اتْلُوا آياتِ اللهِ فِيْ كُلِّ صَباحٍ وَمَسآءٍ إِنَّ الَّذِيْ لَمْ يَتْلُ لَمْ يُوْفِ بِعَهْدِ اللهِ وَمِيْثاقِهِ. هو الناظر العليم الحكيم قُلْ سُبْحانَك يا مَنْ بِاسْمِكَ فُتِحَ بابُ الْعِرْفانِ عَلى مَنْ فِي الإِمْكانِ وَبِإِرادَتِكَ نُزِّلَتْ آياتُ الْحِكْمَةِ وَالْبَيانِ, أَسْئَلُكَ بِبَحْرِ عِلْمِكَ وَسَماءِ جُوْدِكَ وَشَمْسِ فَضْلِكَ بِأَنْ تَكْتُبَ لِيْ مِنْ قَلَمِكَ الأَعْلى خَيْرَ الآخِرَةِ وَالأُوْلى, ثُمَّ اجْعَلْنِيْ يا إِلهِيْ مُنْجَذِباً بِآياتِكَ مُتَوَجِّهاً إِلى أَنْوارِ وَجْهِكَ وَناطِقاً بِثَنائِكَ وَعامِلاً بِما أَنْزَلْتَهُ فِيْ كِتابِكَ وَمُسْتَقِيْماً عَلى أَمْرِ الَّذِيْ إِذا ظَهَرَ انْصَعَقَ مَنْ فِي السَّمواتِ وَالأَرْضِ إِلاَّ مَنْ أَنْقَذَتْهُ يَدُ قُدْرَتِكَ وإِرادَتِكَ, أَيْ رَبِّ تَرانِيْ مُقْبِلاً إِلَيْكَ وَراجِياً بَدِيْعَ فَضْلِكَ وَما قَدَّرْتَ لأَصْفِيائِكَ, إِنَّكَ أَنْتَ الَّذِيْ لا تُعْجِزُكَ شُئُوْناتُ الْعالَمِ وَلا تَمْنَعُكَ حُجُباتُ الأُمَمِ تَفْعَلُ بِسُلْطانِكَ ما تَشاءُ وَتَحْكُمُ ما تُرِيْدُ, لَكَ الْحَمْدُ يا إِلهِيْ بِما أَسْمَعْتَنِيْ نِدائَكَ وَأَظْهَرْتَ بِجُوْدِكَ ما كُنْتُ غافِلاً عَنْهُ وَجَعَلْتَنِيْ مُقْبِلاً إِلى أُفُقٍ أَعْرَضَ عَنْهُ عِبادُكَ وَخَلْقُكَ, أَسْئَلُكَ بِأَنْ تُؤَيِّدَنِيْ عَلى خِدْمَتِكَ, إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ الْباذِلُ الْغَفُوْرُ الْكَرِيْمُ. سُبْحانَكَ اللّهُمَّ يا إِلهِيْ وَسَيِّدِيْ وَمَحْبُوبِيْ وَمَقْصُوْدِيْ, أَسْئَلُكَ بِنُوْرِ أَمْرِكَ الَّذِيْ بِهِ أَشْرَقَتِ الأَرْضُ وَالسَّماءُ وَمِنْ عَرْفِهِ اهْتَزَّتِ الأَشْياءُ أَنْ تُؤَيِّدَ الْعِبادَ عَلى الرُّجُوْعِ إِلَيْكَ وَالإِنابَةِ لَدى بابِ فَضْلِكَ وَالتَّمَسُّكِ بِحَبْلِ عَطائِكَ, إِنَّكَ أَنْتَ التَّوّابُ الْكَرِيْمُ وَإِنَّكَ أَنْتَ الْفَيّاضُ الْغَفُوْرُ الرَّحيْمُ, أَيْرَبِّ أَيْرَبِّ أَيْرَبِّ أَيْرَبِّ أَيْرَبِّ أَيْرَبِّ أَيْرَبِّ أَيْرَبِّ أَيْرَبِّ قَدِّسْ أَحِبّائَكَ مِنْ شُئُوْناتِ النَّفْسِ وَالْهَوى وَزَيِّنْهُمْ بِطِرازِ التَّقْدِيْسِ بَيْنَ عِبادِكَ يا مَوْلى الْوَرى وَمالِكَ الآخِرَةِ وَالأُوْلى, أَيْرَبِّ نَوِّرْ ظاهِرَهُمْ وَبَاطِنَهُمْ بِنُوْرِ مَعْرِفَتِكَ ثُمَّ اكْتُبْ لَهُمْ كُلَّ خَيْرٍ أَنْزَلْتَهُ فِيْ كُتُبِكَ وَصُحُفِكَ وَزُبُرِكَ وَأَلْواحِكَ, أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلى ما تَشاءُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْفَضّالُ الْفَيّاضُ الْعَزِيْزُ الْحَكِيْمُ. سُبْحانَكَ يا مُوْجِدَ النُّقْطَةِ وَمُقَدِّرَها وَمُزَيِّنَها وَحافِظَها وَناصِرَها, أَشْهَدُ بِما شَهِدَ بِهِ لِسانُ عَظَمَتِكَ إِذْ كُنْتَ مُسْتَوِياً عَلى عَرْشِ الْبَيانِ فِيْ صَدْرِ الإِمْكانِ وَأَعْتَرِفُ بِما جَرى مِنْ قَلَمِكَ الأَعْلى بَيْنَ الْوَرى, أَسْئَلُكَ بِالأَسْرارِ المَكْنُونَةِ فِيْ عِلْمِكَ وَآياتِكَ الْمَخْزُوْنَةِ فِيْ أَلواحِكَ َوبِأَمْرِكَ الَّذِيْ بِهِ ارْتَعَدَتْ فَرائِصُ الأَسْماءِ وَاطْمَئَنَّتْ أَفْئِدَةُ أَهْلِ الْبَهاءِ بِأَنْ تُنْزِلَ عَلى مَنْ أَقْبَلَ إِلَيْكَ وَتَمَسَّكَ بِكَ مِنْ سَماءِ رَحْمَتِكَ أَمْطارَ عِنايَتِكَ, أَسْئَلُكَ يا مَولى الْعالَمِ وَمالِكَ الْقِدَمِ بِنَفَحاتِ آياتِكَ وَأَنْوارِ فَجْرِ ظُهُوْرِكَ وَبِنَسَماتِكَ الَّتِيْ بِها قامَ أَهْلُ الْقُبُوْرِ وَبِآياتِكَ الَّتِيْ بِها ظَهَرَ حُكْمُ النُّشُوْرِ وَنُفِخَ فِي الصُّوْرِ بِأَنْ تَجْعَلَنِيْ مُؤَيَّداً عَلى ذِكْرِكَ وَثَنائِكَ وَمُسْتَقِيْماً عَلى حُبِّكَ وَلائِذاً بِحَضْرَتِكَ وَمُتَشَبِّثاً بِأَذْيالِ رِداءِ كَرَمِكَ, إِنَّكَ أَنْتَ الَّذِيْ لَمْ تَمْنَعْكَ حَوادِثُ الْعالَمِ وَلا شُبُهاتُ الأُمَمِ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ القَدِيرُ, ثُمَّ أَسْئَلُكَ يا مالِكَ الأَسْماءِ وَفاطِرَ السَّماءِ بِأَنْ تُؤَيِّدَ أَهْلَ الْبَهاءِ عَلى الاسْتِقامَةِ عَلى حُبِّكَ بِحَيْثُ لا تُخَوِّفُهُمْ سَطْوَةُ الظّالِمِيْنَ وَلا إِعْراضُ الْمُعْتَدِيْنَ الَّذِيْنَ صَعَدُوا الْمَنابِرَ بِاسْمِكَ وَقالُوا فِيْ حَقِّكَ ما ناحَ بِهِ أَهْلُ سُرادِقِ عَظَمَتِكَ وَخِباءِ مَجْدِكَ بَعْدَما خَلَقْتَها لِذِكْرِكَ وَثَنائِكَ, أَنْتَ الَّذِيْ رَأَيْتَ وَسَمِعْتَ ما نَطَقُوا عَلَيْها فِيْ أَيّامِكَ وَصَبَرْتَ بَعْدَ قُدْرَتِكَ وَسَتَرْتَ بَعْدَ اقْتِدارِكَ, أَيْرَبِّ أَيِّدْ عِبادَكَ الْغافِلِيْنَ عَلى النَّظَرِ إِلى ما ظَهَرَ مِنْ عِنْدِكَ وَالتَّوَجُّهِ إِلى أُفُقِكَ, أَنْتَ الَّذِيْ سَبَقَتْ رَحْمَتُكَ وَأَحاطَ فَضْلُكَ وَسَمَّيْتَ نَفْسَكَ بِالرَّحْمنِ وَبِالرَّحِيْمِ وَبِالغَفُوْرِ وَبِالْكَرِيْمِ, أَيْرَبِّ قَدِّرْ لأَوْلِيائِكَ خَيْرَ الآخِرَةِ وَالأُوْلى لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ رَبُّ الْعَرْشِ وَالثَّرى, ثُمَّ اغْفِرْ لَهُمْ بِجُوْدِكَ الَّذِيْ سَبَقَ الْوُجُوْدَ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْعَلِيْمُ الْحَكِيْمُ, أَيْرَبِّ تَرى عِبادَكَ وَإِمائَكَ أَقْبَلُوا إِلَيْكَ راجِيْنَ بَدائِعَ فَضْلِكَ, أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الْغَفّارِ بِأَنْ تَغْفِرَ لَهُمْ بِجُوْدِكَ وَكَرَمِكَ وَبِاسْمِكَ الْكَرِيْمِ قَدِّرْ لَهُمْ ما يُقَرِّبُهُمْ إِلَيْكَ, إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلى ما تَشاءُ وَأَنْتَ الْعَزِيْزُ الْوَهّابُ. يا إِلهِيْ لَكَ الْحَمْدُ ِبما أَخَذَنِيْ عَرْفُ عِنايَتِكَ وَانْقَلَبَنِيْ نَفَحاتُ رَحْمَتِكَ إِلى شَطْرِ أَلْطافِكَ, أَيْرَبِّ فَأَشْرِبْنِيْ مِنْ أَنامِلِ عَطائِكَ كَوْثَرَ الَّذِيْ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ انْقَطَعَ عَمّا سِويكَ طائِراً فِيْ هَواءِ انْقِطاعِكَ وَناظِراً إِلى شَطْرِ رَأْفَتِكَ وَمَواهِبِكَ، أَيْرَبِّ فَاجْعَلْنِيْ فِيْ كُلِّ الأَحْوالِ مُسْتَعِدّاً لِلْقِيامِ عَلى خِدْمَتِكَ وَالإِقْبالِ إِلى كَعْبَةِ أَمْرِكَ وَجَمالِكَ, لَوْ تُرِيْدُ فَاجْعَلْنِيْ نَباتَ رِياضِ فَضْلِكَ لِتُحَرِّكَنِيْ أَرْياحُ مَشِيَّتِكَ كَيْفَ تَشاءُ بِحَيْثُ لا يَبْقى فِيْ قَبْضَتِيْ اخْتِيارُ الْحَرَكَةِ وَالْسُّكُوْنِ, إِنَّكَ أَنْتَ الَّذِيْ بِاسْمِكَ ظَهَرَ السِّرُّ الْمَكْنُوْنُ وَالاسْمُ الْمَخْزُوْنُ وَفُكَّ إِناءُ الْمَخْتُوْمُ وَتَعَطَّرَ بِهِ ما كانَ وَما يَكُوْنُ, أَيْرَبِّ قَدْ سَرُعَ الظَّمْآنُ إِلى كَوْثَرِ إِفْضالِكَ وَأَرادَ الْمَسْكِيْنُ التَّغَمُّسَ فِيْ بَحْرِ غَنائِكَ, فَوَعِزَّتِكَ يا مَحْبُوْبَ الْعالَمِيْنَ وَمَقْصُوْدَ الْعارِفِيْنَ قَدْ أَخَذَنِيْ حُزْنُ الْفِراقِ فِيْ أَيّامِ الَّتِيْ فِيْها أَشْرَقَتْ شَمْسُ الْوِصالِ لِبَرِيَّتِكَ, فَاكْتُبْ لِيْ أَجْرَ مَنْ فازَ بِحُضُوْرِكَ وَدَخَلَ ساحَةَ الْعَرْشِ بِإِذْنِكَ وَحَضَرَ لَدى الْوَجْهِ بِأَمْرِكَ, أَيْرَبِّ أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِيْ بِهِ أَنارَتِ الأَرَضِيْنَ وَالسَّمواتُ بِأَنْ تَجْعَلَنِيْ راضِياً بِما قَدَّرْتَهُ فِيْ أَلْواحِكَ بِحَيْثُ لَنْ أَجِدَ فِيْ نَفْسِيْ مُراداً إِلاَّ ما أَنْتَ أَرَدْتَهُ بِسُلْطانِكَ وَمَشِيَّةً إِلاَّ ما أَنْتَ قَضَيْتَهُ بِمَشِيَّتِكَ, إِلى مَنْ أَتَوَجَّهُ يا إِلهِيْ بَعْدَ الَّذِيْ لا أَجِدُ سَبِيْلاً إِلاَّ ما بَيَّنْتَهُ لأَصْفِيائِكَ, يَشْهَدُ كُلُّ الذَّرّاتِ أَنَّكَ أَنْتَ اللهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ لَمْ تَزَلْ كُنْتَ مُقْتَدِراً عَلى ما تَشاءُ وَحاكِماً عَلى ما تُرِيْدُ, قَدِّرْ لِيْ يا إِلهِيْ ما يَجْعَلُنِيْ فِيْ كُلِّ الأَحْوالِ مُتَوَجِّهاً إِلى شَطْرِكَ وَمُتَمَسِّكاً بِحَبْلِ فَضْلِكَ وَمُنادِياً بِاسْمِكَ وَمُنْتَظِراً ما يَجْرِيْ مِنْ قَلَمِكَ, أَيْرَبِّ أَنا الْفَقِيْرُ وَأَنْتَ الْغَنِيُّ الْمُتَعالِ فَارْحَمْنِيْ بِبَدايعِ رَحْمَتِكَ ثُمَّ أَرْسِلْ عَلَيَّ فِيْ كُلِّ آنٍ ما أَحْيَيْتَ بِهِ قُلُوْبَ الْمَوَحِّدِيْنَ مِنْ خَلْقِكَ وَالْمُخْلِصِيْنَ مِنْ بَرِيَّتِكَ, إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْمُتَعالِي الْعَلِيْمُ الْحَكِيْمُ. سُبْحانَكَ يا فاطِرَ السَّماءِ وَمالِكَ الأَسْماءِ, أَسْئَلُكَ بِظُهُوْراتِ آياتِكَ وَخَفِيّاتِ أَلْطافِكَ بِأَنْ تَجْعَلَنِيْ مِنَ الَّذِيْنَ أَقْبَلُوا إِلَيْكَ وَأَعْرَضُوا عَمّا سِواكَ وَاعْتَرَفُوا بِفَردانِيَّتِكَ وَأَقَرُّوا بِوَحْدانِيَّتِكَ وَطارُوا فِيْ هَواءِ قُرْبِكَ إِلى أَنْ جُعِلُوا أَسِيْراً فِيْ دِيارِكَ وَذَلِيْلاً بَيْنَ بَرِيَّتِكَ, أَيْ رَبِّ قَدْ تَمَسَّـكْتُ بِحَبْلِ مَواهِبِكَ وَتَشَبَّثْتُ بِذَيْلِ عَطائِكَ, أَسْئَلُكَ بِأَنْ لا تَطْرُدَنِيْ عَنْ بابِكَ الَّذِيْ فَتَحْتَهُ عَلى مَنْ فِيْ أَرْضِكَ وَسَمائِكَ, ثُمَّ ارْزُقْنِيْ يا إِلهِيْ ما قَدَّرْتَهُ لأَصْفِيائِكَ وَكَتَبْتَهُ لأَحِبّائِكَ, ثُمَّ أَيِّدْنِيْ عَلى خِدْمَتِكَ عَلى شَأْنٍ لا يَمْنَعُنِيْ إِعْراضُ الْمُعْرِضِيْنَ عَنْ أَداءِ حَقِّكَ وَلا سَطْوَةُ الظَّالِمِيْنَ عَنْ تَبْلِيْغِ أَمْرِكَ, هَلْ تَمْنَعُنِيْ يا إِلهِيْ عَنْ قُرْبِكَ بَعْدَ الَّذِيْ نادَيْتَنِيْ إِلَيْكَ, وَهَلْ تَطْرُدُنِيْ عَنْ مَطْلِعِ آياتِكَ بَعْدَ الَّذِيْ دَعَوْتَنِيْ إِلى أُفُقِ فَضْلِكَ, أَيْ رَبِّ هذا عَطْشانٌ أَرادَ فُراتَ مَكْرُمَتِكَ وَجاهِلٌ اسْتَقْرَبَ إِلى بَحْرِ عِلْمِكَ, عَلِّمْنِيْ يا إِلهِيْ مِنْ عِلْمِكَ الْمَكْنُوْنِ الَّذِيْ بِهِ أَحْيَيْتَ ما كانَ وَما يَكُوْنُ, ثُمَّ اجْعَلْنِيْ طائِفاً حَوْلَ رِضائِكَ وَخاضِعاً لأَمْرِكَ وَخاشِعاً لأَحِبّائِكَ الَّذِيْنَ قَصَدُوا لِقائَكَ وَفازُوا بِأَنْوارِ وَجْهِكَ ودَخَلُوا مَدِيْنَةَ الّتِيْ فِيْها فاحَتْ نَفَحاتُ وَحْيِكَ وَسَطَعَتْ فَوَحاتُ إِلْهامِكَ, إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلى ما تَشاءُ, أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ الْمُهَيْمِنُ عَلى مَنْ فِيْ الأَرْضِ وَالسَّماءِ وَالْمُقْتَدِرُ عَلى الأَشْياءِ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمُتَعالِي الْمُقْتَدِرُ الْمُهَيْمِنُ الْقَيُّوْمُ. سُبْحانَكَ يا إِلهِيْ وَمَقْصُوْدِيْ وَرَجائِيْ وَمَحْبُوْبِيْ, إِنَّ نَفَحاتِ وَحْيِكَ جَذَبَتْنِيْ إِلى أُفُقِ أَلْطافِكَ وَفَوَحاتِ إِلْهامِكَ قَلَبَتْنِيْ إِلى شَطْرِ مَواهِبِكَ وَنِداءَ مَطْلِعِ أَمْرِكَ أَيْقَظَنِيْ فِيْ أَيّامِكَ, إِذاً يا إِلهِيْ أَقْبَلْتُ إِلَيْكَ بِتَمامِيْ مُنْقَطِعاً عَنْ سِواكَ وَقائِماً لَدى بابِ فَضْلِكَ الَّذِيْ فَتَحْتَهُ عَلى مَنْ فِيْ الأَرْضِ وَالسَّماءِ, أَسْئَلُكَ بِكَلِمَتِكَ الَّتِيْ بِها سَخَّرْتَ الْكائِناتِ وَتَحَرَّكَ بِهِ الْمُمْكِناتُ وُبِها سَقَيْتَ الْمُوَحِّدِيْنَ كَوْثَرَ لِقائِكَ وَالْمُخْلِصِيْنَ رَحِيْقَ وِصالِكَ, ثُمَّ بِاسْمِكَ الَّذِيْ إِذا ظَهَرَ ظَهَرَ الْغَيْبُ الْمَكْنُوْنُ وَالْكَنْزُ الْمَخْزُوْنُ بِأَنْ تَجْعَلَنِيْ فِيْ كُلِّ الأَحْوالِ ذاكِراً بِذِكْرِكَ وَناطِقاً بِثَنائِكَ وَطائِراً فِيْ هَواءِ عِرْفانِكَ وَسائِراً فِيْ مَمالِكِ أَمْرِكَ وَاقْتِدارِكَ, أَيْ رَبِّ قَدْ سَرُعْتُ إِلى ظِلِّكَ وَتَوَجَّهْتُ إِلى وَجْهِكَ لا تَمْنَعْنِيْ عَنْ فُراتِ رَحْمَتِكَ وَلا عَنْ بَحْرِ عَطائِكَ, يَشْهَدُ كُلُّ جَوارِحِيْ بِهَيْمَنَتِكَ عَلى الأَشْياءِ وَقُدْرَتِكَ عَلى مَنْ فِي الأَرْضِ وَالسَّماءِ, قَدِّرْ لِيْ ما يَجْعَلُنِيْ فارِغاً عَنْ دُوْنِكَ لأُشاهِدَ نَفْسِيْ آيَةَ تَجْرِيْدِكَ فِيْ مَمْلَكَتِكَ وَبُرْهانَ تَقْدِيْسِكَ فِيْ بِلادِكَ, ثُمَّ اقْضِ لِيْ يا إِلهِيْ ما أَرَدْتُهُ مِنْ سَماءِ جُوْدِكَ وَسَحابِ كَرَمِكَ, إِنَّكَ أَنْتَ الَّذِيْ أَحاطَ إِحْسانُكَ مَنْ فِيْ الإِمْكانِ وَفَضْلُكَ مَنْ فِيْ الأَكْوانِ, ثُمَّ اخْتَرْ لِيْ يا إِلهِيْ ما يَنْفَعُنِيْ فِيْ الدُّنْيا وَالآخِرَةِ, إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلى ما تَشاءُ وُإِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيْمُ الْخَبِيْرُ, وَأَسْئَلُكَ يا مالِكَ الْوُجُوْدِ وَمُرَبِّي الْغَيْبِ وَالْشُّهُوْدِ بِأَنْ تُغْمِسَنِيْ فِيْ كُلِّ الأَحْوالِ فِيْ بَحْرِ رِضائِكَ لأَكُوْنَ مُرِيْداً بِإِرادَتِكَ وَمُتَحَرِّكاً بِمَشِيَّتِكَ وَناظِراً بِما أَرَدْتَ لِيْ مِنْ بَدايعِ فَضْلِكَ وَإِكْرامِكَ, أَيْ رَبِّ قَدْ تَمَسَّكْتُ بِحَبْلِ حُبِّكَ, أَسْئَلُكَ بِأَنْ تَكْتُبَنِيْ مِنَ الَّذِيْنَ طافُوا حَوْلَ عَرْشِكَ بِدَوامِ جَبَرُوْتِكَ وَمَلَكُوْتِكَ, وَعِزَّتِكَ يا إِلهَ الْعالَمِيْنَ وَمَقْصُوْدَ الْعارِفِيْنَ هذا مَطْلَبِيْ وَرَجائِيْ وَأَمَلِيْ وَمُنائِيْ, أَنْتَ الَّذِيْ أَمَرْتَنِيْ بِالدُّعاءِ وَضَمِنْتَ الإِجابَةَ فَاسْتَجِبْ لِيْ ما أَرَدْتُهُ بِجُوْدِكَ وَكَرَمِكَ وَفَضْلِكَ وَإِحْسانِكَ, إِنَّكَ أَنْتَ الْمُعْطِي الْباذِلُ الْمُمْتَنِعُ الْمُتَعالِي الْغَفُوْرُ الرَّحِيْمُ. سُبْحانَكَ اللّهُمَّ يا إِلهِيْ, أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِيْ بِهِ نَزَلَتْ أَمْطارُ رَحْمَتِكَ وَظَهَرَتْ آياتُ قُدْرَتِكَ وَطَلَعَتْ شَمْسُ مَشِيَّتِكَ وَأَحاطَتْ رَحْمَتُكَ مَنْ فِيْ أَرْضِكَ وَسَمائِكَ بِأَنْ تُلْبِسَ الَّذِيْنَ هُمْ آمَنُوا أَثْوابَ الأَمانَةِ وَالانْقِطاعِ, ثُمَّ اجْذُبْهُمْ إِلى مَطْلِعِ الَّذِيْ مِنْهُ أَشْرَقَتْ شَمْسُ الامْتِناعِ لِيَظْهَرَ بِهِمْ تَقْدِيْسُ أَمْرِكَ بَيْنَ عِبادِكَ وَتَنْزِيْهُ أَحْكامِكَ فِيْ مَمْلَكَتِكَ, أَيْ رَبِّ أَنْتَ الْغَنِيُّ وَهُمُ الْفُقَراءُ لا تَأْخُذْهُمْ بِما غَفَلُوا فَارْحَمْهُمْ ثُمَّ اغْفِرْ لَهُمْ لأَنَّهُمْ حَمَلُوا الشَّدائِدَ فِيْ سَبِيْلِكَ, إِنْ غَفَلُوا عَنْ بَعْضِ أَوامِرِكَ وَلكِنْ سَرُعُوا بِقُلُوبِهِمْ وَأَرْجُلِهِمْ إِلَيْكَ, لا تَنْظُرْ إِلى خَطِيْئاتِهِمْ فَانْظُرْ إِلى أَنْوارِ الَّتِيْ أَشْرَقَتْ مِنْ آفاقِ قُلُوْبِهِمْ وَبَلاياءِ الَّتِيْ وَرَدَتْ عَلَيهِمْ فِيْ سَبِيْلِكَ, ثُمَّ أَيِّدْهُمْ بَعْدَ ذلِكَ عَلى ما يَرْتَفِعُ بِهِ أَعْلامُ أَمْرِكَ فِيْ بِلادِكَ وَراياتُ عَظَمَتِكَ فِيْ دِيارِكَ, إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلى ما تَشاءُ فِيْ قَبْضَتِكَ مَلَكُوْتُ الإِنْشاءِ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمُتَعالِي الْمُهَيْمِنُ الْعَلِيُّ الْعَظِيْمُ. يا إِلهِيْ وَسَيِّدِيْ وَمَحْبُوْبَ فُؤادِيْ وَرَجاءَ قَلْبِيْ وَالْمَذْكُوْرَ فِيْ ظاهِرِيْ وَباطِنِيْ, أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِيْ أَنْفَقَ نَفْسَهُ فِيْ سَبِيْلِكَ وَحَمَلَ الْبَلايا فِيْ حُبِّكَ وَإِظْهارِ أَمْرِكَ بِأَنْ تُرْسِلَ عَلى هذِهِ الدِّيارِ نَفَحاتِ قَمِيْصِ رَحْمَتِكَ وَأَلْطافِكَ, أَيْ رَبِّ هؤلاءِ عِبادُكَ وَهذِهِ دِيارُكَ, وَلَوْ أَنَّهُمُ احْتَجَبُوا بِأَهْوائِهِمْ وَبِها مُنِعُوا عَنِ التَّوَجُّهِ إِلى شَطْرِ فَضْلِكَ وَالإِقْبالِ إِلى كَعْبَةِ عِرْفانِكَ وَلكِنْ أَنْتَ الَّذِيْ سَبَقَتْ رَحْمَتُكَ الْكائِناتِ وَأَحاطَ فَضْلُكَ الْمُمْكِناتِ, أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الْباطِنِ الَّذِيْ ظَهَرَ بِسُلْطانِكَ وَجَعَلْتَهُ مُهَيْمِناً عَلى مَنْ فِيْ أَرْضِكَ وَسَمائِكَ بِأَنْ لا تَدَعَ هؤُلاءِ بِأَهْوائِهِم, فَأَنْزِلْ عَلَيْهِمْ ما يَجْعَلُهُمْ مُقْبِلِيْنَ إِلى شَطْرِ عِنايَتِكَ وَنَاظِرِيْنَ إِلى وَجْهِكَ، فَانْظُرْ يا إِلهِيْ بِلَحَظاتِ رَحْمانِيَّتِكَ وَخُذْ أَيادِيْهِمْ بِقُدْرَتِكَ وَسُلْطانِكَ, أَنْ أَخْرِجْ يا إِلهِيْ مِنْ جَيْبِ عِنايَتِكَ يَدَ قُدْرَتِكَ, وَبِها فَاخْرُقْ حُجُباتِ الَّتِيْ حالَتْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَكَ لِيَسْرُعُنَّ الْكُلُّ إِلى شَرِيْعَةِ قُرْبِكَ وَيَطُوْفُنَّ حَوْلَ إِرادَتِكَ وَمَشِيَّتِكَ, لَوْ تَطْرُدُهُمْ مَنْ يُخَلِّصُهُمْ مِنَ النّارِ يا نُوْرَ السَّمواتِ وَالأَرَضِيْنَ. أَيْ رَبِّ أَسْئَلُكَ بِدِماءِ الْعاشِقِيْنَ الَّتِيْ سُفِكَتْ فِيْ سَبِيْلِكَ وَصَرِيْخِ الْمُشْتاقِيْنَ الَّذِيْ ارْتَفَعَ فِيْ فِراقِكَ وَبِالَّذِيْ حَمَلَ الْبَلايا فِيْ حُبِّكَ إِلى أَنْ سُجِنَ فِيْ أَخْرَبِ الْبِلادِ بِما اكْتَسَبَتْ أَيْدِي الْمُعْرِضِيْنَ مِنْ خَلْقِكَ بِأَنْ لا تَجْعَلَنِيْ مَحْرُوْماً مِنْ نَفَحاتِ هذِهِ الأَيّامِ الَّتِيْ فِيْها تَجَلَّيْتَ بِاسْمِكَ الأَعْظَمِ عَلى كُلِّ الأُمَمِ, ثُمَّ اجْعَلْنِيْ يا إِلهِيْ خادِماً لأَمْرِكَ وَناصِراً لِدِيْنِكَ عَلى شَأْنٍ لا تَمْنَعُنِيْ سَطْوَةُ الظّالِمِيْنَ عَنْ ذِكْرِكَ وَثَنائِكَ وَلا إِعْراضُ الْمُعْرِضِيْنَ عَنِ التَّوَجُّهِ إِلى أُفُقِ أَمْرِكَ وَأَلْطافِكَ, أَيْ رَبِّ أَنا الضَّعِيْفُ وَأَنْتَ الْقَوِيُّ وَأَنا الْفَقِيْرُ وَأَنْتَ الْغَنِيُّ الْمُتَعالِ, يا إِلهِيْ أَنا الَّذِيْ نَبَذْتُ الْهَوى وَأَخَذْتُ ما أَمَرْتَنِيْ بِهِ يا مالِكَ الأَسْماءِ وَفاطِرَ الأَرْضِ وَالسَّماءِ، أَسْئَلُكَ بِأَنْ تَجْعَلَنِيْ مُقْبِلاً إِلَيْكَ مُنْقَطِعاً عَمّا سِواكَ, إِنَّكَ أَنْتَ مَوْلى الْعالَمِيْنَ وَمَقْصُوْدُ مَنْ فِيْ السَّمواتِ وَالأَرَضِيْنَ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْعَلِيْمُ الْحَكِيْمُ. يا إِلهِيْ وَمَحْبُوْبِيْ وَمُحَرِّكِيْ وَمُجْذِبِيْ وَالْمُنادِيْ فِيْ قَلْبِيْ وَمَحْبُوْبَ سِرِّيْ, لَكَ الْحَمْدُ بِما جَعَلْتَنِيْ مُقْبِلاً إِلى وَجْهِكَ وَمُشْتَعِلاً بِذِكْرِكَ وَمُنادِياً بِاسْمِكَ وَناطِقاً بِثَنائِكَ, أَيْ رَبِّ أَيْ رَبِّ إِنْ لَمْ تَظْهَرِ الْغَفْلَةُ مِنْ أَيْنَ نُصِبَتْ أَعْلامُ رَحْمَتِكَ وَرُفِعَتْ راياتُ كَرَمِكَ, وَإِنْ لَمْ يُعْلَنِ الْخَطآءُ كَيْفَ يُعْلَمُ بِأَنَّكَ أَنْتَ السَّتّارُ الْغَفّارُ الْعَلِيْمُ الْحَكِيْمُ, نَفْسِيْ لِغَفْلَةِ غافِلِيْكَ الْفِداءُ بِما مَرَّتْ عَنْ وَرائِها نَسَماتُ رَحْمَةِ اسْمِكَ الرَّحْمنِ الرَّحِيْمِ, ذاتيْ لِذَنْبِ مُذْنِبِيْكَ الْفِداءُ بِما عُرِفَتْ بِهِ أَرْياحُ فَضْلِكَ وَتَضَوُّعاتُ مِسْكِ أَلْطافِكَ, كَيْنُوْنَتِيْ لِعِصْيانِ عاصِيْكَ الْفِداءُ لأَنَّ بِهِ أَشْرَقَتْ شَمْسُ مَواهِبِكَ مِنْ أُفُقِ عَطائِكَ وَنَزَلَتْ أَمْطارُ جُوْدِكَ عَلى حَقائِقِ خَلْقِكَ, أَيْ رَبِّ أَنا الَّذِيْ أَقْرَرْتُ بِكُلِّ الْعِصْيانِ وَاعْتَرَفْتُ بِما لا اعْتَرَفَ بِهِ أَهْلُ الإِمْكانِ, سَرُعْتُ إِلى شاطِىءِ غُفْرانِكَ وَسَكَنْتُ فِيْ ظِلِّ خِيامِ مَكْرُمَتِكَ, أَسْئَلُكَ يا مالِكَ الْقِدَمِ وَالْمُهَيْمِنَ عَلى الْعالَم بِأَنْ تُظْهِرَ مِنِّيْ ما تَطِيْرُ بِهِ الأَرْواحُ فِيْ هَواءِ حُبِّكَ وَالْنُّفُوْسُ فِيْ فَضاءِ أُنْسِكَ, ثُمَّ قَدِّرْ لِيْ قُوَّةً بِسُلْطانِكَ لأَقْلِبَ بِها الْمُمْكِناتِ إِلى مَطْلِعِ ظُهُورِكَ وَمَشْرِقِ وَحْيِكَ, أَيْ رَبِّ فَاجْعَلْنِيْ بِكُلِّيْ فانِياً فِيْ رِضائِكَ وَقائِماً عَلى خِدْمَتِكَ لأَنِّيْ أُحِبُّ الْحَيَوةَ لأَطُوْفَ حَوْلَ سُرادِقِ أَمْرِكَ وَخِيامِ عَظَمَتِكَ, تَرانيْ يا إِلهِيْ مُنْقَطِعاً إِلَيْكَ وَخاضِعاً لَدَيْكَ فَافْعَلْ بِيْ ما أَنْتَ أَهْلُهُ وَيَنْبَغِيْ لِجَلالِكَ وَيَلِيْقُ لِحَضْرَتِكَ. سُبْحانَكَ اللّهُمَّ يا إِلهِيْ, أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِيْ بِهِ اضْطَرَبَتِ السّاعَةُ وَتَزَلْزَلَتِ القِيمَةُ بِأَنْ تَجْعَلَنِيْ مِنَ الَّذِيْنَ لا يَتَحَرَّكُوْنَ إِلاَّ بِإِذْنِكَ وَلا يَتَنَفَّسُوْنَ إِلاَّ بِأَمْرِكَ, إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلى ما تَشاءُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْعَزِيْزُ الْكَرِيْمُ, أَيْ رَبِّ أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الْمُهَيْمِنِ عَلى الأَسْماءِ وَالْحاكِمِ عَلى مَنْ فِيْ الأَرْضِ وَالسَّماءِ بِأَنْ تَجْعَلَنِيْ فِيْ كُلِّ الأَحْوالِ طائِفاً حَوْلَ إِرادَتِكَ وَناظِراً إِلى أُفُقِ مَشِيَّتِكَ بِحَيْثُ لا أُرِيْدُ مِنْكَ إِلاّ ما أَرَدْتَهُ وَلا أَطْلُبُ إِلاّ ما قَضَيْتَهُ فِيْ أَلْواحِ قَضائِكَ وَرُقِّمَ مِنْ قَلَمِ تَقْدِيْرِكَ, يا إِلهِي أَشْهَدُ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ لَمْ تَزَلْ كُنْتَ مُسْتَقِرّاً عَلى عَرْشِ وَحْدانِيَّتِكَ وَجالِساً عَلى كُرْسِيِّ فَرْدانِيَّتِكَ, لَنْ يَقْدِرَ أَحَدٌ أَنْ يَتَقَرَّبَ إِلَيْكَ أَوْ يَطِيْرَ فِيْ هَواءِ عِرْفانِكَ إِلاَّ عَلى قَدْرِ الَّذِيْ قَدَّرْتَ لَهُ بِرَحْمَتِكَ الَّتِيْ سَبَقَتِ الْكائِناتِ وَعِنايَتِكَ الَّتِيْ أَحاطَتِ الْمَوُجْوداتِ, أَيْ رَبِّ قَدِّرْ لِيْ مِنْ فَضْلِكَ ما يَنْفَعُنِيْ, إِنَّكَ أَنْتَ تَعْلَمُ ما فِيْ نَفْسِيْ وَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيْمُ الْخَبِيْرُ, ثُمَّ اكْتُبْ لِيْ يا إِلهِيْ خَيْرَ الدُّنْيا وَالآخِرَةِ, ثُمَّ اجْعَلْنِيْ مِنَ الَّذِيْنَ قَدَّرْتَ لَهُمُ الطَّوافَ فِيْ حَوْلِكَ فِيْ كُلِّ عالَمٍ مِنْ عَوالِمِكَ, إِنَّكَ أَنْتَ الْمُعْطِي الْباذِلُ الْكَرِيْمُ, أَنا الَّذِيْ يا إِلهِيْ خَرَجْتُ عَنْ دِيارِيْ مُقْبِلاً إِلى دِيارِكَ تَسْمَعُ حَنِيْنَ قَلْبِيْ فِيْ فِراقِكَ وَاشْتِياقِيْ إِلى لِقائِكَ, هذا مِمّا أَنا عَلَيْهِ وَأَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْمُخْتارُ عَلى ما تُرِيْدُ. سُبْحانَكَ اللّهُمَّ يا إِلهِي تَرى الْمَظْلُوْمَ بَيْنَ أَيادِي الظّالِمِيْنَ مِنْ خَلْقِكَ وَالْمُشْرِكِيْنَ مِنْ بَرِيَّتِكَ, أَسْئَلُكَ بِقُدْرَتِكَ الَّتِيْ أَظْهَرْتَها مِنْ أُفُقِ سِجْنِ مَطْلِعِ آياتِكَ وَبِنِداءِ الَّذِيْ ارْتَفَعَ فِيْهِ بِقُوَّتِكَ وَسُلْطانِكَ بِأَنْ تَجْعَلَنِي مُنْقَطِعاً عَمَّنْ عَلى الأَرْضِ كُلِّها وَمُقْبِلاً إِلَيْكَ وَثابِتاً فِيْ حُبِّكَ وَمُسْتَقِيْماً عَلى أَمْرِكَ وَذاكِراً بِذِكْرِكَ وَمُنادِياً بِاسْمِكَ, أَيْ رَبِّ أَيَّدْنِيْ عَلى خِدْمَتِكَ بَيْنَ عِبادِكَ وَثَنائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ ثُمَّ قَدِّرْ لِيْ ما يَنْبَغِيْ لِسَماءِ كَرَمِكَ وَجُوْدِكَ وَسَحابِ فَضْلِكَ وَأَلْطافِكَ, أَيْ رَبِّ قَدْ سَرُعْتُ إِلَيْكَ وَتَوَجَّهَتُ إِلى مَشْرِقِ أَمْرِكَ وَمَطْلِعِ اقْتِدارِكَ وَفُزْتُ بِما مُنِعَ عَنْهُ أَكْثَرُ بَرِيَّتِكَ, أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الأَبْهى وَنَفْسِكَ الْعُلْيا بِأَنْ تَجْعَلَنِيْ مِنَ الَّذِيْنَ يَعْرِفُونَ فَضْلَكَ وَما أَعْطَيْتَهُمْ عِنْد إِشْراقِ أَنْوارِ وَجْهِكَ وَتَجَلِّياتِ شَمْسِ رَحْمَتِكَ, أَنا الَّذِيْ يا إِلهِي كُنْتُ مُوْقِناً بِعَظَمَتِكَ وَمُعْتَرِفاً بِكِبْرِيائِكَ فَاحْفَظْنِيْ فِيْ كُلِّ الأَحْوالِ عَمَّا يَكْرَهُهُ رِضاكَ, إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْمُهَيْمِنُ الْمُتَعالِي الْعَزِيْزُ الْوَهّابُ. يا إِلهِي أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِيْ بِهِ انْجَذَبَتْ قُلُوْبُ الْمُقَرَّبِيْنَ إِلى أُفُقِ وَحْيِكَ وَأَفْئِدَةُ الْمُخْلِصِيْنَ إِلى مَطْلِعِ آياتِكَ بِأَنْ تَجْعَلَنِيْ مِنَ الَّذِيْنَ رَضَوْا بِرِضائِكَ عَلى شَأْنٍ لَوْ حَكَمْتَ عَلى ما لا تَهْوى بِهِ أَهْوائُهُمْ ما نَقَضُوا مِيْثاقَكَ وَما اضْطَرَبُوا مِنْ بَدائِعِ أَمْرِكَ, فِيْ كُلِّ الأَحْوالِ كانُوا مُسْرِعِيْنَ إِلَيْكَ بِقُلُوْبِهِمْ وَناظِرِيْنَ إِلَيْكَ بِأَعْيُنِهِمْ, أَيْ رَبِّ قَدْ تَمَسَّكْتُ بِحَبْلِ جَلالِكَ وَتَشَبَّثْتُ بِذَيْلِ اقْتِدارِكَ فَاحْفَظْنِيْ فِيْ ظِلِّ سِدْرَةِ أَمْرِكَ ثُمَّ أَشْربْنِيْ فِيْ كُلِّ حِيْنٍ رَحِيْقَ مَواهِبِكَ وَأَلْطافِكَ لأَكُوْنَ ثابِتاً عَلى حُبِّكَ وَمُسْتَقِيْماً عَلى أَمْرِكَ بِحَيْثُ لا تَضْطَرِبُنِيْ إِشاراتُ الَّذِيْنَ أَعْرَضُوا عَنْ مَطْلِعِ قُدْرَتِكَ وَمَظْهَرِ سُلْطانِكَ, إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلى ما تَشاءُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمُهَيْمِنُ الْقَيُّوْمُ, أَيْ رَبِّ صَلِّ عَلى الَّذِيْنَ قامُوا عَلى نُصْرَةِ أَمْرِكَ وَنَطَقُوا بِثَنائِكَ وَاسْتَقامُوا عِنْدَ ظُهُوْراتِ امْتِحانِكَ وَشُئُوْناتِ افْتِتانِكَ, ثُمَّ قَدِّرْ لِيْ يا إِلهِيْ ما قَدَّرْتَهُ لأَصْفِيائِكَ الَّذِيْنَ آمَنُوا بِكَ وَبِآياتِكَ وَلاذُوا بِحَضْرَتِكَ وَعاذُوا بِجَنابِكَ, أَيْ رَبِّ أَنْتَ الْغَنِيُّ فِيْ كُلِّ الأَحْوالِ قَدْ تَوَجَّهْتُ إِلى جُوْدِكَ وَمَواهِبِكَ وَفَضْلِكَ وَأَلْطافِكَ فَاعْمَلْ بِيْ ما أَنْتَ أَهْلُهُ, إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْعَزِيْزُ الْمَحْبُوْبُ. سُبْحانَكَ اللّهُمَّ يا إِلهِيْ, أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِيْ بِهِ أَخَذَتِ الزَّلازِلُ قَبائِلَ الأَرْضِ كُلَّها إِلاَّ مَنْ نَبَذَ الْوَرَى عَنْ وَراهُ وَجَعَلْتَهُ سُلْطانَ الأَسْماءِ بَيْنَ الأَرْضِ وَالسَّماءِ بِأَنْ تَجْعَلَنِيْ مُسْتَقِيْماً عَلى أَمْرِكَ وَمُقِرّاً بِوَحْدانِيَّتِكَ وَمُعْتَرِفاً بِفَرْدانِيَّتِكَ وَمُتَشَبِّثاً فِيْ كُلِّ الأَحْوالِ بِأَذْيالِ عَفْوِكَ وَأَلْطافِكَ, أَيْ رَبِّ قَدْ تَوَجَّهْتُ إِلَيْكَ بِوَجْهِيْ هذا إِذْ أَشْرَقَتْ أَنْوارُ وَجْهِكَ مِنْ أُفُقِ ظُهُوْرِكَ وَمَطْلِعِ أَمْرِكَ, أَسْئَلُكَ بِأَنْ لا تَطْرُدَنِيْ عَنْ بابِكَ وَلا تَمْنَعَنِيْ عَنْ بَحْرِ فُيُوْضاتِكَ, ثُمَّ انْصُرْنِيْ عَلى أَعْدائِكَ وَقَوِّ عَضُدِيْ بِعَظَمَتِكَ وَسُلْطانِكَ وَقُدْرَتِكَ وَاقْتِدارِكَ, ثُمَّ اكْتُبْ لِيْ مِنْ قَلَمِكَ الأَعْلى فِيْ لَوْحِ الَّذِيْ جَعَلْتَهُ مَطْلِعَ الْقَدَرِ لأَهْلِ الإِنْشاءِ خَيْرَ الدُّنْيا وَالآخِرَةِ لِتَفْرَحَ بِهِ نَفْسِيْ بِعِنايَتِكَ وَتَقَرَّ عَيْنِيْ بِأَلطافِكَ, إِنَّكَ أَنْتَ الْمُعْطِي الْباقِي الْمُقْتَدِرُ الْعَلِيُّ الْعَظِيْمُ. بسمي المشرق من أفق البيان قُلْ لَكَ الْحَمْدُ يا إِلهَ الْكائِناتِ وَمُرَبِّي الْمُمْكِناتِ بِما أَسْمَعْتَنِيْ نِدائَكَ الأَحْلى وَأَرَيْتَنِيْ أَمْواجَ بَحْرِ بَيانِكَ يا مَوْلى الْوَرى وَهَدَيْتَنِيْ إِلى صِراطِكَ الْمُسْتَقِيْمِ وَنَوَّرْتَ قَلْبِيْ بِنُوْرِ نَبَئِكَ الْعَظِيْمِ الَّذِيْ بِهِ ارْتَعَدَتْ فَرائِصُ الْمُشْرِكِيْنَ الَّذِيْنَ أَنْكَرُوا ظُهُوْرَكَ وَنَقَضُوا عَهْدَكَ وَجادَلُوا بِآياتِكَ، أَيْرَبِّ أَنا عَبْدُكَ أَكُوْنُ مُعْتَرِفاً بِوَحْدانِيَّتِكَ وَفَرْدانِيَّتِكَ وَبِما أَنْزَلْتَهُ فِيْ كِتابِكَ، أَسْئَلُكَ بِأَنْوارِ وَجْهِكَ وَأَسْرارِ بَحْرِ عِلْمِكَ بِأَنْ تُؤَيِّدَنِيْ عَلى اسْتِقامَةٍ لا تَمْنَعُها شُبُهاتُ الْعُلَماءِ وَلا إِشاراتُ الْفُقَهاءِ وَلا سَطْوَةُ الأُمَراءِ, إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الَّذِيْ لا تُضْعِفُكَ حوادِثُ الْعالَمِ وَلا ضَوْضاءُ الأُمَمِ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْقَوِيُّ الْغالِبُ الْقَدِيْرُ. هو الظّاهر النّاطق في السّجن الأعظم قُلْ سُبْحانَكَ اللّهُمَّ يا كَنْزَ الْفُقَراءِ وَمُعِيْنَ الضُّعَفاءِ وَمالِكَ الأَرْضِ وَالسَّماءِ وَالْمُسْتَوِيْ عَلى عَرْشِ تَفْعَلُ ما تَشاءُ، أَشْهَدُ بِما شَهِدَ لِسانُ إِرادَتِكَ فِيْ مَلَكُوْتِ بَيانِكَ وَأَعْتَرِفُ بِما أَنْزَلْتَهُ فِيْ زُبُرِكَ وَكُتُبِكَ وَأَلْواحِكَ، أَيْرَبِّ أَسْئَلُكَ بِالصَّحِيْفَةِ الَّتِيْ زَيَّنْتَها بِأَنْوارِ بَيانِكَ وَكَتَبْتَ فِيْها لأَوْلِيائِكَ ما يَنْبَغِيْ لَهُمْ فِيْ أَيّامِكَ وَبِاسْمِكَ الظّاهِرِ النّاطِقِ المَكْنُوْنِ وَنُوْرِكَ الْمُشْرِقِ السّاطِعِ الْمَخْزُوْنِ بِأَنْ تُؤَيِّدَنِيْ عَلى التَّمَسُّكِ بِعُرْوَتِكَ الْوُثْقى بِحَيْثُ لا تَمْنَعُنِيْ جُنُوْدُ أَرْضِكَ وَسَمائِكَ وَلا سَطْوَةُ الظّالِمِيْنَ مِنْ خَلْقِكَ، أَيْرَبِّ أَنا عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ قَدْ سَمِعْتُ نِدائَكَ وَأَقْبَلْتُ إِلَيْكَ وَوَجَدْتُ عَرْفَ قَمِيْصِكَ وَسَرُعْتُ بِقَلْبِيْ إِلَيْكَ، أَسْئَلُكَ أَنْ لا تُخَيِّبَنِيْ عَمّا قَدَّرْتَهُ لأُمَنائِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْعَزيْزُ الْوَهّابُ. هو النَّاطِقُ فِي المَلَكُوت قُلْ سُبْحانَكَ يا مَنْ بِكَ سَرُعَ كُلُّ حَبِيْبٍ إِلى شَطْرِ الْمَحْبُوْبِ وَكُلُّ قاصِدٍ إِلى مَقَرِّ الْمَقْصُوْدِ، أَسْئَلُكَ بِالاسْمِ الَّذِيْ بِهِ انْجَذَبَ الْمُقَرَّبُوْنَ وَأَقْبَلُوا إِلى سِهامِ الأَعْداءِ فِيْ حُبِّكَ وَرِضائِكَ بِأَنْ تُؤَيِّدَنِيْ عَلى ما تُحِبُّ وَتَرْضى، أَيْرَبِّ أَنْتَ الَّذِيْ بِكَ ماجَتْ بِحارُ الْعِرْفانِ وَهاجَتْ عَرْفُ اسْمِكَ الرَّحْمنِ، أَسْئَلُكَ بِالْكَلِمَةِ الأُوْلى وَنَفْسِكَ الْعُلْيا بِأَنْ تَرْزُقَنِيْ كَوْثَرَ الاسْتِقامَةِ مِنْ َأيادِيْ عَطائِكَ وَتَكْتُبَ لِيْ مِنْ قَلَمِ التَّقْدِيْرِ أَجْرَ مَنْ فازَ بِلِقائِكَ، أَيْرَبِّ أَنْتَ الْكَرِيْمُ وَأَنا السّائِلُ بِبابِكَ، قَدِّرْ لِيْ ما يَنْفَعُنِيْ فِيْ كُلِّ عَوالِمِكَ وَيحْفَظُنِيْ عَنْ إِشاراتِ الَّذِيْنَ كَفَرُوا بِكَ وَبِآياتِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الَّذِيْ لا يَعْزُبُ عَنْ عِلْمِكَ مِنْ شَيْءٍ وَلا يُعْجِزُكَ شَيْءٌ تَفْعَلُ ما تَشاءُ وَتَحْكُمُ ما تُرِيْدُ، إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيْزُ الْحَمِيْدُ. إِلهِيْ إِلهِيْ أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الأَعْظَمِ الَّذِيْ بِهِ سَخَّرْتَ الْعالَمَ أَنْ تُؤَيِّدَنِيْ عَلى ذِكْرِكَ وَثَنائِكَ والتَّمَسُّكِ بِحَبْلِكَ، أَيْرَبِّ قَدْ أَقْبِلْتُ إِلَيْكَ مُنْقَطِعاً عَنْ دُوْنِكَ, أَسْئَلُكَ بِأَنْوارِ وَجْهِكَ أَنْ تُؤَيِّدَ عِبادَكَ عَلى خِدْمَتِكَ وَخِدْمَةِ أَوْلِيائِكَ، ثُمَّ أَسْئَلُكَ يا مالِكَ الْوُجُوْدِ وَالْمُهَيْمِنَ عَلى الْغَيْبِ وَالشُّهُوْدِ بِلَئالِئِ عُمّانِ عِلْمِكَ وَأَسْرارِكَ الْمَكْنُوْنَةِ الْمَخْزُوْنَةِ فِيْ أَلْواحِكَ بِأَنْ تَجْعَلَنِيْ مِنَ الَّذِيْنَ نَصَرُوا أَمْرَكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْبَيانِ وَعَمِلُوا ما أَمَرْتَهُمْ بِهِ فِيْ الْكِتابِ, أَيْرَبِّ تَرى الْقاصِدَ قَصَدَ مَقَرَّكَ الأَقْصَى وَالسّائِلَ بابَ كَرَمِكَ يا مَوْلى الْوَرَى، أَسْئَلُكَ أَنْ تَكْتُبَ لِيْ خَيْرَ الآخِرَةِ وَالأُوْلى، إِنَّكَ أَنْتَ اللهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْعَلِيْمُ الْحَكِيْمُ. بسم ربِّنا العليِّ الأبهى إِلهِيْ إِلهِيْ حُبُّكَ أَشْعَلَنِيْ وَقُرْبُكَ سَرَّنِيْ وَاجْتَذَبَنِيْ وَبُعْدُكَ أَهْلَكَنِيْ، أَسْئَلُكَ بِشاطِئِ بَحْرِ وِصالِكَ الْمَقامِ الَّذِي ارْتَفَعَ فِيْهِ خِباءُ مَجْدِكَ وَسُرادِقُ أَمْرِكَ وَتَجَلَّيْتَ فِيْهِ عَلى مَنْ عَلى الأَرْضِ بِأَنْوارِ وَجْهِكَ بِأَنْ تَرْفَعَ مَقاماتِ الَّذِيْنَ أَرادُوا ارْتِفاعَ كَلِمَتِكَ الْعُلْيا وَتُعِزَّهُمْ لإِعْزازِ أَمْرِكَ يا مالِكَ الأَسْماءِ وَفاطِرَ السَّماءِ، ثُمَّ أَسْئَلُكَ يا خالِقَ الأُمَمِ وَمالِكَ الْقِدَمِ بِاسْمِكَ الأَعْظَمِ بِأَنْ تُؤَيِّدَ أَحِبّائَكَ عَلى الاسْتِقامَةِ عَلى أَمْرِكَ بِحَيْثُ لا تُزِلُّهُمْ إِعْراضُ فَراعِنَةِ خَلْقِكَ وَجَبابِرَةِ بِلادِكَ الَّذِيْنَ يَدَّعُوْنَ الْعِلْمَ مِنْ دُوْنِ بَيِّنَةٍ مِنْ عِنْدِكَ وَحُجَّةٍ مِنْ لَدُنْكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الَّذِيْ لا تَمْنَعُكَ شُبُهاتُ الَّذِيْنَ كَفَرُوا بِكَ وَبِآياتِكَ، أَيْ رَبِّ أَيِّدْ أَصْفِيائَكَ عَلى ما تُحِبُّ وَتَرْضى، إِنَّكَ رَبُّ الآخِرَةِ وَالأُوْلى لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْعَلِيُّ الأَعْلى. سُبْحانَكَ يا مَنْ بِاسْمِكَ ماجَ بَحْرُ الْعِرْفانِ فِي الإِمْكانِ وَبِحُبِّكَ اشْتَعَلَتِ النّارُ فِي الأَكْبادِ، أَسْئَلُكَ بِهاءِ هُوِيَّتِكَ وَباءِ أَبَدِيَّتِكَ وَبَحْرِ إِرادَتِكَ وَشَمْسِ مَشِيَّتِكَ وَبِصَرِيْخِ الْمُخْلِصِيْنَ فِيْ أَيّامِكَ وَضَجِيْجِ الْمُقَرَّبِيْنَ فِيْ سِجْنِ أَعْدائِكَ بِأَنْ تَجْعَلَنِيْ راضِياً بِما قَدَّرْتَ لِيْ مِنْ قَلَمِكَ الأَعْلى فِيْ مَلَكُوْتِ الإِنْشاءِ، ثُمَّ أَنْزِلْ لِيْ مِنْ سَماءِ رَحْمَتِكَ ما يَنْفَعُنِيْ بِجُوْدِكَ وَكَرَمِكَ، أَيْرَبِّ قَدْ فَوَّضْتُ أَمْرِيْ إِلَيْكَ وَتَوَكَّلْتُ عَلَيْكَ، أَسْئَلُكَ بِأَنْ تُثَبِّتَ قَدَمِيْ ثُمَّ ارْزُقْنِيْ ما يُقَرِّبُنِيْ إِلَيْكَ فِيْ كُلِّ الأَحْوالِ، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَنِيُّ الْمُتَعالِ، أَيْ رَبِّ أَسْئَلُكَ بِأَنْوارِ وَجْهِكَ وَظُهُوْراتِ عَظَمَتِكَ بِأَنْ تُؤَيِّدَنِيْ عَلى ذِكْرِكَ وَثَنائِكَ وَخِدْمَةِ أَمْرِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الَّذِيْ تَعْلَمُ ما فِيْ نَفْسِيْ وَلا أَعْلَمُ ما عِنْدَكَ، وَإِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْغَفُوْرُ الْكَرِيْمُ يا مَنْ فِيْ قَبْضَتِكَ زِمامُ مَنْ فِيْ السَّمواتِ وَالأَرَضِيْنَ. سُبْحانَكَ اللّهُمَّ يا إِلهِيْ, أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الْمُهَيْمِنِ عَلى الأَسْماءِ وَبِحَرَكَةِ قَلَمِكَ الأَعْلى الَّذِيْ بِهِ تَحِرَّكَتِ الأَشْياءُ بِأَنْ تَكْتُبَ لِيْ مِنْ قَلَمِ التَّقْدِيْرِ ما يُقَرِّبُنِيْ إِلَيْكَ وَيَحْفَظُنِيْ مِنْ شَرِّ أَعْدائِكَ الَّذِيْنَ نَقَضُوا عَهْدَكَ وَمِيْثاقَكَ وَكَفَرُوا بِحُجَّتِكَ وَأَنْكَرُوا بُرْهانَكَ, أَيْرَبِّ قَدْ أَهْلَكَنِيْ ظَمَأُ الْفِراقِ أَيْنَ سَلْسَبِيْلُ وِصالِكَ يا مَنْ فِيْ قَبْضَتِكَ زِمامُ مَنْ فِيْ أَرْضِكَ وَسَمائِكَ, وَعِزَّتِكَ وَعَظَمَتِكَ وَقُدْرَتِكَ وَاقْتِدارِكَ إِنَّ عَبْدَكَ هذا يَخافُ مِنْ سَطْوَةِ النَّفْسِ وَأَهْوائِها, أُرِيْدُ أَنْ أُوْدِعَ ذاتِيْ بَيْنَ أَيادِيْ فَضْلِكَ وَعَطائِكَ لِتَحْفَظَها مِنْ شَرِّها وَبَغْيِها وَغَفْلَتِها، أَيْ رَبِّ تَرى عَبْدَكَ انْقَطَعَ عَنْ دُوْنِكَ مُتَمَسِّكاً بِحَبْلِ جُوْدِكَ، أَسْئَلُكَ أَنْ لا تُخَيِّبَنِيْ عَمّا كَتَبْتَهُ لأُمَنائِكَ وَأَصْفِيائِكَ وَقَدِّرْ لِيْ ما تَقَرُّ بِهِ عَيْنِيْ وَيَسْتَرِيْحُ بِهِ فُؤادِيْ، إِنَّكَ أَنْتَ مَوْلى الْعِبادِ وَالْحاكِمُ فِيْ الْمَبْدَإِ وَالْمَعادِ. يا إِلهِيْ أَسْئَلُكَ بِالاسْمِ الَّذِيْ إِذا كُشِفَ الْحِجابُ طارَ الْمُوَحِّدُوْنَ فِيْ هَواءِ قُرْبِكَ وَسَرُعَ الْمُخْلِصُوْنَ إِلى شاطِىءِ بَحْرِ عَطائِكَ بِأَنْ تَجْعَلَنِيْ فِيْ كُلِّ الأَحْوالِ ناظِراً إِلى أُفُقِ وَحْيِكَ وَناطِقاً بِثَنائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ عَلى شَأْنٍ لا يَمْنَعُنِيْ إِعْراضُ الْمُغِلِّيْنَ وَلا أَوْهامُ الْمُرِيْبِيْنَ, ثُمَّ أَسْئَلُكَ يا إِلهِيْ بِأَنْ تَرْزُقَنِيْ كَوْثَرَ الاسْتِقامَةِ بِجُوْدِكَ وَفَضْلِكَ لأَكُوْنَ مُسْتَقِيْماً عَلى أَمْرِكَ وَمُعْرِضاً عَنْ ُدْوِنَك الَّذِيْنَ يَدَّعُوْنَ بِأَهْوائِهِمْ ما لا أَذِنْتَ لَهُمْ بَلْ مَنَعْتَهُمْ عَنْهُ فِيْ كِتابِكَ الْمُحْكَمِ الْمُبِيْنِ، ثُمَّ أَسْئَلُكَ يا إِلهِيْ بِأَنْ تَحْفَظَنِيْ مِنْ شَرِّ أَعادِيْ نَفْسِكَ وَتَرْزُقَنِيْ ما يَنْفَعُنِيْ فِيْ كُلِّ عالَمٍ مِنْ عَوالِمِكَ, إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلى ما تَشاءُ لا إِلهَ إِلا أَنْتَ الْعَزِيْزُ الْحَكِيْمُ. هو العليّ الأبهى سُبْحانَكَ يا إِلهِيْ وَإِلهَ الأُمَمِ وَمالِكِيْ وَمالِكَ الْعالَمِ، فَانْظُرْ إِلى زَفَراتِيْ وَتَذَرُّفاتِ عَيْنِيْ فِيْ هَجْرِكَ وَفِراقِكَ، فَاذْكُرْ لِيْ يا إِلهِيْ بِالإِنْصافِ الَّذِيْ أَمَرْتَ الْعِبادَ بِهِ هَلْ يَقْدِرُ أَحَدٌ مِنْ مُحِبِّيْكَ أَنْ يَرى مَدِيْنَةً وَلا يَراكَ مُشْرِقاً مِنْ أُفُقِها, وَهَلْ تَسْتَطِيْعُ نَفْسٌ أَنْ تَدْخُلَ بُسْتاناً وَلا تَراكَ فِيْهِ مُسْتَوِياً عَلى عَرْشِ عَظَمَتِكَ وَإِجْلالِكَ, أَيْ رَبِّ قَدْ ذابَتِ الْقُلُوْبُ فِيْ فِراقِكَ وَاحْتَرَقَتِ الأَكْبادُ فِيْ هَجْرِكَ, أَسْئَلُكَ بِنَفْسِكَ بِأَنْ تَرْشَحَ مِنْ بَحْرِ لِقائِكَ عَلى أَحِبَّتِكَ ثُمَّ ارْزُقْهُمْ إِصْغاءَ نِدائِكَ وَالْحُضُوْرَ لَدى بابِ وَصْلِكَ, إِنَّكَ أَنْتَ الَّذِيْ أَظْهَرْتَ جَمالَكَ وَأَنْزَلْتَ آياتِكَ وَأَبْرَزْتَ ما هُوَ الْمَكْنُوْنُ فِيْ عِلْمِكَ, لا تَحْجُبُكَ حُجُباتُ الْعالَمِ وَلا تَمْنَعُكَ عَمّا أَرَدْتَهُ شُئُوْناتُ الَّذِيْنَ كَفَرُوا بِكَ وَبِآياتِكَ, أَيْ رَبِّ فَاكْتُبْ لِلَّذِيْنَ احْتَرَقُوا بِنارِ الْبُعْدِ ما كَتَبْتَهُ لأَهْلِ الْقُرْبِ, إِنَّكَ أَنْتَ الَّذِيْ قُمْتَ بِالْعَدالَةِ الْكُبْرى بَيْنَ الأَرْضِ وَالسَّماءِ, وَيَشْهَدُ كُلُّ شَيءٍ بِجُوْدِكَ وَكَرَمِكَ وَفَضْلِكَ وَإِحْسانِكَ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْعَلِيْمُ الْحَكِيْمُ. إِلهِيْ إِلهِيْ أَجِدُ عَرْفَ عِنايَتِكَ مِنْ بَيانِكَ وَأَرى أَنْوارَ فَجْرِكَ مِنْ أُفُقِكَ, أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِيْ بِهِ أَظْهَرْتَ الْقِيامَةَ وَشُئُوْناتِها وَالسّاعَةَ وَأَشْراطَها وَبِهِ سَخَّرْتَ الْعِبادَ وَأَنْزَلْتَ عَلى البِلادِ ما كانَ مَسْطُوْراً مِنْ قَلَمِكَ الأَعْلى فِيْ الصَّحِيْفَةِ الْحَمْراءِ بِأَنْ تُوَفِّقَنِيْ عَلى ذِكْرِكَ وَثَنائِكَ فِيْ اللَّيالِيْ وَالأَيّامِ, إِنَّكَ أَنْتَ مَوْلى الأَنامِ, لَكَ الْحَمْدُ يا إِلهِيْ بِما عَرَّفْتَنِيْ سَبِيْلَكَ وَأَنْطَقْتَنِيْ بِثَنائِكَ فِيْ هذا الْيَوْمِ الَّذِيْ فِيْهِ قامَ الْمُشْرِكُوْنَ بِأَسْيافِ الضَّغِيْنَةِ وَالْبَغْضاءِ وَالْغافِلُوْنَ بِأَسِنَّةِ الظُّنُوْنِ وَالأَوْهامِ، أَسْئَلُكَ بِآياتِكَ الْكُبْرى وَظُهُوْراتِ قُدْرَتِكَ فِيْ ناسُوْتِ الإِنْشاءِ بِأَنْ تَكْتُبَ لِيْ ما يَحْفَظُنِيْ عَنْ دُوْنِكَ وَيُقَرِّبُنِيْ إِلَيْكَ، إِنَّكَ الْغَنِيُّ الْمُتَعالِ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْحاكِمُ فِيْ الْمَبْدَإِ وَالْمَآلِ. لَكَ الْحَمْدُ يا إِلهِيْ وَلَكَ الْبَهاءُ يا مَقْصُوْدِيْ وَلَكَ الثَّناءُ يا مَحْبُوْبِيْ بِما أَيَّدْتَنِيْ عَلى الإِقْبالِ إِلى أُفُقِكَ الأَعْلى وَوَفَّقْتَنِيْ عَلى الْوُرُوْدِ فِيْ بِساطِكَ بِأَسْبابِ الأَرْضِ وَالسَّماءِ، أَسْئَلُكَ يا مَوْلى الْعالَمِ وَمَقْصُوْدَ الأُمَمِ بِاسْمِكَ الَّذِيْ بِهِ مَاجَ بَحْرُ الْعَطاءِ أَمامَ وُجُوْهِ الْوَرى وَأَشْرَقَ نَيِّرُ الْوَفاءِ مِنْ أُفُقِكَ الأَعْلى أَنْ تُؤَيِّدَ أَحِبّائَكَ عَلى الاسْتِقامَةِ عَلى أَمْرِكَ بِحَيْثُ لا تُخَوِّفُهُمْ صُفُوْفُ الْغافِلِيْنَ وَلا جُنُوْدُ الْمُشْرِكِيْنَ وَلا تُضْعِفُهُمْ سَطْوَةُ الظّالِمِيْنَ الَّذِيْنَ أَنْكَرُوا حُجَّتَكَ وَأَعْرَضُوا عَنْ طَلْعَتِكَ, أَيْرَبِّ أَنْا عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ قَدْ جَعَلْتَنِيْ فائِزاً بِلِقائِكَ وَسامِعاً نِدائَكَ وَناظِراً إِلى أُفُقِكَ، أَسْئَلُكَ أَنْ تُقَدِّرَ لِيْ ما يَنْفَعُنِيْ وَيَحْفَظُنِيْ وَيُقَرِّبُنِيْ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْعَلِيْمُ الْحَكِيْمُ. بسم ربّنا الأقدس الأعظم العليّ الأبهى سُبْحانَكَ يا مَنْ نَطَقَتِ الْبِحارُ بِذِكْرِكَ وَالْجِبالُ بِثَنائِكَ وَالأَنْهارُ بِوَصْفِكَ وَالْشُّمُوْسُ بِنَعْتِكَ وَشَهِدَ كُلُّ شَيْءٍ بِوَحْدانِيَّتِكَ وَفَرْدانِيَّتِكَ وَبِعَظَمَتِكَ وَسُلْطانِكَ وَبِقُدْرَتِكَ وَاقْتِدارِكَ، أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الأَعْظَمِ الَّذِيْ بِهِ اضْطَرَبَتْ أَفْئِدَةُ الأُمَمِ إِلاَّ مَنْ شاءَتْ مَشِيَّتُكَ وَأَرادَتْ إِرادَتُكَ أَنْ تُقَدِّرَ لِمَنْ أَحَبَّكَ بَيْنَ الأَنامِ وَأَقْبَلَ إِلَيْكَ فِيْ أَوَّلِ الأَيّامِ وَوَجَدَ عَرْفَ وَحْيِكَ وَرائِحَةَ إِلْهامِكَ وَشَرِبَ رَحِيْقَكَ الْمَخْتُوْمَ بِاسْمِكَ الْقَيُّوْمِ وَعَمِلَ فِيْ سَبِيْلِكَ ما شَهِدَ بِهِ لِسانُ عَظَمَتِكَ إِذْ كُنْتَ مُسْتَوِياً عَلى عَرْشِ فَضْلِكَ ما يَرْفَعُهُ بَيْنَ عِبادِكَ وَيُقَرِّبُهُ إِلَيْكَ، أَيْ رَبِّ هُوَ الَّذِيْ ما مَنَعَتْهُ سَطْوَةُ الْعالَمِ وَلا شَوْكَةُ الأُمَمِ عَنِ التَّقَرُّبِ إِلى أُفُقِكَ الأَعْلى وَظُهُوْرِكَ الأَبْهى، أَيْ رَبِّ تَراهُ فِيْ كُلِّ الأَحْوالِ مُتَمَسِّكاً بِحَبْلِ عِنايَتِكَ وَمُتشَبِّثاً بِذَيْلِ عَطائِكَ, أَسْئَلُكَ أَنْ لا تُخَيِّبَهُ عَمّا عِنْدَكَ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْفَضّالُ الْعَلِيْمُ الْحَكِيْمُ. إِلهِيْ إِلهِيْ تَرانِيْ مُقْبِلاً إِلَيْكَ وَمُتَشَبِّثاً بِأَنْوارِ وَجْهِكَ وَمُتَمَسِّكاً بِبَحْرِ فَضْلِكَ، أَنْا الَّذِيْ يا إِلهِيْ اعْتَرَفْتُ بِما نَطَقَ بِهِ لِسانُ عَظَمَتِكَ وَتَمَسَّكْتُ بِما أَنْزَلْتَهُ فِيْ كُتُبِكَ وَزُبُرِكَ وَأَلْواحِكَ، أَيْ رَبِّ أَيِّدْنِيْ عَلى النَّظَرِ إِلى أُفُقِكَ بِعَيْنِكَ وَإِصْغاءِ نِدائِكَ بِأُذُنِكَ, أَيْ رَبِّ تَرى الْعاصِيْ أَقْبَلَ إِلى أَمْواجِ بَحْرِ كَرَمِكَ وَأَرادَ عَفْوَكَ وَغُفْرانَكَ وَالْجاهِلَ مَلَكُوْتَ عِلْمِكَ وَحِكْمَتِكَ، أَسْئَلُكَ بِالنُّوْرِ الَّذِيْ بِهِ أَشْرَقَتْ أَرْضُكَ وَسَمائُكَ وَفَتَحْتَ أَبْوابَ أَفْئِدَةِ عِبادِكَ بِأَنْ تَجْعَلَنِيْ غَنِيّاً بِغَنائِكَ وَمُنْقَطِعاً عَنْ دُوْنِكَ وَراضِياً بِما قَدَّرْتَهُ لِيْ مِنْ قَضائِكَ الْمُحْكَمِ وَقَدَرِكَ الْمُبْرَمِ، إِنَّكَ أَنْتَ الَّذِيْ شَهِدَتْ بِجُوْدِكَ الْكائِناتُ وَبِفَضْلِكَ الْمُمْكِناتُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْفَضّالُ الْكَرِيْمُ وَفِيْ قَبْضَتِكَ زِمامُ مَنْ فِيْ السَّمواتِ وَالأَرَضِيْنَ, أَيْ رَبِّ لا تَمْنَعْ مَنْ أَقْبَلَ إِلَيْكَ وَلا تُبْعِدْ مَنْ أَرادَ بِساطَ قُرْبِكَ وَفِناءَ بابِكَ, قَدِّرْ لَهُ بِجُوْدِكَ ما يَجْعَلُهُ قائِماً عَلى خِدْمَتِكَ وَناطِقاً بِثَنائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ ثُمَّ اكْتُبْ لَهُ خَيْرَ كُلِّ عالَمٍ مِنْ عَوالِمِكَ, إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُوْرُ الْرَّحِيْمُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْعَلِيْمُ الْحَكِيْمُ. إِلهِيْ إِلهِيْ قَدْ ذابَ كَبِدِيْ مِنْ حُبِّكَ وَانْقَطَعَتْ مَفاصِلِيْ فِيْ فِراقِكَ وَنَزَلَتْ عَبَراتِيْ فِيْ هَجْرِكَ وَصَعَدَتْ زَفَراتِيْ فِيْ بُعْدِي عَنْ ساحَةِ عِزِّكَ، أَسْئَلُكَ يا مالِكَ مَلَكُوْتِ الْبَقاءِ وَالْمُسْتَوِيْ عَلى عَرْشِ يَفْعَلُ ما يَشاءُ بِأَنْوارِ وَجْهِكَ وَظُهُوْراتِ جُوْدِكَ وَكَرَمِكَ وَأَمْواجِ بَحْرِ عَطائِكَ بِأَنْ تَجْعَلَنِيْ قائِماً عَلى خِدْمَتِكَ وَناطِقاً بِذِكْرِكَ وَثَنائِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلى ما تَشاءُ وَإِنَّكَ أَنْتَ الْفَضّالُ الْقَدِيْمُ، الْحَمْدُ لَكَ يا إِلهَنا الْعَظِيمَ، أَسْئَلُكَ يا مالِكَ الأَسْماءِ وَفاطِرَ السَّماءِ بِأَنْ تَكْتُبَ لِيْ مِنْ قَلَمِكَ الأَعْلى أَجْرَ لِقائِكَ وَفُيُوْضاتِ آياتِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الَّذِيْ سَمَّيْتَ نَفْسَكَ بِالْغَفُوْرِ وَبِالرَّحِيْمِ وَبِالْكَرِيْمِ وَإِنَّكَ أَنْتَ السّامِعُ الْمُجِيْبُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْعَزِيْزُ الْحَمِيْدُ. هو سُبْحانَكَ اللّهُمَّ يا إِلهِيْ، أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِيْ بِهِ تَجَلَّيْتَ عَلى كُلِّ الأَشْياءِ بِكُلِّ الأَسْماءِ وَبِهِ ظَهَرَتْ آياتُ قُدْرَتِكَ فِيْ الأَرْضِ وَالسَّماءِ وَشُئُوْناتُ أَحَدِيَّتِكَ فِيْ مَلُكْوِت الإِنْشاءِ أَنْ تَغْسِلَ عِبادَكَ بِالْمِياهِ الَّتِيْ أَجْرَيْتَها مِنْ سَحابِ رَحْمَتِكَ وَسَماءِ عِنايَتِكَ لِيَتَوَجَّهُنَّ إِلَيْكَ بِقُلُوْبٍ مُطَهَّرَةٍ وَأَنْفُسٍ زَكِيَّةٍ وَآذانٍ واعِيَةٍ وَصُدُوْرٍ مُنِيْرَةٍ وَأَعْناقٍ خاضِعَةٍ, ثُمَّ اجْمَعْهُمْ يا إِلهِيْ فِيْ ظِلِّ عِنايَتِكَ وَإِفْضالِكَ وَاحْفَظْهُمْ عَنْ ضَرِّ الَّذِيْنَهُمْ غَفَلُوا عَنْ ذِكْرِكَ الْعَلِيِّ الأَعْلى، ثُمَّ ارْزُقُهُمْ خَيْرَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ وَإِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلى ما تَشاءُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمُهَيْمِنُ الْقَيُّوْمُ، يا إِلهِيْ لا تَحْرِمْهُمْ عَنْ بَدائِعِ إِشْراقِ شَمْسِ أَحَدِيَّتِكَ فِيْ أَيّامِكَ وَلا تَطْرُدْهُمْ عَنْ جِوارِ رَحْمَتِكَ وَإِحْسانِكَ، وَإِنَّكَ خَلَقْتَهُمْ لِعِرْفانِ ذاتِكَ وَالإِيْقانِ بِمَظْهَرِ أَمْرِكَ، إِذاً يا إِلهِيْ وَفِّقْهُم لِئَلاّ يُجْعَلُوا مَحْرُوْمِيْنَ عَمّا خُلِقُوا لَهُ، رُشَّ عَلى أَرْواحِهِمْ كَوْثَرَ عَذْبِ الْحَيَوانِ لِيَقُوْمُنَّ عَنْ رَقْدِ الْهَوى وَيَتَوَجَّهُنَّ إِلى شَطْرِ أَمْرِكَ يا مَنْ بِيَدِكَ مَلَكُوْتُ الأَسْماءِ وَجَبَرُوْتُ الْبَقاءِ، وَيَطُوْفُنَّ فِيْ حَوْلِكَ وَيَشْرَبُنَّ سَلْسَبِيْلَ مَواهِبِكَ وَتَسْنِيْمَ عَطاياكَ يا طَبِيْبَ قُلُوْبِ الْمُشْتاقِيْنَ وَيا أَنِيْسَ الْمُسْتَوْحِشِيْنَ وَيا حَبِيْبَ قُلُوْبِ الْعارِفِيْنَ. يا إِلهِيْ وَسَيِّدِيْ أَسْئَلُكَ بِسِراجِ وَحْيِكَ الَّذِيْ بِهِ أَشْرَقَتْ سَمائُكَ وَأَرْضُكَ وَمَظْلُوْمِيَّةِ مَطْلِعِ آياتِكَ الَّذِيْ ابْتُلِيَ بَيْنَ الظّالِمِيْنَ مِنْ خَلْقِكَ بِأَنْ تَجْعَلَنِيْ مِنَ الَّذِيْنَ انْقَطَعُوا فِيْ حُبِّكَ عَمّا سِوائِكَ وَقامُوا عَلى خِدْمَتِكَ بَيْنَ عِبادِكَ وَأَخَذَتْهُمْ نَفَحاتِ مَحَبَّتِكَ عَلى شَأْنٍ نَبَذُوا مَنْ عَلى الأَرْضِ عَنْ وَرائِهِمْ فِيْ إِظْهارِ أَمْرِكَ وَإِعْلاءِ كَلِمَتِكَ, ثُمَّ قَدِّرْ لِيْ يا إِلهِيْ ما هُوَ خَيْرٌ لِيْ لأَنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيْمُ وَإِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْقَدِيْرُ. يا إِلهِيْ أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِيْ بِهِ سَخَّرْتَ الْقُلُوْبَ يا مَحْبُوْبُ بِأَنْ تَجْعَلَنِيْ فِيْ كُلِّ الأَحْوالِ راضِياً بِرِضائِكَ وَفانِياً فِيْ إِرادَتِكَ وَمُقْبِلاً إِلى شَطْرِ فَضْلِكَ وَمُنْقَطِعاً عَنْ دُوْنِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلى ما تَشاءُ وَإِنَّكَ أَنْتَ الْمُهَيْمِنُ الْقَيُّوْمُ. بسم الله العليّ العظيم رَبِّيْ رَبِّيْ فِي الْبَرِّ أَذْكُرُكَ وَفِي الْبَحْرِ أُسَبِّحُكَ وَعَلى الْجبِالِ أُنادِيْكَ وَعَلى الأَتْلالِ أَسْجُدُ لَكَ, أَيْ رَبِّ عَطَشِي اسْتَحَقَّ كَوْثَرَ لِقائِكَ وَنارُ حُبِّيْ تَطْلُبُ رَحِيْقَ وِصالِكَ، أَيْ رَبِّ عَذابُ الْعالَمِ ما مَنَعَنِيْ عَنْ عَذْبِ عِرْفانِكَ وَبَلاءُ الأُمَمِ ما أَبْعَدَنِيْ عَنْ بَحْرِ قُرْبِكَ, أَسْئَلُكَ بِأَنْ تُقَدِّرَ لأَحِبّائِكَ ما يُقَرِّبُهُمْ إِلَيْكَ وَيُبْعِدُهُمْ عَنْ دُوْنِكَ, إِنَّكَ أَنْتَ الَّذِيْ تَفْعَلُ ما تَشاءُ وَتَحْكُمُ ما تُرِيْدُ وَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيْزُ الْحَمِيْدُ. هو المقدّس عن الأذكار قُلْ سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ يا إِلهِيْ, أَنا الَّذِيْ تَوَجَّهْتُ إِلَيْكَ وَتَقَرَّبْتُ إِلى أُفُقِ ظُهُوْرِكَ وَسَمِعْتُ نِدائَكَ الأَحْلى الَّذِي ارْتَفَعَ مِنْ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى, أَسْئَلُكَ يا مالِكَ الْقِدَمِ وَخالِقَ الأُمَمِ بِأَنْ تَجْعَلَنِيْ فِيْ كُلِّ الأَحْوالِ ناظِراً إِلَيْكَ وَمُنْقَطِعاً عَنْ دُوْنِكَ, ثُمَّ وَفِّقْنِيْ عَلى الْعَمَلِ فِيْ رِضائِكَ وَما أَمَرْتَنِيْ بِهِ فِيْ أَلْواحِكَ, أَنْتَ الَّذِيْ لَمْ تَزَلْ كُنْتَ فِيْ عُلُوِّ الْقُدْرَةِ وَالْقُوَّةِ وَسُمُوِّ الرِّفْعَةِ وَالْعَظَمَةِ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْعَلِيْمُ الْحَكِيْمُ. سُبْحانَكَ يا إِلهِيْ وَسَيِّدِيْ وَسَنَدِيْ وَرَجائِيْ، أَشْهَدُ أَنَّكَ لَمْ تَزَلْ كُنْتَ فِيْ عُلُوِّ الْقُدْرَةِ وَالْعِزَّةِ وَالْجَلالِ وَسُمُوِّ الْقُوَّةِ وَالْعَظَمَةِ وَالاقْتِدارِ وَلا تَزالُ تَكُوْنُ بِمِثْلِ ما كُنْتَ فِيْ أَزَلِ الآزالِ, أَسْئَلُكَ بِتَضَوُّعاتِ قَمِيْصِ رَحْمَتِكَ وَنَفَحاتِ أَيّامِكَ أَنْ تُقَرِّبَنِيْ إِلَيْكَ وَتَجْعَلَنِيْ مُسْتَقِيْماً عَلى أَمْرِكَ الَّذِيْ بِهِ تَزَعْزَعَ كُلُّ بُنْيانٍ وَارْتَعَدَ كُلُّ رُكْنٍ, ثُمَّ أَيِّدْنِيْ يا إِلهِيْ عَلى الإِقْرارِ بِما نَطَقَ بِهِ لِسانُكَ وَالْعَمَلِ بِما أَمَرْتَ بِهِ فِيْ كِتابِكَ, إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلى ما تَشاءُ فِيْ قَبْضَتِكَ مَلَكُوْتُ الأَسْماءِ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْعَزِيْزُ الْحَكِيْمُ. هو الحافظ سُبْحانَكَ اللّهُمَّ يا إِلهِيْ, أَسْئَلُكَ بِجَمالِكَ الْمُشَعْشَعِ فِيْ جَبَرُوْتِ السَّنا وَبِنُوْرِكَ الظّاهِرِ فِيْ مَلَكُوْتِ الْبَقا وَبِاسْمِكَ الْعَلِيِّ الأَعْلى بِأَنْ تَحْفَظَ هذا الَّذِيْ آمَنَ بِكَ وَبِآياتِكَ الكُبْرى, ثُمَّ انْصُرْهُ بِنُصْرَتِكَ، ثُمَّ ثَبِّتْ يا إِلهِيْ قَدَمَهُ عَلى هذا بِقُوَّتِكَ وَأَعْلِيْهِ بِسَلْطَنَتِكَ, ثُمَّ أَدْخِلْهُ فِيْ جِوارِ رَحْمَتِكَ فِيْ ظِلِّ وَجْهِكَ, ثُمَّ احْفَظْهُ يا إِلهِيْ فِيْ لُجَجِ الْبِحارِ وَأَمْواجِها وَغَمَراتِها وَإِنَّكَ أَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ. إِلهِيْ إِلهِيْ أَسْئَلُكَ بِنَفَحاتِ وَحْيِكَ وَآثارِ قَلَمِكَ وَلَئآلِئِ بَحْرِ عِلْمِكَ وَظُهُوْراتِ قُدْرَتِكَ وَآياتِكَ الْكُبْرى وَحَفِيْفِ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى بِأَنْ تُؤَيِّدَنِيْ عَلى الاسْتِقامَةِ عَلى أَمْرِكَ بِحَيْثُ لا تَمْنَعُنِيْ شُئُوْناتُ الْعالَمِ وَشُبُهاتُ الأُمَمِ عَنِ التَّوَجُّهِ إِلَيْكَ يا مالِكَ الْقِدَمِ, أَيْ رَبِّ تَرانِيْ مُقْبِلاً إِلَيْكَ وَمُتَوَجِّهاً إِلى أَنْوارِ وَجْهِكَ وَمُتَشَبِّثاً بِأَذْيالِ رِداءِ رَحْمَتِكَ, أَسْئَلُكِ بِأَنْ تُؤَيِّدَنِيْ عَلى ذِكْرِكَ وَثَنائِكَ وَخِدْمَةِ أَوْلِيائِكَ, ثُمَّ اكْتُبْ لِيْ يا إِلهِيْ مِنْ قَلَمِكَ الأَعْلى خَيْرَ الآخِرَةِ وَالأُوْلى, إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلى ما تَشاءُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْغَفُوْرُ الرَّحِيْمُ. لَكَ الْحَمْدُ يا إِلهِيْ وَسَيِّدِيْ وَمَقْصُودِيْ بِما أَيَّدْتَنِيْ عَلى عِرْفانِ بَحْرِ فَضْلِكَ وَسَماءِ ظُهُوْرِكَ وَسَقَيْتَنِيْ كَوْثَرَ الإِقْبالِ بأَيادِي عَطائِكَ, أَسْئَلُكَ بِأَنْوارِ شَمْسِ وَجْهِكَ وَنارِ سِدْرَةِ أَمْرِكَ بِأَنْ تُؤَيِّدَنِيْ فِيْ كُلِّ الأَحْوالِ عَلى خِدْمَتِكَ وَتَبْلِيْغِ أَمْرِكَ, أَيْ رَبِّ أَنْتَ الْكَرِيْمُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيْمِ لا تَمْنَعُكَ شُئُوْناتُ الْعالَمِ وَلا تُعْجِزُكَ إِشاراتُ الأُمَمِ, أَيْ رَبِّ أَسْئَلُكَ بِنَفْسِكَ بِأَنْ تَفْتَحَ بِإِصْبَعِ قُدْرَتِكَ عَلى وَجْهِيْ بابَ مَعْرِفَتِكَ, ثُمَّ اكْتُبْ لِي مِنْ قَلَمِكَ الأَعْلى خَيْرَ الآخِرَةِ وَالأُوْلى, إِنَّكَ أَنْتَ مالِكُ الْوَرى لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْقَوِيُّ الْمُقْتَدِرُ الْقَدِيْرُ. بسمي النّاطق في السّجن الأعظم قُلْ سُبْحانَكَ اللّهُمَّ يا إِلهَ الْكائِناتِ وَسُبْحانَكَ اللّهُمَّ يا مَقْصُوْدَ الْمُمْكِناتِ, أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الْمُهَيْمِنِ عَلى مَنْ فِيْ مَلَكُوْتِ الأَسْماءِ وَالصِّفاتِ وَبِمَشْرِقِ آياتِكَ وَمَظْهَرِ بَيِّناتِكَ أَنْ تُؤَيِّدَنِيْ عَلى خِدْمَةِ أَمْرِكَ, ثُمَّ اجْعَلْنِيْ يا إِلهِيْ مُسْتَقِيْماً عَلى حُبِّكَ وَناطِقاً بِثَنائِكَ, ثُمَّ ارْفَعْنِيْ يا إِلهِيْ بِاسْمِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَبِخِدْمَتِكَ بَيْنَ عِبادِكَ, إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْعَزِيْزُ الْوَهّابُ. إِلهِيْ إِلهِيْ لَمْ أَدْرِ ما قَدَّرْتَ لِيْ وَما تَحَرَّكَ عَلَيْهِ قَلَمُكَ الأَعْلى, أَقَدَّرْتَ لِي التَّوَجُّهَ إِلى أَنْوارِ وَجْهِكَ وَالْقِيامَ لَدى بابِكَ وَإِصْغاءَ نِدائِكَ الأَحْلى وَالنَّظَرَ إِلى أُفُقِكَ الأَعْلى وَمَنَعَنِيْ عَنْ ذلِكَ قَضائُكَ الْمُبْرَمُ وَمُقْتَضَياتُ عِلْمِكَ وَحِكْمَتِكَ, أَسْئَلُكَ يا بَحْرَ النُّوْرِ بِأَنْوارِ وَجْهِكَ وَشُئُوْناتِ عَظَمَتِكَ وَقُدْرَتِكَ وَظُهُوْراتِ قُدْرَتِكَ وَاقْتِدارِكَ بِأَنْ تَكْتُبَ لِي أَجْرَ لِقائِكَ ثُمَّ اجْعَلْنِيْ ناصِراً لأَمْرِكَ وَقائِماً عَلى خِدْمَتِكَ, إِنَّكَ أَنْتَ الَّذِيْ لا تُعْجِزُكَ قُوَّةُ الْعالَمِ وَلا تُضْعِفُكَ سَطْوَةُ الأُمَمِ, ثُمَّ قَدِّرْ لِيْ يا إِلهِيْ ما يُقَرِّبُنِيْ إِلَيْكَ فِيْ كُلِّ حالٍ مِنَ الأَحْوالِ وَإِنَّكَ أَنْتَ الْغَنِيُّ الْمُتَعالِ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْكَرِيْمُ الْفَضّالُ. هو الرّقيب القريب قُلْ سُبْحانَكَ يا مَنْ بِاسْمِكَ ظَهَرَ السِّرُّ الْمَكْنُوْنُ وَالرَّمْزُ الْمَخْزُوْنُ, أَسْئَلُكَ بِأَسْرارِ اسْمِكَ الأَعْظَمِ وَبِأَنْوارِ وَجْهِكَ يا مالِكَ الْقِدَمِ وَبِالْعُلُوْمِ الَّتِيْ ما أَحاطَها أَعْلى مَشاعِرِ الْمُمْكِناتِ بِأَنْ تَجْعَلَنِيْ مِنْ أَيادِيْ أَمْرِكَ وَأَذْكُرَكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْبَيانِ فِيْ مَمْلَكَتِكَ, إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلى ما تَشاءُ وَفِيْ قَبْضَتِكَ زِمامُ الأَشْياءِ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ مالِكُ الأَسْماءِ وَفاطِرُ السَّماءِ. هو العظيم العزيز قَدْ أَحْرَقَتْنِيْ نارُ فِراقِكَ أَيْنَ نُوْرُ وِصالِكَ يا مَحْبُوْبُ الْعالَمِ وَمَقْصُوْدَهُ, قَدْ أَهْلَكَنِيْ عَذابُ هَجْرِكَ أَيْنَ عَذْبُ قُرْبِكَ يا سُلْطانَ الأَرْضِ وَالسَّماءِ وَمالِكَ الْبَرِّ وَبَحْرِها, أَيْ رَبِّ عُبُوْدِيَّتِيْ أَقامَتْنِيْ عَلى خِدْمَتِكَ وَحُبِّيْ أَنْطَقَنِيْ بِثَنائِكَ مَعَ عِلْمِيْ وَإِيْقانِيْ بِأَنَّ ما نَطَقَ بِهِ الْقَلَمُ الأَعْلى لا يَنْبَغِيْ لِسَماءِ عِزِّكَ وَلا يَلِيْقُ لِبِساطِكَ بِلْ لِفِناءِ بابِكَ فَكَيْفَ ذِكْرِي الَّذِيْ كانَ عَلى قَدْرِيْ وَمَسْكِنَتِيْ, أَيْ رَبِّ أَتُوْبُ إِلَيْكَ وَأَسْئَلُكَ بِنَفْسِكَ بِأَنْ تَجْعَلَنِيْ مِنَ الَّذِيْنَ فازُوا بِما أَنْزَلْتَهُ فِيْ كِتابِكَ الْعَظِيْمِ, إِنَّكَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرّاحِمِيْنَ. هو الحاكم الكافي المعين الغفور الكريم أَسْئَلُكَ اللّهُمَّ يا إِلهَ الأَسْماءِ وَفاطِرَ السَّماءِ بِاسْمِكَ الَّذِيْ بِهِ سَخَّرْتَ الأَشْياءَ بِأَنْ تَحْفَظَ عِبادَكَ وَإِمائَكَ الَّذِيْنَ أَقْبَلُوا إِلَيْكَ عَنْ مَكْرِ كُلِّ ماكِرٍ وَظُلْمِ كُلِّ ظالِمٍ وَنارِ كُلِّ مُشْرِكٍ, ثُمَّ قَدِّرْ لَهُمْ مِنْ قَلَمِكَ الأَعْلى ما يُقَرِّبُهُمْ إِلَيْكَ فِيْ كُلِّ عالَمٍ مِنْ عَوالِمِكَ, إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الَّذِيْ لا تُعْجِزُكَ شُئُوْناتُ الْخَلْقِ, إِنَّكَ أَنْتَ الْقَوِيُّ الْقَدِيْرُ وَالْحَمْدُ لِلّهِ الْعَلِيْمِ الْخَبِيْرِ. بسمي الأقدس قُلْ يا مالِكَ الْوُجُوْدِ وَسُلْطانَ الْمَوْجُوْدِ تَرانِيْ نَاظِراً إِلى أُفُقِ فَضْلِكَ نَظْرَةَ مَنْ يَسْئَلُ بَحْرَ غُفْرانِكَ وَشَمْسَ عَفْوِكَ, هَلْ تَجْعَلُنِيْ مَحْرُوْماً بَعْدَ ما اعْتَرَفْتُ بِكَرَمِكَ, وَهَل تَجْعَلُنِيْ مَمْنُوْعاً بَعْدَ ما أَقْرَرْتُ بِأَلْطافِكَ, أَيْ رَبِّ قَدْ قامَ الْفَقِيْرُ لَدى بابِكَ وَالْمَسْكِيْنُ لَدى مَدْيَنِ فَضْلِكَ, أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِيْ بِهِ ناحَتِ الْقَبائِلُ إِلاَّ مَنْ شاءَ مَشِيَّتُكَ النّافِذَةُ وَإِرادَتُكَ الْمُهَيْمِنَةُ بِأَنْ تَرْزُقَنِيْ كَوْثَرَ رِضائِكَ وَتُقّدِّرَ لِيْ ما قَدَّرْتَهُ لِسُفَرائِكَ الَّذِيْنَ ما نَطَقُوا إِلاَّ بِإِذْنِكَ وَأَمْرِكَ وَما تَحَرَّكُوا إِلاَّ بِإِرادَتِكَ, إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلى ما تَشاءُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمُهَيْمِنُ الْقَيُّوْمُ. إِلهِيْ إِلهِيْ لَكَ الْحَمْدُ بِما هَدَيْتَنِيْ إِلى بَحْرِ عِنايَتِكَ وَأَيَّدْتَنِيْ عَلى الإِقْبال إِلى أُفُقِ ظُهُوْرِكَ الَّذِيْ بِهِ أَضائَتْ آفاقُ مَدائِنِ عِلْمِكَ وَحِكْمَتِكَ, أَسْئَلُكَ بِآياتِكَ الْكُبْرى وَظُهُوْراتِ عَظَمَتِكَ فِيْ ناسُوْتِ الإِنْشاءِ بِأَنْ تَكْتُبَ لِيْ مِنْ قَلَمِكَ الأَعْلى ما يَجْعَلُنِيْ مُعاشِرَ أَوْلِيائِكَ فِيْ كُلِّ عالَمٍ مِنْ عَوالِمِكَ, أَيْ رَبِّ تَرى الْعَطْشانَ قَصَدَ بَحْرَ رَحْمَتِكَ وَالْقاصِدَ شَطْرَ فَضْلِكَ وَالصّامِتَ مَلَكْوْتَ بَيانِكَ, أَسْئَلُكَ أَنْ لا تَجْعَلَنِيْ مَحْرُوْماً عَمَّا عِنْدَكَ, ثُمَّ اكْتُبْ لِيْ يا إِلهِيْ خَيْرَ الآخِرَةِ وَالأُوْلى, ثُمَّ اغْفِرْ لِيْ وَلأَبِيْ وَأُمِّيْ وَالَّذِيْنَ أَرَدْتَ لَهُمْ بَدايعَ فَضْلِكَ وَعِنَايَتِكَ, أَنْتَ الَّذِيْ بِاسْمِكَ ماجَ بَحْرُ الْغُفْرَانِ وهَاجَ عَرْفُ اسْمِكَ الرَّحْمنِ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْعَلِيْمُ الْحَكِيْمُ. لَكَ الْحَمْدُ يا إِلهِيْ بِما أَسْمَعْتَنِيْ نِدائَكَ وَعَرَّفْتَنِيْ ظُهُوْرَكَ وَأَيَّدْتَنِيْ عَلى الإِقْبالِ إِلى أُفُقِكَ وَعَلَّمْتَنِيْ سَبِيْلَكَ الْمُسْتَقِيْمَ, أَسْئَلُكَ يا مَنْ فِيْ قَبْضَتِكَ زِمامُ الْكائِناتِ وَأَزِمَّةُ الْمَوْجُوْداتِ بِاسْمِكَ الَّذِيْ بِهِ سَخَّرْتَ الْمُلْكَ وَالْمَلَكُوْتَ بِأَنْ تَجْعَلَنِيْ قَائِماً عَلى خِدْمَتِكَ وَناطِقاً بِذِكْرِكَ وَمُتَحَرِّكاً بِإِرادَتِكَ وَمُنْجَذِباً بِآياتِكَ وَمُنادِياً بِاسْمِكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْبَيانِ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْغَفُوْرُ الْكَرِيْمُ, أَيْ رَبِّ لا تَحْرِمْنِيْ مِنْ لآلِئِ بَحْرِ فَضْلِكَ وَلا تَمْنَعْنِيْ عَنْ إِشراقاتِ شَمْسِ عِنايَتِكَ, إِنَّكَ أَنْتَ الَّذِيْ لا يُعْجِزُكَ شَيْءٌ وَلا يَمْنَعُكَ أَمْرٌ قَدْ شَهِدَ كُلُّ شَيءٍ لِعَظَمَتِكَ وَقُدْرَتِكَ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْقَوِيُّ الْغالِبُ الْعَلِيْمُ الْحَكِيْمُ. سُبْحَانَكَ اللّهُمَّ يا إلِهِيْ, لَكَ الْعِنايَةُ وَالأَلْطافُ, أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الأَعْظَمِ الَّذِيْ بِهِ فَرَّقْتَ بَيْنَ الأُمَمِ وَأَظْهَرْتَ ما كانَ مَكْنُوْناً فِيْ عِلْمِكَ وَمَخْزُوْناً فِيْ كَنْزِ حِكْمَتِكَ بِأَنْ تَجْعَلَنِيْ مُؤَيَّداً فِيْ كُلِّ الأَحْوالِ عَلى ذِكْرِكَ وَثَنائِكَ, إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْعَزِيْزُ الْفَضّالُ, أَيْ رَبِّ أَسْئَلُكَ بِأَنْوَارِ وَجْهِكَ وَأَسْرارِ كِتابِكَ بِأَنْ تُقَدِّرَ لِيْ ما يَنْفَعُنِيْ فِيْ حَيَوتِيْ وَبَعْدَ مَماتِيْ, إِنَّكَ أَنْتَ رَبِّيْ وَمالِكِيْ وَخالِقِيْ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلى ما تَشاءُ بِأَمْرِكَ الَّذِيْ بِهِ سَخَّرْتَ الآفاقَ. لَكَ الْحَمْدُ يا مَقْصُوْدَ الْعَالَمِ وَمَوْلى الأُمَمِ بِما عَرَّفْتَنِيْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيْمَ وَوَفَّقْتَنِيْ عَلى الإِقْرارِ فِيْ يَوْمٍ فِيْهِ أَنْكَرَ أَكْثَرُ الْعِبادِ وَجَعَلْتَنِيْ مُقْبِلاً إِذْ أَعْرَضَ عَنْكَ مَنْ فِيْ الْبِلادِ, أَسْئَلُكَ يا سُلْطانَ الْوُجُوْدِ وَمالِكَ الْغَيْبِ وَالْشُّهُوْدِ بِأَنْ تُؤَيِّدَنِيْ عَلى خِدْمَةِ أَمْرِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ, ثُمَّ اجْعَلْنِيْ ناظِراً إِلَيْكَ فِيْ كُلِّ الأَحْوالِ, إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْعَزِيْزُ الْفَضّالُ, أَيْ رَبِّ تَرى الْفَقِيْرَ أَقْبَلَ إِلى أُفُقِ غَنائِكَ, أَسْئَلُكَ أَنْ لا تُخَيِّبَهُ عَمّا قَدَّرْتَهُ لِعِبادِكَ الْمُقَرَّبِيْنَ, إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْعَلِيْمُ الْحَكِيْمُ. الأعظم الأكرم سُبْحانَكَ يا إِلهِيْ تَرى الْعِبادَ أَعْرَضُوا عَنْكَ وَاعْتَرَضُوا عَلَيْكَ بَعْدَ الَّذِيْ أَظْهَرْتَ نَفْسَكَ بِشُئُوْناتِ أُلُوْهِيَّتِكَ وَأَنْزَلْتَ الآياتِ عَلى شَأْنٍ مَلأْتَ مِنْها مَمْلَكَتَكَ, أَسْئَلُكَ يا مُحْيِيْ عَظْمَ الرَّمِيْمَ وَالْمُجَلِّيْ عَلى الْكَلِيْمِ بِأَنْ تَحْفَظَ أَحِبّائَكَ مِنَ الذَّكَرِ وَالأُنْثى تَحْتَ ظِلالِ سَلْطَنَتِكَ وَمَواهِبِكَ وَقِرَّ يا إِلهِيْ عُيُوْنَهُمْ بِأَنْوارِ وَجْهِكَ وَصُدُوْرَهُمْ بِنُوْرِ مَعْرِفَتِكَ أَيْ رَبِّ لَيْسَ لَهُمُ الْيَوْمَ مُعِيْنٌ سِواكَ وَلا حافِظٌ دُوْنَكَ, قَدِّرْ لَهُمْ وَلَهُنَّ ما تَفْرَحُ بِهِ قُلُوْبُهُمْ وَتُرْفَعُ بِهِ أَسْمائُهُمْ وَتَطْمَئِنُّ نُفُوْسُهُمْ, إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلى ما تَشاءُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْغَفُوْرُ الرَّحِيْمُ, صَلِّ اللّهُمَّ عَلى مَطْلِعِ أَمْرِكَ وَمَشْرِقِ وَحْيِكَ وَعَلى الَّذِيْنَ أَقَرُّوا بِسُلْطانِكَ وَاعْتَرَفُوا بِعَظَمَتِكَ, إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيْزُ الْمُعْطِي الْفَضّالُ الْكَرِيْمُ. بسم ربّنا الأقدس الأعظم العليّ الأبهى سُبْحانَكَ يا رَبَّ الْكائِناتِ وَمَرْجِعَ الْمُمْكِناتِ, أَشْهَدُ بِلِسانِ ظاهِرِيْ وَباطِنِيْ بِظُهُوْرِكَ وَبُرُوْزِكَ وَإِنْزالِ آياتِكَ وَإِظَهارِ بَيِّناتِكَ وَبِاسْتِغْنائِكَ عَنْ دُوْنِكَ وَتَقْدِيْسِكَ عَمّا سِواكَ, أَسْئَلُكَ بِعِزِّ أَمْرِكَ وَاقْتِدارِ كَلِمَتِكَ أَنْ تُؤَيِّدَ الَّذِيْ أَرادَ أَنْ يُؤَدِّيْ ما أَمَرْتَهُ بِهِ فِيْ كِتابِكَ وَيَعْمَلَ ما يَتَضَوَّعُ بِهِ عَرْفُ قَبُوْلِكَ, إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْفَيّاضُ الْغَفُوْرُ الْكَرِيْمُ. إِلهِيْ إِلهِيْ ذِكْرُكَ اجْتَذَبَنِيْ وَنِدائُكَ هَزَّنِيْ وَنَفَحاتُ وَحْيِكَ أَحْيَتْنِيْ وَظُهُوْراتُ فَضْلِكَ أَحاطَتْنِيْ, أَنا عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ لائِذاً بِحَضْرَتِكَ وَمُتَشَبِّثاً بِذَيْلِ رَحْمَتِكَ, أَسْئَلُكَ بِالْكَلِمَةِ الْعُلْيا الَّتِيْ بِها خَلَقْتَ الأَرْضَ وَالسَّماءَ وَبِأَنْبِيائِكَ وَرُسُلِكَ وَبِأَنْوارِ فَجْرِ ظُهُوْرِكَ أَنْ تُؤَيِّدَنِيْ عَلى الْعَمَلِ بِما أَمَرْتَنِيْ بِهِ فِيْ كِتابِكَ وَتَمْنَعَنِيْ عَمّا نَهَيْتَنِيْ عَنْهُ بِحِكْمَتِكَ وَإِرادَتِكَ، ثُمَّ اكْتُبْ لِيْ يا إِلهِيْ ما يَفْرَحُ بِهِ قَلْبِيْ وَيَنْشَرِحُ بِهِ صَدْرِيْ وَتَقَرُّ بِهِ عَيْنِيْ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلى ما تَشاءُ وَفِيْ قَبْضَتِكَ زِمامُ الأَشْياءِ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْفَرْدُ الْواحِدُ الْعَلِيْمُ الْحَكِيْمُ. إِلهِيْ إِلهِيْ لَكَ الْحَمْدُ بِما هَدَيْتَنِي إِلى صِراطِكَ الْمُسْتَقِيْمِ وَعَرَّفْتَنِيْ نَبَأَكَ الْعَظِيْمَ, أَسْئَلُكَ بِأَنْوارِ عَرْشِكَ وَبِاسْمِكَ الَّذِيْ بِهِ نُصِبَتْ رايَةُ عَدْلِكَ فِيْ مَمْلَكَتِكَ وَعَلَمُ تَوْحِيْدِكَ فِيْ بِلادِكَ بِأَنْ تُقَدِّرَ لِيْ ما يَنْفَعُنِيْ فِيْ كُلِّ عالَمٍ مِنْ عَوالِمِكَ, أَيْ رَبِّ أَنا عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ مُعْتَرِفاً بِفَرْدانِيَّتِكَ وَوَحْدانِيَّتِكَ وَبِما أَنْزَلْتَهُ فِيْ كُتُبِكَ وَأَلْهَمْتَ بِهِ رُسُلَكَ، أَسْئَلُكَ بِبَحْرِ جُوْدِكَ وَراياتِ آياتِكَ بِأَنْ تَكْتُبَ لِيْ خَيْرَ الآخِرَةِ وَالأُوْلى، إِنَّكَ أَنْتَ مَوْلى الْوَرى لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمُشْفِقُ الْكَرِيْمُ. بسم الله الفرد بلا مثال سُبْحانَكَ اللّهُمَّ يا إِلهِيْ تَرى كَيْفَ أَحاطَتِ الْبَلايا عِبادَكَ فِيْ كُلِّ الأَطْرافِ وَكُلٌّ قامُوا عَلَيْهِمْ بِالاعْتِسافِ, فَوَعِزَّتِكَ لَوْ يَجْتَمِعُ عَلَيْنا أَشْقِياءُ الأَرْضِ كُلُّهُمْ وَيُحْرِقُوْنَنا بِأَشَدِّ ما يُمْكِنُ فِيْ الإِبْداعِ لا يُحَوِّلُ أَبْصارَنا عَنِ النَّظَرِ إِلى أُفُقِ اسْمِكَ الْعَلِيِّ الأَعْلى وَلا يُقَلِّبُ قُلُوْبَنا عَنِ التَّوَجُّهِ إِلى مَنْظَرِكَ الأَبْهى, فَوَعِزَّتِكَ إِنَّ السِّهامَ فِيْ سَبِيْلِكَ دِيْباجٌ لِهَيْكَلِنا وَالرِّماحَ فِيْ حُبِّكَ حَرِيْرٌ لأَبْدانِنا، فَوَعِزَّتِكَ لا يَنْبَغِيْ لأَحِبّائِكَ إِلاَّ ما سُطِرَ مِنْ قَلَمِ تَقْدِيْرِكَ فِيْ هذا اللَّوْحِ الْعَزِيْزِ الْعَظِيْمِ، وَالْحَمْدُ لِنَفْسِكَ فِيْ كُلِّ الأَحْوالِ وَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيْمُ الْحَكِيْمُ. سُبْحَانَكَ اللّهُمَّ يا إِلهِيْ، لَكَ الْعَظَمَةُ وَالْثَّناءُ وَالْعِزَّةُ وَالْبَقاءُ، أَشْهَدُ أَنَّ فَضْلَكَ أَحاطَنِيْ وَرَحْمَتَكَ سَبَقَتْنِيْ بِحَيْثُ نَوَّرْتَ قَلْبِيْ بِنُوْرِ مَعْرِفَتِكَ وَبَصَرِيْ بِمُشاهَدَةِ أُفُقِ ظُهُوْرِكَ وَزِيارَةِ آثارِ قَلَمِكَ وَسَمْعِيْ بِإِصْغاءِ نِدائِكَ، أَيْ رَبِّ أَسْئَلُكَ بِعِنايَتِكَ الْكُبْرى وَبِاسْمِكَ الأَعْظَمِ الأَطْهَرِ الأَعْلى بِأَنْ تَحْفَظَنِيْ بِقُدْرَتِكَ وَسُلْطانِكَ وَتُقَدِّرَ لِيْ كُلَّ خَيْرٍ كانَ مَذْكُوْراً فِيْ كِتابِكَ، ثُمَّ أَنْزِلْ لِيْ مِنْ سَماءِ عَطائِكَ ما يَنْبَغِيْ لِجُوْدِكَ وَكَرَمِكَ وَوَفِّقْنِيْ عَلى الاسْتِقامَةِ عَلى حُبِّكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْفَضّالُ وَالْمُهَيْمِنُ الْمُعْطِي الْفَيّاضُ. بسم ربّنا الأقدس الأعظم العليّ الأبهى سُبْحَانَكَ يا إِلهَ الْوُجُوْدِ وَمالِكَ الْغَيْبِ وَالشُّهُوْدِ, أَسْئَلُكَ بِسِجْنِكَ الأَعْظَمِ وَبِمَا وَرَدَ عَلَيْكَ مِنْ الْمُعْرِضِيْنَ الَّذِيْنَ كَفَرُوا بِكَ وَبِآياتِكَ وَبِظُهُوْراتِ عَظَمَتِكَ وَاقْتِدارِكَ وَبِبَيِّناتِكَ الَّتِيْ أَحاطَتْ مَمْلَكَتَكَ وَبِأَنْوارِ وَجْهِكَ الَّتِيْ أَنارَتْ بِها آفاقُ قُلُوْبِ أَحِبَّتِكَ أَنْ تُؤَيِّدَ مَنْ أَقْبَلَ إِلى سَماءِ فَضْلِكَ مُتَمَسِّكاً بِحَبْلِ عَطائِكَ، أَيْ رَبِّ تَراهُ مُوْقِناً بِوَحْدانِيَّتِكَ وَفَرْدانِيَّتِكَ وَمُعْتَرِفاً بِما أَنْزَلْتَهُ فِيْ كِتابِكَ، أَسْئَلُكَ أَنْ تُنَوِّرَ عَمَلَهُ بِنُوْرِ الْقَبُوْلِ وَتَجْعَلَهُ مِنْ الَّذِيْنَ فازُوا بِخِدْمَتِكَ فِيْ أَيّامِكَ وَقَدِّرْ لَهُ خَيْرَ الآخِرَةِ وَالأُوْلى، إِنَّكَ أَنْتَ مَوْلى الْوَرى وَرَبُّ الْعَرْشِ وَالْثَّرى لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْعَلِيْمُ الْحَكِيْمُ. هو المشرق من أفق سماء الظّهور قُلْ سُبْحانَكَ اللّهُمَّ يا إِلهِيْ، أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الأَعْظَمِ الأَقْدَسِ الأَبْهى وَبِنُوْرِ أَمْرِكَ الْمُشْرِقِ مِنْ أُفُقِ سَماءِ الْعَطاءِ وِبِأَمْواجِ بَحْرِ بَيانِكَ وَبِتَجَلِّياتِ نَيِّرِ بُرْهانِكَ أَنْ تَكْتُبَ لِيْ مِنْ قَلَمِكَ الأَعْلى ما يُقَرِّبُنِيْ إِلَيْكَ يا مَوْلى الْوَرى, أَيْ رَبِّ أَسْئَلُكَ بِآياتِكَ الْكُبْرى وَإِشْراقاتِ تَجَلِّياتِ شَمْسِ فَضْلِكَ مِنْ أُفُقِ ناسُوْتِ الإِنْشاءِ أَنْ تَفْتَحَ عَلى وَجْهِيْ بابَ عِنايَتِكَ وَعِزِّكَ, إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلى ما تَشاءُ وَفِيْ قَبْضَتِكَ زِمامُ الأَوَّلِيْنَ وَالآخِرِيْنَ. هو الظّاهر من الأفق الأبهى إِلهِيْ إِلهِيْ أَشْهَدُ هذا الْيَوْمُ يَوْمُكَ الَّذِيْ كانَ مَذْكُوْراً فِيْ كُتُبِكَ وَصُحُفِكَ وَزُبُرِكَ وَأَلْواحِكَ وَأَظْهَرْتَ فِيْهِ ما كانَ مَكْنُوْناً فِيْ عِلْمِكَ وَمَخْزُوْناً فِيْ كَنائِزِ عِصْمَتِكَ، أَسْئَلُكَ يا مَوْلى الْعالَمِ بِاسْمِكَ الأَعْظَمِ الَّذِيْ بِهِ ارْتَعَدَتْ فَرائِصُ الأُمَمِ بِأَنْ تُؤَيِّدَ عِبادَكَ وَإِمائَكَ عَلى الاسْتِقامَةِ عَلى أَمْرِكَ وَالْقِيامِ عَلى خِدْمَتِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلى ما تَشاءُ وَفِيْ قَبْضَتِكَ زِمامُ الأَشْياءِ تَحْفَظُ مَنْ تَشاءُ بِقُدْرَتِكَ وَسُلْطانِكَ إِنَّكَ أَنْتَ الْقَوِيُّ الْغالِبُ الْقَدِيْرُ. إِلهِيْ إِلهِيْ أَشْهَدُ أَنَّ حُجَّتَكَ أَحاطَتْ وَظَهَرَ دَلِيْلُكَ وَبُرْهانُكَ وَفاضَ بَحْرُ عِلْمِكِ وَأَشْرَقَ نَيِّرُ حِكْمَتِكَ, أَسْئَلُكَ بِالأَسْرارِ الْمَخْزُوْنَةِ فِيْ كُتُبِكَ بِأَنْ تُؤَيِّدَ عَبْدَكَ هذا عَلى الاسْتِقامَةِ عَلى حُبِّكَ بِحَيْثُ لا تَمْنَعُهُ زَماجيْرُ عِبادِكَ وَلا سُبُحاتُ عُلَماءِ أَرْضِكَ أَيْ رَبِّ قَدِّرْ لِيْ بِفَضْلِكَ ما يُذَكِّرُنِيْ فِيْ كُلِّ الأَحْوالِ وَيُقَرِّبُنِيْ إِلَيْكَ يا رَبِّي الْمُتَعالِ، ثُمَّ اقْبَلْ مِنِّيْ يا إِلهِيْ ما عَمِلْتُهُ فِيْ سَبِيْلِكَ وَأَقْبَلْتُ إِلى أُفُقِكَ، ثُمَّ أَيِّدْنِيْ يا إِلهِيْ بِأَخْذِ كِتابِكَ بِقُوَّةٍ لا تُضْعِفُهَا قُوَّةُ الأَقْوِياءِ وَلا شَوْكَةُ الأُمَراءِ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْقَوِيُّ الْغالِبُ الْعَلِيْمُ الْحَكِيْمُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْعَزِيْزُ الْكَرِيْمُ. هو العليّ الأبهى سُبْحانَكَ اللّهُمَّ يا إِلهِيْ, هذا عَبْدُكَ الَّذِيْ تَوَجَّهَ إِلى وِجْهَةِ فَردانِيَّتِكَ وَآوَى إِلى كَنَفِ عِزِّ وَحْدانِيَّتِكَ وَاسْتَجارَ فِيْ كَهْفِ قُدْسِ رَحْمانِيَّكَ وَلاذَ بِحَضْرَتِكَ وَعاذَ بِجَنابِكَ وَانْقَطَعَ إِلَيْكَ وَوَفَدَ عَلَيْكَ وَأَخْلَصَ وَجْهَهُ لَكَ وَنادَيكَ فِيْ سِرِّهِ وَجَهْرِهِ وَناجاكَ بِقَلْبِهِ وَلِسانِهِ راجِياً أَنْ تَسْقِيْهِ مِنْ كُأُوْسِ الْكافُوْرِ مِنْ أَيادِيْ تَقْدِيْسِكَ وَتَرْزُقَهُ مِنْ ثَمَراتِ الْجَنِيَّةِ مِنْ شَجَرَةِ تَوْحِيْدِكَ, أَيْ رَبِّ أَسْئَلُكَ بِجَمالِكَ الَّذِيْ بِهِ أَشْرَقَتِ الآفاقُ وَبِاسْمِكَ الَّذِيْ بِهِ ضَجَّ مَنْ فِيْ مَلَكُوْتِ الإِنْشاءِ بِأَنْ تُؤَيِّدَهُ بِتَأْيْيداتِ غَيْبِ أَحَدِيَّتِكَ وَتُقَدِّرَ لَهُ كُلَّ خَيْرٍ خَلَقْتَهُ فِيْ جَبَرُوْتِ إِبْداعِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُعْطِي الرَّحِيْمُ. الأعظم الأعظم سُبْحَانَكَ يا إِلهِيْ، قَدِ اعْتَرَفَ عَبْدُكَ هذا بِأَنَّكَ لا تُوْصَفُ بِسِواكَ وَلا تُذْكَرُ بِدُوْنِكَ، كُلَّما يَتَعارَجُ أَهْلُ الْحَقِيْقَةِ إِلى سَماءِ ذِكْرِكَ لا يَصِلُنَّ إِلى الْمَقامِ الَّذِيْ خُلِقَ فِيْ أَفْئِدَتِهِمْ بِأَمْرِكَ وَتَقْدِيْرِكَ، كَيْفَ يَقْدِرُ الْعَدَمُ أَنْ يَعْرِفَ الْقِدَمَ أَوْ يَصِفُهُ بِما يَنْبَغِيْ لِسُلْطانِهِ وَعَظَمَتِهِ وَكِبْرِيائِهِ, لا وَنَفْسِكَ يا مالِكَ الأُمَمِ، قَدْ شَهِدَ الْكُلُّ بِعَجْزِ نَفْسِهِ وَاقْتِدارِ نَفْسِكَ وَدُنُوِّ ذاتِهِ وَعُلُوِّ ذاتِكَ، أَسْئَلُكَ بِآخِرِيَّتِكَ الَّتِيْ كانَتْ نَفْسَ أَوَّلِيَّتِكَ وَظاهِرِيَّتِكَ الَّتِيْ كانَتْ عَيْنَ بِاطِنَّيِتكَ بِأَنْ تَجْعَلَ أَحِبّائَكَ وَأَبْنائَهُمْ وَذَوِيْ قَرابَتِهِمْ مَظاهِرَ تَقْدِيْسِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَمَطَالِعَ تَنْزِيْهِكَ بَيْنَ عِبادِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلى ما تَشاءُ وَإِنَّكَ أَنْتَ الْمُهَيْمِنُ الْقَيُّومُ. هو الأبهى اللّهُمَّ يا إِلهِيْ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ بِأَنَّ هذا الْعَبْدَ مُشْتَعِلٌ مِنْ نارِ مَحَبَّتِكَ وَهائِمٌ فِيْ بَيْداءِ اشْتِياقِكَ وَمُنْجَذِبٌ مِنْ بَدائعِ أَنْوارِ جَمالِكَ وَناطِقٌ بِذِكْرِكَ، إِذاً عَرِّجْهُ بِجَناحَيْنِ الْقُدْسِ إِلى مَلَكُوْتِ آياتِكَ وَأَيِّدْهُ بِتَأْيِيْداتِ غَيْبِ أَحَدِيَّتِكَ وَأَسْقِهِ كَأْسَ الْبَقاءِ مِنْ أَيادِيْ تَقْدِيْسِكَ وَأَحْضِرْهُ عِنْدَ تَلأْلُؤِ أَشِعَّةِ السّاطِعَةِ مِنْ جَمالِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيْزُ الْقَدِيْرُ. إِلهِيْ إِلهِيْ أَسْئَلُكَ بِمَشِيَّتِكَ الَّتِيْ أَحاطَتِ الأَشْياءَ وَبِإِرادَتِكَ الَّتِيْ غَلَبَتْ مَنْ فِي الأَرْضِ وَالسَّماءِ وَبِتَجَلِّياتِ نَيِّرِ اسْمِكَ الأَعْظَمِ وَبِأَمْرِكَ الَّذِيْ بِهِ سَخَّرْتَ الْعالَمَ أَنْ تَجْعَلَنِيْ قائِماً عَلى خِدْمَتِكَ وَناطِقاً بِثَنائِكَ، أَيْ رَبِّ أَنا عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ أَسْئَلُكَ أَنْ تُؤيِّدَنِيْ فِيْ كُلِّ الأَحْوالِ عَلى ذِكْرِكَ وَثَنائِكَ بَيْنَ عِبادِكَ، أَيْ رَبِّ تَرانِيْ مُنْقَطِعاً عَنْ دُوْنِكَ وَمُتَمَسِّكاً بِكَ وَبِآياتِكَ, أَيْ رَبِّ أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الْقَيُّوْمِ الَّذِيْ بِهِ فَتَحْتَ رَحِيْقَكَ الْمَخْتُوْمَ أَنْ تَجْعَلَنِيْ عَلَماً بِاسْمِكَ فِيْ بِلادِكَ, إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْعَزِيْزُ الْفَضّالُ. هو العزيز فَسُبْحانَكَ اللّهُمَّ يا إِلهِيْ، أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِيْ بِهِ ظَهَرَ جَمالُكَ وَطَلَعَ بُرْهانُكَ وَلاحَ أَسْمائُكَ وَغَنَّتْ وَرْقائُكَ ثُمَّ اسْتَرْفَعَ اسْمُكَ الأَعْظَمُ وَجَمالُكَ الأَقْدَمُ بِأَنْ تَرْفَعَ أَمْرَكَ وَتَنْصُرَ أَحِبّائَكَ وَتَرْزُقَهُمْ مِنْ أَثْمارِ سِدْرَةِ وَحْدانِيَّتِكَ وَفَواكِهِ قُدْسِ شَجَرَةِ فَرْدانِيَّتِكَ وَإِنَّكَ أَنْتَ الْقادِرُ الْعَزِيْزُ الْقَيُّوْمُ، ثُمَّ اجْزِ يا إِلهِيْ هذا الَّذِيْ آمَنَ بِكَ وَبِآياتِكَ الْكُبْرى، ثُمَّ انْصُرْهُ يا إِلهِيْ بِبَدائِعِ نَصْرِكَ، ثُمَّ أَنْزِلْ عَلَيْهِمُ الصَّبْرَ فِي الَّذِيْ أَرْفَعْتَهُ إِلى سَماءِ تَفْرِيْدِكَ وَأُفُقِ تَجْرِيْدِكَ وَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيْزُ الْمَحْبُوْبُ. يا إِلهِيْ لَكَ الْحَمْدُ بِما تَوَجَّهَ إِلَيَّ لِحاظُكَ، أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الأَعْظَمِ بِأَنْ تَجْعَلَنِيْ مُسْتَقِيْماً عَلى حُبِّكَ عَلى شَأْنٍ لا تَمْنَعُنِيْ حُجُباتُ الَّذِيْنَ غَفَلُوا عَنْ ذِكْرِكَ فِيْ أَيّامِكَ وَلا سَطْوَةُ الَّذِيْنَ ظَهَرُوا بِالظُّلْمِ فِيْ مَمْلَكَتِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيْزُ الْقَدِيْرُ، أَنِ احْفَظْنِيْ يا إِلهِيْ عَمّا يَكْرَهُهُ رِضاكَ ثُمَّ اكْتُبْنِيْ مِنَ الَّذِيْنَ طافُوا حَوْلَ عَرْشِكَ الْعَظِيْمِ، أَيِّدْنِيْ يا إِلهِيْ وَأَحِبّائَكَ عَلى نُصْرَةِ أَمْرِكَ وَإِعْلاءِ ذِكْرِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ، ثُمَّ اجْعَلْهُمْ أَنْجُمَ سَماءِ انْقِطاعِكَ لِيَظْهَرَ مِنْهُمْ ما يَكُوْنُ دَلِيْلاً عَلى تَقْدِيْسِ أَوامِرِكَ بَيْنَ بَرِيَّتِكَ وَتَنْزِيْهِ أَحْكامِكَ بَيْنَ أَرْضِكَ وَسَمائِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الَّذِيْ بِاسْمِكَ عَزَّ كُلُّ ذَلِيْلٍ وَاقْتَدَرَ كُلُّ ضَعِيْفٍ وَأَنارَ كُلُّ مُظْلِمٍ وَاشْتَعَلَ كُلُّ مُنْخَمِدٍ وَتَحَرَّكَ كُلُّ ساكِنٍ وَطارَ كُلُّ مَطْرُوْحٍ وَتَقَرَّبَ كُلُّ بَعِيْدٍ وَذَاقَ كُلُّ مَمْنُوْعٍ، إِنَّكَ أَنْتَ كُنْتَ مَعْرُوْفاً بِالْعَظَمَةِ وَالْجَلالِ وَمَوْصُوْفاً بِالْقُدْرَةِ وَالاسْتِجْلالِ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْغَنِيُّ الْمُتَعالِ. سُبْحانَكَ اللّهُمَّ يا إِلهِيْ، أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِيْ جَعَلْتَهُ إِكْلِيْلَ الأَسْماءِ وَبِهِ أَشْرَقَتِ الأَرْضُ وَالسَّماءُ بِأَنْ تَجْعَلَنِيْ مِنَ الَّذِيْنَ شَرِبُوا رَحِيْقَ وَحْيِكَ مِنْ أَيادِيْ أَلْطافِكَ وَاسْتَقامُوا عَلى أَمْرِكَ عَلى شَأْنٍ ما مَنَعَهُمْ سُبُحاتُ الإِشاراتِ عَنْ بَدايِعِ آياتِكَ وَحُجُباتُ الْكَلِماتِ عَنِ التَّوَجُّهِ إِلى ظُهُوْراتِ فَضْلِكَ، أَيْ رَبِّ فَاجْعَلْنِيْ مِنَ الرّاسِخِيْنَ عَلى أَمْرِكَ وَالثّابِتِيْنَ عَلى حُبِّكَ، ثُمَّ قَدِّرْ لِيْ ما قَدَّرْتَهُ لأُمَنائِكَ الَّذِيْنَ جَعَلْتَهُمْ مَطالِعَ الإِيْقانِ فِيْ أَرْضِكَ وَمَشارِقَ الإِيمانِ فِيْ مَمْلَكَتِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الَّذِيْ فِيْ قَبْضَتِكَ مَلَكُوْتُ مُلْكِ السَّمواتِ وَالأَرْضِ، تَفْعَلُ ما تَشاءُ بِسُلْطانِكَ وَتَحْكُمُ ما تُرِيْدُ بِقُدْرَتِكَ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْعَزِيْزُ الْمُتَعالِي الْمُقْتَدِرُ الْمُمْتَنِعُ الْمُهَيْمِنُ الْقَيُّوْمُ. سُبْحانَكَ اللّهُمَّ يا مَنْ فِيْ يَمِيْنِكَ زِمامُ الْكائِناتِ وَفِيْ قَبْضَتِكَ مَلَكُوْتُ الأَرَضِيْنَ وَالسَّمواتِ، أَسْئَلُكَ بِنُوْرِ وَجْهِكَ الَّذِيْ بِهِ أَضائَتِ الآفاقُ بَأَنْ تُنْزِلَ عَلَيْنا مِنْ سَماءِ عَطائِكَ ما يُقَرِّبُنا إِلى بَحْرِ أَلْطافِكَ وَيَجْعَلُنا مِنَ الَّذِيْنَ ما مَنَعَتْهُمْ لَوْمَةُ اللاَّئِمِيْنَ عَنِ التَّوَجُّهِ إِلى وَجْهِكَ وَلا شَماتَةُ الْمُشْرِكِيْنَ عَنِ التَّقَرُّبِ إِلى شَطْرِ أَمْرِكَ، أَيْ رَبِّ أَنْتَ الْكَرِيْمُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيْمِ، أَسْئَلُكَ بِأَنْ لا تَمْنَعَنا عَنِ الْبَحْرِ الَّذِيْ تَمَوَّجَ بِاسْمِكَ وَاسْتَعْلى بِأَمْرِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلى ما تَشاءُ فِيْ قَبْضَتِكَ مَلَكُوْتُ الأَسْماءِ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمُتَعالِي الْمُتَباهِي الْمُقْتَدِرُ الْعَزِيْزُ الْحَكِيْمُ. لَكَ الْحَمْدُ بِما سَقَيْتَنِيْ مِنْ يَدِ عَطائِكَ رَحِيْقَ عِرْفانِكَ وَهَدَيْتَنِيْ إِلى صِراطِكَ وَأَرَيْتَنِيْ آثارَكَ وَأَنْزَلْتَ عَلَيَّ مِنْ سَماءِ جُوْدِكَ آياتِ عَظَمَتِكَ، أَسْئَلُكَ يا مُوْجِدَ الْعالَمِ بِالْبَحْرِ الأَعْظَمِ الَّذِيْ يَمْشِيْ فِي السِّجْنِ وَيَنْطِقُ بِما تَضَوَّعَ بِهِ عَرْفُ الْوَحْيِ وَالإِلْهامِ بَيْنَ عِبادِكَ وَخَلْقِكَ وَبِأَنْوارِ وَجْهِكَ وَنُفُوْذِ كَلِمَتِكَ الْعُلْيا أَنْ تُقَدِّرَ لأَمَتِكَ هذِهِ خَيْرَ الآخِرَةِ وَالأُوْلى لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْفَضّالُ الْمُقْتَدِرُ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ، ثُمَّ اكْتُبْ لِيْ وَلإِمائِكَ الْقانِتاتِ ما يُقَرِّبُنا إِلَيْكَ وَيَرْفَعُنا بِاسْمِكَ بَيْنَ إِمائِكَ، أَيْ رَبِّ تَرى أَمَتَكَ أَقْبَلتْ إِلَيْكَ مُنْقَطِعَةً عَنْ دُوْنِكَ وَمُتَشَبِّثَةً بِأَذْيالِ رِداءِ عَفْوِكَ وَكَرَمِكَ، أَسْئَلُكَ أَنْ تَفْتَحَ عَلى وَجْهِها بِمِفْتاحِ اسْمِكَ الأَبْهى أَبوابَ الْفَضْلِ وَالْعَطاءِ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلى ما تَشاءُ وَفِيْ قَبْضَتِكَ زِمامُ الْوُجُوْدِ مِنَ الأَوَّلِيْنَ وَالآخِرِيْنَ، النُّوْرُ وَالْبَهاءُ وَالذِّكْرُ وَالثَّناءُ عَلى أَوْلِيائِكَ وَأَصْفِيائِكَ وَأُمَنائِكَ الَّذِيْنَ ما نَقَضُوا عَهْدَكَ وَمِيْثاقَكَ وَقامُوا عَلى نُصْرَةِ أَمْرِكَ بِقُدْرَةٍ اضْطَرَبَتْ بِها أَفْئِدَةُ الْمُرِيْبِيْنَ وَالْغافِلِيْنَ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْفَرْدُ الْواحِدُ الْعَلِيْمُ الْخَبِيْرُ. بسم الله الأمنع الأقدس العليّ الأبهى قُوْلِيْ إِلهِيْ أَنا أَمَتُكَ وَابْنَةُ أَمَتِكَ وَأَشْهَدُ بِعَظَمَتِكَ وَسُلْطانِكَ وَبِعزِّكَ وَقُدْرَتِكَ وَكِبْرِيائِكَ وَإِنَّكَ أَنْتَ الله لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ، لَمْ تَزَلْ كُنْتَ مُهَيْمِناً عَلى عِبادِكَ وَإِمائِكَ وَمُقْتَدِراً عَلى مَنْ فِيْ أَرْضِكَ وَسَمائِكَ، أَسْئَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِيْ سَبَقَتِ الْكائِناتِ وَبِفَضْلِكَ الَّذِيْ أَحاطَ الْمُمْكِناتِ وَبِلَئالِئِ بَحْرِ عِلْمِكَ وَبِأَنْوارِ وَجْهِكَ بِأَنْ تَجْعَلَنِيْ فِيْ كُلِّ الأَحْوالِ مُقْبِلَةً إِلى أُفُقِكَ الأَعْلى وَمُتَمَسِّكَةً بِحَبْلِ عِنايَتِكَ يا مَوْلى الأَسْماءِ وَفاطِرَ السَّماءِ، ثُمَّ أَسْئَلُكَ بِأَنْ تُقَدِّرَ لِيْ خَيْرَ الآخِرَةِ وَالأَوْلى وَما يَنْبَغِيْ لِبَحْرِ كَرَمِكَ وَسَماءِ جُوْدِكَ يا مَنْ فِيْ قَبْضَتِكَ أَزِمَّةُ الْمَواهِبِ وَالْعَطايا، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْغَفُوْرُ الْكَرِيْمُ وَالْحَمْدُ لَكَ إِذْ إِنَّكَ أَنْتَ مَقْصُوْدُ الْعارِفِيْنَ. هو النّاصح المشفق الكريم أَشْهَدُ يا إِلهِيْ وَسَيِّدِيْ وَسَنَدِيْ وَغَايَةَ أَمَلِيْ وَرَجائِيْ بِوَحْدانِيَّتِكَ وَفَرْدانِيَّتِكَ، لَيْسَ لَكَ شَبِيْهٌ وَلا شَرِيْكٌ وَلا نَظِيْرٌ وَلا وَزِيْرٌ، قَدْ خَلَقْتَ الْخَلْقَ إِظْهاراً لِفَضْلِكَ وَإِبْرازاً لِجُوْدِكَ وَعَطائِكَ، وَعَلَّمْتَهُمْ سَبِيْلَ رِضائِكَ وَعَرَّفْتَهُمْ دَلِيْلَكَ وَهَدَيْتَهُمْ إِلى صِراطِكَ الْمُسْتَقِيْمِ وَنَبَئِكَ الْعَظِيْمِ، أَسْأَلُكَ بِأَنْبيائِكَ وَأَوْلِيائِكَ الَّذِيْنَ نَصَرُوا أَمْرَكَ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَبِبَحْرِ عِلْمِكَ وَسَماءِ عَظَمَتِكَ بِأَنْ تُقَدِّرَ لأَمَتِكَ الْعَمَلَ بِما أَنْزَلْتَهُ فِيْ كِتابِكَ، ثُمَّ نَوِّرْ قَلْبَهَا يا إِلهِيْ بِنُورِ مَعْرِفَتِكَ، ثُمَّ اكْتُبْ لَها ما كَتَبْتَهُ لِطَلَعاتِ فِرْدَوْسِكَ الأَعْلى، إِنَّكَ أَنْتَ مَوْلى الْوَرى وَرَبُّ الْعَرْشِ وَالثَّرى لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْغَفُوْرُ الرَّحِيْمُ وَالْمُقْتَدِرُ الْعَلِيْمُ الْحَكِيْمُ. سُبْحانَكَ اللّهُمَّ يا إِلهِيْ، لَكَ الْحَمْدُ بِما نَوَّرْتَ قَلْبِيْ بِنُوْرِ مَعْرِفَتِكَ وَشَرَّفْتَنِيْ بِلِقائِكَ وَأَرَيْتَنِيْ آثارَكَ وَأَسْمَعْتَنِيْ نِدَائَكَ، أَسْئَلُكَ بِمَشْرِقِ أَمْرِكَ وَمَطْلِعِ ظُهُوْرِكَ وَبَحْرِ عِلْمِكَ أَنْ تُقَدِّرَ لأَمَتِكَ هذِهِ ما يُؤَيِّدُها عَلى الاسْتِقامَةِ عَلى أَمْرِكَ، أَيْ رَبِّ أَنا أَمَتُكَ وَابْنَةُ أَمَتِكَ أَسْئَلُكَ بِنُوْرِكَ السّاطِعِ وَاسْمِكَ الّلامِعِ أَنْ تُقَدِّرَ لِيْ ما يُوَفِّقُنِيْ عَلى ذِكْرِكَ وَثَنائِكَ وَخِدْمَةِ أَمْرِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْفَضّالُ الَّذِيْ شَهِدَتْ بِفَضْلِكَ الْكائِناتُ وَبِقُدْرَتِكَ الْمُمْكِناتُ، تُعْطِيْ وَتَمْنَعُ وَفِيْ قَبْضَتِكَ زِمامُ الْوُجُوْدِ وَأَزِمَّةُ الْغَيْبِ وَالشُّهُوْدِ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْقَوِيُّ الْقَدِيْرُ. الأقدم الأعظم سُبْحانَكَ اللّهُمَّ يا إِلهِيْ، أَيِّدْ إِمائَكَ عَلى الاسْتِقامَةِ عَلى أَمْرِكَ وَالتَّوَجُّهِ إِلى وَجْهِكَ وَالنَّظَرِ إِلى أُفُقِ أَلطافِكَ، أَيْ رَبِّ فَاجْعَلْهُنَّ مُقَدَّساتٍ بِسُلْطانِكَ وَقانِتاتٍ لأَمْرِكَ وَذاكِراتٍ بِذِكْرِكَ وَثَنائِكَ، ثُمَّ اجْعَلْهُنَّ مِنْ الَّلائِيْ طُفْنَ حَوْلَ عَرْشِ عَظَمَتِكَ وَفُزْنَ بِالْعَمَلِ بِما أُمِرْنَ مِنْ عِنْدِكَ لِيَظْهَرَ مِنْهُنَّ ما يَنْبَغِيْ لِنِسْبَتِهِنَّ إِيّاكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الَّذِيْ أحاطَ أَمْرُكَ الْكائِناتِ وَعِلْمُكَ الْمُمْكِناتِ، لَمْ يَمْنَعْكَ شَيْءٌ عَمّا أَرَدْتَ وَلا يُعْجِزُكَ مَنْ فِي السَّمواتِ وَالأَرْضِ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْعَلِيْمُ الْحَكِيْمُ. هو الله تعالى شأنه العظمة والاقتدار سُبْحانَكَ يا مالِكَ الْوُجُوْدِ وَسُلْطانَ الْغَيْبِ وَالشُّهُوْدِ، أَسْئَلُكَ بِلَئآلِئِ بَحْرِ عِلْمِكَ وَتَجَلِّياتِ أَنْوارِ شَمْسِ عِنايَتِكَ بِأَنْ تُؤَيِّدَنِيْ عَلى ذِكْرِكَ وَثَنائِكَ وَالتَّوَجُّهِ إِلى أَنْوارِ مَشْرِقِ فَضْلِكَ، أَيْ رَبِّ أَنا أَمَتُكَ وَابْنَةُ أَمَتِكَ آمَنْتُ بِكَ وَبِآياتِكَ وَأَكُوْنُ مُعْتَرِفَةً بِوَحْدانِيَّتِكَ وَفَرْدانِيَّتِكَ، أَسْئَلُكَ أَنْ لا تُخَيِّبَنِيْ عَمّا عِنْدَكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلى ما تَشاءُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْغَفُوْرُ الرَّحِيْمُ. هو الشّاهد والمشهود سُبْحانَكَ يا مَنْ بِيَدِكَ زِمامُ الْكائِناتِ وَفِيْ قَبْضَتِكَ أَزِمَّةُ الْمَوْجُوْداتِ، أَسْئَلُكَ بِمُنْزِلِ الآياتِ وَمُظْهِرِ الْبَيِّناتِ الَّذِيْ طارَ فِيْ الْهَواءِ بِاسْمِكَ وَمَشى عَلى الْبَحْرِ بِقُدْرَتِكَ وَقُوَّتِكَ بِأَنْ تَكْتُبَ مِنَ الْقَلَمِ الأَعْلى لإِمائِكَ ما يُقَرِّبُهُنَّ إِلى شاطِىءِ بَحْرِ أَحَدِيَّتِكَ وَيَرْزُقُهُنَّ ما قَدَّرْتَهُ لأُمَنائِكَ وَأَصْفِيائِكَ، أَيْ رَبِّ أَنْتَ الْكَرِيْمُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيْمِ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْحاكِمُ على ما تَشاءُ وَفِيْ قَبْضَتِكَ مَلَكُوْتُ مُلْكِ السَّمواتِ وَالأَرْضِ وَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيْزُ الْحَكِيْمُ. إِلهِيْ إِلهِيْ أَنا أَمَتُكَ وَابْنَةُ أَمَتِكَ قَدْ أَقْبَلْتُ إِلَيْكَ مُنْقَطِعَةً عَنْ دُوْنِكَ، أَسْئَلُكَ بِكِتابِكَ الْمُبِيْنِ وَأَمْرِكَ الْمَتِيْنِ وَاسْمِكَ الأَعْظَمِ الْعَظِيْمِ أَنْ تُقَدِّرَ لِيْ ما قَدَّرْتَهُ لِلطّائِفاتِ فِيْ حَوْلِكَ وَالْقاصِراتِ فِيْ أَيّامِكَ وَالنّاظِراتِ إِلى أُفُقِكَ، أَشْهَدُ يا إِلهِيْ بِظُهُوْرِكَ وَاسْتِوائِكَ عَلى عَرْشِ الْبَيانِ فِيْ قُطْبِ الإِمْكانِ وِأَسْرارِ كِتابِكَ وَأَنْوارِ وَجْهِكَ، أَسْئَلُكَ أَنْ تُنْزِلَ عَلى عِبادِكَ وَإِمائِكَ ما أَنْزَلْتَهُ لِلطَّائِفاتِ حَوْلَ عَرْشِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلى ما تَشاءُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْعَزِيْزُ الْفَيّاضُ الْفَضّالُ. لَكَ الْحَمْدُ يا مالِكَ الْقِدَمِ وَإِلهَ الْعالَمِ وَالظّاهِرَ بِالاسْمِ الأَعْظَمِ بِما أَسْمَعْتَنِيْ آياتِكَ، أَسْئَلُكَ بِأَنْهارِ فِرْدَوْسِكَ الأَعْلى وَظُهُوْراتِ فَضْلِكَ فِي الْجَنَّةِ الْعُليا وَبِأَمْواجِ بَحْرِ عَطائِكَ وَتَجَلِّياتِ نَيِّرِ جُوْدِكَ أَنْ تَجْعَلَ أَمَتَكَ هذِهِ مُسْتَقِيْمَةً عَلى أَمْرِكَ وَناطِقَةً بِذِكْرِكَ وَثَنائِكَ، ثُمَّ قَدِّرَ لَها ما قَدَّرْتَهُ لإِمائِكَ الَّلائِيْ طُفْنَ حَوْلَ عَرْشِكَ فِي الْعَشِيِّ وَالإِشْراقِ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ مالِكُ يَوْمِ التَّلاقِ. هو المشفق الكريم إِلهِيْ إِلهِيْ وَسَيَّدِيْ وَسَنَدِيْ تَرى أَمَةً مِنْ إِمائِكَ أَقْبَلَتْ إِلى أُفُقِ ظُهُوْرِكَ بَعْدَ إِعْراضِ أَكْثَرِ رِجالِ أَرْضِكَ، أَسْئَلُكَ بِالْكَنْزِ الَّذِيْ أَظْهَرْتَهُ بِقُوَّتِكَ وَبِالأُفُقِ الَّذِيْ نَوَّرْتَهُ بِنُوْرِ فَضْلِكَ وَعَطائِكِ وَبِالشَّمْسِ الْمُشْرِقَةِ مِنْ أُفُقِ سَماءِ حِكْمَتِكَ أَنْ تُؤَيِّدَها عَلى الاسْتِقامَةِ عَلى حُبِّكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْفَضّالُ الَّذِيْ شَهِدَتْ بِفَضِلكَ الْكائِناتُ وَبِرَحْمَتِكَ الْمُمْكِناتُ، أَيْ رَبِّ قَدِّرْ لَها مِنْ قَلَمِ التَّقْدِيْرِ ما قَدَّرْتَهُ لأَوْراقِ سِدْرَةِ بَيانِكَ، ثُمَّ اكْتُبْ لَها ما كَتَبْتَهُ لأَوْراقِكَ الَّلائِيْ طُفْنَ حَوْلَ رِضائِكَ وَتَمَسَّكْنَ بِحَبْلِ عَطائِكَ, إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلى ما تَشاءُ وَفِيْ قَبْضَتِكَ زِمامُ الإِناثِ وَالذُّكُوْرِ وَإِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْمُهَيْمِنُ الْقَيُّوْمُ. هو السّامع من أفقه الأعلى إِلهِيْ إِلهِيْ هذِهِ نَفْحَةٌ مِنْ نَفَحاتِ حَدِيْقَةِ الْمَعانِيْ قَدْ أَقْبَلَتْ إِلَيْكَ فِيْ يَوْمٍ فِيْهِ أَعْرَضَ عُلَماءُ عَصْرِكَ وَفُقَهاءُ بِلادِكَ، أَسْئَلُكَ بِجَمالِكَ الظّاهِرِ بَيْنَ خَلْقِكَ وَبِاقْتِدارِ قَلَمِكَ وَنُفُوْذِ أَمْرِكَ بِأَنْ تَكْتُبَ لَها مِنْ قَلَمِ فَضْلِكَ ما يُقَرِّبُها إِلَيْكَ، ثُمَّ أَسْئَلُكَ يا إِلهَ الْكائِناتِ وَمَقْصُوْدَ الْمُمْكِناتِ بِنَفَحاتِ أَيّامِكَ الَّتِيْ بِها مَرَّتِ الْجِبالُ وَارْتَفَعَتِ الصَّيْحَةُ وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُوْرِكَ بِأَنْ تَكْتُبَ لَها مِنْ قَلَمِكَ الأَعْلى أَجْرَ لِقائِكَ وَالْحُضُوْرِ أَمامَ وَجْهِكَ، أَيْ رَبِّ أَنْتَ الْكَرِيْمُ قَدْ سَبَقَتْ فَضْلُكَ وَسَبَقَتْ رَحْمَتُكَ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْغَفُوْرُ الْكَرِيْمُ. بسم الله الأقدس الأعلى فَيا إِلهِيْ هذِهِ أَمَةٌ مِنْ إِمائِكَ قَدْ أَقْبَلَتْ إِلَيْكَ وَآمَنَتْ بِآياتِكَ وَأَرادَتْ وَجْهَكَ وَلِقائَكَ، فَاكْتُبْ يا إِلهِيْ لَها ما أَرادَتْ فِيْ سَبِيْلِكَ، ثُمَّ اشْتَعِلْ فِيْ كُلِّ الأَحْيانِ قَلْبَها بِنارِ مَحَبَّتِكَ، ثُمَّ أَشْرِبْها مِنْ كَوْثَرِ الْحَيَوانِ الَّذِيْ جَرى عَنْ يَمِيْنِ عَرْشِ عَظَمَتِكَ، ثُمَّ ارْزُقْها خَيْرَ الدُّنْيا وَالآخِرَةِ بِفَضْلِكَ وَإِحْسانِكَ، إِنَّكَ يا إِلهِيْ خَلَقْتَها بِقُدْرَتِكَ وَعَرَّفْتَها مَظْهَرَ نَفْسِكَ أَسْئَلُكَ بِأَنْ تَحْفَظَها مِنْ وَساوِسِ أَهْلِ الأَكْوانِ الَّذِيْنَ غَفَلُوا عَنْ ذِكْرِ اسْمِكَ الرَّحْمنِ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْعَزِيْزُ الْقَدِيْرُ. لَكَ الْحَمْدُ يا مالِكَ الأَسْماءِ وَفاطِرَ السَّماءِ بِما ذَكَرْتَنِيْ إِذْ كُنْتَ بَيْنَ أَيْدِي الغافِلِيْنَ، أَسْئَلُكَ يا فالِقَ الأَصْباحِ وَمُسَخِّرَ الأَرْياحِ بِاسْمِكَ الَّذِيْ بِهِ سَخَّرْتَ الأَسْماءَ بِأَنْ تَجْعَلَ وَرَقَتَكَ هذِهِ مُؤَيَّدَةً بِتَأْيِيْداتِكَ وَناطِقَةً بِثَنائِكَ بَيْنَ إِمائِكَ وَقائِمَةً عَلى خِدْمَتِكَ, إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُوْرُ الرَّحِيْمُ، أَنْتَ الَّذِيْ يا إِلهِيْ قَرَّبْتَنِيْ إِلَيْكَ وَعَرَّفْتَنِيْ مَطْلِعَ أَنْوارِكَ وَمَشْرِقَ آياتِكَ وَمَظْهَرَ نَفْسِكَ الَّذِيْ دَعى عِبادَكَ وَإِمائَكَ إِلى أُفُقِكَ الْمُنِيْرِ، أَسْئَلُكَ يا إِلهِيْ بِأَنْ تَجْعَلَنِيْ فِيْ كُلِّ الأَحْوالِ مُقْبِلَةً إِلَيْكَ وَمُتَمَسِّكَةً بِحَبْلِكَ وَمُتَشَبِّثَةً بِذَيْلِ عَطائِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ مَقْصُوْدُ الْعارِفِيْنَ وَمَحْبُوْبُ الْمُخْلِصِيْنَ وَالْحَمْدُ لَكَ يا إِلهَ الْعالَمِيْنَ وَرَبَّ مَنْ فِيْ السَّمواتِ وَالأَرَضِيْنَ. هو الشّافي الكافي المعين فَسُبْحانَكَ اللّهُمَّ يا إِلهِيْ، أَسأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِيْ بِهِ أَرْفَعْتَ أَعْلامَ هِدايَتِكَ وَأَشْرَقْتَ أَنْوارَ عِنايَتِكَ وَأَظْهَرْتَ سُلْطانَ رُبُوْبِيَّتِكَ وَبِهِ ظَهَرَ مِصْباحُ أَسْمائِكَ فِيْ مِشْكَوةِ صِفاتِكَ وَبِهِ طَلَعَ هَيْكَلُ التَّوْحِيْدِ وَمَظْهَرُ التَّجْرِيْدِ وَبِهِ رُفِعَ مَناهِجُ الْهِدايَةِ وَظَهَرَ سُبُلُ الإِرادَةِ وَبِهِ تَزَلْزَلَتْ أَرْكانُ الضَّلالَةِ وَانْهَدَمَتْ أَثارُ الشَّقاوَةِ وَبِهِ تَفَجَّرَتْ يَنابِيْعُ الْحِكْمَةِ وَتَنَزَّلَتْ مائِدَةُ السَّمائِيَّةُ وَبِهِ حَفِظْتَ عِبادَكَ وَنَزَّلْتَ شِفائَكَ وَبِهِ ظَهَرَتْ رَحْمَتُكَ عَلى عِبادِكَ وَمَغْفِرَتُكَ بَيْنَ خَلْقِكَ بِأَنْ تَحْفَظَ الَّذِيْ تَوَسَّلَ إِلَيْكَ وَرَجِعَ عَلَيْكَ وَتَمَسَّكَ بِرَحْمَتِكَ وَتَشَبَّثَ بِذَيْلِ عُطُوْفَتِكَ، ثُمَّ أَنْزِلْ عَلَيْهِ شِفاءً مِنْ عِنْدِكَ وَسَلامَةً مِنْ لَدُنْكَ وَصَبْراً مِنْ جانِبِكَ وَسَلْوَةً مِنْ حَضْرَتِكَ إِذْ إِنَّكَ أَنْتَ الشّافِي الْحافِظُ النّاصِرُ الْقادِرُ الْمُقْتَدِرُ الْعَزِيْزُ الْعَلِيْمُ. سُبْحانَكَ اللّهُمَّ يا إِلهِيْ، أَسأَلُكَ بِاسْمِكَ الأَعْظَمِ الَّذِيْ مَنْ حَمِلَهُ ما غَرِقَ فِيْ الْبِحارِ وَما يُؤَثِّرُ فِيْهِ سِهامُ الْفُجّارِ وَما يُغَيِّرُهُ السُّمُوْمُ وَالإِنْكارُ، وَبِهِ فازَ كُلُّ عاصٍ بِرِداءِ غُفْرانِكَ وَكُلُّ عَلِيْلٍ بِقَمِيْصِ شِفائِكَ بِأَنْ تُثَبِّتَنِيْ عَلى أَمْرِكَ عَلى شَأْنٍ لا يُغْفِلُنِيْ عَنْ مُعاشَرَةِ خَلْقِكَ ومُؤآنَسَةِ عِبادِكَ وَتَحْفَظَنِيْ عَنْ كُلِّ بَلاءٍ وَمَكْرُوْهٍ وَآفَةٍ وَعاهَةٍ وَعَنْ سِهامِ إِشاراتِ الْغافِلِيْنَ وَأَسْيافِ دَلالاتِ الْمُغْرِضِيْنَ وَإِنْكارِ الْمُنْكِرِيْنَ، ثُمَّ أَنْزِلْ يا إِلهِيْ مِنْ سَحابِ رَحْمَتِكَ ما وَعَدْتَنِيْ بِهِ فَإِنَّكَ أَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِيْنَ وخَيْرُ الْمُوْقِنِيْنَ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْعَزِيْزُ الْحَمِيْدُ. هو الشّافي سُبْحانَكَ اللّهُمَّ يا إِلهِيْ، أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِيْ بِهِ أَحْيَيْتَ الْعِبادَ وَعَمَّرْتَ الْبِلادَ وَبِأَسْمائِكَ الْحُسْنى وَصِفاتِكَ الْعُلْيا بِأَنْ تُؤَيِّدَ عِبادَكَ عَلى الإِقْبالِ إِلى شَطْرِ مَواهِبِكَ وَالتَّوَجُّهِ إِلى كَعْبَةِ عِرْفانِكَ، أَيْ رَبِّ فَاشْفِ الأَمْراضَ الَّتِيْ أَحاطَتِ النُّفُوسَ وَمَنَعَتْهُمْ عَنِ التَّوَجُّهِ إِلى الْفِرْدَوْسِ فِيْ ظِلِّ اسْمِكَ الَّذِيْ جَعَلْتَهُ سُلْطانَ الأَسْماءِ لِمَنْ فِيْ الأَرْضِ وَالسَّماءِ وَإِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلى ما تَشاءُ وَبِيَدِكَ مَلَكُوْتُ الأَسْماءِ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْعَزِيْزُ الْحَكِيْمُ، أَيْ رَبِّ أَنا الْفَقِيْرُ قَدْ تَشَبَّثْتُ بِذَيْلِ غَنائِكَ وَالْمَرِيْضُ قَدْ تَمَسَّكْتُ بِعُرْوَةِ شِفائِكَ، خَلِّصْنِيْ مِنْ داءِ الَّذِيْ أَحاطَتْنِيْ وَغَسِّلْنِيْ فِيْ بَحْرِ رَحْمَتِكَ وَإِحْسانِكَ ثُمَّ أَلْبِسْنِيْ ثَوْبَ الْعافِيَةِ بِعَفْوِكَ وَأَلْطافِكَ ثُمَّ اجْعَلْنِيْ ناظِراً إِلَيْكَ وَمُنْقَطِعَاً عَنْ دُوْنِكَ، أَيْ رَبِّ وَفِّقْنِيْ عَلى ما أَنْتَ تُحِبُّهُ وَتَرْضى، إِنَّكَ أَنْتَ رَبُّ الآخِرَةِ وَالأُوْلى وَإِنَّكَ الْغَفُوْرُ الرَّحِيْمُ. بسم الله الشّافي الكافي المبين سُبْحانَكَ اللّهُمَّ يا إِلهِيْ ومَحْبُوْبِيْ، أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِيْ بِهِ سَبَقَتْ رَحْمَتُكَ كُلَّ الأَشْياءِ وَأَشْرَقَتْ شَمْسُ جَمالِ اسْمِكَ الْمُكْنُوْنِ عَنْ أُفُقِ الْبَداءِ وَبِهِ تَمَّتْ نِعْمَتُكَ عَلى مَنْ فِي الأَرْضِ وَالسَّماءِ بِأَنْ تُنْزِلَ مِنْ سَحابِ رَحْمَتِكَ عَلى هذا الْمَرِيْضِ ما يُطَهِّرُهُ عَنْ كُلِّ داءٍ وَسَقَمٍ وَبَلاءٍ, ثُمَّ أَغْمِسْهُ فِيْ بَحْرِ شِفائِكَ يا مَنْ بِيَدِكَ مَلَكُوْتُ الْقَضاءِ وَجَبَرُوْتُ الإِمْضاءِ، إِنَّكَ أَنْتَ الْفَعّالُ لِما تَشاءُ وَإِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُوْرُ الْرَّحِيْمُ. هو الشّافي سُبْحانَكَ يا إِلهِيْ وَمَحْبُوْبِيْ وَسَيِّدِيْ وَسَنَدِيْ وَحافِظِيْ وَناصِرِيْ وَمُعِيِنيْ، أَسْئَلُكَ بِالنُّوْرِ الَّذِيْ بِهِ أَنارَ أُفُقُ سَماءِ فَضْلِكَ بِأَنْ تُنْزِلَ عَلى وَرَقَتِكَ رَحْمَةً وَشِفاءً بِجُوْدِكَ وَكَرَمِكَ، أَيْ رَبِّ تَراها مُضْطَرِبَةً مِنْ خَشْيَتِكَ، أَسْئَلُكَ لَها الشِّفاءَ وَالْعِنايَةَ وَالرّاحَةَ وَالسُّكُوْنَ بِأَمْرِكَ يا مَنْ بِكَ ظَهَرَ السِّرُّ الْمَكْنُوْنُ وَالأَمْرُ الْمَسْتُوْرُ، أَيْ رَبِّ طَهِّرْها عَنِ الأَمْراضِ وَارْزُقْها الْعافِيَةَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْجَوادُ الشّافِي الْكَرِيْمُ. يتفضّل حضرة بهاء الله بقوله تعالى: قُلْ يَا قَومِ فاقْرَئُوا كَلِماتِ اللهِ عَلَى أحسَنِ النَّغَماتِ ليُسْتَجْذَبَ مِنْها أهْلُ الأَرَضِيْنَ والسَّمواتِ، تَاللهِ الحَقِّ لَو أحَدٌ يَتْلُو ما نُزِّلَ مِنْ جَبَروتِ البَقَاءِ مِنْ جَمَالِ اللهِ العَلِيِّ الأَبْهَى، فَقَدْ يَبْعَثُهُ اللهُ في جَنَّةِ الخُلْدِ عَلَى جَمالِ الّذِي يَسْتَضِيْءُ مِنْ أَنْوارِ وَجْهِهِ أَهْلُ مَلإِ الأَعْلَى وَيَزُورُنَّهُ أَهْلُ سُرَادِقِ القُدْسِ وَأَهْلُ خِبَاءِ الخَفَا الَّذِينَ مَا وَقَعَتْ عَلَى وُجُوهِهِم أَعَيْنُ الَّذِينَهُم كَفَرُوا بِآياتِ الرَّحْمنِ فِي هَذَا الزَّمانِ الَّذِي اسْتَعْلى عَلَى المُمْكِنَاتِ بِجَبَرُوتِهِ الَّذِي أَحاطَ كُلَّ الذَّرَّاتِ إِنْ أَنْتُمْ مِنَ الشَّاهِدينَ، كَذلِكَ قَدَّرَ اللهُ لِكُلِّ نَفْسٍ يَقْرَأُ آياتِهِ وَمِنْ دُونِ ذَلِكَ يَبْعَثُهَا عِنْدَ مَطْلِعَ كُلِّ ظُهُورٍ لِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْهِ وَعَلَى العَالَميْنَ، كَذلِكَ يُجْزِي اللهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ يَذْكُرُونَهُ أَحْسَنَ الجَزَاءِ مِنْ عِنْدِهِ وَإِنَّهُ وَلِيُّ المُحْسِنِينْ. بِسْمِ اللهِ البَهِيِّ الأَبْهَى أَيْرَبِّ أَنَا الَّذِي وَجَّهْتُ وَجْهِي إلَى شَطْرِ فَضْلِكَ وَمَوَاهِبِكَ، إِذاً يَا إِلهِي لا تَحْرِمْنِي عَمَّا قَدَّرْتَهُ لأَصْفِيَائِكَ ثُمَّ اسْتَقِمْنِي عَلَى أَمْرِ الَّذِي زَلَّتْ عَنْهُ أَقْدَامُ كُلِّ مُشْرِكٍ مَرْدُودٍ... قُلْ سُبْحَانَكَ يَا آلَهِي أَسْئَلُكَ بِمَطْلِعِ آيَاتِكَ وَمَظْهَرِ بَيِّنَاتِكَ، بِأَنْ تَجْعَلَنِي فِي كُلِّ الأَحْوَالِ مُتَمَسِّكاً بِحَبْلِ أَلْطَافِكَ وَمُتَشَبِّثاً بِذَيْلِ مَوَاهِبِكَ، ثُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ مَا مَنَعَتْهُمْ شُئُونَاتُ الأَرْضِ عَنْ خِدْمَتِكَ وَطَاعَتِكَ وَلا سَطْوَةُ الخَلْقِ عَنْ ذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ، أَيْ رَبِّ وَفِّقْنِي عَلَى مَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، ثُمَّ أيِّدْنِي عَلَى مَا يَرْتَفِعُ بِهِ ذِكْرُكَ وَتَشْتَعِلُ بِهِ نَارُ مَحَبَّتِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الكَرِيمُ. هُوَ المُسْتَوي عَلَى عَرْشِ البَيانِ قُلْ إِلهِي إِلهِي أَشْهَدُ أَنَّ حُجَّتَكَ أَحاطَتْ وظَهَرَ دَليلُكَ وَبُرْهانُكَ وَفاضَ بَحْرُ عِلْمِكَ وأَشْرَقَ نَيِّرُ حِكْمَتِكَ، أَسْئلُكَ بِالأَسْرارِ المَخْزُونَةِ فِي كُتُبِكَ بأَنْ تُؤَيِّدَ عَبْدَكَ هذا عَلى الاستِقامَةِ عَلَى حُبِّكَ بِحَيْثُ لا تَمْنَعُهُ زَماجيرُ عِبادِكَ ولا سُبُحاتُ عُلَماءِ أَرْضِكَ، أَيْرَبِّ قَدِّرْ لي بِفَضْلِكَ ما يُذَكِّرُني فيكُلِّ الأَحْوالِ وَيُقَرِّبُني إِليْكَ يا رَبِّيَ المُتَعالِ، ثُمَّ اقْبَلْ منِّي يا إِلهي ما عَمِلْتُهُ في سَبِيلِكَ وَأَقْبَلْتُ إِلى أُفُقِكَ ثُمَّ أَيِّدْنيْ يا إِلهي بِأَخْذِ كِتابِكَ بِقُوَّةٍ لا تُضْعِفُها قُوَّةُ الأَقْوياءِ ولا شَوْكَةُ الأُمَراءِ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ القَويُّ الغالبُ العَليمُ الحَكيمُ، لا إِلهَ إِلاّ أنْتَ العَزيزُ الكَريمُ. هُوَ اللهُ تَعَالَى سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا إِلهِي قَدْ أَقَرَّ كُلُّ عَارِفٍ بِالعَجْزِ عِنْدَ عِرْفَانِكَ وَكُلُّ عَالِمٍ بالجَهْلِ تِلْقَاءَ ظُهُورَاتِ عِلْمِكَ وَكُلُّ قَادِرٍ اعْتَرَفَ بِالضَّعْفِ عِنْدَ ظُهُورَاتِ قُدْرَتِكَ وَكُلُّ غَنِيٍّ اعْتَرَفَ بِالفَقْرِ لَدَى ظُهُورَاتِ آيَاتِ غَنَائِكَ وَكُلُّ عَاقِلٍ أَقَرَّ بِالْحَيْرَةِ عِنْدَ ظُهُورِ آثَارِ حِكْمَتِكَ وَكُلُّ مَعْرُوفٍ تَوَجَّهَ إِلَى حَرَمِ عِرْفَانِكَ وَكُلُّ مَقْصُودٍ قَصَدَ كَعْبَةَ وَصَلِكَ وَمَدِينَةَ لِقَائِكَ، مَعَ هَذَا المَقَامِ الّذي تَحَيَّرَتْ فِي عِرْفَانِهِ أَفْئدَةُ العُرَفَاءِ وَعُقُولُ العُقَلاءِ كَيْفَ أَقْدِرُ أَنْ أَقُومَ بِذِكْرِهِ وَثَنَائِهِ لأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ يُثْنِي مَا أَدْرَكَهُ وَكُلُّ ذَاكِرٍ يَذْكُرُ مَا عَرَفَهُ وَإِنَّكَ لَمْ تَزَلْ لا تُدْرَكُ بِدُونِكَ وَلا تُعْرَفُ بِمَا سِوَاكَ، فَلَمَّا رَأَيْتُ يَا إِلهِي بِعَيْنِ اليَقِينِ عَجْزِي وَقُصُورِي عَنِ الطَّيَرانِ إِلَى هَوَاءِ قُدْسِ عِرْفَانِكَ وَالعُرُوجِ إِلَى سَمَاءِ عِزِّ ثَنَائِكَ، أَذْكُرُ مَصْنُوعَاتِكَ الَّتِي لا يُرَى فِيهَا إِلاَّ بَدَايِعُ صُنْعِكَ، فَوَعِزَّتِكَ يَا مَحْبُوبَ قُلُوبِ العَاشِقِينَ وَيَا طَبِيبَ أَفْئِدَةِ المُشْتَاقِينَ، لَوِ اجْتَمَعَ كُلُّ مَنْ في السَّموَاتِ والأَرَضِ عَلَى إِحْصَاءِ مَا قَدَّرْتَهُ فِي أَدْنَى آيَةٍ مِنْ آيَاتِكَ الَّتِي تَجَلَّيْتَ لَهَا بِهَا بِنَفْسِهَا لَيَشْهَدُنَّ أَنْفُسَهُمْ عُجَزَاءَ فَكَيْفَ الكَلِمَةُ الَّتِي مِنْهَا خَلَقْتَهَا، سُبْحَانَكَ سُبْحَانَكَ أَنْتَ الَّذِي شَهِدَ كُلُّ شَيْءٍ بِأَنَّكَ أَنْتَ أنْتَ وحْدَكَ لا إِلهَ إلاّ أَنْتَ، لَمْ تَزَلْ كُنْتَ مُقَدَّساً عَنِ الأَمْثَالِ والأَشْبَاحِ وَلا تَزَالُ تَكُونُ بِمِثْلِ مَا قَدْ كُنْتَ فِي أَزَلِ الآزَالِ، كُلُّ المُلُوكِ مَمْلُوكٌ عِنْدَكَ وَكُلُّ الوُجُودِ مِنَ الغَيْبِ وَالشُّهُودِ مَفْقُودٌ لَدَيْكَ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ العَزِيزُ المُقْتَدِرُ المُتَعَالِ. بِسْمِ اللهِ الأَقْدَسِ الأَبْهَى فَيَا إِلهَنَا وَمَحْبُوبَنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَذَوِي قَرَابَتِنَا مِنَ الَّذِينَ هُمْ آمَنُوْا بِكَ وَبِآيَاتِكَ وَبِالَّذِي ظَهَرَ بِسُلْطَانِكَ ثُمَّ اجْعَلْنَا يِا إِلَهِي في الدُّنْيَا عَزِيزاً بِإِعْزَازِكَ وَفِي الآخِرَةِ فَائِزاً بِلِقَائِكَ وَلا تَجْعَلْنَا مَحْرُوماً عَمَّا عِنْدَكَ وَلا مَأْيُوساً عَنْ كُلِّ مَا يَنْبَغِي لَكَ وَإِنَّكَ أَنْتَ ذُو الجُودِ والإِحْسَانِ وَذُو الفَضْلِ والامْتِنَانِ وَإنَّكَ أَنْتَ رَبُّنَا الرَّحْمنُ وَإِلهُنَا المُسْتَعَانُ وَعَلَيْكَ التُّكْلانُ لا إِلهَ إلاَّ أَنْتَ الغَفُورُ الكَرِيمُ الرَّحِيمُ. أَلأَقْدَمْ الأَعْظَمُ سُبْحَانَكَ يَا إِلهِي أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الرَّحْمنِ بِأَنْ تَحْفَظَ عِبَادَكَ وَإِمَائَكَ عِنْدَ هُبُوبِ أَرْيَاحِ الامْتِحَانِ وَظُهُورِ شُئُونَاتِ الافْتِتَانِ، ثُمَّ اجْعَلْهُمْ يَا إِلهي مِنَ المُتَحَصِّنِينَ في حِصْنِ حُبِّكَ وَأَمْرِكَ عَلَى شَأْنٍ لا يُسَلَّطُ عَلَيْهِمْ أَعَادِي نَفْسِكَ وَأَشْرَارُ عِبَادِكَ الَّذِينَ نَقَضُوْا عَهْدَكَ وَمِيثَاقَكَ وَقَامُوْا بِأَعْلَى الاسْتِكْبَارِ عَلَى مَطْلِعِ ذَاتِكَ وَمَظْهَرِ إِجْلالِكَ، أَيْ رَبِّ هُمْ قَدْ قَامُوْا لَدَى بَابِ فَضْلِكَ، أَنِ افْتَحْ عَلَى وُجُوهِهِمْ بِمَفَاتِيحِ أَلْطَافِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ وَالحَاكِمُ عَلَى مَا تُرِيدُ، أَيْ رَبِّ هَؤُلاءِ قَدْ تَوَجَّهُوْا إِلَيْكَ وَأَقْبَلُوْا إِلَى مَقَرِّكَ فَاعْمَلْ بِهِمْ مَا يَنْبَغِي لِرَحْمَتِكَ الَّتِي سَبَقَتِ الْعَالَمِينَ. سُبْحَانَكَ يَا إلهَ الكَائِنَاتِ وَمَقْصُودَ المُمْكِنَاتِ، أَسْأَلُكَ بِالكَلِمَةِ الَّتِي بِهَا نَادَتِ السِّدْرَةُ وَصَاحَتِ الصَّخْرَةُ وَبِهَا سَرُعَ المُقَرَّبُونَ إِلَى مَقَرِّ قُرْبِكَ وَالمُخْلِصُونَ إِلَى مَطْلِعِ نُورِ وَجْهِكَ وَبِضَجِيجِ العَاشِقِينَ فِي فِرَاقِ أَصْفِيَائِكَ وَحَنِينِ المُشْتَاقِينَ عِنْدَ تَجَلِّيَاتِ أَنْوَارِ شَمْسِ ظُهُورِكَ بِأَنْ تُعَرِّفَ عِبَادَكَ مَا أَرَدْتَ لَهُمْ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ ثُمَّ اكْتُبْ لَهُمْ مِنْ قَلَمِكَ الأَعْلَى مَا يَهْدِيهِمْ إِلَى بَحْرِ عَطَائِكَ وَكَوْثَرِ قُرْبِكَ، أَيْ رَبِّ لا تَنْظُرْ إِلَيْهِمْ بِأَعْمَالِهِمْ فَانْظُرْ إِلَى سَمَاءِ رَحْمَتِكَ الَّتِي سَبَقَتِ الوُجُودَ مِنَ الغَيْبِ وَالشُّهُودِ، أَيْ رَبِّ نَوِّرْ قُلُوبَهُمْ بِأَنْوَارِ مَعْرِفَتِكَ وَأَبْصَارَهُمْ بِتَجَلِّيَاتِ شَمْسِ مَوَاهِبِكَ، أَسْأَلُكَ يَا إِلهَ الأَسْمَاءِ وَفَاطِرَ السَّماءِ بِالدِّمَاءِ الَّتِي سُفِكَتْ فِي سَبِيلِكَ وَالرُّؤُوسِ الَّتِي ارْتَفَعَتْ عَلَى الرِّمَاحِ فِي حُبِّكَ وَبِالأَكْبَادِ الَّتِي ذَابَتْ في هَجْرِ أَوْلِيَائِكَ وَبِالْقُلُوبِ الَّتِي قُطِعَتْ إِرْباً إِرْباً لإِعْلاءِ كَلِمَتِكَ بِأَنْ تَجْمَعَ أَهْلَ مَمْلَكَتِكَ بِأَنْ تَجْمَعَ أَهْلَ مَمْلَكَتِكَ عَلى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ لِيَعْتَرِفُنَّ الكُلُّ بِوَحْدَانِيَّتِكَ وَفَرْدَانِيَّتِكَ، لا إلهَ إِلاَّ أَنْتَ المُقْتَدِرُ المُتَعَالِي العَلِيمُ الحَكِيمُ. قُلْ إِلَهِي إِلَهِي تَرَانِي طَائِفاً حَوْلَ إِرَادَتِكَ وَنَاظِراً إِلَى أُفُقِ جُودِكَ وَمُنْتَظِراً تَجَلِّيَاتِ أَنْوَارِ نَيِّرِ عَطَائِكَ، أَسْأَلُكَ يَا مَحْبُوبَ أَفْئِدَةِ العَارِفِينَ وَمَقْصُودَ المُقَرَّبِينَ أَنْ تَجْعَلَ أَوْلِيَائَكَ مُنْقَطِعِينَ عَنْ إِرَادَتِهِمْ مُتَمَسِّكِينَ بِإِرَادَتِكَ، أَيْ رَبِّ زَيِّنْهُمْ بِطِرازِ التَّقْوَى وَنَوِّرْهُمْ بِنُورِ الانْقِطَاعِ ثُمَّ أَيِّدْهُمْ بِجُنُودِ الحِكْمَةِ وَالبَيَانِ لإِعْلاءِ كَلِمَتِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَإِظْهَارِ أَمْرِكَ بَيْنَ عِبَادِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ وَفِي قَبْضَتِكَ زِمَامُ الأُمُورِ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ العَزِيزُ الغَفُورُ. إِلهِي إِلهِي أَشْهَدُ بِوَحْدَانِيَّتِكَ وَفَرْدَانِيَّتِكَ وَبِأَنْ لَيْسَ لَكَ شَرِيكٌ فِي مُلْكِكَ وَلا شَبِيهٌ فِي مَمْلَكَتِكَ، أَسْأَلُكَ بِأَمْوَاجِ بَحْرِ قُدْرَتِكَ وَإِشْرَاقَاتِ أَنْوَارِ شَمْسِ أَحَدِيَّتِكَ بِأَنْ تَحْفَظَنِي مِنْ شرِّ أَعْدَائِكَ وَتُقَرِّبَنِي إِلَيْكَ، أَيْ رَبِّ تَرَانِي مُقْبِلاً إِلَى أُفُقِكَ، مُعْرِضاً عَنْ دُونِكَ، أَسْأَلُكَ بِنَارِ سِدْرَتِكَ وَنُورِ أَمْرِكَ أَنْ تَكْتُبَ لِي مَا كَتَبْتَهُ لأَصْفِيَائِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ الغَفُورُ الكَرِيمُ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ العَلِيمُ الحَكِيمُ. سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا إِلهَ الظُّهُورِ وَالمُجَلِّي عَلَى غُصْنِ الطُّورِ، أَسْأَلُكَ بِهَذَا النُّورِ الَّذِي سَطَعَ مِنْ أُفُقِ سَمَاءِ الانْقِطَاعِ وَبِهِ ثَبُتَ حُكْمُ التَّوَكُّلِ وَالتَّفْوِيضِ فِي الإِبْدَاعِ وَبِالأَجْسَادِ الَّتِي قُطِّعَتْ فِي سَبِيلِكَ وَبِالأكْبَادِ الَّتِي ذَابَتْ فِي حُبِّكَ وَبِالدِّمَاءِ الَّتِي سُفِكَتْ فِي أَرْضِ التَّسْلِيمِ أَمَامَ وَجْهِكَ أَنْ تَغْفِرَ لِلَّذِينَ أَقْبَلُوا إِلَى هَذَا المَقَامِ الأَعْلَى وَالذِّرْوَةِ العُلْيَا وَقَدِّرْ لَهُمْ مِنْ قَلَمِكَ الأَعْلَى مَا لا يَنْقَطِعُ بِهِ عَرْفُ إِقْبَالِهِمْ وَخُلُوصِهِمْ عَنْ مَدَائِنِ ذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ. أَيْ رَبِّ تَرَاهُمْ مُنْجَذِبِينَ مِنْ نَفَحَاتِ وَحْيِكَ وَمُنْقَطِعِينَ عَنْ دُونِكَ فِي أَيَّامِكَ، أَسْأَلُكَ أَنْ تَسْقِيَهُمْ مِنْ يَدِ عَطَائِكَ كَوْثَرَ بَقَائِكَ، ثُمَّ اكْتُبْ لَهُمْ مِنْ يَرَاعَةِ فَضْلِكَ أَجْرَ لِقَائِكَ، أَسْألُكَ يَا إِلهَ الأَسْمَاءِ بِأَمْرِكَ الَّذِي بِهِ سَخَّرْتَ المُلْكَ وَالمَلَكُوتَ وَبِنِدَائِكَ الَّذِي انْجَذَبَ مِنْهُ أَهْلُ الجَبَرُوتِ، أَنْ تُؤَيِّدَنَا عَلَى مَا تُحِبُّ وَتَرْضَى وَعَلَى مَا تَرْتَفِعُ بِهِ مَقَامَاتُنَا فِي سَاحَةِ عِزِّكَ وَبِسَاطِ قُرْبِكَ، أَيْ رَبِّ نَحْنُ عِبَادُكَ أَقْبَلْنَا إِلَى تَجَلِّيَاتِ أَنْوَارِ نَيِّرِ ظُهُورِكَ الَّذِي أَشْرَقَ مِنْ أُفُقِ سَمَاءِ جُودِكَ، أَسْئَلُكَ بِأَمْوَاجِ بَحْرِ بَيَانِكَ أَمَامَ وُجُوهِ خَلْقِكَ أَنْ تُؤَيِّدَنَا عَلَى أَعْمَالٍ أَمَرْتَنَا بِهَا فِي كِتَابِكَ المُبِينِ، إِنَّكَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ وَمَقْصُودُ مَنْ فِي السَّموَاتِ وَالأَرَضِينَ. بِسْمِ المُبْدِعِ العَلِيمِ الحَكِيمِ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا إِلهِي، أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي بِهِ سَطَعَ نُورُ الحِكْمَةِ إِذْ تَحَرَّكَتْ أَفْلاكُ بَيَانِهِ بَيْنَ البَرِيَّةِ بِأَنْ تَجْعَلَنِي مُؤَيَّداً بِتَأْيِيدَاتِكَ وَذَاكِراً بِاسْمِكَ بَيْنَ عِبَادِكَ، أَيْ رَبِّ تَوَجَّهْتُ إِلَيْكَ مُنْقَطِعاً عَنْ سِوَائِكَ وَمُتَشَبِّثاً بِذَيْلِ أَلْطَافِكَ، فَأَنْطِقْنِي بِمَا تَنْجَذِبُ بِهِ العُقُولُ وَتَطِيرُ بِهِ الأَرْوَاحُ وَالنُّفُوسُ ثُمَّ قَوِّنِي فِي أَمْرِكَ عَلَى شَأْنٍ لا تَمْنَعُنِي سَطْوَةُ الظَّالِمِينَ مِنْ خَلْقِكَ وَلا قُدْرَةُ المُنْكِرِينَ مِنْ أَهْلِ مَمْلَكَتِكَ فَاجْعَلْنِي كَالسِّرَاجِ فِي دِيَارِكَ، لِيَهْتَدِيَ بِهِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ نُورُ مَعْرِفَتِكَ وَشَغَفُ مَحَبَّتِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ وَفِي قَبْضَتِكَ مَلَكُوتُ الإِنْشَاءِ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ. هُوَ العَلِيمُ الحَكِيمُ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا إِلَهِي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي بِهِ أَضَاءَ مِصْبَاحُ بَيَانِكَ فِي مِشْكَوةِ عِرْفَانِكَ وَهَبَّتْ أَرْيَاحُ أَلْطَافِكَ عَلَى أَهْلِ مَمْلَكَتِكَ بِأَنْ تَجْعَلَنِي فِي كُلِّ الأَحْوَالِ قَائِماً عَلَى خِدْمَتِكَ وَمُسْتَضِيئاً بِأَنْوَارِ مَعْرِفَتِكَ وَمَحَبَّتِكَ عَلَى شَأْنٍ لا تَحْجِبُنِي شُبُهَاتُ العَالَمِ وَلا تَمْنَعُنِي ظُنُونَاتُ الأُمَمِ، ثُمَّ اجْعَلْنِي يَا إِلَهِي رَاضِياً بِمَا قَدَّرْتَ لِي بِفَضْلِكَ وَإحْسَانِكَ وَكَرَمِكَ وَأَلْطَافِكَ، أَيْ رَبِّ لا تَدَعْنِي بِنَفْسِي بَشِّرْنِي فِي كُلِّ الأَحْوَالِ وَالأَحْيَانِ بِالبِشَارَاتِ الَّتِي كَانَتْ مَخْصُوصَةً لأَيَّامِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ لا إِلهَ إلاَّ أَنْتَ المُهَيْمِنُ القَيُّومُ. هُوَ الظَّاهِرُ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا إلهِي لَكَ الحَمْدُ بِمَا أَظْهَرْتَنِي فِي أَيَّامِكَ وَأَلْقَيْتَ عَلَيَّ حُبَّكَ وَعِرْفَانَكَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي بِهِ ظَهَرَتْ لَئَالِئُ الحِكْمَةِ وَالبَيَانِ مِنْ خَزَائِنِ أَفْئِدَةِ المُقَرَّبِينَ مِنْ عِبَادِكَ وَأَشْرَقَتْ شَمْسُ اسْمِكَ الرَّحْمنِ عَلَى مَنْ فِي أَرْضِكَ وَسَمَائِكَ بِأَنْ تَرْزُقَنِي مِنْ بَدَائِعِ نَعْمَائِكَ المَكْنُونَةِ بِفَضَلِكَ وَعَطَائِكَ، فَيَا إِلهِي هَذَا أَوَّلُ أَيَّامِي قَدِ اتَّصَلْتُهُ بِأَيَّامِكَ، فَلَمَّا شَرَّفْتَنِي بِهَذَا الفَضْلِ العَظِيمِ لا تَمْنَعْنِي عَمَّا قَدَّرْتَهُ لأَصْفِيَائِكَ فَيَا إِلهِي إِنِّي حَبَّةٌ قَدْ زَرَعْتَهَا فِي أَرْضِ حُبِّكَ وَأَنْبَتَّها بِيَدِ إِحْسَانِكَ، إِذاً تَطْلُبُ بِكَيْنُونَتِهَا مَاءَ رَحْمَتِكَ وَكَوْثَرَ فَضْلِكَ فَأَنْزِلْ عَلَيْهَا مِنْ سَمَاءِ عِنَايَتِكَ مَا يُرَبِّيْهَا فِي ظِلِّكَ وَجِوَارِكَ وَإِنَّكَ أَنْتَ مُسْقِي قُلُوبِ العَارِفِينَ مَاءَ الكَوْثَرِ وَالتَّسْنِيمِ، وَالحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ. هُوَ الشَّاهِدُ وَالمَشْهُودُ يَا إلهِي وَسَيِّدِي وَسَنَدِي وَمَحْبُوبِي وَرَجَائِي، أَسْأَلُكَ بِعِنَايَتِكَ الَّتِي سَبَقَتِ الكَائِنَاتِ وَبِرَحْمَتِكَ الَّتِي أَحَاطَتِ المُمْكِنَاتِ بِأَنْ تَجْعَلَنِي مُسْتَقِيماً عَلَى أَمْرِكَ وَثَابِتاً رَاسِخاً عَلَى حُبِّكَ، أَيْ رَبِّ أَسْأَلُكَ بِأَنْ تُؤَيِّدَنِي فِي كُلِّ الأَحْوَالِ عَلَى ذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ عَلَى شَأْنٍ لا تَمْنَعُنِي كُتُبُ العَالَمِ وَلا إِشَارَاتُ الأُمَمِ وَتَكْتُبَ لِي مَا كَتَبْتَهُ لأَصْفِيَائِكَ الَّذِينَ مَا مَنَعَتْهُمُ الأَرْوَاحُ وَالأَجْسَادُ وَالأَمْوَالُ عَنْ حُبِّكَ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ وَفِي قَبْضَتِكَ مَلَكُوتُ الأَسْمَاءِ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ المُقْتَدِرُ القَدِيرُ. هُوَ الأَقْدَسُ الأَعْظَمُ العَلِيُّ الأَبْهَى لَكَ الحَمْدُ يَا إِلهِي بِمَا سَقَيْتَنِي كَوْثَرَ عِرْفَانِكَ وَعَرَّفْتَنِي مَشْرِقَ آيَاتِكَ وَهَدَيْتَنِي إِلَى صِرَاطِكَ وَأَلْقَيْتَنِي كَلِمَتَكَ العُلْيَا، أَسْأَلُكَ بِسُلْطَانِ الأَسْمَاءِ بِأَنْ تَجْعَلَنِي قَائِماً عَلَى خِدْمَتِكَ وَنَاطِقاً بِثَنَائِكَ وَمُتَمَسِّكاً بِحَبْلِ فَضْلِكَ وَمُستَقِيماً عَلَى هَذَا الأَمْرِ الَّذِي بِهِ ارْتَعَدَتْ فَرَائِصُ أَهْلِ مَمْلَكَتِكَ، أَيْ رَبِّ أَنْتَ المُجِيبُ وَأَنَا السَّائِلُ، أَسْأَلُكَ أَنْ لا تَمْنَعَنِي عَنْ نَفَحَاتِ قَمِيصِكَ وَلا تُخَيِّبَنِي عَمَّا عِنْدَكَ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ المُتَعَالِي الغَفُورُ الكَرِيمُ. إِلهِي إِلهِي تَرَانِي مُقْبِلاً إِلَيْكَ وَمُعْرِضاً عَنْ دُونِكَ، أَسْأَلُكَ بِالاسْتِقَامَةِ الَّتِي بِهَا زَلَّتْ أَقْدَامُ أَكْثَرِ خَلْقِكَ وَبِنُورِ أَمْرِكَ الَّذِي أَشْرَقَ مِنْ أُفُقِ إِرَادَتِكَ، بِأَنْ تَكْتُبَ لِي مِنْ قَلَمِ فَضْلِكَ مَا يَنْفَعُنِي فِي الآخِرَةِ وَالأُولَى وَعِزَّتِكَ يَا مَقْصُودَ العَالَمِ وَمَالِكَ الأُمَمِ أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ فِي كُلِّ الأَحْوَالِ مُتَمَسِّكاً بِكَ وَمُتَوَسِّلاً بِحَبْلِ عَطَائِكَ، أَيْرَبِّ أَنَا الَّذِي فَاتَ عَنِّي مَا يَنْبَغِي لأَيَّامِكَ قَدِّرْ لِي مِنْ سَمَاءِ كَرَمِكَ وَشَمْسِ جُودِكَ مَا يُقَرِّبُنِي إِلَيْكَ وَيَبْقَى بِهِ ذِكْرِي بَيْنَ عِبَادِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ وَعِزَّتِكَ إِنَّ عَبْدَكَ هَذَا لا يَعْلَمُ مَا عِنْدَكَ وَمَا يَنْفَعُهُ، إِنَّكَ أَنْتَ العَلِيمُ الخَبِيرُ. هُوَ النَّاطِقُ بِالحَقِّ إِلهِي إِلهِي لَكَ الحَمْدُ بِمَا أَيَّدْتَنِي عَلَى مُشَاهَدَةِ آثَارِ قَلَمِكَ الأَعْلَى وَلَكَ الثَّنَاءُ بِمَا عَرَّفْتَنِي صِرَاطَكَ يَا مَوْلَى الوَرَى، أَسْأَلُكَ بِأَسْرَارِ بَيَانِكَ وَنَيِّرِ بُرْهَانِكَ، بِأَنْ تَجْعَلَنِي ثَابِتاً عَلَى أَمْرِكَ وَرَاسِخاً فِي حُبِّكَ بِحَيْثُ لا يَمْنَعُنِي ظُلْمُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِكَ وَبِآيَاتِكَ وَلا شُبُهَاتُ الَّذِينَ أَعْرَضُوا عَنْ أُفُقِكَ وَقَالُوا مَا نَاحَ بِهِ سُكَّانُ فِرْدَوْسِكَ وَأَهْلُ خِبَاءِ مَجْدِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ، لا إِلهَ إلاَّ أَنْتَ الغَفُورُ الكَرِيمُ. هُوَ اللهُ تَعَالَى شَأْنُهُ الحِكْمَةُ وَالبَيَانُ إِلهِي إِلهِي أَسْأَلُكَ بِعَرْفِ قَمِيصِكَ وَمَوْطِئِ قَدَمَيْكَ وَبِأُفُقٍ مِنْهُ أَشْرَقَ نَيِّرُ ظُهُورِكَ وَبِاسْمِكَ الَّذِي بِهِ سَخَّرْتَ المُدُنَ وَالدِّيَارَ بِأَنْ تُؤَيِّدَنِي فِي كُلِّ الأَحْوَالِ عَلَى ذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ وَالاسْتِقَامَةِ عَلَى أَمْرِكَ، أَيْ رَبِّ تَرَانِي مُنْتَظِراً بَدَائِعَ فَضْلِكَ وَظُهُورَاتِ رَحْمَتِكَ، أَسْأَلُكَ بِأَنْ تَكْتُبَ لِي خَيْرَ مَا عِنْدَكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الَّذِي لا تُعْجِزُكَ شُئُونَاتُ عِبَادِكَ وَلا تَمْنَعُكَ قُدْرَةُ أَعْدَائِكَ وَلا تُضْعِفُكَ سَطْوَةُ جُهَلاءِ خَلْقِكَ، تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ بِجُنُودِ العَدْلِ وَالإِنْصَافِ وَتَحْكُمُ مَا تُرِيدُ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ المُهَيْمِنُ فِي المَبْدَءِ وَالمَآبِ. هُوَ الشَّاهِدُ الخَبِيرُ لَكَ الحَمْدُ يَا إِلهِي وَلَكَ الثَّنَاءُ يَا مَقْصُودِي بِمَا عَرَّفْتَنِي مَشْرِقَ ظُهُورِكَ وَمَطْلِعَ أَوَامِرِكَ وَمَصْدَرَ أَحْكَامِكَ، أَسْأَلُكَ بِأَوْلِيَائِكَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مَا عِنْدَهُمْ لإِعْلاءِ أَمْرِكَ وَمَا مَنَعَتْهُمْ حَوَادِثُ العَالَمِ عَنِ التَّقَرُّبِ إِلَى اسْمِكَ الأعْظَمِ بِأَنْ تَجْعَلَنِي خَادِماً لأَمْرِكَ وَرَاسِخاً فِي حُبِّكَ وَثَابِتاً فِي وُدِّكَ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ لا إِلهَ إلاَّ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ. إِلهِي إِلهِي أَيِّدْنِي عَلَى مَا تُحِبُّ وَتَرْضَى ثُمَّ اجْعَلْنِي مُنْقَطِعاً عَنْ إِرَادَتِي مُتَمَسِّكاً بِإِرَادَتِكَ، أَشْهَدُ أَنَّكَ خَلَقْتَنِي لِعِرْفَانِكَ فِي أَيَّامِكَ وَأَيَّدْتَنِي عَلَيْهِ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ، أَسْأَلُكَ بِأَنْ تَفْتَحَ عَلَى وَجْهِي أَبْوَابَ فَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ وَعَطَائِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ. إِلهِي إِلهِي لَكَ الحَمْدُ بِمَا نَوَّرْتَنِي بِنُورِ عِرْفَانِكَ وَزَيَّنْتَنِي بِطِرَازِ الإِيقَانِ فِي أَمْرِكَ، أَسْأَلُكَ يَا مَوْلَى العَالَمِ بِأَنْبِيَائِكَ وَأَصْفِيَائِكَ وَمَشَارِقِ وَحْيِكَ وَمَطَالِعِ إِلْهَامِكَ، بِأَنْ تُقَدِّرَ لِي مَا يَجْذُبُنِي إِلَيْكَ فِي كُلِّ الأَحْوَالِ، إِنَّكَ أَنْتَ الغَنِيُّ المُتَعَالِ، أَيْ رَبِّ أَنَا عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ أَسْأَلُكَ بِأَنْ تُؤَيِّدَنِي عَلَى مَا أَمَرْتَنِي بِهِ فِي كُتُبِكَ وَأَلْوَاحِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ العَلِيمُ الحَكِيمُ. هُوَ المُهَيْمِنُ عَلَى مَنْ فِي مَلَكُوتِ الأَمِر وَالخَلْقِ قُلِ اللَّهُمَّ يَا إِلهِي لَكَ الحَمْدُ بِمَا أَرَيْتَنِي جَمَالَكَ وَشَرَّفْتَنِي بِلِقَائِكَ وَأَسْمَعْتَنِي نِدَائَكَ وَطَيَّرْتَنِي فِي هَوَاءِ قُرْبِكَ وَرَفَعْتَنِي إِلَى مَقَامٍ وَجَدْتُ نَفَحَاتِ فِرْدَوسِكَ الأَعْلَى وَفَوَحَاتِ جَنَّتِكَ العُلْيَا، أَسْأَلُكَ يَا مَالِكَ القِدَمِ وَمُرَبِّيَ العَالَمِ بِأَنْ تَسْقِيَنِي رَحِيقَ المَكْرُمَةِ بِأَيَادِي عَطَائِكَ وَكَوْثَرَ العِنَايَةِ بِأَنَامِلِ أَلْطَافِكَ، أَيْ رَبِّ كَمَا أَيَّدْتَنِي عَلَى مَا تُحِبُّ فَاحْفَظْنِي كَمَا تُحِبُّ بِفَضْلِكَ وَإِحْسَانِكَ وَعَظَمَتِكَ وَسُلْطَانِكَ، ثُمَّ اكْتُبْ لِي خَيْرَ الآخِرَةِ والأُولَى وَالتَّوَجُّهِ فِي كُلِّ الأَحْوَالِ إِلَى أَفُقِكَ الأَعْلَى، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ المُتَعَالِي العَلِيمُ الحَكِيمُ. يَا إِلهِي وَسَيِّدِي أَنْتَ أَعْلَمُ بِي مِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَنِي قَائِماً عَلَى خِدْمَتِكَ وَنَاطِقاً بِثَنَائِكَ بِحَيْثُ لا تُخَوِّفُنِي جُنُودُ العَالَمِ وَلا ظُلْمُ فَرَاعِنَةِ الأُمَمِ الَّذِينَ مَنَعُوا العِبَادَ عَنِ التَّقَرُّبِ إِلَى بِسَاطِ عِزِّكَ وَالوُرُودِ إِلَى لُجَّةِ بَحْرِ أَحَدِيَّتِكَ، أَيْ رَبِّ تَرَى المِسْكِينَ قَامَ لَدَى بَابِ ثَرْوَتِكَ وَالعَلِيلَ لَدَى شَاطِئ بَحْرِ شِفَائِكَ، لَمْ أَدْرِ يَا إِلهِي هَلْ تَمْنَعُنِي أَعْمَالِي عَمَّا ذَكَرْتَهُ وَهَلْ تُؤَيِّدُنِي عَلَى مَا أَرَدْتَهُ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ، وَعِزَّتِكَ يَا مَقْصُودَ العَالَمِ أُحِبُّ أَنْ أَتَوَكَّلَ عَلَيْكَ فِي كُلِّ الأَحْوَالِ وَأُفَوِّضَ أَمْرِي إِلَيْكَ، يَا مَنْ فِي قَبْضَتِكَ زِمَامُ المَبْدَإِ وَالمَآلِ، لا إِلهَ إلاَّ أَنْتَ العَزِيزُ المُتَعَالِ. إِلهِي إِلهِي أَشْهَدُ بِأَنَّكَ خَلَقْتَنِي لِعِرْفَانِكَ وَأَظْهَرْتَنِي لِلْقِيَامِ عَلَى خِدْمَتِكَ وَخِدْمَةِ أَوْلِيَائِكَ، أَيْ رَبِّ تَرَانِي مُتَمَسِّكاً بِكَ وَبِمَا ظَهَر مِنْ عِنْدِكَ، أَسْأَلُكَ بِسُرُورِ حَبِيبِكَ حِينَ صُعُودِهِ إِلَيْكَ وَبِانْجِذَابِ نُقْطَةِ الأُولَى عِنْدَ ذِكرِ اسْمِكَ الأَبْهَى وَبِنُورِكَ السَّاطِعِ اللاَّمِعِ مِنْ أُفُقِ سَمَاءِ ظُهُورِكَ أَنْ تَجْعَلَنِي فِي كُلِّ الأَحْوَالِ نَاطِقاً بِاسْمِكَ وَنَاظِراً إِلَى أُفُقِكَ وَمُتَحَرِّكاً بِإِرَادَتِكَ وَمُتَشَبِّثاً بِذَيْلِكِ، أَيْ رَبِّ تَرَانِي مُشْتَعِلاً بِنَارِ حُبِّكَ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُؤَيِّدَنِي عَلَى عَمَلٍ يَنْبَغِي لِظُهُورِكَ وَأَيَّامِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الحَاكِمُ الآمِرُ السَّامِعُ البَصِيرُ. قُلْ إِلهِي إِلهِي لِمَ خَلَقْتَ العُيُونَ لِعِبَادِكَ وَأَعْطَيْتَهُمْ بَصَائِرَ مِنْ فَضْلِكَ، إِنْ أَعْطَيْتَهُمْ لِمُشَاهَدَةِ جَمَالِكَ وَالنَّظَرِ إِلَى أَنْوَارِ وَجْهِكَ فَاكْشِفِ الأَحْجَابَ عَنْهَا بِجُودِكَ وَأَلْطَافِكَ وإِنْ خَلَقْتَهَا يَا إِلَهِي لِغَيْرِكَ إِذاً تَشْهَدُ الأَشْيَاءُ بِأَنَّهُمْ فِي خُسْرَانٍ لَمْ يَكُنْ أَعْظَمَ مِنْهُ فِي مَمْلَكَتِكَ، وَعِزَّتِكَ يَا مَحْبُوبَ فُؤَادِي وَمَقْصُودَ قَلْبِي أُحِبُّ أَنْ تُعَذِّبَنِي بِعَذَابٍ لَمْ يَكُ أَعْظَمَ مِنْهُ فِي عِلْمِكَ وَتَكْتُبَ لِي عَذْبَ لِقَائِكَ، أَيْ رَبِّ كُنْتُ رَاقِداً وَهَزَّنِي نَسِيمُ يَوْمِ ظُهُورِكَ، فَلَمَّا أَيْقَظَنِي أَلْهَمَنِي مَا كُنْتُ غَافِلاً عَنْهُ فِي أَيَّامِكَ، أَيْ رَبِّ وَجَدْتُ عَرْفَكَ وَسَرُعْتُ إِلَيْكَ، أَسْأَلُكَ بِأَنْ لا تَجْعَلَنِي مَحْرُوماً عَمَّا قَدَّرْتَهُ فِي كِتَابِكَ مِنْ بَدَايِعِ فَضْلِكَ وَلا مَمْنُوعاً عَنِ الاسْتِقَامَةِ فِي أَمْرِكَ، فَاكْتُبْ لِي يَا إِلهِي مِنْ قَلَمِكَ الأَعْلَى خَيْرَ الآخِرَةِ وَالأُولَى، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ القَدِيرُ. سُبْحَانَكَ الَّلهُمَّ يَا إِلهِي لَكَ الحَمْدُ بِمَا هَدَيْتَنِي إِلَى مَشْرِقِ آيَاتِكَ وَلَكَ الشُّكْرُ بِمَا سَقَيْتَنِي كَوْثَرَ البَقَاءِ مِنْ يَدِ عَطَائِكَ وَأَرَيْتَنِي أُفُقَكَ الأَعْلَى وَأَسْمَعْتَنِي نِدَائَكَ الأَحْلَى أَسْأَلُكَ بِآيَاتِكَ الَّتِي أَحَاطَتِ الأَشْيَاءَ وَالمَلأَ الأَعْلَى وَسُكَّانَ الجَنَّةِ العُلْيَا بِأَنْ تَجْعَلَنِي ثَابِتاً رَاسِخاً مُسْتَقِيماً عَلَى حُبِّكَ وَأَمْرِكَ ثُمَّ قَدِّرْ لِي خَيْرَ كُلِّ عَالَمٍ مِنْ عَوَالِمِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ. بِسمِهِ المُهَيْمِنِ عَلَى الأَسْمَاءِ أَيْ رَبِّ تَرَى دُمُوعَ عَيْنِي وَتَسْمَعُ حَنِينَ قَلْبِي، أَسْأَلُكَ يَا مَالِكَ القِدَمِ بِالاسْمِ الأَعْظَمِ الَّذِي سَخَّرْتَ بِهِ العَالَمَ وَفَتَحْتَ عَلَى وُجُوهِهِمْ أَبْوَابَ الجُودِ وَالفَضْلِ وَالكَرَمِ بِأَنْ تُعَرِّفَ عِبَادَكَ مَا غَفَلُوْا عَنْهُ، ثُمَّ قَرِّبْهُمْ يَا إِلهِي إِلَى بَحْرِ عَطَائِكَ وَسَمَاءِ مَوَاهِبِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ وَالمُهَيْمِنُ عَلَى مَنْ فِي مَلَكُوتِ الإِنْشَاءِ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ العَلِيمُ الخَبِيرُ. بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ العَلِيِّ الأَبْهَى سُبْحَانَكَ يَا إِلهَ العَالَمِ وَمَقْصُودَ الأُمَمِ، أَنْتَ الَّذِي ظَهَرْتَ وَأَظْهَرْتَ مَا أَرَدْتَ وَأَخْبَرْتَ بِهِ مِنْ قَبْلُ فِي كُتُبِكَ وَصُحُفِكَ وَزُبُرِكَ، أَسْأَلُكَ بِهَذَا اليَوْمِ الَّذِي فِيهِ وَقَعَتِ الوَاقِعَةُ وَظَهَرَتِ الهَادِيَةُ وَاضْطَرَبَتِ البَرِيَّةُ وَتَزَعْزَعَ بُنْيَانُ الكُفْرِ بِأَنْ تُؤَيِّدَ أَحِبَّائَكَ عَلَى الاسْتِقَامَةِ عَلَى أَمْرِكَ، أَيْ رَبِّ هَذَا يَوْمٌ فِيهِ رُجَّتِ الأَرْضُ وَبُثَّتِ الجِبَالُ وَنُصِبَ المِيزَانُ، أَسْأَلُكَ بِصِفَاتِكَ العُلْيَا وَمَشْرِقِ آيَاتِكَ يَا مَنْ فِي قَبْضَتِكَ زِمَامُ الأَشْيَاءِ بِأَنْ تُنَزِّلَ مِنْ سَمَاءِ فَضْلِكَ أَمْطَارَ جُودِكَ، ثُمَّ اكْتُبْ لِمَنْ وَفَى بِعَهْدِكَ وَمِيثَاقِكَ مَا يَنْبَغِي لِجُودِكَ وَعَظَمَتِكَ وَسُلْطَانِكَ، أَيْ رَبِّ قَدِ ارْتَفَعَتْ أَيَادِي رَجَائِي إِلَى سَمَاءِ عِنَايَتِكَ فَافْعَلْ بِي مَا يَنْبَغِي لَكَ يَا مَنْ خَضَعَتْ كَيْنُونَةُ الجُودِ عِنْدَ بَسْطِ يَدِكَ وَحَقِيقَةُ الكَرَمِ عِنْدَ بَحْرِ كَفِّكَ المُعْطِي البَاذِلِ الكَرِيمِ، الحَمْدُ لَكَ يَا إِلَهَ العَاَلَمِينَ. بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ العَلِيِّ الأَبْهَى سُبْحَانَكَ يَا مَقْصُودَ الإِمْكَانِ أَسْأَلُكَ بِبَحْرِ عِلْمِكَ وَسَمَاءِ أَمْرِكَ بِأَنْ تَحْفَظَنِي مِنْ عِصْيَانٍ يَنْقَطِعُ بِهِ رَجَائِي وَيَجْعَلُنِي مُحْرُوماً عِنْ نَفَحَاتِ آيَاتِكَ وَبَيِّنَاتِكَ، أَيْ رَبِّ أَسْأَلُكَ بِأَنْ تَرْحَمَ هَذَا العَبْدَ المِسْكِينَ الَّذِي كَانَتْ يَدُهُ اليَمِينُ مُرْتَفِعَةً إِلَى سَمَاءِ رَحْمَتِكَ وَالأُخْرَى مُتَشَبِّثَةً بِذَيْلِ جُودِكَ وَغُفْرَانِكَ، وَعَرِّفْ عِبَادَكَ الَّذِينَ غَفَلُوا عَنْ ذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ وَعِرْفَانِ مَشْرِقِ وَحْيِكَ وَمَطْلِعِ آيَاتِكَ وَقَامُوا عَلَى إِضْلالِ أَحِبَّائِكَ الَّذِينَ قَصَدُوا المَقْصَدَ الأَقْصَى وَالغَايَةَ القُصْوَى، أَيْ رَبِّ أَسْأَلُكَ بِنَفْسِكَ وَالَّذِينَ يَطُوفُونَ عَرْشَكَ بِأَنْ تَنْصُرَهُمْ بِجُنُودِ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، إِنَّكَ أَنْتَ المُهَيْمِنُ المُتَعَالِي القَدِيرُ المُقْتَدِرُ العَلِيمُ الحَكِيمُ. بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ العَلِيِّ إِلهِي إِلهِي أَسْأَلُكَ بِالمَقَامِ الَّذِي فِيهِ ارْتَفَعَ نِدَائُكَ الأَحْلَى وَبِالأُفُقِ الَّذِي مِنْهُ أَشْرَقَ نَيِّرُ أَمْرِكَ يَا مَوْلَى الوَرَى وَبِالآذَانِ الَّتِي فَازَتْ بِإِصْغَاءِ نِدَائِكَ وَبِالأَرَاضِي الَّتِي تَشَرَّفَتْ بِقُدُومِكَ وَبِالأَشْجَارِ الَّتِي فَازَتْ بِلَحَظَاتِ أَعْيُنِ عِنَايَتِكَ بِأَنْ تُؤَيِّدَ عِبَادَكَ عَلَى الإِقْبَالِ إِلَيْكَ وَالتَّوَجُّهِ إِلَى أَنْوَارِ وَجْهِكَ وَالتَّقَرُّبِ إِلَى بِسَاطِ عِزِّكَ، أَيْ رَبِّ لا تَمْنَعْهُمْ عَنْ بَحْرِ رَحْمَتِكَ وَعَنْ سَمَاءِ جُودِكَ وَفَضْلِكَ، أَنْتَ الَّذِي أَحَاطَتْ عِنَايَتُكَ وَسَبَقَتْ رَحْمَتُكَ وَلاحَتْ شَمْسُ فَضْلِكَ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ القَوِيُّ الغَالِبُ العَلِيمُ الحَكِيمُ. بِسْمِ اللهِ الأَقْدَسِ العَلِيِّ الأَعْلَى يَا إِلهِي لَكَ الحَمْدُ يَا إِلهِي بِمَا اخْتَرْتَنَا لِقَضَائِكَ وَاخْتَصَصْتَنَا لِحَمْلِ البَلايَا فِي حُبِّكَ وَرِضَائِكَ، أَسْأَلُكَ بِنَفْسِكَ بِأَنْ تَحْفَظَ أَحِبَّتَكَ عَنْ كُلِّ مَا يَمْنَعُهُمْ عَنْ ذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ ثُمَّ اسْتَقِمْهُمْ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ الَّتِي احْتَجَبَ فِيهَا أَكْثَرُ أَهْلِ مَمْلَكَتِكَ عَنِ التَّوَجُّهِ إِلَى وَجْهِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ، وَإِنَّكَ أَنْتَ المُهَيْمِنُ القَيُّومُ. الأَعْظَمُ الأَبْهَى سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا إِلهِي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي بِهِ ظَهَرَتِ السَّاعَةُ وَقَامَتِ القِيَامَةُ وَفَزعَ مَنْ فِي السَّموَاتِ وَالأَرْضِ بِأَنْ تُنَزِّلَ مِنْ سَمَاءِ رَحْمَتِكَ وَسَحَابِ رَأْفَتِكَ مَا تَفْرَحُ بِهِ قُلُوبُ عِبَادِكَ الَّذِينَ أَقْبَلُوا إِلَيْكَ وَنَصَرُوا أَمْرَكَ، أَيْ رَبِّ احْفَظْ عِبَادَكَ وَإِمَائَكَ عَنْ رَمْيِ الظُّنُونِ وَالأَوْهَامِ ثُمَّ أَشْرِبْهُمْ سَبِيلَ عِرْفَانِكَ بِأَيَادِي فَضْلِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ المُتَعَالِي الغَفُورُ الكَرِيمُ. الأَبْهَى قَدِّرْ يَا إِلَهَ الأَسْمَاءِ لأَحِبَّتِكَ فِي مَلَكُوتِكَ مَا يَنْبَغِي لِكَرَمِكَ يَا فَاطِرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، يَا إِلَهِي إِنَّهُمْ عِبَادٌ مَا مَنَعَتْهُمْ سُبُحَاتُ الأَوْهَامِ عَنْ عِرْفَانِكَ وَالتَّقَرُّبِ إِلَى مَشْرِقِ إِلْهَامِكَ وَمَا حَجَبَتْهُمْ حُجُبَاتُ الأَنَامِ عَنْ مُشَاهَدَةِ أَنْوَارِ جَمَالِكَ، أَيْ رَبِّ فَأَظْهِرْ عِزَّهُمْ بَيْنَ خَلْقِكَ وَمَقَامَهُمْ لأَهْلِ مَمْلَكَتِكَ، لَكَ الحَمْدُ يَا إِلهِي بِمَا أَصْعَدْتَهُمْ إِلَى مَقَامٍ جَرَى عَلَى أَسْمَائِهِمْ قَلَمُ أَمْرِكَ وَنَطَقَ بِذِكْرِهِمْ لِسَانُ قُدْرَتِكَ وَعَظَمَتِكَ، أَيْ رَبِّ عَرِّفْهُمْ هَذَا المَقَامَ الأَسْنَى وَهَذَا الشَّأْنَ الأَعَزَّ الأَعْلَى لِيَقُومُنَّ بِأَنْفُسِهِمْ وَأَرْوَاحِهِمْ عَلَى خِدْمَتِكَ لِيَظْهَرَ مِنْهُمْ مَا خُلِقُوا لَهُ عِنْدَ تَجَلِّي أَنْوَارِ وَجْهِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ بِيَدِكَ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَفِي قَبْضَتِكَ جَبَرُوتُ الأَمْرِ، إِنَّكَ أَنْتَ العَزِيزُ الفَرِيدُ. هُوَ الشَّاهِدُ السَّامِعُ العَلِيمُ الحَكِيمُ إِلهِي إِلهِي إِنْ تَمْنَعْنِي عَنِ التَّقَرُّبِ إِلَيْكَ وَالحُضُورِ أَمَامَ عَرْشِكَ وَالقِيَامِ لَدَى بَابِ عَظَمَتِكَ فَاكْتُبْ لِي مِنْ قَلَمِكَ الأَعْلَى أَجْرَ لِقَائِكَ وَالَّذِينَ طَارُوا فِي هَوَاءِ الشَّوْقِ وَالاشْتِيَاقِ إِلَى أَنْ حَضَرُوا وَسَمِعُوا نِدَائَكَ الأَحْلَى وَرَأَوْا أُفُقَكَ الأَبْهَى، أَسْئَلُكَ يَا إِلهَ الوُجُودِ وَمَالِكَ الغَيْبِ وَالشُّهُودِ بِسَجْنِكَ وَمَظْلُومِيَّتِكَ وَمَا وَرَدَ عَلَيْكَ مِنْ خَلْقِكَ بِأَنْ لا تُخَيِّبَنِي عَمَّا عِنْدَكَ وَلا تَمْنَعَنِي عَمَّا أَحْيَيْتَ بِهِ مَنْ فِي القُبُورِ، إِنَّكَ أَنْتَ مَالِكُ الظُّهُورِ وَالمُسْتَوِي عَلَى العَرْشِ فِي يَوْمِ النُّشُورِ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ العَلِيمُ الحَكِيمُ. قُلْ إِلهِي إِلهِي قَدْ أَهْلَكَنِيْ فِرَاقُكَ وَأَضْنَانِيْ هَجْرُكَ وَمَا وَرَدَ عَلَيْكَ فِيْ سَبِيْلِكَ، إِلهِيْ إِلهِيْ أُذُنِيْ أَرَادَتْ أَنْ تَسْمَعَ ما خُلِقَتْ لَهُ لا تَمْنَعْها عَنْ تَرَنُّماتِكَ وَنِدَائِكَ، وَبَصَرِيْ أَرادَ أَنْ يَنْظُرَ إِشْراقاتِ أَنْوارِ أُفُقِكَ الأَعْلَى لا تَحْرِمْهُ عَمّا أَظْهَرْتَهْ لَهُ، إِلهِيْ إِلهِيْ ما لِيْ أَسْمَعُ نِداءَ العِبَادِ وَلا أَسْمَعُ نِدائِكَ وَأَرى خَلْقَكَ وَلا أَرى مَشْرِقَ وَحْيِكَ وَمَطْلِعَ آيَاتِكَ طُوْبى لِذِيْ شَمٍّ وَجَدَ عَرْفَ قَمِيْصِكَ وَأَخَذَتْهُ نَفَحاتُ أَيّامِكَ إِلى أَنِ انْقَطَعَ عَنْ دُونِكَ، أَسْئَلُكَ يَا رَبِّيَ الرَّحْمنَ بِمَلَكُوتِ بَيَانِكَ وَالبَحْرِ الَّذِي لَمْ تَحْصُرْهُ سَفَائِنُ العَالَمِ وَالسَّفِينَةِ الَّتِي لا تَمْنَعُهَا أَمْوَاجُ ضَغَائِنِ الأُمَمِ بِأَنْ تُؤَيِّدَنِي فِي كُلِّ الأَحْوَالِ كَمَا أَيَّدْتَنِي مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ، ثُمَّ أَنْزِلْ مِنْ سَمَاءِ رَحْمَتِكَ عَلَى عِبَادِكَ مَا يُقَرِّبُهُمْ إِلَيْكَ وَيُعَرِّفُهُمْ مَا أَرَدْتَ لَهُمْ بِجُودِكَ وَفَضْلِكَ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطِكَ الَّذِي يُنَادِي بِأَعْلَى النِّدَاءِ فِي الصَّبَاحِ وَالمَسَاءِ: تَاللهِ إِنِّي أَنَا الصِّرَاطُ المُسْتَقِيمُ وَأَنَا المِيزَانُ الَّذِي بِهِ يُوزَنُ كُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ، أَيْ رَبِّ لا تَحْرِمْ عِبَادَكَ مِنْ حَفِيفِ سِدْرَةِ المُنْتَهَى وَصَرِيرِ قَلَمِكَ الأَعْلَى، إِنَّكَ أَنْتَ الَّذِي شَهِدَتْ بِكَرَمِكَ المَوْجُودَاتُ وَبِفَضْلِكَ الكَائِنَاتُ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ مُنْزِلُ الآيَاتِ وَمَالِكُ الأَرَضِينَ وَالسَّموَاتِ. بِسْمِ اللهِ الأَقْدَسِ الأَبْهَى أَيْ رَبِّ لَكَ الحَمْدُ بِمَا سَقَيْتَنِي خَمْرَ عِنَايَتِكَ وَكَوْثَرَ أَلْطَافِكَ وَجَعَلْتَنِي مُقْبِلاً إِلَى الحَرَمِ الَّذِي لَمْ يَزَلْ كَانَ مَطَافَ أَنْبِيَائِكَ وَأَصْفِيَائِكَ، أَيْ رَبِّ وَفِّقْنِي عَلَى خِدْمَتِكَ عَلَى شَأْنٍ لا يَمْنَعُنِي إِعْرَاضُ مَنْ عَلَى الأَرْضِ كُلِّهَا وَأَنْطِقُ بِذِكْرِكَ عَلَى شَأْنٍ يَقُومُنَّ بِهِ العِبَادُ عَنْ مَرَاقِدِ النَّفْسِ وَالهَوَى وَيَتَوَجَّهُنَّ إِلَى شَطْرِ اسْمِكَ العَلِيِّ الأَبْهَى، أَيْ رَبِّ أَنَا الفَقِيرُ قَدْ أَرَدْتُ الحُضُورَ تِلْقَاءَ عَرْشِ غَنَائِكَ وَأَنَا الظَّمْآنُ قَدْ سَرُعْتُ إِلَى المَقَرِّ الَّذِي انْفَجَرَ مِنْهُ كَوْثَرُ الحَيَوَانِ بِإِذْنِكَ وَقُدْرَتِكَ وَأَنَا العَلِيلُ قَدْ أَرَدْتُ بَحْرَ شِفَائِكَ وَأَنَا الذَّلِيلُ أَكُونُ آمِلا ً مَطْلِعَ عِزِّكَ لا تَجْعَلْنِي مَحْرُوماً عَمَّا عِنْدَكَ وَوَفِّقْنِي يَا إِلهِي عَلَى شَأْنٍ يَظْهَرُ مِنِّي انْتِشَارُ ذِكْرِكَ بَيْنَ عِبَادِكَ وَإِعْلاءُ كَلِمَتِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَأَيْقَنْتُ يَا إِلهِي بِأَنَّكَ اسْتَجَبْتَ لِي كُلَّ مَا أَرَدْتُ مِنْ بَدَائِعِ فَضْلِكَ وَسَمَاءِ جُودِكَ وَإِحْسَانِكَ، لا بِسْمِ اللهِ الأَقْدَسِ الأَعَزِّ الأَبْهَى أَيْ رَبِّ لَكَ الحَمْدُ بِمَا جَعَلْتَنِي طَائِراً فِي هَوَاءِ عِرْفَانِكَ وَمُقْبِلاً إِلَى حَرَمِ إِيقَانِكَ وَكَعْبَةِ لِقَائِكَ، أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي مِنْهُ دَلَعَ لِسَانُ كُلِّ شَيْءٍ بِثَنَاءِ نَفْسِكَ بِأَنْ تَجْعَلَنِي نَاظِراً فِي كُلِّ الأَحْوَالِ إِلَى شَطْرِ رِضَائِكَ وَمَا قَدَّرْتَ لِي فِي سَمَاءِ قَضَائِكَ، ثُمَّ اجْعَلْنِي مُنْقَطِعاً عَنْ نِعَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِكَ وَأَخْبَرْتَنَا بِهِمْ فِي أَلْوَاحِكَ، فَاجْعَلْنِي يَا إِلهِي ثَابِتاً فِي حُبِّكَ عَلَى شَأْنٍ لَوْ يَدَّعِي كُلُّ مَنْ عَلَى الأَرْضِ مَقَامَاتِ أَمْرِكَ وَشُئُونَاتِ ظُهُورِكَ لَنْ أَلْتَفِتَ إِلَيْهِمْ لأَنِّي أَشْهَدُ بِأَنْ خُتِمَ ظُهُورُ اللهِ فِي هَذَا الظُّهُورِ الأَعْظَمِ وَمَنْ يَدَّعِي ظُهُوراً إِنَّهُ تَكَلَّمَ بِمَا أَمَرَهُ النَّفْسُ وَالهَوَى، كَذَلِكَ رُقِمَ مِنْ قَلَمِكَ الأَعْلَى عَلَى الأَلْوَاحِ الَّتِي زُيِّنَتْ بِطِرَازِ كَلِمَاتِكَ يَا فَاطِرَ السَّمَاءِ، وَإِنِّي أَيْقَنْتُ يَا إِلهِي بِأَنَّكَ اسْتَجَبْتَ لِي مَا دَعَوْتُكَ بِهِ وَقَدَّرْتَ لِي مَا أَرَدْتُهُ بِفَضْلِكَ وَإِحْسَانِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ المُتَعَالِي الغَفُورُ الرَّحِيمُ وَالحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ. بِسْمِ اللهِ الأَقْدَسِ أَسْئَلُكَ يَا مَالِكَ الإِبْدَاعِ وَمَلِيكَ الاخْتِرَاعِ بِأَنْ تَقْلِبَ نُحَاسَ الوُجُودِ بِإِكْسِيرِ بَيَانِكَ وَحِكْمَتِكَ ثُمَّ أَظْهِرْ لَهُمْ مِنْ كِتَابِكَ الجَامِعِ مَا يَجْعَلُهُمْ أَغْنِيَاءَ بِغَنَائِكَ، أَشْهَدُ يَا إِلهِي بِأَنَّ عِنْدَكَ عِلْمَ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ وَعِلْمَ كُلِّ شَيْءٍ فِي كِتَابِكَ المَكْنُونِ، أَسْئَلُكَ بِنَفْسِكَ بِأَنْ تُعَرِّفَ العِبَادَ مَظْهَرَ أَمْرِكَ وَمَطْلِعَ آيَاتِكَ لِيَجِدُوا مِنْ كُلِّ شَأْنٍ مِنْ شُؤُونَاتِهِ نَفَحَاتِ عِلْمِكَ وَفَوَحَاتِ قَمِيصِ رَحْمَانِيَّتِكَ، ثُمَّ أَيِّدْهُمْ عَلَى مَا هُوَ المُخْتَارُ عِنْدَكَ لِيَخْتَارُوا مَا اخْتَرْتَ لَهُمْ بِجُودِكَ لأَنَّ مَا يَظْهَرُ مِنْ عِنْدِكَ إِنَّهُ خَيْرٌ لِعِبَادِكَ، أَيْ رَبِّ وَفِّقْ هَذَا العَبْدَ الَّذِي أَقْبَلَ إِلَى شَطْرِ مَوَاهِبِكَ، ثُمَّ اكْتُبْ لَهُ خَيْرَ الدُّنْيَا والآخِرَةِ، ثُمَّ أَيِّدْهُ عَلَى نُصْرَةِ أَمْرِكَ وَتَبْلِيغِ مَا أَرَدْتَهُ بِسُلْطَانِكَ، لأَنَّ هَذَا سَيِّدُ الأَعْمَالِ عِنْدَكَ وَأَفْضَلُهَا فِي كِتَابِكَ، أَيْ رَبِّ أَيِّدْهُ فِي كُلِّ الأَحْوَالِ عَلَى الاسْتِقَامَةِ عَلَى حُبِّكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الغَنِيُّ المُتَعَالِ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ العَزِيزُ الكَرِيمُ، الحَمْدُ لَكَ يَا إِلهَ مَنْ فِي السَّموَاتِ وَالأَرَضِينَ. الأَقْدَسُ الأَعْلَى أَسْئَلُكَ يَا مَحْبُوبَ العَالَمِينَ وَإِلهَ مَنْ فِي السَّموَاتِ وَالأَرَضِينَ، بِأَنْ تَجْعَلَنِي ثَابِتاً عَلَى حُبِّكَ وَمُسْتَقِيماً عَلَى أَمْرِكَ وَنَاظِراً إِلَى شَطْرِكَ وَخَادِماً لِنَفْسِكَ وَطَالِعاً بِذِكْرِكَ وَمُشْرِقاً بِاسْمِكَ بَيْنَ العَالَمِينَ، أَشْهَدُ يَا إِلهِي بِأَنَّ لا يَضِيعُ عِنْدَكَ أَجْرَ مَنْ حَمَلَ الشَّدَائِدَ فِي رِضَائِكَ، طُوبَى لِنَفْسٍ تَوَكَّلَتْ عَلَيْكَ وَأَقْبَلَتْ إِلَيْكَ، وَيْلٌ لِمَنْ جَحَدَ وَأَنْكَرَ وَكَانَ مِنَ المُعْتَدِينَ، أَيْ رَبِّ أَيِّدْنِي فِي كُلِّ الأَحْوَالِ عَلَى خِدْمَتِكَ بَيْنَ بَرِيَّتِكَ، أَشْهَدُ أَنَّ خِدْمَتَكَ لَمْ تَكُنْ إِلاَّ ارْتِفَاعَ ذِكْرِكَ وَالأَعْمَالَ الَّتِي بِهَا يَظْهَرُ تَقْدِيسُ أَمْرِكَ بَيْنَ العَالَمِينَ، أَيْ رَبِّ أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي بِهِ سَخَّرْتَ مَنْ فِي السَّموَاتِ وَالأَرْضِ وَبِهِ ارْتَفَعَ ذِكْرُكَ وَثَبَتَ بُرْهَانُكَ وَلاَحَتْ بَيِّنَاتُكَ وَنُزِّلَتْ آيَاتُكَ بِأَنْ تُؤَيِّدَ أَحِبَّائَكَ عَلَى مَا أَرَدْتَ لَهُمْ بَجُودِكَ وَإِحْسَانِكَ، ثُمَّ خَلِّصْهُمْ مِنْ نَارِ النَّفْسِ وَالهَوَى وَأَدْخِلْهُمْ فِي ظِلِّ رَحْمَتِكَ الكُبْرَى وَقَدِّرْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَا يَجْعَلُهُ غَنِيّاً بِغَنَائِكَ وَقَادِراً بِقُدْرَتِكَ وَمُهَيْمِناً عَلَى الأَعْدَاءِ بِسُلْطَانِكَ وَقُوَّتِكَ، عَلَى شَأْنٍ لا تُخَوِّفُهُ جُنُودُ الأَرْضِ وَلا سَطْوَةُ مَنْ عَلَيْهَا، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ بِمَشِيَّتِكَ النَّافِذَةِ وَتَحْكُمُ مَا تُرِيدُ بِإِرَادَتِكَ المُحِيطَةِ لا يَمْنَعُكَ ضَوْضَاءُ الغَافِلِينَ عَمَّا أَرَدْتَهُ وَلا يُعْجِزُكَ اقْتِدَارُ الظَّالِمِينَ عَمَّا قَدَّرْتَهُ، أَنِ ارْحَمْنَا يَا إِلهَنَا الرَّحْمنَ، نَدْعُوكَ وَنَذْكُرُكَ بِاسْمِكَ الغَفُورِ الرَّحِيمِ، الحَمْدُ لَكَ يَا مَقْصُودَ القَاصِدِينَ وَكَعْبَةَ المُشْتَاقِينَ. هُوَ المُبِينُ وَهُوَ المُشْفِقُ الكَرِيمُ إِلهِي إِلهِي لا تَمْنَعْنِي عَنْ لُجَّةِ بَحْرِ أَحَدِيَّتِكَ وَلا عَنْ طَمْطَامِ فَضْلِكَ وَفَرْدَانِيَّتِكَ وَلا مِنْ قَمْقَامِ عِزِّكَ وَاقْتِدَارِكَ، أَشْهَدُ أَنَّ عُمَّانَ جُودِكَ مَوَّاجٌ فِي الوُجُودِ وَآثَارَ ظُهُورِكَ أَحَاطَتِ الغَيْبَ وَالشُّهُودَ، أَسْئَلُكَ بِكَلِمَتِكَ العُلْيَا الَّتِي إِذْ ظَهَرَتِ اعْتَرَفَ كُلُّ شَيْءٍ بِوَحْدَانِيَّتِكَ وَفَرْدَانِيَّتِكَ وَبِلَئَالِئِ بَحْرِ كَرَمِكَ وَتَجَلِّيَاتِ أَنْوَارِ نَيِّرِ عَطَائِكَ بِأَنْ تُؤَيِّدَ أَوْلِيَائَكَ عَلَى الاسْتِقَامَةِ عَلَى حُبِّكَ وَالقِيَامِ عَلَى خِدْمَتِكَ، أَيْرَبِّ تَرَيهُمْ بَيْنَ أَيَادِي المُشْرِكِينَ مِنْ خَلْقِكَ الَّذِينَ نَقَضُوا أَحْكَامَكَ وَأَحَاطُوا بِلاَدَكَ فَاحْفَظْهُمْ بِقُدْرَتِكَ وَسُلْطَانِكَ ثُمَّ امْدُدْهُمْ بِجُنُودِ حِكْمَتِكَ وَبَيَانِكَ، أَيْرَبِّ هُمْ عِبَادُكَ وَفِي ظِلِّ عِنَايَتِكَ قَدِّرْ لَهُمْ كُلَّ خَيْرٍ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَسْئَلُكَ يَا مَوْلَى الوَرَى وَرَبَّ العَرْشِ وَالثَّرَى بِالَّذِي بِهِ ظَهَرَتْ أَسْرَارُ كِتَابِكَ وَأَوَامِرُكَ وَأَحْكَامُكَ بِأَنْ تُنَزِّلَ عَلَى مُحِبِّيكَ مِنْ سَمَاءِ عَطَائِكَ بَرَكَةً مِنْ عِنْدِكَ وَنِعْمَةً مِنْ لَدُنْكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الَّذِي لا تُعْجِزُكَ حَوَادِثُ العَالَمِ وَلا شُؤُونَاتُ الأُمَمِ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ وَتَحْكُمُ مَا تُرِيدُ، إِنَّكَ أَنْتَ العَزِيزُ الحَمِيدُ، أَيْ رَبِّ لا تُخَيِّبْ قَاصِدِيكَ عَنْ بَابِ فَضْلِكَ وَلا تَمْنَعْهُمْ عَنِ التَّقَرُّبِ إِلَى بِسَاطِ عِزِّكَ ثُمَّ اكْتُبْ لَهُمْ مَا يُقَرِّبُهُمْ إِلَيْكَ فِي كُلِّ الأَحْوَالِ، إِنَّكَ أَنْتَ الغَنِيُّ المُتَعَالِ. هُوَ اللهُ تَعَالَى شَأْنُهُ العَظَمَةُ وَالاقْتِدَارُ سَبْحَانَكَ يَا إِلهِي وَإِلهَ العَالَمِينَ وَمُجِيبي وَمُجِيبَ المُضْطَرِّينَ، أَسْئَلُكَ بِالكَلِمَةِ الَّتِي بِهَا ظَهَرَ مَا كَانَ وَيَظْهَرُ مَا يَكُونُ بِأَنْ تُقَرِّبَنِي إِلَى أُفُقِكَ الأَعْلَى يَا مَنْ فِي قَبْضَتِكَ زِمَامُ الوَرَى، أَنَا الَّذِي يَا إِلهِي سَمِعْتُ نِدَائَكَ الأَحْلَى وَأَقْبَلْتُ إِلَيْكَ يَا فَاطِرَ السَّمَاءِ، أَسْئَلُكَ بِأَنْ لا تُخَيِّبَنِي عَنْ بَدَائِعِ فَضْلِكَ وَمَا قَدَّرْتَهُ لِخِيرَةِ خَلْقِكَ، أَيْرَبِّ تَرَانِي مُتَمَسِّكاً بِحَبْلِ فَضْلِكَ وَمُتَشَبِّثاً بِذَيْلِ كَرَمِكَ هَلْ تَمْنَعُ مَنْ دَعَوْتَهُ إِلَيْكَ، أَنْتَ الَّذِي شَهِدَ كُلُّ شَيْءٍ بِجُودِكَ وَأَلْطَافِكَ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الفَضَّالُ العَزِيزُ العَظِيمُ. هُوَ الصَّمَدُ بِلا نِدٍّ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا إِلهِي قَدْ بَكَتْ عُيُونُ المُقَرَّبِينَ فِي فِرَاقِكَ وَارْتَفَعَ صَرِيخُ المُخْلِصِينَ فِي هَوَاكَ، مَا بَقَتْ مِنْ مَدِينَةٍ إِلاَّ وَقَدِ ارْتَفَعَ فِيهَا ضَجِيجُ الاشْتِيَاقِ وَصَرِيخُ الفِرَاقِ وَإِنَّكَ كُنْتَ فِيْ كُلِّ الأَحْوَالِ شَاهِداً لَهُمْ وَنَاظِراً عَلَيْهِمْ وَسَامِعاً مَا يَخْرُجُ مِنْ شَفَتَيْهِمْ، أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الأَعْظَمِ بِأَنْ تَجْذُبَ قُلُوبَهُمْ عَلَى شَأْنٍ لا يُؤَثِّرُ فِيهَا سِهَامُ الأَعْدَاءِ وَرِمَاحُ الأَشْقِيَاءِ وَلا يُقَلِّبُهُمْ هُبُوبُ القَضَاءِ ثُمَّ افْتَحْ عَلَى وُجُوِهِهِمْ أَبْوَابَ العِزَّةِ فِي الدُّنْيَا وَالأُخْرَى، إِنَّكَ أَنْتَ فَعَّالٌ لِمَا تَشَاءُ وَإِنَّكَ أَنْتَ العَلِيُّ الأَعْلَى. هُوَ اللهُ تَعَالَى شَأْنُهُ العَظَمَةُ وَالاقْتِدَارُ إِلهِي إِلهِي عَرْفُ عِرْفَانِكَ اجْتَذَبَنِي وَكَوْثَرُ بَيَانِكَ أَسْكَرَنِي عَلَى شَأْنٍ غَفَلْتُ عَنْ نَفْسِي وَعَنْ دُونِي وَعَنْ كُلِّ مَنْ فِي الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، أَسْئَلُكَ يَا مَالِكَ الأَسْمَاءِ بِالاسْمِ الَّذِي بِهِ نَاحَ كُلُّ مُشْرِكٍ وَصَاحَ كُلُّ غَافِلٍ وَفَزعَ كُلُّ مُلْحِدٍ بِأَنْ تُقَدِّرَ لِي فِي مَلَكُوتِكَ مَا يَكُونُ بَاقِياً بِبَقَائِكَ، أَيْرَبِّ أَنَا السَّائِلُ وَأَنْتَ المُجِيبُ وَأَنَا المُحْتَاجُ وَأَنْتَ الغَنِيُّ وَأَنَا الضَّعِيفُ وَإِنَّكَ أَنْتَ القَوِيُّ الأَمِينُ، لَكَ الحَمْدُ يَا مَنْ بِيَدِكَ مَلَكُوتُ مُلْكَ السَّموَاتِ وَلَكَ الشُّكْرُ يَا مَنْ فِي قَبْضَتِكَ زِمَامُ العَالَمِينَ، الحَمْدُ لَكَ يَا مَحْبُوبَ العَارِفِينَ وَمَقْصُودَ المُخْلِصِينَ وَأَمَلَ المُوَحِّدِينَ. هُوَ اللهُ تَعَالَى شَأْنُهُ العَظَمَةُ وَالاقْتِدَارُ إِلهِي إِلهِي نُورُكَ يَدْعُونِي إِلَيْكَ وَنَارُكَ تَمْنَعُنِي عَنْكَ أَشْهَدُ أَنَّ النُّورَ ظَهَرَ وَلاَحَ مِنْ وَجْهِكَ وَالنَّارَ مِنْ عَمَلِي وَإِنَّهَا تُنْسَبُ إِلَيْكَ لأَنَّكَ خَلَقْتَهَا وَأَظْهَرْتَهَا، أَسْئَلُكَ يَا فَالِقَ الإِصْبَاحِ وَمُرْسِلَ الأَرْيَاحِ بِأَنْ تُبَدِّلَ النَّارَ بِنُورِكَ، أَيْرَبِّ قَدْ أَقْبَلْتُ إِلَيْكَ وَتَوَجَّهْتُ إِلَيْكَ وَسَرُعْتُ إِلَى أُفُقِ فَضْلِكَ، قَدِّرْ يَا إِلهِي وَإِلهَ الأَسْمَاءِ لِعِبَادِكَ الأَصفِيَاءِ مِنْ قَلَمِكَ الأَعْلَى مَا يَحْفَظُ لِسَانَهُمْ عَنْ ذِكْرِ غَيْرِكَ وَقُلُوبَهُمْ عَنْ حُبِّ دُونِكَ وَيَجْعَلُهُمْ مِنَ الَّذِينَ شَرِبُوا رَحِيقَ الاطْمِينَانِ مِنْ أَيَادِي عَطَائِكَ، أَيْرَبِّ لا تَمْنَعْنِي عَمَّا عِنْدَكَ أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ العَلِيمُ الحَكِيمُ. هُوَ الآمِرُ الحَكِيمُ إِلهِي إِلهِي أَشْهَدُ بِوَحْدَانِيَّتِكَ وَفَرْدَانِيَّتِكَ وَأَعْتَرِفُ بِمَا أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الظَّاهِرِ المَكْنُونِ بِأَنْ تُؤَيِّدَنِي عَلَى العَمَلِ بِمَا أَمَرْتَنِي فِيهِ، أَيْرَبِّ تَرَانِي مُقْبِلاً إِلَيْكَ وَمُقِرٍّاً بِعَظَمَتِكَ وَسُلْطَانِكَ، أَسْئَلُكَ بِلَئَالِئِ بَحْرِ رَحْمَتِكَ وَتَجَلِّيَاتِ شَمْسِ فَضْلِكَ، بِأَنْ تُؤَيِّدَنِي عَلَى ذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ بَيْنَ عِبَادِكَ بِالحِكْمَةِ الَّتِي أَنْزَلْتَهَا فِي زُبُرِكَ وَأَلْوَاحِكَ، ثُمَّ أَسْئَلُكَ بِنُفُوذِ كَلِمَتِكَ وَتَصَرُّفِ إِرَادَتِكَ وَإِحَاطَةِ مَشِيَّتِكَ أَنْ تَغْفِرَ لِي بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ وَتَكْتُبَ لِي مَا يَجْعَلُنِي مُسْتَقِيماً عَلَى أَمْرِكَ وَرَاسِخاً فِي حُبِّكَ، أَنْتَ الَّذِي لا تُعْجِزُكَ شُؤُونَاتُ العَالَمِ وَلا تُضْعِفُكَ قُوَّةُ الأُمَمِ، تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ بِسُلْطَانِكَ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الفَرْدُ الوَاحِدُ العَلِيمُ الحَكِيمُ. هُوَ المُقْتَدِرُ الغَفُورُ الرَّحِيمُ إِلهِي إِلهِي تَرَى عِبَادَكَ فِي هَيْمَاءِ الضَّلالَةِ وَالغَوَى أَيْنَ نُورُ هِدَايَتِكَ يَا مَقْصُودَ العَارِفِينَ، وَتَعْلَمُ ضَعْفَهُمْ وَعَجْزَهُمْ أَيْنَ قُدْرَتُكَ يَا مَنْ فِي قَبْضَتِكَ زِمَامُ مَنْ فِي السَّموَاتِ وَالأَرَضِينَ، أَيْرَبِّ أَسْئَلُكَ بِتَجَلِّيَاتِ أَنْوَارِ شَمْسِ عِنَايَتِكَ وَأَمْوَاجِ بَحْرِ عِلْمِكَ وَحِكْمَتِكَ وَبِالْكَلِمَةِ الَّتِي بِهَا سَخَّرْتَ أَهْلَ مَمْلَكَتِكَ، بِأَنْ تَجْعَلَنِي مِنَ الَّذِينَ فَازُوا بِمَا أَمَرْتَهُمْ بِهِ فِي كِتَابِكَ ثُمَّ قَدِّرْ لِي مَا قَدَّرْتَهُ لأُمَنَائِكَ الَّذِينَ شَرِبوُا رَحِيقَ الوَحْيِ مِنْ كُأُوسِ عَطَائِكَ وَسَرُعُوا إِلَى مَرْضَاتِكَ وَرَاعَوْا عَهْدَكَ وَمِيثَاقَكَ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ العَلِيمُ الحَكِيمُ، أَيْرَبِّ قَدِّرْ لِي بِجُودِكَ مَا يَنْفَعُنِي فِي الآخِرَةِ وَالأُولَى وَيُقَرِّبُنِي إِلَيْكَ يَا مَوْلَى الوَرَى، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الفَرْدُ الوَاحِدُ العَزِيزُ الحَمِيدُ. هُوَ اللهُ تَعَالَى شَأْنُهُ العَظَمَةُ وَالاقْتِدَارُ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا إِلهِي، أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ المُهَيْمِنِ عَلَى الأَسْمَاءِ وَبِحَرَكَةِ قَلَمِكَ الأَعْلَى الَّذِي بِهِ تَحَرَّكَتِ الأَشْيَاءُ بِأَنْ تَكْتُبَ لِي مِنْ قَلَمِ التَّقْدِيرِ مَا يُقَرِّبُنِي إِلَيْكَ وَيَحْفَظُنِي مِنْ شَرِّ أَعْدَائِكَ الَّذِينَ نَقَضُوا عَهْدَكَ وَميِثَاقَكَ وَكَفَرُوا بِحُجَّتِكَ وَأَنْكَرُوا بُرْهَانَكَ، أَيْ رَبِّ قَدْ أَهْلَكَنِي ظَمَأُ الفِرَاقِ أَيْنَ سَلْسَبِيلُ وِصَالِكَ يَا مَنْ فِي قَبْضَتِكَ زِمَامُ مَنْ فِي أَرْضِكَ وَسَمَائِكَ، وَعِزَّتِكَ وَعَظَمَتِكَ وَقُدْرَتِكَ وَاقْتِدَارِكَ إِنَّ عَبْدَكَ هَذَا يَخَافُ مِنْ سَطْوَةِ النَّفْسِ وَأَهْوَائِهَا، أُرِيدُ أَنْ أُودِعَ ذَاتِي بَيْنَ أَيَادِي فَضْلِكَ وَعَطَائِكَ لِتَحْفَظَهَا مِنْ شَرِّهَا وَبَغْيِهَا وَغَفْلَتِهَا، أَيْرَبِّ تَرَى عَبْدَكَ انْقَطَعَ عَنْ دُونِكَ مُتَمَسِّكاً بِحَبْلِ جُودِكَ، أَسْئَلُكَ أَنْ لا تُخَيِّبَنِي عَمَّا كَتَبْتَهُ لأُمَنَائِكَ وَأَصْفِيَائِكَ وَقَدِّرْ لِي مَا تَقَرُّ بِهِ عَيْنِي وَيَسْتَرِيحُ بِهِ فُؤَادِي، إِنَّكَ أَنْتَ مَوْلَى العِبَادِ وَالحَاكِمُ فِي المَبْدَإِ وَالمَعَادِ. بِسْمِهِ المُهَيْمِنِ عَلَى الأَسْمَاءِ لَكَ الحَمْدُ يَا إِلهِي بِمَا هَدَيْتَنِي إِلَى مَطْلِعِ آيَاتِكَ وَمَشْرِقِ بِيِّنَاتِكَ وَمَظْهَرِ نَفْسِكَ وَأُفُقِ أَوَامِرِكَ، أَسْئَلُكَ بِالَّذِي بِهِ نُصِبَتْ رَايَةُ التَّوْحِيدِ بَيْنَ عِبَادِكَ وَبِآلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَنْ تُؤَيِّدَنِي عَلَى ذِكْرِكَ وَمَا أَمَرْتَنِي بِهِ فِي كِتَابِكَ، أَيْرَبِّ تَرَى المَظْلُومَ قَرَعَ بَابَ عَدْلِكَ وَالمَحْرُومَ تَمَسَّكَ بِحَبْلِ عَطَائِكَ، أَسْئَلُكَ بِأَمْرِكَ الَّذِي بِهِ سَخَّرْتَ العَالَمَ وَهَدَيْتَ الأُمَمَ أَنْ تَجْعَلَنِي فِي كُلِّ الأَحْوَالِ نَاظِراً إِلَى أُفُقِ فَضْلِكَ وَرَاجِياً بَدَائِعَ جُودِكَ، أَيْرَبِّ أَسْئَلُكَ بِمَظَاهِرِ نَفْسِكَ وَبِقُدْرَتِكَ الَّتِي غَلَبَتْ سَمَائَكَ وَأَرْضَكَ أَنْ تَحْفَظَنِي مِنْ شَرِّ المُشْرِكِينَ مِنْ عِبَادِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الغَفُورُ الكَرِيمُ، ثُمَّ أَنْزِلْ عَلَى عَبْدِكَ هَذَا وَعِبَادِكَ مِنْ سَمَاءِ كَرَمِكَ بَرَكَةً مِنْ عِنْدِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ المُهَيْمِنُ عَلَى الأَسْمَاءِ بِقَوْلِكَ كُنْ فَيَكُونُ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الفَرْدُ الوَاحِدُ المُقْتَدِرُ العَزِيزُ المَحْبُوبُ. هُوَ اللهُ تَعَالَى شَأْنُهُ العَظَمَةُ وَالكِبْرِيَاءُ سُبْحَانَكَ يَا مَنْ بِاسْمِكَ نَطَقَتِ السِّدْرَةُ فِي طُورِ العِرْفَانِ وَأَشْرَقَتْ أَنْوَارُ شَمْسِ وَجْهِكَ مِنْ أُفُقِ الإِمْكَانِ، أَسْئَلُكَ بِمَطَالِعِ أَسْمَائِكَ الحُسْنَى وَمَشَارِقِ صِفَاتِكَ العُلْيَا وَبِآيَاتِكَ الكُبْرَى أَنْ تُنَزِّلَ عَلَى عِبَادِكَ مَا يَجْذُبُهُمْ إِلَى الأُفُقِ الأَعْلَى وَيُقَرِّبُهُمْ إِلَيْكَ يَا مَوْلَى الوَرَى وَمَالِكَ العَرْشِ وَالثَّرَى، أَيْ رَبِّ قَدْ غَشَتِ النُّفُوسَ حُجُبَاتُ الأَوْهَامِ وَمَنَعَتْهُمْ عَنِ التَّوَجُّهِ إِلَى أُفُقِ الإِيقَانِ، أَسْئَلُكَ يَا إِلهَ الأَسْمَاءِ وَفَاطِرَ السَّمَاءِ بِاسْمِكَ القَيُّومِ أَنْ تُؤَيِّدَ أَحِبَّتِكَ عَلَى الاسْتِقَامَةِ عَلَى أَمْرِكَ وَتَكْتُبَ لَهُمْ مِنْ قَلَمِكَ الأَعْلَى مَا يَنْفَعُهُمْ فِي كُلِّ عَالَمٍ مِنْ عَوَالِمِكَ، أَيْرَبِّ لا تُخَيِّبْهُمْ عَمَّا عِنْدَكَ وَلا تَمْنَعْهُمْ عَمَّا قَدَّرْتَهُ لِلْمُقَرَّبِينَ مِنْ عِبَادِكَ وَالمُخْلِصِينَ مِنْ بَرِيَّتِكَ، أَيْرَبِّ تَرَيهُمْ مُقْبِلِينَ إِلَيْكَ وَمُتَوَجِّهِينَ إِلَى أَنْوَارِ وَجْهِكَ وَسَارِعِينَ إِلَى بَحْرِ عَطَائِكَ، فَارْزُقْهُمْ يَا إِلهِي المَائِدَةَ الَّتِي أَنْزَلْتَهَا مِنْ سَمَاءِ فَضْلِكَ وَالنِّعْمَةَ الَّتِي قَدَّرْتَهَا فِي صُحَفِكَ وَكُتُبِكَ وَأَلْوَاحِكَ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ المُقْتَدِرُ الغَفُورُ الرَّحِيمُ. بِسْمِهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سُبْحَانَكَ يَا إِلهِي إِنِّي عَبْدٌ مِنْ عِبَادِكَ آمَنْتُ بِكَ وَبِآيَاتِكَ وَتَرَانِي يَا إِلهِي مُقْبِلاً إِلَى بَابِ رَحْمَتِكَ وَشَطْرِ عِنَايَتِكَ، أَسْئَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الحُسْنَى وَصِفَاتِكَ العُلْيَا بِأَنْ تَفْتَحَ عَلَى وَجْهِي أَبْوَابَ الخَيْرَاتِ، ثُمَّ وَفِّقْنِي عَلَى الحَسَنَاتِ يَا مَالِكَ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، أَيْرَبِّ أَنَا الفَقِيرُ وَأَنْتَ الغَنِيُّ، قَدْ تَوَجَّهْتُ إِلَيْكَ مُنْقَطِعاً عَمَّا سِوَاكَ، أَسْئَلُكَ بِأَنْ لا تَحْرِمَنِي مِنْ نَفَحَاتِ رَحْمَةِ رَحْمَانِيَّتِكَ وَلا تَمْنَعَنِي عَمَّا قَدَّرْتَهُ لِخَيرَةِ عِبَادِكَ، أَيْرَبِّ اكْشِفْ غِطَاءَ عَيْنِي لأَرَى مَا أَرَدْتَهُ لِبَرِيَّتِكَ وَأُشَاهِدَ آثَارَ قُدْرَتِكَ فِي مَظَاهِرِ صُنْعِكَ، أَيْ رَبِّ اجْذُبْنِي بِآيَاتِكَ الكُبْرَى ثُمَّ أَنْقِذْنِي مِنْ غَمَرَاتِ النَّفْسِ وَالهَوَى ثُمَّ اكْتُبْ لِي خَيْرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ العَزِيزُ المُسْتَعَانُ، أَيْ رَبِّ لَكَ الحَمْدُ بِمَا أَيْقَظْتَنِي عَنِ النَّوْمِ بِحَيْثُ انْتَبَهْتُ وَأَرَدْتُ أَنْ أَعْرِفَ مَا غَفَلَ عَنْهُ أَكْثَرُ عِبَادِكَ، أَيْ رَبِّ اجْعَلْنِي مُسْتَقِيماً عَلَى مَا أَرَدْتَهُ فِي حُبِّكَ وَرِضَائِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الَّذِي يَشْهَدُ كُلُّ شَيءٍ بِقُدْرَتِكَ وَسُلْطَانِكَ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ المُتَعَالِيْ العَزِيزُ المَنَّانُ. سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا إِلهِي أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي بِهِ فَتَحْتَ بَابَ رَحْمَتِكَ عَلَى وُجوُهِ عِبَادِكَ وَنَصَرْتَ المُنْقَطِعِينَ بِجُنُودِ حِكْمَتِكَ وَبَيَانِكَ أَنْ تُؤَيِّدَ عِبَادَكَ عَلَى عَمَلٍ يَتَضَوَّعُ مِنْهُ عَرْفُ رِضَائِكَ، أَيْرَبِّ أَنَا عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ أَقْبَلْتُ إِلَيْكَ سَائِلاً بَحْرَ عِنَايَتِكَ وَسَمَاءَ عَطَائِكَ، أَيْرَبِّ أَيِّدْنِي عَلَى خِدمَتِكَ بِاسْتِقَامَةٍ لا تَمْنَعُهَا الأَسْمَاءُ وَلا مَا عِنْدَ المُعْرِضِينَ مِنَ الأَحْزَابِ، إِنَّكَ أَنْتَ سُلْطَانُ المَبْدءِ وَالمَآبِ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ العَزِيزُ الوَهَّابُ. هُوَ اللهُ تَعالى شَأْنُهُ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يا فَالِقَ الإِصْبَاحِ وَمُسَخِّرَ الأَرْيَاحِ، لَمْ أَدْرِ بِأَيِّ لِسَانٍ أَحْمَدُكَ وَبِأَيِّ قَلَمٍ أَكْتُبُ مَا وَجَبَ عَلَيَّ مِنْ بَدَائِعِ شُكْرِكَ، لأَنَّكَ خَلَقْتَنِي وَرَزَقْتَنِي وَأَقَمْتَنِي لَدى بابِ عِزِّ أَحَدِيَّتِكَ وَأَدْخَلْتَنِي جَنَّةَ مَحَبَّتِكَ وَأَطْعَمْتَنِي مِنْ لَطَائِفِ أَثْمَارِ جُودِكَ وَعِنَايَتِكَ، يا إِلهِي كُلُّ الوُجُودِ مُتَحَيِّرٌ عَنْ إِحْصَاءِ آلاَئِكَ وَ كُلُّ العَالَمِ هَائِمٌ فِي فَيَافِي العَجْزِ وَالانْكِسَارِ عَنْ إِعْدَادِ مَوَاهِبِكَ وَنَعْمَائِكَ، كُلَّمَا أَتَوَجَّهُ إِلَى اليَمِينِ أَسْمَعُ اعْتِرَافَ المُتَحَيِّرِينَ وَكُلَّمَا أَلْتَفِتُ إِلَى اليَسارِ أُشَاهِدُ العَجْزَ وَالافْتِقَارَ وَالحَيْرَةَ وَالانْكِسارَ، أَسْأَلُكَ يَا إِلهِي فِي هذِهِ الأَرْضِ الَّتِي قَدَّسْتَهَا فِي كُتُبِكَ وَأَظْهَرْتَ فِيهَا أَنْبِيَائَكَ وَأَوْلِيَائَكَ وَارْتَفَعَ فِيْها نِدَاءُ العَاشِقِينَ وَضَجِيجُ المُشْتَاقِينَ وَصَرِيخُ العَارِفِينَ وَعَوِيلُ الطَّالِبينَ وَفِيهَا نادَيْتَ العِبادَ إِلَى شَطْرِكَ وَعَرَّفْتَهُمْ مَا يُنَجِّيهِمْ فِي كُلِّ عالَمٍ مِنْ عَوالِمِكَ بِأَنْ تُقَدِّرَ لِلَّذِي أَرادَكَ وَقَصَدَ كَعْبَةَ عِرْفَانِكَ وَدَخَلَ رِيَاضَ الإِيقَانِ وَشَرِبَ مِنْ سَلْسَبِيلِ العِرْفَانِ وَتَروَّى بِصَافِي تَسْنِيمِ الإِيمَانِ مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ فِي الآخِرَةِ وَالأُولَى وَهُوَ رِضَائُكَ عَنْهُ وَعِنَايَتُكَ لَهُ وَظُهُورُ عَوَاطِفِكَ فِي حَقِّهِ يَا رَبِّ العَرْشِ وَالثَّرَى وَمَالِكَ أَزِمَّةِ الوَرَى، ثُمَّ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الأَعْظَمِ وَذِكْرِكَ الأَتَمِّ وَصِرَاطِكَ الأَقْوَمِ أَنْ تُثَبِّتَ أَحِبَّائَكَ عَلى سَبِيْلِكَ وَتُوَفِّقَهُمْ عَلَى السُّلُوكِ فِي مَسَالِكِ رِضَائِكَ، لأَنَّكَ جَعَلْتَ الاسْتِقَامَةَ مِنْ أَعْظَمِ الأَعْمَالِ فِيْ كِتَابِكَ، وَالعَبْدُ لَوْ لَمْ يُؤَيِّدْهُ مَوْلَيهُ لأَضْعَفُ مِنَ البَعُوضَةِ فِي مُقَابَلَةِ أَرْيَاحٍ عاصِفَاتٍ، فَيَا سَيِّدِي وَرَجَائِي أَرْجُوكَ بِلِسَانِ سِرِّي وَجَهْرِي أَنْ تُوَفِّقَنَا عَلَى مَا أَرَدْتَ لَنَا وَأَمَرْتَنَا بِهِ فِي أَلْوَاحِكَ، جَوْهَرُ الافْتِقَارِ مُتَشَبِّثٌ بِأَذْيَالِ اقْتِدَارِكَ يا مَالِكَ مَلَكُوتِ القُدْرَةِ وَالاخْتِيَارِ، هَلْ تَحْرِمُهُ عَنِ الاغْتِرَافِ مِنْ مُحِيْطِ كَرَمِكَ يَا رَبِّي العَزِيْزَ الغَفَّارَ، لا وَحَضْرَتِكَ، كَيْفَ يَلِيقُ لَكَ هذَا، بَلِ العِبادُ لِعَدَمِ الاهْتِمَامِ يَهيمُونَ فِي مَفاوِزِ الحِرْمانِ وَيَمْنَعُونَ أَنْفُسَهُمْ عَنِ الدُّخُولِ فِي مَدِينَةِ الإِيقَانِ وَالوُرُودِ عَلَى مَوارِدِ العِرْفَانِ، يَا إِلهِي الكَرِيْمَ المَنَّانَ لَيْسَ الأَمَلُ إِلاَّ بِكَ وَانْقَطَعَ الرَّجَاءُ إِلاَّ مِنْكَ، كُلُّ الفَضْلِ بِيَدِكَ وَمَلَكُوْتُ العَطَاءِ عَنْ يَمِينِكَ وَجَبَرُوتُ السَّخَاءِ عَنْ يَسَارِكَ، تُعْطِي مَنْ تَشَاءُ مَا تَشَاءُ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الفَاضِلُ البَاذِلُ المُعْطِي الكَرِيمُ. قُلْ سَبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا كَنْزَ الفُقَرَاءِ وَمُعِينَ الضُّعَفَاءِ وَمَالِكَ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ وَالمُسْتَوِي عَلَى عَرْشِ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ، أَشْهَدُ بِمَا شَهِدَ لِسَانُ إِرَادَتِكَ فِي مَلَكُوتِ بَيَانِكَ وَأَعْتَرِفُ بِمَا أَنْزَلْتَهُ فِي زُبُرِكَ وَكُتُبِكَ وَأَلْوَاحِكَ، أَيْ رَبِّ أَسْأَلُكَ بِالصَّحِيفَةِ الَّتِي زَيَّنْتَهَا بِأَنْوَارِ بَيَانِكَ وَكَتَبْتَ فِيهَا لأَوْلِيَائِكَ مَا يَنْبَغِي لَهُمْ فِي أَيَّامِكَ وَبِاسْمِكَ الظَّاهِرِ النَّاطِقِ المَكْنُونِ وَنُورِكَ المُشْرِقِ السَّاطِعِ المَخْزُونِ بِأَنْ تُؤَيِّدَنِي عَلَى التَّمَسُّكِ بِعُرْوَتِكَ الوُثْقَى بِحَيْثُ لا تَمْنَعُنِي جُنُودُ أَرْضِكَ وَسَمَائِكَ وَلا سَطْوَةُ الظَّالِمِينَ مِنْ خَلْقِكَ، أَيْرَبِّ أَنَا عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ قَدْ سَمِعْتُ نَدَائَكَ وَأَقْبَلْتُ إِلَيْكَ وَوَجَدْتُ عَرْفَ قَمِيصِكَ وَسَرُعْتُ بِقَلْبِي إِلَيْكَ، أَسْأَلُكَ أَنْ لا تُخَيِّبَنِي عَمَّا قَدَّرْتَهُ لأُمَنَائِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ العَزِيزُ الوَهَّابُ. هُوَ اللهُ تَعَالَى لَكَ الحَمْدُ يَا إِلهِي بِمَا عَرَّفْتَنِي وَعَلَّمْتَنِي وَهَدَيْتَنِي إِلَى صِرَاطِكَ المُسْتَقِيمِ وَنَبَإِكَ الَّذِي بِهِ اضْطَرَبَتْ أفْئِدَةُ المُشْرِكِينَ وَالمُعْتَدِينَ، أَسْئَلُكَ يَا فَالِقَ الإِصْبَاحِ بِلَئَالِئِ بَحْرِ عِرْفَانِكَ وَبِالأَسْرَارِ المَكْنُونَةِ فِي عِلْمِكَ وَنُفُوذِ أَمْرِكَ وَاقْتِدَارِ قَلَمِكَ بِأَنْ تُقَدِّرَ لِي خَيْرَ الآخِرَةِ وَالأُولَى، وَعِزَّتِكَ يَا إِلهَ العَالَمِ وَمَقْصُودَ الأُمَمِ إِنِّي مَا أَرَدْتُ إِلاَّ ارْتِفَاعَ كَلِمَتِكَ وَإِظْهَارَ أَمْرِكَ، أَسْئَلُكَ بِعَظَمَتِكَ وَسُلْطَانِكَ بِأَنْ تُؤَيِّدَنِي بِأَسْبَابِ السَّموَاتِ وَالأَرْضِ لأَكُونَ فِيْ كُلِّ الأَحْوَالِ مَشْغُولاً بِخِدْمَتِكَ وَنَاطِقاً بِذِكْرِكَ، ثُمَّ احْفَظْنِي يَا إِلهِي بِجُنُودِ قُدْرَتِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ وَإِنَّكَ أَنْتَ العَلِيمُ الحَكِيمُ. قُلْ لَكَ الحَمْدُ يَا إِلهِي بِمَا أَظْهَرْتَ بِاسْمِي لَئَالِئَ البَيَانِ مِنْ صَدَفِ بَحْرِ رَحْمَتِكَ وَذَكَّرْتَنِي بِمَا كَانَ مَخْزُوناً مِنْ قَلَمِ فَضْلِكَ، أَسْئَلُكَ يَا مَالِكَ مَلَكُوتِ البُرْهَانِ وَالمُهَيْمِنَ عَلَى جَبَرُوتِ البَيَانِ بِأَنْ تُنَزِّلَ عَلَيَّ مِنْ سَمَاءِ رَحْمَتِكَ وَسَحَابِ عِنَايَتِكَ أَمْطَارَ الحِكْمَةِ وَالعِرْفَانِ، أَيْرَبِّ تَرَانِي مُتَوَجِّهاً إِلَى أَنْوَارِ وَجْهِكَ وَمُتَرَصِّداً بَدَائِعَ فَضْلِكَ، أَسْئَلُكَ أَنْ لا تُخَيِّبَنِي عَمَّا قَدَّرْتَهُ لِلْمُخْلِصِينَ مِنْ عِبَادِكَ الَّذِينَ مَا مَنَعَتْهُمُ الأَسْيَافُ عَنِ التَّمَسُّكِ بِالإِنْصَافِ فِي أَمْرِكَ وَمَا خَوَّفَتْهُمْ جُنُودُ الأَشْرَارِ عَنِ الإِقْبَالِ إِلَى كَعْبَةِ قُرْبِكَ، إِلهِي إِلهِي تَرَى العَبْدَ تَوَجَّهَ إِلَى بَابِ عِنَايَةِ مَوْلاهُ وَتَمَسَّكَ بِحَبْلِ فَضْلِهِ فِي مُنْقَلَبِهِ وَمَثْوَاهُ، أَسْئَلُكَ بِنُورِ أَمْرِكَ وَنَارِ سِدْرَتِكَ بِأَنْ تُقَدِّرَ لَهُ مَا قَدَّرْتَهُ لأَصْفِيَائِكَ فِي أَيَّامِكَ الَّذِينَ بِهِمْ مَاجَ بَحْرُ البَيَانِ أَمَامَ وُجُوهِ الأَدْيَانِ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ العَزِيزُ المَنَّانُ، أَيْرَبِّ أَيِّدْهُ وَأَمَتَكَ الَّتِي آمَنَتْ بِكَ وَبِآيَاتِكَ عَلَى مَا يَرْتَفِعُ بِهِ ذِكْرُكَ بَيْنَ عِبَادِكَ وَأَمْرُكَ بَيْنَ خَلْقِكَ، أَيْرَبِّ قَدِّرْ لَهَا مَا قَدَّرْتَهُ لإِمَائِكَ اللاَّئِي طُفْنَ حَوْلَ عَرْشِكَ العَظِيمِ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ العَلِيمُ الحَكِيمُ. يَا إِلهِي وَمَحْبُوبِي كَيْفَ أَذْكُرُكَ بِالكَلِمَاتِ بَعْدَ إِيقَانِي بِأَنَّهَا خُلِقَتْ بِأَمْرِكَ وَإِرَادَتِكَ وَكَيْفَ أَذْكُرُكَ بِالبَيَانِ وَإِنَّهُ ظَهَرَ بِمَشِيَّتِكَ وَإِذْنِكَ وَكَيْفَ أَصِفُكَ بِالمَعَانِي وَإِنَّهُ يُعْرَفُ بِالحُرُوفِ وَأَنَّهُنَّ ظَهَرْنَ مِنْ قَلَمِ قَضَائِكَ وَأَثَرِ إِمْضَائِكَ، فَوَعِزَّتِكَ أُشَاهِدُ بِأَنَّ السَّبِيلَ إِلَى وَصْفِكَ مَسْدُودٌ فَكَيْفَ السَّبِيلُ إِلَى مَعْرِفَةِ نَفْسِكَ وَأَنَّ أَعْلَى وَصْفِ المُمْكِنَاتِ يَرْجِعُ إِلَى الظُّنُونِ وَالأَوْهَامِ، فَلَمَّا عَرَّفْتَنِي عَجْزَ نَفْسِي وَافْتِقَارَ كَيْنُونَتِي أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ العَلِيِّ الأَعْلَى بِأَنْ لا تَحْرِمَنِي عَنْ لَحَظاتِ عِنَايَتِكَ فِي هَذَا الظُّهُورِ الأَعْظَمِ الأَبْهَى، ثُمَّ أَنْزِلْ بِهِ عَلَيَّ مَا يَجْعَلُنِي غَنِيًّا عَمَّا خُلِقَ فِي الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ المُقْتَدِرُ العَزِيزُ الوَهَّابُ. بِسْمِ اللهِ الأَقْدَسِ الأَعْلَى الأَبْهَى سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا إِلهِي أَسْئَلُكَ بِأَنْوَارِ شَمْسِ وَحْدَانِيَّتِكَ وَطُلُوعِ فَجْرِ فَرْدَانِيَّتِكَ، ثُمَّ بِكَلِمَتِكَ العُلْيَا الَّتِي بِهَا أَجَبْتَ مَنْ فِي الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ بِأَنْ لا تَجْعَلَنِي مِنَ الَّذِينَ يَدَّعُونَ الإِيمَانَ بِحُرُوفَاتِ الَّتِي خُلِقْنَ بِأَمْرِكَ وَأَعْرَضُوا عَنْ كَلِمَةِ الأَعْظَمِ عَنِ الَّذِي خَلَقَها وَتَكَلَّمَ بِهَا، ثُمَّ اجْعَلْنِي يَا إِلهِي نَاطِقاً بِذِكْرِكَ وَمُقْبِلاً إِلَيْكَ وَمُتَوَجِّهاً إِلَى حَرَمِ قُرْبِكَ وَكَعْبَةِ وَصْلِكَ، لأَسْتَرِيحَ فِي ظِلِّ رَأْفَتِكَ وَرَحْمَتِكَ وَأَسْكُنَ فِي جِوَارِ مَكْرُمَتِكَ وَأَلْطَافِكَ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ المُقْتَدِرُ المُتَعَالِيْ العَزِيزُ المُهَيْمِنُ المُخْتَارُ. بِسْمِ اللهِ الأَكْرَمِ الأَكْرَمِ سُبْحَانَكَ يَا إِلهِي لَمْ أَدْرِ أَيَّ نَارٍ اشْتَعَلَتْ فِي قُطْبِ الأَكْوَانِ، تاللهِ بِها احْتَرَقَتْ كُلُّ مَا كَانَ وَلَكِنَّ النَّاسَ هُمْ في وَهْمٍ وَحِجَابٍ وَغَفْلَةٍ وَسُكْرٍ عَظِيمٍ، وَلَوْ أَنِّي لَمْ أَعْرِفْهَا وَلَكِنْ أَسْئَلُكَ بِهَا لأَنِّي عَرَفْتُ بِأَنَّهَا ظَهَرَتْ مِنْ كَلِمَتِكَ العُلْيَا بِأَنْ لا تَجْعَلَنِي فِي أَقَلَّ مِنْ آنٍ مَحْجُوباً عَنْ عِرْفَانِ نَفْسِكَ وَبَدَائِعِ ظُهُورَاتِ عِزِّ رَبَّانِيَّتِكَ وَشُئُونَاتِ قُدْسِ وَحْدَانِيَّتِكَ، وَلا تَدَعْنِي بَيْنَ المُشْرِكِينَ مِنْ بَرِيَّتِكَ وَالمُعَانِدِينَ مِنْ خَلْقِكَ، ثُمَّ انْقَطِعْنِي عَنْ دُونِكَ وَآنِسْ بِذِكْرِكَ فِي مَلَكُوتِ أَمْرِكَ، لأَنَّ ذِكْرَكَ يَكْفِي العَالَمِينَ وَبِذَلِكَ يَشْهَدُ لِسَانِي وَسِرِّي وَكَيْنُونَتِي وَعُرُوقِي وَأَكُونُ فِي ذَلِكَ عَلَى يَقِينٍ مُبِينٍ. هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ يا إِلهِي وَسَيِّدِي وَسَنَدِي وَرَجَائِيْ، يَشْهَدُ لِسَانُ ظَاهِرِي وَبَاطِنِي بِأَنَّكَ أَنْتَ اللهُ لا إِلَهَ إِلاّ أَنْتَ، لَمْ تَزَلْ كُنْتَ مُهَيْمِناً عَلَى خَلْقِكَ وَمُقْتَدِراً عَلَى عِبادِك، قَدْ أَرْسَلْتَ الرُّسُلَ وَأَنْزَلْتَ الكُتُبَ لِهِدَايَةِ أَهْلِ مَمْلَكَتِكَ فَضْلاً مِنْ عِنْدِكَ، أَنْتَ الَّذِي يَا إِلهِي سَبَقَتْ رَحْمَتُكَ المُمْكِنَاتِ وَفَضْلُكَ المَوْجُودَاتِ، أَسْأَلُكَ بِشُمُوسِ سَموَاتِ مَشِيَّتِكَ وَلَئالِئِ بُحُورِ عِلْمِكَ وَإِرادَتِكَ، بِأَنْ تُقَرِّبَنِي فِي كُلِّ الأَحْوَالِ إِلَيْكَ وَتَكْتُبَ لِي مِنْ قَلَمِكَ الأَعْلَى ما كَتَبْتَهُ لأَوْلِيائِكَ وَأَصْفِيَائِكَ الَّذِينَ أَيَّدْتَهُمْ عَلَى كِسْرِ أَصْنَامِ الظُّنُونِ وَالأَوْهَامِ بِقُدْرَتِكَ وَسَلْطَنَتِكَ وَعَرَّفْتَهُمْ سَبيلَكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الَّذِي لا تُعْجِزُكَ شُئُوْنَاتُ الجَبابِرَةِ وَلا تَمْنَعُكَ سَطْوَةُ الفَراعِنَةِ، تَفْعَلُ ما تَشَاءُ وَتَحْكُمُ ما تُرِيدُ وَفِيْ قَبْضَةِ قُدْرَتِكَ زِمَامُ مَنْ فِي السَّموَاتِ وَالأَرْضِ، هَلْ تُخَيِّبُ يا إِلهِيْ مَنْ قَصَدَ بَابَ جُوْدِكَ وَهَلْ تَمْنَعُ يا مَقْصُوْدِيْ مَنْ سَرُعَ إِلى شاطِئِ بَحْرِ فَضْلِكَ، أَسْأَلُكَ بِبَدَائِعِ إِحْسَانِكَ بِأَنْ تَغْفِرَ لِي وَتُكَفِّرَ عَنِّي جَريْرَاتِي الَّتِي حالَتْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ، أَيْ رَبِّ قَدْ قَصَدَ أَفْقَرُ عِبَادِكَ بَحْرَ غَنَائِكَ وَأَحْقَرُ خَلْقِكَ أُفُقَ اقْتِدارِكَ، أَسْأَلُكَ بِمَظْهَرِ نَفْسِكَ وَمَطْلِعِ آيَاتِكَ وَمَصْدَرِ أَمْرِكَ بِأَنْ تُقَدِّرَ لِيْ ما يَنْفَعُنِي فِي الآخِرَةِ وَالأُولَى، ثُمَّ اسْتَقِمْنِي عَلَى حُبِّكَ وَحُبِّ أَوْلِيَائِكَ ثُمَّ أَيِّدْنِي عَلَى العَمَلِ بِما أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الَّذِي لا يَعْزُبُ عَنْ عِلْمِكَ مِنْ شَيْءٍ وَإِنَّكَ أَنْتَ اللهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ المُقْتَدِرُ العَلِيمُ الحَكِيمُ. بِسْمِ اللهِ الأَطْهَرِ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا إِلهِي أُقْسِمُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي بِهِ انْقَلَبَتِ الأَسْمَاءُ عَنْ مَلَكُوتِهَا وَنَزَلَتِ الصِّفَاتُ عَنْ جَبَرُوتِهَا وَبِهِ اسْوَدَّتْ وُجُوهُ المُنْكِرِينَ وَتَشَعْشَعَتْ أَنْوَارُ النَّعِيمِ فِي وُجُوهِ المُخْلِصِينَ، بِأَنْ تُطَهِّرَنِي بِكَوْثَرِ عِنَايَتِكَ وَتَسْنِيمِ إِفْضَالِكَ عَنْ كُلِّ مَا يَكْرَهُهُ رِضَاكَ لَعَلَّ أَدْخُلُ فِي مَلَكُوتِ إِكْرَامِكَ وَجَبَرُوتِ أَلْطَافِكَ وَأَسْمَعُ بَدَائِعَ نَغَمَاتِكَ وَأُشَاهِدُ بِعَيْنِي لَوَامِعَ أَنْوَارِ وَجْهِكَ، وَإِنَّكَ أَنْتَ الَّذِي يَا مَحْبُوبِي لَمْ يَزَلْ مَا خَابَ عَنْ بَابِكَ أَحَدٌ مِنْ عِبَادِكَ وَمَا يَرْجِعُ أَحَدٌ خَاسِئاً مِنْ سَاحَةِ جُودِكَ وَفَضْلِكَ، فَهَا أَنَا وَاقِفٌ تِلْقَاءَ البَابِ بِرُجُوعٍ وَإِنَابٍ وَإِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ العَزِيزُ الوَهَّابُ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ المُتَعَالِيْ التَّوَّابُ المُخْتَارُ. بِسْمِ اللهِ الأَنْورِ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا إِلهِي وَسَيِّدِي أَسْئَلُكَ بِأَنْ تُزَيِّنَ هَذَا العَبْدَ بِطِرَازِ الوَفَاءِ بَيْنَ مَلإِ الأَسْمَاءِ، بِحَيْثُ تَجْعَلُنِي مِمَّنِ اسْتُشْهِدَ فِي سَبِيلِكَ وَأَنْفَقَ رُوحَهُ فِي حُبِّكَ وَرِضَائِكَ، فَوَعِزَّتِكَ يَا إِلهِي كُلَّمَا أَتَفَكَّرُ بِأَنَّ هَيْكَلٌ عُلِّقَ فِي الهَوَاءِ وَأَنِّي بَاقِي بَيْنَ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، يَضْطَرِبُ قَلْبِي وَيَتَزَلْزَلُ أَرْكَانِي وَيَقْشَعِرُّ جِلْدِي وَيَتَبَلْبَلُ جَسَدِي، إِذاً وَاحُزْناً عَلَى نَفْسِي وَوَاحَسْرَتاً عَلَى كَيْنُونَتِي، أَسْئَلُكَ بِجَمَالِكَ الأَبْهَى ثُمَّ بِاسْمِكَ العَلِيِّ الأَعْلَى بِأَنْ لا تَحْرِمَنِي عَمَّا قَدَّرْتَهُ لِلْمُسْتَشْهَدِينَ فِي سَبِيلِكَ فِي أَلْوَاحِ قَضَائِكَ، وَلا تَدَعْنِي بِنَفْسِي لأَنَّهَا أَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ وَإِنَّكَ أَنْتَ عَالِمٌ بِهَا، فَيَا إِلهِي إِذاً أَرْفَعْتُ يَدِيَ اليُمْنَى لِتَأْخُذَهَا بِقَبْضَةِ اقْتِدَارِكَ وَتُنْقِذَنِي عَنْ غَمَرَاتِ الوَهْمِ وَالهَوَى وَتُقَرِّبَنِي إِلَى لِقَائِكَ وَإِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ المُتَعَالِيْ العَزِيزُ المُخْتَارُ، وَالحَمْدُ لَكَ يَا مَنْ خَضَعَتْ لِسَلْطَنَتِكَ كُلُّ الأَعْنَاقِ. بِسْمِ اللهِ الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ الأَبْهَى سُبْحانَكَ يَا مَنْ بِيَدِكَ جَبَرُوتُ العِزِّ وَمَلَكُوتُ الخَلْقِ، تَفْعَلُ ما تَشَاءُ بِسُلْطَانِكَ وَتَحْكُمُ ما تُرِيدُ بِقُدْرَتِكَ، لَمْ تَزَلْ كُنْتَ مُقَدَّساً عَنْ ذِكْرِ المُمْكِنَاتِ وَلا تَزَالُ تَكُونُ مُتَعَالِياً عَنْ ذِكْرِ المَوْجُودَاتِ، إِنَّ الوُجُودَ بِنَفْسِهِ يَشْهَدُ أَنَّهُ مَعْدُومٌ تِلْقَاءَ ظُهُورَاتِ عِزِّ وَحْدَانِيَّتِكَ وَالمَوْجُودَ بِنَفْسِهِ يَشْهَدُ بِأَنَّهُ مَفْقُودٌ لَدَى تَجَلِّيَاتِ أَنْوَارِ قُدْسِ فَرْدَانِيَّتِكَ، كُنْتَ بِنَفْسِكَ مُسْتَغْنِياً عَنْ دُونِكَ وَبِذَاتِكَ غَنِيٍّا عَمّا سِوَاكَ وَكُلُّمَا يَصِفُنَّكَ بِهِ المُوَحِّدُونَ وَيَذْكُرُنَّكَ بِهِ المُخْلِصُونَ، إِنَّهُ ظَهَرَ مِنْ قَلَمِ الَّذِي حَرَّكَتْهُ أَصَابِعُ قُدْرَتِكَ وَأَنَامِلُ قُوَّتِكَ الَّتِي كَانَتْ مَقْهُورَةً تَحْتَ ذِرَاعِ أَمْرِكَ بِحَرَكَةِ عَضُدِ اقْتِدَارِكَ، فَوَعِزَّتِكَ بَعْدَ عِلْمِي بِذلِكَ لا أَجِدُ نَفْسِي مُسْتَطِيْعاً عَنْ ذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ، وَلَوْ أَصِفُكَ وَأَذْكُرُكَ بِذِكْرٍ أَجِدُ نَفْسِي خَجِلاً عَمّا تَحَرَّكَ بِهِ لِسَانِي وَجَرَى عَلَيْهِ قَلَمِي، أَيْرَبِّ كَيْنُوْنَةُ العِرْفَانِ تَشْهَدُ بِعَجْزِهَا عَنْ عِرْفَانِكَ وَإِنِّيَّةُ الحَيْرَةِ تَشْهَدُ بِحَيْرَتِهِ لِظُهُوْرَاتِ سَلْطَنَتِكَ وَكَيْنُونَةُ الذِّكْرِ تَشْهَدُ بِنِسْيانِها وَمَحْوِها عِنْدَ ظُهُورَاتِ آيَاتِكَ وَبُرُوزَاتِ ذِكْرِكَ، فَلَمّا كَانَ الأَمْرُ كَذلِكَ مَا يَفْعَلُ هذا الفَقِيْرُ وَبِأَيِّ حَبْلٍ يَتَمسَّكُ هذا المِسْكِينُ، أَسْئَلُكَ يَا إِلهَ العَالَمِينَ وَيا مَحْبُوبَ العَارِفِينَ وَمَقْصُودَ مَنْ فِي السَّموَاتِ وَالأَرَضِينَ بِاسْمِكَ الَّذِي بِهِ ارْتَقَى كُلُّ نِدَاءٍ إِلَى سَمَاءِ عِزِّ أَحَدِيَّتِكَ وَطَارَ كُلُّ مُقْبِلٍ فِي هَواءِ وَحْدَتِكَ وَكِبْرِيَائِكَ وَبِهِ كَمُلَ كُلُّ ناقِصٍ وَعَزَّ كُلُّ ذَلِيلٍ وَنَطَقَ كُلُّ كَلِيلٍ وَبَرَءَ كُلُّ عَلِيلٍ وَقَبِلَ ما لَمْ يَكُنْ قَابِلاً لِحَضْرَتِكَ وَلائِقاً لِعَظَمَتِكَ وَسَلْطانِكَ بِأَنْ تَنْصُرَنَا بِجُنُودِ غَيْبِكَ وَبِقَبِيلٍ مِنْ مَلائِكَةِ أَمْرِكَ، ثُمَّ اقْبَلْ مِنَّا ما عَمِلْنَاهُ في حُبِّكَ وَرِضَائِكَ وَلا تَطْرُدْنَا يَا إِلهِي عَنْ بَابِ رَحْمَتِكَ وَلا تُخَيِّبْنَا مِنْ بَدَايِعِ فَضْلِكَ وَمَوَاهِبِكَ، أَيْ رَبِّ تَشْهَدُ أَرْكانُنَا وَجَوَارِحُنَا بِوَحْدانِيَّتِكَ وَفَرْدَانِيَّتِكَ، فَأَنْزِلْ عَلَيْنا قُوَّةً مِنْ عَنْدِكَ وَقُدْرَةً مِنْ لَدُنْكَ لِنَسْتَقِيمَ عَلَى أَمْرِكَ وَنَنْصُرَكَ بَيْنَ عِبادِكَ، أَيْ رَبِّ نَوِّرْ أَبْصَارَنَا بِأَنْوَارِ جَمَالِكَ وَقُلُوْبَنَا بِأَنْوَارِ مَعْرِفَتِكَ وَعِرْفَانِكَ، ثُمَّ اكْتُبْنَا مَعَ الَّذِيْنَهُمْ وَفَّوا بِمِيْثاقِكَ فِي أَيَّامِكَ وَبِحُبِّكَ انْقَطَعُوا عَنِ العالَمِينَ، وَإِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ عَلَى ما تَشَاءُ لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ القَادِرُ العَالِمُ الحَاكِمُ المُهَيْمِنُ القَيُّومُ. بِسْمِ اللهِ الأَعَزِّ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا مَحْبُوبِي وَرَجَائِي أُنَادِيكَ حِينَ الَّذِي انْقَطَعْتُ عَمَّا خُلِقُ بَيْنَ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ وَتَوَجَّهْتُ إِلَى وَجْهِكَ العَلِيِّ الأَعْلَى فِي ظُهُورِكَ الأُخْرَى بِمَظْهَرِ نَفْسِكَ الأَبْهَى، إِذاً يَا إِلهِي فَانْظُرْ هَذَا المِسْكِينَ الَّذِي تَشَبَّثَ بِحَبْلِ غَنَائِكَ وَهَذَا الظَّمْآنَ الَّذِي سَرُعَ إِلَى كَوْثَرِ عِرْفَانِكَ وَهَذَا المُحْتَاجَ الَّذِي تَشَبَّثَ بِأَذْيَالِ إِكْرَامِكَ وَهَذَا الفَانِي الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَدْخُلَ فِي حِصْنِ بَقَائِكَ وَيَشْرَبَ مِنْ تَسْنِيمِ وِلايَتِكَ وَيَطِيرَ فِي هَوَاءِ شَوْقِكَ وَيَصْعَدَ إِلَى سَمَاءِ وَصْلِكَ وَلِقَائِكَ، إِذاً يَا مَحْبُوبِي لا تَحْرِمْنِي عَنْ فَوَاكِهِ جَنَّةِ الأَبْهَى بِفَضْلِكَ وَعِنَايَتِكَ وَلا تَحْرِمْنِي عَنْ بَابِ الَّذِي فُتِحَ عَلَى وَجْهِ مَنْ فِي السَّموَاتِ وَالأَرْضِ بِكَرَمِكَ وَإِنْعَامِكَ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الغَنِيُّ الكَرِيمُ المُتَعَالِيْ العَطُوفُ الغَفُورُ الرَّاحِمُ الوَهَّابُ، وَالحَمْدُ بِسْمِ اللهِ الأَمْنَعِ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا إِلهِي أَسْئَلُكَ بِكَلِمَتِكَ الَّتِي بِهَا أَظْهَرْتَ المُمْكِنَاتِ وَأَحْيَيْتَ المَوْجُودَاتِ وَجَعَلْتَهَا مِيزَاناً لأَمْرِكَ وَصِرَاطاً بَيْنَ سَمَائِكَ وَأَرْضِكَ وَبِهَا وَجَّهْتَ وُجُوهَ المُقَرَّبِينَ إِلَى شَطْرِ أَلْطَافِكَ وَانْقَلَبَتْ أَفْئِدَةُ المُخْلِصِينَ إِلَى مَشْرِقِ عِنَايَتِكَ وَإِفْضَالِكَ بِأَن لا تَجْعَلَنِي مَحْرُوماً فِي تِلْكَ الأَيَّامِ مِنْ لَحَظَاتِ قُدْسِ رَحْمَانِيَّتِكَ وَنَفَحَاِتِ عِزِّ مَكْرُمَتِكَ وَمَوَاهِبِكَ وَلا تَدَعْنِي بِنَفْسِي وَهَوَائِي، ثُمَّ انْقَطِعْنِي عَنْ دُونِكَ وَأَقْبِلْنِي إِلَى وَجْهِكَ وَجَمَالِكَ وَإِنَّكَ أَنْتَ الَّذِي لَمْ تَزَلْ كُنْتَ فَعَّالاً لِمَا تَشَاءُ وَحَاكِماً عَلَى مَا تُرِيدُ وَإِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ المُهَيْمِنُ المُتَعَظِّمُ المُتَكَبِّرُ السَّخَّارُ. بِسْمِ اللهِ الأَقْدَسِ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا إِلهِي أَسْئَلُكَ بِسِرَاجِ الَّذِي أَوْقَدْتَهُ بِدِهْنِ حِكْمَتِكَ وَاسْتَقَمْتَهُ عَلَى مِشْكَاةِ فَضْلِكَ وَنَوَّرْتَ بِهِ المُخْلِصِينَ مِنْ بَرِيَّتِكَ بِأَنْ تَجْعَلَنِي بِكُلِّي مُنْقَطِعاً إِلَيْكَ وَمُتْمَسِّكاً بِحَبْلِ أَلْطَافِكَ وَمُشْتَعِلاً بِنَارِ مَحَبَّتِكَ وَمُستَضِيئاً بِأَنْوَارِ وَجْهِكَ وَمُتَعَارِجاً إِلَى سَمَاءِ قَيُّومِيَّتِكَ وَمُتَصَاعِداً إِلَى هَوَاءِ رُبُوبِيَّتِكَ، لِئَلاَّ يَبْقَى فِي نَفْسِي ذِكْرٌ دُونَ ذِكْرِكَ وَلا وَصْفٌ دُونَ وَصْفِكَ وَلا عَمَلٌ إِلاّ فِي حُبِّكَ وَرِضَاكَ وَإِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ بِكَلِمَتِكَ العُلْيَا وَالمُهَيْمِنُ عَلى مَا تُرِيدُ بِسُلْطَانِكَ الّذِي اسْتَعْلَى عَلَى مَنْ فِي الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، وَإِنَّكَ أَنْتَ السُّلْطانُ المُتَعَالِي المُقْتَدِرُ العَزِيزُ الرَّحْمنُ، وَالحَمْدُ للهِ المَلِكِ المُهَيْمِنِ القَادِرِ الباعِثِ القُدُّوسِ السُّبْحَانِ. هُوَاللهُ تَعَالى شَأْنُهُ العَزِيزُ سُبْحانَكَ يَا مَنِ ارْتَفَعَتْ إِلَيْكَ أَيادِي الرَّجَاءِ مِنْ كُلِّ الأَصْفِياءِ وَصَعَدَتْ إِلَى سَاحَةِ عِزِّكَ زَفَرَاتُ قُلُوبِ الأَوْلِياءِ، لَمْ تَزَلْ كُنْتَ جَالِساً عَلَى عَرْشِ الجَلالِ وَمُجَلِّياً عَلَى آفَاقِ العَظَمَةِ بِتَحَلِّيَاتِ أَنْوارِ العِزَّةِ وَالإِجْلالِ، جَوَاهِرُ إِدْرَاكاتِ المُقَدَّسِيْنَ مُعْتَرِفَةٌ بِالعَجْزِ عَنِ الوُصُولِ إِلَى فِنَاءِ بَابِ عَظَمَتِكَ وَكِبْرِيَائِكَ، وَسَوَاذِجُ عُقُوْلِ المُسَبِّحِينَ مُقِرَّةٌ بِالقُصُورِ عَنِ الوُقُوفِ لَدَى عَرْشِ التَّسْبِيحِ لِسُلْطَانِ عِزَّتِكَ وَاسْتِعْلائِكَ، وَلَطَائِفُ أَفْكارِ الوَاصِفِينَ مُذْعِنَةٌ بِالعَجْزِ عَنْ إِدْرَاكِ أَوْصَافِ بَدَائِعِ صُنْعِكَ، فَكَيْفَ مَعْرِفَةُ ذَاتِكَ وَنَعْتُ سُلْطَانِ قُدْرَتِكَ وَمَلِيكِ قُوَّتِكَ، كُلُّ الأَنْبِيَاءِ هَامُوْا فِي بَيْدَاءِ الحَيْرَةِ وَالحِرْمَانِ عَنْ إِدْرَاكِ كَيْنُونَتِكَ وَاعْتَرَفُوا بِالعَجْزِ عَنِ الوُصُوْلِ إِلى مَدِيْنَةِ عِرْفَانِكَ، ما شَأْنُ الإِنْسَانِ وَسُلْطانِ الإِمْكَانِ، بَلْ لا يَرَى المَخْلُوقُ إِلاَّ شَكْلَهُ وَمِثْلَهُ وَبِمَعْرِفَةِ نَفْسِهِ يَصِلُ إِلَى مَعْرِفَةِ رَبِّهِ بِالدَّلائِلِ الآثَارِيَّةِ الَّتِي قَدَّرْتَ بِحْكْمَتِكَ البالِغَةِ فِيْ بَدائِعِ صَنَائِعِكَ الكامِلَةِ، فَلَمَّا امْتَنَعَ الوُصُولُ إِلى مَدِينَةِ العِرْفَانِ وَانْقَطَعَتِ الآمَالُ عَنِ الطَّيَرَانِ إِلَى ذِرْوَةِ الإِدْرَاكِ، قَبِلْتَ بِصِرْفِ العِنَايَةِ وَالأَلْطَافِ ما تَرَنَّمَتْ بِهِ أَلْسُنُ الذَّاكِرِيْنَ فِيْ ظُهُوْرَاتِ عَظَمَتِكَ وَبُرُوْزَاتِ قُدْرَتِكَ وَأَمَرْتَهُمْ بِالذِّكْرِ وَالثَّنَاءِ بَيْنَ الإِنْشَاءِ وَأَيَّدْتَهُمْ عَلَى البَيَانِ وَبَدائِعِ أَذْكَارِ التِّبْيَانِ، أَيْ رَبِّ أَسْأَلُكَ بِالَّذِينَ جَعَلْتَهُمْ مَشَارِقَ وَحْيِكَ وَمَهَابِطَ إِلْهَامِكَ وَبِهِمْ هَدَيْتَ عِبَادَكَ إِلَى جَنَّةِ مَحَبَّتِكَ وَبِهِمْ جَذَبْتَ قُلُوبَ بَرِيَّتِكَ إِلَى رَوْضَةِ الإِيمَانِ بِكَ وَالإِيقَانِ بِسَلْطَنَتِكَ وَاقْتِدَارِكَ بِأَنْ تُؤَيِّدَنِي عَلَى ذِكْرِكَ وَتُوَفِّقَنِي عَلَى ثَنَائِكَ لأَنْصُبَ بِقُوَّتِكَ الغَالِبَةِ أَعْلاَمَ الذِّكْرِ وَالثَّنَاءِ عَلَى أَعْلامِ الإِنْشَاءِ وَأُخْرِجَ لَئآلِئَ المَعَانِي مِنْ بُحُورِ العِلْمِ وَالبَيانِ فِي بَدَائِعِ حَمْدِكَ يا مالِكَ الأَسْمَاءِ وَمُوْجِدَ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، لَعَلَّ يَنْتَبِهُ النَّائِمُونَ عَلى فِراشِ الغَفْلَةِ وَيَتَنَبَّهُ التَّائِهُونَ في فَلَواتِ الجَهالَةِ وَالحَيْرَةِ وَيَعْرِفُوا لَطائِفَ صُنْعِكَ في الآفاقِ وَيَسْتَدِلُّوا عَلَى بَدائِعِ قُدْرَتِكَ يا مالِكَ يَوْمِ الطَّلاقِ، تَرى يا إِلهِي أَحِبّائَكَ مُتَرَصِّدِينَ لِظُهُورِ عَوَاطِفِكَ وَأَوِدّائَكَ مُنْتَظِرينَ لِسُنُوحِ عِنَايَاتِكَ، أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الأَعْظَمِ وَسِرِّكَ الأَتَمِّ وَصِرَاطِكَ الأَقْوَمِ بِأَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ سَحَابِ جُودِكَ أَمْطَارَ مَكْرَمَتِكَ وَاحْفَظْهُمْ فِيْ ظِلِّ حِمَايَتِكَ عَنْ شَرِّ جُهَلاءِ خَلْقِكَ وَغُفَلاءِ بَرِيَّتِكَ وَاجْعَلْهُمْ أَعْلامَ الهِدَايَةِ بَيْنَ البَرِيَّةِ وَآيَةَ الاسْتِقَامَةِ في الخَلِيقَةِ وَاهْدِ بِهِمْ خَلْقَكَ إِلى حَدِيقَةِ المُكَاشَفَةِ وَالشُّهُودِ لَدى تَجَلِّيَاتِ وَجْهِكَ يا رَبِّيَ العَزِيزَ المَعْبودَ، وَارْزُقْهُمْ لِقَائَكَ كَما وَعَدْتَهُمْ فِيْ كِتابِكَ المُبِينِ، قُلْتَ وَقَوْلُكَ الحَقُّ: وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ وَبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ. بِسْمِ اللهِ الأَبْدَعِ الأَبْدَعِ يَا رَبِّي وَإِلهِي وَمَحْبُوبِي، أَسْئَلُكَ بِهُبُوبِ أَرْيَاحِ فَضْلِكَ الَّتِي بِهَا أَحْيَيْتَ المُمْكِنَاتِ وَأَنْطَقْتَهُمْ بِثَنَاءِ نَفْسِكَ وَأَظْهَرْتَ المَوْجُودَاتِ وَأَشْرَقْتَ عَلَيْهِمْ بِأَنْوَارِ وَجْهِكَ، بِأَنْ لا تَجْعَلَنِي في هَذَا الرَّبِيعِ مَحْروماً عَنْ قَمِيصِ فَضْلِكَ وَأَلْطَافِكَ وَلا تَدَعْنِي بَعِيداً عَنْ رِضْوَانِ وَصْلِكَ وَلِقَائِكَ، ثُمَّ أَشْرِبْنِي يَا إِلهِي كَوْثَرَ الحَيَوَانِ مِنْ يَدِ الغِلْمَانِ الَّذِينَ رُقِمَ عَلَى وَجْهِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِنْ قَلَمِ الأَعْلَى: تَاللهِ الحَقِّ المَلِكِ المُبِينِ قَدْ ظَهَرَ مَحْبُوبُ العَالَمِينَ، لأَنْقَطِعَ بِكُلِّي عَنْ دُونِكَ وَأَتَوَجَّهَ إِلَى شَطْرِ رِضَائِكَ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ المُهَيْمِنُ المُقْتَدِرُ المُخْتَارُ. بِسْمِ اللهِ الأَقْدَسِ الأَقْدَسِ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا إِلهِي أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي بِهِ قَبَضْتَ أَرْوَاحَ كُلِّ الأَشْيَاءِ وَأَحْيَيْتَ مَرَّةً أُخْرَى بِمَا قَدَّرْتَهُ فِي سَمَاءِ القَضَاءِ وَبِهِ سَرُعَ المُوَحِّدُونَ إِلَى مَشْهَدِ الفَنَاءِ وَالمُخْلِصُونَ إِلَى مَقَرِّ الفِدَاءِ وَأَنْفَقُوا أَرْوَاحَهُمْ حُبًّا لِجَمَالِكَ وَشَوْقاً لِوَصْلِكَ وَلِقَائِكَ بِأَنْ تَجْعَلَنِي مِنَ الَّذِينَ انْقَطَعُوا عَنِ الأَسْمَاءِ وَتَمَسَّكُوا بِنَفْسِكَ العَلِيِّ الأَبْهَى وَإِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ العَزِيزُ المُخْتَارُ. هُوَ العَالِمُ الحَكِيْمُ إِلهِي إِلهِي أَنا عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ أَكُونُ مُعْتَرِفاً بِتَقْدِيسِ ذَاتِكَ عَنِ الأَشْبَاهِ وَتَنْزِيهِ نَفْسِكَ عَنِ الأَمْثَالِ وَبِأَنَّكَ أَنْتَ اللهُ لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ لَمْ تَزَلْ كُنْتَ مُسْتَوِياً عَلَى عَرْشِ عَظَمَتِكَ وَكُرْسِيِّ اقْتِدَارِكَ، أَسْئَلُكَ بِمَشِيَّتِكَ الَّتيْ أَحَاطَتِ الكَائِنَاتِ وَبِإِرَادَتِكَ الَّتِي سَخَّرَتِ المُمْكِنَاتِ وَبِتَجَلِّيَاتِ أَنْوَارِ شَمْسِ فَضْلِكَ وَلَئآلِئِ أَصْدَافِ بَحْرِ عِلْمِكَ أَنْ تُزَيِّنَ رَأْسِي بِتَاجِ الانْقِطَاعِ وَهَيْكَلِي بِطِرَازِ التَّقْوَى وَلِسَانِي بِذِكْرِكَ وَقَلْبِي بِحُبِّكَ وَبَصَرِي بِمُشَاهَدَةِ أُفُقِكَ الأَعْلَى وَسَمْعِي بِإِصْغَاءِ صَرِيرِ قَلَمِكَ الأَبْهَى، آهٍ آهٍ يَا مَوْلَى الوَرَى وَرَبَّ العَرْشِ وَالثَّرَى مِنْ غَفْلَتِي وَتَوَقُّفِي، أَنْتَ الَّذِي ذَكَرْتَنِي إِذْ كُنْتُ صَامِتاً عَنْ ذِكْرِكَ وَأَقْبَلْتَ إِلَيَّ مِنْ شَطْرِ السِّجْنِ إِذْ كُنْتُ مَشْغُولاً بِغَيْرِكَ، أَسْئَلُكَ يا مَقْصُودَ الأُمَمِ وَالظّاهِرَ بِالاسْمِ الأَعْظَمِ أَنْ تَجْعَلَنِيْ رَايَةَ ذِكْرِكَ بَيْنَ عِبَادِكَ وَعَلَمَ هِدَايَتِكَ فِي بِلادِكَ، ثُمَّ اكْتُبْ لِيَ الحُضُورَ أَمَامَ وَجْهِكَ وَالقِيامَ لَدَى بَابِ عَظَمَتِكَ وَالاسْتِقَامَةَ عَلَى نَبَأِكَ العَظِيمِ الَّذِي بِهِ ارْتَعَدَتْ فَرَائِصُ المُشْرِكينَ، فَآهٍ آهٍ مِنْ بُعْدِي عَنْ سَاحَةِ قُرْبِكَ وَهَجْرِي فِي أَيَّامِكَ، لَمْ أَدْرِ يَا مَقْصُوْدِي وَمَحْبُوبِي ما قَدَّرْتَ لِي مِنْ قَلَمِ تَقْدِيرِكَ، أَقَدَّرْتَ لي ما قَدَّرْتَهُ لأَصْفِيائِكَ الَّذِينَ طَارُوا فِي هَوَاءِ حُبِّكَ وَطَافُوا حَوْلَ إِرَادَتِكَ أَمْ جَعَلْتَنِي مَحْرُوماً مِنْ بَدائِعِ مَوَاهِبِكَ وَأَلْطَافِكَ، تَرَى يَا إِلهِي أَنَّ عَبْدَكَ المِسْكِينَ أَقْبَلَ إِلَىأَمْوَاجِ بَحْرِ غَنَائِكَ وَالعَطْشَانَ إِلَى كَوْثَرِ عِرْفَانِكَ وَالكَلِيلَ إِلَى مَلَكُوتِ بَيَانِكَ، أَسْئَلُكَ بِعِزِّكَ وَاقْتِدَارِكَ وَعَظَمَتِكَ وَإِحَاطَتِكَ أَنْ لا تُخَيِّبَ عَبْدَكَ هَذا عَمّا عِنْدَكَ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ عَلَى ما تَشاءُ لا يَعْزُبُ عَنْ عِلْمِكَ مِنْ شَيْءٍ وَلا يَمْنَعُكَ أَمْرٌ مِنَ الأُمُورِ، إِنَّكَ أَنْتَ المُهَيْمِنُ العَزِيزُ الوَهّابُ، وَعِزَّتِكَ يَا أَيُّها المَذْكُورُ فِي القُلُوبِ لا يَسْكُنُ ظَمَأُ فِرَاقِي إِلاَّ بِالحُضُورِ أَمَامَ وَجْهِكَ وَلا تَسْتَرِيحُ نَفْسِي إِلاّ بِإِصْغَاءِ نِدَائِكَ وَلا تَطْمَئِنُّ كَيْنُونَتِي إِلاَّ بِمُشَاهَدَةِ أَنْوَارِ أُفُقِ ظُهُورِكَ، تَرَانِي يَا مَعْبُودِي مُتَمَسِّكاً بِحَبْلِكَ وَمُنْقَطِعاً عَنْ دُونِكَ، أَسْئَلُكَ بِالكَلِمَةِ الَّتِي بِها سَرُعَ المُخْلِصُونَ إِلَى مَقَرِّ الفِدَاءِ وَأَنْفَقُوا أَرْواحَهُمْ وَأَجْسادَهُمْ فِي سَبِيْلِكَ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيَّ مِنْ سَمَاءِ فَضْلِكَ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِكَ وَنِعْمَةً مِنْ لَدُنْكَ، إِنَّكَ أَنْتَ القَوِيُّ الغَالِبُ المُهَيْمِنُ القَيُّومُ. بِسْمِ اللهِ الأَقْدَسِ الأَمْنَعِ قُلْ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا إِلهِي أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي بِهِ اشْتَعَلَتْ أَفْئِدَةُ المُقَرَّبِيْنَ وَاسْتَيْقَظَ عِبَادُكَ الرَّاقِدِيْنَ وَبِهِ تَجَلَّيْتَ عَلَى المُمْكِنَاتِ بِأَنْوَارِ عِزِّ فَرْدَانِيَّتِكَ وَتَعَلَّيْتَ عَلَى المَوْجُودَاتِ بِسُلْطَانِكَ وَاقْتِدَارِكَ، بِأَنْ لا تَجْعَلَنِي مَحْرُوماً عَنْ حَرَمِ قُدْسِكَ وَكَعْبَةِ أَلْطَافِكَ وَلا مَمْنُوعاً عَنْ شاطِئِ بَحْرِ مَوَاهِبِكَ وَإِفْضَالِكَ، أَيْ رَبِّ أَنَا الَّذِي تَوَجَّهْتُ إِلَى شَطْرِ رِضَائِكَ وَتَمَسَّكْتُ بِحَبْلِ جُودِكَ وَإِكْرَامِكَ، أَسْئَلُكَ بِأَنْ لا تُخَيِّبَنِي عَنْ بَابِ رَحْمَتِكَ الَّذِي فُتِحَ عَلَى وَجْهِ مَنْ فِي أَرْضَكِ وَسَمَائِكَ وَلا تُبْعِدَنِيْ عَنْ سَاحَةِ قُرْبِكَ وَلِقَائِكَ، ثُمَّ طَهِّرْنِي يَا مَحْبُوبِي مِنْ تَسْنِيمِ أَمْرِكَ وَكَوْثَرِ رِضْوَانِكَ لِئَلاَّ يَبْقَى فِي ظَاهِري وَبَاطِني رَوَائِحُ أَعْدَائِكَ وَذِكْرُ طُغَاةِ خَلْقِكَ وَأَكُونَ مُنْقَطِعاً عَمَّا سِواكَ وَمُقْبِلاً إِلَى بَوَارِقِ أَنْوَارِ وَجْهِكَ وَإِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ المُتَعَالِي المُتَعَظِّمُ العَزِيْزُ الجَبَّارُ المُتَكَبِّرُ المُخْتَارُ. بِسْمِ اللهِ الأَمْنَعِ الأَقْدَسِ العَلِيِّ الأَبْهَى سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا إِلهِي أَشْهَدُ حِينَئِذٍ بِأَنَّكَ لَمْ تَزَلْ كُنْتَ مُقَدَّساً عَنْ عِرْفَانِ العُرَفَاءِ وَمُتَعَالِياً عَنْ إِدْرَاكِ مَنْ فِي الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، يَشْهَدُ كُلُّ المُمْكِنَاتِ بِفَرْدَانِيَّتِكَ وَكُلُّ المَوْجُودَاتِ بِوَحْدَانِيَّتِكَ وَإِنِّي حِينَئِذٍ أُقْسِمُكَ باسْمِكَ الَّذِي بِهِ اهْتَدَيْتَ العَارِفِيْنَ إِلى مَطْلِعِ وَحْيِكَ وَإِلْهَامِكَ وَاسْتَجْذَبْتَ بِهِ المُخْلِصِينَ إِلَى شَطْرِ فَضْلِكَ وَأَلْطَافِكَ بِأَنْ لا تَدَعَنِي بِنَفْسِي وَهَوَائِي وَلا تَجْعَلَنِي بَعِيداً عَنْ شَاطِئِ قُرْبِكَ وَلا مَحْرُوماً عَنْ حَرَمِ وَصْلِكَ وَلِقَائِكَ وَلاَ مَمْنُوعاً عَنْ شَاطِئِ بَحْرِ أَحَدِيَّتِكَ، أَيْ رَبِّ أَنْتَ الغَنِيُّ وَأَنَا الفَقِيرُ وَأَنْتَ العَزِيْزُ وَأَنَا الذَّلِيْلُ وَأَنْتَ المَالِكُ وَأَنَا المَمْلُوكُ قَدْ جِئْتُكَ بِفَقْرِ البَحْتِ وَعَجْزِ البَاتِّ وَأَسْئَلُكَ بِأَنْ تَرْشَحَ عَلَيَّ مِنْ سَحَابِ رَحْمَتِكَ مَا يُطَهِّرُنِي عَنْ دُونِكَ وَيُقَرِّبُنِي إِلَى مَقَرِّ الَّذِي فِيهِ اسْتَوَيْتَ عَلَى عَرْشِ رَحْمَانِيَّتِكَ وَكُرْسِيِّ مَوَاهِبِكَ وَإِكْرَامِكَ، ثُمَّ اشْتَعِلْ فِي صَدْرِي يَا إِلهِي سِرَاجَ حُبِّكَ بِحَيْثُ لا أَقْدِرُ أَنْ أَسْكُنَ تِلْقَاءَ نَفْسِي وَأَهْتَزُّ عِنْدَ اهْتِزَارِ أَرْيَاحِ مَشِيَّتِكَ بِحَيْثُ لا أَنْطِقُ إِلاَّ بِثَنَائِكَ وَلا أَتَحَرَّكُ إِلاَّ بِإِذْنِكَ وَلا أَتَوَجَّهُ إِلاّ إِلَى شَطْرِكَ وَإِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ المُتَعَالِي المُقْتَدِرُ العَزِيْزُ المُخْتَارُ. سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا إِلَهِي لَكَ الحَمْدُ بِمَا ظَهَرْتَ وَأَظْهَرْتَ مَا كَانَ مَكْنُوناً فِي عِلْمِكَ وَمَخْزُوناً في كَنْزِ عِصْمَتِكَ وَأَنْزَلْتَ عَلَى العِبَادِ مِنْ سَمَاءِ جُودِكَ بُرْهَانَكَ وَدَلِيلَكَ وَعَرَّفْتَهُمْ سَبِيْلَكَ، أَسْئَلُكَ بِأَنْوَارِ شَمْسِ عَطَائِكَ فِي أَيَّامِكَ وَأَمْوَاجِ بَحْرِ فَضْلِكَ بَيْنَ عِبَادِكَ بِأَنْ تَجْعَلَ عَبْدَكَ هَذَا مُسْتَقِيماً عَلَى أَمْرِكَ وَنَاطِقاً بِثَنَائِكَ، أَيْ رَبِّ أَنَا عَبْدُكَ أَكُونُ مُقِرًّا بِمَا عِنْدَكَ وَمُعْتَرِفاً بِمَا نَطَقَ بِهِ لِسَانُ عَظَمَتِكَ، أَسْئَلُكَ بِأَثْمَارِ سِدْرِةِ بَيَانِكَ بِأَنْ تُنَوِّرَ أَفْئِدَةَ أَوْلِيَائِكَ بِأَنْوَارِ مَعْرِفَتِكَ وَأَيِّدْهُمْ عَلَى الإِقْبَالِ إِلَيْكَ وَالقِيَامِ لَدَى بَابِ جُودِكَ وَإِصْغَاءِ صَرِيرِ قَلَمِكَ إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ تَمْنَعُ وَتُعَطِي وَإِنَّكَ أَنْتَ العَزِيْزُ الفَضَّالُ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الغَنِيُّ المُتَعَالِ. هُوَ اللهُ تَعالى إِلهِي إِلهِي أَشْهَدُ بِظُهُورِكَ وَوَحْدَانِيَّتِكَ وَفَرْدَنِيَّتِكَ وَبِمَا نَطَقَ بِهِ لِسَانُ عَظَمَتِكَ قَبْلَ خَلْقِ سَمَائِكَ وَأَرْضِكَ وَبِما نُزِّلَ مِنْ سَمَاءِ مَشِيَّتِكَ وَهَوَاءِ إِرَادَتِكَ، أَيْرَبِّ هَبْ لِي كَمَالَ الانْقِطَاعِ إِلَيْكَ لأَتَمَسَّكَ بِكُلِّي بِحَبْلِ عِنَايَتِكَ وَأتَشَبَّثَ بِأَذْيَالِ رِدَاءِ كَرَمِكَ، إِلهِي إِلهِي شَاهَدْتُ أَمْوَاجَ بَحْرِ غُفْرَانِكَ سَرُعْتُ إِلَيْهَا بِجَرِيرَاتِيَ العُظْمَى وَخَطِيئَاتيَ الكُبْرَى وَرَأَيْتُ تَجَلِّيَاتِ أَنْوَارِ شَمْسِ غَنَائِكَ تَوَجَّهْتُ إِلَيْهَا بِفَقْرِي وَاحْتِيَاجِي يَا رَبَّ العَرْشِ وَالثَّرَى وَمَالِكَ الآخِرَةِ وَالأُولَى، يَا سَيِّدَ العالَمِ وَمَحْبُوبَ الأُمَمِ تَرَى الجَاهِلَ قَامَ لَدَى بَابِ عِلْمِكَ وَالمِسْكِينَ أَمَامَ مَلَكُوتِ ثَرْوَتِكَ، أَسْئَلُكَ بِآيَاتِكَ الكُبْرَى الَّتِي بِهَا قَامَتِ الأَمْوَاتُ وَظَهَرَتْ مَظَاهِرُ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ بِأَنْ تَجْعَلَنِي مِنَ الَّذِينَ تَحَرَّكَ عَلَى ذِكْرِهِمْ قَلَمُكَ الأَعْلَى فِي نَاسُوتِ الإِنْشَاءِ وَبِهِمْ نَصَرْتَ أَمْرَكَ وَأَظْهَرْتَ سُلْطَانَكَ وَبِهِمِ ارْتَفَعَتْ رَايَةُ: إِنَّكَ أَنْتَ اللهُ، وَعَلَمُ: المُلْكَ لِنَفْسِكَ فِي مَلَكُوتِكَ وَجَبَرُوتِكَ، أَيْ رَبِّ أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ مُنْقَطِعاً عَنْ دُونِكَ وَمُنْجَذِباً بِآيَاتِكَ بِحَيْثُ لا أَتَحَرَّكُ إِلاَّ مِنْ أَرْيَاحِ مَشِيَّتِكَ وَلا أَتَكَلَّمُ إِلاّ بِمَا أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَيْرَبِّ تَرَى أَيادِي الرَّجَاءِ مُرْتَفِعَةً إِلَى سَمَاءِ فَضْلِكَ، أَيِّدْهَا عَلَى عَمَلٍ يَرْتَفِعُ بِهِ أَمْرُكَ وَيَتَضَوَّعُ مِنْهُ عَرْفُ رِضَائِكَ، أَيْ رَبِّ زَيِّنْ أَعْمَالِي وَآمَالِي بِنُوْرِ قَبُولِكَ، أَنَا عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ أَعْتَرِفُ بِغَفْلَتِي وَنِسْيَانِي فِي أَيَّامِكَ، أَيْ رَبِّ فَأَنْزِلْ مِنْ سَمَاءِ رَحْمَتِكَ ما تَصْلُحُ بِهِ أُمُورِي ثُمَّ وَفِّقْنِي عَلَى التَّدَارُكِ عَلَى مَا فَاتَ عَنِّي عِنْدَ تَجَلِّيَاتِ أَنْوَارِ نَيِّرِ ظُهُورِكَ، أَيْ رَبِّ لا تَنْظُرْ إِلَى خَطَائِي بَلْ إِلَى عَطَائِكَ وَلا إِلَى أَفْوَاجِ عِصْيَانِي بَلْ إِلَى أَمْوَاجِ بَحْرِ عَفْوِكَ وَغُفْرَانِكَ، طُوبَى لِقَلْبٍ ذابَ فِيْ حُبِّكَ وَلِكَبِدٍ احْتَرَقَ فِي بُعْدِهِ عَنْ شَاطِئِ عُمَّانِ قُرْبِكَ وَلِعَيْنٍ جَرَتْ دُمُوْعُها عِنْدَ مُشَاهَدَةِ آثَارِكَ وَلِصَدْرٍ ارْتَفَعَتْ زَفَرَاتُهُ شَوْقاً لِلِقَائِكَ، فَآهٍ آهٍ يا سَيِّدِي وَمَحْبُوبِي لَوْ يَمْنَعُنِي أَمْرُكَ المُبْرَمُ عَنِ التَّوَجُّهِ إِلَىأَنْوَارِ وَجْهِكَ قَدِّرْ لِي مِنْ قَلَمِكَ الأَعْلَى أَجْرَ لِقَائِكَ وَالوُرُودِ في سِجْنِكَ وَالحُضُورِ أَمَامَ كُرْسِيِّ ظُهُورِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الَّذِي لا يَمْنَعُكَ شَيْءٌ مِنَ الأَشْيَاءِ تُعْطِيْ بِمَشِيَّتِكَ وَتَأْخُذُ بِإِرَادَتِكَ، لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ الغَفُورُ الكَرِيمُ. إِلهِي إِلهِي قَدْ أَقْبَلْتُ إِلَى أُفُقِ أَمْرِكَ وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَى أَنْوَارِ وَجْهِكَ، أَسْأَلُكَ بِأَنْ تُؤَيِّدَنِي عَلَى اسْتِقَامَةٍ بِهَا يَسْتَقِيمُ عِبَادُكَ عَلَى أَمْرِكَ وَالقِيَامِ عَلَى خِدْمَتِكَ، إِلهِي إِلهِي أَجِدُ عَرْفَكَ مِنْ بَيَانِكَ وَمَا فُزْتُ بِمَقَامٍ عَلَيْهِ اسْتَقَرَّ عَرْشُ عَظَمَتِكَ، أَيْرَبِّ شَرِّفْنِي بِلِقَائِكَ وَزِيَارَةِ جَمَالِكَ وَكَوْثَرِ وِصَالِكَ أَوْ تَكْتُبُ لِي مِنْ قَلَمِكَ الأَعْلَى أَجْرَ القَائِمِينَ أَمَامَ وَجْهِكَ وَالوَاقِفِينَ لَدَى بَابِ رَحْمَتِكَ، إِلهِي إِلهِي تَرَانِي مُقْبِلاً إِلَيْكَ وَآمِلاً فُيُوضاتِكَ وَعِنَايَاتِكَ، أَسْئَلُكَ بِأَسْرَارِ عِلْمِكَ وَمَا كَانَ مَسْتُوراً عَنْ أَعْيُنِ خَلْقِكَ، بِأَنْ تُؤَيِّدَنِي عَلَى القِيَامِ عَلَى ذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ وَخِدْمَةِ أَمْرِكَ إِنَّكَ أَنْتَ المُهَيْمِنُ العَلِيمُ الحَكِيمُ. هُوَ النَّاطِقُ فِي مَلَكُوتِ البَيَانِ إِلهِي إِلهِي لا تَأْخُذْ عِبَادَكَ بِجَرِيرَاتِهِمُ العُظْمَى وَخَطِيئَاتِهِمُ الكُبْرَى، زَيِّنْ رُؤُوسَهُمْ بِأَكَالِيلِ العَدْلِ وَالإِنْصَافِ وَنَوِّرْ قُلُوبَهُمْ بِأَنْوَارِ مَعْرَفَتِكَ يَا مَالِكَ مَلَكُوتِ البَقَاءِ وَالظَّاهِرُ بِاسْمِكَ الأَعْظَمِ الأَبْهَى، أَنْتَ الَّذِي سَبَقَتْ رَحْمَتُكَ وَفَضْلُكَ قَدِّرْ لَهُمْ مَا يُقَرِّبُهُمْ إِلَيْكَ وَعَرِّفْهُمْ صِرَاطَكَ وَمِيْزَانَكَ وَحُجَّتَكَ وَبُرْهَانَكَ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ بِقَوْلِكَ كُنْ فَيَكُونُ، إِنَّ الأَمْرَ بِيَدِكَ وَفِي قَبْضَتِكَ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ المُهَيْمِنُ يَا إِلهَ الجُنُودِ وَمَالِكَ الوُجُودِ وَمُرَبِّي الغَيْبِ وَالشُّهُودِ، أَسْئَلُكَ بِنَفَحَاتِ آيَاتِكَ وَفَوَحَاتِ كَلِمَاتِ مَظْهَرِ أَمْرِكَ وَمَشْرِقِ أَسْمَائِكَ، بِأَنْ تُؤَيِّدَنِي عَلَى عِرْفَانِ مَظْهَرِ نَفْسِكَ، أَيْ رَبِّ أَنَا الفَقِيرُ قَدْ سَرُعْتُ إِلَى شَاطِئِ بَحْرِ غَنَائِكَ، أَسْأَلُكَ بِعَظَمَتِكَ وَسُلْطَانِكَ بِأَنْ لا تَطْرُدَنِي عَنْ بَابِ فَضْلِكَ وَلا تَجْعَلَنِي مَحْرُوماً عَمَّا قَدَّرْتَهُ لأَصْفِيَائِكَ، أَيْ رَبِّ أَنَا العَلِيلُ قَدْ تَوَجَّهْتُ إِلَى يَمِّ عَفْوِكَ وَشِفَائِكَ فَاعْمَلْ بِي مَا يَنْبَغِي لِجُودِكَ وَسُلْطَانِكَ وَكَرَمِكَ وَإِحْسَانِكَ، يَشْهَدُ لِسَانِي وَجَوَارِحِي وَعُرُوقِي بِقُدْرَتِكَ وَاقْتِدَارِكَ وَعَظَمَتِكَ وَكِبْرِيَائِكَ، ثُمَّ أَسْئَلُكَ يَا إِلهَ الأَسْمَاءِ وَفَاطِرَ السَّمَاءِ بِأَنْ تُقَدِّرَ لِي مِنْ قَلَمِكَ الأَعْلَى مَا يَنْفَعُنِي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ المُتَعَالِي الفَرْدُ الوَاحِدُ العَلِيْمُ الحَكِيْمُ. الأَعْظَمُ البَهِيُّ الأَبْهَى سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا إِلهِي أَسْئَلُكَ بِجَمَالِ القِدَمِ وَاسْمِكَ الأَعْظَمِ الَّذِي بِهِ اسْتَعْلَى سَلْطَنَتُكَ عَلَى الأُمَمِ بِأَنْ تَجْعَلَنِي مِنَ الّذِينَ انْقَطَعُوا فِي حُبِّكَ عَمَّا سِوَاكَ، ثُمَّ أَثْبِتْنِي عَلَى أَمْرِكَ عَلَى شَأْنٍ أَدَعُ مَنْ فِي الإِمْكَانِ عَنْ وَرَائِي مُقْبِلاً إِلَى حَرَمِ عِرْفَانِكَ وَكَعْبَةِ وَحْيِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. أَيْ رَبِّ أَنْتَ الَّذِي فِي قَبْضَةِ قُدْرَتِكَ جَبَرُوتُ المُمْكِنَاتِ وَفِي يَمِينِ إِرَادَتِكَ مَلَكُوتُ الكَائِنَاتِ، أَشْهَدُ بِلِسَانِي وَقَلْبِي وَفُؤَادِي بِأَنَّكَ لَوْ تُرِيدُ أَنْ تُسَخِّرَ المُمْكِنَاتِ بِإِشَارَةٍ مِنْ إِصْبَعِكَ لَتَكُونُ قَادِراً بِاقْتِدَارِ سَلْطَنَتِكَ وَمُقْتَدِراً بِسُلْطَانِ قَيُّومِيَّتِكَ، إِذاً يَا إِلهِي أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي مِنْهُ جَرَتْ سَفِينَةُ أَمْرِكَ عَلَى بَحْرِ مَشِيَّتِكَ أَنْ تُخَلِّصَنِي مِمَّا كُنْتُ فِيهِ وَتُطَهِّرَ قَلْبِي بِعِرْفَانِكَ وَتَجْعَلَنِي ثَابِتاً عَلَى أَمْرِكَ وَحُبِّكَ فَإِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ وَإِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ. هُوَ الظَّاهِرُ بِالاقْتِدَارِ سُبْحَانَكَ يَا سُلْطَانَ المُلْكِ وَالمَلَكُوتِ وَالمُهَيْمِنَ عَلَى المُلُوكِ وَالمَمْلُوكِ، أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي بِهِ ظَهَرَتْ قُدْرَتُكَ وَعَلَتْ سَلْطَنَتُكَ وَنَفَذَتْ مَشِيَّتُكَ وَبِنَفْسِكَ العُلْيَا وَالدِّمَاءِ الَّتِي سُفِكَتْ فِي سَبِيْلِكَ يَا مَالِكَ الأَسْمَاءِ وَبِالأَكْبَادِ الَّتِي ذَابَتْ فِي أَيَّامِكَ يَا مَوْلَى الوَرَى وَمَالِكَ العَرْشَ وَالثَّرَى بِأَنْ تَحْفَظَ بِقُدْرَتِكَ أَحِبَّتَكَ الَّذِينَ تَوَجَّهُوا إِلَى مَشْرِقِ أَنْوَارِ وَجْهِكَ وَأَقْبَلُوا إِلَى مَطْلِعِ ظُهُورَاتِ أَمْرِكَ وَأَيِّدْهُمْ بِتَأْيِيدَاتِكَ، ثُمَّ اكْتُبْ لَهُمْ مِنْ قَلَمِكَ الأَعْلَى خَيْرَ الآخِرَةِ وَالأُوْلَى وَإِنَّكَ أَنْتَ الحَافِظُ النَّاصِرُ المُعِيْنُ العَزِيزُ المَنِيعُ. بِسْمِ اللهِ المُعْطِي البَاذِلِ الغَفُورِ الكَرِيمِ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا إِلهِي، أَسْأَلُكَ بِسَمَاءِ جُودِكَ وَبَحْرِ عَطَائِكَ وَالشَّمْسِ الَّتِي أَشْرَقَتْ مِنْ أُفُقِ أَلْطَافِكَ بِأَنْ تُقَدِّرَ لِهَذَا العَبْدِ المُتَشَبِّثِ بِذَيْلِ كَرَمِكَ مَا يَنْفَعُهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، إِنَّكَ أَنْتَ جَوَّادٌ كَرِيمٌ قَدْ أَحَاطَتْ آثَارُ كَرَمِكَ الكَائِنَاتِ وَسَبَقَتْ رَحْمَتُكَ المُمْكِنَاتِ، أَسْأَلُكَ بِأَنْ تَكْتُبَ لِي مَا يَصْلُحُ بِهِ أُمُورُ ظَاهِرِي وَبَاطِنِي وَتَجْعَلَنِي فِي كُلِّ الأَحْوَالِ مُتَمَسِّكاً بِكَ وَمُنْقَطِعاً عَنْ سِوَاكَ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ، لا لِمَا أَرَدْتَهُ مِنْ مَانِعٍ وَلا لِمَا قَضَيْتَهُ مِنْ دَافِعِ تَحْكُمُ بِسُلْطَانِكَ كَيْفَ تَشَاءُ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ المُقْتَدِرُ المُتَعَالِي العَزِيزُ القَدِيرُ. هُوَ العَالِمُ بِمَا كَانَ وَمَا يَكُونُ أَسْأَلُكَ يَا مَنْ بِنِدَائِكَ الأَحْلَى انْجَذَبَتِ الأَرْضُ وَالسَّمَاءُ وَبِاسْمِكَ الَّذِي بِهِ سَخَّرْتَ مَلَكُوتَ الأَسْمَاءِ بِأَنْ تَكْتُبَ لِي مَا كَتَبْتَهُ لِعِبَادِكَ المُقَرَّبِينَ الَّذِينَ نَبَذُوا مَا عِنْدَ النَّاسِ وَأَقْبَلُوا إِلَى أُفُقِ أَمْرِكَ وَمَشْرِقِ وَحْيِكَ، أَيْ رَبِّ أَنَا الَّذِي قَصَدْتُ بَحْرَ غَنَائِكَ وَسَمَاءَ فَضْلِكَ، أَسْأَلُكَ أَنْ لا تُخَيِّبَنِي عَمَّا عِنْدَكَ وَتُنَزِّلَ لِي مِنْ سَحَابِ رَحْمَتِكَ وَسَمَاءِ جُودِكَ مَا يَجْعَلُنِي غَنِيّاً بِغَنَائِكَ وَقَائِماً عَلَى خِدْمَتِكَ وَنَاطِقاً بِثَنَائِكَ وَعَامِلاً بِمَا أَمَرْتَنِي بِهِ فِي كِتَابِكَ، أَيْ رَبِّ نَوِّرْ قَلْبِي بِنُورِ مَعْرِفَتِكَ ثُمَّ اقْضِ لِي بِبَدَائِعِ جُودِكَ وَأَلْطَافِكَ مَا أَرَدْتُ مِنْ سَحَابِ عَطَائِكَ وَسَمَاءِ رَحْمَتِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ المُتَعَالِي السَّامِعُ المُجِيبُ. هُوَ المُشْفِقُ الكَرِيمُ إِلهِي إِلهِي تَسْمَعُ وَتَعْلَمُ بِأَنَّ عَبْدَكَ هَذَا أَقَرَّ بِتَوْحِيدِ ذَاتِكَ وَتَقْدِيسِها وَتَنْزِيهِ كَيْنُونَتِكَ وَسُلْطَانِهَا وَاعْتَرَفَ بِقُدْرَتِكَ وَعَظَمَتِكَ وَاقْتِدَارِكَ، أَسْئَلُكَ بِأَنْوَارِ مَلَكُوتِكَ وَبِأَنْبِيَائِكَ وَرُسُلِكَ وَبِالَّذِي بِهِ فُتِحَتْ أَبْوَابُ الجُودِ عَلَى الوُجُودِ وَالكَرَمِ عَلَى العَالَمِ الَّذِي بِهِ ظَهَرَ حُكْمُ التَّوْحِيدِ بَيْنَ الأُمَمِ بِأَنْ تُؤَيِّدَنِي فِيْ كُلِّ الأَحْوَالِ عَلَى ذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَعَلَى مَا يَبْقَى بِهِ ذِكْرِي بِدَوَامِ مُلْكِكَ، أَيْرَبِّ تَرَانِي مُقْبِلاً إِلَيْكَ وَمُتَمَسِّكاً بِحَبْلِ فَضْلِكَ وَقَائِماً لَدَى بَابِ عَطَائِكَ وَرَاجِياً بَدَائِعِ جُودِكَ، أَيْرَبِّ امْدُدْنِي بِجُنُودِ الغَيْبِ ثُمَّ احْفَظْنِي مِنْ مَظَاهِرِ الكَذِبِ وَالرَّيْبِ، أَيْرَبِّ تَرَى الفَقِيرَ يَطْلُبُ فَضْلَكَ وَالبَعِيْدَ قُرْبَكَ وَالضَّعِيْفَ قُدْرَتَكَ وَالمَظْلُومَ عَدْلَكَ، أَسْتَغْفِرُكَ مِنْ ذلِكَ، بَلْ يُرِيدُ فَضْلَكَ، وَالعَطْشَانَ فُراتَكَ وَالقَاصِدَ مَقَرَّكَ وَالغَرِيْبَ وَطَنَهُ فِيْ جِوَارِكَ، أَسْئَلُكَ أَنْ لا تُخَيِّبَهُ عَمّا قَدَّرْتَهُ لأُمَنائِكَ وَأَصْفِيَائِكَ، أَشْهَدُ أَنَّ كَرَمَكَ سَبَقَ وَفَضْلَكَ أَحَاطَ وَرَحْمَتَكَ سَبَقَتْ مَنْ فِي سَمَائِكَ وَأَرْضِكَ، أَنْتَ الَّذِي يَا إِلهِي شَهِدَتِ الكَائِنَاتُ بِاقْتِدَارِكَ وَعَجْزِي وَقُدْرَتِكَ وَضَعْفِي وَالمُمْكِنَاتُ بِغَنَائِكَ وَفَقْرِي وَعِنَايَتِكَ وَطَلَبِي، أَسْئَلُكَ بِجُوْدِكَ الَّذِي أَحَاطَ الوُجُودَ وَتَكَلَّمَ بِهِ مُكَلِّمُ الطُّورِ وَقَامَ أَهْلُ القُبُورِ بِأَنْ تُؤَيِّدَنِي عَلَى مَا يُقَرِّبُنِي إِلَيْكَ وَيَجْعَلُنِي مُسْتَقِيماً عَلَى أَمْرِكَ وَثَابِتاً عَلَى حُبِّكَ، تَرَانِي يَا إِلهِي فِيْ هَذَا الحِيْنِ مُتَمَسِّكاً بِما أَنْزَلْتَهُ فِي الفُرْقانِ لِحَبِيبِكَ، قُلْتَ وَقَوْلُكَ الحَقُّ: يا أُيُّها النّاسُ أَنْتُمُ الفُقَرَاءُ إِلَى اللهِ وَاللهُ هُوَ الغَنِيُّ الحَمِيْدُ، بِذلِكَ ثَبَتَ فَقْرِي بِشَهَادَتِكَ لِي وَغَنَائُكَ بِشَهَادَتِكَ لِنَفْسِكَ، هَلْ تَطْرُدُ مَنْ شَهِدْتَ بِفَقْرِهِ وَغَنَائِكَ لا وَعِزَّتِكَ لا يَنْبَغِي لِلْكَرِيمِ أَنْ يَطْرُدَ الفَقِيرَ عَنْ بَابِهِ وَلا لِلْعَزِيزِ أَنْ يَمْنَعَ الذَّلِيلَ عَنْ بِسَاطِهِ، أَيْرَبِّ أَيْرَبِّ أَيْرَبِّ أَيْرَبِّ أَيْرَبِّ أَيْرَبِّ أَيْرَبِّ أَيْرَبِّ أَيْرَبِّ أَسْئَلُكَ بِالكَلِمَةِ الَّتِي بِهَا أَظْهَرْتَ الأَشْيَاءَ مِنَ الغَيْبِ إِلَى الشُّهُودِ وَمِنَ العَدَمِ إِلَى الوُجُودِ بِأَنْ تَكْتُبَ لِيْ مِنْ قَلَمِكَ الأَعْلَى خَيْرَ الآخِرَةِ وَالأُولَى، إِنَّكَ أَنْتَ رَبُّ العَرْشِ وَالثَّرَى وَمَالِكُ مَلَكُوتِ الأَسْمَاءِ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ القَوِيُّ الغَالِبُ القَدِيرُ. بِسْمِ الَّذِي بِهِ مَاجَ بَحْرُ العِرْفَانِ سُبْحَانَكَ يَا مَنْ بِنُورِ وَجْهِكَ انْجَذَبَتِ الكَائِنَاتُ وَبِنَارِ سِدْرَتِكَ اشْتَعَلَتِ المُمْكِنَاتُ، أَسْأَلُكَ بِالتَّجَلِّي الَّذِي بِهِ انْصَعَقَ مُوسَى الكَلِيمُ وَبِنِدَائِكَ الأَحْلَى الَّذِي فَازَ بِإِصْغَائِهِ الحَبِيبُ بِأَنْ تُقَدِّرَ لأَصْفِيَائِكَ مَا يَمْنَعُهُمْ عَنْ دُونِكَ وَيُقَرِّبُهُمْ إِلَيْكَ، أَيْ رَبِّ شَهِدَ لِسَانُ قَلْبِي وَقَلَمِي وَظَاهِرِي وَبَاطِنِي بِوَحْدَانِيَّتِكَ وَفَرْدَانِيَّتِكَ وَبِأَنْ لا شَرِيكَ لَكَ فِي المُلْكِ وَالمَلَكُوتِ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ وَتَحْكُمُ مَا تُرِيدُ وَأَنْتَ القَوِيُّ القَدِيرُ، أَيْ رَبِّ تَرَانِي مُقْبِلاً إِلَيْكَ وَقَائِماً لَدَى بَابِ فَضْلِكَ وَرَاجِياً ظُهُورَاتِ أَلْطَافِكَ وَمَوَاهِبِكَ، أَسْأَلُكَ بِأَنْ لا تَجْعَلَنِي مِنَ الَّذِينَ أَنْكَرُوا ظُهُورَكَ وَجَادَلُوا بِآيَاتِكَ، ثُمَّ اكْتُبْ لِي خَيْرَ الآخِرَةِ وَالأُولَى، إِنَّكَ فَعَّالٌ لِمَا تَشَاءُ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ العَلِيمُ الحَكِيمُ. قُلْ إِلهِي إِلهِي تَرَانِي مُقْبِلاً إِلَى سَمَاءِ عَطَائِكَ وَشَمْسِ فَضْلِكَ وَمُنْقَطِعاً عَنْ عِبَادِكَ وَخَلْقِكَ، أَنَا الَّذِي يَا إِلهِي اعْتَرَفْتُ بِمَا أَنْزَلْتَهُ فِي كُتُبِكَ أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ لَمْ تَزَلْ أَنْقَذْتَ عِبَادَكَ بِذِرَاعَيّ قُدْرَتِكَ مِنْ بِئْرِ الظُّنُونِ وَالأَوْهَامِ وَلا تَزَالُ نَجَّيْتَهُمْ بِسُلْطَانِكَ وَحَفِظْتَهُمْ مِنْ ظُلْمِ الأَنَامِ بِعِزَّتِكَ وَاقْتِدَارِكَ، أَسْئَلُكَ يَا مَوْلَى العَالَمِ وَمُنَجِّيَ الأُمَمِ بِاسْمِكَ الَّذِي بِهِ ظَهَرَ مَا كَانَ مَكْنُوناً فِي أَزَلِ الآزَالِ وَمَسْتُوراً عَنْ أَعْيُنِ الرِّجَالِ أَنْ تُؤَيِّدَنِي فِي أَعْمَالِي كُلِّها، وَعِزِّتِكَ مَا أُرِيدُ لِنَفْسِي مُعِيناً إِلاَّ أَنْتَ وَلا أُحِبُّ نَاصِراً إِلاَّ أَنْتَ، أَسْئَلُكَ بِبَدَائِعِ فَضْلِكَ وَتَجَلِّيَاتِ نَيِّرِ عَطَائِكَ أَنْ تُوَفِّقَنِي عَلَى مَا يَرْتَفِعُ بِهِ مَقَامِي وَذِكْرِي وَاسْمِي، إِنَّكَ أَنْتَ العَلِيمُ لا إِلاَّ أَنْتَ العَزِيزُ العَظِيمُ. هُوَ العَزِيزُ العَظِيمُ قُلْ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ، أَسْئَلُكَ بِنِدَائِكَ الأَحْلَى وَبِاسْمِ اسْمِكَ الأَعْظَمِ الأَبْهَى وَبِكِتَابِكَ المُبِينِ وَأَمْرِكَ المُحْكَمِ المَتِينِ أَنْ تُقَدِّرَ لأَوْلِيَائِكَ خَيْرَ الآخِرَةِ وَالأُولَى، ثُمَّ افْتَحْ عَلَى وُجُوهِهِمْ أَبْوَابَ نِعْمَتِكَ وَبَرَكَتِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ وَفِي قَبْضَتِكَ زِمَامُ مَنْ فِي السَّموَاتِ وَالأَرَضِينَ. بِسْمِهِ المُهَيْمِنِ عَلَى الأَسْمَاءِ إِلهِي إِلهِي قُرْبُكَ رَجَائِي وَعَفْوُكَ أَمَلِي وَرِضَائُكَ بُغْيَتِي وَغُفْرَانُكَ مُنْتَهَى مَطْلَبِي، أَسْئَلُكَ بِأَمْوَاجِ بَحْرِ بَيَانِكَ وَظُهُورَاتِ قُدْرَتِكَ وَمَظَاهِرِ اقْتِدَارِكَ وَبِالكَلِمَةِ الَّتِي بِهَا نُصِبَ عَلَمُ تَوْحِيدِكَ بَيْنَ عِبَادِكَ وَارْتَفَعَتْ رَايَةُ ذِكْرِكَ فِي بِلاَدِكَ بِأَنْ تُؤَيِّدَ عَبْدَكَ هَذَا عَلَى العَمَلِ بِمَا أُمِرَ بِهِ فِي كِتَابِكَ، أَيْ رَبِّ تَرَانِي مُشْتَعِلاً مِنْ نَارِ فِرَاقِ أَوْلِيَائِكَ وَعِزَّتِكَ يَا مَقْصُودَ العَالَمِ وَالظّاهِرَ بالاسْمِ الأَعْظَمِ لا أُرِيدُ إِلاَّ أَنْتَ وَلا أُحِبُّ إِلاَّ أَنْتَ، أَسْئَلُكَ بِأَنْ لا تَدَعَنِي بِنَفْسِي أَيِّدْنِي فِيْ كُلِّ الأَحْوَالِ عَلَى ذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ، أَيْ رَبِّ تَرَى العَطْشَانَ مُتَوَجِّهاً إِلَى بَحْرِ فَضْلِكَ وَالفَقِيرَ مُنْتَظِراً جُودَكَ وَعِنَايَتَكَ وَالعَلِيلَ كَوْثَرَ شِفَائِكَ، أَسْأَلُكَ بِأَنْبِيَائِكَ وَرُسُلِكَ وَبِالَّذِي بِهِ انْقَطَعَتْ نَفَحَاتُ وَحْيِكَبِأَنْ تُقَدِّرَ لِي خَيْرَ الآخِرَةِ وَالأُولَى إِنَّكَ أَنْتَ رَبُّ العَرْشِ وَالثَّرَى، ثُمَّ اجْعَلْنِي يَا إِلهِي مِنَ الَّذِينَ مَا مَنَعَهُمْ شَيْءٌ مِنَ الأَشْيَاءِ عَنِ التَّوَجُّهِ إِلَى أُفُقِكَ الأَعْلَى، تَرَانِي يَا إِلهِي مُتَمَسِّكاً بِحَبْلِ عَطَائِكَ وَمُتَشَبِّثاً بِذَيْلِ كَرَمِكَ وَمَوَاهِبِكَ وَتَرَى عَبَرَاتِ عَيْنِي وَتَسْمَعُ زَفَرَاتِ قَلْبِي؛ قَدِّرْ لِي بِجُودِكَ وَفَضْلِكَ مَا يَسْكُنُ بِهِ اضْطِرَابِي، قِرَّ يَا إِلهِي عَيْنِي لِلنَّظَرِ إِلَى وُجُوهِ أَصْفِيَائِكَ وَأَحِبَّائِكَ وَاَنِرْ بَصَرَ قَلْبِي بِنُورِ عِرْفَانِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الَّذِي شَهِدَتْ بِقُدْرَتِكَ الكَائِنَاتُ وَبِعَظَمَتِكَ المَوْجُودَاتُ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الغَفُورُ الكَرِيمُ، صَلِّ اللَّهُمَّ يَا مَقْصُودَ العَالَمِ وَمَحْبُوبَ الأُمَمِ بِمَهَابِطِ عِلْمِكَ وَمَشَارِقِ قُدْرَتِكَ وَمَظَاهِرِ نَفْسِكَ وَمَنْبَعِ عِرْفَانِكَ، أَسْئَلُكَ بِهِمْ بِأَنْ تَنَزِّلَ مِنْ سَمَاءِ عَطَائِكَ عَلَى أَحِبَّائِكَ مَا يُقَرِّبُهُمْ إِلَيْكَ وَيُذَكِّرُهُمْ بِآيَاتِكَ وَيُؤَيِّدُهُمْ عَلَى مَا تَحِبُّ وَتَرْضَى، إِنَّكَ أَنْتَ اللهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ المُقْتَدِرُ القَدِيرُ وَبِالإِجَابَةِ جَدِيرٌ. هُوَ الفَضَّالُ الكَرِيمُ إِلهِي إِلهِي نِدَائُكَ اجْتَذَبَنِي وَصَرِيرُ قَلَمِكَ الأَعْلَى أَيْقَظَنِي وَكَوْثَرُ بَيَانِكَ أَسْكَرَنِي وَرَحِيقُ وَحْيِكَ أَخَذَنِي، أَيْرَبِّ تَرَانِي مُنْقَطِعاً عَنْ دُونِكَ وَمُتَمَسِّكاً بِحَبْلِ عَطَائِكَ وَرَاجِياً بَدَائِعَ فَضْلِكَ، أَسْئَلُكَ بِأَمْوَاجِ بَحْرِ عِنَايَتِكَ وَأَنْوَارِ شَمْسِ جُودِكَ وَكَرَمِكَ بِأَنْ تَكْتُبَ لِي مَا يُقَرِّبُنِي إِلَيْكَ وَيَجْعَلُنِي غَنِيّاً بِغَنَائِكَ، يَشْهَدُ لِسَاني وَقَلَمِي وَجَوَارِحِي بِاقْتِدَارِكَ وَقُدْرَتِكَ وَفَضْلِكَ وَعَطَائِكَ وَبِأَنَّكَ أَنْتَ اللهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ المُقْتَدِرُ القَدِيرُ، أَشْهَدُ يَا إِلهِي فِيْ هذَا الحِينِ بِعَجْزِي وَسَلْطَنَتِكَ وَضَعْفِي وَقُوَّتِكَ وَجَهْلِي وَعِلمِكَ وَلا أَعْلَمُ مَا يَنْفَعُنِي وَيَضُرُّنِي إِنَّكَ أَنْتَ العَلِيمُ الخَبِيرُ، قَدِّرْ لِي يَا إِلهِي وَسَيِّدِي مَا يَجْعَلُنِي رَاضِيًا بِقَضَائِكَ وَيَنْفَعُنِي فِيْ كُلِّ عَالَمٍ مِنْ عَوَالِمِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ العَزِيزُ الكَرِيمُ، أَيْرَبِّ لا تَمْنَعْنِي عَنْ بَحْرِ ثَرْوَتِكَ وَسَمَاءِ رَحْمَتِكَ، ثُمَّ اكْتُبْ لِي خَيْرِ الآخِرَةِ وَالأُوْلَى، إِنَّكَ أَنْتَ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ وَالكُرْسِيِّ الرَّفِيعِ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الفَرْدُ الوَاحِدُ العَلِيمُ الحَكِيمُ. بِسْمِ اللهِ الأَمْنَعِ الأَقْدَسِ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا إِلهِي لَمْ أَدْرِ بِأَيِّ ذِكْرٍ أَذْكُرُكَ وَبِأَيِّ وَصْفٍ أَثْنِيكَ وَبِأَيِّ اسْمٍ أَدْعُوكَ، لَوْ أَدْعُوكَ باسْمِ المَالِكِ أُشَاهِدْ بِأَنَّ مَالِكَ مَمَالِكِ الأَبْداعِ وَالاخْتِرَاعِ مَمْلُوكٌ لَكَ وَمَخْلُوقٌ بِكَلِمَةٍ مِنْ عِنْدِكَ، وَإِنْ أَذْكُرْكَ بِاسْمِ القَيُّومِ أُشَاهِدْ بِأَنَّهُ كَانَ سَاجِداً عَلَى كَفٍّ مِنَ التُّرَابِ مِنْ خَشْيَتِكَ وَسَلْطَنَتِكَ وَاقْتِدَارِكَ، وَإِنْ أَصِفْكَ بِأَحَدِيَّةِ ذَاتِكَ أُشَاهِدْ بِأَنَّ هَذَا وَصْفٌ أَلْبَسَهُ ظَنِّي ثَوْبَ الوَصْفِيَّةِ وَأَنَّكَ لَمْ تَزَلْ كُنْتَ مُقَدَّساًعَنِ الظُّنُونِ وَالأَوْهَامِ، فَوَعِزَّتِكَ كُلُّ مَنِ ادَّعَى عِرْفَانَكَ نَفْسُ ادِّعَائِهِ يَشْهَدُ بِجَهْلِهِ، وَكُلُّ مَنْ يَدَّعِي البُلُوغَ إِلَيْكَ يَشْهَدُ لَهُ كُلُّ الذَّرَّاتِ بِالعَجْزِ وَالقُصُورِ، وَلَكِنْ أَنْتَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي سَبَقَتْ مَلَكُوتَ مُلْكِ السَّموَاتِ وَالأَرْضِ قَبِلْتَ مِنْ عِبَادِكَ ذِكْرَهُمْ وَثَنَائَهُمْ نَفْسَكَ العَلْيَاءَ وَأَمَرْتَهُمْ بِذَلِكَ لِتَرْفَعَ بِهِ أَعْلامَ هِدَايَتِكَ وَتَنْتَشِرَ آثَارُ رَحْمَانِيَّتِكَ فِي مَمْلَكَتِكَ وَلِيَصِلُنَّ كُلٌّ إِلَى مَا قَدَّرْتَ لَهُمْ بِأَمْرِكَ وَقَضَيْتَ لَهُمْ بِقَضَائِكَ وَتَقْدِيرِكَ، إِذاً لَمَّا أَشْهَدُ بِعَجْزِي وَعَجْزِ عِبَادِكَ أَسْئَلُكَ بِأَنْوَارِ جَمَالِكَ بِأَنْ لا تَمْنَعَهُمْ عَنْ شَاطِئِ قُدْسِ أَحَدِيَّتِكَ، ثُمَّ اجْذُبْهُمْ يَا إِلهِي بِنَغَمَاتِ قُدْسِكَ إِلَى مَقَرِّ عِزِّ فَرْدَانِيَّتِكَ وَمَكْمَنِ قُدْسِ وَحْدَانِيَّتِكَ وَإِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ الحَاكِمَ المُعْطِي المُتَعَالِي المُرِيدُ. بِسْمِ اللهِ الأَعَزِّ الأَطْهَرِ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يا إِلهِي طَهِّرْ قُلُوبَ عِبَادِكَ مِنْ مِيَاهِ رَحْمَتِكَ وَعِنَايَتِكَ، ثُمَّ مِنْ كَوْثَرِ فَضْلِكَ وَإِكْرَامِكَ ثُمَّ مِنْ تَسْنِيمِ مَوَاهِبِكَ وَأَلْطَافِكَ، ثُمَّ مِنْ سَلْسَبِيلِ جُوْدِكَ وَإِفْضَالِكَ، لِيَقُومُنَّ كُلٌّ بَيْنَ السَّموَاتِ وَالأَرْضِ عَلَى ثَنَاءِ مَظْهَرِ نَفْسِكَ وَمَطْلِعِ ذَاتِكَ وَمَكْمَنِ وَحْيِكَ وَمَخْزَنِ إِلْهَامِكَ وَمَشْرِقِ أَمْرِكَ، وَأَسْئَلُكَ يَا مَحْبُوبِي بِاسْمِكَ الَّذِي جَعَلْتَهُ مُقَدَّساً عَنْ دَلالاتِ المُشْرِكِينَ وَإِشَارَاتِ المُعْرِضِينَ وَبِهِ فَصَّلْتَ بَينَ عِبَادِكَ وَبِهِ أَجْرَيْتَ بَيْنَهُمْ شَرايِعَ أَمْرِكَ وَأَنْهَارَ سُنَّتِكَ وَقَضَائِكَ بِأَنْ تَجْمَعَ الكُلَّ عَلَى شَاطِئِ بَحْرِ تَوْحِيدِكَ، لِيُقَدِّسُنَّكَ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ وَيُسَبِّحُنَّكَ بِأَبْدَعِ اللَّسَانِ بَيْنَ أَهْلِ الأَكْوَانِ، ثُمَّ أَصْعِدْهُمْ يَا إِلهِي إِلَى مَقَامِ الَّذِي لا يَشْهَدُنَّ فِي شَيْءٍ إِلاَّ تَجَلِّيَ أَنْوَارِ أَحَدِيَّتِكَ وَظُهُورَاتِ عِزِّ رَحْمَانِيَّتِكَ، لِيُقْبِلُنَّ بِكُلِّهِمْ إِلَيْكَ وَيَنْقَطِعُنَّ عَمّا سِوَاكَ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ وَإِنَّكَ أَنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ، أَيْرَبِّ فَاحْفَظْ بَرِيَّتَكَ عَنْ ذِئَابِ الأَرْضِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِكَ وَبِآيَاتِكَ وَجَادَلُوا بِالَّذِي أَخَذْتَ عَهْدَ نَفْسِهِ قَبْلَ أَخْذِ عَهْدِ نَفْسِكَ وَنَزَّلْتَ البَيَانَ فِي ذِكْرِهِ وَثَنَائِهِ وَمَا تَحَرَّكْتَ إِلاَّ بِذِكْرِهِ وَمَا تَنَفَّسْتَ إِلاَّ بِوَصْفِهِ وَمَا أَرَدْتَ فِي أَيَّامِكَ إِلاَّ جَمالَهُ، وَإِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ عَلَى ما تَشَاءُ وَالحَاكِمُ عَلَى مَا تُرِيْدُ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ العَالِمُ الحَاكِمُ العَلِيُّ المُتَعَالِي المُهَيْمِنُ القَيُّومُ القَدِيرُ. هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ قُلِ اللّهُمَّ يا مَالِكَ الأَسْمَاءِ وَخَالِقَ الأَشْيَاءِ، أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الوَاسِعَةِ وَعِنَايَتِكَ المُحِيْطَةِ بِأَنْ تُوَفِّقَ أَحِبَائَكَ عَلَى ذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ وَاهْدِ بِهِمُ العِبَادَ إِلَى مَدِيْنَةِ حُبِّكَ وَارْزُقْهُمْ مِنْ أَثْمَارِ سِدْرَةِ التَّوْحِيْدِ وَمَعِيْنِ أَنْهَارِ التَّجْرِيدِ، لِيَتَرَنَّمُوا عَلَى أَغْصَانِ دَوْحَةِ الإِيقَانِ بِبَدائِعِ أَلْحَانِ التَّفْرِيدِ وَيُقَدِّسُوكَ فِي عالَمِ المِثَالِ عَنِ الشِّبْهِيَّةِ وَالمِثْلِيَّةِ وَيُنَزِّهُوكَ فِيْ عالَمِ الأَسْبَابِ عَنِ السُّنُوحَاتِ السَّبَبِيَّةِ وَيَدْعُوكَ بِأَوْصَافِ القِدَمِيَّةِ وَالأَزَلِيَّةِ وَتَقْدِيسِجَوْهَرِيَّتِكَ عَنِ العَوَارِضِ وَقِدَمِيَّتِكَ عَنِ الحَوادِثِ وَوُجُودِكَ عَنِ الأَوَّلِيَّةِ وَالآخِرِيَّةِ وَالظَّاهِرِيَّةِ وَالباطِنِيَّةِ، أَيْ رَبِّ لَمّا دَعَوْتَهُمْ إِلَيْكَ لا تَطْرُدْهُمْ عَنْ بَابِكَ وَلَمّا هَدَيْتَهُمْ إِلَى مَدِينَةِ أَمْرِكَ لا تُخَيِّبْهُمْ عَنْ فُيُوْضَاتِ فَضْلِكَ وَعِنَايِتِكَ، وَلَمّا أَدْخَلْتَهُمْ فِي سُرادِقِ مَعْرِفَتِكَ فَاحْفَظْ جَوْهَرَ حُبِّهِمْ عَنْ وَسَاوِسِ النَّفُوسِ الأَمَّارَةِ إِلَى دُوْنِ رِضَائِكَ، لا تَنْظُرْ يَا سَيِّدِيْ إِلَى عَجْزِهِمْ بَلْ إِلَى مَلَكُوْتِ قُدْرَتِكَ وَجَبَرُوْتِ عَظَمَتِكَ، إِذْ بِيَدِكَ مَلَكُوتُ الفَضْلِ وَالعَطَاءِ، قَدِّرْ لَهُمْ بِعِنَايَتِكَ ما يَنْفَعُهُمْ فِيْ كُلِّ عَالَمٍ مِنْ عَوَالِمِكَ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الفَاضِلُ المُعَطِي العَزِيْزُ الكَرِيْمُ. يا إِلهِي وَرَبِّيْ وَمَحْبُوبِيْ أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ خالِقِيْ وَرازِقِيْ وَسَبَقَ حُبُّكَ حُبَّ أَبِيْ وَأُمِّيْ نَفْسِيْ، أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي بِهِ شَرِبَ المُوَحِّدُونَ خَمْرَ الاطْمِئنانِ وَالمُخْلِصُوْنَ كَوْثَرَ الإِيقَانِ وَبِهِ هَبَّتْ نَسْمَةُ الغُفْرانِ عَلى مَنْ فِي الإِمْكان بِأَنْ تَحْفَظَنِيْ مِنَ الَّذِيْنَهُمْ كَفَرُوا بِآيَاتِكَ وَأَنْكَرُوا حَقَّكَ وَجَحَدُوا قُدْرَتَكَ، أَيْ رَبِّ فَأَدْخِلْنِيْ فِيْ ظِلِّ سِدْرَةِ رَحْمانِيَّتِكَ ثُمَّ اجْعَلْنِيْ مِنَ الَّذِينَ شَرِبُوا رَحِيْقَ الاسْتِقَامَةِ بِأَيادِي فَضْلِكَ وَكَوْثَرَ البَيانِ مِنْ أَنامِلِ رِحْمَتِكَ لِئَلاَّ يَمْنَعَنِيْ شَيْءٌ عَنِ التَّوَجُّهِ إِلَيْكَ وَالقَيامِ عَلَى ذِكْرِكَ، أَسْئَلُكَ بِنَفْسِكَ بِأنْ تَكْتُبَنِيْ مِنَ الَّذِيْنَ يَطُوْفُوْنَ حَوْلَكَ وَيَنْظُرُوْنَ عَلى وَجْهِكَ مُنْقَطِعاً عَنِ الأَشْياءِ كُلِّها وَيَتَحَرَّكُوْنَ بِإِرادَتِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ المُعْطِي الباذِلُ المُقْتَدِرُ العَزِيْزُ الحَكِيْمُ، ثُمَّ اكْتُبْ لِيْ ما هُوَ خَيْرٌ عِنْدَكَ وَقَدِّرْ لِيَ العَمَلَ بِرِضائِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ المُتَعالِي العَزِيْزُ العَظِيْمُ. إِلهِيْ إِلهِيْ لَكَ الحَمْدُ بِما سَقَيْتَنِيْ كَوْثَر عِرْفانِكَ وَهَدَيْتَنِيْ إِلى مَطْلِعِ آيَاتِكَ وَمَشْرِقِ إِلْهَامِكَ، أَسْئَلُكَ بِالفِرْدَوْسِ الأَعْلَى وَما قَدَّرْتَهُ فِيْهِ لأُمَنائِكَ وَأَصْفِيائِكَ وَبِالسِّدْرَةِ الَّتِيْ غَرَسْتَها بِيَدِ اقْتِدارِكَ بِأَنْ تَجْعَلَنِيْ ثابِتاً راسِخاً مُسْتَقِيْماً عَلى هذا الأَمْرِ الَّذِيْ بِهِ زَلَّتْ أَقْدامُ العالَمِ إِلاّ مَنْ أَنْقَذَتْهُ يَدُ اقْتِدارِكَ، أَيْ رَبِّ لا تَمْنَعْنِي عَمّا أَرَدْتُ مِنْ بَدايِعِ فَضْلِكَ قَدِّرْ لِيْ ما يُقَرِّبُنِيْ إِلَيْكَ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ القَدِيْرُ. يا إِلهِيْ وَسَيِّدِيْ وَمَوْلايَ أَسْئَلُكَ بِمَعادِنِ أَمْرِكَ وَمَهَابِطِ وَحْيِكَ وَبِاسْمِكَ الَّذِيْ بِهِ ظَهَرَتْ لَئالِئُ عُمّانِ عِلْمِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ بِأَنْ تَقْبَلَ مِنِّيْ ما عَمِلْتُهُ فِيْ سَبِيْلِكَ وَتَكْتُبَ لِيْ ما كَتَبْتَهُ لأَصْفِيائِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ الَّذِيْ لا تُضْعِفُكَ شُئُوْناتُ الخَلْقِ وَلا تَمْنَعُكَ إِشَاراتُ العِبَادِ تَفْعَلُ وَتَحْكُمُ وَأَنْتَ الآمِرُ الحَكِيْمُ، ثُمَّ أَسْئَلُكَ يا إِلهِيْ بِأَنْ تَغْفِرَ لِيْ وَلأَبِيْ وَالَّذِيْنَ آمَنُوا بِكَ وَبِآياتِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ الغَفُوْرُ الكَرِيْمُ. يا مالِكَ الأَسْماءِ وَفاطِرَ السَّماءِ أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِيْ أَحاطَ الأَشْياءَ بِأَنْ تَجْعَلَنِيْ مِنَ الَّذِينَ طارُوا فِيْ هَواءِ حُبِّكَ وَشَرِبُوا رَحِيْقَ أَلْطافِكَ وَأَقْبَلُوا إِلى أُفُقِ أَمْرِكَ وَانْقَطَعُوا عَمّا سِواكَ حُبّاً لِجَمالِكَ، أَيْ رَبِّ تَرى المَفْقُوْدَ قَدْ قامَ لَدى بابِ فَضْلِكَ وَالعَلِيْلَ أَقْبَلَ إِلى بَحْرِ شِفائِكَ، أَسْئَلُكَ بِأَنْ لا تَطْرُدَنِيْ عَنْ ساحَةِ قُدْسِكَ وَلا تُبْعِدَنِيْ عَن مَقَرِّ قُرْبِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الَّذِي فِيْ قَبْضَتِكَ مَلَكُوْتُ السَّمواتِ وَالأَرْضِ، تَفْعَلُ ما تَشَاءُ بِسُلْطانِكَ وَتَحْكُمُ ما تُرِيْدُ بِأَمْرِكَ وَإِنَّكَ أَنْتَ المُهَيْمِنُ عَلى ما كانَ وَما يَكُوْنُ. يا إِلهِيْ وَإِلهَ العالَمِيْنَ وَمَقْصُوْدِيْ وَمَقْصُوْدَ مَنْ فِي السَّمواتِ وَالأَرَضِيْنَ، يا مَنِ ارْتَفَعَتِ الأَيَادِيْ كُلُّها إِلى سَماءِ فَضْلِكَ وَنُصِبَتِ العُيُوْنُ إِلى أُفُقِ فَضْلِكَ وَأَلْطَافِكَ وَتَبَهَّجَتِ القُلُوْبُ مِنْ نَفَحاتِ أَيّامِ وَصْلِكَ وَفَوَحاتِ قَمِيْصِ قُرْبِكَ وَلِقائِكَ، أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِيْ كانَ مَظْلُوْماً بَيْنَ خَلْقِكَ وَمَسْجُوناً بَيْنَ بَرِيَّتِكَ بِأَنْ تَحْفَظَنِيْ فِيْ ظِلِّ سِدْرَةِ رَحْمانِيَّتِكَ ثُمَّ اكْتُبْ لِيْ ما كَتَبْتَهُ لأَصْفِيائِكَ وَقَدِّرْ لِيْ أَجْرَ مَنْ فازَ بِلِقائِكَ وَحَضَر تِلْقاءَ وَجْهِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ. لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ العَزِيْزُ الوَدُوْدُ، يا إِلهِيْ تَرَى وَجْهِيْ مُتُوَجِّهاً إِلَيْكَ وَقَلْبِيْ مُقْبِلاً إِلَى قَلْبِ الإِمْكانِ الَّذِيْ بِهِ تَمُرُّ نَسَماتُ وَحْيِكَ فِيْ دِيارِكَ وَأَرْياحُ رَحْمَتِكَ فِيْ بِلادِك بِأَنْ تَجْعَلَنِيْ مُسْتَقِيْماً عَلى أَمْرِكَ وَحُبِّكَ، ثُمَّ أَنْزِلْ عَلَيَّ مِنْ سَحابِ رَحْمَتِكَ ما يُطَهِّرُنِيْ عَنْ دُوْنِكَ وَيَقْلِبُنِيْ إِلَى وَجْهِكَ بِحَيْثُ لا أَتَوَجَّهُ إِلاّ إِلَيْكَ وَلا أَتَّبِعُ إِلاّ أَوامِرَكَ وَما نُزِّلَ مِنْ عِنْدِكَ، إِنَّكَ فَعّالٌ لِما تَشاءُ وَإِنَّكَ أَنْتَ العَزِيْزُ الغَفُوْرُ. قُلِ اللّهُمَّ يا إِلهِيْ أَسْئَلُكَ بِبَحْرِ جُوْدِكَ وَسَماءِ أَلْطَافِكَ وَشَمْسِ فَضْلِكَ بِأَنْ لا تَجْعَلَنِيْ مَحْرُوْماً عَمّا قَدَّرْتَهُ فِيْ كِتَابِكَ وَلا مَمْنُوعاً عَنْ بَحْرِ عِرْفَانِكَ، أَشْهَدُ أَنَّكَ خَلَقْتَنِيْ لِعِرْفَانِ مَطْلِع أَمْرِكَ وَمَشْرِقِ وَحْيِكَ الَّذِيْ يُنَادِيْ بِأَعْلَى النِّداءِ مَنْ فِي الأَرْضِ وَالسَّماءِ عَلى شَأْنٍ ما مَنَعَتْهُ سَطْوَةُ الجَبابِرَةِ وَلا شَوْكَةُ الفَراعِنَةِ، أَيْ رَبِّ لَمّا خَلَقْتَنِيْ لا تَحْرِمْنِيْ عَنْهُ وَأَسْئَلُكَ بِأَنْ تُؤَيِّدَنِيْ عَلى خِدْمَتِكَ وَثَنائِكَ وَتَرْزُقَنِيْ خَيْرَ ما سَئَلْتُكَ، إِنَّكَ أَنْتَ المَقْتَدِرُ الغَفُوْرُ الكَرِيْمُ. سُبْحانَكَ يا مَنْ فِيْ قَبْضَتِكَ زِمامُ الكائِناتِ وَفِيْ يَمِيْنِ اقْتِدارِكَ مَلَكُوْتُ المُمْكِناتِ، أَسْئَلُكَ بِأَنْ تُقَدِّرَ لِكُلِّ مُقْبِلٍّ كَوْثَرَ لِقائِكَ وَرَحِيْقَ وِصَالِكَ وَعَرِّفْهُ ما يَنْبَغِيْ لِظُهُوْرِكَ وَعَظَمَتِكَ وَأَيّامِكَ، أَيْ رَبِّ أَنِرْ بَصَرِيْ لأَراكَ مُسْتَوِياً عَلى عَرْشِ قُدْرَتِكَ وَمُتَعالِياً عَنْ خَلْقِكَ وَبَرِيَّتِكَ، أَيْ رَبِّ قَدْ أَقْبَلْتُ إِلى بَحْرِ عَطائِكَ وَسَفِيْنَةِ فَضْلِكَ، أَسْئَلُكَ بِأَنْ لا تَحْرِمَنِيْ عَنْهُما بِجُوْدِكَ وَسُلْطانِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الَّذِيْ شَهِدَتِ الذَّرَّاتُ بِعُلُوِّكَ وَاقْتِدارِكَ وَالمَوْجُوْداتُ بِسُمُوِّكَ وَاسْتِعْلائِكَ، أَيْ رَبِّ هَبْ لِيْ مِنْ بَدائِعِ كَرَمِكَ ما يَجْعَلُنِيْ ناظِراً فِيْ كُلِّ الأَحْوَالِ إِلَى أُفُقِكَ وَمُسْتَقِيْماً عَلى أَمْرِكَ وَمُتَشَبِّثاً بِذَيْلِكَ، أَنْتَ الَّذِيْ لا يُعْزُبُ عَنْ عِلْمِكَ مِنْ شَيْءٍ تَعْلَمُ وَتَرى فَقْرِيْ وَغَنائِكَ وَعَجْزِيْ وَاقْتِدارِكَ، فَارَحَمْنِيْ بِجُوْدِكَ إِنَّكَ أَنْتَ الجَوَّادُ الكَرِيْمُ. سُبْحانَكَ يا مَنْ بِاسْمِكَ فُتِحَتْ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ وَالفَلاحِ، أَسْئَلُكَ بِهذا الصَّباحِ الَّذِيْ فِيْهِ ارْتَفَعَتْ أَيادِي الرَّجاءِ إِلى سَماءِ فَضْلِكَ بِأَنْ تُنْزِلَ عَلَيَّ وَعَلى عِبادِكَ ما يُقَرِّبُهُمْ إِلَيْكَ وَيُعَرِّفُهُمْ ما أَرَدْتَ لَهُمْ بِجُوْدِكَ وَسُلْطَانِكَ، أَيْ رَبِّ أَسْئَلُكَ بِحَفِيْفِ سِدْراتِ الفِرْدَوْسِ بِأَنْ تَكْتُبَ لِيْ مِنْ قَلَمِكَ الأَعْلَى ما يَنْفَعُنِيْ فِي الآخِرَةِ وَالأُوْلى، تَعْلَمُ ما عِنْدِيْ وَلا أَعلَمُ ما عِنْدَكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُوْرُ الكَرِيْمُ لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ العَلِيْمُ الخَبِيْرُ. سُبْحانَكَ يا سُلْطانَ الوُجُودِ وَالظّاهِرَ فِيْ مَقامِكَ المَحْمُودِ، أَسْئَلُكَ بِمَشْرِقِ آياتِكَ وَمَطْلِع بَيِّناتِكَ وَبَحْرِ عِلْمِكَ وَفُراتِ حِكْمَتِكَ وَبِحَنِيْنِ العُشَّاقِ فِيْ فِراقِكَ بِأَنْ تُؤَيِّدَنِيْ عَلى الاسْتِقامَةِ عَلى أَمْرِكَ وَتُقَدِّرَ لِيْ ما تَقَرُّ بِهِ عَيْنِيْ وَيَفْرَحُ بِهِ قَلْبِيْ وَيَنْشَرِحُ بِهِ صَدْرِيْ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ عَلى ما تَشاءُ وَفِيْ قَبْضَتِكَ زِمامُ الأُمُوْرِ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ العَزِيُزُ الغَفُورُ، أَيْ رَبِّ تَرانِيْ مُقْبِلاً إِلى أُفُقِكَ الأَعْلى وَمُتَمَسِّكاً بِحَبْلِ كَلِمَتِكَ العُلْيا، أَسْئَلُكَ بِلَئآلِئِ بَحْرِ عِلْمِكَ بِأَنْ تُنْزِلَ لِيْ مِنْ سَماءِ رَحْمَتِكَ ما يُقَرِّبُنِيْ إِلَيْكَ وَيُطَهِّرُنِيْ عَنْ كُلِّ ما يَكْرَهُهُ رِضَائُكَ، ثُمَّ احْفَظْنِيْ وَأَهْلِيْ وَمَنْ مَعِيْ عَنْ كُلِّ بَلاءٍ ومَكُرُوْهٍ وَعَنْ كُلِّ هَمٍّ وَغَمٍّ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ الحافِظُ العَلِيْمُ الحَكِيْمُ. أَسْئَلُكَ يا مَنْ بِكَ سَرَتِ الأَرْياحُ وَفُتِحَتِ الأَبْوابُ، أَسْئَلُكَ بِنُوْرِ وَجْهِكَ بَعْدَ فَناءِ الأَشْياءِ بِأَنْ تُؤَيِّدَنِيْ عَلى الاسْتِقَامَةِ عَلى حُبِّكَ وَالعَمَلِ بِما أَنْزَلْتَهُ مِنَ القَلَمِ الأَعْلى فِيْ كِتابِكَ، أَيْ رَبِّ أَنْتَ الَّذِيْ اعْتَرَفَتْ أَلْسُنُ الكائِناتِ بِقُوَّتِكَ وَاقْتِدارِكَ وَعَظَمَتِكَ وَإِحاطَتِكَ، أَسْئَلُكَ أَنْ لا تُخَيِّبَنِيْ عَمّا قَدَّرْتَهُ لأَصْفِيائِكَ، يَشْهَدُ كُلُّ شَيْءٍ بِفَقْرِيْ وَاحْتِياجِيْ وَبِعُلُوِّكَ وَغَنائِكَ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ العَلِيْمُ الحَكِيْمُ. قُلْ يا إِلهَ البَرِّ وَالبَحْرِ وَما فِيْها أَسْئَلُكَ بِمَهْبِطِ عِلْمِكَ وَمَصْدَرِ أَمْرِكَ وَمَشْرِقِ آياتِكَ وَمَطْلِعِ بَيِّناتِكَ بِأَنْ تَحْفَظَنِيْ عَنْ كُلِّ ما نَهَيْتَنِيْ عَنْهُ فِيْ كِتابِكَ وأَيَّدْنِيْ عَلى ما أَمَرْتَنِيْ بِهِ بِأَمْرِكَ، أَيْ رَبِّ تَرانِيْ مُقْبِلاً إِلَيْكَ وَمُتَوَجِّهاً إِلى أُفُقِ فَضْلِكَ وَسَماءِ جُوْدِكَ وَبَحْرِ كَرَمِكَ، أَسْئَلُكَ أَنْ لا تُخَيِّبَنِيْ عَمّا قَدَّرْتَهُ مِنْ قَلَمِكَ الأَعْلَى لأَوْلِيائِكَ وَأَصْفِيائِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الَّذِيْ لا يُعْجِزُكَ شَيْءٌ وَلا يَمْنَعُكَ أَمْرٌ، تَفْعَلُ ما تَشاءُ وَتَحْكُمُ ما تُرِيْدُ وَإِنَّكَ أَنْتَ القَوِيُّ القَدِيْرُ. يا إِلْهِيْ وَسَيِّدِيْ أَسْئَلُكَ بِأَصْفِيائِكَ وَأَنْبِيائِكَ وَالمُقَرَّبِيْنَ مِنْ خَلْقِكَ بِأَنْ تَجْعَلَنِيْ مِمَّنْ تَمَسَّكَ بِحَبْلِ طاعَتِكَ وَتَشَبَّثَ بِذَيْلِ فَضْلِكَ، أَيْ رَبِّ قَدْ هَرَبْتُ مِنْ نَفْسِيْ إِلَيْكَ مُرْتَفِعاً أَيادِي رَجائِيْ إِلى سَماءِ جُوْدِكَ، أَسْئَلُكَ بِبَحْرِ كَرَمِكَ وَاسْمِ أَعْظَمِكَ بِأَنْ تُؤَيِّدَنِيْ عَلى ذِكْرِكَ وَثَنائِكَ عَلى شَأْنٍ لا تَمْنَعُنِيْ شُبُهاتُ خَلْقِكَ وَإِشاراتُ عِبادِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ المُهَيْمِنُ القَيُّوْمُ. هُوَ العَالِمُ الحَكِيمُ إِلهِي إِلهِي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيْمُ، إِلهِي إِلهِي رَجَعْتُ إِلَيْكَ إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الكَرِيمُ، إِلهِي إِلهِي تَمَسَّكْتُ بِحَبْلِ عَطَائِكَ وَعِنْدَكَ خَزَائِنُ السَّمواتِ وَالأَرَضِينَ، إِلهِي إِلهِي سَرُعْتُ إِلَيْكَ وَإِنَّكَ أَنْتَ الغَفَّارُ ذُو الفَضْلِ المُبِينِ، إِلهِي إِلهِي أُرِيدُ رَحِيقَكَ المَخْتُومَ وَإِنَّكَ أَنْتَ البَذَّالُ المُعْطِي العَزِيزُ العَظِيمُ، إِلهِي إِلهِي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَظْهَرْتَ أَمْرَكَ وَأَنْجَزْتَ وَعْدَكَ وَأَنْزَلْتَ مِنْ سَمَاءِ فَضْلِكَ مَا انْجَذَبَتْ بِهِ أَفْئِدَةُ المُقَرَّبِينَ، طُوبَى لِقَوِيٍّ تَمَسَّكَ بِعُرْوَةِ الوُثْقَى وَلِمُقْبِلٍ تَشَبَّثَ بِذَيْلِكَ المُنِيرِ، أَسْأَلُكَ يَا مَالِكَ الوُجُودِ وَسُلْطَانَ الغَيْبِ وَالشُّهُودِ بِاقْتِدَارِكَ وَعَظَمَتِكَ وَسُلْطَانِكَ بِأَنْ تَكْتُبَ اسْمِي مِنْ قَلَمِكَ الأَعْلَى مِنْ عِبَادِكَ المُخْلِصِينَ الَّذِينَ مَا مَنَعَهُمْ كِتَابُ الفُجَّارِ عَنِ التَّوَجُّهِ إِلَى أَنْوَارِ وَجْهِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ السَّامِعُ المُجِيبُ وَبِالإِجَابَةِ جَدِيرٌ. يَا إِلهِي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ المُهَيْمِنِ عَلَى الأَشْيَاءِ بِأَنْ تُقَدِّرَ لِي مَا يَنْفَعُنِي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَتُقِيمَنِي عَلَى خِدْمَتِكَ بَيْنَ البَرِيَّةِ، إِنَّكَ عَلَى ذَلِكَ قَدِيْرٌ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ المُعْطِيْ البَاذِلُ العَزِيزُ الرَّحِيمُ، ثُمَّ اغْفِرْ لِي يا إِلهِي مَا عَمِلْتُهُ فِي أَيَّامِكَ وَكَفِّرْ عَنْ سَيِّئَاتِي بِفَضلِكَ وَجُودِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ عَلَى هُوَ الشَّاهِدُ السَّامِعُ العَلِيمُ الحَكِيمُ إِلهِي إِلهِي تَرَى الفَقِيرَ قَصَدَ بَابَ غَنَائِكَ وَالمَرِيضَ سَرُعَ إِلَى بَحْرِ شِفَائِكَ وَالمَظْلُومَ أَرَادَ عَدْلَكَ وَأَلْطَافَكَ، أَسْئَلُكَ بِأَنْوَارِ صُبْحِ ظُهُورِكَ وَبِالكَلِمَةِ الَّتِي بِهَا انْجَذَبَتْ أَفْئِدَةُ أَصْفِيَائِكَ بِأَنْ لا تَمْنَعَنِي مِنْ فُيُوضَاتِ أَيَّامِكَ وَنَفَحَاتِ آيَاتِكَ، أَيْ رَبِّ تَرَانِي مُقْبِلاً إِلَى أُفُقِكَ الأَعْلَى وَمْعْتَصِماً بِحَبْلِكَ يَا مَوْلَى الوَرَى وَمَالِكَ الآخِرَةِ وَالأُولَى، أَسْئَلُكَ أَنْ لا تُخَيِّبَنِي عَمَّا عِنْدِكَ وَمَا قَدَّرْتَهُ لِخَيرَتِكَ الَّذِينَ مَا نَقَضُوا عَهْدَكَ وَمِيثَاقَكَ وَسَرُعُوا إِلَى مَقَرِّ الفِدَاءِ شَوْقاً لِلِقَائِكَ وَأَنْفَقُوا أَرْوَاحَهُمْ فِي سَبِيلِكَ، أَسْئَلُكَ يَا إِلهَ الأَسْمَاءِ وَفَاطِرَ السَّمَاءِ بِاسْمِكَ العَلِيِّ الأَبْهَى بِأَنْ تَغْفِرَ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ تَمَسَّكَ بِحَبْلِكَ وَتَشَبَّثَ بِذَيْلِكَ، أَيْ رَبِّ أَنْتَ الَّذِي شَهِدَتْ بِكَرَمِكَ الكَائِنَاتُ وَبِجُودِكَ المُمْكِنَاتِ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ العَلِيْمُ الحَكِيمُ. أَيْ رَبِّ لَكَ الحَمْدُ بِمَا أَنْزَلْتَ عَلَيَّ مِنْ سَمَاءِ جُودِكَ مَا يُطَهَّرُ بِهِ العَالَمِينَ، أَيْ رَبِّ لَكَ الشُّكْرُ بِمَا أَشْرَقْتَ عَلَيَّ مِنْ أَنْوَارِ شَمْسِ وَجْهِكَ الّذِي بِإِشْرَاقٍ مِنْهُ خُلِقَ الكَوْنَيْنِ، أَيْ رَبِّ لَكَ الحَمْدُ عَلَى بَدِيعِ عَطَايَاكَ وَجَمِيلِ مَوَاهِبِكَ وَأَسْأَلُكَ بِجَمَالِكَ الأَعْلَى فِي هَذَا القَمِيصِ الدُّرِّيِّ المُبَارَكِ الأَبْهَى بِأَنْ تَقْطَعَنِي عَنْ كُلِّ ذِكْرٍ دُونَ ذِكْرِكَ وَعَنْ كُلِّ ثَنَاءٍ دُونَ ثَنَائِكَ، ثُمَّ أَلْهِمْنِي مَا يُقَوِّمُنِي عَلَى رِضَائِكَ وَيَمْنَعُنِي عَنِ التَّوَجُّهِ إِلَى العَالَمِينَ، أَيْ رَبِّ أَنَا الَّذِي قَدْ فَرَّطْتُ فِي جَنْبِكَ هَبْ لِي بِسُلْطَانِ عَنايَتِكَ وَلا تَدَعْنِي بِنَفْسِي أَقَلَّ مِنْ حِينٍ، أَيْ رَبِّ لا تَطْرُدْنِي عَنْ بَابِ عِزِّ صَمَدَانِيَّتِكَ وَفِنَاءِ قُدْسِ رَحْمَانِيَّتِكَ، ثُمَّ أَنْزِلْ عَلَيَّ مَا هُوَ مَحْبُوبٌ عِنْدَكَ، لأَنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ وَإِنَّكَ أَنْتَ العَزِيزُ الكَرِيمُ، أَيْ رَبِّ فَأَرْسِلْ عَلَيَّ نَسَايِمَ الغُفْرَانِ مِن شَطْرِ اسْمِكَ السُّبْحَانِ ثُمَّ أَصْعِدْنِي إِلَى قُطْبِ الرِّضْوَانِ مَقَرِّ اسْمِكَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، ثُمَّ اغْفِرْ لِي وَلأَبِي ثُمَّ الَّتِي حَمَلَتْنِي بِفَضْلٍ مِنْ عِنْدِكَ وَرَحْمَةٍ مِنْ لَدُنْكَ وَإِنَّكَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، أَيْ رَبِّ قَدِّرْ لِي مَا تَخْتَارُهُ لِنَفْسِي ثُمَّ أَنْزِلْ عَلَيَّ مِنْ سَمَاءِ فَضْلِكَ مِنْ بَدَايِعِ جُودِكَ وَعِنَايَتِكَ، ثُمَّ اقْضِ مِنْ لَدُنْكَ حَوَائِجِي وَإِنَّكَ أَنْتَ خَيْرُ مُقْضِي وَخَيْرُ حَاكِمٍ وَخَيْرُ مُقَدِّرٍ وَإِنَّكَ أَنْتَ الفَضَّالُ القَدِيمُ. أَيْ رَبِّ أَسْتَغْفِرُكَ بِلِسَانِي وَقَلْبِي وَنَفْسِي وَفُؤَادِي وَرُوحِي وَجَسَدِي وَجِسْمِي وَعَظْمِي وَدَمِي وَجِلْدِي وَإِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ يَا إِلهِي بِاسْتِغْفَارِ الَّذِي بِهِ تَهُبُّ رَوَائِحُ الغُفْرَانِ عَلَى أَهْلِ العِصْيَانِ وَبِهِ تُلْبِسُ المُذْنبِينَ مِنْ رِدَاءِ عَفْوِكَ الجَمِيلِ، وَأَسْتَغْفِرُكَ يَا سُلْطَانِي بِاسْتِغْفَارِ الَّذِي بِهِ يَظْهَرُ سُلْطَانُ عَفْوِكَ وَعِنَايَتِكَ وَبِهِ يَسْتَشْرِقُ شَمْسُ الجُودِ وَالإِفْضَالِ عَلَى هَيْكَلِ المُذْنِبِينَ، وَأَسْتَغْفِرُكَ يَا غَافِرِي وَمُوجِدِي بِاسْتِغْفَارِ الَّذِي بِهِ يُسْرِعُنَّ الخَاطِئُونَ إِلَى شَطْرِ عَفْوِكَ وَإِحْسَانِكَ وَيَقُومُنَّ المُريدُونَ لَدَى بَابِ رَحْمَتِكَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، وَأَسْتَغْفِرُكَ يَا سَيِّدِي بِاسْتِغْفَارِ الَّذِي جَعَلْتَهُ نَاراً لِتَحْرِقَ كُلَّ الذُّنُوبِ وَالعِصْيَانَ عَنْ كُلِّ تَائِبٍ رَاجِعٍ نَادِمٍ بَاكِي سَلِيمٍ وَبِهِ يُطَهَّرُ أَجْسَادُ المُمْكِنَاتِ عَنْ كُدُورَاتِ الذُّنُوبِ وَالآثَامِ وَعَنْ كُلِّ مَا يَكْرَهُهُ نَفْسُكَ العَزِيزُ العَلِيمُ. إِلهِي إِلهِي أَسْأَلُكَ بِدِمَاءِ عَاشِقِيكَ الَّذِينَ اجْتَذَبَهُمْ بِيَانُكَ الأَحْلَى بِحَيْثُ قَصَدُوا الذُّرْوَةَ العُلْيَا مَقرَّ الشَّهَادَةِ الكُبْرَى وَبالأَسْرَارِ المَكْنُونَةِ فِي عِلْمِكَ وَبِاللَّئَالِئِ المَخْزُونَةِ فِي بَحْرِ عَطَائِكَ، أَنْ تَغْفِرَ لِي وَلأَبِي وَأُمِّي وَإِنَّكَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الغَفُورُ الكَرِيمُ، أَيْرَبِّ تَرَى جَوْهَرَ الخَطَإِ أَقْبَلَ إِلَى بَحْرِ عَطَائِكَ وَالضَّعِيفَ مَلَكُوتَ اقْتِدَارِكَ وَالفَقِيرَ شَمْسَ غَنَائِكَ، أَيْ رَبِّ لا تُخَيِّبْهُ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ وَلا تَمْنَعْهُ عَنْ فُيُوضَاتِ أَيَّامِكَ وَلا تَطْرُدْهُ عَنْ بَابِكَ الَّذي فَتَحْتَهُ عَلَى مَنْ فِي أَرْضِكَ وَسَمَائِكَ، آهٍ آهٍ خطِيئَاتِي مَنَعَتْنِي عَنِ التَّقَرُّبِ إِلَى بِسَاطِ قُدْسِكَ وَجَرِيرَاتِي أَبْعَدَتْنِي عَنِ التَّوَجُّهِ إِلَى خِبَاءِ مَجْدِكَ، قَدْ عَمِلْتُ ما نَهَيْتَنِي عَنْهُ وَتَرَكْتُ ما أَمَرْتَنِي بِهِ، أَسْأَلُكَ بِسُلْطَانِ الأَسْمَاءِ أَنْ تَكْتُبَ مِنْ قَلَمِ الفَضْلِ وَالعَطَاءِ ما يُقَرِّبُنِي إِلَيْكَ وَيُطَهِّرُنِي عَنْ جَرِيرَاتِي الَّتِي حَالَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ عَفْوِكَ وَغُفْرَانِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُالفَيَّاضُ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ العَزِيزُ الفَضَّالُ. سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا إِلهِي وَسَيِّدِي وَرَجَائِي وَكَهْفِي وَلَهَفِي وَمَسْكَنِي وَمَأْوَايَ وَعِزِّي وَذُلِّي ثُمَّ يُسْرِي وَشِدَّتِي ثُمَّ غَنَائِي وَفَقْرِي، أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي بِهِ رُفِعَ سَلْطَنَتُكَ وَعَلا عَظَمَتُكَ وَاسْتَعْلَى قُدْرَتُكَ بِأَنْ تَنْصُرَ الَّذِينَ مَا عَرَفُوا سِوَاكَ وَمَا تَوَجَّهُوا بِغَيْرِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ مُجِيبُ دَعْوَةِ المُضْطَرِّينَ وَمُعِينُ المَسَاكِينِ، ثُمَّ أَسْأَلُكَ يَا إِلهِي بِبَدَايعِ أَسْمَائِكَ وَجَمِيلِ صِفَاتِكَ بِأَنْ تَجْعَلَنِي مِنَ الَّذِينَ مَا يَمْشُونَ إِلاَّ عَلَى سَبِيلِ رِضَائِكَ وَلا يَسْلُكُونَ إِلاَّ عَلَى أَثَرِ مَرْضَاتِكَ، إِذْ إِنَّكَ أَنْتَ قَاضِي حَوَائِجِ الطَّالِبِينَ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ. بِسْمِ اللهِ الأَمْنَعِ الأَقْدَسِ العَلِيِّ الأَبْهَى أَيْرَبِّ أَسْئَلُكَ بِجَمَالِكَ الَّذِي أَظْهَرْتَهُ وَبَعَثْتَهُ بِالحَقِّ وَأَرْسَلْتَهُ عَلَى العَالَمِينَ جَمِيعاً وَسَمَّيْتَهُ فِي المَلأ الأَعْلَى بِالنَّبَأ العَظِيمِ وَبَيْنَ مَلإِ الإِنْشَاءِ بِاسْمِ عَلِيّاً ثُمَّ بِظُهُورِهِ الأُخْرَى فِي قَمِيصِ الأَبْهَى بِأَنْ لا تَحْرِمَنِي عَنْ نَفَحَاتِ عِزِّ رَحْمَتِكَ وَلا تَجْعَلَنِي بَعِيداً عَنْ شَاطِئِ فَضْلِ قُرْبِكَ وَإِحْسَانِكَ وَإِنَّكَ قَدْ كُنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَكِيماً، أَيْرَبِّ فَاسْقِنِي كَوْثَرَ عِنَايَتِكَ ثُمَّ تَسْنِيمَ فَضْلِكَ وَأَلْطَافِكَ لِيُطَهِّرَنِي عَمَّا يَكْرَهُهُ رِضَائِي وَيُخَلِّصَنِي عَنْ هَذَا الدَّاءِ الَّذِي أَخَذَنِي وَإِنَّكَ قَدْ كُنْتَ بِعِبَادِكَ غَفُوراً رَحِيماً، أَيْرَبِّ فَاخْرُقْ حُجُبَاتِ الَّتِي حَالَتْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ ثُمَّ اشْفِنِي بِكَوْثَرِ الشِّفَاء مِنْ أَنَامِلِ رَحْمَتِكَ الَّتِي سَبَقَتْ كُلَّ الأَشْيَاءِ وَأَحَاطَتْ مَنْ فِي المُلْكِ جَمِيعاً، أَيْرَبِّ لا تُيْإِسْنِيْ عَنْ بَدِيعِ مَوَاهِبِكَ وَجَمِيلِ إِحْسَانِكَ ثُمَّ ارْزُقْنِي مَا عِنْدَكَ مِنْكُأُوسِ البَقَاء ثُمَّ أَثْبِتْنِي عَلَى أَمْرِكَ وَإِنَّكَ بِكُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً. إِلهِي إِلهِي أَسْأَلُكَ بِبَحْرِ شِفَائِكَ وَإِشْرَاقَاتِ أَنْوَارِ نَيِّرِ فَضْلِكَ وَبِالاسْمِ الَّذِي سَخَّرْتَ بِهِ عِبَادَكَ وَبِنُفُوذِ كَلِمَتِكَ العُلْيَا وَاقْتِدَارِ قَلَمِكَ الأَعْلَى وَبِرَحْمَتِكَ الَّتِي سَبَقَتْ مَنْ فِي الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ بِأَنْ تُطَهِّرَنِي بِمَاءِ العَطَاءِ عَنْ كُلِّ بَلاَءٍ وَسُقْمٍ وَضَعْفٍ وَعَجْزٍ، أَيْ رَبِّ تَرَى السَّائِلَ قَائِماً لَدَى بَابِ جُودِكَ وَالآمِلَ مُتَمَسِّكاً بِحَبْلِ كَرَمِكَ، أَسْأَلُكَ أَنْ لا تُخَيِّبَهُ عَمَّا أَرَادَ مِنْ بَحْرِ فَضْلِكَ وَشَمْسِ عِنَايَتِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الغَفُورُ الكَرِيمُ. (دعاء الدّخول إلى أرض أو الخروج منها) هُوَ البَهِيُّ الأَبْهَى وَاجْعَلْ لِيْ يَا إِلهِي هَذِهِ الأَرْضَ مُبَارَكاً وَآمِناً ثُمَّ احْفَظْنِي يَا إِلهِي حِينَ دُخُولِي فِيهَا وَخُرُوجِي عَنْهَا ثُمَّ اجْعَلْهَا حِصْناً لِي وَلِمَنْ يَعْبُدُكَ وَيَسْجُدُكَ لأَكُونَ مُتَحَصِّناً فِيهَا بِعِنَايَتِكَ وَمَحْفُوظاً فِيهَا عَنْ رَمْيِ المُشْرِكِينَ بِقُوَّتِكَ، إِذْ إِنَّكَ أَنْتَ القَادِرُ المُقْتَدِرُ العَزِيزُ الرَّحِيمُ. (دعاء يُتلى حين النّوم) يا مَنْ بِسْمِكَ مَاجَ بَحْرُ الفَرَحِ وَهاجَ عَرْفُ السُّرورِ أَسْئَلُكَ بِأَنْ تُرِيَنِي مِنْ بَدَايِعِ فَضْلِكَ مَا تَقَرُّ بِهِ عَيْنِي وَيَفْرَحُ بِهِ قَلْبِي إِنَّكَ أَنْتَ المُعْطِي الكَرِيمُ. (دعاء يُتلى للطّفل الرّضيع) هُوَ الأَبْهَى سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا إِلهِي هَذَا رَضِيعٌ فَأَشْرِبْهُ مِنْ ثَدْيِ رَحْمَتِكَ وَعِنَايَتِكَ ثُمَّ ارْزُقْهُ مِنْ فَوَاكِهِ أَشْجَارِ سِدْرَةِ رَبَّانِيَّتِكَ وَلا تَدَعْهُ بِأَحَدٍ دُونَكَ، لأَنَّكَ أَنْتَ خَلَقْتَهُ وَأَظْهَرْتَهُ بِسُلْطَانِ مَشِيَّتِكَ وَاقْتِدَارِكَ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ العَزِيزُ العَلِيمُ، سُبْحَانَكَ يَا مَحْبُوبِي فَأَرْسِلْ عَلَيْهِ مِنْ نَفَحَاتِ عِزِّ مَكْرُمَتِكَ وَفَوَحَاتِ قُدْسِ رَحْمَتِكَ وَأَلْطَافِكَ ثُمَّ اسْتَظِلَّهُ فِي ظِلِّ اسْمِكَ العَلِيِّ الأَعْلَى يَا مَنْ بِيَدِكَ مَلَكُوتُ الصِّفَاتِ وَالأَسْمَاءِ، وَإِنَّكَ أَنْتَ فَعَّالٌ لِمَا تَشَاءُ وَإِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ المُتَعَالِي الغَفُورُ العَطُوفُ الكَرِيمُ الرَّحِيمُ. (دعاء طلب المغفرة للمتصاعدين) يا إِله الأَسْماء. أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ المُهَيْمِنِ عَلى الأَشْيَاءِ وَبِنَفَحاتِ وَحْيِكَ وَفَوَحاتِ إِلْهَامِكَ وَبإِشْراقات أَنْوَارِ فَجْرِ عَطائِكَ بِأَنْ تَغْفِرَ الَّذِيْنَ صَعَدُوا إِلَيْكَ وَاللاّئِيْ صَعَدْنَ إِلى أَنْ وَرَدْنَ عَلَيْكَ إِنَّكَ أَنْتَ الَّذِيْ بِاسْمِكَ ماجَ بَحْرُ الغُفْرانِ وَهاجَ عَرْفُ الفَضْلِ بَيْنَ الأَمْكانِ، لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ الغَفُوْرَ العَطُوْفُ. بِسْمِ اللهِ العَلِيمِ الحَكِيمِ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا إِلهِي أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي بِهِ نَجَّيْتَ المُغْرَقِيْنَ وَهَدَيْتَ المُشْتَاقِينَ وَبِهِ ثَبَتَ تَوْحِيدُ ذَاتِكَ عَنِ الأَشْبَاهِ وَالأَشْباحِ وَتَقْدِيسُ نَفْسِكَ عَنِ الأَمْثَالِ وَالأَضْدَادِ بِأَنْ تَنْظُرَ بِلَحَظَاتِ أَعْيُنِ رَحْمَانِيَّتِكَ إِلَى هَذِهِ الأَمَةِ الَّتِي أَرَادَتْ وَجْهَكَ وَسَقَتْ مِنْ خَمْرِ مَحَبَّتِكَ وَتَشَبَّثَتْ بِذَيْلِ عُطُوفَتِكَ وَتَمَسَّكَتْ بِحَبْلِ عِنَايَتِكَ فَيَا إِلهِي فَأَنْزِلْ عَلَيْهَا مِنْ غَمَامِ رَحْمَتِكَ وَسَحابِ رَأْفَتِكَ مَا يُطَهِّرُهَا عَنْ دُونِكَ وَيُخْلِصُها لِحُبِّكَ وَرِضَائِكَ، لِتَكُنْ نَاطِقَةً بِذِكْرِكَ وَمُثْنِيَةً بِثَنَائِكَ وَنَاظِرَةً إِلَى وَجْهِكَ وَمُتَوَجِّهَةً بِقَلْبِهَا إِلَى نَفْسِكَ العَلِيِّ الأَعْلَى الَّذِي ظَهَرَ بِاسْمِهِ الأَبْهَى فِي مَلَكُوتِ الإِنْشَاءِ، وَإِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ المُقْتَدِرُ المُهَيْمِنُ العَزِيزُ القَيُّومُ، ثُمَّ أَنْزِلْ يَا إِلهِي عَلَى بِنْتِهَا مَا يُقَدِّسُهَا عَنْ ذِكْرِ دُونِكَ وَالتَّوَجُّهِ إِلَى سِواكَ لِتَسْتَقِيمَ عَلَى ذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ، ثُمَّ أَشْرِبْهُمَا يَا إِلهِي مَا يَسْتَجْذِبُهُما إِلَيْكَ، إِنَّكَ أَنْتَ المُتَعَالِي المُقْتَدِرُ المَحْمُودُ. إِلهِي إِلهِي أَنَا أَمَتُكَ وَابْنَةُ أَمَتِكَ أَشْهَدُ بِعَظَمَتِكَ وَسُلْطَانِكَ وَبِعَزِّكَ وَقُدْرَتِكَ وَكِبْرِيَائِكَ وَبِأَنَّكَ أَنْتَ اللهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ، لَمْ تَزَلْ كُنْتَ مُهَيْمِناً عَلَى عِبَادِكَ وَإِمَائِكَ وَمُقْتَدِراً عَلَى مَنْ فِي أَرْضِكَ وَسَمَائِكَ، أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي سَبَقَتِ الكَائِنَاتِ وَبِفَضْلِكَ الَّذِي أَحَاط المُمْكِنَاتِ وَبِلَئَالِئِ بَحْر عِلْمِكَ وَبِأَنْوَارِ وَجْهِكَ بِأَنْ تَجْعَلَنِي فِي كُلِّ الأَحْوَالِ مُقْبِلَةً إِلَى أُفُقِكَ الأَعْلَى وَمُتَمَسِّكَةً بِحَبْلِ عِنَايَتِكَ يَا مَوْلَى الأَسْمَاءِ وَفَاطِرَ السَّمَاءِ، ثُمَّ أَسْأَلُكَ بِأَنْ تُقَدِّرَ لِي خَيْرَ الآخِرَةِ وَالأُولَى وَمَا يَنْبَغي لِبَحْرِ كَرَمِكَ وَسَمَاءِ جُودِكَ يَا مَنْ فِي قَبْضَتِكَ أَزِمَّةُ المَوَاهِبِ وَالعَطَايَا، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الغَفُورُ الكَرِيمُ وَالحَمْدُ لَكَ إِذْ إِنَّكَ أَنْتَ مَقْصُودُ العَارِفِينَ. بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ العَلِيِّ الأَبْهَى سُبْحَانَكَ يَا مَالِكَ الأَسْمَاءِ وَمَالِكَ مَلَكُوتِ السَّمَاءِ، أَسْأَلُكَ بِنُورِكَ المُشْرِقِ مِنَ الأُفُقِ الأَعْلَى وَبِالَّذِي بِهِ نَادَتِ الأَشْيَاءُ بِأَنْ تُؤَيِّدَ إِمَائَكَ عَلَى ذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ وَالاسْتِقَامَةِ عَلَى أَمْرِكَ، ثُمَّ اكْتُبْ لَهُنَّ مِنْ قَلَمِكَ الأَعْلَى خَيْرَ الآخِرَةِ وَالأُولَى، أَيْ رَبِّ تَرَى أَكْثَرَ عِبَادِكَ أَعْرَضُوا عَنْ وَجْهِكَ وَنَقَضُوا مِيثَاقَكَ وَكَفَرُوا بِايَاتِكَ، وَإِمَائُكَ أَقْبَلْنَ إِلَيْكَ وَنَطَقْنَ بِثَنَائِكَ وَأَيَّدْتَهُنَّ عَلَى الاعْتِرَافِ بِوَحْدَانِيَّتِكَ وَالإِقْرَارِ بِفَرْدَانِيَّتِكَ وَأَنْزَلْتَلَهُنَّ مِنْ قَلَمِكَ الأَعْلَى مَا يَبْقَى بِدَوَامِ مَلَكُوتِكَ وَجَبَرُوتِكَ، أَيْ رَبِّ فَأَرْسِلْ عَلَيْهِنَّ نَفَحَاتِ وَحْيِكَ، ثُمَّ أَنْزِلْ لَهُنَّ مَائِدَةَ سَمَائِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الغَفُورُ الكَرِيمُ وَالحَمْدُ لَكَ يَا إِلهَ العَالَمِينَ. الأَعْظَمُ الأَعْظَم يَا إِلهِي وَمَحْبُوبِي أَنَا أَمَةٌ مِنْ إِمَائِكَ أَقْبَلْتُ إِلَيْكَ وَآمَنْتُ بِكَ بَعْدَ الَّذِي أَعْرَضَ عَنْكَ العِبَادُ، أَيْ رَبِّ فَاكْتُبْنِي مِنْ أَهْلِ سُرَادِقِ عِزَّتِكَ وَخِيَامِ عَظَمَتِكَ، ثُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ اللاَّئِي كُنَّ طَائِفَاتٍ حَوْلَ عَرْشِ عَظَمَتِكَ وَأَقْبَلْنَ بِقُلُوبِهِنَّ إِلَى شَطْرِ رِضَائِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الغَنِيُّ فِي كُلِّ الأَحْوَالِ، فَارْحَمْ عِبَادَكَ وَإِمَائَكَ ثُمَّ احْفَظْهُمْ فِي كَنَفِ حِفْظِكَ وَحِمَايَتِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ المُتَعَالِي العَزِيزُ الحَكِيمُ. يتفضّل حضرة بهاء الله بقوله تعالى: وَالَّذِيْنَ يَتْلُوْنَ آياتِ الرَّحْمنِ بِأَحْسَنِ الأَلْحانِ أُوْلئِكَ يُدْرِكُوْنَ مِنْها ما لا يُعادِلُهُ مَلَكُوْتُ مُلْكِ السَّمواتِ وَالأَرَضِيْنَ، وَبِها يَجِدُوْنَ عَرْفَ عَوالِمِي الَّتِيْ لا يَعْرِفُها الْيَوْمَ إِلاَّ مَنْ أُوْتِيَ الْبَصَرَ مِنْ هذا الْمَنْظَرِ الْكِرْيمِ قُلْ إِنَّها تَجْذُبُ الْقُلُوْبَ الصّافِيَةَ إِلى الْعَوالِمِ الرُّوْحانِيَّةِ الَّتِيْ لا تُعَبَّرُ بِالْعِبارَةِ وَلا تُشَارُ بِالإِشارَةِ طُوْبَى لِلسَّامِعِيْنَ. إِلهِي إِلهِي يَشْهَدُ كُلُّ ذِي بَصَرٍ بِعَظَمَتِكَ وَاقْتِدَارِكَ وَكُلُّ ذِي سَمْعٍ بِقُدْرَتِكَ وَقُوَّتِكَ وَاخْتِيَارِكَ، أَنْتَ الَّذِي يَا إِلهَ الأَسْماءِ وَفَاطِرَ السَّمَآءِ أَوْدَعْتَ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الأَشْيَآءِ آثَارَ صُنْعِكَ وَظُهُورَاتِ فَضْلِكَ وَعِنَايَتِكَ وَشَهِدَ كُلُّ شَيْءٍ بِلِسَانِ سِرِّهِ بِوَحْدَانِيَّتِكَ وَفَرْدَانِيَّتِكَ وَبِأَنَّكَ أَنْتَ اللهُ لاَ إِلهَ إلاَّ أَنْتَ، أَيْ رَبِّ تَرَى مَنْ أَقَرَّ بِمَا نَطَقَ بِهِ لِسَانُ عَظَمَتِكَ وَنُزِّلَ مِنْ سَمَاءِ مَشِيَّتِكَ وَهَوَاءِ إِرَادَتِكَ؛ سَمِعَ وَأَجَابَ وَأَقْبَلَ بِقَلْبِهِ إِلى أُفُقِكَ الأَعْلَى الْمقَامِ الذَّي فِيهِ ارْتَفَعَ نِدَائُكَ الأَحْلَى، وَتَوَجَّهَ إِلى مَظْهَرِ أَسْرَارِكَوَمَشْرِقِ إِلْهَامِكَ فِي يَوْمٍ فِيهِ أَنْكَرَ الْعِبَادُ حُجَّتَكَ وَأَعْرَضُوا عَنْ أَمْرِكَ وَكَفرُوا بِآيَاتِكَ وَنَعْمَائِكَ وَحَارَبُوا بِنَفْسِكَ وَجَادَلُوا بِمَا نُزِّلَ مِنْ مَلَكُوتِ بَيَانِكَ، أَيْ رَبِّ أَسْئَلُكَ بِآيَاتِكَ الْكُبْرَى وَمَا جَرَى مِنْ قَلَمِكَ الأَعْلَى وَبِمَا كَانَ مَكْنُونًا فِي أَصْدَافِ عِصْمَتِكَ وَعُمَّانِ رَحْمَتِكَ بِأَنْ تَكْتُبَ لَهُ مَا يُقَرِّبُهُ إِلَيْكَ فِي كُلِّ الأَحْوَالِ وَيَسْقِيهِ كَوْثَرَ عِنَايَتِكَ فِي الْغُدُوِّ وَالآصَالِ، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَنِيُّ الْمُتَعَالِ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْفَضَّالُ، صَلِّ الْلَّهُمَّ يَا إِلهِي وَإِلهَ الْعَالَمِ وَمَقْصُودِي وَمَقْصُودَ الأُمَمِ عَلَى الذِّينَ مَا مَنَعَتْهُمْ كُتُبُ الْعَالَمِ عَنِ الإِقْبَالِ إِلى كِتَابِكَ الأَعْظَمِ وَلاَ سَطْوَةُ الأُمَمِ عَنِ التَّوَجُّهِ إِلى أَنْوَارِ وَجْهِكَ يَا مَالِكَ الْقِدَمِ، أَيْ رَبِّ نَوِّرْ قُلُوبَهُمْ بِأَنْوَارِ مَعْرِفَتِكَ ثُمَّ أَشْعِلْهُمْ بِنَارِ مَحَبَّتِكَ، أَنْتَ الَّذِي لا تُعْجِزُكَ شُبُهَاتُ الْمُعْتَدِينَ وَلا نِعَاقُ النَّاعِقِينَ، تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ بِسُلْطَانِكَ وَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ. بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الْكَرِيمِ وَبِاسْمِكَ الرَّحِيمِ وَبِاسْمِكَ الْعَلِيمِ وَبِاسْمِكَ الْحَكِيمِ وَبِاسْمِكَ الْقَيُّومِ وَباسْمِكَ الْوَدُودِ وباسْمِكَ الْفَضَّالِ وَباسْمِكَ الْغَفَّارِ وَباسْمِكَ الْوَهَّابِ بِأَنْ تَغْفِرَ أَوْلِيَائَكَ، وَطَهِّرْهُمْ عَنْ دَنَسِ الْعَالَمِ وَظُنُونِهِ وَأَوْهَامِهِ وَزَيِّنْهُمْ بِأَنْوَارِ الإِيْقَانِ بِرَحْمَتِكَ وَعَطَائِكَ، أَيْ رَبِّ تَرَى الَّذِي أَرَادَ الْوُرُودَ فِي جِوَارِ كَرَمِكَ؛ قَدِّرْ لَهُ خَيْرَ الآخِرَةِ وَالأُولَى، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ مَوْلَى الْوَرَى وَرَبُّ الْعَرْشِ والثَّرَى. بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى لَكَ الْحَمْدُ يَا إِلهِي بِمَا أَرَيْتَ أَوْلِيَائَكَ أَمْوَاجِ بَحْرِ بَيَانِكَ وَتَجَلِّيَاتِ نَيِّرِ جُودِكَ وَأَنْزَلْتَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَا لاَ تُعَادِلُهُ ثَرْوَةُ الْعَالَمِ وَزُخْرُفُهُ وَمَا قُدِّرَ فيه، أَسْئَلُكَ يَا سُلْطَانَ الْوُجُودِ وَالْمُهَيْمِنُ عَلَى الْغَيْبِ وَالشُّهُودِ بِأَنْ تُؤَيِّدَ مَنْ أَقْبَلَ إِلَيْكَ وَأَرَادَ قُرْبَكَ وَرِضَائَكَ وَالْعَمَلَ بِمَا أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ الْمُبِينِ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ. بِسْمِ رَبِّنا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ العَلِيِّ الأَبْهَى إِلهِي إِلهِي تَرَانِي فِي كُلِّ الأَحْوَالِ مُتَحَرِّكًا بِأَمْرِكَ وَمُتَنَعِّمًا بِآلائِكَ وَنِعَمَاتِكَ مِنْ ظَاهِرِهَا وَبَاطِنِهَا، أَسْئَلُكَ بِهَذَا الْفَضْلِ الَّذِي قَدَّرْتَهُ لِي مِنْ غَيْرِ اسْتِحْقَاقِي بِأَنْ تُؤَيِّدَ أَوْلِيَائَكَ عَلَى الْقِيَامِ عَلَى مَا يَرْتَفِعُ بِهِ أَمْرُكَ بَيْنَ عِبَادِكَ، أَسْئَلُكَ يَا مُنْزِلَ الآيَاتِ وَمُظْهِرَ البَيِّنَاتِ بِاسْمِكَ الأعْظَمِ الَّذِي بِهِ اضْطَرَبَتْ أَفْئِدَةُ أَهْلِ الْعَالَمِ بِأَنْ تَكْتُبَ لِمَنْ تَضَوَّعَ مِنْهُ عَرْفُ حُبِّكَ مَا يَنْبَغِي لِجُودِكَ وَعَطَائِكَ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْفَرْدُ الْوَاحِدُ الْعَزِيزُ الْحَمِيدُ. بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى إِلهِي إِلهِي نُورُ وَجْهِكَ دَلَّنِي وَنَارُ سِدْرَتِكَ انْجَذَبَتْنِي وَكَلِمَتُكَ الْعُلْيَا أَخَذَتْنِي وَنِدائُكَ الأَحْلَى أَيْقَظَنِي، أَسْئِلُكَ بِاسْمِكَ الْقَيُّومِ وَأَمْرِكَ الظَّاهِرِ فِي هَذَا الْيَوْمِ بِأَنْ تُؤَيِّدَ أَصْفِيَائَكَ عَلَى خِدْمَةِ أَمْرِكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْبَيَانِ ثُمَّ الَّذِي تَرَاهُ مُتَوَجِّهًا إِلَى أَنْوَارِ وَجْهِكَ وَمُرِيدًا بَدَائِعَ رَحْمَتِكَ وَعَطَائِكَ، أَيْ رَبِّ فأَنْزِلْ عَلَيْهِ مِنْ سَمَاءِ كَرَمِكَ مَا يَجْعَلُهُ ثَابِتًا رَاسِخًا مُتَمَسِّكًا مُتَشَبِّثًا بِذَيْلِكَ الْمُنِيرِ وَعَلَى أَمْرِكَ الْمُبْرَمِ الْمَتينِ. هُوَ اللهُ تَعَالَى شَأْنَهُ الْعَظَمَةُ وَالاقْتِدَارُ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا رَبَّ الْوُجُودِ وَعَالِمَ أَسْرَارِ الْغَيْبِ وَالشُّهُودِ، أَسْئَلُكَ بِآيَاتِكَ الْكُبْرَى وَنَسَمَاتِ عِنَايَتِكَ عِنْدَ تَجَلِّيَاتِ أَنْوَارِ شَمْسِ ظُهُورِكَ فِي نَاسُوتِ الإِنْشَآءِ بِأَنْ تُؤَيِّدَ أَوْلِيَائَكَ عَلَى خِدْمَةِ أَمْرِكَ بِحَيْثُ لاَ يَمْنَعُهُمْ إِعْرَاضُ العِبَادِ وَلاَ اعْتِرَاضُ مَنْ فِي الْبِلادِ، قَوِّ يَا إِلهِي أَرْكَانَهُمْ بِقُوَّتِكَ وَنَوِّرْ قُلُوبَهُمْ بِنُورِ مَعْرِفَتِكَ ثُمَّ اذْكُرْ أَسْمَائَهُمْ فِي كِتَابِكَ وَقَدِّرْ لَهُمْ مَا يَكُونُ بَاقِيًا بِبَقَاءِ مَلَكُوتِكَ وَجَبَرُوتِكَ، أَيْ رَبِّ تَرَى مَنْ أَقْبَلَ إِلَيْكَ، أَسْئَلُكَ بِأَنْبِيَائَكَ وَرُسُلِكَ أَنْتَغْفِرَ لَهُ وَلِمَنْ آمَنَ بِك وَبِآيَاتِكَ ثُمَ اقْبَلْ مِنْهُ مَا عَمِلَ فِي سَبِيلِكَ، إِنَكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْمُتَعَالِي العَلِيمُ الْخَبِيرُ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْفَرْدُ الْحَكِيمُ. بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى سُبْحَانَكَ يَا مَالِكَ الْمَلَكُوتِ وَالْحَاكِمُ عَلَى الْجَبَرُوتِ، أَشْهَدُ بِوَحْدَانِيَّتِكَ وَفَرْدَانِيَّتِكَ وَبِعِزَّتِكَ وَعَظَمَتِكَ وَسُلْطَانِكَ، أَسْئَلُكَ بِالْكَلِمَةِ الْعُلْيَا الَّتِي بِهَا انْجَذَبَتْ أَفْئِدَةُ الْوَرَى وَالنَّارِ الَّتِي أَوْقَدْتَهَا فِي سِدْرَةِ الْعِرْفَانِ وَأَفْئِدَةِ أَحِبَّائِكَ بِأَنْ تُقَدِّرَ لأَوْلِيَائِكَ الْحُضُورَ أَمَامَ وَجْهِكَ، ثُمَّ اَكْتُبْ لِمَنْ أَقْبَلَ إِلَيْكَ خَيْرَ الآخِرَةِ وَالأُولَى، إِنَّكَ أَنْتَفَاطِرُ السَّمَاءِ وَفِي قَبْضَتِكَ زِمَامُ مَلَكُوتِ الأَسْمَآءِ. بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لاَ إِلهَ إِلاَّ هُوَ قَدْ أَتَى بِالْحَقِّ وَأَظْهَرَ سَبِيلَهُ الْوَاضِحَ الْمُسْتَقِيمَ، لَكَ الْحَمْدُ يَا إِلهِي بِظُهُورِ عَطَايَاكَ وَمَوَاهِبِكَ الَّتِي بِهَا أَشْرَقَ نَيِّرُ فَضْلِكَ عَلَى عِبَادِكَ وَخَلْقِكَ، أَسْئَلُكَ بِبَحْرِ كَرَمِكَ وَسَمَاءِ رَحْمَتِكَ بِأَنْ تُقَدِّرَ لأوْلِيَائِكَ مَا تَنْجَذِبُ بِه ِسُكَّانُ أَرْضِكَ، تَرَى يَا إِلهِي وَسَيِّدِي وَسَنَدِي مَا وَرَدَ عَلَى أَصْفِيَائِكَ فِي أَيَّامِ مَشْرِقِ آيَاتِكَ وَمَطْلِعِ بَيِّنَاتِكَ، وَعِزَّتِكَ يَا مَوْلَى الْعَالَمِوَمَالِكَ الأُمَمِ إِنَّ الْقُلُوبَ لاَ يَسْكُنُ إِلاَّ بِآيَاتِ نَصْرِكَ وَلاَ تَطْمَئِنُّ النُّفُوسُ إِلاَّ بِظُهُورِ قُدْرَتِكَ وَاقْتِدارِكَ بَيْنَ بَرِيَّتِكَ، أَسْئَلُكَ أَنْ لاَ تَمْنَعِ الْعُيُونَ عَنِ النَّظَرِ إِلَى الرَّايَاتِ الَّتِي ارْتَفَعَتْ بِاسْمِكَ وَلاَ الآذَانَ عَنْ نِدَائِكَ الأَحْلَى فِي مَمْلَكَتِكَ، أَيْ رَبِّ أَنْزِلْ لِمَنْ أَقْبَلَ إِلَيْكَ مِنْ سَمَاءِ عَطَائِكَ أَمْطَارَ رَحْمَتِكَ وَبَركَتِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ. بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى إِلهِي إِلهِي لاَ تَمْنَعْ عِبَادَكَ عَنْ بَحْرِ عَطَائِكَ وَلاَ تُخَيِّبْهُمْ عَمَّا قَدَّرْتَهُ بِنَفَحَاتِ آيَاتِكَ وَبِنُورِ أَمْرِكَ الَّذِي بِهِ أَشْرَقَتْ آفَاقُ بِلادِكَ بِأَنْ تُنَزِّلَ عَلَى مَنْ تَوَجَّهَ إِلَى أَنْوَارِ وَجْهِكَ مِنْ سَحَابِ جُودِكَ مَا يَنْبَغِي لِكَرَمِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الْرَّحِيمُ. بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى سُبْحَانَكَ يَا إِلهِي لَكَ الْحَمْدُ بِمَا أَيَّدْتَ أَوْلِيَائَكَ عَلَى الْمَعْرُوفِ وَعَلَى مَا أَمَرْتَهُمْ بِهِ فِي كِتَابِكَ الْمُبِينِ، أَسْئَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي بِهِ أَشْرَقَتِ الْسَّمواتُ وَالأَرَضِينَ بِأَنْ تَكْتُبَ لَهُمْ مَا يُوَفِّقُهُمْ فِي كُلِّ آنٍ، إِنَّكَ أَنْتَ مُنْزِلُ الْبَيَانِ وَمُظْهِرُ الأَدْيانِ، أَيْ رَبِّ أَنْزِلْ عَلَيْهِمْ مِنْ سَمَاءِرَحْمَتِكَ بَرَكَةً مِنْ عِنْدِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ المُشْفِقُ الكَريمُ. بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى إلهِي إلهِي تَرَى المُقْبِلِينَ بَيْنَ أيادِي المُعرضِينَ ومَظاهِرَ العَدْلِ بَيْنَ الظالِمِينَ، أَسْئَلُكَ بِنورِكَ المُبِينِ وَنارِ حُبِّكَ المُشْتَعِلَةِ فِي يَوْمِ الدِّينِ بِأَنْ تُقدِّرَ لأَوْلِيَائِكَ كُلَّ خَيْرٍ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، ثُمَّ زَيِّنْهُمْ يَا إِلهِي بِطِرَازِ الْعِزَّةِ وَالاقْتِدَارِ، إِنَكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْمُخْتَارُ، ثُمَّ اكْتُبْ لِمَنْ أَرَادَ كَوْثَرَ لِقَائِكَ وَخِدْمَةَ أَمْرِكَ مَا يُقَرِّبُهُ إِلَيْكَ وَاجْعَلْهُ رَاضِيًا بِمَا قَدَّرْتَ لَهُ بِأَمْرِكَالْمُبْرَمِ وَحُكْمِكَ الْمَحْتُومِ، لاَ إِلَهَ إلاَّ أَنْتَ الْمُهَيْمِنُ الْقَيُّومُ. بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا مَنْ فِي قَبْضَتِكَ زِمَامُ الأَسْمَاءِ وَبِإِرَادَتِكَ تَحَرَّكَتِ الأَشْيَآءُ، أَسْئَلُكَ بِكَلِمَتِكَ الَّتِي بِهَا أَحْيَيْتَ الْعِبَادَ وَنَوَّرْتَ البِلادَ وَبِهِ فُتِحَ بَابُ الْبَيَانِ عَلَى مَنْ فِي الإِمْكَانِ بِأَنْ تُقَدِّرَ لأَوْلِيَائِكَ مَا يَجْذِبُهُمْ إِلَيْكَ وَيَحْفَظُهُمْ عَنْ دُونِكَ الَّذِينَ أَكَلُوا النِّعْمَةَ وَأَنْكَرُوهَا وَفَازُوا بِالْمَائِدَةِ وَكَفَرُوا بِهَا، أَيْ رَبِّ تَرَى الْمُعْرِضِينَ أَحَاطُوا الْمُقْبِلِينَ مِنْ أَصْفِيَائِكَ وَقَامُوا عَلَيْهِمْ بِظُلْمٍ نَاحَ بِهِ سُكَّانُ مَلَكُوتِكَ وَجَبَرُوتِكَ، أَسْئَلُكَ بِمَشَارِقِ آيَاتِكَ وَمَصَادِرِ أَوَامِرِكَ وَأَحْكَامِكَ بِأَنْ تَجْعَلَ أَعْمَالَ الَّذِينَ أَقْبَلُوا إِلَيْكَ مُزَيَّنَةً بِطِرَاز ِقَبُولِكَ وَقَدِّرْ لَهُمْ خَيْرَ الآخِرَةِ وَالأُولى بِمَشِيَّتِكَ وَإِرَادَتِكَ، إِنَكَ أَنْتَ اللهُ لا إِلهَ إِلا أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ. بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا إِلهِي، أَشْهَدُ أَنَّ بَحْرَ رَحْمَتِكَ مَاجَ أَمامَ وُجُوهِ عِبَادِكَ وَشَمْسَ فَضْلِكَ أَشْرَقَتْ مِنْ أُفُقِ سَمَاءِ جُودِكَ، أَسْئَلُكَ بِمَا فِي عِلْمِكَ الَّذِي مَا اطَّلَعَ بِهِ إِلاَّ نَفْسُكَ وَبِالأَرْيَاحِ الَّتِي تُسْمَعُ مِنْ هَزِيزَهَا ذِكْرُكَ وَثنَائُكَ بِأَنْ تُؤَيِّدَ عَبْدَكَ الَّذِي نَبَذَ دُونَكَ مُقْبِلاً إِلى أُفُقِ عَطَائِكَ، ثُمَّ قَدِّرْ لَهُ كُلَّ خَيْرٍ أَنْزَلْتَهُ في كِتابِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْقَدِيرُ. بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى إِلهِي إِلهِي أَشْهَدُ أَنَّ الأَيَّامَ أَيَّامُكَ وَفَتَحْتَ فِيهَا أَبْوَابَ فَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ عَلَى وُجُوهِ عِبَادِكَ، أَسْئَلُكَ بِالَّذِينَ حَمَلُوا عَرْشَكَ وَقَامُوا عَلَى خِدْمَةِ أَمْرِكَ بِحَيْثُ مَا مَنَعَتْهُمْ جَبَابِرَةُ الأَيَّامِ وَلاَ فَرَاعِنَةُ الْبِلادِ، أَيْ رَبِّ قَدِّرْ لِمَنْ أَقْبَلَ إِلَيْكَ مِنْ قَلَمِكَ الأَعْلَى خَيْرَ الآخِرَةِ وَالأُولَى، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الْعَطُوفُ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ. بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى سُبْحَانَكَ يَا مَالِكَ الأَسْمَاءِ وَفَاطِرَ السَّمَاءِ تَرَى عَبْدًا مِنْ عِبَادِكَ أَقْبَلَ وَفَازَ بِأَيَّامِكَ وَأَجَابَ نِدَائَكَ وَتَمَسَّكَ بِحَبْلِكَ وَمَعَ عَدَمِ اسْتِطَاعَتِهِ عَمِلَ مَا مُنِعَ عَنْهُ كُلُّ ذِي ثَرْوَةٍ، أَيْ رَبِّ أَيِّدْهُ بِجُنُودِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَقَرِّبْهُ إِلَيْكَ ثُمَّ اكْتُبْ لَهُ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ مَا يَكُونُ بَاقِيًا فِي كُتُبِكَ وَأَلْوَاحِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ. بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ أَشْهَدُ بِأَنَّ نُورَ أَيَّامِكَ أَحَاطَ عِبَادَكَ وَنِدَائَكَ الأَحْلَى أَيْقَظَ الرَّاقِدِينَ مِنْ خَلْقِكَ، أَسْئَلُكَ بِشُمُوسِ سَمَوَاتِ ظُهُورِكَ وَأَشْجَارِ فِرْدَوْسِكَ وَجَنَّتِكَ بِأَنْ تَحْفَظَ أَحِبَّائَكَ مِنْ شَرِّ أَعْدَائِكَ ثُمَّ انْصُرْهُمْ بِجُنُودِ الْحِكْمَةِ وَالْبَيَانِ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْعَزِيزُ الْمَنَّانُ، أَيْ رَبِّ تَرَى عَبْدَكَ مُقْبِلاً إِلَى بَابِ عَظَمَتِكَ وَمُتَمَسِّكًا بِحَبْلِ فَضْلِكَ، أَسْئَلُكَ بِأَنْ تُقَدِّرَ لَهُ خَيْرَ الآخِرَةِ وَالأُولَى، إِنَّكَ أَنْتَ مَوْلَى الْوَرَى لاَ إِلهَ إلاَّ أَنْتَ الْفَضَّالُ الْكَرِيمُ . بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى شَهِدَ اللهُ رَبُّنَا وَرَبُّ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْفَرْدُ الْوَاحِدُ الْمُقْتَدِرُ الْمُخْتَارُ، سُبْحَانَكَ يَا إِلهَ الأَنَامِ وَمُنْزِلَ الأَوَامِرِ وَالأَحْكَامِ، أَسْئَلُكَ بِنَفَحَاتِ أَيَّامِكَ وَظُهُورَاتِ عَظَمَتِكَ فِي بِلادِكَ بِأَنْ تُؤَيِّدَ الْمُقْبِلِينَ عَلَى الاسْتِقَامَةِ الْكُبْرَى بِحَيْثُ لاَ تَمْنَعُهُمْ شُبُهَاتِ الأَحْزَابِ وَإِشَارَاتِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْمَبْدَءِ وَالْمَآبِ، ثُمَّ أَسْئَلُكَ بِأَنْ تُقَدِّرَ لِمَنْ أَرَادَكَ مَا قَدَّرْتَهُ لِلْمُخْلِصِينَ مِنْ خَلْقِكَ وَالْمُقَرَّبِينَ مِنْ بَرِيَّتِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ. بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى إِلهِي إِلهِي تَسْمَعُ حَنِينَ أَصْفِيَائِكَ وَضَجِيجَهُمْ فِي فِرَاقِكَ وَصَرِيخَهُمْ بِمَا وَرَدَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَعَادِي نَفْسِكَ، أَسْئَلُكَ بِمِصْبَاحِ رَحْمَتِكَ الَّذِي نَوَّرْتَ بِهِ مَدَائِنَ الْحِكْمَةِ وَالْبَيَانِ بِأَنْ تُؤَيِّدَ أَهْلَ الأَدْيَانِ عَلَى الْعَدْلِ وَالإحْسَانِ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْعَزِيزُ الْمَنَّانُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ المُهَيْمِنُ عَلَى الإِمْكَانِ، أَيْ رَبِّ تَرَى مَنْ أقْبَلَ إِلَيْكَ خَاضِعًا لأَمْرِكَ وَمُطِيعًا لِحُكْمِكَ، أَسْئَلُكَ بِأَنْ تَجْعَلَ عَمَلَهُ مُنَوَّرًا بِأَنْوَارِ قَبُولِكَ وَمُزَيَّنًا بِطِرَازِ جُودِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْفَرْدُ الْوَاحِدُ الْمُقْتَدِرُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ. بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا إِلهِي أَشْهَدُ بِسَلْطَنَتِكَ وَاقْتِدَارِكَ وَبِوَحْدَانِيَّتِكَ وَاخْتِيَارِكَ وَبِأَنَّكَ أَنْتَ اللهُ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ، لَمْ تَزَلْ كُنْتَ مُهَيْمِنًا عَلَى الأَشْيَاءِ وَمُقْتَدِرًا عَلَى مَنْ فِي مَلَكُوتِ الأسْمَاءِ قَدْ سَبَقَتْ رَحْمَتُكَ وَعِنَايَتُكَ وَأَحَاطَ فَضْلُكَ وَعَطَائُكَ، أَسْئَلُكَ يَا سُلْطَانَ الْوُجُودِ وَمَالِكَ الْغَيْبِ وَالشُّهُودِ بِنِدَائِكَ الَّذِي بِهِ انْجَذَبَتِ الأَشْيَآءُ وَبِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي بِهِ أَشْرَقَتِ الأَرْضُ وَالسَّمَآءُ بِأَنْ تُؤَيِّدَ عِبَادِكَ على الاسْتِقَامَةِ علىأَمْرِكَ وَالْقِيَامِ عَلَى خِدْمَتِكَ، أَيْ رَبِّ تَرَى مَنْ أَقْبَلَ إِلَيْكَ وَتَمَسَّكَ بِحَبْلِكَ وَتَوَجَّه إِلَى أَنْوَارِ وَجْهِكَ، قَدِّر لَهُ يَا مَوْلَى الْعَالَمِ مَا تَقَرُّ بِهِ عَيْنُهُ وَعُيُونُ أَوْلِيَائِكَ، ثُمَّ أَنْزِلْ عَلَيْهِ مِنْ سَمَاءِ عَطَائِكَ وَسَحَابِ جُودِكَ أَمْطَارَ فَضْلِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الَّذِي لاَ تَمْنَعُكَ الأَحْزَابُ وَالسُّلْطَانُ الَّذِي لاَ تَحْجُبُكَ الأَحْجَابُ، إِنَّكَ أَنْتَ النَّاطِقُ فِي المَبْدَءِ وَالْمَآبِ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْوَهَّابُ. بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى لَكَ الْحَمْدُ يَا إِلهِي بِمَا هَدَيْتَ أَوْلِيَائَكَ إِلَى الْبَحْرِ الأَعْظَمِ بِجُودِكَ وَفَضْلِكَ وَسَقَيْتَهُمْ مِنْهُ بِعِنَايَتِكَ وَرَحْمَتِكَ، أَسْئَلُكَ يَا مَنْ بِاسْمِكَ نَادَتِ الْحَصَاةُ وَنَطَقَتِ النَّوَاةُ بِأَنْ تُوَفِّقَهُمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ عَلَى خِدْمَتِكَ وَذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ ثُمَّ اقْبَلْ مِنْهُمْ مَا عَمِلُوا حُبًّا لِرِضَائِكَ، أَيْ رَبِّ أَنْتَ الْكَرِيمُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ. بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسَ الأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى سُبْحَانَكَ يَا إِلهِي يَشْهَدُ عَبْدُكَ هَذَا بِغَنَآءِ ذَاتِكَ وَفَقْرِ عِبَادِكَ وَبِعَظَمَةِ أَمْرِكَ وَسُلْطَانِكَ، أَسْئَلُكَ يَا مُجْرِيَ الأَنْهَارِ وَمُرْسِلَ الأَرْيَاحِبِاسْمِكَ الَّذِي بِهِ فَتَحْتَ أَبْوَابَ الْكَرَمِ عَلَى وُجُوهِ الأُمَمِ بِأَنْ تُؤَيِّدَ مَنْ أَقْبَلَ إِلَيْكَ وَنَطَقَ بِثَنَائِكَ فِي يَوْمٍ فِيهِ أَعْرَضَ عَنْكَ أَكْثَرُ خَلْقِكَ، ثُمَّ اكْتُبْ لَهُ يَا إِلهَ الْعَالَمِ مَا يَنْبَغِي لِجُودِكَ وَكَرَمِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ وَفِي قَبْضَتِكَ زِمَامُ مَنْ فِي السَّموَاتِ وَالأَرَضِينَ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْعَلِيمُ الحَكِيمُ. بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا إِلهِي وَإِلهَ الأَسْمَاءِ وَفَاطِرَ السَّمَاءِ، أَسْئَلُكَ بِأمْرِكَ الَّذِي بِه قَامَ الْعَظْمُ الرَّمِيمُ وَأَحَاطَ الْعَالَمَ فَضْلُكَ الْعَمِيمُ بِأَنْ تَحْفَظَ أَوْلِيَائَكَ مِنَ الَّذِينَ حَرَّكَتْهُمْ أَرْيَاحُ النَّفْسِ وَالْهَوَى فِي أيَّامِكَ وَمَنَعَتْهُمْ أَهْوَائُهُمْ عَنِ التَّقَرُّبِ إِلَى سَاحَةِ عِزِّكَ، أَسْئَلُكَ يَا مَقْصُودَ الْعَالَمِ وَمَحْبُوبَ الأُمَمِ بِأَنْ تَكْتُبَ لِمَنْ أَقْبَلَ إِلَيْكَ وَأَرَادَ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِمَا أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ خَيْرَ الآخِرَةِ وَالأُولَى ثُمَّ قَدِّرْ لَهُ مَا قَدَّرْتَهُ لأَصْفِيَائِكَ وَأُمَنَائِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الْكَرِيِمُ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ. بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى سُبْحَانَ الَّذِي أَيْقَظَ عِبَادَهُ بِنِدَائِهِ وَرَفَعَهُمْ إِلَى سَمَاءِ عِرْفَانِهِ وَزَيَّنَهُمْ بِطِرَازِ الْعَدْلِ بِجُودِهِوَكَرَمِهِ، أَيْ رَبِّ تَرَى مَنْ أَقْبَلَ إِلَيْكَ وَتَسْمَعُ اعْتِرَافَهُ بِوَحْدَانِيَّتِكَ وَفَرْدَانِيَّتِكَ، أَسْئَلُكَ بِخَرِيرِ مَاءِ كَرَمِكَ الَّذِي تَسْمَعُ مِنْهُ الإِقْرَارَ بِمَا أَقَرَّتْ بِهِ كُتُبُكَ وَزُبُرُكَ وَأَلْوَاحُكَ أَنْ تَفْتَحَ عَلَى وَجْهِهِ أَبْوَابَ عِنَايَتِكَ وَفَضْلِكَ ثُمَّ ارْزُقْهُ كُلَّ خَيْرٍ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْفَضَّالُ الكَرِيمُ. بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى سُبْحَانَكَ اللَّهمَّ يَا إِلهِيْ وَسَيِّدِي وَسَنَدِي وَمَقْصُودِي وَمَحْبُوبِي، إِنَّ عَبْدَكَ هَذَا أَقَرَّ واعْتَرَفَ بِمَا نَطَقَ بِهِ لِسَانُ عَظَمَتِكَ وَمَا أَنْزَلْتَهُ في كُتُبِكَ وَزُبُرِكَ وَأَلْوَاحِكَ، أَسْئَلُكَ يَا مُنَوِّرَالآفَاقِ بِأَنْوَارِ وَجْهِكَ وَمُطَهِّرَ الْقُلُوبِ بِكَوْثَرِ بَيَانِكَ وَمُكَلِّلَ الرُّؤُوسِ بِإِكْلِيلِ عَطَائِكَ وَمُطَرِّزَ الْهَيَاكِلَ بِطِرَازِ الإِقْبَالِ إِلَى أُفُقِكَ بِأَنْ تُنْزِّلَ مِنْ سَمَاءِ فَضْلِكَ عَلَى أَوْلِيَائِكَ نِعْمَةً مِنْ عِنْدِكَ وَمَائِدَةً مِنْ سَمَائِكَ وَبَرَكَةً مِنْ لَدُنْكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْكَرِيمُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ، أَيْ رَبِّ تَرَى مَنْ أَقْبَلَ إِلَيْكَ وَنَطَقَ بِذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ وَقَامَ عَلَى خِدْمَتِكَ، أَسْئَلُكَ بِأَنْ تَجْعَلَهُ عَلَمًا بِاسْمِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَرَايَةً لِذِكْرِكَ بَيْنَ عِبَادِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الَّذِي شَهِدَتِ الْكَائِنَاتُ بِقُوَّتِكَ وَقُدْرَتِكَ وَاقْتِدَارِكَ وَعَظَمَتِكَ وَسُلْطَانِكَ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ. بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى سُبْحَانَكَ يَا مَنْ بِاسْمِكَ غَنَّتْ حَمَامَةُ الْبَيَانِ عَلَى أَعْلَى الأَغْصَانِ وَارْتَفَعَ نِدَاءُ الْمُخْلِصِينَ مِنْ أَعَلَى المَقَامِ، أَسْئَلُكَ بِمَظَاهِرِ جَمَالِكَ فِي الْفِرْدَوْسِ الأَعْلَى وَمَشَارِقِ حُبِّكَ في الجَنَةِ العُلْيَا وَبِأَنْجُمِ جُودِكَ فِي سَمَاءِ الْعَطَاءِ وَبِصَرِيرِ قَلَمِكَ الَّذِي انْجَذَبَتْ بِهِ أَفْئِدَةُ الأَصْفِيَاءِ بِأَنْ تُقَدِّرَ لِمَنْ أَقْبَلَ إِلَيْكَ خَيْرَ الآخِرَةِ وَالأُولَى، أَي رَبِّ تَرَاهُ مُقْبِلاً إِلَيْكَ وَخَاضِعًا لأَوَامِرِكَ وَأَحْكَامِكَ وَنَاظِرًا إِلَى أُفُقِ رِضَائِكَ، أَسئَلُكَ أَنْ لا تَمْنَعَهُ عَنْ التَّقَرُّبِ إِلَى بَحْرِ ظُهُورِكَ وَشَمْسِفَضْلِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْعَزِيزُ الْفَيَّاضُ. بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى إِلهِي إِلهِي لاَ تَمْنَعْ أَصْفِيَائَكَ عَنْ بِحَارِ جُودِكَ وَكَرَمِكَ، بَدِّلْ يَا إِلهِي عِصْيَانَهُمْ بِالْغُفْرَانِ وَضَعْفَهُمْ بِالْقُوَّةِ وَاضْطِرَابِهُمْ بِالاطْمِينَانِ وَصَمْتَهُمْ بِالذِّكْرِ وَالْبَيَانَ بِالْحِكْمَةِ الَّتِي أَنْزَلْتَ حُكْمَهَا مِنْ قَلَمِكَ الأَعْلَى، أَيْ رَبِّ أَيِّدْهُمْ بِجُنُودِ قُدْرَتِكَ وَقُوَّتِكَ ثُمَّ اكْتُبْ لَهُمْ مَا كَتَبْتَهُ للْمُنْقَطِعِينَ مِنْ أُمَنَائِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُخْتَارُ فِي إِرَادَتِكَ وَالظَّاهِرُ بِظُهُورِكَ وَالنَّاطِقُ فِي سِجْنِكَ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْفَضَّالُ. بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى سُبْحَانَكَ يَا إِلهَ الْوُجُودِ وَسُبْحَانَكَ يَا مَحْبُوبُ، قَدْ أَخَذَتْنِي الْحَيْرَةُ فِي أَيَّامِكَ، أَشْهَدُ أَنَّ النَّارَ اشْتَعَلَتْ وَظَهَرَتْ فِي سِدْرَاتِ فِرْدَوْسِ لِقَائِكَ وَالكَوْثَرَ جَرَى مِنْ لِسَانِ عَظَمَتِكَ، مَعَ هَذِهِ الْعِنَايَةِ الْكُبْرَى وَالرَّحْمَةِ الْعُظْمَى أَرَى أَنَّ أَكْثَرَ عِبَادِكَ مَحْرُومِينَ عَنْهَا وَمَمْنُوعِينَ مِنْهَا بِمَا تَمَسَّكُوا بِإِرَادَاتِ النَّفْسِ وَالْهَوَى، أَيْ رَبَّ تَرَى فِي مِثْلِ هَذِهِ الأَيَّامِ اشْتِعَالَ مُحِبِّيكَ فِي سَبِيلِكَ وَأَنْوَارَ قُلُوبِهِمْ فِي حُبِّكَ، أَسْئَلُكَ يَا مَوْلَى الْعَالَمِ بِأَنْ تُقَدِّرَ لِمَنْ فَازَ بِإِجْرَاءِ أَحْكَامِكَ فِي أَيَّامِكَ مَا قَدَّرْتَهُ لأَصْفِيَائِكَ وَأُمَنَائِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْغَنِيُّ الْمُتَعَالِ فِي الْمَبْدَءِ وَالْمَآلِ. بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى إِلهِي إِلهِي نَوِّرْ أَبْصَارَ عِبَادِكَ لِمُشَاهَدَةِ لآلِئِ حِكْمَتِكَ وَعِرْفَانِكَ، ثُمَّ أَسْمِعْهُمْ مَا يَجْذُبُهُمْ إِلَى مَشْرِقِ ظُهُورِكَ وَمَطْلِعِ بُرُوزِكَ وَمَصْدَرِ أَوَامِرِكَ وَأَحْكَامِكَ، سُبْحَانَكَ يَا إِلهِي وَمَقْصُودِي أَشْهَدُ أَنَّكَ ظَهَرْتَ وَأَظْهَرْتَ مَا يَحْفَظُ العِبَادَ عَنْ سِهَامِ النَّفْسِ وَالهَوَى وَأَسْيَافِ البَغْيِ وَالفَحْشَاءِ، كُلُّ ذَلِكَ أَظْهَرْتَهُ مِنْ بَحْرِ جُودِكَ وَسَمَاءِ كَرَمِكَ، أَسْئَلُكَ يَا مُعِينَالْمَظْلُومِينَ وَمَلْجَأَ الْمَكْرُوبِينَ بِاسْمِكَ الأَعْظَمِ الَّذِي بِهِ ارْتَعَدَتْ فَرَائِصُ الظَّالِمِينَ مِنْ خَلْقِكَ وَالْمُعْتَدِينَ مِنْ عِبَادِكَ أَنْ تُؤَيِّدَ مَنْ نَبَذَ مَقَامَاتِ الْعَالَمِ وَمَدَائِنَ الأُمَمِ وَاتَّخَذَ لِنَفْسِهِ مَقَرًّا فِي ظِلِّ سِدْرَةِ فَرْدَانِيَّتِكَ وَمَقَامًا تَحْتَ قِبَابِ عَظَمَتِكَ، أَنْتَ الَّذِي لاَ تَمْنَعُكَ ضَوْضَاءُ الْعَالَمِ وَلاَ سَطْوَةُ الأُمَمِ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْعَزِيزُ الْوَهَّابُ. بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى هُوَ الْمُنَادِي بَيْنَ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ وَهُوَ الظَّاهِرُ بِالاسْمِ الأَعْظَمِ فِي الْعَالَمِ، أَسْأَلُ بِكَ يَا إِلهَ الأَسْمَاءِ وَفَاطِرَ السَّمَاءِ بِأَنْ تُؤَيِّدَ أَوْلِيَائَكَالَّذِينَ نَبَذُوا مَظَاهِرَ الظُّنُونِ وَالأَوْهَامِ وَرَائَهُمْ وَأَخَذُوا مَا أَمَرْتَهُمْ بِهِ فِي كِتَابِكَ الْعَظِيمِ، أَيْ رَبِّ قَدِّرْ لَهُمْ كُلَّ خَيْرٍ قَدَّرْتَهُ لأَصْفِيَائِكَ، ثُمَّ زَيِّنْهُمْ بِطِرَازِ الاسْتِقَامَةِ عَلَى أَمْرِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ العَزِيزُ الفَضَّالُ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الغَنِيُّ المُتَعَالِ. بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ العَلِيِّ الأَبْهَى سُبْحَانَكَ يَا مَنْ فِي قَبْضَتِكَ زِمَامُ الكَائِنَاتِ وَأَزِمَّةُ المَوْجُودَاتِ، أَسْئَلُكَ بِالمَعَانِي الَّتِي لا تَحْوِيْهَا الأَلْفَاظُ وَلا يُقْبَلُ لِنَفْسِهَا الأَسْتَارُ بِأَنْ تُنَزِّلَ مِنْ سَحَابِ رَحْمَتِكَ عَلَى المُقَرَّبِينَ مِنْ خَلْقِكَ مَا يَرْفَعُهُمْ بِأَسْمَائِكَ بَيْنَ عِبَادِكَ وَيُقَرِّبُهُمْ إِلَيْكَ فِي أَيَّامِكَ، أَسْئَلُكَ يَا مُنَوِّرَ الْعَالَمِ وَالظَّاهِرُ بِالاسْمِ الأَعْظَمِ بِأَنْ تَجْعَلَ أَفْئِدَةَ مُخْلِصِيْكَ مُشْتَعِلَةً بِحَرَارَةِ حُبِّكَ لِيَضَعُوا مَا أَرَادُوا مُتَمَسِّكِينَ بِمَا أَرَدْتَهُ بِأَمْرِكَ، أَيْ رَبِّ تَرَى مَا وَرَدَ عَلَى أَوْلِيَائِكَ مِنْ طُغَاةِ خَلْقِكَ وَتَرَى عَجْزَهُمْ بَيْنَ أَيَادِي الظَّالِمِينَ مِنْ أَعْدَائِكَ، أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي بِهِ حَفِظْتَ الْكَلِيمَ مِنْ شَرِّ فِرْعَوْنِ الأَيَّامِ بِأَنْ تَحْفَظَ مُرِيدِيكَ مِنَ الَّذِينَ تُحَرِّكُهُمْ أَرْيَاحُ النَّفْسِ وَالْهَوَى، إِنَّكَ أَنْتَ مَوْلَى الْوَرَى وَرَبُّ الْعَرْشِ وَالثَّرَى، وَإِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْقَدِيرُ. بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ العَلِيِّ الأَبْهَى سُبْحَانَكَ يَا إِلهِي وَإِلهَ الْعَرْشِ وَالثَّرَى وَمَقْصُودَ الْوَرَى، أَسْئَلُكَ بِأَمْطَارِ سَحَابِ رَحْمَتِكَ وَأَنْوَارِ بَهَاءِ طَلْعَتِكَ وَبِاسْمِكَ الَّذِي أَحَاطَ الْكَائِنَاتِ وَخَضَعَتْ عِنْدَ ظُهُورِهِ الْمُمْكِنَاتُ بِأَنْ تُؤَيِّدَ أَوْلِيَائَكَ عَلَى ذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ وَالاسْتِقَامَةِ عَلَى حُبِّكَ، أَيْ رَبِّ تَرى مَنْ أَقْبَلَ إِلَى أُفُقِكَ وَأَرَادَ خِدْمَتَكَ وَمَا يَتَضَوَّعُ بِهِ عَرْفُ رِضَائِكَ، أَسْئَلُكَ يَا فَالِقَ الإِصْبَاحِ وَمُرْسِلَ الأَرْيَاحِ أَنْ تَحْفَظَهُ مِنْ شَرِّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِكَ وَبِآيَاتِكَ، ثُمَّ اقْبَلْ عَمَلَهُ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ. بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ العَلِيِّ الأَبْهَى سُبْحَانَكَ يَا مَنْ فِي هَجْرِكَ نَاحَ الْمُقَرَّبُونَ وَبِبَيَانِكَ انْجَذَبَ الْمُخْلِصُونَ، أَسْئَلُكَ بِنُورِ أمْرِكَ الَّذِي بِهِ أَشْرَقَتْ مَدَائِنُ الْعِلْمِ وَالْعِرْفَانِ بِأَنْ تُوَفِّقَ الَّذِي سَمِعَ نِدَائَكَ الأَحْلَى وَأَجَابَكَ يَا مَوْلَى الْوَرَى، أَيْ رَبِّ قَدِّرْ لَهُ مِنْ بَحْرِ رَحْمَتِكَ نَصِيبًا وَمِنْ أَنْجُمِ عَطَائِكَ قِسْمَةً وَمِنْ تَجَلِّيَاتِ اسْمِكَ الْقَيُّومِ مَا يَنْبَغِي لِكَرَمِكَ يَا أَيُّهَا الْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ. بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ العَلِيِّ الأَبْهَى إِلهِي إِلهِي اجْعَلْ حِفْظَكَ يَمِينِي وَحِرْزَكَ يَسَارِي وَذِكْرَكَ أَمَامِي وَثَنَائَكَ فَوْقَ رَأْسِيْ، أَسْئَلُكَ بِآيَاتِكَ الَّتِي مَا أحصاها دونُكَ وبِأَسْرارِكَ التي ما اطْلَعَ بِهَا غَيْرُكَ بِأَنْ تُؤَيِّدَ عِبَادَكَ عَلَى مَا يَنْبَغِي لأَيَّامِكَ، ثُمَّ انْصُرْ الَّذِي يَا إِلهِي أَقْبَلَ إِلَيْكَ وَتَمَسَّكَ بِحَبْلِكَ وَعَمِلَ مَا أَمَرْتَهُ بِهِ فِي كِتَابِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْفَضَّالُ الْكَرِيمُ. بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ العَلِيِّ الأَبْهَى إِلهِي وَسَيِّدِي وَسَنَدِي وَمَحْبُوبِيوَمَقْصُودِي، أَسْئَلُكَ بِأُمِّ الْكِتَابِ الَّذِي يَنْطِقُ أَمَامَ وُجُوهِ الأَحْزَابِ فِي الْمَآبِ بِحَيْثُ مَا مَنَعَهُ الْحِجَابُ وَمَا سَتَرَ نُورَهُ السَّحَابُ بِأَنْ تُقَدِّرَ لِمَنْ شَرِبَ رَحِيقَ حُبِّكَ مَا يَجْعَلُهُ ثَابِتًا عَلَى أَمْرِكَ وَرَاسِخًا عَلَى خِدْمَتِكَ، ثُمَّ اكْتُبْ لَهُ مَا تَقَرُّ بِهِ عَيْنُهُ وَيَطْمَئِنَّ قَلْبُهُ، إِنَّكَ أَنْتَ الْقَوِيُّ الْغَالِبُ الْقَدِيرُ وَبِالإجَابَةِ جَدِيرٌ. بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ العَلِيِّ الأَبْهَى أَيْ رَبِّ أَسْئَلُكَ بِتَجَلِّيَاتِ اسْمِكَ الأَعْظَمِ عَلَى الأُمَمِ وَبِأَنْوَارِ وَجْهِكَ يَا مَالِكَ الْقِدَمِ بِأَنْ تَحْفَظَ أَوْلِيَائَكَ مِنْ أَوَامِرِ النَّفْسِ وَالْهَوَى،وَزَيِّنْهُمْ بِطِراَزِ عِزِّكَ يَا مَوْلَى الْوَرَى وَمَالِكَ الآخِرَةِ وَالأُولَى، أَيْ رَبِّ لاَ تَمْنَعْهُمْ عَنْ بَابِ فَضْلِكَ وَلاَ عَنْ بَحْرِ كَرَمِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْقَدِيرُ. بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ العَلِيِّ الأَبْهَى شَهِدَ اللهُ قَبْلَ خَلْقِ الأَشْيَاءِ وَبَعْدَهَا أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ، لَهُ الْعَظَمَةُ وَالاقْتِدَارُ وَالْقُوَّةُ وَالْقُدْرَةُ وَالاخْتِيَارُ وَهُوَ الْمُقْتَدِرُ الْمُهَيْمِنُ العَزِيزُ الْمُخْتَارُ، سُبْحَانَكَ يا سُلْطَانَ الْوُجُودِ وَالْمُسْتَوِي عَلَى عَرْشِ الظُّهُورِ فِي مَقَامِكَ المَحْمُودِ، أَسْئَلُكَ بِالَّذِينَ بِهِمُ انْتَشَرَتْ آثَارُكَ فِي بِلادِكَ وَتَضَوَّعَ عَرْفُ بَيَانِكَ بَيْنَ عِبَادِكَ بِأَنْ تُؤَيِّدَ أَوْلِيَائَكَ وَأَحِبَّائَكَ عَلَى إِظْهَارِ أَمْرِكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْبَيَانِ وَإِعْلاَءِ كَلِمَتِكَ بَيْنَ الأَدْيَانِ، أَيْ رَبِّ تَرَيهُمْ مُتَمَسِّكِينَ بِحَبْلِ طَاعَتِكَ وَمُتَشَبِّثِينَ بِأَذْيَالِ رِدَآءِ رَحْمَتِكَ، قَدْ أَقْبَلُوا بِكُلِّهِمْ إِلَيْكَ وَأَرَادُوا أَنْ يَعْمَلُوا مَا أَمَرْتَهُمْ بِهِ فِي صُحُفِكَ وَزُبُرِكَ وَأَلْوَاحِكَ، أَيْ رَبِّ أَسْئَلُكَ بِأَمْرِكَ الَّذِي بِهِ هَطَلَتْ أَمْطَارُ بَرَكَتِكَ وَأَلْطَافِكَ عَلَى خَلْقِكَ فِي القُرُونِ وَالأَعْصَارِ بِأَنْ تُؤَيِّدَهُمْ فِي كُلِّ الأَحْوَالِ عَلَى ذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ وَخِدْمَةِ أَمْرِكَ، ثُمَّ قَدِّرْ لَهُمْ مَا قَدَّرْتَهُ لِلْمُنْقَطِعِينَ مِنْ عِبَادِكَ وَالْمُخْلِصِينَ مِنْ بَرِيَّتِكَ، ثُمَّ أَنْزِلْ لَهُمْ مَايَنْفَعُهُمْ فِي الآخِرَةِ وَالأُوْلَى وَاغفِرْهُمْ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ وَرَحْمَتِكَ الَّتِي سَبَقَتْ مَنْ فِي سَمَائِكَ وَأَرْضِكَ، لاَ إِلهَ إِلا أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْعَزِيزُ الْفَضَّالُ، أَنْتَ الَّذِي لا تَمْنَعُكَ شُبُهَاتُ الْغَافِلِينَ وَإِشَارَاتُ المُعْرِضِينَ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ وَتَحْكُمُ مَا تُرِيدُ، وَإِنَّكَ أَنْتَ اللهُ الْفَرْدُ الْوَاحِدُ الْمُقْتَدِرُ الْعَزِيزُ الْحَمِيدُ. بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ العَلِيِّ الأَبْهَى لَكَ الْحَمْدُ يَا إِلهِي وَلَكَ الشُّكْرُ يَا مَقْصُودِي وَمَقْصُودَ مَنْ فِي السَّموَاتِ وَالأَرَضِينَ بِمَا هَدَيْتَ عِبَادَكَ إِلى صِرَاطِكَ وَسَقَيْتَهُمْ كَأَسَحُبِّكَ وَعَرَّفْتَهُمْ مَا قَرَّبَهُمْ إِلَيْكَ وَمَا أَنْزَلْتَهُ مِنْ قَلَمِكَ الأعْلَى فِي كُتُبِكَ وَألْوَاحِكَ، أَيْ رَبِّ أَسْئَلُكَ بِالأَسْرَارِ الْمَكْنُونَةِ فِي عِلْمِكَ وَالْمَخْزُونَةِ فِي كُتُبِكَ بِأَنْ تُؤَيِّدَ أَوْلِيَائَكَ عَلَى نُصْرَةِ أَمْرِكَ بِجُنُودِ آيَاتِكَ وَبَيِّنَاتِكَ، أَيْ رَبِّ تَرَى مَنْ قَامَ بَيْنَ عِبَادِكَ عَلَى ذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ وَمَا أَرَادَ إِلاَّ نَشْرَ مَا أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَسْئَلُكَ بِحَرَكَةِ قَلَمِكَ الأَعْلَى وَصَرِيرِهِ وَسِدْرَةِ المُنْتَهَى وَحَفِيفِهَا أَنْ تُؤَيِّدَهُ فِي كُلِّ الأَحْيَانِ عَلَى نَشْرِ آثَارِكَ يَا مَنْ فِي قَبْضَتِكَ زِمَامُ الأَدْيَانِ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْمُسْتَعَانُ. سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا إِلهِي تَرَى ضَعْفِي وَعَجْزِي وَضُرِّي وَافْتِقَارِي، فَأَرْسَلْ عَلَيَّ مِنْ نَفَحَاتِ قُدْسِكَ الَّتِي لَوْ يَهُبُّ مِنْهَا عَلَى قَدْرِ سَوَادِ نَمْلَةٍ عَلَى الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ لِيُقَلِّبُهُمْ إِلَى سُلْطَانِ جَمَالِكَ الْمُنِيرِ وَيُشَرِّفُهُمْ بِأَنْوَارِ وَجْهِكَ الْمُبِينِ، فَيَا إِلهِي أَنَا الَّذِي تَمَسَّكْتُ بِعُرْوَتِكَ الْوُثْقَى فِي الْكَلِمَةِ الأَتَمِّ الْعَظِيمِ وَتَشَبَّثْتُ بِذَيْلِ عِنَايَتِكَ فِي اسْمِكَ الْعَلِيِّ الْمُتَعَالِي الْعَلِيمِ، إِذًا يَا إِلهِي لَمَّا شَرَّفْتَنِي بِلِقَائِكَ وَعَرَّفْتَنِي مَظْهَرَ نَفْسِكَ لا تَحْرِمْنِي عَنْ هَذَا الْكَوْثَرِ الَّذِي أَجْرَيْتَهُ عَنْ يَمِينِ عَرْشٍ كَرِيمٍ، وَلاَ تَمْنَعْنِي يَا إِلهِي مِنْفَضْلِكَ الْمَنِيعِ وَإِفْضَالِكَ الْقَدِيمِ الَّتِي نُزِّلَتْ مِنْ سَحَابِ رَحْمَتِكَ الْمَنِيِعِ. إِلهِي إِلهِي لَكَ الْحَمْدُ بِمَا هَدَيْتَنِي إِلَى صِرَاطِكَ الْمُسْتَقِيمِ وَنَوَّرْتَ قَلْبِي بِنُورِ اسْمِكَ الرَّحِيم، أَسْئَلُكَ يَا سَابِغَ النِّعَمِ وَالْظَاهِرُ بِالاسْمِ الأَعْظَمِ أَنْ لا تُخَيِّبَنِي عَمَّا قَدَّرْتَهُ لِعِبَادِكَ الثَّابِتِينَ، إِنَكَ أَنْتَ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْوَهَّابُ، لاَ إِلهَ إِلاَ أَنْتَ الْحَاكِمُ فِي الْمَبْدَءِ وَالْمَآبِ. لكَ الْحَمْدُ يَا إِلهِي بِمَا ظَهَرْتَ وَأَظْهَرْتَ أَمْرَكَ بِسُلْطَانٍ غَلَبَ مَنْ فِي الأَرَضِينَوَالسَّمَواتِ، أَسْئَلُكَ بِحَرَكَةِ إِصْبَعِكَ وَظُهُورَاتِ قَدَرِكَ وَقَضَائِكَ أنْ تُؤَيِّدَ الْعِبَادَ عَلَى الرُّجُوعِ إِلَيْكَ وَالْقِيَامِ عَلَى خِدْمَتِكَ، أَي ْرَبِّ أَنَا عَبْدُكَ وابْنُ عَبْدِكَ قَدْ أَقْبَلْتُ إِلَيْكَ مُنْقَطِعًا عَنْ دُونِكَ، قَدِّرْ لِي مَا يَكُونُ نُورًا مِنْ عِنْدِكَ لِيَكُونَ مَعِي فِي كُلِّ عَالَمٍ مِنْ عَوَالِمِكَ وَيَهْدِيَنِي إِلَى بِسَاطِ قُرْبِكَ وَسَاحَةِ عِزِّكَ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ الْعَزِيزُ الْفَضَّالُ. لَكَ الثَّنَآءُ يَا مَالِكَ الأَسْمَآءِ، وَلَكَ الْبَهَآءُ يَا سُلْطَانَ الآخِرَةِ وَالأُولَى، أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي بِهِ تَوَجَّهَ كُلُّ وَجْهٍ إِلَى أُفُقِكَ الأَعْلَى وَأَقْبَلَ كُلُّ مُقْبِلٍ إِلَى اسْمِكَ الأَبْهَى بِأَنْ تُؤَيِّدَنِي عَلَى الاسْتِقَامَةِ عَلَى حُبِّكَ وَتَكْتُبَ لِي بِجُودِكَ مَا يَنْبَغِي لِفَضْلِكَ وَأَلْطَافِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ اللهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ القَدِيِرُ، أَحْمَدُ يَا إِلهِي بِمَا سَمِعْتَ نِدَائِي وَأَجَبْتَنِي بِمَا لاَ يُعَادِلُهُ مَلَكُوتُ مُلْكِ السَّمَواتِ وَالأَرَضِينَ، الْحَمْدُ لَكَ يَا إِلَهَ الْعَالَمِينَ. بِسْمِ اللهِ الْعَلِيِّ الأَعْلَى سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا إِلهِي، أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي بِهَ اشْتَعَلَتْ قُلُوبُ الْمُخْلِصِينَ وَذَابَتْ أَفْئِدَةُ الْمُقَرَّبِينَ وَبِهِ نَطَقَتْ حَمَامَةُ الشَّوْقِ فِيصُدُورِ أَحِبَّائِكَ وَطَارَتْ طَيْرُ الْقُرْبِ فِي هَوَآءِ وَصْلِكَ وَلِقَائِكَ بِأَنْ تُطَهِّرَنِي عَنْ كُلِّ مَا يَكْرَهُهُ رِضَائُكَ وَتُقَرِّبَنِي إِلَى مَنْبِعِ فَضْلِكَ وَأَلْطَافِكَ وَتُشْرِبَنِي مِنْ رَحِيِقِ عِنَايَتِكَ عَنْ أَيَادِي رَحْمَتِكَ وَتَسْنِيمِ مَكْرُمَتِكَ مِنْ كُؤُوسِ فَضْلِكَ، وَبَلِّغْنِي إِلَى مَقَامٍ لاَ أَرَى فِي الْوُجُودِ إِلاَّ ظُهُورَاتِ أَنْوَارِ وَحْدَانِيَّتِكَ وَبُرُوزَاتِ عِزِّ فَرْدَانِيَّتِكَ لأَكُونَ مُنْقَطِعًا عَمَّا دُونَكَ وَمُتَوَجِّهًا إِلَى وَجْهِكَ وَنَاطِقًا بِثَنَاءِ نَفْسِكَ وَمُقْبِلاً إِلَى حَرَمِ قُدْسِكَ، وَإِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمُتَعَالِي الْمُتَعَظِّمُ الْعَزِيزُ الْوَهَابُ. فَسُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا إِلَهِي، أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي بِهِ أَجْرَيْتَ أَنْهَارَ قُدْسِ أَحَدِيَّتِكَ وَأَنْزَلْتَ مِنْ غَمَامِ رَحْمَتِكَ فُيُوضَاتِ عِزِّ أَزَلِيَّتِكَ بِأَنْ تَرْحَمَ هَذَا الْمِسْكِينَ الْفَقِيرَ الَّذِي دَخَلَ فِي شَاطِئِ غَنَائِكَ وَهَذَا الذَّلِيلَ الذَّي وَرَدَ عَلَى شَرِيعَةِ عِزِّكَ وَهَذَا الْضَّعِيفَ الَّذِي تَمَسَّكَ بِخَيْطِ قُدْرَتِكَ وَهَذَا الْجَاهِلَ الَّذِي سَرُعَ عَنْ كُلِّ الْجِهَاتِ حَتَّى دَخَلَ فِي مَدِينَةِ عِلْمِكَ، إِذْ بِيَدِكَ جَبَرُوتُ الأَمْرِ وَمَلَكُوتُ الْخَلْقِ، وَإِنَّكَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ. أَيْ رَبِّ أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي بِهِ تَجَلَّيْتَ عَلَى الْمُمْكِنَاتِ وَاسْتَعْلَيْتَ عَلَى الْكَائِنَاتِ بِأَنْ تَنْقَطِعَنِي عَمَّا يَكْرَهُهُ رِضَاكَ وَتُنْزِلَ عَلَيَّ مَا هُوُ خَيْرٌ لِي، لأَنَّكَ أَنْتَ تَعْلَمُ مَا هُوَ يَنْفَعُنِي وَأَنَا لاَ أَعْلَمُ، وَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ، أَيْ رَبِّ لاَ تَدَعْنِي بِنَفْسِي وَهَوَائِي ثُمَّ أَنْزِلْ عَلَيَّ مِنْ سَحَابِ رَحْمَتِكَ مَا يُطَهِّرُنِي عَنْ ذِكْرِ دُونِكَ، ثُمَّ اجْعَلْ لِي مَقْعَدَ صِدْقٍ عِنْدَكَ ثُمَّ أَنْزِلْ عَلَيَّ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَإِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ، وَإِنَّكَ أَنْتَ الْمُعْطِي الْكَرِيمُ. فَسُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا إِلهِي وَمَحْبُوبِي وَسُلْطَانِي، تَرَى فَقْرِي وَافْتِقَارِي ثُمَّ ضُرِّي وَاضْطِرَارِي وَابْتَلائِي بَيْنَ يَدَيِ الأَحِبَّاءِ وَالأَشْقِيَاءِ، فَلَكَ الْحَمْدُ يَا إِلهِي عَلَى تَقْدِيرِكَ وَقَضَائِكَ، وَلَكَ الشُّكْرُ يَا سَيِّدِي عَلَى تَدْبِيرِكَ وَإِمْضَائِكَ، وَنَشْهَدُ بِأَنَّكَ لَمَحْمُودٌ فِي أَفْعَالِكَ وَالْحَاكِمُ فِي أَمْرِكَ وَالسُّلْطَانُ فِي حُكُومَتِكَ وَأَنْتَ بِكُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فَسُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا إِلهِي أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي بِهِ أَظْهَرْتَ جَمَالَكَ وَأَكْمَلْتَ أَمْرَكَ وَأَعْزَزْتَ بُرْهَانَكَ وَأَعْلَيْتَ أَسْمَائَكَ وَأَعْلَنْتَ صِفَاتِكَ بِأَنْ تُعَرِّجَ عِبَادَكَعَلَى مَقَامِ الَّذِي يَنْظُرُونَكَ عَلَى عَرْشِ جَلالِكَ وَكُرْسِيِّ إِجْلالِكَ، وَإِنَكَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَادِرٌ حَكِيمٌ. إِلَهِي إِلَهِي تَرَى فَقْرِي وَغَنَائَكَ وَضَعْفِي وَقُوَّتَكَ وَعَجْزِي وَاقْتِدَارَكَ وَجَهْلِي وَعِلْمَكَ، إِنَّ الْمِسْكِينَ يَقْرَعُ فِي هَذَا الْحِينِ بَابَ كَرَمِكَ وَالأُمِّيَّ تَوَجَّهَ إِلَى بَحْرِ عِلْمِكَ وَحِكْمَتِكَ، أَسْئَلُكَ بِالكَنْزِ الَّذِي أَوْدَعْتَهُ فِي أَفْئِدَةَ الْمُخْلِصِينَ مِنْ عِبَادِكَ بِأَنْ تَجْعَلَنِي ثَابِتًا عَلَى أَمْرِكَ وَرَاسِخًا فِي حُبِّكَ وَقَائمًا عَلَى خِدْمَتِكَ، لَكَ الْحَمْدُ يَا إِلَهِي وَسَيِّدِي بِمَا أَرَيْتَنِي أَمْوَاجَ بَحْرِ بَيَانِكَوَأَنْوَارَ نَيِّرِ فَضْلِكَ، أَسْئَلُكَ يَا مَالِكَ الْوُجُودِ وَسُلْطَانَ الْغَيْبِ وَالشُّهُودِ بِأَنْ تُؤَيِّدَنِي وَأَوْلِيَائَكَ عَلَى مَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، إِنَّكَ أَنْتَ مَوْلَى الْوَرَى، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ. لَكَ الْحَمْدُ يَا إِلَهِي بِمَا أَنْزَلْتَ لِي آيَاتِكَ وَأَظْهَرْتَ لِي بَيِّنَاتِكَ وَنَطَقْتَ أَمَامَ وُجُوهِ عِبَادِكَ وَأَنْطَقْتَ كُلَّ شَيْءٍ بِثَنَائِكَ إِلاَّ الَّذِينَ نَقَضُوا عَهْدَكَ وَمِيثَاقَكَ وَأَنْكَرُوا فَضْلَكَ وَجَادَلُوا بِآيَاتِكَ، أَيْ رَبِّ أَسْئَلُكَ بِالَّلآلِئِ الْمَكْنُونَةِ فِي بَحْرِ عِلْمِكَ وَبِالْجَوَاهِرِ الْمَخْزُونَةِ فِي كَنَائِزِ عِصْمَتِكَ وَبِأَمْرِكَ الْمُبْرَمِ وَحَبْلِكَ الْمُحْكَمِ بِأَنْتُؤَيِّدَنِي بِانْتِشَارِ آثَارِكَ بِالْحِكْمَةِ الَّتِي أَنْزَلْتَ حُكْمَهَا فِي كُتُبِكَ، ثُمَّ اكْتُبْ لِي مَا يَجْعَلُنِي قَوِيًّا بِقُوَّتِكَ وَقَائِمًا عَلَى خِدْمَةِ أَمْركَ، أَيْ رَبِّ تَرَى الْفَقِيرَ قَامَ لَدَى بَابِ عَطَائِكَ وَأَرَادَ مِنْ سَمَاءِ جُودِكَ وَبَحْرِ كَرَمِكَ مَا قَدَّرْتَهُ لأَوْلِيَائِكَ الَّذِينَ مَا مَنَعَهُمْ شَيْءٌ مِنَ الأَشْيَاءِ وَلاَ شُبُهَاتُ الْعُلَمَآءِ عَنْ صِرَاطِكَ الْمُسْتَقِيمِ وَنَبَأكَ الْعَظِيمِ، إِنَّكَ أَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَمَقْصُودَ الْمُخْلِصِينَ. لَكَ الْحَمْدُ يَا إِلهِي بِمَا سَقَيْتَنِي مِنْ كَأْسِ عَطَائِكَ وَزَيَّنْتَنِي بِطِرَازِ عِرْفَانِكَ وَهَدَيْتَنِي إِلَى صِفَاتِكَ وَاجْتَذَبْتَ قَلْبِي بِنِدَائِكَ الأَحْلَى إِذِارْتَفَعَ مِنَ الأُفُقِ الأَعْلَى، أَشْهَدُ بِأَنَّكَ ظَهَرْتَ وَأَظْهَرْتَ مَا أَرَدْتَ بِقُدْرَتِكَ الَّتِي غَلَبَتِ الأَشْيَاءَ وَبِسُلْطَانِكَ الَّذِي أَحَاطَ مَنْ فِي الأَرْضِ وَالْسَمَاءِ، أَيْ رَبِّ تَرَانِي مُنْقَطِعًا عَنْ دُونِكَ وَمُنْجَذِبًا بِآيَاتِكَ أَسْئَلُكَ بِمِصْبَاحِكَ الَّذِي مَا حَفِظَ نَفْسَهُ مِنَ الأَرْيَاحِ بِأَنْ تُقَدِّرَ لِي مِنْ قَلَمِكَ الأَعْلَى مَا كَتَبْتَهُ للأَصْفِيَاءِ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ عَلى مَا تَشَاءُ وَفِي قَبْضَتِكَ زِمَامُ مَلَكُوتِ الأَسْمَاءِ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْوَهَّابُ. أَنْتَ تَعْلَمُ يَا إِلهِي مَا عِنْدِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا عِنْدَكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْعَلاَّمُ، أَسْئَلُكَ بِآثَارِكَالَّتِي تَنَوَّرَتْ بِهَا الآفَاقُ وَبِأَنْوَارِ وَجْهِكَ الَّذِي بِهِ ظَهَرَتِ الأَنْوَارُ وَبِاسْمِكَ الْعَلِيمِ وَبِاسْمِكَ الَّذِي بِهِ سَخَّرْتَ الْبِلادَ وَأَفْئِدَةَ الْعِبَادِ بِأَنْ تُؤَيِّدَنِي عَلَى الاسْتِقَامَةِ عَلَى أَمْرِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ، شَهِدَ بِسُلْطَانِكَ الْكَائِنَاتُ وَبِقُدْرَتِكَ الْمُمْكِنَاتُ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْمُخْتَارُ. سُبْحَانَكَ يَا مَالِكَ الْوُجُودِ وَمَلِيكَ الْغَيْبِ وَالشُّهُودِ، أَسْئَلُكَ بِمَقْصُودِ السَّمَواتِ وَالأَرْضِ بِأَنْ تَحْفَظَ أَحِبَّائَكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِبُرْهَانِكَ وَحَارَبُوا بِنَفْسِكَ ثُمَّ اسْقِ الْمُوَحِّدِينَ مَا يَجْرِي فِي كُلِّ الأَحْيَانِ مِنْ فَمِ عَطَائِكَ وَثَغْرِ أَلْطَافِكَ،إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْمُتَعَالِي الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ. يَا إِلهَ الْعَالَمِ وَسُلْطَانَ الأُمَمِ، أَسْئَلُكَ بِأَبْدِيَّةِ ذَاتِكَ وَأَزَلِيَّةِ نَفْسِكَ بِأَنْ تُؤَيِّدَنِي عَلَى الإِقْبَالِ إِلَى أُفُقِكَ الأَعْلَى وَمَقَامِكَ الأَسْنَى، أَيْ رَبِّ تَرَانِي مُقْبِلاً إِلَيْكَ وَنَاطِقًا بِثَنَائِكَ، أَسْئَلُكَ بِأَنْ تَجْعَلَنِي قَائِمًا عَلَى خِدْمَتِكَ وَمُنْقطِعًا عَنْ دُونِكَ، ثُمَّ اكْتُبْ لِي يَا إِلَهِي مَا كَتَبْتَهُ لأَصْفِيَائِكَ الَّذِينَ فَازُوا بِعِرْفَانِ مَطْلِعِ آيَاتِكَ وَمَظْهَرِ بَيِّنَاتِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمُهَيْمِنُ الْقَيُّومُ. هُوَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ سُبْحَانَكَ يَا إِلَهِي وَسَيِّدِي وَسَنَدِي وَمَحْبُوبِي ومَقْصُودِي وَمَقْصُودَ الْمُقَرَّبِينَ، أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الأَعْظَمِ وَبِأَمْرِكَ الْمُبْرَمِ وَصِرَاطِكَ الْمُسْتَقِيمِ وكِتَابِكَ الْمُبِينِ وَبِأَنْوَارِ وَجْهِكَ وَنَفَحَاتِ وَحْيِكَ وَأَسْرَارِ عِلْمِكَ أَنْ تُقَّدِرَ لِعَبْدِكَ كُلَّ خَيْرٍ وَكُلَّ فَضْلٍ وَكُلَّ رَحْمَةٍ أَنْزَلْتَهُ فِي صَحَائِفِ مَجْدِكَ للمُقَرَّبِينَ مِنْ خَلْقِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْحَكِيمُ، أَيْ رَبِّ افْتَحْ عَلَى وَجْهِي أَبْوَابَ فَضْلِكَ وَعَطَائِكَ، أَشْهَدُ فِي قَبْضَتِكَ مِفْتَاحُ كُلِّ بَابٍ عَظِيمٍ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ الْعَلِيمُ، وَأَنْتَ الْحَكِيمُ، وَأَنْتَ الآمِرُ الْخَبِيرُ. إِلَهِي إِلَهِي تَرَى الْبَعِيدَ أَرَادَ قُرْبَكَ وَالْفَقِيرَ بَحْرَ غَنَآئِكَ وَالْعَطْشَانَ كَوْثَرَ عَطَائِكَ، أَسْئَلُكَ بِأَنْوَارِ نَيِّرِ بَيَانِكَ وَأَسْرَارِ كِتَابِكَ وَبِأُفُقِكَ الأَعْلَى وَما كَانَ مَخْزُونًا فِي خَزَائِنِ قَلَمِكَ وَكَنَائِزِ عِلْمِكَ يَا مَوْلَى الأَسْمَاءِ وَفَاطِرَ السَّمَاءِ بِأَنْ تُؤَيِّدَنِي عَلَى الاسْتِقَامَةِ عَلَى أَمْرِكَ وَالْقِيَامِ عَلَى خِدْمَتِكَ، أَيْ رَبِّ تَرَانِي مُقِرًّا بِمَا نَطَقَ بِهِ لِسَانُ عَظَمَتِكَ فِي مَلَكُوتِ بَيَانِكَ، قَوِّ يَا إِلَهِي قَلْبِي وَجَوَارِحِي بِحَيْثُ لاَ تُضْعِفُهَا قُوَّةُ الأَقْوِيَآءِ وَلاَ شُبُهَاتُ الْعُلَمَاءِ ثُمَّ اجْعَلْنِي مُشْتَعِلاً بِنَارِ سِدْرَتِكَوَمُنَوَّرًا بِأَنْوَارِ عَرْشِكَ، أَسْئَلُكَ يَا مُسَخِّرَ الآيَاتِ بِأَمْرِكَ الَّذِي بِهِ نُصِبَتْ رَايَاتُ ظُهُورِكَ فِي الآفَاقِ وَأَعْلامُ نَصْرِكَ فِي الْبِلادِ بِأَنْ تَكْتُبَ لِي مِنْ قَلَمِ فَضْلِكَ مَا يَكُونُ مَعِي فِي كُلِّ عَالَمٍ مِنْ عَوَالِمِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَآءُ وَفِي قَبْضَتِكَ زِمَامُ الأَشْيَاءِ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ وَتَحْكُمُ مَا تُرِيدُ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْفَرْدُ الْوَاحِدُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْفَضَّالُ. إِلَهِي إِلَهِي لَكَ الْحَمْدُ بِمَا أَظْهَرْتَ صِرَاطَكَ بَيْنَ عِبَادِكَ وَدَعَوْتَ النَّاسَ إِلَى مَشْرِقِ وَحْيِكَ وَمَطْلِعِ إِلْهَامِكَ وَمَصْدَرِ أَوَامِرِكَوَأَحْكَامِكَ، أَشْهَدُ أَنَّكَ أَظْهَرْتَ السَّبِيلَ وَأَنْزَلْتَ الدَّلِيلَ وَأَمَرْتَ الْكُلَّ بِمَا يُقَرِّبُهُمْ إِلَيْكَ وَيَنْفَعُهُمْ فِي كُلِّ عَالَمٍ مِنْ عَوَالِمِكَ، أَسْئَلُكَ يَا مَالِكَ الْوُجُودِ بِأَمْوَاجِ بَحْرِ جُودِكَ وَأَنْوَارِ شَمْسِ فَضْلِكَ بِأَنْ تُؤَيِّدَنِي فِي كُلِّ الأَحْوَالِ لأَكُونَ نَاطِقًا بِذِكْرِكَ وَمُشْتَعِلاً بِنَارِ حُبِّكَ وَمُتَذَكِّرًا بِآيَاتِكَ وَطَائِرًا فِي هَوَائِكَ وَمُتَمَسِكًا بِحَبْلِ عَطَائِكَ وَمُتَشَبِّثًا بِذَيْلِ كَرَمِكَ، أَيْ رَبِّ تَرَى عَبْدَكَ مُقْبِلاً إِلى أُفُقِكَ الأَعْلَى وَمُعْتَرِفًا بِوَحْدَانِيَّتِكَ وَفَرْدَانِيَّتِكَ وَمُقِرًّا بِعَظَمَتِكَ وَسُلْطَانِكَ، أَسْئَلُكَ بِالَّذِي سَرُعَ إِلَى مَقَرِّ الْفِدَاءِ شَوْقًا لِلِقَائِكَ وَأَقْبَلَ إِلَى سِهَامِ الْبَلاءِحُبًّا لِجَمَالِكَ بِأَنْ تَرْزُقَنِي نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْزَلْتَهَا مِنْ سَمَاءِ أَمْرِكَ وَالْمَائِدَةَ الَّتِي أَرْسَلْتَهَا مِنْ مَلَكُوتِ بَيَانِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الَّذِي لاَ تَمْنَعُكَ صُفُوفُ الْعَالَمِ وَلاَ جُنُودُهُ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ وَتَحْكُمُ مَا تُرِيدُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَمِيدُ، ثُمَّ أَسْئَلُكَ يَا مَالِكَ الْقِدَمِ بِالاسْمِ الأَعْظَمِ الَّذِي بِهِ نَوَّرْتَ الْعَالَمَ بِأَنْ تُقَدِّرَ لِي خَيْرَ الآخِرَةِ وَالأُولَى، إِنَّكَ أَنْتَ مَالِكُ الأَسْمَاءِ وَفَاطِرُ السَّمَاءِ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْعَزِيزُ الْوَهَّابُ. إِلَهِي إِلَهِي قَوِّ أَوْلِيَائَكَ لِئَلاَّ يَمْنَعُهُمُ الْمُعْرِضُونَ عَنِ الإقْبَالِ إِلَى سَاحَةِ عِزِّكَ وَبِسَاطِ عَطَائِكَ، أَيْ رَبِّ أَيِّدْ أَوْلِيَائَكَ عَلَى التَّمَسُّكِ بِحَبْلِ فَضْلِكَ وَالانْقِطَاعِ عَنْ دُونِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْمُخْتَارُ. إِلَهِي إِلَهِي أَنَا عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ قَدْ أَقْبَلْتُ إِلَيْكَ وَأَرَدْتُ مِنْ بَحْرِ جُودِكَ مَا يَجْعَلُنِي مُنْقَطِعًا عَنْ دُونِكَ وَنَاطِقًا بِثَنَائِكَ وَطَائِرًا فِي هَوَائِكَ، أَشْهَدُ أَنَّ رَحِيقَ بَيَانِكَ أَخَذَنِي وَسَلْسَبِيلَ بَيَانِكَ أَسْكَرَنِي، أَسْئلُكَ بِلِحَاظِكَ وَنِدَائِكَ وَبِالأَمْرِ الَّذِي بِهِ سَخَّرْتَ الْكَائِنَاتِ وَاجْتَذَبْتَ الْمُمْكِنَاتِ بِأَنْ تُنَزِّلَ عَلَيَّ مِنْ سَمَاءِ عَطَائِكَ مَا يُطَهِّرُنِيْ مِنْ شُبُهَاتِ الَّذِينَ أَنْكَرُوا ظُهُورَكَ وَجَادَلُوا بِآيَاتِكَوَأَعْرَضُوا عَنْ مَشْرِقِ صِفَاتِكَ وَمَطْلِعِ أَوَامِرِكَ، أَيْ رَبِّ قَدِّرْ لِي بِجُودِكَ مَا يَجْعَلُنِي ثَابِتًا عَلَى أَمْرِكَ وَخِدْمَةِ أَوْلِيَائِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْغَفُورُ الْرَّحِيمُ. إِلَهِي إِلَهِي أَنْتَ الَّذِي بِآيَاتِكَ تَحَرَّكَتْ أَفْلاكُ الْوُجُودِ وَبِجُودِكَ ظَهَرَتْ لَئَالِئُ بَحْرِ عِلْمِكَ يَا مَالِكَ الْغَيْبِ وَالشُّهُودِ، أَسْئَلُكَ بِأَنْوَارِ وَجْهِكَ وَأَسْرَارِ كِتَابِكَ وَبِاسْمِكَ الَّذِي بِهِ سَخَّرْتَ أَرْضَكَ وَسَمَائَكَ بِأَنْ تُؤَيِّدَنِي عَلَى ذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ وَمَا يَبْقَى بِهِ ذِكْرِي فِي زُبُرُكَ وَأَلْوَاحِكَ، أَيْ رَبِّ أَجِدُ عَرْفَ ظُهُورِكَ أَنَّهُأَخَذَنِي عَلَى شَاْنٍ أَقْبَلْتُ إِلَيْكَ وَنَطَقْتُ بِثَنَائِكَ، أَسْئَلُكَ بِبَحْرِ آيَاتِكَ وَإِشْرَاقَاتِ أَنْوَارِ نَيِّرِ أَمْرِكَ بِأَنْ تُقَدِّرَ لِي مِنْ قَلَمِكَ الأَعْلَى خَيْرَ الآخِرَةِ وَالأُولَى وَتَجْعَلَنِي فِي كُلِّ الأَحْوَالِ قَائِمًا عَلَى خِدْمَتِكَ وَنَاطِقًا بِذِكْرِكَ وَمُقْبِلاً إِلَى أُفُقِكَ وَمُتَوَجِّهًا إِلَى أَنْوَارِ وَجْهِكَ، أَيْ رَبِّ تَرَانِي مُقْبِلاً إِلَيْكَ وَمُتَشَبِّثًا بِأَذْيَالِ رِدَاءِ رَحْمَتِكَ، أَسْئَلُكَ بِأَنْ لاَ تُخَيِّبَنِي عَمَّا عِنْدَكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْعَزِيزُ الْفَضَّالُ. بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى سُبْحَانَكَ يَا إِلهِي وَمَقْصُودِي وَمَعْبُودِيتَسْمَعُ نِدَآءَ أَحِبَّائِكَ وَتَرى عَمَلَ أَوْلِيَائِكَ، إِنَّهُمْ لاَ يَرَوْنَ لأَنْفُسِهِمْ مِنْ ذِكْرٍ وَلاَ ثَنَاءٍ وَلاَ بَيَانٍ وَلاَ عَمَلٍ وَلاَ مَالٍ إِلاَّ بِحَوْلِكَ وَفَضْلِكَ وَعِنَايَتِكَ، وَلاَ تُجْمَعُ عِنْدَهُمْ زَخَارِفُ الدُّنْيَا إِلاَّ وَيَكُونُ قَصْدُهُمُ الإِنْفَاقَ فِي سَبِيلِكَ، وَلاَ يُحِبُّونَ شَيْئًا مِنَ الأَشْيَاءِ إِلاَّ لإِعْلاءِ كَلِمَتِكَ وَارْتِفَاعِ أَمْرِكَ، أُولئِكَ أَصْفِيَائُكَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَأُمَنَائُكَ فِي بِلادِكَ َلاَ يَقْعُدُونَ إِلاَّ بِاسْمِكَ وَلاَ يَقُومُونَ إِلاَّ بِذِكْرَكَ وَلاَ يَأَكُلُونَ إِلاَّ وَيَكُونُ مُمْتَزِجًا بِشُكْرِكَ وَحَمْدِكَ، أَسْئَلُكَ يَا مَطَافَ الْمَلإِ الأَعْلَى بِأَنْ تُؤَيِّدَهُمْ فِي كُلِّ الأَحْوَالِ كَمَا أَيَّدْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ لِيَظْهِرَ مِنْهُمْ فِي كُلِّ حِينٍ مَا يَصْعَدُ إِلَيْكَ وَيَكُونَمُعَطَّرًا بِعَرْفِ رِضَآئِكَ، ثُمَّ أَسْئَلُكَ يَا سُلْطَانَ الْعَطَاءِ وَمَالِكَ مَلَكُوتِ الأَسْمَاءِ بِنِدَاِئكَ الأَحْلَى وَآيَاتِ قُدْرَتِكَ فِي نَاسُوتِ الإِنْشَاءِ بِأَنْ تُنَزِّلَ عَلَى مَنْ اقْتَصَرَ أُمُورَهُ عَلَى ذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ بَيْنَ عِبَادِكَ وَقَامَ عَلَى خِدْمَةِ أَمْرَكَ مِنْ سَمَاءِ فَضْلِكَ أَمْطَارَ كَرَمِكَ وَرَذَاذَ جُودِكَ وَأَسَاكِيبَ عِنَايَتِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الآمِرُ الْحَكِيمُ. سُبْحَانَكَ يَا مَنْ بِاسْمَكَ مَاجَ بَحْرُ الْحَيَوَانِ وَهَاجَتْ أَرْيَاحُ الامْتِحَانِ وَاشْتَعَلَتْ أَفْئِدَةُ الْمُخْلِصِينَ وَطَارَتْ عُقُولُ الْمُوَحِّدِينَ، أَسْئَلُكَ بِنُفُوذِ آيَاتِكَ وَظُهُورِ عَلامَاتِكَ وَمَظْلُومِيَّةِ نَفْسِكَ بَيْنَ عِبَادِكَ وَبِالَّذِينَ اخْتَارُوا لأَنْفُسِهِمُ السِّجْنَ رَجَاءَ مَا عِنْدَكَ بِأَنْ تُنَزِّلَ مِنْ سَمَاءِ فَضْلِكَ مَا تَقَرُّ بِهِ عُيُونُ الَّذِينَ تَمَسَّكُوا بِحَبْلِ عِنَايَتِكَ وَتَشَبَّثُوا بِذَيْلِ رَحْمَتِكَ، أَيْ رَبِ تَرَى أَوْلِيَائَكَ وَأَصْفِيَائَكَ مُقْبِلِينَ إِلَى أُفُقِكَ الأَعْلَى وَمُعْتَرِفِينَ بِمَا نَطَقَ بِهِ لِسَانُ عَظَمَتِكَ فِي مَلَكُوتِ الإِنْشَاءِ، قَدِّرْ لَهُمْ يَا إِلَهِي مَا يَنْبَغِي لِجُودِكَ وَأَلْطَافِكَ وَمَا يَلِيقُ لِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ، ثُمَّ اكْتُبْ لَهُمْ يَا مَقْصُودَ الْعَالَمِ وَمَوْلَى الأُمَمِ مِنْ قَلمِ الإِرَادَةِ مَا يَنْفَعُهُمْ فِي كُلِّ عَالَمٍ مِنْ عَوَالِمِكَ. لَكَ الْحَمْدُ يَا مَوْلَى الْمَلَكُوتِ وَمَالِكَ الْجَبَروتِ، أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الذَّي بِهِ أَقَمْتَ الْقِيَامَةَ وَأَظْهَرْتَ أَسْرَارَهَا وَالسَّاعَةَ وَأَشْرَاطَهَا وَبِهِ أَخْرَقْتَ الحُجُبَاتِ وَالسُّبُحَاتِ أَنْ تَجْعَلَنِي قَائِمًا عَلى خِدْمَتِكَ وَثَابِتًا عَلَى مَا عَرَّفْتَنِي بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ، أَيْ رَبِّ أَشْهَدُ أَنَّ مِنْ ظَمَإِ البُعْدِ ذَابَتْ أَكْبَادُ أَصْفِيَائِكَ وَمِنْ حُرْقَةِ الفِرَاقِ اشْتَعَلَتْ أَفْئِدَةُ أَوْلِيَائِكَ، أَسْئَلُكَ بِأَنْوَارِ وَجْهِكَ وَأَسْرَارِ عِلْمَكَ أَنْ تُقَرِّبَنِي إِلَى بَحْرِ عَطَائِكَ وَفُرَاتِ رَحْمَتِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْعَزِيزُ الْوَهَّابُ. أَيْ رَبِّ أَسْئَلُكَ بِضِيَآءِ وَجْهِكَ وَبِأَنْوَارِ أَيَّامِكَ بِأَنْ تُؤَيِّدَ مَنْ أَرَادَ ذِكْرَكَ وَثَنَائَكَ وَنُصْرَةَ أَمْرِكَ بِجُنُودِ الْحِكْمَةِ وَالْبَيَانِ، أَيْ رَبِّ أَسْئَلُكَ بِقُدْرَتِكَ الَّتِي أَحَاطَتِ الْمُمْكِنَاتِ بِأَنْ تُوَفِّقَهُ عَلَى إِعْلاَءِ كَلِمَتِكَ وَإِظْهَارِ مَا أَمَرْتَ الْمُخْلِصِينَ بِهِ فِي كِتَابِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْقَوِيُّ الْغَالِبُ الْقَدِيرُ. إِلَهِي إِلَهِي لاَ تَمْنَعْ أَوْلِيَائَكَ عَنْ بَحْرِ فَضْلِكَ وَلاَ تُخَيِّبْهُمْ عَمَّا عِنْدَكَ مِنْ بَدَائِعِ جُودِكَ وَشَمْسِ كَرَمِكَ، أَسْئَلُكَ يَا مُنَوِّرَ الآفَاقِ بِنُورِ الْمِيثَاقِ أَنْ تُقَدِّرَ لأَوْلِيَائِكَ كُلَّ خَيْرٍ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ وَقَدَّرْتَهُ لأَصْفِيَائِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْعَزِيزُ الْفَضَّالُ. سُبْحَانَكَ يَا مَنْ بِكَ سَرُعَ كُلُّ كَلِيلٍ إِلَى مَلَكُوتِ الْبَيَانِ وَكُلُّ عَطْشَانَ إِلَى كَوْثَرِ الْحَيَوَانِ، أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الرَّحْمَنِ بِأَنْ تَكْتُبَ لأَوْلِيَائِكَ مَا يُقَرِّبُهُمْ إِلَيْكَ وَيُنْطِقُهُمْ بِثَنَائِكَ وَيُؤَيِّدُهُمْ عَلَى ذِكْرِكَ وَيُعَرِّفُهُمْ سَبِيلَكَ وَيُوَفِّقُهُمْ عَلَى خِدْمَةِ أَمْرِكَ، أَيْ رَبِّ تَرَاهُمْ قَائِمِينَ عَلَى إِظْهَارِ مَا أَرَدْتَهُ فِي أَيَّامِكَ وَنَاطِقِينَ بِبَدَائِعِ ذِكْرِكَ، أَيْ رَبِّ فَاجْذُبْهُمْ بِالْكَلِمَةِ الْعُلْيَا عَلَى شَأْنٍ لاَ تُحْزِنُهُمْ سُبُحَاتُ الْعُلَمَاءِ وَلاَ إِشَارَاتُ الْعُرَفَاءِ، إِنَّكَ أَنْتَالْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ وَفِي قَبْضَتِكَ مَلَكُوتُ الأَسْمَاءِ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْقَدِيرُ. سُبْحَانَكَ يَا إِلهَ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ وَمَالِكَ أَزِمَّةِ الْوَرَى، أَسْئَلُكَ بِمَا كَانَ مَكْنُونًا فِي عِلْمِكَ وَمَسْطُورًا فِي كِتَابِكَ وَمَذْكوُرًا مِنْ قَلَمِ أَمْرِكَ بِأَنْ تُؤَيِّدَ عِبَادَكَ عَلَى الإِقْرَارِ بِوَحْدَانِيَّتِكَ وَالاعْتِرَافِ بِفَرْدَانِيَّتِكَ، أَيْ رَبِّ لاَ تَمْنَعْهُمْ مِنْ بَحْرِ فَضْلِكَ وَسَمَاءِ جُودِكَ، أَنْتَ تَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ وَتَكُونُ مُقْتَدِرًا عَلَى تَبْدِيلِهِمْ وَتَعْمِيرِهِمْ، إِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَبِنَائُكَ أَظْهَرْتَهُمْ بِجُودِكَ وَبَنَيْتَهُمْ بِفَضْلِكَ، أَسْئَلُكَ أَنْ تَحْفَظَهُمْ مِنْ حَرَارَةِالشَّمْسِ وَضَرِّ الأَمْطَارِ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُخْتَارُ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْوَهَّابُ، وَالصَّلَوةُ وَالسَّلامُ عَلَى أَوْلِيَائِكَ وَأَصْفِيَائِكَ الَّذِينَ نَبَذُوا أَهْوَائَهُمْ آخِذِينَ مَا أَشْرَقَ مِنْ شَمْسِ إِرَادَتِكَ وَسُلْطَانِ مَشِيَّتِكَ، أَيْ رَبِّ هُمُ الَّذِينَ قَامُوا عَلَى نُصْرَةِ أَمْرِكَ وَوَرَدَ عَلَيْهِمْ فِي سَبِيلِكَ مَا نَاحَ بِهِ أَهْلُ جَبَرُوتِكَ وَمَلَكُوتِك، أَيْ رَبِّ أَيِّدْهُمْ فِي كُلِّ الأَحْيَانِ عَلَى خِدْمَةِ أَمْرِكَ وَذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْقَوِيُّ الْغَالِبُ الْقَدِيرُ . سُبْحَانَكَ يَا إِلَهِي، أَسْئَلُكَ بِأَنْ تَكْتُبَ مَقَامَ يَأْسِنَا رَجَاءً وَتَقْبَلَ مِنَّا مَا فَاتَ عَنَّا فِي أَيَّامِكَ، لَوْلا كَرَمُكَ وَجُودُكَ وَفَضْلُكَ مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِحَرْفٍ أَوْ يَمْشِيَ بِقَدَمٍ أَوْ يَنْظُرَ إِلَى شَطْرٍ أَوْ يَسِيرَ إِلَى شَيْءٍ، سُبْحَانَكَ سُبْحَانَكَ جَلَّ عِرْفَانُكَ وَعَزَّ ذِكْرُكَ، لَكَ أَنْ تَذْكُرَ نَفْسَكَ وَتَصِفَ جَمَالَكَ وَهَذَا فَوْقَ مَقَامَاتِ عِبَادِكَ لأَنَّهُمْ لاَ يَنَالُونَ بِأَسْرَارِكَ وَمَا يَقْتَضِيهِ حِكْمَتُكَ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْقَدِيرُ. إِلَهِي إِلَهِي تَرَى ضَعْفِي عِنْدَ ظُهُورَاتِ قُدْرَتِكَ وَعَجْزِي لَدَى شُئُونَاتِ اقْتِدَارِكَ وَفَقْرِي تِلْقَاءَ بَحْرِ غَنَائِكَ، وَعِزَّتِكَ حِينَ ذِكْرِكَ تَأْخُذُنِي الْحَيْرَةُ وَالْخَجْلَةُ عَلَى شَأْنٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتُرَ نَفْسِي تَحْتَ أَطْبَاقِ تُرَابِ أَرْضِكَ، فَآهٍ آهٍ مِنْ جَهْلِي عِنْدَ تَجَلِّيَاتِ نَيِّرِ عِلْمِكَ، أَشْهَدَ أَنِّي فِي هَذَا الْمَقَامِ حِينَ مَا أَنْطِقُ بِذِكْرِكَ تَرْتَعِدُ فَرَائِصِي وَأَرْكَانِي مِنْ خَشْيَتِكَ، فَآهٍ آهٍ أَرَى عَمَلِي مُخَالِفًا بِمَا يَخْرُجُ مِنْ فَمِي تِلْقَاءَ مَلَكُوتِ بَيَانِكَ، وَفِي مَقَامٍ يُنَادِينِي ظَاهِرِي وَبَاطِنِي وَأَسَارِيرِي وَعُرُوقِي وَشَعَرَاتِي لاَ تَحْزَنْ بِذَلِكَ لأَنَّهُ جَلَّ جَلاَلُهُ لَمَّا مَاجَ بَحْرُ فَضْلِهِ وَهَاجَ عَرْفُ عَطَائِهِ أَذِنَ لِعِبَادِهِ بِذِكْرِهِ وَثَنَائِهِ، وَعِزَّتِكَ وَجَلاَلِكَ فِي مَقَامٍ آخَرَإِنَّكَ خَلَقْتَ اللِّسَانَ لِذِكْرِكَ وَالْعُيُونَ لِمُشَاهَدَةِ أَنْوَارِ ظُهُورِكَ، أَي رَبِّ أَسْئَلُكَ بِأَسْرَارِ اسْمِكَ الأَعْظَمِ وَبِنُورِ أَمْرِكَ الَّذِي أَشْرَقَ بِهِ الْعَالَمُ بِأَنْ تُبَدِّلَ مَا لاَ يَلِيقُ لَكَ وَلأَيَّامِكَ بِمَا يَلِيقُ لِظُهُورِكَ وَسَلْطَنَتِكَ، أَنَا عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ اعْتَرَفْتُ باقْتِدَارِكَ وَاخْتِيَارِكَ وَبِرَحْمَتِكَ الَّتِي سَبَقَتْ عِبَادَكَ وَخَلْقَكَ، أَيْ رَبِّ قَدِّرْ لِعَبْدِكَ وَلأَوْلِيَائِكَ مَا يُقَرِّبُهُمْ إِلَيْكَ وَيُقَدِّسُهُمْ عَنْ كُلِّ مَا لاَ يَنْبَغِي لِسَاحَةِ عِزِّكَ وَبِسَاطِ قُرْبِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى الرَّدِّ والَقَبُولِ وَعَلَى الْمَنْعِ وَالْبُلُوغِ، وَإِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْمُهَيْمِنُ عَلَى مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ. إِلهِي إِلهِي لَكَ الْحَمْدُ بِمَا زَيَّنْتَ هَيْكَلِي بِطِرَازِ الإِقْبَالِ إِلَيْكَ وَرَأَسِي بإِكْلِيلِ حُبِّكَ وَعَيْنِي بِمُشَاهَدَةِ آثَارِكَ وَقَلْبِي بالإِقْبَالِ إِلَى سَاحَةِ عِزِّكَ، أَسْئَلُكَ بِجُودِكَ الَّذِي أَحَاطَ الْوُجُودَ وَباسْمِكَ الَّذِي بِهِ سَخَّرْتَ مَنْ فِي الْغَيْبِ وَالشُّهُودِ بِأَنْ تُؤَيِّدَنِي عَلَى الاسْتِقَامَةِ عَلَى أَمْرِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْعَزِيزُ الْوَهَابُ. لكَ الْحَمْدُ يَا مَقْصُودَ الْعَالَمِ، أَسْئَلُكَ بِالأَكْبَادِ الَّتِي ذَابَتْ فِي هَجْرِكَ وَفِرَاقِكَ وَبِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي بِهِ أَشْرَقَتْ مَدَائِنُ عِلْمِكَ وَحِكْمَتِكَ وَبِبَحْرِ فَضْلِكَ وَعُمَّانِ آيَاتِكَ أَنْ تُقَدِّرَ لِي خَيْرَ الآخِرَةِ وَالأُولَى، أَيْ ربِّ لاَ تَمْنَعْنِي عَنْ فُيُوضَاتِ أَيَّامِكَ وَلاَ تَجْعَلْنِي مَحْرُومًا عَمّا قَدَّرْتَهُ لأَصْفِيَائِكَ الَّذِينَ بِهِمْ نُصِبَتْ رَايَةُ ظُهُورِكَ فِي طُورِ الْعِرْفَانِ وَارْتَفَعَتْ أَعْلامُ هِدَايَتِكَ بَيْنَ الأَنامِ بِأَنْ تَجْعَلَنِي مِنَ الَّذِينَ نَصَرُوا أَمْرَكَ بالْحِكْمَةِ وَالْبَيَانِ وَطَافُوا حَوْلَ إِرَادَتِكَ مُنْقَطِعِينَ عَنْ إِرَادَتِهِمْ وَأَخذُوا كِتَابَكَ بِقُوَّةٍ مِنْ عِنْدِكَ وَسُلْطَانٍ مِنْ لَدُنْكَ، أَيْ رَبِّ أَنْتَ الَّذِي أَيْقَظْتَنِي وَأَسْمَعْتَنِي وَهَدَيْتَنِي إِلَى صِرَاطِكَ الْمُسْتَقِيمِ وَأَمْرِكَ الْمُحْكَمِ الْمَتِينِ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْقَدِيرُ. لَكَ الْحَمْدُ يَا مَقْصُودَ الْعَارِفِيْنَ بِمَا نَوَّرْتَ قَلْبِي فِي أَيَّامِكَ وَهَدَيْتَنِي إِلَى صِرَطِكَ الأَعْظَمِ الْعَظِيمِ. لَكَ الْحَمْدُ يَا إِلهِي وَلَكَ الشُّكْرُ يَا سَيِّدِي وَسَنَدِي وَمَقْصُودِي، أَسْئَلُكَ بِأَمْرِكَ الَّذِي أَحَاطَ الْعَالَمَ وَالأُمَمَ وَباسْمِكَ الَّذِي بِهِ نُصِبَتْ رَايَةُ ظُهُورِكَ علَى الْعَالَمِ أَنْ تُبَدِّلَ أَحْزَانَ أَوْلِيَائِكَ بِالفَرَحِ الأَكْبَرِ وَعُسْرَهُمْ بِاليُسْرِ يَا مَالِكَ الْقَدَرِ، أَيْ رَبِّ قَوِّ قُلُوبَهُمْ وَأَرْكَانَهُمْ بِقُوَّتِكَ ثمَّ أَيِّدْهُمْ عَلَى ذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ وَنَشْرِ آثَارِكَ بِالْحِكْمَةِوَالْبَيَانِ، أَيْ رَبِّ لاَ تُخَيِّبْ مَنْ رَفَعَ أَيَادِيَ الرَّجَاءِ إِلَى سَمَاءِ عَطَائِكَ، قَدِّرْ لَهُ مَا يَرْفَعُهُ بِاسْمِكَ بَيْنَ عِبَادِكَ وَيَجْعَلُهُ عَزِيزًا بِعِزَّتِكَ وَقَادِرًا بِاقْتِدَارِكَ وَمُسْتَقيِمًا عَلَى أَمْرِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ. إِلهِي إِلهِي أَسْئَلُكَ بِأَنْبِيَائِكَ وَرُسُلِكَ وَأَصْفِيَائِكَ وَأَوْلِيَائِكَ وَبِأَنْوَارِ عَرْشِكَ وَبِالَّذِي بِهِ أَظْهَرْتَ حُكْمَ التَّجْرِيدِ وَأَنْزَلْتَ كَلِمَةَ التَّوْحِيدِ وَبِهِ أَشْرَقَتْ شُمُوسُ الأَحْكَامِ مِنْ آفَاقِ الْبُلْدَانِ وَنَطَقَتْ أَلْسُنُ الْعِبَادِ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللهُ لاَ إِلهَ إِلاَّأَنْتَ بِأَنْ تَجْعَلَنِي فِي كُلِّ الأَحْوَالِ نَاطِقًا بِذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ وَعَامِلاً مَا أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ وَرَاضِيًا بِمَا قَدَّرْتَ لِي بِقَدَرِكَ وَقَضَائِكَ، ثُمَّ اكْتُبْ لِي يَا إِلهَ الأَسْمَاءِ وَفَاطِرَ السَّمَاءِ خَيْرَ الآخِرَةِ وَالأُولَى، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ بِقَوْلِكَ كُنْ فَيَكُونُ. سُبْحَانَكَ يَا إِلَهِي وَمَقْصُودِي، أَسْئَلُكَ بِالْكَلِمَةِ الَّتِي جَعَلْتَهَا لِلْمِصْبَاحِ نُورًا وَلأَصْحَابِ الضَّلاَلِ نَارًا وَلِلْمُقَرَّبِينَ عَذْبًا وَلِلْمُعْرِضِينَ عَذَابًا بِأَنْ تُؤَيِّدَ عِبَادَكَ عَلَى الإقْبَالِ إِلَيْكَ وَالتَّقَرُّبِ إِلَى سَاحَةِ عِزِّكَ وَالتَّمَسُّكِ بِحَبْلِ عَطَائِكَ، أَيْ رَبِّأَسْئَلُكَ بِإِحَاطَةِ آيَاتِكَ وَظُهُورَاتِ بَيِّنَاتِكَ بِأَنْ تُنَزِّلَ عَلِيهِمْ مِنْ سَحَابِ رَحْمَتِكَ مَا يُزَيِّنُهُمْ بِطِرَازِ الْعَدْلِ وَالإِنْصَافِ لِيُنْصِفُوا فِي أَمْرِكَ وَفِيمَا ظَهَرَ مِنْ عِنْدِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْمُتَعَاِلي الْمُخْتَارُ. إِلهِي إِلهِي نَوِّرْ قُلُوبَ عِبَادِكَ بِنُورِ مَعْرِفَتِكَ وَعَرِّفْهُمْ مَا يَحْفَظُهُمْ وَيُقَرِّبُهُمْ إِلَيْكَ، نَفْسِي لِحُزْنِكَ الْفِدَاءُ يَا مَوْلَى الْوَرَى وَلِبِلائِكَ الْفِدَاءُ يَا مَالِكَ مَلَكُوتِ الأَسْمَاءِ، أَسْئَلُكَ يَا سُلْطَانَ الْوُجُودِ وَمُرَبِّيَ الْغَيْبِ وَالشُّهُودِ بِآيَاتِكَ الَّتِي بِهَا هَدَيْتَ الأُمَمَ إِلَى اسْمِكَ الأَعْظَمِ بِأَنْ تُوَفِّقَعِبَادَكَ عَلَى مَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، إِنَّكَ أَنْتَ رَبُّ الْعَرْشِ وَالثَّرَى وَمَالِكُ الآخِرَةِ وَالأُولَى. إِلهِي إِلهِي قَدِّسْ قُلُوبَ مُحِبِّيكَ عَمَّا لاَ يَنْبَغِيْ لَكَ وَلأَيَّامِكَ وَنَوِّرْهَا بِأَنْوَارِ مَلَكُوتِكَ وَجَبَرُوتِكَ لِيسَتَضِيءَ بِهَا الْعَالَمُ وَمَنْ فِيهِ، أَيْ رَبِّ عَرِّفْهُمْ مَا يَضُرُّهُمْ وَيَنْفَعُهُمْ لِيَدَعُوا مَا عِنْدَهُمْ رَجَاءَ مَا عِنْدَكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الآمِرُ الْحَكِيمُ. إِلهِي إِلهِي لاَ تَجْعَلْ عِبَادَكَ مَحْرُومِينَ عَنْ بَحْرِ الْعَدْلِ وَسَمَاءِ الإِنْصَافِ، أَيْ رَبِّ أَيِّدْهُمْعَلَى الإِنَابَةِ وَوَفِّقْهُمْ عَلَى الرُّجُوعِ، إِنَّكَ أَنْتَ الْكَرِيمُ الَّذِي طَارَتْ لَدَى ذِكْرِ اسْمِكَ حَقَائِقُ الأَشْيَاءِ، وَأَنْتَ الرَّحِيمُ الَّذِي سَبَقَتْ رَحْمَتُكَ مَنْ فِي الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْعَطُوفُ الْغَفُورُ. بِسْمِ اللهِ الْبَاقِي الدَّائِمِ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا إِلهِي وَمَحْبُوبِي، أَسْئَلُكَ باسْمِكَ الَّذِي دَعَوْتَهُ إِلَى السَّمَاءِ أَشْرَقَتْ عَنْ أُفُقِهَا شُمُوسٌ لاَ نِهَايَاتٍ وَأَلْقَيْتَهُ عَلَى الْبِحَارِ إِذًا تَمَوَّجَتْ فِي ذِكْرِ اسْمِكَ الْعَلِيِّ الأَعْلَى وَأَلْقَيْتَهُ عَلَى الأَشْجَارِ كُلِّهَا اثْمَرَّتْثَمَرَاتُ عِرْفَانِكَ وَفَوَاكِهُ أَلْطَافِكَ، وَنَطَقْتَ بِهَا مَرَّةً بِلِسَانِكَ الأَبْدَعِ الأَحْلَى إِذًا قَامَتِ السَّاعَةُ مَرَّةً أُخْرَى بِأَنْ تَجْعَلَنِي رَاضِيًا بِمَا قَضَيْتَ مِنْ قَلَمِ الأَبْهَى عَلَى لَوْحِ الْقَضَآءِ، وَإِنَّكَ أنْتَ المُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ، كُلٌّ عِبَادُكَ وَفُقَرَاءُ بَلْ فُقْدَاءُ لاَ يَمْلِكُونَ لأَنْفُسِهِمْ وُجُودًا وَلاَ ذِكْرًا وَلاَ حَيَاةً وَلاَ مَمَاتًا وَلا َنُشُورًا، وَالْحَمْدُ لَكَ أَوَّلاً وَآخِرًا. بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ العَلِيِّ الأَبْهَى سُبْحَانَكَ يَا إِلهَ الْغَيْبِ وَالشُّهُودِ وَالْمُهَيْمِنُ عَلَى الْوُجُودِ، أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الْوَدُودِ بِأَنْ تؤَيِّدَالْعِبَادَ عَلَى الاتِّحَادِ وَوَفِّقْهُمْ عَلَى ذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ وَالْقِيَامِ عَلَى خِدْمَةِ أَمْرِكَ، أَيْ رَبِّ أَسْئَلُكَ بِأَسْرَارِ كِتَابِكَ وَأَنْوَارِ وَجْهِكَ وَظُهُورَاتِ قُدْرَتِكَ بِأَنْ تَكْتُبَ لِمُخْلِصِينَكَ أجْرَ لِقَائِكَ، ثُمَّ اكْتُبْ لَهُمْ مَا يُقَرِّبُهُمْ إِلَيْكَ وَارْزُقْهُمْ خَيْرَ الآخِرَةِ وَالأُولَى وَمَا تَفْرَحُ بِهِ أَفْئِدَتُهُمْ يَا مَوْلَى الْوَرَى، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْقَدِيرُ. سُبْحَانَكَ يَا إِلهَ الأَسْمَاءِ وَفَاطِرَ السَّمَاءِ وَالظَّاهِرُ فِي مَلَكُوتِ الإِنْشَاءِ وَالنَّاظِرُ مِنْ الأُفُقِ الأَعْلَى، نَسْئَلُكَ بِنَارِ السِّدْرَةِ وَنُورِ الأَحَدِيَّةِ وَبِخَرِيرِ مَاءِ الْحَيَوَانِ فِي الْفِرْدَوْسِ الأَعْلَىوَهَزِيزِ أَرْيَاحِ الْوِصَالِ فِي الجَنَّةِ الْعُلْيَا بِأَنْ تَكْتُبَ لَنَا مَا يُقَرِّبُنَا إِلَيْكَ فِي كُلِّ الأَحْوَالِ، أَيْ رَبِّ تَرَى الأَمْوَاتَ سَارِعِينَ إِلَى بَحْرِ الْحَيَاةِ وَالْعُصَاةَ مُقْبِلِينَ إِلَيْكَ يَا غَافِرَ الْخَطِيئَآتِ، نَسْئَلُكَ يَا مَالِكَ الْوُجُودِ بِاسْمِكَ الظَّاهِرِ الْمَشْهُودِ وَبِصَرِيخِ الْعَاشِقِينَ فِي فِرَاقِكَ وَضَجِيجِ الْمُشْتَاقِينَ فِي هَجْرِكَ وَبِالصُّدُورِ الَّتِي أَقْبَلَتِ السِّهَامَ فِي حُبِّكَ بِأَنْ تُؤَيِّدَنَا عَلَى خِدْمَتِكَ وَإِظْهَارِ أَمْرِكَ وَتُوَفِّقَنَا عَلَى هَذَا الأَمْرِ الَّذِي بِهِ زَلَّتْ أَقْدَامُ الْعُلَمَاءِ وَالْعُرَفَاءِ فِي مَمْلَكَتِكَ، أَيْ رَبِّ نَحْنُ عِبَادٌ أَقْبَلْنَا إِلَى أُفُقِ فَضْلِكَ، نَسْئَلُكَ بِأَنْ لاَ تَحْرِمَنَا عَمَّا عِنْدَكَ ثُمَّ أَلْبِسْنَا أَثْوَابَ الْعِنَايَةِ بِأَيَادِي رَحْمَتِكَ،أَيْ رَبِّ أَنْتَ الْكَرِيمُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ فَاكْتُبْ لِنَا مِنْ قَلَمِكَ الأَعْلَى خَيْرَ الآخِرَةِ وَالأُولَى، إِنَّكَ أَنْتَ مَالِكُ الْوَرَى، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ. سُبْحَانَكَ يَا إِلهَ الْغَيْبِ وَالشُّهُودِ وَالْمُسْتَوِي عَلَى عَرْشِ اسْمِكَ الْوَدُودِ، أَسْئَلُكَ بِأَنْوَارِ وَجْهِكَ وَمَشَارِقِ وَحْيِكَ بِأَنْ تُؤَيِّدَ حِزْبَكَ عَلَى الاسْتِقَامَةِ عَلَى أَمْرِكَ عَلَى شَأْنٍ يَضَعُونَ الْعَالَمَ تَحْتَ أَقْدَامِهِمْ مُتَصَاعِدِينَ إِلَى اسْمِكَ الأعْظَمِ وَمُتَوَجِّهِينَ إِلَيْهِ بِوُجُوِهِهِمْ وَقُلُوبِهِمْ وَصُدُورِهِمْ وَعُيُونِهِمْ وَعُرُوقِهِمْ لِئَلاَّ يَبْقَى فِيالإِمْكَانِ اسْمُ غَيْرِكَ يَا رَحْمَنُ وَوَصْفُ دُونِكَ يَا مَنْ بِكَ أَشْرَقَ نَيِّرُ الْبُرْهَانِ مِنْ أُفُقِ الإِيقَانِ، أَيْ رَبِّ خُذْ أَيَادِيَ أَوْلِيَائِكَ بِأَيَادِي قُدْرَتِكَ ثُمَّ احْفَظْهُمْ مِنْ شَرِّ أَهْلِ الْبَيَانِ الَّذِينَ أَعْرَضُوا عَنْكَ وَعَمَّا عِنْدَكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ، وَإِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ. لَكَ الْحَمْدُ يَا مَوْلَى الأَسْمَاءِ وَفَاطِرَ السَّمَاءِ بِمَ أَسْمَعْتَنَا نِدَائَكَ وَعَرَّفْتَنَا سَبِيلَكَ وَأَشْهَدْتَنَا ظُهُورَكَ وَأَرَيْتَنَا جَمَالَكَ، أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ الْمَكْنُونُ فِي الْغَيْبِ وَالْمَسْتُورُ عَنِ الأَبْصَارِ، نَسْئَلُكَ بِسُلْطَانِ الأَسْمَاءِ بِأَنْ تُوَفِّقَنَا عَلَى مَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، لاَ إِلَهّ إِلاَّ أَنْتَ رَبُّ الْعَرشِ وَالثَّرَى. إِلَهِي إِلَهِي أَسْئَلُكَ بِالنَّارِ الَّتِي نَطَقَتْ لاسْمِكَ الْكَلِيمِ وَبِنُورِ مَعْرِفَتِكَ الَّذِي بِهِ أَنَارَتْ قُلُوبُ عَارِفِيكَ وَبِأَثْمَارِ سِدْرَةِ أَمْرِكَ وَأَمْوَاجِ بَحْرِ عَطَائِكَ بِأَنْ تَكْتُبَ لِي مَا يَرْفَعُنِي بَيْنَ عِبَادِكَ وَيُنْطِقُنِي بِذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ، أَيْ رَبِّ تَرَى الْكَلِيلَ قَصَدَ كَوثَرَ بَيَانِكَ وَالْعَلِيلِ بَحْرَ شِفَائِكَ، أَسْئَلُكَ أَنْ لا تُخَيِّبَنِي عَمَّا قَدَّرْتَهُ لأَصْفِيَائِكَ وَأُمَنَائِكَ، أَيْ رَبِّ أَسْئَلُكَ بِهِمْ وَبِاسْمِكَ الأَعْظَمِ بِأَنْ تُؤَيِّدَنِي عَلَى مَا يَنْبَغِي لِعُبُودِيَّتِي لَكَ وَرُبُوبِيَّتِكَلِي، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْفَضَّالُ الْغَفُورُ الْكَرِيمُ. لَكَ الْحَمْدُ بِمَا هَدَيْتَنِي وَعَرَّفْتَنِي وَقَدَّرْتَ لِي أَجْرَ مَنْ شَرِبَ رَحِيقَ قُرْبِكَ وَفَازَ بِأَنْوَارِ نَيِّرِ لِقَائِكَ، أَيْ رَبِّ أَنْتَ الْكَرِيمُ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ، أَسْئَلُكَ بِأَنْ تُقَدِّرَ لِي فِي كُلِّ عَالَمٍ مِنَ عَوَالِمِكَ كُلَّ خَيْرٍ قَدَّرْتَهُ لإِمَائِكَ الْقَانِتَاتِ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْعَزِيزُ الْعَظِيمُ. سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا مُظْهِرَ الْبَيِّنَاتِ وَمَالِكَ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، أَسْئَلُكَ بِنُورِكَ الَّذِي سَطَعَ مِنْ أُفُقِ ظُهُورِكَ وَاسْتَضَاءَ بِهِ آفَاقُ مَدَائِنِ فَضْلِكَوَعَطَائِكَ وَبِأَمْرِكَ الَّذِي أَحَاطَ الأَشْيَاءَ وَبِسُلْطَانِكَ الَّذِي غَلَبَ مَنْ فِي الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ بِأَنْ تُؤَيِّدَنِي عَلَى مَا يَنْبَغِي لِسَمَاءِ جُودِكَ وَبَحْرِ كَرَمِكَ، أَيْ رَبِّ تَرَى الْجَاهِلَ أَرَادَ بَحْرَ عِلْمِكَ وَالْخَاطِيَ قُلْزُمَ عَفْوِكَ وَعَطَائِكَ، أَسْئَلُكَ أَنْ لاَ تُخَيِّبَهُ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ، أَنْتَ الَّذِي بِنِدَائِكَ نَادَتِ الأَشْيَاءُ وَلاسْمِكَ خَضَعَ مَنْ فِي الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْفَضَّالُ. لَكَ الْحَمْدُ يَا مَنْ نَوَّرْتَ قَلْبِي بِنُورِ مَعْرِفَتِكَ وَأَيَّدْتَنِي عَلَى الإِقْبَالِ فِي يُومٍ فِيهاضْطَرَبَ أَفْئِدَةُ الْمُرِيبِينَ مِنْ عِبَادِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْقَوِيُّ الْغَالِبُ الْقَدِيرُ. إِلهِي إِلهِي تَرَانِي مُقْبِلاً إِلَى سَمَاءِ ظُهُورِكَ وَنَاطِقًا بِثَنَائِكَ وَآيَاتِكَ وَمُعْتَرِفًا بِمَا أَشْرَقَ مِنْ أُفُقِ مَلَكُوتِ عِرْفَانِكَ، أَسْئَلُكَ بِأَنْ تَجْعَلَنِي مُؤَيَّدًا عَلَى نُصْرَةِ أَمْرِكَ وَإِعْلاَءِ كَلِمَتِكَ بِحَيْثُ تَرْتَفِعُ رَايَاتُ أَمْرِكَ فِي مُدُنِكَ وَدِيَارِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ مَوْلَى الْعَالَمِ وَمُرَبِّي الأُمَمِ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ اْلقَوِيُّ الْقَدِيرُ. إِلهِي إِلهِي لَكَ الْحَمْدُ بِمَا خَلَقْتَنِي بِكَلِمَتِكَ الْعُلْيَا وَأَظْهَرْتَنِي فِي أَيَّامِكَ يَا مَوْلَى الْوَرَى وَرَبَّ الْعَرْشِ وَالثَّرَى، أَسْئَلُكَ بِالسَّفِينَةِ الَّتِي اسْتَوَى عَلَيْهَا الْبَحْرُ الأَعْظَمُ وَبِأَمْرِكَ الَّذِي بِهِ سَخَّرْتَ الْعَالَمَ بِأَنْ تَجْعَلَنِي سَاكِنًا فِي ظِلِّ قِبَابِ رَحْمَتِكَ وَسَمَاءِ فَضْلِكَ، ثُمَّ قَدِّرْ لِيْ مَا يُقَرِّبُنِي إِلَيْكَ فِي كُلِّ الأَحْوَالِ وَيُؤَيِّدُنِي عَلَى نُصْرَةِ أَمْرِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَنِيُّ الْمُتَعَالِ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْفَضَّالُ. إِلهِي إِلهِي هَجْرُكَ أَهْلَكِنِي وَفِرَاقُكَ أَحْرَقَنِي وَظُهُورُكَ حَيَّرَنِيْ وَآيَاتُكَ أَشْعَلَتْنِي وَبَيِّنَاتُكَ جَذَبَتْنِي، أَسْئَلُكَ بِالْكَلِمَةِ الَّتِي بِهَا سَرُعَ الْمُقَرَّبُونَ إِلَى مَقَرِّ الْفِدَآءِ بأَنْ تَكْتُب لِي مِنْ قَلَمِكَ الأَعْلَى أَجْرَ لِقَائِكَ والْحُضُورِ أَمَامَ وَجْهِكَ وَالْقِيَامِ لَدَى بَابِ عَظَمَتِكَ، أَيْ رَبِّ تَرَانِي مُنْجَذِبًا مِنْ نَفَحَاتِ وَحْيِكَ وَطَائِرًا فِي هَوَآءِ حُبِّكَ، أَسْئَلُكَ بِأَمْطَارِ فَجْرِ ظُهُورِكَ وَأَنْوارِ وَجْهِكَ بِأَنْ تَجْعَلَنِي فِي كُلِّ الأَحْوَالِ مُتَمَسِّكًا بِحَبْلِ فَضْلِكَ وَعَامِلاً بِمَا أَمَرْتَنِي بِهِ فِي كِتَابِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْقَوِيُّ الْقَدِيرُ. إِلهِي إِلهِي تَوَكَّلْتُ عَلَيْكَ وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ قَدِّرْ لِي مَا يَنْفَعُنِي فِي كُلِّ عَالَمٍ مِنْ عَوَالِمِكَ، إِنَّكَ أَنْت َالْعَلِيمُ الخَبِيرُ. سُبْحَانَكَ يَا إِلهَ الْمُمْكِنَاتِ وَمَقْصُودَ الْكَائِنَاتِ، أَنْتَ الَّذِي أَوْدَعَتْ في قَطَرَةِ شَيْءٍ حَالِكٍ مَا اهْتَزَّ بِهِ أَهْلُ الْقُبُورِ، بِهِ أَحْيَيْتَ وَبِهِ أَخَذَتْ وَقَبَضْتَ، أَسْئَلُكَ بِقُدْرَتِكَ الْمُهَيْمِنَةِ عَلَى الْعَالَمِ بِأَنْ تُوَفِّقَ الأُمَمَ عَلَى قَبُولِ أَمْرِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ وَإِنَّكَ أَنْتَ الْمُهَيْمِنُ الْقَيُّومُ. إِلهِي إِلهِي عبادت را از بدايع فضلت محروم مفرما، واز كوثر بيان قسمت عطا فرما عَلَى شَأَنٍ يَأْخُذُهُمْ عَنْ أَنْفُسِهِمْ وَيُقَرِّبُهُمْ إِلَيْكَ يَا مَوْلَى الْعَالَمِ وَسَيِّدَ الأُمَمِ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمُهَيْمِنُ عَلَى مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ. يَا إِلهِي أَسْئَلُكَ بِالاسْمِ الأَعْظَمِ بِأَنْ تُؤَيِّدَنِي عَلَى الاسْتِقَامَةِ عَلَى أَمْرِكَ، ثُمَّ اكْتُبْ لِي مِنْ قَلَمِ فَضْلِكَ مَا كَتَبْتَهُ لأَوْلِيَائِكَ الَّذِينَ نَبَذُوا الْعَالَمَ فِي حُبَّكَ وَسَبِيلِكَ، أَيْ رَبِّ أَنْتَ الْقَدِيرُ وَأَنَا الضَّعِيفُ فَارْحِمْنِي بِجُودِكَ وَأَلْطَافِكَ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، الْحَمْدُ لَكَ يَا إِلهَ الْعَالَمِينَ وَمَقْصُودَ مَنْ فِي السَّمَواتِ وَالأَرَضِينَ. سُبْحَانَكَ يَا مَنْ بِحَلاَوَةِ بَيَانِكَ سَرُعَ الْمُوَحِّدُونَ إِلَى فِنَآءِ بَابِكَ وَبِأَنْوَارِ وَجْهِكَ تَوَجَّهَ الْمُخْلِصُونَ إِلى أُفُقِ فَضْلِكَ، أَسْئَلُكَ بِالاسْمِ الَّذِي بِهِ سَخَّرْتَ الْمُلْكَ وَالْمَلَكُوتَ بِأَنْ تُؤَيِّدَنَا عَلَى ذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ وَخِدْمَةِ أَمْرِكَ فِي بِلادِكَ، أَنْتَ الَّذِي يَا إِلهِي عَرَّفْتَنَا بَحْرَ عِلْمِكَ وَسَمَاءَ حِكْمَتِكَ وَشَمْسَ ظُهُورِكَ، أَسْئَلُكَ بِأَنْ لاَ تَجْعَلَنَا مُحْرُومِينَ عَنِ الاسْتِقَامَةِ عَلَى أَمْرِكَ، أَيْ رَبِّ أَنْتَ الْكَرِيمُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ، فَاكْتُبْ لَنَا مِنْ قَلَمِكَ الأَعْلَى مَا كَتَبْتَهُ للَّذِينَ مَا مَنَعَتْهُمْ شُبُهَاتُ الْعُلَمَاءِ عَنِ التَّوَجُّهِ إِلَيْكَ وَلاَ ظُنُونَاتُ أَهْلِ الْبَيَانِ عَنِ النَّظَرِ إِلَى أُفُقِ عِنَايَتِكَ، أَيْ رَبِّ فَارْزُقْنَا مِنْ كَأْسِ الاسْتِقَامَةِ عَلَى شَأَنٍ لاَ تَمْنَعُنَا حُجُبَاتُ الْعَالَمِ عَنِ التَّوَجُّهِ إِلَيْكَ وَلاَ سُبُحَاتُ الأُمَمِ عَنِ الإِقْبَالِ إِلَى شَطْرِكَ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْمُتَعَالِي الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ. أَسْئَلُكَ يَا سُلْطَانَ الْكَائِنَاتِ وَمُرَبِّيَ الْمُوْجُودَاتِ بِمُنْزِلَ الآيَاتِ الَّذِي بِهِ مُحَتِ الظُّنُونُ وَالإِشَارَاتُ بِأَنْ تُؤَيِّدَ أَصْفِيَائَكَ وَأَحِبَّائَكَ وَأَوْلِيَائَكَ عَلَى نُصْرَةِ أَمْرِكَ وَالْقِيَامِ عَلَى خِدْمَتِكَ، أَيْ رَبِّ لاَ تَمْنَعْ حُرُوفَاتِ كِتَابِكَ عَنْ بَحْرِ عِلْمِكَ وَلاَ أَوْرَاقَ أَشْجَارِكَ عَنْ هُبُوبِأَرْيَاحِ فَضْلِكَ، أَيْ رَبِّ فَاجْذِبْهُمْ بِكَلِمَتِكَ الْعُلْيَا إِلَى أُفُقِكَ الأَعْلَى وَوَفِّقْهُمْ عَلَى شَأَنٍ لاَ يَمْنَعُهُمْ إِعْرَاضُ كُلِّ مُعْرِضٍ وَلاَ يُخَوِّفُهُمْ ظُلْمُ كُلِّ ظَالِمٍ، أَيْ رَبِّ قَدِّسْ قُلُوبَهُمْ عَنْ ذِكْرِ دُونِكَ وَنُفُوسَهُمْ عَنِ التَّوَجُّهِ إِلَى غَيْرِكَ وَلِسَانَهُمْ عَنْ ثَنَآءِ مَا سِوَاكَ، طَهِّرْهُمْ يَا إِلهِي بِجُودِكَ وَإِحْسَانِكَ وَغَسِّلْهُمْ عَنْ غَيْرِ رِضَائِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ وَفِي قَبْضَتِكَ مَلَكُوتُ الإِنْشَاءِ، تَفْعَلُ وَتَحْكُمُ، إِنَّكَ أَنْتَ الْحَاكِمُ الْعَلِيمُ. بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ العَلِيِّ الأَبْهَى أَيْ رَبِّ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْغَافِلِينَ الَّذِينَ أَعْرَضُوا عَنْكَ وَاعْتَرَضُوا عَلَيْكَ وَجَادَلُوا بِآيَاتِكَ وَحَارَبُوا بِنَفْسِكَ وَقَامُوا عَلَى إِضْلاَلِ خَلْقِكَ بِمَكْرٍ نَاحَ بِهِ أَهْلُ مَلَكُوتِكَ وَجَبَرُوتِكَ، أَيْ رَبِّ أَسْئَلُكَ بِكَلِمَتِكَ الْعُلْيَا وَأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى بِأَنْ تَحْفَظَ أَحِبَّائَكَ مِنْ شَرِّ هَؤُلاَءِ الَّذِينَ أَرَادُوا إِطْفَآءَ نُورِكَ بِمَا عِنْدَهُمْ مِنْ الشُّبُهَاتِ وَالإِشَارَاتِ وَإِخْمَادَ نَارِ سِدْرَتِكَ بِمَا تَمَسَّكُوا مِنَ الْوَسَاوِسِ وَالْهَمَزَاتِ، أَسْئَلُكَ يَا مَالِكَ الْوُجُودِ وَسُلْطَانَ الغَيْبِوَالشُّهُودِ بِأَنْ تَحْفَظَ مُحِبِّيكَ مِنْ شَرِّهِمْ وَمَكْرِهِمْ أَنْتَ الَّذِي شَهِدَتْ بِقُدْرَتِكَ الْكَائِنَاتُ وَبِعَظَمَتِكَ الْمُمْكِنَاتُ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْحَافِظُ النَّاصِرُ الْمُعِينُ الْكَرِيمُ. سُبْحَانَكَ يَا إِلهِي، أَسْئَلُكَ بِالاسْمِ الأَعْظَمِ وَنَبَئِكَ الْعَظِيمِ وَمَشَارِقِ وَحْيِكَ وَمَظَاهِرِ نَفْسِكَ وَمَطَالِعِ إِلْهَامِكَ بِأَنْ تُؤَيِّدَنَا عَلَى ذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ وَالْعَمَلِ بِمَا أَمَرْتَنَا بِهِ فِي كِتَابِكَ، أَسْئَلُكَ يَا خَالِقَ الْعَالَمِ وَمُحْيِي الأُمَمِ بِأَنْوَارِ مَلَكُوتِكَ وَجَبَرُوتِكَ وَبِأَصْفِيَائِكَ وَأَوْلِيَائِكَ وَبِالَّذِي بِهِ انْقَطَعَ الْوَحْيُ وَظَهَرَ سَبِيلُكَ الْوَاضِحُ الْمُسْتَقِيمُبِأَنْ تُقَدِّرَ لَنَا مَا يُبْعِدُنَا عَنْ دُونِكَ وَيُقَرِّبُنَا إِلَيْكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ وَفِي قَبْضَتِكَ زِمَامُ مَنْ فِي السَّمَواتِ وَالأَرَضِينَ. هُوَ الأَقْدَسُ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ لَكَ الْحَمْدُ يَا إِلهِي وَإِلهَ الْعَرْشِ وَالثَّرَى وَسُلْطَانِي وَسُلْطَانَ الآخِرَةِ والأُولَى بِمَا أَيْقَظْتَنِي إِذْ كُنْتُ رَاقِدًا وَأَقَمْتَنِي إِذْ كُنْتُ قَاعِدًا وَأَنْطَقْتَنِي إِذْ كُنْتُ صَامِتًا وَعَلَّمْتَنِي إِذْ كُنْتُ جَاهِلاً وَعَرَّفْتَنِي إِذْ كُنْتُ غَافِلاً، وَلَكَ الْبَهَاءُ يَا مَالِكَ الْبَقَاءِ وَلَكَ الْفَضْلُ يَا مَلِيكَ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ بِمَا أَرَيْتَنِي أُفُقَكَ وَشَرَّفْتَنِي بِأَيّاَمِكَ وَاسْمَعْتَنِي آيَاتِكَ وَنَوَّرْتَ قَلْبِي بِنُورِ مَحَبَّتِكَ وَزَيَّنْتَ رَأْسِي بِإِكْلِيلِ مَعْرِفَتِكَ، أَنْتَ الَّذِي يَا إِلهِي كَشَفْتَ الْحِجَابَ عَنْ وَجْهِي وَعَرَّفْتَنِي مَهْبِطَ وَحْيِكَ وَمَخْزَنَ لَئَالِئِ عِلْمِكَ وَهَدَيْتَنِي إِلَى أُفُقٍ مِنْهُ أَشْرَقَتْ شَمْسُ جَمَالِكَ وَظَهَرَ مَظْهَرُ أَمْرِكَ وَحِكْمَتِكَ الَّذِي رُقِّمَ اسْمُهُ مِنْ قَلَمِكَ الأَعْلَى فِي كُتُبِكَ وَزُبُرِكَ وَصُحُفِكَ وَأَلْوَاحِكَ، أَيْ رَبِّ تَرَانِي مُتَشَبِّثًا بِذَيْلِ عَطَائِكَ وَمُتَمَسِّكًا بِحَبْلِ جُودِكَ أَنَا الْمُحْتَاجُ الَّذِي سَرُعَ إِلَى بَحْرِ غَنَآئِكَ وَالْفَقِيرُ الَّذِي تَقَرَّبَ إِلَى أُفُقِ عَطَآئِكَ وَالْغَرِيبُ الَّذِي أَرَادَ وَطَنَهُ الأَعْلَى فِي جِوَارِ رَحْمَتِكَ الْكُبْرَى، أَيْ رَبِّ لاَ تَمْنَعْ عَنْهُ اشْرَاقَاتِ أَنْوَارِ شَمْسِعِنَايَتِكَ وَلاَ تَجْعَلْهُ مَحْرُومًا عَنْ فُيُوضَاتِ سَحَابِ فَضْلِكَ وَسَمَاءِ عَطَائِكَ، أَيْ رَبِّ تَرَى أَنَّ عَيْنِي كَانَتْ مُنْتَظِرَةً بَدَايِعَ جُودِكَ وَيَدِي مُرْتَفِعَةً إِلَى سَمَاءِ مَوَاهِبِكَ، أَسْئَلُكَ يَا سُلْطَانَ مَمَالِكِ الأَسْمَاءِ وَمَلِيكَ مَلَكُوتِ الْقَضَاءِ بِأَنْ تُؤَيِّدَنِي عَلَى مَا تُحِبُّ وَتَرْضَى وَقَدّرْ لِي مَا يَبْقَى بِهِ ذِكْرِي بِدَوَامِ مَلَكُوتِكَ الأَعْلَى وَجَبَرُوتِكَ الأَسْنَى، وَعِزَّتِكَ يَا سَيِّدَ الْعَالَمِ وَمَحْبُوبَ الأُمَمِ وَالظَّاهِرَ بِالاسْمِ الأَعْظَمِ إِنَّكَ إِنْ تُوَفِّقَنِي عَلَى ذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ وَالتَّغَمُّسِ فِي بَحْرِ رِضَائِكَ لأَتَشَبَّثَ بِأَيَادِي الْمُقَرَّبِينَ وَالْمُخْلِصِينَ أَذْيَالَ رِدَاءِ كَرَمِكَ لِتَقْضِي لِي مَا أَرَدْتُهُ بِجُودِكَ وَتَكْتُبَمَا سَئَلْتُهُ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ، وَعِزَّتِكَ يَا مَحْبُوبَ الْعَالَمِ وَمَقْصُودَ الأُمَمِ إِنِّي سَائِلٌ لاَ يَرْجِعُ عَنْ بَابِكَ خَائِبًا وَقَاصِدٌ لاَ يَنْثَنِي بَائِسًا، تَرَى يَا إِلهِي أَنِّي لاَزِبٌ بِبَابِكَ وَيَدُقُّهُ رَاجِيًا فَضْلَكَ الْقَدِيمَ وَكَرَمِكَ الْبَدِيعَ وَجُودِكَ الْعَمِيمَ، أَيْ رَبِّ هذَا يَوْمٌ فِيهِ ظَهَرَ سُلْطَانُكَ وَغَلَبَتْ قُدْرَتُكَ وَعَلَتْ أَعْلامُ اسْمِكَ فِي بِلادِكَ وَأَلْوِيَةُ ذِكْرِكَ فِي مَمْلَكَتِكَ قَدِّرْ لِكُلِّ مُقْبِلٍ أَقْبَلَ إِلَى فُرَاتِ رَحْمَتِكَ أَجْرَ مَنْ ْ فَازَ بِزِيَارَةِ طَلْعَتِكَ وَدَخَلَ الْبُقْعَةَ الْبَيْضَاءَ وَالْفِرْدَوْسَ الأَعْلَى بِإِذْنِكَ وَإِرَادَتِكَ، أَيْ رَبِّ قَدْ قَضَتِ الأَيَّامُ الَّتِي فِيهَا فَرَضْتَ الصِّيَامَ لِعِبَادِكَ وَتَقَرَّبَتْ أَيَّامُ الرِّضْوَانِالّتِي جَعَلْتَهَا عِيدًا لأَهْلِ بِلادِكَ، أَسْئَلُكَ يَا مَقْصُودِي وَمَقْصُودَ الْمُقَرَّبِينَ وَمَحْبُوبِي وَمَحْبُوبَ الْمُخْلِصِينَ بِأَنْ تَفْتَحَ عَلَى وُجُوهِ عِبَادِكَ أَبْوَابَ الْخَيْرَاتِ، إِنَّكَ أَنْتَ مُنْزِلُ الآيَاتِ وَمَالِكُ الأَرَضِينَ وَالسَّمَواتِ، أَيْ رَبِّ تَوَجَّهْتُ بِوَجْهِي إِلَى إِشْراقاتِ أَنْوَارِ وَجْهِكَ وَبِقَلْبِي إِلَى مَقَامِكَ الأَعْلَى وَمَنْظَرِكَ الأَبْهَى الَّذِي سُمِّيَ بِالسِّجْنِ الأَعْظَمِ فِي صُحِيفَتِكَ الْحَمْرآءِ، أَسْئَلُكَ بِأَنْ تَحْفَظَنِي مِنْ طُغَاةِ عِبَادِكَ الَّذِينَ أَعْرَضُوا عَنْ جَمَالِكَ وَكَفَرُوا بِآيَاتِكَ ثُمَّ أَشْرِبْنِي فِي كُلِّ الأَحْيَانِ رَحِيقَ الْحَيَوَانِ بِيَدِ عَطَائِكَ لِئَلاَّ يُشْغِلَنِي شُئُونَاتُ الْوَرَى عَنِ التَّوجُّهِإلَيْكَ وَزَخَارِفُ الدُّنْيَا عَنِ الإِقْبَالِ إِلَى أُفُقِكَ، أَنَا الَّذِي يَا إِلَهِي قَدْ أَرَدْتُ فِي كُلِّ الأَحْوَالِ عَفْوَكَ وَرِضَآئَكَ وَالسُّكُونَ فِي ظِلِّ سِدْرَةِ أَمْرِكَ وَالْخُضُوعَ عِنْدَ ظُهُورَاتِ أَنْوَارِ اقْتِدَارِك، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الَّذِي شَهِدَ كُلُّ ذِي قَلْبٍ بِسَلْطَنَتِكَ وَكُلُّ ذِي لِسَانٍ بِقُدْرَتِكَ وَعَظَمَتِكَ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْمُتَعَالِي الْمُعْطِي الْجَوَّادُ الْكَرِيمُ. إِلهِي إِلهِي أَشْهَدُ بِوَحْدَانِيَّتِكَ وَفَرْدَانِيَّتِكَ وَبِمَا أَظْهَرْتَهُ بِقُدْرَتِكَ وَسُلْطَانِكَ، أَيْ رَبِّ قَدْ أَخَذَنِي سُكْرُ كَوْثَرِ حُبِّكَ عَلَى شَأْنٍ نَسِيتُ نَفْسِي وَشُئُونَاتِهَا، أَيْ رَبِّ تَرَى كَبَدِي ذَابَ مِنْ هَجْرِكَوَقَلْبِي احْتَرَقَ مِنْ فِرَاقِكَ طُوبَى لأَرْضٍ تَشَرَّفَتْ بِنَفَحَاتِكَ وَلِمَقَامٍ فَازَ بِقُدُومِكَ، أَيْ رَبِّ تَرَى عَبَرَاتِي وَتَسْمَعُ زَفَراتِي فِي بُعْدِي عَنْ مَقَامٍ اسْتَقَرَّ فِيهِ عَرْشُ ظُهُورِكَ وَتَضَوَّعَتْ فِيهِ نَفَحَاتُ وَحْيِكَ، أَيْ رَبِّ أَسْئَلُكَ بِرُؤُوسٍ قُطِّعَتْ فِي سَبِيلِكَ وَبِصُدُورٍ تَشَبَّكَتْ لِرِضَائِكَ وَبِقُلُوبٍ جَعَلْتَهَا مَخَازِنَ وُدِّكَ بِأَنْ تَكْتُبَ لأَوْلِيَائِكَ مِنْ قَلَمِكَ الأَعْلَى أَجْرَ لِقَائِكَ، أَنَا الَّذِي يَا إِلهِي قَصَدْتُ مَقَامَكَ لأَقُومَ لَدَى بَابِ عَظَمَتِكَ وَأَسْمَعَ نِدَائَكَ الأَحْلَى وَأَرَى أُفُقَكَ الأَعْلَى، أَسْئَلُكَ بِبَحْرِ جُودِكَ وَشَمْسِ فَضْلِكَ وَسَمَاءِ كَرَمِكَ بِأَنْ لاَ تَمْنَعَ أُذُنِي مِنْ نِدَائِكَ وَلَوْ بِحَرْفٍ وَحْدَهَا،وَلاَ تَجْعَلْنِي يَا مَحْبُوبِي مَحْرُومًا مِنْ ظُهُورَاتِ فَضْلِكَ وَشُئُونَاتِ عِنَايَتِكَ وَبِمَا قَدَّرْتَهُ لأَصْفِيَائِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْغَفُورُ الْكَرِيمُ. لَكَ الْحَمْدُ يَا إِلهِي بِمَا عَرَّفْتَنِي وَهَدَيْتَنِي وَقَرَّبْتَنِي وَرَزَقْتَنِي وَجَعَلْتَنِي نَاطِقًا بِذِكْرِكَ وَمُقْبِلاً إِلَيْكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الْكَرِيمُ. بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ العَلِيِّ الأَبْهَى سُبْحَانَكَ يَا مَنْ بِنِدَائِكَ انْجَذَبَتِ الأَشْيَاءُفِي مَلَكُوتِ الإِنْشَاءِ وَبِعَرْفِ قَمِيصِكَ بَلَغَ كُلُّ جَاهِلٍ إِلَى بَحْرِ الْعِلْمِ وَكُلُّ عَاشِقٍ إِلَى الْمَعْشُوقِ وَكُلُّ قَاصِدٍ الْمَقَرَّ الأَقْصَى وَكُلُّ طَالِبٍ الأُفُقَ الأَعْلَى، أَسْئَلُكَ بِحَلاوَةِ بَيَانِكَ وَظُهُورَاتِ عِصْمَتِكَ وَشُئُونَاتِ قُدْرَتِكَ وَقُوَّتِكَ بِأَنْ تَحْفَظَ أَصْفِيَائَكَ فِي ظِلِّ سِدْرَةِ أَمْرِكَ، أَيْ رَبِّ هَذِهِ أَيَّامٌ فِيهَا حَبَسَ الْغَافِلُونَ أَوْلِيَائَكَ وَأَصْفِيَائَكَ وَمَنَعُوهُمْ عَنْ إِصْلاَحِ الْعَالَمِ وَتَرْبِيَةِ الأُمَمِ، إِنَّكَ تَعْلَمُ يَا إِلهِي بِأَنَّهُمْ مَا أَرَادُوا فِي الأَرْضِ فَسَادًا وَلا سَفْكَ دَمًا قَدْ أَرَادُوا أَنْ يُنَوِّرُوا الْعَالَمَ بِأَنْوَارِ الأَمَانَةِ وَالْعِفَّةِ وَالصِّدْقِ وَالْوَفَاءِ، إِنَّكَ أَنْتَ مَوْلَى الْوَرَى تَنْظُرُ وَتَرَى مَا وَرَدَ عَلَيْهِمْ مِنَالْوَرَى يَا فَاطِرَ السَّمَاءِ وَمَالِكَ الأَسْمَاءِ، أَيْ رَبِّ خَلِّصْهُمْ بِقُدْرَتِكَ وَسُلْطَانِكَ، إِنَّكَ وَعَدْتَنِي فِي هذِهِ الأَيَّامِ بِإِطْفاءِ نَارِ الْبَغِيِ وَالْفَحْشَاءِ وَإِظْهَارِ نُورِ البِرِّ وَالتَّقْوَى، أَسْئَلُكَ بِأَنْ تَرْزُقَ أَوْلِيَائَكَ كَوْثَرَ الاسْتِقَامَةِ وِالْمَائِدَةَ السَّمَائِيَّةَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ وَفِي قَبْضَتِكَ زِمَامُ الأَشْيَاءِ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْقَوِيُّ الْغَافِرُ الْقَدِيرُ. بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى سُبْحَانَكَ يَا إِلهِي وَمَحْبُوبِي وَمَقْصُودِي، أَسْئَلُكَ بِنُزُولِ آيَاتِكَ وَظُهُورِ بَيِّنَاتِكَ وَبِآثَارِكَ وَأَعْمَالِكَ أَنْ تُقَدِّرَ لِمَنْ أَرَادَكَ خَيْرَ الآخِرَةِوَالأُولَى، أَيْ رَبِّ تَرَاهُ مُقْبِلاً إِلَيْكَ وَنَاظِرًا إِلَى أُفُقِكَ لاَ تُخَيِّبْهُ عَنْ جُودِكَ الَّذِي أَحَاطَ الْوُجُودَ وَلاَ عَنْ كَرَمِكَ الَّذِي أَحَاطَ الْعَالَمَ، إِنَّكَ أَنْتَ مَوْلَى الأُمَمِ وَالظَّاهِرُ بِالاسْمِ الأَعْظَمِ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمُشْفِقُ الْعَلِيمُ الحَكِيمُ، ثُمَّ أَسْئَلُكَ يَا مَوْلَى الوَرَى أَنْ تَغْفِرَ أَمَتَكَ الَّتِي صَعَدَتْ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْهَا مُعَاشِرَةً مَعَ طَلَعَاتِ الْفِرْدَوْسِ الأَعْلَى فِي الْغُرُفَاتِ البَيْضَاءِ وَالْحَمْرَاءِ، إِنَّكَ أَنْتَ الْفَيَّاضُ الْكَرِيمُ وَالْفَضَّالُ الرَّحِيمُ. إِلهِي إِلهِي لَكَ الْحَمْدُ بِمَا هَدَيْتَنِي إِلَى صِرَاطِكَ وَسَقَيْتَنِي مِنْ يَدِ عَطَائِكَ كَوْثَرَ بَيَانِكَ،أَسْئَلُكَ يَا مُوجِدَ الْعَالَمِ وَمُرَبِّيَ الأُمَمِ بالاسْمِ الأَعْظَمِ الَّذِي بِهِ ظَهَرَتْ أَسْرَارُ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ وَبَرَزَتْ سَطْوَةُ اللهِ الْمُهَيْمِنِ الْقَيُّومِ أَنْ تَجْعَلَنِي مُشْتَعِلاً بِنَارِ حُبِّكَ وَمُنْجَذِبًا بِآيَاتِكَ وَمُتَمَسِّكًا بِالحِكْمَةِ الَّتِي أَنْزَلْتَ حُكْمَهَا فِي زُبُرِكَ وَأَلْوَاحِكَ، ثُمَّ قَدِّرْ لِي يَا مَقْصُودِي وَسُلْطَانِي مَا يَجْعَلُنِي عَزِيزًا بِعِزِّكَ وَنَاطِقًا بِثَنَائِكَ وَرَاضِيًا بِرِضَائِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْفَعَّالُ الْغَفَّارُ الْمُقْتَدِرُ الْمُشْفِقُ الْكَرِيمُ، أَيْ رَبِّ أَنَا عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ رَاجِيًا بَدَائِعَ فَضْلِكَ، أَسْئَلُكَ بِأَمْرِكَ الَّذِي إِذْ ظَهَرَ مَاجَ بَحْرُ الْعَطَاءِ وَهَاجَ عَرْفُ اسْمِ كَرِيمِكَ يَا مُوجِدَ الأَشْيَاءِ أَنْ تَجْعَلَ عَمَلِي مُزَيَّنًا بِطِرَازِرِضَائِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْفَرْدُ الْوَاحِدُ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ. بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى قَدْ شَهِدَ الذَّرَّاتُ لِمَنْ أتَى بِرَايَاتِ الآيَاتِ وَالنَّاسُ فِي غَفْلَةٍ وَنِفَاقٍ إِلاَّ مَنْ عَصَمَهُ اللهُ فَضْلاً مِنْ عِنْدِهِ وَهُو الْعَزِيزُ الْفَضَّالُ، سُبْحَانَكَ يَا نُورَ الْقُلُوبِ وَالظَّاهِرُ بِاسْمِكَ الْمَحْبُوبِ، أَسْئَلُكَ بِكِتَابِكَ الأَعْظَمِ الَّذِي مَا اطَّلَعَ بِهِ أَحَدٌ مِنَ الأُمَمِ بِأَنْ تُنَوِّرَ قُلُوبَ أَحِبَّائِكَ بِنُورِ مَعْرِفَتِكَ ثُمَّ أَنْزِلْ عَلَيْهِمْ مَا يُوَفِّقُهُمْ عَلَى مَا يَبْقَى بِهِ ذِكْرُهُمْ بِدَوَامِ أَسْمَائِكَ وَصِفَاتِكَ، أَيْ رَبِّ تَرَى مَنْ أَقْبَل إِلَيْكَوَنَطَقَ بِثَنَائِكَ وَتَشَبَّثَ بِذَيْلِ فَضْلِكَ، أَسْئَلُكَ بِأَنْ تَكْتُبَ لَهُ خَيْرَ كُلِّ عَالَمٍ مِنْ عَوَالِمَكَ وَتَجْعَلَ ذِكْرَهُ مُخَلَّدًا فِي كِتَابِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْمُتَعَالِي الْمُهَيْمِنُ الْقَيُّومُ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْمَحْبُوبُ. بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى سُبْحَانَكَ يَا مَنْ بِاسْمِكَ ذُوِّتَتِ الْكَائِنَاتُ وَبِأَمْرِكَ سُخِّرَتِ الْمُمْكِنَاتُ وَبِاهْتِزَازِ كَلِمَتِكَ الْعُلْيَا اهْتَزَّتِ الأَشْيَاءُ، أَسْئَلُكَ بِلَحَظَاتِ عِنَايَتِكَ وَتغَرُّدَاتِ حَمَامَةِ تَوْحِيدِكَ بِأَنْ تَكْتُبَ مِنْ إِصْبَعِ قُدْرَتِكَ عَلَى جَبِينِ أَصْفِيَائِكَ مَا يَعْرِفُهُ بِهِ عِبَادُكَ وَخَلْقُكَ، تَرَى يَا إِلهِي وَمَقْصُودِي وَمَالِكِي أَنَّ عِبَادَكَ شَغَلَتْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَغَفَلَتْهُمْ شُئُونَاتُهُمْ وَمَنَعَتْهُمْ حُجُبَاتُهُمْ مِنْ عِرْفَانِ أَصْفِيَائِكَ الَّذِينَ قَامُوا عَلَى خِدْمَةِ أَمْرِكَ وَنَطَقُوا بِمَا نَطَقَ بِهِ لِسَانُ عَظَمَتِكَ وَشَهِدُوا بِمَا شَهِدَ بِهِ قَلَمُكَ الأَعْلَى فِي أَوَّلِ أَيَّامِكَ، أَيْ رَبِّ أَسْئَلُكَ بِسُلْطَانِ مَشِيئَتِكَ وَنُفُوذِ إِرَادَتِكَ بِأَنْ تَجْعَلَ لأَهْلِ مَمْلَكَتِكَ مَا قَدَّرْتَ لَهُمْ بِجُودِكَ وَأَلْطَافِكَ، لَمْ تَزَلْ كُنْتَ يَا إِلهِي مُهَيْمِنًا عَلَى مَنْ فِي أَرْضِكَ وَمُقَدَّسًا عَمَّا فِي خَلْقِكَ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمُشْفِقُ الْمُعْطِي الْغَفُورُ الْكَرِيمُ. بِسْمِ رَبِّنَا الْمُقْتَدِرِ الْمُهَيْمِنِ عَلَى مَنْ فِي السَّمَواتِ وَالأَرْضِ سُبْحَانَكَ يَا مَنْ بِاسْمِكَ فُتِحَتْ أَبْوَابُ الْقُلُوبِ وَبِإِصْبَعِ قُدْرَتِكَ انْشَقَّتْ سُبُحَاتُ النُّفُوسِ، أَسْئَلُكَ بِنِدَائِكَ الأَحْلَى الَّذِي بِهِ انْجَذَبَ مَلَكُوتُ الإِنْشَاءِ وَحَقَائِقُ الأَسْماءِ بِأَنْ تُنَزِّلَ مِنْ قَلَمِكَ الأَعْلَى عَلَى أَهْلِ الْبَهَاءِ مَا يَحْفَظُهُمْ عَنْ شُئُونَاتِ النَّفْسِ وَالْهَوَى وَيُقَرِّبُهُمْ إِلَى الأُفُقِ الأَبْهَى. أَيْ رَبِّ تَرَى أَحِبَّائَكَ مُقْبِلِينَ إِلَيْكَ وَمُتَشَبِّثِينَ بِأَذْيَالِ كَرَمِكَ قَدِّرْ لَهُمْ مَا قَدَّرْتَهُ لأَصْفِيَائِكَ الَّذِينَ نَبَذُوا مَا عِنْدَ الْعَالَمِ فِي أَيَّامِكَوَطَارُوا بِأَجْنِحَةِ الانْقِطَاعِ فِي هَوَاءِ قُرْبِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ. بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعَزِّ الْعَلِيِّ الأَبْهَى سُبْحَاَنَكَ يَا مَنْ بِقُوَّتِكَ ارْتَعَدَتْ فَرَائِصُ الْعَالَمِ وَمِنْ خَشْيَتِكَ اضْطَرَبَتْ أَفْئِدَةُ الأُمَمِ، أَسْئَلُكَ بالاسْمِ الأَعْظَمِ الَّذِي بِهِ ظَهَرَ مَلَكُوتُ الأَسْمَاءِ وَبَرَزَتِ الأَشْيَاءُ بِأَنْ تُؤَيِّدَ أَحِبَّائَكَ عَلَى الاسْتِقَامَةِ الْكُبْرَى، ثُمَّ اكْتُبْ لَهُمْ بِجُودِكَ وَفَضْلِكَ مَا تَقَرُّ بِهِ عُيُونُهُمْ وَتَطْمَئِنُّ بِهِ نُفُوسُهُمْ وَتَنْشَرِحُ صُدُورُهُمْ، أَيْ رَبِّ تَرَاهُمْ مُقْبِلِينَ إِلَيْكَوَمُتَوَجِّهِينَ إِلَى مَشْرِقِ وَحْيِكَ وَمَطْلِعِ بُرْهَانِكَ وَمَظْهَرِ أَمْرِكَ، أَسْئَلُكَ أَنْ لاَ تُخَيِّبَهُمْ عَنْ بَحْرِ جُودِكَ وَسَمَاءِ فَضْلِكَ، أَيْ رَبِّ هَذَا يُومٌ نَسَبْتَهُ إِلَى نَفْسِكَ وَجَعَلْتَهُ سُلْطَانَ الْقُرُونِ وَالأَعْصَارِ بِقُدْرَتِكَ وَسُلْطَانِكَ، أَسْئَلُكَ بِأَنْ تَحْفَظَ أَصْفِيَائَكَ مِنْ شَرِّ طُغَاةِ خَلْقِكَ، أَنْتَ الَّذِي لاَ تُعْجِزُكَ مَدَافِعُ الْعَالَمِ وَلاَ سَطْوَةُ الأُمَمِ تَفْعَلُ وَتَحْكُمُ وَأَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْقَدِيرُ. بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى سُبْحَانَكَ يَا مَنْ بِاسْمِكَ فُتِحَتِ الأَبْوَابُ فِي مَلَكُوتِ الإِنْشَاءِ وَمَاجَ بَحْرُ الْوِصَالِ لِمَنْأَقْبَلَ إِلَيْكَ يَا فَاطِرَ السَّمَاءِ، أَشْهَدُ أنَّكَ لَمْ تَزَلْ كُنْتَ مُقْتَدِرًا بِقَيُّوميَّتِكَ وَمُهَيْمِنًا بِإِرَادَتِكَ، أَسْأَلُكَ بِالكَلِمَةِ الْعُلْيَا وَبِنَفَحَاتِ قَمِيصِكَ بَيْنَ الْمَلإِ الأَعْلَى بِأَنْ تُعَرِّفَ أَحِبَّائَكَ مَا يَجْعَلُهُمْ قَائِمِينَ عَلَى خِدْمَةِ أَمْرِكَ وَنَاطِقِينَ بِذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ، أَيْ رَبِّ عَلِّمْهُمْ مَا أَرَدْتَهُ فِي أَيَّامِكَ وَمَا قَدَّرْتَهُ مِنْ قَلَمِ أَمْرِكَ لأَنِّي أَكُونُ مُوقِنًا بِأَنَّهُمْ لَوِ اطَّلَعُوا عَلَى مَا قُدَّرَ لَهُمْ فِي مَلَكُوتِكَ لَيَطِيرُنَّ مِنَ الشَّوْقِ وَالاشْتِيَاقِ فِي هَوَاءِ أَوَامِرِكَ وَيَتَمَسَّكُنَّ بِمَا أَمَرْتَهُمْ بِهِ فِي كِتَابِكَ، أَيْ رَبِّ نَوِّرْ أَبْصَارَ قُلُوبِهِمْ بِجُودِكَ وَفَضْلِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ. هُوَ الأَقْدَسُ الأَمْنَعُ الْعَلِيُّ الأَبْهَى سُبْحَانَكَ يَا مَنْ بِيَدِكَ زِمَامُ الأَشْيَاءِ وَفِي قَبْضَتِكَ مَلَكُوتُ الأَسْمَاءِ، أَسْئَلُكَ بِالْكَلِمَةِ الْعُلْيَا بِأَنْ تُؤّيِّدَ عِبَادَكَ عَلَى التَّوَجُّهِ إِلَى بَحْرِ رِضَائِكَ ثُمَّ ارْزُقْهُمْ حَلاوَةَ أَوَامِرِكَ وَأَحْكَامِكَ، أَعْلَمُ بِالْيَقِينِ بِأَنَّكَ مَا تَأْمُرُ أَحَدًا إِلاَّ مَا يَنْفَعُهُ فِي كُلِّ عَالَمٍ مِنْ عَوَالِمِكَ، أَيْ رَبِّ عَرِّفْنَا حِكْمَتَكَ الَّتِي سَتَرْتَهَا فِي آيَاتِكَ وَأَنْزَلْتَهَا فِي كِتَابِكَ ثُمَّ قَدِّرْ لأَحِبَّتِكَ مَا تَقَرُّ بِهِ عُيُونُهُمْ وَتَطْمَئِنُّ بِهِ نُفُوسُهُمْ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ وَبِاسْمِكَ ظَهَرَ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ. إلهِي إلهِي زَيِّنْ عِبَادَكَ بِطِرَازِ الْعَدْل وَالإِنْصَافِ وَنَوِّرْ قُلُوبَهُمْ بِنُورِ مَعْرِفَتِكْ ورُؤُوسَهُمْ بِإِكْلِيلِ الاْسْتِقَامَةِ فِي أمْرِكَ، وَعَرِّفْهُمْ يَا إِلهِي ظُهُورَاتِ فَضْلِكَ وَبُرُوزَاتِ عَطَائِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْعَزِيْزُ الْعَلاَّمُ. سُبْحَانَكَ يَا إِلهَ الْكَائِنَاتِ وَمَقْصُودَ الْمُمْكِنَاتِ، أَسْئَلُكَ بِإِشْرَاقَاتِ أَنْوارِ شَمْسِ الْحَقِيقَةِ بأَنْ تُؤَيِّدَ أَحِبَّائَكَ وَأَوْلِيَائَكَ عَلَى مَا تُحِبُّ وَتَرْضَى ثُمَّ أَنْزِلْ عَلَى مَنْ أَقْبَلَ إِلَيْكَ أَمْطَارَ فَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ وَقَدِّرْ لَهُ بِفَضْلِكَ خَيْرَالآخِرَةِ وَالأُوَلى، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ وَفِي قَبْضَتِكَ زِمَامُ الأَشْيَاءِ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْعَزيزُ الْحَكِيمُ. بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى يَا إِلهِي وَإِلهَ الْعَالمِ وَسَيِّدِي وَسَيِّدَ الأُمَمِ، أَسْئَلُكَ بِالاسْمِ الأَعْظَمِ الَّذِي بِهِ ظَهَرَتِ الزَّلاَزِلُ فِي الْقَبَائِلِ وَنَاحَ الرَّعْدُ وَبَكَتِ السَّحَابُ بِأَنْ تَحْفَظَ أَوْلِيَائِكَ مِنْ شَرِّ أَعْدَائِكَ الَّذِينَ نَقَضُوا عَهْدَكَ وَمِيثَاقَكَ وَقَامُوا عَلَى إِضْلاَلِ خَلْقِكَ بَعْدَمَا أَوْضَحْتَ لَهُمُ السَّبِيلَ وَأَنْزَلْتَ لَهُمُ الدَّلِيلَ، اَيْ رَبِّ تَراهُمْ مُعْرِضِينَ عَنْ آيَاتِكَوَمُعْتَرِضينَ عَلَى بَيِّنَاتِكَ بِحَيْثُ فَتَحُوا بَابَ الْمَكْرِ وَالرَّيْبِ عَلَى وُجُوهِ أَحِبَّائِكَ، أَسْئَلُكَ يَا إِلهِي بِشُمُوسِ سَمَاءِ أَلْطَافِكَ وَإِشْرَاقَاتِ أَنْوارِ وَجْهِكَ بِأَنْ تُؤَيِّدَ أَوْلِيَائَكَ عَلَى الاسْتِقَامَةِ عَلَى الأَمْرِ عَلَى شَأْنٍ لاَ تُزِلُّهُمْ شُبُهَاتُ الأَعْداءِ وَلاَ إِشَارَاتُ الأَشْقِيَاءِ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْقَوِيُّ الْقَدِيرُ. إِلهِي إِلهِي أَيِّدْ عِبَادَكَ المُقْبِلِينَ عَلَى الاسْتِقَامَةِ عَلَى أَمْرِكَ وَوَفِّقِ الْمُعْرِضِيْنَ عَلَى الإِقْبَالِ إِلَيْكَ ثُمَّ ارْزُقْ أَوْلِيَائَكَ كَأْسَ جُودِكَ مِنْ يَدِ عَطَائِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْفَضَّالُ الْكَرِيمُ. سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا إِلهِي، أَسْئَلُكَ بِالنُّورِ الَّذِي بِهِ نُوِّرَتِ الْحِجَازُ وَبِأَمْرِكَ الَّذِي بِهِ سَالَتِ الْبَطْحَاءُ وَبِآلِهِ وَأَصْحَابِهِ الَّذِينَ جَعَلْتَهُمْ مَخَازِنَ عِلْمِكَ وَمَعَادِنَ ثَرْوَتِكَ وَأَصْدَافَ لَئَالِئِ تَوْحِيدِكَ بِأَنْ تُؤَيِّدَ عِبَادَكَ عَلَى َما أَمَرْتَهُمْ بِهِ فِي كِتَابِكَ، أَيْ رَبِّ قَوِّ عِبَادَكَ الْمُوَحِّدِينَ بِقُوَّتِكَ واقْتِدارِكَ وَبَدِّلْ ذُلَّهُمْ بِالْعِزِّ وَجَهْلَهُمْ بِالْعِلْمِ، ثُّمَّ أَنْزِلْ عَلَيْهِمْ مِنْ سَمَاءِ عَطَائِكَ أَمْطَارَ رَحْمَتِكَ وَجُودِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْقَدِيرُ، أَيْ رَبِّ أَيِّدْ أَحِبَّائَكَ عَلَى الاسْتِقَامَةِ عَلَى أَمْرِكَ وَقَدِّرْ لَهُمْ مِنْ بَدَايِعِ جُودِكَ مَا يُقَرِّبُهُمْ إِلَيْكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُؤَيِّدُ الْقَوِيُّ الْغالِبُ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ. إِلهِي إِلهِي أَسْئَلُكَ بِآيَاتِكَ النَّوْرَاءِ الَّتي بِهَا انْجَذَبَتْ حَقَائِقُ الأَشْيَاءِ أَنْ تُؤَيِّدَ عِبَادَكَ عَلَى مَا يَنْبَغِي لأَيَّامِكَ ثُمَّ أَشْعِلْ قُلُوبَهُمْ بِنَارِ سِدْرَةِ ظُهُورِكَ لِيَشْتَعِلَ بِهَا الْعَالَمُ وَالأُمَمُ، إِنَّكَ أَنْتَ الْقَوِيُّ الْغَالِبُ الْعَزِيزُ الْحَمِيدُ. لَكَ الْحَمْدُ يَا مَالِكَ الْوُجُودِ بِمَا أَيَّدْتَنِي عَلَى الإِقْبَالِ إِلَيْكَ وَالْحُضُورِ أَمَامَ وَجْهِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ بِجَرِيرَاتِي، أَشْهَدُ أَنَّك الْعَطُوفُ الْغَفُورُ، قُلْ إِلهِي إِلهِي أَسْئَلُكَ بِعِنَايَاتِكَ الْكُبْرَىوَآيَاتِكَ الْعُظْمَى وَأَمْوَاجِ بَحْرِ غُفْرَانِكَ وَبِإِشْرَاقَاتِ نَيِّرِ عَفْوِكَ بِأَنْ تُقَدِّرَ لِي مَا يُقَرِّبُنِي إِلَيْكَ، ثُمَّ أَيِّدْنِي يا إِلَهِي عَلَى ما يَرْتَفِعُ بِهِ أَمْرُكَ، إِنَّكَ أَنْتَ اللّهُ الْفَرْدُ الْوَاحِدُ الْمُهَيْمِنُ الْقَيُّومُ. إِلهِي إِلهِي لَكَ الْحَمْدُ بِمَا أَظْهَرْتَنِي مِنْ صُلْبِ أَحَدٍ مِنْ أَوْلِيَائِكَ، أسْئَلُكَ يَا فَالِقَ الإِصْبَاحِ وَمُرْسِلَ الأَرْيَاحِ بِأَنْ تُؤَيِّدَنِي عّلّى الاسْتِقَامَةِ عَلَى أَمْرِكَ وَعَلَى مَا يُقَرِّبُنِي إِلَيْكَ فِي كُلِّ الأَحْوَالِ، أيْ رَبِّ أَقْبَلْتُ إِلَيْكَ وَأَسْئَلُكَ بِأَنْ تَفْتَحَ عَلَى وَجْهِي بِقُدْرَتِكَ بَابِ عِنَايَتِكَ، إِنَّكَأَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ لاَ إلهَ إلاَّ أَنْتَ الْمُهَيْمِنُ الْقَيُّومُ. لَكَ الْحَمْدُ يَا إِلهِي بِمَا سَقَيْتَنِي كَوْثَرَ عِرْفَانِكَ وَأَيَّدْتَنِي عَلَى الإِقْبَالِ إِذْ أَعْرَضَ عَنْكَ أَكْثَرُ الْعِبَادِ، أَسْئَلُكَ يَا مَالِكَ الْوُجُودِ وَالْمُهَيْمِنُ عَلَى الْغَيْبِ وَالشُّهُودِ بِاسْمِكَ الَّذِي بِهِ ثَبُتَ تَوحِيدُ ذَاتِكَ عَنِ الأَشْبَاهِ وَالأَمَثالِ بِأَنْ تَكْتُبَ لِي مِنْ قَلَمِكَ الأَعْلَى مَا يُقَرِّبُنِي إِلَيْكَ فِي كُلِّ الأَحْوَالِ. إِلهِي إِلهِي لِكِ الْحَمْدُ بِمَا هَدَيْتَنِي إِلَىمَظْهَرِ نَفْسِكَ وَمَشْرِقِ وَحيِكَ وَمَطْلِعِ آيَاتِكَ، أَيْ رَبِّ قَدِّرْ لِي مَا يَجْعَلُنِي مُنْقَطِعًا عَنْ دُونِكَ وَمُتَمَسِّكًا بِذَيْلِكَ الْمُنِيرِ، إِنَّكَ أنْتَ الْعَزِيزُ الْعَظِيمُ. هُوَ السَّامِعُ وَهُوَ الْمُجِيبُ قُلْ إِلهِي إِلهِي فَضْلُكَ أَخَذَنِي وَرَحْمَتُكَ أَحَاطَتْنِي وَجُودُكَ أَعَانَنِي وَجُنُودُكَ نَصَرَتْنِي وَعِشْقُكَ هَدَانِي وَشَوْقُكَ دَلَّنِي وَحُبُّكَ أَشْهَدَنِي وَوُدُّكَ عَرَّفَنِي، أَسْئَلُكَ يَا مَقْصُودَ الْعَارِفينَ وَمَحْبُوبَ الْمُقَرَّبِينَ بِأَنْوَارِ وَجْهِكَ وَأَسْرَارِ عِلْمِكَ وَلَئَالِئِ بَحْرِ حِكْمَتِكَ بِأَنْ تَكْتُبَ لِي مَاكَتَبْتَهُ لأَصْفِيَائِكَ وَأَوِدَّائِكَ الَّذينَ سَرُعُوا إِلَى أُفُقِكَ الأَعْلَى وَسَمِعُوا نِدَائَكَ الأَعْلَى وَشَهِدُوا بِمَا شَهِدَ بِهِ لِسَانُكَ يَا مَوْلَى الأَشْيَاءِ وَفَاطِرَ السَّمَاءِ، إنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ وَإنَّكَ أَنْتَ الْعَطُوفُ وَإِنَّكَ أنْتَ الرَّحْمنُ وَإِنَّكَ أَنْتَ الْرَّحِيمُ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمُشْفِقُ الْفَضَّالُ الْكَرِيمُ. إِلهِي إِلهِي لَكَ الْحَمْدُ بِمَا سَقَيْتَنِي كَوْثَرَ عِرْفَانِكَ وعَرَّفْتَنِي مَشْرِقَ آيَاتِكَ، أَسْئَلُكَ بِالَّذِينَ طَارُوا فِي هَوَاءِ قُرْبِكَ وَأَنْفَقُوا مَا عِنْدَهُمْ لإِعْلاَءِ كَلِمَتِكَ وَإِصْغَاءِ أَمْرِكَ بِأَنْ تَجْعَلَنِي مُنْقَطِعًا عَنْ دُونِكَ وَمُتَمَسِّكًا بِحَبْل عِنَايَتِكَ، ثُمِّ أَسْئَلُكَ يَامَالِكَ الْوُجُودِ والْمُهَيْمِنُ عَلَى الْغَيْبِ وَالشُّهُودِ بِأَنْ تَجْعَلَ فِي ذِكْرِي أَثَرًا مِنْ عِنْدِكَ وَنُفُوذًا مِنْ جَانِبِكَ لِيَهْدِيَ عِبَادَكَ إِلَى صِرَاطِكَ الأَعْظَمِ وَيُقَرِّبَهُمْ إلَى أمْرِكَ الأَقْوَم، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ، لاَ إله إلاَّ أَنْتَ الْمُهَيْمِنُ الْقَيُّومُ. سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا إِلهِي تَرَانِي مُنْقَطِعًا عَنْ دُونِكَ وَمُنْجَذِبًا بِآياتِكَ وَنَاطِقًا بِثَنَائِكَ وَقَائِمًا عَلَى خِدْمَةِ أَمْرِكَ، أَسْئَلُكَ بِالأَسْرَارِ الْمَكْنُونَةِ فِي عِلْمِكَ وَالآثَارِ الْمَخزُونَةِ فِي قَلَمِكَ بِأَنْ تُؤَيِّدَنِي وَابْنِي عَلَى التَّوَجُّهِ إِلَى أَنْوَارِ وَجْهِكَ وَالتَّشَبُّثِ بِأَذْيَالِ رِدَاءِ رَحْمَتِكَ، ثُمِّ قَدِّرْ لَنَا يَا مَقْصُودَ الْعَالَمِ وَمَوْلَى الأُمَمِ مَا يُقَرِّبُنَا إِلَيْكَ وَخَيْرَ الآخِرَةِ وَالأُوْلَى، إنَّكَ أَنْتَ مَوْلَى الْوَرَى، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْقَوِيُّ الْمُقْتَدِرُ الْقَدِيرُ. إِلهِي إِلهِي أَيِّدْ أَوْلِيَائَكَ عَلَى مَا يَنْبَغِي لأَيَّامِكَ ثُمَّ اكْتُبْ لَهُمْ أَجْرَ حُضُورِكَ وَلِقَائِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ وَإِنَّكَ أَنْتَ الْفَيَّاضُ الَّذِي أَحَاطَ فَضْلُكَ وَرَحْمَتُكَ مَنْ فِي السَّمَواتِ وَالأَرَضِينَ، قَوِّ قُلُوبَهُمْ لِيَدَعُوا مَا عِنْدَ الْقَومِ مُتَمَسِّكِينَ بِمَا نُزِّلَ فِي كِتَابِكَ الْقَدِيمِ. إِلهِي إِلهِي أَيِّدْنِي عَلَى ذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ ثُمَّاكْتُبْ لِي مَا كَتَبْتَهُ لأَصْفِيَائِكَ، أَيْ رَبِّ أَنا عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ فَوَّضْتُ أُمُورِي إِلَيْكَ وَتَوَكَّلْتُ عَلَيْكَ، أَسْئَلُكَ أَنْ تُلْهِمَنِي مَا تَنْجَذِبُ بِهِ أَفْئِدَةُ الْعِبَادِ، أَيْ رَبِّ تَرَى الْضَّعِيفَ مُتَمَسِّكًا بِحَبْلِ قُدْرَتِكَ وَسُلْطَانِكَ وَمَا أَرَادَ إلاَّ خِدْمَةَ أَمْرِكَ، أَسْئَلُكَ أَنْ تُوَفِّقَهُ عَلَى مَا يَنْبَغِي لأَيَّامِكَ وَيَلِيقُ لِظُهُورِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُؤَيِّدُ الْفَيَّاضُ، لاَ تَمْنَعُ أَوْلِيَائَكَ عَنْ فُيُوضَاتِ أَيَّامِكَ، ثُمَّ أَنْقِذْهُمْ بِذِرَاعِيْ قُدْرَتِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْعَزِيْزُ الْعَلاَّمُ. إِلهِي إِلهِي أَسْئَلُكَ بِبَحْرِ عِلْمِكَ وَسَمَاءِ فَضْلِكَ وَشَمْسِ عَطَائِكَ بِأَنْ تَجْعَلَنِي مِنَ الَّذِينَ أَيَّدْتَهُمْ عَلَى ذِكْرِكَ وَثَنَائِك وَنُصْرَةِ أَمْرِكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْبَيَانِ، إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْمَنَّانُ. سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا مَالِكَ الأُمَمِ وَالْمُسْتَشْرِقُ مِنْ أُفُقِ الْبَقَاءِ بِاسْمِكَ الأَعْظَم، أَسْئَلُكَ بِعَظَمَتِكَ الَّتِي أَحَاطَتِ الْكَائِنَاتِ وَبِقُدْرَتِكَ الَّتِي غَلَبَتِ الْمُمْكِنَاتِ بِأَنْ تُقَدِّرَ لأَحِبَّائِكَ الَّذِينَ قَصَدُوا مَطْلِعَ وَحْيِكَ وَوَرَدُوا عَلَى بِسَاطِ أَمْرِكَ كُلَّ خَيْرٍ نَزَّلْتَهُ فِي كِتَابِكَ وَوَعَدْتَهُمْ بِهِ فِي صُحُفِكَ وَأَلْوَاحِكَ، أَيْ رَبِّ فَاسْتَقِمْهُمْ عَلَى صِرَاطِ أَمْرِكَ الْمُبْرِمِ وَوَفِّقْهُمْعَلَى مَا هُوَخَيْرٌ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ يَا إلهَ الْعَالَمِ وَعَزِّزْهُمْ يَا مُوجِدَ الْوُجُودِ بِفَضْلِكَ الشَّامِلِ عَلَى الْغَيْبِ وَالشُّهُودِ، إذْ بِيَدِكَ زِمَامُ الْعَالَمِ تَرْفَعُ مَنْ تَشَاءُ وَتُقَدِّرُ لِمَنْ تَشَاءُ، فِي قَبْضَتِكَ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ تُزَيِّنُ ِمَنْ تَشَاءُ بِرِدَاءِ الْعِزَّةِ وَالْعَلاَءِ وَتُطَرِّزُ مَنْ تُرِيدُ بِخِلَعِ الْعَظَمَةِ وَالسَّنَاءِ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمَلِكُ الْمُقْتَدِرُ الْعَزِيْزُ الْقَيُّومُ. سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا إِلهِي، أَسْئَلُكَ باسْمِكَ الَّذِي بِهِ تَمَوَّجَ بَحْرُ فَضْلِكَ وَأَشْرَقَتْ شَمْسُ الْعِنَايَةِ وَالأَلْطَافِ فِي أيَّامِكَ بِأَنْ تَجْعَلَنِي مِنَاللاَّئِي وَفَيْنَ بِمِيثَاقِكَ وَتَمَسَّكْنَ بِعُرْوَةِ جُودِكَ، ثُمَّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً لِيَذْكُرَكَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَيَقُومَ عَلَى خِدْمَةِ أَمْرِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْغَفُورُ الْكَرِيمُ. إِلهِي إِلهِي لَكَ الْحَمْدُ بِمَا هَدَيْتَنِي بِنُورِ أمْرِكَ إِلَى مَشْرِقِ آيَاتِكَ وَمَطْلِعِ بَيِّنَاتِكَ، أَشْهَدُ أَنَّكَ ظَهَرْتَ وَأَظْهَرْتَ مَا يَجْعَلُ أَسْمَاءَ عِبَادِكَ بَاقِيَةً بِبَقَاءِ أَسْمَائِكَ وَصِفَاتِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ وَفِي قَبْضَتِكَ زِمَامُ مَنْ فِي الأَرَضِيْنَ وَالسَّمَواتِ. إِلهِي إِلهِي أَشْهَدُ أَنَّ فَضْلَكَ سَبَقَنِي وَرَحْمَتَكَ سَبَقَتْنِي وَنُورَكَ أَحَاطَنِي، كَمْ مِنْ يَومٍ نَادَيْتَ عَبْدَكَ مِنَ الأُفُقِ الأَعْلَى وَهُوَ كَانَ صَامِتًا عَنْ ذِكْرِكَ، وَكَمْ مِنْ لَيْلٍ أَقْبَلْتَ إِلَيْهِ وَهُوَ كَانَ غَافِلاً عَنْكَ، أَسْئَلُكَ يَا مُوجِدَ الْعَالَمِ وَمُرَبِّيَ الأُمَمِ وَالْمُسْتَوِي عَلَى عَرْشِكَ الأَعْظَمِ بِأَنْ تَجْعَلَنِي ثَابِتًا عَلَى حُبِّكَ وَرَاسِخًا فِي أَمْرِكَ بِحَيْثُ لاَ تُضِلُّنِي كُتُبُ الْعَالَمِ وَلاَ تُزِلُّنِي شُبُهَاتُ الأُمَمِ، أَيْ رَبِّ تَرَى الْغَرِيبَ قَصَدَ جِوَارَ رَحْمَتِكَ وَالْعَاصِيَ بَحْرَ غُفْرَانِكَ وَالْكَلِيْلَ مَلَكُوتَ بَيَانِكَ، أَسْئَلُكَ أَنْ لاَ تُخَيِّبَنِي عَمّاأَرَدْتُ مِنْ بَحْرِ جُوْدِكَ وَسَمَاءِ فَضْلِكَ وَشَمْسِ عَطَائِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الَّذِي شَهِدَتْ حَقَائِقُ الْمُمْكِنَاتِ وَأَلْسُنُ الْمَوْجُودَاتِ بِكَرَمِكَ وَفَضْلِكَ وَقُوَّتِكَ وَقُدْرَتِكَ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الفَيَّاضُ الْقَدِيمُ وَأَنْتَ الْغَفُورُ الْكَرِيمُ، ثُمَّ اجْعَلْنِي يَا إِلهِي عَلَمًا مِنْ أَعْلاَمِ حِمَايَتِكَ وَرَايَةً مِنْ رَايَاتِ نُصْرَتِكَ لأَنْصُرَكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْبَيَانِ وَبالأَعْمَالِ وَالأَخْلاَقِ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْعَزِيزُ الْمَنَّانُ. لَكَ الْحَمْدُ يَا مَالِكَ الأَسْمَاءِ بِمَا أَيَّدْتَنَا عَلَى ذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ وَقَرَّبْتَنَا إِلَيْكَ، نَسْئَلُكَبِأَمْوَاجِ بَحْر بَيَانِكَ وَإِشْرَاقَاتِ شَمْسِ عَطَائِكَ بِأَن تُؤَيِّدَنَا عَلَى الاسْتِقَامَةِ عَلَى مَا أَعْطَيْتَنَا بِجُودِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ أَكْرَمُ الأَكْرَمِينَ وَأَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ. سُبْحَانَكَ يَا إِلهَ الأَسْمَاءِ وَفَاطِرَ الْسَّمَاءِ، تَرَى وَتَعْلَمُ بِأَنِّي مَا أَرَدْتُ فِي ذِكْرٍ إِلاَّ ذِكْرَكَ وذِكْرَ أَوْلِيَائِكَ وَمَا أُرِيدُ لَهُمْ إِلاَّ مَا قَدَّرْتَ لَهُمْ بِجُودِكَ وَعَطَائِكَ وَأَعْلَمُ بِعِلْمِ الْيَقِينِ بِأَنَّكَ مَا كَتَبْتَ لَهُمْ إِلاَّ مَا يَرْفَعُهُمْ بَيْنَ عِبَادِكَ بِاسْمِكَ وَيَجْعَلُهُمْ عَلاَمَاتِ أَمْرِكَ وَرَايَاتِ نُصْرَتِكَ، أَيْ رَبِّ أَيِّدْهُمْ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ عَلَى مَا يُقَرِّبُهُمْ إِلَيْكَ وَيُعَرِّفُهُمْ مَا تَنْجَذِبُ بِهِ أَفْئِدَةُ خَلْقِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتدِرُ الَّذِي لاَ تُضْعِفُكَ شُئُونَاتُ الْعِبَادِ وَلاَ تَمْنَعُكَ ضَوْضَاءُ مَنْ فِي الْبِلاَدِ، أَيْ رَبِّ وَفِّقْهُمْ بِعِنَايَتِكَ لِيَذْكُرُونَكَ بِالْرَّوْحِ وَالرَّيْحَانِ وَبِالْحِكْمَةِ وَالبَيَانِ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتدِرُ الْعَزِيزُ الْمَنَّانُ. إِلهِي إِلهِي أَسْئَلُكَ بِأَمْوَاجِ بَحْرِ رَحْمَتِكَ وَبِاللَّئَالئِ الْمَكْنُونَةِ فِي عُمَّانِ كَرَمِكَ وَبِأَنْبِيَائِكَ وَرُسُلِكَ وَكُتُبِكَ وَصُحُفِكَ أَنْ تُؤَيِّدَنِي عَلَى ذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ وَعَلَى الْبِرِّ وَعَلَى التَّقْوَى بِعِنَايَتِكَ وَعَطَائِكَ وَتُقَدِّرَ لِي خَيْرَ الآخِرَةِ وَالأُولَى، إِنَّكَأَنْتَ مَالِكُ الأَسْمَاءِ وَفِي قَبْضَتِكَ زِمَامُ مَنْ فِي َالسَّمَواتِ وَالأَرَضِيْنَ. إِلهِي إِلهِي تَرَانِي مُقْبِلاً إِلَيْكَ وَمُتَمَسِّكًا بِحَبْلِ عَطَائِكَ، قَدِّرْ لِي بِجُودِكَ مَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، إِنَّكَ أَنْتَ مَوْلَى الْوَرَى وَرَبُّ الآخِرَةِ وَالأُولَى، لاَ إِله إِلاَّ أَنْتَ الْفَضَّالُ الْكَرِيمُ. إِلهِي إِلهِي أَنَا عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَمَا قَصَدْتُ إلاَّ رَضَائَكَ وَمَا أَرَدْتُ إِلاَّ ما قَدَّرْتَهُ لِي بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ، أَسْئَلُكَ أَنْ تَحْفَظَنِي عَنْ كُلِّ مَا لاَ يُلِيقُ لِسَمَاءِ عِزِّكَ وَبَحْرِ اقْتِدَارِكَ وَوَفِّقْنِي عَلَى الْعَمَلِ بِمَا أَمَرْتَنِي بِهِ فِي كِتَابِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ مَالِكُ الْوُجُودِ وَالْمُهَيْمِنُ عَلَى الْغَيْبِ وَالْشُّهُودِ. إِلهِي إِلهِي لَكَ الْبَهَاءُ بِمَا هَدَيْتَنِي إِلَى أُفُقِ ظُهُورِكَ وَنَوَّرْتَنِي بَأَنْوَارِ فَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ وَأَنْطَقْتَنِي بِثَنَائِكَ وَأَرَيْتَنِي آثَارَ قَلَمِكَ، أسْئَلُكَ يَا مَالِكَ مَلَكُوتِ الأَسْمَاءِ وَفَاطِرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ بِحَفِيفِ سِدْرَةِ المُنْتَهَى وَبِبَيَانِكَ الأَحْلَى الَّذِي بِهِ انْجَذَبَتْ حَقَائِقُ الأَشْيَاءِ أَنْ تَرْفَعَنِي باسْمِكَ بَيْنَ عِبَادِكَ، أَنَا الَّذِي طَلَبْتُ فِي اللَّيَالِي وَالأَيَّامِ الْقِيامَ لَدَى بَابِ فَضْلِكَ وَالْحُضُورَ أَمَامَ كُرْسِيِّ عَدْلِكَ، أَيْ رَبِّ لاتَطْرُدْ مِنْ تَمَسَّكَ بِحَبْلِ قُرْبِكَ وَلاَ تَمْنَعِ الَّذِي قَصَدَ مَقَامَكَ الأَعْلَى وَالذِّرْوَةَ الْعُلْيَا وَالْغَايْةَ الْقُصْوَى الْمَقَامَ الَّذِي فِيهِ تُنَادِي الذَّرَّاتُ بِأَفْصَحِ الْبَيَانِ: الْمُلْكُ وَالْمَلَكُوتُ وَالْعَظَمَةُ وَالْجَبَرُوتُ للّهِ الْمُقْتَدِرِ الْعَزِيزِ الْمَنَّانِ. لَكَ الْحَمْدُ يَا إِلهِي بِمَا هَدَيْتَنِي إِلَى أُفُقِ ظُهُورِكَ وَجَعَلْتَنِي مَذْكُورًا بِاسْمِكَ، أَسْئَلُكَ بِتَجَلِّيَاتِ أَنْوَارِ شَمْسِ عَطَائِكَ وَتَمَوُّجَاتِ بَحْرِ كَرَمِكَ أَنْ تَجْعَلَ فِي بَيانِي أَثَرًا مِنْ آثَارِ كَلِمَتِكَ الْعُلْيَا لِتَنْجَذِبَ بِهِ حَقَائِقُ الأَشْيَاءِ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ بِقَوْلِكَ الْعَزِيزِ الْبَدِيعِ. سُبْحَانَكَ يَا مَنْ باسْمِكَ انْجَذَبَتِ الأَشْيَاءُ وَبِحُبِّكَ ذَابَتْ أكْبَادُ مَنْ فِي مَلَكُوتِ الأَسْمَاءِ، أَسْئَلُكَ بِعَبَرَاتِ الْمُقَرَّبِينَ فِي فِرَاقِكَ وَزَفَرَاتِ الْمُخْلِصِينَ فِي أَيَّامِكَ وَبِبَحْرِ عِلْمِكَ وَسَمَاءِ جُودِكَ وَشَمْسِ فَضْلِكَ بِأَنْ تْجْعَلَنِي مُنْقَطِعًا عَنْ دُونِكَ وَمُتَمَسِّكًا بِحَبْلِ عِنَايَتِكَ وَقَائِمًا عَلَى ذِكْرِكَ وَخِدْمَةِ أَمْرِكَ عَلَى شَأْنٍ لاَ تَمْنَعُنِي جُنُودُ الإِعْرَاضِ عَنِ الإِقْبَالِ إِلَيْكَ وَالتَّشَبُّثِ بِأَذْيَاِلِ رِدَاءِ كَرَمِكَ، أَيْ رَبِّ أَنَا الَّذِي أَقْبَلْتُ إِلَى أُفُقِكَ وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَى أَنوَارِ وَجْهِكَ، أَسْئَلُكَ أَنْ لاَ تُخَيِّبَنِي عَمَّا كَتَبْتَهُ مِنْ قَلَمِكَ الأَعْلَىلأَصْفِيَائِكَ وَأَوْلِيَائِكَ، أَيْ رَبِّ أَشْعِلْنِي بِنَارِ مَحَبَّتِكَ عَلَى شَأْنٍ لاَ تُخْمِدُهَا بُحُورُ الأَرْضِ كُلُّهَا، ثُمَّ اسْتَقِمْنِي عَلَى شَأْنٍ لاَ تُقْعِدُنِي سَطْوَةُ الأُمَمِ وَلاَ جُنُودُ الْعَالَمِ، أَنْتَ الَّذِي بِاسْمِكَ قَامَتِ الْقِيمَةُ وَظَهَرَتِ السَّاعَةُ لاَ يُعْجِزُكَ شَيْءٌ مِنَ الأَشْيَاءِ وَلاَ تَمْنَعُكَ طَنْطَنَةُ الأَعْدَاءِ، تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ بِسُلْطَانِكَ وَتَحْكُمُ مَا تُرِيدُ بِقُدْرَتِكَ وَقُوَّتِكَ، تَعْلَمُ وَتَرَى إِقْبَالِي وَخُضُوعِي وَخُشُوعِي وَفَقْرِي وافْتِقَارِي وَعَجْزِي وَمَسْكَنَتِي، وَتَسْمَعُ حَنِينِي وَضَجِيجِي وَصَرِيخِي وَنَوْحِي، أَسْئَلُكَ بِقُدْرَةِ قَلَمِكَ الأَعْلَى وَصَرِيرِهِ فِي مَلَكوُتِ الإِنْشَاءِ بِأَنْ تُنَزِّلَلِي مِنْ سَمَاءِ عِنَايَتِكَ مَا يُقَرِّبُنِي إِلَيْكَ وَيَنْفَعُنِي فِي الآخِرَةِ وَالأُولَى بِجُودِكَ وَرَحْمَتِكَ، أَنْتَ تَعْلَمُ مَا عِنْدِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا عِنْدَكَ، وَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ، ثُمَّ أَسْئَلُكَ يَا مَالِكَ الْوُجُودِ وَسُلْطَانَ الْغَيْبِ وَالشُّهُودِ بِأَنْ تَجْعَلَنِي فِي كُلِّ الأَحْوَالِ مُتَمَسِّكًا بِمَشِيَّتِكَ وَرَاضِيًا بِإِرَادَتِكَ وَنَاطِقًا بِثَنَائِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتدِرُ الَّذِي لاَ تُضْعِفُكَ مَنْ فِي السَّمَواتِ والأَرْضِ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْقَوِيُّ الْغَالِبُ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ. لَكَ الْحَمْدُ يَا إِلهِي بِمَا نَوَّرْتَ قَلْبِي بِنُورِ عِرْفَانِكَ وَأَنْزَلْتَ لِي مِنْ سَحَابْ فَضْلِكَ مَا لاَيَنْقَطِعُ عَرْفُهُ بِدَوَامِ مُلْكِكَ وَمَلَكُوتِكَ، أَيْ رَبِّ تَرَانِي قَاصِدًا بَحْرَ رَحْمَتِكَ وَشْمْسَ عَطَائِكَ، أَسْئَلُكَ بِأَنْوَارِ صُبْحِ ظُهُورِكَ وَبِمَا كَانَ مَكْنُونًا فِي عِلْمِكَ أَنْ تَفْتَحَ بِمِفْتَاحِ فَضْلِكَ عَلَى وُجُوهِ أَوْلِيَائِكَ مَا تَقَرُّ بِهِ عُيُونُهُمْ وَتَطْمَئِنُّ بِهِ نُفُوسُهُمْ، إِنَّكَ أَنْتَ الَّذِي سَبَقَتْ رَحْمَتُكَ غَضَبَكَ وَأَحَاطَ كَرَمُكَ عِبَادَكَ، أَسْئَلُكَ بِجُودِكَ الَّذِي أَحَاطَ الْوُجُودَ أَنْ تُقَدِّرَ لِي مَا يَجْعَلُنِي ثَابِتًا عَلَى حُبِّكَ وَنَاصِرًا أَمْرَكَ بِالْحِكْمَةِ وَالبَيَانِ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتدِرُ الْعَزِيزُ الْمَنَّانُ. إِلهِي إِلهِي زَيِّنْ عِبَادَكَ بِطِرَازِ الْعِرْفَانِوَقَدِّرْ لَهُمْ مَا يُقَرِّبُهُمْ إِلَى أُفُقِكَ، أَيْ رَبِّ تَرَاهُمْ مُقْبِلِينَ إِلَيْكَ وَمُتَمَسِّكِينَ بِحَبْلِ عِنَايَتِكَ، أَسْئَلُكَ بِمَلَكُوتِ بَيَانِكَ وَسَلْطَنَتِكَ وَاقْتِدَارِكَ أَنْ تُقَدِّرَ لأَوْلِيَائِكَ مَا قَدَّرْتَهُ للَّذِيْنِ طَارُوا فِي هَوَاءِ حُبِّكَ وَأَنْفَقُوا أَرْوَاحَهُمْ فِي سَبِيلِكَ، ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ، لاَ إِلهَ إلاَّ أَنْتَ الْقَوِيُّ الْقَدِيرُ وَبِالإِجَابَةِ جَدِيرٌ. لَكَ الْحَمْدُ يَا إِلَهِي بِمَا نَوَّرْتَ قَلْبِي بِنُورِ مَعْرِفَتِكَ وَأَنْزَلْتَ لِي مَا يَكُونُ بَاقِيًا بِبَقَائِكَ، أَسْئَلُكَ يَا مَوْلَى الْعَالَمِ بِاسْمِكَ الأَعْظَمِ الَّذِي بِهِ فَتَحْتَ بَابَ الْعَطَاءِ عَلَى مَنْ فِي الأَرْضِ وَالْسَّمَاءِوِبِأَنْوَارِ مَلَكُوتِكَ وَأسْرَارِ جَبَرُوتِكَ أَنْ تَجْعَلَنِي ثَابِتًا عَلَى أَمْرِكَ وَرَاسِخًا فِي حُبِّكَ بِحَيْثُ لاَ تَمْنَعُنِي الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا عَنِ التَّوَجُّهِ إِلَى بِسَاطِ عِزِّكَ وَالتَّقَرُّبِ إِلَيْكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتدِرُالْعَلِيمُ الْحَكِيمُ. فَسُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا إِلهِي، أَسْئَلُكَ بِأَنْوَارِ جَمَالِكَ الْعَلِيِّ الأَعْلَى وَبِظُهُورَاتِ عِزِّ سَلْطَنَتِكَ بَيْنَ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ وَبِبَهَاءِ وَجْهِكَ الِّذِي بِهِ اسْتَضَاءَ أَهْلُ مَيَادِينِ الْبَقَاءِ بِأَنْ لاَ تَمْنَعَنِي عَنْ بَدَايِعِ ظُهُورَاتِ شَمْسِ عِرْفَانِكَ وَلاَ تَحْرِمَنِي عَنِ الدُّخُولِ فِي حَرَمِ عِزِّ لِقَائِكَ، وَإِنَّكَ أَنْتَالْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ وَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْقَدِيرُ، فَيَا إِلَهِي أَنَا الَّذِيِ تَوَلَّيْتُ وَجْهِي عَنْ وُجُوهِ الْمُمْكِنَاتِ وَأَقْبَلْتُ إِلَى وَجْهِ قُدْسِ فَرْدَانِيَّتِكَ وَفَرَرْتُ عَنْ نَفْسِي وَعَن كُلِّ مَا سِوَاكَ وَاسْتَظْلَلْتُ فِي ظِلِّ شَجَرَةِ وَحْدَانِيِّتِكَ، إِذًا يَا إِلَهِي لاَ تَدَعْنِي بِنَفْسِي وَلاَ بِشَيْءٍ عَمَّا خُلِقَ بَيْنَ الأَرَضِينَ وَالسَّمَواتِ، ثُمَّ أَدْخِلْنِي يَا إِلَهِي فِي خِيَامِ قُرْبِكَ خِبَاءِ حُبِّكَ، ثُمَّ اكْشِفْ لِي يَا إِلَهِي مَا هُوَ الْمَسْتُورُ عَنْ أَبْصَارِ عِبَادِكَ وَمَا هُو الْمَقْنُوعُ عَنْ عِرْفَانِ بَرِيَّتِكَ، ثُمَّ اجْعَلْنِي يَا إِلَهِي مِنَ الَّذِينَ هُمْ دَخَلُوا حِصْنَ وَلاَيَتِكَ وَسَكَنُوا فِي جِوَارِ رَحْمَتِكَ، وَإِنَّكَ أَنْتَ الْفَاعِلُ لِمَا تَشَاءُ وَالْحَاكِمُ عَلَى مَا تُرِيدُ ثُمَّاحْفَظْنِي يَا إِلهِي مِنْ أَعْدَائِي وَعَنْ كلِّ مَا لاَ يُحِبُّهُ رِضَاكَ ثُمَّ أَنْزِلْ عَلَيَّ مِنْ سَمَاءِ جُودِكَ مَا يَنْقَطِعُنِي عَنِ الْعَالَمِينَ وَيُبْلِغُنِي إِلَى نَفْسِكَ الأَعْلَى فِي هَذَا الْقَمِيصِ الأَطْهَرِ الْمُنِيرِ. فَسُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا إِلهِي، فَأَظْهِرْ أَنْهَارَ قُدْرَتِكَ لِيَجْرِي مَاءُ الأَحَدِيَّةِ فِي حَقَايِقِ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى يَسْتَرْفِعَ بِذلِكَ أَعْلاَمُ هدَايَتِكَ فِي مَلَكُوتِ أَمِرِكَ وَيُشَعْشِعَ أَنْجُمُ نَوَّارِيَّتِكَ فِي سَمَواتِ مَجْدِكَ، إِذ إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ، وَإِنَّكَ أَنْتَ الْمُهَيْمِنُ الْقَيُّومُ. بِسْم الأَقْدَسِ الأَقْدَمِ الأَعْظَمِ قُلِ اللَّهُمَّ يَا إِلَهِي تَرَانِي حَاضِرًا عِنْدَ عَرْشِ عَظَمَتِكَ وَسَامِعًا نِدَائَكَ وَنَاظِرًا وَجْهَكَ وَمُتَمَسِّكًا بِحَبْلِ فَضْلِكَ وَمُتَشَبِّثًا بِذَيْلِ كَرَمِكَ، أَسْئَلُكَ بِأَنْ تُؤَيِّدَنِي عَلَى خِدْمَةِ أَمْرِكَ ثُمَّ اجْمَعْ شَمْلِي لأَكُونَ قَادِرًا عَلَى تَبْلِيغِ أَمْرِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتدِرُ الْمُتَعَالِي الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ. إِلهِي إِلهِي فِرَاقُكَ أَشْعَلَنِي وَهَجْرُكَ قَابِضُ رُوحِي وَالْبُعْدُ عَنْ بِسَاطِ قُرْبِكَ أَعْلَى عَدْوِي، أَسْئَلُكَ يَا مَنْ بِنِدَائِكَ سَرُعَ الْمُقَرَّبُونَ إِلَى مَقَرِّالْفِدَاءِ لإِنْفَاقِ أَرْوَاحِهِمْ فِي سَبِيلِكَ وَاجْتُذِبَتْ أَفْئِدَةُ الْمُخْلِصِينَ مِنْ نَفَحَاتِ بَيَانِكَ فِي مَلَكُوتِ عِزِّكَ بِأَنْ تَجْعَلَنِي فِي كُلِّ الأَحْوَالِ مُنْجَذِبًا بِآيَاتِكَ وَمُشْتَعِلاً بِنَارِ سِدْرَتِكَ وَمُتَحَرِّكًا بِإِرَادَتِكَ وَمُتَكَلِّمًا بِمَا يُقَرِّبُ النَّاسَ إِلَى بِسَاطِ أُنْسِكَ، أَيْ رَبِّ لاَ تَمْنَعْ قَاصِدِيكَ عَنْ بَحْرِ عَطَائِكَ وَلاَ عَاشِقِيكَ عَنْ سَاحَةِ قُرْبِكَ أَنْتَ الَّذِي بِنِدَائِكَ قامَ أَهْلُ الْقُبُورِ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ وَظَهَرَ مَا كَانَ مَكْنُونًا فِي عِلْمِكَ وَمَحْفُوظًا فِي كَنْزِ عِصْمَتِكَ، أَسْئَلُكَ أَنْ لاَ تُخَيِّبَ عَبْدَكَ عَمَّا قَدَّرْتَهُ لأَصْفِيَائِكَ وَأُمَنَائِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتدِرُ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ وَفِي قَبْضَتِكَ زِمَامُ مَنْ فِي السَّمَواتِوَالأَرَضِينَ، أَيْ رَبِّ أَيِّدْنِي عَلَى ذِكْرِكَ بَينَ عِبَادِكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْبَيَانِ وَتَبْلِيغِ أَمْرِكَ بَيْنَ الأَدْيَانِ، أَسْئَلُكَ يَا إِلهَ الْكَائِنَاتِ وَمُرَبِّيَ الْمُمْكِنَاتِ بِأَنْ تُظْهِرَ مِنِّي بِجُودِكَ وَقُدْرَتِكَ مَا تَرتَفِعُ بِهِ أَعْلاَمُ ذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ وَتَنْتَشِرُ بِهِ مَا أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْقَوِيُّ الْقَدِيرُ وَبِالإِجَابَةِ جَدِيرٌ. هُو اللّه تَعَالَى شَأْنُهُ الْعَظَمَةُ وَالاقْتِدَارُ سُبْحَانَكَ ياَ إِلَهِي وَإِلهَ الأَسْمَاءِ وَالنَّاطِقُ فِي نَاسُوتِ الإِنْشَاءِ، أَسْئَلُكَ بِمَشَارِقِ وَحْيِكَ وَمَطَالِعِ أَمْرِكَ وَمَظَاهِرِ نَفْسِكَ بِأَنْ تُؤَيِّدَ أَوْلِيَائَكَعَلَى مَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، أَيْ رَبِّ لاَ تَمْنَعُهُمْ عَنْ سَلْسَبِيلِ نِدَائِكَ وَلاَ عَنْ كَوْثَرِ بَيَانِكَ قَرِّبْهُمْ إِلَى شَاطِئِ بَحْرِ رَحْمَتِكَ ثُمَّ أَنْزِلْ لَهُمْ بِجُودِكَ مَا تَؤَيِّدُهُمْ عَلَى الْعَمَلِ بِمَا انْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أيْ رَبِّ تَرَى مَنْ أَقْبَلَ إِلَيْكَ فَاجْعَلْهُ قَائِمًا عَلَى خِدْمَةِ أَمْرِكَ وَنَاطِقًا بِثَنَائِكَ وَفَاتِحَ أَفْئِدَةِ عِبَادِكَ بِاسْمِكَ، ثُمَّ اغْفِرْ لَهُ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ غَفَّارُ الذُّنُوبِ وَرَاحِمُ الْمُلُوكِ وَالْمَمْلُوكِ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْمَحْبُوبُ. يَا إِلَهِي أَسْئَلُكَ بِالْكَلِمَةِ الْعُلْيَا بِأَنْ تَكْتُبَ لِي كَلِمَةَ الْغُفْرَانِ لأَنِّي أَرَدْتُ مَا لاَ أرَدْتَهُ وَنَهَيْتَهُفِي كِتَابِكَ، أَسْئَلُكَ بِأَنْ تُكَفِّرَ عَنِّي سَيِّئاتِي وَتُغْمِسَنِي فِي بَحْرِ غُفْراَنِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الْكَرِيمُ. هُوَ الْمُشْفِقُ الْكَرِيمُ إلهِي إلهِي سَيِّدِي وَسَنَدِي، تَرَى أَمَةً مِنْ إِمَائِكَ أَقْبَلَتْ إِلَى أُفُقِ ظُهُورِكَ بَعْدَ إِعْرَاضِ أَكْثَرِ رِجَالِ أَرْضِكَ، أَسْئَلُكَ بِالْكَنْزِ الَّذِي اُظْهَرْتَهُ بِقُوَّتِكَ وَبِالأُفُقِ الَّذِي نَوَّرْتَهُ بِنُورِ فَضْلِكَ وَعَطَائِكَ وَبِالْشَّمْسِ الْمُشْرِقَةِ مِنْ أُفُقِ سَمَاءِ حِكْمَتِكَ أَنْ تُؤَيِّدَهَا عَلَى الاسْتِقَامَةِ عَلَى حُبِّكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْفَيَّاضُ الَّذِي شَهِدَتْ بِفَضْلِكَ الْكَائِنَاتُ وَبِرَحْمَتِكَ الْمُمْكِنَاتُ، أَيْ رَبِّ قَدِّرْ لَهَا مْنْ قَلَمِ التَّقْدِيرِ مَا قَدَّرْتَهُ لأَوْرَاقِ سِدْرَةِ بَيَانِكَ ثُمَّ اكْتِبْ لَهَا مَا كَتَبْتَهُ لأَوْرَاقِكَ اللاَّئِي طُفْنَ حَوْلَ رِضَائِكَ وَتَمَسَّكْنَ بِحَبْلِ عَطَائِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ وَفِي قَبْضَتِكَ زِمَامُ الإِنَاثِ وَالذُّكُورِ، وَإِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْمُهَيْمِنُ الْقَيُّومُ. بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى سُبْحَانَكَ يَا إِلَهِي وَإِلهَ الْكَائِنَاتِ وَمَقْصُودِي وَمَقْصُودَ الْمُمْكِنَاتِ، تَعْلَمُ وَتَرَى أَحِبَّائَكَ بَيْنَ أَعْدَائِكَ وَمَا وَرَدَ عَلَيْهِمْ فِيسَبِيلِكَ، أَسْئَلُكَ بِتَدْبِيرِ أَمْرِكَ وَتَقْدِيرِ قَلَمِكَ وَهُبُوبِ أَرْيَاحِ إِرَادَتِكَ الَّتِي بِهَا سَخَّرْتَ قُلوُبَ عِبَادِكَ بِأَنْ تَحْفَظَ مُحِبِّيِكَ مِنْ شَرِّ مُعَانِدِيكَ، ثُمَّ انْصُرْهُمْ بِجُنُودِ ذِكْرِكَ وَبَيَانِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ، لاَ إِلهَ إلاَّ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ، أَيْ رَبِّ تَرَى وَرَقَةً مِنْ أَوْرَاقِكَ آمَنَتْ بِكَ وَبِآيَاتِكَ، أَسْئَلُكَ بِأَنْ تَغْفِرَهَا وَتُؤَيِّدَهَا عَلَى مَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، إِنَّكَ مَوْلَى الآخِرَةِ وَالأُوْلَى. إِلهِي إِلهِي به چه لسان وبه چه استعداد ميتوانيم تدارك عملهاى ناكرده را نمائيم، پا در گل غفلت فرو رفته، ويد را اوهام وآمال ازاخذ كتاب باز داشته، مقام اعراض اقبال فرموده اند، وبه عنايت خفيّه ستر نموده اند، غير او كه را داريم تا از او مسئلت نمائيم آنچه را كه سبب تدارك ما فاتَ عنّا گردد، ولكن نظر به انحصار مبتلا وبه حدود محدود كجا لايق مشاهده ويا قابل عمل است، وچون سبيلى جز سبيلش نه وراهى جز راهش نه با حمل كبائر وصغائر به او راجعيم چه كه غير او نداريم ونشنيديم ونديديم، پس بايد دست توسّل به ذيل اطهرش بلند نمائيم وبه حبل رحمتش تمسّك جوئيم، اوست قادر يكتا وبخشندهء يكتا وعالم يكتا وكريم يكتا. به صدهزار لسان مسئلت مينمائيم كه كل را مؤيّد فرمايد بر عمل به آنچه تعليم داده واخبار فرموده. اى پروردگار ما بمثابهء اطفاليم تربيت لازم داريم، از درياى كرمت مسئلت مينمائيم كه ما را به ايادى اراده ات تربيت نمائى وبه مقام بلوغ كه انقطاع از غير وتوجه به فناء باب تواست مزيّن وفائز فرمائى. قَدِّرْ لَنَا فِي كُلِّ الأَحْوَالِ مَا يقَرِّبُنَا إِلَيْكَ وَيُطْهِّرُنَا عَنْ دُونِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْفَضَّالُ الْكَرِيمُ وَتَمْنَعُنَا عَمَّا لاَ يَلِيقُ لِعَظَمَتِكَ وَسُلْطَانِكَ وَقُدْرَتِكَ وَاقْتِدَارِكَ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْفَرْدُ الْوَاحِدُ الْقَوِيُّ الْقَدِيرُ. إِلهِى إِلهِى دوستانت را از بحر كرمت محروم منما وبه ملائكهء مقرَّبين كلّ را مدد فرما، تا به استقامت تمام اين دو يوم را در خدمتت صرف نمايند توئى قادر وتوانا. الها مقصودا معبودا كريما رحيما در هر شىء آيهء كرمت مشهود وآثار جودت موجود، رحم فرما، طالبان را به مطلوب برسان وقاصدان را به مقصود راه ده، عبادت اگر چه غافلند ولكن ضعيفند، اگر چه بعيدند ولكن آملند. حجبات اوهام منع نمودهوسبحات ظنون از تقرُّب محروم ساخته. اى كريم به كرمت نظر فرما وبه آنچه سزاوار بخشش تو است عمل نما، مشتى عظام را از روح تازهء بديع ممنوع منما وقبضهء خاك را از مقرّ پاك بى نصيب مگردان. توئى فضّال وتوئى غفَّار وتوئى مقتدر وتوانا. الهى الهى در دفتر مجاهدين اسماء اوليائت را ثبت فرما. چون از اقرار منع فرمودى بر صراط مستقيم دار تا كلّ به روح وريحان وحكمت وبيان عبادت را آگاه نمايند واز درياى دانائى قسمت عطا كنند. اى كريم هرصاحب لسانى بر سبقت رحمتت گواهى داده وهر صاحب بصرى بر بزرگواريت اقرار نموده. به ايادى اقتدار ايادى ضعفا را أَخذ فرما وبه ملكوت قدرتت راه نما وبه عرصهء منيرِ حمايتت در آر تا كلّ حلاوت بيانت را بيابند وبه بحر بخششت آگاه شوند. اى رحيم چون خلق فرمودى رحمت نما واين دورى را به نزديكى تبديل فرما تا كلّ بيابند وبيايند ودر ظلّ قباب رحمتت مسكن گزينند، توئى توانا، لا إله إلاّ أنت العليّ الأبهى. إِلهِي إِلهِي أشْهَدُ أنَّكَ خَلَقْتَ الْوُجُودَ بِقَطْرَةٍمِنْ بَحْرِ جُودِكَ وَأَظْهَرْتَ مِنْهُ مِنْ نِيسَانِ رَحْمَتِكَ مَا أَرَدْتَهُ بِقُدْرَتِكَ وَفَضْلِكَ. اى كريم توئى آن مقتدرى كه حجبات عالم ترا از اراده ات باز نداشت وسبحات امم حايل نشد، به اصبع اقتدار شقِّ استار فرمودى واوليا را به خباء مجد راه نمودى، باب كرم بر وجوه امم مفتوح وسبيل رستگارى امام عيون عالم مشهود. اى كريم افئده وقلوب را از نفحات وحيت محروم مفرما، وابصار وآذان را از مشاهده واصغا منع منما. توئى آن قادرى كه به دو حرفْ نيست بحت را طراز هستى بخشيدى، وفانى بات را به عالم باقى دعوت فرمودى. اى رحيم اين عبدفانى را از كوثر بقا قسمت عطا كن واز درياى دانائى آنچه سزاوار بخشش تو است روزى نما، توئى بخشنده ومهربان، وَفِي قَبْضَتِكَ زِمَامُ مَنْ فِي الإِمْكَانِ.