image
imagewidth (px)
547
547
text
stringclasses
10 values
الأثرياء؟.. هل يبحث عن كنز ما ؟ .. لا يعلم.. فلم يجد سوى أن يتوجه بالدعاء إلى الله أن يأخذ أباها ... رغم أن «خالد» كان يتسم بخفة الظل.. وروحه المبهجة دائما، إلا أن حبه لـ «منى» ورفض أبيها الدائم له جعل الحزن وشاحا دائما على وجهه.. حتى لاحظ جده - والذي كان يقترب من عامه الثمانين وكانا يعيشا معا منذ وفاة والدي «خالد» - ح...
- سرداب.. السرداب... ثم أكمل : - جدي.. أنت فاكر لما كنت صغير، وكنت لما أعيط تحكيلي عن قصة السرداب الموجود تحت بلدنا.. وإنك نزلته من أكثر من خمسين سنة. رد الجد مبتسما : - أيوه، طبعا فاكر، لما كنت بتعيط.. تحب أفكرك بأيامك.. ضحك «خالد» : - لأ.. عايزك تحكيلي عن السرداب.. ونزولكم له.. ابتسم الجد وصمت كأنه يتذكر : - يااه.. د...
هيخرج منه، بس احنا رمينا الكلام ده ورا ضهرنا .. وقلنا لازم ننزله.. يمكن نلاقي الكنز ده، ونخرج البلد من حالة الفقر اللي كانت فيها... قاطعه «خالد» وقد ظهر استمتاعه على وجهه :- كمل.. - كنا عارفين إن باب السرداب موجود في بيت مهجور في البلد.. بيت محاط بسور كبير .. وإن هناك صخرة كبيرة موجودة على الباب ده.. وفي ليلة توكلنا عل...
بعدها عاد «خالد» إلى حجرته.. وقد حاول أن ينام، ولكن هيهات أن يغمض له جفن.. يفكر كثيرًا فيما أخبره به جده.. هو يعلم أن ما سمعه يبدو أسطورة.. ولكن السرداب موجود بالفعل، وجده لا يكذب قط.. ثم نظر إلى الورقة المكتوب بها سبب رفض والد «منى».. إنه يريد شخصا فريدًا.. شخص يُرضي جنونه.. يحدث نفسه.. إنه لن يتزوج غير «منى»، وإلا فل...
ثم أكمل: لوكنت بتحب «منى» فعلا.. مت شجاع عشان حبها.. أثبت لنفسك ولها أنك بتحبها فعلا.. ولو لقيت الكنز ده هتكون أشهر واحد في البلد دي.. لا في مصر.. لا في العلم كله.. حتى لو ملقتوش، كفاية إنك تحاول في سبيل حبك ... ثم انتفض من على سريره.. وأخرج صورة لـ«منى».. ونظر إليها وكأنه يحدثها : أنا هنزل السرداب ده.. هنزل مهما حصل.....
(٢) كان «خالد» يظن أنه يتحدث إلى نفسه وحيدًا.. ولكنه لم يكن يعلم أن هناك من يسمع حديثه إلى نفسه بصوت عال خارج الحجرة.. حيث كان يقف جده مجاورًا لباب الحجرة، ويستمع إلى ذلك الحديث وصياحه إلى صورة «منى».. ورغم هذا لم تبدُ على وجه جده أي نوع من أنواع الدهشة، وكأن ما سمعه - من حديثه عن نزوله السرداب - أمر لا يمثل له أي اختل...
للصور، غطى بالكثير من الأتربة.. وبعدما أزاح الأتربة عنه بدأ يقلب في صفحاته صفحة تلو الأخرى، ويشاهد ما بها من صور .. حتى توقف كثيرا عند إحدى الصور .. *** في اليوم التالي استيقظ كل من «خالد» وجده مبكرًا كما تعودا دائما .. فـ «خالد» لديه عمله المبكر، وجده لا ينام بعد صلاة الفجر، ويظل يقرأ في كتاب الله حتى ينهض «خالد» فيتن...
- أنا عارف إن كلامي صدمة لك.. بس أنا قررت إني أسيب البلد لفترة.. وأقسم لك إني هرجع في أسرع وقت.. ومش هتحس بغيابي أبدًا.. ثم حاول أن يجد مبررا الحديثه: - أنا مسافر أي مكان ألاقي فيه نفسي.. أحس فيه بوجودي.. أنت عارف ابن ابنك خريج كلية التجارة بيشتغل أيه؟ رد جده :- آه.. شغال في مخزن أدوية.. رد «خالد» وأظهر حزنه: - ابن ابن...
- سرداب ؟!.. أنت عرفت منين؟!!.. أقصد سرداب أيه.. وكلام فاضي أيه.. أكمل جده: - عرفت من زمان .. من زمان جدًا .. ثم أمره بالجلوس مجددًا.. وسأله في جدية : -أنت عاوز تنزل السرداب ليه ؟ صمت «خالد».. ثم تحدث وحاول أن يجعل الحديث مزحة: - أنت ليه مصمم على حكاية السرداب دي.. أنا بقولك أنا هسافر .. أعاد جده نفس سؤاله :- «خالد».. ...
- ومين عارف، يمكن ألاقي الكنز اللي نزلتوا له قبل كدة.. كرر جده:- بس!... «خالد»: - أيوه تحدث جده في جدية : - أنت مش عاوز تنزل عشان كده.. نظر إليه «خالد».. ولاحظ الجدية التي لم يرها على وجه جده من قبل.. حتى أكمل جده: - افرض إن «منى» اتجوزت حد تاني، هتنزل السرداب ولا لأ؟ صمت «خالد» مفكرًا لبعض الوقت.. وقد أكمل جده مجددًا:...