الشاعر stringclasses 7
values | رقم البيت int64 1 120 | البيت stringlengths 36 92 | المفردات stringlengths 1 3.16k ⌀ | المعنى stringlengths 29 1.07k ⌀ | الاعراب stringlengths 88 2.53k |
|---|---|---|---|---|---|
امرئ القيس | 1 | قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل ... بسقط اللوى بين الدخول فحومل | قفا: أمر من الوقوف خاطب به اثنين كانا يسيران معه، أو خاطب به واحدًا، فنزله منزلة اثنين على عادة العرب أن تكون الرفقة ثلاثة فما فوق، قال الله تبارك وتعالى مخاطبًا مالكًا خازن النار: {ألقيا في جهنم كل كفارٍ عنيد} فثنى، وإنما يخاطب واحدًا، وقال سويد بن كراع العكلي: (فإن تزجراني، يا ابن عفان أنزجر ... وإن تدعاني أحم عرضًا ... | يا صاحبي قفا وأعيناني على البكاء عند تذكري حبيبًا فارقته، ومنزلًا خرجت منه، وذلك الحبيب، وذلك المنزل يقعان بين هذين الموضعين اللذين هما الدخول وحومل. | قفا: فعل أمر مبني على حذف النون لاتصاله بألف الاثنين، والألف ضمير متصل في محل رفع فاعل، أو هو فعل أمر مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة المنقلبة ألفًا، إجراء للوصل مجرى الوقف، ويكون الفاعل ضميرًا مستترًا فيه وجوبًا تقديره أنت. نبك: فعل مضارع مجزوم بجواب الأمر، وعند الجمهور مجزوم بشرط محذوف، التقدير: قفا، إن ت... |
امرئ القيس | 2 | فتوضح فالمقراة لم يعف رسمها ... لما نسجتها من جنوب وشمأل | توضح والمقراة: موضعان قريبان من الدخول وحومل، والمقراة في غير هذا الموضع الغدير الذي يجتمع فيه الماء، من قولهم: قريت الماء في الحوض إذا جمعته. لم يعف: لم ينمح أثرها ولم يدرس، بسبب الريحين فقط، بل بتعاور الأمطار لها ومرور الأزمنة عليها. من قولك: عفا المنزل يعفو عفاءً، إذا انمحت آثاره، وذهبت معالمه، ولا تنس إتيانه من الع... | لم تنمح آثار تلك الديار، لأنها كلما غطتها رياح الجنوب بالتراب، كشفته رياح الشمال عنها، أو بالعكس، وهكذا دواليك، وقد شبه فعل الريحين المتقابلتين بالنسج، وقيل: بل معناه لم يقتصر سبب محوها على نسج الريحين، بل كان له أسباب أخر منها هذا السبب، وهو مر السنين وتساقط الأمطار وغيرها، وقيل: بل معناه لم يعف رسم حبها من قلبي، وإن ... | فتوضح: معطوف على الدخول وحومل في البيت السابق بالفاء العاطفة مجرور مثلهما، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة، لأنه ممنوع من الصر للعلمية والعجمية، وقيل للعلمية والتأنيث، فالمقراة: معطوف على ما قبله بالفاء العاطفة مجرور أيضًا. لم: حرف نفي وقلب وجزم، يعف: فعل مضارع مجزوم بلم، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره، وهو الواو،... |
امرئ القيس | 3 | رخاء تسح الريح في جنباتها ... كساها الصبا سحق الملاء المذيل | رخاء: لينة طيبة، قال تعالى: {فسخرنا له الريح تجري بأمره رخاء حيث أصاب}، تسح: منسح الماء صبه، وسح الماء بنفسه سال من فوق، وكذا المطر والدمع، وبابهما رد، وأراد تجري الريح وتسير، وانظر شرح الريح في البيت السابق، جنباتها: جمع جنبة، وهي الناحية، وانظر (عرصاتها) في البيت التالي فهو مثله. الصبا: أراد ريح الصبا، انظر البيت الس... | إن الأمكنة المذكورة في البيتين السابقين تجري الرياح في جنباتها ونواحيها لينة طيبة هادئة، حتى جعلتها مثل الثوب الطويل الذيل البالي، وخص الصبا بالذكر لأنها أكثر هبوبًا من غيرها في تلك الأمكنة. | رخاء: حال من الريح، تقدم على عامله وصاحبه. تسح: فعل مضارع. الريح: فاعله. في جنباتها: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية (تسح الريح ... إلخ) في محل نصب حال ثانية من الأمكنة المذكورة في البيتين السابقين، والرباط الضمير المجرور محلًا بالإضافة، والاستئناف ممكن بالإعراض عن ا... |
امرئ القيس | 4 | ترى بعر الأرام في عرصاتها ... وقيعانها كأنه حب فلفل | ترى: تبصر، الأرم: جمع ريم وريمة، ويروى الأرام على أنه جمع رئم ورئة، وكلاهما الظباء البيض الخالصة البياض، ورواية الديوان (الصيران) على أنه جمع صوار، وهو القطيع من بقر الوحش أو الظباء. العرصات: جمع عرضة بفتح العين وسكون الراء، وهي ساحة الدار، وكل بقعة واسعة ليس فيها بناء، وسميت ساحة الدار عرضة لأن الصبيان يعرصون فيها، أي... | إن هذه الديار كانت مأهولة بأهلها، مأنوسة بهم، غادرها أهلها، وأفقرت أرضها من بعدهم، فسكنت رملها وباحاتها الظباء، وإنك لتبصر بعرها منتشرًا في ساحتها كأنه حب الفلفل، أو القلقل. | ترى: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف المقصورة، منع من ظهورها التعذر، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره أنت. بعر: مفعول به، وهو مضاف والآرام مضاف إليه. في عرصاتها: جار ومجرور متعلقان بالفعل ترى، أو بمحذوف في محل نصب حال من بعر الآرام، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. كأنه: حرف مشبه بالفعل، والهاء ض... |
امرئ القيس | 5 | كأني غداة البين يوم تحملوا ... لدى سمرات الحي ناقف حنظل | غداة البين: صبيحة الفراق، والغداة في الأصل الضحوة، وهي مؤنثة، ولم يسمع تذكيرها، ولو حملها حامل على أول النهار كما هنا جاز له التذكير، والجمع غدوات، ويقابلها العشي، قال تعالى: {واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه} وأما الغدوة فهي ما بين صلاة الصبح وطلوع الشمس، وقيل إلى الضحوة الكبرى، وجمعها غدو، وي... | وقفت ساعة رحليهم عند شجرات أم غيلان، أبكي كأني أنقف حنظلة بظفري لأستخرج منها حبها، وإنما شبه نفسه بناقف الحنظل، لأنه تدمع عيناه لحرارة الحنظل ومرارته، فيجد أثر ذلك في حلقه وأنفه وعينيه، فيكون في أسوأ حال. | كأني: حرف مشبه بالفعل، وياء المتكلم ضمير متصل في محل نصب اسمها. غداة: ظرف زمان متعلق بناقف الآتي، وإن علقته بكأن لما فيها من معنى التشبيه، فلست مفندًا، وتعليق الظرف والجار والمجرور بالحرف جائز إذا تضمن معنى الفعل كما هو مذكور في محاله، ومن لم يجز التعليق بالحرف يقدر فعلًا دل عليه الحرف، والتقدير: أشبه نفسي. وغداة مضاف ... |
امرئ القيس | 6 | وقوفًا بها صحبي علي مطيهم ... يقولون: لا تهلك أسى وتجمل | وقوفًا: جمع واقف، مثل الشهود والركوع في جميع شاهد وراكع. الصحب: جمع صاحب، ويجمع الصاحب أيضًا على الأصحاب والصحاب والصحابة والصحبة والصحبان، ثم يجمع الأصحاب على الأصاحيب والصحابة والصحبة والصحبان، ثم يجمع الأصحاب على الأصاحيب أيضًا، ثم يخفف، فيقال: الأصاحب والصاحب الصديق، ويطلق على المخالط والمعاشر لك في هذه الدنيا، هذا... | بعد أن بين في البيت السابق حاله لقد وقف علي أصحابي، وأنا قاعد عند رواحلهم، قائلين لي لا تهلك من فرط الحزن وشدة الجزع، وتجمل بالصبر، وأظهر للناس خلاف ما في قلبك من الحزن والجزع. | وقوفًا: حال عامله (قفا) في أول القصيدة، أو الفعل (نبك) وقيل: هو مفعول مطلق عامله قفا، وهذا الاختلاف يعود إلى الاختلاف في تفسيره، فإن كان جمع واقف، فهو حال، وإن كان مصدرًا فهو مفعول مطلق. بها: جار ومجرور متعلقان بوقوفًا. صحبي: فاعل بوقوفًا مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم، منع من ظهورها اشتغال المحل ب... |
امرئ القيس | 7 | فدع عنك شيئًا، قد مضى لسبيله ... ولكن على ما غالك اليوم أقبل | دع: فعل أمر، ومعناه اترك، والمستعمل من هذه المادة المضارع والأمر فقط، ومثله ذر ومضارعه يذر، فكلا المادتين ناقص التصرف، وهما بمعنى الترك، وقد سمع سماعًا نادرًا الماضي منهما، فقالوا: ودع ووذر بوزن وضع، إلا أن ذلك شاذ في الاستعمال، لأن العرب كلهم إلا قليلًا منهم أميت هذا الماضي من لغاتهم، وليس المعنى أنهم لم يتكلموا به ال... | إن أصحابه بعد أن نهوه في البيت السابق عن الحزن، وأمروه بإظهار الصبر وعدم الجزع، قالوا له: اترك الشيء الذي قد مضى وانقضى، وأعرض عنه، وأقبل على الذي ينوبك في يومك الحاضر من خير أو شر. | الفاء: حرف عطف. دع: فعل أمر مبني على السكون، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره أنت. عنك: جار ومجرور متعلقان بالفعل دع، هذا وإن الأخفش يعتبر (عن) في مثل هذا البيت اسمًا بمعنى جانب. شيئًا: مفعول به. قد: حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. مضى: فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، وفاعله ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى... |
امرئ القيس | 8 | وقفت بها حتى إذا ما ترددت ... عماية محزون بشوق موكل | بها: الضمير يعود إلى الأمكنة المذكورة في البيت الأول والثاني، ترددت: تكررت مرة بعد مرة. العماية: الغواية والجهالة. الشوق: هو الحب الشديد، ويقال: هو نزاع النفي إلى الشيء. | وقفت بتلك الأمكنة متحيرًا لا أدري ما أفعل حتى تكررت مرة مرة جهالة وغواية عاشق العشق والغرام، شديد الحزن على فقد أحبابه صحوت من حيرتي، ورجع إلى صوابي. | وقفت: فعل وفاعل، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها من الإعراب. بها: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. حتى: حرف ابتداء، ويقول الأخفش في مثل هذا البيت هي حرف جر جارًا إذًا، والأول قول الجمهور وهو المعتمد. إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان خافض لشرطه منصوب بجوابه صالح لغير ذلك. ما: زائدة. ترددت: فعل ماض شرط إذا، والتاء للتأن... |
امرئ القيس | 9 | وإن شفائي عبرة إن سفحتها ... وهل عند رسم دارس من معول؟ | شفائي: برئي مما أعانيه من تباريح الشوق. العبرة: الدمعة تسقط من العين عند البكاء. مهراقة: مصبوبة، مثل مراقة، يقال: أرقت الماء، وهرقته، وأهرقته لغات، والكل بمعنى صببته، والهمزة في أرقت مبدلة من الهاء في هرقت، وانظر البيت ?? من معلقة زهير، وهذا الإبدال كثير مستعمل في لغة العرب، مثل (آل) فإن أصله أهل، وكما في هيهات، فيقال:... | إن مخلصي مما بي، وأقاسيه من الآلام دمعة تراق وتصب في ديار الأحبة، ثم استدرك، وقال: لا يوجد ملجأ ومعتمد، أو لا فائدة من البكاء في ديار الأحبة الذاهبة الآثار، والمنمحية الرسوم، ولا طائل في البكاء في هذا الموضع، لأنه لا يرد حبيبًان ولا يشفي قلبًا من وجده. | الواو: حوف استئناف. إن: حرف مشبه بالفعل. شفائي: اسم إن منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة، والياء ضمير متصل في محل جر بالإضافة من إضافة المصدر لمفعوله، وفاعله محذوف، ومتعلقه محذوف، تقديره، مما بي. عبرة: خبر إن. مهراقة: صفة عبرة، وجملة (إن شفائي عبرة) جملة اس... |
امرئ القيس | 10 | كدأبك من أم الحويرث قبلها ... وجارتها أم الرباب بمأسل | الدأب: العادة والحال والشأن، قال تعالى: {كدأب آل فرعون} وهو مصدر دأب في العمل إذا جد فيه واجتهد، وروى أبو عبيدة (كدينك) وهو بمعنى الأول. الحويرث: تصغير الحارث، وأم الحويرث هي أم الحارث بن حصن بن ضمضم الكلبي التي كان كثير الذكر لها في أشعاره. أم الرباب: امرأة من بني كلب أيضًا، وقيل: هما امرأتان من قضاعة. مأسل: موضع بنجد... | لقيت من وقوفك في هذه الديار، وتذكرك أهلها كما لقيت من أم الحويرث وجارتها أم الرباب، وقيل بل المعنى: لقد أصابك من التعب والنصب من هذه المرأة كما أصابك من هاتين المرأتين.هذا وإن في هذا البيت التفاتًا بالنسبة للأبيات السابقة، فقد التفت من التكلم إلى الخطاب، وفيه أيضًا تجريد، والتجريد أن ينتزع من أمر ذي صفة آخر مثله فيها م... | كدأبك: جار ومجرور، قيل: متعلقان بقوله (قفا نبك) وقيل: الكاف اسم بمعنى مثل صفة لمفعول مطلق محذوف، والتقدير: قفا نبط بكاء مثل عادتك، وقيل: يجوز تعلقهما بشفائي، وأرى أن الجار والمجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير حالك وشأنك فيما تقدم كحالك من أم الحويرث، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة من إضافة... |
امرئ القيس | 11 | إذا قامتا تضوع المسك منهما ... نسيم الصبا جاءت بريا القرنفل | قامتا: نهضتا، فألف التثنية تعود إلى أم الحويرث وأم الرباب المذكورتين في البيت السابق. تضوع: فاح وانتشر المسك يذكر ويؤنث، وكذلك العنبر، وقيل: من أنت ذهب به إلى معنى الريح، ويروى (تضوع) يريد تتضوع، فحذف إحدى التاءين كما في قوله تعالى: {فأنت له تصدى} إذ كل مضارع مصدر بتاءين يجور حذف إحداهما للتخفيف. نسيم الصبا: أردا تنسمه... | إن أم الحويرث وأم الرباب إذا نهضتا من مكانهما، فاحت ريح المسك منهما مثل ريح الصبا الهادئة اللينة حالة كونها حاملة رائحة القرنفل الطيبة. | إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان خافض لشرطه منصوب بجوابه صالح لغير ذلك. قامتا: فعل ماض، شرط إذا، والتاء للتأنيث، وحركت بالفتح لالتقائها ساكنة مع ألف التثنية، وألف الاثنين ضمير متصل في محل رفع فاعل، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة إذا إليها. تضوع: فعل ماض، أو فعل مضارع مرفوع. المسك: فاعل، والجملة الفعلية جواب إذا لا محل ل... |
امرئ القيس | 12 | ففاضت دموع العين مني صبابة ... على النحر حتى بل دمعي محملي | فاضت: سالت. الصبابة: رقة الشوق. النحر: موضع القلادة من الصدر، والنحر في اللبة كالذبح في الحلق. المحمل: السير الذي يحمل به السيف، والجمع حمائل على غير قياس، وليس للحمائل واحد من لفظها، ولو كان لها واحد لكان حميلة، ولكنه لم يسمع، قال التبريزي: ومما يسأل عنه في هذا البيت أن يقال: كيف يبل الدمع محمله، وإنما المحمل على عاتق... | لقد سالت دموع عيني من فرط وجدي بالمرأتين المذكورتين في البيت السابق، ومن شدة حنيني إليهما حتى بل دمعي حمالة سيفي. | الفاء: حرف عطف وسبب. فاضت: فعل ماض، والتاء للتأنيث. دموع: فاعله، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها في البيت السابق، وهو جواب إذا لا محل لها أيضًا، ودموع مضاف والعين مضاف إليه. مني: جار ومجرور متعلقان بالفعل فاضت، أو هما متعلقان بمحذوف في محل نصب حال من دموع العين. صبابة: مفعول لأجله، وقيل: هو مفعول مطلق، مثل أقبل عبد... |
امرئ القيس | 13 | ألا رب يوم لك منهن صالح ... ولا سيما يوم بدارة جلجل | رب: حرف جر، معناه التقليل أحيانًا، والتكثر أحيانًا أخرى، وهو الأكثر، وتختص رب بوجوب تصديرها، ووجوب تنكر مجرورها، ونعته إن كان ظاهرًا، وإفراده وتذكيره وتمييزه بما يطابق المعنى إن كان ضميرًا. يوم: انظر البيت رقم ? ولا سيما يوم ... إلخ، معناه التعجب من فضل هذا اليوم، أي هو يوم يفضل الأيام. دارة جلجل: هو اسم لغدير ماء معين... | إنه ظفر من النساء في أيام كثيرة بالعيش الناعم الرغد، لكن يوم دارة جلجل كان أحسن تلك الأيام، وفي البيت التفات وتجريد | ألا: حرف تنبيه يسترعي انتباه المخاطب لما يأتي بعده من كلام. رب: حرف تكثير وجر شبيه بالزائد لا يتعلق بشيء. يوم: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الشبيه بالزائد. لك: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة يوم، أو هما متعلقان بصالح الآتي. منهن: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل ن... |
امرئ القيس | 14 | ويوم عقرت للعذارى مطيتي ... فيا عجبا من رحلها المتحمل | يوم: انظر البيت رقم -? - عقرت: جرحت، وأراد به ذبحت كما تبين لك في البيت السابق، وأصل العقر أن يعند أحدهم إلى قوائم الناقة، فيضربها بسيفه حتى لا تقوى على مقاومة الذابح لها. العذارى: جمع عذراء، ويراد بها الشابة الفتية البكر، وتجمع العذراء أيضًا على عذاري، كما تقول: صحارى وصحاري في صحراء، وذفارى وذفاري في جمع الذفري، ومدا... | إن يوم دارة جلجل الذي فعل فيه ما فعل، ويوم عقر فيه ناقته للأبكار الشابات أفضل الأيام الصالحة التي ظفر بها من حبائبه وخليلاته، ثم هو يتعجب كل العجب من حملهن رحل ناقته وأداته بعد ذبحها، واقتسامهن متاعه بعد ذلك. | الواو: حرف عطف. يوم: معطوف على يوم في البيت السابق على جميع أوجه إعرابه، ولم يظهر الجر والرفع في المعطوف على جر يوم الأول ورفعه، لأنه مبني على الفتح بسبب إضافته للفعل الماضي المبني بناء أصليًا كما هو معلوم. عقرت: فعل وفاعل، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة يوم إليها. للعذارى: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. مطيتي مفع... |
امرئ القيس | 15 | ويا عجبًا من حلها بعد رحلها ... ويا عجبا للجازر المتبذل | ويا عجبًا: انظر شرحه في البيت السابق. حلها: نزولها من حل في المكان نزل فيه. رحلها وسفرها. الجازر: الذابح.المبتذل: هو الذي يلبس ثياب البذلة، وهي ثياب العمل، أو هو الباذل الذي يجود ويعطي، وأراد بالجازر المبتذل نفسه، وبذله ناقته للعذارى. | وإني أعجب كل العجب من نزول العذارى بدارة جلجل بعد رحيلهن وسفرهن، وأعجب كل العجب من الذابح ناقته، والباذل لها، وأراد بذلك نفسه | ويا عجبًا: انظر إعراب هذا التركيب في البيت السابق. من حلها: جار ومجرور متعلقان بعجبًا، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة من إضافة المصدر لفاعله. بعد: ظرف زمان متعلق بحلها، وبعد مضاف ورحلها مضاف إليه، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة من إضافة المصدر لفاعله. ويا عجبًا: إعرابه كإعراب سابقه. للجازر: جار ومجرور متعلقان بعج... |
امرئ القيس | 16 | فظل العذارى يرتمين بلحمها ... وشحم كهداب الدمقس المفتل | ظل: أصله ظلل، فأسكنت اللام الأولى بعد إسقاط حركتها، وأدغمت في الثانية، وذلك كراهة أن يجمع بين حرفين متحركين من جنس واحد في كلمة واحدة، وهذا يطرد في كل مضعف، فإذا اتصل بضمير رفع متحرك وجب الفك، مثل قولك: ظللت وظللنا ... إلخ، وتقول: ظللت أفعل ذلك، وظلت أفعله، وظلت أفعله إذا كنت تفعله نهارًا، وقد قرئ قوله تعالى: {فظلتم تف... | ظل العذارى طوال نهارهن يتعاورن لحم الناقة المشوي، ويلقيه بعضهن إلى بعض، وشحمها أيضًا حالة كون لحمها مثل الإبرسيم الذي أجيد فتله فيه، وهن فرحات مسرورات بذلك. | الفاء: حرف تفريع. ظل: فعل ماض ناقص. العذارى: اسمها مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر. يرتمين: فعل مضارع مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة، والنون ضمير متصل في محل رفع فاعل، والجملة الفعلية في محل نصب خبر ظل، وجملته (ظل العذارى يرتمين) معطوفة على جملة (عقرت) في البيت رقم -?? - فهي في محل جر مثلها. بلحمها: ... |
امرئ القيس | 17 | تدار علينا بالسديف صحافنا ... ويؤتى إلينا بالعبيط المثمل | ندار: من دار الشيء إذا تحرك وعاد إلى حيث كان، أو إلى ما كان عليه، وأراد يطاف علينا، وأصل تدار تدور، فيقال في إعلاله: اجتمع معنا حرف صحيح ساكن وحرف علة متحرك، الحرف الصحيح أولى بالحركة من حرف العلة، فنقلت حركة الواو إلى الدال بعد سلب سكونها، ثم قلبت الواو ألفًا لتحركها في الأصل وانفتاح ما قبلها الآن، فصار تدار. السديف: ... | يدور علينا الخدم بالصحاف، وهي ملآى بشحم سنام الناقة التي نحرتها من أجل العذارى، ويقدم إلينا لحمها الطري المشوي، أو المخلوط بالسويق. | تدار: فعل مضارع مبني للمجهول. علينا: جار ومجرور متعلقان بالفعل تدار. بالسديف: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب حال من صحافنا، والتقدير: تدار علينا صحافنا ملأى بالسديف. صحافنا: نائب فاعل تدار، والجملة الفعلية مستأنفة، أو معترضة بين المتعاطفات لا محل لها من الإعراب. الواو: حرف عطف. يؤتى: فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع،... |
امرئ القيس | 18 | ويوم دخلت الخدر خدر عنيزة ... فقالت: لك الويلات، إنك مرجلي | الخدر: الهودج، وهو المحمل، له قبة يصنع من أعواد، كانت النساء تركب فيه على ظهور الإبل، وأصل الخدر في اللغة البيت، ويستعار لكل ما يستر من خيمة وغيرها، ومنه قولهم: جارية مخدرة، أي مقصورة في خدرها لا تبرز منه، وذلك من أمارات الشرف والمروءة عندهم، وأما في زماننا هذا فالخروج والبروز بالعري المفضوح هو التقدمية، ولا حساب للمرو... | إن يوم دارة جلجل الذي فعل فيه ما فعل، واليوم الذي عقر فيه ناقته للعذارى، واليوم الذي دخل فيه خدر عنيزة، فدعت عليه، أو دعت له، وقالت: إنك تصيري راجلة لعقرك بعيري كان من أفضل الأيام حيث نال بغيته ومطلبه فيه. | الواو: حرف عطف. يوم: معطوف على مثله في البيت رقم -?? - ويقال فيه ما قيل في ذاك. دخلت: فعل وفاعل، والجملة الفعلية في محل جر بالإضافة يوم إليها. الخدر: بعض النحاة ينصب مثل هذا على الظرفية المكانية، والمحققون ينصبونه على التوسع في الكلام بإسقاط الخافض لا على الظرفية، فهو منتصب انتصاب المفعول به على السعة بإجراء الفعل اللا... |
امرئ القيس | 19 | تقول، وقد مال الغبيط بنا معا ... عقرت بعيري، يا امرأ القيس، فانزل | مال: انحرف وهوى إلى السقوط، وهو أحد الأفعال التي يتغير معناها بتغير الجار الذي يتعلق بها، تقول: ملت إليه، وملت عنه، وأيضًا عدل وانحرف وانصرف، ومنها رغب، تقول: رغبت في الأمر ورغبت عنه، ولذا كان قول القائل: (ويرغب أن يبني المعالي خالد ... ويرغب أن يرضى صنيع الألائم)محتملًا للمدح والذم، كما يجوز تقدير (عن) أو (في) في قوله... | إن عنيزة كانت تقول لي بعد دخولي الخدر معها، وفي حالة إمالة الهودج، لأنني أنثي عليها، واقبلها فنصير في شق واحد: قد أدبرت ظهر بعيري، فانزل عنه، ودعني وحدي. | تقول: فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى عنيزة، والجملة الفعلية معطوفة بواو محذوفة على جملة (قالت: لك الويلات) وهي على تأويل المضارع بالماضي، وهو أقوى من الاستئناف والحال، هذا ما ظهر لي، والله الموفق. الواو: واو الحال. قد: حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. مال: فعل ماض. الغبيط: فاعله. بنا: جار ومجرور متعلقا... |
امرئ القيس | 20 | فقلت لها سيري وأرخي زمامه ... ولا تبعديني من جناك المعلل | قلت: أصل الفعل قول، فلما اتصل به ضمير متحرك صار قولت، فقل في إعلاله: تحركت الواو وانفتح ما قبلها صار قالت: فخذفت الألف لالتقاء الساكنين، فصار قلت، ثم أبدلت الفتحة ضمة لتدل على الواو المحذوفة، فصار قلت، وهناك إعلال آخر، وهو أن تقول: أصل الفعل قول، فلما اتصل بضمير رفع متحرك نقل إلى باب فعل، فصار قولت، ثم نقلت حركة العين ... | قلت للحبيبة بعد أن أمرتني بالنزول عن بعيرها: سيري وأرخي زمامه على غار به، ولا تبالي أعقر أم سلم؟ ولا تبعديني مما أنال من عناقك وشمك وتقبيلك الذي أكرره، ولا أمل منه، أو الذي يلهمني عما أنابني من الهموم. | الفاء: حرف عطف. قلت: فعل فاعل، والجملة الفعلية معطوفة على جملة (تقول) في البيت السابق. لها: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. سيري: فعل أمر مبني على حذف النون لاتصاله بياء المؤنثة المخاطبة، ويقال لأن مضارعه من الأفعال الخمسة، وياء المخاطبة ضمير متصل في محل رفع فاعل، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول. وأرخي: معطوف ع... |
امرئ القيس | 21 | دعي البكر، لا ترثي له من ردافنا ... وهاتي أذيقينا جناة القرنفل | دعي: اتركي، وانظر البيت رقم -? - البكر: الفتي من الإبل وهو بفتح الباء، والأنثى بكرة، والجمع أبكر وبكران وبكار. ترثي: أراد ترقي وتشفقي. ردافنا: أصل الردف أن يكب شخص خلف آخر على دابة واحدة، وأراد اجتماعنا على ظهر البعير. هاتي: أعطي.قال ابن هشام في قطر الندى: وأما (هات) و (تعالى) فعدهما جماعة من النحويين في أسماء الأفعال ... | اتركي الجمل الفتي يسير كيف شاء؟ ولا تشفقي عليه من ركوبنا واجتماعنا على ظهره، وهاتي نولينا من رائحتك الطيبة التي تشبه رائحة القرنفل الطيبة. | دعي: فعل أمر مبني على حذف النون لاتصاله بياء المؤنثة المخاطبة، ويقال لأن مضارعه من الأفعال الخمسة، والياء ضمير متصل في محل رفع فاعل، والجملة الفعلية ابتدائية، أو مستأنفة لا محل لها من الإعراب. البكر: مفعول به، لا: ناهية جازمة. ترثي: فعل مضارع مجزوم بلا الناهية، وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، وياء المخاطب... |
امرئ القيس | 22 | بثغر كمثل الأحوان منور ... نقي الثنايا أشنب غير أثعل | الثغر: هو مقدم الإنسان، وقد يطلق على الفم جميعًا، والثغر أيضًا موضع مخافة هجوم العدو، وأما الثغرة فهي ثغرة النحر بين الترقوتين، والجمع ثغر، وعلى الأول ثغور. الأقحوان: نبات أوراق زهره مفلجة صغيرة يشبهون بها الأسنان، واحدته أقحوانة وقحوانة، والجمع أقاحي، ويعرف بالبابونج طيب الريح والنكهة. منور: مشرق مضيئ، نقي: نظيف. الثن... | يقول لعشيقته: أذيقينا رائحتك الطيبة التي تشبه رائحة القرنفل المنعشة، وهذه الرائحة موجودة بثغر مثل الأقحوان، مشرق مضيء، نظيف الثنايا، رقيقها، أسنانه غير متراكبة. | بثغر: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب حال من جناة القرنفل في البيت السابق على اعتبار (أل) للتعريف، أو في محل نصب صفة له على اعتبار (أل) للجنس، ويكون في البيتين تضمين (كمثل) الكاف: زائدة. مثل: صفة ثغر، ومثل مضاف والأقحوان مضاف إليه، وهذه الإضافة لم تفد مثل تعريفًا لشدة إبهامها. منور: صفة ثانية لتغر. نقي: صفة رابعة.... |
امرئ القيس | 23 | فمثلك حبلى قد طرقت ومرضعٍ ... فألهيتها عن ذي تمائم محول | مثلك: الخطاب لعنيزة. طرقت: ليلًا، والطروق الإتيان في الليل، ومنه تسمية النجم بالطارق في قوله تعالى: {والسماء والطارق، وما أدراك ما الطارق؟ النجم الثاقب} لأنه يطلع ليلًا. مرضع: هي التي لها طفل ترضعه، ولم تؤنث لأن المراد النسبة، أي ذات إرضاع، أو ذات رضيع، ومثلها حائض وطالق وحامل، والاسم إذا كان من هذا القبيل عرته العرب م... | فرب امرأة مثلك يا عنيزة حبلى قد أتيتها ليلًا، ورب مرأة مثلك يا عنيزة مرضع قد طرقتها ليلًا أيضًا، فشغلتها عن ولدها الصغير صاحب التعاويذ والتمائم المعلقة عليه وقاية من العين، والذي تم له حول، ومع كونهما أزهد النساء في الرجال تعلقتا بي، ومالتا إلي لحسني وجمالي، فكيف تتخلصين أنت مني؟ | الفاء: حرف استئناف. مثل: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الشبيه بالزائد، وهو (رب) المقدرة بعد الفاء، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة. حبلى: بدل من مثل بدل كل من كل، فإن كان من اللفظ فهو مجرور، وعلامة حره الفتحة المقدرة على الألف للتعذر، وهذه الفتحة نيابة عن الكس... |
امرئ القيس | 24 | إذا ما بكى من خلفها انصرفت له ... بشق وتحتي شقها لم يحول | بكى: انظر شرح البكاء في البيت رقم -? - . خلفها: ورائها. انصرفت: هو في الأصل انقلبت، وأراد مالت وانحرفت، انظر البيت ??. الشق: هو نصف الشيء. يحول: يروى مكانه لم يحلحل، أي لم يحرك. | إن المرضع التي يخلو بها إذا بكى صبيها من خلفها انحرفت إليه بنصفها الأعلى، فأرضعته وأرضته، بينما تحته نصفها الأسفل لم تحوله عنه، فقد رصف غاية ميلها غليه، وكلفها به حيث لم يشغلها عن مرامه ما يشغل الأمهات عن كل شيء.قال أبو جعفر النحاس: معنى البيت أنه لما قبلها أقبلت تنظر إليه وإلى ولدها، وإنما يريد بقوله (انصرفت له بشق) ي... | إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان خافض لشرطه منصوب بجوابه صالح لغير ذلك. ما: زائدة. بكى: فعل ماض شرط إذا مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى الصبي المذكور في البيت السابق، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة إذا إليها. من خلفها: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وها: ضمير متصل في محل ... |
امرئ القيس | 25 | ويومًا على ظهر الكثيب تعذرت ... علي، وآلت حلفة لم تحلل | يومًا: انظر شرحه في البيت رقم -? - الكثيب: الرمل المجتمع المرتفع، والجمع أكثبة وكثب وكتبان. تعذرت: تعسرت وتصعبت، والتعذر التشدد والالتواء، وقيل: تعذرت جاءت بالمعاذير من غير عذر، آلت: حلفت. قال تعالى: {للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر} أي يحلفون، وأصل آلت آلي، فلما دخلت تاء التأنيث صار آليت، فتركت الياء وانفتح ما ق... | إن العشيقة قد تشددت وتصعبت علي في يوم من الأيام على ظهر الكثيب المعروف، وحلفت يمينًا لم تستثن فيه أنها تقاطعني وتهجرني، فيحتمل أن يكون صفة حال اتفقت له مع عنيزة، كما يحتمل أنها مع المرضع التي وصفها في البيتين السابقين. | الواو: حرف استئناف، أو حرف عطف على الكلام السابق. يومًا: ظرف زمان متعلق بالفعل (تعذرت) الآتي. على ظهر: جار ومجرور متعلقان بالفعل بعدهما أيضًا، وقيل: متعلقان بمحذوف صفة يوما، وظهر مضاف والكثيب مضاف إليه. تعذرت: فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى عنيزة، أو إلى المرضع المذكورة في البيتين السابق... |
امرئ القيس | 26 | أفاطم مهلا بعض هذا التدلل ... وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي | فاطم: مرخم فاطمة، قال ابن الكلبي: هي فاطمة ابنة عبيد بن ثعلبة بن عامر، وهي التي قال لها مرة: (لا وأبيك ابنة العامري ... لا يدعي القوم أني أفر) وقيل: إن فاطمة هي عنيزة المذكورة في البيت -?? - وعنيزة لقب لها. مهلًا: رفقًا مصدر مهل يمهل في العمل إذا عمله برفق، ولم يعجل فيه: ومهلًا مصدر نائب مناب فعله يستوي فيه المذكر والم... | يا فاطمة اتركي بعض هذا الدلال والإعراض، وإن كنت قد عزمت على قطيعتي وهجري فترفقي بي وأحسني إلي وأجملي الهجران، قال تعالى: {واهجرهم هجرًا جميلًا} قالوا: الهجر الجميل هو الذي لا أذية معه. | (أفاطم) الهمزة، حرف نداء ينوب مناب أدعو. فاطم: منادى مرخم مبني على الضم المقدر على الحرف المحذوف، وهو التاء للترخيم على لغة من ينتظر الحرف الأخير، أو هو مبني على الضم على الحرف الموجود، وهو الميم على لغة من لا ينظر الحرف الأخير في محل نصب بهمزة النداء. مهلًا: مفعول مطلق نائب عن فعله، وفاعله ضمير مستتر فيه. بعض: مفعول ب... |
امرئ القيس | 27 | وإن كنت قد ساءتك مني خليقة ... فسلي ثيابي من ثيابك تنسل | كنت: إعلاله مثل إعلال (قلت) في البيت رقم -?? - يروى (تك) بدل كنت، وإعلاله كما يلي: أصله تكون، فلما دخل الجازم صار تكون، فحذفت الواو لالتقاء الساكنين، فصار تكن، ثم حذفت النون الساكنة للتخفيف، ولهذا الحذف شروط أنظرها في البيت رقم -?? - من معلقة طرفة. ساءتك: آذتك، إذ الإساءة الإيذاء. خليقة: قال ابن الأنباري: الخليقة والطب... | كنت: إعلاله مثل إعلال (قلت) في البيت رقم -?? - يروى (تك) بدل كنت، وإعلاله كما يلي: أصله تكون، فلما دخل الجازم صار تكون، فحذفت الواو لالتقاء الساكنين، فصار تكن، ثم حذفت النون الساكنة للتخفيف، ولهذا الحذف شروط أنظرها في البيت رقم -?? - من معلقة طرفة. ساءتك: آذتك، إذ الإساءة الإيذاء. خليقة: قال ابن الأنباري: الخليقة والطب... | الواو: حرف عطف. إن: حرف شرط جازم. كنت: فعل ماض ناقص مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط، والتاء ضمير متصل في محل رفع اسمها. قد: حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. ساءتك: فعل ماض، والتاء للتأنيث، والكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به. مني: جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من خليقة، كان صفة له، فلما قدم عليه صار حالًا على القا... |
امرئ القيس | 28 | أغرك مني أن حبك قاتلي ... وأنك مهما تأمري القلب يفعل؟ | غرك: خدعك وحملك على الاغترار، قال تعالى: {وغركم بالله الغرور} ورجل غر وغرير مجرب للأمور، والغرة الغفلة. قاتلي: مذللي ومستعبدي، والقتل التذليل والاستبعاد. القلب: قيل أراد قلبه، ويكون الاستفهام للتقرير، وقيل: أراد قلبها. | قد غرك مني أن حبي لك مذللي ومستعبدي، وأن قلب منقاد لأوامرك بحيث تأمرينه لا يعصيك بشي، أو المعنى قد غرك مني ظان حبك مذللي، وأنك تملكين قلبك بحيث تأمرينه لا يعصيك بشيء، فتظنين أني أملك عنان قلب كما ملكت عنان قلبكن حتى يسهل على فراقك كما يسهل عليك فراقي، ومن الناس من حمله على مقتضى الظاهر، وقالك معنى البيت: أتوهمت وظننت أ... | الهمزة: حرف استفهام وتقدير على المعنى الأول في البيت، وحرف استفهام على المعنى الثاني فيه، والأول أولى. غرك: فعل ماض، والكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به. مني: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. أن: حرف مشبه بالفعل. حبك: اسم أن منصوب، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة من إضافة المصدر لمفعوله، وفاعله محذوف، إذ التقدير:... |
امرئ القيس | 29 | وأنك قسمت الفؤاد، فنصفه ... قتيل، ونصف بالحديد مكبل | قسمت: قسم الشيء جزأه وفرقه أجزاء. الفؤاد: القلب. قتيل: اسم مفعول بمعنى مقتول، يستوي فيه المذكر والمؤنث، وأراد بقتيل التذليل والاستبعاد كما في البيت السابق. مكبل: مقيد من كبله يكبله كبلًا إذا قيده، والكبل القيد، أو أعظم ما يكون من القيود، والجمع كبول وأكبل. | وقد طمعك في كونك جزأت قلبي جزأين، أو نصفين، فنصف منه مذلل ومستبعد، ونصف منه مقيد في قيود حبك، لا يستطيع أن يلتفت إلى غيرك، ولا يزال ينبض بالشوق إليك، وفي البيت استعارة ظاهرة. | الواو: حرف عطف. أنك: حرف مشبه بالفعل، والكاف ضمير متصل في محل نصب اسمها. قسمت: فعل وفاعل. الفؤاد: مفعول به، وجملة (قسمت الفؤاد) في محل رفع خبر أن، وأن واسمها وخبرها في تأويل مصدر معطوف على المصدر المؤول في البيت السابق، والواقع فاعلًا للفعل (غر) الفاء: حرف دال على التفريغ. نصفه: مبتدأ، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضا... |
امرئ القيس | 30 | وما ذرفت عيناك إلا لتضربي ... بسهميك في أعشار قلب مقتل | ذرفت: دمعت، وذرفت العين الدمع سال وجري على الخد. بسهميك: أراد عينيك، قال الأكثرون: استعار اسم السهم للحظ عينيها بسبب تأثيرهما في القلب، وجرحهما إياه، كما أن السهام تجرح الأجساد وتؤثر فيها، ومنه قول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (النظرة سهم من مسموم من سهام إبليس) وقال آخرون: أراد بالسهمين المعلى والرقيب من سهام الميسر ف... | ما بكيت وذرفت عيناك الدمع إلا لتصيدي قلبي بسهمي دمع عينيك، وتجعلي قلبي مذللًا بحبك غاية التذليل، ومنقادًا لأوامرك كما تريدين، أو المعنى ما بكيت وذرفت عيناك الدمع إلا لتملكي قلبي كله، وتذهبي بجميع أجزائه. | الواو: حرف استئناف. ما: نافية. ذرفت: فعل ماض، والتاء للتأنيث. عيناك: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الألف نيابة عن الضمة لأنه مثنى، وحذفت النون للإضافة، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والمفعول محذوف، تقديره: الدمع. إلا: أداه حصر (لتضربي) اللام: حرف تعليل وجر. تضربي: فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل، وعلامة نصبه... |
امرئ القيس | 31 | وبيضة خدرٍ لا يرام خباؤها ... تمتعت من لهوٍ بها غير معجل | وبيضة خدر: ورب امرأة لزمت خدرها، انظر شرح الخدر في البيت رقم ?? هذا قد شبهها بالبيضة، والنساء يشبهن بالبيض من ثلاثة أوجه: أحدها بالصحة والسلامة عن الطمث، أي الجماع، ومنه قول الفرزدق: (خرجن إلى لم يطمثن قبلي ... وهن أصح من بيض النعام) والثاني في الصيانة والستر، لأن الطائر يصون بيضه ويحضنه، والثالث في صفاء اللون ونقائه، ... | رب امرأة بيضاء مخدرة مكنونة لا تبرر للشمس، ولا تظهر للناس، ولا يصل إليها أحد لعزها وصيانتها، وصلت إليها، وتمتعت بها غير خائف من أحد، وقد فعلت ذلك مرات. | الواو: واو رب، بيضة: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الشبيه بالزائد، وهو رب المقدرة بعد الواو، وبيضة مضاف وخدر مضاف إليه. لا: نافية. يرام: فعل مضارع مبنى للمجهول مرفوع. خباؤها: نائب فاعل، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة، وجملة (لا يرام خباؤها) في محل جر صفة لبيضة ... |
امرئ القيس | 32 | تجاوزت أحراسًا إليها ومعشرًا ... على حراصًا لو يسرون مقتلي | تجاوزت: قطعت، وقيل: معناه مررت، الأحراس: جمع حارس، مثل صاحب وأصحاب، وناصر وأنصار، ويجوز أن يكون جمع حرس بمنزلة جبل وأجبال، وحجر وأحجار، ثم الحرس يكون جمع حارس، بمنزلة خادم وخدم. المعشر: الجماعة، وهو جمع لا واحد له من لفظه، مثل نفر وقوم ورهط. حراصا: جمع حريص، مثل ظراف وكرام ولئام في جمع ظريف وكريم ولئيم. يسرون: ويروى يش... | تجاوزت في ذهابي إلى المحبوبة، وزياتي إياها أهوالًا كثيرة، وقومًا يحرسونها، وقومًا حراصًا على قتلى لو قدروا عليه في خفية أو في جهر، ولكنهم لا يجترئون على قتلي في حال من الحالين لشرفي ونباهتي وموضوعي من قومي، لأنه كان ملكًا، والملوك لا يجترئ أحد على قتلهم. | تجاوزت: فعل وفاعل. أحراسًا: مفعول به. إليها: جار ومجرور متعلقان بالفعل تجاوزت، ويروى (عليها) بدل (إليها) فيكون الجار والمجرور متعلقين بمحذوف صفة أحراسًا، وجمله (تجاوزت ... إلخ) في محل رفع خبر ثان في للمبتدأ في البيت السابق، وهو قوله (وبيضة خدر) هذا إن أردت اتصال الكلام بسابقه، أو هي مستأنفة لا محل لها إن أردت الإعراض ع... |
امرئ القيس | 33 | إذا ما الثريا في السماء تعرضت ... تعرض أثناء الوشاح المفصل | الثريا: مجموعة نجوم في عنق الثور، ويشبهون بها الجموع الخفيفة في حسن النظام، وتناسب الأفراد، وتلازم المجتمعين حتى كأنهم لا يتفارقون، والثريا أيضًا مناره عديدة المصابيح الكهربائية تعلق في البيوت، أخذ اسمها من الأولي لتشابههما. تعرضت: التعرض الاستقبال، والتعرض إبداء العرض، وهو الناحية، والتعريض الأخذ في الذهاب عرضًا وانظر... | تجاوزت إلى المحبوبة في وقت إبداء الثريا عرضها كإبداء الوشاح الذي فصل بين كل خرزتين منه بلؤلؤة، فقد شبه اجتماع كواكب الثريا، ودنو بعضها من بعض بالوشاح المنظم بالودع المفصل بين كل خرزتين منه بلؤلؤة، ويحكى عن محمد بن سلام البصري أنه قال: إنما عني بالثريا الجوزاء، لأن الثريا لا تعرض، قال: وقد تفعل العرب مثل هذا، واحتج بقول... | إذا: ظرف زمان مجرد عن الشرطية، مبنى على السكون في محل نصب، متعلق بالفعل (تجاوزت) في البيت السابق. ما: زائدة. الثريا: فاعل لفعل محذوف يفسره المذكور بعده مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، والفعل المحذوف وفاعله جملة فعلية في محل جر بإضافة إذا إليها. في السماء: جار ومجرور متعلقان بالفعل المحذوف، وحذف نظيرهما ب... |
امرئ القيس | 34 | فجئت، وقد نضت لنوٍم ثيابها ... لدي الستر إلا لبسة المتفضل | جاء: انظر شرحه في البيت رقم -?? - نضت: بتشديد الضاد، وتخفيفها خلعت وألقت، والتخفيف أولى، وإن كان يلزم منه القبض في التفعيلة (مفاعلن) وهو مثل الآخر (نضا) وإعلال (نضت) مثل إعلال (آلت) في البيت رقم -?? - وأما نضت بتشديد الضاد، فهو من نض ماله إذا صار عينًا، أي نقدًا، بعد ما كان متاعًا، والنض والناض الدرهم والدينار، وهو من ... | أتيتها، وقد خلعت عنها ثيابها كلها لأجل النوم، فلم يبق عليها غير ثوب واحد تنام فيه، وقد وقفت عند الستارة مترقبة ومنتظرة قدومي، وإنما خلعت ثيابها لتري أهلها أنها تريد النوم. | الفاء: حرف عطف. جئت: فعل وفاعل، والجملة الفعلية معطوفة على جملة (تجاوزت) في البيت رقم -?? - الواو: واو الحال. قد: حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. نضت: فعل ماض مبنى على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع تاء التأنيث، والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى من يتحدث عنها، والجملة الفعلية في محل ... |
امرئ القيس | 35 | فقالت: يمين الله، مالك حيلة ... وما إن أري عنك الغواية تنجلي | الحيلة: هي الحذق والمهارة في تدبير الأمور، وتقليب الفكر حتى يهتدي إلى المقصود. الغواية، ويروي العماية، وهما بمعنى الجهالة والضلالة. تنجلي: تنكشف. | فقالت لي الحبيبة لما رأتني: أقسم بالله لا أقدر أن أحتال في دفعك عني، أو مالك عذر في زيارتك لي في هذه الساعة، وإني أراك غير كاف عن جهلك وغيك، وضلالك، وانظر معنى البيت الآتي. | الفاء: حرف عطف. قالت. فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى من يتحدث عنها، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها في الأبيات السابقة. يمين: يروى بالرفع والنصب، فالرفع على أنه مبتدأ، خبره محذوف تقديره قسمي، والنصب على أنه منصوب بنزع الخافض، والتقدير: حلفت بيمين الله، وجوز أن يكون مفعولا مطلقًا لفعل... |
امرئ القيس | 36 | خرجت بها أمشي تجر وراءنا ... على أثرينا ذيل مرطٍ مرحل | خرجت: ويروى فقمت. بها: بالمحبوبة. وراءنا: خلفنا، وقد يأتي وراء بمعنى أمام كما في قوله تعالي: {وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينٍة غصبًا} أي أمامهم. وقوله عز وجل ذكره: {ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون} أي: ومن أمامهم. أثرينا: تثنية أثر وهو ما بقي من رسم الشيء، وضربة السيف ونحوه، وأراد به هنا أثر القدم في الأرض بسبب المشي، وير... | لما قالت له في البيت السابق: ما لك حيلة أخرجتها من خدرها إلى مكان خال في حال كوني ماشيًا، وفي حال كونها تجر على آثار أقدامنا في الأرض طرف ثوبها المنقش، لتخفي الأثر على القافة الذين يعرفون الناس بآثار أقدامهم، قصدًا للستر، وفي معناها ما أنشده الأصمعي: (فظلت تعفي بالرداء مكاننا ... وتلقط ودعًا من جمان محطم) | خرجت: فعل وفاعل، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها من الإعراب. بها: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. أمشي: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره أنا، والجملة الفعلية في محل نصب حال من فاعل (خرجت) والرابط الضمير فقط. تجر: فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يع... |
امرئ القيس | 37 | فلما أجزنا ساحة الحي وانتحى ... بنا بطن خبت ذي قفاف عقنقل | أجزنا: قطعنا مثل جزنا، وقال الأصمعي: أجزنا قطعنا وخلفناه: وجزنا سرنا فيه، وأجزنا قبل دخول الضمير أصله أجاز، فألفه منقلبة عن ياء، فلما دخل الضمير صار أجيزنا، فقل في إعلاله: اجتمع معنا حرف صحيح ساكن، وحرف علة متحرك، والحرف الصحيح أولى بالحركة من الحرف العلة، فنقلت حركة الياء إلى الجيم بعد سلب سكونها، وسكنت، ثم قلبت ألفً... | فحينما تركنا حلة القوم. وخرجنا من بين البيوت، وصرنا إلي أرض منخفضة يحيط بها تلال من رمل منعقد داخل بعضه في بعض، وجواب لما في البيت التالي. | الفاء: حرف عطف. لما: تقضي جملتين مرتبطين ببعضهما ارتباط الشرط بجوابه، وجدت ثانيتهما عند وجود أولاهما. ويقال فيها: حرف وجود لوجود، وبعضهم يقول حرف وجوب لوجوب، ويرى ابن السراج والفارسي وابن جني وجماعة أنها ظرف بمعنى حين، وهو المشهور بين المعربين. أجرنا فعل وفاعل، والجملة الفعلية ابتدائية على القول بحرفية لما، وفي محل جر،... |
امرئ القيس | 38 | هصرت بفودي رأسها فتمايلت ... على هضيم الكشح ريا المخلخل | هصرت: جذبت وثنيت. فودى رأسها: جانبي رأسها، وأراد ذؤابيتها، ويروى (مددت بغضني دومة) فيكون المعنى على الاستعارة، لأن الدومة هي الشجرة. الكشح: هو ما بين منقطع الأضلاع إلى الورك، وأراد بالكشح الكشحين كما تقول: كحلت عيني، تريد عيني، وهضيم الكشح ضامرته، ولم يقل (هضيمة الكشح) لأن فعيلا إذا كان بمعنى مفعول يستوي فيه المذكر وال... | لما خرجنا من الحلة، وأمنا الرقباء جذبت ذؤابتيها إلي فطاوعتني فيما أرات منها، ومالت على ملبية طلبتي منها في حال ضمور كشحها، وامتلأ ساقيها باللحم. | هصرت: فعل وفاعل، والجملة الفعلية جواب لما في البيت السابق لا محل لها من الإعراب. بفودي: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وعلامة الجر الياء نيابة عن الكسرة لأنه مثنى، وحذفت النون للإضافة، وفودي مضاف ورأسها مضاف إليه، ها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. الفاء: حرف عطف. تمايلت: فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر ت... |
امرئ القيس | 39 | إذا التفتت نحوي تضوع ريحها ... نسيم الصبا جاءت بريا القرنفل | التفتت: معناه معروف، وهو أحد الأفعال التي يتغير معناها بتغير الجار، انظر البيت رقم -?? - نحوي: النحو يجئ في اللغة لمعان خمسة: الجهة، نحو توجهت نحو البيت، أي جهة البيت، وهو المراد هنا، والقصد، يقال: نحوت نحوك، أي قصدت قصدك، والمثل، نحو مررت برجل نحوك، أي مثلك، والمقدار، نحو له عندي نحو ألف، أي مقدار ألف، القسم، نحو هذا ... | إن المحبوبة إذا التفتت نحوي وجهتي، فاحت رائحتها مثل نسيم الصبا إذا حملت رائحة القرنفل الطيبة. | إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان خافض لشرطه منصوب بجوابه صالح لغير ذلك. التفتت: فعل ماض شرط إذا، والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى من يتحدث عنها، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة إذا إليها. نحوي: ظرف مكان يتعلق بالفعل قبله منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم، منع من ظهورها اشتغال المحل... |
امرئ القيس | 40 | إذا قلت: هاتي نوليني تمايلت ... على هضيم الكشح ريا المخلخل | قلت: انظر إعلاله البيت رقم -?? - هاتي: انظر البيت رقم -?? - نوليني: أعطيني، وانظر شرح باقي المفردات في البيت رقم -?? - . | إذا قلت للمحبوبة مكنيني مما أريد، تمايلت نحوي ملبية طلبتي منها في حالة ضمور كشحيها، وامتلاء ساقيها باللحم. | إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان، خافض لشرطه، منصوب بجوابه، صالح لغير ذلك، مبنى على السكون في محل نصب. قلت: فعل وفاعل، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة إذا إليها. هاتي: فعل أمر مبني على حذف النون لاتصاله بياء المخاطبة المؤنثة. والياء ضمير متصل في محل رفع الفاعل، وانظر البيت رقم -?? - والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول.... |
امرئ القيس | 41 | مهفهفة بيضاء غير مفاضة ... ترائبها مصقولة كالسجنجل | مهفهفة: هي الخفيفة اللحم التي ليست برهلة، ولا ضخمة البطن. المفاضة: هي المرأة العظيمة البطن المسترخية اللحم، وقيل: المفاضة الطويلة المفرطة الطول، وهو عيب في النساء، مدح في الدروع. الترائب: جمع تريبة، وهو موضع القلادة من الصدر، قال تعالي: {يخرج من بين الصلب والترائب} مصقولة: مجلوة، والسقل والصقل إزالة الصدأ من الحديد وال... | إن المحبوبة، دقيقة الخصر، ضامرة البطن، ليست عظيمة البطن، ولا مسترخية وصدرها براق اللون، متلألئ الصفا كأنه المرأة، أو كأنه ماء الذهب والفضة. | مهفهفة: خبر لمبتدأ محذوف، تقديره هي. بيضاء: خبر لمبتدأ محذوف أيضًا، أو هو خبر ثان للمبتدأ الأول، غير: خبر لمبتدأ محذوف أيضًا، أو هو خبر ثالث للمبتدأ الأول، واعتبار بيضاء وغير صفتين لمهفهفة لا وجه له، وغير مضاف ومفاضة مضاف إليه. ترائبها: مبتدأ، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. مصقولة: خبر للمبتدأ، ونائب فاعله ضمير مست... |
امرئ القيس | 42 | كبكر المقاناة البياض بصفرةٍ ... غذاها نمير الماء غير محلل | البكر: من الإبل انظر شرحه في البيت رقم-?? - وهو بفتح الباء كما رأيت هناك، وهو غير مراد هنا، والبكر بكسر الباء، الذي لم يسبقه مثله من أي صنف كان، ومنه أول أولاد الرجل، أو المرأة، والذكر والأنثى فيه سواء. المقاناة: المخالطة، أو الخلط، يقال: قانيت بين الشيئين، إذا خلطت أحدهما بالآخر، ويقال: قانيت بين لقمتين، أي جمعتهما في... | إن المحبوبة بيضاء تشوب بياضها صفرة كبيض النعام، وقد غذاها ماء غير عذب صاف، أو المعني: إنها تشوب بياضها صفرة كدرة الصدفة التي لم ير مثلها، وقد غذاها ماء نمير، وهي غير محللة، أي ليست في متناول من رامها، لأنها في قعر البحر لا تصل إليها الأيدي، أو المعنى: إنها بيضاء تشوب بياضها صفرة، مثل نبات البردي، وقد غذا هذا البردي ماء... | كبكر: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف أيضًا، إذ التقدير: هي كبكر، وهو أولي من تعلقيهما بالبيت السابق، وبكر مضاف والمقاناة مضاف إليه، والمقاناة مضاف والبياض مضاف إليه من إضافة اسم المفعول لنائب فاعله، وجازت الإضافة مع التعريف بأل، لأنها غير محضة، وهي في نية الانفصال كما هو معروف، والتقدير: هي كبكر ... |
امرئ القيس | 43 | تصد وتبدي عن أسيٍل وتتقي ... بناظرة من وحش وجرة مطفل | تصد: تعرض، قال تعالى: {وإذا قيل لهم: تعالوا إلى ما أنزل الله، وإلي الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودًا} والصد أيضًا الصرف والدفع، قال تعالى: {الذين كفروا، وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم} ويروى (تصدى) أي تتصدى، بمعنى تتعرض لتنظر، فقد حذفت منه إحدى التاءين كما رأيت في البيت -?? - تبدي: تظهر، وهو مضارع أبدي، والقياس في... | إن المحبوبة تعرض عني استحياء، فتظهر في إعراضها خدًا طويلا ناعمًا، وتلقاني بعد الإعراض بعيون مثل ظباء وجرة اللواتي لهن أطفال، وخصهن بالذكر لنظرهن إلى أولادهن بالعطف والشفقة، وهن أحسن عيونًا في تلك الحال منهن في سائر الأحوال. | تصد: فعل مضارع والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى من يتحدث عنها، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها من الإعراب. الواو: حرف عطف. تبدي: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمه مقدرة على الياء للثقل، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي، الجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها لا محل لها أيضًا. بناظرة: جار ومجرور متعلقان بالفعل تتقي، وناظ... |
امرئ القيس | 44 | وجيد كجيد الريم ليس بفاحش ... إذا هي نصته ولا بمعطل | الجيد: العنق، وجمعه أجياد وجيود. الريم: انظر البيت رقم ?. الفاحش: هو ما جاوز القدر المحمود من كل شيء، وأراد هنا ليس بكريه المنظر. نصته: رفعته ونصبته، ومنه النص في السير، وهو حمل البعير علي سير شديد. معطل: أراد لا حلي فيه. | إن المحبوبة تبدي أيضًا عن عنق كعنق الظبي الأبيض الخالص البياض، ليس بكريه منظره، إذا رفعته وهو غير خال من الحلي كعنق الظبية، بل يوجد فيه حلي. | الواو: حرف عطف. جيد: معطوف على خد أسيل في البيت السابق. كجيد: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة جيد، والكوفي يعتبر الكاف اسمًا، فهي الصفة عنده، وجيد مضاف إليه، وجيد مضاف والريم مضاف إليه. ليس: فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره هو يعود إلي جيد الأول (بفاحش) الباء: حرف جر زائد. فاحش: خبر ليس منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة... |
امرئ القيس | 45 | وفرع يزين المتن أسود فاحم ... أثيث كقنو النخلة المتعثكل | فرع: هو الشعر التام، يقال: رجل أفرع وامرأة فرعاء إذا كان شعرهما تامًا. المتن: الظهر، وهو قوام البدن ينبني عليه سائر أعضائه، ويستعار لأشياء كثيرة كما هو معروف، والمتنة ما عن يمين الصلب وشماله من العصب والمتن. الفاحم: الشديد السواد، يقال: أسود فاحم، وأسود حالك، إذا كان شديدًا سواده. أثيث: كثير أصل النبات. القنو: العذق، و... | إن المحبوبة تبدي أيضًا عن شعر طويل تام، يزين ظهرها إذا أرسلته عليه، وهذا الشعر أسود شديد السواد، كما هو كثيف شديد الكثافة، كأنه عذق نخلة متراكب بعضه فوق بعض. | الواو: حرف عطف. فرع: معطوف على جيد في البيت السابق. يزين: فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى فرع. المتين: مفعول به، وجملة (يزين المتن) في محل جر صفة فرع. أسود: صفة فرع مجرور مثله، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للصفة ووزن أفعل. فاحم: صفة مؤكدة لأسود، مثل أحمر قان وأبيض ناصع. أثيث: ص... |
امرئ القيس | 46 | غدائره مستشزرات إلى العلا ... تضل العقاص في مثنى ومرسل | الغدائر: الذوائب، واحدتها غديرة. مستشزرات: مرفوعات، وأصل الشزر الفتل على غير جهة، فأراد أنها مفتولة علي غير الجهة لكثرتها، ويروي (مستشزرات) بكسر الزاي وفتحها، فمن رواه بالكسر جعله من اللازم، ومن رواه بالفتح جعله من المتعدي، والأول صيغة اسم فاعل، والثاني صيغة اسم مفعول. إلى العلا: إلى ما فوقها. تضل: تغيب وهو في الأصل يض... | إن ذوائب العشقية مرفوعات، أو مرتفعات إلى فوق، أي أنها مشدودة على الرأس بخيوط، تغيب عقاصها في شعر بعضه متجعد، وهذا يستشهد بقوله (مستشزرات) على أن في هذا الكلمة تنافر الحروف ما جعلها ثقيلة على اللسان، وهو وصف يخرج الكلام من الفصاحة، إذ فصاحة الكلام مشروطة بسلامة كلماته من تنافر الحروف. | غدائره: مبتدأ مرفوع، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. مستشزرات: خبر المبتدأ، وفاعله أو نائب فاعله ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى المبتدأ. إلى العلا: جار ومجرور متعلقان بالاسم قبلهما لأنه مشتق كما رأيت، والجملة الاسمية (غدائره ... إلخ) مستأنفة لا محل لها من الإعراب، وهو أولى من اعتبارها صفه لفرع، أو حال منه. تضل: فعل... |
امرئ القيس | 47 | وكشحٍ لطيف كالجديل مخصرٍ ... وساقٍ كأنبوب السقي المذلل | كشح: انظر شرحه في البيت رقم ?? لطيف: ضامر حسن. الجديل: أراد به زمام الناقة الذي يتخذ من السيور، فيكون حسنًا لينًا يتثنى، وهو مأخوذ من الجدل، وهو شدة الخلق. مخصر: دقيق الخصر، والخصر وسط الإنسان فوق الورك، فهو بمعنى الكشح. الأنبوب: هو ما بين العقدتين من القصب وغيره. السقي: النخل الذي يسقى، وهو بمعنى المسقي كالجريح بمعنى ... | وإن العشيقة لتبدي عن كشح ضامر يشبه في دقته وليونته خطام ناقة متخذًا من الأدم، وتبدي عن ساق يشبه في صفاء لونه أنابيب بردي، قد كثر سقيه. | الواو: حرف عطف. كشح: معطوف على جيد في البيت رقم -?? - لطيف: صفة كشح. كالجديل: جاور ومجرور متعلقان بلطيف لأنه صفة مشبهة. مخصر: صفة ثانية لكشح. وساق: معطوف على كشح بالواو العاطفة. كأنبوب: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة ساق، وأنبوب مضاف والسقي مضاف إليه. المذلل: صفة ثانية للموصوف المحذوف، والصفة الأولى هي السقي، ونائب فاعل... |
امرئ القيس | 48 | ويضحي فتيت المسك فوق فراشها ... نؤوم الضحى، لم تنتطق عن تفضل | يضحي: يبقى إلى الضحى، وانظر إعلال مثله في البيت رقم - ?? - ويروى (تضحي) معناه تنتبه من النوم في ضحوة النهار. فتيت المسك: ما تفتت منه، أي تحات عن جلدها في فراشها، وقيل: معناه كأن فراشها فيه المسك من طيب جسدها، لا أن أحدًا فت لها فيه مسكًا، واحتج بقول امرئ القيس نفسه. ( ألم ترياني كلما جئت طارقًا ... وجدت بها طيبًا، وإن ... | إن العشيقة تنتبه من النوم في ضحوة النهار، وفتيت المسك فوق فراشها الذي نامت عليه، أو المعنى: إن فتيت المسك يبقى إلى الضحى فوق فراشها الذي نامت عليه، وهي كثيرة النوم في وقت الضحى لأنها تكفى أمورها، فلا تباشر عملًا بنفسها، ولذا فإنها لا تشد وسطها بنطاق لأجل العمل، فهي مخدومة منعمة تخدم، ولا تخدم. | الواو: حرف استئناف. يضحي: فعل مضارع ناقص مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل. فتيت: اسم يضحي، وهو مضاف والمسك مضاف إليه. فوق: ظرف مكان متعلق بمحذوف في محل نصب خبر يضحي، وفوق مضاف وفراشها مضاف إليه، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة، وأما على رواية (تصحي) بتاء المضارعة، فاسمها ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى من ي... |
امرئ القيس | 49 | وتعطو برخصٍ غير شثنٍ كأنه ... أساريع ظبيٍ أو مساويك إسحل | تعطو: تتناول، والعطو التناول، والإعطاء المناولة. رخص: لين ناعم، وهو صفة لموصوف محذوف، أي ببنان رخص، والبنان الأصابع. الشثن: الغليظ الكز. أساريع: جمع أسروع ويسروع، وهو دود يكون في البقل، والأماكن الندية، تشبه أنامل النساء الحسان به. ظبي: اسم موضع. المساويك: جمع مسواك، وهو معروف. إسحل: شجرة تدق أغصانها في استواء ونعومة، ... | إن العشيقة تتناول الأشياء بأصابع رشيقة لينة ناعمة، ليست بخشنة، ولا بغليظة، فهي تشبه النوع المذكور من الدود، أو الضرب من المساويك المتخذة من أغصان الشجر المذكور، وهو شجر الإسحل. | الواو: حرف عطف. تعطو: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الواو للثقل، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى من يتحدث عنها، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها في البيت السابق لا محل لها مثلها. برخص: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، ورخص صفة لموصوف محذوف كما رأيت في المفردات. غير: صفة ثانية للموصوف المحذوف، وغي... |
امرئ القيس | 50 | تضيء الظلام العشاء كأنها ... منارة ممسى راهبٍ متبل | تضيء: من الإضاءة، وهي الإشراق، ففعله يكون متعديًا كما هنا، وكما في قوله تعالى: {فلما أضاءت ما حوله} ويكون لازمًا كما في قوله تعالى: {كلما أضاء لهم مشوا في} وانظر مثل إعلال تضيء في البيت رقم - ?? - المنارة: محل مرتفع يوضع فيه ضوء في الليل، وأصلها منورة على وزن مفعلة، فقل في أعلاله: اجتمع معنا حرف صحيح ساكن، وحرف علة متح... | إن العشيقة وضيئة الوجه، مشرقة اللون، تضيء بنور وجهها ظلام الليل، فكأن وجهها مصباح راهب منقطع عن الناس في صومعته ذات المنارة المشرقة في الليل. | تضيء: فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى من يتحدث عنها. الظلام: مفعول به. بالعشاء: جار ومجرور متعلقان بالفعل تضيء، وجملة (تضيء الظلام بالعشاء) مستأنفة لا محل لها. كأنها: حرف مشبه بالفعل، وها: ضمير متصل في محل نصب اسمها. منارة: خبرها، وهو مضاف وممسى مضاف وراهب مضاف إليه. متبتل: صفة راهب، والجملة الاسمية (ك... |
امرئ القيس | 51 | إلى مثلها يرنو الحليم صبابةً ... إذا ما استكبرت بين درعٍ ومجول | يرنو: يديم النظر. الحليم: العاقل، والحلم بكسر فسكون الأناة والروية والعقل، والحليم في صفات الله تعالى معناه الصبور، وقيل: معناه الذي لا يستفزه عصيان العصاة، ولا يستثيره جحود الجاحدين. صبابة: هي رقة الشوق. اسبكرت: امتدت، والمراد تمام شبابها. الدرع: هو قميص المرأة الكبيرة. مجول: درع خفيف تلبسه الصغيرة، وقد أراد أن سنها و... | إلى مثل العشيقة ينظر العاقل، ويديم نظره شغفًا بها، إذ طال قدها وامتدت قامتها، وصارت متوسطة في السن بين من تلبس الدرع، وبين من تلبس المجول. | إلى مثلها: جار ومجرور متعلقان بالفعل يرنو الآتي، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. يرنو. فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الواو للثقل. الحليم: فاعله. صبابة: مفعول لأجله، إذا: ظرف زمان متعلق بالفعل يرنو مبني على السكون في محل نصب. ما: زائدة. اسبكرت: فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إ... |
امرئ القيس | 52 | تسلت عمايات الرجال عن الصبا ... وليس فؤادي عن هواك بمنسل | تسلت: من السلو، وهو زوال الحب من القلب، أو زوال حزنه. عمايات: جمع عماية، وهي الجهالة. الصبا: بكسر الصاد اللعب واللهو كفعل الصبيان. الهوى: يقصر ويمد، والمراد بالأول الحب والعشق والغرام، وهو أيضًا محبة الإنسان للشيء وغلبته على قلبه، ومنه قوله تعالى (ونهى النفس عن الهوى) أي نهاها عن شهواتها وما تدعو إليه من معاصي الله تعا... | إن عشق العشاق قد بطل وزال، وأما عشقه إياها فهو باق ثابت لا يزول ولا يبطل. | تسلت: فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع تاء التأنيث. عمايات: فاعله، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها، وعمايات مضاف والرجال مضاف إليه. عن الصبا: جار ومجرور متعلقان بالفعل تسلت، وعلامة الجر كسرة مقدرة على الألف للتعذر. الواو: حرف عطف. ليس: فعل ماض ناقص. فؤادي: اسم ليس مرفوع، وعلامة رفعه ضم... |
امرئ القيس | 53 | ألا رب خصمٍ ألوى رددته ... نصيحٍ على تعذاله غير مؤتلي | الخصم: المخاصم: من الخصومة والمخاصمة، والخصم يستوي فيه المفرد والمثنى والجمع والمذكر والمؤنث، قال تعالى: {وهل أتاك نبأ الخصم، إذ تسوروا المحراب؟ } ومن العرب من يثنيه ويجمعه، فيقول: خصمان وخصوم. ألوى: شديد الخصومة كأنه يلوي خصمه عن دعواه. نصيح: فهو مبالغة ناصح من النصح. على: بمعنى في. التعذال: العذل، وهو التأنيب واللوم ... | كم شخص خاصمني فيك ولا مني لومًا شديدًا على حبي لك غير مقصر في سداد النصيحة لي، فلم أصغ لكلامه، ولم أكف عن حبك لأن حبك قد استولى على قلبي وملك مشاعري. | ألا: حرف تنبيه واستفتاح يسترعي انتباه المخاطب لما يأتي بعده من كلام. رب: حرف جر شيبه بالزائد لا يتعلق بشيء. خصم: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الشبيه بالزائد. فيك: جار ومجرور متعلقان بخصم لأنه في الأصل مصدر، وانظر شرح المفردات. ألوى: صفة خصم مجرور تبعًا للفظ، وعلا... |
امرئ القيس | 54 | وليل كموج البحر أرخى سدوله ... علي بأنواع الهموم ليبتلي | وليل كموج البحر: فقد شبه ظلام الليل بموج البحر في شدة هوله، وعظيم ما يناله من المخافة فيه. السدول: الأستار، واحدها سدل مثل ستر، انظر البيت رقم -?? - والإرخاء إرسال السدل وغيره. الهموم: جمع هم، وهو الحزن، ومثله الغم، ويفرق بينهما بأن الأول الحزن لأجل تحصيل شيء في المستقبل، والثاني الحزن لأجل فوات شيء وفقدانه في الماضي، ... | في كثير من الليالي أكون منفردًا، لا أنيس معي عندما يظلم الليل، ويرخي ظلامه الحالك علي وعلى الكون ليرى ما عندي من الشجاعة والجرأة، وعدم الخوف بما يظهر من الهول وأسباب الفزع. | الواو: واو رب. ليل: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الشبيه بالزائد، وهو (رب) المقدرة بعد الواو. كموج: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل جر اللفظ، أو في محل رفع على المحل صفة (ليل) والكوفي يعتبر الكاف اسمًا، فهي الصفة عنده وموج مضاف إليه، وموج مضاف والبحر مضاف إليه. ... |
امرئ القيس | 55 | فقلت له تمطى بصلبه ... وأردف أعجازا، وناء بكلكل | قلت انظر إعلاله في البيت رقم-?? - تمطى: تمدد، أو امتد وطال، وجاء يتمطى في قوله تعالى: {ثم ذهب إلى أهله يتمطى} بمعني يتبختر: وأصله يتمطط، أي يتمدد، لأن المتبختر يمد خطاه، وقيل: هو من المطا، وهو الظهر لأنه يلويه. الصلب: هو في الأصل الشديد، وهو أيضًا عظم في الظهر ذو فقار يمتد من الكاهل إلى أسفل الظهر، وأراد به وسط الليل ع... | قلت لليل لما أفرط طوله، وامتد آخره امتدادًا كثيرًا، ونهض بجهد ومشقة، وهذا كله كناية عن مقاساة الأحزان والشدائد، والسهر المتولد منها، لأن المغموم يستطيل ليله، والمسرور يستقصر ليله كما قال القائل: (فقصارهن مع الهموم طويلة ... وطوالهن مع السرور قصار) فالليل لا يطول على الحقيقة، انظر إلى قول بشار بن برد: (لم يطل ليلي، ولكن... | الفاء: حرف استئناف. قلت: فعل وفاعل، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها. له: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. لها: ظرفية بمعني حين متعلقة بالفعل السابق أيضا. تمطى: فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف المقصورة للتعذر، وفاعله ضمير مستتر تقديره هو يعود على ليل في البيت السابق، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة لما إليها. ب... |
امرئ القيس | 56 | ألا أيها الليل الطويل، ألا انجلي ... بصبح، وما الإصباح منك بأمثل | انجلي: انكشف، فهو فعل أمر مبني على حذف حرف العلة، وهو الياء، وأما الياء الثابتة فهي مزيدة لإشباع كسرة اللام، وذلك لضرورة الشعر، قال الفراء: العرب تصل الفتحة بالألف، والكسرة بالياء، والضمة بالواو، فمن الأول قوله تعالي: {سنقرئك، فلا تنسى} فلا ناهية جاز منه للفعل بعدها، والألف صلة لفتحة السين، ومن الثاني قول قيس بن زهير ب... | قلت لليل لما تطاول علي، ولم ينقشع ظلامه الحالك عني: ألا أيها الليل الطويل انكشف، أي اذهب ليأتي الصباح بنوره الوضاح، ثم استدرك، وقال: ليس الصباح بأفضل منك عندي، لأني أقاسي الهموم نهارًا كما أقاسيها ليلا، وخطابه ما لا يعقل يدل على فرط الوله، وشدة التحير. | ألا: حرف تنبيه يسترعي انتباه المخاطب لما يأتي بعده من كلام. أيها: نكرة مقصودة، مبنية على الضم في محل نصب بياء النداء المحذوفة، والقائمة مقام الفعل أدعو، وها: حرف تنبيه لا محل له. الليل: بدل من أي أو عطف بيان عليه، وقيل: هو صفة، وهو غير مسلم لأنه غير مشتق، وعلى كل فهو منصوب تبعًا على المحل، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخ... |
امرئ القيس | 57 | فيا من ليل كان نجومه ... بكل مغار القتل شدت بيذبل | يا لك من ليل: هو تعجب من طول الليل، وهذا الاستعمال شائع في اللسان العربي، وما أكثر الأمثلة على ذلك. مغار الفتل: محكم الفتل، وأراد به حبلا مفتولا فتلا شديدا. شدت: ربطت. يذبل: اسم جبل بعينه، ويروى عجزه (بأمراس كتان إلى صم جندل) وهو عجز البيت التالي، وعلى هذه الرواية، فالجار والمجرور (بأمراس) متعلقان بفعل محذوف، تقديره: ر... | يقول مخاطبًا الليل: فأعجب لك من ليل طويل كأن نجومه قد ربطت بجبل يذبل بكل حبل محكم الفتل، فهي ثابتة لا يتحرك، وذلك أنه استطال الليل كما رأيت في الأبيات السابقة، وعكسه قول عمر بن أبي ربيعة المخزومي، حيث وجد الليل قصيرًا لتلذذه فيه: (فيا لك من ليل تقاصر طوله ... وما كان ليلي قبل ذلك يقصر) | (فيا لك من ليل) هذا التركيب قد اختلفت في مله اختلافًا كبيرًا، وها أندا اذكر لك وجهين من أوجه إعرابه، وإن أردت الزيادة فانظر الشاهد ?? من كتابنا فتح القريب المجيب، فأقول وبالله التوفيق. الفاء: حرف استئناف، وقيل: زائدة، ولا وجه له. يا: حرف تنبيه. لك: جار ومجرور متعلقان بمحذوف تقديره: أدعو أو أعجب لك، أو نحوه، ويجوز أن تك... |
امرئ القيس | 58 | كأن الثريا علقت في مصامها ... بأمراس كتان إلى صم جندل | الثريا: انظر شرحها في البيت رقم ??. مصامها: في مكانها وموضعها. الأمراس: جمع مرس، وهو الحبل المفتول، والكتان نبات له زهر أورق تنسج منه الثياب، وله بزر يتعصر منه زيت يستبصح به. صم جندل: حجارة صلبة، والجمع جنادل، والواحدة جندلة، والجندل الصخر العظيم. | بعد أن ذكر النجوم في البيت السابق وحالها بالنسبة إليه كأن الثريا قد ربطت أيضًا بحبال متبنة مشدودة إلى حجارة صلدة، فهي لا تتحرك بنظره وذلك لاستطالته الليل كما رأيت في الأبيات السابقة. | كأن: حرف مشبه بالفعل. الثريا: اسمها منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر. علقت: فعل ماض مبني للمجهول، والتاء للتأنيث، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى الثريا، والجملة الفعلية في محل رفع خبر كأن، والجملة الاسمية (كأن الثريا ... إلخ) مستأنفة لا محل لها. في مصامها: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وها... |
امرئ القيس | 59 | وقربة أقوام جعلت عصامها ... على كاهل مني ذلول مرحل | القربة: وعاء يجعل فيه اللبن، أو السمن، أو الماء يتخذ من جلود الماعز على الغالب. أقوام: جمع قوم، وهو جمع لا واحد له من لفظه، مثل معشر ورهط ونفر، وهو يطلق على الرجال دون النساء بدليل قوله تعالى: {يا أيها الذين امنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرًا منهم، ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرًا منهن} وقال هير بن أبي سلمى ... | كثير من القرب جعلت وكاءها ورباطها على كاهل مذلل معود أن يرحل عليه مرة بعد أخرى، وفي هذا المعني تأويلان: أحدهما انه تمدح بتحمل أثقال الحقوق، ونوائب الأقوام من قرى الأضياف، وإعطاء العفاة ما يبتغون، ودفع الديات عن المقاتلين، وغير ذلك، ويكون قد استعار حمل القرية لتحمل الحقوق، ثم ذكر الكاهل لأنه موضع القرية من حاملها، وعبر ... | الواو: واو رب. قربة: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الشبيه بالزائد، وهو رب المقدرة بعد الواو، وقرية مضاف إليه.جعلت: فعل وفاعل. عصامها: مفعول به، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. على كاهل: جار ومجرور متعلقان بالفعل جعلت. مني: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل جر با... |
امرئ القيس | 60 | وواد كجوف العير قفر قطعته ... به الذئب يعوي كالخليع المعيل | الوادي: معروف، ويجمع على أودية وأوديات وأوادية وأوداء وأوداه، ولم أعثر على وديان مع أنه كثير مستعمل، واصل واد وادي بضمة على الياء علامة للرفع، وبتنوين الصرف، ولكن استثقلت الضمة على الياء بعد الكسرة، فسكنت الياء، فالتقى ساكنان: الياء والتنوين، فحذفت الياء لعلة الالتقاء، وبقيت الدال مكسورة على ما كانت عليه قبل الإعلال، ف... | ورب واد قفر، يشبه بطن الحمار الوحشي، أو يشبه وادي الحمار في الخلاء من النبات والأنيس، جاوزته وقطعته في وقت كان الذئب يعوي فيه من شدة الجوع كالرجل الذي طرده أهله وقطعوا صلتهم به، أو هو كالرجل المقامر الذي أهلك ماله بالقمار، وعياله كثير، فيطالبونه بالنفقة، وهو يصيح بهم ويخاصمهم، لأنه لا يجد ما يرضيهم به. | الواو: واو رب. واد: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الجر الزائد، وهو رب المقدرة بعد الواو. كجوف: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة (واد) وجوف مضاف والعير مضاف إليه. قفر: صفه ثانية لواد على اللفظ. قطعته: فعل وفاعل ومفعول به، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو (واد) و... |
امرئ القيس | 61 | فقلت له عوى إن شأننا ... قليل الغنى إن كنت لما تمول | انظر إعلال قلت وكنت في البيت رقم -?? - عوى: انظر يعوي في البيت السابق. شأننا: أمري وأمرك، وحالي وحالك، وأراد بقوله (شأننا قليل الغني) أنا لا أغنى عنك، وأنت لا تغني شيئا، ويروى (طويل الغني) أي إن همتي تطول في طلب الغنى. لما تمول: لم تصب مالًا، وقد تمول الرجل إذا صار ذا مال، وتمول أصله تتمول، فحذفت تاء المضارعة انظر البي... | قلت للذئب لما صاح: أنا وأنت فقيران لأننا لا نملك مالًا. وعلى رواية (طويل الغنى) يكون المعنى: أنا وأنت نطلب الغني من زمن طويل، فلم نظفر به. | الفاء: حرف استئناف. قلت: فعل وفاعل، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها من الإعراب. له: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. لما: ظرفية بمعنى حين غير متطلبة جملتين هنا بالفعل قلت أيضًا، مبنية على السكون في محل نصب. عوى: فعل ماض مبني على الفتح مقدر على الألف للتعذر، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى الذئب، والجملة الفعل... |
امرئ القيس | 62 | كلانا إذا ما نال شيئا أفاته ... ومن يحترث حرثي وحرثك يهزل | كلا ومثلها كلتاها مفردان لفظاّ، مثنيان معني، مضافان أبدا لفظا ومعنى إلى كلمة واحدة معرفة دالة على اثنين، إما بالحقيقة والتنصيص، نحو قوله تعالي {كلتا الجنتين آتت أكلها} وإما بالحقيقة والاشتراك، نحو (كلانا) فإن (نا) مشتركة بين الاثنين والجماعة، أو بالمجاز كما في قوله عبد الله بن الزبعري :(إن للخير وللشر مدى ... وكلا ذلك ... | كل منا إذا ظفر بشيء أضاعه، ولم يحرص عليه ومن يفعل فعلي وفعلك افتقر، وعاش كاسف البال محزون الفؤاد. | كلانا: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الألف نيابة عن الضمة لأنه ملحق بالمثني، ونا: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان خافض لشرطه، ومنصوب بجوابه، صالح لغير ذلك. ما: زائدة. قال: فعل ماض شرط إذا، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى كلانا، والجملة الفعلية في محل جر إضافة إذا إليها. شيئًا: مفعول به. أفا... |
امرئ القيس | 63 | وقد اغتدي والطير في وكناتها ... بمنجرد، قيد الأوابد، هيكل | أغتدي وأغدو معناها واحد، وهو الذهاب في الغدو، انظر البيت رقم -? - الطير: جمع طائر: مثل صحب وصاحب، وجمع الطير طيور وأطيار، مل فرخ وفروخ وأفراخ، وقال قطرب وأبو عبيدة: إن الطير يقع على الواحد والجمع. الوكنات: بضم الواو، وضم الكاف وفتحها وسكونها، جمع وكنه بتثليث الواو وضم الكاف وسكونها، وهي عش الطير ووكره، وقد تقلب واو وكن... | كثيرا ما اذهب مبكرا وقت كون الطير في أعشاشها، راكبا على فرس قصير شعره، سريع ركضه، لا يفلت منه صيد، بل يمسك نوافر الوحوش وشواردها، وهو فرس مرتفع، عظيم الجثة. | الواو: حرف استئناف. قد: حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال، مفيد للتكثير هنا. أغتدي: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها من الإعراب. الواو: واو الحال. الطير: مبتدأ. في وكناتها: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر المبتدأ، و... |
امرئ القيس | 64 | مكر، مفر، مقبل، مدبر، معا ... كجلمود صخر حطه السيل من عل | مكر: يصلح للكر والإقدام به. مفر: يصلح للفر والهرب به من جوه الأعداء. مقبل: حسن الإقبال. مدبر: حسن الإدبار. معا: أي مجتمع فيه هذه الصفات. الجلمود: الحجر العظيم الصلب. الصخر: الحجر، واحده صخرة. حطه: ألقاه من أعلى إلى أسفل. السيل: الماء الجاري بقوة شديدة. من عل: من فوق، وفيه سبع لغات، يقال: أتيته من عل بضم اللام، ومن علو ... | إن الفرس المذكور في البيت السابق معتاد للحرب، صالح لجميع أحوالها من الطلب والهرب، والكر والفر، فيكر إذا أريد منه الكر، يفر إذا أريد منه الفرار، ويقبل إذا أريد منه الإقبال، ويدبر إذا أريد منه الإدبار، فهذه الصفات مجتمعة في قوته وقدرته. لا في فعله في حالة واحدة، لما بينها من التضاد، ثم شبهه في سرعة مره، وصلابة خلقه بحجر ... | مكر، مفر، مقبل، مدبر: هذه الصفات أربع للفرس المذكور ف البيت السابق، ويجوز في العربية رفع هذه الأسماء على القطع، فتكون أخبارا لمبتدآت محذوفات، أو أخبارا متعددة لمبتدأ محذوف. معا: حال من الضمائر المستترة في الصفات السابقة، والتقدير: مجتمعة معا، فهو منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على مذهب سيبويه والخليل، والمقدرة على م... |
امرئ القيس | 65 | كميت يزل اللبد عن حال متنه ... كما زلت الصفواء بالمتنزل | كميت: بزنة المصغر هو الذي لونه بين الأسود والأحمر، والفرس الكميت من أصلب الخيل جلودا وحوافر، وهو يستوي فيه المذكر والمؤنث. يزل: ولا يكاد يثبت. اللبد: بكسر فسكون هو ما يتلبد من شعر أو صوف، وأراد به هنا ما يوضع على ظهر الفرس من سرج وجل وغير ذلك. حال متنه، ويروى حاذ متنه، وهما بمعني وسط الظهر. الصفراء: الحجر الصلب الأملس،... | إن الفرس المذكور في بيت سابق أشهب، أي لونه بين الأسود والأحمر، وهو لاكتناز لحمه وانملاس ظهره، يزل لبده عن ظهره كما أن الحجر الصلد الأملس، يزل الإنسان أو المطر عنه، إذا نزل عليه. | كميت: صفة أخرى للفرس الموصوف في بيت سابق، ويجوز في العربية رفعه على أنه خبر لمبتدأ محذوف، تقديره هو كميت. يزل: فعل مضارع. اللبد: فاعل. عن حال: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وحال مضاف ومتنه مضاف إليه، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية (يزل اللبد. الخ) في محل نصب حال من الفرس الموصوف بعد وصفه بالصف... |
امرئ القيس | 66 | على الذبل جياش كان اهتزامه ... إذا جاش فيه حمية غلى مرجل | الذبل: الضمور والضعف كما يروى على الضمر، وعلى العقب أيضا، والعقب الجري بعد الجري، وقال قوم: أي إذا حركته بعقبك جاش وكفاك ذلك من السوط. جياش: هو الذي إذا حركته بعقبك يزيد في جريه، ولم ينقطع. اهتزامه: صوته الشديد. جاش: بمعني غلي وهاج واضطرب، ومنه جاشت القدر تجيش جيشا وجيشانا إذا غلت، وجاش البحر جيشا إذا هاجب أمواجه، وجاش... | إن الفرس المذكور في الأبيات السابقة تزيد حرارة نشاطه على ذبول خلقه وضمور بطنه، كلما حركته عدا عدوا لا ينقطع، ثم شبه تكسر صهيله في صدره بغليان القدر. | على الذبل: جار ومجرور متعلقان بجياش بعدهما لأنه مبالغة اسم الفاعل. جياش: يروى بالجر والرفع، فالجر على أنه صفة للفرس المذكور في الأبيات السابقة، والرفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف، تقديره هو جياش. كأن: حرف مشبه بالفعل. اهتزامه: اسم كأن، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. إذا: ظرف متعلق بكأن لما فيها من معني الفعل، ويجوز ... |
امرئ القيس | 67 | مسح إذا ما السابحات على الونى ... أثرن الغبار بالكديد المركل | مسح: بكسر الميم وفتح السين العداء السريع الركض الذي كأنه يصب الجري صبا. السابحات: الخيل التي تجري، وكأنها تسبح لسهولة سيرها ولينه، وفي القرآن الكريم {والسابحات سبحا} الوني: الفتور والإعياء، يقال: ونى الرجل يني، إذا فتر وضعف، وفي القرآن الكريم: {ولا تنيا في ذكري} أثرن الغبار: هيجنه، وفي القرآن الكريم: {فأثرن به نقعا} وا... | إن الفرس الموصوف بالأبيات السابقة يشتد في جريه، إذا تعبت الخيل، وكلت عن الركض حينما تثير الغبار في الأرض الصلبة بحوافرها جيئة وذهوبا. | مسح: بالجر صفة الفرس الموصوف بما تقدم، ويجوز فيه الرفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف كما رأيت في الأبيات السابقة. إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان خافض لشرطه منصوب بجواربه، صالح لغير ذلك مبني على السكون في محل نصب. ما: زائدة. السابحات: فاعل لفعل محذوف يفسره المذكور بعده، وهو شرط إذا، والفعل المحذوف وفاعله المذكور جملة فعلية في... |
امرئ القيس | 68 | يزل الغلام الخف عن صهواته ... ويلوي بأثواب العنيف المثقل | يزل: يروي بضم ياء المضارعة على أنه من (أزل) الرباعي، فيكون متعديا، وهو الموافق للشطر الثاني، ويروي بفتح ياء المضارعة على أنه من (زل) الثلاثي، فيكون لازما، ومعناه يلق ولا يكاد يثبت. الغلام: أراد به راكب الفرس، وهو لا يكون إلا رجلا، وبروي (يطير الغلام) بفتح الياء وضمها أيضا. الخف: أراد به الشاب الخفيف الحاذق بالركوب. صهو... | إن الفرس المذكور في بيت سابق، إذا ركبه خفيف غير عالم بالفروسية وأحوالها رمي به وأسقطه على الأرض، وإذا ركبه الثقيل الشديد الماهر في الفروسية رمي بثيابه لشدة عدوه، وفرط مرحه في جريه ولم يستطيع راكبه أن يصلح من شأنه. | يزل: فعل مضارع. والغلام بالرفع فاعل على رواية فتح الياء في (يزل) وبالنصب مفعول به على رواية ضم الياء، فيكون الفاعل ضميرا مستترا تقديره هو يعود إلى الفرس المذكور. الخف: صفه الغلام. عن صهواته: جار ومجرور متعلقان بالفعل السابق، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية صالحة للوصفية والحالية من الفرس الموصوف عل... |
امرئ القيس | 69 | درير كحذروف الوليد أمره ... تتابع كفيه بخيط موصل | درير: كثير الجري سريعة، فهو اسم فاعل من در يدر فهو دار، مثل قدير وقادر، وعليم وعالم. الخذروف: حصاة مثقوبة يلعب بها الصبيان يجعلون بها خيطا يمرونها بين أيديهم بالخيط، فيسمع لها صوت خرخر الوليد: الصبي الصغير. أمره: أداره بالخيط، أو أحكم فتله. بخيط موصل: معناه قد لعب به حتى خف ويلي وملس، فتقطع خيطه فوصل، فهو أسرع لدورانه. | إن الفرس المذكور ي بيت سابق كثير الجري سريعة، كسرعة الخذروف الذي أحكم فتل خيطه الموصل الذي يلعب به الصبيان. | درير: يجوز في إعرابه ما جاز في إعراب (مسح) في البيت رقم -?? - كخذروف: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب حال من الضمير المستتر في (درير) وقيل: متعلقان بمحذوف صفة درير، ولا وجه له بعد معرفتك أن درير صفة لموصوف محذوف، وخذروف مضاف والوليد مضاف إليه. أمره: فعل ماض، والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به. تتابع: فاعل أمره، ... |
امرئ القيس | 70 | له أيطلا ظبي، وساقا نعامة ... وإرخاء سرحان وتقريب تنفل | له: للفرس. أيطل: ويروى أطل، وهما الخاصرة والكشح، فالأربعة بمعني واحد. ظبي: هو الغزال، وأنثاه ظبية، وجمع الأول أظب وظباء، وجمع الثاني ظبيات وظباء أيضاّ، وقد يطلق الأول على الذكر والأنثى، ويجمع الجموع المذكورة، النعام: اسم جنس، واحده نعامة، مل حمامة وجراد وجرادة، وهو حيوان يقال فيه: إنه مركب من خلقة الطير، وخلقة الجمل، أ... | إن للفرس المذكور في بيت سابق خاصرتين، كخاصرتي الظبي، وساقين كساقي النعامة، وسيراّ كسير الذئب، وعدواّ كعدو ولد الثعلب، فقد جمع أربع تشبيهات في هذا البيت. | له: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم. أيطلا: مبتدأ مؤخر مرفوع، وعلامة رفعه الألف نيابة عن الضمة لأنه مثني، وحذفت النون الإضافة، وأيطلا مضاف وظني مضاف إليه، والجملة الاسمية يجوز فيها ما جاز بجملة (يزل الغلام) في البيت -?? - وساقا: معطوف على أيطلا بالواو العاطفة مرفوع مثله، وعلامة رفعه الألف ... الخ، وساقا: ... |
امرئ القيس | 71 | ضليع إذا استدبرته سد فرجه ... بضاف فويق الأرض ليس بأعزل | ضليع: عظيم الأضلاع ممتلئها، منتفخ الجنبين. استدبرته: نظرت إليه من خلف. الفرج: الفضاء ما بين الرجلين. ضاف: طويل، وأنظر إعلال (واد) في البيت رقم-?? - فويق: تصغير فوق، وهو تصغير التقريب مثل قبيل وبعيد في تصغير قبل وبعد. أعزل: هو الذي يميل عظم ذنبه إلى أحد الجانبيين، والأعزال هو الذي لا سلاح معه. | إن الفرس المذكور في البيت سابق الأضلاع، منتفخ الجنبين، إذا نظرت إليه من خلفه رأيته قد سد الفضاء الذي بين رجليه بذنبه الطويل، الذي قرب من الأرض، وهو غير مائل إلى أحد الجانبين، أو أن يكون قصيرا، أو يكون طويلا بطأ عليه، ويستحب فيه أن يكون سابغا قصير عظم الذنب. | ضليع: يجوز فيه ما جاز في (مسح) في البيت رقم -?? - إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان، خافض لشرطه، منصوب بجوابه، صالح لغير ذلك (مبني على السكون في محل نصب) استدبرته: فعل وفاعل ومفعول به، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة إذا إليها. سد: فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى الفرس المذكور في بيت سابق. وجه: مفعول به، وا... |
امرئ القيس | 72 | كأن على المتنين منه إذا انتحي ... مداك عروس، أو صلابة حنظل | المتنان: تثنية متن، وهما الناحيتان من يمين الفقار وشماله، وانظر البيت رقم-?? - . انتحي: مأخوذ من قولهم: انتحي على شقه إذا اعتمد عليه، وانظر البيت رقم -?? - ويروى الشطر (كأن سراته لدي البيت قائما) وسراته بفتح السين أعلى أيضا مداك، والدوك السحق، والفعل منه داك يدوك دوكا. الصلابة: بفتح الصاد الحجر الأملس الذي يسحق عليه حب... | إن ظهر الفرس المذكور شبيه بالحجر الذي تسحق العروس به، أو عليه الطيب، أو هو شبيه بالحجر الذي يكسر عليه الحنظل، ويستخرج حبه، وخص مداك العروس بالذكر لقرب عهده بالطيب، وذكر صلاية الحنظل لأن دهن الحنظل يخرج بها، فتراه ذا بريق ولمعان. | كأن: حرف مشبه بالفعل. على حرف جر. المتنين: اسم مجرور بعلى، وعلامة جرة الياء نيابة عن الكسرة لأنه مثني، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف في محل خبر كأن تقدم على اسمها. منه: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة المتنين على اعتبار (أل) فيه للجنس، أو بمحذوف حال منه على اعتبار (أل) للتعريف، وهو... |
امرئ القيس | 73 | كأن دماء الهاديات بنحره ... عصارة حناء بشيب مرجل | الهاديات: جمع هادية، وهي المتقدمة من بقر الوحش وغيره من الصيد، والهوادي من الإبل والخيل والحمر، ومن كل شيء أوله. النحر: موضع الذبح من الحيوان. عصارة الشيء: ما خرج منه عصره، وأراد ما جف من عصارة الحناء على الشعر الأبيض، وكان من عادة العرب أن يصبغوا شعورهم بالحناء. المرجل: المسرح بالمشط، وإنما خصه بالذكر لأن الشعر إذا كا... | إن دماء أوائل الصيد والوحوش على نحو هذا الفرس تشبه عصارة حناء على شعر أشيب، والغرض من ذلك وصف الفرس بالسبق، وبأنه لا يفوته صيد. | كأن: حرف مشبه بالفعل. دماء: اسم كأن، وهو مضاف والهاديات مضاف إليه. بنحره: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب حال من (دماء الهاديات) والعامل كأن لما فيها من معني الفعل، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. عصارة: خبر كأن، وهو مضاف وحناء مضاف إليه. بشيب: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة عصارة حناء، أو هما متعلقان بعصارة ن... |
امرئ القيس | 74 | فعن لنا سرب، كأن نعاجه ... عذاري دوار في ملاء مذيل | عن: عرض وظهر. السرب: القطيع من النساء، أو الظباء، أو القطا، أو البقر، أو الخيل، وهو اسم جمع لا واحد له من لفظه، وجمعه أسراب، مثل قوم وأقوام. النعاج: اسم لإناث الضأن وبقر الوحش وشاء الجبل، واحده نجعة، وبها يكني عن المرأة، وبها فسر قاله تعالى: {إن هذا أخي له تسع وتسعون نجعة، ولي نجعة واحدة} عذاري: انظر شرحه في البيت رقم ... | لقد عرض لنا قطيع من بقر الوحش كان إناثه نساء عذارى يطفن حول حجر منصوب يطاف حوله في ملاء طويل الذيل، ولا تنس تشبيهه بقر الوحش في بياضها بالعذارى لأنهن مصونات في الخدور، لا يغير ألوانهن حر الشمس وغيره، وتشبيهه طول أذيالها وسبوغ شعرها بالملاء الطويل الذيل، وتشبيهه حسن مشيها بحسن تبختر العذاري في مشيهن. | الفاء: حرف استئناف. عن: فعل ماض. لنا: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. سرب: فاعل، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها. كأن: حرف مشبه بالفعل. نعاجه: اسم كأن، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. عذاري: خبر كأن مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، وعذاري مضاف وداور مضاف إليه. في ملاء: جار ومجرور متعلقان بمحذوف ... |
امرئ القيس | 75 | فادبرن كالجزع المفصل بينه ... بجيد معم في العشيرة مخول | ادبرن: انصرن متفرقات، والضمير يعود إلى النعاج. الجزع: بفتح الجيم الخرز اليماني، وبكسرها ما أنعطف من الوادي، وكلاهما بسكون الزاي، وهو بفتح الجيم والزاي ضد الصبر. مفصل: جعل بينه ما يفصله، واختلف في هذا الفصل، فقيل: هو الذي كان بين حياته خرزات تخالفها في اللون، وقيل: الخزر نفسه فيه بياض وسواد، فالوسط ابيض، والطرفان أسودان... | انصرفت النعاج متفرقات كالخرز اليماني الذي فصل بينه بغيره من الخرز الذي يخالفه في اللون، وهذا الخرز المشبه به موجود في عنق صبي كريم أعمامه وأخوال، ووجود الخرز في العنق هذا الصبي يزيده حسناّ وجمالاّ بالإضافة إلى شرف النسب وكريم المحتد. | الفاء: حرف عطف. أدبرن: فعل وفاعل، والجملة الفعلية معطوفه على ما قبلها لا محل لها مثلها. كالجزع: جار ومجرور متعلقان صفة لمفعول مطلق محذوف أيضا، والتقدير: أدبرن إدبارا كائنا كالجزع، وانظر ما ذكرته في البيت رقم -?? - سيبويه. المفصل: صفة الجزع. بينه: ظرف مكان نائب فاعل لمفصل، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. بجيد: جار ... |
امرئ القيس | 76 | فألحقنا بالهاديات، ودونه ... جواحرها في صرة لم تزيل | الهاديات: انظر شرحه في البيت -?? - دون: من الدنو، وهو القرب، ومثله أدني، ومنه تدوين الكتب لأنه إدناء، أي تقريب البعض من البعض، ثم استعير للرتب، فيقال: زيد دون عمرو، أي في السيادة والشرف، ثم اتسع فيهما، فاستعملا في كل تجاوز حد إلى حد، هذا ويأتي (دون) بمعني قدام، قال الشاعر: (تريك القذي من دونها، وهي دونه ... إذا ذاقها م... | إن الفرس المذكور في بيت سابق سريع الجري ألحقنا بأوائل الوحش وسوابقه، وترك المقصرات في الركض وراءه ثقة بشدة جريه، فهو يدرك أوائلها، المقصرات منها لا تزال مجتمعة لم تتفرق بعد. | الفاء: حرف عطف. ألحقنا: فعل ماض مبني على الفتح، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى الفرس المذكور في بيت سابق، ونا: ضمير متصل في محل نصب مفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها لا محل لها أيضا. بالهاديات: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. الواو: واو الحال. دونه: ظرف مكان متعلق بمحذوف في محل رفع خبر مقدم، والهاء... |
امرئ القيس | 77 | فعادى عداء بين ثور ونعجة ... دراكا، ولم ينضح بماء، فيغسل | عادي: والى بين اثنين، فهو يريد تابع الجري حتى جمع بين الثور والبقرة في شرط واحد على ما كان بينهما من بعد. الثور: ثور الوحش لا الأهلي، وبجمع على ثيران وثيرة، وثورة وأثوار وثبار. نعجة: انظر شرحها في البيت -?? - دراكا: سريعاّ، والدراك المتابعة أيضا لم بنضح: لم يعرق، فيصير كأنه قد غسل بالماء. | إن الفرس المذكور في بيت سابق والى ركضه بين ثور وبقرة من بقر الوحش في طلق واحد، ولم يعرق عرقا كثيرا يغسل جسده، وادركهما دون معاناة مشقة، فقد نسب فعل الفارس الذي صاد الثور والبقرة إلى الفرس، لأنه حامله وموصله إلى مرامه وبغيته. | الفاء: حرف عطف. عادي: فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى الفرس المذكور في بيت سابق، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها لا محل لها أيضا. عداء: مفعول مطلق. بين: ظرف مكان متعلق بالفعل، أو بالمصدر قبله، وبين مضاف وثور مضاف إليه. ونعجة معطوف على ثور بالواو العاطفة. دراكا: قبل:... |
امرئ القيس | 78 | فظل طهاه اللحم من بين منضح ... صفيف شواء، أو قدير معجل | الطهاة: الطباخون، جمع طاه. منضج: اسم فاعل من أنضج اللحم إذا أحكم طبخه أو شيه، ونضج الثمر أو اللحم إدراك وطاب أكله، ومنضج اسم فاعل من الرباعي، فقد حذفت منه الهمزة على نحو ما رأيت في البيت رقم ?? - الصفيف: أراد شرائح اللحم التي تصف على الحجارة المحمية لتنضج. الشواء: هو اللحم الذي يشوي على الحجارة. القدير: هو ما طبخ من ال... | بعد أن بين في البيت السابق أن الفرس قد إدراك من الصيد ثوراّ وبقرة: كثر الصيد، فصار طباخو اللحم، وهم العبيد والخدم قسمين: بعضهم أحكم شيء بعضه على حجارة محماة، بعضهم أحكم طبخه وأجاده في قدر أسرع في طبخه ونضجه، فهو يدير أن القوم قد أخصبوا فطبخوا واشتووا من صيده. | الفاء: حرف عطف وسبب. ظل: فعل ماض ناقص. طهاه: اسم ظل، وهو مضاف إليه من إضافة جمع اسم الفاعل لمعوله، وفاعله ضمير مستتر فيه، من بين: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب خبر ظل، ويروي (ما بين) فعليه (ما) زائدة، والظر متعلق بمحذوف خبر ظل، وبين مضاف ومنضج مضاف إليه، واعله مستتر فيه، تقديره هو يعود إلى الموصوف المحذوف. صفيف:... |
امرئ القيس | 79 | ورحنا يكاد الطر يقصر دونه ... متي ما ترق العين فيه تسهل | رحنا: راح ضد غدا، فالأول من الرواح وهو العشي، والثاني من الغدو، وهو الصباح، وانظر البيت رقم -?? - وإعلال رحنا مثل إعلال قلت في البيت رقم -?? - وقد يستعمل الفعلان لمطلق الذهاب والمضي يكاد: يقرب. الطرف: المراد به العين الباصرة كلها كما في قوله تعالى: {قال الذي عنده علم من الكتاب: أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك} وقد ير... | حينما عدنا ورجعنا في المساء من الصيد تكاد عيوننا تعجز عن ضبط حسن هذا الفرس واجتلاء محاسنه وصفاته، ومتي نظرت العين في أعاليه نظرت إلى قوائمه ليستتم الناظر النظر إلى جميع جسده، أو قصر الناظر نظره عنه خوفاّ من أن يصيبه بالعين. | الواو: حرف عطف. رحنا: فعل وفاعل، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها في البيت السابق لا محل لها أيضا. يكاد: فعل مضارع ناقص. الطرف: اسم يكاد. يقصر: فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى الطرف، والجملة الفعلية في محل نصب خبر يكاد، ودونه: ظرف مكان متعلق بالفعل قبله، والهاء ضمير في محل جر بالإضافة. وجمله (يكاد .... |
امرئ القيس | 80 | فبات عليه سرجه ولجامه ... وبات بعيني قائماّ غير مرسل | بات بعيني: أي بحيث أراه. غير مرسل: أي غير مرسل إلى المرعي، وإنما يعلف لمزيد العناية به، وبات ليس المراد ليس منه النوم، بل المبيت، يقال: بات فلان يعل كذا، إذا فعله ليلاّ، وليس بات بمعني نام في الليل، تقول: بات فلان يصلي، إذا لم يزل يصلي في الليل. قال تعالى: {والذين يبتون لربهم سجدا وقياما} | إن الفرس المذكور في الأبيات السابقة قد بات متهيئا ليرسل في وجه الصبح إلى الحرب والنزال عليه سرجه ولجامه لم ينزعا عنه، قائما بين يدي بحيث أراه غير مرسل إلى المرعي. | الفاء: حرف عطف، أو حرف استئناف. بات: فعل ماض ناقص، اسمه ضمير مستتر فيه تقديره هو يعود على الفرس. عليه: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم، سرجه: مبتدأ مؤخر، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، الجملة الاسمية في محل نصب خبر بات، هذا ويجوز أن يكون (سرجه) اسم بات مؤخرا، والجار والمجرور خبرا مقدما، ولا ضمير في ... |
امرئ القيس | 81 | أصاح تري برقا أريك وميضة ... كلمع اليدين في حبي مكلل؟ | صاح: مرخم صاحب. الوميض والإيماض اللمعان. كلمع اليدين. كحركتهما في سرعة. حبي: هو ما ارتفع من السحاب، وقال بعضهم: هو الداني، أي القريب من الأرض. مكلل: مستدير كالإكليل، وسمي السحاب حبيا لأنه يحبو بعضه إلى بعض فيتراكم، وجعله مكللاّ لأن أعلاه صار بمنزلة الإكليل لأسفله، والإكليل التاج، وهو شبه عصابة تزين بالجواهر، هذا واليدي... | يا صاحبي هل تري برقاّ له لمعان في سحاب متراكم حتى صار أعلاه لأسفله بمنزلة الإكليل فلمعانه سريع كسرعة حركة اليدين الشديدة، وانظر معني البيت رقم -? - من معلقة زهير. | (أصاح) الهمزة: حرف نداء لنداء القريب، أو ما نزل منزلته، ينوب مناب أدعو. صاح: منادي مرخم صاحب على غير قياس، لأنه ليس بعلم بل هو صفة، وشرط المنادي المرخم الخالي من التاء أن يكون علماّ، وأن يكون رباعيا فأكثر، وأن يكون إضافة ولا إسناد، وإلا فلا يرحم، فهو مبني على الضم على الحرف المحذوف للترخيم في محل نصب على لغة من ينظر ال... |
امرئ القيس | 82 | يضئ سناه، أو مصابيح راهب ... أمال السليط بالذبال المفتل | يضئ: انظر شرحه في البيت رقم -?? - السنا: بالقصر الضوء، قال تعالى: {يكاد سنا برقه يذهب بالإبصار} والسناء بالمد الشرف والمجد. راهب: أراد به المتعبد من النصارى، وهو من يعتزل الناس في دير طلباّ للعبادة. أمال: انظر البيت رقم -?? - ويروى أهان، أي جعله هينا بمعني أنه لا يكرمه عن استعماله وإتلافه في الوقود، والسليط الزيت الذي ... | إن البرق المذكور في البيت السابق يتلألأ ضوؤه. فهو يشبه في حركته لمع اليدين، أو مصباح راهب أكثر فيه الزيت الذي يغذي فتيلته المبرومة. | يضئ: فعل مضارع. سناه: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية في محل نصب صفة أخري لبرقا، أو في محل نصب حال منه بعد وصفه بما بعده على حد قوله تعالى: {وهذا ذكر مبارك أنزلناه} والاستئناف ممكن بالإعراض عما قبل البيت. أو: حرف عطف. مصابيح: بروي بالرفع والجر، فع... |
امرئ القيس | 83 | قعدت له وصحبتي بين ضارجٍ ... وبين العذيب بعدما متأملي | له: الضمير يعود إلى برقًا، وقعد له، أي ينظر إليه. صحبتي: انظر البيت رقم - ? - ضارج والعذيب، ويروى مكانها (حافر وأكمام) والكل أسماء أمكنة. بعد: بضم الباء وفتحها وسكون العين فيه أقوال كثيرة: الأول كونه منادى حذفت منه أداة النداء، والثاني أن الأصل فيه (بعد) فألقيت ضمة العين على الباء كما قالوا: نعم الرجل، وأصله نعم الرجل،... | قعدت مع أصحابي تنظر ذلك البرق الذي يلمع ضوؤه بين الموضعين المسميين بضارج والعذيب نرقب مطره، فبعد السحاب الذي كنت أنظر إليه، أرقب مطره، وأشيم برقه. | قعدت: فعل وفاعل. له: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة الفعلية (قعدت له) مستأنفة لا محل لها. الواو: واو المعية. صحبتي: مفعول معه منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما فبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة، والياء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. بين: ظرف مكان متعلق بالفعل قعدت، هذا وجوز أن تكو... |
امرئ القيس | 84 | علا قطنًا بالشيم أيمن صوبه ... وأيسره على الستار، فيذبل | علا: فعل ماض من العلو، وهو الارتفاع والصعود، ويروى (على قطن) بجر قطن بعلى. بالشيم: بالنظر، يقال: شمت البرق، أي نظرت إليه. صوبه: مطره الذي يصيب الأرض، وأيمنه يحتمل تفسرين: أحدهما أن يكون أحدهما أن يكون من اليمن، أي البركة، والآخر أن يكون من اليمين، أي جهة اليمين، وأيسره كذلك يحتمل تفسيرين: أحدهما أن يكون من اليسر أي الس... | إن السحاب المشتمل على البرق المذكور في البيت رقم - ?? - ارتفع فوق جبل قطن، ووقع أبرك مطره عليه، وأما أيسره فقد وقع على الجبلين المسميين بالستار ويذبل، فهو يصف السحاب المشتمل على البرق بالعظم، وبأنه غزير، وأراد بقوله: بالشيم أنه يحكم به ظنًا وتقديرًا، لأنه لا يرى الجبال المذكورة معًا، وأين هو منها؟ | علا: فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر. قطنا: مفعول به. بالشيم: جار ومجرور متعلقان بالفعل علا. أيمن: فاعل مرفوع، وهو مضاف وصوبه مضاف إليه، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، وعلى رواية (على قطن) فالجار والمجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم، وأيمن مبتدأ مؤخر، ويكون قوله (بالشيم) متعلقتين بمحذوف في محل ن... |
امرئ القيس | 85 | فأضحى يسح الماء حول كتيفةٍ ... يكب على الأذقان دوح الكنهبل | يسح الماء: يصبه. كتيفة: بزنة المصغر اسم أرض ببلاد باهلة، ويروى (يسمح الماء من كل تلعةٍ) والتلعة مسيل الماء كما يروى (عن كل فيقة) والفيقة ما بين الحلبتين، كأنه يحلب حلبة، ويسكن ساعة، ثم يحلب أخرى. يكب: من الكب، وهو إلقاء الشيء على وجهه، وهو متعد، وأما الإكباب فهو سقوط الشيء على وجهه، وفعله أكب فهو لازم، وهذا من النوادر،... | إن السحاب المشتمل على البرق المذكور في بيت سابق صب الماء في وقت الضحى بغزارة شديدة حول الموضع المسمى بكتيفة، فهو لشدة غزارته يقتلع شجر الكنهبل العظيم من أصوله، ويلقيه على أم رأسه لشدة سحه وانصبابه. | الفاء: حرف عطف، أو حرف استئناف. أضحى: فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، واسمه ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى السحاب المفهوم من الأبيات السابقة. يسح: فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى السحاب أيضًا. الماء: مفعول به. حول: ظرف مكان متعلق بالفعل قبله، وحول مضاف وكتيفة مضاف إليه، وجملة (يسح الماء) في م... |
امرئ القيس | 86 | ومر على القنان من نفيانه ... فأنزل منه العصم من كل منزل | القنان: جبل لبني أسد، يروى بفتح القاف وتخفيف النون، وضم القاف وتشديد النون، فعلى الأول يدخل القبض في (مفاعلين) وعلى الثاني تسلم التفعيلة من القبض والأول أرجح انظر البيت رقم - ? - من معلقة زهير. النفيان: هو في الأصل ما تطاير من الرشاش عند الاستقاء، والمراد به هنا ما شذ عنه معظمه. العصم: الوعول، واحدها أعصم، والأنثى أروي... | ومر على الجبل المسمى بقنان شيء من رشاش الغيث المذكور في البيت السابق، فأنزل الوعول العصم من منازلها التي تكون مستقرة فيها، وذلك لشدة قطرة على الجبل، وعظيم انصبابه. | الواو: حرف عطف. مر: فعل ماض. على القنان: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. وفاعل مر محذوف تقديره شيء، وقيل: يعود إلى السحاب، أو إلى الماء، والمعنى لا يؤيده. من نفيانه: جار ومجرور متعلقان بالفعل مر، ومن بيان للفاعل المحذوف، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، وجملة (مر وفاعله وما تعلق به) جملة فعلية معطوفة على ما قبلها... |
امرئ القيس | 87 | وتيماء لم يترك بها جذع نخلةٍ ... ولا أجمًا إلا مشيدًا بجندل | تيماء: قرية في الحجاز تقع شمال المدينة المنورة. أجمًا، ويروى أطما، وهما بمعنى القصر، وجمعهما آطام وآجام. مشيدًا: مبنيًا. الجندل: الصخرة العظيمة، والجمع جنادل. | إن الغيث المذكور في بيت سابق لم يترك جذع نخلة بقرية تيماء إلا كسره، ولا قصرًا من قصورها إلا هدمه، إلا ما كان منها محكم البناء مبنيًا بالصخور العظيمة والجص. | الواو: حرف عطف. تيماء: معطوف على القنان مجرور مثله، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف لألف التأنيث الممدودة، وهي علة تقوم مقام علتين هذا هو الإعراب الظاهر، وأرى أنه منصوب بفعل محذوف يفسره الفعل المذكور بعده على حد قوله تعالى: {والظالمين أعد لهم عذابًا أليمًا} ولو رفعت تيماء على الابتداء فلست مفندًا ... |
امرئ القيس | 88 | كأن ثبيرًا في عرانين وبله ... كبير أناسٍ في بجادٍ مزمل | ثبير: اسم جبل بعينه، ويروى أبانا، قال الأصمعي: هما أبانان: جبل أبيض وجبل أسود، وهما لبني عبد مناف بن درام. العرانين: جمع عرنين، وهو معظم الأنف أو كله، وعرنين الأنف تحت مجتمع الحاجبين حيث يكون الش؟ ر، ويروى مكانه (أفانين) أي ضروب، وعلى الأول يكون قد استعار العرانين لأوائل المطر، لأن الأنوف تتقدم الوجوه، أي إنه أراد به ا... | إن ثبيرًا في أوائل مطر هذا السحاب ونزوله عليه شبيه بسيد أناس، قد تلفف بكساء مخطط، فهو يشبه تغطية هذا الجبل بغثاء السيل بتغطي رجل كبير بكساء مخطط، لأن الكبير أبدًا متدثر، وذلك أن رأس الجبل يضرب إلى السواد، والماء حوله أبيض. | كأن: حرف مشبه بالفعل. ثبيرا: اسمها. في عرانين: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب حال من ثبيرا، والعامل كأن لما فيها من معنى الفعل، وعرانين مضاف ووبله مضاف إليه، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. كبير: خبر كأن، وهو مضاف وأناس مضاف إليه. في بجاد: جار ومجرور متعلقان بمزمل بعدهما. مزمل: صفة كبير مرفوع، وعلامة رفعه ضم... |
امرئ القيس | 89 | كأن ذرى رأس المجيمر غدوةً ... من السيل والاغثاء فلكة مغزل | ذرى: جمع ذروة، وهي أعلى الشيء. المجيمر: بصيغة المصغر أرض لبني فزازة، وقيل: هو جبل، وهو أولى. غدوة: صباحًا، وانظر البيت رقم - ? - . السيل: الماء الكثير المتجمع من المطر، والجمع سيول. الأغثاء: جمع غثاء، وهو ما يحمله السيل من الحشيش والشجر والتراب وغير ذلك، ويروى غثاء بتشديد الثاء وضم الغين، قال أبو جعفر النحاس: من رواه ا... | إن أعلى هضبة المجيمر تشبه فلكة المغزل في الصباح، وذلك بسبب ما أحاط بها من غثاء السيل. | كأن: حرف مشبه بالفعل. ذرى: اسم كأن منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر، وهو مضاف ورأس مضاف إليه، ورأس مضاف والمحيمر مضاف إليه. غدوة: ظرف زمان متعلق بكأن لما فيها من معنى الفعل. من السيل جار وجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب حال من فلكة مغزل، كأن صفة له، فلما قدم عليه صار حالًا على القاعدة نعت النكرة إذا تقدم ع... |
امرئ القيس | 90 | وألقى بصحراء الغبيط بعاعه ... نزول اليماني، ذي العياب المحمل | الصحراء: أرض الفلاة، انظر جمعه في البيت قم - ?? - وأصل صحراء صحراو، قلبت الواو ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها، ولم يعتد بالألف الزائدة لكونها حاجزًا غير حصين، فالتقى ساكنان: الألف الزائدة والألف المنقلبة، فأبدلت الثانية همزة، الغبيط: أكمة قد انخفض وسطها، وارتفع طرفاها، وسميت غبيطًا تشبيهًا لها بغبيط البعير، أي قتبه، وا... | إن المطر المذكور في بيت سابق قد ألقى ثقله بصحراء الغبيط، فأنبت الكلأ وضروب الأزهار، وألوان النبات، فصار نزول المطر به شبيهًا بنزول التاجر اليماني صاحب الأعدال المملوءة ثيابًا وبزًا، حينما ينشر أمتعته يعرضها على المشترين، وهي مختلفة الألوان. | الواو: حرف عطف. ألقى: فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى المطر المذكور في الأبيات السابقة، والجملة الفعلية هذه معطوفة على جملة (مر) في البيت رقم - ?? - بصحراء: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وصحراء مضاف والغبيط مضاف إليه. بعاعه: مفعول به، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإ... |
امرئ القيس | 91 | كأن مكاكي الجواء غديةً ... صبحن سلافًا من رحيقٍ مفلفل | مكاكي: جمع مكاء، وهو طائر كثير الصفير، حسن التغريد في الصباح. الجواء: البطن العظيم من الأرض، وقد يكون الجواء جمعًا واحده جو. غدية: تصغير غدوة، أصله غديوة اجتمعت الواو والياء، والأول ساكن منهما، فقلبت الواو ياء، وأدغمت الياء في الياء، وانظر البيت رقم - ? - صبحن: شربن الصبوح، وهو شرب الغداة، وبقابله الغبوق، وهو شرب المسا... | كأن هذا النوع من الطير، وهو المكاكي قد سقي عصارة الخمر الصافية مضافًا إليها الفلفل، وإنما جعلها بهذه الصفة لحدة ألسنتها، وتتابع أصواتها، ونشاطها في تغريدها، لأن الشراب المفلفل يقوي اللسان ويسكر. | كأن: حرف مشبه بالفعل. مكاكي: اسم كأن: وهو مضاف والجواء مضاف إليه. غدية: ظرف متعلق بكأن لما فيها من معنى الفعل، أو بمحذوف حال من مكاكي الجواء، والعامل فيه كأن. صبحن: فعل ماض مبني للمجهول، مبني على السكون، ونون النسوة ضمير متصل في محل رفع نائب فاعل، وهو المفعول الأول. سلافًا: مفعول به ثان. من رحيق: جار ومجرور متعلقان بمح... |
امرئ القيس | 92 | كأن السباع فيه غرقي عشيةً ... بأرجائه القصوى أنابيش عنصل | غرقى: جمع غريق، مثل مرضى ومريض، وجرحى وجريح. العشية: ما بعد الزوال إلى غيبوبة الشفق الأحمر، وكذلك العشي والعشاء، ويقابل ذلك بكرة وبكور وغدوة وغدو، وانظر البيت رقم - ? - ويروى مكان (عشية) (غدية) انظر البيت السابق. الأرجاء: النواحي، مفردة رجاء مقصور، والتثنية رجوان. القصوى: تأنيث الأقصى، وهو الأبعد، والقصوى مثل القصيا، و... | إن السباع قد غرقت في سيول هذا المطر، فتبدو أطرافها في نواحيه مثل أصول البصل البري، فقد شبه تلطخها بالطين والماء الكدر بأصول البصل البري المتلطخة بالطين والتراب. | كأن: حرف مشبه بالفعل. السباع: اسمها. فيه: جار ومجرور متعلقان بغرقى بعدهما. غرقى: حال من السباع منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر، والعامل كأن لما فيها من معنى الفعل. عشية: ظرف زمان متعلق بغرقى أيضًا. بأرجائه: جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من أنابيش عنصل كان صفة له، فلما عليه صار حالًا على القاعدة نعت النكر... |
طرفة بن العبد | 1 | لِخَوْلَةَ أَطْلَالٌ بِبُرْقَةِ ثَهْمَدِ تَلُوحُ كَبَاقِي الْوَشْمِ فِي ظَاهِرِ الْيَدِ | خولة: امرأة من بني كلب. كذا قال الكلبي، وقد تكون مجهولة، فيكون قد جرى على سن العرب في الجاهلية وصدر الإسلام حيث كان الشعراء يستفتحون قصيدهم بذكر امرأة معينة، أو غير معينة، وهو الأكثر، وما قول كعب بن زهير في قصيدته التي مدح بها النبي صلى اله عليه وسلم (بانت سعاد... إلخ) منك ببعيد. أطلال: جمع طلل، وهو ما بقي شاخصاً من آث... | إن آثار ديار خولة ببرقة ثهمد لا تزال شاخصة، فهي تلمع لمعاناً مثل لمعان بقايا الوشم في ظاهر اليد | (لخولة) اللام: حرف جر. خولة: اسم مجرور باللام، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم. أطلال: مبتدأ مؤخر. ببرقة: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع صفة أطلال، وجوّز تعلقهما بالفعل تلوح الآتي، وبرقة مضاف وثهمد مضاف إليه. تلوح: فعل مضار... |
طرفة بن العبد | 2 | بِرَوْضَةِ دُعْمِيَّ، فَأَكْنَافِ حَائِلٍ ظَلِلْتُ بِهَا أَبْكِي، وأُبكِي، إِلَى الْغَدِ | الروضة: المكان المطمئن يجتمع إليه الماء، فيكثر نبته، ولا يقال في الشجر روضة، وإنما الروضة في النبت، والحديقة في الشجر كما في البيت رقم -16-. دعمي: اسم موضع، وفي القاموس: الدُّعْمِي النجار، ومن الطريق معظمه، أو وسطه، والشيء الشديد الدعام، والفرس في صدره أو لبّته بياض. أكناف: جمع كَنَف بفتحتين، وهو الجانب. حائل: موضع بجب... | لخولة أطلال بروضة دعمي، وجوانب حائل وقفت بها أبكي بكاء استمر إلى الصباح بلا انقطاع | بروضة: جار ومجرور بدل من الجار والمجرور (ببرقة) في البيت السابق، وروضة مضاف ودعمي مضاف إليه. فأكناف: معطوف على سابقه بالفاء العاطفة، وأكناف مضاف وحائل مضاف إليه. ظللت: فعل ماض ناقص مبني على السكون، والتاء ضمير متصل في محل رفع اسمها. بها: جار ومجرور متعلقان بالفعل أبكي بعدهما. أبكي: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدر... |
طرفة بن العبد | 3 | وُقُوفاً بِهَا صَحْبِي عَلَيَّ مَطِيَّهُمْ يَقُولُونَ: لَا تَهْلِكْ أَسَىِّ وَتَجَلَّدِ | انظر مثل هذا البيت في البيت رقم ? من امرئ القيس، ولا تنس رجوع الضمير في (بها) إلى أطلال. | انظر مثل هذا البيت في البيت رقم ? من امرئ القيس، ولا تنس رجوع الضمير في (بها) إلى أطلال. | انظر مثل هذا البيت في البيت رقم ? من امرئ القيس، ولا تنس رجوع الضمير في (بها) إلى أطلال. |
طرفة بن العبد | 4 | كَأَنَّ حُدُوجَ الْمَالِكيَّةِ غُدُوَةً خَلَايَا سَفِينٍ بِالنَّواصِفِ مِنْ دَدِ | الحدوج: جمع حدج بكسر الحاء، وهو مركب من مراكب النساء، ويجمع أيضاً على أحداج، ومثل الحدج الحداجة، وجمعها حدائج. المالكية: منسوبة إلى مالك بن سعد بن ضبيعة، غدوة: انظر البيت رقم ? - من معلقة امرئ القيس. الخلايا: جمع خلية، وهي السفينة العظيمة. سفين: جمع سفينة، وتجمع السفينة أيضاً على سفائن. النواصف: جمع ناصفة، وهي أماكن تت... | كأن مراكب الحبيبة المنسوبة إلى مالك بن سعد بن ضبيعة صباح فراقها بنواحي وادي دد سفن عظيمة، فالمراد تشبه الإبل، وعليها الهوادج بالسفن العظام | كأن: حرف مشبه بالفعل. حدوج: اسمها، وهو مضاف والمالكية مضاف إليه. غدوة: ظرف زمان متعلق بكأن لما فيها من معنى الفعل. خلايا: خبر كأن مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، وخلايا مضاف وسفين مضاف إليه. بالنواصف: جار ومجرور متعلقا بمحذوف في محل نصب حال من حدوج المالكية، والعامل كأن لما فيها من معنى الفعل. من دد: جار... |
طرفة بن العبد | 5 | عَدَوْليَّةٌ، أَوْ مِنْ سَفِينِ ابْنِ يَامِنٍ يَجُورُ بِهَا الْمَلَّاحُ طَوْراً، وَيَهْتَدِي | عدولية: منسوبة إلى جزيرة من جزائر البحر، يقال لها: عَدَوْلَى أسفل من أُوالٍ، وأَوالٌ أسفل من عمان، هذا قول أحمد بن عبيد، وقال غيره: العدولية منسوبة إلى قوم كانوا ينزلون بهجر ليسوا من ربيعة، ولا من مضر، ولا من اليمن. سفين: انظر البيت السابق. ابن يامن: ملاح من أهل هجر، أو تاجر، ويروى ابن نبتل، وهو أيضاً ملاح من أهل هجر. ... | إن السفن المذكورة في البيت السابق التي شبّهت بها الإبل منسوبة إلى جزيرة عدوْلَي، أو هي من سفن ابن يامن الملاح المشهور، يجريها تارة على استقامة واحدة، وتارة يميل بها عن قصد السبيل، وكذلك حداة الإبل المذكورة تارة يسوقونها على الطريق لا يحيدون عنها، وتارة يحيدون بها عن الطريق ليختصروا المسافة | عدولية: يروى بالرفع والجر، فالرفع على أنها صفة خلايا في البيت السابق، والجر على أنها صفة سفين، ويكون في البيت تضمين، ويجوز أن تكون (عدولية) خبرا لمبتدأ محذوف، التقدير: هي عدولية. أو: حرف عطف. من سفين: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره: أو هي من سفين، وقال ابن الأنباري: وموضع سفين خفض إذا خفضت... |
طرفة بن العبد | 6 | يَشُقُّ حَبَابَ الْمَاءِ حَيْزُومُهَا بِهَا كَمَا قَسَمَ التُّرْبَ الْمُفَايِلُ بِالْيدِ | يشق: من شق الشيء جعله نصفين، وشق الماء فتح فيه باباً. حباب الماء: بفتح الحاء أمواجه، وقيل: معظمه، وحباب الماء نفاخاته التي تعلوه، والحباب بكسر الحاء المحابة والموادَّة، وبضم الحاء الحب، وهو أيضاً الحية - اهـ مختار الصحاح. الحيزوم: الصدر، وجمعه حيازم وحيازيم. الترب: التراب ومثله التربة، بضم التاء في الكل، والتوراب والتو... | إن السفن المذكورة في البيت السابق عظيمة، فعندما تبحر في الماء يشقه صدرها شقاً مشابهاً لعمل المفايل الذي يجمع التراب، ويضع فيه شيئاً، ثم يشقه نصفين | يشق: فعل مضارع. حباب: مفعول به، وهو مضاف والماء مضاف إليه. حيزومها: فاعل يشق، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها من الإعراب. بها: جار ومجرور متعلقان بالفعل السابق (كما) الكاف: حرف تشبيه وجر. ما: مصدرية. قسم: فعل ماض. الترب: مفعول به. المفايل: فاعل قسم. باليد: جار ومجرور متعلقان بالفعل... |
طرفة بن العبد | 7 | وَفِي الْحَيِِّ أَحْوَى? يَنْفُضُ الْمَرْدَ شَادِنٌ مُظَاهِرُ سِمْطَيْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدِ | الحي: أراد محلة القوم، وانظر البيت رقم ? - من معلقة امرئ القيس. أحوى: هو الذي في شفتيه سمرة، والأنثى حواء، والجمع الحو، قال تعالى (وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى، فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى) أي بالياً أسود، وهذا الوصف يكون في الظباء، وأراد حبيبته. المَرْد: ثمر الأراك، واحده مردة. بفتح الميم فيهما. شادن: هو الغزال الذي ق... | يوجد في محلة القوم حبيب يشبه ظبياً أحوى في كحل العينين وسمرة الشفتين، وذلك في حال نفض المشبه به، وهو الظبي ثمر الأراك، لأنه يمد عنقه في تلك الحال، ثم عاد وذكر أن المشبه قد لبس عقدين: أحدهما من اللؤلؤ، والآخر من الزبرجد: فقد شبه حبيبه بالظبي في ثلاثة أشياء: في كحل العينين وسمرة الشفتين، وحسن الجيد، ثم أخبر أنه متحلٍّ بع... | الواو: حرف استئناف. في الحي: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم. أحوى: مبتدأ مؤخر مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذّر، وهو في الأصل صفة لموصوف محذوف. ينفض: فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى الموصوف المحذوف. المرد: مفعول به، وجملة (ينفض المرد) في محل رفع صفة ثانية للموصوف المحذوف. شا... |
طرفة بن العبد | 8 | خَذُولٌ تُرَاعِي رَبْرَباً بِخَمِيلَةٍ تَنَاوَلُ أَطْرَافَ الْبَرِيرِ، وَتَرْتَدِي | خذول: صيغة مبالغة: أي خذلت صواحبها، وأقامت على ولدها، وقيل: خذلت أولادها، والأول أولى. وانظر البيت رقم - ?? - من معلقة لبيد. تراعي: ترعى. الربرب: القطيع من بقر الوحش والظباء وغير ذلك، ويطلق على النساء الحسان على طريق الاستعارة. قال النابغة الذبياني من قصيدة قالها لقومه حينما اجترؤوا على حمى النعمان: (لا أُعْرِفَنْ رَبْ... | إن هذه الظبية التي أشبه الحبيبة بها قد خذلت صواحبهما، أو خذلت أولادها، وذهبت ترعى مع قطيع من الظباء في أرض ذات شجر تتناول أطراف الأراك، وترتدي بأغصانه، وإنما خصّ تلك الحال لمدّها عنقها إلى ثمر الشجرة، فهو أظهر لطول عنق المشبه، وهو عنق الحبيب، وخصّ الخذول بالذكر لأمرين: الأول كونها فزعة ولهة، والخائف يشرئب ويمد عنقه، وا... | خذول: خبر لمبتدأ مخذوف، تقديره: هي خذول، وذلك بالإعراض عن البيت السابق، وقيل: هو نعت لأحوى في البيت السابق، والأول أولى. تراعي: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي، والجملة الفعلية في محل نصب حال من الضمير المستتر في خذول، وقيل: الجملة صفة خذول، والأول أولى. ربربا: مفعول... |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.