Arabic Proverb stringlengths 8 1.95k | Explanation stringlengths 6 21.2k |
|---|---|
إنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْراً | قاله النبي صلى الله عليه وسلم حين وَفَدَ عليه عَمْرو بن الأهتم والزِّبْرِقَانُ بن بدر وقَيْسُ بن عاصم، فسأل عليه الصلاة والسلام عمرَو بن الأهتم عن الزِّبْرِقان،فقال عمرو:مُطَاع في أَدْنَيْه (هكذا في جميع أصول هذا الكتاب،والأدنون:جمع الأدنى بمعنى الأقرب، ووقع في بعض الأمهات"مطاع في أذينه"والأذين - بوزن الأمير - النداء، ... |
إنَّ المُنْبَتَّ لاَ أرْضاً قَطَعَ وَلاَ ظَهْراً أبْقَى. | المنبتُّ:المنقطع عن أصحابه في السفَر،والظَّهْرُ:الدابة.
قاله عليه الصلاة والسلام لرجل اجتَهَد في العبادة حتى هَجَمت عيناه:أي غارَتَا، فلما رآه قال له"إنَّ هذَا الدينَ مَتِينٌ فأوْغِلْ فيه بِرِفْقٍ، إنَّ المُنْبَتَّ"أي الذي يجدُّ في سيره حتى ينبتَّ أخيراً، سماه بما تؤول إليه عاقبتُه كقوله تعالى{إنَّكَ مَيِّت وإنهم ميتون... |
إنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ مَا يَقْتُلُ حَبَطاً أوْ يُلِمُّ. | قاله عليه الصلاة والسلام في صفة الدنيا والحثِّ على قلة الأخذ منها.
والْحَبَطُ:انتفاخُ البطن، وهو أن تأكل الإبلُ الذُّرَقَ فتنتفخ بطونها إذا أكثرت منه، ونصب"حَبَطاً"على التمييز، وقوله"أو يلم"معناه يقتل أو يَقْرُبُ من القتل،والإلمام:النزولُ،والإلمام:القرب، ومنه الحديث في صفة أهل الجنة"لولا أنه شيء قضاه الله لألم أن يذهب ... |
إنَّ الْمُوَصَّيْنَ بَنُو سَهْوَانٍَ. | هذا مثل تخبَّط في تفسيره كثيرٌ من الناس، والصوابُ ما أثْبِتُهُ بعد أن أحكي ما قالوا
قال بعضهم:إنما يحتاج إلى الوصية من يَسْهو ويَغْفُل، فأما أنت فغيرُ محتاج إليها، لأنك لا تسهو.
وقال بعضهم:يريد بقوله بنو سَهْوان جميعَ الناس، لأن كلهم يسهو.
والأصْوَبُ في معناه أن يقال:إن الذين يُوَصَّوْنَ بالشيء يستولِي عليهم السهوُ حتى... |
إنَّ الجوَادَ عَيْنُهُ فُرَارُهُ | الفِرار بالكسر:النظر إلى أسنان الدابة لتعرُّفِ قدر سِنِّها، وهو مصدر، ومنه قول الحجاج"فُرِرْتُ عَنْ ذكاء"ويروى فُرَاره بالضم، وهو اسم منه.
يضرب لمن يدلُّ ظاهره على باطنه فيغني عن اختباره،حتى لقد يقال:إنَّ الخبيثَ عينه فُرَاره. |
إنَّ الشَّقِيَّ وَافِدُ البَرَاجِمِ | قاله عمرو بن هند الملك، وكان سُوَيْدُ ابن ربيعة التميمي قتلَ أخاه وهَرَب،فأحرق به مائةً من تميم:تسعةً وتسعين من بني دارم وواحداً من البَرَاجم، فلقِّبَ بالمحرِّقِ، وستأتي القصة بتمامها في باب الصاد، وكان الحارث بن عمرو ملك الشأم من آل جَفْنة يدعى أيضا بالمحرِّق، لأنه أول من حَرَّق العرب في ديارهم، ويدعى امرؤ القيس بن عم... |
إنَّ الرَّثيئَةَ تَفْثَأُ الغَضَبَ | الرثيئة:اللبنُ الحامض يُخْلَط بالحلو،والفَثْء:التسكينُ.
زعموا أن رجلا نزل بقوم وكان ساخِطاً عليهم، وكان مع سخطه جائعا، فسَقَوْهُ الرثيئة، فسكن غضبه
يضرب في الهَدِيَّة تُورِث الوِفَاقَ وإن قلَّت. |
إنَّ البُغَاثَ بأَرْضِنَا يَسْتَنْسِرُ | البغاث:ضربٌ من الطير،وفيه ثلاث لغات:الفتح، والضم، والكسر، والجمع بِغْثَان،قالوا:هو طير دون الرَخمة،واستنسر:صار كالنسر في القوّة عند الصيد بعد أن كان من ضعاف الطير
يضرب للضعيف يصير قويا، وللذليل يعزّ بعد الذل. |
إنَّ دَوَاءَ الشَّقِّ أنْ تَحُوصَهُ | الْحَوْصُ:الخياطةُ
يضرب في رَتْق الفَتْق وإطفاء النائرة |
إنَّ الجبَانَ حَتْفُهُ مِنْ فَوْقِهِ | الحتفُ:الهلاك، ولا يُبْنَى منه فِعل، وخص هذه الجهة لأن التحرُّزَ مما ينزل من السماء غير ممكن، يُشير إلى أن الحَتْفَ إلى الجَبَان أسرعُ منه إلى الشجاع، لأنه يأتيه من حيث لا مَدْفَع له.
قال ابن الكلبي:أولُ من قاله عمرو(الشعر في اللسان منسوب لعامر ابن فهيرة)ابن أمامة في شعرٍ له، وكانت مُرَادٌ قتلته، فقال هذا الشعر عند ذلك... |
إنَّ المُعَافَى غَيْرُ مَخْدُوعٍ | يضرب لمن يُخْدَع فلا يَنْخَدع والمعنى أن مَنْ عوفي مما خدع به لم يَضُره ما كان خُودِع به.
وأصلُ المثل أن رجلا من بني سُلَيم يسمى قادحا كان في زمن أمير يكنى أبا مظعون، وكان في ذلك الزمن رجل آخر من بني سليم أيضا يقال له سُلَيْط، وكان عَلِقَ امرأة قادح، فلم يزل بها حتى أجابته وواعدته،فأتى سُلَيْطٌ قادحاً وقال:إني ⦗١١⦘ علق... |
إنَّ فيِ الشَّرِّ خِيَاراً | الخير:يجمع على الخِيار والأخيار،وكذلك الشر يجمع على الشِّرَار والأشرار:أي أن في الشر أشياء خيارا. ومعنى المثل - كما قيل - بعض الشر أهون من بعض،ويجوز أن يكون الخيار الاسم من الاختيار:أي في الشر ما يُخْتَار على غيره. |
إنَّ الْحَديِدَ بالْحَدِيِدِ يُفْلَحُ | الفَلْح:الشَّقُّ،ومنه الفلاَّح للحَرَّاث لأنه يشق الأرض:أي يُسْتعان في الأمر الشديد بما يشاكله ويقاويه. |
إنَّ الْحَمَاةَ أُولِعَتْ بالْكَنَّهْ ... وَأُولِعَتْ كَنَّتُهَا بالظِّنَّهْ | الحماة:أم زوج المرأة،والكَنَّة:امرأة الابن وامرأة الأخ أيضاً،والظنة:التهمة، وبين الحماة والكنة عداوة مستحكمة يضرب في الشر يقع بين قوم هو أهلٌ لذلك. |
إن للهِ جُنُوداً مِنْهَا العَسَلُ | قاله معاوية لما سمع أن الأشْتَر سُقِيَ عسلاً فيه سم فمات.
يضرب عند الشَّماتة بما يصيب العدو. |
إن الْهَوى لَيَمِيلُ بِاسْتِ الرَّاكِبِ | أي مَنْ هوى شيئاً مال به هواه نحوه، كائناً ما كان، قبيحاً كان أو جميلا،كما قيل:إلى حيثُ يَهْوَى القَلْب تَهْوِي به الرجل ... |
إنَّ الْجَوَادَ قَدْ يَعْثُرُ | يضرب لمن يكون الغالبُ عليه فعلَ الجميل، ثم تكون منه الزَّلَّة. |
إنَّ الشَّفِيقَ بِسُوءِ ظَنٍّ مُولَعُ | يضرب للمَعْنِيِّ بشأن صاحبه، لأنه لا يكاد يظن به غير وقوع الحوادث، كنحو ظُنُون الوالدات بالأولاد. |
إنَّ المَعَاذيرَ يَشُوبُها الكَذِبُ | يقال:مَعْذِرة ومَعَاذِر ومَعَاذِير.
يحكى أن رجلا اعتذر إلى إبراهيم النَّخَعي،فقال إبراهيم:قد عذرتك غير معتذر، إن المعاذير، المثلَ. |
إنَّ الْخَصَاصَ يُرَى فِي جَوْفِها الرَّقَمُ | الْخَصَاص:الفُرْجَة الصغيرة بين الشيئين.والرقَم:الداهية العظيمة، يعني أن الشيء الحقير يكون فيه الشيء العظيم. |
إنَّ الدَّوَاهِيَ في الآفاتِ تَهْتَرِس | ويروى"ترتهس"وهو قلبُ تهترس من الهَرْسِ، وهو الدقّ، يعني أن الآفات يموج بعضها في بعض ويدق بعضها بعضاً كثرة.
يضرب عند اشتداد الزمان واضطراب الفتن.
وأصله أن رجلا مر بآخر وهو يقول:يا ربِّ إما مهرةً أو مهراً، فأنكر عليه ذلك،وقال:لا يكون الجنين إلا مهرةً أو مهراً، فلما ظهر الجنين كان مُشَيَّأَ الْخَلْقِ مختلفه،فقال الرجل عند... |
إنَّ عَلَيْكَ جُرَشْاً فَتَعَشَّه | يقال:مضى جُرْشٌ من الليل،وجَوْش:أي هزيع.
قلت:وقوله"فتعشه"يجوز أن تكون الهاء للسكت،مثل قوله تعالى:{لم يَتَسَنّهْ}في أحد القولين،ويجوز أن تكون عائدة إلى الْجَرْش على تقدير:فتعشَّ فيه، ثم حذف"في"وأَوْصَلَ الفعلَ إليه،كقول الشاعر:
وَيَوْمٍ شَهدْنَاهُ سُلَيْماً وَعَامِراً ... قَلِيلٌ سِوَى الْطعنِ الدِّرَاكِ نَوَافِلُهْ ⦗١٣... |
إنَّ وَرَاءَ الأكَمةِ مَا وَرَاءَهَا | أصله أن أَمَةً واعدت صديقها أن تأتيه وراء الأكمة إذا فرغَت من مهنة أهلها ليلا، فشغلوها عن الإنجاز بما يأمرونها من العمل،فقالت حين غلبها الشوقُ:حبستموني وإن وراء الأكَمَة ما وراءها.
يضرب لمن يُفْشِي على نفسه أَمْرَاً مستوراً. |
إنَّ خَصْلَتَينِ خَيْرُهُما الكَذِبُ لَخَصْلَتَا سُوءٍ | يضرب للرجل يعتذر من شيء فَعَله بالكذب.
يحكى هذا المثل عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى،وهذا كقولهم:عذرُهُ أَشَدُّ من جُرْمِه. |
إنَّ مَنْ لا يَعْرِفُ الوَحْيَ أحْمَقُ | ويروى الْوَحَى مكان الوَحْيِ.
يضرب لمن لا يَعْرف الإيماء والتعريضَ حتى يجاهر بما يراد إليه. |
إنَّ فِي الْمَعَارِيضِ لَمَنْدُوحَةً عَنِ الْكَذِبِ | هذا من كلام عِمْرَان بن حصين.
والمعاريض:جمع الْمِعْرَاض،يقال:عرفتُ ذلك في معراض كلامه، أي فَحْوَاه.قلت:أجود من هذا أن يقال: التعريض ضدُّ التصريح، وهو أن يُلْغِزَ كلامه عن الظاهر، فكلامه مَعْرض، والمعاريض جمعه. ثم لك أن تثبت الياء وتحذفها،والْمَندُحة:السَّعَة، وكذلك النُّدْحَة،يقال:إن في كذا نُدْحَةً: أي سَعَة وفُسْحة.
... |
إنَّ الْمَقْدِرَةَ تُذْهِبُ الْحفِيظَةَ | المَقْدِرة(ذكر لغتين وترك ثالثة، وهي بفتح الميم وسكون القاف ودالها مثلثة)والمَقْدُرة: القدرة،والحفيظة:الغضب.
قال أبو عبيد:بلغنا هذا المثلُ عن رجل عظيم من قريش في سالف الدهر كان يطلب رجلا بِذَحْلٍ(الذحل - بفتح الذال وسكون الحاء - الثأر)فلما ظفر به قال: لولا أن المقدرة تذهب الحفيظة لانتقمت منك، ثم تركه. |
إنَّ السَّلاَمَةَ مِنْهَا تَرْكُ ما فيها | قيل:إن المثل في أمر اللَقطة توجَد،وقيل:إنه في ذم الدنيا والحثِّ على تركها،وهذا في بيت أولهُ:
والنفسُ تَكْلَفُ بالدنيا وقد علمت ... أنَّ السلامة منها تَرْكُ ما فيها |
إنَّ سِوُادَها قَوَّمَ لِي عِنَادَهَا | السِّواد:السِّرار، وأصله من السَّواد الذي هو الشخص، وذلك أن السِّرار لا يحصل إلا بقرب السواد من السواد،وقيل لابنة الْخُسِّ وكانت قد فَجَرت:ما حملكِ على ما فعلتِ؟قالت:قُرْبُ الوِسَاد وطُولُ السِّواد.وزاد فيه بعضُ المُجَّان:وحُبُّ السِّفَاد. |
إنَّ الهَوَان لِلَّئيمِ مَرْأمَة | المَرْأَمة:الرِّئْمَانُ، وهما الرأفة والعطف. يعني إذا أكرمْتَ اللئيم استخفَّ بك، وإذا أهنته فكأنك أكرمته،كما قال أبو الطيب:
إذا أَنْتَ أكرمْتَ الكريمَ ملكتَهُ ... وإنْ أَنْتَ أكرمْتَ اللئيمَ تمرَّدَا
وَوَضْعُ النَّدَى في مَوْضِع السيفِِ بالعُلاَ ... مُضِرّ كوضعِ السيف في موضع النَّدَى |
إنَّ بَنِيَّ صِبْيَةٌ صَيْفِيُّونْ ... أفْلَحَ مَنْ كانَ لَهُ رِبْعِيُّونْ | يضرب في التندم على ما فات.
يقال:أَصَافَ الرجلُ، إذا وُلد له على كبر سنه، وولده صَيْفيون، وأَرْبَعَ الرجل إذا وُلد له في فَتَاء سنه، وولدُهُ رِِبْعِيُّون، وأصلُها مستعار من نِتاج الإبل، وذلك أن رِبْعِيَّة النِّتَاج أولاه، وَصَيْفيته أخراه، فاستعير لأولاد الرجل.
يقال:أول من قال ذلك سعد بن مالك بن ضُبَيعة، وذلك أنه ولد له... |
إنَّ الْعَصَا مِنَ الْعُصَيَّةِ | قال أبو عبيد:هكذا قال الأصمعي، وأنا أحسبه العُصَية من العَصَا، إلا أن يُرَاد أن الشيء الجليلَ يكون في بَدْء أمره صغيرا،كما قالوا:إن القَرْم من الأفِيل(القرم - بفتح القاف وسكون الراء - الفحل من الإبل، والأفيل - بوزن الأمير - ابن المخاض فما دونه، وهذا مثل سيأتي)،فيجوز حينئذ على هذا المعنى أن يقال:العَصَا من العُصَية.
قال... |
إنَّ الكَذُوبَ قَدْ يَصْدُقُ | قال أبو عبيد:هذا المثل يضرب للرجل تكون الإساءة الغالبةَ عليه، ثم تكون منه الهَنَةُ من الإحسان. |
إنَّ تَحْتَ طِرِّيقَتِكَ لَعِنْدَأْوَةً | الطِّرَقُ:الضعف والاسترخاء،ورجل مَطْروق:فيه رخوة وضعف،قال ابن أحمر:
ولا تَصِلِي بمَطْرُوقٍ إذا ما ... سَرَى في القوم أصبح مستكينا
ومصدره الطِّرِّيقة بالتشديد.والعِنْدَأوَة:فِعْلأَوة من عَنَد يَعْنُد عُنُوداً إذا عَدَل عن الصواب، أو عَنَدَ يَعْنِدُ إذا خالف وردَّ الحق. ومعنى المثل أن في لينه وانقياده أحياناً بعضَ العسر. |
إنَّ الْبَلاَءَ مُوَكَّلٌ بالمَنْطِقِ | قال المفضل:يقال: إن أول من قال ذلك أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه فيما ذكره ابن عباس،قال:حدثني علي ابن أبي طالب رضي الله تعالى عنه لما أمِرَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن يَعْرِضَ نفسَه على قبائل العرب خرج وأنا معه وأبو بكر، فَدُفِعْنَا إلى مجلسٍ من مجالس العرب، فتقدم أبو بكر وكان نَسَّابة فسَلَّم فردُّوا عليه ال... |
إنَّما سُمِّيتَ هَانِئاً لِتَهْنَأ | يقال:هَنَأْتُ الرجل أهْنَؤُه وأهْنِئهُ هَنأْ إذا أعطيته، والاسم الهِنْء - بالكسر -وهو العطاء:أي سميت بهذا الاسم لتُفْضِلَ على الناس،قال الكسائي:لتهنأ أي لتَعُولَ،وقال الأموي:لتَهْنِئَ أي لِتُمْرِئَ |
إنَّهُ لَنِقَابٌ | يعني به العالم بمُعْضِلات الأمور،قال أوس بن حجر:
جَوَادٌ كَرِيمٌ أخُو مَاقِطٍ ... نِقَابٌ يحدث بالغائب
ويروى عن الشعبي أنه دخل على ⦗١٩⦘ الحجاج بن يوسف فسأله عن فريضة من الجد فأخبره باختلاف الصحابة فيها، حتى ذكر ابن عباس رضي الله تعالى عنهما،فقال الحجاج:إن كان ابنُ عباس لَنِقَاباً. |
إنَّهُ لَعِضٌّ | أي دَاهٍ،قال القطامي:
أحَادِيث مِنْ أنْباء عَادٍ وَجُرْهُم ... يُثَوِّرُهَا العِضَّانِ زَيْدٌ وَدغْفلُ
يعني زيد بن الكيس(في القاموس: زيد بن الحارث)النمري ودغفلا الذهلي، وكانا عالمي العرب بالأنساب الغامضة والأنباء الخفية. |
إنَّهُ لوَاهًا مِنَ الرِّجَالِ | يروى واها بغير تنوين:أي أنه محمودُ الأخلاق كريم، يعنون أنه أهل لأن يقال له هذه الكلمة، وهي كلمة تعجب وتلذذ،قال أبو النجم:
واهاً لريَّا ثمَّ وَاهاً وَاهاَ ...
ويروى"وَاهاً"بالتنوين،ويقال للئيم:إنه لغَيْرُ وَاها. |
إنَّمَا خَدَشَ الْخُدُوشَ أَنُوشُ | الخَدْش:الأثر،وأنوش:هو ابن شيث ابن آدم صلى الله عليهما وسلم، أي أنه أول من كَتَبَ وأثر بالخط في المكتوب.
يضرب فيما قَدُمَ عهدُه. |
إنَّ العَوَانَ لا تُعَلَّم الْخِمْرَةَ | قال الكسائي:لم نسمع في العَوَان بمصدر ولا فعل.قال الفراء:يقال عَوَّنَتْ تَعْوِينا وهي عَوَان بينةُ التعوين.والْخِمْرَة:من الاختمار كالجِلْسة من الْجُلُوس اسم للهيئة والحال: أي أنها لا تحتاج إلى تعليم الاختمار. يضرب للرجل المجرب. |
إنَّ النِّسَاءَ لَحْمٌ عَلَى وَضَمْ | الوَضَم:ما وُقِيَ به اللحمُ من الأرض بارِيَّةٌ(البارية: الحصير المنسوج من القصب ونحوه)أو غيرها،وهذا المثل يروى عن عمر رضي الله عنه حين قال:لا يخلُوَنَّ رجل بِمُغِيبَةٍ، إن النساء لحمٌ على وضم. |
إنَّ الْبَيْعَ مُرْتَخَصٌ وَغَالٍ | قالوا:أول مَنْ قال ذلك أُحَيْحَةُ بن الجُلاَح الأوْسِيُّ سيد يثرب، وكان سبب ذلك أن قيس بن زهير العبسي أتاه - وكان صديقا له - لما وقع الشر بينه وبين بني عامر، وخرج إلى المدينة ليتجَهَّز لقتالهم حيث قتل خالدُ بن جعفر زهيرَ بن جَذِيمة،فقال قيس لأحَيْحَة:يا أبا عمرو، نُبِّئت أن عندك دِرْعا فبِعْنِيهَا أو هَبْها لي،فقال:يا ... |
إلاَّ حَظِيَّةً فَلا أَلِيَّةً | مصدر الحَظِيَّة:الحُظْوَة، والحِظْوَة والحِظَة،والألِيَّة:فَعيلة من الألْو، وهو التقصير، ونصب حظيَّةً وأليَّةً على تقدير إلاّ أكُنْ حظيةً فلا أكون أليَّةً، وهي فَعيلة بمعنى فاعلة، يعني آليةً، ويجوز أن يكون للازدواج،والحَظِية:فعيلة بمعنى مفعولة،يقال:أحْظَاها الله فهي حَظِية، ويجوز أن تكون بمعنى فاعلة،يقال:حَظِىَ فلانٌ ع... |
أمَامَها تَلْقَى أَمَةٌ عَمَلَها | أي إن الأمة أيْنَمَا توجهت ليقتْ عملا |
إنَّهُ لأََخْيَلُ مِنْ مُذَالَةٍ | أخْيَلُ:أفْعَلُ من خَالَ يَخَالُ خَالاً إذا اختال،ومنه:
وَإنْ كُنْتَ لِلْخَالِ فَاذْهَبُ فَخَلْ ...والمُذَالة:المُهَانة. يضرب للمختال مهانا |
إنِّي لآكُلُ الرَّأْسَ وَأَنَا أعْلَمُ ما فِيهِ | يضرب للأمر تأتيه وأنت تعلم ما فيه مما تكره |
إذَا جاءَ الْحَيْنُ حارَتِ العَيْنُ | قال أبو عبيد:وقد روى نحو هذا عن ابن عباس،وذلك أن نَجْدَة الحَروُرِيّ أو نافعا الأزْرَقَ قال له:إنك تقول إن الهدهد إذا نَقَر الأرض عرف مسافة ما بينه وبين ⦗٢١⦘ الماء وهو لا يبصر شعيرة الفَخَّ،فقال:إذا جاء القَدَر عمى البصر |
إنَّهُ لشَدِيدُ جَفْنِ العَيْنِ | يضرب لمن يَقْدر أن يصبر على السهر |
أنْفٌ في السَّماءِ واسْتٌ فِي الماءِ | يضرب للمتكبر الصغير الشأن. |
أنْفُكَ مِنْكَ وَإِنْ كانَ أذَنَّ | الَّذنِين:ما يسيل من الأنف من المُخَاط وقد ذَنّ الرجلُ يَذِنُّ ذَنِيناُ فهو أذَنٌّ، والمرأة ذَنَّاء.
وهذا المثل مثلُ قولهم:أَنْفُكَ منك وإن كان أجْدَعَ. |
إِنَّهُ لَخَفِيفُ الشُّقَّةِ | يريدون إنه قليلُ المسألة للناس تعفُّفاً |
إذَا ارْجَعَنَّ شَاصِياً فَارْفَعْ يَدا | وروى أبو عبيد"ارْجَحَنّ"وهما بمعنى مَالَ، ويروى"اجرعن"وهو قلب ارجعن وشاصيا: من شَصَا يَشْصُو شُصُوّا إذا ارتفع.يقول:إذا سقط الرجل وارتفعت رجلهُ فاكْفُفْ عنه، يريدون إذا خَضَع لك فكفّ عنه. |
إِنَّ الذَّلِيلَ الَّذِي لَيْسَتْ لَهُ عَضُدُ | أي:أنصار وأعوان،ومنه قوله تعالى:{وما كُنْتُ متخذَ المضِّلين عَضُداً}وفَتّ في عضده: أي كسر من قوته.
يضرب لمن يَخْذُلُه ناصِرُه. |
إِنْ كُنْتَ بي تَشُدُّ أزْرَكَ فَأَرْخِهِ | أي إن تَتَّكل عليَّ في حاجتك فقد حُرِمْتَهَا. |
إِنْ يَدْمَ أظَلُّكَ فَقَدْ نَقِبَ خُفِّي | الأظَلُّ:ما تحت مَنْسِمِ البعير.والخفُّ:واحد الأخفاف، وهي قوائمه.
يضربه المشكّو إليه للشاكي:أي أنا منه في مثل ما تشكوه. |
أتَتْك بحَائِنٍ رِجْلاَهُ | كان المفضَّل يخبر بقائل هذا المثل فيقول:إنه الحارث بن جَبَلَة الغَسَّاني، قاله للحارث بن عيف العبدي، وكان ابن العيف قد هَجَاه، فلما غزا الحارث بن جَبَلة المنذرَ ابن ماء السماء كان ابن العيف معه، فقُتِل المنذر، وتفرقت جموعُه، وأسِرَ ابنُ العيف، فأتى به إلى الحارث بن جَبَلة،فعندها قال:أتتك بحائن رجلاه، يعني مسيرَه مع الم... |
إِيَّاكَ وَأهْلَبَ الْعَضْرَطِ | الأهْلَبُ:الكثيرُ الشعر.والْعَضْرَط:ما بين السَّهِ والمذاكير، ويقال له العِجَان،وأصل المثل أن امرأة قال لها ابنها:ما أجِدُ أحداً إلا قهرْتُه وغلبته،فقالت:يا بني إياك وأهْلَبَ العَضْرَطِ،قال:فصرعَه رجل مرة، فرآى في استه شَعْرا،فقال:هذا الذي كانت أمي تحذرني منه.
يضرب في التحذير للمُعْجَب بنفسه. |
أنْتَ كالْمُصْطادِِ بِاسْتهِ | هذا مثل يضرب لمن يطلب أمرا فيناله من قرب. |
أنا ابْنُ بَجْدَتِهَا | أي أنا عالم بها، والهاء راجعة إلى الأرض،يقال:عنده بَجْدَةُ ذاك، أي علم ذاك،ويقال أيضاً:هو ابن مدينتها، وابن بجدتها، من"مَدَنَ بالمكان"و"بَجَدَ"إذا أقام به، ومَنْ أقام بموضع علم ذلك الموضع،ويقال:البَجْدَةُ الترابُ، فكأنَّ قولَهم"أنا ابن بجدتها"أنا مخلوق من ترابها،قال كعب بن زهير:
فيها ابنُ بجدتِهَا يكاد يُذِيبه ... وَقْ... |
إِلَى أُمِّه يَلْهَفُ الَّلهْفَانُ | يضرب في استعانة الرجل بأهله وإخوانه والَّلهْفَان:المتحسر على الشيء،واللَّهِيف:المضطر، فوضع اللهفان موضع اللهيف، ولَهِفَ معناه تلَّهفَ أي تحسر، وإنما وصَل بإلى على معنى يلجأ ويفر،وفي هذا المعنى قال القُطَامي:
وإذا يُصيبك والحوادثُ جَمَّةٌ ... حَدَثٌ حَدَاك إلى أخيك الأوْثَقِ |
أُمٌّ فَرَشَتْ فَأَنامَتْ | يضرب في بر الرجل بصاحبه،قال قُرَاد:
وكنت له عَمًّا لطيفا، ووالدا ... رَءُوفاً، وأمّا مَهَّدَتْ فأنَامَتِ |
إِذا عَزَّ أَخُوكَ فَهُنْ | قال أبو عبيد:معناه مُيَاسَرتَكُ صديقَك ليست بضَيْم يركبك منه فتدخلك ⦗٢٣⦘ الحميَّة به، إنما هو حسن خلُق وتفضّل، فإذا عاسَرَك فياسره.
وكان المفضل يقول:إن المثل لهُذَيل ابن هُبَيرة التَّغْلبي، وكان أغار على بني ضبة فغنم فأقبل بالغنائم،فقال له أصحابه:اقْسِمْهَا بيننا،فقال:إني أخاف إن تشاغلتم بالاقتسام أن يدرككم الطلب، فأبو... |
أخاكَ أَخَاكَ إِنَّ مَنْ لا أَخالَهُ ... كَسَاعِ إلَى الهَيْجا بِغَيْرِ سِلاَحِ | نصَب قوله"أخلك"بإضمار فعل: أي الزم أخاك، أو أكرم أخاك، وقوله" إن من لا أخا له"أراد لا أخَ له، فزاد ألِفاً لأن في قوله"له"معنى الإضافة، ويجوز أن يحمل على الأصل أي أنه في الأصل أخَوٌ فلما صار أخا كعَصاً ورحىً ترك ههنا على أصله. |
أيُّ الرِّجَالِ المُهَذَّبُ | أول من قاله النابغةُ حيث قال:
ولَسْتَ بِمُسْتَبْقِ أخاً لا تَلُمُّهُ ... على شَعَثٍ، أيُّ الرجالِ المهذَّبُ؟ |
أَنا عُذَلَةٌ وَأَخِي خُذَلَة ... وكلاَنا لَيْسَ بِابْنِ أمَةٍ | يضرب لمن يَخْذُلك وتَعْذِله. |
إِنَّهُ لَحَثِيثُ التَّوالِي | ويقال:لَسَريعُ التوالي. يقال ذلك للفرس،وتواليه:مآخيرُهُ رِجْلاه وذَنَبه،وتَوَالِي كل شيء:أواخره.
يضرب للرجل الجادّ المسرع. |
أّخُوكَ مَنْ صَدَقَكَ النَّصِيحَةَ | يعني النصيحة في أمر الدين والدنيا:أي صدقك في النصحية، فحذف"في"وأوصل الفعل، وفي بعض الحديث"الرجُلُ مِرْآة أخيه"يعني إذا رأى منه ما يكره أخْبَره به ونهاه عنه، ولا يوطئه العَشْوَة. |
إِنْ تَسْلَمِ الْجِلَّةُ فَالنَّيبُ هَدَر | الجِلَّة:جميع جَليل، يعني العظامَ من الإبل.والنِّيب:جمع نَابٍ، وهي الناقة المسنَّة، يعني إذا سلم ما يُنتفع به هان مالا ينتفع به. |
إِذَا تَرَضَّيْتَ أَخَاكَ فَلاَ أَخَا لَك | الترضِّي:الإرضاء بجَهْد ومشقة.يقول:إذا ألجأك أخوك إلى أن تترضَّاه وتداريه فليس هو بأخ لك |
إِنَّ أَخَاكَ لَيُسَرُّ بأنْ يَعتَقلَ | قاله رجل لرجل قُتل له قَتيل فعُرِض عليه العَقْل فقال:لا آخذه،فحدَّثَ بذلك رجلٌ فقال:بل والله إن أخاك ليُسَرُّ بأن يعتقل، أي يأخذ العَقْل، يريد أنه في امتناعه من أخذ الدية غير صادق. |
أصُوصٌ عَلَيْهَا صُوصٌ | الأصوص:الناقة الحائلُ السمينة،والصُّوص:اللئيم،قال الشاعر:
فألفيتكم صُوصاً لُصُوصاً إذا دجا ال ... ظلامُ(الظلامُ)وهَيَّابِينَ عند البَوَارِقِ
يضرب للأصل الكريم يظهر منه فرع لئيم. ويستوي في الصُّوص الواحدُ والجمع. |
أخَذَتِ الإِبِلُ أسْلِحَتَها | ويروى" رِمَاحَهَا"وذلك أن تسمن فلا يجد صاحبُها من قلبه أن يَنْحَرَها |
إَنَّهُ يَحْمِي الحَقِيقَةَ، ويَنْسِلُ الوَدِيقَةَ، ويَسُوقُ الوَسِيقَةَ | أي يحمي ما تحقُّ عليه حمايتُه،وينسل:أي يُسْرع العَدْوَ في شدة الحرِ، وإذا أخذ إبلا من قوم أغار عليهم لم يَطْرُدْها طَرْداً شديداً خوفاً من أن يُلْحق، بل يسُوقها سَوْقاً على تُؤَدة ثقةً بما عنده من القوة. |
إِنَّ ضَجَّ فَزِدْهُ وِقْراً | ويروى" إن جَرْجَرَ فزده ثقلا"أصلُ هذا في الإبل، ثم صار مثلا لأن تُكَلِّفَ الرجلَ الحاجةَ فلا يضبطها بل يَضْجَر منها فيطلب أن تخفف عنه فتزيده أخرى،كما يقال:زيادة الإبرام، تُدْنيك من نيل المرام. ومثلُه. |
إنْ أعْيَا فَزِدْهُ نَوْطاً | النَّوْطُ:العِلاَوة بين الجُوَالَقَيْنِ. يضرب في سؤال البخيل وإن كرهه. |
إنَّما يَجْزِي الفَتى لَيْسَ الجَملَُ | يريد"لا الجمل"يضرب في المكافأة، أي إنما يَجْزِيك مَنْ فيه إنسانية لا من فيه بهيمية، ويروى"الفتى يجزيك لا الجمل"يعنى الفتى الكَيِّس لا الأحمق. |
إِنَّما القَرْمُ مِنَ الأفيِلِ | القَرْم:الفحل.والأفِيل:الفَصِيلُ يضرب لمن يعظم بعد صغره. |
إذَا زَحَفَ البَعيرُ أعْيَتْهُ أُذُناهُ | يقال:زَحَفَ البعير، إذا أعيا فَجَرَّ فِرْسِنَهُ عَياء، قاله الخليل.
يضرب لمن يثقل عليه حمله فيضيق به ذَرْعاً. |
إحْدَى نَوادِهِ البَكْرِ | وروى أبو عمرو" إحدى نواده النكر"النَّدْهُ: الزجر،والنواده:الزواجر.
يضرب مثلا للمرأة الجريئة السَّلِيطة، وللرجل الشَّغِب. |
إنَّما أُكِلْتُ يَوْمَ أُكِل الثَّوْرُ الأبْيَضُ | يورى أن أمير المؤمنين عليا رضي الله تعالى عنه قال:إنما مَثَلي ومثلُ عثمان كمثل أنوار ثلاثة كنَّ في أَجَمةٍ أبيضَ وأسودَ وأحمرَ، ومعهن فيها أسد، فكان لا يقدِرُ منهن على شيء لاجتماعهن عليه،فقال للثور الأسود والثور الأحمر:لا يُدِلُّ علينا في أَجَمتنا إلا الثورُ الأبيضُ فإن لونه مشهور ولوني على لونكما، فلو تركتماني آكُلُه ... |
إنْ ذَهَبَ عَيْرٌ فَعَيْرٌ في الرِّبَاطِ | الرِّباط:ما تشد به الدابة،يقال:قَطع الظبْي رِباطَه، أي حِبالته.يقال للصائد:إن ذهب عَيْر فلم يَعْلَقْ في الحِبالة فاقتصر على ما علق.
يضرب في الرضا بالحاضر وترك الغائب. |
إنَّما فُلاَنٌ عَنْزٌ عَزُوزٌ لَها دَرٌّ جمٌّ | العَزُوز:الضيقة الإحليل. يضرب للبخيل الموسِرِ. |
إنَّما هُوَ كَبَارحِ الأَرْوَى، قَلِيلاً ما يُرى | وذلك أن الأرْوَى مساكنُها الجبالُ فلا يكاد الناس يرونها سانحةً ولا بارحةً إلا في الدهر مرة. يضرب لمن يرى منه الإحسان في الأحايين. وقوله"هو"كناية عما يبذل ويعطى، هذا الذي يضرب به المثل. |
أوَّلُ الصَّيْدِ فَرَعٌ | الْفَرَعُ:أول وَلَد تنتجه الناقة، كانوا يذبحونه لآلهتهم يتبركون بذلك،وكان الرجل يقول:إذا تمت إبلي كذا نَحَرْتُ أول نتيج منها، وكانوا إذا أرادوا نحره زَيَّنُوه ⦗٢٦⦘ وألبسوه، ولذلك قال أوس يذكر أزمة في شدة البرد
وَشُبِّهَ الهَيْدَبُ العَبَامُ من الْ ... أقْوَامِ سَقْباً مُجَلِّلاً فَرَعَا
قال أبو عمرو:يضرب عند أول ما يرى... |
أخَذَهُ أخْذَ سَبعُةٍ | قال الأصمعي:يعني أخذ سَبُعَةٍ - بضم الباء - وهي اللَّبُؤة،وقال ابن الأعرابي:أخذ سَبْعَة أراد سَبْعَةً من العدد،قال:وإنما خص سبعة لأن أكثر ما يستعملونه في كلامهم سبع،كقولهم:سبع سَموات، وسبع أرضين، وسبعة أيام،وقال ابن الكلبي:سَبُعة رجلٌ شديدُ الأخذ يضرب به المثل، وهو سَبُعة ابن عَوْف بن ثعلبة بن سَلاَمَان بن ثُعَل بن عمر... |
إِنَّما أنْتَ خِلاَفَ الضَّبُعِ الرَّاكِبَ | وذلك أن الضبع إذا رأتْ راكباً خالَفَتْه وأخَذَت في ناحية أخرى هرباً منه، والذئب يعارضُه مضادةً للضبع.
يضرب لمن يخالف الناسَ فيما يصنعون. ونصب"خلاف"على المصدر: أي تخالف خلاف الضبع(وإضافة خلاف للضبع من إضافة المصدر لفاعله، والراكب مفعوله) |
إذا نامَ ظالِعُ الكِلاَبِ | قال الأصمعي:وذلك أن الظالع منها لا يقدر أن يُعَاظِل مع صحاحها لضعفه، فهو يؤخر ذلك وينتظر فراغ آخرها، فلا ينام حتى إذا لم يَبْقَ منها شيء سَفَد حينئذ ثم نام يضرب في تأخير قضاء الحاجة.
قال الحطيئة:
أَلاَ طرقَتْنَا بعدَ ما نام ظالعُ ال ... كلابِ وأَخْبى نَارَهُ كلُّ مُوقِدِ |
إِنَّما هُوَ ذَنَبُ الثَّعْلَبِ | أصحاب الصيد يقولون:رَوَاغ الثعلب بذَنَبه يميله فتتبع الكلاب ذَنَبه،يقال:أروغ من ذَنَبِ الثعلب. |
إذا اعْتَرَضْتَ كاعْتِراضِ الهِرَّهْ ... أوْشَكْتَ أنْ تَسَقُطَ في أُفُرَّهْ | اعترض:افْتَعَلَ من العرض وهو النشاط.والأفُرَّة:الشدة.
يضرب للنشيط يغفل عن العاقبة. |
إِنْ تَكُ ضَبًّا فإنِّي حِسْلُه | يضرب في أن يَلْقَى الرجلُ مثلَه في العلم والدهاء. |
أَخَذَهُ أَخْذَ الضَّبِّ وَلَدَهُ | أي أخذه أخذةً شديدة، أراد بها هلَكَته، وذلك أن الضب يحرس بيضه عن الهوامّ، فإذا خرجت أولادُه من البَيْض ظنَّها بعض أحناش الأرض، فجعل يأخذ ولده واحداً بعد واحد ويقتله، فلا ينجو منه إلا الشريد. |
إِنَّهُ لَصِلُّ أَصْلاَلٍ | الصِّل:حية تقل لساعتها إذا نَهَشَت. يضرب للداهي. قال الشاعر (نسبه في الصحاح إلى النابغة الذبياني وفيه"نضناضة بالرزايا") :
ماذا رُزِئْنَا به من حَيَّةٍ ذَكَرٍ ... نَضْنَاضَةٍ بالمنايا صِلِّ أصْلاَلِ |
إذَا أَخَذْتَ بِذَنَبَةِ الضَّبِّ أغْضَبْتَهُ | ويروى"برأس الضب"والذَّنَبة والذنب واحد،وقيل:الذَّنبة غير مستعملة. يضرب لمن يُلْجئ غيرَه إلى ما يكره. |
إِنَّهُ لَهِترُ أهْتَارٍ | الهِتْر:العجب والداهية. يضرب للرجل الداهي المنكر.قال بعضهم:الهِتْر في اللغة العَجَب فسمي الرجل الدَّاهِي به، كأن الدَّهْر أبدَعَه وأبرزه للناس ليعجبوا منه،والهِتْر:الباطل، فإذا قيل"فلان هتر"أي من دَهَائه يَعْرِض الباطلَ في معرض الحق، فهو لا يخلوا أبداً من باطل، فجعلوه نفس الباطل،كقول الخنساء:
فإنما هِيَ إقْبَالٌ وَإِدْ... |
إِنَّهُ لَيُقَرِّدُ فُلاناً | أي يَحْتال له ويَخْدَعه حتى يستمكن منه، وأصله أن يجئ الرجلُ بالخِطام إلى البعير الصَّعْب وقد ستَره عنه لئلاَّ يمتنع، ثم ينتزع منه قُرَاداً حتى يستأنسَ البعيرُ ويُدْنِىَ إليه رأسه، فيرمي بالخِطام في عنقه،وفيه يقول الحُطَيئة:
لعمرك ما قُرَادُ بني كُلَيْبٍ ... إذا نُزِعَ القراد بمستطاع
أي:لا يُخْدَعون. |
الإثْمُ حَزَّازُ القُلوبِ | يعني ما حَزَّ فيها وحَكَّها:أي أثَّرَ،كما قيل:الإثم ما حَكَّ في قلبك وإن أَفْتَاكَ ⦗٢٨⦘ الناسُ عنه وأَفْتَوْكَ.والحَزَاز:ما يتحرك في القلب من الغم،ومنه قول ابن سيرين حين قيل له ما أشد الورع فقال:ما أيْسَرَه إذا شككت في شيء فدَعْه. |
أيُّهَا المُمْتَنُّ عَلَى نَفْسِكَ فَلْيَكُن المَنُّ عَلَيْكَ | الامتنان:الإنعام والإحسان،يقال لمن يحسن إلى نفسه:قد جَذَبْتَ بما فعلتَ المنفعةَ إلى نفسك فلا تَمُنَّ به على غيرك. |
الأَوْبُ أوْبُ نَعَامَةٍ | الأوْبُ:الرجوع. يضرب لمن يعجل الرجوع ويُسْرع فيه. |
إِنَّه لَوَاقِعُ الطَّائِرِ | قال الأصمعي:إنما يضرب هذا لمن يوصَفُ بالحلم والوقار. |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.