audio
audioduration (s) 1.58
14.4
| text
stringlengths 14
158
|
|---|---|
يقول الفلسوف الفرنسي هنري بيركسن تنبهنا الطبيعة
|
|
عبر إشارة بعينها أننا قد بلغنا غايتنا الفرح هو تلك الإشارة
|
|
في المحافل السياسية من جنوب أفريقيا وحتى أمريكا الجنوبية بل حتى أثناء انفصال ألمانيا
|
|
هالمقطوعة استخدمت كبديل للنشيد الوطني عندما كان الرياضيون من ألمانيا الشرقية
|
|
وألمانيا الغربية يلعبون في فريقٍ واحد في الألعاب الأولمبية
|
|
في العصر الحالي يستخدم نشيد الفرح بمثابة النشيد الوطني للاتحاد الأوروبي
|
|
بس السؤال هو كيف يعني كيف ممكن لمقطوعة واحدة أن تكون محبوبة في دول و حقب مختلفة ايديولوجيا
|
|
ببساطة مش فقط بسبب اللحن بل أيضاً للمعاني والقيم الإنسانية اللي يحويها نشيد الفرح
|
|
يعني ما هو دور الدولة سوى توفير السعادة لمواطنيها
|
|
يتساءل كاتب الفرنسي فريدريك لونوار في كتابه قوة الفرح ويقول هل هناك تجربة؟
|
|
يتمنى الجميع أن يمروا بها أكثر من تجربة الشعوب الفرح و يجيب قائلا
|
|
الفرح تأكيد على الحياة وهو الوسيلة التي نتيقن عبرها من حقيقة وجودنا
|
|
اللي يحبون الموسيقى الكلاسيكية يعرفون أن هذه هي السمفونية التاسعة لبيت هوفن
|
|
أو فخرنا بمهمتنا أما الفرح فهو الشعور المصاحب للذة والمتعة اللحظية يعني
|
|
هو تجربة عقلية و نفسية تأتي كرد فعل لحدث ما و في وقت محدد
|
|
طالما أن الفرح تجربة عقلية لحظية، كيف تتفاعل أجسادنا معه؟
|
|
اللي يمكن لو فهمناها لقدرنا أن نتحكم بل ونزيد من شعورنا بالفرح
|
|
أشهر هذه الهرمونات هو الدوبامين هو طبعا ناقل عصبي مش هرمون لكن تجاوزا يسمونه الناس هرمون
|
|
اللي يفرزه الدماغ بعد شعورنا بالنشوة ليس فقط في الغرائز الطبيعية كالجنس أو تناول الطعام
|
|
ولكنها الهرمون المرتبط بتحقيقنا لأهدافنا أو مثلا حصولنا على جائزة
|
|
ولذلك فإنه مرتبط كثيرا بالإدمان بشتى أنواعه الضارة
|
|
في الحركة الرابعة يظهر لحن القصيدة المشهورة بنشيد الفرح هالمقطوعة
|
|
أو تقبل أحد والديك على رأسه ينطلق هذا الهرمون في جسمك ويأتيك ذلك الشعور بالسعادة و الرضا و لهذا
|
|
فإن الأشخاص الميالون لإحتضان يعني من يحبون عندهم سعادة أكثر
|
|
لأنهم يحصلون على جرعات أكبر من الأكسيتوسين
|
|
بسألكم هل تعرفون ليش الأوروبيين وسكان المناطق الباردة ما يصدقون تطلع الشمس إلا ويروحون ويستدحون على البحر أو حتى في حديقة؟
|
|
هذا الأمر مرتبط بشيء اسمه فيتامين دال أو فيتامين دي الذي نأخذه من أشعة الشمس
|
|
هل فيتامين يساعد على إفراز ناقل عصبي اسمه سيروتونين
|
|
وهو المسؤول في حالة نقصة عن شعور الإنسان بالاكتئاب
|
|
ليش نحس بالنشوة والفرح بعد أي تمرير رياضي؟ حد يقول لك يا أخي العرق يطلع التوتر
|
|
لا يا أخي مش العرق بل هرمون اسمه اندورفن اللي يقلل من تعبنا
|
|
و يخفف أيضا من آلام العضلات تعرفون ليش؟ لأنه مرتبط بمركب المورفين
|
|
الذي يستخدم كدواء لتسكين الألم والذي أيضا يعمل كمهدئ في الجسم ولذلك يشعر الإنسان بالسعادة بعد التمرين
|
|
لكن هناك متع غير مرتبط بغرائزنا تتعلق أكثر بالنفس
|
|
كأن مثلا تلتقي بصديق ما شفته منذ مدة طويلة أو أن ترى مشهد جميل في خلال سفرة حلوة
|
|
أو حتى أن تنتهي من تسليم عملك قبل الديدلاين هل مشاعر
|
|
الشيء الغريب أنها قد تكون مشكلة رغم أنها إيجابية حد بيقول كيف يعني؟
|
|
مشكلة اللذة أنها لا تدوم صح ولا لا؟ حيث يصعب الشعور بالرضى بشكل دائم
|
|
فصديقنا اللي شفناه بعد سنوات سيمضي والبلد الجميل اللي نزوره
|
|
و نستمتع بمناظره الجميلة سرعان ما سنغادرها و إذا انتهيت من إنجاز مهمة
|
|
فرح تأتيك مهمة أخرى لذلك إحساس اللذة هنا مرتبط دائما بمثير خارجي
|
|
باعتبارها أفضل أعماله لكن المثير للإهتمام هو طابعها العالمي المتكيف
|
|
لهذا ركز الفلاسفة على السعادة أكثر من الفرح ليش؟
|
|
لأن طبيعة الفرح مفاجئة و مزاجية و لهذا من المهم أن نفرق
|
|
بين ما يمنحنا السعادة وبين ما يفرحنا فالسعادة مرتبطة بالذات أي بداخل النفس أما الفرح
|
|
فارتباطه بالآخرين والمؤثرات الخارجية
|
|
أن تعرف نفسك معناه أن تعرف ماذا تحب و ماذا تكره فمثلاً
|
|
لو كنت تحلم أن تصير فنان في المستقبل لكن في الجامعة درست بيزنيس وبعدين اشتغلت في بنك لأن الفن مهنة ما تأكل عيش مثل ما يقولون
|
|
فرح تعيش حياة مهنية تعيسة وهذا ما يشير إليه عالم النفس السويسري كارل يونغ
|
|
اللي لاحظ أن الإنسان كلما اقترب من منتصف العمر أو الفترة
|
|
بين الثلاثين والخمسين أدرك من تجاربه حقيقة نفسه وتطلعاته الواقعية في الحياة
|
|
وهنا أتذكر مقولة لابن عطاء الله السكندري يقول فيها
|
|
أكثر الناس جهلاً من ترك ما يعرفه عن نفسه و ذهب
|
|
فتدعونا للرضا بظروف الحياة والعالم ليس بشكل سلبي ولكن
|
|
لعبر انتظار الفرص الأفضل و يضرب أحد الفلاسفة الطاويين اسمه تشاونق تسو
|
|
مثلا فيقول أن السباحة لعبور نهر هائج يشبه تدفق الحياة
|
|
فأغلب السباحين يسعون لمقاومة تيار النهر القوي مستنزفين قواهم حتى يتعبون
|
|
و يغرقون في حين أن الأسلم هو أن تستسلم للتيار و تتركه يأخذك
|
|
حتى تقترب من الضفة لكي تصل إليها وأنت سالم
|
|
يحكي الكاتب فريدريك لونوار قصة مؤثرة أثناء ما كان يبحث عن السعادة
|
|
فخلال إقامته في الهند تواجد لونوار في إحدى الأماكن لينتشر فيها مرض الجذام في شمال كاليكوتا
|
|
ألمانيا النازية كانت تحتفي بهذه الموسيقى جداً اعتزازاً بمؤلفها الألماني
|
|
حيث يعيش تقريباً أربع مية قروي مصابون بهذا المرض وكل أسبوع
|
|
كان فريق طبي يشرف على بتر أيدي وأرجل المرضى اللي لا يمكن علاجهم
|
|
لكن رغم ذلك صدم الكاتب من المرح الذي كان يتمتع به هؤلاء المرضى
|
|
مستمتعين بحياتهم و غير منشغلين بالمستقبل و لما قارنهم بأصدقاء اللي يعيشون في فرنسا
|
|
اللي عندهم كل وسائل الراحة والصحة اكتشف بأن الابتسامة لا تعتلي وجوه أصدقاءه إلا بصعوبة بالغة
|
|
النتيجة ببساطة هو أن السعداء هم أشخاص راضون بواقعهم مهما كان بسيطا
|
|
وسعادتهم الحقيقية هي عندما يسعدون من حولهم ما تسألتوا؟
|
|
ليش أبائنا وأمهاتنا يفنون حياتهم في خدمتنا؟ إحنا ما نوصل إجابة شافية إلا عندما ننجب أبناء
|
|
و نسعى بكل ما أتينا من قوة أن نسعدهم لأن هذا أيضا
|
|
ولكن سرعان ما انتشرت أيضا في دول أخرى كالصين الشيوعية اللي كانت تمنع في عهد موتسي تونغ
|
|
يمنحنا السعادة يقول كاتب الفرنسي جورج بيرنا نوس أن تفرح لفرح غيرك
|
|
هذا هو سر السعادة
|
|
كل أنواع الموسيقى الغربية باستثناء هذه المقطوعة تصوروا اللي عزفت
|
|
هي سبب الإلهام السيء في الكتابة وعلى كل حال الإلهام السيء
|
|
إنك لما تعلن أمام الآخرين التزامك بموعد نهائي فأنت وضعت سمعتك أمام اختبار
|
|
لأنك لو تجاوزت الموعد المحدد دون إنجاز العمل سينظر إليك
|
|
على أنك كسول أو شخص غير ملتزم بكلمتك هذا اللي يخلي مشكلة الـ deadline مش متعلقة بالعمل
|
|
بل مشكلة شخصية في المقام الأول الأسوأ أن البعض عندهم مهارة دائمة
|
|
في ابتكار حجاج وأعذار ذكية لتبرير تجاوزهم الـ Deadline
|
|
أفضل من عدم وجود إلهام على الإطلاق
|
|
أنهم يسوون مهام معقدة وأعطت لبعضهم موعداً نهائياً مقداره شهرين أما الآخرين فأعطتهم
|
|
ثمانة أشهر الغريب أن في الحالتين في الشهرين والثمانة أشهر
|
|
المطوعون شعروا بأن الموعد النهائي قريب جداً فجيجابولي استنتجت أن الموضوع ما له علاقة بالمدة الممنوحة
|
|
حتى لو كان عندك سنتين لإنجاز المهمة فكلما شعرنا أن المهمة صعبة ومعقدة
|
|
شعرنا أنها تقترب منا وأننا على وشك مواجهتها في أي لحظة
|
|
يعني المشكله في إحساسنا نحنوا بصعوبة المهمة لا في الوقت
|
|
فطلبت من بعضهم تقديم تقرير بسيط من نصف صفحة بعد يومين
|
|
وطلبت من الباقيين تقرير طويل من 10 صفحات بعد أسبوعين
|
|
المجموعة الثانية اللي كلفوا بالتقرير الطويل شعروا أن الموعد النهائي اللي هو بعد أسبوعين يعني
|
|
أقرب بكثير من المجموعة الأولى المطالبين بتقديم تقريرهم بعد يومين فقط
|
|
وأن الوقت مضغوط أكثر
|
|
والبعض يشعر باضطراب في النوم وضيق في التنفس وإحساس بالدوخة
|
|
هذه الأحاسيس حقيقية لأن أجسامنا مبرمجة في حال شعورنا بالخطر
|
|
على إفراز مواد لتنشيطنا لكي نبتعد عن ذلك الخطر
|
|
مثلاً ماذا لو صادفت أسد في الغابة؟ جسمك بيضخ مواد كيميائية مثل الأدرينالين والكورتيسول
|
|
والغريب أنه ما ظهر في عالم الشركات والمصانع بل استخدم لأول مرة في سجن أي نعم سجن أندرسون فيل
|
|
علشان تهرب منه وكذلك لما نشعر بضغط عصبي ناتج عن تخوفنا من التأخير
|
|
فجسمنا يمتلئ بتلك المواد الكيميائية اللي نزيدها بشرب القهوة
|
End of preview. Expand
in Data Studio
README.md exists but content is empty.
- Downloads last month
- 4