text
stringlengths
0
89
الأبيض من برة، أبيض من جوا!
المؤرخ الإسرائيلي "إيلان بابيه" بيقول،
إن توصيف سكان "فلسطين"
في المراسلات بين "بلفور"
و"تشرشل" و"هربرت صامويل"،
كان بيتم استخدام ألفاظ
زي "العرب" أو "المحمديين"،
كلمة "عرب" ساعتها،
مش زي كلمة "عرب" اللي نعرفها النهاردة،
"عرب" ساعتها كانت بمعنى "بدو" أو "متخلفين"،
بالخيال بتاع الجِمال والخِيَم.
و"محمديين" مش معناها "مسلمين"،
معناها اللي هما "أتباع (محمد)".
أنا آخر مرة سمعت "أتباع (محمد)" دي
كان في فيلم "فجر الإسلام"!
بس بجد، يا عزيزي،
المراسلات دي بتعكس رؤية
بيشوف فيها المستعمر الأبيض
الفلسطينيين جزء من جماعات متخلفة،
ما لهومش هوية ولا خصوصية،
كأنهم قبائل بدائية
Unfortunately، تصادف إنها عايشة في المكان دا!
!Unfortunately
"وينستون تشرشل"
هيقول لاحقًا وبشكل صريح، بيقول،
عشان أشرحلك، يا عزيزي،
عشان أنا ما كنتش عارف يعني إيه Manger دي،
بمعنى "وجود الكلب
في (المَعلَف) أو (الحظيرة) يعني،
لا يعطي الكلب الحق في امتلاك الحظيرة،
حتى لو كان نايم هنا بقاله فترة."
عارف، يا عزيزي، كان قصده مين بالتشبيه دا؟
السكان الأصليين
لـ"أمريكا" و"أستراليا" و"فلسطين"!
مين بقى اللي ليهم حق تقرير مصير هذه الأرض
على حسب كلام "تشرشل"؟
الأوروبيين المتحضرين
سواء كانوا بريطانيين أو يهود!
وعلى هذا الأساس، بتستمر هجرات اليهود.
لحد ما بتوصل نسبتهم سنة 1935 لـ27%،
من 3% لـ27%،
والمقاومة ضدهم ما بتُقفش،
المقاومة ضد الظُلم الاستعماري البريطاني.
ومن أبرز الأسامي اللي قاومت
كان شابّ سوري أزهري
هيتحول من خطيب مسجد "الاستقلال" في "حيفا"،
لقائد حراك مسلح ضد الإنجليز،
اسمه "عز الدين القسّام".
وبينضمله آلاف المتطوعين
وبيمولوه بالسلاح والذخيرة،
ولكن الاحتلال بينجح
في قتل "عز الدين القسّام"،
بعد معركة غير متكافئة!
جنازة "عز الدين القسّام"
هتكون نواة حراك في "فلسطين"،
هيتحول لاحقًا هذا الحراك إلى إضراب شامل،
من إبريل إلى أكتوبر 1936،
شرارة "الثورة العربية الكبرى".
البريطانيين قُدّام الثورة دي اتجننوا،
غالبًا اتفاجئوا إن