text
stringlengths
0
233k
("سؤال : كيف نصدق لاهوت المسيح ، بينما هو نفسه لم يقل عن نفسه إنه إله ، ولا قال للناس أعبدونى ؟ جواب : لو قال عن نفسه أنه إله، لرجموه. ولو قال للناس " أعبدونى " لرجموه أيضاً، وانتهت رسالته قبل أن تبدأ.") كما في الصورة المرفقة من الكتاب [7].
صورة ضوئية من كتاب – سنوات مع أسئلة الناس – جزء أ – البابا شنودة.
أي أن الرب كان خائفا" من أن يعلن أنه هو الله فيتم رجمه بالحجارة فيقتلوه وتتعطل عملية الفداء وتخسر البشرية!!.
بينما جاء رد القس عبد المسيح بسيط- كاهن كنيسة العذراء بمسطرد في كتاب يحمل اسم " هل قال المسيح إني أنا ربكم فاعبدوني ؟ " كالتالي :
(" وللإجابة على هذا السؤال نقول:
1- لو كان المسيح قد أعلن ذلك صراحة فهل كان سيصدقه اليهود ؟
2- وهل كانوا سيقدمون له العبادة على الفور ؟..")[8].
وإجابة الكاهن توضح أنه لم يكن هناك داع لأن يقول أنا الله لأن اليهود لم يكونوا سيصدقونه!!.
ولا داعي للتعليق على تبرير كلاهما, ويكفينا اعترافهم أن المسيح عليه السلام لم يقل لهم (أنا الله) أو (أنا إله) أو( أنا الرب) أو (أنا أقنوم) أو (أنا رب العالمين).
ب- أقواله المجازية.
يقول النصارى, لقد عبر المسيح عن ألوهيته تعبيرا" مجازيا" كما في الأقوال الآتية:
1 –قول المسيح ( يوحنا 10 : 30 أَنَا وَالآبُ وَاحِد), والتي فهم منها اليهود أنه يدعي الألوهية فحاولوا أن يرجموه كذلك قوله بعدها ( يوحنا 10 : 38 .. فآمنوا بالأعمال لكي تعرفوا وتؤمنوا أن الآب فيّ وأنا فيه ).
( يوحنا10 : 30 أَنَا وَالآبُ وَاحِدٌ».31فَتَنَاوَلَ الْيَهُودُ أَيْضاً حِجَارَةً لِيَرْجُمُوهُ. 32فَقَالَ يَسُوعُ: «أَعْمَالاً كَثِيرَةً حَسَنَةً أَرَيْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ أَبِي - بِسَبَبِ أَيِّ عَمَلٍ مِنْهَا تَرْجُمُونَنِي؟» 33أَجَابَهُ الْيَهُودُ: «لَسْنَا نَرْجُمُكَ لأَجْلِ عَمَلٍ حَسَنٍ بَلْ لأَجْلِ تَجْدِيفٍ فَإِنَّكَ وَأَنْتَ إِنْسَانٌ تَجْعَلُ نَفْسَكَ إِلَهاً» 34أَجَابَهُمْ يَسُوعُ: «أَلَيْسَ مَكْتُوباً فِي نَامُوسِكُمْ: أَنَا قُلْتُ إِنَّكُمْ آلِهَةٌ؟ 35إِنْ قَالَ آلِهَةٌ لِأُولَئِكَ الَّذِينَ صَارَتْ إِلَيْهِمْ كَلِمَةُ اللَّهِ وَلاَ يُمْكِنُ أَنْ يُنْقَضَ الْمَكْتُوبُ 36فَالَّذِي قَدَّسَهُ الآبُ وَأَرْسَلَهُ إِلَى الْعَالَمِ أَتَقُولُونَ لَهُ: إِنَّكَ تُجَدِّفُ لأَنِّي قُلْتُ إِنِّي ابْنُ اللَّهِ؟37 إِنْ كُنْتُ لَسْتُ أَعْمَلُ أَعْمَالَ أَبِي فلاَ تُؤْمِنُوا بِي.38 وَلَكِنْ إِنْ كُنْتُ أَعْمَلُ فَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا بِي فَآمِنُوا بِالأَعْمَالِ لِكَيْ تَعْرِفُوا وَتُؤْمِنُوا أَنَّ الآبَ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ».
الرد من عدة أوجه:
الوجه الأول: التعبير " أَنَا وَالآبُ وَاحِدٌ»." يعني الوحدة في الهدف وسبق أن أطلقه المسيح على الحواريين أثناء توجه المسيح عليه السلام بدعاء الله فقال:
( يوحنا 17 : 21 لِيَكُونَ الْجَمِيعُ وَاحِداً كَمَا أَنَّكَ أَنْتَ أَيُّهَا الآبُ فِيَّ وَأَنَا فِيكَ لِيَكُونُوا هُمْ أَيْضاً وَاحِداً فِينَا لِيُؤْمِنَ الْعَالَمُ أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي. 22 وَأَنَا قَدْ أَعْطَيْتُهُمُ الْمَجْدَ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي لِيَكُونُوا وَاحِداً كَمَا أَنَّنَا نَحْنُ وَاحِدٌ. 23 أَنَا فِيهِمْ وَأَنْتَ فِيَّ لِيَكُونُوا مُكَمَّلِينَ إِلَى وَاحِدٍ وَلِيَعْلَمَ الْعَالَمُ أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي وَأَحْبَبْتَهُمْ كَمَا أَحْبَبْتَنِي.).
فالوحدة لا تتعدى وحدة مجازية في الهدف, وإلا كان جميع الحواريين مع المسيح مع الله أقانيم.
الوجه الثاني : القول (وتؤمنوا أن الآب فيّ وأنا فيه) قول مجازي والدليل قول المسيح عليه السلام في الأعداد السابقة عن الحواريين: (لِيَكُونُوا هُمْ أَيْضاً وَاحِداً فِينَا ) و (أَنَا فِيهِمْ وَأَنْتَ فِيَّ ).
الوجه الثالث : اليهود قالوا له نرجمك لأنك إنسان وجعلت نفسك إلها" وقد رد عليهم المسيح موضحا لهم ومذكرا" (أن من يحملون كلمة الله من أنبياء ورسل يطلق عليهم آلهة, فقال لهم:ألم يقل عنكم الله أنكم آلهة وأولاد الله كلكم ؟). وهو يقصد (مز82: 6"أنا قلتُ أنتُم (أيها اليهود)آلهةٌ وبَنو العليِّ كُلُّكُم").
الوجه الرابع : في اليونانية يوجد كلمتين بمعنى ( واحد ), الأولى بمعنى( واحد في العدد ), والثانية (واحد في الهدف).
(واحد في الهدف=One in goal =( εν,( واحد في العدد= "εις = One in umber "unity).
قول المسيح في يوحنا 10:30 "أنا والآب واحد" في النص اليوناني أصل الترجمة :
(εγω και ο πατηρ εν εσμεν --http://www.biblegateway.com/ )
فاللفظ يعني الوحدة في الهدف لاستخدامه εν .
وإن قارنا مع نص آخر في انجيل مرقس 12 : 29 حينما خاطب المسيح بني إسرائيل قائلا لهم
" الرب الهنا رب واحد" نجد الكاتب يستخدم كلمة εις المختلفة لبيان انه واحد في العدد كما يلي :
( κυριος ο θεος ημων κυριος εις εστιν -- http://www.biblegateway.com/ )
الوجه الخامس : أعلن المسيح عليه السلام في النص أن الله تعالى أرسله وأعطاه مجد وقدسه وهناك تغاير بين الله تعالى المرسل والمعطي وبين الرسول المنعم عليه.
2- قول المسيح (يوحنا 14 : 9 اَلَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأَى الآبَ).
( يوحنا 14 : 8 قَالَ لَهُ فِيلُبُّسُ: «يَا سَيِّدُ أَرِنَا الآبَ وَكَفَانَا». 9 قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «أَنَا مَعَكُمْ زَمَاناً هَذِهِ مُدَّتُهُ وَلَمْ تَعْرِفْنِي يَا فِيلُبُّسُ! اَلَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأَى الآبَ فَكَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ أَرِنَا الآبَ؟ ).
الرد من عدة أوجه:
الوجه الأول : أمام إصرار أحد الحواريين على رؤية الآب ( الآب حسب العهد الجديد هو الله الذي أرسل المسيح) والمسيح يعلم أن الله لا يراه أحد كما جاء في العهد القديم (خروج 33: 20- أمَّا وجهي فلا تقدِرُ أنْ تراهُ، لأنَّ الذي يراني لا يعيشُ.). وفي قول يوحنا: ( يوحنا 1 : 18 اَللَّهُ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ قَطُّ ).
فجاء رد المسيح ردا" مجازيا" مثل أقواله المجازية التالية:
أ-( لوقا 10 : 16 اَلَّذِي يَسْمَعُ مِنْكُمْ يَسْمَعُ مِنِّي وَالَّذِي يُرْذِلُكُمْ يُرْذِلُنِي وَالَّذِي يُرْذِلُنِي يُرْذِلُ الَّذِي أَرْسَلَنِي»)
ب-( يوحنا 13 : 20 ... الَّذِي يَقْبَلُ مَنْ أُرْسِلُهُ يَقْبَلُنِي وَالَّذِي يَقْبَلُنِي يَقْبَلُ الَّذِي أَرْسَلَنِي».)
ج- ( يوحنا 12 : 44 فَنَادَى يَسُوعُ: «الَّذِي يُؤْمِنُ بِي لَيْسَ يُؤْمِنُ بِي بَلْ بِالَّذِي أَرْسَلَنِي.45 وَالَّذِي يَرَانِي يَرَى الَّذِي أَرْسَلَنِي. ).فالأقوال كلها لا تحتمل الوحدة.
الوجه الثاني : الرؤية تأتي بمعنى الإيمان, مثل "رأيت الحق" و"رأيت الطريق الصواب", كما جاء في ( 3 يوحنا 1 : 11 لأَنَّ مَنْ يَصْنَعُ الْخَيْرَ هُوَ مِنَ اللهِ، وَمَنْ يَصْنَعُ الشَّرَّ فَلَمْ يُبْصِرِ اللهَ. ) والمقصود بتعبير "فَلَمْ يُبْصِرِ اللهَ " المجاز وليس الحقيقة لأنه لم يبصر الله باقي المؤمنين.
الوجه الثالث : أقوال المسيح الواضحة التي تنفي الألوهية أقوى من أن يناقضها تعبيرات مجازية تحتمل أكثر من معنى, وتكرار ذكر المسيح أن هناك من أرسله أربعة وثلاثين مرة في العهد الجديد والمُرسل غير الرسول أكبر دليل على نفيه الألوهية ودعوى تساوي الأقانيم.
الوجه الرابع : هل من الممكن أن يكون المسيح قد قضى سنوات وسط الحواريين ولم يعرفوا أن الله معهم ولم يصرح أي من كتبة الأناجيل بذلك بعد المسيح بعشرات السنين !, أم أن المنطقي أن الألوهية نسبت للسيد المسيح من أناس لم يقابلوه ولم يعرفوه حق المعرفة ؟ كما يقول توم هاربر في كتابه "من أجل المسيح"xe "Harpur, Tom": "في الحقيقة، إن قرأت الإنجيل الذي كتبه مرقس كاملاً وبعناية فإنك ستجد أن التلاميذ كانوا بعيدين كل البعد عن إدراك الألوهية التي نسبت إلى عيسى لاحقاً."[9]
3- قول المسيح: («مَمْلَكَتِي لَيْسَتْ مِنْ هَذَا الْعَالَمِ ).
( يوحنا 18 : 36 أَجَابَ يَسُوعُ: «مَمْلَكَتِي لَيْسَتْ مِنْ هَذَا الْعَالَمِ. لَوْ كَانَتْ مَمْلَكَتِي مِنْ هَذَا الْعَالَمِ لَكَانَ خُدَّامِي يُجَاهِدُونَ لِكَيْ لاَ أُسَلَّمَ إِلَى الْيَهُودِ. وَلَكِنِ الآنَ لَيْسَتْ مَمْلَكَتِي مِنْ هُنَا».
الرد :
أنبياء الله تعالى وعباده الصالحون ينتظرون جزاء الآخرة ولا يبحثون عن ملك الدنيا, وقال المسيح نفس القول على الحواريين فقال: ( يوحنا 15 : 19 لَوْ كُنْتُمْ مِنَ الْعَالَمِ لَكَانَ الْعَالَمُ يُحِبُّ خَاصَّتَهُ. وَلَكِنْ لأَنَّكُمْ لَسْتُمْ مِنَ الْعَالَمِ بَلْ أَنَا اخْتَرْتُكُمْ مِنَ الْعَالَمِ لِذَلِكَ يُبْغِضُكُمُ الْعَالَمُ.) وقال : ( يوحنا : 17 : 16 لَيْسُوا مِنَ الْعَالَمِ كَمَا أَنِّي أَنَا لَسْتُ مِنَ الْعَالَمِ. ).
4- قول المسيح : قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ أَنَا كَائِنٌ».
( يوحنا 8 : 56 أَبُوكُمْ إِبْرَاهِيمُ تَهَلَّلَ بِأَنْ يَرَى يَوْمِي فَرَأَى وَفَرِحَ». 57 فَقَالَ لَهُ الْيَهُودُ: «لَيْسَ لَكَ خَمْسُونَ سَنَةً بَعْدُ أَفَرَأَيْتَ إِبْرَاهِيمَ؟» 58 قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ أَنَا كَائِنٌ».)
الرد من عدة أوجه:
الوجه الأول : تكلم العهد الجديد عن " ملكي صادق[10] " بأنه ليس له نهاية ولا بداية وبدون أب وبدون أم وقدم له إبراهيم الزكاة: (عبرانيين 7 : 1 لأَنَّ مَلْكِي صَادِقَ هَذَا، مَلِكَ سَالِيمَ، كَاهِنَ اللهِ الْعَلِيِّ، الَّذِي اسْتَقْبَلَ إِبْرَاهِيمَ رَاجِعاً مِنْ كَسْرَةِ الْمُلُوكِ وَبَارَكَهُ،2 الَّذِي قَسَمَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ عُشْراً مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. الْمُتَرْجَمَ أَوَّلاً «مَلِكَ الْبِرِّ» ثُمَّ أَيْضاً «مَلِكَ سَالِيمَ» أَيْ مَلِكَ السَّلاَمِ 3 بِلاَ أَبٍ بِلاَ أُمٍّ بِلاَ نَسَبٍ. لاَ بَدَاءَةَ أَيَّامٍ لَهُ وَلاَ نِهَايَةَ حَيَاةٍ. بَلْ هُوَ مُشَبَّهٌ بِابْنِ اللهِ. هَذَا يَبْقَى كَاهِناً إِلَى الأَبَدِ. ) لذلك حسب النص السابق فهو أحق بالألوهية !.
الوجه الثاني : قال بولس عن نفسه وعن آخرين (أفسس 1: 4 كما اختارنا فيه قبل تأسيس العالم لنكون قديسين). وعلى نفس القياس فبولس من قبل العالم !!.
الوجه الثالث : المقصود بالعبارة السابقة إن صحت, أن الله تعالى أخبر إبراهيم بمن يأتون من نسله من أنبياء ومنهم المسيح. فلو كان المسيح إلها" كما يدعون, كان من الغريب القول بأن إبراهيم الذي هو نبي الله سيتهلل بأن يرى يوم الإله المتجسد !.
الوجه الرابع : الكل موجود منذ الأزل في علم الله تعالى كما جاء في )إرمياء 1 : 5 [قَبْلَمَا صَوَّرْتُكَ فِي الْبَطْنِ عَرَفْتُكَ وَقَبْلَمَا خَرَجْتَ مِنَ الرَّحِمِ قَدَّسْتُكَ. جَعَلْتُكَ نَبِيّاً لِلشُّعُوبِ].
الوجه الخامس : بعد قول المسيح " قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن " أراد اليهود رجمه فهرب منهم, فإن كان عنده القدرة على الهرب, لماذا لم يقل لهم أنا الله ؟ أو أنا أقنوم من أقانيم الثالوث ؟ فلم يكن هذا القول ليعطل عملية الفداء وكل ما كان عليه أن يهرب كما فعل, أو يساق للصليب ويكتمل الفداء كما يقولون أن هذا سبب نزوله وتجسده !؟.
الوجه السادس : أقوال المسيح الصريحة أقوى من الألفاظ المجازية العديدة التي يستدلون بها, فقال المسيح عليه السلام : أنا إنسان كلمكم بالحق الذي سمعه من الله, وأنا ذاهب إلى إلهي وإلهكم, فهل مثل هذه الأقوال الواضحة يتم مجابهتها بتعبيرات رمزية تحتمل العديد من المعاني!؟.
وهي عبارة لا تزيد عن أنا كائن في علم الله مثل قول الرسول عليه الصلاة والسلام : "كنت نبيا وآدم بين الروح والجسد.".[11]
5 –قول المسيح :«يَا بُنَيَّ مَغْفُورَةٌ لَكَ خَطَايَاكَ».
يقول مرقس( 2: 5فَلَمَّا رَأَى يَسُوعُ إِيمَانَهُمْ قَالَ لِلْمَفْلُوجِ: «يَا بُنَيَّ مَغْفُورَةٌ لَكَ خَطَايَاكَ». 6وَكَانَ قَوْمٌ مِنَ الْكَتَبَةِ هُنَاكَ جَالِسِينَ يُفَكِّرُونَ فِي قُلُوبِهِمْ: 7«لِمَاذَا يَتَكَلَّمُ هَذَا هَكَذَا بِتَجَادِيفَ؟ مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يَغْفِرَ خَطَايَا إلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ؟»).
الرد من عدة أوجه:
الوجه الأول : حسب العهد القديم, لقد أعطى الله للكهنة غفران الذنوب, ولا يزال هذا الأمر ساريا عند آباء الاعتراف في بعض الكنائس, فبعد الاعتراف يصرح الكاهن للمعترف أن ذنبه مغفور.
( لاويين 4 : 35 وَيُكَفِّرُ عَنْهُ الْكَاهِنُ مِنْ خَطِيَّتِهِ الَّتِي اخْطَا فَيُصْفَحُ عَنْهُ.)
(سفر العدد 15 : 25 فَيُكَفِّرُ الكَاهِنُ عَنْ كُلِّ جَمَاعَةِ بَنِي إِسْرَائِيل فَيُصْفَحُ عَنْهُمْ لأَنَّهُ كَانَ سَهْواً. )
ولقد غفر أشعياء لجميع الشعب فقال( إشعياء 33 : 24 وَلاَ يَقُولُ سَاكِنٌ: «أَنَا مَرِضْتُ». الشَّعْبُ السَّاكِنُ فِيهَا مَغْفُورُ الإِثْمِ. )
ملاحظة: الأفعال ( يغفر ويكفر ويصفح ) هي ترجمة لكلمة واحدة بالإنجليزية (Forgive ), وبالترجمة العربية يتم ترجمتها (غفر) حينما تنسب لله تعالى أو للسيد المسيح بينما يتم ترجمتها (يصفح أو يعفو) حينما تنسب للكهنة. ويمكن مراجعة أي نسخة أجنبية للتحقق من وحدة مصدر الكلمة (Forgive ) والانتقاء في الترجمة !.
الوجه الثاني : المسيح عليه السلام لم يقل ( أنا غفرت لك ), بل قال مَغْفُورَةٌ فالفاعل في الجملة يعود على الله تعالى فقد كان يكلم جماعة من المؤمنين ولم يكن هناك داع لأن يقول لهم أن غفَّار الذنوب هو الله, ولكن تصيَّدَ له بعض اليهود هذه الجملة وقالوا في أنفسهم («لِمَاذَا يَتَكَلَّمُ هَذَا هَكَذَا بِتَجَادِيفَ؟ مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يَغْفِرَ خَطَايَا إلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ؟») فلم يكن هناك اتفاق بين اليهود على أن المسيح يدعي غفران الذنوب.
الوجه الثالث : المسيح عليه السلام كان يُعلمهم ويصحِّح لهم عقيدتهم، فهو لم يأت بدين جديد: (متى 5: 17«لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لِأُكَمِّلَ.).
الوجه الرابع: توجه المسيح عليه السلام بالدعاء إلى الله في أوقات آخرى طالبا" من الله أن يغفر الخطايا فقال: (متى 6 : 12وَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا كَمَا نَغْفِرُ نَحْنُ أَيْضاً لِلْمُذْنِبِينَ إِلَيْنَا.)
الوجه الخامس : دعا المسيح عليه السلام لليهود بالمغفرة حسب العهد الجديد وقت الصلب المزعوم فقال:
( لوقا 23 : 34 فَقَالَ يَسُوعُ: «يَا أَبَتَاهُ اغْفِرْ لَهُمْ لأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ مَاذَا يَفْعَلُونَ»), فلم يقل أنا غفرت لهم, بل طلب من الله أن يغفر لهم!!.
الوجه السادس : بين المسيح عليه السلام في أكثر من موضع أن الذي يغفر الذنوب هو الله تعالى, فلم يقل أنا أغفر لكم. فقال : (متى 6 : 14 فانه ان غفرتم للناس زلاتهم يغفر لكم أيضا أبوكم السماوي).
وقال : ( مرقس 11 : 25 ومتى وقفتم تصلّون فاغفروا إن كان لكم على احد شيء لكي يغفر لكم أيضا أبوكم الذي في السموات زلاتكم).
سؤال: إن كان اعتقاد النصارى أن المصلوب هو الله, فهل يعتقدون أن الله (عندهم) استجاب لنفسه عندما دعى نفسه أن يغفر لليهود!؟ فيصبح اليهود الذين صلبوه في الجنة !؟.
6- قول المسيح:(«أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ)
( يوحنا 14 : 5 قَالَ لَهُ تُومَا: «يَا سَيِّدُ لَسْنَا نَعْلَمُ أَيْنَ تَذْهَبُ فَكَيْفَ نَقْدِرُ أَنْ نَعْرِفَ الطَّرِيقَ؟» 6 قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي.)
الرد من عدة أوجه:
الوجه الأول : رسل الله هم الطريق إلى الله تعالى, وهم الطريق إلى الحياة الأبدية.
الوجه الثاني : الطريق والحياة والقيامة ليسوا من أسماء الله تعالى, والطريق ليس نهاية المطاف بل هو وسيلة للوصول إلى الله تعالى, ولقد بين المسيح أنه هو الطريق إلى الآب فقال " لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي", فالمسيح هو الطريق لمن أرسله.
الوجه الثالث : لم يذكر المسيح مرة واحدة أي شيء يميزه عن باقي رسل الله بل قال: ( يوحنا 8 : 40 وَلَكِنَّكُمُ الآنَ تَطْلُبُونَ أَنْ تَقْتُلُونِي وَأَنَا إِنْسَانٌ قَدْ كَلَّمَكُمْ بِالْحَقِّ الَّذِي سَمِعَهُ مِنَ اللَّهِ.), وقال ينبغي أن أبشر المدن الأخرى لأنني لهذا أرسلت ولم يقل لكي أموت على الصليب,( لوقا 4 : 43 فَقَالَ لَهُمْ: «إِنَّهُ يَنْبَغِي لِي أَنْ أُبَشِّرَ الْمُدُنَ الأُخَرَ أَيْضاً بِمَلَكُوتِ اللهِ لأَنِّي لِهَذَا قَدْ أُرْسِلْتُ».).
7 – قول المسيح في أكثر من موضع ( أنا هو )!.
يقول النصارى قول المسيح (أنا هو), هو إعلان عن ألوهيته!!, وذلك مثل قوله : "أنا هو خبز الحياة" و"أنا هو القيامة والحياة " وبعض المقولات التي تضمنتها أحاديثه مع العامة ومع تلاميذه.
مع العلم أن اللفظ باليونانية: ( إيجو إيمي ) , وقد نشأت هذه الشبهة من التراجم الإنجليزية وذلك لأنه بالترجمة الإنجليزية إن قلت ( أنا طالب) فأنت تقول ( I am a student ),ومن الممكن أن تتم ترجمتها حرفيا" بالمعنى ( أنا أكون طالب ), وقد قاموا بترجمة مثل هذه الجملة عندما تشير إلى المسيح بطريقة (أنا أكون!), وقالوا إن معناها أن المسيح يقول (أنا الله) لأنه قال (أنا أكون) !!.
الرد من ستة أوجه:
الوجه الأول: المسيح عليه السلام لم يكن عاجزا" عن التعبير بوضوح.
الوجه الثاني: أقوال المسيح الواضحة بيناها في أول الفصل وقد قام بتكرار قوله ( أنا إنسان ) وقوله ( إلهي وإلهكم ) وغيرها مما ينفي عنه أي شبهة عن إعلان الألوهية.
الوجه الثالث: أقوال المسيح بعد القول (أنا) أو (أنا هو كما يقومون بترجمتها ) تنفي الألوهية وكمثال: ( يوحنا 8: 28-29 فقالَ لهُم: متى رفَعتُمُ اَبنَ الإنسانِ عَرَفْتُم أنِّي أنا هوَ، وأنِّي لا أعمَلُ شيئًا مِنْ عِندي ولا أقولُ إلاَ ما عَلَّمَني الآبُ. والآبُ الّذي أرسَلَني هوَ مَعي وما تَركني وَحدي، لأنِّي في كُلِّ حينٍ أعمَلُ ما يُرضيهِ).
الوجه الرابع : جاءت أقوال للعديد من الأشخاص في العهد الجديد (أنا هو) ولم يقل أحد أنهم يعلنون ألوهيتهم, فقالها الحواريون وقالها يهوذا وقالها الرجل الأعمى بنفس اللفظ ( إيجو إيمي ) ( I am).
(متى 26 : 22 فحزنوا جدا وابتدأ كل واحد منهم يقول له هل أنا هو يا رب.)(رب تعني سيد أو معلم).
( متى 26 : 25 فأجاب يهوذا مسلمه وقال هل أنا هو يا سيدي...).
( يوحنا 9 : 8. فالجيران والذين كانوا يرونه قبلا انه كان أعمى قالوا أليس هذا هو الذي كان يجلس ويستعطي.9 آخرون قالوا هذا هو.وآخرون انه يشبهه.وأما هو فقال إني أنا هو. ).
الوجه الخامس: جاء نفس اللفظ في العهد القديم:
( تكوين 27 : 24 وقال هل أنت هو ابني عيسو.فقال أنا هو.).
( ملوك أول 18 : 8 فقال له أنا هو.اذهب وقل لسيدك هو ذا إيليا.).
8- قول المسيح:( ابْنُ الإِنْسَانِ هُوَ رَبُّ السَّبْتِ أَيْضا)ً.
( مرقس 2 : 27 ثُمَّ قَالَ لَهُمُ: «السَّبْتُ إِنَّمَا جُعِلَ لأَجْلِ الإِنْسَانِ لاَ الإِنْسَانُ لأَجْلِ السَّبْتِ.28 إِذاً ابْنُ الإِنْسَانِ هُوَ رَبُّ السَّبْتِ أَيْضاً».)
الرد من عدة أوجه:
الوجه الأول : اللفظ ( رب ) يعني "سيد" أو "معلم" أو "صاحب", وهو ترجمة "لورد" بالإنجليزية ( Lord) وكيريوس باليونانية. حتى إن التراجم العربية الحديثة ترجمتها كالتالي :
العربية المشتركة : ( متى : 12 : 8 فاَبنُ الإنسانِ هوَ سيِّدُ السَّبتِ).
الكاثوليكية : ( متى 12 : 8 فَابنُ الإِنسانِ سَيِّدُ السَّبْت ).
الوجه الثاني : استنكر اليهود قيام تلاميذ المسيح بالعمل في السبت المحرم العمل فيه حسب اليهود, فقال المسيح : ( ابن الإنسان هو رب السبت أيضا). فلا يزيد المعنى عن أن المسيح هو المعلم في السبت أو السيد المسئول عن نقل التشريع بصفته نبي.
الوجه الثالث : لم يفهم أي من التلاميذ أو من اليهود أي معنى مخالف لهذا القول, فلم يقل تلميذ من التلاميذ لقد أعلن المسيح لاهوته أو تساءل أحد منهم هل هو الله لأنه يقول هذا !؟, فكان وقع الجملة سواء على التلاميذ أو على كاتب الإنجيل لا يستحق الإشارة له, بل إن إنجيل يوحنا لم يذكر الحدث أما إنجيل لوقا فبعد ذكره للجملة انتقل إلى أحداث في الأسبوع الذي يليه مما يبين أنه لا أهمية للموقف بالمرة ولم يفهم أي منهم أنه بهذا يعلن سلطته أو سلطانه أو لاهوته.
( لوقا 6 : 5 وقال لهم إن ابن الإنسان هو رب السبت أيضا 6 وفي سبت آخر دخل المجمع وصار يعلم.وكان هناك رجل يده اليمنى يابسة.7 وكان الكتبة والفريسيون يراقبونه هل يشفي في السبت لكي يجدوا عليه شكاية..) بينما في إنجيل متى ذكر نفس الأحداث في نفس اليوم في تناقض واختلاف واضح!! ( متى 12 : 8 فان ابن الإنسان هو رب السبت أيضا 9 ثم انصرف من هناك وجاء إلى مجمعهم.10 وإذا إنسان يده يابسة.فسألوه قائلين هل يحل الإبراء في السبوت.لكي يشتكوا عليه.).
الوجه الرابع : لقب "ابن الإنسان" كرره المسيح عن نفسه في الأربعة أناجيل ثمانين مرة, وهو التعبير المعتاد عن البشرية ونفي الألوهية وربما كررها المسيح كل هذا العدد, لأنه يعلم من الله تعالى أنهم سيعبدونه باطلا" !! فقد قال: ( مرقس 7 : 7 وَبَاطِلاً يَعْبُدُونَنِي وَهُمْ يُعَلِّمُونَ تَعَالِيمَ هِيَ وَصَايَا النَّاسِ. )
الوجه الخامس : هل عجز المسيح طوال وقته ودعوته لمدة ثلاث سنوات من أن يصرح تصريحا" واضحا", حتى ولو كان على الصليب كما يدعون, أو بعد قيامته كما يزعمون ؟