question stringlengths 29 724 | answer stringlengths 15 3.13k |
|---|---|
فسّر الاية التالية: إتَّبع ما أوحي إليك من ربك لا إله إلا هو وأعرض عن المشركين | «إتَّبع ما أوحي إليك من ربك» أي القرآن «لا إله إلا هو وأعرض عن المشركين». |
فسّر الاية التالية: فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال يا قوم ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا أفطال عليكم العهد أم أردتم أن يحل عليكم غضب من ربكم فأخلفتم موعدي | «فرجع موسى إلى قومه غضبان» من جهتهم «أسفا» شديد الحزن «قال يا قوم ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا» أي صدقا أنه يعطيكم التوراة «أفطال عليكم العهد» مدة مفارقتي إياكم «أم أردتم أن يحل» يجب «عليكم غضب من ربكم» بعبادتكم العجل «فأخلفتم موعدي» وتركتم المجيء بعدي. |
فسّر الاية التالية: وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداءً وكانوا بعبادتهم كافرين | «وإذا حشر الناس كانوا» أي الأصنام «لهم» لعابديهم «أعداءً وكانوا بعبادتهم» بعبادة عابديهم «كافرين» جاحدين. |
فسّر الاية التالية: إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا | «إنما نطعمكم لوجه الله» لطلب ثوابه «لا نريد منكم جزاء ولا شكورا» شكرا فيه علة الإطعام وهل تكلموا بذلك أو علمه الله منهم فأثنى عليهم به، قولان. |
فسّر الاية التالية: والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير | «والذين كفروا بعضهم أولياء بعض» في النصرة والإرث فلا إرث بينكم وبينهم «إلا تفعلوه» أي تولي المسلمين وقمع الكفار «تكن فتنة في الأرض وفساد كبير» بقوة الكفر وضعف الإسلام. |
فسّر الاية التالية: فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أنَّ الله يُبشِّرك بيحيى مصدِّقاً بكلمة من الله وسيِّدا وحصورا ونبيا من الصالحين | «فنادته الملائكة» أي جبريل «وهو قائم يصلي في المحراب» أي المسجد «أنَّ» أي بأن وفي قراءة بالكسر بتقدير القول «الله يُبشِّرك» مثقلا ومخففا «بيحيى مصدِّقاً بكلمة» كائنة «من الله» أي بعيسى أنه روح الله وسُمي كلمة لأنه خلق بكلمة كن «وسيِّدا» متبوعا «وحصورا» ممنوعا من النساء «ونبيا من الصالحين» رُوي أنه لم يعمل خطيئة ولم يهم بها. |
فسّر الاية التالية: فإنما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين وتنذر به قوما لُدّا | «فإنما يسرناه» أي القرآن «بلسانك» العربي «لتبشر به المتقين» الفائزين بالإيمان «وتنذر» تخوف «به قوما لُدّا» جمع ألد أي جدل بالباطل وهم كفار مكة. |
فسّر الاية التالية: فلا تحسبنَّ الله مخلف وعده رسله إن الله عزيز ذو انتقام | «فلا تحسبنَّ الله مخلف وعده رسله» بالنصر «إن الله عزيز» غالب لا يعجزه شيء «ذو انتقام» ممن عصاه. |
فسّر الاية التالية: للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءُوا فإن الله غفور رحيم | «للذين يؤلون من نسائهم» أي يحلفون أن لا يجامعوهن «تربص» انتظار «أربعة أشهر فإن فاءُوا» رجعوا فيها أو بعدها عن اليمين إلى الوطء «فإن الله غفور» لهم ما أتوه من ضرر المرأة بالحلف «رحيم» بهم. |
فسّر الاية التالية: ولكن كذب وتولى | «ولكن كذب» بالقرآن «وتولى» عن الإيمان. |
فسّر الاية التالية: وما كان له عليهم من سلطان إلا لنعلم من يؤمن بالآخرة ممن هو منها في شك وربك على شيء حفيظ | «وما كان له عليهم من سلطان» تسليط «إلا لنعلم» علم ظهور «من يؤمن بالآخرة ممن هو منها في شك» فنجازي كلا منهما «وربك على شيء حفيظ» رقيب. |
فسّر الاية التالية: أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولَما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين | «أم» بل «حسبتم أن تدخلوا الجنة ولَما» لم «يعلم الله الذين جاهدوا منكم» علم ظهور «ويعلم الصابرين» في الشدائد. |
فسّر الاية التالية: الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب بما كانوا يفسدون | «الذين كفروا وصدوا» الناس «عن سبيل الله» دينه «زدناهم عذابا فوق العذاب» الذي استحقوه بكفرهم قال ابن مسعود: عقارب أنيابها كالنخل الطوال «بما كانوا يفسدون» بصدهم الناس عن الإيمان. |
فسّر الاية التالية: إن الله لا يغفر أن يُشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما | «إن الله لا يغفر أن يُشرك» أي الإشراك «به ويغفر ما دون» سوى «ذلك» من الذنوب «لمن يشاء» المغفرة له بأن يدخله الجنة بلا عذاب ومن شاء عذّبه من المؤمنين بذنوبه ثم يدخله الجنة «ومن يشرك بالله فقد افترى إثما» ذنبا «عظيما» كبيرا. |
فسّر الاية التالية: يصهر به ما في بطونهم و الجلود | «يصهر» يذاب «به ما في بطونهم» من شحوم وغيرها «و» تشوى به «الجلود». |
فسّر الاية التالية: يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كنَّ نساءً فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك فلهما الثلثان مما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس من بعد وصية يوصي بها أو دين آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا فريضة من الله إن الله كان عليما حكيما | «يوصيكم» يأمركم «الله في» شأن «أولادكم» بما يذكر «للذكر» منهم «مثل حظ» نصيب «الأنثيين» إذا اجتمعنا معه فله نصف المال ولهما النصف فإن كان معه واحدة فلها الثلث وله الثلثان وإن انفرد جاز المال «فإن كنَّ» أي الأولاد «نساءً» فقط «فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك» الميت وكذا الاثنتان لأنه للأختين بقوله «فلهما الثلثان مما ترك» فهما أولى به ولأن البنت تستحق الثلث مع الذكر فمع الأنثى أولى (وفوق) قيل صلة وقيل لدفع توهم زيادة النصيب بزيادة العدد لما فهم استحقاق البنتين الثلثين من جعل الثلث للواحدة مع الذكر «وإن كانت» المولودة «واحدة» وفي قراءة بالرفع فكان تامة «فلها النصف ولأبويه» أي الميت ويبدل منهما «لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد» ذكر أو أنثى ونكتة البدل إفادة أنهما لا يشتركان فيه وألحق بالولد ولد الابن وبالأب الجد «فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه» فقط أو مع زوج «فلأمه» بضم الهمزة وكسرها فرارا من الانتقال من ضمة إلى كسرة لثقله في الموضعين «الثلث» أي ثلث المال أو ما ينبغي بعد الزوج والباقي للأب «فإن كان له إخوة» أي اثنان فصاعدا ذكورا أو إناثا «فلأمه السدس» والباقي للأب ولا شيء للأخوة وإرث من ذكر ما ذُكر «من بعد» تنفيذ «وصية يوصي» بالبناء للفاعل والمفعول «بها أو» قضاء «دين» عليه وتقديم الوصية على الدين وإن كانت مؤخرة عنه في الوفاء للاهتمام بها «آباؤكم وأبناؤكم» مبتدأ خبره «لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا» في الدنيا والآخرة فظان أن ابنه أنفع له فيعطيه الميراث فيكون الأب أنفع وبالعكس وإنما العالم بذلك هو الله ففرض لكم الميراث «فريضة من الله إن الله كان عليما» بخلقه «حكيما» فيما دبَّره لهم: أي لم يزل متصفا بذلك. |
فسّر الاية التالية: و قوم نوح لما كذبوا الرسل أغرقناهم وجعلناهم للناس آية وأعتدنا للظالمين عذابا أليما | «و» اذكر «قوم نوح لما كذبوا الرسل» بتكذيبهم نوحا لطول لبثه فيهم فكأنه رسل، أو لأن تكذيبه تكذيب لباقي الرسل لاشتراكهم في المجيء بالتوحيد «أغرقناهم» جواب لما «وجعلناهم للناس» بعدهم «آية» عبرة «وأعتدنا» في الآخرة «للظالمين» الكافرين «عذابا أليما» مؤلما سوى ما يحل بهم في الدنيا. |
فسّر الاية التالية: ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أويتم من العلم إلا قليلاً | «ويسألونك» أي اليهود «عن الروح» الذي يحيا به البدن «قل» لهم «الروح من أمر ربي» أي علمه لا تعلمونه «وما أويتم من العلم إلا قليلاً» بالنسبة إلى علمه تعالى. |
فسّر الاية التالية: فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله وأما الذين استنكفوا واستكبروا فيعذبهم عذابا أليما ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا | «فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم» ثواب أعمالهم «ويزيدهم من فضله» ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر «وأما الذين استنكفوا واستكبروا» عن عبادته «فيعذبهم عذابا أليما» مؤلما هو عذاب النار «ولا يجدون لهم من دون الله» أي غيره «وليا» يدفعه عنهم «ولا نصيرا» يمنعهم منه. |
فسّر الاية التالية: ونقلَّب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أوَّل مرّةِ ونذرهم في طغيانهم يعمهون | «ونقلَّب أفئدتهم» نحول قلوبهم عن الحق فلا يفهمونه «وأبصارهم» عنه فلا يبصرونه فلا يؤمنون «كما لم يؤمنوا به» أي بما أنزل من الآيات «أوَّل مرّةِ ونذرهم» نتركهم «في طغيانهم» ضلالهم «يعمهون» يترددون متحيرين. |
فسّر الاية التالية: وقال موسى إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا فإن الله لغني حميد | «وقال موسى» لقومه «إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا فإن الله لغني» عن خلقه «حميد» محمود في صنعه بهم. |
فسّر الاية التالية: لمثل هذا فليعمل العاملون | «لمثل هذا فليعمل العاملون» قيل يقال لهم ذلك، وقيل هم يقولونه. |
فسّر الاية التالية: أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما | «أم» بل «يحسدون الناس» أي النبي صلى الله عليه وسلم «على ما آتاهم الله من فضله» من النبوة وكثرة النساء، أي يتمنون زواله عنه ويقولون لو كان نبيا لاشتغل عن النساء «فقد آتينا آل إبراهيم» جده كموسى وداود وسليمان «الكتاب والحكمة» والنبوة «وآتيناهم ملكا عظيما» فكان لداود تسع وتسعون امرأة ولسليمان ألف ما بين حُرَّةِ وسرية. |
فسّر الاية التالية: و إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين | «و» اذكر «إذ قالت الملائكة» أي جبريل «يا مريم إن الله اصطفاك» اختارك «وطهرك» من مسيس الرجال «واصطفاك على نساء العالمين» أي أهل زمانك. |
فسّر الاية التالية: قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء إن أنتم إلا في ضلال كبير | «قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء إن» ما «أنتم إلا في ضلال كبير» يحتمل أن يكون من كلام الملائكة للكفار حين أخبروا بالتكذيب وأن يكون كلام الكفار للنذر. |
فسّر الاية التالية: قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم إن الله لا يهدي القوم الظالمين | «قل أرأيتم» أخبروني ماذا حالكم «إن كان» أي القرآن «من عند الله وكفرتم به» جملة حالية «وشهد شاهد من بني إسرائيل» هو عبد الله بن سلام «على مثله» أي عليه أنه من عند الله «فآمن» الشاهد «واستكبرتم» تكبرتم عن الإيمان وجواب الشرط بما عطف عليه: ألستم ظالمين دل عليه «إن الله لا يهدي القوم الظالمين». |
فسّر الاية التالية: ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تَظَّاهَرُونَ عليهم بالإثم والعدوان وإن يأتوكم أسارى تَفْدُوهُمْ تُفَادُوهُمْ وهو محرَّم عليكم إخراجهم أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزيٌ في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافلِ عما يعملون | «ثم أنتم» يا «هؤلاء تقتلون أنفسكم» بقتل بعضكم بعضا «وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تَظَّاهَرُونَ» فيه إدغام التاء في الأصل في الظاء، وفي قراءة بالتخفيف على حذفها تتعاونون «عليهم بالإثم» بالمعصية «والعدوان» الظلم «وإن يأتوكم أسارى» وفي قراءة أسرى «تَفْدُوهُمْ» وفي قراءة «تُفَادُوهُمْ» تنقذوهم من الأسر بالمال أو غيره وهو مما عهد إليهم «وهو» أي الشأن «محرَّم عليكم إخراجهم» متصل بقوله وتخرجون والجملة بينهما اعتراض: أي كما حرم ترك الفداء، وكانت قريظةُ حالفوا الأوسَ، والنضيرُ الخزرجَ فكان كل فريق يقاتل مع حلفائه ويخرب ديارهم ويخرجهم فإذا أسروا فدوهم، وكانوا إذا سئلوا لم تقاتلونهم وتفدونهم؟ قالوا أمرنا بالفداء فيقال فَلِمَ تقاتلونهم؟ فيقولون حياء أن تستذل حلفاؤنا. قال تعالى: «أفتؤمنون ببعض الكتاب» وهو الفداء «وتكفرون ببعض» وهو ترك القتل والإخراج والمظاهرة «فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزيٌ» هوان وذلّ «في الحياة الدنيا» وقد خزوا بقتل قريظة ونفي النضير إلى الشام وضرب الجزية «ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافلِ عما يعملون» بالياء والتاء. |
فسّر الاية التالية: ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معهم نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون | «ولما جاءهم رسول من عند الله» محمد «مصدق لما معهم نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله» أي التوراة «وراء ظهورهم» أي لم يعملوا بما فيها من الإيمان بالرسول وغيره «كأنهم لا يعلمون» ما فيها من أنه نبي حق أو أنها كتاب الله. |
فسّر الاية التالية: يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم وإلى الله ترجع الأمور | «يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم» أي ما قدَّموا وما خلّفوا وما عملوا وما هم عاملون بعد «وإلى الله ترجع الأمور». |
فسّر الاية التالية: ولما ورد ماء مدين وجد عليه أُمَّة من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتين تذودان قال ما خطبكما قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير | «ولما ورد ماء مدين» بئر فيها أي وصل إليها «وجد عليه أُمَّة» جماعة «من الناس يسقون» مواشيهم «ووجد من دونهم» سواهم «امرأتين تذودان» تمنعان أغنامهما عن الماء «قال» موسى لهما «ما خطبكما» ما شأنكما لا تسقيان «قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء» جمع راع أي يرجعون من سقيهم خوف الزحام فنسقي وفي قراءة يصدر من الرباعي أي يصرفوا مواشيهم عن الماء «وأبونا شيخ كبير» لا يقدر أن يسقي. |
فسّر الاية التالية: لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حادَّ الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله همُ المفلحون | «لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون» يصادقون «من حادَّ الله ورسوله ولو كانوا» أي المحادون «آباءهم» أي المؤمنين «أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم» بل يقصدونهم بالسوء ويقاتلونهم على الإيمان كما وقع لجماعة من الصحابة رضي الله عنهم «أولئك» الذين يوادونهم «كتب» أثبت «في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح» بنور «منه» تعالى «ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم» بطاعته «ورضوا عنه» بثوابه «أولئك حزب الله» يتبعون أمره ويجتنبون نهيه «ألا إن حزب الله همُ المفلحون» الفائزون. |
فسّر الاية التالية: واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخَّر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون | إن في خلق السماوات والأرض» وما فيهما من العجائب «واختلاف الليل والنهار» بالذهاب والمجيء والزيادة والنقصان «والفلك» السفن «التي تجري في البحر» ولا ترسب موقرة «بما ينفع الناس» من التجارات والحمل «وما أنزل الله من السماء من ماء» مطر «فأحيا به الأرض» بالنبات «بعد موتها» يبسها «وبث» فرق ونشربه «فيها من كل دابة» لأنهم ينمون بالخصب الكائن عنه «وتصريف الرياح» تقليبها جنوبا وشمالا حارة وباردة «والسحاب» الغيم «المسخَّر» المذلَّل بأمر الله تعالى يسير إلى حيث شاء الله «بين السماء والأرض» بلا علاقة «لآيات» دالاّت على وحدانيته تعالى «لقوم يعقلون» يتدبرون. |
فسّر الاية التالية: في أي صورة ما شاء ركَّبك | «في أي صورة ما» صلة «شاء ركَّبك». |
فسّر الاية التالية: ولكنا أنشأنا قرونا فتطاول عليهم العمر وما كنت ثاويا في أهل مدين تتلو عليهم آياتنا ولكنا كنا مرسلين | «ولكنا أنشأنا قرونا» أمما من بعد موسى «فتطاول عليهم العمر» طالت أعمارهم فنسوا العهود واندرست العلوم وانقطع الوحي فجئنا بك رسولا وأوحينا إليك خبر موسى وغيره «وما كنت ثاويا» مقيما «في أهل مدين تتلو عليهم آياتنا» خبر ثان فتعرف قصتهم فتخبر بها «ولكنا كنا مرسلين» لك وإليك بأخبار المتقدمين. |
فسّر الاية التالية: ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاءً ونداءً صمٌ بكمٌ عميٌ فهم لا يعقلون | «ومثل» صفة «الذين كفروا» ومن يدعوهم إلى الهدي «كمثل الذي ينعق» يصوت «بما لا يسمع إلا دعاءً ونداءً» أي صوتا ولا يفهم معناه أي في سماع الموعظة وعدم تدبرها كالبهائم تسمع صوت راعيها ولا تفهمه، هم «صمٌ بكمٌ عميٌ فهم لا يعقلون» الموعظة. |
فسّر الاية التالية: ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها والله خبير بما تعملون | «ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها والله خبير بما تعملون» بالتاء والياء. |
فسّر الاية التالية: و قارون وفرعون وهامان ولقد جاءهم موسى بالبيّنات فاستكبروا في الأرض وما كانوا سابقين | «و» أهلكنا «قارون وفرعون وهامان ولقد جاءهم» من قبل «موسى بالبيّنات» الحجج الظاهرات «فاستكبروا في الأرض وما كانوا سابقين» فائتين عذابنا. |
فسّر الاية التالية: وهو الذي أنشأ جنات معروشات وغير معروشات و النخل والزرع مختلفا أكلُهُ والزيتون والرمان متشابها وغير متشابه كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده ولا تُسرفوا إنه لا يحب المسرفين | «وهو الذي أنشأ» خلق «جنات» بساتين «معروشات» مبسوطات على الأرض كالبطيخ «وغير معروشات» بأن ارتفعت على ساق كالنخل «و» أنشأ «النخل والزرع مختلفا أكلُهُ» ثمره وحبه في الهيئة والطعم «والزيتون والرمان متشابها» ورقهما حال «وغير متشابه» طعمهما «كلوا من ثمره إذا أثمر» قبل النضج «وآتوا حقه» زكاته «يوم حصاده» بالفتح والكسر من العشر أو نصفه «ولا تُسرفوا» بإعطاء كله فلا يبقى لعيالكم شيء «إنه لا يحب المسرفين» المتجاوزين ما حدَّ لهم. |
فسّر الاية التالية: غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير | «غافر الذنب» للمؤمنين «وقابل التوب» لهم مصدر «شديد العقاب» للكافرين أي مشدده «ذي الطول» الإنعام الواسع، وهو موصوف على الدوام بكل هذه الصفات، فإضافة المشتق منها للتعريف كالأخيرة «لا إله إلا هو إليه المصير» المرجع. |
فسّر الاية التالية: وإذ أخذنا ميثاقكم و رفعنا فوقكم الطور خذوا ما آتيناكم بقوة واسمعوا قالوا سمعنا وعصينا وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم، قل بئسما يأمركم به إيمانكم إن كنتم مؤمنين | «وإذ أخذنا ميثاقكم» على العمل بما في التوراة «و» قد «رفعنا فوقكم الطور» الجبل حين امتنعتم من قبولها ليسقط عليكم وقلنا «خذوا ما آتيناكم بقوة» بجد واجتهاد «واسمعوا» ما تؤمرون به سماع قبول «قالوا سمعنا» قولك «وعصينا» أمرك «وأشربوا في قلوبهم العجل» أي خالط حبه قلوبهم كما يخالط الشراب «بكفرهم، قل» لهم «بئسما» شيئا «يأمركم به إيمانكم» بالتوراة عبادة العجل «إن كنتم مؤمنين» بها كما زعمتم. المعنى لستم بمؤمنين لأن الإيمان لا يأمر بعبادة العجل، والمراد آباؤهم: أي فكذلك أنتم لستم بمؤمنين بالتوراة وقد كذَّبتم محمداً والإيمان بها لا يأمر بتكذيبه. |
فسّر الاية التالية: قل أرأيتم شركاءكم الذين تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات أم آتيناهم كتابا فهم على بينة منه بل إن يعد الظالمون بعضهم بعضا إلا غرورا | «قل أرأيتم شركاءكم الذين تدعون» تعبدون «من دون الله» أي غيره، وهم الأصنام الذين زعمتم أنهم شركاء الله تعالى «أروني» أخبروني «ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك» شركة مع الله «في» خلق «السماوات» «أم آتيناهم كتابا فهم على بينة» حجة «منه» بأن لهم معه شركة «بل إن» ما «يعد الظالمون» الكافرون «بعضهم بعضا إلا غرورا» باطلا بقولهم الأصنام تشفع لهم. |
فسّر الاية التالية: مثل الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار من ماءٍ غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى ولهم فيها من كل الثمرات ومغفرة من ربهم كمن هو خالد في النار وسقوا ماء حميما فقطَّع أمعاءهم | «مثل» أي صفة «الجنة التي وعد المتقون» المشتركة بين داخليها مبتدأ خبره «فيها أنهار من ماءٍ غير آسن» بالمد والقصر كضارب وحذر، أي غير متغير بخلاف ماء الدنيا فيتغير بعارض «وأنهار من لبن لم يتغير طعمه» بخلاف لبن الدنيا لخروجه من الضروع «وأنهار من خمر لذة» لذيذة «للشاربين» بخلاف خمر الدنيا فإنها كريهة عند الشرب «وأنهار من عسل مصفى» بخلاف عسل الدنيا فإنه بخروجه من بطون النحل يخالط الشمع وغيره «ولهم فيها» أصناف «من كل الثمرات ومغفرة من ربهم» فهو راض عنهم مع إحسانه إليهم بما ذكر بخلاف سيد العبيد في الدنيا فإنه قد يكون مع إحسانه إليهم ساخطا عليهم «كمن هو خالد في النار» خبر مبتدأ مقدر، أي أمن هو في هذا النعيم «وسقوا ماء حميما» أي شديد الحرارة «فقطَّع أمعاءهم» أي مصارينهم فخرجت من أدبارهم، وهو جمع معى بالقصر، وألفه عن ياء لقولهم ميعان. |
فسّر الاية التالية: و إذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكرُ الله والله خير الماكرين | «و» اذكر يا محمد «إذ يمكر بك الذين كفروا» وقد اجتمعوا للمشاورة في شأنك بدار الندوة «ليثبتوك» يوثقوك ويحبسوك «أو يقتلوك» كلهم قَتلَة رجل واحد «أو يخرجوك» من مكة «ويمكرون» بك «ويمكرُ الله» بهم بتدبير أمرك بأن أوحى إليك ما دبروه وأمرك بالخروج «والله خير الماكرين» أعلمهم به. |
فسّر الاية التالية: وقالوا لولا أنزل عليه آية من ربه قل إنما الآيات عند الله وإنما أنا نذير مبين | «وقالوا» أي كفار مكة «لولا» هلا «أنزل عليه» أي محمد «آية من ربه» وفي قراءة آيات كناقة صالح وعصا موسى ومائدة عيسى «قل» لهم «إنما الآيات عند الله» ينزلها كيف يشاء «وإنما أنا نذير مبين» مظهر إنذاري بالنار أهل المعصية. |
فسّر الاية التالية: أم أمنتم أن نعيدكم فيه تارة أخرى فنرسل عليكم قاصفا من الريح فتغرقكم بما كفرتم ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا | «أم أمنتم أن نعيدكم فيه» أي البحر «تارة» مرة «أخرى فنرسل عليكم قاصفا من الريح» أي ريحا شديدة لا تمر بشيء إلا قصفته فتكسر فلككم «فتغرقكم بما كفرتم» بكفركم «ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا» ناصرا وتابعا يطالبنا بما فعلنا بكم. |
فسّر الاية التالية: وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون | «وأما الذين فسقوا» بالكفر والتكذيب «فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون». |
فسّر الاية التالية: واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا | «واذكر في الكتاب» القرآن «مريم» أي: خبرها «إذ» حين «انتبذت من أهلها مكانا شرقيا» أي: اعتزلت في مكان نحو الشرق من الدار. |
فسّر الاية التالية: يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون أنهم على شيء ألا إنهم هم الكاذبون | اذكر «يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له» أنهم مؤمنون «كما يحلفون لكم ويحسبون أنهم على شيء» من نفع حلفهم في الآخرة كالدنيا «ألا إنهم هم الكاذبون». |
فسّر الاية التالية: فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موْقوتا | «فإذا قضيتم الصلاة» فرغتم منها «فاذكروا الله» بالتهليل والتسبيح «قياما وقعودا وعلى جنوبكم» مضطجعين أي في كل حال «فإذا اطمأننتم» أمنتم «فأقيموا الصلاة» أدُّوها بحقوقها «إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا» مكتوبا مفروضا «موْقوتا» أي مقدرا وقتها فلا تؤخر عنه، ونزل لما بعث اصلى الله عليه وسلم طائفة في طلب أبي سفيان وأصحابه لما رجعوا من أحد فشكوا الجراحات. |
فسّر الاية التالية: ولو أننا نزَّلنا إليهم الملائكة وكملهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله ولكن أكثرهم يجهلون | «ولو أننا نزَّلنا إليهم الملائكة وكملهم الموتى» كما اقترحوا «وحشرنا» جمعنا «عليهم كل شيء قبلا» بضمتين جمع قبيل أي فوجا فوجا وبكسر القاف وفتح الياء أي معاينة فشهدوا بصدقك «ما كانوا ليؤمنوا» لما سبق في علم الله «إلا» لكن «أن يشاء الله» إيمانهم فيؤمنوا «ولكن أكثرهم يجهلون» ذلك. |
فسّر الاية التالية: و إذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين | «و» اذكر «إذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم» سجود تحية بالانحناء «فسجدوا إلا إبليس» هو أبو الجن كان بين الملائكة «أبى» امتنع من السجود «واستكبر» تكبَّر عنه وقال: أنا خير منه «وكان من الكافرين» في علم الله. |
فسّر الاية التالية: ولتعلمن نبأه بعد حين | «ولتعلمن» يا كفار مكة «نبأه» خبر صدقه «بعد حين» أي يوم القيامة، وعلم بمعنى: عرف واللام قبلها لام قسم مقدَّر: أي والله. |
فسّر الاية التالية: و التي أحصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا وجعلناها وابنها آية للعالمين | «و» اذكر مريم «التي أحصنت فرجها» حفظته من أن ينال «فنفخنا فيها من روحنا» أي جبريل حيث نفخ في جيب درعها فحملت بعيسى «وجعلناها وابنها آية للعالمين» الإنس والجن والملائكة حيث ولدته من غير فحل. |
فسّر الاية التالية: ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا أفأنت تُكره الناس حتى يكونوا مؤمنين | «ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا أفأنت تُكره الناس» بما لم يشأه الله منهم «حتى يكونوا مؤمنين» لا. |
فسّر الاية التالية: وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله فحاسبناها حسابا شديدا وعذبناها عذابا نكرا | «وكأين» هي كاف الجر دخلت على أي بمعنى كم «من قرية» أي وكثير من القرى «عتت» عصت يعني أهلها «عن أمر ربها ورسله فحاسبناها» في الآخرة وإن لم تجيء لتحقيق وقوعها «حسابا شديدا وعذبناها عذابا نكرا» بسكون الكاف وضمها فظيعا وهو عذاب النار. |
فسّر الاية التالية: و إذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم وأخذنا منهم ميثاقا غليظا | «و» اذكر «إذ أخذنا من النبيين ميثاقهم» حين أخرجوا من صلب آدم كالذرّ جمع ذرة وهي أصغر النمل «ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم» بأن يعبدوا الله ويدعوا إلى عبادته وذكر الخمسة من عطف الخاص على العام «وأخذنا منهم ميثاقا غليظا» شديدا بالوفاء بما حملوه وهو اليمين بالله تعالى ثم أخذ الميثاق. |
فسّر الاية التالية: وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين | «وما من غائبة في السماء والأرض» الهاء للمبالغة: أي شيء في غاية الخفاء على الناس «إلا في كتاب مبين» بَيِّن هو اللوح المحفوظ ومكنون علمه تعالى ومنه تعذيب الكفار. |
فسّر الاية التالية: لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون | «لخلق السماوات والأرض» ابتداءً «أكبر من خلق الناس» مرة ثانية، وهي الإعادة «ولكن أكثر الناس» أي كفار مكة «لا يعلمون» ذلك فهم كالأعمى، ومن يعلمه كالبصير. |
فسّر الاية التالية: وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون وآتينا ثمود الناقة مبصرة فظلموا بها وما نرسل بالآيات إلا تخويفا | «وما منعنا أن نرسل بالآيات» التي اقترحها أهل مكة «إلا أن كذب بها الأولون» لما أرسلناها فأهلكناهم ولو أرسلناها إلى هؤلاء لكذبوا بها واستحثوا الإهلاك وقد حكمنا بإمهالهم لإتمام أمر محمد صلى الله عليه وسلم «وآتينا ثمود الناقة» أي «مبصرة» بينة واضحة «فظلموا» كفروا «بها» فأهلكوا «وما نرسل بالآيات» المعجزات «إلا تخويفا» للعباد فيؤمنوا. |
فسّر الاية التالية: وأن ألق عصاك فلما رآها تهتز كأنها جان ولَّى مدبرا ولم يعقب يا موسى أقبل ولا تخف إنك من الآمنين | «وأن ألق عصاك» فألقاها «فلما رآها تهتز» تتحرك «كأنها جان» وهي الحية الصغيرة من سرعة حركتها «ولَّى مدبرا» هاربا منها «ولم يعقب» أي يرجع فنودي «يا موسى أقبل ولا تخف إنك من الآمنين». |
فسّر الاية التالية: ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا | «ومن يكسب خطيئة» ذنبا صغيرا «أو إثما» ذنبا كبيرا «ثم يرم به بريئا» منه «فقد احتمل» تحمل «بهتانا» برميه «وإثما مبينا» بينا بكسبه. |
فسّر الاية التالية: وتكون الجبال كالعهن المنفوش | «وتكون الجبال كالعهن المنفوش» كالصوف المندوف في خفة سيرها حتى تستوي مع الأرض. |
فسّر الاية التالية: وإذا جاءتهم آية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسلُ الله الله أعلم حيث يجعل رِسَالاَتِهِ سيصيب الذين أجرموا صغار عند الله وعذاب شديد بما كانوا يمكرون | «وإذا جاءتهم» أي أهل مكة «آية» على صدق النبي صلى الله عليه وسلم «قالوا لن نؤمن» به «حتى نؤتى مثل ما أوتي رسلُ الله» من الرسالة والوحي إلينا لأنا أكثر مالا وأكبر سنّا قال تعالى: «الله أعلم حيث يجعل رِسَالاَتِهِ» بالجمع والإفراد وحيث مفعول به لفعل دل عليه أعلم: أي يعلم الموضع الصالح لوضعها فيه فيضعها وهؤلاء ليسوا أهلا لها «سيصيب الذين أجرموا» بقولهم ذلك «صغار» ذلٌ «عند الله وعذاب شديد بما كانوا يمكرون» أي بسبب مكرهم. |
فسّر الاية التالية: إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين | «إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين» الشديد. |
فسّر الاية التالية: ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكاً ونحشره يوم القيامة أعمى | «ومن أعرض عن ذكري» القرآن فلم يؤمن به «فإن له معيشة ضنكاً» بالتنوين مصدر بمعنى ضيقة، وفسرت في حديث بعذاب الكافر في قبره «ونحشره» أي المعرض عن القرآن «يوم القيامة أعمى» أعمى البصر. |
فسّر الاية التالية: فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي أُكُلٍ خَمْطِ وأثل وشيء من سدر قليل | «فأعرضوا» عن شكره وكفروا «فأرسلنا عليهم سيل العرم» جمع عرمة وهو ما يمسك الماء من بناء وغيره إلى وقت حاجته، أي سيل واديهم الممسوك بما ذكر فأغرق جنتيهم وأموالهم «وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي» تثنية ذوات مفرد على الأصل «أُكُلٍ خَمْطِ» مرِّ بشع بإضافة أكل بمعنى مأكول وتركها ويعطف عليه «وأثل وشيء من سدر قليل». |
فسّر الاية التالية: أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى إنما يتذكر أولوا الألباب | ونزل في حمزة وأبي جهل «أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق» فآمن به «كمن هو أعمى» لا يعلمه ولا يؤمن به لا «إنما يتذكر» يتعظ «أولوا الألباب» أصحاب العقول. |
فسّر الاية التالية: فوربك لنسألنهم أجمعين | «فوربك لنسألنهم أجمعين» سؤال توبيخ. |
فسّر الاية التالية: وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظنَّ وإن هو إلا يخرصون | «وإن تطع أكثر من في الأرض» أي الكفار «يضلوك عن سبيل الله» دينه «إن» ما «يتبعون إلا الظنَّ» في مجادلتهم لك في أمر الميتة إذ قالوا ما قتل الله أحق أن تأكلوه مما قتلتم «وإن» ما «هو إلا يخرصون» يكذبون في ذلك. |
فسّر الاية التالية: إن الذين تدعون من دون الله عبادٌ أمثالكم فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين | «إن الذين تدعون» تعبدون «من دون الله عبادٌ» مملوكة «أمثالكم فادعوهم فليستجيبوا لكم» دعاءكم «إن كنتم صادقين» في أنها آلهة، ثم بين غاية عجزهم وفضل عابديهم عليهم فقال. |
فسّر الاية التالية: وقال لفتيته اجعلوا بضاعتهم في رحالهم لعلهم يعرفونها إذا انقلبوا إلى أهلهم لعلم يرجعون | «وقال لفتيته» وفي قراءة لفتيانه غلمانه «اجعلوا بضاعتهم» التي أتوا بها ثمن الميرة وكانت دراهم «في رحالهم» أوعيتهم «لعلهم يعرفونها إذا انقلبوا إلى أهلهم» وفرغوا أوعيتهم «لعلم يرجعون» إلينا لأنهم لا يستحلون إمساكها. |
فسّر الاية التالية: أو يُلقى إليه كنز أو تكون له جنة يأكل منها وقال الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا | «أو يُلقى إليه كنز» من السماء ينفقه، ولا يحتاج إلى المشي في الأسواق لطلب المعاش «أو تكون له جنة» بستان «يأكل منها» أي من ثمارها فيكتفي بها وفي قراءة نأكل بالنون: أي نحن فيكون له مزية علينا بها «وقال الظالمون» أي الكافرون للمؤمنين «إن» ما «تتبعون إلا رجلا مسحورا» مخدوعا مغلوبا على عقله، قال تعالى. |
فسّر الاية التالية: وجاءت سيارة فأرسلوا واردهم فأدلى دلوه قال يا بشراي هذا غلام وأسَرُّوه بضاعة والله عليم بما يعملون | «وجاءت سيارة» مسافرون من مدين إلى مصر فنزلوا قريبا من جب يوسف «فأرسلوا واردهم» الذي يرد الماء ليستقي منه «فأدلى» أرسل «دلوه» في البئر فتعلق بها يوسف فأخرجه فلما رآه «قال يا بشراي» وفي قراءة بشرى ونداؤها مجاز أي احضري فهذا وقتك «هذا غلام» فعلم به إخوته فأتوه «وأسَرُّوه» أي أخفوا أمره جاعليه «بضاعة» بأن قالوا هذا عبدنا أبق، وسكت يوسف خوفا من أن يقتلوه «والله عليم بما يعملون». |
فسّر الاية التالية: فافتح بيني وبينهم فتحا ونجني ومن معي من المؤمنين | «فافتح بيني وبينهم فتحا» أي احكم «ونجني ومن معي من المؤمنين». |
فسّر الاية التالية: وحفظا من كل شيطان مارد | «وحفظا» منصوب بفعل مقدر: أي حفظناها بالشهب «من كل» متعلق بالمقدر «شيطان مارد» عاتٍ خارج عن الطاعة. |
فسّر الاية التالية: وما كان الناس إلا أمة واحدة فاختلفوا ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم فيما فيه يختلفون | «وما كان الناس إلا أمة واحدة» على دين واحد وهو الإسلام، من لدن آدم إلى نوح، وقيل من عهد إبراهيم إلى عمرو بن لحيِّ «فاختلفوا» بأن ثبت بعض وكفر بعض «ولولا كلمة سبقت من ربك» بتأخير الجزاء إلى يوم القيامة «لقضي بينهم» أي الناس في الدنيا «فيما فيه يختلفون» من الدين بتعذيب الكافرين. |
فسّر الاية التالية: ولقد قال لهم هارون من قبل يا قوم إنما فُتنْتم به وإنَّ ربكم الرحمن فاتَّبعوني وأطيعوا أمري | «ولقد قال لهم هارون من قبل» أي قبل أن يرجع موسى «يا قوم إنما فُتنْتم به وإنَّ ربكم الرحمن فاتَّبعوني» في عبادته «وأطيعوا أمري» فيها. |
فسّر الاية التالية: ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين | «ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً» كما بعثناك في هؤلاء «أن» بأن «اعبدوا الله» وحدوه «واجتنبوا الطاغوت» الأوثان أن تعبدوها «فمنهم من هدى الله» فآمن «ومنهم من حقت» وجَبَتْ «عليه الضلالة» في علم الله فلم يؤمن «فسيروا» يا كفار مكة «في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين» رسلهم من الهلاك. |
فسّر الاية التالية: ذلك بأن الله هو الحق وأنه يحيى الموتى وأنه على كل شيء قدير | «ذلك» المذكور من بدء خلق الإنسان إلى آخر إحياء الأرض «بأن» بسبب أن «الله هو الحق» الثابت الدائم «وأنه يحيى الموتى وأنه على كل شيء قدير». |
فسّر الاية التالية: الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون | «الذين آتيناهم الكتاب» مبتدأً «يتلونه حق تلاوته» أي يقرؤونه كما أنزل والجملة حال وحق نصب على المصدر والخبر «أولئك يؤمنون به» نزلت في جماعة قدموا من الحبشة وأسلموا «ومن يكفر به» أي بالكتاب المؤتى بأن يحرفه «فأولئك هم الخاسرون» لمصيرهم إلى النار المؤبدة عليهم. |
فسّر الاية التالية: ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون | «ومن» استفهام بمعنى النفي، أي لا أحد «أضل ممن يدعو» يعبد «من دون الله» أي غيره «من لا يستجيب له إلى يوم القيامة» وهم الأصنام لا يجيبون عابديهم إلى شيء يسألونه أبدا «وهم عن دعائهم» عبادتهم «غافلون» لأنهم جماد لا يعقلون. |
فسّر الاية التالية: وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين | «وأمطرنا عليهم مطرا» حجارة من جملة الإهلاك «فساء مطر المنذرين» مطرهم. |
فسّر الاية التالية: أفلم يدَّبروا القول أم جاءهم ما لم يأت آباءهم الأولين | «أفلم يدَّبروا» أصله يتدبروا فأدغمت التاء في الدال «القول» أي القرآن الدال على صدق النبي «أم جاءهم ما لم يأت آباءهم الأولين». |
فسّر الاية التالية: إن الله عالم غيب السماوات والأرض إنه عليم بذات الصدور | «إن الله عالم غيب السماوات والأرض إنه عليم بذات الصدور» بما في القلوب، فعلمه بغيره أولى بالنظر إلى حال الناس. |
فسّر الاية التالية: قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم وإن تطيعوا الله ورسوله لا يَأْلِتْكُمْ من أعمالكم شيئا إن الله غفور رحيم | «قالت الأعراب» نفر من بني أسد «آمنا» صدقنا بقلوبنا «قل» لهم «لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا» انقدنا ظاهرا «ولما» أي: لم «يدخل الإيمان في قلوبكم» إلى الآن لكنه يتوقع منكم «وإن تطيعوا الله ورسوله» بالإيمان وغيره «لا يَأْلِتْكُمْ» بالهمز وتركه وبإبداله ألفا: لا ينقصكم «من أعمالكم» أي من ثوابها «شيئا إن الله غفور» للمؤمنين «رحيم» بهم. |
فسّر الاية التالية: يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير | «يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى» آدم وحواء «وجعلناكم شعوبا» جمع شعب بفتح الشين هو أعلى طبقات النسب «وقبائل» هي دون الشعوب وبعدها العمائر ثم البطون ثم الأفخاذ ثم الفصائل آخرها، مثاله خزيمة: شعب، كنانة: قبيلة، قريش: عمارة بكسر العين، قُصي: بطن، هاشم: فخذ، العباس: فصيلة «لتعارفوا» حذف منه إحدى التاءين ليعرف بعضكم بعضا لا لتفاخروا بعلو النسب وإنما الفخر بالتقوى «إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم» بكم «خبير» ببواطنكم. |
فسّر الاية التالية: وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هوداً أو نصارى تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين | «وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هوداً» جمع هائد «أو نصارى» قال ذلك يهود المدينة ونصارى نجران لما تناظروا بين يدي النبي أي قال اليهود لن يدخلها إلا اليهود وقال النصارى لن يدخلها إلا النصارى «تلك» القولة «أمانيهم» شهواتهم الباطلة «قل» لهم «هاتوا برهانكم» حجتكم على ذلك «إن كنتم صادقين» فيه. |
فسّر الاية التالية: ويوم تقوم الساعة يُقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة كذلك كانوا يؤفكون | «ويوم تقوم الساعة يُقسم» يحلف «المجرمون» الكافرون «ما لبثوا» في القبور «غير ساعة» قال تعالى: «كذلك كانوا يؤفكون» يصرفون عن الحق: البعث كما صرفوا عن الحق الصدق في مدة اللبث. |
فسّر الاية التالية: بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويْل مما تصفون | «بل نقذف» نرمي «بالحق» الإيمان «على الباطل» الكفر «فيدمغه» يذهبه «فإذا هو زاهق» ذاهب، ودمغه في الأصل: أصاب دماغه بالضرب وهو مقتل «ولكم» يا كفار مكة «الويْل» العذاب الشديد «مما تصفون» الله به من الزوجة أو الولد. |
فسّر الاية التالية: وقالوا أساطير والأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلاً | «وقالوا» أيضا هو «أساطير والأولين» أكاذيبهم: جمع أسطورة بالضم «اكتتبها» انتسخها من ذلك القوم بغيره «فهي تملى» تقرأ «عليه» ليحفظها «بكرة وأصيلاً» غدوة وعشيا قال تعالى ردا عليهم. |
فسّر الاية التالية: إلى فرعون وملئه فاستكبروا وكانوا قوماً عالين | «إلى فرعون وملئه فاستكبروا» عن الإيمان بها وبالله «وكانوا قوماً عالين» قاهرين بني إسرائيل بالظلم. |
فسّر الاية التالية: وكذلك مكنَّا ليوسف في الأرض يتبوّأُ منها حيث يشاء نصيب برحمتنا من نشاء ولا نضيع أجر المحسنين | «وكذلك» كإنعامنا عليه بالخلاص من السجن «مكنَّا ليوسف في الأرض» أرض مصر «يتبوّأُ» ينزل «منها حيث يشاء» بعد الضيق والحبس وفي القصة أن الملك توَّجه وختَّمه وولاه مكان العزيز وعزله ومات بعد، فزوجه امرأته فوجدها عذراء وولدت له ولدين، وأقام العدل بمصر ودانت له الرقاب «نصيب برحمتنا من نشاء ولا نضيع أجر المحسنين». |
فسّر الاية التالية: وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة ألا إن عادا كفروا ربهم ألا بُعدا لعاد قوم هود | «وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة» من الناس «ويوم القيامة» لعنة على رءوس الخلائق «ألا إن عادا كفروا» جحدوا «ربهم ألا بُعدا» من رحمة الله «لعاد قوم هود». |
فسّر الاية التالية: والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون | «والذين يرمون المحصنات» العفيفات بالزنا «ثم لم يأتوا بأربعة شهداء» على زناهن برؤيتهم «فاجلدوهم» أي كل واحد منهم «ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة» في شيء «أبدا وأولئك هم الفاسقون» لإتيانهم كبيرة. |
فسّر الاية التالية: يوم تجد كل نفس ما عملتـ من خير محضرا وما عملتـ من سوءٍ تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ويحذركم الله نفسه والله رؤوف بالعباد | اذكر «يوم تجد كل نفس ما عملتـ» ـهُ «من خير محضرا وما عملتـ» ـهُ «من سوءٍ» مبتدأ خبره «تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا» غاية في نهاية البعد فلا يصل إليها «ويحذركم الله نفسه» كرر للتأكيد «والله رؤوف بالعباد». |
فسّر الاية التالية: إذ يُغشِّيكم النعاس أمنة منه وَيُنَزِّلُ عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبِّت به الأقدام | اذكر «إذ يُغشِّيكم النعاس أمنة» أمنا مما حصل لكم من الخوف «منه» تعالى «وَيُنَزِّلُ عليكم من السماء ماء ليطهركم به» من الأحداث والجنابات «ويذهب عنكم رجز الشيطان» وسوسته إليكم بأنكم لو كنتم على الحق ما كنتم ظمأى محدثين والمشركون على الماء «وليربط» يحبس «على قلوبكم» باليقين والصبر «ويثبِّت به الأقدام» أن تسوخ في الرمل. |
فسّر الاية التالية: وإذا قيل لهم ما ذا أنزل ربكم قالوا أساطير الأولين | ونزل في النضر بن الحارث «وإذا قيل لهم ما» استفهامية «ذا» موصولة «أنزل ربكم» على محمد «قالوا» هو «أساطير» أكاذيب «الأولين» إضلالاً للناس. |
فسّر الاية التالية: كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها | «كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا» في قبورهم «إلا عشية أو ضحاها» عشية يوم أو بكرته وصح إضافة الضحى إلى العشية لما بينهما من الملابسة إذ هما طرفا النهار، وحسن الإضافة وقوع الكلمة فاصلة. |
فسّر الاية التالية: وما تكون في شأن وما تتلو منه من قرآن ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا إذ تُفيضون فيه وما يَعْزُبُ عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين | «وما تكون» يا محمد «في شأن» أمر «وما تتلو منه» أي من الشأن أو الله «من قرآن» أنزله عليك «ولا تعملون» خاطبهُ وأمته «من عمل إلا كنا عليكم شهودا» رقباء «إذ تُفيضون» تأخذون «فيه» أي العمل «وما يَعْزُبُ» يغيب «عن ربك من مثقال» وزن «ذرة» أصغر نملة «في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين» بيِّن هو اللوح المحفوظ. |
فسّر الاية التالية: وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدَّر فيها أقواتها في أربعة أيام سواءً للسائلين | «وجعل» مستأنف ولا يجوز عطفه على صلة الذي للفاصل الأجنبي «فيها رواسي» جبالاً ثوابت «من فوقها وبارك فيها» بكثرة المياه والزروع والضروع «وقدَّر» قسَّم «فيها أقواتها» للناس والبهائم «في» تمام «أربعة أيام» أي الجعل وما ذكر معه في يوم الثلاثاء والأربعاء «سواءً» منصوب على المصدر، أي استوت الأربعة استواءً لا تزيد ولا تنقص «للسائلين» عن خلق الأرض بما فيها. |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.