Datasets:

Modalities:
Text
Formats:
text
Languages:
Arabic
Libraries:
Datasets
License:
OCA / Neg /CingateNeg.txt
evallecillo's picture
Upload 200 files
c588dcf verified
اسم الفلم: The Last Station
قد أشاهد هذا الفيلم The Last Station مع مجموعة من الأصدقاء .. وسنخرج بنتيجة شبه قطعية أن هذا الفيلم لا يرقى إلى فكرِ الرجل التي جُسدت لحظات حياته الأخيرة, بل لم يقدم تولستوي كما يريد محبي تولستوي الفنان والفيلسوف. لم أجد في تولستوي هنا سوى لحظات لا تزيد عن الخمسة دقائق بسيطة أستطيع التأكيد أن هذا هو تولستوي الذي أعرفه .. إذا كان الفيلم لا يرقى أو لم يحز على إعجابي لماذا اكتب عنه هنا ؟.. بإختصار الجواب لأنه تولستوي. الكاتب الذي أدين له بالكثير, بالمتعة الأدبية والفكرية التي قدمها لي طوال السنوات الثلاث الماضية.
طوال مشاهدتي للفيلم كنت أريد أن اسمع كلمات تولستوي الهائلة التأثير, عن أفكاره التي أجبرت الكنيسة الأرثوذكسية على طرد تولستوي من رعايتها. ولم أجد شيئاً مع الاسف. بل انشغل منتجي الفيلم برسم مسار فرعي آخر يستطيعون من خلاله كشف ملامح تولستوي وخلافاته مع زوجته حول الأملاك والأراضي والحقوق الأدبية, وحتى هذا المسار فاشل بإمتياز إذ لم يكن له أي نتيجة تستحق الذكر.
هناك دقيقة واحدة فقط من الفيلم كله هي التي تستحق الذكر والإشادة.هو مشهد تقبيل تولستوي للأرض قبل رحيله. ولو كان المخرج قارئاً لاعترافات تولستوي لزاد في هذا المشهد وأبدع فيه, إذ بالإمكان اختصار رحلة تولستوي إلى الله بتلك السجدة التي أعلنت تخلي تولستوي عن كل شيء, عن كل شيء. من أجل أن يعيش بسلام ورضا كامل.
هذه القراءة موجهه بشكل رئيسي إلى مخرج الفيلم وكاتب الرواية الأحمق التي تحكي حياة تولستوي الأخيرة, وإلى أبطال الفيلم والمنتجين: هذه الصورة التي قدمتم فيها تولستوي ليس فيها شيء من تولستوي إلا مشهد السجود والنهاية الحزينة في المحطة, إن كنتم ستحاولون طبع هذه الصورة في أذهان المشاهدين فأنتم تعيشون في وهم كبير. لا يمكن أن اسمح لهذه الصورة بأن تعمر طويلاً. تولستوي الذي أعرفه, هو ما ستقرؤونه من محبي تولستوي هنا وفي أماكن أخرى.
التقييم: سيئ