| بالألوان الطبيعية | |
| عندما قررت مشاهدة فيلم "بالألوان الطبيعية" توقعت مشاهدة فيلم على طريقة أفلام هاني فوزي، ولكن الأمر اختلف هذه المرة، ومع المشاهد الأولى في الفيلم، فور ظهور الفنان الشاب كريم قاسم، وهو يتساءل بين نفسه عن الحلال والحرام والتناقضات والصراعات بداخله حول أحقية فعل "الصح أو الخطأ" | |
| جذبني الحوار الذي كتبه المؤلف هاني فوزي، خاصة المشاهد التي جمعت أبطال العمل داخل أسوار كلية الفنون الجميلة، وظهور العديد من التيارات المختلفة داخل الكلية، منها التيار الديني والسياسي والأخلاقي والانتهازي والوصولي والمتسلط والمتسول وغيرهم، وأكثر ما أعجبني أعضاء هيئة التدريس بداية من عميد الكلية إلى أصغر معيد في الكلية. | |
| لأول مرة في حياتي أصاب بحالة من الاشمئزاز والانبهار في وقت واحد، خلال مشهد جمع ثلاث تيارات داخل إحدى قاعات الكلية، أحدهم يرقص على أغنية أجنبية، وأخرى ترقص على أغنية شعبية، ويقوم أحد الطلبة المتدينين بنداء الصلاة، وأحد الطلاب المسيحيين المتدينين يقوم بدعوتهم للعبادة، على الرغم من إعجابي الشديد بهذا المشهد، إلا أنني أعتب على المخرج والمؤلف في هذا المشهد خصيصاً. | |
| فقد انتباتني حالة من الاشمئزاز عندما ركز المخرج في أحد كادراته على "وسط" طالبة ترقص، وآخر بجانبها يقول "الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا اله إلا الله وأن محمد رسول الله" ويكمل نداء الصلاة، وأعتقد أن المؤلف هاني فوزي والمخرج أسامة فوزي سيهاجمان من قبل الصحافة والإعلام والنقاد على هذا المشهد. | |
| وبغض النظر عن بعض المشاهد التي غلب عليها الإثارة الجنسية بين أبطال العمل، بعد الدقائق الأولى من أحداث الفيلم، خاصة بين فرح يوسف ورمزي لينار ويسرا اللوزي وكريم قاسم، فإنني لا أعتبر هذا مقياسا لنجاح الفيلم أو سقوطه، فربما أراد المخرج والمنتج هذه المشاهد لترفع نسبة المشاهدة للفيلم، خاصة وكلنا نعلم أن جيل الشباب يبحث عن تلك المشاهد في الأفلام المصرية. | |
| وتلك المشاهد لم اعرها أي اهتمام، لأن السيناريو والحوار جذبني وكذلك التصوير، الذي أبدع فيه مدير التصوير طارق التلمساني، ومن أكثر ما أحببته أيضا في الفيلم أغاني الموسيقية ياسمين حمدان، التي قدمتها كخلفيات للأحداث، وكذلك فرقة "بلاك تيما" الذين ظهروا في إحدى حفلات الكلية. | |
| شغلني طوال الأحداث متابعة أداء الممثلين، فقد بهرني رمزي لينار، وكذلك إبراهيم صلاح، ولكني لم أتوقع هذا الأداء الرائع لكريم قاسم، خاصة بعد دوره في فيلم "الماجيك"، وكذلك فرح يوسف، أما فريال يوسف ويسرا اللوزي فأرى أن أداءهما كان جيدا جداً بالنسبة لدورهما، ونجح في لفت نظري للتدقيق معه الفنان محمود اللوزي والد يسرا اللوزي فقد أشعرني أنه "البونبونة" بتاعت مجلس إدارة الكلية. | |
| ونهاية أعجبني الصراع الداخلي لبطل الفيلم الذي يجسده كريم قاسم بين الخطأ والصواب وبين الجنة والنار ومنظوره لهما، وهو حال شاب مصري يحاول أن يستقيم أو ينحرف، فيصبح معلقاً في الوسط، "لاهو محصل منحرف ولا محصل محترم". | |
| وأتمنى فعلا أن يشاهد الشباب هذا العمل، لأنه سيعجبهم كثير، "ولما تيجي المشاهد اللي قلتلكوا عليها ابقوا غمضوا عينكم، ومحدش يغامر ويروح بالموزة بتاعته، لأنها احتمال تخرج من السينما تتنقب". | |
| التقييم العام:3 | |