Datasets:

Modalities:
Text
Formats:
text
Languages:
Arabic
Libraries:
Datasets
License:
OCA / Pos /FilFanPos15.txt
evallecillo's picture
Upload 200 files
c588dcf verified
كلمنى شكرا
في اليوم الذي قررت فيه مشاهدة فيلم "كلمني شكراً" توقعت أن اشاهد إحدى القضايا أو المشاكل العامة التي يعاني منها المجتمع المصري، كما تعودت من المخرج خالد يوسف في أفلامه ارتكازه على تلك القضايا مثل العشوائيات ومعاناتها واضطهاد رجال الأمن لأفراد الشعب وجشع المستشفيات الحكومية وغيرها من القضايا!
لم أتوقع أن يكون فيلم "كلمني شكراً" كوميدياً كما ظهر في الإعلان على القنوات الفضائية المختلفة قبل بدء عرضه، ولكني فوجئت بعكس هذا تماماً فإن الفيلم يتمتع بالكوميديا ولم يحظ بأي نوع من "الكوميديا السياسية أو السوداء" سوى في أحد المشاهد التي لم يلحظها الكثيرين وتتحدث عن مشكلة "رغيف العيش" في المخابز الحكومية، وأعتقد أن الأمر لم ينل حقه في إظهاره.
حاولت جاهداً أن أجد كلمات تصف الإحساس الذي شعرت به في العرض الأول للفيلم، ولكني لم أجد سوى أنه فيلم "دمه خفيف" ليس أكثر من هذا، ولم أجد ما يُنتقد في أداء أبطاله، فلقد تمكنت عناصره من أداء ادوارهم بتقنية وحرفية، على الرغم من بعض الإيحاءات الجنسية التي هى أساسية في حوار الفيلم.
أكثر ما أثار دهشتي أن المخرج خالد يوسف أثناء حواره قبل عرض الفيلم قال إن فيلم "كلمني شكراً" يتحدث عن متغير جديد طارئ حدث في حياة المصريين في العشرين سنة الأخيرة، وهي ثورة الإتصالات ومنها الانترنت والموبايل والقنوات الفضائية، وهذه الغابة المتشابكة من الإتصالات اعتقد أنها أثرت على السلوك الإنساني للمجتمع المصري، خاصة الطبقات الوسطى والبسيطة فيه، والفيلم يتسأل هل هذا المتغير غيّر بالسلب أم بالإيجاب على منظومة القيم التي ينتمي لها المجتمع المصري؟.
توقعت من حوار خالد يوسف أن أرى ما قد يثير المشاهد من المشاكل التي يقابلها يومياً في ثورة الإتصالات والتكنولوجيا الجديدة، ولكن للحظة توقفت عن الفكرة وقلت لماذا قد يثير يوسف المشاكل في تلك القضية ومنتج الفيلم هو واحد من أهم رجال ثورة الإتصالات في مصر رجل الأعمال نجيب ساويرس؟!، فتركت هذا التساؤل لحين بدء عرض الفيلم، والذي تناول مدى تأثر الطبقات المختلفة بالاتصالات واستخدام البعض لها في النصب.
بدأت اهتم بالتركيز على أداء ابطال العمل والذي لم الاحظ في اداءهم أي نوع من التقصير أو الافتعال الذي قد يلفت انظار النقاد اليه بغض النظر عن الإيحاءات الجنسية التي غمرت الفيلم والتي اعتادها الجمهور في أفلام خالد يوسف، واصبحت شئ لابد منه في أفلامه.
فوجئت في آخر مشهد بالفيلم ببطله "إبراهيم توشكا" الذي يجسده عمرو عبد الجليل يطل من سيارة الشرطة "البوكس" بعد القبض عليه، يقول لوالدته "لو شريكي نجيب ساويرس اتصل قوليله إني لما اخرج هاعمل معاه شركة إنتاج سنينائي من إخراج خالد يوسف وإنتاج كامل أبوعلي"، فتذكرت فوراً أفلام أحمد ومحمد السبكي والذين اشتهروا في الفترة الاخيرة بظهورهم في أفلامهم فقط ليقولوا اسماءهم في احداث الفيلم.
ومن جانب آخر توقعت أن تكون عودة النجمة شويكار إلى السينما بدور يستحق ظهورها بجدارة، ولكني لم أرَ سوى إمرأة تعاني من ولدها صاحب التفكير السطحي والمشاكل العديدة، فقد ظهرت شويكار في دور لم يستحق كل تلك الضجة التي حدثت قبل بدء التصوير لعودتها إلى السينما، فكان من الممكن أن يقوم بهذا الدور أي من الممثلات اللاتي اشتهرن في دور الأم التى تعاني من مشاكل أبناءها.
والمفاجأة الحقيقية في الفيلم التي لم اتوقعها هى الفنانة الشابة داليا إبراهيم التى اختفت فترة كبيرة جداً عن السينما، ثم ظهرت في الفيلم بهذا الدور الذي يحظى بقدر كبيرة من الايحاءات والالفاظ الجنسية، وبعض الأمور السرية لدى البنات، ولم اتوقع منها أن تقدم هذا الدور، خاصة المشهد الذي جمعها مع بطل الفيلم "إبراهيم توشكا" وهو يحاول الاختلاء بها، وظهر هذا المشهد في إعلان الفيلم على جميع القنوات الفضائية.
وطوال أحداث الفيلم ظللت اتسأل متى سيظهر الفنان ماجد المصري، حتى فوجئت به في مشهدين فقط بآخر احداث الفيلم يجسد شخصية "صلاح معارك" البلطجي صاحب السوابق الجنائية وحديث الخروج من السجن.
كما لفت نظري الوجه الجديد حورية التى جسدت دور "فجر" شقيقة "أشجان" التى تجسدها الفنان غادة عبد الرازق ومدى الشبه بينهما، ولم أرضَ عن الدور تماماً لبعض المشاهد والايحاءات التي استخدمتها "فجر" للنصب على بعض الشباب على الانترنت، ولكن اداءها التمثيلي كان جيداً.
ولفت نظري أيضا الوجه الجديد شادي سرور في تجسيده لدور "عاطف" مالك السنترال، حيث اظهر مدى الخبث والكراهية التى يكنها لكل من يتقرب من "لقمة عيشه"، وكذلك تغير مساره لمساعدة "توشكا" في استرجاع ولده بعد خطف "صلاح معارك" له.
وفى نهاية الأمر اعتقد أن المخرج خالد يوسف نجح في إخراج أول فيلم كوميدي لبطله عمرو عبد الجليل، وبالنسبة لتقنيات الفيلم من ناحية الصوت والتصوير والمونتاج التي اعرف منها قدر لا بأس به، لم يلفت نظري أي خطأ بها حتى كمشاهد عادي.
التقييم العام : 3