Datasets:

Modalities:
Text
Formats:
text
Languages:
Arabic
Libraries:
Datasets
License:
OCA / Pos /FilFanPos2.txt
evallecillo's picture
Upload 200 files
c588dcf verified
الباحثات عن الحرية
خرجت من فيلم الباحثات عن الحرية و أنا لا أشعر بشعور محدد حياله ..هل هو فيلم جيد ؟ هل يناقش فعلاً قضايا حقيقية و ملموسة ، أم مفتعلة كالعديد من الأفلام المشابهة ؟
و بمرور الوقت وجدت أربعة تفاصيل غير منطقية ، تدفعني للاستفسار عنها من المخرجة إيناس الدغيدي أولها يتعلق بشخصية أمل الفتاة اللبنانية الهاربة من جحيم الحرب في بلادها و الصحفية المثقفة الناضجة ، حيث بدت لي للأسف حالة العنف الجنسي المسيطرة عليها غير مبررة تماماً .. فحسب ما رأينا على الشاشة أن هذا نتيجة لظروف الحرب الأهلية القاسية التي عايشتها هي، بالإضافة لاختطاف خطيبها الحبيب.. و لكن حسب ما نرى في الواقع ، كان هذا واقع الغالبية العظمى من فتيات لبنان و نسائها في نفس الفترة ..فهل يعني هذا – عذراً – أنهن جميعاً يعانين من هذا العداءو العنف الجنسي الشديد؟؟!!! بالطبع لا ... و لكن يبدو أن إيناس تؤمن بان وراء كل مشكلة نسائية أخرى جنسية !!!
استفساري الثاني يتعلق بالمغربية سناء موزيان . لماذا تم فرد كل هذه المساحة الغنائية لها في الفيلم ؟! و التي أزعجت العديد من المشاهدين رغم أنها أساساً مغنية في المقام الأول!! و هل كانت مسألة الموهبة الغنائية التي تمتعت بها الشخصية "سعاد" مخططة مسبقاً ، أم جاءت لمجرد الاستفادة من وجود مطربة ضمن بطلات الفيلم ؟
أعتقد أن الاحتمال الثاني هو الأقوى.
"ضيف الشرف أحمد عز" كما كتب على "أفيش" الفيلم هو مثار جدلي الثالث حيث أجد أنه لم تكن هناك ضرورة لاقتحامه لسير الأحداث، ففي وجهة نظري أن "عايدة" الرسامة التي تلعب داليا البحيري دورها بأداء مكرر سبق أن رأيناه في أعمالها السابقة ، كانت ستتمكن من تجاوز "أزمة حريتها" دون الحاجة لوجود رجل ما في حياتها خاصة و أنه لم يساند مثلاً قرار عودتها لمواجهة مشكلاتها مع زوجها السابق و استعادة ابنها .. و ظلت مسألة رجوعها إليه و إلى باريس غامضة بالنسبة لنا في نهاية الفيلم.
و على الرغم من ذلك، فأحمد عز بالتأكيد شرف الفيلم بوسامته و بأداءه لدور الفاتن الذي يجسد حلم الرومانسية و الاحتواء المفتقد لدى المرأة العربية!!
و رابعاً و ليس اخيراً ، كانت عملية اغتيال الزعيم اللبناني بشارة الذي لعب دوره سمير شمص على يد أمل "نيكول بردويل" ، و الإفلات منها غاية في السذاجة ، لم نرى مثلها منذ الخمسينيات من القرن الماضي ، حيث نجحت البطلة اللبنانية في قتله بمطواة أخرجتها من حقيبة يدها و طعنته بها عدة طعنات ، ثم خرجت بكل أناقة و ثبات أمام حراس قصره لتخبرهم بأن "الزعيم نام .. و محدش يصحيه" ، ثم استقلت بكل بساطة سيارة أجرة و اتجهت لمطار "شارل ديجول" و عادت للبنان مباشرة لتنتهي علاقتها بالجريمة تماماً!!
أخيراً ، أعجبتني الرسالة اتي خرجت بها من الفيلم :" ابحث عن حريتك بداخلك ، قبل أن تبحث عنها في مكان آخر .."
التقييم العام : 3