| عمر وسلمى | |
| منذ اللحظة الأولى في الفيلم وقد "اتخطفت" ، لأنك مع بدايته ستشعر وكأنك في نصف الفيلم مثلاً وليس في أولى لحظاته ، وهذا أسلوب غير متداول في الأفلام الدرامية ، التي عادة ما تصيبك بالملل في بدايتها ثم تحاول جذب انتباهك بعد فترة ، وهذا أعجبني كثيراً. | |
| فمع أول لحظة ستكتشف أن "عُمر" بطل الفيلم يعاني من فراق حبيبته "فرح" التي تركته من أجل البحث عن الشهرة والنجومية ، وفي العشر دقائق الأولى وبشكل سريع و"غير ممل" ستعرف ماضي هذا الثنائي والظروف التي فرقت بينهما. | |
| وما أعجبني أيضاً ، المشاهد المصورة لكل من "عمر" و"سلمى" وهما يتحدثان إلى بعضهما من خلال الكاميرا ، وبالطبع "خدمتها" قدرات تامر حسني ومي عز الدين في التحكم بتعابير وجهيهما بشكل تلقائي تماماً. | |
| بالنسبة للسيناريو الذي كتبه أحمد عبد الفتاح فقد حاول المخرج "الفنان" أكرم فريد مع المونتير معتز الكاتب في خلق فيلم واقعي قدر المستطاع بعدد الدقائق المسموح بها ، لأنهما بالتأكيد قاما بحذف عدد من المشاهد تم تصويرها بالفعل ، ولكنهما نجحا في النهاية بتقديم أحداثاً مقنعة معظم الوقت ، رغم "فلتات" بسيطة يُمكن التغاضي عنها. | |
| كاميرا مدير التصوير محسن نصر كانت مؤثرة في الأحداث ، لكن لم يُعجبني معظم مشهد اللقاء التليفزيوني الذي تم إجراءه مع "فرح" والمخرج الذي اكتشفها "شريف" ، فعندما كانت الكاميرا تُظهر المذيعة وهى توجه سؤالها إلى فرح ، كانت كاميرا أخرى تقوم بالـ"زووم" السريع على وجه الضيفة في شاشة تليفزيونية معلقة خلف المذيعة مع كل سؤال ، قد يكون سبب ذلك هو شعوري بأن هذه الحركة دائماً ما كانت لها علاقة باكتشاف أمر مرعب أو شخص "اتزنق" أو أُحرج بسؤال صعب بمصاحبة موسيقى خاصة "تا تا تااااا" .. لأنني لا أجد سبباً "مفيداً" لاستخدامها في اللقاء. | |
| وعن التمثيل أحب أن أبدأ بنجم العمل تامر حسني ، الذي ظهر بكثير من النضوج عن المطرب الصاعد الذي ظهر في فيلم "حالة حب" عام 2004 ، والذي أشرت إليه حينيها إلى أنه "في أول أفلامه كان أداؤه تلقائي مقبولاً إلى حد كبير ، مما يحضّر الجمهور لإستقبال مطرب ممثل جديد في عالم السينما" ، وبالتأكيد كان أداؤه مختلف عن "سيد العاطفي". | |
| فمشاهده الدرامية كانت مؤثرة ومقنعة ، وخاصة مشهدين له مع والده الذي جسده عزت أبو عوف ، وهناك مشهد "البار" الذي ظهر في بداية أحداث الفيلم عندما شاهد "عمر" حبيبته "فرح" مع حبيبها الجديد ، تامر لم يفتح فمه ، لكن تعبيرات وجهه صرخت بما شعر به "عمر" ، ومشهد "عمر" وهو يُخبر "فرح" بأنه يُحب "سلمى". | |
| ولكن ما فاجأني هو ظهوره في أحداث الفيلم كـ"كوميديان" ، مع تقديمه لتعليقات ومواقف كوميدية مضحكة معظم الأحداث ، وهو ما أعتقد أنه قد يجعل منه منافس لنجوم الكوميديا أمثال محمد هنيدي ومحمد سعد وأحمد حلمي وهاني رمزي الفترة المقبلة. | |
| ونأتي لمي عز الدين ، التي سبق وقلت عنها في فيلمها "أيظن" – "خبرة السنين الماضية التي اكتسبتها من خلال مشاركاتها السينمائية والتليفزيونية جعلت منها "عجينة طرية" يمكن تشكيلها كيفما تشاء ، ولأنها ذات خميرة جيدة وأساسها سليم فسيكون أي شكل تظهر به ملائم ورائع عليها". | |
| وهذا ما حدث في دور "سلمى" حيث قدمته مي بـ"مزاج" جميل ، وأتذكر لها مشهد "المقطم" الذي عرفنا فيه سبب جرحها القديم من خطيبها الذي قدمه الممثل محمد سليمان ، حيث جسدت ملامح وجهها ألم هذا الجرح ببراعة. | |
| الدكتور عزت أبو عوف لازال يفاجئني ببساطة أداءه وتلقائيته المحببة الـ"شيك" ، أما مروة عبد المنعم فكانت "فاكهة" الفيلم بخفة دمها وأداءها البسيط ، ومحمد سليمان رغم ظهوره القليل إلا أنه كان "مركز" ، ورامي وحيد رغم أني كنت متوقعة أنه سيكون "ثقيل" على الشاشة إلا أن تجسيده دور الشرير كان مقبولا منه جداً ، ومصطفى هريدي كنت أتمنى أن أراه يقول كلام مفهوم ، لكنه قدم الشاب "المسطول" صديق "عمر" بدم خفيف. | |
| وصدمتي العنيفة كانت في ميس حمدان التي قدمت "فرح" ، فعندما رأيت هذه الشابة وهى تقلد المشاهير في برنامجها CBM أو في حلقة برنامج الدكتورة هالة سرحان على قناة روتانا ، توقعت أنها ستكون "عبقرية" في التمثيل ، لكن أداءها لـ"فرح" جاء فارغاً ومحبطاً خاصة مع وجودها إلى جانب باقي الممثلين الذين قدموا أدوارهم ببراعة ، لتشعر وكأنه كان لابد من أن تُجسد ممثلة أخرى دور "فرح" لكي تراه ميس وتقوم بـ"تقليده"! | |
| قد يكون الأمر له علاقة بأن هذا العمل يعد من تجاربها التمثيلية الفعلية الأولى ، ولازال عندي أمل في أن أراها تقدم أداءاً قوياً في عمل آخر. | |
| وأحب أن أشيد بالحملة الدعائية الضخمة و"المبكرة" التي قُدمت للفيلم ، ولا أجد في ذلك عيباً كما إدعّى البعض ، لأنه في صناعة السينما وخاصة الأمريكية منها تبدأ الدعاية للأفلام قبل | |
| التقييم العام:4 |