| ظن! | |
| رغم أنه سيعتبر من أفلام "السوق" ، والنقاد سيستشهدوا به على أنه لا هدف قومي منه أو قيمة نفسية عميقة وكل ذلك ، إلا أنني اعتبرته فيلم لطيف جداً ، وكنت سعيدة باستشعاري لمدى المجهود الذي بذله جميع من عملوا فيه ، وخاصة بطلته مي عز الدين ومخرجه أكرم فريد. | |
| والمجهود الذي أقصده هو قدرات وإمكانيات مي التي ظهرت من خلال تمكنها مع تقديم ثلاث شخصيات مختلفة تماماً في الفيلم نفسه ، والثلاثة على نفس درجة الجودة والتمكن ، مما يجعلني أراهن الجميع على أن هذه الشابة سيكون لها بصمة خاصة جداً بها في السينما المصرية كلما تقدمت بها السنين. | |
| وعندما شاهدت هذا الفيلم تذكرت كيف ظهرت هذه الشابة الصغيرة أمامنا لأول مرة في فيلم محمد فؤاد "رحلة حب" ، وإشارتها أكثر من مرة إلى أنها دخلت الفن بعدما طلبت من فؤاد أن تمثل معه ، وكيف كانت خجولة وذات وجه ملائكي معتمد على براءته أكثر من تعبيراته. | |
| ووجدت هنا أن خبرة السنين الماضية التي اكتسبتها من خلال مشاركاتها السينمائية والتليفزيونية – ادخل على صفحتها في الموقع – جعلت منها "عجينة طرية" يمكن تشكيلها كيفما تشاء ، ولأنها ذات خميرة جيدة وأساسها سليم فسيكون أي شكل تظهر به ملائم ورائع عليها. | |
| ظهرت مي هنا في شخصيات الرائد عفت ، الفتاة "المسترجلة" جداً ، وفي شخصية راقصة الموالد "زبدة" ، والفتاة السمينة ذات عقل طفلة "نسمة" ، وتمكنت من "لبس" كل شخصية باتقان أذهلني إلى درجة كبيرة ، كما جعلتني أتعاطف مع اللحظات التي كانت تترقرق الدموع في عين أي شخصية منها. | |
| وهناك مشكلة كبيرة أثناء مشاهدتي للفيلم ، هى أن الجزء الأول الذي قدم المخرج لنا فيه حميد الشاعري وميرنا المهندس وعزت أبو عوف وهالة فاخر ، وقبل ظهور مي في أحداث الفيلم من الأساس ، كان مطولاً في بعض مشاهده ، بل وقد تشعر أن الفيلم كان من الممكن أن "يكون" بدون هذا الجزء "مع الأسف". | |
| فقد تشعر وكأنك دخلت بعد مرور 30 دقيقة على بدايته لتشاهد فيلماً آخر ، وهذا بالتأكيد لا يخدم الفيلم ويعد عيب شديد في سيناريو العمل وتكوينه. | |
| وبالنسبة لمحاولات المخرجين المصريين للتشبه بالأفلام الأجنبية ، فأنا أرفض الفكرة لمجرد أن ما رأيته طوال السنين الماضية يؤكد لي أنها محاولات فاشلة ويائسة ولا أمل في نجاحها ، إلا أن المخرج أكرم فريد غير من فكرتي هذه من خلال هذا الفيلم. | |
| ملحوظة : إذا كنت قد رأيت فيلما أمريكيا يحمل اسم "الظل الكبير" أو Shallow Hall للنجم جاك بلاك وجوينيث بالترو ستتمكن من عقد المقارنة المقبلة. | |
| حيث أن أكرم فريد قدم من خلال شخصية "نسمة" السمينة جداً لقطات مثل التي ظهرت في فيلم "الظل الكبير" ، مثل المشهد الذي تشرب فيه الفتاة الثمينة مشروبها الغازي "على نفس واحد" ، والمشهد الآخر الذي تقفز فيه "نسمة" إلى حمام السباحة لترتطم بعنف شديد بالمياه لدرجة تجعل طفل صغير يُحدف إلى قمة إحدى المظلات الشمسية. | |
| وجدته قدم تلك المشاهد بشكل مضحك فعلاً ، ومميز بالتقليد "الشيك" ، الذي يجعلك تشعر وكأن الفيلم المصري من الممكن أن يصبح على جودة الفيلم العالمي ، رغم الفرق في الإمكانيات بالطبع. | |
| وعن الأداء التمثيلي يؤسفني أنني لم أتذكر بعد الفيلم سوى أداء مي عز الدين و"المُبدع" حسن حسني ، رغم وجود كل هذا الكم الكبير من النجوم الذين ظهروا على الملصقات الدعائية للفيلم! | |
| التقييم العام : 3 |