content
stringclasses 602
values | margins
stringclasses 537
values | title
stringclasses 602
values | page
int64 1
602
| part
int64 1
8
|
|---|---|---|---|---|
الأصول من الكافي تأليف ثقة الاسلام أبي جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي رحمه الله المتوفى سنة 328 / 329 ه مع تعليقات نافعة مأخوذة من عدة شروح صححه وعلق عليه علي أكبر الغفاري نهض بمشروعه الشيخ محمد الآخوندي الناشر دار الكتب الاسلامية مرتضى آخوندي تهران - بازار سلطاني الجزء الأول الطبعة الثالثة (1388)
| null |
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة تعريف الكتاب ١
| 1
| 1
|
بسمه الله الرحمن الرحيم حقوق الطبع والتقليد بهذه الصورة الموشحة بالتعاليق والتقدمة محفوظة نام كتاب: الأصول من الكافي تأليف: الكليني الرازي ناشر: دار الكتب الاسلامية تيراژ: 3000 نوبت چاپ: پنجم تاريخ انتشار: تابستان 1363 چاپ از: چاپخانه حيدري آدرس ناشر: تهران - بازار سلطاني - دار الكتب الاسلامية تلفن 520410
| null |
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة تعريف الكتاب ٢
| 2
| 1
|
(تنبيه) تمتاز هذه الطبعة عن سابقتها بأمور:
1 - بذل غاية الوسع في التصحيح والتنميق والضبط.
2 - العرض والمقابلة على النسخ المخطوطة المصححة المقروءة على الأعاظم المزدانة بخطوطهم كالعلامة المجلسي والشيخ محمد الحر العاملي وغيرهما من الأعلام - رضوان الله تعالى عليهم -.
3 - النظرة الثانية في التعاليق وإصلاح ما تنبهنا عليه بعد.
4 - رعاية الأسلوب الفني العصري مع حسن الطباعة.
نسأل الله تعالى أن يتقبل منا هذا المشروع المقدس وأن يوقعه عند الفطاحل وحملة الحديث ورواد الفضل موقع القبول ولرجالات الفضيلة الذين وازرونا في هذا العمل الفادح شكر متواصل غير مقطوع.
- الغفاري -
| null |
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة تعريف الكتاب ٣
| 3
| 1
|
تفضل بهذه التقدمة الأستاذ الدكتور (حسين علي محفوظ) وهي معربة عن مكانة الأستاذ في الثقافة الاسلامية وشموخه في الأدب وتضلعه وبراعته في الدراية والحديث فزينا الكتاب بمقاله تقديرا " لسعيه واكبارا " لمقامه بسم الله الرحمن الرحيم الحديث عند الشيعة (1) إن أول كتاب - في الحديث - ألف في الاسلام، كتاب علي عليه السلام أملاه رسول الله صلى الله عليه وآله وخطه علي عليه السلام على صحيفة، فيها كل حلال وحرام (2). وله كذلك صحيفة في الديات، كان يعلقها بقراب سيفه (3)، وقد نقل البخاري منها (4) ثم دون أبو رافع القبطي الشيعي، مولى الرسول صلى الله عليه وآله كتاب السنن والأحكام
|
(١) راجع للزيادة تأسيس الشيعة ص ٢٧٨ - ٩١، وأعيان الشيعة ج ١ ص ١٤٧ - ٨.
(٢) راجع الرجال للنجاشي ص ٢٥٥، في ترجمة محمد بن عذافر بن عيسى الصيرفي، و أعيان الشيعة ج ١ ص ١٦٩ - 70.
(3) راجع تأسيس الشيعة ص 279، وصحيفة الرضا عليه السلام ص 118 (الحديث 135).
(4) الجامع الصحيح: ج 1 ص 40 (باب كتابة العلم) و ج 4 ص 289 (باب اثم من تبرأ من مواليه).
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة المقدمة ٤
| 4
| 1
|
والقضايا (1) ثم صنف علماء الطبقات كتبا كثيرة، وأصولا " قيمة (2) جمعها، وهذبها، ورتبها، طائفة من ثقات المحدثين، في مجموعات حديثية، ربما كان أجلها، الكافي (3) للكليني المتوفى سنة 329 ه، وفقيه من لا يحضره الفقيه (4)، لابن بابويه، المتوفى سنة 381 ه. وتهذيب الأحكام (5)، والاستبصار (6)، للشيخ الطوسي، المتوفى سنة 460 ه ثم جامع الأخبار في إيضاح الاستبصار (7) للشيخ عبد اللطيف ابن أبي جامع الحارثي الهمداني، العاملي، تلميذ الشيخ البهاء العاملي، المتوفى سنة 1050 ه، والوافي (8) للفيض ، المتوفى سنة 1091 ه. وتفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة (9)، لمحمد بن الحسن الحر العاملي المتوفى سنة 1104 ه، وبحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار (10)، للمجلسي المتوفى سنة 1110 ه، والعوالم (11)، في 100 مجلد، للشيخ عبد الله بن نور الله البحراني، المعاصر للمجلسي، والشفا في حديث آل المصطفى (12) للشيخ محمد رضا بن عبد اللطيف التبريزي، المتوفى
|
(١) الرجال للنجاشي الطبعة الأولى ص ٤، وراجع في (أول من ألف في الاسلام) أعيان الشيعة ج ١ ص ١٤٧ - ٨ (٢) هي أربعمائة كتاب تسمى الأصول، راجع، الوجيزة للشيخ البهاء ص ١٨٣، والذريعة ج ٢ ص ١٢٥ - ٧٠ و ج ٦ ص ٣٠١ - ٣٧٤ (مادة كتاب الحديث) وأعيان الشيعة ج ١ ص ٢٦٢ - ٣.
(٣) راجع الفصل الخاص بالكافي ص ٢٤ من هذه الرسالة.
(٤) طبع بطهران سنة ١٣٢٤، وفى الهند سنة ١٣٠٦ ه.
(٥) طبع بطهران سنة ١٣١٨ في مجلدين.
(٦) طبع بلكهنو سنة ١٣٠٧ في مجلدين.
(٧) راجع كشف الحجب والأستار ص ١٥٠، وتأسيس الشيعة ص ٢٩٠ والذريعة ج ٥ ص ٣٧ - 8.
(8) طبع بطهران سنة 1310 ه، 1324 ه.
(9) طبع بطهران سنة 1324 ه في 3 مجلدات وكان طبع أيضا " من قبل.
(10) طبع في إيران في 26 جزءا.
(11) تأسيس الشيعة ص 290.
(12) تأسيس الشيعة ص 291
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة المقدمة ٥
| 5
| 1
|
سنة 1158 ه. وجامع الأحكام في 25 مجلدا " (1) للسيد عبد الله شبر، المتوفى سنة 1246 ه. ومستدرك الوسائل ومستنبط المسائل (2) للحاج الميرزا حسين النوري الطبرسي، المتوفى سنة 1320 ه، وكثير من أمثالها.
وقد كان علماء الشيعة ورواة أخبار آل محمد - ولا يزالون - يتوارثون العناية برواية الحديث، وحمله، ونقده وجمعه، وترتيبه، وفنون داريته (3)، وتعديل رواته، وتحقيق تواريخ وطبقات رجاله (4) وإجازاتهم المبسوطة، في هذا الباب جمة، وقد بلغ بعضها مقدار بضع مجلدات، أما المقتضبة، فأشتات كثيرة لا تحصى، قيدت طائفة منها في مجموعات مشهورة، حافلة بالفوائد والنوادر (5).
وأكتفي في الدلالة - على عناية الشيعة بالحديث - بما رواه أبو جعفر محمد بن جرير بن رستم الطبري. في كتاب دلائل الإمامة قال (جاء رجل إلى فاطمة عليها السلام فقال: يا ابنة رسول الله. هل ترك رسول الله - عندك - شيئا " تطرفينيه (6) فقالت:
يا جارية هات تلك الحريرة (7) فطلبتها، فلم تجدها. فقالت: ويحك (8) اطلبيها فإنها تعدل عندي حسنا " وحسينا "، فطلبتها فإذا هي قد قممتها في قمامتها، فإذا فيها: قال محمد النبي: ليس من المؤمنين من لم يأمن جاره بوائقه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يؤذي جاره. ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا "، أو يسكت، إن الله يحب الخير، الحليم، المتعفف، ويبغض الفاحش، والضنين (9)
|
(١) تأسيس الشيعة ص ٢٩٠ (٢) طبع بطهران سنة ١٣٢١ ه في ٣ مجلدات (٣) راجع تأسيس الشيعة ص ٢٩٤ - ٥.
(٤) تأسيس الشيعة ص ٢٣٢ - ٧٥ (٥) الذريعة ج ١ ص ١٢٣ - 266.
(6) في سفينة البحار: تطوقينيه.
(7) في سفينة البحار: الجريدة.
(8) في سفينة البحار: ويلك.
(9) في سفينة البحار: العينين.
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة المقدمة ٦
| 6
| 1
|
السئال، الملحف، وإن الحياء من الإيمان، والإيمان في الجنة، وإن الفحش من البذاء، والبذاء في النار (1)).
وقد قال الباقر عليه السلام: (يا جابر - والله - لحديث تصيبه من صادق، في حلال وحرام. خير لك مما طلعت عليه الشمس حتى تغرب (2)).
وقال الصادق عليه السلام -: (حديث في حلال وحرام. تأخذه من صادق، خير من الدنيا وما فيها من ذهب أو فضة (3)).
وفي الأخبار ما يفيد اهتمام أصحاب الأئمة، بحمل الحديث عنهم (4)، والرحلة في طلبه من أصحابه (5)، وتفضيله والتحريص عليه.
والأحاديث في الحث على طلب العلم، وفرضه، والتثبت، والاحتياط في الدين والأخذ بالسنة، كثيرة جدا ".
وكان الباقر عليه السلام يقول: (لو أتيت بشاب من شباب الشيعة، لا يتفقه في الدين لأوجعته (6)).
ومن محاسن ما نقل عن مولانا الباقر عليه السلام أيضا "، مما يدل على عظيم تواضع أهل البيت، وعجيب عنايتهم، التي لا تبلغ غايتها، ولا يدرك غورها - بحفظ سنن الله، وسنن رسوله، قصة معارضة محفوظة عليه السلام بالأصل الذي كان عند مولاهم، جابر بن عبد الله الأنصاري، على أنهم عيبة الروايات، ومنشأ جميع فنون الفضائل، فإنما عنهم يؤثر العلم الإلهي، ومنهم ظهر مكنون الآثار النبوية، وقد أوتوا فضيلة العصمة، التي لم يكن لأحد فيها مغمز، وقد عمد لذلك، إرشادا " للناس، وتعليما " للشيعة، ليحذوا على أمثلتهم ويأخذوا عنهم قوانين توارث تلك الأمانة المذخورة،
|
(١) دلائل الإمامة ص ١، وسفينة البحار ج ١ ص ٢٣١ (٢) المحاسن ج ١ ص ٢٢٧ (٣) المحاسن ج ١ ص ٢٢٩.
(٤) سفينة البحار ج ١ ص ٢٣١ (٥) سفينة البحار ج ١ ص ٥٣٢ - ٣.
(٦) المحاسن ج ١ ص ٢٢٨.
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة المقدمة ٧
| 7
| 1
|
والقصة، هذا نصها:
(.. عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أبي لجابر بن عبد الله الأنصاري: إن لي إليك حاجة. فمتى يخف عليك أن أخلو بك، فأسألك عنها؟ فقال له جابر:
أي الأوقات أحببته، فخلا به في بعض الأيام. فقال له: يا جابر أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يد أمي فاطمة عليها السلام بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وما أخبرتك به أمي أنه في ذلك اللوح مكتوب؟ فقال جابر: أشهد بالله أني دخلت على أمك فاطمة عليها السلام في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله فهنيتها بولادة الحسين، ورأيت في يديها لوحا " أخضر، ظننت أه من زمرد، ورأيت فيه كتابا " أبيض شبه لون الشمس، فقلت لها: بأبي وأمي يا بنت رسول الله صلى الله عليه وآله ما هذا اللوح؟ فقالت: هذا لوح أهداه الله إلى رسوله صلى الله عليه وآله فيه اسم أبي واسم بعلي: واسم ابني، واسم الأوصياء من ولدي، وأعطانيه أبي ليبشرني بذلك، قال جابر: فأعطتنيه أمك فاطمة عليها السلام فقرأته، واستنسخته، فقال له أبي:
فهل لك يا جابر أن تعرضه علي؟ قال: نعم. فمشى معه أبي إلى منزل جابر، فأخرج صحيفة من رق، فقال: يا جابر انظر في كتابك لأقرأ [أنا] عليك، فنظر جابر في نسخته فقرأه أبي فما خالف حرف حرفا "، فقال جابر: فأشهد بالله أني هكذا رأيته في اللوح مكتوبا "... الخ (1) ".
* (سيرة الكليني) * سيرة الكليني معروفة في التواريخ، وكتب الرجال، والمشيخات الحديثية.
وكتابه النفيس الكبير الكافي، مطبوع، رزق فضيلة الشهرة، والذكر الجميل، وانتشار الصيت. فلا يبرح أهل الفقه ممدودي الطرف إليه، شاخصي البصر نحوه، ولا يزال حملة الحديث عاكفين على استيضاح غرته، والاستصباح بأنواره، وهو مدد رواة آثار النبوة، ووعاة علم آل محمد - صلى الله عليه وآله - وحماة شريعة أهل البيت.
ونقله أخبار الشيعة، وما انفكوا يستندون في استنباط الفتيا إليه، وهو قمن أن
|
(١) أصول الكافي ج ١ ص ٥٢٧، " الحديث 3 من باب ما جاء في الاثني عشر و النص عليهم، عليهم السلام، من كتاب الحجة ".
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة المقدمة ٨
| 8
| 1
|
يعتمد عليه في استخراج الأحكام. خليق أن يتوارث، حقيق أن يتوفر على تدارسه، جدير، أن يعنى بما تضمن من محاسن الأخبار، وجواهر الكلام، و طرائف الحكم.
* (كلين) * في إيران - الآن - عدة مواضع يقال لكل واحد منها: كلين منها:
ده كلين (1) قرية في دهستان فشاپويه من ناحية الري (2) وهي التي قال السمعاني في ضبط النسبة إليها: " الكليني بضم الكاف وكسر اللام، وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، في آخرها النون، هذه النسبة إلى كلين، وهي من قرى العراق، قرية بالري (3) " وجاء ذكرها في " سياست نامه " (4) وقال ياقوت الحموي:
" كلين: المرحلة الأولى من الري لمن يريد خوار على طريق الحاج (5) ".
وهي على 38 كيلو مترا، جنوب غربي بليدة الري الحالية، شرقي طريق قم، بينها وبين الطريق خمسة كيلومترات (6).
وكلين - أيضا " - بكسر الكاف واللام (7) ثلاث قرى في دهستان بهنام سوخته.
من نواحي ورامين، هي: قلعهء كلين، وكلين خالصه، وده كلين (8) (9) وكلين - أيضا " - قرية في دهستان رودبار، بناحية معلم كلايه، من أعمال قزوين (10)
|
(١) وهم يلفظونها - الان - Kulain (٢) أسامي دهات كشور ص ٧٨.
(٣) الأنساب ورقة ٤٨٦ ب.
(٤) سياست نامه ص ١٥٨.
(٥) معجم البلدان ج ٤ ص ٣٠٣.
(6) فرهنك جغرافيائى إيران ج 1 ص 183.
(7) كما يلفظها أهل ورامين الان، أي: Kileen (8) ويقال لها كلين سادات، كما ذكر لي بعض أهل ورامين (9) أسامي دهات كشور ص 81.
(10) فرهنگ جغرافيائى إيران ج 1 ص 182
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة المقدمة ٩
| 9
| 1
|
والكليني - ولا شك - من كلين فشاپويه بالري، كما يدل انتسابه إلى الري (1) وكونه شيخ أصحابنا في وقته بها (2).
قال العلامة الحلي: " الكليني مضموم الكاف، مخفف اللام. منسوب إلى كلين قرية بالري (3) ".
وقال السيد محمد مرتضى الزبيدي: " الكليني ضبطه ابن السمعاني، كزبير.
قلت: وهو المشهور على الألسن، والصواب بضم الكاف، وإمالة اللام، كما ضبطه الحافظ في التبصير (4) ة، (5) بالري، (6) منها، أبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني... (7) ".
وقد اختلف المتأخرون في ضبط الكليني، اختلافا " كبيرا (8).
نقل الميرزا محمد عن الشهيد الثاني أن الكليني مخفف اللام المفتوحة (9).
وقال الساروي، في ترجمة أحمد بن إبراهيم، المعروف بعلان الكليني:
" مضموم الكاف، مخفف اللام المفتوحة، منسوب إلى قرية من الري " وقال في الهامش: " كلين كأمير ينسب إليه محمد بن يعقوب الكليني، بضم الكاف، وفتح اللام.
|
(١) لسان الميزان ج ٥ ص ٤٣٣، وروضات الجنات ص ٥٥١ نقلا من شرح مصابيح البغوي للطيبي، وجامع الأصول لابن الأثير.
(٢) الرجال للنجاشي ص ٢٦٦ (٣) خلاصة الأقوال ص ١١ في ترجمة أحمد بن إبراهيم العروف بعلان (٤) وابن الأثير - أيضا " - في الكامل ج ٨ ص ١٢٨ قال: " بالياء المعجمة باثنتين من تحت، ثم بالنون، وهو ممال " وابن حجر في لسان الميزان ج ٥ ص ٤٣٣.
(٥) ة، أي: قرية.
(٦) في روضات الجنات ص ٥٥١ نقلا من التبصير: " وهو منسوب إلى كلين.
من قرى العراق ".
(٧) تاج العروس ج ٩ ص ٣٢٢ مادة " ك ل ن ".
(8) راجع تنقيح المقال ج 1 ص 48 في ترجمة بن إبراهيم المعروف بعلان الكليني، وهامش ص 127 أواخر ج 3 (9) منهج المقال ص 329
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة المقدمة ١٠
| 10
| 1
|
على ما هو المشهور بين ألسنة المحدثين - وقد يغير اللفظ في النسبة، ولعله من ذلك.. (منه) (1) " وقال الشيخ عبد النبي الكاظمي: " وفي التحرير (2): والذي سمعته من فضلاء الري، أن هناك قريتين كلين كأمير، وكلين - مصغرا " - وفيها قبر الشيخ محمد (3) بن يعقوب الكليني. وأما ولده فقبره ببغداد " ثم قال بعد نقل ما ورد في التحرير:
" بل المعروف فيما بين علمائنا. وأهل عصرنا. أنه قبره في بغداد.. (4) " وقال الميرزا عبد الله الأفندي. بعد نقل ضبط العلامة الحلي. المذكور آنفا ":
" وقال الشيخ البهائي، في تعليقاته على هذا الموضع. إن الأولى، أن يقال: كلين بفتح الكاف لكن غلب استعمال كلين بضم الكاف " وقد رد مقالة البهاء العاملي.
قال: " ثم أقول: الذي سمعناه من أهل طهران، الذي هو المعهود من بلاد الري قريتين (5) اسم أحدهما (6) كلين على وزن أمير، والأخرى، كلين - مصغرا " - و - ح - (7): لا يبقى نزاع في المقام ولكن لا يعلم - ح - (7) أن محمد بن يعقوب، من أي القريتين، و - أيضا " - لا يظهر وجه تصحيح السمعاني هذه النسبة، بأنها بضم الكاف، وكسر اللام، إذ لم أجد في موضع آخر، كون كلين، بضم الكاف وكسر
|
(١) توضيح الاشتباه ورقة ٧ أ (٢) أي: تحرير وسائل الشيعة وتحبير مسائل الشريعة للشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي، راجع كشف الحجب والأستار ص ١٠١.
(3) كذا. وهو من السهو، ولعله من غلط النساخ. وقد نقل السيد محمد باقر الخوانساري في روضات الجنات ص 551 قول صاحب (التحرير لوسائل الشيعة) صحيحا، قال: " والذي سمعته من جماعة من فضلاء الري أن هناك قريتين كلين كأمير، وكلين مصغرا " وفيها قبر الشيخ يعقوب الكليني. وأما ولده محمد فقبره ببغداد " فقوله " بل المعروف...
الخ " تنبيه لا يحتاج إليه فان الشيخ الحر يريد أباه يعقوب.
(4) تكملة الرجال ورقة 179 ب.
(5) كذا، والصحيح قريتان وهو من غلط النساخ (ظ؟).
(6) كذا، والصحيح إحداهما وهو من غلط النساخ.
(7) أي، حينئذ.
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة المقدمة ١١
| 11
| 1
|
اللام، قرية بالري، ولعلها في غير الري، فلا حظ، ولو صح ذلك أعني القول بأن الكليني، بضم الكاف، وكسر اللام فلعله نسبة إلى إحدى القريتين المذكورتين ويكون كسر اللام، فيه من باب التغييرات للنسب - كما أومأنا إليه أولا " أيضا " - فلا حظ (1) ".
وقال الشهيد في إجازته لابن الخازن الحائري " الكليني بتشديد اللام (2) ".
وقال محمد باقر بن محمد أكمل: " وفي حاشية البلغة: ضبطه بعض الفضلاء بكسر الكاف، وتشديد اللام المكسورة (3) ".
وقال الشيخ أحمد النراقي: " الكليني، بضم الكاف. وتخفيف اللام، منسوب إلى كلين، قرية من قرى ري (4) ونحوه في بعض لغات الفرس (5) وحكى عن الشهيد الثاني أنه ضبط في إجازته لعلي بن حارث الحائري (6) الكليني بتشديد اللام، وفي القاموس (7) كلين كأمير قرية بالري. منها محمد بن يعقوب، من فقهاء الشيعة أقول: القرية موجودة الآن في الري. في قرب الوادي المشهور بوادي الكرج وعبرت عن قرية (8) ومشهورة عند أهلها، وأهل تلك النواحي جميعا "، بكلين بضم الكاف، وفتح اللام المخففة، وفيها قبر الشيخ يعقوب، والد محمد (9) ".
|
(١) رياض العلماء ص ٢٣٨ (٢) بحار الأنوار ج ٢٥ ص ٣٩.
(٣) تعليقات محمد باقر ورقة ١٦٤ ب.
(٤) كذا.
(٥) كذا (؟).
(٦) كذا، وهو تحريف علي بن الخازن الحائري (ظ) المذكور آنفا.
(٧) راجع القاموس المحيط ج ٤ ص ٢٦٥ " ك ل ن ". (أقول) قال السيد محمد باقر الخوانساري معقبا على رواية التحرير السالف ايراد ذكرها: " نعم كلين كأمير قرية بورامين من اعمال الري، وليس منها محمد بن يعقوب " راجع روضات الجنات ص ٥٥١ (٨) كذا (؟) (٩) عوائد الأيام (أواخر العائدة 88).
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة المقدمة ١٢
| 12
| 1
|
وقال المجلسي: كلين كزبير - أيضا " - قرية بالري، ومحمد بن يعقوب منها، كذا سمعت بعض المشايخ، يذكر عن أهل الري " (1).
* (الكليني) * هو محمد بن يعقوب (2) بن إسحاق، الكليني الرازي (4) ويعرف أيضا " بالسلسلي (5)، (6) البغدادي: أبو جعفر، الأعور (7)، ينتسب إلى بيت طيب الأصل في كلين. أخرج عدة من أفاضل رجالات الفقه والحديث (8) منهم، خاله علان (9) وكان هو شيخ الشيعة في وقته بالري ووجههم (10) ثم سكن بغداد (11) في درب السلسلة (12) بباب الكوفة (13) وحدث بها ه (14) وقد انتهت إليه رئاسة فقهاء الإمامية في أيام المقتدر (15) وقد أدرك زمان سفراء المهدي عليه السلام وجمع الحديث
|
(١) مرآة العقول ج ٢ ص ٢.
(٢) من كامل ابن الأثير ج ٨ ص ١٢٨ وقيل محمد بن علي (؟).
(٣) الرجال للنجاشي ص ٢٦٦.
(٤) لسان الميزان ج ٥ ص ٤٣٣.
(٥) لنزوله درب السلسلة ببغداد، راجع تاج العروس ج ٩ ص ٣٢٢.
(٦) تاج العروس ج ٩ ص ٣٢٢.
(٧) معالم العلماء ص ٨٨.
(٨) راجع رياض العلماء ص ٢٨٩، وتنقيح المقال ج ٣ ص ٢٠٢ (٩) راجع تنقيح المقال ج ١ ص ٤٨ ج ٢ ص ٥٦ " باب الميم " والرجال النجاشي ص ٢٦٦.
(١٠) الرجال للنجاشي ص ٢٦٦.
(١١) لسان الميزان ج ٥ ص ٤٣٣.
(١٢) تاج العروس ج ٩ ص ٣٢٢، والاستنصار ج ٢ ص ٣٥٣ الطبعة الأولى.
(١٣) الاستبصار ج ٢ ص ٣٥٣.
(١٤) الاستبصار ج ٢ ص ٣٥٢.
(١٥) تاج العروس ج ٩ ص ٣٢٢
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة المقدمة ١٣
| 13
| 1
|
من مشرعه ومورده وقد انفرد بتأليف كتاب الكافي في أيامهم (1) إذ سأله بعض رجال الشيعة أن يكون عنده " كتاب كاف يجمع من جميع فنون علم الدين. ما يكتفي به المتعلم ويرجع إليه المسترشد (2) ".
وكان مجلسه مثابة أكابر العلماء الراحلين في طلب العلم. كانوا يحضرون حلقته لمذاكرته، ومفاوضته والتفقه عليه.
وكان - رحمة الله عليه - عالما " متعمقا " محدثا " ثقة حجة عدلا "، سديد القول، يعد من أفاضل حملة الأدب، وفحول أهل العلم. وشيوخ رجال الفقه. وكبار أئمة الاسلام مفاضا " إلى أنه من أبدال الزهادة والعبادة والمعرفة والتأله والإخلاص.
والكافي - والحق أقول - جؤنة حافلة بأطائب الأخبار، ونفيس الأعلاق من العلم، والدين، والشرائع، والأحكام، والأمر، والنهي، والزواجر، والسنن، و الآداب، والآثار.
وتنم مقدمة ذلك الكتاب القيم، وطائفة من فقره التوضيحية، في أثناء كل باب من الأبواب، على علو قدره في صناعة الكتابة، وارتفاع درجته في الانشاء، و وقوفه على سر العربية، وبسطته في الفصاحة. ومنزلته في بلاغة الكلام.
وكان مع ذلك عارفا بالتواريخ. والطبقات، صنف كتاب الرجال، كلمانيا بارعا، ألف كتاب الرد على القرامطة، وأما عنايته بالآداب، فمن أمارتها كتاباه:
رسائل الأئمة - عليهم السلام - وما قيل في الأئمة من الشعر، ولعل كتابه تفسير الرؤيا خير كتاب أخرج في باب التعبير.
* (أشياخه) * روى الكليني " عمن لا يتناهى كثرة من علماء أهل البيت عليهم السلام ورجالهم و محدثيهم " (3) منهم:
|
(١) كشف المحجة ص ١٥٩.
(٢) أصول الكافي ص ٨.
(٣) بحار الأنوار ج ٢٥ ص ٦٧ إجازة المحقق الكركي، وراجع عين الغزال ص 4.
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة المقدمة ١٤
| 14
| 1
|
1 - أبو علي، أحمد بن إدريس بن أحمد، الأشعري، القمي، المتوفى سنة 306 ه (1).
2 - أحمد بن عبد الله بن أمية (2).
3 أبو العباس، أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن الهمداني المعروف بابن عقدة المتوفى سنة 333 ه (3).
4 - أبو عبد الله. أحمد بن عاصم. العاصمي، الكوفي (4).
5 - أبو جعفر، أحمد بن ممد بن عيسى بن عبد الله بن سعد بن مالك بن الأحوص ابن السائب بن مالك بن عامر. الأشعري، القمي (5).
6 - أحمد بن مهران (6).
7 - إسحاق بن يعقوب (7).
8 - الحسن بن خفيف (8).
9 - الحسن بن الفضل بن يزيد (9) اليماني (10).
10 - الحسين بن الحسن، الحسيني، الأسود (11).
11 - الحسين بن الحسن. الهاشمي. الحسني. العلوي (12).
|
(1) له ترجمة في تنقيح المقال ج 1 ص 49.
(2) له ترجمة في المرجع المذكور ج 1 ص 65.
(3) له ترجمة في المرجع المذكور ج 1 ص 85 - 6.
(4) له ترجمة في المرجع المذكور ج 1 ص 87 - 8.
(5) له ترجمة في المرجع المذكور ج 1 ص 90 - 2.
(6) له ترجمة في المرجع المذكور ج 1 ص 98 (7) له ترجمة في المرجع المذكور ج 1 ص 122.
(8) ذكره في عين الغزال ص 5.
(9) في عين الغزال ص 5: زيد.
(10) له ترجمة في تنقيح المقال ج 1 ص 302.
(11) راجع تنقيح المقال ج 1 ص 325.
(12) له ترجمة في تنقيح المقال ج 1 ص 325.
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة المقدمة ١٥
| 15
| 1
|
12 - الحسين بن علي العلوي (1).
13 - أبو عبد الله. الحسين بن محمد بن عمران بن أبي بكر، الأشعري، القمي المعروف بابن عامر (2).
14 - حميد بن زياد، من أهل نينوى، المتوفى سنة 310 ه (3) 15 - أبو سليمان، داود بن كورة، القمي (4).
16 - أبو القاسم، سعد بن عبد الله بن أبي خلف، الأشعري، القمي، المتوفى 27 شوال سنة 300 ه (5).
17 - أبو داود، سليمان بن سفيان، (6).
18 - أبو سعيد، سهل بن زياد، الأدمي، الرازي (7)، 19 - أبو العباس عبد الله بن جعفر بن الحسين بن مالك بن جامع، الحميري القمي (8).
20 - أبو الحسن، علي بن إبراهيم بن هاشم، القمي، صاحب التفسير المعروف (9) المتوفى بعد سنة 307 ه.
21 - علي بن الحسين السعد آبادي (10).
22 - أبو الحسن علي بن عبد الله بن محمد بن عاصم الخديجي، الأصغر (؟) (11)
|
(1) ذكره في عين الغزال ص 6.
(2) له ترجمة في تنقيح المقال ج 1 ص 342.
(3) له ترجمة في المرجع المذكور ج 1 ص 378 - 9.
(4) له ترجمة في المرجع المذكور ج 1 ص 415 - 6.
(5) له ترجمة مفصلة في المرجع المذكور ج 2 ص 16 - 20.
(6) راجع عين الغزال ص 6.
(7) له ترجمة مفصلة في المرجع المذكور ج 2 ص 75 - 7.
(8) له ترجمة في المرجع المذكور ج 2 ص 174.
(9) له ترجمة في المرجع المذكور ج 2 ص 260 (10) له ترجمة في المرجع المذكور ج 2 ص 281 (11) له ترجمة في المرجع المذكور ج 2 ص 296.
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة المقدمة ١٦
| 16
| 1
|
23 - أبو الحسن علي بن محمد بن إبراهيم بن أبان، الرازي، الكليني.
المعروف بعلان (1).
24 - علي بن محمد بن أبي القاسم بندار (2).
25 - أبو الحسن، علي بن محمد بن أبي القاسم عبد الله بن عمران، البرقي، القمي ابن بنت أحمد بن محمد بن خالد البرقي، المعروف (3).
26 - علي بن موسى بن جعفر الكمنداني (4).
27 - أبو محمد، القاسم بن العلاء من أهل آذربايجان (ظ؟) (5).
28 - أبو الحسن، محمد بن إسماعيل، النيسابوري، الملقب بندفر (6).
29 - أبو العباس، محمد بن جعفر، الرزاز، المتوفى سنة 301 ه (7).
30 - أبو الحسن، محمد بن أبي عبد الله جعفر بن محمد بن عون، الأسدي، الكوفي ساكن الري (8).
31 - أبو جعفر، محمد بن الحسن بن فروخ، الصفار، الأعرج القمي، صاحب كتاب بصائر الدرجات، المتوفى سنة 290 ه (9) مولى عيسى بن موسى بن جعفر الأعرج.
32 - محمد بن الحسن، الطائي (10).
|
(1) له ترجمة في تنقيح المقال ج 2 ص 302.
(2) له ترجمة في المرجع المذكور ج 2 ص 303.
(3) راجع تنقيح المقال ج 2 ص 306.
(4) له ترجمة في المرجع المذكور ج 2 ص 310.
(5) له ترجمة في المرجع المذكور ج 2 ص 22.
(6) له ترجمة في المرجع المذكور ج 2 ص 80 - 1.
(7) له ترجمة في المرجع المذكور ج 2 ص 93.
(8) له ترجمة في المرجع المذكور ج 2 ص 95 - 6.
(9) له ترجمة في المرجع المذكور ج 3 ص 103.
(10) ذكره في عين الغزال ص 10.
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة المقدمة ١٧
| 17
| 1
|
33 - أبو جعفر، محمد بن عبد الله بن جعفر بن الحسين بن جامع بن مالك، الحميري، القمي (1).
34 - محمد بن عقيل، الكليني (2).
35 - أبو الحسين، محمد بن علي بن معمر، الكوفي، صاحب الصبيحي (3).
36 - أبو جعفر، محمد بن يحيى، العطار، الأشعري القمي (4).
* (تلاميذه والرواة عنه (ه)) * يروي عن الكليني فئة كثيرة، منهم:
1 - أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم، المعروف بابن أبي رافع الصيمري (6).
2 - أبو الحسين أحمد بن أحمد الكاتب الكوفي (7).
3 - أبو الحسين أحمد بن علي بن سعيد الكوفي (8).
(4) أبو الحسين أحمد بن محمد بن علي الكوفي (9).
|
(١) له ترجمة في تنقيح المقال ج ٣ ص ١٣٩ - ٤٠.
(٢) له ترجمة في المرجع المذكور ج ٣ ص ١٥١.
(٣) له ترجمة في المرجع المذكور ج ٣ ص ١٦٠.
(٤) له ترجمة في المرجع المذكور ج ٣ ص ١٩٩.
(٥) راجع الفهرست للشيخ الطوسي ص ١٣٥ - ٦ ومستدرك الوسائل ج ٣ ص ٥٢٧ و ٦٦٦ وتهذيب الأحكام ج ٢ ص ٤٨٠ والاستبصار ج ٢ ص ٣٥٣ وعدة الرجال، ورقة ١٧٥ أ - ب وورقة ١٦٢ أ، وروضات الجنات ص ٥٥٤، وشرح مشيخة من لا يحضره الفقيه. ورقة ٢٦٧ أ، والرجال للنجاشي ص ٢٦٧، والوافي ج ٣ ص ١٤٩ من الخاتمة وتفصيل وسائل الشيعة ج ٣ ص ٥١٦ و ٥١٩ وخلاصة الأقوال ص ١٣٦ ومقابيس الأنوار ص 7.
(6) له ترجمة في تنقيح المقال ج 1 ص 46.
(7) له ترجمة في المرجع المذكور ج 1 ص 49، وراجع عين الغزال ص 12.
(8) له ترجمة في تنقيح المقال ج 1 ص 73.
(9) له ترجمة في المرجع المذكور ج 1 ص 89.
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة المقدمة ١٨
| 18
| 1
|
5 - أبو غالب أحمد بن محمد بن محمد بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين بن سنسن الزراري (285 - 368 ه) (1).
6 - أبو القاسم جعفر بن محمد بن جعفر بن موسى بن قولويه، المتوفى سنة 368 ه (2).
7 - أبو الحسن عبد الكريم بن عبد الله بن نصر البزاز التنيسي (3).
8 علي بن أحمد بن موسى، الدقاق (4).
9 - أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر، الكاتب، النعماني، المعروف بابن زينب (5) " كان خصيصا " به، يكتب كتابه الكافي " (6) (7).
10 - أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله بن قضاعة بن صفوان بن مهران الجمال الصفواني، نزيل بغداد (8). " كان تلميذه الخاص به، يكتب كتابه الكافي وأخذ عنه العلم والأدب، وأجاز [الكليني] له، في قراءة الحديث (9) ".
11 - أبو عيسى محمد بن أحمد بن محمد بن سنان، السناني. الزاهري نزيل الري (10) 12 - أبو المفضل محمد بن عبد الله بن المطلب، الشيباني (11).
13 - محمد بن علي ماجيلويه (12).
|
(١) له ترجمة في تنقيح المقال ج ١ ص ٤٩٣.
(٢) له ترجمة في المرجع نفسه ج ١ ص ٢٢٣.
(٣) راجع الفهرست للشيخ الطوسي ص 136.
(4) له ترجمة في تنقيح المقال ج 2 ص 267، وراجع عين الغزال ص 12.
(5) له ترجمة في المرجع نفسه ج 2 ص 55 - 6.
(6) راجع مرآة العقول ج 1 ص 396.
(7) عين الغزال ص 12.
(8) له ترجمة في تنقيح المقال ج 2 ص 71 - 2.
(9) عين الغزال ص 12.
(10) له ترجمة في تنقيح المقال ج 2 ص 73.
(11) له ترجمة في المرجع المذكور ج 3 ص 146.
(12) له ترجمة في المرجع نفسه ج 3 ص 159 - 60.
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة المقدمة ١٩
| 19
| 1
|
14 - محمد بن محمد بن عاصم الكليني (1).
15 - أبو محمد هارون بن موسى بن أحمد بن سعيد بن سعيد، الشيباني، التلعكبري، المتوفى سنة 385 ه (2).
* (مدحه) * قال النجاشي: " شيخ أصحابنا في وقته بالري، ووجههم، وكان أوثق الناس في الحديث، وأثبتهم (3) ".
ونقل هذه الكلمة العلامة الحلي (4) وابن داود (5) مع تغيير يسير.
وقال الطوسي: " ثقة، عارف بالأخبار (6) ".
وقال أيضا ": " جليل القدر، عالم بالأخبار (7) ".
وقال ابن شهرآشوب " عالم بالأخبار (8) ".
وقال السيد رضي الدين ابن طاووس: " الشيخ المتفق على ثقته. وأمانته، محمد بن يعقوب الكليني (9) ".
وقال أيضا ": " محمد بن يعقوب، أبلغ فيما يرويه، وأصدق في الدراية (10) ".
|
(١) له ترجمة في تنقيح المقال ج ٣ ص ١٧٩.
(٢) له ترجمة في المرجع نفسه ج ٣ ص ٢٨٦.
(٣) الرجال للنجاشي ص ٢٦٦.
(٤) خلاصة الأقوال ص ٧١.
(٥) الرجال لابن داود، ظهر الورقة ٤٨.
(٦) الفهرست للشيخ الطوسي ص ١٣٥.
(٧) الرجال للشيخ الطوسي، ظهر الورقة ١١٩.
(٨) معالم العلماء ص ٨٨.
(٩) كشف المحجة ص ١٥٨.
(١٠) فرج المهموم ص ٩٠.
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة المقدمة ٢٠
| 20
| 1
|
وقال ابن الأثير: ".. وهو من أئمة الامامية وعلمائهم (1) ".
وقال أيضا " - وقد عده من مجددي الامامية على رأس المائة الثالثة -:
" أبو جعفر محمد بن يعقو الرازي، الامام على مذهب أهل البيت، عالم في مذهبهم، كبير، فاضل عندهم مشهور... (2) ".
وعده الطيبي من مجددي الأمة على رأس تلك المائة: قال: ".. ومن الفقهاء...
أبو جعفر الرازي الامامي (3) ".
وقال ابن حجر: " وكان من فقهاء الشيعة، والمصنفين على مذهبهم (4) ".
وقال أيضا ": ".. أبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني، من رؤساء فضلاء الشيعة، في أيام المقتدر (5) ".
وقال الفيروزآبادي: ".. محمد بن يعقوب الكليني، من فقهاء الشيعة (6) ".
وقال الشيخ حسين بن عبد الصمد الحارثي الهمداني: "... محمد بن يعقوب الكليني - ره - شيخ عصره في وقته، ووجه العلماء والنبلاء، كان أوثق الناس في الحديث وأنقدهم له أعرفهم به (7) ".
وقال القاضي الشوشتري: " رئيس المحدثين الشيح الحافظ (8) ".
وقال المولى خليل بن الغازي القزويني: " اعترف المؤالف والمخالف بفضله،
|
(١) كامل ابن الأثير ج ٨ ص ١٢٨ في حوادث سنة ٣٢٨.
(٢) منتهى المقال ص ٢٩٨، وروضات الجنات ص ٥٥١، ولؤلؤة البحر بن ص ٢٣٧، والوجيزة للبهاء العاملي ص ١٨٤، نقلا من جامع الأصول.
(٣) روضات الجنات ص ٥٥١ نقلا من شرح مصابيح البغوي للطيبي.
(٤) لسان الميزان ج ٥ ص ٤٣٣.
(٥) روضات الجنات ص ٥٥١ نقلا من التبصير.
(٦) القاموس المحيط ج ٤ ص ٢٦٥ (ك ل ن).
(7) وصول الاختيار ص 69.
(8) مجالس المؤمنين ص 194.
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة المقدمة ٢١
| 21
| 1
|
قال أصحابنا: وكان أوثق الناس في الحديث وأثبتهم، وأغورهم في العلوم (1) ".
وقال محمد تفي المجلسي: " والحق أنه لم يكن مثله، فيما رأيناه في علمائنا، وكل من يتدبر في أخباره، وترتيب كتابه، يعرف أنه كان مؤيدا من عند الله - تبارك وتعالى - جزاه الله عن الاسلام والمسلمين، أفضل جزاء المحسنين (2) ".
وقال محمد باقر المجلسي: " الشيخ الصدوق، ثقة الاسلام، مقبول طوائف الأنام ممدوح الخاص والعام، محمد بن يعقوب الكليني (3) ".
وقال الميرزا عبد الله الأفندي: ثقة الإسلام، هو في الأغلب يراد منه أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني، الرازي، صاحب الكافي وغيره، الشيخ الأقدم المسلم بين العامة والخاصة والمفني لكلا الفريقين (4) ".
وقال الشيخ حسن الدمستاني: " ثقة الاسلام. وواحد الأعلام، خصوصا " في الحديث فإنه جهينة الأخبار وسابق هذا المضمار، الذي لا يشق له غبار، ولا يعثر له على عثار (5) ".
وقال السيد محمد مرتضى الزبيدي: ".. من [فقهاء الشيعة] (6) ورؤساء فضلائهم، في أيام المقتدر (7) ".
وقال المحدث النيسابوري في كتاب منية المرتاد في ذكر نقاة الاجتهاد، " ومنهم، ثقة الإسلام، قدوة الأعلام، والبدر التمام، جامع السنن والآثار، في حضور سفراء الامام، عليه أفضل السلام، الشيخ أبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني الرازي محيي
|
(١) الشافي: الورقة ٢ ب.
(٢) شرح مشيخة من لا يحضره الفقيه، الورقة ٢٦٧ ب.
(٣) مرآة العقول ج ١ ص ٣.
(٤) رياض العلماء ص ٢٢٦.
(٥) الانتخاب الجيد، الورقة ١٣٧ " باب الكفارة عن خطأ المحرم ".
(٦) ما بين المضادتين قول الفيروزآبادي، " راجع القاموس المحيط ج ٤ ص ٢٦٥.
(٧) تاج العروس ج ٩ ص ٣٢٢.
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة المقدمة ٢٢
| 22
| 1
|
طريقة أهل البيت على رأس المائة الثالثة.. (1) ".
وقال الشيخ أسد الله الشوشتري ".. ثقة الإسلام. وقدوة الأنام. وعلم الأعلام، المقدم المعظم عند الخاص والعام. الشيخ أبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني (2) ".
وقال السيد أحمد الحسيني ":
" كذا الصدوق ثقة الاسلام * وقدوة الأماثل الأعلام نور المهيمن الذي لا يخبو * وصارم العلم الذي لا ينبو العالم العلامة السامي المحل * أعني الكليني بن يعقوب الاجل " (3) وقال أيضا ":
" والشيخ والصدوق والكليني * وكلهم عدل بغير مين " (4) وقال:
" واسم الكليني محمد الأبر * سليل يعقوب المعظم الخطر " (5) وقال السيد محمد باقر الخوانساري: " هو في الحقيقة أمين الإسلام، وفي الطريقة دليل الأعلام، وفي الشريعة جليل الأقدام، ليس في وثاقته لأحد كلام، ولا في مكانته عند أئمة الأنام (6) ".
|
(1) روضات الجنات ص 553.
(2) مقابس الأنوار ص 6.
(3) الأرجوزة المختصرة، الورقة 76 ب.
(4) المرجع المذكور، الورقة 89 أ.
(5) المرجع المذكور الورقة 109 ب.
(6) روضات الجنات ص 522.
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة المقدمة ٢٣
| 23
| 1
|
* (تآليفه) * 1 - كتاب تفسير الرؤيا (1).
2 - كتاب الرجال (2).
3 - كتاب الرد على القرامطة (3).
4 - كتاب الرسائل (4)، رسائل الأئمة عليهم السلام (5) (6).
5 - كتاب الكافي (7).
6 - كتاب ما قيل في الأئمة - عليهم السلام - من الشعر (8).
* (الكافي) * كان هذا الكتاب معروفا " بالكليني (9)، ويسمى أيضا " الكافي (10) قال الكليني " وقلت، إنك تحب أن يكون عندك كتاب كاف، يجمع من جميع فنون علم الدين، ما يكتفي به المتعلم، ويرجع إليه المسترشد، ويأخذ منه من يريد علم
|
(١) الفهرست للطوسي ص ١٣٥ وفى الرجال للنجاشي ص ٢٦٧، ومعالم العلماء ص ٨٨: تعبير الرؤيا، وراجع الذريعة ج ٤ ص ٢٠٨.
(٢) الرجال للنجاشي ص ٢٦٧.
(٣) الرجال للنجاشي ص ٢٦٧، والفهرست للطوسي ص ١٣٥. ومعالم العلماء ص ٨٨ وكشف الحجب والأستار ص ٤٤٢.
(٤) الفهرست للطوسي ص ١٣٥، ومعالم العلماء ص ٨٨ وكشف الحجب ص ٢٩١.
(٥) الرجال للنجاشي ص ٢٦٧.
(٦) نقل منه السيد رضى الدين ابن طاووس في كشف المحجة ص ١٥٣، ١٥٩.
١٧٣، ١٨٩.
(٧) راجع كشف الحجب والأستار ص ٤١٨ - ٢٠.
(٨) الرجال للنجاشي ص ٢٦٧.
(٩) الرجال للنجاشي ص ٢٦٦، (١٠) الرجال للنجاشي ص ٢٦٦، والفهرست للطوسي ص ١٣٥، ومعالم العلماء ص ٨٨.
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة المقدمة ٢٤
| 24
| 1
|
الدين، والعمل به بالآثار الصحيحة. عن الصادقين عليهم السلام - (1) " وقد يسر الله له تأليف هذا الكتاب الكبير في عشرين سنة (2) " وقد سأله بعض الشيعة من البلدان النائية تأليف كتاب الكافي لكونه بحضرة من يفاوضه ويذاكره. ممن يثق بعلمه " (3) ويعتقد بعض العلماء أنه " عرض على القائم - صلوات الله عليه - فاستحسنه (4) " و قال: " كاف لشيعتنا (5) ".
روى الكليني " عمن لا يتناهى كثرة من علماء أهل البيت عليهم السلام ورجالهم ومحدثيهم (6) فكتابه خلاصة آثار الصادقين عليهم السلام وعيبة سننهم القائمة.
وقد كان شيوخ أهل عصره يقرؤونه عليه، ويروونه عنه، سماعا " وإجازة (7).
كما قرؤوه على تلميذه أبي الحسين أحمد بن أحمد الكوفي الكاتب (8) ورواه جماعة من أفاضل رجالات الشيعة عن طائفة من كلمة حملته، ومن رواته الأقدمين: النجاشي (9).
|
(١) أصول الكافي ص ٨.
(٢) الرجال للنجاشي ص ٢٦٦.
(٣) روضات الجنات ٥٥٣ نقلا من منية المرتاد في ذكر نقاة الاجتهاد للمحدث النيسابوري.
(٤) راجع منتهى المقال ص ٢٩٨، والصافي مج ١ ص ٤. ومستدرك الوسائل ج ٣ ص ٥٣٢ - ٣ ونهاية الدراية ص ٢١٩ لنقد هذا المأثور.
(٥) روضات الجنات ص ٥٥٣ نقلا من سنية المرتاد وكأنها قصة روائية.
(٦) بحار الأنوار ج ٢٥ ص ٦٧ " إجازة المحقق الكركي " ومقابس الأنوار ص ٧ (٧) الرجال للنجاشي ص ١٦٧ والاستبصار ج ٢ ص ٣٥٣.
(8) الرجال للنجاشي ص 267.
(9) الرجال للنجاشي ص 167.
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة المقدمة ٢٥
| 25
| 1
|
والصدوق (1) وابن قولويه (2)، والمرتضى (3) والمفيد (4) والطوسي (5)، والتلعكبري (6) والزراري (7) وابن أبي رافع (8) وغيرهم.
وقد ظل حجة المتفقهين عصورا " طويلة، ولا يزال موصول الإسناد والرواية، مع تغير الزمان، وتبدل الدهور.
وقد اتفق أهل الإمامة وجمهور الشيعة، على تفضيل هذا الكتاب والأخذ به، والثقة بخبره، والاكتفاء بأحكامه، وهم مجمعون على الإقرار بارتفاع درجته وعلو قدره - على أنه - القطب الذي عليه مدار روايات الثقات المعروفين بالضبط والاتقان إلى اليوم وهو عندهم " أجمل وأفضل (9) من سائر أصول الأحاديث.
* (الثناء عليه) * قال الشيخ المفيد: ".. الكافي، وهو من أجل كتب الشيعة، وأكثرها فائدة (10) ".
وقال الشهيد محمد بن مكي في إجازته لابن الخازن: ".. كتاب الكافي في الحديث
|
(١) الوافي ج ٣ ص ١٤٩ من الخاتمة، ومستدرك الوسائل ج ٣ ص ٦٦٦، وتفصيل وسائل الشيعة ج ٣ ص ٥١٦.
(٢) الرجال للنجاشي ٢٦٧.
(٣) مقابس الأنوار ص ٧.
(٤) تفصيل وسائل الشيعة ج ٣ ص ٥١٩.
(٥) راجع تهذيب الأحكام ج ٢ ص ٤٨٠، والاستبصار ج ٢ ص ٢٥٣ وتفصيل وسائل الشيعة ج ٣ ص ٥١٩، وخلاصة الأقوال ص ١٣٦.
(٦) الفهرست للطوسي ص ١٣٦.
(٧) الفهرست للطوسي ص ١٣٩.
(٨) الفهرست للطوسي ص 135.
(9) كشف المحجة ص 159.
(10) تصحيح الاعتقاد ص 27.
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة المقدمة ٢٦
| 26
| 1
|
الذي لم يعمل الإمامية مثله (1) ".
وقال المحقق علي بن عبد العالي الكركي في إجازته للقاضي صفي الدين عيسى: " الكتاب الكبير في الحديث، المسمي بالكافي، الذي لم يعمل مثله...
وقد جمع هذا الكتاب من الأحاديث الشرعية، والأسرار الدينية، مالا يوجد في غيره (2) ".
وقال أيضا " - في إجازته لأحمد بن أبي جامع العاملي - " الكافي في الحديث الذي لم يعمل الأصحاب مثله (3) ".
وقال الفيض: " الكافي... أشرفها وأوثقها وأتمها وأجمعها، لاشتماله على الأصول من بينها، وخلوه من الفضول وشينها (4) ".
وقال الشيخ علي بن محمد بن حسن بن الشهيد الثاني: " الكتاب الكافي والمنهل العذب الصافي. ولعمري، لم ينسج ناسج على منواله، ومنه يعلم قد منزلته (5) و جلالة حاله (6) ".
وقال المجلسي، كتاب الكافي.. أضبط الأصول وأجمعها، وأحسن مؤلفات الفرقة الناجية، وأعظمها (7) ".
وقال المولى محمد أمين الاسترآبادي في الفوائد المدنية " وقد سمعنا عن مشائخنا وعلمائنا أنه لم ينصف في الاسلام كتاب يوازيه أو يدانيه (8) ".
وقال بعض الأفاضل: " اعلم أن الكتاب الجامع للأحاديث، في جميع فنون
|
(١) بحار الأنوار ج ٢٥ ص ٦٧.
(٢) بحار الأنوار ج ٢٥ ص ٦٧.
(٣) بحار الأنوار ج ٢٥ ص ٦٣.
(٤) الوافي ج ١ ص ٦ طبعة طهران ١٣٢٤ (٥) منزلته، أي: منزلة الكليني، مؤلفه.
(٦) الدر المنظوم ورقة ١ ب.
(٧) مرآة العقول ج ١ ص ٣.
(٨) مستدرك الوسائل ج ٣ ص ٥٣٢.
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة المقدمة ٢٧
| 27
| 1
|
العقائد، والأخلاق، والآداب، والفقه - من أوله إلى آخره - مما لم يوجد في كتب أحاديث العامة. وأنى لهم بمثل الكافي في جميع فنون الأحاديث، وقاطبة أقسام العلوم الإلهية، الخارجة من بيت العصمة ودار الرحمة (1) ".
وهو ".. يحتوي على مالا يحتوي غيره، مما ذكرناه، من العلوم حتى أن فيه ما يزيد على ما في الصحاح الست للعامة متونا " وأسانيد (2) " فإن عدة أحاديث الكافي 16199 حديثا " (3) وجملة ما في كتاب البخاري الصحيح 7275 حديثا "، بالأحاديث المكررة، وقد قيل: " إنها بإسقاط المكررة 4000 حديث (4) ".
قال ابن تيمية: إن أحاديث البخاري ومسلم سبعة آلاف حديث وكسر (5).
* (مزيته) * خصائص الكافي التي لا تزال تحث على الاهتمام به كثيرة، منها:
أن مؤلفه كان حيا " في زمن سفراء المهدي عليه السلام، قال السيد ابن طاووس:
" فتصانيف هذا الشيخ محمد بن يعقوب، ورواياته في زمن الوكلاء المذكورين، يجد طريقا " إلى تحقيق منقولاته (6) ".
وهو " ملتزم في الكافي أن يذكر في كل حديث إلا نادرا " جميع سلسلة السند بينه وبين المعصوم وقد يحذف صدر السند ولعله لنقله عن أصل المروي عنه، من غير
|
(١) نهاية الدراية ص ٢١٨ - ٩.
(٢) وصول الأخيار ص ٧٠ وذكرى الشيعة ص ٦.
(٣) نهاية الدراية ص ٢١٩، ولؤلؤة البحرين ص ٢٣٨ أقول: وأما حسب ما رقم في هذه الطبعة فهي ١٥١٧٦ حديثا ولعلهم عدوا أسانيدها المكررة فبلغت ١٦١٩٩ حديثا.
(٤) منهاج السنة ج ٤ ص ٥٩.
(٥) مقدمة ابن الصلاح ص ١٠، وراجع نهاية الدراية ص ٢٢٠، وكشف الظنون ج ١ ص ٥٤٣ (٤.
(٦) كشف الحجة ص ١٥٩. وراجع مستدرك الوسائل ج ٣ ص ٥٣٢ - 3، و ص 546، والشافي، ورقة 2 ب.
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة المقدمة ٢٨
| 28
| 1
|
واسطة، أو لحوالته على ما ذكره قريبا، وهذا في حكم المذكور (1) ".
" ومما يعلم في هذا المقام نقلا " عن بعض محققينا الأعلام، أن من طريقة الكليني - ره - وضع الأحاديث المخرجة، الموضوعة على الأبواب، على الترتيب بحسب الصحة والوضوح. ولذلك أحاديث أواخر الأبواب في الأغلب - لا تخ (2) من إجمال وخفاء (3) ".
وقد أسلفت إيراد كونه جمع فنون العلوم الإلهية، واحتوى على الأصول و الفروع، وأنه يزيد على ما في الصحاح الستة. عد عن التأني في تأليفه الذي بلغ عشرين سنة. قال الوحيد البهبهاني: " ألا ترى أن الكليني - ره - مع بذل جهده في مدة عشرين سنة، ومسافرته إلى البلدان والأقطار، وحرصه في جمع آثار الأئمة، وقرب عصره إلى الأصول الأربعمائة والكتب المعلول عليها، وكثرة ملاقاته، و مصاحبته مع شيوخ الإجازات، والماهرين في معرفة الأحاديث ونهاية شهرته في ترويج المذهب، وتأسيسه... (4) ".
وقال السيد حسن الصدر: " ومنها اشتماله على الثلاثيات.. (5) " " ومنها أنه غالبا "، لا يورد الأخبار المعارضة. بل يقتصر على ما يدل على الباب الذي عنونه، وربما ذل ذلك على ترجيحه لما ذكر، على ما لم ذكر (6)، (7) ".
|
(١) الوافي ج ١ ص ١٣.
(٢) لا تخ: أي، لا تخلو.
(٣) روضات الجنات ص ٥٥٣، ونهاية الدراية ص ٢٢٢.
(٤) نهاية الدراية ص ٢٢٠.
(٥) نهاية الدراية ص ٢٢٠ - ١.
(٦) نهاية الدراية ص ٢٢٢.
(7) وراجع للزيادة المرجع نفسه ص 219 -.
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة المقدمة ٢٩
| 29
| 1
|
* (شروحه (1)) * وهي كثيرة، منها:
1 - جامع الأحاديث والأقوال، للشيخ قاسم بن محمد بن جواد بن الوندي المتوفى بعد سنة 1100 ه (2).
2 - الدر المنظوم من كلام المعصوم، للشيخ علي بن محمد بن الحسن بن زين الدين الشهيد الثاني العاملي الجبعي، المتوفى سنة 1104 ه. وهو مخطوط، و منه نسخة (3) بخزانة كتب السيد محمد المشكاة الموقوفة بجامعة طهران.
3 - الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية (4) لمحمد باقر الداماد الحسيني، المتوفى ص 1040 ه. وهو مطبوع سنة 1311 ه بطهران.
4 - الشافي. للشيخ خليل بن الغازي القزويني، المتوفى سنة 1089 ه.
وهو مخطوط، ومنه نسخة (5) بخزانة كتب السيد محمد المشكاة.
5 - شرح الميرزا رفيع الدين محمد النائيني، المتوفى سنة 1082 ه (6).
6 - شرح المولى صدرا. الشيرازي، المتوفى سنة 1050 ه (7).
7 - شرح محمد أمين الاسترآبادي الأخباري. المتوفى سنة 1036 ه (8) 8 شرح المولى محمد صالح المازندراني، المتوفى سنة 1080 ه (9) وهو - عند
|
(١) راجع للزيادة، باب الكاف، وباب " شرح " من الذريعة، المخطوطة، (٢) الذريعة ج ٥ ص ٣٩ - ٤٠.
(٣) برقم ٩٢٦، وراجع الذريعة ج ٦ ص ١٨٣ و ج ٨ ص ٧٩: وكشف الحجب والأستار ص ٢١٢، ص ٣٤٨.
(٤) وراجع كشف الحجب والأستار ص ٢٩٣، ص ٣٤٨.
(٥) برقم ٩١٥، وراجع كشف الحجب والأستار ص ٣١٦، ٣٤٨.
(٦) كشف الحجب والأستار ص ٣٤٨.
(٧) كشف الحجب والأستار ص ٣٤٧ (٨) كشف الحجب والأستار ص ٣٤٨.
(٩) كشف الحجب والأستار ص ٣٤٧ - 8.
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة المقدمة ٣٠
| 30
| 1
|
أفاضل المتفقهين - من خيار الشروح.
9 - كشف الكافي، لمحمد بن محمد الملقب شاه محمد الاصطهباناتي الشيرازي، من أفاضل أوائل القرن الثاني عشر (1) ألفه للشاه السلطان حسين الموسوي الصفوي.
وهو مخطوط، ومنه نسخة (2) بخزانة كتب السيد محمد المشكاة.
10 - مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول (3) لمحمد باقر بن محمد تقي المجلسي المتوفى سنة 1110 ه. وهو مطبوع سنة 1321 ه بطهران، في 4 مجلدات ضخمة.
11 - هدى العقول في شرح أحاديث الأصول، لمحمد بن عبد علي بن محمد بن أحمد بن علي بن عبد الجبار، القطيفي، من علماء أوائل القرن الثالث عشر، وهو مخطوط، ومنه نسخة في خزانة كتب مدرسة عالي سپهسالار (4).
12 - الوافي، للفيض الكاشاني (5) المتوفى سنة 1091 ه وهو مطبوع سنة 1310 و 1324 ه بطهران في 3 مجلدات.
|
(١) له ترجمة في ريحانة الأدب ج ٢ ص ٢٩٥.
(٢) برقم ٦٣٤.
(٣) وراجع كشف الحجب والأستار ص ٣٤٨، ص ٥٠٠.
(٤) رقم ١٧٠٠، راجع بروكلمن ج ١ ص ١٨٧، وفهرست كتابخانه مدرسه عالي سپهسالار ١ ص ٢٦٠ - ١.
(٥) وراجع كشف الحجب والأستار ص ٥٩٨. وللوافي شرح ألفه السيد بحر العلوم المتوفى سنة ١٢١٢ ه. راجع مستدرك الوسائل ج ٣ ص ٥٣٩.
ولطائفة من العلماء حواش على الوافي منهم:
أ - السيد إبراهيم بن محمد القمي (راجع الذريعة ج ٦ ص ٢٢٩) ب - الميرزا حسن بن عبد الرزاق اللاهيجي القمي، المتوفى سنة ١١٢١ ه (راجع الذريعة ج ٦ ص ٢٢٩).
ج - الميرزا عبد الله الأفندي، المتوفى سنة ١١٣١ ه (راجع الذريعة ج ٦ ص ٢٢٩).
د - السيد عبد الله بن نور الدين الجزائري، المتوفى سنة ١١٧٣ ه (راجع الذريعة ج ٦ ص ٢٢٩).
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة المقدمة ٣١
| 31
| 1
|
* (تعاليقه وحواشيه (1)) * وهي كثيرة جدا "، منها:
1 - حاشية الشيخ إبراهيم بن الشيخ قاسم الكاظمي. الشهير بابن الوندي (2) 2 - حاشية أبي الحسن الشريف الفتوني العاملي، المتوفى سنة 1138 ه (3).
3 - حاشية السيد المير أبي طالب بن الميرزا بيك الفندرسكي من أفاضل أوائل القرن الثاني عشر (4).
4 - حاشية الشيخ أحمد بن إسماعيل الجزائري، المتوفى سنة 1149 ه (5).
5 - حاشية السيد بدر الدين أحمد الأنصاري العاملي، تلميذ البهاء العاملي (6).
6 - حاشية محمد أمين بن محمد شريف الاسترآبادي الأخباري. المتوفى سنة 1036 ه (7).
7 - حاشية محمد باقر بن محمد تقي المجلسي (8).
|
ه فضل الله بن محمد شريف (راجع الذريعة ج ٦ ص ٢٢٩ - ٣٠).
و - السيد محسن الأعرجي الكاظمي، المتوفى سنة ١٢٢٧ ه (راجع الذريعة ج ٦ ص ٢٣٠).
ز - محمد باقر بن محمد أكمل البهبهاني المتوفى سنة ١٢٠٦ ه (راجع كشف الحجب والأستار ص ١٩١، والذريعة ج ٦ ص ٢٢٩).
ح - الفيض نفسه (راجع الذريعة ج ٦ ص ٢٣٠) (١) راجع الذريعة ج ٦ ص ١٧٩ - ٨٤.
(٢) الذريعة ج ٦ ص ١٨٠.
(٣) الذريعة ج ٦ ص ١٨٠.
(٤) الذريعة ج ٦ ص ١٨١.
(٥) الذريعة ج ٦ ص ١٨٠.
(٦) الذريعة ج ٦ ص ١٨١، وكشف الحجب والأستار ص ١٨٤.
(٧) الذريعة ج ٦ ص ١٨١.
(٨) الذريعة ج ٦ ص ١٨١ وكشف الحجب والأستار ص ١٨٥.
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة المقدمة ٣٢
| 32
| 1
|
8 - حاشية محمد باقر الداماد الحسيني (1).
9 - حاشية محمد حسين بن يحيى النوري، تلميذ المجلسي (2).
10 - حاشية حيدر علي بن الميرزا محمد بن حسن الشيرواني (3).
11 - حاشية المولى رفيع الجيلاني. المعروفة بشواهد الإسلام (4).
12 - حاشية السيد شبر بن محمد بن ثنوان الحويزي، النجفي (5).
13 - حاشية السيد نور الدين علي بن أبي الحسن الموسوي العاملي - المتوفى سنة 1068 ه (6).
14 - حاشية الشيخ زين الدين أبي الحسن علي بن الشيخ حسن صاحب المعالم (7).
15 - حاشية الشيخ علي الصغير بن زيد الدين بن محمد بن الحسن بن زيد الدين الشهيد الثاني (8).
16 - حاشية الشيخ علي الكبير بن محمد بن الحسن بن زيد الدين الشهيد الثاني (9).
17 - حاشية الشيخ قاسم بن محمد بن جواد الكاظمي، المشهور بابن الوندي.
المتوفى بعد سنة 1100 ه (10).
|
(١) الذريعة ج ٦ ص ١٨٢ (٢) الذريعة ج ٦ ص ١٨٢.
(٣) الذريعة ج ٦ ص ١٨٢.
(٤) الذريعة ج ٦ ص ١٨٢ (٥) الذريعة ج ٦ ص ١٨٢.
(٦) الذريعة ج ٦ ص ١٨٢.
(٧) الذريعة ج ٦ ص ١٨٢ - ٣ (٨) الذريعة ج ٦ ص ١٨٣ (٩) الذريعة ج ٦ ص ١٨٣ (١٠) الذريعة ج ٦ ص ١٨٣
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة المقدمة ٣٣
| 33
| 1
|
18 - حاشية الشيخ محمد بن الحسن بن زين الدين الشهيد الثاني. المعروف بالشيخ محمد السبط العاملي المتوفى سنة 1030 ه (1).
19 - حاشية الميرزا رفيع الدين محمد بن حيد النائيني، المتوفى سنة 1080 ه (2) (3).
20 - حاشية الشيخ محمد بن قاسم الكاظمي (4).
21 - حاشية نظام الدين بن أحمد الدشتكي (؟).
* (ترجمة بالفارسية) * - 1 تحفة الأولياء، لمحمد علي بن الحاج محمد حسن الأردكاني، المعروف بالنحوي تلميذ السيد بحر العلوم. وهو مخطوط، ومنه نسخة (6) بخزانة كتب السيد محمد المشكاة.
2 - الصافي شرح أصول الكافي (7) للشيخ خليل بن الغازي القزويني، وهو مطبوع سنة 1308 ه / 1891 بلكهنو في مجلدين ضخمين.
3 - شرح فروع الكافي. له أيضا "، وهو مخطوط في عدة مجلدات ومنه نسخة (8).
بخزانة كتب السيد محمد المشكاة.
|
(١) الذريعة ج ٦ ص ١٨٣ - ٤ وكشف الحجب والأستار ص ١٨٤.
(٢) الذريعة ج ٦ ص ١٨٤، وكشف الحجب والأستار ص ١٨٤.
(٣) وللأمير محمد معصوم القزويني، المتوفى سنة ١٠٩١ ه. حاشية على هذه الحاشية.
راجع الذريعة ج ٦ ص ٨٠.
(٤) الذريعة ج ٦ ص ١٨٤.
(٥) الذريعة ج ٦ ص ١٨٤.
(٦) برقم ٦٣٤.
(٧) وراجع كشف الحجب والأستار ص ٣٤٨، ص 365.
(8) برقم 671 - 682، 914.
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة المقدمة ٣٤
| 34
| 1
|
* (شروح بعض أحاديثه) * 1 - حثيث الفلجة في شرح حديث الفرجة (1) للسيد بهاء الدين محمد بن محمد باقر الحسني المختاري. النائيني، السبزواري، الأصفهاني، من علماء أوائل القرن الثاني عشر (2).
ولهذا الحديث شروح كثيرة (3).
2 - هداية النجدين وتفصيل الجندين، رسالة في شرح حديث الكافي في جنود العقل وجنود الجهل (4) للسيد حسن الصدر المتوفى سنة 1354 ه (5).
* (اختصاره) * اختصر الكافي، محمد جعفر بن محمد صفي الناعسي الفارسي. ومن هذا المختصر نسخة (6) (مخطوطة سنة 1273) بخزانة كتب السيد محمد المشكاة.
|
(١) راجع أصول الكافي ج ١ ص ٨٠ - ١ " الحديث ٥ من كتاب التوحيد، باب حدوث العالم ".
(٢) الذريعة ج ٦ ص ٢٤٨.
(٣) راجع الذريعة ج ٦ هامش ٢٤٨.
(٤) راجع أصول الكافي ج ١ ص ٢٠ - 23 " الحديث 14 من كتاب العقل والجهل.
(5) تأسيس الشيعة ص 17.
(6) قوامها 65 ورقة راجع ورقة 298 ب - 363 ب من نسخة الكافي ذات العدد 630 بخزانة كتب السيد محمد المشكاة.
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة المقدمة ٣٥
| 35
| 1
|
* (تحقيقه) * عنى كثير من الأقدمين والمتأخرين بتحقيق بعض أمور الكافي: ومن آثارهم:
1 - الرواشح السماوية في شرح أحاديث الإمامية، للداماد (1).
2 - رموز التفاسير الواقعة في الكافي والروضة، لمولى خليل بن الغازي القزويني (2).
3 - نظام الأقوال في معرفة الرجال، رجال الكتب الأربعة، لنظام الدين محمد بن الحسين القرشي الساوجي (ظ؟) (3) تلميذ الشيخ البهاء العاملي " ذكر فيه أسماء الذين روى عنهم المحمدون الثلاثة، من الكتب الأربعة، أو ذكر واحدا " من أصحابنا، وقال: إنه ثقة أو عالم أو فاضل، أوما شابه ذلك. أو قال: روى عن أحد وروى عنه أحد " (4).
4 - جامع الرواة (5) لحاجي محمد الأردبيلي تلميذ المجلسي.
5 - رسالة الأخبار والاجتهاد، في صحة أخبار الكافي لمحمد باقر بن محمد أكمل البهبهاني (6).
6 - معرفة أحوال العدة الذين يروي عنهم الكليني، للسيد حجة الإسلام محمد باقر الشفتي الإصفهاني المتوفى سنة 1260 ه طبع مع مجموعته الرجالية ص 114 - 25 بطهران سنة 1314 ه (7).
|
(١) راجع ص ٣٠ من هذه الرسالة.
(٢) روضات الجنات ص ٢٦٧.
(٣) أحوال واشعار فارسي شيخ بهائي ص ٨٨.
(٤) كشف الحجب والأستار ص ٥٨٢.
(٥) الذريعة ج ٥ ص ٥٤ - ٧.
(٦) مستدرك الوسائل ج ٣ ص ٥٣٦.
(٧) الذريعة ج ٤ ص ٥٧
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة المقدمة ٣٦
| 36
| 1
|
7 - الفوائد الكاشفة عن سلسلة مقطوعة وأسماء في بعض أسانيد الكافي مستورة للسيد محد حسين الطباطبائي التبريزي (1).
قال في مقدمته: " لما كان بعض الرواة بين ثقة الاسلام الشيخ أبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني وبين بعض من روى عنه من الأصحاب، كأحمد بن محمد بن عيسى.
وأحمد بن محمد بن خالد، وسهل بن زياد، غير مذكورين في كتابه المسمى بالكافي.
مشيرا " إليهم فيه، بعدة من أصحابنا، فأحببت توضيحا "، بل لزوما، حيث يحتاج العلم بالرواية إلى معرفة أحوال الراوي. من الصحة وغيرها من الأوصاف، أن أكتب رسالة جامعة لما وصل إلينا من أسمائهم. وجامعة لأحوالهم، ووافية لبيان أوصافهم، ليكون الطالب العامل بها على بصيرة " (2).
8 - ترجمة علي بن محمد المبدوء به بعض أسانيد الكافي، للشيخ الميرزا أبي المعالي ابن الحاج محمد إبراهيم بن الحاج محمد حسن الكاخي الخراساني الإصفهاني، الكلباسي المتوفي سنة 1315 ه (3).
9 - البيان البديع في أن محمد بن إسماعيل المبدوء به في أسانيد الكافي إنما هو
|
(١) هو محمد حسين بن الحاج الميرزا على أصغر شيخ الاسلام بن الميرزا محمد تقي القاضي الطباطبائي الحسنى التبريزي من آل شيخ الا سالم سراج الدين عبد الوهاب الطباطبائي كان من أفاضل تلاميذ صاحب الجواهر، والشيخ موسى آل كاشف الغطاء.
والمولى محمد جعفر الاسترآبادي، وقد أجازوا له ورد النجف سنة ١٢٤٤ ه. ولبث فيها سنين، ثم رجع إلى تبريز، وتوفى بها سنة ١٢٩٤ ه عن أكثر من ثمانين سنة، ودفن بالنجف، له تآليف منها: ١ - منهج الرشاد في شرح الارشاد في الفقه كمل منه طائفة من " مباحث العبادات " في نحو من ١٢ مجلدا ".
٢ - رسالة في الجماعة ٣ - حاشية على القوانين في الأصول ٤ - رسالة في حجية الظن الخاص.
٥ - رسالة في سند فقه الامام ٦ - الفوائد الكاشفة عن سلسلة مقطوعة وأسماء في بعض أسانيد الكافي مستورة.
٧ - سند الفقه. ٨ - المشيخة المرتبة.
(٢) الفوائد الكاشفة، ورقة ١ ب.
(٣) الذريعة ج ٤ ص ١٦١.
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة المقدمة ٣٧
| 37
| 1
|
بزيع (1) للسيد حسن الصدر المتوفى 11 ربيع الأول سنة 1354 ه (2).
10 - رجال الكافي. جداول لفقيه آل محمد ورئيس الطائفة، شيخ علماء قم اليوم (*) الحاج السيد حسين الطباطبائي البروجردي، وهو مخطوط، سمعت به.
أما عدد أحاديث الكافي (3) وتحقيق رجاله. واختلاف رواته. وأسناده، فقد عنى بها أكثر علماء، الحديث والطبقات في المشيخات وكتب الرجال (4).
* (طبعاته) * طبع الكافي عدة مرار (5) منها:
أصول الكافي:
شيراز (؟) سنة 1278 ه.
تبريز سنة 1281 ه في 494 صفحة (6).
طهران سنة 1311 ه في 627 صفحة مع حواش في الهامش.
طهران سنة 1311 ه في 468 صفحة مع حواش أيضا ".
|
(١) هذا رأى السيد حسن الصدر (ظ؟) أما أكثر علماء الرجال، فيرون أنه أبو الحسين محمد بن إسماعيل النيسابوري بندفر، راجع توضيح المقال ص ٢٧، والوافي ج ١ ص ١٠ والرواشح السماوية ص ٧٠ - ٤ وتنقيح المقال ج ٣ ص ٩٥ - ٩ من الخاتمة.
(٢) تأسيس الشيعة ص ١٨.
* [وقد توفى - رضوان الله عليه - صبيحة يوم الخميس لاثنى عشر يوما " خلون من شهر شوال سنة ١٣٨٠ ه].
(٣) راجع - مثلا، منتهى المقال ص ٣٧٠ وتوضيح المقال ص ٢١ - ٥، والوافي ج ١ ص ١٣ - ٥ عين الغزال ١٠ - ١١، ومستدرك الوسائل ج ٣ ص ٥٤١ - ٦.
وخلاصة الأقوال ص ١٣٣، وتنقيح المقال ج ٣ ص ٨٣ - ٤ من الخاتمة.
(٤) راجع الوافي ج ١ ص ١٠ - ١١، ومرآة العقول ج ١ ص ٣٩٦، ومستدرك الوسائل ج ٣ ص ٥٣٤ - 41.
(5) وراجع تكملة بروكلمن ج 1 ص 320.
(6) إلى آخر كتاب الايمان والكفر.
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة المقدمة ٣٨
| 38
| 1
|
[طهران سنة 1374 الطبعة الأولى من هذه الطبعة].
لكهنو سنة 1302 ر 1885.
فروع الكافي:
طهران سنة 1315 ه. في مجلدين توأم أولهما 427 صفحة، والآخر 375.
صفحة مع حراش في الهامش.
[طبع دار الكتب الإسلامية في خمس مجلدات].
لكهنو سنة 1302 / 1885.
الروضة:
طهران سنة 1303 ه في 142 صفحة (1)، مع تحف العقول، ومنهاج النجاة.
لكهنو سنة 1302 / 1885.
[طبع دار الكتب مستقلا "].
* (وفاته) * مات - كما يقول النجاشي - ببغداد سنة 329 ه. سنة تناثر النجوم (2) وتاريخ وفاته عند الشيخ الطوسي - سنة 328 (3) ثم وافق في كتاب الرجال (4) الذي ألفه من بعد، النجاشي.
وقال السيد رضي الدين ابن طاووس: " وهذا الشيخ محمد بن يعقوب كان حياته في زمن وكلاء المهدي عليه السلام - عثمان بن سعيد العمري، وولده أبي جعفر محمد وأبي القاسم حسين بن روح، وعلي بن محمد السمري - وتوفي محمد بن يعقوب قبل وفاة علي بن محمد السمري، لأن علي بن محمد السمري توفي في شعبان سنة 329 ه
|
(١) من ص ١٣٢ - ٢٧٤.
(٢) الرجال للنجاشي ص ٧٢٦، وخلاصة الأقوال ص ٧١.
(٣) الفهرست للشيخ الطوسي ص 136.
(4) الرجال للشيخ الطوسي ظهر الورقة 119.
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة المقدمة ٣٩
| 39
| 1
|
وهذا محمد بن يعقوب الكليني توفي ببغداد سنة 328 ه (1) " وذكر ابن الأثير (2).
وابن حجر (3) أنه توفي في تلك السنة.
وفي الوجيزة للشيخ البهاء العاملي: توفي ببغداد سنة 30 أو 329 (4) ".
والصحيح - عندي - أن تاريخ الوفاة هو شهر شعبان سنة 329 (5) والنجاشي أقدم وأقرب إلى عصر الكليني، وقد أيده الشيخ الطوسي، والعلامة الحلي، وهم أدرى من ابن الأثير وابن حجر بتواريخ علماء الشيعة، وهذا لا ينافي وفاته قبل علي بن محمد السمري الذي توفي في شعبان سنة 329 ه، وفاقا " للسيد ابن طاووس.
وصلى عليه محمد بن جعفر الحسني المعروف بأبي قيراط (6).
* (قبره ببغداد) * دفن الكليني بباب الكوفة بمقبرتها (7) في الجانب الغربي، وكان ابن عبدون (8) يعرف قبره (9) قال: " رأيت قبره في صراة الطائي، وعليه لوح مكتوب فيه اسمه،
|
(١) كشف المحجة ص ١٥٩.
(٢) كامل ابن الأثير ج ٨ ص ١٢٨ في حوادث سنة ٣٢٨ ه.
(٣) لسان الميزان ج ٥ ص ٤٣٣.
(٤) الوجيزة ص ١٨٤.
(٥) الرجال الشيخ الطوسي، الورقة ١٢٠ وراجع لؤلؤة البحرين ص ٢٣٧.
وقال في نخبة المقال ص ٩٨:
ثم أبو جعفر الكليني * هو ابن يعقوب بغير مين قد جمع الكافي بهذا النظم * وقد توفى لسقوط النجم (٦) الرجال النجاشي ص ٢٦٧ وخلاصة الأقوال ص ٧١.
(٧) الرجال للنجاشي ص ٢٦٧، والفهرست للطوسي ص ١٣٦، وخلاصة الأقوال ص ٧١.
(8) هو أبو عبد الله أحمد بن عبد الواحد بن أحمد بن البزاز، المعروف بابن عبدون، وابن الحاشر توفى سنة 423 ه. له ترجمة مفصلة في تنقيح المقال ج 2 ص 66 - 7 (9) الرجال للنجاشي ص 267.
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة المقدمة ٤٠
| 40
| 1
|
واسم أبيه (1) " " وقد درس (2) " في أواخر القرن الرابع الهجري (ظ؟) وقبره - اليوم - قائم في الجانب الشرقي، على شاطئ دجلة عند باب الجسر العتيق " جسر المأمون الحالي " بالقرب منه، على يسار الجائي من جهة المشرق، وهو قاصد الكرخ قال الميرزا عبد الله الأفندي: " قبره ببغداد ولكن ليس في المكان الذي يعرف الآن بقبره (3) ".
وقال محمد تقي المجلسي " قبره ببغداد في مولوي خانه، معروف بشيخ المشايخ ويزوره العامة والخاصة، وسمعت من جماعه من أصحابنا ببغداد، أنه قبر محمد بن يعقوب الكليني، وزرته هناك (4) ".
وقال الشيخ يوسف البحراني: " وقبر هذا الشيخ الآن، بل قبل هذا الزمان في بغداد مزار مشهور، وعلى قبة عالية (5) ".
وقال الشيخ أسد الله الشوشتري: ومزاره معروف الآن، قريبا " من الجسر (6) ".
وقال الشيخ عبد النبي الكاظمي: " المعروف فيما بين علمائنا، وأهل عصرنا، أن قبره في بغداد في مكان يقال له المولى خانه. قريبا " من باب الجسر، وقبره إلى الآن مشهور، يزوره الخاصة والعامة (7) ".
وقال السيد محمد باقر الخوانساري: " والقبر المطهر الموصوف، معروف في بغداد الشرقية، مشهور، تزوره الخاصة والعامة، في تكية المولوية، وعليه شباك من
|
(١) الفهرست للشيخ الطوسي ص ١٣٦.
(٢) الرجال للنجاشي ص ٢٦٧ نقلا عن ابن عبدون.
(٣) رياض العلماء ص ٢٢٦، وراجع هامش الفهرست للطوسي ص 136.
(4) شرح مشيخة من لا يحضره الفقيه، ورقة 267 ب (5) لؤلؤة البحرين ص 236.
(6) مقابس الأنوار ص 7.
(7) تكملة الرجال، ورقة 179 ب.
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة المقدمة ٤١
| 41
| 1
|
الخارج إلى يسار العابر من الجسر (1) ".
وحاول السيد محمد مهدي الإصفهاني، إثبات كون قبر الكليني في الجانب الشرقي (2)، وقد رد عليه الأستاذ الدكتور مصطفى جواد (3) وخطأ " أ القبر الذي قرب رأس الجسر من الشرق، هو قبر الكليني (4) ".
وقد تعود الشيعة زيارة هذا القبر الحالي، منذ قرون متعاقبة، معتقدين أن صاحبه هو الكليني، والفريقان مجتمعان على تعظيم هذا القبر، وتبجيل صاحبه و قصة نبش قبره سائرة (5).
وطريقة سلفنا، وآبائنا المتقدمين، واستمرار سيرتهم، في زيارة الموضع المعروف المنسوب إليه في " جامع الآصفية " قرب رأس الجسر من الشرق، يضطرنا إلى احترام هذا المزار ك " تمثال الجندي المجهول عند الأوربيين " وإن كان في الحقيقة لم يرمس فيه، وذلك، إحياء لذكره. وإخلاد لاسمه، و استبقاء له.
قال أبو علي: " وقبره - قدس سره - معروف في بغداد الشرقية - مش - (6) تزوره الخاصة والعامة، في تكية المولوية، وعليه شباك من الخارج، إلى يسار العابر من الجسر (7) ".
خادم أهل البيت حسين على محفوظ عفا الله عنه (1374)
|
(1) روضات الجنات ص 533.
(2) أحسن الوديعة ج 2 ص 226 - 8.
(3) مجلة العرفان مج 23 ج 4، ص 539 - 49.
(4) المرجع المذكور ص 549.
(5) راجع لؤلؤة البحرين ص 236 - 7، ومنتهى المقال ص 298، وروضات الجنات ص 553 (6) مش: أي مشهور.
(7) منتهى المقال ص 298
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة المقدمة ٤٢
| 42
| 1
|
مراجعنا في التعليق ورموزها 1 - مرآة العقول، للمجلسي - ره - [آت] 2 - الوافي، للفيض الكاشاني - ره - [في] 3 - شرح الكافي: للمولى صالح المازندراني - ره - [لح] 4 - شرح الكافي، للميرزا رفيعا النائيني - ره - [رف] 5 - الرواشح السماوية، للمحقق الداماد - ره - [شح] 6 - ولسيدنا العلامة الشريف الحاج السيد محمد حسين الطباطبائي نزيل قم المشرفة تعاليق على الكتاب نرمز إليها ب (الطباطبائي).
| null |
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة المقدمة ٤٣
| 43
| 1
|
مراجع تصحيح في الطبعة الأولى 1 - نسخة مصححة مخطوطة في سنة 1076 ه، عليها تعاليق جمة لطائفة من الأكابر 2 - نسخة مصححة مخطوطة في القرن 11 ه، عليها تعاليق وحواش كثيرة مفيدة.
3 - نسخة مخطوطة، عليها تعاليق ثمينة وتصحيحات بخط السيد الداماد - ره - 4 - نسخة مصححة مخطوطة في سنة 1057 ه، عليها تعاليق مأخوذة من الشروح.
5 - نسخة مطبوعة في سنة 1331 ه، عليها تعاليق مأخوذة من الشروح.
6 - نسخة مطبوعة في سنة 1311 ه، عليها تعاليق مأخوذ من الشروح.
7 - نسخة مطبوعة في سنة 1282 ه مراجع التصحيح في الطبعة الثانية 1 - نسخة مخطوطة مصححة مقروءة على العلامة المجلسي كتابتها سنة 1071 ه 2 - نسخة مخطوطة مصححة موشحة بالتعاليق الكثيرة مزدانة بخط الشيخ محمد الحر العاملي تاريخها 1092 ه.
3 - نسخة مخطوطة مصححة عليها كثير من شرح المولى صالح شارح الكافي.
وقد تفضل بارسال هذه النسخ الثلاثة سماحة آية الله العلامة السيد شهاب الدين النجفي المرعشي نزيل قم المشرفة - دامت بركاته - راجع صورها الفتوغرافية تحت رقم 1 و 2 و 3.
| null |
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة المقدمة ٤٤
| 44
| 1
|
1 - النسخة الأولى
| null |
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة المقدمة ٤٥
| 45
| 1
|
2 - النسخة الثانية
| null |
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة المقدمة ٤٦
| 46
| 1
|
3 - النسخة الثالثة
| null |
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة المقدمة ٤٧
| 47
| 1
|
* (تنبيه) * كل ما كان في الكتاب. الكافي - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى.
فهم:
1 - أبو جعفر محمد بن يحيى العطار القمي.
2 - علي بن موسى بن جعفر الكمنداني.
3 - أبو سليمان داود بن كورة القمي.
4 - أبو علي أحمد بن إدريس بن أحمد الأشعري القمي، المتوفى سنة 306 ه.
5 - أبو الحسن علي بن إبراهيم بن هاشم القمي.
وكل ما كان فيه: عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي فهم:
1 - أبو الحسن علي بن إبراهيم بن هاشم القمي.
2 محمد بن عبد الله بن أذينة.
3 - أحمد بن عبد الله بن أمية.
4 - علي بن الحسين السعد آبادي.
وكل ما كان فيه: عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد فهم:
1 - أبو الحسن علي بن محمد بن إبراهيم بن أبان الرازي، المعروف بعلان الكليني.
2 - أبو الحسين محمد بن أبي عبد الله جعفر بن محمد بن عون الأسدي الكوفي، ساكن الري.
3 - محمد بن الحسن بن فروخ الصفار القمي، المتوفى سنة 290 ه. مولى عيسى بن موسى بن جعفر الأعرج.
4 - محمد بن عقيل الكليني وكل ما كان فيه: عدة من أصحابنا، عن جعفر بن محمد، بن الحسن بن علي بن فضال، فمنهم: أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عمران بن أبي بكر الأشعري القمي
| null |
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة المقدمة ٤٨
| 48
| 1
|
الأصول من الكافي تأليف ثقة الاسلام أبي جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي رحمه الله المتوفى سنة 328 / 329 ه مع تعليقات نافعة مأخوذة من عدة شروح صححه وعلق عليه علي أكبر الغفاري نهض بمشروعه الشيخ محمد الآخوندي الجزء الأول * الطبعة الثالثة 1388 ه الناشر: دار الكتب الاسلامية مرتضى آخوندي تهران - بازار سلطاني
| null |
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ١
| 49
| 1
|
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله المحمود لنعمته (1) المعبود لقدرته، المطاع في سلطانه (2) المرهوب لجلاله، المرغوب إليه فيما عنده، النافذ أمره في جميع خلقه، علا فاستعلى (3) ودنا فتعالى، وارتفع فوق كل منظر (4)، الذي لا بدء لأوليته، ولا غاية لأزليته، القائم قبل الأشياء، والدائم الذي به قوامها، والقاهر الذي لا يؤوده حفظها (5) والقادر الذي بعظمته تفرد بالملكوت (6) وبقدرته توحد بالجبروت، وبحكمته أظهر حججه على خلقه. اخترع الأشياء إنشاء، وابتدعها ابتداء، بقدرته وحكمته، لا من شئ فيبطل الاختراع (7) ولا لعلة فلا يصح الابتداع، خلق ما شاء كيف شاء، متوحدا " بذلك لإظهار حكمته، وحقيقة ربوبيته، لا تضبطه العقول، ولا تبلغه الأوهام، ولا تدركه الأبصار، ولا يحيط به مقدار، عجزت دونه العبارة، وكلت دونه الأبصار، وضل فيه تصاريف الصفات (8).
احتجب بغير حجاب محجوب، واستتر بغير ستر مستور، عرف بغير
|
(1) في بعض النسخ " بنعمته " واللام في قوله لقدرته لام التعليل أي يعبده العابدون لكونه قادرا " على الأشياء فاعلا لما يشاء في حقهم فيعبدونه اما خوفا " وطمعا " أو إجلالا وتعظيما ". (شح).
(2) أي: فيما أراده منا على وجه القهر والسلطنة لا فيما أراده منا وأمرنا به على وجه الاقدار والاختيار. أو بسبب سلطنته وقدرته على ما يشاء. (آت).
(3) الاستعلاء اما مبالغة في العلو أو بمعنى اظهاره (آت).
(4) المنظر مصدر نظرت إليه، والموضع المرتفع، فالمعنى انه ارتفع عن أنظار العباد، أو عن كل ما يمكن أن ينظر إليه. (آت) (5) " لا يؤوده " أي: لا يثقله ولا يشق عليه حفظ الأشياء. (شح).
(6) " الملكوت " فعلوت من الملك كالرغبوت من الرغبة والرهبوت من الرهبة والرحموت من الرحمة والجبروت من الجبر من صيغ التكثير وأبنية المبالغة. (شح).
(7) " لا من شئ ": قال بعض الأفاضل: الاختراع في الايجاد لا بالأخذ من شئ يماثل الموجد ويشابهه والابتداع في الايجاد لا لمادة وعلة فقوله لامن شئ اي لا بالأخذ من شئ فيبطل الاختراع، ولا لمادة فيبطل الابتداع. آت.
(8) أي ضل في طريق نعته نعوت الناعتين، وصفات الواصفين بفنون تصاريفها، وأنحاء تعبيراتها (شح).
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٢
| 50
| 1
|
رؤية، ووصف بغير صورة، ونعت بغير جسم، لا إله إلا الله الكبير المتعال، ضلت الأوهام عن بلوغ كنهه، وذهلت العقول أن تبلغ اية نهايته، لا يبلغه حدوهم، (1) ولا يدركه نفاذ بصر، وهو السميع العليم، احتج على خلقه برسله، وأوضح الأمور بدلائله، وابتعث الرسل مبشرين ومنذرين، ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة، وليعقل العباد عن ربهم ما جهلوه، فيعرفوه بربوبيته بعدما أنكروه، ويوحدوه بالإلهية بعد ما أضدوه (2) أحمده، حمدا " يشفي النفوس، ويبلغ رضاه ويؤدي شكر ما وصل إلينا، من سوابغ النعماء، وجزيل الآلاء وجميل البلاء.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إلها " واحدا " أحدا " صمدا " لم يتخذ صاحبة ولا ولدا " وأشهد أن محمدا " صلى الله عليه وآله عبد انتجبه، ورسول ابتعثه، على حين فترة من الرسل وطول هجعة من الأمم (3) وانبساط من الجهل، واعتراض من الفتنة وانتقاض من المبرم (4) وعمى عن الحق، واعتساف من الجور (5) وامتحاق من الدين.
وأنزل إليه الكتاب، فيه البيان والتبيان، قرآنا " عربيا " غير ذي عوج لعلهم يتقون، قد بينه للناس ونهجه، بعلم قد فصله، ودين قد أوضحه، وفرائض قد أوجبها، وأمور قد كشفها لخلقه وأعلنها، فيها دلالة إلى النجاة، ومعالم تدعو إلى هداه.
فبلغ صلى الله عليه وآله ما ارسل به، وصدع بما أمر، (6) وأدى ما حمل من أثقال النبوة، وصبر لربه، وجاهد في سبيله، ونصح لامته، ودعاهم إلى النجاة، وحثهم على
|
(1) اي: حدة الأوهام أو نهاية معرفة الأوهام (آت) وفي بعض النسخ [عدوهم].
(2) أي: جعلوا له أضدادا ".
(3) بالفتح: طائفة من الليل. قال الجوهري: أتيت بعد هجعة من الليل أي: بعد نومة خفيفة.
واستعيرت هنا لغفلة الأمم عما يصلحهم في الدارين. (آت).
(4) الانتقاض: الانحلال، والمبرم المحكم. " وعمى عن الحق " في بعض النسخ [من الحق].
(5) الاعتساف: الاخذ على غير الطريق. والامتحاق: البطلان.
(6) أي: أظهره وتكلم به جهارا " أو فرق بين الحق والباطل (آت).
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٣
| 51
| 1
|
الذكر ودلهم على سبيل الهدى من بعده بمناهج ودواع أسس للعباد أساسها (1) ومنائر رفع لهم أعلامها، لكيلا يضلوا من بعده، وكان بهم رؤوفا " رحيما ".
فلما انقضت مدته واستكملت أيامه، توفاه الله وقبضه إليه، وهو عند الله مرضي عمله، وافر حظه، عظيم خطره، فمضى صلى الله عليه وآله وخلف في أمته كتاب الله ووصيه أمير المؤمنين، وإمام المتقين صلوات الله عليه، صاحبين مؤتلفين، يشهد كل واحد منهما لصاحبه بالتصديق، ينطق الامام عن الله في الكتاب، بما أوجب الله فيه على العباد، من طاعته، وطاعة الإمام وولايته، وواجب حقه، الذي أراد من استكمال دينه، وإظهار أمره، والاحتجاج بحججه، والاستضاءة بنوره، في معادن أهل صفوته ومصطفى أهل خيرته فأوضح الله بأئمة الهدى من أهل بيت نبينا صلى الله عليه وآله عن دينه وأبلج بهم عن سبيل مناهجه (2) وفتح بهم عن باطن ينابيع علمه، وجعلهم مسالك لمعرفته، ومعالم لدينه، وحجابا " بينه وبين خلقه، والباب المؤدي إلى معرفة حقه وأطلعهم على المكنون من غيب سره.
كلما مضى منهم إمام، نصب لخلقه من عقبه إماما " بينا "، وهاديا " نيرا " وإماما " قيما " (3)، يهدون بالحق وبه يعدلون، حجج الله ودعاته، ورعاته على خلقه، يدين بهديهم العباد (4)، ويستهل بنورهم البلاد، جعلهم الله حياة للأنام، ومصابيح للظلام ومفاتيح للكلام، ودعائم للاسلام، وجعل نظام طاعته وتمام فرضه التسليم لهم فيما علم، والرد إليهم فيما جهل، وحظر على غيرهم التهجم على القول بما يجهلون (5) ومنعهم جحد ما لا يعلمون، لما أراد تبارك وتعالى من استنقاذ من شاء من خلقه، من ملمات
|
(1) الضمير راجع إلى المناهج والدواعي، والمراد بسبيل الهدى منهج الشرع القويم وبالمناهج والدواعي أوصياؤه عليهم السلام وبالتأسيس نصب الأدلة على خلافتهم. (آت).
(2) أبلج: أي أوضح من البلوج وهو الظهور والاشراق والمراد بالمناهج كل ما يتقرب به إليه سبحانه (آت).
(3) أي: قائما " بأمر الأمة وقيل مستقيما " (آت).
(4) الهدى بفتح الهاء وكسرها وتسكين الدال المهملة: السيرة والطريقة وفي المغرب: السيرة السوية (شح) أو بضم الهاء أي: تعبد العباد بهدايتهم (آت).
(5) " التهجم ": الدخول في الامر بغتة من غير روية. (آت). وفي بعض النسخ [التعجم] من العجمة وهي اللكنة في اللسان. (شح).
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٤
| 52
| 1
|
الظلم (1) ومغشيات البهم. (2) وصلى الله على محمد وأهل بيته الأخيار الذين أذهب الله عنهم الرجس [أهل البيت] وطهرهم تطهيرا ".
أما بعد، فقد فهمت يا أخي ما شكوت من اصطلاح أهل دهرنا على الجهالة (3) وتوازرهم وسعيهم في عمارة طرقها، ومباينتهم العلم وأهله، حتى كاد العلم معهم أن يأزر كله (4) وينقطع مواده، لما قد رضوا أن يستندوا إلى الجهل، ويضيعوا العلم وأهله.
وسألت: هل يسع الناس المقام على الجهالة والتدين بغير علم، إذا كانوا داخلين في الدين، مقر ين بجميع أموره على جهة الاستحسان، والنشوء عليه (5)، والتقليد للآباء، والأسلاف والكبراء، والاتكال على عقولهم في دقيق الأشياء وجليلها، فاعلم يا أخي رحمك الله أن الله تبارك وتعالى خلق عباده خلقة منفصلة من البهائم في الفطن والعقول المركبة فيهم، محتملة للأمر والنهي، وجعلهم (6) جل ذكره صنفين: صنفا " منهم أهل الصحة والسلامة، وصنفا " منهم أهل الضرر والزمانة، (7) فخص أهل الصحة والسلامة بالأمر والنهي، بعد ما أكمل لهم آلة التكليف، ووضع التكليف عن أهل الزمانة والضرر، إذ قد خلقهم خلقة غير محتملة للأدب والتعليم وجعل عز وجل سبب بقائهم أهل الصحة والسلامة، وجعل بقاء أهل الصحة والسلامة بالأدب والتعليم، فلو كانت الجهالة جائزة لأهل الصحة والسلامة لجاز وضع التكليف عنهم، وفي جواز ذلك بطلان الكتب والرسل والآداب، وفي رفع الكتب والرسل والآداب
|
(1) جمع ملمة وهي: النازلة.
(2) أي: مستورات البهم. والبهم كصرد جمع بهمة بالضم وهو الامر الذي لا يهتدى لوجهه اي: الأمور المشكلة التي خفى على الناس ما هو الحق فيها وستر عنهم (آت).
(3) أي: تصالحهم وتوافقهم. والتوازر: التعاون: (آت).
(4) الازر بتقديم المنقوطة جاء بمعنى القوة والضعف وهنا بمعنى الثاني. ويحتمل أن يكون يأرز بتقديم المهملة من أرز يأرز وهو التجمع والتضأم. قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " ان الاسلام ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها " وفي الحديث: " ان العلم يأرز كما تأرز الحية في جحرها " (5) من قولهم نشأت في بني فلان نشأ ونشوء ا، إذا شببت فيهم وفي أكثر النسخ [والسبق عليه] وفي بعضها [والنشق].
(6) في بعض النسخ [خلقهم].
(7) المراد بأهل الضرر مكفوفو البصر. وفي الصحاح رجل ضرير أي ذاهب البصر، ورجل زمن أي مبتلى. والزمانة آفة في الحيوانات وفي المغرب: الزمن الذي طال مرضه زمانا " (شح).
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٥
| 53
| 1
|
فساد التدبير، والرجوع إلى قول أهل الدهر، فوجب في عدل الله عز وجل وحكمته أن يخص من خلق من خلقه خلقة محتملة للأمر والنهي، بالأمر والنهي، لئلا يكونوا سدى مهملين، وليعظموه ويوحدوه، ويقر واله بالربوبية، وليعلموا أنه خالقهم ورازقهم، إذ شواهد ربوبيته دالة ظاهرة، وحججه نيرة واضحة، وأعلامه لائحة تدعوهم إلى توحيد الله عز وجل، وتشهد على أنفسها لصانعها بالربوبية والإلهية، لما فيها من آثار صنعه، وعجائب تدبيره، فندبهم إلى معرفته لئلا يبيح لهم أن يجهلوه ويجهلوا دينه وأحكامه، لأن الحكيم لا يبيح الجهل به، والانكار لدينه، فقال جل ثناؤه: " ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب ألا يقولوا على الله إلا الحق " (1) وقال: " بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه (2) "، فكانوا محصورين بالأمر والنهي، مأمورين بقول الحق، غير مرخص لهم في المقام على الجهل، أمرهم بالسؤال، والتفقه في الدين فقال: " فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم " (3) وقال: " فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون " (4).
فلو كان يسع أهل الصحة والسلامة، المقام على الجهل، لما أمرهم بالسؤال، ولم يكن يحتاج إلى بعثة الرسل بالكتب والآداب، وكادوا يكونون عند ذلك بمنزلة البهائم، ومنزلة أهل الضرر والزمانة، ولو كانوا كذلك لما بقوا طرفة عين، فلما لم يجز بقاؤهم إلا بالأدب والتعليم، وجب أنه لا بد لكل صحيح الخلقة، كامل الآلة من مؤدب، ودليل، ومشير، وآمر، وناه، وأدب، وتعليم، وسؤال، ومسألة.
فأحق ما اقتبسه العاقل، والتمسه المتدبر الفطن، وسعى له الموفق المصيب، العلم بالدين، ومعرفة ما استعبد الله به خلقه من توحيده، وشرائعه وأحكامه، وأمره ونهيه وزواجره وآدابه، إذ كانت الحجة ثابتة، والتكليف لازما "، والعمر يسيرا "، والتسويف غير مقبول، والشرط من الله جل ذكره فيما استعبد به خلقه أن يؤدوا جميع فرائضه بعلم ويقين وبصيرة، ليكون المؤدي لها محمودا " عند ربه، مستوجبا " لثوابه، وعظيم جزائه، لأن الذي يؤدي بغير علم وبصيرة، لا يدري ما يؤدي، ولا يدري إلى من يؤدي،
|
(١) الأعراف: ١٦٩.
(٢) يونس، ٣٩.
(٣) التوبة: ١٢٢.
(٤) النحل: ٤٣.
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٦
| 54
| 1
|
وإذا كان جاهلا " لم يكن على ثقة مما أدى، ولا مصدقا "، لأن المصدق لا يكون مصدقا " حتى يكون عارفا " بما صدق به من غير شك ولا شبهة، لأن الشاك لا يكون له من الرغبة والرهبة والخضوع والتقرب مثل ما يكون من العالم المستيقن، وقد قال الله عز وجل: " إلا من شهد بالحق وهم يعلمون (1) " فصارت الشهادة مقبولة لعلة العلم بالشهادة، ولولا العلم بالشهادة، لم تكن الشهادة مقبولة، والأمر في الشاك المؤدي بغير علم وبصيرة، إلى الله جل ذكره، إن شاء تطول عليه فقبل عمله، وإن شاء رد عليه، لأن الشرط عليه من الله أن يؤدي المفروض بعلم وبصيرة ويقين، كيلا يكونوا ممن وصفه الله فقال تبارك وتعالى: " ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين (2) " لأنه كان داخلا " فيه بغير علم ولا يقين، فلذلك صار خروجه بغير علم ولا يقين، وقد قال العالم عليه السلام: " من دخل في الإيمان بعلم ثبت فيه، ونفعه إيمانه، ومن دخل فيه بغير علم خرج منه كما دخل فيه "، وقال عليه السلام: " من أخذ دينه من كتاب الله وسنة نبيه صلوات الله عليه وآله زالت الجبال قبل أن يزول ومن أخذ دينه من أفواه الرجال ردته الرجال "، وقال عليه السلام: " من لم يعرف أمرنا من القرآن لم يتنكب الفتن (3) ".
ولهذه العلة انبثقت على أهل دهرنا بثوق هذه الأديان الفاسدة، (4) والمذاهب المستشنعة (5) التي قد استوفت شرائط الكفر والشرك كلها، وذلك بتوفيق الله تعالى وخذلانه، فمن أراد الله توفيقه وأن يكون إيمانه ثابتا " مستقرا "، سبب له الأسباب
|
(١) الزخرف: ٨٧.
(٢) الحج: ١٢. و " على حرف " اي على طرف من الدين لا في وسطه. وهذا مثل لكونه على قلق واضطراب في دينه كالذي يكون على طرف من العسكر، ان أحس بظفر وغنيمة اطمأن وقر والا انهزم وفر.
(3) " لم يتنكب " في القاموس: نكب عنه كنصر وفرح نكبا ونكبا ونكوبا: عدل. كنكب وتنكب.
(4) " انبثقت " يقال بثق الماء بثوقا " فتحه بأن خرق الشط وانبثق هو إذا جرى بنفسه من غير فجر. والبثق بالفتح والكسر: الاسم. كذا في المغرب. وفي بعض النسخ انبسقت بالمهملة.
والبثوق في الكلام فاعل انبثقت. اي: انفرجت على أهل دهرنا شقوق هذه الأديان. (آت).
(5) " المستشنعة " أي: المستقبحة. وفي بعض النسخ " متشنعة ". وفي بعضها " مستبشعة ".
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٧
| 55
| 1
|
التي توديه إلى أن يأخذ دينه من كتاب الله وسنة نبيه صلوات الله عليه وآله بعلم ويقين وبصيرة، فذاك أثبت في دينه من الجبال الرواسي، ومن أراد الله خذلانه وأن يكون دينه معارا " مستودعا " - نعوذ بالله منه - سبب له أسباب الاستحسان والتقليد والتأويل من غير علم وبصيرة، فذاك في المشيئة إن شاء الله تبارك وتعالى أتم إيمانه، وإن شاء سلبه إياه، ولا يؤمن عليه أن يصبح مؤمنا " ويمسي كافرا "، أو يمسي مؤمنا " ويصبح كافرا "، لأنه كلما رأى كبيرا " من الكبراء مال معه، وكلما رأى شيئا " استحسن ظاهره قبله، وقد قال العالم عليه السلام: " إن الله عز وجل خلق النبيين على النبوة، فلا يكونون إلا أنبياء، وخلق الأوصياء على الوصية، فلا يكونون إلا أوصياء، وأعار قوما " إيمانا " فإن شاء تممه لهم، وإن شاء سلبهم إياه. قال: وفيهم جرى قوله:
فمستقر ومستودع ".
وذكرت أن أمورا " قد أشكلت عليك، لا تعرف حقائقها لاختلاف الرواية فيها، وأنك تعلم أن اختلاف الرواية فيها لاختلاف عللها وأسبابها، وأنك لا تجد بحضرتك من تذاكره وتفاوضه (1) ممن تثق بعلمه فيها، وقلت: إنك تحب أن يكون عندك كتاب كاف يجمع [فيه] من جميع فنون علم الدين، ما يكتفي به المتعلم، ويرجع إليه المسترشد، ويأخذ منه من يريد علم الدين والعمل به بالآثار الصحيحة عن الصادقين عليهم السلام والسنن القائمة التي عليها العمل، وبها يؤدي فرض الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وآله، وقلت: لو كان ذلك رجوت أن يكون ذلك سببا " يتدارك الله [تعالى] بمعونته وتوفيقه إخواننا وأهل ملتنا ويقبل بهم إلى مراشدهم.
فاعلم يا أخي أرشدك الله أنه لا يسع أحدا " تمييز شئ مما اختلف الرواية فيه عن العلماء عليهم السلام برأيه، إلا على ما أطلقه العالم بقوله عليه السلام: " اعرضوها على كتاب الله فما وافى كتاب الله عز وجل فخذوه، وما خالف كتاب الله فردوه " و قوله عليه السلام: " دعوا ما وافق القوم فإن الرشد في خلافهم " وقوله عليه السلام " خذوا بالمجمع
|
(1) مفاوضة العلماء: محادثتهم ومذاكرتهم في العلم: مفاعلة من التفويض بمعنى المشاركة. (شح).
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٨
| 56
| 1
|
عليه، فإن المجمع عليه لا ريب فيه " ونحن لا نعرف من جميع ذلك إلا أقله (1) ولا نجد شيئا " أحوط ولا أوسع من رد علم ذلك كله إلى العالم عليه السلام وقبول ما وسع من الأمر فيه بقوله عليه السلام: " بأيما أخذتم من باب التسليم وسعكم ".
وقد يسر الله - وله الحمد - تأليف ما سألت، وأرجو أن يكون بحيث توخيت (2) فمهما كان فيه من تقصير فلم تقصر نيتنا في إهداء النصيحة، إذ كانت واجبة لإخواننا وأهل ملتنا، مع ما رجونا أن نكون مشاركين لكل من اقتبس منه، وعمل بما فيه دهرنا هذا، وفي غابره (3) إلى انقضاء الدنيا، إذ الرب عز وجل واحد والرسول محمد خاتم النبيين - صلوات الله وسلامه عليه وآله - واحد، والشريعة واحدة وحلال محمد حلال وحرامه حرام إلى يوم القيامة، ووسعنا قليلا " كتاب الحجة وإن لم نكمله على استحقاقه، لأنا كرهنا أن نبخس (4) حظوظه كلها.
وأرجو أن يسهل الله عز وجل إمضاء ما قدمنا من النية، إن تأخر الأجل صنفنا كتابا " أوسع وأكمل منه، نوفيه حقوقه كلها إن شاء الله تعالى وبه الحول والقوة وإليه الرغبة في الزيادة في المعونة والتوفيق. والصلاة على سيدنا محمد النبي وآله الطاهرين (5) الأخيار.
وأول ما أبدأ به وأفتتح به كتابي هذا كتاب العقل، وفضائل العلم، وارتفاع درجة أهله، وعلو قدرهم، ونقص الجهل، وخساسة أهله، وسقوط منزلتهم، إذ كان العقل هو القطب الذي عليه المدار (6) وبه يحتج وله الثواب، وعليه العقاب، [والله الموفق].
|
(1) " أقله " اي: أقل ذلك الجميع، يعنى انا لا نعرف افراد التمييز الحاصل من جهة تلك القوانين المذكورة الا الأقل. (لح).
(2) توخيت اي تحريت وقصدت. (لح) (3) الغابر: الماضي والمستقبل هو من الأضداد والمراد منه هنا الثاني. (لح) (4) (نبخس) اي ننقص ونترك، والحظوظ: جمع كثرة للحظ وهو النصيب. (لح).
(5) في بعض النسخ [الطيبين].
(6) أي: مدار التكليف والحكم بين الحق والباطل من الأفكار وبين الصحيح والسقيم من الانظار. (لح).
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٩
| 57
| 1
|
(كتاب العقل والجهل) 1 - أخبرنا (1) أبو جعفر محمد بن يعقوب قال: حدثني عدة من أصحابنا منهم محمد بن يحيى العطار، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لما خلق الله العقل (2) استنطقه ثم قال له:
أقبل فأقبل ثم قال له: أدبر فأدبر (3) ثم قال: وعزتي وجلالي ما خلقت خلقا " هو أحب إلي منك ولا أكملتك إلا فيمن أحب، أما إني إياك آمر، وإياك أنهى وإياك أعاقب، وإياك أثيب.
2 - علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن عمرو بن عثمان، عن مفضل بن صالح، عن سعد بن طريف (4)، عن الأصبغ بن نباته، عن علي عليه السلام قال: هبط جبرئيل على آدم عليه السلام فقال: يا آدم إني أمرت أن أخيرك واحدة من ثلاث فاخترها ودع اثنتين فقال له آدم: يا جبرئيل وما الثلاث؟ فقال: العقل والحياء والدين، فقال آدم: إني قد اخترت العقل فقال جبرئيل للحياء والدين: انصرفا ودعاه
|
(1) الظاهر أن قائل أخبرنا: أحد رواة الكافي كالنعماني أو الصفواني أو غيرهما ويحتمل أن يكون القائل هو المصنف رضوان الله عليه كما هو دأب القدماء. (آت).
(2) ان العقل هو تعقل الأشياء وفهمها في أصل اللغة واصطلح اطلاقه على أمور:
الأول: قوة ادراك الخير والشر والتمييز بينهما والتمكن من معرفة أسباب الأمور ذوات الأسباب وما يؤدي إليها وما يمنع منها. والعقل بهذا المعنى مناط التكليف والثواب والعقاب.
الثاني: ملكة وحالة في النفس تدعو إلى اختيار الخيرات والمنافع، واجتناب الشرور والمضار الثالث: القوة التي يستعملها الناس في نظام أمور معاشهم، فان وافقت قانون الشرع واستعملت في ما استحسنه الشارع تسمى بعقل المعاش وهو ممدوح وإذا استعملت في الأمور الباطلة والحيل الفاسدة تسمى بالنكراء والشيطنة في لسان الشرع.
الرابع: مراتب استعداد النفس لتحصيل النظريات وقربها وبعدها عن ذلك، وأثبتوا لها مراتب أربع سموها بالعقل الهيولاني: والعقل بالملكة، والعقل بالفعل: والعقل المستفاد.
الخامس: النفس الناطقة الانسانية التي بها يتميز عن سائر البهائم.
السادس: ما ذهب إليه الفلاسفة من أنه جوهر قديم لا تعلق له بالمادة ذاتا ولا فعلا. (آت).
(3) الامر بالاقبال والادبار يمكن أن يكون حقيقيا لظهور انقياد الأشياء لما يريده تعالى منها. و أن يكون أمرا " تكوينيا لتكون قابلة للامرين، اي: الصعود إلى الكمال والقرب والوصال، و الهبوط إلى النقص وما يوجب الوبال. (آت) (4) وزان أمير على ما في القاموس.
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ١٠
| 58
| 1
|
فقالا: يا جبرئيل إنا أمرنا أن نكون مع العقل حيث كان، قال: فشأنكما وعرج. (1) 3 - أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار، عن بعض أصحابنا رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: ما العقل؟ قال: ما عبد به الرحمن واكتسب به الجنان قال: قلت: فالذي (2) كان في معاوية؟ فقال: تلك النكراء! تلك الشيطنة، وهي شبيهة بالعقل، وليست بالعقل.
4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن الحسن بن الجهم قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: صديق كل امرء عقله، وعدوه جهله.
5 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن الحسن بن الجهم قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: إن عندنا قوما " لهم محبة، وليست لهم تلك العزيمة (3) يقولون بهذا القول؟ فقال: ليس أولئك ممن عاتب الله إنما قال الله: فاعتبروا يا أولي الأبصار.
6 - أحمد بن إدريس، عن محمد بن حسان، عن أبي محمد الرازي، عن سيف بن عميرة، عن إسحاق بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من كان عاقلا " كان له دين، ومن كان له دين دخل الجنة.
7 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إنما يداق الله العباد (4) في الحساب يوم القيامة على قدر ما آتاهم من العقول في الدنيا.
8 - علي بن محمد بن عبد الله (5)، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر، عن محمد بن
|
(1) الشأن بالهمزة: الامر والحال أي الزما شأنكما أو شأنكما معكما ويحتمل أن يكون الإشارة تمثيلية وان الله تعالى خلق صورة مناسبة لكل واحد منها وبعثها مع جبرئيل عليه السلام (آت) (1) في بعض النسخ [فما الذي].
(2) " النكراء ": الدهاء والفطنة وهي جودة الرأي وحسن الفهم وإذا استعملت في مشتهيات جنود الجهل يقال لها الشيطنة: ونبه (ع) عليه بقوله تلك الشيطنة بعد قوله تلك النكراء. (آت) (3) يعني الرسوخ في الدين أو الاعتقاد الجازم بالإمامة اعتقادا " ناشيا من الحجة والبرهان، وعلى التقديرين المراد بهم المستضعفون الذين لا يمكنهم التمييز التام بين الحق والباطل. (آت) (4) " المداقة ": المناقشة في الحساب.
(5) الظاهر أنه ابن بندار أو علي بن محمد بن عبد الله القمي كما أن الظاهر اتحاد الرجلين. وقال الفيض - رحمه الله كأنه ابن أذينة الذي هو من مشايخ الكليني ويحتمل ابن عمران البرقي.
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ١١
| 59
| 1
|
سليمان الديلمي، عن أبيه قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: فلان من عبادته ودينه وفضله؟
فقال: كيف عقله؟ قلت: لا أدري، فقال: إن الثواب على قدر العقل، إن رجلا من بني إسرائيل كان يعبد الله في جزيرة من جزائر البحر، خضراء نضرة، كثيرة الشجر ظاهرة الماء وإن ملكا " من الملائكة مر به فقال يا رب أرني ثواب عبدك هذا، فأراه الله [تعالى] ذلك، فاستقله الملك، فأوحى الله [تعالى] إليه: أن اصحبه فأتاه الملك في صوره إنسي فقال له: من أنت؟ قال: أنا رجل عابد بلغني مكانك وعبادتك في هذا المكان فأتيتك لأعبد الله معك، فكان معه يومه ذلك فلما أصبح قال له الملك: إن مكانك لنزه، وما يصلح إلا للعبادة، فقال له العابد: إن لمكاننا هذا عيبا " فقال له: وما هو؟ قال: ليس لربنا بهيمة فلو كان له حمار رعيناه في هذا الموضع، فإن هذا الحشيش يضيع، فقال له [ذلك] الملك: وما لربك حمار؟
فقال: لو كان له حمار ما كان يضيع مثل هذا الحشيش، فأوحى الله إلى الملك: إنما أثيبه على قدر عقله.
9 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا بلغكم عن رجل حسن حال فانظروا في حسن عقله، فإنما يجازي بعقله (1) 10 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان قال: ذكرت لأبي عبد الله عليه السلام رجلا " مبتلى بالوضوء والصلاة (2) وقلت: هو رجل عاقل، فقال: أبو عبد الله وأي عقل له وهو يطيع الشيطان؟ فقلت له: وكيف يطيع الشيطان؟ فقال سله هذا الذي يأتيه من أي شئ هو؟ فإنه يقول لك من عمل الشيطان (3) 11 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بعض أصحابه، رفعه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما قسم الله للعباد شيئا " أفضل من العقل، فنوم العاقل
|
(1) اي يجازى على أعماله بقدر عقله فكل من كان عقله أكمل كان ثوابه أجزل (آت) (2) أي بالوسواس في نيتهما أو أفعالهما أو شرائطهما وسببه فساد العقل أو الجهل بالشرع.
(3) فهو يعلم أن الوسوسة من عمل الشيطان لما في قوله تعالى " من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس " ولكنه لا يتمكن من طرده حين العمل.
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ١٢
| 60
| 1
|
أفضل من سهر الجاهل، وإقامة العاقل أفضل من شخوص الجاهل (1) ولا بعث الله نبيا " ولا رسولا " حتى يستكمل العقل، ويكون عقله أفضل من جميع عقول أمته وما يضمر النبي صلى الله عليه وآله في نفسه أفضل من اجتهاد المجتهدين، وما أدى العبد فرائض الله حتى عقل عنه، ولا بلغ جميع العابدين في فضل عبادتهم ما بلغ العاقل، والعقلاء هم أولو الألباب، الذين قال الله تعالى: " وما يتذكر إلا أولو الألباب " (2).
12 - أبو عبد الله الأشعري، عن بعض أصحابنا، رفعه عن هشام بن الحكم قال:
قال لي أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام: يا هشام إن الله تبارك وتعالى بشر أهل العقل والفهم في كتابه فقال: فبشر عباد * الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولو الألباب " (3).
يا هشام إن الله تبارك وتعالى أكمل للناس الحجج بالعقول، ونصر النبيين بالبيان، ودلهم على ربوبيته بالأدلة، فقال: " وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم * إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس، وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيى به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون " (4).
يا هشام قد جعل الله ذلك دليلا " على معرفته بأن لهم مدبرا "، فقال: " وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره، إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون " (5). وقال: " هو الذي خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم يخرجكم طفلا " ثم لتبلغوا أشدكم ثم لتكونوا شيوخا ومنكم من يتوفى من قبل ولتبلغوا أجلا " مسمى ولعلكم تعقلون (6) " وقال: " إن في اختلاف الليل والنهار وما أنزل الله من السماء من رزق فأحيى به الأرض بعد موتها وتصريف الرياح
|
(١) اي خروجه من بلده طلبا للخير والثواب كالحج والجهاد أو تحصيل العلم ونحو ذلك (في) (٢) البقرة: ٢٦٩ وفيها " وما يذكر الا أولو الألباب ".
(٣) الزمر: ٢٠.
(٤) البقرة: ١٦٠.
(٥) النحل: ١٢.
(6) المؤمن: 70.
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ١٣
| 61
| 1
|
[والسحاب المسخر بين السماء والأرض] لآيات لقوم يعقلون (1) " وقال: " يحيي الأرض بعد موتها، قد بينا لكم الآيات لعلكم تعقلون (2) ". وقال: وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الاكل، إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون (3) ". وقال: " ومن آياته يريكم البرق خوفا " وطمعا وينزل من السماء ماء فيحيي به الأرض بعد موتها. إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون (4) ". وقال: " قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا " وبالوالدين إحسانا " ولا تقتلوا أولادكم من إملاق، نحن نرزقكم وإياهم ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق، ذلكم وصيكم به لعلكم تعقلون (5) ". وقال: " هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء فيما رزقناكم فأنتم فيه سواء تخافونهم كخيفتكم أنفسكم، كذلك نفصل الآيات لقوم يعقلون (6) ".
يا هشام ثم وعظ أهل العقل ورغبهم في الآخرة فقال: " وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو وللدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون (7) ".
يا هشام ثم خوف الذين لا يعقلون عقابه فقال تعالى: " ثم دمرنا الآخرين وإنكم لتمرون عليهم مصبحين وبالليل أفلا تعقلون (8) ". وقال: " إنا منزلون على أهل هذه القرية رجزا " من السماء بما كانوا يفسقون ولقد تركنا منها آية بينة لقوم يعقلون (9) ".
يا هشام إن العقل مع العلم فقال: " وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون (10) ". يا هشام ثم ذم الذين لا يعقلون فقال: " وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أو لو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا " ولا يهتدون (11) " وقال: " ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء صم بكم
|
(١) مضمون مأخوذ من الآية الرابعة الواردة في سورة الجاثية لا لفظها.
(٢) الحديد: ١٦.
(٣) الرعد: ٥.
(٤) الروم: ٢٤.
(٥) الانعام: ١٥٣.
(٦) الروم: ٢٨.
(٧) الانعام: ٣٣.
(٨) الصافات: ١٣٨.
(٩) العنكبوت: ٣٥.
(١٠) العنكبوت: ٤٣.
(١١) البقرة: ٦ 16.
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ١٤
| 62
| 1
|
عمي فهم لا يعقلون (1) ". وقال: " ومنهم من يستمع إليك أفأنت تسمع الصم ولو كانوا لا يعقلون (2) " وقال: " أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا (3) ". وقال: " لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ذلك بأنهم قوم لا يعقلون (4) ". وقال: " وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون (5) ".
يا هشام ثم ذم الله الكثرة فقال: " وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله (6) ". وقال: " ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله قل الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون (7) ". وقال: " ولئن سألتهم من نزل من السماء ماء فأحيى به الأرض من بعد موتها ليقولن الله قل الحمد لله بل أكثرهم لا يعقلون (8) ".
يا هشام ثم مدح القلة فقال: " وقليل من عبادي الشكور (9) ". وقال: " و قليل ما هم (10) ". وقال: " وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله (11) ". وقال: " ومن آمن وما آمن معه إلا قليل (12) ". وقال: " ولكن أكثرهم لا يعلمون (13) ". وقال: " وأكثرهم لا يعقلون " (14). وقال: " وأكثرهم لا يشعرون ".
يا هشام ثم ذكر اولي الألباب بأحسن الذكر، وحلاهم بأحسن الحلية، فقال: " يؤتى الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا وما يذكر إلا أولو الألباب (15) ". وقال: " والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولو الألباب (16) " وقال: " إن في خلق السماوات والأرض
|
(١) البقرة: ١٧١.
(٢) يونس: ٤٣. وفيها " يستمعون إليك ".
(٣) الفرقان: ٤٤.
(٤) الحشر: ١٥ (٥) البقرة: ٤٢.
(٦) الانعام: ١١٧.
(٧) لقمان: ٢٥. وفي بعض النسخ مكان لا يعلمون " لا يعقلون ".
(٨) العنكبوت: ٦٣.
(٩) سبأ: ١٣.
(١٠) ص: ٢٨.
(١١) المؤمن: ٢٩.
(١٢) هود: ٤٠.
(١٣) الانعام: ٣٨.
(١٤) المائدة: ١٠٣.
(١٥) البقرة: ٢٦٩.
(١٦) آل عمران: ٧.
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ١٥
| 63
| 1
|
واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب (1) ". وقال: " أفمن يعلم أنما انزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى إنما يتذكر أولو الألباب (2) " وقال:
" أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو الألباب (3) ". وقال:
" كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب (4) ". وقال:
" ولقد آتينا موسى الهدى وأورثنا بني إسرائيل الكتاب هدى وذكرى لأولي الألباب (5) " وقال: " وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين (6) ".
يا هشام إن الله تعالى يقول في كتابه: " إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب (7) " يعني: عقل: " وقال " ولقد آتينا لقمان الحكمة (8) "، قال: الفهم والعقل.
يا هشام إن لقمان قال لابنه: تواضع للحق تكن أعقل الناس، وإن الكيس لدى الحق يسير، يا بني إن الدنيا بحر عميق، قد غرق فيها (9) عالم كثير فلتكن سفينتك فيها تقوى الله، وحشوها الإيمان (10) وشراعها التوكل، وقيمها العقل ودليلها العلم، وسكانها الصبر.
يا هشام إن لكل شئ دليلا ودليل العقل التفكر، ودليل التفكر الصمت، و لكل شئ مطية ومطية العقل التواضع (11) وكفى بك جهلا أن تركب ما نهيت عنه.
يا هشام ما بعث الله أنبياء ه ورسله إلى عباده إلا ليعقلوا عن الله، فأحسنهم استجابة أحسنهم معرفة، وأعلمهم بأمر الله أحسنهم عقلا، وأكملهم عقلا أرفعهم درجة في الدنيا والآخرة.
يا هشام إن لله على الناس حجتين: حجة ظاهرة وحجة باطنة، فأما الظاهرة فالرسل والأنبياء والأئمة - عليهم السلام -، وأما الباطنة فالعقول.
يا هشام إن العاقل الذي لا يشغل الحلال شكره، ولا يغلب الحرام صبره.
|
(١) آل عمران: ١٩٠.
(٢) الرعد: ٢٠.
(٣) الزمر: ٩.
(٤) ص: ٢٩.
(٥) المؤمن: ٥٧.
(٦) الذاريات: ٥٥.
(٧) ق: ٣٧.
(٨) لقمان: ١٢.
(9) في بعض النسخ " فيه " (10) " وحشوها " اي مع ما يحشى فيها وتملأ منها. والشراع ككتاب: الملاءة الواسعة فوق خشبة تصفقها الريح فتمضى بالسفينة. والقيم: مدبر أمر السفينة. (آت) (11) المطية: الناقة التي يركب مطاها اي ظهرها ومطية العقل التواضع اي التذلل والانقياد.
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ١٦
| 64
| 1
|
يا هشام من سلط ثلاثا على ثلاث فكأنما أعان على هدم عقله: من أظلم نور تفكره بطول أمله، ومحا طرائف حكمته بفضول كلامه (1)، وأطفأ نور عبرته بشهوات نفسه، فكأنما أعان هواه على هدم عقله، ومن هدم عقله، أفسد عليه دينه ودنياه.
يا هشام كيف يزكو (2) عند الله عملك، وأنت قد شغلت قلبك عن أمر ربك وأطعت هواك على غلبة عقلك.
يا هشام الصبر على الوحدة علامة قوة العقل، فمن عقل عن الله (3) اعتزل أهل الدنيا والراغبين فيها، ورغب فيما عند الله، وكان الله انسه في الوحشة، وصاحبه في الوحدة، وغناه في العيلة (4)، ومعزه من غير عشيرة.
يا هشام نصب الحق لطاعة الله (5)، ولا نجاة إلا بالطاعة، والطاعة بالعلم والعلم بالتعلم، والتعلم بالعقل يعتقد (6)، ولا علم إلا من عالم رباني، ومعرفة العلم بالعقل.
يا هشام قليل العمل من العالم مقبول مضاعف، وكثير العمل من أهل الهوى والجهل مردود.
يا هشام إن العاقل رضي بالدون من الدنيا مع الحكمة، ولم يرض بالدون من الحكمة مع الدنيا، فلذلك ربحت تجارتهم.
يا هشام إن العقلاء تركوا فضول الدنيا فكيف الذنوب، وترك الدنيا من
|
(1) والسبب في ذلك أن بطون الامل يقبل إلى الدنيا ولذاتها فيشغل عن التفكر، أو يجعل مقتضى طول الامل ماحيا لمقتضى فكره الصائب. والطريف: الامر الجديد المستغرب الذي فيه نفاسة، و محو الطرائف بالفضول اما لأنه إذا اشتغل بالفضول شغل عن الحكمة في زمان التكلم بالفضول، أو لأنه لما سمع الناس منه الفضول لم يعبأوا بحكمته أو لأنه إذا اشتغل به محى الله عن قلبه الحكمة. (آت) (2) الزكاة تكون بمعنى النمو وبمعنى الطهارة وهنا يحتملهما. (آت) (3) أي حصل له معرفة ذاته وصفاته وأحكامه وشرائعه، أو أعطاه الله العقل. أو علم الأمور بعلم ينتهى إلى الله بأن يأخذه عن أنبيائه وحججه عليهم السلام إما بلا واسطة أو بواسطة، أو بلغ عقله إلى درجة يفيض الله علومه عليه بغير تعليم بشر (آت).
(4) اي: مغنيه، أو كما أن أهل الدنيا غناهم بالمال هو غناه بالله وقربه ومناجاته. والعيلة الفقر. والعشيرة: القبيلة. (آت) (5) " نصب " اما مصدر أو فعل مجهول وقرائته على المعلوم بحذف الفاعل أو المفعول كما توهم بعيد، إنما نصب الله الحق والدين بارسال الرسل وإنزال الكتب ليطاع في أوامره ونواهيه. (آت) (6) اي يشد ويستحكم وفي بعض النسخ " يعتقل ".
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ١٧
| 65
| 1
|
الفضل، وترك الذنوب من الفرض.
يا هشام إن العاقل نظر إلى الدنيا وإلى أهلها فعلم أنها لا تنال إلا بالمشقة ونظر إلى الآخرة فعلم أنها لا تنال إلا بالمشقة، فطلب بالمشقة أبقاهما.
يا هشام إن العقلاء زهدوا في الدنيا ورغبوا في الآخرة، لأنهم علموا أن الدنيا طالبة مطلوبة (1) والآخرة طالبة ومطلوبة، فمن طلب الآخرة طلبته الدنيا حتى يستوفي منها رزقه، ومن طلب الدنيا طلبته الآخرة فيأتيه الموت، فيفسد عليه دنياه وآخرته.
يا هشام من أراد الغنى بلا مال، وراحة القلب من الحسد، والسلامة في الدين فليتضرع إلى الله عز وجل في مسألته بأن يكمل عقله، فمن عقل قنع بما يكفيه، ومن قنع بما يكفيه استغني، ومن لم يقنع بما يكفيه لم يدرك الغني أبدا.
يا هشام إن الله حكى عن قوم صالحين: أنهم قالوا: " ربنا لا تزغ قلوبنا (2) بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب " حين علموا أن القلوب تزيغ وتعود إلى عماها ورداها.
إنه لم يخف الله من لم يعقل عن الله، ومن لم يعقل عن الله لم يعقد قلبه على معرفة ثابتة يبصرها ويجد حقيقتها في قلبه، ولا يكون أحد كذلك إلا من كان قوله لفعله مصدقا، وسره لعلانيته موافقا، لأن الله تبارك اسمه لم يدل على الباطن الخفي من العقل إلا بظاهر منه، وناطق عنه.
يا هشام كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: ما عبد الله بشئ أفضل من العقل، وما تم عقل امرء حتى يكون فيه خصال شتى: الكفر والشر منه مأمونان، والرشد والخير
|
(1) طالبية الدنيا عبارة عن ايصالها الرزق المقدر إلى من هو فيها ليكونوا فيها إلى الاجل المقرر، ومطلوبيتها عبارة عن سعي أبنائها لها ليكونوا على أحسن أحوالها، وطالبية الآخرة عبارة عن بلوغ الاجل وحلول الموت لمن هو في الدنيا ليكونوا فيها، ومطلوبيتها عبارة عن سعي أبنائها لها ليكونوا على أحسن أحوالها، ولا يخفى أن الدنيا طالبة بالمعنى المذكور لان الرزق فيها مقدر مضمون يصل إلى الانسان لا محالة، طلبه أو لا " وما من دابة في الأرض الا على الله رزقها " وأن الآخرة طالبة أيضا لان الاجل مقدر كالرزق مكتوب " قل لن ينفعكم الفرار ان فررتم من الموت أو القتل وإذا لا تتمتعون الا قليلا ". (في) (2) " الزيغ " هو الميل والعدول عن الحق. والردى: الهلاك والضلال. (آت)
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ١٨
| 66
| 1
|
منه مأمولان، وفضل ماله مبذول، وفضل قوله مكفوف، ونصيبه من الدنيا القوت، لا يشبع من العلم دهره، الذل أحب إليه مع الله من العز مع غيره، والتواضع أحب إليه من الشرف، يستكثر قليل المعروف من غيره، ويستقل كثير المعروف من نفسه، ويرى الناس كلهم خيرا منه، وأنه شرهم في نفسه، وهو تمام الأمر. (1) يا هشام إن العاقل لا يكذب وإن كان فيه هواه.
يا هشام لا دين لمن لا مروة له (2)، ولا مروة لمن لا عقل له، وإن أعظم الناس قدرا الذي لا يرى الدنيا لنفسه خطرا (3) أما إن أبدانكم ليس لها ثمن إلا الجنة (4) فلا تبيعوها بغيرها.
يا هشام إن أمير المؤمنين عليه السلام كان يقول: إن من علامة العاقل أن يكون فيه ثلاث خصال: يجيب إذا سئل، وينطق إذا عجز القوم عن الكلام، ويشير بالرأي الذي يكون فيه صلاح أهله، فمن لم يكن فيه من هذه الخصال الثلاث شئ فهو أحمق.
إن أمير المؤمنين عليه السلام قال: لا يجلس في صدر المجلس إلا رجل فيه هذه الخصال الثلاث أو واحدة منهن، فمن لم يكن فيه شئ منهن فجلس فهو أحمق.
وقال الحسن بن علي عليهما السلام: إذا طلبتم الحوائج فاطلبوها من أهلها، قيل
|
(١) اي: كل أمر من أمور الدين يتم به أو كأنه جميع أمور الدين مبالغة. (آت) (٢) وذلك لان من لا عقل له لا يكون عارفا بما يليق به ويحسن، وما لا يليق به ولا يحسن، فقد يترك اللائق ويجيئ بما لا يليق ومن يكون كذلك لا يكون ذا دين. (رف) والمروة: الانسانية وكمال الرجولية وهي الصفة الجامعة لمكارم الأخلاق ومحاسن الآداب. (آت) (٣) الخطر: الحظ والنصيب والقدر والمنزلة والسبق الذي يتراهن عليه. (آت) (٤) اي: ما يليق أن يكون ثمنا لها الا الجنة، شبه (ع) استعمال البدن في المكتسبات الباقية ببيعها بها، وذلك لان الأبدان في التناقص يوما فيوما لتوجه النفس منها إلى عالم آخر فان كانت النفس سعيدة كانت غاية سعيه في هذه الدنيا وانقطاع حياته البدنية إلى الله سبحانه والى نعيم الجنة لكونه على منهج الهداية والاستقامة فكأنه باع بدنه بثمن الجنة معاملة مع الله تعالى ولهذا خلقه الله عز وجل.
وان كانت شقية كانت غاية سعيه وانقطاع اجله وعمره إلى مقارنة الشيطان وعذاب النيران لكونه على طريق الضلالة فكأنه باع بدنه بثمن الشهوات الفانية واللذات الحيوانية التي ستصير نيرانات محرقة مؤلمة وهي اليوم كامنة مستورة عن حواس أهل الدنيا وستبرز يوم القيامة " وبرزت الجحيم لمن يرى " معاملة مع الشيطان وخسر هنالك المبطلون (في كذا نقل عن أستاذه صدر المتألهين ره)
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ١٩
| 67
| 1
|
يا ابن رسول الله ومن أهلها؟ قال: الذين قص الله (1) في كتابه وذكرهم، فقال: " إنما يتذكر أولو الألباب " قال: هم أولو العقول.
وقال علي بن الحسين عليهما السلام (2): مجالسة الصالحين داعية إلى الصلاح، وآداب العلماء زيادة في العقل، وطاعة ولاة العدل تمام العز، واستثمار المال تمام المروة (3) وإرشاد المستشير قضاء لحق النعمة، وكف الأذى من كمال العقل، وفيه راحة البدن عاجلا وآجلا.
يا هشام إن العاقل لا يحدث من يخاف تكذيبه، ولا يسأل من يخاف منعه ولا يعد ما لا يقدر عليه، ولا يرجو ما يعنف برجائه (4)، ولا يقدم على ما يخاف فوته بالعجز عنه. (5) 13 - علي بن محمد، عن سهل بن زياد رفعه قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: العقل غطاء ستير (6)، والفضل جمال ظاهر (7) فاستر خلل خلقك بفضلك (8) وقاتل هواك بعقلك، تسلم لك المودة، وتظهر لك المحبة.
14 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، عن سماعة بن مهران
|
(١) في بعض النسخ " نص الله ".
(٢) في كلامه عليه السلام ترغيب إلى المعاشرة مع الناس والمؤانسة بهم، واستفادة كل فضيلة من أهلها، وزجر عن الاعتزال والانقطاع اللذين هما منبت النفاق ومغرس الوسواس والحرمان عن المشرب الأتم المحمدي صلى الله عليه وآله والمقام المحمود، والموجب لترك كثير من الفضائل و الخيرات وفوت السنن الشرعية وآداب الجمعة والجماعات وانسداد أبواب مكارم الأخلاق (في ملخصا).
(3) اي: استنماؤه بالتجارة والمكاسب دليل تمام الانسانية وموجب له أيضا لأنه لا يحتاج إلى غيره ويتمكن من أن يأتي بما يليق به. (آت) (4) اي العاقل لا يرجو فوق ما يستحقه. (في) (5) اي لا يفعل فعلا قبل أو انه مبادرا إليه. وفي بعض النسخ " ولا يتقدم ". (في) (6) الغطاء ما يستتر به والستير فعيل بمعنى الفاعل اي ساتر للعيوب الباطنة أو يستر صاحبه عما يدنسه.
(7) الفضل ما يعد من المحاسن والمحامد والجمال يطلق على حسن الخلق والخلق والفعل (آت) (8) اي: بفضائلها وكمالاتها فان من الأخلاق الرذيلة ما لا يمكن ازالته بالكلية لكونه معجونا في جبلة صاحبه وخلقه بفتح الخاء فالمجبول على صفة الجبن مثلا لا يصير شجاعا مقداما في الحروب سيما إذا تأكدت في نفسه بالنشوء عليها مدة من العمر فغاية سعيه في معالجتها أن يمنعها من الظهور بمقتضاها ولا يمهلها أن يمضى أفعالها ولهذا أمر بالستر. (في).
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٢٠
| 68
| 1
|
قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام وعنده جماعة من مواليه فجرى ذكر العقل والجهل فقال أبو عبد الله عليه السلام: اعرفوا العقل وجنده والجهل وجنده تهتدوا، قال سماعة: فقلت:
جعلت فداك لا نعرف إلا ما عرفتنا، فقال أبو عبد الله عليه السلام: إن الله عز وجل خلق العقل وهو أول خلق من الروحانيين (1) عن يمين العرش من نوره فقال له: أدبر فأدبر، ثم قال له: أقبل فأقبل، فقال الله تبارك وتعالى: خلقتك خلقا عظيما وكرمتك على جميع خلقي، قال: ثم خلق الجهل من البحر الأجاج ظلمانيا فقال له:
أدبر فأدبر، ثم قال له: أقبل فلم يقبل فقال له: استكبرت فلعنه، ثم جعل للعقل خمسة وسبعين جندا فلما رأى الجهل ما أكرم الله به العقل وما أعطاه أضمر له العداوة فقال الجهل:
يا رب هذا خلق مثلي خلقته وكرمته وقويته وأنا ضده ولا قوة لي به فأعطني من الجند مثل ما أعطيته فقال: نعم فإن عصيت بعد ذلك أخرجتك وجندك من رحمتي قال: قد رضيت فأعطاه خمسة وسبعين جندا فكان مما أعطى العقل من الخمسة والسبعين الجند: (2) الخير وهو وزير العقل وجعل ضده الشر وهو وزير الجهل، والايمان وضده الكفر، والتصديق وضده الجحود، والرجاء وضده القنوط، والعدل وضده الجور، والرضا وضده السخط، والشكر وضده الكفران، والطمع وضده اليأس، والتوكل وضده الحرص، والرأفة وضدها القسوة، والرحمة وضدها الغضب، والعلم وضده الجهل، والفهم وضده الحمق، والعفة (3) وضدها التهتك، والزهد وضده الرغبة، والرفق (4) وضده الخرق، والرهبة وضدها الجرأة، والتواضع وضده الكبر، والتؤدة (5) وضدها التسرع، والحلم وضدها السفه،
|
(1) يطلق الروحاني على الأجسام اللطيفة وعلى الجواهر المجردة ان قيل بها. (آت) (2) المذكور فيما يلي ثمانية وسبعون جندا ولكنه قد تكرر ذكر بعض الجنود فافهم.
(3) العفة هي منع البطن والفرج عن المحرمات والشبهات ومقابلها التهتك وعدم المبالاة بهتك ستره في ارتكاب المحرمات (آت). أو، هي اعتدال القوة الشهوية في كل شئ من غير ميل إلى الافراط والتفريط. (في) (4) الرفق هو حسن الصنيعة والملائمة وضده الخرق - بالضم وبالتحريك (آت).
(5) التؤدة هي: بضم التاء وفتح الهمزة وسكونها: الرزانة والتأني اي: عدم المبادرة إلى الأمور بلا تفكر فإنها توجب الوقوع في المهالك. (آت)
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٢١
| 69
| 1
|
والصمت (1) وضده الهذر، والاستسلام وضده الاستكبار (2)، والتسليم وضده الشك، والصبر وضده الجزع، والصفح وضده الانتقام، والغنى وضده الفقر، والتذكر (3) وضده السهو، والحفظ وضده النسيان، والتعطف وضده القطيعة، والقنوع وضده الحرص، والمؤاساة وضدها المنع، والمودة وضدها العداوة والوفاء وضده الغدر، والطاعة وضدها المعصية، والخضوع وضده التطاول (4)، والسلامة وضدها البلاء، والحب وضده البغض، والصدق وضده الكذب، والحق وضده الباطل، والأمانة وضدها الخيانة، والاخلاص وضده الشوب، والشهامة وضدها البلادة، والفهم (5) وضده الغباوة، والمعرفة وضدها الانكار، والمداراة وضدها المكاشفة، وسلامة الغيب وضدها المماكرة، والكتمان وضده الإفشاء، والصلاة وضدها الإضاعة، والصوم وضده الإفطار، والجهاد وضده النكول، والحج وضده نبذ الميثاق، وصون الحديث وضده النميمة، وبر الوالدين وضده العقوق، والحقيقة وضدها الرياء، والمعروف وضده المنكر، والستر وضده التبرج (6)، والتقية وضدها الإذاعة، والإنصاف وضده الحمية، والتهيئة (7) وضدها البغي، والنظافة وضدها القذر، والحياء (8) وضدها الجلع، والقصد وضده العدوان، والراحة وضدها التعب والسهولة وضدها الصعوبة، والبركة وضدها المحق (9)، والعافية وضدها البلاء، والقوام (10) وضده المكاثرة، والحكمة وضدها الهواء، والوقار وضده الخفة، والسعادة وضدها الشقاوة، والتوبة وضدها الإصرار،
|
(1) الصمت هو السكوت عما لا يحتاج إليه وضده الهذر بالتحريك وهو التكلم بما لا ينبغي.
(2) الاستسلام هو الطاعة والانقياد لكل ما هو حق والاذعان للحق من غير تزلزل واضطراب (في).
(3) في بعض النسخ " التفكر ".
(4) التطاول: التكبر والترفع.
(5) كذا في النسخ والصحيح الفطنة كما في العلل.
(6) التبرج: اظهار الزينة.
(7) التهيئة: الموافقة والمصالحة بين الجماعة وامامهم. (آت) (8) الجلع: هو قلة الحياء وفي بعض النسخ بالخاء المعجمة وهو بمعنى النزع. (في).
(9) المحق هو النقص والمحو والابطال. (في) (10) القوام بفتح القاف كسحاب العدل وما يعاش به، والمكاثرة المغالبة في الكثرة اي تحصيل متاع الدنيا زائدا على قدر الحاجة للمباهاة والمغالبة وفي بعض النسخ المكاشرة وهي المضاحكة (آت)
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٢٢
| 70
| 1
|
والاستغفار وضده الاغترار، والمحافظة وضدها التهاون، والدعاء وضده الاستنكاف، والنشاط وضده الكسل، والفرح وضده الحزن، والألفة وضدها الفرقة والسخاء وضده البخل.
فلا تجتمع هذه الخصال كلها من أجناد العقل إلا في نبي أو وصي نبي، أو مؤمن قد امتحن الله قلبه للإيمان، وأما سائر ذلك من موالينا فإن أحدهم لا يخلو من أن يكون فيه بعض هذه الجنود حتى يستكمل، وينقي من جنود الجهل فعند ذلك يكون في الدرجة العليا مع الأنبياء والأوصياء، وإنما يدرك ذلك بمعرفة العقل وجنوده، وبمجانبة الجهل وجنوده، وفقنا الله وإياكم لطاعته ومرضاته.
15 - جماعة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي ابن فضال، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما كلم رسول الله صلى الله عليه وآله العباد بكنه عقله قط، وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إنا معاشر الأنبياء أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم.
16 - علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن النوفلي، عن السكوني (1)، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إن قلوب الجهال تستفزها الأطماع (2)، وترتهنها المنى، وتستعلقها الخدائع.
17 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن جعفر بن محمد الأشعري، عن عبيد الله الدهقان، عن درست، عن إبراهيم بن عبد الحميد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام أكمل الناس عقلا أحسنهم خلقا.
18 - علي، [عن أبيه]، عن أبي هاشم الجعفري قال: كنا عند الرضا عليه السلام
|
(1) " السكوني " بفتح السين نسبة إلى حي من اليمن وهو إسماعيل بن أبي زياد ويعرف بالشعيري (2) اي تستخفها وتخرجها من مقرها. وترتهنها المنى اي إرادة ما لا يتوقع حصوله، أو المراد بها ما يعرض للانسان من أحاديث النفس وتسويل الشيطان، اي تأخذها وتجعلها مشغولة بها ولا تتركها الا بحصول ما تتمناه كما أن الرهن لا ينفك الا بأداء المال. وتستعلقها بالعين المهملة ثم القاف اي: تصيدها وتربطها بالحبال من قولهم: علق الوحش بالحبالة إذا تعوق وتشب فيها.
وفي بعض النسخ بالقافين اي تجعلها الخدائع منزعجة منقلعة من مكانها، وفي بعضها بالغين المعجمة ثم القاف من قولهم: استغلقني في بيعه اي لم يجعل لي خيارا في رده. (آت)
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٢٣
| 71
| 1
|
فتذاكرنا العقل والأدب فقال: يا أبا هاشم العقل حباء من الله والأدب كلفة، فمن تكلف الأدب قدر عليه، ومن تكلف العقل لم يزدد بذلك إلا جهلا.
19 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: جعلت فداك إن لي جارا كثير الصلاة، كثير الصدقة، كثير الحج لا بأس به (1) قال: فقال: يا إسحاق كيف عقله؟ قال: قلت له: جعلت فداك ليس له عقل، قال: فقال: لا يرتفع بذلك منه.
20 - الحسين بن محمد، عن أحمد بن محمد السياري، عن أبي يعقوب البغدادي قال: قال ابن السكيت لأبي الحسن عليه السلام لماذا بعث الله موسى بن عمران عليه السلام بالعصا ويده البيضاء وآلة السحر؟ وبعث عيسى بآلة الطب؟ وبعث محمدا - صلى الله عليه وآله وعلى جميع الأنبياء - بالكلام والخطب؟ فقال أبو الحسن عليه السلام: إن الله لما بعث موسى عليه السلام كان الغالب على أهل عصره السحر، فأتاهم من عند الله بما لم يكن في وسعهم مثله، وما أبطل به سحرهم، وأثبت به الحجة عليهم، وإن الله بعث عيسى عليه السلام في وقت قد ظهرت فيه الزمانات (3) واحتاج الناس إلى الطب، فأتاهم من عند الله بما لم يكن عندهم مثله، وبما أحيى لهم الموتى، وأبرء الأكمه والأبرص بإذن الله، وأثبت به الحجة عليهم.
وإن الله بعث محمدا صلى الله عليه وآله في وقت كان الغالب على أهل عصره الخطب والكلام
|
(1) أي لم يظهر منه عداوة لأهل الدين وشدة على المؤمنين أو لم يطلع منه على معصية.
(2) ابن السكيت بكسر السين وشد الكاف هو أبو يوسف يعقوب بن إسحاق الدورقي الأهوازي الشيعي أحد أئمة اللغة والأدب، ذكره كثير من المؤرخين وأثنوا عليه وكان ثقة جليلا من عظماء الشيعة ويعد من خواص الامامين التقيين عليهما السلام وكان حامل لواء علم العربية والأدب والشعر واللغة والنحو، له تصانيف كثيرة مفيدة منها كتاب تهذيب الألفاظ وكتاب إصلاح المنطق قتله المتوكل في خامس شهر رجب سنة 244 وسببه أن المتوكل قال له يوما: أيما أحب إليك ابناي هذان اي المعتز والمؤيد أم الحسن والحسين عليهما السلام؟ فقال ابن السكيت: والله إن قنبرا خادم علي بن أبي طالب خير منك ومن ابنيك فقال المتوكل للأتراك: سلوا لسانه من قفاء ففعلوا فمات، و قيل: أثنى على الحسن والحسين عليهما السلام ولم يذكر ابنيه فامر المتوكل الأتراك فداسوا بطنه فحمل إلى داره فمات بعد غد ذلك اليوم رحمة الله عليه.
(3) " الزمانات " الآفات الواردة على بعض الأعضاء فيمنعها عن الحركة كالفالج واللقوة، ويطلق المزمن على مرض طال زمانه.
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٢٤
| 72
| 1
|
وأظنه قال: الشعر فأتاهم من عند الله من واعظه وحكمه ما أبطل به قولهم، وأثبت به الحجة عليهم، قال: فقال ابن السكيت: تالله ما رأيت مثلك قط فما الحجة على الخلق اليوم؟ قال: فقال عليه السلام: العقل، يعرف به الصادق على الله فيصدقه والكاذب على الله فيكذبه، قال: فقال ابن السكيت: هذا والله هو الجواب.
21 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء (1) عن المثنى الحناط، عن قتيبة الأعشى، عن ابن أبي يعفور، عن مولى لبني شيبان، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا قام قائمنا وضع الله يده على رؤوس العباد (2) فجمع بها عقولهم وكملت به أحلامهم.
22 - علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سليمان، عن علي بن إبراهيم عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: حجة الله على العباد النبي، والحجة فيما بين العباد وبين الله العقل.
23 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد مرسلا قال: قال أبو عبد الله: دعامة الإنسان العقل، والعقل منه الفطنة والفهم والحفظ والعلم، وبالعقل يكمل، وهو دليله ومبصره ومفتاح أمره، فإذا كان تأييد عقله من النور كان عالما، حافظا، ذاكرا فطنا، فهما، فعلم بذلك كيف ولم وحيث، وعرف من نصحه ومن غشه، فإذا عرف ذلك عرف مجراه وموصوله ومفصوله، وأخلص الوحدانية لله، والإقرار بالطاعة فإذا فعل ذلك كان مستدركا لما فات، وواردا على ما هو آت، يعرف ما هو فيه، ولأي شئ هو ههنا، ومن أين يأتيه، وإلى ما هو صائر، وذلك كله من تأييد العقل.
24 - علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن إسماعيل بن مهران، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: العقل دليل المؤمن.
25 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن حماد بن عثمان، عن السري بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي لا فقر
|
(1) " الوشاء " بالشد والمد بياع الثوب الوشي والمراد منه الحسن بن علي بن زياد الوشاء الجبلي الكوفي من أصحاب الرضا عليه السلام اي زاد الله في دماغهم فأكمل شعورهم وفكرهم بقدرته الواسعة.
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٢٥
| 73
| 1
|
أشد من الجهل، ولا مال أعود من العقل (1).
26 - محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لما خلق الله العقل قال له: أقبل فأقبل. ثم قال له: أدبر فأدبر، فقال: وعزتي وجلالي ما خلقت خلقا أحسن منك إياك آمر وإياك أنهي، وإياك أثيب وإياك أعاقب.
27 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي، عن الحسين بن خالد، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الرجل آتيه وأكلمه ببعض كلامي فيعرفه كله، ومنهم من آتيه فأكلمه بالكلام فيستوفي كلامي كله ثم يرده علي كما كلمته، ومنهم من آتيه فأكلمه فيقول: أعد علي؟!
فقال: يا إسحاق! وما تدرى لم هذا؟ قلت: لا، قال: الذي تكلمه ببعض كلامك فيعرفه كله فذاك من عجنت نطفته بعقله، وأما الذي تكلمه فيستوفى كلامك ثم يجيبك على كلامك فذاك الذي ركب عقله فيه في بطن أمه، وأما الذي تكلمه بالكلام فيقول: أعد علي، فذاك الذي ركب عقله فيه بعدما كبر، فهو يقول لك:
أعد علي.
28 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن بعض من رفعه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا رأيتم الرجل كثير الصلاة كثير الصيام فلا تباهوا به حتى تنظروا كيف عقله؟.
29 - بعض أصحابنا، رفعه عن مفضل بن عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
يا مفضل لا يفلح من لا يعقل، ولا يعقل من لا يعلم، وسوف ينجب من يفهم (2)، و يظفر من يحلم، والعلم جنة، والصدق عز، والجهل ذل، والفهم مجد، والجود
|
(1) أي: أنفع من العائدة وهي المنفعة اي الرجل ينال بالعقل من المنافع والخيرات ما لا ينال بالمال وبالجهل يفوته من ذلك ما لا يفوته بالفقر، وبالعقل يمكن الوصول إلى المال وبالمال لا يمكن الوصول إلى العقل. (في) (2) النجيب: الفاضل النفيس في نوعه. والمراد انه من يكون ذا فهم فهو قريب من أن يصير عالما بما يجب عليه وما ينبغي، بعقله والتدبر فيه. (آت)
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٢٦
| 74
| 1
|
نجح (1) وحسن الخلق مجلبة للمودة، والعالم بزمانه لا تهجم عليه اللوابس و الحزم مسائة الظن (2)، وبين المرء والحكمة نعمة العالم، والجاهل شقي بينهما (3) والله ولي من عرفه وعدو من تكلفه (4) والعاقل غفور والجاهل ختور (5) وإن شئت أن تكرم فلن وإن شئت أن تهان فاخشن، ومن كرم أصله لان قلبه، ومن خشن عنصره غلظ كبده ومن فرط تورط (6) ومن خاف العاقبة تثبت عن التوغل فيما لا يعلم و من هجم على أمر بغير علم جدع أنف نفسه، ومن لم يعلم لم يفهم، ومن لم يفهم لم يسلم، ومن لم يسلم لم يكرم، ومن لم يكرم يهضم (7) ومن يهضم كان ألوم، ومن كان كذلك كان أحرى أن يندم.
30 - محمد بن يحيى، رفعه قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: من استحكمت (8) لي فيه خصلة من خصال الخير احتملته عليها واغتفرت فقد ما سواها ولا أغتفر فقد عقل ولا دين، لأن مفارقة الدين مفارقة الأمن فلا يتهنأ بحياة مع مخافة، وفقد العقل فقد الحياة، ولا يقاس إلا بالأموات.
31 - علي بن إبراهيم بن هشام، عن موسى بن إبراهيم المحاربي، عن الحسن ابن موسى، عن موسى بن عبد الله، عن ميمون بن علي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
قال أمير المؤمنين عليه السلام: إعجاب المرء بنفسه دليل على ضعف عقله.
32 - أبو عبد الله العاصمي، عن علي بن الحسن، عن علي بن أسباط، عن الحسن ابن الجهم، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: ذكر عنده أصحابنا وذكر العقل قال:
فقال عليه السلام: لا يعبأ (9) بأهل الدين ممن لا عقل له، قلت: جعلت فداك إن ممن يصف
|
(1) النجح بالضم: الظفر بالحوائج.
(2) الحزم: احكام الامر وضبطه والاخذ بالثقة، والمساءة مصدر ميمي (في).
(3) في بعض النسخ " يسعى بينهما ".
(4) من تكلفه أي أظهر من معرفته ما ليس له.
(5) ختور من الختر بمعنى المكر والخديعة.
(6) اي من قصر في طلب الحق وفعل الطاعات أوقع نفسه في ورطات المهالك.
(7) في بعض النسخ " تهضم " من باب التفعل.
(8) أي: أثبتت وصارت ملكة راسخة فيه، واحتملته عليها اي قبلته ورحمته على تلك الخصلة (في) وقوله: " لا يقاس الا بالأموات " اي لعدم اطلاعه على وجوه مفاسده ومصالحه وعدم اهتدائه إلى دفع مضاره وجلب منافعه. (لح).
(9) لا يعبأ اي: لا يبالي بمن لا عقل له ولم يعد شريفا.
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٢٧
| 75
| 1
|
هذا الأمر قوما لا بأس بهم عندنا وليست لهم تلك العقول فقال: ليس هؤلاء ممن خاطب الله إن الله خلق العقل فقال له: أقبل فأقبل وقال له: أدبر فأدبر، فقال:
وعزتي وجلالي ما خلقت شيئا أحسن منك أو أحب إلي منك، بك آخذ وبك أعطي.
33 - علي بن محمد، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليس بين الايمان والكفر إلا قلة العقل (1) قيل: وكيف ذاك يا ابن رسول الله؟ قال: إن العبد يرفع رغبته (2) إلى مخلوق فلو أخلص نيته لله لأتاه (3) الذي يريد في أسرع من ذلك.
34 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عبد الله الدهقان، عن أحمد بن عمر الحلبي، عن يحيى بن عمران، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: بالعقل استخرج غور الحكمة (4) وبالحكمة استخرج غور العقل، وبحسن السياسة يكون الأدب الصالح. قال: وكان يقول: التفكر حياة قلب البصير كما يمشي الماشي في الظلمات بالنور بحسن التخلص وقلة التربص.
[* الف عدة من أصحابنا، عن عبد الله البزاز، عن محمد بن عبد الرحمن بن حماد
|
(١) يعني ان قليل العقل متوسط بين المؤمن والكافر، فليس مؤمنا حقيقيا كاملا لما فيه من قصور العقل الموجب لبعده عنه تعالى في الجملة ولا كافرا حقيقيا محضا لما فيه شئ من نور العقل الموجب لقربه في الجملة. (لح) (٢) أي يرفع مرغوبه ومراده من حوائجه إلى مخلوق لقلة عقله واعتقاده بأن الحصول لا يكون الا بالرفع إليه فيعظمه ويذلل له ويتخذه ربا معطيا ولو كان عاقلا كامل العقل لعرف أن اخلاص النية لله والرفع إليه دون غيره أسرع للوصول إلى المطلوب. (رف) (٣) اما على بناء المجرد فالموصول فاعله أو على بناء الافعال ففاعله الضمير الراجع إلى الله والموصول مفعوله. (آت) (٤) غور الحكمة أي قعرها وفي بعض النسخ بالعين المهملة والزاي المعجمة وهو بمعنى النقص والقلة ولعله تصحيف وقوله: " بالحكمة استخرج غور العقل " اي استخرج نهاية ما في قوته من الوصول إلى العلوم والمعارف. (آت) * هاتان الروايتان المرموزتان، " الف، ب " لم نجدهما في أكثر النسخ التي بأيدينا وإنما وجدناهما في نسختين مخطوطتين (في حدود القرن العاشر) أثبتناهما هنا مزيدا للفائدة واقتفاء بالمحدث الكبير المجلسي (قدس سره) حيث قال في باب حدوث العالم في شرحه للكافي (مرآة العقول) ص 50 عند ذكر الحديث الثالث ما نصه: وليس هذا الحديث في أكثر النسخ لكنه موجود في توحيد الصدوق ورواه عن الكليني.. الخ.
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٢٨
| 76
| 1
|
عن الحسن بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث طويل: أن أول الأمور ومبدأها وقوتها وعمارتها التي لا ينتفع شئ إلا به، العقل الذي جعله الله زينة لخلقه ونورا لهم، فبالعقل عرف العباد خالقهم، وأنهم مخلوقون، وأنه المدبر لهم، وأنهم المدبرون، وأنه الباقي وهم الفانون، واستدلوا بعقولهم على ما رأوا من خلقه، من سمائه وأرضه، وشمسه وقمره، وليلة ونهاره، وبأن له ولهم خالقا ومدبرا لم يزل ولا يزول، وعرفوا به الحسن من القبيح، وأن الظلمة في الجهل، وأن النور في العلم، فهذا ما دلهم، عليه العقل.
قيل له: فهل يكتفي العباد بالعقل دون غيره؟ قال: إن العاقل لدلالة عقله الذي جعله الله قوامه وزينته وهدايته، علم أن الله هو الحق، وأنه هو ربه، وعلم أن لخالقه محبة، وأن له كراهية، وأن له طاعة، وأن له معصية، فلم يجد عقله يدله على ذلك (1) وعلم أنه لا يوصل إليه إلا بالعلم وطلبه، وأنه لا ينتفع بعقله، إن لم يصب ذلك بعلمه، فوجب على العاقل طلب العلم والأدب الذي لا قوام له إلا به.
ب علي بن محمد، عن بعض أصحابه، عن ابن أبي عمير، عن النضر بن سويد، عن حمران وصفوان بن مهران الجمال قالا: سمعنا أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا غنى أخصب من العقل، ولا فقر أحط من الحمق، ولا استظهار في أمر بأكثر من المشورة فيه].
وهذا آخر كتاب العقل [والجهل] والحمد لله وحده وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليما
|
(1) أي لم يجد عقله يدله على ما يحبه الله ولا على ما يكرهه الله حتى يعرف العصيان من الطاعة.
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٢٩
| 77
| 1
|
(كتاب فضل العلم) بسم الله الرحمن الرحيم * (باب فرض العلم ووجوب طلبه والحث عليه) * 1 - أخبرنا محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم بن هشام [عن أبيه] عن الحسن ابن أبي الحسين الفارسي، عن عبد الرحمن بن زيد، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
قال رسول الله عليه السلام: طلب العلم فريضة على كل مسلم، ألا إن الله يحب بغاة العلم (1).
2 - محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبد الله، عن عيسى بن عبد الله العمري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: طلب العلم فريضة.
3 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن بعض أصحابه قال: سئل أبو الحسن عليه السلام: هل يسع الناس ترك المسألة عما يحتاجون إليه؟ فقال: لا.
4 - علي بن محمد وغيره، عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد ابن عيسى، جميعا، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي حمزة، عن أبي إسحاق السبيعي عمن حدثه قال: سمعت أمير المؤمنين يقول: أيها الناس اعلموا أن كمال الدين طلب العلم والعمل به، ألا وإن طلب العلم أوجب عليكم من طلب المال، إن المال مقسوم مضمون لكم، قد قسمه عادل بينكم، وضمنه وسيفي لكم، والعلم مخزون عند أهله، وقد أمرتم بطلبه من أهله فاطلبوه.
5 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد البرقي، عن يعقوب بن يزيد، عن
|
(1) أي طلابه، جمع باغ كهداة جمع هاد. (آت) (2) يعني: الأنبياء والأئمة عليهم السلام والعلماء الذين أخذوا منهم. (آت)
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٣٠
| 78
| 1
|
أبي عبد الله رجل من أصحابنا رفعه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: طلب العلم فريضة.
وفي حديث آخر قال قال أبو عبد الله عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: طلب العلم فريضة على كل مسلم ألا وإن الله يحب بغاة العلم.
6 - علي بن محمد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى عن علي بن أبي حمزة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: تفقهوا في الدين فإنه من لم يتفقه منكم في الدين فهو أعرابي (1) إن الله يقول [في كتابه]: " ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون (2) ".
7 - الحسين بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن القاسم بن الربيع، عن مفضل ابن عمر قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: عليكم بالتفقه في دين الله ولا تكونوا أعرابا (3) فإنه من لم يتفقه في دين الله لم ينظر الله إليه يوم القيامة (4) ولم يزك له عملا.
8 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لوددت أن أصحابي ضربت رؤوسهم بالسياط (5) حتى يتفقهوا.
9 - علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، عمن رواه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال له رجل: جعلت فداك رجل عرف هذا الأمر، لزم بيته ولم يتعرف إلى أحد من إخوانه؟ قال: فقال: كيف يتفقه هذا في دينه!؟.
|
(1) الاعرابي منسوب إلى الاعراب ولا واحد له والمراد الذين يسكنون البادية ولا يتعلمون الأحكام الشرعية. (لح) (2) التوبة: 122.
(3) أي لا تكونوا كالاعراب جاهلين بالدين، غافلين عن أحكامه، معرضين عن تعلمها. (لح) (4) كناية عن سخطه وغضبه عليه. وعدم الاعتداد به وسلب رحمته وفيضه واحسانه واكرامه عنه، وحرمانه عن مقام القرب. (لح) (5) جمع سوط وهو ما يجلد به.
|
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٣١
| 79
| 1
|
End of preview. Expand
in Data Studio
Usul Al-Kafi Dataset
Overview
This dataset contains the full text of الأصول من الكافي, a foundational Islamic book authored by ثقة الإسلام أبي جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي. Each row in the dataset represents a single page from the book, preserving the original Arabic text structure. The book is divided into eight parts and includes beneficial annotations derived from various commentaries.
Dataset Details
- Version: 1.0
- Source: Digitized from Dar Al-Kutub Al-Islamiyyah, Tehran - Bazaar Sultani, Third Edition (1388 AH).
- Language: Arabic
- Format: CSV
- License: MIT
Structure
The dataset is structured as follows:
- Each row represents a single page of the book.
- The dataset is divided into 8 parts corresponding to the book’s structure.
Columns
- page: Integer representing the page number.
- part: Integer indicating the part of the book (1 to 8).
- content: The full Arabic text of the corresponding page.
- Downloads last month
- 4