text
stringlengths
1
366
utterance_type
stringclasses
2 values
dialect
stringclasses
7 values
tokens
int64
1
275
على حسب مقال الـ"نيويوركر": فبالرغم من كل محاولات "ستانلي"، اللي وصلت إنه يكتب جواب يأكد فيه إن "سبايدر مان" مثلًا مِلكية مشتركة بينه وبين الرسام "ستيف ديتكو"، إلا إن الرسامين ما اتعوضوش ماديًا على ملكيتهم لشخصيات هتُدِر ملايين بعد كدا. سنة 1965، هيسيب "ديتكو" Marvel، الراجل اللي رسم "سبايدر مان"
Statement
Khaleeji
215
و"د. سترينج". وسنة 72، هيسيب "جاك كيربي" Marvel، بعد ما رسم معظم شخصيات "ستان"، "جاك" هيوصف "ستان" في "إنترفيو" إن عنده "معضلة الإله"، God Complex، خلّته يصدّر نفسه كصانع Marvel، وياخد مجهود الباقي، المشكلة، يا عزيزي، إن الـMarvel Method بتخلّي كلام الطرفين صح. تخيل، قاعد انت وصحابك بتقولوا جُمَل وبتحكوا
Statement
Khaleeji
208
قصص مع بعض، وفجأة تتخانقوا، كانت فكرة مين فيكم في الأساس! وبينما الخناقات دي شغالة، سنة 1978، هينجح فيلم لـDC لشخصية "سوبرمان"، ويعمل أرباح تتخطى الـ300 مليون دولار، Marvel هتحتاج تسابق من جديد، وتنتقل من عالم الورق للشاشات، وهنا، "ستان" هينتقل بأسرته لـ"هوليوود"، ويتغير منصبه للـCreative Director، لما يُسمّى بالـMarve...
Statement
Masri
218
Production، علشان يخوض محاولات طويلة مع المخرجين بحجم "جيمس كاميرون"، لنقل شخصياته على الشاشة. الحقيقة، يا عزيزي، إن كل استوديوهات "هوليوود" ما كانتش مصدّقة إن Marvel ممكن تخلق سينما قوية. وعلى حسب كلام الكاتب "أبراهام رايزمان"، فـ"ستان" بعد ما ساب أوضة الكتابة والرسم، ولبس البدلة والساعة الـ"روليكس"، كل مشاريعه هتفشل،
Statement
Khaleeji
222
سواء محاولة عمل سينما ناجحة لـMarvel، أو محاولاته إنه يعمل شركات منفصلة باسمه، زي مثلًا "ستان لي ميديا"، أو POW Entertainment. دا، يا عزيزي، بيحُطنا قُدّام سؤال مهم جدًا، هل "ستان لي" في الأساس عبقري؟ ولّا مجرد فقاعة صنعتها بعض العقول العبقرية؟ ولمّا انفصلوا عنه، الفقاعة دي انفجرت؟ هل "ستانلي"
Question
Masri
210
اتكشف بالفعل؟ وهل "ستان" فعلًا هو اللي خرّج Marvel من النحت للأصالة؟ ولّا عمل أعظم نحتاية في التاريخ؟ خلّينا نأجل هذا السؤال قليلًا، ونعود لشركة Marvel، اللي رغم تعثرها السينمائي إلا إنها كانت ناجحة ورقيًا. في بداية التسعينات، Marvel هتنجح نجاح يخلّي رجال الأعمال يتحمسولها، نجاح هيخلّي رجُل الأعمال "رون
Question
Khaleeji
214
بيريلمان" يدفع مبلغ 82 مليون ونُص دولار عشان يشتريها، "رون" هيطمن لامتلاكه كيان عملاق مكاسبه مستحيل تقف زي Marvel. وهنا، هيطرح الشركة في البورصة، وهيشتري أسهم في شركات تانية كتير، عشان ينوّع أنشطته، حملات شراء هتكلّف Marvel 700 مليون دولار، "رون" كان متطمن إن Marvel ما بتخسرش. وفي أبريل سنة
Statement
Khaleeji
195
1993، وخلال إحدى الندوات، هيفاجئ الكاتب "نيل جايمان" مبتكر "كوميكس" Sandman الشهيرة، جميع الحضور ويحذرهم إن نجاح Marvel معتمد على Bubble، عاجلًا أم آجلًا، هتنفجر وتفرقع في وش الجميع! ببساطة، Marvel من ساعة ما "ستانلي" مشي عنها، من ساعة ما "ستانلي" بعِد عن الإدارة المباشرة لمطبوعات Marvel، وهي هترجع من
Statement
Khaleeji
204
تاني تعتمد على الكم مش الكيف، "مش محتاجين جودة عالية أو شخصيات جديدة، احنا عايزين ، عايزين نمسك قرش، عايزين نعمل جنيه!" الفكرة هنا كانت الـCollectors، Trend بين محبين Marvel بيقول لو اشترينا أعداد Marvel المميزة والقديمة، بعد سنين، الأعداد دي هيبقى سعرها أكبر بكتير، هتبقى بآلاف الدولارات كأنها "أنتيكا".
Statement
Masri
207
القارئ بقى يشتري 20 نسخة نفس العدد، يقرا واحد، ويحط في الباقي فلوسه، " اتجنن يا أم ! اشترى بكل فلوسه العدد 22!" وقُدّام سوق من الـ"نيردات" بيجمّعوا أعداد بجنون، Marvel هتستغل الحيلة دي وتقدّم طبعات مختلفة من نفس العدد، مرة فاخر، ومرة بنقش، ولمّا تقدّم إصدار جديد زي "إكس
Statement
Masri
199
فورس"، تقدّمه في حقيبة بوليستر، وتقول إن جواه 5 بطاقات نزلوا عشوائي مع العدد، وطبعًا، مش كلهم زي بعض، فالقارئ الـCollector الجميل ينزل يشتري نفس العدد. موضوع الـCollectors دا خلق أرباح مهولة، طمّعت "رون" مالك Marvel إنه يرفع سعر المجلات، عشان يصرف على توسعاته، "خُد بالك، الحق اشتري فورًا! المجلة
Statement
Masri
206
دي هتقدم كمان شوية، وهتبقى بملايين!" وهنا، يا عزيزي، تفرقع الـBubble اللي حذّر منها "جايمان"، ما هو، بالصلاة على النبي، لو كلها بتنزل الـGym وعاملة "فورمة" وملتزمة، مين اللي هيتضرب؟! لو الكل بقى Collectors، فين الندرة اللي هتخلّي الناس تدوّر على الـCollectors؟ لمّا نيجي نبيع الأعداد دي مستقبلًا، هنبيعها لمين
Question
Masri
216
أصلًا؟ ما احنا كل المهتمين اشتريناها! دا، يا عزيزي، يُسمّى بـ"التشبع"، الكل فجأة بطّل يشتري، ورَفْع الأسعار كان هو الضربة القاضية، خصوصًا، إن تركيز Marvel على الأرباح، خلّاها تهمل القصص تمامًا. وبحلول سنة 1996، هتهبط أسهم Marvel بـ70%، والشركة الناجحة دي فجأة هتوصل ديونها لـ610 مليون دولار، ويتفاجئ العالم بإعلان
Question
Khaleeji
236
إفلاس Marvel! ربما اللي حصل دا بيأكد إن "ستان" لم يكن مجرد أكذوبة، حتى لو مش هو المسئول عن كامل تفاصيل شخصياته، إلا إنه المسئول عن خلق ثقافة، لو حافظت Marvel عليها، كانت تواصلت مع قرائها، وفهمت إنها في الوقت دا كانت بتبني إمبراطوريتها على فقاعة! وسنة 98، بعد معارك
Statement
Iraqi
184
بين الشُرَكا، Marvel بتنجو بأعجوبة من الإفلاس، ويتولاها إدارة جديدة، في نفس السنة، ينجحلهم فيلم Blade، دا أحد شخصيات Marvel. بعدها، تيجي رائعة MBC2 الشهيرة بجزئين Spider-Man بتاعة "توبي ماكجوير"، اللي أرباحهم بتوصل عالميًا لـ3 بليون دولار. "يا نهار أسود يا !" أنا، يا عزيزي، كنت بأشوفهم 10 مرات في
Statement
Iraqi
204
الأسبوع، أنا بقيت أشوف الأفلام الجديدة، أقول فين "بيتر باركر"؟ قصدي على "توبي ماكجوير". "طب يا ، الحمد لله، طمنتني! Marvel رجعت سليمة! هيه! الحلقة طوّلت بقى، انهي أمها!" الفيلم 3 ساعات بتشوفه، مستخسر فيا حلقة نُص ساعة؟! يا راجل! يا عزيزي، مش عايزك تفرح أوي كدا! Marvel دلوقتي مجرد
Question
Masri
207
شركة باعت حقوق شخصياتها لاستوديوهات عملاقة زي "سوني"، والمقابل إنها هتاخد نسبة من الأرباح. يعني انت عارف هي خدت كام من فيلمين Spider-Man اللي عملوا 3 مليار دولار؟ - "كام يا ؟!" - 62 مليون دولار. "إيه؟! الفقر مش عيب يا ! الفقر مش عيب! ما تتريقش عليهم!" خلّيني أقولّك
Question
Masri
187
كمان إن X-Men لمّا حقق 300 مليون دولار، Marvel ما خدتش غير 26 مليون. "، قلتلك الفقر مش عيب!" فجأة، يا عزيزي، "إيفي أراد"، أحد مديري Marvel، هيتحسر ويقول لنفسه: "يعني شخصياتنا، اللي بنتحايل لسنين على إنها تاخدها، تنجح وتعمل مليارات، واحنا ما ناخدش منهم غير شوية فتافيت؟!"
Question
Khaleeji
191
وهيقول... وقتها، هييجي واحد اسمه "دافيد مايسيل"، Talent Agent في "ديزني"، ويقول إن عبقرية الشركة دي حصلت لمّا "ستان" عمل فكرة الـMarvel Universe، عالم شخصياته بتظهر في قصص بعضها، ودا برضه، لازم يحصل في السينما، مش إننا نبيع شخصيات الراجل قطّاعي كدا، "سبايدر مان" يروح في حتة، و"إكس مين" يروح
Statement
Masri
198
في حتة! هنا، يا عزيزي، "دافيد" هيقترح فكرة جنونية، "احنا نسحب حقوق شخصياتنا، وننتج أفلامنا بنفسينا، ونفتح العوالم على بعض، وبكدا، ناخد الأرباح كلها، ونبقى حيتان الـBox Office!" فكرة، يا عزيزي، عبقرية، ولكن ينقصها تفصيلة صغيرة، "هنجيب فلوس منين؟! احنا لسة يا دوب ملط! بنتعافى من الإفلاس!" "دافيد" كان مؤمن
Question
Iraqi
229
بالفكرة وكان بيقول إن أرباحها هتغطي أي Risk، هنا، Marvel بتوصل لاتفاق مع بنك "ميريل إيدج"، بياخدوا قرض بـ525 مليون دولار على 7 سنين، هيتعمل خلالهم 10 أفلام. "طب ما حلو يا ، فين الـRisk في كدا؟!" الـRisk، يا عزيزي، إن القرض بضمان الشخصيات نفسها، بمعنى، لو الأفلام دي فشلت،
Question
Khaleeji
190
وما عرفتش تجيب فلوس، نرجّع للبنك فلوسه وفوقيها بوسة وفايدة، البنك هيتملّك الشخصيات! تلاقي بقى "هالك" واقف على الخَزنة، "أيرون مان" في قسم الائتمان، حتى ينفع اسمه فيلم! وزي أي فيلم Superhero، البطل فيه بيختار ينط من مكان عالي، ويخاطر إنه يا يموت، يا ينقذ العالم، Marvel بتاخد الـRisk، وتقدّم
Statement
Masri
204
Iron Man سنة 2008، بممثل شَبَه الشركة، لسة متعافي من الإدمان ومش باين لمستقبله ملامح، "روبرت داوني جونيور"، الفيلم، يا عزيزي، بيحقق أرباح مفاجئة، 585 مليون دولار. "اللهم صلِّ على النبي!" عوائد، يا عزيزي، صدمت العالم. ساعتها، يا عزيزي، "ديزني" هتقولّك: "إيه دا دا دا دا؟! رايح فين يا لا؟!
Question
Iraqi
210
وبتكبر فين؟! هه؟! تعالى نعمل دمج، وكل حاجة تبقى معانا، هه؟ مربوحة؟ نقرا فاتحة؟" "ديزني"، يا عزيزي، بتستحوذ على Marvel بكام بقى؟ - Four Billion Dollars. - "إيه؟!" .Four Billion Dollars يعني 4 مليار دولار، أيام ما كان الدولار دولار. بعدها، الشركة بتطلق سلسلة أفلامها الشهيرة، أكتر من 32 فيلم،
Question
Khaleeji
187
هيحققوا عوائد توصل لـ50 مليار دولار. ربما، يا عزيزي، "ستان" ككاتب عبقري، وكشخص محب للـNovels، لم يكن له دور في رسم دراما Marvel كشركة صغيرة، نهضت من التراب لكي تحتل السماء، ثم اتردمت في الأرض، لحد ما اتدفنت تحت أعماق سحيقة، ثم الصعود واحدة واحدة واحدة واحدة نحو السماء مجددًا،
Statement
Khaleeji
199
ولكن "ستان لي" كان له دور إن كل الأفكار اللي عمل بيها شخصياته، وطوّر بيها شركة ضعيفة بتقلد غيرها وحوّلها لكيان عملاق، كانت هي نفسها الافكار اللي Marvel قامت بيها تاني، لمّا رجعت تهتم بالجودة، واهتمت بالكيف قبل الكم، ونقلت فكرة الـMarvel Universe، اللي نجّحت الـ"كوميكس" على الشاشة، خصوصًا، لمّا
Statement
Masri
205
اتعملت أفلام زي الـ"كوميكس"، تحت إشراف Marvel وبرؤيتها كاملة، والأبطال كبروا، والـUniverse بقى Multi Universe، كان فاضل بس نسوّق العظمة دي بمسحة من الأصالة، تقول إن الإفلاس دا كان مجرد استثناء، وإن القاعدة إننا ناجحين، ومين أحسن من "ستان لي" في التسويق؟ في الستينات، "ستانلي" جتله فكرة مضحكة ضمن أفكاره
Question
Masri
201
للتسويق، فكر إنه يرسم نفسه جوا قصصه، فجأة، نقطع الحدوتة، والكاتب يظهر للجمهور، فكرة بنسميها Cameo، زي "يوسف شاهين" و"تارانتينو" والحاج "محمد السُبكي"، بظهور عالم Marvel السينمائي ونجاحه، Marvel هتحتاج لـTrademark، علامة تقول إن كل الأفلام دي بيضمها Universe واسع خارج من مَصدَر واحد، وهنا، "ستانلي" بيظهر كـCameo في معظم
Statement
Masri
223
أفلام Marvel، ودايمًا هيكون راجل عجوز بيعمل حاجة مضحكة، مش مناسبة لجو التوتر ولا الـAction، كأنه بيقول: كل العالم دا عمله شخص بيحاول يبسّط العالم بتاعه ويعكسه، وزي ما خلق "كوميكس" تنقذ معنويات جنود بيقابلوا الموت كل يوم، وزي ما خلّى ملايين القراء يتعلقوا بيه في الستينات، ويرد على جواباتهم،
Statement
Khaleeji
204
وملايين يتعلقوا بأفلام Marvel، وهما ما قروش ولا مجلة "كوميكس"، يتعلقوا بـ"ستان" ويستنوا الراجل العجوز كل فيلم، عشان بموته، تشتري "ديزني" سنة 2022 تسجيلاته ولقاءاته وحقوق ظهوره، عشان تحافظ عليه كختم الجودة للعالم دا، ممكن يظهر حتى بعد موته في الأفلام، ويتخلد كـSuperhero زي شخصياته. ممكن يظهر سؤال مهم: هل
Statement
Masri
220
"ستان لي" عبقري ولّا مخادع؟ هل يستحق الخلود؟ أم النسيان؟
Question
Masri
42
سنيور "ليوناردو"، أنا عندي مشاكل في القَطَنية، هه! مش قُلتلك، ما تحركش بُقّك؟ يا حبيبي، بأرسم شفايفك! يا نهار أسود! انت لسة عند شفايفي؟! دا على بال ما توصل لسُرّتي، هأكون أدّك في السن! بأقولّك إيه، ما بأحبش الحركة والرغي الكتير، ما تقطعش حبل أفكاري. يعني، أنا بعد إذنك بس،
Question
Khaleeji
207
كنت طالع "الساحل" أنا وأصدقائي، فلو نقدر ننجز شوية، أكون مُمتن. إيه "عايز أنجز" دي؟! هو أنا بأرسمك 6x4 خلفية بيضا؟!
Question
Masri
95
أنا بأعمل فن يمتد لمئات السنين. وأنا العمر لحظة، والرب واحد، والضهر واحد! يا حيوان! "ألفريدو"! انت خلاص جبت آخرك معايا! انت جاهل، ومش فاهم فن، واسمك على اسم Pasta! طب تصدّق إن انت فنان كَسْر، وما لكش أي رسمة ليها لازمة غير الـ"موناليزا"! بذمتك انت عاملت "مونا"، زي ما
Statement
Iraqi
206
بتعاملني كدا؟! ولّا عشان أنا راجل والقعدة ناشفة؟! بتقارن نفسك بمين يا ولد؟! دي ست راقية، لكن انت بتاع فطير. بتعايرني؟! طب إيه رأيك إن أنا ماشي! ورجّعلي بقى العربون. وخُد أهي! إيه دا؟! هو كلام عيال ولّا إيه؟! لأ طبعًا، لازم أرسمك. لازم أعمل معاك حاجة! بُص بقى، هي
Question
Masri
212
خلاص كلبشت في دماغي، وهأترسم وأنا مرتاح. أستغفر الله العظيم يا رب، طب إيه يا أخويا اللي هيريحك؟! بأقولّك إيه، خلاص، أنا مش هأترسم، أنا ماليش مزاج. أنا هأروّح أتعشى مع أهلي، عشان ألحقهم قبل ما أسافر، أسلّم عليهم. خلاص، خلاص، هأرسمك في العَشا. الله! هي عربخانة؟! هتخش ترسمنا واحنا
Question
Masri
213
بنتعشى؟! سلام يا عم انت والـ"فازة" بتاعتك! اتفضل امشي! أنا عبقري! عبقري! أرسم اللي أنا عايزه. يا عم، هأغور، حاضر، براحتك، ارسم الـ"موبيليا" اللي في المكان! انت مجنون يا ابني؟! طب إيه رأيك، هأرسم الـ"فازة" دي، وهي اللي هتقعد آلاف السنين. Ciao يا ابن المجنونة!
Question
Iraqi
202
أستاذ "ألفريدو"، لو سمحت، خلّيك مكانك! يا أستاذ "ألفريدو"! يا أستاذ، والنبي! طب نتفاهم بس، نتكلم! انت زعلان من إيه؟! طب والله، أنا على فكرة هآجي معاك، ومش هأتعشى!
Question
Masri
130
والله، أنا عامل Diet. أعزائي المشاهدين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أهلًا بكم في حلقة جديدة، من برنامج "الدحّيح"! عزيزي المشاهد الجميل، هذه الحلقة هي حلقة فنية، فنية فقط، هه! عشان بس ما تنجرفش وراء الحاجات. سنة 1943، في أواخر الحرب العالمية التانية، شن الحلفاء سلسلة من القصف الجوي العنيف
Statement
Khaleeji
200
على مدن "إيطاليا"، عشان يجبروها على الاستسلام، بعد سقوط "موسوليني". خلال قصف مدينة "ميلان"، اتدمرت مباني تاريخية جُوّاها، زي قصر "مارينو" وقلعة "سفورزا"، لكن أكتر لحظة مرعبة مرّت بيها المدينة، لمّا اتعرّض دير "سانتا ماريا ديلي جراتسي" لإصابة جزئية من القصف. "يعني القلاع والقصور اتدمرت يا ، هتيجي على الدير
Statement
Khaleeji
222
يعني؟!" الحقيقة، الدير ما اتدمرش تمامًا، دي كانت مجرد إصابة طفيفة في المبنى. خلّيني أقولّك إن الدير دا ما كانش دير عادي، ولكن كان جواه واحدة من أعظم لوحات عصر النهضة، واللي البعض بيعتبرها واحدة من أعظم اللوحات في تاريخ الإنسانية، لوحة "العشاء الأخير" للفنان الفلورنسي "ليوناردو دافنشي". "، معلش
Question
Khaleeji
207
يعني، بس هو ليه سايب لوحته في دير؟ ليه مش حاططها في متحف؟ أو حتى في قصر واحد؟!" عشان أجاوبك على هذا السؤال، محتاجين نرجع خطوات كتير لورا، ونبدأ الحكاية من الأول. حكايتنا بتبدأ بدوق "ميلانو"، "لودوفيكو سفورزا"، اللي بعت تكليف لـ"دافنشي" سنة 1495، عشان يرسم لوحة في دير "سانتا
Question
Masri
202
ماريا"، الراجل دا كان بيعمل مدفن لأسرته في الدير. "دافنشي" كان فنان مشهور في "فلورنسا"، اللي كانت وقتها عاصمة الفنون في "أوروبا"، عنده المرسم بتاعه والتلاميذ بتوعه، وله وضعه في المجتمع. لكن أول ما تجيله الدعوة دي، هيطير، ودا لأن عاصمة الفنون وقتها كانت في أسوأ حال! سنة 1478، هيتعرّض
Statement
Khaleeji
200
"لورينزو دي ميتشي" حاكم "فلورنسا" لمحاولة انقلاب فاشلة، هينجو منها، ولكن أخوه هيتقتل فيها، وبالتالي، هيرُد بحملات إعدام علني لكل أعضاء المؤامرة، اللي كان منهم مين؟ رئيس الأساقفة "سالفياتي". رد الفعل العنيف دا هيعمل مشاكل مرعبة مع الكنيسة، هتوصل لدرجة إن البابا "سيكتوس الرابع" مش "هيُسكتس" على الكلام دا، هيحُط
Question
Masri
232
"فلورنسا" تحت الحظر الكنسي، ببساطة، ما فيش طفل فلورنسي هيتولد ويتعمّد، ما فيش مراسم دفن ولا جواز، ما فيش عيد سعف، ما فيش مواكب، ما فيش احتفالات، لحد ما "نور" تحب "حاتم ابن نعيمة"! "هي فوضى"، "يوسف شاهين"، 2007. "فلورنسا" هيتعملّها "بلوك"! مدينة كاملة هتخرج من المِلّة في نظر المجتمع
Statement
Khaleeji
208
المسيحي في الوقت دا. "طب يا ، ما دا راجل فنان، لا هو رجُل دين، ولا هو رجُل سياسة! ماله هو بكل دا أساسًا؟!" على حسب كلام الكاتب "كوري كلاوس"،
Question
Khaleeji
99
الكنيسة في عصر النهضة كانت... الكنيسة كانت أكبر Client في عالم الفن، ودا لأن من بداية ظهور المسيحية، فالرسوم والأيقونات كانت طريقة للتعريف بالدين، عشان كدا، معظم فنانين عصر النهضة شقّوا طريقهم في الفن بإنهم يرسموا موضوعات دينية تحت سُلطة الكنيسة، مشاهد شهيرة، زي ولادة "المسيح"، تخيل بقى مدينة كاملة
Statement
Masri
211
محظورة من الكنيسة! الفنانين مش هيلاقوا ياكلوا. عشان كدا، "دافنشي" هيسافر "ميلان" اللي مش محظورة، وكمان، هيرسم لوحة في دير، يبقى مين بقى اللي هيشرف على الرسمة دي؟ بالظبط، يا عزيزي، الكنيسة. "حلو، طب الكنيسة بقى كانت طالبة منّه إيه يا ؟" دي حكاية طويلة تانية، خلّيني أحكيهالك. "، انت
Question
Masri
206
كل شوية تفتحلي CTRL + N، CTRL + N، CTRL + N، عايزين نلمّ." عزيزي، احنا بنفرد الـ"كروت"، وبعدين نلمّها في آخر الحلقة. "ليوناردو دافنشي" بيقف في غرفة طعام الرهبان، في دير "سانتا ماريا"، قُدّام حيطة فاضية، ومطلوب منه رسمة عن العشاء الأخير. وعلى الحيطة المواجة ليها، لوحة مرسومة قبل
Statement
Iraqi
196
كدا للفنان "جيوفاني ميليني" بتصوّر مشهد صَلب "المسيح". في الفترة دي، كان فيه تقليد إن هما يرسموا في غُرَف طعام الرهبان حيطة عليها العشاء الأخير، والحيطة المقابلة ليها مشهد الصَلب. متخيل يا عزيزي؟ كل ما الناس تتعشّى، يبقى فيه صورة "العشاء الأخير"، أحسن فال! الحقيقة إن دُول حدثين مرتبطين جدًا
Question
Khaleeji
212
ببعض في اللاهوت المسيحي، "السيد المسيح" كان في نهاية رسالته، ومطلوب قتله من اليهود اللي كانوا عايزين يخلصوا منه، فبيجتمع للعَشا مع تلامذته، عَشاء هيكون الأخير، ودا لأن واحد من التلامذة دُول هيخونه، وهيبلّغ اليهود بمكانه. "طب يا ، في وقت خطر زي دا، كان فيه مساحة إن هما يتعشوا؟"
Question
Masri
198
دا كان طقس ديني، "المسيح" وتلامذته كانوا بيتعشوا على حسب المراسم اليهودية، وعلى حسب اليهودية، ففي خلال وجود اليهود في "مصر"، نزلت لعنات مرعبة، زي الدم والضفادع والقمل، آخر لعنة كانت إن كل بيت هيموت فيه الابن البِكر، ودا هيتطلب من اليهود إن عشان ما تصيبهومش اللعنة، إن هما لازم
Statement
Khaleeji
195
يدبحوا خروف، الخروف اللي هيكون فداء للابن الأكبر بدل ما يموت. اليهود هياخدوا دم الخروف ويرشّوه على أبواب بيوتهم، ودي علامة، في معتقدهم، بتقول لمَلَك الموت ما يدخلش البيوت دي، العَشا بيكون لحم الخروف المشوي، واليهود بياكلوا معاه فطير مش متخمر، لأن العشا اتطلب منهم وهما خلاص بيهربوا من "مصر"،
Statement
Khaleeji
207
فما فيش وقت لتخمير العجين. على حسب المسيحية، أو العهد الجديد، بعد عهد اليهود القديم، فبدل ما كان الخروف هو اللي هيفدي البني آدمين، "المسيح" هنا هو الفِدا، عشان كدا، اللوحة اللي دايمًا بتترسم على الحيطة المقابلة للوحة "العشاء الأخير"، بيكون فيها مشهد الصَلب، اللي بيفدي فيه "المسيح" البشرية. في
Statement
Khaleeji
203
لوحة "العشاء الأخير"، بنشوف العشاء الأخير في اليهودية، ومن هنا، بداية مراسم المسيحية. حقيقة الأمر إن المشهدين دُول اترسموا كتير جدًا قبل كدا، زي ما قُلتلك، الرسوم كانت أداة مهمة جدًا للكنيسة، "ليوناردو" نفسه أكيد شاف رسومات كتيرة أوي لـ"العشاء الأخير"، قبل ما يرسم لوحته الشهيرة. "، معلش، أني مش
Statement
Khaleeji
215
لاقط الحبكة، ممكن تفصصهالي وتدّيهاني مع الرُز؟ معلش، اعذرني يا ، هأعمل Recap، احنا أمام فنان فلورنسي، حصل لمدينته من الكنيسة، لم يعُد هناك تمويل كنسي لعالم الفن، فهو قام راح مدينة تانية، اللي هي مدينة ، وبسبب شهرته، اتكلف بلوحة ، مش هو اللي سعالها، وكمان، من معرفتنا، اللوحة
Question
Masri
200
دي اترسمت جَبْل كدا كتير." بالظبط، يا عزيزي. "أمّال ليه بقى ساحبينلنا الراجل داهو ومقدّمينهولنا على إنه عبقري؟ وعلى إن اللوحة دي لوحة عبقرية ولوحة مهمة؟!" سؤال وجيه وفي محله، وهأجاوبك عليه، يا عزيزي. تعالى نبُص على رسومات "العشاء الأخير" ما قبل "دافنشي"، في الأول، هتلاقي لوحات بهذا الشكل، "المسيح"
Question
Masri
223
وتلامذته ملامحهم وحركاته محدودة، كمان، فوق كل واحد فيهم هالة مقدسة أو دايرة دهبية، بتؤكد على مكانته، الهالة دي بتخلّي اللي يركّز وهو شايفهم يحس إن هما فوق البشر. لو بصينا للوحتين دُول، هنلاقي إن دُول رسمتين، اترسموا قبل لوحة "ليوناردو" بفترة قصيرة، وكمان، في "فلورنسا"، يعني غالبًا، "ليوناردو دافنشي"
Statement
Masri
228
شافهم، كل واحدة فيهم اترسمت في قاعة طعام في دير فلورنسي مختلف عن التاني. لو بصّيت، هتلاقي رسم المشهد بيتطور شوية بشوية، "يهوذا" الخاين اللي بيبلّغ عن "المسيح"، هيترسم في صورة شخص منبوذ ومعزول، وقاعد على الناحية التانية لوحده قُصاد "السيد المسيح" وباقي التلامذة، ملامح الرُسُل أو تلامذة "المسيح" بدأت
Statement
Masri
209
تظهر فيها الحركة أكتر وأكتر، إلا إنها برضه لسة جامدة. لاحظ كمان، إن موضوع الخصوصية هنا بيقِلّ، بيحاولوا يرسموهم كأنهم بشر عاديين، الهالات ما بقيتش دواير دهبية زي قبل كدا، وفي اللوحة التانية، ما فيش هالات أصلًا، مشهد العشاء بدأت تدب فيه الحياة أكتر، عشان يكونوا شَبَه الواقع، واللي يشوفه،
Statement
Khaleeji
211
يعيشه أكتر وما يحسش إنه منفصل عنه، ولكن هناك تطور أهم هيدّي للرسومات دي عمق، ويخلّيها واقعية أكتر، لمّا هيكتشف المهندس "فيليبو برونيليسكي" المنظور الهندسي، ويبدأ بقى الرسّامين من بعد كدا يستخدموه. "، أرجوك اشرحلنا المنظور الهندسي، من غير ما تحوجنا لطلبة هندسة! أني مش حِمل كبرياء المهندسين! أني مش
Statement
Masri
222
ناقص!" خلّيني، يا عزيزي، أشرحلك إيه هو المنظور الهندسي، عارف، يا عزيزي، لمّا بتمشي في شارع فيه عواميد نور؟ بتبقى العواميد القريبة منك كبيرة في الحجم، ولكن بالتدريج بتلاقيها بتصغر كل ما بتبعد عن عينك، كل ما تبص لبعيد، العواميد بتصغر، دي ليها قاعدة هندسية بسيطة، إن كلهم بيوصلوا لنقطة
Question
Khaleeji
211
بتُسمّى بـ"نقطة الزوال"، زي ما انت شايف في المشهد دا كدا، المنظور لمّا اتنقل في الرسم، عمل خداع بصري، كأن اللوحة اللي على ورقة 2D، ثنائية الأبعاد، خدت عُمق، أو Depth، والمشهد أصبح 3D، ما بقاش طول وعرض بس، بقى طول وعرض وDepth، عُمق، انت، يا عزيزي، من خلال خدعة
Statement
Khaleeji
188
بصرية في رسم اللوحة، تقدر تعرّف اللي بيشوف اللوحة إن فيه طبقات، إن دا قُدّام دا، وإن دا ورا دا، وإن العمود مش خطين ورا بعض، لأ، دا فيه بُعد تالت، فيه عُمق. أول تطبيق للمنظور الهندسي على لوحة دينية، كانت لوحة الصَلب لـ"مازاتشو"، بُص كدا، يا عزيزي، هتحس إن
Statement
Iraqi
186
المشهد بقى واقعي أكتر، أصبح هناك عُمق، فيه طبقات قُدّامك، انت عارف إن درجة السلم دي فوق درجة السلم دي، انت شايف الـArch الكبير اللي قُدّامك دا، ومدرك كل تفاصيل نقوشاته، عارف مين في الصورة واقف قُدّام مين، ومين في آخر الصورة ورا، طبعًا دا كان تحدي كبير جدًا. كل
Statement
Iraqi
187
التطورات دي كانت بتشكّل تحديات أمام "ليوناردو دافنشي"، اللي زي ما شُفنا، جاي يرسم لوحة طول الوقت عمّالة تتطور، اللي يقولّك، "هنعملها بهالات." واللي يقولّك، "هنشيل الهالات." واللي يقولّك، "هنعملها بأبعاد." ملامح الشخصيات والثقافة الفنية بتاعة المجتمع بتتغير، كل دي تحديات أمام "ليوناردو دافنشي"، إيه الخيارات اللي هيعملها...
Statement
Masri
229
اللوحة؟ في وقت "دافنشي"، "دافنشي" هيكون حاسس إنه دونًا عن كل اللي سبقوه، لازم يقدّم أعظم تطوير للوحة "العشاء الأخير". على حسب كلام أحد أمناء متحف "اللوفر"، "دافنشي" ما كانش عايز يرسم لوحات كتير على أد ما كان عايز يرسم لوحات مثالية، أهم من كل فنانين عصره، عشان كدا، تلاحظ
Question
Khaleeji
194
مثلًا في إنتاج "دافنشي" "الموناليزا"، لوحة واحدة صغيرة جدًا أشهر من تاريخ فني للفنانين كتير. يمكن يكون سبب دا بيرجع لميلاد "دافنشي"، اللي اتسمى نسبةً لقريته، "فينشي" قرية صغيرة على أطراف "فلورنسا"، اتولد "دافنشي" كـBastard، ابن من علاقة غير شرعية، ودا هيخلّيه مهما كان فنان موهوب، فهيفضل محصور في طبقة
Statement
Masri
225
اجتماعية أقل، فنان ما بيتمش دعوته لحفلات العائلات الكبيرة، ولا بيشاركهم مناسباتهم زي الفنانين الكبار، "بوتيتشيلي" أو "مايكل أنجلو"، اللي كان عندهم علاقات قوية بالعائلات الثرية، زي "ميديتشي"، عشان كدا، دايمًا "ليوناردو" كان عايز يبقى مختلف ومميز في كل حاجة بيعملها، لأنه ما عندهوش حد يسنده. الدوافع دي كلها هتتجمّع
Statement
Masri
231
في لوحة "العشاء الأخير" بالذات، لأن كل المشاريع الفنية اللي تولاها "دافنشي"، من ساعة ما وصل "ميلان"، فشلت، لدرجة إن الحال وصل بيه إنه بقى مُشرِف فني على تصميم الأزياء في حفلات بلاط القصر. "؟! يا نهار أسود يا !" طبعًا، يا عزيزي، دا كان موضوع صعب جدًا عليه، "معقول
Question
Khaleeji
186
أنا، واحد من أهم فنانين الفترة دي، أبقى بأصمم حفلات عائلية للقصر؟! بأعمل حفلات عيد ميلاد؟! بأقصّر فستان الوصيفة، وبأزوّدلها ترتر؟!" دا، يا عزيزي، كله يبنيلك Context، إطار، يفهّمك أد إيه "دافنشي" كان مهتم جدًا بهذه اللوحة، ومهتم جدًا جدًا بعملها على أحسن شكل، لأنه كان متبهدل. دا غير طبعًا
Question
Iraqi
221
إن "دافنشي" كان عنده فلسفة بتقول، إن الفنان المفروض ما يقلّدش فنان تاني، لأن في الحالة دي، مش هيبقى ابن الطبيعة، هيصبح حفيد الطبيعة! ولمّا تبقى Bastard، تاخد بالك أوي من نَسَبك! وهو دا بالظبط، اللي "دافنشي" عمله، "مش كل تطوير لـ بيحاول يقرب للواقعية خطوة؟ أنا هأقرب كل الخطوات
Question
Khaleeji
198
دي، وأخلّيها حتة من الواقع نفسه." على حسب كلام "روس كينج"، مؤلف كتاب Leonardo And The Last Supper، "ليوناردو" هيسيبه من اللوحات اللي سبقته، وهينزل يشتري نسخة من "الإنجيل"، ويبدأ يقرا قصة "العشاء الأخير" بكل تفاصيلها، كأنه بيقرا رواية، أو بتعبير "روس كينج"، كأنه بيشوف فيلم مُشوِّق وهو المُخرِج بتاعه،
Statement
Masri
207
اللي مطلوب منه يختار أبطاله ويختار طريقة الحكي، الـStorytelling. "ليوناردو" هينزل السوق ويتأمل وشوش الناس، كأنه بيختار منهم أبطال لرسمته، مُخرِج بيعيّن فنانين، هيرسم بأدق التفاصيل أوضاعهم التشريحية وأدق تفاصيل جسمهم. واضح كمان، إن "دافنشي" استفاد من شغله لمّا كان بيعمل مسرحيات في جنينة القصر، في الحفلات اللي كان بيشتغل
Statement
Masri
226
فيها، لأنه عمل مشهد مسرحي، ومش أي مشهد، يا عزيزي، دا Master Scene، عارف لمّا يبقى فيه مشهد محوري على المسرح لدرجة إن الممثلين بيثبَتوا ويعملوا Freeze؟ "دافنشي" مش بس هيرسم عشاء عادي زي اللي سبقوه، وإنما هيختار اللحظات الدرامية الأهم في "العشاء الأخير"، Timing دخول الصورة مثالي، "دافنشي" بيقرر
Question
Masri
197
يدخل في اللحظة اللي فيها "المسيح" بيعلن إن فيه خاين بينهم، إعلان مفاجئ عن الجريمة، وسؤال عن مين الجاني، والكل مُشتبَه فيه! موقف متوتر، Tense. بُص كدا معايا، هتلاقي "المسيح" قاعد وتلامذته حواليه، وبواقي العشا، الخروف والفطير، على الترابيزة، العشا اللي على العقيدة اليهودية، زي ما شرحتلك، لأنهم لسة يهود.
Statement
Khaleeji
219
فجأة، "المسيح" بيقولّهم: كدا، يا عزيزي، عرفنا عبقرية "دافنشي" في اختيار هيرسم إيه، أنهي لحظة وأنهي تكوين. نيجي للسؤال التاني: هيرسمه ازاي؟ هنا، "دافنشي" استخدم العلوم الجديدة في زمنه، ووظّفها في خدمة الدراما، والجديد وقتها كان فكرة المنظور الهندسي، فاكر، يا عزيزي، نقطة الزوال اللي شرحتهالك؟ شايف هنا اختيار مكانها
Question
Masri
234
فين؟ كأنه بيعمل Zoom-In على وش "المسيح" بعد ما رمى القنبلة دي! مش بس كدا، دا كمان أكّد المنظور بطريقة ثورية جدًا عن كل اللي سبقوه، ودا ظاهر في السقف والأرضية والأبواب الجانبية، حتى في تطبيقة المفرش. ليه بقى هو بيعمل كدا؟ كدا هو بيعمل حاجة اسمها "كسر الجدار الرابع"،
Question
Masri
190
فاكر "كيفين سبيسي"؟ فيه قاعدة من قواعد المسرح بتقول: إن خشبة المسرح مكوّنة من 3 حوائط، وحائط رابع بيفصل الممثلين عن الجمهور، دا حائط رابع، ما حدش شايفه، لمّا الممثلين بيقرروا إن هما ينسوا هذا الجدار، ويبصوا للجمهور ويتكلموا معاهم أو يتفاعلوا معاهم، بنقول هنا إن الجدار الرابع اتكسر، بنشوف
Question
Khaleeji
216
دا مثلًا في House of Cards، بنشوف دا برضه في السينما المصرية، في فيلم زي فيلم "الإرهاب والكباب"، يعني، "كمال الشنّاوي" مثلًا كان عايز يوصّل للمُشاهِد إن هو وزير بجد، وبيتكلم معاه وباصصله كأنه مواطن، وبيوجّهله رسالة، ودا كان بيخدم الدراما. حصلت برضه في مسلسل "عايزة أتجوز"، لمّا كانت "هند
Statement
Masri
209
صبري" كل شوية بتكلم المشاهدين. "دافنشي" هنا، هيكسر هو كمان الحائط الرابع، وهيخلّي المُشاهِد كأنه جزء من المشهد، قاعد معاهم، فالرهبان لمّا يشوفوا الصورة، يحسوا إن هما قاعدين ياكلوا معاهم، وكأنهم سامعين صدى كلمات "المسيح" بيتردد في الأوضة، كأنهم مشاركين في الحدث، كل واحد بيدعي ربنا ما يكونش هو الخاين.
Statement
Khaleeji
223
هنلاحظ إن كل حاجة في اللوحة بتخلّي عينيك تتحرك ناحية وش "السيد المسيح"، "المسيح" في مركز اللوحة، لأنه بطلها، جسمه واخد شكل هرمي، ودا نوعًا ما بيدّيه إحساس بالثبات، هو مش قلقان، وعارف إيه اللي هيحصل، "دافنشي" رسم وشه وملامحه وحركات جسمه هادية جدًا، برغم إنه كان عارف إنه هيتصلِب.
Statement
Khaleeji
208
كمان، لو بصّيت على لبسه، هتلاقيه أحمر، لون الدم، الفِدا، وأزرق لون السما، كأن هو حلقة الوصل بين السما والأرض، وكمان شوية، هيفدي البشرية بدمه. وضعية رجلين "السيد المسيح"، مش وضع قعدة، فيه رِجل سابقة رِجل ولازقين في بعض، وضع رجليه شَبَه وضع الصَلب. كل الثبات دا بيقابله عشوائية في
Statement
Masri
201
حركة تلاميذه من حواليه، لأنهم فجأة اتقالّهم إن فيه خاين بينهم، وكل واحد بيشك في نفسه واللي حواليه. لمّا نبُص كويس، هنلاقي آه إن فيه حركة عشوائية، ولكنها أيضًا منظمة جدًا. "دافنشي" قسّم التلامذة لـ3 أقسام، ولكنهم مش مفصولين، هنلاقيهم مربوطين ببعض. تعالوا مع بعض نشوف أبطال اللوحة واحد ورا
Statement
Masri
220
التاني، كأن كل واحد فيهم بطل رواية، مش مجرد رسمة. دا "يوحنا" أقرب التلامذة لـ"المسيح"، أو في وصفه لنفسه في "إنجيل يوحنا": هو التلميذ الذي كان يحبه "المسيح"، لاحظ كدا، هو دا الوحيد اللي قاعد من التلامذة مرتاح ومتطمن، حركة جسمه بتقول كدا. "طب ليه يا هو رسمه بهذه الطريقة؟"
Question
Masri
197
دا لأن "المسيح" ادّاله إشارة عن الخاين، وقالّه إن هو هيكون الشخص اللي يغمّس "المسيح" لُقمة ويدّيهاله، وبالفعل، بيغمّس اللُقمة، ويدّيها لـ"يهوذا"، فيطمّن "يوحنا" لمّا يعرف الخاين. اللي حاطط إيده على كتف "يوحنا" دا "بطرس"، كأنه بيسأله، "هو قالّك إيه؟" "بطرس" على الرغم من مكانته، كان بيُوصَف إنه شخصية متسرعة،
Question
Iraqi
237
بُص كدا، تلاقيه شايل خنجر. الخنجر دا، يا عزيزي، له حكاية مهمة جدًا، لمّا يتقبض على "المسيح"، هيحاول "بطرس" يدافع عنه بالخنجر، وهيقطع ودن "مالكوس" خادم رئيس الكهنة. "المسيح" هيرفض فعلة "بطرس" دي، وهيرجّع ودن الحارس المقطوعة مكانها، فهترجع بمعجزة سليمة. بس لاحظوا إن في اللوحة دي، وقبل كل الأحداث
Statement
Khaleeji
224
دي، إن "بطرس" مخبّي الخنجر ورا ضهره، عشان "المسيح" ما يشوفهوش، لأنه عارف إنه هيرفض الفعل دا. اتفرج، يا عزيزي، على اهتمام "دافنشي" وتركيزه في تفاصيل القصة. لو بصّيت بينهم، هتلاقي "يهوذا"، وهو الخاين، "يهوذا" إيده الشمال ممدودة في نفس الطبق اللي "المسيح" إيده اليمين ممدودة عليه، وهي دي علامة
Statement
Khaleeji
215
الخاين، "الَّذِي يَغْمِسُ يَدَهُ مَعِي فِي الصَّحْفَةِ هُوَ يُسَلِّمُنِي!" علامة الخاين دي، "ليوناردو" بيدسّها بشكل ذكي، كتفصيلة فنية في اللوحة، كمان لو لاحظت، "يهوذا" في إيده اليمين فيه صُرّة فلوس، ليه؟ لأنه قبض تمن تسليمه لـ"المسيح". بصوا في إيده اللي ماسكة الصُرّة، لاحظ هو مكَلبِش فيها ازاي، عروق إيده وأعصاب
Question
Masri
239
إيده ظاهرة وبارزة، كمان، هتلاقي العروق النافرة دي في رقبته، كدليل على إنه مرتبك وقلبه بيدُق، عامل مصيبة وخايف يتعرف، حتى وشه متداري عن اللوحة، لأنه خايف وعايز يداري نفسه، إيده بتوقّع ملّاحة على الترابيزة، والملح بيتدلق.
Statement
Masri
163
الآية في "الإنجيل" بتقول: كأنها حركة بتعبّر عن مصيره، الإنسان زي الملح، ممكن يدّي طعم للحياة، ولكنه لو فسد واتدلق على الأرض، بيخسر روحه للأبد. دي تفصيلة فنية بتحط نبوءة وحُكم على الشخصية، بتخلّينا نشوف نهايتها قبل حتى ما تخون. شوفوا كمان، مكان "يهوذا" في اللوحة، اللي قُدّامك دي "اسكتشات
Statement
Masri
215
" الأولية، هنلاحظ فيها إنه كان حاطط "يهوذا" في الناحية التانية قُدّام التلامذة، زي ما كانوا اللي قبله بيعملوا كدا، كانوا بيعزلوه ويميزوه عن الباقي بالطريقة دي. لكن "دافنشي" لمّا قرا القصة، لقى إنه كان قاعد في وسطهم، وما حدش في وقتها في اللحظة دي كان عارف مين الخاين، لدرجة
Statement
Khaleeji
192
إن كلهم شكوا في نفسهم، يبقى الأذكى إنه ما يبقاش مفقوس أوي كدا، وقاعد في ناحية غيرهم. ولكن "دافنشي" بدل ما ياخد الطريق السهل والمكرر، قرر إن هو ممكن يعزله بأشكال تانية، زي إيه؟ زي الإضاءة، كلهم، بشكل أو بآخر، متسلّط عليهم إضاءة، إلا هو في الضلمة. نروح لمجموعة الـ3
Question
Khaleeji
200
اللي جنبهم، "أندراوس" وهو أخو "بطرس"، عشان كدا، جايز تشوف إن فيه شَبَه بينهم، ولغة جسمه فيها تعبير بينفي بيه عن نفسه الخيانة. ودا "يعقوب الصغير"، حركة إيده ربطت الأخين ببعض، وكمان ربطت الـ3 دُول مع الـ3 الأولانيين. آخر واحد في المجموعة هو "برثلماوس"، لو جيت لحركة جسمه، هتحس إن
Statement
Masri
209
هي عاملة زي ما تكون قوس، وكأن القوس دا بيقفل اللوحة. لو نقلت عينك للناحية التانية، هتلاقي "يعقوب بن زبدي"، وهتلاحظ وجود شَبَه في ملامحه مع "يوحنا" ومع "المسيح" نفسه، لأنه بالفعل أخو "يوحنا" الكبير، والاتنين أولاد خالة "السيد المسيح"، يمكن عشان كدا، بروّز "دافنشي" الشبه، وخلّا "المسيح" وأكتر تلميذين
Statement
Khaleeji
221
شبهه شكلًا يكونوا على يمينه وعلى شِماله. طبعًا احنا مش متأكدين تاريخيًا دا كان قصد "دافنشي" ولّا لأ، ولكننا نقدر نقول إن دي تفصيلة جميلة. لو جينا بصّينا على "فيلُبُّس"، هنلاقي إن هو قلقان قلق لايق جدًا على الموقِف والحدث. اللي وضعه غريب بقى في اللوحة هو "توما"، بس وضعه
Statement
Masri
205
دا له سبب وحكاية، "المسيح" بعد الصَلب، هيقوم من الموت، ويبدأ يظهر لتلاميذه، أول مرة ظهر للتلامذة، "توما" ما كانش معاهم، ولمّا جُم حكوله، قال، "أنا مش هأصدّق، إلا وأثر المسامير في إيديه ورجليه، وصباعي يدخل مكان طعنة الحربة." ولمّا "المسيح" اتصلب، العسكري الروماني طعنه بالحربة في جنبه، عشان يتأكد
Statement
Khaleeji
219
إنه مات، "توما" طلب إنه يحُط إيده في جنبه، اللي هو مكان طعنة الحربة، ودا واضح في رسمة "كارفاجيو". الـ3 اللي بعدهم، "متّى" كان عامل ضرايب بسيط، وبيُنسَب له "إنجيل متّى". هتلاقيه مدّي ضهره لـ"المسيح"، بس الدراعين بيشاوروا عليه. جنبه "تداوس" أخو "يعقوب الصغير"، وبعد كدا، "سمعان القانوني" من "قانا"،
Statement
Masri
226
برضه آخر واحد، وكأنه برضه بيدّي بشكل جسمه قفلة القوس. على حسب كلام "ماريو تادي"، الخبير في أعمال "دافنشي"، فـ"دافنشي" حوّل تلامذة و"مسيح" ومشهد مقدس لمشهد فيه بشر عاديين، بينفعلوا ويشتكوا ويتأثروا، أو بتعبيره، Common Men، ناس عاديين. تعالى، يا عزيزي، بقى نسيب الشخصيات، ونروح للإضاءة. مش ملاحظ حاجة؟ الإضاءة
Question
Masri
227
في اللوحة إضاءة ليلية. "ليوناردو" بيستخدم طريقة الـChiaroscuro، ودي طريقة بتخلق تضاد ألوان بين الغامق والفاتح وتدرّج بينهم، طريقة هترسم مسار الفن الإيطالي في القرن الـ15، وبعدها، هيتقنها فنانين زي "رامبرانت". كمان، "ليوناردو" استخدم Technique الـ"إسموفاتو"، Technique "التبخير"، ودا بيحصل بإنه يعمل تدريج للون بشكل هادي،...
Statement
Khaleeji
240