text
stringlengths
1
366
utterance_type
stringclasses
2 values
dialect
stringclasses
7 values
tokens
int64
1
275
كانوا عايزين، يا عزيزي، عضمه يُستخدَم كدعامة، عشان يقدروا يشيلوا بعضم هذا الرجُل أُفَف الكنوز اللي على ضهرهم، كأنه شجرة بيقطّعوا منها خشب! بنكمّل، يا عزيزي، الطريق، وبنقابل 2 جنود تانيين، لابسين برضه زي الوحوش، بيدخلوا زقاق جاي منه صوت صريخ وعياط مكتوم، كأنه صوت عياط أطفال، بيدخلوا، يا عزيزي،
Statement
Khaleeji
229
الزقاق، بيلاقوا 40 طفل بيترعشوا قُدّامهم، المخبأ اتكشف! الجنود بيسألوهم عن أمهاتهم، وبيعرفوا بعد كدا إن الأمهات كلها ماتت! وقتها، الجنود دُول بتظهر في عينيهم الشفقة تجاه هؤلاء الأطفال، وبهدوء وبرحمة، بيخرّجوا، يا عزيزي، سيوفهم، وبمنتهى الرحمة بيقتلوا الأطفال بأقصى سرعة ممكنة، عشان الأطفال دي ما تتعذبش، ما يعيشوش في
Statement
Khaleeji
243
حياة مليانة بالمعاناة! بجد، يا عزيزي، كانوا بيعتبروا فعلهم دا رحمة بالأطفال، شايفين إن موتهم بهذه الوحشية وبهذه الطريقة أرحم من إنهم يعيشوا في عالم من غير لا أب ولا أم. المدينة اللي بأحكيلك عنها بقت أشبه بمقبرة جماعية، سكانها الجثث وريحة الموت موجودة في كل زاوية فيها. احنا دلوقتي،
Statement
Iraqi
202
يا عزيزي، في شوارع مدينة "بغداد"، شهر صفر 656 هجريًا، لو مش شايف اللي بيحصل، يا عزيزي، فأحب أقولّك إن المغول دخلوا "بغداد"، في زمن الخلافة العباسية. الدولة العباسية في عزها وفي أوج قوتها وفي أقصى أزمنة اتساعها كانت بالشكل اللي قُدّامك دا، واحدة من أعظم دوَل العالم القديم، بتمتد
Statement
Masri
199
من نهر "السند" لـ"المغرب الأقصى"، لو حد معاه الفدادين دي، يروح يقعد رجل على رجل في وش "ترامب"! ولكن الدولة العباسية، زيها زي أي إمبراطورية عملاقة، نقطة قوتها نقطة ضعفها، وهي الاتساع، عظمتها بتكشف مشاكلها، ازاي ممكن خلافة تسيطر على الجزء الواسع دا من العالم لمدة أكتر من 5 قرون؟
Question
Masri
205
الحقيقة، يا عزيزي، زي ما انت عارف، السيطرة دي لم تستمر كثيرًا، يا دوبك بعد قرنين، ضعفت السُلطة العباسية وبدأت تخضع لأكتر من نفوذ أجنبي، انت عارف، يا عزيزي، الدول اللي جت، ولقب الخليفة اللي أصبح ضيف شرف! كل دولة كدا بتقوم تاخد الخليفة أنجاجيه، "تعالى اعترف بينا، هندعيلك على
Statement
Iraqi
207
المنبر." ونرجّعه مكانه تاني! كانت طريقة الدولة العباسية في النجاة وقت التسلط الأجنبي دا إن هما يعترفوا مؤقتًا باللي معاه القوة دلوقتي، لحد ما ييجي حد أقوى منه ويشيله. يعني مثلًا، في سنة 334 هجريًا، جُم الجماة البويهيين بأصولهم الفارسية وسيطروا عليهم. ولكن بعدها بحوالي 100 سنة، البويهيين ريّحوا و"فورمتهم"
Statement
Khaleeji
227
وقعت، جه مكانهم مين؟ الأتراك السلاجقة. بنغيّر طرابيش! "اللي يقدر على التاني، يتفضل! احنا كدا كدا قاعدين بعَلَم الدولة العباسية!" بتيجي بعد كدا سنة 590 هجريًا، بعد حوالي 150 سنة من دخول السلاجقة، السلاجقة بيريّحوا، وبييجي بدالهم الدولة الخوارزمية، وراس آخر سلطان من السلاجقة "طغرل" اتقدمت للخليفة العباسي "الناصر لدين
Question
Masri
229
الله" في "بغداد"! "لا مؤاخذة، يا ، أنا عندي سؤال، بصراحة ربنا، وانت واخدني معاك وساحبني في الكلام! ليه كل الدول دي بتيجي وتمشي، والخليفة العباسي بيفضل موجود؟! ليه ما فيش دولة منهم راحت تُسقِط كرسي الخليفة العباسي بشكل كامل؟ هل دا خجل من القوة الأجنبية؟ أم لقوة شخصية الخليفة
Question
Masri
202
العباسي؟!" الحقيقة، يا عزيزي، الخليفة العباسي لم تكن قوّته في شخصيته إطلاقًا، وارجع لحلقة "المماليك"، هتلاقيه شنطة "سامسونايت"! رايح جاي مع الأمراء! الخليفة العباسي حتى في أضعف حالاته لم يكن مهم كشخص، وإنما أهميته كانت في رمزيته، كرسي الخلافة له مكانة دينية وسياسية، بيرمز لوحدة المسلمين في كل أقطار الأمة،
Question
Maghrebi
223
حدود الدولة العباسية اللي عرضتهالك في الخريطة. لحد هنا، يا عزيزي، الدنيا حلوة، نحن أمام خلافة أينعم ضعيفة، أينعم رمزية، بس، زي ما تقول، ماسكة نفسها شوية، بتدهن "فولتارين" وبتقوّم نفسها، بس بتمشي! صحيح هناك رمزية روحية بتجمّع الملايين وبتدّي شرعية، بس برضه، يا عزيزي، هناك هشاشة بتنخوَر في الدولة،
Statement
Masri
220
كرسي، على حد تعابير الدمايطة، مخوّخ! بيفضل، يا عزيزي، الوضع كدا لحد ما بتحصل الكارثة. عزيزي، انسى بقى كل السلاجقة والأيوبيين والخوارزميين، كل دُول Cute، الكارثة بتحصل لمّا بتظهر قوة جديدة على مسرح التاريخ، قوة جبارة تُدعى "المغول"! عمك "جنكيز خان" بيظهر في "آسيا" وبيسيطر على "الصين"، دي جملة، يا
Statement
Masri
218
عزيزي، خبرية، شايف، يا عزيزي، جملة "يسطير على " سهلة ازاي؟ فعل مضارع، حرف جر، اسم مجرور، على الواقع، مش محتاج أقولّك "يسيطر على " دي حاجة كبيرة جدًا! "جنكيز خان"، يا عزيزي، كان ممكن يقعد معلّم كدا يشرب شاي "شينج مينج"، ويضرب Noodles Chicken Sweet and Sour، وخلاص، عمل
Question
Masri
186
إنجاز حياته لمدة 1000 سنة، ما حدش هيعرف يعلّي عليه! "واللي يعرف يجيلي ، ييجي!" خلاص يا معلم، انت عملتها، أنجزت! أمك فخورة بيك، تقاعد! "لأ! لأ! أنا عايز أتوسّع وأحكم العالم! بأقولّك إيه، إيه اللي بيحصل في ؟ دا عاجبني! لأن أنا حاسس إن أنا خلاص، دا لم يعُد
Question
Iraqi
192
مقاسي!" بيقرر، يا عزيزي، هنا المغول يتوسعوا غربًا، زي ما انت شايف هنا على الخريطة، بسم الله، ما شاء الله، عيّل في KG2 بيلوّن! لحد ما يكتسحوا بلاد ما وراء النهر، ويشوف الدولة الخوارزمية كدا، يقوم يقولّك: "الدولة دي تلزمني! هأسقطها!" "، ثانية واحدة، لو سمحت، نزلّي الخريطة دي، أنا
Statement
Khaleeji
205
عايز أسألك سؤال مهم. مش انت لسة قايلّي إن الخوارزميين دُول أعداء العباسيين؟ إذًا إذًا إذًا من مصلحة العباسيين إن المغول ييجوا يخلّصوهم من الخوارزميين المحتلين!" أولًا، يا عزيزي، ما تخاطبش فريق الـGraphics من غير ما ترجعلي، وانت يا ابني انت وهو، نزّلوا الخريطة دي، عايزين نشرح! بُص، يا عزيزي،
Question
Khaleeji
217
على الخريطة، الخوارزميين بالرغم من عداوتهم مع العباسيين، إلا إنهم كانوا بيمثلوا سد جغرافي منيع، حاجز بين العباسيين وطوفان المغول القادم، "أوكرانيا" لغرب "أوروبا"، صف عساكر في رقعة الشطرنج، اللي بيموتوا في الأول دُول! الحقيقة، يا عزيزي، إن كتير من العباسيين كانوا فرحانين زيك بالظبط، "أخيرًا، خلصنا من خطر الخوارزميين!"
Statement
Levantine
229
ولكن، يا عزيزي، احنا طبعًا في مرحلة معيّنة في التاريخ نعرف بيتم استبدالهم بمين، هما ما كانوش قاريين اللي هيحصل! التاريخ، يا عزيزي، بينقلنا الكلام دا من خلال حاكم "دمشق"،
Statement
Iraqi
123
اللي حذّر وقتها وقال: وبين مين؟ بين مين؟ يأجوج ومأجوج! شايف، يا عزيزي؟! شيلت السد بقى؟ البس! في شهر رجب سنة 655 هجريًا، الخليفة العباسي "المستعصم" بيستقبل رسالة، عبارة عن تهديد ووعيد من القائد "هولاكو". وقتها، يا عزيزي، "هولاكو" كان معسكر في حتة اسمها "همزان"، دي كانت على بُعد حوالي
Question
Masri
212
370 ميل من "بغداد"، التهديد كان كالآتي: "عم ، عايزك تشيل من مدينتك السلاح تمامًا! وتحضّرهولي كدا، بحيث إن أنا آجي آخده منك، وأعرف إن انتم منزوعي السلاح، دا الـOption الأولاني. الـOption التاني خلّي السلاح عندك، بس هآجي، ما يبقاش عندكم مدينة. هآجي أدمركم وأخرّب المدينة، وبرضه، آخد السلاح!"
Statement
Khaleeji
201
وبيختم "هولاكو" رسالته وبيقول... "اوعى تفتكر إن احنا عشان جايين من بعيد، فالنور هيفضل صغير كدا، نور الشمعة اللي انت شايفه دا، هيبقى شمس! شمس هتحرق وتكتسح كل إمبراطوريتك!" اللي حصل، يا عزيزي، إن للأسف، أو ما نعرفش يعني! "المستعصم" ما اتعظش من اللي حصل في الخوارزميين، وما سمعش الكلام،
Statement
Khaleeji
208
بيرد على "هولاكو" وبيقولّه... بمعنى يعني، "يعني انت يا لا، يا اللي مولود امبارح الضهر، وفرحان باليومين بتوعك اللي عمّال تحتل وتغزو فيهم، زي ما انت شايف نفسك شمس، أنا شايف نفسي نجم، وما فيش نجوم هيكتفها جيش أو غزو." طبعًا، يا عزيزي، خطاب بليغ جدًا، بغض النظر عن الدقة
Statement
Iraqi
201
الفلكية، لأن "هولاكو" شاف الخطاب، وعرف هو هيعمل إيه بالظبط! الحقيقة، يا عزيزي، إن احنا لمّا بيتحيكلنا على سقوط "بغداد" في المدرسة أو في الكُتُب، بيظهر دايمًا المغول في الأحداث باعتبارهم قوة جاية من برة، قوة جديدة على التاريخ، قوة مستحدثة، زي بالظبط ما "المستعصم" وصف "هولاكو". ولكن الحقيقة، اللي
Statement
Khaleeji
211
احنا ما نعرفهاش، غير كدا خالص، هجمات المغول كانت بادئة على الدولة العباسية بمجرد ما سيطروا على الدولة الخوارزمية، من تقريبًا سنة 618، من أيام عهد الخليفة "الناصر"، حولت، يا عزيزي، الدولة العباسية وقتها لـDarts، بقى تقريبًا كل سنة بتطلع غارة من المغول على الدولة العباسية، وفضلت مستمرة كدا قبل
Statement
Masri
201
سقوط "بغداد" بحوالي ربع قرن. المغول كانوا بيقربوا جدًا لدرجة إن في بعض الأحيان خلّيني أقولّك إن هما وصلوا لبعض الأماكن جغرافيًا تبعد 8 أيام عن "بغداد"، 8 أيام مشي، يا عزيزي، دا قليل! "المستعصم" في رسالته كان بيقول إن هو لو شاور بس، لو عمل كدا، للمدن الإسلامية اللي
Statement
Iraqi
192
حواليه، كان جمع الشتات، "أنا أصحابي نُصهم رجالة ونُصهم خيّالة، أعمل بس كداهو، رهن إشارتي!"
Statement
Khaleeji
67
وعلى حد تعبيره، قال... "يا الكلب!" طبعًا، يا عزيزي، مش محتاج أقولّك، انت أكيد شُفت حلقة "المغول"، لكن كل دا كان يعني بيُوصف بطقطقة حنك، آخر حاجة بتقولها في الخناقة وانت لسة بوعيك! تغمّض، تلاقي نفسك عندك ذهان، تغمّض مرة كمان، تلاقي نفسك في المستشفى، وفيه 2 ممرضات، تغميضة كمان،
Statement
Masri
207
صوت الشيخ "المنشاوي" جاي من بعيد، دا آخر ربع في العزا بتاعك! بغض النظر، يا عزيزي، عن الهزار، الخلافة العباسية، بالرغم من رمزيتها الروحية، اللي كلمتك عنها، إلا إنها كانت في قلب مدن ودويلات متقسّمة جدًا، كل حتة غرقانة أصلًا في مشاكلها، "وانت يا عم الخليفة، مش جايبنا في مشوار
Statement
Masri
198
سهل، انت عايزنا نحارب معاك المغول!" حقيقة الأمر، يا عزيزي، زي ما قُلتلك، إن الخلافة لم تكن إلا مجرد حاجة رمزية، في حقيقة الأمر، انت لو كنت طلبت المدد من الناس، كانوا قالولك: "تعالى ساعدنا انت! احنا مشاكلنا أسهل بكتير من مشاكلك!" خلّيني أحكيلك على هجوم المغول على مدينة "إربل"،
Statement
Iraqi
198
اللي حصل سنة 618 هجريًا، أمير "إربل" طلب المدد من الخليفة العباسي، فهنا، يا عزيزي، الخليفة "الناصر" راح باعتله 800 جندي، "وابقى خلّي الباقي علشانك يعني، يمكن تحتاجهم بعد كدا في المستقبل! خلّص الشغلة مع المغول دي، وخلّيهم معاك. يلّا يا عم!" خلّيني، يا عزيزي، أفاجئك وأفاجئ الخليفة "الناصر" وأفاجئ
Statement
Masri
223
التاريخ إن أمير "إربل" عشان وقتها بس يقوّم الحرب كان محتاج راس مال مش أقل من 10 آلاف جندي! الحقيقة، يا عزيزي، إن الخليفة "الناصر" كان عارف إن دا عدد قليل، ولكنه اكتفى بيه، وقالّه: "هأكملّك الباقي دعوات!" بجد، يا عزيزي، دعا الناس إن هما يقنطوا في الصلاة، ويدعوا على
Statement
Khaleeji
189
المغول. في كتابه "رياح الشرق: دراسة تاريخية شاملة في الاحتلال المغولي لـ"، بيقول الدكتور "فتحي سالم" إن الخلفاء العباسيين المتأخرين زي "الناصر" و"الظاهر" و"المستنصر" كان Actually, Actually عندهم وقت كفاية إن هما يشوفوا طوفان المغول بيقرب عليهم، بيهاجمهم وبيختبر قوّتهم، وبدل ما كانوا يكتفوا بدور السُلطة الرمزية دا، كان ...
Statement
Khaleeji
219
دا كان عندهم فرصة إن هما يلحقوا وينقذوا الموقف، يعملوا قيادة عسكرية تقدر تقف قُدّام المغول. بس الخلافة العباسية، للأسف، بدل ما تعمل جيش قوي يوحّد سُلطتها، ويخلّيها تضم الممالك اللي حواليها اللي عمّالة تبهوأ منها دي، اعتمدت على إنها وقت الخطر هتفتح باب النفير والجهاد! "الممالك اللي حوالينا هتيجي
Statement
Khaleeji
212
أكيد بشكل تطوعي واختياري عشان تساعدنا أمام المغول." اللي بيحصل، يا عزيزي، إن اللي بيلبّي هذا النداء هما جنود قدامى! مش محتاج، يا عزيزي، أقولّك إن دا عشم متفائل جدًا، اعتماد الخلافة الضعيف جدًا على الممالك اللي حواليها، وخذلان هذه الممالك وقت الحاجة، خلّى بعض الأمراء مش بس يستسلموا قُدّام
Statement
Masri
207
المغول، لأ، دُول يتحولوا إلى أعوان ليهم، بنشوف مثلًا حد زي مين؟ "بدر الدين لؤلؤ"، أتابك "الموصل"، الراجل أول ما شاف المغول، نزل حَب على إيديهم، "انتم ترتاحوا وتاخدوا واجبكم، وأنا اللي هأنزل أجمع الضرايب ليكم." بقى هو اللي يروح يجمعلهم الضرايب من أمراء "الشام"، بقى محصّل! مش بس كدا،
Question
Masri
209
وهناك برضه، "صلاح الدين يوسف" حاكم "دمشق"، الراجل دا كان بيترعب من المغول جدًا، وفي نفس سنة غزو "بغداد"، كان بيبعت ابنه بهدايا لـ"هولاكو"، عشان يساعده في حربه ضد المماليك! تخيل، يا عزيزي، كل دا بيحصل، وانت، الخليفة العباسي "المستعصم" بيراهن على إن المسلمين اللي حواليه في المدن هيجوله! "لا
Statement
Iraqi
207
يمكن يسيبوا رمز الخلافة يسقط!"
Statement
Masri
23
عشان كدا، يا عزيزي، كان مجمد قلبه على "هولاكو" في هذه الرسالة. المشكلة، يا عزيزي، احنا بنقع في فخ إننا نشوف التاريخ كلحظات، والتاريخ حقيقته أنه سنين، عقود، قرون، ما فيش حاجة تقدر تبصلها على إنها One Time، لحظة إسقاط المغول لـ"بغداد"، لحظة انهيار الخلافة العباسية، لم تكن لحظة دخول
Statement
Khaleeji
196
المغول، وإنما هي سنين من التراكمات ومسامير كتير على مر التاريخ بتدّق في نعش الدولة العباسية! وعلى الرغم من بلاغة الخليفة العباسي وتصريحاته المثيرة للجدل، إلا إن، يا عزيزي، حقيقة الأمر، ودا اللي بأحاول أشرحهولك، الوضع كان Already مزري، قبل دخول "بغداد"، كل حاجة كانت منهارة، الدولة الخوارزمية سقطت، والإسماعيليين،
Statement
Masri
209
"هولاكو"، بسم الله، ما شاء الله، سحقهم، الموت أستيكة، وهما حروف! زي ما شُفت في حلقة "الحشاشين"، "هولاكو" دمر قلعة "آلموت" تمامًا. أما بقايا السلاجقة، فبرضه دخلوا في تبعية المغول، أما بقى في "مصر"، فالأيوبيين وبعدهم المماليك كانوا مشغولين بنزاعاتهم السياسية، انت مش غريب، وعارف اللي حصل بعد "نجم الدين
Statement
Khaleeji
219
أيوب". الخلافة العباسية مش بس كانت متجهة ناحية السقوط، لأ، دا جيش "هولاكو"، اللي جاي علينا، على الدولة العباسية، دولة المسلمين، موجود في قوّته ناس مننا اختاروا إن هما يبقوا مع الغزاة، "بدر الدين لؤلؤ"، اللي لسة حاكيلك عنه، قرر يمد المغول بالسلاح وفرقة من 1000 مقاتل بقيادة ابنه، اللي
Statement
Masri
196
هو: "خُدوا الواد يموت عشانكم." دي، يا عزيزي، أقصى درجات الإخلاص في الخيانة، خاين مخلص! هناك، يا عزيزي، طريقة لسرد التاريخ، زي ما أنا عملت كدا، دوَل قامت، دوَل سقطت، لمّتلك 5 قرون كدا في 5 دقايق. بس الحقيقة، هناك طريقة تانية لسرد التاريخ،
Statement
Masri
176
على حسب الكاتبة الحائزة على جايزة "نوبل"، "سفيتلانا أليكسفيتش"، بتقول... التاريخ، يا عزيزي، مش بس "هولاكو" و"المستعصم" و"الناصر"، التاريخ، يا عزيزي، ليس تاريخ القادة، التاريخ أوسع وأشمل من كدا، كل جثة ما لهاش لا اسم ولا معالم شُفناها في الضحايا بتوع سقوط "بغداد"، المشهد اللي حكيتلك عنه في الأول، كل
Statement
Khaleeji
213
واحد من دُول هو جزء من التاريخ، اللي حكيتهولك نظرة واسعة جدًا، بـZoom-Out. خلّينا، يا عزيزي، نحاول نعمل حاجة جديدة شوية، إن احنا هنحاول نبص على المواطنين، الناس العاديين، نعمل Zoom-In على المواطنين البسطاء في العصر العباسي، مش مهم نعرف اسمه، بس المهم إن هو كان عايش في "بغداد"، وعلى
Statement
Masri
190
بُعد وقت صغير جدًا عشان يشهد هذه الليلة الموعودة، ليلة سقوط "بغداد". زي ما قُلتلك، يا عزيزي، الـ"بروباجندا" بتاعة "المستعصم" بتاعة إن "احنا جامدين وأقويا، ويوم ما يدخلوا علينا، هيلاقوا رجالة، وهنتجمّع مع حلفائنا وهنكسّرهم." بس لمّا تيجي تعمل هذا الـZoom-In، اللي بأقولّك عليه، هتلاقي إن الشعب مش شايف كدا،
Statement
Khaleeji
231
السكان العاديين في الشوارع والأسواق كانو مش عارفين بس، كانوا متأكدين إن كل دا كلام خناقات، لا يوجد شك أن هناك ضعف وتفكك في قصر الخلافة. "المستعصم" بعض المصادر بتوصفه بإنه رجُل متدين وعفيف، ودي صفات جميلة جدًا، لو كان متقدم لبنت خالتي، ولكن إن الخليفة العباسي، خليفة المسلمين، يبقى
Statement
Masri
200
ضعيف الرأي وما لهوش هيبة، إذًا هو غير مؤهل للخلافة في ظل خطر وجودي. ضعف شخصية "المستعصم" دا خلّاه لعبة في إيد وزرائه، وتحديدًا، جبهتين مهمين في هذه القصة، الجبهة الأولى بيقودها "مجاهد الدين أيبك الدويدار"، دا مقدم جيش "العراق"، وكان معاه القائد العسكري "سليمان شاه"، دي جبهة، الاتنين دُول
Statement
Iraqi
217
جبهة. على الناحية التانية، فيه جبهة تانية، بيقودها وزير الخليفة "مؤيد الدين بن العلقمي". دا، يا عزيزي، كان الصراع في البلاط، المفروض إن هو مش موجود عند المواطن العادي. الحقيقة، يا عزيزي، إن "المستعصم"، الخليفة، هيـSide مع "ابن العلقمي"، هيروح مع الجبهة التانية، وهنا، الجبهة الأولى، اللي هي، فاكر، "الدويدار"
Statement
Masri
210
و"سليمان شاه"، هيحسوا إن نفوذهم بيقلّ، هيسكتوا؟ لأ، "الدويدار" هيعمل دوشة، هينشر لصوص ويطلقهم في "بغداد"، هيهدد الأمن وينشر الفوضى بين الناس، وهنا، "المستعصم" بيقوم يـSwitch Sides، بيحوّل من "ابن العلقمي" ويميل ناحية "الدويدار"، "أنا آسف يا عم ! كانت ساعة شيطان، معلش!" وبيقوم "المستعصم" يؤمر إنه يذكر اسم "الدويدار"
Question
Levantine
238
في الخطبة بعد اسم الخليفة. كل الـAction دا، يا عزيزي، بيوريك إن هناك لخبطة، وهناك ما يسفر عن القشة الأخيرة في حياة صعبة عاشها سكان "بغداد". الحياة الصعبة، يا عزيزي، واللخبطة والخوف من اللصوص والحاكم المتقلب اللي احنا مش فاهمينه، لم يكن بس صعوبة سياسية، بالنسبة للمواطن، الدولة مش بس
Statement
Masri
203
كانت مفككة على المستوى السياسي، يحصل تقلبات هنا، الراجل يميل هنا، يروح هنا، يبقى فيه لصوص في الشوارع، ولكن أيضًا كانت على المستوى الاقتصادي، والحكمة الشهيرة بتقولّك: "عُض قلبي، ولا تعض الناتج القومي المحلي"! دا يجيب مشاكل في الموازنة العامة. "بغداد"، يا عزيزي، خلّيني أقولّك، في هذا الوقت، ثروتها كانت
Statement
Khaleeji
211
معتمدة على الزراعة، ولكن الدولة في هذا الوقت اتبعت سياسة معروفة باسم "التضمين"، الدولة كانت بتدّي الأرض لواحد غني، أو واحد من كبار رجال الدولة، مقابل مبلغ بيدفعه لخزنة الخلافة، وبعدها، الراجل دا هو اللي يتولى جمع الضرايب من الفلاحين، مقاول بيخلّص شغلانة! اللي حصل هنا، يا عزيزي، بالبلدي كدا،
Statement
Iraqi
208
إن الدولة سلّمت الفقرا للأغنيا، والأغنيا ما رحموش، راحوا رافعين الضرايب على الفلاحين، وصلت في بعض السنين لـ10 أضعاف الضريبة العادية! احنا كدا، يا عزيزي، اتكلمنا عن الكوارث السياسية والكوارث الاقتصادية، نيجي بقى للكوارث الطبيعية، الوضع ما كانش مستحمل، "بغداد" كانت بيوتها غرقانة ومحاصيلها متدمرة، "دجلة" و"الفرات" كانوا، ...
Statement
Khaleeji
241
ما شاء الله، شادين حيلهم، وهاتك يا فيضان! آخر فيضان حصل كان سنتين قبل غزو المغول لـ"بغداد". "طب يا ، لو الزراعة فيها مشكلة، نحول للتجارة، نـImport ونـExport." الحقيقة، يا عزيزي، إن انت لو بصيت لبرة حدود الدولة، هتلاقي القوافل معرّضة للخطر، ودا ليه؟ لأن المغول ببساطة كانوا مسيطرين على
Question
Khaleeji
199
كل الأماكن اللي حوالين مدن الخلافة. كل دا، يا عزيزي، كوم، واللي بيحصل في "مصر" و"الشام" كوم تاني! الأمراء جوا مدوّرينها في بعض، وعاملين "ماتش" Royal Rumble! كل دي، يا عزيزي، حاجات خلّت "بغداد" مشغولة عن الخطر اللي ممكن يبيدها. "، أنا حاسس من اللي انت بتقول دا إن دي
Statement
Masri
183
كلها خلطة انهيار الدول، ناقصها بس حاجة واحدة بس، لو هناك بس، يحطوا فتنة طائفية، حرب أهلية، انقسام داخلي، يبقى ممتاز! يبقى كدا المسرح جاهز لاستضافة فرقة المسرح! كدا، المسرح جاهز لدخول المغول!" انت بتقول فيها، يا عزيزي؟ بالفعل، بيحصل فتنة بين السُنّة والشيعة. سنة 655، قبل دخول المغول بسنة
Question
Masri
211
واحدة، أصبح، يا عزيزي، هناك كمان، فوق كل اللي بيحصل دا، توترات بين السُنّة والشيعة، وناس بتتقتل! مش بس كدا، يا عزيزي، جيش "المستعصم" زي ما كان ملهلهل عسكريًا، وآخره يحل انقسامات داخلية، إلا إن كمان الـBudget كانت واقعة، ما فيش ميزانية، الجنود ما كانوش بيقبضوا مرتبات كويسة، لدرجة إن
Statement
Khaleeji
209
بعض الجنود ساب الشغل في الجيش في "بغداد"، وراح يشتغل "فريلانسات" مع أمراء، "جايلي بس Job Offer من المماليك البحرية في ، 6 شهور، وراجع!" بكل اللي بأحكيهولك دا، يا عزيزي، عايزك بقى آخدك من إيدك، ونطلع على قصر "المستعصم". بعد الكلمتين الحرّاقين اللي قالهم لـ"هولاكو" دُول، الراجل قعد يفكر،
Statement
Masri
199
"هنعمل إيه عشان نواجه المغول؟" الكلام سهل، إنما الفعل قصة تانية! "المستعصم"، يا عزيزي، كان محتار، هل يهاود "هولاكو"؟ ولّا يحاربه؟ يسلّم السلاح؟ ولّا يمسك السلاح؟ الجبهة الأولى، زي ما قُلتلك، جبهة "الدويدار"،
Question
Khaleeji
156
قالتله: "المقاومة، يجب أن نواجه ... دا كان ناحية. الناحية التانية، جبهة الوزير التاني "ابن العلقمي"، شاف إن مهاودة "هولاكو" هي الطريقة الوحيدة للنجاة، "حتى لو اضطرينا نبعتله هدايا، ونقول اسمه في الخطبة كدا يعني. ربنا يوفّق الخليفة، و! ربنا يحفظ الخليفة، و! ساعتها، ممكن ننجو، زي ما العباسيين نجوا
Statement
Masri
217
من النفوذ الأجنبي اللي جه عليهم قبل كدا. الموجة لمّا تبقى عالية، بنهدّي اللعب، زي اللي حصل مع البويهيين والسلاجقة." كتير من المؤرخين، زي "المقريزي" و"ابن خلدون" كانوا بيعتبروا الرأي دا مش مجرد سياسة متحفظة ولا ذكاء، وإنما خيانة، فكرة الاستسلام والخضوع لهذا الوَحش هي أشبه بالخيانة. والحقيقة إن بعض
Question
Masri
218
المؤرخين بيرصدوا إن كان فيه رسايل بين المغول و"ابن العلقمي"، اللي هو الحليف التاني، اللي هو الجبهة التانية، لو تفتكر، لـ"المستعصم"، الجبهة اللي هي بتاعة الحمامات، الصقور، والحمامات، "الدويدار" هما الصقور، اللي عايزين يواجهوا، الحمامات دُول بتوع السلام! يعني، مصطلح شائع في السياسة الأمريكية. اللي المؤرخين دُول بيقولوه إ...
Statement
Masri
224
هناك تواصل بين "ابن العلقمي" وبين المغول قبل حتى ما يوصلوا لـ"بغداد"، وخصوصًا، لو تفتكر، على حسب المصادر، إنه كان مشحون ضد الخليفة، لمّا سابه، وراح لـ"الدويدار". اللي هيحصل، يا عزيزي، إن "المستعصم" هيعمل حل وَسَط، حل غريب جدًا، "أنا موافق في ضرورة المقاومة، "ولكن بقى..." اسمع دي، "...اللي هيجهّز
Statement
Khaleeji
222
الجيش . أنا في الدهاء السياسي ! ، على أقل تقدير! ما أقعدش غير مع دُول!" على حسب بعض الروايات، كما تتوقع، فـ"ابن العلقمي" تباطأ في جمع الجنود، وأسقط الآلاف منهم من مستحقات الديوان، بالبلدي كدا، راح مسرّحهم، وراح أقنع "المستعصم"، اللي كان مشهور بالبخل، إن "يا ريس، فلوس الجنود
Statement
Khaleeji
189
دي احنا ممكن نستفيد بيها، اسمع كلامي، ممكن نسترضي بيهم وقت اللزوم. هنراضي بقرشين، ويرجع بلده." "ابن العلقمي" كمان سمّع "المستعصم" الكلام اللي بيحبه واللي يريّح الميزانية، قالّه: "يا عم الخليفة، اطلب، تلاقي، 30 مليون فدائي! مستحيل يا عم الخليفة لمّا نطلب من الأمراء اللي حوالينا، هيسيبونا." صعب، يا عزيزي،
Statement
Masri
222
إن احنا نعرف هل دا كان توفير بالفعل في النفقات، ولّا خيانة، بس الأكيد إن جيش الخلافة اللي كان في بداية حُكم "المستعصم" قوامه من 100 ألف فارس، أصبح خُمس، 20 ألف! خلّيني أقولّك، يا عزيزي، إن جنود كتير من قلة المرتبات بقوا بيلفّوا في شوارع "بغداد" يشحتوا، بدل ما
Statement
Khaleeji
179
يستعدوا للحرب ويجهّزوا نفسهم، دا غير عدد كبير تاني منهم ساب الجيش، وهرب من المدينة أصلًا، فاحنا في موقف أقل ما يُقال عنه أنه مُزري، احنا في وضع "إليسا" نازلة فيه بـ"أواخر الشتا"، أجواء حزينة! لو بصينا، يا عزيزي، على جغرافيا "بغداد"، هنلاقي إن "أبو جعفر المنصور" أتم بناء هذه
Statement
Iraqi
203
العاصمة العظيمة سنة 149 هجريًا في صورة دايرة مركزها القصر، دا، يا عزيزي، تصور مثالي لمدينة فيها كل بيت قريب لقصر الخليفة. مش بس كدا، القرب مش محبة بس، كمان، مهم عشان الخليفة يبقى شايفه. ولكن اللي حصل بعد كدا، إن المدينة بدأت تتوسع، وبرضه، فضلت تتدهور عبر السنين، قبل
Statement
Masri
193
غزو المغول، بنلاقي "بغداد" الشرقية فيها مقر الخلافة ومؤسسات الخلافة وقصور الوزراء والأمراء، عشان كدا، كل سكان "بغداد" كانوا شايفين الجيش بيتمركز عشان نحمي إيه؟ الشرق. المشكلة بقى هنا، يا عزيزي، إن "هولاكو" كان مجهّز خطة الغزو أذكى بكتير من جيش بسيط بيحميلي مركز السُلطة، "هولاكو" كان حاطط تشكيلة الـ"ماتش"
Question
Masri
220
كلها مهاجمين بس، "انت قواتك كانت 100 ألف، بقت 20 ألف، أنا قواتي 120 ألف، 6 مرات جيشك! أشوفك بتدافع، وتلعب على الكُرات الثابتة، ما أشوفكش في نُص الملعب!" "هولاكو" هنا بيقرر يقسّم جيشه إلى ثلاثة أقسام، قسم هيطلع على "إربل" و"الموصل"، عشان يحاصر "بغداد" من الغرب، والقسم بقى اللي
Statement
Masri
201
موجود في قلبه "هولاكو" هيحاصر "بغداد" من الشرق. وزي ما انت شايف على الخريطة كدا، فيه قسم أخير جاي من "خوزستان"، وبكدا، تتحاصر المدينة من كل اتجاه. قوات "هولاكو" اصطدمت بكل قوات الخليفة، اللي جاية من الشرق، لكن، يا عزيزي، الجيش بتاع "بغداد" كان بيحمي المنطقة الشرقية، اللي فيها القصر
Statement
Khaleeji
198
والمؤسسات، ودا كان "هولاكو" متوقعه. اللي بيحصل بقى بعد كدا، إن "هولاكو" بيقوم قايل: "آلو، قواتي اللي موجودة في الغرب، معلش، بعد إذنكم، ممكن نعدّي نهر ، ونهاجم من الغرب؟" الحركة دي، خلّيني أقولّك، خلّت قوات الخليفة تتراجع من غير قتال. ليه؟ ما هي عايزة تلحق تجري تأمّن جبهة الغرب،
Question
Masri
213
اللي لم تكن مؤمّنة تقريبًا خالص! انت، في الآخر، كل اللي معاك 20 ألف، شاحنهم فكّة، وفيه "هولاكو" جاي من الشرق، وقواته التانية عبروا "دجلة" وجايالك من الغرب، لا شك إن المعركة كانت أكبر من قوات الجيش! عشان كدا، الناس تدخّلت، بنشوف مثلًا سكان "تكريت" بيقطعوا جسر كان عامله "بدر
Statement
Khaleeji
198
الدين لؤلؤ" حاكم "الموصل" عشان المغول يعدّوا فوق نهر "دجلة". وبالرغم، يا عزيزي، من إن السكان تدخّلوا، ولكن المغول برضه كانوا منظمين بطريقة مرعبة، كان معاهم مهندسين وناس متخصصة في التغلب على هذه المشاكل، ودا على عكس مصادر كتير بتقول عليهم إن هما قوة همجية، المغول، في 24 ساعة بس،
Statement
Masri
197
قدروا يعملوا جسر بالقوارب، ويعدّوا، ويوصلوا للغرب، إلا إنهم كانوا بيجهّزوا للحرب كاملةً من سنين. "مونكو خان" قائد إمبراطورية المغول قبل ما يحرك "هولاكو" كان مجهّزه بألف خبير في الحرب، كان فيه مهندسين صينيين موجودين ضمن خبراء الجيش، قدروا يشوفوا سد ميّه موجود في موقع استراتيجي ورا القوات بتاعة المسلمين،
Statement
Khaleeji
221
وبحساباتهم كدا، عرفوا إن "احنا كل اللي محتاجينه إننا نكسر السد دا." وبالفعل، يا عزيزي، أول ما بيضربوا في السد، الميّه هي اللي بتكتسح قوات المسلمين! على حسب بعض المصادر، فيه 12 ألف واحد ماتوا بس بالحركة دي! دي، يا عزيزي، الجثث اللي عدّيناها، فيه لم يُستدَل عليهم، فيه ناس
Statement
Masri
193
غرقت وما لقيناش جثثهم. 10 مُحرَّم الصبح، كل حاجة اتشقلبت، كل حتة من قوات الخلافة بقت في ناحية، اللي بيهرب من هنا، واللي بيعوم من هنا، حالة من التشرذم! "الدويدار" وزير "المستعصم"، اللي كان بيحثه على إن "احنا نحارب، والمقاومة يا ريس" وكدا، نجا من هذه المعارك بأعجوبة، وقام راجع
Statement
Masri
196
"بغداد"، عشان بعد 5 أيام، يشوف قوات المغول مسيطرة على الضفة الغربية بالكامل في 5 أيام، المغول نجحوا بسبب تنظيمهم واستخدامهم لخبراء موجودين مع الجيش، ودي، للأسف، نفس الحاجات، اللي "المستعصم" ما عملهاش، وخسر لحد دلوقتي الجزء الغربي من "بغداد"! هنا، يا عزيزي، مش محتاج أقولّك الرعب بدأ يخش في
Statement
Khaleeji
206
صدور سكان "بغداد"، وبتحصل موجة نزوح عملاقة من الغرب إلى الشرق، وهنا، تحول المراكبية وجدّافين القوارب إلى ملوك، "دي الناس اللي هتعدّينا من الغرب للشرق، اللي هتعدّينا من !" الناس دي أصبحت بأهمية الحلاقين يوم الوقفة! الناس بقت تجري عليهم تدّيهم كل حاجة غالية وثمينة معاهم، للأسف، يا عزيزي، للأسف،
Statement
Masri
210
هما كانوا فاكرين إن هما بيهربوا من النار، بيعدّوا من ناحية مش أمان في الغرب لناحية أمان في الشرق، اللي ما كانوش يعرفوه إن هما بيهربوا من النار للجحيم! اللي بيحصل، يا عزيزي، إن "هولاكو" بيوصل إلى أسوار "بغداد" الشرقية بدون مقاومة، لو تفتكر، جيش المسلمين كان انسحب من هناك،
Statement
Khaleeji
193
راح ينقذ "بغداد" الغربية، القوات بتاعة المغول، اللي اتمركزت في الغرب، كانت واقفة بتمنع أي إمداد ييجي للمسلمين من ناحية نهر "دجلة"، وبالمرة، بيمنعوا أي حد يهرب من الشرق للغرب، اتعمل عليهم كمّاشة، سندوتش! عرض الـDouble Chicken "هولاكو"! وبكدا، "بغداد" الشرقية بتتحاصر من كل الاتجاهات! مئات الآلاف من السكان والنازحين
Statement
Levantine
223
كانوا مرعوبين، بيترعشوا، قاعدين عمّالين شايفين جيش "هولاكو" بيحوم حوالين المدينة زي سمكة القرش في فيلم "الفك المفترس"، بيبصوا على جيش "هولاكو" وهو عمّال بيتحرك، مستني ينقض على فريسته، جيش "هولاكو" كان عمّال يعمل أسوار ترابية ويحفر خنادق، ويعمل أكوام من الأنقاض، بيهيأ ويظبّط ساحة المعركة، تجهيز كامل لسلاح كابوسي
Statement
Masri
229
لناس محاصرين، جيشهم فقد 12 ألف واحد بالميّه. مش بس كدا، الراجل كان عمّال يجهّز قاذفات ومجانيق، "مونكو خان" كان مجهّز "هولاكو" بآلاف بترمي حجارة ومواد مشتعلة من بعيد، دا غير، يا عزيزي، حاجة زي كدا الـMachine Gun بتاع الأقواس، بتضرب 3 أقواس مرة واحدة، والسهم منهم طوله يعادل 2
Statement
Masri
201
متر! تُقل المغول في الهجوم وصبرهم كان جزء من حربهم النفسية، عشان يدمروا معنويات الناس المتحاصرة وهي بتتفرج عليهم. وكمان، عشان يجهزوا المجانيق بأتقل ذخيرة ممكنة، راحوا لحد جبل "حمرين" في شمال "بغداد"، مسيرة، يا عزيزي، 3 أيام، راحوا يجيبوا حجارة عملاقة من هناك، هيعملوا بيها إيه؟ هيحطوها في المجانيق،
Question
Khaleeji
218
ويرموها، "هنعمل إبادة بأدوات محلية! معركتنا WiFi، من بعيد!" حقيقة الأمر إن المغول كانوا عباقرة في استهداف المدن، لأن اللي هما بيعملوه من برة دا إن هما يقعدوا يرموا حجارة ورماح كان كافي جدًا إن هو يدمر معنويات سكان "بغداد"، وكل دا إيه؟ قبل ما يحاولوا حتى يدخلوا، مش بس
Question
Khaleeji
191
كدا، اتفاجئ سكان "بغداد" بآلاف الأسهم الغريبة، أسهم نازلة عليهم زي ما تكون مطرة، أسهم المغول بعضها بيكون براس فضة، فلمّا دا بيترمي مع الهوا، بيعمل صوت صفارة جامدة، مرعبة، صفارة بتزلزل روح اللي بيسمعها! السهام دي كمان كانت شايلة رسايل، بتطلب من السكان إن هما يستسلموا، الأسهم المرعبة دي
Statement
Masri
212
مش عشان بس تقتلهم، لأ، دا عشان تضغطهم نفسيًا إن هما يستسلموا،
Statement
Masri
48
بتدّيهم وعد بالأمان وتقولّهم... يوم 23 مُحرَّم، "هولاكو" أمر ببداية الهجوم، عشان يتفاجئ سكان "بغداد" بالسما وهي بتمطّر حجارة عملاقة، سيقان نخيل بتترمي عليهم، أسهم، رماح، جحيم كامل قبل حتى ما يشوفوا جندي مغولي واحد! عشان، يا عزيزي، في خلال 6 أيام بس، ينجح المغول إن هما يسيطروا على الأسوار
Statement
Khaleeji
211
الشرقية لـ"بغداد". في الوقت دا، يا عزيزي، "الدويدار"، فاكر؟ الوزير بتاع الخليفة، حاول يقنع الخليفة إن هو يهرب للغرب، ولكن، يا عزيزي، الخليفة بيرفض إن هو يروح الغرب. "طب دا جدع يا ، دا معناه إن هو راجل شجاع، وعايز يحارب لحد آخر لحظة ويفضل مع شعبه." يا عزيزي، ما
Question
Masri
196
تستعجلش، هنا الهروب مش جبن، "الدويدار" كان وزير ذكي، عارف رمزية الخليفة، وإن مسار الأحداث باللي احنا بنشوفه دا هيؤدي إلى استسلامه، لو الخليفة وقع، الحرب هتخلص، فكان مهم إن الخليفة دا يهرب، عشان ما نبقاش خسرنا. "الدويدار" مع الوقت كان يئس من حالة تردد الخليفة في إنه يهرب للغرب،
Statement
Masri
200
وقرر، يا عزيزي، إن هو يهرب لوحده، ولكنه بيتفاجئ بقوات "هولاكو" عاملين جسرين على نهر "دجلة"، شمال وجنوب "بغداد"، محاوطين المكان وناصبين مجانيق، فحتى الهروب ما عادش Option! حتى، يا عزيزي، الخليفة لمّا حاول يتواصل مع "هولاكو" ويقولّه: "فاكر وقت لمّا كنت في وبعتلّي؟ أنا دلوقتي عايز أتفاوض." هنا، "هولاكو"
Question
Khaleeji
228
بيرد عليه ويقولّه: "العرض دا كان زمان، انسى! أنا زمان طلبت منك تبعتلي وزيرك ، ورفضت، دلوقتي، أنا عايز و و ذات نفسه، القايمة اللي بتخش بيها الـ دي كلها تلزمني!" "هولاكو"، يا عزيزي، ما كانش غبي، كان عارف إن سكان "بغداد" روحهم المعنوية بتتدمر كل لحظة، فكل اللي محتاجه
Statement
Masri
199
في الوقت دا إن هو يقضي على رؤوس المقاومة، وتحديدًا، "الدويدار" و"سليمان شاه". "المستعصم" برضه كان عارف إن من غير "سليمان" و"الدويدار" ما فيش أي أمل، فهنا، الخليفة "المستعصم" هيبعت أكتر من وفد لـ"هولاكو"، على راس كل وفد فيهم واحد من عياله، اللي هو أهو، "أنا بأبعتلك ولادي، خلّينا نتفاوض
Statement
Masri
209
بقى، خلّي الموضوع يسلك!" "هولاكو"، يا عزيزي، بيشوف دا، وبيفضل عند شروطه. بيفضل، يا عزيزي، الوضع كداهو لحد سنة 656 هجريًا، لمّا "سليمان شاه" و"الدويدار"، القادة بتوع الخليفة، بتوع المقاومة، "يلّا Action، يلّا نحارب"، بيتسلّموا لـ"هولاكو" هدية. هيكونوا، يا عزيزي، متوقعين إن "هولاكو" هينكّل بيهم هيحطهم على مجانيق، ويرميهم...
Statement
Masri
248
"بغداد"، إلا إنهم بيتفاجئوا، الراجل بيرحب بيهم، وبيعاملهم كويس جدًا، بيأمّنهم على نفسهم، وبيكلمهم بديبلوماسية، "عايزين، يا جماعة، نحقن الدماء، مش كفاية بقى؟!" دا مش بس كدا، دا كمان هيفرج عنهم، ويرجّعهم "بغداد"، عشان يرجعوا بكل أتباعهم وجنودهم، وييجوا تاني لمعسكره، وساعتها، يمكن بقى يبقى فيه شروط أفضل للتفاوض وإنهاء
Question
Masri
248
الحرب. ولكن، يا عزيزي، كما توقعت، بمجرد ما راحوا، ورجعوا تاني، "هولاكو" راح ساحب كلامه، وأمر جيوشه بتصفية الكل، "عطيتك الأمان، وخدته منك تاني!" "هولاكو"، يا عزيزي، بعد هذه الحركة، كان بيؤكد لسكان "بغداد" وللخليفة إنه هيعمل أي حاجة، عشان يستسلموا، وعشان يحبطهم، وعشان يقولّهم: "اللي بيحموكم أهم، موتى!" "هولاكو"
Statement
Khaleeji
238
بيقوم باعت راس "سليمان شاه" و"الدويدار" لتابعه المخلص وخائنه المطيع "بدر الدين لؤلؤ"، هيعمل إيه؟ هيعلّقها في "الموصل". اختار "الموصل" بالذات، عشان في الطريق لـ"الموصل"، كل مدينة وكل ولاية ما خضعتش، تشوف المنظر دا، ما هو مصير مَن يقاوم المغول! "آدي خيرة مقاتلين العاصمة بتوعكم جثث رؤوسها متعلّقة على الرماح!"
Question
Khaleeji
225
الوضع، يا عزيزي، في "بغداد" كان عمّال يزداد رعبًا يوم بعد يوم، الناس بتستخبى في أي حتة، بتدخل بيوتها، وتقفل على نفسها، وما تخرجش، ناس تانية كانت بتستخبى في أبيار الميّه وأفران الحمّامات، بعضهم هرب واستخبى في الجبال، أي مكان يحميهم من إيد المغول! بعض السكان كمان كانوا بيتوسلوا لكبراء
Statement
Masri
196
المدينة، عشان يروحوا لـ"هولاكو" ويستسمحوه إلا إن ما كانش فيه فايدة، "هولاكو "هيدخل "بغداد" يعني هيدخل "بغداد"! بل، يا عزيزي، واسمع دي، الناس اللي راحت تطلب الأمان من "هولاكو"، ما رجعوش! فانت هتحارب، هتموت! هتستلم، هتموت! هتهرب، "هولاكو" هيلاقيك، وهتموت! الخليفة "المستعصم" بيشوف دا، وبيحس بحالة من الانهزام والفشل، أسامي
Statement
Khaleeji
237
كتير من الأسلاف حافظت على هيبة هذه الدولة، كان أكيد شعور قاسي جدًا وهو بيشهد انهيار هذه الدولة العظيمة في ظل حُكمه! "دلوقتي، أنا مجرد رجُل عجوز في مدينة محاصرة، ما عرفتش أحافظ على اللي عمله كل أسلافي!" "المستعصم"، يا عزيزي، فقد السيطرة بالكامل، لا عارف يمنع الناس تهرب، ولا
Statement
Khaleeji
194