audio
audioduration (s) 0.94
16.5
| text
stringlengths 4
176
|
|---|---|
نقرأ لكم كتاب
|
|
الهشاشة النفسية
|
|
لماذا أصبحنا أضعف وأكثر عرضة للكسر؟
|
|
دكتور إسماعيل عرفة
|
|
بسلط اسلام عادل
|
|
بسم الله الرحمن الرحيم
|
|
كثيرة هي العقول التي أفرزتها البشرية
|
|
لتقول توجهات ملايين الناس لسنوات وسنوات
|
|
وسواء كانت تلك القيادة في الخير أو الشر،
|
|
إلا أن العاقل لا يسعى للنظر في أي منها
|
|
وعرضه على أوليات الفكر القويم والرأي السديد
|
|
ليرى مدى اتساقها مع العقل والفطرة
|
|
ومدخلوها من التناقض في ذاتها من عدمه
|
|
ولذلك كانت الحاجة ماسة لمثل هذه السلسلة من أطروحات فكرية.
|
|
في هذا الكتاب يصطارد معنا دكتور إسماعيل عرفة
|
|
من الإشكاليات النفسية المعاصرة
|
|
التي انتقلت إلى مجتمعنا للأسف كما انتشرت من قبلنا في الغرب الحديث
|
|
وهي الهشاشة النفسية
|
|
حيث مع التأثيرات المتنوعة لبعض المواد الإعلامية المضعفة للنفس البشرية
|
|
وكذلك الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي
|
|
وما حملته من تعظيم الفرد والأنا
|
|
ومثارت بعض فئات المجتمع
|
|
أقرب لمخاطر تلك الهشاشة التي تنذر بانكسارها مع أقل موقف يصيبها بضرر ولو يسير
|
|
ومن هنا يستعرض معنا دكتور إسماعيل مظاهر تلك الإشكالية وأسبابها مع مقترحات عملية للتغلب عليها نفسيا ودينيا
|
|
مركز دلائل
|
|
التي أهديتها قلبي
|
|
قبل أن أهديها هذا الكتاب
|
|
قال ابن القيم رحمه الله
|
|
وقد أجمع عقلاء كل أمة على أن النعيم لا يدرك بالنعيم
|
|
وأن من آثر الراحة فاتته الراحة
|
|
وأنه بحسب ركوب الأهوال واحتمال المشاق
|
|
تكون الفرحة واللذة
|
|
كان فرحا لمن لا هم له
|
|
ولا لذة لمن لا صبر له
|
|
ولنعيم لمن لا شقاء له
|
|
ولا راحة لمن لا تعب له
|
|
بل إذا تعب العبد قليلاً استراحة طويلة
|
|
وإذا تحمل مشقة الصبر ساعة قاده لحياة الأبد
|
|
وكل ما فيه أهل النعيم المقيم فهو صبر ساعة
|
|
والله المستعان ولا قوة إلا بالله
|
|
ابن القيم مفتاح دار السعادة
|
|
أهلا بك في عالم الهشاشة النفسية
|
|
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي المبعوث رحمة للعالمين وبعد
|
|
تحكي الكاتبة البريطانية كلير فوكس
|
|
في عام 2004
|
|
كانت جالسة في بيتها تقوم ببعض الأعمال المنزلية.
|
|
تنتظر عودة ابنتها من مدرستها بشكل طبيعي؟
|
|
لتعد لها وجبة الغداء
|
|
وبينما تؤدي مهامها المعتادة
|
|
فجأت بدخول ابنتها عليها
|
|
وهي غالقة في دموعها
|
|
ولا تستطيع أن تتمتم بكلمات مفهومة من شدة البكاء
|
|
احتوت الأم بنتها واحتضنتها وكفكفت دموعها
|
|
وبعدما هدأت الفتاة قليلاً،
|
|
طلبت الأم منها إخبارها ماذا حدث؟
|
|
نفضت الفتاة التحدث في أول الأمر
|
|
لكن مع الحاحن شديد
|
|
بدأت الفتاة تسرد حكايتها
|
|
وقدمتها بسبب بكائها الرئيس؟
|
|
لقد تعرضت للتنمر في المدرسة يا أمي
|
|
على الفور حضر في مخيلة الأم
|
|
أجموعة من السيناريوهات البائسة للتنمر في المدارس
|
|
هل ضربها أطفال أكبر منها؟
|
|
هل سرقت إحدى زميلاتها مصروفها اليومي؟
|
|
الأرغمة على التمر موغي في الوحل أو على إغراق رأسها في حمام الفتيات؟
|
|
لم تتعرض الفتاة لشيء من ذلك
|
|
عندما سألتها أمها
|
|
ما نوع التنمر الذي تعرض له؟
|
|
أخبرت الفتاة أمها أن صديقاتها ذهبوا إلى السينما بدونها
|
|
انتظرت الأم استكمال الحكاية
|
|
لكنها انتهت عند ذلك الحد
|
|
لقد سكتت ابنتها ثم استمرت في البكاء
|
|
فلم تكن المشكلة أكبر من ذلك
|
|
صديقاتها تنزه ولم يرسلها لتكون معهن أثناء النزهة
|
|
نفست الأم الصعداء
|
|
وأخبرت ابنتها أن هذا ليس تنمر
|
|
الناس يتعرضون في كل يوم لمشاكل في علاقاتهم مع أصدقائهم
|
|
أن تحدث بينهم خلافات ومراقبة سلبية
|
|
يحتاج إلى تفاهم ونظر وعلاج
|
|
يتم تكوين أو تفكيك صداقات جديدة على مدار سنوات وربما شهور قليلة
|
|
إن هذا جزء من الانتقال من مرحلة الطفولة
|
|
وهو جزء من طبيعة الحياة بشكل كلي
|
|
ولا بد أن نتقبل ذلك
|
|
تركت الأم ابنتها بعد قليل ثم تساءلت في ذلك الوقت
|
|
كيف تحول مفهوم التنمر عبر الأيام عندما كانت فوكس نفسها في المدرسة من الضرب أو السرقة أو التحرش اللفظي والجسدي؟
|
|
إلى مجرد عدم استحاب في خروجة أو نزهة.
|
|
لماذا أثر هذا الموقف البسيط بهذه الشدة في نفسية الفتاة؟
|
|
هل هذا يعتبر انذار لجيل كامل تعرض لمشاعر مدللة؟
|
|
فصارت نفسيته قابلة للكسر في أي موقف ولو بسيط؟
|
|
ليتغير العالم من حولنا
|
|
أقرب ما يكون لعالم من الهشاشة النفسية رقيق التحمل للمشاكل والضغوط
|
|
هذه الأسئلة نفسها هي التي دفعت جين توانج أستاذة علم النفس الأمريكية إلى تأليف كتابها الأخير
|
|
لماذا يكبر أطفال الإنترنت اليوم أقل ثورية وأكثر تسامحا وأقل سعادة وغير مؤهلين تماما لمرحلة الرشد؟
|
|
قرأت العنوان بأكمله
|
|
إن العنوان وحده موثير للقلق
|
|
تسأل توينغ في كتابها هذا
|
|
هل ينبغي أن نقلق بخصوص هذا الجيل من الشباب العش؟
|
|
نحن يمكننا أن ننتظر حتى يكبر هؤلاء الشباب القابلين للكسر
|
|
ولا نقلق كثيرا حول أثارهم الأوسع على المجتمع
|
|
يلاحظ المراقبون أن هذا الشباب رقيق الأحساس
|
End of preview. Expand
in Data Studio
README.md exists but content is empty.
- Downloads last month
- 3