pageId
stringlengths
25
25
image
stringlengths
62
62
pdfPageNumber
int64
1
3.11k
ocrOutput
stringlengths
0
7.84k
reviewedPageNumber
int64
1
3.79k
text
stringlengths
0
5.25k
html_content
stringlengths
7
7.2k
cm2jf7u3v005ohvtdl1wjhj4l
https://assets.usul.ai/o…hvtdl1wjhj4l.png
205
205 القسم الثالث: في المجتمع ومعاملاته وأن طعام أهل الكتاب الذي أحله الله للمسلمين لا يصح أن يتناول شيئاً مما وردت بتحريمه الآية الأولى من الميتة وما إليها، وإن كانوا يستبيحونه لأنفسهم ويطعمونه. وإذاً فلا تأثير لهذه الآية - وهي: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَبَ حِلٌ لَّكُ﴾(1) - على آية التحريم - وهي: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ﴾ إلخ - في شيء ما. ولا يحل لمسلم أن يتناول مخنوقتهم. (ولا ما سموا عليه غير الله متى علم ذلك) انتهى ما ذهب إليه جمهور العلماء. ومن هنا يتضح أن عموم آية ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِنَبَ حِلٌّ لَّكُرُ﴾ لا يتناول ما جاء في آية ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْنَةُ﴾ إلى آخر ما ذكر في الآية من المحرمات .. فإذا كان من طعام أهل الكتاب الميتة أو الدم، أو أي واحدة مما ذكر في آية ﴿حُرِّمَتْ﴾ فلا يجوز لنا أكله، لأنه لا يعقل أن يحرم الله علينا أشياء إذا كانت عندنا ولم تكن طعاماً لأهل الكتاب، ويحلها لنا إذا كانت طعاماً لأهل الكتاب. ولا يخفى أن علة التحريم - وهي كونها ميتة، أو منخنقة، أو موصوفة بأي وصف ذكر في آية حرمت - موجودة في كلتا الحالين سواء أكانت طعاماً لأهل الكتاب أم لا . وأيضاً فإن لحم الخنزير من طعام الذين نسميهم الآن أهل الكتاب، وقد أجمع القائلون بعمومها على تحريمه، ولم يقل أحد منهم بحله، فبأي وجه يستثنونه من عموم آية ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَبَ حِلٌّ لَّكُ﴾ وهو مذكور من المحرمات في آية حرمت. ولا يمكنهم أن يقولوا أن آية طعام الذين أُوتوا الكتاب نسخت آية حرمت في غير لحم الخنزير وبقيت محكمة فيه، لأن هذا لم يقل به أحد من المسلمين. ولما نزلت ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَبَ حِلٌّ لَكُ﴾ كان أهل الكتاب يعتقدون (1) المائدة: الآية : 5.
205
وأن طعام أهل الكتاب الذي أحله الله للمسلمين لا يصح أن يتناول شيئاً مما وردت بتحريمه الآية الأولى من الميتة وما إليها، وإن كانوا يستبيحونه لأنفسهم ويطعمونه. وإذاً فلا تأثير لهذه الآية - وهي: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ﴾ (1) - على آية التحريم - وهي: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ﴾ إلخ - في شيء ما. ولا يحل لمسلم أن يتناول مخنوقتهم. (ولا ما سموا عليه غير الله متى علم ذلك) انتهى ما ذهب إليه جمهور العلماء. ومن هنا يتضح أن عموم آية ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ﴾ لا يتناول ما جاء في آية ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ إلى آخر ما ذكر في الآية من المحرمات .. فإذا كان من طعام أهل الكتاب الميتة أو الدم، أو أي واحدة مما ذكر في آية ﴿حُرِّمَتْ﴾ فلا يجوز لنا أكله، لأنه لا يعقل أن يحرم الله علينا أشياء إذا كانت عندنا ولم تكن طعاماً لأهل الكتاب، ويحلها لنا إذا كانت طعاماً لأهل الكتاب. ولا يخفى أن علة التحريم - وهي كونها ميتة، أو منخنقة، أو موصوفة بأي وصف ذكر في آية حرمت - موجودة في كلتا الحالين سواء أكانت طعاماً لأهل الكتاب أم لا. وأيضاً فإن لحم الخنزير من طعام الذين نسميهم الآن أهل الكتاب، وقد أجمع القائلون بعمومها على تحريمه، ولم يقل أحد منهم بحله، فبأي وجه يستثنونه من عموم آية ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ﴾ وهو مذكور من المحرمات في آية حرمت. ولا يمكنهم أن يقولوا أن آية طعام الذين أُوتوا الكتاب نسخت آية حرمت في غير لحم الخنزير وبقيت محكمة فيه، لأن هذا لم يقل به أحد من المسلمين. ولما نزلت ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ﴾ كان أهل الكتاب يعتقدون (1) المائدة: الآية : 5.
<p>وأن طعام أهل الكتاب الذي أحله الله للمسلمين لا يصح أن يتناول شيئاً مما وردت بتحريمه الآية الأولى من الميتة وما إليها، وإن كانوا يستبيحونه لأنفسهم ويطعمونه. وإذاً فلا تأثير لهذه الآية - وهي: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ﴾<sup>(1)</sup> - على آية التحريم - وهي: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ﴾ إلخ - في شيء ما. ولا يحل لمسلم أن يتناول مخنوقتهم. (ولا ما سموا عليه غير الله متى علم ذلك) انتهى ما ذهب إليه جمهور العلماء.</p><p>ومن هنا يتضح أن عموم آية ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ﴾ لا يتناول ما جاء في آية ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ إلى آخر ما ذكر في الآية من المحرمات .. فإذا كان من طعام أهل الكتاب الميتة أو الدم، أو أي واحدة مما ذكر في آية ﴿حُرِّمَتْ﴾ فلا يجوز لنا أكله، لأنه لا يعقل أن يحرم الله علينا أشياء إذا كانت عندنا ولم تكن طعاماً لأهل الكتاب، ويحلها لنا إذا كانت طعاماً لأهل الكتاب.</p><p>ولا يخفى أن علة التحريم - وهي كونها ميتة، أو منخنقة، أو موصوفة بأي وصف ذكر في آية حرمت - موجودة في كلتا الحالين سواء أكانت طعاماً لأهل الكتاب أم لا.</p><p>وأيضاً فإن لحم الخنزير من طعام الذين نسميهم الآن أهل الكتاب، وقد أجمع القائلون بعمومها على تحريمه، ولم يقل أحد منهم بحله، فبأي وجه يستثنونه من عموم آية ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ﴾ وهو مذكور من المحرمات في آية حرمت. ولا يمكنهم أن يقولوا أن آية طعام الذين أُوتوا الكتاب نسخت آية حرمت في غير لحم الخنزير وبقيت محكمة فيه، لأن هذا لم يقل به أحد من المسلمين.</p><p>ولما نزلت ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ﴾ كان أهل الكتاب يعتقدون</p><p><sup>(1)</sup> المائدة: الآية : 5.</p>
cm1hpzztx00z4loxz8pxnajww
https://assets.usul.ai/o…loxz8pxnajww.png
101
98 المباشر على ابن عاشر من [الحرة](٦) أن الأمة إن صلت مكشوفة الأطراف لا تعيد وهو المشهور نعم إن صلت مكشوفة الفخذ تعيد على المشهور (شرط وجوبها) وصحتها أي الصلاة على المرأة (النقا) الطهر (من الدم) أي انقطاع دم الحيض والنفاس ويعرف ذلك (بقصة) بفتح القاف وتشديد الصاد وهي ماء أبيض تبين به [المرأة](2) براءة الرحم [كالقصة](3) وهي كالجير (أو) ب (الجفوف) وهو أن تدخل المرأة خرقة في فرجها فتخرجها جافة من الدم ولا يضرها غيره من بلل الفرج وإلا كانت كما قيل: ألقاه في اليم مكتوفا فقال له إياك إياك أن تبتل بالماء(4) ولا تجب عليها الصلاة في أيام الدم اتفاقا (فاعلم فـ) بسبب ذلك (لا) يلزمها (قضا أيامه) أي أيام الدم هذا في الصلاة وأما [في](6) الصوم فالمشهور قضاؤه لعدم تكرره (ثم) يشترط في وجوبها وصحتها (دخول وقت) لها (فأداها) أي الصلاة (به) أي في الوقت (حتما) وجوبا فلا تجب قبله ويعيد أبدا إلا في الجمع بين الصلاتين في موضع الجمع (أقول) مقوله. 1- في النسخة (ب) من ذلك. 2- في النسخة (ج). 3- ساقطة من النسخة، (ب). 4- هذا البيت للحلاج، وقبله: وما حيلة العبد والاقدار جارية عليه في كل حين أيها الرائي وقيل لأبي العلاء المعري وقبله: ما يفعل العبد والاقدار جارية عليه في كل حال أيها الرائي 5- في النسخة (ب).
98
من [الحرة] (1) أن الأمة إن صلت مكشوفة الأطراف لا تعيد وهو المشهور نعم إن صلت مكشوفة الفخذ تعيد على المشهور (شرط وجوبها) وصحتها أي الصلاة على المرأة (النقا) الطهر (من الدم) أي انقطاع دم الحيض والنفاس ويعرف ذلك (بقصة) بفتح القاف وتشديد الصاد وهي ماء أبيض تبين به [المرأة] (2) براءة الرحم [كالقصة] (3) وهي كالجير (أو) ب (الجفوف) وهو أن تدخل المرأة خرقة في فرجها فتخرجها جافة من الدم ولا يضرها غيره من بلل الفرج وإلا كانت كما قيل: ألقاه في اليم مكتوفا فقال له إياك إياك أن تبتل بالماء (4) ولا تجب عليها الصلاة في أيام الدم اتفاقا (فاعلم فـ) بسبب ذلك (لا) يلزمها (قضا أيامه) أي أيام الدم هذا في الصلاة وأما [في] (5) الصوم فالمشهور قضاؤه لعدم تكرره (ثم) يشترط في وجوبها وصحتها (دخول وقت) لها (فأداها) أي الصلاة (به) أي في الوقت (حتما) وجوبا فلا تجب قبله ويعيد أبدا إلا في الجمع بين الصلاتين في موضع الجمع (أقول) مقوله. 1- في النسخة (ب) من ذلك. 2- في النسخة (ج). 3- ساقطة من النسخة، (ب). 4- هذا البيت للحلاج، وقبله: وما حيلة العبد والاقدار جارية عليه في كل حين أيها الرائي وقيل لأبي العلاء المعري وقبله: ما يفعل العبد والاقدار جارية عليه في كل حال أيها الرائي 5- في النسخة (ب).
<p>من [الحرة]<sup>(1)</sup> أن الأمة إن صلت مكشوفة الأطراف لا تعيد وهو المشهور نعم إن صلت مكشوفة الفخذ تعيد على المشهور (شرط وجوبها) وصحتها أي الصلاة على المرأة (النقا) الطهر (من الدم) أي انقطاع دم الحيض والنفاس ويعرف ذلك (بقصة) بفتح القاف وتشديد الصاد وهي ماء أبيض تبين به [المرأة]<sup>(2)</sup> براءة الرحم [كالقصة]<sup>(3)</sup> وهي كالجير (أو) ب (الجفوف) وهو أن تدخل المرأة خرقة في فرجها فتخرجها جافة من الدم ولا يضرها غيره من بلل الفرج وإلا كانت كما قيل:</p><p>ألقاه في اليم مكتوفا فقال له إياك إياك أن تبتل بالماء<sup>(4)</sup></p><p>ولا تجب عليها الصلاة في أيام الدم اتفاقا (فاعلم فـ) بسبب ذلك (لا) يلزمها (قضا أيامه) أي أيام الدم هذا في الصلاة وأما [في]<sup>(5)</sup> الصوم فالمشهور قضاؤه لعدم تكرره (ثم) يشترط في وجوبها وصحتها (دخول وقت) لها (فأداها) أي الصلاة (به) أي في الوقت (حتما) وجوبا فلا تجب قبله ويعيد أبدا إلا في الجمع بين الصلاتين في موضع الجمع (أقول) مقوله.</p><p>1- في النسخة (ب) من ذلك.</p><p>2- في النسخة (ج).</p><p>3- ساقطة من النسخة، (ب).</p><p>4- هذا البيت للحلاج، وقبله:</p><p>وما حيلة العبد والاقدار جارية عليه في كل حين أيها الرائي</p><p>وقيل لأبي العلاء المعري وقبله:</p><p>ما يفعل العبد والاقدار جارية عليه في كل حال أيها الرائي</p><p>5- في النسخة (ب).</p>
cm3ne03bu02z147pqlc7k5im8
https://assets.usul.ai/o…47pqlc7k5im8.png
124
وقوله : ( في الدوام ) احترز به عما لا يجب في العمر إلا مرة كالحج ، وما لا يجب في العام إلا مرة كالزكاة ؛ فإنه لا يتعين علم ما يحتاج إليه في أدائها إلا على من وجب عليه . قوله : ( كالطهر ... ) إلى آخره، ذكر الناظم في ذلك أمثلة المفروض على الدوام ، وإنما عدد الأمثلة ؛ لأن أنواعه مختلفة ، من حيث إن منها ما يتعلق بالعبادة ، وهو : الطهر والصلاة والصيام ، ومنها ما يتعلق بالأموال ، وهو : البيع والصنائع ، ومنها ما يتعلق بصلاح القلب ، وهو : علم أدواء القلب ، كالعجب والكبر وداء الحسد ، فيجب على كل مكلف تعلُّمُ ما يصح به كلٌّ من الطهر والصلاة والصيام ، وتعلّمُ ما يحتاج إليه في التبايع ونحوه من المعاملات ، حتى معاشرة النساء ، والقيام بالمملوكين ، وتعلَّمُ أحكام ما يحتاج إليه في الحرف والصنائع ، مما يسلم به من اكتساب الحرام . 58 وَعِلْمُ دَاءٍ لِلْقُلُوبِ مُفْسِدٍ كَالْمُجْبِ وَالْكِبْرِ وَدَاءِ الْحَسَدِ قوله : ( وعلمُ داء للقلوب ) أي : وفرضه أيضاً تعلم علم داء ؛ أي : مرض ( مفسد ) للقلوب ؛ أي : مخرج لها عن الصحة ، فقوله : ( علمٌ) بالرفع عطفاً على قوله : ( ففرضه علمُ ... ) إلى آخره، ويجوز قراءته بالجر عطفاً على قوله: (مع علم ما يحتاجه ... ) إلى آخره . قوله : ( كالعجب ) هذا والثلاثة بعده مثال للداء المفسد للقلب ، والعجب : استعظامُ الآدميِّ نفسَه على غيره بعلم أو عمل ، والركون إليهما ، مع نسيان إضافتهما للمُنعم، . وعلاجُه : رؤية المِنَّة لله . قوله : ( والكِبر) وهو: بَطَر الحق، وغَمْطُ الناس ؛ أي : احتقارهم ، وهو من ثمرات العجب ، وعلاجُه : إدامة الفكر في أصل المبدأ وأحوال المعاد . قوله : (وداء الحسد ) وفي نسخة : ( وداعي الحسد ) أي : الأمور الداعية إليه ، الجالبة له ، والحسد : هو تمني زوال النعمة عن غيرك ، وعلاجُه : تعريف النفس أن الحكمة الإلهية اقتضت إيصال تلك النعمة إلى ذلك العبد ؛ فلا يمكن صرفها عنه بوجه . ١٢٢
122
وقوله : ( في الدوام ) احترز به عما لا يجب في العمر إلا مرة كالحج ، وما لا يجب في العام إلا مرة كالزكاة ؛ فإنه لا يتعين علم ما يحتاج إليه في أدائها إلا على من وجب عليه . قوله : ( كالطهر ... )إلى آخره، ذكر الناظم في ذلك أمثلة المفروض على الدوام ، وإنما عدد الأمثلة ؛ لأن أنواعه مختلفة ، من حيث إن منها ما يتعلق بالعبادة ، وهو : الطهر والصلاة والصيام ، ومنها ما يتعلق بالأموال ، وهو : البيع والصنائع ، ومنها ما يتعلق بصلاح القلب ، وهو : علم أدواء القلب ، كالعجب والكبر وداء الحسد ، فيجب على كل مكلف تعلُّمُ ما يصح به كلٌّ من الطهر والصلاة والصيام ، وتعلّمُ ما يحتاج إليه في التبايع ونحوه من المعاملات ، حتى معاشرة النساء ، والقيام بالمملوكين ، وتعلَّمُ أحكام ما يحتاج إليه في الحرف والصنائع ، مما يسلم به من اكتساب الحرام . (58) وَعِلْمُ دَاءٍ لِلْقُلُوبِ مُفْسِدٍ كَالْعجْبِ وَالْكِبْرِ وَدَاءِ الْحَسَدِ قوله : ( وعلمُ داء للقلوب ) أي : وفرضه أيضاً تعلم علم داء ؛ أي : مرض ( مفسد ) للقلوب ؛ أي : مخرج لها عن الصحة ، فقوله : ( علمٌ) بالرفع عطفاً على قوله : ( ففرضه علمُ ... ) إلى آخره، ويجوز قراءته بالجر عطفاً على قوله: (مع علم ما يحتاجه ... ) إلى آخره . قوله : ( كالعجب ) هذا والثلاثة بعده مثال للداء المفسد للقلب ، والعجب : استعظامُ الآدميِّ نفسَه على غيره بعلم أو عمل ، والركون إليهما ، مع نسيان إضافتهما للمُنعم، . وعلاجُه : رؤية المِنَّة لله . قوله : ( والكِبر) وهو: بَطَر الحق، وغَمْطُ الناس ؛ أي : احتقارهم ، وهو من ثمرات العجب ، وعلاجُه : إدامة الفكر في أصل المبدأ وأحوال المعاد . قوله : (وداء الحسد ) وفي نسخة : ( وداعي الحسد ) أي : الأمور الداعية إليه ، الجالبة له ، والحسد : هو تمني زوال النعمة عن غيرك ، وعلاجُه : تعريف النفس أن الحكمة الإلهية اقتضت إيصال تلك النعمة إلى ذلك العبد ؛ فلا يمكن صرفها عنه بوجه .
<p>وقوله : ( في الدوام ) احترز به عما لا يجب في العمر إلا مرة كالحج ، وما لا يجب في العام إلا مرة كالزكاة ؛ فإنه لا يتعين علم ما يحتاج إليه في أدائها إلا على من وجب عليه .</p><p>قوله : ( كالطهر ... )إلى آخره، ذكر الناظم في ذلك أمثلة المفروض على الدوام ، وإنما عدد الأمثلة ؛ لأن أنواعه مختلفة ، من حيث إن منها ما يتعلق بالعبادة ، وهو : الطهر والصلاة والصيام ، ومنها ما يتعلق بالأموال ، وهو : البيع والصنائع ، ومنها ما يتعلق بصلاح القلب ، وهو : علم أدواء القلب ، كالعجب والكبر وداء الحسد ، فيجب على كل مكلف تعلُّمُ ما يصح به كلٌّ من الطهر والصلاة والصيام ، وتعلّمُ ما يحتاج إليه في التبايع ونحوه من المعاملات ، حتى معاشرة النساء ، والقيام بالمملوكين ، وتعلَّمُ أحكام ما يحتاج إليه في الحرف والصنائع ، مما يسلم به من اكتساب الحرام .</p><h3>(58)</h3><h3>وَعِلْمُ دَاءٍ لِلْقُلُوبِ مُفْسِدٍ كَالْعجْبِ وَالْكِبْرِ وَدَاءِ الْحَسَدِ</h3><p>قوله : ( وعلمُ داء للقلوب ) أي : وفرضه أيضاً تعلم علم داء ؛ أي : مرض ( مفسد ) للقلوب ؛ أي : مخرج لها عن الصحة ، فقوله : ( علمٌ) بالرفع عطفاً على قوله : ( ففرضه علمُ ... ) إلى آخره، ويجوز قراءته بالجر عطفاً على قوله: (مع علم ما يحتاجه ... ) إلى آخره .</p><p>قوله : ( كالعجب ) هذا والثلاثة بعده مثال للداء المفسد للقلب ، والعجب : استعظامُ الآدميِّ نفسَه على غيره بعلم أو عمل ، والركون إليهما ، مع نسيان إضافتهما للمُنعم، . وعلاجُه : رؤية المِنَّة لله .</p><p>قوله : ( والكِبر) وهو: بَطَر الحق، وغَمْطُ الناس ؛ أي : احتقارهم ، وهو من ثمرات العجب ، وعلاجُه : إدامة الفكر في أصل المبدأ وأحوال المعاد .</p><p>قوله : (وداء الحسد ) وفي نسخة : ( وداعي الحسد ) أي : الأمور الداعية إليه ، الجالبة له ، والحسد : هو تمني زوال النعمة عن غيرك ، وعلاجُه : تعريف النفس أن الحكمة الإلهية اقتضت إيصال تلك النعمة إلى ذلك العبد ؛ فلا يمكن صرفها عنه بوجه .</p>
cm41w36k705x047pqxzmfxa59
https://assets.usul.ai/o…47pqxzmfxa59.png
242
٢٤٢٠٠ کتاب الحدود. صلى الله عليه وسلم بقطع يدها (١)). باب حد الخمر ٨٧٥- مسلم: ((أنه عليه السلام ضرب في الخمر بالجريد والنعال وجلد أبو بكر رضى الله عنه أربعين(٢))). ٨٧٦- وله: ((لا يجلد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله(٣)). ٨٧٧- ولأبي داود: «أنه عليه السلام حبس رجلاً في تهمة ثم خلى عنه (٤))). ٨٧٨- وروى الشافعي في مسنده: ((عن ابن عباس في قطاع الطريق إذا قتلوا وأخذوا المال قتلوا المحاربين وصلبوا وإذا قتلوا ولم يأخذوا المال قتلوا ولم يصلبوا، وإذا أخذوا المال ولم يقتلوا قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف، وإذا أخافوا السبيل ولم يأخذوا المال نفوا من الأرض(٥) )). ٨٧٩- وللترمذي: «حدُّ السَّاحرِ ضربةٌ بالسَّيفِ(٦))). (١) أخرجه: أبو داود (٤٣٩٧) كتاب الحدود، باب في القطع في العارية إذا جحدت، عن عائشة. (٢) أخرجه: مسلم (٣٧ - (١٧٠٦)) كتاب الحدود، ٨- باب حد الخمر، أنس. وكذلك البخاري (٦٧٧٦) ٨٦- كتاب الحدود، ٥- باب الضرب بالجريد والنعال، عن أنس ابن مالك. والترمذي (١٤٤٣) ١٥ - كتاب الحدود، باب ما جاء في حد السكران، عن أنس. (٣) أخرجه: مسلم (٤٠ - (١٧٠٨)) كتاب الحدود، ٩ - باب قدر أسواط التعزير، عن أبي بردة الأنصاري. وأبو داود (٤٤٩١) كتاب الحدود، باب في التعزير، عن أبي بردة. وأخرجه البخاري، في الحدود، باب كم التعزير والأدب. والترمذي (١٤٦٣) في الحدود، باب ما جاء في التعزير. (٤) أخرجه: أبو داود (٣٦٣٠) في الأقضية باب في الحبس في الدين وغيره. والترمذي (١٤١٧) ١٤ - كتاب الديات، باب ما جاء في الحبس في التهمة. والنسائي في قطع السارق، باب امتحان السارق بالضرب والحبس. (٥) قاله النووي في شرح صحيح مسلم فانظره وانظر أراء باقي الأئمة العلماء. شرح مسلم للنووي (١١ /١٢٨) - طبعة دار الكتب العلمية . (٦) أخرجه: الترمذي (١٤٦٠) ١٥ - كتاب الحدود، باب ما جاء في حد الساحر، عن جندب.
242
صلى الله عليه وسلم بقطع يدها (١) )). باب حد الخمر ٨٧٥- مسلم: ((أنه عليه السلام ضرب في الخمر بالجريد والنعال وجلد أبو بكر رضى الله عنه أربعين (٢) )). ٨٧٦- وله: ((لا يجلد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله (٣) )). ٨٧٧- ولأبي داود: «أنه عليه السلام حبس رجلاً في تهمة ثم خلى عنه (٤) )). ٨٧٨- وروى الشافعي في مسنده: ((عن ابن عباس في قطاع الطريق إذا قتلوا وأخذوا المال قتلوا المحاربين وصلبوا وإذا قتلوا ولم يأخذوا المال قتلوا ولم يصلبوا، وإذا أخذوا المال ولم يقتلوا قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف، وإذا أخافوا السبيل ولم يأخذوا المال نفوا من الأرض (٥) )). ٨٧٩- وللترمذي: «حدُّ السَّاحرِ ضربةٌ بالسَّيفِ (٦) )). (١) أخرجه: أبو داود (٤٣٩٧) كتاب الحدود، باب في القطع في العارية إذا جحدت، عن عائشة. (٢) أخرجه: مسلم (٣٧ - (١٧٠٦)) كتاب الحدود، ٨- باب حد الخمر، أنس. وكذلك البخاري (٦٧٧٦) ٨٦- كتاب الحدود، ٥- باب الضرب بالجريد والنعال، عن أنس ابن مالك. والترمذي (١٤٤٣) ١٥ - كتاب الحدود، باب ما جاء في حد السكران، عن أنس. (٣) أخرجه: مسلم (٤٠ - (١٧٠٨)) كتاب الحدود، ٩ - باب قدر أسواط التعزير، عن أبي بردة الأنصاري. وأبو داود (٤٤٩١) كتاب الحدود، باب في التعزير، عن أبي بردة. وأخرجه البخاري، في الحدود، باب كم التعزير والأدب. والترمذي (١٤٦٣) في الحدود، باب ما جاء في التعزير. (٤) أخرجه: أبو داود (٣٦٣٠) في الأقضية باب في الحبس في الدين وغيره. والترمذي (١٤١٧) ١٤ - كتاب الديات، باب ما جاء في الحبس في التهمة. والنسائي في قطع السارق، باب امتحان السارق بالضرب والحبس. (٥) قاله النووي في شرح صحيح مسلم فانظره وانظر أراء باقي الأئمة العلماء. شرح مسلم للنووي (١١ /١٢٨) - طبعة دار الكتب العلمية. (٦) أخرجه: الترمذي (١٤٦٠) ١٥ - كتاب الحدود، باب ما جاء في حد الساحر، عن جندب.
<p>صلى الله عليه وسلم بقطع يدها<sup> (١)</sup>)).</p><h2>باب حد الخمر</h2><p>٨٧٥- مسلم: ((أنه عليه السلام ضرب في الخمر بالجريد والنعال وجلد أبو بكر رضى الله عنه أربعين<sup>(٢)</sup>)).</p><p>٨٧٦- وله: ((لا يجلد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله<sup>(٣)</sup>)).</p><p>٨٧٧- ولأبي داود: «أنه عليه السلام حبس رجلاً في تهمة ثم خلى عنه <sup>(٤)</sup>)).</p><p>٨٧٨- وروى الشافعي في مسنده: ((عن ابن عباس في قطاع الطريق إذا قتلوا وأخذوا المال قتلوا المحاربين وصلبوا وإذا قتلوا ولم يأخذوا المال قتلوا ولم يصلبوا، وإذا أخذوا المال ولم يقتلوا قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف، وإذا أخافوا السبيل ولم يأخذوا المال نفوا من الأرض<sup>(٥)</sup> )).</p><p>٨٧٩- وللترمذي: «حدُّ السَّاحرِ ضربةٌ بالسَّيفِ<sup>(٦)</sup>)).</p><p>(١) أخرجه: أبو داود (٤٣٩٧) كتاب الحدود، باب في القطع في العارية إذا جحدت، عن عائشة.</p><p>(٢) أخرجه: مسلم (٣٧ - (١٧٠٦)) كتاب الحدود، ٨- باب حد الخمر، أنس. وكذلك البخاري (٦٧٧٦) ٨٦- كتاب الحدود، ٥- باب الضرب بالجريد والنعال، عن أنس ابن مالك. والترمذي (١٤٤٣) ١٥ - كتاب الحدود، باب ما جاء في حد السكران، عن أنس.</p><p>(٣) أخرجه: مسلم (٤٠ - (١٧٠٨)) كتاب الحدود، ٩ - باب قدر أسواط التعزير، عن أبي بردة الأنصاري. وأبو داود (٤٤٩١) كتاب الحدود، باب في التعزير، عن أبي بردة. وأخرجه البخاري، في الحدود، باب كم التعزير والأدب. والترمذي (١٤٦٣) في الحدود، باب ما جاء في التعزير.</p><p>(٤) أخرجه: أبو داود (٣٦٣٠) في الأقضية باب في الحبس في الدين وغيره. والترمذي (١٤١٧) ١٤ - كتاب الديات، باب ما جاء في الحبس في التهمة. والنسائي في قطع السارق، باب امتحان السارق بالضرب والحبس.</p><p>(٥) قاله النووي في شرح صحيح مسلم فانظره وانظر أراء باقي الأئمة العلماء. شرح مسلم للنووي (١١ /١٢٨) - طبعة دار الكتب العلمية.</p><p>(٦) أخرجه: الترمذي (١٤٦٠) ١٥ - كتاب الحدود، باب ما جاء في حد الساحر، عن جندب.</p>
cm1qfg0m803ejloxzhpy9zpll
https://assets.usul.ai/o…loxzhpy9zpll.png
405
بغضة هو عنها في غنى ، اتكالا على ما عنده من الرأي ، وثقة بما لديه (154)، فإنه في ذلك ، بمثابة الطبيب الماهر الذي عنده الترياق الفائق لا يحسن منه (155) أن يشرب السم القاتل اتكالا على ما عنده من الدواء النافع . واعلم أن الصلح أحد الحروب التي يدفع بها الأعداء عن المضرة. فإذا كثر أعداؤك ، فصالح بعضهم واطمع بعضهم في صلحك ، واستقبل بعضهم (156) بحربك ، وإذا ابتليت بحرب، فلا تأمن عدوك، وإن كان حقيرا (157) فإن العدو كالنار التي تلهب (158) من الشرارة، والنخلة التي تنبت من النواة ، وربما نال العدو بصغره ما يعجز عنه عدوه بكبره (159)، كالسيف الذي يقد القامة (160) ويعجز عن فعل الإبرة (161) (162) ويجب على العاقل إذا بعد عدوه أن لا (163) يأمن معاودته ، وإذا انهزم أن لا يأمن كرته ، وإذا قرب ألا (+16) يأمن وثبته (165)، وإذا رآه وحيدا ألا (166) يأمن من مكره، وإذا رأى عسكره قليلا أن لا (167) يأمن من كمينه . ويجب على العاقل أن يكون متأهبا للحرب في حال سلمه ، خائفا من العدو في حال صلحه ، فإن العدو الذي يصالحك لأمر يضطر إليه ، لا يخرج بالصلح عن طبعه (168) . (154) ج : عنده (155) ج : معه (156) د : البعض (157) سياسة المرادي : صغيرا (158) سياسة المرادي: تتربى (159) سياسة المرادي : مع كبره (160) سياسة المرادي: الهامة (161) سياسة المرادي : ص 101 (162) إضافة من المرادي: ولبعض الشعراء في هذا المعنّى : كان في ساعديه قصر وتعجز عما تنال الإير لا تحتقرن عدوا رماك وإن فإن السيوف تحز الرقاب (163) د : ألا (164) ج: أن - لا -سياسة المرادي، د : ألا (165) أ، ب ، ق : مواثبته (166) أ، ب، ك، ق : أن لا (167) أ ، ب : لا (168) سياسة المرادي: ص 101 - 102 403
403
بغضة هو عنها في غنى، اتكالًا على ما عنده من الرأي، وثقة بما لديه (154) ، فإنه في ذلك، بمثابة الطبيب الماهر الذي عنده الترياق الفائق لا يحسن منه (155) أن يشرب السم القاتل اتكالًا على ما عنده من الدواء النافع. واعلم أن الصلح أحد الحروب التي يدفع بها الأعداء عن المضرة. فإذا كثر أعداؤك، فصالح بعضهم واطمع بعضهم في صلحك، واستقبل بعضهم (156) بحربك، وإذا ابتليت بحرب، فلا تأمن عدوك، وإن كان حقيرًا (157) فإن العدو كالنار التي تلهب (158) من الشرارة، والنخلة التي تنبت من النواة، وربما نال العدو بصغره ما يعجز عنه عدوه بكبره (159) ، كالسيف الذي يقد القامة (160) ويعجز عن فعل الإبرة (161) (162) ويجب على العاقل إذا بعد عدوه أن لا (163) يأمن معاودته، وإذا انهزم أن لا يأمن كرته، وإذا قرب ألا (164) يأمن وثبته (165) ، وإذا رآه وحيدًا ألا (166) يأمن من مكره، وإذا رأى عسكره قليلًا أن لا (167) يأمن من كمينه. ويجب على العاقل أن يكون متأهبًا للحرب في حال سلمه، خائفًا من العدو في حال صلحه، فإن العدو الذي يصالحك لأمر يضطر إليه، لا يخرج بالصلح عن طبعه (168) . (154) ج: عنده (155) ج: معه (156) د: البعض (157) سياسة المرادي: صغيرًا (158) سياسة المرادي: تتربى (159) سياسة المرادي: مع كبره (160) سياسة المرادي: الهامة (161) سياسة المرادي: ص 101 (162) إضافة من المرادي: ولبعض الشعراء في هذا المعنى: لا تحتقرن عدوًا رماك وإن كان في ساعديه قصر فإن السيوف تحز الرقاب وتعجز عما تنال الإير (163) د: ألا (164) ج: أن - لا - سياسة المرادي، د: ألا (165) أ، ب، ق: مواثبته (166) أ، ب، ك، ق: أن لا (167) أ، ب: لا (168) سياسة المرادي: ص 101 - 102
<p>بغضة هو عنها في غنى، اتكالًا على ما عنده من الرأي، وثقة بما لديه <sup>(154)</sup>، فإنه في ذلك، بمثابة الطبيب الماهر الذي عنده الترياق الفائق لا يحسن منه <sup>(155)</sup> أن يشرب السم القاتل اتكالًا على ما عنده من الدواء النافع.</p><p>واعلم أن الصلح أحد الحروب التي يدفع بها الأعداء عن المضرة. فإذا كثر أعداؤك، فصالح بعضهم واطمع بعضهم في صلحك، واستقبل بعضهم <sup>(156)</sup> بحربك، وإذا ابتليت بحرب، فلا تأمن عدوك، وإن كان حقيرًا <sup>(157)</sup> فإن العدو كالنار التي تلهب <sup>(158)</sup> من الشرارة، والنخلة التي تنبت من النواة، وربما نال العدو بصغره ما يعجز عنه عدوه بكبره <sup>(159)</sup>، كالسيف الذي يقد القامة <sup>(160)</sup> ويعجز عن فعل الإبرة <sup>(161)</sup> <sup>(162)</sup> ويجب على العاقل إذا بعد عدوه أن لا <sup>(163)</sup> يأمن معاودته، وإذا انهزم أن لا يأمن كرته، وإذا قرب ألا <sup>(164)</sup> يأمن وثبته <sup>(165)</sup>، وإذا رآه وحيدًا ألا <sup>(166)</sup> يأمن من مكره، وإذا رأى عسكره قليلًا أن لا <sup>(167)</sup> يأمن من كمينه. ويجب على العاقل أن يكون متأهبًا للحرب في حال سلمه، خائفًا من العدو في حال صلحه، فإن العدو الذي يصالحك لأمر يضطر إليه، لا يخرج بالصلح عن طبعه <sup>(168)</sup>.</p><p>(154) ج: عنده</p><p>(155) ج: معه</p><p>(156) د: البعض</p><p>(157) سياسة المرادي: صغيرًا</p><p>(158) سياسة المرادي: تتربى</p><p>(159) سياسة المرادي: مع كبره</p><p>(160) سياسة المرادي: الهامة</p><p>(161) سياسة المرادي: ص 101</p><p>(162) إضافة من المرادي: ولبعض الشعراء في هذا المعنى:</p><p>لا تحتقرن عدوًا رماك وإن كان في ساعديه قصر</p><p>فإن السيوف تحز الرقاب وتعجز عما تنال الإير</p><p>(163) د: ألا</p><p>(164) ج: أن - لا - سياسة المرادي، د: ألا</p><p>(165) أ، ب، ق: مواثبته</p><p>(166) أ، ب، ك، ق: أن لا</p><p>(167) أ، ب: لا</p><p>(168) سياسة المرادي: ص 101 - 102</p>
cm2a34dvf07odloxzscdz4y3s
https://assets.usul.ai/o…loxzscdz4y3s.png
451
ما كان معموراً فان عرف مالكه فهو له مسلماً كان أَو ذمّياً أَو لوارثه فان لم يعرف، فان كانت عمارته إِسلامية ، فحكمها حكم الأموال الضائعة. وان كانت جاهلية ملكها المسلم باحيائها كالركاز إذ لاحرمة لملك الجاهلية أَما إذا كانت الأَرض الموات ببلاد الكفار فلهم إِحياؤها لأَّنها من حقوق دارهم ولا ضرر علينا فيملكونها بالاحياءِ كالصيد وكذا المسلم إِن كانت مما لا يدفعون المسلمين عنها كموات دارنا وإلا فليس لهم احياؤها كالعامر من دارهم وعلق الناظم بقوله إِحيا قوله ( بما لاحياء عمارةٍ يُعد ) أَي بفعل يسمي في العادة عمارة و( يختلف الحكم بحسب ) بسكون السين للضرورة أي قصد (من قصد ) تحكيماً للعرف فان قصد مسكنا اشترط الحصول الملك التحويط باللبن أو الآجر أَو الطين أو الخشب بحسب العادة ولابدّ من تسقيف البعض على الأصح ونصب الباب أو قصد زريبة للدواب أو حظيرة لتجفيف الثمار أو لجمع الحطب أو الحشيش اشترط التحويط ونصب الباب لا التسقيف أو بستاناً اشترط جمع التراب حول الأرض إِن لم تجر العادة بالتحويط والتحويط حيث جرت به العادة وتهيئة ماءٍ ولابدّ من الغرس (ومالك البئر أو العين) أَو نحوهما (بذل) حتما ( على المواشي ) التي لغيره ما فضل عن حاجته لحرمة الروح بشرط أن لا يجد مالكها ماءً آخر مباحاً وأن يكون هناك كلاً ترعاه - ٤٥١ - a
451
ما كان معموراً فإن عرف مالكه فهو له مسلماً كان أو ذمّياً أو لوارثه فإن لم يعرف، فإن كانت عمارته إسلامية، فحكمها حكم الأموال الضائعة. وإن كانت جاهلية ملكها المسلم بإحيائها كالركاز إذ لا حرمة لملك الجاهلية أما إذا كانت الأرض الموات ببلاد الكفار فلهم إحياؤها لأنها من حقوق دارهم ولا ضرر علينا فيملكونها بالإحياء كالصيد وكذا المسلم إن كانت مما لا يدفعون المسلمين عنها كموات دارنا وإلا فليس لهم إحياؤها كالعامر من دارهم وعلق الناظم بقوله إحياء قوله ( بما لا إحياء عمارةٍ يُعد ) أي بفعل يسمي في العادة عمارة ( ويختلف الحكم بحسب ) بسكون السين للضرورة أي قصد (من قصد ) تحكيماً للعرف فإن قصد مسكناً اشترط الحصول الملك التحويط باللبن أو الآجر أو الطين أو الخشب بحسب العادة ولابدّ من تسقيف البعض على الأصح ونصب الباب أو قصد زريبة للدواب أو حظيرة لتجفيف الثمار أو لجمع الحطب أو الحشيش اشترط التحويط ونصب الباب لا التسقيف أو بستاناً اشترط جمع التراب حول الأرض إن لم تجر العادة بالتحويط والتحويط حيث جرت به العادة وتهيئة ماءٍ ولابدّ من الغرس (ومالك البئر أو العين) أو نحوهما (بذل) حتماً ( على المواشي ) التي لغيره ما فضل عن حاجته لحرمة الروح بشرط أن لا يجد مالكها ماءً آخر مباحاً وأن يكون هناك كلاً ترعاه
<p>ما كان معموراً فإن عرف مالكه فهو له مسلماً كان أو ذمّياً أو لوارثه فإن لم يعرف، فإن كانت عمارته إسلامية، فحكمها حكم الأموال الضائعة. وإن كانت جاهلية ملكها المسلم بإحيائها كالركاز إذ لا حرمة لملك الجاهلية أما إذا كانت الأرض الموات ببلاد الكفار فلهم إحياؤها لأنها من حقوق دارهم ولا ضرر علينا فيملكونها بالإحياء كالصيد وكذا المسلم إن كانت مما لا يدفعون المسلمين عنها كموات دارنا وإلا فليس لهم إحياؤها كالعامر من دارهم وعلق الناظم بقوله إحياء قوله ( بما لا إحياء عمارةٍ يُعد ) أي بفعل يسمي في العادة عمارة ( ويختلف الحكم بحسب ) بسكون السين للضرورة أي قصد (من قصد ) تحكيماً للعرف فإن قصد مسكناً اشترط الحصول الملك التحويط باللبن أو الآجر أو الطين أو الخشب بحسب العادة ولابدّ من تسقيف البعض على الأصح ونصب الباب أو قصد زريبة للدواب أو حظيرة لتجفيف الثمار أو لجمع الحطب أو الحشيش اشترط التحويط ونصب الباب لا التسقيف أو بستاناً اشترط جمع التراب حول الأرض إن لم تجر العادة بالتحويط والتحويط حيث جرت به العادة وتهيئة ماءٍ ولابدّ من الغرس (ومالك البئر أو العين) أو نحوهما (بذل) حتماً ( على المواشي ) التي لغيره ما فضل عن حاجته لحرمة الروح بشرط أن لا يجد مالكها ماءً آخر مباحاً وأن يكون هناك كلاً ترعاه</p>
cm3f04aq1017o47pqsgqw5dta
https://assets.usul.ai/o…47pqsgqw5dta.png
390
٣٨٨ قلت: ولا يقوى هذا، بل ينبغي أنْ يجبَ القَوَد؛ لأنّه قَتَله لإحياء نفسِه، كالمضطّر إلى المجاعةِ والرامي، ولأنّ غيرَه لم يُكرِهْهُ(١) على قَتْلِه، بل تترَّس به باختياره. مسألة (٦٥٧): إذا أكرَهَهُ على أنْ يَقْذِفَ إنساناً فقَذَف؟ لا حدَّ على واحدٍ منهما. أمّا القاذِف: لأنّه مُكرَه، وأمّا المُكرِه: لأنه لم يَقذِف. والنيابة لا تُتَصوَّر في القَذْف. كما إذا قال: إنْ أَتَت امرأتي بولدٍ فاقذِفْها، (ولا عِن) غيرَها (٢) لا يكونُ شيئاً، وكذا لو أكرَهَه وقال: اقْذِفْني، فقَذَف. لا حدَّ على القاذف(٣)، وكذا (٤) قال الشيخُ القفّال رحمه الله. بخلاف المكرِه(٥) على القتل، يُقتَل؛ لأنه يمكن أن يجعل المكرَه آلة له بأن يأخذ يده فيقتل بها شخصاً، ولا يتصور ذلك في القذف: أن يأخذ لسان واحد فيقذف به. قال الأستاذُ أبو طاهرِ الزِّيادِي: وهو اختيار العبّاديّ، كما يجبُ القتلُ على المكرِه يجبُ حدُّ القذفِ على المكرِهِ. ولو أكرَه مجوسٌّ مسلماً على ذَبحِ شاةٍ أو اصطِياد صَيْدٍ فَفَعَل حَلّ، ولو أَكرَه مُسلِمٌ مُجُوسيّاً فَعَل لم يَحِلّ. في القَسامة(٦) مسألة (٦٥٨): ادّعى على رجل: بأنك قَتلتَ أبي عَمداً، فقال المدَّعى عليه: لا، (١) وبعد هذه الكلمة أيضاً حصل خلل في ترتيب الصفحات في النسخة ب إذ بعد هذه الكلمة التي تقع في الصفحة (١٥٤ ب) تتابع إلى الصفحة التالية. (٢) في ب: لا عن عنها. (٣) في ب: القذاف. (٤) في ظ: كذا. (٥) في ب: المكرَه بفتح الراء. (٦) العنوان ليس في ب.
388
قلت : ولا يقوى هذا، بل ينبغي أنْ يجبَ القَوَد؛ لأنّه قَتَله لإحياء نفسِه، كالمضطّر إلى المجاعةِ والرامي، ولأنّ غيرَه لم يُكرِهْهُ (١) على قَتْلِه، بل تترَّس به باختياره. مسألة (٦٥٧): إذا أكرَهَهُ على أنْ يَقْذِفَ إنساناً فقَذَف؟ لا حدَّ على واحدٍ منهما. أمّا القاذِف: لأنّه مُكرَه، وأمّا المُكرِه: لأنه لم يَقذِف. والنيابة لا تُتَصوَّر في القَذْف. كما إذا قال: إنْ أَتَت امرأتي بولدٍ فاقذِفْها، (ولا عِن) غيرَها (٢) لا يكونُ شيئاً، وكذا لو أكرَهَه وقال: اقْذِفْني، فقَذَف. لا حدَّ على القاذف (٣) ، وكذا (٤) قال الشيخُ القفّال رحمه الله. بخلاف المكرِه (٥) على القتل، يُقتَل؛ لأنه يمكن أن يجعل المكرَه آلة له بأن يأخذ يده فيقتل بها شخصاً، ولا يتصور ذلك في القذف: أن يأخذ لسان واحد فيقذف به. قال الأستاذُ أبو طاهرِ الزِّيادِي: وهو اختيار العبّاديّ، كما يجبُ القتلُ على المكرِه يجبُ حدُّ القذفِ على المكرِهِ. ولو أكرَه مجوسٌّ مسلماً على ذَبحِ شاةٍ أو اصطِياد صَيْدٍ فَفَعَل حَلّ، ولو أَكرَه مُسلِمٌ مُجُوسيّاً فَعَل لم يَحِلّ. في القَسامة (٦) مسألة (٦٥٨): ادّعى على رجل: بأنك قَتلتَ أبي عَمداً، فقال المدَّعى عليه: لا، (١) وبعد هذه الكلمة أيضاً حصل خلل في ترتيب الصفحات في النسخة ب إذ بعد هذه الكلمة التي تقع في الصفحة (١٥٤ ب) تتابع إلى الصفحة التالية. (٢) في ب: لا عن عنها. (٣) في ب: القذاف. (٤) في ظ: كذا. (٥) في ب: المكرَه بفتح الراء. (٦) العنوان ليس في ب.
<p><strong>قلت</strong>: ولا يقوى هذا، بل ينبغي أنْ يجبَ القَوَد؛ لأنّه قَتَله لإحياء نفسِه، كالمضطّر إلى المجاعةِ والرامي، ولأنّ غيرَه لم يُكرِهْهُ<sup>(١)</sup> على قَتْلِه، بل تترَّس به باختياره.</p><p><strong>مسألة (٦٥٧): </strong>إذا أكرَهَهُ على أنْ يَقْذِفَ إنساناً فقَذَف؟</p><p>لا حدَّ على واحدٍ منهما. أمّا القاذِف: لأنّه مُكرَه، وأمّا المُكرِه: لأنه لم يَقذِف. والنيابة لا تُتَصوَّر في القَذْف. كما إذا قال: إنْ أَتَت امرأتي بولدٍ فاقذِفْها، (ولا عِن) غيرَها<sup>(٢)</sup> لا يكونُ شيئاً، وكذا لو أكرَهَه وقال: اقْذِفْني، فقَذَف. لا حدَّ على القاذف<sup>(٣)</sup>، وكذا<sup>(٤)</sup> قال الشيخُ القفّال رحمه الله.</p><p>بخلاف المكرِه<sup>(٥)</sup> على القتل، يُقتَل؛ لأنه يمكن أن يجعل المكرَه آلة له بأن يأخذ يده فيقتل بها شخصاً، ولا يتصور ذلك في القذف: أن يأخذ لسان واحد فيقذف به.</p><p>قال الأستاذُ أبو طاهرِ الزِّيادِي: وهو اختيار العبّاديّ، كما يجبُ القتلُ على المكرِه يجبُ حدُّ القذفِ على المكرِهِ. ولو أكرَه مجوسٌّ مسلماً على ذَبحِ شاةٍ أو اصطِياد صَيْدٍ فَفَعَل حَلّ، ولو أَكرَه مُسلِمٌ مُجُوسيّاً فَعَل لم يَحِلّ.</p><h2>في القَسامة<sup>(٦)</sup></h2><p><strong>مسألة (٦٥٨): </strong>ادّعى على رجل: بأنك قَتلتَ أبي عَمداً، فقال المدَّعى عليه: لا،</p><p>(١) وبعد هذه الكلمة أيضاً حصل خلل في ترتيب الصفحات في النسخة ب إذ بعد هذه الكلمة التي تقع في الصفحة (١٥٤ ب) تتابع إلى الصفحة التالية.</p><p>(٢) في ب: لا عن عنها.</p><p>(٣) في ب: القذاف.</p><p>(٤) في ظ: كذا.</p><p>(٥) في ب: المكرَه بفتح الراء.</p><p>(٦) العنوان ليس في ب.</p>
cm0z81vh904854t4uev9m19l8
https://assets.usul.ai/o…4t4uev9m19l8.png
377
وإن فاته ركعتان من الرباعية - الظهر والعصر والعشاء - فإنه يأتي بركعتين بعد سلام الإمام ويجلس للتشهد الأخير، لأن جلوسه مع الإمام اعتبر الجلوس الأول له. وإن فاته ثلاث ركعات من الرباعية: فإنه يقوم بعد سلام الإمام، فيأتي بركعة ثم يجلس الجلوس الأول، لأن جلوسه مع الإمام بعد ركعته الأولى ليس له، ثم يأتي بركعتين أخريين، ثم يجلس جلوسه الأخير ويتم صلاته. وهكذا، والله تعالى أعلم. - 377 -
377
وإن فاته ركعتان من الرباعية - الظهر والعصر والعشاء - فإنه يأتي بركعتين بعد سلام الإمام ويجلس للتشهد الأخير، لأن جلوسه مع الإمام اعتبر الجلوس الأول له. وإن فاته ثلاث ركعات من الرباعية: فإنه يقوم بعد سلام الإمام، فيأتي بركعة ثم يجلس الجلوس الأول، لأن جلوسه مع الإمام بعد ركعته الأولى ليس له، ثم يأتي بركعتين أخريين، ثم يجلس جلوسه الأخير ويتم صلاته. وهكذا، والله تعالى أعلم.
<p>وإن فاته ركعتان من الرباعية - الظهر والعصر والعشاء - فإنه يأتي بركعتين بعد سلام الإمام ويجلس للتشهد الأخير، لأن جلوسه مع الإمام اعتبر الجلوس الأول له.</p><p>وإن فاته ثلاث ركعات من الرباعية: فإنه يقوم بعد سلام الإمام، فيأتي بركعة ثم يجلس الجلوس الأول، لأن جلوسه مع الإمام بعد ركعته الأولى ليس له، ثم يأتي بركعتين أخريين، ثم يجلس جلوسه الأخير ويتم صلاته. وهكذا، والله تعالى أعلم.</p>
cm2jk03iq01vchvtd65jnovuu
https://assets.usul.ai/o…hvtd65jnovuu.png
327
منتهى الكلام في آيات الأحكام - محمد بن مصطفى عاشر (الحفيد) الفهارس f طرف الحديث أو الأثر الصفحة ١٩٠ الولاء لمن أعتق ٦٩ ٧٠ يا أهل مكة لا تقصروا في أدنى من أربعة برد من مكة إلى عسفان ٢٧٠ ٧١ ٢٦٥ يقصر في خمسة فراسخ ٢٦٥ يقصر في مسیرة ليلتين ٧٢ ٢٦٥ ٧٣ بقصر في يوم تام ٢٦٨ ٧٤ يمسح المقيم كمال يوم وليلة والمسافر ثلاثة أيام ولياليها ٣٢٧
327
م طرف الحديث أو الأثر الصفحة ٦٩ الولاء لمن أعتق ١٩٠ ٧٠ يا أهل مكة لا تقصروا في أدنى من أربعة برد من مكة إلى عسفان ٢٧٠ ٧١ يقصر في خمسة فراسخ ٢٦٥ ٧٢ يقصر في مسيرة ليلتين ٢٦٥ ٧٣ يقصر في يوم تام ٢٦٥ ٧٤ يمسح المقيم كمال يوم وليلة والمسافر ثلاثة أيام ولياليها ٢٦٨
<table style="min-width: 75px"><colgroup><col><col><col></colgroup><tbody><tr><th colspan="1" rowspan="1"><p>م</p></th><th colspan="1" rowspan="1"><p>طرف الحديث أو الأثر</p></th><th colspan="1" rowspan="1"><p>الصفحة</p></th></tr><tr><td colspan="1" rowspan="1"><p>٦٩</p></td><td colspan="1" rowspan="1"><p>الولاء لمن أعتق</p></td><td colspan="1" rowspan="1"><p>١٩٠</p></td></tr><tr><td colspan="1" rowspan="1"><p>٧٠</p></td><td colspan="1" rowspan="1"><p>يا أهل مكة لا تقصروا في أدنى من أربعة برد من مكة إلى عسفان</p></td><td colspan="1" rowspan="1"><p>٢٧٠</p></td></tr><tr><td colspan="1" rowspan="1"><p>٧١</p></td><td colspan="1" rowspan="1"><p>يقصر في خمسة فراسخ</p></td><td colspan="1" rowspan="1"><p>٢٦٥</p></td></tr><tr><td colspan="1" rowspan="1"><p>٧٢</p></td><td colspan="1" rowspan="1"><p>يقصر في مسيرة ليلتين</p></td><td colspan="1" rowspan="1"><p>٢٦٥</p></td></tr><tr><td colspan="1" rowspan="1"><p>٧٣</p></td><td colspan="1" rowspan="1"><p>يقصر في يوم تام</p></td><td colspan="1" rowspan="1"><p>٢٦٥</p></td></tr><tr><td colspan="1" rowspan="1"><p>٧٤</p></td><td colspan="1" rowspan="1"><p>يمسح المقيم كمال يوم وليلة والمسافر ثلاثة أيام ولياليها</p></td><td colspan="1" rowspan="1"><p>٢٦٨</p></td></tr></tbody></table>
cm0geko7v01yaodlbk549g4tx
https://assets.usul.ai/o…odlbk549g4tx.png
280
(٢٨٠) باب في الوقف وهو الحبس ٠٠ وَالْحُبْسُ كَالْوَقْفِ فِيمَا عَلَيْهِ ورابعٌ مُحَبَّسٌ عَلَيْهِ يَكُونُ لِلْعَقَارِ وَالأَبَارِ وَكَالْقَنَاطِرٍ فَلاَ تُمَار لأَنَّهُ مُسْتَهْلَكْ مَقْصُودُ تَحْبِيسُكَ الطَّعَامَ لاَ يُفِيدُ وَالْخُلْفُ فِي الْعُرُوضِ وِالرَّقِيقِ وَوَقْفُكَ الْخُيُولَ لِلْجِهَاد أَمَّا الْمُحَبَّسُ عَلَيْهِ فَيَكُونْ وَلِلْمَدَارِسِ وَلِلْمَسَاجِدِ يَكُونُ لِلْمَوْجُودِ وَالْمَعْدُومِ وَجَازَ كَوْتُهُ عَلَى الْمَجْهُولِ وَجَوَّزُوا أَيْضاً عَلَى الْبَعِيدِ وَاللَّفْظُ فِي الْوَلَدِ أَوْ أَوْلاَدِي ذَكَراً أَوْ أُنْثَى وَنَسْلاً لإِيْنِهِمْ يَعْنِي دُخُولَ وَلَدِ الْبِنْتِ فِي ذَا أَمَّا عَلَى أَوْلاَدِي مَعْ أَوْلاَدِهِمْ وَفِي عَلَى الذُّكُورِ وَالإِنَاثِ وَلَفْظُهُ الْعَقِبَ وَالْبَنِينَ وَلَفْظُهُ لِلنَّسْلِ وَالذُّرِّيَةْ عَلَى أَصَحِّ مَا يُقَالُ فِيهِ وَالأَّلُ وَالأَهْلُ فَكُلُّ الْعَصَبَةْ وَحَيَوَانِ جَا عَلَى التَّحْقِيقِ أَمْرَأَ أَجزْلَهُ بِلاَ عِنَادِ مُسْلِماً أَوْ لِذِمِّيِّ يُجَوِّزُونَ فَكُنْ إِلَى الْخَيْرِ سَرِيعاً وَاقْصِدٍ كَذَا عَلَى مُعَيَّنِ مَعْلُومِ كَذَا عَلَى الْقَرِيبِ فِي الْمَنْقُولِ وَلَفْظُهُ حُدِّدَ بِالتَّقْبِيدِ فَاخْصُصْ بَنِي الصُّلْبِ بِلاَ عِنَادِ وَالْحَافِظُ النَّمْرِيُّ زَادَ غَيْرَهُمْ وَغَيْرُهُ خَصَّ ابْنَ الإِبْنِ هَكَذَا فَالْخُلْفُ هَلْ أَبْنَاءُ بِنْتٍ مَعَهُمْ مَعْ عَقِبٍ فَالْكُلُّ فِي الأَثَاثِ كَلَفْظَةِ الْوَلَدِ ذَا يَقِينَا تَنَاوَلَ الْجَمِيعَ بِالسَّويَّةْ كَمَا أَتَى لِلْجَهْبَدِ النَّبِيهِ وَالْخُلْفُ فِي الأَخْوَالِ هَذَا نَقَلَةْ
280
ورابع محبس عليه .. والحبس كالوقف فيما عليه يكون للعقار والأبار .. وكالقناطر فلا تمار تحبيسك الطعام لا يفيد .. لأنه مستهلك مقصود والخلف في العروض والرقيق .. وحيوان جا على التحقيق ووقفك الخيول للجهاد .. أمراً أجزله بلا عناد أما المحبس عليه فيكون .. مسلماً أو لذمي يجوزون وللمدارس وللمساجد .. فكن إلى الخير سريعاً واقصد يكون للموجود والمعدوم .. كذا على معين معلوم وجاز كونه على المجهول .. كذا على القريب في المنقول وجوزوا أيضاً على البعيد .. ولفظه حدد بالتقيد واللفظ في الولد أو أولادي .. فاخصص بني الصلب بلا عناد ذكراً أو أنثى ونسلاً لإبنهم .. والحافظ النمري زاد غيرهم يعني دخول ولد البنت في ذا .. وغيره خص ابن الابن هكذا أما على أولادي مع أولادهم .. فالخلف هل أبناء بنت معهم وفي على الذكور والإناث .. مع عقب فالكل في الأثاث ولفظه العقب والبنين .. كلفظة الولد ذا يقينا ولفظه للنسل والذرية .. تناول الجميع بالسوية على أصح ما يقال فيه .. كما أتى للجهبذ النبيه والأل والأهل فكل العصبة .. والخلف في الأخوال هذا نقله
<p>ورابع محبس عليه .. والحبس كالوقف فيما عليه</p><p>يكون للعقار والأبار .. وكالقناطر فلا تمار</p><p>تحبيسك الطعام لا يفيد .. لأنه مستهلك مقصود</p><p>والخلف في العروض والرقيق .. وحيوان جا على التحقيق</p><p>ووقفك الخيول للجهاد .. أمراً أجزله بلا عناد</p><p>أما المحبس عليه فيكون .. مسلماً أو لذمي يجوزون</p><p>وللمدارس وللمساجد .. فكن إلى الخير سريعاً واقصد</p><p>يكون للموجود والمعدوم .. كذا على معين معلوم</p><p>وجاز كونه على المجهول .. كذا على القريب في المنقول</p><p>وجوزوا أيضاً على البعيد .. ولفظه حدد بالتقيد</p><p>واللفظ في الولد أو أولادي .. فاخصص بني الصلب بلا عناد</p><p>ذكراً أو أنثى ونسلاً لإبنهم .. والحافظ النمري زاد غيرهم</p><p>يعني دخول ولد البنت في ذا .. وغيره خص ابن الابن هكذا</p><p>أما على أولادي مع أولادهم .. فالخلف هل أبناء بنت معهم</p><p>وفي على الذكور والإناث .. مع عقب فالكل في الأثاث</p><p>ولفظه العقب والبنين .. كلفظة الولد ذا يقينا</p><p>ولفظه للنسل والذرية .. تناول الجميع بالسوية</p><p>على أصح ما يقال فيه .. كما أتى للجهبذ النبيه</p><p>والأل والأهل فكل العصبة .. والخلف في الأخوال هذا نقله</p>
cm02dr16t01a3z1y82fkukhbj
https://assets.usul.ai/o…z1y82fkukhbj.png
2,547
210 أبَوْ مُجَُّ عَبْدُ اللَّهِبْنِ إِ ذْيَدِ الْقَيْرُوَاني ولا يتوارث المتحملون إلينا من العجم بأنسابهم، إلا أن يسلم أهل بلد ويقرون فيه ویشهد(1) بعضهم لبعض. وكذلك أهل حصن إن أسلموا فيشهد بعضهم لبعض، فأما المتحملون، فإن تحمل منهم عدد كثير. فأسلموا(2) فشهادةُ بعضهم لبعض جائزة (3). ومن غير المدونة: قال ابن القاسم وأصبغ: عشرون عدد كثير، وأباه سحنون(4). وقال ابن القاسم: فأما العدد القليل، فلا إلا ببينة مسلمين سواهم تجاراً (5) أو أسارى كانوا عندهم فيتوارثون بذلك(6). أو تقدم امرأة فتلد عندنا فوارثها ولدها ذلك. قال في أمهات الأولاد: وتوأما المتحملة؛ يتوارثا من قبل الأبوين(7). وكذلك توأما الملاعنة. وأما توأما الزنا أو المغتصبة؛ فيتوارثان من قبل الأم خاصة. ومن مات من قیس أو غيرها، لم يرثه منهم، إلا عصبته دنياً(8) ممن يحصی ویعرف، وإن التقوا معه إلى أب جاهلي بعد عشرة آباء أو أكثر؛ لأن ذلك أمر معروف، وذلك إذا كان هؤلاء الذين يلتقون معه إلى الجد(9) يحصون ويعرفون. (1) قوله: (فيه وشهد) يقابله في (ش): (فيها أو شهد). (2) قوله: (فأسلموا) ساقط من (ش). (3) انظر: المدونة: 138/6. (4) انظر: النوادر والزيادات، لابن أبي زيد: 204/13، 205، البيان والتحصيل، لابن رشد: .229.228/14 (5) في (ف1): (من تجار). (6) انظر: المدونة: 138/6. (7) انظر: المدونة: 70/6، 71. (8) في (ف1): (دنيا). (9) في (ش): (جد). .٠
210
ولا يتوارث المتحملون إلينا من العجم بأنسابهم، إلا أن يسلم أهل بلد ويقرون فيه ويشهد (1) بعضهم لبعض. وكذلك أهل حصن إن أسلموا فيشهد بعضهم لبعض، فأما المتحملون، فإن تحمل منهم عدد كبير. فأسلموا (2) فشهادةُ بعضهم لبعض جائزة (3) . ومن غير المدونة: قال ابن القاسم وأصبغ: عشرون عدد كبير، وأباه سحنون (4) . وقال ابن القاسم: فأما العدد القليل، فلا إلا ببينة مسلمين سواهم تجاراً (5) أو أسارى كانوا عندهم فيتوارثون بذلك (6) . أو تقدم امرأة فتلد عندنا فوارثها ولدها ذلك. قال في أمهات الأولاد: وتوأما المتحملة؛ يتوارثا من قبل الأبوين (7) . وكذلك توأما الملاعنة. وأما توأما الزنا أو المغتصبة؛ فيتوارثان من قبل الأم خاصة. ومن مات من قيس أو غيرها، لم يرثه منهم، إلا عصبته دنيا (8) ممن يحصي ويعرف، وإن التقوا معه إلى أب جاهلي بعد عشرة آباء أو أكثر؛ لأن ذلك أمر معروف، وذلك إذا كان هؤلاء الذين يلتقون معه إلى الجد (9) يحصون ويعرفون. قوله: (فيه وشهد) يقابله في (ش): (فيها أو شهد). قوله: (فأسلموا) ساقط من (ش). انظر: المدونة: 138/6. انظر: النوادر والزيادات، لابن أبي زيد: 204/13، 205، البيان والتحصيل، لابن رشد: 228/14، 229. في (ف1): (من تجار). انظر: المدونة: 138/6. انظر: المدونة: 70/6، 71. في (ف1): (دنيا). في (ش): (جد).
<p>ولا يتوارث المتحملون إلينا من العجم بأنسابهم، إلا أن يسلم أهل بلد ويقرون فيه ويشهد<sup>(1)</sup> بعضهم لبعض.</p><p>وكذلك أهل حصن إن أسلموا فيشهد بعضهم لبعض، فأما المتحملون، فإن تحمل منهم عدد كبير. فأسلموا<sup>(2)</sup> فشهادةُ بعضهم لبعض جائزة<sup>(3)</sup>.</p><p>ومن غير المدونة: قال ابن القاسم وأصبغ: عشرون عدد كبير، وأباه سحنون<sup>(4)</sup>.</p><p>وقال ابن القاسم: فأما العدد القليل، فلا إلا ببينة مسلمين سواهم تجاراً<sup>(5)</sup> أو أسارى كانوا عندهم فيتوارثون بذلك<sup>(6)</sup>.</p><p>أو تقدم امرأة فتلد عندنا فوارثها ولدها ذلك.</p><p>قال في أمهات الأولاد: وتوأما المتحملة؛ يتوارثا من قبل الأبوين<sup>(7)</sup>.</p><p>وكذلك توأما الملاعنة.</p><p>وأما توأما الزنا أو المغتصبة؛ فيتوارثان من قبل الأم خاصة.</p><p>ومن مات من قيس أو غيرها، لم يرثه منهم، إلا عصبته دنيا<sup>(8)</sup> ممن يحصي ويعرف، وإن التقوا معه إلى أب جاهلي بعد عشرة آباء أو أكثر؛ لأن ذلك أمر معروف، وذلك إذا كان هؤلاء الذين يلتقون معه إلى الجد<sup>(9)</sup> يحصون ويعرفون.</p><ol class="list-decimal list-outside leading-3 -mt-2"><li class="leading-normal -mb-2"><p>قوله: (فيه وشهد) يقابله في (ش): (فيها أو شهد).</p></li><li class="leading-normal -mb-2"><p>قوله: (فأسلموا) ساقط من (ش).</p></li><li class="leading-normal -mb-2"><p>انظر: المدونة: 138/6.</p></li><li class="leading-normal -mb-2"><p>انظر: النوادر والزيادات، لابن أبي زيد: 204/13، 205، البيان والتحصيل، لابن رشد: 228/14، 229.</p></li><li class="leading-normal -mb-2"><p>في (ف1): (من تجار).</p></li><li class="leading-normal -mb-2"><p>انظر: المدونة: 138/6.</p></li><li class="leading-normal -mb-2"><p>انظر: المدونة: 70/6، 71.</p></li><li class="leading-normal -mb-2"><p>في (ف1): (دنيا).</p></li><li class="leading-normal -mb-2"><p>في (ش): (جد).</p></li></ol>
cm2jjzyq701v8hvtd0157hger
https://assets.usul.ai/o…hvtd0157hger.png
320
منتهى الكلام في آيات الأحكام - محمد بن مصطفى عاشر ( الحفيد) الفهارس الصفحة قم السورة السورة ورقم الآية ـة الآيــ وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَوةَ فَلْنَهُمْ طَآئِفَةٌ مِنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلْيَكُونُواْ مِن وَرَآبِكُمْ وَلْتَأْتِ طَآئِفَةُ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّواْ فَلَيُصَلُواْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِّكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَحِدَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذَى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَى أَنْ تَضَعُوْ أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُواْ حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَفِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا ١٠٢ ١٤٥، ١٤٧،١٤٦، ¥ ١٤٨ [النساء: ١٠٢] ١٤٨ ¥ [النساء: ١٠٣] ٢٩٩ õ فَإِذَا قَضَيِّتُمُ الصَّلَوَةَ فَاذْكُرُواْ اللَّهَ قِيَمًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا أَطْمَأْ تَنْتُمْ فَأَقِيمُواْ الصَّلَوَةَ إِنَّ الصَّلَوَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَبًا مَّوْقُوتًا (١٠٣ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحِلُواْ شَعَِّرَ اللَّهِ وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ الْمُؤْمِنَتِ وَالْخُصَنَكُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ اُلْكِنَبَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَفِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِىٌ أَخْدَانِ يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ فَاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَأَمْسَحُواْ بِرُءُ وسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنَّ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَأَطَّهَرُواْ وَإِن اكُنْتُم ◌َرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَآءَ أَحَدٌ مِّنَكُمْ مِّنَ الْغَابِطِ أَوْ لَمَسْتُمُ الْنِسَآءَ فَلَمْ تَجِدُواْ مَآءٍ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيْبًا فَأَمْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ الِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجَ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١) [المائدة: ٥] ٢٢٦ õ [المائدة: ٥] ٢٣٥، ٢٣٧،٢٣٦، ٢٨٥، õ [المائدة: ٦] ٢٨٧،٢٨٦، ٢٨٩، ٢٩٢،٢٩١، ٢٩٣ ٣٢٠
320
وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَوةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلْيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمْ وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّواْ فَلْيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَى أَنْ تَضَعُواْ أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُواْ حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا (١٠٢) [النساء: ١٠٢] فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَوةَ فَاذْكُرُواْ اللَّهَ قِيَمًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُواْ الصَّلَوةَ إِنَّ الصَّلَوةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا (١٠٣) [النساء: ١٠٣] يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَا تُحِلُّواْ شَعَآئِرَ اللَّهِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَآ آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ [المائدة: ٥] يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوةِ فَاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَآءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَآئِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَآءَ فَلَمْ تَجِدُواْ مَآءً فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٦) [المائدة: ٦]
<p>وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَوةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلْيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمْ وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّواْ فَلْيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَى أَنْ تَضَعُواْ أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُواْ حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا (١٠٢)</p><p>[النساء: ١٠٢]</p><p>فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَوةَ فَاذْكُرُواْ اللَّهَ قِيَمًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُواْ الصَّلَوةَ إِنَّ الصَّلَوةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا (١٠٣)</p><p>[النساء: ١٠٣]</p><p>يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَا تُحِلُّواْ شَعَآئِرَ اللَّهِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَآ آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ</p><p>[المائدة: ٥]</p><p>يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوةِ فَاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَآءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَآئِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَآءَ فَلَمْ تَجِدُواْ مَآءً فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٦)</p><p>[المائدة: ٦]</p>
cm1qcdac802ejloxztveyt2tn
https://assets.usul.ai/o…loxztveyt2tn.png
1,041
والعراف ويقال له العريف: هو الذي يخبر عن الأمور الماضية مثل أن يقول: سبب مرض فلان كيت وكيت، أو يدعي معرفة السارق أو موضع المسروق أو الضال ونحو ذلك. ويقتل المنجم إن اعتقد تأثير النجوم وأنها الفاعلة، أي أن هذه الريح أو المطر مثلاً من النجم الفلاني، ويقتل بلا استتابة إن أسر ذلك، فإن أظهر وبرهن عليه فمرتد يستتاب فإن لم يتب قتل، فإن لم يعتقد تأثير النجوم واعتقد أن الفاعل هو الله لكن جعلها الله أمارة على ما يحدث في العالم، فقال ابن رشد: هو مؤمن عاص يزجر عن اعتقاده ويؤدب عليه، ويحرم تصديقه لقوله تعالى: ﴿قَلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ والأرضِ الْغَيْبَ إلاَّ اللَّهُ﴾(١) وللخبر المار (٢)، وقال المازري: هو غير عاص إذا أسند ذلك لعادة أجراها الله تعالى، كما يؤخذ من خبر: (إذا أنشأت بحرية ثم تشاءمت(٣) فتلك عين غديقة (٤)). ١ ((و)) يجب ((على عدل)) رأى الهلال ((أو)) فاسق/ ((مرجو)) [١٠٨ب] عند الناس قبول شهادته لجهلهم حاله ولو علم جرحة نفسه، فيشبه أن تقبل شهادته أو يأتي من يزكيه، ((رفع رؤيته))، أي يجب على العدل والفاسق المستور إذا رأى أحدهما الهلال أن يذهب إلى الحاكم ويشهد عنده، لعل أن يرفع غيره فتكمل الشهادة، فيثبت الحكم الشرعي. وأما من حاله منكشف وفسقه ظاهر فذكره بقوله: ((وندب)) الرفع ((لغيرهما))، أي لغير العدل والمرجو وهو ظاهر الفسق، وإنما ندب رفعه وإن كان لا يثبت به حكم رجاء أن يتابعه غيره من العدول أو المستورين. (١) النمل، الآية ٦٥. (٢) في المقدمات الممهدات، ٤١٨/٣. (٣) في النسخ ((أ) نشأت وفي الموطأ أنشأت. (٤) في شرح الزرقاني على خليل، ١٩٤/٢. والحديث رواه مالك في الصلاة، والاستمطار بالنجوم، ح ٤٥٣. ٧٨٥
785
والعراف ويقال له العريف: هو الذي يخبر عن الأمور الماضية مثل أن يقول: سبب مرض فلان كيت وكيت، أو يدعي معرفة السارق أو موضع المسروق أو الضال ونحو ذلك. ويقتل المنجم إن اعتقد تأثير النجوم وأنها الفاعلة، أي أن هذه الريح أو المطر مثلاً من النجم الفلاني، ويقتل بلا استتابة إن أسر ذلك، فإن أظهر وبرهن عليه فمرتد يستتاب فإن لم يتب قتل، فإن لم يعتقد تأثير النجوم واعتقد أن الفاعل هو الله لكن جعلها الله أمارة على ما يحدث في العالم، فقال ابن رشد: هو مؤمن عاص يزجر عن اعتقاده ويؤدب عليه، ويحرم تصديقه لقوله تعالى: ﴿قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ﴾ (١) وللخبر المار (٢) ، وقال المازري: هو غير عاص إذا أسند ذلك لعادة أجراها الله تعالى، كما يؤخذ من خبر: (إذا أنشأت بحرية ثم تشاءمت (٣) فتلك عين غديقة (٤) ). ١ ((و)) يجب ((على عدل)) رأى الهلال ((أو)) فاسق/ ((مرجو)) [١٠٨ب] عند الناس قبول شهادته لجهلهم حاله ولو علم جرحة نفسه، فيشبه أن تقبل شهادته أو يأتي من يزكيه، ((رفع رؤيته))، أي يجب على العدل والفاسق المستور إذا رأى أحدهما الهلال أن يذهب إلى الحاكم ويشهد عنده، لعل أن يرفع غيره فتكمل الشهادة، فيثبت الحكم الشرعي. وأما من حاله منكشف وفسقه ظاهر فذكره بقوله: ((وندب)) الرفع ((لغيرهما))، أي لغير العدل والمرجو وهو ظاهر الفسق، وإنما ندب رفعه وإن كان لا يثبت به حكم رجاء أن يتابعه غيره من العدول أو المستورين. (١) النمل، الآية ٦٥. (٢) في المقدمات الممهدات، ٤١٨/٣. (٣) في النسخ ((أ)) نشأت وفي الموطأ أنشأت. (٤) في شرح الزرقاني على خليل، ١٩٤/٢. والحديث رواه مالك في الصلاة، والاستمطار بالنجوم، ح ٤٥٣.
<p>والعراف ويقال له العريف: هو الذي يخبر عن الأمور الماضية مثل أن يقول: سبب مرض فلان كيت وكيت، أو يدعي معرفة السارق أو موضع المسروق أو الضال ونحو ذلك.</p><p>ويقتل المنجم إن اعتقد تأثير النجوم وأنها الفاعلة، أي أن هذه الريح أو المطر مثلاً من النجم الفلاني، ويقتل بلا استتابة إن أسر ذلك، فإن أظهر وبرهن عليه فمرتد يستتاب فإن لم يتب قتل، فإن لم يعتقد تأثير النجوم واعتقد أن الفاعل هو الله لكن جعلها الله أمارة على ما يحدث في العالم، فقال ابن رشد: هو مؤمن عاص يزجر عن اعتقاده ويؤدب عليه، ويحرم تصديقه لقوله تعالى: ﴿قُلْ لاَّ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ﴾<sup>(١)</sup> وللخبر المار<sup>(٢)</sup>، وقال المازري: هو غير عاص إذا أسند ذلك لعادة أجراها الله تعالى، كما يؤخذ من خبر: (إذا أنشأت بحرية ثم تشاءمت<sup>(٣)</sup> فتلك عين غديقة<sup>(٤)</sup>).</p><p><sup>١</sup> ((و)) يجب ((على عدل)) رأى الهلال ((أو)) فاسق/ ((مرجو))<sup> [١٠٨ب]</sup></p><p>عند الناس قبول شهادته لجهلهم حاله ولو علم جرحة نفسه، فيشبه أن تقبل شهادته أو يأتي من يزكيه، ((رفع رؤيته))، أي يجب على العدل والفاسق المستور إذا رأى أحدهما الهلال أن يذهب إلى الحاكم ويشهد عنده، لعل أن يرفع غيره فتكمل الشهادة، فيثبت الحكم الشرعي.</p><p>وأما من حاله منكشف وفسقه ظاهر فذكره بقوله: ((وندب)) الرفع ((لغيرهما))، أي لغير العدل والمرجو وهو ظاهر الفسق، وإنما ندب رفعه وإن كان لا يثبت به حكم رجاء أن يتابعه غيره من العدول أو المستورين.</p><p>(١) النمل، الآية ٦٥.</p><p>(٢) في المقدمات الممهدات، ٤١٨/٣.</p><p>(٣) في النسخ ((أ)) نشأت وفي الموطأ أنشأت.</p><p>(٤) في شرح الزرقاني على خليل، ١٩٤/٢. والحديث رواه مالك في الصلاة، والاستمطار بالنجوم، ح ٤٥٣.</p>
cm19k14y8006la87j9kh480ty
https://assets.usul.ai/o…a87j9kh480ty.png
41
الفصل الثاني الضمان في الفقه ، ورسالة ((كشف القناع)) مدخل - الضمان لغة ــ الضمان شرعا - مشروعية الضمان - نظرية الضمان - تضمين الصناع - رسالة ((كشف القناع)) - موضوع هذه الرسالة - مصادر الرسالة - أهمية الرسالة - أسلوب المؤلف ومنحاه الاجتهادي - الاهتمام برسالة ((كشف القناع)) - النسخ المعتمدة في التحقيق - ملاحظات ومآخذ على طبعة الجزائر - منهج التحقيق . 39
39
الفصل الثاني الضمان في الفقه ، ورسالة ((كشف القناع)) مدخل - الضمان لغة ــ الضمان شرعا - مشروعية الضمان - نظرية الضمان - تضمين الصناع - رسالة ((كشف القناع)) - موضوع هذه الرسالة - مصادر الرسالة - أهمية الرسالة - أسلوب المؤلف ومنحاه الاجتهادي - الاهتمام برسالة ((كشف القناع)) - النسخ المعتمدة في التحقيق - ملاحظات ومآخذ على طبعة الجزائر - منهج التحقيق .
<h2>الفصل الثاني</h2><h2>الضمان في الفقه ، ورسالة ((كشف القناع))</h2><p><strong>مدخل - الضمان لغة ــ الضمان شرعا - مشروعية الضمان - نظرية الضمان - تضمين الصناع - رسالة ((كشف القناع)) - موضوع هذه الرسالة - مصادر الرسالة - أهمية الرسالة - أسلوب المؤلف ومنحاه الاجتهادي - الاهتمام برسالة ((كشف القناع)) - النسخ المعتمدة في التحقيق - ملاحظات ومآخذ على طبعة الجزائر - منهج التحقيق .</strong></p>
cm21y4p0z051aloxz93jolb0y
https://assets.usul.ai/o…loxz93jolb0y.png
148
باب العتق والتدبير والكتابة العتق خلوص الرقبة بصيغة وهو مندوب وأركانه ثلاثة : ( معتق ) وشرطه التكليف والرشد . ( ورقيق ) لم يتعلق به حق لازم . (وصيغة ) إما صريحة كحررت وأعتقت بلا قرينة مدح او غيره وإما كناية كوهبت لك نفسك . وندب التدبير وهو تعليق مكلف رشيد عتق رقيقه على موته لزوماً بدبرت وأنت حر عن دبر مني . وأركانه مدبر ومدير وصيغة وللسيد ان لم يكن مريضاً مرضاً مخوفاً رهن رقبة العبد المدير ونزع ماله وكتابته * وبطل التدبير بقتل العبد المدبر سيده عمداً * وندب مكاتبة أهل التبرع وهي عتق على مال مؤجل من العبد موقوف على أدائه * وأركانه أربعة : ( الأول ) مالك للرقبة وجاز لولى محجور مكاتبة رقيقه بالمصلحة . ( الثاني ) رقيق وان امة وصغيرا بلا مال وكسب لهما ولا يجبر الرقيق على قبول الكتابة على المشهور . ( الثالث ) صيغة بكاتبتك ونحوه . ( الرابع ) عوض ولو بغرر خفيف كآبق وجنين ولا تصح الكتابة يجوهر لم يوصف وكل ما فيه شدة غرر وجاز السيد أخذ ذهب عن ورق وعكسه وبيع طعام قبل قبضه وضع وتعجل لتشوف الشارع للحرية وجاز نيع نجم من نجوم الكتابة علمت نسبته وللمكاتب تصرف بدون اذن سيده بما لا يؤدى لعجزه كبيع وشراء ومشاركة وسفر لا يحل فيه نجم * واعلم ١٤٦
146
باب العتق والتدبير والكتابة العتق خلوص الرقبة بصيغة وهو مندوب وأركانه ثلاثة : (معتق) وشرطه التكليف والرشد. (ورقيق) لم يتعلق به حق لازم. (وصيغة) إما صريحة كحررت وأعتقت بلا قرينة مدح أو غيره وإما كناية كوهبت لك نفسك. وندب التدبير وهو تعليق مكلف رشيد عتق رقيقه على موته لزوماً بدبرت وأنت حر عن دبر مني. وأركانه مدبر ومدير وصيغة وللسيد أن لم يكن مريضاً مرضاً مخوفاً رهن رقبة العبد المدبر ونزع ماله وكتابته * وبطل التدبير بقتل العبد المدبر سيده عمداً * وندب مكاتبة أهل التبرع وهي عتق على مال مؤجل من العبد موقوف على أدائه * وأركانه أربعة: (الأول) مالك للرقبة وجاز لولي محجور مكاتبة رقيقه بالمصلحة. (الثاني) رقيق وإن أمة وصغيراً بلا مال وكسب لهما ولا يجبر الرقيق على قبول الكتابة على المشهور. (الثالث) صيغة بكاتبتك ونحوه. (الرابع) عوض ولو بغرر خفيف كآبق وجنين ولا تصح الكتابة بجوهر لم يوصف وكل ما فيه شدة غرر وجاز السيد أخذ ذهب عن ورق وعكسه وبيع طعام قبل قبضه وضع وتعجل لتشوف الشارع للحرية وجاز نيع نجم من نجوم الكتابة علمت نسبته وللمكاتب تصرف بدون إذن سيده بما لا يؤدي لعجزه كبيع وشراء ومشاركة وسفر لا يحل فيه نجم * واعلم
<h2>باب العتق والتدبير والكتابة</h2><p>العتق خلوص الرقبة بصيغة وهو مندوب وأركانه ثلاثة :</p><p>(معتق) وشرطه التكليف والرشد.</p><p>(ورقيق) لم يتعلق به حق لازم.</p><p>(وصيغة) إما صريحة كحررت وأعتقت بلا قرينة مدح أو غيره وإما كناية كوهبت لك نفسك. وندب التدبير وهو تعليق مكلف رشيد عتق رقيقه على موته لزوماً بدبرت وأنت حر عن دبر مني. وأركانه مدبر ومدير وصيغة وللسيد أن لم يكن مريضاً مرضاً مخوفاً رهن رقبة العبد المدبر ونزع ماله وكتابته * وبطل التدبير بقتل العبد المدبر سيده عمداً * وندب مكاتبة أهل التبرع وهي عتق على مال مؤجل من العبد موقوف على أدائه * وأركانه أربعة:</p><p>(الأول) مالك للرقبة وجاز لولي محجور مكاتبة رقيقه بالمصلحة.</p><p>(الثاني) رقيق وإن أمة وصغيراً بلا مال وكسب لهما ولا يجبر الرقيق على قبول الكتابة على المشهور.</p><p>(الثالث) صيغة بكاتبتك ونحوه.</p><p>(الرابع) عوض ولو بغرر خفيف كآبق وجنين ولا تصح الكتابة بجوهر لم يوصف وكل ما فيه شدة غرر وجاز السيد أخذ ذهب عن ورق وعكسه وبيع طعام قبل قبضه وضع وتعجل لتشوف الشارع للحرية وجاز نيع نجم من نجوم الكتابة علمت نسبته وللمكاتب تصرف بدون إذن سيده بما لا يؤدي لعجزه كبيع وشراء ومشاركة وسفر لا يحل فيه نجم * واعلم</p>
cm41up2b705gw47pqqwr9ejv3
https://assets.usul.ai/o…47pqqwr9ejv3.png
276
ولا شك أن الشافعي في جميع مراحل حياته - لم يهمل شعر العرب إنشاداً، أو استشهاداً، أو تعليماً، وما نظن أن یکون قد نسي شيئاً مما كان يحفظ لحدة ذكائه، ولمعاودته ما يحفظ كلما سنح له ذلك، وغاية ما في الأمر، أنه في أول أمره كان متفقهاً غلب عليه الأدب وفي أواخره كان أديباً غلب عليه الاجتهاد والفقه. يقول ابن عبد الحكم - وكان كما مرَّ من تلاميذه في مصر - : ((ولدت في ذي القعدة سنة ٨٦(١)، ولو أدركت الشافعي وأنا رجل لاستخرجت من بين جنبيه علوماً جمة، ما كان أتمه في كل فن! لقد قرأت عليه أشعار هذيل، فما ذكرت له قصيدة إلّ أنشدنيها من أولها إلى آخرها، على أنه مات وله أربع وخمسون سنة))(٢). وقال الربيع: ((كان الشافعي إذا خلا في بيته كالسيل يهدر في أيام العرب))(٣). وقال الكرابيسي: ((ما رأيت مجلساً قط أنبل من مجلس الشافعي، كان يحضره أهل الحديث، وأهل الفقه، وأهل الشعر، وكان يأتيه كبار أهل اللغة والشعر، فكل يتكلم منه»(٤). (١) أي ومائة. (٢) توالي التأسيس (٦٠ - ٦١). (٣) الانتقاء (٩٢) ويريد هنا بقوله في أيام العرب، ما قيل فيها من شعر. (٤) تهذيب الأسماء واللغات (١: ٦١). ٢٧٦
276
ولا شك أن الشافعي في جميع مراحل حياته - لم يهمل شعر العرب إنشاداً، أو استشهاداً، أو تعليماً، وما نظن أن يكون قد نسي شيئاً مما كان يحفظ لحدة ذكائه، ولمعاودته ما يحفظ كلما سنح له ذلك، وغاية ما في الأمر، أنه في أول أمره كان متفقهاً غلب عليه الأدب وفي أواخره كان أديباً غلب عليه الاجتهاد والفقه. يقول ابن عبد الحكم - وكان كما مرَّ من تلاميذه في مصر - : ((ولدت في ذي القعدة سنة ٨٦ (١) ، ولو أدركت الشافعي وأنا رجل لاستخرجت من بين جنبيه علوماً جمة، ما كان أتمه في كل فن! لقد قرأت عليه أشعار هذيل، فما ذكرت له قصيدة إلّ أنشدنيها من أولها إلى آخرها، على أنه مات وله أربع وخمسون سنة)) (٢) . وقال الربيع: ((كان الشافعي إذا خلا في بيته كالسيل يهدر في أيام العرب)) (٣) . وقال الكرابيسي: ((ما رأيت مجلساً قط أنبل من مجلس الشافعي، كان يحضره أهل الحديث، وأهل الفقه، وأهل الشعر، وكان يأتيه كبار أهل اللغة والشعر، فكل يتكلم منه)) (٤) . (١) أي ومائة. (٢) توالي التأسيس (٦٠ - ٦١). (٣) الانتقاء (٩٢) ويريد هنا بقوله في أيام العرب، ما قيل فيها من شعر. (٤) تهذيب الأسماء واللغات (١: ٦١).
<p>ولا شك أن الشافعي في جميع مراحل حياته - لم يهمل شعر العرب إنشاداً، أو استشهاداً، أو تعليماً، وما نظن أن يكون قد نسي شيئاً مما كان يحفظ لحدة ذكائه، ولمعاودته ما يحفظ كلما سنح له ذلك، وغاية ما في الأمر، أنه في أول أمره كان متفقهاً غلب عليه الأدب وفي أواخره كان أديباً غلب عليه الاجتهاد والفقه.</p><p>يقول ابن عبد الحكم - وكان كما مرَّ من تلاميذه في مصر - : ((ولدت في ذي القعدة سنة ٨٦<sup>(١)</sup>، ولو أدركت الشافعي وأنا رجل لاستخرجت من بين جنبيه علوماً جمة، ما كان أتمه في كل فن! لقد قرأت عليه أشعار هذيل، فما ذكرت له قصيدة إلّ أنشدنيها من أولها إلى آخرها، على أنه مات وله أربع وخمسون سنة))<sup>(٢)</sup>. وقال الربيع: ((كان الشافعي إذا خلا في بيته كالسيل يهدر في أيام العرب))<sup>(٣)</sup>.</p><p>وقال الكرابيسي: ((ما رأيت مجلساً قط أنبل من مجلس الشافعي، كان يحضره أهل الحديث، وأهل الفقه، وأهل الشعر، وكان يأتيه كبار أهل اللغة والشعر، فكل يتكلم منه))<sup>(٤)</sup>.</p><p>(١) أي ومائة.</p><p>(٢) توالي التأسيس (٦٠ - ٦١).</p><p>(٣) الانتقاء (٩٢) ويريد هنا بقوله في أيام العرب، ما قيل فيها من شعر.</p><p>(٤) تهذيب الأسماء واللغات (١: ٦١).</p>
cm2jipo3n019mhvtdzmabqtld
https://assets.usul.ai/o…hvtdzmabqtld.png
270
٢٧٠ مسالك الدلالة النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر بقتل جماعة كانوا يؤذونه بالسب والهجاء فأرسل محمد بن مسلمة ومعه نفر لقتل كعب بن الأشرف اليهودي بعد أن قال من لكعب بن الأشرف فقد استعلن بعداوتنا وهجائنا وفي رواية، في الصحيح فإنه يؤذي الله ورسوله وأمر بقتل عبد الله بن خطل لأنه كان يقول الشعر يهجو به النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ويأمر جاريتيه أن تغنيا به فأخذ وهو متعلق بأستار الكعبة فضربت عنقه بين زمزم والمقام وكذلك قتل جاريتيه وعلى هذا درج عمل الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم ﴿ولا تقبل توبته؟» لأن النبي وي لم يدع كعب بن الأشرف إلى الكف عن سبه وهجائه ولا قبل توبة بن خطل وتعلقه بأسنار الكعبة ولأنه يقتل حداً والمحدود إذا بلغ للإمام لا تقبل توبته <<ومن سبه من أهل الذمة بغير ما به كفر أو سب الله عز وجل بغير ما به كفر قتل» لأن الشرع أقره وأعطاه العهد ورفع عنه السيف على ما هو أصل في دينه الفاسد كاعتقاد كونه صلّى الله عليه وآله وسلّم ليس بنبي أو نبوته خاصة إلى العرب أو وصف الله تعالى بكونه ثالث ثلاثة أما ما ليس هو من أصل دينهم فإن الشرع لم يعطهم أماناً ولا عهداً عليه فمن صدر شيء منه قتل كما لو صدر من المسلم <إلا أن يسلم ؟ لورود الشرع بقبول توبة الكافر دون المسلم المرتد فقال تعالى في حق الكفار: ﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوَاْ إِن يَنْتَهُوا يُغْفَّرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ﴾ [الأنفال: ٣٨] وقال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم في حق المرتد من بدل دينه فاقتلوه. <وميراث المرتد لجماعة المسلمين» لحديث أسامة بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم)) رواه أحمد والبخاري ومسلم والأربعة وفي الباب عن غيره. «والمحارب لا عفو فيه إذا ظفر به» لأن عقوبته حد لله ولا يعفى عن حدود الله تعالى ﴿فإن قتل أحداً فلا بد من قتله» يعني وإنما عفا ولي المقتول لاجتماع حقين حق الله تعالى في الحرابة والقتل بها وحق الولي في القتل وإذا اجتمع حق الله وحق الغير وجب تقديم حق الله تعالى لقوله صلى الله عليه وآله وسلّم في الحديث الصحيح اقضوا الله فهو أحق بالوفاء دين الله أحق أن يقضى وقوله صلى الله عليه وآله وسلّم في الحديث الصحيح أيضاً كتاب الله أحق وشرط الله أوثق «وإن لم يقتل فيع الإمام فيه اجتهاده بقدر جرمه وكثرة مقامه في فساده فأما قتله أو صلبه ثم قتله أو يقطعه من خلاف أو ينفيه إلى بلدة يسجن بها حتى يتوب» لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاؤُا الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِى الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَنَّبُواْ أَوْ تُفََّعَ أَبْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَفٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ﴾ [المائدة: ٣٣]. ولحديث ابن عباس أن أناساً أغاروا على إبل رسول الله # وارتدوا عن الإسلام وقتلوا راعي رسول الله ( 98 مؤمناً فبعث في آثارهم نأخذوا فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم قال فنزلت فيهم آية المحاربة رواه أبو داود والنسائي وهو في مسند أحمد والصحيحن والسنن الأربعة من حديث أنس بن مالك أن ناساً من عكل أو عرينة قدموا على النبي 18 وتكلموا بالإسلام فاستوخموا المدينة فأمر لهم النبي # بذود وراع وأمرهم أن يخرجوا 270
270
النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر بقتل جماعة كانوا يؤذونه بالسب والهجاء فأرسل محمد بن مسلمة ومعه نفر لقتل كعب بن الأشرف اليهودي بعد أن قال من لكعب بن الأشرف فقد استعلن بعداوتنا وهجائنا وفي رواية، في الصحيح فإنه يؤذي الله ورسوله وأمر بقتل عبد الله بن خطل لأنه كان يقول الشعر يهجو به النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ويأمر جاريتيه أن تغنيا به فأخذ وهو متعلق بأستار الكعبة فضربت عنقه بين زمزم والمقام وكذلك قتل جاريتيه وعلى هذا درج عمل الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم «ولا تقبل توبته» لأن النبي ﷺ لم يدع كعب بن الأشرف إلى الكف عن سبه وهجائه ولا قبل توبة بن خطل وتعلقه بأسنار الكعبة ولأنه يقتل حداً والمحدود إذا بلغ للإمام لا تقبل توبته «ومن سبه من أهل الذمة بغير ما به كفر أو سب الله عز وجل بغير ما به كفر قتل» لأن الشرع أقره وأعطاه العهد ورفع عنه السيف على ما هو أصل في دينه الفاسد كاعتقاد كونه صلّى الله عليه وآله وسلّم ليس بنبي أو نبوته خاصة إلى العرب أو وصف الله تعالى بكونه ثالث ثلاثة أما ما ليس هو من أصل دينهم فإن الشرع لم يعطهم أماناً ولا عهداً عليه فمن صدر شيء منه قتل كما لو صدر من المسلم «إلا أن يسلم» لورود الشرع بقبول توبة الكافر دون المسلم المرتد فقال تعالى في حق الكفار: {قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوَاْ إِن يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ} [الأنفال: ٣٨] وقال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم في حق المرتد من بدل دينه فاقتلوه. «وميراث المرتد لجماعة المسلمين» لحديث أسامة بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم رواه أحمد والبخاري ومسلم والأربعة وفي الباب عن غيره. «والمحارب لا عفو فيه إذا ظفر به» لأن عقوبته حد لله ولا يعفى عن حدود الله تعالى «فإن قتل أحداً فلا بد من قتله» يعني وإنما عفا ولي المقتول لاجتماع حقين حق الله تعالى في الحرابة والقتل بها وحق الولي في القتل وإذا اجتمع حق الله وحق الغير وجب تقديم حق الله تعالى لقوله صلى الله عليه وآله وسلّم في الحديث الصحيح اقضوا الله فهو أحق بالوفاء دين الله أحق أن يقضى وقوله صلى الله عليه وآله وسلّم في الحديث الصحيح أيضاً كتاب الله أحق وشرط الله أوثق «وإن لم يقتل فيع الإمام فيه اجتهاده بقدر جرمه وكثرة مقامه في فساده فأما قتله أو صلبه ثم قتله أو يقطعه من خلاف أو ينفيه إلى بلدة يسجن بها حتى يتوب» لقوله تعالى: {إِنَّمَا جَزَاؤُا الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِى الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلبُواْ أَوْ تُفََّتعَ أَبْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ} [المائدة: ٣٣]. ولحديث ابن عباس أن أناساً أغاروا على إبل رسول الله ﷺ وارتدوا عن الإسلام وقتلوا راعي رسول الله ﷺ مؤمناً فبعث في آثارهم نأخذوا فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم قال فنزلت فيهم آية المحاربة رواه أبو داود والنسائي وهو في مسند أحمد والصحيحن والسنن الأربعة من حديث أنس بن مالك أن ناساً من عكل أو عرينة قدموا على النبي ﷺ وتكلموا بالإسلام فاستوخموا المدينة فأمر لهم النبي ﷺ بذود وراع وأمرهم أن يخرجوا
<p>النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر بقتل جماعة كانوا يؤذونه بالسب والهجاء فأرسل محمد بن مسلمة ومعه نفر لقتل كعب بن الأشرف اليهودي بعد أن قال من لكعب بن الأشرف فقد استعلن بعداوتنا وهجائنا وفي رواية، في الصحيح فإنه يؤذي الله ورسوله وأمر بقتل عبد الله بن خطل لأنه كان يقول الشعر يهجو به النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ويأمر جاريتيه أن تغنيا به فأخذ وهو متعلق بأستار الكعبة فضربت عنقه بين زمزم والمقام وكذلك قتل جاريتيه وعلى هذا درج عمل الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم «ولا تقبل توبته» لأن النبي ﷺ لم يدع كعب بن الأشرف إلى الكف عن سبه وهجائه ولا قبل توبة بن خطل وتعلقه بأسنار الكعبة ولأنه يقتل حداً والمحدود إذا بلغ للإمام لا تقبل توبته «ومن سبه من أهل الذمة بغير ما به كفر أو سب الله عز وجل بغير ما به كفر قتل» لأن الشرع أقره وأعطاه العهد ورفع عنه السيف على ما هو أصل في دينه الفاسد كاعتقاد كونه صلّى الله عليه وآله وسلّم ليس بنبي أو نبوته خاصة إلى العرب أو وصف الله تعالى بكونه ثالث ثلاثة أما ما ليس هو من أصل دينهم فإن الشرع لم يعطهم أماناً ولا عهداً عليه فمن صدر شيء منه قتل كما لو صدر من المسلم «إلا أن يسلم» لورود الشرع بقبول توبة الكافر دون المسلم المرتد فقال تعالى في حق الكفار: {قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوَاْ إِن يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ} [الأنفال: ٣٨] وقال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم في حق المرتد من بدل دينه فاقتلوه.</p><p>«وميراث المرتد لجماعة المسلمين» لحديث أسامة بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم رواه أحمد والبخاري ومسلم والأربعة وفي الباب عن غيره. «والمحارب لا عفو فيه إذا ظفر به» لأن عقوبته حد لله ولا يعفى عن حدود الله تعالى «فإن قتل أحداً فلا بد من قتله» يعني وإنما عفا ولي المقتول لاجتماع حقين حق الله تعالى في الحرابة والقتل بها وحق الولي في القتل وإذا اجتمع حق الله وحق الغير وجب تقديم حق الله تعالى لقوله صلى الله عليه وآله وسلّم في الحديث الصحيح اقضوا الله فهو أحق بالوفاء دين الله أحق أن يقضى وقوله صلى الله عليه وآله وسلّم في الحديث الصحيح أيضاً كتاب الله أحق وشرط الله أوثق «وإن لم يقتل فيع الإمام فيه اجتهاده بقدر جرمه وكثرة مقامه في فساده فأما قتله أو صلبه ثم قتله أو يقطعه من خلاف أو ينفيه إلى بلدة يسجن بها حتى يتوب» لقوله تعالى: {إِنَّمَا جَزَاؤُا الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِى الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلبُواْ أَوْ تُفََّتعَ أَبْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ} [المائدة: ٣٣].</p><p>ولحديث ابن عباس أن أناساً أغاروا على إبل رسول الله ﷺ وارتدوا عن الإسلام وقتلوا راعي رسول الله ﷺ مؤمناً فبعث في آثارهم نأخذوا فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم قال فنزلت فيهم آية المحاربة رواه أبو داود والنسائي وهو في مسند أحمد والصحيحن والسنن الأربعة من حديث أنس بن مالك أن ناساً من عكل أو عرينة قدموا على النبي ﷺ وتكلموا بالإسلام فاستوخموا المدينة فأمر لهم النبي ﷺ بذود وراع وأمرهم أن يخرجوا</p>
cm1qd4uw902poloxzgvs84qcs
https://assets.usul.ai/o…loxzgvs84qcs.png
1,443
قبله لكن هذا إنما يأتي على رواية النفي، ثانيها أن ابن القاسم لم يتكلم على الفقر الفادح ومالك تكلم عليه، ثالثها يقيد كلام الإمام بعدم الضرر على رواية النفي أو بالضرر على رواية الإثبات فيوافق ابن القاسم. ((والعتيق وغير الشريف والأقل جاهاً كفؤ))، الأول للعربية، ٣ والثاني للشريفة، والثالث لكثيرة الجاه، وأعظم مالك تفريقهم بين عربية ومولى قائلاً، المسلمون بعضهم لبعض أكفاء، قال الله تعالى: ﴿إِنَّا خَلَقْتَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأَنْثَى ... إلى أَتْقَاكُمْ﴾(١) (٢). ولا يخالف ما هنا قوله الآتي: وللعربية رد المولى المنتسب لأنه بانتسابه كأنه وقع العقد على اشتراط أن يكون كذلك وما هنا لم يحصل انتساب ولا اشتراط شيء، والمذهب أن العبد كفؤ للحرة. [إنكاح الرجل نفسه] ٤ ((ولابن عم ونحوه)) لمن له ولاية نكاحها وتزويجها كمعنق، وحاكم، وكافل، وولاية عامة مسلم، وكذا وصي، ومقدم قاض، مع كراهة ذلك لهما، وهي في الثاني أشد ((إن عين)) لها أنه الزوج، ((تزويجها)) لنفسه ((من نفسه))، وصور التعيين والتزويج معاً فقال: ((بتزويجك بكذا)) من المهر وإن لم يقل بعده قبلت، ((وترضى)) بذلك مع الإشهاد على رضاها احتياطاً من منازعتها، فإن لم يشهد على ذلك والمرأة مقرة فهو جائز لكن لا بد من الإشهاد على النكاح، فإن لم ترض كان النكاح غير معتبر. (١) الحجرات، الآية ١٣. (٢) في المصدر السابق، ٢، ١٦٣، ١٦٤. ١١٨٤
1,184
قبله لكن هذا إنما يأتي على رواية النفي، ثانيها أن ابن القاسم لم يتكلم على الفقر الفادح ومالك تكلم عليه، ثالثها يقيد كلام الإمام بعدم الضرر على رواية النفي أو بالضرر على رواية الإثبات فيوافق ابن القاسم. ٣ ((والعتيق وغير الشريف والأقل جاهاً كفؤ))، الأول للعربية، والثاني للشريفة، والثالث لكثيرة الجاه، وأعظم مالك تفريقهم بين عربية ومولى قائلاً، المسلمون بعضهم لبعض أكفاء، قال الله تعالى: ﴿إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى ... إلى أَتْقَاكُمْ﴾ (١) (٢) . ولا يخالف ما هنا قوله الآتي: وللعربية رد المولى المنتسب لأنه بانتسابه كأنه وقع العقد على اشتراط أن يكون كذلك وما هنا لم يحصل انتساب ولا اشتراط شيء، والمذهب أن العبد كفؤ للحرة. [إنكاح الرجل نفسه] ٤ ((ولابن عم ونحوه)) لمن له ولاية نكاحها وتزويجها كمعنق، وحاكم، وكافل، وولاية عامة مسلم، وكذا وصي، ومقدم قاض، مع كراهة ذلك لهما، وهي في الثاني أشد ((إن عين)) لها أنه الزوج، ((تزويجها)) لنفسه ((من نفسه))، وصور التعيين والتزويج معاً فقال: ((بتزويجك بكذا)) من المهر وإن لم يقل بعده قبلت، ((وترضى)) بذلك مع الإشهاد على رضاها احتياطاً من منازعتها، فإن لم يشهد على ذلك والمرأة مقرة فهو جائز لكن لا بد من الإشهاد على النكاح، فإن لم ترض كان النكاح غير معتبر. (١) الحجرات، الآية ١٣. (٢) في المصدر السابق، ٢، ١٦٣، ١٦٤.
<p>قبله لكن هذا إنما يأتي على رواية النفي، ثانيها أن ابن القاسم لم يتكلم على الفقر الفادح ومالك تكلم عليه، ثالثها يقيد كلام الإمام بعدم الضرر على رواية النفي أو بالضرر على رواية الإثبات فيوافق ابن القاسم.</p><p><sup>٣</sup> ((والعتيق وغير الشريف والأقل جاهاً كفؤ))، الأول للعربية، والثاني للشريفة، والثالث لكثيرة الجاه، وأعظم مالك تفريقهم بين عربية ومولى قائلاً، المسلمون بعضهم لبعض أكفاء، قال الله تعالى: ﴿إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى ... إلى أَتْقَاكُمْ﴾<sup>(١)</sup> <sup>(٢)</sup>. ولا يخالف ما هنا قوله الآتي: وللعربية رد المولى المنتسب لأنه بانتسابه كأنه وقع العقد على اشتراط أن يكون كذلك وما هنا لم يحصل انتساب ولا اشتراط شيء، والمذهب أن العبد كفؤ للحرة.</p><h3>[إنكاح الرجل نفسه]</h3><p><sup>٤</sup> ((ولابن عم ونحوه)) لمن له ولاية نكاحها وتزويجها كمعنق، وحاكم، وكافل، وولاية عامة مسلم، وكذا وصي، ومقدم قاض، مع كراهة ذلك لهما، وهي في الثاني أشد ((إن عين)) لها أنه الزوج، ((تزويجها)) لنفسه ((من نفسه))، وصور التعيين والتزويج معاً فقال: ((بتزويجك بكذا)) من المهر وإن لم يقل بعده قبلت، ((وترضى)) بذلك مع الإشهاد على رضاها احتياطاً من منازعتها، فإن لم يشهد على ذلك والمرأة مقرة فهو جائز لكن لا بد من الإشهاد على النكاح، فإن لم ترض كان النكاح غير معتبر.</p><p>(١) الحجرات، الآية ١٣.<br>(٢) في المصدر السابق، ٢، ١٦٣، ١٦٤.</p>
cm3nd6heq02l047pq757eqcki
https://assets.usul.ai/o…47pq757eqcki.png
120
ويشترط لجمع التأخير شرطان : نية إيقاع الأولى في وقت الثانية ، ولفظها : نويت تأخير الظهر إِلى العصر - أو : ( نويت تأخير المغرب إلى العشاء - لأجمع بينهما ) ، ولابد من كون نية التأخير قبل خروج وقت الأولى بزمن يسعها . وبقاء سفره إِلى تمام الثانية ؛ فلو أقام فيها .. وقعت الأولى قضاء ولا إِثم ؛ لأنها تابعة للثانية في الأداء في العذر وقد زال قبل تمامها . ويجوز الجمع بالمطر تقديماً فقط بشرط وجوده عند التحرم بهما والتحلل من الأولى ، وبينهما إِلى التحرم بالثانية ، بشرط أن يبل أعلى الثوب أو أسفل النعل ، فالشرط أحدهما كما في ((الباجوري)) ، وأن يصلي جماعة بمصلى بعيد يتأذى بالمطر في طريقه تأذياً يذهب خشوعه أو كماله ، وقيل : لا يحتمل عادة ، فلا يجوز الجمع لمن يصلي الثانية منفرداً ، والمتجه أنه يكفي وجود الجماعة عند الإِحرام بالثانية وإِن انفردوا بعده ولو قبل تمام الركعة ، فلو تباطأ المأمومون عن الإِحرام عقب تحرم الإِمام .. اشترط لصحة صلاته أن يكون إِحرامهم قبل ركوعه بما يسع قراءة الفاتحة ؛ لتكون الجماعة موجودة عند تحرمه ولو حكماً ، ونية الإِمام الإِمامة . ويجوز للإِمام الراتب أو من يلزم من عدم إِمامته تعطيل الجماعة أن يجمع بالمأمومين وإِن لم يتأذ بالمطر ، وفي قول قوي اختاره الإِمام النووي : جوازه بالمرض ، وهو اللائق بمحاسن الشريعة ، فيجوز تقليده ، وعليه يسن للمريض أن يراعي الأرفق بنفسه من التقديم والتأخير ، فإِن كان يزداد مرضه في وقت الثانية .. قدمها بشروط جمع التقديم ، أو في وقت الأولى .. أخرها بشروط جمع التأخير ، ويجعل دوام المرض فيه بدل دوام السفر . واختلف في المرض المبيح لذلك الجمع ؛ فقال قوم : هو ما يشق معه ١٢٠
120
و يشترط لجمع التأخير شرطان : نية إيقاع الأولى في وقت الثانية، ولفظها: نويت تأخير الظهر إلى العصر - أو: (نويت تأخير المغرب إلى العشاء - لأجمع بينهما)، ولابد من كون نية التأخير قبل خروج وقت الأولى بزمن يسعها. وبقاء سفره إلى تمام الثانية؛ فلو أقام فيها .. وقعت الأولى قضاء ولا إثم؛ لأنها تابعة للثانية في الأداء في العذر وقد زال قبل تمامها. ويجوز الجمع بالمطر تقديماً فقط بشرط وجوده عند التحرم بهما والتحلل من الأولى، وبينهما إلى التحرم بالثانية، بشرط أن يبل أعلى الثوب أو أسفل النعل، فالشرط أحدهما كما في ((الباجوري))، وأن يصلي جماعة بمصلى بعيد يتأذى بالمطر في طريقه تأذياً يذهب خشوعه أو كماله، وقيل: لا يحتمل عادة، فلا يجوز الجمع لمن يصلي الثانية منفرداً، والمتجه أنه يكفي وجود الجماعة عند الإحرام بالثانية وإن انفردوا بعده ولو قبل تمام الركعة، فلو تباطأ المأمومون عن الإحرام عقب تحرم الإمام .. اشترط لصحة صلاته أن يكون إحرامهم قبل ركوعه بما يسع قراءة الفاتحة؛ لتكون الجماعة موجودة عند تحرمه ولو حكماً، ونية الإمام الإمامة. ويجوز للإمام الراتب أو من يلزم من عدم إمامته تعطيل الجماعة أن يجمع بالمأمومين وإن لم يتأذ بالمطر، وفي قول قوي اختاره الإمام النووي: جوازه بالمرض، وهو اللائق بمحاسن الشريعة، فيجوز تقليده، وعليه يسن للمريض أن يراعي الأرفق بنفسه من التقديم والتأخير، فإن كان يزداد مرضه في وقت الثانية .. قدمها بشروط جمع التقديم، أو في وقت الأولى .. أخرها بشروط جمع التأخير، ويجعل دوام المرض فيه بدل دوام السفر. واختلف في المرض المبيح لذلك الجمع؛ فقال قوم: هو ما يشق معه
<p><strong>و يشترط لجمع التأخير شرطان :</strong></p><p>نية إيقاع الأولى في وقت الثانية، ولفظها: نويت تأخير الظهر إلى العصر - أو: (نويت تأخير المغرب إلى العشاء - لأجمع بينهما)، ولابد من كون نية التأخير قبل خروج وقت الأولى بزمن يسعها.</p><p>وبقاء سفره إلى تمام الثانية؛ فلو أقام فيها .. وقعت الأولى قضاء ولا إثم؛ لأنها تابعة للثانية في الأداء في العذر وقد زال قبل تمامها.</p><p>ويجوز الجمع بالمطر تقديماً فقط بشرط وجوده عند التحرم بهما والتحلل من الأولى، وبينهما إلى التحرم بالثانية، بشرط أن يبل أعلى الثوب أو أسفل النعل، فالشرط أحدهما كما في ((الباجوري))، وأن يصلي جماعة بمصلى بعيد يتأذى بالمطر في طريقه تأذياً يذهب خشوعه أو كماله، وقيل: لا يحتمل عادة، فلا يجوز الجمع لمن يصلي الثانية منفرداً، والمتجه أنه يكفي وجود الجماعة عند الإحرام بالثانية وإن انفردوا بعده ولو قبل تمام الركعة، فلو تباطأ المأمومون عن الإحرام عقب تحرم الإمام .. اشترط لصحة صلاته أن يكون إحرامهم قبل ركوعه بما يسع قراءة الفاتحة؛ لتكون الجماعة موجودة عند تحرمه ولو حكماً، ونية الإمام الإمامة.</p><p>ويجوز للإمام الراتب أو من يلزم من عدم إمامته تعطيل الجماعة أن يجمع بالمأمومين وإن لم يتأذ بالمطر، وفي قول قوي اختاره الإمام النووي: جوازه بالمرض، وهو اللائق بمحاسن الشريعة، فيجوز تقليده، وعليه يسن للمريض أن يراعي الأرفق بنفسه من التقديم والتأخير، فإن كان يزداد مرضه في وقت الثانية .. قدمها بشروط جمع التقديم، أو في وقت الأولى .. أخرها بشروط جمع التأخير، ويجعل دوام المرض فيه بدل دوام السفر.</p><p>واختلف في المرض المبيح لذلك الجمع؛ فقال قوم: هو ما يشق معه</p>
clznykxfo01jrcmtc9vnrfv4h
https://assets.usul.ai/o…cmtc9vnrfv4h.png
1,406
------- عيون المجالس ٩٨٧ - مسألة: إذا سافر [الأب سفراً ينقطع فيه](١) عن [موضع] (٢) [الولد](٣) ويستوطن (٤) (ب/ ٦٣/ج) [غيره](٥) فهو أحق بالولد (٦) على كل حال، فكذلك (٧) إن (٨) [أرادت] (٩) الأم (١٠) أن تسافر(١١) [سفراً] (١٢) تنقطع (١٣) عن [موضع] (١٤) الأب فالأب أحق بالولد (١٥) (١٦). وبه قال الشافعي (رحمه الله)(١٧). وقال أبو حنيفة (رحمه الله): إن سافر الأب على هذا الوجه فالأم أحق (١) ممسوح في (جـ). (٢) ساقط من (أ). (٣) ممسوح في (جـ). (٤) في (أ): سفر استيطان. (٥) ساقط من (أ). (٦) في (أ): بولده. (٧) في (أ): وكذلك. (٨) في (أ): إذا. (٩) ساقط من (أ). جم(١٠) في (أ) تقديم وتأخير: إذا سافرت الأم. .. (١١) في (أ): سافرت. ,(١٢) ساقط من (جـ). (١٣) في (جـ): وتنقطع. (١٤) ساقط من (أ). (١٥) في (أ): بولده. (١٦) انظر: التفريع ٢/ ٧٠، القوانين الفقهية ص ٢٢٣، وهذا هو مذهب الحنابلة (انظر: الإنصاف ٩/ ٤٢٧). (١٧) انظر: روضة الطالبين ٩/ ١٠٦، تكملة المجموع ٣٤٢/١٨. - ٢٠ ١٤٠ ٦
1,406
٩٨٧ - مسألة: إذا سافر [الأب سفراً ينقطع فيه] (١) عن [موضع] (٢) [الولد] (٣) ويستوطن (٤) (ب/ ٦٣/ج) [غيره] (٥) فهو أحق بالولد (٦) على كل حال، فكذلك (٧) إن (٨) [أرادت] (٩) الأم (١٠) أن تسافر (١١) [سفراً] (١٢) تنقطع (١٣) عن [موضع] (١٤) الأب فالأب أحق بالولد (١٥) (١٦) . وبه قال الشافعي (رحمه الله) (١٧) . وقال أبو حنيفة (رحمه الله): إن سافر الأب على هذا الوجه فالأم أحق (١) ممسوح في (جـ). (٢) ساقط من (أ). (٣) ممسوح في (جـ). (٤) في (أ): سفر استيطان. (٥) ساقط من (أ). (٦) في (أ): بولده. (٧) في (أ): وكذلك. (٨) في (أ): إذا. (٩) ساقط من (أ). (١٠) في (أ) تقديم وتأخير: إذا سافرت الأم. (١١) في (أ): سافرت. (١٢) ساقط من (جـ). (١٣) في (جـ): وتنقطع. (١٤) ساقط من (أ). (١٥) في (أ): بولده. (١٦) انظر: التفريع ٢/ ٧٠، القوانين الفقهية ص ٢٢٣، وهذا هو مذهب الحنابلة (انظر: الإنصاف ٩/ ٤٢٧). (١٧) انظر: روضة الطالبين ٩/ ١٠٦، تكملة المجموع ٣٤٢/١٨.
<p><strong>٩٨٧ - مسألة: </strong>إذا سافر [الأب سفراً ينقطع فيه]<sup>(١)</sup> عن [موضع] <sup>(٢)</sup> [الولد]<sup>(٣)</sup> ويستوطن <sup>(٤)</sup> (ب/ ٦٣/ج) [غيره]<sup>(٥)</sup> فهو أحق بالولد <sup>(٦)</sup> على كل حال، فكذلك <sup>(٧)</sup> إن<sup> (٨) </sup>[أرادت]<sup> (٩)</sup> الأم <sup>(١٠)</sup> أن تسافر<sup>(١١)</sup> [سفراً] <sup>(١٢) </sup>تنقطع <sup>(١٣)</sup> عن [موضع] <sup>(١٤)</sup> الأب فالأب أحق بالولد <sup>(١٥) (١٦)</sup>.</p><p>وبه قال الشافعي (رحمه الله)<sup>(١٧)</sup>.</p><p>وقال أبو حنيفة (رحمه الله): إن سافر الأب على هذا الوجه فالأم أحق</p><p>(١) ممسوح في (جـ).</p><p>(٢) ساقط من (أ).</p><p>(٣) ممسوح في (جـ).</p><p>(٤) في (أ): سفر استيطان.</p><p>(٥) ساقط من (أ).</p><p>(٦) في (أ): بولده.</p><p>(٧) في (أ): وكذلك.</p><p>(٨) في (أ): إذا.</p><p>(٩) ساقط من (أ).</p><p>(١٠) في (أ) تقديم وتأخير: إذا سافرت الأم.</p><p>(١١) في (أ): سافرت.</p><p>(١٢) ساقط من (جـ).</p><p>(١٣) في (جـ): وتنقطع.</p><p>(١٤) ساقط من (أ).</p><p>(١٥) في (أ): بولده.</p><p>(١٦) انظر: التفريع ٢/ ٧٠، القوانين الفقهية ص ٢٢٣، وهذا هو مذهب الحنابلة (انظر: الإنصاف ٩/ ٤٢٧).</p><p>(١٧) انظر: روضة الطالبين ٩/ ١٠٦، تكملة المجموع ٣٤٢/١٨.</p>
cm34duvo002jn6f2z9vdg6l6t
https://assets.usul.ai/o…6f2z9vdg6l6t.png
548
ما فيه الفرع مشابهاً لهما (١) بالوصف الجامع، كالنفسية، والمالية في العبد المقتول، فإنه يتردد بهما بين الحر، والفرس المملوك مثلاً لمشابهته الأول في أنه نفس معصوم، والثاني في الملكية، وهو بالثاني أشبه في مشاركته في التصرفات الشرعية، فتلزم قيمته على القاتل، وإن زادت على الدية، وحاصله: تعارض مناسبين رجح أحدهما(٢) . ومنهم من فسره: بما يعرف به المناط قطعاً، إلا أنه يفتقر في آحاد الصور إلى تحقيقه، كما في طلب المثل في جزاء الصيد بعد العلم بوجوب المثل(٣). ومنهم من فسره: بما اجتمع فيه المناطان لحكمين لا على سبيل الكمال، لكن أحدهما أغلب فالحكم به حكم بالأشبه، كالحكم في اللعان(٤) بأنه يمين لا شهادة(6)، وإن وجدا فيه (٦) . = المحصول ٢٧٧/٢/٢، التحصيل ٢/ ٢٠١، الابهاج ٤٩/٣، المحلي على جمع الجوامع ٢٨٦/٢، الإحكام للآمدي ٤٢٣/٣ وما بعدها، نهاية السول ١٠٦/٤، البحر المحيط ٤٠/٥ وما بعدها، الروضة على النزهة ٢٩٦/٢ وما بعدها، مختصر الطوفي ص ١٦٣، شرح الكوكب المنير ٤ / ١٨٧، إرشاد الفحول ص ٢١٩ ) . (١) نهاية (ق٨٣/ ب). (٢) انظر: (المراجع السابقة) وانظر بالأخص: ( شرح العضد على ابن الحاجب ٢/ ٢٤٥). (٣) انظر: (المراجع السابقة) وانظر بالأخص: ( حاشية السعد على شرح العضد على ابن الحاجب ٢/ ٢٤٥ ) فكلام الشارح مأخوذ منه . (٤) اللعان لغة: من اللعن وهو الطرد والإبعاد. وهو مصدر لاعَن يُلاَعِنُ مُلاَعَنةً ولِعَاناً. وسمى لعاناً لأن كل واحد من الزوجين يلعن نفسه في الخامسة إن كان كاذباً أو لحلول اللعن على أحدهما إن كان كاذباً . وفي اصطلاح الشرع: شهادة مؤكدة باليمين المقرونة باللعن، قائمة مقام حدّ القذف في حق الزوج ومقام حد الزنا في حق الزوجة . أو هو: حلف الزوج على زنا زوجته أو نفي حملها اللازم له وحلفها على تكذيبه إن أوجب نكُولُهَا حَدَّمَا بحكم قاضٍ . الأول عند الحنفية والثاني عند الجمهور . انظر: ( القاموس ص١٥٨٨، المصباح ٢/ ٥٥٤، التعريفات ص ١٩٢، أنيس الفقهاء ص ١٦٢، الحدود لابن عرفة ص ٢١٠، مغني المحتاج ٣٦٧/٣، المغني ٢/٩، القاموس الفقهي ص ٣٣٠، معجم لغة الفقهاء ص ٣٩١) . (٥) اختلف الفقهاء فى اللعان هل هو يمين أوشهادة ؟ الى مذهبين: الأول: أنه يمين وبه قال: مالك والشافعى ورواية عن احمد رجحها بعض أصحابه . الثاني: أنه شهادة وبه قال: أبو حنيفة ورواية عن أحمد اختارها الخرقي . - ٥٣١ _ =
531
ما فيه الفرع مشابهاً لهما (١) بالوصف الجامع، كالنفسية، والمالية في العبد المقتول، فإنه يتردد بهما بين الحر، والفرس المملوك مثلاً لمشابهته الأول في أنه نفس معصوم، والثاني في الملكية، وهو بالثاني أشبه في مشاركته في التصرفات الشرعية، فتلزم قيمته على القاتل، وإن زادت على الدية، وحاصله: تعارض مناسبين رجح أحدهما (٢) . ومنهم من فسره: بما يعرف به المناط قطعاً، إلا أنه يفتقر في آحاد الصور إلى تحقيقه، كما في طلب المثل في جزاء الصيد بعد العلم بوجوب المثل (٣) . ومنهم من فسره: بما اجتمع فيه المناطان لحكمين لا على سبيل الكمال، لكن أحدهما أغلب فالحكم به حكم بالأشبه، كالحكم في اللعان (٤) بأنه يمين لا شهادة (٥) ، وإن وجدا فيه (٦) . = المحصول ٢٧٧/٢/٢، التحصيل ٢/ ٢٠١، الابهاج ٤٩/٣، المحلي على جمع الجوامع ٢٨٦/٢، الإحكام للآمدي ٤٢٣/٣ وما بعدها، نهاية السول ١٠٦/٤، البحر المحيط ٤٠/٥ وما بعدها، الروضة على النزهة ٢٩٦/٢ وما بعدها، مختصر الطوفي ص ١٦٣، شرح الكوكب المنير ٤ / ١٨٧، إرشاد الفحول ص ٢١٩ ) . (١) نهاية (ق٨٣/ ب). (٢) انظر: (المراجع السابقة) وانظر بالأخص: ( شرح العضد على ابن الحاجب ٢/ ٢٤٥). (٣) انظر: (المراجع السابقة) وانظر بالأخص: ( حاشية السعد على شرح العضد على ابن الحاجب ٢/ ٢٤٥ ) فكلام الشارح مأخوذ منه . (٤) اللعان لغة: من اللعن وهو الطرد والإبعاد. وهو مصدر لاعَن يُلاَعِنُ مُلاَعَنةً ولِعَاناً. وسمى لعاناً لأن كل واحد من الزوجين يلعن نفسه في الخامسة إن كان كاذباً أو لحلول اللعن على أحدهما إن كان كاذباً . وفي اصطلاح الشرع: شهادة مؤكدة باليمين المقرونة باللعن، قائمة مقام حدّ القذف في حق الزوج ومقام حد الزنا في حق الزوجة . أو هو: حلف الزوج على زنا زوجته أو نفي حملها اللازم له وحلفها على تكذيبه إن أوجب نكُولُهَا حَدَّمَا بحكم قاضٍ . الأول عند الحنفية والثاني عند الجمهور . انظر: ( القاموس ص١٥٨٨، المصباح ٢/ ٥٥٤، التعريفات ص ١٩٢، أنيس الفقهاء ص ١٦٢، الحدود لابن عرفة ص ٢١٠، مغني المحتاج ٣٦٧/٣، المغني ٢/٩، القاموس الفقهي ص ٣٣٠، معجم لغة الفقهاء ص ٣٩١) . (٥) اختلف الفقهاء فى اللعان هل هو يمين أوشهادة ؟ الى مذهبين: الأول: أنه يمين وبه قال: مالك والشافعى ورواية عن احمد رجحها بعض أصحابه . الثاني: أنه شهادة وبه قال: أبو حنيفة ورواية عن أحمد اختارها الخرقي . =
<p>ما فيه الفرع مشابهاً لهما <sup>(١)</sup> بالوصف الجامع، كالنفسية، والمالية في العبد المقتول، فإنه يتردد بهما بين الحر، والفرس المملوك مثلاً لمشابهته الأول في أنه نفس معصوم، والثاني في الملكية، وهو بالثاني أشبه في مشاركته في التصرفات الشرعية، فتلزم قيمته على القاتل، وإن زادت على الدية، وحاصله: تعارض مناسبين رجح أحدهما<sup>(٢)</sup> .</p><p>ومنهم من فسره: بما يعرف به المناط قطعاً، إلا أنه يفتقر في آحاد الصور إلى تحقيقه، كما في طلب المثل في جزاء الصيد بعد العلم بوجوب المثل<sup>(٣)</sup>.</p><p>ومنهم من فسره: بما اجتمع فيه المناطان لحكمين لا على سبيل الكمال، لكن أحدهما أغلب فالحكم به حكم بالأشبه، كالحكم في اللعان<sup>(٤)</sup> بأنه يمين لا شهادة<sup>(٥)</sup>، وإن وجدا فيه <sup>(٦)</sup> .</p><p>= المحصول ٢٧٧/٢/٢، التحصيل ٢/ ٢٠١، الابهاج ٤٩/٣، المحلي على جمع الجوامع ٢٨٦/٢، الإحكام للآمدي ٤٢٣/٣ وما بعدها، نهاية السول ١٠٦/٤، البحر المحيط ٤٠/٥ وما بعدها، الروضة على النزهة ٢٩٦/٢ وما بعدها، مختصر الطوفي ص ١٦٣، شرح الكوكب المنير ٤ / ١٨٧، إرشاد الفحول ص ٢١٩ ) .</p><p>(١) نهاية (ق٨٣/ ب).</p><p>(٢) انظر: (المراجع السابقة) وانظر بالأخص: ( شرح العضد على ابن الحاجب ٢/ ٢٤٥).</p><p>(٣) انظر: (المراجع السابقة) وانظر بالأخص: ( حاشية السعد على شرح العضد على ابن الحاجب ٢/ ٢٤٥ ) فكلام الشارح مأخوذ منه .</p><p>(٤) اللعان لغة: من اللعن وهو الطرد والإبعاد. وهو مصدر لاعَن يُلاَعِنُ مُلاَعَنةً ولِعَاناً. وسمى لعاناً لأن كل واحد من الزوجين يلعن نفسه في الخامسة إن كان كاذباً أو لحلول اللعن على أحدهما إن كان كاذباً .</p><p>وفي اصطلاح الشرع: شهادة مؤكدة باليمين المقرونة باللعن، قائمة مقام حدّ القذف في حق الزوج ومقام حد الزنا في حق الزوجة . أو هو: حلف الزوج على زنا زوجته أو نفي حملها اللازم له وحلفها على تكذيبه إن أوجب نكُولُهَا حَدَّمَا بحكم قاضٍ . الأول عند الحنفية والثاني عند الجمهور .</p><p>انظر: ( القاموس ص١٥٨٨، المصباح ٢/ ٥٥٤، التعريفات ص ١٩٢، أنيس الفقهاء ص ١٦٢، الحدود لابن عرفة ص ٢١٠، مغني المحتاج ٣٦٧/٣، المغني ٢/٩، القاموس الفقهي ص ٣٣٠، معجم لغة الفقهاء ص ٣٩١) .</p><p>(٥) اختلف الفقهاء فى اللعان هل هو يمين أوشهادة ؟ الى مذهبين:</p><p>الأول: أنه يمين وبه قال: مالك والشافعى ورواية عن احمد رجحها بعض أصحابه .</p><p>الثاني: أنه شهادة وبه قال: أبو حنيفة ورواية عن أحمد اختارها الخرقي . =</p>
clznyklor01jlcmtc3eflq3jx
https://assets.usul.ai/o…cmtc3eflq3jx.png
1,400
عيون المجالس ومن التابعين: سعيد بن المسيب [والحسن](١) (رحمهما الله)(٢). ومن [متأخري](٣) الفقهاء: أحمد(٤) وإسحاق (رحمهما الله)(٥). وقال(٦) عطاء والزهري وأبو حنيفة وصاحباه (رحمهم الله): أنه لا(٧) خيار(٨) لها أصلاً، ويلزمها الصبر عليه، وتتعلق النفقة(٩) بذمته بحكم الحاكم(١٠). ٩٨١ - مسألة: إذا كان الزوج صغيرًا لا يطأ مثله والمرأة كبيرة، وسلمت نفسها فلا نفقة لها (١١) . وهو أحد قولي الشافعي (رحمه الله) (١٢). وقال أبو حنيفة (رحمه الله): [تجب] (١٣) لها نفقة (١٤) (١٥). (١) ساقط من (جـ). (٢) انظر: السنن الكبرى للبيقهي ٤٦٩/٧، المحلى ٢٥٦/٩، المغني ٢٤٣/٩. (٣) ساقط من (أ). (٤) في (جـ): وأحمد. (٥) انظر: المقنع ص ٢٦٩، الإنصاف ٣٨٣/٩، المغني ٩/ ٢٤٣. (٦) في (جـ): ومذهب. (٧) في (جـ): إلا أنه . (٨) في ( ): اختيار. (٩) في (أ) تقديم وتأخير: بذمته النفقة . (١٠) انظر: مختصر الطحاوي ص ٢٢٣، الهداية ٣٢٢/٢، المحلى ٩/ ٢٦١، المغني ٩/ ٢٤٣. (١١) انظر: التفريع ٥٣/٢، الإشراف لعبد الوهاب ١٧٦/٢ -١٧٧. (١٢) انظر: روضة الطالبين ٩/ ٦١، مغني المحتاج ٤٣٨/٣. (١٣) ساقط من (أ). (١٤) في (أ): النفقة . (١٥) انظر: الهداية ٢/ ٣٢١، شرح فتح القدير ١٩٨/٤. ١٤
1,400
ومن التابعين: سعيد بن المسيب [والحسن] (١) (رحمهما الله) (٢) . ومن [متأخري] (٣) الفقهاء: أحمد (٤) وإسحاق (رحمهما الله) (٥) . وقال (٦) عطاء والزهري وأبو حنيفة وصاحباه (رحمهم الله): أنه لا (٧) خيار (٨) لها أصلاً، ويلزمها الصبر عليه، وتتعلق النفقة (٩) بذمته بحكم الحاكم (١٠) . ٩٨١ - مسألة: إذا كان الزوج صغيرًا لا يطأ مثله والمرأة كبيرة، وسلمت نفسها فلا نفقة لها (١١) . وهو أحد قولي الشافعي (رحمه الله) (١٢) . وقال أبو حنيفة (رحمه الله): [تجب] (١٣) لها نفقة (١٤) (١٥) . (١) ساقط من (جـ). (٢) انظر: السنن الكبرى للبيهقي ٤٦٩/٧، المحلى ٢٥٦/٩، المغني ٢٤٣/٩. (٣) ساقط من (أ). (٤) في (جـ): وأحمد. (٥) انظر: المقنع ص ٢٦٩، الإنصاف ٣٨٣/٩، المغني ٩/ ٢٤٣. (٦) في (جـ): ومذهب. (٧) في (جـ): إلا أنه. (٨) في ( ): اختيار. (٩) في (أ) تقديم وتأخير: بذمته النفقة. (١٠) انظر: مختصر الطحاوي ص ٢٢٣، الهداية ٣٢٢/٢، المحلى ٩/ ٢٦١، المغني ٩/ ٢٤٣. (١١) انظر: التفريع ٥٣/٢، الإشراف لعبد الوهاب ١٧٦/٢ -١٧٧. (١٢) انظر: روضة الطالبين ٩/ ٦١، مغني المحتاج ٤٣٨/٣. (١٣) ساقط من (أ). (١٤) في (أ): النفقة. (١٥) انظر: الهداية ٢/ ٣٢١، شرح فتح القدير ١٩٨/٤.
<p>ومن التابعين: سعيد بن المسيب [والحسن]<sup>(١)</sup> (رحمهما الله)<sup>(٢)</sup>.</p><p>ومن [متأخري]<sup>(٣) </sup>الفقهاء: أحمد<sup>(٤) </sup>وإسحاق (رحمهما الله)<sup>(٥)</sup>.</p><p>وقال<sup>(٦) </sup>عطاء والزهري وأبو حنيفة وصاحباه (رحمهم الله): أنه لا<sup>(٧) </sup>خيار<sup>(٨)</sup> لها أصلاً، ويلزمها الصبر عليه، وتتعلق النفقة<sup>(٩)</sup> بذمته بحكم الحاكم<sup>(١٠)</sup>.</p><p><strong>٩٨١ - مسألة: </strong>إذا كان الزوج صغيرًا لا يطأ مثله والمرأة كبيرة، وسلمت نفسها فلا نفقة لها <sup>(١١)</sup>. وهو أحد قولي الشافعي (رحمه الله)<sup> (١٢)</sup>.</p><p>وقال أبو حنيفة (رحمه الله): [تجب] <sup>(١٣)</sup> لها نفقة <sup>(١٤) (١٥)</sup>.</p><p>(١) ساقط من (جـ).</p><p>(٢) انظر: السنن الكبرى للبيهقي ٤٦٩/٧، المحلى ٢٥٦/٩، المغني ٢٤٣/٩.</p><p>(٣) ساقط من (أ).</p><p>(٤) في (جـ): وأحمد.</p><p>(٥) انظر: المقنع ص ٢٦٩، الإنصاف ٣٨٣/٩، المغني ٩/ ٢٤٣.</p><p>(٦) في (جـ): ومذهب.</p><p>(٧) في (جـ): إلا أنه.</p><p>(٨) في ( ): اختيار.</p><p>(٩) في (أ) تقديم وتأخير: بذمته النفقة.</p><p>(١٠) انظر: مختصر الطحاوي ص ٢٢٣، الهداية ٣٢٢/٢، المحلى ٩/ ٢٦١، المغني ٩/ ٢٤٣.</p><p>(١١) انظر: التفريع ٥٣/٢، الإشراف لعبد الوهاب ١٧٦/٢ -١٧٧.</p><p>(١٢) انظر: روضة الطالبين ٩/ ٦١، مغني المحتاج ٤٣٨/٣.</p><p>(١٣) ساقط من (أ).</p><p>(١٤) في (أ): النفقة.</p><p>(١٥) انظر: الهداية ٢/ ٣٢١، شرح فتح القدير ١٩٨/٤.</p>
cm3ndg62v02px47pqd2vhwz5v
https://assets.usul.ai/o…47pqd2vhwz5v.png
300
يكن فيها مسلم .. فهو غنيمة ؛ خمسها لأهل الخمس ، وله أربعة أخماسها ، أو مرتد .. ففيء حتى يسلم . وإِذا أخذ الملتقط اللقطة .. عرف وعاءها من جلد ، أو خرقة ، أو حرير ، ووكاءها ، وهو : ما تربط به من خيط أو غيره ، وجنسها من نقد أو غيره ، ونوعها من ذهب ، أو فضة ، وصفتها من نحو صحة ، وتكسير ، وقدرها من العد والوزن ، والكيل ، والذرع ، وتستحب معرفة هذه الأوصاف عقب الالتقاط ، وتجب عند التملك بعد التعريف ، ويجب عليه أن يحفظها لمالكها في حرز مثلها ، ثم يعرفها سنة وجوباً سواء قصد بلقطه الحفظ ، أو التملك ، فإِن عرفها سنة للحفظ ، ثم أراد التملك .. وجب عليه أن يعرفها سنة أخرى . وكيفية التعريف : أن يعرف كل يوم مرتين طرفي النهار أسبوعاً ، ثم يعرف كل طرفه أسبوعاً ، أو أسبوعين ، ثم يعرف كل أسبوع مرة ، أو مرتين إلى أن تتم سبعة أسابيع ، ثم يعرّف كل شهر مرة ، أو مرتين إلى آخر السنة . ويكون التعريف على أبواب المساجد عند خروج الناس منها ، وفي الأسواق ؛ لأنها مظان الاجتماع ، وكذا في الموضع الذي وجدها فيه ؛ لأن صاحبها يتعهده ، ويذكر الملتقط في التعريف بعض أوصافها ، فإِن بالغ فيها .. ضمن . ولا يلزمه مؤنة التعريف سواء تملكها بعد ذلك أم لا ، وإِنما يجب التعريف سنة حيث كان الملتقط كثيراً ، فإِن كان قليلاً : فإِن لم يتمول ؛ كالتمرة ، والتمرتين .. فلا تعريف، وإِن تمول .. وجب تعريفه مدة يغلب على الظن إِعراض فاقده ، فإِن لم يجد صاحبها بعد تعريفها .. يتملكها بشرط الضمان لها إِن لم يكن الالتقاط من حرم مكة ، وإِلا .. عرفها أبداً . ولا يصح تملكها ، ولا لقطها له ، ولا تملك لقطة غير الحرم بمجرد ٣٠٠
300
يكن فيها مسلم .. فهو غنيمة ؛ خمسها لأهل الخمس، وله أربعة أخماسها، أو مرتد .. ففيء حتى يسلم. وإذا أخذ الملتقط اللقطة .. عرف وعاءها من جلد، أو خرقة، أو حرير، ووكاءها، وهو: ما تربط به من خيط أو غيره، وجنسها من نقد أو غيره، ونوعها من ذهب، أو فضة، وصفتها من نحو صحة، وتكسير، وقدرها من العد والوزن، والكيل، والذرع، وتستحب معرفة هذه الأوصاف عقب الالتقاط، وتجب عند التملك بعد التعريف، ويجب عليه أن يحفظها لمالكها في حرز مثلها، ثم يعرفها سنة وجوباً سواء قصد بلقطه الحفظ، أو التملك، فإن عرفها سنة للحفظ، ثم أراد التملك .. وجب عليه أن يعرفها سنة أخرى. وكيفية التعريف : أن يعرف كل يوم مرتين طرفي النهار أسبوعاً، ثم يعرف كل طرفه أسبوعاً، أو أسبوعين، ثم يعرف كل أسبوع مرة، أو مرتين إلى أن تتم سبعة أسابيع، ثم يعرف كل شهر مرة، أو مرتين إلى آخر السنة. ويكون التعريف على أبواب المساجد عند خروج الناس منها، وفي الأسواق؛ لأنها مظان الاجتماع، وكذا في الموضع الذي وجدها فيه؛ لأن صاحبها يتعهده، ويذكر الملتقط في التعريف بعض أوصافها، فإن بالغ فيها .. ضمن. ولا يلزمه مؤنة التعريف سواء تملكها بعد ذلك أم لا، وإنما يجب التعريف سنة حيث كان الملتقط كثيراً، فإن كان قليلاً: فإن لم يتمول؛ كالتمرة، والتمرتين .. فلا تعريف، وإن تمول .. وجب تعريفه مدة يغلب على الظن إعراض فاقده، فإن لم يجد صاحبها بعد تعريفها .. يتملكها بشرط الضمان لها إن لم يكن الالتقاط من حرم مكة، وإلا .. عرفها أبداً. ولا يصح تملكها، ولا لقطها له، ولا تملك لقطة غير الحرم بمجرد
<p>يكن فيها مسلم .. فهو غنيمة ؛ خمسها لأهل الخمس، وله أربعة أخماسها، أو مرتد .. ففيء حتى يسلم.</p><p>وإذا أخذ الملتقط اللقطة .. عرف وعاءها من جلد، أو خرقة، أو حرير، ووكاءها، وهو: ما تربط به من خيط أو غيره، وجنسها من نقد أو غيره، ونوعها من ذهب، أو فضة، وصفتها من نحو صحة، وتكسير، وقدرها من العد والوزن، والكيل، والذرع، وتستحب معرفة هذه الأوصاف عقب الالتقاط، وتجب عند التملك بعد التعريف، ويجب عليه أن يحفظها لمالكها في حرز مثلها، ثم يعرفها سنة وجوباً سواء قصد بلقطه الحفظ، أو التملك، فإن عرفها سنة للحفظ، ثم أراد التملك .. وجب عليه أن يعرفها سنة أخرى.</p><p><strong>وكيفية التعريف</strong>: أن يعرف كل يوم مرتين طرفي النهار أسبوعاً، ثم يعرف كل طرفه أسبوعاً، أو أسبوعين، ثم يعرف كل أسبوع مرة، أو مرتين إلى أن تتم سبعة أسابيع، ثم يعرف كل شهر مرة، أو مرتين إلى آخر السنة.</p><p>ويكون التعريف على أبواب المساجد عند خروج الناس منها، وفي الأسواق؛ لأنها مظان الاجتماع، وكذا في الموضع الذي وجدها فيه؛ لأن صاحبها يتعهده، ويذكر الملتقط في التعريف بعض أوصافها، فإن بالغ فيها .. ضمن.</p><p>ولا يلزمه مؤنة التعريف سواء تملكها بعد ذلك أم لا، وإنما يجب التعريف سنة حيث كان الملتقط كثيراً، فإن كان قليلاً: فإن لم يتمول؛ كالتمرة، والتمرتين .. فلا تعريف، وإن تمول .. وجب تعريفه مدة يغلب على الظن إعراض فاقده، فإن لم يجد صاحبها بعد تعريفها .. يتملكها بشرط الضمان لها إن لم يكن الالتقاط من حرم مكة، وإلا .. عرفها أبداً.</p><p>ولا يصح تملكها، ولا لقطها له، ولا تملك لقطة غير الحرم بمجرد</p>
clzwwtr3400buj8ge8iwavucz
https://assets.usul.ai/o…j8ge8iwavucz.png
211
باب مایلزم الوفاء به ((من منذور الصوم والصلاة ونحوهما)) متى يلزم الوفاء بالنذر : إِذَا نَذَرَ شَيْئاً، لَزِمَهُ الوَفَاءُ بِهِ(١) ، إِذَا اجْتَمَعَ فِيْهِ ثَلَاثَةُ شُرُوْطٍ : أَنْ يَكُوْنَ مِنْ جِنْسِهِ وَاجِبٌ(١)، وَأَنْ يَكُوْنَ مَقْصُوْدَاً(٢) ، وَأَنْ يَكُوْنَ لَيْسَ وَاجباً(٤). فَلَا يَلْزَمُ الْوُضُوْءُ بِنَذْرِهِ ، وَلَ سَجْدَةُ التِّلَوَةِ وَلَ عِيَادَةُ المَرِيْضِ وَلَ الوَاجِبَاتُ بِنَذْرِهَا . في الصلاة في أحد الأوقات المكروهة أن قضاء ما شرع فيه فأفسده يبتني على وجوب الإِتمام ، والإِتمام ليس واجباً على من شرع في صوم أحد هذه الأيام . (١) لقوله تعالى : (وليوفوا نذورهم) وقوله صلوات الله وسلامه عليه ((من نذر أن يطيع الله فليطعه ، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصيه)) رواه البخاري ، وقد انعقد إجماع العلماء على وجوب الوفاء بالنذر ، بل قال بعضهم : إن المنذور مفروض . (٢) المراد أن يكون من جنسه واجب بأصله ، كالصوم والصلاة والحج واللبث في المسجد ، ولو حرم ارتكابه بسبب وصف عرض له كصوم يوم العيد . (٣) المراد أن يكون مقصوداً لذاته ؛ فأما المقصود لغيره فكالوضوء ؛ لأنه إنما يقصد من أجل الصلاة لا لذاته . (٤) المراد ألا يكون واجبا على المكلف قبل نذره ، فإذا كان واجبا على المكلف قبل نذره کالصلوات الخمس وصوم رمضان وسجدة التلاوة والوتر كان أداؤه بالإيجاب السابق ، لا بالنذر . - ٢١١ -
211
باب ما يلزم الوفاء به "من منذور الصوم والصلاة ونحوهما" متى يلزم الوفاء بالنذر: إذا نذر شيئاً، لزمه الوفاء به (١) ، إذا اجتمع فيه ثلاثة شروط: أن يكون من جنسه واجب (١) وأن يكون مقصوداً (٢) وأن يكون ليس واجباً (٤) فلا يلزم الوضوء بنذره، ولا سجدة التلاوة ولا عيادة المريض ولا الواجبات بنذرها. = في الصلاة في أحد الأوقات المكروهة أن قضاء ما شرع فيه فأفسده يبتني على وجوب الإتمام، والإتمام ليس واجباً على من شرع في صوم أحد هذه الأيام. (١) لقوله تعالى: (وليوفوا نذورهم) وقوله صلوات الله وسلامه عليه ((من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصيه)) رواه البخاري، وقد انعقد إجماع العلماء على وجوب الوفاء بالنذر، بل قال بعضهم: إن المنذور مفروض. (٢) المراد أن يكون من جنسه واجب بأصله، كالصوم والصلاة والحج واللبث في المسجد، ولو حرم ارتكابه بسبب وصف عرض له كصوم يوم العيد. (٣) المراد أن يكون مقصوداً لذاته؛ فأما المقصود لغيره فكالوضوء؛ لأنه إنما يقصد من أجل الصلاة لا لذاته. (٤) المراد ألا يكون واجباً على المكلف قبل نذره، فإذا كان واجباً على المكلف قبل نذره كالصلوات الخمس وصوم رمضان وسجدة التلاوة والوتر كان أداؤه بالإيجاب السابق، لا بالنذر.
<h2>باب</h2><h2>ما يلزم الوفاء به</h2><h2>&quot;من منذور الصوم والصلاة ونحوهما&quot;</h2><h3><strong>متى يلزم الوفاء بالنذر:</strong></h3><p>إذا نذر شيئاً، لزمه الوفاء به<sup>(١)</sup>، إذا اجتمع فيه ثلاثة شروط:</p><p>أن يكون من جنسه واجب<sup>(١) </sup>وأن يكون مقصوداً<sup>(٢) </sup>وأن يكون ليس واجباً<sup>(٤)</sup></p><p>فلا يلزم الوضوء بنذره، ولا سجدة التلاوة ولا عيادة المريض ولا الواجبات بنذرها.</p><p>= في الصلاة في أحد الأوقات المكروهة أن قضاء ما شرع فيه فأفسده يبتني على وجوب الإتمام، والإتمام ليس واجباً على من شرع في صوم أحد هذه الأيام.</p><p>(١) لقوله تعالى: (وليوفوا نذورهم) وقوله صلوات الله وسلامه عليه ((من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصيه)) رواه البخاري، وقد انعقد إجماع العلماء على وجوب الوفاء بالنذر، بل قال بعضهم: إن المنذور مفروض.</p><p>(٢) المراد أن يكون من جنسه واجب بأصله، كالصوم والصلاة والحج واللبث في المسجد، ولو حرم ارتكابه بسبب وصف عرض له كصوم يوم العيد.</p><p>(٣) المراد أن يكون مقصوداً لذاته؛ فأما المقصود لغيره فكالوضوء؛ لأنه إنما يقصد من أجل الصلاة لا لذاته.</p><p>(٤) المراد ألا يكون واجباً على المكلف قبل نذره، فإذا كان واجباً على المكلف قبل نذره كالصلوات الخمس وصوم رمضان وسجدة التلاوة والوتر كان أداؤه بالإيجاب السابق، لا بالنذر.</p>
cm3nezi2m03cf47pqylq5oun7
https://assets.usul.ai/o…47pqylq5oun7.png
605
رُ عبد الرَّحْميج التَجَريّ أسكت الله الفردوس باب حد الردة وهي لغة : الرجوع ، ومعناها شرعاً مذكور في البيت الأول من كلام الناظم . ( 872 كُفْرُ الْمُكَلَّفِ اخْتِیَاراً ذِي هُدَی وَلَوْ لِفَرْضٍ مِنْ صَلَاةٍ جَحَدًا قوله : ( كفر المكلف ) أي : البالغ العاقل ، فخرج الصبي والمجنون ، فلا تصح ردتهما . قوله : ( اختياراً ) فخرج المكره . وقوله : ( ذي هدى ) أي : صاحب هدى ؛ أي : إسلام ؛ أي : الردة هي كفر المسلم المكلف اختياراً سواء أكان كفره بنية كفر ، بأن عزم على الكفر غداً ، أو فعله بجوارحه ؛ كأن سجد غير أسير بيد الكفار لصنم ، أو بقلبه ، بأن اعتقد قدم العالم ، أو قوله ؛ كقوله : ( الله ثالث ثلاثة)، ومن أراد استيفاء أكثر المكفرات .. فعليه بكتاب ((الإعلام بقواطع الإسلام)) للشيخ أحمد ابن حجر، و (( مختصره )) للرشيدي . قوله : ( ولو لفرض من صلاة جحدا ) كأن جحد شيئاً من مفروضات الصلاة ؛ كركعة من ركعاتها ، أو طهرها ، ومثل ذلك ما لو جحد وجوب واحدة من المكتوبات الخمس ، ومثل ذلك جحد كل مجمع عليه معلوم من الدين بالضرورة من غير تأويل .. وقوله : ( جحدا ) أي : بلسانه أو اعتقاده ، ونحوه من اعتقد حل محرم مجمع عليه معلوم من الدين بالضرورة ؛ كالزنا . 873) وَتَجِبُ أَسْتِتَابَةٌ ، لَنْ يُمْهَلَا إِنْ لَمْ يَتُبْ فَوَاجِبٌ أَنْ يُقْتَلاَ قوله : ( وتجب استتابة ) أي : للمرتد ، وتوبته تكون بالإسلام ؛ أي : بالنطق ٦٠٣
603
باب حد الردة وهي لغة : الرجوع ، ومعناها شرعاً مذكور في البيت الأول من كلام الناظم . (872) كُفْرُ الْمُكَلَّفِ اخْتِيَاراً ذِي هُدَى وَلَوْ لِفَرْضٍ مِنْ صَلَاةٍ جَحَدًا قوله : (كفر المكلف) أي : البالغ العاقل ، فخرج الصبي والمجنون ، فلا تصح ردتهما. قوله : (اختياراً) فخرج المكره. وقوله : (ذي هدى) أي : صاحب هدى ؛ أي : إسلام ؛ أي : الردة هي كفر المسلم المكلف اختياراً سواء أكان كفره بنية كفر ، بأن عزم على الكفر غداً ، أو فعله بجوارحه ؛ كأن سجد غير أسير بيد الكفار لصنم ، أو بقلبه ، بأن اعتقد قدم العالم ، أو قوله ؛ كقوله : (الله ثالث ثلاثة)، ومن أراد استيفاء أكثر المكفرات .. فعليه بكتاب ((الإعلام بقواطع الإسلام)) للشيخ أحمد ابن حجر، و ((مختصره)) للرشيدي. قوله : (ولو لفرض من صلاة جحدا) كأن جحد شيئاً من مفروضات الصلاة ؛ كركعة من ركعاتها ، أو طهرها ، ومثل ذلك ما لو جحد وجوب واحدة من المكتوبات الخمس ، ومثل ذلك جحد كل مجمع عليه معلوم من الدين بالضرورة من غير تأويل .. وقوله : (جحدا) أي : بلسانه أو اعتقاده ، ونحوه من اعتقد حل محرم مجمع عليه معلوم من الدين بالضرورة ؛ كالزنا. (873) وَتَجِبُ اسْتِتَابَةٌ ، لَنْ يُمْهَلَا إِنْ لَمْ يَتُبْ فَوَاجِبٌ أَنْ يُقْتَلاَ قوله : (وتجب استتابة) أي : للمرتد ، وتوبته تكون بالإسلام ؛ أي : بالنطق
<h2>باب حد الردة</h2><p>وهي لغة : الرجوع ، ومعناها شرعاً مذكور في البيت الأول من كلام الناظم .</p><h3>(872)</h3><h3>كُفْرُ الْمُكَلَّفِ اخْتِيَاراً ذِي هُدَى وَلَوْ لِفَرْضٍ مِنْ صَلَاةٍ جَحَدًا</h3><p>قوله : (كفر المكلف) أي : البالغ العاقل ، فخرج الصبي والمجنون ، فلا تصح ردتهما.</p><p>قوله : (اختياراً) فخرج المكره.</p><p>وقوله : (ذي هدى) أي : صاحب هدى ؛ أي : إسلام ؛ أي : الردة هي كفر المسلم المكلف اختياراً سواء أكان كفره بنية كفر ، بأن عزم على الكفر غداً ، أو فعله بجوارحه ؛ كأن سجد غير أسير بيد الكفار لصنم ، أو بقلبه ، بأن اعتقد قدم العالم ، أو قوله ؛ كقوله : (الله ثالث ثلاثة)، ومن أراد استيفاء أكثر المكفرات .. فعليه بكتاب ((الإعلام بقواطع الإسلام)) للشيخ أحمد ابن حجر، و ((مختصره)) للرشيدي.</p><p>قوله : (ولو لفرض من صلاة جحدا) كأن جحد شيئاً من مفروضات الصلاة ؛ كركعة من ركعاتها ، أو طهرها ، ومثل ذلك ما لو جحد وجوب واحدة من المكتوبات الخمس ، ومثل ذلك جحد كل مجمع عليه معلوم من الدين بالضرورة من غير تأويل ..</p><p>وقوله : (جحدا) أي : بلسانه أو اعتقاده ، ونحوه من اعتقد حل محرم مجمع عليه معلوم من الدين بالضرورة ؛ كالزنا.</p><h3>(873)</h3><h3>وَتَجِبُ اسْتِتَابَةٌ ، لَنْ يُمْهَلَا إِنْ لَمْ يَتُبْ فَوَاجِبٌ أَنْ يُقْتَلاَ</h3><p>قوله : (وتجب استتابة) أي : للمرتد ، وتوبته تكون بالإسلام ؛ أي : بالنطق</p>
cm0ge5glg01urodlb11hep1o3
https://assets.usul.ai/o…odlb11hep1o3.png
146
(١٤٦) باب في الذبائح وَالْحُكْمُ فِي الْخَمْسِ الَّتِي قَدْ ذُكِرَتْ أَعْنِي النَّطِيحَةَ وَمَا مَعْهَا ثَتْ حَيَاتِهَا فَلاَ ذَكَاةَ ذَا قَمِنْ إِنْ أُنْفِذَ الْمَقْتَلُ أَوْ أَيسَ مِنْ فَالأَكْلُ صُرِّحَ بِهِ فَاعْلَمْ وَبِّتْ عَلَى خِلاَفٍ جَاءَ ثُمَّ فُصِّلاَ أَمَّا الْمَقَاتِلُ فَخَمْسٌ عُلِمَتْ كَذَا انْتِشَارُ حَشْوَة وَخَرْقُهُ وَفِي الْدِقَاقِ عُنُقٍ كَذَا الْشِقَاقْ إِنْ ذُكْيَتْ بَهِيمَةٌ وَخَرَجَا فَالْأَكْلُ إِنْ شَعَرُهُ لَهُ نَبَتْ وَفِي حَيَاتِهَا وَكَانَ قَدْ خَرَجْ يُذَكَّى إِنْ أُدْرِكَ ثُمَّ إِنْ يَمُتْ إِنْ كَانَ بَادَرَ إِلَيْهِ ثُمَّ لَمْ إِنْ سُلِقَ الْبَيْضُ وَقَدْ وُجدَ فِيهْ أُخْرِجَ مِنْ دَجَاجَةٍ مَيِّئَةٍ فِي الإِشْتِدَادِ كَالَّتِي قَدْ أُلْقِيَتْ. وَأَلَةُ الذِّكَاةِ شَرْطُهَا تَكُونْ وَالْكُرُهُ فِي غَيْرِ الْحَدِيدِ إِنْ وُجِدْ وَاخْتَلَفُوا فِي السِّنِّ وَالظّفُرِ إِنْ وَإِنْ تَكُنْ حَيَاتُهَا قَدْ رُجَيَتْ بِالأَكْلِ أَوْ عَدَمِهِ قَدْ ثُقِلاَ نَفْرُ دِمَاغٍ قَطْعُ أَوْدَاجٍ ثَبَتْ مَصِيرًا أَعْلاَهُ نُخَاعٌ قَطْعُهُ لِوَدَجٍ خُلْفٌ أَتَى بِلاَ شِقَاقْ مِنْ بَطْنِهَا الْوَلَدُ مَيْتاً حُكْمٌ جَا وَالْعَكْسُ قَبْلَ أَنْ تُذَكَّى ذَا ثَبَتْ حيًّا يُذَكَّى وَفِي مَوْتِ لاَ حَرَجْ قَبْلَ ذَكَاتِهِ فَخُلْفٌ جَافَبُتْ يُدْرِكْهُ فَالْخُلْفُ فِي الأَكْلِ قَدْ عُلِمْ فَرْغٌ فَلاَ أَكْلَ كَبَيْضٍ يَا نَبِيهْ فَلاَ يَجُوزُ الأَكْلُ بِالْخُلْفِ اثْبتِ فِي نَجَس فَصَّلَ ذَا الْحَبْرُ وَبَتْ ـع ذَا يَرَوْنْ مِنَ الْمُحَدَّد لِقَطْـ وَالأَكْلُ فِي الْجَمِيعِ جَاءَ وَاعْتُمِدْ ذُكِّي بِذَيْنِ جَاءَ هَذَا مُسْتَبِنْ وَالذَّبِحُ لِلُّيُورِ وَالنَّعَامِ ثُمْ فِي غَنَمٍ. وَإِيلٍ نَحْرٌ عُلِمْ
146
وَالْحُكْمُ فِي الْخَمْسِ الَّتِي قَدْ ذُكِرَتْ . . أعني النطيحة وما معها ثبت إِنْ أُنْفِذَ الْمَقْتَلُ أَوْ أَيْسَ مِنْ . . حَيَاتِهَا فَلاَ ذَكَاةَ ذَا قَمِنْ وَإِنْ تَكُنْ حَيَاتُهَا قَدْ رُجِيَتْ . . فَالأَكْلُ صُرِّحَ بِهِ فَاعْلَمْ وَبِّتْ عَلَى خِلاَفٍ جَاءَ ثُمَّ فُصِّلاَ . . بِالأَكْلِ أَوْ عَدَمِهِ قَدْ نُقِلاَ أَمَّا الْمَقَاتِلُ فَخَمْسٌ عُلِمَتْ . . نَفْرُ دِمَاغٍ قَطْعُ أَوْدَاجٍ ثَبَتْ كَذَا انْتِشَارُ حَشْوَة وَخَرْقُهُ . . مَصِيرًا أَعْلاَهُ نُخَاعٌ قَطْعُهُ وَفِي انْدِّقَاقِ عُنُقٍ كَذَا انْشِقَاقْ . . لِوَدَجٍ خُلْفٌ أَتَى بِلاَ شِقَاقْ إِنْ ذُكِّيَتْ بَهِيمَةٌ وَخَرَجَا . . مِنْ بَطْنِهَا الْوَلَدُ مَيْتاً حَكَمْ جَا فَالْأَكْلُ إِنْ شَعَرُهُ لَهُ نَبَتْ . . وَالعَكْسُ قَبْلَ أَنْ تُذَكَّى ذَا ثَبَتْ وَفِي حَيَاتِهَا وَكَانَ قَدْ خَرَجْ . . حَيًا يَدُكَّى وَفِي مَوْتٍ لاَ حَرَجْ يُذَكَّى إِنْ أُدْرِكَ ثُمَّ إِنْ يَمُتْ . . قَبْلَ ذَكَاتِهِ فَخُلْفٌ جَاءَ فَبُتْ إِنْ كَانَ بَادَرَ إِلَيْهِ ثُمَّ لَمْ . . بَرَكَة فَالأَكْلُ فِي الأَكْلِ قَدْ عُلِمْ إِنْ سُلِقَ الْبَيْضُ وَقَدْ وُجِدَ فِيهْ . . فَرُخْ فَلاَ أَكْلَ كَبَيْضٍ يَا نَبِيهْ أُخْرِجَ مِنْ دَجَاجَةٍ مَيِّتَةٍ . . فَلاَ يَجُوزُ الأَكْلُ بِالْخُلْفِ أَثْبَتْ فِي الإِشْتِدَادِ كَالَّتِي قَدْ أُلْقِيَتْ. . فِي نَجَسٍ فَصْلَ ذَا الْحَجَرْ وَبَتْ وَأَلَةُ الذِّكَاةِ شَرْطُهَا تَكُونْ . . مِنَ الْمُحَدَّدِ لِقَطْعِ ذَا يَرُونْ وَالْكُرْهُ فِي غَيْرِ الْحَدِيدِ إِنْ وُجِدْ . . وَالأَكْلُ فِي الْجَمِيعِ جَاءَ وَاعْتَمِدْ وَاخْتَلَفُوا فِي السِّنِّ وَالظّفُرِ إِنْ . . ذَكَى بِذَيْنٍ جَاءَ هَذَا مُسْتَبِنْ والذبح للطيور والنَّعامِ ثُمْ . . فِي غَنَمٍ وَإِبِلٍ نَحْرٌ عُلِمْ
<p>وَالْحُكْمُ فِي الْخَمْسِ الَّتِي قَدْ ذُكِرَتْ . . أعني النطيحة وما معها ثبت</p><p>إِنْ أُنْفِذَ الْمَقْتَلُ أَوْ أَيْسَ مِنْ . . حَيَاتِهَا فَلاَ ذَكَاةَ ذَا قَمِنْ</p><p>وَإِنْ تَكُنْ حَيَاتُهَا قَدْ رُجِيَتْ . . فَالأَكْلُ صُرِّحَ بِهِ فَاعْلَمْ وَبِّتْ</p><p>عَلَى خِلاَفٍ جَاءَ ثُمَّ فُصِّلاَ . . بِالأَكْلِ أَوْ عَدَمِهِ قَدْ نُقِلاَ</p><p>أَمَّا الْمَقَاتِلُ فَخَمْسٌ عُلِمَتْ . . نَفْرُ دِمَاغٍ قَطْعُ أَوْدَاجٍ ثَبَتْ</p><p>كَذَا انْتِشَارُ حَشْوَة وَخَرْقُهُ . . مَصِيرًا أَعْلاَهُ نُخَاعٌ قَطْعُهُ</p><p>وَفِي انْدِّقَاقِ عُنُقٍ كَذَا انْشِقَاقْ . . لِوَدَجٍ خُلْفٌ أَتَى بِلاَ شِقَاقْ</p><p>إِنْ ذُكِّيَتْ بَهِيمَةٌ وَخَرَجَا . . مِنْ بَطْنِهَا الْوَلَدُ مَيْتاً حَكَمْ جَا</p><p>فَالْأَكْلُ إِنْ شَعَرُهُ لَهُ نَبَتْ . . وَالعَكْسُ قَبْلَ أَنْ تُذَكَّى ذَا ثَبَتْ</p><p>وَفِي حَيَاتِهَا وَكَانَ قَدْ خَرَجْ . . حَيًا يَدُكَّى وَفِي مَوْتٍ لاَ حَرَجْ</p><p>يُذَكَّى إِنْ أُدْرِكَ ثُمَّ إِنْ يَمُتْ . . قَبْلَ ذَكَاتِهِ فَخُلْفٌ جَاءَ فَبُتْ</p><p>إِنْ كَانَ بَادَرَ إِلَيْهِ ثُمَّ لَمْ . . بَرَكَة فَالأَكْلُ فِي الأَكْلِ قَدْ عُلِمْ</p><p>إِنْ سُلِقَ الْبَيْضُ وَقَدْ وُجِدَ فِيهْ . . فَرُخْ فَلاَ أَكْلَ كَبَيْضٍ يَا نَبِيهْ</p><p>أُخْرِجَ مِنْ دَجَاجَةٍ مَيِّتَةٍ . . فَلاَ يَجُوزُ الأَكْلُ بِالْخُلْفِ أَثْبَتْ</p><p>فِي الإِشْتِدَادِ كَالَّتِي قَدْ أُلْقِيَتْ. . فِي نَجَسٍ فَصْلَ ذَا الْحَجَرْ وَبَتْ</p><p>وَأَلَةُ الذِّكَاةِ شَرْطُهَا تَكُونْ . . مِنَ الْمُحَدَّدِ لِقَطْعِ ذَا يَرُونْ</p><p>وَالْكُرْهُ فِي غَيْرِ الْحَدِيدِ إِنْ وُجِدْ . . وَالأَكْلُ فِي الْجَمِيعِ جَاءَ وَاعْتَمِدْ</p><p>وَاخْتَلَفُوا فِي السِّنِّ وَالظّفُرِ إِنْ . . ذَكَى بِذَيْنٍ جَاءَ هَذَا مُسْتَبِنْ</p><p>والذبح للطيور والنَّعامِ ثُمْ . . فِي غَنَمٍ وَإِبِلٍ نَحْرٌ عُلِمْ</p>
cm0ghqw0t030aodlb0eruf49i
https://assets.usul.ai/o…odlb0eruf49i.png
896
وتعقب، بأن العبرة بالمدلول الشرعي، فقد نقلها الشارع إلى تمليك الرقبة، كما نقل الصلاة من الدعاء إلى الأفعال المنظومة، ونقل الظهار والإيلاء من الطلاق إلى أحكام مخصوصة (١). ٢ - تمليك الرقبة يقع مطلقاً غير مؤقت، كالبيع بعوض وغيره، ولا يصح مؤقتاً، وكل تمليك علق بوقت منع فيه تمليك الرقبة، ولما كانت العمرى معلقة بأجل تنتهي إليه، وهو عمر المعمَّر، أو عمر عقبه، وجب أن يراد بها تمليك المنافع دون الرقبة؛ لأن التوقيت يدخل فيما دون تمليك الأعيان(٢). وأجيب: بأن الشارع قد أبطل تأقيت العمرى وجعلها تمليكاً بإطلاق(٣). ٣- لفظ الإسكان يراد به عند الجمهور تمليك المنفعة، وهو والإعمار سيان؛ لأن المفهوم من اللفظين واحد (٤)، وعورض هذا المعنى بأن مذهب الجمهور في السكنى خلاف مذهبهم في العمرى، لأن المعنى الشرعي للعمرى هو تمليك الرقبة مطلقاً، والسكنى ليست كذلك شرعاً(٥). (١) المغني (٣٠٦/٦ - ٣٠٧)، البناية (٨٦٠/٧ - ٨٦١). (٢) الإشراف (٢/ ٨٢)، المنتقى (١٢٠/٦). (٣) المغنى (٣٠٦/٦ - ٣٠٧). (٤) الإشراف (٢/ ٨٢)، بداية المجتهد (٣٣٢/٢) (٥) التمهيد (١١٩/٧). ٨٩٦
896
وتعقب، بأن العبرة بالمدلول الشرعي، فقد نقلها الشارع إلى تمليك الرقبة، كما نقل الصلاة من الدعاء إلى الأفعال المنظومة، ونقل الظهار والإيلاء من الطلاق إلى أحكام مخصوصة (١) . ٢ - تمليك الرقبة يقع مطلقاً غير مؤقت، كالبيع بعوض وغيره، ولا يصح مؤقتاً، وكل تمليك علق بوقت منع فيه تمليك الرقبة، ولما كانت العمرى معلقة بأجل تنتهي إليه، وهو عمر المعمَّر، أو عمر عقبه، وجب أن يراد بها تمليك المنافع دون الرقبة؛ لأن التوقيت يدخل فيما دون تمليك الأعيان (٢) . وأجيب: بأن الشارع قد أبطل تأقيت العمرى وجعلها تمليكاً بإطلاق (٣) . ٣- لفظ الإسكان يراد به عند الجمهور تمليك المنفعة، وهو والإعمار سيان؛ لأن المفهوم من اللفظين واحد (٤) ، وعورض هذا المعنى بأن مذهب الجمهور في السكنى خلاف مذهبهم في العمرى، لأن المعنى الشرعي للعمرى هو تمليك الرقبة مطلقاً، والسكنى ليست كذلك شرعاً (٥) . (١) المغني (٣٠٦/٦ - ٣٠٧)، البناية (٨٦٠/٧ - ٨٦١). (٢) الإشراف (٢/ ٨٢)، المنتقى (١٢٠/٦). (٣) المغني (٣٠٦/٦ - ٣٠٧). (٤) الإشراف (٢/ ٨٢)، بداية المجتهد (٣٣٢/٢) (٥) التمهيد (١١٩/٧).
<p>وتعقب، بأن العبرة بالمدلول الشرعي، فقد نقلها الشارع إلى تمليك الرقبة، كما نقل الصلاة من الدعاء إلى الأفعال المنظومة، ونقل الظهار والإيلاء من الطلاق إلى أحكام مخصوصة<sup>(١)</sup>.</p><p>٢ - تمليك الرقبة يقع مطلقاً غير مؤقت، كالبيع بعوض وغيره، ولا يصح مؤقتاً، وكل تمليك علق بوقت منع فيه تمليك الرقبة، ولما كانت العمرى معلقة بأجل تنتهي إليه، وهو عمر المعمَّر، أو عمر عقبه، وجب أن يراد بها تمليك المنافع دون الرقبة؛ لأن التوقيت يدخل فيما دون تمليك الأعيان<sup>(٢)</sup>.</p><p>وأجيب: بأن الشارع قد أبطل تأقيت العمرى وجعلها تمليكاً بإطلاق<sup>(٣)</sup>.</p><p>٣- لفظ الإسكان يراد به عند الجمهور تمليك المنفعة، وهو والإعمار سيان؛ لأن المفهوم من اللفظين واحد<sup>(٤)</sup>، وعورض هذا المعنى بأن مذهب الجمهور في السكنى خلاف مذهبهم في العمرى، لأن المعنى الشرعي للعمرى هو تمليك الرقبة مطلقاً، والسكنى ليست كذلك شرعاً<sup>(٥)</sup>.</p><p>(١) المغني (٣٠٦/٦ - ٣٠٧)، البناية (٨٦٠/٧ - ٨٦١).</p><p>(٢)<sup> </sup>الإشراف (٢/ ٨٢)، المنتقى (١٢٠/٦).</p><p>(٣) المغني (٣٠٦/٦ - ٣٠٧).</p><p>(٤) الإشراف (٢/ ٨٢)، بداية المجتهد (٣٣٢/٢)</p><p><sup>(٥)</sup> التمهيد (١١٩/٧).</p>
cm3uqer6l04gf47pqc2zx3zmm
https://assets.usul.ai/o…47pqc2zx3zmm.png
68
وأَفضلُهُم : أُولو العزم؛ أَي : الصَّبرٍ وتحمُّلِ المشاقُ ، وهُم : خمسةٌ ، نظمَهُم بعضُهم بقولِهِ : مُحَمَّدٌ أَبْرَاهِيمُ مُوسَىْ كَلِيمُهُ فَعِيسَىُ فَنُوحٌ هُمْ أُولَو أُلْعَزْمِ فَأَعْلَمِ وترتيبُ أُولي العزمِ فِي الأَفْضليَّةِ .. كترتيبِهِم في أُلعَدُّ . ويجبُ على المُكَلَّفِ أَنْ يعرِفَ مِنْ عقائدِ الإِيمانِ في حقِّ الرُّسلِ صلواتُ اللهِ وسلامُهُ عليهِمِ : الصِّفاتِ الواجبةَ لَهُم ، والمستحيلةَ عليهِم ، والجائزةَ في حقِّهِم . فألواجبةُ أَربِعٌ: الصِّدِقُ، والتَّبليغُ، والأَمانةُ، والفَطانَةُ . والمستحيلةُ : أَربعٌ - ضِدُّ الواجبةٍ - وهيَ : أَلْكَذِبُ ، والكتمانُ، والخيانةُ ، وأَلبَلادةُ. وألجائزةُ : واحدةٌ، وهيَ : الاتِّصافُ بالَعراضِ البشريَّةِ الَّتي لا تدُلُّ على نقصٍ ؛ كالمرضِ الخفيفِ ، بخلافٍ ما يدلُّ علیهِ ؛ كألجُذامٍ والبرصٍ ، فإِنَّهُ لا يجوزُ في حقُّهِم . ويجبُ على المُكلَّفِ - أيضاً - مِنْ عقائدِ الإيمانِ في حقٌّ نبيًِّا محمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنْ يعتقِدَ أَنَّهُ عربيٍّ قرشيٍّ، وَأَنَّهُ أَبِيضُ مُشَرَّبٌ بحمرةٍ ، وأَنَّهُ خاتِمُ النَّبِيِّينَ والمرسلينَ، وأَنَّهُ وُلِدَ بمكَّةَ ، ٦٨
68
.......................................... وأَفضلُهُم : أُولو العزم؛ أَي : الصَّبرٍ وتحمُّلِ المشاقُ ، وهُم : خمسةٌ ، نظمَهُم بعضُهم بقولِهِ : مُحَمَّدٌ ابْرَاهِيمُ مُوسَىْ كَلِيمُهُ فَعِيسَى فَنُوحٌ هُمْ أُولُو الْعَزْمِ فَأَعْلَمِ وترتيبُ أُولي العزمِ فِي الأَفْضليَّةِ .. كترتيبِهِم في العد . ويجبُ على المُكَلَّفِ أَنْ يعرِفَ مِنْ عقائدِ الإِيمانِ في حقِّ الرُّسلِ صلواتُ اللهِ وسلامُهُ عليهِمِ : الصِّفاتِ الواجبةَ لَهُم ، والمستحيلةَ عليهِم ، والجائزةَ في حقِّهِم . فالواجبةُ أَربِعٌ : الصِّدِقُ ، والتَّبليغُ ، والأَمانةُ ، والفَطانَةُ . والمستحيلةُ : أَربعٌ - ضِدُّ الواجبةٍ - وهيَ : الْكَذِبُ ، والكتمانُ ، والخيانةُ ، والبَلادةُ. والجائزةُ : واحدةٌ، وهيَ : الاتِّصافُ بالأعراضِ البشريَّةِ الَّتي لا تدُلُّ على نقصٍ ؛ كالمرضِ الخفيفِ ، بخلافٍ ما يدلُّ علیهِ ؛ كالجُذامٍ والبرصٍ ، فإِنَّهُ لا يجوزُ في حقُّهِم . ويجبُ على المُكلَّفِ - أيضاً - مِنْ عقائدِ الإيمانِ في حقِّ نبيِّنا محمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْ يعتقِدَ أَنَّهُ عربيٍّ قرشيٍّ ، وَأَنَّهُ أَبِيضُ مُشَرَّبٌ بحمرةٍ ، وأَنَّهُ خاتِمُ النَّبِيِّينَ والمرسلينَ، وأَنَّهُ وُلِدَ بمكَّةَ ،
<p>..........................................</p><hr class="mt-4 mb-6 border-t border-muted-foreground"><p><strong>وأَفضلُهُم :</strong> أُولو العزم؛ أَي : الصَّبرٍ وتحمُّلِ المشاقُ ، وهُم : خمسةٌ ، نظمَهُم بعضُهم بقولِهِ :</p><p>مُحَمَّدٌ ابْرَاهِيمُ مُوسَىْ كَلِيمُهُ فَعِيسَى فَنُوحٌ هُمْ أُولُو الْعَزْمِ فَأَعْلَمِ</p><p>وترتيبُ أُولي العزمِ فِي الأَفْضليَّةِ .. كترتيبِهِم في العد .</p><p>ويجبُ على المُكَلَّفِ أَنْ يعرِفَ مِنْ عقائدِ الإِيمانِ في حقِّ الرُّسلِ صلواتُ اللهِ وسلامُهُ عليهِمِ : الصِّفاتِ الواجبةَ لَهُم ، والمستحيلةَ عليهِم ، والجائزةَ في حقِّهِم .</p><p>فالواجبةُ أَربِعٌ : الصِّدِقُ ، والتَّبليغُ ، والأَمانةُ ، والفَطانَةُ .</p><p><strong>والمستحيلةُ </strong>: أَربعٌ - ضِدُّ الواجبةٍ - وهيَ : الْكَذِبُ ، والكتمانُ ، والخيانةُ ، والبَلادةُ.</p><p><strong>والجائزةُ</strong> : واحدةٌ، وهيَ : الاتِّصافُ بالأعراضِ البشريَّةِ الَّتي لا تدُلُّ على نقصٍ ؛ كالمرضِ الخفيفِ ، بخلافٍ ما يدلُّ علیهِ ؛ كالجُذامٍ والبرصٍ ، فإِنَّهُ لا يجوزُ في حقُّهِم .</p><p>ويجبُ على المُكلَّفِ - أيضاً - مِنْ عقائدِ الإيمانِ في حقِّ نبيِّنا محمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْ يعتقِدَ أَنَّهُ عربيٍّ قرشيٍّ ، وَأَنَّهُ أَبِيضُ مُشَرَّبٌ بحمرةٍ ، وأَنَّهُ خاتِمُ النَّبِيِّينَ والمرسلينَ، وأَنَّهُ وُلِدَ بمكَّةَ ،</p>
cm01md2uf01kej8geu0jkgty6
https://assets.usul.ai/o…j8geu0jkgty6.png
1,045
اونس رشده : وفى (ف) : ( انش رشده ) . (١) التثمير : ومكانها فراغ فى (ق) . (٢) (٣) يكتب : وفى غير (ف) : (يكتبه) . ولم يكن : وفى (ف) : ( لم يكن ) . (٥) لو : ساقطة من (ق) . عليه : ساقطة من (ق) . (٦) فقال : وفى (ق) : ( فكان ) تحريفا . (٧) أفعاله : وفى (ف) : ( انها له ) . (٨) (٩) ولا يكون : وفى (ف) : ( فلا يكون ) . (١٠) الحجر: وفى غير ( الأصل): ( الحجة ) . (١١) وقضاء : وفى (ف): ( قضاء ) . (١٢) قاليا: وفى (ف): (بانتا ) وفى ( الأصل ): ( بالما ). (١٣) محققا: وفى ( الأصل): ( مخففا). هذا وقال المصنف رحمه الله فى الكبير : [ باب دعوى الرشد واثبات البينات عليها ولو ان غلاما ادعى عند القاضى بلوغه وانس رشده واستحقاقه قبض ماله بمحضر من رجل قد كان القاضى ولاه عليه قد كان بلوغه بان للقاضى بظاهر أمره ولم يعلم ما سوى ذلك منه مما ادعى من أنس رشده وأحضر بينة تشهد له على ذلك ، فانه يكتب ( حضر القاضى فلان بن فلان يوم كذا لكذا كذا ليلة خلت من شهر كذا من سنة كذا فلان بن فلان الفلانى واحضر معه فلان بن فلان الفلانى أمين القاضى فلان بن فلان والقائم بأمره بأمر فلان الرجل الذى حضر الى ان يونس رشده ويستحق قبض ماله فذكر للقاضى فلان بن فلان فلان بن فلان الرجل الذى حضر انه قد اونس رشده واستحق قبض ماله وجاز أمره ، وانه من أهل سلامة الناحية واستقامة الطريقة وحسن التدبير لما فى يده والحفظ لما له فان له البينة على ما ادعى من ذلك واحضره شهودا سأله الاستماع منهم وذكر له أنهم يشهدون له على ذلك وهم فلان وفلان وفلان) فيسميهم (١) ( فشهد عند القاضى فلان بن فلان هؤلاء الشهود المسمون فى هذا الكتاب ) أو ( الذين حضروا ) ( بمحضر من فلان (٢) بن فلان الرجل الذى أحضرهم لهذه الشهادة وبمحضر من فلان بن فلان الرجل الذى حضروا (٣) للشهادة عليه انهم يعرفون فلان بن فلان الرجل الذى احضرهم لهذه الشهادة معرفة صحيحة بعينه واسمه ونسبه ، وانه قد اونس رشده وجاز أمره واستحق قبض ماله ، وانه من اهل سلامة الناحية واستقامة الطريقة وحسن التدبير لما فى يده والحفظ لما له ، وانهم من أهل العلم بجميع ما شهدوا له به مما سمي ووصف فى هذا الكتاب والخبرة ١٠٠١ (٤)
1,001
(١) اونس رشده : وفي (ف) : (انش رشده ) . (٢) التثمير : ومكانها فراغ فى (ق) . (٣) يكتب : وفى غير (ف) : (يكتبه) . (٤) ولم يكن : وفى (ف) : ( لم يكن ) . (٥) لو : ساقطة من (ق) . (٦) عليه : ساقطة من (ق) . (٧) فقال : وفى (ق) : ( فكان ) تحريفا . (٨) أفعاله : وفى (ف) : ( انها له ) . (٩) ولا يكون : وفى (ف) : ( فلا يكون ) . (١٠) الحجر: وفى غير ( الأصل): ( الحجة ) . (١١) وقضاء : وفى (ف): ( قضاء ) . (١٢) قاليا: وفى (ف): (بانتا ) وفى ( الأصل ): ( بالما ). (١٣) محققا: وفى ( الأصل): ( مخففا). هذا وقال المصنف رحمه الله فى الكبير : [ باب دعوى الرشد واثبات البينات عليها ] ولو ان غلاما ادعى عند القاضى بلوغه وانس رشده واستحقاقه قبض ماله بمحضر من رجل قد كان القاضى ولاه عليه قد كان بلوغه بان للقاضى بظاهر أمره ولم يعلم ما سوى ذلك منه مما ادعى من أنس رشده وأحضر بينة تشهد له على ذلك ، فانه يكتب ( حضر القاضى فلان بن فلان يوم كذا لكذا كذا ليلة خلت من شهر كذا من سنة كذا فلان بن فلان الفلانى واحضر معه فلان بن فلان الفلانى أمين القاضى فلان بن فلان والقائم بأمره بأمر فلان الرجل الذى حضر الى ان يونس رشده ويستحق قبض ماله فذكر للقاضى فلان بن فلان فلان بن فلان الرجل الذى حضر انه قد اونس رشده واستحق قبض ماله وجاز أمره ، وانه من أهل سلامة الناحية واستقامة الطريقة وحسن التدبير لما فى يده والحفظ لما له فان له البينة على ما ادعى من ذلك واحضره شهودا سأله الاستماع منهم وذكر له أنهم يشهدون له على ذلك وهم فلان وفلان وفلان) فيسميهم (١) ( فشهد عند القاضى فلان بن فلان هؤلاء الشهود المسمون فى هذا الكتاب ) أو ( الذين حضروا ) ( بمحضر من فلان (٢) بن فلان الرجل الذى أحضرهم لهذه الشهادة وبمحضر من فلان بن فلان الرجل الذى حضروا (٣) للشهادة عليه انهم يعرفون فلان بن فلان الرجل الذى احضرهم لهذه الشهادة معرفة صحيحة بعينه واسمه ونسبه ، وانه قد اونس رشده وجاز أمره واستحق قبض ماله ، وانه من اهل سلامة الناحية واستقامة الطريقة وحسن التدبير لما فى يده والحفظ لما له ، وانهم من أهل العلم بجميع ما شهدوا له به مما سمي ووصف فى هذا الكتاب والخبرة
<p>(١) اونس رشده : وفي (ف) : (انش رشده ) .</p><p>(٢) التثمير : ومكانها فراغ فى (ق) .</p><p>(٣) يكتب : وفى غير (ف) : (يكتبه) .</p><p>(٤) ولم يكن : وفى (ف) : ( لم يكن ) .</p><p>(٥) لو : ساقطة من (ق) .</p><p>(٦) عليه : ساقطة من (ق) .</p><p>(٧) فقال : وفى (ق) : ( فكان ) تحريفا .</p><p>(٨) أفعاله : وفى (ف) : ( انها له ) .</p><p>(٩) ولا يكون : وفى (ف) : ( فلا يكون ) .</p><p>(١٠) الحجر: وفى غير ( الأصل): ( الحجة ) .</p><p>(١١) وقضاء : وفى (ف): ( قضاء ) .</p><p>(١٢) قاليا: وفى (ف): (بانتا ) وفى ( الأصل ): ( بالما ).</p><p>(١٣) محققا: وفى ( الأصل): ( مخففا). هذا وقال المصنف رحمه الله فى الكبير :</p><h3>[ باب دعوى الرشد واثبات البينات عليها ]</h3><p>ولو ان غلاما ادعى عند القاضى بلوغه وانس رشده واستحقاقه قبض ماله بمحضر من رجل قد كان القاضى ولاه عليه قد كان بلوغه بان للقاضى بظاهر أمره ولم يعلم ما سوى ذلك منه مما ادعى من أنس رشده وأحضر بينة تشهد له على ذلك ، فانه يكتب ( حضر القاضى فلان بن فلان يوم كذا لكذا كذا ليلة خلت من شهر كذا من سنة كذا فلان بن فلان الفلانى واحضر معه فلان بن فلان الفلانى أمين القاضى فلان بن فلان والقائم بأمره بأمر فلان الرجل الذى حضر الى ان يونس رشده ويستحق قبض ماله فذكر للقاضى فلان بن فلان فلان بن فلان الرجل الذى حضر انه قد اونس رشده واستحق قبض ماله وجاز أمره ، وانه من أهل سلامة الناحية واستقامة الطريقة وحسن التدبير لما فى يده والحفظ لما له فان له البينة على ما ادعى من ذلك واحضره شهودا سأله الاستماع منهم وذكر له أنهم يشهدون له على ذلك وهم فلان وفلان وفلان) فيسميهم<sup>(١)</sup> ( فشهد عند القاضى فلان بن فلان هؤلاء الشهود المسمون فى هذا الكتاب ) أو ( الذين حضروا ) ( بمحضر من فلان<sup>(٢)</sup> بن فلان الرجل الذى أحضرهم لهذه الشهادة وبمحضر من فلان بن فلان الرجل الذى حضروا<sup>(٣)</sup> للشهادة عليه انهم يعرفون فلان بن فلان الرجل الذى احضرهم لهذه الشهادة معرفة صحيحة بعينه واسمه ونسبه ، وانه قد اونس رشده وجاز أمره واستحق قبض ماله ، وانه من اهل سلامة الناحية واستقامة الطريقة وحسن التدبير لما فى يده والحفظ لما له ، وانهم من أهل العلم بجميع ما شهدوا له به مما سمي ووصف فى هذا الكتاب والخبرة</p>
cm0girb8f03dgodlb36t5wptp
https://assets.usul.ai/o…odlb36t5wptp.png
1,370
وفي رواية عن أحمد أن المسلم يرث الكافر بالولاء، وعنه لا پر ثه(١) وفيما يلي عرض أدلة مالك والجمهور، وأدلة من خالفهم، ثم نتبع ذلك بمناقشة ما روي عن أحمد من توريث المسلم من معتقه الكافر بالولاء. أدلة مالك والجمهور على أن المسلم لا يرث الكافر : استدل مالك والجمهور بالسنة، وعمل الأمة، وصحيح النظر. وبرهانهم من السنة الشريفة ما يلي: الحديث الأول: عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما، أن النبي ◌َّه. قال: ((لايرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم»(٢)، ورواه مالك في الموطأ بلفظ: ((لايرث المسلم الكافر))(٣)، قال أبو عمر: ((أما زيادة من (١) الأم (٨٣/٤-٨٧)، التمهيد (١٦٣/٩-١٦٤)، المحلّى (٤٠٣/١٠- ٤٠٤)، الجصّاص (١٠١/٢)، المنتقى (٦/ ٢٥٠)، النووي على مسلم (٥٢/١١)، عمدة القارئ (٢٦٠/٢٣)، المغني (١٦٥/٧- ١٦٦)، بداية المجتهد (٣٥٢/٢)، الزرقاني (١١٩/٣)، مغني المحتاج (٢٤/٣)، الإنصاف (٣٤٨/٧)، نيل الأوطار (١٩٣/٦)، حاشية الروض المربع (١٨٠/٦- ١٨١)، تكملة المجموع (١٦ / ٥٧-٥٨)، الاختيارات الفقهية من فتاوى ابن تيمية (١٩٦). (٢) صحيح البخاري، كتاب الفرائض - باب لا يرث المسلم الكافر (١٩٤/٨)، صحيح مسلم - أول كتاب الفرائض (١٢٣٣/٣). (٣) الموطأ، كتاب الفرائض - باب ميراث أهل الملل (٣٥١). ١٣٧٠
1,370
وفي رواية عن أحمد أن المسلم يرث الكافر بالولاء، وعنه لا يرثه (١) . وفيما يلي عرض أدلة مالك والجمهور، وأدلة من خالفهم، ثم نتبع ذلك بمناقشة ما روي عن أحمد من توريث المسلم من معتقه الكافر بالولاء. أدلة مالك والجمهور على أن المسلم لا يرث الكافر: استدل مالك والجمهور بالسنة، وعمل الأمة، وصحيح النظر. وبرهانهم من السنة الشريفة ما يلي: الحديث الأول : عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما، أن النبي ﷺ قال: «لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم» (٢) ، ورواه مالك في الموطأ بلفظ: «لا يرث المسلم الكافر» (٣) ، قال أبو عمر: ((أما زيادة من (١) الأم (٨٣/٤-٨٧)، التمهيد (١٦٣/٩-١٦٤)، المحلّى (٤٠٣/١٠-٤٠٤)، الجصّاص (١٠١/٢)، المنتقى (٦/٢٥٠)، النووي على مسلم (٥٢/١١)، عمدة القارئ (٢٦٠/٢٣)، المغني (١٦٥/٧-١٦٦)، بداية المجتهد (٣٥٢/٢)، الزرقاني (١١٩/٣)، مغني المحتاج (٢٤/٣)، الإنصاف (٣٤٨/٧)، نيل الأوطار (١٩٣/٦)، حاشية الروض المربع (١٨٠/٦-١٨١)، تكملة المجموع (١٦/٥٧-٥٨)، الاختيارات الفقهية من فتاوى ابن تيمية (١٩٦). (٢) صحيح البخاري، كتاب الفرائض - باب لا يرث المسلم الكافر (١٩٤/٨)، صحيح مسلم - أول كتاب الفرائض (١٢٣٣/٣). (٣) الموطأ، كتاب الفرائض - باب ميراث أهل الملل (٣٥١).
<p>وفي رواية عن أحمد أن المسلم يرث الكافر بالولاء، وعنه لا يرثه<sup>(١)</sup>.</p><p>وفيما يلي عرض أدلة مالك والجمهور، وأدلة من خالفهم، ثم نتبع ذلك بمناقشة ما روي عن أحمد من توريث المسلم من معتقه الكافر بالولاء.</p><p><strong>أدلة مالك والجمهور على أن المسلم لا يرث الكافر:</strong></p><p>استدل مالك والجمهور بالسنة، وعمل الأمة، وصحيح النظر.</p><p>وبرهانهم من السنة الشريفة ما يلي:</p><p><strong>الحديث الأول</strong>: عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما، أن النبي ﷺ قال: <strong>«لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم»</strong><sup>(٢)</sup>، ورواه مالك في الموطأ بلفظ: <strong>«لا يرث المسلم الكافر»</strong><sup>(٣)</sup>، قال أبو عمر: ((أما زيادة من</p><p>(١) الأم (٨٣/٤-٨٧)، التمهيد (١٦٣/٩-١٦٤)، المحلّى (٤٠٣/١٠-٤٠٤)، الجصّاص (١٠١/٢)، المنتقى (٦/٢٥٠)، النووي على مسلم (٥٢/١١)، عمدة القارئ (٢٦٠/٢٣)، المغني (١٦٥/٧-١٦٦)، بداية المجتهد (٣٥٢/٢)، الزرقاني (١١٩/٣)، مغني المحتاج (٢٤/٣)، الإنصاف (٣٤٨/٧)، نيل الأوطار (١٩٣/٦)، حاشية الروض المربع (١٨٠/٦-١٨١)، تكملة المجموع (١٦/٥٧-٥٨)، الاختيارات الفقهية من فتاوى ابن تيمية (١٩٦).</p><p>(٢) صحيح البخاري، كتاب الفرائض - باب لا يرث المسلم الكافر (١٩٤/٨)، صحيح مسلم - أول كتاب الفرائض (١٢٣٣/٣).</p><p>(٣) الموطأ، كتاب الفرائض - باب ميراث أهل الملل (٣٥١).</p>
cm0yicf6w02624t4uemw6asqp
https://assets.usul.ai/o…4t4uemw6asqp.png
193
3) للشهادة مراتب أعلاها شهادة أربعة رجال وأدناها رجل مع يمين أو امرأتان مع يمين(97)، ولا يوجد ما ذكر في الفتوى قال القرافي : والمفتي لم أعلم فيه خلافا انه يكفي فيه الواحد لأنه ناقل عن الله تعالى لخلقه كالراوي للسنة، ولأنه وارث للنبي عَّه في ذلك، وقول النبي عَ ه يكفي وحده، وكذلك وارثه(98). 4) يشترط في الشهادة العدد، والذكورية، والحرية، ولا يشترط ذلك في الفتوى. 5) يجوز للمفتي أن يفتي أباه، وابنه، وشريكه، ولا يجوز ذلك في الشهادة لمظنه المحاباة. قال ابن قيم الجوزية : والفرق بينهما (أي الفتوى والشهادة) : أن الافتاء يجري مجرى الرواية، فكأنه حكم عام، بخلاف الشهادة، والحكم، فإنه يخص المشهود له والمحكوم له. ولهذا يدخل الراوي في حكم الحديث الذي يرويه، ويدخل في حكم الفتوى التي يفتي بها، ولكن لا يجوز له أن يحابي من يفتيه فيفتي أباه أو ابنه أو صديقه بشيء، ويفتي غيرهم بضده محاباة، بل هذا يقدح في عدالته، الا أن يكون ثم سبب يقتضي التخصيص غير المحاباة(99). 6) يجوز للمفتي أن يفتي نفسه(100)، ولا يجوز ذلك في الشهادة إذ لا يجوز أن يشهد لنفسه. المطلب الخامس الفرق بين الفتوى والرواية الرواية خبر عام قصد به تعريف دليل حكم شرعي كقوله عليه الصلاة والسلام : وإنما الأعمال بالنيات(101). (97) انظر. في ذلك القوانين الفقهية لابن جزي ص 227 وما يليها. (98) الفروق ج 1 ص !!. (99) إعلام الموقعين ج 4 ص 210. (100) المرجع السابق نفس الجزء والصفحة. (101) وتمامه: وإنما لكل امرىء ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها أي (يتزوجها) فهجرته إلى ما هاجر إليه، رواه البخاري ومسلم. 193
193
3) للشهادة مراتب أعلاها شهادة أربعة رجال وأدناها رجل مع يمين أو امرأتان مع يمين (97) ، ولا يوجد ما ذكر في الفتوى قال القرافي: والمفتي لم أعلم فيه خلافا أنه يكفي فيه الواحد لأنه ناقل عن الله تعالى لخلقه كالراوي للسنة، ولأنه وارث للنبي ﷺ في ذلك، وقول النبي ﷺ يكفي وحده، وكذلك وارثه (98) . 4) يشترط في الشهادة العدد، والذكورية، والحرية، ولا يشترط ذلك في الفتوى. 5) يجوز للمفتي أن يفتي أباه، وابنه، وشريكه، ولا يجوز ذلك في الشهادة لمظنة المحاباة. قال ابن قيم الجوزية: والفرق بينهما (أي الفتوى والشهادة): أن الافتاء يجري مجرى الرواية، فكأنه حكم عام، بخلاف الشهادة، والحكم، فإنه يخص المشهود له والمحكوم له. ولهذا يدخل الراوي في حكم الحديث الذي يرويه، ويدخل في حكم الفتوى التي يفتي بها، ولكن لا يجوز له أن يحابي من يفتيه فيفتي أباه أو ابنه أو صديقه بشيء، ويفتي غيرهم بضده محاباة، بل هذا يقدح في عدالته، إلا أن يكون ثم سبب يقتضي التخصيص غير المحاباة (99) . 6) يجوز للمفتي أن يفتي نفسه (100) ، ولا يجوز ذلك في الشهادة إذ لا يجوز أن يشهد لنفسه. المطلب الخامس الفرق بين الفتوى والرواية الرواية خبر عام قصد به تعريف دليل حكم شرعي كقوله عليه الصلاة والسلام: وإنما الأعمال بالنيات (101) . (97) انظر في ذلك القوانين الفقهية لابن جزي ص 227 وما يليها. (98) الفروق ج 1 ص 11. (99) إعلام الموقعين ج 4 ص 210. (100) المرجع السابق نفس الجزء والصفحة. (101) وتمامه: وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها أي (يتزوجها) فهجرته إلى ما هاجر إليه، رواه البخاري ومسلم.
<p>3) للشهادة مراتب أعلاها شهادة أربعة رجال وأدناها رجل مع يمين أو امرأتان مع يمين<sup>(97)</sup>، ولا يوجد ما ذكر في الفتوى قال القرافي:</p><p>والمفتي لم أعلم فيه خلافا أنه يكفي فيه الواحد لأنه ناقل عن الله تعالى لخلقه كالراوي للسنة، ولأنه وارث للنبي ﷺ في ذلك، وقول النبي ﷺ يكفي وحده، وكذلك وارثه<sup>(98)</sup>.</p><p>4) يشترط في الشهادة العدد، والذكورية، والحرية، ولا يشترط ذلك في الفتوى.</p><p>5) يجوز للمفتي أن يفتي أباه، وابنه، وشريكه، ولا يجوز ذلك في الشهادة لمظنة المحاباة. قال ابن قيم الجوزية:</p><p>والفرق بينهما (أي الفتوى والشهادة):</p><p>أن الافتاء يجري مجرى الرواية، فكأنه حكم عام، بخلاف الشهادة، والحكم، فإنه يخص المشهود له والمحكوم له.</p><p>ولهذا يدخل الراوي في حكم الحديث الذي يرويه، ويدخل في حكم الفتوى التي يفتي بها، ولكن لا يجوز له أن يحابي من يفتيه فيفتي أباه أو ابنه أو صديقه بشيء، ويفتي غيرهم بضده محاباة، بل هذا يقدح في عدالته، إلا أن يكون ثم سبب يقتضي التخصيص غير المحاباة<sup>(99)</sup>.</p><p>6) يجوز للمفتي أن يفتي نفسه<sup>(100)</sup>، ولا يجوز ذلك في الشهادة إذ لا يجوز أن يشهد لنفسه.</p><h2>المطلب الخامس</h2><h2>الفرق بين الفتوى والرواية</h2><p>الرواية خبر عام قصد به تعريف دليل حكم شرعي كقوله عليه الصلاة والسلام: وإنما الأعمال بالنيات<sup>(101)</sup>.</p><p>(97) انظر في ذلك القوانين الفقهية لابن جزي ص 227 وما يليها.</p><p>(98) الفروق ج 1 ص 11.</p><p>(99) إعلام الموقعين ج 4 ص 210.</p><p>(100) المرجع السابق نفس الجزء والصفحة.</p><p>(101) وتمامه: وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها أي (يتزوجها) فهجرته إلى ما هاجر إليه، رواه البخاري ومسلم.</p>
cm3f0rjew01kt47pqt71beiy3
https://assets.usul.ai/o…47pqt71beiy3.png
49
من المسائل التي تقتضي الرجوع إلى المصطلحات اللغوية لتحديد الحكم الشرعي فيما يتعلق بها كلمة (بحر)، وهل يطلق على الماء العذب كما يطلق على المالح سواء؛ لبيان ما يباح صيده منها للمحرم، لجأ الإمام الشافعي في هذا إلى التحديد اللغوي أولاً؛ ليرتب عليه الحكم الشرعي وذلك في (باب تحريم الصيد): ((قال الشافعي (رحمه الله تعالى): قال الله عز وجل ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُ مَتَعًا لَّكُمْ وَلِسَيَّارَةِ وَحُِمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُمًا﴾ (المائدة: ٩٦). قال الشافعي: والبحر: اسم جامع، فكل ما كثر ماؤه، واتسع قيل هذا بحر. فإن قال قائل: فالبحر المعروف البحر هو المالح، قيل: نعم، ويدخل فيه العذب، وذلك معروف عند العرب. فإن قال: فهل من دليل عليه في كتاب الله؟ قيل: نعم، قال الله عز وجل ﴿وَمَا يَسْتَوِىِ الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَآئِعٌ شَرَابُهُ، وَهَذَا مِلْعُ أُجَاجٌ وَمِن كُلِّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيبًا﴾ (فاطر: ١٢). وفي الآية دلالتان: إحداهما: أن البحر العذب والمالح، وأن صيدهما مذكور ذكراً واحداً، فكل ما صيد في ماء عذب، أو بحر قليل، أو كثير مما يعيش في الماء للمحرم حلال، وحلال اصطياده وإن كان في الحرم؛ لأن حكمه حكم صيد البحر الحلال للمحرم لا يختلف . ومن خوطب بإحلال صيد البحر وطعامه عقل أنه إنما أحل له ما يعيش في البحر من ذلك، وأنه أحل كل ما يعيش في مائه؛ لأنه صيده، وطعامه عندنا ما ألقي وطفا عليه والله أعلم. ولا أعلم الآية تحتمل إلا هذا المعنى، أو يكون طعامه في دواب تعيش فيه فتؤخذ بالأيدي بغير تكلف كتكلف صيده، فكان هذا ٤٨
48
من المسائل التي تقتضي الرجوع إلى المصطلحات اللغوية لتحديد الحكم الشرعي فيما يتعلق بها كلمة (بحر)، وهل يطلق على الماء العذب كما يطلق على المالح سواء؛ لبيان ما يباح صيده منها للمحرم، لجأ الإمام الشافعي في هذا إلى التحديد اللغوي أولاً؛ ليرتب عليه الحكم الشرعي وذلك في (باب تحريم الصيد): قال الشافعي (رحمه الله تعالى): قال الله عز وجل ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ (المائدة: ٩٦). قال الشافعي: والبحر: اسم جامع، فكل ما كثر ماؤه، واتسع قيل هذا بحر. فإن قال قائل: فالبحر المعروف البحر هو المالح، قيل: نعم، ويدخل فيه العذب، وذلك معروف عند العرب. فإن قال: فهل من دليل عليه في كتاب الله؟ قيل: نعم، قال الله عز وجل ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ، وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا﴾ (فاطر: ١٢). وفي الآية دلالتان: إحداهما: أن البحر العذب والمالح، وأن صيدهما مذكور ذكراً واحداً، فكل ما صيد في ماء عذب، أو بحر قليل، أو كثير مما يعيش في الماء للمحرم حلال، وحلال اصطياده وإن كان في الحرم؛ لأن حكمه حكم صيد البحر الحلال للمحرم لا يختلف. ومن خوطب بإحلال صيد البحر وطعامه عقل أنه إنما أحل له ما يعيش في البحر من ذلك، وأنه أحل كل ما يعيش في مائه؛ لأنه صيده، وطعامه عندنا ما ألقي وطفا عليه والله أعلم. ولا أعلم الآية تحتمل إلا هذا المعنى، أو يكون طعامه في دواب تعيش فيه فتؤخذ بالأيدي بغير تكلف كتكلف صيده، فكان هذا
<p>من المسائل التي تقتضي الرجوع إلى المصطلحات اللغوية لتحديد الحكم الشرعي فيما يتعلق بها كلمة (بحر)، وهل يطلق على الماء العذب كما يطلق على المالح سواء؛ لبيان ما يباح صيده منها للمحرم، لجأ الإمام الشافعي في هذا إلى التحديد اللغوي أولاً؛ ليرتب عليه الحكم الشرعي وذلك في (باب تحريم الصيد):</p><p>قال الشافعي (رحمه الله تعالى): قال الله عز وجل ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ (المائدة: ٩٦).</p><p>قال الشافعي: والبحر: اسم جامع، فكل ما كثر ماؤه، واتسع قيل هذا بحر.</p><p>فإن قال قائل: فالبحر المعروف البحر هو المالح، قيل: نعم، ويدخل فيه العذب، وذلك معروف عند العرب.</p><p>فإن قال: فهل من دليل عليه في كتاب الله؟</p><p>قيل: نعم، قال الله عز وجل ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ، وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا﴾ (فاطر: ١٢). وفي الآية دلالتان: إحداهما: أن البحر العذب والمالح، وأن صيدهما مذكور ذكراً واحداً، فكل ما صيد في ماء عذب، أو بحر قليل، أو كثير مما يعيش في الماء للمحرم حلال، وحلال اصطياده وإن كان في الحرم؛ لأن حكمه حكم صيد البحر الحلال للمحرم لا يختلف.</p><p>ومن خوطب بإحلال صيد البحر وطعامه عقل أنه إنما أحل له ما يعيش في البحر من ذلك، وأنه أحل كل ما يعيش في مائه؛ لأنه صيده، وطعامه عندنا ما ألقي وطفا عليه والله أعلم.</p><p>ولا أعلم الآية تحتمل إلا هذا المعنى، أو يكون طعامه في دواب تعيش فيه فتؤخذ بالأيدي بغير تكلف كتكلف صيده، فكان هذا</p>
cm05bmvtp012vodlbnwswuhxf
https://assets.usul.ai/o…odlbnwswuhxf.png
123
مَنْالَّةٌ ٣٦٠ [الوضوء من حمل الميت] يسن الوضوء من حمل الميت ، وظاهر كلام ( حج) في (( تحفته )) أي : بعد حمله، إن حمله، لكن صرح (م ر) في (( النهاية)) بأنه يتوضأ عند إرادة حمله . قال في (( المجموع)): ( قد روى أبو داوود والترمذي عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( من غسل ميتاً .. فليغتسل ، ومن حمله .. فليتوضأ)) قال الترمذي: حديث حسن، وقد ينكر عليه قوله: ((إنه حسن)) بل هو ضعيف ؛ قد بين البيهقي وغيره ضعفه ، قال البيهقي رحمه الله : الروايات المرفوعة في هذا عن أبي هريرة غير قوية ؛ بعضها لجهالة بعض رواتها ، وضعف بعضهم ، قال : والصحيح عن أبي هريرة من قوله : موقوفاً غير مرفوع ، وضعف المرفوع به أيضاً مع من قدمنا أيضاً الشافعي رحمه الله ، والله أعلم . وقال المزني : هذا الغسل ليس بمشروع ، وكذا الوضوء من مس الميت وحمله ؛ لأنه لم يصح فيهما شيء ، قال في (( المختصر )) : وقد أجمعوا على أن من مس حريراً ، أو ميتة .. ليس عليه وضوء ولا غسل ، فالمؤمن أولى ، هذا كلام المزني، وهو قوي، والله أعلم ) اهـ(١) وذكر ابن حجر هذه المسألة في ( باب الوضوء) فقال: ( (( أو )) نوى استباحة (( ما يندب له وضوء ؛ كقراءة)) لقرآن ، أو حديث ، أو علم شرعي ، أو آلة له ، وكدرس ، أو كتابة لشيء من ذلك ، وكدخول مسجد ، وزيارة (١) المجموع (١٤١/٥) . ١٢٣
123
مسألة ( ٣٦ ) [الوضوء من حمل الميت] يسن الوضوء من حمل الميت، وظاهر كلام ( حج ) في ((تحفته)) أي: بعد حمله، إن حمله، لكن صرح ( م ر ) في ((النهاية)) بأنه يتوضأ عند إرادة حمله. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ قال في ((المجموع)): (قد روى أبو داوود والترمذي عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((من غسل ميتاً. . فليغتسل، ومن حمله. . فليتوضأ)) قال الترمذي: حديث حسن، وقد ينكر عليه قوله: ((إنه حسن)) بل هو ضعيف؛ قد بين البيهقي وغيره ضعفه، قال البيهقي رحمه الله: الروايات المرفوعة في هذا عن أبي هريرة غير قوية؛ بعضها لجهالة بعض رواتها، وضعف بعضهم، قال: والصحيح عن أبي هريرة من قوله: موقوفاً غير مرفوع، وضعف المرفوع به أيضاً مع من قدمنا أيضاً الشافعي رحمه الله، والله أعلم. وقال المزني: هذا الغسل ليس بمشروع، وكذا الوضوء من مس الميت وحمله؛ لأنه لم يصح فيهما شيء، قال في ((المختصر)): وقد أجمعوا على أن من مس حريراً، أو ميتة. . ليس عليه وضوء ولا غسل، فالمؤمن أولى، هذا كلام المزني، وهو قوي، والله أعلم) اهـ (١) وذكر ابن حجر هذه المسألة في (باب الوضوء) فقال: ( ((أو)) نوى استباحة ((ما يندب له وضوء؛ كقراءة)) لقرآن، أو حديث، أو علم شرعي، أو آلة له، وكدرس، أو كتابة لشيء من ذلك، وكدخول مسجد، وزيارة (١) المجموع (١٤١/٥).
<h2>مسألة</h2><h2>( ٣٦ )</h2><h3>[الوضوء من حمل الميت]</h3><p>يسن الوضوء من حمل الميت، وظاهر كلام (<strong>حج</strong>) في ((تحفته)) أي: بعد حمله، إن حمله، لكن صرح (<strong>م ر</strong>) في ((النهاية)) بأنه يتوضأ عند إرادة حمله.</p><p>ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ</p><p>قال في ((المجموع)): (قد روى أبو داوود والترمذي عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((من غسل ميتاً. . فليغتسل، ومن حمله. . فليتوضأ)) قال الترمذي: حديث حسن، وقد ينكر عليه قوله: ((إنه حسن)) بل هو ضعيف؛ قد بين البيهقي وغيره ضعفه، قال البيهقي رحمه الله: الروايات المرفوعة في هذا عن أبي هريرة غير قوية؛ بعضها لجهالة بعض رواتها، وضعف بعضهم، قال: والصحيح عن أبي هريرة من قوله: موقوفاً غير مرفوع، وضعف المرفوع به أيضاً مع من قدمنا أيضاً الشافعي رحمه الله، والله أعلم.</p><p>وقال المزني: هذا الغسل ليس بمشروع، وكذا الوضوء من مس الميت وحمله؛ لأنه لم يصح فيهما شيء، قال في ((المختصر)): وقد أجمعوا على أن من مس حريراً، أو ميتة. . ليس عليه وضوء ولا غسل، فالمؤمن أولى، هذا كلام المزني، وهو قوي، والله أعلم) اهـ<sup>(١)</sup></p><p>وذكر ابن حجر هذه المسألة في (باب الوضوء) فقال: ( ((أو)) نوى استباحة ((ما يندب له وضوء؛ كقراءة)) لقرآن، أو حديث، أو علم شرعي، أو آلة له، وكدرس، أو كتابة لشيء من ذلك، وكدخول مسجد، وزيارة</p><p>(١) المجموع (١٤١/٥).</p>
cm41wlk6k063r47pqrp15vi54
https://assets.usul.ai/o…47pqrp15vi54.png
167
١٦٦ زهر الریاض في رد ما شنّعه القاضي عياض عجائب القاضي عياض ٨٩ النقل من كتاب ابن القصار وبعض علماء المذهب المالكي ٩٠ تعليق من المؤلف ٩١ ......... ....... ٩٤ .......................... الدليل العاشر: عمل الناس بذلك الفصل الثاني: في ذكر أدلة من ذهب إلى القول بعدم الوجوب سرد أحاديث التشهد حديث ابن عباس فيه .......... الدليل الأول ........ ٩٦ حديث ابن مسعود في التشهد ٩٦ ٩٨ ١٠١ حديث عمر فيه ....... ٩٥ ١٠٥ حديث ابن عمر فيه ١٠٧ حديث عائشة فيه ...... ١١٠ حديث أبي موسى الأشعري ٠ حديث جابر بن عبد الله ١١١ حديث سمرة ١١٤ ١١٥ حديث علي بن أبي طالب حديث أبي بكر الصديق ١١٦ حديث عبد الله بن الزبير ١١٧ حديث معاوية ١١٨ ...... ....... حديث سلمان الفارسي ١١٩
166
٨٩ ................................................ عجائب القاضي عياض ٩٠ ................................ النقل من كتاب ابن القصار وبعض علماء المذهب المالكي ٩١ ................................................ تعليق من المؤلف ٩٤ ................................................ الدليل العاشر: عمل الناس بذلك الفصل الثاني: في ذكر أدلة من ذهب إلى القول بعدم الوجوب ٩٥ ................................................ الدليل الأول ٩٦ ................................................ سرد أحاديث التشهد ٩٦ ................................................ حديث ابن مسعود في التشهد ٩٨ ................................................ حديث ابن عباس فيه ١٠١ ................................................ حديث عمر فيه ١٠٥ ................................................ حديث ابن عمر فيه ١٠٧ ................................................ حديث عائشة فيه ١١٠ ................................................ حديث أبي موسى الأشعري ١١١ ................................................ حديث جابر بن عبد الله ١١٤ ................................................ حديث سمرة ١١٥ ................................................ حديث علي بن أبي طالب ١١٦ ................................................ حديث أبي بكر الصديق ١١٧ ................................................ حديث عبد الله بن الزبير ١١٨ ................................................ حديث معاوية ١١٩ ................................................ حديث سلمان الفارسي
<p>٨٩ ................................................ عجائب القاضي عياض</p><p>٩٠ ................................ النقل من كتاب ابن القصار وبعض علماء المذهب المالكي</p><p>٩١ ................................................ تعليق من المؤلف</p><p>٩٤ ................................................ الدليل العاشر: عمل الناس بذلك</p><p>الفصل الثاني: في ذكر أدلة من ذهب إلى القول بعدم الوجوب</p><p>٩٥ ................................................ الدليل الأول</p><p>٩٦ ................................................ سرد أحاديث التشهد</p><p>٩٦ ................................................ حديث ابن مسعود في التشهد</p><p>٩٨ ................................................ حديث ابن عباس فيه</p><p>١٠١ ................................................ حديث عمر فيه</p><p>١٠٥ ................................................ حديث ابن عمر فيه</p><p>١٠٧ ................................................ حديث عائشة فيه</p><p>١١٠ ................................................ حديث أبي موسى الأشعري</p><p>١١١ ................................................ حديث جابر بن عبد الله</p><p>١١٤ ................................................ حديث سمرة</p><p>١١٥ ................................................ حديث علي بن أبي طالب</p><p>١١٦ ................................................ حديث أبي بكر الصديق</p><p>١١٧ ................................................ حديث عبد الله بن الزبير</p><p>١١٨ ................................................ حديث معاوية</p><p>١١٩ ................................................ حديث سلمان الفارسي</p>
cm2qeymkc00iq50s5gyq45g56
https://assets.usul.ai/o…50s5gyq45g56.png
118
١١٨ ((اُلْهَدِيَّةِ الْعَلَائِيَّة)) ٣ - وَوَقْتُ الظُّهْرِ، فَلَا تَصِحُ قَبْلَهُ، وَتَبْطُلُ بِخُرُوْجِهِ؛ ٤ - وَأَلْخُطْبَةُ بِقَصْدِهَا، وَلَوْ بِالْفَارِسِيَّةِ، فِيْ الْوَقْتِ ؛ ٥ - وَكَوْنُهَا قَبْلَهَا بِلاَ فَاصِلٍ كَثِيْرٍ بِحَضْرَةٍ جَمَاعَةٍ تَنْعَقِدُ الْجُمُعَةُ بِهِمْ، وَهُمُ الذُّكُوْرُ الْبَالِغُوْنَ الْعَاقِلُوْنَ وَلَوْ كَانُوْا مَعْذُوْرِيْنَ بِسَفَرٍ أَوْ مَرَضٍ وَلَوْ كَانُوا صُمَّاً أَوْ نِيَامَاً ؛ وَكَوْنُهَا جَهْرَاً بِحَيْثُ يَسْمَعُهَا مَنْ كَانَ عِنْدَهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ بِهِ مَانِعٌ، وَكَفَتْ تَحْمِيْدَةٌ أَوْ تَهْلِيْلَةٌ أَوْ تَسْبِيْحَةٌ لِلْخُطْبَةِ الْمَغْرُوْضَةِ بِنِيَّتِهَا مَعَ الْكَرَاهَةِ، فَلَوْ حَمِدَ لِعُطَاسِهِ أَوْ سَبَّحَ تَعَجُّبَاً لَمْ يُنُبْ عَنْهَا . وَيُسَرُّ خُطْبَتَانِ خَفِيْفَتَانِ، إِحْدَاهُمَا شَرْطٌ، وَتُكْرَهُ زِيَادَتُهُمَا عَلَىْ قَدْرٍ سُوْرَةٍ مِنْ طِوَالِ الْمُفَضَّلِ (١)، يَفْصِلُ بِجَلْسَةٍ بَيْنَهُمَا بِقَدْرِ ثَلَاثِ آيَاتٍ، وَتَارِكُهَا مُسِيْءٌ ؛ وَيُسَنُّ اَلأَذَانُ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ قِيَامُهُ وَالسَّيْفُ بِيَسَارِهِ مُتَّكِئَاً عَلَيْهِ فِيْ كُلِّ بَلْدَةٍ فُتِحَتْ عَنْوَةً ، وَبِدُونِهِ فِيْ كُلِّ بَلْدَةٍ فُتِحَتْ صُلْحَاً، وَيَبْدَأُ بِالتَّعَوُّدِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ اُلأُوْلَى سِرّاً، ثُمَّ يَحْمَدُ اللهَ تَعَالَى وَيْنِيْ عَلَيْهِ ، وَيَأْتِي بِالشَّهَادَتَيْنِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِّ وَّهِ وَالْعِظَةِ وَالتَّذْكِيْرِ وَالْقِرَاءَةِ وَلَوْ آيَةً، وَيَجْهَرُ فِيْ الثَّانِيَّةِ لاَ كَاَلأُ وْلَى ، وَيَدْعُوْ لِلْمُسْلِمِيْنَ فِيْهَا مَكَانَ الْوَعْظِ، وَلِلسُّلْطَانِ وَأُمَرَائِهِ بِالصَّلَاحِ وَالنَّصْرِ عَلَى اُلأَعْدَاءِ ، وَقِرَاءَةُ آيَةٍ فِيْهَا وَذِكْرُ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِيْنَ وَالْعَمَّيْنِ؛ وَيُكْرَهُ تَكَلُّمُهُ فِيْهَا إِلَّ لِأَمْرٍ بِمَعْرُوْفٍ ، وَيُكْرَهُ الالْتِفَاتُ يَمِيْنَاً وَيَسَارَا كَمَا يَفْعَلُهُ بَعْضُ الْخُطَبَاءِ عِنْدَ الصَّلاَةِ عَلَى النَّبِيِّ بَّهِ، وَمِنَ السُّنَّةِ جُلُوْسُهُ فِيْ بَيْتِ الْخَطَابَةِ إِنْ كَانَ، وَيُسَنُ اَلْقِيَامُ لَّهَا ؛ ٦ - وَالْجَمَاعَةُ، وَأَقَلُّهَا ثَلَاثَةُ رِجَالٍ سِوَى الإِمَامِ ، وَلَوْ غَيْرُ الثَّلَاثَةِ (١) طوال المُفَصَّل : كسورة الحجرات والفتح، وأوساط المُفَصَّل كسورة الليل والضحى، وقصار المُفَصَّل من سورة الضحى إلى آخر القرآن؛ والمُفَصَّلُ يبدأُ من سورة ق أو الحجرات أو الفتح إلى آخر القرآن، أو من سورة الجاثية أو سورة محمد أو سورة ق كما اختاره الإمام النووي رحمه الله ، أو من سورة الصافات أو سورة الصف أو سورة الملك أو سورة الفتح أو سورة الأعلى أو سورة الضحى على أقوال ؛ وسبب التسمية كثرة الفصول بين سوره أو لقلة المنسوخ فيه .
118
٣ - وَوَقْتُ الظُّهْرِ، فَلَا تَصِحُ قَبْلَهُ، وَتَبْطُلُ بِخُرُوْجِهِ؛ ٤ - وَالْخُطْبَةُ بِقَصْدِهَا، وَلَوْ بِالْفَارِسِيَّةِ، فِيْ الْوَقْتِ ؛ ٥ - وَكَوْنُهَا قَبْلَهَا بِلاَ فَاصِلٍ كَثِيْرٍ بِحَضْرَةٍ جَمَاعَةٍ تَنْعَقِدُ الْجُمُعَةُ بِهِمْ، وَهُمُ الذُّكُوْرُ الْبَالِغُوْنَ الْعَاقِلُوْنَ وَلَوْ كَانُوْا مَعْذُوْرِيْنَ بِسَفَرٍ أَوْ مَرَضٍ وَلَوْ كَانُوا صُمَّاً أَوْ نِيَامَاً ؛ وَكَوْنُهَا جَهْرَاً بِحَيْثُ يَسْمَعُهَا مَنْ كَانَ عِنْدَهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ بِهِ مَانِعٌ، وَكَفَتْ تَحْمِيْدَةٌ أَوْ تَهْلِيْلَةٌ أَوْ تَسْبِيْحَةٌ لِلْخُطْبَةِ الْمَفْرُوْضَةِ بِنِيَّتِهَا مَعَ الْكَرَاهَةِ، فَلَوْ حَمِدَ لِعُطَاسِهِ أَوْ سَبَّحَ تَعَجُّبَاً لَمْ يُنُبْ عَنْهَا . وَيُسَن خُطْبَتَانِ خَفِيْفَتَانِ، إِحْدَاهُمَا شَرْطٌ، وَتُكْرَهُ زِيَادَتُهُمَا عَلَىْ قَدْرٍ سُوْرَةٍ مِنْ طِوَالِ الْمُفَصَّلِ (١) ، يَفْصِلُ بِجَلْسَةٍ بَيْنَهُمَا بِقَدْرِ ثَلَاثِ آيَاتٍ، وَتَارِكُهَا مُسِيْءٌ ؛ وَيُسَنُّ اَلأَذَانُ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ قِيَامُهُ وَالسَّيْفُ بِيَسَارِهِ مُتَّكِئَاً عَلَيْهِ فِيْ كُلِّ بَلْدَةٍ فُتِحَتْ عَنْوَةً ، وَبِدُونِهِ فِيْ كُلِّ بَلْدَةٍ فُتِحَتْ صُلْحَاً، وَيَبْدَأُ بِالتَّعَوُّذِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ اُلأُوْلَى سِرّاً، ثُمَّ يَحْمَدُ اللهَ تَعَالَى وَيْنِيْ عَلَيْهِ ، وَيَأْتِي بِالشَّهَادَتَيْنِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَالْعِظَةِ وَالتَّذْكِيْرِ وَالْقِرَاءَةِ وَلَوْ آيَةً، وَيَجْهَرُ فِيْ الثَّانِيَّةِ لاَ كَاَلأُ وْلَى ، وَيَدْعُوْ لِلْمُسْلِمِيْنَ فِيْهَا مَكَانَ الْوَعْظِ، وَلِلسُّلْطَانِ وَأُمَرَائِهِ بِالصَّلَاحِ وَالنَّصْرِ عَلَى اُلأَعْدَاءِ ، وَقِرَاءَةُ آيَةٍ فِيْهَا وَذِكْرُ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِيْنَ وَالْعَمَّيْنِ؛ وَيُكْرَهُ تَكَلُّمُهُ فِيْهَا إِلَّ لِأَمْرٍ بِمَعْرُوْفٍ ، وَيُكْرَهُ الالْتِفَاتُ يَمِيْنَاً وَيَسَارَا كَمَا يَفْعَلُهُ بَعْضُ الْخُطَبَاءِ عِنْدَ الصَّلاَةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَمِنَ السُّنَّةِ جُلُوْسُهُ فِيْ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ إِنْ كَانَ، وَيُسَنُ اَلْقِيَامُ لَّهَا ؛ ٦ - وَالْجَمَاعَةُ، وَأَقَلُّهَا ثَلَاثَةُ رِجَالٍ سِوَى الإِمَامِ ، وَلَوْ غَيْرُ الثَّلَاثَةِ (١) طوال المُفَصَّل : كسورة الحجرات والفتح، وأوساط المُفَصَّل كسورة الليل والضحى، وقصار المُفَصَّل من سورة الضحى إلى آخر القرآن؛ والمُفَصَّلُ يبدأُ من سورة ق أو الحجرات أو الفتح إلى آخر القرآن، أو من سورة الجاثية أو سورة محمد أو سورة ق كما اختاره الإمام النووي رحمه الله ، أو من سورة الصافات أو سورة الصف أو سورة الملك أو سورة الفتح أو سورة الأعلى أو سورة الضحى على أقوال ؛ وسبب التسمية كثرة الفصول بين سوره أو لقلة المنسوخ فيه .
<p>٣ - وَوَقْتُ الظُّهْرِ، فَلَا تَصِحُ قَبْلَهُ، وَتَبْطُلُ بِخُرُوْجِهِ؛ ٤ - وَالْخُطْبَةُ بِقَصْدِهَا، وَلَوْ بِالْفَارِسِيَّةِ، فِيْ الْوَقْتِ ؛ ٥ - وَكَوْنُهَا قَبْلَهَا بِلاَ فَاصِلٍ كَثِيْرٍ بِحَضْرَةٍ جَمَاعَةٍ تَنْعَقِدُ الْجُمُعَةُ بِهِمْ، وَهُمُ الذُّكُوْرُ الْبَالِغُوْنَ الْعَاقِلُوْنَ وَلَوْ كَانُوْا مَعْذُوْرِيْنَ بِسَفَرٍ أَوْ مَرَضٍ وَلَوْ كَانُوا صُمَّاً أَوْ نِيَامَاً ؛ وَكَوْنُهَا جَهْرَاً بِحَيْثُ يَسْمَعُهَا مَنْ كَانَ عِنْدَهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ بِهِ مَانِعٌ، وَكَفَتْ تَحْمِيْدَةٌ أَوْ تَهْلِيْلَةٌ أَوْ تَسْبِيْحَةٌ لِلْخُطْبَةِ الْمَفْرُوْضَةِ بِنِيَّتِهَا مَعَ الْكَرَاهَةِ، فَلَوْ حَمِدَ لِعُطَاسِهِ أَوْ سَبَّحَ تَعَجُّبَاً لَمْ يُنُبْ عَنْهَا .</p><p>وَيُسَن خُطْبَتَانِ خَفِيْفَتَانِ، إِحْدَاهُمَا شَرْطٌ، وَتُكْرَهُ زِيَادَتُهُمَا عَلَىْ قَدْرٍ سُوْرَةٍ مِنْ طِوَالِ الْمُفَصَّلِ<sup>(١)</sup>، يَفْصِلُ بِجَلْسَةٍ بَيْنَهُمَا بِقَدْرِ ثَلَاثِ آيَاتٍ، وَتَارِكُهَا مُسِيْءٌ ؛ وَيُسَنُّ اَلأَذَانُ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ قِيَامُهُ وَالسَّيْفُ بِيَسَارِهِ مُتَّكِئَاً عَلَيْهِ فِيْ كُلِّ بَلْدَةٍ فُتِحَتْ عَنْوَةً ، وَبِدُونِهِ فِيْ كُلِّ بَلْدَةٍ فُتِحَتْ صُلْحَاً، وَيَبْدَأُ بِالتَّعَوُّذِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ اُلأُوْلَى سِرّاً، ثُمَّ يَحْمَدُ اللهَ تَعَالَى وَيْنِيْ عَلَيْهِ ، وَيَأْتِي بِالشَّهَادَتَيْنِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَالْعِظَةِ وَالتَّذْكِيْرِ وَالْقِرَاءَةِ وَلَوْ آيَةً، وَيَجْهَرُ فِيْ الثَّانِيَّةِ لاَ كَاَلأُ وْلَى ، وَيَدْعُوْ لِلْمُسْلِمِيْنَ فِيْهَا مَكَانَ الْوَعْظِ، وَلِلسُّلْطَانِ وَأُمَرَائِهِ بِالصَّلَاحِ وَالنَّصْرِ عَلَى اُلأَعْدَاءِ ، وَقِرَاءَةُ آيَةٍ فِيْهَا وَذِكْرُ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِيْنَ وَالْعَمَّيْنِ؛ وَيُكْرَهُ تَكَلُّمُهُ فِيْهَا إِلَّ لِأَمْرٍ بِمَعْرُوْفٍ ، وَيُكْرَهُ الالْتِفَاتُ يَمِيْنَاً وَيَسَارَا كَمَا يَفْعَلُهُ بَعْضُ الْخُطَبَاءِ عِنْدَ الصَّلاَةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَمِنَ السُّنَّةِ جُلُوْسُهُ فِيْ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ إِنْ كَانَ، وَيُسَنُ اَلْقِيَامُ لَّهَا ؛ ٦ - وَالْجَمَاعَةُ، وَأَقَلُّهَا ثَلَاثَةُ رِجَالٍ سِوَى الإِمَامِ ، وَلَوْ غَيْرُ الثَّلَاثَةِ</p><p>(١) طوال المُفَصَّل : كسورة الحجرات والفتح، وأوساط المُفَصَّل كسورة الليل والضحى، وقصار المُفَصَّل من سورة الضحى إلى آخر القرآن؛ والمُفَصَّلُ يبدأُ من سورة ق أو الحجرات أو الفتح إلى آخر القرآن، أو من سورة الجاثية أو سورة محمد أو سورة ق كما اختاره الإمام النووي رحمه الله ، أو من سورة الصافات أو سورة الصف أو سورة الملك أو سورة الفتح أو سورة الأعلى أو سورة الضحى على أقوال ؛ وسبب التسمية كثرة الفصول بين سوره أو لقلة المنسوخ فيه .</p>
cm3eyn7fj00lp47pq9tiwnrcy
https://assets.usul.ai/o…47pq9tiwnrcy.png
215
٢١٥ قبله، وهذا يستفيده القاضى من الواقف بالخصوص لا بالعموم، أما الوقف الذى لم يشرط النظر فيه فللأصحاب فيه عبارتان : إحداهما : أن النظر للقاضى وهذه عبارة الرافعى والظاهر أن مأخذه أن العرف يقتضيه فيكون كالمشروط له، وهو أخص من النظر العام وتقييده بالشافعى العرف . الثانية: أن النظر للإِمام، وهذا يظهر أن مأخذه النظر العام، فإن العرف لا يقتضى له نظرًا خاصًا، فلم بيق إلا جهة العموم والقاضى يشاركه فيه، ولا شك أن القاضى له النظر العام سواء شرط له النظر، أم سكت عنه، والإِمام لا نظر له خاص إلا بالشرط، وله النظر العام إذا اجتمع فيه شروط الإِمامة ؛ لأنه من خلفاء الشرع كالقاضى وأعظم وحكمه نافذ فى كل شىء، وأما المتولى بالشوكة فيصح توليته للقضاء وغيره من الأمور التى لابد منها للضرورة، وأما الجزئية كالحكم فى نكاح أو طلاق أو بيع فيبعد تعوذها منه إذ لا ضرورة، وعليه أن يقيم رجلا فى منصب الشرع كافيًا فيلقى إليه مقاليد الشريعة، وهو يتولى أحكامها، ونظر الأوقاف من هذا القبيل فيتولاه القاضى دون الإِمام ذى الشوكة قال: وهذا الذى ذكرناه أولى مما أجبنا به أولا . انتهى كلامه . أقول: وبتأمله يعرف أن الذى استقر عليه رأيه الفرق بين الإِمام المستجمع للشرائط وبين ذى الشوكة، فالأول النظر فى الأوقاف للضرورة، ولا ضرورة إلى مباشرته هذا الجزئيات، فمن عزا إليه إطلاق المنع لم يكن على بصيرة، وكيف ينسب إليه شىء قد صرح بالرجوع عنه؟ ثم هذا وإن أشرقت عليه أنوار التحقيق إلا أنك قد عرفت مما أسلفناه آنفًا أن جل أهل القرن التاسع والعاشر إنما يقولون : على أن الواقف متى وعبر بالحاكم تناول السلطان مطلقًا والقاضى . حادثة: قال التاج السبكى : وقع فى زماننا الترافع فى رجل وُلّى تدريسين بيلدين حلب ودمشق، فأفتى جماعة من أهل عصرنا بالجواز على أن يستنيب فيما غاب عنه بناء على جواز الاستنابة كما مر، واحتجوا بأن الفخر بن عساكر كان مدرسًا بالعذراوية والنورية والجارحية، والثلاثة بدمشق وبالصلاحية بالقدس يقيم بدمشق أشهرًا وبهذه أشهرًا كما سبق بيانه، وممن أفتى من الشافعية البهاء
215
قبله، وهذا يستفيده القاضى من الواقف بالخصوص لا بالعموم، أما الوقف الذى لم يشرط النظر فيه فللأصحاب فيه عبارتان : إحداهما : أن النظر للقاضى وهذه عبارة الرافعى والظاهر أن مأخذه أن العرف يقتضيه فيكون كالمشروط له، وهو أخص من النظر العام وتقييده بالشافعى العرف. الثانية : أن النظر للإِمام، وهذا يظهر أن مأخذه النظر العام، فإن العرف لا يقتضى له نظرًا خاصًا، فلم بيق إلا جهة العموم والقاضى يشاركه فيه، ولا شك أن القاضى له النظر العام سواء شرط له النظر، أم سكت عنه، والإِمام لا نظر له خاص إلا بالشرط، وله النظر العام إذا اجتمع فيه شروط الإِمامة ؛ لأنه من خلفاء الشرع كالقاضى وأعظم وحكمه نافذ فى كل شىء، وأما المتولى بالشوكة فيصح توليته للقضاء وغيره من الأمور التى لابد منها للضرورة، وأما الجزئية كالحكم فى نكاح أو طلاق أو بيع فيبعد تعوذها منه إذ لا ضرورة، وعليه أن يقيم رجلا فى منصب الشرع كافيًا فيلقى إليه مقاليد الشريعة، وهو يتولى أحكامها، ونظر الأوقاف من هذا القبيل فيتولاه القاضى دون الإِمام ذى الشوكة قال: وهذا الذى ذكرناه أولى مما أجبنا به أولا. انتهى كلامه. أقول: وبتأمله يعرف أن الذى استقر عليه رأيه الفرق بين الإِمام المستجمع للشرائط وبين ذى الشوكة، فالأول النظر فى الأوقاف للضرورة، ولا ضرورة إلى مباشرته هذا الجزئيات، فمن عزا إليه إطلاق المنع لم يكن على بصيرة، وكيف ينسب إليه شىء قد صرح بالرجوع عنه؟ ثم هذا وإن أشرقت عليه أنوار التحقيق إلا أنك قد عرفت مما أسلفناه آنفًا أن جل أهل القرن التاسع والعاشر إنما يقولون: على أن الواقف متى وعبر بالحاكم تناول السلطان مطلقًا والقاضى. حادثة: قال التاج السبكى: وقع فى زماننا الترافع فى رجل وُلّى تدريسين بيلدين حلب ودمشق، فأفتى جماعة من أهل عصرنا بالجواز على أن يستنيب فيما غاب عنه بناء على جواز الاستنابة كما مر، واحتجوا بأن الفخر بن عساكر كان مدرسًا بالعذراوية والنورية والجارحية، والثلاثة بدمشق وبالصلاحية بالقدس يقيم بدمشق أشهرًا وبهذه أشهرًا كما سبق بيانه، وممن أفتى من الشافعية البهاء
<p>قبله، وهذا يستفيده القاضى من الواقف بالخصوص لا بالعموم، أما الوقف الذى لم يشرط النظر فيه فللأصحاب فيه عبارتان :</p><p><strong>إحداهما : </strong>أن النظر للقاضى وهذه عبارة الرافعى والظاهر أن مأخذه أن العرف يقتضيه فيكون كالمشروط له، وهو أخص من النظر العام وتقييده بالشافعى العرف.</p><p><strong>الثانية : </strong>أن النظر للإِمام، وهذا يظهر أن مأخذه النظر العام، فإن العرف لا يقتضى له نظرًا خاصًا، فلم بيق إلا جهة العموم والقاضى يشاركه فيه، ولا شك أن القاضى له النظر العام سواء شرط له النظر، أم سكت عنه، والإِمام لا نظر له خاص إلا بالشرط، وله النظر العام إذا اجتمع فيه شروط الإِمامة ؛ لأنه من خلفاء الشرع كالقاضى وأعظم وحكمه نافذ فى كل شىء، وأما المتولى بالشوكة فيصح توليته للقضاء وغيره من الأمور التى لابد منها للضرورة، وأما الجزئية كالحكم فى نكاح أو طلاق أو بيع فيبعد تعوذها منه إذ لا ضرورة، وعليه أن يقيم رجلا فى منصب الشرع كافيًا فيلقى إليه مقاليد الشريعة، وهو يتولى أحكامها، ونظر الأوقاف من هذا القبيل فيتولاه القاضى دون الإِمام ذى الشوكة قال: وهذا الذى ذكرناه أولى مما أجبنا به أولا. انتهى كلامه.</p><p>أقول: وبتأمله يعرف أن الذى استقر عليه رأيه الفرق بين الإِمام المستجمع للشرائط وبين ذى الشوكة، فالأول النظر فى الأوقاف للضرورة، ولا ضرورة إلى مباشرته هذا الجزئيات، فمن عزا إليه إطلاق المنع لم يكن على بصيرة، وكيف ينسب إليه شىء قد صرح بالرجوع عنه؟ ثم هذا وإن أشرقت عليه أنوار التحقيق إلا أنك قد عرفت مما أسلفناه آنفًا أن جل أهل القرن التاسع والعاشر إنما يقولون: على أن الواقف متى وعبر بالحاكم تناول السلطان مطلقًا والقاضى.</p><p><strong>حادثة: </strong>قال التاج السبكى: وقع فى زماننا الترافع فى رجل وُلّى تدريسين بيلدين حلب ودمشق، فأفتى جماعة من أهل عصرنا بالجواز على أن يستنيب فيما غاب عنه بناء على جواز الاستنابة كما مر، واحتجوا بأن الفخر بن عساكر كان مدرسًا بالعذراوية والنورية والجارحية، والثلاثة بدمشق وبالصلاحية بالقدس يقيم بدمشق أشهرًا وبهذه أشهرًا كما سبق بيانه، وممن أفتى من الشافعية البهاء</p>
cm3eyl75w00kt47pqxk6g8c3q
https://assets.usul.ai/o…47pqxk6g8c3q.png
183
١٨٣ وصورته : أن بعض أهل البلاد ينظم النقد، وتحلى به النساء ففى هذه الصورة يظهر الصحة، كما بحثه فى التنبيهات؛ لأنها منفعة مباحة مقصودة . مسألة : تقدم أنه يصح الوقف على شراء الأوانى لمن تكسرت عليه ، إذا علمته فقل لنا صورة لا يصح فيها ذلك ؟ وهى إذا وقف على شراء الأوانى من النقدين لمن تكسرت فلا يصح؛ لأن شرط الوقف عدم المعصية، كما سبق(٢١٩). مسألة : مر أن الوقف لا يصح إلا بلفظ ، إذا علمته فقل لنا عين صارت وقفا من غير لفظ ولا کنایة ولا إشارة ؟ وله صور : الأولى: إذا بنى بموات مسجدًا، فإنه يصير بمجرد البناء مسجدًا؛ لأن الفعل مع النية يغنيان هنا عن اللفظ ؛ ولأنه ليس فيه إخراج الأرض المقصودة بالذات عن ملکه لا حقيقة ولا تقدیرًا حتى يحتاج للفظ قوی يخرجه عنه ویزول ملكه عن الآلة بعد استقرارها فى محلها من البناء، وهى قبله على ملكه إلا أن قال: هى للمسجد؛ فتخرج عن ملكه حالا . ذكره الماوردى وتبعوه، غير مبالين بمخالفة الفارقى فيه ولا منازعين له فى أن قول الماوردى: هى للمسجد ، يفيد انتقال الملك مع قبوله للنزاع، وذلك أن ظاهره عدم احتياجه للقبول، فانتصر له بعض الأعاظم بأن ذلك خرج مخرج الإقرار، فلا يتوقف على قبول، ولم يساعده قوم كالقمولى ، فقالوا سياق كلام الماوردى دال على أن ذلك كناية هبة ، وأنه نواها وحينئذ ينبغى توقفه على قبول الناظر وقبضه. قال ابن حجر: وفيه نظر؛ لأن الكلام فى آلة يحصل بها الأحياء، وهو حينئذ لا ناظر له لعدم وجود المسجدية إلا بعد أن يوجد من البناء ما يحصل به الأخبار، وإذا تعذر الناظر حينئذ اقتضت الضرورة أن ما سيصير مسجدًا يتبين أنه ملك تلك الآلة بمجرد قوله. انتهى كلامه. وفيه خبط وخلط . أما أولا : فلأنه ليس مراد القمولى الناظر الخاص فحسب، بل ما يشمل الناظر (٢١٩) انظر روضة الطالبين ٥/ ٣٢١
183
وصورته: أن بعض أهل البلاد ينظم النقد، وتحلى به النساء ففي هذه الصورة يظهر الصحة، كما بحثه في التنبيهات؛ لأنها منفعة مباحة مقصودة. مسألة: تقدم أنه يصح الوقف على شراء الأواني لمن تكسرت عليه، إذا علمته فقل لنا صورة لا يصح فيها ذلك؟ وهي إذا وقف على شراء الأواني من النقدين لمن تكسرت فلا يصح؛ لأن شرط الوقف عدم المعصية، كما سبق (٢١٩) . مسألة: مر أن الوقف لا يصح إلا بلفظ، إذا علمته فقل لنا عين صارت وقفا من غير لفظ ولا كناية ولا إشارة؟ وله صور: الأولى: إذا بنى بموات مسجدًا، فإنه يصير بمجرد البناء مسجدًا؛ لأن الفعل مع النية يغنيان هنا عن اللفظ؛ ولأنه ليس فيه إخراج الأرض المقصودة بالذات عن ملكه لا حقيقة ولا تقديرًا حتى يحتاج للفظ قوي يخرجه عنه ويزول ملكه عن الآلة بعد استقرارها في محلها من البناء، وهي قبله على ملكه إلا أن قال: هي للمسجد؛ فتخرج عن ملكه حالا. ذكره الماوردي وتبعوه، غير مبالين بمخالفة الفارقي فيه ولا منازعين له في أن قول الماوردي: هي للمسجد، يفيد انتقال الملك مع قبوله للنزاع، وذلك أن ظاهره عدم احتياجه للقبول، فانتصر له بعض الأعاظم بأن ذلك خرج مخرج الإقرار، فلا يتوقف على قبول، ولم يساعده قوم كالقمولي، فقالوا سياق كلام الماوردي دال على أن ذلك كناية هبة، وأنه نواها وحينئذ ينبغي توقفه على قبول الناظر وقبضه. قال ابن حجر: وفيه نظر؛ لأن الكلام في آلة يحصل بها الإحياء، وهو حينئذ لا ناظر له لعدم وجود المسجدية إلا بعد أن يوجد من البناء ما يحصل به الأخبار، وإذا تعذر الناظر حينئذ اقتضت الضرورة أن ما سيصير مسجدًا يتبين أنه ملك تلك الآلة بمجرد قوله. انتهى كلامه. وفيه خبط وخلط. أما أولا: فلأنه ليس مراد القمولي الناظر الخاص فحسب، بل ما يشمل الناظر (٢١٩) انظر روضة الطالبين ٥/ ٣٢١
<p>وصورته: أن بعض أهل البلاد ينظم النقد، وتحلى به النساء ففي هذه الصورة يظهر الصحة، كما بحثه في التنبيهات؛ لأنها منفعة مباحة مقصودة.</p><p><strong>مسألة: </strong>تقدم أنه يصح الوقف على شراء الأواني لمن تكسرت عليه، إذا علمته فقل لنا صورة لا يصح فيها ذلك؟</p><p>وهي إذا وقف على شراء الأواني من النقدين لمن تكسرت فلا يصح؛ لأن شرط الوقف عدم المعصية، كما سبق <sup>(٢١٩)</sup>.</p><h3>مسألة:</h3><p>مر أن الوقف لا يصح إلا بلفظ، إذا علمته فقل لنا عين صارت وقفا من غير لفظ ولا كناية ولا إشارة؟ وله صور:</p><p><strong>الأولى: </strong>إذا بنى بموات مسجدًا، فإنه يصير بمجرد البناء مسجدًا؛ لأن الفعل مع النية يغنيان هنا عن اللفظ؛ ولأنه ليس فيه إخراج الأرض المقصودة بالذات عن ملكه لا حقيقة ولا تقديرًا حتى يحتاج للفظ قوي يخرجه عنه ويزول ملكه عن الآلة بعد استقرارها في محلها من البناء، وهي قبله على ملكه إلا أن قال: هي للمسجد؛ فتخرج عن ملكه حالا. ذكره الماوردي وتبعوه، غير مبالين بمخالفة الفارقي فيه ولا منازعين له في أن قول الماوردي: هي للمسجد، يفيد انتقال الملك مع قبوله للنزاع، وذلك أن ظاهره عدم احتياجه للقبول، فانتصر له بعض الأعاظم بأن ذلك خرج مخرج الإقرار، فلا يتوقف على قبول، ولم يساعده قوم كالقمولي، فقالوا سياق كلام الماوردي دال على أن ذلك كناية هبة، وأنه نواها وحينئذ ينبغي توقفه على قبول الناظر وقبضه. قال ابن حجر: وفيه نظر؛ لأن الكلام في آلة يحصل بها الإحياء، وهو حينئذ لا ناظر له لعدم وجود المسجدية إلا بعد أن يوجد من البناء ما يحصل به الأخبار، وإذا تعذر الناظر حينئذ اقتضت الضرورة أن ما سيصير مسجدًا يتبين أنه ملك تلك الآلة بمجرد قوله. انتهى كلامه. وفيه خبط وخلط.</p><p>أما أولا: فلأنه ليس مراد القمولي الناظر الخاص فحسب، بل ما يشمل الناظر</p><p>(٢١٩) انظر روضة الطالبين ٥/ ٣٢١</p>
cm1qaczj401l3loxzlbvb4jxu
https://assets.usul.ai/o…loxzlbvb4jxu.png
131
أو لم يكن أبرزها الاسـام وان يمكن امامهم توانا فقدر ذبحه هنا تأخروا لكن الى الزوال مندوب فقط ونديوا سلامة من قادح من كل ما -خف من الأدواء ولا التي قد قوبلت أو دوبرت وشرط ذبحها النهار مطلقا ابرازما يندب بالصلى وتديت يجيد الأنعام وبالذكسور والفحول الا فالفان ثم المعزّ ثمت البقر وللضحي ندبوا في المثير وقدمت في يوم ذبحها على وأفضل الوقت جميع الاول فصار ثالث غباقي الثاني والأكل والاهداء والتصدق وولد من بعد ذبتها خرج وان يكن خروج هذا قبلا ويكره الجز لصوف ما قصد قباته من قضل ذبح واللبن وكرهوا الطعام كافر ليت وكرهوا أينما التغاني فيها فيالتحري يشفي المسلام بذبحه من غير عذر ، بانا وعند عذر للزوال ينظر والقدر بالاطلاق فهو المششرط لا يمنع الأجواء في الذبائح وغير خرقاء ولا شرقاء وهي على الأذن صفات برت ولديه من بعد شمس حققا للنكل وهو بالامام أولي وأيض وأقرذ الاغنام ان زاد شجا فالخصي اولي قابل الزلها فيما اشتهر الترك القلم وحلق الشعر صدقة وفعل على عجلا فأول الثاني لفضل ذا يلي فاحرص على الاتقان والبيان فنلب جمعها بها معقى فلحبه من بعد ذبحها اندرج فذبحه يناب ليس الا عند ثرائها ولم يكن محمد شربا ويبعا ليس فيها بالحسن مع الميال أو اليه قد يست وفعلها عن ميت تهديميا - ١٣١ -
131
أو لم يكن أبرزها الأنعام فبالتحري، ينتفي الملام وإن يمكن أمامهم توانا بذبحه من غير عذر، بانا فقدر ذبحه هنا تأخروا وعند عذر للزوال ينظر لكن إلى الزوال مندوب فقط والقدر بالإطلاق فهو المشترط وندبوا سلامة من قادح لا يمنع الأجزاء في الذبائح من كل ما خف من الأدواء وغير خرقاء ولا شرقاء ولا التي قد قوبلت أو دوبرت وهي على الأذن صفات سيرت وشرط ذبحها النهار مطلقا وندبه من بعد شمس حققا إبرازها يندب بالمصلى للكل وهو بالإمام أولى وندبت بجيد الأنعام وأبيض وأقرن الأغنام وبالذكور والفحول إلا ان زاد شحما فالخصي اولى فالضان ثم المعزّ ثمت البقر فإبل انزلها فيما اشتهر وللمضحى ندبوا في العشر الترك للقلم وحلق الشعر وقدمت في يوم ذبحها على صدقة وفعل عتق عجلا وأفضل الوقت جميع الأول فأول الثاني لفضل ذا يلي فصدر ثالث فباقي الثاني فاحرص على الإتقان والبيان والأكل والإهداء والتصدق فندب جمعها بها محقق وولد من بعد ذبحها خرج فلحمه من بعد ذبحها اندرج وإن يكن خروج هذا قبلا فذبحه يندب ليس إلا ويكره الجز لصوف ما قصد عند شرائها ولم يكن عهد نباته من قبل ذبح واللبن شربا وبيعا ليس فيها بالحسن وكرهوا الطعام كافر لبث مع العيال أو إليه قد يمت وكرهوا أيضا التغالي فيها وفعلها عن ميت تهديها
<p>أو لم يكن أبرزها الأنعام فبالتحري، ينتفي الملام</p><p>وإن يمكن أمامهم توانا بذبحه من غير عذر، بانا</p><p>فقدر ذبحه هنا تأخروا وعند عذر للزوال ينظر</p><p>لكن إلى الزوال مندوب فقط والقدر بالإطلاق فهو المشترط</p><p>وندبوا سلامة من قادح لا يمنع الأجزاء في الذبائح</p><p>من كل ما خف من الأدواء وغير خرقاء ولا شرقاء</p><p>ولا التي قد قوبلت أو دوبرت وهي على الأذن صفات سيرت</p><p>وشرط ذبحها النهار مطلقا وندبه من بعد شمس حققا</p><p>إبرازها يندب بالمصلى للكل وهو بالإمام أولى</p><p>وندبت بجيد الأنعام وأبيض وأقرن الأغنام</p><p>وبالذكور والفحول إلا ان زاد شحما فالخصي اولى</p><p>فالضان ثم المعزّ ثمت البقر فإبل انزلها فيما اشتهر</p><p>وللمضحى ندبوا في العشر الترك للقلم وحلق الشعر</p><p>وقدمت في يوم ذبحها على صدقة وفعل عتق عجلا</p><p>وأفضل الوقت جميع الأول فأول الثاني لفضل ذا يلي</p><p>فصدر ثالث فباقي الثاني فاحرص على الإتقان والبيان</p><p>والأكل والإهداء والتصدق فندب جمعها بها محقق</p><p>وولد من بعد ذبحها خرج فلحمه من بعد ذبحها اندرج</p><p>وإن يكن خروج هذا قبلا فذبحه يندب ليس إلا</p><p>ويكره الجز لصوف ما قصد عند شرائها ولم يكن عهد</p><p>نباته من قبل ذبح واللبن شربا وبيعا ليس فيها بالحسن</p><p>وكرهوا الطعام كافر لبث مع العيال أو إليه قد يمت</p><p>وكرهوا أيضا التغالي فيها وفعلها عن ميت تهديها</p>
cm1qedemi034aloxzcjndwomu
https://assets.usul.ai/o…loxzcjndwomu.png
38
ولكن هل انتفع أبو سالم انتفاعا حقيقيا بكتاب الشهب ، الدستور الذي أراده ابن رضوان له ، لكي يحول به دون النهاية الأليمة .. لقد غلب على هوى السلطان . كما يقول ابن خلدون، الخطيب أبو عبد الله ابن مرزوق ((وكان مؤامره ونجي خلوته ، والغالب على هواه ، فانصرفت إليه الوجوه وخضعت ووطىء عقبه الاشراف والوزراء وعطف على بابه القواد والأمراء وصار زمام الدولة بيده)) فنقم الناس لذلك «وسخطوا الدولة من أجله ، ومرضت القلوب ، قلوب أهل الحل والعقد من تقدمه ، ونفس عليه الوزراء ما ثبت له من السلطان من الحظ ، فتربصوا بالدولة. وشمل هذا الداء الخاصة والعامة)) (63). ألم ينهه ابن رضوان في كتاب الشهب اللامعة عن كل هذا في باب الوزارة والوزراء ، وفي فصل الاستشارة والمستشارين والجلساء (ألم ننهك عن العالمين) ولكن كان القضاء أسرع ، وثار عليه عمر بن عبد الله الفودودي وفر السلطان إلى وادي ورغة ونام في بعض المجاشر وقد نزع عنه ملابسه ، اختفاء بشخصه وتوارى عن العيون ولكن ما لبث أعوان عمر بن عبد الله أن عثروا عليه . وأمر بعض جند النصارى ، وكان هناك فرقة منهم في جيش أبي سالم بقتله . وبذبحه ، وذبحوه (64) . كتاب الشهب اللامعة ككتاب في علم السياسة إذا كان كتاب الشهب اللامعة تعبيرا سياسيا واجتماعيا عن عصر من عصور بني مرين ، فإنه أيضا كتاب ، في علم السياسة عند المسلمين له خصائصه العامة ومميزاته الهامة التي تميزه عن غيره من الكتب التي ألفت في علم السياسة أو علم الاجتماع السياسي عند المسلمين حقا ، انه يستند على الجمع وإيراد النصوص . وهو نفسه يقول : انه يؤلف مجموعا في علم السياسة من سياسة الملوك الأقدمين وسير الخلفاء الماضين وكلمات الحكماء الأولين ، ما فيه غنية الخاطر، ونزهة الناظر ، محتويا على طرف من التاريخ الذي تستشرف النفوس إليه ، وتشتمل القلوب عليه ، ليكون في ذلك عونا على تعلق الأحكام السياسية بالخواطر. انه هنا يقرر أنه سيقدم المادة - مادة العلم - من سياسة الملوك والخلفاء، وسيعطي آراء الحكماء الفلاسفة، (63) ابن خلدون تاريخ ج 7 ص 313 . (64) تاريخ ابن خلدون ج 7 ص 314 36 -------- - --------- .----
36
ولكن هل انتفع أبو سالم انتفاعا حقيقيا بكتاب الشهب ، الدستور الذي أراده ابن رضوان له ، لكي يحول به دون النهاية الأليمة .. لقد غلب على هوى السلطان . كما يقول ابن خلدون، الخطيب أبو عبد الله ابن مرزوق ((وكان مؤامره ونجي خلوته ، والغالب على هواه ، فانصرفت إليه الوجوه وخضعت ووطىء عقبه الاشراف والوزراء وعطف على بابه القواد والأمراء وصار زمام الدولة بيده)) فنقم الناس لذلك «وسخطوا الدولة من أجله ، ومرضت القلوب ، قلوب أهل الحل والعقد من تقدمه ، ونفس عليه الوزراء ما ثبت له من السلطان من الحظ ، فتربصوا بالدولة. وشمل هذا الداء الخاصة والعامة)) (63) . ألم ينهه ابن رضوان في كتاب الشهب اللامعة عن كل هذا في باب الوزارة والوزراء ، وفي فصل الاستشارة والمستشارين والجلساء (ألم ننهك عن العالمين) ولكن كان القضاء أسرع ، وثار عليه عمر بن عبد الله الفودودي وفر السلطان إلى وادي ورغة ونام في بعض المجاشر وقد نزع عنه ملابسه ، اختفاء بشخصه وتوارى عن العيون ولكن ما لبث أعوان عمر بن عبد الله أن عثروا عليه . وأمر بعض جند النصارى ، وكان هناك فرقة منهم في جيش أبي سالم بقتله . وبذبحه ، وذبحوه (64) . كتاب الشهب اللامعة ككتاب في علم السياسة إذا كان كتاب الشهب اللامعة تعبيرا سياسيا واجتماعيا عن عصر من عصور بني مرين ، فإنه أيضا كتاب ، في علم السياسة عند المسلمين له خصائصه العامة ومميزاته الهامة التي تميزه عن غيره من الكتب التي ألفت في علم السياسة أو علم الاجتماع السياسي عند المسلمين حقا ، انه يستند على الجمع وإيراد النصوص . وهو نفسه يقول : انه يؤلف مجموعا في علم السياسة من سياسة الملوك الأقدمين وسير الخلفاء الماضين وكلمات الحكماء الأولين ، ما فيه غنية الخاطر، ونزهة الناظر ، محتويا على طرف من التاريخ الذي تستشرف النفوس إليه ، وتشتمل القلوب عليه ، ليكون في ذلك عونا على تعلق الأحكام السياسية بالخواطر. انه هنا يقرر أنه سيقدم المادة - مادة العلم - من سياسة الملوك والخلفاء، وسيعطي آراء الحكماء الفلاسفة، (63) ابن خلدون تاريخ ج 7 ص 313 . (64) تاريخ ابن خلدون ج 7 ص 314
<p>ولكن هل انتفع أبو سالم انتفاعا حقيقيا بكتاب الشهب ، الدستور الذي أراده ابن رضوان له ، لكي يحول به دون النهاية الأليمة .. لقد غلب على هوى السلطان . كما يقول ابن خلدون، الخطيب أبو عبد الله ابن مرزوق ((وكان مؤامره ونجي خلوته ، والغالب على هواه ، فانصرفت إليه الوجوه وخضعت ووطىء عقبه الاشراف والوزراء وعطف على بابه القواد والأمراء وصار زمام الدولة بيده)) فنقم الناس لذلك «وسخطوا الدولة من أجله ، ومرضت القلوب ، قلوب أهل الحل والعقد من تقدمه ، ونفس عليه الوزراء ما ثبت له من السلطان من الحظ ، فتربصوا بالدولة. وشمل هذا الداء الخاصة والعامة))<sup> (63)</sup>.</p><p>ألم ينهه ابن رضوان في كتاب الشهب اللامعة عن كل هذا في باب الوزارة والوزراء ، وفي فصل الاستشارة والمستشارين والجلساء (ألم ننهك عن العالمين) ولكن كان القضاء أسرع ، وثار عليه عمر بن عبد الله الفودودي وفر السلطان إلى وادي ورغة ونام في بعض المجاشر وقد نزع عنه ملابسه ، اختفاء بشخصه وتوارى عن العيون ولكن ما لبث أعوان عمر بن عبد الله أن عثروا عليه . وأمر بعض جند النصارى ، وكان هناك فرقة منهم في جيش أبي سالم بقتله . وبذبحه ، وذبحوه<sup> (64)</sup>.</p><h2>كتاب الشهب اللامعة</h2><h2>ككتاب في علم السياسة</h2><p>إذا كان كتاب الشهب اللامعة تعبيرا سياسيا واجتماعيا عن عصر من عصور بني مرين ، فإنه أيضا كتاب ، في علم السياسة عند المسلمين له خصائصه العامة ومميزاته الهامة التي تميزه عن غيره من الكتب التي ألفت في علم السياسة أو علم الاجتماع السياسي عند المسلمين حقا ، انه يستند على الجمع وإيراد النصوص . وهو نفسه يقول : انه يؤلف مجموعا في علم السياسة من سياسة الملوك الأقدمين وسير الخلفاء الماضين وكلمات الحكماء الأولين ، ما فيه غنية الخاطر، ونزهة الناظر ، محتويا على طرف من التاريخ الذي تستشرف النفوس إليه ، وتشتمل القلوب عليه ، ليكون في ذلك عونا على تعلق الأحكام السياسية بالخواطر. انه هنا يقرر أنه سيقدم المادة - مادة العلم - من سياسة الملوك والخلفاء، وسيعطي آراء الحكماء الفلاسفة،</p><p>(63) ابن خلدون تاريخ ج 7 ص 313 .<br>(64) تاريخ ابن خلدون ج 7 ص 314</p>
cm3eyvkpq00pg47pqg20ecdkc
https://assets.usul.ai/o…47pqg20ecdkc.png
354
٣٥٤ باب المساقاة أفتى ابن الصلاح بصحة إيجار المولى ومثله الناظر لبياض أرض موليه بأجرة مقدار منفعة الأرض وقيمة الثمر ثم مساقاة المستأجر يسهم المولى من ألف بشرط ألَّ يعدّ غبنًا فاحشًا عرفًا فى عقد المسافاة بسبب انضمامه لعقد الإجارة وكونه نقصا مجبورا بزيادة الأجرة الموقوف بها واشترط فى الفتح جمع الإجارة والمساقاة فى عقد واحد قال: فان أفردت الإجارة بعقد ثم المساقاة بعقد مستأنف لم يجز فى الوقف، ووافقه على ذلك البلقينى فقال فى فتاويه: إنما تصح المساقاة إذا جعل المجموع كعقد فى عقد واحد وهذه عبارته وبذلك علم أن البلقينى - رحمه الله - قائل بصحة المساقاة لكن بشرط انضمامها للإجارة ليخير أحد العقدين بالآخر ووقع للشيخ ابن حجر أنه نقل عن ابن الصلاح الجواز بشرط ألا يعد غبنا فاحشا عرفا فى عقد المساقاة بسبب انضمامه لعقد الإجارة ثم عقبه بأن البلقينى رده وفيه فساد إذ البلقينى لم ينازع فى الجواز كأنه ضم أحد العقدين للآخر بل اعتمده وأفتى به غير مرة كما هو مبين فى فتاويه وأفتى جدى - رحمه الله تعالى - أنه إذا تبين فساد عقد الإجارة فقط لمخالفة شرط الواقف أو غير ذلك حكم ببطلان عقد المساقاة ولا يستحق العامل من الثمرة شيئا وإن عمل بل له أجرة المثل على جهة الوقف إن لم يعلم فساد الإجارة وإلا فلا.
354
باب المساقاة أفتى ابن الصلاح بصحة إيجار المولى ومثله الناظر لبياض أرض موليه بأجرة مقدار منفعة الأرض وقيمة الثمر ثم مساقاة المستأجر يسهم المولى من ألف بشرط ألَّا يعدّ غبنًا فاحشًا عرفًا في عقد المساقاة بسبب انضمامه لعقد الإجارة وكونه نقصًا مجبورا بزيادة الأجرة الموقوف بها واشترط في الفتح جمع الإجارة والمساقاة في عقد واحد قال: فإن أفردت الإجارة بعقد ثم المساقاة بعقد مستأنف لم يجز في الوقف، ووافقه على ذلك البلقيني فقال في فتاويه: إنما تصح المساقاة إذا جعل المجموع كعقد في عقد واحد وهذه عبارته وبذلك علم أن البلقيني - رحمه الله - قائل بصحة المساقاة لكن بشرط انضمامها للإجارة ليخير أحد العقدين بالآخر ووقع للشيخ ابن حجر أنه نقل عن ابن الصلاح الجواز بشرط ألا يعد غبنا فاحشا عرفا في عقد المساقاة بسبب انضمامه لعقد الإجارة ثم عقبه بأن البلقيني رده وفيه فساد إذ البلقيني لم ينازع في الجواز كأنه ضم أحد العقدين للآخر بل اعتمده وأفتى به غير مرة كما هو مبين في فتاويه وأفتى جدي - رحمه الله تعالى - أنه إذا تبين فساد عقد الإجارة فقط لمخالفة شرط الواقف أو غير ذلك حكم ببطلان عقد المساقاة ولا يستحق العامل من الثمرة شيئا وإن عمل بل له أجرة المثل على جهة الوقف إن لم يعلم فساد الإجارة وإلا فلا.
<h2>باب المساقاة</h2><p>أفتى ابن الصلاح بصحة إيجار المولى ومثله الناظر لبياض أرض موليه بأجرة مقدار منفعة الأرض وقيمة الثمر ثم مساقاة المستأجر يسهم المولى من ألف بشرط ألَّا يعدّ غبنًا فاحشًا عرفًا في عقد المساقاة بسبب انضمامه لعقد الإجارة وكونه نقصًا مجبورا بزيادة الأجرة الموقوف بها واشترط في الفتح جمع الإجارة والمساقاة في عقد واحد قال: فإن أفردت الإجارة بعقد ثم المساقاة بعقد مستأنف لم يجز في الوقف، ووافقه على ذلك البلقيني فقال في فتاويه: إنما تصح المساقاة إذا جعل المجموع كعقد في عقد واحد وهذه عبارته وبذلك علم أن البلقيني - رحمه الله - قائل بصحة المساقاة لكن بشرط انضمامها للإجارة ليخير أحد العقدين بالآخر ووقع للشيخ ابن حجر أنه نقل عن ابن الصلاح الجواز بشرط ألا يعد غبنا فاحشا عرفا في عقد المساقاة بسبب انضمامه لعقد الإجارة ثم عقبه بأن البلقيني رده وفيه فساد إذ البلقيني لم ينازع في الجواز كأنه ضم أحد العقدين للآخر بل اعتمده وأفتى به غير مرة كما هو مبين في فتاويه وأفتى جدي - رحمه الله تعالى - أنه إذا تبين فساد عقد الإجارة فقط لمخالفة شرط الواقف أو غير ذلك حكم ببطلان عقد المساقاة ولا يستحق العامل من الثمرة شيئا وإن عمل بل له أجرة المثل على جهة الوقف إن لم يعلم فساد الإجارة وإلا فلا.</p>
cm02do7ck0192z1y8ebl4u37u
https://assets.usul.ai/o…z1y8ebl4u37u.png
2,512
175 اخْتَصَُّ المِدُونَ وَالمختلطة يريد(1) كيف شاء شريكه، ولا صداق عليه، ولا قيمة ولد في ملائه، وإذا كان عديماً؛ اتبع بنصف قيمة الأمة مع نصف قيمة (2) الولد، وبيع عليه نصفها في ذلك. فإن كان كفافاً لنصف قيمتها يوم وطئ(3)؛ اتبعه بنصف قيمة الولد، وإن نقص؛ اتبعه(4) بما نقص أيضاً، والولد حر، لاحق النسب، لا يباع منه شيء (5). محمد: إن كان وطئها مرة؛ فيوم الحمل هو يوم الوطء، وإن وطئ مراراً فإن شاء شريكه القيمة يوم الوطء أو يوم الحمل فذلك له(6). ابن القاسم: ولو(7) وطئها أحد الشریکین، فلم تحمل خیر شريكه في التماسك بنصيبه، ولا شيء له مما نقصها أو (8) في اتباعه بنصف قيمتها يوم الوطء في يسره، وله إن شاء في عدمه اتباعه بذلك، أو تباع الأمة عليه في ذلك ولا يعرف مالك(9) العقر، ويعاقب من لم يعذر من هؤلاء بجهل، ولا حد في ذلك. وإن حملت؛ قومت عليه يوم الوطء إن كان ملياً، ولا تماسك لشريكه، ويلحق به الولد، وهي به أم ولد. وإن كان عديماً فلمالك قول أنها تكون أم ولد، ويتبع بنصف قيمتها، ولا قيمة عليه = فإن شاء اتبعه أو بيع له نصفها، ثم يختلف بعد ذلك في الرجوع عليه بالنقص، وفي عتقها على المعسر إذا لم تقوم عليه على ما جاء في الكتاب وغيره. اهـ. انظر: التنبيهات المستنبطة، ص: 1331، وما بعدها. (1) قوله: (یرید) زيادة من (ق). (2) قوله: (الأمة مع نصف قيمة) ساقط من (ف1). (3) في (ف1): (الوطء). (4) في (ف1): (بويع). (5) انظر: المدونة: 72/6، وما بعدها. (6) انظر: النوادر والزيادات، لابن أبي زيد: 148/13. (7) قوله: (وطئ مراراً فإن شاء شريكه القيمة يوم الوطء أو يوم ... ولو) ساقط من (ش). (8) في (ق): (و). (9) قوله: (يعرف مالك) يقابله في (ف1): (بعرف ملك).
175
يريد (1) كيف شاء شريكه، ولا صداق عليه، ولا قيمة ولد في ملائه، وإذا كان عديماً؛ اتبع بنصف قيمة الأمة مع نصف قيمة (2) الولد، وبيع عليه نصفها في ذلك. فإن كان كفافاً لنصف قيمتها يوم وطئ (3) ؛ اتبعه بنصف قيمة الولد، وإن نقص؛ اتبعه (4) بما نقص أيضاً، والولد حر، لاحق النسب، لا يباع منه شيء (5) . محمد: إن كان وطئها مرة؛ فيوم الحمل هو يوم الوطء، وإن وطئ مراراً فإن شاء شريكه القيمة يوم الوطء أو يوم الحمل فذلك له (6) . ابن القاسم: ولو (7) وطئها أحد الشریکین، فلم تحمل خیر شريكه في التماسك بنصيبه، ولا شيء له مما نقصها أو (8) في اتباعه بنصف قيمتها يوم الوطء في يسره، وله إن شاء في عدمه اتباعه بذلك، أو تباع الأمة عليه في ذلك ولا يعرف مالك (9) العقر، ويعاقب من لم يعذر من هؤلاء بجهل، ولا حد في ذلك. وإن حملت؛ قومت عليه يوم الوطء إن كان ملياً، ولا تماسك لشريكه، ويلحق به الولد، وهي به أم ولد. وإن كان عديماً فلمالك قول أنها تكون أم ولد، ويتبع بنصف قيمتها، ولا قيمة عليه فإن شاء اتبعه أو بيع له نصفها، ثم يختلف بعد ذلك في الرجوع عليه بالنقص، وفي عتقها على المعسر إذا لم تقوم عليه على ما جاء في الكتاب وغيره. اهـ. انظر: التنبيهات المستنبطة، ص: 1331، وما بعدها. قوله: (یرید) زيادة من (ق). قوله: (الأمة مع نصف قيمة) ساقط من (ف1). في (ف1): (الوطء). في (ف1): (بويع). انظر: المدونة: 72/6، وما بعدها. انظر: النوادر والزيادات، لابن أبي زيد: 148/13. قوله: (وطئ مراراً فإن شاء شريكه القيمة يوم الوطء أو يوم ... ولو) ساقط من (ش). في (ق): (و). قوله: (يعرف مالك) يقابله في (ف1): (بعرف ملك).
<p>يريد<sup>(1)</sup> كيف شاء شريكه، ولا صداق عليه، ولا قيمة ولد في ملائه، وإذا كان عديماً؛ اتبع بنصف قيمة الأمة مع نصف قيمة <sup>(2) </sup>الولد، وبيع عليه نصفها في ذلك.</p><p>فإن كان كفافاً لنصف قيمتها يوم وطئ<sup>(3)</sup>؛ اتبعه بنصف قيمة الولد، وإن نقص؛ اتبعه<sup>(4)</sup> بما نقص أيضاً، والولد حر، لاحق النسب، لا يباع منه شيء <sup>(5)</sup>.</p><p>محمد: إن كان وطئها مرة؛ فيوم الحمل هو يوم الوطء، وإن وطئ مراراً فإن شاء شريكه القيمة يوم الوطء أو يوم الحمل فذلك له<sup>(6)</sup>.</p><p>ابن القاسم: ولو<sup>(7)</sup> وطئها أحد الشریکین، فلم تحمل خیر شريكه في التماسك بنصيبه، ولا شيء له مما نقصها أو <sup>(8) </sup>في اتباعه بنصف قيمتها يوم الوطء في يسره، وله إن شاء في عدمه اتباعه بذلك، أو تباع الأمة عليه في ذلك ولا يعرف مالك<sup>(9) </sup>العقر، ويعاقب من لم يعذر من هؤلاء بجهل، ولا حد في ذلك.</p><p>وإن حملت؛ قومت عليه يوم الوطء إن كان ملياً، ولا تماسك لشريكه، ويلحق به الولد، وهي به أم ولد.</p><p>وإن كان عديماً فلمالك قول أنها تكون أم ولد، ويتبع بنصف قيمتها، ولا قيمة عليه</p><hr class="mt-4 mb-6 border-t border-muted-foreground"><p>فإن شاء اتبعه أو بيع له نصفها، ثم يختلف بعد ذلك في الرجوع عليه بالنقص، وفي عتقها على المعسر إذا لم تقوم عليه على ما جاء في الكتاب وغيره. اهـ.</p><p>انظر: التنبيهات المستنبطة، ص: 1331، وما بعدها.</p><ol class="list-decimal list-outside leading-3 -mt-2"><li class="leading-normal -mb-2"><p>قوله: (یرید) زيادة من (ق).</p></li><li class="leading-normal -mb-2"><p>قوله: (الأمة مع نصف قيمة) ساقط من (ف1).</p></li><li class="leading-normal -mb-2"><p>في (ف1): (الوطء).</p></li><li class="leading-normal -mb-2"><p>في (ف1): (بويع).</p></li><li class="leading-normal -mb-2"><p>انظر: المدونة: 72/6، وما بعدها.</p></li><li class="leading-normal -mb-2"><p>انظر: النوادر والزيادات، لابن أبي زيد: 148/13.</p></li><li class="leading-normal -mb-2"><p>قوله: (وطئ مراراً فإن شاء شريكه القيمة يوم الوطء أو يوم ... ولو) ساقط من (ش).</p></li><li class="leading-normal -mb-2"><p>في (ق): (و).</p></li><li class="leading-normal -mb-2"><p>قوله: (يعرف مالك) يقابله في (ف1): (بعرف ملك).</p></li></ol>
cm02eelup01ihz1y8uicybjw0
https://assets.usul.ai/o…z1y8uicybjw0.png
2,849
512 أَبَوْ مُجَُّ عَبْدُ اللهِيْنِ لِ تَدِالْقَيْرُوَاني كان في(1) شدة الحر يخاف عليه فيه(2)، وكذلك(3) و کذلك(4) أری إن(5) خیف على الرجل في الجلد لشدة برد، أو حر فليؤخر، ومن أخر للخوف عليه، فليسجن إلى إمكان ذلك فیه. وأما الرجم فلا يؤخر لمرض ولا غيره، لأنه الموت، ولا تجلد البكر الحامل في الزنا، حتى تضع، وتستقل(6) من نفاسها، لأنه مرض، ولو كانت محصنة؛ لم أمهلها إلا إلى(7) أن تضع، فإذا وضعت؛ لم تؤخر لأنه الموت، وهذا إذا وجد للمولود من يرضعه، وإن لم يوجد؛ أخرت لرضاعه إلى(8) أن يوجد له رضاع(9)، أو يفطم، وكما يجب تأخير الحامل(10) خوف هلاك الولد، فكذلك يؤخر بعد الوضع لعدم من يرضعه لخوف هلاكه(11)، وروي ذلك للنبي عليه [الصلاة و] السلام(12). وإذا زنت امرأة(13) فقالت(14): إني حامل (15)، وكيف إن قالت البينة: إنا رأيناها (1) قوله: (في) ساقط من (ح) و(ش). (2) قوله: (فيه) زيادة من (ق). (3) في (ق): (فكذلك). (4) قوله: (وكذلك) زيادة من (ق). (5) قوله: (أرى إن) يقابله في (ن): (إذا). (6) في (ش): (وتستقيل). (7) قوله: (إلى) ساقط من (ش). (8) في (ق): (إلا). (9) في (ق): (رضاعا). (10) في (ص، ش): (الحمل). (11) انظر: المدونة: 82/11، ومابعدها. (12) أخرجه مسلم: 1321/3، في باب من اعترف على نفسه بالزنا، من كتاب الحدود، برقم: 1695. وفيه قوله عګ للغامدیة: اذهبي فأرضعيه حتى تفطمیه. (13) في (ن) و(ق): (المرأة). (14) في (ق): (وقالت). (15) عياض: قوله في مسألة الحامل: (إذا أقرت أن الولد ليس لزوجها وكان غائباً، وقالت: كان استبرأني وكف عني وحضت حيضة)، أشار بعضهم إلى أنه خلاف ما له في أمهات الأولاد
512
كان في (1) شدة الحر يخاف عليه فيه (2) ، وكذلك (3) و كذلك (4) أرى إن (5) خيف على الرجل في الجلد لشدة برد، أو حر فليؤخر، ومن أخر للخوف عليه، فليسجن إلى إمكان ذلك فيه. وأما الرجم فلا يؤخر لمرض ولا غيره، لأنه الموت، ولا تجلد البكر الحامل في الزنا، حتى تضع، وتستقل (6) من نفاسها، لأنه مرض، ولو كانت محصنة؛ لم أمهلها إلا إلى (7) أن تضع، فإذا وضعت؛ لم تؤخر لأنه الموت، وهذا إذا وجد للمولود من يرضعه، وإن لم يوجد؛ أخرت لرضاعه إلى (8) أن يوجد له رضاع (9) ، أو يفطم، وكما يجب تأخير الحامل (10) خوف هلاك الولد، فكذلك يؤخر بعد الوضع لعدم من يرضعه لخوف هلاكه (11) ، وروي ذلك للنبي عليه [الصلاة و] السلام (12) . وإذا زنت امرأة (13) فقالت (14) : إني حامل (15) ، وكيف إن قالت البينة: إنا رأيناها (1) قوله: (في) ساقط من (ح) و(ش). (2) قوله: (فيه) زيادة من (ق). (3) في (ق): (فكذلك). (4) قوله: (وكذلك) زيادة من (ق). (5) قوله: (أرى إن) يقابله في (ن): (إذا). (6) في (ش): (وتستقيل). (7) قوله: (إلى) ساقط من (ش). (8) في (ق): (إلا). (9) في (ق): (رضاعا). (10) في (ص، ش): (الحمل). (11) انظر: المدونة: 82/11، ومابعدها. (12) أخرجه مسلم: 1321/3، في باب من اعترف على نفسه بالزنا، من كتاب الحدود، برقم: 1695. وفيه قوله ﷺ للغامدية: اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه. (13) في (ن) و(ق): (المرأة). (14) في (ق): (وقالت). (15) عياض: قوله في مسألة الحامل: (إذا أقرت أن الولد ليس لزوجها وكان غائباً، وقالت: كان استبرأني وكف عني وحضت حيضة)، أشار بعضهم إلى أنه خلاف ما له في أمهات الأولاد
<p>كان في<sup>(1) </sup>شدة الحر يخاف عليه فيه<sup>(2)</sup>، وكذلك<sup>(3)</sup> و كذلك<sup>(4)</sup> أرى إن<sup>(5)</sup> خيف على الرجل في الجلد لشدة برد، أو حر فليؤخر، ومن أخر للخوف عليه، فليسجن إلى إمكان ذلك فيه.</p><p>وأما الرجم فلا يؤخر لمرض ولا غيره، لأنه الموت، ولا تجلد البكر الحامل في الزنا، حتى تضع، وتستقل<sup>(6)</sup> من نفاسها، لأنه مرض، ولو كانت محصنة؛ لم أمهلها إلا إلى<sup>(7) </sup>أن تضع، فإذا وضعت؛ لم تؤخر لأنه الموت، وهذا إذا وجد للمولود من يرضعه، وإن لم يوجد؛ أخرت لرضاعه إلى<sup>(8)</sup> أن يوجد له رضاع<sup>(9)</sup>، أو يفطم، وكما يجب تأخير الحامل<sup>(10)</sup> خوف هلاك الولد، فكذلك يؤخر بعد الوضع لعدم من يرضعه لخوف هلاكه<sup>(11)</sup>، وروي ذلك للنبي عليه [الصلاة و] السلام<sup>(12)</sup>.</p><p>وإذا زنت امرأة<sup>(13)</sup> فقالت<sup>(14)</sup>: إني حامل<sup>(15)</sup>، وكيف إن قالت البينة: إنا رأيناها</p><p>(1) قوله: (في) ساقط من (ح) و(ش).</p><p>(2) قوله: (فيه) زيادة من (ق).</p><p>(3) في (ق): (فكذلك).</p><p>(4) قوله: (وكذلك) زيادة من (ق).</p><p>(5) قوله: (أرى إن) يقابله في (ن): (إذا).</p><p>(6) في (ش): (وتستقيل).</p><p>(7) قوله: (إلى) ساقط من (ش).</p><p>(8) في (ق): (إلا).</p><p>(9) في (ق): (رضاعا).</p><p>(10) في (ص، ش): (الحمل).</p><p>(11) انظر: المدونة: 82/11، ومابعدها.</p><p>(12) أخرجه مسلم: 1321/3، في باب من اعترف على نفسه بالزنا، من كتاب الحدود، برقم: 1695. وفيه قوله ﷺ للغامدية: اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه.</p><p>(13) في (ن) و(ق): (المرأة).</p><p>(14) في (ق): (وقالت).</p><p>(15) عياض: قوله في مسألة الحامل: (إذا أقرت أن الولد ليس لزوجها وكان غائباً، وقالت: كان استبرأني وكف عني وحضت حيضة)، أشار بعضهم إلى أنه خلاف ما له في أمهات الأولاد</p>
cm3uptgma045q47pq9v9ivg4j
https://assets.usul.ai/o…47pq9v9ivg4j.png
254
٢٥٤ كتاب الجهاد كتاب الجهاد هو فرض كفاية إلا أن يحيط العدو بنا فيصير فرض عين ويقاتل أهل الردة قبل أهل الحرب مقبلين ومدبرين ولا يقبل منهم إلا الإسلام أو السيف وكذا أهل الحرب إلا إن كان لهم كتاب أو شبهة كتاب ويفعل الإمام ما فيه الأحظ لنا في كامل ولو هما أو لا رأى له أو عتيق ذمي من منٌ وفداء وقتل كتاب الجهاد الأصل فيه قبل الإجماع آيات كقوله تعالى: ﴿كتب عليكم القتال﴾(١) ﴿قاتلوا المشركين كافة﴾(٢) وأخبار كخبر الصحيحين(٣): أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلاَّ الله (هو) بعد الهجرة (فرض كفاية) كل سنة، ولو في عهده وَّلهر، كإحياء الكعبة لا فرض عين، وإلا لتعطل المعاش، وقد قال تعالى: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين﴾ الآية ذكر فضل المجاهدين على القاعدين، ووعد كلاًّ الحسنى، والعاصي لا يوعد بها، وتحصل الكفاية بأن يشحن الإمام الثغور بمكافئين للكفار مع إحكام الحصون والخنادق، وتقليد الأمراء ذلك، أو بأن يدخل الإمام أو نائبه دار الكفر بالجيوش لقتالهم (إلاَّ أن يحيط العدوّ بنا، فيصير فرض عين) إلا إذا لم يمكن من قصده العدوّ تأهب للقتال، وجوّز أسراً وقتلاً، فلا يصير فرض عين، فله استسلام وقتال إن علم أنه إن امتنع من الاستسلام قتل، وأمنت المرأة فاحشة إن أخذت (ويقاتل أهل الردة قبل أهل الحرب) لأنها أفحش أنواع الكفر، ويقاتلون (مقبلين ومدبرين، ولا يقبل منهم إلاَّ الإسلام، أو السيف) لأنهم مهدرون، كما مر بيانه (وكذا) يقاتل (أهل الحرب) لما مر (إلاَّ إن كان لهم كتاب أو شبهة كتاب) وبذلوا الجزية، فإنهم يقرون على دينهم بها، كما سيأتي في بابها، وسيأتي أن الكفار يقرون أيضاً بالأمان والهدنة، وقولي: أو شبهة كتاب من زيادتي (ويفعل الإمام ما فيه الأحظ لنا في) أسير (كامل) ببلوغ وعقل وذكورة وحرية (ولوهما، أو لا رأى له أو عتيق ذمي من من) بتخلية سبيله (وفداء) بأسرى منَّا، وكذا من أهل الذمة فيما يظهر أو بمال (وقتل) بضرب (١) آية (٢١٦) سورة البقرة. (٢) آية (٣٦) سورة التوبة . (٣) البخاري في: الإيمان: ب (١٧): حديث (٢٥)، ومسلم في: الإيمان: ب (٨): حديث (٣٤ و٣٦).
254
كتاب الجهاد هو فرض كفاية إلا أن يحيط العدو بنا فيصير فرض عين ويقاتل أهل الردة قبل أهل الحرب مقبلين ومدبرين ولا يقبل منهم إلا الإسلام أو السيف وكذا أهل الحرب إلا إن كان لهم كتاب أو شبهة كتاب ويفعل الإمام ما فيه الأحظ لنا في كامل ولو هما أو لا رأى له أو عتيق ذمي من منٌ وفداء وقتل كتاب الجهاد الأصل فيه قبل الإجماع آيات كقوله تعالى: ﴿كتب عليكم القتال﴾ (١) ﴿قاتلوا المشركين كافة﴾ (٢) وأخبار كخبر الصحيحين (٣) : أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلاَّ الله (هو) بعد الهجرة (فرض كفاية) كل سنة، ولو في عهده صلي الله عليه و سلم ، كإحياء الكعبة لا فرض عين، وإلا لتعطل المعاش، وقد قال تعالى: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين﴾ الآية ذكر فضل المجاهدين على القاعدين، ووعد كلاًّ الحسنى، والعاصي لا يوعد بها، وتحصل الكفاية بأن يشحن الإمام الثغور بمكافئين للكفار مع إحكام الحصون والخنادق، وتقليد الأمراء ذلك، أو بأن يدخل الإمام أو نائبه دار الكفر بالجيوش لقتالهم (إلاَّ أن يحيط العدوّ بنا، فيصير فرض عين) إلا إذا لم يمكن من قصده العدوّ تأهب للقتال، وجوّز أسراً وقتلاً، فلا يصير فرض عين، فله استسلام وقتال إن علم أنه إن امتنع من الاستسلام قتل، وأمنت المرأة فاحشة إن أخذت (ويقاتل أهل الردة قبل أهل الحرب) لأنها أفحش أنواع الكفر، ويقاتلون (مقبلين ومدبرين، ولا يقبل منهم إلاَّ الإسلام، أو السيف) لأنهم مهدرون، كما مر بيانه (وكذا) يقاتل (أهل الحرب) لما مر (إلاَّ إن كان لهم كتاب أو شبهة كتاب) وبذلوا الجزية، فإنهم يقرون على دينهم بها، كما سيأتي في بابها، وسيأتي أن الكفار يقرون أيضاً بالأمان والهدنة، وقولي: أو شبهة كتاب من زيادتي (ويفعل الإمام ما فيه الأحظ لنا في) أسير (كامل) ببلوغ وعقل وذكورة وحرية (ولوهما، أو لا رأى له أو عتيق ذمي من من) بتخلية سبيله (وفداء) بأسرى منَّا، وكذا من أهل الذمة فيما يظهر أو بمال (وقتل) بضرب (١) آية (٢١٦) سورة البقرة. (٢) آية (٣٦) سورة التوبة. (٣) البخاري في: الإيمان: ب (١٧): حديث (٢٥)، ومسلم في: الإيمان: ب (٨): حديث (٣٤ و٣٦).
<h2>كتاب الجهاد</h2><p>هو فرض كفاية إلا أن يحيط العدو بنا فيصير فرض عين ويقاتل أهل الردة قبل أهل الحرب مقبلين ومدبرين ولا يقبل منهم إلا الإسلام أو السيف وكذا أهل الحرب إلا إن كان لهم كتاب أو شبهة كتاب ويفعل الإمام ما فيه الأحظ لنا في كامل ولو هما أو لا رأى له أو عتيق ذمي من منٌ وفداء وقتل</p><hr class="mt-4 mb-6 border-t border-muted-foreground"><h2>كتاب الجهاد</h2><p>الأصل فيه قبل الإجماع آيات كقوله تعالى: ﴿كتب عليكم القتال﴾<sup>(١)</sup> ﴿قاتلوا المشركين كافة﴾<sup>(٢)</sup> وأخبار كخبر الصحيحين<sup>(٣)</sup>: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلاَّ الله (هو) بعد الهجرة (فرض كفاية) كل سنة، ولو في عهده صلي الله عليه و سلم ، كإحياء الكعبة لا فرض عين، وإلا لتعطل المعاش، وقد قال تعالى: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين﴾ الآية ذكر فضل المجاهدين على القاعدين، ووعد كلاًّ الحسنى، والعاصي لا يوعد بها، وتحصل الكفاية بأن يشحن الإمام الثغور بمكافئين للكفار مع إحكام الحصون والخنادق، وتقليد الأمراء ذلك، أو بأن يدخل الإمام أو نائبه دار الكفر بالجيوش لقتالهم (إلاَّ أن يحيط العدوّ بنا، فيصير فرض عين) إلا إذا لم يمكن من قصده العدوّ تأهب للقتال، وجوّز أسراً وقتلاً، فلا يصير فرض عين، فله استسلام وقتال إن علم أنه إن امتنع من الاستسلام قتل، وأمنت المرأة فاحشة إن أخذت (ويقاتل أهل الردة قبل أهل الحرب) لأنها أفحش أنواع الكفر، ويقاتلون (مقبلين ومدبرين، ولا يقبل منهم إلاَّ الإسلام، أو السيف) لأنهم مهدرون، كما مر بيانه (وكذا) يقاتل (أهل الحرب) لما مر (إلاَّ إن كان لهم كتاب أو شبهة كتاب) وبذلوا الجزية، فإنهم يقرون على دينهم بها، كما سيأتي في بابها، وسيأتي أن الكفار يقرون أيضاً بالأمان والهدنة، وقولي: أو شبهة كتاب من زيادتي (ويفعل الإمام ما فيه الأحظ لنا في) أسير (كامل) ببلوغ وعقل وذكورة وحرية (ولوهما، أو لا رأى له أو عتيق ذمي من من) بتخلية سبيله (وفداء) بأسرى منَّا، وكذا من أهل الذمة فيما يظهر أو بمال (وقتل) بضرب</p><p>(١) آية (٢١٦) سورة البقرة.</p><p>(٢) آية (٣٦) سورة التوبة.</p><p>(٣) البخاري في: الإيمان: ب (١٧): حديث (٢٥)، ومسلم في: الإيمان: ب (٨): حديث (٣٤ و٣٦).</p>
cm0ruuhxh00i54t4ux7fswu52
https://assets.usul.ai/o…4t4ux7fswu52.png
559
٥٥٨ الجزء الأول ذَبِيحَتِهِ . وَأَمَّا مَنْ لاَ يَعْرِفُ مَعْنَاهَا جُمْلَةً وَلاَ تَفْصِيلاً وَلاَ يُفَرِّقُ بَيْنَ الرَّبِّ جَلَّ وَعَزَّ وَالرَّسُولِ بَلْ يَتَوَهَّمُ أَنَّهُ مَثَلٌ أَوْ نَظِيرٌ لِلَّهِ تَعَالَى فَلاَ يُضْرَبُ لَهُ بِنَصِيبٍ فِي الإِسْلاَمِ؛ وَيَتَفَرَّعُ عَنْ ذَلِكَ عَدَمُ جَوَرٍ أَكْلٍ ذَبِيحَتِهِ . اهـ . وَأَمَّا قَوْلُكُمْ: وَعَلَى جَوَازِ أَكْلِهَا فَهَلْ لاَ تُؤْكَلُ إِلَّ إِنْ تَعَذَّرَ ذَبَحَ غَيْرُهُ إِلَخْ جَوَبُهُ: إِذَا كَانَ يَعْرِفُ مَعْنَى: ((لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ عَلَى وَجْهِ الإِجْمَالِ الْمُتَضَمِّنُ التَّفْصِيلَ فَيَجُوزُ أَكْلُ ذَكَاتِهِ، وَسَوَاءً وُجِدَ غَيْرُهُ أَمْ لاَ؛ إِذْ هَوَ مُؤْمِنٌ وَلَكِنْ إِنْ كَانَ فَاسِقًا كُرِهَتْ ذَكَانُهُ كَمَّا أَشَارَ لِذَلِكَ الشَّيْخُ خَلِيلٌ فِي مَّبْحَثِ الْكَرَاهَةِ بِقَوْلِهِ: (وَذَكَاةُ فَاسِقٍ) (١). اهـ . وَيُصَدَّقُ حِينَئِذٍ فِي الذّبْحِ إِنْ لَمْ يَحْضُرُهُ أَحَدٌ؛ فَفِي (( النَّبْصِرَةِ)): وَيَجُوزُ تَقْلِيدُ الْقَصَّابِ فِي الذَّكَاةِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى مُسْلِمَا أَوْ كِتَابِيًّا، وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ أَنَّهُ ذَكَّى، وَلَيْسَ هُوَ مِنْ بَابِ الشَّهَادَةِ وَلاَ الرِّوَيَةِ بَلْ هُوَ مِنْ بَابِ الْقَاعِدَةِ الشَّرْعِيَّةِ. اهـ . وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. (٦٩٠) [٤] سُؤَالٌ عَنْ بَهِيمَة [ق/٢٥٤] سَقَطَتْ في بَثْر وَتَعَذَّرَ ذَبْحُهَا هَلْ تُؤْكَلُ بِالْعَقْرِ أَمْ لاَ؟ ۔ جَوَبُهُ: أَنَّهَا لاَ تُؤْكَلُ بِالْعَقْرِ وَإِنَّمَا تُؤْكَلُ بِالنَّبْحِ أَوْ النَّحْرِ . انْظُرْ (نَوَازِلِ)) (عج). اهـ . وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ . (٦٩١) [٥] سُؤَالٌ عَنْ ذَبِيحَةٍ مَنْ لاَ يَعْتَقِدُ الْبَعْثَ وَلاَ الْحَشْرَ وَهُوَ شَادٌ فِي ذَلِكَ هَلْ تُؤْكَلُ أَمْ لاَ؟ جَوَبُهُ: أَنَّهَا حَرَامٌ فَلاَ تُؤْكَلُ كَمَا فِي ((نَوَازِلِ)) الْمِشْداليِّ. اهـ. وَاللَّهُ (١) مختصر خليل (ص/ ٩١).
558
ذَبِيحَتِهِ. وَأَمَّا مَنْ لاَ يَعْرِفُ مَعْنَاهَا جُمْلَةً وَلاَ تَفْصِيلاً وَلاَ يُفَرِّقُ بَيْنَ الرَّبِّ جَلَّ وَعَزَّ وَالرَّسُولِ بَلْ يَتَوَهَّمُ أَنَّهُ مَثَلٌ أَوْ نَظِيرٌ لِلَّهِ تَعَالَى فَلاَ يُضْرَبُ لَهُ بِنَصِيبٍ فِي الإِسْلاَمِ؛ وَيَتَفَرَّعُ عَنْ ذَلِكَ عَدَمُ جَوَازِ أَكْلِ ذَبِيحَتِهِ. اهـ. وَأَمَّا قَوْلُكُمْ: وَعَلَى جَوَازِ أَكْلِهَا فَهَلْ لاَ تُؤْكَلُ إِلَّا إِنْ تَعَذَّرَ ذَبْحُ غَيْرُهُ إِلَخْ جَوَابُهُ: إِذَا كَانَ يَعْرِفُ مَعْنَى: ((لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ)) عَلَى وَجْهِ الإِجْمَالِ الْمُتَضَمِّنُ التَّفْصِيلَ فَيَجُوزُ أَكْلُ ذَكَاتِهِ، وَسَوَاءً وُجِدَ غَيْرُهُ أَمْ لاَ؛ إِذْ هُوَ مُؤْمِنٌ وَلَكِنْ إِنْ كَانَ فَاسِقًا كُرِهَتْ ذَكَاتُهُ كَمَا أَشَارَ لِذَلِكَ الشَّيْخُ خَلِيلٌ فِي مَبْحَثِ الْكَرَاهَةِ بِقَوْلِهِ: (وَذَكَاةُ فَاسِقٍ) (١) . اهـ. وَيُصَدَّقُ حِينَئِذٍ فِي الذّبْحِ إِنْ لَمْ يَحْضُرْهُ أَحَدٌ؛ فَفِي ((التَّبْصِرَةِ)): وَيَجُوزُ تَقْلِيدُ الْقَصَّابِ فِي الذَّكَاةِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى مُسْلِمًا أَوْ كِتَابِيًّا، وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ أَنَّهُ ذَكَّى، وَلَيْسَ هُوَ مِنْ بَابِ الشَّهَادَةِ وَلاَ الرِّوَايَةِ بَلْ هُوَ مِنْ بَابِ الْقَاعِدَةِ الشَّرْعِيَّةِ. اهـ. وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. (٦٩٠) [٤] سُؤَالٌ عَنْ بَهِيمَة [ق/٢٥٤] سَقَطَتْ في بِئْرٍ وَتَعَذَّرَ ذَبْحُهَا هَلْ تُؤْكَلُ بِالْعَقْرِ أَمْ لاَ؟ جَوَابُهُ : أَنَّهَا لاَ تُؤْكَلُ بِالْعَقْرِ وَإِنَّمَا تُؤْكَلُ بِالذَّبْحِ أَوْ النَّحْرِ. انْظُرْ ((نَوَازِلِ)) (عج). اهـ. وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. (٦٩١) [٥] سُؤَالٌ عَنْ ذَبِيحَةِ مَنْ لاَ يَعْتَقِدُ الْبَعْثَ وَلاَ الْحَشْرَ وَهُوَ شَاكٌّ فِي ذَلِكَ هَلْ تُؤْكَلُ أَمْ لاَ؟ جَوَابُهُ : أَنَّهَا حَرَامٌ فَلاَ تُؤْكَلُ كَمَا فِي ((نَوَازِلِ)) الْمِشْدَالِيِّ. اهـ. وَاللَّهُ (١) مختصر خليل (ص/ ٩١).
<p>ذَبِيحَتِهِ.</p><p>وَأَمَّا مَنْ لاَ يَعْرِفُ مَعْنَاهَا جُمْلَةً وَلاَ تَفْصِيلاً وَلاَ يُفَرِّقُ بَيْنَ الرَّبِّ جَلَّ وَعَزَّ وَالرَّسُولِ بَلْ يَتَوَهَّمُ أَنَّهُ مَثَلٌ أَوْ نَظِيرٌ لِلَّهِ تَعَالَى فَلاَ يُضْرَبُ لَهُ بِنَصِيبٍ فِي الإِسْلاَمِ؛ وَيَتَفَرَّعُ عَنْ ذَلِكَ عَدَمُ جَوَازِ أَكْلِ ذَبِيحَتِهِ. اهـ.</p><p>وَأَمَّا قَوْلُكُمْ: وَعَلَى جَوَازِ أَكْلِهَا فَهَلْ لاَ تُؤْكَلُ إِلَّا إِنْ تَعَذَّرَ ذَبْحُ غَيْرُهُ إِلَخْ جَوَابُهُ: إِذَا كَانَ يَعْرِفُ مَعْنَى: ((لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ)) عَلَى وَجْهِ الإِجْمَالِ الْمُتَضَمِّنُ التَّفْصِيلَ فَيَجُوزُ أَكْلُ ذَكَاتِهِ، وَسَوَاءً وُجِدَ غَيْرُهُ أَمْ لاَ؛ إِذْ هُوَ مُؤْمِنٌ وَلَكِنْ إِنْ كَانَ فَاسِقًا كُرِهَتْ ذَكَاتُهُ كَمَا أَشَارَ لِذَلِكَ الشَّيْخُ خَلِيلٌ فِي مَبْحَثِ الْكَرَاهَةِ بِقَوْلِهِ: (وَذَكَاةُ فَاسِقٍ)<sup>(١)</sup>. اهـ.</p><p>وَيُصَدَّقُ حِينَئِذٍ فِي الذّبْحِ إِنْ لَمْ يَحْضُرْهُ أَحَدٌ؛ فَفِي ((التَّبْصِرَةِ)): وَيَجُوزُ تَقْلِيدُ الْقَصَّابِ فِي الذَّكَاةِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى مُسْلِمًا أَوْ كِتَابِيًّا، وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ أَنَّهُ ذَكَّى، وَلَيْسَ هُوَ مِنْ بَابِ الشَّهَادَةِ وَلاَ الرِّوَايَةِ بَلْ هُوَ مِنْ بَابِ الْقَاعِدَةِ الشَّرْعِيَّةِ. اهـ. وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.</p><p><strong>(٦٩٠) [٤] سُؤَالٌ عَنْ بَهِيمَة [ق/٢٥٤] سَقَطَتْ في بِئْرٍ وَتَعَذَّرَ ذَبْحُهَا هَلْ تُؤْكَلُ بِالْعَقْرِ أَمْ لاَ؟</strong></p><p><strong>جَوَابُهُ</strong> : أَنَّهَا لاَ تُؤْكَلُ بِالْعَقْرِ وَإِنَّمَا تُؤْكَلُ بِالذَّبْحِ أَوْ النَّحْرِ. انْظُرْ ((نَوَازِلِ)) (عج). اهـ. وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.</p><p><strong>(٦٩١) [٥] سُؤَالٌ عَنْ ذَبِيحَةِ مَنْ لاَ يَعْتَقِدُ الْبَعْثَ وَلاَ الْحَشْرَ وَهُوَ شَاكٌّ فِي ذَلِكَ هَلْ تُؤْكَلُ أَمْ لاَ؟</strong></p><p><strong>جَوَابُهُ</strong> : أَنَّهَا حَرَامٌ فَلاَ تُؤْكَلُ كَمَا فِي ((نَوَازِلِ)) الْمِشْدَالِيِّ. اهـ. وَاللَّهُ</p><p>(١) مختصر خليل (ص/ ٩١).</p>
cm19kdfz000c1a87jo8zfngrs
https://assets.usul.ai/o…a87jo8zfngrs.png
237
فيها كان بِسُوقِهَا أو بدارِه ؛ وغير المنتصب: من لم يُقِمْ (4) نفسه لها ولا منها معاشُه . قلت : ظاهره ولو كان انتصابُه لجماعةٍ خاصة . ونص عياض (44) : إن الخاصُّ لجماعةٍ دون غيرهم لا ضمان عليه ، ونحوه لابن رشد في « المقدمات)) (45). ونحو لفظ اللخمي سماع عيسى (4) : لا ضمان على الصانع حتى يكون نَصَب نفسهُ للعمل (47) إلخ ... ونص عياض الذي أشار إليه هو قوله في ((تنبيهاته)): الصناع والأجراء الذين يضمنون هم المشتركُون بين النَّاس ، إلى أن قال : بخلاف الأجير الخاص لرجل أو جماعة دون غيرهم . اهـ بلفظه . (43) م : من لا يقيم . (44) أبو الفضل عياضٍ بن موسى النخْصْبِي السَّتِى المالكي ، فقيه متكلم أصولي ، محدث شهير، له مؤلفات هامة في السيرة والحديث والفقه والتاريخ ، وبرنامج شيوخه الموسوم بالغنية مطبوع ، ولد سنة 476 ، ت 544 بمراكش وضريحه بها معروف . (أزهار الرياض: 23/1 1 بغية الماتمس : 425 ، التعريف بالقاضي عياض ، لابنه ط . المغرب ١ شجرة النور : 140 1 شذرات الذهب : 138/4 ، مقدمة ترتيب المدارك ، ط . المغرب) . (45) مقدمات ابن رشد : 150 أ . (46) أبو محمد عيسى بن دينار الغافقي القرطبي، وحل إلى المشرق فسمع من ابن القاسم وصحبه وعول عليه، وله عشرون كتابًا في سماعه عنه، وكان ناشرًا للفقه المالكي بالأندلس . ت سنة 212 بطليطلة . (بغية الملتمس : 389 4 تاريخ ابن الفرضي : 331 ؛ جذوة المقتبس : 279 1 شجرة النور : 64 ١ المدارك : 105/4) . (47) نصر كلام ابن عرفة في (المختصر: 170 أ. مخط د.ك. ت 10846) ونقله الرضاع في (شرح الحدود: 401) وابن غازي فى (تكميل التقيد: 229/3 أ) والخطاب في (مواهب الجليل : 431/5) . 79
79
فيها كان بِسُوقِهَا أو بدارِه ؛ وغير المنتصب: من لم يُقِمْ (43) نفسه لها ولا منها معاشُه . قلت : ظاهره ولو كان انتصابُه لجماعةٍ خاصة . ونص عياض (44) : إن الخاصُّ لجماعةٍ دون غيرهم لا ضمان عليه ، ونحوه لابن رشد في « المقدمات» (45) . ونحو لفظ اللخمي سماع عيسى (46) : لا ضمان على الصانع حتى يكون نَصَب نفسهُ للعمل (47) إلخ ... ونص عياض الذي أشار إليه هو قوله في «تنبيهاته»: الصناع والأجراء الذين يضمنون هم المشتركُون بين النَّاس ، إلى أن قال : بخلاف الأجير الخاص لرجل أو جماعة دون غيرهم . اهـ بلفظه . (43) م : من لا يقيم . (44) أبو الفضل عياضٍ بن موسى النخْصْبِي السَّبْتِي المالكي ، فقيه متكلم أصولي ، محدث شهير، له مؤلفات هامة في السيرة والحديث والفقه والتاريخ ، وبرنامج شيوخه الموسوم بالغنية مطبوع ، ولد سنة 476 ، ت 544 بمراكش وضريحه بها معروف . (أزهار الرياض: 23/1 1 بغية المَتَطَلِب : 425 ، التعريف بالقاضي عياض ، لابنه ط . المغرب ١ شجرة النور : 140 1 شذرات الذهب : 138/4 ، مقدمة ترتيب المدارك ، ط . المغرب) . (45) مقدمات ابن رشد : 150 أ . (46) أبو محمد عيسى بن دينار الغافقي القرطبي، رحل إلى المشرق فسمع من ابن القاسم وصحبه وعول عليه، وله عشرون كتابًا في سماعه عنه، وكان ناشرًا للفقه المالكي بالأندلس . ت سنة 212 بطليطلة . (بغية الملتمس : 389 4 تاريخ ابن الفرضي : 331 ؛ جذوة المقتبس : 279 1 شجرة النور : 64 ١ المدارك : 105/4) . (47) نص كلام ابن عرفة في (المختصر: 170 أ. مخط د.ك. ت 10846) ونقله الرصاع في (شرح الحدود: 401) وابن غازي في (تكميل التقييد: 229/3 أ) والخطاب في (مواهب الجليل : 431/5) .
<p>فيها كان بِسُوقِهَا أو بدارِه ؛ وغير المنتصب: من لم يُقِمْ <sup>(43)</sup> نفسه لها ولا منها معاشُه .</p><p>قلت : ظاهره ولو كان انتصابُه لجماعةٍ خاصة .</p><p>ونص عياض <sup>(44)</sup> : إن الخاصُّ لجماعةٍ دون غيرهم لا ضمان عليه ، ونحوه لابن رشد في « المقدمات» <sup>(45)</sup>.</p><p>ونحو لفظ اللخمي سماع عيسى <sup>(46)</sup> : لا ضمان على الصانع حتى يكون نَصَب نفسهُ للعمل <sup>(47)</sup> إلخ ...</p><p>ونص عياض الذي أشار إليه هو قوله في «تنبيهاته»: الصناع والأجراء الذين يضمنون هم المشتركُون بين النَّاس ، إلى أن قال : بخلاف الأجير الخاص لرجل أو جماعة دون غيرهم . اهـ بلفظه .</p><p><sup>(43)</sup> م : من لا يقيم .</p><p><sup>(44)</sup> أبو الفضل عياضٍ بن موسى النخْصْبِي السَّبْتِي المالكي ، فقيه متكلم أصولي ، محدث شهير، له مؤلفات هامة في السيرة والحديث والفقه والتاريخ ، وبرنامج شيوخه الموسوم بالغنية مطبوع ، ولد سنة 476 ، ت 544 بمراكش وضريحه بها معروف .</p><p>(أزهار الرياض: 23/1 1 بغية المَتَطَلِب : 425 ، التعريف بالقاضي عياض ، لابنه ط . المغرب ١ شجرة النور : 140 1 شذرات الذهب : 138/4 ، مقدمة ترتيب المدارك ، ط . المغرب) .</p><p><sup>(45)</sup> مقدمات ابن رشد : 150 أ .</p><p><sup>(46)</sup> أبو محمد عيسى بن دينار الغافقي القرطبي، رحل إلى المشرق فسمع من ابن القاسم وصحبه وعول عليه، وله عشرون كتابًا في سماعه عنه، وكان ناشرًا للفقه المالكي بالأندلس . ت سنة 212 بطليطلة .</p><p>(بغية الملتمس : 389 4 تاريخ ابن الفرضي : 331 ؛ جذوة المقتبس : 279 1 شجرة النور : 64 ١ المدارك : 105/4) .</p><p><sup>(47)</sup> نص كلام ابن عرفة في (المختصر: 170 أ. مخط د.ك. ت 10846) ونقله الرصاع في (شرح الحدود: 401) وابن غازي في (تكميل التقييد: 229/3 أ) والخطاب في (مواهب الجليل : 431/5) .</p>
cm1qfzo1l03kzloxzav1kyc1t
https://assets.usul.ai/o…loxzav1kyc1t.png
20
"نفي الزنى عن رجل وامرأة اتهما به" ومن قبيلة الأخماس ماجاء في نفي زنى عن رجل وامرأة اتهما به وهو: الحمد لله وحده، سئل كاتبه عن نازلة وهي أن امرأة دخل عليها شخص غريب عنها في دارها، وتحدث الناس بألسنة طويلة أنهما زنيا ومن جملتهم أخوها، وهي لما سئلت أجابت بأنه دخل عليها في بيتها ولكنه خرج من ساعته ولم يمسها، فهل يثبت الزنى بينهما أولا؟ فأجاب والله الموفق للصواب، بأن الزنى لايثبت بينهما بذلك، وإنما يثبت بينهما إذا شهد به أربعة شهود ذكور، عاينوا مباشرة الزنى ومغيب ذكره في فرجها لقوله تعالى: ﴿لولا جاءو عليه بأربعة شهداء، فإذا لم ياتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون﴾(1) وقال صاحب التحفة: ففي الزنى من الذكور أربعة وما عدا الزنى ففي اثنين سعة (2) وفي المتن وللزنى واللواط أربعة بوقت ورؤيا اتحدا، وفرقوا فقط أنه أدخل فرجه في فرجها "(3) وكل من شهد بالزنى دون توفر هذه الشروط، وهي كونه مع أربعة ذكور متحدين في الوقت والرؤية وكون الرؤية بمباشرة الزنى ومغيب الحشفة فإنه يقام عليه حد القذف كما هو منصوص في مختصر خليل وغيره(*). وعليه فلا يثبت الزنى بين المرأة والرجل المذكورين بمجرد الكلام الذي شاع عنهما، والله تعالى أعلم، وكتبه عبيد ربه تعالى محمد بن علي حراث تغمده الله برحمته(5). (1) سورة النور اية 14. (2) انظر التحفة المحال عليها بمجموع المتون ص 66. (3) انظر المتن المحال عليه ص 266. (4) انظر المختصر المحال عليه ص 287. (5) النقل من خط يد المفتي وتوقيعه. 20
20
"نفي زنى عن رجل وامرأة اتهما به" ومن قبيلة الأخماس ما جاء في "نفي زنى عن رجل وامرأة اتهما به" وهو: الحمد لله وحده، سئل كاتبه عن نازلة وهي أن امرأة دخل عليها شخص غريب عنها في دارها، وتحدث الناس بألسنة طويلة أنهما زنيا ومن جملتهم أخوها، وهي لما سئلت أجابت بأنه دخل عليها في بيتها ولكنه خرج من ساعته ولم يمسها، فهل يثبت الزنى بينهما أولا؟ فأجاب والله الموفق للصواب، بأن الزنى لا يثبت بينهما بذلك، وإنما يثبت بينهما إذا شهد به أربعة شهود ذكور، عاينوا مباشرة الزنى ومغيب ذكره في فرجها لقوله تعالى: ﴿لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء، فإذا لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون﴾ (1) وقال صاحب التحفة: ففي الزنى من الذكور أربعة وما عدا الزنى ففي اثنين سعة (2) وفي المتن وللزنى واللواط أربعة بوقت ورؤيا اتحدا، وفرقوا فقط أنه أدخل فرجه في فرجها (3) وكل من شهد بالزنى دون توفر هذه الشروط، وهي كونه مع أربعة ذكور متحدين في الوقت والرؤية وكون الرؤية بمباشرة الزنى ومغيب الحشفة فإنه يقام عليه حد القذف كما هو منصوص في مختصر خليل وغيره (4) . وعليه فلا يثبت الزنى بين المرأة والرجل المذكورين بمجرد الكلام الذي شاع عنهما، والله تعالى أعلم، وكتبه عبيد ربه تعالى محمد بن علي حراث تغمده الله برحمته (5) . (1) سورة النور آية 14. (2) انظر التحفة المحال عليها بمجموع المتون ص 66. (3) انظر المتن المحال عليه ص 266. (4) انظر المختصر المحال عليه ص 287. (5) النقل من خط يد المفتي وتوقيعه.
<h3>&quot;نفي زنى عن رجل وامرأة اتهما به&quot;</h3><p>ومن قبيلة الأخماس ما جاء في &quot;نفي زنى عن رجل وامرأة اتهما به&quot; وهو:</p><p>الحمد لله وحده، سئل كاتبه عن نازلة وهي أن امرأة دخل عليها شخص غريب عنها في دارها، وتحدث الناس بألسنة طويلة أنهما زنيا ومن جملتهم أخوها، وهي لما سئلت أجابت بأنه دخل عليها في بيتها ولكنه خرج من ساعته ولم يمسها، فهل يثبت الزنى بينهما أولا؟</p><p>فأجاب والله الموفق للصواب، بأن الزنى لا يثبت بينهما بذلك، وإنما يثبت بينهما إذا شهد به أربعة شهود ذكور، عاينوا مباشرة الزنى ومغيب ذكره في فرجها لقوله تعالى: <strong>﴿لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء، فإذا لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون﴾</strong><sup>(1)</sup> وقال صاحب التحفة:</p><p>ففي الزنى من الذكور أربعة وما عدا الزنى ففي اثنين سعة<sup>(2)</sup></p><p>وفي المتن وللزنى واللواط أربعة بوقت ورؤيا اتحدا، وفرقوا فقط أنه أدخل فرجه في فرجها<sup>(3)</sup> وكل من شهد بالزنى دون توفر هذه الشروط، وهي كونه مع أربعة ذكور متحدين في الوقت والرؤية وكون الرؤية بمباشرة الزنى ومغيب الحشفة فإنه يقام عليه حد القذف كما هو منصوص في مختصر خليل وغيره<sup>(4)</sup>.</p><p>وعليه فلا يثبت الزنى بين المرأة والرجل المذكورين بمجرد الكلام الذي شاع عنهما، والله تعالى أعلم، وكتبه عبيد ربه تعالى محمد بن علي حراث تغمده الله برحمته<sup>(5)</sup>.</p><p>(1) سورة النور آية 14.</p><p>(2) انظر التحفة المحال عليها بمجموع المتون ص 66.</p><p>(3) انظر المتن المحال عليه ص 266.</p><p>(4) انظر المختصر المحال عليه ص 287.</p><p>(5) النقل من خط يد المفتي وتوقيعه.</p>
cm3usvwbk051d47pq1aqjev9t
https://assets.usul.ai/o…47pq1aqjev9t.png
405
٤٠٤ الْفَوَائِدُ الْمَدَنِيَّهُ فِيمَنْ يُفْتَى بِقَوْلِهِ مِنْ أَئِمَّةِ الشَّافِعِيَّةِ أَبْنُ عَبْدِ الْبَرُ، يُوسُفُ بْنُّ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْبَرُ النَّمَرِيُّ الْقُرْطُبِيُّ الْمَالِكِيُّ، أَبُو عُمَرَ (٣٦٨ - ٤٦٣ هـ = ٩٧٨ - ١٠٧١ م): ٢٨، ٢٩، ١٨٥، ١٨٦. أَبْنُ عَبْدِ الْحَقِّ = أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْحَقِّ الشُّنْبَاطِيُّ، شِهَابُ الدِّينِ الشَّافِيُّ ( .... ٩٩٥ هـ = ٠٠٠ - ١٥٨٧م): ١٤٢، ١٧٧، ١٧٨، ٢٩٠. أَبْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ أَبْنِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الْحَسَنِ السُّلَمِيُّ الدُّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ، عِزُّ الدِّينِ الْمُلَقَّبُ بِسُلْطَانِ الْعُلَّمَاءِ (٥٧٧ - ٦٦٠هـ = ١١٨١ - ١٢٦٢م): ١٨٤، ٢٧٩، ٣٢٤، ٣٢٦، ٣٣٣، ٣٤٣، ٣٤٥، ٣٤٦، ٣٥٣، ٣٦٠، ٣٧١. أَبْنُ عَبْدِ الْهَادِي، مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْهَادِي بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الْهَادِي، شَمْسُ الدِّينِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ، أَبْنُ قُدَامَةَ الْمَقْدِسِيُّ الْجَمَاعِيلِيُّ الأَصْلِ، ثُمَّ الدُّمِشْقِيُّ الصَّالِحِيُّ الْمَالِكِيُّ (٧٠٥ - ٧٤٤هـ = ١٣٠٥ -١٣٤٣م): ١١٣. آبْنُ عُجَيْلٍ: ٣٢٣ . أَبْنُ عَرَبِيٍّ، مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٌّ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَبْنُ أَلْعَرَبِيِّ، أَبُو بَكْرٍ الْحَاتِمِيُّ الطَّائِيُّ الأَنْدَلِيُّ الْمَالِكِيُّ، أَلْمَعْرُوفُ بِمُخْبِي الدِّينِ أَبْنِ عَرَبِيّ، اَلْمُلَقَّبُ بِالشَّيْخِ الأَكْبَرِ (٥٦٠ -٦٣٨هـ = ١١٦٥ - ١٢٤٠م): ٧٢، ٧٦، ٧٧، ٧٨، ٧٩. أَبْنُ عَرَفَةً، مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَبْنُ عَرَفَةَ الْوَرْغَمِيُّ الُّونُسِيُّ الْمَالِكِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ (٧١٦ - ٨٠٣هـ = ١٣١٦ - ١٤٠٠ م): ٣٣٨، ٣٤٣، ٣٧١. أَبْنُ عَسَاكِرَ، عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللهِ، أَبُو الْقَاسِمِ، ثِقَةُ الدِّينِ، أَبْنُ عَسَاكِرَ الدُّمِنْقِيُّ الشَّافِعِيُّ (٤٩٩ - ٥٧١هـ = ١١٠٥ - ١١٧٦م): ١٣٧، ١٨٨. أَبْنُ مُقْبَةَ: ٣٣٣ . أَبَّنُ عَقِيلٍ، عَلِيُّ بْنُ عَقِيلٍ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ الْبَغْدَادِيُّ الَّفَرِيُّ الْحَنْبَلِيُّ، أَبُو الْوَفَاءِ، يُعْرَفُ بِأَبْنِ عَقِيلٍ (٤٣١ - ٥١٣هـ = ١٠٤٠ - ١١١٩م): ١٨٦، ١٨٧. أَبْنُ عِلَّانَ الصَّدِّيقِيِّ، مُحَمَّدُ عَلِيٌّ بْنُ مُحَمَّدٍ عِلَّانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَكْرِيُّ الصَّدِّيقِيُّ الشَّافِيُّ الْمَكِيُّ (٩٩٦ - ١٠٥٧هـ = ١٥٨٨ - ١٦٤٧م): ١١٣، ١٢٨، ١٧٠، ١٨٩، ٢٠٠، ٢٢٨، ٢٤٧، ٢٥٨، ٢٦٥، ٢٦٧، ٢٦٨، ٢٧٢، ٢٧٣، ٢٨٨، ٢٨٩.
404
ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ النَّمَرِيُّ الْقُرْطُبِيُّ الْمَالِكِيُّ، أَبُو عُمَرَ (٣٦٨ - ٤٦٣ هـ = ٩٧٨ - ١٠٧١ م): ٢٨، ٢٩، ١٨٥، ١٨٦. أَبْنُ عَبْدِ الْحَقِّ = أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْحَقِّ الشُّنْبَاطِيُّ، شِهَابُ الدِّينِ الشَّافِعِيُّ (.... ٩٩٥ هـ = .... ١٥٨٧م): ١٤٢، ١٧٧، ١٧٨، ٢٩٠. أَبْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ أَبْنِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الْحَسَنِ السُّلَمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ، عِزُّ الدِّينِ الْمُلَقَّبُ بِسُلْطَانِ الْعُلَمَاءِ (٥٧٧ - ٦٦٠هـ = ١١٨١ - ١٢٦٢م): ١٨٤، ٢٧٩، ٣٢٤، ٣٢٦، ٣٣٣، ٣٤٣، ٣٤٥، ٣٤٦، ٣٥٣، ٣٦٠، ٣٧١. أَبْنُ عَبْدِ الْهَادِي، مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْهَادِي بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الْهَادِي، شَمْسُ الدِّينِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ، أَبْنُ قُدَامَةَ الْمَقْدِسِيُّ الْجَمَاعِيلِيُّ الأَصْلِ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الصَّالِحِيُّ الْمَالِكِيُّ (٧٠٥ - ٧٤٤هـ = ١٣٠٥ -١٣٤٣م): ١١٣. آبْنُ عُجَيْلٍ: ٣٢٣. أَبْنُ عَرَبِيٍّ، مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَبْنُ أَلْعَرَبِيِّ، أَبُو بَكْرٍ الْحَاتِمِيُّ الطَّائِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ الْمَالِكِيُّ، أَلْمَعْرُوفُ بِمُحْيِي الدِّينِ أَبْنِ عَرَبِيّ، اَلْمُلَقَّبُ بِالشَّيْخِ الأَكْبَرِ (٥٦٠ -٦٣٨هـ = ١١٦٥ - ١٢٤٠م): ٧٢، ٧٦، ٧٧، ٧٨، ٧٩. أَبْنُ عَرَفَةَ، مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَبْنُ عَرَفَةَ الْوَرْغَمِيُّ التُّونُسِيُّ الْمَالِكِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ (٧١٦ - ٨٠٣هـ = ١٣١٦ - ١٤٠٠ م): ٣٣٨، ٣٤٣، ٣٧١. أَبْنُ عَسَاكِرَ، عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللهِ، أَبُو الْقَاسِمِ، ثِقَةُ الدِّينِ، أَبْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ (٤٩٩ - ٥٧١هـ = ١١٠٥ - ١١٧٦م): ١٣٧، ١٨٨. أَبْنُ مُقْبَةَ: ٣٣٣. أَبْنُ عَقِيلٍ، عَلِيُّ بْنُ عَقِيلٍ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ الْبَغْدَادِيُّ الظَّفَرِيُّ الْحَنْبَلِيُّ، أَبُو الْوَفَاءِ، يُعْرَفُ بِأَبْنِ عَقِيلٍ (٤٣١ - ٥١٣هـ = ١٠٤٠ - ١١١٩م): ١٨٦، ١٨٧. أَبْنُ عِلَّانَ الصِّدِّيقِيِّ، مُحَمَّدُ عَلِيٍّ بْنُ مُحَمَّدٍ عِلَّانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَكْرِيُّ الصِّدِّيقِيُّ الشَّافِعِيُّ الْمَكِّيُّ (٩٩٦ - ١٠٥٧هـ = ١٥٨٨ - ١٦٤٧م): ١١٣، ١٢٨، ١٧٠، ١٨٩، ٢٠٠، ٢٢٨، ٢٤٧، ٢٥٨، ٢٦٥، ٢٦٧، ٢٦٨، ٢٧٢، ٢٧٣، ٢٨٨، ٢٨٩.
<p>ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ النَّمَرِيُّ الْقُرْطُبِيُّ الْمَالِكِيُّ، أَبُو عُمَرَ (٣٦٨ - ٤٦٣ هـ = ٩٧٨ - ١٠٧١ م): ٢٨، ٢٩، ١٨٥، ١٨٦.</p><p>أَبْنُ عَبْدِ الْحَقِّ = أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْحَقِّ الشُّنْبَاطِيُّ، شِهَابُ الدِّينِ الشَّافِعِيُّ (.... ٩٩٥ هـ = .... ١٥٨٧م): ١٤٢، ١٧٧، ١٧٨، ٢٩٠.</p><p>أَبْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ أَبْنِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الْحَسَنِ السُّلَمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ، عِزُّ الدِّينِ الْمُلَقَّبُ بِسُلْطَانِ الْعُلَمَاءِ (٥٧٧ - ٦٦٠هـ = ١١٨١ - ١٢٦٢م): ١٨٤، ٢٧٩، ٣٢٤، ٣٢٦، ٣٣٣، ٣٤٣، ٣٤٥، ٣٤٦، ٣٥٣، ٣٦٠، ٣٧١.</p><p>أَبْنُ عَبْدِ الْهَادِي، مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْهَادِي بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الْهَادِي، شَمْسُ الدِّينِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ، أَبْنُ قُدَامَةَ الْمَقْدِسِيُّ الْجَمَاعِيلِيُّ الأَصْلِ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الصَّالِحِيُّ الْمَالِكِيُّ (٧٠٥ - ٧٤٤هـ = ١٣٠٥ -١٣٤٣م): ١١٣.</p><p>آبْنُ عُجَيْلٍ: ٣٢٣.</p><p>أَبْنُ عَرَبِيٍّ، مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَبْنُ أَلْعَرَبِيِّ، أَبُو بَكْرٍ الْحَاتِمِيُّ الطَّائِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ الْمَالِكِيُّ، أَلْمَعْرُوفُ بِمُحْيِي الدِّينِ أَبْنِ عَرَبِيّ، اَلْمُلَقَّبُ بِالشَّيْخِ الأَكْبَرِ (٥٦٠ -٦٣٨هـ = ١١٦٥ - ١٢٤٠م): ٧٢، ٧٦، ٧٧، ٧٨، ٧٩.</p><p>أَبْنُ عَرَفَةَ، مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَبْنُ عَرَفَةَ الْوَرْغَمِيُّ التُّونُسِيُّ الْمَالِكِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ (٧١٦ - ٨٠٣هـ = ١٣١٦ - ١٤٠٠ م): ٣٣٨، ٣٤٣، ٣٧١.</p><p>أَبْنُ عَسَاكِرَ، عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللهِ، أَبُو الْقَاسِمِ، ثِقَةُ الدِّينِ، أَبْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ (٤٩٩ - ٥٧١هـ = ١١٠٥ - ١١٧٦م): ١٣٧، ١٨٨.</p><p>أَبْنُ مُقْبَةَ: ٣٣٣.</p><p>أَبْنُ عَقِيلٍ، عَلِيُّ بْنُ عَقِيلٍ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ الْبَغْدَادِيُّ الظَّفَرِيُّ الْحَنْبَلِيُّ، أَبُو الْوَفَاءِ، يُعْرَفُ بِأَبْنِ عَقِيلٍ (٤٣١ - ٥١٣هـ = ١٠٤٠ - ١١١٩م): ١٨٦، ١٨٧.</p><p>أَبْنُ عِلَّانَ الصِّدِّيقِيِّ، مُحَمَّدُ عَلِيٍّ بْنُ مُحَمَّدٍ عِلَّانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَكْرِيُّ الصِّدِّيقِيُّ الشَّافِعِيُّ الْمَكِّيُّ (٩٩٦ - ١٠٥٧هـ = ١٥٨٨ - ١٦٤٧م): ١١٣، ١٢٨، ١٧٠، ١٨٩، ٢٠٠، ٢٢٨، ٢٤٧، ٢٥٨، ٢٦٥، ٢٦٧، ٢٦٨، ٢٧٢، ٢٧٣، ٢٨٨، ٢٨٩.</p>
cm1qag3xh01mtloxz9zwh8hnc
https://assets.usul.ai/o…loxz9zwh8hnc.png
40
i أما شجرة قاسم فالوثائق دقيقة في إثباتها وهي: سلطان حمد قاسم رقية مريم علي » (توفيا عام ١١٦١ أو قبله بقليل) * محمد (تزوج فاطمة بنت زيد الدوسري) علي . (أطفال عام ١١٦١) * صالح رحيمة عريقة مبارك (بريكان) جديان (تزوج نورة بنت أحمد الدوسري) وهو المؤلف وجد أسرة آل الشيخ مبارك المعروفين ٤٢ (تزوج كلثم بنت علي بن محمد بن حمد)
42
أما شجرة قاسم فالوثائق دقيقة في إثباتها وهي: سلطان حمد قاسم رقية - مريم علي - (توفيا عام ١١٦١ أو قبله بقليل) * محمد (تزوج فاطمة بنت زيد الدوسري) - (تزوج كلثم بنت علي بن محمد بن حمد) علي . (أطفال عام ١١٦١) * صالح جديان - رحيمة - عريقة - مبارك (بريكان) (تزوج نورة بنت أحمد الدوسري) وهو المؤلف وجد أسرة آل الشيخ مبارك المعروفين
<p>أما شجرة قاسم فالوثائق دقيقة في إثباتها وهي:</p><p>سلطان</p><p>حمد</p><p>قاسم</p><p>رقية - مريم علي - (توفيا عام ١١٦١ أو قبله بقليل) * محمد</p><p>(تزوج فاطمة بنت زيد الدوسري) - (تزوج كلثم بنت علي بن محمد بن حمد)</p><p>علي . (أطفال عام ١١٦١) * صالح</p><p>جديان - رحيمة - عريقة - مبارك (بريكان) (تزوج نورة بنت أحمد الدوسري) وهو المؤلف وجد أسرة آل الشيخ مبارك المعروفين</p><p></p>
cm19m9oo9011na87j5x7j3yso
https://assets.usul.ai/o…a87j5x7j3yso.png
160
الزكاة 159 أجاب: يؤمرون بالزكاة ويسقط عنهم من الزكاة قدر ما ذكرت مما يؤدونه(1) . مسألة : وسُئل المازري عما يعطى للأعراب خوفاً على الزرع والثمرات أن يقطعوه قبل طيبه ويؤدون على جمعه وحصاده ونقله من البادية إلى الحاضرة الأجرة الكبيرة بحيث لو أمنوا لم يؤدوا ذلك. أجاب(2): ما سُئِلت عنه غير محسوب على المساكين وإذا حاول ربّ المال الرجوع على الفقراء ويجري الإجارة للحصادين ويسقط من الطعام بقدر ذلك (لم يمكن من ذلك)(3) انظر بقيتها في الأصل والله أعلم(4) . مسألة : سئل أبو الطيب(5) عن قوم يخرصون زرعهم ويحال بينه وبينهم حتى يدفعوا دراهم. أجاب: يحسب جميع ما أخرج عن الزرع من الدراهم ويحط من قيمة (1) البرزلي ص 39 أول مسائل الزكاة والمعيار ج1 ص 364. (2) وأجاب المازري عن هذا السؤال بقوله ((ما سُئِلت عنه غير محسوب على المساكين عند جمهور العلماء لقوله تعالى في سورة الأنعام، آية: 141 ﴿وَءَاتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ ومقتضاه أنه لا يراعى ما كان قبل الحصاد. قال القرطبي في تفسير هذا الحق («هي الزكاة المفروضة، العشر ونصف العشر)). القرطبي ج7 ص 99. (3) ما بين القوسين ساقط من (ب، جـ). (4) البرزلي ص 40. (5) هو أبو الطيب سعيد بن أحمد بن يحيى بن سعيد المعروف بالحداد، طليطلي حاز رئاسة بلده بعد أبي عمر في الفقه، سمع عبد الغني بن سعيد الحافظ بمصر، وروى أيضاً عن أبي العباس أحمد بن محمد القاضي، وأبي عبد الله بن محمد بن ثمد الكرخي، وروى عنه أبو عبد الله بن عتاب وكناه بأبي عثمان، وروى عنه أيضاً حاتم الطرابلسي. توفي بطليطلة سنة ثمان وعشرين وأربعمائة. انظر ترجمته في ترتيب المدارك ج4 ص 754.
159
أجاب : يؤمرون بالزكاة ويسقط عنهم من الزكاة قدر ما ذكرت مما يؤدونه (1) . مسألة: وسُئل المازري عما يعطى للأعراب خوفاً على الزرع والثمرات أن يقطعوه قبل طيبه ويؤدون على جمعه وحصاده ونقله من البادية إلى الحاضرة الأجرة الكبيرة بحيث لو أمنوا لم يؤدوا ذلك. أجاب (2) : ما سُئِلت عنه غير محسوب على المساكين وإذا حاول ربّ المال الرجوع على الفقراء ويجري الإجارة للحصادين ويسقط من الطعام بقدر ذلك (لم يمكن من ذلك) (3) انظر بقيتها في الأصل والله أعلم (4) . مسألة: سئل أبو الطيب (5) عن قوم يخرصون زرعهم ويحال بينه وبينهم حتى يدفعوا دراهم. أجاب : يحسب جميع ما أخرج عن الزرع من الدراهم ويحط من قيمة (1) البرزلي ص 39 أول مسائل الزكاة والمعيار ج1 ص 364. (2) وأجاب المازري عن هذا السؤال بقوله ((ما سُئِلت عنه غير محسوب على المساكين عند جمهور العلماء لقوله تعالى في سورة الأنعام، آية: 141 ﴿وَءَاتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ ومقتضاه أنه لا يراعى ما كان قبل الحصاد. قال القرطبي في تفسير هذا الحق («هي الزكاة المفروضة، العشر ونصف العشر)). القرطبي ج7 ص 99. (3) ما بين القوسين ساقط من (ب، جـ). (4) البرزلي ص 40. (5) هو أبو الطيب سعيد بن أحمد بن يحيى بن سعيد المعروف بالحداد، طليطلي حاز رئاسة بلده بعد أبي عمر في الفقه، سمع عبد الغني بن سعيد الحافظ بمصر، وروى أيضاً عن أبي العباس أحمد بن محمد القاضي، وأبي عبد الله بن محمد بن ثمد الكرخي، وروى عنه أبو عبد الله بن عتاب وكناه بأبي عثمان، وروى عنه أيضاً حاتم الطرابلسي. توفي بطليطلة سنة ثمان وعشرين وأربعمائة. انظر ترجمته في ترتيب المدارك ج4 ص 754.
<p>أجاب<strong>:</strong> يؤمرون بالزكاة ويسقط عنهم من الزكاة قدر ما ذكرت مما يؤدونه<sup>(1)</sup>.</p><h3>مسألة:</h3><p>وسُئل المازري عما يعطى للأعراب خوفاً على الزرع والثمرات أن يقطعوه قبل طيبه ويؤدون على جمعه وحصاده ونقله من البادية إلى الحاضرة الأجرة الكبيرة بحيث لو أمنوا لم يؤدوا ذلك.</p><p><strong>أجاب<sup>(2)</sup>:</strong> ما سُئِلت عنه غير محسوب على المساكين وإذا حاول ربّ المال الرجوع على الفقراء ويجري الإجارة للحصادين ويسقط من الطعام بقدر ذلك (لم يمكن من ذلك)<sup>(3)</sup> انظر بقيتها في الأصل والله أعلم<sup>(4)</sup>.</p><h3>مسألة:</h3><p>سئل أبو الطيب<sup>(5)</sup> عن قوم يخرصون زرعهم ويحال بينه وبينهم حتى يدفعوا دراهم.</p><p>أجاب<strong>:</strong> يحسب جميع ما أخرج عن الزرع من الدراهم ويحط من قيمة</p><p>(1) البرزلي ص 39 أول مسائل الزكاة والمعيار ج1 ص 364.</p><p>(2) وأجاب المازري عن هذا السؤال بقوله ((ما سُئِلت عنه غير محسوب على المساكين عند جمهور العلماء لقوله تعالى في سورة الأنعام، آية: 141 ﴿وَءَاتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ ومقتضاه أنه لا يراعى ما كان قبل الحصاد. قال القرطبي في تفسير هذا الحق («هي الزكاة المفروضة، العشر ونصف العشر)). القرطبي ج7 ص 99.</p><p>(3) ما بين القوسين ساقط من (ب، جـ).</p><p>(4) البرزلي ص 40.</p><p>(5) هو أبو الطيب سعيد بن أحمد بن يحيى بن سعيد المعروف بالحداد، طليطلي حاز رئاسة بلده بعد أبي عمر في الفقه، سمع عبد الغني بن سعيد الحافظ بمصر، وروى أيضاً عن أبي العباس أحمد بن محمد القاضي، وأبي عبد الله بن محمد بن ثمد الكرخي، وروى عنه أبو عبد الله بن عتاب وكناه بأبي عثمان، وروى عنه أيضاً حاتم الطرابلسي. توفي بطليطلة سنة ثمان وعشرين وأربعمائة. انظر ترجمته في ترتيب المدارك ج4 ص 754.</p>
clznwkwrc00licmtcpxk9eokl
https://assets.usul.ai/o…cmtcpxk9eokl.png
184
١٨٤ عيون المجالس القرن والعظم والسنّ (١) مثل الشعر (٢)، قال (٣): لأن هذه الأشياء (٤) [كلها](٥) لا روح فيها (٦)، فلا تنجس (٧) بموت الحيوان (٨) [عنده] (٩) (١٠). وقال الحسن [البصري] (١١) والليث [بن سعد] (١٢) والأوزاعي (رحمهم الله): [إن] (١٣) الشعور كلها نجسة [بالموت] (١٤)، [و] (١٥) لكنها (١٦) تطهر بالغسل (١٧). وعن (١٨) الشافعي (رحمه الله) ثلاثة أقوال (١٩) ، أحدها: أن الشعر كله (١) في (أ) تقديم وتأخير : السن والعظم. (٢) في (أ) تقديم وتأخير: وقال: فإنها لا تحلها الحياة مثل الشعر. (٣) في (أ): وقال. (٤) في (أ): فإنها . (٥) ساقط من (أ). (٦) في (أ): لا تحلها الحياة. (٧) في (أ): ينجس. (٨) في (أ): بالموت. (٩) ساقط من (جـ). (١٠) انظر: الهداية ١/ ٢٣، شرح فتح القدير ١/ ٨٤. (١١) ساقط من (أ). (١٢) ساقط من (أ). (١٣) ساقط من (أ). (١٤) ساقط من (أ). (١٥) ساقط من (أ). (١٦) ممسوح في (جـ). (١٧) انظر: المغني ٦٦/١، المجموع ٢٣٦/١. (١٨) في (جـ) : وقال. (١٩) في (جـ): ثلاث روايات.
184
القرن والعظم والسنّ (١) مثل الشعر (٢) ، قال (٣) : لأن هذه الأشياء (٤) [كلها] (٥) لا روح فيها (٦) ، فلا تنجس (٧) بموت الحيوان (٨) [عنده] (٩) (١٠) . وقال الحسن [البصري] (١١) والليث [بن سعد] (١٢) والأوزاعي (رحمهم الله): [إن] (١٣) الشعور كلها نجسة [بالموت] (١٤) ، [و] (١٥) لكنها (١٦) تطهر بالغسل (١٧) . وعن (١٨) الشافعي (رحمه الله) ثلاثة أقوال (١٩) ، أحدها: أن الشعر كله (١) في (أ) تقديم وتأخير : السن والعظم. (٢) في (أ) تقديم وتأخير: وقال: فإنها لا تحلها الحياة مثل الشعر. (٣) في (أ): وقال. (٤) في (أ): فإنها . (٥) ساقط من (أ). (٦) في (أ): لا تحلها الحياة. (٧) في (أ): ينجس. (٨) في (أ): بالموت. (٩) ساقط من (جـ). (١٠) انظر: الهداية ١/ ٢٣، شرح فتح القدير ١/ ٨٤. (١١) ساقط من (أ). (١٢) ساقط من (أ). (١٣) ساقط من (أ). (١٤) ساقط من (أ). (١٥) ساقط من (أ). (١٦) ممسوح في (جـ). (١٧) انظر: المغني ٦٦/١، المجموع ٢٣٦/١. (١٨) في (جـ) : وقال. (١٩) في (جـ): ثلاث روايات.
<p>القرن والعظم والسنّ <sup>(١)</sup> مثل الشعر <sup>(٢)</sup>، قال <sup>(٣)</sup>: لأن هذه الأشياء <sup>(٤)</sup> [كلها]<sup>(٥)</sup> لا روح فيها<sup> (٦)</sup>، فلا تنجس <sup>(٧)</sup> بموت الحيوان <sup>(٨)</sup> [عنده] <sup>(٩) (١٠)</sup>.</p><p>وقال الحسن [البصري] <sup>(١١)</sup> والليث [بن سعد] <sup>(١٢)</sup> والأوزاعي (رحمهم الله): [إن] <sup>(١٣)</sup> الشعور كلها نجسة [بالموت] <sup>(١٤)</sup>، [و] <sup>(١٥)</sup> لكنها <sup>(١٦)</sup> تطهر بالغسل <sup>(١٧)</sup>.</p><p>وعن <sup>(١٨) </sup>الشافعي (رحمه الله) ثلاثة أقوال <sup>(١٩)</sup> ، أحدها: أن الشعر كله</p><p>(١) في (أ) تقديم وتأخير : السن والعظم.</p><p>(٢) في (أ) تقديم وتأخير: وقال: فإنها لا تحلها الحياة مثل الشعر.</p><p>(٣) في (أ): وقال.</p><p>(٤) في (أ): فإنها .</p><p>(٥) ساقط من (أ).</p><p>(٦) في (أ): لا تحلها الحياة.</p><p>(٧) في (أ): ينجس.</p><p>(٨) في (أ): بالموت.</p><p>(٩) ساقط من (جـ).</p><p>(١٠) انظر: الهداية ١/ ٢٣، شرح فتح القدير ١/ ٨٤.</p><p>(١١) ساقط من (أ).</p><p>(١٢) ساقط من (أ).</p><p>(١٣) ساقط من (أ).</p><p>(١٤) ساقط من (أ).</p><p>(١٥) ساقط من (أ).</p><p>(١٦) ممسوح في (جـ).</p><p>(١٧) انظر: المغني ٦٦/١، المجموع ٢٣٦/١.</p><p>(١٨) في (جـ) : وقال.</p><p>(١٩) في (جـ): ثلاث روايات.</p>
cm34flvr4031z6f2zw838kn3h
https://assets.usul.ai/o…6f2zw838kn3h.png
516
السنة ٥١٣ حيث فوضه اللَّه تعالى في هذا الاجتهاد لموضعه الذي وضعه من دينه ؛ ولأنه شهد له بأنه يهدي إلى صراط مستقيم - كما قال الشافعي في موضع آخر (١) . على أننا - في نهاية الأمر - نستطيع أن نلمح في تقرير الشافعي لأقوال العلماء في المسألة ميلًا واضحًا إلى الرأي القائل بأن السنة كلها صادرة عن الوحي ، إلا أنه ينهي تقريره للمسألة دائمًا بأنه لا يترتب على أي قول في المسألة نتيجة عملية ، حيث تجب طاعة رسول اللَّه عَِّ فيما أتى به على كل حال . ٦ - نسخ السنة بالسنة يرى الشافعي أن السنة لا تنسخ إلا بالسنة ، فلا تنسخ بالقرآن كما أنها لا تنسخه (٢). يقول: ((وهكذا سنة رسول اللّه ◌َ هم لا تنسخها إلاّ سنة لرسول اللَّه عَئه. ولو أحدث اللَّه لرسوله في أمر سن فيه غير ما سن رسول اللَّه ◌َّمِ فيما أحدث اللَّه إليه حتى يبين للناس أن له سنة ناسخة للتي قبلها مما يخالفها)) . ويقول : لو نسخت السنة بالقرآن كانت للنبي فيه سنة تبين أن سنته الأولى منسوخة بسنته الآخرة حتى تقوم الحجة على الناس بأن الشيء ينسخ بمثله (٣) . ويرفض الشافعي احتمال أن تنسخ سنة بسنة ، وأن تعرف السنة المنسوخة ويجهل المسلمون السنة الناسخة، ((فلا يحتمل هذا، وكيف يحتمل أن يؤثر ما وضع (٤) فرضه ويترك ما يلزم فرضه ؟ ولو جاز هذا خرجت عامة السنن من أيدي الناس بأن يقولوا: لعلها منسوخة)) (٥). يشرح الشافعي فكرته هذه بقوله: (( ولو جاز أن يقال: قد سن رسول اللَّه عَلّهِ ثم نسخ سنته بالقرآن ولا يؤثر عن رسول اللَّه عَّمِ السنة الناسخة جاز أن يقال فيما حرم رسول اللّه ◌َ له من البيوع كلها: قد يحتمل أن يكون حرمها قبل أن ينزل عليه: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرَّواْ﴾ [البقرة: ٢٧٥]، وفيمن رجم من الزناة : قد يحتمل أن يكون الرجم منسوخًا؛ لقول الله تعالى: ﴿الزِّيَةُ وَالَِّىِ فَأَجْلِدُواْ كُلَّ وَجِدٍ مِنْهُمَا مِْئَةَ جَدَّةٍ﴾ [النور: ٢] وفي المسح على الخفين : نسخت آية الوضوء (٦) المسحّ، وجاز أن يقال: لا يدرأ عن سارق (١) انظر: الأم ٢٧١/٧. (٢) الرسالة ص ١٠٨ . (٤) يعني : نسخ وأزيل . (٦) يعني : جاز أن يقال ذلك . (٣) المرجع السابق ص ١١٠ . (٥) الرسالة ص ١٠٩ .
513
حيث فوضه اللَّه تعالى في هذا الاجتهاد لموضعه الذي وضعه من دينه ؛ ولأنه شهد له بأنه يهدي إلى صراط مستقيم - كما قال الشافعي في موضع آخر (١) . على أننا - في نهاية الأمر - نستطيع أن نلمح في تقرير الشافعي لأقوال العلماء في المسألة ميلًا واضحًا إلى الرأي القائل بأن السنة كلها صادرة عن الوحي ، إلا أنه ينهي تقريره للمسألة دائمًا بأنه لا يترتب على أي قول في المسألة نتيجة عملية ، حيث تجب طاعة رسول اللَّه عَِّ فيما أتى به على كل حال . *** ٦ - نسخ السنة بالسنة يرى الشافعي أن السنة لا تنسخ إلا بالسنة ، فلا تنسخ بالقرآن كما أنها لا تنسخه (٢) . يقول: ((وهكذا سنة رسول اللّه صلى الله عليه وسلم لا تنسخها إلاّ سنة لرسول اللَّه عَئه. ولو أحدث اللَّه لرسوله في أمر سن فيه غير ما سن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فيما أحدث اللَّه إليه حتى يبين للناس أن له سنة ناسخة للتي قبلها مما يخالفها)) . ويقول : لو نسخت السنة بالقرآن كانت للنبي فيه سنة تبين أن سنته الأولى منسوخة بسنته الآخرة حتى تقوم الحجة على الناس بأن الشيء ينسخ بمثله (٣) . ويرفض الشافعي احتمال أن تنسخ سنة بسنة ، وأن تعرف السنة المنسوخة ويجهل المسلمون السنة الناسخة، ((فلا يحتمل هذا، وكيف يحتمل أن يؤثر ما وضع (٤) فرضه ويترك ما يلزم فرضه ؟ ولو جاز هذا خرجت عامة السنن من أيدي الناس بأن يقولوا: لعلها منسوخة)) (٥) . يشرح الشافعي فكرته هذه بقوله: (( ولو جاز أن يقال: قد سن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ثم نسخ سنته بالقرآن ولا يؤثر عن رسول اللَّه عَّمِ السنة الناسخة جاز أن يقال فيما حرم رسول اللّه صلى الله عليه وسلم من البيوع كلها: قد يحتمل أن يكون حرمها قبل أن ينزل عليه: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرَّواْ﴾ [البقرة: ٢٧٥]، وفيمن رجم من الزناة : قد يحتمل أن يكون الرجم منسوخًا؛ لقول الله تعالى: ﴿الزِّيَةُ وَالَِّىِ فَأَجْلِدُواْ كُلَّ وَجِدٍ مِنْهُمَا مِْئَةَ جَدَّةٍ﴾ [النور: ٢] وفي المسح على الخفين : نسخت آية الوضوء (٦) المسحّ، وجاز أن يقال: لا يدرأ عن سارق (١) انظر: الأم ٢٧١/٧. (٢) الرسالة ص ١٠٨ . (٣) المرجع السابق ص ١١٠ . (٤) يعني : نسخ وأزيل . (٥) الرسالة ص ١٠٩ . (٦) يعني : جاز أن يقال ذلك .
<p>حيث فوضه اللَّه تعالى في هذا الاجتهاد لموضعه الذي وضعه من دينه ؛ ولأنه شهد له بأنه يهدي إلى صراط مستقيم - كما قال الشافعي في موضع آخر <sup>(١)</sup> .</p><p>على أننا - في نهاية الأمر - نستطيع أن نلمح في تقرير الشافعي لأقوال العلماء في المسألة ميلًا واضحًا إلى الرأي القائل بأن السنة كلها صادرة عن الوحي ، إلا أنه ينهي تقريره للمسألة دائمًا بأنه لا يترتب على أي قول في المسألة نتيجة عملية ، حيث تجب طاعة رسول اللَّه عَِّ فيما أتى به على كل حال .</p><p>***</p><h2>٦ - نسخ السنة بالسنة</h2><p>يرى الشافعي أن السنة لا تنسخ إلا بالسنة ، فلا تنسخ بالقرآن كما أنها لا تنسخه <sup>(٢)</sup>. يقول: ((وهكذا سنة رسول اللّه صلى الله عليه وسلم لا تنسخها إلاّ سنة لرسول اللَّه عَئه. ولو أحدث اللَّه لرسوله في أمر سن فيه غير ما سن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فيما أحدث اللَّه إليه حتى يبين للناس أن له سنة ناسخة للتي قبلها مما يخالفها)) . ويقول : لو نسخت السنة بالقرآن كانت للنبي فيه سنة تبين أن سنته الأولى منسوخة بسنته الآخرة حتى تقوم الحجة على الناس بأن الشيء ينسخ بمثله <sup>(٣)</sup> .</p><p>ويرفض الشافعي احتمال أن تنسخ سنة بسنة ، وأن تعرف السنة المنسوخة ويجهل المسلمون السنة الناسخة، ((فلا يحتمل هذا، وكيف يحتمل أن يؤثر ما وضع <sup>(٤)</sup> فرضه ويترك ما يلزم فرضه ؟ ولو جاز هذا خرجت عامة السنن من أيدي الناس بأن يقولوا: لعلها منسوخة)) <sup>(٥)</sup>.</p><p>يشرح الشافعي فكرته هذه بقوله: (( ولو جاز أن يقال: قد سن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ثم نسخ سنته بالقرآن ولا يؤثر عن رسول اللَّه عَّمِ السنة الناسخة جاز أن يقال فيما حرم رسول اللّه صلى الله عليه وسلم من البيوع كلها: قد يحتمل أن يكون حرمها قبل أن ينزل عليه: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرَّواْ﴾ [البقرة: ٢٧٥]، وفيمن رجم من الزناة : قد يحتمل أن يكون الرجم منسوخًا؛ لقول الله تعالى: ﴿الزِّيَةُ وَالَِّىِ فَأَجْلِدُواْ كُلَّ وَجِدٍ مِنْهُمَا مِْئَةَ جَدَّةٍ﴾ [النور: ٢] وفي المسح على الخفين : نسخت آية الوضوء <sup>(٦)</sup> المسحّ، وجاز أن يقال: لا يدرأ عن سارق</p><p><sup>(١)</sup> انظر: الأم ٢٧١/٧. <sup>(٢)</sup> الرسالة ص ١٠٨ .</p><p><sup>(٣)</sup> المرجع السابق ص ١١٠ . <sup>(٤)</sup> يعني : نسخ وأزيل .</p><p><sup>(٥)</sup> الرسالة ص ١٠٩ . <sup>(٦)</sup> يعني : جاز أن يقال ذلك .</p>
cm3nejmwe036a47pqic748zf1
https://assets.usul.ai/o…47pqic748zf1.png
381
مطلقاً ؛ كشعر العانة ، والشارب ، والإبط ، وكل مُبانٍ من نحو ظفر . قوله : ( وبعده ) أي : وبعد الحلق ( طواف الركن ) ويسمى : طواف الإفاضة ، وطواف الزيارة ، وطواف الصَّدَر بفتح ( الدال ) ، ثم يسعى بعده سعي الحج إن لم يكن سعى بعد طواف القدوم . ( 527) تَزْمِي أَلْجِمَارَ الْكُلَّ بِالتَّوَالِي وَبَعْدَ يَوْمِ الْعِيدٍ لِلْزَّوَالِ قوله : ( وبعد يوم العيد ... ) إلى آخر البيت ؛ معناه : أنه يدخل رمي كل يوم من أيام ". التشريق الثلاثة بعد يوم العيد بزوال شمسه ، وأنه يستحب موالاة الرمي فيها ، وأما ترتيبها .. فشرط لصحة الرمي ، فيبدأ بالأولى وهي التي تلي مسجد الخيف ، ثم الوسطى ، ثم جمرة العقبة ، وموضع الرمي حول الشاخص من كل جانب نحو ثلاثة أذرع إلا جمرة العقبة ؛ فإنها ترمى من جهة واحدة . 529-528 أَوِ الطَّوَافِ حَلَّ قَلْمُ الظُّفْرِ بِشَالِثٍ وَطْءٌ وَعَقْدٌ وَنِكَاحْ بِأَثْنَيْنِ مِنْ خَلْقٍ وَرَمْي النَّحْرِ وَالْجَلْقُ وَاللُّبْسُ وَصَيْدٌ ، وَيُبَاحِ قوله : ( باثنين من حلق ... ) إلى آخر البيتين ؛ معناه : أنه إذا فعل الحاج اثنين من ثلاثة .. حل له من المحرمات ما عدا عقد النكاح والوطء ومقدماته ، فإذا فعل الثالث .. حل له جميع المحرمات ، فالثلاثة هي : الحلق أو التقصير ، والرمي ، وطواف الإفاضة ، فإذا رمى جمرة العقبة وحلق أو قصر .. حل له قلم الظفر ، واللبس ، والطيب ، والصيد ، ولا يحل له الوطء ، ولا المباشرة بشهوة ، ولا عقد النكاح ، فإذا ذهب إلى مكة وطاف طواف الإفاضة .. حل له جميع المحرمات ، وأما المعتمر .. فلا يحل له شيء من المحرمات حتى يفرغ من جميع أعمال العمرة ؛ لأن زمنها قصير ، بخلاف الحج ؛ لطول زمنه خُفِّف فيه . ٣٧٩
379
مطلقاً ؛ كشعر العانة ، والشارب ، والإبط ، وكل مُبانٍ من نحو ظفر . قوله : ( وبعده ) أي : وبعد الحلق ( طواف الركن ) ويسمى : طواف الإفاضة ، وطواف الزيارة ، وطواف الصَّدَر بفتح ( الدال ) ، ثم يسعى بعده سعي الحج إن لم يكن سعى بعد طواف القدوم . (527) وَبَعْدَ يَوْمِ الْعِيدٍ لِلزَّوَالِ تَرمِي الْجِمَارَ الْكُلَّ بِالتَّوَالِي ( وبعد يوم العيد ... ) إلى آخر البيت ؛ معناه : أنه يدخل رمي كل يوم من أيام التشريق الثلاثة بعد يوم العيد بزوال شمسه ، وأنه يستحب موالاة الرمي فيها ، وأما ترتيبها .. فشرط لصحة الرمي ، فيبدأ بالأولى وهي التي تلي مسجد الخيف ، ثم الوسطى ، ثم جمرة العقبة ، وموضع الرمي حول الشاخص من كل جانب نحو ثلاثة أذرع إلا جمرة العقبة ؛ فإنها ترمى من جهة واحدة . (529-528) بِاثْنَيْنِ مِنْ حلْقٍ وَرَمْي النَّحْرِ أَوِ الطَّوَافِ حَلَّ قَلْمُ الظُّفْرِ وَالْحلْقُ وَاللُّبْسُ وَصَيْدٌ ، وَيُبَاحِ بِثالِثٍ وَطْءٌ وَعَقْدٌ وَنِكَاحْ قوله : ( باثنين من حلق ... ) إلى آخر البيتين ؛ معناه : أنه إذا فعل الحاج اثنين من ثلاثة .. حل له من المحرمات ما عدا عقد النكاح والوطء ومقدماته ، فإذا فعل الثالث .. حل له جميع المحرمات ، فالثلاثة هي : الحلق أو التقصير ، والرمي ، وطواف الإفاضة ، فإذا رمى جمرة العقبة وحلق أو قصر .. حل له قلم الظفر ، واللبس ، والطيب ، والصيد ، ولا يحل له الوطء ، ولا المباشرة بشهوة ، ولا عقد النكاح ، فإذا ذهب إلى مكة وطاف طواف الإفاضة .. حل له جميع المحرمات ، وأما المعتمر .. فلا يحل له شيء من المحرمات حتى يفرغ من جميع أعمال العمرة ؛ لأن زمنها قصير ، بخلاف الحج ؛ لطول زمنه خُفِّف فيه .
<p>مطلقاً ؛ كشعر العانة ، والشارب ، والإبط ، وكل مُبانٍ من نحو ظفر .</p><p>قوله : ( وبعده ) أي : وبعد الحلق ( طواف الركن ) ويسمى : طواف الإفاضة ، وطواف الزيارة ، وطواف الصَّدَر بفتح ( الدال ) ، ثم يسعى بعده سعي الحج إن لم يكن سعى بعد طواف القدوم .</p><h3>(527)</h3><h3>وَبَعْدَ يَوْمِ الْعِيدٍ لِلزَّوَالِ تَرمِي الْجِمَارَ الْكُلَّ بِالتَّوَالِي</h3><p><br>( وبعد يوم العيد ... ) إلى آخر البيت ؛ معناه : أنه يدخل رمي كل يوم من أيام التشريق الثلاثة بعد يوم العيد بزوال شمسه ، وأنه يستحب موالاة الرمي فيها ، وأما ترتيبها .. فشرط لصحة الرمي ، فيبدأ بالأولى وهي التي تلي مسجد الخيف ، ثم الوسطى ، ثم جمرة العقبة ، وموضع الرمي حول الشاخص من كل جانب نحو ثلاثة أذرع إلا جمرة العقبة ؛ فإنها ترمى من جهة واحدة .</p><h3>(529-528)</h3><h3>بِاثْنَيْنِ مِنْ حلْقٍ وَرَمْي النَّحْرِ أَوِ الطَّوَافِ حَلَّ قَلْمُ الظُّفْرِ</h3><h3>وَالْحلْقُ وَاللُّبْسُ وَصَيْدٌ ، وَيُبَاحِ بِثالِثٍ وَطْءٌ وَعَقْدٌ وَنِكَاحْ</h3><p>قوله : ( باثنين من حلق ... ) إلى آخر البيتين ؛ معناه : أنه إذا فعل الحاج اثنين من ثلاثة .. حل له من المحرمات ما عدا عقد النكاح والوطء ومقدماته ، فإذا فعل الثالث .. حل له جميع المحرمات ، فالثلاثة هي : الحلق أو التقصير ، والرمي ، وطواف الإفاضة ، فإذا رمى جمرة العقبة وحلق أو قصر .. حل له قلم الظفر ، واللبس ، والطيب ، والصيد ، ولا يحل له الوطء ، ولا المباشرة بشهوة ، ولا عقد النكاح ، فإذا ذهب إلى مكة وطاف طواف الإفاضة .. حل له جميع المحرمات ، وأما المعتمر .. فلا يحل له شيء من المحرمات حتى يفرغ من جميع أعمال العمرة ؛ لأن زمنها قصير ، بخلاف الحج ؛ لطول زمنه خُفِّف فيه .</p>
cm2jewq8l001zhvtdinvr99bd
https://assets.usul.ai/o…hvtdinvr99bd.png
73
73 القسم الأول: في العبادات كِتَابَةُ القُرْآنِ بغَيرِ الحُرُوفِ العَرَبيَّة ورد إلى دار الإفتاء السؤال الآتي: السؤال: هل تجوز كتابة القرآن بالحروف اللاتينية؟ الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله . إن الحروف اللاتينية أقلّ عدداً من الحروف العربية .. والحروف الناقصة منها ما له فيها بدیل، كالصاد فيستبدل بالسين. ومنها ما لا يوجد له بدیل، كالضاد والعين والحاء، فيضطرون إلى التعبير عنها بحروف أخرى تتفق مع مقاطع حروفهم . ونقص حرف من الكلمة العربية أو تبديله بغيره يغيِّر لفظها، وتغيير اللفظ يلزمه تغيير المعنى الذي قصد إليه القرآن بحروف الكلمة قبل أن تتغير. وأيضاً، ففي كثير من كلمات القرآن حدود، وألفات محذوفة، ترسم على شكل مخصوص، وتسهيل الهمزة وقلبها، وكل هذا لا يتم رسم القرآن ونقطه إلا به. وقد يترتب على حذف شيء مما يقتضيه رسم القرآن مثل ما يترتب على حذف حرف من حروف الكلمة .. فلو أردنا أن نكتب كلمة (جَاءَ) فلابد من كتابة حرف الجيم، وعليه فتحة، وأمامه ألف عليها مدة، وبعدها همز عليه
73
كِتَابَةُ القُرْآنِ بغَيرِ الحُرُوفِ العَرَبيَّة ورد إلى دار الإفتاء السؤال الآتي: السؤال: هل تجوز كتابة القرآن بالحروف اللاتينية؟ الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. إن الحروف اللاتينية أقلّ عدداً من الحروف العربية .. والحروف الناقصة منها ما له فيها بدیل، كالصاد فيستبدل بالسين. ومنها ما لا يوجد له بدیل، كالضاد والعين والحاء، فيضطرون إلى التعبير عنها بحروف أخرى تتفق مع مقاطع حروفهم. ونقص حرف من الكلمة العربية أو تبديله بغيره يغيِّر لفظها، وتغيير اللفظ يلزمه تغيير المعنى الذي قصد إليه القرآن بحروف الكلمة قبل أن تتغير. وأيضاً، ففي كثير من كلمات القرآن حدود، وألفات محذوفة، ترسم على شكل مخصوص، وتسهيل الهمزة وقلبها، وكل هذا لا يتم رسم القرآن ونقطه إلا به. وقد يترتب على حذف شيء مما يقتضيه رسم القرآن مثل ما يترتب على حذف حرف من حروف الكلمة .. فلو أردنا أن نكتب كلمة (جَاءَ) فلابد من كتابة حرف الجيم، وعليه فتحة، وأمامه ألف عليها مدة، وبعدها همزة عليه
<h2>كِتَابَةُ القُرْآنِ</h2><h2>بغَيرِ الحُرُوفِ العَرَبيَّة</h2><p>ورد إلى دار الإفتاء السؤال الآتي:</p><p><strong>السؤال: </strong>هل تجوز كتابة القرآن بالحروف اللاتينية؟</p><p><strong>الجواب:</strong></p><p>الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.</p><p>إن الحروف اللاتينية أقلّ عدداً من الحروف العربية .. والحروف الناقصة منها ما له فيها بدیل، كالصاد فيستبدل بالسين. ومنها ما لا يوجد له بدیل، كالضاد والعين والحاء، فيضطرون إلى التعبير عنها بحروف أخرى تتفق مع مقاطع حروفهم.</p><p>ونقص حرف من الكلمة العربية أو تبديله بغيره يغيِّر لفظها، وتغيير اللفظ يلزمه تغيير المعنى الذي قصد إليه القرآن بحروف الكلمة قبل أن تتغير.</p><p>وأيضاً، ففي كثير من كلمات القرآن حدود، وألفات محذوفة، ترسم على شكل مخصوص، وتسهيل الهمزة وقلبها، وكل هذا لا يتم رسم القرآن ونقطه إلا به.</p><p>وقد يترتب على حذف شيء مما يقتضيه رسم القرآن مثل ما يترتب على حذف حرف من حروف الكلمة .. فلو أردنا أن نكتب كلمة (جَاءَ) فلابد من كتابة حرف الجيم، وعليه فتحة، وأمامه ألف عليها مدة، وبعدها همزة عليه</p>
cm19mkx08016ja87jjj6lc2nv
https://assets.usul.ai/o…a87jjj6lc2nv.png
336
335 الرضاع أجاب: إن لم يجد عليه بينة فيحلفه فإن حلف فقد برىء وبعد ذلك منه (كتسليمها)(1) للبائع بالثمن ويحل للبائع وطأها. مسألة : وقال سحنون في المشتري يطعن في الأمة بعيب ويقيم بينة زور على ذلك فيقضى له بردّها أنها تدخل بذلك في ملك البائع وتصير كالإقالة. مسألة : أجاب الصائغ أن المرأة إذا رضيت بالعزل ثم أرادت الرجوع(2) فلها ذلك . مسألة : وأمّا ما يجعل مما يقطع الماء ويسد (الرحم)(3) فنص ابن العربي على أنّه لا يجوز، وأمّا استخراج ما حصل في الرحم منه فالجمهور على المنع وأحفظ للخمي أنّه جائز ما دام نطفة وذلك فيما دون الأربعين. مسألة: وحكي في الأصل الخلاف بين السلف في الاستمناء ومنعه للرجل والمرأة وعن مجاهد كانوا يأمرون نساءهم بذلك ليستعفوا عن (الزنا)(4) والاستمناء إخراج المني بلا جماع. مسألة: في اختصار أحكام ابن سهل فيمن زوج ابنته من محجور بعد بلوغه (1) في (أ) كتسليمه. (2) البرزلي ص 78. (3) ما بين القوسين ساقط من (أ). (4) في (أ) الدنيا. بلوي
335
أجاب : إن لم يجد عليه بينة فيحلفه فإن حلف فقد برىء، وبعد ذلك منه (كتسليمها) (1) للبائع بالثمن ويحل للبائع وطأها. مسألة : وقال سحنون في المشتري يطعن في الأمة بعيب ويقيم بينة زور على ذلك فيقضى له بردّها أنها تدخل بذلك في ملك البائع وتصير كالإقالة. مسألة : أجاب الصائغ أن المرأة إذا رضيت بالعزل ثم أرادت الرجوع (2) فلها ذلك. مسألة : وأمّا ما يجعل مما يقطع الماء ويسد (الرحم) (3) فنص ابن العربي على أنّه لا يجوز، وأمّا استخراج ما حصل في الرحم منه فالجمهور على المنع وأحفظ للخمي أنّه جائز ما دام نطفة وذلك فيما دون الأربعين. مسألة : وحكي في الأصل الخلاف بين السلف في الاستمناء ومنعه للرجل والمرأة وعن مجاهد كانوا يأمرون نساءهم بذلك ليستعفوا عن (الزنا) (4) والاستمناء إخراج المني بلا جماع. مسألة : في اختصار أحكام ابن سهل فيمن زوج ابنته من محجور بعد بلوغه (1) في (أ) كتسليمه. (2) البرزلي ص 78. (3) ما بين القوسين ساقط من (أ). (4) في (أ) الدنيا.
<p>أجاب<strong>:</strong> إن لم يجد عليه بينة فيحلفه فإن حلف فقد برىء، وبعد ذلك منه (كتسليمها)<sup>(1)</sup> للبائع بالثمن ويحل للبائع وطأها.</p><h3>مسألة :</h3><p>وقال سحنون في المشتري يطعن في الأمة بعيب ويقيم بينة زور على ذلك فيقضى له بردّها أنها تدخل بذلك في ملك البائع وتصير كالإقالة.</p><h3>مسألة :</h3><p>أجاب الصائغ أن المرأة إذا رضيت بالعزل ثم أرادت الرجوع<sup>(2)</sup> فلها ذلك.</p><h3>مسألة :</h3><p>وأمّا ما يجعل مما يقطع الماء ويسد (الرحم)<sup>(3)</sup> فنص ابن العربي على أنّه لا يجوز، وأمّا استخراج ما حصل في الرحم منه فالجمهور على المنع وأحفظ للخمي أنّه جائز ما دام نطفة وذلك فيما دون الأربعين.</p><h3>مسألة :</h3><p>وحكي في الأصل الخلاف بين السلف في الاستمناء ومنعه للرجل والمرأة وعن مجاهد كانوا يأمرون نساءهم بذلك ليستعفوا عن (الزنا)<sup>(4)</sup> والاستمناء إخراج المني بلا جماع.</p><h3>مسألة :</h3><p>في اختصار أحكام ابن سهل فيمن زوج ابنته من محجور بعد بلوغه</p><p>(1) في (أ) كتسليمه.<br>(2)<sup> </sup>البرزلي ص 78.<br>(3) ما بين القوسين ساقط من (أ).<br>(4) في (أ) الدنيا.</p>
cm2wfenqy01gb6f2zgfowwm97
https://assets.usul.ai/o…6f2zgfowwm97.png
396
الفصل الثالث فى المخصص وهو متصل ومنفصل ص : قوله : (فالمتصل أربعة: (الأول)) الاستثناء وهو الإخراج بإلا غير الصفة ونحوها ، والمنقطع مجاز ، وفيه مسائل ) . ش : اعلم أن التخصيص لابد له من قرينة ، وتلك القرينة : إما معنوية ، أو لفظية : فالمعنوية كالعقل والقياس ، واللفظية : إما متصلة، أو منفصلة ، فالمتصلة : كالصفة والشرط والاستثناء والغاية ، فقدم الاستثناء لعمومه .. ١ . فقوله ((الإخراج)) يعم سائر القرائن المتصلة والمنفصلة ، وقوله ((بإلا)) أخرج غير الاستثناء و((إلا)) قد يكون استثناء: أى الإخراج، وقد يكون صفة بمثابة (( غير)) فاحترز عن ((إلا)» التى تكون صفة وما يقوم مقامها . وقوله ((ونحوها)) أدخل الاستثناء بغير، وحاشا، وخلا، وعدا. واستشعر نقص الحد لخروج الاستثناء المنقطع عن جده فقال : هو مجاز، وليس استثناء حقيقة . ولتعلم أن حده يتناول الاستثناء المنقطع ، لأنه إخراج فى الجملة ، فلو عين الاستثناء المتصل بقيد كونه من الجنس أو من الجملة - كما قال الإمام : هو إخراج بعض الجملة عن الجملة بإلا، أو ما أقيم مقامه لم يدخل الاستثناء المنقطع ، لأنه وإن كان إخراجا ، فليس من الجملة . فحده يدخل فيه الاستثناء ( المنقطع . = ٣٧١ -
371
الفصل الثالث فى المخصص وهو متصل ومنفصل ص : قوله : (فالمتصل أربعة: (الأول)) الاستثناء وهو الإخراج بإلا غير الصفة ونحوها ، والمنقطع مجاز ، وفيه مسائل ) . ش : اعلم أن التخصيص لابد له من قرينة ، وتلك القرينة : إما معنوية ، أو لفظية : فالمعنوية كالعقل والقياس ، واللفظية : إما متصلة، أو منفصلة ، فالمتصلة : كالصفة والشرط والاستثناء والغاية ، فقدم الاستثناء لعمومه . فقوله ((الإخراج)) يعم سائر القرائن المتصلة والمنفصلة ، وقوله ((بإلا)) أخرج غير الاستثناء و((إلا)) قد يكون استثناء: أى الإخراج، وقد يكون صفة بمثابة (( غير)) فاحترز عن ((إلا)) التى تكون صفة وما يقوم مقامها . وقوله ((ونحوها)) أدخل الاستثناء بغير، وحاشا، وخلا، وعدا. واستشعر نقص الحد لخروج الاستثناء المنقطع عن جده فقال : هو مجاز، وليس استثناء حقيقة . ولتعلم أن حده يتناول الاستثناء المنقطع ، لأنه إخراج فى الجملة ، فلو عين الاستثناء المتصل بقيد كونه من الجنس أو من الجملة - كما قال الإمام : هو إخراج بعض الجملة عن الجملة بإلا، أو ما أقيم مقامه لم يدخل الاستثناء المنقطع ، لأنه وإن كان إخراجا ، فليس من الجملة . فحده يدخل فيه الاستثناء ( المنقطع .
<h2>الفصل الثالث</h2><h2>فى المخصص</h2><h3>وهو متصل ومنفصل</h3><p><strong>ص : قوله : (فالمتصل أربعة: (الأول)) الاستثناء وهو الإخراج بإلا غير الصفة ونحوها ، والمنقطع مجاز ، وفيه مسائل ) .</strong></p><p>ش : اعلم أن التخصيص لابد له من قرينة ، وتلك القرينة : إما معنوية ، أو لفظية : فالمعنوية كالعقل والقياس ، واللفظية : إما متصلة، أو منفصلة ، فالمتصلة : كالصفة والشرط والاستثناء والغاية ، فقدم الاستثناء لعمومه .</p><p>فقوله ((الإخراج)) يعم سائر القرائن المتصلة والمنفصلة ، وقوله ((بإلا)) أخرج غير الاستثناء و((إلا)) قد يكون استثناء: أى الإخراج، وقد يكون صفة بمثابة (( غير)) فاحترز عن ((إلا)) التى تكون صفة وما يقوم مقامها .</p><p>وقوله ((ونحوها)) أدخل الاستثناء بغير، وحاشا، وخلا، وعدا. واستشعر نقص الحد لخروج الاستثناء المنقطع عن جده فقال : هو مجاز، وليس استثناء حقيقة . ولتعلم أن حده يتناول الاستثناء المنقطع ، لأنه إخراج فى الجملة ، فلو عين الاستثناء المتصل بقيد كونه من الجنس أو من الجملة - كما قال الإمام : هو إخراج بعض الجملة عن الجملة بإلا، أو ما أقيم مقامه لم يدخل الاستثناء المنقطع ، لأنه وإن كان إخراجا ، فليس من الجملة . فحده يدخل فيه الاستثناء ( المنقطع .</p>
cm05dhld801o5odlb4uwtkwb4
https://assets.usul.ai/o…odlb4uwtkwb4.png
891
يعد ؛ لأن مكة ميقات المكي ، فإذا فارقها .. فلا إحرام له ، والثاني : لا ؛ لأن حكم الحرم حكم مكة . وقضية تعليله بل صريحه : أن المعتمد الأول ، وهو أيضاً صريح قول ((شرح مسلم)): ولا يجوز له ترك مكة والإحرام من خارجها ، سواء في ذلك الحرم والحل ، ثم قال : قال أصحابنا : ويجوز أن يحرم من جميع جوانب مكة ؛ بحيث لا يخرج عن المدينة وسورها ، اهـ . فهو المعتمد إلا أن ينوي العود إليها بعد إحرامه . وما بحثه المحب الطبري من جواز الإحرام من محاذاتها وإن لم يدخلها .. ضعيف وإن كان قياس سائر المواقيت ، ويفرق بأن مكة لها مزية فاختصت بذلك ، على أنه لو حمل على من نوى العود إليها بعد الإحرام .. لم يكن بعيداً وإن كان ظاهره يخالف ذلك ) اهـ(١) وقال بجواز الإحرام مما يحاذيها الشيخ زكريا، ونصه في (( الأسنى)): ( ((فصل: الميقات المكاني للمكي)) أي: لمن كان بمكة ولو من غير أهلها ((مكة لا سائر الحرم)) لقوله صلى الله عليه وسلم في الخبر الآتي: (( حتى أهل مكة من مكة)) وقيس بأهلها غيرهم ممن هو بها (( فإن فارق بنيانها وأحرم)) خارجها ولم يعد إليها قبل الوقوف (( .. أساء ولزمه دم)) كمجاوزة سائر المواقيت . نعم ؛ إن أحرم من محاذاتها .. فالظاهر أنه لا إساءة ولا دم ؛ كما لو أحرم من محاذاة سائر المواقيت ، ثم رأيت المحب الطبري نبّه عليه بحثاً ، قال البلقيني : ومحل الإساءة فيما ذكر : إذا لم يصل إلى ميقات ، وإلا .. فلا (١) منح الفتاح (ص ١٤٠). ٨٩١
891
............................................. __________________________ يعد ؛ لأن مكة ميقات المكي ، فإذا فارقها . . فلا إحرام له ، والثاني : لا ؛ لأن حكم الحرم حكم مكة . وقضية تعليله بل صريحه : أن المعتمد الأول ، وهو أيضاً صريح قول (( شرح مسلم )) : ولا يجوز له ترك مكة والإحرام من خارجها ، سواء في ذلك الحرم والحل ، ثم قال : قال أصحابنا : ويجوز أن يحرم من جميع جوانب مكة ؛ بحيث لا يخرج عن المدينة وسورها ، اهـ . فهو المعتمد إلا أن ينوي العود إليها بعد إحرامه . وما بحثه المحب الطبري من جواز الإحرام من محاذاتها وإن لم يدخلها . . ضعيف وإن كان قياس سائر المواقيت ، ويفرق بأن مكة لها مزية فاختصت بذلك ، على أنه لو حمل على من نوى العود إليها بعد الإحرام . . لم يكن بعيداً وإن كان ظاهره يخالف ذلك ) اهـ (١) وقال بجواز الإحرام مما يحاذيها الشيخ زكريا، ونصه في (( الأسنى )) : ( (( فصل : الميقات المكاني للمكي )) أي : لمن كان بمكة ولو من غير أهلها (( مكة لا سائر الحرم )) لقوله صلى الله عليه وسلم في الخبر الآتي : (( حتى أهل مكة من مكة )) وقيس بأهلها غيرهم ممن هو بها (( فإن فارق بنيانها وأحرم )) خارجها ولم يعد إليها قبل الوقوف (( . . أساء ولزمه دم )) كمجاوزة سائر المواقيت . نعم ؛ إن أحرم من محاذاتها . . فالظاهر أنه لا إساءة ولا دم ؛ كما لو أحرم من محاذاة سائر المواقيت ، ثم رأيت المحب الطبري نبّه عليه بحثاً ، قال البلقيني : ومحل الإساءة فيما ذكر : إذا لم يصل إلى ميقات ، وإلا . . فلا (١) منح الفتاح (ص ١٤٠) .
<p>.............................................</p><p>__________________________</p><p>يعد ؛ لأن مكة ميقات المكي ، فإذا فارقها . . فلا إحرام له ، والثاني : لا ؛ لأن حكم الحرم حكم مكة .</p><p>وقضية تعليله بل صريحه : أن المعتمد الأول ، وهو أيضاً صريح قول (( شرح <br>مسلم )) : ولا يجوز له ترك مكة والإحرام من خارجها ، سواء في ذلك الحرم والحل ، ثم قال : قال أصحابنا : ويجوز أن يحرم من جميع جوانب مكة ؛ بحيث لا يخرج عن المدينة وسورها ، اهـ . فهو المعتمد إلا أن ينوي العود إليها بعد إحرامه .</p><p>وما بحثه المحب الطبري من جواز الإحرام من محاذاتها وإن لم يدخلها . . ضعيف وإن كان قياس سائر المواقيت ، ويفرق بأن مكة لها مزية فاختصت بذلك ، على أنه لو حمل على من نوى العود إليها بعد الإحرام . . لم يكن بعيداً وإن كان ظاهره يخالف ذلك ) اهـ<sup>(١)</sup></p><p>وقال بجواز الإحرام مما يحاذيها الشيخ زكريا، ونصه في (( الأسنى )) : ( <br>((<strong> فصل</strong> : الميقات المكاني للمكي )) أي : لمن كان بمكة ولو من غير أهلها (( مكة لا سائر الحرم )) لقوله صلى الله عليه وسلم في الخبر الآتي : (( حتى أهل مكة من <br>مكة )) وقيس بأهلها غيرهم ممن هو بها (( فإن فارق بنيانها وأحرم )) خارجها ولم يعد إليها قبل الوقوف (( . . أساء ولزمه دم )) كمجاوزة سائر المواقيت .</p><p>نعم ؛ إن أحرم من محاذاتها . . فالظاهر أنه لا إساءة ولا دم ؛ كما لو أحرم من محاذاة سائر المواقيت ، ثم رأيت المحب الطبري نبّه عليه بحثاً ، قال البلقيني : ومحل الإساءة فيما ذكر : إذا لم يصل إلى ميقات ، وإلا . . فلا</p><p>(١) منح الفتاح (ص ١٤٠) .</p>
cm21swy9e04oeloxzbh0eid6s
https://assets.usul.ai/o…loxzbh0eid6s.png
119
لا يفعله، وأن الحالف لا يتكلم متى تكلم (فقد فعل ما حلف أن لا يفعله) 16، والأيمان معتبرة عند مالك وأصحابه بالنيات والمقاصد والأسباب التي خرجت عليها، ويحتاطون في الحنث فيحنثون 17 الحالف إذا فعل بعض ما حلف أن لا يفعله، وإن لم يفعل جميعه، كالحالف ألا يأكل رغيفا فأكل بعضه إذا لم تكن له نیة حین یمینه. وأما أبو حنيفة فقد اعتبر النية في بعض المسائل واللفظ في بعضها، وذلك أنه قال: فمن حلف ألا یرکب وهو ینوي الحمیر، فرکب فرسا أو بغلا حنث، ولم يلتفت إلى نيته. قال: وإذا حلف ألا يركب دابة وهو ينوي الخيل فركب حمارا لم يحنث. فاعتبر في هذه المسألة النية ولم يعتبرها في الأولى، وأحسبه رأي الذي حلف ألا یر کب قد أبهم بمينه فحملها على کل مرکوب، وأن الذي قال لا يركب دابة قد ذكر لفظا يحتمل خصوصا وعموما فيصير اليمين إلى نيته، وهذا القول عندنا متناقض. وقد أحنث محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة الحالف ألا يأكل لحما إذا أكل لحم الخنازير وهذا بعید. وأما الشافعي فقد قال للربيع 18: إني لا انظر إلى سبب اليمين أبدا، وإنما انظر إلى مخرج اليمين ثم احنث صاحبها وأبره على مخرجها. قال: وذلك أن الأسباب متقدمة والأيمان محدثة بعدها، فقد يحنث على مثالها وعلى خلاف مثالها، فكلما كان هذا هكذا ؟الم احنثه على سبب يمينه واحنثه على مخرج یمینه. 16 - لم ترد في الجامع. 17- في الجامع (يبحثون). 18 - أبو محمد الربيع بن سليمان الجيزي صاحب الشافعي، قائل الرواية عن الشافعي، كان ثقة، روى عنه أبو داود والنسائي توفي بالجيزة عام 256هـ. 19 - في الجامع (فلما كان هذا كذا). 118
118
لا يفعله، وأن الحالف لا يتكلم متى تكلم (فقد فعل ما حلف أن لا يفعله) 16 ، والأيمان معتبرة عند مالك وأصحابه بالنيات والمقاصد والأسباب التي خرجت عليها، ويحتاطون في الحنث فيحنثون 17 الحالف إذا فعل بعض ما حلف أن لا يفعله، وإن لم يفعل جميعه، كالحالف ألا يأكل رغيفا فأكل بعضه إذا لم تكن له نية حين يمينه. وأما أبو حنيفة فقد اعتبر النية في بعض المسائل واللفظ في بعضها، وذلك أنه قال: فمن حلف ألا يركب وهو ينوي الحمير، فركب فرسا أو بغلا حنث، ولم يلتفت إلى نيته. قال: وإذا حلف ألا يركب دابة وهو ينوي الخيل فركب حمارا لم يحنث. فاعتبر في هذه المسألة النية ولم يعتبرها في الأولى، وأحسبه رأي الذي حلف ألا يركب قد أبهم يمينه فحملها على كل مركوب، وأن الذي قال لا يركب دابة قد ذكر لفظا يحتمل خصوصا وعموما فيصير اليمين إلى نيته، وهذا القول عندنا متناقض. وقد أحنث محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة الحالف ألا يأكل لحما إذا أكل لحم الخنازير وهذا بعيد. وأما الشافعي فقد قال للربيع 18 : إني لا أنظر إلى سبب اليمين أبدا، وإنما أنظر إلى مخرج اليمين ثم أحنث صاحبها وأبره على مخرجها. قال: وذلك أن الأسباب متقدمة والأيمان محدثة بعدها، فقد يحنث على مثالها وعلى خلاف مثالها، فكلما كان هذا هكذا ؟الم أحنثه على سبب يمينه واحنثه على مخرج يمينه. 16 - لم ترد في الجامع. 17 - في الجامع (يبحثون). 18 - أبو محمد الربيع بن سليمان الجيزي صاحب الشافعي، قائل الرواية عن الشافعي، كان ثقة، روى عنه أبو داود والنسائي توفي بالجيزة عام 256هـ. 19 - في الجامع (فلما كان هذا كذا).
<p>لا يفعله، وأن الحالف لا يتكلم متى تكلم (فقد فعل ما حلف أن لا يفعله)<sup>16</sup>، والأيمان معتبرة عند مالك وأصحابه بالنيات والمقاصد والأسباب التي خرجت عليها، ويحتاطون في الحنث فيحنثون<sup>17</sup> الحالف إذا فعل بعض ما حلف أن لا يفعله، وإن لم يفعل جميعه، كالحالف ألا يأكل رغيفا فأكل بعضه إذا لم تكن له نية حين يمينه.</p><p>وأما أبو حنيفة فقد اعتبر النية في بعض المسائل واللفظ في بعضها، وذلك أنه قال: فمن حلف ألا يركب وهو ينوي الحمير، فركب فرسا أو بغلا حنث، ولم يلتفت إلى نيته. قال: وإذا حلف ألا يركب دابة وهو ينوي الخيل فركب حمارا لم يحنث. فاعتبر في هذه المسألة النية ولم يعتبرها في الأولى، وأحسبه رأي الذي حلف ألا يركب قد أبهم يمينه فحملها على كل مركوب، وأن الذي قال لا يركب دابة قد ذكر لفظا يحتمل خصوصا وعموما فيصير اليمين إلى نيته، وهذا القول عندنا متناقض. وقد أحنث محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة الحالف ألا يأكل لحما إذا أكل لحم الخنازير وهذا بعيد.</p><p>وأما الشافعي فقد قال للربيع<sup>18</sup>: إني لا أنظر إلى سبب اليمين أبدا، وإنما أنظر إلى مخرج اليمين ثم أحنث صاحبها وأبره على مخرجها. قال: وذلك أن الأسباب متقدمة والأيمان محدثة بعدها، فقد يحنث على مثالها وعلى خلاف مثالها، فكلما كان هذا هكذا ؟الم أحنثه على سبب يمينه واحنثه على مخرج يمينه.</p><p>16 - لم ترد في الجامع.</p><p>17 - في الجامع (يبحثون).</p><p>18 - أبو محمد الربيع بن سليمان الجيزي صاحب الشافعي، قائل الرواية عن الشافعي، كان ثقة، روى عنه أبو داود والنسائي توفي بالجيزة عام 256هـ.</p><p>19 - في الجامع (فلما كان هذا كذا).</p>
cm0s02mk001x94t4uv9kfja22
https://assets.usul.ai/o…4t4uv9kfja22.png
2,387
٧٨٣ فهرس رؤوس المسائل الفقهية هَذِهِ الصُّوَرِةِ إِذْنَ الشَّاهِدِ فِي النَّقْلِ عَنْهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ إِطْلاقِهِمْ أَمْ لاَ إِذْ الضَّمَائِرُ ٤٣٥ كَالشُّرُوط؟ [١٢] سُؤَالٌ: عَنْ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ قَبْلَ الطَّلَبِ فِى مَحْضِ حَقِّ الآدَمِيِّ هَلْ يَبْطُلُ أَمْ ٤٣٥ لاَ؟ [١٣] سُؤَالٌ: عَنْ قَبُولِ الشَّهَادَةَ كَيْفَ يَتَآَتِى فِي هذَا الزَّمَانِ مَعَ قَولِ الشَّيْخِ خَلِيلٍ كَسُكْنَى مَعَ وَلَدٍ يَشْرَبُ لَأَنَّ الشَّهَادَةَ مِنْ ذَلِكَ مُتَعَذِّرَةٌ؟ ٤٣٦ [١٤] سُؤَالٌ عَنْ الشَّاهِدِ إذَا زَادَ فِي شَّهَادِتَهِ حَكَمَ مَا تُوجِبُهُ شَهَادَتُهُ هَلْ تَبْطُلُ أَمْ ٤٣٨ لا؟ ٤٣٩ [١٥] سُؤَالٌ: عَنْ الإِثْرَارِ بِالْمَالِ هَلْ يَثْبُتُ بِشَاهِدٍ وَيَمِينِ أَمْ لاَ؟ [١٧] سُؤَالٌ: عَمَّنَ سَمِعَ شَخْصًا يَقْرُّ بِحَقٌّ لِشَخْصِِّ أَخَرَّ مَنْ يَصَحُّ شَهَادَتُهُ بِهِ لَهُ ٤٤٠ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ إِشْهَادِهِ لَهُ أَمْ لاَ؟ [١٨] سُؤَالٌ: عَنْ إِمْرَاةِ الدَّعَتْ عَلَى أُخْرَى أَنَّهَا جَنَتْ عَلَيْهَا، وَأَنْكَرَتْ الْمُدَّعَى عَلَيْهَا وَشَهِدَ بِالْجِنَايَةِ اَمَّرَأَتَانِ وَثَلاثُ إِمَاءِ وَمُرَاهِقٌ كَانُوا مَعَهُمَا فِى ورد وَلَمّ يَحْضُرُه سَوَاهُمْ هَّلْ تُقْبِلُ شَهَادَتُهُمْ بِذَلِكَّ أَمْ لاَ؟ ٤٤١ نَوَازِلُ الْجِنَايَاتِ [١] سُؤَالُ: عَنْ امْرَأَةُ الدَّعَتْ إِسْقَاطَ حَمْلِهَاَ مِنْ مُضَارَبَةٍ وَقَعَتْ بَيْنَ قَرِيبٍ لَهَا مَعَ ٤٤٣ غَيْرِهِ فَفَزَعَتْ مِنْهَا ، هَلْ هُوَ لَأَزِمٌ أَمْ لاَ؟ ٤٤٣ [٢] سُؤَالٌ: عَمَّنَ يُحِبُّ زَوْجَتَهُ حُبًا جَمًا وَمَنَعَتْهُ ذَاتَ يَوْمٍ كَلاَمُهَا فَمَاتَ مَوْتَةَ بَنِي عَزْرَاءَ هَلْ هُوَ هَدْرٌ أَمَّ لاَ؟ ٤٤٣ ٤٤٤ [٣] سُؤَالٌ: عَنْ مَدَّبِّرِ جَنَي أعَتَقَهُ سَيِّدُهُ بَعْدَ الْجَنَايَةِ مَا الْحُكُمُ فِي ذَلِكَ؟ [٤] سُؤَالُ: عَنْ بَقَرَةٌ صَارَّتْ تَعْدُ عَلَى النَّاسِ لأَجْلَ وَلَادَتِهَا، وَلَمَّ يَحْبِسْهَا مَالِكُهَا هِيَ وَلاَ ابْنَهاَ عَنْ النَّاسِ إِلاَّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُمْ بِهَا وَأَنْذَرَهُمْ مِنْهَا، وَتَرَكَهَا هِيَ وَأَبْنَهَا فِيَ الْمَرَاجِ فُحْولاً حَتَّى جَرَحَتْ اثْنَيْنِ وَرَءَّا وَقَتَلَتْ صَبِيًّا ، فَهَلْ رَدَتُه الصَّبِيَّ ضَامِنَةٌ فِيهِ ؟ ٤٤٥ [٥] سُؤَالُ: عَنْ رَجُلُ مِنْ رِفْقَةٍ سَافَرَتْ إِلَى السُّوَدَانِ وَبَاعَ بَقَرَةً لَهُ لِوَاحِدٍ مِنْ السُّوَدَانِ ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهَاَ وَحَّادَ عَنْ طَرِيقِ الرَّفَقَةِ؟ ٤٤٦ [٦] سُؤَالٌ: عَمَّنْ قَثَلَ زَانيًا مُحَصِنَا هَلَّ عَلَيْهِ شَيءٌ أَمْ وَهَلْ بَجُوزُ إِضْرَرُهُ بِغَيْرِ الْقَتْلِ أَمْ لاَ؟، وَهَلْ مَالُهُ حلالٌ أَمَّ لاَ ؟ [٧] سُؤَالٌ: عَنْ صَبِىِّ شَجَّ رَأَسْ آخَرَ حِينَ الضَّرْبَةِ اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ ٤٤٧
783
هَذِهِ الصُّوَرِةِ إِذْنَ الشَّاهِدِ فِي النَّقْلِ عَنْهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ إِطْلاقِهِمْ أَمْ لاَ إِذْ الضَّمَائِرُ كَالشُّرُوط؟ ٤٣٥ [١٢] سُؤَالٌ: عَنْ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ قَبْلَ الطَّلَبِ فِى مَحْضِ حَقِّ الآدَمِيِّ هَلْ يَبْطُلُ أَمْ لاَ؟ ٤٣٥ [١٣] سُؤَالٌ: عَنْ قَبُولِ الشَّهَادَةَ كَيْفَ يَتَآَتِى فِي هذَا الزَّمَانِ مَعَ قَولِ الشَّيْخِ خَلِيلٍ كَسُكْنَى مَعَ وَلَدٍ يَشْرَبُ لَأَنَّ الشَّهَادَةَ مِنْ ذَلِكَ مُتَعَذِّرَةٌ؟ ٤٣٦ [١٤] سُؤَالٌ عَنْ الشَّاهِدِ إذَا زَادَ فِي شَّهَادِتَهِ حَكَمَ مَا تُوجِبُهُ شَهَادَتُهُ هَلْ تَبْطُلُ أَمْ لاَ؟ ٤٣٨ [١٥] سُؤَالٌ: عَنْ الإِثْرَارِ بِالْمَالِ هَلْ يَثْبُتُ بِشَاهِدٍ وَيَمِينِ أَمْ لاَ؟ ٤٣٩ [١٧] سُؤَالٌ: عَمَّنَ سَمِعَ شَخْصًا يَقْرُّ بِحَقٌّ لِشَخْصِِّ أَخَرَّ مَنْ يَصَحُّ شَهَادَتُهُ بِهِ لَهُ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ إِشْهَادِهِ لَهُ أَمْ لاَ؟ ٤٤٠ [١٨] سُؤَالٌ: عَنْ إِمْرَاةِ الدَّعَتْ عَلَى أُخْرَى أَنَّهَا جَنَتْ عَلَيْهَا، وَأَنْكَرَتْ الْمُدَّعَى عَلَيْهَا وَشَهِدَ بِالْجِنَايَةِ اَمَّرَأَتَانِ وَثَلاثُ إِمَاءِ وَمُرَاهِقٌ كَانُوا مَعَهُمَا فِى ورد وَلَمّ يَحْضُرُه سَوَاهُمْ هَّلْ تُقْبِلُ شَهَادَتُهُمْ بِذَلِكَّ أَمْ لاَ؟ ٤٤١ نَوَازِلُ الْجِنَايَاتِ [١] سُؤَالُ: عَنْ امْرَأَةُ الدَّعَتْ إِسْقَاطَ حَمْلِهَاَ مِنْ مُضَارَبَةٍ وَقَعَتْ بَيْنَ قَرِيبٍ لَهَا مَعَ غَيْرِهِ فَفَزَعَتْ مِنْهَا ، هَلْ هُوَ لَأَزِمٌ أَمْ لاَ؟ ٤٤٣ [٢] سُؤَالٌ: عَمَّنَ يُحِبُّ زَوْجَتَهُ حُبًا جَمًا وَمَنَعَتْهُ ذَاتَ يَوْمٍ كَلاَمُهَا فَمَاتَ مَوْتَةَ بَنِي عَزْرَاءَ هَلْ هُوَ هَدْرٌ أَمَّ لاَ؟ ٤٤٣ [٣] سُؤَالٌ: عَنْ مَدَّبِّرِ جَنَي أعَتَقَهُ سَيِّدُهُ بَعْدَ الْجَنَايَةِ مَا الْحُكُمُ فِي ذَلِكَ؟ ٤٤٤ [٤] سُؤَالُ: عَنْ بَقَرَةٌ صَارَّتْ تَعْدُ عَلَى النَّاسِ لأَجْلَ وَلَادَتِهَا، وَلَمَّ يَحْبِسْهَا مَالِكُهَا هِيَ وَلاَ ابْنَهاَ عَنْ النَّاسِ إِلاَّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُمْ بِهَا وَأَنْذَرَهُمْ مِنْهَا، وَتَرَكَهَا هِيَ وَأَبْنَهَا فِيَ الْمَرَاجِ فُحْولاً حَتَّى جَرَحَتْ اثْنَيْنِ وَرَءَّا وَقَتَلَتْ صَبِيًّا ، فَهَلْ رَدَتُه الصَّبِيَّ ضَامِنَةٌ فِيهِ ؟ ٤٤٥ [٥] سُؤَالُ: عَنْ رَجُلُ مِنْ رِفْقَةٍ سَافَرَتْ إِلَى السُّوَدَانِ وَبَاعَ بَقَرَةً لَهُ لِوَاحِدٍ مِنْ السُّوَدَانِ ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهَاَ وَحَّادَ عَنْ طَرِيقِ الرَّفَقَةِ؟ ٤٤٦ [٦] سُؤَالٌ: عَمَّنْ قَثَلَ زَانيًا مُحَصِنَا هَلَّ عَلَيْهِ شَيءٌ أَمْ وَهَلْ بَجُوزُ إِضْرَرُهُ بِغَيْرِ الْقَتْلِ أَمْ لاَ؟، وَهَلْ مَالُهُ حلالٌ أَمَّ لاَ ؟ ٤٤٧ [٧] سُؤَالٌ: عَنْ صَبِىِّ شَجَّ رَأَسْ آخَرَ حِينَ الضَّرْبَةِ اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ
<p>هَذِهِ الصُّوَرِةِ إِذْنَ الشَّاهِدِ فِي النَّقْلِ عَنْهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ إِطْلاقِهِمْ أَمْ لاَ إِذْ الضَّمَائِرُ كَالشُّرُوط؟</p><p>٤٣٥</p><h3>[١٢] سُؤَالٌ: عَنْ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ قَبْلَ الطَّلَبِ فِى مَحْضِ حَقِّ الآدَمِيِّ هَلْ يَبْطُلُ أَمْ لاَ؟</h3><p>٤٣٥</p><h3>[١٣] سُؤَالٌ: عَنْ قَبُولِ الشَّهَادَةَ كَيْفَ يَتَآَتِى فِي هذَا الزَّمَانِ مَعَ قَولِ الشَّيْخِ خَلِيلٍ كَسُكْنَى مَعَ وَلَدٍ يَشْرَبُ لَأَنَّ الشَّهَادَةَ مِنْ ذَلِكَ مُتَعَذِّرَةٌ؟</h3><p>٤٣٦</p><h3>[١٤] سُؤَالٌ عَنْ الشَّاهِدِ إذَا زَادَ فِي شَّهَادِتَهِ حَكَمَ مَا تُوجِبُهُ شَهَادَتُهُ هَلْ تَبْطُلُ أَمْ لاَ؟</h3><p>٤٣٨</p><h3>[١٥] سُؤَالٌ: عَنْ الإِثْرَارِ بِالْمَالِ هَلْ يَثْبُتُ بِشَاهِدٍ وَيَمِينِ أَمْ لاَ؟</h3><p>٤٣٩</p><h3>[١٧] سُؤَالٌ: عَمَّنَ سَمِعَ شَخْصًا يَقْرُّ بِحَقٌّ لِشَخْصِِّ أَخَرَّ مَنْ يَصَحُّ شَهَادَتُهُ بِهِ لَهُ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ إِشْهَادِهِ لَهُ أَمْ لاَ؟</h3><p>٤٤٠</p><h3>[١٨] سُؤَالٌ: عَنْ إِمْرَاةِ الدَّعَتْ عَلَى أُخْرَى أَنَّهَا جَنَتْ عَلَيْهَا، وَأَنْكَرَتْ الْمُدَّعَى عَلَيْهَا وَشَهِدَ بِالْجِنَايَةِ اَمَّرَأَتَانِ وَثَلاثُ إِمَاءِ وَمُرَاهِقٌ كَانُوا مَعَهُمَا فِى ورد وَلَمّ يَحْضُرُه سَوَاهُمْ هَّلْ تُقْبِلُ شَهَادَتُهُمْ بِذَلِكَّ أَمْ لاَ؟</h3><p>٤٤١</p><h2>نَوَازِلُ الْجِنَايَاتِ</h2><h3>[١] سُؤَالُ: عَنْ امْرَأَةُ الدَّعَتْ إِسْقَاطَ حَمْلِهَاَ مِنْ مُضَارَبَةٍ وَقَعَتْ بَيْنَ قَرِيبٍ لَهَا مَعَ غَيْرِهِ فَفَزَعَتْ مِنْهَا ، هَلْ هُوَ لَأَزِمٌ أَمْ لاَ؟</h3><p>٤٤٣</p><h3>[٢] سُؤَالٌ: عَمَّنَ يُحِبُّ زَوْجَتَهُ حُبًا جَمًا وَمَنَعَتْهُ ذَاتَ يَوْمٍ كَلاَمُهَا فَمَاتَ مَوْتَةَ بَنِي عَزْرَاءَ هَلْ هُوَ هَدْرٌ أَمَّ لاَ؟</h3><p>٤٤٣</p><h3>[٣] سُؤَالٌ: عَنْ مَدَّبِّرِ جَنَي أعَتَقَهُ سَيِّدُهُ بَعْدَ الْجَنَايَةِ مَا الْحُكُمُ فِي ذَلِكَ؟</h3><p>٤٤٤</p><h3>[٤] سُؤَالُ: عَنْ بَقَرَةٌ صَارَّتْ تَعْدُ عَلَى النَّاسِ لأَجْلَ وَلَادَتِهَا، وَلَمَّ يَحْبِسْهَا مَالِكُهَا هِيَ وَلاَ ابْنَهاَ عَنْ النَّاسِ إِلاَّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُمْ بِهَا وَأَنْذَرَهُمْ مِنْهَا، وَتَرَكَهَا هِيَ وَأَبْنَهَا فِيَ الْمَرَاجِ فُحْولاً حَتَّى جَرَحَتْ اثْنَيْنِ وَرَءَّا وَقَتَلَتْ صَبِيًّا ، فَهَلْ رَدَتُه الصَّبِيَّ ضَامِنَةٌ فِيهِ ؟</h3><p>٤٤٥</p><h3>[٥] سُؤَالُ: عَنْ رَجُلُ مِنْ رِفْقَةٍ سَافَرَتْ إِلَى السُّوَدَانِ وَبَاعَ بَقَرَةً لَهُ لِوَاحِدٍ مِنْ السُّوَدَانِ ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهَاَ وَحَّادَ عَنْ طَرِيقِ الرَّفَقَةِ؟</h3><p>٤٤٦</p><h3>[٦] سُؤَالٌ: عَمَّنْ قَثَلَ زَانيًا مُحَصِنَا هَلَّ عَلَيْهِ شَيءٌ أَمْ وَهَلْ بَجُوزُ إِضْرَرُهُ بِغَيْرِ الْقَتْلِ أَمْ لاَ؟، وَهَلْ مَالُهُ حلالٌ أَمَّ لاَ ؟</h3><p>٤٤٧</p><h3>[٧] سُؤَالٌ: عَنْ صَبِىِّ شَجَّ رَأَسْ آخَرَ حِينَ الضَّرْبَةِ اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ</h3>
cm01lmslz01jfj8gefz686anb
https://assets.usul.ai/o…j8gefz686anb.png
1,010
الحديث احمد بن حنبل في مسنده ٣٤٩/٤ و٣٥٠ وتختلف روايته عن رواية المصنف فى بعض الالفاظ . (٥٨) فهد بن حيان القيسي : روى عن عمران القطان وهمام وعنه ابراهيم ابن المستمر والاسناطي قال أبو حاتم : عن علي بن المديني فهد بن حيان ذهب حديثه وقال أبو حاتم ايضا : فهد ضعيف الحديث وعن أبى زرعة فهد منكر الحديث ( الجرح والتعديل ٣/ق ٨٨/٢ ). (٥٩) زيد العمّى : بن الحوارى - بمفتوحة وكسر راء وشدة ياء - والعمى بالفتح والتشديد نسبة الى العم بطن بن تميم - ابو الحوارى البصرى قاضي هراة وهو مولى زياد بن أبيه . لقب بالعمى ؛ لانه كان اذا يسئل عن الشيء فيقول حتى اسأل عمي . كان صالحا وقال الحسن بن سفيان : ثقة . وتضاربت الاقوال بحقه وقال بعضهم : ضعيف الحديث يكتب حديثه ولا يحتج به . وروى له أصحاب السنن الأربعة ( تهذيب التهذيب ٤٠٧/٣ و٤٢٩ و٣٢٧/١٢ وميزان الاعتدال ١٠٢/٢). (٦٠) ابى الصديق الناجي : هو بكر بن عمرو وقيل ابن قيس ابو الصديق الناجي. كان ثقة وذكره ابن حبان فى الثقات وقال توفي سنة (١٠٨). اخرج له أصحاب الكتب الستة ( تهذيب التهذيب ٤٨٦/١ وايضا ١٣٤/١٢) . (٦١) صلى الله عليه وسلم : كذا فى المخطوطة . (٦٢) اليه : ساقطة وقد وضعناها استنادا الى رواية الامام احمد . (٦٣) يحجبون : تالفة . (٦٤) أخرج الامام أحمد عن أبى هريرة ((قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يدخل فقراء المؤمنين الجنة قبل أغنيائهم بخمسمائة عام ، وفى رواية أخرى له ... (( يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم وهو خمسمائة عام، وفى رواية اخرى له « ... يدخل فقراء امتی الجنة قبل اغنيا ئهم بنصف يوم قال وتلا وان يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون» . وقد اشترك ابن ماجة مع الامام احمد في الرواية الاولى والثانية (١٣٨٠/٢-١٣٨١) وقال أحمد حدثنا عبدالله حدثني ابي ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن زيد ابى الحوارى عن أبى الصديق عن اصحاب النبى صلى الله عليه وسلم عن النبى صلى الله عليه وسلم « انه قال يدخل فقراء المؤمنين الجنة قبل أغنيائهم باربعمائة عام قال : فقلت ان الحسن يذكر اربعين عاما فقال : عن أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم عن النبى صلى الله عليه وسلم اربعمائة عام قال : حتى يقول الغني يا ليتني كنت عيلا قال : قلنا يا رسول الله سمهم لنا باسمائهم قال : هم الذين اذا كان مكروه بعثوا له واذا كان مغنم بعث اليه سواهم وهم الذين يحجبون عن الابواب )، مسند أحمد ٣٦٦/٥ وايضا ٢٩٦/٢، ٣٤٣، ٤٥١، ٥١٣، ٥١٩ ٠ (٦٥) ابن أم مكتوم : هو عمرو بن زائدة ويقال عمرو بن قيس بن زائدة ويقال زياد بن الاصم وهو جندب بن هرم بن رواحة بن حجر بن عبد ٩٦٦
966
الحديث احمد بن حنبل في مسنده ٣٤٩/٤ و٣٥٠ وتختلف روايته عن رواية المصنف في بعض الألفاظ. (٥٨) فهد بن حيان القيسي: روى عن عمران القطان وهمام وعنه إبراهيم بن المستمر والإسناطي قال أبو حاتم: عن علي بن المديني فهد بن حيان ذهب حديثه وقال أبو حاتم أيضًا: فهد ضعيف الحديث وعن أبي زرعة فهد منكر الحديث (الجرح والتعديل ٣/ق ٨٨/٢). (٥٩) زيد العمي: بن الحواري - بمفتوحة وكسر راء وشدة ياء - والعمي بالفتح والتشديد نسبة إلى العم بطن بن تميم - أبو الحواري البصري قاضي هراة وهو مولى زياد بن أبيه. لقب بالعمى؛ لأنه كان إذا يسأل عن الشيء فيقول حتى أسأل عمي. كان صالحًا وقال الحسن بن سفيان: ثقة. وتضاربت الأقوال بحقه وقال بعضهم: ضعيف الحديث يكتب حديثه ولا يحتج به. وروى له أصحاب السنن الأربعة (تهذيب التهذيب ٤٠٧/٣ و٤٢٩ و٣٢٧/١٢ وميزان الاعتدال ١٠٢/٢). (٦٠) أبي الصديق الناجي: هو بكر بن عمرو وقيل ابن قيس أبو الصديق الناجي. كان ثقة وذكره ابن حبان في الثقات وقال توفي سنة (١٠٨). أخرج له أصحاب الكتب الستة (تهذيب التهذيب ٤٨٦/١ وأيضًا ١٣٤/١٢). (٦١) صلى الله عليه وسلم: كذا في المخطوطة. (٦٢) إليه: ساقطة وقد وضعناها استنادًا إلى رواية الإمام أحمد. (٦٣) يحجبون: تالفة. (٦٤) أخرج الإمام أحمد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يدخل فقراء المؤمنين الجنة قبل أغنيائهم بخمسمائة عام، وفي رواية أخرى له ... يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم وهو خمسمائة عام، وفي رواية أخرى له ... يدخل فقراء أمتي الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم قال وتلا "وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون". وقد اشترك ابن ماجة مع الإمام أحمد في الرواية الأولى والثانية (١٣٨٠/٢-١٣٨١) وقال أحمد حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن زيد أبي الحواري عن أبي الصديق عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم "أنه قال يدخل فقراء المؤمنين الجنة قبل أغنيائهم بأربعمائة عام قال: فقلت إن الحسن يذكر أربعين عامًا فقال: عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أربعمائة عام قال: حتى يقول الغني يا ليتني كنت عيلا قال: قلنا يا رسول الله سمهم لنا بأسمائهم قال: هم الذين إذا كان مكروه بعثوا له وإذا كان مغنم بعث إليه سواهم وهم الذين يحجبون عن الأبواب"، مسند أحمد ٣٦٦/٥ وأيضًا ٢٩٦/٢، ٣٤٣، ٤٥١، ٥١٣، ٥١٩. (٦٥) ابن أم مكتوم: هو عمرو بن زائدة ويقال عمرو بن قيس بن زائدة ويقال زياد بن الأصم وهو جندب بن هرم بن رواحة بن حجر بن عبد.
<p>الحديث احمد بن حنبل في مسنده ٣٤٩/٤ و٣٥٠ وتختلف روايته عن رواية المصنف في بعض الألفاظ.</p><p>(٥٨) فهد بن حيان القيسي: روى عن عمران القطان وهمام وعنه إبراهيم بن المستمر والإسناطي قال أبو حاتم: عن علي بن المديني فهد بن حيان ذهب حديثه وقال أبو حاتم أيضًا: فهد ضعيف الحديث وعن أبي زرعة فهد منكر الحديث (الجرح والتعديل ٣/ق ٨٨/٢).</p><p>(٥٩) زيد العمي: بن الحواري - بمفتوحة وكسر راء وشدة ياء - والعمي بالفتح والتشديد نسبة إلى العم بطن بن تميم - أبو الحواري البصري قاضي هراة وهو مولى زياد بن أبيه. لقب بالعمى؛ لأنه كان إذا يسأل عن الشيء فيقول حتى أسأل عمي. كان صالحًا وقال الحسن بن سفيان: ثقة. وتضاربت الأقوال بحقه وقال بعضهم: ضعيف الحديث يكتب حديثه ولا يحتج به. وروى له أصحاب السنن الأربعة (تهذيب التهذيب ٤٠٧/٣ و٤٢٩ و٣٢٧/١٢ وميزان الاعتدال ١٠٢/٢).</p><p>(٦٠) أبي الصديق الناجي: هو بكر بن عمرو وقيل ابن قيس أبو الصديق الناجي. كان ثقة وذكره ابن حبان في الثقات وقال توفي سنة (١٠٨). أخرج له أصحاب الكتب الستة (تهذيب التهذيب ٤٨٦/١ وأيضًا ١٣٤/١٢).</p><p>(٦١) صلى الله عليه وسلم: كذا في المخطوطة.</p><p>(٦٢) إليه: ساقطة وقد وضعناها استنادًا إلى رواية الإمام أحمد.</p><p>(٦٣) يحجبون: تالفة.</p><p>(٦٤) أخرج الإمام أحمد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يدخل فقراء المؤمنين الجنة قبل أغنيائهم بخمسمائة عام، وفي رواية أخرى له ... يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم وهو خمسمائة عام، وفي رواية أخرى له ... يدخل فقراء أمتي الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم قال وتلا &quot;وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون&quot;. وقد اشترك ابن ماجة مع الإمام أحمد في الرواية الأولى والثانية (١٣٨٠/٢-١٣٨١) وقال أحمد حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن زيد أبي الحواري عن أبي الصديق عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم &quot;أنه قال يدخل فقراء المؤمنين الجنة قبل أغنيائهم بأربعمائة عام قال: فقلت إن الحسن يذكر أربعين عامًا فقال: عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أربعمائة عام قال: حتى يقول الغني يا ليتني كنت عيلا قال: قلنا يا رسول الله سمهم لنا بأسمائهم قال: هم الذين إذا كان مكروه بعثوا له وإذا كان مغنم بعث إليه سواهم وهم الذين يحجبون عن الأبواب&quot;، مسند أحمد ٣٦٦/٥ وأيضًا ٢٩٦/٢، ٣٤٣، ٤٥١، ٥١٣، ٥١٩.</p><p>(٦٥) ابن أم مكتوم: هو عمرو بن زائدة ويقال عمرو بن قيس بن زائدة ويقال زياد بن الأصم وهو جندب بن هرم بن رواحة بن حجر بن عبد.</p>
cm1hnw8tc008mloxzfxrm86op
https://assets.usul.ai/o…loxzfxrm86op.png
112
- ١١٢ = فهذا يدل على أن فقه الرأى كان له وجود بالمدينة ، وأن له رجالا ، اشتهروا به وعوفوا، وقصدهم الطلاب لذلك . ٨٨ - ولنذكر كل واحد من هؤلاء بكلمة تبين ما أخذه عنه مالك رضى الله عنه . أما ابن هرمز فقد لازمه مالك رضى الله عنه نحو سبع سنوات أو تزيد، کان لا يخلط بمجلسه غيره وكان بعد ذلك يختلف إلیه من وقت لآخر ، حتى لقد قيل إن اتصاله العلمى به مكث نحواً من سبع عشرة سنة ، ويدعى بعض العلماء أنه اتصل به نحو من ثلاثين عاما، فإنه لما قال مالك رضى الله عنه: «إن كان الرجل ليختلف للرجل ثلاثين سنة يتعلم منه ظنوا أنه يعنى نفسه مع ابن هرمز وقد بينا خطأ ذلك، وقالوا إن ابن هرمز استحلفه ألا يذكره فى حديث(١). لازم مالك ابن هرمز فى صدر حياته العلمية، حتى لقد قال: كنت آتى ابن هرمز بكرة، فما أخرج من بيته حتى الليل،(٢). ولقد كان يتأثر خطاه فى كثير من الأحيان ، فهو الذى أورثه قول ((لا أدرى)) إذا لم يجد الجواب فى المسألة التى سئل عنها، وأن يجهر بقول لا أحسن إذا لم يحسن القول فى أمر من الأمور . وكان مع تأثره خطاه ينقد ما يستمع إليه فقد الصير فى الماهر ، وإن ابن هرمز كان يحسن ذلك لديه، ويلقى إليه بكل نفسه، لينهه إلى الخطأ إن كان ما يقوله خطأ ، ويقر الصواب إن كان ما يقوله صوابا ، حتى لقد كان يخصههو وصاحبه عبد العزيز بن أبى سلمة بكثرة المحادثات العلمية، ولقد قيل له نسألك فلا تجيبنا، ويسألك مالك ، وعبد العزيز ، فتجيبهما، فيقول: دخل علىّ فى بدنى ضعف. ولا آمن أن يكون قددخل علىّ في عقلى مثل ذلك ، وأنتم إذا سالتموى عن الشىء، فأجبتكم قبلتموه، ومالك (١) المدارك ص ١١٦ (٢) المدارك ص ١١٧
112
فهذا يدل على أن فقه الرأى كان له وجود بالمدينة، وأن له رجالا، اشتهروا به وعرفوا، وقصدهم الطلاب لذلك. ٨٨ - ولنذكر كل واحد من هؤلاء بكلمة تبين ما أخذه عنه مالك رضى الله عنه. أما ابن هرمز فقد لازمه مالك رضى الله عنه نحو سبع سنوات أو تزيد، كان لا يخلط بمجلسه غيره وكان بعد ذلك يختلف إليه من وقت لآخر، حتى لقد قيل إن اتصاله العلمى به مكث نحواً من سبع عشرة سنة، ويدعى بعض العلماء أنه اتصل به نحو من ثلاثين عاما، فإنه لما قال مالك رضى الله عنه: «إن كان الرجل ليختلف للرجل ثلاثين سنة يتعلم منه» ظنوا أنه يعنى نفسه مع ابن هرمز وقد بينا خطأ ذلك، وقالوا إن ابن هرمز استحلفه ألا يذكره فى حديث (١) . لازم مالك ابن هرمز فى صدر حياته العلمية، حتى لقد قال: كنت آتى ابن هرمز بكرة، فما أخرج من بيته حتى الليل)) (٢) . ولقد كان يتأثر خطاه فى كثير من الأحيان، فهو الذى أورثه قول ((لا أدرى)) إذا لم يجد الجواب فى المسألة التى سئل عنها، وأن يجهر بقول لا أحسن إذا لم يحسن القول فى أمر من الأمور. وكان مع تأثره خطاه ينقد ما يستمع إليه فقد الصير فى الماهر، وإن ابن هرمز كان يحسن ذلك لديه، ويلقى إليه بكل نفسه، لينهه إلى الخطأ إن كان ما يقوله خطأ، ويقر الصواب إن كان ما يقوله صوابا، حتى لقد كان يخصه هو وصاحبه عبد العزيز بن أبى سلمة بكثرة المحادثات العلمية، ولقد قيل له نسألك فلا تجيبنا، ويسألك مالك، وعبد العزيز، فتجيبهما، فيقول: دخل علىّ فى بدنى ضعف. ولا آمن أن يكون قد دخل علىّ في عقلى مثل ذلك، وأنتم إذا سالتمونى عن الشىء، فأجبتكم قبلتموه، ومالك (١) المدارك ص ١١٦ (٢) المدارك ص ١١٧
<p>فهذا يدل على أن فقه الرأى كان له وجود بالمدينة، وأن له رجالا، اشتهروا به وعرفوا، وقصدهم الطلاب لذلك.</p><p>٨٨ - ولنذكر كل واحد من هؤلاء بكلمة تبين ما أخذه عنه مالك رضى الله عنه.</p><p>أما ابن هرمز فقد لازمه مالك رضى الله عنه نحو سبع سنوات أو تزيد، كان لا يخلط بمجلسه غيره وكان بعد ذلك يختلف إليه من وقت لآخر، حتى لقد قيل إن اتصاله العلمى به مكث نحواً من سبع عشرة سنة، ويدعى بعض العلماء أنه اتصل به نحو من ثلاثين عاما، فإنه لما قال مالك رضى الله عنه: «إن كان الرجل ليختلف للرجل ثلاثين سنة يتعلم منه» ظنوا أنه يعنى نفسه مع ابن هرمز وقد بينا خطأ ذلك، وقالوا إن ابن هرمز استحلفه ألا يذكره فى حديث<sup>(١)</sup>. لازم مالك ابن هرمز فى صدر حياته العلمية، حتى لقد قال: كنت آتى ابن هرمز بكرة، فما أخرج من بيته حتى الليل))<sup>(٢)</sup>.</p><p>ولقد كان يتأثر خطاه فى كثير من الأحيان، فهو الذى أورثه قول ((لا أدرى)) إذا لم يجد الجواب فى المسألة التى سئل عنها، وأن يجهر بقول لا أحسن إذا لم يحسن القول فى أمر من الأمور.</p><p>وكان مع تأثره خطاه ينقد ما يستمع إليه فقد الصير فى الماهر، وإن ابن هرمز كان يحسن ذلك لديه، ويلقى إليه بكل نفسه، لينهه إلى الخطأ إن كان ما يقوله خطأ، ويقر الصواب إن كان ما يقوله صوابا، حتى لقد كان يخصه هو وصاحبه عبد العزيز بن أبى سلمة بكثرة المحادثات العلمية، ولقد قيل له نسألك فلا تجيبنا، ويسألك مالك، وعبد العزيز، فتجيبهما، فيقول: دخل علىّ فى بدنى ضعف. ولا آمن أن يكون قد دخل علىّ في عقلى مثل ذلك، وأنتم إذا سالتمونى عن الشىء، فأجبتكم قبلتموه، ومالك</p><p>(١) المدارك ص ١١٦ (٢) المدارك ص ١١٧</p>
cm41y767f06o347pq35njoq40
https://assets.usul.ai/o…47pq35njoq40.png
123
وقال يحيى بن سعيد القطان إمام المحدثين في زمنه: أنا أدعو الله تعالى للشافعي في صلاتي من أربع سنين. وقال القطان حين عُرض عليه كتاب الرسالة للشافعي: ما رأيت أعقل ولا أفقه من الشافعي. وقال أبو سعيد عبد الرحمن بن مهدي المقدم في عصره في علم الحديث والفقه حين جاءته رسالة الشافعي وكان طلب من الشافعي أن يصنف كتاب الرسالة فأثنى عليه ثناءً جميلاً وأعجب بالرسالة إعجاباً كثيراً وقال ما أصلي صلاة إلا أدعو للشافعي. وبعث أبو يوسف القاضي إلى الشافعي حين خرج من عند هارون الرشيد يقرئه السلام ويقول: صنفْ الكتب فإنك أولى من يصنف في هذا الزمان. وقال أبو حسان الرازي: ما رأيت محمد بن الحسن يعظم أحداً من أهل العلم تعظيمه للشافعي. وقال أيوب بن سويد الرملي وهو أحد شيوخ الشافعي ومات قبل الشافعي بإحدى عشرة سنة: ما ظننت أني أعيش حتى أرى مثل الشافعي. وقال البويطي قال يحيى بن حبان: ما رأيت مثل الشافعي. وكان شديد المحبة للشافعي قدم مصر وقال إنما جئت للسلام على الشافعي. وقال محمد بن علي المديني قال لي أبي: لا أترك للشافعي حرفاً إلا كتبته. وقال يحيى بن معين وقد سأل عمن يكتب كتب الشافعي فقال: عن الربيع. وقال قتيبة بن سعيد: مات الثوري ومات الورع، ومات الشافعي وماتت السنن، وبموت أحمد بن حنبل تظهر البدع . وقال قتيبة: لو وصلتني كتب الشافعي لكتبتها ما رأت عيناي أكيس منه. وقال مصعب بن عبدالله الزبيري: ما رأيت أحداً أعلم بأيام الناس من الشافعي. وقال أحمد بن حنبل: إذا جاءت المسألة ليس فيها أثر فافت فيها بقول الشافعي، وقال أحمد أيضاً: ما تكلم في العلم أقل خطأ ولا أشد أخذاً بسنة النبي - 43 * - من الشافعي. وقال أحمد وقد سئل عن الشافعي: لقد منَّ الله به علينا وقد كثَّا تعلمنا كلام القوم وكتبنا كتبهم حتى قدم علينا الشافعي فلما سمعنا كلامه علمنا أنه أعلم من غيره، وقد جالسناه الأيام والليالي فما رأينا منه إلا كل خير - رحمة الله عليه -. ١٢٣
123
وقال يحيى بن سعيد القطان إمام المحدثين في زمنه: أنا أدعو الله تعالى للشافعي في صلاتي من أربع سنين. وقال القطان حين عُرض عليه كتاب الرسالة للشافعي: ما رأيت أعقل ولا أفقه من الشافعي. وقال أبو سعيد عبد الرحمن بن مهدي المقدم في عصره في علم الحديث والفقه حين جاءته رسالة الشافعي وكان طلب من الشافعي أن يصنف كتاب الرسالة فأثنى عليه ثناءً جميلاً وأعجب بالرسالة إعجاباً كثيراً وقال ما أصلي صلاة إلا أدعو للشافعي. وبعث أبو يوسف القاضي إلى الشافعي حين خرج من عند هارون الرشيد يقرئه السلام ويقول صنفْ الكتب فإنك أولى من يصنف في هذا الزمان. وقال أبو حسان الرازي: ما رأيت محمد بن الحسن يعظم أحداً من أهل العلم تعظيمه للشافعي. وقال أيوب بن سويد الرملي وهو أحد شيوخ الشافعي ومات قبل الشافعي بإحدى عشرة سنة: ما ظننت أني أعيش حتى أرى مثل الشافعي. وقال البويطي قال يحيى بن حبان: ما رأيت مثل الشافعي. وكان شديد المحبة للشافعي قدم مصر وقال إنما جئت للسلام على الشافعي. وقال محمد بن علي المديني قال لي أبي: لا أترك للشافعي حرفاً إلا كتبته. وقال يحيى بن معين وقد سأل عمن يكتب كتب الشافعي فقال: عن الربيع. وقال قتيبة بن سعيد: مات الثوري ومات الورع، ومات الشافعي وماتت السنن، وبموت أحمد بن حنبل تظهر البدع. وقال قتيبة: لو وصلتني كتب الشافعي لكتبتها ما رأت عيناي أكيس منه. وقال مصعب بن عبدالله الزبيري: ما رأيت أحداً أعلم بأيام الناس من الشافعي. وقال أحمد بن حنبل: إذا جاءت المسألة ليس فيها أثر فافت فيها بقول الشافعي، وقال أحمد أيضاً: ما تكلم في العلم أقل خطأ ولا أشد أخذاً بسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - من الشافعي. وقال أحمد وقد سئل عن الشافعي: لقد منَّ الله به علينا وقد كنَّا تعلمنا كلام القوم وكتبنا كتبهم حتى قدم علينا الشافعي فلما سمعنا كلامه علمنا أنه أعلم من غيره، وقد جالسناه الأيام والليالي فما رأينا منه إلا كل خير - رحمة الله عليه -.
<p>وقال يحيى بن سعيد القطان إمام المحدثين في زمنه: أنا أدعو الله تعالى للشافعي في صلاتي من أربع سنين.</p><p>وقال القطان حين عُرض عليه كتاب الرسالة للشافعي: ما رأيت أعقل ولا أفقه من الشافعي.</p><p>وقال أبو سعيد عبد الرحمن بن مهدي المقدم في عصره في علم الحديث والفقه حين جاءته رسالة الشافعي وكان طلب من الشافعي أن يصنف كتاب الرسالة فأثنى عليه ثناءً جميلاً وأعجب بالرسالة إعجاباً كثيراً وقال ما أصلي صلاة إلا أدعو للشافعي.</p><p>وبعث أبو يوسف القاضي إلى الشافعي حين خرج من عند هارون الرشيد يقرئه السلام ويقول صنفْ الكتب فإنك أولى من يصنف في هذا الزمان.</p><p>وقال أبو حسان الرازي: ما رأيت محمد بن الحسن يعظم أحداً من أهل العلم تعظيمه للشافعي.</p><p>وقال أيوب بن سويد الرملي وهو أحد شيوخ الشافعي ومات قبل الشافعي بإحدى عشرة سنة: ما ظننت أني أعيش حتى أرى مثل الشافعي.</p><p>وقال البويطي قال يحيى بن حبان: ما رأيت مثل الشافعي. وكان شديد المحبة للشافعي قدم مصر وقال إنما جئت للسلام على الشافعي. وقال محمد بن علي المديني قال لي أبي: لا أترك للشافعي حرفاً إلا كتبته.</p><p>وقال يحيى بن معين وقد سأل عمن يكتب كتب الشافعي فقال: عن الربيع.</p><p>وقال قتيبة بن سعيد: مات الثوري ومات الورع، ومات الشافعي وماتت السنن، وبموت أحمد بن حنبل تظهر البدع.</p><p>وقال قتيبة: لو وصلتني كتب الشافعي لكتبتها ما رأت عيناي أكيس منه.</p><p>وقال مصعب بن عبدالله الزبيري: ما رأيت أحداً أعلم بأيام الناس من الشافعي.</p><p>وقال أحمد بن حنبل: إذا جاءت المسألة ليس فيها أثر فافت فيها بقول الشافعي، وقال أحمد أيضاً: ما تكلم في العلم أقل خطأ ولا أشد أخذاً بسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - من الشافعي.</p><p>وقال أحمد وقد سئل عن الشافعي: لقد منَّ الله به علينا وقد كنَّا تعلمنا كلام القوم وكتبنا كتبهم حتى قدم علينا الشافعي فلما سمعنا كلامه علمنا أنه أعلم من غيره، وقد جالسناه الأيام والليالي فما رأينا منه إلا كل خير - رحمة الله عليه -.</p>
cm02d53ag0123z1y81j46tkyk
https://assets.usul.ai/o…z1y81j46tkyk.png
2,264
727 اخْتَصَُّ المِدَوَ وَالمختلطة لا يباع فانقرضوا، فلم يختلف قوله أنها لا تباع وترجع إلى أولى الناس به يوم المرجع حبساً، ولا ترجع إليه وإن كان حياً، وعليه أكثر رواته(1). وإن قال: على فلان وعقبه أو قال: على (2) ولده، قال في ذلك: وولد ولده أم لا، أو قال: على ولده(3) ولم يذكر مرجعاً(4) فهذه بعد انقراضهم ترجع حبساً على أولى الناس بالذي حبس يوم المرجع، وإن كان حياً. قال مالك: إذا تصدق بدار على رجل وولده ما عاشوا لم يذكر شرطاً ولا مرجعاً فانقرضوا، فإنها ترجع حبساً في فقر أقارب الذي حبس(5). قال ابن عبدوس: فيمن قال: صدقة على فلان وعقبه ولم يقل: حبساً، فقد قال بعض أصحابنا: إنه يكون(6) لآخر العقب مالاً يورث عنه، وكذلك إن كان آخرهم امرأةً أو شيخاً فانياً(7)؛ فليبع وليصنع كيف شاء، وأكثرهم يراه كسبيل (8) الأحباس(9). قال غير ابن القاسم: كل حبس أو صدقة لا مرجع لها على مجهول من يأتي، فإنها لا ترجع ملكاً. قال ربيعة: وكذلك على قوم لا يحاط بعددهم(10)، قال ربيعة: وأما الصدقة على قوم (1) انظر: المدونة: 280/10. (2) في (ش): (أو على). ۔ (3) في (ش): (ولدي). (4) في (ن): (مرجعها). (5) انظر: المدونة: 279/10. (6) قوله: (أنه يكون) يقابله في (ن): (أنها تكون). (7) قوله: (فانيا) زيادة من (ن). (8) في (ش): (بسبيل). (9) انظر: النوادر والزيادات، لابن أبي زيد: 18/12. (10) عياض: وقول ربيعة وغيره: إذا تصدق الرجل على جماعة لا يعرف عددهم ولم يسمهم فهي بمنزلة الحبس هو وفاق لقول مالك في الكتاب خلافا لما في كتاب محمد أنها ترجع لآخرهم ملكاً. اهـ انظر: التنبيهات المستنبطة، ص: 2602.
727
لا يباع فانقرضوا، فلم يختلف قوله أنها لا تباع وترجع إلى أولى الناس به يوم المرجع حبساً، ولا ترجع إليه وإن كان حياً، وعليه أكثر رواته (1) . وإن قال: على فلان وعقبه أو قال: على (2) ولده، قال في ذلك: وولد ولده أم لا، أو قال: على ولده (3) ولم يذكر مرجعاً (4) فهذه بعد انقراضهم ترجع حبساً على أولى الناس بالذي حبس يوم المرجع، وإن كان حياً. قال مالك: إذا تصدق بدار على رجل وولده ما عاشوا لم يذكر شرطاً ولا مرجعاً فانقرضوا، فإنها ترجع حبساً في فقر أقارب الذي حبس (5) . قال ابن عبدوس: فيمن قال: صدقة على فلان وعقبه ولم يقل: حبساً، فقد قال بعض أصحابنا: إنه يكون (6) لآخر العقب مالاً يورث عنه، وكذلك إن كان آخرهم امرأةً أو شيخاً فانياً (7) ؛ فليبع وليصنع كيف شاء، وأكثرهم يراه كسبيل (8) الأحباس (9) . قال غير ابن القاسم: كل حبس أو صدقة لا مرجع لها على مجهول من يأتي، فإنها لا ترجع ملكاً. قال ربيعة: وكذلك على قوم لا يحاط بعددهم (10) ، قال ربيعة: وأما الصدقة على قوم انظر: المدونة: 280/10. في (ش): (أو على). في (ش): (ولدي). في (ن): (مرجعها). انظر: المدونة: 279/10. قوله: (أنه يكون) يقابله في (ن): (أنها تكون). قوله: (فانيا) زيادة من (ن). في (ش): (بسبيل). انظر: النوادر والزيادات، لابن أبي زيد: 18/12. عياض: وقول ربيعة وغيره: إذا تصدق الرجل على جماعة لا يعرف عددهم ولم يسمهم فهي بمنزلة الحبس هو وفاق لقول مالك في الكتاب خلافا لما في كتاب محمد أنها ترجع لآخرهم ملكاً. اهـ انظر: التنبيهات المستنبطة، ص: 2602.
<p>لا يباع فانقرضوا، فلم يختلف قوله أنها لا تباع وترجع إلى أولى الناس به يوم المرجع حبساً، ولا ترجع إليه وإن كان حياً، وعليه أكثر رواته<sup>(1)</sup>.</p><p>وإن قال: على فلان وعقبه أو قال: على <sup>(2)</sup> ولده، قال في ذلك: وولد ولده أم لا، أو قال: على ولده<sup>(3)</sup> ولم يذكر مرجعاً<sup>(4)</sup> فهذه بعد انقراضهم ترجع حبساً على أولى الناس بالذي حبس يوم المرجع، وإن كان حياً.</p><p>قال مالك: إذا تصدق بدار على رجل وولده ما عاشوا لم يذكر شرطاً ولا مرجعاً فانقرضوا، فإنها ترجع حبساً في فقر أقارب الذي حبس<sup>(5)</sup>.</p><p>قال ابن عبدوس: فيمن قال: صدقة على فلان وعقبه ولم يقل: حبساً، فقد قال بعض أصحابنا: إنه يكون<sup>(6)</sup> لآخر العقب مالاً يورث عنه، وكذلك إن كان آخرهم امرأةً أو شيخاً فانياً<sup>(7)</sup>؛ فليبع وليصنع كيف شاء، وأكثرهم يراه كسبيل <sup>(8)</sup> الأحباس<sup>(9)</sup>.</p><p>قال غير ابن القاسم: كل حبس أو صدقة لا مرجع لها على مجهول من يأتي، فإنها لا ترجع ملكاً.</p><p>قال ربيعة: وكذلك على قوم لا يحاط بعددهم<sup>(10)</sup>، قال ربيعة: وأما الصدقة على قوم</p><ol class="list-decimal list-outside leading-3 -mt-2"><li class="leading-normal -mb-2"><p>انظر: المدونة: 280/10.</p></li><li class="leading-normal -mb-2"><p>في (ش): (أو على).</p></li><li class="leading-normal -mb-2"><p>في (ش): (ولدي).</p></li><li class="leading-normal -mb-2"><p>في (ن): (مرجعها).</p></li><li class="leading-normal -mb-2"><p>انظر: المدونة: 279/10.</p></li><li class="leading-normal -mb-2"><p>قوله: (أنه يكون) يقابله في (ن): (أنها تكون).</p></li><li class="leading-normal -mb-2"><p>قوله: (فانيا) زيادة من (ن).</p></li><li class="leading-normal -mb-2"><p>في (ش): (بسبيل).</p></li><li class="leading-normal -mb-2"><p>انظر: النوادر والزيادات، لابن أبي زيد: 18/12.</p></li><li class="leading-normal -mb-2"><p>عياض: وقول ربيعة وغيره: إذا تصدق الرجل على جماعة لا يعرف عددهم ولم يسمهم فهي بمنزلة الحبس هو وفاق لقول مالك في الكتاب خلافا لما في كتاب محمد أنها ترجع لآخرهم ملكاً. اهـ</p></li></ol><p>انظر: التنبيهات المستنبطة، ص: 2602.</p>
cm2wdg51o00do6f2zmt7j9rxt
https://assets.usul.ai/o…6f2zmt7j9rxt.png
203
وقال قوم: ((اللفظ الذي يقتضي استغراق الجنس والطائفة كالمسلمين والمشركين. المسألة الثانية العموم من عوارض الألفاظ (١) وقد اختلف العلماء (٢) في أن العموم هل يختص بالألفاظ أم هو موجود في المعاني. فقال قوم: العموم من خصائص الألفاظ وهم الأكثرون. وزعم قوم: أن العموم موجود في المعاني حسب وجوده في الألفاظ .(٣) وينظر حد العام في المعتمد ٢٠٣/١ وارشاد الفحول ١١٢ والأحكام للأمدي ٥٤/٢ والمسودة ٥٧٤ والمستصفى ٣١٩ والمنخول ١٣٨ ونهاية السول ٥٦/٢ والمحصول ٥١٣/٢/١ وجمع الجوامع ٣٩٩/١ (١) هذا العنوان من المحقق. (٢) سقط من المخطوطة ((في )» (٣) اتفق على أن العموم من عوارض الألفاظ. واختلف في كونه من عوارض المعاني على ثلاثة أقوال ذكر ابن برهان الأول والثاني منها وهي: ١ - أنه من عوارض الألفاظ والمعاني وبهذا قال القاضي أبو يعلى وصححه ابن تيمية وابن الحاجب. ٢ - أنه من عوارض الالفاظ فقط. والعموم في المعاني يكون في الذهن فقط ولا تعلق لها بالخارج وبهذا قال الغزالي: وابن قدامة والجمهور. ٣ - أنه حقيقة في الألفاظ مجاز في المعاني لعدم اطراده فيها. وبه قال ابو الحسين البصري في المعتمد. وعبارة ابن برهان في رده على القائلين بأنه من عوارض المعاني تشير لقوله بهذا القول. وينظر تفصيل المسألة في: المعتمد ٢٠٣/١ والمستصفى ٣٢٠ والمسودة ٩٧ وروضة الناظر ٢٢٠ ونهاية السول ٥٦/٢ والمنخول ١٣٨ وارشاد الفحول ص ١١٣ والأحكام للأمدي ٥٤/٢. ٢٠٣
203
وقال قوم: ((اللفظ الذي يقتضي استغراق الجنس والطائفة كالمسلمين والمشركين. المسألة الثانية العموم من عوارض الألفاظ (١) وقد اختلف العلماء (٢) في أن العموم هل يختص بالألفاظ أم هو موجود في المعاني. فقال قوم: العموم من خصائص الألفاظ وهم الأكثرون. وزعم قوم: أن العموم موجود في المعاني حسب وجوده في الألفاظ . (٣) وينظر حد العام في المعتمد ٢٠٣/١ وارشاد الفحول ١١٢ والأحكام للأمدي ٥٤/٢ والمسودة ٥٧٤ والمستصفى ٣١٩ والمنخول ١٣٨ ونهاية السول ٥٦/٢ والمحصول ٥١٣/٢/١ وجمع الجوامع ٣٩٩/١ (١) هذا العنوان من المحقق. (٢) سقط من المخطوطة ((في ) (٣) اتفق على أن العموم من عوارض الألفاظ. واختلف في كونه من عوارض المعاني على ثلاثة أقوال ذكر ابن برهان الأول والثاني منها وهي: ١ - أنه من عوارض الألفاظ والمعاني وبهذا قال القاضي أبو يعلى وصححه ابن تيمية وابن الحاجب. ٢ - أنه من عوارض الالفاظ فقط. والعموم في المعاني يكون في الذهن فقط ولا تعلق لها بالخارج وبهذا قال الغزالي: وابن قدامة والجمهور. ٣ - أنه حقيقة في الألفاظ مجاز في المعاني لعدم اطراده فيها. وبه قال ابو الحسين البصري في المعتمد. وعبارة ابن برهان في رده على القائلين بأنه من عوارض المعاني تشير لقوله بهذا القول. وينظر تفصيل المسألة في: المعتمد ٢٠٣/١ والمستصفى ٣٢٠ والمسودة ٩٧ وروضة الناظر ٢٢٠ ونهاية السول ٥٦/٢ والمنخول ١٣٨ وارشاد الفحول ص ١١٣ والأحكام للأمدي ٥٤/٢.
<p>وقال قوم: ((اللفظ الذي يقتضي استغراق الجنس والطائفة كالمسلمين والمشركين.</p><h2>المسألة الثانية</h2><h2>العموم من عوارض الألفاظ <sup>(١)</sup></h2><p>وقد اختلف العلماء<sup> (٢)</sup> في أن العموم هل يختص بالألفاظ أم هو موجود في المعاني.</p><p>فقال قوم: العموم من خصائص الألفاظ وهم الأكثرون.</p><p>وزعم قوم: أن العموم موجود في المعاني حسب وجوده في الألفاظ .<sup>(٣)</sup></p><p>وينظر حد العام في المعتمد ٢٠٣/١ وارشاد الفحول ١١٢ والأحكام للأمدي ٥٤/٢ والمسودة ٥٧٤ والمستصفى ٣١٩ والمنخول ١٣٨ ونهاية السول ٥٦/٢ والمحصول ٥١٣/٢/١ وجمع الجوامع ٣٩٩/١</p><p>(١) هذا العنوان من المحقق.</p><p>(٢) سقط من المخطوطة ((في )</p><p>(٣) اتفق على أن العموم من عوارض الألفاظ. واختلف في كونه من عوارض المعاني على ثلاثة أقوال ذكر ابن برهان الأول والثاني منها وهي:</p><p>١ - أنه من عوارض الألفاظ والمعاني وبهذا قال القاضي أبو يعلى وصححه ابن تيمية وابن الحاجب.</p><p>٢ - أنه من عوارض الالفاظ فقط. والعموم في المعاني يكون في الذهن فقط ولا تعلق لها بالخارج وبهذا قال الغزالي: وابن قدامة والجمهور.</p><p>٣ - أنه حقيقة في الألفاظ مجاز في المعاني لعدم اطراده فيها. وبه قال ابو الحسين البصري في المعتمد. وعبارة ابن برهان في رده على القائلين بأنه من عوارض المعاني تشير لقوله بهذا القول.</p><p>وينظر تفصيل المسألة في: المعتمد ٢٠٣/١ والمستصفى ٣٢٠ والمسودة ٩٧ وروضة الناظر ٢٢٠ ونهاية السول ٥٦/٢ والمنخول ١٣٨ وارشاد الفحول ص ١١٣ والأحكام للأمدي ٥٤/٢.</p>
cm3uo47k603qt47pqq2pxjkfr
https://assets.usul.ai/o…47pqq2pxjkfr.png
381
باب خيار النقص أوقعه في هذا هو العمراني؛ لأن العمراني التبس عليه كلام الشامل(١). = (٢١٥٠)، وأخرجه مسلم في كتاب البيوع، باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه وسومه على سومه، وتحريم النجش وتحريم التصرية، حديث رقم (٣٧٩٤). (١) حكى في البيان (١٤٨/٥، ١٤٧) ماحكاه الرافعي عن القاضي أبي الطيب، وحكاه أيضًا عن القاضي أبي حامد، وذكر أنه اختيار ابن الصباغ. ٣٨١
381
أوقعه في هذا هو العمراني؛ لأن العمراني التبس عليه كلام الشامل (١) . *** = (٢١٥٠)، وأخرجه مسلم في كتاب البيوع، باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه وسومه على سومه، وتحريم النجش وتحريم التصرية، حديث رقم (٣٧٩٤). (١) حكى في البيان (١٤٨/٥، ١٤٧) ماحكاه الرافعي عن القاضي أبي الطيب، وحكاه أيضًا عن القاضي أبي حامد، وذكر أنه اختيار ابن الصباغ.
<p>أوقعه في هذا هو العمراني؛ لأن العمراني التبس عليه كلام الشامل<sup>(١)</sup>.</p><p>***</p><p>= (٢١٥٠)، وأخرجه مسلم في كتاب البيوع، باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه وسومه على سومه، وتحريم النجش وتحريم التصرية، حديث رقم (٣٧٩٤).</p><p><sup>(١)</sup> حكى في البيان (١٤٨/٥، ١٤٧) ماحكاه الرافعي عن القاضي أبي الطيب، وحكاه أيضًا عن القاضي أبي حامد، وذكر أنه اختيار ابن الصباغ.</p>
cm1qhi68i041tloxzi1f9w7f3
https://assets.usul.ai/o…loxzi1f9w7f3.png
623
في ملكه، والله تعالى أعلم بالصواب قاله وكتبه عبيد ربه محمد بن محمد الطاهر الشبلي الوزماري الحسني العلمي وفقه الله (١). "لزوم قبول يمين بعد الرضا بها" ومن الأخماس العليا أحد أخوين رضي اليمين من أخيه بمسجد الشرافات على ما ادعى الاختصاص به من ماشية ودور وأراض وغيرها لكونه اكتسب ذلك من عمله الخاص الذي لا يد لأخيه فيه وعندما حان وقت أداء اليمين المذكورة نزع عن الرضا بها وأراد أن يستعمل وسائل أخرى قد تمكنه من الوصول إلى ما يطالب به، وفي ذلك قال الإفتاء : - الحمد لله، سئل كاتبه- أجمل الله تعالى خلاصه- عما تضمنه الرسم أعلاه، وذلك أنه لما تنازع السيد يوسف وأخوه السيد علي فيما بيدهما من أموال وأجنات وماشية وغير ذلك وادعى السيد علي المذكور اختصاصه ببعضها دون أخيه وأنكره في ذلك السيد يوسف رضي منه اليمين بأن أشهد على نفسه أن كل ما يدعي به السيد على أنه مختص به من ثمن ملازمته(2) يحلف عليه من ماشية أو دور أو غير ذلك حسبما بالرسم أعلاه، هل للسيد يوسف أن يرجع عن رضى اليمين المذكورة من أخيه المذكور إذا ندم عليها أم لا ؟ . فأجاب، مستعينا بالله ومعتصما بحوله وقوته أن السيد يوسف ليس له أن يرجع عما جعله لأخيه السيد علي من كونه يحلف على ما ادعاه من الاختصاص، ويلزمه ذلك، ولا مقال له فيه، فإن حلف السيد علي بالمسجد المذكور كان له جميع ما حلف عليه وحده دون أخيه، إذ رضي اليمين من أخيه على ما ادعاه إسقاط منه (1) . النقل من خط يد المفتي وتوقيعه . (2) يعني من المشارطة في المساجد . 622
622
في ملكه، والله تعالى أعلم بالصواب قاله وكتبه عبيد ربه محمد بن محمد الطاهر الشبلي الوزماري الحسني العلمي وفقه الله (1) "لزوم قبول يمين بعد الرضا بها" ومن الأخماس العليا أحد أخوين رضي اليمين من أخيه بمسجد الشرافات على ما ادعى الاختصاص به من ماشية ودور وأراض وغيرها لكونه اكتسب ذلك من عمله الخاص الذي لا يد لأخيه فيه وعندما حان وقت أداء اليمين المذكورة نزع عن الرضا بها وأراد أن يستعمل وسائل أخرى قد تمكنه من الوصول إلى ما يطالب به، وفي ذلك قال الإفتاء : - الحمد لله، سئل كاتبه- أجمل الله تعالى خلاصه- عما تضمنه الرسم أعلاه، وذلك أنه لما تنازع السيد يوسف وأخوه السيد علي فيما بيدهما من أموال وأجنات وماشية وغير ذلك وادعى السيد علي المذكور اختصاصه ببعضها دون أخيه وأنكره في ذلك السيد يوسف رضي منه اليمين بأن أشهد على نفسه أن كل ما يدعي به السيد على أنه مختص به من ثمن ملازمته (2) يحلف عليه من ماشية أو دور أو غير ذلك حسبما بالرسم أعلاه، هل للسيد يوسف أن يرجع عن رضى اليمين المذكورة من أخيه المذكور إذا ندم عليها أم لا ؟ . فأجاب، مستعينا بالله ومعتصما بحوله وقوته أن السيد يوسف ليس له أن يرجع عما جعله لأخيه السيد علي من كونه يحلف على ما ادعاه من الاختصاص، ويلزمه ذلك، ولا مقال له فيه، فإن حلف السيد علي بالمسجد المذكور كان له جميع ما حلف عليه وحده دون أخيه، إذ رضي اليمين من أخيه على ما ادعاه إسقاط منه (1) النقل من خط يد المفتي وتوقيعه . (2) يعني من المشارطة في المساجد .
<p>في ملكه، والله تعالى أعلم بالصواب قاله وكتبه عبيد ربه محمد بن محمد الطاهر الشبلي الوزماري الحسني العلمي وفقه الله<sup>(1)</sup></p><h3>&quot;لزوم قبول يمين بعد الرضا بها&quot;</h3><p>ومن الأخماس العليا أحد أخوين رضي اليمين من أخيه بمسجد الشرافات على ما ادعى الاختصاص به من ماشية ودور وأراض وغيرها لكونه اكتسب ذلك من عمله الخاص الذي لا يد لأخيه فيه وعندما حان وقت أداء اليمين المذكورة نزع عن الرضا بها وأراد أن يستعمل وسائل أخرى قد تمكنه من الوصول إلى ما يطالب به، وفي ذلك قال الإفتاء :</p><p>- الحمد لله، سئل كاتبه- أجمل الله تعالى خلاصه- عما تضمنه الرسم أعلاه، وذلك أنه لما تنازع السيد يوسف وأخوه السيد علي فيما بيدهما من أموال وأجنات وماشية وغير ذلك وادعى السيد علي المذكور اختصاصه ببعضها دون أخيه وأنكره في ذلك السيد يوسف رضي منه اليمين بأن أشهد على نفسه أن كل ما يدعي به السيد على أنه مختص به من ثمن ملازمته<sup>(2)</sup> يحلف عليه من ماشية أو دور أو غير ذلك حسبما بالرسم أعلاه، هل للسيد يوسف أن يرجع عن رضى اليمين المذكورة من أخيه المذكور إذا ندم عليها أم لا ؟ .</p><p>فأجاب، مستعينا بالله ومعتصما بحوله وقوته أن السيد يوسف ليس له أن يرجع عما جعله لأخيه السيد علي من كونه يحلف على ما ادعاه من الاختصاص، ويلزمه ذلك، ولا مقال له فيه، فإن حلف السيد علي بالمسجد المذكور كان له جميع ما حلف عليه وحده دون أخيه، إذ رضي اليمين من أخيه على ما ادعاه إسقاط منه</p><p>(1) النقل من خط يد المفتي وتوقيعه .</p><p>(2) يعني من المشارطة في المساجد .</p>
clz4n4j4f0015m9mhljkmx9ev
https://assets.usul.ai/o…m9mhljkmx9ev.png
58
٥٨ مجمع البحرين وملتقى النيرين الْحُسَيْنِ (١) الْقُدُورِىِّ(٢)، ومَنْظُومَةَ الشَّيْخِ أَبِي حَفْصِ النَّسَفيِ(٣) -رَحِمَهُمَا اللَّهُ-، فَإِنَّهُمَا بَحْرَانِ زَاخِرَانٍ، وَهَذَا مَجْمَعُ الْبَحْرَيْنِ، وَهُمَا (٤) النَّيِّرَانِ الْمُشْرِقَانِ، وَهَذَا مُّلْتَقَى النَّيِّرَيْنِ: أَحَدُهُمَا (٥): يَهْدِى إِلَى فِقْهِ الْمَذْهَبِ الَّذِىِ هُوَ مِنْ أَشْرَفِ الْمَطَالِبِ، الحنفية يتبركون بقراءته في أيام الوباء، وهو كتاب مبارك، من حفظه يكون فى مأمَنٍ من الفقر، حتى قيل: إن من قرأه على أستاذ صالح، ودعا له عند ختم الكتاب بالبركة؛ فإنه يكون مالكاً الدراهم على عدد مسائله. وفي بعض شروح المجمع: أنه مشتمل على اثني عشر ألف مسألة. (كشف الظنون. ١٦٣١/٢) (١) في أ، ب: "أبي الحسن". والصحيح المعروف المشهور: أبي الحسين. (٢) هو أحمد بن محمد بن أحمد الشهير بالقدوري؛ نسبة إلى بيع القدور، وهو صاحب المختصر المشهور. أخذ الفقه عن محمد بن يحي الجرجاني، وأحمد الجصاص، وأبي الحسن الكرخي، كان ثقة، صدوقاً، انتهت إليه رئاسة الحنفية فى زمانه، ومن مصنفاته: "المختصر"، و"شرح مختصر الكرخي"، و"كتاب التجريد". وتوفي سنة ٤٢٨ هـ. (تاريخ بغداد ٣٧٧/٤، وفيات الأعيان ١/ ٢٦، سير أعلام النبلاء ٣٧٣،٣٧٤/١٣، الجواهر المضية فى طبقات الحنفية ٩٣/١، الفوائد البهية في تراجم الحنفية ص ٣٠.) (٣) منظومة النسفي في الخلاف. رتبها على عشرة أبواب: - الأول: في قول الإمام. - الثاني: في قول أبي يوسف. - الثالث: في قول محمد. - الرابع: في قول الإمام مع أبي يوسف. - الخامس: في قوله مع محمد. - السادس: في قول أبي يوسف مع محمد. - السابع: في قول كل واحد منهم. - الثامن: في قول زفر. - التاسع: في قول الشافعي. - العاشر: في قول مالك. ولها شروح كثيرة، منها: شرح لأبي البركات حافظ الدين عبد الله بن أحمد النسفي شرح شرحاً بسيطاً سماه "المستصفى" ثم اختصره وسماه "المصفى"، ولأبي إسحاق إبراهيم بن أحمد الموصلي المتوفى سنة ٦٥٢، ولرضي الدين إبراهيم بن سليمان الحموي المنطقي المتوفى سنة ٧٣٢. (كشف الظنون ١٨٦٧/٢) (٤) أي مختصر القدوري، والمنظومة. (ابن ملك) (٥) وهو مختصر القدوري. (ابن ملك)
58
الْحُسَيْنِ (١) الْقُدُورِىِّ(٢)، ومَنْظُومَةَ الشَّيْخِ أَبِي حَفْصِ النَّسَفيِ(٣) -رَحِمَهُمَا اللَّهُ-، فَإِنَّهُمَا بَحْرَانِ زَاخِرَانِ، وَهَذَا مَجْمَعُ الْبَحْرَيْنِ، وَهُمَا (٤) النَّيِّرَانِ الْمُشْرِقَانِ، وَهَذَا مُّلْتَقَى النَّيِّرَيْنِ: أَحَدُهُمَا (٥): يَهْدِى إِلَى فِقْهِ الْمَذْهَبِ الَّذِىِ هُوَ مِنْ أَشْرَفِ الْمَطَالِبِ، = الحنفية يتبركون بقراءته في أيام الوباء، وهو كتاب مبارك، من حفظه يكون فى مأمَنٍ من الفقر، حتى قيل: إن من قرأه على أستاذ صالح، ودعا له عند ختم الكتاب بالبركة؛ فإنه يكون مالكاً الدراهم على عدد مسائله. وفي بعض شروح المجمع: أنه مشتمل على اثني عشر ألف مسألة. (كشف الظنون. ١٦٣١/٢) (١) في أ، ب: "أبي الحسن". والصحيح المعروف المشهور: أبي الحسين. (٢) هو أحمد بن محمد بن أحمد الشهير بالقدوري؛ نسبة إلى بيع القدور، وهو صاحب المختصر المشهور. أخذ الفقه عن محمد بن يحيى الجرجاني، وأحمد الجصاص، وأبي الحسن الكرخي، كان ثقة، صدوقاً، انتهت إليه رئاسة الحنفية في زمانه، ومن مصنفاته: "المختصر"، و"شرح مختصر الكرخي"، و"كتاب التجريد". وتوفي سنة ٤٢٨ هـ. (تاريخ بغداد ٣٧٧/٦، وفيات الأعيان ٢٦/١، سير أعلام النبلاء ٣٧٣،٣٧٤/١٣، الجواهر المضية في طبقات الحنفية ٩٣/١، الفوائد البهية في تراجم الحنفية ص ٣٠.) (٣) منظومة النسفي في الخلاف. رتبها على عشرة أبواب: - الأول: في قول الإمام. - الثاني: في قول أبي يوسف. - الثالث: في قول محمد. - الرابع: في قول الإمام مع أبي يوسف. - الخامس: في قوله مع محمد. - السادس: في قول أبي يوسف مع محمد. - السابع: في قول كل واحد منهم. - الثامن: في قول زفر. - التاسع: في قول الشافعي. - العاشر: في قول مالك. ولها شروح كثيرة، منها: شرح لأبي البركات حافظ الدين عبد الله بن أحمد النسفي شرحاً بسيطاً سماه "المستصفى" ثم اختصره وسماه "المصفى"، ولأبي إسحاق إبراهيم بن أحمد الموصلي المتوفى سنة ٦٥٢، ولرضي الدين إبراهيم بن سليمان الحموي المنطقي المتوفى سنة ٧٣٢. (كشف الظنون ١٨٦٧/٢) (٤) أي مختصر القدوري، والمنظومة. (ابن ملك) (٥) وهو مختصر القدوري. (ابن ملك)
<p>الْحُسَيْنِ (١) الْقُدُورِىِّ(٢)، ومَنْظُومَةَ الشَّيْخِ أَبِي حَفْصِ النَّسَفيِ(٣) -رَحِمَهُمَا اللَّهُ-، فَإِنَّهُمَا بَحْرَانِ زَاخِرَانِ، وَهَذَا مَجْمَعُ الْبَحْرَيْنِ، وَهُمَا (٤) النَّيِّرَانِ الْمُشْرِقَانِ، وَهَذَا مُّلْتَقَى النَّيِّرَيْنِ: أَحَدُهُمَا (٥): يَهْدِى إِلَى فِقْهِ الْمَذْهَبِ الَّذِىِ هُوَ مِنْ أَشْرَفِ الْمَطَالِبِ،</p><p></p><p></p><p></p><p></p><p></p><p></p><p></p><p></p><p></p><p></p><p>= الحنفية يتبركون بقراءته في أيام الوباء، وهو كتاب مبارك، من حفظه يكون فى مأمَنٍ من الفقر، حتى قيل: إن من قرأه على أستاذ صالح، ودعا له عند ختم الكتاب بالبركة؛ فإنه يكون مالكاً الدراهم على عدد مسائله. وفي بعض شروح المجمع: أنه مشتمل على اثني عشر ألف مسألة. (كشف الظنون. ١٦٣١/٢)</p><p>(١) في أ، ب: &quot;أبي الحسن&quot;. والصحيح المعروف المشهور: أبي الحسين.</p><p>(٢) هو أحمد بن محمد بن أحمد الشهير بالقدوري؛ نسبة إلى بيع القدور، وهو صاحب المختصر المشهور. أخذ الفقه عن محمد بن يحيى الجرجاني، وأحمد الجصاص، وأبي الحسن الكرخي، كان ثقة، صدوقاً، انتهت إليه رئاسة الحنفية في زمانه، ومن مصنفاته: &quot;المختصر&quot;، و&quot;شرح مختصر الكرخي&quot;، و&quot;كتاب التجريد&quot;. وتوفي سنة ٤٢٨ هـ. (تاريخ بغداد ٣٧٧/٦، وفيات الأعيان ٢٦/١، سير أعلام النبلاء ٣٧٣،٣٧٤/١٣، الجواهر المضية في طبقات الحنفية ٩٣/١، الفوائد البهية في تراجم الحنفية ص ٣٠.)</p><p>(٣) منظومة النسفي في الخلاف. رتبها على عشرة أبواب:</p><p>- الأول: في قول الإمام.</p><p>- الثاني: في قول أبي يوسف.</p><p>- الثالث: في قول محمد.</p><p>- الرابع: في قول الإمام مع أبي يوسف.</p><p>- الخامس: في قوله مع محمد.</p><p>- السادس: في قول أبي يوسف مع محمد.</p><p>- السابع: في قول كل واحد منهم.</p><p>- الثامن: في قول زفر.</p><p>- التاسع: في قول الشافعي.</p><p>- العاشر: في قول مالك.</p><p>ولها شروح كثيرة، منها: شرح لأبي البركات حافظ الدين عبد الله بن أحمد النسفي شرحاً بسيطاً سماه &quot;المستصفى&quot; ثم اختصره وسماه &quot;المصفى&quot;، ولأبي إسحاق إبراهيم بن أحمد الموصلي المتوفى سنة ٦٥٢، ولرضي الدين إبراهيم بن سليمان الحموي المنطقي المتوفى سنة ٧٣٢. (كشف الظنون ١٨٦٧/٢)</p><p>(٤) أي مختصر القدوري، والمنظومة. (ابن ملك)</p><p>(٥) وهو مختصر القدوري. (ابن ملك)</p>
cm2a5f61a086tloxzbi4mq22z
https://assets.usul.ai/o…loxzbi4mq22z.png
380
٣٨٠ كتاب أحكام الجنايات أعمش (و) في (الجفون الأربعة) في كل جفن منها ربع دية (واللسان) لناطق سليم الذوق ولو كان اللسان لألثغ وأرت (والشفتين) وفي قطع إحداهما نصف دية (وذهاب الكلام) كله وفي ذهاب بعضه بقسطه من الدية والحروف التي توزع الدية عليها ثمانية وعشرون حرفاً في لغة العرب . (وذهاب البصر) أي إذهابه من العينين أما إذهابه من إحداهما ففيه نصف دية، ولا فرق في العين بين صغيرة وكبيرة، وعين شيخ وطفل (وذهاب السمع) من الأذنين وإن نقص من أذن واحدة سدت، وضبط منتهى سماع الأخرى، ووجب قسط التفاوت وأخذ بنسبته من تلك الدية (وذهاب الشم) من المنخرين وإن نقص الشم وضبط قدره وجب قسطه أذهب منفعتهما كما لو ضرب يديه فشلتا، ولو قطع أذنين يابستين بجناية أو غيرها فالواجب حكومة (و) تكمل دية النفس في إبانة (العينين وفي كل منهما نصف دية) أي ففي كل عين خمسون لكامل (وسواء في ذلك) أي في وجوب الدية (عين أحول) وهو من في عينيه خلل دون القوة الباصرة (أو أعور) وهو فاقد إحدى العينين ووقعت الجناية على عينه السليمة (أو أعمش) وهو من يسيل دمعه غالباً مع ضعف رؤيته للأشياء (و) تكمل دية النفس (في الجفون الأربعة) ولو كانت لأعمى، لأن فيها جمالاً ومنفعة، وتدخل حكومة الأهداب في ديتها. و (في كل جفن) وهو غطاء العين ولو بإيباسه (منها) أي الأربعة (ربع دية) سواء الأعلى والأسفل ولو بلا هدب (و) تكمل دية النفس في إبانة (اللسان الناطق) ولو ببعض الحروف (سليم الذوق ولو كان اللسان لألثغ) وهو من يبدل حرفاً بآخر (وأرت) وهو من يدغم مع الإبدال وألكن وهو من في لسانه ثقل (و) تكمل الدية في إبانة (الشفتين وفي قطع إحداهما) عليا أو سفلى (نصف دية) والشفة طولاً ما بين الشدقين، وعرضاً ما غطى لحم الأسنان، (و) تكمل الدية في (ذهاب الكلام كله) بأن جنى على اللسان مع بقائه (وفي ذهاب بعضه) أي الكلام (بقسطه من الدية) إن بقي له كلام مفهوم، وإلا وجب على الجاني كل الدية (والحروف التي توزع الدية عليها ثمانية وعشرون حرفاً في لغة العرب) وفي غيرها فتوزع على جميع الحروف قلّت أو كثرت (و) تكمل الدية في (ذهاب البصر أي إذهابه من العينين أما إذهابه من إحداهما ففيه نصف دية، ولا فرق في العين بين صغيرة وكبيرة) ولا بين حادة وكالة، ولا بين صحيحة وعليلة وعمشاء وحولاء حيث كان البصر سليماً (و) لا بين (عين شيخ أو طفل) فلو فقأها لم يزد على نصف الدية (و) تكمل الدية في (ذهاب السمع من الأذنين) وفي إذهابه من أذن نصف الدية (وإن نقص) أي السمع (من أذن واحدة سدت) أي العليلة (وضبط منتهى سماع الأخرى) التي هي الصحيحة ثم أطلقت العليلة وسدت الصحيحة، وضبط منتهى سماع العليلة ونظر التفاوت بينهما (ووجب قسط التفاوت وأخذ بنسبته) أي التفاوت (من تلك الدية) فإن كان التفاوت نصفاً من المسافة علم أن الذاهب من السمع الربع، فيؤخذ ربع الدية، وهكذا ولو نقص السمع من أذنيه معاً. فإن عرف قدر النقص بأن كان يسمع من مسافة، فصار لا يسمع إلا من نصفها مثلاً
380
أعمش (و) في (الجفون الأربعة) في كل جفن منها ربع دية (واللسان) لناطق سليم الذوق ولو كان اللسان لألثغ وأرت (والشفتين) وفي قطع إحداهما نصف دية (وذهاب الكلام) كله وفي ذهاب بعضه بقسطه من الدية والحروف التي توزع الدية عليها ثمانية وعشرون حرفاً في لغة العرب. (وذهاب البصر) أي إذهابه من العينين أما إذهابه من إحداهما ففيه نصف دية، ولا فرق في العين بين صغيرة وكبيرة، وعين شيخ وطفل (وذهاب السمع) من الأذنين وإن نقص من أذن واحدة سدت، وضبط منتهى سماع الأخرى، ووجب قسط التفاوت وأخذ بنسبته من تلك الدية (وذهاب الشم) من المنخرين وإن نقص الشم وضبط قدره وجب قسطه أذهب منفعتهما كما لو ضرب يديه فشلتا، ولو قطع أذنين يابستين بجناية أو غيرها فالواجب حكومة (و) تكمل دية النفس في إبانة (العينين وفي كل منهما نصف دية) أي ففي كل عين خمسون لكامل (وسواء في ذلك) أي في وجوب الدية (عين أحول) وهو من في عينيه خلل دون القوة الباصرة (أو أعور) وهو فاقد إحدى العينين ووقعت الجناية على عينه السليمة (أو أعمش) وهو من يسيل دمعه غالباً مع ضعف رؤيته للأشياء (و) تكمل دية النفس (في الجفون الأربعة) ولو كانت لأعمى، لأن فيها جمالاً ومنفعة، وتدخل حكومة الأهداب في ديتها. و (في كل جفن) وهو غطاء العين ولو بإيباسه (منها) أي الأربعة (ربع دية) سواء الأعلى والأسفل ولو بلا هدب (و) تكمل دية النفس في إبانة (اللسان الناطق) ولو ببعض الحروف (سليم الذوق ولو كان اللسان لألثغ) وهو من يبدل حرفاً بآخر (وأرت) وهو من يدغم مع الإبدال وألكن وهو من في لسانه ثقل (و) تكمل الدية في إبانة (الشفتين وفي قطع إحداهما) عليا أو سفلى (نصف دية) والشفة طولاً ما بين الشدقين، وعرضاً ما غطى لحم الأسنان، (و) تكمل الدية في (ذهاب الكلام كله) بأن جنى على اللسان مع بقائه (وفي ذهاب بعضه) أي الكلام (بقسطه من الدية) إن بقي له كلام مفهوم، وإلا وجب على الجاني كل الدية (والحروف التي توزع الدية عليها ثمانية وعشرون حرفاً في لغة العرب) وفي غيرها فتوزع على جميع الحروف قلّت أو كثرت (و) تكمل الدية في (ذهاب البصر أي إذهابه من العينين أما إذهابه من إحداهما ففيه نصف دية، ولا فرق في العين بين صغيرة وكبيرة) ولا بين حادة وكالة، ولا بين صحيحة وعليلة وعمشاء وحولاء حيث كان البصر سليماً (و) لا بين (عين شيخ أو طفل) فلو فقأها لم يزد على نصف الدية (و) تكمل الدية في (ذهاب السمع من الأذنين) وفي إذهابه من أذن نصف الدية (وإن نقص) أي السمع (من أذن واحدة سدت) أي العليلة (وضبط منتهى سماع الأخرى) التي هي الصحيحة ثم أطلقت العليلة وسدت الصحيحة، وضبط منتهى سماع العليلة ونظر التفاوت بينهما (ووجب قسط التفاوت وأخذ بنسبته) أي التفاوت (من تلك الدية) فإن كان التفاوت نصفاً من المسافة علم أن الذاهب من السمع الربع، فيؤخذ ربع الدية، وهكذا ولو نقص السمع من أذنيه معاً. فإن عرف قدر النقص بأن كان يسمع من مسافة، فصار لا يسمع إلا من نصفها مثلاً
<p>أعمش<strong> (و)</strong> في <strong>(الجفون الأربعة)</strong> في كل جفن منها ربع دية<strong> (واللسان)</strong> لناطق سليم الذوق ولو كان اللسان لألثغ وأرت <strong>(والشفتين)</strong> وفي قطع إحداهما نصف دية <strong>(وذهاب الكلام)</strong> كله وفي ذهاب بعضه بقسطه من الدية والحروف التي توزع الدية عليها ثمانية وعشرون حرفاً في لغة العرب.<strong> (وذهاب البصر)</strong> أي إذهابه من العينين أما إذهابه من إحداهما ففيه نصف دية، ولا فرق في العين بين صغيرة وكبيرة، وعين شيخ وطفل <strong>(وذهاب السمع)</strong> من الأذنين وإن نقص من أذن واحدة سدت، وضبط منتهى سماع الأخرى، ووجب قسط التفاوت وأخذ بنسبته من تلك الدية <strong>(وذهاب الشم)</strong> من المنخرين وإن نقص الشم وضبط قدره وجب قسطه</p><hr class="mt-4 mb-6 border-t border-muted-foreground"><p>أذهب منفعتهما كما لو ضرب يديه فشلتا، ولو قطع أذنين يابستين بجناية أو غيرها فالواجب حكومة <strong>(و)</strong> تكمل دية النفس في إبانة<strong> (العينين وفي كل منهما نصف دية)</strong> أي ففي كل عين خمسون لكامل <strong>(وسواء في ذلك)</strong> أي في وجوب الدية<strong> (عين أحول) </strong>وهو من في عينيه خلل دون القوة الباصرة <strong>(أو أعور) </strong>وهو فاقد إحدى العينين ووقعت الجناية على عينه السليمة<strong> (أو أعمش) </strong>وهو من يسيل دمعه غالباً مع ضعف رؤيته للأشياء <strong>(و) </strong>تكمل دية النفس <strong>(في الجفون الأربعة)</strong> ولو كانت لأعمى، لأن فيها جمالاً ومنفعة، وتدخل حكومة الأهداب في ديتها. و <strong>(في كل جفن)</strong> وهو غطاء العين ولو بإيباسه <strong>(منها)</strong> أي الأربعة <strong>(ربع دية)</strong> سواء الأعلى والأسفل ولو بلا هدب<strong> (و) </strong>تكمل دية النفس في إبانة <strong>(اللسان الناطق) </strong>ولو ببعض الحروف <strong>(سليم الذوق ولو كان اللسان لألثغ)</strong> وهو من يبدل حرفاً بآخر <strong>(وأرت) </strong>وهو من يدغم مع الإبدال وألكن وهو من في لسانه ثقل<strong> (و) </strong>تكمل الدية في إبانة <strong>(الشفتين وفي قطع إحداهما) </strong>عليا أو سفلى <strong>(نصف دية)</strong> والشفة طولاً ما بين الشدقين، وعرضاً ما غطى لحم الأسنان، <strong>(و)</strong> تكمل الدية في<strong> (ذهاب الكلام كله)</strong> بأن جنى على اللسان مع بقائه<strong> (وفي ذهاب بعضه)</strong> أي الكلام<strong> (بقسطه من الدية) </strong>إن بقي له كلام مفهوم، وإلا وجب على الجاني كل الدية <strong>(والحروف التي توزع الدية عليها ثمانية وعشرون حرفاً في لغة العرب)</strong> وفي غيرها فتوزع على جميع الحروف قلّت أو كثرت<strong> (و) </strong>تكمل الدية في <strong>(ذهاب البصر أي إذهابه من العينين أما إذهابه من إحداهما ففيه نصف دية، ولا فرق في العين بين صغيرة وكبيرة)</strong> ولا بين حادة وكالة، ولا بين صحيحة وعليلة وعمشاء وحولاء حيث كان البصر سليماً <strong>(و)</strong> لا بين <strong>(عين شيخ أو طفل)</strong> فلو فقأها لم يزد على نصف الدية <strong>(و) </strong>تكمل الدية في<strong> (ذهاب السمع من الأذنين) </strong>وفي إذهابه من أذن نصف الدية<strong> (وإن نقص)</strong> أي السمع <strong>(من أذن واحدة</strong> <strong>سدت) </strong>أي العليلة <strong>(وضبط منتهى سماع الأخرى)</strong> التي هي الصحيحة ثم أطلقت العليلة وسدت الصحيحة، وضبط منتهى سماع العليلة ونظر التفاوت بينهما <strong>(ووجب قسط التفاوت وأخذ بنسبته) </strong>أي التفاوت<strong> (من تلك الدية)</strong> فإن كان التفاوت نصفاً من المسافة علم أن الذاهب من السمع الربع، فيؤخذ ربع الدية، وهكذا ولو نقص السمع من أذنيه معاً. فإن عرف قدر النقص بأن كان يسمع من مسافة، فصار لا يسمع إلا من نصفها مثلاً</p>
cm1qcgf5z02foloxzr9gnoddl
https://assets.usul.ai/o…loxzr9gnoddl.png
1,079
والتخيير بين الثلاثة في حق الحر الرشيد البالغ، وأما العبد فإنما يكفر بالصوم إن قدر عليه وإلا بقيت الكفارة في ذمته إلا أن يأذن له السيد في الإطعام، والسفيه يأمره وليه بالصوم فإن عجز أو أبى كفر عنه بالأقل من العتق والإطعام، عبد الحق: ويحتمل بقاؤها في ذمته إن أبى الصوم وهو أبين، وأما الصبي فلا قضاء عليه ولا كفارة. [من وطىء امرأة كفر عنها] ٤ ((ومن وطىء)) زوجة أو أمة أو أجنبية ((مكرهة)) كفر عن نفسه بلا خلاف، و ((كفر)) على المشهور كفارة أخرى ((عنها)) وجوباً نيابة عنها، وإن لم تأذن له أو منعته لأن الشرع كلفه بها. ثم إذا كفر عن نفسه كفر بواحد من الثلاثة، وعن زوجته أو أجنبية كفر باثنين الإطعام أو العتق، وعن أمته كفر بالإطعام، وأما الصوم فلا يكفر به عن واحدة منهن لأنه لا يقبل النيابة، إذ هو من العبادات البدنية، وكذا لا يكفر بالعتق عن الأمة لأنه لا يصح منها إذ لا ولاء لها فلا يقبل النيابة، وإن أعتق عن الزوجة أو الأجنبية فالولاء لها. وتتعدد الكفارة بتعدد الموطوءات، فإذا أكره زوجته ثم أكره زوجته الأخرى ثم أكره أمته ثم أكره أجنبية مثلاً وجبت عليه أربع كفارات عنهن وكفارة عن نفسه. وأما إذا اتحدت المكرهة كزوجته ووطأها في ذلك اليوم ثلاث مرات مثلاً فليس عليه إلا كفارة واحدة عنها وكفارة عن نفسه، نعم إن تعددت أيام الإكراه كأن يكرهها ثلاثة أيام مثلاً تعددت عليه الكفارة بتعدد الأيام. ولو أكره رجلان امرأة ووطاءها فالكفارة عنها على الأول دون الثاني لأنه لم يفسد صومها وإنما أفسده الأول فوجبت الكفارة عليه خاصة. وخرج بالمكرهة المطيعة فإن كفارتها على نفسها إذا كانت زوجة أو ٨٢٣ i
823
والتخيير بين الثلاثة في حق الحر الرشيد البالغ، وأما العبد فإنما يكفر بالصوم إن قدر عليه وإلا بقيت الكفارة في ذمته إلا أن يأذن له السيد في الإطعام، والسفيه يأمره وليه بالصوم فإن عجز أو أبى كفر عنه بالأقل من العتق والإطعام، عبد الحق: ويحتمل بقاؤها في ذمته إن أبى الصوم وهو أبين، وأما الصبي فلا قضاء عليه ولا كفارة. [من وطىء امرأة كفر عنها] ٤ ((ومن وطىء)) زوجة أو أمة أو أجنبية ((مكرهة)) كفر عن نفسه بلا خلاف، و ((كفر)) على المشهور كفارة أخرى ((عنها)) وجوباً نيابة عنها، وإن لم تأذن له أو منعته لأن الشرع كلفه بها. ثم إذا كفر عن نفسه كفر بواحد من الثلاثة، وعن زوجته أو أجنبية كفر باثنين الإطعام أو العتق، وعن أمته كفر بالإطعام، وأما الصوم فلا يكفر به عن واحدة منهن لأنه لا يقبل النيابة، إذ هو من العبادات البدنية، وكذا لا يكفر بالعتق عن الأمة لأنه لا يصح منها إذ لا ولاء لها فلا يقبل النيابة، وإن أعتق عن الزوجة أو الأجنبية فالولاء لها. وتتعدد الكفارة بتعدد الموطوءات، فإذا أكره زوجته ثم أكره زوجته الأخرى ثم أكره أمته ثم أكره أجنبية مثلاً وجبت عليه أربع كفارات عنهن وكفارة عن نفسه. وأما إذا اتحدت المكرهة كزوجته ووطأها في ذلك اليوم ثلاث مرات مثلاً فليس عليه إلا كفارة واحدة عنها وكفارة عن نفسه، نعم إن تعددت أيام الإكراه كأن يكرهها ثلاثة أيام مثلاً تعددت عليه الكفارة بتعدد الأيام. ولو أكره رجلان امرأة ووطاءها فالكفارة عنها على الأول دون الثاني لأنه لم يفسد صومها وإنما أفسده الأول فوجبت الكفارة عليه خاصة. وخرج بالمكرهة المطيعة فإن كفارتها على نفسها إذا كانت زوجة أو
<p>والتخيير بين الثلاثة في حق الحر الرشيد البالغ، وأما العبد فإنما يكفر بالصوم إن قدر عليه وإلا بقيت الكفارة في ذمته إلا أن يأذن له السيد في الإطعام، والسفيه يأمره وليه بالصوم فإن عجز أو أبى كفر عنه بالأقل من العتق والإطعام، عبد الحق: ويحتمل بقاؤها في ذمته إن أبى الصوم وهو أبين، وأما الصبي فلا قضاء عليه ولا كفارة.</p><h3>[من وطىء امرأة كفر عنها]</h3><p><sup>٤</sup> ((ومن وطىء)) زوجة أو أمة أو أجنبية ((مكرهة)) كفر عن نفسه بلا خلاف، و ((كفر)) على المشهور كفارة أخرى ((عنها)) وجوباً نيابة عنها، وإن لم تأذن له أو منعته لأن الشرع كلفه بها.</p><p>ثم إذا كفر عن نفسه كفر بواحد من الثلاثة، وعن زوجته أو أجنبية كفر باثنين الإطعام أو العتق، وعن أمته كفر بالإطعام، وأما الصوم فلا يكفر به عن واحدة منهن لأنه لا يقبل النيابة، إذ هو من العبادات البدنية، وكذا لا يكفر بالعتق عن الأمة لأنه لا يصح منها إذ لا ولاء لها فلا يقبل النيابة، وإن أعتق عن الزوجة أو الأجنبية فالولاء لها.</p><p>وتتعدد الكفارة بتعدد الموطوءات، فإذا أكره زوجته ثم أكره زوجته الأخرى ثم أكره أمته ثم أكره أجنبية مثلاً وجبت عليه أربع كفارات عنهن وكفارة عن نفسه.</p><p>وأما إذا اتحدت المكرهة كزوجته ووطأها في ذلك اليوم ثلاث مرات مثلاً فليس عليه إلا كفارة واحدة عنها وكفارة عن نفسه، نعم إن تعددت أيام الإكراه كأن يكرهها ثلاثة أيام مثلاً تعددت عليه الكفارة بتعدد الأيام.</p><p>ولو أكره رجلان امرأة ووطاءها فالكفارة عنها على الأول دون الثاني لأنه لم يفسد صومها وإنما أفسده الأول فوجبت الكفارة عليه خاصة.</p><p>وخرج بالمكرهة المطيعة فإن كفارتها على نفسها إذا كانت زوجة أو</p>
cm3bre3rs039o6f2zsxaqry7e
https://assets.usul.ai/o…6f2zsxaqry7e.png
114
الفاسق (١) ولا المستور على الصحيح (٢) . ومن فروعها: = النفس تمنع عن اقتراف الكبائر وصغائر الخسة ، راجع : المصباح المنير ٢ /٤٥ ، وارشاد الفحول ٤٥-٤٦ . (١) الفاسق المتأول الذي لا يعلم فسق نفسه لا يخلو إما أن يكون فسقه مظنونا أو مقطوعا به فان كان مظنونا كفسق الحنفى الذا شرب النبيذ فالاظهر قبول روايته وشهادته ، وقد قال الشافعي رضي الله عنه : اذا شرب الحنفي النبيذ أحَّده وأقبل شهادته وان كان فسقه مقطوعا به فاما أن يكون ممن يرى الكذب ويتدين به أو لا يكون كذلك ، فإن كان الاول فلا نعرف خلافا في امتناع قبول شهادته كالخطائية من الرافضة لانهم يرون شهادة الزور لمواثقهم في المذهب ، وإن كان الثاني كفسق الخوارج الذين استباحوا الدار ، وقتلوا الاطفال والنسوان فهو موضع الغلاف ، فمذهب الشافعي وأتباعه وأكثر الفقهاء : - ان روايته وشهادته مقبولة وهو اختيار الغزالي وأبي الحسين البصري وكثير من الاصوليين ، وذهب القاضي أبو بكر والجبائي وأبو هاشم وجماعة من الاصوليين الى امتناع قبول شهادته ، وروايته وهو المختار في الاصول ورجحوا في فروع الشافعية القبول وهو نص الشافعي نفسه . راجع : الاحكام للآمدي ٧٤/٢_٧٥ وتنقيح الفصول للقرافي ٣٦٢ وإرشاد الفحول للشوكاني ٤٧ . (٢) ذكر بعض المؤلفين - بدل هذه العبارة - : رواية المجهول غير مقبولة عند الشافعي والواقع ان فيه تفصيلا نجمله فيما يلي : آ- الجهالة: أحيانا: تتعلق بعين الراوي بأن يكون غير معروف وفي هذه الحالة لا تقبل روايته اجماعا ما لم يوثقه أمام لانه اجتمع فيه جهالتان : الاول : جهالة العين والثاني : جهالة الحال اذ بالطبع من جهلت عينه جهل حاله . ب- واحيانا تتعلق الجهالة بحاله بأن يكون شخصه معروفا، وحالته مجهولة ، وهو صادق بصورتين ، الأولى : أن تتعلق الجهالة بحالتيه الظاهرة والباطنة ، وفي هذه الحالة لا تقبل روايته باتفاق جميع العلماء لانتفاء تحقق العدالة وظنها ، الثانية أن تتعلق الجهالة بباطنه فقط ويعلم ظاهره وهو المسمى بالمستور وهي صورة النزاع بين العلماء. ١- ذهب الامام الشافعي وأحمد وأكثر أهل العلم الى عدم قبول بروايته لانتفاء تحقق العدالة المشترطة في الراوي . ٢-وذهب الامام أبو حنيفة وابن فورك وسليم الرازي الى القول بقبول روايته اكتفاء بظن حصول الشرط فائه يظن من عدالته في الظاهر . عدالته في الباطن ، وذكر ابن السبكي في الابهاج : أن أبا حنيفة انما يقبل رواية المجهول اذا كان في صدر الاسلام ، حيث الغالب على الناس العدالة ، أما في هذا الزمان فلا ، كما صرح به بعض المتأخرين من أصحابه .. - ١١٤ -
114
الفاسق (١) ولا المستور علي الصحيح (٢) . و من فروعها : = النفس تمنع عن اقتراف الكبائر وصغائر الخسة ، راجع : المصباح المنير ٢ /٤٥ ، وارشاد الفحول ٤٥-٤٦ . (١) الفاسق المتأول الذي لا يعلم فسق نفسه لا يخلو إما أن يكون فسقه مظنونا أو مقطوعا به فان كان مظنونا كفسق الحنفى الذا شرب النبيذ فالاظهر قبول روايته وشهادته ، وقد قال الشافعي رضي الله عنه : اذا شرب الحنفي النبيذ أحَّده وأقبل شهادته وان كان فسقه مقطوعا به فاما أن يكون ممن يرى الكذب ويتدين به أو لا يكون كذلك ، فإن كان الاول فلا نعرف خلافا في امتناع قبول شهادته كالخطائية من الرافضة لانهم يرون شهادة الزور لمواثقهم في المذهب ، وإن كان الثاني كفسق الخوارج الذين استباحوا الدار ، وقتلوا الاطفال والنسوان فهو موضع الغلاف ، فمذهب الشافعي وأتباعه وأكثر الفقهاء : - ان روايته وشهادته مقبولة وهو اختيار الغزالي وأبي الحسين البصري وكثير من الاصوليين ، وذهب القاضي أبو بكر والجبائي وأبو هاشم وجماعة من الاصوليين الى امتناع قبول شهادته ، وروايته وهو المختار في الاصول ورجحوا في فروع الشافعية القبول وهو نص الشافعي نفسه . راجع : الاحكام للآمدي ٧٤/٢_٧٥ وتنقيح الفصول للقرافي ٣٦٢ وإرشاد الفحول للشوكاني ٤٧ . (٢) ذكر بعض المؤلفين - بدل هذه العبارة -: رواية المجهول غير مقبولة عند الشافعي والواقع ان فيه تفصيلا نجمله فيما يلي : آ- الجهالة: أحيانا: تتعلق بعين الراوي بأن يكون غير معروف وفي هذه الحالة لا تقبل روايته اجماعا ما لم يوثقه أمام لانه اجتمع فيه جهالتان : الاول : جهالة العين والثاني : جهالة الحال اذ بالطبع من جهلت عينه جهل حاله . ب- واحيانا تتعلق الجهالة بحاله بأن يكون شخصه معروفا، وحالته مجهولة ، وهو صادق بصورتين ، الأولى : أن تتعلق الجهالة بحالتيه الظاهرة والباطنة ، وفي هذه الحالة لا تقبل روايته باتفاق جميع العلماء لانتفاء تحقق العدالة وظنها ، الثانية أن تتعلق الجهالة بباطنه فقط ويعلم ظاهره وهو المسمى بالمستور وهي صورة النزاع بين العلماء. ١-ذهب الامام الشافعي وأحمد وأكثر أهل العلم الى عدم قبول بروايته لانتفاء تحقق العدالة المشترطة في الراوي . ٢-وذهب الامام أبو حنيفة وابن فورك وسليم الرازي الى القول بقبول روايته اكتفاء بظن حصول الشرط فائه يظن من عدالته في الظاهر . عدالته في الباطن ، وذكر ابن السبكي في الابهاج : أن أبا حنيفة انما يقبل رواية المجهول اذا كان في صدر الاسلام ، حيث الغالب على الناس العدالة ، أما في هذا الزمان فلا ، كما صرح به بعض المتأخرين من أصحابه. =
<p>الفاسق <sup>(١)</sup> ولا المستور علي الصحيح <sup>(٢)</sup>. و من فروعها :</p><p>= النفس تمنع عن اقتراف الكبائر وصغائر الخسة ، راجع : المصباح المنير ٢ /٤٥ ، وارشاد الفحول ٤٥-٤٦ .</p><p>(١) الفاسق المتأول الذي لا يعلم فسق نفسه لا يخلو إما أن يكون فسقه مظنونا أو مقطوعا به فان كان مظنونا كفسق الحنفى الذا شرب النبيذ فالاظهر قبول روايته وشهادته ، وقد قال الشافعي رضي الله عنه : اذا شرب الحنفي النبيذ أحَّده وأقبل شهادته وان كان فسقه مقطوعا به فاما أن يكون ممن يرى الكذب ويتدين به أو لا يكون كذلك ، فإن كان الاول فلا نعرف خلافا في امتناع قبول شهادته كالخطائية من الرافضة لانهم يرون شهادة الزور لمواثقهم في المذهب ، وإن كان الثاني كفسق الخوارج الذين استباحوا الدار ، وقتلوا الاطفال والنسوان فهو موضع الغلاف ، فمذهب الشافعي وأتباعه وأكثر الفقهاء : - ان روايته وشهادته مقبولة وهو اختيار الغزالي وأبي الحسين البصري وكثير من الاصوليين ، وذهب القاضي أبو بكر والجبائي وأبو هاشم وجماعة من الاصوليين الى امتناع قبول شهادته ، وروايته وهو المختار في الاصول ورجحوا في فروع الشافعية القبول وهو نص الشافعي نفسه . راجع : الاحكام للآمدي ٧٤/٢_٧٥ وتنقيح الفصول للقرافي ٣٦٢ وإرشاد الفحول للشوكاني ٤٧ .</p><p>(٢) ذكر بعض المؤلفين - بدل هذه العبارة -: رواية المجهول غير مقبولة عند الشافعي والواقع ان فيه تفصيلا نجمله فيما يلي :</p><p>آ- الجهالة: أحيانا: تتعلق بعين الراوي بأن يكون غير معروف وفي هذه الحالة لا تقبل روايته اجماعا ما لم يوثقه أمام لانه اجتمع فيه جهالتان : الاول : جهالة العين والثاني : جهالة الحال اذ بالطبع من جهلت عينه جهل حاله .</p><p>ب- واحيانا تتعلق الجهالة بحاله بأن يكون شخصه معروفا، وحالته مجهولة ، وهو صادق بصورتين ، الأولى : أن تتعلق الجهالة بحالتيه الظاهرة والباطنة ، وفي هذه الحالة لا تقبل روايته باتفاق جميع العلماء لانتفاء تحقق العدالة وظنها ، الثانية أن تتعلق الجهالة بباطنه فقط ويعلم ظاهره وهو المسمى بالمستور وهي صورة النزاع بين العلماء.</p><p>١-ذهب الامام الشافعي وأحمد وأكثر أهل العلم الى عدم قبول بروايته لانتفاء تحقق العدالة المشترطة في الراوي .</p><p>٢-وذهب الامام أبو حنيفة وابن فورك وسليم الرازي الى القول بقبول روايته اكتفاء بظن حصول الشرط فائه يظن من عدالته في الظاهر . عدالته في الباطن ، وذكر ابن السبكي في الابهاج : أن أبا حنيفة انما يقبل رواية المجهول اذا كان في صدر الاسلام ، حيث الغالب على الناس العدالة ، أما في هذا الزمان فلا ، كما صرح به بعض المتأخرين من أصحابه. =</p>
cm0yjiiu102mi4t4ue1y9w6xy
https://assets.usul.ai/o…4t4ue1y9w6xy.png
155
أصول الإفتاء ١٥٨ تلخيص قواعد رسم المفتي لأنّه بمنزلة الخبر المتواتر عنهم والمشهور. هكذا ذكر الرّازى."(١) هل يُشترط للمفتى بمذهبٍ أن يعرف دليله؟ وقد روى عن الإمام أبى حنيفة وغيره من المجتهدين رحمهم الله تعالى أنّهم قالوا: "لا يحلُّ لأحدٍ أن يُفتى بقولنا حتّى يَعْلمَ مِن أين قلنا؟"(٢) وذكرابنُ عابدين رحمه الله تعالى احتمالين فى تفسير هذا القول، الأول: أنّ مخاطب هذاالقول مجتهد مطلق، فلا يجوز له تقلید إمام إلاّ بعد ظهور دليله عليه، والثانى: أنّ مخاطبَه مجتهدٌ فى المذهب، ولا يجوز له أن يُخرّج مسائلَ جديدةً على مذهب إمامه إلاّ بعد ما يتحقّقُ لديه دليلُ إمامه فى القول الذى يُخرِّج عليه مسألةً جديدة. وهذا ظاهرٌ، لأنّ التّخريجَ لا يمكن بدون معرفة الدّليل والعلّة التى بُنى عليهما الحكم المخرّج عليه. والحقيقةُ أنّه لاتعارضَ بين الاحتمالين، فيمكن أن يكون كلا الأمرين مراداً لهم. فالصّحيح أنّ الإفتاءَ بالمعنى الحقيقىّ لا يتحقّق إلاّ فى المجتهد، سواءٌ كان مجتهداً مطلقاً، أو مجتهداً فى المذهب. أمّا مَن لم يكن مجتهداً فى المذهب، فليس بمُفْتٍ حقيقةً، وإنّماهو ناقل لفتوى الإمام، كما صرّح بذلك ابنُ الصّلاح وابنُ الهمام وغيرهما رحمهم الله تعالى (٣) ما يشترط للمفتى المقلّد عند نقل فتوى الإمام ولكن حينما يَحْكى المفتى غيرُ المجتهد قولاً لإمامه، فإنّه ليس نقلاً عَشْوائيّاً، (١) التقرير والتحبير لابن أميرحاج، المقالة الثالثة فى الاجتهاد وما يتبعه ٣:٣٤٧ (٢) البحر الرائق كتاب القضاء ٤٥٢:٦ (٣) قد مرّت عبارة ابن الصلاح قريبا. أماابن الهمام رحمه الله تعالى فقد صرّح بذلك فى تحرير الأصول. راحعه مع شرحه التیسیر لأمیر بادشاه ٤:٢٤٩
158
لأنّه بمنزلة الخبر المتواتر عنهم والمشهور. هكذا ذكر الرّازى." (١) هل يُشترط للمفتى بمذهبٍ أن يعرف دليله؟ وقد روى عن الإمام أبى حنيفة وغيره من المجتهدين رحمهم الله تعالى أنّهم قالوا: "لا يحلُّ لأحدٍ أن يُفتى بقولنا حتّى يَعْلمَ مِن أين قلنا؟" (٢) وذكر ابنُ عابدين رحمه الله تعالى احتمالين فى تفسير هذا القول، الأول: أنّ مخاطب هذا القول مجتهد مطلق، فلا يجوز له تقلید إمام إلاّ بعد ظهور دليله عليه، والثانى: أنّ مخاطبَه مجتهدٌ فى المذهب، ولا يجوز له أن يُخرّج مسائلَ جديدةً على مذهب إمامه إلاّ بعد ما يتحقّقُ لديه دليلُ إمامه فى القول الذى يُخرِّج عليه مسألةً جديدة. وهذا ظاهرٌ، لأنّ التّخريجَ لا يمكن بدون معرفة الدّليل والعلّة التى بُنى عليهما الحكم المخرّج عليه. والحقيقةُ أنّه لا تعارضَ بين الاحتمالين، فيمكن أن يكون كلا الأمرين مراداً لهم. فالصّحيح أنّ الإفتاءَ بالمعنى الحقيقىّ لا يتحقّق إلاّ فى المجتهد، سواءٌ كان مجتهداً مطلقاً، أو مجتهداً فى المذهب. أمّا مَن لم يكن مجتهداً فى المذهب، فليس بمُفْتٍ حقيقةً، وإنّما هو ناقل لفتوى الإمام، كما صرّح بذلك ابنُ الصّلاح وابنُ الهمام وغيرهما رحمهم الله تعالى (٣) ما يشترط للمفتى المقلّد عند نقل فتوى الإمام ولكن حينما يَحْكى المفتى غيرُ المجتهد قولاً لإمامه، فإنّه ليس نقلاً عَشْوائيّاً، (١) التقرير والتحبير لابن أمير حاج، المقالة الثالثة فى الاجتهاد وما يتبعه ٣:٣٤٧ (٢) البحر الرائق كتاب القضاء ٤٥٢:٦ (٣) قد مرّت عبارة ابن الصلاح قريبا. أما ابن الهمام رحمه الله تعالى فقد صرّح بذلك فى تحرير الأصول. راجعه مع شرحه التیسیر لأمیر بادشاه ٤:٢٤٩
<p>لأنّه بمنزلة الخبر المتواتر عنهم والمشهور. هكذا ذكر الرّازى.&quot;<sup>(١)</sup></p><h3>هل يُشترط للمفتى بمذهبٍ أن يعرف دليله؟</h3><p>وقد روى عن الإمام أبى حنيفة وغيره من المجتهدين رحمهم الله تعالى أنّهم قالوا: &quot;لا يحلُّ لأحدٍ أن يُفتى بقولنا حتّى يَعْلمَ مِن أين قلنا؟&quot;<sup>(٢)</sup> وذكر ابنُ عابدين رحمه الله تعالى احتمالين فى تفسير هذا القول، الأول: أنّ مخاطب هذا القول مجتهد مطلق، فلا يجوز له تقلید إمام إلاّ بعد ظهور دليله عليه، والثانى: أنّ مخاطبَه مجتهدٌ فى المذهب، ولا يجوز له أن يُخرّج مسائلَ جديدةً على مذهب إمامه إلاّ بعد ما يتحقّقُ لديه دليلُ إمامه فى القول الذى يُخرِّج عليه مسألةً جديدة. وهذا ظاهرٌ، لأنّ التّخريجَ لا يمكن بدون معرفة الدّليل والعلّة التى بُنى عليهما الحكم المخرّج عليه. والحقيقةُ أنّه لا تعارضَ بين الاحتمالين، فيمكن أن يكون كلا الأمرين مراداً لهم.</p><p>فالصّحيح أنّ الإفتاءَ بالمعنى الحقيقىّ لا يتحقّق إلاّ فى المجتهد، سواءٌ كان مجتهداً مطلقاً، أو مجتهداً فى المذهب. أمّا مَن لم يكن مجتهداً فى المذهب، فليس بمُفْتٍ حقيقةً، وإنّما هو ناقل لفتوى الإمام، كما صرّح بذلك ابنُ الصّلاح وابنُ الهمام وغيرهما رحمهم الله تعالى <sup>(٣)</sup></p><h3>ما يشترط للمفتى المقلّد عند نقل فتوى الإمام</h3><p>ولكن حينما يَحْكى المفتى غيرُ المجتهد قولاً لإمامه، فإنّه ليس نقلاً عَشْوائيّاً،</p><p>(١) التقرير والتحبير لابن أمير حاج، المقالة الثالثة فى الاجتهاد وما يتبعه ٣:٣٤٧</p><p>(٢) البحر الرائق كتاب القضاء ٤٥٢:٦</p><p>(٣) قد مرّت عبارة ابن الصلاح قريبا. أما ابن الهمام رحمه الله تعالى فقد صرّح بذلك فى تحرير الأصول. راجعه مع شرحه التیسیر لأمیر بادشاه ٤:٢٤٩</p>
cm1qiucot04deloxzzc9rq25g
https://assets.usul.ai/o…loxzzc9rq25g.png
146
الزوج كان صغيرا أو كبيرا وهل كان له مال حين كتب الصداق عليه ، أو فقيرا على الأب على جري العادة أو يشكل أمره ، وينظر إلى البنت هل هي الآن بدون ولاية الأب فيعمل على قولها أو لا ؟ وينظر هل يثبت عليه أنه أقرّ أن الصداق على أبيه لا على الزوج أو لا تكون رشيدة ، فينظر فيما يدعيه فإن رأى القاضي النصف في الاصلاح فعل وفقه الله في ذلك ما يريد من التقليل ، وإن تعذّر فينظر في تهذيب الأصول فيفتي بما يجب فقيل : اليوم بينهم مناكرة ومصارمة فهم يبعدون من الاصلاح في أول الأمر فيرى من هذا الزوج مطالب فينظر فيما يسقط الطلب عنه مطلوب حتى تثبت الزوجة أو أبوها ما يجب عليه . فأجاب : بأن الزوج إذا كان بالغا رشيدا استمتع بالزوجة ، فهو كذلك، فهو مطالب بها دون زوجها يثبت موجب الاسقاط (102). [اشتراط إسكان الزوج على الزوجة وأبيها في عقد النكاح أو بعده بدون كراء] وسئل المازري (103): عمّا كثر بالمهدية وزيلة من عقود الأنكحة ويكتب في صحيفة غير كتاب الصداق ، المنزل على عقد النكاح ، إيجاب السكنى للزوج على الزوجة وعلى أبويها ، وعلى أحدهما ، ما داما زوجين من غير كراء يتبع به الزوج ، وتقرأ الصحيفة المكتوب فيها الاسكان المذكور بعد قراءة الصداق بأيام يسيرة ، وربما قربت بعد الفراغ من قراءته يحدثان ذلك ، أو في باقي نهار ذلك ، أو في اليوم الثاني له ، ونحن نعلم أن أكثر (104) هذه الايجابات إنما تقع مقارنة لعقد النكاح ، ويتكلم الزوج عليها قبل ذلك ، وعليها يقع العقد ، وإن كان الاشهاد يقع بعده فهو المعلوم المحقق من حال المشهود به من حال المهدية وزيلة منذ سنين تقدمت (102) ك. ش . 1 : 200 - أ، الونشريسي 3 : 232 ط . فأس . (103) كلمة ساقطة من البرزلي . (104) كلمة ساقطة من البرزلي . 146
146
الزوج كان صغيرا أو كبيرا وهل كان له مال حين كتب الصداق عليه، أو فقيرا على الأب على جري العادة أو يشكل أمره، وينظر إلى البنت هل هي الآن بدون ولاية الأب فيعمل على قولها أو لا؟ وينظر هل يثبت عليه أنه أقرّ أن الصداق على أبيه لا على الزوج أو لا تكون رشيدة، فينظر فيما يدعيه فإن رأى القاضي النصف في الإصلاح فعل وفقه الله في ذلك ما يريد من التقليل، وإن تعذّر فينظر في تهذيب الأصول فيفتي بما يجب فقيل: اليوم بينهم مناكرة ومصارمة فهم يبعدون من الإصلاح في أول الأمر فيرى من هذا الزوج مطالب فينظر فيما يسقط الطلب عنه مطلوب حتى تثبت الزوجة أو أبوها ما يجب عليه. فأجاب : بأن الزوج إذا كان بالغا رشيدا استمتع بالزوجة، فهو كذلك، فهو مطالب بها دون زوجها يثبت موجب الإسقاط (102) . [اشتراط إسكان الزوج على الزوجة وأبيها في عقد النكاح أو بعده بدون كراء] وسئل المازري (103) : عمّا كثر بالمهدية وزيلة من عقود الأنكحة ويكتب في صحيفة غير كتاب الصداق، المنزل على عقد النكاح، إيجاب السكنى للزوج على الزوجة وعلى أبويها، وعلى أحدهما، ما داما زوجين من غير كراء يتبع به الزوج، وتقرأ الصحيفة المكتوب فيها الإسكان المذكور بعد قراءة الصداق بأيام يسيرة، وربما قربت بعد الفراغ من قراءته يحدثان ذلك، أو في باقي نهار ذلك، أو في اليوم الثاني له، ونحن نعلم أن أكثر (104) هذه الإيجابات إنما تقع مقارنة لعقد النكاح، ويتكلم الزوج عليها قبل ذلك، وعليها يقع العقد، وإن كان الإشهاد يقع بعده فهو المعلوم المحقق من حال المشهود به من حال المهدية وزيلة منذ سنين تقدمت (102) ك. ش. 1: 200 - أ، الونشريسي 3: 232 ط. فاس. (103) كلمة ساقطة من البرزلي. (104) كلمة ساقطة من البرزلي.
<p>الزوج كان صغيرا أو كبيرا وهل كان له مال حين كتب الصداق عليه، أو فقيرا على الأب على جري العادة أو يشكل أمره، وينظر إلى البنت هل هي الآن بدون ولاية الأب فيعمل على قولها أو لا؟ وينظر هل يثبت عليه أنه أقرّ أن الصداق على أبيه لا على الزوج أو لا تكون رشيدة، فينظر فيما يدعيه فإن رأى القاضي النصف في الإصلاح فعل وفقه الله في ذلك ما يريد من التقليل، وإن تعذّر فينظر في تهذيب الأصول فيفتي بما يجب فقيل: اليوم بينهم مناكرة ومصارمة فهم يبعدون من الإصلاح في أول الأمر فيرى من هذا الزوج مطالب فينظر فيما يسقط الطلب عنه مطلوب حتى تثبت الزوجة أو أبوها ما يجب عليه.</p><p><strong>فأجاب </strong>: بأن الزوج إذا كان بالغا رشيدا استمتع بالزوجة، فهو كذلك، فهو مطالب بها دون زوجها يثبت موجب الإسقاط<sup> (102)</sup>.</p><h3>[اشتراط إسكان الزوج على الزوجة وأبيها في عقد النكاح أو بعده بدون كراء]</h3><p><strong>وسئل المازري</strong> <sup>(103)</sup>: عمّا كثر بالمهدية وزيلة من عقود الأنكحة ويكتب في صحيفة غير كتاب الصداق، المنزل على عقد النكاح، إيجاب السكنى للزوج على الزوجة وعلى أبويها، وعلى أحدهما، ما داما زوجين من غير كراء يتبع به الزوج، وتقرأ الصحيفة المكتوب فيها الإسكان المذكور بعد قراءة الصداق بأيام يسيرة، وربما قربت بعد الفراغ من قراءته يحدثان ذلك، أو في باقي نهار ذلك، أو في اليوم الثاني له، ونحن نعلم أن أكثر (104) هذه الإيجابات إنما تقع مقارنة لعقد النكاح، ويتكلم الزوج عليها قبل ذلك، وعليها يقع العقد، وإن كان الإشهاد يقع بعده فهو المعلوم المحقق من حال المشهود به من حال المهدية وزيلة منذ سنين تقدمت</p><p>(102) ك. ش. 1: 200 - أ، الونشريسي 3: 232 ط. فاس.</p><p>(103) كلمة ساقطة من البرزلي.</p><p>(104) كلمة ساقطة من البرزلي.</p>
cm19i9i03001oa87jhcb0wpew
https://assets.usul.ai/o…a87jhcb0wpew.png
60
براوية المسائل عن مالك . توفي ابن القاسم سنة إحدى وتسعين ومائة بمصر(٤)، ب - عبد الله بن وهب : عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي الفهري ، مولى ريحانة مولاة عبد الرحمن بن زيد بن أنس الفهري ، ولد بمصر سنة خمس وعشرين و مائة ، روى عن مالك بن أنس و الليث بن سعد وابن أبي ذئب(2)، ونحو أربعمائة من شيوخ المحدثين بمصر والحجاز والعراق منهم ابن عيينة و الثوري ، قال فيه ابن معین : ثقة ، قال عنه أحمد بن حنبل :" صحیح الحديث ، قد کان سيئ الأخذ ، ولكن إذا نظرت في حديثه ، و ما روى عن مالك وجدته صحيحا "، قال عنه أبو حازم: "سمعت أبا زرعه يقول: نظرت في حديث ابن وهب، نحو ثمانين ألف حديث من حديثه عن المصريين وغيرهم ، فما رأيت له حديثا لا أصل له ، وهو ثقة "ويقولون إن مالكا لم يكتب إلى أحد كتابا يعتونه بالفقيه إلا إلى ابن وهب "، وكان من العباد، وكان سبب وفاته أنه قرئ عليه من كتاب أهوال يوم القيامة من جامعه ، فخرّ مغشيا عليه، فحمل إلى داره ، فلم يزل كذلك إلى أن توفي . توفي بمصر سنة سبع و تسعين و مائة 3 ھ 1 - الانتقاء لابن عبد البر: 50، تهذيب الكمال للمزّي : 524/10 2 - محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب هشام بن شعبة أبو الحارث القرشي العامري المدني، ولد سنة : 80هـ ، حدّث عن عكرمة و شعبة بن دينار مولى ابن عباس و الزهري ،قال عنه أحمد: "هو أورع وأقوم بالحق من مالك" توفي سنة: 159 هـ. انظر : تذكرة الحفاظ:191/1 3 - الانتقاء لابن عبد البر: 49، 50، تهذيب الكمال للمزي : 57/10 50
50
براوية المسائل عن مالك. توفي ابن القاسم سنة إحدى وتسعين ومائة بمصر (1) ، ب - عبد الله بن وهب: عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي الفهري، مولى ريحانة مولاة عبد الرحمن بن زيد بن أنس الفهري، ولد بمصر سنة خمس وعشرين ومائة، روى عن مالك بن أنس والليث بن سعد وابن أبي ذئب (2) ، ونحو أربعمائة من شيوخ المحدثين بمصر والحجاز والعراق منهم ابن عيينة والثوري، قال فيه ابن معين: ثقة، قال عنه أحمد بن حنبل: "صحيح الحديث، قد كان سيئ الأخذ، ولكن إذا نظرت في حديثه، وما روى عن مالك وجدته صحيحا"، قال عنه أبو حازم: "سمعت أبا زرعة يقول: نظرت في حديث ابن وهب، نحو ثمانين ألف حديث من حديثه عن المصريين وغيرهم، فما رأيت له حديثا لا أصل له، وهو ثقة" ويقولون إن مالكا لم يكتب إلى أحد كتابا يعنونه بالفقيه إلا إلى ابن وهب"، وكان من العباد، وكان سبب وفاته أنه قرئ عليه من كتاب أهوال يوم القيامة من جامعه، فخرّ مغشيا عليه، فحمل إلى داره، فلم يزل كذلك إلى أن توفي. توفي بمصر سنة سبع وتسعين ومائة (3) . 1 - الانتقاء لابن عبد البر: 50، تهذيب الكمال للمزي: 524/10 2 - محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب هشام بن شعبة أبو الحارث القرشي العامري المدني، ولد سنة: 80هـ، حدّث عن عكرمة وشعبة بن دينار مولى ابن عباس والزهري، قال عنه أحمد: "هو أورع وأقوم بالحق من مالك" توفي سنة: 159 هـ. انظر: تذكرة الحفاظ: 191/1 3 - الانتقاء لابن عبد البر: 49، 50، تهذيب الكمال للمزي: 57/10
<p>براوية المسائل عن مالك.</p><p>توفي ابن القاسم سنة إحدى وتسعين ومائة بمصر<sup>(1)</sup>،</p><p>ب - عبد الله بن وهب: عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي الفهري، مولى ريحانة مولاة عبد الرحمن بن زيد بن أنس الفهري، ولد بمصر سنة خمس وعشرين ومائة، روى عن مالك بن أنس والليث بن سعد وابن أبي ذئب<sup>(2)</sup>، ونحو أربعمائة من شيوخ المحدثين بمصر والحجاز والعراق منهم ابن عيينة والثوري، قال فيه ابن معين: ثقة، قال عنه أحمد بن حنبل: &quot;صحيح الحديث، قد كان سيئ الأخذ، ولكن إذا نظرت في حديثه، وما روى عن مالك وجدته صحيحا&quot;، قال عنه أبو حازم: &quot;سمعت أبا زرعة يقول: نظرت في حديث ابن وهب، نحو ثمانين ألف حديث من حديثه عن المصريين وغيرهم، فما رأيت له حديثا لا أصل له، وهو ثقة&quot; ويقولون إن مالكا لم يكتب إلى أحد كتابا يعنونه بالفقيه إلا إلى ابن وهب&quot;، وكان من العباد، وكان سبب وفاته أنه قرئ عليه من كتاب أهوال يوم القيامة من جامعه، فخرّ مغشيا عليه، فحمل إلى داره، فلم يزل كذلك إلى أن توفي.<br>توفي بمصر سنة سبع وتسعين ومائة<sup>(3)</sup>.</p><p>1 - الانتقاء لابن عبد البر: 50، تهذيب الكمال للمزي: 524/10<br>2 - محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب هشام بن شعبة أبو الحارث القرشي العامري المدني، ولد سنة: 80هـ، حدّث عن عكرمة وشعبة بن دينار مولى ابن عباس والزهري، قال عنه أحمد: &quot;هو أورع وأقوم بالحق من مالك&quot;<br>توفي سنة: 159 هـ. انظر: تذكرة الحفاظ: 191/1<br>3 - الانتقاء لابن عبد البر: 49، 50، تهذيب الكمال للمزي: 57/10</p>
cm0yl01dq038a4t4ubonsxun3
https://assets.usul.ai/o…4t4ubonsxun3.png
112
رَفَجُ عبد الرّحمَ النَجَرّيّ أسكت الله الفردوس www.moswarat.com الأمانة العامة للأوتك هاتف: 5583338 05+ فاكس: 5683337 06، ص.ب 3638، الشارقة - إ.م.م. egtshj @emirates.net.Re- www.awqafshj.com
110
رَفَعُهُ عبد الرحمن النجدي أسكنه الله الفردوس www.moswarat.com الأمانة العامة للأوقاف هاتف: 06 5683338 فاكس: 06 5683337، ص.ب 3638، الشارقة - إ.م.م. egtshj@emirates.net.ae - www.awqafshj.com
<h2><strong>رَفَعُهُ</strong><br><strong>عبد الرحمن النجدي</strong><br><strong>أسكنه الله الفردوس</strong><br><strong>www.moswarat.com</strong></h2><p><strong>الأمانة العامة للأوقاف</strong><br><strong>هاتف:</strong> 06 5683338<br><strong>فاكس:</strong> 06 5683337، ص.ب 3638، الشارقة - إ.م.م.<br><strong>egtshj@emirates.net.ae</strong> - <strong>www.awqafshj.com</strong></p>
cm2a0nn9q074rloxz742yt1rr
https://assets.usul.ai/o…loxz742yt1rr.png
128
١٢٧ ®® فَضْلٌ فِي تَخْطُورَاتِ الإِخْرَامِ ؛ ١٤١٥. وَإِنْ أَعَانَ الحِلَّ أَوْ دَلَّ عَلَى + صَيْدٍ عَصَى وَلَا جَزَا إِنْ أَكَلَا ١٤١٦ . وَقَطْعُ نَبْتٍ وَهْوَ رَطْبٌ حَرَمِي ﴿ وَقَلْعَهُ لَا لِإِحْتِيَاجٍ حَرِّمٍ ١٤١٧. لَا مُؤْذِيًا وَإِذْخِرًا فِي الشَّجَرَهْ * إِنْ صَغُرَتْ شَاةٌ وَإِلَّا بَقَرَهْ ١٤١٨. قُلْتُ: لِأَحْجَارِ وَتُرْبِ الحَرَمِ * يُكْرَهُ نَقْلٌ لَا لِمَاءِ زَهْزَمِ ١٤١٩. وَابْنُ الصَّلَاحِ قَالَ: لِلإِمَامِ ـ نَزْعُ سُتُّورِ الْبَيْتِ كُلَّ عَام ١٤٢٠. وَصَرْفُهَا وَلَوْ بِلَا اسْتِدَالِ ﴾ فِي بَعْضِ مَا يُصْرَفُ بَيْتُ المَالِ ١٤٢١. وَحَرَمُ الهَادِي وَوَجُّ الطَّائِفِ كَتِلْكَ فِي الحُرْمَةِ وَالجَزَا نُفِي ٤٢٢ ١. وَقَدْ تَدَاخَلَ الجَزَا إِنِ اتَّحَدْ ﴾ النَّوْعُ وَالوَقْتُ فِي الإِسْتِمْتَاعِ قَدْ ٤٢٣ ١. إِلَّا إِذَا كَفَّرَ بَيْنَ الفِعْلِ * وَجَائِزٌ لِسَيِّدٍ وَبَعْلِ ١٤٢٤. مَنْعُ الَّذِي أَحْرَمَ لَا مَأْذُونِهِ * فِيهِ وَلِلأَصْلَيْنِ مِنْ مَسْئُونِهِ ٤٢٥ ١. وَلْيَتَحَلَّلْ وَالَّذِي أُحْصِرَ عَنْ * وُقُوفِهِ وَكَعْبَةِ اللهِ بِأَنْ ١٤٢٢. يَحْتَاجَ فِي الدَّفْعِ إِلَى قِتَالِ * لِلمُحْصَرِينَ أَوْ عَطَاءِ مَالٍ ١٤٢٧ . بِنِيَّةٍ وَحَلْقِهِ وَالخُرُّ -* كَذَا بِذَبْحِ الشَّاةِ حَيْثُ الحَصْرُ ١٤٢٨. كَمَا عَرَاهُ مِنْ دَمِ الحَرَامِ * وَكَالِهَدَايَا ثُمَّ بِالطَّعَام ١٤٢٩. لَا بِالصِّيَّامِ بَدَلاً عَنْهُ فَلَا ﴾ تَقِفْ (١) عَلَى صِيَامِهِ التَّحَلُّلَا ٤٣٠ ١. بَلْ لَازِمٌ لِلفَاقِدِ الطَّعَامَا ﴾ صَوْمٌ مَتَى شَاءَ وَحَيْثُ رَامَا ١٤٣١ . وَلَيْسَ يَقْضِي مُحْصَرٌ وَإِنْ عَبَرْ * أَطْوَلَ مِنْ مَعْهُودِ دَرْبٍ أوْ صَبَرْ ١٤٣٢. يَرْجُو زَوَالَهُ فَفَاتَ وَإِذَا * يَمْرَضُ إِنْ يَشْرِطْهُ إِذْ ذَاكَ فَذَا (١) في (ق) (يقف).
127
١٤١٥. وَإِنْ أَعَانَ الحِلَّ أَوْ دَلَّ عَلَى * صَيْدٍ عَصَى وَلَا جَزَا إِنْ أَكَلَا ١٤١٦. وَقَطْعُ نَبْتٍ وَهْوَ رَطْبٌ حَرَمِي * وَقَلْعَهُ لَا لِإِحْتِيَاجٍ حَرَّمٍ ١٤١٧. لَا مُؤْذِيًا وَإِذْخِرًا فِي الشَّجَرَهْ * إِنْ صَغُرَتْ شَاةٌ وَإِلَّا بَقَرَهْ ١٤١٨. قُلْتُ: لِأَحْجَارِ وَتُرْبِ الحَرَمِ * يُكْرَهُ نَقْلٌ لَا لِمَاءِ زَمْزَمِ ١٤١٩. وَابْنُ الصَّلَاحِ قَالَ: لِلإِمَامِ * نَزْعُ سُتُورِ الْبَيْتِ كُلَّ عَام ١٤٢٠. وَصَرْفُهَا وَلَوْ بِلَا اسْتِبْدَالِ * فِي بَعْضِ مَا يُصْرَفُ بَيْتُ المَالِ ١٤٢١. وَحَرَمُ الهَادِي وَوَجُّ الطَّائِفِ * كَتِلْكَ فِي الحُرْمَةِ وَالجَزَا نُفِي ١٤٢٢. وَقَدْ تَدَاخَلَ الجَزَا إِنِ اتَّحَدْ * النَّوْعُ وَالوَقْتُ فِي الإِسْتِمْتَاعِ قَدْ ١٤٢٣. إِلَّا إِذَا كَفَّرَ بَيْنَ الفِعْلِ * وَجَائِزٌ لِسَيِّدٍ وَبَعْلِ ١٤٢٤. مَنْعُ الَّذِي أَحْرَمَ لَا مَأْذُونِهِ * فِيهِ وَلِلأَصْلَيْنِ مِنْ مَسْئُونِهِ ١٤٢٥. وَلْيَتَحَلَّلْ وَالَّذِي أُحْصِرَ عَنْ * وُقُوفِهِ وَكَعْبَةِ اللهِ بِأَنْ ١٤٢٦. يَحْتَاجَ فِي الدَّفْعِ إِلَى قِتَالِ * لِلمُحْصَرِينَ أَوْ عَطَاءِ مَالٍ ١٤٢٧. بِنِيَّةٍ وَحَلْقِهِ وَالحرُّ * كَذَا بِذَبْحِ الشَّاةِ حَيْثُ الحَصْرُ ١٤٢٨. كَمَا عَرَاهُ مِنْ دَمِ الحَرَامِ * وَكَالِهَدَايَا ثُمَّ بِالطَّعَام ١٤٢٩. لَا بِالصِّيَّامِ بَدَلاً عَنْهُ فَلَا * تَقِفْ (١) عَلَى صِيَامِهِ التَّحَلُّلَا ١٤٣٠. بَلْ لَازِمٌ لِلفَاقِدِ الطَّعَامَا * صَوْمٌ مَتَى شَاءَ وَحَيْثُ رَامَا ١٤٣١. وَلَيْسَ يَقْضِي مُحْصَرٌ وَإِنْ عَبَرْ * أَطْوَلَ مِنْ مَعْهُودِ دَرْبٍ أوْ صَبَرْ ١٤٣٢. يَرْجُو زَوَالَهُ فَفَاتَ وَإِذَا * يَمْرَضُ إِنْ يَشْرِطْهُ إِذْ ذَاكَ فَذَا (١) في (ق) (يقف).
<p>١٤١٥. وَإِنْ أَعَانَ الحِلَّ أَوْ دَلَّ عَلَى * صَيْدٍ عَصَى وَلَا جَزَا إِنْ أَكَلَا</p><p>١٤١٦. وَقَطْعُ نَبْتٍ وَهْوَ رَطْبٌ حَرَمِي * وَقَلْعَهُ لَا لِإِحْتِيَاجٍ حَرَّمٍ</p><p>١٤١٧. لَا مُؤْذِيًا وَإِذْخِرًا فِي الشَّجَرَهْ * إِنْ صَغُرَتْ شَاةٌ وَإِلَّا بَقَرَهْ</p><p>١٤١٨. قُلْتُ: لِأَحْجَارِ وَتُرْبِ الحَرَمِ * يُكْرَهُ نَقْلٌ لَا لِمَاءِ زَمْزَمِ</p><p>١٤١٩. وَابْنُ الصَّلَاحِ قَالَ: لِلإِمَامِ * نَزْعُ سُتُورِ الْبَيْتِ كُلَّ عَام</p><p>١٤٢٠. وَصَرْفُهَا وَلَوْ بِلَا اسْتِبْدَالِ * فِي بَعْضِ مَا يُصْرَفُ بَيْتُ المَالِ</p><p>١٤٢١. وَحَرَمُ الهَادِي وَوَجُّ الطَّائِفِ * كَتِلْكَ فِي الحُرْمَةِ وَالجَزَا نُفِي</p><p>١٤٢٢. وَقَدْ تَدَاخَلَ الجَزَا إِنِ اتَّحَدْ * النَّوْعُ وَالوَقْتُ فِي الإِسْتِمْتَاعِ قَدْ</p><p>١٤٢٣. إِلَّا إِذَا كَفَّرَ بَيْنَ الفِعْلِ * وَجَائِزٌ لِسَيِّدٍ وَبَعْلِ</p><p>١٤٢٤. مَنْعُ الَّذِي أَحْرَمَ لَا مَأْذُونِهِ * فِيهِ وَلِلأَصْلَيْنِ مِنْ مَسْئُونِهِ</p><p>١٤٢٥. وَلْيَتَحَلَّلْ وَالَّذِي أُحْصِرَ عَنْ * وُقُوفِهِ وَكَعْبَةِ اللهِ بِأَنْ</p><p>١٤٢٦. يَحْتَاجَ فِي الدَّفْعِ إِلَى قِتَالِ * لِلمُحْصَرِينَ أَوْ عَطَاءِ مَالٍ</p><p>١٤٢٧. بِنِيَّةٍ وَحَلْقِهِ وَالحرُّ * كَذَا بِذَبْحِ الشَّاةِ حَيْثُ الحَصْرُ</p><p>١٤٢٨. كَمَا عَرَاهُ مِنْ دَمِ الحَرَامِ * وَكَالِهَدَايَا ثُمَّ بِالطَّعَام</p><p>١٤٢٩. لَا بِالصِّيَّامِ بَدَلاً عَنْهُ فَلَا * تَقِفْ <sup>(١)</sup> عَلَى صِيَامِهِ التَّحَلُّلَا</p><p>١٤٣٠. بَلْ لَازِمٌ لِلفَاقِدِ الطَّعَامَا * صَوْمٌ مَتَى شَاءَ وَحَيْثُ رَامَا</p><p>١٤٣١. وَلَيْسَ يَقْضِي مُحْصَرٌ وَإِنْ عَبَرْ * أَطْوَلَ مِنْ مَعْهُودِ دَرْبٍ أوْ صَبَرْ</p><p>١٤٣٢. يَرْجُو زَوَالَهُ فَفَاتَ وَإِذَا * يَمْرَضُ إِنْ يَشْرِطْهُ إِذْ ذَاكَ فَذَا</p><p>(١) في (ق) (يقف).</p>
cm2jj2u1e01edhvtd0obhcrww
https://assets.usul.ai/o…hvtd0obhcrww.png
42
١٠ المقدمة الوغليسية على مذهب المالكية [فرائض الغسل] وفرائض الغسل [خمس](١) : (١) النية . (٢) والماء [الطهور](٢). (٣) و غسل جميع الجسد، وليس على المرأة حَّ [ضفائرها](٣) [في غسل رأسها](٤) إلا إذا كانت خيوط [الضفائر](٥) كثيرة فتحلها . (٤) و إمرار اليد أو غيره على جميع الجسد . (٥) والموالاة كما ذكر في الوضوء . (١) في (ب) : ( خمسة ). (٢) في (ب): ( الطاهر ) . (٣) في (ب) : ( ضغريها ) . (٤) ما بين المعكوفتين ساقط من (ب) . (٥) في (ن٢): (الضفائرها)، وهو خطأ بين.
40
[فرائض الغسل] وفرائض الغسل [خمس] (١) : (١) النية. (٢) والماء [الطهور] (٢) . (٣) وغسل جميع الجسد، وليس على المرأة حَّل [ضفائرها] (٣) [في غسل رأسها] (٤) إلا إذا كانت خيوط [الضفائر (٥) كثيرة فتحلها. (٤) وإمرار اليد أو غيره على جميع الجسد. (٥) والموالاة كما ذكر في الوضوء. (١) في (ب): (خمسة). (٢) في (ب): (الطاهر). (٣) في (ب): (ضغريها). (٤) ما بين المعكوفتين ساقط من (ب). (٥) في (ن٢): (الضفائرها)، وهو خطأ بين.
<h2>[فرائض الغسل]</h2><h3>وفرائض الغسل [خمس]<sup>(١)</sup>:</h3><p>(١) النية.</p><p>(٢) والماء [الطهور]<sup>(٢)</sup>.</p><p>(٣) وغسل جميع الجسد، وليس على المرأة حَّل [ضفائرها]<sup>(٣)</sup> [في غسل رأسها]<sup>(٤)</sup> إلا إذا كانت خيوط [الضفائر<sup>(٥)</sup> كثيرة فتحلها.</p><p>(٤) وإمرار اليد أو غيره على جميع الجسد.</p><p>(٥) والموالاة كما ذكر في الوضوء.</p><p>(١) في (ب): (خمسة).</p><p>(٢) في (ب): (الطاهر).</p><p>(٣) في (ب): (ضغريها).</p><p>(٤) ما بين المعكوفتين ساقط من (ب).</p><p>(٥) في (ن٢): (الضفائرها)، وهو خطأ بين.</p>
cm0ght8l70312odlbix66wof2
https://assets.usul.ai/o…odlbix66wof2.png
920
وأجاب بعضهم عن الطعن في الحديث بقول الحاكم: ((هو حديث صحيح على شرط البخاري))(١)، ثم إن عبد الله بن جعفر ثقة من رجال الصحيحين، ومن قال بضعفه إنما قصد عبد الله بن جعفر والد علي بن المديني، وهو متقدم عليه. وتعقب هذا الجواب، بأن القول إنه على شرط البخاري غير صحيح، وإنما هو على شرط الترمذي، وصحة سند هذا الحديث لم تنف عنه أنه منكر (٢)، ففي نصب الراية، قال ابن عبد الهادي: ((ورواة هذا الحديث كلهم ثقات، ولكنه منكر، وهو من أنكر ما روي عن الحسن، عن سمرة))(٣). كما استدل الحنفية بما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: ((من وهب هبة لذي رحم فليس له أن يرجع فيه)) (٤). وتعقب، بأن الثابت عن عمر جواز رجوع الأب فيما وهب ولده، وإن صح عنه هذا القول كان مقيداً بقوله الآخر، فلا تعارض (١) المستدرك للحاكم، كتاب البيوع (٥٢/٢). (٢) نصب الراية (٤ / ١٢٧). (٣) المرجع السابق. (٤) نصب الراية (١٢٦/٤)، وهو في مصنف عبد الرزاق بلفظ: ((ومن وهب هبة لذي رحم جازت هبته .. )) (١٠٦/٩)، وفي سنن الترمذي عن بعض أهل العلم من أصحاب رسول الله عملاء (٣٠٠/٤ - ٣٠١). ٩٢٠
920
وأجاب بعضهم عن الطعن في الحديث بقول الحاكم: «هو حديث صحيح على شرط البخاري» (١) ، ثم إن عبد الله بن جعفر ثقة من رجال الصحيحين، ومن قال بضعفه إنما قصد عبد الله بن جعفر والد علي بن المديني، وهو متقدم عليه. وتعقب هذا الجواب، بأن القول إنه على شرط البخاري غير صحيح، وإنما هو على شرط الترمذي، وصحة سند هذا الحديث لم تنف عنه أنه منكر (٢) ، ففي نصب الراية، قال ابن عبد الهادي: «ورواة هذا الحديث كلهم ثقات، ولكنه منكر، وهو من أنكر ما روي عن الحسن، عن سمرة» (٣) . كما استدل الحنفية بما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: «من وهب هبة لذي رحم فليس له أن يرجع فيه» (٤) . وتعقب، بأن الثابت عن عمر جواز رجوع الأب فيما وهب ولده، وإن صح عنه هذا القول كان مقيداً بقوله الآخر، فلا تعارض (١) المستدرك للحاكم، كتاب البيوع (٥٢/٢). (٢) نصب الراية (١٢٧/٤). (٣) المرجع السابق. (٤) نصب الراية (١٢٦/٤)، وهو في مصنف عبد الرزاق بلفظ: «ومن وهب هبة لذي رحم جازت هبته .. » (١٠٦/٩)، وفي سنن الترمذي عن بعض أهل العلم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم (٣٠٠/٤ - ٣٠١).
<p>وأجاب بعضهم عن الطعن في الحديث بقول الحاكم: «هو حديث صحيح على شرط البخاري»<sup>(١)</sup>، ثم إن عبد الله بن جعفر ثقة من رجال الصحيحين، ومن قال بضعفه إنما قصد عبد الله بن جعفر والد علي بن المديني، وهو متقدم عليه.</p><p>وتعقب هذا الجواب، بأن القول إنه على شرط البخاري غير صحيح، وإنما هو على شرط الترمذي، وصحة سند هذا الحديث لم تنف عنه أنه منكر<sup>(٢)</sup>، ففي نصب الراية، قال ابن عبد الهادي: «ورواة هذا الحديث كلهم ثقات، ولكنه منكر، وهو من أنكر ما روي عن الحسن، عن سمرة»<sup>(٣)</sup>.</p><p>كما استدل الحنفية بما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: «من وهب هبة لذي رحم فليس له أن يرجع فيه»<sup>(٤)</sup>.</p><p>وتعقب، بأن الثابت عن عمر جواز رجوع الأب فيما وهب ولده، وإن صح عنه هذا القول كان مقيداً بقوله الآخر، فلا تعارض</p><p>(١) المستدرك للحاكم، كتاب البيوع (٥٢/٢).</p><p>(٢) نصب الراية (١٢٧/٤).</p><p>(٣) المرجع السابق.</p><p>(٤) نصب الراية (١٢٦/٤)، وهو في مصنف عبد الرزاق بلفظ: «ومن وهب هبة لذي رحم جازت هبته .. » (١٠٦/٩)، وفي سنن الترمذي عن بعض أهل العلم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم (٣٠٠/٤ - ٣٠١).</p>
cm41wdd7t060h47pqwd6ykyki
https://assets.usul.ai/o…47pqwd6ykyki.png
47
٤٦ زهر الرياض في رد ما شنّعه القاضى عياض وَاللّه، وهو يحسن التشهد فعليه إعادتها، وإن تشهد ولم يصل على النبي وَّل، أو صلى على النبي وَله ولم يتشهد فعليه الإعادة حتى يجمعهما جميعاً، وإن كان لا يُحسنُهُمَا على وجههما أتى بما أحسن منهما، ولم يجزئه(٣) إلا أن يأتي باسم تشهد وصلاة على النبي صَلى الله وإذا أحسنهما فأغفلهما، أو عمد تركهما فسواء، وعليه الإعادة فيهما جميعاً(١). انتهى لفظ الشافعي رضي الله عنه. وأما المنقول عن المعترضين عليه فقال القاضي عياض رحمه الله في ((الشفا)) في الكلام على وجوب الصلاة على النبي وَلِ ما نَصَّهُ: قال أصحاب الشافعي: الفرض منها الذي أمر الله به ورسوله هو في الصلاة، قالوا: وأمَّا في غيرها فلا خلاف أنها غير واجبة. وأما في الصلاة فحكى الإمامان أبو جعفر الطبري (٢)، والطحاوي (٣)، وغيرهما، إجماع جميع المتقدمين والمتأخرين من علماء الأمَّة على أن الصلاة على النبي وَيُّ في التشهد غير واجبة. وشَذَّ الشافعي في ذلك، فقال: من لم يصل على النبي وَُّ من بعد التشهد الآخر(ب)، وقبل السلام فصلاته فاسدة، وإن صلى عليه قبل ذلك لَمْ يُجْزِئُهُ. (أ) في (ب) ولا يجزئه. (ب) في ( أ) (ب) الأخير. (١) الأم ١/ ١١٧ ط شركة الطباعة الفنية المتحدة. (٢) تهذيب الآثار ٢٢٨ دار المأمون للتراث. (٣) مختصر اختلاف العلماء للطحاوي. اختصار أبي بكر الرازي ٢١٩/١ ط. دار البشائر الإسلامية .
46
ﷺ، وهو يحسن التشهد فعليه إعادتها، وإن تشهد ولم يصل على النبي ﷺ، أو صلى على النبي ﷺ ولم يتشهد فعليه الإعادة حتى يجمعهما جميعاً، وإن كان لا يُحسنُهُمَا على وجههما أتى بما أحسن منهما، ولم يجزئه (أ) إلا أن يأتي باسم تشهد وصلاة على النبي ﷺ، وإذا أحسنهما فأغفلهما، أو عمد تركهما فسواء، وعليه الإعادة فيهما جميعاً (٢) . انتهى لفظ الشافعي رضي الله عنه. وأما المنقول عن المعترضين عليه فقال القاضي عياض رحمه الله في ((الشفا)) في الكلام على وجوب الصلاة على النبي ﷺ ما نصّه: قال أصحاب الشافعي: الفرض منها الذي أمر الله به ورسوله هو في الصلاة، قالوا: وأمَّا في غيرها فلا خلاف أنها غير واجبة. وأما في الصلاة فحكى الإمامان أبو جعفر الطبري (٢) ، والطحاوي (٣) ، وغيرهما، إجماع جميع المتقدمين والمتأخرين من علماء الأمَّة على أن الصلاة على النبي ﷺ في التشهد غير واجبة. وشَذَّ الشافعي في ذلك، فقال: من لم يصل على النبي ﷺ من بعد التشهد الآخر (ب) ، وقبل السلام فصلاته فاسدة، وإن صلى عليه قبل ذلك لَمْ يُجْزِئُهُ. (أ) في (ب) ولا يجزئه. (ب) في ( أ) (ب) الأخير. (١) الأم ١/ ١١٧ ط شركة الطباعة الفنية المتحدة. (٢) تهذيب الآثار ٢٢٨ دار المأمون للتراث. (٣) مختصر اختلاف العلماء للطحاوي. اختصار أبي بكر الرازي ٢١٩/١ ط. دار البشائر الإسلامية.
<p>ﷺ، وهو يحسن التشهد فعليه إعادتها، وإن تشهد ولم يصل على النبي ﷺ، أو صلى على النبي ﷺ ولم يتشهد فعليه الإعادة حتى يجمعهما جميعاً، وإن كان لا يُحسنُهُمَا على وجههما أتى بما أحسن منهما، ولم يجزئه<sup>(أ)</sup> إلا أن يأتي باسم تشهد وصلاة على النبي ﷺ، وإذا أحسنهما فأغفلهما، أو عمد تركهما فسواء، وعليه الإعادة فيهما جميعاً<sup>(٢)</sup>. انتهى لفظ الشافعي رضي الله عنه.</p><p>وأما المنقول عن المعترضين عليه فقال القاضي عياض رحمه الله في ((الشفا)) في الكلام على وجوب الصلاة على النبي ﷺ ما نصّه:</p><p>قال أصحاب الشافعي: الفرض منها الذي أمر الله به ورسوله هو في الصلاة، قالوا: وأمَّا في غيرها فلا خلاف أنها غير واجبة.</p><p>وأما في الصلاة فحكى الإمامان أبو جعفر الطبري<sup>(٢)</sup>، والطحاوي<sup>(٣)</sup>، وغيرهما، إجماع جميع المتقدمين والمتأخرين من علماء الأمَّة على أن الصلاة على النبي ﷺ في التشهد غير واجبة.</p><p>وشَذَّ الشافعي في ذلك، فقال: من لم يصل على النبي ﷺ من بعد التشهد الآخر<sup>(ب)</sup>، وقبل السلام فصلاته فاسدة، وإن صلى عليه قبل ذلك لَمْ يُجْزِئُهُ.</p><p>(أ) في (ب) ولا يجزئه.<br>(ب) في ( أ) (ب) الأخير.<br>(١) الأم ١/ ١١٧ ط شركة الطباعة الفنية المتحدة.<br>(٢) تهذيب الآثار ٢٢٨ دار المأمون للتراث.<br>(٣) مختصر اختلاف العلماء للطحاوي. اختصار أبي بكر الرازي ٢١٩/١ ط. دار البشائر الإسلامية.</p>
cm2jic1au015fhvtd8j5b7xgw
https://assets.usul.ai/o…hvtd8j5b7xgw.png
125
125 مسالك الدلالة ١٢٥ أموالهم واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب رواه الجماعة «ولا يؤخذ في ذلك عرض ولا ثمن» لأن الشارع علقه على ما نص عليه فلا يجوز نقل ذلك إلى غيره ﴿ فإن أجبره المصدق على أخذ الثمن في الأنعام وغيرها أجزأه إن شاء الله تعالى» لما قدمناه عند قوله فإن باع أجزأه أن يخرج من ثمنه دولا يسقط الدين زكاة حب ولا تمر ولا ماشية ؟» تقدم هذا للمصنف وقدمنا دلیله فهو تكرار بدون مناسبة .
125
أموالهم واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب رواه الجماعة «ولا يؤخذ في ذلك عرض ولا ثمن» لأن الشارع علقه على ما نص عليه فلا يجوز نقل ذلك إلى غيره « فإن أجبره المصدق على أخذ الثمن في الأنعام وغيرها أجزأه إن شاء الله تعالى» لما قدمناه عند قوله فإن باع أجزأه أن يخرج من ثمنه «ولا يسقط الدين زكاة حب ولا تمر ولا ماشية» تقدم هذا للمصنف وقدمنا دلیله فهو تكرار بدون مناسبة .
<p>أموالهم واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب رواه الجماعة «ولا يؤخذ في ذلك عرض ولا ثمن» لأن الشارع علقه على ما نص عليه فلا يجوز نقل ذلك إلى غيره « فإن أجبره المصدق على أخذ الثمن في الأنعام وغيرها أجزأه إن شاء الله تعالى» لما قدمناه عند قوله فإن باع أجزأه أن يخرج من ثمنه «ولا يسقط الدين زكاة حب ولا تمر ولا ماشية» تقدم هذا للمصنف وقدمنا دلیله فهو تكرار بدون مناسبة .</p>
cm0gj03xw03giodlbk6oaatis
https://assets.usul.ai/o…odlbk6oaatis.png
1,481
الموضوع أدلة الشافعي ومن وافقه على أن النساء يدخلن في قسامة العمد الترجيح الفصل الثالث: مسائل عمل أهل المدينة في القصاص ١٠٣٥ ١٠٣٧ ١٠٣٧ الصفحة ١٠٣٢ ١٠٣٣ * المبحث الأول: ما به يكون القتل العمد وصفة القصاص توثيق المسألة المطلب الأول: مذهب غير المالكية فيما يكون به القتل العمد والأدلة المتصلة بذلك أدلة مالك والجمهور على أن قصد القتل بما يقتل غالباً عمد صحيح ١٠٤٣ ومناقشتها أدلة الحنفية ومن وافقهم على أن القتل بالمثقل ليس من العمد ولا قود فيه ومناقشتها ١٠٤١ ١٠٥٠ ١٠٥٦ الترجيح المطلب الثاني: مذهب غير المالكية في كيفية القصاص والأدلة المتصلة بذلك ١٠٦١ أدلة مالك والجمهور على المماثلة في القصاص ومناقشتها ١٠٦٢ ١٠٦٨ أدلة الحنفية ومن وافقهم على أنه لا قصاص إلا بالسيف الترجيح * المبحث الثاني: لا قود بين الصبيان توثيق المسألة أساس الإجماع على منع القود بين الصبيان ١٠٧٨ * المبحث الثالث: القود في اليد والرجل ١٠٨٠ ١٠٨٠ توثيق المسألة ١٤٨١ ١٠٧٥ ١٠٧٧ ١٠٧٧
1,481
أدلة الشافعي ومن وافقه على أن النساء يدخلن في قسامة العمد الترجيح الفصل الثالث: مسائل عمل أهل المدينة في القصاص * المبحث الأول: ما به يكون القتل العمد وصفة القصاص توثيق المسألة المطلب الأول: مذهب غير المالكية فيما يكون به القتل العمد والأدلة المتصلة بذلك أدلة مالك والجمهور على أن قصد القتل بما يقتل غالباً عمد صحيح ومناقشتها أدلة الحنفية ومن وافقهم على أن القتل بالمثقل ليس من العمد ولا قود فيه ومناقشتها الترجيح المطلب الثاني: مذهب غير المالكية في كيفية القصاص والأدلة المتصلة بذلك أدلة مالك والجمهور على المماثلة في القصاص ومناقشتها أدلة الحنفية ومن وافقهم على أنه لا قصاص إلا بالسيف الترجيح * المبحث الثاني: لا قود بين الصبيان توثيق المسألة أساس الإجماع على منع القود بين الصبيان * المبحث الثالث: القود في اليد والرجل توثيق المسألة
<p>أدلة الشافعي ومن وافقه على أن النساء يدخلن في قسامة العمد</p><p>الترجيح</p><p>الفصل الثالث: مسائل عمل أهل المدينة في القصاص</p><p>* المبحث الأول: ما به يكون القتل العمد وصفة القصاص</p><p>توثيق المسألة</p><p>المطلب الأول: مذهب غير المالكية فيما يكون به القتل العمد والأدلة المتصلة بذلك</p><p>أدلة مالك والجمهور على أن قصد القتل بما يقتل غالباً عمد صحيح ومناقشتها</p><p>أدلة الحنفية ومن وافقهم على أن القتل بالمثقل ليس من العمد ولا قود فيه ومناقشتها</p><p>الترجيح</p><p>المطلب الثاني: مذهب غير المالكية في كيفية القصاص والأدلة المتصلة بذلك</p><p>أدلة مالك والجمهور على المماثلة في القصاص ومناقشتها</p><p>أدلة الحنفية ومن وافقهم على أنه لا قصاص إلا بالسيف</p><p>الترجيح</p><p>* المبحث الثاني: لا قود بين الصبيان</p><p>توثيق المسألة</p><p>أساس الإجماع على منع القود بين الصبيان</p><p>* المبحث الثالث: القود في اليد والرجل</p><p>توثيق المسألة</p>
cm0588an900bgodlbvj0xbl2o
https://assets.usul.ai/o…odlbvj0xbl2o.png
415
٤١٣ کتاب الزكاة عن الخمس من الإبل، والدليل على تعلق الزكاة فى عين المال قوله {8: ((فى أربعين شاة شاة)، وإذا امتنع المالك من إخراجها من عين المال أخذت قهرًا عنه، وهى ماعدا التجارة (لكن لو أخرج) المالك الزكاة (من غيره) أى من غير المال الذى وجبت الزكاة فى عينه (جاز) ذلك الإخراج المذكور باعتبار القيمة كأن أخرج شاة، عن العنز، أو بالعكس. وإذا علمت أن الزكاة المتعلقة بالعين تجب فيها لا فى غيرها، إلا بالتجارة، كما علمت، وقد أشار المصنف إلى جواب إذا المقدرة فقال (فبمجرد حولان الحول) أى دخوله وتمامه، والمال المزكى باق تحت يده (يملك الفقراء من المال) المزكى الذى وجبت زكاته (قدر الفرض) أى مقداره إذا كان الواجب من جنس المال المزكى كالشاة الواحدة فى أربعين شاة، وقدر قيمته إن كان من غير جنسه، وتصير الفقراء شركاء مع المالك فى هذا المال الذى وجبت زكاته على سبيل الشيوع. وقد فرع على هذا الجواب قوله (حتى لو ملك) شخص (مائة درهم فقط، ولم يزكها أحوالا) مضت عليها بغير زكاة فلو شرطية وجوابها قوله (لزمه الزكاة للسنة الأولى فقط) دون غيرها من السنين التى بعدها، وإنما وجبت الزكاة فى السنة الأولى دون غيرها، لأنه بمجرد حولان الحول اشترك الفقراء فى المائتين فنقص النصاب عن تمامه بإخراج خمسة من المائتين للفقراء على سبيل الشركة، فلذلك لم تجب الزكاة إلا للسنة الأولى دون ما عداها لما علمت فى نقصان النصاب. (ولو) أخر أداء الزكاة لمستحقيها حتى (تلف ماله كله أو بعضه بعد) مضى (الحول وقيل التمكن من الإخراج) أى إخراج الواجب من مال الزكاة لمستحقيه، فلو شرطية وجوابها قوله (سقطت الزكاة) أى سقطت المطالبة بها لوجود التلف من غير تقصير من المالك فقوله حتى تلف ماله أى بآفة سماوية مثلاً، أى بلا فعل فاعل (فإن تلف بعضه) أى بعض مال الزكاة بآفة بلا تقصير تعلقت الزكاة بما بقى، وهو البعض الآخر الباقى. وقد صور المصنف هذا النقص بقوله (بحيث نقص) ذلك المال (عن) تمام (النصاب) أى بعد تمام الحول كما هو الفرض، وجواب إن الشرطية قوله (لزمه) أى المالك أن يخرج الزكاة (بقسط الباقى) كأن تلف مائة من المائتين فالواجب فى المائتين ربع العشر، وهو درهمان ونصف، فلما تلف مائة وبقى مائة، وجبت زكاة المائة الباقية،
413
عن الخمس من الإبل، والدليل على تعلق الزكاة في عين المال قوله ﷺ: ((في أربعين شاة شاة)، وإذا امتنع المالك من إخراجها من عين المال أخذت قهرًا عنه، وهي ماعدا التجارة (لكن لو أخرج) المالك الزكاة (من غيره) أي من غير المال الذي وجبت الزكاة في عينه (جاز) ذلك الإخراج المذكور باعتبار القيمة كأن أخرج شاة عن العنز، أو بالعكس. وإذا علمت أن الزكاة المتعلقة بالعين تجب فيها لا في غيرها، إلا بالتجارة، كما علمت، وقد أشار المصنف إلى جواب إذا المقدرة فقال (فبمجرد حولان الحول) أي دخوله وتمامه، والمال المزكى باق تحت يده (يملك الفقراء من المال) المزكى الذي وجبت زكاته (قدر الفرض) أي مقداره إذا كان الواجب من جنس المال المزكى كالشاة الواحدة في أربعين شاة، وقدر قيمته إن كان من غير جنسه، وتصير الفقراء شركاء مع المالك في هذا المال الذي وجبت زكاته على سبيل الشيوع. وقد فرع على هذا الجواب قوله (حتى لو ملك) شخص (مائة درهم فقط، ولم يزكها أحوالا) مضت عليها بغير زكاة فلو شرطية وجوابها قوله (لزمه الزكاة للسنة الأولى فقط) دون غيرها من السنين التي بعدها، وإنما وجبت الزكاة في السنة الأولى دون غيرها، لأنه بمجرد حولان الحول اشترك الفقراء في المائتين فنقص النصاب عن تمامه بإخراج خمسة من المائتين للفقراء على سبيل الشركة، فلذلك لم تجب الزكاة إلا للسنة الأولى دون ما عداها لما علمت في نقصان النصاب. (ولو) أخر أداء الزكاة لمستحقيها حتى (تلف ماله كله أو بعضه بعد) مضي (الحول وقبل التمكن من الإخراج) أي إخراج الواجب من مال الزكاة لمستحقيه، فلو شرطية وجوابها قوله (سقطت الزكاة) أي سقطت المطالبة بها لوجود التلف من غير تقصير من المالك فقوله حتى تلف ماله أي بآفة سماوية مثلاً، أي بلا فعل فاعل (فإن تلف بعضه) أي بعض مال الزكاة بآفة بلا تقصير تعلقت الزكاة بما بقى، وهو البعض الآخر الباقي. وقد صور المصنف هذا النقص بقوله (بحيث نقص) ذلك المال (عن) تمام (النصاب) أي بعد تمام الحول كما هو الفرض، وجواب إن الشرطية قوله (لزمه) أي المالك أن يخرج الزكاة (بقسط الباقي) كأن تلف مائة من المائتين فالواجب في المائتين ربع العشر، وهو درهمان ونصف، فلما تلف مائة وبقي مائة، وجبت زكاة المائة الباقية،
<p>عن الخمس من الإبل، والدليل على تعلق الزكاة في عين المال قوله ﷺ: ((في أربعين شاة شاة)، وإذا امتنع المالك من إخراجها من عين المال أخذت قهرًا عنه، وهي ماعدا التجارة (لكن لو أخرج) المالك الزكاة (من غيره) أي من غير المال الذي وجبت الزكاة في عينه (جاز) ذلك الإخراج المذكور باعتبار القيمة كأن أخرج شاة عن العنز، أو بالعكس.</p><p>وإذا علمت أن الزكاة المتعلقة بالعين تجب فيها لا في غيرها، إلا بالتجارة، كما علمت، وقد أشار المصنف إلى جواب إذا المقدرة فقال (فبمجرد حولان الحول) أي دخوله وتمامه، والمال المزكى باق تحت يده (يملك الفقراء من المال) المزكى الذي وجبت زكاته (قدر الفرض) أي مقداره إذا كان الواجب من جنس المال المزكى كالشاة الواحدة في أربعين شاة، وقدر قيمته إن كان من غير جنسه، وتصير الفقراء شركاء مع المالك في هذا المال الذي وجبت زكاته على سبيل الشيوع.</p><p>وقد فرع على هذا الجواب قوله (حتى لو ملك) شخص (مائة درهم فقط، ولم يزكها أحوالا) مضت عليها بغير زكاة فلو شرطية وجوابها قوله (لزمه الزكاة للسنة الأولى فقط) دون غيرها من السنين التي بعدها، وإنما وجبت الزكاة في السنة الأولى دون غيرها، لأنه بمجرد حولان الحول اشترك الفقراء في المائتين فنقص النصاب عن تمامه بإخراج خمسة من المائتين للفقراء على سبيل الشركة، فلذلك لم تجب الزكاة إلا للسنة الأولى دون ما عداها لما علمت في نقصان النصاب.</p><p>(ولو) أخر أداء الزكاة لمستحقيها حتى (تلف ماله كله أو بعضه بعد) مضي (الحول وقبل التمكن من الإخراج) أي إخراج الواجب من مال الزكاة لمستحقيه، فلو شرطية وجوابها قوله (سقطت الزكاة) أي سقطت المطالبة بها لوجود التلف من غير تقصير من المالك فقوله حتى تلف ماله أي بآفة سماوية مثلاً، أي بلا فعل فاعل (فإن تلف بعضه) أي بعض مال الزكاة بآفة بلا تقصير تعلقت الزكاة بما بقى، وهو البعض الآخر الباقي.</p><p>وقد صور المصنف هذا النقص بقوله (بحيث نقص) ذلك المال (عن) تمام (النصاب) أي بعد تمام الحول كما هو الفرض، وجواب إن الشرطية قوله (لزمه) أي المالك أن يخرج الزكاة (بقسط الباقي) كأن تلف مائة من المائتين فالواجب في المائتين ربع العشر، وهو درهمان ونصف، فلما تلف مائة وبقي مائة، وجبت زكاة المائة الباقية،</p>
clznyou8y01lkcmtcojj1teix
https://assets.usul.ai/o…cmtcojj1teix.png
1,473
١٤٧٣ عيون المجالس وقال أهل العراق: [إنه](١) يبرأ من كل عيب، علمه أو لم يعلمه، [في الحيوان وغيره(٢). وقال أحمد وإسحاق (رحمهما الله): لا يبرأ من عيب، علمه أو لم يعلمه](٣) (٤). ١٠٣١ - مسألة: [إذا علم المبتاع الكيل ولم يعلم البائع، فمن أصحابنا من قال: هما سواء؛ لأن البائع دخل على أن المبتاع لا يعلم، فهو عنده مثل نفسه(٥) . ومنهم من قال: إذا لم يعلم المبتاع وعلم البائع [فهو بمثابة عيب علمه فكتمه، فإذا ظهر ذلك للمشتري فله الخيار، وإن علم المشتري بالسلعة عيبًا، ولم يعلمه البائع](٦) فقد دخل على بصيرة ورضي بالعيب](٧) (٨). وكل(٩) ما علم صاحبه كيله فلا يبيعه مجازفة(١٠) حتى يعلم المشتري (١) ساقط من (أ). (٢) انظر: مختصر الطحاوي ص ٨١، الهداية ٣/ ٤٦ . (٣) ما بين المعكوفين ساقط من (جـ). (٤) انظر: المقنع ص ١٠٢، الإنصاف ٤/ ٣٥٩. (٥) انظر: المدونة ٣/ ١٦٧، التفريع ٢/ ١٣٠. (٦) ما بين المعكوفين من قوله: ((فهو بمثابة ... )) ساقط من (أ)، مثبت في الهامش. (٧) ما بين المعكوفين من قوله: ((إذا علم المبتاع ... )) ساقط من (جـ). (٨) انظر: التفريع ٢/ ١٣١، الإشراف لعبد الوهاب ١/ ٢٨٤. (٩) في (أ): فكل. (١٠) في (أ): جزافًا.
1,473
وقال أهل العراق: [إنه] (١) يبرأ من كل عيب، علمه أو لم يعلمه، في الحيوان وغيره (٢) . وقال أحمد وإسحاق (رحمهما الله): لا يبرأ من عيب، علمه أو لم يعلمه (٣) (٤) . ١٠٣١ - مسألة : [إذا علم المبتاع الكيل ولم يعلم البائع، فمن أصحابنا من قال: هما سواء؛ لأن البائع دخل على أن المبتاع لا يعلم، فهو عنده مثل نفسه (٥) . ومنهم من قال: إذا لم يعلم المبتاع وعلم البائع [فهو بمثابة عيب علمه فكتمه، فإذا ظهر ذلك للمشتري فله الخيار، وإن علم المشتري بالسلعة عيبًا، ولم يعلمه البائع] (٦) فقد دخل على بصيرة ورضي بالعيب] (٧) (٨) . وكل (٩) ما علم صاحبه كيله فلا يبيعه مجازفة (١٠) حتى يعلم المشتري (١) ساقط من (أ). (٢) انظر: مختصر الطحاوي ص ٨١، الهداية ٣/ ٤٦ . (٣) ما بين المعكوفين ساقط من (جـ). (٤) انظر: المقنع ص ١٠٢، الإنصاف ٤/ ٣٥٩. (٥) انظر: المدونة ٣/ ١٦٧، التفريع ٢/ ١٣٠. (٦) ما بين المعكوفين من قوله: ((فهو بمثابة ... )) ساقط من (أ)، مثبت في الهامش. (٧) ما بين المعكوفين من قوله: ((إذا علم المبتاع ... )) ساقط من (جـ). (٨) انظر: التفريع ٢/ ١٣١، الإشراف لعبد الوهاب ١/ ٢٨٤. (٩) في (أ): فكل. (١٠) في (أ): جزافًا.
<p>وقال أهل العراق: [إنه]<sup>(١)</sup> يبرأ من كل عيب، علمه أو لم يعلمه، في الحيوان وغيره<sup>(٢)</sup>.</p><p>وقال أحمد وإسحاق (رحمهما الله): لا يبرأ من عيب، علمه أو لم يعلمه<sup>(٣) (٤)</sup>.</p><p><strong>١٠٣١ - مسألة</strong>: [إذا علم المبتاع الكيل ولم يعلم البائع، فمن أصحابنا من قال: هما سواء؛ لأن البائع دخل على أن المبتاع لا يعلم، فهو عنده مثل نفسه<sup>(٥)</sup> .</p><p>ومنهم من قال: إذا لم يعلم المبتاع وعلم البائع [فهو بمثابة عيب علمه فكتمه، فإذا ظهر ذلك للمشتري فله الخيار، وإن علم المشتري بالسلعة عيبًا، ولم يعلمه البائع]<sup>(٦) </sup>فقد دخل على بصيرة ورضي بالعيب]<sup>(٧) (٨)</sup>.</p><p>وكل<sup>(٩)</sup> ما علم صاحبه كيله فلا يبيعه مجازفة<sup>(١٠)</sup> حتى يعلم المشتري</p><p>(١) ساقط من (أ).</p><p>(٢) انظر: مختصر الطحاوي ص ٨١، الهداية ٣/ ٤٦ .</p><p>(٣) ما بين المعكوفين ساقط من (جـ).</p><p>(٤) انظر: المقنع ص ١٠٢، الإنصاف ٤/ ٣٥٩.</p><p>(٥) انظر: المدونة ٣/ ١٦٧، التفريع ٢/ ١٣٠.</p><p>(٦) ما بين المعكوفين من قوله: ((فهو بمثابة ... )) ساقط من (أ)، مثبت في الهامش.</p><p>(٧) ما بين المعكوفين من قوله: ((إذا علم المبتاع ... )) ساقط من (جـ).</p><p>(٨) انظر: التفريع ٢/ ١٣١، الإشراف لعبد الوهاب ١/ ٢٨٤.</p><p>(٩) في (أ): فكل.</p><p>(١٠) في (أ): جزافًا.</p>
cm0ggbquj02hkodlbs0xavnay
https://assets.usul.ai/o…odlbs0xavnay.png
227
بدخول الوقت أو قارب أن يدخل، وفي الصّبح يكون الإعلام بوقت التأهّب للصّلاة لا بوقت فعلها، فليس كذباً ولا خيانة(١). ٢ - الأذان قبل الفجر يودّي إلى إلحاق الضّرر بالنّاس، لأن ذلك وقت نومهم فيؤدّي إلى التلبيس عليهم(٢). وأجيب بأنّ علمهم باطراد العادة بالأذان قبل الفجر مانع من ذلك، وحامل على تحري تأخير الصّلاة لتيقّن دخول الوقت(٣). ٣- صلاة الصّبح كسائر الصّلوات فيؤذّن لها كبقيّة الصّلوات (٤). وأجيب بأنّ تخصيص صلاة الصّبح بتقديم الأذان دلّت عليه النّقول الصّحيحة، ولا اجتهاد مع النّص؛ ولأنها صلاة يدرك النّاس وقتها غير متهيّئين لها، فاحتيج إلى الأذان قبل وقتها ليتأهّب النّاس لها في تلك المهلة، فيدركوا فضيلة التّغليس، وبهذا فارقت سائر الصّلوات (٥). الترجيح : بعد عرض أدلّة الطرفين ومناقشتها، بان رجحان مذهب (١) عمدة القارئ (١٣٦/٣ - ١٣٧)، فتح الباري (٢٤٣/٢، ٢٤٤، ٢٤٥)، الذّخيرة (٤٥٢/١). (٢) المبسوط (١٣٥/١)، بدائع الصنائع (١٤٥/١ - ١٥٥). (٣) إعانة الطالبين (٢٣٢/١). (٤) المبسوط (١٣٥/١). (٥) الإشراف (١/ ٦٧). ٢٢٧
227
بدخول الوقت أو قارب أن يدخل، وفي الصّبح يكون الإعلام بوقت التأهّب للصّلاة لا بوقت فعلها، فليس كذباً ولا خيانة (١) . ٢ - الأذان قبل الفجر يودّي إلى إلحاق الضّرر بالنّاس، لأن ذلك وقت نومهم فيؤدّي إلى التلبيس عليهم (٢) . وأجيب بأنّ علمهم باطراد العادة بالأذان قبل الفجر مانع من ذلك، وحامل على تحري تأخير الصّلاة لتيقّن دخول الوقت (٣) . ٣- صلاة الصّبح كسائر الصّلوات فيؤذّن لها كبقيّة الصّلوات (٤) . وأجيب بأنّ تخصيص صلاة الصّبح بتقديم الأذان دلّت عليه النّقول الصّحيحة، ولا اجتهاد مع النّص؛ ولأنها صلاة يدرك النّاس وقتها غير متهيّئين لها، فاحتيج إلى الأذان قبل وقتها ليتأهّب النّاس لها في تلك المهلة، فيدركوا فضيلة التّغليس، وبهذا فارقت سائر الصّلوات (٥) . الترجيح : بعد عرض أدلّة الطرفين ومناقشتها، بان رجحان مذهب (١) عمدة القارئ (١٣٦/٣ - ١٣٧)، فتح الباري (٢٤٣/٢، ٢٤٤، ٢٤٥)، الذّخيرة (٤٥٢/١). (٢) المبسوط (١٣٥/١)، بدائع الصنائع (١٤٥/١ - ١٥٥). (٣) إعانة الطالبين (٢٣٢/١). (٤) المبسوط (١٣٥/١). (٥) الإشراف (١/ ٦٧).
<p>بدخول الوقت أو قارب أن يدخل، وفي الصّبح يكون الإعلام بوقت التأهّب للصّلاة لا بوقت فعلها، فليس كذباً ولا خيانة<sup>(١)</sup>.</p><p>٢ - الأذان قبل الفجر يودّي إلى إلحاق الضّرر بالنّاس، لأن ذلك وقت نومهم فيؤدّي إلى التلبيس عليهم<sup>(٢)</sup>.</p><p>وأجيب بأنّ علمهم باطراد العادة بالأذان قبل الفجر مانع من ذلك، وحامل على تحري تأخير الصّلاة لتيقّن دخول الوقت<sup>(٣)</sup>.</p><p>٣- صلاة الصّبح كسائر الصّلوات فيؤذّن لها كبقيّة الصّلوات<sup>(٤)</sup>.</p><p>وأجيب بأنّ تخصيص صلاة الصّبح بتقديم الأذان دلّت عليه النّقول الصّحيحة، ولا اجتهاد مع النّص؛ ولأنها صلاة يدرك النّاس وقتها غير متهيّئين لها، فاحتيج إلى الأذان قبل وقتها ليتأهّب النّاس لها في تلك المهلة، فيدركوا فضيلة التّغليس، وبهذا فارقت سائر الصّلوات<sup>(٥)</sup>.</p><p><strong>الترجيح :</strong></p><p>بعد عرض أدلّة الطرفين ومناقشتها، بان رجحان مذهب</p><p>(١) عمدة القارئ (١٣٦/٣ - ١٣٧)، فتح الباري (٢٤٣/٢، ٢٤٤، ٢٤٥)، الذّخيرة (٤٥٢/١).</p><p>(٢) المبسوط (١٣٥/١)، بدائع الصنائع (١٤٥/١ - ١٥٥).</p><p>(٣) إعانة الطالبين (٢٣٢/١).</p><p>(٤) المبسوط (١٣٥/١).</p><p>(٥) الإشراف (١/ ٦٧).</p>
cm0292esw02dzj8ge1ienvppr
https://assets.usul.ai/o…j8ge1ienvppr.png
837
68 أَبَوْ مُجَُّ عَبْدُاللَّهِبْنِ سَدِالقَيْرُوَاني مع(1) خالة (2) عمتها، فإن كانت [(م: 119/أ)] العمة أخت أبيها لأمه أو(3) لأبيه وأمه فهو حرام، وإن كانت العمة أخت أبيها لأبيه؛ فخالتها أجنبية من هذه الصبية، وكذلك الجمع بينها وبين عمة خالتها، فإن كانت خالتُها أختَ أمها لأبيها؛ فهو (4) حرام وهي أخت الجد، وإن كانت خالتُها أختَ الأم لأمها دون أبيها؛ فإن العمة أجنبية من الصبية؛ فلا بأس بالجمع بينهما(5). بدلت(6) بعض لفظه وأتیت بمعناه وبینته. ومن المدونة قال ابن شهاب: ولا يجمع(7) بين المرأة وبين من لأبيها أو لأمها من عمة أو خالة(8). قال ربيعة ويحيى بن سعيد: لا بأس أن يجمع بين ابنتي العم أو الخال، وليس أبوهما واحداً(9). قال(10) مالك: ما أعلم حراماً وغيره أحسن منه. قال يحيى بن سعيد: وإنما (11) كره لعلة التقاطع بينهما. قال(12) ربيعة ومالك: ويجمع بين المرأتين بينهما نسب يحل لإحداهما لو كانت رجلاً نکاح الأخرى. (1) قوله: (مع) زيادة من (ف1). (2) قوله: زاد بعده من (ف1) (خالتها). (3) قوله: (لأمه أو) ساقط من (ف2). (4) في (ف2): (فهي). (5) انظر: النوادر والزيادات: 516/4. (6) في (ف1): (وبدلت). (7) قوله: (ولا يجمع) يقابله في (م): (قال ولا يجمع). (8) انظر: المدونة: 70/4. (9) قوله: (أبوهما واحداً) يقابله في (ف2): (أبواهما واحد) وفي (ق): (أبوهما واحد). (10) قوله: (قال) ساقط من (ف2). (11) في (ف1) و(ق): (إنما). (12) قوله: (قال) ساقط من (ف2).
68
مع (1) خالة (2) عمتها، فإن كانت [(م: 119/أ)] العمة أخت أبيها لأمه أو (3) لأبيه وأمه فهو حرام، وإن كانت العمة أخت أبيها لأبيه؛ فخالتها أجنبية من هذه الصبية، وكذلك الجمع بينها وبين عمة خالتها، فإن كانت خالتُها أختَ أمها لأبيها؛ فهو (4) حرام وهي أخت الجد، وإن كانت خالتُها أختَ الأم لأمها دون أبيها؛ فإن العمة أجنبية من الصبية؛ فلا بأس بالجمع بينهما (5) . بدلت (6) بعض لفظه وأتیت بمعناه وبینته. ومن المدونة قال ابن شهاب: ولا يجمع (7) بين المرأة وبين من لأبيها أو لأمها من عمة أو خالة (8) . قال ربيعة ويحيى بن سعيد: لا بأس أن يجمع بين ابنتي العم أو الخال، وليس أبوهما واحداً (9) . قال (10) مالك: ما أعلم حراماً وغيره أحسن منه. قال يحيى بن سعيد: وإنما (11) كره لعلة التقاطع بينهما. قال (12) ربيعة ومالك: ويجمع بين المرأتين بينهما نسب يحل لإحداهما لو كانت رجلاً نكاح الأخرى. (1) قوله: (مع) زيادة من (ف1). (2) قوله: زاد بعده من (ف1) (خالتها). (3) قوله: (لأمه أو) ساقط من (ف2). (4) في (ف2): (فهي). (5) انظر: النوادر والزيادات: 516/4. (6) في (ف1): (وبدلت). (7) قوله: (ولا يجمع) يقابله في (م): (قال ولا يجمع). (8) انظر: المدونة: 70/4. (9) قوله: (أبوهما واحداً) يقابله في (ف2): (أبواهما واحد) وفي (ق): (أبوهما واحد). (10) قوله: (قال) ساقط من (ف2). (11) في (ف1) و(ق): (إنما). (12) قوله: (قال) ساقط من (ف2).
<p>مع<sup>(1)</sup> خالة <sup>(2)</sup> عمتها، فإن كانت [(م: 119/أ)] العمة أخت أبيها لأمه أو<sup>(3)</sup> لأبيه وأمه فهو حرام، وإن كانت العمة أخت أبيها لأبيه؛ فخالتها أجنبية من هذه الصبية، وكذلك الجمع بينها وبين عمة خالتها، فإن كانت خالتُها أختَ أمها لأبيها؛ فهو <sup>(4)</sup> حرام وهي أخت الجد، وإن كانت خالتُها أختَ الأم لأمها دون أبيها؛ فإن العمة أجنبية من الصبية؛ فلا بأس بالجمع بينهما<sup>(5)</sup>.</p><p>بدلت<sup>(6)</sup> بعض لفظه وأتیت بمعناه وبینته.</p><p>ومن المدونة قال ابن شهاب: ولا يجمع<sup>(7)</sup> بين المرأة وبين من لأبيها أو لأمها من عمة أو خالة<sup>(8)</sup>.</p><p>قال ربيعة ويحيى بن سعيد: لا بأس أن يجمع بين ابنتي العم أو الخال، وليس أبوهما واحداً<sup>(9)</sup>.</p><p>قال<sup>(10)</sup> مالك: ما أعلم حراماً وغيره أحسن منه.</p><p>قال يحيى بن سعيد: وإنما <sup>(11)</sup> كره لعلة التقاطع بينهما.</p><p>قال<sup>(12)</sup> ربيعة ومالك: ويجمع بين المرأتين بينهما نسب يحل لإحداهما لو كانت رجلاً نكاح الأخرى.</p><p>(1) قوله: (مع) زيادة من (ف1).</p><p>(2) قوله: زاد بعده من (ف1) (خالتها).</p><p>(3) قوله: (لأمه أو) ساقط من (ف2).</p><p>(4) في (ف2): (فهي).</p><p>(5) انظر: النوادر والزيادات: 516/4.</p><p>(6) في (ف1): (وبدلت).</p><p>(7) قوله: (ولا يجمع) يقابله في (م): (قال ولا يجمع).</p><p>(8) انظر: المدونة: 70/4.</p><p>(9) قوله: (أبوهما واحداً) يقابله في (ف2): (أبواهما واحد) وفي (ق): (أبوهما واحد).</p><p>(10) قوله: (قال) ساقط من (ف2).</p><p>(11) في (ف1) و(ق): (إنما).</p><p>(12) قوله: (قال) ساقط من (ف2).</p>
cm3ungr3t03l547pqfvg34rtq
https://assets.usul.ai/o…47pqfvg34rtq.png
170
مختصر جواهر البحرين ١١- شرح عروض ابن الحاجب(١). ١٢- طراز المحافل في ألغاز المسائل، وهو في الألغاز الفقهية (٢). ١٣-الجواهر المضية شرح المقدمة الرحبية (٣). هذا وللإسنوي مؤلفات أخرى كثيرة غير ما ذكرنا، وهي تدل على ما بلغ إليه الإسنوي من العلم والتحقیق، حتى استحق وصف تلميذه ابن الملقن حيث قال: (شيخ الشافعية، ومصنفهم، ذوالفنون: الأصول، والفقه، والعربية، وغير ذلك)(٤). وفاته : توفي الإمام جمال الدين الإسنوي في ليلة الأحد، الثامن عشر من جمادى الأولى سنة ٧٧٢هـ (٥)، وقد اتفق المترجمون له على وفاته في هذه السنة، ولم يخرج عنهم إلا صاحب كشف الظنون فقد ذكر في موضع من كتابه أن وفاته كانت سنة ٧٧٧هـ، وربما كان ذلك من قَبِيل سبق القلم، فإنه قد ذكرها على الصواب في أكثر من موضع من كتابه(٦). (١) كشف الظنون (١١٣٤)، هدية العارفين (١ / ٥٦١). (٢) حققه د. عبد الحكيم بن إبراهيم المطرودي، نشر مكتبة الرشد، المملكة العربية السعودية، الرياض. (٣) هدية العارفين (١ / ٥٦١). (٤) طبقات ابن قاضي ابن شهبة (٢٥١/٢)، شذرات الذهب (٢٢٤/٦). (٥) الدرر الكامنة (٣٥٦/٢)، العقد المذهب (ص٤١١)، شذرات الذهب (٢٢٤/٦)، طبقات ابن قاضي شهبة (٢٥١/٢)، البدر الطالع (ص٣٦١). (٦) كشف الظنون (١٨/١، ٦١٣، ١٩٥٧/٢). ١٧٠
170
١١- شرح عروض ابن الحاجب (١) . ١٢- طراز المحافل في ألغاز المسائل، وهو في الألغاز الفقهية (٢) . ١٣- الجواهر المضية شرح المقدمة الرحبية (٣) . هذا وللإسنوي مؤلفات أخرى كثيرة غير ما ذكرنا، وهي تدل على ما بلغ إليه الإسنوي من العلم والتحقيق، حتى استحق وصف تلميذه ابن الملقن حيث قال: (شيخ الشافعية، ومصنفهم، ذو الفنون: الأصول، والفقه، والعربية، وغير ذلك) (٤) . وفاته: توفي الإمام جمال الدين الإسنوي في ليلة الأحد، الثامن عشر من جمادى الأولى سنة ٧٧٢هـ (٥) ، وقد اتفق المترجمون له على وفاته في هذه السنة، ولم يخرج عنهم إلا صاحب كشف الظنون فقد ذكر في موضع من كتابه أن وفاته كانت سنة ٧٧٧هـ، وربما كان ذلك من قَبِيل سبق القلم، فإنه قد ذكرها على الصواب في أكثر من موضع من كتابه (٦) . *** (١) كشف الظنون (١١٣٤)، هدية العارفين (١/٥٦١). (٢) حققه د. عبد الحكيم بن إبراهيم المطرودي، نشر مكتبة الرشد، المملكة العربية السعودية، الرياض. (٣) هدية العارفين (١/٥٦١). (٤) طبقات ابن قاضي شهبة (٢/٢٥١)، شذرات الذهب (٦/٢٢٤). (٥) الدرر الكامنة (٢/٣٥٦)، العقد المذهب (ص٤١١)، شذرات الذهب (٦/٢٢٤)، طبقات ابن قاضي شهبة (٢/٢٥١)، البدر الطالع (ص٣٦١). (٦) كشف الظنون (١/١٨، ٢/٦١٣، ١٩٥٧).
<p>١١- شرح عروض ابن الحاجب<sup>(١)</sup>.</p><p>١٢- طراز المحافل في ألغاز المسائل، وهو في الألغاز الفقهية<sup>(٢)</sup>.</p><p>١٣- الجواهر المضية شرح المقدمة الرحبية<sup>(٣)</sup>.</p><p>هذا وللإسنوي مؤلفات أخرى كثيرة غير ما ذكرنا، وهي تدل على ما بلغ إليه الإسنوي من العلم والتحقيق، حتى استحق وصف تلميذه ابن الملقن حيث قال: (شيخ الشافعية، ومصنفهم، ذو الفنون: الأصول، والفقه، والعربية، وغير ذلك)<sup>(٤)</sup>.</p><h3>وفاته:</h3><p>توفي الإمام جمال الدين الإسنوي في ليلة الأحد، الثامن عشر من جمادى الأولى سنة ٧٧٢هـ<sup>(٥)</sup>، وقد اتفق المترجمون له على وفاته في هذه السنة، ولم يخرج عنهم إلا صاحب كشف الظنون فقد ذكر في موضع من كتابه أن وفاته كانت سنة ٧٧٧هـ، وربما كان ذلك من قَبِيل سبق القلم، فإنه قد ذكرها على الصواب في أكثر من موضع من كتابه<sup>(٦)</sup>.</p><p>***</p><p>(١) كشف الظنون (١١٣٤)، هدية العارفين (١/٥٦١).</p><p>(٢) حققه د. عبد الحكيم بن إبراهيم المطرودي، نشر مكتبة الرشد، المملكة العربية السعودية، الرياض.</p><p>(٣) هدية العارفين (١/٥٦١).</p><p>(٤) طبقات ابن قاضي شهبة (٢/٢٥١)، شذرات الذهب (٦/٢٢٤).</p><p>(٥) الدرر الكامنة (٢/٣٥٦)، العقد المذهب (ص٤١١)، شذرات الذهب (٦/٢٢٤)، طبقات ابن قاضي شهبة (٢/٢٥١)، البدر الطالع (ص٣٦١).</p><p>(٦) كشف الظنون (١/١٨، ٢/٦١٣، ١٩٥٧).</p>
cm1qgjrjx03qmloxzr3zdhqef
https://assets.usul.ai/o…loxzr3zdhqef.png
219
"صلح ثالث بين الصحة والفساد" ومن قبيلة بني يحمد أن قاضيها عبد الرحمان الزموري قدم عام 1249 هـ شخصا على صبيين لينظر في شؤونهما، ويرعى مصالحهما لأن أباهما كان يسكن بشفشاون وكان لا يسأل عنهما، ولا يهتم بأحوالهما وأن ذلك الشخص المقدم قد أبرم عنهما صلحا في ثلث عقار أوصت به لهما خالتهما، ولم يكن القاضي قد أباح له في رسم التقديم تفويت العقار بوجه من الوجوه، بل نص على منعه من ذلك منعا كليا، وفي النازلة ورد من الإفتاء : 1- الحمد لله، الصلح المقيد في غير هذا(١) على الصبيين المذكورين حوله في الثلث الموصى به لهما من قبل السيدة المفضلة بنت سيدي الحاج عمر الشريف العلمي الشفشاوني غير لازم لهما، ولهما نقضه الآن لنص القاضي حوله على عدم تفويت أصولهما واستثنائه لذلك، والصلح بيع وتفويت، ولا بد من ثبوت وجهه ومصلحته، ومشورة القاضي المقدم، فإن ثبتت مصلحته وخيره للصبيين أمضاه حينئذ، ولا ينقض إذاك، وإلا فينقض، ولا يجوز للمقدم بالفتح أن يتعدى على ما لم ينص عليه في رسم التقديم برأيه وحسبه ما أسند إليه، وأذن له فيه، وهذا أمر جلي ليس يخفى على من له أدنى إلمام بكلام الأيمة، والنصوص إنما تجلب في المسائل الخفية لا الظاهرة، قاله في المعيار(2). والله تعالى أعلم قاله وكتبه طاهر بن أحمد أشطوط كان الله له(3). واعتمادا على هذه الفتوى حسبما يظهر لم يتم ذلك الصلح شرعا، ولم ينفذ عملا، ودليله أن الصبيين قد خرجا عن نظر المقدم عليهما والتحقا بأبيهما في شفشاون، واستمرت الدعوى قائمة، وأثناءها قام الخصم الذي كان بدوره نائب محجور، وكان ينكر الوصية من أساسها، يدعي أن أباهما قد أبرم عنهما صلحا (1) يقصد أنه مكتوب في غير هذه الورقة التي تحمل فتواه . (2) مأخوذ - على ما يظهر - عن الغبريني من قوله استباحة أموال أهل البغي لا يختلف فيها، وجلب النصوص في ذلك عناء لا يفتقر إليه "المعيار 156/6 واستشهد به أيضا الوزاني في نوازله الكبرى . 23 / 5 (3) النقل من خط يد المفتي وتوقيعه . 219
219
"صلح ثالث بين الصحة والفساد" ومن قبيلة بني يحمد أن قاضيها عبد الرحمان الزموري قدم عام 1249 هـ شخصا على صبيين لينظر في شؤونهما، ويرعى مصالحهما لأن أباهما كان يسكن بشفشاون وكان لا يسأل عنهما، ولا يهتم بأحوالهما وأن ذلك الشخص المقدم قد أبرم عنهما صلحا في ثلث عقار أوصت به لهما خالتهما، ولم يكن القاضي قد أباح له في رسم التقديم تفويت العقار بوجه من الوجوه، بل نص على منعه من ذلك منعا كليا، وفي النازلة ورد من الإفتاء: 1- الحمد لله، الصلح المقيد في غير هذا (1) على الصبيين المذكورين حوله في الثلث الموصى به لهما من قبل السيدة المفضلة بنت سيدي الحاج عمر الشريف العلمي الشفشاوني غير لازم لهما، ولهما نقضه الآن لنص القاضي حوله على عدم تفويت أصولهما واستثنائه لذلك، والصلح بيع وتفويت، ولا بد من ثبوت وجهه ومصلحته، ومشورة القاضي المقدم، فإن ثبتت مصلحته وخيره للصبيين أمضاه حينئذ، ولا ينقض إذاك، وإلا فينقض، ولا يجوز للمقدم بالفتح أن يتعدى على ما لم ينص عليه في رسم التقديم برأيه وحسبه ما أسند إليه، وأذن له فيه، وهذا أمر جلي ليس يخفى على من له أدنى إلمام بكلام الأيمة، والنصوص إنما تجلب في المسائل الخفية لا الظاهرة، قاله في المعيار (2) . والله تعالى أعلم قاله وكتبه طاهر بن أحمد أشطوط كان الله له (3) . واعتمادا على هذه الفتوى حسبما يظهر لم يتم ذلك الصلح شرعا، ولم ينفذ عملا، ودليله أن الصبيين قد خرجا عن نظر المقدم عليهما والتحقا بأبيهما في شفشاون، واستمرت الدعوى قائمة، وأثناءها قام الخصم الذي كان بدوره نائب محجور، وكان ينكر الوصية من أساسها، يدعي أن أباهما قد أبرم عنهما صلحا (1) يقصد أنه مكتوب في غير هذه الورقة التي تحمل فتواه. (2) مأخوذ - على ما يظهر - عن الغبريني من قوله استباحة أموال أهل البغي لا يختلف فيها، وجلب النصوص في ذلك عناء لا يفتقر إليه "المعيار 156/6 واستشهد به أيضا الوزاني في نوازله الكبرى. 23 / 5 (3) النقل من خط يد المفتي وتوقيعه.
<h3>&quot;صلح ثالث بين الصحة والفساد&quot;</h3><p>ومن قبيلة بني يحمد أن قاضيها عبد الرحمان الزموري قدم عام 1249 هـ شخصا على صبيين لينظر في شؤونهما، ويرعى مصالحهما لأن أباهما كان يسكن بشفشاون وكان لا يسأل عنهما، ولا يهتم بأحوالهما وأن ذلك الشخص المقدم قد أبرم عنهما صلحا في ثلث عقار أوصت به لهما خالتهما، ولم يكن القاضي قد أباح له في رسم التقديم تفويت العقار بوجه من الوجوه، بل نص على منعه من ذلك منعا كليا، وفي النازلة ورد من الإفتاء:</p><p>1- الحمد لله، الصلح المقيد في غير هذا<sup>(1)</sup> على الصبيين المذكورين حوله في الثلث الموصى به لهما من قبل السيدة المفضلة بنت سيدي الحاج عمر الشريف العلمي الشفشاوني غير لازم لهما، ولهما نقضه الآن لنص القاضي حوله على عدم تفويت أصولهما واستثنائه لذلك، والصلح بيع وتفويت، ولا بد من ثبوت وجهه ومصلحته، ومشورة القاضي المقدم، فإن ثبتت مصلحته وخيره للصبيين أمضاه حينئذ، ولا ينقض إذاك، وإلا فينقض، ولا يجوز للمقدم بالفتح أن يتعدى على ما لم ينص عليه في رسم التقديم برأيه وحسبه ما أسند إليه، وأذن له فيه، وهذا أمر جلي ليس يخفى على من له أدنى إلمام بكلام الأيمة، والنصوص إنما تجلب في المسائل الخفية لا الظاهرة، قاله في المعيار<sup>(2)</sup>.</p><p>والله تعالى أعلم قاله وكتبه طاهر بن أحمد أشطوط كان الله له<sup>(3)</sup>.</p><p>واعتمادا على هذه الفتوى حسبما يظهر لم يتم ذلك الصلح شرعا، ولم ينفذ عملا، ودليله أن الصبيين قد خرجا عن نظر المقدم عليهما والتحقا بأبيهما في شفشاون، واستمرت الدعوى قائمة، وأثناءها قام الخصم الذي كان بدوره نائب محجور، وكان ينكر الوصية من أساسها، يدعي أن أباهما قد أبرم عنهما صلحا</p><p>(1) يقصد أنه مكتوب في غير هذه الورقة التي تحمل فتواه.</p><p>(2) مأخوذ - على ما يظهر - عن الغبريني من قوله استباحة أموال أهل البغي لا يختلف فيها، وجلب النصوص في ذلك عناء لا يفتقر إليه &quot;المعيار 156/6 واستشهد به أيضا الوزاني في نوازله الكبرى. 23 / 5</p><p>(3) النقل من خط يد المفتي وتوقيعه.</p>
cm34dvlsr02js6f2z08f92x7k
https://assets.usul.ai/o…6f2z08f92x7k.png
553
أن أبي أدركته الوفاة وعليه الحج، فإن حججت عنه أينفعه ذلك ((فقال عليه السلام: أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيتيه أكان ينفعه ذلك)) قالت: نعم. القال: فدين الله أحق بأن يقضى))(١). ومثل هذا يسميه الأصوليون تنبيهاً (٢) على أصل القياس(٣)، وهو كما ترى التنبيه عليه، وعلى علة الحكم فيه، وعلى صحة إلحاق الفرع بها(٤). (١) حديث الخثعمية رواه أصحاب الكتب الستة ومالك والشافعي بغير هذا السياق الذي ذكره الشارح تبعاً لابن الحاجب وليس في روايته ما يصلح شاهداً لما ضربه الشارح من مثال. ونصه من حديث الفضل بن العباس - رضى الله عنهما - قال: جاءت أمرأةً من خثعم عام حجة الوداع قالت: يا رسول الله إن فريضة الله على عباده في الحجَّ أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يستطيع أن يستوى على الرّاحلة فهل يقضى عنه أن أحج عنه؟ قال: ((نعم)). وعند ابن ماجه في بعض رواياته زيادة ((فإنه لو كان على أبيك دين قضيته)) وهذا يصلح لمحل الشاهد والله أعلم . انظر: ( صحيح البخاري ! كتاب الحج . باب وجوب الحج ٢/ ١٦٣، صحيح مسلم . كتاب الحج. باب الحج عن العاجز ١/ ٥٦١، مختصر سنن أبي داود مع المعالم . كتاب الحج . باب الرجل يحج عن غيره ٢/ ٣٣٢، سنن الترمذي مع العارضة . كتاب الحج ، باب ما جاء: في الحج عن الشيخ الكبير والميت ٣/ ١٥٦، سنن النسائي. كتاب الحج ، باب جج المرأة عن الرجل ١١٨/٥، سنن ابن ماجه، كتاب الحج. باب الحج عن الحي إذا لم يستطيع ٢/ ٩٧٠، الموطأ لمالك. كتاب الحج . بان الحج عمن يحج عنه ٣٥٩/١، مسند الشافعي . كتاب المناسك ص ١٠٨ ) . ومما يصلح مثالاً وشاهداً لما ذكره الشارح . حديث ابن عباس - رضي الله عنه - ((أن أمرأةً من جُهَينة جاءتْ إِلى النبي وَّ فقالت: إنّ أميَّ نذرتْ أن تحُجّ فلم تحج حتّى ماتت أفاحُجُّ عنها؟ قال: ((نعم حُجّي عنها أرأيت لو كان على أُمَّك دينٌ أكنت قاضيتهُ؟ اقضوا الله فالله أَحَقُّ بالوفاء)» رواه البخاري والبيهقي وفي الباب عن أنس بن مالك وابن عباس، رضي الله عنهم. عند النسائي والدارقطني . انظر: ( صحيح البخاري، كتاب جزاء الصيد. باب الحج والنذور عن الميت ٢٢/٣، ٢٣، سنن البيهقي . كتاب الحج. باب الحج عن الميت ٣٣٥/٤، سنن الدارقطني. كتاب الحج. باب .. المواقيت ٢٦٠/٢، تلخيص الحبير ٢٢٤/٢/ ٩٦٠، سنن النسائي . كتاب الحج . باب الحج عن الميت الذي نذر أن يحج وما بعده من الأبواب ١١٦/٥، نصب الراية ١٥٦/٣ - ١٦٠) وانظر :. .(مختصر ابن الحاجب مع العضد عليه ٢/ ٢٣٥). (٢) نهاية: ( ق ١/٨٥ ) (٣) انظر: (المراجع الأصولية السابقة) وبالأخص: ( شرح العضد على مختصر ابن الحاجب ٢/ ٢٣٥ ) . (٤) في: ( شرح العضد على المختصر ٢٣٥/٢ ): [به] ولعله الأصوب، فكلام الشارح من أول مراتب التنبيه إلى هنا مختصر منه ولم يعزه له . - ٥٣٦ -
536
أن أبي أدركته الوفاة وعليه الحج، فإن حججت عنه أينفعه ذلك ((فقال عليه السلام: أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيتيه أكان ينفعه ذلك)) قالت: نعم قال: فدين الله أحق بأن يقضى)) (١) . ومثل هذا يسميه الأصوليون تنبيهاً (٢) على أصل القياس (٣) ، وهو كما ترى التنبيه عليه، وعلى علة الحكم فيه، وعلى صحة إلحاق الفرع بها (٤) . (١) حديث الخثعمية رواه أصحاب الكتب الستة ومالك والشافعي بغير هذا السياق الذي ذكره الشارح تبعاً لابن الحاجب وليس في روايته ما يصلح شاهداً لما ضربه الشارح من مثال. ونصه من حديث الفضل بن العباس - رضى الله عنهما - قال: جاءت أمرأةً من خثعم عام حجة الوداع قالت: يا رسول الله إن فريضة الله على عباده في الحجَّ أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يستطيع أن يستوى على الرّاحلة فهل يقضى عنه أن أحج عنه؟ قال: ((نعم)). وعند ابن ماجه في بعض رواياته زيادة ((فإنه لو كان على أبيك دين قضيته)) وهذا يصلح لمحل الشاهد والله أعلم. انظر: ( صحيح البخاري . كتاب الحج . باب وجوب الحج ٢/ ١٦٣، صحيح مسلم . كتاب الحج. باب الحج عن العاجز ١/ ٥٦١، مختصر سنن أبي داود مع المعالم . كتاب الحج . باب الرجل يحج عن غيره ٢/ ٣٣٢، سنن الترمذي مع العارضة . كتاب الحج ، باب ما جاء: في الحج عن الشيخ الكبير والميت ٣/ ١٥٦، سنن النسائي. كتاب الحج ، باب جج المرأة عن الرجل ١١٨/٥، سنن ابن ماجه، كتاب الحج. باب الحج عن الحي إذا لم يستطيع ٢/ ٩٧٠، الموطأ لمالك. كتاب الحج . بان الحج عمن يحج عنه ٣٥٩/١، مسند الشافعي . كتاب المناسك ص ١٠٨ ) . ومما يصلح مثالاً وشاهداً لما ذكره الشارح حديث ابن عباس - رضي الله عنه - ((أن أمرأةً من جُهَينة جاءتْ إِلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إنّ أميَّ نذرتْ أن تحُجّ فلم تحج حتّى ماتت أفاحُجُّ عنها؟ قال: ((نعم حُجّي عنها أرأيت لو كان على أُمَّك دينٌ أكنت قاضيتهُ؟ اقضوا الله فالله أَحَقُّ بالوفاء)) رواه البخاري والبيهقي وفي الباب عن أنس بن مالك وابن عباس، رضي الله عنهم. عند النسائي والدارقطني. انظر: ( صحيح البخاري، كتاب جزاء الصيد. باب الحج والنذور عن الميت ٢٢/٣، ٢٣، سنن البيهقي . كتاب الحج. باب الحج عن الميت ٣٣٥/٤، سنن الدارقطني. كتاب الحج. باب .. المواقيت ٢٦٠/٢، تلخيص الحبير ٢٢٤/٢/ ٩٦٠، سنن النسائي . كتاب الحج . باب الحج عن الميت الذي نذر أن يحج وما بعده من الأبواب ١١٦/٥، نصب الراية ١٥٦/٣ - ١٦٠) وانظر : (مختصر ابن الحاجب مع العضد عليه ٢/ ٢٣٥). (٢) نهاية ( ق ٨٥/أ ) (٣) انظر (المراجع الأصولية السابقة) وبالأخص: ( شرح العضد على مختصر ابن الحاجب ٢/ ٢٣٥ ) . (٤) في ( شرح العضد على المختصر ٢٣٥/٢ ): [به] ولعله الأصوب، فكلام الشارح من أول مراتب التنبيه إلى هنا مختصر منه ولم يعزه له .
<p>أن أبي أدركته الوفاة وعليه الحج، فإن حججت عنه أينفعه ذلك ((فقال عليه السلام: أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيتيه أكان ينفعه ذلك)) قالت: نعم قال: فدين الله أحق بأن يقضى))<sup>(١)</sup>.</p><p>ومثل هذا يسميه الأصوليون تنبيهاً <sup>(٢) </sup>على أصل القياس<sup> (٣)</sup>، وهو كما ترى التنبيه عليه، وعلى علة الحكم فيه، وعلى صحة إلحاق الفرع بها <sup>(٤)</sup>.</p><p>(١) حديث الخثعمية رواه أصحاب الكتب الستة ومالك والشافعي بغير هذا السياق الذي ذكره الشارح تبعاً لابن الحاجب وليس في روايته ما يصلح شاهداً لما ضربه الشارح من مثال. ونصه من حديث الفضل بن العباس - رضى الله عنهما - قال: جاءت أمرأةً من خثعم عام حجة الوداع قالت: يا رسول الله إن فريضة الله على عباده في الحجَّ أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يستطيع أن يستوى على الرّاحلة فهل يقضى عنه أن أحج عنه؟ قال: ((نعم)). وعند ابن ماجه في بعض رواياته زيادة ((فإنه لو كان على أبيك دين قضيته)) وهذا يصلح لمحل الشاهد والله أعلم.</p><p>انظر: ( صحيح البخاري . كتاب الحج . باب وجوب الحج ٢/ ١٦٣، صحيح مسلم . كتاب الحج. باب الحج عن العاجز ١/ ٥٦١، مختصر سنن أبي داود مع المعالم . كتاب الحج . باب الرجل يحج عن غيره ٢/ ٣٣٢، سنن الترمذي مع العارضة . كتاب الحج ، باب ما جاء: في الحج عن الشيخ الكبير والميت ٣/ ١٥٦، سنن النسائي. كتاب الحج ، باب جج المرأة عن الرجل ١١٨/٥، سنن ابن ماجه، كتاب الحج. باب الحج عن الحي إذا لم يستطيع ٢/ ٩٧٠، الموطأ لمالك. كتاب الحج . بان الحج عمن يحج عنه ٣٥٩/١، مسند الشافعي . كتاب المناسك ص ١٠٨ ) .</p><p>ومما يصلح مثالاً وشاهداً لما ذكره الشارح</p><p>حديث ابن عباس - رضي الله عنه - ((أن أمرأةً من جُهَينة جاءتْ إِلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إنّ أميَّ نذرتْ أن تحُجّ فلم تحج حتّى ماتت أفاحُجُّ عنها؟ قال: ((نعم حُجّي عنها أرأيت لو كان على أُمَّك دينٌ أكنت قاضيتهُ؟ اقضوا الله فالله أَحَقُّ بالوفاء)) رواه البخاري والبيهقي وفي الباب عن أنس بن مالك وابن عباس، رضي الله عنهم. عند النسائي والدارقطني.</p><p>انظر: ( صحيح البخاري، كتاب جزاء الصيد. باب الحج والنذور عن الميت ٢٢/٣، ٢٣، سنن البيهقي . كتاب الحج. باب الحج عن الميت ٣٣٥/٤، سنن الدارقطني. كتاب الحج. باب .. المواقيت ٢٦٠/٢، تلخيص الحبير ٢٢٤/٢/ ٩٦٠، سنن النسائي . كتاب الحج . باب الحج عن الميت الذي نذر أن يحج وما بعده من الأبواب ١١٦/٥، نصب الراية ١٥٦/٣ - ١٦٠) وانظر : (مختصر ابن الحاجب مع العضد عليه ٢/ ٢٣٥).</p><p>(٢) نهاية ( ق ٨٥/أ )</p><p>(٣) انظر (المراجع الأصولية السابقة) وبالأخص: ( شرح العضد على مختصر ابن الحاجب ٢/ ٢٣٥ ) .</p><p>(٤) في ( شرح العضد على المختصر ٢٣٥/٢ ): [به] ولعله الأصوب، فكلام الشارح من أول مراتب التنبيه إلى هنا مختصر منه ولم يعزه له .</p>
cm02afm6z004bz1y81kqmrei2
https://assets.usul.ai/o…z1y81kqmrei2.png
1,042
273 اخْتَصََُّّ المِدَوَةِ وَالمَلِظَة قال ابن القاسم: إن أطعم نصف مد لكل مسکین حتى أتم ستین مداً؛ زاد ستين منهم نصف مد لكل واحد، ولا يجزئه إعطاء ذلك لغيرهم، وكذلك سائر الكفارات(1). ولو أطعم ثلاثين مسكيناً حنطة، ثم صار عيش البلد الشعير، أو خرج (2) إلى بلد هو عيشهم، أو التمر؛ أطعم من ذلك ثلاثين مسكيناً، وكذلك الكفارات. وإن أطعم ثلاثين ثم لم يجد غيرهم؛ بعث إلى بلد آخر، وإن أطعمهم في غد البقية؛ لم يجزئه إلا نصف الكفارة. قال مالك: وإذا أعطى اليوم مساكين عن أحد يمينيه، ثم لم يجد في غدٍ (3) غيرهم؛ فلا(4) يعجبني أن يعطيهم عن اليمين الأخرى؛ كانت كاليمين الأولى، أو مخالفة لها، کیمین بالله مع ظهار، أو نحوه(5). وذكر ابن المواز أنّ ابن القاسم قال: فإن فعل؛ أجزأه إن لم يجد غيرهم. قال يونس بن عبيد: فيمن أطعم عن إحدى يمينيه اليوم(6) مساكين، فأكره أن يعطيهم في غد عن يمينه الأخرى، إلا أن يكون حدثت عليه اليمين الثانية؛ فليعطهم إن شاء. قال ابن القاسم: ولا يطعم في الكفارات غنياً، أو كافراً، أو عبداً(7)، أو أمةً، أو مكاتبةً، أو أم ولد، فإن فعل؛ أعاد، ولا يطعم إلا حراً مسلماً(8). ويطعم الرضيع إذا أكل الطعام، يعطى ما يعطى (9) الكبير، ولا يطعم قرابته، وإن (1) انظر: المدونة: 119/5. (2) في (ق): (أخرج). (3) قوله: (في غدٍ) ساقط من (ق). (4) في (ف1): (فلم). (5) انظر: المدونة: 119/5 و120. (6) قوله: (اليوم) ساقط من (ق). (7) قوله: (غنيا أو كافرا أو عبد) يقابله في (ف2): (غني أو كافر أو عبد). (8) في (م): (حر مسلم). (9) قوله: (يعطى) يقابله في (م): (يعطاه)
273
قال ابن القاسم: إن أطعم نصف مد لكل مسكين حتى أتم ستين مداً؛ زاد ستين منهم نصف مد لكل واحد، ولا يجزئه إعطاء ذلك لغيرهم، وكذلك سائر الكفارات (1) . ولو أطعم ثلاثين مسكيناً حنطة، ثم صار عيش البلد الشعير، أو خرج (2) إلى بلد هو عيشهم، أو التمر؛ أطعم من ذلك ثلاثين مسكيناً، وكذلك الكفارات. وإن أطعم ثلاثين ثم لم يجد غيرهم؛ بعث إلى بلد آخر، وإن أطعمهم في غد البقية؛ لم يجزئه إلا نصف الكفارة. قال مالك: وإذا أعطى اليوم مساكين عن أحد يمينيه، ثم لم يجد في غدٍ (3) غيرهم؛ فلا (4) يعجبني أن يعطيهم عن اليمين الأخرى؛ كانت كاليمين الأولى، أو مخالفة لها، كيمن بالله مع ظهار، أو نحوه (5) . وذكر ابن المواز أنّ ابن القاسم قال: فإن فعل؛ أجزأه إن لم يجد غيرهم. قال يونس بن عبيد: فيمن أطعم عن إحدى يمينيه اليوم (6) مساكين، فأكره أن يعطيهم في غد عن يمينه الأخرى، إلا أن يكون حدثت عليه اليمين الثانية؛ فليعطهم إن شاء. قال ابن القاسم: ولا يطعم في الكفارات غنياً، أو كافراً، أو عبداً (7) ، أو أمةً، أو مكاتبةً، أو أم ولد، فإن فعل؛ أعاد، ولا يطعم إلا حراً مسلماً (8) . ويطعم الرضيع إذا أكل الطعام، يعطى ما يعطى (9) الكبير، ولا يطعم قرابته، وإن (1) انظر: المدونة: 119/5. (2) في (ق): (أخرج). (3) قوله: (في غدٍ) ساقط من (ق). (4) في (ف1): (فلم). (5) انظر: المدونة: 119/5 و120. (6) قوله: (اليوم) ساقط من (ق). (7) قوله: (غنيا أو كافرا أو عبد) يقابله في (ف2): (غني أو كافر أو عبد). (8) في (م): (حر مسلم). (9) قوله: (يعطى) يقابله في (م): (يعطاه).
<p>قال ابن القاسم: إن أطعم نصف مد لكل مسكين حتى أتم ستين مداً؛ زاد ستين منهم نصف مد لكل واحد، ولا يجزئه إعطاء ذلك لغيرهم، وكذلك سائر الكفارات<sup>(1)</sup>.</p><p>ولو أطعم ثلاثين مسكيناً حنطة، ثم صار عيش البلد الشعير، أو خرج<sup>(2)</sup> إلى بلد هو عيشهم، أو التمر؛ أطعم من ذلك ثلاثين مسكيناً، وكذلك الكفارات. وإن أطعم ثلاثين ثم لم يجد غيرهم؛ بعث إلى بلد آخر، وإن أطعمهم في غد البقية؛ لم يجزئه إلا نصف الكفارة.</p><p>قال مالك: وإذا أعطى اليوم مساكين عن أحد يمينيه، ثم لم يجد في غدٍ<sup>(3)</sup> غيرهم؛ فلا<sup>(4)</sup> يعجبني أن يعطيهم عن اليمين الأخرى؛ كانت كاليمين الأولى، أو مخالفة لها، كيمن بالله مع ظهار، أو نحوه<sup>(5)</sup>.</p><p>وذكر ابن المواز أنّ ابن القاسم قال: فإن فعل؛ أجزأه إن لم يجد غيرهم. قال يونس بن عبيد: فيمن أطعم عن إحدى يمينيه اليوم<sup>(6)</sup> مساكين، فأكره أن يعطيهم في غد عن يمينه الأخرى، إلا أن يكون حدثت عليه اليمين الثانية؛ فليعطهم إن شاء.</p><p>قال ابن القاسم: ولا يطعم في الكفارات غنياً، أو كافراً، أو عبداً<sup>(7)</sup>، أو أمةً، أو مكاتبةً، أو أم ولد، فإن فعل؛ أعاد، ولا يطعم إلا حراً مسلماً<sup>(8)</sup>. </p><p>ويطعم الرضيع إذا أكل الطعام، يعطى ما يعطى<sup>(9)</sup> الكبير، ولا يطعم قرابته، وإن</p><p>(1) انظر: المدونة: 119/5.</p><p>(2) في (ق): (أخرج).</p><p>(3) قوله: (في غدٍ) ساقط من (ق).</p><p>(4) في (ف1): (فلم).</p><p>(5) انظر: المدونة: 119/5 و120.</p><p>(6) قوله: (اليوم) ساقط من (ق).</p><p>(7) قوله: (غنيا أو كافرا أو عبد) يقابله في (ف2): (غني أو كافر أو عبد).</p><p>(8) في (م): (حر مسلم).</p><p>(9) قوله: (يعطى) يقابله في (م): (يعطاه).</p>
cm45o8ty20030hwkjqfjfhycl
https://assets.usul.ai/o…hwkjqfjfhycl.png
111
- ٧ - حاكم (١) = (الثانى) خروج الموقوف عن الملكية فلا يصح بيعه ولاهبته (الثالث) يقبع فى ريمه شرط الواقف من تقديم كتقديم الأرشدمن أولاده . وتأخير كتأخير العاصى منهم. وتسوية كجعل أولادالبنات مثل أولادالبنين. وتفصيل كأن يجعل للولد ضعف البنت. واخراج بالصفة كهرمان من تتزوج من بناته وإدخال كاعادة نصيب المطلقة اليها ونحو ذلك من الشروط لثبوت مثله عن الصحابة رضي الله عنهم والعرف المطرد كالشرط ولوشرط الواقف النظر لواحد أو لجماعة اتبع ولو من غير المستحقين وإلا فالأمر للقاضي (مسألة) إذا حرم الواقف بعض أولاده من الوقف أو حرم ورثته الشرعيين ووقف على غيرم كان فافذا (٢) إلا أنه محرم المنافاته روح الشريعة الاسلامية التى توجب التسوية بين الأبناء . وإقرار حقوق الوارثين، مهما كانت البواعث الداعية للحرمان، لأن المال لله، والمالك انما هو خليفة الله عليه، فلا يتصرف فيه إلا بما يرضاه سبحانه وتعالى كتاب الهبة المحبة لغة، إعطاء الشىء لا عوض (٣)، وشرعا تطلق على ما يشمل صدقة التطوع والهدية فتعرف بأنها تمليك تطوع ناجز حال الحياة بلا عوض (٤)، (١) وأنكر شرح الوقف. وقال أبو حنيفة لا يلزم. واحتج لهما بما روى عن ابن عباس رضى الله عنهما ( أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لما نزلت آية الفرائض. لا حبس مدسورة النساء - هق) اهـ (٢) وبعض العلماء لايرى نفاذه اهـ (٣) مأخوذة من هبوب الريح لما فيها من انتقال شىء من شخص لآخر. أو من هب من نومه كأن الواهب استيقظ لفعل الاحسان ا هـ (٤) فرج بالتمليك العمارية والوقف والضيافة. وبتطوع الركاة. وبناجز المعلق. وبخال الحياة
79
حاكم (١) *(الثاني) خروج الموقوف عن الملكية فلا يصح بيعه، ولا هبته (الثالث) يقع في ريعة شرط الواقف من تقديم كتقديم الأرشد من أولاده. وتأخير كتأخير العاصي منهم. وتسوية كجعل أولاد البنات مثل أولاد البنين. وتفصيل كأن يجعل للولد ضعف البنت. وإخراج بالصفة كهرمان من تتزوج من بناته، وإدخال كإعادة نصيب المطلقة إليها، ونحو ذلك من الشروط لثبوت مثله عن الصحابة رضي الله عنهم، والعرف المطرد كالشرط، ولو شرط الواقف النظر لواحد أو لجماعة اتبع ولو من غير المستحقين، وإلا فالأمر للقاضي. *(مسألة) إذا حرم الواقف بعض أولاده من الوقف أو حرم ورثته الشرعيين ووقف على غيرهم كان فاسداً (٢) إلا أنه محرم لمنافاته روح الشريعة الإسلامية التي توجب التسوية بين الأبناء. وإقرار حقوق الوارثين، مهما كانت البواعث الداعية للحرمان، لأن المال لله، والمالك إنما هو خليفة الله عليه، فلا يتصرف فيه إلا بما يرضاه سبحانه وتعالى. كتاب الهبة الهبة لغة، إعطاء الشيء لا عوض (٣)، وشرعاً تطلق على ما يشمل صدقة التطوع والهدية فتعرف بأنها تمليك تطوع ناجز حال الحياة بلا عوض (٤)، (١) وأنكر شرح الوقف. وقال أبو حنيفة لا يلزم. واحتج لهما بما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لما نزلت آية الفرائض: لا حبس مدسورة النساء - هق) اهـ (٢) وبعض العلماء لا يرى نفاذه اهـ (٣) مأخوذة من هبوب الريح لما فيها من انتقال شيء من شخص لآخر. أو من هب من نومه كأن الواهب استيقظ لفعل الإحسان ا هـ (٤) خرج بالتمليك العمارية والوقف والضيافة. وبتطوع الزكاة. وبناجز المعلق. وبحال الحياة.
<p>حاكم<sup>(١)</sup> *(الثاني) خروج الموقوف عن الملكية فلا يصح بيعه، ولا هبته (الثالث) يقع في ريعة شرط الواقف من تقديم كتقديم الأرشد من أولاده. وتأخير كتأخير العاصي منهم. وتسوية كجعل أولاد البنات مثل أولاد البنين. وتفصيل كأن يجعل للولد ضعف البنت. وإخراج بالصفة كهرمان من تتزوج من بناته، وإدخال كإعادة نصيب المطلقة إليها، ونحو ذلك من الشروط لثبوت مثله عن الصحابة رضي الله عنهم، والعرف المطرد كالشرط، ولو شرط الواقف النظر لواحد أو لجماعة اتبع ولو من غير المستحقين، وإلا فالأمر للقاضي.</p><p>*(مسألة) إذا حرم الواقف بعض أولاده من الوقف أو حرم ورثته الشرعيين ووقف على غيرهم كان فاسداً (٢) إلا أنه محرم لمنافاته روح الشريعة الإسلامية التي توجب التسوية بين الأبناء. وإقرار حقوق الوارثين، مهما كانت البواعث الداعية للحرمان، لأن المال لله، والمالك إنما هو خليفة الله عليه، فلا يتصرف فيه إلا بما يرضاه سبحانه وتعالى.</p><h2>كتاب الهبة</h2><p>الهبة لغة، إعطاء الشيء لا عوض (٣)، وشرعاً تطلق على ما يشمل صدقة التطوع والهدية فتعرف بأنها تمليك تطوع ناجز حال الحياة بلا عوض (٤)،</p><p>(١) وأنكر شرح الوقف. وقال أبو حنيفة لا يلزم. واحتج لهما بما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لما نزلت آية الفرائض: لا حبس مدسورة النساء - هق) اهـ (٢) وبعض العلماء لا يرى نفاذه اهـ (٣) مأخوذة من هبوب الريح لما فيها من انتقال شيء من شخص لآخر. أو من هب من نومه كأن الواهب استيقظ لفعل الإحسان ا هـ (٤) خرج بالتمليك العمارية والوقف والضيافة. وبتطوع الزكاة. وبناجز المعلق. وبحال الحياة.</p>
cm19ohj6901woa87j2v76oyms
https://assets.usul.ai/o…a87j2v76oyms.png
494
الصفحة ٣٢٩ ٣٣١ ٣٣٤ ٣٣٧ ٣٣٩ ٣٤٠ الباب الخامس: فتاوى الأضحية: ٦٩ - الأضحية في المذهب المالكي ٧٠- وقت ذبح الأضحية الباب السادس: فتاوى الأطعمة: ٧١ - حكم استعمال التدخين والقهوة ٧٢ - حكم شرب القهوة ٣٤١ ٧٣ - بيع حشيشة الدخان ٧٤ - في أكل ذبائح أهل الكتاب ٣٤٢ الباب السابع: فتاوى اللباس والزينة: ٣٤٥ ٣٤٧ ٧٥- في لبس قلنسوة أهل الكتاب ٧٦- لبس الجلابيب ٣٥٠ ٧٧ - الزينة والجلباب ٣٥٢ الباب الثامن: فتاوى الأسرة: ٣٥٥ ٧٨-٨٩: ١٢ فتوى حول المرأة فقهاً وقضاءً ٣٥٧ ٩٠- مسألة تعدد الزوجات ٣٦٤ ٣٦٦ ٩١- الزواج بالكتابيّة ٩٢ - طلاق الثلاث في كلمة واحدة ٣٦٧ ٩٣ - شروط ثبوت الرضاع ٣٧١ ٩٤ - حفظ الأنساب ٩٥- رأي الشيخ الإمام في مجلة الأحوال الشخصية ٣٧٢ ٣٧٣ الباب التاسع: فتاوى الاستحقاق والشركات: ٣٧٥ - ٤٩٣ -
493
الباب الخامس: فتاوى الأضحية:٣٢٩ ٦٩ - الأضحية في المذهب المالكي ٣٣١ ٧٠ - وقت ذبح الأضحية ٣٣٤ الباب السادس: فتاوى الأطعمة: ٣٣٧ ٧١ - حكم استعمال التدخين والقهوة ٣٣٩ ٧٢ - حكم شرب القهوة ٣٤٠ ٧٣ - بيع حشيشة الدخان ٣٤١ ٧٤ - في أكل ذبائح أهل الكتاب ٣٤٢ الباب السابع: فتاوى اللباس والزينة: ٣٤٥ ٧٥ - في لبس قلنسوة أهل الكتاب٣٤٧ ٧٦ - لبس الجلابيب٣٥٠ ٧٧ - الزينة والجلباب٣٥٢ الباب الثامن: فتاوى الأسرة: ٣٥٥ ٧٨-٨٩: ١٢ فتوى حول المرأة فقهاً وقضاءً ٣٥٧ ٩٠ - مسألة تعدد الزوجات ٣٦٤ ٩١ - الزواج بالكتابيّة٣٦٦ ٩٢ - طلاق الثلاث في كلمة واحدة ٣٦٧ ٩٣ - شروط ثبوت الرضاع ٣٧١ ٩٤ - حفظ الأنساب ٣٧٢ ٩٥ - رأي الشيخ الإمام في مجلة الأحوال الشخصية ٣٧٣ الباب التاسع: فتاوى الاستحقاق والشركات: ٣٧٥
<h3>الباب الخامس: فتاوى الأضحية:٣٢٩</h3><p>٦٩ - الأضحية في المذهب المالكي ٣٣١</p><p>٧٠ - وقت ذبح الأضحية ٣٣٤</p><h3>الباب السادس: فتاوى الأطعمة: ٣٣٧</h3><p>٧١ - حكم استعمال التدخين والقهوة ٣٣٩</p><p>٧٢ - حكم شرب القهوة ٣٤٠</p><p>٧٣ - بيع حشيشة الدخان ٣٤١</p><p>٧٤ - في أكل ذبائح أهل الكتاب ٣٤٢</p><h3>الباب السابع: فتاوى اللباس والزينة: ٣٤٥</h3><p>٧٥ - في لبس قلنسوة أهل الكتاب٣٤٧</p><p>٧٦ - لبس الجلابيب٣٥٠</p><p>٧٧ - الزينة والجلباب٣٥٢</p><h3>الباب الثامن: فتاوى الأسرة: ٣٥٥</h3><p>٧٨-٨٩: ١٢ فتوى حول المرأة فقهاً وقضاءً ٣٥٧</p><p>٩٠ - مسألة تعدد الزوجات ٣٦٤</p><p>٩١ - الزواج بالكتابيّة٣٦٦</p><p>٩٢ - طلاق الثلاث في كلمة واحدة ٣٦٧</p><p>٩٣ - شروط ثبوت الرضاع ٣٧١</p><p>٩٤ - حفظ الأنساب ٣٧٢</p><p>٩٥ - رأي الشيخ الإمام في مجلة الأحوال الشخصية ٣٧٣</p><h3>الباب التاسع: فتاوى الاستحقاق والشركات: ٣٧٥</h3>
clznwgrwo00jicmtccnat8o3h
https://assets.usul.ai/o…cmtccnat8o3h.png
113
عيون المجالس ١١٣ وروى ابن وهب (١) عن مالك (رحمهما الله) أنه في الغسل [من الجنابة] (٢) واجب (٣)، غير أن إيصال الماء إلى البشرة التي تحت الشعر غير واجب (٤) (٥). وقال الشافعي ( رحمه الله): التخليل (٦) سنة (٧)، وإيصال [الماء إلى] (٨) البشرة فرض(٩) في الجنابة، مثل أن يغلغل (١٠) الماء في شعره أو يبله في الماء حتى يعلم أنه [قد] (١١) وصل إلى البشرة(١٢). (١) هو: عبد الله بن وهب بن مسلم الفهمي القرشي، مولاهم المصري، الإمام أبو محمد، روى عن أربعمائة عالم، منهم : مالك والليث وابن أبي ذئب والسفيانان وابن جريج وغيرهم، وقرأ على نافع، توفي سنة (١٩٧ هـ). ترجم له: ترتيب المدارك ٢/ ٤٢١، العبر ١/ ٢٥١، الديباج ص ١٣٢. (٢) ساقط من (أ). (٣) في (أ) تقديم وتأخير: وجوبه في الغسل. (٤) في ( جـ) : ليس بمفروض. (٥) انظر: المقدمات مع المدونة ١ / ١٨، المنتقى ١ / ٩٣. (٦) في (أ): هو. (٧) في (جـ) مسنون. (٨) ساقط من (جـ). (٩) في (جـ): مفروض. (١٠) في (أ): يقلقل. (١١) ساقط من (أ). (١٢) انظر: الأم ١/ ٢٥، ٤٠، مغني المحتاج ١/ ٦٠، (والحنفية يقولون: إن تخليل اللحية سنة، وقيل: سنة عند أبي يوسف رحمه الله، ومن الآداب عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله، انظر: الهداية ١/ ١٣، بدائع الصنائع ١/ ٢٣).
113
وروى ابن وهب (١) عن مالك (رحمهما الله) أنه في الغسل [من الجنابة] (٢) واجب (٣) ، غير أن إيصال الماء إلى البشرة التي تحت الشعر غير واجب (٤) (٥) . وقال الشافعي ( رحمه الله): التخليل (٦) سنة (٧) ، وإيصال [الماء إلى] (٨) البشرة فرض (٩) في الجنابة، مثل أن يغلغل (١٠) الماء في شعره أو يبله في الماء حتى يعلم أنه [قد] (١١) وصل إلى البشرة (١٢) . (١) هو: عبد الله بن وهب بن مسلم الفهمي القرشي، مولاهم المصري، الإمام أبو محمد، روى عن أربعمائة عالم، منهم : مالك والليث وابن أبي ذئب والسفيانان وابن جريج وغيرهم، وقرأ على نافع، توفي سنة (١٩٧ هـ). ترجم له: ترتيب المدارك ٢/ ٤٢١، العبر ١/ ٢٥١، الديباج ص ١٣٢. (٢) ساقط من (أ). (٣) في (أ) تقديم وتأخير: وجوبه في الغسل. (٤) في ( جـ) : ليس بمفروض. (٥) انظر: المقدمات مع المدونة ١ / ١٨، المنتقى ١ / ٩٣. (٦) في (أ): هو. (٧) في (جـ) مسنون. (٨) ساقط من (جـ). (٩) في (جـ): مفروض. (١٠) في (أ): يقلقل. (١١) ساقط من (أ). (١٢) انظر: الأم ١/ ٢٥، ٤٠، مغني المحتاج ١/ ٦٠، (والحنفية يقولون: إن تخليل اللحية سنة، وقيل: سنة عند أبي يوسف رحمه الله، ومن الآداب عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله، انظر: الهداية ١/ ١٣، بدائع الصنائع ١/ ٢٣).
<p>وروى ابن وهب<sup> (١) </sup>عن مالك (رحمهما الله) أنه في الغسل [من الجنابة] <sup>(٢)</sup> واجب <sup>(٣)</sup>، غير أن إيصال الماء إلى البشرة التي تحت الشعر غير واجب<sup> (٤) (٥)</sup>. وقال الشافعي ( رحمه الله): التخليل <sup>(٦)</sup> سنة<sup> (٧)</sup>، وإيصال [الماء إلى] <sup>(٨)</sup> البشرة فرض<sup>(٩)</sup> في الجنابة، مثل أن يغلغل<sup> (١٠)</sup> الماء في شعره أو يبله في الماء حتى يعلم أنه [قد] <sup>(١١)</sup> وصل إلى البشرة<sup>(١٢)</sup>.</p><p>(١) هو: عبد الله بن وهب بن مسلم الفهمي القرشي، مولاهم المصري، الإمام أبو محمد، روى عن أربعمائة عالم، منهم : مالك والليث وابن أبي ذئب والسفيانان وابن جريج وغيرهم، وقرأ على نافع، توفي سنة (١٩٧ هـ).</p><p>ترجم له: ترتيب المدارك ٢/ ٤٢١، العبر ١/ ٢٥١، الديباج ص ١٣٢.</p><p>(٢) ساقط من (أ).</p><p>(٣) في (أ) تقديم وتأخير: وجوبه في الغسل.</p><p>(٤) في ( جـ) : ليس بمفروض.</p><p>(٥) انظر: المقدمات مع المدونة ١ / ١٨، المنتقى ١ / ٩٣.</p><p>(٦) في (أ): هو.</p><p>(٧) في (جـ) مسنون.</p><p>(٨) ساقط من (جـ).</p><p>(٩) في (جـ): مفروض.</p><p>(١٠) في (أ): يقلقل.</p><p>(١١) ساقط من (أ).</p><p>(١٢) انظر: الأم ١/ ٢٥، ٤٠، مغني المحتاج ١/ ٦٠، (والحنفية يقولون: إن تخليل اللحية سنة، وقيل: سنة عند أبي يوسف رحمه الله، ومن الآداب عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله، انظر: الهداية ١/ ١٣، بدائع الصنائع ١/ ٢٣).</p>
cm3eyljhi00kz47pq9uiubif1
https://assets.usul.ai/o…47pq9uiubif1.png
188
١٨٨ لأن اشتراطه كتحصيل الحاصل، فهو كتعليق على أمر كائن وهو تنجيز إذ لا یکون الوقف إلا فی ملکه، ولم أر من تعرض له . مسألة : يجب مراعاة شروط الواقفين والعمل بها، إذا علمته فقل لنا واقفون لا تجب رعاية شروطهم ؟ وصورته : الأتراك ، فإن شروطهم فى أوقافهم لا يجب مراعاتها . على ما قاله أجلاء المتأخرين لبقائها على ملك بيت المال؛ لأنهم أرقاء له لتعذر عتقهم حتى يبيعهم لأنفسهم؛ لأنه عقد عتاقة وهو ليس من أهل العتق، وحينئذ فمن له حق بيت المال حلت له، وإن لم يباشروا من لا فلا. وإن باشر. قالوا: وأول الأتراك شجرة الدر ثم عز الدين(٢٢٢) الصالحى فابنه المنصور فقطز (٢٢٣) فالظاهر(٢٢٤) بيبرس ، ثم ذلك كله موضعه من تحقيق رقه منهم ، أما من لم يعلم رقه ووقع وقفه على وقف المصلحة فرعاية شرطه واجب بلا ريب . مسألة : لنا مسجد يجوز إجارته، وإن شئت قل مسجد لا تجوز الصلاة فيه لأحد إلا پاذن إنسان معين ؟ وصورته: أن يؤجر أرضه، ثم يقفها مسجدًا، فإنه يصح ويملك المستأجر منفعتها مدة الإِجارة، وله أن يؤجره، ومع ذلك يحرم على نحو الجنب المكث فيه ، ويكره نشد الضالة فيه كما فى الطراز قال : ويتجه صحة الاعتكاف فيه، وأمر الداخل بالتحية وصحة الصلاة إذا حصل به الاتصال فى مسجد آخر، وزاد ما بينهما على ثلاث مائة ذراع، وإن لم يأذن فيه مستحق المنفعة ؛ لأنه مسجد حقيقة واستحقاق منافعه للغير تلك المدة لا يمنع من ذلك، كما لو أجر قنا ثم أعتقه، وقتله حر فى مدة الإِجارة فإنه يفاد به . ويلزم من تحريم المكث فيه بثبوت (٢٢٢) هو عز الدين أيبك التركمانى، أول ملوك الأتراك توفى سنة ٦٥٥هـ (٢٢٣) هو قطز بن عبد الله المعزى، من ملوك الأتراك وتوفى سنة ٦٥٨هـ (٢٢٤) هو بيبرس العلائى الصالحى توفى سنة ٦٧٦هـ
188
لأن اشتراطه كتحصيل الحاصل، فهو كتعليق على أمر كائن وهو تنجيز إذ لا يكون الوقف إلا في ملكه، ولم أر من تعرض له. مسألة: يجب مراعاة شروط الواقفين والعمل بها، إذا علمته فقل لنا واقفون لا تجب رعاية شروطهم؟ وصورته: الأتراك، فإن شروطهم في أوقافهم لا يجب مراعاتها. على ما قاله أجلاء المتأخرين لبقائها على ملك بيت المال؛ لأنهم أرقاء له لتعذر عتقهم حتى يبيعهم لأنفسهم؛ لأنه عقد عتاقة وهو ليس من أهل العتق، وحينئذ فمن له حق بيت المال حلت له، وإن لم يباشروا من لا فلا. وإن باشر. قالوا: وأول الأتراك شجرة الدر ثم عز الدين (٢٢٢) الصالحي فابنه المنصور فقطز (٢٢٣) فالظاهر (٢٢٤) بيبرس، ثم ذلك كله موضعه من تحقيق رقه منهم، أما من لم يعلم رقه ووقع وقفه على وقف المصلحة فرعاية شرطه واجب بلا ريب. مسألة: لنا مسجد يجوز إجارته، وإن شئت قل مسجد لا تجوز الصلاة فيه لأحد إلا بإذن إنسان معين؟ وصورته: أن يؤجر أرضه، ثم يقفها مسجدًا، فإنه يصح ويملك المستأجر منفعتها مدة الإِجارة، وله أن يؤجره، ومع ذلك يحرم على نحو الجنب المكث فيه، ويكره نشد الضالة فيه كما فى الطراز قال: ويتجه صحة الاعتكاف فيه ، وأمر الداخل بالتحية وصحة الصلاة إذا حصل به الاتصال في مسجد آخر، وزاد ما بينهما على ثلاث مائة ذراع،وإن لم يأذن فيه مستحق المنفعة ؛لأنه مسجد حقيقة واستحقاق منافعه للغير تلك المدة لا يمنع من ذلك ، كما لو أجر قنا ثم أعتقه ، وقلته حر في مدة الإجارة فإنه يفاد به . ويلزم من تحريم المكث فيه بثبوت (٢٢٢)هو عز الدين أيبك التركمانى ، أول ملوك الأتراك توفى سنة ٦٥٥هـ (٢٢٣) هو قطز بن عبد الله المعزى، من ملوك الأتراك وتوفى سنة ٦٥٨هـ (٢٢٤) هو بيبرس العلائى الصالحى توفى سنة ٦٧٦ هـ
<p>لأن اشتراطه كتحصيل الحاصل، فهو كتعليق على أمر كائن وهو تنجيز إذ لا يكون الوقف إلا في ملكه، ولم أر من تعرض له.</p><h3>مسألة:</h3><p>يجب مراعاة شروط الواقفين والعمل بها، إذا علمته فقل لنا واقفون لا تجب رعاية شروطهم؟</p><p>وصورته: الأتراك، فإن شروطهم في أوقافهم لا يجب مراعاتها. على ما قاله أجلاء المتأخرين لبقائها على ملك بيت المال؛ لأنهم أرقاء له لتعذر عتقهم حتى يبيعهم لأنفسهم؛ لأنه عقد عتاقة وهو ليس من أهل العتق، وحينئذ فمن له حق بيت المال حلت له، وإن لم يباشروا من لا فلا. وإن باشر. قالوا: وأول الأتراك شجرة الدر ثم عز الدين<sup>(٢٢٢)</sup> الصالحي فابنه المنصور فقطز<sup>(٢٢٣)</sup> فالظاهر<sup>(٢٢٤)</sup> بيبرس، ثم ذلك كله موضعه من تحقيق رقه منهم، أما من لم يعلم رقه ووقع وقفه على وقف المصلحة فرعاية شرطه واجب بلا ريب.</p><h3>مسألة:</h3><p>لنا مسجد يجوز إجارته، وإن شئت قل مسجد لا تجوز الصلاة فيه لأحد إلا بإذن إنسان معين؟</p><p>وصورته: أن يؤجر أرضه، ثم يقفها مسجدًا، فإنه يصح ويملك المستأجر منفعتها مدة الإِجارة، وله أن يؤجره، ومع ذلك يحرم على نحو الجنب المكث فيه، ويكره نشد الضالة فيه كما فى الطراز قال: ويتجه صحة الاعتكاف فيه ، وأمر الداخل بالتحية وصحة الصلاة إذا حصل به الاتصال في مسجد آخر، وزاد ما بينهما على ثلاث مائة ذراع،وإن لم يأذن فيه مستحق المنفعة ؛لأنه مسجد حقيقة واستحقاق منافعه للغير تلك المدة لا يمنع من ذلك ، كما لو أجر قنا ثم أعتقه ، وقلته حر في مدة الإجارة فإنه يفاد به . ويلزم من تحريم المكث فيه بثبوت</p><p>(٢٢٢)هو عز الدين أيبك التركمانى ، أول ملوك الأتراك توفى سنة ٦٥٥هـ</p><p>(٢٢٣) هو قطز بن عبد الله المعزى، من ملوك الأتراك وتوفى سنة ٦٥٨هـ</p><p>(٢٢٤) هو بيبرس العلائى الصالحى توفى سنة ٦٧٦ هـ</p>
cm017gizl011wj8ge96hfqgo7
https://assets.usul.ai/o…j8ge96hfqgo7.png
379
باب السلم(١) قال أبو جعفر: وإذا أسلم الرجل الى الرجل دناغير معلومة فى ارادب(٢) من قمح معلومة الى اجل معلوم، واشترط فى موافاته اياه بها مكانا له معلوما ، وارادا أن يكتبا فى ذلك كتابا فانه يكتب ( هذا ما اسلم فلان(٣) إلى فلان اسلم اليه كذا كذا دينارا مثقيل ذهبا عينا وازنة جادا احضره إياها عند سلمه إياها اليه حتى عايناها(٤) جميعا ووقفا على عيوبها ووزنها ، اسلمها اليه فى كذا كذا أردب قمح نقي جيد مدورا اسمر من قمح صعيد(٥) ارض مصر(٦) بالاردب التي هي كذا كذا (٧) ويبة (٨) بالويبة(٩) الكذا على ان يوفيه هذا القمح المذكور فى هذا الكتاب عند انقضاء شهر كذا من سنة كذا فى المكان الذى من مدينة كذا المعروف هذا المكان بكذا سلما صحيحا جائزا لا شرط فيه غير الشرائط المذكورة فيه فى هذا الكتاب ولا عدة ، ودفع فلان الى فلان جميع هذه الكذا كذا الدينار المذكورة فى هذا الكتاب وقبضها منه فلان ، واستوفاها منه تامة كاملة ، وابراه من جميعها بعد قبضه اياها واستفائه لها منه فى المكان الذى تعافدا فيه هذا السلم المذكور فى هذا الكتاب قبل ان يتفرقا منه بابدانهما ، ثم تفرة منه بعد ذلك بابدانهما عن تراض منهما جميعا بجمع هذا السلم المذكور فى هذا الكتاب، وانفاذ منهما له(١٠) شهد على اقرار فلان) يعنى المسلم (وفلان) يعنى المسلم اليه ( بجميع ما فى هذا الكتاب ) ، ثم تنسق الشاهدة . وانما كتبنا احضار الملم المسلم اليه الدنانير التي اسلمها اليه ، وان كان أكثر أهل العلم منهم أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد والشافعي كانوا يقولون: لو وقع السلم على دنانير بغير اعيانها ثم دفعها المسلم الى المسلم اليه قبل ان يفارقه عن مكان السلم جاز ذلك ، لأن بعض أهل العلم قد خالفهم فى ذلك وقال : لا يجوز عقد السلم على دنانير بغير اعيانها؛ لان ذلك اذا كان دخل فى معنى الكالىء بالكالىء(١١) الذى نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الدين بالدين . فاما الآخرون الذين ذكر ناهم فمذهبهم ان المراعى فيما ٣٣٥
335
باب السلم (١) قال أبو جعفر: وإذا أسلم الرجل إلى الرجل دنانير معلومة في أرادب (٢) من قمح معلومة إلى أجل معلوم، واشترط في موافاته إياه بها مكانًا له معلومًا، وأرادا أن يكتبا في ذلك كتابًا فإنه يكتب (هذا ما أسلم فلان (٣) إلى فلان أسلم إليه كذا كذا دينارًا مثقال ذهبا عينًا وازنة جادًا أحضره إياها عند سلمه إياها إليه حتى عايناها (٤) جميعًا ووقفا على عيوبها ووزنها، أسلمها إليه في كذا كذا أردب قمح نقي جيد مدورًا أسمر من قمح صعيد (٥) أرض مصر (٦) بالأردب التي هي كذا كذا (٧) ويبة (٨) بالويبة (٩) الكذا على أن يوفيه هذا القمح المذكور في هذا الكتاب عند انقضاء شهر كذا من سنة كذا في المكان الذي من مدينة كذا المعروف هذا المكان بكذا سلمًا صحيحًا جائزًا لا شرط فيه غير الشرائط المذكورة فيه في هذا الكتاب ولا عدة، ودفع فلان إلى فلان جميع هذه الكذا كذا الدينار المذكورة في هذا الكتاب وقبضها منه فلان، واستوفاها منه تامة كاملة، وأبرأه من جميعها بعد قبضه إياها واستفائه لها منه في المكان الذي تعافدا فيه هذا السلم المذكور في هذا الكتاب قبل أن يتفرقا منه بأبدانهما، ثم تفرقا منه بعد ذلك بأبدانهما عن تراض منهما جميعًا بجمع هذا السلم المذكور في هذا الكتاب، وإنفاذ منهما له (١٠) شهد على إقرار فلان) يعني المسلم (وفلان) يعني المسلم إليه (بجميع ما في هذا الكتاب)، ثم تنسق الشاهدة. وإنما كتبنا إحضار المسلم المسلم إليه الدنانير التي أسلمها إليه، وإن كان أكثر أهل العلم منهم أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد والشافعي كانوا يقولون: لو وقع السلم على دنانير بغير أعيانها ثم دفعها المسلم إلى المسلم إليه قبل أن يفارقه عن مكان السلم جاز ذلك، لأن بعض أهل العلم قد خالفهم في ذلك وقال: لا يجوز عقد السلم على دنانير بغير أعيانها؛ لأن ذلك إذا كان دخل في معنى الكاليء بالكاليء (١١) الذي نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الدين بالدين. فأما الآخرون الذين ذكرناهم فمذهبهم أن المراعي فيما
<h3>باب السلم<sup>(١)</sup></h3><p>قال أبو جعفر: وإذا أسلم الرجل إلى الرجل دنانير معلومة في أرادب<sup>(٢)</sup> من قمح معلومة إلى أجل معلوم، واشترط في موافاته إياه بها مكانًا له معلومًا، وأرادا أن يكتبا في ذلك كتابًا فإنه يكتب (هذا ما أسلم فلان<sup>(٣)</sup> إلى فلان أسلم إليه كذا كذا دينارًا مثقال ذهبا عينًا وازنة جادًا أحضره إياها عند سلمه إياها إليه حتى عايناها<sup>(٤)</sup> جميعًا ووقفا على عيوبها ووزنها، أسلمها إليه في كذا كذا أردب قمح نقي جيد مدورًا أسمر من قمح صعيد<sup>(٥)</sup> أرض مصر<sup>(٦)</sup> بالأردب التي هي كذا كذا<sup>(٧)</sup> ويبة<sup>(٨)</sup> بالويبة<sup>(٩)</sup> الكذا على أن يوفيه هذا القمح المذكور في هذا الكتاب عند انقضاء شهر كذا من سنة كذا في المكان الذي من مدينة كذا المعروف هذا المكان بكذا سلمًا صحيحًا جائزًا لا شرط فيه غير الشرائط المذكورة فيه في هذا الكتاب ولا عدة، ودفع فلان إلى فلان جميع هذه الكذا كذا الدينار المذكورة في هذا الكتاب وقبضها منه فلان، واستوفاها منه تامة كاملة، وأبرأه من جميعها بعد قبضه إياها واستفائه لها منه في المكان الذي تعافدا فيه هذا السلم المذكور في هذا الكتاب قبل أن يتفرقا منه بأبدانهما، ثم تفرقا منه بعد ذلك بأبدانهما عن تراض منهما جميعًا بجمع هذا السلم المذكور في هذا الكتاب، وإنفاذ منهما له<sup>(١٠)</sup> شهد على إقرار فلان) يعني المسلم (وفلان) يعني المسلم إليه (بجميع ما في هذا الكتاب)، ثم تنسق الشاهدة.</p><p>وإنما كتبنا إحضار المسلم المسلم إليه الدنانير التي أسلمها إليه، وإن كان أكثر أهل العلم منهم أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد والشافعي كانوا يقولون: لو وقع السلم على دنانير بغير أعيانها ثم دفعها المسلم إلى المسلم إليه قبل أن يفارقه عن مكان السلم جاز ذلك، لأن بعض أهل العلم قد خالفهم في ذلك وقال: لا يجوز عقد السلم على دنانير بغير أعيانها؛ لأن ذلك إذا كان دخل في معنى الكاليء بالكاليء<sup>(١١)</sup> الذي نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الدين بالدين. فأما الآخرون الذين ذكرناهم فمذهبهم أن المراعي فيما</p>
cm2jjxmds01u2hvtdap3t3u0n
https://assets.usul.ai/o…hvtdap3t3u0n.png
284
منتهى الكلام في آيات الأحكام - محمد بن مصطفى عاشر (الحفيد) قسم التحقيق HE فصل: قال الله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْاْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوْةِ: [ سورة المائدة : ]
284
فصل: قال الله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْاْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوْةِ فَاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ . [ سورة المائدة : ]
<ul class="list-disc list-outside leading-3 -mt-2"><li class="leading-normal -mb-2"><p><strong>فصل: </strong>قال الله تعالى: <strong>﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْاْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوْةِ فَاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾</strong>. <br>[ سورة المائدة : ]</p></li></ul>
cm0rvxfjf00rw4t4uij7pj9ae
https://assets.usul.ai/o…4t4uij7pj9ae.png
905
٣٢٨ - الجزء الثاني مَا يَقَعُ شَبْهُهُ فِيمَنْ يُقَالُ لَهُ: تَزَوَّجُ فَلاَنَةٌ ، فَيَقُولُ: هِيَ حَرَامٌ ، أَوْ يَسْمَعُ حِينْ الْخِطْبَةِ عَنِ الْمَخْطُوبَةِ أَوْ عَنْ بَعْضٍ قَرَابَتِهَا مَا يَكْرَهُ فَيَقُولُ ذَلِكَ ، فَكَانَ بَعْضُ الْمُّفْتِينَ يَحَمِلُهُ عَلَى التَّعْلِيقِ فَلْزَمُهُ التَّحْرِيَمُ مُحْتَجًا بِمَسْأَلَةِ (الْمُدَوَنَّة)) وَفِيهِ نَظَرٌ إِذْ لاَ يَلْزَمُ مِنْ أَدِلَّةِ السِّيَاقِ عَلَى التَّعْلِيقِ فِي الطَّلاَقِ كَوْنُهُ كَذَلِكَ فِي النَّحْرِيِمِ لأَنَّ الطَّلاَفَ لاَ يُعَلَّقُهُ عَامِّيَّ وَلاَ غَيْرُهُ فِي غَيْرِ زَوْجَةٍ ، فَكَوْنُهُ كَذَلِكَ مَعَ السِّيَاقِ نَاهِضٌ فِي الأَدِلَّةِ عَلَى التَّعْلِيقِ، وَالتَّحْرِيِمُ يُعَلَّقُهُ الْعَوَمُّ فِي غَيَّرِ الزَّوْجَةِ وَلِذَاَ يُحَرِّمُونَ الطَّعَامَ وَغَيْرَهُ، وَأَرَى أَنْ يَسْتَفْهِمَ القَائِلُ هَلْ أَرَادَ بِهِ مَعْنَى تَحِرِيمِهِ طَعَامًا أَوْ ثَوْبًا، أَوْ أَنَّهُ صَيَّرَهَا كَأُخْتِهِ أَوْ خَالَتِهِ، أَوْ بِمَعْنَى أَنَّهَا طَالِقٌ؛ فَإِنْ أَرَادَ الأَوَّلَ لاَ يَلْزَمُهُ شَيءٌ وَإِنْ أَرَادَ الأَخِرَ لَزِمَهُ التَّحْرِيمُ، وَكَذِلِكَ إِنْ لَمْ يَرُدَّ شَيْئًا إِذْ لاَ تُبَاحُ الْفُرُوجُ بِالشَّكِّ، وَذَكَرَ [ق/ ٤٥٧] بَعْضُ الْمُحْشِينَ بَعْدَ كَلاَمِ ابْنِ عَرَفَةَ السَّابِقِ مَا نَصُّهُ: قَالَ القَلَشَانِيِّ: ذَكَرَ لَنَا الشَّيْخُ الغَبْرِيِيِّ عَنِ ابْنِ عَرَفَةَ: أَنَّهُ كَتَبَ فِي جَوَبِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ لُزُومُهُ وَبَعْضُ مَنْ لَقِيْنَاهُ يُفْسِي بَعَدَمِهِ، وَمَّنْ أَخَذَ بِهِ لَمْ أَعِبْهُ ، وَبَهَذَا رَأَيْتُ خَطَّ شَيْخِنَا الْغِبْرِينِيِّ، وَالأَظْهَرُ عِنْدِي: إِنْ أَرَادَ إِنْ تَزَوَّجَهَا فَهِيَ حَرَامٌ لَزِمَهُ لأَنَّهُ تَعْلِيقٌ ، وَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ حَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ يَتَزَوَّجُهَا فَلاَ شَيءَ عَلَيْهِ لأَنَّ تَحْرِيمَ التَّرْوِيَجِ لَغْوٌ . اهـ . وَقَالَ الشَّيْخُ حلولو : وَفِي ((طُرَرِ الْغَرِيَانِ): أَنَّ تَعْلِقَ الطَّلاَقِ لاَزِمٌ دُونَ النَّحْرِيمِ لأَنَّ قَصْدَهُمْ أَنَّ تَزْوِيجَهَا حَرَامٌّ. اهـ. المُرَادُ مِنْ [](١). وَذَهَبَ فِي (الْمِعْيَارِ)) إِلَى أَنَّ تَعْلِيْقَ الْحَرَامِ فِي الأَجْنَبِيَّةِ بِشَرْطِ التَّرْوِيجِ لاَ عِبْرَةَ به ، وَلَفْظُهُ: قَالَ الطَّرْطُوشِيِّ: لَيْسَ لِمَالِكِ فِي تَعْلِيقِ الْحَرَامِ فِي الأَجْنَبِيَّةِ بِشَرْطِ التَّْوِيجِ وَسُُوتِهِ عَنْهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لاَ عِبْرَةَ بِهِ ، وَهُوَ الَّذِي يَأْتِي عَلَّىَ أَصْلِ مَّذْهَبِهِ وَمَذَاهِبِ أَصْحَابِهِ ، ومَسَائِهُمْ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالأَجْنِيَّةِ لَمْ تُسْمَعُ مِنْهُمْ إِلَّ بَلَفْظِ الطَّلاَق. اهـ . (١) بياض بالأصل.
328
مَا يَقَعُ شَبْهُهُ فِيمَنْ يُقَالُ لَهُ: تَزَوَّجُ فَلاَنَةٌ ، فَيَقُولُ: هِيَ حَرَامٌ ، أَوْ يَسْمَعُ حِينْ الْخِطْبَةِ عَنِ الْمَخْطُوبَةِ أَوْ عَنْ بَعْضٍ قَرَابَتِهَا مَا يَكْرَهُ فَيَقُولُ ذَلِكَ ، فَكَانَ بَعْضُ الْمُّفْتِينَ يَحْمِلُهُ عَلَى التَّعْلِيقِ فَيلْزَمُهُ التَّحْرِيِمُ مُحْتَجًا بِمَسْأَلَةِ ((الْمُدَوَنَّة)) وَفِيهِ نَظَرٌ إِذْ لاَ يَلْزَمُ مِنْ أَدِلَّةِ السِّيَاقِ عَلَى التَّعْلِيقِ فِي الطَّلاَقِ كَوْنُهُ كَذَلِكَ فِي التحْرِيِمِ لأَنَّ الطَّلاَق لاَ يُعَلَّقُهُ عَامِّي وَلاَ غَيْرُهُ فِي غَيْرِ زَوْجَةٍ ، فَكَوْنُهُ كَذَلِكَ مَعَ السِّيَاقِ نَاهِضٌ فِي الأَدِلَّةِ عَلَى التَّعْلِيقِ، وَالتَّحْرِيِمُ يُعَلَّقُهُ الْعَوَامُّ فِي غَيَّرِ الزَّوْجَةِ وَلِذَاَ يُحَرِّمُونَ الطَّعَامَ وَغَيْرَهُ، وَأَرَى أَنْ يَسْتَفْهِمَ القَائِلُ هَلْ أَرَادَ بِهِ مَعْنَى تَحِرِيمِهِ طَعَامًا أَوْ ثَوْبًا، أَوْ أَنَّهُ صَيَّرَهَا كَأُخْتِهِ أَوْ خَالَتِهِ، أَوْ بِمَعْنَى أَنَّهَا طَالِقٌ؛ فَإِنْ أَرَادَ الأَوَّلَ لاَ يَلْزَمُهُ شَيءٌ وَإِنْ أَرَادَ الأَخِيرَ لَزِمَهُ التَّحْرِيمُ، وَكَذِلِكَ إِنْ لَمْ يَرُدَّ شَيْئًا إِذْ لاَ تُبَاحُ الْفُرُوجُ بِالشَّكِّ، وَذَكَرَ [ق/ ٤٥٧] بَعْضُ الْمُحْشِينَ بَعْدَ كَلاَمِ ابْنِ عَرَفَةَ السَّابِقِ مَا نَصُّهُ: قَالَ القَلَشَانِيِّ: ذَكَرَ لَنَا الشَّيْخُ الغَبْرِيِنيِّ عَنِ ابْنِ عَرَفَةَ : أَنَّهُ كَتَبَ فِي جَوَابِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ لُزُومُهُ وَبَعْضُ مَنْ لَقِيْنَاهُ يُفْتِي بَعَدَمِهِ، وَمَّنْ أَخَذَ بِهِ لَمْ أَعِبْهُ ، وَبَهَذَا رَأَيْتُ خَطَّ شَيْخِنَا الْغِبْرِينِيِّ، وَالأَظْهَرُ عِنْدِي : إِنْ أَرَادَ إِنْ تَزَوَّجَهَا فَهِيَ حَرَامٌ لَزِمَهُ لأَنَّهُ تَعْلِيقٌ ، وَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ حَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ يَتَزَوَّجُهَا فَلاَ شَيءَ عَلَيْهِ لأَنَّ تَحْرِيمَ التَّزوِيجِ لَغْوٌ . اهـ . وَقَالَ الشَّيْخُ حلولو : وَفِي ((طُرَرِ الْغَرِيَانِي)): أَنَّ تَعْلِيقَ الطَّلاَقِ لاَزِمٌ دُونَ التحْرِيمِ لأَنَّ قَصْدَهُمْ أَنَّ تَزْوِيجَهَا حَرَامٌ. اهـ. المُرَادُ مِنْ [ ] (١) . وَذَهَبَ فِي ((الْمِعْيَارِ)) إِلَى أَنَّ تَعْلِيْقَ الْحَرَامِ فِي الأَجْنَبِيَّةِ بِشَرْطِ التَّزوِيجِ لاَ عِبْرَةَ به ، وَلَفْظُهُ: قَالَ الطَّرْطُوشِيِّ: لَيْسَ لِمَالِكِ فِي تَعْلِيقِ الْحَرَامِ فِي الأَجْنَبِيَّةِ بِشَرْطِ التَّزوِيجِ وَسُكوتِهِ عَنْهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لاَ عِبْرَةَ بِهِ ، وَهُوَ الَّذِي يَأْتِي عَلَّىَ أَصْلِ مَّذْهَبِهِ وَمَذَاهِبِ أَصْحَابِهِ ، ومَسَائِلهُمْ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالأَجْنبيَّةِ لَمْ تُسْمَعُ مِنْهُمْ إِلَّا بَلَفْظِ الطَّلاَق. اهـ . (١) بياض بالأصل.
<p>مَا يَقَعُ شَبْهُهُ فِيمَنْ يُقَالُ لَهُ: تَزَوَّجُ فَلاَنَةٌ ، فَيَقُولُ: هِيَ حَرَامٌ ، أَوْ يَسْمَعُ حِينْ الْخِطْبَةِ عَنِ الْمَخْطُوبَةِ أَوْ عَنْ بَعْضٍ قَرَابَتِهَا مَا يَكْرَهُ فَيَقُولُ ذَلِكَ ، فَكَانَ بَعْضُ الْمُّفْتِينَ يَحْمِلُهُ عَلَى التَّعْلِيقِ فَيلْزَمُهُ التَّحْرِيِمُ مُحْتَجًا بِمَسْأَلَةِ ((الْمُدَوَنَّة)) وَفِيهِ نَظَرٌ إِذْ لاَ يَلْزَمُ مِنْ أَدِلَّةِ السِّيَاقِ عَلَى التَّعْلِيقِ فِي الطَّلاَقِ كَوْنُهُ كَذَلِكَ فِي التحْرِيِمِ لأَنَّ الطَّلاَق لاَ يُعَلَّقُهُ عَامِّي وَلاَ غَيْرُهُ فِي غَيْرِ زَوْجَةٍ ، فَكَوْنُهُ كَذَلِكَ مَعَ السِّيَاقِ نَاهِضٌ فِي الأَدِلَّةِ عَلَى التَّعْلِيقِ، وَالتَّحْرِيِمُ يُعَلَّقُهُ الْعَوَامُّ فِي غَيَّرِ الزَّوْجَةِ وَلِذَاَ يُحَرِّمُونَ الطَّعَامَ وَغَيْرَهُ، وَأَرَى أَنْ يَسْتَفْهِمَ القَائِلُ هَلْ أَرَادَ بِهِ مَعْنَى تَحِرِيمِهِ طَعَامًا أَوْ ثَوْبًا، أَوْ أَنَّهُ صَيَّرَهَا كَأُخْتِهِ أَوْ خَالَتِهِ، أَوْ بِمَعْنَى أَنَّهَا طَالِقٌ؛ فَإِنْ أَرَادَ الأَوَّلَ لاَ يَلْزَمُهُ شَيءٌ وَإِنْ أَرَادَ الأَخِيرَ لَزِمَهُ التَّحْرِيمُ، وَكَذِلِكَ إِنْ لَمْ يَرُدَّ شَيْئًا إِذْ لاَ تُبَاحُ الْفُرُوجُ بِالشَّكِّ، وَذَكَرَ [ق/ ٤٥٧] بَعْضُ الْمُحْشِينَ بَعْدَ كَلاَمِ ابْنِ عَرَفَةَ السَّابِقِ مَا نَصُّهُ: قَالَ القَلَشَانِيِّ: ذَكَرَ لَنَا الشَّيْخُ الغَبْرِيِنيِّ عَنِ ابْنِ عَرَفَةَ : أَنَّهُ كَتَبَ فِي جَوَابِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ لُزُومُهُ وَبَعْضُ مَنْ لَقِيْنَاهُ يُفْتِي بَعَدَمِهِ، وَمَّنْ أَخَذَ بِهِ لَمْ أَعِبْهُ ، وَبَهَذَا رَأَيْتُ خَطَّ شَيْخِنَا الْغِبْرِينِيِّ، وَالأَظْهَرُ عِنْدِي : إِنْ أَرَادَ إِنْ تَزَوَّجَهَا فَهِيَ حَرَامٌ لَزِمَهُ لأَنَّهُ تَعْلِيقٌ ، وَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ حَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ يَتَزَوَّجُهَا فَلاَ شَيءَ عَلَيْهِ لأَنَّ تَحْرِيمَ التَّزوِيجِ لَغْوٌ . اهـ .</p><p>وَقَالَ الشَّيْخُ حلولو : وَفِي ((طُرَرِ الْغَرِيَانِي)): أَنَّ تَعْلِيقَ الطَّلاَقِ لاَزِمٌ دُونَ التحْرِيمِ لأَنَّ قَصْدَهُمْ أَنَّ تَزْوِيجَهَا حَرَامٌ. اهـ. المُرَادُ مِنْ [ ]<sup>(١)</sup>.</p><p>وَذَهَبَ فِي ((الْمِعْيَارِ)) إِلَى أَنَّ تَعْلِيْقَ الْحَرَامِ فِي الأَجْنَبِيَّةِ بِشَرْطِ التَّزوِيجِ لاَ عِبْرَةَ به ، وَلَفْظُهُ: قَالَ الطَّرْطُوشِيِّ: لَيْسَ لِمَالِكِ فِي تَعْلِيقِ الْحَرَامِ فِي الأَجْنَبِيَّةِ بِشَرْطِ التَّزوِيجِ وَسُكوتِهِ عَنْهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لاَ عِبْرَةَ بِهِ ، وَهُوَ الَّذِي يَأْتِي عَلَّىَ أَصْلِ مَّذْهَبِهِ وَمَذَاهِبِ أَصْحَابِهِ ، ومَسَائِلهُمْ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالأَجْنبيَّةِ لَمْ تُسْمَعُ مِنْهُمْ إِلَّا بَلَفْظِ الطَّلاَق. اهـ .</p><p>(١) بياض بالأصل.</p>
cm1qhmr9p042zloxz104vqloi
https://assets.usul.ai/o…loxz104vqloi.png
672
225 محمد أهرام 1 3 368 محمد بن سليم 2 401 محمد بن علي ابن ريسون ـي المختار الهبط 3 289 2 488 3 79 المازري يعيش الرغاي 7 274 يوسف التليدي 3 275 يوسف التيال 1 671
671
225 ................................. محمد أهرام 368 ................................. محمد بن سليم 401 ................................. محمد بن علي ابن ريسون 289........................................ المختار الهبطي 488 ................................ المازري 79................................. يعيش الرغاي 274................................. يوسف التليدي 275................................. يوسف التيال
<p>225 ................................. محمد أهرام</p><p>368 ................................. محمد بن سليم</p><p>401 ................................. محمد بن علي ابن ريسون</p><p>289........................................ المختار الهبطي</p><p> 488 ................................ المازري</p><p>79................................. يعيش الرغاي</p><p> 274................................. يوسف التليدي</p><p> 275................................. يوسف التيال</p>
cm1qh4gzn03xiloxzb6t97n6u
https://assets.usul.ai/o…loxzb6t97n6u.png
468
ودعوى التناقض بين قول الجواب : فدفع له جميع ما ذكر ... وبين رسم الشهادة من الدفع بالمعاينة غير صواب لعدم فهم المعلق في الحجة، إذ قول الحجة في كذا ليس الجار والمجرور معلقا بقوله : دفع كما توهمه، بل هو معلق بمحذوف يقدر بقيدت لا غير، إذ كيف يقول عاقل ذلك فضلا عن فاضل، وأرباب الوثائق كلهم على هذا ؟ وإلا لم تقم شهادة على ساق إلا ووقع فيها ما ذكر، فليتأمل منصفا. وباقي أبحاثه لا يفيد فلا نطيل به وكيف لا، والمدعي المكفول تحت لواء عمه المدعى عليه خمسة عشر عاما أو أكثر والنفقة والكسوة جارية منه عليه، ولم يقم بنفسه إلا سنة ثمان وستين من مائة التاريخ، كيف تعقل المائدة ويعطى حكمها من الشركة في الأشرية وفيما بيد الكافل، مع أن المكفول متبوع بسبب القيام به ؟ وإذا فرض أن له شيئا ما ، فقد صرف عليه في حالة صباه، والقول قول الكافل في ذلك شرعا أي فيما صرفه عليه في المدة المذكورة، وربما تبقى ذمته - أي المكفول - عامرة بذلك، ولولا تفضل الجد عليه بشيء لبقي صلدا ملقى، وبيد الكافل الحجة بأنه كان صبيا في المدة المشار إليها، مكفولا لا قدرة له على شيء لولا العم، وفي القدر الغنية والسلام عبد ربه عبد السلام الخراز ( لم أجد له دعاء ) (١) ----- 3 - الحمد لله وحده، وصلى الله على محمد وآله وبعد : فلا مرية أن ماسلكه الأخ في الله في اللصق أعلاه هو عين الصواب، وما ذكره الأخ في الله أعلى أعلاه لا يلتفت إليه ولا يقول به قائل بل هو والعدم سواء، لأنه على غير مهيع الفتيا ففي نوازل العلمي ما نصّه : "سيدي رضي الله عنكم جوابكم في مسألة خصمين رضيا بشهادة رجلين من منزلهما فلما شهد الرجلان المذكوران بما شهدا به وحكم قاضي الوقت بذلك إلخ ..... فأجاب، الجواب إن كان الأمر كما ذكرتم ورضي المشهود عليه بشهادة الشاهدين بعد أن أديا، فلا مقال له فيهما، ولا يلتفت لدعواه، وإن كان قبل التأدية فله المقال، والله سبحانه أعلم "(2). (1) النقل من خط يد المفتي وتوقيعه ، (2) النص لأبي القاسم ابن خجو، انظر النوازل المحال عليها 1262 طبعة حجرية، 15:3 . 467
467
ودعوى التناقض بين قول الجواب: فدفع له جميع ما ذكر... وبين رسم الشهادة من الدفع بالمعاينة غير صواب لعدم فهم المعلق في الحجة، إذ قول الحجة في كذا ليس الجار والمجرور معلقا بقوله: دفع كما توهمه، بل هو معلق بمحذوف يقدر بقيدت لا غير، إذ كيف يقول عاقل ذلك فضلا عن فاضل، وأرباب الوثائق كلهم على هذا؟ وإلا لم تقم شهادة على ساق إلا ووقع فيها ما ذكر، فليتأمل منصفا. وباقي أبحاثه لا يفيد فلا نطيل به وكيف لا، والمدعي المكفول تحت لواء عمه المدعى عليه خمسة عشر عاما أو أكثر والنفقة والكسوة جارية منه عليه، ولم يقم بنفسه إلا سنة ثمان وستين من مائة التاريخ، كيف تعقل المائدة ويعطى حكمها من الشركة في الأشرية وفيما بيد الكافل، مع أن المكفول متبوع بسبب القيام به؟ وإذا فرض أن له شيئا ما، فقد صرف عليه في حالة صباه، والقول قول الكافل في ذلك شرعا أي فيما صرفه عليه في المدة المذكورة، وربما تبقى ذمته - أي المكفول - عامرة بذلك، ولولا تفضل الجد عليه بشيء لبقي صلدا ملقى، وبيد الكافل الحجة بأنه كان صبيا في المدة المشار إليها، مكفولا لا قدرة له على شيء لولا العم، وفي القدر الغنية والسلام عبد ربه عبد السلام الخراز (لم أجد له دعاء) (1) 3 - الحمد لله وحده، وصلى الله على محمد وآله وبعد: فلا مرية أن ماسلكه الأخ في الله في اللصق أعلاه هو عين الصواب، وما ذكره الأخ في الله أعلى أعلاه لا يلتفت إليه ولا يقول به قائل بل هو والعدم سواء، لأنه على غير مهيع الفتيا ففي نوازل العلمي ما نصّه: "سيدي رضي الله عنكم جوابكم في مسألة خصمين رضيا بشهادة رجلين من منزلهما فلما شهد الرجلان المذكوران بما شهدا به وحكم قاضي الوقت بذلك إلخ..... فأجاب، الجواب إن كان الأمر كما ذكرتم ورضي المشهود عليه بشهادة الشاهدين بعد أن أديا، فلا مقال له فيهما، ولا يلتفت لدعواه، وإن كان قبل التأدية فله المقال، والله سبحانه أعلم" (2) . (1) النقل من خط يد المفتي وتوقيعه، (2) النص لأبي القاسم ابن خجو، انظر النوازل المحال عليها 1262 طبعة حجرية، 15:3.
<p>ودعوى التناقض بين قول الجواب: فدفع له جميع ما ذكر... وبين رسم الشهادة من الدفع بالمعاينة غير صواب لعدم فهم المعلق في الحجة، إذ قول الحجة في كذا ليس الجار والمجرور معلقا بقوله: دفع كما توهمه، بل هو معلق بمحذوف يقدر بقيدت لا غير، إذ كيف يقول عاقل ذلك فضلا عن فاضل، وأرباب الوثائق كلهم على هذا؟ وإلا لم تقم شهادة على ساق إلا ووقع فيها ما ذكر، فليتأمل منصفا.</p><p>وباقي أبحاثه لا يفيد فلا نطيل به وكيف لا، والمدعي المكفول تحت لواء عمه المدعى عليه خمسة عشر عاما أو أكثر والنفقة والكسوة جارية منه عليه، ولم يقم بنفسه إلا سنة ثمان وستين من مائة التاريخ، كيف تعقل المائدة ويعطى حكمها من الشركة في الأشرية وفيما بيد الكافل، مع أن المكفول متبوع بسبب القيام به؟ وإذا فرض أن له شيئا ما، فقد صرف عليه في حالة صباه، والقول قول الكافل في ذلك شرعا أي فيما صرفه عليه في المدة المذكورة، وربما تبقى ذمته - أي المكفول - عامرة بذلك، ولولا تفضل الجد عليه بشيء لبقي صلدا ملقى، وبيد الكافل الحجة بأنه كان صبيا في المدة المشار إليها، مكفولا لا قدرة له على شيء لولا العم، وفي القدر الغنية والسلام عبد ربه عبد السلام الخراز (لم أجد له دعاء) <sup>(1)</sup></p><p>3 - الحمد لله وحده، وصلى الله على محمد وآله وبعد: فلا مرية أن ماسلكه الأخ في الله في اللصق أعلاه هو عين الصواب، وما ذكره الأخ في الله أعلى أعلاه لا يلتفت إليه ولا يقول به قائل بل هو والعدم سواء، لأنه على غير مهيع الفتيا ففي نوازل العلمي ما نصّه: &quot;سيدي رضي الله عنكم جوابكم في مسألة خصمين رضيا بشهادة رجلين من منزلهما فلما شهد الرجلان المذكوران بما شهدا به وحكم قاضي الوقت بذلك إلخ..... فأجاب، الجواب إن كان الأمر كما ذكرتم ورضي المشهود عليه بشهادة الشاهدين بعد أن أديا، فلا مقال له فيهما، ولا يلتفت لدعواه، وإن كان قبل التأدية فله المقال، والله سبحانه أعلم&quot; <sup>(2)</sup>.</p><p>(1) النقل من خط يد المفتي وتوقيعه،</p><p>(2) النص لأبي القاسم ابن خجو، انظر النوازل المحال عليها 1262 طبعة حجرية، 15:3.</p>
cm1qcuzum02lgloxziqq3iutm
https://assets.usul.ai/o…loxziqq3iutm.png
1,287
أغلاها ثمناً)(١)، أي فإن نوى فضيلة وزيادة ثواب بزيادة ثمنها أو عددها ندب له كما في المدونة(٢)، وهو معنى قول اللخمي: يستحب استفراهها، أي لخبر: (استفرهوا ضحاياكم)(٣)، والاستفراه اختيار كرائم الأنعام من الضحايا، فالكراهة محمولة على مجرد قصد المباهاة والمفاخرة. ويندب أن لا بماكس(٤) في ثمن الأضحية ولا في شيء يتقرب به إلى الله تعالى. ((و)) كره ((فعلها عن ميت)) لعدم وروده، التوضيح: مالك: ولا يعجبني أن يضحي عن أبويه الميتين(٥)، وهذا ما لم يكن وقف وقفاً وشرطها فيه وإلا وجب فعلها عنه لما يأتي في قوله: واتبع شرطه إن جاز أو كره، ولم يكن عيّنها قبل موته، وإلا ندب للوارث إنفاذها، وهذا أيضاً إذا نوى بها الميت بخصوصية، وأما لو ذبحت عن حي وشرك ذلك الحي ميتا في الثواب فإنّه جائز(*) كما يفيده قوله فيما مر(٦): إلا في الأجر (*) في الهامش تعليق ولعله بخط الشيخ محمد: قوله: وأما إلخ ينبغي أن يحرر هذا البحث بمراجعة حواشي الأمير والبناني. انتهى كلامه. وقد قمت بمراجعة حاشية البناني، فملخصه أن التشريك لا يصح لعدم طلب الميت بها وانتفاء شروط التشريك، ٣/ ٤٠. (١) لم أجده في البيان والتحصيل، ٣٤٧/٣. ولعله في أصل مخطوط والله أعلم. والحديث رواه البخاري في العتق، باب أي الرقاب أفضل، ح ٢٥١٨. ومسلم في الإيمان، باب أفضل الأعمال، ٧٣/٢. (٢) في المدونة، ٢/ ٧٠. (٣) في التاج والإكليل، ٢٤٧/٣. والحديث رواه الديلمي في مسند الفردوس وهو ضعيف قال ذلك السيوطي في الجامع الصغير، ح ٩٩٢. وابن حجر في التلخيص، ١٥٢/٤. والسخاوي في المقاصد الحسنة، ح ١٠٨. (٤) ماكسه: شاخه، وفي حديث عمر لا بأس بالمماكسه في البيع، وهي انتقاص الثمن وانحطاطه. في حاشية القاموس، ٢٥٢/٢. (٥) في مواهب الجليل، ٢٤٧/٣. (٦) في ١٣٧ ٦١. ١٠٣١
1,031
أغلاها ثمناً) (١) ،أي فإن نوى فضيلة وزيادة ثواب بزيادة ثمنها أو عددها ندب له كما في المدونة (٢) ، وهو معنى قول اللخمي: يستحب استفراهها، أي لخبر: (استفرهوا ضحاياكم) (٣) ، والاستفراه اختيار كرائم الأنعام من الضحايا، فالكراهة محمولة على مجرد قصد المباهاة والمفاخرة. ويندب أن لا يماكس (٤) في ثمن الأضحية ولا في شيء يتقرب به إلى الله تعالى. ٥ ((و)) كره ((فعلها عن ميت)) لعدم وروده، التوضيح: مالك: ولا يعجبني أن يضحي عن أبويه الميتين (٥) ، وهذا ما لم يكن وقف وقفاً وشرطها فيه وإلا وجب فعلها عنه لما يأتي في قوله: واتبع شرطه إن جاز أو كره، ولم يكن عيّنها قبل موته، وإلا ندب للوارث إنفاذها، وهذا أيضاً إذا نوى بها الميت بخصوصية، وأما لو ذبحت عن حي وشرك ذلك الحي ميتا في الثواب فإنّه جائز (*) كما يفيده قوله فيما مر (٦) : إلا في الأجر ............................................ (*) في الهامش تعليق ولعله بخط الشيخ محمد: قوله: وأما إلخ ينبغي أن يحرر هذا البحث بمراجعة حواشي الأمير والبناني. انتهى كلامه. وقد قمت بمراجعة حاشية البناني، فملخصه أن التشريك لا يصح لعدم طلب الميت بها وانتفاء شروط التشريك، ٣/ ٤٠. (١) لم أجده في البيان والتحصيل، ٣٤٧/٣. ولعله في أصل مخطوط والله أعلم. والحديث رواه البخاري في العتق، باب أي الرقاب أفضل، ح ٢٥١٨. ومسلم في الإيمان، باب أفضل الأعمال، ٧٣/٢. (٢) في المدونة، ٢/ ٧٠. (٣) في التاج والإكليل، ٢٤٧/٣. والحديث رواه الديلمي في مسند الفردوس وهو ضعيف قال ذلك السيوطي في الجامع الصغير، ح ٩٩٢. وابن حجر في التلخيص، ١٥٢/٤. والسخاوي في المقاصد الحسنة، ح ١٠٨. (٤) ماكسه: شاخه، وفي حديث عمر لا بأس بالمماكسه في البيع، وهي انتقاص الثمن وانحطاطه. في حاشية القاموس، ٢٥٢/٢. (٥) في مواهب الجليل، ٢٤٧/٣. (٦) في ١٣٧ أ٦.
<p>أغلاها ثمناً)<sup>(١)</sup>،أي فإن نوى فضيلة وزيادة ثواب بزيادة ثمنها أو عددها ندب له كما في المدونة<sup>(٢)</sup>، وهو معنى قول اللخمي: يستحب استفراهها، أي لخبر: (استفرهوا ضحاياكم)<sup>(٣)</sup>، والاستفراه اختيار كرائم الأنعام من الضحايا، فالكراهة محمولة على مجرد قصد المباهاة والمفاخرة.</p><p>ويندب أن لا يماكس<sup>(٤)</sup> في ثمن الأضحية ولا في شيء يتقرب به إلى الله تعالى.</p><p><sup>٥</sup> ((و)) كره ((فعلها عن ميت)) لعدم وروده، التوضيح: مالك: ولا يعجبني أن يضحي عن أبويه الميتين<sup>(٥)</sup>، وهذا ما لم يكن وقف وقفاً وشرطها فيه وإلا وجب فعلها عنه لما يأتي في قوله: واتبع شرطه إن جاز أو كره، ولم يكن عيّنها قبل موته، وإلا ندب للوارث إنفاذها، وهذا أيضاً إذا نوى بها الميت بخصوصية، وأما لو ذبحت عن حي وشرك ذلك الحي ميتا في الثواب فإنّه جائز<sup>(*)</sup> كما يفيده قوله فيما مر<sup>(٦)</sup>: إلا في الأجر</p><p>............................................</p><p><sup>(*)</sup> في الهامش تعليق ولعله بخط الشيخ محمد: قوله: وأما إلخ ينبغي أن يحرر هذا البحث بمراجعة حواشي الأمير والبناني. انتهى كلامه. وقد قمت بمراجعة حاشية البناني، فملخصه أن التشريك لا يصح لعدم طلب الميت بها وانتفاء شروط التشريك، ٣/ ٤٠.</p><p>(١) لم أجده في البيان والتحصيل، ٣٤٧/٣. ولعله في أصل مخطوط والله أعلم. والحديث رواه البخاري في العتق، باب أي الرقاب أفضل، ح ٢٥١٨. ومسلم في الإيمان، باب أفضل الأعمال، ٧٣/٢.</p><p>(٢) في المدونة، ٢/ ٧٠.</p><p>(٣) في التاج والإكليل، ٢٤٧/٣. والحديث رواه الديلمي في مسند الفردوس وهو ضعيف قال ذلك السيوطي في الجامع الصغير، ح ٩٩٢. وابن حجر في التلخيص، ١٥٢/٤. والسخاوي في المقاصد الحسنة، ح ١٠٨.</p><p>(٤) ماكسه: شاخه، وفي حديث عمر لا بأس بالمماكسه في البيع، وهي انتقاص الثمن وانحطاطه. في حاشية القاموس، ٢٥٢/٢.</p><p>(٥) في مواهب الجليل، ٢٤٧/٣.</p><p>(٦) في ١٣٧ أ٦.</p>
cm2tbi1gy016o50s53e0rd0id
https://assets.usul.ai/o…50s53e0rd0id.png
371
يشتريه له فإنه فى هذه الحال لا يحنث، لأن العقد يضاف إلى الوكيل فى البيع والشراء، وحقوق العقد ترجع إلى الموكل، والعرف ينصرف فى الشراء والبيع إلى من يتولى العقد، والأيمان تفسر على حسب العرف، ويقيد تفسيرها به، فكانت يمينه منصبة على حال تولية العقد بنفسه، ولا يشمل تولى غيره العقد بالنيابة عنه. ومحمد فى هذه الحال كان حريصاً كل الحرص على ألا تكون حيلته هذه لعباً باليمين أو عبثاً فى تفسير ألفاظها، ولذلك يقرر أنه إذا كان الحالف ممن لا يتولى البيع والشراء بنفسه عادة وعرفاً كالخليفة والوالى، فإنه يحنث، ولو اشترى وكيله، لأن يمينه تنصب على شراء وکیله. ولقد حكى أن الرشيد سأل محمداً رحمه الله عن هذه المسألة، فقال: «أما أنت فنعم» يعنى إذا كان لا يباشر العقد بنفسه، فجعله حانثاً بشراء وكيله له(١). وفى هذا نرى أن الحيلة ما كانت لجعل الأمر يسير على حكم الشارع فى ظاهر الأمر فقط، بل إنها تتجه أيضاً إلى المقصود. (وثانيهما) من الحيل الخاصة بأيمان الطلاق ذلك ما روى من أن أبا حنيفة سئل عن رجل قال لامرأته: «أنت طالق ثلاثاً إن سألتنى الخلع ولم أخلعك، وحلفت المرأة بعتق مماليكها، وبصدقة مالها أن تسأله الخلع قبل الليل)) هذا هو السؤال، وفيه ترى المرأة والرجل قد اندفعا فى القول فهو يحلف بالطلاق الثلاث إن سألته الخلع ولم يخلع، وهى تعلّق عتق مماليكها وصدقة أموالها كلها إن لم تسأله الخلع قبل الليل !! إن الطلاق البائن لا محالة واقع، أو عتق المماليك كلها، والصدقة بالمال كله، كلا الأمرين صعب، عندئذ يعمل أبو حنيفة الحيلة لإقالة هذه العثرة من غير إثم ولا منافاة لمقاصد الشرع، فيقول للمرأة: «سليه الخلع» فتقول المرأة لزوجها: ((إنى أسألك الخلع، فيقول لزوجها قل لها: «قد خلعتك على ألف درهم تعطينيها)) فقال الزوج ذلك، فقال أبو حنيفة: ((قولى لا أقبل)) فقالت: «لا أقبل)»، فقال أبو حنيفة: ((قومى مع زوجك، فقد بر كل واحد منكما فى يمينه، ولم يحنث»(٧). (١) المبسوط للسرخسى جـ ٣ ص ٢٣٢ (٢) الحيل والمخارج للخصاف، طبع شاخت بألمانيا ص ٢١٦. ٣٧١
371
يشتريه له فإنه في هذه الحال لا يحنث، لأن العقد يضاف إلى الوكيل في البيع والشراء، وحقوق العقد ترجع إلى الموكل، والعرف ينصرف في الشراء والبيع إلى من يتولى العقد، والأيمان تفسر على حسب العرف، ويقيد تفسيرها به، فكانت يمينه منصبة على حال تولية العقد بنفسه، ولا يشمل تولي غيره العقد بالنيابة عنه. ومحمد في هذه الحال كان حريصاً كل الحرص على ألا تكون حيلته هذه لعباً باليمين أو عبثاً في تفسير ألفاظها، ولذلك يقرر أنه إذا كان الحالف ممن لا يتولى البيع والشراء بنفسه عادة وعرفاً كالخليفة والوالي، فإنه يحنث، ولو اشترى وكيله، لأن يمينه تنصب على شراء وكيله. ولقد حكي أن الرشيد سأل محمداً رحمه الله عن هذه المسألة، فقال: ((أما أنت فنعم)) يعني إذا كان لا يباشر العقد بنفسه، فجعله حانثاً بشراء وكيله له (١) . وفي هذا نرى أن الحيلة ما كانت لجعل الأمر يسير على حكم الشارع في ظاهر الأمر فقط، بل إنها تتجه أيضاً إلى المقصود. (وثانيهما) من الحيل الخاصة بأيمان الطلاق ذلك ما روي من أن أبا حنيفة سئل عن رجل قال لامرأته: ((أنت طالق ثلاثاً إن سألتني الخلع ولم أخلعك، وحلفت المرأة بعتق مماليكها، وبصدقة مالها أن تسأله الخلع قبل الليل)) هذا هو السؤال، وفيه ترى المرأة والرجل قد اندفعا في القول فهو يحلف بالطلاق الثلاث إن سألته الخلع ولم يخلع، وهي تعلّق عتق مماليكها وصدقة أموالها كلها إن لم تسأله الخلع قبل الليل !! إن الطلاق البائن لا محالة واقع، أو عتق المماليك كلها، والصدقة بالمال كله، كلا الأمرين صعب، عندئذ يعمل أبو حنيفة الحيلة لإقالة هذه العثرة من غير إثم ولا منافاة لمقاصد الشرع، فيقول للمرأة: «سليه الخلع» فتقول المرأة لزوجها: ((إني أسألك الخلع، فيقول لزوجها قل لها: «قد خلعتك على ألف درهم تعطينيها)) فقال الزوج ذلك، فقال أبو حنيفة: ((قولي لا أقبل)) فقالت: ((لا أقبل))، فقال أبو حنيفة: ((قومي مع زوجك، فقد بر كل واحد منكما في يمينه، ولم يحنث)) (٢) . (١) المبسوط للسرخسي جـ ٣ ص ٢٣٢ (٢) الحيل والمخارج للخصاف، طبع شاخت بألمانيا ص ٢١٦.
<p>يشتريه له فإنه في هذه الحال لا يحنث، لأن العقد يضاف إلى الوكيل في البيع والشراء، وحقوق العقد ترجع إلى الموكل، والعرف ينصرف في الشراء والبيع إلى من يتولى العقد، والأيمان تفسر على حسب العرف، ويقيد تفسيرها به، فكانت يمينه منصبة على حال تولية العقد بنفسه، ولا يشمل تولي غيره العقد بالنيابة عنه.</p><p>ومحمد في هذه الحال كان حريصاً كل الحرص على ألا تكون حيلته هذه لعباً باليمين أو عبثاً في تفسير ألفاظها، ولذلك يقرر أنه إذا كان الحالف ممن لا يتولى البيع والشراء بنفسه عادة وعرفاً كالخليفة والوالي، فإنه يحنث، ولو اشترى وكيله، لأن يمينه تنصب على شراء وكيله.</p><p>ولقد حكي أن الرشيد سأل محمداً رحمه الله عن هذه المسألة، فقال: ((أما أنت فنعم)) يعني إذا كان لا يباشر العقد بنفسه، فجعله حانثاً بشراء وكيله له<sup>(١)</sup>.</p><p>وفي هذا نرى أن الحيلة ما كانت لجعل الأمر يسير على حكم الشارع في ظاهر الأمر فقط، بل إنها تتجه أيضاً إلى المقصود.</p><p>(وثانيهما) من الحيل الخاصة بأيمان الطلاق ذلك ما روي من أن أبا حنيفة سئل عن رجل قال لامرأته: ((أنت طالق ثلاثاً إن سألتني الخلع ولم أخلعك، وحلفت المرأة بعتق مماليكها، وبصدقة مالها أن تسأله الخلع قبل الليل)) هذا هو السؤال، وفيه ترى المرأة والرجل قد اندفعا في القول فهو يحلف بالطلاق الثلاث إن سألته الخلع ولم يخلع، وهي تعلّق عتق مماليكها وصدقة أموالها كلها إن لم تسأله الخلع قبل الليل !! إن الطلاق البائن لا محالة واقع، أو عتق المماليك كلها، والصدقة بالمال كله، كلا الأمرين صعب، عندئذ يعمل أبو حنيفة الحيلة لإقالة هذه العثرة من غير إثم ولا منافاة لمقاصد الشرع، فيقول للمرأة: «سليه الخلع» فتقول المرأة لزوجها: ((إني أسألك الخلع، فيقول لزوجها قل لها: «قد خلعتك على ألف درهم تعطينيها)) فقال الزوج ذلك، فقال أبو حنيفة: ((قولي لا أقبل)) فقالت: ((لا أقبل))، فقال أبو حنيفة: ((قومي مع زوجك، فقد بر كل واحد منكما في يمينه، ولم يحنث))<sup>(٢)</sup>.</p><p>(١) المبسوط للسرخسي جـ ٣ ص ٢٣٢</p><p>(٢) الحيل والمخارج للخصاف، طبع شاخت بألمانيا ص ٢١٦.</p>
cm02dopg1019dz1y8u0rxj741
https://assets.usul.ai/o…z1y8u0rxj741.png
2,519
182 أَبَوْ مُجْمَُّ عَبْدُ اللَّهِبْنِيَدِ الْقَيْرُوَاني ولد له(1)، ولو ماتت بيد المبتاع؛ رجع بالثمن على البائع؛ إذ لم يخرج عن ملكه، لو (2) لم يعلم للمبتاع موضعاً(3)؛ فليتبعه حتى يرد له(4) الثمن، ماتت أم الولد، أو بقيت. وكذلك إن مات البائع أو المبتاع، أو ماتت هي بعد موت السيد أو قبله، أو لم یمت السید، وهو ملي أو معدم؛ فالثمن في ذمته(5). ولا يكاتب الرجل أم ولده، إلا أن يعجل عتقها بشيء یتعجله، ولو كاتبها؛ فسخت الكتابة، إلا أن تفوت بالأداء؛ فتعتق، ولا ترجع فيما أدت إذا كان له انتزاع مالها ما لم يمرض، ويجوز أن يعجل عتقها على دين يبقى عليها، وليس له ذلك بغير رضاها. يحيى بن سعيد: فإن مات السيد؛ اتبعت به، ولو كانت(6) كتابة؛ سقطت وعتقت. وإن كاتب الذمي أم ولده، ثم أسلمت؛ عتقت وسقطت الكتابة(7). وإذا ولدت أمة من سيدها، وصارت أم ولد؛ فكل ولد ولدته بعد ذلك من غير السيد بمنزلتها، يعتقون بعد الموت بعتقها من رأس المال، وهم بخلافها في (8) الغلة، وإنما تسلم(9) خدمتهم في الجناية. ومن(10) كتاب ابن سحنون، قال مالك: قال ربيعة: من زوج أم ولده فولدت؛ فولدها أحرار في حياة سيدها، ولم يؤذن له في إنكاحها. (1) قوله: (له) زيادة من (ف1). (2) في (ق): (ولو). (3) في (ق): (موضع). (4) قوله: (يرد له) يقابله في (ف1): (يؤدي إليه)، وفي (ق): (يرد إليه). (5) انظر: المدونة: 54/6. (6) في (ق): (كان). (7) انظر: المدونة: 51/6، وما بعدها. (8) في (ش): (باقي). (9) قوله: (وإنما تسلم) يقابله في (ف1): (وإنه يسلم). (10) في (ق): (من).
182
ولد له (1) ، ولو ماتت بيد المبتاع؛ رجع بالثمن على البائع؛ إذ لم يخرج عن ملكه، لو (2) لم يعلم للمبتاع موضعاً (3) ؛ فليتبعه حتى يرد له (4) الثمن، ماتت أم الولد، أو بقيت. وكذلك إن مات البائع أو المبتاع، أو ماتت هي بعد موت السيد أو قبله، أو لم يَمُتِ السَّيِّدُ، وهو ملي أو معدم؛ فالثمن في ذمته (5) . ولا يكاتب الرجل أم ولده، إلا أن يعجل عتقها بشيء يتعجله، ولو كاتبها؛ فسخت الكتابة، إلا أن تفوت بالأداء؛ فتعتق، ولا ترجع فيما أدت إذا كان له انتزاع مالها ما لم يمرض، ويجوز أن يعجل عتقها على دين يبقى عليها، وليس له ذلك بغير رضاها. يحيى بن سعيد: فإن مات السيد؛ اتبعت به، ولو كانت (6) كتابة؛ سقطت وعتقت. وإن كاتب الذمي أم ولده، ثم أسلمت؛ عتقت وسقطت الكتابة (7) . وإذا ولدت أمة من سيدها، وصارت أم ولد؛ فكل ولد ولدته بعد ذلك من غير السيد بمنزلتها، يعتقون بعد الموت بعتقها من رأس المال، وهم بخلافها في (8) الغلة، وإنما تسلم (9) خدمتهم في الجناية. ومن (10) كتاب ابن سحنون، قال مالك: قال ربيعة: من زوج أم ولده فولدت؛ فولدها أحرار في حياة سيدها، ولم يؤذن له في إنكاحها. (1) قوله: (له) زيادة من (ف1). (2) في (ق): (ولو). (3) في (ق): (موضع). (4) قوله: (يرد له) يقابله في (ف1): (يؤدي إليه)، وفي (ق): (يرد إليه). (5) انظر: المدونة: 54/6. (6) في (ق): (كان). (7) انظر: المدونة: 51/6، وما بعدها. (8) في (ش): (باقي). (9) قوله: (وإنما تسلم) يقابله في (ف1): (وإنه يسلم). (10) في (ق): (من).
<p>ولد له<sup>(1)</sup>، ولو ماتت بيد المبتاع؛ رجع بالثمن على البائع؛ إذ لم يخرج عن ملكه، لو<sup> (2) </sup>لم يعلم للمبتاع موضعاً<sup>(3)</sup>؛ فليتبعه حتى يرد له<sup>(4)</sup> الثمن، ماتت أم الولد، أو بقيت.</p><p>وكذلك إن مات البائع أو المبتاع، أو ماتت هي بعد موت السيد أو قبله، أو لم يَمُتِ السَّيِّدُ، وهو ملي أو معدم؛ فالثمن في ذمته<sup>(5)</sup>.</p><p>ولا يكاتب الرجل أم ولده، إلا أن يعجل عتقها بشيء يتعجله، ولو كاتبها؛ فسخت الكتابة، إلا أن تفوت بالأداء؛ فتعتق، ولا ترجع فيما أدت إذا كان له انتزاع مالها ما لم يمرض، ويجوز أن يعجل عتقها على دين يبقى عليها، وليس له ذلك بغير رضاها.</p><p>يحيى بن سعيد: فإن مات السيد؛ اتبعت به، ولو كانت<sup>(6)</sup> كتابة؛ سقطت وعتقت.</p><p>وإن كاتب الذمي أم ولده، ثم أسلمت؛ عتقت وسقطت الكتابة<sup>(7)</sup>.</p><p>وإذا ولدت أمة من سيدها، وصارت أم ولد؛ فكل ولد ولدته بعد ذلك من غير السيد بمنزلتها، يعتقون بعد الموت بعتقها من رأس المال، وهم بخلافها في <sup>(8)</sup> الغلة، وإنما تسلم<sup>(9)</sup> خدمتهم في الجناية.</p><p>ومن<sup>(10)</sup> كتاب ابن سحنون، قال مالك: قال ربيعة: من زوج أم ولده فولدت؛ فولدها أحرار في حياة سيدها، ولم يؤذن له في إنكاحها.</p><p>(1) قوله: (له) زيادة من (ف1).</p><p>(2) في (ق): (ولو).</p><p>(3) في (ق): (موضع).</p><p>(4) قوله: (يرد له) يقابله في (ف1): (يؤدي إليه)، وفي (ق): (يرد إليه).</p><p>(5) انظر: المدونة: 54/6.</p><p>(6) في (ق): (كان).</p><p>(7) انظر: المدونة: 51/6، وما بعدها.</p><p>(8) في (ش): (باقي).</p><p>(9) قوله: (وإنما تسلم) يقابله في (ف1): (وإنه يسلم).</p><p>(10) في (ق): (من).</p>
cm0yl9xy203dv4t4ubiae2rse
https://assets.usul.ai/o…4t4ubiae2rse.png
197
الفصل الأول الخلاف العالي عند الإمام المازري تمهيد: يشغل التعرض للمذاهب والمقارنة بين أقوال أهل العلم موقعاً بارزاً من شروح المازري على التلقين، والمدونة، وعلى صحيح مسلم. ولئن كان في تعليقه على المدونة مقلاً في تطرقه للخلاف بسبب غرضه الأصلي من الشرح، فإنه كان في شرحي مسلم والتلقين أكثر احتفالاً به. وتوجد في المعلم إحدى عشرة ومائة من المسائل الخلافية؛ يأتي بها ملحقة بشرحه للحديث بغرض التعريف بالمخالف والمؤالف، وأصول الخلاف وأسبابه، ومنازع الفقه التي تأولت بها المذاهب أدلتها ونصوصها، فجاء لذلك مقتضباً ومختصراً. أما في شرح التلقين فكان الخلاف العالي ظاهراً وأكثر تفصيلاً من الأولین. ويتصل الخلاف العالي فيه بمقاصده في الاستدلال والتعليل، وذلك أنه جعل ربط أحكام المالكية بأدلتها. واستخراج الخلاف منها من عزائم تصرفه في هذا الكتاب. ١٩٧
197
الفصل الأول الخلاف العالي عند الإمام المازري تمهيد : يشغل التعرض للمذاهب والمقارنة بين أقوال أهل العلم موقعاً بارزاً من شروح المازري على التلقين، والمدونة، وعلى صحيح مسلم. ولئن كان في تعليقه على المدونة مقلاً في تطرقه للخلاف بسبب غرضه الأصلي من الشرح، فإنه كان في شرحي مسلم والتلقين أكثر احتفالاً به. وتوجد في المعلم إحدى عشرة ومائة من المسائل الخلافية؛ يأتي بها ملحقة بشرحه للحديث بغرض التعريف بالمخالف والمؤالف، وأصول الخلاف وأسبابه، ومنازع الفقه التي تأولت بها المذاهب أدلتها ونصوصها، فجاء لذلك مقتضباً ومختصراً. أما في شرح التلقين فكان الخلاف العالي ظاهراً وأكثر تفصيلاً من الأولين. ويتصل الخلاف العالي فيه بمقاصده في الاستدلال والتعليل، وذلك أنه جعل ربط أحكام المالكية بأدلتها. واستخراج الخلاف منها من عزائم تصرفه في هذا الكتاب.
<h3>الفصل الأول</h3><h3>الخلاف العالي عند الإمام المازري</h3><h3><strong>تمهيد</strong>:</h3><p>يشغل التعرض للمذاهب والمقارنة بين أقوال أهل العلم موقعاً بارزاً من شروح المازري على التلقين، والمدونة، وعلى صحيح مسلم.</p><p>ولئن كان في تعليقه على المدونة مقلاً في تطرقه للخلاف بسبب غرضه الأصلي من الشرح، فإنه كان في شرحي مسلم والتلقين أكثر احتفالاً به.</p><p>وتوجد في المعلم إحدى عشرة ومائة من المسائل الخلافية؛ يأتي بها ملحقة بشرحه للحديث بغرض التعريف بالمخالف والمؤالف، وأصول الخلاف وأسبابه، ومنازع الفقه التي تأولت بها المذاهب أدلتها ونصوصها، فجاء لذلك مقتضباً ومختصراً.</p><p>أما في شرح التلقين فكان الخلاف العالي ظاهراً وأكثر تفصيلاً من الأولين.</p><p>ويتصل الخلاف العالي فيه بمقاصده في الاستدلال والتعليل، وذلك أنه جعل ربط أحكام المالكية بأدلتها. واستخراج الخلاف منها من عزائم تصرفه في هذا الكتاب.</p>