text
stringlengths
0
89
هيمن هو رئيس قسم التوظيف في كوملة.
وهو يقضي أيامه في مساعدة شباب أكراد إيرانيين وهم يحاولون عبور الحدود.
في أواخر عام 2019، اجتاحت إيران مئات المظاهرات المناهضة للحكومة.
في البداية كان الناس يحتجون على غلاء الغذاء والوقود.
وبعد أن أسقطت إيران طائرة ركاب أوكرانية
نزلوا مجددا إلى الشوارع.
كوملة شجعت الاحتجاجات ودعمتھا.
ردت الحكومة بالغاز المسيل للدموع
وبالضرب وبالذخيرة الحية.
بعض التقارير تشير إلى أن عدد القتلى قد يصل إلى عدة مئات .
الرحلة خطيرة.
إن رصدهما حرس الحدود الإيراني، فقد يتم إطلاق النار عليهما.
وإذا قُبض عليهما، فهما يواجهان السجن وحتى عقوبة الإعدام.
بعد يومين، نجحا أخيرا في العبور.
بعد أن فرا من إيران، يواجه الشابان الآن تحدياً أكبر.
أنا أعرف ذلك جيداً
الوصول إلى مكان في الخارج وحيدا، وبمستقبل غير واضح.
هل لديهما العزيمة للانضمام إلى البيشمركة؟
هل ستقبلهما كوملة في صفوفها؟
أم ستعتبرهما جاسوسين.
ستكون الأسابيع القليلة القادمة اختباراً حقيقياً لشخصيتيهما.
كان الاجتماع يسير بشكل جيد على ما يبدو
قبل أن يأخذ منعطفا مفاجئا.
مع قرار آرام العودة إلى إيران، أصبح زانا لوحده الآن.
اسمه كردي، ولو لم يكن كذلك فسيمنح الفرصة لتغييره كجزء من هويته الجديدة.
هذه هي زيارتي الأولى إلى قاعدة كوملة.
إنها تحيي لدي ذكريات الصبا.
كوملة كانت تدعم جماعة المقاومة ضد صدام
التي كان والدي ينتمي إليها.
الآن، وبعد عدة سنوات، أريد أن أعرف من هم حقاً.
إلتقيت بمجموعة عبرت مؤخرا من إيران.
وهم يشرعون للتو في تدريباتهم.
كوملة تقول إنھا تقاتل من أجل أن تصبح إیران بلدا یعامل جمیع مواطنیه على قدم المساواة.
لقد كانت من أوائل المجموعات الكردية التي رحبت بالنساء في صفوفها وسلحتهن.
أجين، واحدة من المجندات الجديدات
وهي تعاني من رهاب المرتفعات، إضافة إلى الإجهاد البدني جراء التدريبات.
يقول هيمن إنهم يرفضون المئات من المجندين المحتملين.
وليس مستغربا أن وجود كوملة يخلق توترا مع طهران التي وصفت الجماعة بأنهم إرهابيون.
حكومة إقليم كردستان تراقبهم عن كثب
لكنها تعتبرهم أيضاً جزءاً من النضال الأوسع من أجل الاستقلال الكردي.
بالنسبة لي، هذا يبدو كتدريب لحرب العصابات
لكن كوملة تقول إن السلاح يعطي انطباعا خاطئا
وإنه فقط للدفاع عن النفس.
وتؤكد المنظمة أنها أنهت العمل العسكري ضد إيران منذ ما يقارب 20 عاماً.
التدريب بأسلوب كوملة صعب جسدياً وذهنياً.
على المجندين أن يتقاسموا دوامات الحراسة على مدار الساعة.
هناك القليل فقط من الوقت لحياتهم الشخصية.
جبال زاغروس هي الحدود الفاصلة بين شمال العراق وإيران.
بالنسبة للبيشمركة، هي حماية وليست حاجزاً
أثناء أداء مهامهم السرية.