text
stringlengths
0
89
مش هترجع تقول للناس في "أوروبا"
إنك رُحت مغامرة لـ"يافا"،
فلقيت فيها حاجات عندنا،
زي السينما أو المسارح،
كدا الـReach هيقع، مش Exotic كفاية!
انت يا أسطى رُحت "الشرق" يا أسطى،
اعمل صورة كدا عن "الشرق" البدائي،
خِيَم وجِمال وقصص "ألف ليلة وليلة"،
وأرض فاضية، ومستنية عودة اليهود!
فدا التفسير الأول لفكرة "أرض بلا شعب".
أما التفسير التاني،
فبيطرحه المؤرخ الفلسطيني "سلمان أبو ستة"،
بيقول إن "أرض بلا شعب" دي
كانت النية الصهيونية،
إن هما يخلّوا الأرض من غير شعب،
وخلّيني أشرحلك.
لحد نهاية القرن الـ19،
نسبة اليهود بعد الهجرة
ما كانتش تتعدى 3% من مجمل "فلسطين"،
اللي كانت، ساعتها، تحت الحُكم العثماني،
وفشلت محاولات "هرتزل" إنه يقنع السلطان العثماني
إنه يخصص أرض لليهود،
السلطان رفض،
بس ساب الهجرة تفضل بتحصل زي ما كانت،
لأن زي ما قلتلك، العرب والعثمانيين
ما كانش عندهم مشكلة مع اليهود
لمجرد كونهم يهود،
"انت يهودي،
عايز تيجي تقعد معانا بسلام، اتفضل.
لأ، انت صهيوني بقى؟! لأ! دا..."
استمرت الهجرات.
وفي سنة 1907،
هيأسس الصهيوني "حاييم وايزمان"
شركة تطوير أراضي في "يافا".
"حاييم وايزمان" دا
شخصية شديدة الأهمية في التاريخ الصهيوني،
يهودي علاقته بالدين تكاد تكون منعدمة.
"إيه يا (أبو حميد)
الناس اللي ما تعرفش ربنا دي؟!"
المهم، الشركة دي هدفها كان شرا الأراضي
من الفلسطينيين بشكل منظم،
ولكن على حسب كلام
البروفيسور الأمريكي "وولتر لين"،
في مجتمع زراعي زي دا،
الفلّاحين رفضوا يتخلّوا عن أرضهم عشان الفلوس،
لأن أرضهم دي أساس حياتهم، أساس قوتهم،
خصوصًا، إن الصفقة كانت بتشترط
طرد الفلّاحين العرب من الأرض!
أو يخلّوها "أرض بلا شعب"،
"عشان نجيب الشعب بتاعنا."
عشان كدا،
مش هينجح الصهاينة إنهم يشتروا أراضي
غير ممن يُسمّوا
الناس اللي بيتملكوا أراضي كتير،
بس مش عايشين فيها،
زي مثلًا، أحد العائلات اللبنانية
اللي كانوا عايشين في "أوروبا"،
واللي في 1910، باعوا 200 كيلومتر مربع
في "مرج ابن عامر" للوكالات اليهودية.
لحد هنا، يبدو الموضوع بريء،
يهود مهاجرين من "أوروبا"