text
stringlengths
0
89
جايين يعيشوا في مكان جديد ويزرعوا.
ولكن تنظيم شكل المزارع اللي عملوها
ما كانش بيوحي بكدا أوي،
اللي عمله الصهاينة من اللحظة الأولى
واللي استمر معاهم في كل أرض استحوذوا عليها
كان كالآتي،
أولًا، رفض العمل مع فلسطينيين في الأرض،
"انت مش جاي تشتغل معاهم، انت جاي تحل محلهم!
افتكر القاعدة: أرض بلا شعب."
فبالتالي، الشرط دا بيعني
العمالة كلها لازم تبقى يهودية،
لدرجة إن "مرج ابن عامر"
خرج منه 60 ألف فلسطيني،
وتم استبدالهم بيهود مهاجرين.
الشرط التاني كان حراسة الأرض،
اتشكلت فِرَق حراسة يهودية اسمها "هاشومير"،
غرض هذه الفِرَق الحفاظ على هذه الأراضي،
لأن من اللحظة الأولى
بيعتبروا أي حاجة بتحيط الأرض مُعادية،
الحراسة دي هتقوّي العلاقة
بين اليهود والأرض الجديدة.
تالت شرط، يا عزيزي، كان المقاطعة،
"احنا هنقاطع الفلسطينيين اقتصاديًا.
أنا مش جاي عشان أتاجر معاك،
أنا جاي أعمل منتجات يهودية،
وأشتغل مع يهود."
الشكل دا في التعامل مع الأرض
كانت استراتيجية صهيونية،
ربما ساعتها ما كانتش واضحة أوي،
ولكنها مش هتتغير كتير
من بداية القرن الـ20 وانت طالع.
ورغم إن هذه الاستراتيجية
لم تكن بهذا الوضوح من البداية،
إلا إنها هتثير قلق بعض الفلسطينيين،
واللي هيبدأ يظهر
في بعض الجرايد والصحف زي "الكرمل"،
اللي طلعت سنة 1909،
وحذّرت علنًا من الحراك اليهودي في الاستيطان.
ولكن الهجرات فضلت مستمرة.
وقبل الحرب العالمية الأولى،
زاد عدد اليهود في "فلسطين"
من 24 ألف لـ50 ألف.
طبعًا العدد زاد الضِعف،
ولكنه ما زال ما كانش عدد كبير.
دا، يا عزيزي، حسس خطة الاستيطان
إن الموضوع هياخدله ولا 100 سنة كمان!
"أعمل إيه بـ50 ألف؟!
محتاجين يا شباب نسرّع الوتيرة!"
وزي أي حد عايز يسرّع نموه،
"محتاجين مستثمر!"
ومين المستثمر المثالي في الحالة دي؟
"بريطانيا".
في السردية الإسرائيلية المعتادة،
"بريطانيا" عدو
بيحاول يمنع قيام دولة "إسرائيل"،
بينما، يا عزيزي، لو جيت بصيت للتاريخ
هتلاقي إن الحال العكس تمامًا،
وإن من غير "بريطانيا"
لا يُمكن كان المشروع الصهيوني ينجح!
لحد قبل الحرب العالمية الأولى 1914،
وبعد سنين