text
stringlengths
0
89
إن أصلًا أصلًا نُص اللاجئين الفلسطينيين
اتطردوا قبل ما الحرب تبدأ،
اتطردوا قبل مايو 48،
قبل ما الجيوش العربية أصلًا ما تدخُل!
ومن بين 530 قرية اتدمروا في النكبة،
نُص هذه القرى تم تطهيرهم عرقيًا،
تاني، كل دا قبل مايو 48.
المؤرخ "آفي شلايم" بيؤكد
إن أزمة اللاجئين بدأت في النُص الأول من 48،
ولكن لم تكن الحرب سببها،
مش الحرب هي السبب.
يوم 14 مايو 1948،
بيتم إعلان دولة "إسرائيل"،
اللي طبعًا، كجزء من السردية،
بتعلن عن نفسها كـ"داوود" صغير،
أمام "جالوت" عملاق،
في الوقت اللي كل عمالقة العالم
أو القوى العظمى فيه
اعترفت بيها بسرعة جدًا،
لدرجة إن دولة زي "أمريكا"
اعترف رئيسها "هاري ترومان" بـ"إسرائيل"
بعد 11 دقيقة بس!
تاني يوم بعدها على طول، 15 مايو 1948،
هتعلن الجيوش العربية دخول الحرب،
وهتصدر الـ"نيويورك تايمز" عنوان،
"اليهود في خطر مميت على أراضي المسلمين"
دا خبر لو تأملته،
بيلعب على وتر الـ"هولوكوست"،
دي دولة قايمة،
والـ"بروباجاندا" بتاعتها جاهزة،
بعد تأسيسها بيوم واحد،
واحدة من أكبر صحف العالم كتبت كدا،
وفي الوقت اللي الإعلان فيه
بيوحي بأقلية يهودية
في مواجهة مد جارف من المسلمين،
لو قرّبنا من الصورة شوية،
هنلاقي إن الجيوش العربية، الـ7 جيوش دُول،
كان عددهم صغير جدًا، حوالي 25 ألف جندي!
خلّيني أفكرك، يا عزيزي، إن هذه الجيوش
لم تكن جيوش نظامية بالشكل اللي احنا نتخيله،
دي جيوش لدوَل، بعضها كان لسة تحت الاحتلال.
على الناحية التانية بقى،
جيش اليهود كان بادئ الحرب بـ35 ألف!
على آخر الحرب، كان 100 ألف!
قد يتخيل إنسان،
ما سمعش الحلقة اللي أنا عمّال أتكلم فيها دي،
إن الجيوش العربية كانت جيوش نظامية،
وخسرت قُدّام مجرد مجموعة من العصابات.
ولكن بعد كل هذه الحلقة،
فانت أكيد عرفت إنها ما كانتش مجرد عصابات،
دي ناس كانت بتتمرن مع الإنجليز
وبيشاركوا في الحرب العالمية التانية،
وبيعملوا عمليات،
وواخدين تمويل وبيحاربوا بقالهم سنين،
ودوَل غربية مسلّماهم معسكرات مسلحة جاهزة!
دا غير إن الجيوش العربية
كانت لسة شايفاهم مجموعة عصابات،
ومش مقدّرة باقي المعطيات!
ودا اللي خلّى الشعوب العربية