text stringlengths 0 1.71k |
|---|
أَفْلاَكُ البَيَانِ وَالمَعَانِي وَسَطَعَ نُورُ اللهِ الأَبَدِيِّ. وَتَقَبَّبَ عَلَى وَجْهِ سَمَاءِ البُرهَانِ وَصَارَ مِنْهُ النِّيرَانُ. تَبَارَكَ الرَّحْمَنُ الَّذِي لاَ يُشَارُ بِإِشَارَةٍ وَلاَ يُعَبَّرُ بِعِبَارَةٍ وَلاَ يُعْرَفُ بِالأَذْكَارِ وَلاَ يُوصَفُ بِالآثَارِ. إِنَّهُ هُوَ الآمِرُ الوَهَّابُ فِي المَب... |
قَدْ نُزِّلَتِ الخُطْبَةُ مَرَّتَيْنِ كَمَا نُزِّلَ المَثَانِي كَرَّتَيْنِ. والحَمْدُ للهِ الَّذِي أَظْهَرَ النُّقْطَةَ وَفَصَّلَ مِنْهَا عِلْمَ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ وَجَعَلَهَا مُنَادِيَةً بِاسْمِهِ وَمُبَشِّرَةً بِظُهُورِهِ الأَعْظَمِ الَّذِي بِهِ ارْتَعَدَتْ فَرَائِصُ الأُمَمِ وَسَطَعَ النُّورُ مِنْ أُفُقِ العَا... |
4 |
أَفْئِدَةِ الأَنْبِيَاءِ وَمَخْزُونَاً فِي صُدُورِ الأَصْفِيَاءِ. وَمَسْطُورَاً مِنْ القَلَمِ الأَعْلَى فِي أَلْواحِ رَبِّكُم مَالِكِ الأَسْمَآء. قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ يَا أَهْلَ النِّفَاقِ قَدْ ظَهَرَ مَنْ لا يَعْزُبُ عَنْ عِلْمِهِ مِنْ شَيْءٍ وَأَتَى مَنْ افْتَرَّ بِهِ ثَغْرُ الْعِرْفَانِ وَتَزَيَّنَ مَلَكُوتُ ... |
5 |
فِيهَا تَحْتَ السَّلاَسِلِ وَالأَغْلاَلِ شَوْقَاً لأَمْرِ اللهِ الْعَزِيزِ الْفَضَّالِ. |
يَا مَلأَ البَيَانِ هَلْ نَسِيْتُمْ وَصَايَايَ وَمَا ظَهَرَ مِنْ قَلَمِي وَنَطَقَ بِهِ لِسَانِي. وَهَلْ بَدَّلْتُمْ يَقِينِي بِأَوْهَامِكُمْ وَسَبِيلِي بِأَهْوَائِكُمْ. وَهَلْ نَبَذْتُمْ أُصُولَ اللهِ وَذِكْرَهُ وَتَرَكْتُمْ أَحْكَامَ اللهِ وَأَوَامِرَهُ. اتَّقُوا اللهَ دَعُوا الظُّنُونَ لِمَظَاهِرِهَا وَالأَوْهَامَ... |
الْحَمْدُ للهِ الذِي جَعَلَ العِصْمَةَ الكُبْرَى دِرْعَاً لِهَيْكَلِ أَمْرِهِ فِي مَلَكُوتِ الإِنْشَاءِ. وَمَا قَدَّرَ لأَحَدٍ نَصِيبَاً مِنْ هَذِهِ الرُّتْبَةِ العُلْيَا وَالمَقَامِ الأَسْنَى. إِنَّهَا طِرَازٌ نَسَجَتْهُ أَنَامِلُ القُدْرَةِ لِنَفْسِهِ تَعَالَى. إَنَّهُ لاَ يَنْبَغِي لأَحَدٍ إِلاَّ لِمَنِ اسْتَوَى ... |
وَلَمَّا بَلَغَ الكَلاَمُ هَذَا المَقَامَ سَطَعَتْ رَائِحَةُ العِرْفَانِ وَأَشْرَقَ نَيِّرُ التَّوْحِيدِ مِنْ أُفُقِ سَمَاءِ البَيَانِ. طُوبَى لِمَنْ اجْتَذَبَهُ النِّدَاءُ إِلَى الذِّرْوَةِ العُلْيَا وَالغَايَةِ القُصْوَى. وَعَرَفَ مِنْ صَرِيْرِ قَلَمِي الأَعْلَى مَا أَرَادَه رَبُّ الآخِرَةِ وَالأُولَى. إِنَّ الذِي... |
6 |
التَّوْحِيدِ وَمَا عَرَفَ المَقْصُودَ مِنْ كُتُبِ اللهِ رَبِّ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ وَمَالِكِ الآخِرَةِ وَالأُولَى وَكَانَ مِنَ المُشْرِكِينَ فِي كِتَابِ اللهِ العَلِيمِ الخَبِيرِ. |
يَا أَيُّهَا السَّائِلُ الجَلِيلُ3 نَشْهَدُ أَنَّكَ تَمَسَّكْتَ بِالصَّبْرِ الجَمِيلِ فِي أَيَّامٍ فِيهَا مُنِعَ القَلَمُ عَنِ الجَرَيَانِ وَاللِّسَانُ عَنِ البَيَانِ فِي ذِكْرِ العِصْمَةِ الكُبْرَى وَالآيَةِ العُظْمِى التِي سَأَلْتَها عَنِ المَظْلُومِ لِيَكْشِفَ لَكَ قِنَاعَهَا وَغِطَاءَهَا وَيَذْكُرَ سِرَّهَا وَأَمْر... |
يَا أَيُّهَا السَّائِلُ النَّاظِرُ وَالذِي اجْتَذَبَ المَلأَ الأَعْلَى بِكَلِمَتِهِ العُلْيَا إِنَّ لِطُيُورِ مَمَالِكِ مَلَكُوتِي وَحَمَامَاتِ رِيَاضِ حِكْمَتِي تَغَرُّدَاتٍ وَنَغَمَاتٍ مَا اطَّلَعَ عَلَيْهَا إِلاَّ اللهُ مَالِكُ المُلْكِ وَالجَبَرُوتِ. وَلَوْ يَظْهَرُ أَقَلُّ مِنْ سَمِّ الإِبْرَةِ لَيَقُولُ الظَّالِ... |
7 |
وَيَرْتَكِبُونَ مَا لاَ ارْتَكَبَهُ أَحَدٌ فِي الأَعْصَارِ وَالقُرُونِ. قَدْ أَنْكَرُوا فَضْلَ اللهِ وَبُرْهَانَهُ وَحُجَّةَ اللهِ وَآيَاتِهِ. ضَلُّوا وَأَضَلُّوا النَّاسَ وَلاَ يَشْعُرُونَ. يَعْبُدُونَ الأَوْهَامَ وَلاَ يَعْرِفُونَ. قَدْ اتَّخَذُوا الظُّنُونَ لأَنْفُسِهِم أَرْبَابَاً مِنْ دُونِ اللهِ وَلاَ يَفْقَه... |
يَا أَيُّهَا الْمُقْبِلُ إِلَى الأُفُقِ الأَعْلَى وَالشَّارِبُ رَحِيقِيَ الْمَخْتُومَ مِنْ أَيَادِي الْعَطَاءِ فَاعْلَمْ لِلْعِصْمَةِ مَعَانٍ شَتَّى وَمَقَامَاتٌ شَتَّى. إِنَّ الَّذِي عَصَمَهُ اللهُ مِنَ الزَّلَلِ يَصْدُقُ عَلَيْهِ هَذَا الاسْمُ فِي مَقَامٍ |
8 |
وَكَذَلِكَ مَنْ عَصَمَهُ اللهُ مِنَ الْخَطَأ وَالْعِصْيَانِ وَمِنَ الإِعْرَاضِ وَالْكُفْرِ وَمِنَ الشِّرْكِ وَأَمْثَالِهَا يُطْلَقُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلاءِ اسْمُ الْعِصْمَةِ. وَأَمَّا الْعِصْمَةُ الْكُبْرَى لِمَنْ كَانَ مَقَامُهُ مُقَدَّسَاً عَنِ الأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي وَمُنَزَّهَاً عَنِ الْخَطَأِ وَالنِّ... |
9 |
بِهَا حِجُّ الْبَيْتِ عَلَى الْكُلِّ. إِنَّ الَّذِينَ قَامُوا بَعْدَهُ4 عَلَى الأَمْرِ وَجَبَ عَلَيْهِم أَنْ يَعْمَلُوا مَا أُمِرُوا بِهِ فِي الْكِتَابِ. لَيْسَ لأَحَدٍ أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنْ حُدُودِ اللهِ وَسُنَنِهِ وَالَّذِي تَجَاوَزَ إِنَّهُ مِنَ الْخَاطِئينَ فِي كِتَابِ اللهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ. |
يَا أَيُّهَا النَّاظِرُ إِلَى أُفُقِ الأَمْرِ اعْلَمْ إِرَادَةَ اللهِ لَمْ تَكُنْ مَحْدُودَةً بِحُدُودِ الْعِبَادِ. إِنَّهُ لاَ يَمْشِي عَلَى طُرُقِهِم لِلْكُلِّ أَنْ يَتَمَسَّكُوا بِصِرَاطِهِ الْمُسْتَقِيمِ. إِنَّهُ لَوْ يَحْكُمُ عَلَى الْيَمِينِ حُكْمَ الْيَسَارِ أَوْ عَلَى الْجَنُوبِ حُكْمَ الشِّمَالِ حَقٌّ لاَ... |
يَا أَيُّهَا الطَّائِرُ فِي هَوَاءِ الْمَحَبَّةِ وَالْوِدَادِ وَالنَّاظِرُ إِلَى أَنْوَارِ وَجْهِ رَبِّكَ مَالِكِ الإِيجَادِ اشْكُرِ اللهَ بِمَا كَشَفَ لَكَ مَا كَانَ مَكْنُونَاً مَسْتُورَاً فِي الْعِلْمِ لِيَعْلَمَ الْكُلُّ أَنَّهُ مَا اتَّخَذَ لِنَفْسِهِ فِي الْعِصْمَةِ الْكُبْرَى شَرِيكَاً وَلاَ وَزِيرَاً. إِنَّه ه... |
10 |
وَأَوْضَحْتَ لِي سَبِيلَكَ وَأَظْهَرْتَ لِي دَلِيلَكَ وَجَعَلْتَنِي مُقْبِلاً إِلَيْكَ إِذْ أَعْرَضَ عَنْكَ أَكْثَرُ عِبَادِكَ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَالْفُقَهَاءِ. ثُمَّ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُم مِنْ دُونِ بَيِّنَةٍ مِنْ عِنْدِكَ وَبُرْهَانٍ مِنْ لَدُنْكَ. لَكَ الْفَضْلُ يَا إِلَهَ الأَسْمَاءِ وَلَكَ الثَّنَاءُ يَا فَاطِر... |
11 |
وَبَلَغُوا فِي الظُّلْمِ مَقَامَاً أَرَادُوا سَفْكَ دَمِكَ وَهَتْكَ حُرْمَتِكَ. وَكَذِلَكَ مَنْ5 رَبَّيْتَهُ بِأَيَادِي عِنَايَتِكَ وَحَفَظْتَهُ مِنْ شَرِّ طُغَاةِ خَلْقِكَ وَبُغَاةِ عِبَادِكَ وَكَانَ أَنْ يُحَرِّرَ آيَاتِكَ أَمَامَ عَرْشِكَ فَآهٍ آهٍ عَمَّا ارْتَكَبَ فِي أَيَّامِكَ بِحَيْثُ نَقَضَ عَهْدَكَ وَمِيثَاقَ... |
12 |
مَحْرُومَاً مِنْ كَأْسِ الْحَيَوانِ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ. وَالْعَلِيلَ تِلْقَاءَ عَرْشِكَ لاَ تَمْنَعْهُ عَنْ بَحْرِ شِفَائِكَ. أَسْأَلُكَ أَنْ تُؤَيِّدَنِي فِي كُلِّ الأَحْوَالِ عَلَى ذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ وَخِدْمَةِ أَمْرِكَ بَعْدَ عِلْمِي بِأَنَّ مَا يَظْهَرُ مِنْ الْعَبْدِ مَحْدُودٌ بِحُدُودِ نَفْسِهِ وَلاَ يَلِيق... |
13 |
كَنْزَاً مَخْفِيَّاً عَنِ الأَبْصَارِ وَالإِدْرَاكِ وَلاَ تَزَالُ تَكُونُ بِمِثْلِ مَا كُنْتَ فِي أَزَلِ الآزَالِ. لاَ تُضْعِفُكَ قُوَّةُ الْعَالَمِ وَلاَ يُخَوِّفُكَ اقْتِدَارُ الأُمَمِ. أَنْتَ الَّذِي فَتَحْتَ بَابَ الْعِلْمِ عَلَى وَجْهِ عِبَادِكَ لِعِرْفَانِ مَشْرِقِ وَحْيِكَ وَمَطْلِعِ آيَاتِكَ وَسَمَاءِ ظُهُورِ... |
14 |
أَقْبِلُوا يَا أَهْلَ الأَرْضِ بِوُجُوهٍ بَيْضَاءَ وَقُلُوبٍ نَوْرَاءَ. طُوبَى لِمَنْ فَازَ بِلِقَائِكَ وَشَرِبَ رَحِيقَ الْوِصَالِ مِنْ أَيَادِي عَطَائِكَ وَوَجَدَ عَرْفَ آيَاتِكَ وَنَطَقَ بِثَنَائِكَ وَطَارَ فِي هَوَائِكَ وَأَخَذَهُ جَذْبُ بَيَانِكَ وَأَدْخَلَهُ فِي الْفِرْدَوْسِ الأَعْلَى مَقَامَ الْمُكَاشَفَةِ وَا... |
15 |
يَا أَيُّهَا الْجَلِيلُ قَدْ أَرَيْنَاكَ الْبَحْرَ وَأَمْوَاجَهُ وَالشَّمْسَ وَإِشْرَاقَهَا وَالسَّمَاءَ وَأَنْجُمَهَا وَالأَصْدَافَ وَلآلِئَهَا. اشْكُرِ اللهَ بِهَذَا الْفَضْلِ الأَعْظَمِ وَالْكَرَمِ الَّذِي أَحَاطَ عَلَى الْعَالَم. يَا أَيُّهَا الْمُتَوَجِّهُ إِلَى أَنْوَارِ الْوَجْهِ قَدْ أَحَاطَتِ الأَوْهَامُ عَل... |
16 |
الْعَظَمَةِ وَالاقْتِدَارِ. قَدْ نَادَى الْمُنَادِ إِذْ أَتَى الْمِيعَادُ وَانْصَعَقَ الطُّورِيُّونَ فِي تِيهِ الْوُقُوفِ مِنْ سَطْوَةِ رَبِّكَ مَالِكِ الإِيجَادِ. يَقُولُ النَّاقُورُ هَلْ نُفِخَ فِي الصُّورِ قُلْ بَلَى وَسُلْطَانِ الظُّهُورِ إِذِ اسْتَقَرَّ عَلَى عَرْشِ اسْمِهِ الرَّحْمَن. قَدْ أَضَاءَ الدَّيْجُورُ... |
17 |
فِي هَذَا الأَمْرِ الَّذِي مِنْهُ انْدَكَّ جَبَلُ الْعِلْمِ وَزَلَّتِ الأَقْدَامُ. الْبَهَاءُ عَلَى أَهْلِ الْبَهَاءِ الَّذِينَ أَقْبَلُوا إِلَى الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ. قَدْ انْتَهَى اللَّوْحُ وَمَا انْتَهَى الْبَيَانُ اصْبِرْ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الصَّبَّارُ. هَذِهِ آيَاتٌ أَنْزَلْنَاهَا مِنْ قَبْلُ وَأَرْسَلْنَاهَا ... |
18 |
وَأَنْجُمُهَا وَالشَّمْسُ وَإِشْرَاقُهَا وَالأَشْجَارُ وَأَوْرَاقُهَا وَالْبِحَارُ وَأَمْوَاجُهَا وَالأَرْضُ وَكُنُوزُهَا نَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُمِدَّ أَوْلِيَاءَهُ وَيُؤَيِّدَهُمْ عَلَى مَا يَنْبَغِي لَهُمْ فِي هَذَا الْمَقَامِ الْمُبَارَكِ الْعَزِيزِ الْبَدِيعِ. وَنَسْأَلُهُ أَنْ يُوَفِّقَ مَنْ حَوْلِي عَلَى عَمَلِ م... |
يَا جَلِيلُ عَلَيْكَ بَهَائِي وَعِنَايَتِي إِنَّا أَمَرْنَا العِبَادَ بِالْمَعْرُوفِ وَهُمْ عَمِلُوا مَا نَاحَ بِهِ قَلْبِي وَقَلَمِي. اسْمَعْ مَا نُزِّلَ مِنْ سَمَاءِ مَشِيَّتِي وَمَلَكُوتِ إِرَادَتِي. لَيْسَ حُزْنِي سِجْنِي وَمَا وَرَدَ عَلَيَّ مِنْ أَعَدَائِي بَلْ مِنَ الَّذِينَ يَنْسِبُونَ أَنْفُسَهُم إِلَى نَفْس... |
يَا جَلِيلُ وَصِّ الْعِبادَ بِتَقْوَى اللهِ تَاللهِ هُوَ الْقَائِدُ الأَوَّلُ فِي عَسَاكِرِ رَبِّكَ وَجُنُودُهُ الأَخْلاَقُ الْمَرْضِيَّةُ وَالأَعْمَالُ الطَّيِّبَةُ وَبِهَا فُتِحَتْ فِي الأَعْصَارِ وَالْقُرُونِ مَدائِنُ الأَفْئِدَةِ وَالْقُلُوبِ وَنُصِبَتْ |
19 |
رَايَاتُ النَّصْرِ وَالظَّفَرِ عَلَى أَعْلَى الأَعْلاَمِ. إِنَّا نَذْكُرُ لَكَ الأَمَانَةَ وَمَقَامَهَا عِنْدَ اللهِ رَبِّكَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ. إِنَّا قَصَدْنَا يَوْمَاً مِنَ الأَيَّامِ جَزِيرَتَنَا الْخَضْرَاءَ وَلَمَّا وَرَدَنَا رَأَيْنَا أَنْهَارَهَا جَارِيَةً وَأَشْجَارَهَا مُلْتَفَّةً وَكَانَتِ الشَّمْس... |
قَدْ تَوَجَّهَ الْقَلَمُ الأَعْلَى مِنْ اللُّغَةِ الْفُصْحَى "الْعَرَبِيَّةِ" إِلَى اللُّغَةِ النَّوْرَاءِ "الْفَارِسِيَّةِ" لِيَعْرِفَ الْجَلِيلُ عِنَايَةَ رَبِّهِ الْجَمِيلِ وَيَكُونَ مِنَ الشَّاكِرِينَ. |
يَا أَيُّهَا النَّاظِرُ إِلَى الأُفُقِ الأَعْلَى قَد ارْتَفَعَ النِّدَاءُ |
20 |
وَالْقُوَّةُ السَّامِعَةُ قَلِيلَةٌ بَلْ مَفْقُودَةٌ وَهَذَا الْمَظْلُومُ يَذْكُرُ أَوْلِيَاءَ الرَّحْمَنِ وَهُوَ فِي فَمِ الثُّعْبَانِ وَوَرَدَ فِي هَذِهِ الأَيَّامِ مَا فَزَعَ وَجَزِعَ مِنْهُ الْمَلأُ الأَعْلَى. وَإِنَّ ظُلْمَ الْعَالَمِ وَضَرَّ الأُمَمِ لَمْ يَمْنَعْ مَالِكَ الْقِدَمِ عَنِ الذِّكْرِ وَلاَ عَمَّا أَ... |
لَقَدْ ذَكَرَ الْقَلَمُ الأَعْلَى بِاسْتِدْعَاءٍ مِنْ جَنَابِكَ مَرَاتِبَ |
21 |
الْعِصْمَةِ الْكُبْرَى وَمَقَامَاتِهَا. وَالْمَقْصُودُ أَنْ يَعْلَمَ الْكُلُّ بِيَقِينٍ مُبَينٍ أَنَّ خَاتَمَ الأَنْبِيَاءِ رُوحُ مَا سِوَاهُ فِدَاهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَبِيهٌ ولاَ مَثِيلٌ وَلاَ شَرِيكٌ فِي مَقَامِهِ. وَأَنَّ الأَوْلِيَاءَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ خُلِقُوا بِكَلِمَتِهِ وَهُمْ أَعْلَمُ الْعِبَادِ وَأ... |
يَا جَلِيلُ إِنَّ مَظْلُومَ الْعَالَمِ يَقُولُ قَدْ سُتِرَ نَيِّرُ الْعَدْلِ وَاحْتَجَبَتْ شَمْسُ الإِنْصَافِ خَلْفَ السَّحَابِ وَقَامَ السَّارِقُ |
22 |
مَقَامَ الْحَارِسِ وَالْحَافِظِ وَجَلَسَ الْخَائِنُ مَكَانَ الأَمِينِ. وَفِي السَّنَةِ الْمَاضِيَةِ جَلَسَ ظَالِمٌ عَلَى كُرْسِيِّ حُكُومَةِ هَذِهِ الْمَدِينَةِ وَكَانَ يَصْدُرُ مِنْهُ فِي كُلِّ حِينٍ ضُرٌّ. لَعَمْرُ اللهِ قَدْ ارْتَكَبَ مَا كَانَ سَبَبَاً لِلْفَزَعِ الأَكْبَرِ وَلَكِنَّ الْقَلَمَ الأَعْلَى مَا مَنَع... |
وَلَقَدْ كَتَبْنَا بِمَحْضِ الْفَضْلِ وَالرَّحْمَةِ لأُمَرَاءِ الأَرْضِ وَوُزَرَائِهَا مَا يَضْمَنُ الْحِفْظَ وَالْحِرَاسَةَ وَالأَمْنَ وَالأَمَانَ لِلْعِبَادِ لَعَلَّهُمْ يَظَلُّوا مَحْفُوظِينَ مِنْ شَرِّ الظَّالِمِينَ إِنَّهُ هُوَ الَحَافِظُ النَّاصِرُ الْمُعِينُ. |
وَيَجِبُ عَلَى رِجَالِ بَيْتِ الْعَدْلِ الإِلَهِيِّ أَنْ يَجْعَلُوا رَائِدَهُمْ فِي اللَّيَالِي وَالأَيَّامِ مَا أَشْرَقَ مِنْ أُفُقِ سَمَاءِ الْقَلَمِ الأَعْلَى فِي تَرْبِيَةِ الْعِبَادِ وَتَعْمِيرِ الْبِلاَدِ وَحِفْظِ النُّفُوسِ وَصِيَانَةِ النَّامُوسِ. |
الإِشْرَاقُ الأَوَّلُ |
لَمَّا أَشْرَقَتْ شَمْسُ الْحِكْمَةِ مِنْ أُفُقِ سَمَاءِ السِّيَاسَةِ نَطَقَتْ بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ الْعُلْيَا: تَجِبُ عَلَى أَهْلِ الثَّرْوَةِ وَأَصْحَابِ الْعِزَّةِ وَالْقُدْرَةِ مُلاَحَظَةُ حُرْمَةِ الدِّينِ بِأَحْسَنِ مَا يُمْكِنْ فِي الإِبْدَاعِ. فَإِنَّ الدِّينَ هُوَ النُّورُ الْمُبِينُ وَالْحِصْنُ الْمَتِينُ لِ... |
23 |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.