text stringlengths 0 1.71k |
|---|
الْعَالَمِ وَرَاحَتِهِم إِذْ إِنَّ خَشْيَةَ اللهِ تَأْمُرُ النَّاسَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَاهُم عَنِ الْمُنْكَرِ فَلَوْ احْتَجَبَ سِرَاجُ الدِّينِ لَتَطَرَّقَ الْهَرْجُ وَالْمَرْجُ وَامْتَنَعَ نَيِّرُ الْعَدْلِ وَالإِنْصَافِ عَنِ الإِشْرَاقِ وَشَمْسُ الأَمْنِ وَالاطْمِئْنَانِ عَنِ الإِنْوَارِ. شَهِدَ وَيَشْهَدُ بِذَلِ... |
الإِشْرَاقُ الثَّانِي |
إِنَّا أَمَرْنَا الْكُلَّ بِالصُّلْحِ الأَكْبَرِ الَّذِي هُوَ السَّبَبُ الأَعْظَمُ لِحِفْظِ الْبَشَرِ. إِنَّ سَلاَطِينَ الآفَاقِ يَجِبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَّفِقُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ عَلَى التَّمَسُّكِ بِهَذَا الأَمْرِ الَّذِي هُوَ السَّبَبُ الأَعْظَمُ لِرَاحَةِ الْعَالَمِ وَحِفْظِ الأُمَمِ. فَهُمْ مَشَارِقُ قُدْرَةِ ... |
الإِشْرَاقُ الثَّالِثُ |
إِجْرَاءُ الْحُدُودِ لأَنَّهُ السَّبَبُ الأَوَّلُ لِحَيَاةِ الْعَالَمِ فَإِنَّ سَمَاءَ الْحِكْمَةِ الإِلَهِيَّةِ تَسْتَضِيءُ وَتَسْتَنِيرُ بِنَيِّرينِ الْمَشُورَةِ |
24 |
وَالشَّفَقَةِ وَخَيْمَةُ نِظَامِ الْعَالَمِ تَقُومُ وَتَرْتَفِعُ عَلَى عِمَادَيْنِ الْمُجَازَاةِ وَالْمُكَافَاةِ. |
الإِشْرَاقُ الرَّابِعُ |
إِنَّ الْجُنُودَ الْمَنْصُورَةَ فِي هَذَا الظُّهُورِ هِيَ الأَعْمَالُ وَالأَخْلاَقُ الْمَرْضِيَّةُ. وَإِنَّ قَائِدَ هَذِهِ الْجُنُودِ تَقْوَى اللهِ وَهِيَ الْمَالِكَةُ لِلْكُلِّ وَالْحَاكِمَةُ عَلَى الْكُلِّ. |
الإِشْرَاقُ الْخَامِسُ |
فِي مَعْرِفَةِ الْحُكُومَاتِ أَحْوَالَ مِأْمُورِيهَا وَإِعْطَائِهِمِ الْمَنَاصِبَ بِالْجَدَارَةِ وَالاسْتِحْقَاقِ. تَجِبُ عَلَى كُلِّ رَئِيسٍ وَسُلْطَانٍ مُرَاعَاةُ هَذَا الأَمْرِ حَتَّى لاَ يَغْتَصِبَ الْخَائِنُ مَقَامَ الأَمِينِ وَلاَ النَّاهِبُ مَكَانَ الْحَارِسِ فَبَعْضُ مَأْمُورِي الْحُكوُمَةِ الَّذِينَ أَتَوْا إ... |
25 |
الإِشْرَاقُ السَّادِسُ |
هُوَ اتِّحَادُ الْعِبَادِ وَاتِّفَاقُهُم. وَلاَ تَزَالُ بِالاتِّفَاقِ تَتَنَوَّرُ آفَاقُ الْعَالَمِ بِنُورِ الأَمْرِ. وَالسَّبَبُ الأَعْظَمُ لِذَلِكَ مَعْرِفَةُ بَعْضِهِمْ لُغَةَ بَعْضٍ وَخَطَّهُ. |
إِنَّا أَمَرْنَا أُمَنَاءَ بَيْتِ الْعَدْلِ مِنْ قَبْلُ فِي الأَلْوَاحِ أَنْ يَخْتَارُوا لِسَانَاً مِنَ الأَلْسُنِ الْمَوْجُودَةِ أَوْ يَبْتَدِعُوا لِسَانَاً وَيَخْتَارُوا أَيْضَاً خَطَّاً مِنَ الْخُطُوطِ وَيُعَلِّمُوا الأَطْفَالَ بِهِ فِي مَدَارِسِ الْعَالَمِ حَتَّى يُشَاهَدَ الْعَالَمُ وَطَنَاً وَاحِدَاً وَإِقْلِيمَا... |
الإِشْرَاقُ السَّابِعُ |
إِنَّ الْقَلَمَ الأَعْلَى يُوصِي الْكُلَّ بِتَعْلِيمِ الأَطْفَالِ وَتَرْبِيَتِهِم وَلَقَدْ نُزِّلَتْ هَذِهِ الآيَاتُ فِي هَذَا الْمَقَامِ مِنْ سَمَاءِ الْمَشِيئَةِ الإِلَهِيَّةِ |
26 |
فِي الْكِتَابِ الأَقْدَسِ بُعَيْدَ الْوُرُودِ فِي السِّجْنِ: كُتِبَ عَلَى كُلِّ أَبٍ تَرْبَيِةُ ابْنِهِ وِبِنْتِهِ بِالْعِلْمِ وَالْخَطِّ وَدُونِهِمَا عَمَّا حُدِّدَ فِي اللَّوْحِ وَالَّذِي تَرَكَ مَا أُمِرَ بِهِ فَلِلأُمَنَاءِ أَنْ يَأْخُذُوا مِنْهُ مَا يَكُونُ لازِمَاً لِتَرْبِيَتِهِمَا إِنْ كَانَ غَنِيَّاً وَإِلاَّ ... |
الإِشْرَاقُ الثَّامِنُ |
قَدْ سُطِرَتْ فِي هَذَا الْحِينِ مِنَ الْقَلَمِ الأَعْلَى هَذِهِ الْجُمْلَةُ وَتُعَدُّ مِنَ الْكِتَابِ الأَقْدَسِ. وَهِيَ أَنَّ أُمُورَ الْمِلَّةِ مُعَلَّقَةٌ وَمَنُوطَةٌ بِرِجَالِ بَيْتِ الْعَدْلِ الإِلَهِيِّ. أُولَئِكَ أُمَنَاءُ اللهِ بَيْنَ عِبَادِهِ وَمَطَالِعُ الأَمْرِ فِي بِلاَدِهِ. يَا حِزْبَ اللهِ إَنَّ مُرَ... |
27 |
الإِلَهِيَّةِ. وَقَدْ فُرِضَ عَلَى الْكُلِّ إِطَاعَتُهُمْ وَالأُمُورُ السِّيَاسِيَّةُ كُلُّهَا تَرْجِعُ إِلَى بَيْتِ الْعَدْلِ. وَأَمَّا الْعِبَادَاتُ فَإِلَى مَا أَنْزَلَهُ اللهُ فِي الْكِتَابِ. يَا أَهْلَ الْبَهَاءِ كُنْتُمْ وَلاَ زِلْتُمْ مَشَارِقَ مَحَبَّةِ اللهِ وَمَطالِعَ عِنَايَتِهِ فَلاَ تُدَنِّسُوا أَلْسِنَ... |
الإِشْرَاقُ التَّاسِعُ |
إِنَّ دِينَ اللهِ وَمَذْهَبَهُ قَدْ نُزِّلَ وَظَهَرَ مِنْ سَمَاءِ مَشِيئَةِ مَالِكِ الْقِدَمِ لِمَحْضِ اتِّحَادِ أَهْلِ الْعَالَمِ وَاتِّفَاقِهِمْ فَلاَ تَجْعَلُوهُ سَبَبَ الاخْتِلاَفِ وَالنِّفَاقِ. وَلَمْ يَزَلِ الدِّينُ الإِلَهِيُّ وَالشَّرِيعَةُ الرَّبَّانِيَّةُ السَّبَبَ الأَعْظَمَ وَالْوَسِيلَةَ الْكُبْرَى لِظُهُ... |
28 |
لِهَذِهِ الْعَطِيَّةِ الْكُبْرَى تَهَبُ كَأْسَ الْبَقَاءِ وَتُعْطِي الْحَيَاةَ الْخَالِدَةَ وَتَمْنَحُ النِّعْمَةَ السَّرْمَدِيَّةَ. فَلَيَبْذُلْ رُؤَسَاءُ الأَرْضِ وَعَلَى الْخُصُوصِ أُمَنَاءُ بَيْتِ الْعَدْلِ الإِلَهِيِّ الْجَهْدَ الْجَهِيدَ لِصَيَانَةِ هَذَا الْمَقَامِ وَيَعْمَلُوا عَلَى إِعْلائِهِ وَحِفْظِهِ. وَك... |
يَشْهَدُ الْحَقُّ وَذَرَّاتُ الْكَائِنَاتِ بِأَنَّنَا ذَكَرْنَا مَا هُوَ السَّبَبُ لِعُلُوِّ مَنْ عَلَى الأَرْضِ وَرِفْعَتِهِمْ وَتَرْبِيَتِهِمْ وَحِفْظِهِمْ وَتَهْذِيبِهِمْ. وَنُزِّلَ ذَلِكَ مِنَ الْقَلَمِ الأَعْلَى فِي الزُّبُرِ وَالأَلْوَاحِ نَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُؤَيِّدَ الْعِبَادَ. وَمَا يَطْلُبُهُ هَذَا الْمَظْل... |
وَلَمَّا وَرَدْنَا الْعِرَاقَ الْفَيْنَا أَمْرَ اللهِ خَامِداً وَنَفَحَاتِ الْوَحْيِ مَقْطُوعةً وَشَاهَدْنَا الأَكْثَرِينَ جَامِدِينَ بَلْ أَمْوَاتَاً غَيْرَ أَحْيَاءٍ |
29 |
لِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ مَرَّةً أُخْرَى. وَجَرَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ الْمُبَارَكَةُ مِنْ لِسَانِ الْعَظَمَةِ. نَفَخْنَا فِي الصُّورِ مَرَّةً أُخْرَى. وَأَحْيَيْنَا الآفَاقَ مِنْ نَفَحَاتِ الْوَحْيِ وَالإِلْهَامِ. وَالآنَ قَدْ خَرَجَتْ نُفُوسٌ مِنْ خَلْفِ كُلِّ حِجَابٍ مُسْرِعَةً بِقَصْدِ أَذَى هَذَا الْمَظْلُومِ ... |
فَيَا أَهْلَ الإِنْصَافِ لَوْ يُنْكَرُ هَذَا الأَمْرُ فَأَيُّ أَمْرٍ فِي الأَرْضِ قَابِلٌ للإِثْبَاتِ أَوْ لائِقٌ لِلإِقْرَارِ. وَلَقَد اهْتَمَّ الْمُعْرِضُونَ بِجَمْعِ آيَاتِ هَذَا الظُّهُورِ وَأَخَذُوهَا بِالتَّمَلُّقِ مِمَّنْ وَجَدُوهَا عِنْدَهُ وَكَانُوا يَتَظَاهَرُونَ عِنْدَ أَهْلِ كُلِّ مَذْهَبٍ مِنَ الْمَذَاهِب... |
يَا جَلِيلُ عَلَيْكَ بَهَائِي إِنَّا نَأْمُرُ أَوْلِيَاءَ الْحَقِّ بِالأَعْمَالِ عَسَى أَنْ يُوفَّقُوا وَيَعْمَلُوا بِمَا نُزِّلَ مِنْ سَمَاءِ الأَمْرِ. وَإِنَّمَا يَنْفَعُ بَيَانُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ هُمْ بِهِ يَعْمَلُونَ. نَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُؤَيِّدَهُمْ عَلَى مَا يُحِبُّ وَيَرْضَى وَيُوَفِّقَهُمْ عَلَى الْعَدْل... |
وَقَدْ شَرَّعَ حَضْرَةُ الْمُبَشِّرِ رُوحُ مَا سِوَاهُ فِدَاهُ أَحْكَامَاً وَلكِنَّهُ عَلَّقَهَا بِقَبُولِ مَنْ يُظْهِرُهُ اللهُ. فَلِذَا أَجْرَى هَذَا الْمَظْلُومُ |
30 |
بَعْضَهَا وَنُزِّلَتْ فِي الْكِتَابِ الأَقْدَسِ بِعِبَارَاتٍ أُخْرَى وَتَوَقَّفْنَا فِي الْبَعْضِ. الأَمْرُ بِيَدِهِ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَيَحْكُمُ مَا يُرِيدُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَمِيدُ. |
وَنَزَّلَ أَيْضَاً بَعْضَ الأَحْكَامِ بِدْعَاً طُوبَى لِلْفَائِزِينَ وَطُوبَى لِلْعَامِلِينَ. يَجِبُ عَلَى حِزْبِ اللهِ أَنْ يَبْذُلُوا الْجَهْدَ الْبَلِيغَ لَعَلَّ بِكَوْثَرِ الْبَيَانِ وَنَصَائِحِ مَقْصُودِ الْعَالَمِينَ تَخْمُدُ نَارُ الضَّغِينَةِ وَالْبَغْضَاءِ الْمَكْنُونَةِ فِي صُدُورِ الأَحْزَابِ. وَتَتَزَيَّن... |
وَأَمَّا مَا سَأَلْتَ عَنِ الْفَوَائِدِ وَالأَرْبَاحِ لِلذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَقَدْ صَدَرَ الْبَيَانُ الآتِي مِنْ مَلَكُوتِ الرَّحْمَنِ مُنْذُ عِدَّةِ سِنِينَ خَاصَّاً لاسْمِ اللهِ زَيْنِ الْمُقَرَّبِينَ12 عَلَيْهِ بَهَاءُ اللهِ الأَبْهَى قَوْلُهُ تَعَالَى يُرَى أَكْثَرُ النَّاسِ مُحْتَاجَاً إِلَى هَذِهِ الْفِقْرَةِ إ... |
31 |
الْمَشِيئَةِ صَارَ رِبْحُ النُّقُودِ حَلاَلاً طَيِّبَاً طَاهِرَاً لِيَشْتَغِلَ أَهْلُ الأَرْضِ بِكَمَالِ الرَّوْحِ وَالرَّيْحَانِ وَالْفَرَحِ وَالانْبِسَاطِ بِذِكْرِ مَحْبُوبِ الْعَالَمِينَ. إِنَّهُ يَحْكُمُ كَيْفَ يَشَاءُ وَأَحَلَّ الرِّبَا كَمَا حَرَّمَهُ مِنْ قَبْلُ فِي قَبْضَتِهِ مَلَكُوتُ الأُمْرِ يَفْعَلُ وَيَأْ... |
يَا زَيْنَ الْمُقَرَّبِينَ اشْكُرْ رَبَّكَ بِهَذَا الْفَضْلِ الْمُبِينِ. إِنَّ أَكْثَرَ عُلَمَاءِ إِيرَانَ كَانُوا مُشْتَغِلِينَ بِأَكْلِ الرِّبَا بِمَائَةِ أَلْفٍ مِنَ الْحِيَلِ وَالْخُدَعِ وَلَكِنَّهُمْ زَيَّنُوا ظَاهِرَهُ بِطِرَازِ الْحِلِّيَّةِ حَسْبَ ظُنُونِهِمْ. يَلْعَبُونَ بِأَوَامِرِ اللهِ وَأَحْكَامِهِ وَلاَ... |
وَلَكِنْ فُوِّضَ إِجْرَاءُ هَذِهِ الأُمُورُ إِلَى رِجَالِ بَيْتِ الْعَدْلِ حَتَّى يَعْمَلُوا بِمُقْتَضَيَاتِ الْوَقْتِ وَالْحِكْمَةِ وَنُوصِي الْكُلَّ مَرَّةً |
32 |
أُخْرَى بِالْعَدْلِ وَالإِنْصَافِ وَالْمَحَبَّةِ وَالرِّضَا. إِنَّهُمْ أَهْلُ الْبَهَاءِ وَأَصْحابُ السَّفِينَةِ الْحَمْرَاءِ عَلَيْهِمْ سَلاَمُ اللهِ مَوْلَى الأَسْمَاءِ وَفَاطِرِ السَّمَاءِ. |
____________________________ |
(1) يعني اتَّصلت النّقطة بحرف الباء. |
(2) المثاني هي سورة الفاتحة التي تتصدّر بجملة «بسم الله الرحمن الرحيم»، فهذه السّورة نزلت في القرآن الكريم مرّتين، مرّة في مكّة وأخرى في المدينة. |
(3) إنّ هذا اللّوح المبارك نزّل مخاطباً إلى شخص يدعى «جليل خوئي» وكان من البهائيّين الأقدمين في آذربيجان، إنّه نقض العهد بعد صعود بهاءالله. |
(4) قاموا بعده أي قاموا بعد محمّد r. |
(5) يقصد بذلك ميرزا يحيى. |
(6) القرآن الكريم سورة المطفّفين الآية 6. |
(7) القرآن الكريم سورة إبراهيم الآية 5. |
(8) يقصد بذلك مدينة أدرنة. |
(9) إن البيانات الواردة أعلاه كلّها عربيّ النّصّ وليست معرّبة. |
(10) المقصود من النّقطة حضرة الباب. |
(11) السّجن الأعظم يعني مدينة عكا. |
(12) زين المقرّبين هو أحد البهائيّين الأقدمين المشهورين لدى الأحباء بسبب استنساخه العديد من الآثار والألواح المباركة (راجع كتاب تذكرة الوفاء). |
33 |
صفحة خاليةالْبِشَارَاتُ |
35صفحة خالية |
هَذَا نِدَاءُ الأَبْهَى الَّذِي ارْتَفَعَ مِنَ الأُفُقِ الأَعْلَى فِي سِجْنِ عَكَّا |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.