text stringlengths 0 233k |
|---|
- 1 أبريل 2011 |
أيضًا ضع في الاعتبار معالم الجذب الأخرى هذه بجوار Historic Mason Temple |
- |
هل سبق أن زرت Historic Mason Temple؟ شاركنا تجاربك! |
- |
المُلاك: ما هي وجهة نظرك؟ |
إذا كنت من ملاك أو مديري Historic Mason Temple، فقم بالتسجيل الآن لتحصل على أدوات مجانية تُحسن بها إدراجك وتجذب بها التعليقات الجديدة علاوةً على الرد على المعلقين. |
إدارة إدراجاتك |
|07-16-2010||#1| |
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعيننشر موقع بينات آخر صورة التقطت لسماحة المرجع الراحل |
اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم ياكريم |
آية الله العظمى السيد محمد حسين فضل الله (رض) |
في مستشفى بهمن، ويبدو فيها شقيقه متصفحاً ديوان سماحته الأخير "في دروب السبعين"، |
وذلك مساء يوم الخميس 19 رجب 1431 هـ الموافق: 1 تموز (يوليو) 2010 م، |
قبل ساعاتٍ من تدهور وضعه الصحي الذي أدّى الى وفاته وارتفاع روحه المقدسة الى بارئها |
صباح يوم الأحد في 21 رجب 1431 هـ الموافق:4 تموز (يوليو) 2010 م. |
رضوان الله تعالى عليك ياسيدي أبا علي |
أشهد أنك قد بلغت الرسالة وأديت الأمانة |
ورحيلك ثلمة لاتسد والله |
في أمان الله.. يا حبيب الله |
|07-16-2010||#3| |
لحظات العلامة المرجع السيد فضل الله (قده) الأخيرة في المستشفى يرويها أحد أبناء السيد |
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين |
اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم ياكريم |
اللحظات الأخيرة في المستشفى |
للعلامة المرجع |
السيد محمد حسين فضل الله |
قدس سره الشريف |
يريوها أحد أبناء السيد. |
بينات: |
أُدخِل سماحة العلامة المرجع السيِّد محمّد حسين فضل الله رضوان الله عليه إلى المستشفى نهار الأحد، الواقع فيه 8 رجب 1431 هـ / 20-6-2010 م بشكلٍ طارئ، إثر تدهورٍ في صحّته، وقد ظلّ رضوان الله عليه في "مستشفى بهمن" في قسم العناية المشدّدة طوال فترة إثنا عشر يوماً، وقد تمكّن الأطبّاء من محاصرة المشكلة المستجدّة ومعالجتها، وكان من المقرّر أن يخرج سماحته من المستشفى صبيحة يوم الجمعة 20 رجب 1431 هـ / 2-7-2010 ، إلا أنّ نزيفاً داخليّاً حادّاً ألمّ بسماحته فاجأ المحيطين، أوجد مضاعفاتٍ واشتراكات، وتدهور على الإثر وضعه الصّحّي بشكلٍ سريعٍ جدّاً، ما أدّى إلى وفاته بعد يومين. |
فماذا حصل ليلة الجمعة؟ |
يجيب أحد أبناء سماحة السيّد رضوان الله عليه، بأنّه لم يرَ سماحة السيّد بمثل هذا الإشراق والحيويّة منذ فترة طويلة من مرضه، حتى "ظننّا أنّ سماحته سيستأنف أداء صلاة الجمعة وخطبتيها بعد وقتٍ طويلٍ من الانقطاع بسبب معاناته مع المرض ومضاعفاته من وهنٍ وأوجاع، وقد حدّثنا سماحته رضوان الله عليه باهتمام كبير: لقد عملت من أجل الوحدة الإسلامية على مدى اكثر من خمسين عاماً، وتحدّث مطوّلاً مع شقيقيه عن ديوانه الشّعريّ الجديد "في دروب السّبعين"، وعن بعض قصائده، وعن ذكرياته في النّجف الأشرف وفي تأبين السيّد محسن الأمين قدس سره الشريف ". |
وتابع قائلاً: "طلب سماحته أن يتحدث مع الوالدة على الهاتف، وأثناء كلامه معها، اقترحتُ عليه مرّتين أن يقول لها إنّه سيخرج من المستشفى ويعود إلى المنزل صباح الغد، فلم يجبني، وعندما أنهى المكالمة، وجّه كلامه إليّ ورفع أصبعه قائلاً: (وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَداً * إِلا أَن يَشَاءَ اللَّهُ)، ثم أطرق قليلاً وقال لي: "أخبر إخوانك أن يتابعوا موضوع المسجد"، قاصداً أن يدفن في مسجد الإمامين الحسنين عليهما السلام، ثم كبّر ثلاثاً، وتمتم بصوتٍ خافتٍ بالدّعاء بين التّكبيرات الثّلاث، ثم ابتسم ابتسامةً مشرقة، وتهلّل وجهه، وكان ينظر إلى الباب وقال: أريد أن أنام، أريد أن أنام. |
ومن ثمّ بدأ التّدهور السّريع والخطير في صحّة سماحته، وقد أفاق بعد الثالثة فجراً وقال: أريد أن أصلي، فقلنا له إنّ وقت صلاة الصبح لم يحن بعد، فصلى ركعتين، وكانت الصلاة آخر عملٍ فعله في حياته الشريفة. |
وقد تدهور الوضع الصحي لسماحته بعدها بشكل متسارع وخطير جداً، إلى أن كانت الوفاة حيث ارتفعت روحه المقدسة الى بارئها صبيحة يوم الأحد 22 رجب 1431 هـ / 4-7-2010م السّاعة التّاسعة وخمس عشرة دقيقة بتوقيت بيروت". |
ويذكر أحد الممرّضين أنّه طلب من سماحة السيّد قدس سره الشريف، أن يرتاح في جلسته، فأجابه: "لن أرتاح حتى تزول "اسرائيل". |
فإنّا لله وإنّا إليه راجعون، وسلام عليك يا سيّدنا، يوم ولدت، ويوم توفّيت، ويوم تبعث حيّاً. |
|07-16-2010||#4| |
رحلَ السيد والصلاةُ بين شفتيْه وذِكْرُ الله على لسانه وهمومُ الأمة في قلبه.. |
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين |
اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم ياكريم |
(إنّا لله وإنّا إليه راجعون) |
(وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ وَاللّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ) |
[البقرة: 207] |
"إذا مات العالِم ثُلِم في الإسلام ثلمةٌ لا يسدّها شيء" |
في زمن أحوج َما نكونُ فيه إليه.. |
رحلَ هذا الكبيرُ زارعاً في قلوب المحبّين أحزاناً جمعت كلَّ أحزانِ التاريخ... |
رحلَ الأبُ القائدُ الفقيهُ المرجعُ المجدِّدُ المرشد والإنسان... |
رحلَ والصلاةُ بين شفتيْه وذِكْرُ الله على لسانه وهمومُ الأمة في قلبه.. |
وأخيراً توقّف نَبْضُ هذا القلب على خمسةٍ وسبعين من الأعوام... قَضَاها جهاداً واجتهاداً وتجديداً وانفتاحاً والتزاماً بقضايا الأمة ومواجهةً لكلّ قوى الاستكبار والطغيان.. |
رحل السيّدُ وهمُّه الكبير، هو الإسلامُ فكراً وحركةً ومنهجاً والتزاماً في جميع مجالات الحياة مردّداً على الدوام: |
هذه هي كلُّ أُمنياتي، وليس عندي أُمنياتٌ شخصيّةٌ أو ذاتيّة، ولكنَّ أمنيتي الوحيدة التي عشتُ لها وعملتُ لأجلها هي أن أكونَ خادماً لله ولرسوله صلى الله عليه وآله وسلم ولأهل بيته عليهم السلام وللإسلام والمسلمين... |
لقد كانت وصيّتُه الأساس حِفْظَ الإسلام وحِفْظَ الأمّة ووحدتَها، فآمن بأنّ الاستكبار لن تنكسر شوكتُه إلاّ بوحدة المسلمين وتكاتفهم. |
وبعقله النيّر وروحه المشرقة كان أباً ومَرجعاً ومرشداً وناصحاً لكلّ الحركات الإسلامية الواعية في العالم العربي والإسلامي التي استهْدت في حركتها خطَّه وفكرَه ومنهجَ عمله... |
وانطلاقاً من أصالته الإسلامية شكَّل مدرسةً في الحوار مع الآخر على قاعدة أنّ الحقيقةَ بنتُ الحوار فانْفتَحَ على الإنسان كلّه، وجسّد الحوارَ بحركتِه وسيرته وفكره بعيداً عن الشعارات الخالية من أيّ مضمونٍ واقعيّ. |
ولأنّه عاشَ الإسلامَ وعياً في خطّ المسؤولية وحركةً في خطّ العدل، كان العقلَ الذي أطلق المقاومةَ، فاستمدّت من فكرهِ روحَ المواجهة والتصدّي والممانعة وسارت في خطّ الإنجازات والانتصارات الكبرى في لبنان وفلسطين وكلِّ بلدٍ فيه للجهاد موقع.. |
على الدوام، كانت قضايا العرب والمسلمين الكبرى من أولويات اهتماماته.. وشكّلتْ فلسطينُ الهمَّ الأكبرَ لحركتِهِ منذ رَيعان شبابِه وحتى الرمقِ الأخيرِ قائلاً: "لن أرتاح إلاّ عندما يَسقط الكِيانُ الصهيوني". |
لقد شكّل السيّد علامةً فارقةً في حركة المرجعيّة الدينية التي التصقتْ بجمهور الأمة في آلامها وآمالها.. ورسمتْ لهذا الجمهور خطَّ الوعي في مواجهة التخلّف، وحملت معه مسؤولية بناء المستقبل... وتصدّت للغلو والخرافةِ والتكفير مستهديةً سيرةَ رسولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيتِه الأطهار عليهم السلام. |
لقد وقف السيّد بكلِّ ورعٍ وتقوى في مواجهةِ الفتن بين المسلمين رافضاً أن يتآكل وجودُهم بِفِعل العصبياتِ المذْهبية الضيّقة، طالباً من علماء الأمّة الواعين من أفرادها أن يتّقوا الله في دماء الناس، معتبراً أنّ كلَّ مَنْ يُثيرُ فتنةً بين المسلمين ليمزِّق وحدتَهم ويفرِّق كلمتَهم هو خائنٌ لله ولرسوله وإنْ صامَ وصلّى.. |
حرص على الدوام أن تكون العلاقات بين المسلمين والمسيحيين في لبنان والعالم قائمةً على الكلمةِ السواء والتفاهم حول القضايا المشتركة، وتطويرِ العلاقاتِ بينهم انطلاقاً من المفاهيم الأخلاقية والإنسانية التي تساهم في رَفْع مستوى الإنسان على الصُّعُد كافّة، وارتكازاً إلى قيمة العدل في مواجهة الظلم كلّه. |
وأمّا منهجيتُه الحركيّةُ والرساليّةُ وحركتُه الفقهيّة والعقائديّة، فإنّه انطلق فيها من القرآن الكريم كأساس... وقد فَهِمَ القرآنَ الكريم على أنّه كتابُ الحياة الذي لا يَفهمُه إلاّ الحركيون.. |
امتاز بتواضعه وإنسانيّته وخُلُقه الرساليّ الرفيع وقد اتّسع قلبُه للمحبّين وغير المحبّين مخاطباً الجميع: "أحبّوا بعضَكُم بعضاً، إنّ المحبّة هي التي تُبدع وتُؤصّل وتنتج...تَعَالوْا إلى المحبّة بعيداً عن الشخصانية والمناطقية والحزبية والطائفية... تعالوا كي نلتقي على الله بدلاً من أن نختلف باسم الله"... وهو بهذا أفرغ قلبَه من كلّ حقد وغِلٍّ على أيّ من الناس، مردّداً "أنّ الحياةَ لا تتحمّلُ الحقدَ فالحقدُ موتٌ والمحبّةُ حياة"... |
ولقناعته بالعمل المؤسّسي آمن بأنّ وجود المؤسّسات هو المدماك الحضاريّ الأساسيّ لنهضة كلِّ أمّة ومجتمع.. أقام صروحاً ومنارات للعلم والرّعاية، فكانت مَلاذاً لليتيم وللمحتاج ووجد فيها المعوّقُ داراً للطموحات والآمال الكبار، ووجد المتعلّم فيها طريقاً نحو الآفاق المفتوحة على المدى الأوسع، وهكذا المريض والمسنّ وَجَدا فيها أيضاً واحةً للأمان والصحة.. |
لقد كانت دارُكَ أيّها السيّدُ السيّدُ وستبقى مقصداً لكلِّ روّاد الفكر وطالبي الحاجات، فلطالما لهج لسانُك بحبّ الناس. |
كان الفقراء والمستضعفون الأقربَ إلى قلبك، ولقد وجدتَ في الشباب أَمَلاً واعداً إذا ما تحصّنوا بسلاحِ الثقافة والفكر.. |
لقد سَكَنَ هذا القلبُ الذي ملأ الدنيا إسلاماً حركياً ووعياً رسالياً وإنسانية فاضت حبّاً وخيراً حتى النَّفَس الأخير... |
يا سيّدَنا، لقد ارتاحَ هذا الجسدُ وهو يتطلَّعُ إلى تحقيقِ الكثيرِ من الآمال والطموحاتِ على مستوى بناءِ حاضرِ الأمةِ ومستقبلِها.. |
رحلتَ عنّا، وقد تكسّرت عند قدميْك كلُّ المؤامرات والتهديدات وحملاتِ التشويهِ ومحاولاتِ الاغتيال المادّي والمعنوي، وبقيت صافيَ العقل والقلب والروح صفاء عين الشمس... |
يا أبا علي، رحلت وسيبقى اسمُك محفوراً في وجدان الأمة، وستبقى حاضراً في فكرك ونهجِك في حياة أجيالنا حاضراً ومستقبلاً.. |
رحل السيّدُ الجسد، وسيبقى السيّدُ الروحَ والفِكْرَ والخطّ... وستُكمل الأمّة التي أحبّها وأتعبَ نفسه لأجلها، مسيرة الوعي التي خطّها مشروعاً بِعَرَقِ سنيّ حياته... |
أيها الأخوة.. إنّنا إذ نعزّي الأمّة كلَّها برحيل هذا العلم المرجعيّ الكبير، وهذه القامةِ العلمية والفكرية والرسالية الرّائدة، نعاهدُ اللهَ، ونعاهدُك يا سماحة السيّد، أن نستكمل مَسيرةَ الوَعْي والتجديد التي أَرْسَيْتَ أصولَها وقواعدَها، وأن نحفظ وصيّتك الغالية في العمل على حِياطةِ الإسلام، ووحدةِ الأمةِ، وإنسانيّةِ الرّسالة. |
(يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي) الفجر: 27-30 |
مكتب سماحة آية الله العظمى السيد محمد حسين فضل الله |
التاريخ: 22 رجب 1431 هـ الموافق: 04/07/2010 م |
|07-16-2010||#5| |
ذلك فضلُ الله |
سماحة الشّيخ علي حسن غلّوم |
نفحاتٌ من رَوْحِ الجِنان تلفُّ المكان.. وعِطرٌ من أريج رياضِها يملأ الأنفاس.. وخشوعٌ قدسيّ يُلقي بظلالِه حيثُ امتدّ.. وهمَساتٌ غيبيّة تتهادى في الأرجاء.. وفي ركنٍ من الحُجرة البيضاء نورٌ يتلألأ.. ويشدُّ القلوبَ إلى حيث يرقد ذلك الجبلُ الأشمّ.. وهو يشقّ بعليائه عِنانَ السّماء.. شموخٌ لم يعرف معنى الانحناء إلا حين يختلي بخالقه.. وعزٌّ لم يعرف الهوانَ إلا في سجود الصّلاة.. وسموٌّ لم يعرف دموع التذلّل إلا في حروف الدّعاء.. وتراتيل السَّـحَر.. |
وفوق ذلك الطُّورِ الشّامخ، روحٌ تُطِـلّ على أحبابِها وهم يُفيضون مشاعرَ الفِراق المستحيل على (السيّد) الذي طالما احتضنهم بقلبه الكبيرِ الكبير.. فلم يشعروا معه بغُربةٍ قد تأتي بها هذه اللّحظات الموحشة.. |
روحٌ مازالت تُفيض عليهم دفءَ الأبوّة.. وسكينةَ النَّفس.. وطمأنينةَ الإيمانِ بقدر الله.. وعذوبةَ الكلمات الحانية التي ما انفكّ يكرّرها: إني أحبّكم.. في الله.. وفي الإسلام.. أنتم أهلي.. وأنتم أحبّتي.. روحٌ أحبّت الإنسان الّذي يختلف معها.. كما أحبّت الإنسان الذي يتّفق معها.. لأنّكم ـ هكذا كان يؤكّد ـ لا تملكون أن تدخلوا قلوب الآخرين إلا إذا فتحتم قلوبَكم لهم.. |
روحٌ ما زالت تمسحُ بأناملها على رؤوس الأيتام في مبرّات الخير.. وتملأ فراغَ نظراتِهم بعطاءٍ تجاوز ما فقدوه بموتِ الآباء.. ونظَّرَ زهرةَ حياتِهم الّتي أوشكت على أن تذبُـلَ في زحمة الأثَرة.. فرسمَ على شفاههم ابتسامةَ الأملِ في الحياة.. والتطلّعَ إلى مستقبلٍ مشرق.. ودفعَ كلَّ إنسانٍ يحمل بذرةَ الخيرِ في نفسه إلى العطاء في هذا الطّريق.. كان يقول: (مؤسّسات جمعية المبرات الخيرية لكم جميعاً، لسنا وحدنا الذين نتحمّل مسؤوليّتَها، هي أمانة الله التي حمَّـلَناها لنحملَها إليكم. قد لا يستطيع أحدُكم أن يعطي، ولكنّه يستطيعُ أن يَـدُلَّ على العطاء، ويستطيعُ أن يجعل النّاس يعيشون العطاء).. هكذا قال أبو الأيتام.. وبهذا العنوان عرفوه.. وبمشاعر الانتماء إليه أحبُّوه.. |
روحٌ ما زالت تتسمّع وقْعَ أقدام المستضعفين والمحتاجين.. وهم يفدون على صاحب القلب الكبير ليبثّوا إليه همومَهم.. ويشكوا إليه صنيعةَ الزّمان.. فقد كانوا يؤمنون أنهم الأقربُ إلى قلبه.. فيسبقَهم برأفته.. ويلملمُ لهم كبرياءهم الذي حطَّمه عِـوَزُ الحاجة.. |
روحٌ ما زالت تتطلّع إلى سلاحِ المقاومين.. وأزيزِ رصاصاتِهم وهي تمزّقُ صدورَ الصّهاينة الّذين أرادوا أن يحطّموا كبرياءَ جبلِ الصّمود والشّهداء.. جبلَ عامِل.. وضاحيةِ البطولةِ والفِداء.. فرجعوا صاغرين يجبِّن بعضُهم بعضاً.. ويلعنُ آخرُهم أوّلَهم.. روحٌ بَنَت أجيال الإباء.. وعلّمتها كيف تقول (لا) للمحتلّين.. و (لا) للمستكبرين.. و (لا) للظّالمين.. و (لا) للمعتدين.. فنهَلَت من مدرستِه معالمَ ثورةِ أبي الأحرار.. وانطلقت في ميادين الصّراع تحطّمُ الأصنام.. وتحقّق الانتصارات.. وتقدِّمُ القرابين.. إنها الرّوح التي عشِـقَت وقْعَ أقدامِ المقاومين الرّاسخةِ في الدّفاع عن الكرامة والعزّة والشّرف.. روحٌ حسينيّة شحذَت هِممَهم.. وقَوّت عزائمَهم.. (أيّها البدريّون).. هكذا خاطبهم: (أيّها البدريّون.. أيّها المجاهدون في خيبرَ الجديدة، الّذين حملوا الرّاية، فكانوا ممن أحبوا الله ورسولَه، الذين يكِرُّون ولا يفِرُّون.. إنّ جهادكم سوف يصنع للعرب والمسلمين والمستضعفين المستقبلَ الجديد).. فكان من آخر كلماته أن قال: (لن أرتاح قبل أن تسقط إسرائيل).. |
روحٌ مازالت تأمَـلُ في يومٍ تجد فيه الوحدةُ بين المسلمين ـ على اختلاف مذاهبهم ـ طريقاً سالكةً.. ومورداً معبَّداً.. لأنها ـ حسبَ (السيد) ـ المسألةُ التي تتقدّم على ما عداها من أولويّات.. ولأنّ الفُرقةَ لا تخدم إلا العدوَّ المشترك.. ولأنّ الإساءةَ إلى مسار الوحدة تمثِّلُ إساءةً إلى الإسلامِ نفسِه.. وعلى المسلمين أن يعملوا من أجل القيام بمشاريعَ وحدويّة حقيقيّة.. فكراً وسياسةً واقتصاداً واجتماعاً.. |
روحٌ ما زالت تفتح للعطشى مناهل العلم الغزير.. والفكر النيِّر.. والأدب الجمّ.. من أصالةِ الإسلام.. وحركة العقل.. وفيوضات الوجدان الإنسانيّ.. في عمقِها القرآنيّ.. ومنهجِها النّبويّ.. وبلاغتِها العلويّة.. وواقعيّتِها المتجدّدة.. |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.