text stringlengths 0 233k |
|---|
4- تزويد العربية بكثير من الألفاظ والتراكيب الجديدة، وكثير منها مترجم على اللسان الأجنبي وفي ذلك ما فيه من توسيع آماد العربية، وتنمية معجمها اللغوي. |
ولكن التأثيرات الضارة كانت أفدح وأعتي وهي: (37) |
1- الإعلانات وخصوصاً التلفازي منها كانت انتصاراً للعاميات وترويجها للغات الأجنبية، ونشراً للنطق المعيب لكلمات العربية، وإفسادا للذوق الفني والحس اللغوي. |
2- "أخطاء الكبار" في الإذاعة والتلفاز بخاصة وخطأ "الكبير" من المفكرين والقادة والكتاب أشد خطراً من أخطاء "العاديين" لأن الآخرين يتلقونه ويستخدمونه مطمئنين إلى "صحته وسلامته" لأنه صدر من "كبير مشهور". |
• مستقبل اللغة العربية في وسائل الإعلام المرئية |
من الصعب التنبؤ بمستقبل اللغة العربية في وسائل الإعلام المرئية حيث لابد أن يتم إعداد الدراسات اللازمة حول الصيغ الإعلامية التي ينبغي على وسائل إعلامنا القيام بها والتي يمكن أن تدفع بتطور اللغة العربية في هذه الوسائل ولا يكفي أن نطلق لفظ العربية على وسائلنا الإعلامية بحكم الجغرافيا فقط وما يدل على ذلك ما يلي: (38) |
1- أشارت إحدى الدراسات التي حاولت رصد بعض البرامج التي تبثها بعض الإذاعات والتلفزيونات العربية ففي تلبية احتياجات الأطفال نجد أن: اللهجة العامية هي الغالبة على البرامج الموجهة للطفل ، يليها استخدام لهجة تجمع بين الفصحى والعامية، مما يشير أن برامج الأطفال لا تهم بدورها المفروض كالارتقاء بالمستوى اللغوي للأطفال. |
2- في دراسة أجريت على عينة من الشباب الجامعيين حول دور الفضائيات في نشر الثقافة العربية، ذكر نسبة 45% من المبحوثين أن القنوات الفضائية أدت إلي تخريب الذوق اللغوي العربي من خلال استعمال العامية الفجة ومسلسل الأخطاء اللغوية الشائعة والمتكررة والتوظيف السيئ لأسماء البرامج، إضافة إلى ضعف مستوى مقدميها. |
ولكي نبني مستقبل مشرق لابد من التعامل مع العامية بجدية وخصوصاً ما يسمى بضبط التعامل مع العامية خصوصاً في وسائل الإعلام المرئية المحلية وذلك من خلال الآتي: (39) |
- إن العامية في حياة الأمم واقع لا يمكن نكرانه أو القفز عليه، فهي في جميع الحالات تمثل جزءاً من شخصيتها، بسلبياتها وايجابياتها، مع ذلك ينبغي لنا أن نؤكد حقيقة هامة، وهي أن العامية لا يمكن اعتبارها رافداً يغذي العربية، بل قد تشوه حقيقتها، وتقوض أعمدتها وأصولها. |
- والعامية من الناحية الاتصالية قد تؤدي دوراً محدوداً جداً، فقد تؤدي وظيفتها الخاصة بالفهم في حدود الملاحظة التي تلهج بها، بيد أنه يتقلص دورها كلما ابتعدنا عن موطن اللهجة ، وحتى محاولات فهمها يظل صعب المنال، في حين إذا تعلق الأمر بالعربية الفصحى، فالقواميس التي وجدت لهذا الغرض يمكن أن تقدم خدمات جليلة لمن يريد فهمها أو التعمق فيها، ويجب التنبيه أيضاً إلى أن تهذيب وصقل العامية أو ترقيتها لا ينبغي أن يتم إلا من لدن خبير بأسرار اللهجة واللغة الفصحى ، كما يجب في كل مسعى. |
- وإذا كانت العامية تستمد ألفاظها من ينابيع لا حصر لها، وإذا كانت وسائل الإعلام السمعية والبصرية تشكل المصدر الأساسي لتداول الألفاظ والمفردات ، فمن الأنفع استغلال هذه الوسائل كل واحدة حسب طبيعتها، من أجل تزويد الناس برصيد لغوي جديد يساهم في ترقية لهجاتهم أو يصحح نطقهم للألفاظ العامية ذات الأصول العربية. |
ولا ننسى كما ينسى الكثيرون أن استخدام اللغة العربية في وسائل الإعلام يقتصر في القضايا النحوية والأسلوبية وينسون اللغة العربية ذاخرة كثيراً بالشعر والنثر والأدب. وكلها معارف ثقافية يمكن أن تعين المقدم التلفزيوني في تقديم البرامج فضلاً عن أهميتها في القصص الإخبارية حيث يمكن الاقتباس من القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف والشعر العربي عند بناء تقرير أو قصة إخبارية ذات طابع درامي تشويقي. |
وبالتالي يمكن أن نقول أن هناك العديد من المهارات التي تصلح لبعض البرامج التلفزيونية كالبرامج الحوارية ذات الطابع الثقافي والفني وبالتالي قد لا نحتاج إلى العامية ويمكن أن يكون رداً عملياً على الذين يقولون أن اللغة العربية الفصحى في المجال النحوي فقط وفي نشرات الأخبار. إذ أن بمقدار التراث المعرفي الذي تحظى به اللغة العربية أن نفرد مهارات اللغة العربية وآدابها حسب طبيعة البرنامج. ومن تلك المهارات التي ينبغي أن يقوم بها الإعلامي خصوصاً في وسائل الإعلام المرئية ما يلي: (40) |
1- مهارات الاستماع والانصات (الإصغاء). |
2- مهارة الحديث والتعبير الشفهي. |
3- مهارة الأدب وذلك من خلال: |
أ. الأناشيد. |
ب. المحفوظات للنصوص النثرية والشعرية. |
ت. القصة. |
ث. تاريخ الأدب. |
ج. التراجم الأدبية. |
ح. النقد والبلاغة. |
وتلك المهارات إلى جانب أنها رصيد معرفي هي أيضا رصيد سلوكي قيمي وأخلاقي حيث أنها تحث على منظومة القيم العربية والإسلامية والتي يمكن أن توظف لمضمون ومحتوى البرنامج التلفزيوني ومن هنا يمكن للإعلامي أن يقوم من خلال اللغة العربية ومهاراتها بالوظيفة التربوية على أكمل وجه. |
ولكي نبني مستقبلاً زاخراً للغة العربية لابد أن يكون هماً إسلامياً قبل أن يكون هماً عربياً ، كما أننا نحتاج لإجراء العديد من الدراسات في إمكانية توظيف اللغة العربية من جميع جوانبها وأن نوظف البرامج التلفزيونية في وسائل إعلامنا بما يقتضي طبيعة هذه البرامج واللغة التي يمكن أن توظف بها فضلاً عن التدريب العملي المنتظم للإعلاميين وهذا من شأنه أن يساهم في التنمية اللغوية وتأخذ وسائل إعلامنا المرئية الريادة في الاتصال الدولي عبر التمسك باللغة العربية ثقافياً ومنهجياً وسلوكياً وحضارياً. |
• توصيات البحث |
أولاً/ توصيات متعلقة بالهوية العربية الإسلامية |
1- التأكيد على أن اللغة العربية من الثوابت العربية. |
2- التأكيد على أن اللغة العربية من الثوابت الإسلامية. |
3- الدفع باللغة العربية لتكون في مصاف اللغات الدولية وأن تحتل مرتبة متقدمة. |
ثانياً/ توصيات متعلقة ببحوث اللغة العربية |
1- تشجيع مجامع اللغة العربية في الإسهام بالبحوث العلمية في وسائل إعلامنا المحلية. |
2- تعيين لغويين في المجامع اللغوية في وسائل إعلامنا المرئية للارتقاء بهذه الوسائل. |
3- إعلان جوائز لأفضل بحث علمي في مجال و سائل الإعلام المرئية. |
ثالثاً/ توصيات متعلقة بمناهج اللغة العربية |
1- ضرورة تطوير مناهج اللغة العربية خصوصاً في كليات الإعلام. |
2- إعداد أدلة تلفزيونية للبرامج بإشراف لغويين بهدف تطوير هذه البرامج. |
3- إقامة مؤتمرات لمناهج اللغة العربية باستمرار لمواكبة التطورات في العلوم الاجتماعية وخصوصاً الإعلام. |
رابعاً/ توصيات متعلقة بالتنسيق |
1- ضرورة التنسيق بين علماء اللغة والنفس والإعلام في بناء مناهج إعلامية نظرية وتطبيقية. |
2- ضرورة التنسيق بين وسائل الإعلام العربية والإسلامية فيما بينها لتبادل الخبرات والتجارب. |
3- ضرورة التنسيق بين وزراء الإعلام والثقافة المسلمين وتفعيل الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والمنظمات الإسلامية في هذا الصدد. |
خامساً/ توصيات متعلقة بالتدريب في مجال اللغة العربية |
1- ضرورة تدريب الإعلاميين في مجال اللغة العربية إذاعة وإعداداً وتقديماً وكتابة. |
2- إعلان جائزة لأفضل إعلامي يتقيد باللغة العربية. |
3- ضرورة الحفاظ على الكوادر المؤهلة في مجال اللغة العربية حتى لا يستقطبوا لصالح الإذاعات الأجنبية. |
سادساً/ توصيات متعلقة باستراتيجية استخدام اللغة العربية في وسائل الإعلام المرئي |
1- لابد من استراتيجية عربية إسلامية لمواجهة كل ما يشوه ويحارب اللغة العربية. |
2- هذه الاستراتيجية تكون على مستويين مستوى رسمي وآخر شعبي. |
3- تشجيع مراكز البحث العلمي ومراكز صنع القرار في العالم الاسلامي لعمل خطط لمواجهة الأزمات التي تعصف بالثقافة العربية بالإضافة إلى خطط مستقبلية لتأخذ العربية زمام المبادرة كلغة اتصال دولي. |
سابعاً/ توصيات متعلقة بميثاق شرف مهني |
1- لابد من ميثاق شرف مهني يتواثق عليه أهل اللغة والإعلام بضرورة الحفاظ على العربية. |
2- يتضمن الميثاق الاستعانة من التراث الإسلامي كرافد أساسي للغة العربية من القرآن الكريم والسنة النبوية والسيرة وتاريخ الإسلام. |
3- يتضمن الميثاق كذلك ألا تتأثر اللغة العربية بحركة الترجمة والنشر والتأليف مع ضبط التعامل مع العامية. |
• هوامش البحث |
1. د. السيد خضر، اللغة العربية: مشكلاتها وسبل النهوض بها، ط1، بدون دار نشر، بدون مكان نشر، 2003م، ص7-8. |
2. المرجع نفسه، ص19-20. |
3. د. طه علي حسين الدليمي ود. سعاد عبد الكريم عباس الوائلي، اللغة العربية: مناهجها وطرائق تدريسها، ط1، دار الشروق للنشر والتوزيع، عمان، 2005م، ص57. |
4. د. السيد خضر، مرجع سابق، ص24. |
5. د. طه على حسين الدليمي ود. سعاد عبد الكريم الوائلي، مرجع سابق، ص58. |
6. المرجع نفسه، ص58-59. |
7. د. راتب قاسم عاشور، أساليب تدريس اللغة العربية بين النظرية والتطبيق، ط1، دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة، عمان، 2003م، ص24-25. |
8. المرجع نفسه، ص39-41. |
9. د. عبده الراجحي، علم اللغة التطبيقي وتعليم العربية إدارة الثقافة والنشر بجامعة الامام محمد بن سعود الإسلامية، الرياض ، بدون تاريخ نشر، ص86-87. |
10. د. السيد خضر، مرجع سابق، ص31. |
11. أ.د. طالب عبد الرحمن، نحو تقويم جديد للكتابة العربية ، كتاب الأمة، العدد 69 السنة التاسعة عشرة، ط1، وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الدوحة، 1999م، ص36. |
12. د. السيد خضر ، مرجع سابق، نقلاً عن كارل بروكلمان: موجز في علم اللغات السامية: 41-42 (نقلاً بالفرنسية) نقلاً عن: د/ عثمان أمين: فلسفة اللغة العربية، 104-105. |
13. المرجع نفسه، نقلاً عن لوي ماسينيون: المؤلفات الصغرى (بالفرنسية) م: 2، ص 625، بيروت، دار المعارف، 1963م، نقلاً عن: د/ عثمان أمين، فلسفة اللغة العربية: 9. |
14. د. طه على حسين الدليمي ود. سعاد عبد الكريم عباس الوائلي، مرجع سابق، ص 60. |
15. د. علي أحمد مدكور، تدريس فنون اللغة العربية، دار الفكر العربي، القاهرة، 2002م، ص36-41. |
16. د. طه علي حسين الدليمي ود. سعاد عبد الكريم عباس الوائلي، مرجع سابق، ص60. |
17. المرجع نفسه، ص61. |
18. علي أحمد مدكور، مرجع سابق، ص46-47. |
19. إبراهيم إمام ، الإعلام الإذاعي والتلفزيوني، ط2، دار الفكر العربي، القاهرة، 1985م، ص92. |
20. محمد حيدر مشيخ، صناعة التلفزيون في القرن العشرين، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة ، 1994م، ص73. |
21. إبراهيم إمام، مرجع سابق، ص90. |
22. علي عجوة وآخرون، مقدمة في وسائل الاتصال، ط1، مكتبة مصباح ، جدة، 1989م، ص172. |
23. مؤيد عبد الجبار الحديثي، العولمة الإعلامية، ط1، الأهلية للنشر والتوزيع، عمان، 2002م، ص82-83. |
24. محمد عبد الحميد، وسائل الاتصال الإداري، ط2، وزارة المعارف، الرياض، 1991م، ص101-102. |
25. أ.د. محمود فهمي حجازي، دور وسائل الإعلام في التنمية اللغوية، مجلة مجمع اللغة العربية بالقاهرة، مؤتمر المجمع، الدورة السادسة والستين، 3-8 ابريل 2002م، أوراق غير منشورة ، ص 81-84. |
26. المرجع نفسه، ص86. |
27. د. عبد العزيز شرف، لغة الحضارة وتحديات المستقبل، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1999م، ص170-171. |
28. د. عبد العزيز شرف، اللغة الإعلامية، ط1، دار الجيل ، بيروت، 1991م، ص245-250. |
29. أ.د. طالب عبد الرحمن، العربية تواجه التحديات كتاب الأمة، العدد 116، السنة السادسة والعشرون، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الدوحة، ديسمبر 2006م، ص71-72. |
30. المرجع نفسه، ص73. |
31. كيف نصون لغتنا العربية في عصر الإعلام، صحيفة الثورة مؤسسة الوحدة للطباعة والنشر، 17/9/2007م، نقلاً عن http://thawra.alwehda.gov.sy |
32. د. سامي الشريف، الفضائيات العربية: رؤية نقدية، دار النهضة العربية، القاهرة، 2004م، ص305. |
33. خالد الريس – لغويين وإعلاميين يطالبون بالحد من الأخطاء اللغوية وسائل الإعلام ، وكالة الأنباء الكويتية ، 25/9/2008م، نقلاً من: http://www.kuna.ne |
34. لما المسالمة، شؤون ثقافية، صحيفة الثورة ، الجمعة 2/5/2008م – http://thawra.gov.sy |
35. المرجع نفسه. |
36. جابر المتولي قميحة، ندوة أثر وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية في اللغة العربية، جامعة الإمام محمد بن سعيد الإسلامية، موقع |
http://www.arabicl.org.sa |
37. المرجع نفسه. |
38. اللغة العربية في وسائل الإعلام المرئية، نقلا من شبكة جمر الشوق الأدبية، http://www.jmr-s.com |
39. نور الدين بليبل، الارتقاء بالعربية في وسائل الإعلام، كتاب الأمة، السنة الحادية والعشرون، ط1، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الدوحة، أكتوبر 2001م، ص113-114. |
40. أ.د. عابد توفيق الهاشمي، طرائق تدريس مهارات اللغة العربية وآدابها للمراحل الدراسية، مؤسسة الرسالة، بيروت، 2006م، ص23،ص25. |
الآن يمكنك تحميل خرائط جوجل من مدن مختارة وتصفح خرائط حاليا من أي مكان في العالم دون وجود اتصال بإنترنت، واي فاي 'Wi-Fi' أو 3G الدخول إلى! الاستشعار عن بعد في حاجة إلى هذه الميزة التي تشتد الحاجة إليها، وجوجل في أحدث إصدار له من خرائط جوجل على آندرويد يتيح لك تحميل الخرائط وخرائط دون اتصال (offline) حاليا، مجانا، من أي Android الذكي في جميع أنحاء العالم. |
تحميل خرائط جوجل Google Maps |
خرائط جوجل الآن يتيح لك حفظ ما يصل إلى ستة مجالات مترو الكبيرة (مثل لندن الكبرى، باريس، أو في مدينة نيويورك) مع وصولك صافي العمل قبل زيارة تلك المناطق. بمجرد أن تقوم بتحميل الخرائط، يتم تخزينها على الهاتف الذكية وتتمكن من عرض هذه الخرائط حاليا، حيث يتم تخزينها على الهاتف. الآن خرائط جوجل تقدم الدعم حاليا عن 150 دولة! |
عرض خرائط جوجل دون اتصال |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.