audio audioduration (s) 1.45 26.3 | text stringlengths 3 108 |
|---|---|
ولا في القرى القريبة أو الناهية | |
ولا حتى من البحار الذين يبحرون في أنهارنا أو في المياه المقدسة. | |
ورمى أننا سمعنا الكثير | |
لكننا لم نتمكن من أن نستخلص أي شيء منها. | |
إن بلادنا متسعة لدرجة أن أي قصة خيالية | |
يمكنها أن تغطي اتساعها | |
ليس هناك سوى الأفق الذي يحتويها | |
وبكين ما هي إلا نقطة صغيرة | |
وقصر القيصر نقطة أصغر | |
صحيح أن القيس رجل عظيم | |
لكن القيصرة كإنسان حي | |
لكنه قد يكون فراشا صغيرا وقصيرا | |
يمدد أعضاء جسده ويتثاب أيضا بفمه المستدير برقة | |
إذا اعتبرنا أنه يصاب بالإرهاق | |
فكيف لنا أن نعرف عن هذا الأمر ونحن على حدود جبال التبت؟ | |
آلاف الأميال سيرا من هنا | |
قد يكون متأخرا جدا وقديما | |
يدور في فلك القيصر جموع رائع وغامض أيضا | |
حقد وعداوة في صورة خدم وأصدقاء | |
مقابل للقيصرية. | |
لكن قيصر واحد يسقط ويقتل | |
وتختفي معه كل الأسر الحاكمة | |
ويلفظون آخر أنفاسهم | |
عن تلك الحروب وتلك الألام | |
يتسكعون مثل رجل في آخر القافلة | |
مثل الأجانب في المدينة في أطراف شوارع جانبية مزدحمة بالمارة. | |
يقتتون على المؤن القادمة بكل رضا | |
في الوقت الذي يعديمون فيه سيدهم في السوق | |
هناك أسطورة تعبر بصورة جيدة عن هذه الحالة | |
يقال إن القيصر أرسل لك أيها المواطن | |
وهالظل الخاضع والمسكين والتافة | |
الذي هرب من شمس القيصر إلى أبعد مكان | |
أرسل لك القيصر رسالة من على سرير الموت | |
وأمر الرسول أن يدنو من فراشه | |
فهمس له في أذنه بهذه الرسالة | |
كان حريصا على أن يكررها في أذنه مرات ومرات. | |
فأمأ له مؤكدا صحة ما قاله | |
وأرسل الرسول أمام كل الذين وقفوا يراقبون لحظة موته | |
كل الحوائط واصطف كل نبلاء فوق درجات السلم طولا وعرضا | |
يمد أمامه ذراعا بعد الآخر | |
وإن صادفه عائق يشير إلى صدره الذي يحمل علامة الشمس | |
يتقدم إلى الأمام بسهولة لا يباره فيها أحد | |
فكان ليطير لو انفتحت أمامه الأراضي الخاوية | |
وكنت لتسمع على الباب صوت طرقات قبضته الرائعة، | |
يبحث عن طريقه وسط أورفات القصر الداخلي. | |
فلن يفيده هذا في شيء. | |
كان عليه أن يجاهد حتى يخبط عبر الدرج. | |
ولو تمكن من هذا فلن يفيده في شيء | |
كان عليه أن يتجاوز الأثنية | |
خلفها القصر الآخر الذي يطوق القصر الأول. | |
تظهر أثنية ودرجات جديدة | |
لو استطاع أن يخرج من آخر بوابة | |
وما لا يمكن أن يحدث | |
وسيجد أمامه مدينة مأهولة بالسكان | |
لا يمكن لأحدنا المرور منها | |
ما مبالك برجل يحمل رسالة رجل ميت؟ | |
لكنك تجلس بجوار نافذة | |
أحلم بوصول رسالة | |
المساء يقترب هكذا بكل هذا الأمل | |
وكل هذا اليأس يرى شعبنا القيصر | |
لا يعرف حتى أي قيصر يحكمه وغير متأكد من اسم الأسرة الحاكمة ففي المدرسة يعلمون التلميذ الكثير من هذه الأشياء | |
لكن الالتباس في هذا الشأن عظيم | |
لدرجة أن أفضل تلميذ المدرسة | |
وفي قرانا صار الملوك الذين ماتوا من قديم الأزل | |
هو الملك الذي لا يذكر اسمه إلا في الأغاني | |
يصدر مرسوما يقرأه الكاهن أمام المذبح | |
من أخبار أقدم المواقع الحربية التاريخية | |
يحكيها بوجه مشتعل بالحماس | |
من نساء القيصر المتخمات فوق وسائد حريرية | |
المنصرفين المنصرفات عن أخلاق النبلاء | |
بفضل رجال البلاط الماكرين | |
المفعمين بالسلطة وبشهوة الجنس الجامح | |
بفصوق في جنة جرائمهم المخزية | |
ازدادت بشاعة كل هذه الألوان | |
هكذا يتذكر الناس الملوك السابقين | |
ويخلطون بين الأموات والأحياء منهم | |
ولو حدث يوما ما ولو لمرة واحدة في تاريخ البشر | |
أن جاء صدفة إلى قريتنا موظف من قبل القيصر | |
في رحلة عبر المحافظة | |
سيبلغنا باسم الحكومة عن بعض المطالب | |
ويراجع سجلات الضرائب | |
وسيحضر حصة في أحد المدارس | |
سيسأل الكاهنة عن سلوكنا وعما نفعله | |
قبل أن يستقر على أكتاف حاملي | |
سيوجز كل شيء في أحاديث مطولة أمام القرية المجتمعة. | |
فينظر أحدهم خلصة على الآخر | |
كما ينحني على الأطفال حتى لا يراه مبعوث القيصر | |
يتحدث عن رجل ميت | |
هذا القيصر قد مات منذ زمن قديم | |
إن هذا الموظف يحزع بنا | |
لكننا نتصرف كأننا لا نعرف بهذا الأمر كي لا يغضب | |
نستمع الا لسيدنا هنا. | |
فكل ما عاد ذلك ذنب كبير | |
خلف خطوات ثقيلة من حملة الموظف الذي يتباعد | |
يظهر من صندوق متهدم رجل من بين الأموات ألأنه سيد قريتنا | |
كذلك لا يتأثر أهلنا كثيراً بالانقلابات في السلطة والحروب المعاصرة | |
يتذكر حكاية من طفولتي | |
فقد حدثت انتفاضة في إحدى المحافظات المجاورة لنا، والنائية هي الأخرى. | |
وهي ليست مهمة على أي حال. | |
من الانتفاضات تحدث هناك مع صباح كل يوم جديد |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.