text
stringlengths
0
89
ولكنه كان بداية المذبحة.
في ليلة 22 مايو، وصباح يوم 23،
استباح الجنود الإسرائيليين
قرية "الطنطورة" كلها،
في الأول، فصلوا بين الرجالة والستات،
الستات اتجردوا من الفلوس والدهب
وأي شيء له قيمة،
وأجبرهم الجنود على الخروج من القرية،
خرجوا، مش عارفين يروحوا فين!
الرجالة بقى،
تم إجبارهم على التجمُّع عند الشاطئ،
اللي لسة فيه البيت العربي،
اللي كنت بأحكيلك عنه،
الرجالة دُول،
ما تفتكرش إن هما رجالة كبار وبس،
أي ذَكَر كان شكله يدّي فوق الـ13 سنة،
كانوا بيعتبروه راجل.
وعند البيت، بطل الحكاية بتاعتنا،
الشاهد على هذه الأحداث،
بدأت عملية الإعدام.
خلّيني أقولّك إن الشهادات
اللي سمعها "تيدي كاتز" من الجنود
كانت مرعبة.
اتجمّعت هذه الشهادات
واتحطّت في فيلم اسمه "طنطورة"،
مخرجه إسرائيلي، اسمه "ألون شوارتز".
واحد من الجنود دُول قال
إنهم كانوا بيحطوا الناس في براميل،
ويضربوا نار على البراميل،
وإنه، لسة لحد النهاردة،
فاكر شكل الدم في البراميل!
واحد تاني قال إن فيه ظابط جه،
الظابط دا، لاحقًا،
هيبقى رتبة كبيرة في وزارة الدفاع،
طلّع مسدسه وبدأ يقتل الأسرى على الشط،
واحد ورا التاني،
جندي صهيوني تالت اسمه "أميتزور كوهين"،
قال نصًا وهو بيضحك،
كان بيقول، I was a murderer
I didn't take prisoners،
"ما كنتش باخد مساجين، كنت بأقتل."
تفتكر، يا عزيزي، قتل كام واحد؟
الحقيقة، لا انت ولا هو يعرف،
الراجل قال وهو بيضحك،
"والله أنا ما كنتش بعِدّ
أنا كان معايا Machine Gun
فيها 250 رصاصة، وخلّصتهم."
عزيزي، لو لاحظت في اللي بأقولهولك دا،
دي مش شهادات الضحايا،
دي شهادات الناس اللي قتلت،
الناس اللي بيحكوا، المفروض يكونوا
بيحاولوا يخففوا من بشاعة اللي هما عملوه،
فتخيل هذه البشاعة، بعد التخفيف!
شهادات الضحايا أبشع من كدا بمراحل!
والشهادات دي، لو عايز تطلّع عليها،
موجودة في المصادر.
معظم الضحايا اللي نجوا من القتل
اتهجّروا كلاجئين في مخيمات،
بعضهم في "سوريا"، وبعضهم عايش
لسة لحد النهاردة في قرية "الفريديس"،
بمعنى، إن هما راحوا عاشوا في قرية
تبعد كيلومترات قليلة