text
stringlengths
0
89
الموقف دا شافه صيّاد اسمه "فؤاد حصّادية"،
اللي عايش في قرية عربية قريبة اسمها "الفريديس"،
لمّا هذا الصيّاد راح لصاحب المشروع وسأله،
"انتم ليه يا جماعة مشيتوا من هنا؟"
فصاحب المشروع رد عليه وقام قايلّه،
"والله لقينا عضم من أيام (نابليون)!"
"فؤاد" بيقول، "لأ، دا عضم لفلسطينيين
اتقتلوا سنة 48، واتدفنوا هنا."
أبوه وجده حكوله على مذبحة
ارتكبها جنود إسرائيليين في المكان دا،
وإن الضحايا اتدفنوا في مقابر جماعية،
واحدة من المقابر دي
موجودة في ساحة لركن العربيات
Parking Lot لمَصيَف،
في الـResort اللي اسمه "نحشوليم".
دا حصل قبل ما الـResort يتبني،
وقبل ما ييجي حد
يغيّر اسم المنطقة دي، ويسميها "الدور"،
لمّا كانت قرية صيّادين فلسطينية
اسمها "الطنطورة".
"الطنطورة" كانت قرية فلسطينية صغيرة،
موجودة على الخريطة جنوب "حيفا"،
لحد سنة 1948،
كان تقريبًا عدد سكانها 1500 فلسطيني
شغّالين على الصيد والزراعة،
قرية هادية جدًا وصغيرة جدًا
وجميلة جدًا جدًا.
بعد "النكبة"، ولمدة 50 سنة تقريبًا،
لحد سنة 2000،
ما كانش بيتقال عن "الطنطورة"،
اللي بنتكلم عنها دي، في "إسرائيل"،
غير إنها قرية دارت فيها "معركة"، Battle،
في حرب "الاستقلال"
بين الإسرائيليين و"العرب"،
والإسرائيليين انتصروا.
هؤلاء العرب "هاجروا" من القرية،
وراحوا لقرية "الفريديس" القريبة،
وبعدها، جُم المستوطنين
وأنشأوا فيها "كيبوتس" اسمه "نحشوليم".
الوضع بيفضل كدا لحد سنة 98،
لمّا طالب إسرائيلي في جامعة "حيفا"
بينشر رسالة الماجيستير بتاعته،
اسم هذا الطالب هو "ثيودور كاتز"،
أثناء إعداد "كاتز" للبحث بتاعه،
بيقابل مجموعة من قُدامى المحاربين،
تابعين للواء عسكري في الجيش الإسرائيلي
اسمه لواء "ألكسندروني"،
هما دُول اللي كانوا مسئولين
عن اقتحام "الطنطورة" سنة 48، يوم 22 مايو.
مع شهادات الناس، بيكتشف "كاتز"
إن اللي حصل دا ما كانش معركة،
الاقتحام اللي حصل دا
ما كانش مواجهة بين جيشين،
أو بين فئتين مسلحين.
لأن بالرغم من محاولات أهل القرية في المقاومة،
إلا إن تسليحهم الضعيف
وقلّة خبرتهم في القتال،
خلّوا المعركة تنتهي من قبل ما تبدأ.
أنا عايز أقولّك
إن استسلام الأهالي بعد هزيمتهم،
ما كانش نجاة ليهم من الموت،