Datasets:

text
stringlengths
0
3.15k
منى زكي أداءها كان ناضجا ومتطورا، وكان يأتي بلحظاته العالية ولحظاته الأخرى العادية، مثل لحظة خضوعها لزوجها وموافقتها على العيش معه ومع أطفالها في إسرائيل، المرأة المصرية المسلمة المغلوبة على أمرها التي يحتضنها زوجها الإسرائيلي اليهودي ويحاول التقرب منها، وتحاول هى مقاومة دموعها ولكنها تستلم لإنهيارها بضعف بالغ فيتركها لكي تأخذ وقتها الذي تحتاجه للتأقلم مع الوضع الجديد.
أما كريم، فدوره هو الجديد عليه، فقط، لم أشعر أن هناك تطور أو اختلاف في تجسيده للشخصية، لقد قدم لنا كريم شخصية الضابط، ومن له ثأر يرغب في إطفاء ناره من قبل، لذلك دور ضابط المخابرات المحنك كان لائق على كريم ولم أشعر أنه بعيد عنه وكأني معتاده عليه بهذا الشكل.
كما أني أعاتبه على وزنه الزائد قليلا، والذي حاول إخفاءه بارتداء اللون الغامق طوال الوقت، أعتقد أن التحضير الجسماني لكريم كان لابد من الاهتمام به بشكل أكبر من ذلك، ولكن هذا أيضاً يمكن التغاضي عنه وعدم التوقف عنده كثيراً نظرا للدور نفسه والموضوع المختلف.
ولقد سعدت كثيرا عندما علمت المفاجأة أن عمرو سمير عاطف كاتب مسلاسات "السيت كوم" مثل "تامر وشوقية" و"راجل وست ستات" هو مؤلف "ولاد العم"، بل يعتبر أول أعماله السينمائية في مشواره الفني الطويل الناجح المقبل بإذن الله، فعلا برافو عليه وعلى جرأته.
أعتقد أن عمرو مثلي ومثل جيلي كله تربى على قصص رجل المخابرات المصري المذهل أدهم صبري لمؤلفها الشهير نبيل فاروق، خاصة وأني كنت أستشعر، ولكن بشكل بسيط، السخرية التي كانت تنتاب أدهم عند حديثه مع أعداءه ورده بشكل متهكم على كلامهم من الحوارات التي دارت بين ضابط المخابرات مصطفى مع دانيال، وكنت منتظرة أن أجد الحوار بينهما ملئ بالشعارات الوطنية الزائدة التي تثير الضحك أحياناً، ولكن الحوار كان معتدلا في هذه النقطة، مما جعلني أتراجع عن تخيلي بأن موسيقى "بلادي بلادي" ستبدأ الآن أو أتخيل أن كريم ممكن أن يقول لدانيال وهو يضربه "يا وغد .. إذهب إلى الجحيم" مثل أدهم!
بالتأكيد لم يسافر طاقم العمل إلى إسرائيل لتصوير الفيلم، لكن أشهد لهم بالمجهود المبذول لكي يتمكنوا من تصوير مشاهده في الدول العربية المختلفة بشكل ناجح وجعلني أتخيل أن هذا شكل إسرائيل فعلاً.
أكثر ما أسعدني بصراحة في الفيلم أنه لم ينتهِ بقصة حب بين كريم ومنى، وأن نهاية الفيلم كانت سعيدة ولكن بشكل مختلف عما كنت متوقعة، وهو ما أشكر كل فريق العمل عليه، أنهم ركزوا في قضية معينة وواضحة بنوا عليها الفيلم بشكل منطقي، دون الحاجة إلى اللف والدوران على الفاضي حولها لمجرد إرضاء جمهور هذا الثنائي.
الفيلم يمثل عودة قوية و"شرسة" لكريم، ونقطة تحول لشريف منير، وإضافة هامة لمنى، وعلامة متميزة جديدة في طريق عرفة. أشكركم على هذا العمل.
التقييم العام:4
In Her Shoes
نعم إنه فيلم "الحسناوات" ولكن موضوعه ذكي ، كما أنه مؤثر وسيثير لديك رغبة شديدة في البكاء ، إلى جانب أنه مرح وعلى درجة عالية من الإخراج والتمثيل.
إنه يستحق ثمن التذكرة والساعتين اللتين ستضيعهما من وقتك الثمين على مشاهدته.
التقييم العام : 3
ظن!
رغم أنه سيعتبر من أفلام "السوق" ، والنقاد سيستشهدوا به على أنه لا هدف قومي منه أو قيمة نفسية عميقة وكل ذلك ، إلا أنني اعتبرته فيلم لطيف جداً ، وكنت سعيدة باستشعاري لمدى المجهود الذي بذله جميع من عملوا فيه ، وخاصة بطلته مي عز الدين ومخرجه أكرم فريد.
والمجهود الذي أقصده هو قدرات وإمكانيات مي التي ظهرت من خلال تمكنها مع تقديم ثلاث شخصيات مختلفة تماماً في الفيلم نفسه ، والثلاثة على نفس درجة الجودة والتمكن ، مما يجعلني أراهن الجميع على أن هذه الشابة سيكون لها بصمة خاصة جداً بها في السينما المصرية كلما تقدمت بها السنين.
وعندما شاهدت هذا الفيلم تذكرت كيف ظهرت هذه الشابة الصغيرة أمامنا لأول مرة في فيلم محمد فؤاد "رحلة حب" ، وإشارتها أكثر من مرة إلى أنها دخلت الفن بعدما طلبت من فؤاد أن تمثل معه ، وكيف كانت خجولة وذات وجه ملائكي معتمد على براءته أكثر من تعبيراته.
ووجدت هنا أن خبرة السنين الماضية التي اكتسبتها من خلال مشاركاتها السينمائية والتليفزيونية – ادخل على صفحتها في الموقع – جعلت منها "عجينة طرية" يمكن تشكيلها كيفما تشاء ، ولأنها ذات خميرة جيدة وأساسها سليم فسيكون أي شكل تظهر به ملائم ورائع عليها.
ظهرت مي هنا في شخصيات الرائد عفت ، الفتاة "المسترجلة" جداً ، وفي شخصية راقصة الموالد "زبدة" ، والفتاة السمينة ذات عقل طفلة "نسمة" ، وتمكنت من "لبس" كل شخصية باتقان أذهلني إلى درجة كبيرة ، كما جعلتني أتعاطف مع اللحظات التي كانت تترقرق الدموع في عين أي شخصية منها.
وهناك مشكلة كبيرة أثناء مشاهدتي للفيلم ، هى أن الجزء الأول الذي قدم المخرج لنا فيه حميد الشاعري وميرنا المهندس وعزت أبو عوف وهالة فاخر ، وقبل ظهور مي في أحداث الفيلم من الأساس ، كان مطولاً في بعض مشاهده ، بل وقد تشعر أن الفيلم كان من الممكن أن "يكون" بدون هذا الجزء "مع الأسف".
فقد تشعر وكأنك دخلت بعد مرور 30 دقيقة على بدايته لتشاهد فيلماً آخر ، وهذا بالتأكيد لا يخدم الفيلم ويعد عيب شديد في سيناريو العمل وتكوينه.
وبالنسبة لمحاولات المخرجين المصريين للتشبه بالأفلام الأجنبية ، فأنا أرفض الفكرة لمجرد أن ما رأيته طوال السنين الماضية يؤكد لي أنها محاولات فاشلة ويائسة ولا أمل في نجاحها ، إلا أن المخرج أكرم فريد غير من فكرتي هذه من خلال هذا الفيلم.
ملحوظة : إذا كنت قد رأيت فيلما أمريكيا يحمل اسم "الظل الكبير" أو Shallow Hall للنجم جاك بلاك وجوينيث بالترو ستتمكن من عقد المقارنة المقبلة.
حيث أن أكرم فريد قدم من خلال شخصية "نسمة" السمينة جداً لقطات مثل التي ظهرت في فيلم "الظل الكبير" ، مثل المشهد الذي تشرب فيه الفتاة الثمينة مشروبها الغازي "على نفس واحد" ، والمشهد الآخر الذي تقفز فيه "نسمة" إلى حمام السباحة لترتطم بعنف شديد بالمياه لدرجة تجعل طفل صغير يُحدف إلى قمة إحدى المظلات الشمسية.
وجدته قدم تلك المشاهد بشكل مضحك فعلاً ، ومميز بالتقليد "الشيك" ، الذي يجعلك تشعر وكأن الفيلم المصري من الممكن أن يصبح على جودة الفيلم العالمي ، رغم الفرق في الإمكانيات بالطبع.
وعن الأداء التمثيلي يؤسفني أنني لم أتذكر بعد الفيلم سوى أداء مي عز الدين و"المُبدع" حسن حسني ، رغم وجود كل هذا الكم الكبير من النجوم الذين ظهروا على الملصقات الدعائية للفيلم!
التقييم العام : 3
The Ugly Truth
رغم أني لست مقتنعة بقدرات كاثرين هايجل كممثلة قوية لديها القدرة على أن تتحمل مسئولية فيلم "كوميدي" أو أي فيلم من الأساس، إلا أنها كانت لطيفة بجانب النجم "الجامد جدا" جيرارد بتلر الذي أظهر قدراته الكوميدية خلال الأحداث والحوار بشكل غير متوقع على الإطلاق.
The Ugly Truth أو "الحقيقة المرة" ليست من مميزاته السيناريو المحبك أو المشاهد العديدة التي ستؤثر في ذاكرتك لتتذكرها بعد خروجك من السينما.
ولكني أؤكد لك أنك ستتذكر كم ستضحك من المواقف الكوميدية التي ستجمع بتلر "المتهكم" بهايجل "الجادة"، وكيف أصبح الفيلم كله وكأنه درس تعليمي للنساء كيف يمكنهن الحصول على رجل أحلامهن، ولكن بدون حصانه الأبيض الذي "يركبه" أو رداء الفرسان الذي "يلبسه".
حيث كان بتلر يشرح لهايجل طوال الوقت كم يهتم الرجال أساسا بكل ما هو "سطحي" في المرأة، بالمعنى الحرفي للكلمة، أي أن اهتمامه الأساسي دائما هو بمفاتن جسدها الأمامية والخلفية أكثر من "الترهات" و"الأي كلام" الذي يملأ رأسهن.
وأن المشكلة الأصلية في كونها غير مرتبطة رغم أنها جميلة هو انتظارها لرجل الأحلام الذي من المستحيل وجوده في الحياة أصلا مع المثالية الزائدة التي تتخيله فيها، رغم أنها لا تتخيله كائن "منخيره بست فتحات" مثلاً، بل هو إنسان عادي ولكن دون التركيز على ميوله الحيوانية.
القصة فعلا طريفة وقدم بتلر أداءً كوميديا فاجأني بصراحة بعد أن أصبحت، أنا والعالم كله تقريباً، نذكره بدوره في فيلم "300" القائد الأسبرطي "المتوحش" في ساحة المعركة، الذي قاتل حتى آخر نفس في جسده.
هذا غير أن تجسيده لدور "زير نساء" في هذا الفيلم "الثقافي" – على أساس إنه تعليمي تثقيفي للنساء - ليس من الصعب عليه أداءه.
أما هايجل فأنا فعلاً لا أراها ممثلة قوية شكلا أو أداءاً في أي عمل رأيتها فيه، ولكن يمكنني أن أقول أنهم هناك يسري عليهم أيضاً قول إنها "أرزاق"!
الفيلم في الحقيقة لطيف جدا، فكرته "بجحة" ولكن طريفة، وسأقول لك أنك في حالة مشاهدتك هذا الفيلم وأنت متعكر المزاج ومررت بيوم سئ، مثلما حدث معي، فإني أضمن لك أن تلك الساعة والنصف ستغير من "موودك" تماماً!
التقييم العام:3
السفارة في العمارة
قد يكون شريف خيري هو البطل الوحيد الذي ظهر على الشاشة ، لكن الأبطال الحقيقيون في نظري هم من حملوه في مظاهرات الفيلم ، ومن هتفوا له وضده ، فشريف خيري شخص عادي ، بهرته دول الخليج فأضاع فيها عمره ، كما بهرت مخرج الفيلم معالم دولة الإمارات فحول تيتر الفيلم إلى تيتر تسجيلي لا يمت للفيلم بصلة – قد يكون شرط الحكومة الإماراتية للسماح بتصوير الفيلم!- رسم عرفة ملامح شخصية خيري بدقة شديدة ، وبين خلفياتها التي انتجتها في هذا الشكل ، رجل فقد والديه ، ليس له عائلة ، لا يعرف في الدنيا إلا أمرين المال الذي يوفره عمله ، والنساء اللاتي يقضين معه أعياد ميلاده اليومية!
كان خيري صريحاً مع نفسه ، ومع غيره حتى أننا نراه وهو يتحدث مع إياد ابن صديقه الفلسطيني عن نفسه بأنه لا دخل له بالسياسة ، ولا يمثل له الوطن إلا مكاناً آخر يكون فيه ، يردد أمامه إياد أسماء قادة العالم وأرقام قرارات مجلس الأمن ، ويبتسم وهو يسمع آمال الطفل في تحرير وطنه والإشتراك في الإنتفاضة ، بينما يصف نفسه بأنه "يعشق المكن" ، يخرج من جيبه دليل عشقه ، ودليل خيانته لمديره الغارق في بئر الخيانة هو الآخر.
بعد المشاهد القليلة في الإمارات والصورة الرائعة التي حرص عرفة على توضيحها ، يجد خيري نفسه مجبراً على العودة إلى وطنه ، لا يفوت عرفة الفرصة لتأكيد أواصل العلاقة العاطفية الوحيدة الصادقة في حياة بطله وهي حبه للطفل إياد ، فيقحم مشهد إنقاذ الطفل للكهل الكبير من أمام عربة مسرعة ، في مشهد غير مقنع تماماً ، ثم يوصله الطفل إلى المطار ليرحل عائداً إلى وطنه الذي لا يعني له أي شيء.
في الطائرة لا يتوقف خيري عن متابعة هوايته "الإمامية" في الإيقاع بكل أنثى تمر من أمامه ، ورغم محاولات عرفة الشديدة لتحجيم هذه الهواية القديمة ، إلا أن المضيفة الجوية التي تقع في غرام خيري من النظرة الأولى لم أجد لها مبرراً ، إلا كونها سبباً للحوار الضاحك بين خيري وضابط الأمن الذي يقوم بدوره خالد سرحان.
كان مشهد دخول عادل إمام إلى شقته العائد إليها بعد سنين من أكثر مشاهد الفيلم ثراءً ، ولو تنبه عرفة لكم الأحاسيس التي يمتلكها وجه إمام العجوز ، لخرج المشهد أفضل بكثير ، فلا يوجد معنى أبداً لتصوير ظهر إمام وهو يستكشف شقته ، وكان الأفضل متابعة الكاميرا لوجهه والتنويع بتصوير لقطات من منظور عين البطل ، إلا أن نهاية المشهد وإكتشاف خيري لوجود السفارة الإسرائيلية إلى جواره كان متميزاً ، خاصة مع موسيقى عمر خيرت الرائعة.
رد فعل خيري السريع كان طبيعياً جداً ، رد فعل عاطفي سرعان ما زال أثره مع قدوم المضيفة الفاتنة ، نسى الأمر ، ونسى نجمة داود ، لكن من حول خيري هم من يبدأون في تحويله ، بداية من بائع الفطير الذي يرفضه ، مروراً بفتاة الليل "الكاريكاتيرية" التي ترفض الأموال من جار الإسرائيلين ، وصولاً إلى صديق الغرزة الصحفي بجريدة "لا" الرافض لكل شيء ، مع أنه يعيش في عالم الدخان الأزرق.
الإطار الذي عاد إليه خيري مرة أخرى ، هو نفسه الذي خرج منه منذ ما يزيد عن ربع قرن ، لنرى الرفاق يلتمون من جديد شريف خيري "بتاع الجاز" ، والمحامي الفاسد ، والصحفي الرافض ، والدكتور البيطري ، أربعة رجال تجمعهم أحجار "الشيشة المحشوة بالحشيش" في وسط هذا الضباب المغيب يطرح خيري مشكلته في وجود السفارة في عمارته ، ووجود السفير معه في "الأسانسير" ويلخصها في "سين وجيم فحسب" ، لينقلب الصحفي على شريكه في "الغرزة" مردداً كلمات قصيدة أمل دنقل "لا تصالح".
وهنا أطرح سؤالاً على من هاجموا عادل إمام وفيلمه لأنه غيَر كلمات القصيدة ، أيهما أصدق .. شريف خيري الذي لا يعرف إلا "أحجار المعسل" ولم يسمع يوماً عن الصلح بين مصر وإسرائيل ولا يعنيه الأمر في شيء ، أم الصحفي المعارض الذي يقول كلمات القصيدة والدخان يخرج من فمه ، وهو نفسه الذي يدخن في شقة صديقه الذي أسماه بالعميل بعدما وجد فيها من عوامل الأمان ما يفوق عوامة المحامي الفاسد؟!
نقطة التحول الرئيسية في الفيلم تبدأ مع الإقتراح الجهنمي للمحامي برفع قضية على السفارة لطردهم من العمارة ، كي ينعم شريف بحريته وبالتعويض امالي ، ليرتفع اسم شريف خيري إلى عنان السماء ، "شريف خيري رمز الصمود" ، هنا نكتشف كيف تصنع الجماهير رموزها الوطنية ، فشريف خيري الذي دخل أحد المظاهرات لمجرد إعجابه بقائدتها ، أصبح هو سبباً وقائداً للمظاهرات ، وأصبح أقرب الناس له ومن إشتركوا في صناعة أسطورته الفارغة ، هم أكبر مروجي بطولته الوهمية.
وسط الأحداث المتلاحقة ظهرت شخصيات ثانوية كثيرة ، لا أعرف لماذا تعمد عرفة تهميشها وإظهارها في شكل كاريكاتيري ، مثل خالد سرحان في دور ضابط الأمن ، كذلك ميسرا في دور فتاة الليل الوطنية ، وكانت شخصية السفير الإسرائيلي على أهميتها أقرب إلى الوقوع في هذا
التقييم العام : 4