text stringlengths 0 3.15k |
|---|
عجميستا |
هل تعرف شواطئ العجمي الرملية وأمواجه الصيفية الناعمة؟ هل تتذكر قصص الغرام في شهور الصيف في قلب عروس البحر المتوسط "الإسكندرية"؟ هل لديك إحدى قمصان "هأواي" التي تظهر في إعلان فيلم "عجميستا" أحد أوائل أفلام موسم الصيف 2007 ، حسناً هذا آخر ما قد تجده في فيلم المخرج الشاب طارق عبد المعطي ، والذي يبدأ الموسم الذي اتسم لسنوات بالكوميديا البحتة بفيلم مليء بالأكشن والدراما ، وبعلاقة انسانية قد لا تكون جديدة ولكنها عميقة بين بطلي فيلمه "هيبة" و"عز". |
وحتى رواد إسكندرية في الشتاء لن يجدوا الصورة التي ألفوها في الفيلم ، والذي يبدأه المخرج بهدوء يسبق العاصفة ، ليدخل بنا إلى عالم الشاليهات المهجورة طوال العام ، وحكايات المستقبل المهجورة لمن يعيشون وسط هذه الشاليهات عندما يغيب عنها أصحابهم ، البداية مع "هيبة" أو "شجلوف" قد تكون غريبة بعض الشيء ، إلا أنها ستعبر عن ملامح الشخصية على طول الفيلم فيما بعد ، فهو الشاب الفقير الشقي الفاشل حتى في الانحراف ، والذي لا يتوقف لسانه عن توجيه الشتائم لمن يكتفه ويعلقه مثل الذبيحة. |
مع ذلك المشهد قد يتسلل الارتياب إلى ذهنك ، هل ينجح شريف رمزي في تجسيد شخصية من قاع الشارع ، وأول ما سيحاول نفي هذا الاحتمال المظهر الخارجي لرمزي ، بوجهه الوسيم البريء ، وشعره الناعم ، وجسمه الضئيل ، إلا أنك سرعان ما تكتشف أن طبيعة الشخصية لا تحتاج إلا لهذه المواصفات ، فشجلوف مجرد شاب تخبطت به الظروف ، فلم يجد عائلته متيسرة مادياً لتنشئه التنشئة السليمة ، وفي ذات الوقت هو ليس بالشاب المجرم لترتسم على ملامحه القسوة ، بل مجرد فتى هائم بلا هدف. |
المقارنة التي يركز عليها عبد المعطي طوال أحداث الفيلم بين شجلوف وعز الوافد على العجمي في الشتاء ستنسيك الملامح الخارجية للشخصيتين على السواء ، لتبدأ مع الوقت في اكتشاف أنك تتعرف على نسختين من نفس النوع بشكلين مختلفين ، نفس الضياع ، والحلم البعيد المفقود ، دون محاولة جدية للوصول إليه ، إلا أن عز هو النسخة الغنية من شجلوف. |
قبل الغرق في تحليل الشخصيات من مشاهدها الأولى ، يسرقك عبد المعطي بكاميرا سلسة ولياقة عالية للمونتاج في مشهد مطاردة لشجلوف ، ولا تندهش وأنت تشد ظهرك أو تمسك بذراع مقعدك في السينما ، فهذا هو رد الفعل الغالب على من شاهدت معهم الفيلم ، الذين علت شهقاتهم مع نهاية المشهد المنفذ بإحكام ، والتوتر الذي انتشر في القاعة مع الأنفاس اللاهثة لشجلوف ، والذي وازن عبد المعطي بينه وبين الهدوء المتمثل في عز وصديقه عمران. |
تبدأ المنطقة الهادئة في الفيلم بمحاولة شجلوف الدخول في حياة عز متوسماً فيه وسيلة رزق خفيفة يصل بها إلى 150 جنيهاً يحتاجها للخلاص من ورطة خلقها لنفسه ، وتتميز هذه المنطقة من الفيلم بالطبيعية والتلقائية التي خلقها عبد المعطي في فيلمه ، فعز لم يفتح أبواب حياته للشاب الفقير فجأة ، ولم يرحب بمحاولات استغلاله مادياً على يد شجلوف ، وإنما كانت البداية بينهما كمرحلة "جس نبض" وصل فيها عز إلى أن شجلوف ما هو إلى "نصاب فاشل" ، وأيقن خلالها "هيبة" أنه قد يستفيد من عز بصورة أخرى ، قد يتعلم منه للمرة الأولى كيف يعيش. |
نضوج خالد أبو النجا تمثيلياً وتمكنه من الشخصية اتضح بشدة ونحن نرى عز يكتشف عالم شجلوف ، مع المحافظة على انفعالات الدهشة على وجه ابن الذوات وهو يستمع إلى ألفاظ غريبة عليه ، أو وهو يمسك بشبكة الصيد مع أصدقاء شجلوف ، كانت انفعالات تلقائية ، ومواقف طبيعية جعلت لحظات الكوميديا في الفيلم تخرج جميلة ، ولو أن البداية الخاطفة والمطاردة الطويلة التي شاهدها المتفرج ستجعله يشعر ببعض البطء وهو يتعرف على نقاط التشابه بين بطلي الفيلم. |
وسرعان ما يعود الإيقاع إلى أسرع من البداية ، مع اكتشاف شجلوف أن عز كان يستغله لكتابة روايته الجديدة ، مثلما حاول هو في البداية استغلال بسرقته والنصب عليه للاستيلاء على أمواله ، وتبدأ مطاردة طويلة ، على خلفية موسيقية مناسبة ، وأداء تمثيلي جيد من أبو النجا ، وتميز لبطل هذه الدقائق مخرج الفيلم. |
النهاية قد تكون سعيدة أكثر مما يتوقع البعض ، لكنها سترضي من يحب شجلوف وعز ، وسيجدون لها مبرراً بأن عز لا يحتاج إلى الأموال ، وبالنسبة لي لم أجد ما يعكر صفوها إلا الظهور الباهت للفنانة دنيا ، فالمشاركة النسائية في الفيلم بطوله كانت مجرد ظهور شرفي ، لم يضف الكثير ، بل "حرق" للنجمة مي عز الدين أحد أشهر انفعالاتها المتكررة برفع يدها والزم على شفتيها في محاولة لمقوامة البكاء ، خاصة أن الظهور المفاجئ للشخصية قد يجعل كثيرين يفعلون مثل الفتاتين الجالستين إلى جواري بالحديث عن "شياكتها وجمالها |
التقييم العام : 4 |
حالة حب |
بشكل عام الفيلم ممتع ومختلف عن الكوميديا السائدة الآن في "السوق" ، على الرغم من أنه الفيلم الأول لمخرجه سعد هنداوي ، الأمر الذي بالطبع سيشفع لوجود بعض الهفوات أو الأخطاء الموجودة في الفيلم ، إلا أنه كما ذكرنا فإنه فيلم مختلف وجديد. |
من حيث الإخراج فإن هنداوي تعامل مع الإمكانيات الموجودة بين يديه بتفهم كبير ، بداية من إستيعابه للقصة و السيناريو الكاتب أحمد عبد الفتاح ، إلى قدرته على قيادة 6 ممثلين شباب بكفاءة ، وقد سقطت منه هفوات بسيطة ، نعطي مثالاً بمشهد المطرب سيف عندما يرى ريم لأول مرة ، النظرة و الإنطباع المبدئي للمشهد لايوحي بأنها أول مرة من الأساس ، ثم مشاهد خيال سيف وهو يتخيل نفسه يغني لحبيبته "المجهولة" كانت ضعيفة ، غير معبرة و غير جذابة بشكل كافي ، إلا انها مرت بسلام. |
بالنسبة للقصة و السيناريو و الحوار فكما قلت ظهر إستيعاب المخرج هنداوي لهم بحيث خرج الفيلم يحمل "قصة" بالفعل وليس ذلك فقط بل هى قصة مثيرة و مترابطة و تحمل عدد من المحاور ، بل ظهر فيها "قضية" هامة أيضاً ، قد تكون هناك سخرية في أسلوبي ولكنه ليست على الفيلم ، بل هى بسبب التعجب من وجود مثل هذا الفيلم الذي يحمل في طياته كل ذلك بين أفلام "السوق" التي تتسم "بالبوهيمية" الواضحة. |
كاميرا المصور نزار شاكر كانت مليئة الحركة و الحيوية ، ومتفهمة للسيناريو سواء في لقطات المطاردات السريعة أو في لقطات المناقشات الحادة بين العائلة داخل المنزل. |
وبالنسبة للتمثيل ، فإن هاني سلامة ظهر بأداء ناضج هذه المرة ، وهند صبري كانت هى الأخرى متفهمة بشكل كبير لشخصية حبيبة لتشعر بأنها كانت تؤديها بحب و "بمزاج" ، اما شريف رمزي فعلى الرغم من أنه ثاني أفلامه بعد "أسرار البنات" إلا أن هناك فرق كبير و واضح بين أدائه في الفيلمين ، فقد كان مظهره هنا أكثر نضوجاً ومرحاً ، كما كان تمثيله متمكناً ويظهر موهبة هذا الشاب ، وتامر حسني في أول أفلامه كان أداؤه تلقائي مقبولاً إلى حد كبير ، مما يحضر الجمهور لإستقبال مطرب ممثل جديد في عالم السينما ، و الممثلة دنيا في هذا الدور كانت مختلفة هى الأخرى عن أدوارها السابقة ، وأدته بشكل مقنع جعل الجمهور يكرهها بسبب وجودها كرمز عن امريكا و أفعالها الدنيئة والفاسدة ، ولا يمكن إغفال دور مها أبوعوف بأدائها المتميز بما تحمله وجهها من تعبيرات بسيطة و مؤثرة مع ملامحها المريحة الناعمة ، اما زينة فأجد أنها كانت أقلهم أداءاً و إقناعاً ، حيث انها كانت تحمل تعبيرات سطحية على وجهها معظم الوقت ، على الرغم من انها ليست المرة الأولى لها في السينما ، حيث ظهرت من قبل أمام عملاق السينما أحمد زكي في فيلم "أرض الخوف" إلا انه من الواضح أنها لم تستفيد من هذه التجربة و ظهر أداؤها ضعيفاً بجانب الآخرين. |
تعليقي على المكياج أنه كان مناسباً معظم الوقت ، إلا أني أواجه مشكلة في تقبل المكياج الذي ظهرت به دنيا في مشهد وصولها في المطار ، فقد كان المكياج فظاً غير لائق بوجهها ، بل قد يكون منفر بشكل كبير ، أنا لا أدري إذا كان هناك غرض ما في نفس المخرج من هذه اللقطة ، قد يكون لها غرض فني أو هدف ما ، إلا أني مع الأسف لم أستوعبه. |
مونتاج منى ربيع كان متميزاً في هذا الفيلم وسريع بشكل كافي ، وقد أظهرت منى نضوجاً هى الأخرى في أدائها مع إنتقالها من فيلم إلى آخر خلال الفترة الماضية كان آخرهم هذا الفيلم و فيلم "أبو علي". |
في النهاية أقول أنه على الرغم من أن الفيلم هو التجربة الإخراجية الأولى لسعد هنداوي في الأفلام الروائية الطويلة ، إلا أنه أثبت وجود موهبة جديدة لديها إصرار على وضع بصمة خاصة بها في تاريخ السينما المصرية. |
التقييم العام : 3 |
إبراهيم الابيض |
بداية أريد الإشادة بالمخرج الشاب مروان حامد على اكتفائه بهذا الكم من مشاهد القتل والدماء، حيث أن زيادتها كان سيجعل الاسم المناسب للفيلم "إبراهيم الأحمر"! |
احتواء الفيلم على هذا المشاهد ذات التفاصيل الدقيقة كان لابد أن يجعل عبارة "للكبار فقط" تعتلي الملصق الدعائي للفيلم، ولكن من الواضح أن هاجس "الجنس" هو المسيطر على الرقابة حاليا، وأن دورها فقط اقتصر على تقليل وحذف المشاهد الجنسية. |
مشاهد الدماء ليست هي مشكلة الفيلم، فقد تكون ساعدت على تغيير صورة "الأكشن" التي سيطرت على بعض الأفلام المصرية، خاصة أفلام أحمد السقا، ولكن مشكلة الفيلم الحقيقية تكمن في هذه القصة السيئة التي قتلت إبداع الممثلين، وجعلته مجرد محاولات. |
فقصة "إبراهيم الأبيض" التي قدمها عباس أبو الحسن امتلأت بالعديد من الثغرات التي جعلت الفيلم "مملا" بمشاهده وأحداثه. |
أولى مشكلات القصة هي "فراغ الأحداث"، وهو ما أجبر مروان حامد على أن يزيد في تفاصيل بعض المشاهد، لإلقاء الضوء على بعض الشخصيات، مثل المشهد الدموي الأول الذي رغب مروان إظهار شجاعة إبراهيم الأبيض من خلاله. |
اختار أبو الحسن بكامل إرادته أن يحول أحداث الفيلم بعد ذلك من واقع دموي إلى واقع رومانسي، دون أن يغوص في علاقة إبراهيم بحورية "هند صبري". |
تسببت تلك المشكلة في السيناريو في عدم شعور المشاهد بدور حورية، برغم تميز هند صبري "كعادتها"، فمشاهدها مع إبراهيم طوال الفيلم لم تقدم أو تعرف المشاهد بقصة الحب الكبيرة التي تجمعهما. |
نجح أحمد السقا بفضل خبرته السينمائية في تقديم شخصية إبراهيم الأبيض بشكل جيد، فهو الرجل المرعب الذي لا يخشى أحدا، ويقتل من دون رحمة، لكن قلة الأحداث والملل الذي صاحبها لم يجعل السقا يخرج كامل تألقه الذي ظهر بفيلم الجزيرة. |
شخصية "عشري" التي أداها عمرو واكد هي الأفضل على الإطلاق في تاريخه الفني، حيث أدى عمرو شخصية مهمة بالفيلم، ونجح في صبغها بالطابع الكوميدي في بعض الأحيان. |
وكعادته، يتألق "الساحر" محمود عبد العزيز، وفي هذا الفيلم كان الدور يمثل تحديا كبيرا بالنسبة له، كونه أول تجربة بطولة جماعية له، وكان على الفنان الكبير أن يخرج كل طاقاته وخبراته في المشاهد القليلة التي ظهر بها. |
تألق عبد العزيز في شخصية "عبد الملك زرزور" كان من النقاط الإيجابية القليلة بالفيلم، الشخصية ذاتها كانت تحتاج لممثل بقدرات معينة عكس أغلب شخصيات الفيلم، وهو ما نجح فيه محمود عبد العزيز بجدارة. |
لا أعلم جدوى مشاركة حنان ترك بالفيلم، فالشخصية التي أدتها لا تحتاج لنجمة اعتزلت التمثيل في قمة نجوميتها وتوهجها الفني. |
مشاركة حنان ترك جاءت بلا أي قيمة، فلا هي انقطعت عن اعتزالها وعادت بدور كبير، ولا قدمت أثبتت موهبتها ونجوميتها بدور صغير بعد غياب! |
أيضا من النقاط التي يجب ذكرها في الحديث عن مشاركة حنان ترك، هي كانت قد قالت بعد اعتزالها الفن أنها نادمة على أي ملامسة غير شرعية جاءت بأفلامها، هل كلامها كان لا يتضمن أيضا "المسك بالأيدي". |
بقدر ما أعجبني مشهد النهاية من الناحية الدرامية، إلا أن مروان حامد فشل في صياغة المشهد، مع وجوده بهذا الشكل، والتركيز على وجود إبراهيم بجانب حورية، فليس من المنطقي أن أحزن على قتل إبراهيم بعد كل ما فعله، ومن السذاجة أن أبكي على وفاة حورية على يدي حبيبها وأنا لم أشاهد ما يثبت ذلك الحب! |
"إبراهيم الأبيض" كان يصلح للعرض قبل عشر سنوات حسب ما كان مقررا له، فمن الصعب أن يتقبل الجمهور فيلما كهذا لمروان حامد بعد "عمارة يعقوبيان"، ولا دور كهذا للسقا بعدما أدى واحدا من أفضل أدواره في "الجزيرة"، ومن الصعب أن يقال عليه فيلم "جيد" وسط هذا الكم من الملل. |
التقييم العام:3 |
السفارة في العمارة |
مشهد النهاية في الغالب هو أكثر ما سيجذبك لمراجعة الرأي الذي كونته بعدما سبقه من مشاهد ، فالمخرج عمرو عرفة صاغه بحنكه ، لأنه لم يغير من مسار شخصية عاشت حياتها بين النزوات النسائية والمخدرات فجأة وبدن مبرر مقنع وجعل منه بطل لنصف الفيلم ، بل كان التحول في الشخصية تحول عاطفي مؤقت نتيجة رؤية الطفل الذي تربى على يديه وهو يموت في فلسطين. |
إذا نفذت فكرة مراجعة الفيلم كما إتفقنا ستجد أن العلاقة بين شريف خيري "عادل إمام" والطفل الفلسطيني "إياد" وكونه يتعلم من شريف كل شيء ، قد تكون إشارة قوية إلى ما يجب أن تكون عليه العلاقة بين البلدين حتى وإن كانت الكبيرة بدون هدف!! |
وحاول المؤلف يوسف معاطي أن يؤكد على الرفض الشعبي القاطع للتطبيع ، فعند نزوله مصر كان كلما تكلم مع شخص يلفظه وينفر منه ، حتى الفطاطري الذي رفض توصيل الطلبات إليه ، والعاهرة التي رفضت قبول المال منه بعد علمها بجيرانه رغم المبالغة في المشهد ، وكانت موسيقى عمر خيرت المصاحبة للحظة وصوله مطار القاهرة مناسبة لإظهار مشاعر الحميمية مع وطنه حتى دخل إلى شقته ونظر من النافذة فوجد العلم الإسرائيلي على الشقة المجاورة له وتحولت الموسيقى إلى القلق والخوف. |
كما حاول عادل إمام كالعادة إضافة بعض الأشياء التي تظهر في أفلامه - الأخير منها - وخاصة عشق جميع نساء الفيلم به ، ولكن عمرو عرفة تمكن هذه المرة من إضفاء جو واقعي على هذا الحب وجعله إلى حد ما مبرر وله هدف في دراما الفيلم. |
تضمن الفيلم بعض الأحداث الغريبة كان أبرزها تجاوب المثقفين من اليسار التقدمي "الشيوعيين" أثناء مؤتمر حزبهم لكلمات شريف الساذجة ، والتي إختتمها بأغنية "أنا بكره إسرائيل" مما عبر عن مدى التغييب الذي يعانيه مُدعيي الثقافة. |
ولا أخفي سراً حين أقول أني كنت محمل بفكرة "التريقة" على قصيدة "لا تصالح" للشاعر "أمل دنقل" إلا أن هذا الشعور تبدد حين سمعت عادل إمام وهو يقول البيت ، لأنه من الطبيعي تقيم الكلام على قدر صاحبه شريف خيري بالطبع ، فهو شخصية لا تعرف حتى من هو "كوفي عنان" الذي عرفه به "إياد" ، كما إنه كان مخدراً وخرج الكلام منه محملاً برائحة "الحشيش". |
أما التحول الدرامي للشخصية الرئيسية فكان مقنع للغاية فهو لم يأتي مفاجأة ولكنه تتدرج من خلال شخصية داليا البحيري التي تغير من أجلها لأنه أعجب بها حتى شاهد مقتل الطفل الفلسطيني الذي أكمل تغييره ، وكان من أبرز المشاهد التي أكدت تحوله هو عدم إهتمامه بسيدة جميلة تمر بجانبه بعدما كان يهتم بأي سيدة! |
وبعد تفاعله مع داليا ممثلة الفكر الشيوعي - الذي لايفقهه شريف – قام برفع قضية ضد جيرانه "السفارة الإسرائيلية" لطردهم من الشقة فقاموا بتصويره في أوضاع مخلة لتهديده كي يتنازل عن القضية وهي إشارة واضحة لسياسة التهديد التي تتبعها إسرائيل مع كل من يخالفها الرأي حتى تسيطر عليه وينفذ رغباتها. |
وكان من الممكن أن يصبح خالد سرحان شخصية رئيسية ، لكن تهميشه كان غريب ، فلم يكن للشخصية أي محاور ولم تتصاعد طوال الفيلم ، وكانت داليا البحيري التي غيرت من جلدها هذا الموسم أكثر الملفتين للنظر في الفيلم ، وغيرت شخصية البنت الرقيقة المسالمة إلى بنت قوية لا تهتم بالمشاكل وذات توجه سياسي. |
ولكن يعيب على الفيلم أنه كان محملاً ببعض المشاهد التي تشعرها "محشورة" بلا مبرر ، فالضابط الذي يحرس العمارة جاء ليتحدث إلى شريف ويؤكد له إنه أفضل شخصية قابلها في حياته وكان هذا بدون أي سابق ذكرى جيدة بين الطرفين تجعله يمدحه بهذه المبالغة! |
أما المشهد الذي أصبح مكرراً هو سخرية الإعلام المصري سينما وتليفزيون حكومي وخاص من قناة "الجزيرة" الإخبارية على "الفاضي والمليان" في مشهد القضية التي رفعها شريف ، عندما وقف على باب المحكمة مراسل لقناة المنيرة ، وهي على وزن الجزيرة ومكتوبة بنفس شعار القناة القطرية ، وكأنه مثير للضحك بسبب حركاته الإنفعالية وطريقة الكلام الأوتوماتيكية! |
التقييم العام : 3 |
The Departed |
"إنها أمة من الوشاة!!" ، جملة نطقها أحد رجال العصابات الأيرلنديين في فيلم "المنحرفون" The Departed في وصفه للأمة الأمريكية ، وهي جملة اتفق معها بشكل أو بآخر مخرج الفيلم مارتن سكورسيزي في مشهد الختام ، حيث تركز الكاميرا على فأر يهرول على غير هدى في شرفة إحدى الشقق ، والمعروف أن الواشي يسمى في اللهجة العامية الأمريكية بـ"الفأر" Rat. |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.