text stringlengths 0 3.15k |
|---|
أما داليا البحيري ، والتي وإن ظلت بعيدة عن التطورات الدرامية ، فإنها أدت ما عليها بكفاءة في اللقطات التي ظهرت فيها ، وعبرت عن طبيعة المريضة النفسية ببراعة ، قد تكون أثقلتها خبرتها المتزايدة في هذا النوع من الشخصيات ، خاصة مع بطولتها لمسلسل "صرخة أنثى" ، وإن كنت أظن – وليس كل الظن إثم – أن الشخصية كانت تحتمل مساحة أكبر ، وإن كنت ألتمس لجمعة العذر في تكثيف تاريخ الشخصية وخلفيتها في النهاية ليحتفظ لنفسه بعنصر الغموض والتشويق حتى اللحظات الأخيرة. |
أن تخرج جميع الشخصيات الرئيسية للفيلم بهذا الوضوح يعني وقوف مخرج واعي خلف الكاميراً ، تمكن من إدارة أدواته واستغلال خبرات ممثليه مع أنه يقدم عمله الأول ، ومع ذلك لم يكتف جمعة بالإمكانيات البشرية الموجودة لديه ، بل قدم أداءً مبهراً في استخدام أدوات التصوير من إضاءة وكادرات وحركة كاميرا سلسة ورائعة ، كما أن اختيار الفلاتر كان مضيفاً للصورة والعمل بشكل كبير. |
وإلى هذه الأشياء أضيف عدم خلو الفيلم من بعض المط الذي سرق المخرج والكاتب في سعيهما للوصول إلى غموض وإثارة أكثر جذباً ، وأضيف سؤالاً عن الكدمات التي كانت في وجه فتحي عبد الوهاب عند مشهد النهاية على الرغم من أننا لم نشاهده وقد تعرض لأي مشاجرة من نوعً ما ، كما أسأل عن مستشفى حلوان النفسي والتي كانت عبارة عن مبنى خرب بينما الملفات التي بداخله كما هي ، بل وبعضها حديث. |
فالمونتاج وإن كان أحد أعمدة الفيلم الرئيسية ، خاصة في نسج الكوابيس التي تراود البطلة مع الواقع ، إلا أنني شعرت لأكثر من مرة أن هناك شيء ما غير صحيح ، فمشهد احتراق البيت أعقبه جلوس الأربعة الأم والأب والابنة والصديقة في استراحة البيت وكل شيء في مكانه ، قد يكون الخطأ من عند صناع الفيلم سهواً ، وقد يكون في ذهني وحدي على الرغم من مشاركة غيري لنفس التساؤلات ، وحينها سأرد هذه الحيرة إلى جمعة علّه يوضحها. |
التقييم العام:4 |
ليلة البيبي دول |
"ليلة البيبي دول" على المستوي السينمائي يعتبر من أقوى و"أنضج" الأفلام السينمائية المصرية، لكنه بالتأكيد لايخدم الهدف "الترفيهي" للجمهور. |
الفيلم واضح جدا الجهد المبذول فيه ماديا وجسديا وذهنيا أيضاً، فالإنتاج واضح أنه باهظ التكاليف سواءً بين عدد نجومه الذي تخطى العشرة أو جودة الصورة الذي خرج به، وجسديا من جهد كل العاملين فيه من ممثلين وممثلات ومصور ومونتير وباقي أفراد العمل، وذهنياً في التفكير الذي بذله الراحل عبد الحي أديب أثناء كتابة الفيلم وإبنه المخرج عادل أديب من بعده ليجسد كل تلك الرموز على الشاشة. |
لكني أرى أنه لا يخدم هدف الأعمال الفنية، وهو "الترفية" عن الجمهور، فهو ملئ بالقضايا السياسية والرموز والأكواد والمواقف و"التفاصيل" بشكل "يوجع" القلب. |
قد تكون هناك مواقف ومشاهد بسيطة يخطف فيها النجم محمود عبد العزيز ضحكات من الجمهور، لكنها سرعان ما تذوب وسط كل الدماء الحارة التي يسكبها أديب في حجر المُشاهد. |
أرى أن الفيلم مصنوع من الأساس بهدف "تسجيل" الفترة التي نعيش فيها بكل ما فيها من أوجاع ومآسي، بأسبابها ونتائجها، من وجهة نظر المخرج والمؤلف والعرب وبعض الأمريكان. |
فأديب يدخل بالمشاهد إلى عالم فاجعة 11 سبتمبر الأمريكية وحال العرب والأمريكان من بعدها سواءً داخل أمريكا أو في العراق أو فلسطين ولكن بتفاصيل من العيار الثقيل. |
فهو لم يغفل عن سجن أبو غريب وكيف تم تعذيب العرب على يد الأمريكان وإغتصاب رجالها، ولكن ما حطم وكسر كل من شاهده المشهد الذي يتم فيه تقطيع العضو الذكري لأحد المعتقلين العرب بشكل تفصيلي "مريع" – لن أحاول حرق تفاصيل الفيلم لمن لم يشاهده بربط الأحداث بأبطاله – فهو مشهد فعلا مرعب ومذلّ إلى أقصى حد، ولن ألوم على المخرج اهتمامه بتلك التفاصيل لأنه من الواضح أن هدف الفيلم هو "تخليد" أفعال الأمريكان في العرب بتفاصيله المريعة في ذاكرة التاريخ بتسجيلها بشكل حي وبصورة أفضل وأوضح، ولكنها لا تقل بشاعة عما حدث في الواقع، من التي نشرت في الصحف وأذيعت على القنوات الفضائية. |
كيف يرى العالم كله من عرب وأجانب أن سبب ما يحدث الآن في الشرق الأوسط من دمار وخراب ومجازر لهو ذنب الرئيس الأمريكي جورج بوش، الذي فعلا جعل من دولته أكثر دولة مكروهه في التاريخ، أعتقد أنه غلب النازي هتلر بل وتفوق عليه بجدارة في تحقيق أعلى نسبة كره عالمي من جميع الجنسيات والديانات. |
هذا ما يريد الفيلم توضيحه من خلال الكلام المباشر في حوارات أبطاله أو حتى في المعنى بين السطور والرموز المشفرة داخل مشاهده. |
بالطبع أديب يطلب من المشاهد طوال فترة عرض الفيلم التركيز دون "فصلان" ولو لثانية واحدة لمتابعة أحداث الفيلم وربطها وسردها، إلى جانب تسلح المشاهد بقدراته العقلية والذهنية على الفهم والاستيعاب لكي يتمكن من فهم الفيلم. |
وهذا في رأيي ما يجعل الفيلم نقدي أكثر منه جماهيري، أي يصلح لكي يشاهده من يريد المكوث لمدة ساعتين وربع وهو مركز ويجمع تفاصيل وبيانات، هذا غير تعريض العين لمشاهد مؤذية للنفس والعزيمة، ولكنها محفزة، أكثر من أن يكون صالحا للمشاهدين الذين يبحثون عن ساعتين ينسيان فيها همومهم والضحك على أي "إيفيه" والسلام. |
عناصر الفيلم جميعها أبدعت بصراحة، سواءً المونتاج لمني ربيع، التصوير لعمرو فاروق، الموسيقى التصويرية للرائع ياسر عبد الرحمن، المؤلف المبدع الراحل عبد الحي أديب ونجله المخرج "المفكر" عادل أديب، هذا غير كل الممثلين الذين شاركوا فعلاً حتى ولو بلقطة صامتة مثل علا غانم ونيكول سابا، أو مشاهد قليلة مثل محمود الجندي وغادة عبد الرازق ودرة والمخرجة أسماء البكري، أو أبطاله مثل محمود عبد العزيز ونور الشريف ومحمود حميدة وسولاف فواخرجي وجمال سليمان وأحمد مكي وجميل راتب وليلى علوي وعزت أبو عوف. |
وأرى أيضاً أن "ليلة البيبي دول" أثبت أن الأديب الراحل عبد الحي أديب أنجب من أبناء - الإعلامي والمنتج الأستاذ عماد الدين أديب (مالك شركة جود نيوز منتجة الفيلم)، الإعلامي عمرو أديب (شارك بظهور شرفي في الفيلم وساهم في دعاية ضخمة للعمل، المخرج عادل أديب - ما يجعلهم يبذلون كل ما لديهم من جهد ووقت ومال لكي يخلدوا اسمه في تاريخ السينما العالمية، و وهو ما أرفع له القبعة فعلاً بكل احترام وتقدير. |
التقييم العام:4 |
عصافير النيل |
سيمفونية رائعة قام بعزفها أبطال الفيلم بقيادة المخرج مجدي أحمد علي ليظهر لنا العمل الرائع "عصافير النيل" بهذا الإبداع، وبالرغم من اختلاف آراء الكثيرين حول الفيلم والانتقادات التي وجهت للفيلم فإن الأغلبية أجمعت علي الأداء الرائع للمثلين، وأقرت بجمال القصة والسيناريو والإخراج. |
لن أتحدث عن السلبيات أو الانتقادات التي وجهت للفيلم، فالآراء كثيرة والانتقادات أيضا كثيرة، وأنا بالفعل أؤيد بعض الانتقادات التي وجههت للفيلم، ولكن رويتي للعمل أن هذه الانتقادات رغم صحتها خدمت بالفعل سياق العمل السنيمائي، قد تكون قامت بتشتتيت المشاهد قليلا، ولكن استطاع المخرج ببراعة والممثلين بأدائهم المبهر أن يصنعوا نوعا من الاتزان، الذي جعل المتفرج يفكر أكثر -دون الإحساس بالملل- عن ما هية ومضمون الفيلم، فيكتشف أن المضمون هو هذه الفئة الكبيرة من "المهمشين" بالشعب المصري، التي تعيش معتمدة على نفسها، بعيدا عن أي رعاية أو خدمة رسمية من الدولة، يعيشون ويموتون دون أن يشعر بهم أحد، أو يساعدهم في حل مشاكلهم. |
استطاع الفيلم بإبهار شديد أن يسلط الضوء علي هذة الطبقة، وكيف هو حالها الآن وكيف كان منذ أربعين عاما أو أكثر من خلال الشخصيات الموجودة في العمل التي عاصرت هذة الفترة الزمنية, وما هي الطريقة التي تعامل بها النظام مع هذه الطبقة في خلال هذة السنوات. |
عجبتني جدا قصة الفيلم وبراعة الكاتب "إبراهيم أصلان" , وأيضا الأداء المتميز للنجم فتحي عبد الوهاب، الذي استطاع بالفعل أن يشعر الجمهور ببدائية الشخص القروي الذي انتقل للعيش في القاهرة الذي لم يستطع رغم الفترة الطويلة التي عاشها في القاهرة أن يتحكم في غرائزة البدائية كرجل أمام السيدات الذين تعرف عليهم, والعودة القوية لعبير صبري وأيضا الموسيقى التصورية التي لازمت أحداث العمل السنيمائي كانت بالفعل أكثر من رائعة واستطاعت أن تجمل تعاصر الأحداث السنيمائية. |
وانبهرت أيضا باسم الفيلم الذي قد يكون للبعض رأي آخر وهو أن الاسم لم يكن معبرا عن أحداث الفيلم، ولكن بعد مشاهدة الفيلم اكتشف للعلاقة القوية بين الاسم والفيلم، ففي الاسم الرسالة التي يريد تقديمها الفيلم، فالعصفور هو الكائن الضعيف الذي يفني حياته فقط في البحث كل صباح عن طعام له ولأبنائه الصغار أو الاجتهاد لبناء عش صغير له ولصغاره لحمايتهم، وإذا حاول أحد مساعدته فالمساعدة التي يقدمها له هي أن يقوم شخص بحبسه في قفص ليطعمه. |
وإذا ربطنا هذا المضمون بأحداث الفيلم يتضح لنا أن الكاتب يتحدث عن أشخاص لهم نفس الصفات , ففي واقعنا أشخاص كثيرون بهذه الصفات وهم الطبقة المهمشة من المجتمع التي تناولها الكاتب والمخرج في الفيلم دون لفت الأنظار للرسالة الحقيقة التي يتحدث عنها، فدارت الأحداث حول عدد قليل من الأشخاص، وتحدث الفيلم بالفعل عن مشاكل كثيرة، ولكنه لم يناقش مشكلها بعينها فقد كان يرصد طبقة من المجتمع تعيش وتموت ولا يلتفت لها أحد لمساعدتها. |
وبالعكس قد ينظر لهم النظام أحيانا علي أنها الطبقة التي تفرز دائما العناصر الفاسدة المثيرة للشعب، وأيا كانت هذة النظرة التي يُنظر بها إلى هذه الطبقة، استطاع الفيلم بالرغم من جو الأحزان والشهوات المسيطرة على معظم أحداث الفيلم،أن يسلط الضواء علي بعض العناصر السليمة التي تريد إفادة المجتمع وتحاول أن تغير قليلا من مشاكله، ونرى هذا المثل في عبد الله الشاب الذي يحيى حياة فقيرة. |
ويحاول أن يغير بعض السلبيات المحيطة به رغم معارضة النظام له ويحاول"عبدالله" القيام بأي دور إيجابي في المجتمع، ولكن هذا الدور اعتبره النظام دورا معاكسا أو مضادا له، فبدأ في محاربته هو ومن يسانده. |
وأعتمد الفيلم علي تقنية الفلاش باك في سرد وقائع الاحداث, كما يعرض الفيلم لمحاولة تقوية اتجاه بعينه للحد من قوة اتجاه آخر وإحداث نوع من التوازن في القوى، وهو ما حدث في مصر عندما تم الدفع بالإخوان المسلمين في عهد الرئيس السادات للحد من انتشار التيار اليساري الشيوعي. |
التقييم العام:3 |
رسائل البحر |
بعد سبع سنوات من فيلمه الأخير "مواطن ومخبر وحرامي" عاد المخرج داود عبد السيد بفيلمه "رسائل البحر"، الذي توقعته في مستوى فيلمه "مواطن ومخبر وحرامي"، لكني رأيت عملا آخر، أقرب إلى السينما الأوروبية. |
أكثر ما جذبني في الفيلم الصورة التي أبدع فيها مدير التصوير أحمد المرسي، وكانت أكثر من رائعة بالنسبة للسينما المصرية، خاصة تصوير مشاهد "النوة" في الإسكندرية، فقد شعرت للحظات أنني داخل تلك النوة التي يعيش بها أبطال الفيلم. |
توقعت من الفنان آسر ياسين تجسيدا رائعا لدوره في الفيلم، لكني فؤجئت بآسر يفوق توقعاتي بكثير، فأبدع في تجسيد شخصية "يحيي" الذي يعاني من تعثر في الكلام، ونجح آسر في نقل توتره وتردده للمشاهد في قاعة العرض. |
في أحد المشاهد التي يلتقي فيها آسر ياسين بأحد رجال الشرطة في شوارع الإسكندرية ليلة "رأس السنة" وفي يده مُسجل وويحاول الضابط أن يعرف ما يفعله "يحيى" بالشارع في هذا الوقت وما يحمله، تفوق آسر في تجسيده لهذا المشهد حيث أنه يتعثر كلامياً محاولاً توضيح الأمر للضباط، مؤكدا له أن بطاقته الشخصية في منزله الذي يقف أسفله. |
شعرت فعلاً بنضح الفنانة بسمة في أدائها لشخصية نورا، وأقتعنتي كمشاهد أنها "عاهرة" طوال الأحداث، إلى أن تكشف عن نقابها في آخر أحداث الفيلم، في مشهد تحدثت فيه مع نفسها لتكشف حقيقتها، أبدعت بالفعل في نقل مشاعرها المتضاربة، التي صنعتها بنفسها. |
وعلى الرغم من بعض المشاهد التى جمعت بسمه بآسر ياسين في شقة واحدة لم أجد أي مشهد منهم يعتبر خارجاً، فقد كانت كل مشاهدهما في سياق الحوار الدرامي، ولم تصل إلى مرحلة مشاهد "الإغراء"، وكذلك مشهد بسمة مع زوجها محمد كمال، لا يمكن تصنيفه ضمن مشاهد "العري أو الإغراء". |
وبالفعل لم أتوقع يوماً أن يظهر الفنان محمد لطفي بهذا الدور المؤثر الذي جعلني أصدقه بمعنى الكلمة في كل مشهد يقدمه، فكان يجسد شخصية "قابيل البلطجي" الذي يخيف الناس ولكنه لا يتعدى على أحد مهما كان الأمر، ولكن أكثر ما جذبني لدور لطفي هو أداؤه الذي لم أتوقعه يوماً. |
فكان أكثر المشاهد التي أثرت بي كمشاهد مشهده في المستشفى، عندما كان يستعد لإجراء عملية جراحية لاستئصال "ورم في المخ" من الممكن أن تؤثر على ذاكرته وتمحيها، ففر "قابيل" هاربا من المستشفى بملابس العمليات، وجلس على البحر أثناء "النوة"، وقال لـ"يحيى": "لو عملت العملية حنسى كل الناس وأبقى واحد تاني غيري" ومع تعبيراته خرج هذا المشهد في أروع أشكاله. |
ما لم أستطع فهمه هو دور الفنانة مي كساب، التي لم تظهر في أحداث الفيلم سوى أربعة مشاهد فقط، وطوال الأحداث لا أعرف ما إذا كانت شقيقة "قابيل" أو زوجته، ولم أر جديدا في أدائها لدور "بيسه" سوى أنها قبلت بهذا الدور لمجرد التواجد في فيلم لداود عبد السيد. |
الموسيقار راجح داود أبدع في موسيقاه التي صاحبت مشاهد الفيلم، خاصة المشاهد التي اهتم بها داود عبد السيد ومدير التصوير أحمد المرسي وهي "النوة" والأمطار الغزيرة في الإسكندرية، وكذلك الموسيقى صاحبة مشهد هروب "قابيل" محمد لطفي من المستشفى. |
أما المخرج دواد عبد السيد فأبدع بالفعل في إخراج جميع مشاهد الفيلم بدون أية مبالغة، ولكن ما لا أفهمه في السيناريو والحوار الذي كتبه عبد السيد الغموض الزائد في الأحداث، طوال الأحداث حاولت جاهداً أن أفهم الرسالة التي يحاول عبد السيد توجيهها من الفيلم وللأسف لم أنجح بهذا. |
طوال الأحداث لم أعرف ما صلة القرابة التي تربط "بيسة" مي كساب بـ"قابيل" محمد لطفي"، وما هو مضمون الرسالة التى وجدها "يحيى" آسر ياسين في زجاجة بالبحر، وهل نجح في محاولاته لترجمتها، ولماذا سمى الفيلم "رسائل البحر" على الرغم من أنها مجرد رسالة واحدة لم يستطع بطل الفيلم ترجمتها. |
وبعد الاعتماد على أحداث الفيلم ومحاولة ربطها بالرسائل الخاصة التي يرسلها، اكتشفت أنه يحاول أن يقدم العديد من الرسائل، ولكن على المشاهد أن يجد ما يناسبه من ضمن ما يرسله، وبالفعل هذا ما عرفته من عبد السيد بعد العرض الخاص. |
وأخيراً أعتقد ان فيلم "رسائل البحر" يليق بعودة داود عبد السيد، بعد إختفائه سبع سنوات عن ساحة الإخراج، ويدخل كل من آسر ياسين وبسمة ومحمد لطفي في قائمة أفضل ممثلين لعام 2010. |
التقييم العام : 4 |
Million Dollar Baby |
ربما كان الناقد الأمريكى الذي أشار إلى مدى ارتباط "Millon Dollar Baby" بفيلم "Fat City" عام 1972 لجون هيوستون أحد الذين التقطوا تلك الإشارات الخافتة التى أرسلها فيلم كلينت ايستوود الأخير، ذلك الفيلم الذي حير الجميع بين تفسير أوسكاراته الأربعة ، واللغط السياسي و النقاش الاجتماعي الحاد الذي أحدثه في الولايات المتحدة لدى عرضه ، ولكن في حقيقة الأمر منذ تغمات الجيتار الأولى و طفل الشركة المنتجة القافز في البحيرة حتى لقطة النهاية الضبابية ، فـ"Million Dollar baby " ليس إلا أغنية ريفية حزينة عن قصة حب بين بطل وبطلة يراقبها ويحكيها راوى أمين. |
لعل لقطة بطل "Million Dollar Baby " قرب النهاية و هو يظهر كشبح وسط أضواء مدينة عابسة قرب الغروب ، تبدو و كأنها تنتمى لبطل "Fat City " في حال وصوله لسن الستين ، ذلك البطل السابق في الملاكمة القابع في ظلام أحزانه الشخصية ، والذي يحاول كسر ظلامه هذا بعد تعرفه على ملاكم شاب يبدأ مسيرته الرياضية ، إنها نفس الأجواء القاتمة ، ونفس الشخصيات القادمة من غرف داكنة ، التي تحاول إلقاء ماض أليم خلفها. |
فيلم جون هيوستون المتأمل في بداية السبعينات لم يقترب منه فيلم في الأعوام الأخيرة مثلما كان الحال مع "أغنية" ايستوود الخاصة و التي تأخذ من عالم الملاكمة مبرراً لعرض قصص شخصيات على هامش العالم ، من داخل مجموعة من أكثر صالات الملاكمة تواضعاً على الإطلاق ، وربما أفضل شئ طالما برع ايستوود- ابن السينما الأمريكية التقليدية- في صنعه هو استخدام مختلف الأنماط السينمائية الكلاسيكية المتعارف عليها و إعادة تقديمها مرة أخرى في قالب خاص به ، قد يغلب عليها التأملات الشخصية تارة ، والنقد الاجتماعي تارة ، وربما النظرة الخاصة "جداً" من جانب ايستوود للعالم فى مناسبات عديدة ، والتي أخذت تتبلور على نحو أكثر نضجاً بداية من "The Unforgiven " عام 1992 و نمط أفلام الغرب الخالصة ، مروراً بفيلم المطاردات المثير للدموع"A Perfect World " عام 1993 ، أو فيلمه الرومانسي الحالم "جسر ماديسون كاونتي" عام 1995 ، أو نمط أفلام الجريمة و التشويق فى "Midnight in the Garden of Good and Evil" عام 1997 أو النمط البوليسي المغلق الخانق في "Blood Work" عام 2002 ، وأخيراً "Mystic River" عام 2003. |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.