text stringlengths 1 366 | utterance_type stringclasses 2
values | dialect stringclasses 7
values | tokens int64 1 275 |
|---|---|---|---|
ماشيين وسط جثث في كل مكان، رافعين إيديهم كأنهم بيستسلموا لعدو هما مش شايفينه. مجموعات كبيرة كمان من البشر فقدوا بصرهم، كانوا بيدوّروا على أي حد يساعدهم ويوجّههم لطريق الخروج، اللي حتى اللي كانوا شايفين مش عارفينه! ناس عمّالة تجري وتستنجد بميّه، عايزين يشربوا ويطفّوا اللهب اللي على أجسادهم، المسيرة | Statement | Masri | 219 |
اللي ناس كتير مش هتقدر تكمّلها وهيقعوا في السكة من التعب، ويستسلموا لقَدَرهم ويفارقوا الحياة. وبينما "هيروشيما" كانت بتعاني، فما حدش في العاصمة "طوكيو" كان فاهم إيه اللي بيحصل بالظبط، فجأة، الاتصالات التليفونية اتقطعت تمامًا مع "هيروشيما"، الخط الإذاعي مش موجود والتلغرافات مش شغالة! إشارات السكة الحديد واقفة، والاتصالا... | Statement | Masri | 236 |
مقطوعة! بيتم تكليف وحدة من الجيش في مدينة مجاورة إنهم يبعتوا حد لـ"هيروشيما" يشوف إيه اللي حصل هناك، | Statement | Masri | 77 |
والساعة 1 الضهر بيوصل تلغراف بيقول جملة واحدة بس، طبعًا، يا عزيزي، المسئولين مش فاهمين، يعني إيه قنبلة واحدة تبيد مدينة بالكامل؟! ما فيش حاجة اسمها كدا في العالم! ولمّا تطلع نشرة أخبار الساعة 6 في الإذاعة اليابانية، | Question | Masri | 162 |
تكتفي بخبر صغير بيقول، "ما احنا مش متخيلين إن ممكن قنبلة واحدة تعمل كل دا!" والساعة 1 الفجر بتوقيت "طوكيو"، من بعد 17 ساعة من إلقاء القنبلة، بيخرج الرئيس الأمريكي "هاري ترومان"، ويلقي خطابه، اللي هيعلن بيه للعالم إلقاء أول قنبلة ذرّية على مدينة "هيروشيما"، وActually، بيفهّم اليابانيين إيه اللي | Statement | Iraqi | 211 |
حصل، ليه ممكن قنبلة واحدة تعمل هذا الدمار. ولكن بالرغم من كل دا، وبعد ما وصلت لجنة من "طوكيو" لـ"هيروشيما"، وصلت تاني يوم عشان تقيّم الأضرار وتشوف المدينة، ما لقوش غير كوم رماد! كان فيه، يا عزيزي، ارتباك واضح جدًا وحالة من الإنكار للقيادة اليابانية، بعض القيادات كانت بتتكلم عن | Statement | Khaleeji | 201 |
الصمود ومواصلة القتال. حالة الإنكار دي، يا عزيزي، للأسف ما بتستمرش، لأنها بتاخد قلم تاني شديد جدًا من الواقع، كارثة جديدة بتحل على "اليابان" خلال 72 ساعة بس، لمّا بتسقط القنبلة التانية على مدينة "نجازاكي"، وتتكرر المأساة، عشان في اليوم التاني، بتبلّغ الحكومة اليابانية بشكل واضح وخالي من الارتباك والتردد، | Statement | Khaleeji | 213 |
الاستسلام. عزيزي، خلّيني أرجع بيك تاني لمدينة "هيروشيما"، وتحديدًا في اليوم التالي للقصف، 7 أغسطس 1945. النار هديت والدخان بدأ يختفي، والجموع اللي خرجت برة بدأت ترجع من تاني، عشان يسجلوا شهاداتهم عن المدينة اللي بقت ساحة من الرماد، المدينة اللي بقت مسرح للعديد من المشاهد المؤلمة. يعني مثلًا، كان | Statement | Khaleeji | 208 |
فيه مجموعة بشر بتحاول تدوّر على أهلها وأحبابها، ويشوفوا إيه اللي حصل لبيوتهم، فيه منهم، يا عزيزي، اللي عايزين لا أخبار كويسة ولا أخبار وحشة، هما عايزين أخبار، "احنا عايزين نفهم!" بيفحصوا الجثث، وأقصى آمالهم إن هما يتعرّفوا عليهم! ناس تانية بيأس بتحاول تدوّر على أي أكل، عدّى عليهم أكتر | Statement | Masri | 218 |
من 24 ساعة من غير لقمة واحدة، كان فيه حالة عامة من العطش، بعض الناس من كتر العطش بدأت تشرب من الخزانات اللي الجثث غرقانة فيها، دا غير طبعًا آلاف المصابين اللي في حالة من الإعياء، ومستنيين أي مساعدة، ولكن، يا عزيزي، المساعدة دي ما بتوصلش! بتطلع إشاعة بين الناس | Question | Khaleeji | 180 |
إن الزيوت بتخفف الآلام، وبقى الكل بيدوّروا على أي زيت يدهنوا بيه جسمهم مكان الحريق، زيت أكل، زيت خروع، حتى زيوت العربيات! والمجموعة اللي نجيت من جنود الشرطة والجيش، كانوا بيحاولوا يجمّعوا بقايا الجثث من الطرُق ويحرقوها. واحد كمان من المشاهد المرعبة كان مشهد الحشود الغاضبة اللي ماسكة اتنين من | Statement | Masri | 212 |
الأمريكان اللي نجيوا من القصف، ورابطينهم بيعذبوهم لحد الموت. "يا ، ثانية واحدة. إيه اللي جاب الأمريكان هنا؟!" 12، يا عزيزي، من ضحايا القنبلة الذرّية كانوا طيارين أمريكان، اتاخدوا أسرى قبل إلقاء القنبلة بأيام، ونُصهم مات لحظة القصف، و2 على الأقل هيموتوا من الضرب على إيد الأهالي، إنما بقى الباقي | Question | Masri | 215 |
هيموت على مدار الأيام الجاية بعد كدا. واحدة من المستشفيات اللي نجيت من القصف، وما اتعرضتش لأضرار كبيرة، كانت مستشفى هيئة المواصلات، وواحد من أطبائها كان الدكتور "ميتشيكو هاتشيا"، اللي كان مهتم جدًا برصد اللي بيحصل دا، وتدوينه في يومياته، اللي بعد كدا، هتكون مَرجع مهم جدًا عشان نعرف إيه | Statement | Iraqi | 207 |
اللي حصل للناس اللي في "هيروشيما". اللي بيخلّي، يا عزيزي، هذه الملاحظات شديدة الأهمية، إن ما بين 300 دكتور، اللي هو عدد الأطباء في "هيروشيما" كلها، ما نجيش منهم غير 28 دكتور بس، واحد من هؤلاء، هو الدكتور دا، الدكتور اللي قدّم في يومياته وصف دقيق ورصد مهم للأحداث، ازاي | Statement | Khaleeji | 188 |
مثلًا، أول آثار الإشعاع بانت، الأثر الأول للإشعاع ظهر لمّا فجأة أصبح المصابين بيقضوا حاجتهم عشرات المرات في الليلة الواحدة، بعض المصابين للأسف كان بيحتاج يخش الحمّام أكتر من 50 أو 60 مرة، دا غير إن فضلاتهم كانت كلها دم، وما حدش فاهم دا بيحصل ليه. الاعتقاد الأوّلي إن دي | Statement | Iraqi | 193 |
كانت غالبًا دوسنتاريا، وبدأوا الأطباء يعزلوا كل شخص تظهر عليه الأعراض دي، وبمرور اليوم التاني، بدأت تبان أعراض أغرب، الناس بدأت تيجي المستشفى وعلى جلودهم بثور غريبة، وعندهم نزيف في اللثة، الغريب إن الناس دي نجت من القصف، وحروقهم كانت بسيطة، دا إن كانوا مصابين أصلًا! فدي ناس المفروض كويسة! | Statement | Masri | 207 |
ولكن مع الوقت، الأعراض بدأت تتطور عندهم، فتبدأ درجة حرارتهم تزيد، ويتعرضوا لإعياء شديد وقيء دموي، وفي خلال يوم أو يومين بالكتير، يموتوا. الأطباء، يا عزيزي، ما كانوش فاهمين، الناس دي المفروض نجت من القصف، إيه اللي حصلّهم عشان يموتوا بالشكل دا؟! بمرور 4 أو 5 أيام، بدأت تظهر أعراض | Question | Khaleeji | 206 |
جديدة، بقع لونها بنفسجي على الجلد ما بتوجعش، ولكنها مثيرة للحكّة، جلدهم بياكلهم عشان يهرشوه، دي كانت إشارة مهمة جدًا لأن كل شخص ظهرت عليه البقع دي غالبًا بيموت بعد يومين أو تلاتة. "هيروشيما" تحولت لمدينة من البشر المصابين بالهلع، مدينة الناس فيها بتخلع هدومها كل شوية، بيدوّروا، هل فيه | Statement | Masri | 213 |
بقع ولّا لأ! لو كانت الإجابة، "ما فيش بقع"، فدا معناه إن عمره هيتمد يوم جديد على الأقل، يوم جديد من الحياة، ولكنه أيضًا يوم جديد من القلق، لتظهر هذه البقع على جسمه بعد كدا! يوم جديد في حياة بمصير مجهول تمامًا! ولكن لو كانت الإجابة إن "آه، فيه بقع | Statement | Iraqi | 176 |
على ضهرك"، فدا معناه الموت المحقق. كل دا، يا عزيزي، والأطباء في حيرة من أمرهم، لأن عمرهم ما شافوا أعراض كدا قبل كدا! دكتور "هاتشيا" بيسجل إن في هذه اللحظة بدأ يشك إن "أمريكا" ممكن تكون استخدمت قنبلة جرثومية أو كيماوية على "هيروشيما". "ثانية واحدة يا ! جرثومية إيه وكيماوية | Statement | Masri | 198 |
إيه؟! ما الرئيس لسة قايل يا جماعة دي قنبلة ذرّية!" يا عزيزي، بلاش تبقى قاسي كدا! "هيروشيما" كانت معزولة عن كل اللي بيحصل حواليها، ما فيش صحف بتوصلّها وأبراج الإذاعة اللي فيها اتدمرت، ودا خلّى سكانها لحد دلوقتي ما يعرفوش إيه السلاح اللي اترمى عليهم. وبينما العالم كله بيتكلم على | Question | Khaleeji | 208 |
القنبلة الذرّية، ما حدش في "هيروشيما" عارف إن الناس بتتكلم عليه، وإنهم أصبحوا حديث العالم، وأصبحوا أول ضحايا في العالم للقنبلة الذرّية. الدكتور "هاتشيا" بيسجل إن أول مرة يعرف إن اللي اترمى عليهم دا اسمه قنبلة ذرّية، كان بعد أسبوع من القصف، لمّا واحد من الأطباء جه يساعد من مدينة | Statement | Iraqi | 200 |
قريبة، وقال تعليق إن "القنبلة الذرّية" شيء رهيب جدًا. وهنا، تتأكد الإشاعة إن "أمريكا" استخدمت هذا السلاح الرهيب على مدينة "هيروشيما"، عشان تخلّي الحياة في هذه المدينة قبل القنبلة فصل، وما بعدها، فصل تاني خالص! مش في "هيروشيما" بس، في العالم كله. الفصل الجديد هتتحول فيه "هيروشيما" إلى مدينة غير | Statement | Khaleeji | 211 |
صالحة للحياة لعشرات السنين! في 15 أغسطس 1945، بيسمع اليابانيين لأول مرة في تاريخهم صوت الإمبراطور الياباني، وهو بيلقي خطاب الاستسلام. لمّا بيسمع بعض سكان "هيروشيما" الخطاب، عن طريق الراديوهات القليلة اللي عرفت تلقط الإشارة، كتير من أهالي "هيروشيما" كانوا بيبكوا بمرارة، مش عشان "اليابان" خسرت، ولا عشان "اليابان" استسلمت... | Statement | Masri | 222 |
ولكن عشان خطاب الاستسلام دا لو كان اتقدّم 9 أيام بس، ما كانش حصل اللي حصل. كان ممكن ينقذ مصيرهم، اللي مش بس مرعب، لأ، دا مجهول وغير مفهوم، "احنا لسة لحد دلوقتي، ما نعرفش الأمراض والأعراض اللي عندنا دي هتروح فين!" الموضوع مش مجرد فاجعة في خسارة الأهل والحبايب | Statement | Masri | 183 |
والسكن والبيت، دا مستقبل كل جملة فيه آخرها علامة استفهام! مش عارفين هيحصلّنا إيه في الأيام اللي جاية، هنصحى عايشين ولّا هنصحى ميتين! علامات الاستفهام ما كانتش عند أهل "هيروشيما" بس، ولكن كانت كمان عند اللي رموهم بالقنبلة. خلّيني أقولّك إن لحد الوقت اللي تم قصف "هيروشيما" و"نجازاكي" بالقنبلة النووية، | Statement | Masri | 220 |
ما حدش كان عارف بالظبط تأثير التعرّض لهذه الكمية الضخمة من الإشعاع، الإنسان والبيئة بعد ما يتعرّضوا لهذا الكم من الإشعاع، ممكن يكونوا عاملين ازاي. ودا أثره إيه، مش في لحظة الانفجار بس، ولكن في الأيام والشهور والسنين اللي بعد كدا! المعرفة اللي غايبة عن العالم دي هنبدأ نعرفها شوية | Statement | Masri | 197 |
بشوية، سكان "هيروشيما" هيبدأوا يعرفوها قبل أي حد، مع كل عَرَض جديد بيظهر على المصابين، يعني عندك مثلًا، البقع البنفسجي اللي بتعني الموت، بيكتشفوا أثناء تشريح الجثث إنها عَرَض من أعراض النزيف الداخلي، اللي بيحصل للأعضاء اللي الخلايا بتاعتها باظت بسبب الإشعاع، بعد مرور أسبوع، بيبدأ عَرَض جديد يظهر، الناس | Statement | Khaleeji | 227 |
بتبدأ تفقد شعر راسها، الشعر بيقع من غير سبب واضح، وبعد أيام قليلة جدًا، الناس دي برضه بتموت! ومن جديد، بتسود حالة الفزع في "هيروشيما"، "الله! دا كل شوية يطلع عَرَض يؤدي إلى الموت!" الناس بتبدأ تشد في شعورها وشعور أطفالها، عشان تتأكد إن كان شعرهم بيقع ولّا لأ. وفي | Statement | Masri | 188 |
3 سبتمبر 1945، بيوصل "هيروشيما" البروفيسور الياباني، الدكتور "ماساو تسوزوكي". معلش، يا عزيزي، دي الـAccent الهيروشيمي! الدكتور دا كان بيعمل تجارب على أرانب بإنه يعرّضها لإشعاع، وكان له دراسات مهمة في مجال تأثير الإشعاع، وهنا بقى، الأطباء القليلين اللي اتبقّوا في "هيروشيما"، اعتقدوا إن ممكن يلاقوا حل للناس دي على | Statement | Masri | 220 |
إيدين هذا البروفيسور المرموق، اللي له أبحاث كثير ليها علاقة بالتعرض للإشعاع، واللي ممكن جدًا يوصفلهم علاج، ويوقّف عجلة الموت القاسية دي. ولكنه، يا عزيزي، بيصدمهم، ويقولّهم، "ما فيش حاجة نقدر نعملها للمصابين غير إن احنا نقدّملهم راحة وأكل كويس." - "بس يا دكتور؟!" - "بس." الفكرة، يا عزيزي، إن | Question | Masri | 219 |
حتى الراحة والأكل الكويس، صعبين جدًا في "هيروشيما"، راحة إيه في بلد مات معظم سكانها؟! وأكل طازة منين في مدينة على بُعد خطوة واحدة من المجاعة؟! ودا معناه بكل بساطة، الاستسلام للموت! باختصار، يا عزيزي، الشخص الوحيد في "اليابان" اللي كان معاه حل للمشكلة دي، قال إن ما فيش حل! | Question | Khaleeji | 197 |
ولمّا بتوصل أوائل المساعدات الخارجية لهذه المدينة المنكوبة، عن طريق بعثة "الصليب الأحمر"، بتقول إن الوضع صعب جدًا، وبتطلب أكبر كم من الإمدادات الطبية في أسرع وقت. يبدأ الصحفيين من دوَل الحلفاء يوصلوا المدينة ويشوفوا الوفيات اليومية، والتأثيرات الغريبة للقنبلة، وبتنشر الصحف الأوروبية والأمريكية إن فيه حاجة غريبة بتحصل ف... | Statement | Khaleeji | 228 |
"هيروشيما"، فيه شيء غامض بيطلق الإعلام عليه "طاعون القنبلة الذرّية". الأمريكان لمّا حسوا بضغط عالمي، بدأ "جنرالاتهم" يطمّنوا الناس، "خلاص، القنبلة انتهى تأثيرها، وما حدش هيموت منها تاني." الحمد لله، دا الخبر اللي كان العالم مستني يسمعه! ولكن طبعًا، يا عزيزي، للأسف دا ما بيحصلش. ومع نشر الصحف اليابانية للأخبار | Statement | Iraqi | 229 |
المفجعة، اللي جاية من "هيروشيما"، الـ"جنرال"، "دوجلاس ماكارثر"، الحاكم العسكري الأمريكي لـ"اليابان"، اللي بقى موجود بعد استسلام "اليابان" واحتلالها من "أمريكا"، بيطلع يحذّر الصحف اليابانية من العناوين الملتهبة، وإساءة استخدام أزمة "هيروشيما". "احنا يا سيادة الـ، هنقول أرق! قنبلة أمريكية تضيء سماء في صباحي، ينوّر وش الس... | Statement | Khaleeji | 252 |
باستخدام الإشعاع لنضارة البشرة وزيادة الخصوبة! هنقولها ازاي يا أستاذنا؟! هنقولها ازاي؟! انتم عاملين كارثة! انت عاملين جريمة إنسانية، لحد دلوقتي لسة ما اعتذتوش عنها!" اللي زاد وغطى، إن في 19 سبتمبر 1945، يحصل فرض للرقابة على الصحف اليابانية، ويتم حظر نشر أي معلومة عن القنبلة الذرّية، ولمّا بيزور صحفي | Question | Khaleeji | 222 |
بمجلة "نيويوركر"، "جون هيرسي"، مدينة "هيروشيما"، ويكتب مقالة من 31 ألف كلمة، بتتنشر على عدد كامل من المجلة، في أغسطس سنة 46، تكون هنا المفارقة العجيبة، إن الأمريكان لمّا بتوصلّهم المقالة في جرايدهم، بيكونوا عرفوا تفاصيل مأساة "هيروشيما"، من غير ما اليابانيين، اللي وقعت عليهم القنبلة، يكونوا عارفين التفاصيل! أغلب | Statement | Khaleeji | 229 |
اليابانيين ما كانوش عارفين إيه اللي حصل في "هيروشيما"، لأن الصحف عندهم في "اليابان" كانت ممنوعة تنشر الكلام دا، حصار إعلامي بالكامل حصل هناك. عندك مثلًا، المخرج الياباني "أكيرا إيواساكي"... دا غير طبعًا "أكيرا كوروساوا"، المخرج الياباني المعروف، لأ، بقولّك إيه، يا عزيزي، أنا مشترك في "نادي السينما"! أنا بأشوف | Statement | Khaleeji | 219 |
"عباس كياروستامي"، لمّا تشوف "عباس" الأول، ابقى اتكلم معايا! ... المخرج دا، يا عزيزي، زار "هيروشيما"، سجّل شرايط سينمائية للدمار اللي حصل هناك، والوضع الإنساني المؤسف، ولكن للأسف، الشرايط دي بتتصادر، وبتروح للأرشيف العسكري الأمريكي، وبيتم تصنيفها على إنها سرّية للغاية، ما بتظهرش للنور غير بعد سنين طويلة. كمان وحدة | Statement | Masri | 237 |
الأبحاث في معهد "رايكين" في "طوكيو"، اللي كانت بتدرس أثر الإشعاع النووي، بتَصدُر أوامر بتفكيكها وتدمير معاملها، بحجة منع تسليح "اليابان" في المستقبل. ولكن طبعًا، يا عزيزي، الأمريكان كان همهم الأكبر في هذا التوقيت، وبكل بساطة وبراجماتية ووضوح، هو عدم تشويه نصر "أمريكا" العظيم، وعدم تشويه الاختراع المدهش اللي ادّاهم | Statement | Khaleeji | 233 |
القوة المطلقة، القوة اللي هيحكموا بيها العالم. وهكذا، يا عزيزي، بتمر الأيام، وبينما تعود الحياة ببطء إلى مدينة "هيروشيما"، وبينما الأهالي بيحاولوا ينسوا إيه اللي حصلّهم، ويقنعوا نفسهم إن كل دا عدّى خلاص والحياة بتستمر، بتظهر مفاجآت تانية غير سارة لأهالي "هيروشيما"، أولهم، مرض السرطان! الأول، يا عزيزي، عندك كارثة | Statement | Khaleeji | 234 |
كبيرة وحرايق ضخمة، وفيه ناس ماتت، بعد كدا، الناس بتخش الحمّام بالـ10 والـ20 والـ30 والـ50 لـ60 مرة، بعد كدا، البقع اللي بتعني الموت في خلال أيام، بعد كدا، تساقط الشعر اللي بيعني الموت في خلال أيام. خلاص؟ هدينا؟ ما عادش فيه آثار للقنبلة؟ نلاقي بعدها بسنين سرطانات، نسبة الإصابة بسرطان | Question | Iraqi | 202 |
الدم أو اللوكيميا، عند الناس اللي كانوا قريبين من مركز القنبلة، ارتفعت عشان تبقى 50 ضِعف المعدّل الطبيعي! مش بس سرطان الدم، فيه سرطانات تانية، سرطان الغدة الدرقية والثدي والرئة، بتتضاعف الإصابة بيها لأكتر من 3 أضعاف. أما طبعًا المعاناة اللي بعد كدا، فهي المعاناة النفسية، بمرور السنين، التشكيلة السكانية | Statement | Masri | 212 |
لمدينة "هيروشيما" اتغيرت. "هيروشيما"، وقت القصف، كان سكانها 340 ألف شخص، مات من هذا التعداد السكاني، ما بين 100 لـ140 ألف شخص، نتيجةً للقنبلة الذرّية، ولاحظ إن كتير من الـ340 ألف شخص دُول، كانوا يا إما مجندين أو أغراب عن المدينة، هما كمان سابوها بعد ما الحرب خلصت. بعد الحرب، | Statement | Khaleeji | 192 |
بدأ ييجي أشخاص من مدن تانية، ويروحوا "هيروشيما". "الله! إيه اللي جابهم يا ؟! ما لقوش غير دي؟!" دي مدينة لسة مضروبة بقنبلة!" أهوج، يا عزيزي! يا عزيزي، في القصة الحزينة والسعيدة، أهوج! - ""، ليه الغلط؟!" - عزيزي، مدينة منكوبة يعني فرص عمل كتير. لمّا البقال يموت والدكتور يموت | Question | Masri | 200 |
والمهندس يموت، فيه مجال للتوظيف. دي كوميديا سوداء! كمان، يا عزيزي، فكّر إن دي مدينة منكوبة، يعني، محتاجة إعادة إعمار، ودا يعني شغل وفلوس. تغيير التركيبة السكانية دا بيخلّي الناجيين من القصف، اللي كانوا موجودين في المدينة وقت القنبلة يعني، ولسة عايشين لحد دلوقتي، يُطلق عليهم الـ"هيباكوشا"، وهما أقلية وسط | Statement | Masri | 226 |
السكان الجدد، اللي مش بس ما شافوش اللي هما شافوه، دُول كمان ما سمعوش عنه، بسبب الحظر الإعلامي اللي كان معمول على "اليابان". ويبدأ عشرات من الـ"هيباكوشا" يعيشوا في جانب مظلم، ما حدش يعرف عنه حاجة، الأثر النفسي المريع اللي مروا بيه عشرات الآلاف من المصابين، ظلام جاي من أثر | Statement | Khaleeji | 185 |
نفسي للي هما شافوه بعينيهم! دي، يا عزيزي، Trauma حقيقية، تفقد عيلتك وأسرتك وبيتك وتتحرق وتبقى على شفا حفرة من الموت، وتعيش في سنين من التوتر والقلق إن يظهر عليك أعراض تقتلك بعد أيام، دي Trauma حتى لسة مكمّلة، انت ما انتاش عارف هتخلص على إيه! عشرات الآلاف من المصابين | Statement | Iraqi | 188 |
اللي كتير منهم كان عندهم تشوهات جسدية واضحة، بدأوا، للأسف، يتعاملوا كمنبوذين في كل مكان، مين هيتجوز واحد فيه هذه الحرايق؟ وتاني، لسة ما نعرفش دا إيه تأثيره على الأبناء، على الخلفة! الناس دي كانت مرفوضة وممنوعة تدخل أماكن عامة! الناس اللي جت للمدينة بعد كدا، كانوا بيتفادوا إن هما | Question | Iraqi | 202 |
يشوفوا ضحايا الانفجار، لأن منظرهم مثير للكآبة وغير مريح. وطبعًا أصحاب الأعمال كانوا بيرفضوا يدّوهم وظايف، لأن هما بيتعبوا بسرعة، ودايمًا محتاجين متابعة صحية في المستشفيات. أما بقى الوضع عند البنات والسيدات اللي اتعرضوا لهذه التشوهات كان أسوأ بكتير من كدا، دفعوا تمن أغلى بكتير، بعضهم ما بقاش قادر يخرج | Statement | Khaleeji | 223 |
أصلًا للشارع، فضلوا قاعدين في بيوتهم لسنين لأنهم مكسوفين من شكلهم، البعض امتنع عن ولادة الأطفال لأنهم كانوا خايفين الأولاد يطلعوا مشوهين! أثر الإشعاع، يا عزيزي، لم يكن جسدي فقط، الإشعاع ساب سكان "هيروشيما" بشعور كبير بالذنب، بسبب تصرفاتهم وقت إلقاء القنبلة، اللي ما وقفش مثلًا عشان ينجد حد، اللي | Statement | Khaleeji | 221 |
جرب وهرب، وساب واحد بيستغيث، أو اللي تخلى عن إخواته وأهله تحت تأثير الذعر! كمان، هتزيد حالات الانتحار بين الـ"هيباكوشا"، اللي بعضهم ما قدرش يتكيف مع إصابته وتشوهاته، أو مع الواقع الجديد اللي كل يوم فيه خوف من الموت، لو ظهر أي آثار جديدة للإشعاع، دا غير إحساسهم إن هما | Statement | Iraqi | 193 |
تحولوا لفئران تجارب. والموضوع من أول لحظة وهو متجرد تمامًا من إنسانيته، حتى بعد حصول الكارثة، لمّا أقام الأمريكان في المدينة مختبر لبحث آثار القنبلة الذرّية، ويدرسوا توابعها على الضحايا، فبقى كل موتة في "هيروشيما" بتتحول إلى تجربة لها إجراءات روتينية، بدل ما يكون حَدَث جَلَل، نقف عنده بحزن، الإنسان | Statement | Khaleeji | 216 |
لمّا بيموت، فجأة بتظهر الجيب العسكرية التابعة للقوات الأمريكية اللي منتشرة هناك، عشان تطلب من أهله إن هما يسلّموا جثته للتشريح، لأغراض البحث الطبي. وبعد سنين طويلة، لمّا بترجع عينات الجثث دي "اليابان" من تاني، فالكاتب الياباني "تاكاشي إيتو" بيروح يشوفها في معامل جامعة "هيروشيما"، ويكتب عن عشرات الآلاف من | Statement | Masri | 221 |
الأعضاء الداخلية، اللي محفوظة في الفورمالين، وشعوره بالحزن إن ممكن تكون الأعضاء دي لناس هو يعرفها، هو اتعامل معاها! سكان "هيروشيما"، يا عزيزي، ما بيفضلوش لحالهم كدا كتير، بيبدأ يبقى هناك حملات عالمية للتضامن معاهم، بعضها بتكون في "أمريكا" نفسها. يعني مثلًا، سنة 1949، لمّا بيرجع الصحفي الأمريكي "نورمان كازن"، | Statement | Masri | 231 |
وبينشر تقرير عن الأهوال اللي شافها، وينزل في مجلة Saturday Review، المقال وقتها بيحظى بتعاطف واسع، ويفتّح عين الأمريكان أكتر على الكارثة اللي عملتها القنبلة. "نورمان كازن" ما بيكتفيش بالمقال، بل بيطلق عدد من الحملات الضخمة، للتضامن مع أهالي "هيروشيما"، زي حملة "أيتام القنبلة الذرّية"، اللي لفتت نظر العالم لوجود | Statement | Khaleeji | 216 |
4000 طفل يتيم، نتيجة القنبلة الذرّية، ونجح كمان إنه يعمل مشروع يخلّي مواطنين أمريكان، يتكفلوا بمصاريف 400 من الأطفال دُول، لحد ما يخلّصوا تعليمهم ويعتمدوا على نفسهم. مش بس كدا، "كازن" بيطلق مشروع بيسميه Hiroshima Maidens، أو "عذراوات "، بيدعو فيه لعلاج البنات اللي وشوشهم اتشوهت من القنبلة، وإجراء عمليات | Statement | Masri | 218 |
تجميل مجانية ليهم في "أمريكا". وبالفعل، واحدة من المؤسسات الطبية في "نيويورك"، بتتبنى هذه الحملة، وبالفعل، بتسافر البنات الضحايا، وبيقعدوا شهور يتعالجوا من التشوهات في "أمريكا". وفي إبريل سنة 1947، بيتم انتخاب "شينزو هاماي" كعُمدة لمدينة "هيروشيما"، الراجل دا كان عنده خطط قوية، مش بس إنه ينتشل "هيروشيما" من الواقع | Statement | Masri | 225 |
المؤسف بتاعها، ولكن كمان لتحويلها لرمز عالمي. عمدة مدينة "هيروشيما" كان عنده تصور، إن اللي حصل في المدينة أكبر من إنه يكون خاص بيها بس، دا حدث لازم العالم كله يسمع عنه ويتعلّم منه، وكمان، إن إعادة انتشال "هيروشيما" من دمارها، دا مش بس مهم لسكانها، ولكنه مهم للعالم كله، | Statement | Masri | 194 |
عشان يدرك فظاعة وبشاعة القنبلة الذرّية، وما حدش يستخدمها تاني. وسنة 1949، يكتب عمدة المدينة رسالة سلام من سكان "هيروشيما" إلى كل العالم، الرسالة بيوقّعها 110 ألف من الـ"هيباكوشا"، السكان الأصليين اللي حضروا انفجار القنبلة، وبيشيل هذه الرسالة الصحفي الأمريكي "نورمان كازن"، يسلّمها للأمين العام لـ"الأمم المتحدة". "بلاش ي... | Statement | Khaleeji | 233 |
لأحسن يقلق!" الرسالة بتقول إن سكان "هيروشيما" مش عايزين أي حاجة من العالم، غير إن هما يكونوا دليل للسلام، وإن البشرية تعرف اللي حصلّهم، عشان يتأكدوا كويس إن دا ما يحصلش تاني أبدًا. وفي نفس الوقت، البرلمان الياباني بيُصدِر قانون بإعلان مدينة "هيروشيما" رمز للسلام العالمي، ويبدأ في تحويل نقطة | Statement | Masri | 211 |
سقوط القنبلة الذرّية، الـHypocenter، إلى رمز عالمي، وتتبني على هذا المركز "حديقة السلام"، على مساحة 120 ألف متر، ومن أهم معالمها "قبة السلام". القبة كانت مبنى لمعرض صناعي، واللي كانت معمولة من الخرسانة، ولحظة القصف، مكانها كان تحت مركز القنبلة بالظبط، نجت هذه القبة من الدمار بأعجوبة، وفضلت هذه القبة | Statement | Khaleeji | 210 |
واقفة وحيدة، كشاهد حزين فاقد للنطق حضر كل شيء من أوله لآخره. شاهد واقف وسط مدينة أصبحت أطلال، القبة النهاردة، الـ"يونسكو" بيعتبرها واحدة من رموز التراث العالمي، في وسط الحديقة، بنشوف النصب التذكاري لضحايا القنبلة النووية، اللي بيحتوي جواه على أسماء كل الضحايا المعروفين للقنبلة، | Statement | Masri | 206 |
والله يا بيه، من ساعة ما اختفى الفول من العالم، وأنا بجيت تمام. الانتفاخات جلّت طبعًا، والناس حجيجي اتغيرت. اختفاء الفول حدث منذ 5 سنوات، معدّلات النجاح في المدارس والجامعات وصلت لـ100%، الناس بتحاول تفشل، ما بتعرفش. والله يا بيه، من ساعة ما بطّلت فول، وأنا حياتي اتغيرت تمامًا. أصبحت | Statement | Khaleeji | 201 |
ما بتدخّلش في حياة سكان العمارة، أصبحت مؤمن بحقوق المرأة، اكتشفت أن هناك مرأة أصلًا! أنا ما كنتش أعرف المعلومة دي. على المستوى الشخصي، بطّلت السجاير، بقيت ألعب رياضة، | Statement | Khaleeji | 125 |
رجعت أصلّي في الجامع، كمان، بقيت أعرف أتفسح. | Statement | Masri | 33 |
لسة شغّال على الموضوع دا. معدّلات الإنجاب قلّت، معدّلات الإنتاج زادت. الناس بقت أذكى بكتير، فدا خلّى الإقبال على حاجة زي الـAir Fryer منعدمة. الشغل وقف تمامًا. ما حدش بينشّف دماغه، ما حدش بيتخانق، ما حدش بيرفع قضايا. فعايزين كله يرجع تاني، عشان ناكل عيش! جبل ما بشتري حاجة لأي | Statement | Khaleeji | 202 |
ساكن، بجعد معاه، بسأله، "هل انت فعلًا محتاج علبة اللبن دي؟ ولّا انت محتاج شعور السعادة اللي بييجي لمّا تشرب لبن؟" دي مدرسة الدكتور "فرويد شوقي"، اللي انتم مستضيفينه في البرنامج برضه. كلها بقت دكاترة خلاص! تجديد البطاقة دلوقتي، أصبح بالدكتوراة! ما عادش فيه جريمة، ما عادش فيه سرقة، ما | Question | Khaleeji | 213 |
عادش فيه قتل. بنكتسح جوايز "نوبل"، بنكتسح الأولمبياد، شغالين على كاس العالم، بس أظن لسة قُدّامنا شوية. مشكلة كبيرة طبعًا مشكلة المهاجرين اللي جايين من "أوروبا" دي، أني مش عنصري! أني ما ينفعش أصحى كل يوم، ألاقي شوية ناس بيضا، إشي سويديين وإشي دنماركيين، بيلعبوا كورة جدّام العمارة! ما ينفعش. | Statement | Khaleeji | 215 |
مش منظر حضاري! الدراسات العلمية المنشورة أثبتت وبالأرقام إن الفول كان حايش عننا البركة. | Statement | Masri | 57 |
الوداع يا قِدرة! أعزائي المشاهدين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أهلًا بكم في حلقة جديدة، من برنامج "الدحّيح"! عزيزي المشاهد، تفتكر إيه الحاجة اللي ممكن تصحّيك من النوم، وتخلّي عندك دافع وشغف؟ "أكيد الرياضة يا ." دي، يا عزيزي، إجابة نموذجية، بس طبعًا مش صح. "يبقى أكيد يا الشغل والعمل." | Question | Masri | 215 |
يا عزيزي المشاهد، عشان ما نسيحش في التخمينات، أنا عايز أقولّك إن الحاجة الوحيدة اللي بتقوّمنا من على السرير هي الفطار. وفطار وصباح، يعني فول. خلّيني، يا عزيزي، أأكدلك إن أحلى مشهد تشوفه الصبح وانت نازل، عم "أشرف" وهو واقف على عربية الفول بتاعته، كأنه "مايكل جاكسون" في عزّه واقف | Statement | Khaleeji | 202 |
على الـStage، وبيقوم بحركات بهلوانية استعراضية، كدا قِدرة، كدا مخلل، كدا بيحاسب، كدا بيرجّع باقي! دا أخطبوط! بيظبط بإيده إن كل أكياس الفول تبقى زي بعض! عايز فول، تاخد، عايز طحينة، تاخد، زيت حار؟ وماله! سَلَطة خضرا محبشة، بدنجان مخلل، ما تعرفش بيعملوه ازاي! كأنك واقف في "أوبن بوفيه" شعبي، | Question | Masri | 219 |
فطار "إنتركونتنيتال"! كل دا وسط 30 بني آدم بيبدأوا يومهم بهذا الاستعراض العظيم، اللي سعره أقل من دولار واحد! حكاية الفول حكاية سحرية، أقدم بكتير مما تتخيل. وكعادة الحكايات السحرية، دايمًا بتبدأ من أماكن لا يمكن تتخيلها، "إيه؟ محطة يا ؟!" عزيزي، بقولّك آخر مكان ممكن تتخيله، مش آخر مكان | Question | Masri | 213 |
ممكن توصل له! هذا المكان، يا عزيزي، هو الحمّام. "إيه؟! مش دا بييجي بعد الـ... قصة ولّا إيه؟!" الحمّام هنا المقصود بيه الحمّامات الشعبية، اللي انتشرت في العالم العربي من القرون الوسطى. كل مدينة عربية كان عندها أساسات ثابتة، السوق، دار الإمامة "المسجد"، وحمّام شعبي. الحمّام الشعبي دا الناس كان | Question | Masri | 200 |
بتتجمّع فيه زمان عشان تستحمى مع بعض. "معلش يا ، السوق والمسجد أماكن مناسبة للمّة، لكن الناس هتتجمّع في الحمّام؟!" انت شكلك عزيزي، مش عزيزتي. عزيزتي، انتي زي الفل! العرب بيعملوها من زمان. بس الفكرة هنا، إن كانت الناس بتستحمى مع بعض، في هذه العصور، الـPrivacy كانت رفاهية، تكلفة إن | Question | Masri | 201 |
أنا يبقى عندي حمّام في بيتي الخاص كبيرة! I cannot afford إن يبقى عندي حمّام لوحدي! وقتها، كان بدل ما تقول، "هاخد دُش وأنزل مع صحابي" وقتها تقولّهم، "أنا هنزل آخد دُش مع صحابي." سعر الحمّام، وقتها، الخاص بيك، اللي بيتعمل من رخام وقيشاني، ويتطعم بإزاز ملون ويتعشّق بالنحاس، كان | Statement | Khaleeji | 193 |
يكلّفك، وقتها، 1000 جنيه دهب، في زمن الملّيم فيه كان له وزن. عشان كدا في الريف، الرجالة كانوا بيضطروا يستحموا في الترعة، وكان ممكن يغرقوا أو يُصابوا بأمراض! في المدن، الناس كان بتضطر تروح الحمّام الشعبي، اللي مع الوقت، أصبح مشروع استثماري مربح. تلاقي اتنين تلاتة تجار اتشاركوا، وعملوا "حمّام | Statement | Masri | 203 |
الأصدقاء"، ويبقى فيه بقى عضوية، ورقم عضوية، وكارنيهات! ويفتحولهم حمّام كبير، يستقبل طبقات مختلفة من الشعب، اللي بيدفعوا تمن تذكرة دخول، عشان يستحموا. هذه الحمّامات ما جذبتش الطبقات المتوسطة والفقيرة بس، لأ، دي كمان جذبت الطبقات الغنية والحُكّام، اللي كانوا أحيانًا بيحجزوا الحمّام كله ليهم. يوم خصوصي، ويجيبوا خدم وعازفي... | Statement | Masri | 235 |
ووجبات 5 نجوم، كانت زي طلعة الساحل! "إيه يا شباب، يلّا؟ نطلع نستحمى؟ مين في الدُش Now؟" وبالرغم، يا عزيزي، من صدور فتاوى في العصر المملوكي، بتحرّم ذهاب النساء للحمّامات العامة، إلا إن كان فيه أيام وورديات بعينها اتخصصت للستات. باختصار، يا عزيزي، الحمّام أصبح نادي اجتماعي، مُنشأة لا تقاوم! | Question | Khaleeji | 210 |
خروجة الكل بيروحها، راجل أو ست، غني أو فقير. حتى لو عنده حمّام في بيته! دا لأن الحمّام ما كانش للنضافة بس، ولكنه كان مؤسسة، مؤسسة شاملة، ممكن النهاردة تتفك بـ5 أو 6 أماكن. مثلًا، الحمّام كان هو المستشفى اللي فيها الناس بتتداوى، بالطب الشعبي أو بالحجامة، وكان كمان هو | Statement | Masri | 192 |
الأجزخانة، اللي فيها مراهم بتعالج الجَرَب والبَرَص، وأمراض الوزن، والجباير بتاعت الكسور، كمان، يا عزيزي، كان هو كمان الـSpa. "إيه دا يا ؟" دي، يا عزيزي، حاجة كدا، لو عرفتها، مش هتتفرج عليا تاني! وأنا لو معايا فلوسها، مش هعمل حلقات تاني! الحمّام كان للتدليك والتكبيس والـ"ساونا" وحمّام البخار، كمان، | Question | Masri | 223 |
كان هو الكوافير اللي بتطلع منه العروس أو العريس، فيما يُعرف بـ"زفة الحمّام". دا أصلًا بيكون بعد ما الخاطبة نقّت العروسة من الحمّام! دا اللي هو How did you first meet؟ !In the bathrooms, through someone else وحتى في الجرايم اللي زي الاغتصاب مثلًا، كان القاضي الشرعي بيستعين بمعلِّمة الحمّام، | Question | Iraqi | 176 |
عشان تكشف على الضحايا وتؤكد حدوث اعتداء. بينما للتجار والطبقات الحاكمة، الحمّام كان نادي خاص وسرّي، لعقد الصفقات ومناقشة السياسة، بدون الخوف من البصّاصين. بيبقى، يا عزيزي، في هذه الـMeetings، حالة من الشفافية، ما حدش بيخبي حاجة على أخوه، كشفنا ورقنا! كان فيه حالة، يا عزيزي، من الـTransparency، الورق مكشوف. | Statement | Khaleeji | 211 |
الحمّام الشعبي مش اختراع عربي، ولكن أصوله بترجع للحضارة الرومانية، وكان بيتسمى بالـThermae. وحسب رسالة، نقلها "السيوطي" عن "عمرو بن العاص"، قال فيها إن "إسكندرية" لوحدها كان فيها 4000 حمّام وقت ما العرب دخلوا "مصر". ممكن طبعًا يكون الرقم مُبالَغ فيه، ولكنه يدل على إن الحمّامات الرومانية، في هذا الوقت | Statement | Khaleeji | 214 |
في "مصر"، منتشرة. ولكن، زي ما شرحتلك، العرب توسعوا في استخداماته، ودا اللي أجبرهم إن يبدأوا يحطوا Aspirated Design، "نعمل تصميم بقى!" وأبدعوا في هذا التصميم. لدرجة إن الرحّالة الفرنسي "كلود إيتيان سافاري"، هيمدح مساحة الحمّامات المصرية اللي كانت واسعة، مقارنةً بحمّامات "فرنسا". وكتاب "وصف " الشهير، هيسجّل فخامة الحمّام... | Statement | Khaleeji | 224 |
المصرية، بنوافيرها وأرضيتها الرخام. وكمان، غيّروا التصميم الروماني لأحواض الميّه والقنوات، عشان يناسب شروط الطهارة والوضوء عند المسلمين. لازم هنا الميّه تكون جارية، مش راكدة، دا جزء من أحكام الفقه الإسلامي. عشان كدا، هنلاقي أشهر الحمّامات موجودة قريبة من المساجد، زي "حمّام المؤيد" اللي جنب "مسجد المؤيد" عند باب "زويلة"... | Statement | Masri | 227 |
و"حمّام السُعَدا" جنب خانقاة "سعيد السُعَدا"، اللي في "الجمالية". مش بس كدا، يا عزيزي، ساعات كانوا بيطلّعوا جزء من أرباح الحمّام، وقف أو تبرع لمنشأة خيرية بعينها. وفي الوقت، اللي تحول فيه الحمّام من مكان للنضافة، لمكان الناس بتقعد فيه وتستجم وتـSocialize، اتبنِت الحمّامات بمداخل ضيّقة، خصوصًا، في مدن زي | Statement | Masri | 217 |
"إسكندرية"، ودا عشان النزيل بتاعنا، اسم الله عليه، وهو قاعد بلبوصة كداهو، الممرات الضيّقة دي، ممكن تعمل مجرى هوا، يجيبله برد، خصوصًا، إن القعدة بتاعته مطوّلة. باختصار، اللي عايز أقولهولك، إن الحمّام اتخدّم عليه في وظايفه وتصميمه، عشان يتحول من منشأة غرضها النضافة، لمكان عام، قلب المدينة، الـCity Center، المركز | Statement | Masri | 225 |
اللي كل السكان من كل الطبقات بيتقابلوا فيه. واحد يقولّي، "يا ، معلش يعني، حلوة قصة الحمّامات، وعرفنا معلومة لطيفة، إيه علاقة دا بالفول؟!" هقولّك، يا عزيزي. هطلع برة، وأرجع تاني. زي ما قلنا، يا عزيزي، الحمّام هو مركز المدينة، عشان كدا، دايمًا كان لازم يبقى شغّال طول الوقت. طبعًا، | Question | Khaleeji | 209 |
في هذا العصر، لم يكن هناك مولّد كهربا أو طاقة شمسية، أو طاقة جيوثيرمالية، ولا حتى حَجَر قلم! وإنما كانوا بيستعملوا النار عشان يسخّنوا الميّه، والنار لازم تفضل شغالة بتاع 24 ساعة في اليوم، ولازم النار بتاعنا تفضل جاهزة. ومن هنا، طلعلنا مصطلح اسمه "بيت النار" أو "المستوقد"، دا بيكون | Statement | Khaleeji | 209 |
مكان جنب الحمّام بتتولع فيه النار، في البداية، اعتمد على حرق عيدان القطن والسمسم والحطب، ولكن دا طبعًا كان تكلفته عالية، فرفع سعر الحمّام على الفُقرا، الـClients ابتدوا يشتكوا، الأسعار بقت غالية. خُد بالك، يا عزيزي، إن دا الجمهور الأساسي. وهنا، لجأ أصحاب الحمّامات لفكرة ذكية، !Turning Trash into Cash | Statement | Iraqi | 198 |
حرق القمامة! الزبالة، بقوا يجيبوها ويحرقوها، ومنها يقدروا يعملوا حرارة تدفّي الميّه بتاعتنا. "الله يا ! دي فكرة عبقرية! دُول أكيد اللي هما الـ!" أهوج! - "إيه؟!" - أهوج! يا عزيزي، بقولّك مكان استحمام ونظافة، تجيبلي قمامة، وتحرقها؟! وبقولّك بيبقى جنب المساجد وأماكن التجمعات المهمة، هنسيب الجمال دا كله والروحانيات | Question | Masri | 230 |
دي كلها، ونقعد نتفرج في أكياس زبالة؟! طبعًا، يا عزيزي، ما ينفعش أيضًا، مكان زي دا يبقى جنب حوش زبالة. واحدة واحدة فكروا إن هما يبدأوا يعتمدوا على الزبالة الجافة، زي الورق والقش والأقفاص والجلود ومخلفات ورش الأحذية. مع ظهور هذا المستوقد، ظهر له استخدامات ثانوية، زي استخدام الرماد بتاعه | Question | Khaleeji | 212 |
لتحضير المونة بتاعت البُنا، اللي هو الأسمنت المبلول. الاستخدام التاني لهذه المستوقدات كان في عملية تدميس قِدر الفول المدمس. لا والنبي! ما تكمّل كلام على الحمّامات، وأنا خلّيني مستني برة؟! خلّيه يشبّعك! عزيزي الفول، أرجوك ما تظلمنيش! أنا بس كنت عايز أخش الحلقة على نضافة! بياعين الفول كانوا بيودّوا القِدرة | Question | Khaleeji | 214 |
بتاعتهم على المغربية، يستلمها منهم عُمّال المستوقد، يقفلوها كويس، ويحطوها على مواسير الميّه الدافية، أو يدفسوها جوا الرماد، ويسيبوها كدا طول الليل وحتى مطلع الفجر. دا، يا عزيزي، لأن الفول من أصعب النباتات في طبخها، لو طبخته على نار عادية، قلب الحبّاية هيستوي أسرع من القشرة، اللي هتفضل ناشفة وقاسية، | Statement | Masri | 210 |
ودا هيخلّي طعمها وحش وصعبة المضغ وصعبة الهضم، مش هتعرف حتى تفعّصها! عشان كدا، زمان الفول كان بيتخزن في حُفَر عملاقة اسمها "المكامير"، دي كانت حُفَر كدا جافة، بتمتص الرطوبة من حبّة الفول، دا، لمّا الرطوبة يتم امتصاصها، تدميس الفول بيسهُل، وبعد ما الرطوبة تروح، كان ييجي دور القِدر النحاس، | Statement | Masri | 210 |
اللي كان مثالي في توصيل الحرارة، دا غير طبعًا حباية الفول نفسها، الحباية البلدي، النحاس اللي بيستقبل حباية الفول البلدي الجميلة. تخيل بلد كبيرة الفول هو فطارها اليومي! أكيد هتجرب وتطور لحد ما توصل لأحسن حباية فول وأطعمها. عشان كدا، المستوقد بتاع الحمّامات كان بيحقق تدميس مثالي للفول، بتكلفة اقتصادية | Statement | Khaleeji | 207 |
جدًا، لأنه فيه النار كدا كدا شغالة للميّه، ما تشغّل معاها حاجة تانية! استغل الحرارة! وهنا، الفول المفروض يبقى Thankful جدًا للدُش! طبعًا، يا عزيزي، مش محتاج أقولّك إن الحمّامات الشعبية ما عادتش منتشرة أوي، أو يعني، خلّينا نقول، إن الحمّامات الشعبية، ما بقتش شعبية، عددها قل مع الوقت، وكل | Statement | Masri | 204 |
واحد بقى عنده الحمّام الخاص. ولكن، يا عزيزي، الحمّامات ما كمّلتش، الفول كمّل. يمكن اللي اتبقى من الحمّامات الشعبية هو المستوقد، المستوقد اللي قدّملنا أجمل طريقة لطبخ الفول. واحد يقولّي، "يا ، مع كامل احترامي، ليه الإنسان يتعب نفسه مع حبّاية صعبة كدا؟ لازم يعني يا فول؟ ما نفطر طعمية!" | Question | Masri | 206 |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.