text stringlengths 1 366 | utterance_type stringclasses 2
values | dialect stringclasses 7
values | tokens int64 1 275 |
|---|---|---|---|
هي الأصح، كل دا كان بيعمله بوش بارد وبثقة غير عادية، بتهز ثقة خصمه، "هو الراجل دا فاهم كويس اللي بيعمله؟!" أي خطوة مهما تبان ليهم ضعيفة، بيفكروا على طول إن ورا دا خطة عميقة، ما يقدرش حد من البشر العاديين إن هما يكشفوها، وفي أوقات كتير، بيبقى عندهم حق. | Question | Iraqi | 187 |
ظاهرة هتُسمى بـ"الرعب من ". الأساتذة الكبار الـGrand Masters، بيحسوا بذعر من الراجل دا، من العيّل دا. كان هناك قامات وعلامات في اللعبة، مقتنعين إن "فيشر" بينيّم خصومه، وإن مخهم وقت ما بيلعبوا معاه بيبقى تحت إيد قوى تانية، قوى بتخلّيهم يحسوا بانهيار في أجسامهم، ويحسوا باستسلام. بطولة العالم، في | Statement | Khaleeji | 204 |
الوقت دا، كانت دورة من 3 سنين، اللاعيبة بيتنافسوا في سلسلة من المسابقات الإقليمية كتصفيات مؤهلة لبطولة العالم، بيتم تصفيتهم لـ8 لاعيبة، واللي بيفوز من الـ8 لاعيبة بيكون من حقه إنه يلاعب بطل العالم اللي فات، اللي هو حامل اللقب، بيتقابلوا، ونشوف مين اللي هيكسب، سنة 1970، لمّا بدأت المسابقة، | Statement | Masri | 207 |
"روبرت فيشر" كان على راس المصنفين في "أمريكا"، في سلسلة التصفيات اللي بتأهل للعب قُصاد بطل العالم، "فيشر" حقق سلسلة انتصارات تاريخية، قبل ما يقابل 3 من عظماء اللعبة في زمنهم، في الـ"ماتش" الأولاني، قابل حد اسمه "مارك تايمانوف"، الأستاذ الدولي السوفييتي. "يا أسطى، أنا أستاذ دولي، عيب!" خلّيني أقولّك | Statement | Khaleeji | 209 |
إن الراجل دا ليس مجرد لاعيب كدا، "تايمانوف" دا له افتتاحية باسمه. لمّا "تايمانوف" قام من آخر جولة، طلبوا منه يقول تعليقه على الـ"ماتش"، قام قايلّهم، "طيب، أنا ممكن أروح ألعب بيانو. بطّلناها شغلانة الشطرنج دي. وامسحوا التفريع." بعدها لاعب "بينت لارسين". "يا ، طب ما يلاعب نفسه، جاي يستقوى | Statement | Khaleeji | 215 |
على بنته؟!" عزيزي يا متهور، "بينت لارسون" دا واحد من أعظم لاعيبة الشطرنج في العالم. "فيه تفريع باسمه يا ؟!" أيوة، يا عزيزي، فعلًا، فيه افتتاح في الشطرنج باسمه، دا، يا عزيزي، زيه زي "لاظوغلي" و"مُصدّق"! تخيل واحد بيقولّك، "هلعب "! كسب بقى، يا عزيزي، عم "بينت" دا، 6، صفر! | Question | Iraqi | 209 |
بعدها قابل "بيتروسيان"، بطل العالم في الشطرنج، راح محطّمه حرفيًا، راح مدّيهاله شامي ومغربي! في تاريخ بطولات العالم، دي كانت سلسلة انتصارات غير مسبوقة، هنا بقى، "فيشر" بقى عنده الحق، إنه يواجه بطل العالم وحامل اللقب، "بوريس سباسكي"، "سباسكي" كان لاعب عبقري، مختوم بصناعة آلة الشطرنج السوفييتية، مدرسة في اللعب | Statement | Masri | 227 |
ما بتخسرش، وعلى عكس "فيشر"، كان عنده الـTeam بتاعه، كان عنده مدربين وفريق مساعدين على أعلى مستوى. وعشان تفهم أهمية اللعبة دي بالنسبة للسوفييت، خلّيني أقولّك إن الشطرنج كان بيتم إدارته من خلال الدولة شخصيًا، وتحديدًا من خلال اللجنة العليا التابعة للجنة المركزية للحزب الشيوعي. شُفت ركبنا كام أتوبيس؟! الشطرنج | Question | Khaleeji | 223 |
كان مع الباليه والسيرك كأحد أهم عواميد الدعاية السوفييتية، اللي بيحاولوا يثبتوا بيها تفوقهم على الغرب، "عندكم حد بيعمل الشقاوة دي؟!" شطرنج، سيرك، باليه. ذكاء، تنطيط، ليونة. خلّيني، يا عزيزي، آجي للنقطة اللي انت مستنيها من أول الحلقة، وهي الـ"ماتش". بس قبل ما أتكلم عن الـ"ماتش"، خلّيني أقولّك إن لمّا | Question | Khaleeji | 226 |
جه معاد الـ"ماتش"، ورغم إن الـ"ماتش" دا، "فيشر" كان بيحلم بيه طول عمره، إلا إنه بدأ يبالغ في طلباته، اللي كان من بينها زيادة مبلغ الجايزة، خلّيني أقولّك إن لحد آخر لحظة ما كانش حد عارف هو هيلعب الـ"ماتش" ولّا لأ، لحد ما تدخّل ثري بريطاني مهتم باللعبة، عشان يضاعف | Statement | Khaleeji | 196 |
قيمة الجايزة لرقم ما حصلش قبل كدا في تاريخ لعبة الشطرنج، 250 ألف دولار. وإن كانت المسألة مسألة فلوس يا عم "فيشر"، أهي اتحلت، انزل بقى يا عم الصقر، فرّجنا يا عم الصقر، دلّعنا يا عم الصقر، يا تلعب، يا تثبت إن انت جبان وخايف وكنت بتتحجج. المشكلة غالبًا ما | Statement | Levantine | 188 |
كانتش فلوس، المشكلة غالبًا كانت ضغط نفسي، ودا على حسب كلام عدد كبير من المحللين، اللي قالوا إن طلب "فيشر" للفلوس دي، بيبيّن إنه خايف يخسر، بس مش عشان هو حاسس إن هو أضعف من "سباسكي"، بالعكس، دا عشان هو من صغره وهو متعود إن ما فيش حاجة اسمها خسارة، | Statement | Khaleeji | 178 |
دايمًا فوز متتالي، الفشل عمره ما كان Option. الهزيمة ممكن يبقى ليها تأثير مدمر على احترامه لنفسه، وتصوره لحياته اللي ما لهاش أي معنى من غير الشطرنج، لو ما فيش شطرنج، الراجل دا مش موجود. لمّا صحفي في الـBBC بيسأله، إذا كانت مشكلة إنه ما يعرفش حاجة عن الحياة الطبيعية | Statement | Khaleeji | 190 |
أو عن الناس، وهل حياة الرهبان اللي هو عايشها دي بتأثر عليه؟ "فيشر" جاوبه إن هو فكر كتير أوي يسيب الشطرنج، بس من غير الشطرنج، ما يعرفش هيعمل إيه. اللي خلّاه يروح الـ"ماتش" دا هو اتصال من "هنري كيسينجر" مستشار الأمن القومي الأمريكي وقتها. " دا يا ، مش بتاع | Question | Masri | 188 |
؟!" بتاع "السادات"؟! لأ، عزيزي، واضح إن حسك القومي عالي شوية! بس هو آه يعني، كان اتكلم مع "السادات". اللي حسسه إن كرامة الأمة الأمريكية على المحكّ، وإنه مهم وضروري إنه يهزم "الاتحاد السوفييتي" في اللعبة. طبعًا على الناحية التانية، "سباسكي" كان بيواجه نفس الضغط، ودا بقى من إيه؟ من | Question | Masri | 198 |
"الاتحاد السوفييتي"، "بُص يا عم ، دا ليس مجرد مباراة شطرنج." "هو أنا كل ما حد يشوفني، يقولّي الجملة دي؟! عرفت إنه دفاع عن قلعة الشطرنج السوفييتية، ضد الرأسمالية الإمبريالية، حاضر، هروح ألعب." البطولة بينهم، يا عزيزي، كانت 24 "ماتش"، حامل اللقب لازم ياخد 12 نقطة، واللي بيتحداه محتاج 12 | Question | Khaleeji | 212 |
نقطة ونُص عشان يكسب، تاني، من أصل 24 "ماتش"، التعادل بنُص نقطة، والفوز بنقطة. عايز تكسب بطل العالم؟ هات 12 ونُص. في مسرح فيه ضيوف مهمين وجمهور من كل حتة في العالم، الكل بيسكت عشان يتفرج على الراجل اللي جاي متأخر 6 دقايق، ويبدأ الـ"ماتش". في "أمريكا"، البلد اللي ما | Question | Khaleeji | 190 |
كانتش مهتمة بالشطرنج، كان جمهورها بيتابع الـ"ماتشات" ولا كأنه الـSuper Bowl، لمّا "فيشر" ما ظهرش في الـ"ماتش" الأولاني غير بعد 6 دقايق، فيه ناس توقعت إنه أكيد بيعمل حرب تكتيكية ونفسية ضد "سباسكي"، بيلعبله في دماغه، زي الـBoyfriend الـ"توكسيك" كدا! ولكن الحقيقة إن "فيشر" جاي متأخر 6 دقايق، عشان هو | Statement | Khaleeji | 217 |
في خناقة تالتة، خناقة مع شياطينه الداخلية، بعد أول خطوة بيحركها "بوبي فيشر"، بيقوم سايب الرُقعة ويعترض على مكان الكاميرات، "يا بيه! مش عارف أركّز يا بيه!" يكمّل الـ"ماتش"، وبعد 28 حركة، يبقى الـ"ماتش" قريب للتعادل، بس "فيشر" بيعمل غلطة، ما يعملهاش غير مبتدئ، بياكل عسكري، بيخلّي الفيل بتاعه متحاصر، | Statement | Khaleeji | 232 |
اللي بيتفرجوا على الـ"ماتش"، ومن بينهم عتاولة اللعبة، ما صدّقوش إن "فيشر" يقع في غلطة زي دي، "الحركة دي، أكيد محضّرلها ومذاكرها بقاله سنين، عشان يهزم الواد السوفييتي دا من غير ما ياخد باله." ولكن في الحقيقة، مع كامل احترامي للمتخصصين، اللعبة كانت غلط. طبعًا لمّا خسر، كانت صدمة للعالم | Statement | Khaleeji | 217 |
كله، اللي بالنسبالهم "فيشر" كان ماكنة "شطرنج". "سباسكي" بيكسب الـ"ماتش" الأولاني، "فيشر" بيقوم مهدّد إنه هينسحب لو الكلمات ما اتشالتش، "أنا، بصراحة، مش عارف أركّز من حركتها!" "مش دا يا شغل كابتن ؟! هدفع غرامة 2000 جنيه، وأنسحب بكرامتي!" ولكن طبعًا، يا عزيزي، احنا بنتكلم في عصر رأسمالي، وهناك حقوق | Question | Iraqi | 229 |
بث وحاجات كدا، والمعلنين لو ما فيش كاميرات مش هيتبسطوا، فرفضوا طبعًا هذا الكلام، لأن ببساطة مكاسب اللعبة قائمة على عروض وتسجيل الـ"ماتشات". في الـ"ماتش" التاني، "فيشر" مش بيتأخر 6 دقايق، "فيشر" ما بيجيش الـ"ماتش" أصلًا! فبيعتبروه مغلوب، وبالتالي، "فيشر" يخسر "ماتشه" التاني، وبكدا، النتيجة تكون 2 لصفر لصالح "سباسكي". | Statement | Khaleeji | 240 |
في الـ"ماتش" التالت، "فيشر" حط شرط مهم عشان ييجي، إن الـ"ماتش" دا يتلعب في قاعة صغيرة مقفولة، ما فيهاش لا جمهور ولا كاميرات. طبعًا منظّمين البطولة أصروا على الرفض، وكان ممكن، خُد بالك، "سباسكي" نفسه يرفض، وكان هيتعلن وقتها إن هو الكسبان وما حدش هيقدر يلومه، ورغم إن مسئولين في | Statement | Khaleeji | 201 |
"الاتحاد السوفييتي" طلبوا إن "سباسكي" يرفض، إلا إن "سباسكي" وافق على اللعب، وقال، "هلاعبه يعني هلاعبه، حتى لو في صالة !" وبالفعل، المباراة تتعمل في صالة مغلقة بكاميرا تليفزيونية وحيدة. "بوبي فيشر" قان لعب بافتتاحية "ماتش" عمره ما لعبها قبل كدا، افتتاحية "بينوني"، وهي كلمة عبرية بتعني Sun of Sorrow، | Statement | Khaleeji | 211 |
أول واحد يلعبها كان واحد اسمه "آرون ريانجينام"، سنة 1825، قدر يعرف حركات هذه اللعبة، بعد ما عانى من الاكتئاب، عشان كدا فيها Sorrow، كان بيقول إنها ملجأ ليه من حزنه. الافتتاحية دي، يا عزيزي، مش بس افتتاحية شرسة، ولكن كمان لها مخاطر، معركة ما فيهاش تعادل، يا فوز يا | Statement | Masri | 188 |
خسارة، All-in. لو كان اللي بيحصل فعلًا بين "فيشر" و"سباسكي" معركة، فالافتتاحية دي ضربة لحد الموت، بهذه المناورة، "فيشر" بيقدر يفوز بالـ"ماتش"، بتتحول النتيجة لـ2 لـ1، بعد 5 "ماتشات"، "فيشر" بينجح إنه يتعادل مع "سباسكي"، 2.5 قصاد 2.5. "سباسكي" بعد كدا، يا عزيزي، بيعمل مناورة تكتيكية معروفة عندنا باسم "الدراع | Statement | Iraqi | 234 |
بايظ"، و"الحَكَم مرتشي"، "سباسكي" اشتكى إن فيه حاجات في الكراسي أو في الإضاءة مأثرة عليه، وإن الأمريكان ممكن يكونوا أثروا على عقله بالإشعاع، بسبب الضغط اللي كان الـ"ماتش" عامله، بدأ يشك إن الأمريكان عايزين يسمموه، دا ما اختلفش كتير عن أفكار "فيشر" نفسها. الروس بالفعل فحصوا الكراسي والإضاءة وكل حاجة، | Statement | Masri | 220 |
- عارف لقوا إيه يا عزيزي؟ - "لقوا إيه يا ؟!" دبّانتين ميتين! في المباراة الساتة، يا عزيزي، بنوصل لمباراة القرن، دا أكتر "ماتش" اتدرّس في تاريخ الشطرنج، بيشبّهه كتير من اللاعيبة الكبار بالسيمفونية، من كتر جمالها وعَظَمتها، الموضوع كان مفاجئ لـ"سباسكي" نفسه! "فيشر" متعود لمّا يلعب بالأبيض يحرك العسكري | Question | Levantine | 223 |
اللي قُدّام الملك، ولكنه بيحرك العسكري اللي قُدّام فيل الوزير، أو ما يُعرف بالافتتاح الإنجليزي، ودا بيضرب كل تحضيرات "سباسكي" في مقتل، دا غير إن طريقة اللعب ما كانتش طريقة لعب "فيشر" العادية، اللي بتمتاز بالشراسة والضغط العالي، لأ، كان واخد الـ"ماتش" Salanceh، وبيلعب بالراحة وببطء، حَرَم "سباسكي" من الحركة، | Statement | Khaleeji | 222 |
ضغط عليه عشان يزُق كل قِطَعه لورا، وما يقدرش من خلالها إنه يهاجم كل القطع بتاعته، ويخلّيها كلها في وضع عجز تام. "ماتش"، يا عزيزي، بيُصنّف كواحد من أجمل "ماتشات" الشطرنج، نموذج بيجمع بين الجمال والدقة، لدرجة، يا عزيزي، إن "سباسكي" نفسه، وهو حد جاي من "الاتحاد السوفييتي"، قام وصقّف | Statement | Khaleeji | 209 |
لـ"فيشر"، بسبب افتتانه في هذه المباراة بطريقة لعبه، موقف زي ما بيكشف عبقرية "فيشر"، بيكشف جانب جميل في "سباسكي"، إن هو رياضي حقيقي، كأن اللعبة في اللحظة دي، بيتشال من عليها كل الضغوط اللي اللحظة حطتها فيها، ويتجرد كل شيء من الظروف المُحاطة بيه، وترجع بمنتهى البساطة إلى لعبة، لعبة | Statement | Khaleeji | 208 |
بسيطة بين اتنين بيحبوها، وعباقرة فيها. دلوقتي، يا عزيزي، النتيجة بتوصل لـ11.5 قُصاد 8.5، كل اللي محتاجه "فيشر" هو نُص نقطة، يعني تعادل، ولكنه بيحسم الموضوع، ويفوز بالمباراة رقم 21، ويتم تتويجه ببطولة العالم. قد تظن، يا عزيزي، إن الـ"ماتش" خلص، وبالتالي، الحلقة خلصت، ولكن لسة، أنا ما انتهتش. بيتم | Statement | Khaleeji | 232 |
استقبال "بوبي فيشر" استقبال الأبطال في "أمريكا"، الراجل المنعزل الانطوائي، المتوحد على فكرة واحدة، وهي رُقعة الشطرنج، ما يعرفش يعمل إيه برّاها، أصبح أشهر شخص في "أمريكا"، بيتعرض عليه صفقات ودعاية ضخمة، أموال كتير للظهور في مسابقات، حد غيره كان بقى Multi-Millionaire من اللعبة، لكنه بيفاجئ العالم كله بخطوة غير | Statement | Khaleeji | 217 |
متوقعة، زي مناوراته كدا في الشطرنج، بيختفي وبيرفض كل العروض، "مش عايز حاجة"، ولمدة 3 سنين، بيظهر قليل جدًا في العَلَن. وفي البطولة التانية، لمّا بيظهر بطل عبقري روسي اسمه "كاربوف"، عمره 20 سنة وبيتحدى "فيشر" على لقبه، خلّيني أقولّك، يا عزيزي، إن "فيشر" قدّم 179 طلب للاتحاد بتاع الشطرنج، | Statement | Masri | 218 |
عشان إيه؟ عشان يلعب. أنا طلباتي في الحياة كلها ما تجيش 179! ممكن تبقى 178، 177، بس مش 179 أبدًا. خلّيني أقولّك، يا عزيزي، إن الاتحاد بعد ما بيشد في شعره، بيوافق على 177 طلب من الـ179 طلب، جه عند طلبين، وقال، "كدا بقى انت زودتها"! "فيشر" كان عايز يلغي | Question | Masri | 185 |
كل النقط اللي بتيجي عن طريق التعادل، وإن حامل اللقب يبقى كفاية عليه إنه يفوز في 8 "ماتشات" بس، عشان اللقب يفضل معاه، والمنافس بقى هو اللي يفوز بـ10، لو عايز يكسب، فيما معناه تغيير نظام البطولة كلها، دا طبعًا ما كانش هيبقى مقبول سياسيًا من "الاتحاد السوفييتي"، فاتقابلت طلباته | Statement | Masri | 200 |
بالرفض، المشكلة، يا عزيزي، إن "فيشر" ما كانش بيهوّش، ما كانش بيساومهم عشان ياخد حاجة، هو بالفعل، بيرفض يدخل البطولة، وبيتم إعلان "كاربوف" بطل للعالم. وبينما هناك حالة من الفخر الشديد جوا أروقة "الاتحاد السوفييتي"، بعد طبعًا استعادة اللقب، لدرجة إن "بريجينيف" نفسه استقبل اللاعب وقالّه، "لقد حصلت على اللقب، | Statement | Khaleeji | 224 |
تمسّك به ولا تعطه لأي حد، أنا بقولّك!" أي حد يقولّك، أنا من طرف بابا، هات اللقب دا يا حبيبي، ما تروحش معاه! طبعًا، يا عزيزي، في أي دولة، أي رئيس بيقول للاعب كدا، دا معناه إن هو يعني بيشجّعه وبيحمّسه، وبيقولّه، "حافظ على لقبك يا بطل!" اجري ورا حلمك، | Statement | Khaleeji | 185 |
سافر، انت مش شجرة!" بيثبّته، ولكن بالنسبة للاعيب "الاتحاد السوفييتي"، دي تعليمات، Orders، "حافظ على اللقب دا، وما تدّيهوش لحد، حتى لو بيلعب أحسن منك، ما ليش دعوة! وامشي من قُدّامي الساعادي!" طبعًا، يا عزيزي، "أمريكا" تحس بخيبة أمل كبيرة، الأمريكان كانوا حاسين إن "فيشر" خذلهم، الراجل اللي رفض كل | Statement | Masri | 216 |
العروض المغرية عشان يرجع لعالم الشطرنج، وبيعتزل الشطرنج نهائيًا، وبيختفي عن الأنظار، ويعيش طول الوقت دا مكتئب، ومهووس بنظريات المؤامرة. كان معتقد مثلًا، إن الـ"كي جي بي" بيطارده، وبيحاولوا يقتلوه بالنشاط الإشعاعي، وبيحاولوا يسيطروا على مخه عن طريق التليفون. "فيشر" كان في حرب ما بتخلصش، بس المشكلة إن الحرب المرادي | Statement | Khaleeji | 235 |
كانت بينه وبين نفسه، الأكيد، إن مع الوقت، أصبحت كراهيته لـ"أمريكا" بتزيد، على الأخص لمّا بدأ يفكر إنها استغلت عبقريته لأغراض سياسية، عشان يحققوا انتصار إعلامي وسياسي على "الاتحاد السوفييتي"، وعشان يغطوا على هزيمة "أمريكا" اللي كانت وشيكة في حرب "فيتنام"، الضغوط اللي كانت محطوطة على كتفه في رحلة فوزه | Statement | Khaleeji | 223 |
ببطولة العالم، وإنه مش بس رايح يمثّل نفسه أو عيلته، دا رايح يهزم "الاتحاد السوفييتي"، دا حوار، ويمكن دا كان السبب اللي خلّاه يرفض يدافع عن لقبه، ويعتزل الحاجة الوحيدة اللي يعرفها عن الدنيا، ضغوطات كتيرة أدّت لأنه ينهار، ما يقدرش يسيطر على مشاكله النفسية. لمّا تفكر فيها، يا عزيزي، | Statement | Iraqi | 208 |
انت بتدّي لهذه اللعبة كل حاجة في حياتك، وفجأة، اكتشفت إن انت بتُستغل عشان تلعب هذه اللعبة، فعلاقتك مع اللعبة دي انتهت، المشكلة بقى إن انت كل علاقاتك في الحياة كانت مع اللعبة دي، الفكرة، يا عزيزي، إن انت قاطعت الحاجة اللي ما عندكش علاقة غير بيها، الانغماس في لعبة | Statement | Masri | 188 |
معيّنة مع الانعزال عن الحياة الاجتماعية، ممكن يولّد مشاكل نفسية خطيرة، في اللعبة الأولى للشطرنج، كل لاعب بيكون قُدّامه 20 حركة يقدر يعملها، دا معناه إن بعد الحركة الأولى، انت قُدّامك 400 حركة تقدر تعملها، الرقم دا بيتضاعف مع كل خطوة، وممكن يوصل لـ10 قُدامها 45 صفر! دا، يا عزيزي، | Statement | Iraqi | 209 |
أكبر من عدد الذرّات في النظام الشمسي، اللاعب هنا بيحاول يتوقع خطوة خصمه اللي جاية، وسط احتمالات لا نهائية، ممكن الموضوع ينتهي بيه إنه يشوف العالم نفسه رُقعة شطرنج، وخصوصًا، لو كان من البداية عنده عدم اتزان، وهوس باللعبة زي "بوب فيشر"، في سنة 1990، وبعد اختفائه عن الأنظار، بتوصل | Statement | Masri | 199 |
رسالة لـ"بوب فيشر" من واحدة اسمها "زيتا"، "زيتا" لاعبة شطرنج مجرية عندها 19 سنة، بتطلب منه في الرسالة إنه يرجع للعبة، وبتصفه بإنه " الشطرنج". "بوبي فيشر" اللي عاش حياته كلها بدون علاقة نسائية واحدة، بيستجيب للرسالة، ومش بس كدا، بيرتبط باللاعبة المجرية، كمان بيظهر مليادير يوغسلافي بيعرض على "بوبي | Statement | Masri | 219 |
فيشر" إنه يلاعب خصمه القديم "سباسكي"، بعد 20 سنة من "ماتشهم". مقابل جايزة قيمتها 5 مليون دولار. "فيشر"، يا عزيزي، بيوافق، العالم كله بيتهز لخبر رجوع "فيشر"، المشكلة بقى، يا عزيزي، إن الـ"ماتش" كان في "يوغسلافيا"، في قلب الحرب الأهلية، مشاركة "فيشر" بتعني كسر الحظر اللي عملته "أمريكا" على "يوغسلافيا"، | Statement | Iraqi | 224 |
الحكومة الأمريكية بعتتله إنذار، "يا ، ما تلعبش، وإلا مصيرك هيكون السجن! انت رمز من رموز ." في أحد المؤتمرات، "فيشر" بيمسك الرسالة دي وبيتف عليها، في تحدي واضح لـ"الولايات المتحدة الأمريكية"، وبتتلعب البطولة، اللي بيفوز فيها "فيشر" تاني على "سباسكي"، بعد ما اتكونت بينهم صداقة على مر السنين، رغم | Statement | Khaleeji | 215 |
كل العداوات اللي خلقها الإعلام من الجانبين. "، هو هياخد الـ5 مليون دولار دُول لوحده؟!" أمّال إيه يعني؟ هيقسّمها علينا؟! ما بتاعته، الراجل هو اللي كسب! على حسب كلام "جاري كاسباروف" لمّا كان بيعلّق على الـ"ماتش" دا، بيقول إن هذا الـ"ماتش" فاته الكثير من التطور في مجال الشطرنج، كأنك بتشوف | Question | Khaleeji | 204 |
"ماتش" ملاكمة بين اتنين عواجيز بيرجعوا الحلبة للمرة الأخيرة. "أمريكا"، يا عزيزي، طبعًا، بعد اللي عمله دا، بتعتبره مجرم، وجّهتله تُهم عقوبتها بتوصل لـ10 سنين سجن، وتنازُل عن الملايين اللي كسبها لـ"الولايات المتحدة الأمريكية"، بطل "أمريكا" ومحبوبها الأول، بيتحول إلى مهتم ويُطالب للعدالة، فضل طبعًا هربان، قعد الأول في "يو... | Statement | Masri | 255 |
وبعد كدا، راح "المجر"، كل دا، وهو مش قادر يرجع "أمريكا". وهو في "المجر"، سنة 1996، أمه بتموت، بعد ما كان بدأ يقرّب منها ويغفرلها، بعدها بسنتين، يا عزيزي، بتموت أخته الأكبر "جوان"، أقرب الناس ليه، اللي جابتله أول رُقعة شطرنج، عشان يفقد "فيشر" أي دعم عائلي، ويفضل مشرَّد، من | Statement | Khaleeji | 204 |
غير لا عيلة ولا وطن، بيستمر الوضع كدا بين "فيشر" و"أمريكا" لحد سنة 2001، لمّا بتحصل هجمات 11 سبتمبر، يتصل "بوبي فيشر" بإذاعة فلبينية، ويُبدي فرحته باللي حصل في "أمريكا"، ويقول إن دا نتيجة سياسات "أمريكا" الاستعمارية. لكن طبعًا الشعب الأمريكي لمّا يسمع كدا، يتضايق أكتر وأكتر، ويعاديه أكتر وأكتر، | Statement | Masri | 225 |
بيختفي فترة، وبعدين ينتشر خبر إنه اتقبض عليه في "اليابان"، لأن ممعاهوش "باسبور" سفر. الحكومة الأمريكية لغت "باسبوره" من سنة فاتت، عقابًا له على الهجوم عليها وعلى سياساتها، في الوقت دا، يا عزيزي، "آيسلندا" البلد الصغيرة، فاكرها؟ اللي لعب فيها "فيشر" ضد "سباسكي"، عملت حركة جريئة تتحدى فيها "اليابان" و"الولايات | Question | Masri | 229 |
المتحدة"، تعرض على "فيشر" الجنسية الآيسلندية، ودا لأن الشعب الآيسلندي عمره ما نسي حضور "فيشر" لبطولة العالم عنده، وازاي حضوره حط مدينة "ريكيافيك" على الخريطة، واعتبروه جزء من تاريخهم. بيتم استقباله في "آيسلندا" للمرة التانية، بعد عشرات السنين من فوزه ببطولة العالم، استقبلوه استقبال الأبطال، ولكنه ما كانش نفس الشخص، | Statement | Khaleeji | 226 |
كان عجوز ومكسور، شبح للبطل اللي كان عليه، وفي مؤتمر صحفي اتهم إدارة "جورج بوش" إن هي المسئولة عن حبسه. عاش هناك في عزلة وهدوء لنهاية حياته، فضل يتكلم بقوة عن الطبيعة الشريرة لبلده، بهوس يعادل هوسه بالشطرنج. دا كمان، يا عزيزي، هاجم الشطرنج، ووصفها بإنها لعبة سخيفة، قايمة على | Statement | Iraqi | 206 |
الحفظ مش على الإبداع. تخيل، يا عزيزي، لمّا انت تعيش طول عمرك بتُخلِص لحاجة واحدة بس، حاجة واحدة بس طول حياتك، ثم تكتشف في نهاية حياتك إن انت ضيّعت وقتك في سخافات، في وجهة نظرك طبعًا. شيء مؤلم! خسارة توقف "فيشر" عن الشطرنج بيشبّهها بعض اللاعيبة بإنك تتخيل "بيكاسو" مات | Statement | Masri | 205 |
بعد 5 سنين بس من شغله، وباقي لِوَحه اللي نعرفها النهاردة ما ظهرتش للنور. كل مباراة "فيشر" ما لعبهاش في اللعبة دي كانت خسارة حقيقية، خسارة للشطرنج نفسه. الـ"ماتش" بتاعه مع "سباسكي" سنة 1972، خلّى الشطرنج لعبة شعبية في "أمريكا" وفي العالم كله، وعلى حسب إحصائيات للأمم المتحدة، فيه النهاردة | Statement | Masri | 213 |
تقريبًا 600 مليون لاعب شطرنج حوالين العالم، ممكن تُعتبر أكتر لعبة شعبية في الـBoard Games. وكتاب "بوبي فيشر"، اللي هو اسمه Bobby Fisher Teaches Chess، نجح جدًا وبقى من أكتر كتب الشطرنج مبيعًا في العالم لحد النهاردة. في 2008، "بوبي فيشر" بيموت في عُزلة وهدوء في "آيسلندا"، | Statement | Masri | 182 |
أعزائي المشاهدين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أهلًا بكم في حلقة جديدة، من برنامج "الدحّيح"! عزيزي المشاهد الجميل، عايزك تتخيل للحظة أنك طائر نورس، بتُحلّق فوق "البحر المتوسط" متجه ناحية الشرق، بتوصل لنقطة على الساحل بين "تل أبيب" و"حيفا"، هناك، بيقابلك مكان رائع الجمال، يُعرف النهاردة باسم "الدور"، دا مَصيَف | Statement | Masri | 232 |
مثالي، لا يقِلّ حاجة عن شواطئ "اليونان" و"قبرص" و"صقلية"، رملة حلوة، جو لطيف، شُعَب مرجانية، وورا الشط مساحات خضرا مزروعة، ولو بتحب التاريخ والجغرافيا، فيه متحف، ومواقع أثرية من العصر البرونزي، وبيوت كتير، بيوت لمّا تشوفها، تحس إن البيوت دي جت من "فلوريدا" واتحطت هنا، اللي هي البيوت اللي عاملة | Statement | Masri | 215 |
كدا دي. وطبعًا، فيه أكتر من Resort في المكان مليانين خدمات، وبما إنك لسة، يا عزيزي، فاكر نفسك طائر نورس، ما يعرفش حاجة عن المكان، فهتشوف وانت فوق في السما كدا Resort حديث، اسم هذا الـResort "نحشوليم"، بس على مسافة أمتار منه، فيه مبنى صغير، شكله وطرازه مختلف عن المكان، | Statement | Masri | 181 |
وبيكسر حالة التناسق بتاعة المكان، بيت مبني بـStyle عربي قديم وسط مباني حديثة وغربية. خلّيني أقولّك إن سنة 1991، واحد من سكان المكان قرر إنه يبني جنب البيت دا مركز غطس، وبالفعل، جاب العمّال والمُعدّات وبدأوا الحفر، ولكنهم، يا عزيزي، وهما شغّالين، وقفوا فجأة، لمّا لقوا بقايا عظام بشرية مدفونة | Statement | Iraqi | 211 |
على عُمق مش كبير، فردموا ومشيوا، وما رجعوش تاني. الموقف دا شافه صيّاد اسمه "فؤاد حصّادية"، اللي عايش في قرية عربية قريبة اسمها "الفريديس"، لمّا هذا الصيّاد راح لصاحب المشروع وسأله، "انتم ليه يا جماعة مشيتوا من هنا؟" فصاحب المشروع رد عليه وقام قايلّه، "والله لقينا عضم من أيام !" | Question | Masri | 199 |
"فؤاد" بيقول، "لأ، دا عضم لفلسطينيين اتقتلوا سنة 48، واتدفنوا هنا." أبوه وجده حكوله على مذبحة ارتكبها جنود إسرائيليين في المكان دا، وإن الضحايا اتدفنوا في مقابر جماعية، واحدة من المقابر دي موجودة في ساحة لركن العربيات Parking Lot لمَصيَف، في الـResort اللي اسمه "نحشوليم". دا حصل قبل ما الـResort | Statement | Iraqi | 203 |
يتبني، وقبل ما ييجي حد يغيّر اسم المنطقة دي، ويسميها "الدور"، لمّا كانت قرية صيّادين فلسطينية اسمها "الطنطورة". "الطنطورة" كانت قرية فلسطينية صغيرة، موجودة على الخريطة جنوب "حيفا"، لحد سنة 1948، كان تقريبًا عدد سكانها 1500 فلسطيني شغّالين على الصيد والزراعة، قرية هادية جدًا وصغيرة جدًا وجميلة جدًا جدًا. بعد | Statement | Khaleeji | 231 |
"النكبة"، ولمدة 50 سنة تقريبًا، لحد سنة 2000، ما كانش بيتقال عن "الطنطورة"، اللي بنتكلم عنها دي، في "إسرائيل"، غير إنها قرية دارت فيها "معركة"، Battle، في حرب "الاستقلال" بين الإسرائيليين و"العرب"، والإسرائيليين انتصروا. هؤلاء العرب "هاجروا" من القرية، وراحوا لقرية "الفريديس" القريبة، وبعدها، جُم المستوطنين وأنشأوا فيه... | Statement | Khaleeji | 246 |
"نحشوليم". الوضع بيفضل كدا لحد سنة 98، لمّا طالب إسرائيلي في جامعة "حيفا" بينشر رسالة الماجيستير بتاعته، اسم هذا الطالب هو "ثيودور كاتز"، أثناء إعداد "كاتز" للبحث بتاعه، بيقابل مجموعة من قُدامى المحاربين، تابعين للواء عسكري في الجيش الإسرائيلي اسمه لواء "ألكسندروني"، هما دُول اللي كانوا مسئولين عن اقتحام "الطنطورة" | Statement | Khaleeji | 228 |
سنة 48، يوم 22 مايو. مع شهادات الناس، بيكتشف "كاتز" إن اللي حصل دا ما كانش معركة، الاقتحام اللي حصل دا ما كانش مواجهة بين جيشين، أو بين فئتين مسلحين. لأن بالرغم من محاولات أهل القرية في المقاومة، إلا إن تسليحهم الضعيف وقلّة خبرتهم في القتال، خلّوا المعركة تنتهي من | Statement | Khaleeji | 187 |
قبل ما تبدأ. أنا عايز أقولّك إن استسلام الأهالي بعد هزيمتهم، ما كانش نجاة ليهم من الموت، ولكنه كان بداية المذبحة. في ليلة 22 مايو، وصباح يوم 23، استباح الجنود الإسرائيليين قرية "الطنطورة" كلها، في الأول، فصلوا بين الرجالة والستات، الستات اتجردوا من الفلوس والدهب وأي شيء له قيمة، وأجبرهم | Statement | Khaleeji | 198 |
الجنود على الخروج من القرية، خرجوا، مش عارفين يروحوا فين! الرجالة بقى، تم إجبارهم على التجمُّع عند الشاطئ، اللي لسة فيه البيت العربي، اللي كنت بأحكيلك عنه، الرجالة دُول، ما تفتكرش إن هما رجالة كبار وبس، أي ذَكَر كان شكله يدّي فوق الـ13 سنة، كانوا بيعتبروه راجل. وعند البيت، بطل | Statement | Khaleeji | 196 |
الحكاية بتاعتنا، الشاهد على هذه الأحداث، بدأت عملية الإعدام. خلّيني أقولّك إن الشهادات اللي سمعها "تيدي كاتز" من الجنود كانت مرعبة. اتجمّعت هذه الشهادات واتحطّت في فيلم اسمه "طنطورة"، مخرجه إسرائيلي، اسمه "ألون شوارتز". واحد من الجنود دُول قال إنهم كانوا بيحطوا الناس في براميل، ويضربوا نار على البراميل، وإنه، | Statement | Masri | 215 |
لسة لحد النهاردة، فاكر شكل الدم في البراميل! واحد تاني قال إن فيه ظابط جه، الظابط دا، لاحقًا، هيبقى رتبة كبيرة في وزارة الدفاع، طلّع مسدسه وبدأ يقتل الأسرى على الشط، واحد ورا التاني، جندي صهيوني تالت اسمه "أميتزور كوهين"، قال نصًا وهو بيضحك، كان بيقول، I was a murderer | Statement | Masri | 185 |
I didn't take prisoners، "ما كنتش باخد مساجين، كنت بأقتل." تفتكر، يا عزيزي، قتل كام واحد؟ الحقيقة، لا انت ولا هو يعرف، الراجل قال وهو بيضحك، "والله أنا ما كنتش بعِدّ أنا كان معايا Machine Gun فيها 250 رصاصة، وخلّصتهم." عزيزي، لو لاحظت في اللي بأقولهولك دا، دي مش شهادات | Question | Masri | 180 |
الضحايا، دي شهادات الناس اللي قتلت، الناس اللي بيحكوا، المفروض يكونوا بيحاولوا يخففوا من بشاعة اللي هما عملوه، فتخيل هذه البشاعة، بعد التخفيف! شهادات الضحايا أبشع من كدا بمراحل! والشهادات دي، لو عايز تطلّع عليها، موجودة في المصادر. معظم الضحايا اللي نجوا من القتل اتهجّروا كلاجئين في مخيمات، بعضهم في | Statement | Masri | 212 |
"سوريا"، وبعضهم عايش لسة لحد النهاردة في قرية "الفريديس"، بمعنى، إن هما راحوا عاشوا في قرية تبعد كيلومترات قليلة عن المكان اللي عاشوا فيه واللي عائلاتهم اتقتلت فيه. كل دا، ويا ريتهم يعرفوا جدودهم دُول اتدفنوا فين! كلها تخمينات! يمكن لحد مايو 2023، لمّا وكالة اسمها Forensic Architecture عملت تحقيق | Statement | Masri | 205 |
ونشرت نتايجه اللي بتحاول تجاوب على السؤال دا، الناس اللي بنتكلم عليهم دُول اتدفنوا فين؟ جابوا صور اتاخدت من الجو لقرية "الطنطورة"، من سنة 1946 لـ1949، صور قبل المجزرة، وصور بعدها، وعملوا تحليل للصور دي، وقارنوها بخرايط حالية للمكان، وكمان، خدوا صور حديثة بالقمر الصناعي، وعملوا 3D Modelling لكل التغييرات | Question | Masri | 211 |
اللي حصلت في المكان، وكمان، جمّعوا شهادات من أشخاص ناجيين من المذبحة، وطلعوا بتقرير بيحدد بدِقّة أماكن المقابر الجماعية، أكبر اتنين من الأماكن دي موجودين جنب المدافن القديمة بتاعة القرية، وتحت موقف العربيات اللي بيخدّم على شاطئ وResort! لحد النهاردة، يا عزيزي، لو دخلت على "جوجل" عشان تعمل Search على | Statement | Masri | 205 |
الأماكن دي، أول حاجة هتقابلك هتبقى حجوزات فنادق وأماكن أنشطة ترفيهية، رغم إن كل دا مبني حرفيًا فوق ساحات إعدام ومقابر جماعية! وكأن الشكل اللي عليه "الطنطورة" النهاردة هو مجاز أو Metaphor عن "إسرائيل" كلها، طبقة رُقَيّقة جدًا من التحضُّر والتقدم الغربي، وتحت كل دا، على عمق متر واحد بس، | Statement | Masri | 211 |
أدلة باقية لحد النهاردة على القتل، والتطهير والإبادة العرقية! عزيزي المشاهد الجميل، كل اللي حكيتهولك دا مصادره إسرائيلية، مش مصادر غربية، لأ، إسرائيلية. المصادر العربية فيها تفاصيل أبشع بكتير! بس أنا عندي سبب، ليه اخترت هذه المصادر، لأن عايز أعرضلك بعض الأمثلة للأصوات القليلة الإسرائيلية اللي حاولت تحفر في حاجة | Statement | Masri | 217 |
زي "النكبة"، وأقولّك المصير اللي حصلّهم، من The Only Democracy in The Middle East، "الدولة الديمقراطية الوحيدة في !" الناس دُول، اللي بأحكيلك عنهم، اتنكّل بيهم. "تيدي كاتز" مثلًا، اللي عمل اللقاءات مع قدماء المحاربين دُول، اترفع عليه قضية تشهير، من ناس بالتعريف هما مجرمين حرب، واتسحبت رسالة الماجيستير بتاعته | Statement | Masri | 195 |
من مكتبة الجامعة، واضطر إنه يقبل بالتراجع عن كل اللي قاله، وانتهى "كاريره" الأكاديمي تمامًا! أما بقى، "إيال وايزمان"، اللي هو أنشأ مؤسسة Forensic Architecture، اللي انت شُفت الصور بتاعتهم من شوية دُول، الراجل دا، الحمد لله، كان حظه أوفَر شوية، كتبه اتمنعت بس في "إسرائيل"، وخصوصًا، كتابه "أرض جوفاء"، | Question | Khaleeji | 209 |
لأن هذا الكتاب يُعتبر دليل إدانة. هو الراجل، ببساطة شديدة، بيوضّح طريقة الاحتلال الإسرائيلي في بناء المستوطنات، بشكل يخنق ويطرد الفلسطينيين، تخيل! اللي بأحكيلك عنهم دُول ليسوا حالات فردية، فيه أمثلة كتير على أي حد بيحاول يتكلم على "النكبة" في "إسرائيل"، ومحاولة منعه من دا، لدرجة إن سنة 2011، الـ"كينيست" | Statement | Khaleeji | 218 |
وافق على قانون اتعرف باسم The Nakba Law، "قانون "، القانون دا بيدّي الحق لوزارة المالية إنها تمنع التمويل والدعم الحكومي عن أي مؤسسة بتتكلم عن "النكبة". يعني مثلًا، لو انت جامعة أو مؤسسة بحثية بتبحث في الأشياء، وفيه بروفيسور هيعمل عندك محاضرة عن "النكبة"، فمن حق الدولة إنها تلغي | Statement | Khaleeji | 196 |
الدعم والتمويل عن الجامعة، وبالقانون. بالقانون دا، كُتُب كتير ما خرجتش للنور، ومقالات ما اتنشرتش، وأفلام ما اتصورتش، كل دا، عشان ما حدش يفسد القصة اللي "إسرائيل" بتحاول تحكيها عن نفسها، خصوصًا، لمّا يكون الحد دا يهودي ومش مختار يكون صهيوني! الموقف دا بيبقى غريب! "الله، ازاي؟!" | Question | Khaleeji | 207 |
لدرجة إنه بيُطلق على هؤلاء، اليهود اللي كارهين فكرة الصهيونية، "يهود كارهين لأنفسهم". وصف مهين. من أشهر الناس دُول، الـSelf-hating Jews، المؤرخ "إيلان بابيه"، اللي شِبه اتطرد من جامعة "حيفا"، وصاحب الكتاب المشهور، Ten Myths About Israel "10 أساطير عن ". دي أساطير، "إسرائيل" بتحاول تصدّرها للعالم، | Statement | Masri | 193 |
وتحديدًا للخيال الغربي. الحكاية اللي بتحكيها "إسرائيل" عن نفسها، وبتدرّسها للأطفال في المدارس كسردية وطنية، ممكن نُبصّلها بطريقة من اتنين، إما إنها مجموعة من الأكاذيب تحت بعض، ونقف هنا، أو إنها مجموعة من الأكاذيب تحت بعض، بس احنا محتاجين نفهمها، عشان نفهم ليه العالم مصدّقها بالشكل دا. السردية دي بتبدأ | Statement | Masri | 229 |
بالممالك اليهودية على أرض "فلسطين"، اللي اتدمرت واتهدم معاها هيكل أو معبد "سليمان"، ومن سنة 70 ميلاديًا، تشتت اليهود في كل بقاع الأرض، ولمدة 2000 سنة، اتعرّضوا لكل أشكال التمييز والاضطهاد، اللي بتبلغ ذروتها في الـ"هولوكوست"، وكمحاولة للنجاة، بيقرر اليهود الباقيين إنهم يهربوا ويرجعوا لأرض الأجداد. دا هو الجزء الأول | Statement | Iraqi | 233 |
من القصة، اللي بتقدّم فيه "إسرائيل" نفسها لحظة البداية الضعيفة، وبالتالي، بتكسب التعاطف معاها، وبالتالي، يبقى أسهل تشتري منها بقية القصة بعد كدا. بقية القصة مثلًا، ممكن تشوفها في كتاب جغرافيا الصف السادس في المدارس الإسرائيلية، اللي بتوصف عودة اليهود المستوطنين الشجعان اللي اشتروا الأرض، وبدأوا في تعميرها، واستخدموا كل | Question | Masri | 226 |
وسائل التكنولوجية الحديثة! لو قُلتلك كدا ووقفت، مش كفاية، لازم أدّيك مجموعة تانية من التفاصيل، عشان أرسم صورة في خيالك، فنلاقي الكتاب بيكمّل يقول إن المستوطنين وصلوا الأرض دي لقوها عبارة عن أطلال ومستنقعات، فعملوا إيه؟ حفروا آبار ميّه عذبة، استخدموا أسمدة، عشان ينفع الأراضي تتزرع، وطوّروا تقنيات للبناء، وطهّروا | Question | Masri | 226 |
المستنقعات، وردموها، فقدروا يقضوا على الملاريا اللي كانت بتفتك بيهم، وأنشأوا مدن زي "تل أبيب"، أول مينا في المنطقة! وخُد بقى التفصيلة دي، الساحل قُدّام "تل أبيب" ساحل ضحل، فصعب إنك تعرف تعمل فيه مينا، ولكن المستوطنين نجحوا في دا! لو تأملت معايا الجزء اللي فات، فهو الهدف منه إثارة | Statement | Masri | 204 |
الإعجاب، ورسم صورة عن الناس الضعاف اللي أول ما لقوا فرصة، قدروا ينجحوا، بشكل، يا عزيزي، بيفكرك بمين؟ بالمستوطن الأبيض اللي راح "أمريكا الشمالية" عشان يبني "الولايات المتحدة الأمريكية". لحد الجزء دا من القصة، حاجتين اتحققوا، التعاطف والإعجاب. أي قصة، يا عزيزي، محتاجة حاجة مهمة أوي، محتاجة يكون فيه "صراع"، | Question | Khaleeji | 224 |
والصراع محتاج "شرير". الشرير الأول في القصة الإسرائيلية هو، وللمفاجأة، الانتداب البريطاني، دا مش شرير تقليدي، دا الشرير اللي بيعطّل هجرات اليهود، وبيحاول إجهاض حلمهم في بناء دولة. تخيل، يا عزيزي، الشرير بيحاول يمنع اليهود من إنهم يهربوا من المحارق في "أوروبا"، وييجوا يأمنوا في وطنهم الجديد! فبالتالي، انت كحد | Statement | Iraqi | 212 |
بيسمع القصة دي، تكره هذا الشرير، "ما تسيبهم يهربوا يا عم!" ومنتظر اللحظة اللي البطل فيها هينتصر عليه! الرواية الإسرائيلية مش بتقدّملك بطل واحد، بتقدّملك أبطال، أبطال زي "مناحم بيجن"، "إسحاق رابين"، "أرييل شارون"، "شيمون بيريز"، اللي انضموا لتنظيمات عسكرية، زي "هاجاناه" و"أرجون" و"ليحي". ولو جيت ركّزت، يا عزيزي، هتلاقي | Statement | Khaleeji | 246 |
إن فيه ذكاء في اختيار هذه الأسامي، كلمة "ليحي" دي معناها "المقاتلون من أجل حرية "، فأنا بأقدّملك هنا قصة فيها تنظيم عسكري اسمه "مدافعون عن الحرية"، أكيد هتتعاطف معايا وتصدّقني، وتصدّق التضحيات والشجاعة اليهودية اللي بتنجح في إجبار "بريطانيا" على الجلاء، على الخروج. وكمان، هتفرح معايا إن خروج "بريطانيا" | Statement | Masri | 219 |
دا هيبقى استقلال من الاستعمار، وتحرر لليهود من الشتات التاريخي. وتفرح كمان معايا لمّا "الأمم المتحدة" تعلن قرار 181، في نوفمبر 47، اللي بيقسّم أرض "فلسطين" التاريخية لدولة يهودية ودولة عربية! كل اللي أنا قُلتهولك فوق دا، يا عزيزي، انت عارف إن هو تلفيق. اللي أنا بأحاول أبرزه هنا، إن | Statement | Iraqi | 195 |
دا تلفيق معمول كويس، عنده قُدرة كبيرة على الإقناع. تخيل لمّا أحكي الحكاية دي كلها لشخص ما يعرفش! وبعد الكلام دا، أقولّه إن "إسرائيل" يوم 14 مايو 1948، أصبحت دولة، وليها رئيس وزرا اسمه "ديفيد بن جوريون"، ثم أقولّه على طول إن بعد يوم واحد من تأسيس دولتك، فيه شرير | Statement | Iraqi | 192 |
تاني هجم على هذا الحلم! تحسّها، يا عزيزي، حبكة فيلم أمريكاني، خلاص، البطل هينتصر، بعد ما قدر يكسب أول شرير، والفيلم خلاص هيخلص، يطلعله شرير تاني! اللي بيتفرج على هذا الفيلم مستحيل يصدّق إن الشرير التاني اللي طلع دا مش شرير! الشرير التاني دا هو احنا! حسب سردية "إسرائيل"، فبعد | Statement | Khaleeji | 193 |
يوم واحد من إعلان الدولة، 7 جيوش عربية قررت إنها تتحد وتهجم على هذه الدولة الوليدة عشان تطّهرها من اليهود! "مصر"، "الأردن"، "سوريا"، "لبنان"، "السعودية"، و"العراق" وقوات من عرب "فلسطين"، كل دُول عليك انت لوحدك! هل القصة بتُقف هنا؟ لأ. وبتكمّل الرواية الإسرائيلية باستدعاء قصة بني "إسرائيل"، قصة "داوود" و"جالوت"، | Question | Masri | 228 |
"داوود" الشابّ الصغير الضعيف، اللي في يوم من الأيام، هيخُش في معركة قُدّام "جالوت" القوي العملاق، وبسبب إيمان "داوود" وشجاعته، هيقدر ينتصر على "جالوت". طبعًا في هذه القصة، "إسرائيل" هي "داوود" والـ7 جيوش العربية هما "جالوت"! بذمتك، لمّا أحكيلك قصة كدا، هتتعاطف مع مين؟ دا انت كمان هتصدّقني لمّا أقولّك | Question | Iraqi | 223 |
شيء وقح أكتر بكتير، هأقولّك إن العرب من ساكني "فلسطين" خرجوا من أرضهم عشان يدّوا فرصة للـ7 جيوش عشان يبيدوا اليهود، وهتصدّقني لو قُلتلك إن "إسرائيل" حاولت بكل الأشكال إنها تقنع الفلسطينيين يرجعوا، لكن هما اللي رفضوا يرجعوا أرضهم، وفضّلوا الحياة كلاجئين! تخيل، فيه قصة بتحاول تقنعني إن فيه ناس | Statement | Masri | 224 |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.