text
stringlengths
1
366
utterance_type
stringclasses
2 values
dialect
stringclasses
7 values
tokens
int64
1
275
رفضوا إن هما يرجعوا يعيشوا في أرضهم! دا شيء صعب الاقتناع بيه. بس لأن القصة، هما بيعرفوا يحكوها كويس، فيبدو إن فيه ناس بتصدّقها! ويبدو إن فيه ناس مصدّقة إن لحد هذه اللحظة إن "إسرائيل" ما بتحاولش تعمل أي حاجة غير السلام مع جيرانها اللي بيكرهوها! وبتنتهي القصة إن "إسرائيل"
Statement
Masri
204
ما عندهاش أي حلم غير السلام! ولكنها برضه، مستعدة دايمًا تدافع عن نفسها، بدليل إن جيشها اسمه "جيش الدفاع"! وأكيد، بعد الملحمة اللي حكيتهالك دي، لمّا أقولّك إن جيش الدفاع هو "أنبل جيش في العالم"، أكيد هتصدّقني. دي، يا عزيزي، قصة مزوّرة بالكامل، بتتكون من أكاذيب كاملة وأنصاف حقائق، ولكن
Statement
Khaleeji
215
فيها "إسرائيل" الـUnderdog، ويبدو إن هو دا السبب اللي بيسهّل التعاطف معاها. أنا عارف إن القصة مزوّرة، وانت عارف إن القصة مزوّرة، بس يبدو إن المواطن الأبيض العادي، اللي اهتمامه بالعالم ما يتعدّاش صالة بيتهم، الحياة بالنسباله Iced Coffee على الآخر! على رأي "عبّود"، أقوى مراسل في العالم. يبدو كدا
Statement
Khaleeji
202
إن هذا المواطن ما يعرفش إنها مزوّرة، لأن لعقود طويلة جدًا، "إسرائيل" استثمرت في احتلال الخيال الغربي بالقصة دي، بشكل يسهّل إن القصة الحقيقية تفضل مدفونة تحتها،
Statement
Khaleeji
119
وأنا، النهاردة، جاي أحكيلك القصة الحقيقية، "النكبة". عزيزي المشاهد الجميل، الأسطورة الأولى، هي إن فيه حاجة اسمها "اليهود"، كلهم على بعض كدا من أول التاريخ، شعب واحد وجنس واحد وآمال واحدة، بيُضطهدوا بقالهم 2000 سنة، مش أجزاء، كتلة واحدة. بينما، لو جينا نبص على مجتمعات اليهود في "أوروبا"، ومقارنتها مع
Statement
Masri
216
مجتمعات اليهود في البلاد العربية، في نهاية القرن الـ19، قصة سريعة بس، هتقولّنا إن دا مش حقيقي. اليهود في بلد زي "المغرب" كانوا 150 ألف، في "مصر"، 80 ألف، في بداية القرن الـ20، في "العراق"، في "بغداد"، وصل عدد اليهود 50 ألف، تقريبًا، رُبع سكان مدينة "بغداد". المجتمعات اليهودية دي
Statement
Masri
192
كانت جزء من البلاد العربية اللي هما عايشين فيها، يهود عرب آمنين على حياتهم وممتلكاتهم، ليهم مدارسهم ودور العبادة بتاعتهم، لا شك إن كانت بيقابلهم مشاكل زي أي مشاكل بتقابل أي أقلية، ولكنهم كانوا جزء طبيعي من نسيج مجتمعاتهم، والبلاد دي كلها كانت جزء من الدولة العثمانية، اللي كانت متسامحة
Statement
Masri
207
بدرجة كبيرة جدًا مع اليهود اللي فيها. على الناحية التانية، في "أوروبا"، كان اليهود بيواجهوا واقع مختلف، واقع خلقته التغيرات اللي كانت بتحصل في "أوروبا" وقتها. لو بصينا على خريطة "أوروبا" في بداية القرن الـ19، "أوروبا"، في الوقت دا، كانت بتتحول من إمبراطوريات كبيرة إلى دوَل قومية، Nation States. الإمبراطوريات
Statement
Masri
204
كانت مساحة كبيرة جدًا، جواها شعوب وأعراق وأديان مختلفة، الملوك بتورث بعض، والأقليات، في أغلب الأحيان، مواطنين درجة تانية، أحيانًا ظروفهم كويسة، وأحيانًا لأ. المجتمعات اليهودية في الإمبراطوريات الأوروبية، كانت أقلية من الأقليات، أقليات يهودية مقفولة على نفسها، عايشين فيما يُسمّى الـ"جيتوهات"، واختلاطهم بالعالم اللي حوال...
Statement
Masri
252
مختلفين عنه. ولكن بقى فكرة الـNation States الجديدة دي اللي جت تبدد الإمبراطوريات، غيّرت هذا الوضع، "ألمانيا" مثلًا، تحولت من شوية ممالك متفرقة لدولة ألمانية مُوحَّدة، وكذلك "إيطاليا" و"بولندا". "معلش يا ، أنا متلخبط شوية، إيه الفرق بين دا ودا؟! هل الاسم؟ عندي أنا يا سيدي!" الأستاذ "فوزي البِدوي"، أستاذ
Question
Masri
220
الدراسات اليهودية في الجامعة التونسية، بيقول إن الـNation State، الدولة القومية الجديدة دي، كانت بتقدّم وعد بواقع جديد، "ما فيش حاجة اسمها أقلية أو أغلبية، فيه حاجة اسمها مواطن، كلنا ألمان أو إيطاليين أو بولنديين، كلنا لينا هوية واحدة بتجمعنا اسمها ، الـNation. حتى لو كان فيه بيننا اختلافات في
Statement
Masri
197
الدين أو في العِرق، فكلنا مواطنين مندمجين في وطن واحد." رد الفعل اليهودي على الفكرة دي، انقسم، قطاعات من المجتمعات اليهودية كانت رافضة الفكرة، وكانت شايفة إن الطريقة الوحيدة عشان يفضلوا يهود وما يندمجوش فينسوا أصلهم وتاريخهم، إن هما ينعزلوا، ويرفضوا التحديث، ويميزوا نفسهم عن الهويات الجديدة اللي بتتكون، الخوف
Statement
Khaleeji
221
دا، عززه العنف اللي واجهته كتير من المجتمعات اليهودية الأوروبية، خصوصًا، في "روسيا" و"بولندا"، لدرجة انتشار مصطلح الـPogrome، كلمة روسية معناها قتل اليهود، تدمير ممتلكاتهم وحرق منازلهم. على الناحية التانية، فيه قطاعات في المجتمعات يهودية في "أوروبا" كانت شايفة إن العنف دا مؤقت، وهيختفي مع الوقت، وإن الاندماج هو الحل،
Statement
Levantine
221
كانوا شايفين قُدّامهم فرصة يتعلموا، ويستفيدوا من المعرفة الأوروبية الحديثة، اللي بتتطور بسرعة، وينصهروا في المجتمع لّما يشتغلوا وظايف حديثة، أطباء وشعراء وموظفين بنوك، وكانوا شايفين إن ثقافتهم مش هتروح ولا حاجة، الدين واللغة هما اللي هيحفظوا ثقافتهم. بس في الحالتين، اللي كانوا رافضين أو اللي كانوا قابلين، كانوا شايفين
Statement
Masri
233
نفسهم مواطنين أوروبيين في بلاد أوروبية. كل اللي بأحكيهولك دا بينفي إن فيه كتلة على بعضها كدا اسمها "اليهود"، في الآخر، اليهود دُول أفراد في مجتمعات، أحوالهم بتتغير من أحسن لأسوأ، أو من أسوأ لأحسن، على حسب هما امتى في التاريخ وفين في الجغرافيا. بينما الرؤية الصهيونية بتحاول تعمل العكس،
Statement
Masri
201
وتصور اليهود كحالة فريدة في التاريخ، والعداء ضدهم ثابت وقَدَري، لدرجة إن مفكر صهيوني اسمه "ليون بينسكر"،
Statement
Masri
78
بيقول عن "معاداة السامية" إنها... المؤرخ الإسرائيلي "إيلان بابيه"، المُعادي للصهيونية، بيقول إن أسوأ حاجة عملتها الصهيونية كانت التلاعب بالديانة اليهودية، بحيث إنها تستعمل الدين كمبرر، لتحقيق فكرة استعمارية بالأساس. "معلش يا ، ممكن تفنّطهالي؟ مش فاهم!" انت، يا عزيزي، أنا عارفك، انت بتحب الحكايات، صح؟ عايز حكاية وصراع و...
Question
Masri
232
وكدا، صح؟ أنا قُلتلك من شوية إن في "أوروبا" كان فيه يهود قابلين للاندماج، ويهود رافضينه، من هؤلاء اللي كانوا قابلين الاندماج، كان صحفي نمساوي اسمه "ثيودور هرتزل"، دا شابّ من عائلة يهودية غنية جدًا، متعلم وثقافته ألمانية، وتقريبًا، ما يعرفش من العبري غير "شالوم"! علاقته بالدين تكاد تكون معدومة.
Question
Khaleeji
213
بعض الناس بيقولوا إن هو Borderline ملحد. "ثانية واحدة يا ! بتاع الصهيونية و علاقته بالدين كانت معدومة، وكان عايز يندمج في المجتمع الأوروبي؟!" دا، يا عزيزي، بناء درامي، دا الـComing of Age، دا الـJaunra. "هرتزل" سنة 1894 راح "باريس" يغطي قضية مهمة، لظابط فرنسي يهودي اسمه "ألفريد درايفوس"، الراجل
Question
Iraqi
200
دا متهم بتسريب معلومات سرّية للألمان. القضية دي، يا عزيزي، هزت "فرنسا"، لأن المجتمع انقسم، ناس بتؤيد براءته، وناس بتتهمه بالخيانة العظمى، لحد هنا تمام. قضية، محاكمة، هتافات، عادي! بنشغّل الـ"سوشيال ميديا"! ولكن اللي ما كانش عادي إن بعض المظاهرات اللي كانت ضد "درايفوس"
Statement
Masri
199
هتافاتها كانت بتقول... "الموت لليهود!" دا فين، يا عزيزي؟ دا في "باريس"، معقل التنوير والحداثة! صحيح إن بعض المصادر بتقول إن "هرتزل" كان بيبالغ، وإن الهتاف كان Death to The Traitor، "الموت للخاين"، بس الأكيد في الحالتين إن "هرتزل" بيعتبر هذا الموقف نقطة تحول، اللي حصل دا خلّاه يفقد إيمانه
Question
Iraqi
192
بالاندماج مع المجتمعات، "بقى دلوقتي إيه؟ مايل للانعزال؟!" الحقيقة، هو فكّه من موضوع الاندماج والانعزال دا، هو راح لاختيار تالت، ما كانش معروف ولا منتشر وقتها، ولا ليه جمهور في المجتمعات اليهودية الأوروبية، ألا وهو فكرة كدا اسمها "الصهيونية". "يا نهار أبيض يا ! يعني اليهود ما كانوش صهيونيين من
Question
Khaleeji
203
الأول؟!" لأ، يا عزيزي. الصهيونية في واقع الأمر فكرة ظهرت في القرن الـ16، ظهرت فين؟ عند بعض المسيحيين، وبالأخص البروتستانت، وبالأخص بالأخص، في "بريطانيا". الفكرة ببساطة بتقول إن اليهود يرجعوا "القدس" ويبنوا الهيكل كتمهيد لعودة "السيد المسيح". فضلت الفكرة دي مكمّلة كدا لحد القرن الـ19، فكرة عادية، موجودة، ما حدش
Question
Masri
225
مهتم بيها. اليهود كانوا يسمعوا الكلام دا ويقولوا، "تمام، هنظبّط ونكلمكم! مش عايزيننا نبقى مواطنين؟ هه؟! عايزيننا احنا نمشي، وانتم تاخدوا المواطنة لوحديكم؟! فاهمين على فكرة!" بس الصهيونية اليهودية في القرن الـ19 كانت مختلفة عن كدا، وخصوصًا، صهيونية "هرتزل". ما كانش الموضوع ببساطة إن اليهود يرجعوا "القدس". الكاتب المصري ...
Question
Khaleeji
245
ياسين" في كتابه "تشريح العقل الإسرائيلي"، بيحاول يدّينا صورة أوضح ومفصّلة أكتر عن الصهيونية اليهودية، الصهيونية اليهودية فكرة عنصرية، بتشوف إن كل البشر في كل مكان وكل زمان، مغروس جوا أعماق أعماقهم كراهية ضد اليهود! يعني، لو جبتلي طفل صغير عنده 4 سنين لسة متعلّم الكلام، وسألته، "انت يا حبيبي
Statement
Iraqi
214
بتحب اليهود ولّا لأ؟!" هيقولّك، "آه، عادي." هيقوم الصهيوني قام قايلّك، "لأ، هو بيقول كدا، بس هو من جوا ما بيحبهومش!" الصهيونية بتعادي الآخر الغير يهودي، وشايفة إن الكراهية دي محفورة جواه مش لأي سبب، غير لأنه مش يهودي! وبالتالي، الحل الوحيد عند اليهود عشان يبقوا آمنين، إن هما يعملوا
Question
Masri
207
دولة نقية ليهم من غير آخرين، كلها يهود! لا تقولّي بقى اندماج ولا انعزال ولا تواصل مع الآخر، دولة ليهم لوحدهم، ما حدش يعيش فيها معاهم، أو على الأقل، على الأقل يعني، يبقوا هما الأغلبية الكاسحة، اللي بتحكُم، الفكرة دي هيأصّلها "هرتزل" في كتابه "دولة اليهود". "طب يا ، معلش
Statement
Masri
195
يعني، مين هما اليهود بقى؟" والله، يا عزيزي، أنا ما عنديش فكرة عن هذا السؤال، ولكن أقدر أقولّك التعريف الصهيوني، الفكرة الصهيونية إن اليهود جنس واحد نقي، Pure، من أول لحظة لآخر لحظة، هما مش مجرد دين، اليهودية ليست ديانة تبشيرية، ما بيسعوش إن هما يضموا الآخرين لعقيدتهم، ولا يتجوزوا
Question
Khaleeji
206
منهم، فبالتالي، الصهيونية بتشوف اليهود أقرب لجنس أو شعب أو عِرق نقي، ودي كمان فكرة عنصرية. مش بس كدا، على حسب كلام الباحثة "بديعة أمين"، فهي بتقول إن واحدة من أسس الصهيونية إن اليهود اللي بيظلمهم بس الناس التانية، لكن يستحيل يكون فيه يهودي بيظلم يهودي! فاكر، يا عزيزي، لمّا
Statement
Masri
193
قلتلك موضوع الـSelf-hating Jews، "اليهودي الذي يكره نفسه"؟ الصهيونية بترتبك لمّا يهودي ينتقدها، باختصار يعني، الصهيونية قائمة على اعتقاد إن العالم كله يكره اليهود، إن العالم كله "معادي للسامية"، واللي مش "مُعادي للسامية"، فيه احتمال يعاديها! "هرتزل" شايف إن الظُلم والكراهية و"معاداة السامية"،
Question
Masri
205
هيبقوا القوة اللي هترشد اليهود للحل، أو بتعبيره... "احنا شعب واحد، أعداءنا خلّونا متحدين." بصراحة، يا عزيزي، هذه الفكرة بأجدها مخيفة، إن فيه حد يقول إن توحُّد مجموعة من الناس قايم على كراهية باقي الناس ليهم، يعني، بيتم تعريفك بالناس اللي بتكرهك. وبالفعل، يا عزيزي، من غير "معاداة السامية"، مش
Statement
Khaleeji
212
هيبقى فيه حاجة اسمها "صهيونية". تخيل، يا عزيزي، إن فيه فكرة قايمة على إن الكل بيرفضها، وفي اللحظة اللي الكل هيقبلها، هتُقع! "هرتزل" كان شايف إن "معاداة السامية" هتكون هي القوة الدافعة اللي هتمكّن اليهود من بناء دولتهم. باختصار، يا عزيزي، بعد كل الكلام الكتير دا، الصهيونية كانت فكرة ردت
Statement
Masri
203
على العنصرية ضد اليهود بعنصرية مضادة تجاه كل ما هو غير يهودي. إذًا، فالحل بيبقى إن اليهود يعيشوا في دولة لوحدهم. "هرتزل" بقى قعد يفكر، "يا ترى فين الدولة دي؟!" كان فيه مقترحات زي "الأرجنتين"، "أوغندا"، "مدغشقر"، "روسيا"، لأن، زي ما قلتلك، الموضوع، يا عزيزي، في الأول لم يكن له
Question
Khaleeji
204
علاقة بالدين، كان المهم، "إنشاء دولة وخلاص، نحفظ بيها نفسنا من كراهية اليهود المزروعة في غير اليهود." خلّيني أقولّك، يا عزيزي، المفاجأة. المفاجأة هي إن معظم القطاعات اليهودية اللي "هرتزل" عرض عليهم موضوع الصهيونية دا، ونعملّكم دولة وكدا، عملوله Like، وقالوله، "هنظبّط ونكلّمك. اسبق انت، واحنا هنحصّلك!" دُول مين؟ دُول
Question
Masri
226
المُضطهَدين نفسهم. اللي استغربوا، "ليه نهاجر من البلاد اللي عيشنا فيها طول عمرنا؟! ما نطالب بحقوقنا فيها! ولو هنهاجر، فنهاجر لعالم جديد، ." اللي كان بالفعل الوجهة الأولى ليهود "أوروبا". عشان تتحول مدينة زي "نيويورك" في أواخر القرن الـ19 لأهم مدينة يهودية في العالم. عايز أقولّك إن المؤتمر الصهيوني الأول
Question
Khaleeji
214
كان المفروض يتعمل في "ميونخ"، بس Interestingly Enough، اليهود الألمان رفضوا الكلام الفارغ دا، لدرجة إن كتير من الحاخامات شاف إن الفكرة الصهيونية دي أصلًا تحدّي للإرادة الإلهية اللي كتبت الشتات للشعب اليهودي. وقتها، "هرتزل" فكر في الفكرة، اللي اتكلمنا عنها قبل كدا، وهي "إن أنا محتاج عشان أقنع الناس
Statement
Masri
197
دي يبقى عندي قصة حلوة جدًا، حتى لو مش حقيقية، محتاج أسطورة الناس تتلم حواليها." في كتابها "تاريخ الأسطورة"، بتقول "كارين أرمسترونج"، "الأسطورة حقيقة لأنها مؤثرة، وليس لأنها حقيقة." "هرتزل" فهم كويس إن يهود "أوروبا" خايفين من السفر لمجهول مش عارفينه، "هنروح نعمل إيه؟! حرّ أوي! هنروح نعمل إيه؟! برد
Question
Masri
224
أوي! تخيل، نبقى مُضطهَدين وبردانين!" ولكن ماذا بقى بقى بقى لو كانت الوجهة معروفة ومضمونة ومقدسة، ونهاية سعيدة لحكاية حزينة؟ دي، يا عزيزي، كانت الطريقة الوحيدة اللي قدر يقنعهم بيها، "احنا، يا جماعة، مش هنهاجر مكان تاني، احنا هنرجع لوطننا." وقتها، في مؤتمر الصهيونية الأول في "بازل"، 1897، الحركة الصهيونية
Question
Masri
230
أعلنت عن وجهتها، "فلسطين"، وعلى حسب تعبير عالِم الاجتماعي الأرجنتيني "بيدرو بريجير"، حوّل "هرتزل" حكاية الشتات التوراتية، هذه الحكاية الملحمية المؤثرة، لعقد تمليك حديث لـ"فلسطين"! عشان تكون الهجرة ساعتها مش حل سياسي، وإنما واجب ديني. ومن هنا، يا عزيزي، بدأ الخلط بين الصهيونية واليهودية، دا اللي بعد كدا عمل المغالطة
Statement
Masri
233
بتاعة إن اليهودية هي الصهيونية،
Statement
Masri
22
وإن معاداة الصهيونية هي هي معاداة اليهودية! "أرض بلا شعب" هي أشهر الأفكار الصهيونية، على الرغم من إن "فلسطين" في نهاية القرن الـ19 وبداية القرن الـ20، كانت مجتمع متكامل، بيعيش فيها أغلبية مسلمة، ومسيحيين، وأقلية يهودية، مجتمع، رغم تنوعه الديني، إلا إنه كان متجانس ثقافيًا، "يافا"، أكبر مدينة على الساحل
Statement
Masri
215
الشرقي، كان عايش فيها أكتر من 60 ألف فلسطيني، فيها سينمات ومسارح، ومينا أقدم من ميناء "تل أبيب" الحديث بمئات السنين. البعثة البريطانية اللي جت "فلسطين" من سنة 1871 لـ1877، عملت عن "فلسطين" موسوعة من 12 جزء، وكتبت فيها أسامي 13 ألف مكان. وبالتالي، دا بيسيبنا قُدّام احتمال من اتنين
Statement
Masri
202
لمعنى كلمة "أرض بلا شعب". الاحتمال الأول بيقوله عالم الاجتماع الأرجنتيني "بيدرو بريجير"، وهو إن قادة الحركة الصهيونية اللي بتطالب بالرجوع إلى "أرض الميعاد"، هذه الأرض المقدسة، اللي هتتحقق فيها كل أحلامهم، ما كانوش يعرفوا عنها حاجة أصلًا! لأن العالم، غالبًا بالنسبالهم، كان "أوروبا" بس، كل معلوماتهم عن "فلسطين" مصدرها
Statement
Khaleeji
233
حكايات الرحالة والمغامرين، وانت لمّا تكون رحّالة، مش هترجع تقول للناس في "أوروبا" إنك رُحت مغامرة لـ"يافا"، فلقيت فيها حاجات عندنا، زي السينما أو المسارح، كدا الـReach هيقع، مش Exotic كفاية! انت يا أسطى رُحت "الشرق" يا أسطى، اعمل صورة كدا عن "الشرق" البدائي، خِيَم وجِمال وقصص "ألف ليلة وليلة"،
Statement
Masri
212
وأرض فاضية، ومستنية عودة اليهود! فدا التفسير الأول لفكرة "أرض بلا شعب". أما التفسير التاني، فبيطرحه المؤرخ الفلسطيني "سلمان أبو ستة"، بيقول إن "أرض بلا شعب" دي كانت النية الصهيونية، إن هما يخلّوا الأرض من غير شعب، وخلّيني أشرحلك. لحد نهاية القرن الـ19، نسبة اليهود بعد الهجرة ما كانتش تتعدى
Statement
Khaleeji
203
3% من مجمل "فلسطين"، اللي كانت، ساعتها، تحت الحُكم العثماني، وفشلت محاولات "هرتزل" إنه يقنع السلطان العثماني إنه يخصص أرض لليهود، السلطان رفض، بس ساب الهجرة تفضل بتحصل زي ما كانت، لأن زي ما قلتلك، العرب والعثمانيين ما كانش عندهم مشكلة مع اليهود لمجرد كونهم يهود، "انت يهودي، عايز تيجي
Statement
Khaleeji
209
تقعد معانا بسلام، اتفضل. لأ، انت صهيوني بقى؟! لأ! دا..." استمرت الهجرات. وفي سنة 1907، هيأسس الصهيوني "حاييم وايزمان" شركة تطوير أراضي في "يافا". "حاييم وايزمان" دا شخصية شديدة الأهمية في التاريخ الصهيوني، يهودي علاقته بالدين تكاد تكون منعدمة. "إيه يا الناس اللي ما تعرفش ربنا دي؟!" المهم، الشركة دي
Question
Iraqi
213
هدفها كان شرا الأراضي من الفلسطينيين بشكل منظم، ولكن على حسب كلام البروفيسور الأمريكي "وولتر لين"، في مجتمع زراعي زي دا، الفلّاحين رفضوا يتخلّوا عن أرضهم عشان الفلوس، لأن أرضهم دي أساس حياتهم، أساس قوتهم، خصوصًا، إن الصفقة كانت بتشترط طرد الفلّاحين العرب من الأرض! أو يخلّوها "أرض بلا شعب"،
Statement
Masri
219
"عشان نجيب الشعب بتاعنا." عشان كدا، مش هينجح الصهاينة إنهم يشتروا أراضي
Statement
Masri
54
غير ممن يُسمّوا الناس اللي بيتملكوا أراضي كتير، بس مش عايشين فيها، زي مثلًا، أحد العائلات اللبنانية اللي كانوا عايشين في "أوروبا"، واللي في 1910، باعوا 200 كيلومتر مربع في "مرج ابن عامر" للوكالات اليهودية. لحد هنا، يبدو الموضوع بريء، يهود مهاجرين من "أوروبا" جايين يعيشوا في مكان جديد ويزرعوا.
Statement
Masri
211
ولكن تنظيم شكل المزارع اللي عملوها ما كانش بيوحي بكدا أوي، اللي عمله الصهاينة من اللحظة الأولى واللي استمر معاهم في كل أرض استحوذوا عليها كان كالآتي، أولًا، رفض العمل مع فلسطينيين في الأرض، "انت مش جاي تشتغل معاهم، انت جاي تحل محلهم! افتكر القاعدة: أرض بلا شعب." فبالتالي، الشرط
Statement
Khaleeji
200
دا بيعني العمالة كلها لازم تبقى يهودية، لدرجة إن "مرج ابن عامر" خرج منه 60 ألف فلسطيني، وتم استبدالهم بيهود مهاجرين. الشرط التاني كان حراسة الأرض، اتشكلت فِرَق حراسة يهودية اسمها "هاشومير"، غرض هذه الفِرَق الحفاظ على هذه الأراضي، لأن من اللحظة الأولى بيعتبروا أي حاجة بتحيط الأرض مُعادية، الحراسة
Statement
Masri
213
دي هتقوّي العلاقة بين اليهود والأرض الجديدة. تالت شرط، يا عزيزي، كان المقاطعة، "احنا هنقاطع الفلسطينيين اقتصاديًا. أنا مش جاي عشان أتاجر معاك، أنا جاي أعمل منتجات يهودية، وأشتغل مع يهود." الشكل دا في التعامل مع الأرض كانت استراتيجية صهيونية، ربما ساعتها ما كانتش واضحة أوي، ولكنها مش هتتغير كتير
Statement
Masri
211
من بداية القرن الـ20 وانت طالع. ورغم إن هذه الاستراتيجية لم تكن بهذا الوضوح من البداية، إلا إنها هتثير قلق بعض الفلسطينيين، واللي هيبدأ يظهر في بعض الجرايد والصحف زي "الكرمل"، اللي طلعت سنة 1909، وحذّرت علنًا من الحراك اليهودي في الاستيطان. ولكن الهجرات فضلت مستمرة. وقبل الحرب العالمية الأولى،
Question
Masri
208
زاد عدد اليهود في "فلسطين" من 24 ألف لـ50 ألف. طبعًا العدد زاد الضِعف، ولكنه ما زال ما كانش عدد كبير. دا، يا عزيزي، حسس خطة الاستيطان إن الموضوع هياخدله ولا 100 سنة كمان! "أعمل إيه بـ50 ألف؟! محتاجين يا شباب نسرّع الوتيرة!" وزي أي حد عايز يسرّع نموه، "محتاجين
Question
Khaleeji
192
مستثمر!" ومين المستثمر المثالي في الحالة دي؟
Question
Masri
28
"بريطانيا". في السردية الإسرائيلية المعتادة، "بريطانيا" عدو بيحاول يمنع قيام دولة "إسرائيل"، بينما، يا عزيزي، لو جيت بصيت للتاريخ هتلاقي إن الحال العكس تمامًا، وإن من غير "بريطانيا" لا يُمكن كان المشروع الصهيوني ينجح! لحد قبل الحرب العالمية الأولى 1914، وبعد سنين من هجرات اليهود الأوروبيين لـ"فلسطين"، كان عددهم لا
Statement
Khaleeji
221
يتجاوز 50 ألف، بينما عدد الفلسطينيين كان 500 ألف، وزي ما قُلتلك، في القناعة الصهيونية، هي إن لو اليهود أقلية في أي مكان، هيتم اضطهادهم، "احنا هنهرب من ، اللي احنا أقلية فيها، عشان نيجي أرض جديدة نبقى أقلية فيها برضه؟!" وهنا، يتحرك "حاييم وايزمان"، وبيميّل كدا على "بريطانيا"، "بأقولّكم
Question
Khaleeji
211
إيه، مش عايزين تساعدونا وتخلصوا مننا، نروح ؟ واحنا كدا كدا أوروبيين زي بعض، هنفتحلكم فرع هناك، للمصالح بتاعتكم هناك." الحقيقة، يا عزيزي، إن دا خلّى "بريطانيا" توافق فعلًا، وساعدت الحركة الصهيونية وسهّلت هجرات اليهود الأوروبيين لـ"فلسطين". هتقولّي، "يا ، ليه طيب تتبرع بالمساعدة؟! "?What's her interest والله، يا عزيزي،
Question
Masri
240
عيب السؤال دا! لو انت بتركز في الحلقات، ما كنتش سألته! هأقولّك، يا عزيزي. "بريطانيا" في الحرب العالمية الأولى كانت بتحارب "ألمانيا"، ومين حليفة "ألمانيا"؟ الدولة العثمانية. وقتها، كانت بتنهار ساعتها. - "انت متضايق شوية يا ؟!" - لأ، يا عزيزي، بتنهار! "بريطانيا" كقوة استعمارية في قمة مجدها، كانت عينيها
Question
Khaleeji
216
على بعض الولايات العثمانية، أو الحقيقة كتير من الولايات، مش بعضها! مين بقى أحد الولايات دي؟ "فلسطين". "بريطانيا"، يا عزيزي، كان عندها خوف شديد إن "ألمانيا" تدخل "فلسطين" وقت الحرب، وبالتالي، تبقى قريبة من قناة "السويس"، اللي هي بتمثل إيه لـ"بريطانيا"؟ بتمثل طريقها لمستعمراتها في "الهند". كأن انت تروح ،
Question
Masri
222
تبقى قريب جدًا من قناة ، تقفلهالي، ما أوصلش لمستعمراتي في ؟! إيه يا أسطى؟! لأ طبعًا!" مش بس كدا، "فلسطين" موقعها الجغرافي قريب، بين "البحر المتوسط" و"البحر الأحمر"، كمان، هي بين أهم عاصمتين عربيتين وقتها، "القاهرة" و"دمشق"، وبالتالي بقى، لو انت "بريطانيا" واحتلتها، وحطيت فيها شوية مستعمرين أوروبيين، أكيد
Question
Khaleeji
239
عشان انت ساعدتهم، هيبقى ولاءهم ليك. ومن هنا، الصهيونية اليهودية لقت مصلحتها في طموحات "بريطانيا" الاستعمارية. الله يخرب بيت الاستعمار! سنة 1915، هيقدّم الوزير البريطاني الصهيوني "هربرت صامويل"، وثيقة سرّية لمجلس الوزراء، عنوان هذه الوثيقة Future of Palestine، "مستقبل " بيقول فيها إن فكرة إنشاء وطن اليهود في "فلسطين"، ف...
Statement
Khaleeji
220
ممتازة، ولكنها لا يُمكن تتم، إلا بانتداب بريطاني كامل على الأرض. هذا الانتداب يسهّل الهجرة، ويزوّد عدد اليهود لـ4 مليون يهودي. بعدها، سنة 1917، هيتحول هذا المقترح إلى التزام بريطاني، بوعد "بلفور" الشهير. رسالة كتبها وزير خارجية "بريطانيا"، "آرثر بلفور"، اللي كان، واسمع دي، صهيوني مسيحي مُعادي للسامية، "إيه؟! دا
Question
Khaleeji
226
ازاي يا ؟!" ما أنا لسة، يا عزيزي، شارحلك من شوية، لا يوجد صهيونية بلا معاداة سامية، أقول تاني؟ أقول تاني. الفكرة الصهيونية مدينة لمعاداة السامية. المهم، وعد "بلفور"، ببساطة، كان وعد بإنشاء وطن قومي لليهود. بس هنا، يا عزيزي، فيه مَنكَش. What is وطن قومي For يهود؟! هل معناها
Question
Khaleeji
192
إن يهود "أوروبا" ييجوا يعيشوا في "فلسطين"، اللي هي تحت الاحتلال البريطاني؟ ولّا معناها إنشاء دولة يهودية على الأرض، دولة سكانها يهود فقط، هما اللي بيحكموها؟ المعنى دا، عايز أقولّك يا عزيزي، لم يكن معنى واضح للإنجليز نفسهم! بس وقتها، ما حدش اهتم إنه يوضّح الفرق، و"بريطانيا" كمّلت خطتها لدعم
Question
Khaleeji
218
هجرات اليهود. في السنة نفسها، الـ"جنرال" البريطاني "اللنبي" بالنون، "محمد سعد" ما عملش حاجة، أو Not That We Know of! هيحتل "القدس"، هيدخل "القدس" مع فيلق عسكري يهودي، ومع هذا الفيلق، شابّ اسمه "ديفيد بن جوريون". قد تظن، يا عزيزي، إن هما دخلوا زي السكينة في الحلاوة، بس لأ. سنة
Statement
Khaleeji
193
1918، كان اليهود 50 ألف، والفلسطينيين نُص مليون، %85 من هؤلاء الفلسطينيين رافضين فكرة الوطن القومي لليهود دا، لدرجة إن لجنة بعتها الأمريكي "ويلسون" لتقييم الوضع قالت إن عشان وعد "مستر " يتنفذ، محتاج قوة عسكرية من 50 ألف جندي. ولكن بالرغم من كل دا، "بريطانيا" ما استسلمتش، وكمّلت في
Statement
Khaleeji
203
خطتها، خصوصًا، إن الحرب العالمية الأولى انتهت بانتصار "بريطانيا" وهزيمة الدولة العثمانية. سنة 1920، بتمنح "عصبة الأمم"، اللي هي "الأمم المتحدة" قبل الـUpdate، "بريطانيا" حق الانتداب على "فلسطين"، ساعتها، "بريطانيا" تعيّن أول مندوب سامي "هربرت صامويل". دا، يا عزيزي، هيفتح الدنيا على البحري! من 1919 لـ1920، الهجرات اليهو...
Statement
Khaleeji
234
كبير جدًا، هيوصل 185 ألف مهاجر، بينما الصندوق الوطني اليهودي بيشتري 240 ألف فدان، من "مرج ابن عامر" في شمال "فلسطين"، وبتحوُّل فكرة الاستيطان لمشروع أوروبي كامل، هتبدأ مظاهرات عنيفة في "فلسطين"، هتبدأ من "يافا"، يموت فيها 95 يهودي و64 فلسطيني، وقتها، "تشرشل" هيعلن في يونيو 1922 الـChurchill White Paper،
Statement
Khaleeji
214
هذه الورقة البيضا بتاعة "تشرشل" بتقول، "يا جماعة، انتم قلقانين ليه؟! ما تصفّوا النيّة! الله! أنا مش شايف أي مصدر لقلقكم!" One Hundred Years Later عرفت كنا قلقانين ليه؟!
Question
Khaleeji
117
عايز أقولّك، يا عزيزي، إن بعض المصادر بتقول إن "تشرشل" كان هو أيضًا Antisemitic، المهم، "تشرشل" حاول يطمّن العرب ويقولّهم، "يا جماعة، اليهود لن يحتلوا ، إنما هيخلقوا فيها مجتمع، بما يتناسب مع طبيعة البلد واقتصادها وسكانها، صفّوا النيّة!" الحقيقة، يا عزيزي، الواقع والمستقبل هيقولوا كلام عكس اللي كان "تشرشل"
Statement
Masri
226
بيقوله، اليهود كانوا بيخلقوا مجتمعات مقفولة، مجتمعات مش جاية تندمج مع الفلسطينيين، ولكنها جاية تحل محلهم، لدرجة إن بعض البلدات اليهودية خدت استقلال محلي، زي "تل أبيب"، بقى ليها وزارات خاصة بيها، وزارات أشغال وطاقة وميّه، وبقى ليها تعليم بلغة منفصلة، وجامعات، زي الجامعة العبرية، اللي حضر افتتاحها "بلفور" نفسه!
Statement
Masri
230
وهيفضل الوضع مستمر بالشكل دا، لحد سنة 1929، أعداد اليهود بتتضاعف. مش بس كدا، سنة 29، حصل تنظيم لصلاة يهودية في "القدس"، تدعو لإحياء الهيكل، وتدّعي أحقيتها التاريخية في "حائط المبكى"، اللي هو عند المسلمين اسمه "حائط البُراق"، وتزامن يوم الحداد اليهودي بتاع هدم الهيكل مع احتفالات مولد النبي، فثار
Statement
Masri
210
الفلسطينيين، دي الثورة اللي نعرفها بـ"ثورة البُراق" 1929. وقتها، الفلسطينيين اتفاجئوا بمستوى القمع العنيف اللي البريطانيين عملوه، دا مش بس اعتقلوا مئات الثوار، دُول أعدموا كمان قادة الثورة، البريطانيين كانوا بيتعاملوا مع الفلسطينيين على أساس إنهم زي "الهنود الحُمر"، أو "السود الأستراليين"، دي أسامي بريطانية استعمارية، ...
Statement
Masri
251
بيشوفوهم شعوب همجية، بينما اليهود المهاجرين دُول، لأ، دُول ناس متحضرين أوروبيين وبيض! الأبيض من برة، أبيض من جوا! المؤرخ الإسرائيلي "إيلان بابيه" بيقول، إن توصيف سكان "فلسطين" في المراسلات بين "بلفور" و"تشرشل" و"هربرت صامويل"، كان بيتم استخدام ألفاظ زي "العرب" أو "المحمديين"، كلمة "عرب" ساعتها، مش زي كلمة "عرب"
Statement
Masri
229
اللي نعرفها النهاردة، "عرب" ساعتها كانت بمعنى "بدو" أو "متخلفين"، بالخيال بتاع الجِمال والخِيَم. و"محمديين" مش معناها "مسلمين"، معناها اللي هما "أتباع ". أنا آخر مرة سمعت "أتباع " دي كان في فيلم "فجر الإسلام"! بس بجد، يا عزيزي، المراسلات دي بتعكس رؤية بيشوف فيها المستعمر الأبيض الفلسطينيين جزء من
Statement
Masri
222
جماعات متخلفة، ما لهومش هوية ولا خصوصية، كأنهم قبائل بدائية Unfortunately، تصادف إنها عايشة في المكان دا! !Unfortunately
Statement
Khaleeji
69
"وينستون تشرشل" هيقول لاحقًا وبشكل صريح، بيقول، عشان أشرحلك، يا عزيزي، عشان أنا ما كنتش عارف يعني إيه Manger دي، بمعنى "وجود الكلب في أو يعني، لا يعطي الكلب الحق في امتلاك الحظيرة، حتى لو كان نايم هنا بقاله فترة." عارف، يا عزيزي، كان قصده مين بالتشبيه دا؟ السكان الأصليين
Question
Khaleeji
195
لـ"أمريكا" و"أستراليا" و"فلسطين"! مين بقى اللي ليهم حق تقرير مصير هذه الأرض على حسب كلام "تشرشل"؟ الأوروبيين المتحضرين سواء كانوا بريطانيين أو يهود! وعلى هذا الأساس، بتستمر هجرات اليهود. لحد ما بتوصل نسبتهم سنة 1935 لـ27%، من 3% لـ27%، والمقاومة ضدهم ما بتُقفش، المقاومة ضد الظُلم الاستعماري البريطاني. ومن أبرز
Question
Khaleeji
230
الأسامي اللي قاومت كان شابّ سوري أزهري هيتحول من خطيب مسجد "الاستقلال" في "حيفا"، لقائد حراك مسلح ضد الإنجليز، اسمه "عز الدين القسّام". وبينضمله آلاف المتطوعين وبيمولوه بالسلاح والذخيرة، ولكن الاحتلال بينجح في قتل "عز الدين القسّام"، بعد معركة غير متكافئة! جنازة "عز الدين القسّام" هتكون نواة حراك في "فلسطين"،
Statement
Iraqi
225
هيتحول لاحقًا هذا الحراك إلى إضراب شامل، من إبريل إلى أكتوبر 1936، شرارة "الثورة العربية الكبرى". البريطانيين قُدّام الثورة دي اتجننوا، غالبًا اتفاجئوا إن The Dog in The Manger بيقاوم! ما بين سنة 36 و37، هيقتل البريطانيين ألف فلسطيني، وهيعتقلوا أي حد بيشارك في الثورة، واسمع دي، وبعدها يفجّروا ويهدموا
Statement
Khaleeji
208
بيته! في "يافا" بس، فيه أكتر من 200 بيت اتهدموا. "بريطانيا"، يا عزيزي، ادّت المستوطنين اليهود كل حاجة، سهّلت هجراتهم، خلقت مناطق فيها مجتمع يهودي متماسك، فيه مؤسسات وبِنية تحتية، حاربت الثورة الفلسطينية، ودمّرت قياداتها، واستمرت في القمع، لدرجة إن سنة 40، 10% من الرجالة الفلسطينيين %10 كانوا بين قتيل،
Statement
Maghrebi
216
مَنفِي، أو مُعتقَل! وفوق كل دا، "بريطانيا" رسّخت الأفكار العنصرية ضد أبناء الأراضي المُستعمَرة. من الآخر، البريطانيين علّموا اليهوك كل حاجة غلط! بس لسة ناقص حاجة! "لا يا ، ما تقولش! هيشرّبوهم سجاير؟!" الحاجة، يا عزيزي، اللي اليهود هيتعلموها من البريطانيين هو موضوع الاستعمار دا، حلو! Why not؟! وبالفعل، يا
Question
Khaleeji
225
عزيزي، الطموح الصهيوني الاستعماري هيزيد، والحاجة التانية اللي البريطانيين هيساعدوا فيها الصهاينة هي تطوير القُدرة العسكرية اللازمة لتنفيذ هذا الطموح. سنة 37، هيتشكل لجنة اسمها الـPeel Commission هتقترح تقسيم الأرض بين مليون عربي و400 ألف يهودي، تِلت لليهود وتِلتين للعرب، الفكرة إن الفلسطينيين كانوا حرفيًا في كل مكان، ف...
Statement
Khaleeji
243
أغلبية حتى في الجزء اليهودي. "تشرشل" قٌدّام اللجنة دي هيقول "إن سكان هنا Dogs in Manger، وبالتالي، هنطردهم!" صحيح إن "بريطانيا" ما نفذّتش اقتراح اللجنة دي، كانت عايزة تنفّذه، بس تراجعت، ولكن أستاذ التاريخ بجامعة "أكسفورد"، "يوجين روجان"، بيقول إن لجنة "بيل" هتبقى أول من يقترح فكرة "الطرد" أو "التهجير"،
Statement
Masri
217
"انت بقى لا تشتري أرض وتعملّي مستعمرات مقفولة، لأ، انت هتطرد السكان بقوة من أرضهم، وتخلق أماكن متجانسة عرقيًا ودينيًا لناس تانية." هل، يا عزيزي، تفتكر الموضوع هيقف هنا؟ الفكرة، يا عزيزي، إن الطموح الاستعماري عند الحركة الصهيونية بدأ يزيد، "بن جوريون" وقيادات الحركة الصهيونية هيقعدوا كدا يفكروا، "طب والله
Question
Masri
228
يا جماعة، ما حلوة فكرة الطرد دي! بس إيه رأيك، بدل ما نطردهم من تِلت ، احنا نطردهم من كلها."
Statement
Khaleeji
67
لاحقًا، مدير الوكالة اليهودية "جوزيف فيتز" هيقول جملة، ويا ريت تسمعها كويس، طموح المستوطنين كبر لدرجة بدأت تتجاوز البريطانيين نفسهم! الحاجة التانية اللي بيتعلمها المستوطنين اليهود من البريطانيين، هي قوة العنف اللازمة لتحقيق هذا الطموح! الموضوع، يا عزيزي، حصل بالتدريج، من سنة 1937 لـ1939، هيقوم اليهود، واسمع دي، هيقوم ا...
Statement
Khaleeji
232
بإرهاب غير مسبوق! "انت يا ، أكيد بتقول إرهاب بشكل بلاغي، صح؟" حرفيًا، يا عزيزي، إرهاب! الإرهاب البلدي اللي بنسمع عنه في التليفزيونات! بيبعتوا سيارات ملغومة في أسواق "حيفا" و"القدس"، قتلت أكتر من 70 فلسطيني، كل دا تحت سمع وأنظار البريطانيين! تاني، يا عزيزي، لو سمحت، أرجوك، انزل شوف المصادر!
Question
Maghrebi
217
أنا مش بأقولّك حاجات، عشان أنا عربي بقى وقوميتي وناسي وأهلي، أرجوك، شوف المصادر! عشان هذه الحلقة خصيصًا جبنا مصادر إسرائيلية. المهم، يا عزيزي، عارف "بريطانيا" عملت إيه، وهي شايفة دا كله بيحصل تحت عينيها؟ زوّدت قواتها في "فلسطين" لـ25 ألف جندي، وقتلت 5000 فلسطيني واعتقلت 9000، في ظروف وصفها
Question
Masri
221
"يوجين روجان" بـConcentration Camps! بس بالرغم من كل دا، وهذا التدليل البريطاني، "بريطانيا"، زيها زي أي إمبراطورية، مش هتفضل موجودة للأبد، اليهود عشان يحموا مصالحهم كان لازم يبقى ليهم جيش مستقلّ، بحيث مصيرهم ما يكونش مرتبط للأبد بـ"بريطانيا"، خصوصًا، إن بدأ يحصل زي ما تقول كدا Conflict in Interest، "تضارُب
Statement
Khaleeji
209
مصالح". لأن مع بداية الحرب العالمية التانية سنة 1939، "بريطانيا"، اسمع دي، هتحدّ من الهجرة اليهودية لـ"فلسطين"، "إخص!" وتحط Limit بـ15 ألف مهاجر سنويًا، عشان تحاول تقلل التوترات في المنطقة العربية. وتركّز بقى وتمخمخ في حربها مع "هتلر"، فيه حرب عالمية تانية شغّالة، اللي كان وقتها، فعلًا بيحصل اضطهاد حقيقي
Statement
Masri
215
لليهود في "أوروبا". قد تظن، يا عزيزي، إن اللحظة دي خلقت صدام بين الطرفين، بس بالعكس، مع بداية الحرب، 15 ألف جندي يهودي بينضم للجيش الإنجليزي، ويشارك معاه في الحرب العالمية، أنا بأقولّك المعلومة دي ليه؟ عشان هناك هيكتسبوا خبرة مهولة! انت لعبت في دوري الأبطال! انت بتتمرن مع الجيش
Question
Masri
200
الإنجليزي قُصاد الماكينة الألمانية، فانت فيه Experience. ومع الوقت، العصابات اليهودية اللي كانت بتعمل العمليات الإرهابية دي، هتتحول واحدة واحدة إلى كيانات عسكرية مُنظّمة، زي أشهرهم، اللي قُلتلك على أسمائها في أول الحلقة، "هاجاناه"، وعصابات تانية زي "شتيرن" و"أرجون". الـ"هاجاناه" هتتحول من عصابة إلى جيش بيمتلك فريق جوي ...
Statement
Masri
226
كلام المؤرخ "إيلان بابيه"، الحركة الصهيونية بامتلاكها سلاح عسكري منظم، هتبتدي تفكر، "الله! طب ليه نعمل تهجير؟ ما نعمل إبادة! ليه نطرد العرب؟ ما نصفّيهم! أصل معلش يعني، في السنين دُول أثبتوا إن هما لا بيبطّلوا حرب ولا بيبطّلوا ثورات، وحتى لو عرفنا نطردهم، هيرجعوا! واحنا، معلش يعني، الوطن بتاعنا
Question
Masri
223
دا، لينا احنا بس! لليهود بس!" عشان كدا، بينما الجيش البريطاني بيحارب بشكل نظامي، كانت العصابات اليهودية بتتدرب على نوع مختلف من الحروب. الـ"جنرال" البريطاني "أوه. وينجيت" هيكون أول شخص يدرب اليهود على احتلال القُرى، وعلى حاجة اسمها "حروب الداخل"، وعلى حسب كلام "إيلان بابيه"، فالشخص دا هيبقى أول حد
Statement
Masri
209
يزرع في وجدان الصهاينة فكرة الـEthnic Cleansing، "التطهير العِرقي"، لدرجة إن "موشي ديّان" هيصف هذا الـ"جنرال" البريطاني بالمُعلّم الأول. في هذا الوقت كمان، يا عزيزي، هتبدأ العصابات اليهودية في دراسة جغرافيا كل قرية فلسطينية، تعرف مداخلها ومخارجها، تمهيدًا لاقتحامها لاحقًا، عشان تطهيرها! دا اللي بيسميه "إيلان بابيه" "مش...
Statement
Khaleeji
238
المهاجرين الأوروبيين اليهود كبروا واتعلموا، وبقى عندهم جيش مُدرَّب وقادر يحط خطط، وبدأ يظهر شعور "إن حليف آه وكل حاجة، بس الحرب دي موقّفة مصالحنا في ! تخيل؟! مقللين هجرات اليهود يا عم! إخص!" وقتها، يا عزيزي، حصل انقسام بين الصهاينة، رأي بيقوده "ديفيد بن جوريون"، وشايف إنه ضد تقليل
Question
Masri
211
الهجرات آه، بس "بريطانيا" لسة حليف للأهداف الصهيونية، وعلى الناحية التانية، كان فيه رأي عصابات الـ"أرجون" والـ"شتيرن"، إن "بريطانيا" تحت ضغط الحرب وخوفها من عدم الاستقرار في المنطقة العربية، تحولت إلى عقبة في طريق المشروع الصهيوني، ووصل التوتر لذروته، لمّا سفينة اسمها سفينة "باتريا" الفرنسية، وصلت قُرب مينا "حيفا"، وكا...
Statement
Khaleeji
230