text
stringlengths
1
366
utterance_type
stringclasses
2 values
dialect
stringclasses
7 values
tokens
int64
1
275
و... لأ، احنا ما نخلفش أحسن." "طب ونعمل إيه يا في المشكلة دي؟ نحدد النسل؟" لأ، يا عزيزي، طبعًا نخلّفه. العيّل بييجي برزقه. - "بس هنبيعه." - "إيه؟!" "هنبيعه. هنبيعه فعلًا، Litterally. على الأقل، لمّا يطلع من المنطقة دي، ونودّيه أو ، يبقى في عهدة مَلِك أو سلطان، هيلاقي هدمة
Question
Khaleeji
204
حلوة وميّه نضيفة ويتربى تربية كويسة." وهكذا، يا عزيزي، بدأت تزيد أعداد المماليك. الظروف بتشتد وبتزداد صعوبة في بلاد التُرك، المغول كمان بينقسموا وبيبدأوا يحاربوا بعض، في الناحية التانية، عندنا الحملات الصليبية خطورتها عمالة تزيد، وبينجحوا وبيأسسوا إمارات دائمة في بلاد "الشام". كل دا نتج عنه واحدة من أغرب أشكال
Statement
Masri
222
تبادل المنفعة، شعوب "آسيا" عايزين عيالهم ينجوا من ظروف شديدة البؤس، ومن صراعات ما بتقفش وما بتنتهيش، وبدل ما يموتوا في مجاعة، ولّا يتقتلوا على إيد قبائل تانية، نبيعهم ونستفيد بتمنهم. العملية دي، عملية بيع العيال دي، بدأت في زمن الأيوبيين، وفضلت مئات السنين، وأصبحت تجارة ممنهجة، ما بتقفش. احنا
Statement
Khaleeji
225
بعد كدا، هنلاقي قبائل كاملة، بيهاجروا وبيسلّموا نفسهم بمحض إرادتهم. دا اللي حصل سنة 1296، لمّا أفراد قبيلة المغول الأويراتية، 18 ألف أسرة بحالهم، يهاجروا بالكامل من "آسيا"، ويسكنوا في "القاهرة"، في حي "الحسينية"، عند "باب الشعرية"، الاحتياج لهؤلاء المماليك أو المحاربين دُول، بيزيد أكتر وأكتر في آخر عهد الدولة
Statement
Iraqi
224
الأيوبية، لمّا بيحصل انقسام بين الأيوبيين، وبيبدأوا يحاربوا بعض، لدرجة إن بعض الأيوبيين هيتحالف مع الصليبيين ضد قرايبه الأيوبيين! هنا، ابتدا يبقى فيه Demand لجنود أكتر وأكتر، ما احنا في صراعات "بيزنسية"، محتاجين عمالة! وهنا، تجارة المماليك هتزدهر أكتر وأكتر، "ما احنا فيه حروب، ومحتاجين جنود، هات يا ابني، عبّيلي!
Statement
Iraqi
235
شغّلّي الشُغل!" لدرجة إن آخر ملوك الأيوبيين، السلطان "الصالح نجم الدين أيوب"، زوج "شجرة الدُر"، يا عزيزي، "نجم الدين" قدر يفرض سيطرته على البيت الأيوبي، House of Ayyubs، ويوحّد شمل الأيوبيين بعد سنين طويلة من الصراع. ودا منطقي، لأن كان عنده آلاف المماليك، ومن كتر عدد المماليك اللي كانوا عنده
Statement
Iraqi
207
بنالهم قلعة مخصوص، على جزيرة "روضة المنيل" في قلب "النيل". كل حي "المنيل" و"الروضة" دي كانوا في الأساس قلعة للمماليك، قلعة، بيقول عنها "المقريزي" إن "نجم الدين أيوب" أنفق عليها أموال طائلة، واستمر بناها 3 سنين. قلعة مكونة من 60 برج. عشان تعرف، يا عزيزي، حجمها كان كبير ازاي، فقلعة
Statement
Khaleeji
203
"صلاح الدين الأيوبي"، اللي في "القاهرة"، اللي بنطلعلها رحلات ونتوه فيها، 13 برج بس. وعشان القلعة دي كانت في قلب جزيرة، فالمماليك اللي هناك اتسموا "المماليك البحرية"، اللقب دا هيفضل ملازمهم، لحد ما ينتقلوا إلى قلعة "صلاح الدين"، ويسيبوا قلعة "المنيل" دي، وساعتها، هيبقى اسمهم "المماليك البرجية"، من مماليك مائية
Statement
Masri
223
لمماليك برجية. رحلة المملوك، يا عزيزي، بتبدأ من مرحلة البلوغ. "طب يا وطفولته؟" طفولة إيه، يا عزيزي، في الظروف المنيلة دي؟! دا الواد بيخلّص سبوعه وبيتعلم المشي، تاني يوم بتلاقيه على "أمازون"! لمّا المملوك بيبلغ، بتتم عملية البيع، ودي عملية بتتم بشروط صعبة جدًا. المملوك بتاعنا، يجب أن يكون أبيض
Question
Khaleeji
218
اللون، جسمه ما فيهوش أي عيب، سليم تمامًا، لدرجة، يا عزيزي، إن واحد من أشهر المماليك، "بيبرس" وهو صغير، ما كانش حد عايز يشتريه، عشان كل عين عنده كان لونها مختلف عن التاني، واحدة لونها أزرق والتانية لونها بُنّي. فدا، بمقاييسهم، عيبة، ما ينفعش! فيه مشكلة! بيتاخد المملوك ويدخل جوا
Statement
Khaleeji
207
القلعة، ويدخل في نظام خاص جدًا، نظام شديد الانضباط، يأهله إنه يكون محارب. أولًا، بتتقطع صلته بأي أصل ليه قبل البيع، حياته قبل دخول القلعة، ما بيبقاش ليها أي وجود. !New Software Installed بيتسمى باسم جديد، ما لهوش علاقة باسمه الأصلي، اسم بيطلقه عليه التاجر اللي اشتراه، وبيخضع لبرنامج منضبط،
Statement
Khaleeji
201
عشان يتحول لجندي نموذجي ما لهوش مثيل. وكمان يبقى شخص عارف كويس هو بيحارب عشان إيه، فيتم تحفيظه القرآن، ويتعلم بعض أمور الدين، ودا كان بيميزه عن أي جندي تاني مأجور، لأ، المملوك جاي عارف هو بيحارب ليه، مش مجرد حد بيحارب عشان فلوس، ويـFollow Orders. كمان، بيتدرب على كل
Statement
Khaleeji
184
فنون القتال، مرحلة ورا التانية، يخلّص تمرينة الرمح، يخش في "كورس" السيف، يدّيها رمي بالقوس، يريّح ساعتين، يصحى يتعلم فروسية. بوصوله لسن الـ18، بنكون قُدّام مقاتل ما لهوش مثيل، قضى سنين حياته الأولى بيتعلم القتال بس، بعد كدا، بيبدأ هذا المملوك يترقى، بيبقى الأول مقدّم على 5 جنود، بعدها، مقدّم
Statement
Khaleeji
214
على 10، بعدها 100، بعدها ألوف، وقد يحالفه الحظ، ويتم عتقه من العبودية. مش بس كدا، دا ممكن ياخد لقب الإمارة ويبقى أمير، وساعتها، هو كمان بدوره، يبدأ يجيب مماليك هو كمان، يبقوا رجالته وجنوده. نظام عسكري صارم ومنضبط، بيطلّع جيش في منتهى القوة، وبيعجب المفكرين في كل أنحاء العالم.
Statement
Masri
197
"ابن خلدون" هيشيد بيه، ويعتبرهم "حماة الإسلام" ومنقذيه. بل إن، يا عزيزي، "ميكيافيللي" في كتابه الشهير "الأمير"، بيتناول ظاهرة المماليك وبيحللها، وبيعتبرها فكرة شديدة الذكاء اتبعها الشرق عشان يحمي سُلطته. ولكن، يا عزيزي، كما عوّدنا التاريخ أن هناك الكثير من المفاجآت في جعبته، فالمماليك لن يظلوا جنودًا في الجيش، يموتون
Statement
Masri
236
في المعارك لصالح السلطان وحسب، بل سيكونون هم أنفسهم سلاطين، في تحوُّل درامي كبير في تاريخ هذه المنطقة. أخرج، وأرجع تاني، ونشوف التاريخ هيسرد قصته ازاي. سنة 1250 ميلادية، حصل حدث غير عادي، آخر سلاطين الأيوبيين "توران شاه" كان بيتناول فطاره. "طب إيه اللي مش عادي في كدا يا ؟
Question
Masri
191
ما عادي. أنا بتناول فطاري برضه. عادي، إيه المشكلة؟! إيه اللي يخلّيني مميز؟!" عزيزي، اتقَلّ! "توران شاه" وهو بيفطر كان حاسس بزهو وفخر، مين أده؟ سلطان أيوبي منتصر قضى على الحملة الصليبية السابعة، أسر قائد الحملة، "لويس التاسع"، ملك "فرنسا" بنفسه، وحبسه في "المنصورة"، عندنا، وما رضاش يفك أسره غير
Question
Khaleeji
220
لمّا يدفع 800 ألف دينار دهبي. هيعوز إيه من الدنيا أكتر من كدا؟ ما كانش عارف وقتها، يا عزيزي، إن القَدَر كان مخبيله حاجة مهمة أوي. لا، يا عزيزي، القَدَر ما كانش مخبيله أي حاجة. دي، يا عزيزي، كانت آخر لحظة في حياته! لأن ساعتها، دخل عليه 3 من مماليكه
Question
Khaleeji
183
المشهورين، "بيبرس البندقداري"، اللي هيبقى بعد كدا "الظاهر بيبرس"، "رشدي أباظة"، يا عزيزي. "قلاوون"، اللي هيبقى برضه بعد كدا "المنصور قلاوون"، والتالت "أقطاي الجمدار". فجأة، وبدون سابق إنذار، بدأوا يهجموا عليه بالسيوف. "إيه يا ؟ قتلوه بالسيوف؟!" لا، يا عزيزي، ما ماتش، فضل مكمّل. جري وهرب وهو مجروح، واستخبى في
Question
Masri
234
كُشك خشب، وقام قافل على نفسه الباب، في انتظار النجدة. طبعًا المماليك التلاتة ما انتظروش معاه النجدة، راحوا حارقين الكُشك وهو جواه. "إيه يا ؟ مات محروق في الكُشك؟!" لا، يا عزيزي، هو هرب منهم، ورمى نفسه في "النيل". طبعًا المماليك ما وقفوش مستنيينه بالفوطة! فضلوا يضربوه بالسهام والنبال وهو
Question
Khaleeji
207
في "النيل"، بيحاول يطلب النجدة، ولكن النجدة ما جاتش! "أكيد يا بقى، هرب وطلع بطيارة هليوكوبتر ونجا!" لا، يا عزيزي، هو مات في "النيل". هنا، المماليك بينجحوا في قتل "توران شاه"، "توران شاه"، آخر سلاطين الدولة الأيوبية، محروق، غرقان، مجروح. بينما "توران شاه" كان شايف إن انتصاره على الحملة الصليبية
Statement
Khaleeji
210
انتصار ليه لوحده، فيه ناس تانية شايفة إن الانتصار دا ملكهم هما، والناس دُول هما قادة المماليك. الحقيقة، يا عزيزي، إن هذه المعركة لم تبدأ في عصر "توران شاه"، اللي بدأ مقاومة الحملة الصليبية، كان أبوه، أبو "توران شاه"، السلطان "نجم الدين أيوب". الفكرة، إن "نجم الدين أيوب" في أثناء
Statement
Masri
190
الحملة مات، فاكر يا عزيزي، "نجم الدين"، اللي كان مشهور باعتماده على المماليك في حكمه؟ اللي بنالهم القلعة دي، فاكره؟ دا أبو "توران شاه". الراجل دا مات أثناء ما كان فيه 50 ألف جندي بيتحركوا من "دمياط" لـ"القاهرة". ولكن، يا عزيزي، "نجم الدين أيوب" بيموت أثناء توغل الحملة الصليبية في
Question
Iraqi
198
"مصر"، الحملة اللي كانت استولت على بلد زي "دمياط"، وبنشوف منظر مخيف من 50 ألف مقاتل وفارس بيقطعوا الطريق من "الدلتا" ورايحين "القاهرة"، وعند مدينة "المنصورة"، وقبل المعركة الحاسمة، السلطان "نجم الدين" بيموت. طبعًا، يا عزيزي، جنود داخلين على معركة كبيرة ومهمة بهذا الشكل، لو عرفوا إن القائد بتاعهم مات،
Statement
Masri
222
مشكلة. المعنويات كلها هتبقى في الأرض. فزوجته "شجرة الدُر" بتخبي خبر موته عن جيشه من المماليك، في حركة شديدة الذكاء. وبالفعل، جيش المماليك يحقق النصر المبهر، يحققوه لوحدهم من غير قائد، وتقريبًا، من غير احتفال. لأن وقتها، بيتم إعلان خبر وفاة السلطان، و"توران شاه" يكون وصل "مصر"، بعد ما كان
Statement
Khaleeji
207
في "الشام"، بعد نهاية المعركة بـ10 أيام. صحيح، عشان برضه ننسبله الفضل، هو قاعد الجيش بعد كدا، عشان يهزم الصليبيين اللي تراجعوا لـ"دمياط"، في معركة "فارسكور"، لكن معلش يعني، الصليبيين في "دمياط" كانوا خلاص، بقايا منهكة، قوتهم الحقيقية اتدمرت في "المنصورة"، بسيوف المماليك. ولكن "توران شاه" ما كانش شايف كدا
Statement
Khaleeji
226
خالص، ونسب كل هذا النصر لنفسه، وارتكب هنا غلطة عمره، لمّا تعامل مع قادة المماليك باستهانة. "يا حاج! الناس دي قطّعت وش ، كانوا واخدينه أسير وبيخلّوه يلعبلهم أفلام! ما ينفعش تقلل منهم." هنا، المماليك شكّوا إن الراجل دا ناوي يتخلص منهم، والقاعدة، يا عزيزي، في القرون الوسطى بتقول، "لو
Statement
Khaleeji
204
ما اتغدتش بعدوك، فانت غالبًا وجبة العشا." وبالفعل، يا عزيزي، زي ما قلتلك، المماليك تخلّصوا من "توران شاه"، بعد كثير من المحاولات. أكيد، يا عزيزي، بقى بعدها، المماليك ينبسطوا بإنجازهم، وياخدوا الـCredit، "واحنا على فكرة اللي غلبناهم في المعركة، مش ." فجأة، يا عزيزي، كدا يفتكروا إن كان هناك سؤال
Statement
Masri
215
تايه عن بالهم. "بالصلاة على النبي كدا، مين السلطان الجديد؟" الحقيقة، ما كانش حد في الدولة الأيوبية ينفع يكون السلطان الجديد، وساعتها، في حركة شديدة الـProgressivism، تم اختيار "شجرة الدُر" إنها تكون السلطانة. دي، يا عزيزي، هتصبح أول سلطانة في تاريخ المسلمين. طبعًا، يا عزيزي، اختيارهم لـ"شجرة الدُر" ما مرش
Question
Khaleeji
216
مرور الكرام، لأن الشعب المصري ما قبلش إن واحدة ست تكون السلطانة بتاعتهم، "واضح يا إن الشعب المصري دا ميشوجينست!" - إيه؟! - "ميسمونيجت." إيه؟! عزيزي، ما ترتبط بجامعات حكومية بقى، الله! فيه إيه؟! الشعب المصري Misogynist! لأ، وكمان، يا عزيزي، الخليفة العباسي في "بغداد"، الخليفة "المستعصم"، كتب رسالة مستهزئة
Question
Khaleeji
221
للمماليك وقالّهم فيها، "لو، لا مؤاخذة، ما عندكومش رجالة، فقولولنا نبعتلكم من عندنا." ولأن "شجرة الدُر" كانت امرأة ذكية، أدركت إن بالـPower Dynamics دي، مش هتقدر تكمّل في هذا المنصب. وهنا، وصلت لفكرة تحميها وترضي كل الأطراف، وهي إنها تتجوز الأمير المملوكي "عز الدين أيبك"، وتتنازل له عن السُلطة، فتبقى
Statement
Khaleeji
219
هنا ضامنة إنها بتحكم "مصر" ومسيطرة على "أيبك"، وفي نفس الوقت، الشعب والخليفة شايفين قُدّامهم الراجل اللي هما عايزينه، !Hillary Clinton, before it was cool وهنا، نكون قُدّام لحظة فريدة من نوعها في التاريخ، ونكون قُدّام أول مملوك يتولى السلطنة. "عز الدين أيبك" هيحط أول أساس للدولة المملوكية، وحط برضه
Statement
Masri
202
أول مسمار في أحقيتها في الحُكم. - "يا ، ومالهم المماليك؟!" - خلّيني، يا عزيزي، أشرحلك. يعني، لو أنا جيت قلتلك إن الخلافة بتاعتنا خلافة فاطمية، فاحنا كلنا، أو أغلبنا على الأقل، عارفين الناس دي جاية منين، أصلهم إيه وجايين منين. ولو قلنا فاطميين، فاحنا برضه عارفين هما مين، ولو
Question
Masri
204
اتكلمنا عن الأيوبيين، فهما من نسل "صلاح الدين الأيوبي"، القائد التاريخي العظيم. لكن، لا مؤاخذة، "عز الدين أيبك" دا مين؟ مين أبوه ومين أمه؟ و"أيبك" دا اسمه في البطاقة، ولّا التاجر كان مطلّعه عليه؟ هو نفسه ممكن ما يبقاش عارف! اسمه "عز الدين أيبك الصالحي النجمي". "طب ما احنا يا
Question
Khaleeji
204
أهو عارفين أصله!" يا عزيزي، دا متسمي على اسم السلطان اللي جابه واشتراه، "مستر ". ومش هو بس، دا كل المماليك كدا. "الظاهر بيبرس" مثلًا، اسمه "بيبرس البندقداري"، على اسم "علاء الدين البندقداري"، الأمير اللي اشتراه. هما، ببساطة، ما يعرفوش مين أهاليهم ومكانهم فين. والصراحة، يا عزيزي، دا مش مهم
Statement
Iraqi
211
أوي، لأن هما ما وصلوش للمكان دا عشان أصلهم، ولكن عشان قوتهم. هو ما جاش هنا، عشان هو ابن فلان، لأ، عشان أثبت نفسه في حرب. صحيح، هما كانوا في الأساس رقيق، يعني عبيد، ولكنهم كبروا مع الوقت، وتحولوا إلى أمراء المماليك. وكمان، هما نفسهم اشتروا مماليك، تحت إيديهم قوة
Statement
Khaleeji
189
كبيرة وغاشمة بتدين ليهم بالطاعة. واللي يقدر عليا، يطلعلي برة! دا اللي عمله "عز الدين أيبك"، لمّا لقى إن صديقه السابق، "فارس الدين أقطاي"، رئيس المماليك البحرية، بيكبر وبيبقى أقوى من اللازم، ونفوذه عمّال يزيد، فقرر إنه يتخلّص منه تمامًا. ويؤمر واحد من رجالته أو مماليكه، أظنك، يا عزيزي، عارفه،
Statement
Iraqi
217
لو بتذاكر أو ما بتذاكرش، "سيف الدين قطز". "أيبك" بيؤمر "قطز" إنه يقتل "أقطاي"، عشان بس ابتدا سلطته ونفوذه يعلوا. "يعني هو ما بيهددنيش، ولكن The fact that he has more power over time، يخلّيك خطر عليا." وبالتالي، التخلُّص منه شيء حتمي. "أيبك" يؤمر "سيف الدين قطز" إنه يقتل "ٌأقطاي"،
Statement
Khaleeji
199
عشان الطريق يفضاله في حُكم "مصر". "طب يعني يا ، الراجل عمّال نفوذه يزيد وقوته تزيد، - اتقتل بسهولة كدا؟!" - لا، يا عزيزي، بالفعل. هو كمان عنده مماليكه، وبالفعل، راحوا دافعوا عنه، اللي كانوا يقدروا يحموه من "أيبك". ولكن يبدو، يا عزيزي، إن هما وصلوا متأخرين شوية، لأنهم ما
Question
Khaleeji
202
توقعوش اللي "أيبك" هيعمله. مماليك "أقطاي" لاحظوا إن أميرهم راح القلعة عند السلطان "أيبك"، ويبدو إن هو طوّل شوية، لسة ما رجعش من هناك، فافتكروا إن "أيبك" حبسه، وكانوا رايحين عشان يفكوا أسر أميرهم، وفضلوا ينادوا من تحت الأسوار، "يا ، اطلع! فين ؟! انطق!" ساعتها، "عز الدين أيبك" طلع
Question
Khaleeji
213
وقالّهم، "عايزين إيه؟" قالوله، "عايزين أميرنا." قالّهم، "طيب. اتفضلوا، أهو!" ورمالهم راسه من فوق القلعة. مماليك "أقطاي" بصوا لبعض، فجأة لقوا نفسهم من غير أمير، والقائد بتاعهم راسه مقطوعة، بأوامر من السلطان، فيبدو كدا إن ما لهومش عيش في "مصر"، ومحتاجين يقدّموا على طلب هجرة! وبالفعل، يا عزيزي، بيهربوا ويسيبوا
Question
Khaleeji
237
"القاهرة". بيحاولوا يخرجوا من "القاهرة" وهما في حالة من الفزع من باب "القّراطين"، السور الشرقي لـ"القاهرة"، ولمّا بيلاقوا الباب مقفول، من شدة خوفهم بيحرقوا الباب، عشان يقدروا يهربوا. ومن ساعتها، الباب دا اسمه "الباب المحروق"، لسة، يا عزيزي، موجود لحد النهاردة في حديقة "الأزهر". ابقى روح شوفه. وهكذا، يا عزيزي،
Statement
Masri
223
بيتحط الأساس للعهد الجديد، "المُلك عقيم"، ما فيش حاجة اسمها، "أنا فلان الفلاني، الأموي ابن الأمويين"، أو "العباسي ابن العباسيين، فمن حقي إني أحكم!" لأ، اللي معاه القوة، هو اللي يحكُم. المُلك عقيم. اللي يقدر يمسك الحُكم ويزيح السلطان القديم، هو اللي له حق في الحُكم. وبدون رحمة! بس خلّي
Statement
Khaleeji
206
بالك، لو ما قدرتش تزيح السلطان، أو شرّطت سطح، ما غزّتش، أو حتى قتلت، بس لم يكن عندك القوة الكافية للحُكم بعد كدا، فغالبًا، هو أو رجالته هيزيحوك من الحياة! فاكر، يا عزيزي، "شجرة الدُر"؟ "شجرة الدُر"، أو في قول آخر "شجر الدُر"، انقلبت، لو ما تعرفش يعني، على "أيبك"
Question
Khaleeji
200
وقتلته. "؟! يا ، هي اللي طلبت إنها تتجوزه، - واللي قتل ؟!" - آه يا عزيزي. ولكن، شوف دي، مؤامرتها لم تكتمل، لأن مماليك "أيبك" عرفوا الموضوع، فعاقبوها وقتلوها. - "إيه؟!" - ورموها من فوق أسوار القلعة. وفضل جثمانها مرمي كام يوم برة سور القلعة، ما حدش قادر يقرب
Question
Khaleeji
198
منه أو يدفنه. لغاية ما جم ناس راعوا حُرمة الموت، وشالوها، خدوا جثمانها في قُفّة، وغسّلوها بالليل في السر، ودفنوها تحت قبّتها، اللي موجودة لحد النهاردة في حي "الخليفة" في "القاهرة". أكيد برضه، يا عزيزي، عارف اللي حصل بعد موقعة "عين جالوت"، لمّا انتهى السبب اللي بيوحّد "قطز" و"بيبرس"، التحالف
Statement
Masri
213
بينهم خلص، بعد ما قضوا على الخطر المغولي. خُد بالك، يا عزيزي، "قطز" كان Team "أيبك"، كان مملوك عنده، و"بيبرس" كان Team "أقطاي". الاتنين دُول اتوحّدوا، عشان يواجهوا المغول، الاتنين دُول تجاوزوا خلافات الماضي بتاعت قادتهم، وطموح كل واحد فيهم إنه يحكم "مصر" بعد وفاة القائد بتاعه، وعملوا تحالف مؤقت،
Statement
Iraqi
212
تجلى في المعركة التاريخية "عين جالوت"، والحمد لله، قضوا على الخطر المغولي. فهنا، خلّصنا المعركة، نرجع نتنافس تاني، مين فينا أقوى! هنا، "بيبرس" يقتل "قطز"، لأن هو اللي معاه القوة. فاكر، يا عزيزي، مشهد وفاة "أحمد عبد العزيز" لمّا كان عامل "قطز"؟ وفضل يموت ويموت ويموت ويموت! ورُحنا جبنا أكل،
Question
Masri
215
ومستنيين "قطز" يحكم بقى، ولسة دا بيموت! احنا خلاص عيطنا وتجاوزنا الـTrauma وMoved On، ودا لسة بيموت! المهم، يا عزيزي، هذا المشهد الدرامي الفظيع دا، كان حدث عادي جدًا وقتها، في ظل حُكم المماليك، دا كان منطقي ومُتوقّع، دا كان جزء من عُرف هذا الزمان. حتى لمّا كان حد يحاول
Statement
Iraqi
191
يغيّر هذا النظام، ويأسس لقواعد الحُكم بالوراثة، الكلام دا ما بيستقرش وما بيكمّلش. يعني مثلًا، بعد 17 سنة من حُكم "بيبرس"، قدر خلالهم يفرض سيطرته ويقضي على كل خصومه، ويوصّي إن ابنه الملك "السعيد" هو اللي يتولى الحُكم من بعده. ولكن على مين؟ النظام دا ما بياكلش مع الأمراء. لا
Question
Khaleeji
201
مؤاخذة، كلها جاية من السوق وعارفة بعضيها، وكل واحد عارف أصله إيه، أو مش عارف أصله إيه، وكلنا عارفين إن هو ما يعرفش أصله إيه. الأمراء بيزيحوا الملك "السعيد" من الحُكم بعد سنتين، وينفوه برة "مصر"، ويعيّنوا بداله مؤقتًا طفل عنده 7 سنين، هو آخر أبناء "بيبرس"، كان اسمه "سلامش".
Statement
Masri
209
وبعد 3 شهور، بيخلعوه. دي، يا عزيزي، كانت أسهل عملية استيلاء على الحُكم، تخيل، يا عزيزي، بيعزلوا طفل عنده 7 سنين! آخره، هيرمي عليهم مساطر وبرّايات! وبعد 3 شهور بالفعل بينخلع "سلامش"، ويتولى مكانه الأمير المملوكي الأقوى، "المنصور قلاوون". فاكره، يا عزيزي؟ صديق "بيبرس"، اللي قتل معاه "توران شاه". فاكره؟
Question
Masri
225
كان واحد من التلاتة. ولمّا "أقطاي" اتقتل وقت ما كان "بيبرس" هربان من "مصر". الغريب هنا، يا عزيزي، إن شوف "قلاوون"، اللي كان صاحبه وزميله، وهاجر معاه، وقتل معاه "توران شاه"، والعيش والملح، والاغتيالات اللي بيننا، هو اللي يعزل ولاد "بيبرس". "الله! ليه عمل كدا يا ؟!" - لأنه، يا
Question
Masri
198
عزيزي، يقدر. - "إيه؟!" .That's all what it takes هو دا التقليد اللي كان مُتّبع في دولة المماليك، الأقوى يحكم والأضعف بيتخلع، واللي بيتخلع مش بنعملّه حشو عصب، دا بيتقتل. لو بقى مش عايزين نموّته، بنبعته "إسكندرية"، ويتحبس هناك بقية عمره. عشان كدا، الفترة اللي حكم فيها المماليك "مصر" من
Question
Masri
199
1260 ميلادية، لـ1517 ميلادية، بيتولى الحُكم 55 مملوك، يعني، متوسط السلطان الواحد يقعد 5 سنين. وكمان إيه؟ فيه ناس بيتم إزاحتها من السُلطة، ويرجعلها تاني، زي "مانويل جوزيه" كدا! أول 100 سنة بس من حُكم المماليك، والأكثر اضطرابًا، من ضمن 26 سلطان تولوا الحُكم، 13 ماتوا مقتولين. يعني نُص اللي
Question
Masri
206
بيحكم بيتقتل، 50%! والنُص التاني ما اتعينش بقيمته، دُول تلاقي منهم اللي اتسجن باقي حياته، أو اللي استسلم، أو اللي هرب. بنلاقي مثلًا، سلطان مهم جدًا في دولة المماليك، زي "الناصر محمد بن قلاوون"، الراجل دا حكم "مصر" لفترة تدوم 43 سنة، ولكنه حكمهم على 3 فترات متقطعة. والسبب في
Statement
Khaleeji
200
دا إن تم عزله من السُلطة مرتين، بس هو كان واعي، وهرب في المرتين دُول. وما استقرش حكمه غير إما هو بنفسه قضى على منافسيه، وادّى درس قاسي لكل اللي عزلوه بمحوهم من التاريخ. يعني مثلًا، الراجل اللي عزله تاني مرة، كان أمير اسمه "بيبرس الجاشنكير"، لو رُحت المسجد بتاعه
Statement
Khaleeji
183
في شارع "الجمالية" النهاردة، هتلاقي اسمه متكسّر من على حيطان المسجد، اللي كسر اسمه هو "الناصر محمد بن قلاوون". دا كمان أمر إنه ما يتدفنش في المسجد بتاعه، يتخنق ويتدفن ورا سور القلعة. مش بس كدا، دا بعد كدا، "الناصر محمد بن قلاوون"، لقى إن هو لمّا بيخرج من القلعة،
Statement
Masri
187
بيعدّي على الحتة اللي مدفون فيها "بيبرس الجاشنكير"، كل شوية بقى يعدّي جنبه، ويفتكر إن هو دفنه هنا، فيتعكر مزاجه. فيؤمر باستخراج جثمانه أو ما تبقى ما جثمانه، ويدفنوه في أي حتة بعيدة. "أنا بيتعكر مزاجي!" أولاد السلطان "الناصر" نفسهم، داقوا من نفس الكاس بعد وفاته، خلّيني أقولّك إن 6
Statement
Khaleeji
207
من أولاده اللي تولوا السُلطة، منهم اللي بيتعزل مرة واتنين، والـ6 كلهم ماتوا على إيدين أمراء المماليك، اتقتلوا! دا وجع دماغ! أنا، يا عزيزي، كمملوك، هيجيلي Anxiety! أنا هقعد سنتين بتآمر عشان أحكم، وسنتين بحكُم، خايف لحد يتآمر عليا، وسنتين بهرب من الراجل اللي تآمر عليا ونجح، وسنتين بحاول أستعيد
Question
Khaleeji
217
الحُكم تاني، وسنتين مش عارف هتحلل هنا ولّا هتحلل في حتة تانية! حتى الراحة الأبدية مش مهنييني عليها! يعني، خلاص أنا، الحمد لله، ارتحت ومُتّ. "لأ يا حبيبي، هتنتقل من هذا المكان، عشان وجودك في هذا المكان معكر مزاج السلطان." الـMental Health، يا عزيزي، بتاعت الأمير المملوكي في داهية، دا
Statement
Masri
195
كفاية طفولته! من هنا، يا عزيزي، أصبح هناك احتياج وضرورة لطريقة تانية نقرر بيها مين اللي هيحكم. في الوقت دا، الخليفة، خليفة المسلمين، كان هو اللي بيدّي السلطان الشرعية، والسلطان بيقسم يمين السلطنة قُدّامه. "ثانية واحدة يا ، ولمّا فيه خليفة، ما تخلّيه هو اللي يحكم!" بُص، يا عزيزي، هو
Statement
Khaleeji
208
كان هناك خليفة، ولكنه لم يكن خليفة أوي. خلّيني أوضحلك. المماليك كانوا فاهمين كويس أوي إن هناك "أساس شكلي" مهم للدولة، وهذا الأساس يجب أن يكون موجود، وفي الحالة دي، سوف يظل أساس، ولكن هيجيبوا الأساس دا منين؟ في حين إن آخر خليفة عباسي، وهو "المستعصم بأمر الله"، قتله "هولاكو"،
Question
Masri
205
بعد ما دمر "بغداد" عاصمة خلافته. وهنا، "الظاهر بيبرس" أدرك إن هناك ضرورة لوجود خليفة، "الجانب الشكلي دا لازم نحققه." فهنا، بدهائه، بعت جاب "أحمد المستنصر بالله"، وهو واحد من نسل العباسيين، وعيّنه خليفة في "القاهرة". دخّلت انت واحد شركتك، وعيّنه مدير. وحلف "بيبرس" يمين السلطنة بين إيديه. "شوف، أنا
Statement
Iraqi
223
اللي جايبه. بس عشان الشكليات." وبعدها، في تصرف غريب، بعت "الظاهر بيبرس" هذا الخليفة إلى "بغداد"، عشان يستعيد الخلافة من المغول، "، مش حاسس إن دي مهمة صعبة عليا شوية؟ أنا لسة ماسك الحُكم جديد وكدا!" "لأ، لأ، يا خليفة، انت أدها وأدود. يلّا، روح هات الحُكم من المغول، وابقى
Question
Masri
188
تعالى نتصرف بعد كدا." وقام باعت مع هذا الخليفة الجديد جيش ضعيف، في خطوة يحتار فيها المؤرخين. طبعًا، يا عزيزي، كونك شُفت حلقة "المغول"، فانت عارف إن هذا الجيش الضعيف اتمحى بكل سهولة. وهنا، قام رايح جايب خليفة تاني من العباسيين، اسمه "أحمد الحاكم"، وخلّى "أحمد الحاكم" هو الخليفة، وقام
Statement
Khaleeji
210
حبس الخليفة في القلعة، ما يطلعش منها. "حبسه أد إيه يا ؟ سنتين تلاتة؟" خلّيني أقولّك، يا عزيزي، إن الخليفة العباسي "أحمد الحاكم"، فضل محبوس في القلعة طول الـ17 سنة بتوع "الظاهر بيبرس". "طب الحمد لله يا ، ربنا فرجها عليه، مبروك!" لأ، مهو فضل بعدها كمان محبوس السنتين بتوع
Question
Khaleeji
201
ولاد "بيبرس"! "طب الحمد لله يا ، أكيد خلّصه." لأ، يا عزيزي، هو قعد الـ11 سنة بتوع "المنصور قلاوون"، والـ3 سنين بتوع الملك "أشرف خليل"، وسنة الحُكم الأولى بتاعت "الناصر محمد"، وسنتين الحُكم بتوع "العادل كتبغا". ولمّا جه السلطان "حسام الدين لاجين" يحكم المماليك سنة 1296 ميلادية، قام قالّهم، "يا
Statement
Levantine
211
جماعة، فاكرين زمان؟ عربي قديم من كلمتين! الخليفة العباسي بتاعنا، اللي بقاله محبوس من سنة 1262، دا الراجل بقاله 34 سنة محبوس! الأساس الشكلي بتاعنا!" وهنا، تم فك أسر الخليفة العباسي. "الله يا ، ما تقولش بقى! ما تقولش! هيحكم ؟!" لأ، يا عزيزي، بس هو خلّاه يتحرك براحته. اللي
Question
Khaleeji
201
هو يتنقل بحرّية، يخرج Engagé معاه في المواكب، وهكذا، استمر وجود "خليفة عباسي"، ولكنه في منصب شرفي، وبلا أي قوة تُذكر. ولو بس فكّر يعاند السلطان، فهيكون العزل والحبس عقابه. زي اللي حصل مثلًا، مع الخليفة "المتوكل على الله الأول"، لمّا عزله السلطان "برقوق" وحبسه في القلعة. وبكدا، تم الحفاظ
Statement
Khaleeji
207
على الأساس الشكلي، الخليفة بتاعنا موجود ومُعزز ومُكرّم، وكل ما ييجي سلطان مملوكي، يقولّه، "مساء العسل يا خليفة، والله ما انت قايم! أنا السلطان الجديد، وجاي، بعد إذنك، أحلفلك اليمين." هنا، طبعًا الخليفة بيقولّه، "وماله يا حبيبي! يلّا، توكل على الله، ابدأ. خلّصت ورقك؟ قضيت على خصومك؟ اتفضل يلّا، احكم!"
Question
Khaleeji
232
خلّيني، يا عزيزي، أنتقل معاك بالزمن، ونروح لسنة 1391 ميلادية، وتحديدًا، عند مسجد السلطان "حسن"، واحد من أجمل مساجد "مصر"، ودُرة العمارة المملوكية. المسجد المبهر العظيم دا، لو تخيلت إن انت قاعد جوا هذا المسجد، في هذا الوقت، فانت هتسمع صوت المدافع نازلة ترن على دماغك! "لا إله إلا الله
Statement
Khaleeji
202
يا ! إيه اللي بيحصل؟!" الاتنين المماليك اللي عزلوا السلطان "برقوق"، "يلبغا" و"منطاش"، يتخانقوا مين فيهم اللي يمسك الحُكم. "يلبغا" قاعد في القلعة يضرب على "منطاش"، "منطاش" مطلّع المدافع فوق سطح مسجد السلطان "حسن"، بيضرب القلعة. عزيزي، احنا عارفين إن مسجد السلطان "حسن" ومدرسته، كانوا نموذج عظيم لتقدُّم العمارة الإسلامية
Question
Khaleeji
235
في عصر المماليك. لكن الجامع أهميته مش بس بتقف عند حدود الجمال، دا المسجد اللي يقدر يحكي نظام حُكم المماليك بدقة متناهية. السلطان "حسن"، زيه زي كتير من سلاطين المماليك، اتولى حكمه على مرتين، الأولى، لمدة 3 سنين، من سنة 1347، وكان وقتها طفل أو "سلطان دمية"، مماليك أبوه هما
Statement
Masri
192
اللي بيحكموا باسمه، دمية. لغاية إما تيجي اللحظة المناسبة، لحد ما واحد منهم، كالعادة، يقفز على السُلطة. المرة التانية لحكمه، سنة 1354، ساعتها بقى، كان شاب في ريعان شبابه، في بداية عشريناته، لكن في فترة سلطنته الأولى كان وصل "مصر" وقتها موجة الطاعون المهولة، لو مش فاكره، الموت الأسود. دا
Statement
Masri
197
كان أقوى طاعون ضرب العالم كله، واتسبب في وفاة تِلت سكان العالم. لمّا بقى رجع السلطان "حسن للحُكم مرة تانية، كانت موجة الطاعون دي انتهت، وعلى عكس الخراب والوباء اللي سبّبه الطاعون، كان في رحيل الطاعون خير كتير. "خير يا ؟! إيه اللي انت بتقوله دا؟!" عزيزي، خُد بالك، الطاعون
Question
Masri
193
مَنخُل! الطاعون حدد النسل، قلل عدد السكان بشكل كبير جدًا. فجأة كدا، خزينة الدولة انتعشت بشكل غير مسبوق! لأن كتير من أمراء المماليك وكبار التجار ماتوا بسبب الطاعون. مش بس هما اللي ماتوا، دُول كمان الورثة بتوعهم ماتوا، ومش بس الورثة، دا كمان ورثة الورثة. خلّيني أقولّك، يا عزيزي، إن
Statement
Masri
200
في بعض التقديرات الطاعون قتل 40% من المصريين. "إيه؟! يا سادي!" فجأة، يا عزيزي، أصبح هناك مشكلة كبيرة أوي في "مصر"، موارد "مصر" أصبحت Overqualified، الموارد موجودة كتير، ومش لاقيين وريث! فلوس كتير من الناس الأغنيا مش لاقية حد يورثها! وبالتالي، راحت هذه الأملاك إلى خزنة السلطان. وعشان السلطان يوصّل
Question
Masri
203
رسالة ويطمّن الناس إن حدوتة الشر خلاص خلصت، وجه دلوقتي وقت الخير، اختار إنه يبني أكبر مؤسسة خيرية في تاريخ المماليك. السلطان "حسن" ليس مجرد مسجد، دا اسم لمجموعة كاملة، يعني، عندك مدرسة بتعلّم مذاهب الفقه الأربعة، كتاتيب وسبيل ومستشفى، ولكن رغم التفاؤل والاستبشار اللي كان فيه السلطان "حسن" دا،
Statement
Khaleeji
211
إلا إن، يا عزيزي، كما عرّفتك بتاريخ المماليك، هذا التفاؤل لم يكن في محله. أنا، يا عزيزي، هتركك تخمّن إيه اللي حصلّه! "إيه يا ؟! قلقتني على السلطان!" حزّر فزّر، يا عزيزي، حصلّه إيه. فكّر فيها، سلطان مملوكي في "مصر". "بس يا ، دا عمل خير!" برضه، كيف ستكون نهايته؟
Question
Khaleeji
195
اتقتل. - "إيه؟!" - اتقتل. اتقتل، ببساطة، قبل ما يكمّل بناء المسجد بتاعه. لو رحُت مسجد السلطان "حسن"، هتلاقي في النّص الإنشائي المكتوب، "أسس هذا المسجد السلطان..."، ومش مكتوب اسم المؤسس، لأنه اتقتل قبل ما يتم البناء. كمان، يا عزيزي، الطاعون أصبح داء مقيم في "مصر"، كل كام سنة، وأحيانًا
Question
Khaleeji
208
كل سنة، بتيجي موجة قاسية من الطاعون، بتمحي مئات الآلاف من البشر، لدرجة، يا عزيزي، إن احنا نقدر نقول واحنا متطمنين، إن الطاعون كان من خصائص حُكم المماليك في "مصر"! بنلاقيه تقريبًا متكرر في كل زمن لسلطان مملوكي، بنفس التفاصيل القاسية. الناس اللي بتموت، ما بتلاقيش حد بيغسّلها أو يكفّنها.
Statement
Khaleeji
210
الشوارع اللي مليانة جثث، الناس اللي بتروح الصحاري تدعي عشان ربنا يرفع الطاعون. مش بس كمان إن الطاعون رجع، مسجد السلطان "حسن" أصبح رمز من رموز الاضطراب في عصر المماليك، لأن المبنى الضخم الكبير دا، كان مكان مناسب جدًا عشان يكون منصة لمدافع المتمردين. أي أمير يحب يتمرد على السلطان،
Statement
Masri
189
"يلّا يا شباب يا مملوكي، سطح السلطان Now!" ومن فوق، يقصفوا القلعة. ومن القلعة، مماليك السلطان هما كمان يردوا عليهم. فهتلاقي على جدرانه آثار ضربات المدافع اللي لسة موجودة لحد النهاردة، وعشان كدا، بنلاقي دايمًا كل السلاطين متضايقين من الجامع دا! السلطان المملوكي "الظاهر برقوق" بعد ما قضى على "منطاش"
Statement
Masri
214
و"يلبغا"، ورجع للحُكم من تاني، راح هادد السلّم اللي بيوصّل للسطح بتاع المسجد. "ما حدش هيتمرد هنا!" والسلطان "أبو سعيد جقمق" هدم سلالم مئذنة المسجد، والسلطان "الأشرف جان بلاط" كان عايز يهدم المسجد كله. وبالفعل، هد جزء بسيط من مدخله، بس وقف. أما بقى، السلطان "العادل طومان باي"، فقفل أبواب
Statement
Masri
210
الجامع وشبابيكه بالطوب، ومنع أي حد يدخله، وفضل الجامع مقفول لمدة تتعدى الـ50 سنة. "طب يا ، هي حياة المماليك كانت دايمًا دراما كدا؟! دايمًا فيه ثورات وقتل وانقلابات، وناس بتحكم بأطفال، وخليفة ييجي يتحبس، وطاعون وأمراض وقتل ودماء؟! فين يا النقطة البيضا في هذا العصر؟!" صحيح، يا عزيزي، ممكن
Question
Masri
216
أن تكون دي الصورة المنطبعة في ذهن ناس كتير عن سنوات حُكم المماليك، لكن في الحقيقة، السنين دي برضه شافت نجاحات مهمة كتير. عندك مثلًا، "الأشرف خليل بن قلاوون"، نجح في إنهاء الوجود الصليبي، وقضى على نفوذ الصليبيين في الشرق، لمّا قدر إنه يغزو "عكة"، اللي كانت آخر إمارة صليبية
Statement
Masri
193
موجودة في الشرق. صحيح، هو برضه مات مقتول، لكن بعض الناس بتشوف إن عهده كان عهد رخاء. فيه سنوات طبعًا مرّت بدون تمرد، وبدون محاولات لإزاحة السلطان، زي مثلًا، "الناصر محمد" لمّا وصل للحُكم تالت مرة، قدر يستمر في الحُكم 32 سنة متواصلة. خُد بالك، يا عزيزي، اكتسب الموضوع بعد
Statement
Masri
200
خبرة! اتعزل مرتين، فهم التالتة تمشي ازاي. ولو استثنينا بعض الفتن الداخلية، بنقدر نوصف إن بعض السنين كانت سنوات مستقرة ماليًا واقتصاديًا. كمان، لازم نفهم إن لمّا يكون هناك سلطان قوي وناجح، يقدر يسيطر على أمراء المماليك ويكونوا راضيين عن حالهم في ظل عهده، أو خايفين منه، دي بتكون سنوات
Statement
Masri
210
استقرار وتوسع حربي كبير. زي سنوات السلطان "الأشرف برسباي"، اللي في عهده، قدر يغزو جزيرة "قبرص"، سنة 1365 ميلادية، ويضمها لأملاك الدولة المملوكية. دا أحيانًا كمان، بنلاقي هناك عدم رغبة من الأمراء الأقوياء إن هما يتولوا الحُكم. السلطان "قايتباي"، كنموذج مثلًا، لمّا أمراء المماليك أزاحوا السلطان اللي قبله، "الظاهر تمربغا"...
Statement
Masri
233
اللي حكم شهرين بس، راحوا لـ"قايتباي" وقالوله، "انت أقوانا، وأحسن واحد فينا تحكم، يلّا!" "قايتباي" قالّهم، "والله أنا بطّلتها الشغلانة دي! أنا بصراحة مش مهتم بـExperience إن أنا أحكم شوية وأتقتل." الأمراء قالوله، "والله أبدًا! دا انت السلطان." ولبسوه لبس السلطنة غصب عنه! وقعّدوه على كرسي العرش بالعافية، وهو، في
Statement
Iraqi
229
بعض الروايات، بيبكي، ويُقال إنه ما بطّلش بُكا غير لمّا خد منهم عهد، لو غضبوا منه، يعزلوه من غير ما يقتلوه. "أنا Easy Going! اعزلوني ماشي، لكن ما تقتلونيش والنبي!" نُفاجأ، يا عزيزي، إن غياب هذا الصراع نتج عنه عهد متميز. المؤرخين بيوصفوا إن السلطان "قايتباي" سلطان عُرف بالرحمة، واسترضاء
Statement
Khaleeji
213
الفقراء وكراهيته لسفك الدماء، وبيقولوا إنه كان متقشف في مظاهر الحياة، ومحب للعلماء، بيسامح المخطئين، بعد ما غضبه منهم يروح. لمّا يختفي الصراع على الحُكم، وشخص حكيم هو اللي يمسك السلطنة، نلاقي بقى العمارة المملوكية المدهشة، زي الآثار اللي سابها السلطان "الأشرف قايتباي"، زي قلعته في "إسكندرية"، والمسجد بتاعه في
Statement
Khaleeji
227
صحراء المماليك، المسجد اللي من جماله، "مصر" اختارته عشان يترسم على عملتها، الجنيه. مش بس "مصر"، يا عزيزي، ما تنساش إن المماليك حكموا "الشام" و"الحجاز"، فنلاقي في "المسجد الأقصى" لغاية النهاردة، سبيل "قايتباي" جنب "قبة الصخرة"، ونلاقي في "المسجد النبوي"، منبر "قايتباي"، اللي مصنوع بالكامل من الرخام الأبيض، واللي لسة
Statement
Khaleeji
225
لغاية النهاردة موجود في مكتبة الملك "عبد العزيز"، في "المدينة المنورة". ولكن، يا عزيزي، دوام الحال من المُحال، وصحيح، البدايات ضرورية، ولكنها تظل مجرد بدايات. احنا لسة ما عرفناش حُكم المماليك انتهى ازاي، وبعد ما انتهى، ازاي قدروا يغيّروا من وضعهم، ويرجعوا تاني بشكل جديد للسُلطة، وليه يا ترى، بعد
Statement
Khaleeji
212
السنين دي كلها، "محمد علي" يقرر يعملّهم مذبحة! كل دا، يا عزيزي، هتجده في الحلقة القادمة، اللي هنتكلم فيها عن نهاية المماليك. بما إننا وصلنا إلى هذه المرحلة، أحب أفكرك إن انت تشوف الحلقات اللي فاتت، تشوف الحلقات الجديدة،
Statement
Masri
158
"يا حلو صبّح يا حلو طُل يا حلو صبّح نهارنا فُل يا حلو صبّح يا حلو صبّح يا حلو!" بقولّك إيه، ممكن ورد بسرعة؟ - هه؟ - مساء الخير، عايز "بوكيه" ورد بسرعة! بتقول إيه يا ابني؟ مش فاهم حاجة! أيوة! أنا عارف اللي هيحصل. هتقولّي سمعك تقيل، وكل ما
Question
Khaleeji
181
آجي أقولّك عايز ورد، تقولّي، "عندك برد؟!" وتعطّلني عن فرحي. أنا حافظ الشغل دا! لأ، خالص، أنا ما كُنتش سامعك. هو حضرتك هتتجوز ورد؟! سامع الدوشة اللي برة دي؟ دي زفّتي. وأنا العريس، ونسيت الـ"بوكيه" في البيت، فلو سمحت، ادّيني "بوكيه" أمشّي حالي بيه. لا، لو كدا، ألف مبروك! قولّي
Question
Masri
215
بسرعة، عايز فُل ولّا ياسمين...؟ أيوة! هتقعد تقولّي أنواع ورد كتير، ولمّا أقولّك، أنا عايز النوع دا، تقولّي، "ما فيش يا حبيبي"، انت عايز تبوظ الفرح؟! جاهز يا سيد العرسان! انت اللي بتعطّل نفسك. يلّا، عشان فرحك. متشكر جدًا! حساب حضرتك كام؟
Question
Masri
183
141 جنيه. اتفضل يا وش السعد، وعقبال ولادك. للأسف، ما فيش فكة! يا سيدي، بسيطة، خلّي الباقي ليك. لا، يا أستاذ، لو سمحت! أنا صاحب محل، ما بقبلش بقشيش! أنا عايز 141 جنيه بالظبط.
Statement
Khaleeji
129