text
stringlengths
1
366
utterance_type
stringclasses
2 values
dialect
stringclasses
7 values
tokens
int64
1
275
بيقولّك: "لأ، لأ، لأ، لأ! لأ، لأ، لأ، دا مش ابني! أنا مش هأنسبه لنفسي، ولا أدّيله اسمي!" زي "عنترة" كدا، "أيوة، أيوة يا جماعة، أنا اتجوزت الست دي، وخلّفت منها، بس دا مش ابني! أنا بأقترح إن القبيلة تنبذ هذا الطفل، وتضمه للعبيد. ويتربى ويّا واحد من الخدم كدا،
Statement
Masri
197
ويخدمني، من غير ما يبقى عليا ليه أي مسئوليات." "، أنا شُفت الموضوع دا فين؟ حاسس إني شُفتها في منهج، وأستاذة ." بالظبط، يا عزيزي، قصة "عنترة بن شدّاد"، "عنترة"، زي ما حكيتلك، كان مشروع صعلوك، لكنه قدِر ينتزع من قبيلته المكانة الاجتماعية، وقدِر يقفز قفزة استثنائية فوق هذا القانون
Question
Khaleeji
204
الظالم، وتقّل، يا عزيزي، "استثنائيًا" دي، هه! بالمناسبة، يا عزيزي، إن شاء الله، هنبقى نعمل عنه حلقة. "عنترة" نفد من الظلم الاجتماعي دا، ولكن رجالة كتير غيره من الطبقة دي فضلوا محشورين فيها، ومكتوب عليهم ذل العبودية! بعض العبيد، يا عزيزي، هيقرر إن هو يخلع نفسه بنفسه من القبيلة، "أنا
Statement
Masri
212
مش عايز أنتمي للقبيلة دي! أنا هأخرج للصحرا، وأشوف حد يحتضنني، ويتقبلني زي ما أنا. أتصعلك، زي أي شاب جاهلي محترم! ويمكن ربنا يكرمني، وأجمّع صعاليكي، وأشغّلهم ونشغّل الشغل!" دي، يا عزيزي، فئة هتتسمى "الغربان" أو "الأغربة"، ولاحظ هنا، يا عزيزي، الـDouble Meaning، أو المعنى المزدوج الذي يؤدي إلى تأويلين،
Statement
Masri
228
غربان، يا عزيزي، نسبةً للغراب، وأيضًا، لونه الأسود. معلومة، يا عزيزي، إن العرب بيكرهوا الغراب، وبيتشاءموا منه، أما "أغربة" بقى، لأنهم غرباء، غرباء عن أصل القبيلة وعِرقها النقي، وعلى رأس "الغربان" كان الصعلوك "السُلَيك بن السُلَكة". "إيه يا السلكان دا كله؟! يا ريته كان صاحبي!" احنا قُلنا إيه، يا عزيزي؟
Question
Iraqi
233
الخل الوفي ما فيش! "السُلّيك" ظهر هو ومجموعته في الشرق، بعيد بقى عن مجموعة "تأبط شرًا" و"أبو كبير". "السُلَيك"، يا عزيزي، عشان أدّيك Background يعني، أطلّعله شهادة قيد عائلي، أبوه من قبيلة "تميم"،
Statement
Khaleeji
144
دي، يا عزيزي، قبيلة بيوصفها الشاعر... يعني، لو اتخانقت مع "تميم"، هتحس إنك متخانق مع العالم كله، في إشارة، يا عزيزي، لكترتهم وقوتهم. خُد بالك! المشكلة، يا عزيزي، اللي عند "السُلَيك"، إن هو بس كان أسود البشرة، ليه؟ لأن أمه جارية سوداء، ودا خلّاه تلقائيًا يتصنف كمواطن درجة تالتة، لدرجة
Question
Khaleeji
212
إن تم نسبه لأمه "السُلَكة"، واسمه، يا عزيزي، اللي هو اسم "السُلَيك" دا، دا اسم تصغير لاسمها. "السُلَيك" هيتمرد على قوانين قبيلته، ولكنه، بالرغم من كدا، هيحتفظ بولائه لـ"تميم". لاحظ، يا عزيزي، الفرق هنا في الاختلاف في المنهج، بين واحد زي "سُلَيك" موجود في الشرق، ومجموعة الخلعاء و"تأبط" اللي موجودين
Statement
Masri
223
في غرب الجزيرة، أغلب الخلعاء على عداوة مع قبيلتهم اللي خلعتهم، ولكن "السُلَيك" اكمنه "سُلَيك" مش مستخصمهم أخصام ولا مستندّهم أنداد، دا زي "شاهين" في عالم الراب كدا! بس "سُلَيك"، يا عزيزي، لمّا يحب يسرق، هيسرق القبائل القحطانية في "اليمن"، أو قبائل "ربيعة" ناحية "سوريا" و"العراق"، لكن "تميم" لأ، "هو
Statement
Masri
226
خلاف بسيط، بس مش هأسرقهم! هأروح آخر الدنيا أسرق، بس مش هأسرقهم." ربما، يا عزيزي، لأن منطلق "السُلَيك" للتصعلك ما كانش فيه، زي ما تقول كدا، ميل فطري للنهب، مش زي "تأبط شرًا" اللي جايب لأمه تعابين، وراح يسرق مع جوز أمه ويقتل ناس، "لأ، أنا الحوجة هي اللي جايباني
Statement
Masri
198
هنا! أنا بأMake Out A Statement، أنا صرخة اعتراض على نظام اجتماعي قاسي، مش عشان بيصنفني كعبد، لأ، عشان مصنّف أمي أصلًا كأَمَة. حياتنا التعيسة بناءً على هذا التصنيف الـ...! هو دا اللي أنا مش راضي عنه. ودي، زي ما تقول كدا، طريقتي في الاحتجاج." هو، يا عزيزي، عمنا "السُلَيك"،
Statement
Khaleeji
193
هو الراجل، يا عزيزي، كان عايز يتقدر،
Statement
Masri
28
عشان كدا، بيقول في شعره... "شعري شاب كل يوم بأشوف فيه أمي وخالاتي الإماء وهما قاعدين بيخدموا وسط رجالة القبيلة!"
Statement
Khaleeji
77
وبيقول برضه... يعني، "يعزّ عليا أشوفهم بيتهانوا، وللأسف، أنا فقير، ما معاييش فلوس أحررهم!" ورغم، يا عزيزي، الحزن والانكسار في شعر "السُلَيك"، اللي كانوا جايين من وضعه الاجتماعي، إلا إن شعره لا يخلو من السمة الأساسية في شعر الصعاليك، وهي وصف المغامرة، بتلاقي مثلًا، وصفه لغزوته على بني "عوار"، "السُلَيك"،
Statement
Khaleeji
224
يا عزيزي، راح يغزوهم لوحده، حملة، زي "إبراهيم الأبيض"، بس، للأسف، يا عزيزي، اتكشف! جري لأول خيمة يقابلها، وطلب الحماية، وكانت، يا عزيزي، في الخيمة دي واحدة ست، قررت، يا عزيزي، تعمل بعادات العرب، وتحمي الدخيل أيًا كانت قصته. ولمّا حاولت القبيلة إنها تخش خيمتها وتحاول تجيبه، دافعت عنه، شقّت
Statement
Masri
221
هدومها، وصوتت لإخواتها الرجالة، اللي لمّا شافوها كدا، كانوا هيفتكوا بأي حد حاول يخش الخيمة، ما أعرفش، يا عزيزي، لمّا يخشوا جوا الخيمة، ويلاقوا "السُلَيك" قاعد!
Statement
Khaleeji
123
"السُلَيك" هيتكلم عن الموقف النبيل دا ويقول...
Statement
Iraqi
32
يعني، "ما شُفتش جار أجدع من سيدة بني ". يعني، "تصرفها الشريف دا رفع راس أبوها وإخواتها." وبيتجلى كمان في شعر الصعاليك هجاء العدو وتهديده،
Statement
Masri
97
فتلاقي "السُلَيك" بيقول في هجاء قبيلة "خثعم"... "السُلَيك"، يا عزيزي، هيضيف لثقافة الصعاليك مهارات مميزة، زي مثلًا، وضع خطط وإدارة موارده المحدودة في الصحرا، "السُلَيك" كان بيجمع بيض النعام من كل مكان، ويفضّيها بطريقة معيّنة ويملاها من ميّه أمطار الشتا، يقفلها بإحكام، وبعد كدا، يدفنها على طول طريق "اليمن"، عشان،
Statement
Masri
230
يا عزيزي، لمّا يكون بيغزو، يتحرك خفيف خفيف، وبرضه، يبقى معاه ميّه، دي حيلة كانت بتحفظ الميّه جوا بيض النعام لشهور، المدهش، يا عزيزي، إنه كان بيفتكر الأماكن اللي دافن فيها بيض النعام بدقة،
Statement
Masri
136
لدرجة، يا عزيزي، إن "الأصفهاني" بيوصفه في كتاب "الأغاني"، بيقول... القطاة دا طائر بيطير مسافات ممكن توصل لـ50 كيلومتر في اليوم، 50 كيلو رايح، وزيّهم راجع، يعني 100 كيلو، وبيعرف، يا عزيزي، يهتدي لأماكن الميّه، ومنها، يرجع تاني لعشه، أهو الشبح دا، "السُلَيك"، أكثر دلالة منه، كمان، "السُلَيك" ما كانش
Statement
Khaleeji
220
بيعمل غارات إلا في الصيف، لأنها الفترة اللي بتشهد انقطاع غارات الخيول، ليه؟ لأن الدنيا حَر جدًا وقت الصيف، فهنا، نوعًا ما، يضمن إن ما حدش هيجري وراه. أما بقى، يا عزيزي، أغرب حاجة كان بيعملها "السُلَيك"، إن هو كان بيهجم عَدْوًا، وهو بيجري، كان بيجري، يا عزيزي، بسرعة رهيبة،
Question
Khaleeji
212
العرب كانوا بيضربوا المَثَل بسرعته الخارقة وبيقولوا... يعني، لو شافوا حد سريع، بيجري بسرعة، بيقولوا: "دا آه، دا أسرع من ." دا، يا عزيزي، فولتنا في المنطقة! للمفارقة، يا عزيزي، ما حدش كان بينافس "السُلَيك" في سرعته، إلا صعلوك زيه، صعلوك اسمه "الشنفرَى الأزدي"، "يا ، تخيل ماشي مع !
Statement
Khaleeji
207
حاجة تجيب الفقر! ويخش عليهم بقى ، و، آه، المشهد يولع بقى!" حاجة تجيب الفقر فعلًا! تخيل دي أسامي! تخيل، يا عزيزي، دُول مثلًا يبقى عندهم أطفال صغننين، واتعلموا يقولوا اسم بابا! أقولّك على الكبيرة، يا عزيزي؟ "الشنفرَى" ما اسمهوش "شنفرَى"، اسمه الحقيقي، يا عزيزي، "ثابت"، بس واضح إن الاسم
Question
Masri
216
كان صعب في النطق! فقالّك: "! لأ، نقوله أسهل." لقبوه، يا عزيزي، بـ"الشنفرَى"، لأن شفايفه كانت كبيرة، وملامحه غليظة، عشان كدا، يا عزيزي، بعض المتخصصين، هيقولوا عليه إنه من غربان العرب، وهيقولوا إن دمه حبشي، ولكن قصة تصعلك "الشنفرى" ما كانش ليها علاقة بشفايفه، ولا بلون بشرته، لأنها وليدة طفولة
Statement
Khaleeji
222
بائسة اتقتل فيها أبوه، وهو، يا عيني، لسة رضيع! انتي "شنفرَى"! "شنفرَى" الطفل، يا عزيزي، هيتأسر بعد كدا، وهتربيه القبيلة اللي أسَرته، بني "شبابة"، بعد كدا، القبيلة دي بني "شبابة" هيتأسر منهم راجل، هتأسره قبيلة اسمها بني "سلامان". "الشنفرى"، يا عزيزي، عشان ألخصلك، متربي مع بني "شبابة"، اللي اتأسر منهم
Statement
Iraqi
232
واحد موجود عند بني "سلامان"، فراحوا، يا عزيزي، بنو "شبابة" بدّلوا الأسير بتاعهم بـ"الشنفرى"، "رجّعولنا ابننا، وخذوا هذا الطفل اليتيم الأسير ." "الشنفرى"، يا عزيزي، اتربى في رعاية رجُل من بني "سلامان"، "الشنفرى"، يا عزيزي، كبر، وكان فاكر نفسه واحد منهم، ما يعرفش، يا عزيزي، إنه جاي "ميركاتو"، لحد ما
Statement
Khaleeji
225
جه يوم، واتخانق فيه مع أخته، البنت، يا عزيزي، انفعلت عليه وشتمته، وكشفتله، يا عزيزي، الحقيقة في لحظة درامية، "أنا مش أختك، انت بدّلناك، انت عَوَض، انت من موالينا، بدّلناك مع قبيلة تانية، كان فيه بيننا وبينهم أسرى." هنا، "الشنفرى"، يا حبيبي، اتصدم وعيّط، "طب أنا ابن مين دلوقتي؟!" ولمّا
Question
Iraqi
218
عرف إن هو من بني "أواس" الأزديين، قام هنا، يا عزيزي، "شنفرى" فكر في فكرة غريبة، "آبا، بأقولّك إيه، بما إني ما طلعتش ابنك، والبت اللي لسة مهزآني دلوقتي، ما طلعتش أختي، ممكن أتجوزها؟" "، ويا ترى أبوها عمل إيه؟ هل جعله من الخلعاء؟ ولّا قضى عليه مباشرةً؟" بصراحة، يا
Question
Khaleeji
211
عزيزي، اللي هيحصل كالآتي، إن الأب بيوافق، بيوافق يجوزهم في السر. "، احنا رُحنا في حتة غريبة أوي في البرنامج دا، دا كان لسة من 10 دقايق شايفها أخته! وبعدين، إيه؟ ما فيش كرامة؟! دا أهانتك وشتمتك! وقالتلك إن انت مش مننا! انت من موالينا! انت عَوَض!" "بس طالما بابا
Question
Iraqi
191
موافق، يلّا نتجوز في السر!" الراجل، يا عزيزي، بالفعل بيجوز بنته "الشنفرى" في السر، وبيدّيهم جمل، وبيقولّهم: "بأقولّكم إيه، هجّوا من هنا." هو، يا عزيزي، كان خايف من القبيلة، لأن العرب وقتها ما كانوش بيغفروا الجواز العابر بين الطبقات دا. ولكن، يا عزيزي، الخبر هينتشر، ولمّا القبيلة عرفت إن بنتهم
Statement
Khaleeji
215
الحرة اتجوزت "الشنفرى" اليتيم الأسير، راحوا عملوا إيه، يا عزيزي؟ قاتلين أبوها، عشان وافق على هذه الجوازة! "إيه يا ؟! هي الناس دي إيه؟! كفرة؟!" آه، يا عزيزي، بالتعريف، دُول من قبل الإسلام بييجي 100 سنة. "آه، Ok." دُول، يا عزيزي، الـOriginal. هنا، يا عزيزي، "الشنفرى" لمّا عرف، أقسم على
Question
Masri
210
الانتقام، وإن هييجي يوم يقتل من بني "سلامان" 100 نفر مقابل دم حماه، الراجل اللي عامله كويس وما احتقرهوش لأنه غريب عن القبيلة، ورباه كابنه، وجوّزه بنته. "الشنفرى" هينضم لصعاليك "تأبط شرًا"، اللي هيشوف فيه، يا عزيزي، الموهبة والنبوغ، هيشوف فيه مشروع شبح، زي "أبو كبير" ما كان شايفه! دور
Statement
Khaleeji
212
"الشنفرَى" في مسيرة الصعاليك هيكون دور عظيم جدًا، مش بس لأنه الدراع اليمين لـ"تأبط شرًا"، ولا لأنه هيزوّد جرأة الصعاليك، ويشجعهم يكسروا الأعراف القَبَلية، لمّا هيروح ويقتل شخص في مدينة "مِنَى"، اللي كانت، ولا زالت، من الأماكن المهمة ضمن شعائر الحج وقت الجاهلية ووقت الإسلام، وهيقتله كمان إيه في الأشهُر
Statement
Masri
223
الحُرُم، اللي المفروض العرب ما كانوش بيحاربوا فيها. "الشنفرى"، يا عزيزي، بقى فوق كل دا، هيكون هو الصوت الأهم لشعر الصعاليك بكافة مجموعاتهم، خصوصًا، مع قصيدته "لامية العرب"، ولاحظ إن اسمها مضاف للعرب كلهم، مش لاسم كاتبها بس، في إقرار بإن دا يا جماعة شعر فاخر، أجمع عليه الناس. دي،
Statement
Masri
204
يا عزيزي، تسمية العرب، مش تسمية "شنفرى". "الشنفرى" هيذكر نفسه في قصيدته، بضمير الغائب والمتكلم فوق الـ90 مرة، زي ما قُلتلك، الصعاليك شعرهم للفرد ولمجموعتهم، مش للقبيلة،
Statement
Masri
130
يعني، "جهّزوا الجِمال، أنا ماشي، مش طايق أقعد معاكم." يعني، "الأرض أوسع بكتير من إنك تقعد في مكان واحد شُفت فيه المهانة." دا، يا عزيزي، من أشهر ما قيل عن الحرية والكرامة في الشعر العربي. "الشنفرى"، يا عزيزي، بياخد شعر الصعاليك ويطلّعه مرتبة أعلى، "مش بس إن احنا هنقعد نتكلم
Statement
Masri
199
لدرجة إن الصحابي "عمر بن الخطاب" هيقول... ولكن، يا عزيزي، برغم الفخر والشجاعة اللي عند "الشنفرى"، إلا إن شعره برضه هيتناول الموضوعات الرئيسية عند الصعاليك، "الشنفرى" مثلًا، زيه زي أي صعلوك، اتكلم عن الفقر والجوع،
Statement
Masri
159
في بيت جميل في "اللامية" بيقول... "أنا بأماطل مع الجوع، بأصارعه بإني بأسوّف معاه، بأحاول أتجاهله، أطنّشه، لحد ما أنساه خالص." بالتدريج، يا عزيزي، بدأت خريطة مجموعات الصعاليك توضح، مناطق تمركز المجموعات بقت معروفة، كل مجموعة من الصعاليك، لأن هما مش كلهم مع بعض، بدأ تظهرلهم خصايص متميزة. يعني مثلًا،
Statement
Khaleeji
225
عندك مجموعة "تأبط" ومعاه الخلعاء، دُول موجودين في الغرب، المحرك بتاعهم الرئيسي هو السرقة والانتقام من قبايلهم، "اللي عايزين يا جماعة، الانتقام من قبايلهم، يروحوا غرب." "الشنفرى"، يا عزيزي، موجود مع "تأبط شرًا" في الغرب، "الشنفرى"، يا عزيزي، أصله، زي ما قُلنا، أزدي، بس بيقود مجموعة من صعاليك "فهم" و"هُذيل"،
Statement
Khaleeji
229
اللي هما الرجالة، لو تفتكر، القبيلتين بتوع "تأبط شرًا"، الحرامية وقُطّاع الطرُق، فاكر؟ اللي اتكلمنا عنهم. النَسَب المُشرِّف دا! المهم، يا عزيزي، "الشنفرى" واخد مجموعة حلوة من الناس المحترمة دي ورايح يهاجم بني "سلامان"، اللي هما أزديين زيه. لو تفتكر، يا عزيزي، دُول عملوا إيه؟ دُول قتلوا الراجل اللي رباه
Question
Masri
229
وجوّزه بنته، فاكر؟ وقال إنه هو هينتقم: "والله لأقتلّكم 100 واحد! هاتلي يا رجالة، هأطلع أخلّص على الناس دي!" دي، يا عزيزي، زي ما قُلنا مجموعة. الناحية التانية، فيه "السُلَيك"، راجل محترم، ابن ناس، مش عايز يعادي قبيلته، "بس عايز أعيش!" دا عنده المجموعة بتاعته، دُول، يا عزيزي، في شرق
Question
Masri
208
الجزيرة، ناحية قبيلة "تميم"، دُول بيركبوا مواصلات، عشان يهاجموا القبايل اللي مش تبعهم. عرفنا أهداف المجموعتين. المجموعتين دُول مشتركين إن هما فقرا ومُهمّشين، وبيعملوا غزواتهم عَدْوًا، بالجري، وإن خروجهم للتصعلك في الصحرا دا أساسه صرخة اعتراض انتقامية ضد الفقر وضد الظلم. مع الوقت، يا عزيزي، الموضوع ما بيقفش هنا، لازم
Statement
Khaleeji
241
التاريخ ينكد عليك، ويطوّل في حلقاتنا! بتظهر موجة تالتة للصعاليك، دا، يا عزيزي، تطور طبيعي للموجتين دُول، الموجة التالتة بتشترك مع الفريقين في التصعلك، ورفض الفقر وحُب الشعر، ولكن بقى بتختلف معاهم من الناحية الأخلاقية، في التلت الشمالي من الجزيرة، وتحديدًا، "عبس"، بنشوف، يا عزيزي، قبيلة "عنترة"، وبيظهر أبو الصعاليك
Statement
Masri
231
"عروة بن الورد"، الفارس والشاعر، اللي الناس هتلقّبه "عروة الصعاليك". الحقيقة، يا عزيزي، إن صعلكة "عروة" غريبة عن اللي سبقوه، صعلكة صعلوك بصحيح، كيفه الصعلكة! "عروة" ابن لواحد من سادات "عبس" الأثرياء، ولكن 3 حاجات هيخلّوه يتصعلك باختياره وبمحض إرادته، أولًا، كان الفقرا اللي كانوا في قبيلته، اللي كانوا بيموتوا
Statement
Masri
227
من سنوات الجفاف، بيموتوا من الجوع، "عروة"، يا عزيزي، كان بيجمع القادرين منهم، يخرجوا يسرقوا عشان يعيشوا. هنا، يا عزيزي، احنا أمام صعلوك عنده وعي،
Question
Khaleeji
108
مش مبدأه "يلّا نفسي"، إنما... زي "سمير الإسكندراني" كدا، "يا رب أهلي وحبايبي والمجتمع والناس"، ودا يقولّك: "الفقرا، هاتهم معانا." كان، يا عزيزي، يدعي الناس Ctrl + A، - "طب، دا بقى كل واحد لوحده؟" - "لأ، Broadcast." تاني، يا عزيزي، سبب كان أمه، اللي كانت دايمًا محل احتقار في
Question
Masri
192
بني "عبس"، ليه؟ لأنها بتنتمي لفرع صغير من قبيلة "نهد" اليمنية، دي، يا عزيزي، أزمة ما قدرش "عروة" إن هو يتخطاها،
Question
Khaleeji
86
فكان تلاقيه يقول في شعره... يعني، "أنا ما ليش عيوب، غير إن خيلاني من قبيلة ." ودا، يا عزيزي، هيخلّي "عروة" دايمًا حاسس جوا قبيلته بالنقص. تالت سبب، يا عزيزي، قُدّام "عروة" كان أبوه، اللي يمكن عشان أصل مامته، كان بيفضّل إخواته عليه، خصوصًا، اللي اشتغلوا في التجارة، وبقوا أغنيا
Statement
Khaleeji
200
زيه، "مش الأهبل ابن الهبلة، اللي ماشيلي بالصعاليك، وعمّال يسرح بيهم! ماشيلي في الصحرا يغزو ويقول شعر! ليه يا أخويا؟! فاكر نفسك ؟!" ولذلك، يا عزيزي، أبوه كان منشّفها عليه ماديًا، رغم ثرائه، حتى إخوات "عروة" وقرايبه كانوا بيعاملوه باستصغار، "عروة" لمّا أخ ليه سأله بسخرية: "مالك ياد خاسس كدا
Question
Masri
217
هيرد يقولّه... "سامع يا....! انت بتتريق عليا وشكلي متبهدل كدا، عشان بأسعى في الحق!"
Statement
Khaleeji
58
وبيكمّل وبيقول... يعني، "أنا راجل بأشرك الغلابة في أكلي، وانت طفس، بتاكل لوحدك." وبيختم، يا عزيزي، بواحدة من أجل أبيات الصعاليك،
Statement
Masri
97
اسمع دي، يا عزيزي، وتأمل... يعني، يا عزيزي، بشكل بلاغي يعني، "أنا بأقسّم جسمي على أجسام تانية، بأوزّع غذائي على أجسام تانية محتاجة، وبأتحمل الجوع، لدرجة إني ممكن أكتفي بالميّه." يا عم بقى! يا عم! صورة بتشرح الفكرة الجوهرية لصعاليك "عروة"، المساواة، العدل، والحق في الحياة الكريمة. "عروة"، يا عزيزي،
Statement
Masri
222
هيبقى قاعد في بيتهم، فجأة، هيلاقي تجمهر غلابة واقفين قُدّام الخيمة، وبيهتفوا: "أغثنا يا أبا الصعاليك!" فيقوم نازل، يا عزيزي، يقودهم ويغزو بيهم، يجيبلهم غنايم ويرجع، وجنب أهدافه النبيلة، ورفضه للتمييز الطبقي وسط القبيلة، سواء التمييز اللي كان بيحصل ضده من أبوه أو من إخواته، أو التمييز اللي القبيلة فارضاه
Statement
Khaleeji
226
ضد الفقرا، "عروة" هيعمل في موضوع الغنايم دا قفزة أخلاقية. خلّيني أقولّك، يا عزيزي، إن في إحدى الغزوات، جمع غنايم كتير، وكان معروف عند العرب إن القائد له نصيب خاص،
Statement
Iraqi
119
فيقولوا في قصائدهم... يعني، ليك يا قائد رُبع غنيمتنا، و"النشيطة" يعني المواشي اللي ما طاردناهاش، إنما جريت ناحيتنا وقت الغزوة، والربع دا، يا عم القائد، تختار فيه اللي انت عايزه، "الصفايا"، يعني الربع اللي على مزاجك، وليك كمان "الفضول"، دي الفكة يعني اللي فاضلة بعد ما نقسّم. نرجع، يا عزيزي،
Statement
Khaleeji
218
لـ"عروة"، "عروة"، يا عزيزي، لمّا جه ياخد من نفسه الربع بتاعه، صعاليك "عبس" قالوله: "هو احنا لاقيين ناكل؟! هتقسّمها ليه بالقانون القبلي؟! احنا، يا عم، صعاليك، وانت قُلت في شعرك: إنائي شركة، وقعدت تعاير أخوك قلبوظة، إن هو قلبوظة، عشان بياكل لوحده." هنا، يا عزيزي، "عروة" كان ممكن يقول: "طب
Question
Masri
221
يلّا، روحوا اصطادوا لوحدكم، يلّا! يلّا! يلّا، أنا خلاص، أنا تمام!" مش كدا؟ لكنه، يا عزيزي، هيسمع الكلام دا وهيفكر، وهيلاقي في رأيهم وجاهة، فهيمشّي رأيهم ويوزع الأسهم بالتساوي، بل كمان، هيخصص نصيب للصعاليك، اللي ما حضروش الغزوة، اللي ما قدروش ييجوا، بسبب الجوع والفقر والمرض. دا، يا عزيزي، هيعمل
Question
Khaleeji
225
نهج أخلاقي جديد لكل صعاليك الجزيرة، "دليل الصعلوك". "، احجزلي نسخة موقّعة من !" حاضر، معرض "عكاظ" الجاي 2026، هأبقى أجيبلك نسخة! المنهج الجديد دا، يا عزيزي، "عروة" هيتوجه بالقرار بتاعه، بإنه مش هيغزو ولا هيسرق من الأغنيا الكرماء. آه! الأغنيا اللي بيراعوا الفُقَرا، اللي بيعطفوا عليهم، وإنما هيقرر إن
Statement
Masri
222
السرقات تكون بس من البخيل، زيه زي "روبن هود"، أو "عبد العزيز النُص"، الفرق، يا عزيزي، ودي حلوة للتأمل، إن "روبن هود" ما كانش حقيقي، "عروة" قبله، وحقيقي. خلّيني أقولّك إن من السمات الطريفة في شعر "عروة" وفي شعر الصعاليك ككل، هو شعر النكد الزوجي. "إيه؟! انت بتقول إيه يا
Question
Khaleeji
195
؟!" عزيزتي، دا تاريخ، من 1500 سنة والرجالة بتشتكي منك. "إيه؟! التاريخ وحِش! وبعدين، دُول مجرد صعاليك!" عزيزتي، احترمي السياق التاريخي! وبعدين، ما هما كويسين من أول الحلقة، وبعدين، جيتي عند "عروة" بالذات؟ دا أشرف واحد فيهم! "إخص عليك يا !" النكد، يا عزيزي، بيعبّر عن ثقافة مشتركة بين الصعاليك
Question
Iraqi
214
وبعضهم، كلهم، يا عزيزي، مراتاتهم بتنكد عليهم، وقبل، يا عزيزي، ما تخش في سرديات المظلومية، خلّيني أشرحلك موقف مراة الصعلوك من دُول، هي برضه، مش متجوزة "توم هانكس"، مشاكلها الـ"أوسكار" السنادي دور أول، ولّا دور مساعد! دي مراة صعلوك في شبه الجزيرة العربية، يعني طبيعي، الست تبقى عايشة في قلق
Statement
Masri
214
وفقر دائم. أولًا، جوزها ممكن يخرج في أي وقت، ما يرجعش تاني، شايل روحه على كتفه، نازل يسرق! دايمًا، يا عزيزي، مطلوب للعدالة، دايمًا مُهدَّد، فالست طبيعي تكون متوترة، دا حقها، خايفة على أبو عيالها، وكمان، مستحملة فقره، من غُلبها لازم تنكد عليه، تدّيله بوز! ولأن، يا عزيزي، الصعلوك كدا
Statement
Masri
223
راجل كييف ويحب المزاج، ما يحاربش النكد بالنكد، لا، يحارب النكد بالشعر، جربتها، يا عزيزي؟!
Question
Khaleeji
68
اتعلّم بقى من عمك "عروة"، شوف بيهدد مراته ازاي... يعني، "كفاية زن على اللي جابوا أمي! أبوس إيدك، خُشّي نامي، لو مش هتنامي، قومي اسهري، اعملي أي حاجة، سيبيني لوحدي!"
Statement
Masri
122
هو قال اسمه "عروة" إيه؟!
Question
Levantine
19
في الوقت بقى، يا عزيزي، اللي "الشنفرَى" بيقول فيه لمراته... يعني، "سيبيني أطلع الطلعة دي، يمكن أطلع، ما أرجعش، وأرتاح، وترتاحي. يمكن أموت، وساعتها انبسطي براحتك. هأطلع الطلعة دي."
Statement
Masri
140
لو جوزك صعلوك، عامليه معاملة الملوك. صعلوك، بس حنيّن! بصراحة، يا عزيزي، "الشنفرَى" كان شايفها بتنكد، بس كان بيرد بأسلوب مهذب. تقريبًا، يا عزيزي، ما فيش صعلوك ما اشتكاش من مراته! زي ما انت شايف، يا عزيزي، احنا عندنا، زي ما قُلنا قبل كدا، 3 مجموعات من الصعاليك، مع الوقت،
Statement
Khaleeji
208
بدأت ثقافتهم تتشابك وتتداخل، بقى فيه Relevance، اللي بيحصل هنا، بيحصل هنا وهنا، "عروة" بقى يعمل Memes، لمّا تصحى الصبح ومراتك تنكد عليك، الصعاليك التانيين يضحكوا، ها ها ها، "شنفرى" يقول لـ"تأبط": "ها ها ها! احنا أهو! بأموت!" بقى فيه بينهم وبين بعض ثقافة مشتركة، Relevancy. إلا إن، يا عزيزي،
Statement
Masri
210
خلّيني أقولّك كل مجموعة منهم فضلت محتفظة بخصائصها، لدرجة، يا عزيزي، إن كل مجموعة بقى عندها شروط للانضمام، الشروط دي بيحددها القائد، مثلًا، "تأبط شرًا" بيقول: "أفضّل الصعلوك السريع العدّاء." وبيوصف، يا عزيزي، شكله بالتفصيل، طويل، رفيع، عروقه بارزة، عصبه مشدود، عايز Wing، جناح! تعالى، يا عزيزي، نشوف الناس التانية
Statement
Masri
234
بتختار على أساس إيه، فمثلًا "السُلَيك" هيقول إن هو عايز صعلوك نشيط، جدع، ويكون مقاتل شرس، وما يبقاش عيّل بين الرجالة، عايز صخرة في قلب الدفاع. "السُلَيك" هنا مشغول بسؤال المكانة الاجتماعية، ودا، يا عزيزي، لو تفتكر، بسبب تصنيفه من ضمن الغربان. بعد كدا، يا عزيزي، بتيجي شروط "عروة"، هتلاحظ
Statement
Masri
217
فيها الارتقاء الأخلاقي أكتر وأكتر، "مش عايز الصعلوك من دُول وهو بيقدّملي على LinkedIn، تبقى كرامته سهلة عليه، مش عايزه يلف ويدور على كل الموائد، ياكل بواقي، أنا عايز الشجاع المقدام اللي عنده عزة نفس." فِرَق الصعاليك كانوا مدارس مختلفة لمُنتَج واحد، طرُق متنوعة بتخدم نفس الهدف، ولكن، يا عزيزي،
Statement
Masri
212
مع الوقت، مدرسة "عروة" هي اللي اكتسحت، دا أولًا، عشان خطابه الأخلاقي، اللي أول مرة يظهر في أنشطة الصعاليك، ودا، يا عزيزي، مش مجرد كلام مُرسَل، مش مجرد شعارات، دا كان خطاب مدعوم بأفعال، بنشوف "عروة" بينفّذها، كمان، "عروة" كان كل ما يجيله واحد غلبان يشتكيله من الفقر،
Statement
Masri
192
يدّيله فرس وسيف ويقولّه... "أنا سلّمتك عدة الشغل، روح اسرق بنفسك، انت فاكر إن أنا هأتصدّق عليك وأدّيك سمكة؟ لأ، روح اصطاد بشر. أنا لن أعطيك سمكة، لكني سأعلمك كيف تسرق الصياد! هما قاعدتين، حاول ألّا يراك، وحاول ألّا تقتله، بحيث إن انت تفضل كل يوم تروح تسرقه، يفضل Asset."
Question
Levantine
206
دا، يا عزيزي، على عكس المجموعتين التانيين، اللي كانت أغلب غاراتهم جري، ودا خلّى صعاليك "عروة" الأغلبية الكاسحة من الصعاليك. وبيُضاف على دا إن "عروة" كان وصل لدرجة الاكتمال من ناحية العلاقة القَبَلية، لأنه، يا عزيزي، ما خرجش على القبائل، زي "تأبط شرًا" أو "الشنفرى"، ولا برضه، حاله من حال
Statement
Khaleeji
203
الخلعاء، ولا حاول يخلق علاقة متوازنة مع القبائل، زي "السُلَيك" والغربان، وإنما فضل قاعد في قبيلته بني "عبس"، عنده بيت بينهم وأهل فيهم، دا، يا عزيزي، عملّه ظهير آمن وملجأ أخير، هو وكتير من صعاليكه، "احنا، يا عزيزي، بنعمل صعلكة Part-Time!" وبخلاف، يا عزيزي، هذه الأسباب، مجموعة "تأبط" و"الشنفرى" والخلعاء،
Statement
Khaleeji
225
ومجموعة "السُلَيك" والغربان، كل واحد هيواجه أزماته الخاصة، مع الوقت، يا عزيزي، مجموعة الغربان فقدوا قائدهم "السُلَيك"، فاكر، يا عزيزي، لمّا كان بيهجي في شعره قبائل "خثعم"؟ كان وقتها، يا عزيزي، خطف ست منهم، ودا كان سبب كافي إن هما يحاولوا يصطادوه في طلعة ليه وهو رايح "اليمن". أما بقى
Question
Masri
215
مجموعة "تأبط شرًا" و"الشنفرى" والخلعاء، فكانت بتعاني معاناة فِرَق الكورة، كلها كباتن، ما فيش دم جديد، الناشئين بعافية! وفوق دا، دب خلاف بين أهم عنصرين في المجموعة، صعاليك "فهم" وصعاليك "هُذيل"، مجموعة "هُذيل" بدأت تنشقّ، لأن "تأبط شرًا" من قبيلة "فهم"، وظهر صف تاني من صعاليك الهُذليين. اللي بيحصل، يا
Statement
Khaleeji
226
عزيزي، إن مجموعة "هُذيل" بتنشقّ، ليه؟ لأن "تأبط شرًا" من "فهم"، فقالّك: "إيه دا؟! دا منحاز ليهم! لأ! احنا هشنتغل لوحدينا." وابتدت، يا عزيزي، تدور المعارك بين "فهم" والهُذليين. وفوق دا ودا، يا عزيزي، فاكر "الشنفرى"؟ كان عنده تار، فالناس اللي اتبقت من المجموعة، اللي لسة على العهد، يا عيني،
Question
Iraqi
218
مسحولين مع "الشنفرى" في تاره مع بني "سلامان". فاكر، يا عزيزي، لمّا ندر بقتل 100 واحد منهم؟ وسيبناه في نُص الحلقة يكمّل شغله، ورجعناله، أهو الطاجن يلّا خرج من الفرن، يلّا نشوف عمل إيه! "الشنفرى"، يا عزيزي، بسم الله، ما شاء الله، خلال سنوات، قدر يقتل 97 من بني "سلامان"،
Question
Khaleeji
196
ما شاء الله، يا عزيزي، بلغة الـAUC، High Honors، امتياز مع مرتبة الشرف! "بس لأ، ما أضيّعش الدرجات بتاعتي..." بلغة الجامعات الحكومية، صدور الدفعة. "بس لأ، أسيب الـ3؟!" لدرجة، يا عزيزي، إن بني "سلامان" جالهم هسهس وبقوا يمشوا يتلفتوا حواليهم، "الحق يا لا، يا لا!" كانوا مرعوبين ليكون مستخبيلهم في
Question
Khaleeji
211
مغارة، ولّا لابدلهم فوق شجرة. من خوفهم، يا عزيزي، عملوا خلية طوارئ، وحطوا خطة لقتل "الشنفرى"، مشيوا وراه، وحددوا مكانه تقريبًا، مكان فيه بير ميّه واحد، وأي حد معدّي من عنده، لازم يمضي حضور، وإلا هيموت من العطش، حس "شنفرى" الأمني قالّه: "ما تروحش ياد يا على البير على طول."
Statement
Masri
201
فوقف بعيد، وفضل يراقب، وبعدين، خلع نعله وربطه حوالين قلبه، عشان لو حد حاول يرميه بسهم، لبِس واقي، ومشي بنعل واحد كتمويه، لأن وهو ماشي بنعل واحد، صوت خطواته هيبقى زي صوت الحيوان، ولكن، يا عزيزي، الجماعة فضلوا مستخبيين، و"الشنفرى" برضه متردد، عمّال يعمل "تستات" كدا، زي "تستات " فاكر؟
Question
Masri
221
مع "تأبط شرًا"، لمّا كان عمّال يرميله كل شوية الحجر، عشان يشوفه صاحي ولّا لأ، وقف، يا عزيزي، يزعق ويقول: "غارة! غارة!" ويراقب البير من بعيد، البير أمان والدنيا تمام، وما حدش ظهر، للأسف، يا عزيزي، "الشنفرى" وقع في الفخ، وراح يشرب، وشرب! يا دوب ميّل على البير، جماعة بني
Statement
Masri
197
"سلامان" هجموا عليه، فـ"الشنفرى" شد واحد وقّعه معاه في البير وقتله، ولكن الشخص دا قدر يقطع كف "الشنفرى"، واحد تاني نطّله في البير، "الشنفرى" قتله بس المرادي بإيد واحدة. طبعًا دي، يا عزيزي، بالنسبالك معركة عادية، معركة بقاء، بالنسبة لـ"الشنفرى"، "الشنفرى" عمّال يعد، هو ما كانش بينجو، احنا بقينا كدا
Statement
Masri
227
عندنا 98، و99، فاضلّه واحد بس وهو بيموت ويوصل للندر بتاعه، إلا إنه، يا عزيزي، للأسف، كان خلاص استوى واُستنزف تمامًا، مصاب بينزف ومُحاصَر في قعر بير، اتكاتروا عليه "بني سلامان"، فخدوه أسير، وخدوه معاهم على القبيلة وقتلوه، وسابوه، يا عزيزي، مصلوب هناك شهور كعِبرة! على حسب، يا عزيزي، حكاية
Statement
Masri
215
عجيبة موجودة في بعض المصادر، إن واحد من بني "سلامان" كان بيتمشى، رجليه خدته لناحية المكان اللي هيكل "الشنفرى" متعلق فيه، فالراجل وقف يضحك ويشمت، فجأة، جمجمة "الشنفرى" وقعت من فوق الهيكل العظمي، والراجل السلاماني دا إمعانًا في إهانة رفات "الشنفرى"، شاط الجمجمعة برجله، قوم إيه، يا عزيزي؟ الجمجمة عملتله
Question
Iraqi
222
جرح في رجله، الجرح اتلوث، التهب، الراجل جتله حمى، ومات! وبكدا، يا عزيزي، "الشنفرى" يكون أوفى بندره، حتى وهو ميت، "هأقتل 100 نفر من بني !" طبعًا، يا عزيزي، دا لأجل القصة الحلوة يعني، على حسب بعض المصادر. بنعمل قصة حلوة يعني، مش بنعمل Science! خُد بالك، يا عزيزي، إن
Statement
Masri
194
عمومًا ما فيش حد بيعدّ ورا "الشنفرى"، هه! موت "الشنفرى"، يا عزيزي، كان تأثيره شديد، "تأبط شرًا"، الأب الروحي ليه،
Statement
Khaleeji
87
رثاه بواحد من أرق وأجمل أبيات الرثاء العربي... العرب، يا عزيزي، من قلة الميّه في الجزيرة العربية، وقيمتها الكبيرة بالنسبالهم، كانوا بيدعوا دايمًا في المطر، وبيدعوا إن المطر يسقي قبور موتاهم، فـ"تأبط شرًا" بيقول: "يا رب الميّه تسقي قبرك يا ."
Statement
Masri
172
وبيكمّل ويقول... يعني بيدعي إن جزاءه يكون بحجم بسالته في يوم غزوة "الجبا"، ودي، يا عزيزي، واحدة من غزوات الصعاليك اللي واضح إن "الشنفرى" عمل فيها شغل خرافي، ودا لأنه تصدّى لسيوف الأعداء، لدرجة إنها كانت بتقطّر من دمه! فِرَق الصعاليك، يا عزيزي، استمرت برغم كل شيء، أعدادهم بتنقص أحيانًا
Statement
Khaleeji
214
بسبب موت القادة والحروب الكتير، وساعات تزيد، بسبب صعلوك نبيل زي "عروة"، بس حتى المجموعة دي في وقت لاحق، أعدادها تقلصت. وقبل، يا عزيزي، ما نفوق من الحروب اللي خاضتها القبائل وأثرت على الصعاليك، بنلاقي "عروة" مات في غزوة مع صعاليكه، في إحدى الغزوات على إيد بني "طُهَيّة"، عشان، يا
Statement
Khaleeji
200
عزيزي، في لحظة غروب شمس الصعاليك، تشرق على الجزيرة العربية شمس رسالة جديدة، وهي رسالة الإسلام. الإسلام، يا عزيزي، لم يكن مجرد صرخة اعتراض، أو محاولة لنقل السُلطة من إيد رؤساء القبائل في الجاهلية، سواء للمعارضة المسلحة أو للصعاليك، وإنما، يا عزيزي، الإسلام جه ليعيد ترتيب المشهد بالكامل، السُلطة بالمعارضة،
Statement
Masri
220
مش مجرد عملية جراحية لاستئصال المرض، وإنما لعمل وخلق كيان جديد، من الصفر، كيان أقوى يقدر ينشأ في ظروف أكثر صحية، حقبة جديدة بتعيد ترتيب طبقات المجتمع الجاهلي، برسالة ومنهج ونظام. عشان كدا، هتلاقي أول المبادرين في دخول الإسلام هيكونوا من طبقتين، أول طبقة هي الموالي، الطبقة الوسطى، فاكر؟ اللي
Question
Masri
209
اتكلمنا عنها، والعبيد، اللي هما الطبقة الأدنى، ودا ببساطة، يا عزيزي، لأن الإسلام ضمنلهم الكرامة والمساواة. وأشهر مثل كان آل "ياسر"، "ياسر" كان مولى لأحد بطون "قريش"، راجل يمني فقير مهاجر لـ"مكة"، من غير قبيلة تحميه، جاي من غير فلوس، الراجل، يا عزيزي، اللي استضافه، القرشي، أكرمه وجوّزه جاريته "سُمية"،
Statement
Masri
228
وبعد كدا، أعتقها، يعني هنا، يا عزيزي، احنا قُدّام زواج بين طبقتين أدنى، الزواج دا أثمر عنه الصحابي "عمّار بن ياسر"، اللي جه الدنيا لقى نفسه ابن مولى وجارية، عشان، يا عزيزي، "قريش" تصنفه كشخص مهمش، بلا وزن! وراجل، يا عزيزي، عنده كرامة، زي "عمّار"، طبيعي إن هو يرفض وضع
Statement
Iraqi
206
زي دا، عشان كدا، بمجرد ظهور رسالة الإسلام، الأسرة كلها أسلمت، ويُقال إن هما كانوا من أول 30 شخص أسلموا. بنلاقي، يا عزيزي، الموضوع نفسه عند الصحابي "بلال بن رباح"، راجل، يا عزيزي، عزيز النفس وذكي، بمجرد ظهور الدعوة، أسلم، لأنه لقى فيها العدل اللي كان مفتقده في المجتمع الجاهلي.
Statement
Khaleeji
201
"عمّار بن ياسر" و"بلال بن رباح" و"سمية بنت خياط"، دي، يا عزيزي، أسماء معروفة في التاريخ الإسلامي، لكن الشاهد هنا مش الحالات الفردية، وإنما بطوابف كاملة من أبناء الطبقة التانية والتالتة، حتى، يا عزيزي، مهمشين الطبقة الأولى، اللي لقوا في الإسلام الرسالة اللي هتنقلهم لمكانة المساواة مع الآخرين. على الناحية
Statement
Masri
210
التانية، يا عزيزي، كل الناس اللي مستفيدة من الوضع القديم، هيرفضوا الإسلام وهيحاربوه! قبيلة زي "قريش" كانت في الـSystem القديم قبيلة مميزة، ليها مكانة كبيرة وسط قبائل العرب، ودا عشان هي في "مكة"، المدينة المقدسة، اللي قدّسها العرب، عشان موجودة في جوار الكعبة، وحجّوا ليها وحطوا أصنامهم حواليها. أما السبب
Statement
Khaleeji
209
التاني، وهو إن القرشيين كانوا أشطر تجار العرب، لدرجة، يا عزيزي، إن هما اتسموا "قريش التجار". الإسلام، يا عزيزي، من اللحظة الأولى شكّل خطر على "قريش"، وخصوصًا إنه صوت طالع من جوا القبيلة، يعني، على حسب المنطق القَبَلي، عنده شرعية اللي يغيّر بيها كل القوانين، قوانين العنصرية والقَبَلية والثروة والعصبية،
Statement
Masri
216