text stringlengths 1 366 | utterance_type stringclasses 2
values | dialect stringclasses 7
values | tokens int64 1 275 |
|---|---|---|---|
أصعب حاجة في حياته، مش الرسم الكتير، ولا التسليمات اللي مش بتخلص، عارف، يا عزيزي، إيه كابوس طالب العمارة الأزلي الحقيقي؟ كابوسه، يا عزيزي، إنه يعرف مين اللي صح، "وارسو" بنوا المباني القديمة زي ما هي بالظبط، "إنجلترا" سابوا البقايا، وعملوا مباني جديدة، كل واحد استخدم طريقة مختلفة، لأن كل | Question | Masri | 210 |
واحد بيحقق حاجة مختلفة، الفكرة ليست في المبنى، ولكن في أهمية المبنى بالنسبة للشعوب. المشكلة، يا عزيزي، إن الموضوع مفتوح أوي، كل واحد في الحالة دي بيعمل اللي على مزاجه، بعد كدا، بيبدأ يبرر الكلام بشكل فلسفي من برة، بس هو فُلحسي من جوا! لهذا السبب، يا عزيزي، سنة 1964، | Statement | Masri | 191 |
مجموعة المتخصصين من 20 مهندس معماري، اللي قُلتلك عنهم في الأول، | Statement | Masri | 45 |
اتجمّعوا مع بعض، وعملوا مؤتمر اسمه... اسم غريب على اسم مؤتمر! المؤتمر دا كان، زي ما قُلتلك، في مدينة "البندقية"، في "فينيسيا"، وطلع من المؤتمر دا أهم حاجة حصلت في تاريخ الترميم الحديث. اللي طلع، يا عزيزي، من هذا المؤتمر هو "ميثاق "، دا، يا عزيزي، ميثاق صغير خالص، ممكن | Statement | Khaleeji | 200 |
أقراهولك كله دلوقتي، بس أنا لو عملت كدا، الـRetention بتاع الحلقة هيُقَع، والمُعلنين هيزعلوا! وأنا، يا عزيزي، بعد عزيزي على طول، المعلن. يكاد المعلن سابقهم، بس تمام! OK! Allright! في هذا الميثاق الصغير، كلام صارم جدًا عن كيفية التعامل مع المبنى، "بصوا يا شباب، ما ينفعش نغيّر لا شكل المبنى | Statement | Khaleeji | 199 |
ولا لونه ولا زخرفته ولا مكانه ولا الخامة اللي اتبنى منها، مش بس كدا، هناك تهديد ووعيد وشتيمة لأي مخلوق هيتجرأ ويغيّر حاجة في أصل المبنى! لو رُحت حي "الدرب الأحمر" في "القاهرة" الإسلامية، وتحديدًا، في شارع "باب الوزير"، هتلاقي هناك مسجد اسمه "مسجد الطنبغا المارداني"، دا واحد من أجمل | Statement | Masri | 202 |
مساجد المماليك، مبنى من حوالي 800 سنة تقريبًا. المبنى شاف أيام وحشة كتير، الحقيقة، وكان لازم حد يلحقه. وزارة السياحة والآثار قررت إنها تعمل ترميم للمبنى، واللي نفّذ أعمال ترميم المبنى كانت شبكة "أغاخان" للتنمية، ودي، يا عزيزي، مؤسسة كبيرة بتشتغل في أعمال تنموية وثقافية، وجزء كبير جدًا من شغلها | Statement | Khaleeji | 217 |
مهتم بالمعمار، وبالأخص، المعمار اللي له طابع ثقافي، والمعروف، يا عزيزي، إنهم ملتزمين بالضوابط اللي بتحكم عملية الترميم. يعني مثلًا، لمّا بدأوا في ترميم هذا المسجد، لازم الأول يعملوا رفع للمبنى، وتوثيق كامل لكل تفصيلة فيه، لازم نبقى عارفين كل حاجة فيه، كل Material، ويقوموا عايدين رسمه بالكامل، ويشوفوا كل | Statement | Khaleeji | 221 |
قطعة رخام راكبة في اللي جنبها ازاي، ونوع الرخام إيه، ولونه إيه بالظبط. "إيه دا يا ؟! هو المماليك كانوا بيستخدموا الحديد في البُنا!" الحيطة، يا عزيزي، اللي ناحية القِبلة فيها حديد مصدّي. لأ بقى، يبقى هنا نعرف الكلام دا ازاي؟ لازم نشوف كل الوثائق التاريخية اللي اتكلمت على هذا | Question | Iraqi | 196 |
المبنى، هل فيه حد عدّل عليه؟ بنكتشف هنا، يا عزيزي، إن الفرنسيين كانوا رمموه مرة سنة 1896. الحقيقة، يا عزيزي، إن هما لو كانوا هدّوا المبنى وبنوه من الأول، كان يبقى أسهل! خلّيني أقولّك إن المعماري اللي بيقرر إن هو يـ"شفّت" للترميم دا، بيبقى رايح ينتحر، انت متخيل؟ انت مش | Question | Iraqi | 203 |
بس بتدرس الحاجة، وبتحاول تصلّح وتعمل، لا، دا إيه الـOriginal Material؟ دا إيه الـModel بتاع دا؟ لأ، دا مين رمم على دا قبليا؟ أسئلة كتير وقراءات كتير وتجارب كتير، وأسئلة فلسفية كتير، أنا ليه بأعمل دا؟ وعشان إيه؟ وازاي أحافظ على دا، من غير ما أعمل دا؟ المهم، يا عزيزي، | Question | Iraqi | 190 |
إن المرحلة التانية من ترميم هذا المسجد انتهت السنادي، وإيه بقى؟ ممكن تزوره كمان. "الله يا ! شكرًا جدًا، مش هو كدا كدا مفتوح، طالما اتفتح؟" لأ، يا عزيزي، لو متخيل إن دي حاجة تلقائية كدا، تبقى غلطان وأرعن ومتهور! "الله! ليه يا كدا بس؟!" الأفضل طبعًا، يا عزيزي، إن | Question | Masri | 199 |
احنا نقفله، نسيبه نضيف كدا، متحافظ عليه، ما فيش بقى " بيحب "، والرسومات العبيطة اللي بتتحط دي! دا طبعًا، يا عزيزي، الشكل المنطقي الظاهري الحلو. ولكن على حسب "ميثاق "، اللي أنا قُلتلك عليه في الأول، انت كدا قتلت المبنى، اللي هو، ما تهدّه أحسن! | Statement | Iraqi | 180 |
البند، يا عزيزي، الخامس في الميثاق بيقول: "ازاي يا ؟! أنا مش فاهم حاجة! ازاي الميثاق بتاعك داهو بيقول إن احنا نحافظ على المبنى، و وبعدين تقولّي: الله! ازاي هنحافظ عليه واحنا بنستخدمه؟!" طبيعي، يا عزيزي، يبقى فيه حالات معيّنة مضطرين إن احنا نستخدم المبنى، ما احنا مش هينفع نفضّي | Question | Masri | 205 |
"القاهرة" الإسلامية كلها، ونحولها لأثر، بس، يا عزيزي، الميثاق مش بيقول كدا بس، دا بيقولّك كمان: "حتى لو مش مضطر تستخدم المبنى، لازم تشوفله استخدام برضه." السبب في دا إن فيه اعتقاد شائع بين المتخصصين والمصممين إن الأثر غير المُستخدَم أثر مفقود، فالبند دا بيقول إن واحد من طرُق الحفاظ | Statement | Masri | 201 |
على الأثر، هي استخدامه، يعني الأثر، يا عزيزي، يموت، لو ما بنستخدمهوش، لو عاينينه، خافيينه، يا فرحتي بيه! وأنا أظن إن دا شيء جميل، يا عزيزي، حقيقي، لأنها بتخلّي المبنى حي، مش مجرد شكل أو صورة بنبص عليها، ومش مجرد مِلك مرمي، عشان يتحافظ عليه، لأ، دا مبنى حي، الناس | Statement | Khaleeji | 198 |
بتحاول تخشه، والناس بتحاول تحافظ عليه، فيه شيء رومانسي هنا بأشوفه يعني. صورة المبنى زي Poster الفيلم، الفيلم فيه تصوير وكتابة وإخراج وموسيقى، وكذلك المبنى، لمّا بتزوره، بتحس بملمسه وبلونه ودرجة الحرارة وريحته، شكل الإضاءة، الصوت جواه عامل ازاي، والإحساس بالتجربة الكاملة للأثر هي الطريقة الأمثل للحفاظ عليه، مش بس | Statement | Masri | 228 |
أحافظ عليه كمبنى ثابت، ولكن كأثر حي، فكرة، لو تأملتها، في غاية الجمال! ولكنها في نفس الوقت، يا عزيزي، لو انت مرمم بالأخص، مشكلة كبيرة جدًا، عشان زي ما انت عارف، يا عزيزي، استهلاك المبنى بيبوظه، تخيل، يا عزيزي، "بيت السنّاري" ساكنه عيلة عندها طفل بيشخبط على الحيطة! المشكلة التانية، | Statement | Khaleeji | 207 |
إن مثلًا في مسجد زي "الطنبغا المارداني"، ولّا مسجد "أصلم السلحدار"... "الله! إيه الأسامي دي يا ؟! دي معناها، يا عزيزي، نقطة الندى تسقط من على جنب زهرة الصحراء، بس بالفارسي. هي، يا عزيزي، أسامي المماليك كانت صعبة شوية، هأبقى أحكيلك عنهم، يا عزيزي، في حلقة تانية. نركّز بقى في | Question | Masri | 197 |
الترميم دلوقتي. كنا بنقول إن مشكلة إعادة استخدام المباني دي إنها بقالها مئات السنين، ما كانش فيه وقتها عربيات عايزة تركن، ولا الصرف الصحي بتاع الحمّامات، كل دي حاجات ما لهاش علاقة باللي احنا بنعمله النهاردة، عزيزي المشاهد، ما كانش فيه كهربا أصلًا، كانوا بينوروا المباني بشمع ولمبات زيت. فالمعماري | Statement | Khaleeji | 212 |
هنا لازم يعمل تعديلات على المبنى، وأحيانًا، التعديلات دي بتتطلب تغيير. قولّي بقى انت هنا يا عزيزي المشاهد، ازاي تعملّي تغيير في المبنى والمبنى يفضل هو الأصل؟ في الواقع، الميثاق عنده وجهة نظر محددة جدًا في الموضوع دا، | Question | Masri | 154 |
Wow، مش ممكن! أخيرًا، برج "إيفل"! "باريس"، مدينة النور! الله، بجد! كل حاجة حلمت بيها بتتحقق. تفتكري برج "إيفل" ده معمول بقاله أد إيه؟ مش عارفة، بس شكله قديم أوي! "مي"، انتي كويسة؟ أيوة يا حبيبي، هأموت من الفرحة. - مش دا شهر العسل اللي كان نفسك فيه؟ - هو. | Question | Masri | 191 |
ومش دا برضه حلم جوازنا، اللي تعبنا وحاربنا عشانه؟ - أعتقد. - طب مالك يا "مي"؟! احكيلي! مش عارفة يا "جلال"! حاسة إني بأجري طول عمري في حلقة مُفرَغة، من مدرسة لجامعة لشغل لجواز. حاسة إني بأدوّر على حاجة... مش عارفة إيه هي! والجواز كان آخر أمل إني ألاقيها. وما | Question | Masri | 193 |
لقيتهاش، فـ.... ما تكمّليش يا "مي"! كفاية! - "جلال". - نعم يا روحي؟ هو انت برضه... حاسس كدا؟ كنت شايفها في عينيكي من بدري! أنا كمان حاسس إني ميت من جوا... بأتظاهر إني حي، وبألبس الألوان البايخة دي... عشان أقنع نفسي وأقنع اللي حواليا... إني لسة عايش، إني لسة حي! | Question | Khaleeji | 189 |
الطريق دا ما لهوش غير نهاية واحدة بس يا "مي"! - إيه هي؟ - نجيب أطفال. "جلال"، أنا... فعلًا، ما فيش حاجة هتسلّيني أد إني أجيب أطفال... أشوفهم بيمروا بنفس الأزمة الوجودية اللي بتحصلّي... | Question | Khaleeji | 135 |
من غير حل مُرضي ودائم! | Question | Masri | 18 |
يلّا، نجيب أطفال! أعزائي المشاهدين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أهلًا بكم في حلقة جديدة، من برنامج "الدحّيح"! في واحد من أيام سنة 1925، بيدخل، يا عزيزي، 5 من كبار رجال الأعمال الفرنسيين، بيدخلوا مكتب سرّي جوا الفندق الباريسي "هوتيل دي كريليون". "انت كدا بتتكلم فرنساوي يا ؟!" رجال الأعمال | Question | Masri | 211 |
دُول بيدخلوا المكتب السرّي، عشان يحضروا اجتماع مع واحد اسمه "فيكتور لستدش"، الراجل دا، يا عزيزي، مبعوث من الرئيس الفرنسي "جاستون دومرج"، دا كان رئيس "فرنسا" سنة 1925. "، احكيلنا الاجتماع السري دا حصل فيه إيه بالظبط!" الحقيقة، عزيزي، إن الرئيس الفرنسي كان باعث هذا المبعوث لهؤلاء رجال الأعمال لمهمة | Statement | Iraqi | 220 |
فريدة من نوعها، إيه هي المهمة دي؟ المهمة دي هي بيع برج "إيفل". "إيه؟! فيه رئيس يا يبيع ممتلكات الوطن المهمة كدا؟! يا ، دي استراتيجية عقارية عاملها الرئيس الفرنسي، هو اشترى زمان، وسقّع، لحد ما باع برج عشان يشتري حاجة في ، اللي هي تبعُد 3 دقايق عن سير | Question | Masri | 183 |
الشمال." خلّيني أفاجئك، يا عزيزي، وأقولّك إن هما مش هيبيعوا بس برج "إيفل"، دُول هيبيعوه خُردة! اللي حصل، يا عزيزي، إن الصحف الفرنسية فترة العشرينات كمّلت وكتبت إن برج "إيفل"، اللي عمره وقتها ما كانش لسة كمّل 36 سنة، كان محتاج صيانة مهولة، مش أقل من 60 طن دهان، العملية | Statement | Masri | 201 |
دي بتتكرر كل 7 سنين، عشان تحافظ على الحديد بتاعه إنه ما يصدّيش، فانت، يا عزيزي، كل 7 سنين، هتعيد تشطيب البرج تاني. هنا، الصحفيين اقترحوا: "طالما الموضوع مكلّف كدا، ليه ما نفككهوش ونبيعه؟ والـ7000 طن حديد بتوعه دُول، الدولة تاخدهم تبيعهم عشان توفر من هذه الميزانية المهولة." المهم، يا | Question | Khaleeji | 205 |
عزيزي، نرجع للاجتماع السرّي، النقاش هيدور بشكل ممتاز جدًا، و"فكتور"، مبعوث الرئيس، بعد ما يخلّصوا الـMeeting، هياخد رجال الأعمال دُول في زيارة لبرج "إيفل"، وهيوريهم كل تفصيلة فيه، زيه زي أي سمسار في شركة عقارات، واخده يفرجه على الوحدة، ومش هيعرفه على المالك، غير لمّا يدفع مقدّم، هياخدهم من إيديهم | Statement | Khaleeji | 217 |
يورّيهم كل تفصيلة في البرج، عشان يعاينوا على الطبيعة، وفي الآخر خالص، يستلم من كل واحد فيهم عرض نهائي عشان يشتري البرج. وبالفعل، بينجح رجُل أعمال باسم "أندريه بويسون"، هينهي الصفقة بمليون و200 ألف فرنك، وهيحط على الترابيزة عربون 100 ألف فرنك ربط كلام. المشكلة، يا عزيزي، إن تاني يوم | Statement | Masri | 203 |
مبعوث الرئيس، زيه زي أي تمثال برضه، اختفى تمامًا، اختفى بعد ما عمل حاجة، | Statement | Khaleeji | 60 |
اعتبرها ناس كتير جدًا أعظم نصباية في القرن، "إيه؟! ازاي يا ؟!" خلّيني أقولّك، يا عزيزي، إن أنا نصبت عليك لمّا قُلتلك إن "فيكتور" مبعوث الرئيس، "فيكتور" لا مبعوث الرئيس ولا نيلة، دا، يا عزيزي، نصّاب دولي محترف، عنده 47 اسم مستعار، كان قاعد مرة في الـ"كافيه" في "الشانزليزيه"، بيقرا | Question | Levantine | 211 |
أخبار البرج في الـ"جُرنال"، فجاتله فكرة حلوة، "أنا ليه ما أختارش مجموعة من المغفّلين، وأنصب عليهم وأبيعلهم هذا البرج؟" أخبار الصحافة وكلامهم عن البرج ألهموه بهذه النصباية. "ثانية واحدة يا ! الراجل دا ازاي أقنعهم؟ دا كان واخد مكتب سرّي، وراح خدهم وفسّحهم حوالين البرج، الراجل دا أكيد مش سهل!" | Question | Masri | 213 |
المكتب السرّي دا مجرد "بدروم"، هو أجره، وعمله مكتب، استغل إنه "بدروم"، فعملّه قبو سرّي كدا، وحتى ورق الخطابات الحكومي اللي كان بيبعته يراسل بيه رجال الأعمال، هيجيبه من الـGirlfriend بتاعة شريكه، لأنها كانت موظفة حكومية، وتحت إيدها النوع دا من الورق. بقية اللعب دا كله Mental Games، شغل و"كاريزما" | Statement | Iraqi | 203 |
وشغل نصب، شوية تمثيل وتظاهر مش صعبين خالص على لعيب Poker زيه. "فيكتور"، اللي طلع اسمه الحقيقي بعد كدا "روبرت ميلر"، هيكمّل مسيرة النصب بتاعته، لأن رجُل الأعمال "أندريه بويسون"، هذا الزبون، من كتر ما الموضوع كان محرج جدًا، هيتكسف إنه يبلّغ البوليس! "أروح أعمل محضر في واحد، أقول إنه | Statement | Khaleeji | 207 |
باعلي برج ؟! وإني دفعتله بتاع 100 ألف فرنك عربون؟!" نفس النصباية دي أكيد شُفتها في فيلم "" لـ"إسماعيل ياسين" و"أحمد مظهر"، لمّا "إسماعيل ياسين" افتكر إنه اشترى "العتبة"، وقعد يعدّي على مكاتب الحكومة ياخد منها إيجارات! النصّاب دا هيكمّل في نصبه لمدة سنين، عشان في الآخر، يتقبض عليه في | Question | Masri | 213 |
"أمريكا" بتُهَم نصب جديدة، وهيموت في سجن "ألكتراز"، السجن الشهير. وفي الزنزانة بتاعته، يا عزيزي، هتلاقي صورة برج "إيفل"، وكاتب عليها: Sold for 100,000 Frank. "تم بيعه بـ100 ألف فرنك". وله حق الراجل يفتخر، هو باع برج "إيفل" بـ100 ألف فرنك! ممكن تعتبر، يا عزيزي، إن "روبرت" نصاب محظوظ، لأن | Statement | Khaleeji | 207 |
مستحيل حد يصدّق إن "فرنسا" ممكن تبيع رمزها الوطني، المعلومة الوحيدة الصادقة في كلام النصّاب دا مع ضحاياه هي إن برج "إيفل" من أول لحظة في بنائه كان محل كراهية للكثير والكثير من الفرنسيين، فيه ناس كانت عايزة تتخلص من هذا المبنى بكل الطرُق! وفي الوقت اللي "روبرت" يحاول فيه | Statement | Masri | 187 |
بالاحتيال إنه يبيع هذا البرج، فـ"جوستاف آيفل" صاحب التحفة نفسها هيستخدم جنب مهاراته الهندسية هيستخدم حيل نصب أكثر تعقيدًا من "روبرت" النصّاب دا. هأطلع برة، يا عزيزي، وأرجع تاني أحكيلك القصة. على الله تكون السَلاطات عجبتك، هأطلع أجيب الـMain Dish وأرجعلك على طول. هه! على حسب كلام المؤرخ "ميشيل كارمونا"، | Statement | Khaleeji | 217 |
فبحلول نهاية القرن الـ19، معظم مهندسين العالم هيشغلهم سؤال واحد بس، "هل ممكن نعمل أطول مبنى في العالم، بارتفاع يوصل لـ1000 قدم؟ حاجة كدا ممتدة لفوق بتاع 300 متر." كل مهندس حلم إنه يدّي بلده فخرها الوطني بأطول برج في العالم. الهدف دا، يا عزيزي، كان مرعب جدًا وقتها، هرم | Question | Masri | 199 |
"خوفو" في "مصر"، واللي احنا يعني مش هنكلمك عن أهميته وعظمة بنائه، طوله لا يتجاوز الـ150 متر، اللي الكلب البلدي خدهم زحلقة كدا وهو نازل، عادي! كمان، أقصى ارتفاع وصلوله البشر بآلاتهم الحديثة هذا الوقت، كان الـWashington Monument، وطولها 169 متر. احنا، يا عزيزي، بنتكلم في حلم الـ300 متر، طويل! | Statement | Masri | 205 |
من ضمن الحالمين بفكرة البناء الشاهق، اتنين مهندسين فرنسيين لسة ما كملوش الـ30 من عمرهم، "موريس كوشلان" و"إميلي نوجير"، دُول هيرسموا تصميمهم سنة 1884. ولو، يا عزيزي، بصيت على هذا التصميم، هتلاقيه تصميم فقير جدًا، تصميم شَبَه أبراج الكهربا بتاعة دلوقتي، برج على شكل V مقلوبة أو 8 بالعربي، مثلث | Question | Khaleeji | 222 |
متساوي الساقين، عادي جدًا، أي طالب في إعدادي هندسة، حضر "سيكشنين" رسم وإسقاط، هيعرف يعملهم، الاتنين المهندسين دُول كانوا متحمسين لسبب واحد، إن البرج دا معمول كله من الحديد. دا، يا عزيزي، لفت انتباه مديرهم، Mr. Gustave Eiffel، الراجل دا كان اسمه مرموق جدًا في "أوروبا" والعالم، باعتباره رائد المعمار | Statement | Iraqi | 214 |
بالحديد. الحديد، يا عزيزي، له قصة برضه محتاجة تتحكي، كدا، يا عزيزي، احنا حفرنا الأساسات، هأظبط الصَبّة، وأرجعلك تاني! في القرن الـ18، يا عزيزي، الثورة الصناعية بدأت تشد حيلها، وطورت صناعة المعادن، وهنا، زاد استخدام حديد الصب في البُنا. المعماريين لقوا إن عمود حديد قُطره 10 سم، قادر يتحمل نفس | Statement | Masri | 209 |
القوة اللي بيشيلها عمود حجري سُمكه 80 سم، "إيه دا دا دا دا؟! طب ما الحديد حلو أهو! ما نستخدمه!" قبل، يا عزيزي، ما تستعجل، افتكر إن الحديد، زينا كلنا، عنده مشاكل، ممكن تحت قوة كبيرة يتشقق بسهولة، وكمان، صعب إن انت تشكّله وتخلّيه مرن. "، دي نفس مشاكلي! ، | Question | Iraqi | 192 |
فيه أدوية للكلام دا؟!" ولكن، يا عزيزي، بالرغم من المشاكل دي، البنّايين هيوصلوا لحل عبقري، احنا هنسخن حديد الصب ونصهره، وبعد كدا، ننقيه من الكربون الزايد، ونخلطه بمعادن تانية تقوّيه، زي ما تقول كدا، يا عزيزي، بلغة الـGym، هندّي الحديد مكمّلات. هنا، يا عزيزي، هيظهرلنا سبيكة الحديد المطاوع، دا هيبقى | Question | Iraqi | 225 |
حديد أكثر مرونة وقادر يتحمل أي ضغط من غير ما يتشقق، دي كانت مادة بناء عبقرية، ولكنها لسة ما انتشرتش. "طب ليه يا ما انتشرتش؟ دا أنا بأحسد الحديد إنه حل مشاكله! يا ريتني اتولدت 5 فاي 12!" انت بجد، يا عزيزي، مش محرج تبقى سيخ؟! وكمان، "فاي 12" اللي | Question | Khaleeji | 185 |
هو الصغير دا؟! احلم يا عم! على حسب كلام المؤرخ "برونو فوليجني"، الأوروبيين، زي ما تقول كدا، يا عزيزي، كانوا Traumatized بالحديد، لأنه كان مربوط بالثورة الصناعية، العالم بعد هذه الثورة، بقت كل حتة فيها حديد. احنا النهاردة موجودين في عالم مليان حديد، بس قبل كدا، ما كانش كدا، الأوروبيين | Question | Khaleeji | 195 |
صحيوا فجأة، لقوا العالم كله حديد، خانقهم! سكك حديد، مستودعات، مصانع، تطور وحداثة آه، بس جايين بدخان وعفرة ما بيخلصوش! كل دا غيّر المدن بشكل جذري، قلّت المباني الأثرية والمباني اللي بالحجارة، اللي كان الأوروبيين متعودين عليها لقرون، كل دا اتغير، الحديد في عيونهم كان مادة بتخلو من أي جمال | Statement | Khaleeji | 203 |
أو فن، آخرها، ممكن نشتغل بيها، بس نحط عليها حجر يداريها، لكن لا يمكن بقى نستغلها في إن احنا نعمل قصور منها ومباني وجسور، وتبقى هي المادة دي عنوان الأناقة! ولكن Mr. Gustave Eiffel هيتحدى العالم كله، وهيقف قُدّام وجهة النظر دي، ويقدّم لـ"أوروبا" جسور عملاقة معمولة من الحديد، زي | Statement | Masri | 198 |
الجسر دا مثلًا، اللي كان أعلى جسر في العالم وقتها، الجسر دا كان على ارتفاع 120 متر فوق سطح الميّه. باشمهندس "آيفل" مش بس هيعمل مباني قوية وبتستحمل، لأ، دا هتبقى كمان جميلة وبيُستخدَم كمان فيه تقنيات هندسية عبقرية، زي مثلًا، لمّا طلّع أول براءة اختراع ليه، وهي تقنية إطلاق | Statement | Masri | 198 |
الجسر الحديدي، ببساطة، يا عزيزي، دعامات الجسر الرأسية هنبنيها، أما بقى الجسر أو الكوبري نفسه هيتبني لوحده، ويتزق مرة واحدة فوق الدعامات بتاعته، وألف مبروك، أطلقت الجسر! وكانت، يا عزيزي، عبقرية "آيفل" هنا متمثلة في طريقة نقل كوبري أفقي عملاق باستخدام Technique بسيط، زي ما انت شايف في الصورة كدا. | Statement | Masri | 212 |
زي ما انت شايف، يا عزيزي، العمّال بيزقوا عتلات خشب طولها 7 متر، وتحت الجسر فيه عَجَل، وواحدة واحدة، الجسر يتحرك ككتلة واحدة ويتحط، يركب. دا، يا عزيزي، وفّر في التكاليف بشكل مهول. "آيفل" كمان اخترع فكرة عبقرية تانية، "هنعمل جسور محمولة، طولها من 6 متر لحد 40 متر، متعشّقة | Statement | Khaleeji | 206 |
ومتركبة من 12 قطعة حديد جاهزة للشحن لأي بلد. لو مش عايز تعمل جسر، نوصلهولك لحد البيت!" "آيفل"، يا عزيزي، كان بيتعامل مع الحديد على إنه مجموعة من مكعبات الـLego، ممكن تفكه وتركبه وتنقله بشكل أسهل مليون مرة عن الحجارة. بعد، يا عزيزي، خسارة "فرنسا" لحربها مع "بروسيا" سنة 1870، | Statement | Masri | 207 |
"فرنسا"، يا عزيزي، هتخش في حالة من الكساد. قد تتوقع، يا عزيزي، إن "ياه! زمان Mr. Eiffel بيعيط، ومش عارف يأكّل الموظفين، لأن أرباحه أكيد قلّت! بقى كدا يا على الحديدة!" لأ، يا عزيزي، هو مش لاقي حديدة من كتر ما الأرباح شغالة والحديد شغال، أرباح الراجل هتتضاعف 4 مرات، | Statement | Masri | 191 |
ودا لأن طريقة "آيفل" في الجسور هتغزو العالم كله من "المجر" لحد "بيرو"، "أمريكا اللاتينية"، أنا عايز أقولّك، يا عزيزي، لو رُحت جنينة الحيوانات اللي في "الجيزة"، هتلاقي كوبري "آيفل" المعلّق، اللي صممه بنفسه، بعد ما طلب منه الخديوي "إسماعيل". تقدر، يا عزيزي، تروح وتشوف بنفسك، زي ما موجود في | Statement | Khaleeji | 212 |
الصورة كدا، شايف إمضة "آيفل"؟ الخديوي "إسماعيل"، يا عزيزي، بيحب يصرف في حاجات غريبة، بس، الحمد لله، دي كانت موفقة. من كتر، يا عزيزي، ما الراجل كان بيصرف، كانت واحدة من الإشاعات بتقول إن هو كان بيعمل حفلة، بَنا لكل واحد جاي الحفلة قصر! إشاعة طبعًا، بس بأقولها يعني كـIndication | Question | Masri | 205 |
of كان الموضوع ممكن يوصل لإيه. شهرة أستاذ "آيفل" هتوصل ذروتها، لكونه هو الرجُل الذي أنقذ تمثال الحرية. تمثال، يا عزيزي، الحرية صنعه النحات الفرنسي "فريدريك بارتولدي"، كهدية لـ"الولايات المتحدة الأمريكية". شايف، يا عزيزي، الضيوف المحترمين؟ بدل ما يخش عليهم بـ2 كيلو مانجة أو علبة "كوفرتينا"، دخل على "أمريكا" بتمثال | Question | Khaleeji | 234 |
حرية. نرجع، يا عزيزي، لتمثال الحرية، المشكلة إن التمثال كان مصنوع من طبقة نحاس رقيقة، طبقة خارجية رقيقة سُمكها 2.5 ملليمتر، التمثال، يا عزيزي، كانت قادرة العواصف إنها تدمره، لمّا يتحط في مَدخَل ساحلي، زي ميناء "نيويورك"، دا، يا عزيزي، كان وضع تمثال الحرية. ييجي عمك "جوستاف آيفل" يقرر إن | Statement | Masri | 214 |
هو يبطّن هذا التمثال بهيكل حديدي كامل، هيكل مربوط بطبقات النحاس عن طريق قضبان خفيفة، الهيكل دا، يا عزيزي، هو اللي هيحافظ على متانة التمثال، وهيسمحله إنه يتحرك بخفة مع حركة الرياح، بدل، يا عزيزي، ما التمثال يحاول يصد الرياح، لأ، يـDance With The Wind، بدل ما يـ"تنشن"، يهفهف! "ثانية | Statement | Khaleeji | 197 |
واحدة يا ! هو حبل غسيل؟! تمثال الحرية إيه اللي بيهفهف؟!" أيوة، يا عزيزي، أنا عارف إن تمثال الحرية قد يبدو ثابت ليك، ولكن طبقته الخارجية بتتحرك، واللي بيمنعها من الانهيار هو هيكل "جوستاف آيفل" الداخلي. في اللحظة دي، هيتحول "جوستاف آيفل" إلى رمز عالمي للعمارة بالحديد، ولكن، يا عزيزي، | Question | Masri | 208 |
ما كانش حد متوقع وقتها إن الراجل دا هيقدّم للعالم تحفة من الحديد الخالص، حديد بقى مش بتداريه طبقة نحاس أو بحجارة، حديد عاري. - "حديد سلبوتة يا ؟!" - سلبوتة، يا عزيزي. "دا كدا يا ما يبقاش حديد تسليح، دا يبقى حديد تشليح!" "إفّيهات" مصدّية! "جوستاف آيفل"، يا عزيزي، | Question | Masri | 193 |
أول ما يشوف تصميم مهندسينه للبرج، اللي هما "موريس" و"إميلي"، هيرفض هذا التصميم تمامًا، لأن ببساطة، البرج شبه العمود، ما فيهوش زخارف من برة، ولا سلالم من جوا، "انت يا مهندس منك له بتدّوا دليل إدانة للمعارضين بتوعي، اللي بيقولوا إن مادة الحديد دي مادة غبية ووحشة وقبيحة!" وقتها، يا | Statement | Khaleeji | 201 |
عزيزي، هيقرر الاتنين المهندسين الشباب إن هما يستعينوا بمصمم تالت، "ستيفن سوفيستري"، اللي هيزود للبرج الأقواس المزخرفة، وهيقسّمه لـ3 طوابق، وهيحط عليه من فوق قبة، منارة، تنوّر ليل "باريس" المظلم. "ستيفن"، المصمم التالت دا بقى، يا عزيزي، عفريت، هيحول البرج من مبنى حديدي لمنشأة ترفيهية قادرة إنها تخدم آلاف الزوار، | Statement | Iraqi | 224 |
"جوستاف" هنا هينبهر بهذه التجديدات، وهيعجبه التصميم جدًا، وهيقوم ماضي عليه باسمه. "طب والمصممين يا ؟!" يا عزيزي، هما ما كانوش مصممين أوي إن هما يحطوا اسمهم، مضوا تنازل عن حقوقهم الإبداعية للراجل، مقابل إن هما ياخدوا %1 من تكاليف بناء البرج. "يا سلام على القناعة يا !" عزيزي، انت | Question | Khaleeji | 206 |
ما تعرفش تكاليف بناء البرج، ولو عرفتها، هتزعل! "جوستاف" هيصر إن مشروعه لازم يتم تقديمه باعتباره كنز وطني، زيه زي تمثال الحرية، والمنصة الوحيدة اللي ممكن تقدّمهوله بهذا الشكل، هي Exposition Universal، المعرض الدولي اللي هيتعمل كمان 4 سنين، سنة 1889، دا، يا عزيزي، وقت مناسبة مئوية الثورة الفرنسية، كل | Statement | Masri | 205 |
سنة وانت طيب! المعرض دا، يا عزيزي، كان استعراض سياسي مهم، "فرنسا" بتقدّم نفسها للعالم كإمبراطورية قوية، عشان كدا، المعرض هيكون أشبه بمسابقة، في نهايتها، الحكومة هتستقر على اختيار مبنى بعينه، يمثّل حال "فرنسا" بعد 100 سنة من الثورة، "احنا لمّا ثُرنا وغيّرنا الأوضاع، ومر علينا 100 سنة، عملنا هذه | Statement | Khaleeji | 219 |
الأيقونة." هنا، يا عزيزي، المسابقة كانت للبحث عن رمز وطني، بس السؤال هنا، يا عزيزي، هل "فرنسا" بدل المعمار والفن تقبل إن رمزها الوطني يكون برج حديدي؟ | Question | Khaleeji | 110 |
هذا ما سنعرفه في "حديد المدينة"! "جوستاف"، يا عزيزي، كان متأكد إن برجه هيخسر قُدّام لجنة المسابقة. "، إيه التحول دا؟!" استنى، يا عزيزي، دلوقتي، الوضع متوتر. "جوستاف آيفل" هينافسه المعماري الفرنسي العظيم "جولز بوردييه"، اللي قدّم في آخر معرض وطني لـ"باريس" تحفته المعمارية الـPalais du Trocadero. معلش، يا عزيزي، | Question | Khaleeji | 218 |
3 لغات ما أعرفش أنطقهم، الفرنساوي والإنجليزي والعربي! دي Identity! قصر "تروكاديرو". الراجل دا، يا عزيزي، هيقدّم للمسابقة تصميم برج 5 أدوار طوله 300 متر، عشان يكون هو البناء الأطول في العالم، في قمته، فيه منارة بتشتغل بالكهربا. وفي كل دور، أجنحة للمرضى، اللي بيكونوا محتاجين هوا نقي وشمس صافية، | Statement | Khaleeji | 209 |
عشان كدا، هيتسمى بالـSun Column، "العمود الشمسي". برج "بوردييه" هيكون الأفضل، مش بس عشان التصميم بتاعه الأجمل، ولا أدواره أكتر، ولكن لأنه هيتبني بالحجارة، "لكن تيجي تحطلي شوية حديد! ليه؟! تعملّي ؟!" المادة اللي بيحبوها في عمل القصور والتحف المعمارية، "نرجع بقى للجَمال، ومَن أراد الحديد، فليأكل سبانخ! قال حديد | Question | Masri | 218 |
قال! دا مبنى وطني، يمثّل إمبراطورية ببرج حديد؟!" عزيزي، هأقولّك على سر، فاكر لمّا قُلتلك إن "جوستاف" هو كمان هيلجأ للنصب، أول الحلقة؟ - هينصب دلوقتي! - "إيه؟!" "جوستاف آيفل" هيعقد تحالف سرّي مع وزير التجارة "إدوارد لاكروا"، الشخص اللي كان مسئول عن المعرض، "الله يا ! دا كدا بقى | Question | Masri | 201 |
بيرشي الحُكّام! المعرض بقى في جيبه!" لأ، يا عزيزي، للأسف، لجنة المسابقة بتتكون من 29 عضو، "لاكروا" مجرد واحد منهم. "وبعدين يا ؟! هيجيب فلوس منين يرشي الـ28 الباقيين؟!" لأ، يا عزيزي، مش هيحتاج يعمل كدا، "جوستاف" هيخلّي "لاكروا" يغيّر اللعبة كلها، بحيث إنها تبقى في صالحه، هنغيّر قوانين الـGame. | Question | Masri | 216 |
في 2 مايو سنة 1886، هتنشر الـJournal Official الشروط اللي حطها "لاكروا" للمبنى المطلوب، دا بلغة الإعلانات الـBrief بتاع الـClient. "بوردييه"، المنافس بتاع "آيفل"، لمّا يلاقي في الشروط إن المبنى لازم يبقى 300 متر، هيرتاح جدًا، "قشطة! أنا كنت عامل حسابي على الموضوع دا. أقل من 300 متر، ما كنتش | Statement | Khaleeji | 192 |
هأنفّذ. كدا، خلاص، حلو أوي، المسابقة بقت معانا. إيه؟! إيه الشرط دا؟!" "بوردييه" هيلاقي شرط جدًا صغنون موجود، هيهدله كل أحلامه، إن المبنى اللي هيخش هذه المسابقة لازم يكون حديد. | Question | Khaleeji | 130 |
"إيه؟! ازاي؟!" "جوستاف"، يا عزيزي، زي ما تقول كدا، هيشوف هو كان مصمم إيه في دماغه، ويقوم قايل للراجل إن هي دي شروط المسابقة، وبكدا، "بوردييه"، وأي منافس تقريبًا آخر، هيخسر المسابقة من قبل ما تبدأ، لأن ما حدش أكيد عامل حسابه إنه هيعمل مبنى من حديد، إلا واحد بس | Question | Khaleeji | 191 |
هو اللي حط شرط إن المبنى لازم يكون حديد. المهم، يا عزيزي، كما تتوقع، "جوستاف" كسب المسابقة "مبروك، ممتاز، نحتفل، نهيّص! دلوقتي، جه دور الشغل، احنا دلوقتي محتاجين نبني أطول برج في العالم من الحديد، كل دا في خلال سنتين بس." زي ما انت عارف، يا عزيزي، تقدر ترشي لجنة | Statement | Iraqi | 189 |
الحُكّام، عادي، بس ما تقدرش ترشي الفيزيا! وبينما "جوستاف" قدٍر يهزم منافسه "بوردييه"، الحقيقة برضه إن انت سهل تكسب مهندس واحد منافس، بس إن انت تخش في معركة مع سكان "باريس"، دا أمر شِبه مستحيل! فانت أمامك معركتين، معركة مع واحد من العلوم الطبيعية، أصعبهم، ومعركة مع تعداد سكان عاصمة | Statement | Masri | 207 |
"فرنسا"! خلّيني أقولّك، يا عزيزي، إن كل الشقق والقصور اللي بتطل على ساحة "شامب دي مارس"، كانت بتستمتع بمساحة فاضية، براح، حتة كدا، يا عزيزي، بين الريف والمدينة، فيها الجناين وفيها الهدوء، في يوم، صحيوا، عرفوا إن فيه برج حديد عملاق هيتبني هنا، برج حديدي، "يعني، لا فيها هدوء ولا | Statement | Masri | 205 |
فيها جناين ولا فيها View، هتبقى عيال صغيرة وSouvenirs وناس تطلع فوق، الدور العاشر، تكشف شققنا واحنا قاعدين بالفانلّات! والسياح تتصور، وتاخد تذكار! الله! فيه إيه؟!" "جوستاف"، يا عزيزي، هيجد مشكلة مع المواطن الباريسي، وهيتعرّض لقضايا بتقول إن هذا البناء غير قانوني، بل أنه مفسد للمنطقة! وكعادة "جوستاف آيفل" كرجُل | Question | Khaleeji | 224 |
ملتوي شوية، هيقرر يلجأ للحلول الملتوية اللي زيه، هيعقد اتفاق مع الحكومة إنها تدّيله فلوس بعد ما يخلّص كل مرحلة، أول ما الحكومة تستلم المرحلة، تدفع الدُفعة، "الاستشاري هييجي يهزأنا، يزعّق فينا شوية، نقولّه: ، يطلّع المستخلص." "آيفل" كان عايز يتعامل مع الحكومة بمبدأ خطوة بخطوة، "يعني أنا، يا حكومة، | Statement | Khaleeji | 224 |
خلّصت أول مرحلة." "خُد يا عم، 500 ألف فرنك يا عم ." خلصت تاني مرحلة، تاخد الدُفعة التانية، ... وهكذا، وهكذا. "آيفل" عمل كدا، عشان في أي وقت يخسر القضايا المرفوعة ضده من السكان، ما يلبسش هو المشروع، وبالمرة، والـBusiness شغّال، ما يبقاش بيحرق سيولة. "، معلش يعني، هو خايف | Statement | Khaleeji | 189 |
ليه من السكان؟ دا هو ماضي مع الحكومة." والمحاكم، يا عزيزي، سككها طويلة، يعني، هيكون بنا واشتغل وخلّص. ما فيش Risk أوي. خلّيني أقولّك، يا عزيزي، يا اللي على نيّاته، إن الهجوم على برج "إيفل" مش بس هيبقى من السكان، دا هيبقى كمان من المشاهير، هيتحول إلى Trend! في 14 | Question | Masri | 183 |
فبراير 1887، هتعلن جريدة "لو تومب" عن عريضة وقّع عليها مثقفين وفنانين "فرنسا" ضد بناء هذا البرج القبيح! كُتّاب بحجم "ألكسندر دوماس" و"جاي دي موباسان" هيوصفوا البرج بإنه قبيح، وإنه Factory Chimney! هيقولوا إنها كتلة همجية بتغطي على الآثار والتراث الفرنسي! "يا نهار أسود يا ! طب و هيعمل إيه؟" | Question | Masri | 211 |
يا عزيزي، لا تقلق على "آيفل"، اقلق على أعدائه وعلى نفسك! "جوستاف" بالصُدفة كدا يعني، كان صديق لمدير الجريدة "أدريان هيبرارد"، الراجل اللي هيحذر "جوستاف آيفل" من الحملة اللي بتتجهّز ضده، ودا، يا عزيزي، اللي هيخلّيه يحضّر رد على الحملة دي في نفس العدد، مش هيسيب الموضوع One Side Game | Statement | Masri | 199 |
من غير رد! دا، يا عزيزي، هيخلّيه يقدر يماطل بديبلوماسية، ويأجّل من موجة الهجوم ضده، راجل داهية، عرف يطيّر المنافس بتاعه، ويظبط شروط المسابقة على نفسه، وياخد فلوسه قبل ما يخلّص البرج، وكمان، عرف يحتوي المعارضة، تتوقع إن الدنيا خلصت كدا؟ هأقولّك تاني، يا عزيزي، انت تقدر تشتري البشر، بس | Question | Khaleeji | 212 |
ما تقدرش تشتري الفيزيا! وبرغم إن شخصية "جوستاف" شخصية مراوغة، إلا إن أهم تحدي هيواجه برجه هيكون تحدي هندسي، فماذا بقى سيفعل عمنا "جوستاف"؟ "جوستاف" هيتفاجئ إن الأرض اللي هيتبني عليها هذا البرج موجودة قرب نهر "السين"، ودا، يا عزيزي، خلّاها أرض موحلة، بيتغرس فيها، لا يُمكن إنها تتحمل أساسات | Question | Khaleeji | 220 |
أطول برج في العالم، إلا بقى لو اتحطت في مستوى تحت قاع النهر، وقتها، "جوستاف" هيطبّق Technique عبقري هيُعرَف باسم "طريقة "، نسبةً إلى جيولوجي فرنسي، "جوستاف" هيعمل غرفة حديدية مجوفة تحت الميّه، يغذيها بهوا مضغوط، يطرد الميّه منها، هنا، يا عزيزي، العامل هيقدر ينزل فيها ويحفر، وكل ما يحفر، | Statement | Khaleeji | 206 |
الأوضة الحديد دي هتبدأ تنزل بيه تحت قاع النهر، الغرفة، يا عزيزي، معمولة بفتحات جانبية، عشان العُمّال يقدروا من خلال الفتحات دي يتخلصوا من ردم الحفر. الأوضة دي هتفضل تنزل لعمق 12 متر، لحد ما العُمّال يوصلوا لأرض صلبة، وقتها، كل الثقب الطويل اللي الحفرة عملته دا، هيتسحب منه العمال، | Statement | Masri | 201 |
وهيصب فيه "جوستاف" الأسمنت، ويطلع بالأساسات اللي واقف عليها برج "إيفل" لحد هذه اللحظة، يا عزيزي. "جوستاف" هينقش اسم 72 عالم فرنسي على هذا البرج، كتكريم ليهم ولشغلهم. في الوقت، يا عزيزي، اللي فيه مهندس بيبني فيه أطول برج في العالم، والمفروض الموقع بتاعه يبقى كله زحمة بالعُمّال والمهندسين، فموقع | Statement | Khaleeji | 215 |
بناء "جوستاف آيفل" هيكون مستفز لأعدائه وبيغيظهم، لأنه دايمًا فاضي، وActually، عدد العمال فيه قليلين. على حسب كلام المؤرخ "فرانك فيرارد"، فـ"جوستاف آيفل" ببساطة، هيحول بعبقريته في الحديد البرج العملاق دا لـ18 ألف قطعة حديد، هيتعملوا، يا عزيزي، بشكل منفصل في ورشته، كلٌ على حِدة، لوحده، "نقعد نعمله في الورشة، | Statement | Iraqi | 224 |
ونيجي نركّبه." هنا، كل المطلوب في موقع العمل كام عامل يركّبوهم زي الـPuzzle، ودا، يا عزيزي، مش تشبيه أو مجاز، برج "آيفل" كله عبارة عن قطع بتتركّب بوتد اسمه "البرشامة"، وتد بسيط بيتسخن لحد 1200 درجة مئوية ويتحط في فتحة، ويفضل العمال يدقوا عليه من الناحيتين، لحد ما يبرد وينكمش، | Statement | Masri | 206 |
الانكماش دا بيلحم الصفائح المعدنية، فالقِطَع تمسك في بعضها. تقنية بسيطة جدًا، ولكنها هتحفظ قصور في "فرنسا"، هتفضل موجودة لأكتر من قرن، من غير ما تتشقق أو يحصل فيها خدش. على حسب حفيدة "جوستاف"، "ميريام آيفل"، فجدها صنع تحفته دي كأنك بتركب أي ترابيزة في "أيكيا"، الفرق بس المرادي كأن | Statement | Khaleeji | 206 |
معاك ترابيزة بتحاول تركّبها مكوّنة من 18 ألف قطعة حديد عملاقة و2 مليون ونُص برشامة حديد تربط بينهم، بس. ولكن في ديسمبر 1887، هيقف عمك "آيفل" أمام تحدي صعب، مش جايله من الخامات أو من تشغيله للعمالة، ولكن جايله من التصميم، الـDesign، عايزك دلوقتي، يا عزيزي، تستعد لفقرة الـAutoCAD، ما | Statement | Khaleeji | 199 |
فيهاش AutoCAD، بس أنا قُلت أسميها كدا يعني، عشان أبقى Relatable. برج "آيفل"، يا عزيزي، لو بصيت على تصاميمه، هتلاقيه مبني من 4 أساسات، كل واحد بيبعد عن التاني 100 متر، مبنيين بزاوية مايلة، كأنها، يا عزيزي، وردة، بس بتقفل على ورقها، ازاي بقى يظبطوا الـ4 ميول على بعض، عشان | Statement | Masri | 194 |
يعملوا أساس للدور اللي فوقيهم؟ لا يُمكن، يا عزيزي، دُول يظبطوا سوا من أول مرة، "طب يا ، ما يجرب ويتعلم، ويجرب ويتعلم ويخطئ، الفشل ما فيهوش حاجة، الفشل مش عيب. Success Come Because of Try and Error، مش بيقولوا كدا؟" الكلام دا، يا عزيزي، لو بتعمل طاجن، مسألة قسمة | Question | Khaleeji | 181 |
مطولة خيّشت منك، فبتعيدها تاني، لكن مش بتعمل برج متكلف آلاف ومئات الآلاف من الفرنكات، وفيه ناس عندها مشاكل معاك، وفيه أزمات فيزيا، وفيه ناس ممكن تطلع وتموت والبرج يقع عليها! خلّيني أقولّك على حاجة، يا عزيزي، الأساسات اتحطت خلاص، ووزن كل واحد فيهم 70 طن. وهنا، "جوستاف" هيفكر كعادته | Statement | Masri | 208 |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.