text stringlengths 1 366 | utterance_type stringclasses 2
values | dialect stringclasses 7
values | tokens int64 1 275 |
|---|---|---|---|
هناك مَن يزايد على "لينين" في الاشتراكية! الناس كانت بتهاجم "لينين"، تقولّه: "انت بتخرّف في الاشتراكية ولّا إيه؟" البعض، يا عزيزي، بادر ووصف إن دي نهاية الاشتراكية. ولكن خلّيني أقولّك إنه على حسب المصادر، دي كانت خطوة واقعية، كعادة "لينين"، وجهة نظره، هو كان فاهم كويس أوي إن الثورات مش | Question | Masri | 209 |
مجرد حماس وشعارات، ولكن كمان، بناء مؤسسات وتنمية اقتصادية، الثورة بتساعد على إعادة إعمار البلاد، "لينين" كان مزيج مثير للإعجاب من الثورة والعملية، من الحلم والواقعية، من الدولة والوطن. ولكن للأسف، مش كل أعضاء الحزب بتاعه كانوا زيه! المشكلة، يا عزيزي، إن "لينين" صحته ابتدت تتدهور، سنة 1918، بتحصلّه محاولة | Statement | Masri | 217 |
اغتيال، بينجو منها، ولكن بتسيب وراها جلطة. "لينين" ما كتبش في آخر أيامه عن مرضه، | Statement | Khaleeji | 63 |
أد ما كان بيكتب تحذيرات خطيرة عن اللي كان بيسميه... "تعبي مقدور عليه، مرض الحزب ما لهوش دوا!" "لينين" في آخر أيامه كان شايف إن أعضاء الحزب اللي المفروض يبقوا طليعة واعية بتخدم الجماهير، بقوا موظفين مسيطرين على الدولة، بس ما بيخدموش الناس، ما بيتواصلوش معاهم، بل أحيانًا، بيشتغلوا ضدهم، | Statement | Khaleeji | 210 |
لدرجة إن هما بدأوا يتحولوا لنسخة جديدة من النظام القديم. خوف "لينين"، ونقدر نقول تنبؤاته بمستقبل "الاتحاد السوفييتي" وشكله الجديد ظهرت بقوة في معركته الأخيرة المعركة، يا عزيزي، اللي ما كانتش مع جيش أبيض ولا جيش أسود، وإنما مع "جوزيف ستالين". "ستالين"، يا عزيزي، على عكس "لينين" و"تروتسكي"، إن شاء | Statement | Khaleeji | 217 |
الله، نعمل عنه حلقة كاملة يعني، من بداياته، الراجل باين عليه أنه ليس مفكر جامد، ولا قائد ملهم ولا خطيب مفوّه، "ستالين"، يا عزيزي، كان متميز في ما يُعرف وسط علماء السياسة بالـCorridor Politics، السياسة خلف الأبواب المغلقة، كانت نقطة قوته إنه من أكتر شخصيات الحزب من ناحية كفاءة التنظيم، | Statement | Khaleeji | 192 |
بيشيل المهمات اللي ما حدش بيحب يعملها، كان هو مثلًا اللي بينسق للاجتماعات السرّية، هو مثلًا اللي بيقوم بدور توزيع المنشورات، هو اللي بيجند الأعضاء الجدد من العُمّال والفلاحين، "وهو هيبقى أول واحد غالبًا اسمه هيتجاب في التحقيقات، لو اتقبض علينا!" "ستالين"، يا عزيزي، كان بيتبصله على إنه مجرد شغيل، | Statement | Khaleeji | 212 |
حمار شغل، ما عندهوش قبول ولا "كاريزما" يخلّوا له مستقبل سياسي كبير. ولكنه قدِر بسلاحه الوحيد، شغله واجتهاده، إنه يبقى قريب من مراكز القرار، ومع الوقت، نجح إن هو يبني حواليه شَبَكة من المؤيدين، و"ستالين"، يا عزيزي، بقى عنده نفوذ. وهنا، "لينين" بدأ يقلق من زيادة النفوذ دي، خصوصًا، بعد | Statement | Khaleeji | 211 |
ما "ستالين" اتولى منصب السكرتير العام للحزب، المنصب دا اتعمل في الأول كمنصب إداري، لأن الحزب ما كانش شايف إن حد زي "ستالين" دا يصلح لمنصب وزاري، الرجُل ما عندهوش رؤية! بس بالرغم من كدا، "ستالين" قدر يتعلم ازاي يستخدم المنصب الجديد لصالحه، وزوّد سُلطته ونفوذه، وعيّن الموالين له في | Statement | Khaleeji | 197 |
مناصب مختلفة. الخلاف الأكبر بين "لينين" و"ستالين"، بيرجع لتصورهم أصلًا عن "الاتحاد السوفييتي"، كل واحد شايف "الاتحاد السوفييتي" دا ازاي، "لينين" كان مؤمن بحق الأمم إنها تقرر مصيرها، و"الاتحاد السوفييتي" دا المفروض يبقى اتحاد طوعي، "انت تيجي بمزاجك، مش احنا اللي هنجيبك تتحد بالعافية معانا. الجمهوريات هنا مستقلة، وبتحافظ... | Statement | Iraqi | 239 |
استقلالها الثقافي والسياسي. أنا مش عايز دولة مركزية بتفرض سيطرتها بالقوة." الرؤية دي كانت الهدف منها إنها تعمل ثقة، "احنا متحدين، بس بمزاجنا، احنا عايزين الاتحاد دا." انت بتحاول تعمل هنا ثقة بين قوميات مختلفة، مش شرط يتفقوا في كل حاجة، ولكن مهم إن هما يتفقوا على ولائهم للثورة، دا | Statement | Masri | 209 |
من ناحية. الناحية التانية، "ستالين" كان واقف وبارم شنبه، "ستالين" كان عنده موقف متشدد تجاه الأقليات القومية في "روسيا"، وكان، يا عزيزي، بيستخدم أساليب قاسية جدًا ضد المواطنين، حتى لو كانوا أعضاء في الحزب، في المناطق دي. كل واحد، يا عزيزي، كان ماشي في سكة، يمكن ما حدش جمّعهم غير | Question | Khaleeji | 194 |
عم "فتحي الرملي"! الخلاف بين "لينين" و"ستالين" ظهر للعالم سنة 1920، لمّا "ستالين" اقترح إن هو يضم "جورجيا" و"أذربيجان" و"أرمينيا" لـ"الاتحاد السوفييتي"، يعملوا إقليم واحد على بعض كدا، ويبقى له حُكم ذاتي، اسمها "جمهورية ما وراء الاشتراكية السوفييتية". "ستالين" كان عايز الجمهوريات دي تفقد استقلالها، وتخضع لسُلطة "روسيا" ... | Statement | Masri | 249 |
واضح ومباشر. دي حاجة كان "لينين" شايفها خطيرة جدًا، دا كان فيه تعصب أعمى للدولة الروسية الجديدة، إنكار لحقهم في تقرير مصيرهم. خُد بالك، يا عزيزي، الخلاف لم يكن مجرد خلاف سياسي، لأ، دا كان هناك كمان خلاف شخصي، "لينين" كان شايف "ستالين" Back-Right، فواعلي، يروح وييجي، يبذل مجهود، يطلّع | Statement | Masri | 202 |
كِوَر برة، "نعتمد عليه في الأشغال الشاقة، لكنه منظّر ضعيف وسياسي ما أثقش فيه إنه يطلع، بالبلدي كدا، مِعلِّم." كنصيحة تحذير أخيرة، "لينين" كتب رسالته المعروفة باسم "وصية "، واللي كان بيحذر فيها من بعض الاتجاهات التي هي مضرة بالثورة، وعبّر عن خوفه على مستقبل الثورة والاشتراكية، "من بعدي، هيحصل | Statement | Khaleeji | 208 |
صراع على السُلطة، والدولة الجديدة هتبقى في خطر!" الصراع، يا عزيزي، بالفعل هيحصل، وهيحصل بين "تروتسكي" و"ستالين"، "لينين" في هذه المسألة قرر إن "تروتسكي" هو الأكثر كفاءة، رغم غروره، في نفس الوقت، حذّر الحزب من طموح "ستالين"، وإن السُلطة تتركّز في إيده، "الراجل دا، يا جماعة، عنده سلوكيات قمعية، أنا | Statement | Masri | 217 |
شُفته قبل كدا بيقمع ناس، الراجل دا مش سالك!" وكمان، دعا لإقالته من منصبه. بعد، يا عزيزي، موت "لينين"، مراته بتسلّم الوصية لقادة الحزب، ولكن طبعًا مين اللي استقبل الوصية؟ القادة الكبار، اللي على راسهم مين؟ مين؟ مين؟ "ستالين"! فطبعًا، "ستالين" مش هياخد الكلام دا ويـ"شيّره"، ويقول: "ياه! الله يرحمه! | Question | Masri | 223 |
آخر حاجة قالها إن أنا أمشي." وفي نهاية العشرينات، وبداية التلاتينات، الوثيقة، يا عزيزي، ظهرت في "أوروبا"، طبعًا، "الاتحاد السوفييتي" أنكر صحتها. عرفنا ازاي احنا عن الوثيقة يا عزيزي؟ لمّا "ستالين" مات، جه بعدها واحد اسمه "نيكيتا خورتشوف"، "نيكيتا خورتشوف" لمّا تولى رئاسة الحزب، بَعبَع وقال كل اللي كان في | Question | Masri | 230 |
قلبه، سنة 1956، سيّح لكل جرائم وفظائع "ستالين"، في سياسة اتعرفت وقتها بالـDe-Stalinization، وأكد "خورتشوف": "إن فيه يا جماعة وثيقة كان سايبهالنا، وبالفعل، قبل وفاته طلب، يا جماعة، اعزلوا ، الراجل دا عنيف وإيده تقيلة." وبعد انهيار "الاتحاد السوفييتي" في التسعينات، الوثيقة، يا عزيزي، اتنشرت بالكامل، الوثيقة، يا عزيزي، ال... | Statement | Iraqi | 233 |
كانت شهادة على نهاية "لينين"، وبداية عهد "ستالين"، شهادة على إن "لينين" اقتنع في نهاية أيامه إن الثورة اللي هو حَط حَجَر أساسها ممكن تنهار من جوا، مش بسبب أعداء الثورة اللي برة، ولكن، للأسف، بسبب أبناء الثورة! لو زُرت "روسيا"، يا عزيزي، هتلاقي هناك ضريح، فيه جثة "لينين" متحنطة، | Statement | Masri | 203 |
متحنطة من وقت موته بالجلطة سنة 24، مكان تحول إلى مزار سياحي، كأنك بتشوف شبح رجُل حالم، قدر يقود ثورة كانت أقرب للخيال، وطبيعي جدًا إن الخلاف على هذا الشخص يكون بنفس حجم حلمه، وكمان، بنفس حجم تأثيره. "فلاديمير لينين" لم يكن مجرد ثوري بيحلم بالحرية والمساواة، كمان، يا عزيزي، | Statement | Khaleeji | 203 |
كان فعلًا سياسي محنك ورجُل سُلطة، وكالعادة، الحلم اختلط مع الخوف، ولقى الثورة اللي ما عرفتش الميّه تطفّيها، كلت بعضها من جوا، عشان كدا، يا عزيزي، البعض بيعتبر "لينين" ديكتاتور قاسي، وإن هو اللي فتح الباب لـ"ستالين"، "ستالين" ما أسسش حاجة، هو استلم التنظيم اللي "لينين" مأسسه، "ستالين" أصلًا ما | Statement | Khaleeji | 215 |
كانش يعرف يعمل اللي "لينين" عمله، ولكنه نجح إنه يستخدم هذا السلاح في إنه يعمل واحدة من أكثر الديكتاتوريات دموية في التاريخ. على الناحية التانية، يا عزيزي، فيه ناس بتشوف "لينين" قائد ملهم، بطل الثورة اللي دافعت عن الغلابة وحقوق العُمّال، الزعيم اللي جابلنا النهاردة الأجازات والتأمينات والمعاملة الأفضل للعُمّال، | Statement | Masri | 215 |
تخيل، يا عزيزي، إن لولا "لينين"، كان ممكن يبقى فيه نسخة أسوأ من كدا، كانت ظروف قاسية جدًا، هو شال "جدًا"، كتر خيره. ولكن، يا عزيزي، بغض النظر عن موقفك من "لينين"، هل شُفته قائد ملهم؟ أو شُفته ديكتاتور ظالم؟ هل شُفته الاتنين سوا؟ وارد جدًا، ولكن اللي لا يمكن | Question | Masri | 196 |
نختلف فيه هو أثر "لينين" على التاريخ، كان مهم جدًا التغيير اللي "لينين" عمله في شكل النظريات السياسية، إنها ما تفضلش مجرد تعليمات، هو قرر يختبر نظرية لآخرها في الواقع، قرر يبقى ملهم لحركات تحرر وثورات غيّرت العالم في حتت للأحسن، وفي حتت للأوحش، بما فيها المنطقة اللي هو فيها. | Statement | Khaleeji | 197 |
وصحيح، يا عزيزي، إن "لينين" مات، بس تأثيره وأفكاره اللي كان بيآمن بيها، لسة موجودين وسط الناس، أعجب حاجة فيها إنها مصدر للأمل، وبرضه، مصدر للخوف، بس كدا. في النهاية، يا عزيزي، ما تنساش تشوف الحلقات اللي فاتت، تشوف الحلقات الجاية، تنزل تبص على المصادر، لو احنا على الـ"يوتيوب"، نشترك | Statement | Khaleeji | 208 |
على القناة. تعرف، يا عزيزي، في الحزب الشيوعي لمّا كان حد يتعصب على حد، بيقولّه إيه؟ | Question | Masri | 61 |
بيقولّه: "غور با تشوف، مش عايز أشوف وشك!" انت عارف، يا عزيزي، طيب ليه "لينين" كان بيحب يخبّط في الحلل؟ | Question | Masri | 77 |
حضرتك، فيه Order باسم الأستاذ "عمر العسيلي"؟ هايل! هأستأذنك، ممكن تقولها كمان مرة، لو سمحت. هه؟! فيه Order باسم الأستاذ "عمر العسيلي"؟ ممتاز! انت مثّلت قبل كدا يا ...؟ "أشرف" يا سعادة البيه. "أشرف". مثّلت قبل كدا يا "أشرف"؟ لأ يا باشا، ما بأحبش التمثيل ولا اللف والدوران، اللي قاصدني | Question | Masri | 200 |
يجيلي دوغري. حلو، حلو. أنا مُخرِج أفلام روائية، وبأعمل فيلم أخش بيه مهرجان "فينيسيا" الجاي. ربنا يكتّر من أفراحك يا باشا. انت دلوقتي في اختبار أداء لدور في فيلمي الجديد، "خيش". دور إيه حضرتك؟! أنا جاي على أساس إن الـOrder في الدور الأرضي. أنا بأدوّر على بني آدم شقيان بجد، | Question | Iraqi | 195 |
مش مجرد ممثل. "أشرف"، أنا اخترتك تكون بطل الفيلم. أنا؟! بس حضرتك شُفت فيا إيه، عشان أمثّل؟ انت بتقبض كام يا "أشرف"؟ 2000 جنيه، بس بأعمل 3 ورديات، وبأصرف على إخواتي الـ... استحميت امتى آخر مرة؟ ممكن في "راس البر"، أتذكر كان في أغسطس 97. Wow! أنا مش مصدّق اللي | Question | Masri | 192 |
بأسمعه! معلش يا باشا، مش سامعك كويس، لأن، زي ما انت شايف، أنا مركّب سمّاعات في أذني اليمين، لأن جوز أمي نطحني وأنا صغير. أنا هأمضّيك بطولة الفيلم فورًا. هتزعل منّي يا باشا، لو قُلتلك إني ما بأعرفش لا أقرا ولا أكتب؟ آه! آه آه آه يا "أشرف"! بأحبك يا | Question | Khaleeji | 192 |
"أشرف"! بأحبك يا "أشرف"! حُب؟! حُب إيه اللي انت جاي تتكلم عليه؟! أنا عمري ما دُقته دا! من ساعة ما أبويا رماني في الشارع أنا وإخواتي البنات، ذوي الاحتياجات الـ5، واحنا ما دُقناش الكلمة دي وما سمعنهاش! آه يا "أشرف"! اهدا يا "أشرف" عليا شوية، اهدا، أرجوك! حتى "أشرف" حتى | Question | Khaleeji | 209 |
"أشرف" ما أعرفش إذا كان اسمي الحقيقي، ولّا لأ. مضّوه! مضّوه! | Statement | Khaleeji | 48 |
"أشرف"! خُد الـOrder دا طيب، عشان تعبت! | Statement | Khaleeji | 29 |
تعبت! تعبت! تعبت! أعزائي المشاهدين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أهلًا بكم في حلقة جديدة، من برنامج "الدحّيح"! سنة 1871، بنشوف "أحمد عبد الرسول" وهو بيرعى المعيز في قرية "القرنة"، غرب "الأقصر"، بنشوف معزة بتسرح عن الجماعة وبتختفي جوا الجبل، بيقوم "أحمد عبد الرسول" يجري وراها، لحد ما يوصل لبير | Statement | Khaleeji | 222 |
شكله غريب. المعزة عرّفته على مكان هيرجعله بالليل هو وأخوه "محمد"، "أحمد" هينوّر المصباح، وأخوه هينزل بالحبل، "محمد" هيكتشف إن البير تحته غويط جدًا، يوصل لـ10 متر. المهم، هيوصل للقاع، وبالفعل، يلاقي المعزة مستنياهم. قد تظن إن "محمد" المفروض بقى يزقطط إنه رجّع المعزة، إلا إن "محمد" مش هيركّز مع | Statement | Masri | 221 |
المعزة خالص، ولا كأنه كان نازلّها، عينه هتتسمر على مدخل المقبرة الفرعونية اللي كانت المعزة واقفة عندها، عشان يخش يلاقي توابيت وكنوز تُقدّر بملايين، بنوصل هنا لواحد من أعظم الاكتشافات الأثرية في القرن الـ19، "خبيئة الدير البحري"، وصلنالها، يا عزيزي، عن طريق معزة. عشان نفهم ازاي "خبيئة الدير البحري" جت | Statement | Masri | 219 |
ازاي في المكان دا، هنرجع لحُكم الأسرة الـ21. في الوقت دا، الكهنة كانوا خايفين، دا لأن المقابر الملكية كانت بتتسرق، فهيقرروا إن هما هينقلوا التوابيت الملكية في مشروع عملاق يشرف عليه كاهن من كهنة "آمون"، كاهن اسمه "بينجم الثاني"، وهيتم تأسيس مقبرة في قلب الجبل بالدير البحري، مقبرة، يا عزيزي، | Statement | Masri | 205 |
بتضم 55 موميا لأعظم ملوك "مصر"، "رمسيس التاني"، "تحتمس التالت"، و"أحمس الأول"، كانوا عاملين أحسن أمنية في عقل تاجر آثار! انت جاي تاجر الآثار، تقعد تلف على الملوك ملك ملك، كل واحد في مقبرته، اللي عايز يتقريله فاتحة، واللي عايز تتفك من عليه لعنة، لأ يا أستاذ تاجر، كله هيتشال | Statement | Masri | 199 |
"لوت" واحد"! المهم، يا عزيزي، نرجع للأخين "محمد" و"احمد"، الأخين هيبيعوا قطع وبرديات من الحاجات اللي هيلاقوها، هيبيعوها لمين؟ لواحد اسمه "مصطفى أغا آيات"، دا كان وكيل لقنصليات زي "بلجيكا" و"روسيا". أنا بأقولّك المعلومة دي ليه؟ لأنه حد شغّال في قنصلية، يبقى معاه حصانة، هتعدّيه وهو رايح، ووهو جاي، الحصانة | Question | Masri | 233 |
الديبلوماسية بتساعده إن هو يعدّي، فبالتالي، هيقلبها موقَف، يتحرك من "مصر" مليان، يرجع من "أوروبا" فاضي. عشان يتفاجئ الأوروبيين بآثار مجهولة المصدر للأسرتين الـ20 والـ21. "جاستون ماسبيرو" مدير مصلحة الآثار المصرية في الوقت دا هيقول للسُلطات على اللي بيحصل، فيبدأ يبقى فيه تحريات، واحدة واحدة، نوصل لآل "عبد الرسول"، بعدها... | Statement | Khaleeji | 235 |
هيتم استدعاء "أحمد" وأخوه، هيقفوا قُدّام مدير "قنا"، "داوود" باشا، هيقولّه: "يا باشا، والله أنا ما أعرفش، ما شُفتش لا معيز ولا نزلنا بير، ولا أي حاجة من الكلام دا، ولا أخويا كان معايا حتى." هيروحوا كمان يجيبوا شهود يشهدوا بحسن سيرهم وسلوكهم، فبالتالي، هيخرجوا من الموضوع زي الشعرة من | Statement | Khaleeji | 205 |
العجين. اللي بيحصل بعد كدا، يا عزيزي، إن بيبدأ الشيطان يتسلل بين الإخوة، يبدأ يحصل بينهم خلافات، الأخ "أحمد" اتسجن، وابتدا يطلب نصيب أكبر من البيعة، "أنا عايز حق أكبر في الخبيئة اللي لقيناها دي." هما الإخوات كدا، طول ما ما فيش حاجة تتقسّم، هما حبايب! الخلافات هتتطور لحد ما | Statement | Khaleeji | 201 |
هيقرر "محمد عبد الرسول" إن هو يفشي السر، هيروح للسُلطات ويقولّهم: "أنا عايز أبقى شاهد مَلِك." عشان في سنة 1881 السُلطة تيجي وتستخرج الخبيئة، في موكب خارج من "الكرنك" وسط عياط السكان وصريخهم، بيتقال وقتها إن هبت عاصفة عظيمة ما انتستش للأبد. دي، يا عزيزي، نهاية لقصة هتفضل مجهولة لسنين | Statement | Khaleeji | 212 |
طويلة، قصة هتفضل Limited كدا، مش مشهورة، غير في أوساط الأثريين بس. ولكن بعد 88 سنة، القصة هتتشهر جدًا جدًا جدًا، لأن في سنة 1969 هيتم إنتاج فيلم "المومياء"، "المومياء: يوم أن تُحصى السنين"، الفيلم الروائي الطويل الأول لواحد من أهم صناع السينما في تاريخ "مصر"، "شادي عبد السلام". برغم، | Statement | Masri | 203 |
يا عزيزي، إن دا كان فيلمه الأول، إلا إن كل أوساط السينما كانت عارفاه كويس، انت غالبًا عارفه وغالبًا شُفت حاجات كتير من شغله، لأن ببساطة شديدة، ببساطة شديدة، "شادي عبد السلام" واحد، إن لم يكن أعظم مهندس ديكور في تاريخ السينما المصرية، كل أزياء وديكورات "وا إسلاماه" و"الناصر "، | Statement | Iraqi | 198 |
"أمير الدهاء"، "عروس "، كل دا من تصميمه. شايف الـ4 أفلام دُول ودّتك كام حقبة وكام عصر؟ وكام شكل ملابس؟ وكام Style عمارة؟ الحاجات دي كلها كانت من تصميمه وشغله. سهل جدًا إنك تلاحظ إن "شادي عبد السلام" مهووس بالتاريخ، وتفوقه في شغلانته هييجي تحديدًا من النقطة دي، مثلًا، عشان | Question | Masri | 195 |
يصمم ديكورات "وا إسلاماه"، هيروح يقرا مقامات مخطوطات "المقريزي"، فنلاقي لبس السلطان "أيبك" في الفيلم الحتة اللي كان أستاذ "عماد حمدي" لابسها وهو رايح يتقدم لـ"شجرة الدُر"، بتتطابق مع وصف "المقريزي" لـ"الظاهر بيبرس" في مخطوطاته. وفي "أمير الدهاء"، هياخد الأزياء من وصف "ابن إياس" لملابس الخليفة، الوصف اللي كان مذكور | Statement | Maghrebi | 225 |
في كتابه "بدائع الزهور في وقائع الدهور". كمان، "شادي عبد السلام" كان بيعمل حاجة انت عمرك ما عملتها، كان Actually، يا عزيزي، بيبص على المصادر، عشان كدا، نجح وربنا كرمه وبقى واحد من أهم مخرجين السينما المصرية، سامع؟ "شادي" لمّا كان يقرا كتاب تاريخ، كان بيروح للمَراجع اللي موجودة في | Question | Masri | 191 |
آخر صفحة، يقراها كلها، تفاني هيبهر المخرجين اللي شغالين معاه، لدرجة إن "يوسف شاهين" هيقول أزياء "صلاح الدين" أجمل من شغله هو كمُخرج للفيلم. دا، يا عزيزي، "يوسف شاهين"، يعني Ego بنضارة بيدخن! مدرسة الديكور اللي صنعها "شادي عبد السلام" هتخلّيه اسم مطلوب عالميًا، لدرجة، يا عزيزي، إن هو هيشتغل | Statement | Khaleeji | 221 |
على فيلم Cleopatra. "، بتاع اللي بيدعم الأجندات؟! - الإيه؟! - "الأجندات." لأ، يا عزيزي، دا قبل ما يبقى فيه "نتفليكس"، "أيوة، الأجندات والرسائل المبررة الغير مباشرة دي يا ، أنا عارفها!" لأ، يا عزيزي، دا Cleopatra 1963. كمان، "شادي عبد السلام" هو مصمم المراكب الملكية اللي موجودة في فيلم | Question | Iraqi | 193 |
Pharaoh 1966. في الأفلام دي، "شادي" لم يكن مصمم أو مهندس ديكور، وإنما كان سفير للثقافة المصرية بأكملها، أي سؤال في التفاصيل البصرية للحضارة المصرية، كانوا بيسألوه هو، هو المَرجِع. وفي نفس السنة، "شادي" هيشارك في ديكور فيلم للمخرج الإيطالي "روسيليني". وقتها، الوزير "ثروت عكاشة" اللي كان وزير الثقافة المصري | Statement | Masri | 206 |
في الستينات، هيطلب من هذا المُخرج الإيطالي إنه يرشحله سيناريوهات تنهض بمستوى الأفلام المصرية، وقتها، "روسيليني" هيقرا سيناريو "الموميا"، السيناريو اللي خد من "شادي عبد السلام" في كتابته سنين، وهيحط فيه عشقه للتاريخ المصري. "روسيليني" هيتحمس بشدة، وهيقنع وزير الثقافة أننا أمام فيلم مختلف، "احنا قُدّام فيلم مصري Authenti... | Statement | Khaleeji | 226 |
شبه فيلم تاني أجنبي هو شافه قبل كدا. "شادي" عشان يعمل فيلم "الموميا"، هيرفض عروض خيالية كانت معروضة عليه في الوقت دا، عروض جاياله عشان يشتغل في ديكورات أفلام كتير. وهنا، "شادي عبد السلام" بيخش في أزمة مالية، بتتحول كمان لأزمة نفسية، لمّا يموت أبوه، وتحصل نكسة 67! ولكن وسط | Statement | Masri | 191 |
كل هذه الأزمات، "شادي" هيكون خلّص فيلمه، وبمجرد عرض فيلم "الموميا"، هتتغير مكانة السينما المصرية إلى الأبد. "الموميا" هيلف مهرجانات عالمية بحجم "فينيسيا" و"برلين"، وهياخد جايزة "جورج ستالين" المرموقة، جريدة "يونيتا" الإيطالية هتوصف فيلم "الموميا" بإنه نقطة تحول في السينما المصرية. خلّيني أزيدك من الشعر بيت، "مانشيت" "م... | Statement | Masri | 251 |
"المصريون قادمون". "الموميا" مش بس هيتخلد كواحد من أهم 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية، لأ، "المؤسسة العالمية للسينما" هتختاره كواحد من أهم الأفلام في التاريخ، و"رابطة النقاد الدولية" في "فيينا" هتصنف "شادي عبد السلام" ضمن أهم 100 مُخرج في العالم. السؤال، يا عزيزي، اللي انت أكيد بتسأله، وبالأخص، بعد | Statement | Masri | 213 |
ما حاولت تعمل مشاهدة لفيلم "الموميا"، "هو دا يا ؟! ، معلش، أنا عندي مقاطعة، بصراحة شديدة، أنا حاولت أكتر من مرة إني أتفرج على فيلم ، ووانت بتتكلم في هذه الحلقة، قُلت: ما يضرش إني أروح أشوف الفيلم، عشان أبقى فاهم بتتكلم على إيه. بصراحة، يا ، أنا مش | Question | Khaleeji | 185 |
قادر أكمّل ربع ساعة في الفيلم، فيبدو يعني إنه ليس خمسينة الشاي المفضلة بالنسبة إليّ! ليه الفيلم وصل لهذه المكانة العالمية، وما وصلّيش؟!" أنا فاهم، يا عزيزي، إن الفيلم مش ذوق أي حد، ولكن خلّيني أشرحلك ازاي الفيلم دا وصل للمكانة العالمية اللي وصلّها، واعتقادي إن رؤيتك لهذا الفيلم بعد | Question | Masri | 206 |
الكلام اللي هأقوله ستتغير، إن شاء الله، تمامًا. - "تمامًا يا ؟" - تمامًا. هدّي النور، يا عزيزي، وجهّز فشارك، وتعالى نتفرج على الفيلم سوا، فيلمنا بيبدأ بقناع فرعوني عينيه مفتوحة، بس عينه التانية مفقودة، كأنه كدا في حالة بين النوم واليقظة، لا هو حي، ولا هو ميت، مع موسيقى | Question | Masri | 196 |
بتطلع كأنها همهمة أرواح حزينة. ورغم إنه قناع تاريخي وعمره آلاف السنين، بتظهر قُدّامنا فقرة مكتوبة بالمُضارع والمستقبل، فقرة بتقدم وعد وبتقول... "يا مَن تذهب، ستعود، يا مَن تنام، سوف تنهض، يا مَن تمضي، سوف تُبعَث" "شادي" بيقرر إن هو يبدأ فيلمه من وجهة نظر مختلفة جدًا، لا هي وجهة | Statement | Khaleeji | 214 |
نظر حرامية، ولا هي وجهة نظر علماء آثار، وإنما من وجهة نظر مين؟ من السريقة نفسها، "شادي" بيعملّك POV للخبيئة نفسها، بيوريك وجهة نظر ملوك الماضي اللي ماتوا في سلام، ماتوا فاكرين إن هما سوف يُبعثوا آمنين في ظروف معيّنة، ولكن اللي حصل إن مقابرهم اُنتهكت، ودا بيودّينا للمشهد اللي | Question | Masri | 206 |
بعد كدا، لمّا بنشوف علماء الآثار، الأثري "ماسبيرو" والأثري "أحمد كمال" بيقروا سطور مكتوبة كأن بيجيلهم أوامر من ملوك الماضي كأن الملوك باعتينلهم رسالة عشان ينقذوهم، عشان يلحقوهم، "احنا يا جماعة رحلة بعثنا انقطعت!" | Statement | Masri | 158 |
الأمر بيقول... دي، يا عزيزي، بردية من "كتاب الموتى"، بيرددها الميت ليه؟ عشان يتذكر اسمه، لأن في المعتقد، الفرعون لو تم بعثه وهو ناسي اسمه، هيتوه ويهيم للأبد في عناء دائم ومستمر، لأن ضياع الاسم = ضياع الشخصية. من البداية، "شادي عبد السلام" بيحدد جوهر الفيلم بتاعه، احنا مش قُدّام | Question | Masri | 197 |
حدوتة سرقة، ولا قُدّام مطاردة بوليسية للصوص سرقوا آثار، لأ، دي ذاكرة ماضي يجب أن تُبعَث من جديد، بس المشكلة إن ما فيش فرعون هيقوم من موته، ومهمة البعث دي لازم احنا اللي نقوم بيها، لأن الملوك دُول جزء من ذاكرتنا الجمعية وجزء من تاريخنا. ضياع اسم الملوك دُول وشخصيتهم | Statement | Masri | 197 |
في الماضي، معناه إن جزء من ذاكرتنا وشخصيتنا في الحاضر هتتشوه، وبالتالي، المستقبل وارد يضيع. "شادي" هياخد كمان قرار جريء في الحوار، إنه هيخلّي كل الشخصيات تتكلم باللغة العربية الفصحى، ودا لأنها لغة أشمل، احتمالات خلودها أعلى، اللهجات وارد قُدّام تتغير، انت لمّا تتفرج على فيلم في التلاتينات والأربعينات، تحس | Statement | Masri | 219 |
إن الناس ما بتتكلمش زينا دلوقتي، أنا عمري ما قُلت: "ممنون"، ولا "صدّقيني"، ولا جبت حد يحضّرلي الحمّام. ما أعرفش يعني إيه نحضّر الحمّام، ما نخش على طول! "شادي" كان متخيل إن طريقة الكلام ممكن تقدم، بس الأكيد إن احنا كلنا هنفهم الفصحى، كأنه زي ما تقول كدا، بيحاول يقولّنا | Statement | Khaleeji | 203 |
إن مشكلة الخبيئة أو أي آثار مستخبية عننا عمومًا، هي مشكلة كل جيل مصري مهما كان زمنه ومهما كان مكانه. بينتهي المشهد بقرار الأفندية إن هما يروحوا "طيبة" عشان يدوّروا على الخبيئة، عشان نروح لقبيلة "الحربات"، القبيلة بيقدّمها "شادي عبد السلام" كمكان أسرة "عبد الرسول"، قبيلة عمرها 500 سنة، لا | Statement | Khaleeji | 211 |
عمرهم سابوا الجبل، ولا اختلطوا بأهل الوادي أبدًا. "شادي عبد السلام" بيحاول إن هو يبين عزلتهم دي بوضوح على الشاشة، حالة العزلة موجودة من البداية، سما وصحرا وكادر براح واسع، ما تجيبش أوله من آخره، بس البشر فيه واقفين عاملين زي الأحجار، الهوا بيحرك هدومهم، بس هما ما بيتحركوش، كلهم | Statement | Khaleeji | 205 |
لابسين أسود، كأنهم أشباح، كأنهم ماتوا قبل كدا، ملابس وألوان لايقة على قبيلة عايشة في عزلة، كلهم بيحرسوا سر خبيئة موجودة في القبور اللي عندهم، ما بقوش قادرين يبعدوا عن قبيلتهم المهجورة اللي موجودة في قلب الجبل، مش قادرين يروحوا لبراح "الدلتا" في الشمال، مش قادرين يروحوا مكان فيه حياة | Statement | Masri | 201 |
أكتر ولا يقابلوا ناس تانية، دا ليه؟ لأن وجودهم بقى مرتبط بخبيئة هذه المقبرة، باختصار، مش عارفين يعيشوا الحاضر، لأن الماضي مكتّفهم. ما تقدرش تلمس اختلاف في شكل واحد والتاني، لأن عشان تكون فرد في القبيلة دي، لازم تخسر فرديتك وشخصيتك، كأنك بتتحول لعسكري حراسة لابس أسود، بنشوف النظام في | Question | Masri | 205 |
حركة أفراد القبيلة خارجين من الجبل صف واحد كأنهم نمل. النهاردة يوم غير عادي خالص في القبيلة، النهاردة جنازة زعيم القبيلة، كل واحد ماشي بيعمل اللي هو بيعمله بس فيه واحد قرر إن هو يبص للكاميرا، يبصلنا احنا، كأنه بيقولّنا: "أنا بطل الحكاية." دا يبقى "ونيس" ابن الزعيم، الوحيد اللي | Statement | Masri | 201 |
هنعرف اسمه من رجال قبيلة "الحربات"، ودا لأنه هيكون الوحيد المختلف عنهم، الوحيد اللي له شخصيته وفرديته، والأهم، براءته. "شادي عبد السلام" بيكسر الألوان السودا ولون الصحرا والظلال الكئيبة اللي موجودة في الجنازة، ويظهر فجأة ورود لونها جميل بيرميها "ونيس" على قبر أبوه وهو بيدمّع، لحد ما الشاشة كلها بتتحول | Statement | Khaleeji | 219 |
للون الورد. الناقد "جون تايلور" في مجلة Sight and Sound هينبهر ازاي المشهد قدر يتحول في لحظة من Mode لـMode، نقلني كمُشاهد من حالة لحالة، لكنه هيقول إن جمال الصورة والتحول دا ممكن يقول إن "شادي" مهندس مناظر ممتاز. ولكن السينما ما هياش معرض فن تشكيلي، ما فيش حاجة اسمها | Statement | Khaleeji | 178 |
فيلم كادراته بس اللي حلوة، في السينما زي ما الصورة لازم يبقى شكلها حلو، لازم يبقى فيه حاجة تخدم القصة، لازم الصورة تبقى بتحكي معايا الحدوتة. "شادي عبد السلام" هنا عايز يبين ارتباط الابن بأبوه الميت، العاطفة اللي ما يقدرش يبينها قُدّام المجتمع بتاعه، ما يقدرش يصرخ ولا يعيط في | Statement | Khaleeji | 200 |
مجتمع رجالي زي المجتمع اللي هو عايش فيه، فبيكتفي إنه يعبّر عن مشاعره دي بالورد، بيكون هو الوحيد اللي بيحط الورود دي، كدا، احنا عرفنا هو مين، من غير ما نحتاج حوار ومن غير ما نحتاج زعيق. "طب يا وهو ليه ما خلّاهوش يعيط ويصرّخ على أبوه؟ مستخسر في الشخصية؟! | Question | Khaleeji | 188 |
دا حتى كبت العزاء وحِش!" يا عزيزي، دي ليست جنازة عادية، مش مجرد ابن حزين إن أبوه اتوفى، دي طقوس انتقال للزعامة، خلّيني أشرحلك. في قبيلة "الحرابات"، فيه عادة غريبة جدًا، موت الزعيم بيكون هو بمثابة اللحظة اللي ولاده فيها بيعرفوا سر القبيلة، سر الخبيئة، السر، بيعرفوا إن في هذا | Statement | Masri | 203 |
اليوم حياتهم مش ملكهم، لأ، هما هيسخروا حياتهم من هذه اللحظة عشان يبدأوا كزعماء جدد لهذه القبيلة ينهبوا في هذه المقابر. - "إيه؟!" - اهدا، يا عزيزي، عليا، وهأركّبك السياق. بنشوف هنا، "ونيس" وأخوه واقفين قصاد العم، أخو الزعيم، باينين إنهم أشباح سودا، على بُعد خطوة من التحول إلى حراس | Question | Masri | 204 |
لسر القبيلة، تحول بيتطلب شيء واحد بس، إن هما يسلّموا إرادتهم للكبار، أو زي ما عمهم هيقولّهم: "اتبعوني، ولا تسألوا. هنا ما أنتم إلا حبّات رمل في جوف هذا الجبل." يعني، "اوعى تنسى نفسك يا لا، انت شوية حصى!" بعد ما شُفنا جنازة مهيبة كلها تبجيل للميت، بيلاقي "ونيس" وأخوه | Statement | Khaleeji | 202 |
نفسهم في مقبرة، ولكن الميت في المقبرة بيتعرّض لأبشع انتهاك موت، لمّا الأعمام بيفضوا لفائف الكتان بعنف، بيقطّعوا لفة الكتان من على موميا موجودة في مقبرة، وعشان ياخدوا القلادة أو السلسلة الموجودة على رقبتها، بيقطعوا الرقبة بالفاس، "ونيس" وأخوه هيتفاجئوا إن حياة القبيلة بتاعتهم وزعيمها فوق الأرض غير الحياة تحت | Statement | Masri | 226 |
الأرض خالص، وإن أساس الحياة في القبيلة انتهاك حرمة الأموات وتدنيس قبورهم، لحظة مزلزلة، المخرج هيزود من رعبها لمّا يعمل القلادة على شكل عين، عين بتبص لـ"ونيس" وبتبص للكاميرا، كأنها عين الفرعون اللي تم انتهاكه، عين بتبص وهي بتشهد على اللصوص. بييجي "ونيس" وهو مذعور بيروح لقبر أبوه، قبر الزعيم | Statement | Masri | 214 |
اللي لسة الورد عليه ما دبلش، بيروح يقول لأبوه: "ما هذا السر؟ جعلتني أخشى النظر إليه!" ربما، يا عزيزي، تتوقع إن إيه، الدنيا اتقلبت في القبيلة، الأعمام بيجروا ورا "ونيس" وAction وخناقات، مطادرة بقى، ورّيني الخدع والمناظر والـSound Effects، اقلبلي بقى عربيات خضار، دوس على بتاع الجرايد، اخطف موتوسيكل واجري | Question | Khaleeji | 217 |
بيه، "ما كانش دا قراري وما كانش دا اختياري، ما كانش قُدّامي غير هروب اضطراري!" ولكن، يا عزيزي، مش دا اللي حصل في "الموميا"، المُخرج في اللحظة دي هياخد قرار إنه ياخدنا في لقطة طويلة وهادية جدًا لـ"ونيس"، بنشوفه وهو بينزل ممر ضيق، وحاسس إنه متحاصر. في دراسة للناقد "محمد | Statement | Iraqi | 198 |
شفيق" بيقول إن "شادي" هيلعب على الزمن في "الموميا" بالعكس، والأحداث الشيقة اللي زي رؤية الموميا وهروب "ونيس" ومشاهد العنف في الفيلم كله دي المفروض إنها تتسمى في السينما بـ"الأزمنة القوية"، دي أحداث المفروض تاخد حقها على الشاشة، ولكن "شادي" هيعرضها كلها كمشاهد سريعة وعادية. في الناحية التانية، هيروح ياخد | Statement | Masri | 215 |
وقته وراحته كلها في لحظات بنسميها "الزمن الضعيف"، دا وقت ما بتظهرش على الشاشة فيه أي مفاجآت خالص، فنلاقي "ونيس" بيتحرك ببطء جوا الممر، وبيلمس الجدران كأنه متكتف، كأنه مخنوق، كأنه اتحبس هنا. "شادي" عكس معادلة الزمن دي عشان يقولّك إن الأهم من الأحداث الخارجية زي موت الزعيم ونزول المقبرة | Statement | Khaleeji | 209 |
مثلًا هو الحدث الداخلي، الهزة اللي حصلت جوا وجدان "ونيس"، دا الحدث اللي يستاهل إن انت تشوفه على الشاشة أكتر، في وجدان "ونيس"، صورة الأب اتهزت في عينه بعد ما عرف السر، "القبيلة بتاعتنا عايشة على تدنيس مقابر الموتى!" والكارثة إن "ونيس" هيفضل متحاصر للأبد كالزعيم الحالي خلفًا لأبوه. كل | Statement | Iraqi | 208 |
اللي بأقولهولك دا هيخلّي المُخرج العظيم "سكورسيزي"، يوصف فيلم "الموميا" كأنه بيقبض على الزمن، وبيشكّله بإيديه، وبيعمل كل دا بإيقاع ساحر ومحكم. هنا، يا عزيزي، محتاجين نسأل سؤال مهم جدًا، هل زعماء القبيلة وكباراتها كانوا بالفعل حاسين إن هما بيدنسوا الموتى؟ كانوا شايفين إن هما كدا بينهبوا التراث؟ الحقيقة إن | Question | Iraqi | 234 |
منطق زعماء القبيلة، ومنهم أبو "ونيس" نفسه، كان أبسط من كدا، | Statement | Masri | 45 |
منطق بيلخصه العم وهو بيبص على العين الفرعونية، وبيقول... الخبيئة بالنسبالهم كانت مجرد كنز مدفون، لا أكتر ولا أقل، كنز قادر يحيي قرية فقيرة وسط جبل ويطعم أبناءها، يعني، القبيلة في الفيلم كانت بتعتمد على الخبيئة عشان وجودها نفسه يستمر، حتى فكرة سرقة الآثار، اللي بنعتبرها دلوقتي جريمة، في الوقت | Statement | Khaleeji | 211 |
دا لم تكن بهذا الوضوح القانوني، احنا قعدنا تقريبًا لحاجة و30، حاجة و40، على ما عرفنا قصة الآثار دي، عزيزي، احنا لسة تقريبًا فاهمين قيمة الآثار من بتاع 100 سنة، قبل كدا، كانت ممكن تتباع على الأرصفة، في الـ"بازارات"، نهادي بيها بعضها، كان ممكن، يا عزيزي، مع الـHappy Meal تلاقي | Statement | Iraqi | 201 |
آثار، عروسة "سنفرو" كدا صغيرة! عشان كدا، العم هيرفض إن هما يودّوا الآثار للأفندية اللي موجودين في "القاهرة"، ويقول: "أي تجارة لنا معهم؟" شوف هنا، يا عزيزي، هو وصف "تجارة"، ما قالش "تعامل"، يعني، مشكلته من البداية إن هو معاه كنز، "محتاجين نتاجر فيه مع حد، يدّينا فلوس، والحكومة مش | Question | Masri | 208 |
هتدّينا فلوس." دا، يا عزيزي، منطق نقدر كلنا نفهمه. "فعلًا يا ، دا منطق أقدر أفهمه وأتعاطف معاه - وبصراحة، لو جت الفرصة..." - عزيزي، هنبيع مساخيط على الهوا؟! استنى، استنى، معايا حد أمين، بيجيلي يصرّف الحاجات دي! "شادي عبد السلام" هيبين هيمنة هذا المنطق على أهل القبيلة، لدرجة إن | Question | Khaleeji | 207 |
هما متحاوطين في كل مكان بآثار أجدادهم، ومش حاسين وسط الآثار دي غير بأهمية بقائهم، حتى لو كان على حساب تدمير آثار الأجداد. لو بصيت على التكوين دا، هتشوف بيت أرملة الزعيم، اللي هي أم "ونيس"، هتحس إن انت قُدّام تكوين فرعوني على جدران معبد، كأنك شايف الملكة "إيزيس" وهي | Statement | Masri | 194 |
عمّالة تندب جوزها الميت، وقاعد حواليها الوزراء والأبناء. خلّيني أقولّك إن "شادي" رسم مشاهد فيلمه كلها رسمها بطريقة كأنها جدارية فرعونية، دا الـStory World، بس لو ركّزت على الجدران ورا الشخصيات، خصوصًا، في مشهد الأم دا، هتلاقي بالفعل إن موجود فيه نقوش فرعونية، في المشهد دا، هيرفض أخو "ونيس" إنه | Statement | Khaleeji | 208 |
يشارك في الخبيئة، ويكون جزء من عملية التجارة في آثار الموتى، وقتها، عمه هيقولّه: "يا ابني فُوق، دُول مش موتى، إنما دُول رماد لناس ما نعرفلهومش لا آباء ولا أبناء." هنا، "شادي عبد السلام" بالصورة دي بيبينلك إن العيلة دي مش بس أحفاد المصريين القدماء، لأ، دُول عايشين في بيوت | Statement | Masri | 191 |
جدرانها عليها نقوش من هذه الحضارة، يعني، لمّا أقول: "جدّي "، ما يبقاش مجاز، لو دوّر، ممكن يطلع متجوز سته فعلًا. هنا، "شادي عبد السلام" بيقولّك إن هما في قلب التاريخ، عايشين وسط التاريخ آه، بس مش بيعتبروه تاريخهم، عشان كدا مديين لنفسهم فرصة إن هما ينتهكوه. "شادي" مش بس | Statement | Masri | 200 |
هيعبّر بسهولة عن غفلة أهل القبيلة، وعن إنهم امتداد للحضارة اللي هما نفسهم بيسرقوها، لأ، دا كمان هيستخدم حركة الشخصيات. الأستاذ "علاء الديب" اللي شارك في كتابة السيناريو هيوصف "شادي عبد السلام" بإنه "المجنون العظيم"، ودا لأنه فرض ما سماه بـ"الإيقاع الفرعوني". لو فتحت فيلم "الموميا"، هتلاقي أهل القبيلة بيتحركوا | Statement | Khaleeji | 229 |
ببطء شديد جدًا، من ناحية بسبب وجودهم في الصعيد، والحرارة العالية اللي بتقلل من نشاطهم، بس برضه من الناحية التانية، كان فيه جانب فني، "شادي عبد السلام" كان مختار إن هو يحركهم ببطء، عشان يظهروا كأنهم كتماثيل أو لوحات لفراعنة مرسومة على جداريات، وكأن لعنة سرقتهم لتاريخ أجدادهم، لعنة حولتهم | Statement | Masri | 203 |
يبقوا زي أجدادهم، محبوسين في الجبل، إيقاع حركتهم إيقاع ميت، زي ما ذكرى الفراعنة الميتين محبوسة على جدران المعابد. الأخ الكبير هيرفض إنه يكمّل مسيرة أبوه، ولكن رغم دا، هيكون رفض أخلاقي، هو بس مش عايز يكون نبّاش قبور، فيقول: "احملوا وحدكم هذه الذنوب." ويبص لقلادة العين بحرمانية ويقول: "أراها | Statement | Masri | 217 |
عين تلاحقني." نرجع للأخ الصغير، البطل بتاعنا، "ونيس"، بنشوفه متحاصر جوا الممر، بيتنصت وبيسمع أعمامه، والكاميرا عمالة تبعد عنه، كأن همه ومشكلته أكبر بكتير من أعمام طمّاعين وأخ قرر إن هو ما يعملش ذنب، "ونيس" كان حاسس إن الموميا اللي شافها زيها زي جثمان أبوه، كأنها جزء من أجداده، بعد | Statement | Khaleeji | 212 |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.