text
stringlengths
1
366
utterance_type
stringclasses
2 values
dialect
stringclasses
7 values
tokens
int64
1
275
كذبتش لمّا قُلت إن جوازنا زي الـ...! آه! آه! عادي يا "هيثم"، زينا زي أي اتنين، محتاجين يشتغلوا على نفسهم. أنا مش محتاج أشتغل على... آه! هي البتاعة دي بتتفك ازاي؟ ممكن تهدا طيب؟ الـTherapist نصحتني بيها عشان علاقتنا تبقى شفافة أكتر.
Question
Masri
182
طب ما احنا علاقتنا... لا، بلاش! قولّي بقى، كنت سهران فين امبارح؟ مع شباب. آه! - مع "نور". - "نور"؟! "نور" دا واحد صاحبي. آه! واحدة صاحبتي. كنا بنعمل شغل... عالي أوي! شغل إيه؟! يا ستي، شغل... عالي أوي. بتخونّي؟ "منار"، الخيانة مفهوم مطاطي أوي... آه! أنا مش مصدّقة إني
Question
Masri
200
طول الوقت دا كنت عايشة مع واحد خاين. إيه دا؟! هو فيه حد تالت عايش معانا هنا؟ "هيثم"! يا حبيبتي، فيه كدبة سودا، وفيه كدبة بيضا. وهو انت بتسمّي الخيانة كدبة بيضا؟! هو بياض ناصع شوية! وبعدين، ثانية واحدة، عايزة تفهّميني إن انتي ما بتكدبيش؟ لأ طبعًا... آه! آه، حلو
Question
Iraqi
205
أوي الكلام دا! دلوقتي، اتقلب السحر... على فيلم "الساحر"! قوليلي بقى يا "منار"، بتكذبي عليا في إيه؟ أنا بأكذب عليك كل يوم يا "هيثم". أيوة، طلّعي الفضايح، طلّعي! بأكذب عليك وأنا بأقولّك إني مبسوطة، بأكذب عليك وأنا بأقولّك إني كويسة، بأكذب عليك لو قُلتلك إني بأكرهك،
Question
Masri
205
حتى لمّا عرفت إنك بتخونّي. ياه يا "منار"! أد كدا كنتي شايلة كل دا جواكي، وساكتة؟!
Question
Masri
65
أد كدا كنت تاعبك وظالمك طول السنين دي؟! أوعدك، من النهاردة، ما فيش كذب تـ... آه!
Question
Khaleeji
60
البتاعة دي بتتفك ازاي؟! أعزائي المشاهدين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أهلًا بكم في حلقة جديدة، من برنامج "الدحّيح"! وارد ما يكونش برنامج "الدحّيح"، أكون بأكدب عليك، أطلع "الهيستيري"! عزيزي المُشاهد الجميل، خلّيني آخدك من إيدك، ونطلع على "أمريكا" سنة 2001. "ما لقيتش يا غير السنادي؟!" ما هي دي، يا
Question
Khaleeji
226
عزيزي، السنة اللي حصل فيها الحوار. في أعقاب هجوم 11 سبتمبر على مركز التجارة العالمي، عايز أعرّفك على شخصية مهمة جدًا، وهي "تانيا هايد"، "تانيا" هي واحدة من ضحايا هجوم سبتمبر، الست دي قصتها مؤثرة جدًا. يوم التفجير، الساعة 8 و46 دقيقة صباحًا، الطيارة الأولى بتخبط في البرج الشمالي، البرج
Statement
Masri
204
اللي كان جوز "تانيا" شغال فيه، محامي بسيط شغال في الدور الـ100 في واحد من برجين التجارة العالميين. الساعة 9 ودقيقتين، يعني تقريبًا، بعد ربع ساعة، بتخبط الطيارة التانية في البرج التاني، البرج الجنوبي اللي بتشتغل فيه "تانيا"، واللي كانت وقتها في اجتماع في الدور الـ78. "تانيا" بعد التفجير، هتُصاب
Statement
Iraqi
197
بإصابات خطيرة جدًا، هتقول بعد كدا إن دراعها اتعوّر جدًا، لدرجة إنها كانت خايفة إنه يتقطع، واتصاب بحروق شديدة جدًا، وهي بتحاول تخرج زحف أثناء هروبها من النار والدخان. "تانيا" بتقول إنها وهي بتحاول تنجو، شافت ناس كتير حواليها بتموت، منهم راجل ادّاها دبلة جوازه، وقالّها توصّلها لمراته، وبالفعل، هي
Statement
Masri
221
عملت كدا، ووصّلت الأمانة. يوم 11 سبتمبر، كتير من سكان "نيويورك" اتطوعوا وخاطروا بحياتهم عشان ينقذوا الضحايا، واحد من الأبطال دُول كان "ويليز كروثر"، المعروف بـ"الرجُل ذي البندانة الحمراء" "تانيا" كانت من ضمن الناس اللي "ويليز" دا أنقذها، ولكن، للأسف، "ويليز" مات بعد ما أنقذها بدقايق! بعد، يا عزيزي، 6
Statement
Iraqi
221
أيام كاملة، "تانيا" بتفوق من الغيبوبة، وتلاقي نفسها في وحدة الحروق في المستشفى، وهناك، عرفت إن جوزها اللي كان في البرج الشمالي مات. "تانيا" هتحكي قصتها للإعلام، عشان تتحول إلى واحدة من أشهر الناجيات في أحداث 11 سبتمبر، وتتحول كمان من ضحية للكارثة لرمز للإلهام والصمود، العنقاء التي وُلدت من
Statement
Masri
198
قلب الرماد. "تانيا" هتشارك مع بعض الأشخاص في تأسيس ما يُعرَف بـ"شبكة الناجين من مركز التجارة العالمي". دي كانت مؤسسة ساعدت ناس كتيرة إنها تتجاوز الحادثة والـTrauma. سنة 2007، "نيويورك تايمز" بتقرر إنها تعمل تقرير عن أحداث 11 سبتمبر، بمناسبة الذكرى الساتة عن هذه الهجمات، وقررت إنها تعمل Report عن
Statement
Masri
211
"تانيا". "نيويورك تايمز" واجهت مشكلة صغيرة، المشكلة بتقول إن ولا حاجة من اللي "تانيا" قالتها كانت حقيقية. "إيه؟! طب دي يا مش صغيرة! ، تلاقيها كانت بتزوّد في الدراما شوية، عشان تعمل حبكة درامية، زي ما انت بتعمل. ما انت يا بتجيبلنا شخصية قاعدة على قهوة التاريخ، وتقولّي: الشخصية دي
Question
Masri
201
غيّرت العالم. بناخدك على أد عقلك، وخلاص." إيه؟! انت بتقول إيه؟! انت بتهاودني؟! لأ، اللي بأحكيهولك له أهمية، وما بأبالغش أوي، على فكرة! ورجوعًا لـ"تانيا"، "تانيا" ما كانتش بتحط بهارات، تقريبًا، ما كانتش بتقول حاجة حقيقية، كل اللي حكيتهولك دا هجايص، لغو فارغ، طقطقة حَنَك، سمّيه زي ما تسمّيه، بس
Question
Khaleeji
228
ما حصلش. "تانيا" أصلًا أصلًا ما كانتش بتشتغل في مركز التجارة العالمي. تاخد الكبيرة؟ ما كانتش أصلًا موجودة في "أمريكا" وقت الهجمة. "على كدا بقى يا جوزها دا لسة عايش؟ ما ماتش؟" لأ، الحقيقة، يا عزيزي، إن "ديف" فعلًا مات، بس هو ما كانش جوزها! هي شافت أسماء الضحايا، عجبها
Question
Khaleeji
202
"ديف"، قالت تختاره! واللي عايز يتأكد من "ديف"، يسأله! "يا نهار أسود يا ! طب والتفاصيل الدقيقة اللي انت حكيتها؟! الدور الـ78، وجوزها في الدور الـ100، والدبلة، كل دا طلع كذب؟! منك لله يا !" أقولّك، يا عزيزي، على مصيبة تانية؟ - "اتفضل يا ." - ما اسمهاش "تانيا"، كذبت
Question
Masri
189
حتى في اسمها. اسمها الحقيقي "أليسيا إستيف هايد"، طالبة من عيلة غنية في "إسبانيا"، وقت الهجوم، كانت طالبة بتحضر محاضراتها عادي جدًا في الجامعة في "برشلونة". وطبعًا، الصدمة اللي حصلت في "أمريكا" كانت كبيرة على الجميع. طبعًا، مش محتاج أقولّك تبعات انكشاف هذه الكدبة على كل الناس، "تانيا"، زي ما
Statement
Masri
215
قُلتلك، كانت مصدر إلهام للناس اللي نجت من أحداث 11 سبتمبر، المشكلة مش في الكدبة، المشكلة في الناس اللي صدّقت الكدبة، ناس كتير كانوا بيقولوا إن هما تعافوا نفسيًا بسبب دعم "تانيا" بالذات، يعني، بالرغم من إن قصتها كانت كدبة، إلا إن كان ليها تأثير إيجابي على كتير من الناس.
Statement
Levantine
184
المخرج "أنجيلو جاجليلمو" اللي كان ناوي يعمل عن "تانيا" فيلم وثائقي قال إن هو وغيره كانوا متعلّقين جدًا بيها إنسانيًا، لحد ما الحقيقة اتكشفت والوضع تعقّد. "أنجيلو" هيكتب كتاب The Woman Who Wasn't There The True Story of an Incredible Deception "المرأة التي لم تكن هنا"، وهيحكي ازاي إن شخصية
Statement
Khaleeji
181
واحدة قدرت إنها تخدع الجمهور والإعلام وجمعيات الدعم. "أليسيا" بعد ما انكشفت حقيقتها، اختفت من الساحة تمامًا، وما حدش بقى يعرف عنها أي حاجة. "، أنا عندي سؤال هيموّتني، ليه هذه السيدة قامت بهذه الأكذوبة؟!" "أليسيا" لقت في شخصية "تانيا"، الشخصية اللي نجيت من مأساة عظيمة، هوية مؤثرة ودور مجتمعي
Question
Masri
221
كبير، خلّوها جزء من حاجة مهمة، كسّبتها احترام الناس وحُبهم. "أليسيا" قالت فعلًا إنها كذبت، ولكن عشان تبقى مهمة، عشان تحس إنها محبوبة وإنها مسموعة. بالمناسبة، يا عزيزي، هي ما حققتش أي استفادة مالية، ما خدتش فلوس من ورا الموضوع. بالعكس، دي كانت مش بس بتدعم الناس نفسيًا، لأ، كانت
Statement
Masri
208
بتدعّمهم ماديًا كمان، وكان ليها تأثير إيجابي في حياة ناجيين كتير، ما كانتش عايزة تستغل حد. وهنا، يا عزيزي، ممكن نفكر إن آه، دي كذبة، ولكنها Actually، بالرغم من إن هي حاجة غلط، إلا إنها عملت حاجات كويسة كتير، ما حدش تضرر من الكذبة دي، دي كانت كذبة مفيدة. لو
Statement
Masri
186
فكرت وتأملت، هتجد إنها كذبة مفيدة، شخصية وهمية، بس أنقذت ناس كتيرة كانوا محتاجينها، ناس كانت عايزة تشوف ضحية زيها ولكنها ضحية قوية، قادرة تقوم وتساعدهم. السؤال هنا، يا عزيزي، هل التأثير الجميل اللي عَمَلته دا يبرر الكذبة؟ دي المعضلة.
Question
Masri
175
خلّيني، يا عزيزي، أخرج من هنا، وأرجع تاني. في الأول، خلّيني أسأل: ما هو تعريف الكذب، اللي على أساسه نصنف الحاجة إنها كذبة ولّا لأ؟ لو بصيت على قاموس "المعاني"،
Question
Khaleeji
117
هتلاقي أكتر من 50 مرادف لكلمة "الكذب"، كل "ليستة" الذنوب اللي قُلتهالك دي مرادفات الكذب. صحيح بيبقى فيه كذب كبير ومتقن، زي مثلًا، تزوير أوراق رسمية، أو زي الاحتيال على الناس، أو الغش التجاري، دي حاجة بتأذي الناس بشكل مباشر. بس برضه فيه Level من الكدب بنعتبره كدا بسيط، كدب
Statement
Masri
191
أبيض، ما لهوش أي علاقة بالحاجات اللي تودّي النار اللي قُلتهالك دي، غالبًا، الكذب الأبيض دا بيكون كذب اجتماعي، صاحب هذه الكذبة لمّا بيعملها، بيتخيل إن هذه الكذبة مش مضرة. حُكم البشر على الكدبة مش بس إنها بيضا أو مؤذية، البشر بيحكموا على الكدبة، على حسب مكانهم في الكدبة، لو
Statement
Masri
200
احنا اللي كدبنا، هنحس إنها حاجة خفيفة، هنشوف الفوايد أكبر بكتير من الأضرار، لو احنا اللي اتعرّضنا للكدب، حتى لو في حاجة بسيطة، هنحس بشعور الخيانة. في كتابه Lying، أو "الكدب"، لـ"سام هاريس"، الراجل دا هيقول إن الأساس المهم في تعريف الكدب مش كدبة بيضا ولا كدبة سودا، وإنما نية
Statement
Masri
195
اللي بيكدب، انت لمّا كنت بتكدب، كنت بتكدب بنِيّة إيه؟ الفكرة في نية تعمد الخداع. "هاريس" بيضرب المثل بالمرواغات الكلامية، ودي احنا فيها احنا ما بنكدبش كذب صريح، احنا فعليًا بنقول كلام صح، صدق، بس هيتحسب إنه كدب، لأننا عارفين إنه هيوصل للناس التانية بمعنى غلط، والكدبة دي هتخلّيهم يفكروا
Question
Iraqi
214
بطريقة معيّنة، أنا مش مهتم إني أصححها، عشان من مصلحتي إني ما أصححهاش، زي، يا عزيزي، كدا لمّا واحد يروح يحكي لأصحابه إن جوازته باظت بسبب الخيانة، بس ما بيقولش معلومة إن هو اللي خان! فأصحابه يمسكوه بقى، ويقعدوا يطبطبوا عليه ويحضنوه، ويقولوله: "لأ، عادي." "هاريس" بيدّي مَثَل إن هو
Statement
Masri
215
لو سافر "واشنطن" وراح يزور "البيت الأبيض"، ومن هناك، عمل مكالمة واتصل بشركة "فيسبوك"، لو قالّهم: "آلو، أنا ، بأكلمكم من ، وعايز أكلم حالًا." فهنا، الكلام حرفيًا هيكون صح، هو في "البيت الأبيض"، بس الهدف من كلامه دا الخداع، هو عارف إن لو حد بيسمعه، هيفهم إنه بيكلم حد
Statement
Khaleeji
201
من الرئاسة، بس هو "هاريس"، من "البيت الأبيض" فعلًا، دا قولٌ حق يُراد به باطل. عشان كدا، بعيدًا عن التعريفات والمصطلحات المكلكعة،
Question
Khaleeji
93
احنا ممكن نعرّف الكدب الحقيقي ببساطة، ونقول الكدب هو... بس خلّينا نقول إن أحيانًا الكدب بيبقى أعقد من فعل بنرتكبه، أو مجرد كلام بنقوله شايل أكتر من معنى، الكدب هو حالة ممكن ندعمها حتى لو مش بنعمل حاجة، أحيانًا، ممكن يبقى الصمت في مقام الكدب، لأنه بيساعد على الخداع، فمثلًا،
Statement
Masri
204
لو أنا قُلت: مين اللي قتل فلان؟ وانت اللي قتلته، بس انت كنت ساكت، انت بتكدب! انت ما كدبتش، بس انت كدبت! في فيلم "أنا لا أكذب، ولكني أتجمل"، الفيلم اللي متاخد عن رواية "إحسان عبد القدوس"، بنشوف "أحمد زكي" وهو بيجسد شخصية "إبراهيم"، "إبراهيم" شاب من حي شعبي، أبوه
Question
Khaleeji
197
تُرَبي، شغال في المقابر، وأمه بتشتغل في البيوت، ورغم ظروف فقره، "إبراهيم" قدر يشتغل ويتعلم، بقى طالب جامعي متفوق، وفي يوم من الأيام، بيتعرّف على "ناهد"، بنت من عيلة ميسورة الحال، "ناهد" هتفتكر بالغلط إن "إبراهيم" من نفس مستواها الاجتماعي، يمكن لأن "إبراهيم" كان دايمًا بيقابلها وهو لبق ومهندم، بيعرف
Statement
Masri
225
يلبس ويتشيّك ويتكلم حلو. فبالتالي، هي ما خمّنتش فرق الطبقات اللي ما بينهم، لأن هو شبه الشباب اللي بتتعرّف عليهم في مجتمعها. الفكرة هنا بقى، يا عزيزي، إن "إبراهيم" سابها تفتكر كدا، Technically، "إبراهيم" ما كدبش، "إبراهيم" ما قالش حاجة واحدة ما حصلتش، بس في نفس الوقت، "إبراهيم" برضه ما
Statement
Khaleeji
208
قالش حاجة، ما اهتمش يصحح اللي هي بتفتكره عنه. "ناهد"، يا عزيزي، بتعرف الحقيقة بالصُدفة، بتسأل "إبراهيم": "انت ليه كدبت عليا؟!" هتتفاجئ بيه وهو بيقولّها: "أنا عمري ما كدبت، إلا لو اعتبرنا إن الـ اللي انتي بتحطيه ومرواحك للكوافير كدب. أنا عملت زيك بالظبط، مظهري مجرد مكياج زينة، تجميل اجتماعي
Question
Khaleeji
228
لوضع أنا ما ليش ذنب فيه، قُدّام مجتمع بيعتبر ظروفي دي عيب، حاجة غلط أنا عملتها." هتحاول "ناهد" تتأقلم مع منطق "إبراهيم"، ولكنها في النهاية، مش هتقدر وهتسيبه. لو تخيلنا، يا عزيزي، "سام هاريس" في مشهد عبثي كدا، فاتح "نايل سينما" أو "ماسبيرو زمان" وجه قُدّامه الفيلم دا بالصُدفة، وقعد
Statement
Masri
212
يتفرج عليه، فهيلاقي قُدّامه حالة مثالية، "إبراهيم" بيجسد نوع بيسميه الكدب الـPassive، كدب غير مباشر، أو كدب سلبي. "سام هاريس" في كتابه بيقسّم الأخطاء الأخلاقية لنوعين، الحاجات اللي احنا بنعملها، يعني، أخطاء بالإيجاب، فلان فعل، النوع التاني بقى هو الحاجات الكويسة اللي احنا ما عملناهاش، يعني، أخطاء بالسلب، احنا كبني
Statement
Iraqi
228
آدمين بيبقى واضح لينا النوع الأول، وبنبقى قاسيين جدًا عليه، يعني مثلًا، حد يمد إيده، ويسرق 100 جنيه، دا فعل سرقة متعمد، بنِيّة واضحة، فلان سرق. ولكن لو حد بعتلي على الـ"إنستا باي" 100 جنيه زيادة، وأنا ما رجّعتهومش، عملت نفسي مش واخد بالي، وأكيد فيه غلطة في الـSystem، ودي
Statement
Khaleeji
206
فلوس ليا زمان، هنا، يا عزيزي، برغم إن انت ما سرقتش حاجة، انت جاتلك الفلوس، في الحالة دي، المجتمع مش هيحكم عليك بنفس مستوى القسوة، برغم إن التصرفين أخلاقيًا غلط. الفرق إن الأولى فيها نية واضحة للسرقة، بس التانية ممكن تبقى حصلت بالصُدفة والتغافل، يعني، جاتلك، وانت طنشت! بس ما
Statement
Khaleeji
202
كنتش ناوي تسرق. "هاريس"، يا عزيزي، بيصدمنا وبيقول إن Actually ممكن نبقى كلنا شبه "إبراهيم"، كل واحد فينا فيه حتة "إبراهيم"، حتى الناس اللي ضميرها GPA4، أحيانًا بيخبوا الحقيقة، بيلاقوا نفسهم مضطرين يجمّلوا الصورة. "إبراهيم"، يا عزيزي، نقدر نقول بشكل أو بآخر، إنه عنده مشكلة نفس تقريبًا اللي عند أغلب
Statement
Masri
225
الرجالة، لمّا تبقى المعلومة كبيرة ومهمة للطرف التاني، وبالأخص، الأنثى في العلاقة دي تعرفها، هو بيشوفها معلومة صغيرة وهامشية، ومش لازم تتقال أوي يعني. "أنا مهندس عندي 30 سنة، وبأحبك، وعندي عربية وعندي شقة، دي معلومات كبيرة ومهمة، لازم تعرفيها عني في الـAbout. موضوع إني متجوز، وفيه في Grade 6،
Statement
Masri
211
دي تفاصيل هامشية. وبعدين، انتي ما سألتيش! لو سألتي، كنت قُلتلك إن البيت لوكاندة، وهي ما بتسمعنيش، وأنا مش مرتاح، واحنا أصلًا عايزين نتطلّق، أنا قُلت أقولّك المعلومات المهمة!" طبعًا، يا عزيزي، انت شايفني دلوقتي بأهزر، بس بذمتك، وعيني في عينك، ما عندكش حتة "إبراهيم" صغيرة؟ انت نفسك ما عملتش
Question
Khaleeji
227
حاجة كدا قبل كدا؟ الحقيقة إن احنا جايز نكون بنعمل كل دا كل يوم تقريبًا، يعني مثلًا، لمّا تكون مستعجل، وتشوف حد تعرفه في الشارع، هتعمل نفسك ما شُفتهوش، عشان ما تسلّمش عليه، وتنجز، أو طب رايح تتقدم، وتكتشف إن أبو العروسة خبير ماورائيات، نظريات مؤامرة، جدار جليدي، أرض مسطحة،
Question
Masri
213
وعنده نظرية مُثبَتة إن "أحمد الفيشاوي" تمساح. فانت هنا تبقى مضطر إن انت تهز راسك وتوافقه على كل كلمة بيقولها، عشان يشوفك عريس محترم، وتكسب بونط عنده ويجوّزك العروسة. لو فكرنا، هنلاقي حوالينا كدب كتير جدًا، فيه كلام كتير بنقوله، وتوضيحات كتير ما بنقولهاش، عشان بس نتجمّل ونبان بشكل أحسن.
Statement
Khaleeji
214
تخيل معايا، لو كل البشر حصلّهم لعنة "بينوكيو" في القصة الشهيرة، الطفل اللي كانت مناخيره بتكبر كل ما يكدب! "بينوكيو" بطل الحكاية كان طفل، ولكن المفارقة إن في الواقع الأطفال يمكن يكونوا أكتر ناس ما بيكدبوش، مش عشان هما أبرياء ولا حاجة، لا سمح الله، ولكن عشان هما ما بيعرفوش
Statement
Khaleeji
194
يكدبوا، الطفل ما بيتعلمش يكدب كدب أبيض، غير بعد 4 سنين، ودا لأنه بيبقى لسة في مرحلة فهم مشاعر الناس اللي حواليه، واستيعاب توقعاتهم منه، فكل ما بيكبر، كل ما بيعدّل سلوكه ويفهم إنه ممكن يكدب، أو يفهم إنه محتاج يسمّع الناس الحاجة اللي هما بيحبوا يسمعوها، عشان يحصل على
Statement
Khaleeji
200
القبول. للأسف، يا عزيزي، احنا ما نقدرش نفضل أطفال أبرياء على طول، لازم نكبر جوا هذا العالم المعقد، العالم اللي مليان معاملات مختلفة، وقواعد اجتماعية مضطرين نلتزم بيها، عشان إيه؟ عشان نحصل على القبول. الأكل مش عاجبك على السفرة؟ مش لازم تقلب الـChef "محمد حازم"، وإلا مش هتاكل تاني! مش
Question
Masri
205
لازم تقول رأيك التفصيلي في كل حاجة فعلًا، "تسلم إيدك، شكرًا." عشان أولًا، فيه ناس تعبت، وعشان تعرف تاكل تاني. مجاملات ولطافة اجتماعية، هدفها أن نكون مقبولين من الناس اللي حوالينا. ورايحة جاية، بتترد يعني. السؤال الفلسفي اللي عايزين نتأمل فيه دلوقتي، هل فعلًا الكدبة البيضا أحسن؟ هل كل ما
Question
Masri
213
نزوّد مجاملات وكدب أبيض، معاملاتنا هتمشي بسهولة أكتر؟ هأجيلك من الناحية دي، وأقولّك إيه اللي بيحصل. في كتابه "عن الحق المزعوم بالكذب لأسباب إنسانية"، الفيلسوف الألماني "إيمانويل كانط" هيشوف إن الكذب خطأ أخلاقي دائمًا، مهما تعددت أسبابه وألوانه، ودا لأنه ببساطة مش غلط في حق الناس، إنما غلط في حقك،
Question
Khaleeji
217
انتهاك خطير لواجبك تجاه نفسك. تخيل، يا عزيزي، إن انت جواك شخصيتين، ذات داخلية، وذات متوجّهة للناس، لمّا تقول عند قصد حاجة غير اللي انت بتفكر فيها، فانت بتكسر علاقة بين الذاتين دُول، بتكسر علاقة بين اللي بتفكر فيه وبين اللي بتقوله، بتتخلّى عن شخصيتك الحقيقية اللي موجودة جواك، لصالح
Statement
Iraqi
208
شخصية مصطنعة ظاهرة للناس، فتبدأ مع الوقت تفقد هويتك كإنسان صادق. الانقسام بين الذاتين دُول بيخلّي مشاعرك تختلط عليك، النتيجة إن انت بتكون شِبه إنسان، مش إنسان كامل، دا غلطك في حق نفسك، نيجي بقى لغلطك في حق اللي انت بتكدب عليهم. "كانط" بيقول إن كلنا بنتولد عندنا حاجة اسمها
Statement
Masri
204
"القيمة الجوهرية"، دي ببساطة كرامتك، شكلك قُدّام نفسك، وأساسها قايم على إننا كلنا عقلاء، كلنا قادرين ناخد قرارات باستقلالية كاملة، ودا معناه إن الكدب على شخص ما، حتى لو كان كدب أبيض، هو يُعتبر أذى ومس لكرامته، ودا لأن انت بتفترض فيه إنه ساذج وضعيف، ومش قادر يتعامل مع الحقيقة،
Statement
Masri
202
مش قادر ياخد قراره بنفسه، الكدب بيقلل حرية الناس اللي بنحبهم، ودا لأننا بنخبي عنهم الحقيقة، الحقيقة اللي بتوسّع مجال اختياراتهم، وبتساعدهم ياخدوا القرار المناسب. "كانط" بيقول إن أحسن خدمة تقدمها لحد بتحبه إن انت تبقى صريح معاه. "، بصراحة، أنا حاسس الكلام دا مثالي جدًا، ولا ينتمي لهذا العالم!
Statement
Iraqi
216
هذا الرجل بيحلم بالمدينة الفاضلة، !" - إيه؟! - "، المدينة الفاضلة." عزيزي، ممكن تتريث، وتخلّيني أكمل؟ في كتاب "عن الحق في الكذب"، بيتوثق جدال شهير بين "كانط" والفيلسوف الفرنسي "بينجامين كونستانت"، "بينجامين" هيقول إن مبدأ "كانط" مبدأ غير مرن، آه الحقيقة مهمة، لكن في مش كل وقت، ومش لكل
Question
Masri
210
الناس، مش أي حد له حق أن يعرف الحقيقة، حتى لو كانت تخصه، الكدبة البيضا أحيانًا بتنفع في اليوم الأسود. هنا، "كانط" هيرد على هذا الفيلسوف ويقولّه: "الحقيقة مش ملكك، عشان تقرر هتدّيها لمين، وتخبيها عن مين، لمّا بتكذب، حتى لو بنِيّة كويسة، فانت كدا بتكسر مبدأ أخلاقي كوني، ما
Statement
Khaleeji
202
فيهوش استثناءات. جزء من جدال "كانط" و"كونستانت" دا
Statement
Iraqi
35
هيكون حوالين حادثة افتراضية اسمها "القاتل عند الباب". الفيلسوف الفرنسي "كونستانت" هيقول: "تخيل فيه قاتل بيطارد صاحبك اللي جه يحتمي فيك، صاحبك جايلك البيت يستخبى من القاتل دا، القاتل عرف العنوان، وجه يخبّط على باب بيتك، وبيسألك: ها؟ فيه حد جوا؟" وصاحبك فعلًا جوا، دي الحقيقة. البديهي هنا بالنسبة للفيلسوف
Question
Masri
219
"كونستانت" إن انت تكدب، ولكن هنا، على حسب كلام "كانط"، فانت عندك واجب أخلاقي، إنك تقول الحقيقة للقاتل، حتى لو دا معناه إن الضحية هتموت، "كانط" بيعلّمك إن الحقيقة مش ملكك لوحدك، "شيّر" مع القاتل! "كانط" بيقولّك: دوس على عشرة السنين، وقعدت القهوة والعيش والملح، لأنك لا تملك الحقيقة. مش
Statement
Masri
211
أخلاقي إن انت تحجب الحقيقة عن القاتل، اللي هيقتل صاحبي! بعيدًا عن الهزار، بس على حسب كلام "كانط"، دا ممكن يبقى له وجاهة، انت لازم تقول الحقيقة، حتى لو دا معناه إن الضحية هتموت. ليه؟ لأن مثلًا ممكن يبقى صاحبك سمع القاتل وهو بيخبّط، وخرج من باب تاني، من غير
Question
Iraqi
189
ما انت تعرف، فلو القاتل صدّق كدبتك ومشي، وارد يمشي في نفس الاتجاه اللي صاحبك هرب منه، فيشوفه ويروح قاتله، وساعتها، "كانط" بيحمّلك جزء من المسئولية للي حصل في صاحبك، لأن كذبك حتى لو ما كنتش تقصد بيه أذى، فهو كان سبب في حدوث المواجهة التي أدت إلى قتل صديقك.
Statement
Khaleeji
182
وفوق دا، ماذا لو القاتل مشي من عندك، لو ما فيش حد جوا، فراح قاتل حد تاني بدل صاحبك؟ "ماذا لو" دي هي مربط الفرس. طبعًا، يا عزيزي، انت ممكن تبقى شايف إن كلام "كانط" كلام متخلف، وأنا متفق معاك، ولكن اللي "كانط" بيحاول يقوله إن الفكرة مش في البحث
Question
Masri
179
عن النتايج الأفضل، مش المفروض نقرر هنقول الحقيقة ولّا لأ، على حسب رؤيتنا احنا، على حسب النتايج اللي احنا متوقعينها، لأن النتايج دايمًا مش مضمونة، ولو مدّيت الخط دا على استقامته، فانت أحيانًا ممكن تقتل حد في سبيل إن النتايج ممكن تبقى أحسن، إن الشخص دا مثلًا انت شايفه شرير،
Statement
Masri
203
فبالتالي، لو قتلته، فانت كدا هتحسّن من حالة المجتمع، كدا، المجتمع هيخش في حالة فوضى! والكدبة ممكن تخلق تتابعات وسيناريوهات، أكبر من قُدرتك على حصرها والسيطرة عليها، فاحنا، على حسب كلام "كانط"، لا نملك سوى المبدأ الأخلاقي، دا، يا عزيزي، Debate معروف جدًا في الفلسفة، هل الأعمال صحيحة بسبب النتايج
Statement
Masri
209
الكويسة بتاعتها؟ ولّا هي صح في ذاتها، بغض النظر عن النتايج؟ فنصيحة: "اعمل الصح" مش بالسهولة اللي انت متخيلها، لو رُحت عند فيلسوف، هيسألك إيه الصح، وهيقرف أمك! فعلى حسب كلام "كانط"، نحن لا نملك سوى المبدأ، الكدب غلطة ما تنفعش تتبرر بنتيجة، حتى لو أنقذ حياة واحد. "كانط"، يا
Question
Khaleeji
207
عزيزي، كان دايمًا يبص للصورة الأكبر، يعني مثلًا، في معضلة "القاتل على الباب" دي، وجود القاتل دا ظرف استثنائي خلّاك تضطر إنك تكدب، هنا، انت بررت الكدبة بالظرف، فدا، على حسب كلام "كانط"، لو مدّيته على استقامته، فكل واحد هيختار اللحظة، اللي الكدب هيفيده هو فيها، ويقول إن هو دا
Statement
Iraqi
197
الاستثناء، "أنا اضطريت إني أكدب، لأن دا موقف شبه موقف القاتل." "أنا اضطريت إني أكدب، عشان أعيش." ولو كل واحد عملّي استثناء خاص، Based على ظروفه هو، ففي الصورة الكاملة، كلنا هنستسهل الكدب، هنحوله لقاعدة ثابتة ومكمّلة، وساعتها، مفهوم الصدق والكذب نفسهم هيفقدوا معناهم. وهنا، مش هيبقى فيه أخلاق عامة
Statement
Masri
219
تضمن استقرار المجتمع، المجتمع، اللي عشان يبقى مجتمع ومتجمّع مع بعضه، محتاج يبقى فيه ثقة، الثقة في الحالة دي هتتهد، والعلاقات هتتشوه، ما حدش هيقدر يعتمد على حد تاني خالص! "سام هاريس" هيعتبر إن الصدق مبدأ أخلاقي مطلق، لازم نلتزم بيه في كل وقت، وفي أي مكان وتحت أي ظروف،
Statement
Khaleeji
192
ودا لأن كدبة واحدة لو مشيت في مسارها الخاص، واتمدت على استقامتها، الواقع هيتحرك لحد ما الكدب يكتر جدًا، وننسى أصلًا الحقيقة كانت عاملة ازاي. جايز، يا عزيزي، يعجبك شوية الكلام دا، لو انت بتحب الفلسفة، بس مخك مش محتاج يبقى دارس فلسفة، عشان يتأثر بالكلام دا، لأن الكذب كارثي،
Statement
Khaleeji
201
مش بس لأسباب أخلاقية أو أسباب فلسفية، لأ، كمان الكذب كارثي لأسباب بيولوجية، مُضرّ بالصحة. الموضوع بيبدأ بكدبة واحدة بيضا، بتجُرّ اللي وراها، هوب، كدبة بيضا ورا كدبة بيضا ورا كدبة بيضا، هتلاقي منظومة القِيَم في جهازك العصبي بتبرر كل حاجة، أيًا كان لون الكدب، بقى خلاص معانا في الـ"باليتة"!
Statement
Masri
213
السؤال هنا، ازاي دا بيحصل؟ فيه، يا عزيزي، جزء صغير في المخ اسمه "اللوزة الدماغية"، الـAmygdala، ودا مسئول عن المشاعر زي الخوف والشعور بالذنب، بيشتغل زي ما يكون جرس إنذار، لمّا تحس إن فيه حاجة غلط بتحصل، أو حاجة غلط انت بتعملها، زي الكدب. في دراسة اتنشرت سنة 2016 في
Question
Masri
195
Nature Neuroscience لقوا إن الـAmygdala مع كل كدبة بيبدأ يحصلّها تبلد، مع تكرار الكدب بيحصل ما يسمى بالـDesensitization، الـAmygdala بتبدأ تتعوّد، وتبطّل ترد بنفس القوة، أول كدبة، جرس إنذار عالي جدًا، كأنك بتسرق بنك، مع الوقت، يتحول جرس الإنذار إلى Notifications بسيطة، شوية شوية، Silent Mode! الكدب كمان قادر يتسلل
Statement
Khaleeji
194
للذاكرة، لحد ما يترسخ ويثبت جوانا باعتباره هو الحقيقة، كدبة وصدّقتها! على حسب دراسة اتعملت سنة 2004، بعنوان When A Lie Becomes The Truth، بيتعرض على المشاركين في التجربة مقطع فيديو لسرقة، وبيتطلب من المجموعة إن هما يقدموا أوصاف كاذبة لشكل المجرم اللي ظهر في الفيديو. لمّا الاختبار دا، يا
Statement
Khaleeji
193
عزيزي، اتعمل بعد أسبوع، المشاركين في التجربة خلطوا بين الكذب اللي قالوه وبين الحقيقة، قالوا تفاصيل هما اخترعوها، بل كان مطلوب منهم يخترعوها، لحد ما صدّقوها، تماهوا معاها تمامًا، ودا لأن مجرد التعبير عن الكدبة، وخروج هذه الكدبة للعالم، ومشاركتها طول الوقت،
Statement
Khaleeji
191
ممكن يؤدي إلى ما يسمى "تضخم الاعتقاد"، الذاكرة يحصل فيها تشويش، وتبدأ تتعامل مع الكدبة على إنها حقيقة. من ناحية تانية، ممكن نختبر دا أو نشوفه، في سياق الـTrauma، أو في التجارب الحياتية القاسية، مخنا أحيانًا بيضطر إن هو يحمينا منها بإنه يكدب علينا، يا إما يخلّينا ننساها، أو يخلّينا
Statement
Masri
203
نتخيلها على إنها حصلت بشكل مختلف، مع الوقت، مخنا بيتـ"سستم" على إن الفعل دا ما حصلش، ودا بنسميه "النسيان المُحفَّز"، Motivated Forgetting. الذاكرة مش شريط بيسجل كل حاجة حصلت، دي حكاية بنفضل نعدّل فيها، على حسب مشاعرنا واحتياجاتنا. عرفت، يا عزيزي، ازاي عقلنا زي ما هو آلة عبقرية في اختراع
Statement
Masri
209
الكدب، فهو برضه، آلة هشة وبتتأثر جدًا بيه؟ ويمكن تركيبة مخنا كلها على بعض، وإدراكنا للماضي والحاضر، وبالتالي المستقبل، كل دا يتأثر ويتغير عشان كدبة. في سنة 2007، شرطة "نيو دلهي" قبضت على رجل الأعمال "مونيندير سينج" وخادمه، رجُل الأعمال والمساعد بتاعه كانوا متهمين في جرايم قتل، الشرطة حقنتهم بمادة
Question
Khaleeji
227
بنتوثال الصوديوم، دي مادة معروفة باسم Truth Serum، "مصل الحقيقة"، تحت تأثير المادة دي، المتهمين اعترفوا بجرايم مروعة، وبالتالي، اتقبض عليهم واتحبسوا. اسم "مصل الحقيقة" دا، دا لقب، بيقع تحته أدوية كتير، الناس بتعتبر إن تحت تأثير الأدوية دي الشخص لا يمكن يكدب، ما يعرفش يكدب. خلّيني أقولّك، يا عزيزي،
Statement
Masri
213
إن علميًا الكلام دا مستحيل، ما فيش عقار بيمتلك هذه القدرة الخارقة، ما فيش حاجة تقدر تجبر مخك إنه ما يكدبش، المواد الكيميائية دي بتلعب في جسمك لعبة بسيطة، بتوقّع سرعة النت، بتبطّأ من الإرسال والاستقبال، اللي بيحصل بين المخ والنخاع الشوكي، دي حالة بيبقى صعب على المخ إنه يعمل
Statement
Khaleeji
192
فيها High Functioning Tasks، مش هيقدر يخترع حدوتة وكدبة وحوار، صعب يعمل كدا، بس مش مستحيل يعمل كدا، فبالتالي، غالبًا الإنسان بيقول الحقيقة. ولكن خلّينا نتخيل للحظة إن يبقى فيه عقار، لو خدته، عمرك ما هتقدر تكدب، هل دا هيخلّي حياتك أحسن؟ تخيل، يا عزيزي، لو قابلت صاحبك، وسألك عن
Question
Masri
198
رأيك في منظره، فانت رديت بمنتهى الصراحة، وقُلتله: "بس ما تقولش منظر، دي مش مناظر." تخيل، يا عزيزي، نفسك في هدية معيّنة، فصاحبك جابلك هدية أبعد ما يكون عن اللي انت عايزه، فانت عشان صريح، وواخد حباية "الصراحة"، زي "فؤاد المهندس" في "أرض النفاق" كدا، هتروح رامي الهدية في وش
Statement
Khaleeji
195
صاحبك! جايز هنا انت بقيت صادق، بس الصدق هنا جعل منك شخص متنمر وجارح. الحقيقة، يا عزيزي، دا تصور مبالغ جدًا، لأنك بتفترض إن الصراحة = الوقاحة، وهنا، "سام هاريس" بيقول إن الصراحة مش معناها إن انت تقول الحقيقة بطريقة فظة، مش لازم تبقى بجح، وتدّيها للواحد فوق دماغه كدا،
Statement
Masri
203
هنا، مخك المفروض يستغل كل الشطارة اللي عنده دي، الشطارة اللي بتخلّيه يقدر يحبُك الكدبة ويظبط تفاصيلها، المفروض هنا بقى يسخّر الموهبة والإبداع دا في رد رد صادق، غير جارح، بس تبقى صريح ومدّيلهم حقهم، وبرضه، تبقى محافظ على مشاعر اللي حواليك، يعني مثلًا، في موقف عيد الميلاد، اللي بأقولّك
Statement
Masri
201
عنه، تبقى مستني هدية معيّنة، تلاقي صاحبتك جايبالك كارت فكة، عشان تكلمها، فمثلًا، في موقف زي دا، ممكن ترد على صاحبتك وتقولّها: "بصراحة، الهدية دي مش ذوقي أوي، بس أنا مبسوط إن انتي فكرتي فيا." "أنا متشكر جدًا لتعبك، حتى لو كانت الهدية دي مش أنسب حاجة ليا." لا شك،
Statement
Masri
199
يا عزيزي، إن النوع دا من الصياغات ممكن يبقى ألطف بكتير من الصراحة المطلقة، وبمرور الوقت، إجاباتنا هتبقى أصدق. فاكر، يا عزيزي، لمّا قُلتلك على التجربة، وازاي الناس مخها بيبدأ يتعود على الكذب، وأحيانًا بتبدأ تصدّق كذب هي عاملاه؟ انت هنا بتمرن مخك تمرينة حلوة، إنه أولًا ازاي يبدع في
Question
Masri
208
صياغة اللي عايز يقوله، من غير ما يكدب. ثانيًا، إنه يقتنع إنه يقدّر الأشخاص اللي قُدّامه، يقدّر مشاعر الأشخاص اللي قُدّامه، وهو بيقول الحقيقة. هنتعلم أكتر إتقان مهارة إن احنا نوازن بين مبدأنا وبين مشاعر اللي قُدّامنا، وحتى لو غلطنا وكدبنا، فدايمًا الباب مفتوح للتوضيح والتعديل، يعني مثلًا، قُلت حاجة
Statement
Masri
234
مش دقيقة 100%، ممكن ترجع توضّحها بعدين. "طب يا أنا عاملالك اختبار، أنا حاسة إن هدومي متخناني شوية، إيه رأيك؟ ورّيني بقى هتوزن أمها ازاي!" عزيزتي، العبي غيرها، انتي حلوة في كل حاجة وفي كل شكل. شُفت، يا عزيزي، عملت الحركة دي ازاي؟ تعالى أعلّمك الدرس المستفاد. أول قاعدة، يا
Question
Masri
205
عزيزي، اوعى تقول اللي جواك. تاني قاعدة، اوعى تكدب. اعمل Deflection، خُد السؤال في حتة تانية. طول ما انت مع عزيزتي، عينك في وسط راسك! الحقيقة، السؤال دا، فيه ناس بتعتبره إنه مش المقصود إنه يبقى سؤال حقيقي، فيه ناس بتسأل عشان تطمن هل هي حلوة ولّا لأ. الكدب، يا
Statement
Masri
180
عزيزي، خطورته، زي ما قُلنا، على المدى الطويل، الالتزام بالصدق مش بس مهم على مستوى المبدأ والأخلاق، والمجتمع اللي عايزين نحافظ عليه، ونخلق دايمًا إحساس بالثقة فيه، دا ممكن يبقى مفيد بشكل نفعي، بشكل براجماتي، لأنه بيطلّع مشاكلك الصعبة على السطح، بيخلّيك انت واللي حواليك تشوفوها. يعني مثلًا، لو عزيزتي
Statement
Masri
225
عايشة في علاقة سامة، وبتكدب على نفسها، وتقول إن الدنيا تمام وهتمشي، سواء بقى عشان خايفة أو قلقانة أو مش عايزة تتغيّر، فهنا، الصدق هو اللي ممكن ينقذها. عزيزي لو عنده إدمان على حاجة سيئة، أو حاجة مش عايزها، فهنا، الكدب بيضره، مش بيحميه من الناس، لأن المشكلة بتكبر وبتكبر
Statement
Masri
197
وبتكبر. الصدق كمان بيخلّيك تكتشف حاجات كتير، زي ناس مستحيل تكون نفسك وسطهم، علاقات مستحيل تكمّل فيها انت لو بتكدب، عشان كدا، الصدق مش دايمًا بيكون سهل، بس عبقريته إنه بيخلّي علاقتك بنفسك أقوى بكتير، وبيساعدك تكون أقرب لمشاعرك ولهويتك الحقيقية، والأهم، يا عزيزي، إنه بيخلّيك خفيف، نايم مرتاح، حاطط
Statement
Masri
229
راسك على المخدة، Prince! صحيح وحيد وقليل الذوق وما حدش طايقك في أم المجتمع، وكل ما بتعمل حاجة غلط، بتروح تسلّم نفسك كدا، بس بتنام ضميرك مرتاح ومتـ"سستم"! يا بخت مين بات مظلوم، ولا باتش ظالم. خُد بالك، يا عزيزي، الكدب دا محتاج واحد حاوي، كل كدبة بتقولها، انت محتاج
Statement
Masri
194
تحرسها بأكاذيب وتفاصيل كتير حواليها، تبدأ تخترع كذبة هنا وكذبة هنا عشان تسبُك الموضوع، وتخلّي الناس تبدأ تكذب معاك، فتبدأ دايرة الكذب دي تبقى دايرة يعني كبيرة وهشة، وهيبدأ يبقى عليك اتنين Risk، Risk، إن الناس أولًا تكتشف الفعلة اللي انت فعلتها. والـRisk التاني إنها تكتشف إن انت كذاب. خُد
Statement
Masri
210
بالك، يا عزيزي، كمان إن الكدب محتاج ذاكرة قوية، وأقسم بالله انت ما فاكر أنا قُلت إيه في الدقيقة 4، لأن أنا نفسي مش فاكر!
Statement
Masri
91
اللي بعده. مساء الخير، حضرتك،
Statement
Masri
20
Bonjour! حضرتك أول مرة تيجي "الفاتيكان"؟ لا طبعًا يا سعادة الباشا، أنا ياما اتمشّيت في شوارعها، وكلت جندوفلي من عند بحورها... وكلت فريسكتها وحبيتها. بحورها؟! بس احنا ما عندناش بحر يا ابني! أنا... أنا قصدي بحر الفن. بحر الفن الكبير العميق، البحر الفاتيكاني. آه! وإيه سبب الزيارة بقى؟ أنا جاي
Question
Khaleeji
213
أزور خالتي "صفية"، والدير! خالتك إيه؟! البلد ما فيهاش سكان غير رجال الدين. آه، ما أنا ما وضّحتلكش، هي أصلها مدفونة هنا، الله يرحمها، في مدافن الصدقة.
Question
Khaleeji
109
ولا فيه الحاجات دي عندنا أصلًا! بصراحة، أنا كنت هنا، عشان كان نفسي أشوف البابا وأقولّه... - تقولّه إيه؟ - لا، بصراحة، مش حافظ الباقي! للأسف، ما ينفعش أي حد يقابل البابا! وبعدين، شكلك ما تعرفش مين هو البابا. لا طبعًا، "ميسّي"، انت ما بتشوفش "الشوّالي" ولّا إيه؟! ولا! انت
Question
Khaleeji
203
شكلك مش تمام. وبعدين، إيه اللي انت لابسه دا؟! مش دا لبس حرامية؟ آه، ما أنا جاي أسرق... من الزمن لحظات لا تُنسى. وإيه الشنطة اللي انت شايلها على كتفك دي؟! الشنطة دي Carry-On، على فكرة، وواحد قالّي إن أنا أطلع بيها الطيارة. إيه المشكلة؟! وبعدين، لسة شايف واحد بـTote
Question
Masri
190