poem_id
int64
1
9.45k
poem
stringlengths
40
18.1k
verses
int64
1
343
emotion
stringclasses
3 values
3,333
وَعاذِلينَ أَلَحّوا في مَحَبَّتِها يا لَيتَهُم وَجَدوا مِثلَ الَّذي أَجِدُ لَمّا أَطالوا عِتابي فيكِ قُلتُ لَهُم لا تُكثِروا بَعضَ هَذا اللَومِ وَاِقتَصِدوا قَد ماتَ قَبلي أَخو نَهدٍ وَصاحِبُهُ مُرَقِّشٌ وَاِشتَفى مِن عُروَةَ الكَمَدُ وَكُلُّهُم كانَ مِن عِشقٍ مَنِيَّتُهُ وَقَد وَجَدتُ بِها فَوقَ الَّذي وَجَدوا إِنّي لَأَحسَبُ أَو قَد كُدتُ أُعلِمُهُ أَن سَوفَ تورِدُني الحَوضَ الَّذي وَرَدوا إِن لَم تَنَلني بِمَعروفٍ تَجودُ بِهِ أَو يَدفَعَ اللَهُ عَنّي الواحِدُ الصَمَدُ فَما يُضَرَّ اِمرَأً أَمسى وَأَنتِ لَهُ أَن لا يَكونَ مِنَ الدُنيا لَهُ سَنَدُ
7
sad
5,166
يا عَبدَ بِاللَهِ اِرحَمي عَبدَكِ وَعَلِّليهِ بِمُنى وَعدِكِ يُصبِحُ مَكروباً وَيُمسي بِهِ وَلَيسَ يَدري ما لَهُ عِندَكِ
2
love
5,333
أَلاَ طَرَقَت أُمَيمَةُ بَعدض هَدءٍ أخا سَفرٍ شَباريقَ القَميصِ ومِن أَنَّى اهتَدَيتِ إِلى طَريدٍ وَأرضُ الأُسدِ دونَكِ واللُّصُوصِ تَوَسَّدَ فى اليَمِينِ زِمَامَ حَرفٍ كَنازِ اللَّحمش اَيِّدَةِ الفُصُوصِ قَلِيلُ البَزِّ إِلاّ رَيطَتَيهِ وصافٍ حَدُّهُ باقى الخُلوصِ وَأخلاَقَ الشَّليلِ وَجِلبَ رَحلٍ وَحَطَّ المَيسِ مِن نِسع بَرِيصِ وما كانت بِمِدلاجِ خَروج وَلاَ عَجلى بمَنطِقها هَبوصِ وما كانت بجَافِيَةِ السَّجايا وَلاَ صِفرِ الثِّيَابِ وَلا نَحُوصِ ولكن غَيرُ جَافيةٍ فَتُقلى ثقالُ المَشىِ ذَاتُ حَشاً خَميصِ مُبَتَّلَةٌ مُنَعّمَةٌ ثَقالٌ تَبَسَّمُ عَن أَشانِبَ غَيرِ قِيصِ لَها جِيدُ الغَزالِ وَمُقلتاهُ وعالِى النَّبتِ مَيّالُ العُقُوصِ كأنَّ رُضابَها عَسَلٌ مُصَفًّى بماءِ نَقًا بساريَةٍ عَرُوصِ سَلِى عَنّى إِذَا هَابَ المُرَجَّى وأُوزِغَتِ الخَصَائلُ بالفَرِيصِ وَتَمشِى حينَ تَأتِى جارتَيها تَأَوَّدُ مِشيَةَ الوَحِلِ الوَهِيصِ وَلاَحٍ فى أُمَيمَةَ لَم أُطِعهُ بِها أو سائلٍ عَنها مُلِيصِ إذا ما قُلتُ أَسلُو عَن هَواها تَدَاوىَ مُبتغِى طِبٍّ حَرِيصِ أَبَت إِلا تَعُودُكَ مِن هَواها دَوَاعِ يَستَقيمُ لها عَويِصى أَلَم تَساَل عَنَ أصحابى الذى هُم لَدى خَفضِ المَعِيشَةِ والشُّخُوصِ وحينَ أُصاحبُ الفِتيانَ صَبراً عَلَى مَطوِيّةِ الأَقرَابِ خُوصِ ولَم أَبخَل عَلَى ضَيفى وجارى بِغالِى ما أُفيدُ ولا الرَّخِيصِ بذلك كانَ أَوصانى جُدُودِى فأَرعَى عَهدَهُم والجَدُّ مُوصِى وَقَومٍ قَد حَمَلناهُم أُعَادٍ عَلَى حُدبٍ شَناشِنُهَا قَمُوصِ بِعاديةٍ كأَنَّ البِيضَ فيها تَلهَّبُ أَو سَنا بَرقٍ عَروصِ
22
love
1,319
للّهِ درُّ أُناسٍ قدْ مَضَوا لهمْ نشرٌ يفوحُ كنشرِ المندلِ العَطِرِ جمالَ ذي الدارِ كانوا في الحياةِ وهمْ بعدَ المماتِ جمالُ الكتبِ والسيَرِ
2
sad
635
عاوِد عَزاءَكَ لا يَعنُف بِكَ الذِكَرُ ماذا الَّذي بَعدَ شَيبِ الرَأسِ تَنتَظِرُ هَذا الشَبابُ لَهُ في شِرَّةٍ أُنُفُ دونَ الثَلاثينَ مَجلوبٌ بِهِ الشِرَرُ يَرميهِ بِالحَزمِ مَعقولٌ فَتَنزِعُهُ إِلى التَصابي القَريباتُ الهَوى النُفُرُ أَهِلَّةٌ فَوقَ أَغصانٍ عَلى كُثُبٍ كَأَنَّها صُوَرٌ تَمشي بِها البَقَرُ تَبكي لِبَيضاءَ لاحَت في مَفارِقِهِ بَيضاءُ ما يَنقَضي مِنها لَهُ وَطَرُ يَروعُها الشَيبُ تاراتٍ وَيُعجِبُها بَقِيَّةٌ مِنهُ لَم يَعنُف بِها الكِبَرُ هُوَ الشَبابُ فَما بالُ الصِبا حُبِسَت أَيّامُهُ وَقَد اِشتَدَّت لَها المِرَرُ كِلا الجَديدَينِ قَد أُطعِمتُ حَبرَتَهُ بادٍ وَماضٍ وَمَغفورٌ وَمُغتَفَرُ خَليفَةَ اللَهِ إِنَّ النَصرَ مُقتَصَرٌ عَلَيكَ مُذ أَنتَ مَبلوٌ وَمُختَبَرُ أَعدَدتَ لِلحَربِ سَيفاً مِن بَني مَطَرٍ يَمضي بِأَمرِكَ مَخلوعاً لَهُ العُذُرُ لاقى بَنو قَيصَرٍ لَمّا هَمَمتَ بِهِم مِثلَ الَّذي سَوفَ تَلقى مِثلَهُ الخَزَرُ لَقَد بَعَثتَ إِلى خاقانَ جائِحَةً خَرقاءَ حَصّاءَ لا تُبقي وَلا تَذَرُ أَظَلَّهُم مِنكَ رُعبٌ واقِفٌ بِهِمُ حَتّى يُوافِقَ فيهِم رَأيَكَ القَدَرُ أَمضى مِنَ المَوتِ يَعفو عِندَ قُدرَتِهِ وَلَيسَ لِلمَوتِ عَفوٌ حينَ يَقتَدِرُ ما إِن رَمى بِالمُنى في مُلكِهِ طَمَعٌ وَلا تَخَطّاهُ التَأيِيدُ وَالظَفَرُ
15
sad
1,328
حَنَّطتَهُ يا نَصرُ بِالكافورِ وَرَفَعتَهُ لِلمَنزِلِ المَهجورِ هَلّا بِبَعضِ خِصالِهِ حَنَّطتَهُ فَيَضوعَ أُفقُ مَنازِلٍ وَقُبورِ تَاللَهِ لَو بِنَسيمِ أَخلاقٍ لَهُ تُعزى إِلى التَقديسِ وَالتَطهيرِ طَيَّبتَ مَن سَكَنَ الثَرى وَعَلا الرُبا لَتَزَوَّدوهُ عُدَّةً لِنُشورِ فَاِذهَب كَما ذَهَبَ الشَبابُ فَإِنَّهُ قَد كانَ خَيرَ مُصاحِبٍ وَعَشيرِ وَاِذهَب كَما ذَهَبَ الوَفاءُ فَإِنَّهُ عَصَفَت بِهِ ريحا صَباً وَدَبورِ وَاللَهِ ما أَبَّنتُهُ لَأَزيدَهُ شَرَفاً وَلَكِن نَفثَةُ المَصدورِ
7
sad
3,334
فَإِن يَحجُبوها أَو يَحُل دونَ وَصلِها مَقالَةُ واشٍ أَو وَعيدُ أَميرِ فَلَم يَحجُبوا عَينَيَّ عَن دائِمِ البَكا وَلَن يَملِكوا ما قَد يَجُنَّ ضَميري إِلى اللَهِ أَشكو ما أُلاقي مِنَ الهَوى وَمِن حُرَقٍ تَعتادُني وَزَفيرِ وَمِن كُرَبٍ لِلحُبِّ في باطِنِ الحَشا وَلَيلٍ طَويلِ الحُزنِ غَيرِ قَصيرِ سَأَبكي عَلى نَفسي بِعَينٍ غَزيرَةٍ بُكاءَ حَزينٍ في الوِثاقِ أَسيرِ وَكُنّا جَميعاً قَبلَ أَن يَظهَرَ النَوى بِأَنعَمِ حالَي غِبطَةٍ وَسُرورُ فَما بَرِحَ الواشونَ حَتّى بَدَت لَنا بُطونُ الهَوى مَقلوبَةً بِظُهورِ لَقَد كُنتُ حَسبُ النَفسِ لَو دامَ وَصلُنا وَلَكِنَّما الدُنيا مَتاعُ غُرورِ لَوَ اَنَّ اِمرَأً أَخفى الهَوى عَن ضَميرِهِ لَمِتُّ وَلَم يَعلَم بِذاكَ ضَميري
9
sad
8,293
لَسنا الحالُ يَشكُرُ خَيرَ وَقتٍ بِهِ خَبَرُ السُرورِ أَنّي البَريدُ وَبَشِّر أَنَّ مَولانا المُفَدّى عَزيزَ القُطرِ مَلجَأُنا الوَحيدُ حَبا رَبُّ الذَكا زاكي السَجايا مِنَ الحُسنى لِعَلياهُ تَشيدُ رَئيسُ عُمومِ كِتابُ البُحَيرَةِ لَهُ اللَهُ يَبلُغُ ما يُريدُ وَساما مَجدُهُ راقَ وِسامُ يَشُدُّ عَراهُ طالِعُهُ السَعيدُ فَعَمَّ الأُنسُ وَاِنشَرَحَت صُدورُ وَلاحَ مِنَ الثَنا دُرٍّ نَضيدُ وَقالَ المُخلِصُ الراجي هَناهُ يُؤَرِّخُهُ وَلِلبُشرى يَزيدُ بِأَرقى طالِعِ العَلياءِ وافى لِباستوروسٍ نيشانَ مَجيدُ
8
joy
3,181
أَرى بَغدادَ قَد أَخنى عَليها وَصَبَّحَها بِغارَتِهِ الجَليدُ كَأَنَّ ذُرى مَعالِمِها قِلاصٌ نَواءٍ كُشِّطَت عَنها الجُلودُ كَأَنَّ بِهِ لُغامَ العيسِ باتَت تُساقِطُهُ عِجالُ الرَجعِ قودُ غَطى قِمَمَ النَجادِ فَكُلُّ وادٍ عَلى نَشَزاتِهِ سِبٌّ جَديدُ كَما تَعرى بِهِ الغيطانُ مَحلاً وَتَغبَرُّ التَهايِمُ وَالنُجودُ فَمَهما شِئتَ تَنظُرُ مِن رُباها إِلى بيضٍ عَواقِبُهُنَّ سودُ أَقولُ لَهُ وَقَد أَمسى مُكِبّاً عَلى الأَقطارِ يَضعُفُ أَو يَزيدُ وَراءَكَ فَالخَواطِرُ بارِداتٌ عَلى الإِحسانِ وَالأَيدي جُمودُ وَإِنَّكَ لَو تَرومُ مَزيدَ بَردٍ إِلى بَردٍ لِأَعوَزَكَ المَزيدُ
9
sad
6,233
في ذي الجُفونِ صَوارِمُ الأَقدارِ راعي البَرِيَّةَ يا رَعاكِ الباري وَكَفى الحَياةُ لَنا حَوادِثَ فَاِفتِني مَلَأَ النُجوم وَعالَمَ الأَقمارِ ما أَنتِ في هَذي الحلى إِنسِيَّة إِن أَنتِ إِلّا الشَمسُ في الأَنوارِ زَهراءُ بِالأُفقِ الَّذي مِن دونِهِ وَثبُ النُهى وَتَطاوُلُ الأَفكارِ تَتَهَتَّكُ الأَلبابُ خَلفَ حِجابِها مَهما طَلَعتِ فَكَيفَ بِالأَبصارِ يا زينَةَ الإِصباحِ وَالإِمساءِ بَل يا رَونَقَ الآصالِ وَالأَسحارِ ماذا تُحاوِلُ مِن تَنائينا النَوى أَنتِ الدُنى وَأَنا الخَيالُ الساري أَلقى الضُحى أَلقاكِ ثُمَّ مِنَ الدُجى سُبُلٌ إِلَيك خَفِيَّةُ الأَغوارِ وَإِذا أَنِستُ بِوَحدَتي فَلِأَنَّها سَبَبي إِلَيكِ وَسُلَّمي وَمَناري إيهٍ زَماني في الهَوى وَزَمانَها ما كُنتُما إِلّا النَميرَ الجاري مُتَسَلسِلاً بَينَ الصَبابَةِ وَالصِبا مُتَرَقرِقاً بِمَسارِحِ الأَوطارِ نَظَرَ الفُراقُ إِلَيكُما فَطَواكُما إِنَّ الفِراقَ جَهَنَّمُ الأَقدارِ
12
love
8,538
صِفَةُ الطُلولِ بَلاغَةُ القِدمِ فَاِجعَل صِفاتَكَ لِاِبنَةِ الكَرمِ لا تُخدَعَنَّ عَنِ الَّتي جُعِلَت سُقمَ الصَحيحِ وَصِحَّةَ السُقمِ وَصَديقَةِ الروحِ الَّتي حُجِبَت عَن ناظِرَيكَ وَقَيِّمِ الجِسمِ لا كَرمُها مِمّا يُذالُ وَلا فُتِلَت مَرائِرُها عَلى عَجمِ صَهباءَ فَضَّلَها المُلوكُ عَلى نُظَرائِها بِفَضيلَةِ القَدمِ فَإِذا أَطَفنَ بِها صَمَتنَ لَها صَمتَ البَناتِ مَهابَةَ الأُمِّ وَإِذا هَتَفنَ بِها لِنازِلَةٍ قَدَّمنَ كُنيَتَها عَلى الإِسمِ وَإِذا أَرَدنَ لَها مُحاوَرَةً رَوَّحنَ ما عَزَّبنَ مِن حِلمِ شُجَّت فَعالَت فَوقَها حَبَباً مُتَراصِفاً كَتَراصُفِ النَظمِ ثُمَّ اِنفَرَت لَكَ عَن مَدَبٍّ دَبّاً عَجلانَ صَعَّدَ في ذُرا أُكمِ فَكَأَنَّما يَتلو طَرائِدَها نَجمٌ تَواتَرَ في قَفا نَجمِ وَكَأَنَّ عُقبى طَعمِها صَبرٌ وَعَلى البَديهَةِ مُزَّةُ الطَعمِ تَرمي فَتَقصِدُ مَن لَهُ قَصَدَت جَمَّ المِراحِ دَريرَةَ السَهمِ فَعَلامَ تَذهَلُ عَن مُشَعشَعَةٍ وَتَهيمُ في طَلَلٍ وَفي رَسمِ تَصِفُ الطُلولَ عَلى السَماعِ بِها أَفَذو العِيانِ كَأَنتَ في العِلمِ وَإِذا وَصَفتَ الشَيءَ مُتَّبِعاً لَم تَخلُ مِن زَلَلٍ وَمِن وَهمِ
16
joy
3,134
يالَكَ مِن لَيلِ حِجا بٍ جُنحُهُ مُعتَكِرُ ظَلامُهُ لا يَنجَلي وَصُبحُهُ لا يَسفِرُ لَيسَ لَهُ إِلى المَما تِ آخِرٌ يُنتَظَرُ مافي حَياةٍ مَعَهُ لِذي حَصاةٍ وَطَرُ غادَرَني كَأَنَّني في كَسرِ بَيتٍ حَجَرُ لا أَهتَدي لِحاجَتي وَفي اللَيالي عِبَرُ أَينَ الشَبابُ وَالمِرا حُ وَالهَوى وَالأَشَرُ أَخنَت عَلى أَيّامِها أَيّامُ دَهرٍ غُدُرُ لَم يَبقَ لي إِلّا الأَسى مِنهُنَّ وَالتَذَكُّرُ
9
sad
5,808
أتَتْنا من الزّوراء منكم قصيدةٌ فجاءتْ بأبيات يَرُقْنَ عذابا فَسرَّت عُيونَ الناظرين وشنَّفَت مسامعَ أرباب الكمال خطابا وأصْبَحتِ الفيحاء مفتخراً بها وقد أظهرت للعارفين عجابا فما برحت تتلى على كلّ فاضل وتكشِفُ عن وجه الجمال نقابا فجوزيت يا مولاي خيراً فقد غدت أياديك عندي في الجميل رغابا تدير على الأرواح كأساً رويّةً فنشرب منها ما يسوغ شرابا وهيّجت أشواقي إليك ولوعتي وها أنا فيها قد عزمت إيابا سأرسل بعد اليوم في كلّ مركب إليك سلامي جيئة وذهابا ويشغلني فيك الثناء ولم يكن سكوتي عن ذاك الجواب جوابا ولو كنت تدري ما الَّذي عنك عافني عذرتَ وما أوْرَدْتَ منك عتابا
10
love
7,128
يا لائِمي في العِشقِ مَه لا خَيرَ فيمَن لَيسَ يَعشَق أَتَلومُني فيمَن أَنا مِن حُبِّهِ مِثلُ المُعَلَّق وَكَأَنَّ قَلبي مِن هَوا هُ في وَثاقٍ لَيسَ يُطلَق يا مَن رَأى مِثلي فَتىً يَسعى طَليقاً وَهوَ موثَق مِن حُبِّ خَودٍ طَفلَةٍ كَالشَمسِ حُسناً حينَ تُشرِق فَإِذا يُنادى بِاِسمِها ظَلَّت مَدامِعُه تَرَقرَق وَإِذا يَمُرُّ بِبابِها لَثَمَ الجِدارَ وَظَلَّ يُصعَق وِإِذا تَذَكَرَها بَكى حَتّى تَكادُ النَفسُ تَزهَق فَتَراهُ مِن وَجدٍ بِها مُتَوَجِّعاً يَبكي وَيَشهَق هَذا البَلاءُ بِعَينِهِ يا إِخوَتي يَغدو وَيَطرُق أَصبَحتُ في لُحَجِ الهَوى ذا صَبوَةٍ أَطفو وَأَغرَق وَإِذا فَرَرتُ مِنَ الهَوى أَلفَيتُهُ يَسعى وَيَلحَق أَينَ الفِرارُ مِنَ الهَوى وَيلي وَمِنهُ عَلَيَّ خَندَق وَاللَهِ ما لي حيلَةٌ لَكِنَّني أَرجو وَأَفرَق يا فَوزَ مُنّي وَاِجمَعي مِن شَملِنا ما قَد تَفَرَّق ما لي أُحِبُّ وَلا أُحَ بُّ كَذاكَ بَعضُ الناسِ يُرزَق الحُبُّ سَخَّرَني لَكُم تَسخيرَ عَبدٍ لَيسَ يُعتَق عَذَّبتُمُ جَسَدي بِحُ بِّكُمُ فَلَو يَسطيعُ يَنطِق لَشَكا إِلَيكُم بِالبُكا ءِ وَبِالتَضَرُّعِ وَالتَمَلُّق
19
love
9,168
عفيف الدين هل لي من دواء فقد أوبقت نفسي في الخطاء وقلبي قد قساب ولدىّ أشيا تهيج بالصراخ وبالبكاء وما عيني بكتها ولا فؤادي فهل داء رأيت كمثل دائي فإن حصلتم وصفا فنوا والا فامنحوني بالدعاء عسى الرب الكريم يمخض فضل بلا سبب يجود بالشفاء فلي في فضله طمع كثير ولي في جوده أحسن رجاء فلا خيبت يا مولاي ظني فإني قلت قول ذي العراء ولما حرت في شأنيوأمري طفقت مستغيثا بالنداء ومالي غير فضلك من مغيث وعندي محض فقر للعطاء شفيعي خير من ولدته حوا وخير مشفع يوم الجزاء محمد من له خلق عظيم له في نون ذكر بالثناء ومن أعطى علوما ليس تحصى تحير لها عقول الأذكياء وكم جاءت له من معجزات بها قد خصه ذو الكبرياء فمنها ما حكاه الحبر حقا لنا القاضي عياض بالشفاء شفيع المذنبين اليك ألجا فقم بي في الكروب وفي الرخاء فما زلت المقسم للعطايا ولا زلت المفرج للبلاء بماذا أمتدحك وقد أتانا مديحك في الكتاب من السماء عليك الله صلى كل حين وسلم بالغدوّ وبالمساء كذاك الآل والأصحاب نعم الهداة الفائزون بالاقتداء
19
joy
4,098
حَليفُ غرامٍ عزَّ منه اِصطبارهُ غَداةَ تولّت هندُهُ ونوارهُ تَذكّر ودّاً للأحبّةِ واثقاً منَ البهكناتِ الناعمات جوارهُ تذكّر عهداً للأحبّةِ ماضياً فَهاجَ لَهُ وهج الغرامِ اِدّكارهُ وَلمّا أرادَ الصبرَ أسبل جفنه بدمعٍ تمادى جريهُ واِنهمارهُ إِذا فاضَ مِن مزنِ المدامعِ ماؤه تَلظّت له بينَ الأضالع نارهُ وَأَغيد ما اِستدنيتهُ ودعوتهُ إِلى صِلتي إِلّا وشطّ مزارهُ تقضّي عزاء في هواها وما اِنقضى لِطولِ الليالي هجرهُ واِزورارهُ حبيبٌ تَرى في وجههِ الورد رائقاً يُضاحكه في خدّهِ جلّنارهُ تلوحُ كمثلِ الشمس خلفَ غمامةٍ إِذا لاثَ مَسدولاً عليه خمارهُ وَتسحرُ لبّات القلوب بناظرٍ جَرى السحر منه حسنه واِحورارهُ يظلّ اِحمرارُ الخدّ عند عتابهِ يُطاردهُ توريدهُ واِصفرارهُ خَلاخلهُ غصّت بفاعمِ ساقهِ وَضاقَ بِما تحتَ الإزار إزارهُ شَكا ضَمأً منه الوشاح كما شكا بهِ شبعاً خلخالهُ وسوارهُ كأنَّ ثناياهُ إقاحة روضةٍ سَقاها الحيا مدراره وقطارهُ تَشابه درّ الثغرِ منه ودرّهُ وَريقته في رشفها وعقارهُ توقّ عدوّاً كنت أضعفته ولا يغرّك منه ضعفه واِحتقارهُ فإنّ ضرامَ النارِ يخرج سقطه إِلى الزند منه مرخه وغفارهُ وبلقيس لم يوشِ بها غير هدهدٍ وسدّ سبا في أسّهِ عاث فارهُ وربّ حسامٍ لا يسرّك منظراً وَيرضيكَ فعلاً في الجسوم عرارهُ إِذا بَلَغ الراقي إِلى رأس ما اِرتقى تأمّل قريباً أن يكونَ اِنحدارهُ أَلا كلّ جارٍ سوفَ تلقى مفاجئاً كَما قَد تلقّى من حادثِ الدهر جارهُ هو القدرُ الجاري على الخلقِ كائن وَلا ينفع الإنسان منه فرارهُ وَأَعيس مثل الحرف من نسل شدكمٍ طَوَت نحصه عيطانه وقفارهُ يظلُّ يجوبُ المجهلات بحاذقٍ إِذا ما شاء لا يعتريه عثارهُ تَيمّمه من جود كهلان كعبهُ يكونُ إِليها حجّه واِعتمارهُ مَليكٌ يُضاهي الشمس في درجاتها وَفي نورها إجلالُه وفخارهُ وَيعلو عَلى أَفلاكها ومدارها لَدى جريها أفلاكه ومدارهُ فتىً قطُّ لَم تهزل رجاءُ وفودهِ وَلَم يرني إلّا يتيماً جوارهُ رَقى مَنزلاً في سمكهِ متقاعساً يَسوقُ عَلى نجمِ السماك منارهُ وَلو أنّ فوقَ السبع للإنسِ مسكناً لَنافت إِلى أعلى السموات دارهُ أساحب ذيلَ الفخرِ في فخرهِ ومن أَحاطَ البرايا عفوُهُ واِقتدارهُ وَمَن لَم يَزل في كلّ نهج وقبلةٍ بتاج أياديه ويحمي ذمارهُ إِليكَ تَمطَّيت الرَّجاء ولم يكن لغيرك في تهجيره وابتكارهُ
33
love
9,078
عَبدهُ محمودُ قابادو ما بَينَ رُحماه وجدٍّ كفيل مُحسنُ الظنّ بهِ قائِلاً حَسبُنا اللّه ونعمِ الوكيل
2
joy
4,744
لا تَحقِرَن عالِماً وَإِن خَلِقَت أَثوابُهُ في عُيونِ رامِقِهِ وَاِنظُر إِلَيهِ بِعَينِ ذي خَطَرٍ مُهَذَّبِ الرَأيِ في طَرائِقِهِ فَالمِسكُ إِذا ما تَراهُ مُمتَهَناً بِفِهرِ عَطّارِهِ وَساحِقِهِ سَوفَ تَراهُ بِعارِضَي مَلكٍ وَمَوضِعِ التاجِ مِن مَفارِقِهِ
4
love
2,887
فَارَقْتُ حِلْمِيَ إنْ لَمْ أَرْضَ ظامِئَةً إلى النَّجِيعِ بِشُرْبِ الْعَلِّ والنَّهَلِ لا عِشْتُ إن عِشْتُ ضَرَّاعا ومُمْتَهَناً ولالعاً لِعثُوري عَثْرَة الْوَكِلِ فَلَيْسَ يَبْيَضُّ عَيْشٌ قَطُّ في زَمَنٍ إلاّ إذا احْمَرَّ فِعْلُ الباسِلِ الْبَطَلِ
3
sad
570
أَبَعْدَ مُصَابِ الأُمِّ آلَفُ مَضْجَعَاً وَآوِي إِلَى خَفْضٍ مِنْ العَيْشِ أَو ظِلِّ سَتُرْضِعُ عَيْنِي قَبْرَهَا مِنْ دُمُوعِهَا بِمَا كُلِّفَتْهُ مِنْ رَضَاعِي وَمِنْ حَمْلِي فَأُقْسِمُ لَوْ أَبْصَرْتَنِي عِنْدَ مَوْتِهَا وَعَيْنِي تَسُحُّ الدَّمْعَ سَجْلاً عَلَى سَجْلِ رَثَيْتَ نَصْلٍ يَأْخُذُ المَوْتُ جَفْنَهُ وَأُعْجِبْتَ مِنْ فَرْعٍ يَنُوحُ عَلَى أَصْلِ يُهَوِّنُ مِنْ وَجْدِي وَلَيْسَ بِهَيِّنٍ سَلاَمَتُهَا بِالْمَوْتِ مِنْ جُرْعَةِ الثُّكْلِ وَكَانَ عَلَيْهَا اَنْ أُقَدَّمُ قَبْلَهَا أَشَّدَّ وَأَدْهَى مِنْ تَقَدُّمِهَا قَبْلِي فَقَدْ فُدِيَتْ مِنْ غَمِّهَا بِي بِحَسْرَتِي عَلَيْهَا وَفِيْمَا بِيْنَ ذَلِكَ مَا يُسْلِي
7
sad
9,192
ذروني فإني بالعلاء خبيرُ أَسيرُ فإِنّ النَّيِّراتِ تسيرُ فكم بتُّ أطوي الليل في طلب العُلا كأني إلى نجْمِ السماء سفيرُ بعزمٍ إذا ما الليل مَدَّ رِواقَه يكر على ظلمائه فينيرُ أخو كلف بالمجد لا يستفزه مِهاد إذا جَنَّ الظلامُ وثيرُ إذا ما طوى يوماً على السر كشحه فليس له حتّى المَمَاتِ نشورُ وإنّي وإن كنت الممنّعَ جارُهُ لتسبي فؤادي أعين وثغورُ وما تعتريني فترة في مدى العلا إلى أن أرى لحظاً عليه فتورُ وفي السرب من نجد تعلقت ظبيةً تصول على ألبابنا وتُغيرُ وتمنع ميسور الكلام أخا الهدى وتبخل حتى بالخيال يزورُ أسكان نجد جادها واكِفُ الحيا هواكم بقلبي مُنجدٌ ومغيرُ ويا ساكناً بالأجْرَعِ الفرد من مِنًى وأيسير حظّ من رضاك كثيرُ ذكرتك فوق البحر والبعد بيننا فمدّتهُ من فيض الدموع بحُورُ وأومض خفّاق الذؤاية بارقٌ فطارت بقلبي أَنَّةٌ وزفيرُ ويهفو فؤادي كلما هبّت الصِّبا أما لفؤادي في هواك نصيرُ ووالله ما أدري أَذِكرُكَ هزّني أَمِ الكأسُ ما بين الخيام تدورُ فمن مبلغٌ عنّي النوى ما يسوءها ولَلبين حكم يعتدي ويجورُ بأنا غدا أو بعده سوف نلتقي ونمسي ومنّا زائر ومزورُ إلى كم أرى أكني ووجدي مصرّحٌ وأُخفي اسْمَ من أهواه وهو شهيرُ أمنجدّ آمالي ومغليَ كاسدي ومصدر جاهي والحديث كثيرُ أَأَنْسى ولا أَنْسى مجالسك التي بها تلتقيني نَضْرَةٌ وسرورُ نزورك في جنح الظلام وننثني وبين يدينا من حديثك نورُ على أنني إن غبتُ عنك فلم تغبْ لطائفُ لم يُحْجَبُ لَهنَّ سفورُ نَروح ونغدو كل يوم وعندها رواحٌ علينا دائمٌ وبكورُ فظلُّك فوقي حيثما كنتُ وَارِفٌ وموردُ آمالي لديك نميرُ وعذراً فإني إن أطلْتُ فإِنما قصارايَ من بعد البيان قصورُ وعذراً فإني إن أَطلْتُ فإنما قصارايَ من بعد البيان قصورُ
26
joy
4,842
جبلتُ روحكَ في روحي كَما يُجبَلُ العَنبَرُ بِالمِسكِ الفَتِق فَإِذا مَسَّكَ مَسَّني فَإِذا أَنتَ أَنا لا نَفتَرِق
2
love
1,599
لما تأدبتَ بي يا منتهى ألمي وأحسنَ الناسِ في المعنى وفي الصورِ وكان قد ملكت قلبي محاسنُها خبراً تحققه يربى على الخبرِ ألبستُها من سنى الأثوابِ ثوبَ تُقى فخراً على جنسِها من خِرقةِ الخضر وهي التأدُّب بالآدابِ أجمعها مع التخلُّق بالآياتِ والسُّوَرِ والعهدُ ما بيننا أنْ لا تبوح بها ولا تعرّفُها شخصاً من البَشَر لكي تكونَ من الإخلاص نشأتُها فليس يلحقها شيءٌ من الغَيرِ
6
sad
870
هَل عرس الظاعن المشيم بالابرق الفرد يا نَسيم أَم راح في الركب يوم راحوا لهم لرسم الحمى رَسيم فَلَيتَني كنت في المَطايا أَو خلف آثارهم أهيم فَكَ دَعا البين من قلوب في ركبهم ما لها جسوم يا نازلين اللوى اليماني هَل عَن أَحبابنا علوم ما حال ربع الفَريق بعدي وَكَيفَ الاطلال وَالرسوم لَيتَ الصبا الحاجري حيا أَرضا فؤادي بها مقيم وَلَيتَ عيني تَرى بنجدي روضا تَناغَت به الغيوم وَحيت ماء العذيب عذب عليه ورق الحمى تَحوم أذا دعت بالسجوع قَلبي أَجابها وَمَعي السجوم أَحباب قَلبي مضى زَماني وَنغصت عيشي الهموم وَفرق الموت أَهل عصري فَلا صَديق وَلا حَميم وَخلف الدهر خلف سوء كأَنَّني بينهم يتيم والآن حان الرَحيل مني وَهذه الدار لا تَدوم وَما تزودت غير ذنب عذابه دائم أَليم يصرح الوعظ بي وَقَلبي كأنَّه صخرة صميم أبارز اللَه بالخَطايا واللَه سبحانه حليم فَكَ خلعت العذار جهلا وَلمت في الغي من يلوم وَكَم تعاميت عَن رشادي وَمتهج الحق مُستَقيم لا اِنتَهى عَن قبيح فعلي وَلا أَصلي وَلا أَصوام عصيت طفلا وَصرت أَعصى وَالشيب في مفرقي يحوم شيب وَعيب وَحمل ذنب وَالذَنب بعد المشيب شوم يا جامع المال من حَرام سيقتَضي مالك الغَريم وَتَقتَضي وزره وَتلقى في النار يغلي بك الحَميم وَكَيف يهنيك صفو عيش ختامه علقم عَقيم يا وسع اللطف جد بفضل وَرحمة منك يا كَريم ان قال عَبد الرَحيم ذَنبي فقل أَنا المشفق الرَحيم وان شكا من خصوم سوء فحل ما تعقد الخصوم وَسامح الكل في ذنوب أَنتَ يا سيدي عَليم وَصل يا ذا العلا وَسلم عَلى الَّذي فضله عَميم محمد سيد البَرايا وآله السادة النجوم
31
sad
6,460
قَدْ جُنَّ قيْسٌ في هوى لَيْلى ولَمْ يَجْنِ الوِصالَ ليتّقي مُرَّ السَّقَم شَدّادُ عَبْسٍ قَدْ ترنّحَ مُدنفًا وفراقُ عَبْلٍ مُذْ تولاه انقصمْ وفتى خُزاعَةَ مُذْ تَناءَتْ \\عزَّةٌ\\ ألْقتهُ أرياحُ التَّنائي في النّدمْ وأنا \\السعوديُّ\\ الذي اقترَفَ الهَوى ما عِفْتُهُ يومَا ولا عنّي انْفَطمْ ومضى لِساحي وامِضًا ومباغتًا ومضَ البوارِقِ من ثنيّاتِ الدِّيَمْ وَجَرى بطيني سابرًا دَيْجورَهُ شأنَ الضياءِ إذا تَأَلَّقَ في الظُّلَمْ سَلّمْتُهُ مفتاحَ قَلبي طائعًا خَطفَ الكَرى مِنْ مَضْجَعي ثم انْصَرَمْ هُوَ هكذا جَمْرُ الصَّبابَةِ جاحِمٌ ما مِنْ فؤادٍ مَسَّهُ إلا احْتدَمْ
8
love
3,477
جاءَتْ بعودٍ كأنّ نَغْمَتَهُ صَوْتُ فَتَاةٍ تَشْكُو فِراقَ فتى مُخَفَّفٌ خَفَّتِ النفوسُ لَهُ كأنّما الزّهْرُ حَوْلَهُ نَبَتا دارَتْ مَلاَوِيهِ فِيهِ واخْتَلَفَتْ مثلَ اختلافِ الكفَّيْنِ شُبِّكَتَا لَوْ حرَّكَتْهُ وراء مُنْهَزِمٍ عَلَى بَرِيدٍ لعاجَ والتَفَتَا يا حُسْنَ صوتَيْهِما كَأَنّهُما أُخْتَانِ في صَنْعَةٍ تَرَاسَلَتَا وهُوَ على ذا ينوبُ إن سَكَتَتْ عَنْهُ وَعَنْهُ تنوب إنْ سَكَتَا
6
sad
8,119
أَيُّها الخل قَد صَحِبناكَ دَهراً وَبلونا حلاك سِرّا وَجهرا وَأَلفنا من طَبعِك اللطف وَالظر ف وَطيب الاِخلاق طيا وَنَشرا وَعَلمناك أَطهر الناس ذيلا ثُم أَيضا لا زِلت تَزداد طَهرا وَلَقَد طالَ ما اِختَبَرناك حلما فَرَأَيناكَ أَحلم الناس صَدرا لا لعجز وَخفض قَدر وَلكن أَحلم الناس أَرفع الناس قَدرا ما ظَنناك أَيها الخل من قب ل عَلَينا من الحُب أَدرى وَعَلى كل حالَة أَنتَ وَالل ه بما عِندَنا من الحُب أَدرى حاشَ لِلَّهِ أَن نَحول عن العَه د وَنَأتى شَيأ من الغَدر نكرا فَعَلام الاعراض عني وَاني لَم أَجد عَنكَ بعدَ بعدك صَبرا لا تَسىء بي ظنا فَما أَنا مِمَّن بظهر الوُدّ ثُم يضمر غدرا وَاِذا ما سَمِعت عني ذَنبا فَاِلتَمِس لي عَن ذلكَ الذَنب عُذرا وَعَلى فَرض أَنَّني فيك أَذنب ت فاني لَدَيك آمل سترا اِنَّما الحرّ من تجاوز عن هَف وَة من كانَ في المَوَدّة حُرّا هذِهِ خلة الاخلاء قُدما لا رَأَتكَ العينان مِنها معرّى اِن تَحقق رَجاي فيكَ فَأَهلا أَنَ وَاللَهِ بِالمَكارِم أَحرى وَاِن اِزدَدتَ في الصدود في الهَج رِ فَوَاللَهِ لا أَحاول هَجرا وَوَدادي الَّذي عَهدت ودادي لَم أَحل عَنهُ قَط شَهرا وَدَهرا لا تَغرّنك الوشاة فَفيهِم عن قُريب سَيَحدُث اللَه أَمرا وَاِذا ما أَضَعتَ شِعري فَاني لي قَلب وَاللَه يَفديكَ شِعرا وَعَلَيكَ السَلام منى فاِنّي عِندَ كِسرى أَرجو من اللَه جَبرا
20
joy
5,832
وَلَمّا بَدا التُفّاحُ أَحمَرَ مُشرِقاً دَعَوتُ بِكَأسي وَهيَ مَلأى من الشَفَق وَقُلتُ لِساقينا أَدرها فَاِنَّها خُدودُ عَذارى قَد جُمِعنَ عَلى طَبَق
2
love
5,750
أَهَمٌّ سَرى أَم عادَ لِلعَينِ عائِرُ أَم اِنتابَنا مِن آخِرِ اللَيلِ زائِرُ وَنَحنُ بِأَرضٍ قَلَّ ما يَجشُمُ السُرى بِها العَرَبِيّاتُ الحِسانُ الحَرائِرُ كَثيرٌ بِها الأَعداءُ يَحصُرُ دونَها بَريدُ الأَميرِ المُستَحِثُّ المُثابِرُ فَبِتُّ أُلهى في المَنامِ كَما أَرى وَفي الشَيبِ عَن بَعضِ البَطالَةِ زاجِرُ بِساجِيَةِ العَينَينِ خَودس يَلَذُّها إِذا أَطرَقَ اللَيلُ الضَجيعُ المُباشِرُ كَأَنَّ ثَناياها بَناتُ سَحابَةٍ حَداهُنَّ شُؤبوبٌ مِنَ الغَيثِ باكِرُ فَهُنَّ مَعاً أَو إِقحِوانٌ بِرَوضَةٍ تَعاوَرَها يَومَينِ طَلٌّ وَماطِرُ فَقُلتُ لَها كَيفَ اِهتَدَيتِ وَدونَنا دَلوكٌ وَأَشرافُ الجِبالِ القَواهِرُ وَجَيحانُ جَيحانُ الجُيوشِ وَالسُنٌ وَحَزمُ خَزازي وَالشُعوبُ القَواسِرُ أَفَرَّ يَرى الأَعلامَ عاصِبَةً بِهِ كَما عَصَبَت بِالمَرزِ بانِ الأَساوِرِ إِذا أَلبَسَ الأَرضَ القَتامُ تَفَرَّجَت شَماريخُهُ فَالآلُ عَنهُنَّ حاسِرُ يُسامي السَحابَ الغرَّ حَتّى تظلّهُ غَمائِمُ مِنهُ فَهوَ أَخضَرُ ناضِرُ أَجَدَّ أَبو حَفصٍ بِنا السَيرُ وَاِرتَمَت بنا الأَرضُ حَتّى ما تُعَدُّ المَسائِرُ فَسارَ بِعُظمِ الجَيشِ لَيسَ يَروعُهُ مَضيقٌ وَلا نَهرٌ مِنَ الماءِ غامِرُ إِذا ما هَبَطنا بَلدَةً غَصَّ فَرجُها بِنا وَكَسا الأَحدابَ أَصهَبُ ثائِرُ فَمَن يَلتَمِسنا أَو يَردِنا يَقُم لَهُ إِلَينا طَريقٌ يَقسِمُ الأَرضَ فاقِرُ يَخوضُ بنا أَرضَ العَدُوِّ فَتىً لَهُ مَآثِرُ لا تجزي بِهِنَّ مآثِرُ إِذا ذَكَرَ الأَقوامُ أَحسابَهُم نَما إِلى خَيرِ ما تَنمي إِلَيهِ المَعاشِرُ فَتىً يَملَأُ الأَبصارَ حينَ يَرَينَهُ فَما تَشتَفي مِنهُ العُيونُ النَواظِرُ فَمَن يَرَهُ لا يُنكِرُ الدَهرَ وَجهَهُ وَلا صَوتَهُ إِنَّ الخَليطَ المُجاهِرُ وَثيقُ القُوى لا يَنقُضُ القَولُ عُقدَهُ وَلا يَنكُثُ الأَمرَ القَوِيُّ المُشاوِرُ يَلينُ إِلى مَن لَم يُرِبهُ بِريبَةٍ وَمِنهُ شِماسُ النَفسِ حينَ يُناكِرُ لَهُ رايَةٌ تَهدي الجُموعَ كَأَنَّها إِذا خَطَرَت في ثَعلَبِ الرُمحِ طائِرُ وَأَعرَنَ جرّارٍ تَواضَعَ بِالضُحى لَهُ الأَرضُ حَتّى تَطمَئِنَّ الظَواهِرُ رَمى بِالسَرايا كُلَّ ثَغرٍ وَقادَها هُوَ الرَأسُ يَهدينا وَنحنُ الأَباهِرُ فَكانو هُم الأَظفارُ وَالرَأسُ فَوقَهُم وَلَولا مَكانُ الرَأسِ طاحَ الأَظافِرُ يُفَرِّقُهُم طَوراً وَطَوراً يَلُفُّهُم كَما لَفَّ شَذّانَ القِداحِ المُقامِرُ إِذا اِنفَرَجَت عَن حاجِبَيهِ عَجاجَةٌ تَعَطَّفُ أُخرى أَنشَأَتها الحَوافِرُ حَوافِرُ كَالخَيلِ الرَعانِ فَكُلِّمَت سَنابِكُها وَاِنحَصَّ مِنها الأَشاعِرُ وَأَفضى النُسورَ المُجمِراتِ حَوافِر إِلى الأَرضِ حَتّى أَوجَعَتها الدَوابِرُ سَواهِمُ مِن هَولِ الغَزاهِ كَأَنَّها مِنَ الجُهدِ يَبريها سُلالٌ مَخامِرُ وَفي كُلَّ حينٍ يبتَلينَ بغارَةٍ كَما غَلِسَ الوُدُّ القَطا المُتواتِرُ يَلِكنَ فُؤوسَ اللجمِ في كُلِّ مَوقِفٍ تَباهى بِها فُرسانُ صِدقٍ مَساعِرُ طَوى الرَكضُ في أَرضِ العَدُوِّ بُطونَهُم فَقَد خَفَّ مِنهُم حَيثُ تُلوى المَآزِرُ إِذا بَرَدَ الأَسحارُ كانَ لَبوسُهُم خِفافَ الدُروعِ وَالسُيوفِ البَواتِرُ وَأَقبِيَةِ ما يُطلِقونَ زُرورَها فَقَد حَلَبَت فيها الجُلودَ الهَواجِرُ تَرَكنَ مِنَ الصابونِ حُسناً وَمَسَّها مَعَ اليَبسِ قَيظِيٌّ مِنَ الحَرِّ ناجِرُ غَزا عُمَرُ المَنصورُ نَفساً وَوالِهاً وَلَيسَ لِمَن لَم يَنصُرِ اللَهَ ناصِرُ بِجَيشٍ تَضلُّ البُلقُ في حَجَراتِهِ عَلانِيَةً وَالمُبتَغي فيهِ حائِرُ وَعَسكَرَ جَنباً ما يَريمُ مَكانَهُ بِأَرضِ فَضاءٍ وَهوَ لِلرومِ واتِرُ تُحَبِّسُ أَفواجاً عَلَيهِ سَبِيُّهُم كَما حُبِسَت في ذي المَجازِ الأَباعِرُ وَما كانَ يَثوي في المَكانِ الَّذي ثَوى بِهِ في السِنينِ الخالِياتِ العَساكِرُ كَأَنَّ أَكُفَّ السائِلينَ بِبابِهِ إِذا بُسِطَت وَالقُمصُ عَنها حَواسِرُ رُؤوسُ نَهالٍ خامِساتٍ تُعينُها دَلاءُ السُقاةِ وَالحِياضُ الدَعاثِرُ إِذا رُسُلٌ وَلّى أَتى الحَوضَ مِثلُهُ وَقَد تَعقُبُ المُستَورِكاتِ الصَوادِرُ فَنِعمَ إِمامُ القَومِ إِذا كانَ غازِياً وَنِعمَ الفَتى في أَهلِهِ وَالمُسافِرُ
46
love
5,619
لعلَّ الركَبَ أن خلَصوا نجيَّا يَروْن الحزمَ أن يقِفوا المطيَّا فإنّ على المشارف من رُسَيْسٍ هوىً يستنظر السيرَ الوحيَّا بُلَهنِيَةٌ من الدنيا وظلٌّ وروضٌ أرضُه يصفُ السمِيِّا وسارحة تعجِّجُ عن أَداوَى مواقرَ عفوُها يسعُ العشِيَّا وكالظبيات أعطافاً عطاشا إذا ضُمَّتْ وأردافا رُوِيَّا يناضلن القلوبَ بصائبات يَرُقْنَ وإن قتلنَ بها الرِميَّا مكايِدُ إن نجا غَلطاً عليها سقيمُ هوىً أخذن به البريَّا أطورُ بهنّ أستجدي ضنينا وأستعدي على شجوي خليَّا فيا بأبي وعزَّ أبي فداء لغيري الحبُّ يُبذَلُ أو إليَّا نواعمُ من وجوهٍ بين جمع إلى البطحاءِ رحتُ بها شقيَّا وشماءُ الغدائر من سُلَيمٍ يعلِّم عدلُ قامتها القُنِيَّا تناصعُ عِقدَها الشفّافَ عنقٌ لها وقصاءُ تنتهب الحلِيَّا توحَّشُ يومَ تطلب سامريّاً وتأنس يومَ تجلبُ بابليَّا إذا استرشفتَ أنقعَ شربتيها سقتك مصرَّدا وحمتْك ريَّا تعدُّ الشيبَ نعتا من ذنوبي فرُدِّي الوصلَ أو عُدِّي سِنِيَّا وعاب العاذلون بها جنوني أهان الله أعقلَ عاذليَّا وهبتُ لخُرقها في الحبِّ حلمي فمرَّت بي رشيدا أو غوِيَّا ولم أك في العكوف على هواها بأوّلِ محسنِ يهوَى مُسِيَّا ألا يا صاحبي النهضانَ إني أحبُّك لا الجثومَ ولا العيِيَّا خليلي أنت ما طالعتَ عزمي وسراًّ في المطالب لي خفيَّا عَذِيري منك تزعمني أميرا عليك وتنتحيني خارجيَّا تنفِّلني البليِّة والرَّذايا وتغتصب النشائطَ والصفيَّا فلا أرنيكَ تسأل بي قريبا وتسأل إن نأيتُك بي حفيَّا وكايلَني بغير يدَيْ زماني فلم أعرف له صاعا سويَّا أخو وجهين تخبرُه وَقاحا وتُبصره بظاهره حيِيَّا وهوباً سالباً وأخاً عدوّاً بفطرته ومنقادا أبيَّا فطِنتُ لخُلْقِه فزهدتُ فيه وبعضُ القوم يحسبني غبيَّا لحا الله العراقَ وزهرتَيها حمىً يسترعفُ الأنفَ الحميَّا بلادٌ ما اشتهت خِصبا ولكن يكون على العدى مرعىً وبِيَّا مؤنّثةُ الثرى والماءُ يُعدِي بحسن طباعها القدرَ الجريَّا أرى إبلي على الخيرات فيها تلُسُّ التُّربَ تحسبه النَّصِيَّا منخّسةً على الأعطانِ طردا ولا جَرْبَى طُردْنَ ولا سبيَّا إذا ورَدَ الغرائبُ أقحمتها على الإقراب خيفتُها العِصيَّا حماها الوِرْدَ كلُّ بخيلِ قومٍ يكون بعرضِه فيها سخِيَّا إذا نسب الفضائلَ من أبيه ومنه نَزَعن عنه أجنبيَّا أقوم وصاحبي فأثيرُ عنه بواركَها البوازلَ والثنِيَّا فما ندري أثرناها مطايا نواحلَ أو بريناها قِسِيَّا فحنَّت أو فقطَّعها صَدَاها صباحَ الذلِّ إن شرِبت مَرِيَّا ولاحملت بلادٌ لم تلِقْني وإيَّاها العهادَ ولا الوليَّا دعوتُ لها العريبَ ورهطَ كسرَى فلا القُربَى حمِدتُ ولا القَصِيَّا ونامتْ نُصرة الأنباطِ عنها فنبّهتُ الغلام القيصريَّا فهبَّ فقام يُلقي الضيمَ عنها كريمَ العُودِ أروَعَ شمَّريَّا يعارض دونها فيسدُّ عنها طريقَ البغي أرقمَ عالجيَّا أصمّ إذا رقَوه عن وداد عَصَى الحاوين والتقط الرُّقِيَّا لقد راودْتُ ناشزة الأماني على رَجُلٍ تكون له هَدِيَّا تَقِرُّ لديه ساكنةً حشاها وتألفُ عنده الأمر العَصِيَّا ورضتُ صِعابَها لجما وخزما مطيعَ الرأس فيها والعَصِيَّا فما اختارت سوى المختارِ خِدناً كفيلا في الصّعاب لها كفيَّا أهبتُ به فلم أهزُز كَهاما إلى غرضي ولم أزجر بطيَّا وكان أخي وقد عرَضتْ هَناتٌ وفَى فيها وليس أخي وفيَّا وقام بنصر حُسن الظنّ فيه مَقاما يُزلق البطلَ الكميَّا حظيتُ به أثيثَ النبتِ كهلا بآيةِ يومَ أعرفه فتيَّا وكنتُ ذخَرتُه لصباحِ يومٍ فقيرٍ أن أكون به غنيَّا فما كذَبتْ تباشيرُ ارتيادي به قِدْما ولا كانت فريَّا كأني إذ بعثتُ وراءَ حاجي به أطررتُ نَصلا فارسِيَّا رعَى سلَفَ المودّة لم يخنها ولم يك مع تقادمها نسِيَّا وبات يضمُّها من جانبيها وذئبُ الغدر يرصدها ضريَّا وقد عادَ الوفاءُ يُعَدُّ عجزا وذكرُ العهد ديناً جاهليَّا وجاهدَ أعزلا وقضى ديونا يماطلني الزمانُ بها مليَّا أبا الحسَن انبلجتَ بها شِهابا على ظلُمات إخواني مُضِيَّا خبرتُهمُ فكنتُ بهم قليلا وهم كُثْرٌ فكنتُ بك الثرِيَّا هُمُ نسَلوا الخوافِيَ القُدامَى فطرتُ بها أُزيرِقَ مَضرَحيَّا حططتُ عليك أوساقي وظهري بهنّ موقَّعٌ عُرّاً وعِيَّا فكنتُ العَوْدَ لامَتْناً شديدا عزمتُ به ولا قلبا جريَّا كأن مآربي بسواك تبغِي ولاءَ القيظِ يختبطُ الرُّكِيَّا فلا زالت بك الدنيا تريني طريقَ إصابتي وضِحاً جليَّا وتَقسِم من بقائك لي زماني على نقصانه الحظَّ السنيَّا متى تتعنّس الدنيا عجوزا موقَّصةً وتتركهُ صبيَّا وطارت طائراتُ رِضاي تسرِي بوصفك رائحاتٍ أو غُدِيَّا حبائرُ يحسبُ اليمنيُّ منها يذارعُك الرداءَ العبقريَّا تسُدُّ مطالعَ البَيضَا عُلُوّاً وتنفُذُ تحتَ مَغربِها هُوِيَّا يحدِّث حاضرا عنهنّ بادٍ ويُطربُ مَشرِقيّ مغرِبيَّا صوادرُ عن مواردَ صافياتٍ أبحتُك حوضَها فاشرب هنيَّا لأقضيَ فيك حقَّ الشكر شيئاً كما قضَّيتَ حقَّ الودِّ فيَّا
74
love
409
عداوة لا لكفّكَ من قديمٍ فلا تعجبْ لمقراضٍ لئيمِ لئن أدماكَ فهْولهُ شبيهٌ وقد يَسْطو اللئيمُ على الكريمِ
2
sad
4,145
إِلى كَم تَستَمِرُّ عَلى الجَفاءِ وَلا تَرعى حُقوقَ الأَصدِقاءِ فَمَن لي أَن أَرى لَكَ مِثلَ فِعلي فَنُصبِحُ في الوِدادِ عَلى إِستِواءِ أَلا إِنّي لَأَعرِفُ كُلَّ شَيءٍ سِوى خُلُقِ الرِعايَةِ وَالوَفاءِ عَرَيتَ مِنَ الوَفاءِ وَلَيسَ بِدعاً لِأَنَّكَ قَد عُريتَ مِنَ الحَياءِ فَإِن تَرجِع إِلى الحُسنى وَإِلّا فَما الإِجداءُ إِلّا في التَنائي
5
love
3,780
أقول له عند الوداع وأدمعي تصدقني فيما به أتلفظ لكم في صميم القلب منا مودة تصان على مرّ الزمان وتحفظ
2
sad
4,021
أراها عنِ الجِزعِ تبغي عُدولا وكانتْ تَمنَّي اليه وصولا وما ذاكَ إلا لأنَّ سُعادَ قد أزمعتْ عن رُباهُ رحيلا أطعتُ الغَوايةَ في حبَّها غراماً بها وعصيتُ العّذولا كفى حَزَناً أننَّي لم أجدْ لتوديعِها بومَ بانتْ سبيلا وماذا على سائقِ اليَعْمَلاتِ لو عطفَ العيسَ نحوي قليلا لعلي اخالِسُها نظرةً على القربِ تشفي فؤاداً عليلا وأنظُر مِن بينِ سَجْفِ الحدوجِ طرفاً كحيلاً وخداً أسيلا وهيهاتَ يومَ النوى ما ظفِرْتُ بخلٍ شفيقٍ يُراعي الخليلا يَبُلُّ الأُوامَ بحبسِ المطيَّ لعلّي أراها ويَروى الغليلا اِذا لم أجدْ نحوها مُرسَلاً بعثتُ النسيمَ اليها رسولا يُخَبَّرُها أنَّني بعدَها أذوبُ اشتياقاً وأفنى نُحولا وما كنتُ أحسبُ أن الفراقَ أراهُ ولو متُّ منهُ مَهُولا كفاها دليلاً سقامي اِذا أردتْ على الحبَّ منَّي دليلا ومِن فرطِ وجدي غَداةَ الرحيلِ أُسائلُ رسماً تعفَّى مَحيلا وأندبُ ارسمَها الماثلا ت وجداً عليها وابكي الطُّلُولا وأسفحُ مِن فوقِها أدمعاً تُخَدَّدُ في صَحْنِ خدَّي مَسيلا ولولا الهوى وأليمُ النوى لقد كنتُ بالدمعِ فيها بخيلا وما ذاتُ طوقٍ على بانَةٍ تَبيتُ بشجوٍ تُداعي الهديلا يُؤرَّقُها بُعْدُهُ فوقَها اِذا غابَ عن ناظِرَيْها طويلا فتسجعُ شوقاً إلى قربهِ اِذا الليلُ أرخى عليها السُّدولا بأوجدَ منّي على أربُعٍ عَهِدْتُ الأحبَّةَ فيها حُلُولا ومعتدلِ القدَّ ميّادُة يُعيرُ الذوابلُ منه الذُّبُولا يَمَلُّ هوايَ وبي لوعةً تكلَّفُني أن أُحبَّ المَلُولا تناءىَ ولولا نوًى غربةٌ به طوَّحتْ لهجرتُ الرحيلا سرى وهوايَ إلى أرضِه ينازِعُني أن أشدَّ الحمولا فيا عزمُ أين المَضاءُ الذي يُري السيفَ في مضربيهِ فُلولا ويا ناقتي كم يكونُ المُقام لقد أن انْ أقتضيكِ الذَّميلا أأنكرتِ شدقمَ حتى ألفتِ لذيذَ المُناخِ به والجديلا ألم تألفي لا عثرتِ الحزونَ اِذا الاِبْلُ أنكرنَها والسُّهولا وجبتِ الظلامَ واهوالَهُ متى أجتابتِ النُّجبُ فيه الشَّليلا أرى العزَّ فوقَ ظهورِ النياقِ اِذا كانَ غيري عليها ذليلا يهابُ الهِدانُ صريرَ القُتودِ فيحسبُ ما صَرَّ منها صليلا خَدَى بي سريعاً إلى حاجرٍ ففيه الظعائنُ أمستْ نزولا واِنْ أوجسَ النَّكْسُ خوفاً اِذا أجشُّ الجيادِ يَجُشُّ الصهيلا وعاينَ آسادَ فرسانِها وقد تَخِذَتْ مِنْ قنا الخَطَّ غِيلا هنالكَ أُلقي بعزمي الغيورَ وحُمْسَ مداعيسِهِ والرعيلا ومَنْ لم تكنْ نفسُه حُرَّةً سترعى مِنَ الضيمِ مرعًى وبيلا
37
sad
5,623
زَمَنٌ مثلُ زورة الأَحبابِ بعد يأْسٍ من مُغْرَمٍ باجتنابِ فَاسْقني يا غلامُ عاش ليَ العَي شُ مُداماً تُجْلى بحَلْي الحَبابِ ما تَرى النَّايَ نبَّهَ العُودَ يَا صَا حِ فَذا نادِبٌ وَذَا في انْتِحابِ وَغناءٌ يكادُ أَنْ يَسْكُنَ الما ء لتغريدِهِ عنِ الاضْطِرابِ من فَتاةٍ وِصالُها لي صُدُودٌ وَمواعيدُها كَلَمْعِ السَّرَابِ نَزعوها مساويَ البُعْدِ لمَّا أَلْبَسْوهَا مَحاسنَ الاقْتِرابِ حينَ أَلقتْ ذَوائِباً مِثْلَ نَايَا تٍ زُنامِيَّةٍ بِلا أَثْقابِ وَتَلَوّت ملطومَة الخَدِّ بالْوَرْ دِ وَعادَتْ كالشَّمْسِ بَعْدَ الذّهَابِ في رِياضٍ كَأَنَّهَا لَيسَ تَرْضى بِاشتغالي بها عنِ الأَحْبابِ نمَّ نَمَّامُها إِلى رُوعِ قَلبي أَنَّهُ مُؤْمِنٌ له مِنْ عِقَابِ لَوْ تَصدَّى نَسيمُها لِمَشيبٍ عَادَ مِنْهُ إلَى أَوَانِ الشَّبابِ دَبَّجَ الغَيْثُ رَوْضَها مُذْ بَدا يَسْ حَبُ مِنْ فَوْقِها ذُيولَ السَّحابِ وَغَدا النَّرْجِسُ المُفَتِّحُ فيها كَعُيونٍ تَطَلعَتْ مِنْ نِقابِ وَشَقيقٍ تَرَاهُ يسرج فِي الرَّوْ ضِ إِذَا مَا بدا بغير شِهابِ كَسِهَامٍ مِن الزَّبَرْجَدِ قَدْ رُك كِبَ فِيهَا أَزِجَّةُ العُنَّابِ يَجْتَليها بَنَفْسَجٌ فِي حِدَادٍ وَبَهارٌ فِي صُورةِ المُرْتابِ رسمتْ لي رسومُها كَيْفَ أَشْتا قُ إِلَيْهَا فِي جَيْئَتي وذَهابي عاشقٌ لونَ عاشقيه إِذا ما راعَهمْ مِن ذهابِهِ بِالذَّهابِ شُرْبُهُ مِن نسيمِ كافورِ طَلٍّ وَغِذَاهُ مِنْ زَهرِ مِسْكِ التُّرابِ فِي طُرُوسٍ مَا بين سَطْرٍ مِنَ الرَّوْ ضِ وَسَطْرٍ يُقْرا بِلا إِعْرابِ سَوْفَ أُكفى بِأَحْمَدٍ لا سواهُ من زَماني تَسبُّبَ الأَسْبَابِ الَّذي لا تَراهُ مُذْ كَان إِلاَّ وَاقِفاً بَيْنَ نَائلٍ وَعِقابِ نَثرتْ كَفُّهُ المَواهِبَ لَمَّا نظمتْها عُلاهُ لِلطُّلابِ رائِحٌ في العُلى بِراحَةِ جُودٍ بابُ أَمْوالِهَا بِلا بَوَّابِ لِيَ فيه مذاهبٌ مُذْهباتٌ مقبلاتُ الإِقْبالِ عِندَ الذّهابِ أَخَذتْ من لطافةِ الحُسنِ طبعاً مَزَجَتْهُ بِحُسنِ طَبْعِ الشَّرابِ يَا أَبا قاسمٍ أَزَالتْ عَطايا كَ صِعَاباً مِنَ الخُطوبِ الصِّعابِ لاَ وَمَنْ رَدَّ عَاقِباتِ الرّزَايا بِعَطايا مِنها عَلَى الأَعْقابِ ما أُبالي إِذا حَسبتُك مِنْ دَه ري بِما كان ساقطاً من حِسابي بَخِلَ الباخِلون عنَّا فَأَمْطَرْ تَ لَنا نائِلاً بِغَير سحابِ حالَتِي تقتضيكَ دون اقتِضائي أَنْ يكون الثَّوابُ دَسْتَ الثِّيابِ كُلَّما لامَني خَبيثٌ بِعَتْبٍ قَام لِبْسي لَه مقامَ الجَوابِ فتبيَّنْ عُنْوانَ حالِيَ فَالْعُنْ وانُ يُنْبي بكلِّ ما في الكِتابِ كنتُ أَخْشَى خرابَ دَهْري وقَدْ قُم تَ لِعُمرانِ كلِّ دَهْرٍ خَرابِ قَلَّما ينْفقُ الأَديبُ وَلن ينْ فقَ إِلاَّ عَلَى ذَوي الآدابِ وَا حَيائي مِنَ العُيونِ إِذا ما عايَنَتْني في هذهِ الأَسْلابِ يَقْطَعُ العَضْبُ إِنْ نَبا عَنْ قَليلٍ وَيعودُ الْهِلالُ بَعْدَ الغِيابِ
37
love
861
يا نفسِ هل من أمرِ ربّكِ عاصمُ ومَنِ الذي بقضاءِ ربِّكِ عالمُ لا تجزَعي عندَ البليَّةِ واعلَمِي أنَّ التَّجلُّدَ للبَلاءِ يُقاوِمُ إن القلوبَ إذا شكت جُرحَ الأسَى فلها مِن الصَّبرِ الجميلِ مَراهمُ وإذا أبَيتُ اليومَ صبراً في البِلا طوعاً صبرتُ غداً وأنفي راغمُ فَقْدُ الحبيبِ بليَّةٌ ونظيرُها حُزنُ المحبِّ لكلِّ قلبٍ هادمُ لو كان عندي في دوامِ بقائهِ طَمَعٌ لحقَّ عليهِ حزنٌ دائِمُ مَن ليسَ يمضي اليومَ يمضي في غَدٍ إنَّ الغريبَ عَلى الرَّحيلِ لَعازِمُ سَفَرٌ بعيدٌ في طريقٍ طامسٍ لا يَقدَمُ الماضي ويمضي القادمُ يَنساقُ مخَدومٌ إليهِ كخادمٍ هيهاتِ كُلٌّ للمنيَّةِ خادمُ لو كانَ هذا البينُ يَرعَى حُرمةً تُبقي الكرامَ لكانَ يبقى ناظمُ خَطْبٌ عظيمٌ لا يقاسُ بهَوْلهِ خَطْبٌ فليس تُعَدُّ معهُ عظائِمُ طَفَحت على لُبنانَ منهُ كآبةٌ لجبالهِ مثلَ الجِبالِ تُصادِمُ للشَّامِ جسمٌ قد أُصيبَ فُؤَادُهُ فَبَدَت عليهِ من السَّقامِ علائِمُ إن العبادَ يَسُوءُهم ما ساءَ مَن دُفِعَ البَلاءُ بهِ ورُدَّ الظَّالمُ نبكي على فَقْدِ الحبيبِ ومثلَما ضاعَ الحبيبُ يضيعُ دمعٌ ساجمُ يُؤْذي الحزينُ جُفونَهُ بدُموعِهِ عَبَثاً كما عضَّ البَنانَ النَّادمُ يا أيُّها البحرُ الذي عَبِثَتْ بهِ أنواءُ حُزنٍ مَوجُها مُتَلاطمُ ماذا يقولُ لكَ المُعزِّي إنَّهُ نونٌ بلُجَّتكَ العظيمةِ عائمُ إنَّ الجِبالَ تَهُزُّهُنَّ زلازلٌ لكن سيعقُبها سُكونٌ لازمُ والشمسُ يَغْشاها الضَّبابُ فينجلي واللَّيلُ يطرُدُهُ الصَّباحُ الباسمُ أنتَ العِمادُ لأرضِنا ولمُلكِها من بعدِ ربِّ المُلكِ منكَ دعائِمُ وإذا سَلِمتَ لها اطمأنَّت واكتفتْ وتَعزَّتِ الدُّنيا بأنَّكَ سالمُ
22
sad
2,618
النّائِباتُ كَثيرةُ الإنذارِ واليومَ طالَبَ صَرْفُها بالثّارِ سُدَّتْ على عُونِ الرّزايا طُرْقُها فسَمَتْ لنا بخُطوبِها الأبْكارِ عَجَباً من القَدَرِ المُتاحِ تولّعَتْ أحْداثُهُ بمُصَرِّفِ الأقدارِ ولَنا بمُعتَرَكِ المَنايا أنْفُسٌ وقَفَتْ بمَدْرَجَةِ القَضاءِ الجاري في كلِّ يومٍ تعْتَرينا رَوعَةٌ تَذَرُ العُيونَ كَواسِفَ الأبْصارِ والموْتُ شِرْبٌ ليسَ يُورِدُهُ الرّدى أحَداً فيَطْمَعَ منهُ في الإصدارِ شرِبَ الأوائِلُ عُنفُوانَ غَديرِهِ ولَنَشْربَنَّ بهِ من الأسْآرِ ملأَتْ قُبورُهُمُ الفَضاءَ كأنّها بُزْلُ الجِمالِ أُنِخْنَ بالأكْوارِ ألْقَوا عِصِيَّهُمُ بدارِ إقامَةٍ أنْضاءَ أيّامٍ مَضيْنَ قِصارِ وكأنّهمُم بلَغوا المَدى فتَواقَفوا يتَذاكَرونَ عَواقِبَ الأسْفارِ لمْ يَذهَبوا سَلَفاً لنَغْبُرَ بَعدَهُمْ أينَ البَقاءُ ونحنُ في الآثارِ حارَتْ وراءَهُمُ العُقولُ كأننا شَرْبٌ تُطَوِّحُهُمْ كُؤوسُ عُقارِ يا مَنْ تُخادِعُهُ المُنى ولرُبّما قطَعَتْ مَخائِلُها قُوى الأعمارِ والناسُ يستَبِقون في مِضْمارِها والمَوتُ آخِرُ ذلكَ المِضْمارِ والعُمْرُ يَذْهَبُ كالحياةِ فما الذي يُجْدي عَليكَ منَ الخَيالِ السّاري بَيْنا الفَتى يَسِمُ الثّرى برِدائِهِ إذ حَلَّ فيهِ رَهينَةَ الأحْجارِ لوْ فاتَ عاديَةَ المَنونِ مُشَيَّعٌ لنَجا بمُهْجَتِهِ الهِزَبْرُ الضّاري أقْعى دوَيْنَ الغابِ يمنَعُ شِبلَهُ ويُجيلُ نظرَةَ باسِلٍ كَرّارِ وحَمى الأميرَ ابنَ الخَلائِفِ جعفَراً إقْدامُ كُلِّ مغَرِّرٍ مِغْوارِ يمشي كما مَشَتِ الأسودُ إِلى الوَغى والخَيْلُ تَعثُرُ بالقَنا الخَطّارِ ويخوضُ مُشْتَجَرَ الرِّماحِ بغِلْمَةٍ عرَبيّةٍ نَخَواتُها أغْمارِ ويَجوبُ أرديَةَ العَجاجِ بجَحْفَلٍ لَجِبٍ تئِنُّ لهُ الرُّبا جَرّارِ والمَشْرَفيّاتُ الرِّقاقُ كأنّها ماءٌ أصابَ قَرارَةً في نارِ ينعَوْنَ فَرْعاً من ذَوائِبِ دَوْحَةٍ خَضِلَتْ حَواشِيها عَلَيْهِ نُضارِ نَبَويّةِ الأعراقِ مُقْتَدَرِيّةٍ تَفْتَرُّ عنْ كَرَمٍ وطِيبِ نِجارِ ذَرَفَتْ عُيونُ المَكْرُماتِ وأعْصَمَتْ أسَفاً بأكْبادٍ علَيْهِ حِرارِ صَبْراً أميرَ المؤْمنينَ فأنْتُمُ أسْكَنتُمُ الأحْلامَ ظِلَّ وَقارِ هذا الهِلالُ وقد رَجَوْتَ نُمُوَّهُ للمَجْدِ عاجَلَهُ الرّدى بسِرارِ إن غاضَ مِنْ أنوارِهِ فَوراءَهُ أُفُقٌ تَوَشّحَ منكَ بالأقمارِ كادَتْ تَزولُ الرّاسِياتُ لِفَقْدِهِ حتى أذِنْتَ لهُنَّ في استقْرارِ ومتى أصابَ ولا أصابَكَ حادِثٌ مِما يُطامِنُ نَخوةَ الجبّارِ فاذْكُرْ مُصابَكَ بابنِ عمّكَ أحْمَدٍ والغُرِّ منْ آبائِكَ الأخْيارِ كانوا بُدورَ أسِرَّةٍ ومَنابِرٍ يتهلّلونَ بأوْجُهٍ أحْرارِ قومٌ إذا ذَكَرَتْ قُرَيْشٌ فضْلَهُمْ أصْغى إليها البَيتُ ذو الأسْتارِ بلغَ السّماءَ بهِمْ كِنانَةُ وارْتَدى بالفَخْرِ حَيّا يَعْرُبٍ ونِزارِ فاسْلَمْ رَفيعَ النّاظِرينَ إِلى العُلا تُهْدى إليكَ قَلائِدُ الأشْعارِ والدّهْرُ عَبْدٌ والأوامِرُ طاعَةٌ والمُلْكُ مُقْتَبَلٌ وزَنْدُكَ وارِ
37
sad
4,703
سِوى الحُبّ من دُنياكُم لَست أَطابَ وَفي غَير لَذّات الهَوى لَست أَرغب نَصيبي من الدُنيا قَوام مهفهف وَرقة اِعطاف وَطبع مهذب تَفقهت في فَنّ الغَرامِ فَما تَرى يا داب غَيري عاشِقاً يَتَأَدّب وَهمت اِلى اِن صرت من شِدّة الضَنى اِذا ما رَآني العاشِقونَ تَعَجَّبوا وَأَفنَيت عُمري بَين وَجد مبرح وَدَمع يا مطار الصَبابَة يَسكُب وَلي عفة أَرجو بِها نَيل مطلبي اذا عَز يَوماً في المَحَبَّةِ مَطلَب وَاِنّي أَرى أَن لا أَرى الذُلّ في الهَوى وَاِن باتَ قَلبي في لَظى يَتَلَهَّب اِذا اللائِم اللاحي أَشارَ بِسَلوَة خرجت سَريعاً خائِفاً أَتَرَقَّب وَاِن سَلك العُشّاق في الحُبّ مَسلَكاً فَلى مَذهَب وَحدي وَلِلنّاسِ مَذهَب وَمالي حَبيب في الخُصوص وَاِنَّما يَلوح لي الشَكل الظَريف فَأَطرب وَقَلبي عَلى أَهل الجَمالِ وَقفته وَلكن بِشَرط الصَبر وَالشَرط أَغلَب وَأَصبو اِلى الوَجه الجَميل اِذا بَدا وَأَسخط من ذكر السلوّ وَأَغضَب وَعشق القدود الهَيف عِندي عَقيدَة وَطبع عَلَيهِ قَد رَبيت وَمَشرَب قَضى اللَهُ أَن الحُب أَعلى فَضيلَة وَاِنَّ الهَوى أَحلى نَعيم وَأَعذَب
14
love
4,603
وشامِخِ العِرْنِينِ جاثلِيقِ مُرَوَّعٍ بمِثلِنَا مَطروقِ باتَ بلَيْلِ الكالىءِ الفَرُوقِ في أُخْرَيَاتِ الأُطُمِ السَّحوق نبّهْتُهُ فهَبَّ كالفَنِيقِ يسحَبُ ذيلَ الأصْيَدِ البِطريق إلى دِنَانٍ صافِناتِ السُّوقِ فَاسْتَلّهَا بمِبْزَلٍ رَقيق مثلِ لسَانِ الحَيّةِ الدَّقِيقِ كأنّهُ من صِبغَةِ العَقيق مُضَمَّخُ الكَفَّينِ بالخَلُوقِ فزَفَّ لاهوتِيّةَ الشُّرُوق لم يُبْقِ منها الدَّنُّ للرّاوُوقِ إلاّ كِياناً ليسَ بالحقيق مثلَ يقينِ المُلحِدِ الزِّنْدِيقِ كَأنّهُ حُشاشَةُ المَشُوق قد رِيعَ بعدَ الهَجْرِ بالتّفْريقِ وقامَ مثلَ الغُصُنِ المَمْشُوق أشْبَهُ شيءٍ قَدَحاً بريقِ يَسْعى بجَيْبٍ في الهوى مشقوق يَحُثُّهَا بدَلّهِ المَومُوقِ أرَقَّ من أديمهِ الرّقيق وباتَ سُلطَاناً عَلى الرّحيقِ يُسلِّطُ الماءَ على الحَريق ويَغْرِسُ اللّؤلُؤ في العَقيقِ كأنّ دُرَّ ثَغْرِهِ الأنِيقِ أُلّفَ مِنْ حَبابِهَا الفَريقِ أو زَلّ عن فيهِ إلى الإبريق ما زلتُ أُسقَى غيرَ مستفيقِ حتى رأيْتُ النّجْمَ كالغَريق والصُّبْحُ في سِرْبَالِهِ الفتيقِ يرمي الدُّجى بلَحْظِ سَوذنيق هذا ومَا يَسبِقُ سَهْمي فُوقي في ساعةِ الفَوْتِ ولا اللُّحوق ما نَفْعُ رأيٍ ليسَ بالوَثيقِ أو خيرُ عَقْلٍ ليس بالرّشيق ولستُ أرضى بالأخِ المذوقِ ولا اللّسانِ العَذْبِ ذي التزويق وقد أذِلُّ للأخِ الشّفِيقِ كذِلّةِ العاشِقِ للمعشوق لا تَجْزِيَنَّ البِرّ بالعُقُوقِ واغْنَ عنِ العَدُوِّ بالصّديقِ وواصلِ الصَّبوحَ بالغَبوقِ
22
love
7,441
أُريدُ سُلُوّاً عَن لُبَينى وَذِكرِها فَيَأبى فُؤادي المُستَهامُ المُتَيَّمُ إِذا قُلتُ أَسلوها تَعَرَّضَ ذِكرُها وَعاوَدَني مِن ذاكَ ما اللَهُ أَعلَمُ صَحا كُلَّ ذي وِدٍّ عَلِمتُ مَكانَهُ سِوايَ فَإِنّي ذاهِبُ العَقلِ مُغرَمُ
3
love
7,943
يا سماء اسقطي ويا أرض ميدي قد تولى الوزارة ابن البريدي جل خطب وحل أمر عضال وبلاء أشاب رأس الوليد هد ركن الإسلام وانتهك المل ك ومحيت آثاره فهو مودي اخلقت بهجة الزمان كما أن هج طول اللباس وشي البرود يا لقومي لحر صدري وعولي وغليلي وقلبي المعمود حين سار الخميس يوم خميس بالبريدي في ثياب سود قد حباه بها الإمام اصطفاء واعتمادا منه لغير عميد خلع تخلع العلا ولواء عقدة حل عقدة المعقود وتوهمت أن سيخدعه ذا ك فيغتاله اصطياد الصيود هو أزنى مما تقدر أما ليس ممن يصاد بالتقليد
10
joy
1,287
سَبَقَ الدَهرُ جَدُّكُم في الرِهانِ وَعَلَت نارُكُم عَلى النيرانِ وَجَرى في عِنانِكُم جامِحُ الجَد دِ مُطولاً يُلوي بِكُلِّ عِنانِ
2
sad
309
أيا لهفي ويا حُزني جميعاً ويا غمَّ الفؤادِ لما لقينا تركنا الدين والدنيا جميعاً وخلّينا الحلائل والبنينا فما كنّا أناساً أهل دينٍ فنصبر للبلاء إذا بُلينا ولا كُنّا أناساً أهل دنيا فنمنعها وإن لم نرجُ دنيا تركنا دُورنا لطغام عكٍّ وانباط القرى والاشعرينا
5
sad
2,794
جثمَ اللَيلُ بِأَحضانِ التِلال حالَكَ البَردةِ مَنشورَ الظلال كخضَمٍّ غَرقَ الهَمُّ بِهِ فَاِعتَرى أَمواجَه صمتُ الجلال وَأَنا في مخدَعي لا تَنثَني عن جُفوني مُردا الشَهد الطوال في فُؤادي مِن غَرامي صورَةٌ وَعلى عَينَيَّ من حُبّي خَيال هوذا البَدرُ بِأَبهى رَونَقِ صاعِدٌ خَلفَ جبالِ المَشرقِ غَرقت هالتُه في غيمَةٍ كَدُموعٍ غَرَقَت في حَدَقِ أَو كَأَحلامِ لَيالِيَّ وَقد ذُوِّبَت بَين بخارٍ أَزرَقٍ فَتَراءى اللَيلُ سَكرانَ بِما ذابَ في مرشِفِهِ المحتَرِقِ يا فَتاةً بَينَ جنبَيَّ هواها لَكِ عندي حرمةٌ رَبّي رَعاها كانَ في صَدرِيَ آمالٌ وَقَد مَرَّ إِخفاقي عَلَيها فَمَحاها إِنَّ في عَينَيكِ آثاري فَلا تُنكِريها عَزَّزَ اللَهُ بَقاها فَهما مِرآةُ قَلبي في الهَوى كَم أَرَتني مُهجَتي عِندَ رُؤاها يا فَتاتي تَحت زَهرِ الياسمين قَد تَعاهَدنا عَلى حُبٍّ أَمين لا يَزالُ الزَهرُ بَسّاماً لَنا شاهِداً عَدلاً عَلى تِلك اليَمين فَاِذكُري ذلِكَ وَالدَمعَ الَّذي قَد ذرَفناهُ بِشَوقٍ وَحنين كانَ ذاكَ الدَمعُ ماءً منزِلاً عَمَّدَ الحُبَّ بِدينِ العاشِقين يا فَتاتي كانَ لي مَسعىً وَقَد صَفِرت مِنهُ عُيوني وَيَدي إن يَكُن أَخفَقَهُ الحَظُّ فَلا بُدَّ من يَومِ نُهوضٍ في الغَدِ أَنا في العِشرينَ عَفواً إِنَّني أَمرَدٌ لا تعبَثي بِالأَمرَدِ إِنَّ لِلأَشبالِ ساعاتِ دَدٍ وَكَذا لِلصبِّ ساعاتُ دَدِ يا فَتاتي إِن تَكوني تَفخَرين عِندَما أُذكَرُ بَينَ النابِهين فَليَكُن فَخرُكِ قَلبي إِنَّهُ ذابَ من أَجلِكِ في كَأسِ الأَنين وَإِذا ما اِفتَخَرَ الناسُ غَداً فَاِفتِخاري بِشِعارِ البائِسين ريشَةٌ من قَصَبٍ عَلَّقتُها فَوقَ تاريخِ الرِجالِ الخالِدين ريشَةٌ من قَصبٍ ناجيتُها وَأَنا أَلثُمُ هاتيكَ الخُدود إِن أَكُن ناجيتُها مُنذُ الصِبا سَوفَ من بعدي يُناجيها الوُجود سَوف من بَعدِيَ تَبقى أَثَراً بِرَسمُ المَجدَ عَلى لوحِ الخُلود وَيُطِلُّ الدَهرُ مِن كوَّتِهِ لِيَراها كَيف تُرمى بِالوُرود
28
sad
8,196
وَلَو قُبِلَ الفِدا لَكانَ يُفدى وَإِن جَلَّ المُصابُ عَنِ التَفادي وَلَكِنَّ المُنونَ لَها عُيونٌ تَكُدُّ لِحاظَها في الإِبتِعادِ فَقُل لِلدَهرِ أَنتَ أَصَبتَ فَلْ بس بِرَغمِكَ دونَنا ثَوبي حَدادِ إِذا قَدَّمَت خاتِمَةَ الرَزايا فَقَد عَرَّضتَ سوقَكَ لِلكَسادِ
4
joy
6,748
إذا افترَّ ثغرُ الخودِ أو طرفُها رَنا تطايرَ قَلبي من هُناكَ ومن هُنا كما سَرَحَت في حقلِ لبنانَ نحلةٌ وفي فمِها من زَهرهِ أطيَبُ الجَنى أيا مُبدِعاً هذا الجمالَ وموجداً لآدمَ حواءَ المليحةَ قُل لنا لماذا خلقتَ الغانياتِ وقلتَ من رأى امرأة ثم اشتهاها فقد جنى خُلِقنا لِنَهوى الحسنَ في كلّ صورةٍ ولا أَملٌ يوماً بتَغيير طَبعِنا وما ظهَرَ المعلولُ إِلا بعلِّةٍ هما اتَّصلا فافِصلهما ثم أوصِنا طبعتَ على حبِّ الجمال قلوبَنا فلولا جمالُ الوَجهِ ما كان حبُّنا أَعِد جَبلنا كي لا نُحبَّ حِساننا وإلا فهذا ليسَ يا ربُّ مُمكِنا إذا شِئتَ تُغنينا عن الكونِ كلِّه وأما عن الأُنثى فليسَ لنا غِنى أرى الحسنَ أصلَ الحبّ في كلِّ مُهجةٍ معَ الجسمِ والتَّصوير والنَّحتِ والغِنا ولستُ إذا قلتُ الحقيقةَ كافراً فلولا الهوى والحسنُ ما طابَ عَيشُنا هما لطَّفا منّا قلوباً وهذَّبا عقولاً فأصبَحنا نُحِبُّ التمدُّنا
12
love
6,883
الورد سلطان كل زهر لو أنه دائم الورود بعد خدود الملاح شيء ما أشبه الورد بالخدود
2
love
9,419
دُنُوُّ المُدامَةِ يُدني السُّرورا فَصِلْ باغتباقِكَ مِنها البُكورا فقَد نشرَ الصُّبحُ أعلامَه وحانَ لكاساتِها أن تَدورا تَعَجَّبْتُ من غَفَلاتِ الوَرَى وتَركِهِمُ العيشُ غَضّاً نَضيرا فطائِفَةٌ تَرتَجي جَنَّةَ ال خُلودِ وأخرى تَخافُ السَّعيرا ركلهم تارك حظه من العيش فانعم به مستعيرا ألا فَاسْقِني الخمرَ مشمولةً تَصُبُّ على اللَّيلِ صُبحاً مُنيرا مُوَرَّدَةَ اللَّونِ مِسكِيَّةً تُعِزُّ الدَّليلَ وتُغني الفَقيرا كأنَّ العَقيقَ بكاساتِها تَفُضُّ السُّقاةُ عليها العَبيرا صَريعُ النَّوائبِ مَنْ لم يكُنْ جَليداً على الهَولِ منها صَبورا فكُنْ مُوقِناً بِذَهابِ الصَّبا ومُغتَنِماً منه دَهْراً قَصيرا فإنَّ الشَّبابَ له مُدَّةٌ تُفَضُّ فتُذهِبُ عنك السُّرورا
11
joy
3,412
بَكى فَرِحاً بِلَيلى إِذ رَآها مُحِبٌّ لا يَرى حَسَناً سِواها لَقَد ظَفِرَت يَداهُ وَنالَ مُلكاً لَإِن كانَت تَراهُ كَما يَراها
2
sad
7,467
أَلا لَيتَ أَيّامَ مَضَينَ تَعودُ فَإِن عُدنَ يَوماً إِنَّني لَسَعيدُ سَقى دارَ لُبنى حَيثُ حَلَّت وَخَيَّمَت مِنَ الأَرضِ مُنهَلُّ الغَمامِ رَعودُ عَلى كُلِّ حالٍ إِن دَنَت أَو تَباعَدَت فَإِن تَدنُ مِنّا فَالدُنوُّ مَزيدُ فَلا اليَأسُ يُسليني وَلا القُربُ نافِعي وَلُبنى مَنوعٌ ما تَكادُ تَجودُ كَأَنِّيَ مِن لُبنى سَليمٌ مُسَهَّدٌ يَظَلُّ عَلى أَيدي الرِجالِ يَميدُ رَمَتني لُبَينى في الفُؤادِ بِسَهمِها وَسَهمُ لُبَينى لِلفُؤادِ صَيودُ سَلا كُلُّ ذي شَجوٍ عَلِمتُ مَكانَهُ وَقَلبي لِلُبنى ما حَيِيتُ وَدودُ وَقائِلَةٍ قَد ماتَ أَو هُوَ مَيِّتٌ وَلِلنَفسِ مِنى أَن تَفيضَ رَصيدُ أُعالِجُ مِن نَفسي بَقايا حُشاشَةٍ عَلى رَمَقٍ وَالعائِداتُ تَعودُ فَإِن ذُكِرَت لُبنى هَشِشتُ لِذِكرِها كَما هَشَّ لِلثَديِ الدَرورِ وَليدُ أُجيبُ بِلُبنى مَن دَعاني تَجَلُّدا وَبي زَفَراتٌ تَنجَلي وَتَعودُ نُعيدُ إِلى رَوحِ الحَياةَ وَإِنَّني بِنَفسِيَ لَو عايَنتِني لَأَجودُ
12
love
6,738
أَأُمّاهُ حيّاكِ الرّبيعُ نضيرا مُحيّاكِ في قَلبي يَلوحُ مُنيرا أُأُمّاهُ لا تبكي على فَرخِكِ الذي نأى فغدا مِنهُ الجناحُ كسيرا أما هيَّجَت ذكراكِ عصفورةً غدَت تُحيِّي ضياءً أو تزقُّ صَغيرا أحنُّ إِلى مرآكِ في دارِ غربتي وأحسدُ أفراخاً تزينُ وُكورا وأستقبلُ الأنسامَ كلَّ صَبيحةٍ لآخُذَ مِنها قوَّةً وعَبيرا وأُدخِلُ نورَ الشمسِ صَدري ومُقلتي وأُخرِجُ من بين الضلوعِ زَفيرا أيا أمِّ هذا النأيُ لم يُبقِ لذةً لِقَلبي فإني قد عريتُ نضيرا فأصبحَ غُصني يابساً في رَبيعهِ وأصبحَ زَهري في الهواءِ نَثيرا تولّى شبابي ما انتَفَعتُ بحسنِهِ وكان نَصيبي أن أعدَّ شُهُورا شهوراً تولّت مع رجائي وبهجتي وقد خلَّفت باعي الطويل قصيرا أيا أمِّ والأمواجُ تَفصُلُ بيننا فأسمعُ مِنها في الظلامِ هَديرا وأبكي عليها آسفاً متشوِّقاً وآملُ منها أن تَفُكَّ أسيرا فأشتاقُ نَظمَ الشعرِ حيناً لأنني من البُلبُلِ العاني أُحِبُّ صَفيرا عَهدتُكِ في الظلماءِ ترعينَ نجمتي وقلبُكِ يَهفو خافقاً ليَطيرا فإن يَغشَها الغَيمُ الكثيفُ تَبسَّمي لعلَّ لها بعدَ الأفولِ ظهورا وألقي تحياتٍ على نفسِ الصَّبا لعلَّ له يوماً عليَّ مزورا
16
love
8,289
أَيا خَيرَ مَن رَقى العَزيزَ لِرُتبَةٍ وَيا خَيرَ مَن حازَت سَناهُ المَحاكِمُ أُهَنّيكَ بِالعَلياءِ تَصحَبُها المُنى وَاِمنَحكَ البُشرى فَعِزُّكَ دائِمُ وَذَلِكَ فَضلُ اللَهِ يُؤتيهِ يَشا وَأَنتَ بِهِ أَحرى عُدَّتُكَ المَظالِمُ وَهاكَ لِسانُ الدَهرِ يَشدو وَمُؤَرِّخاً لِأَحمَدَ خَيري المَجدِ وَالسَعدِ قائِمُ
4
joy
7,797
قل إلى الكوكبِ السعيدِ أمامي عن هلالين طالعين أمامي فإذا استقبلا إليّ جميعاً كنتَ سرَّ الليال والأيام وإذا أدبرا بقيتُ وحيداً ساهراً لا أذوق طعمَ المنام ذاك نور الوجود بالحقِّ يسعى من ورائي به ومن قُدَّامي يومَ فقري ويوم حشري لربي وبه همتي ومنه اهتمامي إن سرِّي وإنّ سرَّ حبيبي واحد أولاً وعندَ الختامِ هو غيري إذا بعثت رسولاً وهو داري بقدس دار نظامي خادمي نوري الذي كان عندي والذي عند من هويت أمامي يا أخي فالتفت لحالك وانظر لوجودي بطرفك المتعامي هو غير إذا افترقت أمامي وإذا ما اجتمعت كنت أمامي
10
joy
8,655
سَكَنَ الزَمانُ وَلانَتِ الأَقدارُ وَلِكُلِّ أَمرٍ غايَةٌ وَقَرارُ أَرخى الأَعِنَّةَ لِلخُطوبِ وَرَدَّها فَلَكٌ بِكُلِّ فُجاءَةٍ دَوّارُ يَجري بِأَمرٍ أَو يَدورُ بِضِدِّهِ لا النَقضُ يُعجِزُهُ وَلا الإِمرارُ هَل آذَنَتنا الحادِثاتُ بِهُدنَةٍ وَهَل اِستَجابَ فَسالَمَ المِقدارُ سُدِلَ السِتارُ وَهَل شَهِدتَ رِوايَةً لَم يَعتَرِضها في الفُصولِ سِتارُ وَجَرَت فَما اِستَولَت عَلى الأَمَدِ المُنى وَعَدَت فَما حَوَتِ المَدى الأَوطارُ دونَ الجَلاءِ وَدونَ يانِعِ وَردِهِ خُطُواتُ شَعبٍ في القَتادِ تُسارُ وَبِناءُ أَخلاقٍ عَلَيهِ مِنَ النُهى سُوَرٌ وَمِن عِلمِ الزَمانِ إِطارُ وَحَضارَةٌ مِن مَنطِقِ الوادي لَها أَصلٌ وَمِن أَدَبِ البِلادِ نِجارُ أَعمى هَوى الوَطَنِ العَزيزِ عِصابَةٌ مُستَهتِرينَ إِلى الجَرائِمِ ساروا يا سوءَ سُنَّتِهِم وَقُبحَ غُلُوِّهِم إِنَّ العَقائِدَ بِالغُلُوِّ تُضارُ وَالحَقُّ أَرفَعُ مِلَّةً وَقَضِيَّةً مِن أَن يَكونَ رَسولُهُ الإِضرارُ أُخِذَت بِذَنبِهِمُ البِلادُ وَأُمَّةٌ بِالريفِ ما يَدرونَ ما السِردارُ في فِتنَةٍ خُلِطَ البَريءُ بِغَيرِهِ فيها وَلُطِّخَ بِالدَمِ الأَبرارُ لَقِيَ الرِجالُ الحادِثاتِ بِصَبرِهِم حَتّى اِنجَلَت غُمَمٌ لَها وَغِمارُ لانوا لَها في شِدَّةٍ وَصَلابَةٍ لَينَ الحَديدِ مَشَت عَلَيهِ النارُ الحَقُّ أَبلَجُ وَالكِنانَةُ حُرَّةٌ وَالعِزُّ لِلدُستورِ وَالإِكبارُ الأَمرُ شورى لا يَعيثُ مُسَلَّطٌ فيهِ وَلا يَطغى بِهِ جَبّارُ إِنَّ العِنايَةَ لِلبِلادِ تَخَيَّرَت وَالخَيرُ ما تَقضي وَما تَختارُ عَهدٌ مِنَ الشورى الظَليلَةِ نُضِّرَت آصالُهُ وَاِخضَلَّتِ الأَسحارُ تَجني البِلادُ بِهِ ثِمارَ جُهودِها وَلِكُلِّ جُهدٍ في الحَياةِ ثِمارُ بُنيانُ آباءٍ مَشَوا بِسِلاحِهِم وَبَنينَ لَم يَجِدوا السِلاحَ فَثاروا فيهِ مِنَ التَلِّ المُدَرَّجِ حائِطٌ وَمِنَ المَشانِقِ وَالسُجونِ جِدارُ أَبَتِ التَقَيُّدَ بِالهَوى وَتَقَيَّدَت بِالحَقِّ أَو بِالواجِبِ الأَحرارُ في مَجلِسٍ لا مالُ مِصرَ غَنيمَةٌ فيهِ وَلا سُلطانُ مِصرَ صِغارُ ما لِلرِجالِ سِوى المَراشِدَ مَنهَجٌ فيهِ وَلا غَيرَ الصَلاحِ شِعارُ يَتَعاوَنونَ كَأَهلِ دارٍ زُلزِلَت حَتّى تَقَرَّ وَتَطمَئِنَّ الدارُ يُجرونَ بِالرِفقِ الأُمورَ وَفُلكَها وَالريحُ دونَ الفُلكِ وَالإِعصارُ وَمَعَ المُجَدِّدِ بِالأَناةِ سَلامَةٌ وَمَعَ المُجَدِّدِ بِالجِماحِ عِثارُ الأُمَّةُ اِئتَلَفَت وَرَصَّ بِناءَها بانٍ زَعامَتُهُ هُدىً وَمَنارُ أَسَدٌ وَراءَ السِنِّ مَعقودُ الحُبا يَأبى وَيَغضَبُ لِلشَرى وَيَغارُ كَهفُ القَضِيَّةِ لا تَنامُ نُيوبُهُ عَنها وَلا تَتَناعَسُ الأَظفارُ يَومَ الخَميسِ وَراءَ فَجرِكَ لِلهُدى صُبحٌ وَلِلحَقِّ المُبينِ نَهارُ ما أَنتَ إِلّا فارِسِيٌّ لَيلُهُ عُرسٌ وَصَدرُ نَهارِهِ إِعذارُ بَكَرَت تُزاحِمُ مِهرَجانِكَ أُمَّةٌ وَتَلَفَّتَت خَلفَ الزِحامِ دِيارُ وَرَوى مَواكِبَكَ الزَمانُ لِأَهلِهِ وَتَنَقَّلَت بِجَلالِها الأَخبارُ أَقبَلتَ بِالدُستورِ أَبلَجَ زاهِراً يَفتَنُّ في قَسَماتِهِ النُظّارُ وَذُؤابَةُ الدُنيا تَرِفُّ حَداثَةً عَن جانِبَيهِ وَلِلزَمانِ عِذارُ يَحمي لَفائِفَهُ وَيَحرُسُ مَهدَهُ شَيخٌ يَذودُ وَفِتيَةٌ أَنصارُ وَكَأَنَّهُ عيسى الهُدى في مَهدِهِ وَكَأَنَّ سَعداً يوسُفُ النَجّارُ التاجُ فُصِّلَ في سَمائِكَ بِالضُحى مِنكَ الحِلى وَمِنَ الضُحى الأَنوارُ يَكسو مِنَ الدُستورِ هامَةَ رَبِّهِ ما لَيسَ يَكسو الفاتِحينَ الغارُ بِالحَقِّ يَفتَحُ كُلُّ هادٍ مُصلِحٍ ما لَيسَ يَفتَحُ بِالقَنا المِغوارُ وَطَني لَدَيكَ وَأَنتَ سَمحٌ مُفضِلٌ تُنسى الذُنوبُ وَتُذكَرُ الأَعذارُ تابَ الزَمانُ إِلَيكَ مِن هَفَواتِهِ بِوَزارَةٍ تُمحى بِها الأَوزارُ
45
joy
4,003
ويحملني الحنين إليك طفلا وقد سلب الزمان الصبر مني وألقى فوق صدرك أمنياتي وقد شقي الفؤاد مع التمني غرست الدرب أزهارا بعمري فخيبت السنون اليوم ظني وأسلمت الزمان زمام أمري وعشت العمر بالشكوى أغني.. وكان العمر في عينيك أمنا وضاع العمر يوم رحلت عني...
5
sad
5,774
متى يَشفى بكَ الصبُّ العَميد ويبلُغُ من دُنُوُّكَ ما يُريدُ شجٍ يُحييه وصلٌ من حَبيبٍ ويقتلُهُ التَجَنُّبُ والصُّدود وما أنسى لنا ساعاتِ لهوٍ مَضَتْ والعيشُ يومئذٍ حميد ونحنُ من المسرَّةِ في رياضٍ تُحاكُ من الرَّبيع لها برود وبنتُ الكرم قد طَلَعت علينا يُكلّل تاجَها الدرُّ النضيد معتَّقَةً تُسَرُّ النفسُ فيها وقد طافت بها حسناءُ رُود وقد صَدَحَتْ على الأَغصان وُرقٌ فأغصانُ النقا إذ ذاكَ ميد تُعيدُ عليَّ ما تُبدي غَرَاماً فكم تُبدي الغرامَ وكم تُعيدُ تجاوبها الغواني بالأَغاني فيُطربنا لها نايٌ وعُود فحينئذٍ يدارُ على الندامى مُذابُ التبر والماء الجَمود ويُرجَمُ كلُّ شيطانٍ مريدٍ بحيث الهمُّ شيطانٌ مريد سقى أيَّام لهوٍ في زَرود وما ضَمَّتْ معانيها زَرود نُجَدِّدُ ذكرها في كلِّ يومٍ وهل يبقى مع الذكر الجديد فقد مَرَّتْ لنا فيها ليالٍ كما نظمت قلائدها العقود ليالٍ لم نكنْ نُصْغي للاحٍ أينقص بالملامة أم يزيد فكم في الحبِّ من لاح لصبٍّ يفيد بزعمه ما لا يفيد أحِبَّتَنا لقد طالَ التنائي وحالت بيننا بيدٌ فبيد فيا زمنَ الصِّبا هَلْ من رجوعٍ ويا عهدَ الشباب متى يعود سلامُ الله أحبابي عليكم إلى بغداد يحملها البريد يُهَيِّجُ لوعتي وَجْدٌ طريفٌ لكم ويشوقُني وَجْد تليد فهل أخبِرْتم أنِّي بحالٍ يساءُ بها من الناس الحسود تَقُرُّ البصرةَ الفيحاء عَيني بما يولي محمَّدها السعيد فتًى لا يزالُ يُوليني نداه ويغمُرني له كرم وجود تدفَّقَ منهلاً عذباً فراتاً فلي من عذب منهله ورود ولولا برّه طِبت نفساً ولم يخضرّ لي في الدهر عود أُشاهدُ منه إذ يبدو هلالاً وبدراً من مطالعه السعود وغيثاً كلّما ينهلُّ جَوٌّ وليثاً كلّما خفَقَتْ بنود فَدَتْه الناسُ من رجلٍ كريمٍ تنبَّه للجميل وهم رقود وشيَّد ما بَنَتْه من المعالي له الآباء قِدماً والجدود فتىً من هاشمٍ بيضِ الأيادي بحيثُ حوادثُ الأيّام سودُ رؤوفٌ بالمُلِمِّ له رحيمٌ صديقٌ صادقٌ بَرٌّ وَدود ومَن آوى إليه وحلَّ منه بأكرم ما تحلُّ به الوفود فقد آوى إلى ركنٍ شديد وليس كمثله ركن شديد همُ آلُ النبيّ وكلُّ فضلٍ لديهم يستفيد المستفيد هُمُ يوم النوال بحارُ جود وفي يوم النزال هم الأُسود فمن جودٍ تَصوبُ به الغوادي ومن بأسٍ يلين له الحديد هُمُ الأقطاب والأنجاب فينا إذا دارت دوائرها الوجود وإنْ عُرِضَت كرامتهم علينا فما للمنكرين لها جحود وما احتاج النهار إلى دليل وقد شَهِدَتْ به منه شهود فمنها ما نشاهده عياناً إذا ما النار أضرمها الوقود وللأكفاء يومئذٍ عَلَيْهم هبوطٌ في الحضيض ولا صعود رجال كالجبال إذا اشمَخرَّتْ تَبيدُ الراسياتُ ولا تبيد يخلّدُ ذكرهم في كلِّ عصر وما للمرءِ في الدنيا خلود فيا بيت القصيد إليك تهدى من العبد الرقيق لك القصيد فيطربك النشيد وكلَّ حرٍّ كريم الطبع يطربه النشيد فإنَّك والثناءُ عليك منِّي وما أملَيته طوق وجيد لقد سُدْتَ الكرامَ ولا عجيبٌ فمثلك في الأكارم من يسود وما استغنيتُ عنك بكلِّ حال وهل يغني عن الماء الصعيد خدمتك بالقريض فطال باعي كما خَدَمَتْ مواليها العبيد ونِلْتُ بك المرادَ من الأماني فَنِلْتَ من المهيمنِ ما تريد
50
love
5,090
أَعُبَيدَ يا ذاتَ الهَوى النَزرِ ثَقُلَت مُوَدَّتُكُم عَلى ظَهري لَو كُنتِ يا عَبّادَ صادِقَةً بِالحُبِّ قارَبَ أَمرُكُم أَمري طُوِّقتِ صَبراً عَن زِيارَتِنا وَيَقِلُّ عَن لُقيانِكُم صَبري العَينُ تَأمُلُ فيكِ قُرَّتَها وَغِنىً لَها مِن داخِلِ الفَقرِ أَنتِ المُنى لِلنَفسِ خالِيَةً وَحَديثُها في العُسرِ وَاليُسرِ فَتَحَرَّجي إِن كُنتِ مُؤمِنَةً بِاللَهِ يا عَبّادَ مِن هَجري لَو تَعلَمينَ بِما لَقيتُ بِكُم لَفَدَيتِني بِالرَحمِ وَالصِهرِ وَلَما بَخِلتِ بِمَشرَبٍ خَصِرٍ مِن ريقِ أَشنَبَ طَيِّبِ الثَغرِ جَمجَمتُ حُبَّكِ لا أَبوحُ بِهِ سَنَتَينِ في حَقرٍ وَفي سَترِ حَتّى إِذا الكِتمانُ أَورَثَني سُقماً وَضاقَ بِحُبِّكُم صَدري عَنَّيتُ نَفساً غَيرَ آمِنَةٍ في غَيرِ فاحِشَةٍ وَلا هُجرِ أَشهى لِنَفسي لَو أُثَقِّلُها وَلِما بِها مِن لَيلَةِ القَدرِ أَهذي بِكُم يَقظانَ قَد عَلِموا وَأَبيتُ مِنكِ عَلى هَوى ذِكرِ وَتَقَلَّبينَ وَأَنتِ لاهِيَةٌ في الخَزِّ وَالقوهِيِّ وَالعِطرِ أَعُبَيدَ هَلّا تَذكُرينَ فَتىً تَيَّمتِهِ بِحَديثكِ السِحرِ لِلمَوتِ أَسبابٌ وَحُبُّكُمُ سَبَبٌ لِمَوتي مُحصَدُ الشَزرِ وَلَقَد عَلِمتُ سَبيلَ عِلَّتِكُم فيما يَحِنُّ لِغَيرِكُم ظُفري فَفَلَلتُ كَفّي عَن مساءَتِكُم فَظَلِلتُ واضِعَها عَلى سَحري طَمَعاً إِلَيكِ بِما أُؤمِّلُهُ وَمَخافَةً أَن تَقطعي عُذري لِصَريمَةٍ غَلَبَت مُواصَلَتي وَمَوَدَّةٍ زادَت عَلى وَفري إِنَّ المُحِبّينَ الَّذينَ هَفَت أَحلامُهُم لِعَواقِدِ الخُمرِ أَمَلوا وَخافوا مِن حَياتِهِمُ وَعراً فَما وَأَلوا مِنَ الوَعرِ نَزَلوا بِوادي المَوتِ إِذ عَشِقوا فَتَتابَعوا شَفعاً عَلى وَترِ وَكَذاكِ مِن وادي وَفائِهِمُ أَصبَحتُ مُجتَنِحاً عَلى سَفرِ ماضٍ وَمُرتَهَنٌ بِدائِهِمُ فَنُفوسُهُم لِلِقائِهِم تَجري يا صاحِ لا تَعجَل بِمَعذِلَتي سَتَبيتُ مِن أَمري عَلى خُبرِ وَاِعرِف بِقَلبي حينَ تَذكُرُهُ أَن يُستَهامَ بِبَيضَةِ الخِدرِ إِنَّ الهَوى جَثَمَت عَقارِبُهُ فيهِ جُثومَ الفَرخِ في الوَكرِ يَومَ العَذارى يَستَطِفنَ بِها مِثلَ النُجومِ يَطُفنَ بِالبَدرِ لَم أَنسَها أُصُلاً وَقَد رَكِبَت شَمسُ النَهارِ لأَرذَلِ العُمرِ وَدُموعُها مِمّا تُسِرُّ بِنا تَجري عَلى الخَدَّينِ وَالنَحرِ فَاِغتالَ ذَلِكُمُ وَغَيَّرَهُ عَصرٌ تَناسَخَها إِلى عَصرِ وَبيَاضُ يَومٍ بَعدَ لَيلَتِهِ دانٍ مِنَ المَعروفِ بِالنُكرِ أَنكَرتُ ما قَد كُنتُ أَعرِفُهُ مِنها سِوى المَوعودِ وَالغَدرِ وَالنَفسُ دانِيَةٌ بِمَلَّتِها مِنها تُطيفُ بِها اِبنَةَ الدَهرِ إِنّي لأَخشى مِن تَذَكُّرِها مَوتَ الفُجاءَةِ حَيثُ لا أَدري مِن خَفقَةٍ لَو دامَ عارِضُها قَدرَ الفَواقِ وَفى لَها عُمري لَكِن تَأَخَّرَ يَومُ مُرتَهَنٍ بِوَفاتِهِ فَوَعا عَلى كَسرِ فَلَتَنزِلَنَّ بِهِ الَّتي نَزَلَت يَوماً بِصاحِبِ عُروَةَ العُذري فَإِذا سَمِعتِ بَمَيِّتٍ حَزَناً بَكَرَ الحِمامُ بِهِ وَلَم يَسرِ فَاِبكي عَلى قَبري مُفَجَّعَةً وَلَقَلَّ مِنكِ بُكىً عَلى قَبري فَاِستَيقِني أَنّي المُصابُ بِكُم عَجِلَت مَنِيَّتُهُ مَع الزَفرِ
42
love
2,553
يَشقى المُعيلُ بقلبٍ ضيقٍ كَمَدا فلا أرى أنْ يُسمّى صدْرُه بَلدَا ما قرطت أذْنَ زنبيلٍ بنانُ يَدي لو كنتُ أملكُ للدهرِ الظّلومِ يَدا وكنت أحسُد من لم يتّخذ ولداً لولا قضاءُ الذي لم يتّخذْ وَلدا لا خيرَ في كبد تمشي إذا دَجَنتْ في القلب منه سموم تصدعُ الكبدا إنْ كنتَ أهلَ بناءِ المَجد فاجتنب ال بناءَ بالأهلِ وابغِ المجدَ مُتّحدا فتلكَ بالشرِّ كالرمَّان مُكتنزاً دعْها وإن كانَ كالرمّان ما نَهدا وإنْ أتَوكَ وقالوا ثَغرُها برَدٌ فاحزم فكم بَرَدٍ قد أحرقَ البَلَدا فالظهرُ منكَ بحمل مُوقرٌ أبداً والبطنُ منها بحمل مثقلٌ أبدا وإن يَطشْ وَتدٌ ما بينَ فخذِكَ فاشْ ججهُ فقدماً أذاقوا الشجّةَ الوَتدا والقوسُ إذا زوّجوها السهمَ شاكيةٌ تُرِنُّ والسيفُ بَسّامٌ إذا انْفَردا
10
sad
5,053
ناهيكَ مِن حَرقٍ أَبيتُ أَقاسي وَجُروحِ حُبٍّ ما لَهُنَّ أَواسِ إِمّا لَحَظتِ فَأَنتِ جُؤذُرُ رَملَةٍ وَإِذا صَدَدتِ فَأَنتِ ظَبيُ كِناسِ قَد كانَ مِنّي الحُزنُ غِبَّ تَذَكُّرٍ إِذ كانَ مِنكِ الصَبرُ غِبَّ تَناسِ تَجري دُموعي حينَ دَمعُكِ جامِدٌ وَيَلينُ قَلبي حينَ قَلبُكِ قاسِ أَسَمِعتُ عاذِلَةً فَهَل طاوَعتُها وَرَأَيتُ شانِئَةً فَهَل مِن باسِ ما قُلتُ لِلطَيفِ المُسَلِّمِ لا تَعُد تَغشى وَلا كَفكَفتُ حامِلَ كاسِ يا بَرقُ أَسفِر عَن قُوَيقِ فَطُرَّتى حَلَبٍ فَأَعلى القَصرِ مِن بِطياسِ عَن مَنبِتِ الوَردِ المُعَصفَرِ صِبغُهُ في كُلِّ ضاحِيَةٍ وَمَجنى الآسِ أَرضٌ إِذا اِستَوحَشتُ ثُمَّ أَتَيتُها حَشَدَت عَلَيَّ فَأَكثَرَت إيناسي اليَومَ حَوَّلَني المَشيبُ إِلى النُهى وَذَلَلتُ لِلعُذّالِ بَعدَ شِماسِ وَرَفَعتُ مِن نَظَري إِلى أَهلِ الحِجى وَلَوَيتُ عَن أَهلِ الغَوايَةِ راسي وَرَضيتُ مِن عَودِ البَخيلِ وَبَدئِهِ بِاليَأسِ لَو نَفَعَ الرِضا بِالياسِ مَهما نَسيتُ فَلَستُ لِلحَسَنِ الَّذي أَولَيتَ في قِدَمِ الزَمانِ بِناسِ أَبلِغ أَبا الحَسَنِ الَّذي لَبِسَ النَدى لِلخابِطينَ فَكانَ خَيرَ لِباسِ وَلَئِن أَطَلتُ البُعدَ عَنكَ فَلَم تَزَل نَفسي إِلَيكَ كَثيرَةَ الأَنفاسِ إِن تُكسِ مِن وَشيِ المَديحِ فَإِنَّهُ مِن ضَوءِ سَيبِكَ في المَحافِلِ كاسِ وَكَأَنَّكَ العَبّاسُ نُبلَ خَليقَةٍ وَعُلُوَّ هَمٍّ في بَني العَبّاسِ وَتَفاضُلُ الأَخلاقِ إِن حَصَّلتَها في الناسِ حَسبَ تَفاضُلِ الأَجناسِ لَو جَلَّ خَلقٌ قَطُّ عَن أُكرومَةٍ تُثنى جَلَلتَ عَنِ النَدى وَالباسِ وَأَبي أَبيكَ لَقَد تَقَصّى غايَةً في المَكرُماتِ قَليلَةَ الأُنّاسِ فَإِذا بَنى غُفلُ الرِجالِ بُناً عَلى جَدَدٍ بَنَيتَ عَلى ذُراً وَأَساسِ وَإِنِ اِستِطاعَتهُ المَنونُ فَبَعدَ ما دَخَلَت عَلى الآسادِ في الأَخياسِ قَد قُلتُ لِلرامينَ مَجدَكَ بِالمُنى وَلِحاسِديكَ الرُذَّلِ الأَنكاسِ رودوا بِأَفنِيَةِ الظِرابِ وَنَكِّبوا عَن ذَلِكَ الجَبَلِ الأَشَمِّ الراسي فَهُناكَ أَروَعُ مِن أَرومَةِ هاشِمٍ رَحبُ النَدِيِّ مُوَفَّرُ الجُلّاسِ ساحَت مَواهِبُهُ فَلَم تُحوِج إِلى جَذبِ الدِلاءِ تُمَدُّ بِالأَمراسِ لا مُطلِقٌ هَجرُ الحَديثِ إِذا اِحتَبى فيهِم وَلا شَرِسُ السَجِيَّةِ جاسِ حَيثُ السَجايا الباذِلاتُ ضَواحِكٌ زُهرٌ وَحَيثُ العاذِلاتُ خَواسي لا مِن طَريفٍ جَمَّعَتهُ خِيانَةٌ ما مِنهُ يَبذُلُ جاهِداً وَيُواسي لَيسَ الَّذي يُعطيكَ تالِدَ مالِهِ مِثلَ الَّذي يُعطيكَ مالَ الناسِ
30
love
2,685
تميلُ بالأفلاكِ مثلي آمالُ فيُظلمُ أم هذي الحنادسُ أهوالُ تبوأ عرشَ الشمسِ غصباً وردَّها لها الغربُ والإظلامُ سجنٌ وأغلالُ وشد على هذا النهارِ فلم يقفْ وأطلقَ من ساقِ النعامةِ أجفالُ وشقَّ لهُ في الأفقِ فانسابَ هارباً كما انسابَ في بطنِ الجداولِ سَلْسالُ وذابَ الدجى أن تفزعِ الشمسُ فزعةً تنيرُ لها من بعدِ ما اسودَّتِ الحالُ يوصدُ أبوابَ السماءِ وإنما عليهنَّ من هذي الكواكبِ أقفالُ ولو كانَ ذا قلبٍ شجيٍّ لظنَّها مليكاً في هيكلِ الحسنِ تمثالُ وما خلتُ هذا الكونَ إلا كوجنةٍ عليها الدُّجى فيما أشبههُ خالُ فيا شمسُ هل مزّقتِ ثوبكِ عندما نُكبتِ وهذا الغيمُ في الأفقِ أذيالُ أم انتشرتْ منكِ الحليُّ لعثرةٍ وهذا الهلالُ الساقطُ النصفِ خلخالُ وهل حالَ منكِ الوجدُ فازددتِ صفرةً وحولكِ من هذي النسائمِ عذالُ لئن صرتِ معطالاً فكلُّ مليحةٍ كمثلكِ تمضي للكرى وهيَ معطالُ تُودِّعُكِ الدنيا وتستقبلُ الدُّجى كما ودَّعَ الأمَّ الرحيمةَ أطفالُ وما الليلُ إلا ظلمةُ الهمِّ عندَ من أقامَ وأوفى من يحبُّهم زالوا علامَ يطيلُ الليلُ بي من وقوفهِ فهلْ أنا مما شفًّني الحبُّ أطلالُ كأني بهذا الليلِ قد كانَ وجهُهُ لأهلِ الهوى فالاً وقد صدقَ الفالُ مساكينَ يحتالونَ فيما أصابهم وفي أمرهمْ دهرٌ كذلكَ يحتالُ فيا ليلُ خلِّي الصبحَ يهدي نفوسَنا إلينا فأرواحُ الورى فيكَ ضُلاَّلُ ولستُ بمكسالٍ تدلُّ وإن تكنْ فما أقبحَ الوصفينِ سوداءَ مكسالُ
19
sad
8,797
أيا وليَّ الدَّولةِ المُرتَجى قَولُ وَليٍّ لكَ مُستَبْطِ يا مَنْ غدَتْ أخلاقُهُ كُلُّها عَدْلاً تُقيمُ الوَزْنَ بالقِسْط ما لِمواعيدِكَ قد أَصبحَتْ جَزاؤها يَهزَأُ بالشّرط وكم إلى دارِكَ ردَّدتنِي من أجلِها تَرْديدَ مُشتَطّ حتّى من الغَيظِ الّذي نالَني لطُولِ ذاكَ العَدْو والخَبط لو كان رِجْلي قَلَماً عندَها لكنتُ لم أَعدَمْهُ من قَطّ فَرْطُ الحجابِ الصّعبِ ما وَجْهُه على صديقٍ زادَ في فَرط على امْرئٍ تَأخذُ من شُكرِه إن حُزْتَه فوقَ الّذي تُعطي أَسرَفْتَ في قَبْضتي وكنتَ الّذي آمُلُ أن تُسرِفَ في بَسْطي جاهُك ذا المَقْسومُ بينَ الوَرى تُراه ما لي فيه من قِسْط وكَفُّك السّمحةُ مذ لم تَزَلْ وما لإحسانِكَ من غَمط تَسمَحُ بالحَظِّ لطُلابه فكيف لا تَسمَحُ بالخَطِّ وإنّك الفَردُ الّذي خَطُّه في أُذُنِ الدّولةِ كالقُرْط قُلْ للنّجيبِ ابنِ النّجيبِ الّذي إذا رمَى الأغراضَ لم يُخطي ظُلْمٌ لأقلامِك أن سُمّيَتْ إذْ شُبِّهْت بالأَرقَمِ المُرط وأنمُلٌ منك ثلاثٌ غَدَتْ يَريشُها من يَدِكَ السَّبْط خَطُّ كمِثْلِ الدُّرِّ من كاتبٍ سَطْرٌ له أنْفَسُ من سِمْط قد نثَر اللُّؤلُؤَ في طِرسِه فأهوَتِ الجَوزاءُ لِلّقْط لَوَدَّتِ الأنجُمُ في كُتْبِه لَو جُعلَتْ أمكنةَ النَّقْط فَبعضُ ما استحقَقْتَ ما نِلْتَهُ من رِفعةٍ آمنةِ الحَطّ ودولةٌ حسناء مَحسودةٌ أَعطاكَها للدُّوَلِ المُعْطي ما كُتبَتْ سَهْواً فكنْ آمِناً لها من المَحْوِ أوِ الكَشْط
22
joy
786
ثَوَى الشَيخُ أَنطون البريديِّ نازِلاً ضَريحاً سَقاهُ اللَّهُ رَحمَتَهُ تَتَرى كَريمٌ بَكاهُ السَيفُ وَالضَيفُ وَالقِرى وَناحَ عَلَيهِ الفَضلُ وَالشِّيَمُ الغَرّا مَضى تارِكاً في كُلِّ قَلبٍ كَآبةً وَقَد نالَ عندَ اللَهِ مِنيتَهُ الكُبرى فَإِن تَنظمِ التاريخَ يوماً فَقُل بِهِ أَيا مَن ثَوى دارَ النَعيمِ لَكَ البُشرى
4
sad
1,279
نَخطو وَما خَطوُنا إِلّا إِلى الأَجَلِ وَنَنقَضي وَكَأَنَّ العُمرَ لَم يَطُلِ وَالعَيشُ يُؤذِنُنا بِالمَوتِ أَوَّلُهُ وَنَحنُ نَرغَبُ في الأَيّامِ وَالدُوَلِ يَأتي الحِمامُ فَيَنسى المَرءُ مُنيَتَهُ وَأَعضَلُ الداءِ ما يُلهي عَنِ الأَمَلِ تُرخي النَوائِبُ مِن أَعمارِنا طَرَفاً فَنَستَعِزُّ وَقَد أَمسَكنَ بِالطِوَلِ لا تَحسَبِ العَيشَ ذا طولٍ فَتَركَبَهُ يا قُربَ ما بَينَ عُنقِ اليَومِ وَالكَفَلِ نَروغُ عَن طَلَبِ الدُنيا وَتَطلُبُنا مَدى الزَمانِ بِأَرماحٍ مِنَ الأَجَلِ سَلّى عَنِ العَيشِ أَنّا لا نَدومُ لَهُ وَهَوَّنَ المَوتَ ما نَلقى مِنَ العِلَلِ تَدعو المَنونُ جَباناً لا غَناءَ لَهُ مُحَلَّأً عَن ظُهورِ الخَيلِ وَالإِبِلِ وَيَسلَمُ البَطَلُ الموفي بِسابِحَةٍ مَشياً عَلى البيضِ وَالأَشلاءِ وَالقُلَلِ يَقودُني المَوتُ مِن داري فَأَتبَعُهُ وَقَد هَزَمتُ بِأَطرافِ القَنا الذُبُلِ وَالمَرءُ يَطلُبُهُ حَتفٌ فَيُدرِكُهُ وَقَد نَجا مِن قِراعِ البيضِ وَالأَسَلِ لَيسَ الفَناءُ بِمَأمونٍ عَلى أَحَدٍ وَلا البَقاءُ بِمَقصورٍ عَلى رَجُلِ يَبكي الفَتى وَكَلامُ الناسِ يَأخُذُهُ وَالدَمعُ يَسرَحُ بَينَ العُذرِ وَالعَذَلِ وَفي الجُفونِ دُموعٌ غَيرُ فائِضَةٍ وَفي القُلوبِ غَرامٌ غَيرُ مُتَّصِلِ تَعَزَّ ما اِسطَعتَ فَالدُنيا مُفارِقَةٌ وَالعُمرُ يُعنِقُ وَالمَغرورُ في شَغَلِ وَلا تَشَكَّ زَماناً أَنتَ في يَدِهِ رَهنٌ فَما لَكَ بِالأَقدارِ مِن قِبَلِ عادَ الحِمامُ لِأُخرى بَعدَ ماضِيَةٍ حَتّى سَقاكَ الأَسى عَلّاً عَلى نَهَلِ مَن ماتَ لَم يَلقَ مَن يَحيا يُلائِمُهُ فَكُن بِكُلِّ مُصابٍ غَيرَ مُحتَفِلِ وَكُلُّ باكٍ عَلى شَيءٍ يُفارِقُهُ قَسراً فَيَقتَصُّ مِن ضِحكٍ وَمِن جَذَلِ ما أَقرَبَ الوَجدَ مِن قَلبٍ وَمِن كَبِدٍ وَأَبعَدَ الأُنسَ مِن دارٍ وَمِن طَلَلِ العَقلُ أَبلَغُ مَن عَزّاكَ مِن جَزَعٍ وَالصَبرُ أَذهَبُ بِالبَلوى مِنَ الأَجَلِ سَقى الإِلَهُ تُراباً ضَمَّ أَعظُمَها مُجَلجِلَ الوَدقِ مَجروراً عَلى القُلَلِ وَلا يَزالُ عَلى قَبرٍ تَضَمَّنَها بَرقاً يَشُقُّ جُيوبَ العارِضِ الهَطِلِ وَكُلَّما اِجتازَ رَيعانُ النَسيمِ بِهِ لَم يوقِظِ التُربَ مِن مَشيٍ عَلى مَهَلِ يا أَرضُ ما العُذرُ في شَخصٍ عَصَفتِ بِهِ بَينَ الأَقارِبِ وَالعُوّادِ وَالخَوَلِ أَرَدتِ أَن تَحجُبَ البَيداءُ طَلعَتَهُ أَلَم يَكُن قَبلُ مَحجوباً عَنِ المُقَلِ جِسمٌ تَفَرَّدَ بِالأَكفانِ يَجعَلُها مُذ طَلَّقَ العُمرَ أَبدالاً مِنَ الحُلَلِ وَغُرَّةٌ كَضِياءِ البَدرِ لامِعَةٌ صارَ التُرابُ بِها أَولى مِنَ الكِلَلِ شَرُّ اللِباسِ لِباسٌ لا نُزوعَ لَهُ وَالقَبرُ مَنزِلُ جارٍ غَيرَ مُنتَقِلِ لِلمَوتِ مَن قَعَدَت عَنهُ رَكائِبُهُ وَمَن سَرى في ظُهورِ الأَينُقِ البُزُلِ ما يُدفَعُ المَوتُ عَن بُخلٍ وَلا كَرَمٍ وَلا جَبانٍ وَلا غَمرٍ وَلا بَطَلِ وَما تَغافَلَتِ الأَقدارُ عَن أَحَدٍ وَلا تَشاغَلَتِ الأَيّامُ عَن أَجَلِ لَنا بِما يَنقَضي مِن عُمرِنا شُغُلٌ وَكُلُّنا عَلِقُ الأَحشاءِ بِالغَزَلِ وَنَستَلِذُّ الأَماني وَهيَ مُروِيَةٌ كَشارِبِ السُمِّ مَمزوجاً مَعَ العَسَلِ نُؤَمِّلُ الخُلدَ وَالأَيّامُ ماضِيَةٌ وَبَعضُ آمالِنا ضَربٌ مِنَ الخَطَلِ وَحَسبُ مِثلي مِنَ الدُنيا غَضارَتُها وَقَد رَضينا مِنَ الحَسناءِ بِالقُبَلِ هَذا العَزاءُ وَإِن تَحزَن فَلا عَجَبٌ إِنَّ البُكاءَ بِقَدرِ الحادِثِ الجَلَلِ وَكَيفَ نَعذُلُ مَن يَبكي لِمَيِّتِهِ وَنَحنُ نَبكي عَلى أَيّامِنا الأُوَلِ
38
sad
5,692
عجيب أيحدوني إليك حنين وفي همساتي زفرة وأنينُ أشعري فداك النفس بي من صبابة اليك ولكن الزمان ضنين وكيف يقول الشعر من بات صدره على قلبه والداء فيه دفين فان رام من دنيا الفناء تنفساً يحول زكام الانف ثم يخون وتقفل عيناه على ألميهما مخافة امرٍ كائن ويكون يغالب هذا الداء والروح حائر وفي حركات الجسم منه سكون أقضي طويل الليل وسنان ساهداً تحاول اغماض الجفون عيون ويخمد هذا الصدر وهو جهنم ويرقص هذا القلب وهو حزين وكيف ينام الليل أسوان ليله شؤون حياة مرة وشجون يفكر في الدنيا تفكر ذاهل وفي خطرات حالهن جنون ويقتله الداء المبرح حقبة فتظلم دنيا فكره وتهون أرى الموت يدنو من فراشي فأنثني افكر في ماذا عساه يكون أموت وفي أرضي علي رسالة إذا خفيت يوماً فسوف تبين أموت وفي صدري امان دفينة إذا انطلقت تسعى يهيج دفين أموت وفي قلبي ميول غريبة تدل عليها لوعة وأنين أموت وفي نفسي عيوب كثيرة احاول تطهيراً لها فتشين إذا اندّك منها معقل قام غيره أو انهد من حصن تقوم حصون أموت وروحي حائر كيف يتقي جحافل شهوات عليه ترين أموت ومالي في حياتي تعلة ولا فكرة احيا لها وادين ألا أيها الموت الذي أنت وافد أشك أرى أم ما أراه يقين ألا أيها الموت الذين أنت ساخر بضعفي تأخر في الفؤاد شؤون وما كنت أخشى الموت لولا صحيفة لو انقلبت بيضاء ساد سكون وفارقت دنيا كم تمنيت بعدها وللموت مني لهفة وحنين يلوح أمام العين أشباح حاضري طيوفاً لماض لا أراه يزين فأسأل نفسي ما اراه حقيقة تروعني أم ما أراه ظنون ويصرع داء الجسم داء أخفه سهوم واحدي راحتيه جنون فأذهل عما بي من السقم والضنى وتغمر نفسي حيرة وركون وأعجب داء فيّ داء قليله يزيد واما صعبه فيهون أليف فراش السقم صبراً فهذه حياتك طيف يختفي ويبين فغيرك بين الناس مرضى حياتهم هباء وموت في النفوس وهون
30
love
8,075
دَعَوتَ أَميرَ المُؤمِنينَ وَلَم تَكُن هُناكَ وَلَكِن مَن يَخَف يَتَجَشَّمِ وَإِنَّكَ إِذ تَدعو الخَليفَةَ ناصِراً لَكَالمُتَرَقّي في السَماءِ بِسُلَّمِ كَذاكَ الصَدى تَدعوهُ مِن حَيثُ لا تَرى وَإِن تَتَوَهَّمهُ تَمُت في التَوَهُّمِ هَجَوتَ قُرَيشاً عامِداً وَنَحَلتَني رُوَيدَك يَظهَر ما تَقولُ فَيُعلَمِ إِذا كانَ مِثلي في قَبيلي فَإِنَّهُ عَلى اِبنِ لُؤَيٍّ قَصرَةً غَيرُ مُتهَمِ سَيَكشِفُكَ التَعديلُ عَما قَذَفتَني بِهِ فَتَأَخَّرَ عارِفاً أَو تَقَدَّمِ فَإِنَّ قُرَيشاً لايُغادَرُ وِدُّها وَلا يُستَحالُ عَهدُها بِالتَرَحُّمِ مَضى سَلَفٌ مِنهُم وَصَلّى بِعَقبِهِم لَنا سَلَفٌ في الأَوَّلِ المُتَقَدِّمِ جَروا فَجَرَينا سابِقينَ بِسَبقِهِم كَما اِتَّبَعَت كَفٌّ نَواشِرَ مِعصَمِ وَإِنَّ الَّذي يَسعى لِيَقطَعَ بَينَنا كَمُلتَمِسِ اليَربوعِ في جُحرِ أَرقَمِ أَضَلَّكَ قَرعُ الآبِداتِ طَريقَها فَأَصبَحتَ مِن عَميائِها في تَهَيُّمِ وَخانَتكَ عِندَ الجَري لَمّا اِتَّبَعتَها تَميمٌ فَحاوَلتَ العُلى بِالتَقَحُّمِ فَأَصبَحتَ تَرميني بِسَهمي وَتَتَّقي يَدي بِيَدي أَصلَيتَ نارَكَ فَاِضرِمِ
13
joy
466
إن الذي فتح الخزائن جوده لم يبد للأبصار غير وجودِه والحكم للأعيان ليس لذاته إلا القبول له بحكم شهوده هو مظهر أحكامهم في عينه لما تعين مظهراً لعبيده لا وجهّ أعظمُ من غنى في نعته بغنى تقيَّد عندنا بحدودِه وإذا يكون الأمر هذا لم يزل سلكُ القلادَة ثابتاً في جيده إنا لنبصره ونعلم أنه حال بنا وحليّه من جوده إنا جعلنا ما علينا زينة لوجودِه بعقودِه وعقوده فإذا أنا أوفيته ألزمته ذاك الوفاء بعينه لعهوده
8
sad
7,782
رَعى اللَهُ طَيراً عَلى بانَةٍ قَد اِفصَحَ لي عَن صَحيحِ الخَبَر بِأَنَّ الأَحِبَّةَ شَدّوا عَلى رَواحِلِهِم ثُمَّ راحوا سَحَر فَسِرتُ وَفي القَلبِ مِن أَجلِهِم جَحيمٌ لِبَينِهِمُ تَستَعِر أُسابِقُهُم في ظَلامِ الدُجى أُنادي بِهِم ثُمَّ أَقفو الأَثَر وَما لي دَليلٌ عَلى إِثرِهِم سِوى نَفَسٍ مِن هَواهُم عَطِر رَفَعنَ السَجافَ أَضاءَ الدُجى فَسارَ الرِكابُ لِضَوءِ القَمَر فَأَرسَلتُ دَمعي أَمامَ الرِكابِ فَقالوا مَتى سالَ هذا النَهَر وَلَم يَستَطيعو عُبوراً لَهُ فَقُلتُ دُموعي جَرَينَ دُرَر كَأَنَّ الرُعودَ لِلَمعِ البُروقِ وَسَيرِ الغَمامِ لِصَوبِ المَطَر وَجيبُ القُلوبِ لِبَرقِ الثُغورِ وَسَكبُ الدُموعِ لِرَكبٍ نَفَر فَيا مَن يُشَبِّهُ لينَ القُدودِ بِلينِ القَضيبِ الرَطيبِ النَضِر فَلَو عُكِسَ الأَمرُ مِثلَ الَّذي فَعَلتَ لَكانَ سَليمَ النَظَر فَلينُ الغُصونِ كَلينِ القُدودِ وَوَردُ الرِياضَ كَوَردِ الحَفَر
13
joy
7,643
كما انصَلَتَتْ كَدْراءُ تسقِي فِراخَها بشَمظةَ رِفْهاً والمياهُ شُعُوبُ غَدَتْ لَمْ تُباعدْ في السماءِ ودونَها إذا ما عَلَتْ أُهْوِيَّةٌ وصَبُوبُ قرينةُ سَبْعٍ إنْ تَواترنَ مَرَّةً ضَرَبْنَ فصَفَّتْ أرءس وجُنوبُ فجاءَتْ وما جاءَ القطا ثمَّ قَلَّصتْ بمَفْحَصِها والوارداتُ تَنوبُ وجاءت ومَسْقاها الذي وردتْ بِهِ إلى الصَّدْرِ مشدودُ العِصامِ كَتِيبُ تُبادر أطفالاً مساكينَ دونها فَلاً لا تَخّطاهُ العيونُ رَغِيبُ وصَفْنَ لَها مُزْناً بأرض تَنُوفةٍ فما هي إلاّ نَهْلَةٌ وتؤوبُ
7
joy
2,994
علام يلام القلب إن ظل حيرانا وفيم يلام الدمع إن سال ألوانا قد فارقت عيني فريقاً فراقهم يفرق أفراحاً ويجمع أحزانا أيا راحلاً أفنى فراقك راحتي وألهب ما بين الجوانح نيرانا ألم تعلموا أن الجفا يورث الضنا وأن الضنا قد يلبس المرء أكفانا أحباي أما الدمع فهو مواصل وإما مناي منذ غبتم قد بانا أما ونسيتم قد سرت من دياركم يلم بقلبي فهو يحييه أحيانا ويلقى إليه أن ربع ودادكم لصبكم شيدتم منه أركانا وأن له ذكراً لديكم مكرراً وأنكم لم تحدثوا عنه نسيانا هنيئاً له إن صح ما حدثت به وإلا فقد سر الحديث ولو مانا لأنتم إلى قلبي ألذ من المنى ومذ غبتم ما ذقتُ واللّه سلوانا ألم تعلموا أني علقت بحبكم رضيعاً ومن ثدي الهوى ذقت ألوانا فقد نبتت في القلب منكم محبة كما أنبت الغيث الربيعي أغصانا فاسقوا غصون الحب منكم بزورة فإن انقطاع الغيث يهلك أفنانا وقد أينعت أثمار حبي وإنها ستحصد من نظمي ثناء وإحسانا فهل ناظر في ينعه متدبر ليزداد في صدق المحبة إيمانا ولا تحسبوا أكناف نجد وحاجر أثارت بقلب الصب وجداً وأشجانا ولكنه شوق تعبث بالحشا إلى طيبة طابت مكاناً وسكانا يقود هواها نحوها فلكم سرت إلى ربعها قوم مشاة وركبانا وكم مترفي في أهله متنعم يفارق غادات وربعاً وإخوانا وكم من فقير قد تزود شوقه وكابد من حر الهوى فيه نيرانا وكم من عزيز ذل قبل قدومه إليها فألقى التاج طوعاً وإذعانا وكم من بخيل جاد حباً لقربها فأنفق أموالاً وقرب قربانا وكم من رفيع القدر عفر خده بتربتها يجري مع العيس أعيانا وكم من ثغور لثمها غير ممكن تحاول من لثم الجدارات إمكانا وكم طائف حول الفنا متخشع يقبل أحجارً ويلمس أركانا ومن فاته منها الدنو فإنه يولي إليها وجهه حيثما كانا وكم من فتى أمسى يكابد شوقه إليها ولم يطرق له النوم أجفانا وكم بت أشكو حر شوقي بأضلعي كمن بات يشكو في المضاجع سهرانا أواعد نفسي كل عام بقربها وأطعمها في ذاك سراً وإعلانا ولكن ذنوبي أحرمتني ورودها وكنت إلى تلك المواقف ظمآنا وقلب غدا من جهله وغروره وغفلته من عاجل الأمر ملآنا عجيب له كيف ادعى الحب كاذباً وأبرز في ضد الذي قال برهانا ولو كان فيما يدعيه مبرهناً لفارق أحباباً كراماً وأوطانا هنيئاً لِسَفْرٍ قد أناخوا بسوحها أراحوا قلوباً للقاء وأبدانا ووافدوا إليها خالعين ثيابهم لكي يغسلوا من موجب الذنب أدرانا وقد قاموا شعثاً وغبراً ليكرموا فإن انكسار القلب يعقب سلوانا وطوبى لهم إذ في مِنى أدركوا المنى وفي الْخَيْفِ قد نالوا أماناً ورضوانا وفي عرفات نالوا الشرف الذي به أضحت الدنيا تزاحم كيوانا يباهي بهم رب السماء جنوده فأعظم به فخراً وأكرم به شانا الأهل إلى أكنافها لي عودة ليصحو قلب من معاصيه سكرانا وتبدل أثواب المعاصي بضدها فتخلع أدراناً وتلبس أردانا وتشرق أنوار الهداية عنده فيمسي محبوراً هنالك جذلانا فيا راكباً أنضى إليها ركابه وأضنى رفاقاً في سراه وأعوانا إذا ما حططت الرحل في عرصاتها وأقراك رب البيت عفواً وغفرانا فعرض بذكري عند ذاك وقل لهم أسير الخطايا أطلقوه وإن خانا ومنوا عليه بالرضا وتجاوزوا وإن ملأ الدنيا ذنوباً وعصيانا فإحسانكم عم الأنام بأسرهم ولولاكم ما كان في الكون ما كانا ووصف نداكم يخرس اللسن الذي يزاحم في نظم الدقائق حسانا ووصفكم قد أدهش اللب شأوه ولو كنت في باب البلاغة سحبانا لقد آن أن يثني يراعي عنانه قصوراً عن الشأو الرفيع لقد آنا
50
sad
2,947
أرَى علمَنا والمدّعُون بنوهُ فأرفُضُ ما قالوه أو كتبوهُ هو العِلمُ دَعوى بينَهم وغوايةٌ فمن كثُرَت صَيحاتُه سَمِعوه لقد غلظت آذانُهُم وقلوبُهُم فما اقتَنَعوا إلا بما زعموه وذاكَ لأنَّ الوَهَم غَشَّى عقولهم فهل يرفعُ السترَ الذي سَدَلوه فيا ليتَ قومي يُبصِرونَ وليتَهم إذا أبصروا نورَ الهُدَى اتَّبَعوه فلا فضلَ إلا للقديمِ لأنه قديمٌ وهذا مبدأٌ وَرثوه سَيَسطع في جوِّ الحقيقةِ كوكبٌ ينيرُ سبيلاً مُظلِماً سَلكوه ألا يا أخا الصدقِ الذي أستَعينُهُ تَحدِّث عن الفضلِ الذي جَحَدوه وقُل إننا كالفرقَدَين فأنتَ لي أخٌ صادقٌ يحنو عليهِ أخوه
9
sad
4,309
تَأَوَّبَ طَيْفٌ مِنْ سَمِيرَةَ زَائِرٌ وَمَا الطَّيْفُ إِلَّا مَا تُريهِ الْخَوَاطِرُ طَوَى سُدْفَةَ الظَّلْمَاءِ وَاللَّيْلُ ضَارِبٌ بِأَرْوَاقِهِ وَالنَّجْمُ بِالأُفْقِ حَائِرُ فَيَا لَكَ مِنْ طَيْفٍ أَلَمَّ وَدُونَهُ مُحِيطٌ مِنَ الْبَحْرِ الْجَنُوبِيِّ زَاخِرُ تَخَطَّى إِليَّ الأَرْضَ وَجْدَاً وَمَا لَهُ سِوَى نَزَواتِ الشَّوقِ حَادٍ وَزَاجِرُ أَلَمَّ وَلَمْ يَلْبَثْ وَسَارَ وَلَيْتَهُ أَقَامَ وَلَوْ طَالَتْ عَلَيَّ الدَّيَاجِرُ تَحَمَّلَ أَهْوَالَ الظَّلامِ مُخَاطِراً وَعَهْدِي بِمَنْ جَادَتْ بِهِ لا تُخَاطِرُ خُمَاسِيَّةٌ لَمْ تَدْرِ مَا اللَّيْلُ وَالسُّرَى وَلَمْ تَنْحَسِرْ عَنْ صَفْحَتَيْهَا السَّتَائِرُ عَقِيلَةُ أَتْرَابٍ تَوَالَيْنَ حَوْلَهَا كَمَا دَارَ بِالْبَدْرِ النُّجُومُ الزَّواهِرُ غَوَافِلُ لا يَعْرِفْنَ بُؤْسَ مَعِيشَةٍ وَلا هُنَّ بِالْخَطْبِ الْمُلِمِّ شَواعِرُ تَعَوَّدْنَ خَفْضَ الْعَيْشِ فِي ظِلِّ وَالِدٍ رَحِيمٍ وَبَيْتٍ شَيَّدَتْهُ الْعَنَاصِرُ فَهُنَّ كَعُنْقُودِ الثُّرَيَّا تَأَلَّقَتْ كَواكِبُهُ فِي الأُفْقِ فَهْيَ سَوَافِرُ تُمَثِّلُهَا الذِّكْرَى لِعَيْنِي كَأَنَّنِي إِلَيْهَا عَلَى بُعْدٍ مِنَ الأَرْضِ نَاظِرُ فَطَوْرَاً أَخَالُ الظَّنَّ حَقَّاً وَتَارَةً أَهِيمُ فَتَغْشَى مُقْلَتَيَّ السَّمَادِرُ فَيَا بُعْدَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ أَحِبَّتِي وَيَا قُرْبَ ما الْتَفَّتْ عَلَيهِ الضَّمائِرُ وَلَوْلا أَمَانِي النَّفْسِ وَهْيَ حَياتُهَا لَمَا طَارَ لِي فَوْقَ الْبَسِيطَةِ طَائِرُ فَإِنْ تَكُنِ الأَيَّامُ فَرَّقْنَ بَيْنَنَا فَكُلُّ امْرِئٍ يَوْمَاً إِلَى اللَّهِ صَائِرُ هِيَ الدَّارُ مَا الأَنْفَاسُ إِلَّا نَهَائِبٌ لَدَيْهَا وما الأَجْسَامُ إِلَّا عَقَائِرُ إِذَا أَحْسَنَتْ يَوْماً أَسَاءَتْ ضُحَى غَدٍ فَإِحْسَانُهَا سَيْفٌ عَلَى النَّاسِ جَائِرُ تَرُبُّ الْفَتَى حَتَّى إِذَا تَمَّ أَمْرُهُ دَهَتْهُ كَمَا رَبَّ الْبَهِيمَة جَازرُ لَهَا تَرَةٌ فِي كُلِّ حَيٍّ وَما لَهَا عَلَى طُولِ مَا تَجْنِي عَلَى الْخَلْقِ وَاتِرُ كَثِيرَةُ أَلْوَانِ الْوِدَادِ مَلِيَّةٌ بِأَنْ يَتَوَقَّاهَا الْقَرِينُ الْمُعَاشِرُ فَمَنْ نَظَرَ الدُّنْيَا بِحِكْمَةِ نَاقِدٍ دَرَى أَنَّهَا بَيْنَ الأَنَامِ تُقَامِرُ صَبَرْتُ عَلَى كُرْهٍ لِمَا قَدْ أَصَابَنِي وَمَنْ لَمْ يَجِدْ مَنْدُوحَةً فَهْوَ صَابِرُ وَما الْحِلْمُ عِنْدَ الْخَطْبِ وَالْمَرْءُ عَاجِزٌ بِمُسْتَحْسَنٍ كَالْحِلْمِ وَالْمَرْءُ قَادِرُ وَلَكِنْ إِذَا قَلَّ النَّصِيرُ وَأَعْوَزَتْ دَوَاعِي الْمُنى فَالصَّبْرُ فِيهِ الْمَعَاذِرُ فَلا يَشْمَتِ الأَعْدَاءُ بِي فَلَرُبَّمَا وَصَلْتُ لِمَا أَرْجُوهُ مِمَّا أُحَاذِرُ فَقَدْ يَسْتَقِيمُ الأَمْرُ بَعْدَ اعْوِجَاجِهِ وَتَنْهَضُ بِالْمَرْءِ الْجُدُوُد الْعَوَاثِرُ وَلِي أَملٌ فِي اللَّهِ تَحْيَا بِهِ الْمُنَى وَيُشْرِقُ وَجْهُ الظَّنِّ والْخَطْبُ كَاشِرُ وَطِيدٌ يَزِلُّ الْكَيْدُ عَنْهُ وَتَنْقَضِي مُجَاهَدَةُ الأَيَّامِ وَهْوَ مُثَابِرُ إِذَا الْمَرْءُ لَمْ يَرْكَنْ إِلَى اللَّهِ فِي الَّذِي يُحَاذِرُهُ مِنْ دَهْرِهِ فَهْوَ خَاسِرُ وَإِنْ هُوَ لَمْ يَصْبِرْ عَلَى ما أَصَابَهُ فَلَيْسَ لَهُ فِي مَعْرِضِ الْحَقِّ نَاصِرُ وَمَنْ لَمْ يَذُقْ حُلْوَ الزَّمَانِ وَمُرَّهُ فَمَا هُوَ إِلَّا طَائِشُ اللُّبِّ نَافِرُ وَلَوْلا تَكَالِيفُ السِّيَادَةِ لَمْ يَخِبْ جَبَانٌ وَلَمْ يَحْوِ الْفَضِيلَةَ ثَائِرُ تقلُّ دَوَاعِي النَّفْسِ وَهْيَ ضَعِيفَةٌ وَتَقْوَى هُمُومُ الْقَلْبِ وَهْوَ مُغَامِرُ وَكَيْفَ يَبِينُ الْفَضْلُ وَالنَّقْصُ فِي الْوَرَى إِذَا لَمْ تَكُنْ سَوْمَ الرِّجَالِ الْمَآثِرُ وَمَا حَمَلَ السَّيْفَ الْكَمِيُّ لِزِينَةٍ وَلَكِنْ لأَمْرٍ أَوْجَبَتْهُ الْمَفَاخِرُ إِذَا لَمْ يَكُنْ إِلَّا الْمَعِيشَةَ مَطْلَبٌ فَكُلُّ زَهِيدٍ يُمْسِكُ النَّفْسَ جَابِرُ فَلَوْلا الْعُلا مَا أَرْسَلَ السَّهْمَ نَازِعٌ وَلا شَهَرَ السَّيْفَ الْيَمَانِيَّ شَاهِرُ مِنَ الْعَارِ أَنْ يَرْضَى الدَّنِيَّةَ مَاجِدٌ وَيَقْبَلَ مَكْذُوبَ الْمُنَى وَهْوَ صَاغِرُ إِذَا كُنْتَ تَخْشَى كُلَّ شَيءٍ مِنَ الرَّدى فَكُلُّ الَّذِي في الْكَوْنِ لِلنَّفْسِ ضَائِرُ فَمِنْ صِحَّةِ الإِنْسَانِ ما فِيهِ سُقْمُهُ وَمِنْ أَمْنِهِ مَا فَاجَأَتْهُ الْمَخَاطِرُ عَلَيَّ طِلابُ الْعِزِّ مِنْ مُسْتَقَرِّهِ وَلا ذَنْبَ لِي إِنْ عَارَضَتْنِي الْمَقَادِرُ فَمَا كُلُّ مَحْلُولِ الْعَرِيكَةِ خَائِبٌ وَلا كُلُّ مَحْبُوكِ التَّرِيكَةِ ظَافِرُ فَمَاذَا عَسَى الأَعْدَاءُ أَنْ يَتَقَوَّلُوا عَليَّ وعِرْضِي نَاصِحُ الْجَيْبِ وَافِرُ فَلِي فِي مرَادِ الْفَضْلِ خَيْرُ مَغَبَّةٍ إِذَا شَانَ حَيَّاً بِالْخِيَانَةِ ذَاكِرُ مَلَكْتُ عُقَابَ المُلكِ وَهْيَ كَسِيرَةٌ وَغَادَرْتُهَا فِي وَكْرِهَا وَهْيَ طَائِرُ وَلَوْ رُمْتُ مَا رَام امْرُؤٌ بِخِيَانَةٍ لَصَبَّحنِي قِسْطٌ مِنَ الْمَالِ غَامِرُ وَلَكِنْ أَبَتْ نَفْسِي الْكَرِيمَةُ سَوْأَةً تُعَابُ بِهَا والدَّهْرُ فِيهِ الْمعايِرُ فَلا تَحْسَبَنَّ الْمَالَ يَنْفَعُ رَبَّهُ إِذَا هُوَ لَمْ تَحْمَدْ قِرَاهُ العَشَائِرُ فَقَدْ يَسْتَجِمُّ الْمَالُ وَالْمَجْدُ غَائِبٌ وَقَدْ لا يَكُونُ الْمَالُ والْمَجْدُ حاضِرُ وَلَوْ أَنَّ أَسْبَابَ السِّيَادَةِ بِالْغِنَى لَكَاثَرَ رَبَّ الْفَضْلِ بِالْمَالِ تَاجِرُ فَلا غَرْوَ أَنْ حُزْتُ الْمَكَارِمَ عَارِياً فَقَدْ يَشْهَدُ السَّيْفُ الْوَغَى وَهْوَ حَاسِرُ أَنَا الْمَرءُ لا يَثْنِيهِ عَنْ دَرَكِ الْعُلا نَعِيمٌ وَلا تَعْدُو عَلَيْهِ الْمَفَاقِرُ قَؤُولٌ وَأَحْلامُ الرِّجَالِ عَوَازِبٌ صَؤُولٌ وَأَفْوَاهُ الْمَنَايَا فَوَاغِرُ فَلا أَنَا إِنْ أَدْنَانِيَ الْوَجْدُ بَاسِمٌ وَلا أَنَا إِنْ أَقْصَانِيَ الْعُدْمُ بَاسِرُ فَمَا الْفَقْرُ إِنْ لَمْ يَدْنَسِ الْعِرْضُ فَاضِحٌ وَلا الْمَالُ إِنْ لَمْ يَشْرُفِ الْمَرْءُ سَاتِرُ إِذَا ما ذُبَابُ السَّيفِ لَمْ يَكُ مَاضِياً فَحِلْيَتُهُ وَصْمٌ لَدَى الْحَرْبِ ظَاهِرُ فَإِنْ كُنْتُ قَدْ أَصْبَحْتُ فَلَّ رَزِيَّةٍ تَقَاسَمَهَا فِي الأَهْلِ بَادٍ وحَاضِرُ فَكَمْ بَطَلٍ فَلَّ الزَّمَانُ شَبَاتَهُ وَكَمْ سَيِّدٍ دَارتْ عَلَيْهِ الدَّوائِرُ وَأَيُّ حُسَامٍ لَمْ تُصِبْهُ كَلالَةٌ وَأَيُّ جَوَادٍ لَمْ تَخُنْهُ الْحَوافِرُ فَسَوْفَ يَبِينُ الحَقُّ يَوْماً لِنَاظِرٍ وَتَنْزُو بِعَوْرَاءِ الْحقُودِ السَّرائِرُ وَمَا هِيَ إِلَّا غَمْرَةٌ ثُمَّ تَنْجَلِي غَيَابَتُهَا وَاللَّهُ مَنْ شَاءَ نَاصِرُ فَقَدْ حَاطَني في ظُلْمَةِ الْحَبْسِ بَعْدَما تَرَامَتْ بِأَفْلاذِ الْقُلُوبِ الْحَنَاجِرُ فَمَهْلاً بَنِي الدُّنْيا عَلَيْنَا فَإِنَّنَا إِلَى غَايَةٍ تَنْفَتُّ فِيهَا الْمَرائِرُ تَطُولُ بِهَا الأَنْفَاسُ بُهْراً وَتَلْتَوِي عَلَى فَلْكَةِ السَّاقَيْنِ فِيهَا الْمآزِرُ هُنَالِكَ يَعْلُو الْحَقُّ وَالْحَقُّ وَاضِحٌ وَيَسْفُلُ كَعْبُ الزُّورِ وَالزُّورُ عَاثِرُ وَعَمَّا قَلِيلٍ يَنْتَهِي الأَمْرُ كُلُّهُ فَمَا أَوَّلٌ إِلَّا وَيَتْلُوهُ آخِرُ
67
love
80
بتعصفرِ الخدِّ المعصفرْ بتكسُّرِ الصُّدْغِ المُكَسَّرْ وبسحرِ طَرْفٍ لم يَدَعْ هاروتَ يَدْري كيفَ يَسْحَر وبذلك الثَّغْرِ الذي يُزْرِي بجوهرِ كلِّ جوهر إِلاَّ عَذَرْتِ صَبابتي إنَّ الصبابةَ فيكِ تُعْذَر شمسٌ بهاءُ الشمسِ عن د بهائها معنىً مزوَّر ما إِنْ رأَينَا مثلَها شمساً تُحَجَّلُ أَو تُسَتَّر
6
sad
4,313
رَفَّ النَّدَى وَتَنَفَّسَ النُوَّارُ وَتَكَلَّمَتْ بِلُغَاتِهَا الأَطْيَارُ وَتَأَرَّجَتْ سُرَرُ الْبِطَاحِ كَأَنَّمَا فِي بَطْنِ كُلِّ قَرَارَةٍ عَطَّارُ زَهْرٌ يَرِفُّ عَلَى الْغُصُونِ وَطَائِرٌ غَردُ الْهَدِيرِ وَجَدْوَلٌ زَخَّارُ وَنَوَاسِمٌ أَنْفَاسُهُنَّ طَوِيلَةٌ وَهَوَاجِرٌ أَعْمَارُهُنَّ قِصَارُ وَالْبَاسِقَاتُ الْحَامِلاتُ كَأَنَّهَا عُمُدٌ مُشَعَّبَةُ الذُّرَا وَمَنَارُ عَقَدَتْ ذَلاذِلَ سُوقِهَا فِي جِيدِهَا وَسَمَتْ فَلَيْسَ تَنَالُهَا الأَبْصَارُ فَأُصُولُهَا لِلسَّابِحَاتِ مَلاعِبٌ وَفُرُوعُهَا لِلنَّيِّراتِ مَطَارُ يَبْدُو بِهَا زَهْوٌ تَخَالُ إِهَانَهُ فُتُلاً تَمَشَّتْ في ذُرَاهَا النَّارُ طَوْرَاً تَمِيلُ مَعَ الرِّيَاحِ وَتَارَةً تَرْتَدُّ فَهْيَ تَحَرُّكٌ وَقَرَارُ فَكَأَنَّمَا لَعِبَتْ بِهَا سِنَةُ الْكَرَى فَتَمَايَلَتْ أَوْ بَيْنَهَا أَسْرَارُ فَإِذَا رَأَيْتَ رَأَيْتَ أَحْسَنَ جَنَّةٍ خَضْرَاءَ تَجْرِي بَيْنَهَا الأَنْهَارُ يَتَرَنَّمُ الْعُصْفُورُ فِي عَذَبَاتِهَا وَيَصِيحُ فِيهَا الْعَنْدَلُ الصَّفَّارُ فَالتُّرْبُ مِسْكٌ وَالْجَدَاوِلُ فِضَّةٌ وَالْقَطْرُ دُرٌّ وَالْبَهَارُ نُضَارُ فَاشْرَبْ عَلَى وَجْهِ الرَّبِيعِ فَإِنَّهُ زَمَنٌ دَمُ الآثَامِ فِيهِ جُبَارُ وَاعْلَمْ بِأَنَّ الْمَرءَ غَيْرُ مُخَلَّدٍ وَالنَّاسُ بَعْدُ لِغَيْرِهِمْ أَخْبَارُ إِنِّي وَإِن لَعِبَ الزَّمَانُ بِصَعْدَتِي وَابْيَضَّ مِنِّي مَفْرِقٌ وَعِذَارُ فَلَنِعْمَ ما بَقِيَتْ لَدَيَّ مَهَابَةٌ تَقْذَى بِهَا عَيْنُ الْعِدَا وَوَقَارُ وَسَعَى إِلَيَّ الْحِلْمُ فِي أَثْوَابِهِ طَرِبَاً وَآنَ لِجَهْلِيَ الإِقْصَارُ أَنَا لِلصَّدِيقِ كَمَا يُحِبُّ وَلِلْعِدَا عِنْدَ الْكَرِيهَةِ ضَيْغَمٌ زَأَّرُ خَيْلِي مُسَوَّمَةٌ وَرُمْحِي ذَابِلٌ يَوْمَ الطِّعَانِ وَصَارِمِي بَتَّارُ وَبِرَاحَتِي قَلَمٌ إِذَا حَرَّكْتُهُ روِيَتْ بِهِ الأَفْهَامُ وَهْيَ حِرَارُ تَرْتَدُّ عَنْهُ قَنَابِلٌ وَجَحَافِلٌ وَتَكِلُّ عَنْهُ أَسِنَّةٌ وَشِفَارُ غَردٌ إِذَا مَا جَالَ فَوْقَ صَحِيفَةٍ سَجَدَتْ لِحُسْنِ صَرِيرِهِ الأَوْتَارُ وَإِذَا امْتَطَى ظَهْرَ الْبَنَانِ لِغَايَةٍ خَضَعتْ إِلَيْهِ قَوَارِحٌ وَمِهارُ فَإِذَا رَكِبْتُ فَكُلُّ قِرْنٍ أَمْيَلٌ وَإِذَا نَطَقْتُ فَكُلُّ نُطْقٍ رَارُ أَلْقَى الْكَلامُ إِليَّ ثِنْيَ عِنَانِهِ وَتَفَاخَرَتْ بِكَلامِيَ الأَشْعَارُ
26
love
2,706
ما للحقيقة من بدايةْ كلاً وليس لها نهاية هي عند أرباب العقو ل أجلّ من حَدَ وغاية خَفَيت ولكن كم وكم ظهرت لها في الكون آية كَم راح مرفوعاً لها فوق الربا علَم وراية هي في مقام ظهورها كالشمس تحجبها غياية ما بين أعين من يَرو ن وبينها إلاّ شواية فلو انجلت غفلاتنا لتكشّفت عنّا العماية هي منظر فيه الجلا ل ومخبر فيه الكفاية هي في الطبيعة تستفي ض على الوجود لها جراية هي في الضياء وفي الظلا وفي المسير وفي السراية هي في الفضيلة والفضو ل وفي النقيصة والزراية هي في اللباب وفي القشو ر وفي الحثالة والنفاية هي في السلام وفي الحسرو ب وفي الهوادة والنكاية هي كلّ ما شكت الشكا ة وكل ما بعث الشكاية هي في الرُماة إذا رمَوْا وهي الإصابة في الرماية هي في العفاة وفي العفا ء وفي الجناة وفي الجناية هي في الغياض وفي الريا ض وفي الفراشة والجداية هي في المغاني والمبا ني والبناة وفي البناية هي في الغباوة والذكا ء وفي الشفاعة والوشاية هي في الملاح وفي القبا ح وفي الرشاد وفي الغواية وإلى الحقيقة تنتهي طرق الضلالة والهداية هي من يموت ومن يعي ش وكل قابلة وداية هي كل ما وعت العقو ل وكل ما روت الرواية منها الفنا وبها البقا ومن الفناء هي الوقاية ليس الوجود لغيرها إلا خيالاً في مراية وإذا نظرت الكائنا ت بأسرها فهي السناية إني أرى سرّ الحقي قة كائنا في اللانهاية وأرى الوجود وإن تعدّ د واحداً عند الدراية فاليك يا طاغور جئ ت عن الحقيقة بالحكاية أنت الذي قال الحقي قة بالصراحة والكناية ما أخطأتْ سنن العلا إذ هذّيتك يد العناية لا زلت مشمول الجنا ب من من الحقيقة بالرعاية
32
sad
7,119
صَبَوتُ إِلى النَدامى وَالعُقارِ وَشُربٍ بِالصِغارِ وَالكِبارِ وَساقي حانَةٍ يَغدو عَلَينا بِزُنّارٍ وَأَقبِيَةٍ صِغارِ أَما وَفُتورِ مُقلَةِ بابِلِيٍّ بَديعَ القَدِّ ذي صُدغٍ مُدارِ لَقَد فَضَحَت دُموعُ العَينِ سِرّي وَأَحرَقَني هَواهُ بِغَيرِ نارِ وَيَخجَلُ إِذ يُلاقيني كَأَنّي أُنَقِّطُ خَدَّهُ بِالجُلَّنارِ وَبَيضاءِ الخِمارِ إِذا اِجتَلَتها عُيونُ الشَربِ صَفراءِ الإِزارِ جَموحٍ في عِنانِ الماءِ تَنزُو إِذا ما راضَها نَزوَ المَهاري فَضَضتُ خِتامَها عَن رَوحِ راحٍ لَها جَسَدانِ مِن خَزَفٍ وَقارِ تَلَقّاها لِكِسرى رَبُّ كَرمٍ يُعَدُّ مِنَ الفَلاسِفَةِ الكِبارِ أَقَرَّ عُروشَها بِثَرىً وَطَيءٍ وَأَنهارٍ كَحَيّاتٍ سَوارِ وَسَلَّفَها العُروشَ فَحَمَّلَتهُ عَناقيداً كَأَشلاءِ الجِوارِ نَواعِمَ لا تَذُلُّ بِوِطءِ رِجلٍ وَتَعصِرُ نَفسَها قَبلَ اِعتِصارِ إِذا أَلقَينَ في الأَطباقِ ذابَت فَما يُنقَلنَ إِلّا بِالجِرارِ فَأَودَعَها الدِنانَ مُصَفَّياتٍ وَأَسلَمَها إِلى شَمسِ النَهارِ وَأَلبَسَها قَلانِسَ مُعلَماتٍ وَصاحَبَها بِصَبرٍ وَاِنتِظارِ فَلَمّا جاوَزَت عِشرينَ عاماً مُخَدَّرَةً وَقَرَّت في قَرارِ أُتيحَ لَها مِنَ الفِتيانِ سَمحٌ جَوادٌ لا يَشُحُّ عَلى العُقارِ فَأَبرَزَها تُحَدِّثُ عَن زَمانٍ كَلَمعِ الآلِ في البيدِ القِفارِ
18
love
1,390
قَضى نَحبَهُ الصَومُ بَعدَ المِطالِ وَأُطلِقَ مِن قَيدِ فَترِ الهِلالِ وَرَوَّحتُ كاتِبَ جَنبي اليَمينِ وَأَتعَبتُ كاتِبَ جَنبي الشِمالِ فَدَع ضيقَةً مِثلَ شَدِّ الإِسارِ إِلى فُرجَةٍ مِثلِ حَلِّ العِقالِ وَقُم هاتِها مِثلَ ثَوبِ النُضارِ وَمَوجِ البِحارِ وَطَعمِ الزُلالِ جَزى اللَهُ عَنّي عَروسَ الدَوالي وَلا أَخطَأَتها كُئوسُ العَزالي بِما أَطعَمَت مِن لَذيذِ الثِمارِ وَما أَلبَسَت مِن نَسيجِ الظِلالِ وَما سَلسَلَت مِن مُذابِ السُرورِ وَما خَفَّضَت مِن جِماحِ التَقالي فَكَم زَخرَفَت جَنَّةً لِلعَذابِ وَكَم رَفَعَت قَبَساً لِلضَلالِ أُغالِطُ بِالكَأسِ حُكمَ الزَمانِ فَيَومٌ عَلَيَّ وَيَومٌ بِها لي وَجاءَت بِما في عُيونِ النِساءِ وَمَرَّت بِما في رُءوسِ الرِجالِ وَأَسلو الغزالَ بِها إِذ أَرى بِكاساتِها دَمَ ذاكَ الغَزالِ بِعَيشِكَ عُج بي إِلى مَعرَكٍ يَقومُ بهِ أَيُّ حَربٍ سِجالِ إِذا مَزَجَ الماءُ مِنها الكُئوس مَزَجنا أَسِنَّتَها بِالنِصالِ وَإِنِّيَ فارِسُ صَفِّ النِدامِ فَكُن أَنتَ فارِسَ صَفِّ القِتالِ تَجَلَّت عَنِ الناسِ صَرعى الضِرابِ وَعَنّي وَلَكِن صَريعَ الدَلالِ وَسَكرانَ كَرَّرَ مِن سُكرِهِ زَمانٌ عَلى كُلِّ عَقلِ مُمالي فَسُكرُ الشَبابِ وَسُكرُ الشَرابِ وَسُكرُ الصُدودِ وَسُكرُ الوِصالِ فَلا تَذكُرَنَّ عُهودَ الوِصالِ فَعَهدي بِها وَاللَيالي لَيالِ وَلَم أَبكِ عَهداً رَجاءَ الرُجوعِ وَلَكِن أُحادِثُهُ بِالصِقالِ بَعَثنَ اللَيالي ببأسٍ شَديدٍ عَلَيَّ قَديماً فَجاسَت خِلالي فَما جاءَ عَن مِعطَفي ذَمُّ جانٍ وَلا جاءَ عَن جَوهَري ذَمُّ حالي وَلَم أَستَغِث تَحتَ ظِلِّ الخُطو بِ جَرجَرَةَ البُزلِ تَحتَ الرِحالِ فَزاحِم عَنِ الجَلَلِ المُتَّقى تُزاحِم بِمَنكِبِ عَودٍ جُلالِ خَشُنتَ لِحالٍ كَشَوكِ القَتادِ وَلِنتُ لِأُخرى كَشَوكِ السِيالِ وَلَستُ لِساناً لِذُلِّ السُؤالِ وَما زِلتُ صَدراً لِعِزِّ السُؤالِ حَديثٌ يُنجّي فُروعَ السَحابِ وَأَصلٌ يُناطي أُصولَ الجِبالِ وَلي قَلَمٌ مِنهُ عَينُ الكَلا مِ تَجري فَتَنظُرُ عَينَ الكَمالِ يَراعٌ تَظَلُّ رِياضُ الطُرو سِ مِنها مُوَشَّحَةً بِالظِلالِ كَمِثلِ الوَقيعَةِ فيها الزُلالُ يُسيغُ الوَقيعَةَ لي في الزُلالِ وَكُتبٌ يَفيضُ بِأَرجائِها يَمينُ الجَدا وَلِسانُ الجِدالِ تَقَدَّمَها الشَكلُ مِن فَوقِها كَمِثلِ السِهامِ أَمامَ النِضالِ وَكَم تُرِّبَت وَاِنبَرَت لِلعَدُوِّ كَوَثبِ الشَرارِ وَهَدَّ الجِبالِ فَيَأطِرنَهُ مِثلَ أَطرِ القِسِيِّ وَيَبرينَهُ مِثلَ بَريِ النِبالِ بما في بَراثِنِ أُسدِ الغِياضِ وَما في جُفونِ ظِباءِ الرِمالِ وَكَم قد كَسَونَ عَواري ظُباً وَكَم قد سَلَبنَ عَواري عَوالي تَبسَّمُ عَن مُطمِعٍ مُؤيِسٍ بَدِيِّ المَنارِ صَفِيِّ المَنالِ عِنانٌ تَناوَلَ ما رامَهُ بِشَدِّ الحِضارِ وَحَلِّ العِقالِ تُكَلِّلُ أَفلاكَ قِرطاسِها شُموسٌ شَوامِسُ عِندَ الزَوالِ فَلا أَقصَرَ النَومُ غَيرَ الطِوالِ وَلا حَسَمَ الداءَ غَيرَ العُضالِ وَرَفِّه عَلَيكَ فَأَدنى السُؤا لِ يَأخُذُ مِنِّيَ أَعلى النَوالِ وَأَمّا عَدُوّي فَلا نِمتُ إِن تَسَرّاهُ في النَومِ طَيفُ الخَيالِ وَما راعَ سَمعي رُغاءُ الفُحولِ فَكَيفَ يَروعُ ثُغاءُ السِخالِ حَديثٌ كَما طَنَّ خافي الذُبابِ وَقَدرٌ كَما طارَ عافي الذُبالِ وَإِنَّ القَماءَةَ أَخفَتهُمُ فَخَفّوا فَما خَطَروا لي بِبالِ وَلا غَروَ لَو ضَلَّ مَن قَد هَدَيتَ ضَلالُ الدَليلِ دَليلُ الضَلالِ سَيَكفي عَلى الرَسمِ في مِثلِهِ أَواخِرَكُم مَن كَفاني الأَوالي وَما رِبحُ أَحسَنتُ إِلّا لِمَن غَدا يَشتَري القَولَ مِن رَأسِ مالِ وَكَم قيلَ عَن قائِلٍ إِنَّهُ وَإِنَّ وَإِنَّ وزادَ التَغالي فَجِئتُ إِلى مائِهِ غَيرَ آلٍ فَلَم أَرَ في قَفرِهِ غَيرَ آلِ رَجاءٌ يُشيرُ بِشَدِّ المَطِيِّ وَيَأسٌ يُشيرُ بِحَطِّ الرِحالِ وَحالٌ لَها حِليَةٌ بِالحَديثِ تَغُرُّ وَمَحصولُها غَيرُ حالِ وَصَدِّيَ عَنك صُدودُ العِتابِ وَصَدُّكَ عَنّي صُدودُ المَلالِ إِذا كُنتَ مالي الَّذي في يَدي فَإِنِّيَ مالٍ إِلى غَيرِ مالِ نَبا سَمعُ صَبري عَلى وَعدِهِم فَلا تَختَدِعهُ بِقيلٍ وَقالِ وَلَجتُ مِنَ اللُطفِ سَمَّ الخِياطِ وَأَشكو مِنَ الحَظِّ ضيقَ المَجالِ
55
sad
4,793
ألا تكن في الهوى أرويت من ظماءٍ ولا فككت من الأغلال مأسورا لقد ذللت على محض الهوى لك لا لأجل ما كان مرجوّاً ومدخورا فحسب نفسي عناً علمي بموضعها من الهوى حسب أن كنت معذورا فأين أذهب بل ماذا أريد من ال أيام أروي عليها الإفك الزورا وأنت ذاك وقلبي ذا الذي ملكت هواه نفسك إكراهاً وتخييرا ميلاً إليها له من دون مألكة فلست أنساه موصولاً ومهجورا إني وغلة نفسي فيك قائمة لم تلق مذ ألفتك النفس تغييرا لم يهوك القلب إن أظهرت أنت له براً فيسلاك إذا أظهرت تقصيرا ولم يكن باختيار لي فأتركه ولا اضطرارٍ أتاه القلب مقهورا لكنه من أمور اللَه ممتنعٌ في الوصف قدره الرحمان تقديرا لن يضبط العقل إلا ما يدبره ولن ترى في الهوى بالعقل تدبيرا كن محسناً أو مسيئاً وأبق لي أبداً تكن لدي على الحالين مشكورا
12
love
8,730
أنا الجنين وهذى الأرض من قدمٍ أميّ وكم لفظت عدَّ البلايينِ وما استوى من بنيها عير شرذمةٍ كانوا النبيين أو شبهَ النبيينِ ويوم ميلاديَ المرقوبُ موعدهُ يومٌ يتمّ به فنىّ وتدويني لا يولد المرءُ إلاّ حيثما يَنعت آثارهُ مثل نُوَّار البساتينِ ودون ذلك لا عيشٌ له أبداً وإن تسربل بالأخلاق والدين عُمريَ بآثارىَ الزهراء إن نضجت وكُّل ذِكَرٍ سواها ليس يُغنيني ويومُ إحسانها يومٌ أُعُّد به حياً ولدت لتخليدٍ وتمكين ما الجسم شئ وما للفرد من قيمٍ وإنما هي أحلامُ المجانينِ وليس إلاّ تراث العقل م أزلٍ حىٍ وما قد عَدَاه في القرابين
9
joy
8,213
ما كُلُّ مَن طال عُثنونهُ يَزدادُ فَضلاً يا أَبا الفَضلِ طَوَّلتَ عُثنونَكَ تَبغي العُلا أَيُّ عَلا في ذَنَبِ البَغلِ وَلَستُ أَحصى كَم رَأَيتُ اِمرأً الحَي وَلكِن كَوَسَجِ العَقلِ قَد مَلَأَت لِحيَتُهُ صَدرَهُ وَرَأسُهُ أَفرُغُ مِن طَبلِ
4
joy
7,079
كَأَنَّهُ لَمّا غَدا وَالصُبحُ لَم يَنبَلِجِ قائِدُ جَيشٍ جَحفَلٍ سارَ لِقَبضِ المُهَجِ فَجِسمُهُ مِن فَضَّةٍ وَدِرعُهُ مِن سَبَجِ
3
love
7,407
إِذا أولى النُجومِ بَدَت فَغارَت وَقُلتُ أَنى مِنَ اللَيلِ اِنتِصافُ حَسِبتُ النَومَ طارَ مَعَ الثُرَيّا وَما غَلُظَ الفِراشُ وَلا اللِحافُ أَبا حَفصٍ مَخافَةَ كُلِّ ظُلمٍ عَلَيكَ وَكَيفَ يَهجَعُ مَن يَخافُ وَأَدعو اللَهَ فيكَ وَأَن يُجَلّي عَمايَةَ ما يُزايِلُها اِنكِشافُ وَأَن يَجِدوكَ إِذ هَزّوكَ صَلتاً عَفيفاً مِن سَجِيَّتِكَ العَفافُ
5
love
6,910
أنا في الحبِّ قانعٌ باليسير بخيالٍ يزورُ أو وَعدِ زورِ ما لهندٍ إذا طلبتُ رضاها فاجأتني بنفثةِ المصدور ألِعَيْبٍ كرْهِتني أمْ لريبٍ أمْ لشيبٍ قالت لهذا الأخيرِ أنا بدرٌ وقد بدا الصبحُ في رأ سِكَ والصبحُ طاردٌ للبدورِ يا نهارَ المشيبِ مَنْ لي وهيها تَ بليل الشبيبةِ الديجوري قلت إنَّ المشيبَ نورٌ فقالت أشتهي نُورَةً لذاكَ النورِ قلت لا فضلَ في سوادِ الشعورِ عندنا غيرُ لونِ نقْسِ الوزيرِ سارَ بين الأنامِ فيكِ وفيهِ من مديحي ديوانُ شعرٍ كبيرِ لكِ وجهٌ أغرُّ باهٍ فريدٌ مثلُ دهرِ الوزير بينَ الدهورِ ليسَ شغلي إلاّ هواكِ ومدحي فيهِ هذانِ روضتي وغديري وإذا ضاقَ منْ تجنِّيك صدري فمديحي لهُ شفاءُ الصدورِ كلُّ شيءٍ سينقضي غيرَ حبي لكِ والمدحِ للوزيرِ الكبيرِ كم جرتْ أدمعي لهجرِكِ تحكي مِنْ عطايا الوزير سيلَ البحورِ أنا لولا هواكِ صنتُ دموعي صونَ دينِ الوزيرِ عنْ محظورِ مدمعي فيكِ والندى منم يديه أخْجَلا مُسْبَلَ الغمامِ الغزيرِ وإذا كنتُ في هواك مسيئاً فمديحُ الوزيرِ كالتكفيرِ لا وطولِ القيامِ فيك ووجدي ما لطَوْلِ الوزيرِ مِنْ تقصيرِ كيفَ أسطيعُ لثمَ ثغرِكِ يا هنْ دُ ودأبُ الوزير سدُّ الثغورِ فأديري عليَّ كأسَ مُدامٍ مثلَ أخلاقِهِ بلا تكديرِ ليسَ لي عنْ هواكِ أقسمْتُ صبرٌ لا ولا عَنْ مديحه المبرورِ بي إلى وصلِكِ افتقارٌ كما بال ناسِ فقرٌ إلى بقاءِ الوزيرِ ليَ جفنٌ وللوزير لواءٌ دُعيا بالسفاح والمنصورِ أنعِمي بالوصالِ جادكِ غيثٌ كنوالٍ من راحتيهِ غزيرِ ربَّ ليلٍ سهرتُ فيكِ إلى أنْ لاحَ فجرٌ كنورِهِ أيَّ نور أثْقَلَتْني ردفاكِ والجودُ منهُ أنا لا أستطيعُ حملَ الطورِ لا تذلي على هواكِ عنادي للأعادي أما الوزيرُ نصيري فيكِ وجدي يا هندُ وجدٌ عظيمٌ مثلُ وجدِ الوزيرِ بالتبذير وإذا كانَ في ودادكِ نقصٌ فبمدحِ الوزير تمَّ سروري لكِ طرفٌ يروي روايةَ مكحو لٍ وإحسانُهُ عنِ ابنِ كثيرِ فَهْوَ طرفٌ فتورُهُ ذو فتونٍ أنا أفدي الوزيرَ مِنْ ذا الفتورِ وإذا ما نشرتِ شعركِ دَلاً فَهْوَ حاكي لوائهِ المنشورِ وإذا ما فتحتِ جفنَكِ المكْ سورَ هِمْنا بسيفِهِ المنصورِ وإذا بسمْتِ عن ثغرِكِ المنْ ظومِ أغرى بلفظه المنثورِ وإذا ما هزَزْتِ لي قَدَّكِ المنْ صوبَ قلنا كرمحِهِ المجرورِ ويكَ يا قلبَها بعلمِ وفاءٍ منهُ إنَّ الوفاءَ أحصنُ سورِ واستفدْ يا زمانُ عطفاً ولطفاً في هواها من خلقِهِ المشكورِ أنا لو كنتُ حازماً في هواها حزمَهُ في الحروبِ جادَتْ أموري حبُّها فاعلٌ بقلبيَ أفعا لَ يديهِ في مالِهِ المذخورِ قسماً إنَّ ريقَها ونداه ينشرُ الميْتَ قَبْلَ يومِ النشورِ ليسَ أحلى من وصلها غيرَ مدحي طَوْلَ هذا الوزير لولا قصوري هاكها أيُّها الوزيرُ عروساً أنتَ كفءٌ لحسنها الموفورِ فهْي بكرٌ عذراءُ في ظلِّكَ الممْ دودِ تجلى بسمعِكَ المقصورِ كلُّ بيتٍ فيهِ نسيبٌ ومدحٌ مستجادٌ منْ مستكنِّ ضميري كرَّرتْ لي مخالصاً فيك تحكي سُكَّراً يُسْتلذُّ بالتكريرِ عمدةٌ للذي يريدُ مديحاً كلُّ بيتٍ منها يُعَدُّ بدورِ طابعٌ تُطْبَعُ البدورُ عليها فهْي للناظمينِ كالدستورِ مهرُها منكَ خالصٌ من ودادٍ إنَّ مهرَ الفاني أخسُّ المهورِ واكتسابُ الغنى بنظمٍ ونثرٍ فيه نقصٌ للفاضلِ المشهورِ أنا لفظي درُّ النحورِ ومثلي لم يبعْ بالحطامِ درَّ النحورِ إنَّ فقرَ النفوسِ ذلٌّ وشَيْنٌ وغنى النفسِ عزُّ كلِّ فقيرِ كم غنيٍّ أضحى نظيرَ عديمٍ وفقيرٍ أمسى عديمَ نظيرِ فعلى وجهِكَ الوسيمِ سلامي وإلى بابِكَ الكريمِ حضوري
52
love
1,146
يا دارُ إِن بَخِلَتْ على مَغْنَاكِ سارِيةُ العِهَادِ فَلَأُمطِرَنَّكِ من دُمو عِيَ ما ينوبُ عَنِ الغَوادِي كم حلَّ رَبْعَكِ من غَضِي ضِ الطَّرفِ ممنوعِ الوِدادِ يَستوقِفُ الأَبصارَ فَهْ يَ عَلَيهِ حائِمةٌ صَوادي فَرَمتْ جُموعَهُمُ اللّيا لِي بالتَّشَتُّتِ والبِعَادِ وصروفُ هذا الدّهرِ تَط رُقُ بالحَوادِث أَو تُغَادي يُحْسِنَّ لا عمدَا ويأ تينَ الإساءَةَ باعتمادِ مالي وللأيامِ كَمْ تُصْمِي نَوافِذُها فُؤادي رَنّقن من وِرْدِي وأَمْ حَلَ جَورُها عمْداً مَرَادي وَقصدْنَني بنَوائِبٍ وَالينَهُنَّ بلا اقْتصَادِ وإلَيكَ أشكو بَرحَ هَمْ مٍ كلِّ يَومٍ في ازديادِ حَظَر السّرورَ على فؤادٍ لا يُسَرُّ بِمُستَفَادِ لولا تأَلُّمُهُ لِماَ يَلْقَى لَعُدَّ مِنَ الجمَادِ
13
sad
9,136
زَكِيُّ يا صَفوةَ أَبناءِ العَرَب وَخيرَ من أَلَّفَ فينا وَكَتَب نِلتَ المعالي وَتَسَنَّمتَ الرُتَب تَسعى إِلى بابِك من غيرِ طَلب لو لم تكن باشا لأَغناك الأَدَب وَالعِلمُ وَالفَضلُ وَذَيّاكَ اللَقَب لو أَنَّ كلَّ مُعجَبٍ بما كَتَب هنَأَكَ اليَومَ بِسَطرٍ من ذَهَب لما أَتى إِلّا بِبَعضِ ما وَجَب
5
joy
1,314
لوفاةِ الكمالِ في العجمِ وهنٌ فلقدْ أكثروا عليهِ التعازي قلْ لهمْ لوْ يكونُ فيكمْ جوادٌ كانَ في غُنْيةٍ عنِ المهمازي
2
sad
775
عَزائي قِف مكانكَ يا عَزائي فإنِّى لا أراك سوى الُمرائي هَجرتُكَ مذ خبرتُ صُروفَ دنيا تُراوغُنا بألوانِ الفناءِ ولستَ بأىِّ حالٍ من تُرجَّى لِتزجُي للأخِ الجِّم الإباءِ إلى الحِّر الذي صَاحَبتُ فيه أحبَّ الشاعريةِ والذكاء ومن يطوِى الفؤادَ على هُمومٍ ولكن في ابتسامِ الكبرياءِ ومن نَظراتهُ للكونِ نُورُ وإن بعدَ الوُجودُ عن الِضباءِ ومن عَرَفَ الحياةَ وإن تسامت فناءً قد تَطَّورَ عن فَناءِ فحسبي أن أصوغَ له رَجَاءً من الصبَّرِ الُمرنَّقِ بالبكاءِ ومن قلبٍ وفيٍ لا يداجِي ومن حُبٍّ صفيٍّ لا يُرائي بأن يَحيا ملاذاً للأماني ولو وُئدت وضاعت في الهباءِ
10
sad
9,125
شهدت بحزمك في الأمور مساجدُ ونفوذ همتك الزكية شاهد وسعود سعيك في الولاية أسفرت بين الأنام فما يقول الجاحد ماذا يروم الحاسدون وما عسى أن يكتموه وحسن ذكرك شايد تغفى جفون سواك عن رتب العلا جهلاً بها ويبيت جفنك ساهد حتى جمعت من الفخار مراتباً تقضي بأنك في المفاخر واحد شاهدتم فعل الزمان بمسجد نزل الخراب به وفرّ العابد فكأنما فيه الغراب مؤذن وارمل معتكف لديه وساجد يشكو تصدّع قلبه من هجره ويقول ما للهاجرين تباعدوا فأجبتموه وقد جبرتم قلبه ودعا كثيراً قبلكم فتزاهدوا وجمعتم في كل وقت شمله بالعابدين وأجره لك عايد ونسبتموه إلى الحميد فيا لها من نسبة شهدت بأنك حامد وتمامه وافى بألطف مسجد يفنى الزمان وفيه ذكرك خالد
12
joy
5,787
قام يجلوها وبُرْدُ اللَّيل مُعْلَمْ خمرةً ما اجتمعت معَ الهَمْ فهي تِبْرٌ في لجين ذائبٍ أو كنارٍ في فؤاد الماء تُضرم نظم المزج عليها حَبَباً رَصَّعَ الياقوتَ بالدرّ المنظّم عجباً للشَّرب أنَّى قطّبت أوجهاً من شرب راحٍ تتبسَّم مُرَّةٍ يحلو بها العيش وفي مثلها قد يُحمد الدَّهر المذمّم من رأى يا قوم منكم قبلها قبل هذا أَنَّ نوراً يتجسّم فهي سرٌّ منعت سرّ الضيا في ضمير اللَّيل من أن يتكتّم قَدُمت في عصرها حتَّى لقد أَوْشَكَتْ تخبرنا عمَّا تقدّم ما ألذَّ الرَّاح يسقاها امرؤٌ من أيادي مُنْية القلب المتيَّم كقضيب البان أنَّى ينثني ذو قوام يشبه الرّمح المقوَّم أشرق البدر علينا وجهه فعرَفْنا منه أنَّ البدرَ قد تم بابليُّ اللَّحظ حلويُّ اللّمى غير أنِّي في هواه أتألَّم مالكٌ ما رقَّ للصّبّ ومن عادة المالك أن يرثو ويرحم ظالمي في الحبّ عدلٌ فاعجبوا يا لقومي من ظلومٍ يتظلّم عاطنيها يا نديمي قهوةً تَخْضِبُ الأَقداح بالصّبغ المُعَنْدَم وانتَهِبْها فرصةً ممكنة قبل أن تمضي سدًى أو تتندّم في رياضٍ قرن البشر بها فغَدَتْ تقرن ديناراً بدرهم واعصِ من لامك فيها طائعاً لذَّة النَّفس فأُنسُ النَّفس ألزم أترى مستعظم الوِزْر بها ليس يدري أنَّ عفو الله أعظم أنْعَمُ العيشة ما قضَّيتها مع مليحٍ جادلَ بالوصلِ وأنعم فتعاطاها إلى أن ينجلي من أسارير الدُّجى ما كانَ أظلم فترى للصُّبح في إثْر الدُّجى صارماً من شفق يلطخ بالدم أو فكانا كجوادي حلبةٍ راح يتلو أشقرٌ آثار أدهم رفعَ الفجرُ لنا رايتُه وتولَّى اللَّيل بالجيش العرمرم يا لها من ليلةٍ في جنحها حلّل اللَّهو بها كلّ محرَّم رقَص البانُ لها من طربٍ وتثنَّى لحمام يترنَّم نطقَ العودُ بأسرار الهوى فسكتنا والأَغاني تتكلَّم فحسبناها لما قد أطربتْ أفصحت في مدح عبد القادر القرم لم تزل منَّا إلى حضرتِه مِدَحٌ تجبى ومال يتقسّم حكَّم العافين في أمواله وهي فيما تشتهيه تتحكّم هكذا كانَ وما زال كذا إنَّها شِنْشِنَة من عهد أخزم لو نظرنا رقَّةً في طبعه لحسبناهُ نسيماً يتنسّم فهو مثل الرَّوض وافاه الحيا رائقَ المنظَر زاهٍ عطر الشّم لم ترق عيني سوى طلعته أنا فيها لم أزلْ أنجو من الغم بيَّضتْ وجهَ المُنى أقلامُه إنْ يكنْ وجه المُنى أسودَ أسْحم وَسَطَتْ في الخصم حتَّى أنَّها فتَكَتْ فتكَ القنا في مهجة الخصم ملهمٌ يعلم ما يأتي من الأَ مرِ إنْ شاءَ وبعض النَّاس ملهم ذاك واري الزّند مغوار النهى إنْ رمى أصمى وإنْ جاد لأفحم وإذا أَبهم أمرٌ في العُلى كشفَتْ آراؤه عن كلِّ مبهم طار في الأُفق لك الصِّيت الَّذي كلَّما أنْجَدَ في الأَقطار أتْهم أَنت والغيث جوادا حلبةٍ مثلما أَنت مع العلياء توأَم كم ورَدْنا منكَ عذباً سائِغاً كالحيا المنهلّ بل أَمرى وأَسجم وبلغنا من أياديك المنى فيميناً إنَّ يُمناكَ لكاليم بأبي أَنت وأُمي ماجداً وملاذاً في معاليه لمنْ أَم إنْ ذكرنا فضلَ أرباب النَّدى كنتَ رأس الكل والرَّأس مقدم أَنت والله لأندى من حياً مستهلّ القطر بالجود وأَكرم أَرغم الله أعاديك بما يجدع الأَنف به جدعاً ويرغم وفداك القوم أمَّا كفُّهم فجمادٌ ونداهم فمحرَّم وكفاك الله أسواء امرئٍ ضاحكٌ يُكشر عن أنياب أَرقم وإليك اليومَ منِّي مِدَحاً أيُّها المولى وحوشِيتَ من الذَّم فلسان الحال منِّي مفصحٌ إنْ يكنْ منِّي لسان القال أَبكم أنا في مدحك ما بين الورى أفصَح النَّاس وإنْ لم أتكلَّم خدم العبد علاكم شعره أَنت في أمثاله ما زلتَ تُخدم شاكراً مولاي إحسانك بي إنَّ إحسانكَ يا مولاي قد عم إنْ تَفَضَّلتَ على الدَّاعي لكم بقبولٍ فتفضَّل وتكرَّم أسأَل الله لعلياك البقا فابقَ في العزِّ مدى الأَيَّام واسلم
56
love
884
أَلقَى الكِمَّى ولا أَهابُ لِقاءَهُ ويفُلّ إقدامي شَبَا الحَدَثانِ وأَكُرُّ في صَدْرِ الخَمِيس معانِقاً لِلموتِ حِين يفرّ كلُّ جَبانِ ويزِيدني ذلّ الخطوبِ تعظُّماً وتسلُّطُ الأيّامِ عِزَّ مكانِ وعلِمتُ أخلاق الزمانِ فلم أَضِقْ ذَرْعاً بأيّامي وغَدْرِ زماني فكما يَمَلّ الدهرُ مِن إعطائِه فكذا مَلالتُه مِن الحِرْمانِ وكما يَكُر لمَعشرٍ بسعادةٍ فكذا يَكُرّ لمِعشرٍ بِهوانِ فإذا رماك بِشِدّةٍ فاصبر لها فلسوف يأتي بعدها بِليانِ ولقد رضِيتُ من الزّمانِ بجَوْرِه متحمِّلاً وشرِبتُ ما أَسْقاني في حادثٍ نُدَمائيَ الأَشجانُ في غَمَراته وتفكُّرِي رَيْحاني فَسلِ الليالي عن نَفاذِ عِزيمتي وسَلِ الحوادثَ عن ثبَاتِ جَناني تُخْبِرْك عنِّي أَنني لم أَلقَها هَيْنَ العَزائِمِ واهي الأركانِ أَصبحتُ لا أشتاق إلاّ للنَّدَى إِلْفاً ولا أَهوىَ سِوَى الإِحسانِ أَقَوى على مَضَضِ الشّدائِدِ والوَغَى وأَذوبُ عند معَاتِبِ الإِخوانِ وإذا السيوف قَطعْنْ كلَّ ضريبةٍ قَطَعَ السيوفَ القاطِعاتِ لِساني
14
sad
8,530
وَمُؤاتي الطَرفِ عَفِّ اللِسانِ مُطمِعِ الإِطراقي عاصي العِنانِ مازِجٍ لي مِن رَجاءٍ بِيَأسٍ نازِحٍ بِالفِعلِ وَالقَولِ دانِ فَإِذا خاطَبَكَ الجِدُّ عَنهُ أَكذَبَ الجِدَّ حَديثُ الأَماني غَيرَ أَنّي قائِلٌ ما أَتاني مِن ظُنوني مُكَذِبٌ لِلعِيانِ آخِذٌ نَفسي بِتَأليفِ شَيءٍ واحِدٍ في اللَفظِ شَتّى المَعاني قائِمٌ في الوَهمِ حَتّى إِذاما رُمتُهُ رُمتُ مُعَمّى المَكانِ فَكَأَنّي تابِعٌ حُسنَ شَيءٍ مِن أَمامي لَيسَ بِالمُستَبانِ فَتَعَزَّيتُ بِصِرفٍ عُقارٍ نَشَأَت في حِجرِ أُمِّ الزَمانِ فَهيَ سِنُّ الدَهرِ إِن هِيَ فُرَّت نَشَئا وَارتَضَعا مِن لِبانِ وَتَناساها الجَديدانِ حَتّى هِيَ أَنصافُ شُطورِ الدَنانِ فَاِفتَرَعنا مُزَّةَ الطَعنِ فيها نَزَقُ البِكرِ وَلينُ العَوانِ وَاِحتَسَينا مِن عَتيقٍ عُقارٍ خُسرَوِيٍّ كامِنٍ في لِيانِ لَم يَجفُها مِبزَلُ القَومِ حَت تى نَجَمَت مِثلَ نُجومِ السِنانِ أَو كَعِرقِ السامِ يَنشَقُّ عَنهُ شُعَبٌ مِثلَ اِنفِراجِ البَنانِ فَلِيَ الصَهباءُ أَبكي عَلَيها وَالمَغاني لِبُكاةِ المَغاني
15
joy
3,332
قصدَ الشامَ جرادٌ سنَّ للفلاتِ سِنَّا فتصالحْنا عليه وحفرْنا ودفنَّا
2
sad
1,919
من دمعة الشعب ومن كدّه ومن دم الأمة في نَردِهِ مُملَّك الحدِّ على صفوَها ياليتها تملك من حدّه كم يجعل الدينَ حبالاته ليخنقَ المصلح في مهده قد عضَّها النحسُ وما عضَّه إلا فَمٌ يرشف في وَجدهِ يُمرِغُ الأمَّةَ في رجسه ويسرق الأمةّ في رِفده عانت به وبأشابه في قربه الجاني وفي بُعده منتفخاً يمزح مستغرَقاً في اللهوِ كالصائد في صيده كالكركدنّ الذي يزدهى في قبحهِ يُسخرُ من قدّه لم تعطه غانيةٌ قبلةً إلاّ كمن تهزأُ من رُشدهِ أو بادلته نكتةً حلوةً إلاّ ومغزاها مدى نقده حَتَّامَ يا قومُ ضلالاتكم تُمكِّنُ الفاجرَ من قصده كنَّا نرجِّيه مثالَ الهدى فأصبح الغاشم في حقده كنَّا نُغنيه أغاني العلى فأصبحَ المبدلَ من حَمدِهِ كنا نُفديه بارواحنا في روحه العالي وفي زهده ما باله أضحى فتىَ ماجناً الشاردَ الخادعَ في وعده حَتامَ يستهزئُ من مجدكم حتَّامَ والخِسَّةُ من مَجدِه حَتَّام يسترسلِ في غِّيهِ حتَّام والسوقةُ من جُنده حتام أعلامُكم له صاغرٌ حتام بل أهونُ من عبده أعقلكم دون دفينِ الثرى لو يعقل الميت في لحدهِ
19
sad
4,057
رحلوا فشموسهمُ تجبُ وفؤادي من قلق يجبُ فالبرق لناري مبتسمٌ والسحبُ لدمعي تنتحب فسيقتِ الغيثُ طلولهمُ والبُّ بربعكَ يا لبب وغدتْ ملابسها قشبٌ بك عن كثبٍ تلك الكثب فاليكَ منك شكاية ذي قلبٍ فتكتْ فيه القلب أو ما وظبائك ساحبةً وشحاً كفؤادي تضطرب هيفاً قضبٌ أعطا فهمُ عيناً ألحاظهمُ قضب وكفاكَ لقد سلبوا جلدي وضلالٌ أنشدُ ما سلبوا أنفاسي بعدهمُ صعدٌ ودموعي واكفةٌ صبب وبروحي ألمى ذو شنبٍ والعاشقُ آفتهُ الشنب من ريقتهِ ومقّبلهِ كالقهوةِ وشَّحها الحبب وهمَ الأقوامُ الخمرُ بفيه فك يف يخصُّ بها العنب يا مانع َ كأسِ مقَّبلهِ إدلالٌ صدّكَ أمْ غضب ومديراً كأسَ سلافتهِ كالفضّة مازجها الذهب أقبلتَ وكفّك ما خضبت وكأنك منها تختضب عجبٌ عشّاقك أنّهمُ سكروا باللحظ وما شربوا أكذاك تعزُّ متى ذلُّوا لهواك وتمنعُ أن طلبوا لملكتَ الحسنَ فكلٌّ منـ ـك يحوز الحسنَ ويكتسب بك تمُّهمُ وكذاك الشمس تمام البدر بما تهب لم يبق جفاكَ ليَ دمعاً ينهلُّ عليك وينسكب كصلاح الدين الناصر يو سف جاد فليس له نشب
21
sad
1,060
غَشِيتُ لِلَيلى بِالبَرودِ مَساكِنًا تَقادَمنَ فَاِستَنَّت عَليها الأَعاصِرُ وَأَوحَشنَ بَعدَ الحَيَّ إِلا مَساكِنًا يُرَينَ حَديثاتٍ وَهُنَّ دَوَاثِرُ وَكانَت إِذا أَخلَت وَأَمرَعَ رُبعها يَكونُ عليها مِن صَديقِكَ حاضِرُ فَقد خَفَّ مِنا الحيُّ بَعدَ إِقامَة فَما إن بِها إِلا الرِياحُ العوائِرُ كَأَن لَم يُدَمِّنها أَنيسٌ وَلَم يَكُن لَها بَعدَ أَيّامِ الهِدَملَةِ عامِرُ وَلَم يَعتَلِج في حاضِرٍ مُتَجاورٍ قَفا الغَضيِ مِن وادي العُشيرَةِ سامِرُ سَقى أُمَّ كُلثومٍ عَلى نَأى دارِها وَنِسوَتَها جونُ الحَيا ثُمَّ باكِرُ أَحَمُّ رَجوفٌ مُستَهِلٌّ رَبابُهُ لَهُ فِرَقٌ مُسحَنفَراتٌ صَوادِرُ تَصَعَّدَ في الأَحناءِ ذو عَجرَفيَةٍ أَحَمُّ حَبَركي مُرجِفٌ مُتَماطِرُ وَأَعرَضَ مِن ذَهبان مُعرورِفَ الذُرى تَرَيَّعُ مِنهُ بِالنِطافِ الحَواجِرُ أَقامَ عَلى جُمدانَ يَومًا وَليَلَةً فَجُمدانُ مِنهُ مائِلٌ مُتَقاصِرُ وَعَرَّسَ بِالسَكرانِ يَومَينِ وَارتَكى يَجُرُّ كَما جَرَّ المَكيثُ المُسافِرُ بِذي هَيدَبٍ جونٍ تُنَجِزُهُ الصِبا وَتَدفَعُهُ دَفعَ الطِلا وَهوَ حاسِرُ وَسُيِّلَ أَكنافُ المَرابِدِ غُدوَةً وَسُيِّلَ مِنهُ ضاحِكٌ وَالعَواقِرُ وَمِنهُ بِصَخرِ المَحوِ وَدقُ غَمامَةٍ لَهُ سَبَلٌ واِقوَرَّ مِنهُ الغَفائِرُ وَطَبَّقَ مِن نَحوِ النَجيلِ كَأَنَّهُ بِأَليَلَ لَمّا خَلَّفَ النَخلَ ذامِرُ وَمَرَّ فَأَروى يَنبُعًا فَجُنوبَهُ وَقَد جيدَ مِنهُ جَيدَةٌ فَعَبَاثِرُ لَهُ شُعَبٌ مِنها يَمانٍ وَرَيِّقٌِ شآمٍ وَنَجدِيٌ وَآخَرُ غائِرُ فَلَما دنا لِلاّبَتَينِ تَقودُهُ جَوافِلُ دُهمٌ بِالرَّبابِ عَواجِرُ رَسا بَينَ سَلعٍ وَالعَقيقِ وَفارِعٍ إِلى أُحُدٍ لِلمُزنِ فيهِ غَشامِرُ بِأَسحَمَ زَحّافٍ كَأَنَّ اِرتِجازُهُ تَوَعُّدُ أَجمالٍ لَهُنَّ قَراقِرُ فَأَمسى يَسُحُّ الماءَ فَوقَ وُعَيرَةٍ لَهُ بِاللوى وَالواديَينِ حَوائِرُ فَأَقلَعَ عَن عُش وَأَصبحَ مُزنُهُ أَفاءً وَآفاقُ السَماءِ حَواسِرُ بَكُلُّ مَسيلٍ مِن تِهامَةَ تطَيَّبٍ تَسيلُ بِهِ مُسلَنطَحاتٌ دَعاثِرُ تُقَلِّعُ عَمريَّ العِضاةِ كَأَنَّها بِأَجوازِهِ أُسدٌ لَهُنَّ تَزاؤُرُ يُغادِرُ صَرعى مِن أَراكٍ وَتَنضُبٍ وَزُرقاً بِأَثباجِ البِحارِ يُغادِرُ وَكُلُّ مَسيلٍ غارَتِ الشَمسُ فوقَهُ سَقِيُّ الثُرَيّا بَينَهُ مُتَجاوِرُ وَما أُمُّ خِشفٍ بِالعَلايَةِ شادِنٍ أَطاعَ لها بَانٌ مِنَ المَردِ ناضِرُ تَرَعّى بِهِ البَردَينِ ثُمَّ مَقِلُها ذُرى تَأَوي إِليها الجآذِرُ بِأَحسَنَ مِن أَمّ الحُوَيرثِ سُنَّةً عَشِيَّةَ دَمعي مُسبِلٌ مُتَبادِرُ
30
sad
7,221
يا مَن سبي العُشّاق حُسنُهُ لَمّا رَنا بِالغنجِ جَفنُه صل مُدنِفاً قَصُرَت يَدا هُ عَنِ السُلُوِّ وَطالَ حزبُه أسهرته فالنجوم في كَ سميره والوجدُ خدنُه يا عاذِلي في حُبِّهِ مَهلاً سُلوّي لا تَظُنُّه أَرأَيتَ قَبلَ عِذارِهِ خَدّاً سحيقَ المِسكِ ضمنَه اللَحظُ صارِمُهُ الصَقي لُ إِذا رَنا وَالقَدُّ لَدنَه كُلٌّ لَهُ فَنٌّ وَقَل بي المُستَهامُ هَواكَ فَنُّه أَلِفَ الضنى لَمّا هَجَر تَ وَواصَلَ التَسهيدَ جَفنَه ما كانَ ظَنّي في هَوا كَ بِأَنَّ قَلبي خابَ ظَنُّه
9
love
281
وَخَوخَةٌ مِلءُ يَدِ الجانِيَه تَملُكُ لَحظَ الأَعيُنِ الرانِيَه مُصفَرَّةُ الوَجنَةِ مُحمَرَّةٌ كَأَنَّها عاشِقَةٌ سالِيَه
2
sad
5,366
يا مَنْ حَلاَ ثُمَّ طابَ رِيحاً فَفِيهِ شَهْدٌ وفيهِ وَرْدُ لَوْ لَم تَكُنْ للسّماءِ شَمْسٌ لَكُنْتَ تَبدو مِنْ حَيْثُ تَبْدو ما إِنْ أَظُنُّ الهلالَ إلاَّ مِنْ نُورِ خَدَّيْكَ يُسْتَمَدُ ناجَيْتُ فيكَ الصِّفَاتِ حَتى ناجَيْتَني ما لِذَاكَ نِدُّ
4
love
4,303
لَقَدْ طَالَ عَهْدِي بِالشَّبَابِ وَإِنَّهُ لأَدْعَى لِشَوْقِي أَنْ يَطُولَ بِهِ عَهْدِي تَبِيتُ عُيُونٌ بِالْكَرَى مُطْمَئِنَّةً وَعَيْنَايَ فِي بَرْحٍ مِنَ الدَّمْعِ وَالسُّهْدِ فَلَيْتَ الَّذِي حَازَ الشَّبِيبَةَ رَدَّهَا وَلَيْتَ الَّذِي أَهْدَى لَنَا الشَّيْبَ لَمْ يُهْدِ كَأَنِّي وَقَدْ جَاوَزْتُ سِتِّينَ حِجَّةً مَسَحْتُ بِهَا عَنْ نَاظِرِي سِنَةَ الْفَهْدِ فَسُحْقاً لِدَارٍ لا يَدُومُ نَعِيمُها وَتَبَّاً لِخِلٍّ لا يَدُومُ عَلَى الْعَهْدِ وَكَيْفَ يَلَذُّ الْمَرْءُ بِالْعَيْشِ بَعْدَمَا رَأَى أَنَّ سُمَّ الْمَوْتِ فِي ذَلِكَ الشَّهْدِ إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْحَيَاةِ وَضِدِّهَا سِوَى مُهْلَةٍ فَاللَّحْدُ أَشْبَهُ بِالْمَهْدِ وَلِلْمَوْتِ أَسْبَابٌ يَنَالُ بِهَا الْفَتَى فَمَنْ بَاتَ في نَجْدٍ كَمَنْ بَاتَ فِي وَهْدِ وَكُلُّ امْرِئٍ فِي النَّاسِ لاقٍ حِمَامَهُ فَسِيَّان رَبُّ الْعَيْرِ وَالْفَرَسِ النَّهْدِ وَلَوْلا ارْتِيَاعُ النَّفْسِ مِنْ صَوْلَةِ الرَّدَى لَمَا عَفَّ عَنْ طِيبِ النَّعِيمِ أَخُو زُهْدِ فَدَعْ مَا مَضَى واصْبِرْ عَلَى حِكْمَةِ الْقَضَا فَلَيْسَ يَنَالُ الْمَرْءُ مَا فاتَ بِالْجَهْدِ وَلا تَلْتَمِسْ مِنْ غَيْرِ مَوْلاكَ هَادِياً إِذَا اللهُ لَمْ يَهْدِ الْعِبَادَ فَمَنْ يَهْدِي
12
love
2,614
رَنا وناظِرُهُ بالسِّحْرِ مُكتَحِلُ أغَنُّ يُمْتارُ مِن ألحاظِهِ الغَزَلُ فرُحْتُ أدنو بقَلْبٍ هاجَهُ شَجَنٌ وراحَ ينأى بخَدٍّ زانَهُ خَجَلُ يَمشي كما لاعَبَتْ ريحُ الصَّبا غُصُناً ظلّتْ تَجورُ بهِ طَوراً وتعتَدِلُ ذو وَجْنَةٍ إنْ جَنَتْ عَينُ الرّقيبِ بها وَرْدَ الحَياءِ كَساها وَرْسَهُ الوَجَلُ كالشّمسِ إنْ غابَ عنا فهْيَ طالِعَةٌ وإنْ أطَلَّ عَلَينا غالَها الطَّفَلُ نخْشى عُيونَ العِدا يَعتادُها شَوَسٌ تَكادُ مِنْ وَقَداتِ الحِقْدِ تَشتَعِلُ إذا انتَضَلْنا أحاديثَ الهَوى عَلِقَتْ بنَظرَةٍ تَلِدُ البَغْضاءَ تَنتَضِلُ واهاً لعَصْرٍ يُعَنّينا تَذَكُّرُهُ مَضى وفي الخَطوِ من أيّامِهِ عَجَلُ بمَنزِلٍ حَلَّ فيه الغَيْثُ حُبْوَتَهُ حتى استَهَلَّ عليهِ عارِضٌ هَطِلُ أهدَى لنا صِحّةً تَقوى النُّفوسُ بِها نَسيمُهُ وأثارَتْ ضَعْفَهُ العِلَلُ ومَوقِفٍ ضَجَّ جِيدُ الرّيمِ من غَيَدٍ فيهِ وأزْرى بألْحاظِ المَها كَحَلُ زُرنا بهِ رَشأً يَرتادُ غِرّتَهُ ذو لِبْدَةٍ بنِجادِ السيفِ مُشْتَمِلُ يُديرُ كأسَينِ منْ لَحْظٍ ومُبْتَسَمٍ يُغْنيهِما عَنْ حَبابٍ ثَغْرُهُ الرَّتَلُ ويَنثَني مِشْيَةَ النّشوانِ مِن تَرَفٍ كأنّما قَدُّهُ منْ طَرفِهِ ثَمِلُ أزْمانَ رَقَّتْ حَواشي الدّهْرِ في دُوَلٍ لا يَشْرَإِبُّ إلَيها حادِثٌ جَلَلُ كأنّها بندىً المُسْتَظْهِرِ ارْتَجَعَتْ رَوْقَ الشّبيبَةِ حتى ماؤُها خَضِلُ عَصْرٌ كَوَرْدِ الخُدودِ البيضِ قد غَرَسَتْ يَدُ الحَياءِ بهِ ما تَجْتَني القُبَلُ وعِزَّةٌ دونَ أدْناها مُمَنَّعَةٌ ممّا يُناجي عَلَيهِ الفَرْقَدَ الوَعِلُ فالعَدْلُ مُنتَشِرٌ والعَزْمُ مُجْتَمِعٌ والعُمْرُ مُقْتَبَلٌ والرأيُ مُكْتَهِلُ ساسَ البَرِيّةَ قَرْمٌ ماجِدٌ نَدِسٌ غَمْرُ البَديهَةِ نَدْبٌ حازِمٌ بَطَلُ برَأفَةٍ ما تخَطّى نَحْوَها عُنُفٌ ومِنْحَةٍ لمْ يُكَدِّرْ صَفْوَها بَخَلُ لو كانَ في السَّلَفِ الماضِينَ إذ طَفِقَتْ نَعْلُ اليَمانين يُرْخي شِسْعَها الزَّلَلُ لقَدَّمَتْهُ قُرَيشٌ ثمّ ما ولَغَتْ للبَغْي في دَمِها صِفّينُ والجَمَلُ يَتلو الأئِمّةَ من آبائِهِ وبهِمْ في كُلِّ ما أثّلوهُ يُضْرَبُ المَثَلُ شُوسُ الحَواجِبِ في الهَيْجاءِ إذْ لَقِحَتْ بيضُ المَسافِرِ وهّابونَ ما سُئِلوا لَهُمْ منَ البَيتِ ما طافَ الحَجيجُ بهِ والسهْلُ من سُرّةِ البَطْحاءِ والجَبَلُ إذا انتَضَى السّيفَ وارَى الأرْضَ بَحْرُ دَمٍ تُضْحي فَواقِعَهُ الهَاماتُ والقُلَلُ شَزْرُ المَريرَةِ سَبّاقٌ إِلى أمَدٍ يَزْوَرُّ عنْ شَأوِهِ الهَيّابَةُ الوَكَلُ يَروضُ أفكارَهُ والحَزْمُ يُسهِرُهُ وللإصابَةِ في أعقابِها زَجَلُ حتى يَرى لَيلَهُ بالصُّبْحِ مُلتَثِماً وقد قَضى بالكَرى للعاجزِ الفَشَلُ يا خَيرَ مَن خَضَبَتْ أخْفافَها بدَمٍ حتّى أُنيخَتْ إِلى أبوابِهِ الإبِلُ بِها صَدىً وحِياضُ الجودِ مُترَعَةٌ للوارِدينَ عَلَيها العَلُّ والنَّهَلُ هُنّيتَ بالقادِمِ المَيْمونِ طائِرُهُ نَعْماءُ يَختال في أفيائِها الدُّوَلُ لو تَستَطيعُ لَوَتْ شَوقاً أخادِعَها إليكَ ثمّ إليه الأعْصُرُ الأُوَلُ أهلاً بمُنْتَجَبٍ سُرَّتْ بمَوْلِدِهِ منْ هاشِمٍ خُلْفاءُ اللهِ والرُّسُلُ أغَرُّ مُستَظْهِرِيٌّ يُستَضاءُ بهِ تَبَلَّجَ السّعْدُ عنهُ وهو مُقْتَبَلُ تَثْني الخِلافَةُ عِطْفَيها بهِ جَذَلاً لا زالَ يَسْتَنُّ في أعطافِها الجَذَلُ والخيلُ تَمْرَحُ منْ عُجْبٍ بِفارِسِها والبيضُ تَبْسِمُ في الأغْمادِ والأسَلُ هذا الهِلالُ سَتَجلوهُ العُلا قَمَراً تُلقي إليهِ عِنانَ الطّاعةِ المُقَلُ فَرْعٌ تأثّلَ بالعبّاسِ مَغْرِسُهُ وأصلُهُ برَسولِ اللهِ مُتّصلُ أعطاكَ ربُّكَ في الأولادِ ما بَلَغَتْ أجدادُهُمْ فيكَ حتى حُقِّقَ الأمَلُ
41
sad
2,031
تحير الدمع يوم بينٍ في جفن أحوى أغن أحور كأنه فيه عقد در فقلت هذا سيفٌ مجوهر
2
sad