poem_id
int64
1
9.45k
poem
stringlengths
40
18.1k
verses
int64
1
343
emotion
stringclasses
3 values
2,476
لَو لَم يُعاجله النّوى لَتحيّرا وقَصارُه وقد انتأوْا أن يُقصِرا أَفَكلّما راعَ الخليطُ تصوّبتْ عبراتُ عينٍ لم تقلَّ فتكثُرا قَد أوقدتْ حُرَقُ الفراق صبابةٍ لَم تَستعرْ ومَرَيْنَ دمعاً ما جرى شَعَفٌ يُكتّمه الحياءُ ولوعةٌ خفيتْ وحُقّ لمثلها أن يظهرا وأبي الركائبِ لم يكن ما عُلنه صبراً ولكن كانَ ذاك تصبّرا لَبَّيْنَ داعيةَ النّوى فأريننا بين القِبابِ البيض موتاً أحمرا وَبعدن بِالبينِ المشتّت ساعةً فكأنّهنّ بعدن عنّا أشهُرا عاجوا على ثَمدِ البِطاحِ وحُبّهمْ أجرى العيونَ غداة بانوا أبحُرا وَتَنكّبوا وَعْرَ الطّريق وخلّفوا ما في الجَوانحِ من هَواهمْ أوعرا أمّا السّلوُّ فإنّه لا يهتدِي قصد القلوب وقد حُشِينَ تذكّرا قد رُمتُ ذاك فلم أجده وحقُّ مَنْ فقدَ السّبيلَ إلى الهُدى أن يُعذَرا أهلاً بطيفِ خيالِ مانعة الحِبَا يَقْظى ومُفضلةٍ علينا في الكرَى ما كان أنعمنا بها من زَورَةٍ لو باعدتْ وقتَ الورودِ المصدَرا جزعتْ لوخْطاتِ المشيب وإنّما بلغَ الشّبابُ مدى الكمال فنوّرا وَالشيب إِنْ فكّرتَ فيه مَورِدٌ لا بدّ يوردَهُ الفتى إن عُمِّرا يَبيضُّ بَعدَ سَواده الشّعرُ الّذي لو لم يزره الشّيبُ واراه الثّرى زَمنَ الشبيبةِ لا عدَتْك تحيّةٌ وسقاك مُنهمِرُ الحَيا ما اِستُغزِرا فَلَطالَما أَضحى رِدائي ساحباً في ظلّك الوافي وعودِيَ أخضرا أَيّامَ يَرمُقنِي الغَزالُ إِذا رنا شَعَفاً ويطرُقني الخيالُ إذا سرى وَمرنّحٍ في الكُورِ يُحسَبُ أنّه اِصْ طبح العُقار وإنّما اِغتبق السُّرى بَطلٌ صَفاهُ للخداع مَزلّةٌ فَإِذا مَشى فيه الزّماعُ تَغَشمَرا إمّا سألتَ به فلا تسألْ بِهِ ناياً يناغِي في البَطالة مِزْمَرا وَاِسأَلْ بِهِ الجُرْدَ العِتاقَ مغيرةً يخبطن هاماً أو يَطأن سَنَوَّرا يَحمِلنَ كلَّ مُدجَّجٍ يَقرِي الظُّبا عَلَقاً وأنفاسَ السّوافي عِثيَرا قَوْمِي الّذين وَقَد دَجَتْ سُبُلُ الهدى تركوا طريقَ الدّين فينا مُقمِرا غَلبوا على الشّرَفِ التّليد وجاوزا ذاك التّليدَ تَطرُّفاً وتخيُّرا كم فيهمُ من قسْوَرٍ مُتخمّطٍ يُردِي إذا شاء الهِزَبْرَ القَسْوَرا متنمّرٍ والحربُ إن هتفت به أدّته بسّامَ المُحيّا مُسفِرا وملوَّمٍ في بذلهِ ولطالما أضحى جديراً في العُلا أن يُشكرا ومُرَفَّعٍ فوق الرّجال تخالُه يوم الخطابة قد تسنّم مِنبرا جَمعوا الجَميلَ إلى الجمالِ وإنّما خَتَموا إِلى المرأى المُمدَّحِ مَخبَرا سائلْ بهمْ بَدْراً وأُحداً والّتي ردّتْ جبينَ بني الضّلال مُعفَّرا للَّه دَرُّ فَوارسٍ في خيبرٍ حملوا عن الإسلام يوماً منكرا عَصَفوا بِسُلطانِ اليهودِ وأَوْلجوا تلكَ الجَوانح لوعةً وَتحسُّرا وَاِستَلحموا أَبطالهمْ وَاِستَخرَجوا ال أَزلامَ من أيديهمُ والمَيسِرا وَبِمرحبٍ أَلوى فتىً ذو جمرةٍ لا تُصطلى وبسالةٍ لا تُعتَرى إِنْ حزّ حزّ مُطبّقاً أو قال قا لَ مصدَّقاً أو رام رام مطهَّرا فَثَناهُ مُصفرَّ البَنان كأنّما لطخ الحِمامُ عليه صِبْغاً أصفرا تهفو العُقابُ بشِلوِهِ ولقد هَفَتْ زمناً به شُمُّ الذّوائبِ والذُّرا أمّا الرّسولُ فقد أبان ولاءَه لو كان ينفع جائراً أن ينذرا أمضى مقالاً لم يقله معرِّضاً وأشاد ذكراً لم يشده مُغَرِّرا وَثَنى إليهِ رِقابهمْ وأقامهُ عَلَماً على باب النّجاة مشهَّرا ولَقد شَفى يومُ الغديرِ مَعاشراً ثَلِجَتْ نفوسُهُمُ وأدوى معشرا قَلِقَتْ بهمْ أحقادهمْ فَمُرجّعٌ نَفَساً ومانعُ أنّةٍ أن تجهرا يا راكباً رقصتْ به مَهْرِيَّةٌ أشِبَتْ بساحته الهمومُ فأصحرا عُجْ بالغَرىِّ فإنّ فيه ثاوياً جبلاً تطأطأ فاِطمأنّ به الثّرى وَاِقرا السّلامَ عليه من كَلِفٍ به كُشفتْ له حجبُ الصّباح فأبصرا فَلو اِستَطعتُ جعلتُ دار إقامتِي تلكَ القبور الزُّهرَ حتّى أُقبرا
48
sad
8,446
عطفاً بني وهبٍ علَيْ يَ فأنتُمُ في الفضل أنْتُمْ قد جُدْتُمُ لي بالرضا واللَّهُ يشكُرُ ما فعلتُمْ ووجدتُ أفعال الرجا ل عن التَّذَمُّم والتَّكَرُّمْ ورأيتُ ما يبني التَّذَمْ مُمُ غيرَ مأمونِ التهدُّمْ إنَّ التجرُّمَ مُسْرعٌ في نَقْضِ ما يبني التذَمُّمْ فَصُنِ الصنيعةَ أنْ يُدَنْ نِسَها التذَمُّمُ والتجَرُّمْ إني أُعِيذُك أنْ يرا كَ المجدُ تكْرُمُ ثم تَلْؤُمْ أو أنْ يراكَ يَحِلُّ فض لُكَ لي فُواقاً ثم يَحرُمْ فكُنِ امرءاً يعفو فيَكْ رُمُ ثم يَكْرُمُ ثم يَكْرُمْ ودعِ التغَنُّم للسِّقاطِ فللسِّقاطِ ذَوُو تَغَنُّمْ إنَّ التلوُّنَ فِعْلُ ذي خُلقَيْنِ يَصْغُرُ حين يَعْظُمْ وتَراُه يُخْطِئُ بعدَ قَرْ طسةٍ وينكِثُ حين يحذمْ فمتى جرى جعلَ التخْل لُفَ وَكْدَهُ بعد التَّقدُّمْ ولَمَا أَنُمُّ سوى جَمِي لِكَ إنني آبى التنَمُّمْ لكنْ لسانُ الحالِ بعد ال حالِ يَنْطِقُ حين أَكْتُمْ ما حَمْدُ مثلِكَ إن سَلِمْ تُ عليكَ في ظلِّ التسلُّمْ لا حمدَ أو تُولِي السلا مةَ ذا التسلُّمِ والتَقَحُّمْ حكَمَ الإلهُ بأنْ تَسُو دَ وأن تَرَى زلَلاً فَتَحْلُمْ واعذرْ فإنَّ الشِّعْرِ يَخْ نَعُ في معانيهِ ويَعْرُمْ ويُجيزُ جَوْرَ قَضائه أَهلُ المكارم حين يَحْكُمْ وِلفضلكم وقع القضا ءُ بأن تسودونا ونَخْدُمْ وانظر أبعدَ الجهلِ أم بعدَ النُّهى يقعُ التنَدُّمْ يا حُسنَ قوليَ عند ظُلْ مِي وانتصافِك بالتبسُّمْ أنتَ الذي صدقَ الترسْ سُمُ فيه إذْ كَذَبَ التوسُّمْ وحكىَ التَّيَقُّنُ أنَّهُ رجلُ المكارمِ لا التوهُّمْ ولذاك مادحُهُ يقو لُ مُصَدَّقاً وسواه يَزْعُمْ طالَ التَّجَهُّمُ والتنقْ قُم والتجرُّمُ والتبرُّمْ إن أنتَ لم تَسْتَحي مِن وجهي ومن طول التظلُّمْ فاستحيِ من وجهٍ حُبي تَ به وصُنْهُ عن التجهُّمْ لا تُشْقني بِعبوس وج هك والسعادةُ منه تَنجُمْ عطفاً عليَّ أبا الحسي نِ فإنَّ شافِعِيَ التحرُّمْ ودَعِ التصرُّمَ إنه لايشبه الكرمَ التصرُّمْ إن لم تكن لك كالتتوْ وُجِ صُحْبَتيك فما التَخَتُّمْ
33
joy
1,457
لَولا الحَياءُ لَعادَني اِستِعبارُ وَلَزُرتُ قَبرَكِ وَالحَبيبُ يُزارُ وَلَقَد نَظَرتُ وَما تَمَتُّعُ نَظرَةٍ في اللَحدِ حَيثُ تَمَكَّنَ المِحفارُ فَجَزاكِ رَبُّكِ في عَشيرِكِ نَظرَةً وَسَقى صَداكِ مُجَلجِلٌ مِدرارُ وَلَّهتِ قَلبي إِذ عَلَتني كَبرَةٌ وَذَوُو التَمائِمِ مِن بَنيكِ صِغارُ أَرعى النُجومَ وَقَد مَضَت غَورِيَّةً عُصَبُ النُجومِ كَأَنَّهُنَّ صِوارُ نِعمَ القَرينُ وَكُنتِ عِلقَ مَضِنَّةٍ وارى بِنَعفِ بُلَيَّةَ الأَحجارُ عَمِرَت مُكَرَّمَةَ المَساكِ وَفارَقَت ما مَسَّها صَلَفٌ وَلا إِقتارُ فَسَقى صَدى جَدَثٍ بِبُرقَةِ ضاحِكٍ هَزِمٌ أَجَشُّ وَديمَةٌ مِدرارُ هَزِمٌ أَجَشُّ إِذا اِستَحارَ بِبَلدَةٍ فَكَأَنَّما بِجِوائِها الأَنهارُ مُتَراكِبٌ زَجِلٌ يُضيءُ وَميضُهُ كَالبُلقِ تَحتَ بُطونِها الأَمهارُ كانَت مُكَرَّمَةَ العَشيرِ وَلَم يَكُن يُخشى غَوائِلَ أُمِّ حَزرَةَ جارُ وَلَقَد أَراكِ كُسيتِ أَجمَلَ مَنظَرٍ وَمَعَ الجَمالِ سَكينَةٌ وَوَقارُ وَالريحُ طَيِّبَةٌ إِذا اِستَقبَلتِها وَالعِرضُ لا دَنِسٌ وَلا خَوّارُ وَإِذا سَرَيتُ رَأَيتُ نارَكِ نَوَّرَت وَجهاً أَغَرَّ يَزينُهُ الإِسفارُ صَلّى المَلائِكَةُ الَّذينَ تُخُيُّروا وَالصالِحونَ عَلَيكِ وَالأَبرارُ وَعَلَيكِ مِن صَلَواتِ رَبِّكِ كُلَّما نَصِبَ الحَجيجُ مُلَبِّدينَ وَغاروا يا نَظرَةً لَكِ يَومَ هاجَت عَبرَةً مِن أُمِّ حَزرَةَ بِالنُمَيرَةِ دارُ تُحيِي الرَوامِسُ رَبعَها فَتُجِدُّهُ بَعدَ البِلى وَتُميتُهُ الأَمطارُ وَكَأَنَّ مَنزِلَةً لَها بِجُلاجِلٍ وَحيُ الزَبورِ تُجِدُّهُ الأَحبارُ لا تُكثِرَنَّ إِذا جَعَلتَ تَلومُني لا يَذهَبَنَّ بِحِلمِكَ الإِكثارُ كانَ الخَليطُ هُمُ الخَليطَ فَأَصبَحوا مُتَبَدِّلينَ وَبِالدِيارِ دِيارُ لا يُلبِثُ القُرَناءَ أَن يَتَفَرَّقوا لَيلٌ يَكُرُّ عَلَيهِمُ وَنَهارُ أَفَأُمَّ حَزرَةَ يا فَرَزدَقُ عِبتُم غَضِبَ المَليكُ عَلَيكُمُ القَهّارُ كانَت إِذا هَجَرَ الحَليلُ فِراشَها خُزِنَ الحَديثُ وَعَفَّتِ الأَسرارُ لَيسَت كَأُمِّكَ إِذ يَعَضُّ بِقُرطِها قَينٌ وَلَيسَ عَلى القُرونِ خِمارُ سَنُثيرُ قَينَكُمُ وَلا يوفى بِها قَينٌ بِقارِعَةِ المِقَرِّ مُثارُ وُجِدَ الكَتيفُ ذَخيرَةً في قَبرِهِ وَالكَلبَتانِ جُمِعنَ وَالميشارُ يَبكي صَداهُ إِذا تَهَزَّمَ مِرجَلٌ أَو إِن تَثَلَّمَ بُرمَةٌ أَعشارُ رَجَفَ المِقَرُّ وَصاحَ في شَرقِيِّهِ قَينٌ عَلَيهِ دَواخِنٌ وَشَرارُ قَتَلَت أَباكَ بَنو فُقَيمٍ عَنوَةً إِذ جُرَّ لَيسَ عَلى أَبيكَ إِزارُ عَقَروا رَواحِلَهُ فَلَيسَ بِقَتلِهِ قَتلٌ وَلَيسَ بِعَقرِهِنَّ عِقارُ حَدراءُ أَنكَرَتِ القُيونَ وَريحَهُم وَالحُرُّ يَمنَعُ ضَيمَهُ الإِنكارُ لَمّا رَأَت صَدَأَ الحَديدِ بِجِلدِهِ فَاللَونُ أَورَقُ وَالبَنانُ قِصارُ قالَ الفَرَزدَقُ رَقِّعي أَكيارَنا قالَت وَكَيفَ تُرَقَّعُ الأَكيارُ رَقِّع مَتاعَكَ إِنَّ جَدّي خالِدٌ وَالقَينُ جَدُّكَ لَم تَلِدكَ نِزارُ وَسَمِعتُها اِتَّصَلَت بِذُهلٍ إِنَّهُم ظَلَموا بِصِهرِهِمُ القُيونَ وَجاروا دَعَتِ المُصَوِّرَ دَعوَةً مَسموعَةً وَمَعَ الدُعاءِ تَضَرُّعٌ وَحِذارُ عاذَت بِرَبِّكَ أَن يَكونَ قَرينُها قَيناً أَحَمَّ لِفَسوِهِ إِعصارُ أَوصَت بِلائِمَةٍ لِزيقٍ وَاِبنِهِ إِنَّ الكَريمَ تَشينُهُ الأَصهارُ إِنَّ الفَضيحَةَ لَو بُليتِ بِقَينِهِم وَمَعَ الفَضيحَةَ غُربَةٌ وَضِرارُ هَلّا الزُبَيرَ مَنَعتَ يَومَ تَشَمَّسَت حَربٌ تَضَرَّمُ نارُها مِذكارُ وَدَعا الزُبَيرُ فَما تَحَرَّكَتِ الحُبى لَو سُمتَهُم جُحَفَ الخَزيرِ لَثاروا غَرّوا بِعَقدِهِمُ الزُبَيرَ كَأَنَّهُم أَثوارُ مَحرَثَةٍ لَهُنَّ خُوارُ وَالصِمَّتَينِ أَجَرتُمُ فَغَدَرتُمُ وَاِبنُ الأَصَمِّ بِحَبلِ بَيبَةَ جارُ أَخزاكَ رَهطُ اِبنِ الأَشَدِّ فَأَصبَحَت أَكبادُ قَومِكَ ما لَهُنَّ مَرارُ باتَت تُكَلَّتُ ما عَلِمتَ وَلَم تَكُن عونٌ تُكَلَّفُهُ وَلا أَبكارُ سَبّوا الحِمارَ فَسَوفَ أَهجو نِسوَةً لِلكيرِ وَسطَ بُيوتِهِنَّ أُوارُ إِنَّ الفَرَزدَقَ لَن يُزاوِلَ لُؤمَهُ حَتّى يَزولَ عَنِ الطَريقِ صِرارُ فيمَ المِراءُ وَقَد سَبَقتُ مُجاشِعاً سَبقاً تَقَطَّعُ دونَهُ الأَبصارُ قَضَتِ الغَطارِفُ مِن قُرَيشٍ فَاِعتَرِف يا اِبنَ القُيونِ عَلَيكَ وَالأَنصارُ هَل في مِئينَ وَفي مِئينَ سَبَقتُها مَدَّ الأَعِنَّةِ غايَةٌ وَحِضارُ كَذَبَ الفَرَزدَقُ إِنَّ عودَ مُجاشِعٍ قَصِفٌ وَإِنَّ صَليبَهُم خَوّارُ وَإِذا بَطِنتَ فَأَنتَ يا اِبنَ مُجاشِعٍ عِندَ الهَوانِ جُنادِفٌ نَثّارُ سَعدٌ أَبَوا لَكَ أَن تَفي بِجِوارِهِم أَو أَن يَفي لَكَ بِالجِوارِ جِوارُ قَد طالَ قَرعُكَ قَبلَ ذاكَ صَفاتَنا حَتّى صَمِمتَ وَفُلِّلَ المِنقارُ يا اِبنَ القُيونِ وَطالَما جَرَّبتَني وَالنَزعُ حَيثُ أُمِرَّتِ الأَوتارُ ما في مُعاوَدَتي الفَرَزدَقَ فَاِعلَموا لِمُجاشِعٍ ظَفَرٌ وَلا اِستِبشارُ إِنَّ القَصائِدَ قَد جَدَعنَ مُجاشِعاً بِالسُمِّ يُلحَمُ نَسجُها وَيُنارُ وَلَقوا عَواصِيَ قَد عَيِيتَ بِنَقضِها وَلَقَد نُقِضتَ فَما بِكَ اِستِمرارُ قَد كانَ قَومُكَ يَحسَبونَكَ شاعِراً حَتّى غَرِقتَ وَضَمَّكَ التَيّارُ نَزَعَ الفَرَزدَقُ ما يَسُرُّ مُجاشِعاً مِنهُ مُراهَنَةٌ وَلا مِشوارُ قَصُرَت يَداكَ عَنِ السَماءِ فَلَم يَكُن في الأَرضِ لِلشَجَرِ الخَبيثِ قَرارُ أَثنَت نَوارُ عَلى الفَرَزدَقِ خَزيَةً صَدَقَت وَما كَذَبَت عَلَيكَ نَوارُ إِنَّ الفَرَزدَقَ لا يَزالُ مُقَنَّعاً وَإِلَيهِ بِالعَمَلِ الخَبيثِ يُشارُ لا يَخفَيَنَّ عَلَيكَ أَنَّ مُجاشِعاً لَو يُنفَخونَ مِنَ الخُؤورِ لَطاروا قَد يُؤسَرونَ فَما يُفَكَّ أَسيرُهُم وَيُقَتَّلونَ فَتَسلَمُ الأَوتارُ وَيُفايِشونَكَ وَالعِظامُ ضَعيفَةٌ وَالمُخُّ مُمتَخَرُ الهُنانَةِ رارُ نَظَروا إِلَيكَ وَقَد تَقَلَّبَ هامُهُم نَظَرَ الضِباعُ أَصابَهُنَّ دُوارُ قُرِنَ الفَرَزدَقُ وَالبَعيثُ وَأُمُّهُ وَأَبو الفَرَزدَقِ قُبِّحَ الإِستارُ أَضحى يُرَمِّزُ حاجِبَيهِ كَأَنَّهُ ذيخٌ لَهُ بِقَصيمَتَينِ وِجارُ لَيسَت لِقَومي بِالكَتيفِ تِجارَةٌ لَكِنَّ قَومي بِالطِعانِ تِجارُ يَحمي فَوارِسيَ الَّذينَ لِخَيلِهِم بِالثَغرِ قَد عَلِمَ العَدُوُّ مُغارُ تَدمى شَكائِمُها وَخَيلُ مُجاشِعٍ لَم يَندَ مِن عَرَقٍ لَهُنَّ عِذارُ إِنّا وَقَينُكُمُ يُرَقِّعُ كيرَهُ سِرنا لِنَغتَصِبَ المُلوكَ وَساروا عَضَّت سَلاسِلُنا عَلى اِبنَي مُنذِرٍ حَتّى أَقَرَّ بِحُكمِنا الجَبّارُ وَاِبنَي هُجَيمَةَ قَد تَرَكنا عَنوَةً لِاِبنَي هُجَيمَةَ في الرِماحِ خُوارُ وَرَئيسُ مَملَكَةٍ وَطِئنَ جَبينَهُ يَغشى حَواجِبَهُ دَمٌ وَغُبارُ نَحمي مُخاطَرَةً عَلى أَحسابِنا كَرُمَ الحُماةُ وَعَزَّتِ الأَخطارُ وَإِذا النِساءُ خَرَجنَ غَيرَ تَبَرُّزٍ غِرنا وَعِندَ خُروجِهِنَّ نَغارُ وَمُجاشِعٌ فَضَحوا فَوارِسَ مالِكٍ فَرَبا الخَزيرُ وَضُيِّعَ الأَدبارُ أَغمامَ لَو شَهِدَ الوَقيطَ فَوارِسي ما قيدَ يُعتَلُ عَثجَلٌ وَضِرارُ يا اِبنَ القُيونِ وَكَيفَ تَطلُبُ مَجدَنا وَعَلَيكَ مِن سِمَةِ القُيونِ نِجارُ
82
sad
4,692
ذَهَبٌ في ذَهَبٍ را حَ بِها غُصنُ لُجَينِ فَأَتَت قُرَّةَ عَينٍ مِن يَدَي قُرَّةِ عَينِ قَمَرٌ يَحمِلُ شَمساً مُرَحَباً بِالقَمَرَينِ لا جَرى بَيني وَلا بَي نَهُما طائِرُ بَينِ وَبَقينا ما بَقينا أَبَداً مُلتَقِيَينِ في غَبوقٍ وَصَبوحٍ لَم نَبِع نَقداً بِدَينِ
6
love
9,214
يا وارث الأنصار وهي مَزِيَّةٌ بفخارها أثنى الكتابُ المنزلُ أهديتني الباكورَ وهي بشارة ببواكر الفتح الذي يستقبلُ وولادة لهلال تِمِّ طالع وجهُ الزمان بوجهه يتهلّلُ هو أول الأنوار في أفق الهدى وترى الأهلة بعدها تسترسلُ مولايَ صِدقُ الفال قد جَرَّبْتَهُ من لفظ عبدك والعواقب أجملُ
5
joy
7,443
وَلَقَد أَرَدتُ الصَبرَ عَنكِ فَعاقَني عَلَقٌ بِقَلبي مِن هَواكِ قَديمُ يَبقى عَلى حَدَثِ الزَمانِ وَرَيبِهِ وَعَلى جَفائِكِ إِنَّهُ لَكَريمُ فَصَرَمتِهِ وَصَحَحتِ وَهوَ بِدائِهِ شَتّانَ بَينَ مُصَحَّحٍ وَسَقيمُ وارَبتِهِ زَمَناً فَعاذَ بِحِلمِهِ إِنَّ المُحِبَّ عَنِ الحَبيبِ حَليمُ
4
love
160
هي العَبرَاتُ من سودٍ وبيضِ بعيداتُ المغيض من المغيضِ متى يَعْرض لها حَبْسٌ يَهجِها قبورٌ بالحبيس أو العريض حَلَلْنَ من الفُراتِ ومن قُويقٍ حيال محلِّ روضِهما الأريض لنا في الرّقَّتين مغيضُ حُزنٍ وفي حلبَ المضيضُ على المضيض شُغِلْتُ ببابِ قِنَّسْرينَ عمَّا سواهُ من حبيبٍ أو بغيض أَدورُ على جوانب قبر ليلى وأَبكي حَوله بدمٍ فضيض أُراعي قَبرَها حَدِباً عليه مراعاةَ الممرِّض للمريض ويترك مضجعي أُخرى الليالي قضيضاً ذكرُ مَضْجَعِها القضيض أواحدتي رُدِدْتِ وكنت قَرْضاً وهذا الدهرُ مردودُ القروض فكم أَقْرَحْتِ من قلبٍ قريحٍ عليكِ وهِضْتِ منْ عظْمٍ مهيض وكم غادرتِ من طَرْفٍ كليلٍ وكم غادرتِ من طَرْفٍ غضيض وبعضُ الصبرِ ينهضُ حينَ يكبو وصبري عنكِ ليس بذي نُهوض أيا طيرَ الغُصونِ اصغي لِنَوْحي ورُوضي مثلَهُ إِنْ شيتِ رُوضي ويا وحشَ الفلاةِ رِدِي عِطاشاً دُموعي فاكرعي فيها وخُوْضي رمى بي في حضيضِ الوجد وجدي بإِلْفٍ صار إِلفاً للحضيض سأبكي في قريضي قبلَ يومٍ يحولُ جريضُهُ دون القريض إذا نُحْنَ الحمائمُ في عَروض طربتُ فصحتُ في تلك العَروض وقلتُ لمقلتي فِيْضي وزِيدي عَدِمْتُكِ مقْلَةً إِنْ لم تَفيضي أَلا يا مُدْمِناً باللَّوْمِ عَضّي على جَزَعي من اللومِ العَضُوض أَأُومِضُ للسلوِّ بطرفِ سالٍ وَفَوْقَ الأرضِ طَرْفٌ ذو وميض إِذنْ حالَ الوفاءُ لديَّ غدراً ولم أَعْدُدْهُ فَرضاً في الفروض
21
sad
2,023
قولوا لأقمارٍ بخل ن على المعنى بالطلوع ما جن ليلي بعدكم إلا تسلسل بالدموع
2
sad
9,345
يا جرجسَ الحجَّةَ المختارَ فُزتَ بِما رجوتَ مِن فضلِ ربٍّ نافِذِ القَدَرِ نِلتَ الرِّضَى مِن إلهِ العرشِ مبتَهِجاً وكنتَ عينَ الرِّضى للهِ والبَشَرِ فقمتَ في مَوقفٍ مِن ظلِّ رحمتهِ تأريخهُ أنتَ فيهِ لابسُ الظَّفَرِ
3
joy
3,173
أَبى فَلا شَنَباً يَهوى وَلا فَلَجا وَلا اِحوِراراً يُراعيهِ وَلا دَعَجا كَفى فَقَد فَرَّجَت عَنهُ عَزيمَتُهُ ذاكَ الوَلوعَ وَذاكَ الشَوقَ فَاِنفَرَجا كانَت حَوادِثُ في موقانَ ما تَرَكَت لِلخُرَّمِيَّةِ لا رَأساً وَلا ثَبَجا تَهَضَّمَت كُلَّ قَرمٍ كانَ مُهتَضِماً وَفَتَّحَت كُلَّ بابٍ كانَ مُرتَتِجا أَبلِغ مُحَمَّداً المُلقي كَلاكِلَهُ بِأَرضٍ خُشَّ أَمامَ القَومِ قَد لُبِجا ما سَرَّ قَومَكَ أَن تَبقى لَهُم أَبَداً وَأَنَّ غَيرَكَ كانَ اِستَنزَلَ الكَذَجا لَمّا قَرا الناسُ ذاكَ الفَتحَ قُلتُ لَهُم وَقائِعٌ حَدِّثوا عَنها وَلا حَرَجا أَضاءَ سَيفُكَ لَمّا اِجتُثَّ أَصلُهُمُ ما كانَ مِن جانِبَي تِلكَ البِلادِ دَجا مِن بَعدِ ما غودِرَت أُسدُ العَرينِ بِهِ يَتبَعنَ قَسراً رَعاعَ الفِتنَةِ الهَمَجا لا تَعدَمَنَّ بَنو نَبهانَ قاطِبَةً مَشاهِداً لَكَ أَمسَت في العُلى سُرُجا إِن كانَ يَأرَجُ ذِكرٌ مِن بَراعَتِهِ فَإِنَّ ذِكرَكَ في الآفاقِ قَد أَرِجا وَيَومَ أَرشَقَ وَالآمالُ مُرشِقَةٌ إِلَيكَ لا تَتَبَغّى عَنكَ مُنعَرَجا أَرضَعتَهُم خِلفَ مَكروهٍ فَطَمتَ بِهِ مَن كانَ بِالحَربِ مِنهُم قَبلَهُ لَهِجا لِلَّهِ أَيّامُكَ اللاتي أَغَرتَ بِها ضَفرَ الهُدى وَقَديماً كانَ قَد مَرَجا كانَت عَلى الدينِ كَالساعاتِ مِن قِصَرٍ وَعَدَّها بابَكٌ مِن طولِها حِجَجا أَصبَحتَ تَدلِفُ بِالأَرضِ الفَضاءِ لَهُ نَصباً وَأَصبَحَ في شِعبَيهِ قَد لَحِجا عادَت كَتائِبُهُ لَمّا قَصَدتَ لَها ضَحاضِحاً وَلَقَد كانَت تُرى لُجَجا لَمّا أَبَوا حُجَجَ القُرآنِ واضِحَةً كانَت سُيوفُكَ في هاماتِهِم حُجُجا أَقبَلتَهُ فَخمَةً جَأواءَ لَستَ تَرى في نَظمِ فُرسانِها أَمتاً وَلا عِوَجا إِذا عَلا رَهَجٌ جَلَّت صَوارِمُها وَالذُبَّلُ الزُرقُ مِنها ذَلِكَ الرَهَجا بيضٌ وَسُمرٌ إِذا ما غَمرَةٌ زَخَرَت لِلمَوتِ خُضتَ بِها الأَرواحَ وَالمُهَجا نَزّالَةٌ نَفسَ مَن لاقَت وَلا سِيَما إِن صادَفَت ثُغرَةً أَو صادَفَت وَدَجا رَأيُ الحُمَيدَينِ أَلقَحتَ الأُمورَ بِهِ مَن أَلقَحَ الرَأيَ في يَومِ الوَغى نَتَجا لَو عايَناكَ لَقالا بَهجَةً جَذَلاً أَبرَحتَ أَيسَرُ ما في العِرقِ أَن يَشِجا أَحَطتَ بِالحَزمِ حَيزوماً أَخا هِمَمٍ كَشّافَ طَخياءَ لا ضَيقاً وَلا حَرَجا فَالثَغرُ وَالساكِنوهُ لا يَؤودُهُمُ ما عِشتَ فيهِم أَطارَ الدَهرُ أَم دَرَجا سَمَّوا حُسامَكَ وَالهَيجاءُ مُضرَمَةٌ كَربَ العُداةِ وَسَمَّوا رَأيَكَ الفَرَجا إِن يَنجُ مِنكَ أَبو نَصرٍ فَعَن قَدَرٍ تَنجو الرِجالُ وَلَكِن سَلهُ كَيفَ نَجا قَد حَلَّ في صَخرَةٍ صَمّاءَ مُعنِقَةٍ فَاِنحِت بِرَأيِكَ في أَوعارِها دَرَجا وَغادِهِ بِسُيوفٍ طالَما شُهِرَت فَأَخلَفَت مُترَفاً ما كانَ قَبلُ رَجا وَشُزَّبٍ مُضمَراتٍ طالَما خَرَقَت مِنَ القَتامِ الَّذي كانَ الوَغى نَسَجا وَيوسُفِيِّينَ يَومَ الرَوعِ تَحسِبُهُم هوجاً وَما عَرَفوا أَفناً وَلا هَوَجا مِن كُلِّ قَرمٍ يَرى الإِقدامَ مَأدُبَةً إِذا خَدا مُعلِماً بِالسَيفِ أَو وَسَجا تَنعى مُحَمَّداً الثاوي رِماحُهُمُ وَيَسفَحونَ عَلَيهِ عَبرَةً نَشَجا قَد كانَ يَعلَمُ إِذ لاقى الحِمامَ ضُحىً لا طالِباً وَزَراً مِنهُ وَلا وَحَجا أَن سَوفَ تُهدى إِلى آثارِهِ بُهُماً يُمسي الرَدى مُسرِياً فيها وَمُدَّلِجا لَو لَم يَكُن هَكَذا هَذا لَدَيهِ إِذاً ما ماتَ مُستَبشِراً بِالمَوتِ مُبتَهِجا لَو أَنَّ فِعلَكَ أَمسى صورَةً لَثَوى بَدرُ الدُجى أَبَداً مِن حُسنِها سَمِجا
38
sad
8,985
خَلِّ بَيني وبينَ حُبِّ المُدامِ واعْفِني مِنْ مَسَائِلِ ابنِ سَلاَمِ أَنا مَالي وللصِّيامِ وقد حا نَ على المسلمينَ شَهْرُ الصِّيامِ تاركاً للجِهادِ والحَجِّ والعُمْ رَةِ والحِلِّ راغباً في الحَرامِ واسْقِني يا أَخَا المدامةِ كَأْساً منكَ مَمْزوجَةً بماءِ الغَمامِ واقِفاً بينَ فَتْكَةٍ ومُجُونٍ راقِصاً في الصَّلاةِ خَلْفَ الإمَامِ أنا لا أَطْلُبُ الحلالَ لأَنِّي قَدْ وَجَدْتُ الحرامَ خَيْرَ طَعامِ قَدْ غَنينا بالرَّطْلِ عنْ كُلِّ حَقٍّ فلهذا الشّيطانُ يَرْعى ذِمامي
7
joy
8,200
وَمَجلِسٍ حَلَّ مَن يَحِلُّ بِهِ مِنَ المَعالي في أَرفَعِ الدَرَجِ أَمسي نِدامَ الكانونَ فيهِ لَنا أَكثَرُ أُنسِ النُفوسِ وَالمُهَجِ يُبدي لَنا أَلسُناً كَأَلسِنَةِ ال حَيّاتِ مِن ثابِتٍ وَمُختَلِجِ لَمّا بدا الفَحمُ فيهِ أَسوَدَ كَال لَيلِ وَبَثَّ الشَرارَ كَالسَرجِ وَدَبَّ صِبغُ اللَهيبِ فيهِ بِتَض ريجِ خُدودِ الشَقائِقِ الضُرُجِ ظَنَنتُ شَمسَ الضُحى بِهِ اِنكَشَفَت لِلخَلقِ في قُبَّةٍ مِنَ السُبَجِ
6
joy
494
المثلُ يعقلُ ما يحوي مماثلُه في النفس من كلّ ما تعطى حقيقته فما من اسم له إلاّ ويأخذُه منه ولكنْ بما تعطي سليقته ما يمتري في الذي جئنا به بشر إلا الذي عندنا اختلَّت طريقته قد يحكمُ الشخصُ أمراً ثم يخطئه وقد تعود على الداهي فليقته كما يطالبُ شخصٌ عن عقيقته كذاك تطلبه عقلاً عقيقته
5
sad
7,025
قالَ لها الشيخُ واصليني قالتْ أقلني الوصال للهْ ما يطلعُ البدرُ في نهارٍ وطاقتي ما تحبُّ شلهْ تبسَّمتْ لي وقالتْ جرِّبْ وصالي سُوَيْعَهْ فقلتْ كيفَ فقالتْ سُتَيْتَةٌ بسُبَيْعَهْ
4
love
7,744
لَشَتّانِ ما بَينَ اِبنِ جَعدٍ وَبَينَنا إِذا نَحنُ رُحنا في الحَديدِ المُظاهَرِ نُجالِدُ فُرسانَ المُهَلَّبِ كُلُّنا صَبورٌ عَلى وَقعِ السُيوفِ البَواتِرِ وَراحَ اِبنُ جَعدِ الخَيرِ نَحوَ أَميرِهِ أَميرٍ بِتَقوى رَبِّهِ غَيرِ آمِرِ أَبا الجَعدِ أَينَ العِلمُ وَالحُلمُ وَالنُهى وَميراثُ آباءٍ كِرامِ العَناصِرِ أَلَم تَرَ أَنَّ المَوتَ لا شَكَّ نازِلٌ وَلا بَعثَ إِلّا لِلأُلى في المَقابِرِ حُفاةً عُراةً وَالثَوابُ لِرَبِّهِم فَمِن بَينِ ذي رِبحٍ وَآخَرَ خاسِرِ فَإِنَّ الَّذي قَد نِلتَ يَفنى وَإِنَّما حَياتُكَ في الدُنيا كَوَقعَةِ طائِرِ فَراجِع أَبا جَعدٍ وَلا تَكُ مُغضِياً عَلى ظُلمَةٍ أَعشَت جَميعَ النَواظِرِ وَتُب تَوبَةً تُهدي إِلَيكَ شَهادَةً فَإِنَّكَ ذو ذَنبٍ وَلَستَ بِكافِرِ وَسِر نَحوَنا تَلقَ الجِهادَ غَنيمَةً تُفِدكَ اِبتِياعاً رابِحاً غَيرَ خاسِرِ هِيَ الغايَةُ القُصوى الرَغيبُ ثَوابُها إِذا نالَ في الدُنيا الغِنى كُلُّ تاجِرِ
11
joy
2,438
يُغادرُ مُرَّاكشا فَرَجُ وللِمسكِ مِن ذِكرِه أرَجُ نطَاسِيُّهَا سيُغادِرُها وكلُّ لِسانٍ به لهِجُ سَمِيُّ ابنِ زُهرٍ وخَالفُه ومَن به في الرَّمس مُبتهج وباعِثُه بَعد طول الفنَاء ووارِثُه بعدَ مَن دَرَجُوا ألاَ كيفَ نقوَى على بَينِه وحُبُّهُ بالقلبِ مُمتَزِجُ فلستَ ترَى غيرَ طرفٍ همَى وقلبٍ لِفقدِه يَلتعِجُ وَفىٌّ حَفِىٌّ أخِلاَّؤُه على نهجِه في الوفَا انتَهجُوا لقد رَاشَ سهمُ النوَى زمنٌ فَأودَت به إذ رمَى مُهَجُ يُداويك قبلَ الدَّوا لُطفُه ولا عجَبٌ فاسمُه فرَجُ فيا ربِّ عجِّل لنا باسمِه إذا ما ألَمَّ بنا حَرَجُ
10
sad
2,461
ألشمسُ من ألمِ النَّوى مُصفَرَّةٌ تَرنو بطَرفٍ مُودعٍ لِمُقامِ ألوصلُ فيه شفَى النُّفُوسَ منَ الضَّنى والبُعدُ فيه السُّقمُ لِلأجرامِ إن كانتِ الأجرامُ في كِبدِ السَّما ء مِنَ الثَّوى تُكسى بثَوبِ سَقامِ وتَرى لِشِدَّةِ ما بهَأ ألوانَها تَصفَرُّ مِن بُعدٍ ومِن آلامِ كم بالحَرَآ نحنُ الذين قُلوبُنا فَنِيت بِرَشقِ لواحِظِ الآرامِ وتَزيدُها حَرَّ النَّوى معَ أنَّها خُلِقت ضِعافاً داخلَ الأجسامِ
6
sad
542
لما قرأتُ كتاباً ليس في سيرك علمتُ أني جهلتُ الأمر من خبركَ إن كان جودُك قد عمَّ الوجودَ فما في الكون حرفٌ تراه ليس في سيركَ أنت الوجودُ فما في الكونِ غيركمُ أما وجودُك أو ما كان من أثرِك فالكلُّ أنت ومنك الأمر أجمعُه إليك مرجعُه في الآي من سورك إن كنت عينكمُ ولم أكن فأنا بكلِّ حالٍ لنا ما حلت عن نظرك بنا وصفت كما بكم وصفت أنا فقل بلى أو نعم الكل من قدرك سبحانَ مَن مجدُه تعنو الوجوه له والكل هو فلمن تعنو على نظرك عجبت من سبحات الوجه يمنعها سدلُ الستور عن الإحراق من بصرك وليس يحرُقها أنوارُ وجهكمُ كذاك ترجم ما أودعت في زبرك قل للذي أنتَ في الأكوانِ تطلبه قد خبتَ والله يا مغرورُ في سفرك يا ربِّ هذا الذي ذكرت قصته بأنَّ نعمتكم نجته في سحرك ولم أنل حكمة غرَّاء في سمر مثل الذي نلتها في الليلِ من سمرك فاحفظ عليَّ علوماً أنت غايتها واعصم عبيدَك يا الله من غيرك فقال لي من وجودي خيركم بيدي وكل ضر تراه فهو من ضررك وانسرُّ ليس إليكم هكذا نطقت به النصوص وما أدريه من فطرك
15
sad
5,420
أيا من قد حوى وجهاً ولفظاً بحسنهما محا ضر المحاضر عجبت لبرد ريقك كيف أهدى إلى قلبي هوى جرَّ الهواجر وكيف لجفنك المكسور نصلٌ له نصر كوى سر الكواسر أعيذك من سهادٍ في جفوني ومن دمعٍ محا جرم المحاجر
4
love
885
إنَّ فَقْد الأهلينَ كان عظيما ومصابَ الأحبابِ صارَ جسيما يرحمُ اللّهَ من تعزى وعزَّى مؤمناً كي يزبح عنهُ الهمُومَا واتركنَّ الوسواسَ فهو من الشيطان مهمَا عصيتَه أن يدومَا زحزح الحزنَ والهمومَ عن القلبِ تعيشُ العيشَ الهنىّ السليما لا تفكرْ ولا تذكر طباعا سلفتْ من مصاحبٍ لن يقيما وتمسكْ بحبلِ ربك واذكرْ يومَ لا ينفعُ الحميمُ حميمَا فعزاء فيما تقضَّى وصبْراً تَلْقَ بعد العزاء فوزاً عظيما أنت أولَى بالحلمِ من أن تعزى بافتقادِ لأنت صرتَ العَليمَا من يعزى الأنامَ كيف يعزَّى وهْو قد صار في الأمورِ حَكيمَا فالقضَا سابقٌ من الله حَتماً فاشكرِ الله قاعداً ومقيمَا وعليكَ السلامُ من والد وآ لَكَ لم ينسَ منكَ عهداً قديما
11
sad
1,503
صبٌّ بدرّة ثديِ الحبّ ملبونُ عَلى فراق الّذي يهواه محزونُ دموعهُ من وثاقِ الأسر مطلقة وقلبهُ في يدي الأحباب مرهونُ مَن لي بعودة عصرٍ طال ما نظرت إليّ بالودِّ فيه الخرّد العينُ إِذ كلُّ أغيدَ مفتون هنالك في وجد وها أنا بالمفتون مفتونُ إنّي وسعدى ولا من أمرنا عجبٌ ليلى كليلى وكالمجنون مجنونُ فللضيع ليالي البرد عنصرها آب وفي وقدات الحرّ كانونُ يهدي لنا طيبَها مرُّ النسيم كما تهدي إلينا ذكيَّ المسك دارينُ غيداءُ لَو بعتُها روحي بقلمةِ ما تحتَ اللثامِ فإنّي لست مغبونُ كأنّ مَبسمها أسنانهُ بردٌ أَو لؤلؤٌ مِن نفيسِ الدرِّ مكنونُ لِن واِقس في الطبع حتّى منك تمتزجا طبع القساوة ما عاشرت واللينُ إنّ الفَتى لن تقوّمه مثقّفة حتّى يعالجه للنار تسخينُ وَلا يهمّك رزقٌ في مطالبه فالرِزق للمرء قبل الكون مخزونُ لَم يختَبر عيشه من طول مرتبة ولَم يخلّد بكثر المال قارونُ واِعلم بأنّ الفنا ممّن مشيئته يكون مُذ كان منه الكاف والنونُ لا تيأس النفس عند الضيق من فرجٍ كم شدّة بعدها قد جاء تهوينُ ذا النون أُخرج من نون وظلّله بقدرة الواحدِ العلّام يقطينُ وزيّن النفسَ بالفعل الجميل فما مِن بعده أبَداً للنفس تزيينُ وذارعاتُ الفلا فتلٌ مرافقها تبدي صهوبتها منها العثانينُ جِئنا بهنّ الفلا والأين ينهكها كأنّهنّ منَ الأين العراجينُ حتّى قَدِمنا على الزاكي عرار أبي الط طيب الّذي قاله الطبن الميامينُ متوّجٌ في المَعالي من تيمّمه مستنجحاً فله الإنجاح مضمونُ ما الطورُ يعدل وزناً حلمه أبداً ولا شمام ولا الزيتون زيتونُ حبر يدين بما قد كان جاء بهِ إِلى النبيّ عن الرحمن جبرينُ كأنّ كفّيه للوفّاد إن نزلوا في سوحِ مغناه سيحون وجيحونُ كَم وقعةٍ في جيوش المعتدين له مِن دونِها أحد بأساً وصفّينُ في ملكه الذئبُ لم يعبث بسائمةٍ ولا تضرّ العصافيرَ الشياهينُ تنميهِ من آل نبهان غطارفةٌ بيضُ الوجوه مطاعيم مطاعينُ سمحُ الأكفِّ غياث المستغيث أولو مكارم في الورى هتون تبونُ يا لابساً برد إجلال وسلطنةٍ ومَن لعزّته تعنو السلاطينُ سننتَ سنّة جودٍ منك فاِنتقلت فَرضاً فها هو مفروضٌ ومسنونُ وليسَ يطمع فيما نلته أحدٌ إلّا كَما تنكح العذراء عنّينُ
31
sad
1,551
يا ربع لو كنت دمعا فيك منسكبا قضيت نحبي ولم أقض الذي وجبا لا ينكرن ربعك البالي بلى جسدي فقد شربت بكأس الحب ما شربا ولو أفضت دموعي حسب واجبها أفضت من كل عضو مدمعا سربا عهدي بعهدك للذات مرتبعا فقد غدا لغوادي السحب منتحبا فيا سقاك أخو جفن السحاب حيا يحبو ربا الأرض من نور الرياض حبا ذو بارق كسيوف الصاحب انتضيت ووابل كعطاياه إذا وهبا وعصبة بات فيها الغيظ متقدا إذ شدت لي فوق أعناق العلا رتبا فكنت يوسف والاسباط هم وأبو ال أسباط أنت ودعواهم دما كذبا قد ينبح الكلب ما لم يلق ليث شرى حتى إذا ما رأى ليثا مضى هربا أرى مآربكم في نظم قافية وما أرى لي في غير العلا أربا عدوا عن الشعر ان الشعر منقصة لذي العلاء وهاتوا المجد والحسبا فالشعر أقصر من أن يستطال به إن كان مبتدعا أو كان مقتضبا أسير عنك ولي في كل جارحة فم يشكرك يجري مقولا ذربا ومن يرد ضياء الشمس إن شرقت ومن يرد طريق الغيث إن سكبا إني لأهوى مقامي في ذراك كما تهوى يمينك في العافين أن تهبا لكن لساني يهوى السير عنك لأن يطبق الأرض مدحا فيك منتخبا أظني بين أهلي والأنام هم إذا ترحلت عن مغناك مغتربا
17
sad
3,523
حياةٌ أَسرَّ العَيش فيها مَذمَّم وَناسٌ بِها قَلبُ الخليِّ متيَّمُ سَقَت كُلَّ قَلبِ كُلّ يَومٍ مَشارِباً توهَّمَ فيها لَذةً وَهِيَ عَلقَمُ تَشاغَلَتِ الأَلبابُ فيها مِن الصِّبى وَلَم تَكُ أَدنى صَبوةً حينَ تحلمُ تَبطَّلَ كُلٌ بالأَماني وَلَم يَزَل يَروحُ وَيَغدو وَهوَ لِلمَوتِ مَغنَمُ وَما الأَرضُ إِلّا قَفرةٌ زَأَرَتْ بِها أَسودُ المَنايا حَولنا وَهِيَ حوَّمُ لَها كُلّ يَومِ بَيننا كُلّ مُنذِرٍ يُنادي عَلينا مُسمِعاً وَهوَ أَبكمُ تَنَبِّهُنا بَعضاً بِبَعضٍ فَنَنثَني وَأَجفانُنا في غَفلةِ اللَهو نوَّمُ خَلَت دونَها شُمُّ الحُصون فَلَم تَكُن لِساكِنها مِن غارةِ البينِ تعصمُ وَأَصبَحَ مَن قَد كانَ يُرهَبُ بَأسُهُ يُناحُ عَلَيهِ بَعدَ حينٍ وَيُرحَمُ تُرابٌ مِنَ الأَرض اِستوى تَحتَ صورةٍ تَلوحُ عَلَيها مُدةً ثُم تهدمُ أَحبَّتَنا ما أَعذَبَ الهَجرَ بَينَنا إِذا كانَ حَبلُ الوَصلِ لا بُدَّ يَفصمُ أَنِسنا بِطيبِ الوَصلِ في الأَرضِ مُدةً وَما طيبُ وَصلٍ بِالتَفرُّقِ يَشؤمُ سَلامٌ عَلى قَبرٍ تَوسَّدَ تربَهُ حَبيبٌ عَلَيهِ مِن بَعيدٍ أَسلِّمُ وَما كانَ يُجدي لَو تَدانى وَدونَهُ مِن الرَمسِ قَد أَمسى حِجابٌ مُخيِّمُ لَئن لَم تُصِب عَينِي ثَراهُ فَإِنَّ لي هُنالك قَلباً مِنهُ قَد قَطر الدَّمُ وَما جَفَّ دَمعي بَعدَهُ غَيرَ أَنَّهُ يُدبِّجُ خَضراءَ الرُبَى حينَ يَسجمُ نَعاهُ لَنا الناعِي فَفِي كُل مِسمَعٍ كَلامٌ وَلَكن في الأَضالعِ أَسهُمُ تَنوحُ عَلى فَقَدِ الأَميرِ مُحَمدٍ رِجالٌ عَلَيهِ بِالدِّما تَتَلَثَّمُ عَزيزٌ لَهُ في كُلِّ عَينٍ مَدامِعٌ وَفي كُلِّ قَلبٍ جَمرةٌ تَتَضَرَّمُ وَكَم مِن جُيوبٍ بَل قُلوبٌ تَشَقَّقَت عَلَيهِ وَكَم مِن أَوجُهٍ فيهِ تُلطَمُ وَلمَّا نَعى في أَرضِ لُبنانَ أَوشَكَت جَنادِلُهُ مِن حَسرةٍ تَتَألَّمُ كَريمٌ لَهُ مِن آلِ رَسلانَ مَحتِدٌ وَمِن نَفسِهِ مَجدٌ سَنيٌّ مُعَظَّمُ وَمِن ذكرِهِ ما يَعجَزُ الدَهرُ سَلبَهُ وَمِن شُكرهِ في كُلِّ ذي مَنطقٍ فَمُ أَيا مَن قَضى في غَربةِ الدارِ نازِحاً فَكُلُّ فُؤادٍ نازحٍ مُتَصَرِّمُ رُوَيدَكَ ما لِلصَبر بَعدَك مِن يَدٍ إِذا ما اِقتَضى الصَبرَ المُصابُ العرمَرَمُ تَرَحَّلتَ في شَرخِ الشَبابِ مُغادِراً مِنَ الحُزنِ ما يُودي الشَبابَ وَيَهرمُ وَمِثلَكَ مَن حُقَّ التَأسُّفُ بَعدَهُ وَغَيركَ مَخلوفٌ وَمِثلكَ يُعدمُ تَنوحُ القَوافي بَعد يَومِكَ حَسرةً فنُوشِكُ نَخشى نَثرَها حينَ تُنظَمُ وَتَندُبكَ الأَقلامُ مِن حَيثُ رَدَّدَت حَنيناً وَأَجرَت عَبرةً حينَ ترقمُ وَبَينَ المَذاكي وَالسُيوفِ مَناحةٌ وَبَينَ الحِجى وَالعلمِ وَالمَجدِ مَأتَمُ إِلا يا بَني رَسلانَ صَبراً لِفَقدِهِ فَذَلِكَ مِمَّا يَقتَضيهِ التَكَرُّمُ إِذا ما دَفَعنا لِلبَليَّةِ مَرةً وَلَم نَنتَفع بِالحُزنِ فَالصَبرُ أَحزمُ جَرى قَدرُ المَولَى بِما شاءَ وَاِستَوى لَدَيهِ جَزوعٌ في الأَسى وَمُسلِّمُ وَلَيسَ لَنا مِن مَطمَعٍ فاتَ نَيلُهُ إِذا كانَ ما نَبغيهِ ما لَيسَ يَغنَمُ وَما كانَ ما لا بُدَّ مِنهُ مُؤخَّراً يَهونُ لَدَيهِ الرزءُ وَهوَ مُقدَّمُ وَما الفَرقُ في الحالَينِ إِلا هُنَيهَةٌ تَمرّ سَريعاً وَالقَضا مُتَحَتَّمُ
36
sad
2,361
مَن شَكا قَسوَةَ الزَّمانِ فإنِّي شاكِرٌ رأفَةَ الزَّمانِ عَلَيَّا إذ أرَتْني رِضاكَ عَنِّي وإقبا لَكَ بالبِرِّ والتَّحَفِّي عَلَيَّا فجزاهَا الإلهُ عَنِّيَ خَيْراً صَيَّرَتْني شَيئاً ولم أكُ شَيَّا
3
sad
7,898
سَلامٌ على دير القُصَيْرِ وسَفْحِهِ فَجَنّاتِ حُلْوَانٍ إلى النّخَلاَتِ منازِلُ كانَتْ لي بِهِنّ مَآرِبُ وَكُنّ مَوَاخِيرِي ومُنْتَزَهَاتِي إذا جئتُها كانَ الجِيَادُ مَرَاكِبي ومُنْصَرَفي في السُفْنِ مُنْحَدَرَاتِ فَأَقْنِصُ بالأسْحَارِ وحْشِيَّ عِينِهَا وأعْدُو على الإنسِيِّ في الظلمات معي كلُّ بَسَّامٍ أغَرَّ مُسَاعِدٍ على كل ما يَهْوَى النّديمُ مُوَاتِي وجُرْدٌ كأَعْنَاقٍ الظِّبَاءِ صَوَارِمٌ تُبَادِرُ في مِضْمَارِهَا القَصَبَاتِ وَلُحْمَانٌ مما أمْسَكْتُه كلابُنَا عَلَيْنا ومِمّا صِيْدَ بالشَّبَكَاتِ طَعَامٌ إذا ما شِئْتُ باكَرْتُ طَبْخَهُ على كثرة من غِلْمَتي وطُهَاتي وصفْراءُ مثلُ التِّبْرِ يَحُمِل كاسَهَا شديدُ فُتُورِ الطَّرْفِ واللَّحَظَاتِ كأنّ قَضِيبَ البانِ عند اهتِزَازِهِ تَعَلّمَ من أَطْرَافِهِ الحرَكَاتِ هنالِكَ تَصْفُو لي مشارِبُ لَذَّتي وتصحَبُ أيامُ السُّرورِ حَيَاتي
11
joy
768
هَل عِندَ أَهلِ القُبورِ مِن خَبَرِ هَيهاتَ ما مِن عَينٍ وَلا أَثَرِ ما أَقطَعَ المَوتَ لِلصَديقِ وَما أَقرَبَ صَفوَ الدُنيا مِنَ الكَدَرِ فَكَّرتُ فيما نَسعى لَهُ فَإِذا نَحنُ جَميعاً مِنهُ عَلى غَرَرِ وَإِن تَفَكَّرتُ وَاِعتَبَرتُ وَأَب صَرتُ فَإِنّي في دارِ مُعتَبَرِ يا صاحِبَ التيهِ مُنذُ قَرَّبَهُ ال سُلطانُ هَذا مِن قِلَّةِ الفِكَرِ ما لَكَ لا تَرجِعُ السَلامَ عَلى ال زُوّارِ إِلّا بِطَرفَةِ النَظَرِ تَفعَلُ هَذا وَأَنتَ مِن بَشَرٍ فَكَيفَ لَو كُنتَ مِن سِوى البَشَرِ ما أَنتَ إِلّا مِنَ الغُبارِ وَإِن أَصبَحتَ في إِمرَةٍ وَفي خَطَرِ المُلكُ لِلَّهِ لا شَريكَ لَهُ تَجري القَضايا مِنهُ عَلى قَدَرِ ما أَقدَرَ اللَهَ أَن يُغَيِّرَ ما أَصبَحتَ فيهِ فَكُن عَلى حَذَرِ وَاِعلَم بِأَنَّ الأَيّامَ يَلعَبنَ بِال مَرءِ وَأَنَّ الزَمانَ ذو غِيَرِ
11
sad
3,033
فُؤادي كَئيبٌ بالصّبابةِ مُدنَفُ وَدَمعي صَبيبٌ لِلكَآبَةِ يَذرِفُ أَسُحّ دَماً مِن بَينِ جَفنَيَّ سائِلاً بِخَدّي فَهَل إِنسانُ عَينَيَّ يَرعُفُ
2
sad
1,242
مالِي وَقَفتُ عَلى القُبورِ مُسَلِّماً قَبرَ الحَبيبِ فَلَم يَرُدَّ جَوابي أَحَبيبُ مالَكَ لا تَرُدُّ جَوابَنا اَنَسيتَ بَعدي خِلَّةَ الأَحبابِ قالَ الحَبيبُ وَكَيفَ لِي بِجَوابِكُم وَأَنا رَهينُ جَنادِلٍ وَتُرابِ أَكَلَ التُرابُ مَحاسِني فَنَسيتُكُم وَحُجِبتُ عَن أَهلي وَعَن أَترابي فَعَلَيكُمُ مِنّي السَلامَ تَقَطَّعَت مِنّي وَمِنكُم خِلَّةَ الأَحبابِ
5
sad
2,561
عجبتُ من دَمعتي وعَيني من قبلِ بَينٍ وبعد بَيْنِ قد كانَ عَيني بغَيرِ دمعٍ فصارَ دَمعي بغَير عَيْنِ
2
sad
2,395
طَيف أَلَمَّ بِمُدنِفِ أَجفانُهُ لَم تَطرف أَسرى بِهِ فكر نَمى وَأزارهُ سرٌّ خَفي فَأَتى إِلَيَّ يَخوضُ في ضَحضاح دَمع مُسرف وَيَقول لي مَولايَ لَم تَرَع الوِداد وَلَم تَفِ ما صَبر يَعقوب الهَوى وَسَلوّه عَن يوسف فَأَجَبتُهُ بِتوجس وَتَذَلُل وَتَلهف أَفديك ما هَذا الجَفا يا قاتِلي وَمعنفي لا وَالَّذي قَد أَودَع ال جسرات قَلب المُدنف لَم أَسَل قُربك إِنَّما ال أَيام لي لَم تُسعف ما حِيلَتي وَالدَهر خَص مي وَالزَمانُ مسوفي إِن المَحبة وَالوَفا طَبعي بِغَير تَكَلُف أَنا مِن صَفا لَكَ وُدُهُ لَكِنَّني لَم أُنصِف يَبكي المُحب لِتَنطَفي نار الغَرام المُتلف فَالدَمع فَوقَ خُدودِهِ يَجري وَنار الشَوق في وَيَح الغَريب قَضى أَسى وَحَبيبُهُ لَم يَعرف
15
sad
8,219
نَداكَ إِذا ضَنَّ الغَمامُ غَمامِ وَعَزمُكَ إِن فُلَّ الحُسامُ حُسامُ فَهذا يَنيلُ الرِزق وَهُوَ مُمَنَّع وَذاكَ يرَدُّ الجَيشَ وَهُوَ لُهامُ وَمن طَلَب الأَعداء بِالمالِ وَالظُبا وَبِالسَعدِ لَم يَبعُد عَلَيهِ مُرامُ
3
joy
5,960
لمَّا مضى يومُكَ في اللّذاتِ وفي سرورٍ مُعْجِبِ الأوقاتِ وأقبلَ اللّيلُ على ميقاتِ ونشر الغرْبُ المُمسَّكاتِ ومدَّ حتى صِرْنَ مُظْلماتِ قُمنا إلى الصيدِ بمُجِلباتِ مثلِ البدورِ الزُّهْرِ طالعاتِ تخالُها بالتِّبرِ مُشْرَباتِ وسُرُجٍ كالشُّهبِ ذاكياتِ بمُرعداتٍ وبمُبرقاتِ زاهرةٍ كزاهرِ النباتِ تُراعُ منهنَّ مها الفلاةِ وأكلُبٍ تستغرقُ الصِّفاتِ ضوامرِ الاحشاءِ مُخطَفاتِ إلى دماءِ الصَّيْدِ صادياتِ باسطَةِ الآذانِ سابِغاتِ سواقطِ الأرجاءِ ساكناتِ بلؤلؤِ الطَّلِّ مُقرَّطاتِ فَعَنَّ من سِربٍ ومن ظَبْياتِ مشتبِهِ التيجانِ والشِّياتِ ترى الرَّوامجَ مصندَلاتِ قد جلَّلَتْهنَّ مفرِّجاتِ عن يققِ البطونِ واللّبّاتِ وزيُِّنَتْ منها ذُرى الهاماتِ فطُوِّقَت من شِبَعٍ طاقاتِ فلم تزل تنظُرُ حائراتِ راسفةً رسْفَ المقيَّداتِ قد عَمِيتْ عن سُبُلِ النَّجاةِ ثمَّتَ صافحنا المُحَبَّناتِ نحورُها كَثَلَّةِ الرُّعاةِ حتى إذا لاح الصباحُ الآتي ونشرَ الشرقُ مُعصفَراتِ تَنْقَضُّ حتى صِرْنَ مُذْهَباتِ قُمنا بها بيضاً مجرَّداتِ تحسبها العين مفضضات فعُدْنَ منهنَّ مخضَّباتِ وارتفعتْ قدورُنا اللواتي تعتامُ في الخِصبِ وفي الأَزْماتِ ترى بناتِ الماءِ غالياتِ مشرفةً منها على الحافاتِ مثلَ كبارِ الراءِ طافياتِ فهي وما فيها من الأقواتِ للضيفِ والجيرانِ والجاراتِ
22
love
4,616
فبتنا وأنواعُ النعيم ابتذالنا ولا غيرَ عينيها وعينيَ كالي إلى أن بدا وجه الصباح كأنه جبينُ فتاةٍ لاح بين حِجال
2
love
553
ما كلُّ من أفهمته يفهم ويفهم الشخصُ ولا بفهم ما قلت للقوم الذي قلته إلا كما أخذته عنهمُ إذا رأيت المرء في حالة موفقا فذلك الملهم تنفذ في الأنفسِ أحكامه على الذي قال لي الملهم فيبهم الأمر الذي أوضحوا ويوضحُ الأمر الذي أبهموا وكلُّ نصّ بيِّنٍ جاءهم عند الذي ذكرته مبهمُ إني رأيتُ الناس في غَفلةٍ وإنها مني لا منهمُ
7
sad
8,185
إِذا بَلَّغتنا العيسُ يَحيى بِنَ خالِدٍ أَخَذنا بِحَبلِ اليُسرِ وَاِنقَطَعَ العُسرُ سَمَت نَحوَهُ الأَبصارُ مِنّا وَدونَهُ مَفاوِزُ تَغتالُ النِياقَ بِها السَفرُ فَإِن نَشكُرُ النُعمى الَّتي عَمَّنا بِها فَحَقَّ عَلَينا ما بَقينا لَهُ الشُكرُ
3
joy
8,101
أَقولُ لَهُ وَالرُمحُ بَيني وبَينَهُ أَآذينَ ما ذا الفِعلُ مِثلُ الَّذي تُبدي فَقالَ وَلَم أَحفَل لِما قالَ إِنَّني أَدينُ لِكِسرى غَيرَ مُدَّخِرٍ جُهدي فَصارَت إِلَينا السَيرَوانُ وَأَهلُها وَما سَبَذانٌ كُلُّها يَومَ ذي الرَمدِ
3
joy
2,850
لِتَبكِ البَواكِي المُبكَياتُ أَبا وَهبِ عَلَى كُلِّ حَالٍ مِن رَخاءٍ وَمِن كَربِ أَخا السَلمِ لا يَعيا إِذا هِيَ أَقبَلَت عَلَيهِ وَلى يَجوي مُعانَقَةَ الحربِ فَإِن تَكُ قَد وَدَّعتَنا بَعدَ خُلَّةٍ فَنِعمَ الفَتى في الحَيِّ كُنتَ وَفي الرَكبِ سَقَى الله وَجهًا غادَرَ القَومُ رَسمَهُ مُقيمًا ومرّوا غافِلِينَ عَلَى شَغبِ
4
sad
4,423
كان لي قلبٌ فلما ارتحل بقي الجسمُ محلّ العِلل كان بدراً طالعاً إذ أتى مغرب التوحيد ثم أفل زاده شوقاً إلى ربّه صاحبُ الصعقة يومَ الجبل لم يزل يشكو الجوى والنوى ليلةَ الإثنين حتى اتصل فدنا من حضرةٍ لم تزل تهبُ الأرواحَ سرّ الأزلْ قرعَ الأبوابَ لمّا دنا قيل من أنت فقال الحجل قيل أهلاً سعة مرحباً فُتح البابُ فلما دخل خرَّ في حضرته ساجداً وانمحى رسم البقا وانسجل وشكا العهد فجاء النِدا يا عبيدي زال وقتُ العمل رأسك ارفع هذه حضرتي وأنا الحقُّ فلا تنتعل رأسك ارفع ما الذي تبتغي قلت مولاي حلولُ الأجل قال سجني قال مت واعلمن أنّ في السجنِ بلوغَ الأمل يا فؤادي قد وصلت له قل له قولَ حبيبٍ مُدِل لولا ذاتي لم يصح استوى وبنوري صح ضربُ المثَل
14
love
1,395
أَسقَمتَني جُفونَهُ وَمَكاني عِندَهُ في الهَوى مَكان الخلالِ لَم يشن جِسمي النَحول وَلَكن زادَني الحُب رفعة بِاِنتِحالي وَكَفى ذَلِكَ الخلال اِفتِخاراً بِثَناياهُ أَو نَظير مِثالي
3
sad
247
جَرَيتَ لِعارِضٍ غَيثِ اللَيالي تَحالَكَ لَونُهُ فَاِبيَضَّ جُلُّه وَصِرتَ تَقُصُّ ما يَبيَضُّ مِنهُ أَتَحلِقُهُ إِذا ما اِبيَضَّ كُلُّه تَعَزَّ عَنِ الشَبيبَةِ وَاِلهُ عَنها فَإِنَّ اللَيلَ لَيسَ يَدومُ ظِلُّه وَخَلِّ الشَيبَ يَضحَكُ ناجِذاهُ فَإِنَّ الصُبحَ لا يَخفى مَطَلُّه وَإِن حُلَّت عُرا اللَذّاتِ فيهِ فَلَستَ بِعاقِدٍ ما جَذَّ حَبلُه
5
sad
78
يا من إليه تناهى الجاهُ والقَدْرُ وََمَنْ به يتباهَى البدوُ والحَضْرُ ومن تعاظم قدراً أَن يطيف به من مَدْحِ مادحِهِ نظمٌ ولا نثر إِنِّي أَطَعْتُكَ فيما لم أُطِعْ أحداً فيه ولكنْ أَباه من له الأمر وقلتُ ما ليَ لا أُعْطِي قياديَ مَن ما زالَ يَغْمرني إِحسانه الغَمْرُ ها إِنَّ بدراً أَبا النجمِ المنيرَ لنا لا النجمُ يَعْدِلُهُ فينا ولا البدرُ فاسمحْ بهذي فإني لا مُسامحَ لي إِما تَعَذَّرَ مِنْ تلقائِكَ العُذْرُ فأنت ذُخريَ في عُسْرِي وَمَيْسَرتي وذخرُ مَنْ له مِنَ دَهْرِهِ ذُخْرُ
7
sad
8,117
عج بِالعَقيقِ وَقف بذات الاجرَع وَأَنخ مطيك بِالعَذيب وَلَعلَع وَاِنزل منى فهناك قَد بَلَغَ المُنى قَوم وَفازوا بِالمَقام الاِرفَع وَتَمَلّ بِالبَيتِ الحَرام وَمل اِلى وادي الخزام وَنَشرِه المُتَضَوّع ثُم اِنعَطَف نَحو الابيرَق وَالنَقا وَدع التَواني في السَرى وَتشجع وَاِقصد أَخا الاشواق مُنعَطف اللَوى فَوق الغَوير وَتَحتَ بانَة يَنبع خث المطيّ أَخا الغَرام هنيهَة وَاِصبِر عَلى حرّ الوَطيس البَلقَع وَمر المطي يَطبن نَفسا بِالسرى وَيسرت بَين مردّد ومَرجِع يا حادى الاِظعان خلّ زمامها ترد المِياه كَما تَشاء وَتَرتعى أَوّاه لو تَدري المَطايا قَدر ما ظَفَرت به من بَعد ذاكَ المَهيع لسعت عَلى أَحداقِها وَثنت ذَوي أَعناقِها وَطوث حنايا الاضلُع يا أَيُّها الخَلّ المَشوق ترفقا بك ان بَدا لَكَ نور ذاكَ المَوضِع وَتجلدا عِند اللُقا فكم اِمرىء من شَوقه لما رَآه لم يَعي وَاِذا وَصل اِلى معاهد طيبة وَالناس بَين مُسلم وَمودّع وَتَظاهَرت أَعلام هاتيكَ الربا وَبَدا لعينك نور تِلكَ الاربَع فَاِدخُل الَّذي الجاه الرَفيع وَكُن عَلى حذر وَسل بِتَأَدّب وَتَضرّع وَاِغنَم سويعات هُناك سَعيدَة ما بَينَ منبره وَذاكَ المَضجع وَاِستَقبِل القَبر الشَريف وَناده يا من يُؤَمّل لِلكُروبِ اِذا دَعى يا من له الجاه العَريض وَمن بِهِ يبر المَريض من السِقام وَالمفظع هذا مقام المُستَعيذ المُستَجي ر المُذنِب المُتَأَوّه المتوجع الخائِف الوَجل الَّذي قَد ضيع ال أَوقات في تَحصيل ما لَم يَنفَع وَاِطلُب نِهايَة ما تَيد وَلا تَخف مَللا وَأَكثَر في المُنى وَتَوسع وَاِذكُر هُناكَ تَشَوّقي وَتَشَوّفي وَتَلَهف وَتَولعي وَتوجعي وَاِسئَل اَهيل الحَيّ عَن قَلبي فَمُذ فارَقت طيبَة لَم أَجِد قَلبي مَعي وَأَقم لي الاعذار في التَأخير عن هذا المَقام المُبهج المتضوع نزه أَخا الاِشواق طرفك ساعَة فيما هنالِكَ وَاِبتَهِج وَتَمتع فَهُناكَ تَمتَلىء القُلوب مسرّة وَتَزول عَن ذي العَيّ شِدّة كل عي وَأَعد حَديثك لِلعَذيب وَبارِق وَاِبكَ الدِيار وَأَجر سحب الادمُع تِلكَ الدِيار فَأَينَ يوجد مِثلُها طيباً وَأَيّ علالها لَم يَرجِع حَيثُ النُبُوّة وَالرِسالَة وَالهُدى وَلَوامِعَ الفَضلِ الاعز الامنَع سِرّ الوُجودِ وَقطب دائِرَة الشَهو دو ذو اللوا المَعقود يَوم المفزع أَزكى الوَرى وَأَجل من وطىء الثَرى قَدراً وَأَكرَم شافِع وَمُشفِع
31
joy
5,679
سأسعف قلبي في الهوى بعذابه وأترك ذكري خالداً بذهابه وأمنع لحظي أن يفوز من الكرى بطيف خيال يقتضي سدّ بابه فسر بي رعاك الله يا داعي الهوى إلى منتهى وادي الأسى وسرابه وعرِّج على حيّ الغرام وحيه وسله متى نحظى بوصل ترابه وروّح فؤادي من شمائل مبعدي براح يهيم الصب قبل شرابه
5
love
6,391
سقيتَني كأساً فأسكرتَني ومنك سكري لا من الكاسِ أوقعتَني في قعر بحر الهوى في لجَّةٍ تقطع أنفاسي أنا غريب والهوى قاتلي والقلب مملوء من الياسِ حتى متى أُخفي عليك الهوى يا دولتي عُودي من الراسِ
4
love
1,832
رَسمُ الكَرى بَينَ الجُفونِ مَحيلُ عَفّى عَلَيهِ بُكاً عَلَيكِ طَويلُ ناظِراً ما أَقلَعَت لَحَظاتُهُ حَتّى تَشَحَّطَ بَينَهُنَّ قَتيلُ أَحلَلتُ مِن قَلبي هَواكِ مَحَلَّةً ما حَلَّها المَشروبُ وَالمَأكولُ بِكَمالِ صورَتِكِ الَّتي في مِثلِها يَتَحَيَّرُ التَشبيهُ وَالتَمثيلُ فَوقَ القَصيرَةِ وَالطَويلَةُ فَوقَها دونَ السَمينِ وَدونَها المَهزولُ
5
sad
7,592
وكأن محمرَّ الشقي قِ إذا تصوَّبَ أو تَصَعَّدْ أعلامُ ياقوتٍ نشر ن على رماحٍ من زبرجد
2
joy
4,214
وَمَمشوقَةِ القاماتِ بيضٌ نُحورُها وَخُضرٌ نَواصيها وَصُفرٌ جُسومُها لَها حِقَبٌ لا تَستَطيعُ اِطِّراحَها وَلَيسَ يَطيقُ سَلبَها مَن يَرومُها وَهُنَّ رِماحٌ لا تُريقُ دَمَ العِدى وَلَكِن يُراقُ في القُدورِ صَميمُها يَميلُ عَلى أَعرافِها عَذَباتُها كَحورٍ تَناصى هُندُها وَرَميمُها تَناهى بِها الإِدراكُ حَتّى كَأَنَّها يُعَلُّ بِماءِ الزَعفَرانِ أَديمُها تَرى الريحَ يُغريها بِنَجوى خَفِيَّةٍ إِذا ما جَرى قَصرَ العَشِيِّ نَسيمُها
6
love
5,281
أطاعَكَ منّيَ القلبُ العصِيُّ وكم يَقْوَى على النَّبْلِ الرّمِيُّ وكم للغِيدِ من نظرٍ كَليلٍ يُصابُ بسَهمه بَطلٌ كَمِيّ وكنتُ من الهوَى حُرّاً إلى أن سَباني منكَ طَرْفٌ جاهليّ سَقيمٌ قد رمَيْتَ به فؤادي وقد يُبْلَى بذي السَّقْمِ البَريّ فإن يكُ حُبُّ ذاتِ الخالِ غَيّاً كما زعَموا فلا رَشَدَ الغَويّ ذكرْتُ العامريّةَ والمَطايا يُطَرِّبُها الغُلامُ العامِريّ فحَنَّ الأرحبِيُّ وهَمَّ شَوقاً بكَفّي أَن يَحِنَّ الأصبَحيّ وبِتُّ وللصّبابةِ في فُؤادي مَكانٌ ليس يَعْرِفُه الخَليّ أَقولُ ولَيْلتي تَزدادُ طُولاً ومالي غَيرَ كوكبِها نَجِيّ ألا صُبْحٌ يُتاحُ لنا مُضيء أَلا لَيلٌ يُتاحُ له مُضيّ فحُلَّ عِقالَها يا صاحِ إنّا بأرضٍ عِداً يمَلُّ بها الثَّويّ ولمّا رابَني إظْلالُ أَمرٍ ولاحظَ مُنْتَهاهُ الألمعيّ زجَرْتُ بأرضِ خُوزِسْتانَ عَنْسي مُروقَ السّهمِ أَسْلَمَه الحَنيّ ووافَيْتُ الجِبالَ كما تَسامَى إلى قُلَلِ الشّوامخِ مَضْرَحيّ وأعرَضَ بعدَهُنَّ فلا عُراضٌ لأنفاسِ الرّياح بها دَويّ وغُبْرٌ من بني الغَبْراءِ مَلأى فلا يَجْري بها إلاّ جَريّ يُسَلُّ لهمْ من الجَفنَينِ خوفاً معَ اللّيلِ الكرَى والمَشرَفيّ فلَم نَنزِلْ بشابُر خُواةَ إلاّ وكلُّ رِكابنا نِضْوٌرَذيّ فألمَمْنا بها واللّيلُ يَحكي زِناداً ضَوْؤُه فيه خَبيّ وصَبّحْنا بَروجِرْداً فمِلْنا إليها والنهارُ بها فَتِيّ فما بلَغتْ بنا همَذانَ إلاّ وقد أَلوى بها الأمدُ القَصيّ بأثباجٍ كما انتطحَتْ وُعولٌ بِشابةَ أَو كما انأطَرَتْ قِسيّ فأعجَلْنا بها للرَّكْبِ زاداً ورُحْنا للرَّكابِ بنا هَويّ وشارَفْنا المُعسكرَ بعْدَ لأْيٍ وقد نقرَ الطُّبولَ بها العَشيّ ولاح لنا الخيامُ البيضُ منه على بُعْدٍ كما برَق الحَبيّ وطاولَتِ السّماءَ سُرادِقاتٌ على أَبوابها رُكزَ القُني فجاذبَنا أَعنَّتَها المَذاكي وسالبَنا أَزِمّتَها المَطيّ وقُلنا اليوم حان لنا مُناخٌ به تُلقى مع اليُمْنِ العِصيّ فلمّا أَن دنَتْ منها رِكابي تَلقّاني بإدراري نَعيّ فقلتُ وإصبَعي في فيَّ تَدْمَى لقد عاشَ السّخاءُ الحاتِميّ كذا فَلْيُكرَمِ الزَّورُ المُوافي كذا فَلْيُكرِمِ المَولَى الوَفيّ حياءً معشرَ الكُتّابِ منّا فما حازَ النُّهَى إلاّ حَبِيّ وما بَينَ الكتابةِ من ذِمام وبينَ الشِّعرِ مُتَّضِحٌ جَليّ وليس يُلابِسُ الآدابَ أَدنَى من الإطنابِ إن أَنِفَ الأبيّ أَيُزْعَمُ أَنَّ إدراري لغَيْري لعَمْرُكَ إنّه كَذِبٌ فَريّ فيا قلمَ الكتابةِ أَنتَ عندي كَذوبٌ بعدَ فَعْلِتها دَعيّ وليس لسانُك المَشْقوقُ إلاّ لِكذْبكَ إن تَأمّلَهُ ذَكيّ فقال وهَزَّ من عِطْفي مُجيباً وما بِيراعةِ الكُتّابِ عِيّ لعلّ خِتامَ ما كتبوا جَميلٌ يُسَرُّ بهِ وإنْ كُرِهَ البَديّ فخَطُّ الفَصِّ مَعكوسٌ عَجيبٌ ويَصدُرُ عنه مَقْرؤٌ سَويّ تَعجّبَ صاحبي من طُولِ هَمّي فقلتُ لِيَهْنِكَ البالُ الرَّخِيّ وخَوَّفني تَصاريفَ اللّيالي فقلتُ اللهُ حَسْبي والصَّفيّ وكيف يَخافُ رَيبَ الدَّهرِ حُرٌّ وَليُّ الدَّولتَينِ له وَليّ وهل يُخشَى كَسادُ الفَضلِ يوماً وناصِرُه أَبوه الأريَحيّ لقد أَهدَى الغداةَ شِفاءَ صَدري فتىً وجْهُ الزّمانِ به وَضىّ أَخو هِمَمٍ لَوِ استَعْلَتْ لظَلّتْ سَواميَ في السّماء لها رُقىّ غدا لعُفاتِه فرعاً كريماً نَماهُ منَ العُلا أَصْلٌ زكيّ فهَزَّهُ عِطفه فَنَنٌ رَطيبٌ وجودُ بنانِه ثَمَرٌ جَنيّ كأنّ الوافدِينَ نُجومُ لَيلٍ ورَحْبَ جَنابِه الفَلَكُ العليّ إذا ما حانَ من فِرَقٍ ذَهابٌ أُتيحَ إليه من فِرَقٍ مَجِيّ ومُستوفي مَمالكَ قاصياتٍ كِفايتُه لِعاطلِها حُليّ أَظلَّ به على الآفاقِ عِلْمٌ فما مِنْ أَمرها عنه خَفيّ كعَينِ الشّمسِ يَلْحَظُ كُلَّ قُطْرٍ من الأقطار ناطرُها المُضيّ له قلمٌ بما يَحمي شَحيحٌ وصاحبُه بما يَحوي سَخيّ كلَمْعِ البَرقِ أَنملُه حِساباً وفيه الغَيثُ مَشرَبُه رَويّ أَيا مَن طبعُه عَدْلٌ وفَضْلٌ فمِنه الحُرُّ بالنُّعْمَى حَريّ ومَن أَدْنى مَناقِبه سَناءٌ ومَن أَدنَى مَواهبِه سَنيّ أَيُقصَدُ نَقْلُ إدراري بظُلْمٍ وظُلمُ النّاسِ مَرتَعُه وَبيّ ولم يُحْسَنْ إليّ بحِفْظِ غَيبٍ ومثْلُك حينَ لم يُحسِنْ مَسيّ حلَفْتُ بربِّ مكّةَ والمسَاعي ومَن واراه طَيْبةُ والغَرّي لقد كادَتْ تُعاتِبُهمْ قوافٍ لها الأقلامُ تُطرِقُ والدُّويّ وقد مُلِئتْ قوارصَ مؤلماتٍ ولكنْ مُلجَمٌ قيلَ التّقيّ وقَيدُ أوابدي كَرَمٌ وَدينٌ عنِ الأقوام لا حَصَرٌ وعِيّ وحاشا أَن أذُمَّ سَراةَ قومٍ وزَنْدي في العُلا بِهمُ وَريّ لقد أَزِفَ المَسيرُ بلا عِتادٍ وشَحَّ بدَرّهِ الخِلْفُ البَكيّ وتَحتي أعوَجِيٌّ لا يُجارَى ولكنْ تحت رَحْلي أَخْدَريّ فهل لك أن تَجودَ وأنتَ بحْرٌ به لا عنه كُلٌ فتىً غَنِيّ بعالي القَدِّ سافِلُه وَثيقٌ لراكبِه وعاليهِ وَطيّ غدا في الخيلِ من طَرْفٍ نسيباً عريقاً وهْو من طَرَفٍ نَفيّ قَصيرَ العُرْفِ أربَعُه طِوالٌ يُباهي الخيلَ مَنظرُهُ البَهيّ تَطيرُ حصَى الأماعزِ من يدَيْهِ كما نقَد الدَّراهِمَ صَيّرفيّ ويَسْتَدني البعيدَ منَ الفيافي كما يُطوَى النّسيجُ الأتحَميّ ولو أجريتَه حَولاً صَبورٌ ولو أوقَرتَه طَوداً قَويّ وظَنّي أن يَمُنَّ به سَماحاً فتىً للوَفْد نائلُه هَنيّ مَليءٌ أن يَجودَ به وفكْري بمَدْحي أن يَجودَ له مَليّ أيا بحراً ومَشرَعُه نَداهُ ويا بدراً ومَطلَعُه نَديّ ويَتْبَعُه كرامُ النّاسِ طُرّاً كما تَبعَ السِّنانَ السَّمْهَريّ كريمٌ يُفصِحُ المُدّاحُ فيه وصَوغُ المَدْحِ في اللُّؤَماء عِيّ أهبْتُ إلى مَديحِك بالقوافي فكاد يُسابِقُ الصَّدَرَ الرَّويّ فدونَكَها مُوشَّحةَ المَعاني كما جُلِيَتْ على البَعْلِ الهَديّ وإن أضحَتْ ومَنظرُها جَميلٌ فقد أمسَتْ وخاطِبُها كَفيّ فدُمتَ لنا مُطاعَ الأمرِ عِزّاً ودام لك البَقاءُ السَّرمَديّ ولا سَلَب الزّمانُ عُلاك يوماً فأنت لعاطلِ الدُّنيا حُليّ
83
love
240
كانَ لي رُكنٌ شَديدٌ وَقَعَت فيهِ الزَلازِل زَعزَعَتهُ نُوَبُ الدَهرِ وَكَرّاتُ النَوازِل ما بَقاءُ الحَجَرِ الصَلدِ عَلى وَقعِ المَعاوِل
3
sad
8,411
يا قَابِلَ المدحِ فيه مِنَّا وباخلٌ منه العطايا جُرْتَ علينا وكنتَ ممن يجورُ في الحكم والقضايا نحنُ على هَدْمِ ما بَنَيْنَا أقدرُ منا على البِنايا لا سيما والمديحُ زورٌ والحقُّ في تلكُمُ الخَبايا ليأتيَنْك الهجاءُ فيه صواعقٌ تَقْدُم المنايا مثالبٌ لا يُخافُ فيها إثمٌ ولا تُتَّقى خطايا يسرى بها في البلادِ شعْرٌ تحمِلُ أعباؤه المطايا
7
joy
8,491
إِنَّ السَماحَةَ وَالتَكَرُّمَ وَالنَدى لِفَتى السَماحَةِ أَحمَدَ بنِ الهَيثَمِ جَعَلَتهُ أَخلاقُ المُروءَةِ غُرَّةً بَيضاءَ في وَجهِ الزَمانِ الأَدهَمِ مَلِكٌ بَنى لِلأَزدِ مَجداً عالِياً بِالأَبيَضَينِ حُسامِهِ وَالدَرهَمِ آباؤُهُ صيدُ المُلوكِ مَتى اِنتَمى فَإِلى المُلوكِ ذَوي المَكارِمِ يَنتَمي آباءُ صِضقٍ قَوَّموا بِفِعالِهِم صَعَرَ الزَمانِ وَكانَ غَيرَ مُؤَوَّمِ وَرِثوا السَماحَ فَأَورَثوهُ فَما تَرى في غَيرِهِم لِلجودِ مِن مُتَلَوَّمِ بُسلُن جَحاجِحَةٌ هُمُ خَلَفوا النَدى مِن نائِلٍ وَسَماحَةٍ وَتَكَرُّمِ
7
joy
4,918
يا أَربُعَ الخيفِ يَسقي الماءَ واديها بِسَفحه وَدِما العُشاقِ تَسقيها إِن كانَ ذَلِكَ لَم يُبرِد مَعاهِدَها مِن نارِ شَوقي فَدَمعي سالَ يَرويها مَعاهِدٌ لِيَ قَلبٌ ظَلَّ جانِبَها بِالوَجدِ مُضطَرِماً يُحمى وَيُحميها أَفدى الدِّمَى في مصونِ الحُجبِ قَد كَسَرَتْ الحاظُها كلَّ قَلبٍ مِن مُحبّيها لَهُنَّ عِندي هَوىً يُزَكي وَطيسَ جَوىً في أَضلُعٍ جَدّ فيها الوَجدُ يُصليها كَواعِبٌ طَلَعَت حُوراً بِجنَّتِها تُفدى بِنَفسي فَما أَبهى تَجَلّيها أَوانِسٌ في بُرودِ العُربِ ناعِمَةٌ تُزري زُهاءَ الدَّراري في أَعاليها ظَلَمنَ كُلَّ مُحبٍ بِالجَفاء وَما نَدري شَقاءُ الهَوى لَولا تَجافيها اِستَودِعُ اللَهَ عَيناً في مَحَبَّتِها تَرعى النُجومَ وَمَجرى الدَمعِ يُدميها فَما أَتاني رَسولٌ مِن بَوارِقِها إلّا جَرَت فَأَجابتهُ مَآقيها رَيحانة القَومِ هَل عَطفٌ عَلى دَنِفٍ قَد شَفَّهُ سُقمُ أَشواقٍ يُقاسيها أَنضاهُ محمل وَجدٍ لَم يَدَع أَسَفاً إِلّا بَقايا ضُلوعٍ جاءَ يُبريها لَعَلَّ لِلأُنس كَأساً مِنكِ شافِيةً جَوانِحاً بِكِ باتَ الوَجد يُذكيها أَهواكَ لا العَذلُ عَن حُبّيكَ يَعطفني حيناً وَلا النَفسُ عَنكَ البَرح يَثنيها نَجِيُ شَوقٍ وَأَطرابٌ نَعِمتَ لَها بِلَوعةِ الكَربِ تَطويني وَأَطويها صَبراً أيا رُوحيَ الحَرّى بِصَبْوتِها عَلى الضَّنَى فَهوَ طِبِّي مِن نَواحيها أَبِيت وَاللَهِ إِلا أَن أَبيت شبح واهِي القُوى ذائبَ الأَحشاءِ دَامِيها راقَ البلَى في الأَسى وَرداً لِعاشِقها فَلَم أَقُلْ يا عَذابي في الأَسى إِيها ضَنىً وَوَجدٌ وَسَهدٌ بي وَحُرُّ صَدَىً وَصَبوَةُ حَتفِ صَبٍّ مِن مَجانيها إَلَيكَ يا طَرفَها قَلباً يُذاب أَسىً وَمُهجةٌ أَصبَحَت رَسماً بَحِبّيها عَقَدتُ فيها بُنودَ الحُبِّ ساميةً عَلى صَبابةِ عشقٍ لا أُعاصِيها لا مَتَّعَ اللَهُ لي قَلباً بِسَلوَتِها وَلا أَطَعتُ نَصيحي في تَصابيها يَرومُ قَومِي بِالسُلوانِ عَن عَبَثٍ بُرءاً لِقَتَّالِ جَرحٍ برؤُهُ فِيها أَنْ تَحْنِ يَوماً بِعَطفٍ لِلشَجِيِّ فَقَد أَحَبَت لَها عاشِقاً بِالروحِ يَفديها رَبيبةٌ مِن دُمَى الوادي تَحِلّ لَها دِماؤُنا في الهَوى وَاللَحظُ حاميها ضلَّ الفُؤادُ بِواديها الأَنيقِ فَلا لَقى سَبيلَ الهُدى عَن هَضمِ واديها رَعياً لِصَفوِ لَيال بِاللُقا سَبَقَتْ حَيثُ اِبتسام الأَماني في بَواديها بَرقٌ بَدا ثُمَّ وَلَّى نازِفاً مَطراً سالَت بِهِ عَبرَةٌ لي طابَ هاميها يا طالَما لَذَّ كَأسي في أَجارِعِها لَو تَمَّ صافي هَنائِي في تَدانيها عَيشٌ عَهدِنا بِهِ الأَوطارَ سانِحَةً حَسْبَ المَرامِ تَدانِينا فَنَرميها أَوطارُ نَفسٍ لَها تَصبو المُنى طَرَباً وَالنَفسُ تَستامُها لَهواً أَمانيها بِاللَهِ يا نَسَمات البانِ قَد حَمَلَت في النَفحِ طيبَ الخُزامَى مِن رَوابيها هبِّي عَلى وَهنِ مُضنَىً بِالهَوى نَصبٌ أَفنى جَوارِحَهُ شَوقٌ فَتُحييها يَهيمُ قَلبي بِذكراها وَأوسَعُهُ بمدمعي طُول وَجدٍ عندَ ذِكريها إِني عَلى عَهديَ الماضي أَليفُ هَوىً وَإِن مَضى عَهدُ أُنسي في لَياليها ضاعَ الزَمانُ سُدىً وَيلاهُ وَاأَسَفِي في صَبوةٍ شابَ رَأسي مِن دَواهيها أَفنى شَبابي وَشعري الحُبّ عَن أُمَمٍ خَلا قَوافٍ لبابِ الشاهِ أعزيها الماجدُ المُتَسامي الدولة الملك الر راقي إِلى سِدَّةٍ أَعلى مَراقيها ضاحي السِّني زانَهُ فينا الإِلَهُ بِما حَباهُ مِن فَضلِ نُعمَى جَلَّ مُهديها حَباهُ حَدُّ حُسامٍ بِالقَضاءِ جَرى مِن حَيثُ سَلَّ فَأَعطى القَوس باريها يَرعَى العِبادَ بِحَقِّ العَدلِ مُعتَصِماً بِحكمةٍ فيهِ مَولَى العَرشِ يُبديها تَباركَ اللَهُ أَسنى الحلمِ يُقرنُهُ شَمائلٌ بَهَرَتْ حُسناً مَعانيها لِلرَّفدِ وَالوَفدِ وَالأَنعامِ راحَتُهُ وَالبَذلُ وَالعَدلُ مِن أَوفى مَساعيها لاقَى الصَوارمَ وَالأَقلامَ فَاِنبَلَجَتْ نارٌ وَنورٌ عَلى رُشدٍ يُلاقيها هُوَ الكَريمُ الَّذي فيهِ الزَمانُ بَدا زاهي المَحاسنِ عَذبِ الكَأسِ صافيها ظِلُّ الالهِ عَلى الدُنيا وَحاكِمِها وَمَن إِلَيهِ اِنتَهَت عِزّاً أَقاصيها لَيثٌ أَشَمٌ جَسورٌ باسلٌ بطلٌ عالي السِّنى طاهرِ الأَخلاقِ زاكيها أَشَدُّ فِعلاً مِنَ الأَسيافِ حَيثُ بَدا أَجلى وَأَشرَقَ رَأياً مِن خَواشيها هَذا يَد اللَه يَسري في أَنامِلِها سرٌّ مِنَ العَرشِ عَن يمنٍ يُوافيها بَأسٌ تَهابُ الرَوابي هَولَ عزمتِهِ وَهمةٍ وَطِئَت عَزمَ المُجاريها المقدِّمُ الخَيل باسم اللَه يَجريها إِلى العِدى بِالعَذابِ الهَون يُرديها دَعَت نزال وَوافَى الوَيلُ حينَ دَعَت عَلى جُيوشٍ بِصَوبٍ البُؤسِ تَرميها رَمَت بِكُلِّ شَقيٍّ مِن أَعاديها سَحقاً وَبِالنَصر قَد نِيطَت نَواصيها المالِكُ الأَمرَ في الدُنيا فَما اِنقَلَبَت إِلّا عَلى ما أشتهَى مِن قَصدِهِ فيها راقَى سَماءَ عُلىً جازَت مَعارِجُها ال اكفاءَ وَاِمَتَنَعَتْ عَمَن يُحاكيها عَبد العَزيز مَن اِحتازَ الهُدى وَعَنَت لِبأسهِ الأَرضُ دانيها وَنائيها وَفي العُلى مِن حُقوقِ العزِّ ما صَدَقت فيهِ بِما أَلزَمَت شَرعاً دَعاويها حَفّت بِمَنصِبه الآساد طالِعَةً بِظلِّ بَدرٍ بِحَمدِ اللَه هاديها فَتحٌ قَريبٌ وَنَصرٌ عزَّ جانِبُهُ لِدَولةٍ في الوَرى دامَت أَياديها ظلُّ الالهِ صَلاحٌ في جَوانِبِها وَفَضلُ أَنعُمِهِ بِالعزِّ مُولِيها وَالحَزمُ عاقدُها وَالفَوزُ عاضِدُها وَالسَعدُ راصِدُها وَالفَتحُ راعيها جَلَت لَنا فَلَكاً في المَجدِ مُحتَبِكاً بِكُلِّ بَدرٍ حَوَتهُ في تَساميها وَراثُ مَجدٍ كَبيراً نيطَ كابِرُهُ عَن سالفيه بِعزٍّ فاقَ تَشبيها دَوحٌ لَهُ اللَهَ ما زالَت خَمائِلُهُ ظِلالُ أَمنٍ وَالطافٌ لِناحيها وَالحَمدُ لِلّهِ ما أَنفكَّت مَباءَتُهم تَزدادُ مَجداً وَتَعزيزاً بِراقيها بِالمالكينَ هُمامٌ باتَ مُعتَكِفاً عَلى وَفاءِ حُدودِ الحَقِّ يَقضيها لاحت نُجومُ سَناهُ في الدُجى فَزَهَت في اليُمنِ وَاِبتَسَمَت حُسناً زَواهيها هُوَ المَليكُ الَّذي راقَ المَديحُ بِهِ طِيباً بِذاتِ جَلالٍ جَلَّ مُبديها خَلا بِهِ طِيبُ مَدحٍ زانَ طالِعهُ سَما قَوافٍ بِمَعناهُ زَهَت تيها مَناقبٌ دونَها الأَزهارُ مُسفِرَةٌ عَن مِثلِها جَلِّيَتْ زَهواً أَقاحيها راقَت بِها كَلمٌ جاءَت بِسُؤدُدِهِ تَحكي عُقوداً بِهِ فاقَت لَآليها أَودَعتُها في عُلى أَبوابهِ فَسَمَت بِقَصدِهِ وَبِهِ اِستَعلَت مَبانيها
72
love
264
وَبَدا فَغَنّاني البَعوضُ مُطرِباً فَهَرَقتُ كَأسَ النَومِ إِذ غَنّاني ثُمَّ اِنبَرى البُرغوثُ يَنقُطُ أُضلُعي نَقطَ المُعَلِّمِ مُشكِلَ القُرآنِ حَتّى إِذا كَشَفَ الصَباحُ قِناعَهُ قَرَأَت لِيَ الذُبانِ بِالأَلحانِ
3
sad
6,310
ما خلتُ لبّي يَستفزّ ويسحرُ حتّى رَنا لي البابليُّ الأحورُ طِرسٌ يُلاحِظني بمقلةِ جوذرٍ وَيصولُ مِنه عليّ ليثٌ مخدرُ قَد غَازَلَتني بغتةً لحظاتهُ لا بَل غَزَتني حيثُ لا أَتحذّرُ خطٌّ ولَكنّ السطورَ رماحهُ روضٌ وَلَكن بالبلاغةِ مزهرُ ما خلتُ حينَ جَنيت من ثمراتهِ بِاللّحظِ أنَ بهنّ راحاً يسكرُ لَولا مَخافةُ أَن أُشابه عصبةً قَد سُكّرَت أبصارُهم وتحيّروا لَظللتُ مع لَمسي على قرطاسهِ بِيدي أقولُ أراه سكراً يؤثرُ يا مهديَ الطرسِ الّذي في طيّهِ أعلامُ المفاخرِ تنشرُ أَتحَفتني بِصحيفةٍ مسطورةٍ بِمآثرِ الفضلِ الّذي لا يسترُ أَورَت لسبعِ المُنشآت بها لنا بحرَ القريضِ وَإنّهنّ لأبحرُ لَم أدرِ هَل منهنّ فلكٌ فيه أم فَلكٌ بِه السبع الدراري تزهرُ مِن كلّ بيتٍ إن عُزي لمشيدهِ أَضحى كبيتِ سميّه يستكبرُ تهوي إِلى مغناهُ أفئدةُ الورى وَلَه يولّي وجهه المتبرّرُ وَعَجبت كيفَ سَعت إليّ ولَم أَخل أنّي إِذا أسعى إليها أصفرُ أُمنيةٌ لم أقضِ منذُ حَويتها شكراً ولا عجبٌ وكلّ يبهرُ طَلَعت عليّ معَ الغروبِ فقلت ذا قمرٌ عليهِ منَ الثريّا منظرُ وَاِستَبشرت نَفسي بِطلعتها ولم تَزل الوَرى بطلوعِها تستبشرُ لَكن عشوتُ لَها وطرفي حاسرٌ ثمّ اِنثَنيت وطرف فكري أحسرُ فَكأنّ ما اِستعصرتُ مِن عُنقودها راحاً أَتَت دهراً عليه الأعصرُ رِفقاُ أبا إسحاقَ ما من في الثرى بالإرتقاءِ إلى الثريّا يجسرُ أَرسلتَ لي سبعاً قصاراً دونَها الس سبعُ الطِوالُ المذهلات تقصّرُ وَذَكرتُ فيها أنّ بعض قصائدي راقَتك وَهي دُمينةٌ تستخضرُ مَهلاً أعد نظراً فما اِستحسنته وَرم وَقد يُستحسنُ المستكبرُ لا سيّما إِن كانَ عفوَ بديهةٍ وَعُجالة الحالِ الّتي تستعسرُ ما إِن يروجُ عليّ أنّك راغبٌ لنفاق خرزي حيث ذاك الجوهرُ فَلَقد عرضتَ عليّ منه فرائداً ما إن يحاولُ نيلها من يشعرُ وَلو اِحتَسَبت بها عَلينا منّةً لَكَفت وَلكن رمتَ ما هو أكبرُ جشّمتَني إذناً لكم بزيارةٍ أَنتم بِها منّي أحقّ وأجدرُ وَالرأي تعجيلي الزيارة في غدٍ فَالفرضُ في تأخيره لا يعذرُ وَإِليكَ ما سَمَحَت بداهةُ خاطري بِنظامهِ وَلَو اِنّه مستنزرُ فَلَقد حَبستُ لَه رَسولك برهةً حتّى اِستتبّ وَلم يكن يستحضرُ لِمَوانعٍ في طيّها اِستنظارهُ قولي وَقد يَستجفلُ المستنظرُ وَقَرائحُ الشعراءِ شبهُ لواقحٍ ما كلُّ حينٍ للقريضٍ تدرّرُ هَذا وَبينَ جَوانِحي شوقٌ لَكم أَمسى كنارِ سميّكم يتسعّرُ لَكِن عَساهُ يكونُ عندَ لِقائكم برداً يُصاحبه السلام الأوفرُ
35
love
1,717
كَم دَمعَةٍ فيكَ لي ما كُنتُ أُجريها وَلَيلَةٍ لَستُ أَفنى فيكَ أَفنيها لَم أُسلِمِ النَفسَ لِلأَسقامِ تُتلِفُها إِلّا لِعِلمي بِأَنَّ الوَصلَ يُحييها وَنَظرةَةٌ مِنكَ يا سُؤلي وَيا أَمَلي أَشهى إِلَيَّ مِنَ الدُنيا وَما فيها نَفسُ المُحِبِّ عَلى الآلامِ صابِرَةٌ لَعَلَّ مُسقِمَها يَوماً يُداويها اللَهُ يَعلمُ ما في النَفسِ جارِحَةٌ إِلّا وَذِكرُكَ فيها قَبلَ ما فيها وَلا تَنَفَّستُ إِلّا كُنتَ في نَفَسي تَجري بِكَ الروحُ مِنّي في مَجاريها إِن كُنتُ أَضمَرتُ غَدراً أَو هَمَمتُ بِهِ يَوماً فَلا بَلَغَت روحي أَمانيها أَو كانَت العَينُ مُذ فارَقَتكُم نَظَرَت شَيئاً سِواكُم فَخانَتها أَمانيها أَو كانَت النَفسُ تَدعوني إِلى سَكَنٍ سِواكَ فَاِحتَكَمَت فيها أَعاديها حاشا فَأَنتَ مَحَلُّ النورِ مِن بَصَري تَجري بِكَ النَفسُ مِنها في مَجاريها
10
sad
7,604
مَنَعُوهُ ماءَ الفراتِ وظَلُّوا يَتَعاطَوْنَهُ زُلالاً نُقَاخا بأبي عِترةَ النَّبِيّ وأُمّي سَدَّ عنهم مُعانِدٌ أَصْماخا خَيْرُ ذا الخَلْقِ صِبْيَةً وَشَباباً وكُهولاً وَخَيرُهُمْ أشياخا أخَذوا صَدْرَ مفخرِ العزّ مُذْ كا نوا وخلّوا لِلعالَمينَ المِخاخا النَّقِيُّونَ حيثُ كانوا جيوبا حيثُ لا تأمن الجيوبُ اتّساخا يَألَفُونَ الطَّوَى إِذا ألف النا سُ اشتواءً مِنْ فَيْئِهِمْ واطّبَاخا خُلِقوا أسْخِياءَ لا مُتَساخِي نَ وليس السَّخِيُّ مَنْ يَتَساخَى أهْلُ فَضْلٍ تَناسَخوا الفَضْلَ شِيباً وَشباباً أكْرِمْ بِذاكَ انْتِساخا بِهَواهُمْ يَزْهُو وَيَشْمَخُ مَنْ قَدْ كانَ في النَّاسِ زَاهِياً شَمَّاخا يابْن بِنتِ النَّبِيّ أكرِمْ بِهِ ابْناً وَبِأسْنَاخِ جَدّهِ أسْنَاخا وّابْنَ مَنْ وَازَرَ النَّبِيَّ وَوَالا هُ وَصَافاهُ في الغَديرِ وَوَاخَى وَابْنَ مَنْ كانَ لِلْكَريهةِ ركّا باً وفي وَجْهِ هَوْلِها رَسّاخا لِلطُّلَى تحتَ قَسْطَلِ الحَرْبِ ضَرّا باً ولِلهامِ في الوَغَى شَدّاخا ذو الدّماءِ التي يُطيلُ موالي ه اخْتِظاباً بِطيبِها والْتِطَاخا ما عَليكُمْ أناخَ كَلْكَلَهُ الدَّه رُ ولكنْ عَلى الأنامِ أنَاخا
15
joy
1,747
صَحِبتُ الدَهرَ في سَهلٍ وَحَزنِ وَجَرَّبتُ الأُمورَ وَجَرَّبَتني فَلَم أَرَ مُذ عَرَفتُ مَحَلَّ نَفسي بُلوغَ غِنى يُساوى حَملَ مَنِّ وَلَم تَتَضَمَّن الدُنيا لِحَظّي مَنالُ مُسَّرَةٍ إِلا بِحُزنِ حَمِلتُ عَلى السَوابِقِ ثِقلَ هَمّي وَشاهَدتُ العَواقِبَ صَفوَ ذِهني وَشِمتُ بَوارِقَ الآمالِ دَهراً فَلَم أَظفَر عَلى ظَمَأ بِمُزنِ وَلَم أَر كَالجِيادِ أَصَحَّ وُدّاً إِذا عَدلَ الودودُ إِلى التَضَنّي نُكَلِّفُها عَزائِمُنا فَتَكفي وَنَستَدني الحُظوظَ بِها فَتُدني وَهَبَت لِمِثلِ قَطعِ اللَيلِ مِنها أَغَرَّ كَمِثلِ ضَوءِ الصُبحِ مِنّي وَكُنتُ بِحَيثُ ظَنَّ مِن اعتِزامٍ وَكانَ مِنَ المَضاءِ بِحَيثُ ظَنّي وَثالِثُنا اِبنُ جَد لا يَرى أَن يُصاحِبَ في تَصَرُّفِهِ اِبنَ وَهنِ حَجَبتُ لَجفنه الأَبصارَ عَنهُ وَمَن لي أَن يَكونَ الجفنُ جفني سَقيتُ نَدايَ ما أَسنى مَحَلّي وَأَرفَعُ هِمَّتي وَأَعَزُّ رُكني رَسا في تُربَةِ العَلياء أَصلي وَأَينَعَ في بُروجِ العِزِّ غُصني وَلَيسَ عَلَيَّ غَيرَ الجِدِّ فيما سَعَيتُ لَهُ لِأَستَغني وَأَغنى فَإِن أُحرَم فَلَم أُحرَم لِعَجزِ وَإِن أَبلَغ فَنَفسي بَلَّغَتني
15
sad
4,129
أتَزْعُمُ أَن الفِطْرَ طُوَّقَنا شُكْرا ووجهُكَ قبلَ الفطرِ كان لنا فطرا هلالٌ بدا في إِثرِ بَدْرِ وَمَنْ رأى ال هلالَ فأحرى أن يكونَ رأى البدرا لقد خلتُ شهرَ الصومِ يوماً ولم أَزَلْ إذا صُمْتُ يوماً واحداً خلتُهُ شهرا ولو أنَّ نفسي خُيِّرَتْ بين هجركمْ مُنَايَ وبين الموتِ ما اختارتِ الهجرا
4
love
7,750
جنانُ جناني مدحُ أحمد إنني كمنْ يجْتني باللّثم شهدَ مُجاج جنايَ به عذبٌ لذيذٌ وإنه ليسقى بملح للدموع أُجاج جناني مصدوعٌ بسقي التي عَلَتْ وصدع جنان الشيخ صدعُ زجاج جناحيَ مقصوصٌ فمالي قدرةٌ على قطع أرضٍ نحوه ولجاج جنيت بتفريطي أوانِ شبيبتي ولجّج بي في التُرّهات لجاجي جنحتُ إلى الدنيا ولم أدر أنها تزجُ بخرصانِ لها وزجاج جنابُ رسول الله أحمى لصارخ إذا طلعتْ لي من فروج عجاج جنائبُها الأحداثُ يومَ نزالها فكمْ من جراحٍ في الورى وشجاج جنائزُهم في كلِّ يومٍ كثيرةٌ تفاجئهم من أظهرٍ وفجاج جُنودي فيها دمعُ عين قريحة عقدت لها أهدابها بحجاج
10
joy
1,858
قَلبٌ يَذوبُ وَمَدمَعٌ يَجري يا لَيلُ هَل خَبَرٌ عَنِ الفَجرِ حالَت نُجومُكَ دونَ مَطلَعِهِ لا تَبتَغي حِوَلاً وَلا يَسري وَتَطاوَلَت جُنحاً فَخُيِّلَ لي أَنَّ الصَباحَ رَهينَةُ الحَشرِ أَرسَيتَها وَمَلَكتَ مَذهَبَها بِدُجُنَّةٍ كَسَريرَةِ الدَهرِ ظُلُمٌ تَجيءُ بِها وَتُرجِعُها وَالمَوجُ مُنقَلِبٌ إِلى البَحرِ لَيتَ الكَرى موسى فَيورِدَها فِرعَونُ هَذا السُهدِ وَالفِكرِ وَلَقَد أَقولُ لِهاتِفٍ سحراً يَبكي لِغَيرِ نَوىً وَلا أَسرِ وَالرَوضُ أَخرَسُ غَيرَ وَسوَسَةٍ خَفَقَ الغُصونِ وَجِريَةِ الغَدرِ وَالطَيرُ مِلءُ الأَيكِ أَرؤُسُها مِثلُ الثِمارِ بَدَت مِنَ السِدرِ أَلقى الجَناحَ وَناءَ بِالصَدرِ وَرَنا بِصَفراوَينِ كَالتِبرِ كَلَمَ السُهادُ بُيوتَ هُدبِهِما وَأَقامَ بَينَ رُسومِها الحُمرِ تَهدا جَوانِحُهُ فَتَحسَبُهُ مِن صَنعَةِ الأَيدي أَوِ السِحرِ وَتَثورُ فَهوَ عَلى الغُصونِ يَدٌ عَلِقَت أَنامِلُها مِنَ الجَمرِ يا طَيرُ بُثَّ أَخاكَ ما يَجري إِنّا كِلانا مَوضِعُ السِرِّ بي مِثلُ ما بِكَ مِن جَوىً وَنَوىً أَنا في الأَنامِ وَأَنتَ في القُمرِ عَبَثَ الغَرامُ بِنا وَرَوَّعَنا أَنا بِالمَلامِ وَأَنتَ بِالزَجرِ يا طَيرُ لا تَجزَع لِحادِثَةٍ كُلُّ النُفوسِ رَهائِنُ الضَرِّ فيما دَهاكَ لَوِ اِطَّلَعتَ رِضىً شَرٌّ أَخَفُّ عَلَيكَ مِن شَرِّ يا طَيرُ كَدرُ العَيشِ لَو تَدري في صَفوِهِ وَالصَفوُ في الكَدرِ وَإِذا الأُمورُ اِستُصعِبَت صَعُبَت وَيَهونُ ما هَوَّنتَ مِن أَمرِ يا طَيرُ لَو لُذنا بِمُصطَبَرٍ فَلَعَلَّ روحَ اللَهِ في الصَبرِ وَعَسى الأَمانِيُّ العِذابُ لَنا عَونٌ عَلى السُلوانِ وَالهَجرِ
22
sad
4,102
أحلّك مِن أسرِ الغرام حلاحلُ وَأتلفَ يوم البينِ عقلك عاقلُ وَقسّمك التوديع اِثنين واحد معَ الظاعنِ الغادي وآخر نازلُ فجسمكَ في تلك المنازل نازلٌ وقلبكَ في تلك الرواحل راحلُ تلذّذ في طعمِ الصبابة لذّةً أَواخرُها محبوبة والأوائلُ وَلا يشغلنّك اللوم عن لذّة الهوى منَ اللوم والتعنيف في الناس شاغلُ فَمَجنون ليلى خامرَ الحبُّ قلبَهُ مَدى عمرهِ حتّى اِحتوته الجنادلُ وَعمرو بن عجلان بهندٍ وحبّها لهُ كانَ مِن شرحِ الأحاديث طائلُ وَغيلان لم ينفكّ من حبّ ميّةٍ أسيراً إِلى أَن غال غيلان غائلُ بِنفسي من ودّعتها ودموعها عَلى وجنتَيها مسبلات هواطلُ غَداةَ تجلّت لي وللبين رائح تُنازعُني روحي جهاراً ونابلُ تُغالِطُني الشكوى ولِلوجدِ بيننا مخارج فيما بيننا ومداخلُ وَأكبادُنا من وجدنا وقلوبنا مشارب فيها للهوى ومآكلُ ممنّعة في المحصنات عقيلةٌ عَدتها بدارات العفافِ عقائلُ يَجولُ عليها وشحُها فوق خصرها وفي ساقها أضحت تغضُّ الخلاخلُ فَلو وشّحت بالحجل والحجل صامتٌ لعاينتهُ في خصرها وهو حائلُ يَميسُ بِها في التيهِ قدٌّ كأنّه إِذا ماسَ غصنُ البانة المتمايلُ خلونَ لها من مدّة السنّ أربع فأَحجمَ ثديها وعشر كواملُ تُصيبُ شغافَ القلبِ منّي بأسهمٍ إِذا اِنجلت منها العيون النواجلُ لَها حائلٌ دونَ اللِقا مِن عشيرها غيورٌ وَمِن كونِ التعفّف حائلُ وَمستعجمات لا تجيب لسائلٍ بما رام من أخبارها إذ يُسائلُ لَها وسط وهي غيرُ أواهل منازل منها عامرات أواهلُ سَقاها ملثُّ القطرِ كلّ مجلجلٍ وَثجّت عليها المعصرات الحواملُ وَأَلبَسها نوء السماكين حلّةً فَيشرق بالأزهار منها الحمائلُ فيصبح منها سَيحها وعرارها تمجُّ أعاليهِ الندا والأسافلُ وَأَصبحَ فيها برهةً فكأنّما بهِ لفلاح راحة وأناملُ جوادٌ إِذا اِستسقى الظُماة أكفّه تساجل ودقاً غيثها المتساجلُ تسحُّ علينا منه في كلِّ غدوةٍ مخايل ودقٍ تقتفيها مخائلُ به زانتِ الأيّام وجهاً وأشرقت بدولته أبكارها والأصائلُ جَرى حبُّه بالناسِ حتّى تمازجت عروق الدما منه به والمفاصلُ وَأَلقوا إِليه مشكلات أمورهم عَلى أنّه والٍ عليهم وكافلُ أَلا أيّها الشمس الّذي هو لم يَكن لَهُ الفلك إلّا النضا والصواهلُ شَننتَ على أعداكَ شعواءَ بالضحى تزلزل منها المحكمات المجادلُ تُثيرُ عليهم عارضاً ما لمزنهِ سَرى النبل واللدن الذوابل وابلُ فَجشّمتهم صدرَ الحصان وللّقا مصادرُ في حيزومه ومناهلُ فَولّوا وفيهم عامر الرمح نافذٌ حَيارى وفيهم مضربُ السيفِ شاكلُ فَأبدلتهم ممّا اِستحقّوا بعاجلٍ وَما عاجل إلّا ويتلوه آجلُ وَكانوا يعدّونَ القبور لموتهم فَماتوا وما الأحداث إلا الحواصلُ
37
love
5,767
تأمّل أطلال الهوى فَتألَّما وسيما الجوى والسقم منها تعلَّما أخو زفرة هاجتْ له نارَ ذكرةٍ فأنجدَ في شِعبِ الغرام وأتهما
2
love
6,615
حَتّى مَ أُحاوِلُ أَرقدُهُ لَيلٌ يَتَمَرَّدُ أَسودُهُ وَعيونُ غَزالي نائِمةٌ تَضني جفني وَتسهِّدُهُ حَلَّت معقودَ ضَفائِرها أَبكارُ الشِعرِ وخرَّدُهُ وَتغنَّت ترقصُ مُنشِدةً يا لَيلُ العمرُ مَتّى غدُهُ مَولايَ وَمن ضَلَّت عَيناه هَواكَ فَلحظُك يرشدُهُ فَعَلامَ وَعبدُكَ في سَقَمٍ تُدنيهِ مِنك وَتُبعِدُهُ فَكَأَنَّ البَدرَ رآكَ تميس فَهامَ بَقدِّكَ يُنشدُهُ وَهَوى يسترشفُ شهدَ لماك فَذابَ بِثَغرِكَ عَسجدُهُ مَولايَ إِذا أَحبَبتَ فَتىً فَملوكُ العالَمِ تحسدُهُ أَنَسيتَ العَبدَ ديانَته فَاِغتاظَ المَولى سَيِّدُهُ ديني قَد رَقَّ فَوا تَلَفي هَل باقٍ غَيرك أَعبُدُهُ أَبداً يَشتاقُ إِلَيكَ فَتىً تَتَأَوَّهُ يَأساً عَوَّدُهُ فَإِذا ما شِئتَ تزوّده تَعبَ الدُنيا يَتَزَوَّدُهُ
13
love
529
أقنع بما قد جرى به تسلمي فإنه ما استقرَّ بي قدمي وإنني جامعٌ كما جمعتْ أسرارُ كوني جوامعَ الكلمِ فبان لي أنني وإنْ حدثتُ ذاتي على ما ترى علا قدمي لكن على حالة الثبوت وإن أوجدني ما برحت في العدم وكلّ ما قد قلت أخبرني به إلهي في اللوح والقلم فما أبالي بما يفوت إذا كان الذي قد ذكرته حكمي وإنه كل ما أفوه به من التفاصيل فيه من حكم ما هي شيءٌ سواه فاعتبروا في نسخة النور من دُجى الظلم فتلك غيبٌ وذا شهادتُه قامتْ له في الشهود كالعلم
9
sad
337
هُوَ الْبَيْنُ حَتَّى لا سَلامٌ وَلا رَدُّ وَلا نَظْرَةٌ يَقْضِي بِهَا حَقَّهُ الْوَجْدُ لَقَدْ نَعَبَ الْوَابُورُ بِالْبَيْنِ بَيْنَهُمْ فَسَارُوا وَلا زَمُّوا جِمَالاً وَلا شَدُّوا سَرَى بِهِمُ سَيْرَ الْغَمَامِ كَأَنَّمَا لَهُ فِي تَنَائِي كُلِّ ذِي خُلَّةٍ قَصْدُ فَلا عَيْنَ إِلَّا وَهْيَ عَيْنٌ مِنَ الْبُكَى وَلا خَدَّ إِلَّا لِلدُّمُوعِ بِهِ خَدُّ فَيَا سَعْدُ حَدِّثْنِي بِأَخْبَارِ مَنْ مَضَى فَأَنْتَ خَبِيرٌ بِالأَحَادِيثِ يَا سَعْدُ لَعَلَّ حَدِيثَ الشَّوْقِ يُطْفِئُ لَوْعَةً مِنَ الْوَجْدِ أَوْ يَقْضِي بِصَاحِبِهِ الْفَقْدُ هُوَ النَّارُ في الأَحْشَاءِ لَكِنْ لِوَقْعِهَا عَلَى كَبِدِي مِمَّا أَلَذُّ بِهِ بَرْدُ لَعَمْرُ الْمَغَانِي وَهْيَ عِنْدِي عَزِيزَةٌ بِسَاكِنِهَا مَا شَاقَنِي بَعْدَهَا عَهْدُ لَكَانَتْ وَفيهَا مَا تَرَى عَيْنُ نَاظِرٍ وَأَمْسَتْ وَمَا فِيها لِغَيْرِ الأَسَى وَفْدُ خَلاءٌ مِنَ الأُلافِ إِلَّا عِصَابَةً حَدَاهُمْ إِلَى عِرْفَانِهَا أَمَلٌ فَرْدُ دَعَتْهُمْ إِلَيْهَا نَفْحَةٌ عَنْبَرِيَّةٌ وَبِالنَّفْحَةِ الْحَسْنَاءِ قَدْ يُعْرَفُ الْوَرْدُ وَقَفْنَا فَسَلَّمْنَا فَرَدَّتْ بِأَلْسُنٍ صَوَامِتَ إِلَّا أَنَّهَا أَلْسُنٌ لُدُّ فَمِنْ مُقْلَةٍ عَبْرَى وَمِنْ لَفْحِ زَفْرَةٍ لَهَا شَرَرٌ بَيْنَ الْحَشَا مَا لَهُ زَنْدُ فَيَا قَلْبُ صَبْرَاً إِنْ أَلَمَّ بِكَ النَّوَى فَكُلُّ فِراقٍ أَوْ تَلاقٍ لَهُ حَدُّ فَقَدْ يُشْعَبُ الإِلْفَانِ أَدْنَاهُمَا الْهَوَى وَيَلْتَئِمُ الضِّدَّانِ أَقْصَاهُمَا الْحِقْدُ عَلَى هَذِهِ تَجْرِي اللَّيَالِي بِحُكْمِها فَآوِنَةً قُرْبٌ وَآوِنَةً بُعْدُ وما كُنْتُ لَوْلا الْحُبُّ أَخْضَعُ لِلَّتي تُسِيءُ وَلَكِنَّ الْفَتَى لِلْهَوى عَبْدُ فَعُودِي صُلْبٌ لا يَلِينُ لِغَامِزٍ وَقَلْبِيَ سَيْفٌ لا يُفَلُّ لَهُ حَدُّ إِبَاءٌ كَمَا شَاءَ الفَخَارُ وَصَبْوَةٌ يَذِلُّ لَهَا في خِيسِهِ الأَسَدُ الْوَرْدُ وَإِنَّا أُنَاسٌ لَيْسَ فِينَا مَعَابَةٌ سِوَى أَنَّ وادِينَا بِحُكْمِ الْهَوَى نَجْدُ نَلِينُ وإِنْ كُنَّا أَشِدَّاءَ لِلْهَوَى وَنَغْضَبُ في شَرْوَى نَقِيرٍ فَنَشْتَدُّ وَحَسْبُكَ مِنَّا شِيمَةٌ عَرَبِيَّةٌ هِيَ الْخَمْرُ مَا لَمْ يَأْتِ مِنْ دُونِها حَرْدُ وَبِي ظَمأٌ لَمْ يَبْلُغِ الْماءُ رِيَّهُ وَفِي النَّفْسِ أَمْرٌ لَيْسَ يُدْرِكُهُ الْجَهْدُ أَوَدُّ وَما وُدُّ امْرِئٍ نَافِعٌ لَهُ وإِنْ كانَ ذَا عَقْلٍ إِذَا لم يَكُنْ جَدُّ وَمَا بِيَ مِنْ فَقْرٍ لِدُنْيَا وإِنَّمَا طِلابُ الْعُلا مَجْدٌ وإِنْ كَانَ لِي مَجْدُ وَكَمْ مِنْ يَدٍ لِلَّهِ عِنْدِي وَنِعْمَةٍ يَعَضُّ عَلَيْهَا كَفَّهُ الْحاسِدُ الْوَغْدُ أَنَا الْمَرْءُ لا يُطْغِيهِ عِزٌّ لِثَرْوَةٍ أَصَابَ وَلا يُلْوِي بِأَخْلاقِهِ الْكَدُّ أَصُدُّ عَنِ الْمَوفُورِ يُدْرِكُهُ الْخَنَا وَأَقْنَعُ بِالْمَيْسُورِ يَعْقُبُهُ الْحَمْدُ وَمَنْ كَانَ ذَا نَفْسٍ كَنَفْسِي تَصَدَّعَتْ لِعِزَّتِهِ الدُّنْيَا وذَلَّتْ لَهُ الأُسْدُ وَمَنْ شِيَمِي حُبُّ الْوَفاءِ سَجِيَّةً وَما خَيْرُ قَلْبٍ لا يَدُومُ لَهُ عَهْدُ وَلَكِنَّ إِخْوَاناً بِمِصْرَ وَرُفْقَةً نَسُونَا فَلا عَهْدٌ لَدَيْهِمْ ولا وَعْدُ أَحِنُّ لَهُمْ شَوْقاً عَلَى أَنَّ دُونَنَا مَهامِهَ تَعْيَا دُونَ أَقْرَبِها الرُّبْدُ فَيَا ساكِنِي الْفُسطَاطِ ما بالُ كُتْبِنَا ثَوَتْ عِنْدَكُمْ شَهْراً وَلَيْسَ لها رَدُّ أَفِي الْحَقِّ أَنَّا ذاكِرُونَ لِعَهْدِكُمْ وَأَنْتُمْ عَلَيْنَا لَيْسَ يَعْطِفُكُمْ وُدُّ فَلا ضَيْرَ إِنَّ الله يُعْقِبُ عَوْدَةً يَهُونُ لَهَا بَعْدَ الْمُواصَلَةِ الصَّدُّ جَزَى اللهُ خَيْرَاً مَنْ جَزانِي بِمِثْلِهِ عَلَى شُقَّةٍ غَزْرُ الحَيَاةِ بِهَا ثَمْدُ أَبِيتُ لِذكْراكُمْ بِها مُتَمَلْمِلاً كَأَنِّي سَلِيمٌ أَوْ مَشَتْ نَحْوَهُ الْوِرْدُ فَلا تَحْسَبُونِي غَافِلاً عَنْ وِدَادِكُمْ رُوَيداً فَمَا فِي مُهْجَتِي حَجَرٌ صَلْدُ هُوَ الْحُبُّ لا يَثْنِيهِ نَأْيٌ وَرُبَّما تَأَرَّجَ مِنْ مَسِّ الضِّرَامِ لَهُ النَّدُّ نَأَتْ بِيَ عَنْكُمْ غُرْبَةٌ وتَجَهَّمَتْ بِوَجْهِيَ أَيَّامٌ خَلائِقُهَا نُكْدُ أَدُورُ بِعَيْنِي لا أَرَى غَيْرَ أُمَّةٍ مِنَ الرُّوسِ بِالْبَلْقَانِ يُخْطِئُهَا الْعَدُّ جَوَاثٍ عَلَى هَامِ الْجِبَالِ لِغَارَةٍ يَطِيرُ بِهَا ضَوْءُ الصَّبَاحِ إِذَا يَبْدُو إِذَا نَحْنُ سِرْنَا صَرَّحَ الشَّرُّ بِاسْمِهِ وَصَاحَ الْقَنَا بِالْمَوْتِ واسْتَقْتَلَ الْجُنْدُ فَأَنْتَ تَرَى بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ كَبَّةً يُحَدِّثُ فيها نَفْسَهُ الْبَطَلُ الْجَعْدُ عَلَى الأَرْضِ مِنْها بِالدِّمَاءِ جَدَاوِلٌ وَفَوْقَ سَرَاةِ النَّجْمِ مِنْ نَقْعِهَا لِبْدُ إِذَا اشْتَبَكُوا أَوْ رَاجَعُوا الزَّحْفَ خِلْتَهُمْ بُحُوراً تَوَالَى بَيْنَها الْجَزْرُ والْمَدُّ نَشُلُّهُمُ شَلَّ الْعِطَاشِ وَنَتْ بِهَا مُرَاغَمَةُ السُّقْيَا وَمَاطَلَهَا الْوِرْدُ فَهُمْ بَيْنَ مَقْتُولٍ طَرِيحٍ وَهَارِبٍ طَلِيحٍ وَمَأْسُورٍ يُجَاذِبُهُ الْقِدُّ نَرُوحُ إِلَى الشُّورَى إِذَا أَقْبَلَ الدُّجَى وَنَغْدُو عَلَيْهِمْ بِالمَنَايَا إِذَا نَغْدُو وَنَقْعٍ كَلُجِّ الْبَحْرِ خُضْتُ غِمَارَهُ ولا مَعْقِلٌ إِلَّا الْمَنَاصِلُ وَالْجُرْدُ صَبَرْتُ لَهُ والْمَوْتُ يَحْمَرُّ تَارَةً وَيَنْغَلُّ طَوْراً فِي الْعَجَاجِ فَيَسْوَدُّ فَمَا كُنْتُ إِلَّا اللَّيْثَ أَنْهَضَهُ الطَّوَى ومَا كُنْتُ إِلَّا السَّيْفَ فَارَقَهُ الْغِمْدُ صَؤُولٌ وَلِلأَبْطَالِ هَمْسٌ مِنَ الْوَنَى ضَرُوبٌ وقَلْبُ الْقِرْنِ في صَدْرِهِ يَعْدُو فَمَا مُهْجَةٌ إِلَّا وَرُمْحِي ضَمِيرُهَا ولا لَبَّةٌ إِلَّا وَسَيْفِي لَهَا عِقْدُ وَمَا كُلُّ ساعٍ بَالِغٌ سُؤْلَ نَفْسِهِ وَلا كُلُّ طَلاَّبٍ يُصَاحِبُهُ الرُّشْدُ إِذَا الْقَلْبُ لَمْ يَنْصُرْكَ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ فَمَا السَّيْفُ إِلَّا آلَةٌ حَمْلُهَا إِدُّ إِذَا كَانَ عُقْبَى كُلِّ شَيءٍ وَإِنْ زَكَا فَنَاءٌ فَمَكْرُوهُ الْفَنَاءِ هُوَ الْخُلْدُ وَتَخْلِيدُ ذِكْرِ الْمَرءِ بَعْدَ وَفاتِهِ حَيَاةٌ لَهُ لا مَوْتَ يَلْحَقُها بَعْدُ فَفِيمَ يَخَافُ الْمَرْءُ سَوْرَةَ يَوْمِهِ وفي غَدِهِ ما لَيْسَ مِنْ وَقْعِهِ بُدُّ لِيَضْنَ بِيَ الْحُسَّادُ غَيْظاً فَإِنَّنِي لِآنافِهِمْ رَغْمٌ وَأَكْبَادِهِمْ وَقْدُ أَنَا القائِلُ الْمَحْمُودُ مِنْ غَيْرِ سُبَّةٍ وَمِنْ شِيمَةِ الْفَضْلِ الْعَدَاوَةُ وَالضَّدُّ فَقَدْ يَحْسُدُ الْمَرْءُ ابْنَهُ وَهْوَ نَفْسُهُ وَرُبَّ سِوَارٍ ضَاقَ عَنْ حَمْلِهِ الْعَضْدُ فَلا زِلْتُ مَحْسُوداً عَلَى الْمَجْدِ والْعُلا فَلَيْسَ بِمَحْسُودٍ فَتىً ولَهُ نِدُّ
63
sad
8,760
طاوِل بِجَدِّكَ فَالأَقدارُ عُنوانُ وَاِحكُم فَما لِصُروفِ الدَهرِ عِصيانُ عَلَيكَ حَزمٌ وَأَمرٌ نافِذٌ وَعَلى ريبِ الحَوادِثِ تَسليمٌ وَإِذعانُ لَكُم سُعودٌ عَلى الأَعداءِ نافِذَةٌ وَفَت لَكُم حَيثُ حَدُّ السَيفِ خَوّانُ تَرى المَقاتِلَ أَنصاراً وَرُبَّتَما أَصغَت لِأَمرِ المَنايا فَهيَ آذانُ إِنَّ المُلوكَ وَإِن عَزّوا وَإِن كَثُروا وَخالَفوكَ فَقَد ذَلّوا وَقَد هانوا إِن يَحسُدوكَ أَبا العَبّاسِ فَهوَ لَكُم ذِكرٌ جَميلٌ ولِلحُسّادِ أَشجانُ وَما عَلى الشَمسِ في أَن لاحَ رَونَقُها فَأَنكَرَتهُ العُيونُ الرُمدُ نُقصانُ أَعَدَّ تَوفيقُكَ الأُسطولَ يَقدُمُها نَدبٌ أَتى المُلكَ عَيناً وَهوَ إِنسانُ مُحَمَّدٌ وَكَفانا مِن فَتىً هَرِمَت بِهِ اللَيالي وَقاراً وَهيَ شُبّانُ لَمّا زَكا غُصُناً في دَوحِ سُؤدُدِكُم تاهَت قَنا الخَطِّ لَمّا قيلَ أَغصانُ القائِدُ الخَيلَ مَجدولاً أَياطِلُها كَأَنَّما هِيَ في الأَرسانِ أَرسانُ وَالتارِكُ البيضَ مِن ضَربِ الرُؤوسِ بِها كَأَنَّما هِيَ فَوقَ إِلهامِ تيجانُ رَقَّت حَنيناً إِلى الإِعجابِ لا عَجَباً أَن رَقَّ حُبٌّ إِلى الأَوطانِ حَنّانُ حامي الذِمارِ وَنارُ الحَربِ حامِيَةٌ طَلقُ المُحَيّا وَحَدُّ السَيفِ غَضبانُ يُبكي الصِفاحَ نَجيعاً وَهوَ مُبتَسِمٌ وَيوسِعُ السُمرَ رِيّاً وَهوَ ظَمآنُ يَرى الدِماءَ عُقاراً وَالظُبى زَهَراً فَالحَربُ في زَعمِهِ راحٌ وَرَيحانُ يَرمي بِهِ البَحرُ في فُلكٍ زَجَرتَ بِها طَيراً لَهُنَّ مِنَ الأَلواحِ أَبدانُ كَأَنَّما البَحرُ مَعنىً مُشكِلٌ صَدَعَت بِها أَعاديكَ أَنَّ المَوتَ أَلوانُ خُضرٌ وَدُهمٌ وَحُمرٌ ما بَدَت عَلِمَت بِها أَعاديكَ أَنَّ المَوتَ أَلوانُ فَالخُضرُ قُضبٌ لَها الأَعلامُ عَن وَرَقٍ لَو أَثمَرَت قَبلَها بِالحَتفِ قُضبانُ وَالحُمرُ يَرمي بِها المَوجُ الخِضَمُّ كَما تَختالُ في زَهَراتِ الوَردِ كُثبانُ وَالدُهمُ تَستَوقِفُ الأَبصارُ حِكمَتَها كَأَنَّها فَوقَ خَدِّ الماءِ خيلانُ كَأَنَّما عَدوُها إِثرَ الطَريدِ بِها رَقصٌ بِحَيثُ صَليلُ الهِندِ أَلحانُ بِعُصبَةٍ أُنهِضوا لِلمَوتِ وَاِئتُمِنوا عَلى الحِفاظِ فَما خانوا وَلا حانوا أَعطافُهُم مِثلُ ما هَزّوهُ مائِلَةٌ وُجوهُهُم مِثلُ ما سَلّوهُ غُرّانُ أَعطاهُمُ الحَزمُ أَيماناً مُؤَيَّدَةً أَنَّ الضَلالَ ذَليلٌ حَيثُما كانوا إِن شِئتَ رُعتَ بِهِم أَرضَ الشَقاءِ فَلَم يَعضُدهُ مِن دَولَةِ المَخذولِ صُلبانُ فَقَبلَكُم ما أَتى موسى بِآيَتِهِ مِصراً فَلَم يُغنِ عَن فِرعَونَ هامانُ وَهَل يُنازِعُكُم مَن عَزمُهُ عَبَثٌ كَالريحِ لَم يُجرِها مِنهُ سُلَيمانُ لَولاكَ لَم يَحسُدِ المِلحَ الفُراتُ وَلا جُنَّت بِسَبتَةَ يَومَ الفَخرِ بَغدانُ قَد طابَ ذِكرُكَ حَتّى الشَهدُ مُطَّرَحٌ وَفاحَ حَتّى اِستُبينَ المِسكُ وَالبانُ وَالناسُ شَتّى أَعادٍ في مَذاهِبِهِم لَكِنَّهُم في هَواكَ اليَومَ إِخوانُ يَأوي لِظِلِّكَ مَحمِيٌّ وَمُطَّرَدٌ كَالرَوضِ يَرتادُهُ ظَبيٌ وَسِرحانُ وَيَشتَهي جودَكُم مُثرٍ وَذو عَدَمٍ كَالخَمرِ يَعشَقُها صاحٍ وَنَشوانُ مَلِكٌ فَتى البَأسِ كَهلُ الرَأيِ مُتَّضِحٌ عالي الذُؤابَةِ رَحبُ الباعِ يَقظانُ أَغَرُّ لِلجاهِ مِنهُ مَنطِقٌ سَدَدٌ إِلى الصَوابِ وَبَعضُ الجاهِ إِلحانُ كَأَنَّما الناسُ أَلفاظٌ لَهُنَّ بِهِ رَفعٌ وَخَفضٌ وَتَحريكٌ وَإِسكانُ مِن كُلِّ قَولٍ لَهُ فَصلٍ يُصيبُ بِهِ وَكُلِّ فِعلٍ لَهُ بِالعَدلِ ميزانُ وَكُلُّ وَقتٍ رَبيعٌ مِن خَلائِقِهِ وَكُلُّ رَوضٍ بِهِ في الطيبِ بُستانُ حَملُ الأَمانَةِ هَيِنٌ في سَجِيَّتِهِ وَهَل يحُسُّ حَصاةً فيهِ ثَهلانُ إِذا تَكَلَّمَ أَصغى الدَهرُ مُستَمِعاً كَما يُصيخُ لِداعي الماءِ ظَمآنُ كَأَنَّما بُردَتا أَثوابِ هَيبَتِهِ كِسرى وَيَأخُذُ عَنهُ الرَأيَ لُقمانُ جَزى الإِساءَةَ بِالحُسنى مُسامَحَةً حَتّى تَخَيَّلَ أَنَّ الذَنبَ قُربانُ يا دَهرُ شُدَّ عَلَيهِ كَفَّ ذي مِقَةٍ وَاِبخَل بِهِ إِنَّ بَعضَ البُخلِ إِحسانُ وَأَنتَ مُتَّهَمٌ إِلّا عَلَيهِ فَها عَلِقَ بِهِ سَبتَةَ تَحظى وَتَزدانُ
45
joy
6,060
يا حسنها من بركة أفردت بالحسن أحسانا من الواهب كأنما الأعين في قعرها راسية إثر القذى الراسب بين بساتين ميادينها من سارق للب أو غاصب ما بين مصبوغ بلا صابغ وبين مخضوب بلا خاضب وجدول ينسل من جدول مثل انسلال المرهف القاضب والطير من مستبشر ضاحك فيه ومن مكتئب نادب وصارخ أنا إلى حاضر وهاتف شوقاً إلى غائب
7
love
1,200
قصر خطوي وحنا صعدتي مرور دهر خائن خابل وصار كفي مألفا للعصا من بعد حمل الأسمر الذابل أمشي بضعف وانحناء على عصاي مشي الصائد الخائل كأنني لم أمش يوم الوغى إلى نزال البطل الباسل ولم أشق الجيش لا أختشي من الردى كالقدر النازل فانظر إلى ما فعل العمر بي من طوله لم أحظ بالطائل يا حسرتا إني غدا ميت على فراشي ميتة الخامل هلا أتاني الموت يوم الوغى بين القنا والأسل الناهل
8
sad
4,289
وَبَاكِيَةٍ شَجَتْ قَلْبِي بِلَحْنٍ تَهِيجُ لَهُ الْمَسامِعُ وَالْقُلوبُ سَأَلْتُ فَقِيلَ قَدْ فَقَدَتْ حَبِيباً وَهَلْ يَبْقَى عَلَى الدُّنْيَا حَبِيبُ بَكَيْتُ لَهَا وَلَمْ أَفْهَمْ صداهَا وَقَدْ يَبْكِي مِنَ الطَّرَبِ الْغَرِيبُ
3
love
686
لم يُبكني رسمُ منزلٍ طسما بل صاحبٌ حال عهدُهُ حُلما خلٌّ جفاني لنعمةٍ حدثت له فجازته بالذي حكما لم أجنِ ذنباً إليه أعلمُهُ ولا جناه إلى الذي خدما لكن تجنّتْ عليه نعمتهُ كما تجنَّى عليَّ إذ صرما ناكرني ظالماً فناكره صاحبُه فاستقادَ وانتقما لا يخلُ من نعمة وموعظة تنهى الفتى أن ينفّر النعما دعوة ذي خلةٍ ومَعْتبةٍ يهوَى اللُّها للصديق لا النقما لم يدعُ إذ فار صدرُه غضباً إلا بما الحظُّ فيه إن قُسِما دعا بنُعمى وخاف فِتْنتَها على أخٍ فابتغَى له العِصما وأحسنُ الظن عند ذاك به فلم يخَفْ أن يَظُنَّ أو يَهِما ولا أراه يرى العتابَ من ال شتم وأنى يظُنُّ من علما ولن يرى المنصفُ المميّزُ مَنْ عاتب في نبوة كمن شتما فليغْنَ في غِبطةٍ تدومُ له ووعْظِ بَلْوى تزورُه لَمما حتى يراه الإلهُ مُعترفاً بالحقّ يرعى الحقوق والحُرَما ولا يراه الذي إذا سبغتْ عليه نعماهُ نابِذَ الكرما إيهاً أبا القاسمِ الذي ركب ال غشم جِهاراً ونفسَه غشما قل ليَ لِمْ لَمْ تَتِهْ بمعرفة ال حقّ وإحكامِ نفسِك الحِكَما وتِهتَ أن نِلْتَ رُتبةً وَسطاً لا شططاً في العُلو بل أَمما هل فُزْتَ في الدولة المباركة ال غرّاءِ إلا بحظِ من سلما لا أصْلَ ديوانها وَلِيتَ ولا كُنْتَ كمن زَمَّ أو كمنْ خطما ولم تُفِدْ بالعلاء فائدةً إلا علاءً بَغيْتَ فانهدما صحِبْتَه فاعتليْتَ ثم أتى بغيُك والبغيُ ربما شأما ولو تلقيتَ بالتواضعِ ما أُوتيت منه لتمَّ والتأما حملتَ طغيانك العظيَم على أمرِك فانهدَّ بعدما اندعما أصبحتَ أن نِلْتَ فضلَ منزلةٍ أُنسيتَ تلك المعاهدَ القُدَما مُطَّرِحَ الأصدقاء مرتفعَ ال همَّة عنهم تراهُمُ قُزُما وإنَّني حالفٌ فمجتهدٌ مُنكِّبٌ عن سبيل من أثِما ما رفعَ اللَّه همةً طمحتْ تلقاءَ غدرٍ أليَّةً قسما كلا ولا حطَّ هِمّةً جنحتْ نحو وفاء كزعمِ من زعما أمحضُك النصحَ غيرَ محتشمٍ هل ماحِضٌ نصحَه من احتشما ذمَّ الأخلاءُ صاحباً حفظ ال مالَ وأضحى يُضيّع الذمما من لَبِسَ الكِبرَ عند ثروتِه على أخيه فنفسَه هضما نبَّه مِن قدرِه على صغر خَيَّله حادثُ الغنى عِظما كدأْبِ من لم يرثْ أوائِلُه سابقةً في العلا ولا قَدما ضئيلُ شأنٍ أصابَ عارِفةً ففخَّمتْ كِبرهُ وما فخما نَمَّ على نقصِه ويا أسفي عليه يا ليت أنه كتما ما هكذا يفعل الأريبُ من ال ناس إذا كان ناقصاً فنما فكيفَ مَنْ لم يزلْ وليسَ به نقصٌ ولا كان سافلاً فسما سَقْياً لأيامك التي جمعتْ إنصافَك الأصدقاءَ والعدما ولا سقَى اللَّه برهةً ضمنتْ ضدَّيهما وابلاً ولا دِيما لا خيرَ في ثروةٍ تحضُّ على ال غدرِ صُراحاً وتمرِضُ الشيما ناشدْتُك اللَّه والمودّة في ال لَهِ فإني أعُدُّها رَحِما في أن تكون الذي يتيه من نعمةٍ كمن لؤما مثلَ التي ظوهرت ملابسها وما حلا خَلقُها ولا ضخُما فاستشعرتْ نخوةً وأعجَبها مرأىً رأته بما اكتستْ غمما ولم تزلْ قبلَ ذاك ساخطةً خلقا شهيداً بصدقِ من ذأما لاعنةً وجهها وجاعلةً صفحتَهُ عُرضةً لمن لطما هاتيك تُزهَى بما اكتستهُ ولا تُزْهى التي بَذَّ خلقُها الصنما ممكورةٌ كالكثيب يفرعهُ غصنٌ وبدرٌ ينوّر الظُّلما خُذها شروداً بعثتُها مثلاً تسير لا بل نَصبتُها عَلما فيها عِتابٌ يردُّ عاديةَ ال جائر حتى يُراجع اللَّقما وكنتُ لا أهملُ الصديق ولا أعتبُ حتى أُعدَّ مجترما لكنني قائلٌ له سَدداً مُنَخِّلٌ في عتابه الكَلما أعالجُ الصاحبَ السقيم ولا أخرقُ حتى أزيدَهُ سقما أثقّفُ العودَ كي يقومَ ولا أعنفُ في غَمزه لينحطما ولست آسَىَ على الخليطِ إذا اع تدَّ زِيالي كبعضِ ما غنما لا أجتني من فِراقِه أسفاً أو يَجْتنِي من جفائه نَدما أَروعُهُ عن هَناتهِ وأُخلْ ليه إذا ما تقحَّم القُحَما فلا تَخلْ أنني أخفُّ ولا أهلعُ صَدَّ الخليل أو رَئما إن أنت أقبلتَ لم أطِر فرحاً وإن تولَّيت لم أَمُت سدما إني لوصَّال مَنْ يُواصلني جَذّام حبلِ القرين إن جذما ولستُ أتلو مُولِّياً أبداً ولا أنادي من ادّعى صمما قوَّمتَني غير قيمتي غلطاً شَاور ذوي الرأي تعرف القيما أمتَّ وُديك عَبطةً فمَهٍ دَعْهُ على رسله يمت هرما هلَّا كمثلِ الحسينِ كنتَ أبي عبدِ الإلهِ المكشّف الغُمَما الباقطائيِّ ذي البراعة وال سؤددِ والمحتدِ الذي كرما أخٌ دعاني لكي أشاركَهُ فيما حَوتْه يداهُ محتكما دعا فلبّيتُهُ وجئتُ فأل فيتُ ضليعاً بالمجد لا بَرما لو ساهم الأكرمين كلَّهمُ في المجد والخير وحده سَهُما مُقَبلُ الكفّ غيرُ جامدِها يَلثُمُ فيها السماحَ مَنْ لثما لا فُقدتْ كفّهُ ولا برحت ركناً لعافي النوال مستَلما يَلقَى الغنى لا الكفافَ سائلُهُ والنِعمَ السابغات لا النقما يعيدُ ما أبدأتْ يَداهُ من ال عرف جوادٌ لا يعرف السأما يُتبِعُ وسمِيّه الولِيَّ وقد أغنى جديب البقاع إن وسما ألغتْ مواعيدَه فواضلُهُ فلم يَقُل قطُّ لا ولا نعما يفعل ما يفعل الكريمُ ولو رقرَقتَهُ من حيائه انسجما محتقراً ما أتى وقد غمر ال آمال طُولاً وجاوز الهمما فتى أخافتنيَ الخطوبُ فَعَوْ وَلتُ عليه فكان لي حَرما موَّلني جُودُهُ فآمنني حِفاظُه أن أعيش مهتضما ممنْ إذا ما شهدت أَنَّ له ال فضلَ نفَى عن شهادتي التُّهما لو سكتَ المادحونَ لاجتلبَ ال مدحُ له نفسه ولانتظما لم أشكُ من غيره عتومَ قِرىً حتى قراني الغنى وما عتما وهل تُسرُّ الرياضُ عارفةَ الْ غيثِ إذا ما أريجُها فغما أسرَارُه عندنا ودائعُ معْ روفٍ تَوارَى فتطلعُ الأَكَما كم قد كتمنا سَدىً له كنثا ال مسكِ لدى فتقهِ فما اكتتما يسألُنا دفْنَ عُرفهِ ثِقَةً بنشره نفْسَهُ وما ظلما يغدُو على الجُودِ غادياً غَدِقاً وربَّما راحَ رابحاً هَزِما لَوْ حزَّ مِنْ نفسه لسائله أَنْفَسَ أعضائه لما أَلِما يفديه مَن لا يفي بفديته يوماً إذا نابُ أزمةٍ أزما من كل كَزّ أبى السماح فما يمنحُ إلا أديمَهُ الحلَمَا لا يبذُلُ الرفدَ مُعْفِياً وإذا كُلِّمَ فيه حَسبتَهُ كُلِما يا منْ يجاريه في مذاهبه أمازحٌ أمْ تُراك مُعْتزما حاولتَ ما ليس في قواك مِنَ الْ أمر فلا تجْشَمنَّ ما جَشما مَسْمعُ معروفه ومنظرُهُ يكفيك فاقنع ولا تَمُتْ نَهَما حسبُك من أن يكون مَعْبَداً ال مُحْسِنَ ترجيعُهُ لك النغما ويا مُسرّاً له المكايد أم سيت فلا تكذبنَّ مُجْتَرما قد حَتَمَ اللَّهُ أَنْ يبورَ أعا ديهِ فأَنّى تردُّ ما حَتما في كفك السيفُ إن ضربتَ به نَفْسَك أو مَنْ تريدُها خَذَما فأغمدِ السيفَ عنك وانْتَضهِ لمن يعاديك يلحقوا إرما إنَّ أخاك الذي تُزاولُه ما زال مذ قال أهلُه حَلُما سراجَ نورٍ شهابَ نائرة يَهْدِي ولا يُصْطَلى إذا اضطرما يَنْعَشُ بالرأي والسَّماحِ إذا ارْ تاحَ ويُغْرَى فيصرع البُهَما سرْ في سناه إذا أضاء وإي يَاكَ وأُلْهُوبَهُ إذا احْتَدَما شاورْهُ في الرأي واستمحهُ وإيْ يَاكَ وفلقاً منْ كيده رَقَما سَيّدُ أكفائه وإن عَتَبَ الْ حاسدُ منْ ذاكُمُ وإنْ أَضما تلقاه إنْ حاسَنوهُ أَحسنَهُمْ وَجْهاً وأذكاهمُ هناك دما تلقاه إنْ ظارفوه أظرفَ من رَوْحِ نسيم الصَّبا إذا نَسَمَا تلقاه إنْ جاودوه أجودَهُمْ بكل مَنْفوسَة يداً وفما تلقاه إن شاجعوه أشجعَ مِنْ قسْوَرَةِ الغيلِ هيجَ فاعتزما تلقاه إن خاطبوه أصدقَهُمْ قيلاً وأرخاهُمُ به كَظَما تلقاه إنْ كاتبوه آنَقَهُمْ وَشْياً وأجراهُمُ بهِ قَلَما يجلو العمَى خطه إذا كَحَلَ ال عينَ ويشفى بيانُه القَزَما وهو الذي اختاره العلاءُ أبو عيسى حكيمُ الإقليم مذ فُطما يُمْنَى يَدَيْ ذي الوزارتين وعيْ نَاه ومُفْتَرُّه إذا ابتسما قائدُ أهل السماح كُلِّهُمُ يعطونه في يَمينه الرُّمَما فتى إذا قال أو إذا فعل ال أفْعالَ ألقى الورَى له السَّلَما أحسنُ ما في سواهُ من حَسَن أنْ يَحْكِي الصورةَ التي رَسَما يرسمُ للعُرْجِ ما يقوّمُهُمْ تقويمَ كَفّ المقوّم الزُّلَمَا يقظانُ إنْ نام أو تنبه كال نار إذا ما حَششتها الضرَّمَا لا يعْزُبُ الرأيُ عن بديهته يوما إذا ورْدُ حادثٍ دَهَما وربما جال فكْرُهُ فرأى الْ غيبَ وإن كان مُلْبَساً قتَمَا أحْوَسُ لا يسبق الرَّويَّةَ بال عزْم ولا يَنْثَني إذا عَزَما إذا ارتأى خلتَهُ هناك يرى وهْو كمن يَرْتَئى إذا رَجَمَا فُضِّلَ حتى كان خالقَه خَيَّرَه دون خَلْقه القسَما كم غمرةٍ لو سواه غامسَها كانت ضَحَاضيحُها له حُوَما أما وتوفيقُ رأيه لقد اعْ تَامَ ومَا كان يجهل العَيما أيمنُ ذي طائر وأَجْدرُه أن تلزَم الصالحاتُ مَنْ لزما الراجح الناصحُ الظّهارة وال غَيْبِ إذا الصّنْوُ كان مُتَّهَمَا واهاً لها جملةً كفتْكَ من ال تفْسير إن كنتَ عاقلاً فَهما خرْقٌ رأى الدهْرَ وهْو يثْلُم في حَالي فما زال يرتقُ الثُّلَما ثم تلاهُ أبو محمدٍ ال محمود في فعله فما سَئما الحسنُ المحْسِنُ المحسَّنُ أخ لاقاً وخَلْقاً برغم مَنْ رَغما فتى إذا عاقَ جودَهُ عَوَزٌ فكَّر فيما عناك أوْ وَخما للَّه درُّ امرئٍ تيمَّمَ جدْ واه على أي معدنٍ هجما يُسْترفَدُ المالَ والمشورةَ وال جاهَ إذا الخطب شيَّبَ اللِّمَما بحرٌ من الجدِّ والفكاهة وال نائل تلقاهُ ذاخراً فَعِمَا مَشْهَدُهُ روضَةٌ مُنَوَّرَةٌ أُرْضعَت الليلَ كلَّه الرّهَمَا تعاوراني بكلّ صالحةٍ لا عَدمَا صالحاً ولا عُدِما لذاك أضحتْ محامدي نَفَلاً بينهما بالسَّواء مُقْتَسَما وما أبو أحمدٍ بدونهما لراهبٍ أو لراغب حُرما عبدُ الجليل الجليلُ إن طرقَ ال طارق مُسْتَرْفداً ومُعْتَصما إخوةُ صدْقٍ ثلاثةٌ جُعِلوا لكل مَجدٍ مُشَيَّدٍ دِعَما فأنت تَعْتدُّهُمْ ثلاثَة أشْ خاص وإن تبلُهُمْ تجدْ أُمَما أبقاهُمُ مَنْ أعزَّني بهمُ ما أفلَ النَّيّران أَوْ نجما بَني شَهِنْشَاه الذي وطئتْ عزَّتُهُ المعرِبينَ والعَجما إن يَكُ آباؤكم بنوا لكُمُ طوْداً من المجد يفرَعُ القمَما فقد قضى حقَّهُم فَعالُكُمُ ال آن بمَحياهُ تلكُمُ الرِّمَما أحيتْ أفاعيلُكم أوائلَكُمْ أحسابَهُمْ لا النفوسَ والنَّسَما وهل يضرُّ امرءاً له حَسَبٌ حيٌّ أن احْتَلَّ جسْمُه الرَّجَمَا دونكموها وما أَمُنُّ بها غراءَ تحكي اللآلئَ التُّؤما وكيفَ مَنّي وما رمَمْتُ بها لكم بناءً وَهى ولا انثلما مدحتُ منكم مُمَدَّحينَ على ال دَهر أماديحَ تَقْدُم القِدما لم أبتدعْ بدعةً بمدحكُمُ قد قَرَّضَ الناسُ قبلِيَ الأدَمَا
153
sad
1,948
أأراكةَ الوادي سقَتْكِ غُيوثُ ونَماكِ مَوْلىُّ التلاعِ دَميثُ وسَرى إليك معَ الصّباح بسُحْرةٍ سارٍ تُدَرّجهُ أباطِحُ مِيث من أيكةٍ مجْدودةٍ لفُروعها عن سِرّ أفواهِ الدُّمَى تَنفيث لرَطيبهنَّ عنِ القدودِ حِكَايةٌ وليَبْسهنَّ عن الثُّغور حَديث ما حُدَّ منه جُدَّ من رَشفاتِها ولكُلِّ مُلْتهِفٍ أُتيحَ مُغيث أيُّ المشارب كان أنقعَ قلْ لنا والدّهرُ فيه حُزونةٌ ووُعوث أزمَانَ غُصنِك يا أراكُ مُرنَّحٌ يختالُ أم عودٌ به تَشعيث بَرْقُ الغمائمِ والمبَاسمِ لم يَكَدْ أن يُوِمضا إلا وأنت مَغيث حَظٌّ رُزِقْتَ مَنالَهُ وحُرِمْتُه والحَظُّ يَعجَلُ تارةً ويَريث واهاً لعَصْرِ العامريّةِ بالحِمَى والعَهْدِ لولا أنّه مَنْكوث كيف السُّلُوُّ وبابِلُّي لِحاظِها بالسِّحْرِ في عُقَدِ القُلوبِ نَفُوث بَيضاءُ فاتنةٌ لصَخْرةِ قَلْبها في ماء عَيْني لو تَلِينُ أميث مقسومة شمساً وليلاً إذ بدت للناظرين فواضح وأنيث فالشمس في حيثُ النِّقابُ تَحُطُّه والليلُ في حيثُ الخِمارَ تَلوث وَدَّ الهلالُ لَوَ أنهُ طّوْقٌ لها والنَّجْمُ لو أمسَى بِها الترعيث والشَّمسُ أقنَعَ قَلْبَها من شِبْهِها أن قد تَعلَّقَ باسْمِها تأنيث شامَتْ لِيورِثَها فؤادي نَظْرةً هيهاتَ ليس لقاتِلٍ تَوْريث سائلْ عنِ الشُّهداء مِن قَتْلَى الهَوى ولهم من الحَدَقِ النَّجيع نَفيث أَمِنَ المَصارعِ بَعْثُهم فأنا إذنْ من تحتِ عَطْفةِ صُدْغِها مَبْعوث رشَأٌ يُخَضِّبُ عَشْرَهُ أنْ لم يَزَلْ منّي الفؤادُ بكَفِّه مَضْبوث كم قد أثَرتُ وراءه من مُقلتي أنضاءَ دَمْعٍ سَيْرُهُنَّ حَثيث في ليلةٍ مِن شَعْره وظلامها وكآبتي حَبْلُ الدُجَى مَثْلوث فاليومَ في تلك المَوارِد منهمُ رَنَقٌ وفي تلك القُوى تَنْكيث فلْيّرجِعَنَّ العاذلون على الهوى ولهم بحُسْنِ تَجَلُّدي تَحْديث فلقد جذَبْتُ زمامَ قلبي جَذْبةً حتى ارعوَيْتُ وللأمور حُدوث وتَغولّتْ بي عُرْضَ كُلِّ تَنوفةٍ يَهْماءَ فَتْلاءُ الذِّراع دَلوث وكأنّها وَسْطَ الفدافِدِ ناشِطٌ راعَتْهُ غُضْفٌ شَفَّها التَّغْريث ما زال يَفْلِي بي على هَوْل السُّرى لِممَ البلادِ نَجاؤها المَحثوث حتى نّزلْتُ بسِرِّ مجدٍ باهرٍ لم يَجْلُ عن مِثْلٍ له تَبْحيث فرأيتُ غَيثَ ندىً مَرَتْهُ سحائبٌ غُرٌّ وليثَ وغَىً نَمتْهُ لُيوث مَنْ شَبَّ ناراً للسماح رفيعةً فالطّارقونَ فَراشُها المْبثوث وأجَرَّه ذَيْلَ الفَخار وقد سَما صُعُداً قديمٌ من عُلاً وحَديث ذاك الهُمامُ مُهذَّبُ الدينِ الّذي بنَوالهِ لبنى الرّجاء يُغيث وله المَحامِدُ والمَعالي حِلْيةٌ فالحَمْدُ كَسْبٌ والعُلا مَوروث يَبْني محَامِدَهُ بهَدْمِ تلادِه والجُودُ في مال الكريمِ يُعِيث ذو هِمّةٍ يَغْدو السّحابُ بجودِه مُستَصرِخاً فَرُعودُه تَغْويث والشّمسُ تَستَضوي بنُور جبينه فله إليها مِن سَناهُ بَعوث والبدْرُ بابن أبيه يَفَخرُ كلّما أمسى مخامِد ناره تأريث حامي الحقيقة دونَ ذمّة جاره إن عادَ حَبْلُ سِواهُ وهْو نكيث أسَدٌ له مِمّا بَراهُ مِخْلبٌ فيه لأكباد العِدا تَفْريث ورِشاءُ فِكْرٍ مُرسَلٌ من كفّهِ أبداً به درُّ الكلامِ نَبيث نظرا نداهُ لمالِه التّربيعُ طو لَ زمانه ولوَفْدهِ التَثْليث أمّا إذا اعتمد الحسابَ فدأبُه لعُفاته التنقيبُ والتبحيث حتى إذا ما جادَ أصبحَ مالُهُ بيدَيْ نَداهُ وأصلُه مجْثوث كفُّ الكريمِ غَمامةٌ وصَنائعُ ال معروف إن زكَت البِقاعُ حُروث وأرى التَعرُّضَ باللئامِ جَهالةً إن جَلَّ خَطْبٌ في الزَّمانِ كَريث كالطّفل يَخدَع نَفْسَه عن رَشْفهِ للثَدْيِ يُنقَعْ وَدْعُه المَمْروث أم هلْ ملوكٌ لا تَبضُّ صَفاتُهم إلا يَعوقُ لعابدٍ ويَغوث وكأنّما الدُّنيا فَمٌ فيه الورى كَلِمٌ فمنْها طَيِّبٌ وخَبيث كم مَدْحٍ المَمدوحُ محْشوشٌ بهِ والمادحُ المغْبُونُ فيه مَروث والجُودُ ليس بمُخْلِدٍ لكنَّ مَن نَفَع الورى فالعُمْرُ منه مَكيث خُذها إذا خاضَ المسامعَ حُسنُها قالوا جَريرٌ راجِعٌ وبَعيث بِكْرٌ لكُفْؤٍ ماجِدٍ ما مِثْلُها لسواهُ مَجْلُوٌ ولا مَطْموث والخاطِبونَ المدحَ أشباهُ الظُّبى منها الذُّكورُ وبعضُهنَّ أَنيث
54
sad
713
أَأُخَيَّ لا تَنسَ القُبو رَ فَإِنَّها لَكَ مَوعِدُ وَكَأَنَّ شَيئاً لَم تَنَل هُ العَينُ ساعَةَ يُفقَدُ
2
sad
1,006
أَعاذلَ عُدَّتي بَزّي وَرُمحي وكلُّ مُقَلِّصٍ سَلِسِ القِيادِ أَعاذلَ إِنَّما أفنى شبابي إِجابتي الصَريخ إلى المُنادي مع الأَبطال حتى سُلَّ جسمي وأَقرَح عاتقي حَملُ النِّجادِ وَيبقى بعد حِلمِ القومِ حِلمي ويفني قبل زادِ القومِ زادي ومن عَجَبٍ عجبتُ له حديثٌ بديعٌ ليس من بِدَعِ السَّدادِ تَمَنَّى أَن يلاقيني قُييسٌ وَدِدتُ وأينما منّي وِدادي تَمَنَّاني وسابغتي قميصي كأَنَّ قَتِيرَها حَدَقُ الجَرَادِ وسيفٌ من لَدُن كنعانَ عندي تُخُيِّرَ نَصلُهُ من عهدِ عادِ فَلو لاقيتني لَلَقِيتَ ليثاً هَصُوراً ذا ظُباً وشَباً حِدادِ ولاستيقنت أَنَّ الموت حقٌّ وصَرَّحَ شحمُ قلبِكَ عن سوادِ أُريدُ حَياتَهُ وَيُريد قَتلي عَذِيرَكَ من خليلِكَ من مُرادِ
11
sad
8,053
يا من له شيم تمل كه العلا ومناقبُ وفضائل عَييَ الحسو د بها وأعيا الحاسب ومجانباً لي وهو من أسنى الذين أجانب في كلِّ يوم حادث يدنو فينأى صاحب أعزز عليّ بأن اُرَى بعد اللقاء أكاتب كيف السّلو وبيننا خطب لبينك خاطب وضحاضح وأباطح وبسابس وسباسب ومعالم ومجاهل وأعاجم وأعارب وضراغم أنسية وسلائب ونجائب وعلى الغوارب كالأهل ة في الحدوج غرائب صور من السحر الحلا ل لها القلوب قوالب فإذا نظرن فإنهنَّ على النفوس غوالب فَسِهَا مُهُنٌ لواحظٌ وقسيهُنَّ حواجب حفَّت بهن أعنة وأسنة وقواضب ومواكب هي والعجاج غمائم وكواكب أعطتهُمُ شَرَف الإِباءِ مناسب ومناصب فالقوم إما سالب أو طاعن أو ضارب ورد المنية معرض فيهم وغيري شارب من كان من شُهَّادهم يوماً فإني غائب يا من أُطالبه بودِّ دائم ويطالب ثق بي وإن نأتِ الدّيا ر فإنّ حقَّك واجب فلقد صَدَقتَنِي الودا دَ وَوُدُّ غيرك كاذب وسَنَنتَ بِراً حاد عن ه أحبُّةٌ وأقارب إني وإن رغم البعا دُ على ودادك دائب ولقد تُذكِّرُني العهودُ بوارق وسحاب وحمائم قامت لها فوق الغصون نوادب وشمائل في طيها نشر الهوى وخبائب والروح حفَّت جانبيه أزاهر ومذانب ما كان وصفي للحسا ن كما يظن العاتب لكن ذكرتك طيباً فذكرتهن أطائب فكأن طبعك رقة لنسيبهن مناسب أما الزمان ففي تقلّ به علي عجائب يعطي ويرتجع العطّي ة فهو معطٍ سالب فدع المواهب إنَّ صدقَ قياسهن مناهب ولقد نصحت وللنَّصي حةِ قابل ومجانب فاصبر على طب النفو س فللنفوس مذاهب جَدَّ الزمان وكلَّنا إلاَّ قليلاً لاعب ولكم فقدتُ زخارفاً جاذبتها وأُجاذب ولكم تقضَّت للزما ن مطاعم ومشارب لم تَصفُ منها لذةٌ إلاَّ وفيها شائب وعهدت نفسي راغباً حيناً فها أنا راهب ومن العجائب أن تغيب ونهج قصدك لا حب لكن جِدِّي راتب في ها وجَدّشي ذاهب بالسَّعد يرفع رافع يوماً وينصب ناصب ولذاك عمرو النحو مض روبٌ وزيدٌ ضارب لا والذي بقضائه نطق الغراب الناعب ما باختياري بعدكم لولا القضاء الغالب
47
joy
9,312
مَولايَ لِم لم تَدعُ عَب دَكَ عِند اِحضارِ المدامِ أَعَرَفتَهُ من بَينِهِم مُتَبَسِّطاً وَقتَ الطَعامِ أَم قيلَ عَربَدَ ذات يَو مٍ حين صارَ إلى المدامِ أَم لَم يُساعِد حين مل تَ إِلى الغلامَة وَالغلامِ ان كُنتَ تَبخَل بِالطَعا مِ فَكَيفَ تَبخَل بِالكَلامِ لَسنا نُحاوِل دَعوَةً فَاِسمَح عَلَينا بِالسَلامِ
6
joy
9,380
قد خرج التنين من بحرنا بين هبابات وأنارِ هامته في الأرض منكوسة ورجله في فلك النارِ أقام في داخله مدة يقذف تياراً بتيارِ والنار تحت البحر مشبوبة بجاحم للجمر فرّارِ ومسكن التنين في جوفه جزيرة في جُرفٍ هارِ مأوى الشياطين ومن فوقه غرفة اخيار وابرارِ له دويٌ وحفيفٌ كما للريح إذ جاءت باعصارِ يحرق ما مرَّ به راجفاً من حيوانات وأشجارِ جاع فما مَصَّ مصة من ذَنَب بالدَّرِ مشكارِ رمز لنا يقصر عن فهمه مجال أوهام وأفكارِ
10
joy
7,247
مهينمة جاءت بأوصاف ماجد إِذا حل مصراً حَلّ في أرضها الخصب فقمت وفي أذنيِّ فضل حديثها وقد طربت مني السويداء واللب ابث إِلى علياه بعض خلاله وهذا لساني بالثناء له رطب
3
love
6,866
حَبيبِيَ ما أَزرى بِحُبِّكَ في الحَشا وَلا غَضَّ عِندي مِنكَ أَنَّكَ أَعجَمُ وَعابَكَ عِندي العائِباتُ ظَوالِماً وَإِنّي إِذا طاوَعتُهُنَّ لَأَظلَمُ بِنَفسِيَ مَن يَستَدرِجُ اللَفظَ عُجمَةً كَما يَمضَغُ الظَبيُ الأَراكَ وَيَبغَمُ
3
love
5,622
مازال يشربُ شبهَ ما في وَجنتيهِ مِنَ اللهيبِ حتى انثَنى وَكأَنَّما في كأسِهِ قبلَ المغيبِ بدرٌ يُقبِّلُ عارضاً لِلشمسِ في وقت الغُروبِ
3
love
1,648
كَتَمت الهَوى حَتّى إِذا نَطَقت بِهِ بَوادِرُ من دَمع تَسيلُ عَلى خَدّي وَشاعَ الَّذي أَضمَرتُ مِن غَيرِ مَنطِقٍ كَأَنَّ ضَميرَ القَلبِ يَرشَحُ مِن جِلدي
2
sad
6,587
قد كانَ فيكَ غرامي كالنارِ في مقلتيّا وكنتَ لي في منامي كالمالِ في راحيّا ومذْ صحوتُ من ال حبِّ إذ كواني كيّا فتحتُ كفي ولكنْ لم أُلْفِ من ذاكَ شيّا وقد يموتُ هوى المر ءِ وهو ما زالَ حيّا
5
love
2,411
أَبرق سَرى وَهناً فَهَيج أَشجاني أَم الطَير غَنى في الأَراك فَأَشجاني وَطارح بِالوَجد المُبرح أَلفهُ وَأَبدى فُنوناً في أَرائِكَ أَفنان أَم الرَوضة الغَناء لاحَت لِناظِري أَم الحلة الفَيحاءِ أَم شَعب بوّان أَم العُرف مِن نَجد وَطيب عِراره أَم المسك مِن دارين عُطر أَرداني أَم الرَوض مَمطوراً تُراوحهُ الصِبا فَتَأتي بِنَشر الوَرد وَالنِد وَالبان أَم الدُرّ في عقد فَريد منضد يَفصل بِالياقوت مَع شَذر مُرجان أَم الزَهر في أُفق أَم الزَهر الرُبى أَم الشعر في طُرس أَم الراح في حان أَم الحُب وافى بَعد بعدٍ وَفرقَةٍ وَحَيا بِطيب الوَصل مِنهُ فَأَحياني وَمَنَّ عَلى جسم مِن الروح فارغ وَقَلب مِن التَبريح وَالشَوق مَلآن وَاترع مِن خَمر المَراشف أَكؤُسي وَشَنف أَسماعي بِنَغمة أَلحان وَباتَ عَلى غَيظ الرَقيب منادمي أَنعم مِنهُ بَينَ روح وَرَيحان يَبيتُ بَقَد يَخجَل الغُصن أَهيف رَخيم التَثَني لَين العَطف فَينان وَيُبسم عَن طَلع وَيَرنو بِنَرجس وَيَنفح مِن وَجناتِهِ مِسك خَيلان وَأَجفانُهُ تَبني عَلي الكَسر دائِماً كَما أَعرَبَت بِالفَتح في الليل أَجفاني فَلا وَأَبي لَم أَدرِ وَرد بِخَدِهِ بِهيٌّ جَنيٌّ أَم شَقائق نُعمان وَلَم أَدرِ لِلبَلور يَنسب جيدُهُ أَم الياسَمين الغَض أَم زَهر سَوسان فَقُل في حَبيب زارَ مِن غَير مَوعد وَصَب قَرير العَين بِالوَصل جَذلان كَأَني قَد شاهَدتُ طَلعة غُرة لخدن المَعالي أَحمَدٍ نَجل كِيوان خَريدة عقد المَجد بَيت قَصيده وَعَين أَهالي الفَضل نَخبة أَعيان مَزاياهُ عِندَ الفَخر قُرة ناظر وَحلية أَجياد وَأَقراط آذان مِن النَفر الغُرّ الذين مقيلهُم بِصَدر نَقيّ أَو بِغابة مَرّان رَقوا رتب العَلياء بِالبَأس وَالنَدى فَمِن نار هَيجاء إِلى نار ضَيفان إِذا خاطَبوا أَعداءَهُم فَرِماحَهُم تُخاطبهُم عَنهُم بِالسن خَرصان تَفَضل إِذا أَهدى بَديع قَصيدة إِلَيَّ وَأَولاني عَواطف إِحسان فَأَنبَت في رَوض الطُروس أَزاهِراً وَأَجرى خِلال الرَوض جَدول عقيان وَأَخجَل لَما خَطَ اِبن مُقلة وَأَرجاء لَما قالَ شاعر أَرجان تَشابه فيها الحُسن مَعنى وَمَنطِقاً وَخَطاً وَطُرساً في لَطائف أَتقان وَغازَلَني مِنها عُيون كَأَنَّها عُيون المَها في قَول شاعر بَغدان فَنزَهَت فيها الطَرف حَتّى ظَننتُها مَعاني حَبيب في بَلاغة سحبان وَراعَ قُلوب الحاسِدين يَراعهُ بِما يَقتَضيهِ مِن بَدائع تِبيان فَلا فَضَ فَوه فَهُوَ مَعدَن دره وَلا بَرَّ مِن يَجفوهُ مِن حاسد شاني مَحبَتهُ تَسري خِلال جَوانِحي كَمَشي الحميا في مَفاصل نَشوان وَلي أَمَلٌ إِن شاءَ رَبي مُحقق لَسَوف يُباري النَجم رفعة أَركان وَسَوف يُسامي البَدر قَدراً وَيَمتَطي مَراتب عزّ فَوقَ رَضوى وَثَهلان فَلا زالَ في أَوج الفَضائل راقياً حَليف نَعيم بَينَ سر وَإِعلان مَدى الدَهر ما فاهَ اليَراع بِمَدحِهِ فَكانَ حليّ الدُر في جيد دِيوان
36
sad
6,764
أمِن قَتلهِ العشَّاقَ خصرُكِ ناحلُ كأنَّ عليهِ دمعَ من هو راحلُ يُعذِّبهُ ردفٌ كنخسِ ضميرنا وما التذَّ يا حسناءُ بالعيشِ قاتل فما الخصرُ إلا الدِّينُ من قلبِ كافرٍ وما الرّدفُ إلا ما يقاسيه عاقل فخصرُكِ تذكارُ السعادة في الأسى وعهدُ غرامٍ كالغمامةِ زائل وما القدُّ إلا الغصنُ والقلبُ طائرٌ يحومُ وقد مُدَّت عليهِ الحبائل فليتكِ غصنٌ لي وليتَك زهرةٌ تُمدُّ إليها في الربيعِ الأنامل نعم أنتِ أزهارٌ على غصنِ رَوضةٍ تنوحُ عليهِ في الليالي البلابل وإني لتُبكيني الخصورُ نحيلةً فهل بُنِيت لي فوقَ خصرك بابل
8
love
3,293
بريَّةٌ بحريَّةٌ حَزْنيةٌ سهيلةٌ منثورُها منثورُها متكاملٌ فيها السرورُ لمن بها يوماً أقامَ كما تكاملَ سورُها وخلَتْ قلوبُ قصورِها فاستضحكتْ إذْ عاشَ شاكرُها وماتَ كفورُها مَنْ حَلَّ فيها نالَ وَصْلَ حبيبها وشفى كليمَ الروحِ منهُ طورُها ما تلك إلاّ جنَّةُ الدنيا وها ولدانُها جُلِيَتْ عليكَ وحورُها فمضيَّةٌ وسنيَّةٌ ونديَّةٌ أرجاؤُها ورياضُها وقصورُها لما بكى فقدَ الهمومِ سحابُها ضحكتْ وقدْ عاشَ السرورَ زهورُها فالأرضُ منها سندسٌ وخلالَهُ سُلَّتْ سيوفٌ والسيوفُ نهورُها هيَ دارُ مملكةِ الرضى فلأجلِ ذا قد أُسْبِلَتْ دونَ الهمومِ ستورُها جُمعتْ فنونُ الطيبِ في أفنانِها وعلا على المِسْكِ الذَّكيِّ عبيرُها تحكي دُماها غيدُها البيضُ الألى بلحاظهن فتونُها وفتورُها ما سلسلٌ عذبٌ سقاه وابل وهناً فويقَ حصى بروقِ غديرها فنفى بتفريكٍ وصقلٍ مذهبٍ عنه القذى ريحُ الصّبا ومرورُها بألذَّ طعماً مِنْ مَراشفهنَّ إذ تَبْسَمْنَ عَن دُرٍّ يضيءُ بدورُها تلكَ الثغورُ ودمعُ عاشِقهنّ قد حاكَتْ عقوداً تحتويه نحورُها كمْ كان فيها للفرنجِ كواعبٌ كانتْ إناثاً واللحاظُ ذكورُها ومهفهفٍ يَسقي السلافَ كأنما مِنْ مقلتيهِ ووجنتيهِ يديرُها هلْ نارُها في كاسِها أم كاسُها في نارِها وعلى المنازلِ نورُها تصفيقُ عاصيها المطيعِ مرقِّصٌ أغصانَها لمَّا شَدَتْهُ طيورُها فربوعُها محروسةٌ وسفوحُها مأنوسةٌ لا ينطوي منشورُها فاعجبْ لأرضٍ كالسماءِ منيرةٍ أضحتْ تلوح شموسُها وبدورُها فتبَسَّمَتْ وتَنَسَّمَتْ أرجاؤُها أرجاً فما الغصنُ النضيرُ نظيرُها سابَقْتُ بالبيضاءِ في ميدانها شقراءَ جلِّق فاستكنَّ ضميرُها
23
sad
8,104
ما ضَمَّنَ الحِجرَ مِمَّن قَد مَضى أَحَدٌ مِنَ البَرِيَّةِ لا فُصحٌ وَلا عَجَمُ بَعدَ اِبنِ آجَرَ إِنَّ اللَهَ فَضَّلَهُ إِلّا زُهَيراً لَهُ التَفضيلُ وَالكَرَمُ
2
joy
3,759
ألا إنّ قلبِيَ من بعدكمْ أفاق وفارقني باطلي فأصبحتُ خلوَ ضمير الفؤاد وقد كان في شُغُلٍ شاغلِ وما لِيَ يا قومُ تعريجةٌ بذاتِ حُليٍّ ولا عاطِلِ ولا أنا أطمعُ في جائدٍ ولا أنا أيْأَسُ من باخلِ ولا بتّ أشتاق من صبوةٍ إلى غاربٍ بالنّوى آفلِ ولا كنتُ أحفل في بلدةٍ مقيماً بمُستَوْفِزٍ راحلِ ومن عجبٍ أنّ ذات السّوار تواصِلُ مَن ليس بالواصلِ يُصبُّ بها يَمَنِيُّ النِّجار وتسكن وسْطَ بني وائلِ وتعتاض من جانبٍ فاهقٍ من الخِصْبِ بالجانب الماحِلِ أُعيذك من مُهبِلاتِ الزّمان حكمن على الرّجل العاقلِ ومن نفحاتٍ عَدَوْن النَّبيه وعُجن على منزلِ الخاملِ ومن آنفٍ أضرعته الخطو بُ حتّى تعرّض للنّائلِ ومن كَلِمٍ جَدَّ بالسامعين وجدّ عن المنطقِ الهازلِ ومن طمعٍ للفتى خائبٍ ومن أَمَلٍ في الغنى حائلِ ومن صَبْوَةٍ نحو مُسْتَقلعِ ال غُروسِ وشيكِ النّوى زائلِ ومن خُدَعٍ لبُدور النُّضار وهبن المذلّةَ للسّائلِ وقد علم القومُ أنّي شَطَطْتُ بسَرْحِيَ عن مَسْقَطِ الوابلِ وأَجْمَمتُه يرتعيه العدوّ نجاءً عن الخُلُقِ السّافلِ ولمّا أنفتُ من الأعطياتِ رميتُ الوفيَّ على الماطلِ فأصبحتُ عُريانَ من مُنْيَةٍ تسوق الهوانَ إلى الآملِ أقول لقومٍ يودّون أنْ تصوب عليهمْ يدُ الباذلِ فما شئتَ من مَلْطَمٍ ضارعٍ وماءِ حياءٍ لهم سائلِ إذا كان نفعُكمُ آجلاً فلي دونكمْ راحةُ العاجلِ
23
sad
7,190
بروضة حسنٍ والعذار سياجها أغثْ مهجةً أضحى لديكَ احْتياجها ودارِكْ فتًى أشفت على الموتِ نفسه ولو شاءَ ذاك الحسنُ هانَ علاجها فكم ليلةٍ قد صح فيك مزاجها بكأس ثنايا منكَ كان مزاجها أحاشيك أن تقضى حشاشة مدنفٍ ولم تقضَ من عود التواصل حاجِها وإني إلى حسن التجلد ساكنٌ فما بال عذَّالي يزيد انْزعاجها أراقب من همَّ التفرق فرجةً وما الدَّهر إلاَّ غمَّةٌ وانفراجها نديميَ هذا الغيثُ فامْزج بقطره لنا قهوةً قد كادَ يذكو زجاجها وأنتجْ به درّ الحباب فهكذا قطار الحيا درَّ البحار نتاجها وزَاوِجْ ثنايا بالحبابِ فإنَّما يزينُ اللآلي في النظامِ ازْدِواجها وأطفئْ بهذا الكاسِ همِّي فإنَّني أرى السرج تطفا وهي تطفي سراجها لئن زانَ هذا العقدُ جِيداً للذَّةٍ لقد زانَ فرقاً للفضائلِ تاجها رئيسٌ إذا أجريت في المِدَحِ اسمهُ رأيت المالي كيفَ يجرِي ابْتهاجها فما رفعت إلاَّ عليهِ بيوتها ولا نصبتْ إلاَّ إليه فجاجها بأقلامهِ تُحمى البلادُ وتحتوى فيا حبَّذا من تاجها ورتاجها كأنَّا ظُبا أقلامهِ في طروسهِ أسنةُ جيشٍ والمداد عجاجها لها من عيونِ اللفظ كلّ بديعةٍ يبشر أفكار الرُّواة اختلاجها يروقك في سحرِ البيان وإنَّما يَرُوعَك من مثلِ الضَّلالِ مجاجها بهِ انْتظمت خير العقود وثقفت فهوم البرايا زيغها واعْوجاجها ثوى بحرها في ساحلِ الشامِ وانْبرت لآلِ نماها عذبها لا أجاجها يكفُّ كريم الأصل من طرفِي علًى يصوب نداها أو يصول هياجها أخو شيمٍ قد سلمت لفخارِها مفاخر قومٍ كانَ حمَّا حجاجها كأنَّ دروجَ الخطّ منه لحسنها خصورُ ملاحٍ يستبين انْدماجها كأنَّ صِلات البرِّ عند نوالهِ صَلاةٌ يوفي نقصها وخدَاجها فأحسنُ من صوبِ السحاب هباتهِ وأحسنُ من تلكَ الهبات رواجها لئن قصَّرت أفكارنا عن مديحهِ لقد طالَ في ليلِ السطورِ ادِّلاجها لئن كانَ أخلى فجّ مصرَ لقد سرى فقالت لمرآه العزيز العجاج ها أمولايَ لي شوقٌ مورِّق مقلة ضعيف على بحث السهاد احْتجاجها فللسهدِ ما طافت عليهِ جفونها وللدَّمعِ ما دارت عليهِ فجاجها بعثت مدى الأيَّام تحتِي سيادة لبيتك قد جلَّت وجلَّ نتاجها فلا سؤددٌ إلاَّ إليكَ معاده ولا مدحةٌ إلاَّ إليكَ معاجها
30
love
8,768
لي قلة في الأصدقاء حسبتهم فوق الجواهر للبخيل المعدم لم ينظروا يوما إلي بريبة بل بجلوني كالنبي الملهم منهم قبست أشعتي وإليهمو عادت مفاخرها وعدت إليهم دار الزمان ولم يدورا حوله وتجمعوا حولي وحول تألمي خلقوا لي الأفراح من صلب الأسى حتى كأن الكارثات تنعمي لا منهمو من باع كنز مودتي وكأنه قد باع عرضي أو دمي تخذ النفاق طعامه وشرابه والكيد مهنته وبارك مأتمي ومضى يمن علي بعد نكاية ما للنكاية غير فرط تبسمي إني امرؤ أحيا لأن عقيدتي تحيا ولست بمن يدنس مرقمي ولأنني فوق الظنون ومبدئي ما كان للراضين أو للوم وإذا طعنت من الذي أحببته فعليّ وزري لا عرفت تندمي دنيا سأقطعها بغير ترحم منها ولم أبخل لها بترحمي يا من يعيش مشاغبا وحياته خدع على خدع وجم توهم لا تحسبني بعد غدرك وامقا إن المحبة لا تكون لأرقم إن كان أعماني تودد ماكر متنفنّن أو ساحر مترنم فالحق يأبى أن أضيع رحمتي والعدل يأبى أن أضلل كالعمي
16
joy
7,655
يا رَبعَ رامة مَربَع الآرامِ دَرَسَت مَعالِمُهُ عَلى الأَيّامِ ما آض طَرفُ اللحظِ فيكَ مُسلِّماً إِلّا وَفاضَت مُهجَتي بِسَلامِ هَل وَقفَةٌ بِعراصِهِ أَشفي بِها مِن حُبِّ ساكِنهِ غَليلَ أوامي رَبعٌ أَذَلتُ بِهِ مَصونَ مدَامِعي وَأَطَلتُ فيهِ تَوَلُّعي وَقِيامي لَم تُبقِ نازِلَة النَوى مِنهُ سِوى طَلَل عَلى حُكمِ الزَمان رِمامِ نُؤيٌ بِمُنعَطَفِ الدِيار وَرَسمِها يُبدو كَما اِنعَطَفَت حنيَّةُ رامي وَثَلاث جاراتٍ أَقَمن بِساحِهِ سُفع الوُجُوه كرائِماتِ حَمامِ وَلَقَد حَبَستُ عَلى الدِيار عِصابَةً حَنَتِ الضُلوعَ عَلى جَوىً وَضِرامِ مُتَهافتينَ عَلى الرِحال كَفِتيَةٍ خَرّوا سُجوداً بَعدَ طُولِ قيامِ شَرِبَت بِكاساتِ السُرى خَمرَ الكَرى حَتّى اِغتَدَت صَرعى بِغَيرِ مُدامِ طَلَلٌ وَقَفتُ عَلى رباه نائِحاً غَربَ المَدامِع مِثلَ فَيضِ غَمامِ وَلهانَ أنشدُ في مَعاهد رَسمِهِ عَهد الشَباب مَضى كَطَيفَ مُقامِ يا مُذكري زَمَن الصَبابة وَالصِبا ذَكَرتُكَ ذِكري هاطلاتِ رهامِ وَكَستكَ مِن خَلع الشَباب وَرفِّهِ خِلَعاً تَروقُ لِناظر مُستامِ قَد كُنتَ مَألف كُلِّ ريمٍ أَهيَفٍ يَهفو إَلَيكَ وَرَبع كُلِّ غَرامِ مِن كُلِّ مُخطَفَةِ الحَشا كَأَخي الرَشا لِلِحاظِها في القَلبِ وَقعُ سِهامِ رُعبُوبَةٌ سُقيَت مياه شَبيبةٍ فَغَدَت كَزَهرِ الرَوضِ غبَّ سِجامِ بَدرٌ بِلَيلِ الشعرِ مَهما أَسفَرَت فيه أَرتكَ الشمسُ جُنحَ ظلَامِ قالَت وَقَد نَثَرَت فَريدَ مَدامِعٍ في خَدِّها كَفَريد عِقد نِظامِ وَالبينُ زُمَّت لِلرَحيل رِكابُهُ وَيَدُ النَوى تَعطو بِفَضلِ زِمامِ لَيتَ الَّذي خَلَقَ النَوى جَعلَ الحَصى بِخِفافِهِنَّ مَفاصِلي وَعِظامي فَأَجبتُها لَمّا سَمِعتُ مَقالَها وَالدَمعُ مِن حَذَر التَفَرُّق هامِ لا تَجزَعي مِمّا دَهاكِ فَرُبّما جُعلِ التَرحُّلُ وَصلةً لِمقامِ وَإِلى جَناب أَبي السعودِ وَربعه نُصّي الرَكايب تَظفَري بِمَرامِ بِجَناب أَفضَل عالمٍ وَطِئَ الثَرى في ذا الوَرى أَوفاهُمُ بِذِمامِ خَير اِمرئٍ لَم تَشتَبه آراؤُهُ عِندَ اِشتباه البيدِ وَالأَعلامِ بِذُراه يُلفى الجودُ ملقٍ رَحلَهُ وَالمَجدُ لا بِأَباطِحٍ وَأَكامِ علَمُ الهُدى بَحرُ الندى مَولى الجَدَا طُولَ المَدى لِذَويهِ خَير إِمامِ مَن لَم تَزَل أَعتابهُ لِذَوي النُهى حرمُ النَوالِ وَكَعبةُ الإِكرامِ بَل إِن تَمُتَّ إِلى ذُراه بِنِسبَةٍ هَذي أَمِنتَ إِذاً مِنَ الإِعدامِ أَسرَت لَهُ الآفاق عَزمة هَمِّهِ ضَرَبت رُواقَ المَجدِ فَوقَ الهامِ وَاِحتاطَ هَذا الدينُ مِنهُ بِصارِمٍ ماضي الشَبا كَالصارِمِ الصَمصامِ وَرَسا لَهُ طَوداً تَقاعَس دُونَهُ هَضَباتُ رَضوى مِن ذراها السامي يأوي إِلَيهِ الحِلمُ مُعتَصِماً إِذا طارَت رِياحُ الطَيشِ بِالأَحلامِ عَفُّ الإِزارِ يَجُرُّ أَذيالَ التُقى وَالدين لا بِتغَطرُفٍ وَعُرامِ لا تطَّبيهِ مَطامِعُ الدُنيا وَلَو بَسَمَت لَهُ عَن ثَغرِها البَسّامِ مَولايَ يا رُكنَ الهِدايَةِ وَالهُدى وَمَنِ اِغتَدى لِلدين خَيرَ قِوامِ لا تُغبب الأَنواءُ رَبعَكَ إِنَّهُ حِصنٌ لَنا مِن حادِثِ الأَيّامِ وَإِلى حِماكَ الرَحبِ وافَت غادَةٌ بَسّامَةٌ تُزهى كَبَدر تَمامِ قَصَدَتكَ مِن عُليا دِمشق رَجاءَ أَن تَحظى بِبِرِّكَ يا أَبَرَّ هُمامِ لا زِلتَ مَحروسَ الجَناب بِدَولَةٍ تَسمو مَدى الأَيّام وَالأَعوامِ ما حَنَّ لِلوَطَنِ الغَريبِ وَما شَدَت وُرقُ الحَمام عَلى فُروع بَشامِ
42
joy
869
خيرُ الرِّثاءِ الذي بالقلبِ قد لَطَفا ما أخمَدَ الحُزنَ لا ما هيَّجَ الأسَفا والمُبكياتُ تَضُرُّ الحيَّ مُزعجةً لهُ ولا تنفعُ الميْتَ الذي انصَرَفا يَحِقُّ أن تُندُبَ الأحياءَ نائحةٌ فالموتُ للكلِ بالمرصادِ قد وقفا ما بينَ حيٍّ ومَيْتٍ شُقَّةٌ قَصُرَت وربَّما صارَ منها يبلغُ الطَّرَفا أمَرُّ ما ذاقَ حيٌّ من مَصائبِهِ فَقْدُ الحبيبِ الذي مَن ذاقَهُ عَرَفا وأنفعُ العملِ المطلوبِ حينئذٍ صبرٌ جميلٌ لجُرْحِ القلبِ فيهِ شَفا اليومَ رَدَّت علينا مِصرُ ما أخذَت بالأمسِ منَّا ولكنْ بعدَما تَلِفا وديعةٌ عندَها كانت فما سَمحَت بالدُّرِ منها ولكنْ ردَّت الصَّدَفا يا قبرَ كاتبةٍ أحسِنْ كرامتَها فإنَّها تستحِقُّ المجدَ والشَّرَفا كانت لَدى أعينِ النُقَّادِ جوهرةً نفيسةً فأتاها البينُ مُختطِفا كانت وكانت فبانت غيرَ عائدةٍ كأنَّها لم تكن في عابرٍ سَلَفا أبلَى الثَّرى ذلكَ الوجهَ الصبيحَ وما أبلَى ثَناها الذي يبقى لها خَلَفا مَن صاحبَ الدَّهرَ لا يأمَنْ غوائِلَهُ فالشَّمسُ كم كَسَفتْ والبدرُ كم خَسَفا ومَن يَعِشْ ليسَ تَخلو عينُهُ أبداً من مَنظَرٍ شَقَّ أو من مدَمعٍ ذَرَفا يا أيُّها النَّاسُ هُبُّوا من رُقادِكُمُ لِسَفرةٍ بوقُها بالكلِّ قد هَتَفا يا ويلَ من سار في هذا الطَّريقِ بلا زادٍ ويا ويلَ من وَسْطَ الطريقِ غَفَا هامَ الجَهولُ بدُنياهُ الغَرورِ وقد شابت وشابَ فزادتْ نفسُهُ شَغفَا صَبابةٌ كلَّما أيامُهُ قَصُرتْ طالتْ عليهِ وتَقوَى كلَّما ضَعُفا ويلاهُ من جَوْرِ هذا البينِ كيفَ بَغَى فما نرى أحَداً في حكمِهِ انتَصفا يَرَى الفتى في دُجَى ليلٍ فيطلُبُهُ ولا يَرَى في الضُّحى الشَّيخَ الذي دَلَفا يختارُ أفضلَ شخصٍ أن يكونَ لهُ صَيداً فيطوي إليهِ الأرضَ مُعتَسِفا كأنَّهُ وَسْطَ بُستانٍ يدورُ بهِ على الثِّمارِ فما يحلو لهُ قَطَفا يا رحمةَ اللهِ جودي وامطُري كَرَماً على ضَريحٍ بهِ غُصنٌ قد انقصَفا وجاوري مَن بهِ حلَّت مُعانِقةً ذاكَ القَوامَ كلامٍ عانَقتْ ألِفا لَئِنْ تَكُن كَدَّرَتْ عيشَ الحزينِ فقد نالت مَقاماً بهِ عيشُ النَّزيلِ صَفا هذِهْ هي الغايةُ القُصَوى التِّي خُلِقَت لها وذلك منها حَسبْهُا وكَفَى
26
sad
234
عَلى الرُغمِ مِن أَنفِ المَكارِمِ وَالعُلا غَدَت دارُهُ قَفراً وَمَغناهُ بَلقَعا أَلَم تَرَ أَنَّ البَأسَ أَصبَحَ بَعدَهُ أَشَلَّ وَأَنَّ الجودَ أَصبَحَ أَجدَعا فَمُرّا عَلى قَبرِ المُسَوَّدِ وَاِنظُرا إِلى المَجدِ وَالعَلياءِ كَيفَ تَخَشَّعا فَإِن يَكُ واراهُ التُرابُ فَكَبِّرا عَلى الجودِ وَالمَعروفِ وَالفَضلِ أَربَعا وَلا تَسأَما نَوحاً عَلَيهِ مُكَرَّراً وَنوحاً لِفَقدِ العارِفاتِ مُرَجَّعا فَما كانَ قَيسٌ هَلكُهُ هَلكٌ واحِدٌ وَلَكِنَّهُ بُنيانُ قَومٍ تَضَعضَعا وَلا تَحسَبا أَنّي أُواريهِ وَحدَهُ وَلَكِنَّني وارَيتُهُ وَالنَدى مَعا
7
sad
6,047
أَما الرياضُ فقد بَدت ألوانها صاغت فنون حُليّها أفنانُها دقَّت معانيها ورقَّ نسيمها وَبَدت محاسنُها وطابَ زمانها نُظمت قلائدُ زهرها كجواهرٍ نُظمت زمردها إلى عقيانها هذا خُزَاماها وذا قيصومُها هذي شقائقها وذا حوذانها لو أن غدرانَ السحابِ تواصلتْ سَحْاً إذاً لتواصلتْ غدرانها تبكي عليها عينُ كلِّ سحابةٍ ما إِنْ تملُّ من البكا أجفانها منقادةٌ طوعَ الجنوب إذا بدت فكأنها بِيَدِ الجنوب عنانها واهاً لرافقةِ الجنوب مَحَلَّةً حَسُنَتْ بها أنهارها وجنانها يا بلدةً ما زال يعظمُ قدرُهَا في كلِّ ناحية ويعظمُ شانها أما الفراتُ فإنه ضحضاحها أما الهنيّ فإنه بستانها وكأن أيامَ الصِّبا أيامُها وكأنَّ أزمانَ الهوى أزمانها مهما نصدْ غزلانها يوماً فقد ظلت تصيدُ قلوبَنا غزلانُها حُثَّ الكؤوسَ فإن هذا وقتها وَصِلِ الرياضِ فإنّ ذا إِبّانها
13
love
8,749
باق نعم أنا في ولائي الباقي أحيا بوحي جنانيَ الخلاق ستسير أشعاري مسير عقيدتي وتدوس فوق صغائر ونفاق ما عابني طعن الحقير وربما جازيته بالجم من إشفاقي من ذا يحد تأملي وتفنني ويغضّ من ألقي ومن إشراقي فنّي لفنّي كيف كان ومجده مجد السمو إلى أعز طباق سيعيش في الآباد لحن حقائق أزلية ويرف في الأحداق أنا ذلك البحر الخضم وإن أكن بوداعتي كالجدول الرقراق وسع الجنادل والحياة عوالما وأبت عوالمه حدود نطاق وأبيت رق الناس حتى إن نموا في الرق حين استمرؤوا استرقاقي هيهات لا أرضى سوى حرّيتي ثمن الحياة فمن يشد وثاقي لا مارد يوما ولا متجبر بمذللي بل لن ينال لحاقي ليس اعتدادي عن غرور إن يكن طبعي الغرور وليس عن إملاق بل عن تفجر رائد إيمانه لا ينتهي ويزيد بالإنفاق أبدا يدافع عن مبادئه كما أبدا يدافع كل حيّ باق
14
joy
3,627
كم النوى قد جَزِع الصابرُ وقَنَط المهجورُ يا هاجرُ أأحمدَ البادون في عيشهم ما ذمّ من بعدهم الحاضرُ أم كان يومُ البين حاشاكُمُ أوّلَ شيء ما له آخرُ ما لقلوبٍ جُبلتْ لدنَةً يعطفها العاجمُ والكاسرُ قستْ على البعد وقد ظُنَّ بال وفيِّ منها أنّه غادرُ قد آن للناسين أن يرعووا شيئاً فما عذرُك يا ذاكرُ أما يهُزُّ الشوقُ عِطفاً ولا يجذبُ هذا الوطنُ الساحرُ كم يُمطَلُ الملسوعُ في الوعد بال راقي وكم ينتظر الناظرُ قد صُدِعَ العظمُ وأخلِقْ متى شُظِّيَ أن لا ينفعَ الجابرُ لا تتركوا المحصوصَ في أسركم يخلِفُ ريشاً إنه طائرُ اللّهَ يا فاتلَ أمراسِها أن يتولَّى أمرَها الناسرُ اِقبلْ من الباذل واقنعْ بما يُعطيك من باطنه الظاهرُ ولا تُكشِّفْ عن خفيّاتِ ما يخفيه عنك الهائب الساترُ وشاور الإقبال من قبل ما تشاورُ الرأيَ وتستامِرُ وانهضْ بجَدٍّ فلكم ناهض بالحزمِ والحزمُ به عاثرُ سعدُك في أمثالها ضامنٌ أنك فيها الفائزُ الظافرُ قد أهملَ النوَّامُ من سَرحها ما كان يَرعَى طرفُك الساهرُ وحَمَلَتْ بعدَك جهْلاتُها وفرّ منها القامصُ النافرُ وأدَّبتْها لك غَلْطاتُها كم قاصد بَصَّرَهُ جائرُ فمن لها مجدبةً أرضُها إن لم يُعنها العارضُ الماطرُ أنت لها أو رجُلٌ منكُمُ والناسُ أكَّالٌ ومستاثِرُ لا تُسلموها فهي خَطِّيَّةٌ يُدعَى لها بِسطامُ أو عامرُ إما هلالٌ منكُمُ واضحٌ يسري لها أو كوكبٌ زاهرُ يا راكبَ الدهماءِ تمطو به في زافرٍ تيّارُهُ زاخرُ ملساء تجري منه في أملسٍ يُروِي صداها نقعُهُ الثائرُ تطوِي السُّرى لم يتشذَّبْ لها خُفٌّ ولم يَحفَ لها حافرُ سابقة لا السوطُ هبهابُهُ فيه ولا الصوتُ لها زاجرُ إذا سوافي الريح شَقَّت على ال ركبِ سَفتها العاصفُ العاصرُ يزاحم القاطولَ من دِجلةٍ رامٍ إلى البحرِ بها صائرُ يرود روضَ الجود حيث استوى ال ظِلُّ ورَفَّ الورَقُ الناضرُ وحيثُ قام الماءُ معْ أنّهُ جارٍ وحلَّ القمرُ السائرُ قل لوزير الوزراء التظَى بعدك ذاك الولَهُ الفاترُ وانتحت الأشواقُ قلبي فما يفوتني القاصدُ والعائرُ وأَكلَتْني كلُّ جوفاءَ لا يُشبِعها الحالبُ والجازرُ تَسرُطني بَلْعاً وكانت وما يُسيغ لحمي فَمُها الفاغرُ في كلّ يومٍ قَتَبٌ ضاغطٌ يغمزُ نضوٌ تحته ضامرُ أدعو فلاناً وفلاناً له دعاءَ من ليس له ناصرُ أقمتُ أرعَى جدبَ دارٍ وفي أخرَى ربيعٌ مائحٌ مائرُ فمَن لظمآنَ بنجدٍ وفي تِهامةٍ صوبُ الحيا القاطرُ يا شرفَ الدين عسى ميِّت ال فضلِ بأن تلحظَه ناشرُ يا خيرَ من دُلَّت على بابه حائرةٌ يركبُها حائرُ أظلعها التطوافُ معْ فرط ما ورَّثها من جَلَدٍ داعرُ بقَّى السُّرَى منها ومنه كما بَقَّى من المأطورةِ الآطرُ لم يَرَيَا قبلك بيتاً له نادٍ ولا ناراً لها سامرُ حتى قضى اللّهُ لحظَّيْهما عندك قسماً كلُّه وافرُ فَحُوِّلا في عَطَنٍ واسع يذرَعُ فيه الأملُ الشابرُ لم يبقَ من فوق الثرى للعلا غيرك لا سمعٌ ولا ناظرُ قد كانت الأرضُ وَلوداً فمذ وُلِدْتَ فهي المقلتُ العاقرُ وسَلَّم الإجماعُ من أهلها أنَّك فيها المعجزُ الباهرُ إن نَجَمَتْ ناجمةٌ بالظُّبى أبدع فيها سيفُك الباترُ أو كانت الشورى غِطاءً على ال بطيءِ جلَّى رأيُكَ الحاضرُ وإن أخذتَ الدستَ والصدرَ فال قضاءُ ناهٍ فيهما آمرُ أو وردَ الناسُ فلم يصدروا عجزاً فأنت الواردُ الصادرُ وكم أراك اليومُ ما في غدٍ ما أنت من أمر غدٍ حائرُ إن تُنزَع الدولةُ ما أُلبِستْ منك وأنتَ الملبسُ الفاخرُ أو يُكفَر الحقُّ ولابدَّ أن يُحرَمَ طيبَ النعمةِ الكافرُ فاسأل مَن الناجي إذا بُويعتْ نفسٌ بنفسٍ ومَن الخاسرُ غداً يُرى عند اختلاف القنا كيف غناءُ الدِّرعِ يا حاسرُ ويعكُفُ النادمُ مسترجعاً عادةَ ما عوَّده الغافرُ اللّهُ إن تَرضوا وإن تسخطوا قدَّر وهو العالمُ القادرُ أنَّ العلا بحبوحةٌ بيتُها ال مُشرقُ هذا الحسبُ الطاهرُ ناصَى بها عبدُ الرحيم السها وبعدَه الكابرُ والكابرُ حتى انتهى الفخرُ إلى هضبةٍ ليس لمن يصعَدُها حادرُ ساهَمَ في المجد فعلَّى به مُقادحٌ ليس له قامرُ قد فرضَ اللّهُ لتدبيره ال أمرَ وهذا الفَلكُ الدائرُ فكلَّما ندّ إلى غيره فهو إليه صاغراً صائرُ يا ملبسَ النُّعمى التي لم يزل عليَّ منها الشاملُ الغامرُ ومَنبَعي العذبَ إذا قلَّص ال سَجلُ وأكدى الرجلُ الحافرُ مضت بطرحي أشهرٌ تسعةٌ حاشاك أن يَعقُبَها العاشرُ هذا وما قصَّر شعرٌ ولا اس تحالَ عن عادته شاكرُ وما لخلَّاتي سوى جودكم خبيئةٌ يذخرها الذاخرُ قد أقحط الوادي فلا لابنٌ لطارقِ الحيّ ولا تامرُ فلا وَنتْ تطرقكم في النوى فتائلٌ أبرمها الضافرُ زوائرٌ تُهدِي لأعراضكم ألطفَ ما يحملهُ الزائرُ يؤثَرُ عنها خبرٌ صادقٌ في مجدكم أو مَثَلٌ سائرُ في كلِّ نادٍ نازحٍ غائبٍ لها حديثٌ بكُمُ حاضرُ تعرِضُ أيَّام التهاني بها ما تعرِضُ المعشوقةُ العاطر تميس منها بين أيّامكم خاطرة يتبعها الخاطرُ لثَّمَها التحصينُ عن غيركم وهي على أبوابكم سافرُ شاهدةٌ أني لكم حافظٌ إذا نبا أو نكَثَ الغادرُ وكمَّل الفخرُ لها أنّك ال ممدوح فيها وأنا الشاعرُ
81
sad
1,732
يا نفسُ مالك والانين تتألَّمين وتُؤلمين عذَّبتِ قلبي بالحَنين وكَتَمتِهِ ما تقصُدين قد نامَ أربابُ الغرام وتَدَثَّروا لُحفَ السَّلام وأبيتِ يا نفسُ المَنام أفأنتِ وحدَكِ تشعُرين الليلُ مرَّ على سواك أفما دهاهم ما دَهاك فلم التمرُّدُ والعِراك ما سُورُ جسمي بالمَتين أطلقتِ نَوحَك للظلام إيَّاكِ يَسمَعكِ الأنام فيَظُنَّ زَفرَتك النِّيام بوقَ النُشورِ ليوم دِين يا نفس ما لك في اضطِراب كفريسةٍ بين الذئاب هلا رجَعتِ إلىالصواب وبدلتِ رَيبَكِ باليقين أحمامةٌ بين الرياح قد ساقها القدرُ المُتاح فابتلَّ بالمطر الجَناح يا نفسُ ما لكِ ترجُفين أوَما لحُزنِكِ من بَراح حتى ولو أزِفَ الصَّباح يا ليت سرِّك لي مُباح فأعي صَدى ما قد تَعِين أسَبَتكِ أرواحُ القَتام فأرَتكِ ما خلفَ اللِّثام فطمِعتِ في ما لا يرام يا نفسُ كم ذا تَطمَحين أصعِدتِ في رَكبِ النُّزوع حتى وصلتِ إلى الرُّبوع فأتاكِ أمرٌ بالرُّجوع أعلى هُبوطكِ تأسَفين أم شاقَك الذِّكرُ القديم ذكرُ الحِمى قبلَ السَديم فوقَفتِ في سِجن الأدِيم نحو الحِمى تتلفَّتين أَأَضعتِ فِكراً في الفَضاء فتبعته فوقَ الهَواء فنأى وغلغلَ في العَلاء فرَجَعتِ ثَكلى تَندُبين أسلكتِ في قُطر الخَيال دَرباً يقودُ إلى المُحال فحطَطتِ رَحلكِ عند آل يَمتصُّ رِيَّ الصادرين فنسيتِ قصدك والطِّلاب ووقَفتِ يذهِلُك السَّراب وهرَقتِ فضلاتِ الوِطاب طمعاً بماءٍ تأمُلِين حتى إذا اشتدَّ الأوام والآلُ أسفر عن رُكام غيَّبتِ رأسك كالنَّعام في رمل قلبي تَحفرين أعشِقتِ مثلَكِ في السماء اختاً تَحِنُّ الى اللقاء فجلَستِ في سجنِ الرَّجاء نحوَ الأعالي تَنظُرِين لوحتِ باليد والرِّداء لتَراكِ لكن لا رَجاء لم تدرِ أنك في كِساء قد حِيك من ماءٍ وطِين أَتحولُ دونكما حَياه لو كان يبلوها الإله لبكى على بشَرٍ بَراه رَحماً يُصارعُها الجنِين يا نفسُ أنت لك الخُلود ومَصِيرُ جسمي للحود سَيَعيثُ عينَك فيه دود فدعى له ما تَنخرِين يا نفس هل لك في الفِصال فالجسمُ أعياه الوِصال حمَّلتِه ثقلَ الجِبال ورَذَلتِه لا تَحفِلِين عطشٌ وجوعٌ واشتياق اسفٌ وحزنٌ واحتراق يا ويحَ عيشي هل تُطاق نَزَعاتُ نَفسٍ لا تِلِين والقلبُ وا أسفي عليه كالطِفلِ يَبسط لي يَدَيه هلا مدَدتِ يداً اليه كالأمَّهاتِ إلى البنين غذَّيته مُرَّ الفِطام وحرمته ذَوقَ الغَرام وصنعتِ شيخاً من غُلام يَحبو على بابِ السِّنِين فَغَدا كَحَفَّار القُبور يَئِدُ العَواطفَ في الصُّدور ويَبيتُ يَهتِفُ بالثُّبور يَشكو اليك وَتشمتِين أعمى تُطاعِنه الشُّجون وجراحهُ صارت عُيون وبها يرى سُبلَ المَنُون فيسير سَيرَ الظافرين حتى اذا اقتربَ المُراد تُطلى رُؤاه بالسَّواد ويعود مكفوفاً يُقاد برَنين عُكَّازِ الحَنين يتلمَّسُ النورَ البعيد بأناملِ الفِكر الشريد ويسيلُ من فَمِه النَشيد سَيلَ الدِماء من الطَعِين أرأيتَ بيتَ العَنكَبوت وذُبابةً فيه تَموت رقَصت على نغَمِ السُكوت ألَماً فلم يُغنِ الطَنِين فكذاك في شرَكِ الرَجاء قلبي يلذُّ له الغِناء ما ذاكَ شَدواً بل رثاء يبكي به الأمَلُ الدَفين يا نفسُ إن حُمَّ القَضا ورَجَعتِ أنت إلى السما وعلى قميصك من دِما قلبي فماذا تصنعين ضحَّيتِ قلبي للوُصول وهرَعت تبغين المثُول فاذا دُعيتِ الى الدُخول فبأيِّ عينٍ تَدخُلين
60
sad
1,994
يا عينُ سحِّي بالدموع رَذاذا فالقلبُ صيّره الأسى أفلاذا لما تأمّل سيداً من دونه ال أسيادُ طرّاً عاريّاً شحاذا وأَقلَّ عودَ صليبِه في كِتْفِه للصلب طوعاً لا يقول لماذا وبناتُ صهيون الشقيةِ خلفه يندبْنَه بتوجعٍ قد آذى حتى انتهى وعناهُ أوهى جسمَه وهناك كان الآمرَ النفّاذا
5
sad
6,875
سَهمُكَ مَدلولٌ عَلى مَقتَلي فَمَن تُرى دَلَّكَ يا قاتِلُ لَيسَ لِقَلبي ثائِرٌ يُتَّقى وَلَيسَ في سَفكِ دَمي طائِلُ مَطَلتَني حينَ مَلَكتَ الحَشا أَلا وَقَلبي لِيَ يا ماطِلُ قَد رَضِيَ المَقتولُ كُلَّ الرِضا يا عَجَبا لِم غَضِبَ القاتِلُ
4
love
564
عَدِمتُ رياسة قومٍ شقُوا شباباً ونالُوا الغِنى حينَ شابوا حديثٌ بنعمتِهم عهدُهُم فليس لهم في المعالي نِصابُ يَرَوْنَ التكبّرَ مُستصوباً من الكبر والرأْيُ لا يُستَطابُ فإن كاتَبُوا صادقُوا في الدُّعاءِ كأنَّ دعاءَهُمُ مُسْتَجَابُ
4
sad
2,387
من مبلغٌ عني طبيبك أنه يفري بمبضعه حشايَ وأضلعي يخبرك صدري بالحقيقة إذ بدا من إثْر طعنتهِ السعالُ مشايعي فلئن سكتُّ فمن ضروراتِ الأسى ولئن سعلتُ فزفرة المتفجعِ ولئن بكيت فإنما لتذكري عينيك تفتح بالسنان المشْرَعِ عجباً جفونك دائماً مغموضة وأبيتُ محصيةَ النجوم الظلّعِ ما زلت أرقبها تروح وتغتدي بالليل حتى قد جفاني مضجعي فاسلم أبي وانظر إليّ برأفة عيني فداؤك كي أقرّ ومسمعي
7
sad
1,259
أَرى عِلَلَ الدينا عَلَيَّ كَثيرَةً وَصاحِبَها حَتّى المَماتِ عَليلُ ذَكَرتُ أَبا أَروى فَبِتُّ كَأَنَّني بَردِّ الهُمومِ الماضياتِ وَكيلُ يُريدُ الفَتى أَن لا يَدومَ خَليلُهُ وَلَيسَ لَهُ إِلّا المَماتِ سَبيلُ فَلا بُدَّ مِن مَوتٍ وَلا بُدَّ مِن بَلىً وَإِنَّ بَقائي بَعدَكُم لَقَليلُ لِكُلِّ اِجتماعٍ مِن خَليلَينِ فِرقَةٌ وَكُلُّ الَّذي دونَ المَماتِ قلَيلُ وَإِن اِفتِقادي واحِداً بَعدَ واحِدٍ دَليلٌ عَلى أَن لا يَدومَ خَليلُ إِذا اِنقَطَعتَ يَوماً عَنِ العَيشِ مُدَّتي فَإِنَّ غِناءَ الباكياتِ قَليلُ سَيُعرَضُ عَن ذِكري وَتُنسى مَوَدَّتي وَيَحدُثُ بَعدي لِلخَليلِ خَليلُ
8
sad