poem_id
int64
1
9.45k
poem
stringlengths
40
18.1k
verses
int64
1
343
emotion
stringclasses
3 values
8,162
بَيانُ بَيانِ الحَقِّ أَنتَ بَيانُهُ وَكُلُّ بَيانٍ أَنتَ فيهِ لِسانُهُ أَشَرتُ إِلى حَقٍّ بِحَقٍّ وَكُلُّ مَن أَشارَ إِلى حَقٍّ فأَنتَ أَمانُهُ تُشيرُ بِحَقِّ الحَقِّ وَالحَقُّ ناطِقٌ وَكُلُّ لِسانٍ قَد أَتاكَ أَوانُهُ إِذا كانَ نَعتُ الحَقِّ لِلحَقِّ بَيِّناً فَما بالُهُ في الناسِ يَخفى مَكانُهُ
4
joy
1,252
كُنتَ السَوادَ لِناظِري فَبَكى عَلَيكَ الناظِرُ مَن شاءَ بَعدَكَ فَليَمُت فَعَلَيكَ كُنتُ أُحاذِرُ
2
sad
1,877
شَيَّعتُ أَحلامي بِقَلبٍ باكِ وَلَمَحتُ مِن طُرُقِ المِلاحِ شِباكي وَرَجَعتُ أَدراجَ الشَبابِ وَوَردِهِ أَمشي مَكانَهُما عَلى الأَشواكِ وَبِجانِبي واهٍ كَأنَّ خُفوقَهُ لَمّا تَلَفَّتَ جَهشَةُ المُتَباكي شاكي السِلاحِ إِذا خَلا بِضُلوعِهِ فَإِذا أُهيبَ بِهِ فَلَيسَ بِشاكِ قَد راعَهُ أَنّي طَوَيتُ حَبائِلي مِن بَعدِ طولِ تَناوُلٍ وَفِكاكِ وَيحَ اِبنِ جَنبي كُلُّ غايَةِ لَذَّةٍ بَعدَ الشَبابِ عَزيزَةُ الإِدراكِ لَم تُبقِ مِنّا يا فُؤادُ بَقِيَّةً لِفُتُوَّةٍ أَو فَضلَةٌ لِعِراكِ كُنّا إِذا صَفَّقتَ نَستَبِقُ الهَوى وَنَشُدُّ شَدَّ العُصبَةِ الفُتّاكِ وَاليَومَ تَبعَثُ فِيَّ حينَ تَهَزُّني ما يَبعَثُ الناقوسُ في النُسّاكِ يا جارَةَ الوادي طَرِبتُ وَعاوَدَني ما يُشبِهُ الأَحلامَ مِن ذِكراكِ مَثَّلتُ في الذِكرى هَواكِ وَفي الكَرى وَالذِكرَياتُ صَدى السِنينِ الحاكي وَلَقَد مَرَرتُ عَلى الرِياضِ بِرَبوَةٍ غَنّاءَ كُنتُ حِيالَها أَلقاكِ ضَحِكَت إِلَيَّ وُجوهُها وَعُيونُها وَوَجَدتُ في أَنفاسِها رَيّاكِ فَذَهبتُ في الأَيّامِ أَذكُرُ رَفرَفاً بَينَ الجَداوِلِ وَالعُيونِ حَواكِ أَذَكَرتِ هَروَلَةَ الصَبابَةِ وَالهَوى لَمّا خَطَرتِ يُقَبِّلانِ خُطاكِ لَم أَدرِ ماطيبُ العِناقِ عَلى الهَوى حَتّى تَرَفَّقَ ساعِدي فَطواكِ وَتَأَوَّدَت أَعطافُ بانِكِ في يَدي وَاِحمَرَّ مِن خَفرَيهِما خَدّاكِ وَدَخَلتُ في لَيلَينِ فَرعِكِ وَالدُجى وَلَثَمتُ كَالصُبحِ المُنَوِّرِ فاكِ وَوَجدتُ في كُنهِ الجَوانِحِ نَشوَةً مِن طيبِ فيكِ وَمِن سُلافِ لَماكِ وَتَعَطَّلَت لُغَةُ الكَلامِ وَخاطَبَت عَينَيَّ في لُغَةِ الهَوى عَيناكِ وَمَحَوتُ كُلَّ لُبانَةٍ مِن خاطِري وَنَسيتُ كُلَّ تَعاتُبٍ وَتَشاكي لا أَمسَ مِن عُمرِ الزَمانِ وَلا غَدٌ جُمِعَ الزَمانُ فَكانَ يَومَ رِضاكِ لُبنانُ رَدَّتني إِلَيكَ مِنَ النَوى أَقدارُ سَيرٍ لِلحَياةِ دَراكِ جَمَعَت نَزيلَي ظَهرِها مِن فُرقَةٍ كُرَةٌ وَراءَ صَوالِجِ الأَفلاكِ نَمشي عَلَيها فَوقَ كُلِّ فُجاءَةٍ كَالطَيرِ فَوقَ مَكامِنِ الأَشراكِ وَلَو أَنَّ بِالشَوقُ المَزارُ وَجَدتَني مُلقى الرِحالِ عَلى ثَراكِ الذاكي بِنتَ البِقاعِ وَأُمَّ بَردونِيَّها طيبي كَجِلَّقَ وَاِسكُبي بَرداكِ وَدِمَشقُ جَنّاتُ النَعيمِ وَإِنَّما أَلفَيتُ سُدَّةَ عَدنِهِنَّ رُباكِ قَسَماً لَوِ اِنتَمَتِ الجَداوِلُ وَالرُبا لَتَهَلَّلَ الفِردَوسُ ثُمَّ نَماكِ مَرآكِ مَرآهُ وَعَينُكِ عَينُهُ لِم يا زُحَيلَةُ لا يَكونُ أَباكِ تِلكَ الكُرومُ بَقِيَّةٌ مِن بابِلٍ هَيهاتَ نَسيَ البابِلِيِّ جَناكِ تُبدي كَوَشيِ الفُرسِ أَفتَنَ صِبغَةٍ لِلناظِرينَ إِلى أَلَذِّ حِياكِ خَرَزاتِ مِسكٍ أَو عُقودَ الكَهرَبا أودِعنَ كافوراً مِنَ الأَسلاكِ فَكَّرتُ في لَبَنِ الجِنانِ وَخَمرِها لَمّا رَأَيتُ الماءَ مَسَّ طِلاكِ لَم أَنسَ مِن هِبَةِ الزَمانِ عَشِيَّةً سَلَفَت بِظِلِّكِ وَاِنقَضَت بِذَراكِ كُنتِ العَروسَ عَلى مَنَصَّةِ جِنحِها لُبنانُ في الوَشيِ الكَريمِ جَلاكِ يَمشي إِلَيكِ اللَحظُ في الديباجِ أَو في العاجِ مِن أَيِّ الشِعابِ أَتاكِ ضَمَّت ذِراعَيها الطَبيعَةُ رِقَّةً صِنّينَ وَالحَرَمونَ فَاِحتَضَناكِ وَالبَدرُ في ثَبَجِ السَماءِ مُنَوِّرٌ سالَت حُلاهُ عَلى الثَرى وَحُلاكِ وَالنَيِّراتُ مِنَ السَحابِ مُطِلَّةٌ كَالغيدِ مِن سِترٍ وَمِن شُبّاكِ وَكَأَنَّ كُلَّ ذُؤابَةٍ مِن شاهِقٍ رُكنُ المَجرَّةِ أَو جِدارُ سِماكِ سَكَنَت نَواحي اللَيلِ إِلّا أَنَّةً في الأَيكِ أَو وَتَراً شَجِيَ حِراكِ شَرَفاً عَروسَ الأَرزِ كُلُّ خَريدَةٍ تَحتَ السَماءِ مِنَ البِلادِ فِداكِ رَكَزَ البَيانُ عَلى ذَراكِ لِوائَهُ وَمَشى مُلوكُ الشِعرِ في مَغناكِ أُدَباؤُكِ الزُهرُ الشُموسُ وَلا أَرى أَرضاً تَمَخَّضُ بِالشُموسِ سِواكِ مِن كُلِّ أَروَعَ عِلمُهُ في شِعرِهِ وَيَراعُهُ مِن خُلقِهِ بِمَلاكِ جَمعَ القَصائِدَ مِن رُباكِ وَرُبَّما سَرَقَ الشَمائِلَ مِن نَسيمِ صَباكِ موسى بِبابِكِ في المَكارِمِ وَالعُلا وَعَصاهُ في سِحرِ البَيانِ عَصاكِ أَحلَلتِ شِعري مِنكِ في عُليا الذُرا وَجَمَعتِهِ بِرِوايَةِ الأَملاكِ إِن تُكرِمي يا زَحلُ شِعري إِنَّني أَنكَرتُ كُلَّ قَصيدَةٍ إِلّاكِ أَنتِ الخَيالُ بَديعُهُ وَغَريبُهُ اللَهُ صاغَكِ وَالزَمانُ رَواكِ
51
sad
1,615
من يبْكِ من وَجْدٍ على هالِكٍ فإنما أبكي على شُسْتَجَهْ جاذبنيها رَشَأٌ أَغِيدٌ فجاذَبَ النّفْسَ بها مُحْرَجَهْ بديعةٌ في نَسْجِهَا مِثْلُها يُفْقَدُ من يُحْسِنُ أَنْ يَنْسِجَهْ كأنّما دِقَّةُ أسْلاكِها من دِقّةِ العُشَّاقِ مُسْتَخْرَجَهْ كأنما مَفْتُولُ أَهْدَابِها أَيْدي دَبىً في نَسَقٍ مُزْوَجَهْ كأنما تَفْوِيفُ أعْلامِهَا طَاوُوسَةٌ تَخْتَالُ أو دُرَّجَهُ لبيسةٌ جدَّدَها حُسْنُها لا رَثَّةُ السِّلْكِ ولا مُنْهَجَهْ كم رُقْعةٍ من عند معشُوقَةٍ في الطَيِّ من أثْنَائِها مُدْرَجَهْ ومسحةٍ من شفةٍ عذْبَةٍ تُبْرِدُ حرَّ الكَبِدِ المُنْضَجَهْ إلى تحِيّاتٍ لِطَافٍ بها تُسْكِنُ مِنِّي مُهْجةً مُزعَجَهْ كانَتْ لِمَسْحِ الكاسِ حتى تُرَى مِنْها لآثَارِ القَذَى مُخْرَجَهْ وخاتَمِي يُعْقَدُ فيهَا إذا آثَرَتْ من كفّي أن أُخْرِجَهْ وأتَّقي الجَامَ بها كُلّما كلَّلَهُ المازجُ أَوْ تَوَّجَهْ كانت لِمَحْوِ الكتب حتى تَرَى آثارَهَا من حُسْنِهَا مُنْهَجَهْ فاسْتَأْثَرَ الدّهْرُ بها إنّه ذو نُوَبٍ مُجْلِيَةٍ مُرْهِجَهْ وأَصْبَحَتْ في كُمِّ مختالَةٍ مُلْجِمَةٍ في هَجْرِنا مُسْرَجَهْ
16
sad
8,927
من قوم المرء بالمكروه تثقيفا أسدى إليه وان أبكاه معروفا وغير متهم في العبد سيده ولو رماه بلج البحر مكتوفا يبيت متهما من ضره رجل قد بات بالنفع بين الخلق معروفا يا من جفاه ذليل أن موجبه نقص به أصبح المجفو موصوفا عرفتني حق عرفان فإن ترني بعد اختبار ثقيلا مت تخفيفا فالتبر ليس بتبر حين تنبذه أيدي الصيارف بعد الحك تزييفا قالوا جفاك ابن إسمعيل قلت لهم من ظن ذلك ظن البحر منزوفا إذا جفاني وعندي من صنائعه ما قد علمتم فمن يوفي ومن يوفا يفديك من ظن هذا الصد منك جفا لمن عليك هوى قد بات ملهوفا ما في طباعك من ذا وزن خردلة لكن حملت عليه النفس تكليفا والنفس أسرع عودا حين تلجئها إلى تكلف أمر ليس مألوفا لا يوحشنك اعراض تخال به من أنت تهوى لما يشجيك مشغوفا فربما شبح ذو وجود لمصلحة وأوجع ابنا اب ضربا وتعنيفا وجاهل سره إن بات مقتدرا على أذاي بكف كان مكفوفا الحمد لله مظلوما أكون بها لا ظالما أو ليس المال مخلوفا مصيبة المرء في مال وفي ولد إذا بقى الدين أمر ليس مأسوفا لا تحسبني على بعدي وقربكم لحما على وضم للطير مخطوفا فليس حبلي من السلطان منفصما فاعرف واوسع به الجهال تعريفا ما زال يصلح ما الإيام مفسدة مني ويجمع ما شتتن تأليفا يحصصن ريشي بلا اذن فينبته فكيف ريشا بإذن منه منتوفا لتنفقن غدا سوقي التي كسدت به نفاقا عليه الربح موقوفا بالنفس افديه لا مال ولا ولد حتى رأى منه طرف الدهر مطروفا أما البشائر تترى فهي عادته ما زال بالنصر أنيّ سار محفوفا قد مزق الله سملا كان مجتمعا من الأعادي فكان الشر مصروفا والحمد لله أهنى الفتح رجعتهم قبل القتال وعود الجمع مهسوفا لا تأسفن عليهم إن هزمتهم أشد من قتلهم حزنا وتسخيفا أقبح به مخرجا أفنى ذخائرهم وشت من مالهم ما كان ملفوفا المال عندك أمثال الحصى عددا تزيده كثرة الإِنفاق تضعيفا فأنت تنزف من بحر إذا نحتوا من العظام الذي أفنوه مصروفا أعرضت عنهم وهم يفنون ما جمعوا أكلا إلى أن نتفت الريش والصوفا وقلت للجيش اموهم فما وجدوا غير الفرار سبيلا عنك مسلوفا عادوا خزايا إلى دور معطلة ما في خزائنها ما سد معلوفا افقرتهم بتغاض منك أطمعهم حتى لودوا مكان الأمن تخويفا يا زلة أعجل الداعي العثار بها ولم يصدق بما أدركت تسويفا وقيل أف لها لوكان صابحها ممن يقرع بالتأفيف تنكيفا بأى وجه تلاقون الإنام غدا وقد كفرتم عطيات وتشريفا لتلثموا راحة أدمت مفارقكم وأسرعت فيكم قتلا وتذفيفا قد فاز بالحمد إبراهيم دونكم ونظف العرض مماشان تنظيفا ومن يطع نفسه فيما تنازعه إليه وهو شريف بات مشروفا ومن عصاها ولم يعط الهوى رسنا أمسى وظل عليه الحمد معكوفا
40
joy
4,449
لم أرضَ عَنْ نفسي مخافةَ سُخْطِها وَرِضَى الفَتَى عن نفسه إغْضابُها ولو أنَّني عنها رَضيتُ لقصّرَتْ عما تُريد بمثِلهِ آدابُها وتَبيّنَتْ آثارُ ذاكَ فأكثَرَتْ عَذْلي فطالَ فيه عِتابُها
3
love
2,269
رَدَّ جَفني بسَافحِ الدَّمعِ يَندى حينَ حيَّيتُه فأحسَنَ رَدَّا سَمَحَت لي به السُّجوفُ فما حا دَ عن العينِ والرَّكائبُ تُحدَى قمرٌ كلَّما مَنَحناه لَحظاً منحَ اللَّحْظَ جُلَّناراً وَوَرْدا هو كالرِّيمِ ما تَلفَّتَ جيداً وهو كالغُصْنِ ما تأوَّدَ قَدَّا أنا إن راحَ أو غَدا لفِراقٍ في رَواحٍ من الحِمامِ ومَغْدَى أيها البرقُ إن وَجَدْتَ غَماماً فَاسْق نجداً به ومَن حَلَّ نَجدا وتعهَّدْ تلكَ الخِيامَ ففيها ظَبَياتٌ يَفتُكْنَ بالصَّبِّ عَمْدا بجديدِ الشُّؤبوبِ يُصبحُ منه خَلَقُ الرَّوْضِ نَاضراً مُستَجِداً ومُرِبٍّ يُخفي صَنائعَ بيضاً حينَ يُبدي لنا شمائلَ رُبْدا وكأنَّ الوميضَ يَنشُرُ نُوراً في أعاليه أو يُفَوِّتُ بُرْدا عادَ بحرُ السُّرُورِ بالشَّيبِ جَزْراً بعدما كان بالشَّبيبةِ مَدَّا وأساءَ الزَّمانُ فيه إلينا حينَ أعطى القَليلَ منه وأكدى كانَ كالبرقِ فاستَتمَّ خُموداً قبل أن يَستَتِمَّ للعينِ وَقْدا قد غَنِينا عَنِ السَّحابِ ولو كا نَ رَحيقاً بين السُّقاةِ وشَهْدا أصبحَتْ راحةُ الأميرِ أبي الهي جاءِ أحلَى جَنىً وأعذبَ وِرْدا سَيِّدٌ يَهدِمُ الثَّراءِ ويَبني سُؤدُداً في حِمى النُّجومِ ومَجدا غَمَرَتْنا له سِجَالُ عطَايا كَسِجالِ الغَمامِ أسرفَ جِدَّا يَضعُفُ الشُّكرُ عن مُكافاةِ ما نَوْ ولَ فيها وما أفادَ وأَسدى وإذا عُدَّتِ المَناهِلُ كانَتْ يَدُهُ منهلاً من العُرفِ عِدَّا سَدَّ منه وجهَ الخُطوبِ فأضحَى دونَ ما يتَّقي من الدَّهرِ سَدَّا وكفى الوَفْدَ أن يَحُثَّ المَطايا بندىً يغتدي إلى الوَفْدِ وَفْدا أنت سَعدُ العُفاةِ يا ابْنَ سعيدٍ وكَفاهم بأن تُطاوِلَ سَعدا مستهلٌّ إذا تبسَّمَ برقاً وهو بينَ الخُطوبِ قَهقَةَ رَعدا باتَ يُهدي إليَّ شَوْقاً إلى بِشْ رِكَ مستبشِراً إلى الرَّوْضِ يُهدى وبطئٌ في السَّيرِ يُسرعُ وَمْضاً مثلَ ما تُسرِعُ الأناملُ عَدَّا فتذكَّرْتُ جِدُّ نُعماكَ لَمَّا مِرحَ الغَيثُ في الرِّياضِ وجدَّا أنا جَلْدٌ على الخطوبِ ولكنْ لستُ فيها على جَفائِكَ جَلْدا أُوسِعُ الدَّهَر مذ تعتَّبْتَ ذَمّاً بعدَما كنتُ أُوسعُ الدَّهرَ حَمْدا فكأني أرى السُّرورَ عَدوّاً أَتحَامَاهُ والمُدامةَ ضِدَّا فلو أني ارتشفتُ ثَغْرَ حبيبٍ باردِ الظَّلْمِ لم أنلْ منه بَردا أجَفاءً مُرّاً ولم أَجْنِ ذَنْباً فأُجازَى به بُعاداً وصَدَّا واطِّراحاً يَبيتُ يُخْلِقُ صَبْراً بينَ أحشايَ أو يجدِّدُ وَجْدا حينَ جارَت عليَّ أحداثُ دَهْرٍ ليسَ يسلُكْنَ بي إذا سِرتَ قَصْدا نُوَبٌ لو علَتْ شماريخَ رَضوى أوشكَت أن تَخُرَّ منهنَّ هَدَّا عَرَضَتنْي على الحُسامِ فأضحَى كلُّ عُضوٍ مني لِحَدَّيْهِ غِمْدا وكَسَتْ مَفْرِقي عِمامةَ ضَرْبٍ أُرجُوانيَّةَ الذَّوائبِ تَنْدَى ورداء من صنعة الريح فضفا ضاً إذا ما ارتداه عار تردى وإذا قِسْتُ هجرَكَ المُرَّ بالدَّهْ رِ وما قد جَناه كان أشَدَّا أنا حُرٌّ إذا انتسبْتُ ولكنْ جَعلَتْني لكَ الصَّنائعُ عَبْدا لا أقولُ الغَمامُ مثلُ أيادي كَ ولا السيفُ مثلُ عَزْمِكَ حَدَّا أنتَ أمضى من الحسامِ وأصفى من حَيَا المُزنِ في المُحولِ وأندَى
41
sad
9,151
مولاي والأيام ينضب جامُها وتموت دون تمامها أحلامها يا من تقربني إليه مخاوفي ويرد نفسي عن حماه غمامها هذا وجودي ليله ونهاره هذي حياتي نورها وظلامها صبحٌ تبغضه إلي مطالب للعيش في كف الغيوب زمامها ودجىً كئيب الصمت مرتاع الرؤى شابت كواكبه وطاب مقامها لا الصبح يهديني الطريق ولا الدجى تعست حياة لا يقر نظامها تتواثب الآلام في آفاقها غرقى ومن ميت الضلوع طعامها حرق على حرق يضيق ببعضها صبر الأنام ولا أزال أسامها ومصارع مثّلت دورى راغما فيها ومسرحها أنا وحطامها يا ربّ هذي الدار مل نزيلها فسلامها ألا يدوم سلامها الهين الميسور من أرزاقها تنهال دون مناله آلامها قلبي وما قلبي سوى أنشودة خلدت معانيها ومات كلامها روحي وهل روحي سوى أفاقة تفنى على لهب الأسى أيامها شعري وأي قصيدة لم يسقها دمعي ولم تبك الورى أنغامها يا رب نفسي قد أطلت سقامها ودواؤها في أن يحين حمامها أنا لا أذم من الرواية بدءها لكن أقول متى يكون ختامها
16
joy
4,394
وتَنَكَّرَتْ شَيْبِي فَقُلْتُ لَهَا ليْسَ المَشيبُ بِنَاقِصٍ عُمْرِي سِيَّانِ شَيْبِي والشَّبَابُ إِذَا مَا كُنْتُ مِنْ أَجَلِي عَلَى قَدْرِ مَا شِبْتُ مِنْ كِبَرِ ولكِنِّي امْرُؤٌ قَارَعْتُ حَدَّ نَوَاجِذِ الدَّهْرِ
3
love
2,609
أقبل العيد ما رأينا صفاه كدرته الديون صبحا علينا صرت أمشى وفوق رأسي صخور لم تدع لي من المخاوف أمنا وغنائي إذا نظمت قصيدي يا ليالي الأعياد كنتم وكنا أين أيامنا وللعيد روض نجتني من زهوره ما أردنا نلبس الملبس الأنيق فنبدو فتنة عذبة إذا ما خطرنا والهدايا نبتهن بأنسى فكنوز السرور تحت يدينا ثم صار الوجود بالدين نارا تأكل الحسن والصباحة منا المدين الحزين يظما حتى يشتهى أن يزيده الدين حزنا قطرات الأسى عذاب لديه ربما خالها من الخمر دنا يا زماني برعت في الكيد فاسمع من هجائي إياك بالشعر لحنا يا سخيفا فاق كل سخيف وبكيد الأحرار ظلما معنى انطح الصخر كيف شئت فإني من رواسي الصخور أثبت ركنا والهلال المنير ليس يمارى أنني من سناه أنور ذهنا الليالي شابت كما شاب رأسي كلنا في مطالب المجد شبنا ظن دهرى العريق في الجهل أني لا أرى لي من غدره البكر حصنا كذب الدهر ثم تبت يداه أنا عنه بنعمة اللَه أغنى
16
sad
6,377
تَأَخَّرتَ عَنّي وَالغَرامُ غَريمُ وَما ملَّ قربَ الأَكرَمين كَريمُ وَأَوهَمتَني سَقماً وَأَنتَ مصحَّح بَلى لَكَ عَهدٌ كَيفَ شِئتَ سَقيمُ وَلَو شِئتَ لَم تَخلط وِصالاً بِهَجرةٍ كَما شيبَ بِالماءِ الزلال حَميم فَفي الدَهرِ كافٍ أَن يفرِّقَ اِنَّهُ وَصيٌّ ظَلومٌ وَالكَريمُ يَتيمُ
4
love
6,222
أَصُدودٌ غَلا بِها أَم دَلالُ يَومَ زُمَّت بِرامَةَ الأَجمالُ أَعرَضَت عَطفَةَ القَضيبِ وَحادَت مِن قَريبٍ كَما يَحيدُ الغَزالُ عَهِدَتني وَلِلشَبيبَةِ سِربا لٌ جَديدٌ فَأَنهَجَ السِربالُ وَرَأَتني تَدارَكَ الحِلمُ مِنّي وَتَناهى عَن عَذلِيَ العُذّالُ إِن يَعُد هَجرُها جَديداً فَقَد كا نَ جَديداً مِنّا وَمِنها الوِصالُ إِذا حَواشي الزَمانِ خُضرٌ رِقاقٌ وَقَناةُ الأَيّامِ فيها اِعتِدالُ وَلَها بِالكَثيبِ مِن جَنبِ حُزوى أَنَسٌ قاطِنٌ وَحَيٌّ حِلالُ ذَكَّرَتني الرُسومُ وَالأَطلالُ صَبَواتٍ ذِكري لَهُنَّ ضَلالُ تَلَفُ الحِلمِ أَن يُطاعَ التَصابي وَرَدى اللَهوِ أَن يَشيبَ القَذالُ أَبرَحَ العَيشُ فَالمَشيبُ قَذىً في أَعيُنِ البيضِ وَالشَبابُ جَمالُ نَوِّلينا وَأَينَ مِنكِ النَوالُ أَو عِدينا وَوَعدُ مِثلَكَ آلُ أَنا راضٍ بِأَن تَجودي بِقَولٍ كاذِبٍ أَو يُطيفَ مِنكِ خَيالُ أَيُّها المُبتَغي مُساجَلَةَ الفَت حِ لَحاوَلتَ نَيلَ ما لا يُنالُ أَينَ تِلكَ الأَخلاقُ مِنكَ إِذا رُم تَ مَداها وَأَينَ تِلكَ الخِلالُ لَن تُجارى البِحارُ حينَ يَجيشُ ال مَدُّ فيها وَلَن تُوازى الجِبالُ يَبعُدُ البائِنُ المُبَرِّزُ فَوتاً وَتَدانى الضُروبُ وَالأَشكالُ لَم تُسَلَّم لَهُ المَقادَةُ حَتّى عَرَفَت فَضلَهُ عَلَيها الرِجالُ رَفَعَت مَجدَهُ عَلَيهِ تَنوخٌ فَلَهُ فَوقَ غَيرِهِ إِطلالُ قائِلٌ فاعِلٌ وَلَيسَ يَكونُ ال قَولُ مَجداً حَتّى يَكونَ الفَعالُ وَصَحيحُ السَماحِ بَينَ أُناسٍ في سَجاياهُمُ عَلَينا اِعتِلالُ ثابِتٌ في المَكَرِّ إِذ راحَ لِلفُر سانِ عَن جانِبِ الصَريعِ مَجالُ مَلِكٌ يَستَقِلُّ في رَأيِهِ المُل كُ وَيَحيا في فَضلِهِ الإِفضالُ وَإِذا ما حَلَلتَ رَبعَ أَبي الفَض لِ فَثَمَّ السَماحُ وَالإِبلالُ مُتَعَلٍّ عَلى الخُطوبِ إِذِ العا ثِرُ كابٍ في صَرفِها ما يُقالُ وَمُقيمٌ صَغى الأُمورِ وَفيها حَيدٌ عَن جِهاتِها وَاِنفِتالُ مُتَحَنٍّ عَلى الخِلافَةِ ما يَن قُصُ في حَظِّها وَلا يَغتالُ شاهِرٌ دونَ حَقِّها عَزَماتٍ تَتَحامى مَكروهُها الأَبطالُ وَسُيوفاً إيماضُها أَوجالٌ لِلأَعادي وَوَقعُها آجالُ مُرهَفاتٍ لَها إِذا أَظلَمَ النَق عُ عَلَيها تَوَقُّدٌ وَإِشتِعالُ أَبَداً يَستَجِدُّ مِنها حَديثا نِ دَمٌ مِن عَدُوِّهِ وَصِقالُ كُلَّما جِئتُهُ تَعَرَّفتُ مَجداً مُستَفاداً لِلطَرفِ فيهِ مَجالُ حَيثُ لا تَدفَعُ الحُقوقَ المَعاذي رُ وَلا يَسبِقُ العَطاءَ السُؤالُ أَعوَزَت مِن سِواكَ عارِفَةُ الجو دِ وَخابَت في غَيرِكَ الآمالُ أَنا مَن بَلَّهُ نَداكَ وَأَعلَت مِنهُ آلاؤُكَ العِراضُ الطِوالُ وَتَوَلَّتهُ أَنعُمٌ مِنكَ يُحمَل نَ خِفاقاً وَهُنَّ وَفرٌ ثِقالُ مالِئاتٌ بِذِكرِكَ الأَرضَ شُكراً وَثَناءً وَسَيرُها إِرسالُ طالِعاتٌ تِلكَ النِجادَ فَفي كُلِّ مَقامٍ لَهُنَّ فيهِ مَقالُ
37
love
7,752
ذكرتَ فذكِّر تجمعُ الفضلَ كلَّه فشحْذٌ بلا قطعٍ كقطعٍ بلا شحذِ ذَرِ الخوضَ فيما لا يفيدك وانتبذْ فإن كنتَ في ذنْب فأجدر بالنبذ ذخائرُ عندي من مديحٍ محمدٍ سأفلذُ منها فلتبادرْ إلى فلذ ذبرت حروفاً من عيون حديثه فدونك ما تهواهُ من خبر لذّ ذكيُّ يضوع المسكُ من جنباته فيجبذُ أهل الحبِّ في ألطف الجبذ ذرا الترب في آثار كرز بن جابر إلى أن أتى بدراً وقد فات بالهنذ ذيابٌ أغارت في اختلاس وغرّة وراغتْ فأنجاها النجاءُ من الوفذ ذوابلُ سعدٍ في خلالِ غزاته بَلَغَن إلى الخرّار في فتية ربذ ذوي نجدةٍ طارُوا ببعث محمدٍ سراعاًوآبو دونَ دفعٍ ولا أخذِ ذلاقةُ حَذَّتِ الكفرَ بعدَها فيا شقوةَ الأعداءِ بالحدّ والحذ ذنابهم قُذَّت وقُدَّت رؤوسهم فدانوا لأمر اللّه بالقدّ والقذ ذؤابةُ عدنان سَمَتْ بمحمدٍ وبذّت قريشٌ غيرها أعظم البذ ذيولُ العُلا للهاشميين أسبغت بهذا النبي الأمجد الأوحد الفذ ذراعُ قناةِ المجدِ آلِ محمدٍ فدَع كلَّ بطن للقبائل أو فخذِ ذمامهم خيرُ الأذمة في الورى فإن تحذهم حقَّ الذمام فلا تخذ ذوى كلُّ روضٍ غيرُ روضِ فجارهم فأعرافهم من كوثر الخُلدِ تستغذ ذُدِ النفس أن تصغي إلى قول مُرجئ فَمنْ لم يكُنْ يهدي إلى سنة يَهذي ذقِ القربَ تشدّد ناجذيك على التقى فمن كانَ ذا ذوق يُبادر إلى النجذ ذميلاً ووخذاً نحو أرض ترابُها بُروداً لأجفان غدتْ فقدت تفذ ذنُوبك خففْ بالصلاةِ تعيُدها على المصطفى واستجد ربك واستخذ
20
joy
6,862
كَيفَ صَبَّحتَ أَبا الغَمرِ بِها صَعبَةً تَنزو نِزاءَ الجُندُبِ مَرَحَ الشَقراءِ في مِضمارِها تَتَّقي الصَوتَ بِمَرٍّ عَجَبِ يَركَبُ الراكِبُ إِن جَشَّمَها دَلَجَ اللَيلِ وَتُسبي المُستَبي بِنتُ كَرمٍ ظِئرُها الشَمسُ وَما دَرَجَت في حِجرِ أُمٍ وَأَبِ غُصِبَت ما أَثَّرَت في جِسمِها قَدَمُ العِلجِ بِرَأسِ العَرَبي
5
love
3,579
أذاكرةٌ يومَ الوَداع نَوارُ وقد لَمَعتْ منها يَدٌ وسِوارُ عَشِيّةَ ضَنّوا أن يَجودوا فعلَّلُوا وخافوا العِدا أن يَنْطِقوا فأشاروا حدَوْا سُفْنَ عِيسٍ لم تزَلْ بصُدورِها تُخاضُ من اللّيلِ البهيم غِمار فَحلُّوا قِفاراً مَرّتِ الظُّعْنُ فوقَها وخَلَّوا ديارَ الحَيِّ وهْيَ قِفار غدَوا دُرَراً أصدافُهنّ هوادِجٌ وليس لها إلاّ السّرابَ بِحار وأثمانُها الأرواحُ تُبذَلُ والوغى لَهُنّ عُكاظٌ والرِّماحُ تِجار أعِدْ نظَراً يا رائدَ الحَيِّ قاصداً إلى أينَ من حُزْوَى المَطِيُّ تُثار أما همْ إلى قلبي من العينِ غُدْوةً يَسيرون أن زَمُّوا الجِمالَ وساروا إلى كَبِدٍ تَشكو الغرامَ جديبةٍ سَروْا من جفونٍ سُحْبُهنّ غِزار وما رَحلوا إلاّ انتجاعاً فلو دَرَوْا بِما بي لَحاروا في المَسيرِ وجاروا بنَفْسي غزالٌ أَعرضَ البُعدُ دونَه فعادَ رَبيبُ الوَصْلِ وَهْوَ نَوار تُعاتَبُ عيني حين يَعلَقُ خاطري ولَومُ المَشوقِ المُستهامِ ضِرار ويَقْلَقُ قلبي حين يَطْرُقُ ناظري فَبعْضِيَ من بَعْضي عليه يَغار فهل نَهْلةٌ تَشْفي الغليلَ لمُدْنَفٍ ففي الصّدْرِ من نارِ الفراقِ أُوار يُواصِلُ قلبي وهْو للعين هاجِرٌ لَصيقُ فؤادٍ شَطَّ منه مَزار فليت ديارَ النّازحاتِ قلوبُنا لِتسلُوَ أم ليت القلوبَ دِيار أبى القلبُ إلاّ ذِكْرَهُنّ وقد بَدا معَ الصّبحِ أشْباهاً لَهنَّ صُوار وليلةَ أهْدَيْنَ الخيالَ لناظري وبالنّومِ لولا الطّيفُ عنه نِفار تَقنَّصْتُه والأُفْقُ يجتابُ حُلّةً من الوَشْيِ يُسدَى نَسْجُها ويُنار فلا يَحسَبِ الجوزاءَ طَرْفُك أنّها هَدِيٌّ لها شُهْبُ الظّلامِ نِثار وأنّ الثُريّا باتَ فِضّيُّ كأسِها بأيدي نَدامَى الزَّنْجِ وهْو يُدار فليس الدُّجَى إلاّ لنارِ تَنَفُّسي دُخانٌ تَراقَى والنُّجومُ شَرار رُوَيْداً لقَلْبي بالهوَى يا ابنَ حامدٍ وإلاّ فلَيْلِي ما بَقيِت نَهار إذا طَلَعتْ في بلدةٍ لكَ رايةٌ فللظُّلْمِ منها والظّلامِ فِرار فِدىً لعزيزِ الدّينِ في الدّهرِ عُصبةٌ أجارَ من الخَطْبِ الجسيمِ وجاروا منَ البِيضِ أمّا بَحرُه لعُفاتِه فَطامٍ وأمّا دُرُّه فكِبار فتَى الدّهرِ ما ثار امْرؤٌ لِيَؤمَّه فَيْبقَى له عند المطالِبِ ثار يُلِمُّ بمَغْشِيِّ الرِّواقَيْنِ للِنّدَى وللبأسِ يوماً إن أظَلَّ حِذار عِراصٌ تَرى رُسْلَ الملوكِ تَحُلُّها كما انتثَرتْ فوق الرِّياضِ قِطار إذا سار وَفْدٌ زائرون فَودَّعوا تَناهَى إليها آخَرونَ فَزاروا هُمامٌ إذا ما شاء صَبَّحَ مارِقاً بأرْعَنَ عينُ الشّمسِ منه تَحار وكُلُّ فتىً للعينِ والسّيفِ إنْ غَزا يَعِزُّ بجَفْنٍ أنْ يُلِمَّ غِرار مشيحٌ إذا الجَبّار صَعّرَ خَدّه أعاد دَمَ الجَبّار وهْو جُبار ورَدَّ طِوالَ السّمهريّ قصيرةً غداةَ لجَيْن المَشْرفيَ نُضار بحيثُ دنانير الوجوهِ مَشوفة بنَقْرِ بنانِ المرهَفاتِ تُطار وحيث وَقور الطَّودِ من هَوْلِ يَومِه يَرَى وهْو نَفْع في السّماء مُثار وإن شاء نابَتْ عن رماحٍ بكَفّهِ أنابيبُ حتّى لا يُشَنّ غِرار حديداتُ خَرْقِ السَمْعِ إنْ صَمّتِ القنا تَغلغلَ فيه للقَضاء سِرار إذا غرسَتْها كَفّه في صحيفةٍ غدَتْ ولها غُرّ الفتوح ثِمار ايا مَن تَفوقُ النّجمَ غُرّةُ طِرْفِه إذا انشَقَّ عنه للعيونِ غُبار تَخيَّركَ السّلطانُ للنُّصحِ صاحياً فشابهَ سِرّاً من هَواكَ جِهار غدا كاشتقاقِ اسمَيْكُما مَعْنَياكُما صفاءً فحَبْلُ الائتِلافِ مُغار وهل يَتّقي رَيْبَ الزّمانِ ابنُ حُرّةٍ وأنت له مِمّا يُحاذِرُ جار وما كان يَغشَى البدْرَ لو كنتَ جارَهُ خُسوفٌ يُغَطّي وَجهَهُ وسِرار ولكنّه من نورِ غَيرِك قابسٌ فلا غَرو إن لَوَّى خُطاهُ عِثار حَسودُك تُمسي طارقاتُ همومِه وهنّ له دون الشِّعارِ شِعار كتطْبيقِ سَيْفٍ فيه إطباقُ جَفْنِه فأشفارُ عينَيْهِ عليه شِفار إذا ضافَهُ هَمٌّ يصافِحُ قَلّبَه ورَتْ منه ما بين الأضالعِ نار وجاءتْ لأدْنَى مِسحةٍ فكأنّما له الصَدْر مَرْخٌ والبَنانُ عَفار طلعْتَ ثَنِيّاتِ المناقبِ كُلَّها فما في العُلا إلاّ إليكَ يُشار وما الدّهْرُ لولا أنّه لك خادِمٌ وما الأرضُ لولا أنّها لكَ دار تَواضَعُ عن عُظْمٍ وتُزْهَي بنَظرةٍ بمُؤْخَرِ عَينٍ منك حينَ تُعار فعندك إن جَفّ الغمائمُ نُجعةٌ وفيك إذا خَفَّ الجبالُ وَقار دُعيتَ عزيزَ الدّينِ أْيمَنَ دَعوةٍ فباسْمِك من رَيْبِ الزّمانِ يُجار بمَحْكيَ عَيْنٍ منه إذ يَسِمُ الثَّرَى لك الخيلُ يَضحِي للبلادِ قَرار وفي الأُفْقِ يَحكيه الهلالُ فَيزدَهِي به الدّهرَ إذ يَعلوهُ منك شِعار مَلكْتَ إذَنْ أرضَ الورى وسماءهمْ فهل فوق هذا للفَخور فَخار حَلفْتُ بعاديِّ البِناء مُحجَّنٍ يُجابُ له عَرْضُ الفلا ويُزار وتأميل عفْوِ الله تحت ظِلالِه إذا ضَمَّه والزّائرينَ جِوار وأبيضَ من ماء العيونِ لأجلِه وأحمرَ من ماء النَّحورِ يُمار وتَرجع أصواتِ المُهِلّينَ كلّما دَمِينَ جِمالٌ أو رُمِينَ جِمار لمَا أنت إلاّ بيتُ مجدٍ وسُؤددٍ للُقيْاهُ يُسْرَي دائماً ويُسار على أنَّ حَجَّ البَيتِ في العامِ مَرّةً وحَجُّكَ في اليومِ القَصيرِ مِرار لك البَدَراتُ الكُومُ يُنْحرْنَ للقِرَى إذا نُحِرَتْ للآخَرينَ عِشار فمنك نُضارٌ صُرَّ مِلءَ جُلودِها إذا كان منهم جِلّةٌ وبِكار مَواهبَ سَبّاقِ السُّؤالِ برِفْدِه على حينَ جُلُّ الأُعطِياتِ ضِمار فتىً فيه آمالُ الوفودِ إذا اعتفَوا طِوالٌ وأعمارُ الوُعودِ قِصار أفاضَ اللُّها حتّى قضَوا أنّ مالَهُ لراجِي نَداهُ في يدَيْهِ مُعار لكُلِّ سوى الدّينارِ عند فِنائهِ ذِمامٌ إذا ما حَلّه وذِمار وما كان لَونُ التبْر ذاك وإنّما عَلاهُ لخَوفِ الجودِ منك صُفار فَعيِّدْ كذا ما طافَ بالبيتِ زائرٌ وخَبّتْ مَهارٍ شَطْرَه ومِهار ولمّا تَجنّبتَ الحرامَ وشُربَه أتَتْكَ حلالاً من يَديَّ عُقار فخُذْها كؤوساً ليس في نَشوةٍ بها لِذي الفضلِ عابٌ يَتّقيهِ وعار ولي خاطِرٌ أضحَى وأَدنَى بَيانِه لأبناء آدابِ الزَّمانِ مَنار وصَدْرٌ كبَيْتِ النَّحْلِ فيه لَواسِعٌ على أنّ أَرْيَ الشِعّرِ منه يُشار حَدَتْنيَ من دَهْري إليك حوادثٌ وقد قيلَ في بعضِ الشُّرور خِيار وكم قَعد الأقوامُ عنك فأظلَمُوا وجاؤوكَ يَرجون الغِنى فأناروا وإنّي لفي قَيْدَيْ أياديكَ راسِفٌ فما لي إلى وَشْكِ الرّحيلِ بِدار وكيف أَجوبُ الأرضَ والشُكْرُ مُوثِقي ألا إنّ طولَ المُنْعِمينَ إسار فلا زلتَ أُفْقاً فيه للمجدِ مَطلعٌ وقُطباً عليه للعلاء مَدار
80
sad
2,859
إلام اصطباري لا يرى غير خائب وتعليل نفسي بالأماني الكواذب أرى كل صبر لا يذم أخيره وصبري على لميا ذميم العواقب وقد يدرك الأشياء من لا يرومها وقد يبعد المطلوب عن كل طالب ومما يريني الموت حلواً مذاقه لقاء الأعادي واجتناب الحبايب وذل مقامي بين قومي وإنما يعز الفتى في أهله والأقارب ولا خير فيمن زرتهم فوجدتهم أقارب إلا أنهم كالعقارب فلم ألفهم في حادث وملمة مع الدهر والأيام عغير عواتب وغير صديق من يرى عند نعمة ولكن من تلقاه عند النوائب فحتام أرضى أن أقيم ببلدة صديقي فيها كالعدو المجانب قضي الله من غير اجتداهم حوائدي وزحزح عن هذي البلاد ركائبي وإني وإن كنت القليل ثراؤه لألقى الفتى ما بين عيني وحاجبي تقرب لي الآمال سمر ذوابلي وبيض المعالي الغر سود ذوائبي ولم أنس ليلا ما تبلج صبحه ولا لاح في يافوخه وخط شائب عدمت ابتسام الفجر فيه كأنه سلو فؤادي أو وفاء حبائبي قطعت به البيداء لم أبغ صاحباً سوى هممي من فوق جرد سلاهب أفرق ما بين النواظر والكرى وأجمع ما بين الذرى والسباسب إلى قمر الدنيا إلى فارس الوغى إلى أسد الهيجاء يوم التجارب إلى الفاعل الحسنى إلى الواهب الندي ي إلى المورد العذب النمير لشارب إلى ظل ممنوع الجناب مهذب ال خلايق مبذول اللهى والرغائب إلى الماجد الباشا حسين الذي به غلبت زماني بعد ما كان غالبي مهاب له يوم الجلاد مواقف تخر لديها شامخات الأهاضب زكى مباني الأصل والفرع والعلا رفيع عماد البيت عند التناسب له في اطلاع الغيب حسن بديهة تريه اتضاح الأمر قبل التجارب إذا ما سما بالمال غيرك والدنا سموت افتخاراً بالعلا والمناقب وأنت الذي ساد الزمان وأهله ونزهت عن فحشائه والمعائب رانت الذي أنعمت لي برغائب فعوضت من شكري لها برغائب وأنعمت لي بالبر حتى سئمته وبلغت آمالي وحزت مآربي ونوهت باسمي بعدما كان خاملا وأغليت مقداري وأعليت جانبي ودافعت عني الحادثات وقد أبت صروف الليالي وانصباب المصائب وأمنتني الأيام وهي صئولة على فللأيام أعذار تائب فما ذاهب أملته غير راجع ولا غائب أرجوه إلا كايب ومن كنت يا ابن الأكرمين ملاذه ولم يأمن الدنيا لإحدى العجائب فألفيت مني الحمد والشكر والثنا عليك مدى الأيام ليس بذاهب ألا إنما الدنيا اكتساب محامد فمن لم ينل حمداً فليس بكاسب ومن لم يعان الجود مثلك لم يجد ولو جاد فضلا بالغيوث السواكب ومن لم يكن في البأس مثلك لم يرع ولو صال قدماً في لؤى بن غالب من القوم وضاح الجبين سميذع يذودون عن أحسابهم بالقواضب لهم في مجال الحرب وقع صواعق ويوم الندى والجود هطل سحايب ألم يزجر الأعداء يوم شهدته على كلس ما بين تلك الكتائب تلوح لهم بين الأسنة والظبا كبدر الدجى بين النجوم الثواقب ويقدمك النصر العزيز على العدا ويصحبك التأييد من كل جانب لك الله من جار إلى أمد العلا ومن سالك سبل الردى غير هائب لك السيف في يوم الكريهة وقعه يفرق ما بين الطُلا والترائب ترى فوق متنيه الفرند كأنه قلائد در فوق لبة كاعب وكل رديني الكعوب مثقف درأت به صدر الكمي المحارب يشق ظلام النقع منه سنانه كشق عمود الصبح جيب الغياهب ومسرودة داود أحكم نسجها تسربلتها والحرب ضنك المذاهب دلاص يحاكيها الغدير إذا سرت عليه عليلات الصبا والجنائب وخيل من الجرد العتاق ضوا من لكم في طلاب المجد نجح المطالب تفوت ارتداد الطرف سبقاً إلى المدا وإن كن أمثال الرواسي الرواسب ترى كل مسود الأديم مطهم رحيب الشوى عالي الطلا والمناكب أغر كأن الليل القى رداءه عليه فأبقى فيه إحدى الكواكب وكم لك في العلياء كل فضيلة تحير أرباب الحجا والمذاهب لعمري لقد أظهرت ما كان خافياً وأوضحت سبل الحق عالي الجوانب وقُدت الليالي الآبيات طوائعا وأرغمت عرنين الخطوب النواكب إليك ابن جانبو لاد تاقت على المدا قلوصي وحنت من بعيد نجائبي فهاك عروساً من معانيك حليا ممنعة بكراً على كل خاطب قريبة عهد بالفطام وإنها لتزهو على ما أسلفوا في الحقائب ودم أبداً غيثا ملئا لمجدب وغوثاً لملهوف وأمنا لراهب مد الدهر ترقى رتبة بعد رتبة ونجمك في أفق العلا غير غارب
60
sad
6,471
فاتِر الطرف كحيلُ ردفُه الفغَم الثقيلُ خصرُه الواهِي النحيلُ طرْفه الساجي الكحيلُ خدُّه الصافِي الأَسِيلُ أنَا مِنه طولَ دَهْرى مبتلى حَانٍ عليلُ لم يلمني عن هواهُ لائمٌ فيهِ جَهُولُ سَامَني صبراً ومالِي قَطُّ للصبرِ سَبِيلُ كيفَ يبقى للمعنَّى في الهوَى صَبْرٌ جَمِيلُ سَيدي رِفْقاً بِصبٍّ صَبْرُهُ عنْك قَلِيلُ وبهِ فيكَ عَلاق اتُ غرامٍ لا تَحُولُ ولهُ بحرُ شوقٍ منكم سبحٌ طويلُ ولهُ بَعد نَواكُمْ مَدْمَعٌ هامٍ هَمُولُ فنصيبي في الهوَى التس هيدُ مِنْكُم والعويلُ ولكمْ مِنّى صفاءُ الودّ والقولُ الجميلُ يا مليكَ الحسن بان الصبرُ مُذْ آنَ الرحيلُ فالكرَى حِجْرٌ على الأجْف انِ مُذْ عَزّ الوصولُ والبُكا حَلَّ لديهَا مُذْ نأى الحيَّ الحلُولُ ما شَجاني في الهوَى لَوْ لاكُمُ رَبْعٌ مَحِيلُ أنا منكمْ في عَفاء وغرامٍ لا يَزُولُ بينَ هجرانٍ وبينٍ فمتَى يشْفى الغليلُ ومتَى يرجو دواءً علةُ الداء الدخيلُ كلما رَام سُلُوَّا خَانَني الصبر الطويلُ إنْ سَبَاني منزلٌ أو خَانني خِلٌّ خَمُولُ أو ذَوَى عودُ الأماني أو نأى عني الخَلِيلُ فالإمامُ اليعربيُّ الع ادلُ البَرُّ الوَصُولُ هو كهفِي وملاذِي القائلُ الصدقِ الفَعُولُ ذُو الأيادِي والمعالِي الحائلُ المعِطي المنيلُ مَا لَهُ في ذِى الورَى قَطّ شَبِيهٌ أو مَثيلُ فهوَ سلطانُ بن سيفٍ المالك القَرمُ الجليلُ إن غَدا ريبُ زماني فهو لِي نعمَ الكفيلُ أو جفاني الدهرُ يوماً فهو لِي ظلٌّ ظليلُ يفضحُ البحرَ عطاءً جُودُه الجمُّ الجزيلُ والذي لم يستمعْ في الجودٍ ما قالَ العذولُ لو نداهُ الجزيلُ يُفْدى لم يكُنْ يُلْفَى بخيلُ كلُّ مُلْكٍ ذىِ عَلاءٍ عِندهُ وَاهٍ ذليلُ كيفَ يَخْشَى الفقرَ وهو الواهبُ الجمُّ الفَعُولُ شمَّرِىٌّ لا يبالي إن عَزَا الخطب الجهولُ فَلدَيْهِ كلُّ صَعْبِ المرتقَى سَهْلٌ ذَلُولُ ثابتُ الجأشِ وقد طا شتْ لدَى الهَيْجَا عُقُولُ حامِلُ الأثقالِ لا يجه ده حَمْلٌ ثَقِيلُ ذُو ثباتٍ وخيولُ الموتِ في الهيجا تَجُولُ لم يزلْ يفنى الأعادِي سيفُه الماضي الصقيلُ باترُ الحدِّ وقد كلَّ تْ رِمَاحٌ ونُصُول يا إماماً ما لَهُ في ذا الورَى قطُّ عَدِيلُ وجواداً لا يُضَاهَى كفهُ الهامِي البَذُولُ وإذا أخلفتِ الأن واءُ تَهْتَانٌ يَسِيلُ بِكَ أضحى الجودُ حيّاً وبكَ الفقرُ قَتيلُ لكَ أن يكفى الأعادِي في الوغى أخذٌ وَبِيلُ حَارَ في مدْحِكَ فكرى لستُ أدري مَا أَقُولُ فهنيئاً بالذي أعطاكهُ اللهُ الجَليلُ وبَعيدِ الفِطْرِ لا زِلْتَ له عيدٌ تَؤُولُ مرةً مِن بعد أخرى دائماً لسْتَ تَحُولُ هاكَ مَدحاً من محبٍّ عَنْ هواكُمْ لا يَمِيلُ ماهرُ اللفظِ لديه حَزْنُه الوْعرُ سُهُولُ بقوافٍ قطُّ ما يُخْلِقُه ها الكرُّ الطويلُ ومعانٍ لَوْ يرَاها ماهرُ اللفظِ جَمِيلُ لانْتَمى زوراً إليْها وانْتَهى عَمَّا يَقُولُ
56
love
9,244
قَدِمتَ قدومَ الخير من بعد غيبةٍ كما غابَ بدرٌ ثمَّ أشْرَقَ وانْجلى وأقبلتَ إقبالَ السَّعادة كلّها علينا فحيَّا الله وجهك مقبلا فكنت كصوب المزن صادفَ ممحلاً وكنَّا بك الظمآن صادفَ منهلا وشِمْنا سنا برقِ المنى غير خلَّبٍ تهلَّلَ يمري العارض المتهلّلا تنقَّلتَ من دارٍ لدارٍ تنقُّلاً ومن عادة الأَقمار أنْ تنتقلا وجئتَ إلى بغداد تكشفُ ما بها من الضُّرِّ حتَّى ترجع الحال أولا فأهلاً وسهلاً ما أقمتَ ومرحباً عزيزاً بأكناف المعالي مبجَّلا بأصدق من وافى من الرّوم لهجة ومن بعث السلطان عيناً وأرسلا أمينٌ على العمال تخذلُ ظالماً وتنصر مظلوماً وتنقذ مبتلى فقلنا غداةَ استبشر النَّاس كلُّهم عسى هذه الأَحوال أنْ تتبدَّلا وفي ضمن لحن القول لولا موانعٌ دقائق لا تخفى على من تأمَّلا وكم فرج لله من بعد شدَّةٍ تعللنا فيه الأَماني تعلُّلا فنحنُ وأنْ لم يُحسن الكشف حالنا شتتاً خرقاء واهية الكلا ومن نظر الأَشياء نظرةَ عارفٍ رآها لديه مجملاً ومفصَّلا وحسبُ الفتى ذي اللُّبِّ متن إشارة يرى شرحها لو كانَ شرحاً مطوَّلا وما اختصَّك السُّلطان إلاَّ لعلمه بأنَّك لن تُرشى ولن تتبرطلا فمن فضله والله يجزي بفضله علينا أميرَ المؤمنين تفضّلا لتذهب عنَّا البغيَ جيئة راشد ونحمد فيه آملاً ومؤمَّلا وننتظر العقبى فإنَّ وراءها من اللُّطف ما يحظى به سائرُ الملا فلا زالَ ظلُّ الله يأتي بعدله وما ولي الأَحكام إلاَّ ليعدلا ولم أرَ مثل الفضل يرفع أهْلَه ولا حلية كالصدق في القول من حُلى فقل ما تشا والقول في ما تقوله جليٌّ ويأبى الله أن تتقوَّلا ودمْ وابقَ واسلمْ ترتقي كلّ منصبٍ إلى قلّة العلياء تعلو وتوقلا
23
joy
3,789
ولما سعى الساعون أن نهجر الوغى ونمنح للمغلوب من فضلنا مهلا عقدنا مع اليونان للحرب هدنةً على طلب منهم فكانوا اليد السفلى هو النصر مقروناً به العزُّ لم تزل بألسنة الأيام آياته تُتلى أقول لمن قد بات يجهل مجدنا سل السيف عنا والفتوَّة والنُبلا لسلطاننا عبد الحميد سياسة طريقتها في المعضلات هي المثلى سللت لنصر الدين سيفَ عزيمة فللتَ به ما لم يكن فلُّه سهلا فجّهزت جيشاً للجهاد عرمرما قهرت به ذاك العدو الذي ولّى نُهنِّيك بالفتح المبين الذي به تسامى منار للشريعة واستعلى
8
sad
369
خبرتُ الأنامَ فما إن وجدت على محنةٍ من يُساوي نقيرا فلما تبينَّتُ أنّي التمسُ من الناسِ شيئاً بعيداً عسيرا فزعتُ إلى الأنس بالانفرا د فكان التقلل منهم كثيرا
3
sad
251
لا تَأمَنَنَّ أَخا العَداوَةِ إِنَّهُ إِن أَمكَنَتهُ فُرصَةٌ لَم يُمهَلِ لِلَّهِ دَرُّكَ كَيفَ تَأمَنُ مُحنَقاً تَغلي عَداوَةُ صَدرِهِ في مِرجَلِ ما الحَزمُ إِلّا في اِجتِثاثِ أُصولِهِ وَالأَيمُ لَم يُؤمَن إِذا لَم يُقتَلِ
3
sad
5,713
تُمسي تُذَكِّرُنا الشَبابَ وَعهدهُ حَسناءُ مُرهَقةُ القَوامِ فنَذكُر هَيفاءُ أَسكَرَها الجمالُ وَبعضُ ما أوفى على قدرِ الكِفايَةِ يُسكِرُ تَثِبُ القُلوبُ إلى الرءوس إذا بَدت وَتُطِلُّ من حدقِ العُيونِ وَتنظُرُ وَتبيتُ تكفُرُ بالنُحورِ قلائِدٌ فَإِذا دنَت من نَحرِها تَستَغفِرُ وَتَزيدُ في فَمِها اللآلىءُ قيمةً حتّى يسودُ كبيرَهُنَّ الأَصغَرُ
5
love
9,065
إِن طاعَنتك الحادثاتُ بأسمرٍ فَاِفزَع إِلى عبد السلام الأسمرِ وَاِقصد حِماهُ ترى المخاوفَ عسعست ظُلُماتها بِصباحِ أمنٍ مسفرِ غوثٌ تضلّع مِن مَواردِ جدّهِ بِالمشربِ الأهنا وحوض الكوثرِ لَبِسَ التذلُّلَ للمهمينِ فَاِكتسى حُللَ التدلّل في المقام الأفخرِ يَختالُ في حُللِ الكرامةِ خارقاً حُجبَ العوائدِ أكبراً عن أكبرِ يا سيّدي إنّي بجاهكَ مبتغٍ للّه خيرَ وسيلة المستنصرِ إِن كانَ مَدحي عَن علاك مقصّراً فَجَميل ظنّي فيك غير مقصّرِ فَكُنِ المعينَ عَلى قضاء حَوائجي عِندَ الوزيرِ المصطفى ذي المفخرِ أَنزلتُ حاجاتي بِبابك واثقاً بِالنجحِ والتيسير للمتعسّرِ لا زالَ رِضوانُ الإلهِ مغادياً لِحماكَ بينَ مروّح ومبكّرِ
10
joy
6,521
ليسَ مثلُ حَبِيبَةٍ فِي الحِسانِ مَا لَها فِي البَهاءِ وَالحُسنِ ثَانِ
1
love
767
المَنايا تَجوسُ كُلَّ البِلادِ وَالمَنايا تُفني جَميعَ العِبادِ لَتَنالَنَّ مِن قُرونٍ أَراها مِثلَ ما نِلنَ مِن ثَمودٍ وَعادِ هُنَّ أَفنَينَ مَن مَضى مِن نِزارٍ هُنَّ أَفنَينَ مَن مَضى مِن إِيادِ هَل تَذَكَّرتَ مَن خَلا مِن بَني سا سانَ أَربابِ فارِسٍ وَالسَوادِ هَل تَذَكَّرتَ مَن مَضى مِن بَني الأَص فَرِ أَهلِ القِبابِ كَالأَوطادِ أَينَ أَينَ النَبِيُّ صَلّى عَلَيهِ ال لَهُ مِن مُهتَدٍ رَشيدٍ وَهادِ أَينَ داوُودُ أَينَ أَينَ سُلَيما نُ المَنيعُ الأَعراضِ وَالأَجنادِ راكِبُ الريحِ قاهِرُ الجِنِّ وَالإِن سِ بِسُلطانِهِ مُذِلُّ الأَعادي أَينَ نُمرودُ وَاِبنُهُ أَينَ قارو نُ وَهامانُ ذو الأَوتادِ إِنَّ في ذِكرِنا لَهُم لِاِعتِباراً وَدَليلاً عَلى سَبيلِ الرَشادِ وَرَدوا كُلُّهُم حِياضَ المَنيا ثُمَّ لَم يَصدِروا عَنِ الإيرادِ أَيُّها المُزمِعُ الرَحيلَ عَنِ الدُن يا تَزَوَّد لِذاكَ مِن خَيرِ زادِ لَتَنالَنَّكَ اللَيالي وَشيكاً بِالمَنايا فَكُن عَلى اِستِعدادِ أَتَناسَيتَ أَم نَسيتَ المَنايا أَنَسيتَ الفِراقَ لِلأَولادِ أَنَسيتَ القُبورَ إِذ أَنتَ فيها بَينَ ذُلٍّ وَوَحشَةٍ وَاِنفِرادِ أَيُّ يَومٍ يَومُ السِباقِ وَإِذ أَن تَ تُنادى فَما تُجيبُ المُنادي أَيُّ يَومٍ يَومُ الفِراقِ وَإِذ نَف سُكَ تَرقى عَنِ الحَشا وَالفُؤادِ أَيُّ يَومٍ يَومُ الفِراقِ وَإِذ أَن تَ مِنَ النَزعِ في أَشَدِّ الجِهادِ أَيُّ يَومٍ يَومُ الصُراخِ وَإِذ يَل طِمنَ حُرَّ الوُجوهِ وَالأَجيادِ باكِياتٍ عَلَيكَ يَندُبنَ شَجواً خافِقاتِ القُلوبِ وَالأَكبادِ يَتَجاوَبنَ بِالرَنينِ وَيَذرِف نَ دُموعاً تَفيضُ فَيضَ المَزادِ أَيُّ يَومٍ نَسيتُ يَومَ التَلاقي أَيُّ يَومٍ نَسيتُ يَومَ التَنادِ أَيُّ يَومٍ يَومُ الوُقوفِ إِلى اللَ هِ وَيَومُ الحِسابِ وَالإِشهادِ أَيُّ يَومٍ يَومَ المَمَرِّ عَلى النا رِ وَأَهوالَها العِظَمِ الشِدادِ أَيُّ يَومٍ يَومُ الخَلاصِ مِنَ النا رِ وَهَولِ العَذابِ وَالأَصفادِ كَم وَكَم في القُبورِ مِن أَهلِ مُلكٍ كَم وَكَم في القُبورِ مِن قُوّادِ كَم وَكَم في القُبورِ مِن أَهلِ دُنيا كَم وَكَم في القُبورِ مِن زُهّادِ لَو بَذَلتُ النُصحَ الصَحيحَ لِنَفسي لَم تَذُق مُقلَتايَ طَعمَ الرُقادِ لَو بَذَلتُ النُصحَ الصَحيحَ لِنَفسي هِمتُ أُخرى الزَمانِ في كُلِّ وادِ بُؤسَ لي بُؤسَ مَيِّتاً يَومَ أَبكى بَينَ أَهلي وَحاضِرِ العُوّادِ كَيفَ أَلهو وَكيفَ أَسلو وَأَنسى ال مَوتَ وَالمَوتُ رائِحٌ بي وَغادِ أَيُّها الواصِلي سَتَرفُضُ وَصلي عَنكَ لَو قَد أُذِقتَ طَعمَ اِفتِقادي يا طَويلَ الرُقادِ لَو كُنتَ تَدري كُنتَ مَيتَ الرُفادِ حَيَّ السُهادِ
33
sad
2,949
بَلَّغَتْ عَبدَكَ الخطوبُ مداها يومَ تبليغِكَ النُّفوسَ مُناها وتَناهى جَهدُ الحَياةِ بمَنْ لَمْ يَسعَ فيما رَضِيتَ إِلَّا تَناهى وعَجيبٌ أَنْ يُفنِيَ الظِّمءُ نَفساً أَبْحُرُ الأَرضِ فِي يَدَيْ مَوْلاها مَلِكٌ نافَسَتْ بأدنى رِضَاهُ بشَّرَتْهُ رِبحاً بأقصى رِضاها بَذَلَتْ كُلَّ طارِفٍ وتليدٍ لَوْ شَفاها من لَيتِها وعساها ولقد شافَهَتْ سيوفَ عدَاهُ لَوْ كفاها بِهَا شمَلتَ عِدَاها إِنْ تَلاقَيْتَها فأَنْفسُ نَفْسٍ لَكَ أَسْنى حُلِيِّها وحُلاها أَوْ فأَدْنى مواعِدِ المَوْتِ منها إِنْ تُضِعْها عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها
8
sad
3,281
دَعا بِالوِحافِ السودِ مِن جانِبِ الحِمى نَزيعُ هَوىً لَبَّيتُ حينَ دَعاني تَعَجَّبَ صَحبي مِن بُكائي وَأَنكَروا جَوابي لِما لَم تَسمَعِ الأُذُنانِ فَقُلتُ نَعَم لَم تَسمَعِ الأَذنُ دَعوَةً بَلى إِنَّ قَلبي سامِعٌ وَجَناني وَيا أَيُّها الرَكبُ اليَمانونَ خَبِّروا طَليقاً بِأَعلى الخَيفِ أَنِّيَ عاني عِدوهُ لِقائي أَو عِدوني لِقاءَهُ أَلا رُبَّما دانَيتُ غَيرَ مُداني وَما حائِماتٌ يَلتَقينَ مِنَ الصَدى إِلى الماءِ قَد موطِلنَ بِالرَشَفانِ يَزيدُ لَها بِالخِمسِ بَينَ ضُلوعِها تَنَسُّمُ ريحِ الشيحِ وَالعَلَجانِ إِذا قيلَ هَذا الماءُ لَم يَملِكوا لَها مَعاجاً بِأَقرانٍ وَلا بِمَثانِ بِأَظمى إِلى الأَحبابِ مِنّي وَفيهِمُ غَريمٌ إِذا رُمتُ الدُيونَ لَواني فَيا صاحِبَي رَحلي أَقِلّا فَإِنَّني رَأَيتُ بِلَيلى غَيرَ ما تَرَيانِ وَيا مَزجِيَ النِضوِ الطَليحِ عَشِيَّةً تُراكَ بِبَطنِ المَأزِمَينِ تَراني وَهَل أَنا غادٍ أَنشُدُ النَبلَةَ الَّتي بِها عَرَضاً ذاكَ الغَزالُ رَماني فَلَم يَبقَ مِن أَيّامِ جَمعٍ إِلى مِنىً إِلى مَوقِفِ التَجميرِ غَيرُ أَماني يُعَلَّلُ دائي بِالعِراقِ طَماعَةً وَكَيفَ شِفائي وَالطَبيبُ يَماني
14
sad
6,232
هَذِهِ نورُ السَفينَه هَذِهِ شِبهُ أَمينَه هَذِهِ صورَتُها مُن بِئَةٌ عَنها مُبينَه هَذِهِ لُؤلُؤَةٌ عِن دي لَها مِثلٌ ثَمينَه مِن بَناتِ الرومِ لَكِن لَم تَكُن عِندي مَهينَه أَنا مَن يَترُكُ لِلدَي يانِ في الدُنيا شُؤونَه يا مَلاكَ الفُلكِ لي صِن وُكِ في تِلكَ المَدينَه أَنتِ في الفُلكِ بَهاءٌ وَهوَ في حُلوانَ زينَه ناجِهِ وَاِذكُر لَهُ وَج دَ أَبيهِ وَحَنينَه وَأَفِدهُ أَنَّني في ال بَحرِ مُذ دُستُ عَرينَه لَستُ بِالنَفسِ ضَنيناً وَبِهِ نَفسي ضَنينَه أَسأَلُ الرَحمَنَ يُرعي كَ وَإِيّاهُ عُيونَه
11
love
7,664
أجسام صخر دفنت في صخر تناسبا واختلفا في النجر تحكي ثنايا خفرات غر تلوح من تحت ثياب خضر أطرافها قد ضمخت بالحبر كدر مفطوم رضاع الدر أقعى على أذنابهن التبري اقعاء أسد بصرت بنمر تفود ان حلت كفور القدر بمثل أحداق جراد خزر أو مثل أنصاف صغار الذر أو صارم فيه الفرند يجري يعلو وينقض انقضاض الزهر كأنما الليل انجلى عن فجر تبدي ذرى هاماتها من جمر وما عدا رؤوسها قد عري مزنرات لا لدين كفر دفائن لا لانقضاء عمر في تربة من صنع أيدي القر قد حنطت أجيادها بالعطر وحرمت حرم أخيذ الاسر دفينها ينشر ميت القبر بردها شفاء حر الصدر تقسم باللَه العظيم القدر أرضعت الا فطيم الخمر فهي شفاء السكر بعد السكر
13
joy
943
أمُرُّ على الأجداثِ في كلّ ليلةٍ وقلبي بمن فيها رهينٌ معلّقُ وَأَقريهمُ منّي السّلامَ وبيننا رِتَاجٌ ومسدولٌ من الترب مُطبَقُ ولو أنّنِي أنصفتُ مَنْ في ترابها لما رحتُ عنه مُطلقاً وهو موثَقُ وأنّ له منّي قليلاً جوانحٌ خَفَقْنَ وعينٌ بالدّموع تَرَقْرَقُ
4
sad
7,191
الدارُ أَخرَجَني الزَمانُ بِناظِري فَغَلَبتُهُ فَدَخَلتُها بِالخاطِرِ عَرَضَ الفِراقُ مَعارِضاً فيها وَما فارَقتُ ما اِستَعرَضتُهُ بِضَمائِري عَجَباً لَهُ بِالأَمسِ كَيفَ أَزورُهُ رَبعاً لَهُم وَاليَومَ أَصبَحَ زائِري لا تَشكُرِ الدُنيا لِأَوَّلِ حالَةٍ مِنها فَإِنَّ الحُكمَ عِندَ الآخِرِ وَالجالِبانِ الرِبحَ وَالخَسرانَ كَم مَضَيا فَأَشكَلَ رابِحٌ بِالخاسِرِ لا تُنكِبَنَّ عَلى عِمارَتِها اِنطَوَت ما يَسكُنُ الفاني فَلَيسَ بِعامِرِ
6
love
8,377
سرٌّ عجيبٌ فيه معنىً أعجبُ وحيٌ غريبٌ فيه مرأى أغربُ رؤيا ويوحنا الحبيب رقيبها يا حبذا عين لذلك ترقب وسعت من الإغراب سرّاً لم يسع صدرُ الملائك شرحَه لو أطنبوا فالروح روح القدس جاء بفيضها ورسوله يُملي عليه ويكتب بحوادثٍ تجري إلى غاياتها قد زان معناهنَّ لفظٌ معرب مطوية الأنحاء ينحو طيَّها نحو الذي لوقوعه يترقَّب من صوت صافورٍ وفك خواتمٍ مع ضربةٍ جاءت بجامٍ تسكب تجري جياد الحكم منها أبيضٌ بل أحمرٌ بل أسودٌ بل أصهب فذهلت من آثار ما عاينته من أسطرٍ مضمونها مستغرب من بابل القطرين بل من سيد ال قطبين بل من معلمين تمذهبوا وكسوف شمسٍ مع خسوف البدر وال أفلاك تطوى والكواكب تغرب تتزلزل الأرضون من آفاقها وتميد أطوادٌ بهن فتُقلب ويعود ذاك البحر بحراً من دمٍ فيه جزائره تغور وترسب فترى وقد أخذ الوجود نهايةً ونظام هذا الكون فيها يخرب حملاً أتى من فوق عرش حوله ال أشياخ وهو على الملائك يركب ويقول للأبكار والأبرار وال شهداء والقوم الذين ترهبوا قوموا اتبعوا الحمل المظفر واصعدوا من فوق ذروة شاهقٍ كي تغلبوا وافاكمُ الدجال يخدع آله كالآل يخدع من أتاه يشرب هذي رموزٌ لست أعلم كنهها فإذا أتيت مفسريها يهربوا جاءت أوامرها بأمر اللَه وال حمل الذبيح فأين منها المهرب من لي بكشف رموزها بكنوزها كم أعيت العلما بذاك وتتعب كم لاح منهم بارقٌ في كشفها لكن ذاك البرق برقٌ خُلَّب لا خير في عقلٍ بدا متعاقلاً والقلب في معنى الرواية قُلَّب ما أشرقت بعقولهم أسرارهم إلّا وأمست في المشارق تغرب ما زلت أطرق مُدلجاً حاناتها وأكيل من خمر السؤال وأشرب إن جبت منها سبسباً متوغلاً صبحاً تلقاني عشاءً سبسب وأصيخ إذناً نحو صوت رسولها ال داعي وألقي السمعَ وهو يؤنّب وأنا كأني ساهرٌ في راقدٍ ولسان فكري فوق قلبي يخطب وكأنني طفلٌ بمهدٍ نائمٌ يزداد نوماً في الحداء ويطرب حتى إذا ما هب أصبح طالباً ثدي الرضاع وإن تكفّى يلعب فغدوت لا أنصاع عن صاع المنى فكأنني فيما أراه أشعب وكأنني الخنساء تندب صخرَها هذي العلوم فأين من يتدرب هذي محجتها فأين المهتدي فيها وأين العالم المتهذب حتى أتاح اللَهُ لي علّامَها وأنا إلى أمثاله أتطلَّب ففضضتُها وقرأتها وفهمتها فإذا بها ما ليس عنه مهرب بمفسر الأحلام يوسف عصره في مصره قد جاء فيما يغرب تتفاضل الآيات في غاياتها لتفاضل الأشخاص فيما تذهب فلكل رمزٍ أعصرٌ تعنى به ولكل عصرٍ يوسفٌ يتلقب فرعون في الرؤيا كيوحنا بدا فيها ويوسفها المثنَّى يعرب لا تعجبوا من موردٍ متزاحمٍ إن لذ مشرعه وطاب المشرب بسميِّ يوسفَ كان كشفُ رموزها حارت بمعناه عقولٌ شُيَّب يا مادحاً آثار قومٍ إن أتوا عسلوا كما عسل الطريق الثعلب فالبدر يعجب في الظلام فإن بدت شمس النهار فإنه لا يعجب هذي مفاتيحٌ إليها ينتمي من كان فيها كل يومٍ يرغب ذاك الذي أفتى الزمان بفضله وبعلمه والدهر أمرد أشيب إذا ليس في الدنيا غريبٌ مفردٌ من بعد يوسف والبعيد مقرب لكن وحي اللَه سرٌّ غامضٌ يؤتيه من يأتيه وهو مهذب حكمٌ بدت كعمود صبحٍ فانجلى جهل الورى وانجاب ذاك الغيهب
48
joy
3,731
لقد كُنتَ فينا أجلَّ طَبِيبِ لِما قد أصابَ وما سَيُصِيبُ والآن سترحَلُ عنا فهل لداءِ فِراقكَ عنَّا طبِيب
2
sad
6,129
إذا طلع البدرُ المنير عشاء رأيت له في المحدثات ضياءَ وليس له نور إذا الشمس أشرقت وقد كان ذاك النورُ منه عشاءً فما النور إلا من ذُكاء لذاك لم يكن يغلب البدرُ المنير ذكاء فإن لها محلين في ذاتها وفي صِقالةِ جسمٍ غدوةً ومساء ألم تر أنّ البدرَ يكسفُ ذاتها إذا كان محقاً غيرةً ووفاء ولكن عن الأبصار والشمسُ نورها بها لم يزل يعطي العيون جلاء وإدراكي المرئي بيني وبينها وقد جعل الله عليه غطاء وهذا من العلمِ الغريبِ الذي أتى إليكم به الكشفُ الأتمّ نداء وكلُّ دليلٍ جاءكم في معاند يخالف قولي فاجعلوه هَباء خُصصتُ بهذا العلم وحدي فلم أجد له ذائقاً حتى نكونَ سواء وبالبلدِ الجدب أُطعمت مذاقه لذا لم أجد عن ذا المذاقِ غَنَاء أتاني به أحوى ولم يأتني به إذا سال وادٍ بالعلومِ غُثاء فزدتُ به لُطفاً وعلماً ولم أزد به في وجودي غلظة وجفاء واعلمني فيه بأنَّ مهيمني معي مثله فابنوا عليه بناء علياً رفيعاً ذا عماد وقوّة بلا عمد حتى يكون سَماء مزينة بالأنجم الزهرِ واجعلوا قلوبكمُ فرشاً لها وغطاء فيغشاكمُ حتى إذا ما حملتمُ بدت زينةٌ تعطي العيونَ رواء معطرةَ الأعرافِ معلولةً للحمى يمد بها كوني سنا وسناء ليعجز عن إدراكه كلّ ذي حجى ويقبله منه حيا وحياء سينصرنا هذا الذي قد سردته إذا كشفَ الرحمن عنك غطاء
20
love
1,144
أَتى نَعيُ مَلكٍ أَظلَمَ الشَمسُ وَالقَمَر لَهُ وَوَهى عِقدُ الكَواكِبِ فَاِنتَثَر وَأَبدى بِشَرقِ الأَرضِ وَالغَربِ رَجفَةً تَطَأطَأَ مِنها كُلُّ ما طالَ وَاِشمَخَر وَعُطِّلَتِ البيضُ الصِفاحُ وَأُهمِلَت مُتونُ العَوالي في الكِفاحِ مِنَ الأَطَر وَكادَت دُموعُ العَينِ تَمحو الحُجولَ مِن جَنائِبِهِ مِن لَوعَةِ الحُزنِ وَالغُرَر وَفُكَّ صَليبُ الشِركِ مِن قَيدِ أَسرِهِ وَزُلزِلَ عَرشُ المُلكِ مِن بَعدِ ما اِستَقَر لَئِن سَرَّ ناعيهِ به كُلَّ مُؤمِنٍ لَقَد سَرَّ لا أَهلاً بِهِ كُلَّ مَن كَفَر نَعى اللَيثَ في ثِنيَي مُفاضَةِ أَشوَسٍ شَديدَ القُوى دامي الأَظافِرِ بِالظَّفَر وَكَيفَ يُلامُ المُسلِمونَ عَلى الأَسى وَقَد عَدِمَ الإِسلامُ ناصِرَهُ عُمَر أَباحَ ثُغورَ الكُفرِ بِالسَيفِ عَنوَةً وَسَدَّ ثُغورَ السِلمِ بِالطَعنِ في الثَغَر رَجا قَتلَهُ المَلكُ المُظَفَّرُ في الوَغى شَهيداً وَنارُ الحَربِ طائِرَةُ الشَرَر وَلَيسَ يَنالُ المَرءَ شَيءٌ سِوى الَّذي قَضاهُ قَضاءُ اللَهِ في الخَلقِ وَالبَشَر لَقَد كانَ يَلقى المُرهَفاتِ بِوَجهِهِ وَسُمرَ القَنا بِالصَدرِ في الوِردِ وَالصَدَر وَتُرعِشُ أَيديهِم مَهابَتُهُ فَما لِضَربِهِم وَالطَعنِ في جِسمِهِ أَثَر وَكانَ يَرُدّ الجَحفَلَ المَجرَ وَحدَهُ يَمَسّونَ بِالأَيدي الظُهورَ مِنَ الخَوَر إِذا سَلِمَ المَلكُ ابنُ أَيّوبَ لَم نُبَل بِمَن باشَرَتهُ الحادِثاتُ مِنَ البَشَر وَإِنَّ صَلاحَ الدينِ لِلدينِ مَوئِلٌ وَرُكنٌ شَديدٌ عاصِمٌ حينَ لا وَزَر أَجَل إِنَّ كُلَّ الصَيدِ يوجَدُ في الفَرى فَأَينَ لِحِزبِ الشِّركِ مِن حَربِهِ المَفَر بَقاءُ صَلاحِ الدينِ مِن كُلِّ فائِتٍ لَنا عِوَضٌ فَاِصبِر فَطوبى لِمَن صَبَر فَقَد فارَقَ الناسُ الأَحِبَّةَ قَبلَنا وَأَعيا دَواءُ المَوتِ في البَدوِ وَالحَضَر عَزاءً وَإِن عَزَّ العَزاءُ فَما الأَسى بِمُجدٍ وَلا يُغني البُكاءُ وَلا الحَذَر
20
sad
7,171
أصابني حب الهوى ولم نجد له دوى ألا فؤادي قد كوى من حب الريم المغنّج
2
love
2,182
وَما شَجاني أَنَّني كُنتُ نائِماً أُعَلَّلُ مِن فَرطِ الكَرى بِالتَنَسُّمِ إِلى أَن بَكَت وَرقاءُ في غُصنِ أَيكَةٍ تُرَدِّدُ مَبكاها بِحُسنِ التَرَنُّمِ فَلَو قَبِلَ مَبكاها بَكَيتُ صَبابَةً بِلَيلى شَفَيتُ النَفسَ قَبلَ التَنَدُّمِ وَلَكِن بَكَت قَبلي فَهاجَ لي البُكا بُكاها فَقُلتُ الفَضل للمُتَقَدِّمِ
4
sad
2,826
هززت لهمي والزمان المعاند شمائل سيف الله ذي البأس خالد امير بني مخزوم ذو المظهر الذي حباه مفيض البر خرق العوائد سليل الصناديد الألى آل غالب جدود رسول الله اهل المشاهد اخو الهمة العلياء والعزم والحجى أبو الفتك بالاعداء يوم الشدائد فكم جال في الميدان والحرب فاتح فثار بعج في العريكة عاقد وذلل شجعانا واردى كتائبا واورد اهل الغي شين الموارد فسل موتة والنار تلفح كم برى بصمصامه فيها رقاب جواحد وسل عن شؤنات الحصون وما جرى بها منه في ارجاء تلك المعاهد وكيف باهل الردة اشتعل الردا باشطبه القاضي على كل مارد مسيلمة الكذاب والقوم حوله دعاهم حيارى بين بال وشارد وفي فتح قطر الشام كم سد ثغره بها الدين اضحى كاسيا بالمحامد في فتح قنسرين ابدى عجائبا بلبن لها صم الصخور الجلامد وفي وقعة اليرموك كر بصولة تفيد احتقار الموت من طور خالد واعرق في فتح العراق خيوله فلم تبق للاعداء عزم مطارد وفرسانه في الفرس ابقت مآثرا تعالت على كيوانهم وعطارد واصبح كسراهم كسيرا بسيفه وفي جمره اللهاب خزية خامد وكم من اياد لا تعد افاضها فشادت بقاع الكفر بيض المساجد وقد شرب السم النقيع مبسملا فكان كماء طيب الطعم بارد اقام لدين الله عزا مؤبدا فلم يستطع انكاره كل حاسد وقد جاء نعم العبد بالنص خالد فيا حسنها من نعمة عند ناقد واصلته الجبار سيفا مهندا على كل علج سيء القلب فاسد واعظمه الصديق في كل محفل وكان له عن رأفة مثل والد ووقره الفاروق وهو ابن خاله وقام على اجلالة خير شاهد وشجت بلاد المسلمين لموته بكل فجاج الارض ضجة فاقد وقد كان للاسلام حصنا وموئلا وعضبا به ارغام كل معاند له غرر في جبهة الدين لم تزل تنوه عن ذاك الامير المجاهد اضاء بحمص كوكبا لاح نوره وسح بغيث من حمى القدس وافد فنور البابا وطيب انفسا واجرى الندا الطامي على كل وارد مناقب لاحت كالنجوم ورفعة تسامت فما ابقت مجالا لصاعد الا يا ابن عم الهاشمي وسيفه وفرع قريش الطيبين الاماجد هززتك يا سيف النبي وربه لتفريج كربي بل لنيل مقاصد فلي نسب ينمى اليك علت به جدود لعمري نظموا كالفراقد فخذ بيدي يا ماضي العزم وانتهض لنصري وكن في الحادثات مساعد فانك سيفي في المهمات ان طغت وعزم وزندي ذا صول وساعدي وهاك نظاما قال تاليه انه قلادة در في فضائل خالد
35
sad
2,874
دَمعي كسيلٍ تنمْنَمْ مذْ حادِيَ العِيسِ زمزَمْ سارَ الدُّجى وهو يَحْدو يا طِيبَ ما هو دَمْدَمْ من لَعْلَعٍ يتَرامى بالرُّكبِ نحوَ اليَلَمْلَمْ بكَيْتُ لَهْفاً ووَجداً فقالَ قومي تَكَتَّمْ فضَحْتَ حُبَّكَ فاصبِرْ عَلائِقُ الشَّوقِ تُكْتَمْ فقلتُ دمعي قد نَمّ ظنَّ العَواذِلُ نُوَّمْ رثَى لِحالي صَديقٌ عِلْمَ الغَرامِ تعلَّمْ قالَ أنكِرِ الحُبَّ قطْعاً وإِن سُئِلْتَ تلَعْثَمْ حجرْتُ مدمَعَ عيني حتَّى بعَيْني تَلَمْلَمْ فرُدَّ ناراً لقلبي وتلك من ذاكَ أَعظَمْ يعقوبُ قلبي حَزينٌ وكاتِمُ الثَّوبِ أَقدَمْ غَيابَةُ الجُبِّ طالتْ يا جوزِيَ الذِئبُ والدَّمْ أَقصى رِفاقِيَ رَحْلي والَهْفَ قلبي المُهَيَّمْ لو كنتُ واللهِ فيهمْ صاعُ العَزيزِ تكلَّمْ
14
sad
7,807
أنا ورقاءُ المثاني مَسكني رَوضُ المعاني أنا عينٌ في العيانِ ليس لي غيرُ المثاني فيناديني يا ثاني وأنا لستُ بثاني ينتهي إلى وجودي كلُّ شيءٍ في الكيان أنا أتلو من تسامتْ ذاتُه عنِ العيانِ لي حكمٌ مُستفادٌ في الأقاصي والأداني ليس لي مثل سوى من شانُه يشبه شاني فانتقد إن كنتَ تبغي ما أتى به لساني من رقائقَ تدلَّتْ بحقائقَ حسانِ لقلوبٍ قد تولَّتْ عن زخارفِ الجِنانِ طالباتٍ من تعالى عن تصاريفِ الزمانِ فهو الفردُ المعلى ما له في الحكمِ ثاني وهو الذي اجتباني وهو الذي اصطفاني وأقامني عَديلاً بين دنٍّ ودِنانِ فأُقاصي كلَّ قاصٍ وأُداني كلَّ داني وأُوالي كلَّ والٍ وأُعاني كلَّ عاني فإذا هَويت سَفلاً فبروجُ السَّرَيانِ وإذا صعدتُ عُلواً فلتحليل المباني فأنا أعطي المعاني وأنا أخلي المغاني
19
joy
4,002
قَد كانَ لي فيكَ حُسنُ صَبرٍ خَلَوتُ يَومَ الفِراقِ مِنهُ ما تَرَكَت لِيَ الجُفونُ إِلّا ما اِستَنزَلَتني الخُدودُ عَنهُ قَد طالَ ياقَلبُ ماتُلاقي إِن ماتَ ذو صَبوَةٍ فَكُنهُ
3
sad
5,729
هائمُ الروح بالهوى والأماني خالدُ الذات وهو كالناس فان فيه مافي الحياة من مشكلات فهو فوق النهى ودون العيان لوحةٌ أثبتَ الزمان عليها أبَدِيَّ الظلال والألوان هو كالطينة التي نحن منها فهو كلُّ الأنام في إنسان ملكٌ حينما يشاء له الفنّ عزيزُ المقام والصولجان أو حقير عُريان مزَّقَه الجو عُ وأضنَتهُ لوعة الحرمان وإذا ما أراد فهو ملاكٌ قدُسيٌّ مطهَّرٌ صمداني أو غويٌّ تضجُّ منه السماوا تُ مريدٌ إلّا على الشيطان كل حيٍّ له لسان وهذا وحده ناطقٌ بألف لسان ولقد يعجِزُ البيان إذا عبّرَ عمّا يشاءُ دون بيان بانفعالات وجهِه الإنساني واختلاجاتِ جسمهِ الأُفعُواني بيدَيه بحاجِبَيه بعَينَي هِ بما لا تقوله الشفَتان فهو باكٍ أو ضاحكٌ وبليدٌ عبقريٌّ أو معجزٌ ذو افتنان وإذا حدّثت يداه فمرحى وإلى الملتقى ودعني وشاني واعذروني أو أنقذوني أو ابك وا لبكائي أو فاهزَجوا بالأغاني وإذا حاجِباهُ شالا فإع جابُ محِبٍّ أو كبرياءُ أناني وبعينيه ويح عينيه دنيا صبواتٍ وفلسفات معان فهُما شُعلتان وهّاجَتان أبداً بالوجود طوافتان وهما طفلتان عربيدتان وإلهيّتان شيطانتان يخفُق الكون حين تأتلِقان وتنام الحياة إذ تخبوان وعلى ثغره وف شفَتيه يتلاشى السكون في الهذيان شفتاه أو شاطئا البحر سيّا ن ففي قلبه محيط الزمان إن يقلّبهُما فحدّث عن الساخر يشقى بسُخره الخافِقان أو يُدّوّرهما فما أظمَأ القب لة تهفو إلى خدود الحسان أو يحدّي عن الغرام فقد تص بح أنت الخليّ عبد الغواني هو إن ثار فالبسيطة روما وهو نيرونها بلا نيران وإذا ما امطأنّ فالجدولُ العاشق يشكو هواه للشطآن ربّما تلتقيه ينساب بشراً وبجنبيه ثورةُ البركان ليت من يحسدونه عرفوه فهو كونٌ كهذه الأكوان حيرتي فيه مثل حيرته الكُب رى إذا عاش في الوجود الثاني أنا ما إن وصفته غير أني قد تمثّلتُ عالم الفنان
31
love
5,657
سَبيلُ الهَوى وَعْرُ وَبَرْدُ الهَوى حَرُّ وسِرُّ الهَوى جَهْرُ وَشَهْرُ الهَوى دَهْرُ وَبَرُّ الهَوى بَحْرُ ويومُ الهَوى شَهْرُ
3
love
1,887
خُلِقنا لِلحَياةِ وَلِلمَماتِ وَمِن هَذَينِ كُلُّ الحادِثاتِ وَمَن يولَد يَعِش وَيَمُت كَأَن لَم يَمُرَّ خَيالُهُ بِالكائِناتِ وَمَهدُ المَرءِ في أَيدي الرَواقي كَنَعشِ المَرءِ بَينَ النائِحاتِ وَما سَلِمَ الوَليدُ مِنِ اِشتِكاءٍ فَهَل يَخلو المُعَمَّرُ مِن أَذاةِ هِيَ الدُنيا قِتالٌ نَحنُ فيهِ مَقاصِدُ لِلحُسامِ وَلِلقَناةِ وَكُلُّ الناسِ مَدفوعٌ إِلَيهِ كَما دُفِعَ الجَبانُ إِلى الثَباتِ نُرَوَّعُ ما نُرَوَّعُ ثُمَّ نُرمى بِسَهمٍ مِن يَدِ المَقدورِ آتي صَلاةُ اللَهِ يا تِمزارُ تَجزي ثَراكِ عَنِ التِلاوَةِ وَالصَلاةِ وَعَن تِسعينَ عاماً كُنتِ فيها مِثلَ المُحسِناتِ الفُضلَياتِ بَرَرتِ المُؤمِناتِ فَقالَ كُلُّ لَعَلَّكِ أَنتِ أُمُّ المؤمِناتِ وَكانَت في الفَضائِلِ باقِياتٌ وَأَنتِ اليَومَ كُلُّ الباقِياتِ تَبَنّاكِ المُلوكُ وَكُنتِ مِنهُم بِمَنزِلَةِ البَنينِ أَوِ البَناتِ يُظِلّونَ المَناقِبَ مِنكِ شَتّى وَيُؤوُنَ التُقى وَالصالِحاتِ وَما مَلَكوكِ في سوقٍ وَلَكِن لَدى ظِلِّ القَنا وَالمُرهَفاتِ عَنَنتِ لَهُم بِمورَةَ بِنتَ عَشرٍ وَسَيفُ المَوتِ في هامِ الكُماةِ فَكُنتِ لَهُم وَلِلرَحمَنِ صَيداً وَواسِطَةً لِعِقدِ المُسلِماتِ تَبِعتِ مُحَمَّداً مِن بَعدِ عيسى لِخَيرِكِ في سِنيكِ الأولَياتِ فَكانَ الوالِدانِ هُدىً وَتَقوى وَكانَ الوِلدُ هَذي المُعجِزاتِ وَلَو لَم تَظهَري في العُربِ إِلّا بِأَحمَدَ كُنتِ خَيرَ الوالِداتِ تَجاوَزتِ الوَلائِدَ فاخِراتٍ إِلى فَخرِ القَبائِلِ وَاللُغاتِ وَأَحكَمِ مَن تَحَكَّمَ في يَراعٍ وَأَبلَغِ مَن تَبَلَّغَ مِن دَواةِ وَأَبرَإِ مَن تَبَرَّأَ مِن عَداءٍ وَأَنزَهِ مَن تَنَزَّهَ مِن شَماتِ وَأَصوَنِ صائِنٍ لِأَخيهِ عِرضاً وَأَحفَظِ حافِظٍ عَهدَ اللِداتِ وَأَقتَلِ قاتِلٍ لِلدَهرِ خُبراً وَأَصبَرِ صابِرٍ لِلغاشِياتِ كَأَنّي وَالزَمانُ عَلى قِتالٍ مُساجَلَةً بِمَيدانِ الحَياةِ أَخافُ إِذا تَثاقَلَتِ اللَيالي وَأُشفِقُ مِن خُفوفِ النائِباتِ وَلَيسَ بِنافِعي حَذَري وَلَكِن إِباءً أَن أَراها باغِتاتِ أَمَأمونٌ مِنَ الفَلَكِ العَوادي وَبَرجَلُهُ يَخُطُّ الدائِراتِ تَأَمَّل هَل تَرى إِلّا شِباكاً مِنَ الأَيّامِ حَولَكَ مُلقَياتِ وَلَو أَنَّ الجِهاتِ خُلِقنَ سَبعاً لَكانَ المَوتُ سابِعَةَ الجِهاتِ لَعاً لِلنَعشِ لا حُبّاً وَلَكِن لِأَجلِكِ يا سَماءَ المَكرُماتِ وَلا خانَتهُ أَيدي حامِليهِ وَإِن ساروا بِصَبرِيَ وَالأَناةِ فَلَم أَرَ قَبلَهُ المَريخَ مُلقىً وَلَم أَسمَع بِدَفنِ النَيِّراتِ هُناكَ وَقَفتُ أَسأَلُكِ اِتِّئاداً وَأُمسِكُ بِالصِفاتِ وَبِالصَفاةِ وَأَنظُرُ في تُرابِكِ ثُمَّ أُغضي كَما يُغضي الأَبِيُّ عَلى القَذاةِ وَأَذكُرُ مِن حَياتِكِ ما تَقَضّى فَكانَ مِنَ الغَداةِ إِلى الغَداةِ
36
sad
3,636
تَعجبُ من صبري على ألوانِها في وصلها طوراً وفي هجرانِها تحسَبُ أنّ لوعتي ودمعتي من قلبها القاسي ومن أجفانِها وكلاءُ مَن كلّفها وثيقة كلَّفها ما ليس من أديانِها تُسلِّط البلوى على عشّاقها تسلُّطَ الحِنثِ على أَيْمانِها ينصل ما يعقد من عهودها نُصولَ ما تخضِبُ من بنانِها الودُّ بالقلبِ ودعوَى ودِّها لا تتعدَّى طرفي لسانِها فكلما أعطتك في محبةٍ زيادةً فاقطع على نُقصانِها وقفتُ أسترجعُ يومَ بَينها قلبا شَعاعا طاح في أظعانِها ولم يكن منّيَ إلا ضَلَّةً نِشدانُ شيءٍ وهو في ضمانِها بانت وبقَّتْني وليس خَلفَاً على ظباءِ رامةٍ وبانِها فما خُدِعتُ عن لحاظ قدها بما رنا إليَّ من غزلانِها ولا عتبتُ عن تثنِّي عَينِها بأن أحالتني على أغصانِها يالَلغواني وقُوَى فَتْكاتِها معْ ضعفِ ما نَغمِزُ من عيدانِها بل لا عجيب ما نراه شيمةً من نَكثِ قاسيها ومن خوانِها مع الذي نُقِّصَ من حلومِها وضعُفتْ ألبانُها من شانِها فقد سرى الغدرُ إلى أفاضل ال رجالِ واستولى على أعيانِها وضاع ما استُسلِفَ من ذِمَامِها بيضَ تَناسِيها إلى نِسيانِها فسيرةُ النساء في عُشَّاقِها من سيرة الرجال في إخوانِها وكنتُ عبدَ خيرِ مولىً عُلِّقَتْ به المودات عُرَى أقرانِها وسارت العيسُ بحسنِ ذكره منشوطةً تمرح في أرسانِها مُلهَبةٌ سوقُ الوفاءِ عنده لا يُخمِدُ الجفاءُ من نيرانِها إذا رأى مكرُمةً مبتاعةً غالَى بها وزاد في أثمانِها فغيَّرته شِيَمٌ مجلوبةٌ ما شاور الحِفاظَ في إتيانِها لم أكُ في تحرُّزِي أخافُهُ بسيِّئِ الظن على استحسانِها صدَّ كأنْ ما ضَمَّنا ربعُ هوىً تصبو له النفسُ إلى أوطانِها ولا قَرَنتُ حبَّه صبابةً لا يطمع العاذلُ في سلوانِها ولا تدرَّعتُ بوصفِ فضلِهِ في حلبةٍ برَّزتُ في مَيْدانِها بكلِّ متروكٍ لها طريقُها ملقىً إليها طَرَفَا عِنانِها لا تطمعُ الألسنُ أن تروضَها على قُواها أو على بيانِها خدعتُها بالمكرِ حتى نفثتْ عزيمتي في عقدتَيْ شيطانِها لو قَدُمت لم يُروَ شيءٌ غيرُها لكنني أُتيتُ من حِدثانِها يسمعُها قومٌ وليسوا قومَها في زمنٍ وليس من أزمانِها فماله أخافَها بنكثِهِ مع الذي قَدَّم من أيْمانِها أما اجتنى لعرضِه من طيبِها ما تُجتنَى الروضةُ من رَيْحانِها فقل له على نوى الدار به وما التوى واشتدّ من أشطانِها هل أنت عزَّ الملكِ يوماً عائدٌ للوصل أم ماضٍ على هِجرانِها وهل صبَرت ساليا أو ناسيا عن حسنها البادي وعن إحسانِها أما عهودي لكُمُ مَشيدةٌ لا يطمع الهادمُ في بنيانِها ونِحْلَتِي فيك كما عرفتها لم ينتقص كفرُكَ من إيمانِها ومن فؤادي لهواك رتبةٌ لا يصِل العشقُ إلى مكانِها يستأذنُ الناسُ عليها فمتَى ما حُجِبُوا فادخلْ بلا استئذانِها فإن تَعُدْ تَعُدْ إلى خلائقٍ مازلتَ محسودا على حِسانِها وطالما شاورتَ نفساً حرّةً من همّها المجدُ ومن أشجانِها تقبَّلتْ سماحَها وفخرَها عن طيِّها إرثاً وعن شَيْبانِها وإن يُحِلْكَ ما استفدتَ بعدَنا من ورَق الدنيا ومن أفنانِها وإن وقعنا وارتفعتَ طائرا تُطلِعُكَ السماءُ من أعنانِها في دولةٍ لمّا دُعيتَ نَجمْهَا كنتَ مدار السعِد في قِرانِها كسوتَها سربالَ مجدٍ لم تكن تعرفُه قبلَك في أعوانِها فَسَعَةُ الأنفسِ وانبساطُها يَبينُ في العزّةِ من سلطانِها وليس إلا الصبرُ والشكرُ على سلامةِ الصدور أو أضغانِها بَعُدتَ فاعلم أنّ شمسَ بابل عندي بلونٍ ليس من ألوانِها تُبصِرها عينيَ مذ فارقتَها بمقلةٍ شخصُك في إنسانِها فما رأتْ مغناك أو تمثَّلتْ دارَك إلا شرِقَتْ بشانِها وكيفَ يَغنَى الفضلُ أو أبناؤه بربعِ دارٍ لستَ من سكّانِها لا نارُها نارُ القِرى وإن ورَتْ فليس للجارِ سوى دُخَانِها فاسلم قريبا أو بعيدا إنّما ال علياءُ أَنَّى كنتَ في أوطانِها وراعِ فيَّ همّةً أهزلتَها بالصدِّ وارجِعْ بي إلى إسمانِها وادلُلْ على كسبِ العلا في صِلتي عشيرةً غُرِرتُ في امتحانِها جرَّبتُ أُخرَى قبلَها ظالمةً كنتَ عليَّ أنتَ من أعوانِها لم يكُ عن قصدٍ ولكن رُمتَ لي ثمارَها عن غير ما إبَّانِها فربَّما غطَّى ارتياض هذهِ على وقوفِ تلك أو حِرانِها فما تِضلُّ أعينٌ عن فِقَري وأنت تحدوها إلى آذانِها
62
sad
6,194
خَجَل الوَرد مِن جَوارِ البَهارِ فَمَشى بِاِحمِرارِهِ في اِصفِرارِ وَحَكى الماءُ فيهِما أَحمَرَ اليا قوتِ حُسناً مُرَصَّعاً بِنَضارِ جُمِعا بِالكَمالِ في بِركَةٍ تُم تعُ حُسنا نَواظِرَ الحُضّارِ أَضرَمَ الماءُ بِالشَقيقِ بِها النا رُ وَعَهدي بِالماءِ ضِدَّ النارِ فوجدنا أخلاق سيدنا الزهْ رذَكاءً تُربى عَلى الأَزهارِ ظَلَّت مِنهُ وَمِن نَداماهُ لِلأُن سِ نَديمَ الشُموسِ وَالأَقمارِ
6
love
3,466
مَتَى يَشْتَفِي هَذَا الْفُؤَادُ الْمُفَجَّعُ وَفِي كُلِّ يَوْمٍ رَاحِلٌ لَيْسَ يَرْجعُ نَمِيلُ مِنَ الدُّنْيَا إِلَى ظِلِّ مُزْنَةٍ لَهَا بَارِقٌ فِيهِ الْمَنِيَّةُ تَلْمَعُ وَكَيْفَ يَطِيبُ الْعَيْشُ وَالْمَرْءُ قَائِمٌ عَلَى حَذَرٍ مِنْ هَوْلِ مَا يَتَوَقَّعُ بِنَا كُلَّ يَوْمٍ لِلْحَوَادِثِ وَقْعَةٌ تَسِيلُ لَهَا مِنَّا نُفُوسٌ وَأَدْمُعُ فَأَجْسَادُنَا فِي مَطْرَحِ الأَرْضِ هُمَّدٌ وَأَرْوَاحُنَا فِي مَسْرَحِ الْجَوِّ رُتَّعُ وَمِنْ عَجَبٍ أَنَّا نُسَاءُ وَنَرْتَضِي وَنُدْرِكُ أَسْبَابَ الْفَنَاءِ وَنَطْمَعُ وَلَوْ عَلِمَ الإِنْسَانُ عُقْبَانَ أَمْرِهِ لَهَانَ عَلَيْهِ مَا يَسُرُّ وَيَفْجَعُ تَسِيرُ بِنَا الأَيَّامُ وَالْمَوْتُ مَوْعِدٌ وَتَدْفَعُنَا الأَرْحَامُ وَالأَرْضُ تَبْلَعُ عَفَاءٌ عَلَى الدُّنْيَا فَمَا لِعِدَاتِهَا وَفَاءٌ وَلا فِي عَيْشِهَا مُتَمَتَّعُ أَبَعْدَ سَمِيرِ الْفَضْلِ أَحْمَدَ فَارِسٍ تَقِرُّ جُنُوبٌ أَوْ يُلائِمُ مَضْجَعُ كَفَى حَزناً أَنَّ النَّوَى صَدَعَتْ بِهِ فُؤَاداً مِنَ الْحِدْثَانِ لا يَتَصَدَّعُ وَمَا كُنْتُ مِجْزَاعاً وَلَكِنَّ ذَا الأَسَى إِذَا لَمْ يُسَاعِدْهُ التَّصَبُّرُ يَجْزَعُ فَقَدْنَاهُ فِقْدَانَ الشَّرَابِ عَلَى الظَمَا فَفِي كُلِّ قَلْبٍ غُلَّةٌ لَيْسَ تُنْقَعُ وَأَيُّ فُؤَادٍ لَمْ يَبِتْ لِمُصَابِهِ عَلَى لَوْعَةٍ أَوْ مُقْلَةٍ لَيْسَ تَدْمَعُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلدَّمْعِ فِي الْخَدِّ مَسْرَبٌ رَوِيٌّ فَمَا لِلْحُزْنِ فِي الْقَلْبِ مَوْضِعُ مَضَى وَوَرِثْنَاهُ عُلُوماً غَزِيرَةً تَظَلُّ بِهَا هِيمُ الْخَوَاطِرِ تَشْرَعُ إِذَا تُلِيَتْ آيَاتُهَا فِي مَقَامَةٍ تَنَافَسَ قَلْبٌ فِي هَوَاهَا وَمسْمَعُ سَقَى جَدثاً فِي أَرْضِ لُبْنَانَ عَارِضٌ مِنَ الْمُزْنِ فَيَّاضُ الْجَدَاوِلِ مُتْرَعُ فَإِنَّ بِهِ لِلْمَكْرُمَاتِ حُشَاشَةً طَوَاهَا الرَّدَى فَالْقَلْبُ حَرَّانُ مُوجَعُ فَإِنْ يَكُنِ الشِّدْيَاقُ خَلَّى مَكَانَهُ فَإِنَّ ابْنَهُ عَنْ حَوْزَةِ الْمَجْدِ يَدْفَعُ وَمَا مَاتَ مَنْ أَبْقَى عَلَى الدَّهْرِ فَاضِلاً يُؤَلِّفُ أَشْتَاتَ الْمَعَالِي وَيَجْمَعُ رَزِينُ حَصَاةِ الْحِلْمِ لا يَسْتَخِفُّهُ إِلَى اللَّهْوِ طَبْعٌ فَهْوَ بِالْجِدِّ مُولَعُ تَلُوحُ عَلَيهِ مِنْ أَبِيهِ شَمَائِلٌ تَدُلُّ عَلَى طِيبِ الْخِلالِ وَتَنْزِعُ فَصَبْرَاً جَمِيلاً يَا سَلِيمُ فَإِنَّمَا يُسِيغُ الْفَتَى بِالصَّبْرِ مَا يَتَجَرَّعُ إِذَا الْمَرْءُ لَمْ يَصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَهُ فَمَاذَا تُراهُ فِي الْمُقَدَّرِ يَصْنَعُ وَمِثْلُكَ مَنْ رَازَ الأُمُورَ بِعَقْلِهِ وَأَدْرَكَ مِنْهَا مَا يَضُرُّ وَيَنْفَعُ فَلا تُعْطِيَنَّ الحُزْنَ قَلْبَكَ وَاسْتَعِنْ عَلَيْهِ بِصَبْرٍ فَهْوَ فِي الْحُزْنِ أَنْجَعُ وَهَاكَ عَلَى بُعْدِ الْمَزَارِ قَرِيبَةً إِلَى النَّفْسِ يَدْعُوهَا الْوَفَاءُ فَتَتْبَعُ رَعَيْتُ بِهَا حَقَّ الْوِدَادِ عَلَى النَّوَى وَلِلْحَقِّ فِي حُكْمِ الْبَصِيرَةِ مَقْطَعُ
29
sad
8,506
يا أبا الصقر زادك الله في المج دِ علوّاً وفي المكارم باعا مع أن قد علوت في المجد حتى لم تدع فيه مبلغاً مستطاعا أنت شمس أضاءت الشرق والغر ب وأضحى لها إلينا شعاعا بك عادت آمالنا وهي آما ل وقد كُنَّ مرة أطماعا شهد الله والخليفة والنا س جميعاً شهادة إجماعا أنك الكاتب الذي يأمن السل طان منه إضاعة واقتطاعا والجواد الذي إذا نال حظاً لم يكن عند نيله مناعا تجمع الفيء للخليفة جمعاً لا يشذ الفتيل منه ضياعا وإذا ما أخذت سهمك منه لم تكن عند أخذه جماعا أبت الجمع منك روحاء من كف فَيك تزداد ما حييت اتساعا هي خرقاء حين تعطي وكانت حين تستخرج الخراج الصناعا عجباً من يديك والفيء أنّى يجمعان الشتيت منه الشعاعا وهما آفتان للمال حتمٌ منهما أن يكون نهباً مشاعا ضلّةٌ للمهنئيك بأن ول لِيت ما تستحقه إقطاعا أنت أعلى من أن يقول لك القا ئل يهنيك أن وليت الضياعا ولأولى بأن يهنِّئك النا س ضياعٌ حفظتها أن تضاعا ورعايا حميتها بعد أن شا رك في حفظها الرعاء السباعا فهنيئاً لمن رعيت هنيئاً آمن الله سربهم أن يضاعا وهنيئاً لك الثواب إذا هن نِئَ والٍ بأن أصاب متاعا والثناء الجميل فيك إذ صُي يِرَ للسامعين طراً سماعا ما يداني إيناقُ منظرك الأب صارَ إيناقَ ذكرِك الأسماعا جعل الله جدَّك الظاهر الأع لى إذا جدَّتِ الجدود اصطراعا
22
joy
4,813
لم يكفك الهجر فأهديت لي تطيراً بالسوء لي سوسنه أولها سوءٌ وباقي اسمها تخبر أن السوء يبقى سنه
2
love
2,975
أقلِّبُ قلباً بعد بعدك في الجمر وأسبل دمعاً في خدودي كالقطر وأسأل عنكم كل غاد ورائح وهيهات ما الأخبار تغني عن الخبر إذا قطعت أيدي النوى حبل وصلنا رجعنا إلى حسن التأسي والصبر عسى ولعل الدهر يجمع شملنا فقد ربما نيل الوصال من الهجر سلام على أخلاقك الغر إنها ألذ إلى الوسنان من نومة الفجر سلام على الأخ الكريم ابن سالم سمي حبيب اللّه في الشرف الوفر فتى كملت أخلاقه فنظيره يعز إذا فتشته في بني الدهر وحق علوم قد أدرنا كؤوسها تشتفها الأذهان أحلى من الخمر وطيب اجتماع مر كالطيف في الكرى وأيام وصل لا تعد من العمر لأنت وإن طال النوى وتباعدت ديارك لا ينساك قلبي من الذكر أينساك قلب أنت فيه وإنما ترحلت عن عيني وخيمت في فكري وقد وصلت منكم إليَّ رسائل جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري فإن تجمع الأيام بيني وبينكم فذاك الذي أرجو وإن غيبت في القبر فسل لي من الرحمن عفواً ورحمة ومغفرة والستر في الحشر والنشر وإما بلغتم مكة في سلامة فلا تنسني في البيت والركن والحجر وقل رب قد خلفت شيخي متيماً إلى طيبة والبيت أدمعه تجري يتوق إلى البيت العتيق وطيبه ويعجز عن قطع المفاوز والبحر وسلم على المختار إن زرت قبره وقل ابنك المسكين ذو الذنب والوزر أقام بصنعا جسمه وفؤاده بطيبة في قيد المحبة والأسر لعل الذي عم الأنام بفضله يبلغنا تلك المواطن في العمر
20
sad
5,791
كادَ أنْ يَقضي سَقاماً ونحولا إذ عصى في طاعة الحبّ العذولا دنفٌ لولا هواكم ما شكا كَبداً حرَّى ولا جسماً نحيلا علم العاذل ما لاقى بكم يوم أَزْمَعْتُم وإنْ كانَ جهولا من صباباتٍ أَذابَتْه أسًى وغرام أَهرَقَ الدَّمع همولا وصبابات الهوى قد سَوَّلَتْ لدموعي في جفاكم أن تسيلا لا أرى الصَّبر جميلاً عنكم ومحال أن أرى الصبر جميلا قد ذكرناكم على شحط النوى فانثنينا عند ذاك الذكر ميلا يا لها ذكرىٍ أهاجت لوعة أخَذَتْ منِّي الحشا أخذاً وبيلا هبَّتِ الإرواح من أحيائكم فانتشقناها شمالاً وقبولا فكأنَّا بالصّبا حينئذٍ قد شربناها من الراح شمولا يا رفيقيّ وهل من مُسْعدٍ لعليل يشتكي طرفاً عليلا بلّ كُميّه من الدَّمع وما بلّ من أحشائه الدَّمع غليلا لامني العاذل جهلاً بالهوى وغدا الناصر في الحبّ خذولا أنا لولا شغفي فيكم لما وَجَدَ الّلاحي إلى العذل سبيلا ما على اللاّئم من مستغرم يعشق السالف والخدَّ الأسيلا راح يُلقي لقيَ السُّوءِ على مَسْمَعي في عذله قولاً ثقيلا ليتني قبل الهوى لم أتّخِذْ ساحر الطرف من السرب خليلا لست أدري إذ رَنَتْ ألحاظهم ألِحاظاً أرْهَفوها أم نصولا ظعن الحيُّ وأضحى حبُّهم يسأل الأرْسُمَ عنهم والطلولا ليت شعري أين سارت عيسُهم تقطعُ البيداء وَخْداً وذميلا ويعاني ما يعاني بعدَهُم زفرةَ الأشواق والحزنَ الطويلا ساهرُ المقلة في الوجد فما يطعم الغمض به إلاَّ قليلا أمَروا بالصبر عنهم ولكم لُذْتُ بالصَّبر فما أغنى فتيلا صاحبي أَنت خبيرٌ بالهوى أترى مثل الهوى داءً قتولا عارضٌ منن عَبرة أهرقْتُها روَّضَتْ رَوْضَ جوىً كانَ محيلا إن أردْتُم راحة الروح بكم فابعثوا الريح إلى روحي سبيلا وأعِدْها مرَّةً ثانيةً يا نسيماً هيّج الوجد بليلا عَلِمَ الله بأنِّي شاعر لم أقل زوراً ولم أمْدَحْ بخيلا قد كفاني الله في ألطافه بأبي عيسى نوالاً ومنيلا بالزكيِّ الطاهر الشَّهْمِ الَّذي طابَ في النَّاس فروعاً وأُصولا من يُنيلُ النَّيْل من إحسانه والعطاءُ الجمَّ والمال الجزيلا وإذا ما لفحت هاجرةٌ كانَ من رمضائها ظلاًّ ظليلا واضح الفخر ومن هذا الَّذي يبتغي يوماً على الشَّمس دليلا من فتىً فيه وفي آبائه كلّ ما قد قيل في الأنجاب قيلا أنْجَبُ العالم أمًّا وأباً وأعزُّ النَّاس في النَّاس قبيلا إنَّما آل جميل غُرَّةٌ أُلْهِموا المعروف والفعلَ الجميلا وَرِثوها عن أبيهم شيَماً تبلُغ العلياء والمجد الأثيلا قد أحَلَّتْهم نفوسٌ شَرُفَتْ بمكان الأنجم الزهر حلولا قل لمن يزعم أن يُشْبِهَهُم لم تَنَلْ بالزعم شيئاً مستحيلا وبروحي من يهين المال في جوده الوافي ومن يحمي النزيلا وإذا ما هزّه مستنجدٌ بعُلاهُ هزَّه عضباً صقيلا طاول الشمّ الرواسي في العلى وجديرٌ في علاه أن يطولا وإذا ما سُئِل الفضل اغتدى مُبلِغاً من كلّ من يًسألُ سولا لم أزل حتَّى أوارى في الثرى مقصراً فيهم ثنائي ومطيلا أورِثوها كابراً عن كابرٍ مكرُماتٍ لم تزل جيلاً فجيلا نَجَموا بعد أبيهم أنجماً لا أراهم بعد إشراقٍ أُفولا خَلَفٌ عن سالفٍ أخْلَفَهُم للندى بحراً وللوفد مقيلا كلُّ فردٍ يلبس الدهر به غرراً تُشْرِقُ فيه وحجولا مظهرٌ من صنعه منقبة حيَّر الأفكار فيها والعقولا أبدعوا في مكرماتٍ منهم فَعَلت آياتُها فيهم فصولا سَلْهم الفضل فهم أهل له وسواهم يحسب الفضل فضولا وارتقت أنواءهم ممطرةً لا ندىً نزراً ولا وعداً مطولا ضَمِنَتْ آمالُنا إحسانهم وتضمَّنْ ولا ريب الحصولا يا بني عبد الغنيّ العزّ لي في معاليكم وما كنتُ ذليلا كُلَّما ألْبَسْتُ شعري مدحكم سحبَ الشعر من الفخر ذيولا
55
love
6,173
أَيُّها الاهيف الَّذي أَهواهُ صل محبا هَواكَ قَد أَفناهُ عُذره فيكَ ذا العذار الَّذي دا رَ وَما كانَ هائِما لَولاهُ مُغرَم ما نَوى سلوّك الا أَفسَدت مُقلَتاكَ ما قَد نَواهُ وَاِذا هيج الهَوى نار أَحشا تَولى وَقالَ وا أَسَفاه يا رَشيق القَوامِ يا ناعِسَ الطر ف حنانا لِمَن جَفاه كراه أَنتَ وَالبَدر وَالغَزال وَغُصن ال بان لينا وَبَهجَة أَشباه هاكَ روحي خُذها وَالا فَدَعها أَنا راض بكل ما تَرضاه كَم أَقاسي يا لين الخصر قَلبا مِنكَ لِلعاشِقينَ ما أَقساه كَم أُنادي في اللَيل أَوّاه لكِن لَيسَ يَشقى مِن الجَوى أَوّاه يا مَليك الجَمالِ يا مَن لَه عن دلاة الغَرام عز وَجاه عَبدُكَ المُستَهام يَنهى اِلى حَض رَةِ عَلياك في الهَوى شَكواه فَتَعطِف يا مُفرَد العَصر حسنا وَتَلطف به وَحقق رَجاه يا عَذولي دَعني فَلَيسَ بِجِسمي مَوضِع قابِل الحُبّ سَواه وَقوام مهفهف وَخدود وَلِحاظ سيافة وَشِفاه وَجَبين كَأَنَّهُ فَلق الصب ح بَدا فَوقَ غُصن بان ضِياه لا تَلُمني يا عاذِلي اِن يدري اهيف القَدّ معجب تياه أَنا أَهواهُ لَست أَنكر ما بي لا وَعَينَيه لا أَداري هواه
17
love
6,633
زارت فكان بأمر الله اسراها غراء مذ خطرت فالكل أسراها خليلة الوجد قد هام الخليل بها وبات من وله بالنحو يهواها أحيت عروض فواد الصب مذ بسمت ثغرا وقام ابن بسام لمحياها تروي شقائق خديها ممنعة عن ثابت وعن النعمان نعماها اربت على ابن كثير في محاسنها حسنا كثيرا وعين اللطف ترعاها بكرٌ لمى فمها عذب مراشفه صافي المودة عند الصب اوفاها لو قابل العامري أسرار طلعتها لهام في بيتها المعمور اوباهي رشيقة اللفظ قد جادت وقد سمحت من البديع بما نالته كفاها شمس تعبدها العبديّ مذ بزغت يوما واغنت عن المغني بمغناها واستمطرت لؤلوءا من لؤلوء وروى عن النسيم غصن البان عطفاها كأنما القطر من ترشاف ريقتها تحيي بمبسمها صبا معنّاها شهباء وافت من الشهباء ترتع في برد الجمال فكان القلب مرعاها غرّ مطالعها زهر مراتعها بين المضارب من عدنان مرباها رقت كما رقّ جسمي بالهوى اسفا لبعد من بلالي نظمها فاها البارع الفاضل الموصوف سيدها رب المفاخر من بالحسن انشاها الجحدف السجل بالألفاظ عن زله ملك المعاني فاقصاها وادناها بدا القريض اثينا منه في طربٍ لما احتسى من كؤوس الفضل اصفاها المشمعل الى الآداب وهي له عرنا ويزرع في احكام مجراها سباق غايات نظم فالبروق إذا جارته اوقفها سيرا وأعياها في النظم تصفو له اهل القريض وكم قلائد من لألي النثر وشأها تملك الروع مني حبه وبدت بين الجوانح نار الشوق يصلاها بحبه يا هواه جد بطرق كرى لعل بالطيف تلك الذات نلقاها يا نسيم الصبا ان جزت مربعه فخبري عن صباباتي وشجواها وان ظفرت بشيء من براعته فصافحيها وحييني برياها قد كاد يتلفني شوقي لطلعته لو لم يكن في جنان القلب مأواها سقيت يا حلب الشهباء غيث ندى وجادك من غوادي البر نداها شهباء مذ بزغت خضراء مذ نشرت قعساء منبت زهر العز صحراها جليلة القدر ذات الفخر معجبة جلا العيون من الاقذاء مرآها فاقت على كل مصر وهي مشرقة ثغرا اضا وبنصر الله منشاها يا سعد من نظرت عيناه روضتها ونزه الطرف في فياح مغناها حسناء غارت على الحور الحسان ضحى فاستخلصت من ثغور الغيد لألاها اني متميها اني المشوق لها اني المعنى بها اني لمضناها يا صاحبيّ اطرباني وانشدا سحرا وعللا الصب من وجد بذكراها عذراء مدت على كل البلاد يدا مخضوبة الكف واشوقي لحنّاها فاضلا حل في ساحاتها رغدا بشراك في عزها اذ فيك بشراها افت رسالتك الغراء تبسم عن در تضمن نظما في ثناياها مدت كؤوسا باسماع الورى شربت فعطلت كل خمر عند صهباها بيدت بياتها اللاتي سمت وبدت فكلنا قاصر عن نيل علياها يا عست فتداني كل مرتفع لما سما في سما القرطاس بدراها فاقت على العرب لما اعربت ورووا عنها البلاغات لما استنطقوا فاها تفاخر البارعون الناظمون بها والكل يعجز عن ادراك معناها مني اليك لها اهديك جارية مغضوضة من قذا النقصان عيناها من العدية قدما غرس كرمتها والآن في روضة الفيحاء سكناها فاسبل عليها ذيول الستر اذ خطرت ترجو القبول ورفقا عند مسراها هل ظالع مدرك يوما على عجز شأو الظليع فعفو عند مرماها واسلم ودم في هناء غير منتقل ورتبة فوق مرقى الشهب مرقاها ما قال حبك عن شوق وعن ولهٍ زارت وكان بنصر الله اسراها
47
love
4,508
لَمَّا رَأَيْتُ مَطَايَاهُمْ مُعَقَّلَةً وَدَمْعَتِي مِنْ حِذَارِ الْبَيْنِ تَنْهَمِلُ وَوَجَّهَتْ مِنْ وَرَاءِ السَّجْفِ تُخْبِرُنِي أَنَّ الخَلِيْطَ غُرُوبَ الشَّمْسِ مُرْتَحِلُ قُلْتُ ارْفَعِي السَّجْفِ نَسْتَمْتِعْ بِمَوْقِفِنَا وَالشَّمْسُ مَا غَيَّبَتْ مِنْ وَجْهِكِ الكِلَلُ فَأَبْرَزَتْ وَجْهَهَا وَالشَّمْسُ آفِلَةٌ وَمَرَّ لَيْلٌ وَلَمْ يُرْحَلْ لَهُمْ جَمَلُ لَمْ يَشْعُرُوا بِغُرُوبِ الشَّمْسِ إِذْ سَفَرَتْ عَنْ وَجْهِهَا فَأَضَاءَ السَّهْلُ وَالجَبَلُ حَتَّى إِذَا نَحْنُ قَضَّيْنَا لُبَانَتَنَا وَغَيَّبَتْ وَجْهَهَا فِي الكِلَّةِ احْتَمَلُوا
6
love
8,066
وَمُنتَجَعٍ حَمدي بِأَكرَمِ رائِدٍ أَبَحتُ لَهُ مِنّي الحِمى حينَ أَثجَما رَآني بِعَينِ الجودِ فَاِنتَهَزَ الَّتي طَلَبتُ وَلَم أَفتَح إِلَيهِ بِها فَما ظَلمتُكَ إِن لَم أَجزِكَ الشُكرَ مُسلِماً جَعَلتَ إِلى شُكري نَوالَك سُلَّما أَمَسلَمَ قَد أَحسَنتَ ما شِئتَ مُسلِماً بَدَأتَ بِمَعروفٍ وَقَدَّمتَ أَنعُما فَإِنَّكَ لَم تَترُك يَداكَ ذَخيرَةً لِغَيرِكَ مِن شُكري وَلا مُتَلَوَّما إِذا كُنتَ ذا نَفسٍ جَوادٍ ضَميرُها فَلَيسَ يَضيرُ الجَودَ أَن كُنتَ مُعدِما وَإِنَّ اِمرِءاً نالَتهُ مِنكَ قَرابَةٌ لَمُستَوجِبٌ حَمدي وَإِن كانَ أَلوَما عَفَوتُ فَلَم آخُذ بِذَنبٍ وَلَم أَقُل أَسَأتَ وَإِن كانَ المُسيءُ المُذَمَّما
8
joy
2,604
ركبتُ بحراً من الدموعِ سفينهُ جسمي النحيل فمزَّقَت ريحهُ قلوعي مُذ عصفَت ساعةُ الرحيل يا جيرةً خلّفت عيوني تجري على خدّي كالعُيون خيَّبتموا في الهوى ظنوني ما هكذا كانت الظنون منّوا ولا تطلُبوا منوني فإنَّ هجرانَكُم منون وجملوا الدار بالرجوع وبردوا لوعةَ العليل وسامِحوا الطرفَ بالهجوعِ وقصّروا ليليَ الطويل واللَه واللَه ما سقاني كاس الردى غيرُ هجرِكم أفنيتُ في حبّكُم زماني وما وفّيتُ بوَعدِكم عندي من الشوق ما كفاني فلا تزيدوا بصدّكُم فرَّقتموا في الهوى جموعي وسؤتموا صحبَة الدليل وما نظَرتُم إلى خضوعي ووفقتي وقفةَ الذليل يا سائقَ العباس بالمحافِل في طلعةِ البيد والقفارِ عرّج عن الأربعِ الأوائل واقصِد بها أشرفَ الديار والماء إن قلَّ في المناهِل أو رُمتَ عند النزولِ نار فالتَمس الماء من دموعي فكم لها في الفلا سبيل واقتبس النار من ضلوعي ففي الحشا حشوها شعيل باللَه إن لاحتِ القباب سلم على ساكنينَ القبّ وقل لهم حبُّكم مصابُ وقلبهُ نحوكُم صبا يا قمرٌ دونهُ حجاب عنّي سنا البدر لا حجب بدرٌ إذا لاح بالرجوعِ أو بان بالبن والنخيل أخفى الشمس في الطلوع جمالهُ الباهرُ الجميل
22
sad
5,243
في قلبيَ نارُ لَوعةٍ تَعتَلِقُ ضَعْ كفَّك فوقَها عسى تَنْمَحِقُ لا لا وأَخافُ أنّها تَحْتَرِقُ من حَرِّ فؤادي فتَزيدُ الحُرَقُ
2
love
4,933
أَيُلامُ بِشرٌ بالهوى وهوَ الفتى وقد استقام مُدجَّجاً بفَتاءِ كم مثلهُ لَمّا تناهى في الهوى جَهلا هوى عن شامخاتِ هَواءِ مَن كان أشبهَ في مساعيهِ العفى لم يدرِ ما سيكون بعد عَفاءِ في مَوقِفٍ فيه النفوسُ على رَجا والناس في بُؤسٍ وقطعِ رَجاءِ يوماً يعود ممزقاً تحت الثرى وثراؤه قد عادَ شَرَّ ثَراءِ يضحي رميماً سائلاً تحت الصفا يا ابن المودة أين صفوُ صَفاء قد زال عمّا كان فيه من السَّنا فغدا بغير سَنىً وغير سَناء أنت البَرَى ولذا تصير إلى البَرى لا تطمعنْ بسلامةٍ وبَراء ما كان أحسن لو تناولتَ الخَلى متنسكاً متوحداً بخَلاءِ ما كان أحسن لو أصختَ إلى الوَحى أُذُناً وكنت ملبياً بوَحاءِ إن الدُّنا في غشِّها شبهُ السَّقى تصطادُ عقلاً أهوجاً بسَقاءِ يتبرقع الإنسانُ فيها بالعَمى وعمى البصيرة مشبهٌ لعَماءِ فانهض وتُب واستجلِ عينَك بالجلا إن خفتَ ديّاناً ويومَ جلاءِ وارضَ الدنِيَّ من الدُّنا قُوتَ الفنا فمصيرُ كل مسرَّةٍ لفناءِ من كان يرضى بالدنيِّ من الفضا يجدِ المنى في نيّرات فضاء فافزع إلى المولى العزيز من الذَّكا إن كنتَ متصفاً بحسن ذكاء فالعالم النحريرُ ضاقَ به الملا شوقاً الى من فيه كلُّ مَلاءِ فارغب الى مولاك تظفر بالجَدى فالنفس من جدواهُ ذاتُ جداءِ إن كان عَقلكَ مُقفِراً كالدَوبَرى تُضحي ورَأيُكَ دَوبَراءُ الراءِ كم جاهلٍ قد مالَ مع ريحِ الصَبا وأطاعَ فيه عُنفُوانَ صَباءِ باعَ التيقُّظَ والتحرُّزَ بالكَرى لو شاءَ كان موازناً بكَراءِ مُتَملمِلاً كالمَعزِ من داءِ الأَبا متهشِّماً متحطِّماً كَأَباء يا جائلاً قد تاهَ في عُرضِ اللِوى وغِناهُ أخفَقُ من خُفوقِ لِواءِ قد طالما ضلَّ الفتى بهوى الغِنى من مُلهِيَيْ فَخرٍ وحُسنِ غِناءِ فدَعِ الوَنى متنشِّطاً إن الإِنى تَمضي سُدىً فَالعُمرُ رَشحُ إِناءِ لا تَنظُرَنَّ من الرجال إلى اللِّحى كم لِحيةٍ مشحونةٌ بِلِحاءِ قد أَحدَقَت بِفِناك أَشراكُ العِدى فالسيفُ لم يسبُقهُ عَدوُ عِداءِ فاهجُرْ فديتكمُ المنازلَ والبِنى ودَعِ التأَنُّقَ من بِنىً وبِناءِ ودَعِ الكِبى مُتَنَمِّقاً لِذَوي الكِبى ثم الكِباء دُخان غيرِ كِباءِ أَوَما رَأَيتَ الماءَ في ظِلِّ الرِوى يحتاجُ فيهِ إلى رِشاءِ رِواءِ يا صادراً رَيّانَ عَن ماءِ الأَضا ألآنَ ماؤُكَ ليس ماءَ أَضاءِ تُب وابكِ نُحْ بُحْ تَمحُ من ذاك السَحا ذَنباً دَهاكَ بِمَنظرِ اِبنِ سَحاءِ
32
love
998
كثر الألى قد أبنوك دفنيا والباكيات عليك والباكونا ما كنت تسمع يوم دفنك في الثرى إلا نشيجا خانقا وأنينا أكبر بيومك إنه يوم به قد فجر الحزن العميق عيونا يا راحلين لغير عود إننا لا نستطيع فراقكم فخذونا يا واردي حوض المنية قبلنا ما أعذب الحوض الذي تردونا سيروا خفافا إن أردتم أوقفوا إنا على آثاركم آتونا يا بيت آمالي انهدمت وإنما قد كنت آمل أن تكون رصينا ما كنت أعرف قدر شعرك قبلما وفرت في تجديده التحسينا لك في روايات نظمت فصولها درجات فضل هن عليونا قد كنت تقتحم الحساب مغامرا حينا وتجنح للسلامة حينا
10
sad
957
القبرُ أخفى سترةً للبنات ودفنُها يُروى منَ المكرُماتْ ما رأيتَ اللهَ عزَّ اسمُه قد وضعَ النعشَ بجنبِ البَناتْ
2
sad
1,370
لو لم تفه برثاءٍ فيك أشعارِي رثاك بالدّرّ عني دمعيَ الجاري يا ساكنَ الخلد أورثت الورى حرَقاً فأنتَ في جنَّةٍ والقوم في نار جاورتَ ربَّك في الجنَّاتِ مقترباً لقد عوَّضت عن جارٍ وعن دار أرقد هنيئاً فلا سهد بممتنعٍ منَّا عليك ولا قلبٌ بصبَّار ما أنسَ برك للقصَّاد متَّصلاً أيامَ لا قاصدٌ يحظى بأنصار ما أنسَ رفدَك للزوَّار محتفلاً حيثُ الغريب على أيامه زاري ما أنسَ شخصك في الحفل العليّ كما أرْبت ذُكاءٌ على شهبٍ وأقمار ما أنسَ يمناك تسدِي الفضل كاتمة للفضلِ حتَّى كأنَّ الفضل كالعار ما أنسَ أقلامك اللاتي بها ابتدرت على الحقيقة تهوى طاعة الباري لهفي عليك لملهوفٍ ومغترب سلاَّه قربك عن قومٍ وعن دار لهفي عليك لألفاظٍ موشعةٍ يشدو بها الحيّ أو يحدو بها الساري بكى لفقدك محرابٌ كأنَّ سنا مصباحه في حشاه نارُ تذكار ومصحف باتَ يشكو قلبه أسفاً مقسَّماً بين أجزاءٍ وأعشار ومدْرجٌ كانَ فيه الدّرّ منتظماً على ترائب أسماعٍ وأبصار وقصة كان فيها غوثُ مرتقبٍ على يديك ويسر بعد إعسار ومجمعٌ كنت فيه من ندًى وتقى أحقُّ أن تتسمَّى بابن دينار لا تبعدَنَّ فكم أبقيت منقبةً كالغيث ولَّى وأبقى فضل آثار إن ارْتحلت فبرٌّ جدّ مقترب وإن ثويت فذكرٌ جدّ سيَّار ما أغفل الناس عن هذا وأذهلهم عن موردٍ ما له عهدٌ بإصدار قبرٌ يُشاد وآجالٌ محكمةٌ وا قلةَ الحول في حجرٍ وأحجار وطالبٌ من غريم الموت يرصدنا ونحنُ في همِّ إقلالٍ وإكثار بين الفتى راتعٌ بالأمن إذ برزت أهلةٌ بالمنايا ذات أظفار كأنَّ كلّ هلال في مطالعه قوسٌ يطالب أرواحاً بأوتار أينَ الأولى أدركوا ما أدركوا وثوَوْا رهائناً بين أجداثٍ وأطمار أينَ العلاء الذي كانتْ مآثرهُ بين الملائك تستملى بأسمار أينَ الذي كنت آوي من عواطفه إلى ظلالٍ من النعمى وأثمار أصبحت أرتع من آثار نعمته وأدمعي بين جنَّاتٍ وأنهار يا ابن النبيّ عزاءً إن بدا كدرٌ فإنها عادةٌ من هذه الدَّار للماء والطِّين أصلُ المرء منتسبٌ فكيف ننكر أن يرثى بأكدار أقول هذا كأني عنه مصطبرٌ والله يعلم ما في طيّ إضماري
30
sad
7,666
مَولايَ أَنجِز ما وَعَدتَ لِمُخلِصٍ باقٍ عَلى الوُدِّ القَديم بِلا مِرا صَرفُ الدَراهِمِ في الضَرورَةِ جائِزٌ في الشِعرِ وَالمَملوكُ أَصبَحَ شاعِرا لا زِلتَ في عِزٍّ مَنيعٍ بانِيا بَيتَ الفَضائِلِ وَالمَكارِمِ في الذُرا
3
joy
7,577
أبا بكرٍ وأنت فتى سميعٌ إذا ما عُدّ لُّ فتى أُناسِ أيولَعُ معشرٌ ببناءِ حالي وتهدمُها يداكَ من الأساس فكيف خُصِصْتُ منك بصدِّ حظِّي وأنت أَخَصُّهُمْ بيَ في القياس فأمّا إِذ عَقرتَ فدتكَ نفسي عَقَاري فأسُهُ يا خيرَ آس ودعْ إِبنَ امّ فندا فإِنِّي سأجعلُ بَظْرَها نَهْبَ المواسي
5
joy
4,373
عَفَت أَجَلى مِن أَهلِها فَقَليبها إِلى الدَومِ فَالرَنقاءِ قَفراً كَثيبُها إِذا هَبَّتِ الأَرواحُ كانَ أَحَبَّها إِلَيَّ الَّتي من نَحوِ نَجدٍ هُبوبُها وَإِنّي لَيَدعوني إِلى طاعَةِ الهَوى كَواعِبُ أَترابٌ مِراضٌ قلوبها كَأَنَّ الشِفاهَ الحُوَّ مِنهُنَّ حمِّلت ذَرى بَرَدٍ يَنهَلُّ عَنها غُروبُها بِهِنَّ مِنَ الداءِ الَّذي أَنا عارِفٌ وما يَعرِفُ الأَدواءَ إِلّا طبيبُها سَمِعتُ وَأَصحابي بِذي النَخلِ نازِلاً وَقَد يَشعَفُ النَفسَ الشَعاعَ حَبيبُها دُعاءً بِذي البُردَينِ مِن أُمِّ طارِقٍ فَيا عَمرو هَل تَبدو لَنا فَتُجِيبُها وَما رَوضَةٌ بِالحَزنِ قَفرٌ مَجودَةٌ يَمُجُّ النَدى رَيهانُها وَصَبيبُها بِأَطيَبَ بَعدَ النَومِ مِن أُمِّ طارِقٍ وَلا طَعمُ عُنقودٍ عَقارٍ زَبيبُها
9
love
7,215
هل بعد ذا كَلَفٌ بكم وغرامُ جسدٌ يذوبُ وعَبرةٌ وسَقامُ وحمامةٍ تدعو الهديلَ وطالما جلبَ الحنينَ حمامةٌ وحمامُ هتفتْ وكم شاقتكَ فوقَ غصونِها وُرْقٌ تَجاوَبُ والعيونُ نيامُ فسهِرتُ مِن دونِ الرفاقِ لنوحِها ولبارقٍ بالرقمتينِ يُشامُ أمسى يلوحُ ولي فؤادٌ خافقٌ بوميضِه دونَ القلوبِ يُضامُ رحلَ الأحبَّةُ عن زرودَ وخلَّفوا مضنًى تكنَّفَهُ أسًى وهُيامُ ومتى خلا ربعُ الهوى مِن أهلِه فكرى الجفونِ على الجفونِ حرامُ واِذا قضى بالبينِ بعدَ دنوَّهم عبثُ النوى فعلى الحياةِ سَلامُ جنفَ العواذلُ في الملامِ وما ارعوى وجدي وقد عَنَفوا عليه ولاموا مَنْ مبلغٌ جيراننا بِطُوَيلِعٍ أنّي سَهِرتُ مِنَ الغرامِ وناموا قومٌ إذا ذُكِروا طربتُ صبابةً فكأنَّما دارتْ عليَّ مدامُ بانوا وقد كانوا عليَّ أعزَّةً وهمُ واِن بانوا عليَّ كرامُ أهوى رجوعَ الراحلينَ وطالما كَذَبَتْ أمانيٌّ وعَزَّ مَرامُ هيهاتَ أين رجوعُ أيامِ الحمى ذهبتْ فدمعي اِثرهنَّ سِجامُ أم كيف تُرجى للأحبَّةِ عودَةٌ ويَلَمْلَمٌ مِن دونهم وثِمامُ طلبُ الحبائبِ ضلَّةٌ مِن بعدِما قعدَ العواذلُ حولهنَّ وقاموا هُجِرَ المحبُّ تجنباً وأُضيعُ في شرعِ الهوى عهدٌ له وذمامُ فكأنَّما أيامُه بالمنحنى كانتْ لطيبِ العيشِ وهي منامُ فسقتْ صوادي الربعِ ديمةُ جفنِه سَحّاً إذا ما ضَنَّ فيه غمامُ ربعٌ أسائلهُ وفي قلبي له مِنْ مؤلمِ الشكوى اليه ضِرامُ عن جيرةٍ ظعنوا وأوحشَ منهمُ نادي السرورِ في الفؤاد اقاموا كانتْ ليالي القربِ أعياداً بهمْ تُزهى وكان الدهرُ وهو غلامُ واليومَ أخفقتِ المطامعُ بعدما ساروا وأمسى البينُ وهو لِزامُ جيرانَنا مَنْ باتَ مشغوفاً بكمْ ونأيتمُ عنه فكيف ينامُ ميعادُ شوقي أن تَهُبَّ مِنَ الحمى نفسُ الصَّبا أو أن تلوحَ خيامُ ونجائبٍ ترمي الفِجاجَ ضوامرٍ هنَّ القِسيُّ وركبهُنَّ سهامُ طلبتْ ربوعَ الظاعنينَ يحثُّها سَبَبا غرامٍجِنَّةٌ وعُرامُ وتجنَّبتْ زَهْرَ الجميمِ إلى الحمى ومواردَ الوادي وهنَّ حُمامُ تسننُّ بينَ دَهاسِهِ فكأنَّها في المَرْتِ تسخرُ بالرَّياحِ نَعامُ مِن كلَّ جائلةِ الوضينِ كانَّها مما عراها في الزَمامِ زِمامُ أو مُصعَبٍ لم يثنِ مارنَ أنفِه في البيدِ مِن قَلَقِ النشاطِ خِطامُ يسري ولا لأخِي الغرامِ ولا له في منزلٍ بعدَ الخليطِ مُقامُ واِذا تغيَّرَ مَنْ حَفِظْتَ ودادَهُ وغدتْ حبالُ العهدِ وهي رِمامُ فدعِ الملامةَ لا تلُمْهُ فقلَّما يجدي وقد نقضَ العهودَ مَلامُ ولشرُّ أربابِ المواثقِ حُوَّلٌ فيها يؤنَّبُ تارةً ويُلامُ ومتى تفاخرَ بالنظيمِ عصابةٌ نبغوا فاِنَّي للجميعِ اِمامُ ختموا بأشعاري وكان ختامهم مسكاً ويضحي المسك وهو ختام
38
love
2,590
أنا وحدي في المكانِ لم يكنْ لي فيه ثاني لا كحيل الطّرفِ يسْ بيكَ بقَدٍّ خيزراني وبطرفٍ بابِليٍّ مثلما سُلَّ اليَماني حاذقٌ بالسّقي للشّرْ بِ بصيرٌ بالأغاني لا ولا ذَاتُ دَلالٍ بنتُ ستٍّ وثمان تتبدَّى بدر تمٍّ وتثنّى غصن بانِ لاَ ولاَ حَمْراء تَنْقي الهمَّ عن كلّ جِنانِ بنتُ كرمٍ طالَ ما قدْ عُتِّقَتْ وسطَ الدنانِ قبلَ أن يبتدئَ الخَالقُ في خلق الزّمانِ خلِّ عن هذا وهذا للأَعادي والشواني ليسَ مِن شانك يا مولاي حاشاكَ وشَاني كلّ هذا سوف نَلْقاهُ جميعاً في الجنانِ إنّما عندي ما شِئتَ من الكُتبِ الحِسانِ وجليسٌ حَسَنُ العِشْرةِ يُزري بابنِ هاني فأْتِنا فرداً ودَعْنا مِنْ فلانٍ وفلانِ واغتنِمْ يومك فالدّهرُ كثيرُ الدَّورانِ
16
sad
3,282
يا دارَ مَيَّةَ بِالخَلصاءِ غَيَّرَها سَحُّ العِجاجِ عَلى جَرعائِها الكَدَرا قَد هِجتِ يَومَ الِلوى شَوقاً طَرَفتِ بِهِ عَيني فَلا تُعِجمي مِن دُونِيَ الخَبَرا يَقولُ بِالزُرقِ صَخبي إِذ وَقَفتُ بِهِم في دارٍ مَيَّةَ أَستَسقي لَها المَطَرا لَو كَانَ قَلبُكَ مِن صَخرٍ لَصَدَّعَهُ هَيجُ الدِيارِ لَكَ الأَحزانَ وَالذِكَرا وَزَفرَةٌ تَعتَريهِ كُلَّما ذُكِرَت مَيٌّ لَهُ أَو نَحا مِن نَحوِها البَصَرا غَرّآءُ آنِسَةٌ تَبدو بِمَعقُلَةٍ إِلى سُوَيقَةَ حَتّى تَحضُرً الحَفَرا تَشتو إِلى عُجمَةِ الدَهنا وَمَربَعُها رَوضٌ يُناصي أَعالي ميثِهِ العُقُرا حَتّى إِذا هَزَّتِ البُهمى ذَوآئِبَها في كُلِّ يَومٍ يُشَهّي البادِيَ الحَضَرا وَرَفرَفَت لَلزُبانى مِن بَوارِحِها هَيفٌ أَنَشَّت بِها الأَصناعَ وَالخَبِرا رَدّوا لِأَحداجِهِم بُزلاً مُخَيَّسَة قَد هَرمَلَ الصَيفُ عَن أَكتافِها الوَبَرا تَقري العَلابِيَّ مُصفَرَّ العَصيمِ إِذا غَبَّت أَخاديدُهُ جَوناً إِذا اِنعَصَرا كَأَنَّهُ فِلفِلٌ جَعدٌ يُدَحرِجُهُ نَضخُ الذَفارى إِذا جَولانُهُ اِنحَدَرا شآفوا عَلَيهِنَّ أَنماطاً شآمِيَةً عَلى قَناً أَلجَأَت أَظلالُهُ البَقَرا شَبَّهتُها النَظرَةَ الأُولى وَبَهجَتَها وَهُنَّ أَحَسَنُ مِنها بَعدَها صِوَرا مِن كُلِّ عَجزآءَ في أَحشآئِها هَضَمٌ كَأَنَّ حَليَ شَواها أُلبِسَ العُشَرا لَميآءَ في شَفَتَيها حُوَّةٌ لَعَسٌ كَالشَمسِ لَمّا بَدَت أَو تُشبِهُ القَمَرا حُسّانَةُ الجيدِ تَحلو كُلَّما اِبتَسَمَت عَن مَنِطقٍ لَم يَكُن غَثّاً وَلا هَذَرا عَن واضِحٍ ثَغرُهُ حوٍّ مَراكِزُهُ كَالأُقحُوانِ زَهَت أَحقافُهُ الزَهَرا ثُمَّ اِستَقَلّوا فَبَتّوا البَينَ وَاِجتَذَبَت حَبلَ الجِوارِ نَوىً عَوجآءُ فَاِنَبتَرا ما زِلتُ أُتِبعُ في آثارِهِم بَصَري وَالشَوقُ يَقتادُ مِن ذي الحاجَةِ البَصَرا حَتّى أَتى فَلَكُ الخَلصآءِ دُونَهُمُ وَاِعتَمَّ قورُ الضُحى بِالآلِ وَاِختَدَرا يَبدونَ لِلعَينِ تاراتٍ وَيَستُرُهُم رَيعُ السَرابِ إِذا ما خالَطوا الخَمَرا كَأَنَّ أَظعانَ مَيٍّ إِذ رَفَعنَ لَنا بوَاسِقُ النَخلِ مِن يَبرينَ أَو هَجَرا يُعارِضُ الزُرقَ هاديهِم وَيَعدِلُهُ حَتّى إِذا زاغَ عَن تِلقآئِهِ اِختَصَرا إِذا يُعارِضُهُ وَعثٌ أَقامَ لَهُ وَجهَ الظَعائِنِ خَلٌّ يَعسِفُ الضَفِرا حَتّى وَرَدنَ عِذابَ المآءِ ذا بُرَق عِدّاً يواعِدنَهُ الأَصرامَ وَالعَكَرا زارَ الخَيالُ لِمَيٍّ بَعدَ ما رَحَلَت عَنّا رَحى جابِرٍ وَالصُبحُ قَد جَشَرا بِنَفحَةٍ مِن خُزامى فايِحٍ سَهِلٍ وَزَورَةٍ مِن حَبيبٍ طالَ ما هَجَرا هَيهاتَ مَيَّةُ مِن رَكبٍ عَلى قُلُص قَدِ اِجرَهَدَّ بِها الإِدلاجُ وَاِنشَمَرا راحَت مِنَ الخُرجِ تَهجيراً فَما وَقَفَت حَتّى اِنفَأَى الفَأَو عَن أَعناقِها سَحَرا يَسمو إِلى الشَرَفِ الأَقصى كَما نَظَر أُدمٌ أَحَنَّ لَهُنَّ القانِصُ الوَتَرا وَمَنهَلٍ آجِنٍ قَفرٍ مَحاضِرُهُ تُذري الرياحُ عَلى جَمّاتِهِ البَعَرا أَورَدتُهُ قَلِقاتِ الضُفرِ قَد جَعَلَت تُبدي الأَخِشَّةُ في أَعناقِها صَعَرا فَاستَكمَشَ الوِردُ عَنها بَعدَ ما صَدَرَت يَحوي الحَمامُ إِلى أَسارِها زُمَرا تَرمي الفِجاجَ بِآذانٍ مُؤَلَّلَةٍ وَأَعيُنٍ كُتُم ما تَشتَكي السَهَرا أَقولُ لِلرَّكبِ إِذ مالَت عَمآئِمُهُم شارَفتُمُ نَفَحاتِ الجودِ مِن عُمَرا كَم جُبتُ دونَكَ مِن تَيهآءَ مُظِلمَةٍ تيهٍ إِذا ما مُغَنّي جِنِّها سَمَرا وَمُزبِدٍ مِثلِ عُرضِ الَليلِ لُجَّتُهُ يُهِلُّ شُكراً عَلى شَطَّيهٍ مَن عَبَرا أَنتَ الرَبيعُ إِذا ما لَم يَكُن مَطَرٌ وَالسآئِسُ الحازِمُ المَفعولُ ما أَمَرا ما زِلتَ في دَرَجاتِ الأَمرِ مُرتَفِعاً تَسمو وَيَنمي بِكَ الفَرعانِ مِن مُضَرا حَتّى بَهَرتَ فَما تَخفى عَلى أَحَدٍ إِلّا عَلى أَحَد لا يَعرفُ القَمَرا أَنا وَإِيّاكَ أَهلُ البَيتِ يَجمَعُنا حَسّانُ في باذِخٍ فَخرٌ لِمَن فَخَرا مَجدُ العَديَّينِ جَدّاكَ اللَّذانِ هُما كانا مِنَ العَرَبِ الأَنفَينِ وَالغُرَرا وَأَنتَ فَرعٌ إِلى عيصَينِ مِن كَرَمٍ قَد اِستالا ذُرى الأَطوادِ وَالشَجَرا حَلَلتَ مِن مُضَرَ الحَمرآءِ ذِرَوتَها وَباذِخَ الِعزِّ مِن قَيسٍ إِذا هَدَرا وَالحَيُّ قَيسٌ حُماةُ الناسِ مَكرُمَةً إِذا القَنا بَينَ فَتقَي فِتيَةٍ خَطَرا بَنو فَزارَةَ عَن آبآئِهِم وَرِثوا دَعآئِمَ الشَرَفِ العاديَّةَ الكُبَرا المانِعونَ فَلا يُسطاعُ ما مَنَعوا وَالمُنبِتونَ بِجِلدِ الهامَةِ الشَعَرا
48
sad
84
أيا مَن بالحِجَى اضحى بهِ ذو اللُبّ مبهوتا أَجِب ما مثلُ قولي في تحاجيهِ رَمَى حُوتا
2
sad
4,921
أَيُّها النَّائحُ المبكِّرُ مَهلاً جاوزَ الأَمرُ دَمعَكَ المُستَهِلاّ شَقَّ مِن قَبلِنا الوَرى كُلّ قَلبٍ وَلَقَد كانَ لَو شَفى سَهلا إِنَّما نَحنُ ثاكِلٌ وَصَريعٌ ذاكَ يَشقَى وَذاكَ في التُربِ يَبلى لَيسَ أَرضٌ لَم يَسقِها صَوب دَمعٍ أَو سَماءٌ لَم يُشْجِها نَوحُ ثَكلى نَشرَ البَينَ في البَرايا لِواءٌ فَوقَ هاماتِنا دَنا فَتَدَلَّى كُلُّ نَفسٍ في دَهرِها رَهنُ يَومٍ يَترُكُ الدَهرَ بِالَّذي فيهِ بُطلا وَيل هَذي القُلوبِ كَم تَتَلقَّى جَمَراتٍ بِلَوعَةِ البين تُصلى نَحسَب المَوتَ ظالِماً وَلَعَمري يُحسبُ الظُلمُ في الوِلادة قَبلا ما بِماءٍ في حَوضِهِ وَتُرابٌ أَثَرٌ صَحَّ دَهرٌ أَم أُعِلاَّ شَغَلتَني الحَياةُ عَنها بِما فيها ها مِنَ الغَمّ وَاِستَوى ليَ شُغلا وَذَوَت نُضرَتي بِماءِ جُفونٍ كُلَّما سالَ زادَ جِسميَ مَحلا دون شَكواي ما يَجلُّ عَن الشَك وَى وَما عَنهُ ضاقَ صَبري وَمَلّا وَلَعَمري كَيفَ الرِّثاءُ وَعِندي ما يَذودُ الرِثاءَ عَنيَ ذَهلا ضاقَ بي مَذهَبُ الكَلامِ وَنَفسي مِن مَجال الكَلام أَضيقُ سُبلا وَعَصاني نَظْمُ القَريضِ فَأَمسى كُلُّ بَحرٍ وَرَدتَهُ مِنهُ ضَحْلا يا سَقى اللَهُ مِن بُطونِ الغَوادي مَضجَعاً فيهِ ذَلِكَ البَدرُ حَلا قَد تَوارى في جانِبَيهِ فَكادَ النْ نجمُ يَهوي في إِثرِهِ حينَ وَلَّى طالَ فيهِ النُّواحُ مِن كُلِّ باكٍ لِمُصابٍ بِالوَيل حَلَّ فَجلاَّ يَقطرُ الدَمعُ في المَحاجِرِ ماءً فَإِذا اِنهَلَّ صارَ في الخَدِّ نَبلا حسرَةٌ في القُلوبِ مِنهُ تَليها وَحشَةٌ في العُيونِ لا تَتَجلَّى كانَ رُكناً لِمَعشَرٍ فيهِ ثَلّت ذِروَةَ العِزِّ مِنهُم حينَ ثَلَّا وَحُساماً في النائِباتِ بَراهُ سَيفُ حُكمٍ مِن جانبٍ العَرشٍ سَلاَّ إِن طَرْفاً بَكى عَلى هِبةِ اللَا هِ حَرٍ بِالدِّماء يُسفَحن بَذلا وَإِذا جادَتِ الصُدورُ عَلَيهِ بِقُلوبٍ فَقَد وَهَبنَ الأَقلاَّ طَوَتِ الأَرضُ مِنهُ أَكرَم ذاتٍ طَهُرتْ في الكِرامِ فَرعاً وَأَصلا وَحَوَت مِنهُ في الفَضائلِ رَوضاً قَد سَقَتهُ سَحائبُ الحِلم وَبلا أَحزمَ البارعينَ عَقداً وَحَلاًّ وَأَجَلُّ الكِرامٍ وَصفاً وَحَملا دَأبُهُ النَفعُ للِبرايا فَإِن لَم يَكُ يَوماً فَدفْعُ ضُرٍّ تَولَّى لَم يَزَلْ صافي الفُؤادِ نَقيّاً لَم تَصلْ عِندَهُ الخَبائثُ حَبلا سالمُ العِرضِ عَفّ قَلباً وَعَيناً طاهرُ النَفسِ برَّ قَولاً وَفِعلا أَيُّها القَبرُ قُم بِحَقِّ نَزيلٍ بِكَ ما زالَ لِلكَرامةِ أَهلا قَد عَرَفناكَ خَيرَ تُربٍ فَهَل تَعْ رِفُ فَضلاً في جانِبَيكَ وَنُبلا ظَلَّ قَطرُ الغَمامِ فوقَكَ يَجري وَعَلى مَن بِكَ المَراحمُ تُتلى
33
love
2,749
عرفت حظي فما لي فوقهُ أمل ويوم موتي فما لي بعده أجل ناهيت في طلب الدنيا فما سمحت فصرت يملكني التعليل والكسلُ حفظت ماء حيائي فاغتذيت به جرّاء يملكني الأحرار لا السفل عفت المطامع إلا ما عرفت لهُ وجها وجاءت له الأقدار والدول إذا سَلمت وجاء القوتُ في كرم فما أبالي عَلي من راحتِ الإبل
5
sad
3,906
علامَ أردتَ تهجرني علاما وتوقظُ بالنوى أهلاً نياما لعلكَ يا جليدَ القلبِ تبغي رحيلاً يورثُ الدمعَ انسجاما وتتركُنا بلا رجلٍ كبيرٍ نراجعُهُ إذا رُمْنا مراما أتنزعَ آلةَ التعريف منا وما أعني بها ألفاً ولاما فهلْ لاقيتَ في حلبٍ هموماً فتزمعَ عنْ نواحيها اهتماما وما برحَتْ إلى الشهباءِ منا سراةُ بني أبي بكرٍ تسامى فنالوا فوقَ ما يرجونَ منها وما ذمّوا لها يوماً ذِماما فلا تأخذْ دمشقَ لهل بديلاً أغيظاً ذاكَ منكَ أمِ انتقاما وإنْ تكُ بالتفرّقِ لا تبالي فهذا يمنعُ العينَ المناما وإنْ ترحلْ لنيلِ غنى فَسَهْلٌ غناكَ هنا إذا أمسكتَ عاما وإنْ ترحلْ تريدُ تمامَ جاهٍ فمَهْ إني أحذرُكَ التماما وإنْ ترحلْ رجاءً لاشتهارٍ فكمْ منْ شهرةٍ توهي العظاما وحسبُكَ شهرةً كرمٌ وعلمٌ سبقْتَ بهِ الفرادى والتؤاما أقمْ في الأهلِ في رغدٍ وطيبٍ بأمري واغتنمْ ذاكَ اغتناما فللأهلِ الوفاءُ وإنْ سواهمْ وَفاكَ تضمُّناً غدَرَ التزاما فليسَ يُزادُ في رزقِ حريصٍ ولو جابَ المهامةَ والإكاما أتظعن تستفيدْ أخاً لئيماً وقدْ ضيَّعْتَ إخوتَكَ الكراما إذا لمْ ترضَ بالأهلينَ جاراً فقرِّبْ من خيامهم الخياما ليأتيكَ المخبِّر عنْ قريبٍ وتنشقُ منْ مواطِنكَ الخزامى ففرطُ البعدِ عن عن وطنٍ وأهلٍ حِمامٌ قبلَ أنْ تلقى الحِماما فلا تسمعْ كلاماً منْ فلانٍ فلستَ بسامعٍ منهُ كلاما ولا تجهلْ بجهلٍ مِنْ أناسٍ وإنْ همْ خاطبوكَ فقلْ سلاما فكمْ منْ حاسدٍ في السرِّ يبكي ويظهرُ حينَ تلقاهُ ابتساما وما كلُّ الرجالِ أخاً نصيحاً لصاحِبِهِ وإنْ صلَّى وصاما فلا صدقْتَ في قولٍ كذوباً ولا استأمنْتَ مَنْ أكلَ الحراما ولا تُعظِمْ عدوّاً ماتَ غيظاً بشهرةِ فضلِنا ورجا انهزام وكيفَ تقومُ إعظاماً لمَنْ يُطلْ في خدمة العلمِ القياما إقامتنا أشدُّ على الأعادي وأعظمُ في قلوبهمُ اضطراما أبالإسكندرِ الملكِ اقتدينا فليسَ نطيلُ في أرضٍ مقاما وإنكَ إنْ رحلتَ رحلتَ لكنْ تخلِّفُ أهلَنا مثلَ اليتامى كفانا فقدُ إخوتِنا ابتداءً فلا تجعلْ تشتّتنا الختاما
31
sad
5,618
أين ظباءُ المنحنَى سوالفا وأعينا أكان من ضِغثِ الكرى يومَ تسنَّحْن لنا أم خطأً فسار عم داً قتلُها أنفسَنا أُسائِلُ الدارَ بهن نَ لو سألتُ لحِنا وربَّ رسم ماثل أعجمَ ثم بيَّنا فقال مِن هُنا طلع ن وغربن من هُنا يا بأبي المسكونُ لو أنّي وجدت السَّكنَا قالوا النوى تسميةً والموتَ يَعنِي من عَنَى مَنِ اشتكَى أحزانَه فما أجنَّ شجَنا لم يترك الغادون لي قلبا يُحسّ الحزَنا كان فؤادي وهُمُ فظَعنوا وظعنَا مَن سائلٌ لي بالحمى ذاك الكثيبَ الأيمَنا ما بال ركب منهُمُ مرّ عليه مَوهنا يحمي البدورَ بالستو ر والستورَ بالقنا وآهِ من ضَمانِهِ بأوجهٍ تضمَّنا وما بنا إلا هوَى حيٍّ على خَيفِ مِنَى حجُّوا على أُجورهم وانقلبوا بإثمنا سلُّوا من الأبدان قب لَ أن يسلُّوا البُدُنا واستبطنوا الوادي فما ج أظهرا وأبطُنا مناسكٌ عادت بهم للمسلمين فتَنا يا حسن ذاك موقفا أن كان شيئا حَسَنا مُنىً لعيني أن ترى تلك الثلاثَ من مِنَى يا قلبِ من مَواطِنٍ لم يَرضَ منها وطَنا ويوم سلعٍ لم يكن يومي بسلعٍ هيِّنا وقفتُ أستسقي الظما فيه وأَستشفي الضنا وفضَحتْ سرَّ الهوى عيني فصارَ عَلنا ويوم ذي البان تَبَا يَعْنا فحزتُ الغَبَنا كان الغرامُ المشترِي وكان قلبي الثمنا سعتْ علينا لا سعت رِجلُ الموشِّي بيننا قال تقول ظبية شُيِّبَ بعدي وانحنَى وصدَّها عنّي جَنَى هذا المشيبِ والجنا قل للشَّمالِ اعتوَرَت بعدَ الكرى أرحلَنا تأرَجُ عن رَيْحانةٍ من الجِنان تُجتنَى كانما أنفاسُها وقد نفضن الوسَنا لطيمةٌ باحث رك بُ الشامِ عنها اليمنا ماذا وإن طيَّبَ ري ياكِ قديما عَصرَنا وأيُّ معنىً زائدٍ أُحدثَ فيك بعدَنا قالتْ مررتُ أفتلِي عن الكرام المدُنا فعنَّ لي منهم كما لُ الملك من بعد العنا فلم أزلْ حتى سلك تُ جيبَه والرُّدُنا فجئت مثلَ ما أتى ال حديثُ عنه والثَّنا أهلاً إذنْ وإن أثر تِ اللاعِجَ المكتمنا أذكرتِنا على النوى بسيِّدٍ لم ينسَنا منتشرٍ عنّا وبا عُ فضلِه تضُمُّنا أبلج يجلو وجهُه ليلَ الخطوب المدجِنَا ذو غُرّة أعدى بها ال بدرَ السناءَ والسنا تحسَب في جبينهِ منها سِراجا مُدهَنا ميمونةٌ صفْقتُه إذا اللئيم غبَنَا أفقره سماحُه وذلك الفقرُ الغنى لا تقتني إلا الثنا ءَ كفُّه إن اقتنى كأنّه ليس له من ماله ما اختزنا كفَى الملوكَ كافلا بما أهمَّ وعَنى واستحفظوا منه القَوي يَ فيهمُ المؤتمَنا ووجَد القُرحان من ه قارحا ممرَّنا نَهْضَ الفنيقِ لا الوجا يعقله ولا الونى لو أن من أُيِّد بال توفيق منهم فطنا أو كان من يُحسنُ أن يَشكرَ يوما محسنا منْ لهُم بواحد يحوط أطرافَ الدنا وحازم بنفسه يبغي الخميسَ الأرعنا جارٍ على أعراقه بَنَى أبوه وبَنَى من معشر خاضوا الأعا صيرَ وراضوا الزمنا وشرعوا دينَ العلا فروضَه والسُّنَنا الواصلين الفاصلي ن أيدياً وألسُنا إذا احتبى كاتبُهم قلتَ كميٌّ طعَنا أو ركِبوا إلى الصفو ف يحملون الإحَنا خلتَ سطورَ الصُّحف ها تيك الخيولَ الصُّفَّنا كلَّ السلاح يُشْهدو نَ الحربَ إلا الجُنَنا يَروْنَ أحسابَهُمُ من الدروع أحصَنا مستبقين المجدَ حت تى يغلقون الرَّهَنا يهُزُّ منهم طلبُ ال عزِّ لِياناً خُشُنا حتى ترى السيلَ هجو ما والجبال مُنَنَا أبا المعالي والمعا ني ربّما كُنَّ الكُنَى ما كان من كنَّاك إل لا الملهَم الملَقَّنا كان الكمالُ معوِزا فصار فيك ممكِنا مثَّله شخصُك مح دودا لنا معيَّنا بغدادُ قد تيَّمها منك حبيبٌ ظعنا تبكي لدائين بها ال شوقِ وغدرِ الأُمَنا قد غيَّر الدهرُ حُلا ها بعدكم ولوَّنا فَسُحِتَ الناصعُ واغ تالَ الهزالُ السِّمَنَا كانت تُحَيَّا فاستحق قَت بعدكم أن تُلعنا وذَلَّ بعدَ عزّه ال فضلُ بها وامتُهِنا وصار ممدوحُ السما ح ميِّتا مؤبَّنا وكَسدتْ أسواقُنا وكنتُمُ موسِمَنا ورُوِّع الملكُ الذي قَرَّ بِكُمْ وأمِنا فسَرحُه منتشرُ ال أطرافِ مهجورُ الفِنا تعوي الذئابُ حوله وليس بالراعي غِنَى قد أنكر الحياضَ مذ نأيتمُ والعَطَنا يجنح للشّورى ليس تريح والشّورى عَنا يذكر ما ضيَّع من كم بعد ما كان اقتنى فَيدُه في فمهِ يأكلُها بما جنَى سوى الذي يرجوه من كم في أحاديث المنى وأنكم مستعطَفو ن إن أتاكم مذعِنا فبادروا قد آن أن تبادروا وقد أنَى واسمع لها تشفي الجوى كالعَرّ يشفيه الهِنَا تودُّ عينُ المرء في ها أن تكون أُذُنا ناشطة من فِكَري نشْطَك مُهْرا أَرِنا تحفظكم على النوى حفظَ الجفون الأعينا لها من النيروز حا لٍ كيف شاءَ زيّنا يقدُمها يُهدي السرو رَ ملئَها واليُمنا فراعِ في ثوابها ما خفَّ أو ما أمكنا قد أعجف الضَّرعُ وقد أصفرَ بعدَك الإنا وعمَّق الزمانُ في جُروحه وأثخنا شَجُعتُ في سؤالكم وكيف لي أن أجبُنا كم قبلَها من ضغطةٍ لم أشكُها تصوُّنا لكنكم عُشّي إذا رعَى رجائي الدِّمَنا وموئلي إن نزح ال دهرُ بكم وإن دنا فضلتُم الناس سما حا وفضَلتُ لَسَنا فما سواكم للندى ولا سواي للثنا فالناس إن سألتُمُ بالناس أنتُمْ وأنا
109
love
7,882
العبدُ سيِّدُه عليه ثناؤه وثناؤه أيضاً على استاذِه أستاذُه الحقُّ المبينُ لأنه عينُ التجاءِ عبيدِه وملاذه يأتيه منه عوارفُ معروفةٌ ما بين هطَّالٍ وبين رذاذه متقلباً في كلِّ خيرٍ شاملٍ من الإله عليه في إنقاذه
4
joy
2,852
شَجا أَظعانُ غاضِرَةَ الغوادي بِغَيرِ مَشورَةٍ عَرَضًا فُؤادي أَغاضِرَ لَو شَهِدتِ غَداةَ بِنتُم جنُوءَ العائِداتِ عَلى وِسادي أُوَيتِ لِعاشِقٍ لَم تَشكُميهِ نَوَافِذُهُ تَلَذَّعُ بِالزَنَادِ وَيومَ الخَيلِ قَد سَفَرَت وَكَفَّت رداءَ العَصبِ عَن رَتَلٍ بُرادِ وَعَن نَجلاءَ تَدمَعُ في بَيَاضٍ إِذا دَمَعَت وَتَنظُرُ في سَوادِ وَعَن مُتَكغاوِسٍ في العَقصِ جَثلٍ أَثيثِ النَّبتِ ذي عُذَرٍ جَعادِ وَغاضِرَةُ الغَداةَ وَإِن نَأَتنا وأَصبَحَ دونَها قُطرُ البِلادِ أَحَبُّ ظَعينَةٍ وَبَناتُ نَفسي إِليها لَو بَلِلنَ بِها صَوادي وَمِن دُونِ الَّذي أَمَّلتُ وُدًّا ولَو طالبتُها خَرطُ القَتادِ وَقالَ الناصِحونَ تَحَلَّ مِنها بِبَذلٍ قَبلَ شِيمَتِها الجَمادِ فَإِنكَ موشِكٌ أَلّا تَراها وَتَعدُوَ دونَ غاضِرَةَ العوادي فَقَد وَعَدتك لَو أَقَبلتَ وُدًّا فَلَجَّ بِكَ التَّدَلُّلُ في تعادِ فَأَسرَرتُ النَدامَةَ يَومَ نادى بِرَدِّ جِمالِ غاضِرَةَ المُنادي تَمادى البُعدُ دونَهُمُ فَأَمسَت دُموعُ العَينِ لَجَّ بِها التَمادي لَقَد مُنِعَ الرُقادُ فَبِتُّ لَيلي تُجافيني الهُمومُ عَنِ الوِسادِ عَداني أَن أَزورَكَ غَيرَ بُغضٍ مُقامُك بَينَ مُصفَحَةٍ شِدادِ وَإِنّي قائِلٌ إِن لَم أَزُرهُ سَقَت دِيَمُ السَواري والغَوادي مَحَلَّ أَخي بَني أَسَدٍ قَنَونا إِلى يَبَةٍ إِلى بَركِ الغِمادِ مُقِيمٌ بِالمَجازَةِ مِن قَنَونا وَأَهلُكَ بِالأُجيفِرِ وَالثِمادِ فَلا تَبعَدن فَكُلُّ فَتى سَيَأتي عَليهِ الموتُ يَطرُقُ أَو يُغادي وَكُلُّ ذَخيرَةٍ لا بُدَّ يَومًا وَلَو بَقيت تَصيرُ إِلى النَفادِ يَعِزُّ عَلَيَّ أَن نَغدو جَميعًا وَتُصبِحَ ثاوِيًا رَهناً بِوادِ فَلو فودِيتَ مِن حَدَثِ المَنايا وَقَيتُكَ بِالطَّريفِ وَبِالتِلادِ لَقَد أَسمَعتَ لَو نادَيتَ حيًّا وَلكِن لا حَياةَ لِمَن تُنادي
24
sad
1,902
يا بُؤسَ كَلبي سَيِّدِ الكِلابِ قَد كانَ أَعناني عَنِ العُقابِ وَكانَ قَد أَجزى عَنِ القَصّابِ وَعَن شِراءِ الجَلَبِ الجَلّابِ يا عَينُ جودي لي عَلى حَلّابِ مَن لِلظِباءِ العُفرِ وَالذِئابِ وَكُلُّ صَقرٍ طالِعٍ وَثّابِ يَختَطِفُ القُطّانَ في الرَوابي كَالبَرقِ بَينَ النَجمِ وَالسَحابِ كَم مِن غَزالٍ لاحِقِ الأَقرابِ ذي جيئَةٍ صَعبٍ وَذي ذَهابِ أَشبَعَني مِنهُ مِنَ الكَبّابِ خَرَجتُ وَالدُنيا إِلى تَبابِ بِهِ وَكانَ عِدَّتي وَنابي أَصفَرُ قَد خُرِّجَ بِالمُلابِ كَأَنَّما يُدهَنُ بِالزِريابِ فَبَينَما نَحنُ بِهِ في الغابِ إِذ بَرَزَت كالِحَةُ الأَنيابِ رَقشاءُ جَرداءُ مِنَ الثِيابِ كَأَنَّما تُبصِرُ مِن نِقابِ فَعَلِقَت عُرقوبَهُ بِنابِ لَم تَرعَ لي حَقّاً وَلَم تُحابِ فَخَرَّ وَانصاعَت بِلا ارتِيابِ كَأَنَّما تَنفُخُ مِن جِرابِ لا أُبتُ إِن أُبتُ بِلا عِقابِ حَتّى تَذوقي أَوجَعَ العَذابِ
13
sad
2,109
لَوْ أَنَّ دَمْعِي نَظيرُ وَجْدي لابْيَضَّ مِنْهُ سَوادُ عَيْنِي أَعَادَ لَيْلِي عَلَيَّ فِيها لَيْلَ صُدُودٍ وَلَيْلَ بَيْنِ هَجْرُكَ لِي شاهِدٌ بِأَنِّي أَحِنُّ لَيْلي بِغَيْرِ أَيْنِ كأنَّما الفَرْقَدانِ كَانا علَى الثُّرَيَّا مُراقِبَيْنِ كَأَنَّها كَفُّ لازَوَرْدٍ بِها تَطارِيفُ مِنْ لُجَيْنِ
5
sad
4,746
لا أَسألُ اللَهَ تَغييراً لِما صَنَعَت نامَت وَقَد أَسهَرَت عَينَيَّ عَيناها فَاللَيلُ أَطوَلُ شَيءٍ حينَ أَفقِدُها وَاللَيلُ أَقصَرُ شَيءٍ حينَ أَلقاها
2
love
8,223
مَن مُنصِفي مِن مُحكِمِ الكِتابِ شَمسُ العُلومِ قَمَرُ الآدابِ أَضحى لِأَوصافِ الكَلامِ مُحرِزا وَسامَ أَن يَلحَقَ لَمّا بَرَزا وَهل يُجارى السابِقُ المُقَصِّرُ أَم هَل يُساوي المُدرِكُ المُعذرُ ما زالَ بي عَن غَرضٍ مُعرِضاً وَلي بِما يُصدِرُهُ مُستَنهِضا فَتارَةً يَعتَمِدُ الخَطافا بِبِدَعٍ تَستَغرِقُ الأَوصافا وَتارَةً يعني بِنَعتِ القَبجِ مِن مَنطِقي لِفَضلِهِ مُحتَجِّ يَحومُ حَولَ غَرضٍ مَعلوم وَمَقصَدٍ في شِعرِهِ مَفهومِ حَتّى تَجَلَّت رَغوَةَ الصَريحِ وَسَلَم التَلويحُ لِلتَصريحِ وَصَحَّ أَنَّ البَبَّغاءَ مَقصِدُهُ بِكُلِّ ما كانَ قَديماً يُوردُهُ فَلَم يَدَع لِقائِلٍ مَقالا فيها وَلا لِخاطِرٍ مَجالا أَهدي لَها مِن كُلِّ نَعتٍ أَحسَنَهُ وَصاغَ مِن حُلى المَعاني أَزيَنَهُ أَحالَ بِالريشِ الأَشيَبِ الأَخضَرِ وَبِاِحمرارٍ طَوقَها وَالمُنسِرِ عَلى اِختِلاطِ الرَوضِ بِالشَقيقِ وَأَخضَرَ الميناءِ بِالعقيقِ تَزهى بِدَوّاجٍ مِنَ الزُمُرُدِ وَمُقلَةٍ كَسَبجٍ في عَسجَدِ وَحُسنُ مِنقارٍ أَشَمَّ قاني كَأَنَّما صيغَ مِنَ المُرجانِ صَيَّرَها اِنفِرادُها في الحَبسِ بِنُطقِها مِن فُصَحاءِ الإِنسِ تَمَيَّزَت في الطَيرِ بِالبَيانِ عَن كُلِّ مَخلوقٍ سِوى الإِنسانِ تَحكي الَّذي تَسمَعهُ بِلا كَذِبِ مِن غَيرِ تَغييرٍ لِجَدٍّ أَو لَعِبِ غِذاؤُها أَزكى طَعام رَغَدا لا تَشرَبُ الماءَ وَلا تَخشى الصَدا ذاتُ شُغىً تَحسَبُهُ ياقوتا لا تَرتَضي غَيرَ الأَرُزُّ قوتا كَأَنَّما الحبَةُ في مِنقارِها حَبابَةٌ تَطفو عَلى عُقارِها إِقدامها بِبَأسِها الشَديدِ أَسكَنَها في قَفَصِ الحَديدِ فَهِيَ كَخودٍ في لِباسٍ أَخضَرِ تَأوي إِلى خَركاهَةِ لَم تستَتِر وَوَصفها المُعجِزُ مالا يُدرَكُ وَمِثلُهُ في غَيرِها لا يُملَكُ لَو لَم تَكُن لي لَقَباً لَم أَختَصِر لَكن خَشيتُ أَن يُقالَ مُنتَصِر وَإِنَّما تُنعتُ بِاِستِحقاقِ لِوَصفِها حذقُ أَبي إِسحاقِ شَرَّفها وَزادَ في تَشريفِها بِحكمٍ أَبدَعَ في تَفويفِها فَكَيفَ أَجزي بِالثَناءِ المُنتَخِبِ مَن صَرفَ المَدحَ إِلى اِسمي وَاللَقَبِ
28
joy
9,388
ضَرَبوا الخيام عَلى الكَثيب الاخضر ما بين روضة حاجر وَمحجر وَتفيؤا في الأَرض ظلا واِرتَووا من مائة المنسجم المتفجر واخضر فَردوس الخَمائِل اذ غَدا وَسرى عليه حيا العَريض الممطر فكأن لؤلؤ ظله راد الضحى درر مَتى تسر النَسائِم تنثر أَوما تَرى عذبات بانات اللوا تَرتاح روح نَسيمها المتعطر وَلع البشام بنفحة نجدية تغشى الرياض بعنبر وَمعنبر ان النفوس عَلى اختلاف طباعها طمعت من الدنيا بما لم تظفر وَعَلى الكَريم دلالَة عذرية بصرت به فأرته ما لَم ينظر يا نازِلا بربا الأراك عداك ما حملت منوَلَهي وَطول تذكري سل جيرة الجرعى غداة عدت بهم نزل الرَكائِب في الفَريق المصحر هَل جددوا عهدا بمعهد رامة أَم طنبوا في الشعب شعب العرعر لِلَّه در العيس وَهي رواسم بموّح وَمصبح وَمهجر يخرقن منحجب السراب سرادقا ما بين طيبة وَالمقام الاكبر وَيلحن في لجج الظلام ضوامرا شوقا إِلى المزمل المدثر الابطحي المنتقى من غالب وَالطاهِر الطهر البَشير المنذر الصادِق الهادي الامين المجتَبى وَالسابِق المتقدم المتأخر وابن العواتق من سَليم انه ذو الخفر احماعا ومن لم يفخر ملأت محاسنه الزَمان وأشرقت بوجوده الاكوان فاسمع وانظر وَتَتابَعَت نعم به وَتَطاوَلَت رتب تَناهى في عراض المشتري هَذا مَنارك يا محمد مذسمها طلعت طَلائعه بنور النير كَم نازعتك الفخر سادة مكة حسدا وَهَل صدف يقاس بجوهر ولأنت سر المُرسَلين وَخير من وَطىء الثرى من منجد وَمغوّر ضربت رواق العز دونك هيبة قصمت عرا المتكبر المتجبر وَسمت نجومك بالسعود وأَشرقَت شمس الوجود بحظك المتوفر وأرتك أَنوار النبوّة ما اِنطَوى في الكون من مَكنون سر مضمر وَوقتك من لفح السموم غَمائم مَبسوطَة من فوق بدر مزهر وَعَلَيكَ سلمت الغَزالَة مذرأت بك من بَديع الحسن أَكمل منظر وأَوابد الوحش الكَوانِس في الفَلا نادتك باسم معرف لم ينكر وَبِبَطن كفك سبحت صم الحصى وَكَذاكَ حن الجذع يوم المنبر وَبنت عليك العَنكَبوت بنسجها في الغار توهم أَن منهجه بري وَغدت مغيرة لا ثرك في الثَرى وَرق الحمام فَعاد غير مؤثر وَجعلت شق البدر معجزة لمن في الحي من بدو هديت وَحضر وَلمدحك الوحي المنزل فصلت آياته عَن معجزاتك فاشكر وَمَكارِم قد عمت الدنيا نَدى وَهدى وأخرى أخرت للمحشر فخر الجَلالَة وَالمَهابَة وَالعلى وَشفاعة العقبى وَحوض الكوثر يا بهجة الدنيا وَعصمة أَهلها من كل خطب عابس متنكر كن من أَذى الدارين نصرى واحمنى وَلنيل ما أَرجوه موسم متجري وَاِجعل مَديحي فيك حبل تَواصل بيني وَبينك يا رَفيع المفخر قل أَنتَ يا عَبدَ الرَحيم وكل من واليته في ذمة لم تخفر وَلمن يَليني صحبة وَرحامة بالخير يا خير العباد فبشر وادرأ بصولك في نحور حَواسدي أَبَدا وَقم بي حيث كنت وَشمر واذا دَعوتك للملمه فاِستَجِب واذا انتصرت بجاه وَجهك فانصر وَعليك صَلى اللَه يا علم الهدى ما لاحَ ملتثم الصباح المسفر وَعلى المهذبة الكِرام كَواكِب ال سلام صحب الخير للمتخير
44
joy
8,042
فَإِن تَكُ حُمّى الغِبِّ شَفَّكَ وِردُها فَعُقباكَ مِنها أَن يَطولَ لَكَ العُمرُ وَقَيناكَ لَو يُعطى الهَوى فيكَ وَالمُنى لَكانَت بِنا الشَكوى وَكانَ لَكَ الأَجرُ
2
joy
2,074
رماني وليلى الأخيليةَ قومُها بأشياء لم تُخلقْ ولم أدرِ ما هيا فليتَ الذي تلقى ويُحزنُ نفسَها ويُلقونهُ بيني وبينَ ثِيابيا فهل يبدرنَّ البابَ قومُكَ إنني قد أصبحتُ فيهم قاصيَ الدارِ نائيا تمسَّكْ بحبلِ الأخيليةِ واطَّرحْ عدا النَّاسِ فيها والوشاةَ الأدانيا فإنْ تمنعوا ليلى وحسنَ حديثها فلن تمنعوا مني البُكا والقوافيا ولا رَمَل العِيسِ النوافخ في البُرى إذا نحنُ رّفعنا لهنَّ المثانيا فهلاّ منعتمْ إذ منعتمْ كلامَها خيالاً يُوافيني على النأي هاديا ولو كنتُ مولى حَّقها لمنعتُها ولكنَّ مِنْ دوني لليلى مواليا يلومُكَ فيها اللائمونَ نصاحةً فليتَ الهوى باللائمينَ مكانيا ولو أنَّ الهوى عن حُبِّ ليلى أطاعني أطعتُ ولكنَّ الهوى قد عصانيا وكم مِن خليلٍ قد تجاوزتُ بذَلَهُ إليكِ وصادٍ لو أتيتُ سَقانيا لعمري لقد سهّدتِني يا حمامةَ العَقيقِ وقد أبكيت مَنْ كانَ باكيا وكنتُ وقورَ الحِلم ما يستهشُني بكاءُ الصدى لو نُحتُ نوحاً يمانيا ولو أنَّ ليلى في بلاد بعيدةٍ بأقصى بلاد النّاس والجنِّ واديا لكانتْ حديثَ الرَّكبِ أو لا نتحى بها إذا أعلنَ الركبُ الحديثَ فؤاديا تَربّع ليلى بالمُضيّح فالحِمى وتقتاظُ من بطنِ العَقيقِ السَّواقيا ذكرتُكَ بالغَورِ التِّهامي فأصعدتْ شجونُ الهوى حتى بلغنَ التَّراقيا فما زلتُ أُزجي العيسَ حتى كأنما ترى بالحصى أخفافها الجمرَ حاميا بثمدين لاحتْ نار ليلى وصُحبتي بفرعِ الغَضا تُزجي قِلاصاً نواجيا
19
sad
3,052
لمّا رَأوْا وجْدِي بهم تَجرَّمُوا وأَلزَمُوني الذّنبَ والجاني هُمُ قالُوا اِستَزارَ طيفَنَا تَبّاً لَهُ من مُغرَمٍ وهَل ينامُ المغرَمُ أَينَ شهودُ ما أدَّعَى مِن حُبِّنا أَينَ السّهادُ والجَوى والسّقَمُ أَينَ دموعٌ كُلَّما غيَّضْتُها تَدفَّقَتْ ومازَجَ الدّمعَ دَمُ أَخفَى الملالُ عنهُمُ ما بِيَ مِن بَرْحِ قِلاهُمُ والمَلالُ أبكَمُ كذَبتُ فِيهِم ما رَأَيتُ مِن قِلىً فلِمْ أطاعُوا فِيَّ ما تَوهَّموا
6
sad
4,654
الخوفُ والأنسُ شيءٌ ليس يتفق والحبُّ والدمعُ أمرٌ ليس يفترقُ فاقبض عنانَ الدَّعاوي فهي مُرديةٌ ولو تمادى بها في غيِّها الطّلق وارجع وراءكَ عن طُرقٍ مضللة فليس في كلِّ حين ترشد الطرق ولا تقولن إني خائفٌ وجلٌ ولا محبٌ فذاك القول مختلقُ ولا تُواكِب غداةَ السَّبق معتدياً أهل السِّباِ وأنت اللّغو واللحق والزم مقامَكَ وهو العَجزُ وارضَ بهِ فالأرضُ تسفل مهما عُليَ الأُفُقُ فالعبد عند حضور الطََّّرفِ محتقرٌ والنجمُ عند سطوع الصبح ممتحق نادتك نفسُكَ للأهواء جامحةً والطبعُ يُسعِدُها والوَهمُ والحُمُقُ وَبِتَّ من شَهَواتِ النَّفسِ في شُغُلٍ تُفنِي زمانَكَ في لهو وتفترق والدين عندك قولٌ أنت قائله وليس للفعل فيما قلت معتلق تَحَيُّرٌ وتخاليطٌ وذبذبة وغفلة ودعاوٍكلُّها حمقُ حكيت قوماً بأقوال تسارقُهَا وللمحبين حال ليس تسترق فاشدد حيازيم عزمٍ في اللِّحاق بهم فالعزم أحسنُ شيءٍ أنت تنتطق ولا تُعَلِّل بسوفَ فهي مهلكةٌ لم يرضَهَأ قطُّ إلاَّ الجهلُ والخَرَقُ ما أنت من حالة المحيا على ثقةٍ وأنت تفعل فيها فعل من يَثِقُ يا نائمَ القلب مَعنًى وهو منتبهٌ والقلبُ إن نام لم يستيقظ الحدق لا تفتحن بغير الجدِّ مشكلةً فليس يبقى على مفتاحه غلق وكم تَسَابَقَ أقوامٌ على أمدٍ لكنَّه لقليل يُسِّرَ السَّبَق خاطر بنفسك في بحر التُّقى أنفا إنَّ الشهادة فيه العيشُ والغرق وقد زعمتَ بأنَّ النَّفسَ زاكيةٌ أنَّى وأنت مع الأمحاض ممتذق أينَ الدليلُ على ما أنت زاعمه وبالأدلة يُدرَى الجدُّ والملق ففي الهواجر لا جوعٌ ولا ظمأ وفي الدياجير لا سُهدٌ ولا أرَقُ ما حقَّقَ العَزمَ إلاَّ كَيِّسٌ فَطِنٌ يحثهُ سائغان الحبُّ والشفق خاف البيات فبات اللَّيلَ مرتقباً بحارَ موتٍ على الأرواح تنطبق مسهَّدُ الجَفنِ في فكرٍ ومعتبرٌ لا الفجر يلفيه نوَّاماً ولا الشَّفق باللَّيل مشتمل بالسهر مكتحل بالدَّمع مصطبح بالدمع مغتبق يفتنُّ ظاهره قرباً وباطنهُ حُبَّاً وأهلُ التُّى في حالهم فِرَقُ سَفرٌ إلى الله لم يَصرِف رواحِلَهُم هوى النُّفوسِ ولم تصرفهُمُ العلق والعارفون إذا صحَّت معارِفُهُم للَّهِ إن صمتوا بالله إن نطقوا موحدون فلا يلوون أعينهم سِراً وجهراً لغير الله إن رمقوا أفكارهم زُهُرٌ أنفاسهم زَهَرٌ أجفانهم غدق أحشاؤهم حرق دموعهم أبداً للخوف هامعةٌ لكن ظلوعهم للحبّ تصطفق أضحت جسومُهُمُ في الأرض سائمةً وطيّها أنفس للغيب تخترق لله في الخلق أسرار مخبأةٌ من دونها رُتَّجُ الأبواب والغُلُقُ وأنفس طَهُرَت أنفاسها فسرت في السرّ تنفح حباً حين تنتشق عرفان يوسف بعد البعد إخوتَهُ أدَّى إلى جمعهم من بعد ما افترقوا فأعرف إلاهَكَ واعمل بعد معرفة فالأصل تلك وهذا الفرعُ والورق واصبر قليلاً فإن الدّار دارسة وكلّ من حلَّهَا غادٍ فمنطلق وإن يَفِ لك من عهد الصِّبا زمن فاضنن به فقليلاً يمكث الرَّمق يا شائبَ الفودِ إلاَّ من بطالته جَدِّد ملابسَ ثوبٍ أيُّها الخلق لا تنسَ صرعةَ موتٍ سوف تذكرها إذا تغشَّاك كربُ الفزع والعرق وضجعةً ترهب الأرواح فجأتها لو كان يعصمها من فجئها الفرق استغفرُ الله من قول تعقّبهُ بالنّقص فعلي فلم يعدم له رهق أراقب الصّبح والأحشاءُ مظلمة وهل ينير فؤاد كلُّه غسق يا من أخاطبه والحال شاهدة أني لنفسي بهذا القول استبق إذا اتفقنا على سهو ومعجزة فمطلب الرُّشد منَّا ليس يتفق والنّاس في دينهم صَحَّ اختلافُهُم لكنّهم في هوى دنياهم اتفقوا
47
love
25
وَمَن لم يَهوَ من دُنياهُ شيئاً ولا يعني سِوَى الربّ الجليا المعين يَثِق يومَ المَنَا بُمفارَقتهِ لذي الدنيا على وجهٍ جميلِ مبينِ فعِش في حالةٍ تختارُ فيها تكون إذا دنا وقت الرحيلِ المنونِ
3
sad
7,495
فَيا ليتَ عَمِّي يومَ فرَّقَ بيننا سُقيْ السُّمَّ ممزوجاً بِشَبِّ يَمانِ بُنَيَّةُ عَمِّي حيلَ بيني وبينَها وضَجَّ لِوَشْكِ الفُرْقَةِ الصُّرَدانِ فَيا ليتَ مَحْيانا جميعاً ولَيْتَنا إِذا نحنُ مُتْنا ضَمَّنا كَفَنانِ ويا ليتَ أَنّا الدَّهْرَ في غيرِ ريبَةٍ بَعيرانِ نَرْعى القفْرَ مُؤْتَلِفانِ يُطَرِّدُنا الرُّعيانُ عنْ كُلِّ مَنْهَلٍ يقولونَ بَكْرا عُرَّةٍ جَرِبانِ إِذا نحنُ خِفْنا أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَنا رَدى الدَّهْرِ دانى بَيْنَنا قَرْنانِ فَوَاللهِ ما حَدَّثْتُ سِرَّكِ صاحباً أَخاً لي ولا فاهَتْ به الشَّفَتانِ سِوى أَنَّني قد قُلْتُ يوماً لِصاحِبي ضُحىً وقَلوصانا بنا تَخِدانِ ضُحَيّاً وَمَسَّتْنا جَنوبٌ ضَعيفةٌ نَسيمٌ لِرَيّاها بِنا خَفِقانِ تَحَمَّلْتُ زَفْراتِ الضُّحى فَأَطْقْتُها وما لي بِزَفْراتِ العَشِيِّ يَدانِ فيا عَمِّ لا أُسْقِيتَ من ذي قَرابَةٍ بِلالاً فقد زَلَّتْ بكَ القَدَمانِ فأَنت ولم يَنْفَعْكَ فَرَّقْتَ بَيْنَنا ونحنُ جَميعٌ شَعْبُنا مُتَدانِ ومَنَّيْتَني عَفْراءَ حتى رَجَوْتُها وشاعَ الذي مَنَّيْتَ كُلَّ مكانِ مُنَعَّمَةٌ لم يأْتِ بين شَبابِها ولا عَهْدِها بالثَّدْيِ غيرُ ثَمانِ ترى بُرَتَيْ سِتَّ وستّين وافياً تَهابانِ ساقَيْها فَتَنْفَصِمانِ فَوَاللهِ لولا حُبُّ عفراءَ ما التقى عَلَيَّ رواقا بيتِكِ الخَلِقانِ
16
love
3,392
طالَ حُزني لَمّا حَبَستِ الرَسولا وَاِستَهَلَّت دُموعُ عَيني هُمولا إِن تَكوني لَم تَكتُبي خَشيَةَ النا سِ فَأَلّا أَودَعتِ ذاكَ الرَسولا فَلَعَمري لَئِن وَصَلتِ أَبا الفَض لِ لتَستَخلِصِنَّ صَبّاً وَصولا قَد كَفَفنا عَنكِ التَعَرُّضَ كَيلا يُكثِرَ الناسُ فيكِ قالاً وَقيلا
4
sad
5,262
أبقَيتِ بالجِزْعِ ما أبلَيتِ من طَلَلِ لِمُشْبِهاتِك بالأجيادِ والمُقَلِ غِزْلان وَجْرةَ يَخلُفْنَ الحِسانَ بها وليس كُلُّ غزالٍ صِيغَ للغَزَل وأين وَحْشُ الفلا منها إذا سنحَتْ معَ الغداة لعَيْنٍ أو معَ الأُصُل لو أنّ سالفةَ الأَدْماء حاليةٌ لم تَحْكِ سالفةَ الحسناء في العَطَل ولا المَهاةُ لها شِبْهاً إذا كُحِلَتْ لوِ اكتفَتْ عينُها المَرهاءُ بالكَحَل كم أَدمُعٍ ذُلُلٍ فاضَتْ غداتَئِذٍ فسايَرتْ ما حدَوْا من أَينُقٍ ذُلُل وأنفُسٍ كَرُمَتْ منّا نَفائسُها لو لم تَسِرْ ظُعْنُهمْ في الصُّبْح لم تَسَل أفدي الّتي رحلَتْ عنّا مُغاضِبةً فقال وَجْدي لقَلْبي اثْرَها ارْتَحِل فَرُحْتُ أتبَعُ ظُعْنَ الحَيّ يَحْمِلُني نَهْدٌ من الخَيل مثلُ البَرْقِ ذو خُصَل يَرْدي بذي صَبْوةٍ للخَوْفِ مُطّرِحٍ بالسّيفِ مُتَّشحٍ للرُّمْحِ مُعْتَقِل لمّا لَحِقْتُ بأُولَى العِيسِ سائرةً عَلِقْتُ فضْلَ زِمامِ الرّاكبِ العَجِل مُحاوِلاً ردَّها والخَيلُ مُعرِضَةٌ وبينَ آذانِها سُمْرُ القَنا الذُّبُل حتّى إذا ما دَنَتْ منّي مَنالَ يَدٍ لو مَدَّ صَبٌّ وإنْ عَزَّتْ فلم تُنَل قالَت وخَيلُ النّوَى للصّبر ناهبةٌ وشمسُ غُرَّتِها في قَبْضةِ الطّفَل أأنت يُوشَعُ تَبْغي أن أُرَدَّ وقد غَربْتُ في شَفَقٍ من حُمْرةِ الكِلَل كم دونَ جَذْبِ جَديلٍ يومَ ذاك لها من فارسٍ لسَراةِ الخَيْلِ مُنْجَدِل أحْلَلْتُ منه سِناني حيثُ حَلَّ به منّي الهَوى فكلا القلبَيْنِ لم يَئل وقلتُ خُذْ مَصْرَعاً في الحربِ من بطلٍ بمَصْرَعٍ مثْلهِ في الحُبِّ من بَطَل فاليومَ راجَعني لُبّي وشايَعَني صَحْبي وأقْصَرتِ العُذَّالُ عن عَذَلي زَررْتُ صَبْري على صَدْري مُضاعَفَةً فما أُبالي برَشْقِ الأَعْيُنِ النُّجُل بنسِجِ داودَ منّي القَلْبُ مُدَّرعٌ إن كان طَرْفُكِ أضحَى من بني ثُعَل ذَرى فؤادي وقد عَذَّبتِه زَمناً بالمجدِ من بَعْدُ دونَ الوَجْدِ يَشْتَغِل يا صادياً ملأ الأحشاءَ من ظَمَأٍ ناراً وقد خَلَتِ الآفاقٌ من بَلَل دَعْ عنكَ يُمنَى ويُسرَى غيرَ مُجدِيةٍ واقْصِدْ أَمامك فاطْلُبْ مُنتَهى السُّبُل واعْلَمْ إذا قلتُ رِدْ بالعيسِ بَحرَ نَدىً أنّي على غيرِ عزِّ الدّينِ لم أَحُل فالبَحرُ أسماؤه شتّى وأَشْهَرُها على اصطلاحِ بني الآمال كَفُّ عَلي في كلِّ أنمُلَةٍ منها إذا انْتَجعَتْ تَجْري بحارُ ندىً للمُعْتَفي خَضِل تُروي الورَى قَطْرةٌ منها لوِ انفَردَتْ لكنْ لها الدَّهْرَ فَيْضٌ غيرُ مُنْفَصِل مَنِ اشتَهى أن يَرى شَخْصَ الكمالِ فقُلْ له بوَجْهِ كمالِ الدَّولةِ اكْتَحِل أغَرُّ أشْرفَ سلطانُ الأنامِ به على الممالِك مثلَ العارِضِ الهَطِل إذا سَما وسَم الدُّنيا وُسومَ نَدىً يُحْيي بها الأرضَ من سَهْلٍ ومن جَبَل يَحْمي بها مَجْدَهُ من كَفّ مُجْتَذِبٍ ومالَ سُلطانِهِ مِن كَفِّ مُخْتَزِل مهما تأمّلَ أعيا كُلَّ ذيِ عَمَلٍ إخفاءَ حالٍ وأحيا كُلَّ ذي أَمَل فحاطَك اللهُ يا مَن حاط مَكرمةً عبادَهُ بِندىً كالقَطْرِ مُتّصِل من مُشْرِفٍ مُسْرفٍ في الجودِ تُبصِرُهُ بالشِّينِ والسِّينِ يَغْدو غايةَ المَثَل كم قلتُ حينَ ملأْتُ العَينَ من عَجَبٍ لِما رأيتُ بأمرِ النّاسِ من خَلَل ما للممالكِ تَغدو وهْي مُهمَلَةٌ وللكُفاةِ وهمْ فيهِنَّ كالهَمَل فكم تَرى رجلاً فيها بلا عمَلٍ وكم تَرى عَمَلاً فيها بلا رَجُل لو قَسَّم الماءَ ما بين الظِماء يَدٌ بالعَدْلِ لم يَبْقَ فوق الأرضِ ذو غُلَل حتّى انجلَتْ عُقَبُ الأيامِ عن فَطِنٍ برَأْيِه صَحّت الدُّنيا منَ العِلَل وجاءنا فكأنّ الشّرَّ ما خُلِقَتْ أسبابُهُ وكأنَّ الخيرَ لم يَزُل لم يُرضِه آنِفاً من بُعْدِ هِمَّتهِ تَقْويمُهُ عَصْرَه من ذلك المَيَل حتّى أَبَتْ نَفْسُهُ إلاّ مُؤاخَذةً بما جنَى الدَّهرُ في أيّامِه الأُوَل وأصبحَتْ دَولةٌ زادَتْ مَيامِنَها لُقياه وهْي به من أكمَلِ الدُّوَل يَسوسُها حَدِبٌ ماضٍ عزائمُه أقلامُه دونها أمضَى مِن الأَسَل ومُقْبِلُ الجَدِّ مَأْمولٌ مواهبُه أبوابُه أبداً للنَّاسِ كالقِبَل بادي الوقارِ يَراهُ مَن تَأمَّلَه طَوداً ويَمْضي مَضاءَ السَّيفِ في القُلَل كأنّه الفَلَكُ الدَّوّارُ حينَ يُرَى وقد أظَلَّ الورَى عَجْلانَ في مَهَل إن سارَ بالخَيلِ غَصَّ الجَوُّ من خَبَبٍ نَقْعاً وإِن حَلَّ غَصَّ الأرضُ بالخَوَل مُوفٍ على مُلْجَمٍ بالنَّجْمِ تَحسَبُه للنّاظرِين وبالجَوزاء مُنْتَعِل ذي غُرّةٍ وحُجولٍ وُضَّحٍ عَلِقَتْ منها بأطرافِها خَمْسٌ من الشُّعَل كأنّما هو من ماء الصَّباحِ له لمّا توضْأَ لم يُسْبِغْ على عَجَل ما إن رأى أحَدٌ من قَبْلِ فارسِه شَمْساً مَطالِعُها أوْفتْ على زُحَل للهِ ملْثومُ ظَهْرِ الكَفِّ من شَرَفٍ أَدْنَى نَداهُ يُريكَ البَحرَ كالوَشَل خِرْقٌ إذا جئْتَه تَرجو فواضِلَه أعطاكَ فوقَ الأماني ثمّ قالَ سَل عَجِبتُ من قَلَمٍ في كَفِّ ذي كَرَمٍ في الجودِ مُنْسكِبٍ بالرَّأْيِ مُشْتَغِل رمَى فقَرطَس أغراضي بلا خَطأٍ لمّا وشَى متْنَ قِرطاس بلا خَطَل وجال في ذلك المِضْمارِ يكتبُ لي ما ذِكْرُه بَعدُ في الإضمارِ لم يَجُل ولم يكُنْ من فمي يُمْلي على يَدِه لكنّما جُودُه أمْلَى على أَملي ألا فَحُيِّيتَ من ذي هِمّةٍ فعَلَتْ بَنانُه ما لِساني بَعْدُ لم يَقُل أَبدَى صَنيعُكَ تَقصيرَ الزّمانِ ففي خَدِّ الرّبيع طُلوعُ الوردِ من خَجَل قَومٌ سأَلْنا فلم يُعْطُوا وإن قَدَروا فِداءُ ذي كَرَمٍ أعْطَى ولم نَسَل لقد رقَيْتُ مُسيءَ الدَّهرِ لي بِرُقىً فلَلْنَ عنّي شَبا أنيابِه العُضُل وكم تَعصَّبَ من جَهْلٍ عليَّ إلى أن رُعتُه فأبَى إلاّ التَعصُّبَ لي شَرَحْتَ صَدْريَ عنْد الصَّدْرِ في حُجَجٍ أَوردْتَها لي ومَنْ يَسْمَعْ بها يَخَل حتّى أَنلْتَنِيَ التَّشريفَ مُؤْتَنِفاً منه وأيَّ نوالٍ أنتَ لم تُنِل جعَلْتَني ساحباً ذيلَ القشيبِ له وكنتُ أقنَعُ لو مُتِّعْتُ بالسَّمَل وسَرَّ عِليةَ أهْلِ العَصْرِ قاطبةً ما قد صنَعْتَ على رَغْمٍ منَ السَّفِل فدام دولةُ مولانا الوزيرِ لنا ودُمتَ في ظِلِّ مُلْكٍ غيرِ مُنْتَقل إن تَتْبَعِ العُرْفَ تَعْريفاً بدأْتَ بهِ فلستَ بالرِّفدِ بعدَ الرِّفْدِ ذا بَخَل الجاهُ والمالُ إن واليتَ بينهما كالجَمْعِ لِلرِّيِّ بينَ العَلِّ والنّهَل جاءتْكَ مَشمولةً صِرْفاً سُلافَتُها من كَفِّ فكْرٍ على حُبِّيكَ مُشْتَمِل إذا أُديرَتْ على الأسماعِ مالَ لها عِطْفُ الكريمِ كمَيْلِ الشّاربِ الثَّمِل فهاكَ من مادحٍ للشُّكْرِ مُرْتَجِلٍ ما قال في ماجدٍ للبِرِّ مُرتَجِل واسْمَعْ فذاكَ ثناءٌ غيرُ مُنتَحَلٍ وانْظُرْ فهذا ولاءٌ غيرُ مُنتَحَل بالشِّعْرِ يَفْخَرُ قَومٌ وهْو يَفْخَرُ بي إن عُدَّ مِن قَوليَ المَشْهورِ أو عَمَلي أقسمْتُ لولا مَعانٍ يَخْتَصِصْنَ به لم يَلتَفِتْ نحوَهُ طَبْعي ولم يَمِل فما يَقَرُّ بعيْني أن يُرَى أبداً فِكْري بوَضْعِيَ عن فِعْلي له شُغُلي كما غدا قِبَلَ الأيّامِ لو سمَحوا لي مَطْمعٌ فللأقوامِ غدا قِبَلي حنّتْ جِمالي وحَثّتْ للرَّحيلِ بها صَحبي ولم تَبْقَ إلاّ حَلّةُ العُقُل ولي تَفاصيلُ أوطارٍ بَقِينَ فقُمْ بها عَليُّ كما قد قُمْتَ بالجُمَل وراعِ في القُرْبِ أو في البُعْدِ أمْرَ فتىً عليكَ وحدَك بعد اللهِ مُتَّكَلي أمّا الصِّيامُ فكالضّيفِ المُنيخِ إلى ذُراكَ قد حانَ منه وَشْكُ مُرتَحَل فاسْعَدْ به راحلاً باليُمْنِ مُنقَضِياً وعائداً ألْفُ عامٍ بَعْدُ في جَذَل واعْدُدْ بكَفّيْكَ أعياداً مُعاوِدةً ما شاقَ ركباً بلَيْلٍ حَنّةُ الإبِل ودُمْ دَوامَ مديحي فيكَ إنّ له إذا اعتَنَيْتَ بهِ عُمْراً بلا أَجَل شِعْرٌ تَناهبَهُ الأسماعُ من طَرَبٍ لدى الرِّوايةِ إن أُقصِرْ وإنْ أُطِل والذِّكْرُ أحسَنُ ذُخْرِ المَرء فاغْدُ به مُحَلِّياً لك مجْداً ليس بالعُطُل واجْعَلْ لكَ العَرَضَ المَبذولَ واقيةً طُولَ الزّمانِ لعِرْضٍ غَيْرِ مُبْتَذَل
89
love
2,249
ذرونيَ أَبكي بعد جيرة ثهمد واحداث عهد في بقية معهدي وَأَندب آثار الفَريق بلوعة وَلا عج وجد بعدهم متجدد وَمالي لا أَبكي وَقَد عَزَموا النوى غداة اِفتَرقنا من مغير وَمنجد فَما ودعوني يوم جد رَحيلهم وَلا زوّدوني نظرة المتزود وَلا رحموا قلبا يَحوم عَلى الحمى وَلا حفظوا ميثاق عهد مؤكد فَليت الهَوى العذرى أَعقب راحة لمطلق دمع عَن غَرام مقيد وَلَيت زمان الوصل ارخى عنانه فتبلغني الآمال غاية مقصدي خليليّ من حي ابن خولان أَسعدا رَفيقكما فالدهر لَيسَ بمسعد وَلا تسألاني عَن فؤاد مضيع فان فؤادي في الطراف الممدد وَيا ممرضي بالغور غور تهامة أعد مرضي فيهم وعدلي بعوّدي وَخلّ عيون العين تسترق النهى وَتَرمي العميد الصب في كل معمد فَقَد لاحَ لي تحت السَتائر طلعة أَذابَت بنور الحسن قَلبي وأكبدي إِذا نزل العشاق في عرصاتها رأوا عبجبا من نورها المتصعد فَكَم حولها من هائمين بحبها وَبين يديها من ركوع وَسجد رَعى اللَه أَياما مضت بسويقة ولذة عيش بالاباطح مرغد يَقولون كَم تحكي وَكَم تذكر الحمى وَتستنشد الاشعار من كل منشد فقلت لهم خلوا سَبيلي فأنني أَروح عَلى حكم الغَرام واِغتدي وَما شاقني برق بأبرق رامة وَلا نَغمات من حمام مغرد وَلا نَسمات الريحتنثر لؤلؤا من الطل عن زهر كدرّ منضد بلى شاقَني الوجه السَعيد الَّذي به تشعشع نور الحق في كل مشهد أَعاد عَلَينا اللَه من بَرَكاته وأوردنا من بره خير مورد فَذلك يَستَسقي الغمام بوجهه وَيفتح في أَسراره كل مؤصد اذا ما رأت عيناك بهجة وَجهه رأت بدرتم في مَنازل أَسعَد وان لثمت يمناك يمناه فالتزم بركن سوى ركن من البيت أَسود له سيرة مرضية وَسَريرة تضيء بنور السنة المتوقد امام به الدنيا تجلى ظلامها وَلاحَ سَبيل الرشد عَن خير مرشد سما بشعار الصالحين وَهديهم وأحيا منار الدين بعد محمد اذا ما ذكرنا الاكرمين فانه هو الكوثر الفياض وَالعارض الندي وَمَهما اِمتدحنا الصالحين فمدحه به تختم الذكر الجَميل وَتَبتَدي فَللَه من غوث لكل مؤمل وَسيف عَلى الاعداء لَيسَ بمغمد وَمعقل عز يلتجأ بجنابه وَيَروي بجر من عَطاياه مزبد فَيا سَيدي ان الزَمان معاندي وَأَنتَنور لنا بك الناس تَهتَدي وَظلك مَمدود عَلى كل مسلم وَفضلك مَبذول لِكل موحد وَلكنَّني أَشكو اليك نوائبا يعزلها صَبري وَيفني تجلدي فَلا قر قَلبي بل وَلا كف مدمعي وَلا لذلي عيشي وَشربي وَمَرقَدي وَفي بيت رغم اخوَتي واحبتي مقيمون في ليل من الهم سرمد وان الفقيه المعجلي ضاق ذرعه لعتبك يا مصباح غور وانجد أَتاهم كَلام منك يا با محمد يهد الرواسي فاِقتصد وَتروّد فان كان عَن ذنب فَعَفوك واسع وان لَم يكن ذنب فَلا ترض حسدي وَحاشاك تحمي الارض شرقا وَمغربا وَتهمل اخواني وَتظلم مسجدي فأسبل عليهم ستر صفحك واحمهم بجاهك يا مَولاي من كل معتدي وَقم بي فاني وابن عمي وكل من يلينا نرجى جاه وَجهك سيدي وَهاكَ من الدر النَضيد غرائبا مؤلفها عَبد الرَحيم بن أَحمد وَلَم أَبغ منكم غير صالح دعوة يَطول بها باعي وَتَعلو بها يدي وَبعد صلاة اللَه ثم سلامه عَلى خير فرع طال من خير محتد محمد السامي الفخر وآله حماة ثغور الدين من كل ملحد
46
sad
5,592
تَموق الليالي فيكُمُ ثم تَعقِلُ وتَقْسِطُ في أحكامها ثم تَعدِلُ ويُعرِضُ وجهُ الملك عنكم عُلالةً فيلفِته شوقٌ إليكم فيُقبِلُ إذا جَرَّب الأبدالَ أصلحه لكم على كثرةِ التقليب من يتبدَّلُ وكم هجرةٍ لم تتفِقْ عن ملالةٍ وصدٍّ يريبُ الحبَّ وهو تدلُّلُ مكانكُمُ منه لكم أين كنتُمُ مقيمُكُمُ والظاعن المتحوّلُ وهل يسكن الأفلاكَ إلا نجومها وإن غرَّ قوماً أنها تتنقَّلُ وما أنت إلا البدرُ نأياً وأوبةً تحِلُّ على حكم السعود وترحلُ على كلّ قطبٍ ثابتٍ لك مَطلعٌ وفي كلِّ برجٍ سائرٍ لك منزلُ فكيف يساميك الإمارةَ والعلا خَفِيٌّ دقيقُ الشخصِ يعلو وينزلُ إذا تمّ بدراً أو تنصَّفَ شهرهُ فإنك منه في سَرارك أكملُ إذا غبتَ عنّا فالسحابة أقلعتْ بجُمّتها الوطفاء والعامُ ممحلُ ويقدُمك الإقبالُ حتى ترى الحصى يروَّض خِصباً والجلاميدَ تُبقِلُ وما المُلك يخلو منك إلا فريسة تُمضَّغُ ما بين النيوبِ فتؤكلُ إذا ذُدتَ عنها فهو وادٍ محرَّمٌ وإن غبتَ شيئاً فهو نَهبٌ محلَّلُ وقد ألِفتْ منك الوزارةُ موطناً تَفَيَّأُ في أكنافه وتَظَلَّلُ ربَتْ فهي ذاتُ الوَدْعِ في حُجُراته وشَبَّتْ فهذا شيبُها والتكهُّلُ أخو ثديها والناسُ أبناءُ عَلَّةٍ وكافلُها إن زُوِّجت وهي تُعضَلُ ووالدها الحاني الشفيقُ وبعضُهم إذا ولدَ ابناً لم يُبَلْ كيف يَثْكَلُ فلا ضامها يُتمٌ وأنت لها أبٌ ولا عرفَتْ يا بعلَها كيف تُرمِلُ ولا عدِمتْ مشكورَ سعيك دولةٌ عليك إذا ذُمَّ السُّعَاةُ تُعَوِّلُ نهضتَ بها والدهرُ تحتَ وُسُوقها يناشدُ جنبيه النهوضَ فينكُلُ فراحوا وألقَوْها على متمرِّنٍ يخِفُّ عليه الأمرُ من حيث يَثقُلُ إلى كم تراهم يسبُرون اجتهادَهم وعفوُك فيها ثم عفوُك أفضلُ وكم تتزوَّى هضبةٌ بعد هضبةٍ بهم ولرَضوَى منكِب لا يُزَيَّلُ وقد حَطَّها منبوذةً واستقالَها مطَا كلِّ ظهرٍ ظنَّ أن سوفَ يحملُ تناكصَ عنها الناسُ إذ قرُبوا لها ومنهمْ قُرومٌ في الحبالِ وبُزَّلُ ألم يك في التجريبِ وعظٌ فيُنتهَى إليه ولا للحزم وعظٌ فيُقبَلُ أقُول وركنُ الدين سمعٌ مصدِّقٌ معي ولسانٌ شاهدٌ لي مُعدَّلُ إذا هو شامَ المرهفاتِ وسلَّها درى أيّها أمضى شباةً وأعملُ رأى بك وجهَ الرشد الوقتُ فَترةٌ وبابَ الهدى والملكُ شرعٌ مضلِّلُ ولا أمنَ إلا أنّ سيفَك يُتّقَى ولا رزقَ إلا أنّ كفّك تهطِلُ كأنك في التدبير وحيٌ منزَّلٌ لنا أو نبيٌّ في السياسة مرسَلُ فلولا اتقاءُ العُجبِ لم يُملِ طرفَه على القرب منك الناظرُ المتأمّلُ ولو شئت أن تعطي علاءك حقَّه سموتَ فخاطبتَ الكواكبَ من علُ خليليّ والأنباء حقٌّ وباطلٌ وتُسنَدُ أخبارُ الكرام وترسَلُ بدينكما هل في فخارٍ سمعتما به الذكُر يُروَى والأحاديثُ تُنقَلُ كمجدٍ بنو عبد الرحيم ولاتُهُ يُشيَّد في أبياتهم ويؤثَّلُ وهل في بدور الأرض بعد ظهورها وجوهٌ لهم يومَ السؤال وأنملُ أقيما فلا الأخطارُ تُركَبُ دونهم لحظٍّ ولا العيسُ المراسيلُ تُرحَلُ قَعَا بالأماني الطائرات حوائماً ترِفّ على باب الوزير وترفُلُ إلى ملكٍ لا الحق يُدفَعُ عنده بعذرٍ ولا الميعاد بالمطل يُقتلُ يعاقب إصلاحاً ويعطي تبرُّعا وكالمنع إعطاءُ الفتى وهو يُسألُ صبا بالمعالي وهو في خَرَز الصِّبا يُدارَى بها في مهده ويعلَّلُ وأصفَى خليلَيك الذي كنتَ تِربَهُ وأحلى حبيبَيْك الذي هو أوّلُ على سرجهِ إن أركبتْهُ حميَّةٌ أخو لِبَدٍ بادي الطوَى متبسّلُ غضوبٌ إلى أن تغسِل العارَ كفُّه ولو بدمٍ والعارُ بالدمِ يُغسَلُ وفي دَستهِ يومَ الرضا البدرُ ضاحكاً إلى وفده والعارضُ المتهلِّلُ حمى الله للأيام منك بقيَّةً هي الدهرُ والأيامُ أو هي أفضلُ مددت يداً بالمكرمات بسطتَها فطالت تنال النجمَ أو هي أطولُ فكيف إليها الرزقُ وهي مَخوفةٌ وكيف إليها الموتُ وهي تُقَبَّلُ ولا كان هذا الشملُ مما يرُوعه صُدوعٌ ولا ذا الظلُّ مما يُحوَّلُ إذا غبتَ طارت بي على النأي لوعةٌ تُقيم المطايا وهي نحوَك تُرقلُ وخلفتني أمّا نهاري فمطلَقٌ كعانٍ وأما لون ليلى فأليلُ يراني صحيحاً من يرانيَ صابراً وما ذاك إلا أنني أتجمّلُ ولا وجه إلا و هو عنِّيَ معرِضٌ ولا كفَّ إلا وهو دونيَ مقُفَلُ إذا ذكروا ما موضعي منك والذي إليك به من حرمةٍ أتوسّلُ وأنيَ قد حَرّمتُ نفسي عليهمُ ورِقِّيَ مِلكٌ في يديك محلَّلُ رأيت أخي فيهم عدواً مكاشحاً ومطريَّ فيهم عائباً يتعلَّلُ فلا ينحسم داءٌ هواك يجرُّه ولا عَزَّ قلبٌ في ودادك يُبذَلُ ولا فاتني هذا الذَّرا الرحبُ موطناً لعزِّي ولا هذا البساطُ المقبَّلُ وكان الذي بَقَّى ليَ العمرُ فضلةً لمدحكمُ تبقَى وفيكم تؤجَّلُ تُسدِّي لكم في كلّ يومٍ وشائعاً من الفخر مصبوغاتُها ليس تنصُلُ لها من عِلاط الجهد وسمٌ مُخَلَّدٌ يمر عليه الدهرُ والدهرُ مغفَلُ نجائبُ أمّاتُ القريض بمثلها عقائمُ إلا أن فكريَ ينسُلُ نوازيَ من بين الضلوع كأنما يجيش بها من بين جنبيّ مِرجلُ على اسمك تُحدَى أو بوصفك تُقتضَى صِعاباً فتعنو في الحبال وتسهُلُ فلو كنت فيها خائفاً بُخلَ خاطري لسمَّحهُ إحسانك المتقبَّلُ تضوع بها أوصافُ فخرك ما جَرَتْ على الأرض رعناءُ التنسُّم شمألُ كأني إذا جرَّرتُ فيك ذيولَها أُمسِّك في أذيالها وأمندِلُ وينصرني فيها على الخصم أنني على المجد فيكم والعلا أتوكَّلُ بقيتُ لها وحدي وفي الناس أهلُها كثيرٌ ولكن يدّعون وأعملُ ومنها ليوم المِهرَجان قلادةٌ تحلِّيه والأيامُ تَحلَى وتَعطَلُ وإن كان يوماً سابقاً بجماله فجلوتُهُ فيها أتمُّ وأجملُ تلين لكم أعطافُها وهي شُمَّسٌ وتُطلَق من أرساغها وهي تُشكَلُ ثناءٌ عليكم آخرَ الدهر عاكفٌ وودُّ بكم دون الأنام موكَّلُ
75
love
5,204
أهتزّ قربك كالزمان قصيدة يا ليت قلبك كان يدرك ما بيا وتنضدين قصيدتي كمشاعري في حين تنتفض الحروف أغانيا تجري أناملك الرشيقة فوقها جري النسائم منعشات باليا يا نبع إلهامي المنوّر دائما ماذا سكبت بها غنى ومعانيا في كل لفظ فوق ما حملته ووهبته فصفا وجاوز روحيا أتلو سطوري بعدما دبجتها نبضات قلبي المرقصات خياليا الباسمات وكنّ قبل بواكيا والآسيات وكن قبل دواميا والعاطرات من الجنان وما أرى إلاك ينفحها العبير الغاليا والشاعرات وكن أمس جوامدا والمعجزات المخلدات الفانيا والراويات من الرحيق عواطفا نشوى وأحلاما تجدد ماضيا هذي قصيدتي التي أنكرتها من قبل عادت لي أحبّ رجائيا
11
love
1,233
بَقيتُ مَعَ الحياةِ وماتَ شَعْري بشيبي فالقذالُ به يُنقّى فشَعري لا يُكفَّنُ في خضابٍ ولا ينفكّ للأنظار مُلْقى وَتَركُكَ مَنْ شَجاكَ الموتُ منه بِلا كَفَنٍ لِحُزْنٍ فيكَ أَبْقى فَلا تَخضِبْ مَشيبَكَ لِلغَواني فَتَغنى عَنهُ ناعِمَةً وتَشقى فشاهدُ زورِ خَضْبكَ لَيس يُعْطى بِباطِلِهِ مِنَ الغاداتِ حقّا فَلا تَهوَ الفتاةَ وأنْتَ شيخٌ فأبعدُ وَصْلِها مِنْ صَيْدِ عَنْقا
6
sad
2,650
سَقى اللَهُ لَيلَ الخَيفِ دَمعي أَو الحَيا أُريدُ الحَيا فَالدَّمعُ أَكثَرُهُ دَمُ بِهِ طَرَقَتْ صَحبي أُمَيمَةُ مَوهِناً وَنَحنُ بِأَذيالِ الدُّجى تَتَلَثَّمُ مُهَفهَفَةٌ يَشكو الوِشاحُ إِزارَها فَقَد سيمَ ظُلماً وَهيَ لي مِنهُ أَظلَمُ وَيَشكُرُ حَجْلَيها السِوارانِ إِذْ حَكى مُسَوَّرَها في الرِيِّ مِنها المُخَدَّمُ فَأَشرَقَ خَدٌّ لاحَ مَوقِعُ لَثمِهِ وَقَد كِدتُ لَولا خَشيَةُ اللَهِ أَلثِمُ
5
sad
7,263
أَجَبتُ وَقَد نادى الغَرامُ فَأَسمَعا عَشِيَّةَ غَنّاني الحَمامُ فَرَجَّعا فَقُلتُ وَلي دَمعٌ تَرَقرَقَ فَاِنهَمى يَسيلُ وَصَبرٌ قَد وَهى فَتَضَعضَعا أَلا هَل إِلى أَرضِ الجَزيرَةِ أَوبَةٌ فَأَسكُنَ أَنفاساً وَأَهدَأَ مَضجَعا وَأَغدو بِواديها وَقَد نَضَحَ النَدى مَعاطِفَ هاتيكَ الرُبى ثُمَّ أَقشَعا أُغازِلُ فيها لِلغَزالَةِ سُنَّةً تُحَطُّ الصَبا عَنها مِنَ الغَيمِ بُرقُعا وَقَد فَضَّ عِقدَ القَطرِ في كُلِّ تَلعَةٍ نَسيمٌ تَمَشّى بَينَها فَتَضَوَّعا وَباتَ سَقيطُ الطَلِّ يَضرِبُ سَرحَةً تَرِفُّ بِواديها وَيَنضَحُ أَجرَعا وَأَينَ فِنا دارٍ إِلَيَّ حَبيبَةٍ وَحَسبُكَ مُصطافاً هُناكَ وَمَربَعا لَقَد تَرَكَتني بَينَ جَفنٍ جَفا الكَرى وَجَنبٍ تَقَلّى لايُلائِمُ مَضجَعا أُقَلِّبُ طَرفي في السَماءِ لَعَلَّني أَشيمُ سَنا بَرقٍ هُناكَ تَطَلَّعا
10
love
2,645
وَنَفحَةٍ مِن رُبا ذي الأَثلِ قابَلَني بِها نَسيمٌ يُزيرُ القَلبَ أَحزانا وَلَم يَطِب تُربُها مِن رَوضَةٍ أُنُفٍ فَهاجَ رَيّاهُ أَطراباً وَأَشجانا لكنَّ ذا الأَثْلِ طابَ الواديانِ بِهِ حَيثُ الرَّبابُ تَجُرُّ الذَّيلَ أَحيانا وَلَم يَكُن لِيَ أَطرافُ الحِمى وَطَناً وَلا الفوارِسُ مِن نَبهانَ جيرانا فَلَم يَزَل بي هَوى طائيَّةٍ عَلِقاً حَتَّى اِستَفَدتُ بِهِ أَهلاً وَأَوطانا نَجلاءُ إِن نَظَرَتْ قالَتْ بَنو ثُعَلٍ عَيناكِ يابْنَةَ ذي البُردَينِ أَرمانا تَمشي رُوَيداً فَلَو نامَ الثَّرى وَمَشَتْ عَلَيهِ لَم يَعُدِ الوَسنانُ يَقظانا في خُرّدٍ عُرُبٍ أَكفالُها رُجُحٌ هِيفٍ حَمَلنَ عَلى الكُثبانِ أَغصانا وَمِن مَخافَةِ بَينٍ كُنتُ أَحذَرُهُ لَم أَذكُرِ القَدَّ كَي لا أَذكُرَ البانا فَهَل تَرى يا هُذَيمُ العِيسَ غاديَةً أَم لا فَقَد آنَسَت عَينايَ أَظعانا فيهِنَّ قَلبي وَعِندَ المُنحَنى بَدَني فارحَمقُلوباً إِذا فارَقنَ أَبدانا فَرَقَّ لي وَبَكى حَتّى بَكَت إِبِلِي رِفقاً هُذَيمُ فَقَد أَدميتَ أَجفانا لا أَنتَ تُعجِبُنا يا نَجدُ بَعدَهُمُ وَلا لَنا بالحِمى عَيشٌ كَما كانا
13
sad
5,173
ومن ظن أن الاستزادة في الهوى تُؤدِّي إلى طول العداوة والحقدِ ألا فليهاجر حبَّه وعزيزه ويصبرْ على بُعد يؤدي إلى القصْدِ ولكنكُمْ كنتُمْ تريدون علّةً فهيَّجَكُمْ أدْنَى عِتاب إلى الصَّدِّ عبرتُمْ زماناً تطلبون قطيعتي فأوجدْتُكُمْ ما تطلبون بلا عمدِ رجوتُ صلاح القبْل بالبَعْدِ فانبرى لنا ظلمُكُم فاستفسد القبلَ بالبعدِ ومن حرك المعتلَّ عرَّضَ وصْله وخُلَّته للصَّرْم والغدْرِ بالعهدِ لعمري لقد غُرِّرْتُ حين اسْتَزَدْتُكُمْ بما كان من عهدٍ ضعيفٍ ومن عقدِ وكنت وما حاولته من زيادةٍ وما نالني من ذاك في جملة الودِّ كطالبِ رِبْحٍ في سبيلٍ مخوفةٍ فأَوْدَى بأصل المال والحرصُ قد يودي وكم طالبٍ ربحاً إلى أصل ماله فآب حَريباً أوْبة الخائب المُكْدِي ومن رام تشييد البناء وأُسُّهُ ضعيفٌ فما يبنيه أَوَّلُ منهدِّ وكنتم أعرتم فارتجعتُمْ وإنما تؤول عَوارِيُّ المعِير إلى الردِّ
12
love
4,355
يا رُبَّ كَلبٍ أهلُهُ في كسبِهِ يَقوتُهُم بسَعيهِ وَذأبِهِ يظُنُّهُ الناظِرُ رَبَّ ربِّهِ يراهُ أَدنى مِن سُوَيدا قَلبِهِ يُؤثِرُهُ عَلى كَريمِ صحبهِ يعدو بكشحٍ لاحِقٍ بجَنبِهِ وَمُقلَةٍ مُبينَةٍ عَن إربِهِ أَجيَدَ كالريمِ نأى عَن سِربِهِ مُملَّكٌ في العَدوِ قُطري سَهبهِ يُلحقُ شدّاً شَرقَهُ بغَربِهِ
5
love
3,663
أفِرَاقاً حَسِبتها أم لِقاءَ وَقْفةٌ بالأُبَيرِقَينِ مساءَ كُنتُ منها على رَجاءٍ فَلمَّا حَضَرتْني قَطَعتُ ذاكَ الرَّجاءَ طالما كُنتُ واثقاً بِصفاءٍ فأنا اليومَ لستُ أرجو صفاءَ لا يَظُنُّ الصحيحُ فجأةَ سُقمٍ وإذا اعتَلَّ لا يَظُنُّ شِفاءَ يا بني عَمِّنا رُوَيداً علينا أوَلَسْنا جميعُنا غُرَباءَ إن نكُ اليومَ في البِلادِ افترقنا فقريباً نُفارِقُ الدَنْياءَ يَرِدُ البُؤْسُ والنعيمُ على المَرْ ءِ وكلٌّ يروحُ من حيثُ جاءَ عاشَ قومٌ رَغْداً وقومٌ وَبالاً ثم ماتوا طُرّاً فراحوا سَواءَ أيها العائفُ الكفَافَ تَمنَّى لو دامَ الزمانُ خُبزاً وماءَ وإذا أحسَنَ الزمانُ فلا تَغْ ترَّ واعلَمْ بأنهُ قد اساءَ والذي يَعلمُ الحقيقةَ لا يُبْ لَى بداءٍ ولا يُعالِجُ دَاءَ كَأَبيها وشيخنا ابن الشرابيْ يِ الذي صحَّ أنَّ فيهِ الشِفاءَ صاحبُ القولِ والفَعالِ رشيداً باطنُ الرأْيِ حَسْبَما يَتَراءَى سَلِمَتْ عينُهُ ولا شكَّ فيها فَهْيَ ممَّا يُسِلّمُ الأعضاءَ أيُّها اللابسُ السَوادَ ولا بدْ عَ إذا كُنتَ تقتفي الخُلفاءَ أنتَ في أرضنا خليفةُ عيسى ولكَ المُلكُ يومَ تأتي السماءَ خلقَ اللهُ فيكَ روحاً من اللُطْ فِ وجِسماً منَ البَها حيثُ شاءَ فإذا قُلتَ أوْ فعلتَ فذاكَ ال جوهرُ الفردُ يفتِنُ الحُكمَاءَ لا تَسْلني حقَّ الثَّناءِ وتأتي كلَّ يومٍ بما يُطِيلُ الثَّناء ليسَ عندي الا سَوادُ مِدادٍ هل يكافي تلك اليدَ البيضاءَ ما مَدَحْناكَ بل صَدَقناكَ إذ قُلْ نا بكَ الحَقَّ واكتفَيْنا الخَطاءَ وبماذا الفتَى يَمُنُّ على البدْ رِ إذا قالَ إنَّهُ قد أضاءَ
22
sad
1,818
كَفى حَزَناً أَلّا أَرى وَجهَ حيلَةٍ أَزورُ بِها الأَحبابُ في حَكَمانِ وَأُقسِمُ لَولا أَن تَنالَ مَعاشِرٌ جِنانَ بِما لا أَشتَهي لِجِنانِ لَأَصبَحتُ مِنها دانِيَ الدارِ لاصِقاً وَلَكِنَّ ما أَخشى فُديتَ عَداني فَواحَزَنا حُزناً يُؤَدّي إِلى الرَدى فَأُصبِحَ مَأثوراً بِكُلِّ لِسانِ أَراني انقَضَت أَيّامُ وَصلِيَ مِنكُمُ وَآذَنَ فيكُم بِالوَداعِ زَماني
5
sad
8,326
مُحَمَّدُ ذو الأَفضالِ مُحرِزُ مَجدِهِ سَليلَ العُلا المَحبوبِ مَن طابَ مَغرَسا نَهنا بِمَولودٍ دَعاهُ بِأَحمَدِ لِتَحمَدَ عِقباهُ وَيَحمَدُ مَن أَسا فَيا حُسنَ إِسعادٍ إِلَيهِ مُؤَرِّخاً وَيا خَيرَ مَولِداً لِمُحرِزٍ آنَسا
3
joy
10
دَعني من التفنيدِ والتأنيبِ فلربّ رأيٍ كان غير مصيبِ كيفَ السلوّ وكيف كان تجلّدي ولقاء مَن أَهواه غير قريبِ يا لائِمي أَتَلومني في الحبّ إن أظهرتُ بين العاذلين نحيبِ فَدعِ الملام على الغرام وغنّنا بِنشيد جرول أَو نشيد حبيبِ أَحلا المعيشة شربُ كأسِ مدامةٍ وَوصال خشف في الأنيس ربيبِ وَمفاكهات في الخلائقِ ترتضى لكَ من أكيلٍ ماجد وشريبِ أَمحدّثي عن أرسُمٍ لَعِبت بها هوجُ الروامسِ من صباً وجنوبِ لا نظر بعدَ السفح لي سفحاً ولا بعدَ الكثيبِ نبت شرح كثيبِ رسمان في قَلبي وطبّ طبنا من أقويا زمناً من التطبيبِ ما إن ذكرت لياليا لهما مضت إلّا حَننتُ لها حنين النيبِ طَرق الخيالُ خيال سعدى مَضجَعي هدواً وَما لمحت عيون رقيبِ غَيداء تَحوي إن تثنّت أَو رنت فتكات ألحاظ ولين قضيبِ تُسبى الحجا بمسوّر وموشّحٍ وَمخلخلٍ ريّان كالأنبوبِ رَحلت مودّعةً فقلت تأسّفاً يا نفسُ ذوبي في الصبابة ذوبي لَولا هَواها ما جرى دمعي ولا اِس تطرفت نظم تغزّلي ونسيبي لمّا كَساني الشيب نوراً قطّبت عنّي الكواعب أَيّما تقطيبِ وَلقد أرى الأيّام حتماً للقضا وَأَرى حَوادثها نباح عيوبِ وَالناسُ في الدنيا كركبِ سفينةٍ لا تستقرُّ بهم غداة ركوبِ تَجري بِهم لبلوغِ آجالٍ وهم يَلهونَ بالمأكول والمشروبِ فَمَتى دَعوتهمُ لِكشف ملمّة فيما أَريدُ دعوتُ غير مجيبِ تتصرّم الدنيا جميعاً كلّها وَالمرءُ ما يلقى لغير نحيبِ تتصرّم الدنيا ويرحلُ أهلها كَرهاً عن الممقوتِ والمحبوبِ وَلقد بلوت بَني الزمانِ تجارباً وَحككتهم بمحكَّةِ التجريبِ فَوجدتهم جُنداً لسطوةِ غالبٍ أَو عادياً أبداً على المغلوبِ يا أيّها الناس اِفقهوا لِمقالتي مِن قائلٍ في المحكمات خطيبِ إنّي بَلوت الدهرَ مُمتحناً به مُتكشِّفاً عن سرِّه المحجوبِ فَرأيتُ منه عجائباً وعجيب ما تأتي به الأيّامُ غير عجيبِ مَن لي بمفضالٍ أريبٍ حاذقٍ تحلو خلائقُه لكلِّ أريبِ فيكون من دونِ الأقارب لي أخاً ومناسباً من دونِ كلِّ نسيبِ ويكون لي محضَ الشمائِل مخلصاً لي سعيَه في مشهدِي ومغيبِ من فكرهُ فكري وشاني شانُه أبداً أفاد من الأنام حبيبِ وَلربّ داوية قطعت لعرمس تطوي الفلا بالوجدِ والتقريبِ متيّمماً مغنى أبي الطيب الّذي أخلاقُه تحكي أريجَ الطيبِ الجوهرُ الصافي الحسيبُ المنتمي في كلِّ مرتبةٍ لكلِّ حَسيبِ فَمتى اِتّصلت به اِتّصلت بفاضلٍ نَدبٍ لرايات الثنا ونثوبِ مُتسربل ثوبَ المفاخِر لابس حُللَ الثَّنا والحلمِ والتأديبِ عَدل اِبن عمرانَ الحكيم جواه في زهدِ ابنِ مريم في عزا أيوبِ ملك يجلّ بأن يشبّه في الوَرى بيديد أملاك ولا تضريبِ أَرسى وأثقل في السكينة والحجَا من يَذبُل ومتالع وعسيبِ غيثٌ وليث في النوالِ وفي الوغى لغداة جُود أو غداةِ حروبِ ومهنّدٍ عَضب المضاربِ كم سطا في مشكلاتِ حوادثٍ وخطوبِ يا أيّها الملك المحذور بي نَ الناس في الموعوب والمرهوبِ خُذها إليكَ غريبة لك من غري بِ الشعر والآداب غير غريبِ
43
sad