Datasets:

text
stringlengths
0
3.15k
سمعنا وطمعنا أن نفهم..... (2 ديسمبر 2009 م)
(ضعيف)
إسم الكاتب: اسامة الشاذلى
أولى دروس الحياكة أن لا يخلط الحائك أكثر من نوع من القماش فى الثوب الذى يقوم بتفصيله , حتى لا يفسد الثوب ويبذل الحائك مجهودا مضاعفا لاخفاء العيوب الناتجة عن ذلك .
هذا ما فعله السيناريست أحمد عبدالله فى فيلم " حد سامع حاجة " مستخدما خليط من قصص ومشاهد لأفلام اجنبية مختلفة لصنع فيلم جديد , بدا مربكا وغير مفهوما فى بعض الاحيان وشيقا فى أحيانا اخرى أقل .
بل واضطر لتغيير النهاية المنطقية للفيلم , واهبا الحياة لبطله خوفا من اغضاب المشاهد المرتبك الحائر وطمعا فى ان يفهم الاحداث المختلطة المبهمة.
قد لا يصدق البعض أن مخرج هذا العمل المخرج سامح عبدالعزيز هو مخرج فيلمى "كباريه" و "الفرح" لان صاحب الرؤية السينمائية الواضحة فى كلا الفيلمين بدا مشوشا تماما فى هذا الفيلم الذى تاهت احداثه بين خط درامى مائع وراوى يتحكم فى الأحداث حين يشاء - أو يشاء السيناريست لاطلاق افيها يخفف جو الارتباك - ففقد المخرج سيطرته على الهيكل العام للفيلم وفقد رؤيته .
قد يكون رامز جلال بطل العمل احدى الحسنات القليلة فى هذا الفيلم حيث بدا أهدأ واكثر اتزانا واتقانا لانفعالاته التى يتطلبها الدور , واضفت لاميتا فرنجية البطلة روحا جديدة من الرومانسية افتقدتها بعض نجمات السينما فى الوقت الحاضر , بينما ادى الممثل المجتهد ماجد الكدوانى دورا شبيها بدوره فى فيلم " طير انت" كمساعد للبطل فى تحقيق أحلامه لعلاجه فلم يقدم جديدا.
وقد اعطت عودة محيى اسماعيل للسينما مذاقا خاصا , واراحت المتفرجين من بعض الوجوه المكررة التى ملوا رؤيتها , وقدم باقى ابطال العمل أدوارهم كضيوف شرف فى مشاهد قليلة .
ويبقى الافيه الذى صنعه أحمد عبدالله وأداه فى الفيلم محيى اسماعيل للسخرية من مصطلح السينما النظيفة اكثر المشاهد انطباعا فى ذاكرتى , حين اقترب البطل من تقبيل حبيبته قبلة حميميةثم توقف ليقبلها فى جبهتها رغبة فى ارضاء جمهور السينما النظيفة نتيجة لتوصية الرواى بحثا عن الانظف فى افيها كان الاظرف .
التقييم: 4/10
اسم الفلم: Hulk
كتب : عماد العذري
بطولة : إريك بانا , جينيفر كونيللي , نيك نولتي
إخراج : آنغ لي
عن شخصية الكوميكس التي أبدعها ستان لي و جاك كيربي لشركة مارفل يأتي العمل السينمائي التاسع للمخرج التايواني الكبير آنغ لي , مشروع أبحاث سري لصالح جامعة كاليفورنيا يقوم به البروفسور بروس بانر و زميلته بيتي روس , بينما خصمه العنيد غلين تالبوت يبقي عينيه و أذنيه متيقظتين للسيطرة على السر العلمي الجديد و إحكام قبضته على أبحاث المختبر , لكن الأمور تتضخم عندما يتعرض بروس لأشعة تجريبية فعلت خلايا من نوع خاص موجودة في جسده مسبقاً محولةً إياه إلى عملاقٍ أخضر غاضب , ثم تتطور الأمور بظهور عامل النظافة المشبوه في المختبر و الذي يقوم بتطبيق تلك الأشعة التجريبية على حيوانات مختلفة محولاً إياه إلى وحوش أطلقها للقضاء على بيتي روس ليمنع تأثيرها على بروس خصوصاً و أنها إبنة الجنرال المسئول عن الأبحاث العلمية السرية للجيش الأميركي ..
لا أدري حقيقةً مالذي دفع آنغ لي لينتقل من نجاحه المدوي عام 2000 عندما قدم أنجح فيلمٍ آسيوي في تاريخ السينما نمر رابض , تنين مختبيء إلى إعادة تقديم قصة الكوميكس هذه التي نجحت كمسلسل تلفيزيوني شهير عندما قدمت في السبيعينات , هل هو نوع من حب المغامرة ؟ أو التغيير ؟ أو التحدي ؟ لم أجد جواباً واضحاً على هذا السؤال ..
هذا الفيلم هو بإختصار فيلم سيء , خالطني هذا الشعور منذ إفتتاحيته , تترات الفيلم في المقدمة يرغب ربما آنغ لي من خلالها بإعطاء شعور بأنك تشاهد قصة مصورة , لكن هذا الشعور يكون مخطئاً , و بدلاً من ذلك تفقد تفاؤلك به مبكراً و تشعر بأنه أقل إحترافية مما كنت تأمل , لكن الطامة الحقيقية لا تكمن هنا , آنغ لي ينهج نهجاً غريباً في رواية قصته مستخدماً حيلاً مونتاجية و فلاشية تعطيك إحساساً في الكثير من جوانب العمل بأنك تشاهد مسلسلاً تلفيزيونياً و ليس فيلماً سينمائياً , وعلاوةً على أن هذه الطريقة المربكة تفقد المشاهد تركيزه فوراً فإن الفيلم لا يلبث بسبب عدم نفاذه في العمق وبقاءه على السطح أن يصبح رديئاً للغاية حيث يفقد جزئية هامة كانت ربما قادرة على تعويض قصور النص و أعني بذلك التشويق , فالتقنيات المستخدمة هنا بواسطة الكاميرات المتعددة و الألعاب المونتاجية و كثرة القطع في المشهد الواحد منحت المشاهد نوعاً من الطمأنينة و هو يراقب الأحداث بسبب شعور لا إرادي لدى المشاهد بوجود طرف ثالث بينه و بين الممثلين هو المخرج , و الطمأنينة هي جزئية لا يحتاجها المشاهد مطلقاً في نوعية أعمال كهذه , لذلك تأتي أقوى مراحل الفيلم في مشهدين الأول يفاوض فيه ديفيد بانر بيتي روس حول تسليمه لوالدها مقابل السماح برؤية إبنه لآخر مرة , وهو مشهد على إنعدام منطقيته يبدو متماسكاً ضمن هذه الأحداث لأنه يفتقر للألعاب المونتاجية التي مارسها آنغ لي بإسراف في هذا الفيلم , و الثاني هو ذروة مشاهد الأكشن التي يطارد فيها العملاق الأخضر من قبل قوات الجيش في الصحراء , مشهد تنبع قوته أيضاً بعودته للأسلوب السينمائي بعيداً عن التلفيزيونية التي قتلت مشاهد الأكشن الأخرى في الفيلم . و لا أبعد من ذلك , لا أدري مالذي يربط هذا الفيلم بالموسيقى العربية التي تملأه و تفيض في أرجاءه , هل هو نوع من التجريب ؟ أو التجديد , أو تقديم الغريب من أجل لفت النظر ؟
بالإضافة إلى ذلك , فإن الجزئيات التي يفترض أن يرتكز عليه العمق الفكري لهذا العمل مشوشة و تائهة , مقدار التناقض الذي يملأ كيان بروس بانر تجاه شخصيتيه , العلاقة بين الجميلة و الوحش , الجنون الذي يمكن أن يصيب بروس بين حبه للقوة التي يمتلكها و بين سعيه نحو الخلاص منها , الذاكرة المقيدة لبروس التي ترفض تذكر الماضي , و العلاقتين غير الحميميتين بين الآباء و الأبناء , كل هذه الجزئيات مر بها النص مرور الكرام رغم أنه كان من الممكن له أن يكثف بعضاً منها معوضاً كل القصور الذي يعانيه .
فوق كل هذا تأتي نهاية الفيلم و كأنما عجز كاتب السيناريو أن يجد أفضل منها , عندما تعجز كل الأسلحة عن القضاء على العملاق الأخضر , قبل أن يختفي و يظهر مجدداً في أمريكا اللاتينية , خاتمةٌ لا تخدم أي شيء في الفيلم و أحداثه , سوى أمل صغير يلوح لدى منتجيه بتقديم جزء ثانٍ منه , وهو أمر لم يحدث إلا بنسخة جديدة من الفيلم مطبوخة بشكل أفضل بكثير قدمها لويس ليترييه عام 2008 .
أداءات إريك بانا و جينيفر كونيللي باهتة جداً رغم إجتهادهما , و حقيقةً فإن الشخصيات المكتوبة لهما كانت بحاجة لأكثر من مجرد أداءات جيدة خصوصاً أننا نتحدث عن فيلم سوبر هيرو , هذه النوعية من الأعمال تأتي فيها الأداءات لتستند على جزئيات الفيلم الأخرى , لا لتستند جزئيات الفيلم عليها , بالمقابل يقدم نيك نولتي أداءاً شديد الإنفعالية , ربما قد يبدو مناسباً من وجهة نظره طالما درجت العادة على تقديم الشخصيات الشريرة في أعمال الكوميكس بطريقة إنفعالية , لكن هذا أيضاً لا يحقق مبتغاه هنا .
حتى عندما كنت مدركاً بأن هذا ليس واحداً من أفضل أفلام آنغ لي بل و ربما من أقلها مستوىً كنت مصراً على مشاهدته , لقناعةٍ لدي بأن الرجل هو مخرجٌ من العيار الثقيل , لكن حتى ذلك الإدراك تلاشى لدي الآن رغم بقاء قناعتي كما هي , فهذا الفيلم هو قطعاً أسوأ أفلام آنغ لي و السقطة الحقيقية الوحيدة في مسيرته .
التقييم: 4/10
بدون رقابة
بعد الخروج من العرض الخاص للفيلم وجدت نفسي مشغولا بعدة أسئلة، لماذا لجأ أحمد فهمي لدخول منطقة لم نعتاد أن نراه بداخلها حتى في أغنياته المصورة؟، وماجدوى وجود ماريا في مثل هذا الدور، وما الذي دفع علا غانم لتجسيد دور فتاه شاذه، ولكن سؤال واحد استفزني كثيرا ولم أجد له إجابه، كيف جلس 4 أشخاص لكتابة سيناريو لمثل هذا الفيلم؟!
سأحكي لك الخطوط العريضة لقصة الفيلم كي تشاركني دهشتي، الفيلم يحكي عن شاب من كبار العائلات يحب فتاه مازالت بالمدرسة، ويريد أن يدخل معها في علاقة "لأنه نفسه في واحدة تقله لأ"، وفتاه أخرى "شاذة" تفخر بشذوذها، وأخرى لم يُعثر لها على "أهل" طيلة أحداث الفيلم، وشابين آخرين من أسر متوسطة وفقيره غارقان دائما في الإدمان، وجميعهم يشتركون في شيء واحد، قضاء كل ليل في شقة "177".
الشخصيات الرئيسية للفيلم قد تختلف في طبيعتها بعض الشيء، ولكنها تشترك في شيء واحد، الإدمان والجنس، وهو ماجعلهم جميعا يتشابهون في تصرفاتهم، حتى وأن لم تجمعهم مشاهد واحدة، وهو ما أعطى للمشاهد إحساس كبير بالملل لتشابه أغلب لقطات الفيلم!
الشخصية التي جسدها أحمد فهمي تمتلك بعض التأرجح، ولكنه لم يخرج عن كونه "ظاهري" فقط، حيث أن الشاب الذي يجلس مع أصدقائه الفاسدين يتناولون انواع المخدرات، ولا يجد حرجا في أن يعترف لدوللي شاهين أنه لن يتزوجها أبدا، هو نفسه الشخص الذي يكون "رومانسيا" للغايه مع ماريا، ولكنه في النهاية لا يفكر إلا في هدف واحد.
لأ أعلم لماذا وافق فهمي على قبول مثل هذا الدور الذي يعتبر "صدمة" بالنسبة له، فهو مطرب مشهور منذ خمس سنوات لم نشاهد له فيديو كليب مبتذل، ويمتلك تجربة سينمائية وحيدة استطاع فيها أن يجسد شخصية الشاب "الجان" ممزوجا ببعض الكوميديا، ويحضر حاليا لتجربة أمام منى زكي وشريف منير مع طارق العريان، فما الذي يدفعه للوقوع في هذا "المستنقع" الذي لم يضيف له أي شيء، بل على العكس قد يخسره بعضا من جمهوره.
شخصية علا غانم لا تحتاج لأي شرح أو تفسير، فتاه شاذه تمارس "السحاق" مع فتيات تستقطبها لها مروة عبد المنعم، وتقنع هؤلاء الفتيات بأن "ده مش حرام لأنهم بنات زي بعض"، وتفخر طوال أحداث الفيلم باعترافها بأنها فتاه شاذة، وعلا غانم برغم وجودها لعدة سنوات في الساحة الفنية إلا أنها لم تستطع أن تكون بطلة لفيلم جيد مثل أغلب أقرانها، لذلك لن أقول أن الدور أثر سلبا عليها، ربما تكون قد حققت ماتريده في هذا الفيلم، أن تنضم لقائمة الفنانات اللائي قدمن دور "الفتاه المثلية" في السينما المصرية!
ومازالت دوللي شاهين "تترنح" في السينما التي دخلتها بكامل إرادتها ولم يجبرها أحد على دخولها! ومن الواضح أن دوللي تحتاج للكثير من تدريبات التمثيل التي لم تتقنه بعد، كما أن لهجتها لابد ألا تظهر بهذا الشكل، طالما اختارت أن تلعب دور فتاه مصرية.
قالت دوللي شاهين في إحدى لقطات الفيلم أن والدها "راجل على أد حاله" وأنه "مينفعش يكون أبوها"، وأنها لا تحب المكوث طويلا في بيتهم وتفضل الوجود في شقة "177"، هل نسي المخرج هاني جرجس فوزي أن يظهر تلك البيت ولو للقطة واحده؟
لا أعلم هل الإبتسامة العريضة التي اعتلت وجه ماريا بعد الخروج من العرض الخاص للفيلم هي من واقه رضاها عن الفيلم أم ماذا؟، وهل يلائم مثل هذا الدور ممثلة تم تصنيفها على أنها بطلة الفيلم؟
يعتبر نبيل عيسى وراندا البحيري الجانب المضيء الوحيد بالفيلم، حيث نجح الأول في أن يصل للمشاهد بحضوره القوي وأدائه التمثيلي الجيد، وبرغم وجوده ضمن شلة "شقة 177"، إلا أنه استطاع أن يثبت نفسه أممام المشاهد، كم أن راندا البحيري جسدت دور هادي للغاية، وظهر أدائها وانطباعاتها ملائمة لشخصية الفتاه المحجبة التي جسدتها.
قد يتهم صناع الفيلم منتقديه بأنهم لا يميلون للتغير، وأن الأفكار الجريئة لا تستهويهم، ولكن بغض النظر عن رأيي الشخصي في مثل هذه الأفكار، فأن الأفلام التي قُدمت فيها مثل هذه الشخصيات والأدوار حملت الكثير من الإبداع التمثيلي والإخراجي والقصصي، وهي الصفات التي لم نشاهد أياً منها في "بدون رقابة".
مع عدم وجود سيناريو جيد، لم يستطع أبطال الفيلم إظهار إمكانيات ربما يمتلكها بعضهم، ومع عدم وجود أبطال من الصف الأول في الفيلم لجأت عناصر التمثيل لقدراتها الخاصة، فترك أحمد فهمي نفسه لجاذبيته ومرحه، ولجأت بطلات الفيلم لعنصر "الأنوثة" الذي لا يكفي وحده لصنع ممثلة جيدة.
"بدون رقابة" قد يكون نجح في تجسيد المعنى الحقيقي للبطولة الجماعية، ولكنه أثبت أن هذه النوعية من الأفلام لم نستطع حتى الآن تنفيذها بشكل جيد بإستثناء القليل، وأن فكرة "الإدمان والجنس" لابد وأن تسيطر على مثل هذه التجارب.
التقييم العام:1
الشياطين
من الطبيعي أن تدخل السينما لتشاهد فيلم فلا يعجبك مثلاً وتخرج قبل نهايته ، لكن هل جربت شعور أنك لابد و"غصب عنك" مشاهدة الفيلم حتى تتر نهايته ، لأن هذا عملك!
دعني أوصفه لك بأنه نفس شعور الشخص الذي يعاني من "فوبيا" الطيران فيجد نفسه يقبل الأرض لحظة نزوله من الطائرة ، وكنت على وشك تقبيل الأرض خارج القاعة التي شاهدت فيها فيلم "الشياطين" بعد خروجي منها.
رغم أني لم أتخيل قط مهاجمة فيلم يقوم ببطولته فنان جميل وموهوب مثل شريف منير ، لكني لا أحب المجاملة أيضاً ، لذلك سأقول أن الفيلم جيد في بعض العناصر ، ولكن إذا كانت كل منهم على حدة ، مما يجعل الفيلم نفسه ككل يحمل درجة سئ.
مبدئياً دعوني أقول أني واحدة من الملايين الذين شبوا على قراءة الروايات والقصص الجاسوسية والألغاز مثل "رجل المستحيل" و"الشياطين الـ13" ، لذلك أصبت بإحباط شديد عندما وجدت ما تخيلته لا يتناسب مع الحقيقة ولو حتى بنسبة قليلة.
من قبل حتى بداية الفيلم لم يُعجبني الملصق الدعائي له وتصميمه ، لكني كنت متشجعه لرؤية فيلم سيقوم ببطولته نجم جميل وموهوب ومحبوب مثل شريف منير ، الذي صبر كثيراً إلى أن نال تلك الفرصة.
والحق يقال ، فإن شريف منير فعلاً يستحقها وبذل كل جهده في هذا العمل لكي يبرهن ذلك ، هذا كان جلياً تماماً ولم يتمكن سوء عناصر العمل الباقية التي يكمن أصلها في المخرج أحمد أبو زيد من مداراته.
لكن أعتب على شريف في عدم تمكنه الجسدي الكافي من أداء الدور ، فلم يقنعني كونه قائد فريق الشياطين الذي يحمل رقم 1 ويجد نفسه يتعرض للهجوم من شخصين ويتغلبا فعلا عليه ، من يحمل مثل هذا اللقب حتى ولو مر عليه ثلاثين عاماً وملؤه الصدأ فإنه سيتمكن من المقاومة وصد هذا الهجوم بشكل أوقع مما رأيته.
كان لابد من شريف التدريب على ألعاب الدفاع عن النفس أياً كان نوعها وممارستها لوقت أكبر مما حدث فعلاً لكي تظهر بعض من تلك الحركات أمامنا وهو يدافع عن نفسه بدرجة أكبر.
وقد يكون هذا هو العتاب الوحيد الذي سأعتبه على شريف نفسه وأداءه ، لأنه لم يقصر فعلاً في تجسيد دوره بالشكل الذي كُتب على الورق ، ولا ذنب له في أن الورق نفسه ضعيف في السيناريو والحوار.
شعرت وأنا أشاهد الفيلم بأنه فارغ وسطحي ، لا يكمن فيه عمق وبريق أفلام الجاسوسية أو البوليسية أو حتى الأشكن التي تُقدم في مصر ، وأنا أعلم أنه الفيلم الأول لمخرجه أحمد أبو زيد الذي كتبه أيضاً ، لكنه لم يكن على المستوى المتوقع منه ، ولا يمكنني أن أطلب منه عدم تقديم عملاً آخر بل أتمنى أن يكون عمله الثاني أفضل من ذلك.
وبسبب "خفة" الورق وشخصياته ، فلا يمكنني لوم باقي أبطال الفيلم إذا لم يكونوا في قمة أداءهم ، لكن يمكنني الإشادة بمن حاول إضافة جديد من عنده.
جومانة مراد لم تضيف إلى دورها الكثير ، كما كنت أشعر بمواجهتها بعض الصعوبة وهى تتحدث بالمصرية العامية بخلاف حديثها بلهجتها الشامية ، دوللي شاهين لم تواجه تلك الصعوبة وهى تتحدث العامية المصرية ، وقد ظهر المجهود الذي حاولت بذله لتجسد دورها.
أما الفنان طلعت زين فسأشيد بمحاولته المجدية في إعطاء شخصيته "البروف" في الفيلم نكهة خاصة جعلته يظهر بشكل جديد ومغاير لكل ما ظهر به من قبل.
كما أعجبتني لانا سعيد التي نجحت هى الأخرى في تقديم دورها ببساطة مقنعة ولطيفة ، كما جسد عمرو المهدي دوره ليجعل من نفسه شخص كريه كما هو مطلوب منه ، أما خالد زكي فلم يهزني بأداءه الشرير كما اعتدت منه في الآونة الأخيرة ، والممثل السوري باسل الخياط كان أداءه لطيفاً وذو خفة ظل بسيطة محببة ، ويمكنه تقديم الكثير للسينما المصرية إذا شارك فيها أكثر.
ويوجد ممثلان جديدان أو وجهان جديدان كتبا لنفسهما بداية جيدة بأداءهما في هذا العمل وهما محمد علاء وهاني حسن ، وقد فوجئت لوجود المذيع تامر شلتوت في الفيلم ، ولكنه لم يكن سيئاً في أداءه ، اللهم إلا في المشهد الذي تقاتل فيه مع عمرو المهدي برفقة محمد علاء ، والذي كنت أضحك من فقر وضعف تصميم هذه المعركة ، لأنه من المفروض شاب في حجم شلتوت مقاتلة مهدي بعنف واستماتة ، لا أن يسقط على الأرض بجانبه لأن الثاني تحرك جانباً.. كان مشهد كوميدي أكثر منه مثير!
التصوير أزعجني أكثر من أي شئ آخر ، فأنا أعلم أن المخرجين يفضلون الكاميرا المتحركة لإضافة الواقعية لأحداث ومشاهد الأكشن ، لكنها لم تكن مريحة أو مناسبة ، قد يكون السبب في كثر استخدمها.