Datasets:

text
stringlengths
0
3.15k
فقصة الفيلم تدور حول ثلاثة أصدقاء في الجامعة "عمر وسمير ومايا"، تبعدهم الظروف عن بعضهم البعض، ويتحول أحدهم وهو "سمير" إلى إرهابي، وتطلب المخابرات الأمريكية "الإف بي آي" من صديقه عمر أن يساعدهم في القبض عليه.
وكان الأداء التمثيلي للأبطال الثلاثة، أبرز ما جذبني وأعجبني من عناصر الفيلم، فقد تألق كل من جون أبراهام الذي يجسد دور "سمير"، وكاترينا كايف التي تظهر في دور "مايا"، ونيل نيتين موكيش في دور "عمر".
وبالإضافة لعنصر التمثيل، فقد ظهرت بالفيلم أشياء إيجابية أبرزها جودة الصورة، وأيضا الموسيقية التصويرية المميزة.
ولكن يحتوي الفيلم على متناقضات عدة من بينها أن أبطال الفيلم جميعهم مسلمون، ورغم ذلك، وطوال أحداث الفيلم، يشربون الخمر وتحدث بينهم علاقات خارج نطاق الزواج!
وأكثر مشهد أثار حيرتي هو مشهد أحد الممثلين "ومن المفترض أنه مسلم" وهو ينتحر، وقبل أن يفعل ذلك ينظر لصليب فوق كنيسة أمامه، ثم يلقي بنفسه من فوق سطح المنزل!!!
ويبقى أكثر ما أثار استيائي في فيلم "نيويورك" طول مدته المبالغ فيها، ويبدو أنه ورث هذه الميزة من الأفلام الهندية القديمة التي كانت تستمر لثلاث ساعات من التسلية، حيث تصل مدة الفيلم لحوالي 153 دقيقة، في حين أن مخرج الفيلم كبير خان كان بإمكانه أن يختصر الكثير من المشاهد، خاصة تلك التي يروي فيها "عمر" ذكرياته.
فالمخرج أطال في "شرح وتفحيص وتمحيص" العديد من الأحداث بدون أي مبرر! وكان بإمكانه اختصارها حتى يرحم المشاهد من حالة الملل المريعة التي ستصيبه أثناء مشاهدته لمثل هذه المشاهد.
أمّا عن نهاية الفيلم، فقد كانت مفاجأة مذهلة بالنسبة لي! حيث تم قتل "مايا" بطلة الفيلم بدون أي سبب أو داعي لذلك، سوى لتزويد الجرعة الدرامية بالفيلم.
ونجد أن المخابرات الأمريكية تقتل زوجها "سمير" وهي تركض نحوه على غرار "أحمد ومنى" في السينما المصرية، لتلقى حتفها معه، ويتركان طفلهما الصغير يتيماً ليربيه صديقهما "عمر".
"نيويورك" فيلم يحمل رسالة رائعة، وهي أن ما تفعله الولايات المتحدة من اعتقالات ظالمة عقب أحداث 11 سبتمبر، هي التي قد تدفع البعض ليكون بالفعل إرهابي ليسترد كرامته التي تم سلبها.
ولكن كان من الممكن أن تصل الرسالة من دون أن يحمل الفيلم ذلك الملل الذي سيطر على أحداثه، والذي تسبب فيه وجود مشاهد لا تحمل أي قيمة، جعلت الجوانب الإيجابية بالفيلم تغرق في بحر الملل الذي تسبب فيه المخرج.
التقييم العام:2
المر والرمان
على الرغم من أن الفيلم الفلسطيني "المر والرمان"، المشارك في المسابقة العربية بمهرجان القاهرة السينمائي الـ33، يناقش القضية الفلسطينية بطريقة صريحة وواضحة إلا انه يحسب له عدم عرضه لأي مشهد صريح من مشاهد التعذيب التي نراها يوميا في نشرات الأخبار والجرائد.
جاءت قصة فيلم "المر والرمان" عادية ومباشرة، ولكن قدرة مخرجته ومؤلفته نجوى النجار الفنية استطاعت أن تبرز مشاعر الممثلين بطريقة عالية تنسينا أماكن القصور الموجودة في الفيلم.
تدور أحداث الفيلم في "رام الله" في السنوات الأخيرة، وإن كنت أرى أن مدلول الزمن الوحيد في الفيلم هو حداثة الأغاني التي جاءت في الفيلم واستعمال "قمر" بطلة الفيلم للموبايل.
ومن الممكن أن يعمم الزمن لأن القصة تحدث بالفعل وتتكرر منذ 1948، ويبين الفيلم نظرة المجتمع الفلسطيني للمرأة التي حـَبس العدو زوجها دون أن يحاكم ودون أي سبب مقنع.
والحكاية عن "قمر" – ياسمين المصري - فتاة حالمة تهوى الرقص، تجد نفسها وحيدة بعد أن سجن زوجها "زيد" على يد القوات الإسرائيلية، وإضافة إلى ألم الفراق والآثار المدمّرة للقمع الاستعماري، فإن على "قمر" مواجهة القيود التي يفرضها المجتمع، فتحاول العودة إلى الرقص الذي طالما عشقته، وتلتقي بمدرب الفرقة الجديد "قيس" – علي سليمان - الشاب الفلسطيني العائد من لبنان، وتنشأ بينهما علاقة مبنية على حبهما المشترك للرقص، ثم تتحول لحب من جهة "قيس".
ويصرح "قيس" بحبه لـ"قمر" بعد خروج "زيد" من السجن، لتفاجئه وتفاجئنا بالرد عليه بأنها غير ملتزمة بزوجها، ورغم ذلك ترفض أن تصرح له بحبها رغم ذكرها أنها كانت تتهافت على موعد التمرين لرؤيته.
برع "زيد" - أشرف فرح - في دور الشاب المحب لأرضه، الذي يرفض أن يتنازل عنها خشية أن يلحقه عار توقيعه على ورقة التنازل عنها وعليها الختم الإسرائيلي، ولكي يكسب قضية إعادة أرضه التي وضعت الحكومة الإسرائيلية يدها عليها بالغصب، يوكل محامية إسرائيلية.
من أكثر المشاهد التي أعجبتني في الفيلم هو مشهد مواجهة المواطنة الفلسطينية "أم حبيب" - هيام عباس - للجنود الإسرائيليين بعد فرض حظر التجول عليهم لمدة طويلة، وخاصة وهي تطالبهم بعنف أن يتكلموا بالعربي وليس بالعبري لأنهم في "رام الله" وليس في "تل أبيب"!
أصابتني حالة من الدهشة عندما خرج "زيد" من السجن فجأة دون أن نعلم سبب خروجه، ولم تظهر في الفترة المتبقية من الفيلم ما يدل على أنه تنازل عن أرضه أم أن فترة عقوبته انتهت، كما انتهى الفيلم دون ذكر ما سوف يحدث في علاقة "قمر" بـ"زيد" و"قيس"، ففي نهاية الفيلم ابتسمت للاثنين!!
"المر والرمان" فيلم إنتاجه ضعيف، وظهر ذلك جلياً في الصورة، ولكن نجوى النجار استطاعت من خلال استخدام زوايا تصوير وحجم لقطات مختلفة، واستخدام جيد للإضاءة أن تبرز جمال صورتها، كما برعت في توصيل العديد من المشاعر من خلال رقصات "قمر" التي عكست انفعالاتها المختلفة، خاصة بعد عودة زوجها ورقصها على الطين.
فهو فيلم متوسط فنيا يطرح العديد من الصراعات وأهمها الصراع بين الفلسطيني المقيم وسط الأحداث والفلسطيني الذي ظل حياته لاجىء وعاد بأفكاره المختلفة عن أهل البلد.
التقييم العام:2
غاوي حب
تلاشت لدي أي آمال معقودة على مشاهدة فيلم جيد في أول مشهد في "غاوي حب" ، وبعد دقائق ليست بالقليلة انتابني شعور قوي يدعوني إلى مغادرة السينما فورا عند انتصاف الفيلم!
حاولت إقناع نفسي عند دخولي السينما أنني سأشاهد شيئا مختلفا من محمد فؤاد ، بناء على آراء البعض "للأسف" الذين أكدوا لي أن الفيلم "لطيف" ، غير القصة التقليدية عن المطرب المجتهد الغارق في حب فتاة ويحاول الوصول إليها بمساعدة صديقه خفيف الظل.
إلا أن آمالي تبعثرت تماما مع أول مشهد في الفيلم ، الذي نرى فيه صبي صغير "صلاح" في شرفة منزله وهو يتبادل نظرات مليئة بالحب مع جارته الصغيرة "ملك" ، ويتبادل معها الرسائل في ظل توبيخ من أخيه الأكبر "خالد" ، وهو مشهد أصابني بالحسرة بعدما كنت أمني نفسي بمشاهدة فيلم "جيد" ، لكنني اصطدمت بقصة تقليدية ساذجة منذ مشهدها الأول.
وبالطبع يفترق الحبيبان ، وتسافر ملك مع أبيها إلى الخارج وسط لوعة ودموع من حبيبها الصغير صلاح تحت قطرات المطر ، لينتقل بعدها المشهد إلى ليلة رأس السنة وصلاح يشدو باحدى أغانيه وسط جمهور غفير بعدما أصبح مطربا مشهورا.
وتظهر حلا شيحة لأول مرة مع إبنة خالتها أميرة العايدي بين الجمهور الذي يتفاعل مع أغاني صلاح ، وتنظر إليه نظرات مليئة بالاعجاب ، ويترك صلاح المسرح سريعا من أجل محاولة التعرف عليها ، لكنها تخرج سريعا من المكان ، ونكتشف بعدها أنها هي ملك حبيبة صلاح الصغيرة ، دون أن يهتم السيناريست أحمد البيه بمحاولة اظهار كيف عثرت ملك على صلاح بعد كل هذه السنين!
ويتعرض صلاح لـ"علقة ساخنة" بسبب محاولته الدفاع عن ملك ، دون أن يعرف حقيقة شخصيتها ، من جانب حرسها الخاص الذي عينه زوجها "المتوحش" الذي يقوم بدوره خالد الصاوي ، وهو أحد اللصوص الكبار.
ورغم خفة ظل رامز جلال بشكل عام ، فإن ضعف السيناريو والحوار لم يعطياه الفرصة لاظهار إمكانياته ، فظهر سخيفا في معظم مشاهد الفيلم وهو يحاول القاء "افيهات" من أجل الاضحاك فقط!
وقد يكون المشهد الجيد الوحيد في الفيلم هو عندما خرج صلاح من منزل أخيه خالد "محمد مزربان" بعد محاولة تزويجه من فتاة "كاريكاتيرية" ، وهو المنزل الذي تربى فيه صلاح ، ليتذكر مشاهد من طفولته ولهوه مع حبيبته وأصدقائه ، تصاحبه أغنية معبرة من أغاني فؤاد القديمة.
ورغم حرص السيناريست على إبراز اخلاص صلاح في حبه لجارته الصغيرة ، وعدم نسيان هذا الحب رغم مرور سنوات طوال ، إلا أن مشهد اعتراف ملك له بحقيقة شخصيتها يوم عيد ميلاده جاء في غاية الضعف من ناحية الأداء التمثيلي من جانب فؤاد ، ولم يبدو عليه أي تأثر أو مفاجأة لعثوره على حبيبته بعد فراق طويل!
ولم يحترم المخرج أحمد البدري عقول المشاهدين عندما ذهب صلاح إلى حبيبته حيث تقيم عند إبنة خالتها هربا من جحيم زوجها ، ويقف تحت بيتها في مشهد مكرر ليهددها بالصعود إليها في حالة رفضها النزول ، فتنزل ملك ، ويأخذها صلاح بسيارته ويشدو لها بأغنية "حبيبي يا" ، التي وضح تماما أنها تم تصويرها في مارينا نهارا ، ثم يعيدها إلى منزلها بعد انتهاء النزهة وهما يرتديان ملابس أخرى ، رغم أنه من المفترض أنهما خرجا في نزهة قصيرة!
وبالطبع يعلم ... بخيانة زوجته له مع حبيبها السابق ، فيحاول استغلال هذا للسيطرة عليها ، إلا أن حبيبها يستطيع إنقاذها متحديا الصعاب والمخاطر وأصحاب الأجساد الضخمة ، وينجح في هذا بنجاح باهر بواسطة ماكينة حلاقة كهربائية ، لينتهي الفيلم بنهاية سعيدة "كالعادة"!
لقد حفل "غاوي حب" بأكبر قدر شاهدته في حياتي من المشاهد الساذجة نتيجة لسيناريو وحوار أكثر سذاجة ، وأحداث غير مفهومة ، فلم يوضح البيه أن صلاح يعمل مطربا سوى في مشهد وحيد ، رغم أنه الشخصية المحورية في الفيلم ، كما لم يوضح لنا سر إظهار أخيه الأكبر بمظهر الرجل ذو الشخصية الضعيفة أمام زوجته ، بالاضافة إلى وجود إبنة أخيه الصغيرة ، وتشجيعه لها بالتمسك بحبيبها الصغير زميلها في النادي ، الذي يذكره بأيام طفولته!
إن الهدف الأساسي للسينما هو الامتاع ، وهو الأمر الذي لن تشعر به على الاطلاق عند مشاهدة "غاوي حب" ، لدرجة أن أحد رواد السينما تحسر على مصيره المظلم الذي جعله يشاهد هذا الفيلم بقوله "ولا مشهد من مشاهد سيد العاطفي"!!
التقييم العام : 2
الدكتاتور
"الديكتاتورية" هى حال العالم الثالث، فيبقى الأمر على ما هو عليه لحين إشعار آخر من الدول المتقدمة التي تمثل القوى العظمى في العالم.
الديكتاتور ما هو إلا فكرة لسيناريو كوميدي يحتوى على بعض الإسقاطات السياسية ولكن تنفيذه حوّله إلى فيلم هزلي رخيص لا يعتمد على الدراما أو الكوميديا السوداء أو الإسقاطات السياسية المستوحاة من واقع الحياة.
عندما تشاهد أحداث الفيلم الأولى للديكتاتور "شنن" - حسن حسني - تتأكد تماماً من أن الفيلم دون المستوى، لا يقدم ما ينتظره المشاهد المصري، فالموضوع مجرد فكرة "طقت" في دماغ خالد سرحان وعرضها على المخرج إيهاب لمعي و"جاب" ميشيل نبيل يكتب له السيناريو والحوار، الذي من الواضح أنه مبتدئ.
الفكرة الأساسية للفيلم جيدة ولكن تنفيذها أفقدها تلك الجودة، فأصبح فيلم هزلي يقدمه ممثل لمجرد الظهور في دورالبطولة المطلقة، وهو ما أجبر العديد من جمهور العرض الخاص بالرحيل بعد العشر دقائق الأولى من الأحداث حتى قبل ظهور الفنانة اللبنانية مايا نصري!
في منتصف أحداث الفيلم بدأت استوعب الفكرة الأساسية التي يحاول سرحان طرحها للجمهور وهي فكرة الديكتاتور الذي يحكم شعبه ويجعل معيشته قميئة حتى يقام الانقلاب ويطالب الشعب بإعدامه، ومن الأمانة أن أقول بأن الفيلم به مباشرة في إسقاطاته السياسية، ولكنها غير مجزية للمشاهد.
لم يعتمد المخرج إيهاب لمعي في إخراجه على أي جوانب إبداعية لتحسين صورة الدراما أو الكوميديا بالفيلم، فقد اعتمد على النص الحواري له وأداء كل من الفنانين حسن حسني وعزت أبو عوف وخالد سرحان في تجسيد شخصياتهم.
أظهرت أحداث الفيلم كثير من الأخطاء الإخراجية التي لم يبال لها المخرج إيهاب لمعي، كما ظهر ضعف الإنتاج في الفيلم، وكذلك المونتاج حيث بدى الانتقال بين المشاهد غريب جدا، لتشعر أن المشاهد ما هى إلا "حشو" لمجرد ملئ فراغ.
أما خالد سرحان فلم يتقن أي نوع من التمثيل الفني، فلقد اعتمد على الحركة الجسمانية وبعض تعبيرات وجهه التي لم يحاول تغييرها منذ بداية عمله بالسينما، ومن الطريف أن سرحان يقول "كنت أريد أن أقدم أول بطولاتي المنفردة بفكرة جديدة ومختلفة وهذا ما حققته في هذا الفيلم".
ومن أكثر المشاهد الهزلية في الفيلم الفيديو كليب الذي قدمه خالد سرحان وسط مجموعة من الفتيات التي ارتدين "البكيني" ويرددن "ياعزيز ياعزيز روح وتعالى يا عزيز"، وهى مأخوذة من لحن أغنية كانت تردد وقت الإحتلال الإنجليزي كلماتها "يا عزيز ياعزيز كوبّه تاخد الإنجليز"، وهو أكثر ما أثار اشمئزاز المشاهد بدور العرض.
فكرة التوأمين مكررة ودائما ما تظهر في السينما بأن يكون أحدهما سيء الخلق والآخر حسن الخلق، ولكن سرحان أخرج التوأمان أحدهما مهتم ببيع بلده والآخر مهتم بالعلاقات النسائية، مما جعله يدرك أنه إذا تمكن من تغيير شخصية أحدهما وجعله حسن الخلق ووطني خلال الأحداث سيكون الصراع الدرامي الكوميدي أقوى وسيغلب على الفيلم بعض المشاهد الدرامية التي تعيطه أهمية أكثر!