poem_id
stringlengths
1
4
text
stringlengths
34
2.9k
label
stringclasses
3 values
2702
لله سر في الأنام مطلسم حار الفصيح بوصفه والأعجم برأ ابن آدم وهو إن لم تلقه في الخلق أقدم فهو فيه مقدم وإذا نظرنا في العجائب نظرة ظهر ابن آدم وهو منها الأغطم أما العجيب من ابن آدم فهو ما نسق الكلام به إذا نطق الفم والوجه أعجب ما رأيت وإنه ليحار في سحنائه المتوسم هو من طراز الله إلا إنه بسرائر النفس الحديثة معلم أما الحواجب فيه فهي كواشف والعين فيه عن الضمير تترجم ولرب خافيه يكتمها الفتى والوجه منه بسرها يتكلم كل يشير إلى السريرة وجهه فكأنه بضميره متلثم فالوجه فيه من القرونة مسحة للخافيات بها وضوح مبهم صرع النهى فالوهم فيه تيقن تحت الملامح واليقين توهم ولرب وجه في تبسمه البكا ولرب وجه في بكاء تبسم والأنف في وجه ابن آدم زينة فالوجه لولا أنفه متجهم كالهدب في شفر العيون فإنه لولاه تنشتر العيون وتسجم إن الوجوه صحائف مطموسة يمحو كتابتها ويثبتها الدم بيناك تقرأ حرفها متفهما يبدو تحرفها فلا تتفهم فالعقل فيها عالم متجاهل طورا وطورا جاهل متعلم إني أرى هذي الوجوه نواطقا بالسر لكن نطقهن مجمجم وأرى لحاظ عيونها متحدثا عنها ولكن الحديث مرجم فكأنني البدوي يسمع راطنا وكأنما هي أعجمي طمطم ولرب وجه يستبيك بحسنه فتروح منه وأنت صب مغرم يبدو إليك وأنت خلو من هوى ويصد عنك وأنت فيه متيم وإذا تغيب فالبدور مضيئة وإذا أضاء فكل بدر مظلم لله في وجه ابن آدم حكمة يعنو السفيه لها ومن يتحكم
sad
2703
لو أسكر الإنسان باطل أمره لم تلق غير معربد سكران لو قاس كل فتى سواه بنفسه فيما أراد لما تعادى اثنان لو أنصف الخصمان ما اصطاد الرشا أهل القضاء بما ادعى الخصمان لو أخلص الإنسان في إحسانه لم يرج أن يجزي على الإحسان لو لم يشك بربه متفلسف في الدين لم يحتج بالبرهان لو أن عقل المرء يغلب حبه للنفسي لن يلجأ إلى الأديان لولا جمود في الشرائع مهلك لتغيرت بتغير الأزمان لو كان قصد الدين غير سعادة الد نيا لكان الكفر كالإيمان لو أخلص الرجل التقي بدنيه ما كان ذا طمع بحور جنان لا خير في تقوى امرئ لو لم يخف نار الجحيم للج في العصيان لو كان أمر الحج معقولا لما كان استلام القوم للأركان لو حكم العقل الحجيج بحجهم أبو الطواف بتلكم الجدران لو أخلص الغزى بنصرة دينهم ما حل سبي حرائر النسوان كذبت قريش لو تقادم عهدها في المجد ما خدعت أبا غبشان لو كان للشيطان معنى غير ما ال إنسان ما آمنت بالشيطان لو يجعل الناس التعاون دأبهم لتمتعوا بسعادة العمران لو أن أخلاق الرجال تهذبت لتكشفت حجب عن النسوان ومحبة الأوطان لولاها لما عرف الأنام عداوة الأوطان لو كان خير في المجرة لم يكن في الأرض شر دائم الغليان لو تم في فلك الثريا سعدها لم تمن بالعيوق والدبران لو لم يكن فزعا سهيل لم يبت في أفقه متتابع الخفقان
sad
2704
إليك إلهي في بكاء أجيده قصيدا إذا ما نابني الخطب أضرع إليك بداجي الليل في البحر إن طغى إليك إذا ما ريع قلبي أفزع عبدتك ما أدرى ولا أحد درى أسرك أم صدر الطبيعة أوسع قرأت اسمك المحمود في الليل والضحى إذ الشمس تستخفي إذ الشمس تطلع فحققت أن الكون بالله قائم وأيقنت أن الله للكون مبدع وأنك معنى والخليقة لفظه وأنك حسن والطبيعة برقع أيذكرك الإنسان في العسر جائعا وينساك عند اليسر إذ هو يشبع تعاليت أنت الله مقتدرا فما يضرك نسيان ولا الذكر ينفع
sad
2705
بكيت ولكن لا بكاء الغمائم ونحت ولكن لا نواح الحمائم فإن بكائي عن هوى متحكم وإن نواحي عن غرام ملازم وما لغما ماطر عين مغرم وما لحمام هادر قلب هائم وهل ينفع الباكين شجوا بكاؤهم إذا لم يصادف في الهوى قلب راحم وكيف أخاف الدهر أو أرهب الردى وقد لذت من صرف الزمان بعاصم
sad
2706
ما للحقيقة من بداية كلا وليس لها نهاية هي عند أرباب العقو ل أجل من حد وغاية خفيت ولكن كم وكم ظهرت لها في الكون آية كم راح مرفوعا لها فوق الربا علم وراية هي في مقام ظهورها كالشمس تحجبها غياية ما بين أعين من يرو ن وبينها إلا شواية فلو انجلت غفلاتنا لتكشفت عنا العماية هي منظر فيه الجلا ل ومخبر فيه الكفاية هي في الطبيعة تستفي ض على الوجود لها جراية هي في الضياء وفي الظلا وفي المسير وفي السراية هي في الفضيلة والفضو ل وفي النقيصة والزراية هي في اللباب وفي القشو ر وفي الحثالة والنفاية هي في السلام وفي الحسرو ب وفي الهوادة والنكاية هي كل ما شكت الشكا ة وكل ما بعث الشكاية هي في الرماة إذا رموا وهي الإصابة في الرماية هي في العفاة وفي العفا ء وفي الجناة وفي الجناية هي في الغياض وفي الريا ض وفي الفراشة والجداية هي في المغاني والمبا ني والبناة وفي البناية هي في الغباوة والذكا ء وفي الشفاعة والوشاية هي في الملاح وفي القبا ح وفي الرشاد وفي الغواية وإلى الحقيقة تنتهي طرق الضلالة والهداية هي من يموت ومن يعي ش وكل قابلة وداية هي كل ما وعت العقو ل وكل ما روت الرواية منها الفنا وبها البقا ومن الفناء هي الوقاية ليس الوجود لغيرها إلا خيالا في مراية وإذا نظرت الكائنا ت بأسرها فهي السناية إني أرى سر الحقي قة كائنا في اللانهاية وأرى الوجود وإن تعد د واحدا عند الدراية فاليك يا طاغور جئ ت عن الحقيقة بالحكاية أنت الذي قال الحقي قة بالصراحة والكناية ما أخطأت سنن العلا إذ هذيتك يد العناية لا زلت مشمول الجنا ب من من الحقيقة بالرعاية
sad
2707
أبعد الدهر في الفضاء مكره عالقا في مكره بالمجرة إن أم النجوم بنت زمان لم تزل حادثاته مستمرة في فضاء لو سافر البرق فيه ألف قرن لما أتى مستقرة ولو الشمس ضوعفت ألف ضعف لم تكن في أثيره غير ذرة ولو الفكر غاص فيه مغذا لم يكن بالغا يد الدهر قعره سعة تحسب المجرة فيها حلقة ألقيت بصحراء قفره يقف الفكر دونها مكوئدا مقشعرا وتأخذ العقل حيره لو أضفنا إلى الفضاء فضاء مثله لم يزد ولا قيد شعره إن تكن هذه المجرة نهرا مستفيضا فشمسنا منه قطره أو تكن أرضنا من الشمس جزءا فهي سقط من جمرة مستحره إن تسائل عنا فنحن هباء ذر من صنعة القوى بمذره صادفتنا أشعة من حياة فظهرنا وهل لأول مرة كل من جاوز الأشعة منا فهو هاو في ظلمة مكفهره فعلام الحقود يضمر حقدا وعلام الجهول يظهر كبره
sad
2708
كل ما تبتغيه منا الحياة هو أن لا تصيبها النكبات وهي إن نابها الأذى فتمادى لم يطل للايلاف منها الشكاة حسبها أن تكون بين تضاعف أذاها في ساعة لذات إنها وحدها السعادة إلا أنها ما لها طويلا ثبات إنما في الحياة جمع لما ش ت وفي الموت للجميع شتات غير أن الحياة ليس سواء فهي أما نعم وأما أذاة ولها أن راقبتها من قريب حسنات ومثلها سيئات حبذا لو كانت لصاحبها قد غلبت سيئاتها الحسنات أنا راض عنها وان تك قد حا قت أخيرا منها بي الويلات طب بعيش به الحياة تجود إنها إن تصرمت لا تعود أغتنمها فأنت بعد قليل جثة تحتوي عليها اللحود حبذا أحلام الحياة حسانا والأماني جمة والوعود إنما في الهواء طلقا لمن يحي ا وفي نور الشمس عيش رغيد والذي يسمع العنادل تشدو ويرى أزهار الربيع سعيد أنت في مخصب من العيش ترعى قل فماذا من بعد هذا تريد كل ما يبسط الحياة صديق لك أما ما غمها فلدود ولقد لا تسر شيخا حياة هو منها ذاك القريب البعيد وإذا ما مللت أرضا ومنها سرت تبغي أخرى فأنت الرشيد كل شيء إذا نزلت بلادا لم تطأها قبلا فغض جديد لا تقل للجمال في الأرض حد ليس في الأرض للجمال حدود أبصر الدوح انه فينان وانظر الزهر انه فتان وارمق المورقات خضرا جلاه ن من الليل عارض هتان واسمع الورق فوق أفنانها الملد تغني كأنهن قيان ليس ما تبصر العيون بأبقى روعة مما تسمع الآذان وكأن الرعد الملعلع ليلا هو ضحك الطبيعة الرنان وكأن البرق الملألئ فيه هو للحسن باسما عنوان وكأن النجوم حين تراها لؤلؤ في السماء أو مرجان وكأن الصباح ساعة يبدو مسفرا خود جسمها عريان وكأن الشمس المضيئة تنو ر تلظى في جوفه النيران كأن الأشياء بعد جفاء قد أرادت أن يسعد الإنسان اعترت نفسي هزة الأفراح حينما بان لي بياض الصباح ولقد كان قبله الليل يدجو قابضا للقلوب والأرواح وتلوح النخيل في عدوتي دج لة للناظرين كالأشباح وعليها الحمام يهتف شجوا ولعل الهتاف صنو النواح حبذا الصبح ماسحا لظلام الليل عن حر وجهه الوضاح وكأن الصباح عذراء فكت عن نصيع قد بض زر الوشاح ثم مرت بالروض تنصت فيه لأغاريد البلبل الصداح بسمت للاقاح بعد سلام واحتفت بالجورى بعد الاقاح أخذت قبضة من النور فيا ضا وألقت به على الأدواح ما زمان الشباب إلا ربيع فيه نور يزهو ونبت يضوع طلعت للسرور فيه نجوم ثم غابت عني فعز الطلوع وكأن الشباب للجذل الدا ئم واللهو والهوى ينبوع لم يزل بي إلى الشباب وأيا م له قد ذهبن عنه نزوع حبذا لو يكون لي بعد أن ولى شبابي يوما إليه رجوع ما أحب الحياة عندي وان كا نت بأحشائي اليوم منها صدوع إنها لا تزال مالكة تأ مرني أن أطيعها فأطيع هي أفراح مرة وهموم وابتسامات تارة ودموع لم يحبب إلى عيشي إلا أمل غامض الحدود وسيع كل ما حف بالحياة جميل غير أن البقاء فيها قليل شجر باسق تغنى طيور فوق أفنانه وظل ظليل وعلى مقرب من الدوح يجر ي جدول سكب ماؤه سلسبيل وبساط نسيجه الزهر قد ج رت عليه من الرياح ذيول تطلع الشمس في الصباح فتعلو في سماء زرقاء ثم تميل فإذا ما علت يسر غدو وإذا ما مالت يطيب الأصيل نحن لولا الحياة كنا جمادا ما له إحساس ولا معقول
sad
2709
لعمرك ما كل انكسار له جبر ولا كل سر يستطاع به الجهر لقد ضربت كف الحياة على الحجا ستارا فعلم القوم في كنهها نزر فقمنا جميعا من وراء ستارها نقول بشوق ما وراءك يا ستر حكت سرحة فنواء نبصر فرعها ولم ندر منها ما الأنابيش والجذر وقد قال بعض القوم إن حياتنا كليل وإن الفجر مطلعه القبر وروح الفتى بعد الردى إن يكن لها بقاء وحس فالحياة هي الخسر وإن رقيت نحو السماء فحبذا إذا أصبحت مأوى لها الأنجم الزهر وأعجب شأن في الحياة شعورنا وأعجب شأن في الشعور هو الحجر وللنفس في أفق الشعور مخايل إذا برقت فالفكر في برقها قطر وما كل مشعور به من شؤونها قدير على إيضاحه المنطق الحر ففي النفس ما أعيا العبارة كشفه وقصر عن تبيانه النظم والنثر ومن خاطرات النفس ما لم يقم به بيان ولم ينهض بأعبائه الشعر ويا رب فكر حاك في صدر ناطق فضاق من النطق الفسيح به الصدر ويا رب فكر دق حتى تخاوصت إليه من الألفاظ أعينها الخزر أرى اللفظ معدودا فكيف أسومه كفاية معنى فاته العد والحصر وافق المعاني في التصور واسع يتيه إذا ما طار في جوه الفكر ولولا قصور في اللغى عن مرامنا لما كان في قول المجاز لنا عذر ولست أخص الشعر بالكلم التي تنظم أبياتا كما ينظم الدر وذاك لأن الشعر أوسع من لغى يكون على فعل اللسان لها قصر وما الشعر إلا كل ما رنح الفتى كما رنحت أعطاف شاربها الخمر وحرك فيه ساكن الوجد فاغتدى مهيجا كما يستن في المرح المهر فمن نفثات الشعر سجع حمامة على أيكة يشجي المشوق لها هدر ومن شذرات الشعر حوم فراشة على الزهر في روض به ابتسم الزهر ومن ضحكات الشعر دمعة عاشق بها قد شكا للوصل ما فعل الهجر ومن لمعات الشعر نظرة غادة بنجلاء تسبي القلب في طرفها فتر ومن جمرات الشعر رنة ثاكل مفجعة أودى بواحدها الدهر ومن نفحات الشعر ترجيع مطرب تعاور مجرى صوته الخفض والنبر وإن من الشعر ائتلاق كواكب بجنح الدجى باتت يضاحكها البدر وإن لريحانينا شاعرية من الشعر فيها أن يقال هي الشعر وما الشعر إلا الروض أما أميننا فريحانه والخلق منه هو النشر وإن لم يكن شعري من الشعر لم يكن لعمر النهى للشعر عند النهى قدر
sad
2710
أفي كل يوم رحلة وتغرب وسعي لإدراك المعيشة متعب نفوس طغت في غيها فتسارعت الى الشر أعمالها الهوى والتعصب ومالي ذنب عندهم غير أنني ذهبت إلى ما ليس غيري يذهب إذا كان نصر العلم ذنبا معاقبا عليه فإني أشهد الله مذنب وكم باسم منهم إذا كان حاضرا ولكن متى ما غالب عنك يقطب صفا منه لما خاف بأسك محضر ولم يصف منه سره والمغيب لقد نسبوني للضلال لأنني مخالفهم فيما أقول وأكتب ولو أنني شايعتهم في جهالة لكنت إلى الإحسان والرشد أنسب وقالوا أتيت الكذب قلت بل الذي يحض على الأوهام للكذب أقرب إذا كان من قد وافق الحق كاذبا فإن الذي قد خالف الحق أكذب أبى الله أن أنسى ربوعا كريمة قضيت بها عهد الصبا وهو طيب هي الدار ناطت بي حبالا من الهوى تجر بها قلبي الشجي وتجذب رعى الله عهدا بالرصافة قد مضى ولكنه عن خاطري ليس يغرب ألا ليت شعري هل أراني راجعا إليها وهل من ماء دجلة أشرب
sad
2711
قد سرت بين نواظر ودموع تجتاز ينبوعا إلى ينبوع كانت أحايين الفراق شديدة وأشد منها ساعة التوديع والشعب خلف النعش يمشي صامتا في رعشة تنتابه وخشوع فيد على عين له ذرافة ويد على قلب له مصدوع أما الكلام فكان همسا كله لا شيء فيهم كان بالمسموع من كان منهم قد تأخر خطوة سبقته أدمعه إلى التشييع سيظل قلبي في الجوانح مزعجي حتى تسيل مع الركاب دموعي رجع الألى قد شيعوه كلهم إلا دموع الثاكل المفجوع لم أدر ساعة لي نعاه نعيه ماذا أصاب القلب تحت ضلوعي القلب يأمر يا عيوني بالبكا من بعد كل عشية فأطيعي
sad
2712
قد كنت للملك ما كنت للهلك قلوبنا تأسى عيوننا تبكي عليك يا فيصل عليك يا فيصل الخطب قد عما والحزن قد طما فاضت مآقينا تبلنا لما نعيت يا فيصل نعيت يا فيصل الشرق والغرب والسلم والحرب والدين والدنيا دموعها سكب تبكيك يا فيصل تبكيك يا فيصل ارواحنا لاعت آمالنا ضاعت نفوسنا رامت سلوى فما استطاعت سلواك يا فيصل سلواك يا فيصل كنت من الشعب بمنزل القلب من ذا الذي عنه في ساعة الكرب اقصاك يا فيصل اقصاك يا فيصل وكنت كالصبح تصفو وتستوحى فراقك الدامي جرح على جرح اواه يا فيصل اواه يا فيصل دافعت بالصدق عن حرمة الحق والناس قد كانت في الغرب والشرق تراك يا فيصل تراك يا فيصل وكنت في الشده تهيئ العده تخشى من الفوضى تدعو الى الوحده لبيك يا فيصل لبيك يا فيصل العسف موجود وانت مفقود عيوننا بيض ايامنا سود كالليل يا فيصل كالليل يا فيصل اليأس قد ابلى في الناس واستولى في رحبة الوادي عروبة ثكلى تفديك يا فيصل تفديك يا فيصل وعدتنا الأمنا في ظلك الادنى وعدتنا لكن في غفلة منا رحلت يا فيصل رحلت يا فيصل الدهر لا يدرى لمن رمى يفرى ومن به اودى انا على الدهر نحتج يا فيصل نحتج يا فيصل ما انت مقبور يحفك المور بل قبرك الدامي في القلب محفور في القلب يا فيصل في القلب يا فيصل يا راعي الذمه وكاشف الغمه في موطن دان من مهجة الامه مثواك يا فيصل مثواك يا فيصل انا لفي لج من الأسى فج يزيدنا حزنا نشيدك المشجى فاسمعه يا فيصل فاسمعه يا فيصل
sad
2713
ذهب الشباب وخانني جلدي وتمشت الأسقام في جسدي ورمتني الستون من عمري فأصاب رشق سهامها كبدي أودى الحمام بمن أحب من ال غر الحسان ففت في عضدي وبقيت مسلوب القرين بلا عدد أسر به ولا عدد لله ما وارى الثرى وحوى من والد بر ومن ولد ومن ابن أم مشفق حدب وخليل صدق غير ذي فند كم عاينت عيناي من رجل علم لمرتفد ومرتشد شمس إذا ما المشكلات دجت غيث ووجه العام غير ندي كانوا الهداة لأهل وقتهم سلكا بهم في أوضح الجدد ومضوا وقد خلفت بعدهم فردا أعالج لوعة الكمد يا رب فاختم لي بخاتمه ال حسنى وخذ في شدتي بيدي
sad
2714
ما الروض بعد البلبل المترنم للناظرين إليه بالمتبسم فكأنما نسرينه وشقيقه وخزامه وبهاره في مأتم إن الحياة وغي وليس بظافر في خوضها غير الكمي المعلم إني لقد طاشت سهامي كلها فرميت قوسي من يدي واسهمي الموت ينظرني ويبسم كاشرا عن نابه كالمارد المتهكم وإذا نظرت إلى القبور وجدتها كفلول جيش في العراء مخيم واسأل ذويها لو أجابوا سائلا واجعل مدادك يا يراعي من دمي سلهم أهم في سلوة من عيشهم أم إنهم في ضجرة المتبرم أسعد بأرواح نجون من الردى فطلعن في عرض السماء كأنجم علمت نواميس الحياة جميعها أما الحياة فإنها لم تعلم
sad
2715
ولقد قلت حين أجحرني البر د كما تجحر الكلاب ثعاله في بيت من الغضارة قفر ليس فيه إلا النوى والنخاله عطلته الجرذان من قلة الخي ر وطار الذباب نحو زباله هاربات منه إلى كل خصب حين لم يرتجين منه بلاله وأقام السنور فيه بشر يسأل الله ذا العلا والجلاله أن يرى فارة فلم ير شيئا ناكسا رأسه لطول الملاله قلت لما رأيته ناكس الرأ س كئيبا يمشي على شر حاله قلت صبرا ناز رأس السنانير وعللته بحسن مقاله قال لا صبر لي وكيف مقامي في قفار كمثل بيد تباله قد أراني أنفض الرأس جوعا ثم أمشي في البيت مشي خياله قلت سر راشدا فخار لك الل ه ولا تعد كربج البقاله فإذا ما سمعت أنا بخير في نعيم من عيشة ومناله فائتنا راشدا ولا تعدونا إن من جاز رحلنا في ضلاله قال لي قولة عليك سلام غير لعب منه ولا ببطاله ثم ولى كأنه شيخ سوء أخرجوه من محبس بكفاله
sad
2716
ينوب المرء نحس فيه نقص يتممه المنجم بالحساب ويأخذ منه جذرا عن كلام يزخرفه كمعترض السراب يعلل نفسه طمعا وخوفا كتعليل المسود بالخضاب ولو ترك النحوس إلى مداها كفي هم العذاب إلى العذاب وليس حسابه واقيه نحسا وهل تثنى المناحس بالحساب فليس صبا يؤخر عن مشيب ولا شيب يقدم في شباب
sad
2717
ولقد قلت حين أقفر بيتي من جراب الدقيق والفخارة ولقد كان آهلا غير قفر مخصبا خيره كثير العمارة فأرى الفأر قد تجنبن بيتي عائذات منه بدار الإمارة ودعا بالرحيل ذباب بيتي بين مقصوصة إلى طيارة وأقام السنور في البيت حولا ما يرى في جوانب البيت فارة ينفض الرأس منه من شدة الجو ع وعيش فيه أذى ومرارة قلت لما رأيته ناكس الرأس كئيبا في الجوف منه حرارة ويك صبرا فأنت من خيرة سنور رأته عيناي قط بحارة قال لا صبر لي وكيف مقامي ببيوت قفر كجوف الحمارة قلت سر راشدا إلى بيت جار مخصب رحله عظيم التجارة وإذا العنكبوت تغزل في دفي وحبي والكوز والقرقارة وأصاب الحجام كلبي فأضحى بين كلب وكلبة عيارة
sad
2718
ما أراني إلا سأترك بغدا د وأهوى لكورة الأهواز حيث لا تنكر المعازف والله و وشرب الفتى من التقماز وجوار كأنهن نجوم اللي ل زهر مثل الظباء الجوازي واضحات الخدود أم وبيض فاتنات ميل من الأعجاز ذاك خير من التردد في بغدا د تتنزى بي البغال النوازي كل يوم في كمة وقميص ورداء منالغبار طرازي لم يحكه النساج يوما لبيع لا ولا يشتري من البزاز أخذت أهلها الشياطين بالركض لطول الشقاء والأعواز كل شيخ تخاله حين يبدو فوق برذونه كشخص حجازي وجميل الفسيل أعني به محفو ظ عدو الندى وسلم المخازي يأخذ الأسود الذي يفرق الحوا ء منه كد ستج المنخاز ليث غاب بدبره حين يلقى وجبان في الحرب يوم البزاز بعدت داره فلا رده ال له ولا زال نائي الدار سازي ذاك شخص به علي هوان كهوان الحصى على الخباز
sad
2719
أرقت وأمسيت لا أرقد وساورني الموجع الأسود وبت لذكرى بني مازن كأني مرتفق أرمد أأغزو رجال بني مازن ببطن تبالة أم أرقد وأعددت للحرب فضفاضة كأن مطاويها مبرد
sad
2720
مناي من دنياي هاتي التي تسلح بالرزق على غيري الجردق الحاضر مع بضعة من ماعز رخص ومن طير وجرة تهدر ملآنة تحكي قراة القس في الدير وجبة دكناء فضفاضة وطيلسان حسن النير وبغلة شهباء طيارة تطوي لي البلدان في السير وبدرة مملوءة عسجدا ما بالذي أذكر من ضير ومنزل في خير ما جيرة قد عرفوا بالخير والمير وصاحب يلزمني دهره مثل لزوم الكيس للسير مساعد يعجبني فهمه مرتفع الهمة في الخير كم من فتى تبصر ذا هيئة أبلد في المجلس من عير
sad
2721
سكوني في بيتي لقلي راحة وستر من الله العظيم لحالي أكف عن الإخوان شرة عثرتي وأسلم من قيل وكثرة قال وأحيا عزيزا لا أرى متعرضا ورزقي يأتيني بغير سؤال وإن أنا زرت الناس فالناس فيهم نصيح ومذاق وأخر قالي وإن أنا أكثرت المقام فربما رماني إخوان الصفا بملال وقلبي كالمرآة إن صنته انجلى وإلا فبالأنفاس محو صقالي
sad
2722
أبكي بليل حف بالظلمات مستعبرا والليل للعبرات أبكي إذا استذكرت شعرك مجهشا بعد الهدوء ووقفة الحركات أبكي حياتك آسفا لذهابها قبلي وأبكي من بقاء حياتي قد سار قبلك حافظ فتبعته وبقيت وحدي اليوم للنكبات يا صاحبي قفا قليلا إنني عما قليل فانظراني آت إن مت تحزن في العراق أحبتي حينا وتفرح في العراق عداتي وأود إن راموا انتقادي ميتا أن لا يكون من العداة قضاتي لم يبق من جيل تقضى عهده إلا بقايا أعظم نخرات يا قبر شوقي إنني من أدمعي مهد إليك قصائدا عطرات من ذا يسد على الرياض أنيقة عند الصباح منافذ النسمات
sad
2723
جئت أشكو إلى الطبيب الذي بي من سقام فارتاع مني الطبيب جس زندي فقال لي بك داء من بلى بالذي بليت يذيب قلت ما بي فقال لي فيك هم واشتياق وزفرة ونحيب قلت صف لي فقال لي بانكسار فطبيبي مما رأى بي كئيب خذ من الصبر والتجمل جزءا ومن الذل فهو شيء عجيب وأذبه ببعض ماء التوافي فإذا ما فعلت جاد الحبيب
sad
2724
إلى الله أشكو حر نار تضرمت تزيد الهوى بين الترائب والقلب وإن الذي أهواه ليس بنافعي لديه خضوعي في الرسائل والتب ولا هو ممن يعطف الشعر قلبه إذا قلت فيه المدح بالكلم العذب ولم أر في المحبوب ألطف حيلة واعطف من بيض مذورة ضرب بها أم مقتول سلت بعد قتله وفي حبها يحبو الجيان إلى الحرب
sad
2725
صبرت على الهم في وحدتي وآثرت همي على همتي وأعفيت نفسي من لذة فإن مت مت على حسرتي وما ذاك جهلا ولكنني ملكت الخلاف على شهوتي تغويت فاخرت حسن الثنا فلم أعدم الأهل في غربتي وأعرضت عن سقطات الرجال لكي يعرض الناس عن زلتي وطالبت نفسي بالواجبات عليها لغيري فلم أعنت خلائق حر أخي فطنة كريم الجبلة والمنبت
sad
2726
تيقظ لهذا العيش يقظة حازم لبيب أرته الحزم فيه التجارب فغائبه للمستشف ميسر وحاضره للأبله الغفل غائب يسرك أحيانا وما سر ضائر فكم فرحة حلت عراها المصائب
sad
2727
دمع تحدر في انسيابه من جفن مكتئب لما به يبكي أسى لنوائب نزلت فغرد عن ثقابه أنساه أيام الشبا ب وما تقضى من خطابه خطب ألم فأقبلت نوب المنايا في جنابه شابت ذوائب لمتي والفقر يمرح في شبابه فقر مقيم طارق أصبحت أبكي من عذابه وغلاء سعر قاتل في كل يوم بانقلابه وزمانه قد قصرت أملي فقصر عن طلابه وتكسب قد شفني ما فيه من ذل اكتسابه والغيث يهطل دائبا عن غيمه وحيا ضبابه محن قد اجتمعت على حر تحير في اغترابه لو أنها حطت على أحد لعاثت في هضابه فغر الزمان علي فا ه وعضني حنقا بنابه ثم انتضى سهما علي فقد تمكن في ركابه ففررت منه إلى فتى ما خاب معتصم ببابه في ساعة يحفو الفتى فيها أخاه على مصابه ويضن مسؤول النوا ل ولو بكوز من شرابه فوجدته مستهدفا لي قد أمنت من احتجابه متعرضا لحوائج ال إخوان ماض في احتسابه اسمع أبا عبد الإل ه مقال مثن في صوابه جدواك أنفع من جدا غيث تحادر في انسيابه لما أضر الغيث بي بدوامه وحيا سحابه كتب الغياث عليه لي ولأمت أمري في انشعابه وكفيتني ثوب الزما ن مع الوقوف على كلابه فملكت شكر ملدد وجمعت أجرك في ثوابه أصدرته متنكبا بوروده لا من إيابه فرحا يكاد مشاشه يبتل رشحا في ثيابه نفسي فداؤك من أخ حدب يغار على صحابه ما استميحك برما أقرضت من غيث ذهابه بل استميحك فيه تأ جيرا على استصعابه
sad
2728
وما هذه الأيام إلا معارة تمتع بها فالمستعار رديد ولا تعتقد فيها البقاء فإنها وإن بقيت فالمستعير فقيد وكل جديد أخلقته يد البلى فرت لقوم قادمين جديد وبين صروف النيرين عجائب تناهى إليها العقل وهو بليد فلا مصعد عنها ولا متسلق إلى فوقها إلا مداه بعيد حياة وموت وافتراق وألفة ونحس وسعد والسعيد سعيد ومركز عقل المرء فيه مواهب من الله فيها قائم وحصيد هوالجوهر الباقي هو الحظ والنهى إذا صح ينجي من هوى ويعيد هو الدين والإيمان والحلم إن هفا وطاش على علم إليه يعود هو الحبل ممدودا إلى الله فاعتمد عليه فما حبل سواه مديد شديد على الإنسان فقد حياته وما فات من تهذيبها فسديد
sad
2729
كفى حزنا ما أرى حل بي من الضر في زمن كابت أميز من مسمع منصت ومعتبر وفم صامت فإن ضاق صدري بكظم الأذى على مقبل منه أو فائت خرجت بسري إلى ماقت وأبديت ضري إلى شامت
sad
2730
كتبت إليه بالدموع على الخد كتابا قراه بالإشارة من وجد وكان كتابي بالدموع مخبرا بشدة ما ألقاه من لوعة الوجد أجاب بلحظ العين خيفة كاشح كما أنت كن إني مقيم على العهد فقلت له باللحظ قف لي على الجفا فإن الجفا أو طا علي من الفقد
sad
2731
صحبت الدهر في بوبي فقير فنوع في المعيشة بالمباح فما شاهدت غير مصادقات وحاجات وعادات اصطلاح وموت معمر وحياة طفل وشمس في المغيب وفي الصباح ودجلة والفرات ونيل مصر وحزر بعد مد مستباح وارض تستقر وطود رضوى وأجبال موثقة فساح فلم أر شافعا أقوى وأشفى من البيض المدورة الصحاح وأبناء الصحاح مكسرات وأنصاف وأرباع ملاح فيا رب اعطني منها كثيرا حلالا في الغدو وفي الرواح لستغني بها عن بذل وجهي إلى يومي من الأجل المتاح
sad
2732
أقول والهم يأسوني ويمرضني والعجز يقعدني عن سطوة الجلد يا معشر الناس صبري قد أضر به يأسي من الخير في أهلي وفي ولدي فما دليل على حر يصاحبني بالعدل أثني عليه خنصر العدد طلبت في الناس ما لا ينهضون به حرا وفيا أبيا غير منتقد من أين ذاك وأهل الوقت قد طبعوا على الخلاف ونقض العهد والحسد طالبت نفسي بما طالبتهم فأبت فكيف أطلب ما ضيعت من أحد
sad
2733
لا تأنسن إلى أحد أظهر على الفقر الجلد واصبر وإن ضاق المعا ش عليك أو قل الصفد وارحل إلى بلد إذا ما ضاق رزقك في بلد واصبر إذا نقص المعا ش فلم تجد نقص العدد واخدم نفيستك الضعي فة واحتمل تعب الجسد فلرما عرض الصدا ع فكان خيرا من رمد ومتى اختلطت بصاحب دان وأهل أو لد فاعلم بأنك حاصل بين الشماتة والحسد
sad
2734
لما أبي لي سؤال الناس نائلهم أهل الكفاية والإكثار والحسد وعنفوني وقالوا قف على كرم من الخلائق بين الضر والجلد تحدر الدمع من عيني منهملا غيظا عليهم وضربا من شجى الكمد وقلت مهلا أقلوا من ملامكم لما ارتفعتم خفضنا خفضة الوتد ولو وجدت إلى كسب الغنى سببا سهلا وثبت إليه وثبة الأسد اضطهدت ولم أختر سؤالهم ما صير الله مختارا كمضطهد
sad
2735
إن صد إلفك بعد وده والبحر يحزر بعد مده يا شاكيا نقص المعا ش يروم أكثره بؤده ولربما عاد الحب يب إلى المودة بعد صده والغيث يغرب منه ويعود هاطله برعده ويشد حبلا محصدا دهر وينقض بعد شده يسر وعسر مرة والشيء مقرون بضده هذا التبسم للحي اة مع النعيم بمستحده وخلو قلبك من هم وم المستزيد بطول كده فضل من الله الكري م عليك فاشكر خوف رده لا تحسد الترف الذلي ل على النعيم بوضع خده كم قد رأيت مملكا سقي المنون بسيف حده
sad
2736
قد سقط العار فلا عار وليس للأحرار أنصار واستضعف الحق وقل الحيا وصار للجهال أنصار واستوت الجنة فيما أرى عند ذوي التخليط والنار وكان قبل الدار جيرانها فاليوم لا دار ولا جار وكان أهل الخير ساداتنا سموا إلى التفضيل أبصار فاليوم أهل الخير قد أهملوا وساد شرير وعيار وكل شيء فله دولة وفيه إقبال وإدبار
sad
2737
وليل بت أقطعه طويل كليل الصب عذب بالصدود وقد مد الظلام بجانبيه وحرف عن مطالعه السعود تناولني براغيث تعادوا على جسدي كأمثال القرود ديازجة كمثل الزنج هاجوا إلى طرب على رقص شديد تراهم في توثبهم غضابا بوقع كالمطارق في الحديد وقد أخذوا الحقائد والترادي وطبع الشر من طبع اليهود شببنا بيننا حربا إلى أن تبدى الضوء من يوم جديد فحينئذ رأى سعد سعيدا فأعطي النصر فيه على سعيد وقد فعلوا بجسمي والحوايا فعال النار في جل الحصيد وجاء نهاره فصنعت فيهم صنيع النار في حطب الوقود أخذت طوائلي وشقيت غيظي من العود المسن مع الوليد ولم يحدوا علي لهم ظهيرا سوى وثب كشاردة الفهود وأين مفر مقترف الخطايا من الأنكال والألم العنيد أشبهني وإياهم صباحا وقد منع العيان من الجحود بيوم القرمطي وقد تلقى حجيج البيت في جبلي زرود
sad
2738
إني دفعت إلى حالين بينهما قلبي يذوب أسى والعمر ينقرض لي همة قد شأت كيوان في قرن ولي يد عند بذل الجود تنتفض يرتاح قلبي إلى قطع السرى فإذا أمضيت عزمي أتاه العجز يعترض ما العجز إلا لأني أحنف زمن ومفلس ولشؤم الجد أنتفض تأبى لي الضيم نفس كلما افتقرت عزت وتاهت وإن أودى بها الحرض حرفي إذا الحرف قل الحرف في يده أتاه عن ثقة بالحرف يقترض صاحبت دهري على البأساء يعسف بي ما هالني منه إلا العشق والمرض
sad
2739
قالوا أتى العيد قلت العيد عادته غم الفقير وتفريح المياسير يغدو الغني غداة العيد في طرب وذو الخصاصة في هم وتقتير قالوا فأنت فقلت الفقر لي سكن والحرف صاحب ديواني وتدبيري توطن الفقر في قعبي ومحبرتي توطن الجن جن الدور في الدور ألفت فقري فحتى لو تجنبني فغصت في البئر لم يعدل عن البير ولو حللت بكينائي لكان على ترك الزيارة عندي غير معذور أخي وخدني وهمبازي ومأزرتي ومستشاري وتقديمي وتأخيري فالحمد لله حمدا دائما ابدا لا حمد مستعتب في الرزق محفور تضمنت صك رزقي رقعة ومعي صك بصرف الغنى في ألف مكسور حظي من العيد بعد الأجر رحمته مع الغبار وأكل الخبز بالصبر أغدو على العيد في أثواب مضطهد والناس في العيد في خر ومقصور شتان ما بين محصور ومصطبح على النعيم وضرب الطبل والزير يا ليتني كنت من أنباط دسكرة يديرقني ولي صفر الدنانير ولم أكن نهشليا من بني مضر وكنت أنسب في أبناء سابور أقصى جفاء ولا أعطى بمعرفتي وحسن فهمي بممدود ومقصور
sad
2740
أكانوا كلهم داء عياء فما يجد الأساة لهم دواء ألا إن النطاسي المرجى أتى يلقى الألى انتظروا اللقاء أتى بالحكمة الكبرى رسولا فكان لعلة الدنيا شفاء أتطمع زينب بذراع شاة يسمم أن يضر وأن يساء أبى الملك المهيمن ما أرادت فخيبها وكان له وقاء أتت تمشي بها وتقول هذا طعامك فارضه وانعم مساء فقال لصحبه رزق أتانا فباسم الله لا نحصي ثناء فلما ذاقها قال اتركوها فإن الله قد كشف الغطاء طعام السوء مسموم وهذا أخي جبريل بالأنباء جاء فكفوا غير بادرة لبشر مضت قدرا لربك أو قضاء فيا لك طعنة لم تبق منه لحاجة نفسه إلا ذماء إذا رام التحول أمسكته ولو قدرت مفاصله لناء قضاها حجة من ذاق فيها مرارة عيشه كره البقاء وحم قضاؤه فمضى رضيا يبوأ جنة المأوى جزاء وقال محمد يا آل بشر كفى بدم التي قتلت عزاء فلاقت زينب قتلا بقتل وما كانت لصاحبهم كفاء أمن حمل الخمار من الغواني كمن حمل العمامة واللواء كذلك حكم ربك في كتاب أقام السبل بينة وضاء هو القسطاس أنزل مستقيما لمن يزن النفوس أو الدماء أتى يحمي الحقوق ويقتضيها فلا جنفا يريد ولا عداء بناء العدل ليس به خفاء فسبحان الذي رفع البناء ألا خسر اليهود ولا أصابوا طوال الدهر خيرا أو نماء كأن الغدر عند القوم دين فما يدع الرجال ولا النساء
sad
2741
أنين وشكوى في الظلام فإن أمت فميت الهوى في العاشقين شهيد صموت وكتمان وشوق وحسرة وصد حبيب إن ذا لشديد أسائل عما بي فأجحد حبها وتخلقني الأيام وهي جديد ولولا دموع العين لم يعلموا الذي يحن فؤادي واللسان جحود
sad
2742
خذوا حديثي وما ألقاه من حنفي ونقص حظي وحرفي فهو كالسمر أعددت ماء وصابونا على مهل سرا ولم يدر بي خلق من البشر وقلت للنفس قومي فاغسلي سحرا في السر واختلسيه من يد الغير وللغزالة وقع في حميتها والجو يشرق في أثوابه الخضر وبت أكتم أمري خوف حادثة فنم حرفي بمكتومي إلى المطر واقبل السيل يحري في غمائمه فكان غسلي وسقياه على قدر وبت أرعد والأثواب في بلل والحرف يضحك بي كاشامت البطر فالحمد لله حرفي قد تعشقني منذ احتلمت إلى أن شخت من كبر قالوا تثاب على هذا فقلت لهم خذوا ثوابي ومروا بي إلى سفر
sad
2743
كم عروس طلقتها قبل ملكي وكتبت الطلاق قبل الصداق لا كتاب بعهدة وشهود بل جعلت الفراق قبل الطلاق وملكت السلو عنها وقلبي عندها لا بماقت مشتاق حذر العار والمؤونة والمك ر وسوء الأخلاق والإخلاق وجري وحاكم وشهود بعد فرض مؤكد الإيثاق فتأففت بالجميع واعنق ت إلى القطع خير ما إعناق كل هذا جرى بتأييد رب حاكم عند قسمة الأرزاق
sad
2744
أأنت يا ابن رزام تغلب القدرا جرب لك الويل من غر وسوف ترى جرب أسير ولا تجزع إذا عثرت بك التجاريب إن الحر من صبرا كذبت قومك إن الحق ليس له من غالب فاعتبر إن كنت معتبرا هيهات مالك إلا الغي تتبعه والغي يتبعه في الناس من فجرا بئس الأمير وبئس القوم إذ جعلوا لك الإمارة كيما يداركوا الظفرا الظافرون بنو الإسلام لا فزعا يرى العدى في الوغى منهم ولا خورا هم الألى يلبسون الحرب زينتها إذا تعرت وولى الذادة الدبرا ماذا تحاول بالأشياع تندبهم حاولت يا ابن رزام مطلبا عسرا ظننتها غزوة تخفى مكائدها فما احتيالك في السر الذي ظهرا لو لم يواف رسول الله مخبره وافاه من ربه من يحمل الخبرا كم فض جبريل من صماء مغلقة أنحى على سرها المكنون فاشتهرا على أبي رافع فلتبك من أسف واستبق نفسك إن كنت امرأ حذرا ذلت يهود فما يرجى لها خطر على يدي من نهى فيها ومن أمرا دعها أسير لك الويلات من رجل ضل السبيل فأمسى يركب الغررا ألست تبصر عبد الله في نفر أعظم به وبهم من حوله نفرا جاؤوك يا ابن رزام لو تطاوعهم لأذهب الله عنك الرجس والوضرا لكنك المرء لو ترميه صاعقة تنهاه عن نزعات الغي ما ازدجرا ردوا لك الخير تسديه إليك يد ما مثلها من يد نفعا ولا ضررا قالوا انطلق معنا إن كنت منطلقا فأت الرسول وسله تبلغ الوطرا ما شئت من سؤدد عال ومن شرف على اليهود ويجزي الله من شكرا أبى وراجعه من نفسه أمل أغراه بالسير حتى جد مبتدرا ثم انثنى يتمادى في وساوسه يظن ذلك رأيا منه مبتسرا واختارها خطة شنعاء ماكرة فحاق بالجاهل المأفون ما مكرا أراد شرا بعبد الله فانبعثت منه صريمة عاد ينقض المررا رآه أخون من ذئب فعاجله بالسيف يورده منه دما هدرا وانقض أصحابه يلقون من معه من قومه فاستحر القتل واستعرا لم يترك السيف منهم وهو يأخذهم إلا حشاشة هاف يسبق البصرا مضى مع الريح لا يأسى لمهلكهم ولا يبالي قضاء الله كيف جرى كذلك الغدر يلقى الويل صاحبه وكيف يأمن عقبى السوء من غدرا
sad
2745
في كل منقلب غيظ أساء به وكل منقلب لي فيه ما يتر وكل يوم أرى في صرفه عبرا تدق في جنبها الآيات والعبر تراع بالخطب وقتا ثم يتبعه خطب يهون الذي ولى ويحتقر تبارك الله باد العلم والأثر أم غيرت صالحات الخلقة الغير بقدر ما كانت الآداب نافقة وتشتهي صارت الآداب تحتضر والحلم والعلم والأخبار ضائعة والخير محتقر والشر مشتهر أشقى الورى في زمان السوء من سلفت أيامه بين قوم كلهم غرر وخلفته الليالي بعد فقدهم على أناس زمان كلهم بقر لقد دفعت إلى قوم إذا انتسبوا فلا ربيعة تؤويهم ولا مضر ما يطمع الضيف في أزوادهم بخلا على الخصاصة ولا موسى ولا الخضر عند الشرور مرابيح فإن حضروا سوق المكارم في أوطانها خسروا فمن رأى ما رأت عيناي من نفر كانوا هم الراس فيه السمع والبصر ثم اغتدى بين هذا النشء أتبعه جهالهم وتأوى قلبه الحذر ذاك الغريب يقينا ليس من نزحت دار به وسعى في همه القدر بقاني الله حتى صرت في نفر من سوقة ما لحر فيهم وطر عن المعالي إذا ما استنهضوا غيب وإن دناة بدت أو غيبة حضروا أيد طوال إلى المكروه ما قدروا وفي ابتناء المعالي شانها القصر أشدهم رغبة في ود صاحبه عند الرخاء وفي اللأواء لا ورر كالقوس في الحرب لا يرجى الغناء بها ولا القتال إذا ما خانها الوتر أو نخلة السوء يأوي البوم مذ يفعت في رأسها وهي لا شيص ولا كثر وصاحب السوء لا ترجى منافعه كصفحة الذئب لا صوف ولا شعر قد تطلع الشمس والأقذاء تحجبها أو الضباب ويحمي ورده النهر وينزل الغيث في أرض مسبخة وينثني وهي لا نبت ولا شحر إني سمعت بقوم أوطنوا هجرا والدومتين وطابت عندهم هجر باعوا المنازل والأوطان وانتقلوا سوء الجوار جلاهم بعد ما صبروا تقدس الله فالأرزاق قد قسمت ما حم آت وما لم يقضه عسر حظ الأديب اللبيب الماء والكسر وحظ ذي الجهل فيه المال والبدر وكم أديب غبي في تقلبه وكم غبي فقير ماله كسر إن المبخل يستغني ويحتكر والحر ما عاش يستغني ويفتقر من العلامة في الأشرار أنهم في كل ما كثرت أموالهم كفروا وفي الكرام علامات إذا منعوا عاذروا بصبر وإن أعطوا الغنى شكروا لقد دفعت إلى أمر تحمله هدم الحياة وفي أشيائه أشر أجري على الطبع في تأديب جاهلهم ورده عن قبيح مثله غرر وينثني مغضبا نحوي يقاتلني وأنثني من وراء الحق أعتذر
sad
2746
أرقت من الغروب إلى الشروق أقاسي الفكر في حلق المضيق وأغدو في هموم ليس تفنى وأجلس للمعاش على الطريق أذود الهم عني بالتمني وفي كبدي كمضطرم الحريق ألاقي الدهر في ثوبي غريب بلا مال يعد ولا صديق يخاطب من يخاطبني لساني وجل الفكر في هم الدقيق وأعرض في الرواح على ابن سيما كما عرض الدفوع على العروق قرى عيشا وطالبني بنقد صحيح أو مكسرة الخروق وأدرس آية الصبر اعتمادا على فرج من الملك الشفيق
sad
2747
أصبحت في حلق المضيق بين البكاء إلى الشهيق لحوادث هجمت علي حملتها جهد المطيق جيران بيتي ورور ومغسل الموتى صديقي نعم الصديق لأنه في وده كأخ شقيق بيتي إذا أبصرته أبصرت قارعة الطريق والبربري مجالسي وهو الأصم عن النهوق فإذا أردت خطابه ناديته من خرق بوق أسأله عن خبر العري س يقول لي خبر السليق والغيث يهطل دائبا منذ الصبوح إلى الغبوق ومعيشتي مهجورة في كل مدخل وسوق هذا يضاف إلى علو و السن في زمن عقوق
sad
2748
للناس عيد وما لي مثل عيدهم وأي عيد لشيخ أحنف خلق لا يستريح إلى أهل ولا ولد ولا أنيس سوى التذكار والأرق شيب وبؤس وغفراد ومغربة هذا يطيب إذا أهدي على طبق خطب شديد على قلبي يكلفه وشر من ذا وهذا قلة الورق
sad
2749
عرفت حظي فما لي فوقه أمل ويوم موتي فما لي بعده أجل ناهيت في طلب الدنيا فما سمحت فصرت يملكني التعليل والكسل حفظت ماء حيائي فاغتذيت به جراء يملكني الأحرار لا السفل عفت المطامع إلا ما عرفت له وجها وجاءت له الأقدار والدول إذا سلمت وجاء القوت في كرم فما أبالي علي من راحت الإبل
sad
2750
شب في الأرض بعد ريف حريق واعتراها بعد الفساحة ضيق عطلت سوق كل مجد وقامت للمخازي وللذائل سوق نافق في عراصها كل فحش هو مني ومن نفاق نفوق والمعاني مكتومة والمخازي فلها راية وطبل وبوق والمحقون خاملون حيارى ولأهل الفسوق بات مروق جملة الأمر كن وحيدا فريدا ما على وجهها صديق صدوق
sad
2751
القلب في لجج الهموم غريق والصبر ينقص واليقين يضيق هجمت علي مع المشيب حوادث هي للنفوس إلى الوفاة طريق يالائمي إني خلوت بوحدتي في صاحب هو مؤنس ورفيق لا تلحني جربت كل معاشر ما كل مبتسم إليك صديق
sad
2752
دموع العين أربعة تباع وليس عزا ولا صبر يطاع نعى الناعي المشيع فاستهلت دموعي وهي أربعة سراع وكل معمر للموت يبقى وكل معيشة فلها انقطاع مضى شيخ العشرة والمرجى وتاج الشحذ والرجل المطاع ولم يترك لنا خلفا نجيبا يكون لقوله منا استماع ستبكيك الأقارب والأقاصي وتندبك الخياطة والرقاع وتعدمك المساجد والقرابا وتبكيك الآماكن والبقاع ويذكر فضلك القمين يوما إذا اجتمع المطاريح الجياع ونفذت الرجال إلى السرايا وشاورك المقدم والشجاع فعلمت المزكر كيف يمشي وكان له بها قدم وباع فكم من مدلق وجهت يوما إلى جهة له فيها انتفاع وكم رمدت من حدث طريف له في حال منطقه اتساع ستبكيك المواقف والقرابا وتفقدك المساجد والرباع ويشكو فقدك الغربال يوما بمسطية تعلق او تباع وكم من موقف لك في المطاني توافي نحو راحتيك القطاع عليك الباذرك بطول شهر وقراع الكويذ له اطلاع شحذت الناس سبعينا تباعا كريما لا تريع ولا تراع إذا ما رمت متجها بعقد مشيت ولم تروعك السباع ولم تخش اللصوص ولا البوادي ولم يفزعك في الهلكات قاع ستبكيك الزوامل والطوايا إذا طال المجر لهم وكاعوا وتبكيك الطويلة أي شيخ إذا انبسطت يمينك والذراع ويبكيك الكليج وطاق بق ويفقدك المصنع والصناع وكم أبركت في عمل غلاما إلى القمين ليس له اندفاع إذا سألوك عن علق غريب تشاوب فوك فانصرف الخداع وإن فهم النجيب وشك غفل غبي فيه برد وانقطاع عقدت العشر إيضاحا وكشفا ومعنى العشر ليس له امتناع وخلفك المجيج لنا نقيبا وها قد مت فانكشف القناع إذا باشرت في علق رخيص مددت يديه فهو لها شراع تبادرت المزاود والمخالي وجاءتك المقالد والقصاع وبعت لنا الركى وأخذت جعلا وليس عليك في الدرك ارتجاع أأنسى يوم قولك للشكيكي تطاعمه وقد كثر الصداع ولاحقه أبو الدرداس جهلا وبينهما المودة والرضاع وقد سبقاك إصلاحا ورغلا متاعا والمتاع له شياع وكنت فتى إذا ألفت علقا من الدعل استجاب لك البقاع فصار صغيرهم لك قد حكاه ومنشدهم يعلله الشقاع بسطت يديه في المكنى بفن كما يغدو لضجرته اليفاع وأحضرت المحجوا بعد تندي وصار لهم على الرحل اجتماع وهبت المقردان لو أحكاهم ومشتد له كفل وباع ومخلاه القنابر للزكوري وصار لك التهلل والسماع وسمع حاسديك بذكر دار وقد كذبوا عليك بما أشاعوا بلى قد كنت متارا قديما يلاحف رحلك العلق المشاع سقت جدثا حللت به سحاب لوابلها انحطاط وارتفاع وداعك كان آخر ما التقينا ويوم البين أقبحه الوداع بقينا ضائعين بلا نقيب يقومنا فأكثرنا ضياع
sad
2753
ما أحسن البر بلا شيلم وأجمل الدنيا بلا ديلم وأقبح الحر إذا ما يلي في أمره بالجاهل الضيغم يذوب مما يشتكي لبه وجسمه بالغيظ مستسقم فخير أحوال له موته ولا يقاسي سفلة بحرم ويدعي العلم على جهله ويقرأ القرآن يستعجم يظن في ذاك ثوابا له وحقه في ذالكم يشتم يكفر بالله وآياته ويحفظ الكتاب ما يرحم وكاتباه ماقتان له إن نام قالا نم فلا تسلم لا وقيت نفسك شر الردى ولا لقيت الخير والمغنم ما سر أخا لك مسخوطه تريد أن تؤجر بالماثم وار شوقي في الأسى كامن وحرها من بين ذا العالم لكنني في القلب أخفيتها وأنت طول الدهر مستخصم
sad
2754
تكارير السنين حنت قناتي وشيب هامتي صرف الليالي وهل ينجو من الحدثان حر تهدف للردى في كل حال وحيدا ليس لي في الناس خلق ألوذ به لأنس أو وصال ولا أهل ولا ولد يرجى وما أنفك من ثقل العيال ولا وطن ولا دار وكرم ولا زرع بسبخ أو دوالي ولا مال ولا ثوب سوى ما على جسدي لبذلي والجمال ولا فرس ولا عير وثو ولا بغل يعدد في البغال ولا جمل ولا نسب جميل يصون الوجه عن بذل السؤال بلى رجلي بها حنف قبيح ولي ساق أدق من الخلال وحرف قد بليت به مقيم وبي كسل فقد تمت خصالي
sad
2755
إلفان متفقان شتهما الردى بعد المقام فأصبحا شتانا خانت عهودك أحزانا من بعدما حفظت عليك زمانا والشيء عز إذا على طلابه فإذا أناخ عليك عز فهانا وعليك بعدي هون ما استصعبته فكأن كل مكون ما كانا هي ساعة فإذا تسلمها مضى وأخذت عنه من الرجوع أمانا ليس الغبينة فوت كل غنيمة في الأرض مما فاتت الإنسانا إن الغبينة في انقلابك رائدا وطنا يسر فلا تحس أمانا
sad
2756
دعوه يبكي لفقد خلانه وهجر أحبابه وأخدانه جيرانه أوحشوا منازله فظل يبكي لفقد جيرانه أشجانه قيضت له تلفا فصار يدعى قتيل أشجانه أجفانه أبكت العيون دما وأنحل الجسم غنج أحضانه سحر بألحاظه ومقلته وكل عين منه أعنانه صفف أصداغه على يقق تحمل وردا عليه رمانه شقاوتي لم هويت من تلفي خلف مواعيده وهجرانه ألفاظه مازجت عبارته فصار إبليس بعض أعوانه مضارع ماجن يهبهب من تحت مراعيشه لمجانه وزانه منه في موانسة وخائف منه ثقل أوزانه من شأنه هجر عاشقيه وما بذل وصال المحب من شانه إذا تمشى بحسن سمرته وكسر أعطافه بأردانه قالت لباقاته لعاشقه قول مبين بحسن تبيانه عوذه بالله والقران وما في طي يا سينه ورحمانه إذا انثنى وانساب يجمعه ما بين مروية وكتانه صاح العزا بالهوى فأسلمه فاستكتم الدمع نفي كتمانه سألته قبلة فضن بها وتاه في كبره وعدوانه ثم انثنى كالمغيظ من حنق يعض إبهامه بأسنانه وقال لي يا ضعيف ويلك من دسك قل لي يا نكس إخوانه قلت له يا منيتي وجهك قد أمرض قلبي بحسن ألوانه وجهك كالبدر قد أضاء لنا من تحت شعر زها بأفنانه وأنت سؤلي من الزمان فجد علي في منة قبح خلقانه أتيته ثم قلت ذلك من سر بهذا رمي بخذلانه ثم تنصفت وانتميت إلى عباس في رهطه وفتيانه وقلت في خالد وعطبته قولا يوافي بحسن إحسانه خر كذا لي يقال في زمن مد من هجري بطول هجرانه أنا الفتى الأحنف الذي خضعت له وذلت خدود أقرانه أقر أهل السجون عن ثقة بفضله في جميع بلدانه نازوك قد مل من عقوبته فيما مضى من قديم أزمانه والبازعجي فهو يعرفه وذم شيطانه لشيطانه مقطب الحاجبين ترعد من خوف دواهيه قلب سجانه من ألف فلس وألف ألف عصا لو أحصيت في أقل ديوانه وقفاته والولاة تسأله أثبت من خالد وسيدانه إذا رأى السبع جاءه عجلا من غير خوف لعرك آذانه قد صور القرمطي صورته من خوفه في جميع حيطانه منجم شاعر له همم نيطت ببهرامه وكيوانه تعليم ما في الكتاب فطنته من شعره وديوانه إن أنت واصلته وفيت إلى سعادة لا تشوب أحزانه فقال يا صاحبي أصله إذا فرح قلبي يحل بيرانه وأنفق البيض في مواضعها صرت له من اقل غلمانه أخصمني والذي أؤمله لعفوه في غد وغفرانه لا يعطف الحب بعد جفوته غير مداوير كيس وزانه
sad
2757
سألت ابن رحمة عن حاله سؤالا أمر من الحنظل فقلت له صرت كهلا وما بخديك من شعر مسبل ومالي أرى النبت في عارضيك على حال منبته الأول فقال وأحسن في قوله بلاء الزروع من المنجل وجود في لفظة قالها كما مطلب السهم في المقتل كذا يعمل النبت في عارض إذا دام فيه ولم يبطل إذا جف أعلى فروع الغصون فإن الفساد من الأسفل
sad
2758
حظي من النوم بعد الهجعة الأرق ومن نهاري على أنبائه القلق كم حسرة نكأت قلبي وكم غصص جرعتها من سفيه شأنه الحمق وفي صبر على ما بي لمعرفتي أن الزمان على تخليطه خلق بأي حلم ألاقي ما بليت به وأي قلب لمثلي ليس يحترق فقر وضيم وإفراد وبي حنف وغربة حسرات كلها نسق أبدي خشوعا لقوم أختفي جزعا من شرهم ولهم في شرهم علق لا غرني من ذوي النامون سسمتهم والشر يظهره في الأعين الحدق هم الدواهي وإن عفت ظاهرهم هم الأفاعي التي في لونها بلق تلك السجاجيد إن لاحت بأوجههم زور عليهم متى حفوا وإن حلقوا حلق الشوارب والتقصير من ردن ولين قول وفي ألفاظهم ملق حتى إذا ما كشفت الستر عن نفر منهم وقعت فلا دين ولا خلق إن أظهروا النسك في تلبيس ظاهرهم فالثوب يطوى وفي أثنائه حرق هم الذئاب على أهبابها وبر وفي ضمائرها الآفات والحنق لا تغترر منهم بالنسك إن نسكوا فالنسك سترهم يوما إذا نطقوا نداريهم في كل أمرهم إن أجملوا كذبوا أو أفحشوا صدقوا تلك المحابر في أيديهم قضب هندية وكراريس النهى الدرق حاشا أولي العلم من حر أخي أدب آدابه نزه أخلاقه يقق عاد الكلام إليهم إنهم مرنوا على النفاق متى باروا وإن نفقوا متى رأيتهم عفوا فمصيدة حتى إذا اصطبحوا في السوءة اغتبقوا ترقى الأفاعي على الأشجار ساربة للطير تسترها الأغصان والورق والهر يمنعها التأديب عن سرق خوفا وفي طبعها في الخلوة السرق لا قدس الله قوما إن بدوا وعظوا حتى إذا غلقوا أبوابهم فسقوا يشقرقون فإن ثاروا ببعمقة يبعمقون ويستهويهم الورق والناس كلهم ناس بأجمعهم حتى إذا اجتمعوا في الصورة افترقوا يا إخوتي وبني جنسي أما رجل ينتاشني من زمان أهله فرق يا ليت شعري أمات الناس أم أبقوا خوف الحوادث أم في لجة غرقوا أين الذين عهدناهم إذا سئلوا جادوا وإن نهضوا في نائب سبقوا أين الفرار من الأشرار في زمن لم يبق للحر ي تأميله رمق أمادليل إلى أرض بها كرم أو عند سكانها للحر مرتفق أو السلامة من فحش ومن عنت أين الطريق إليها سدت الطرق
sad
2759
وقالوا الخمر قلت لهم حرام على نص الشريعة والمثاني وقلت لهم كتاب الله بيني وبينكم وتفسير القران فإن كان الكتاب أبان هذا بتحريم صريح أو بيان وإلا فارتحلنا من بلاد إلى الأخرى من خوف القناني وإن تك بنت كرم ذات قدم تزيد من العجائب والبهان فلست بزاهد في مثل هذا قوافيه شكونا في المكان أحرم ما يصح به مزاجي وينفي الهم عن قلب مهان فإن كفوا كففت وإن أعادوا شربت الخمر من حلب الأواني على ما سطر النعمان فيها مسحا أو على شرط بيان
sad
2760
إن الخطوب سقيني كأس الأسى بصروفهنه ورمينني بعجائب لا ليس لي منهن جنه والله أرجو أن يخلصني لا أكون طريحهنه فهو السميع لكل داع إن دعي بعظيم منه يا سادتي يا من في طلب الغنى قبضوا الأكنه ضنوا بما حوت الأكف واقصروا من بسطهنه صنت المدائح عنهم وبكيت واستثنيت أنه أسفا على أهل الوفا والمكرمات وكل منه وخضعت في طلب المعا ش لكل حاتيه مسنه أدعو النساء إلى النجو م مبشرا ببخوتهنه يأخذن عني ما يطي ر مع الرياح بمرهنه ويقمن من عندي وقد حصلت بعض كنوزهنه يأخذن عني ألذي سخنت عليه عيونهنه فإذا رجعن ولم يكن ما قلت فيما نالهنه يشتمنني بجنووهن سفاهة وأسبهنه وتقللا ما إن علي لغير رب العرش منه لا بد من طلب المعا ش ولو على ظهر الأسنه
sad
2761
أرى الدم يجري في الكنانة دائبا وما انفك داعي الشر يجري ويدأب لعمري لقد جلت مصيبة أمة يخون بنوها عهدها حين تنكب وما كنت أخشى أن ترى العين فتية عكوفا على اللذات تلهو وتطرب كأن لم يكن في مصر شيء يروعها ولم يعرها يوم من النحس أشهب حنانك رب الناس بالأنفس التي تبيت من المكروه حيرى تقلب عناها من الحدثان ما روعت به ومن هائل المقدور ما تترقب حنانك إن العيش غمت وجوهه وراحت وجوه الموت حمرا تلهب إليك أنبنا لائذين برحمة هي العصمة الكبرى إذا ريع مذنب تدافعت الأهوال من كل جانب وجاءت خطوب الدهر تترى تألب وولى بشير الخير بالخير معرضا وقام نذير الشر بالشر ينعب وأقبل منا ذو البنين مودعا بنيه يخاف الموت والدمع يسكب بكوا لأناشيد الوداع وما دروا أجد أبوهم أم تطرب يلعب ومذعورة لم تدر مما أصابها أيهلك أم يبقى لأبنائه الأب يبيتان طوع السهد من تعب النوى ولكنه مما دها مصر أتعب يخاف عليها شر قوم تنمروا يريدونها بالسوء لما توثبوا يجوبون أطراف البلاد وما بهم سوى الصيد يرمى والفريسة تطلب رمانا بهم قوم يريدون مأربا وللخائن المخدوع في السوء مأرب يخافون يوم العدل والعدل مقبل بأيامه والدهر بالناس قلب فذلك يوم لا محالة واقع وإن سفهت أحلامهم فتريبوا
sad
2762
بربك أيها العام الجديد أفيك من الأماني ما نريد تتابعت الخطوب فكل قلب حزين في جوانحه كميد حملناها ثقالا لو ترامت على الأطواد ما فتئت تميد وطال الصبر والأيام تأتي وتذهب بالحوادث وهي سود ظلام حالك وأسى مقيم وشر شامل وأذى شديد يود الناس لو هلكوا جميعا ليحجبهم عن الدنيا اللحود لقد زهدوا الحياة وأبغضوا ولم يرحمهم الخصم العنيد ألا يا عام بشرنا بخير فأنت على متاعبنا شهيد عسى أن تنجلي البأساء عنا ويسعد قومنا العيش الرغيد طلعت على بني الإسلام نورا تحف به البشائر والسعود يذكرهم بآباء كرام ميامين لهم ذكر مجيد أقاموا مجدهم بالبأس نخشى ونحذر أن تقاومه الأسود وسنوا العدل إيمانا وتقوى فكان له بهم صرح مشيد به فتحوا الممالك ثم سادوا كذاك العدل صاحبه يسود مفاخرهم مدى الأجيال تبقى مخلدة إذا ذكر الخلود هلموا يا بني الإسلام نسعى عسى الزمن الذي ولى يعود هلموا يا بني مصر هلموا فما يجدي الوقوف ولا يفيد ألا يا عام أنت لنا وليد يحيي الشرق طالعه السعيد لك الصنع الجميل إذا قضينا بك الأوطار والأثر الحميد وفي الله الرجاء فما سواه لما ترجو الخلائق والعبيد
sad
2763
بلغ الدنى فألم غير مسلم عيد تطلع من جوانب مأتم لا مرحبا بالعيد أقبل ركبه يطفو ويرسب في عباب من دم لم تبد آمال الشعوب بعيلم إلا اختفت آجالها في عيلم بحر من الموت الزؤام يمده بحر يموج من القضاء المبرم نظر الزمان فروعت أحداثه لتفجع الغرقى وشجو العوم وازور يلتمس النجاة فعاقه قدر أحاط به ولما يعلم باحت بمكتوم البلاء وقائع موهن عنه بظاهر لم يكتم تلك البدائع كل يوم آية ترمي بني الدنيا بخطب مظلم تتخبط الأكوان فيه وترتمي حيرى الشموس حياله والأنجم يصطك بالمريخ وجه عطارد وتشج هامته يمين المرزم يا عيد جددت الهموم بطلعة أبلت بشاشة عهدك المتقدم ماذا حملت من الكروب لأمة رزحت بأعباء الخطوب الجثم سئمت مصابرة الحوادث أربعا سودا طلعن بكل أنحس أشأم ألقت حشاشتها ومهجة نفسها في مخلبي أسد ونابي أرقم ويح التي فزعت إلي تهيجني ماذا تريد إلى الكمي الأجذم ما الدهر طوع يدي ولا حدثانه مني بمنزلة الذليل المرغم يرمي بأيام كأن شدادها في كل جانحة نوافذ أسهم هتكت من العزمات كل مسرد وفرت من المهجات كل ململم
sad
2764
نزعت إلى الغواية والفتون وقدما كنت أركض في المحون إلى كم ليلة قد بت فيها على فرح وعيش مستكين يسقيني المدامة ذو اعتدال ينازع مهجتي على سكون غرير لم يروعه رحيل ولا موت يخاف ولا منون إذا ما قام فوق جواد جد روى له الجبال الراسخون له صدغان قد ضمنا وفاتي كما ضمنت حمياها الحنون يسقيني وينقلني لثاما كبرد الماء في كبد شحون على حبيه هان نفاد مالي وخوف صدوده أبكى جفوني هلالي المحاسن ذو اعتدال لرقة وجهه قد رق ديني إذا ما صب في قدح عقارا يزيل الهم عن قلب الحزين وناولني شربت على سرور وعاطيت الزجاجة من يليني عقارا احتويتها مستطيلا عليها بالمزاح فتحتويني ويوم أبلج الطرفين رحب قطعن بضرب عود ذي حنين شربت الراح يه بديرقني على نور وبهجة ياسمين وشرب قد شهدتهم ظرافا أعاقرهم على بث الشجون وقمت أميل من سكر وشوق وما أدري شمالي من يميني
sad
2765
يهنونني بالعيد والعيد عندهم فعندي له اسم وعندهم المعنى لباسي يوم العيد لبسي قبله وأكلي باليسرى كأكلي باليمنى وسيان عندي العيد واليوم قبله إذا لم يجللني من النعم الحسنى
sad
2766
محب أذاع الدمع ما في ضميره ونصت عليه بالبكاء جفونه يراعي بعين الفكر من فرط وجده لمحبوبه ما عن سواه يصونه يعار على ما استوطع القلب من هوى فيطويه في سر طوته شجونه رعى من رياض الحب ما ليس واحدا إليه سبيلا من غرام يخونه صفا شربه فاستغنم الري جاهدا وليس له غير البكاء يعينه وحق له حتى رأى غير واحد أشار إليه باليقين يقينه تفرد بالأسقام فيما يجنه فصار نحيلا والنحول يزينه حمى النوم عينيه التحمل مؤرقا لعيونه ولحاظه وجفونه إذا استأنف الألاف بعض نعيمهم وأبى المحب لمن يحب يهينه ترى يده اليسرى إذا الشوق شفه على كبد حرى يزيد أنينه
sad
2767
من لعين تذري من الدمع غربا معمل جفنها اختلاجا وضربا معمل جفنها لذكرة إلف زاده الشوق والصبابة كربا لو شرحت الغداة يا هند صدري لم تجد لي يداك يا هند قلبا فاعذريني إن كنت صاحب عذر واغفري لي إن كنت أذنبت ذنبا لو تحرجت أو تجرمت مني ما تباعدت كلما ازددت قربا فصلي مغرما بحبك قد كا ن على ما أوليته بك صبا
sad
2768
أرقت ولم يمس الذي أشتهى قربا وحملت من أسماء إذ نزحت نصبا لعمرك ما جاورت غمدان طائعا وقصر شعوب أن أكون بها صبا ولكن حمى أضرعتني ثلاثة مجرمة ثم استمرت بنا غبا وحتى لو أن الخلد يعرض إن مشت إلى الباب رجلي ما نقلت لها إربا ومصرع إخوان كأن أنينهم أنين مكاكي فارقت بلدا خصبا فإنك لو أبصرت يوم سويقة مقامي وحبسي العيس دامية حدبا إذا لاقشعر الرأس منك صبابة ولاستفرغت عيناك من عبرة سكبا ألست أرى ذا ودكم فأوده وأكرم إن لاقيت يوما لكم كلبا أرى أم عبد الله صدت كأنني بما فعل الواشي جنيت لها ذنبا فلا تسمعي من قول من ود أنني وإياك نمسي ما نحل به جدبا
sad
2769
وكم من قتيل لا يباء به دم ومن غلق رهنا إذا ضمه منى ومن مالئ عينيه من شيء غيره إذا راح نحو الجمرة البيض كالدمى يسحبن أذيال المروط بأسوق خدال وأعجاز مآكمها روى أوانس يسلبن الحليم فؤاده فيا طول ما شوق ويا حسن مجتلى مع الليل قصرا رميها بأكفها ثلاث أسابيع تعد من الحصى فلم أر كالتجمير منظر ناظر ولا كليالي الحج أفلتن ذا هوى
sad
2770
ما بال قلبك عاده أطرابه ولدمع عينك مخضلا تسكابه ذكرى تذكرها الرباب وهمه حتى يغيب في التراب ربابه قالت لنائلة اذهبي قولي له إن كان أجمع رحلة أصحابه فليبق بعدهم لدينا ليلة فله علي بأن يجاد ثوابه قلت اذهبي قولي لها قد طال ما حبست لديك على الكلال ركابه بتنا بأنعم ليلة وألذها للنفس ما ستر الصباح حجابه حتى إذا ما الصبح أشرق ضوءه عن لون أشقر واضح أقرابه قالت موكلة بحفظ كلامها لمعلم حاط النعيم شبابه أخشى عليه العين إن بصرت به وترى صبابتنا به فتهابه إن النهار وذاك حق واضح والليل يخفى بالظلام ركابه
sad
2771
أرى الناس في مصر شتى القلوب وإن جمعتهم عوادي النوب فكل له وجهة تستراد وكل له شأنه والأرب وبعض يمد حبال الرجاء وبعض يرى اليأس حقا وجب وهذا ينام على فضة وهذا يبيت ضجيع الذهب وهذا يطوف بأوراقه معنى الأماني حثيث الطلب يريد الضياع بأقصى البقاع ولو خالط الشوك فيها الحطب وبات الفقير يريد الرغيف فيمعن من خيفة في الهرب إذا سأل القوت قالوا أساء وإن وصف الفقر قالوا كذب وإن قال يا رب أين القلوب أجاب الوعيد وهاج الغضب وقالوا فقير يصك الوجوه بفحش المقال وسوء الأدب أمور تشق على العارفين وتترك جمهورهم في تعب لقد أعوز الحب كل النفوس ولم يدر حكامنا ما السبب يطوف الرجال معا والنسا ء آنا فرادى وآنا عصب فيرمي التجار براميلهم بأبصار جن تمج اللهب ويقسم دهقانهم أنه أباد المطي وأفنى الكتب فلم ير سنبلة تقتنى ولا حبة في القرى تجتلب تواصى أكابرهم والصغار بدهياء تأخذكم من كثب فشدوا البطون وغضوا العيون وروضوا الشؤون وكفوا الشغب ولوذوا بركن شديد القوى من الصبر عند اشتداد الكرب فما استفحل الشر إلا ارعوى ولا اضطرب الأمر إلا استتب
sad
2772
لم يقض ذو الشجو ممن شفه أربا وقد تمادى به زيغ الهوى حقبا في إثر غانية لم تمس طيتها إلا المنى أمما منا ولا صقبا إذا أقول صحا عنها يعاوده ردع يهيج عليه الشوق والطربا والدمع للشوق متباع فما ذكرت إلا ترقرق دمع العين فانسكبا لم يسله النأي عنها حين باعدها ولم ينل بالهوى منها الذي طلبا فهو كشبه المعنى لا يموت ولا يحيا وقد جشمته بالهوى تعبا مرنح العقل قد مل الحياة ومن يعلق هوى مثلها يستوجب العطبا سيفانة أوتيت في حسن صورتها عقلا وخلقا نبيلا كاملا عجبا
sad
2773
ذهب السرور وولت الأعياد فالعيش هم والحياة حداد طف بالمشارق والمغارب هل ترى دعة ترام وغبطة ترتاد في كل ممسى ليلة وصبيحة ينهاض شعب أو تطيح بلاد الناس حزن دائم وشكاية والأرض شر شامل وفساد أودى بأعراس الممالك مأتم طاحت له المهجات والأكباد تتفزع الأجيال من أهواله وتضج من صعقاته الآباد كيف القرار وما تزال تروعنا نوب تهد الراسيات شداد ما بالنا نبغي الحياة شهية فنرد عن ساحاتها ونذاد ومتى أرى أمم البسيطة أخوة كرماء لا إحن ولا أحقاد رحماء لا حرب تشب ولا دم يجري ولا ظلم ولا استعباد شعب يزول وأمة يعتادها من رائع الحدثان ما يعتاد أو كلما طارت بتاج نزوة نزت السيوف وطارت الأجناد أفتلك أنعام تساق جموعها للنحر أم بين الجنوب جماد يا رب إنك في سمائك ناظر ما يصنع الذباح والجلاد رحماك يا رب الممالك إنها أمم تساق إلى الردى وتقاد أدرك عبادك إنهم إن يتركوا ذهبوا كما ذهبت ثمود وعاد أجزيتهم سوء العذاب بظلمهم أم ذاك شيء بالشعوب يراد عصفت أعاصير الوغى فتطايرت شم الحصون وزالت الأطواد قدر أتيح ونكبة ما لامرئ في الدهر منها موئل ومصاد تمضي الفيالق والمنايا تارة تطأ الصعيد وتارة تنطاد تمشي بإنجيل السلام وعندها أن السلام تناحر وجلاد ويقول قوم تلك آية ملكنا تملى وتكتب كلها وتزاد كتبت بأيدي الفاتحين صحيفة ودم الكماة الهالكين مداد تلك الحضارة لا حكومة معشر ملكوا بعدلهم الرقاب وسادوا ساسوا فلا صلف ولا جبرية ورعوا فلا خسف ولا استبداد رفعوا على هام القياصر ملكهم والعدل ركن قائم وعماد درجوا فلم تصف الحياة ولم تزل تشقى بناقع سمها الوراد غالت سلام العالمين جوانح ما للنفوس ولا لهن نفاد فمتى تثوب إلى السيوف حلومها ويكف غي المرعدات رشاد عامان ما عطف الممالك فيهما حب ولا جمع الشعوب وداد حرب نريد لها الخمول وقد أبى صلف يشب ضرامها وعناد الصلح أجمل والجنود أعزة والسلم أفضل والسيوف حداد يا عيد أسعد ذا الهموم إذا اشتكى إن الحزين يعينه الإسعاد وعد العليل مؤاسيا ومعللا إن العليل تريحه العواد وانه اليتيم عن البكى مترفقا إن اليتيم تهيجه الأعياد عز الفقير وعده موفور الغنى إن الذي يهب الغنى لجواد ضمد جراحات القلوب فربما نفع القلوب الداميات ضماد طف بالرقاد على سهارى أعين ألوى بنضرتها أسى وسهاد لا يجزع العاني فكل زائل ولكل دولة معشر ميعاد
sad
2774
بان الخليط بمن علقت فانصدعوا فدمع عينك واه واكف همع كيف اللقاء وقد أضحت ومسكنها بطن المحلة من صنعاء أو ضلع كم دونها من فياف لا أنيس بها إلا الظليم وإلا الظبي والسبع ومنهل صخب الأصداء وارده طير السماء تحوم الحين أو تقع لا ماؤه ماء أحساء تقرظه أيدي السقاة ولا صاد ولا كرع إلا ترسخ علبا دونه رهب من عرمض فأباء فهي منتقع تقول عاذلتي مهلا فقلت لها عني إليك فهل تدرين من أدع وكيف أترك شخصا في رواجبه وفي الأنامل من حنائه لمع وأنت لو كنت بي جد الخبيرة لم يطمعك في طمع من شيمتي طمع إني ليعوزني جدي فأتركه عمدا وأخدع أحيانا فأنخدع وأكتم السر في صدري وأخزنه حتى يكون لذاك القول مطلع وأترك القول إلا في مراجعة حتى يكون له ملح ومستمع لا قوتي قوة الراعي ركائبه يأوي فيأوي إليه الكلب والربع ولا العسيف الذي يشتد عقبته حتى يبيت وباقي نعله قطع لا يحمل العبد منا فوق طاقته ونحن نحمل ما لا تحمل القلع منا الأناة وبعض القوم يحسبنا إنا بطاء وفي إبطائنا سرع
sad
2775
حتام نكتم حزننا حتاما وعلام نستبقي الدموع علاما إن الذي بي قد تفاقم واعتلى ونما وزاد وأورث الأسقاما قد أصبحت أم البنين مريضة نخشى ونشفق أن يكون حماما يا رب متعني بطول بقائها واجبر بها الأرمال والأيتاما واجبر بها الرجل الغريب بأرضها قد فارق الأحوال والأعماما كم راغبين وراهبين وبؤس عصموا بقرب جنابها إعصاما بجناب ظاهرة الثنا محمودة لا يستطاع كلامها إعظاما
sad
2776
يا من لعين قد أجلى نومها الأرق فدمعها بعد نوم الناس يستبق لم ترقد الليل من هم ألم بها حتى ارتدى في الصباح الواضح الأفق لم أجن ذنبا ولم آتي لكم سخطا ففيم تحجب عني دونك الطرق قد أوثقته بغل وهي مطلقة هل يستوي الموثق المغلول والطلق فمن تكلف حبا أو تخلقه فإن حبك مني شيمة خلق ما أستطيع سواه قد علمت وما حبي بمذق وبئس الخلة المذق سميتني خلقا لخلة قدمت ولا جديد إذا لم يلبس الخلق يا أيها المتحلي غير شيمته ومن خلائقه الاقصار والملق إرجع إلى الحق إما كنت فاعله إن التخلق يأتي دونه الخلق ولا يواتيك فيما ناب من حدث إلا أخو ثقة فانظر بمن تثق
sad
2777
ما هاج قلبك يوم العرج من ظعن جددن بالريط والسيجان من شجني شعث تعطلن لم يعرين من كحل ولا خضاب ولا غسل ولا دهن سوافر مثل صيفي الغمام جلا بالبرق عنه وجلى طخية الدجن إلا الذي أبصرته العين إذ وقفوا منهم ولو خفت ما قد كان لم يكن من كل صفراء مثل الريم خرعبة في ناصع اللون تحت الريط كاللبن ممكورة الساق راب ما أحاط به منها الأزاروجال الكشح في البدن لها وساوس تجري في تحركها ما لم يكن بين أثناء من العكن نزلن بالروض ذي الحوؤان في أصل من العشي ولم ينزلن في الدمن يمرن مور المها تزجى جآذرها إذا تخاف عليها موضع الثكن فيهن بهنانة كالشمس إذ طلعت تصبى الحليم بدل فاخر حسن كالغصن هبت له ريح برابية من العماء أتت من وجهة اليمن كأنما بعثت بالنشر من سفن جاءت من الهند سيف البحر من عدن وما تطيب إلا إن طينتها من عنبر خلقت من أطيب الطين إذا دعتهن لضم يقعدن وانية صفد الجياد على أرسانها الصفن يقمن إعظامها ينظرن ما أمرت كما تقوم نصارى الروم للوثن حتى استمروا وطرف العين يتبعهم بواكف من دموع العين ذي سنن كأنها حين جاد الماقيان بها در تساقط من سمطين في قرن ما زلت أبصرهم حتى أتى شرس من دونهم وفزوع الأثل من حضن فقلت إذ لامني في الوجد ذو عنف غير الفقيه بذاك الدين والمحن القلب رهن لها بالود ما عمرت وقد غنيت وقلبي غير مرتهن ليت الآله ابتلاها بي وإن كرهت كما ابتلاني بها في سالف الزمن
sad
2778
تحمل اليوم أم لم تبرح الأنس أباطل ذاك أم حق الذي دسسوا لو ذهبوا لم يطب نجد لساكنه وقد يطيب بهم نجد إذا جلسوا ما زلت من روعة البين الذي ذكروا أذري الدموع ومني يحفز النفس كأنني حارم بالتبل مرتهن ساهي الفؤاد عليه الأمر ملتبس أو شارب مدمن طاب المدام له في المدمنين فمنه العقل مختلس ما أطعم النوم حتى الصبح أكلؤه كما تكالا حذار العورة الحرس أرعى النجوم وطول الليل معتكر حتذى بدا الفجر جلبابا له الغلس من حب ليلى وإن الأرض ما سكنت ليلى فإني بتلك الأرض محتبس ترجو الوشاة بأني فيك أرهبهم وكنت أحسبهم من ذاك قد يئسوا مثل الضفادع نقاقون وحدهم إذا خلوا وإذا لاقيتهم خرس وقد علمت إذا ما الليل أعظمه بعض الرجال وهابو الهول فاكتنسوا أن رب ليلة مشفار مزعزعة طخياء ليس بها للنسع ملتمس قد بت أجشم فيها الهول نحوكم إذا الرجال لدى أمثالها نعسوا أجتاز قفرا بعيد القعر ليس معي إلا الإله وإلا السيف والفرس
sad
2779
أسائل عن وجناء في السجن جارها لعمر أبيها إنني لمكلف وأني لك الوجناء والسجن دونها ويغلق دوني ذو أواس مشرف وفي الرجل مني كبل قين يؤودها وثيق إذا ما جاءضه الخطو يهتف كأن شبا مسماره وهو ناجم شبا ناب قرم يضرب الشول يصرف يمانية هاجت فؤادي ووكلت بها النفس حتى دمع عيني يذرف يروع أحيانا إذا ذكرت له كما ريع مشعوف من النفر يشعف وأني لك الأسعاف منها ودارها جنوب العدى لو سالمتني وتنصف وما زال بي حيني وحمزة دلني وللحين أقدار تحم وتصرف مع القدر المكتوب حتى تعطفت بوجناء نفس وجدها متعطف فإني لما حملت منها لبائح ولو كان ما بي ما به بحت يعرف ومستودع قلبي هوى فوق ما بدا لوأن فؤادي عن هواها يكشضف وإني لموفيها من الود كيله إذا نقص الود الملول المطفف كعاب إذا قامت قليلا تأودت كمشي الحسير مكرها وهو مزحف من البيض إما ما يوارى إزارها ففقم وإما ما علاه فمرهف كغصن الغضا فوق النقا نفحت له جنوب تكفى فرعه وهو مشرف لها معصم عبل وجيد جداية وبطن إذا ناطت به الوشح مخطف وعينا مهاة في كناس برملة بهاسنة من نعسة حين تطرف ووجه كمثل البدر إذ تم فاستوى إذا ما بدا في ظلمة الليل يسدف وثغر عليه الظلم يجري كأنه إذا ابتسمت من كثرة الماء ينطف وإني لأهوى الأزد طرا لحبها على ذاك إن حلفت بالله أحلف برب الهدايا الواجبات جنوبها تضمنها لله في الحج موقف لوجناء ألقاها فأنظر قائما إليها ولو كانت تصد وتصدف أحب إلى نفسي من أخرى قريبة لها مادح عندي إذا قام يهرف
sad
2780
أيا باكيا لزمان الصبا طويل عليك طويل عليك أضعت الذي لست تعتاده وما كنت تعرف ما في يديك خسرت الصبا وخسرت الشباب فلا شيء أخسر من صفقتيك فإن شئت فابك وإن شئت دع فهذا إليك وهذا إليك فياصاحبي قد وجدت المعين ومن ذاق ما ذقت من حسرتيك أناشدك الله قف ساعة أقل ما لدي وقل ما لديك وبالله إن أعوزتك الدموع فخذ مقلتي ودع مقلتيك
sad
2781
ها أنت نصرة عاجز مثلي أتا ك له بكاء تلهف وعويل ولانت سيف صين في غمد العمى وبكف سلطان القضا مسلول ولانت باب الله السند الدى مادق ركن فخاره التحويل ولانت سر في الكلام مؤيد وكلام ربي ما له تبديل فبقدرك العالي وجاهك داولي بشفاء عطفك فالفؤاد عليل وارحم عبيدا حين يحشر في غد من غير حبك ما لديه فتيل عمله ساءت ومازجت الخطا وبذاك قام كشيرها وقليل وله بحسن الحب حبل سريرة حبل النجاح بأصله مجدول فبحبه متوثق وإذا تذكر ما طواه كتابه فنحجيل ويسوقه الكرم العميم إلى الرجا إن الكريم مسامح ومقيل وحماك رحماك الغياث فأنني ما لي وحقك عن حمالك عدول فرحابك الحامي العفاة وما له في العالمين ممائل وعديل وبك الهدى والفوز للإسلام وال عز الذي وعلاك ليس يحول وأنا أقل ضعاف أمتك التي هي في ضلالك حملها محمول فالرب بفضلك واكفني هم الزما ن ففيك فيه على بنيه أصول وارحم إذا داعى الحساب دعا فأن ت المرتجي والسيد المأمول واشمل بعونك والدي وإخوتي وعني إذ بك للمراد حصول واعطف على أهلي وكل عشيرتي عطفا به عند الرجاء قبول ها أنت كالئنا إذا الباغي بغى ولحفظنا يوم الكروب كفيل وادخل ببحر الفضل إخواني وعا ملهم بجودك أنه مبذول والمسلمين تولهم بعناية عنهم ترد الضد وهو خذيل وعليك صلى الله ما لمع الضحى وكساه من ثوب الظلام خمول والآل والأصحاب من بثباتهم جمعت من الدين القويم شمول ما أنشد العبد الضعيف أبو الهدى شرح المحامد في ثناك طويل
sad
2782
ألا من يرى رأي امرئ ذي قرابة أبت نفسه بالبغض إلا تطلعا وما ذاك عن شيء أكون اجتنيته إليك وما حاولت سوء فيمنعا وكان ابن عم المرء مثل مجنه يقيه إذا لاقى الكمي المقنعا إذا ما ابن عم المرء أفرد ركنه وإن كان جلدا ذا عزاء تضعضعا فنصرك أرجو لا العداوة إنما أبوك أبي وإنما صفقنا معا وإن كان للعتبى فأهل قرابة وإن كان هذا لانتقاص فمضرعا فهذا عتاب وازدجار فإن يعد وجدك أدرك ما تسلفت أجمعا فإن يوسر المولى فإنك حاسد وإن يفتقر لا يلف عندك مطمعا وإن هو يظلم لا تدافع بحاجة وإن هو يظلم قلت جنبك أضرعا
sad
2783
أعندك أنا لم ندع بعدك الوجدا وأنا ظننا الصبر يجدي فما أجدى وهل يملك العاني المروع سلوة إذا لم يجد من لوعة أو أسى بدا طوى البين من عهد الأخلاء ما طوى وأبدى من الوجد المكتم ما أبدى سل الأربعين السود هل بات فاضل يرى العيش إلا حالك اللون مسودا لئن كنت في دنيا المسيئين زاهدا لقد زدتنا فيها وفي ناسها زهدا فقدناك أدهى من نحب فجيعة وأوجع من نرجو البقاء له فقدا لكل أديب من مصابك شجوه يطوف به ذكرا وينتابه سهدا أكنت رسول العبقرية جاءنا بإنجيلها ثم انثنى يطلب اللحدا أقمت من الآداب ملكا مخلدا جمعت له الأخلاق تجعلها جندا ومن عدم الأخلاق لم يغن عمله وإن غلب الأقران أو جاوز الحدا فقل للملوك الجاهلين مكانها أما تعرفون التاج والسيف والبردا ذكرتك مرجو المروءة نازعا إلى الصنع تسديده وتعتده مجدا فتى عربي ملء برديه همة تريك الحسام العضب والأسد الوردا إذا هجته مستعديا هجت ماجدا يفض مغاليق الأمور وما استعدى كريم السجايا لم يخن لصديقه ذماما ولم ينقض لصاحبه عهدا أحافظ إن تبعد فشاعر أمة رمتها خطوب الدهر مغبرة نكدا وإن يذهب الصوت الذي كان عليا فمجد بلاد ما استطعنا له ردا حفظنا لك الآثار جما رفيفها تجف الليالي وهي مخضرة تندى يظل عليها الطير في كل صادح يذكر نجدا كل صب سلا نجدا فمن عائذ بالبرق يسترجع الهوى ومن لائذ بالريح يستدفع الصدا تلقت شعوب الضاد نعيك خشعا وراحت يهد الحزن أعلامها هدا لئن بات وادي النيل بعدك جازعا لقد روعت أنباؤك الصين والهندا وإن يمس لبنان استبد به الأسى فقدأصبحت بغداد والهة جدا وما ملكت صبرا ديار أمية ولا حملت أرض الحجاز فتى جلدا ثكالى نظمن الدمع فيك مفصلا كعهدك قبل اليوم إذ تنظم العقدا لقد رزئت أم اللغات صديقها فإن لم تكنه فالأب البر والجدا مشت تتلوى خلف نعشك كلما دعا باسمك الداعي أجد لها وجدا فلما بلغت القبر خرت لوجهها تضج وتشكو من تباريحها الجهدا حللت ديار الصامتين فكبروا وجاءوك يزجي الوفد من حولك الوفدا رأوا شاعرا ما عز كسرى كعزه ولا مجد ذي القرنين إذ يرفع السدا وما الشعر إلا منزل الخلد لامرئ يريد حياة الذكر أو يؤثر الخلدا أقم غير مصروف الهوى عن ديارهم ودع عنك شعبا هازلا ينكر الجدا توجعت تشكو منه شيمة ظالم يزيدك هجرا كلما زدته ودا رويدا فقد فارقت دنياك فائزا وعفوا فليس الحر من يحمل الحقدا أما المطايا الواخدات لقد ونت دموع أطالت خلف أسرابها الوخدا تساق حرارا من جوى الحزن مثلما تساق وتحدى في المآقي كما تحدى تروح وتغدو بالرفاق حثيثة فما للهوى عنها مراح ولا مغدى قواطع للقربى طوالع بالأسى جوامع ما يتركن شيبا ولا مردا وما المرء ذو الأنداد إن غاله الردى كمن لا ترى في العالمين له ندا زن الناس إن كنت اللبيب ولا تكن كمن يتوخى الغي يحسبه رشدا وصف ما يعاني النيل من شعرائه ألم ترهم قلو وإن كثروا عدا وإن جانب الإنصاف في الحكم ذو هوى فكن أنت حرا لا تكن للهوى عبدا وإن نقد الناس الرجال بمشهد فلا تنطق العوراء تحسبها نقدا أما تستبين الرشد أقلام فتية شوارع في الأعراض يجعلنها وردا تداعت تدير الذم والحمد جهدها فما صدقت ذما ولا أحسنت حمدا نزيل البلى عطلت في الترب حكمه فأصبح لا يستطيع حلا ولا عقدا يرى فيك إن ناواك روعة غوله
sad
2784
إمحي السواد عن الأهداب في المقل وامحي احمرارا اللمى الممزوح بالقبل فلست أرغب جفن العين مكتحلا ولست أنشد إلا حمرة الخجل ولا تودك نفسي غير طاهرة كأدمع القلب في قارورة الغزل يا بنت لبنان يا نبراس إظلامي كوني حياة تمشى بين أعظامي وفي عيوني مرآة أراك بها وفي فؤادي مؤاساة لآلامي فأنت رمز لإيحائي وإلهامي أبصرته من كوى حبي وأحلامي يا بنت لبنان كوني الجزء من كبدي وامشي معي في ذه الدنيا يدا بيد فأمس كنت فتاة تلعبين ددا لكن شببت وأمسى اليوم غير دد فأنت أخت تؤآسين الحياة غدا وأنت أم لهذا الكون بعد غد يا بنت لنان بنت المجد والشان يا ظبية مرحت في جنة البان خذي احمرارك من زهر المروج ففي المروج أزهار طهر العالم الثاني وكحلي الجفن بالآداب وافتخري بأن كحلك من جنات لبنان دعي سواك تبيع الثغر بالذهب فالثغر ما انشق كي يجني على الأدب ولم يكن ضرب الأفواه ذا ثمن فلا تبيعي الهوى من ذلك الضرب عرفت طاهرة فابقي مثابرة لا تبدلي الفل بالأشواك والحطب يا بنت لنان ما أسمى مسماك فالزهر يجني شذاه من مزاياك أنت ابنة الكرم المورث من قدم وحيث تأوي ظبى المرديت مأواك فإن تعالى إليك النوح من تعس إرمي لعازر شيئا من عطاياك في ذات ليل وقد فات الكرى عيني خرجت أسرح فكري مع صديقين فشمت نجم الدجى تنضم سارية وبائتلاف تمشى كل نجمين وغيمتين أطل البدر بينهما شبيه جوهرة ما بين نهدين فقلت والنفس تعدو رائد الأمل الائتلاف أساس الجد والعمل ففي الفتاة دروس نستنير بها إن الفتاة حياة القلب في الرجل إذا استنارت وآخته مصافحة تجري دماء القوى في مهجة الدول
sad
2785
هاج محل الحي أحزانا بالرونة العليا فأبكانا أيان أنضى ورفيقين لي يعاوران الوجد أحيانا قد حملا مثل الذي حملت نفسي منض الوجد وأهوانا شتى فكل يشتكي ما به لا يذهب الرحمن شكوانا أيام عيشي لين مسه وخير عيش المرء ما لانا حتى عدانا كاشح شامت يجعل نار الحب نيرانا وصرف دهر لم أخف صرفه وصرف هذا الدهر أبلانا لا تحسبي يا ليل إن بنتم منا بأن البعد أنسانا منك أيادي كنت أسديتها إلي فيما ناب أزمانا يا ليل إني قائل فاسمعي وحالف بالله أيمانا رب المهلين إلى بيته بالحج مشاء وركبانا ما زال قلبي منذ لم ألقكم متخذا ذكركم شانا
sad
2786
لمن دم في مغاني الحي مطلول يبكي عليه هوى في السرب مخذول أطمعن ذا الشوق حتى لم يدع أملا ثم انصرفن وما فيهن تأميل يحدثن في الحب دينا كله بدع والحب دين الهدى ما فيه تبديل يا ساري البرق هل لي منك راحلة أم أنت عن دارها بالشام مشغول حملت حر الهوى والشوق في كبد ولهى يلوذ بها حران متبول يا قلب ويحك لا الأردن طوع يدي إن جئت مستسقيا يوما ولا النيل مالي وللماء ما تجري جداوله إلا جرى بالمنايا فيه عزريل أهتاج للموت يغشاني ويمسكني أني على ظمئي والورد مقتول يا طائر الشام هزته خمائله رأد الضحى واستخفته الأظاليل هيجت في النيل طيرا ما بأيكته لين ولا عوده ريان مطلول يستشرف الطير تستهوي عصابتها عمياء آفاقها غبر مجاهيل أسرى القطا حين تستغشي غياهبها واني المطار وأهدى الجن ضليل ما ينتحي القدر الجاري بها أمدا حتى يكون له رد وتحويل ماذا يرى الناس في شعب تهدمه أهواؤه وتعفيه الأباطيل إلا يكن طللا يشجيك دارسه فإنه منزل بالسوء مأهول كأنه حين غالته عمايته على الهوان وحب الضيم مجبول مشى به الجد ثم ارتد منقلبا فعل النزيف به من دائه غول ألقى به الشؤم في هوجاء ليس بها إلا اللجاج وإلا القال والقيل طاشت به ترهات اللابسين له ثوب الرياء وغرته التهاويل صاح النذير فلم يفزع لصيحته إلا السماوات لما اهتز جبريل من لي بقوم إذا ساروا لطيتهم ساروا سواء فلا نكب ولا ميل من علم القوم أن الجد تصدية للاعبين وأن المجد تضليل ما انفكت اللقوة الشقواء جائلة في الجو حتى ثوى في الوكر زغلول تفدي الجواء إليه وهو منكدر دامي الجناح على النكباء محمول ترمي به كل خفاق المدى قذف ما تنتهي سعة منه ولا طول حتى إذا خر طارت حول موقعه هلكى النفوس وضج العصر والجيل أما لقومي وإن جلت مصيبتهم إلا التغاريد تزجى والتهاليل رواية في شعوب الشرق رائعة لها على ملعب الأجيال تمثيل يا سعد علل نفوس القوم ثانية إن كان ينفع بعد اليوم تعليل قل للمحامين ردوا من أعنتكم ضاع الحمى واستبيح الليث والغيل ويلي على الفارس المغوار إذ حسرت عنه الدروع وخانته السرابيل دارت رحى الحرب فينا دورة عجبا فارتد مستبسل وانقض إجفيل إني نصحت لقومي قبل مصرعهم لو أن نصح ذوي الألباب مقبول مالي وللشعر هل تهدي روائعه من ليس يهديه قرآن وإنجيل ليسوا بقومي إن طالت جهالتهم وظل يخدعهم ظن وتخييل قومي الألى لا غطاء فوق أعينهم ولا حجاب على الألباب مسدول يا ويح للشرق هل قامت به أمم تستنفد العد أم قامت تماثيل سالت عليهم ذئاب الغرب تأكلهم كذلك العاجز المغلوب مأكول أقول للقوم فوضى في مذاهبهم سيروا على سنن الأحياء أو زولوا لوذوا بركن من الأخلاق ممتنع تهوي الفيالق عنه والأساطيل لاهم أدرك شعوبا بات يرمضها عيش لها في ربوع الشرق مملول لاهم إن تكن العقبى لمحتسب فهب لنا الصبر حتى يدرك السول
sad
2787
أعن خطب الخلافة تسألينا أجيبي يا فروق فتى حزينا هوى العرش الذي استعصمت منه بركن الدهر واستعليت حينا فأين البأس يقتحم المنايا ويلتهم الكتائب والحصونا وأين الجاه يغمر كل جاه وإن جعل السماك له سفينا تدفق يأخذ الأقطار طرا وينتظم القياصر أجمعينا مضى الخلفاء عنك فأين حلوا وكيف بقيت وحدك خبرينا ولو أوتيت برا أو وفاء إذن لظعنت إثر الظاعنينا أيلدز ما دهاك وأي رام رماك فهد سؤددك المكينا خفضت له الجناح وكنت قدما حمى الخلفاء يأبى أن يدينا وجللك الظلام وكنت نورا يفيض على شعوب المسلمينا تزاورت الكواكب عنك ولهى تقلب في جوانبك العيونا وتجفل تتقى عقبى الليالي وتخشى أن تذل وأن تهونا تحير فيك هذا الدهر حتى لقد ظنت حوادثه الظنونا فصبرا إن أردت أو التياعا وسلوى عن قطنيك أو حنينا ظلمت هواك أنت أبر عهدا وأصدق ذمة وأجل دينا أفيضي الدمع توكافا وسحا ولا تدعي التوجع والأنينا لقد فجع المروءة فيك دهر أصابك في ذويك الأولينا أليس الدهر كان لهم لسانا إذا نطقوا وكان لهم يمينا تمرد ينفض التيجان عنهم وينتزع العروش وما ولينا تولوا في البلاد تضيق عنهم جوانبها وكانوا الموسعينا إذا وردوا الممالك أنكرتهم وكانوا للممالك منكرينا عجبت لهم يزول الملك عنهم وما زالت عروش المالكينا أذل جباههم حدث ذميم أهان العز والشرف المصونا رويدا إنها الدنيا وصبرا فما تغني شكاة الجازعينا تعالى الله محدث كل أمر بأقدار يرحن ويغتدينا أتاهم أمره فغدوا ملوكا وراحوا سوقة مستضعفينا ولم أر كالسياسة في أذاها وفي أعذارها تزجي مئينا تغير على الأسود فتحتويها وتزعم أنها تحمي العرينا تريد فتخلق الأصباغ شتى وتبتدع الطرائق والفنونا وتتخذ الدم المسفوك وردا تظن ذعافه الماء المعينا أداة الغدر ما حفظت ذماما ولا احترمت خليطا أو قرينا يصاب بها الشقي فما يبالي رمى الآباء أم صرع البنينا بني عثمان إن جزعا فحق وإن صبرا فخير الصابرينا أعدوا للنوائب ما استطعتم من الإيمان وادرعوا اليقينا حياة الملك ضن بها أبي يخاف عليه كيد الناقمينا له عذر الأمين فإن رضيتم فخير الناس من عذر الأمينا قضى الغازي الأمور فلا تعيبوا أمور الملك حتى تستبينا وما نفع الخلافة حين تمسي حديث خرافة للهازلينا ثوت تتجرع الآلام شتى على أيدي الدهاة الماكرينا تغيث المسلمين إذا استغاثوا وتنصرهم على المستعمرينا فلما جد جد الحرب كانوا قوى الأعداء ترمي الناصرينا منعنا الظلم أن يطغى عليهم فخانونا وكانوا الظالمينا نصاب لأجلهم ونصاب منهم فإن تعجب فذلك ما لقينا
sad
2788
نظر النيل والمدامع تهمي كيف يهوى القضا منيرة فهمي يا قضاة ظلمتم العدل مره فاسمعوا اليوم في القضية أمره إن تركتم منيرة الإثم حره ترتكب في حياتها ألف إثم مصر لا اعتاد جانبيك الذام فلتحد عن ربوعك الإجرام هذه مرغريت والحكام برأت جرمها بأفظع حكم هذه مرغريت حكام مصر فانظروا في عيونها ألف سر وتوقوا جمال ذاك الثغر فهو يسبي قلب القضاة ويظمي لا تخلوا الميراث يرنو إليها فتعاطيه من هوى مقلتيها ولدى حسوتين من مرشفيها يصبح الإرث عاشقا بالرغم هذه مرغريت في أرض مصر ما ترى أنت يا مريشال تجري أصمت اليوم دع زميلك فكري ينصر العدل فالعدالة تدمي
sad
2789
تعدد نفسي من سليمى عدادها فلم ترق عيني واستطير رقادها فأيسر ما تلقى من الوجد أنها مع الحزن مغمور بماء سوادها ذروف النهار حين تحمي من البكا كثير إذا جن الظلام اطرادها على عبرات تعتريني لو أنها بجانب رضوى أنفذته وهادها يجافين جنبي عضن فراشي كأنها عليه سيوف أقلقته حدادها إذا رامت الأصعاد في الصدر زفرة فسلمى على باب الفؤاد ردادها ولو فارقت جوفي لصادفت راحة ولكنما في الجوف مني مرادها فقلت لعيني أعمدي نحو غيرها بنفسي وعيني حيث تهوى قيادها فزادت لنفسي العين جهدا وإنما إلى حب سلمى حيث كان معادها وكيف تطيق الهجر نفس ضعيفة بكف سليمى حلها وصفادها فمنى علي اليوم سلمى وسددي وخير الأمور حين تنمى سدادها فما القلب عن سلمى بجلد وإن نأت وشر قلوب الواجدين جلادها فلا النفس ترضى عن سليمى بخلة ولو نحلت نفسي وطال بعادها حياتي ما غنى حمائم أيكة وما أحصنت عصم الفلاة صمادها
sad
2790
لمن يا ترى أشكو بمدمعي الهمل وما لي في لبنان من مخلص خل لقد كان لي فضل على كل صاحب فأنكر صحبي كل ما كان من فضلي أأشكو إلى القانون غدر معاشري وقد أصبح القانون يوطأ بالرجل غداة طلبت النور أنكرني الملا ولما ادرعت الصدق أنكرني أهلي تمرد فرد من بلادي مرة وصوب نحوي نبلتين من العذل لأني لا أمشي على نهج جاهل يسير شموخ الأنف في ظلمة الجهل ولو كان ذا عقل يقارنه الوفا لما حكم الجهل المغرر بالعقل ولكن تعامى عن هداه لأنه أصيب من الدنيا بمس من الخبل رأيت فتاة أمس يربطني بها غرام نما في الصدر مجتمع الشمل لها في لماها العذب بسمة طاهر تنير دجى الظلماء من شعرها الجثل فقلت لها إني على الود قائم ولكن بعادي سوف يخني على الوصل فإني سأنأى عن بلادي مسافرا فلست أطيق الظلم في البلد المحل رأيت هنا رهطا من الناس آثروا يد الظلم أن تعلو وتفتك بالعدل رأيتهم والقيد حول رقابهم وأيديهم مشدودة الربط بالغل يقودهم من سافل الخلق زمرة تحاول نفث السم فيهم كالصل تبث من الأغراض فيهم مبادئا أشد بجسم الإجتماع من السل تريدهم عميا عن النور والدجى يخيشم فوق الحق سدلا على سدل وتهزأ بالشخص الذي لم يصخ لها ولكن سواد الهدب أبقى من الكحل فقالت كن الحق المحرر في الورى ودع حشرات الأرض تزحف في الوحل فما أنت ممن يثبط الهم سعيه وثابر على كشف الظلام بلا مطل وجودك في الدنيا لتخدم مبدءا فلا تبنه إن كنت شهما على الرمل وأمل تعاليم الحياة على الملا فإن يد الأجيال تكتب ما تملي ولا تسترق النفس من أجل بغية ودس حشرات المستبدين بالنعل فمن يستبح هضم الحقوق لغاية فذلك أولى بالحقارة والرذل وأسد مع الأحرار أغنية العلى فما الحر إلا بلبل المجد والنبل وما الحر إلا ذلك العامل الذي تمشى على هام العبودة والذل هو الحر رمز الحق رمز فضيلة تسير مع الأجيال في الشرف المعلي أذاب على جمر الحياة دماغه وصيره زيتا ينور في السبل تقول ابنة الأجيال وهيض مطلة من الهيكل الأسمى على عالم النسل ترى من رأى قبلي الوجود مهدما ومن ذا رأى الأحرار بانية قبلي هنا سكنت تلك الفتاة وحدقت إلى الملا الأعلى بأعينها النجل ومن ثغرها نور المساواة مشرق يفسر أن الملك في خلقه مثلي وحرية قد أشرقت من جبينها ورمز إخاء والسلام على الكل
sad
2791
ركدت وهبت لوعة الحزن تدأب ونمت وما نام الحريب المعذب أمن شيمة الأبطال أن يبعثوا الوغى فإن أوشكت أن تبعث النصر نكبوا بعينك ما تلقى من الضيم أمة تبيت بوادي النيل حيرى تقلب أخيذة أحداث تظل غزاتها مظفرة أبطالها ما تخيب جرت بارحات الطير ترمي رجاءها بأسحم ما ينفك حران ينعب ألا قدر لله يجري سنيحه بحاجاتها أو آية منه تكتب لعمر الألى هانت عليهم صدوعها لقد غالها الصدع الذي ليس يرأب إذا هي جدت تطلب الحق ردها معنى بإدمان الأباطيل يلعب تورع يستهوي الحلوم فأقبلت جماهيرها تستن أيان يذهب فلما ارتمت ملء العنانين خالها عصافير تزجى أو قوارير تجلب وأعرض يقضي حاجة النفس لا يرى لها حاجة من دون ذلك تطلب يعلمها أن تجعل الغدر مركبا إذا لم يكن من صالح البر مركب كذلك يعدي المرء أخلاق قومه ويهدم منها ما بناه المؤدب سلوا مصر إذ أودى فتاها المحبب أما انصرفت آمالها وهي نحب وحوطوا حمى الإسلام إني أخافها كتائب شتى حوله تتألب لقد كان ملء المشرقين كلاءة إذا انبعثت أو أمسكت تترقب تجول المنايا حولها كلما ارتمت قذائف منه جول الهول جوب دعوت الأمين الحر دعوة مشفق يرى دولة الأحرار في مصر تنكب منايا غلبن البأس يعصف بالقوى وأهواء دنيا هن أقوى وأغلب تتابع أبطال الجهاد وغودرت بقايا سيوف في يد الله تضرب تقر العوادي حين يهتاج سربها وترضى السماوات العلى حين تغضب تصون جلال الدين والدين يزدرى وتحمي لواء الحق والحق يسلب أقام الهدى أعلامه في ظلالها فما فيه للغاوي المضلل مأرب دوافع للجلى سواطع في الدجى طوالع للسارين والشهب غيب منعنا بها عرض الكنانة إنه بمجرى السنا منها مقيم مطنب يضيق به الخصم اللجوج فيرعوي ويرتد عنه الطامح المتوثب يرى الدهر أن يبتزه وهو مشفق ويغري به أحداثه وهي هيب وإنا لنأبى أن نرى مصر عورة نسب بها في العالمين ونثلب أنتركها نهب المغيرين إننا لتنكرنا آباؤنا حين ننسب أنحن بنو القوم الألى زلزلوا الدنى وثلوا العروش الشم أم نحن نكذب أرى المرء يأبى أن يقارف خطة تنكبها من قبل أن يولد الأب هلموا شباب النيل فالبر أوجب أمن حقه أن تنعموا وهو متعب هلموا إلى البيضاء إن راب مذهب وأموا سواء الأمر إن مال أنكب هلموا فصونوا للكنانة مجدها وكونوا لها الجند الذي ليس يرهب أقيموا على الأخلاق بنيان عزها فقد هجع الباني وهب المخرب بكيت على الماضين من شهدائكم يباع الدم المسفوك منهم ويوهب قرابين ريعت في محاريب قدسها وما بينها جان ولا ثم مذنب تناسى حماة النيل أيام قربت فضاعت غواليها وضاع المقرب بهت فما أدري أماء مرشة يراق جزافا أم دم يتصبب رثى الأسرب الجاني لفرط هوانها على القوم واستحيا السلاح المخضب وأصبح راميها تلوح شخوصها فيأسى وتشكو ما دهاها فيحدب لئن عجب الأقوام من سوء صنعه لصنع الألى حالوا عن العهد أعجب مضوا هدرا مثل الرياحين غالها وشيك الردى أو هم أبر وأطيب فمن لاعج للوجد يذكيه لاعج ومن صيب للدمع يزجيه صيب ضحايا من الأبرار ضجت قبورها فضج المصلى واقشعر المحصب هلموا شباب النيل لا تتهيبوا فقد نشط الداعي وجد المثوب هو الحق ما عن نهجه متحول لمن يبتغي المثلى ولا منه مهرب أجيبوا سراعا إنها ساعة الوغى وإنا لنخشى أن يطول التأهب إذا السيف أمضى في الكتائب حكمه فماذا عسى يغني الكمي المجرب إلينا شباب النيل لا تعدلوا بنا فلا القاع
sad
2792
بلوت الحياة فما من أنيس يؤآسي همومي وما من صديق تقول لي وإما رأتني مجدا تقف عثرة في طريقي فيا رب أطفىء سراج شعوري لأصبح ذا بصر مستفيق وأخرس بصدري الشباب فإني أود استماع فؤادي الحقيقي لقد طال عهدي بالظلمات ولم أستنر بسوى الظلمات كأن الدجى مشعل في فؤادي تزيته بالشقاء الحياة فما الزهرات أمام عيوني سوى ذكريات الهوى الماضيات تمر بمشهدها المستحب وتذبل كالأزهر الذابلات أقضي ليالي في مخدع بكى والدي حظه فيه قبلي فكم زارني فيه من زائر وأبصرني بالدموع أصلي نشأت تشف بي الحسرات فتضوي فؤادي الكئيب وتبلي تمرد كل غريب علي ولما كبرت تمرد أهلي أرى الليل يفتح إيوانه ليستقبل الأجفن النائمه ونفسي هائمة في فضاء تخوف من نفسي الهائمه فيا من له الأعين الباسمات أنرني بأعينك الباسمه تعال وأغمض ذبول جفوني بأنملك البضة الناعمه تعال إلي فقد سكت الطير والليل منسدل فوق عشه وقد نام فلاح تلك الحقول وفي جنبه ما جناه برفشه فكم ملك أيها الليل يبكي أمام جلالك فقدان عرشه وكم بائس ظلمته الحياة يخال سوادك ظلمة نعشه تعال وأنشد على مسمعي أغاني الهوى بلغات الخلود وخذ ذكرياتي إلى إلى عالم يطيب لروحي فيه السجود فهذي الحياة ثمالة كأس سقاها رجيم الردى للوجود فدعني أنلها بقايا جمادي لتمتصها حشرات اللحود تعال فإن دقائق عمري تمر على مهجتي راحله وقد حملت ليد اللانهاية أكياس آمالي الزائله غدا إن رأيت خيال الحمام يمر على وجنتي الناحله تعال وضع قبلات الوفاء على شفة المائت الذابله وفي الغد حين تمر السنون حيارى على خدك الناعم وتنزع عنه سناء الجمال ويبقى سنا روحك الدائم ستذكرني ملقيا هامتي بعطف على صدرك النائم وأسمعك الشعر عذبا طريا كسحر بمرشفك الباسم فيا من ظهرت لريق قلبي في عالم مقفر منتن وأشعلت في ليلي المكفهر مشاعل حبك في أعيني وقلت لقلبي كن عاشقا فكان وفاض من الأجفن تعال إلي ولامس فؤادي ولا تخش من جرحي المزمن
sad
2793
ألفيتها ومن التحسر لا تعي تذري الدموع وحيدة في المخدع فكأنها والدمع يخطف صوتها رمز التعاسة في الزمان الموجع فسألتها عما يشير شجونها وعلام تطلق زفرة المتفجع فإذا بها رفعت لطافة رأسها بتخشع أوحى إليذ تخشعي ورنت إلى قفص هناك معلق بمحاجر غرقت بماء الأدمع فحزرت أن الدهر سلم طيرها ليد الحمام فطيرها لم يرجع قالت فقدت من الحياة مؤاسيا يا طالما أوحى الهمام لأضلعي فإذا تغنى بالزهور وبالندى كيف الهوى لغناه لم يتسمع وآلهف قلبي أين منه قصائد لم يروها حتى بيان الأصمعي بل أين منه الموصلي وصوته ولسان معبد بالغناء المبدع وآلهف قلبي كيف واراه الثرى وأنا هنا أحيا بعيش أمرع أولم يكن لي في حياتي مؤنسا يلهو به قلبي ويطرب مسمعي ماذا جنى الحسون في جنح الدجى حتى أصيب بسهم ذلك الأسفع ألأنه هجر الحقول وبردها وأتى يغرد في زوايا مخدعي فأجبتها كفي البكا وتصبري فالطير مات ولم يعد من مطمع لكنما أصغي لما سأقوله فبموته عظة لكل ملوع كم رددت في مسمعيك مراشفي حريتي يا مي أثمن ما معي فنبذتها وجحدت ما رددته وصنعت بالحسون أفظع مصنع ما جاء حتى تسجنيه وإنما حتى تقيه شر فقر مدقع فجعلته بين الحديد مقيدا يا حرة قيدت حرا فانزعي لو يفقه الإنسان معنى شره لبكى طيلا بالدموع الهمع
sad
2794
جثم الليل بأحضان التلال حالك البردة منشور الظلال كخضم غرق الهم به فاعترى أمواجه صمت الجلال وأنا في مخدعي لا تنثني عن جفوني مردا الشهد الطوال في فؤادي من غرامي صورة وعلى عيني من حبي خيال هوذا البدر بأبهى رونق صاعد خلف جبال المشرق غرقت هالته في غيمة كدموع غرقت في حدق أو كأحلام ليالي وقد ذوبت بين بخار أزرق فتراءى الليل سكران بما ذاب في مرشفه المحترق يا فتاة بين جنبي هواها لك عندي حرمة ربي رعاها كان في صدري آمال وقد مر إخفاقي عليها فمحاها إن في عينيك آثاري فلا تنكريها عزز الله بقاها فهما مرآة قلبي في الهوى كم أرتني مهجتي عند رؤاها يا فتاتي تحت زهر الياسمين قد تعاهدنا على حب أمين لا يزال الزهر بساما لنا شاهدا عدلا على تلك اليمين فاذكري ذلك والدمع الذي قد ذرفناه بشوق وحنين كان ذاك الدمع ماء منزلا عمد الحب بدين العاشقين يا فتاتي كان لي مسعى وقد صفرت منه عيوني ويدي إن يكن أخفقه الحظ فلا بد من يوم نهوض في الغد أنا في العشرين عفوا إنني أمرد لا تعبثي بالأمرد إن للأشبال ساعات دد وكذا للصب ساعات دد يا فتاتي إن تكوني تفخرين عندما أذكر بين النابهين فليكن فخرك قلبي إنه ذاب من أجلك في كأس الأنين وإذا ما افتخر الناس غدا فافتخاري بشعار البائسين ريشة من قصب علقتها فوق تاريخ الرجال الخالدين ريشة من قصب ناجيتها وأنا ألثم هاتيك الخدود إن أكن ناجيتها منذ الصبا سوف من بعدي يناجيها الوجود سوف من بعدي تبقى أثرا برسم المجد على لوح الخلود ويطل الدهر من كوته ليراها كيف ترمى بالورود
sad
2795
في حمى الحق ومن حول الحرم أمة تؤذى وشعب يهتضم فزع القدس وضجت مكة وبكت يثرب من فرط الألم ومضى الظلم خليا ناعما يسحب البردين من نار ودم يأخذ الأرواح ما يعصمها معقل الحق إذا ما تعتصم ويرى الناس إذا أعجبه أن يبيدوا كأقاطيع البهم بعثته شهوة وحشية تتلظى مثل أجواف الأطم ما تبالي إن مضت ويلاتها ما أصابت من شعوب وأمم أهون الأشياء في شرعتها أمة تمحى وشعب يلتهم هي من روح الدهاقين الألى نشروا النور وطاحوا بالظلم أنقذوا العالم من أرزائه وأذاقوه أفاويق النعم وأزالوا ما حوت أرجاؤه للأوالي من قبور ورمم فإذا الدنيا جمال يجتنى وإذا العيش سلام يغتنم زينوها قصة ناعقة زينت للناس مكروه الصمم كشف التجريب عن سوآتها ومضت عارية ما تحتشم أفسدوا العالم مما عبثوا بالدساتير القدامى والنظم نقض الأرسان واستن العمى فهو يمضي جامحا أو يرتطم سلبوه العقل مما عربدوا وسقوه من خبال ولمم الحياة البغي والدين الهوى والضعيف الخصم والسيف الحكم زمن تصدق إن سميته زمن الطاغوت أو عصر الصنم يا فلسطين اصطليها نكبة هاجها للقوم عهد مضطرم واشهديه في حماهم مأتما لو رعوا للضعف حقا لم يقم واشربي كأسك مما عصروا من زعاف جائل في كل فم اذكري يومك في أفيائهم ودعي الأمس فما يغني الندم آية للبغي من أسمائها حكمة الأقدار أو عدل القسم اكشفيها غمة ليس لها من كفاء غير كشاف الغمم الجهاد الحر يقضي حقه سؤدد العرب ويحميه العلم لا تنامي للعوادي وادأبي واذهبي طامحة في المزدحم ليس بالمدرك حقا غافل نام والأحداث يقظى لم تنم في فؤادي جرحك الدامي وفي كبدي ما فيك من حزن وهم كم صريع لك في أشلائه مصرع القربى وأشلاء الرحم فجعوني فيه بابن صالح وأخ حر السجايا وابن عم شهداء الحق ماتوا دونه وهو حي العز موفور الشمم واشتروه بنفوس حرة بذلوها من سخاء وكرم نهض الملك على أمثالها واستتب الأمر فيه وانتظم إن رسا البنيان يوما أو سما فهي الأركان فيه والدعم ذهبوا للشرق في مأتمهم مرح الخالي وبشر المبتسم سره أن هب من أبنائه قضب الهند وآساد الأجم وانتضى من بين جنبيه الأسى ما انتضى العدوان من تلك الهمم همم الأحرار تحمي وطنا عربيا سيم خسفا وظلم باعه ذئب لذئب غيلة فهو للذئبين نهب مقتسم تنزع الأرزاق من أبنائه وتسل الأرض من فرط النهم يرهق القوم فإن هم غضبوا راحت الأرواح منهم تخترم أخذتهم للأذى عاصفة هاجها البغي فهبت من أمم وارتمت هوجاء ما يردعها فاجع الثكل ولا عادي اليتم عصفت ظمآى إلى آجالهم فتروت من شباب وهرم وأراها من تلظي جوفها تتداعى كالشواظ المحتدم تتمنى من تباريح الصدى لو يكون الدم كالبحر الخضم شعب إسرائيل ما بال الألى حفظوا العهد وبروا بالقسم ذكروكم ونسوا ما عقدوا لسواكم من عهود وذمم اذكروا بلفور في تلمودكم واغفروا اليوم لعيسى ما اجترم واسألوا موسى أطابت نفسه أم أبى ما كان منكم فنقم ليس من مال عن الحق كمن جعل الحق سبيلا يلتزم هدم التيه قديما ملككم فبنى بلفور منه ما هدم أبت الأرض فكنتم شعثا طائرا في كل واد ما يلم فرمى أشتاتكم في وطن راعه منكم بشعب ملتئم نبئوا الغرقى وإن لم يسمعوا أهو الطوفان أم سيل العرم مصر ناجي من فلسطين الربى وابعثي صوتك من أعلى الهرم وإذا أعوز هم أو أسى فاستمدي الهم من هذا القلم وخذي معنى الأسى عنه فما
sad
2796
بين تلك الربى وذاك الورد فوق حصباء شاطىء لازوردي تحت أفق كالخد أو كالفرند أملس عطرته نفحة رند فسرى الطيب في الفضاء زكيا كان داود دائما يتردد وعلى صخرة يهيىء مقعد فإذا مالت الغصون تنهد وانجلى عنه حزنه وتبدد وتناسى عهد الشقاء القصيا كان حلو الحديث عذب الطباع شاعرا مصغيا لكل التياع إن رأى أدمعا بكت لدواع ذرف الدمع من عيون اليراع راسما مشهد الحياة شقيا كلما كان جالسا يتأمل في السواقي ذات الزلال المسلسل كيف تجري بدون أن تتمهل ثم تنصب جدولا إثر جدول بين ورد الربى فينمو نديا كان يمضي أمامه امرأتان كرخام القبور صامتتان تنظران الربيع بعض ثوان ووراء الأدغال تختفيان كخيالين من سعاد وميا كهلة قد تناهز الخمسينا وفتاة لا تبلغ العشرينا حملت في الضلوع داء دفينا فهي تسلو الآلام حينا وحينا تبصر الموت دانيا يتهيا مقلتاها ما عادتا مقلتيها فهما ميتتان في جفنيها ويداها في الداء غير يديها أيها السل لم جنيت عليها أولا ترحم الفؤاد الفتيا بعد شهر كأنما هو عام نسجت فيه بردها الآلام شاء داود أن يكون سلام وابتسام ما بينهم وكلام وحديث عن الفتاة فحيا ودرى بعد ذاك أن أباها مات بالداء نفسه وأخاها فبكى راثيا جمال صباها وابتساما مودعا في لماها وشبابا يموت شيئا فشيا أمها وهي أثكل الأمهات بعد تلك المشاهد الماضيات لم تكن تستطيع بالبسمات ردع مصدورة عن الحسرات فابتسام الحزين كان عصيا طالما ذكريات تلك المشاهد عاودتها والليل سكران ساهد يوم كانت تبكي أمام الوسائد حيث مات الوليد بعد الوالد تاركين الداء المخيف الخفيا رب قالت يا رب هذا الوجود ورجاء الشقي والمنكود قد كفاني في شقوتي وجهودي موت زوجي الفتى وموت وحيدي فاشف بنتي وكن شفيقا عليا ذات حسن كالفجر في نيسان لامسته أنامل الأحزان وبياض كالثلج في لبنان وحديث يذيب في الآذان نغما للحياة موسيقيا مقلتاها رمز الفؤاد الوجيع ولماها استعار لون الشموع هكذا هند وهي بنت الدموع كان يبدو شبابها في الربيع إن قلب الربيع كان عتيا ذات يوم وقد تدانى الغياب جلست هند في يديها كتاب قرأت فترة وجاء الضباب فمضى فيه جفنها المرتاب تارة ساهيا وطورا بكيا هند لم أنت تنظرين الضبابا بعيون ذابت وقلب ذابا أفهذي رؤى تريك الشبابا يتلاشى ويستحيل ترابا قبل أن يبلغ الحياة قويا جاء هندا داود بعد الظهور فرآها والأم بين الزهور في يديها قماشة من حرير طرزت بعضها بفن خبير فبدا الفن في يدي هند حيا قال هذي لمن ببعض ابتسام إنها مثل برنس لغلام فأجابت بزفرة الآلام لفتاة تزوجت منذ عام فهنيئا لها الزواج هنيا فأتاها عند الضحى فرآها وكتاب يهتز في يمناها فإذا عينها تعير انتباها صفحة ود لو يعي فحواها وقفت عندها الفتاة مليا فمضى خلف ظهرها بتأن فرآها تتلو ببأس وحزن بيت شعر قد قاله منذ قرن شاعر وهو يا أبي لا تمتني قبل أن أعرف الهوى العذريا أبصرت هند وهي تفكر بالغد من خلال الأحلام قبرا أسود رقدت فيه غادة ما تنهد صدرها في الحياة حتى توسد تربة ضمت الظلام الدجيا وتراءت لها عروس القبر تنحني فوق وجهها المصفر في يديها باقات ورد وزهر نثرت فوق رأسها والصدر وأفاحت أريجها العطريا وتراءت لها البنات العذارى راقصات بحبهن سكارى يتبارين ما الشباب تبارى بجمال يهيج الأوتارا في يدي عازف جميل المحيا وفتى ناظر بعطف إليها رابه السقم في كلا خديها خائف من دم على
sad
2797
شبح الدموع تمضك الأتراح هون عليك فكلنا أشباح ماذا تؤمل من رحيق فاسد قد زخرفت ألوانه الأقداح هذا الوجود جنينة مرغوبة قد غر فيها آدم التفاح هذا الوجود مشانق نصبت لنا والظلم في ساحاتها السفاح أو ما ترى الفلاح بعد جهاده يلقى الشقاء لأنه فلاح فكأن إكرام الفقير محرم وكأن إكرام الغني مباح تلك الجفون وقد ذرفت دموعها أيرود خلف سجوفها الإصلاح إن كان ذرف الدمع يصلح أمة فمدامع في أمتي ونواح في دمعة التعساء سر كامن هو خلف ليل الظالمين صباح تلك المباني سوف تهدم ركنها من عاصفات حياتنا الأرواح أذر الدموع فما الدموع سوى ندى هذي الحياة وعرفه فياح ما الدمع إلا الراح في كاس الورى وستسكر الأكوان هذي الراح يا من طلى بدم الفقير عروشه ونراه يجلس فوقها يرتاح هذي العروض جماجم مرصوفة في جوفها تتمرد الأرواح رأيتك يا شبح الحزن تبكي وما في الوجود سوى المفتري إذا كنت تنشد تلك العدا لة فاذهب إلى كوخك الأحمر
sad
2798
رأيتك يا شبح الحزن تبكي وما في الوجود سوى المفتري إذا كنت تنشد تلك العدا لة فاذهب إلى كوخك الأحمر
sad
2799
ألا تبصر الأغصان بللها القطر فمالت سكارى لا رحيق ولا خمر أطلت عذارى الشعر من فرجاتها لها من بنان العشب أقلامها الخضر أطلت وكانت هاجعات عيونها يذوب في أحلامها ذلك السحر كأن نداء من صديق أفاقها فهبت وفي سيمائها يبسم البشر ولما رأته حدقت في جبينه فأبصرت التذكار آلمه الهجر ولم تقو عن مسك الدموع فأسبلت على خدها الوردي أدمعها الحمر خليل وفي ترب البلاد شهادة هي المجد باق في بلادك والفخر أجل مقلة الإلهام في عرصاتها تجد أثر الأفراخ يا أيها النسر هي الأسد حال الصمت دون زئيرها فسالت مآقيها وليس لها زأر لئن جنحت أرواحها عن لبانة فما جنح المجد المخلد والذكر بلادك هذي يا خليل فإنها حليلتك الأولى إذا فخرت مصر فمن مائها رويت شعرك ريقا وفي روضها شبت قصيدتك البكر هنا تحت هذا الأرز تحت جلاله وتحت غصون قد تقيأها الدهر سجدت خشوع القلب في ريق الصبا تناجي لهاث الأنبياء وقد مروا فكم وقفة في بعلبك وقفتها تراقب مسرى البدر تتبعه الزهر كموكب جن قد أطل من الفضا ليشهد أطلال الردى وبه ذعر أما بعلبك اليوم كالأمس زخرها يكللها في كل دارسة زخر أما برحت في لبة المجد زهرة يقبلها التاريخ وهي له فجر فما تلكم الأنقاض إلا حوادث على جبهة الأيام سطرها السر وما الهبوات السود في جنباتها سوى عبر الأزمان تلفظها الجدر ألا فانفض الأيام عنها بفكرة هي النور من زيت النبوة والشعر لتطلع جوبيتارها فهو رابض كنيرون لكن ليس في صدره غدر وكم وقفة في ربع زحلة أطلعت عليك قريضا دونه الماس والتبر فتنثره في الكرم طورا وتارة على هضب الوادي يشتته النثر وفي قطر مصر كم تذكرت زحلة فأبكاك بردونيها ذلك القطر لدن كنت مع صنو صغير مغنج له طلعة حسناء يغبطها البدر لدن كنت طفلا والحبيبة طفلة حواليكما حب وبينكما إصر ونكهة عود المندلي شذية على ضفة النهر الجميل لها نشر فزحلة ما زالت وما زال نهرها فذاك هو الوادي وذاك هو النهر فأنشدكما أنشدت في سحرة الهوى فمن ذكريات الأمس في زحلة شطر
sad
2800
بكت وهي صرعى من هموم تحيقها كبائسة في الناس ضاعت حقوقها وصارت توالي بالشهيق أنينها فأسمعني لحن الحياة شهيقها وألقت على صدري من الحزن رأسها غريبة دار قد نآها صديقها وأدمعها كانت رحيقا مذوبا فأكسر قلبي المستهام رحيقها ولما استتب النوم في غلب عينها ونام كما نام الجريح خفوقها سكت فلم ألهث حذار تنهدي يمر على أجفانها فيفيقها وكان ظلام الليل يرخي سدوله وأنجمه يذوي النفوس بريقها كأن شعاع الزهر في شاسع الفضا سهام على قلب الوجود مروقها فقلت وفي صدري من الدمع بركة تحمل أقذار الحياة عميقها إذا كانت الظلماء فينا منيرة فأحرى بها ألا يزول غسوقها أحق بنا الظلماء من كل وجهة ففينا وجوه يستبد صفيقها وفينا حزازات إلى البغي تنتمي وفينا شفاه من طلى الحقد ريقها نظرت إلى من خدد الدمع خدها فألفيت شمسا لا يغيب شروقها كأن نثار الدمع تبر بعينها يذوبه فوق العقيق مريقها فقلت عزيز يا بني الشرق أن نرى الفضيلة يمشي في المكاسد سوقها تهيم ولا تدري طريق نجاتها كأن ضلال العالمين طريقها هي الزهرة البيضاء في عوسج الورى يحف بها شوك الخنا ويحيقها وقد عصفت ريح عليها شديدة فنثرها مثل الدموع خريقها هي النجمة الزهراء في حدق الدجى يسامرها بدر العفاف شقيقها ولكن غيم الجهل لاصق نورها فحجبها عن كل عين لصيقها هي ابنة آمالي ولكن سجينة تناسى هواها الكل حتى عشيقها يشوق فؤادي أن يراها طليقة ولكن قيود الظلم ليس يشوقها غفت ملء عينيها ولكن روحها تردد في صدر الحياة زهوقها كأن الذي أخنى عليها بجوره إلى هوة الإعدام جاء يسوقها أشاح خيال الحب عنها بوجهه وأعرض عنها في الحياة رفيقها فما وجدت إلا المدامع مؤنسا لذلك في كل الظروف تريقها
sad
2801
الليل في صدري بدا يظلم لا كوكب فيه ولا أنجم يعثر قلبي هائما في الدجى بأعظم الصدر فلا يسلم إن يك ظمآنا فما من دم جفت عروقي ليس فيها دم وإن يكن جاع فلا مأكل يغذوه إلا ذلك العلقم يشقى ولا يعلم ماذا به يذوب كالشمع ولا يعلم ورغم هذا عند مرأى الهوى يقدم كالنمر ولا يحجم طوائف الجن تراءت له فخاف منها الحلك الأدهم واتخذت في جنبه مسكنا تفشي إليه الويل لا تكتم لما رآه حبه قال لي هذا عظيم قلت بل أعظم قال وأين الله قلت اقتضى في الشرع ألا يرحم المغرم قال وأين العدل قلت انثنى من هذه الدنيا فلا يقدم قال عجيب ليس من راحم وأين سلمى قلت لا ترحم
sad