poem_id
stringlengths
1
4
text
stringlengths
34
2.9k
label
stringclasses
3 values
2902
أيسرها أني أموت بدائي من بعد ما علمت مكان دوائي جاءوا بخذاق الأساة وما دروا أن ليس في طوق الأساة شفائي يا من يجس النابضين ضلالة انظر إذا ما اسطعت في أحشائي تجد الضلوع وقد تداعى صفها مثل الطلول بدت لعين الرائي وكأن نار الحب في أرجائها نار الخليل تلفعت بأياء ما كنت أعلم أن من ذاق الهوى ميت يعد بزمرة الأحياء الله في نفس عليك تقسمت ما بين يأس مقنط ورجاء وقفت بمضطرب الشكوك ولم تزل من أمر نفسك بعد في عمياء أرسلت عيني رائدا فأعدتها برسالة التسهاد والأنواء لم أدر إذ ملئت بحسنك أنها ملئت من العبرات والأقذاء عجبا لقلبك لا يرق لحالتي فكأنه من صخرة صماء ولقد صبرت وما صبرت لسلوة بل صبر صاد عن قراح الماء ما كان لي ذنب عليك علمته فلأي شيء قد أسأت جزائي إن كان ذنبي أنني بك مغرم فعلام حسنك فتنة للرائي هل تذكرين بسفح (دمر) ساعة فيها افترشت يدي وفضل ردائي إذ كان من شجن الحديث وشجوه تحنو غصون البانة الهيفاء نجوى كما شاء الهيام أذعتها لما أمنت مسامع الرقباء وتعتب ما قال (جحظة) مثله وتفجع كتفجع (الخنساء) وشكاية بعثت حنانك بعدما تركت خرير الماء صوت بكاء رقمت دموعي فوق خدك أسطرا ختمت بخاتم قبلة (خرساء) وبرشف ثغرك وهو خير علالة كم قد أسغت حرافة الصهباء فكأننا إذ ذاك زوج من قطا يتطاعمان بروضة غناء قد كان في طوقي بلوغ مآربي لولا زواجر عفة وحياء وحمامة تدعو أليفا دونه شطن النوى وفسيحة الأرجاء أودى به المقدار فهي لفقده نواحة الإصباح والإمساء فكأنها ثكلى أصيب وحيدها برزت تنوح بحلة سوداء وكأن مدمعها استحال إلى دم فأراك ذات نواظر حمراء ألقت على أسماعنا مرثية أشجى وأطرب من رثاء (الطائي) حتى إذا انحدرت ذكاء لغربها وبدت طلائع موكب الظلماء طارت بقلبي حيث لا أدري فمن لي أن يرد علي ذاك النائي
sad
2903
سرق الدهر شبابي من يدي ففؤادي مشعر بالكمد واحتملت الأمر إذ أبصرته باع ما أفقدني من ولدي
sad
2904
ردي علي رقادي فهو مختلس وكفكفي غرب دمعي فهو منبجس جفناك قد سلبا جفني نومهما وشاهدي فيهما ذيالك النعس أحق صب بأن يولى المعونة من لم يأل جهدا ولكن حظه تمس أنى قسوت ولم تعطفك مرحمة وقد يلين لقولي العارم الشرس من آخذ بيدي مما أكابده فإن ما بي قد حارت به النطس قالوا السلو: وقد سيط الهوى بدمي وزفرة الشوق موصول بها النفس يا رشفة من لمى (لمياء) باردة كم شب من ذكرها بين الحشا قبس وزفرة تلو أخرى بت أقذفها يكاد ينشق من تسعيرها الغلس إنا إلى الله ما بالعيش من أرب بل الأماني في نعمائه هوس ذكراك ما قد مضى: هم وأنت على حال: تسوء وما يأتيك ملتبس لا بد من وقفة أوفي النذور بها فطالما استنجزتني الأربع (الدرس) لها على العين أن تذري المدامع أو يخضل فيها يبيس العشب واليبس إن لم أبر بأيمان حلفت بها فإنني بوبال الحنث منغمس وقفت في الدار أقضي من مناسكها بفيض دمع ونار في الحشا تطس أطوف مستلما أركانها وبها سحائب الدمع من عيني ترتجس وللأسى في الحشا نار إذا اتقدت سمعت منها أزيزا دونه الجرس والليل يصنع من ظلمائه صورا شتى لقد أنكرتها الجفن والأنس إذا رفعت إليها طرف ذي مقة تخازرت بي منها أوجه عبس تخالها (وهي لا تنفك ماثلة في كل مطرح طرف) أنها حرس يا دار ما حال من جد الرحيل بهم فحال من قعدوا يا دار منتكس من كل أسيان مطوي الضلوع على نار يروح ويغدو وهو مبتئس إذا تشاكوا بعاد الأقربين كنوا خوف الوشاة وإما صرحوا همسوا فما لجفني لا يجري الدموع دما والشام تبكي و (بغداد) و (أندلس) بل ما لعيني لا تبيض من حزن وأعين المجد والعلياء تنطمس
sad
2905
لست من همي ولا من كمدي بعد ما أسلمت جفنا للكرى أخذ العهد على أعيننا أن تعاني دمعها والسهرا أنا ممن بايعوا الحزن على أن يريق الجفن دمعا أحمرا إنما النار التي في أضلعي تتلظى للأسى نار قرى تربت كف امرئ ينفضها من عهود أحكمت منها العرى لست بالناقض ميثاق الأسى بفم الناقض يا سعد البرى لا تلم عيني إذا جد البكا فلقد جد بلمياء السرى مدة العيش عناء بعدها كيف أقضيها وأنى يا ترى أنا لولا غاية أسعى لها ضمنني من بعد لمياء الثرى
sad
2906
روع بالي وهاج بلبالي وسامني الثكل بعد إقبال ذخيرتي حين خانني زمني وعدتي في اشتداد أهوال حفرت في داري الضريح لها تعللا بالمحال في الحال وغبطة توهم المقام معي وكيف لي بعدها بإمهال سقى الحيا قبرك الغريب ولا زال مناخا لكل هطال قد كنت مالي لما اقتضى زمني ذهاب مالي وكنت آمالي اما وقد غاب في تراب سلا وجهك عني فلست بالسالي والله حزني لا كان بعد على ذاك الشباب الجديد بالبالي فانتظريني فالشوق يقلقني ويقتضي سرعتي وإعجالي ومهدي لي لديك مضطجعا فعن قريب يكون ترحالي واسمك مقلوبه يبين لي مآل أمري في معرض الفال
sad
2907
ودعت منك فؤادي يوم ترحالي فلا تسل بعد ذاك اليوم عن حالي جار الزمان على ضعفي وأرخص ما قد صنته قبلها من دمعي الغالي لا الماء بعدك ماء حين أشربه ولا الطعام طعام حين يدنى لي ولا يلذ حديث الناس في أذني ولا يجول جمال الكون في بالي قد كنت أهلي ومالي والشبيبة لي فلا شبابي ولا أهلي ولا مالي ضرائر الدهر سارت عن ديارك لو لا الضرورة لم يخطر على بالي قالوا سلا حركت أشواقه فسلا والله ما كنت يوما عنك بالسالي إن كان لي بعد بعدي عنك من أمل إلا لقاؤك لا بلغت آمالي
sad
2908
ذهب الهوى بشغاف قلب الموجع وأراق حب العامرية أدمعي مكسال حوراء المدامع إن رنت ذهبت بلب العابد المتورع خلابة إن حدثت فحديثها أحلى وأملح من حديث (الأصمعي) ما مل قط وإن يطل فكأنه ترديد أنفاس الشجي المولع لا غرو إن ملكت فؤادي خدعة إن الكريم متى يخادع يخدع هي أول إن ما هببت من الكرى وكذاك آخر خاطر إن أهجع فخيالها في ناظري وذكرها بفمي وطيب حديثها في مسمعي قد ضاع مني القلب يوم نأت فهل من ناشد يوم النوى قلبي معي ولقد طرقت خباءها من بعد ما أعفى الرقيب بمدلهم أسفع فتجاهلتني ثم قالت أنت من فأجبتها من تعلمين الألمعي أنا إن جهلت لديك في ذل الهوى ما زلت أعرف بالعزيز الأروع أأبيت مجهولا وقد علم الورى أني ألوذ بذي المقام الأرفع حامي الذمار (شكيب) خير أولي النهى خدن المعالي ملجأ المتضرع يا مفزعا للمستغيث بكم وقد أمسى وليس يرى له من مفزع كم وقفة لك في (طرابس) وقد طاش الحليم وظل ذعرا لا يعي وكذاك في ذات الحصون (أدرنة) لما ظهرت على الجبان المدعي من لي بسحر من بيانك علني أبدي كمين محبة في أضلعي فلأنت أفصح قائل من أعجم أو معرب إن قال لم يتنطع آيات شعرك يا أمير الشعر لو تتلى على جبل سما يتصدع فيه شعور المستهام ودمعة ال باكي الحزين وأنه المتوجع وحنين ورقاء على فتن ضحى ورجاء ذي مقة ولوعة مولع وزئير ضرغام وصيحة فارس في ملتقى الجمعين ليس بهيرع وبلاغة (الأعشى) وحكمة (أكثم) وبيان ذي الكلم المبين (الأصلع) أحييت عصر الشعر منه بمعجز من بعد ما قد كان قاب المصرع والقول إن لم يحي ميتا أو يمت حيا فذلك ساقط كالأقطع وهديتني نهج البيان بآية منه لقد سفرت ولم تتبرقع لكنني ما زلت مفتقرا إلى أخرى تخر لها فحول النخع
sad
2909
أنا لست أدري كيف أرثي واحدا أمسى برغم الموت حيا خالدا أبقى من (الأهرام) في آثاره وأجل مأثرة وأبلغ شاهدا دب الفناء له فعاد بخيبة خزيان ينظر مستشيطا حاقدا ما نال منه ولو علاه سكونه فالبحر بحر زاخرا أو راكدا شوقي وهل أرثيه يوم خلوده فالسيف يبغي شاهرا لا غامدا دعني أشد بالعبقرية إنها كالشمس إن غربت أرتك فراقدا أو شعلة لمعت فجلت غيهبا وهدت أخا جور وردت حائدا تتمخض الأجيال أعصارا بها حتى يتيح الغيب منها وافدا كالبحر يندر أن يجود بدره وتراه بالأصداف يقذف جائدا فإذا أراد الله نهضة أمة أهدى إليها العبقرية قائدا شوقي وأنت رسالة علوية مرت على سمع الزمان نشائدا روح من الله الكريم ورحمة أحيا بها ميتا وأيقظ هاجدا رضت القريض على اختلاف فنونه في كل واد همت كنت الراشدا أما القديم ففزت منه بروعة وجلوت من آي الجديد مشاهدا فرفعت للفصحى (بمصر) دولة كانت تطالع فيك نجما صاعدا توجت (مصر) وشدت عرش فخارها وعقدت في جيد (الشآم) قلائدا للعرب والإسلام في آلامهم كنت اللسان مترجما والساعدا أضحى بيانك جامعا أهواءهم ومن الخمول إلى النباهة رائدا ما أقلق الإسلام خطب فادح إلا نهضت مواسيا أو ذائدا \\ودعوت للخلق الكريم وشر ما\\ أودى بنا قد كان خلقا فاسدا ما زال فينا من يكيد لقومه كم ذا نطيق مداجيا أو كائدا كم موقف لك في (دمشق) وأهلها قد هز يقظانا ونبه راقدا غنيتها لحنا يفيض صبابة فتمايلت فيها الغصون تواجدا وشركتها في بؤسها ونعيمها يا من رأى ولدا يشاطر والدا في الجامع الأموي قمت مكبرا وذكرت مجد بني (أمية) ساجدا خلفت في (الزهراء) دمعك جاريا وتركت في (الفيحاء) قلبك واجدا واسيت (جلق) في عظيم مصابها ونضحت عنها بالبيان مجاهدا صعدت أنفاسا وجدت بأدمع في يوم محنتها فكن قصائدا أشجاك أن تمسي الجنان بها لظى وتبيت دارات النعيم مراقدا جعلوا منيفات القصور ومن بها للنار في غلس الظلام حصائدا عاثت بها سود الوجوه تخالهم بين الطلول عقاربا وأساودا وأشد من هذا الزبانية الأولى كادوا لها يلقون عيشا راغدا من كل عبد للطغاة وحزبهم وتراه شيطانا علينا ماردا كم متعة في عيشها لو أنهم ما كدروه مصادرا ومواردا هيهات لا تنسى صنيعك إنها جعلت بلابلها لسانا حامدا والآن دع جفني يبح بشؤونه فالدمع أثقله كمينا جامدا وذر الحزين يبث بعض شكاته فالصدر يحرج بالهموم حواشدا لكن أخاف عليك تبريح الأسى يوري على جنبيك جمرا واقدا فاربط على قلب وطأمن لوعة واشدد على كبد وصابر جاهدا يا ناشدا بالأمس نوما شاردا هلا نشدت اليوم صبرا نافدا خطبان قلب العرب قاسى منهما جرحا يسيل دما وسهما قاصدا ما جف دمعهم لمصرع (حافظ) حتى استهل بيوم (شوقي) واردا لم أنس مؤتمر النساء وقد نعى شوقي فظل من التفجع مائدا ريع العقائل والأوانس أعولت ونثرن من عبراتهن فرائدا أوجعن لي قلبي وهجن مدامعي وتركن جفني للفجيعة ساهدا سر الحياة يدق عن فهم الورى حار اللبيب به فأطرق سامدا لولا رياض الشعر في صحرائها كانت جياتك محنة وشدائدا تدنو بأسباب الحياة إلى الردى أنى اتجهت رأيت منه راصدا والمرء في دنياه طير مانجا من صائد إلا ليلقى صائدا دع عنك تمحيص الحقيقة إنها تدع الفتى في كل شيء زاهدا وانصت إلى وحي الخيال فإنه لولاه كان العيش معنى باردا وإذا بكيت على امرىء فابك الذي ملك البيان طريفه والتالدا
sad
2910
يفنى الزمان وذكره يتجدد آمنت أن (ابن الحسين) مخلد لم تألف الأيام صحبة غيره أمس البعيد ويومنا ذا والغد الشعر والنفس الأبية والحجى جمعت له فعلام لا يتفرد أما الطموح فخل عنك حدوده من دونه يدنو السهى والفرقد فكأنه فلك تلوح نجومه للمبصرين وكل بيت مرصد أنظر تجد في كل بيت قبسة كالنور في مشكاته يتوقد سقيا لبادية (الشآم) فقد نضت سيفا وشبت شعلة لا تخمد مدت له أملا كرحب فضائها وورت زناد عزيمة لا تصلد طبعته مرآة يريك صفاؤها صور النفوس عواريا تتجسد وحي البداوة صادق ما شابه زور الكلام ولا عراه تزيد بالشيخ والقيصوم يعبق شعره والعنجهية فيهما تتمرد محض (ابن حمدان) هواه لأنه حيف بوجه المعتدين مجرد يا مالئ الدنيا وشاغل ناسها الدهر راوية لشعرك منشد ضمن الزمان بقاءه فكأنه أنفاسه في صدره تتردد آياته لا تنقضي وعظاته كالبحر زاخر موجه لا ينفد لله رأيك في السياسة إنه سهم إلى كبد الصواب مسدد العرب ما صلحت على يد أعجم حكم الأعاجم للعروبة مفسد أخذوا عليك قساوة ولو أنهم خبروا النفوس كما خبرت لأيدوا شكواك ما زلنا نعاني مثلها كف مضرجة ووجه أسود ساموه خطة عاجز فأبت له نفس مشيعة وعزم أيد عرضوا حمايتهم عليه بجزية أمران ذا نكد وذلك أنكد أترى الفتى العربي يعطي جزية أم كيف يرضى بالحماية سيد يأبى له أنف أشم وصفحة تزور من صعر وعنق أصيد شرف حماه بنفسه ووحيده لما هوى وتلا خطاه (محسد) لو دافع المستضعفون دفاعه ما كان ثم ثعالب تستأسد ما ضمه قبر وكيف يضمه أرأيت حيا في الضرائح يلحد لو نال ما يبغي لكانت دولة أهدى إلى سبل الصواب وأرشد ولسن فيها للأنام سياسة ما للخديمة والرياء بها يد الحق فيها لا يغالب إنه بظبى السيوف إذا استبيح مؤيد تأبى التسلط والخنوع فما بها مستعبد عات ولا مستعبد فالماكرون أذل من أن يمكروا والمعتدون أقل من أن يعتدوا يا جامعا شمل العروبة بعد ما أمسى بأيدي الحادثات يبدد فأخو العراق بسحره (متدمشق) وأخو الشآم بآيه (متبغدد) الشعر في كف الزمان دراهم يرمى ببهرجه ويبقى الجيد ذهب (ابن أوس) و (الوليد) بحره لكن بمعجزه تفرد (أحمد)
sad
2911
من فاته أن يرى الأشجان ماثلة فليأتني حين أمر الليل يجتمع يجد على مضجع الأحزان نضو أسى سيان في بثه مرأى ومستمع العين ترتد عبرى عنه إن نظرت تكاد بالدم من مرآه تندفع والأذن تسمع من تطريبه نغما يكاد منه نياط القلب ينقطع ولو درى ناظر ماذا تضمنه قلبي لأصبح منه القلب ينصدع كم زفرة عند إدبار النجوم إذا صعدتها خلت معها النفس تنتزع سيل الشجون غدا قلبي قرارته ينصب فيه ومن عيني ينهمع من طول ما لزمتني قد سكنت لها حتى ليدركني من نأيها جزع طال التجلد حتى عقني جلدي وحصن صبري أمسى وهو مفترع لا أملك الصمت إن أضحى على مضض ولست آمن قولا دونه الفزع فويح من كان جوالا بمقوله وما له في مجال القول متسع يا من يسومونني خفض الجناح لهم تعاظم الخلف فيما بيننا فدعوا عاهدت نفسي مذ صعرت خدي أن لا يستبين به نحو امرئ ضرع لا رفه الله عني ما أعالجه إن كنت غير مراد العز أنتجع إذا النفاق سما يوما بصاحبه فإنه ساقط من حيث يرتفع قد هون الناس عندي أن شأنهم من عهد (آدم) خداع ومنخدع ما ينقمون سوى علمي بأن على خداعهم قامت الأحزاب والشيع حاذر على الحق من قوم سياستهم لا تنتهي بهم حيث الذي شرعوا واحذر على الدين من قوم تضمهم تلك المساجد والأديار والبيع فررت منهم بآرائي ومعتقدي فرار من جد في آثاره السبع استغفر الله من حال وجدت بها نفسي ترى رأيهم حينا وتتبع والحمد لله أني قد مسحت يدي من كل ما لفقوا بغيا وما وضعوا
sad
2912
ذر النفس لا يود الأسى بذمائها إذا ذكرت حينا من الدهر ماضيا أنيطت به الويلات حتى أقمننا على الخسف أياما دجت ولياليا فعد عن الذكرى التي تقرح الحشا وتهتك من خدر الجفون جواريا وحبر على نيل الأماني تهانئا لأخلاف من فيهم أجدت المرائيا أبوا أن يساموا الذل في عقر دارهم فهبوا إلى الهيجا أسودا ضواريا أضاحوا إلى الداعي ببطنان (مكة) ولبوا على بذل النفوس المناديا تقاضوا إلى البتار مع شر عصبة وقدما تجيد الباترات التقاضيا بقيت أمير العرب للعرب عصمة ودمت لهم من حادث الدهر واقيا فلولاك بعد الله ظلت بلادنا وأنفسنا سبيا لمن كان سابيا لقد كنت قبل اليوم للعرب ناعيا فأصبحت منذ اليوم بالعرب شاديا وهاك الذي كانت دموعي تخطه وينفثه صدري بهمي جاويا: ليبك فخار العرب من كان باكيا فلم يبق من أعلامه الدهر باقيا خبا ذلك النور الذي كان ساطعا وفل شبا السيف الذي كان ماضيا وأقفر من أحيائه كل آهل وأضحت مغانيه طلولا بواليا ومن أعظم البلوى بذلك أن أتت على القوم أحداث تشيب النواصيا أحلت ذراهم واستبيح حماهم وسيموا هوانا سادة ومواليا غدوا هدفا من بعد عز ومنعة ولا دافع يرميه من كان راميا يساقون باسم الدين للموت عنوة وهل كان إلا منهم الدين ناشيا فكم سيد مرت رواحل عمره بستين عاما واستزادت ثمانيا تغص لمرآه النواظر هيبة كأن (أبا بكر) ببرديه جائيا وأبلج يستسقى الغمام بوجهه كريم إذا ما الجدب ألقى المراسيا وأروع قد كنا بجنة رأيه نرد سيوف الخطب عنا نوابيا غدوا طعمة الأجذاع تبلي وجوههم ونضرتها هوج الرياح سوافيا لوت منهم الأسباب أسباب صلبهم رؤوسا من العلياء كانت دوانيا وغلت أياديهم كبول وطالما ببسطتها فكوا أسيرا وعانيا مشوا للردى مستبشرين كأنهم من الهيم عاين الحياض صواديا ألا هل أتى شبه الجزيرة نعيهم ومن كان (قيسيا) بها و (يمانيا) أولئك قوم لست تعدم منهم على كل حال ناصرا أو مواسيا يعز عليهم أن رمى حادث الردى بإخوانهم والأقربين المراميا أراك أجزت الحد في الحزن فائتد وفت على ندب الكرام البواكيا فمن دون هذا خضرم الدمع نافد وقلبك مصدوع وإن كان قاسيا فسل هموم النفس عنك برحلة تشاهد منار العرب يا سعد عاليا وبادر لذاك الركب تلف أمامه سراجا إذا ما الليل عسعس ساجيا أجزت دمشق الشام والراكب مظهرا فما بت إلا في ذرى النبك ثاويا وقلت لنضو من رفاقي شأنه لقد كان في حمل الصبابة شانيا على (النبك) قف نبك الربوع فإنها علالة محزون وخير مداويا وسيارة تغلي مراجل صدرها كأن بها داء من البث داويا إذا صعدت أنفاسها خلت والها وأنفاسه منه بلغن التراقيا أقلت رحالي نحو (حمص) فخلتني علوت بها وفدا من الريح سافيا ولما نزلنا حمص يممت (خالدا) أحيي به عهد الفتوحات زاهيا أخالد لا تيأس فسيفك لم يزل بأيدي بنيك العرب يلمع فاريا لئن فلت الأيام غربيه حقبة فقد أرهفوا حديه بالدم جاريا ليهنك أن هبوا معيدين مجدهم فقر بهم عينا بلغت الأمانيا كذلك حييت (ابن ليلى) تحية نشرت بها جسما تخدد فانيا رعى الله (حمصا) إنها خير بلدة وحيا الحيا منها الحمى والمغانيا ترى من نبيها كل بش تخاله من البشر ذا قربى وخلا مصافيا ولما قصدنا من (حماة) سبيلها علونا متون الصافنات عواديا وفي الركب ميمون النقيبة أروع كفى بمحياه إلى الركب هاديا صليب قناة دونها كل غامز وذو مرة يعنو لها الدهر جائيا ففي السلم مثل الأم
sad
2913
هل في البكاء على ما فات من حرج فذكره هاج وجدا كان مدفوعا ليكثر الصب من ذكرى أحبته فالذكر ما زال بالتقريب مقرونا إلا الشباب فلا يلوي وذاكره مما يكابد لا ينفك محزونا ورب ناعمة باتت تعيرني في الرأس شيبا وفي الخدين تغضينا وصرت أدعى لها عما ولست به وقد تعودت أن أدعى أخا حينا لوافح من مصيبات الزمان لقد لوحن وجهي وزن الخلق تحسينا كري بطرفك في وجهي تري أثرا من النضارة في التغضين مكنونا ولا تراعي لإيماض المشيب فلم أعد بعد سوى خمس وعشرينا تبسم الشيب في فودي عن أدب غض ورأي امرىء ما كان مأفونا لي منه ميسم إجلال وتكرمة إن كان ميسم غيري الخزي والهونا كأنما الشعرات البيض إذ سطعت شهب لقد رجمت دوني الشياطينا إن الشيبة نار إن خبت تركت من المشيب رمادا ثابتا فينا
sad
2914
يعاهدني دمعي على كتم سره ويجري إذا ذكر جرى ويمين وما ذاك إلا من نجيعي خضبته وليس لمخضوب البنان يمين
sad
2915
هل من يعين على التجلد ساعة فمع الدموع تجلدي قد سالا طفل بجوف الليل يبكي عاريا نال الضنى من جسمه ما نالا ما راعه إلا دنوي نحوه كالفرخ ريع لكاسر قد صالا ساءلته ما خطبه فتدفقت منه الدموع فما استطاع مقالا فمسحتها حتى اطمأن فؤاده وأعدت بعدئذ عليه سؤالا ماذا أقول وقد رميت بكل فا دحة تدك بهولها الأجبالا ذهب الزمان بوالدي ولم يدع حتى طوى عما وأودى خالا وشقيقة كالغصن في غلوائه عصفت به ريح المنون فمالا وأعض ناب الجوع طاوي مهجتي وأثابني داء عليه عضالا فسعيت نحو الموت أعلم أنه من ضنك هذا العيش أحسن حالا وإلى هنا انقطع الحديث لعارض بين الكلام وبينه قد حالا لله إذ ألقى علي بنفسه والموت جد بجسمه إيغالا لفظ الحياة على يدي فشمتها نورا إلى الملإ العلي تعالى وسمعت هينمة الملائك حوله ورأيت رحمة ربنا تتوالى فهناك أسقط في يدي وعقني جلد تملك مدمعا هطالا
sad
2916
لعل خيالا منك يطرق مضجعي وإن ضل يهديه الأنين لموضعي تصدق به وابعثه في سنة الكرى وما شئته من بعد ذالك فاصنع وإن عاد فاسأله يجبك بما يرى لعلك ترثي أو لعلك تقنع وإلا فمن لي بأيسر نائل بأن أشتكي وجدي إليك وتسمع عرفت الهوى حلوا ومرا مذاقه وما صادق في حبه مثل مدعي فما ذقت أشهى من مشاهدة النوى وأعظم من بين الحبيب المودع ولم أنس إذ عانقتها لوداعنا فخالط در العقد جوهر أدمعي تمسح باليمنى دموع جفونها وتجعل يسرى فوق قلب مروع وقالت دموعي واشتياقي وزفرتي شهود على ما من غرامك أدعي فإن غبت غاب الأنس عني بأسره ومالي من عيش إذا لم تكن معي ولما سرت والليل قد مال وانقضى وأعجلها ضوء الصباح الملمع ولم تستطع رد السلام مخافة أشارت بطرف ثم أومت بإصبع فأي اصطبار لم تحل عقوده وأي فؤاد بعد لم يتصدع رعى الله من يرعى العهود على النوى فلست تراه عن هواه بمقلع ولا كان دمع لا يطيع لمن دعا وكم بين عاص في الدموع وطيع أحبة قلبي لا تظنوا بأنني نسيت وأفنى البعد نيران أضلعي عليكم سلام الله ما هبت الصبا وما لاح برق في أجارع لعلع
sad
2917
هلم ننشد يا صاحبي معا قلبا تلا تلوهم وما رجعا وما أرجي من خافق قرعت صفاته النائبات فانصدعا ساروا وخلوا بين الضلوع أسى تقطعت منه مهجتي قطعا وحالف الطرف سهده فإذا راودته النوم لج وامتنعا وناء بالدمع جفنه فإذا كلفته كف غربن دمعا والنفس جاشت يوم الفراق فما ترى لها في الضلوع متسعا بانوا بمن لو يشيم طلعتها كالشمس بدر الدجى ما طلعا قد صاغها الله آية كملت خلقا وخلقا يا حسن ما صنعا بزت نساء الورى فما بسوا ها الحسن والعلم والنهى اجتمعا فدوحة الطهر طي بردتها ونورها في جبينها لمعا (أسماء) ترجي ابنها لملحمة يطير منها قلب الفتى فزعا أو (الحميرا) تروي محدثة ما صح خبرا وطاب مستمعا أو (بنت عمرو) تنشي روائعها و (بنت عمران) بعد ذا ورعا نضت ثياب الخمول وابتدرت للعلم كالهيم عاينت كرعا بمثل هذي ترقى الشعوب إلى طود من العز والعلى ارتفعا سر الشعوب الفتاة فهي بما توليه تجري مع خلقها شرعا ضل الأولى يجسبونها وطرا وباء بالخسر من لذا نزعا من يصطنعها بالعلم والخلق الطا هر يعلم إحسان ما اصطنعا وناذر الجهل والرذائل هل يحصد إلا من الذي زرعا كانت فتاة الإسلام في الزمن الخا لي سراجا في وجهه سطعا أيام كانت تحل من عقد الرأ ي صعابا وتعقد البيعا واها لعهد زكت به وسقا ه الله صوب الغمام ثم رعى هبت عليها نكباء زعزع لا يقال معها للعاثرات لعا فبات ذاك السراج منطفئا والفضل أمسى في غيهب سكعا حتى بدا نوره يبدد من غياهب الجهل أجبلا فرعا فحيى (بيروت) فهي سابقة لهديه بل بأفقها سطعا
sad
2918
وسائلة عن الحسن بن يحيى وقد جرحت مآقيها الدموع تقول ترحل المفضال عنا وضعنا بعده فمتى الرجوع وكان الشمس فارقنا سناه فأظلمت المعاهد والربوع تولى الله منه خير والي تكف به الخطوب فما تروع فقلت كأن بمقدمه فقالت بشارتك الصواهل والنجوع فقلت لعلها انفردت بهذا فقال بقولها الحي الجميع فكانت دعوة صعدت ونجوى تقبلها المجيب لها السميع ووافق ما نطقت به قضاء قضى أن الوسائل لا تضيع
sad
2919
إذا فاتني ظل الحمى ونعيمه كفاني وحسبي أن يهب نسيمه ويقنعني أني به متكيف فزمزمه دمعي وجسمي حطيمه يعود فؤادي ذكر من سكن الغضا فيقعده فوق الغضى ويقمه ولم أر شيئا كالنسيم إذا سرى شفى سقم القلب المشوق نسيمه نعلل بالتذكار نسا مشوقة يدير عليها كأسه ويديمه وما هاجني بالغور قد مرنح ولا شاقني من وحش وجرة ريمه ولا سهرت عيني لبرق ثنية من الثغر يبدو موهنا فيشيمه براني شوق للنبي محمد يسوم فؤادي برحه ما يسومه ألا يا رسول الله ناداك ضارع على البعد محفوظ الوداد سليمه مشوق إذا ما الليل مد رواقه تهم به تحت الظلام همومه إذا ما حديث عنك جاءت به الصبا شجاه من الشوق الحثيث قديمه وتقربه الآمال منك تعللا ويبعده المقدار عما يرومه براه الأسى إلا الركون إلى عسى صحيح الهوى مضنى الفؤاد سقيمه تداركه ياغوث العباد برحمة يقضيه دين العفو منها غريمه أيجهر بالشكوى وأنت سميعه أيعلن بالنجوى وأنت عليمه أتعوزه السقيا وأنت غياثه أتتلفه البلوى وأنت رحيمه وقدء بث منك الله في الخلق رحمة فأنقذ عانيه وأثري عديمه بنورك نور الله قد أشرق الهدى فأقماره وضاحة ونجومه لك أنهل فضل الله بالأرض ساكنا فأنواؤه ملتفة وغيومه ومن فوق أطباق الطباق بك اقتدى خليل الذي أوطاكها وكليمه لك الخلق الأرضى الذي بان فضله ومجدك في الذكر العظيم عظيمه لك المعجزات الغر يبهر نورها إذا اربد من جنح الظلام بهيمه وحسبك من جذع تكلم مفصحا وقد دميت يوم الفراق كلومه وبدر بدا قسمين فالقسم ثابت مقيم وقد أهوى إليك قسيمه وذل لمسراك البراق كرامة وساعد منه وخذه ورسيمه ومن فوق أطباق السماء بك اقتدى خليل الذي أوطاكها وكليمه ومعجزة القرآن أجلى فإنه عجائبه لا تنقضي وعلومه تميزت قبل القبل بالشيم العلى وآدم لم يدر الحياة أديمه إذ الكون لم تفتق يد الأمر رتقه ولم تمتزج أرواحه وجسومه ومن نورك الوضاح في العالم اهتدى غداة اقتدى صديقه وحكيمه عليك صلاة الله ياخير مرسل به بان من نهج الرشاد قويمه وياليت أني في ضريحك ملحد يرف بتكرار العهاد جميمه يجاور عظمي تربك العطر الشذى فيعطر من ماء الحياة رميمه تقضى كريم العمر في غير طائل كما بدد الوفر الغزير كريمه فآه على نفسي أرددها أسى لوخط أضاءت ليل فودي نجومه وإن كان نبت الأرض مرتهن الذوى فليس سواء غضه وهشيمه جفاني دهري واستهان بحرمتي فدهري ممقوت الذمام ذميمه وفرق ما بيني وين أحبتي فأنكاده تنتابني وغمومه فلو كان يجدي العتب أبلغت عتبه ولو كان يغني اللوم كنت ألومه ولو لحظتني من جنابك لحظة لما رامني عند البيات نجومه فآو طريدا عائذا أنت كهفه وذكرك بالمدح الصريح رقيمه رعى الله عهدا في رضاك ومألفا ملوك العلى تعنى به وتقيمه وحي بوادي الغبط دارا مزورة توالي لجراك الندى وتديمه رحيبة ألطاف إذا الوفد حلها تكنفهم غمر النوال عميمه رحيبة ألطاف إذا الوفد حلها تكنفهم غمر النوال عميمه توسد منها الترب أي خلائف بهم دينك الأرضى استقلت رسومه أئمة عدل أوضحوا سبل الهدى وسحب نوال لا تشح غيومه وأسد جهاد أذعنت لسيوفهم جلالقة الثغر الغريب ورومه فلولاهم ياخير من سكن الحمى لريع حماه واستبيح حريمه تغمدهم منك الرضا يوم تقتضى ديون مقام لا تضام خصومه وأنسهم والروع يوحش هوله وأمنهم والحشر تذكى جحيمه أبو يوسف مفني العدى ناصر الهدى ويوسف مطعان الهياج زعيمه وعثمان غيث الجود أكرم واهب إذا ما الغمام
sad
2920
إن كان للموت حتما كل مولود فما البكا والأسى في إثر مفقود الناس في وردهم حوض الردى شرع أما الخلود فحوض غير مورود والصبر أمنع درع يستجن بها والدمع شر سلاح المرء إن عودي أجدر بمن قرعته كل نائبة أن يستعين عليها قلب صيخود لذاك آليت أن أقسوا إذا غمزت نوائب الدهر أو أحداثه عودي قد كنت فيمن يرى في العيش بغيته أيام طالع عيشي غير منكود أما وقد ذهبت منه بشاشته سيان عندي أن أحيا وأن أودي فقد الأعزاء أصلى القلب نار أسى حرى وطول من همي وتسهيدي ردوا علي رقادي فهو مختلس وطأمنوا شجنا قد آد مجلودي نعى النعاة كريما سيدا بطلا ثبت الجنان جريئا غير رعديد عضب اللسان ذكي القلب أصمعه عف السريرة منجاد إذا نودي ملء العيون وقارا والنفوس نهى أحسن بخلق وخلق منه محمود رقت شمائله حتى لتحسبها دمع المتيم أو ماء العناقيد وفى وأخلص في سر وفي علن إذ كان بعضهم في الغدر كالسيد ساد الأكابر فضلا راجحا وحجى لذاك ألقت إليه بالمقاليد قد نال وهو غزير الحلم مقتصد ما قصرت عنه باع البأس والجود عز الفضائل والآداب إن لها عليه من وجدها أنات معمود إن الذي قتل الأيام معرفة كرت عليه بأحداث مناكيد موتورة قد أصابت منه غرته فأقصدت وكذا فتك الرعاد يد لله ما دفنوا تحت الصفائح من سنخ كريم وفضل غير مجحود محاسن الخلق في الأكفان مدرجة أدلوا بها حين أدلوا بالتجاليد يفدي الذي جاوز السبعين كل فتى غض الشباب رطيب الغصن أملود كيف السلو وقد جدت نوى قذف مسيرها بالمفدى غير تهويد لو يعلم الميت ما بالحي من كمد رثى له ثاويا تحت الجلاميد أقول واللبث قد فازت مراجله والدمع ما بين محلول ومعقود يا ثاقب الرأي في (الشورى) إذا أفنت آراء أهليه أضحى غير مردود أعزز على الأمة المنكود طالعها بفقد مثلك في أيامها السود
sad
2921
قسما بصبح الحسن حين تبلجا وبليل طرته البهيم إذا سجى إني وإن شهرت سيوف الشيب لم يبرح جواد العزم مني مسرجا يا من يحسن لي النجاة من الهوى دعني فإني لست أغبط من نجا واقصر فموت الصب عين حياته وجنونه في حبه عين الحجا فسقى السواحل صوب دمعي إن نأت عنها السحاب ووردها والعوسجا فأنا الغريق المستغيث وليس لل صب الغريق سوى السواحل ملتجى هذا وكم صادفت فيها ساعة تذكارها زاد الغرام تأججا زمن حلا ما مر منه لعاشق قد كان في ثوب الخلاعة مدرجا في روضة غرست لنا أثوابها خضرا فطرزها الربيع ودبجا مع كل معشوق الطباع محبب يبدو فيختلس النفوس إذا فجا غصن إذا ما رنحته شبيبة أغرى بلابل من رآه وهيجا سفكت لواحظه دماء محبه أفلا رأيت الخد منه مضرجا كم ليلة أذبلت نرجس لحظه وأعدت وردة وجنتيه بنفسجا وشممت منه نكهة كثناء من بأريجه هذا الزمان تأرجا الفاضل البر التقي المنتقى الكامل البحر العباب المرتجي نسل الكرام السادة الأكراد من نرجوهم في كل خطب إن دجا شهم تقنع بالحلال فلم يزل حتى القيامة بالكمال متوجا سلكت به الأقدار أقوم منهج لم يلق رب المدح فيه من هجا فهو المجلي في السباق إلى العلا وجواد من ضاهاه أصبح أعرجا يا أيها البحر الذي أهدى لنا من در فيه كل عقد أبلجا شرفتني وجبرتني وسررتني وجعلت لي من كل ضيق مخرجا فتغاض عن جهد المقل وإن يكن أهدى لكم عوض النضار البهرجا لا زلت بالتأديب والتهذيب يا ذخري تقوم كل قلب أعوجا
sad
2922
طال حزني لنشاط ذاهب كنت أسقى دائما في حانه وشباب كان يندى نظرة نزل الثلج على ريحانه
sad
2923
عهد الشباب سقى أيامك الأولا سح من الدمع إن شح الحيا هطلا وإن حيا الله حياها مزيناته يوما وأسعف طلاب بما سألا فجاد حيك منها غير مفسدها مجلجل يطأ الأوهاد والقللا يغادر الدوح من بعد الذوى خضلا يختال في حلل موشية وحلا فكم لنا فيه إذ عهد الهوى كثب وإذ خضاب شباب الفود ما نصلا من عهد أنس تفيأت السرور لدى روضاته وجنيت اللهو والغزلا ومن شموس وأقمار إذا طلعت كانت مشارقها الأستار والكللا فاليوم لا وصل إلا أن ترى لهم نهدي تحيتنا الأسحار والأصلا يا لائمي وقد لج الغرام ذرا لومي وإن كنتما في مرية فسلا قد أنب اللوم قلبي في تقلبه حولا وراود بثي مربعا كملا لا الجفن مني على شحط المزار جفا دمعي ولا القلب من بعد البعاد سلا كم لذت بالدهر أن يدني النوى فأبى وبالتعلل أن يجدي فما فعلا وليس تروي غليلا أو تعل صدى ظماء عزمك ما أوردتها أملا وفتية تخرق الفلاة ضحى بالعزم واتخذت ظهر الدجى جملا أنضاء أفيح إن ضلوا وإن ظمئوا شاموا الندى واستدلوا البيض والأسلا غالت سوائمها شهب السنين فما أبقت مراسا ولا خيلا ولا جملا تبغي الندى حيث لج الجود مورده عذب وتنتج الأملاك والدولا أجلت قدح سفاري في ركابهم ففاز قدحي فيما رمته وعلا حتى أنخنا المطايا في حمى ملك عن منهج العدل والإحسان ما عدلا لله يوسف في الأملاك إن وردت منه العفاة جنابا للندى خضلا كانت مواهبه قبل اللقاء لهم نهبا وكانت لهم جناته نزلا جزل العطاء لو أن البحر نائله لقل في جوده الفياض ما بذلا آراؤه شهب تهدي وسيرته ما إن ترى عوجا فيها ولا خللا من دوحة الأزد حيث الحي من يمن بشط غسان من بعد السرى نزلا ثم استراد جناب الله خزرجه حتى أحل بأعلى يثرب الحللا من كل أروع تبدو في أسرته سمات يعرب تأبى الشوب والدخلا مطعام مسغبة إن ضن صوب حيا مطعان هيجاء لا جبنا ولا بخلا يأبى الموارد أن تؤتى مشارعها حتى إذا أرسلت رعيانها الرسلا ترى الملوك وقوفا دون مورده لا يوردون به إلا إذا نهلا حتى إذا أنزل الله الكتاب بما أنار أبصار أرباب النهى وجلا آوت نبي الهدى لما استجار بها والناس في فترة قد كذبوا الرسلا وجالدت دونه الأحزاب جاهدة وجدلت بظبى برهانه الجدلا فأصبحت في نواديها أدلته تعلو وملته قد هاضت المللا يا ناصر الدين لما قل ناصره ومطلع الجود في الدنيا وقد أفلا لولا التشهد والترداد منك له لم يسمع الناس يوما من لسانك لا راب الجزيرة أمر لا تقر به وهاج مرجلها من فتنة وغلا فقر راجفها لما احتللت بها ورضت بالعدل منها الميل فاعتدلا واهتزت الأرض في ريعانها وربت كأن ملكك شمس حلت الحملا حتى إذا برقت للروع بارقة أقبلتها البيض والعسالة الذبلا وكلما عذلتك النفس رادعة جعلت سيفك فيها يسبق العذلا في فتية ذمرت منها العلى صبرا قد ساغ صبر المنايا عندها وحلا تضيء أوجهها والحرب كالحة قد شاب مفرقها بالنقع واكتهلا لو رامت الشهب في أقصى مراكزها لم تبق في الجو بهراما ولا زحلا أرسلت منها على الأعداء داهية دهياء ما وجدت في دفعها قبلا حتى إذا سألتك السلم ماثلة حكمت فيها كتاب الله ممتثلا وصرت والدين ضاح في جواهرها ظلال أمن وسلم أمن السبلا فكادت الشاء ترعى والذياب معا وكادت الناس فيها تأمن الأجلا فدم وملكك للإسلام خير حمى
sad
2924
قد قامت الحجه فليعذر العاذر فالعذل لا يجدي شيئا سوى الكرب وشقوة الخاطر وشدة الوجد حدث عن السلوان أو شئت يا صاح حدث عن العنقا إنهما سيان فليقصر اللاحي عمن شكا العشقا قد عزني الكتمان فبان إفصاحي ببعض ما ألقى من صادق اللهجه وسنان عن ساهر لم يبل بالصد منزه القلب مبرأ الناظر عن حالة السهد عذب بالتيه قلبي وبالبين فلم أطق صبرا ظبي تجنيه ما كان بالهين قد واصل الهجرا مكمل فيه مسرحة العين قد أخجل البدرا في طرفه حجه للفاتن الساحر ونافث العقد يذهب باللب محكم الناظر في الحر والعبد ناديت في الظلمه يا مالك الملك يا دافع البلوى فرج لي الغمه أنت الذي تشكي من أعلن الشكوى بمن طوى الهمه لطيبة يبكي ويعلن النجوى في عشر ذي الحجه من راكض سائر للعلم الفرد مغتفر الذنب معتمر زائر مبلغ القصد مذ جال في سمعي فراقه حقا ظللت كالهائم كأنما دمعي يهمي فلا يرقا جود أبي سالم معالج الصدع والعروة الوثقى وقامع الظالم ومصمت الضجه ومطفئ النائر وموضح الرشد خليفة الرب والباذخ الفاخر بالأب والجد الواهب الألف تاتي معاليه من رجعه الطرفا وخارق الصف الى أعاديه إن شاهد الزحفا ومرسل الحتف فمن يناديه يصادم الحتفا الأرض مرتجة بالعسكر الزاخر قد ماج بالجرد وغص بالقضب والصارم الباتر والحلق السرد من فاز بالسبق في رفعة القدر والمنصب الأسمى وفاق في الخلق والخلق البر واسيرة الرحمى ذو منظر طلق مؤيد الأمر مسدد المرمى إذا امتطى سرجه فالقمر الراصد لعين مستهد ومخجل الشمس في العارض الماطر إن جاد بالرفد علاك لا تحصى والشرط والثنيا دأبا ينافيها لو مثلت شخصا لغالت الدنيا بالحق تعييها دولته اختصا تأنق العليا بكل ما فيها بدائع البهجه ونزهة الخطر وجنة الخلد وراحة القلب وبغية الناظر في ذلك الخد
sad
2925
لآخر أمر المرء تفضي أوائله و دهرك في الإدبار كثر وسائله جرعت كؤوس الهم حتى ألفتها و قد ضاق ذرعا بي وأثقل كاهله وأبدى لي الأصحاب ما لست جاهلا بأن اشتداد الكرب فردا تعامله وأن لا وفاء غير في الأنس والرخا وإلا فكل قد توالت مشاغله عرفت من الأيام تكرار غدرها فمن قال أن الغدر قد خاب فاعله فما خابت الأيام من سوء فعلها وقدخاب حسن الظن خاب تفاؤله فيا ظهري المطعون بالخنجر الذي على خيري الموصول قد شب حامله أيا ظهري المطعون خيرا فعلت بي بألا تريني الغدر وجها أقابله أيا فالق الإصباح والحب والنوى ويا سابقا للعفو تخشى نوازله فلم يبق إلا أنت منجا ومرتجى وإلا فكل قد تولت قوافله
sad
2926
أطالعة زهراء من ليل أحزان كحبة در في قلادة عقيان إلي انظري إن كنت ساهرة معي ليملأ منك النور صدري وأجفاني كلانا له نور وحوليه ظلمة فنحن على بعد المزار رفيقان ضياء الهدى يبدو لحيران في الدجى شراع نجاة لاح للغارق العاني على الأفق الداجي لمعت كدمعة على خد صب واله بين أشجان أفيك دموع الصالحين تجمعت فأشبهت منها كنز در ومرجان أم امتزجت يوما فصارت أشعة على ظلمة أو رحمة عند طغيان فكوني لنفسي في الضلال دليلة وإن لم يكن هدي رضيت بسلوان وبوحي على النجوى بسرك لي كما أبوح بسري في حرارة إيماني أنا شاعر يشكو الهوى لا منجم ولا أنس لي بين الهموم بإنسان
sad
2927
زارت ونجم الدجى يشكو من الأرق والزهر سابحة في لجة الأفق والليل من روعة الإصباح في دهش قد شاب مفرقه من شدة الفرق وأوشكت أن تضل القصد زائرة لولا أتتني في باق من الرمق قالت تناسيت عهد الحب قلت لها لا والذي خلق الإنسان من علق ما كان قط تناسي العهد من شيمي ولا السلو عن الأحباب من خلقي ولا ترحلت عن مغناك من ملل قد يترك الماء يوما خيفة الشرق كم ليلة بتها والطيف يشهد لي لم تطعم النوم أجفاني ولم تذق أشكو الى النجم وهنا ما أكابده حتى شكا النجم من وجدي ومن قلقي يا لائمي أفيقا من ملامكما فإنني مذ سقيت الحب لم أفق هل تذكران ليالينا وقد نفحت ريح الصبا في رياض للصبا عبق وإذ نعمنا برغم الدهر فيه وقد عض الأنامل من غيظ ومن حنق بكل ساحرة الألباب آيتها أن تطلع الشمس في جنح من الغسق تنازع الغصن لدنا في تأوده وتخصم الريم في الألحاظ والعنق والروض يجلو عذاريه وقد لبست عقائل الورق ديباجا من الورق كأنما الغصن فيه شارب ثمل بكأس مصطبح في الأنس مغتبق فكلما ارتاح هز العطف من طرب وزاد زهوا بمنثور من الورق كأنما الدوح والأغصان جائلة قد جادها كل جهم الغيث مندفق كأنما الطل إذ طل الشقيق به خد بصفحته رشح من العرق همت ثغور الأقاحي أن تقبله فللبنفسج وجه الواجم الحنق كأن أوراقه والريح تعطفها سواعد رفعت خضرا من الورق كأنما الآس آذان الجياد وقد شعرن بالروع في قفر من الطرق كأنما النهر في أثنائه أفق والورد في الشط منه حمرة الشفق أو سيف يوسف يوم الروع سال به نجيع أعدائه المحمر في الزرق إمام عدل يحب الله سيرته عف العيون كريم الخلق والخلق أقام للدين قسطاسا فأمنه ما سامه الجور من بخس ومن رهق وعم بالرفق هذا القطر فابتدرت تنمي مآثره جوابة الأفق أقول للراكب المزجي مطيته يحثها السير بين النص والعنق يا زاجر العيس أنضاء مضمرة كأنها أسهم يمرقن عن فوق أهلة ما لها عهد بمنزلة من كل منخسف الجثمان منمحق أرح ركابك قد أوردت في نهل وقد ظفرت بحبل الله فاعتلق حللت بالمنزل المحبو نائله بباب ملك لباب البر مستبق نمته أملاك صدق بل ملائكة من كل محتزم بالحزم منتطق آثارهم في سماء الملك لائحة تهدي وذكرهم مسك لمنتشق وحل من محتد الأنصار منتسبا في معشر صبر عند الوغى صدق حزب النبي الألى إن روعة دهمت ملء الفضا لم تهن ذرعا ولم تضق يا قائد الخيل تردي في أعنتها هزلى الأباطن والأنساء والصفق من كل أحمر وردي تنازعه ظباء وجرة في الألوان والخلق وأشهب في سماء النقع مخترق كأنه قاذف يهوي لمسترق وأدهم اللون إن أبداك غرته تخال زنجية تفتر عن يقق كأنه وهو بالظلماء مشتمل خاضت قوائمه نهرا من الفلق وأبلق شغفت حور العيون به كأنما عطفتها نسبة الحدق تشارك الليل في إحكام صنعته واليوم واتفقا فيه على البلق أنت الذي خاصمت فيك السيوف الى أن خلص الحق رهن الملك من غلق وأنت أمنت حقا ثغر أندلس وقلب ساكنها يرتج من خفق قد عاودت دولة الإسلام جدتها والكفر مشتمل بالواهن الخلق فأفلق البيض واهزز كل غالبة فالدين في مرح والكفر في وهق حتى إذا الروم رامت فرصة ونزا يوما منافقها الأشقى عن النفق فاهزز برعبك قبل الجيش ما جمعوا واضرب بسعدك قبل الصارم الذلق واستقبل الفتح والنصر
sad
2928
أبكي على الصيف كالباكي على الطلل وإنه كالصبا يمضي على عجل جاء الشتاء فأذوى برده حبقا قد كان في الصيف ذا نضر وذا ميل كم كنت أقطفه أو كنت أنشقه والعطر والنضر مثل الحب والأمل عند الغني تراه والفقير فلا تعجب لباذل حسن غير مبتذل للكل نعمته ترجى ورحمته وعرفه ناعش كالبرء في العلل وأبيض الزهر منه كالنقوش على برد وكالدمع في سود من المقل أما تراه على تقواه متضعا يهوى بياض الحلى في خضرة الحلل والريح شيقة ولهى تقبله فليت لي ما له من أطيب القبل حفظت في البرد والأمطار واحدة منه وكنت أداريها على وجل حتى إذا ذبلت أصبحت أنشدها يا رحمة الله ما أولاك بالطلل يا رب لا تخلين القلب من أمل والروض من زهر والأرض من بلل
sad
2929
تثاقل ليلي والظلام ثقيل وأقصر ليل في الهموم طويل كأن على قلبي رصاصا من الأسى وليس إلى الصبر الجميل سبيل فكيف وحولي ظلمة فوق ظلمة ولا ضوء فيها والسراج ضئيل فما الجو إلا قبر نجم مغور إليه يحن الطرف وهو كليل هو الليل للأرواح مجرى وملعب وللريح فيه زفرة وعويل وتحت دياجيه النفوس تناوحت فلم يشف من تلك النفوس غليل لقد راعني ليل يخاف سكونه عليل ويخفى في دجاه قتيل ويرخي على شر الجرائم ستره وييأس فيه آرق وخليل هو الليل يخفي الويل والناس نوم وسيف الردى فوق النيام صقيل وكم أرق يأتي على قلق به فأوقد قلبي شمعة ويسيل وقد أتأسى بامرئ القيس قائلا سيطلع صبح كالرجاء جميل ويقشع نور الشمس غيما ملبدا ويسري نسيم والغصون تميل فلا ذقت إلا في الصباح منيتي ولا مات إلا في الضياء عليل
sad
2930
سل الشواطئ ما أبقين من جسدي وما عليهن من دمعي ومن كمدي ضيعن قدري وأيامي ومعرفتي في غربة فلذت أحزانها كبدي يخدعن نفسي بآمال مزخرفة حتى أرى الحظ في أبوابه الجدد تلك الأماني أزهار بلا ثمر قد عاجلتها الغيوم السود بالبرد الدهر لما طلبت المجد عاكسني فقال عني عدوي غير مجتهد والحظ لما طلبت المال أرجعني صفر اليدين إذا فتشت لم أجد لمثل هذا بكى الأحرار وانفلقت قلوبهم تحت ضرب الهم والنكد يا شامتين بنفس لم تنل أربا حذار منها فهذي نومة الأسد لي من مطامعها بحر يهددكم بالريح والغيم والأمواج والزبد إني لأحملها في الصدر صاعقة حتى إذا انفجرت طارت من الجسد بالأمس قد كان لي قلب يذوب جوى حتى يلبيه جفن بالدموع ندي في اليأس قلبي وجفني اليوم قد يبسا فلست أبكي ولا أحنو على أحد رفقا بقلب وجفن قد أذبتهما هي الجواهر فاحفظها إلى أمد لا تبذل الدمع إن الدمع في نظري خلاصة النفس لم تنقص ولم تزد إذا رأى الناس دمعا صادقا ضحكوا وإن رأوا ضحكا ماتوا من الحسد فكن لخيرك منهم ضاحكا ولهم وإن تشهيت ذرف الدمع فانفرد يا هازئا بدموعي لا تغن إذا رأيتني باكيا بل عز وافتقد للموت والحزن حق الاحترام فلا تجرح بصوتك قلب التاعس الكمد إني لتقتلني الذكرى إذا خطرت في ليلة العيد أو في ليلة الأحد أرى المدينة سكرى في غوايتها ولا صديق يؤاسيني ببسط يد ما أكذب الناس في التقوى وأخبثهم فهم مراؤون كالذؤبان والعبد العيد بالسكر والفحشاء يطمعهم فحول الوجه عن سادوم وابتعد ودع لهم دينهم ألعوبة فإذا حاسنتهم قابلوا الإحسان بالحرد مثل القرود تراهم في معابدهم فاسخر بجمع لدى الأوثان محتشد وفي الحوانيت تجديف وعربدة بعد الصلاة فحاذر هزة الوتد إذا رأوا جائعا داسوه وانصرفوا وللبغايا عاطاياهم بلا عدد فهم كلاب بهم من حرصهم كلب ولن يكونوا على حق ولا رشد أما الشعوب فقد خالطت أكثرها فكم تجولت في حي وفي بلد الشرع في عرفها حبر على ورق والحق للمال والأعوان والسند لا ترفقن بإنسانية فسدت لا خير من فاسد فيها ومنفسد كم من شهيد لها منا وتضحية والرافقون بها قتلى بلا قود ليت الشعور الذي في القلب فارقني إلى الذين يرون الهم في المعد فيبصرون شقاء العيش من كثب ويصحبون خيالا غير مبتعد لقد سئمت جهادا لا انتصار به وما أتى الدهر أهل الفضل بالمدد إني على الصدق مذموم ومتهم والشر يحمد حيث الخير لم يفد رأيت من يطلب الإصلاح مضطهدا فزعزع الشك إيماني ومعتقدي إن السماء على المسكين ضيقة رحيبة لذوي الأموال والعدد إذا نظرت إليها خلتها انقلبت إلى نحاس على النيران متقد إن كان ثم إله نحن صورته فليرفقن بأهل البؤس والجلد للطير حب وأوكار وأفرخة أليس للمرء ما للطائر الغرد في ذمة الحب أعلاق مقدسة وقت فؤادي وقوتني على الشدد أرنو إليها فأسلو كلما خطرت ذكرى تلوح كنور الصبح في خلدي ما حال نسر وهى منه الجناح يرى كل العصافير ورادا ولم يرد ليت السفائن لم تبلغ شواطئنا أو ليتها أرجعت صبا على جهد يا أم والموج هدار يؤرقني والريح زفارة خفاقة البرد وليلة الشوق تسري مثل أرملة محلولة الشعر منواح إلى الأبد ماذا تقولين أو ماذا أقول إذا عاد البنون إلى المأوى ولم أعد لهفي على ولد يقضي الحياة بلا أم ولهفي على أم بلا ولد
sad
2931
بكيت لباك واشتكيت لشاك فما كان أحلى مقلتيك وفاك سمعت نشيدي للجمال وللهوى فلبيت هذا القلب حين دعاك فأنت كنور اللوز للنور باسما ودمعي ودمع العاشقين نداك لقد ظللت روحي محياك عندما نثرت على الأتراب ورد محياك وبين ذوات الحسن كنت مليكة وبين ذوي الإحسان مثل ملاك كفاك فخارا أنني لك عاشق ومن كان مثلي لا يحب سواك لك العز يا حسناء أنت سعيدة لأن فؤادي قد هوى بهواك ولو لم تكوني ذات أسطع نجمة لما هيجت مافي حشاي حشاك فلا تجحدي قلبا وكفا كلاهما وفاك على رغم العدى ووقاك بعيشك هل حدثت أمك عن فتى على متن صهال أغر أتاك يجاري جياد الخيل في الرمل سابقا ويعرف تحت الليل نور خباك وما ساءني إلا هيامي بقينة تحاول أن تحكي الذي أنا حاك فقلت لها سيري فلا صلح بيننا فقلبي صحا من سكره وقلاك أتبكي الكريمات الأصول قصائدي وأنت ضحوك من تألم شاك وتسطع في شرق البلاد وغربها نجومي وتخفيها غيوم سماك ولولا غروري لم تنالي التفاتة ولا بسمة مني تنير دجاك لقد شفيت نفسي وعادت إلى الهدى وإن شفاء النفس منه شقاك كرهتك إذ لولاك ما بت يائسا كأني أسير لم يفز بفكاك وذلك ضعف فيه ضيعت قيمتي وأصبحت مبهوتا بدون حراك نعم ضل قلبي في هواها وإنما تعزيت لما أن هداه سناك مليكة قلبي أنت ضلع فقدتها فعودي إلى صدر شفاه نداك يداك على الأوتار منعشتان لي كما أنضرت روض الحمى قدماك لك الخير قد سليت قلبي بنغمة فلو سال وجدا ما خلا وسلاك أعيدي أعيدي لي غناء منعما فإن لنفسي راحة بغناك صدى صوتك الرنان في أضلعي دوى وما الشعر إلا من رنين صداك بأول ميعاد وأول قبلة وأول ليل فيه طار كراك وقد عصفت مثل السموم مطامعي وقد سطعت مثل النجوم مناك قفي ودعيني تحت أغصان كرمة عناقيدها لماعة كحلاك فكم تحتها دمعا وكم فوقها ندى أجفتهما شمس الضحى ولماك حنانيك حينا ودعيني وأودعي جناني جنانا واسمحي بجناك شذا الياسمين انبث مني فعبقي شذا الورد كي يلقى شذاي شذاك أيا وردتي في الورد والياسمين ما يعير شتائي من ربيع صباك محياك حياني على كل زهرة وفي كل ريح من أريج صباك كديك يحيي الشمس حييت بسمة تنير بها ليل النوى شفتاك وكم صحت مثل الديك أوقظ أمتي وأطلع نور الشمس فوق رباك دعيني أسر مستعجلا إن إخوتي غدوا بين مبكي عليه وباك فكم نازح بين الأجانب ضائع وكم نائح عند الخراب شجاك أجود على قومي بنفسي لأنني تعودت كالجندي خوض عراك فيا حبذا بعد الشقاء خلاصهم ولو كان في ذاك الخلاص هلاكي إذا لم يكن في الجسم جرح ففي الحشى جروح بها يعلو جبين فتاك أنا عربي الأصل والنطق والهوى فحبي لليلى والمنازل زاك إذا العربي الأبيض الكف زارنا أقول لها حيي أخي وأخاك
sad
2932
ما لليراع خواضع الأعناق طرق النعي فهن في إطراق وكأنما صبغ الشحوب وجوهها والسقم من جزع ومن إشفاق ما للصحائف صوحت روضاتها أسفا وكن نظيرة الأوراق ما للبيان كؤوسه مهجورة غفل المدير لها ونام الساقي ما لي عدمت تجلدي وتصبري والصبر في الأزمات من أخلاق خطب أصاب بني البلاغة والحجا شب الزفير به عن الأطواق أما وقد أودى أبو الحسن الرضا فالفضل قد أودى على الإطلاق كنز المعارف لا تبيد نقوده يوما ولا تفنى على الإنفاق من للبدائع أصبحت سمر السرى ما بين شام في الورى وعراق من لليراع يجيل من خطيها سم العدى ومفاتح الأرزاق قضب ذوابل مثمرات بالمنى وأراقم ينفثن بالترياق من للرقاع الحمر يجمع حسنها خجل الخدود وصبغة الأحداق تغتال أحشاء العدو كأنها صفحات دامية الغرار رقاق وتهز أعطاف الولي كأنها راح مشعشعة براحة ساقي من للفنون يجيل في ميدانها خيل البيان كريمة الأعراق من للحقائق أبهمت أبوابها للناس يفتحها على استغلاق من للمساعي الغر تقصد جاهه حرما فينصرها على الإخفاق كم شد من عقد وثيق حكمه في الله أو أفتى بحل وثاق رحب الذراع لكل خطب فادح أعيت رياضته على الحذاق صعب المقادة في الهوادة والهوى سهل على العافين والطراق ركب الطريق الى الجنان وحوره يلقينه بتصافح وعناق فأعجب لأنس في مظنة وحشة ومقام وصل في مقام فراق أمطيبا بمحامد العمل الرضا ومكفنا بمكارم الأخلاق ما كنت أحسب قبل نعشك أن أرى رضوى نسير به على الأعناق ما كنت أحسب قبل دفنك في الثرى أن اللحود خزائن الأعلاق يا كوكب الهدى الذي من بعده ركد الظلام بهذه الآفاق يا واحدا مهما جرى في حلبة جلى بغرة سابق السباق يا ثاويا بطن الضريح وذكره أبدا رفيق ركائب ورفاق يا غوث من وصل الصريخ فلم يجد في الأرض من وزر ولا من واقي ما كنت إلا ديمة منشورة من غير إرعاد ولا إبراق ما كنت إلا روضة ممطورة ما شئت من ثمر ومن أوراق يا مزمعا عنا العشي ركابه هلا لبثت ولو بقدر فواق رفقا أبانا جل ما حملتنا لا تنس فينا عادة الإشفاق واسمح ولو بمزار لقيا في الكرى تبقي بها منا على الأرماق وإذا اللقاء تصرمت أسبابه كان الخيال تعلة المشتاق عجبا لنفس ودعتك وأيقنت أن ليس بعد نواك يوم تلاقي ما عذرها إن لم تقاسمك الردى في فضل كأس قد شربت دهاق إن قصرت أجفاننا عن أن ترى تبكي النجيع عليك باستحقاق واستوقفت دهشا فإن قلوبنا نهضت بكل وظيفة الآماق ثق بالوفاء على المدى في فتية بك تقتدي في العهد والميثاق سجعت بما طوقتها من منة حتى زرت بحمائم الأطواق تبكي فراقك خلوة عمرتها بالذكر في طفل وفي إشراق أما الثناء على علاك فذائع قد صح بالإجماع والإصفاق والله قد قرن الثناء بأرضه بثنائه من فوق سبع طباق جادت ضريحك ديمة هطالة تبكي عليك بواكف رقراق وتغمدتك من الإلاه سعادة تسمو بروحك للمحل الراقي صبرا بني الجباب إن فقيدكم سيسر مقدمه بما هو لاقي وإذا الأسى لفح القلوب أواره فالصبر والتسليم أي رواق
sad
2933
ليالي قلت إن عددت اللياليا فرب ليال لم يكن طيبها ليا سأشربها في كأس وهمي مدامة وأنظمها في سلك شعري لآليا فخذ وصفها مني كما شاءه الهوى وما زلت بالغالي النفيس مغاليا تولت فأولاني جميلا جمالها ولكنه قد بز مني جلاليا فيا لك بيضا من ليالي بعدها غدوت لزهدي لا أعد اللياليا بذلت لها نومي ومالي وصحتي وكان حرامي في غرامي حلاليا وجررت أذيالا يبللها الندى لألقى خيالات تناجي خياليا فمن غير ما سهد أرى النوم متعبا ومن غير ما حب أرى العيش خاليا رعى الله في شط الجزيرة ليلة نسيت بها مجدي وعلمي وماليا صفا الفلك الأبهى يبين هلاله وأطلع فلكي من يدي هلاليا فأحببتها حبا لمن عطرت فمي وثوبي فأفشى الطيب سر وصاليا هنالك فوق الموج بتنا لحبنا نرى الحب للآفاق والأرض ماليا فقلت لها إني مليك وفارس فلست بما حولي لديك مباليا وليلة بتنا بين أغصان دوحة كإلفين في عش تراوح عاليا نميل مع الأغصان كيف تميلت ويمناي حول الخصر تلقى شماليا تمنيت أن أكسو الجمال أشعة وأجعل ذاك الجيد بالنجم حاليا فآخذ منه عقدها وكساءها ويهوي إليها ما بدا متعاليا نعمت بها مثل النعامى حديثها وقد كملت حسنا لحسن كماليا فما أبصرت عيني ولا لمست يدي ولا سمعت أذني ولا خال باليا كتلك التي حلت لدي وشاحها وقالت لقد أرخصت ما كان غاليا تمتع من الدنيا التي أنا طيبها فما نيلها إلا بنيل جماليا على قدر ذاك الحب قد كان مطمعي فما كنت يوما راضيا بنواليا بكيت عليها في الحياة فليتها إذا مت تبكيني دفينا وباليا
sad
2934
إذا كان عين الدمع عينا حقيقة فإنسانها ما نحن فيه ولا دعوى فدام لخير الأنس واللهو ملعبا ولازال مثواه المنعم لي مثوى تود الثريا أن يكون له ثرى وتمدحه الشعرى وتحرس العوا
sad
2935
الشام يقهر والعراق يضام فاليوم لا عرب ولا إسلام أين العروبة والخلافة منهما والمسلمون بلادهم أقسام لبني أمية أو بني العباس في تلك الربوع أمانة وذمام ذهبت خلافتهم وضاع سريرها فبكى عليها منبر وحسام إن الخلافة بان عنها ربها فالمؤمنون جميعهم أيتام شق الحجاب فلا حجاب لقدسها وأهانها زرق العيون طغام زحفت حجافلهم إلى أرض الهدى فالجيش من كل الجهات لهام يمشي فتمشي الموبقات وراءه ومن الذخائر والسلاح ركام في نكبة الزوراء والفيحاء ما ينعى له الحرمان والأهرام الماء في بردى ودجلة قد جرى دمعا وسال دما فكيف يرام فتدلهت بغداد بين نخيلها ثكلى لطيف حبيبها إلمام والكرخ فيها والرصافة للعدى ولأهلها الإزهاق والإعدام ربطوا الخيول على الضفاف ورابطوا فلهم عليها عسكر وخيام ما حال مكة والمدينة بعدما سقطت دمشق وحرم الإحرام هل بعد غزوتها ونكبة أهلها للمسلمين سلامة وسلام أو هل تصح خلافة وإمامة حيث الفرنجة واليهود قيام الشام نهب والعراق غنيمة وعليها يتكالب الأقوام والحق يصرخ قائلا في ضعفه أهل البلاد العرب لا الأعجام سقطت دمشق ولم تقف لسقوطها بين الأعارب فتنة وخصام ضربت جهالتهم على أبصارهم فكأنهم لضلالهم أنعام إن الجزيرة أصبحت مفتوحة ومشاعر الحرمين لا تشتام والروم قد وقفوا على بابيهما وحديدهم لعراهما فصام من ذا يرد المعتدين إذا بغوا أمرا له تتساقط الأجرام الجامع الأموي فيه جنازة والمسجد الأقصى عليه ظلام ومضاجع الخلفاء زال وقارها والأولياء قبورهم أردام تلك العظام أكاد أسمع خشفها ولو انها نطقت لطال ملام وقف العلوج بها وداسوا تربها ولأهلها فوق النجوم مقام فعجبت كيف الأرض لم تخسف ولم ينهد يذبل خشية وشمام والله لو نظروا إليها خشعا من فرسخين لقلت ذاك حرام غضبت له الأملاك فهي كظيمة واسودت الأفلاك فهي قتام وعلى الوجوه من الكآبة سدفة وعلى الجفون من الدموع دمام لا تزعج الموتى بشكواك التي يهتز منها جندل ورجام دعهم نياما بعد طول جهادهم فضلوعهم ودروعهم أرمام ذهب الألى ركبوا الجياد إلى العلى واستكره الإسراجوالإلجام فالخطة الحسنى بحسن تشبه ليكون من نسل الكرام كرام إن لم تجرد للجهاد سيوفهم لا تنفع الأطراس والأقلام لا تنبسن إذا تشدق مدفع للحق أو أصحابه شتام إن كنت ذا حزم فهيئ مثله وارشق به حتى يطير الهام لا حجة إلا التي يرمي بها فعلى مداها النقض والإبرام فصل الخطاب له وإن مقاله صدق وفي إحكامه الأحكام فله إذا التبس الحجاج محجة وله إذا احتبس الكلام كلام درست ديار المسلمين وأخرجوا منها فهم بؤساء وهي حطام لا نجم فوق طلولها يرعى ولا برق على الآفاق ثم يشام ما كان أعمرها وأجمل عهدها وقطينها الآساد والآرام حوت العرينة والكناس ففاخرت زهر النجوم وكلها آطام سلها أذاك المجد كان حقيقة أم زخرفا حبلت به الأوهام مهما يكن إن النفوس تعلقت بجماله فلها هوى وهيام الدهر أعظمه وخلد ذكره فلأهله الإجلال والإعظام تقديسه قد صار من إيمانها فلها صلاة عنده وصيام كل الشعوب فخارها ورجاؤها ضمتهما الأجداث والأرحام أو ليس في التذكير والتأميل ما يصبو إليه محمل ولجام ما أقرب الآتي من الماضي وما أدنى غدا من أمس وهو دوام تالله كم من أمة هي ميتة جادت عليها بالحياة عظام من موتها عادت إليها روحها وكذا الصباح يعيده الإظلام آمالها حفت بها آلامها وشهيدها متجلد بسام فتصبرت حتى تولد بأسها من صبرها ولها به استعصام الفوز في طمع النفوس وصبرها وهي التي تعبت بها الأجسام يا مسلمين تقطعت أوصالكم
sad
2936
هجرت الأهل والصحبا وحبي سهل الصعبا ونار العين قد خلت حديدي صارما عضبا وفي غير الهوى قلبي أراه قاسيا صلبا إذا أضنى الجوى جسمي رجائي ينضر القلبا وهان الموت في لثمي لثغر يجتلى عذبا فوا شوقي إلى خد يريني الزهر والعشبا وردف مائج بحرا وشعر طائر سربا وحول الخصر زنار على خصب شكا جدبا فكم من ليلة أرخت علينا شعرها الرطبا قضيناها على أمن وقد بات الهوى نهبا
sad
2937
تحاول إنكارا ودمعك موضح أشاقتك من ليلى ديار ومسرح لكل فتى في الخطب شكوى ودمعة ولكن ما يجري من العين أفضح صدقت وحق الحب والوطن الذي يسح عليه الدمع والدم يسفح تؤرقني الذكرى القديمة في النوى وعندي إلى العلياء شوق ومطمح فبين الهوى والمجد نفسي مقيمة وإني لأمسي في الهموم وأصبح خلقت لأشقى بالهواجس والمنى فلا كان لي قلب من المهر أجمح تلذ له الآلام فهو أليفها فأثمن ما يعطيك وهو مجرح تجمع فيه الذكر والحسن والهوى ألست تراه بالعواطف يطفح كثيرون أصحابي قليل وفاؤهم ومن كان بذالا لهم ليس ينجح يحملني خلي الذي فوق طاقتي وأخسر في كل الأمور ويربح أراني ضعيفا في الصداقة والهوى إذا ضن أحبابي أجود وأسمح وإن بعدوا عني دنوت مصافحا وإن أذنبوا عمدا فأعفو وأصفح فما أنا إلا البحر يقذف جيفة ويكنز درا والحسود يقبح أهيم بلبنانية قروية منازلها حيث الأزاهر تنفح وأذكر ماضي حبنا وشبابنا هنالك في لبنان والعيش أفسح فوالله لن أنسى حديث غرامنا عشية فاح الياسمين المفتح رنت بجفون مثل أكمام زهرها عليها جفوني في الجوى تتقرح ومالت إلى حيث السكينة والدجى تقول ضياء البدر أمرك يفضح هنالك أحيتني بتقبيل كفها وكادت بلثم الثغر والخد تسمح فيا حبذا من ذلك الثغر بسمة أرتني سماء رحبة تتفتح ويا حبذا من ذلك الشعر نفحة بها فرح القلب الذي ليس يفرح ويا حبذا ليل بللنا حجابه بدمع التشاكي والكواكب تجنح جبينا على خد وعينا على فم وكفا على كف تضم وتمسح لقد زال ذياك النعيم ولم أزل أرى الحسن يفنى والحبيبة تنزح
sad
2938
محا لك حسنا مدمع وتسهد وما زلت دامي القلب تشكو وتنشد لئن كنت ذا نفس تميل إلى النهى تعال أريك الشمل كيف يبدد ويكسر سقط النسر وهو محلق وتقضي فراخ الطير وهو مغرد ويذوي جمال في الشباب وينطوي ويهوي جلال كاد في الأرض يعبد فكم سيد في قومه كان دوحة عليها وكور للنسور ومرقد تجدل فاهتز الورى لسقوطه وأبقى دويا بعده يتردد عجبت له إذ نام في ظلمة الثرى وكان إذا نام الخليون يسهد ويقضي لياليه إلى الجو شاخصا يسامر نجم المجد فيه ويرصد ضحكت من الدنيا زمانا وإنها لتجعلني أبكي اضطرارا وأكمد فسيان عندي البؤس والنعم إن تكن حياة الفتى هذي فإني لأزهد أمد يدي كي أمسح الدمع غافلا فأعلم كيف الدمع في العين يجمد وأضرب صدرا داميات ضلوعه فأرجع كفي عن حشى تتوقد وإني ليوهيني فراق أحبتي فكيف على خطب الردى أتجلد وفي النفس آمال نثرت هباءها وفي القلب جرح قاتل ليس يضمد فما أتعس النائي المحب الذي يرى أحبته تحت الثرى وهو مفرد وتحرمه الأيام حتى زيارة ونظرة مشتاق يرى الدار تبعد فلا كان نأي قصر العمر طوله وفيه المنى والحب والعزم تنفد هنالك لي أرض عبدت جمالها وما أنا إلا العاشق المتعبد عليها أحبائي الذين قلوبهم تجاذب قلبا عاجزا يتمرد ولدت ولي قلب لطيف خفوقه كما جس أوتارا فأطرب معبد له نغمات كلهن صبابة يحركن قلب الصخر والصخر أصلد لشقوته يجتاز أرضا وطيئة ويسرح في جو الكمال ويصعد أبى الدهر إلا أن أكون طريده وكيف يرجي القرب من هو مقعد صبرت على ما فيه ذابت حشاشتي وقلت لعل الصبر في الخطب يسعد فما انقشع الغيم الذي ليس ممطرا ولا انفتح الباب الذي هو موصد وما كان دمعي للإساءة ماحيا ولا نار وجدي في الأضالع تخمد لذلك فضلت الضلال على الهدى وقد شاق نفسي كل ما هو أسود فبت أرى في اليأس راحة لاغب كما ألف القيد الثقيل مقيد
sad
2939
أقلي فقلب الصب يصدعه الذكر ففي الحب طال الحزن أو قصر العمر ألست تريني أصفر الوجه ناحلا كمن بات في الأغلال يسقمه الأسر نعم إن لي غلا من اليأس والهوى وذا ولد مما يولده العصر أرى العصر رملا فوقه الآل لامع ولا شجر للظل فيه ولا نضر فكم فتحت حسناء ثغرا وذبلت جفونا لتغريني فما افتر لي ثغر ولما رأت ذاك الجمود تنفست وقالت وقلبي في مياه الهوى صخر ألست بإنسان فما الحسن قادرا عليك وما العينان حشوهما سحر وما لك إلا سبع عشرة حجة فقلت لها قد شابت النفس لا الشعر فبين ضلوعي همة علوية تجيش وتغلي مثلما غلت القدر ولم تعلمي ما في من طمع ومن عواطف تحكيها العواصف والبحر وإني أرى ما لا ترين ولا يرى سواي فدوني لا حجاب ولا ستر فقالت نعم هذا صحيح وإنما أرى سعة في الحب إن يضق الصدر فرب سلو من حنو ونعمة على بسمة تأتي وقد غلب الدهر ألست ترى شعري بدر مرصعا كما رصعت سدل الدجى الأنجم الزهر وما شفتي الحمراء إلا كوردة عليها من الأسنان ينتثر القطر وعيناي حبا فيهما الماء واللظى فمن مدمعي طل ومن نفسي جمر فقلت وقد هاجت جميع جوارحي تعالي إلى صدري فقد خانني الصبر لئن كان هذا الحب فالعيش طيب ألا ليت هذا الليل ليس له فجر
sad
2940
شجاني ظلام الليل والبرق يومض وكنت إذا نام الخليون أنهض وأنشر من ماضي درجا طويته فيعرض لي طيف وآخر يعرض أحب من الظلماء إرخاء سترها علي وأفكاري عليه تنضنض وإن ألق رأسي متعبا متقلبا سمعت عروقي في التفكر تنبض فأرقني عرق من الصدغ نابض كأن جوادا في المخدة يركض حشاي كنار يصطلى بلهيبها وهل تبرد الأحشاء والرأس يرمض وما أنا إلا عابر متفرج وما الكون إلا مسرح لي ومعرض وللشر أحزاب وللخير عصبة وهذا غدا ينهى وذاك يحرض وما المرء إلا عامل بطباعه فلم يرع ما بالدين والشرع يفرض صحائف أهل الدين والشرع رثة غشاها غبار الغش والفار يقرض إذا الناس أعماهم تعصبهم لما يحبونه فالهالك المتعرض فبالكون والإنسان والحب والتقى أشك وليس الشك بالشك يدحض إذا زرت في فصل الخريف خميلة تصفقها هوج الرياح وتنفض رأيت بقايا النضر بين غصونها حشاشة مضنى في ضلوع تقضقض فأرجع منها موحشا وتشوقني رياض موشاة وموج مفضض أحب اخضرارا وازدهارا وإنما يريني زماني ما أعاف وأبغض
sad
2941
أشجاك نور النجمة الزهراء فبكيت من ذكرى حبيب ناء وحلت لك الأحلام عند بحيرة والبدر يرفع برقع الظلماء والروض نواح لهبات الصبا فكأنه يبكي على الغرباء إني عهدتك ذات قلب شاعر خفقاته كقصائد الشعراء فتذكري عهد الصبوة بعد من يمشي مع الأرواح والأفياء يا حبذا سمرات ليلات مضت والحب ملء الأرض والأحشاء يا حبذا الوادي الذي غاباته تهوى الحفيف على هدير الماء أما أنا فلقد شقيت لأنني لم أدر كيف تتبع الأهواء ماذا يؤمل ذو شقاء لم يكن يوما لنحسبه من السعداء فله من الحرب الجراح وغيره يلهو بأسلاب على الأشلاء فابكي على خل شريف تائه في لجة طورا وفي بيداء شهد الفضيلة في العراك صريعة فبكى على الأحرار والشرفاء
sad
2942
قصرت ما طال من هم ومن حزن وكنت أنسا لنا في وحشة الزمن ردد على العود ألحانا منعمة حتى نذوب من الأشواق والشجن واطرب وأطرب نفوسا شاقها وطن فلم تجد وطنا يغنى عن الوطن وجس أوتار عود بالهوى شعرت والعب بأفئدة كالموج بالسفن قد خف جسك حتى خلت نغمته تحرك الميت المطوي في كفن إسحاق أم معبد أعطاك حرفته فالفن عندك مملوء من الفتن ألحان عودك تبكيني وتضحكني والقلب في فرح طورا وفي حزن كأن أعراقه الأوتار إن لمست ترن تحت يد بيضاء في المحن قلبي يغني غناء لا انقطاع له ماكان أغناه عن قيد من البدن حسنت كل قبيح يا مليح وقد أحسنت والحسن منسوب الى الحسن الأرض حولك تبدو في نضارتها والعيش زخرفة الأحلام في الوسن ما أطرب الحر للصوت الرخيم وما أقسى قلوب الألى عاشوا بلا فطن
sad
2943
من ثنايا العذراء لاح بريق فجرى من دموع عيني عقيق حبذا حبذا معاهد سلع وربوع فيها الحبيب الحقيق أحمد حامد محمد المح مود خير الورى النبي الصدوق ساد كل الورى بكل كمال خير حر لله عبد رقيق ليس لله عز جل تعالى غيره للأنام طرا طريق لم يوفق موفق قط إلا جاءه من طريقه التوفيق فعليه لربه وحده الحق ق وكل له عليهم حقوق خلق العالمون من نوره فه و ببر الأبناء منهم خليق والد الكل في الحقيقة لكن بعض أبنائه لديهم عقوق خلق الله خلقه ففريق لجنان وللسعير فريق
sad
2944
جاءت مذكرة لعهد غابر وهوى تقلص مثل ظل العابر والدمع في وجناتها متسلسل مثل الغدير على الأريض العاطر فسألتها ماذا البكاء فلم تجب ورنت إلى النجم البعيد الزاهر فرأيت نورا سال من عين على قلب يصفقه جناح الطائر وغدوت أؤمن بالمحبة بعد ما جاءت بمعجزة لقلبي الكافر يا حب فيك المعجزات تجمعت فلأنت من روح الإله القادر لولاك ما انتظمت قصائد شاعر فوق الصحائف كالعباب الزاخر بين الورى انشقت لك الحجب التي ما مسها يوما قضيب الساحر
sad
2945
دمعي على حبيك في الشعر كغمامة تبكي على الزهر يا هند عينك نجمة سطعت فرعيتها في أطيب العمر والثغر زهر الياسمين إذا حياه نور الصبح بالقطر والخصر باقة نرجس ذبلت من بعد ما نضرت على صدري والصدر موج في سكينته قد فضضته أشعة البدر والصوت مثل صفير آلفة حنت إلى الأفراخ في الوكر ولقد مشيت كما مشى حجل طاردته في غابة النهر وكما مشى الطاووس مفتخرا بجماله في جنة القصر فيك المحاسن كلها اجتمعت فنعمت ثم شقيت بالذكر
sad
2946
أيوحشك الملهى ويؤنسك الرمس غريبة دار أنت أيتها النفس أتيت إلى الدنيا على غير أهبة ولم ترجعي إلا كما انقلع الضرس فحيرني منك التراوح في الهوى وأنت على شك يطول به الهجس فلا منزل ترضينه بعد منزل قريب بعيد عنك مأتمه عرس ولم تذكري ما قبل من طول غربة ولم تعلمي ما بعد فاقتادك اللبس تعسفت في ليل من الشك دامس ولا بد من أن يطلع الصبح والشمس تقولين لي ما الأرض دار إقامة ولكن داري تلك وحشتها أنس سأرحل عن جسم أنا منه كالشذا من الزهر يبقى بعد أن يذبل الغرس رحيلك هذا هجعة أبدية أم اليقظة الكبرى التي بدؤها الرمس أيا نفس أنت السر والسر غامض كخط كتاب فوقه اندلق النقس ترددت بين الخير والشر في الهوى فمنك لك النعمى ومنك لك البؤس وما كنت إلا اثنين في جسم واحد وهذا له قلب وذاك له رأس أأنت أنا أم لست مني فإنني أرى اثنين في جسمي حديثهما همس وبينهما في الأمر طال تحيري فيدفعني جرس ويمنعني جرس سلاحهما ماض وقاض هواهما ولا درع لي عند العراك ولا ترس أبعد الردى هل أنت ذاهبة سدى كما انهرقت خمر بها انكسرت كأس فيا حبذا هذا وقد قال هكذا كثيرون لكن قولهم كله يأس فعودي بإيمان يكن لك موطن وإلا انتهى في الحفرة الس عد والنحس ولا جنة ترجى ولا نار تختشى فأنسى وأنسى والوجود هو التعس أموت وأحيا كل يوم أفي الثرى كما في الكرى إن غبت فارقنى الحس هنيئا لمن في القبر يرقد آمنا هنالك يشفى الداء أو يطهر الرجس
sad
2947
أرى علمنا والمدعون بنوه فأرفض ما قالوه أو كتبوه هو العلم دعوى بينهم وغواية فمن كثرت صيحاته سمعوه لقد غلظت آذانهم وقلوبهم فما اقتنعوا إلا بما زعموه وذاك لأن الوهم غشى عقولهم فهل يرفع الستر الذي سدلوه فيا ليت قومي يبصرون وليتهم إذا أبصروا نور الهدى اتبعوه فلا فضل إلا للقديم لأنه قديم وهذا مبدأ ورثوه سيسطع في جو الحقيقة كوكب ينير سبيلا مظلما سلكوه ألا يا أخا الصدق الذي أستعينه تحدث عن الفضل الذي جحدوه وقل إننا كالفرقدين فأنت لي أخ صادق يحنو عليه أخوه
sad
2948
إن السعادة وعد دون إنجاز لا تطمعن على كد بإحراز هل تثبتن على أمواجها قدما وأنت ما بين خفاق وهزاز تصبو إليها ولكن إن ظفرت بها أعرضت عنها وهانت بعد إعزاز كذا المليحة في الأسواق خاطرة تغري الرجال بألحاظ وأعجاز لكن إذا خلعت أثوابها وبدت عريانة قلت غرتني بإبزاز قد زال ما كان من نهد ومن كفل تلك المحاسن من دكان بزاز ما شحمها ورم لكنه خرق والكف ناعمة من جلد قفاز كذا القباحة تخفى تحت زخرفة فقابلنها بمشراط ومخراز وكن حكيما قويا في إرادته لا عاجزا وكلا يمشي بإيعاز ألا ترى الطير أصنافا وأضعفها صيد لأقدرها والفوز للبازي والأرض تحمل محكوما ومحتكما وما استوى فوقها المغزو والغازي
sad
2949
بلغت عبدك الخطوب مداها يوم تبليغك النفوس مناها وتناهى جهد الحياة بمن لم يسع فيما رضيت إلا تناهى وعجيب أن يفني الظمء نفسا أبحر الأرض في يدي مولاها ملك نافست بأدنى رضاه بشرته ربحا بأقصى رضاها بذلت كل طارف وتليد لو شفاها من ليتها وعساها ولقد شافهت سيوف عداه لو كفاها بها شملت عداها إن تلاقيتها فأنفس نفس لك أسنى حليها وحلاها أو فأدنى مواعد الموت منها إن تضعها عشية أو ضحاها
sad
2950
كم أستطيل تضللي وتلددي وأروح في ظلم الخطوب وأغتدي والأرض مشرقة بنوري ربها والفجر منبلج لعين المهتدي بأغر من بيت النبوة والهدى كالبدر من ولد النبي محمد القاسم المقسوم راحة كفه في بسط معروف وقبض مهند الهاشمي الطالبي الفاطمي ي الوارث العليا بأعلى قعدد أهدى إلى الدنيا علي هديه في طي أردية النهى والسؤدد حتى تجلى للمكارم والعلا بدرا تنقل في بروج الأسعد متقدما من مشرق في مشرق متنقلا من سيد في سيد من كل روح بالعفاف مقدس في كل جسم بالسناء مقلد بعدوا عن الرجس الذميم وطهروا في منشأ للمنجبين ومولد ولرب موجود ولما يوجد منهم ومفقود كأن لم يفقد ما بشروا بالفوز حتى بشروا بأبر من خلف الجدود وأمجد لهم زكي صلاتنا ودعاؤنا في كل خطبة منبر وتشهد ومكانهم من قلب كل كتيبة كمكانهم من قلب كل موحد هم أنجبوك لسان صدق عنهم فرعا يطيب لنا بطيب المحتد وهم رضوك لكل خطب فادح واستخلفوك لكل غاو معتد ولصوت داع بالصريخ مثوب ولفك عان بالخطوب مقيد ملك تشاكه جوده وجواده إن كر نحو مبارز أو مجتد أعيا علي أهاديات جياده في الروع أهدى أم نداه في الندي لا الفارس الأقصى بمعجزه ولا جدواه للأدنين دون الأبعد سيف الخلافة في العدى وأمينها دون الغيوب وزينها في المشهد يبلي جوانحها بنفس مخاطر وينيم أعينها بعين مسهد جهد الكرام وما دنوا من غاية أحرزتها متأنيا لم تجهد بك أخمدت نيرانها من فتنة لولاك يا ابن نبينا لم تخمد من ذا سواك إذا الرجال تدافعوا رأيا يؤلفها برأي أوحد وإذا الصوارم جردت في فتنة عمياء تغمدها بسيف مغمد ولرب مشعلة الرماح كففتها عفوا وما زعزعت حبوة مرتد يا من إذا علقت يدي بيمينه فالكاشحون أقل ما ملكت يدي وإذا عقلت رواحلي بفنائه فقد اقتضيت ضمان يومي عن غد وعدتني الدنيا شقيقك مفزعا من سوء عادية الزمان الأنكد وكفى ببشرك لي بشيرا بالمنى وقبول وجهك منجزا للموعد يا ابن الشفيع بنا وأكرم أسوة للمقتدين وأنت أجدر مقتد امدد يمينك شافعا ومشفعا تحز الثناء مخلدا بمخلد يا ابن الوصي علي أوص سميه ألا يضيع سمي جدك أحمد يا صفوة الحسنين كم قد أحسنا إصغاء ود النازح المتودد يا أيها القمران أين سناكما عن مطبق في ليل هم أسود يا أيها الغيثان هل لكما إلى روض النهى والعلم في الترب الصدي يا فرقدي قطب الخلافة جهزا مهدي السلام لفرقد من فرقد فلأجعلن ثناء ما أوليتما زادا لكل مكوف أو منجد حتى يسمع طيب ما أثني به قبر بطيبة أو بصحن المسجد وإذا وردنا حوض جدك فاستمع وأبوك يسقي للرواء السرمد شكر الذي أرحبتما من منزلي وثناء ما رفهتما من مورد في ستة ضعفوا وضعف عدهم حملا لمبهور الفؤاد مبلد شد الجلاء رحالهم فتحملت أفلاذ قلب بالهموم مبدد وحدت بهم صعقات روع شردت أوطانهم في الأرض كل مشرد لا ذات خدرهم يرام لوجهها كن ولا ذو مهدهم بممهد عاذوا بلمع الآل في مد الضحى من بعد ظل في القصور ممدد ورضوا لباس الجود ينهك منهم بالبؤس أبشار النعيم الأرغد واستوطنوا فزعا إلى بحر الندى أهوال بحر ذي غوارب مزبد من كل عار بالتجمل مكتس ومزود بالصبر غير مزود ولنعم جبر الفقر من بعد الغنى والذل بعد العز آل محمد
sad
2951
لماذا أسبلت دمعا لماذا وزهر الخد لا يهوى الرذاذا رأتني طالعا يوما فقالت لتربيها الفتى العربي هذا أيا قلب الثلاث شهرن حربا وما لك طاقة فاطلب ملاذا وإلا مت على أمل شهيدا يرى في الموت مجدا أو لذاذا
sad
2952
هل تثنين غروب دمع ساكب من شام بارقة الغمام الصائب أبت العزيمة من فؤاد جامد أن تستقيد لماء جفن ذائب من ترمه حدق المكارم تصبه عن مصبيات أحبة وحبائب ففراق ربات الخدور مكفر بلقاء نجم المكرمات الثاقب قالت وقد مزج الوداع مدامعا بمدامع وترائبا بترائب أتفرق حتى بمنزل غربة كم نحن للأيام نهبة ناهب في كل يوم منتوى متباعد يرمي حشاشة شملنا المتقارب وثنت تذكر مقربات سفائن عذنا بها من مقفرات سباسب أيام تؤنسنا فلا وسواحل عن آنسات مقاصر وملاعب نعب الغراب بها فطار بأهلها سربا على مثل الغراب الناعب خرق الجناح إلى الرياح مضلل بشمائل لعبت به وجنائب يهوي بذي طمرين مزق لبسها أيدي لواهف للنفوس نوادب في غول ذي لجج لبسن دياجيا ترك الحياة لنا كأمس الذاهب قاسيتهن غواربا كغياهب وسريتهن غياهبا كغوارب نجلو ظلام الليل قبل صباحه بلظى زفير أو برأس شائب يا هذه لله تلك حدائقا زهراتهن مفارقي وذوائبي مثل الرياض تفتحت أكمامها عن محكمات بصائري وتجاربي فذخرت للألباب كفة حابل ولأشطر الأيام كفي حالب ورميت آفاق العراق بشرد ليس العجائب عندها بعجائب من كل ساحرة كأن رويها في ألسن الراوين ريقة كاعب ولكم وصلت تنائفا بتنائف حتى وصلت مشارقا بمغارب فكأنما قفيت إثر بدائعي في الأرض أو ناويت شأو غرائبي أو رمت حظي في السماء وقد جرى لمداه في فلك الفضاء الغائب ولئن دجت لي الحادثات فما أرى نور اليقين بطرف ظن كاذب صدقتني الأنباء ضربة لازم أن ليس هم الدهر ضربة لازب فشفيت في حر التجمل غلتي وقضيت من حسن العزاء مآربي وحرست عرضي بالتوكل من نأى عني بجانبه نأيت بجانبي ولقد رأيت الجد ليس ببالغ والعجز ليس عن الصراط بناكب كم قد سعدت بما تمنى حاسدي قدرا وخبت بما تخير صاحبي ووجدت طعم السم في شهد الجنى وأجاج شربي في نمير مشاربي ورفلت في النعم السوابغ ملبسي أثوابها الدهر الذي هو سالبي يا ربة الخدر استجدي سلوة جد النجاء بهائم بك لاعب إما شجيت برحلتي فاستبشري بجميل ظني من جميل عواقبي ولئن جنيت عليك ترحة راحل فأنا الزعيم لها بفرحة آيب هل أبصرت عيناك بدرا طالعا في الأفق إلا من هلال غارب والله من بعدي عليك خليفتي وخليفة هديت إليه مذاهبي بيني وبينك أن يلبي دعوتي داعي لبيب من مناخ ركائبي وأهل نحو فنائه وعطائه فيهل نحو وسائلي ورغائبي وأشيم برق يمينه وجبينه ويشم ريح أواصري ومطالبي وأهزه بشوافع من عامر تزري بكل قرابة ومناسب فهناك جاءتك الخطوب خواضعا ومشى إليك الدهر مشية تائب وأناب سلطان النوائب وانثنت ذللا وأعتب كل مولى عاتب ملك متى أرم الحوادث باسمه تقتل أفاعيها سموم عقاربي الرافع الأعلام فوق خوافق والقائد الآساد فوق شوازب ملك تكرم عن خلائق غادر فأثابه الرحمن قدرة غالب يقضي فيمضي كل حق واجب إلا إذا أعطى ففوق الواجب قفل على الإسلام ممنوع له عن قلب كل معاند ومناصب لا يخلع الإسلام حلة آمن منه ولا الإشراك ربقة هائب حرم الهدى سم العدى أمنية لمسالم ومنية لمحارب وقف على علم الثغور مقارب لمباعد ومباعد لمقارب فمراقب الإسلام غير مراقب ومصاقب الأعداء غير مصاقب موف بعلياء الثغور لرغبة من راغب أو رهبة من راهب تضحي عطاياه تحية زائر وتبيت روعته نجية هارب يا من يلاقي النازلين قبابه بجبين موهوب وراحة واهب وإذا التقى الجمعان أول طاعن وإذا استحر الطعن أول ضارب وإذا تؤوب الخيل آخر نازل
sad
2953
بينا يسير الفتى جذلان مغتبطا تلقاه كالطير في الأشراك مختبطا جاءت منيته من حيث منيته فبئس ما اشتاق من حب وما التقطا كم عاد مستخزيا من كان محتكما وانصاع منقبضا ما كان منبسطا لا خير في العيش والأقدار ضائعة والخير والشر في الدنيا قد اختلطا هي المطامع تشقي الناس مودية بهم ولا يتركون اللغط والغلطا ماذا تؤمل منهم وسط مفسدة شطوا عن الحق حتى آلفوا الشططا فهم وما خلته صدقا ومكرمة إلى فساد وذو الإصلاح قد قنطا فاستعبد البعض بعضا في قساوتهم ولم تقل عثرة من تاعس سقطا واستنبطالعبد معبودا لذلته وضعفه وغدا بالدين مرتبطا فقل له إن شكا ضعفا ومظلمة ربطت نفسك فاقطع هذه الربطا الدين ما زال عونا للقوي على حكم الضعيف الذي في جهله خبطا لولاه لم ينعقد تاج على بشر من حيث يهبط جرو الكلب قد هبطا
sad
2954
إليك منك فرار الخائف الوجل وفي يديك أمان الفارس البطل تقابلت نحوك الآفاق واجتمعت على يمينك شتى الطرق والسبل ويممتك ملوك الأرض معملة إليك نص نجاء الخيل والإبل فالبر والبحر من آتيك في شغل والشرق والغرب من راجيك في جذل قد ساعدتك نجوم السعد طالعة فاسعد وأعطيت غايات المنى فسل وأسلمت لك أملاك البلاد معا أعنة الملك والأيام والدول وفاز قدحك إذ قارعت أرؤسها بطاعة الدهر والأديان والملل وقد تيمم شنج منك عائدة تجيره من سيوف الكرب والوهل وقاد نحوك والتوفيق يقدمه جيشا من الذل ملء السهل والجبل مستعطفا لحياة جل مطلبها عن مبلغ الكتب أو مستعطف الرسل مستخذيا لسيوف النصر حين أبت من دين طاعته قولا بلا عمل خلى الكتائب قسرا والظبى وغدا عن الأحبة والأشياع في شغل مذل صفحة عان جل مطلبه داع إلى صفحك المأمول مبتهل في شيعة ملأت ذلا قلوبهم نهوج سبل إليها للقنا ذلل محكمين يسوقون النفوس إلى إنفاذ حكمك سوق السبي والنفل مستبشرين بما أحييت من أمل مستسلمين لما أمضيت من أجل خاضوا إليك بحار الموت زاخرة يمور فيهن موج النقع كالظلل وأضحت الأرض في رحب الملا لججا سالت عليهم ببيض الهند والأسل والأسد بارقة الألحاظ في أجم من القنا بحبيك البيض مشتعل رقت غلائلهم سردا كأنهم تسربلوا لبس رقراق من الغلل والصافنات تهادى في أعنتها كالغيد يرفلن بين الحلي والحلل وخافقات كأمثال الحشا خفقت روعاتها خطرات الذعر والوجل تزينت بسكون الجأش ثابتة واستشعرت هفوات الطائش الوجل حتى انتهى يدك العليا وقد قسمت أحشاؤه بين أيدي الريث والعجل إذا ونت بخطاه هيبة حكمت عليه ثار به مستعذب الأمل فوافق البحر والآفاق تكنفه من الرياح ووافى الشمس في الحمل وقابل المجد والإعظام في ملك بالسعد مستقبل للسعد مقتبل متوج ببهاء الملك معتصب ومحتب في رداء العز مشتمل بالجود مغتبق بالحمد مصطبح في السبق منقطع بالحلم متصل لله يوم من الأيام فزت به فردا من المثل فيها سائر المثل من بعد ما وعظته الحادثات بمن أردت سيوفك من أشياعه الأول وكم تأسف منهم في معاهد قد آلت معاهد للأحزان والهبل وأخضل الدمع من أجفان مقلته مجاله في نجيع منهم خضل فلتهنك الرتب العليا التي قصرت عنهن سامية البرجيس أو زحل فاسلم ولا زال عز الملك متصلا من يعرب وبنيه حيث لم يزل في خفض عيش وملك غير منفصم وظل عز وأمن غير منتقل
sad
2955
عمري لقد أعذر الدمع الذي وكفا أو اشتفى من تباريح الأسى وشفى وما غناء دموع العين عن كبد حرى ونضو يقاسي الليل ملتهفا يا ابن الذين لأيديهم وأمرهم ألقى الزمان قياد الذل معترفا ببأسهم قام دين الله منتصرا من الحوادث والأعداء منتصفا أعزز على الدين والدنيا وأهلهما خطب سما فارتقى من عزكم شرفا غصن من المجد عاذ المسلمون به هبت عليه رياح النصر فانقصفا لله من قمر أسرى العفاة به حتى إذا ما استوى في أفقه كسفا سما إلى جنة الفردوس معتليا إذ لم يزل مستهاما بالعلا كلفا تلك المكارم والته فعلقها حبا شهدت لقد أودى بها شغفا وسهم نصر تراع الحادثات به أضحى بسهم المنايا والردى قذفا يا من رأى الجود يغشى نعشه شغفا بالهم مرتديا بالحزن ملتحفا يدعوه حتى إذا أعيا محاورة نادى فأسمع صم الصخر وا أسفا وخلفوه لديه رهن ملحدة حيران يلثم برد الترب مرتشفا مباريا لدموع المزن ما هتنت ومسعدا لحمام الأيك ما هتفا قد كان من دون ذاك الغاب ليث وغى أحمى العرين وفي تلك العلا خلفا فاختاره الله في الدنيا لكم فرطا ذخرا وفي جنة المأوى لكم سلفا من بعد ما اهتز سيف النصر في يده وصال غضبان من دون الهدى أسفا وشمرت دون ذاك الملك عزمته يود لو كر صرف الدهر أو زحفا واستشرفت أعين الأبطال ناظرة أيان يركب درع الموت معتسفا والخيل قد نسجت سفلى سنابكها من القتام على فرسانها كسفا كأنهم في لبوس السابغات ضحى كواكب لبست من ليلها سدفا والبيض قد غشيت منهم سنا غرر كأنها در بحر يسكن الصدفا فاسلم ولا زال شمل الكفر مفترقا بالسيف منك وشمل الدين مؤتلفا واستقبل العيد مسرورا ولا برحت تهدي الليالي إليك العز مؤتنفا وليهنك الفوز والزلفى وأنفسنا يلقين من دونك التبريح والأسفا
sad
2956
خلا الدهر من خطب يضيق له ذرعي ومن طارق للهم يعيا به وسعي ومن مؤيد صماء تقصر من يدي ومعضلة دهياء تكبر عن دفعي ومن فزع ينزو لروعته دمي ومن نبأة يستك من ذكرها سمعي وكيف ودوني سيف يحيى بن منذر بعيد المدى ماضي الشبا ساطع اللمع إذا انهل في الإسلام أرغد بالحيا وإن حل في الأعداء أرعد بالصقع سنا لو عدانا منه أن يجلو العمى لأشرق في النجوى وأبصر بالسمع تخللته من ليل هم كأنما به تم ليل التم قطعا إلى قطع وشمت وراء الموت بارقة الحيا وآنست من نار الوغى يانع النبع وقد نفقت بي سوق موت يقودها سنا البارقات الصم والأسل الصمع أغالي بأثمان النوى بائع الردى وأضعف صرفي ناجز الدم بالدمع لخطب أبوه البغي والحرب أمه ودرت عليه فتنة حافل الضرع فوشكان ما شددت حيزوم حازم على كبد للبين بائنة الصدع وقلت لمغنى الدار ربعك والبلى وللمور والإعصار شأنك بالربع لعلكما أن تخلفا في معاهدي زوافر صدري والسواكب من دمعي وأن تؤنسا ما أوحشت مني النوى وأن ترفعا ما مزق الدهر من جمعي ولا زاد من دار الغنى غير حسرة تجرعها حسبي وكظمي لها شرعي بلاغا لأقصى ما لعمري من مدى ومبلغ أنأى ما على الأرض من صقع طوارق لم أغمض لهن على القذى جفوني ولم أربع لهن على ضلع مددت بها في البيد ضبعي شملة تباري زمانا لا أمد به ضبعي ولا مثلها في مثل همي ركوبة ردعت المنايا إذ ركبت بها ردعي سمامة ليل بات مرتبك الخطى ونكباء يوم ظل منقطع الشسع ومدرجتي في طي كل صحيفة من الموثقات الفجر في خاتم الطبع إذا العقرب العوجاء أمست كأنما أثارت عليها ثأر عادية اللسع وراقبها نجم الثريا بمطلع كما انفرقت في العذق ناجمة الطلع وأبرزت الجوزاء صدر زمرد محلى بأفذاذ من الدر والودع يشاكه زهر الروض في ماتع الضحى على بون ما بين الترفع والوضع سريت دجى هذي وجبت هجير ذا بأغول من غول وأسمع من سمع نجيبة هول القفر في مطبق الدجى وصفوة لمع الآل في القنن الصلع فلأيا حططت الرحل عن مثل جفنه وأطلقت عقد النسع عن شبه النسع فإن تؤو منها يا مظفر غربة فنازحة الأوطان مؤيسة الرجع وإن أعلقت في حبل ملكك حبلها فحبل من الأحباب منصرم القطع وإن أخصبت في زرع نعماك رعيها فكم قد تخطت ودايا غير ذي زرع وإن أرفهت في بحر جودك شربها فمن ظمء عشر في الهجير إلى تسع وإن تحي يا يحيى حشاشة نفسها فنغبة حسو الموت موشكة الجزع أيادي مليك كلها بكر مفزعي وليست ببكر في الأنام ولا بدع لفرع سما ثم انثنى داني الجنى لأصل زكا ثم اعتلى باسق الفرع فأودق بالحسنى وأغدق بالمنى وأثمر بالنعمى وأجزل بالصنع وساق إليه الملك ميراث تبع بما قاد من جيش وأتبع من جمع وتوج من تاج وألبس من حلى وقلد من سيف ودرع من درع وصفوة طي والسكون ومذحج وكندة والأنصار والأزد والنخع ووتر مثاني المكرمات وما له سوى سيفه في مقدم الروع من شفع وذو قلم ينسيك في صدر مهرق صدور العذارى في القلائد والردع وإن لقي الأقران خط صدورها بأقلام خطي وأترب بالنقع وكم أعجمت بالخفض في العجم أوجها وبالكسر والإسلام بالفتح والرفع وكائن لها في كل ملك من العدى وإن جل من فتق يجل عن الرقع ومن معقل أشرعن حوليه فاغتدى أذل لوطء المقربات من
sad
2957
حيا الحيا الوسمي سكان النقى ليت بهم تعود أيام اللقا أيام كنا بالفنا وبالبقا نهوى الوجود في الوجوه مطلقا وكل أمر لم يزل محققا يا سعد سلم لي على وادي سلم حيث ترى نارا على رأس علم دعوى وجودكم بها الغير ظلم لا عاش يوما بالهنا ولا ارتقى وكل أمر لم يزل محققا الله نور الأرض والسماء قل والكل ظلمة عليهم قد ثقل إن قلت باطل لك الحق يقل سعدت والذي ادعاه في شقا وكل أمر لم يزل محققا عبد الغني أغناه مولاه الغني بفضله وزاده زاد هني وبالصلاة والسلام يعتني على النبي المصطفى الذي رقى وكل أمر لم يزل محققا
sad
2958
يا شمعة هي في كل الفوانيس يخالف العقل هذا في التقايس وهو المحقق عند العارفين به كشف بكشف وتلبيس بتلبيس لم يبق مني به شيء سواه ولم يظهر كما هو لي في وصف تقديس فزلت عني وزال الكون أجمعه عندي كما وحشتي زالت وتأنيسي وكان هذا بسر لاح لي زمنا هو الوجود وتفريعي وتأسيسي من كل شيء تبدى لي فحققه قلبي فزال بتحقيقي وتطميسي فصرت لا هو عن ذوق ولست أنا وطهر الغيب بالأغيار تدنيسي وقد بدا سر ذاك السر يخبرني عن آدم العلم بالأسما وإبليس فيا حقيقة كوني أنت شمس ضحى عليك غيمة تنويعي وتجنيسي أو كالسواد الذي في العين يظهر من قرص الأشعة في تحديق تحييس كالعنكبوت بنت نفس لها خيما حتى بها وهنت من طول تعنيس كيس تقدر من شتى الشئون له والسر أجمعه في ذلك الكيس طرقت دير الهوىدارت دوائره على الرهابين فيه والقساقيس نفوس أغيار عين في برانسها مزخرفات كأذناب الطواويس حتى نظرت بعين العين فانكشفت موتى الشماميس منها في النواميس وأكبر الحق في واهي أباطله وقد تعالى على كل الوساويس وكل ما كان عند العقل أدرسه درسته وتلاشى أمر تدريسي وأصبح الواحد المعروف مشتهرا عندي ولا عند لي من فرط تفليسي ولم يكن غيره الثاني له ونفى تثليث ظني وتربيعي وتخميسي بالله قف أيها الساري بنا وبه يبدي مراتب إدلاج وتعريس واعطف على العيس لا تجذب أعنتها إلا إليك وجد واعطف على العيس تبارك الله لي وجه الحبيب بدا وقد تبسم لي من بعد تعبيس عرشي أتى من سباغي لقدس هدى ومع سليمانه إسلام بلقيس وعاد ما كان مني بالغداة مضى وأذن الظهر بي في وقت تغليس وللبداية قد عادت نهايتنا وأخلصت عندنا كل الجواسيس والكل أصبح نورا بعد ظلمته وقد تطهر منه كل تنجيس وقد رأى الكل في تغيير فطرتهم مذاهبا أدركوها بالمقاييس وعين ما أنا مفطور عليه وهم مثلي هو الحق عندي دون تنفيس فاكشف ولا تخترع ما أنت فيه تفز بدين طه وداود وجرجيس وقل وما أنا ممن بالتكلف قد أتى إليكم خلافا للمناحيس
sad
2959
أرحلي محمول على العتق النجب يؤمك أم سار على القتم النكب يقود بها هاد إلى الأمر والمنى ويحدو بها حاد على الخوف والرعب غرائب مما أغرب الدهر أطلعت عليك هلال العلم من أفق الغرب طوت فلوات الأرض نحوك وانطوت كبدر إلى محق بشهر إلى عقب كؤوسا تساقتها الليالي تنادما فجاءتك كالأقداح ردت عن الشرب تعاورهن البر والبحر مثلما ترد بأيدي الرسل أجوبة الكتب فليل إلى صبح وصبح إلى دجى وكرب إلى روح وروح إلى كرب وسهل إلى حزن وحزن إلى فلا وسهب إلى بحر وبحر إلى سهب يكتبن صفحات السعود نواظرا وينفضن من أقلامهن على القلب ويقضمن أطراف الهشيم تبلغا إلى الروضة الغناء في المشرب العذب تنيخ فتلقي في الصخور كلاكلا تنوء لأرض المسك زهوا عن الترب ويفحصن في رضم الحصى بمناسم تهيم إلى حصباء من لؤلؤ رطب أنسمها رياك في نفحة الصبا وأجلو لها سيماك في أوجه الشهب وأسمعها داعيك في كل منهل هلم إلى الإكرام والمنزل الرحب ولاح لها البرق الذي أغدق الثرى فهن إليه موفضات إلى نصب موفرة مني إليك وسائلا تفوح لأنفاس الركائب والركب ولو عجزت عن همتي لتبلغت بذي قدم تصبو إلى ذي يد تصبي فقل لمن عاذ الهدى بسيوفه ودارت نجوم الملك منه على قطب وضاء بنور الحق غرة وجهه فأطفأ نيران الضغائن والشغب أخو الكهل وابن للكبير ووالد لأبنائهم في معترى غير ذي ترب عطاء بلا من وحكم بلا هوى وملك بلا كبر وعز بلا عجب ومولى كما تجلو المصابيح في الدجى ورأي كما يشفي الهناء من النقب سما فاشترى مثنى الوزارة سابقا بمثنى الأيادي البيض والخلق الندب وحاز عنان الدهر سمعا وطاعة بكشف قناع الصبر والسمر والقضب غمام أظل الأرض وانهل بالحيا ضمان على النعمى أمان من الجدب تفجر للأيام بالجود والندى وأثمر للإسلام بالحزم واللب فتى يتلقى الروع بالبيض والقنا ومعتفي الأضياف بالأهل والرحب مسمى بفتح الله أرض العدى به مكنى بنصر الله والدين والرب وأي وليد للمكارم والعلا وأي رضيع للوقائع والحرب وأي فتى في مشهد الرأي والنهى وأي فتى في موقع الطعن والضرب وأي عروس بالسيادة لم يسق سوي السيف من مهر إليها ولا خطب وأي رجاء قاد رحلي إليكما وقد أصعقتني مثل راغية الصقب بعيد من الأوطان مستشعر العدى غريب على الأمواه متهم الصحب أقل من الرئبال في الأرض آلفا وإن كان لحمي للحسود وللخب وأعظم تأنيسا لدهري من المنى وأوحش منه من فتى الجب في الجب ولله من عزم إليك استقادني فأفرط في بعد وفرط في قرب حياء من الحال التي أنت عالم بها كيف عاثت في سناها يد الخطب وتسويف يوم بعد يوم تخوفا لعلي لا ألقاك منشرح القلب وشحا بباقي ماء وجه بذلته لعلي أقضي قبل إنفاده نحبي وتأخير رجل بعد تقديم أختها حذارا لدهر لا يغمض عن حربي كما مسني الشيطان نحوك ساعيا بطائف سقم من عذاب ومن نصب وبارقة من مقلتي أم ملدم ثنتني صريعا لليدين وللجنب محجبة لا تتقى بشبا القنا ولا يختفى منها بباب ولا حجب يدق عن القلب المؤنب قدرها وقد جل ما لاقيت منها عن العتب طوت ظمء عشر بعد عشر وأوردت على النفس لا ترضى عن الرفه بالغب إذا كرعت في حوض نفسي خضخضت ففاضت نواحيه بمنهمر سكب فمطعمها لحمي ومشربها دمي وترتع في جسمي وتأوي إلى قلبي كأن لها عندي مخاريف جنة وأصلى بها نار المعذب بالذنب إذا أوقدت
sad
2960
ما أطبق الهم إلا ريثما انفرجا ولا دجا الخطب إلا وشك ما انبلجا ما كاد يبدو الضحى بالحزن مكتئبا حتى رأينا الدجى بالنور منبلجا فاليوم قد لبس الإظلام ثوب سنا في عقب ما لبس الإصباح ثوب دجى وأورقت شجر الدنيا لدن عريت وعاد يشدو حمام الملك إذ نشجا بشر بالشمس إشراق الضحى فشفى في إثر ناع نعى نجم الهدى فشجا رزء حكى كظم الأرواح أعقبه صنع أعاد إلى أوطانها المهجا فأصبح الملك لا ربثا ولا خللا وأصبح الدين لا أمتا ولا عوجا فلتهننا نعم الرحمن حين هدى بعبده سبل الحق الذي نهجا بناصر الدين والإسلام مفتتحا بيمنه كل باب للمنى ارتتجا يا ابن الذي قاد من أذواء ذي يمن عرفا بعرف المعالي والهدى وشجا من ذا ينازعك الملك الذي عمرت به أوائلك الأحقاب والحججا وفي جبينك سيما الملك قد بهرت وفي يمينك قدح الحق قد فلجا ما كان أول كرب جل فادحه دجا فكنت لنا من همه فرجا فرب دهياء من خطب أضأت لنا آراءك الزهر في آفاقها سرجا ورب يوم وأيام كشفت بها عنا وعن ملكيك المأزق اللحجا وعزمة لك يوم الروع صادقة تركت صم الصفا في جوها رهجا ولجة من صفيح الهند خضت بها من المنايا إلى نيل المنى لججا وكرة بعد أخرى في ندى ووغى بنيتها لسماوات العلا درجا فما دعت غيرك الآمال حين دعت ولا رجا غيرك الإسلام حين رجا ولا أتتك وفود الحمد عامدة إلا تلقتك مشغوفا بها لهجا ولا تيممك التأميل مبتكرا إلا ووافاك بالإنعام مدلجا ولا تقلبت في مثوى ولا سفر إلا وذكراك في حلق الضلال شجا ولا نجا منك ذو غل ولا دغل إلا إلى حكمك الماضي عليه نجا صبر كثهلان يوم الروع متئدا جود كسيحان يوم المد معتلجا فيا معاديه أجفل ولا وزرا ويا مؤمله أسرف ولا حرجا ولا تزل أيها الدهر السعيد به بوجهه بهجا من ذكره أرجا
sad
2961
إلى شجا لاعج في القلب مضطرم جاش إليك به بحر من الكلم ودمع أجفان عين قد شرقن به حتى ترقرق بين الرق والقلم دينا لذي أسرة دنيا وفيت به ورحمة وصلت مني بذي رحم إكرامه كرمي وذله ألمي وظلمه ظلمي وعدمه عدمي إذا رددت سيوف الهند عن دمه فإنما رجعت عن مهجتي ودمي وإن ضربت رواقا دون حرمته فإنها ستري مدت على حرمي لهفي عليه وقد أهوت له نكب لا تستقل لها ساق على قدم فبات يسعر برد الليل من حرق ويستثير دموع الصخر من ألم وما بعيني عن مثواه من وسن وما بأذني عن شكواه من صمم لو أنها كربة منها أنفسها بالمارن اللدن أو بالصارم الخذم لكنها كربة جلت مواقعها عن حول متئد أو صول منتقم فما هززت لها إلا شبا قلم مستنصر العفو أو مستصرخ الكرم إلى الذي حكمت بالعفو قدرته لما دعته المنى احكم يا أبا الحكم ومن إذا ما التظى في صدره حنق فبارق صعق أو مغدق الديم متى تجرع حر القيظ مغتربا فابشر لغلته بالبارد الشبم تلقى الكتائب في إقدام مصطلم وعذر جانيه في إعراض منهزم
sad
2962
القلب أعلم يا عذول بدائه ما غير داء الذنب من أدوائه والذنب أولى ما بكاه أخو التقى وأحق منك بجفنه وبمائه فومن أحب لأعصين عواذلي قسما به في أرضه وسمائه من ذا يلوم أخا الذنوب إذا بكى إن الملامة فيه من أعدائه فوق من خاف الفؤاد وعيده ورجا مثوبته وحسن جزائه ما كنت ممن يرتضي حسن الثنا ببديع نظمي في مديح سوائه من ذا الذي بسط البسيطة للورى فرشا وتوجيها بسقف سمائه من ذا الذي جعل النجوم ثواقبا يهدي بها السارين في ظلمائه من ذا أتى بالشمس في أفق السما تجري بتقدير على أرجائه أسواه سواها ضياء نافعا لا والذي رفع السما ببنائه من أطلع القمر المنير إذا دجى ليل فشابه صحبه بضيائه من طول الأيام عند مصيفها وأتت قصارا عند فصل شتائه من ذا الذي خلق الخلائق كلها وكفى الجميع ببره وعطائه وأدر للطفل الرضيع معاشه من أمه يمتص طب غذائه يا ويح من يعصي الإله وقد رأى إحسانه بنواله وندائه ورأى مساكن من عصى ممن خلا خلوا تصيح البوم في أرجائه ودع الجبابرة الأكاسرة الألى وانظر لمن شاهدت في علوائه كم شاهدت عيناك من ملك غدا يختال بين جيوشه ولوائه ملأت له الدنيا كؤوسا حلوة وسقته مر السم في حلوائه ما طلق الدنيا اختيارا إنما هي طلقته ومتعته بدائه جعلت له الأكفان كسوة عدة واللحد سكناه وبيت بلائه ويضمه لا مشفقا في ضمه حتى تكون حشاه في أحشائه وهناك يغلق لحده عن أهله بحجارة وبطينه وبمائه ويزوره الملكان قصد سؤاله عن دينه لا عن سؤال سوائه فإذا أجاب بما يطيب فحبذا ما بعده من روحه وجزائه وإذا أجاب بلست أدري أقبلا ضربا له في وجهه وقفائه ويرى منازله بقعر جهنم ويقيم في ضيق لطول عنائه يا رب ثبتنا بقول ثابت عند امتحان العبد تحت ثرائه أنا مؤمن بالله ثم برسله وبكتبه وببعثه ولقائه ثم الصلاة على الرسول محمد والآل أهل البيت أهل كسائه
sad
2963
فداؤك من لو كان في وسعه الفدا للاقى الأسى من دون نفسك والردى فلم تضح من صرف الزمان مروعا ولا بت من ليل المنون مسهدا ولا راع منك الصبح سربا مسوما ولا هز عنك الليل مثوى ممهدا ولم تجد الشكوى لعلياك مرتقى ولا النائبات في سمائك مصعدا ولا الحزن في روضات عزك مرتعا ولا الهم في أرجاء بحرك موردا ولا ماء دمع في جفونك مسلكا ولا نار وجد في ضلوعك موقدا وأصبح جدي حين أفديك طائعا بنفسي أحظى بالوفاء وأسعدا ومالي لا أفدي المكارم والعلا وناهج سبل الفضل والجود والندى ولكن أرى من سل رأيك للنهى وسعيك للحسنى وهديك للهدى لقاءك ما لقيت إلا تصبرا وحملك ما حملت إلا تجلدا مرزأ أفلاذ الفؤاد مصائبا توالت بها الأيام مثنى وموحدا فلم تبد إلا كنت بالصبر باديا ولا عدن إلا كنت بالعود أحمدا جديرا وقد أشجاك فقد محمد بسلوة ذكراك النبي محمدا لتقتضي الأجر الجزيل مضاعفا وتشتمل الصبر الجميل ممددا بأعلى من النجم الذي غار مقتنى وأزكى من الغصن الذي هلالا يسامي فيك مجرى ومطلعا وفرعا يباري منك أصلا ومحتدا تتم به النعمى ويسلى به الأسى وتبأى به الدنيا ويشجى به العدى
sad
2964
قمر الغيب بدا في الظلمات فحضرنا منه كل الحضرات وانقضى الموت به والسكرات وفنينا في بقاء اللمحات يا شخوصا كسراب ظهرت لغرور العقل حتى بهرت طلعة الحق علينا اشتهرت وعجيب كيف تبقى الغفلات أيها الظاهر بي خلف حجاب كل من يدعوك بالأسما يجاب أمرك الحق هو الأمر العجاب وهو كالبرق ونحن اللمعات هذه روحي وهذا جسدي ليس شيء منهما طوع يدي وهما عندك يا ذا المدد من قبيل الظل تحت الشجرات وعلى طه صلاتي والسلام وجميع الآل والصحب الكرام ما رأى عبد الغني نور المقام فتلاشى في رفيع الدرجات
sad
2965
أحقا جرى ما يسبل العبرات ويجري دماء العين لا الدمعات وحق له شق القلوب تأسفا إذا شقت الأثواب بالنكبات وأن ينحر السلوان في كل مقلة ويجري دم السلوان في الوجنات لقد كاد روحي أن يفيض من الأسى ويسلبني حزني ثياب حياتي فيا عين قد أسعدت بالدمع فارفقي ولا تحرقي الأكوان بالزفرات وهل نافع دمع يسيل ومهجة تذوب وعضي حسرة لشفاتي وأقسم لو كانت جميع جوارحي عيونا وجاد الكل بالعبرات لما بررت من نار حربي جذوة ولو غرفت من دجلة وفرات بلى في مقام الصبر لو كان ممكنا غني عن دموع العين والحسرات ولكنه قد عيل كل تصبري وما كل صبر في الخطوب مؤاتي لقد ضاق ثوب الصبر عن شر ما جرى وكان قديما سائر النكبات ولكن لي في المصطفى ووصيه وسبطيه والزهر أوذي الثفنات مجال لترويد التأسي وسلوة فإن التأسي مرهم العثرات أتى خبر أجرى الدموع وألهب ال قلوب عقيب العصر من عرفات فكذبته من هوله ثم ردني رسائل أعلام أتت وثقات رسائل مثل الشهد لفظا وفعلها بقلبي فعل السم واللسعات وقوم كأمثال الأراقم سمها ورب قتيل كان باللفظات أتى من أزال قاصم الظهر ليتها أتت قبل أن يأتي إلي وفاتي بأن قد ثوى من لا يقاس به الورى وقد حمل التقوى إلى الحفرات فيا عجبا هل يدفن الزهد والتقى يهال عليه الترب بالحثوات ضياء الهدى من قد سما بفعاله إلى الملأ الأعلى ذوي الدرجات به تكشف البلوى ويندفع البلى وتستنزل الأمطار في الأزمات عليم حكيم حافظ للسانه وأفعاله إلا عن القربات أليف التقى خدن الهدى صاحب العلى حليف كتاب الله في الخلوات سيبكي عليه كل محراب مسجد ويلبس سربالا من الظلمات فقد كان قنديل المساجد في الدجى ينورها بالذكر والصلوات وصول لأرحام قطوع المظالم لطيف السجايا طيب الحركات وأزهد خلق الله في زينة الدنا وأطمعهم في الخير والحسنات ذكي يحل المشكلات بذهنه وقور وقور الصخر في الفلوات مضى طاهر الأثواب مثر من التقى فقير من الزلات والهفوات صفات علاه الشمس في رونق الضحى وهل منكم للشمس في الضحوات ووالله ما بلغت فيما وصفته بلى ما بلغت العشر في كلماتي وكل على ظهر البسيطة شاهد بصدق الذي فاهت به نفثاتي وخير الرثا ما كان حقا وشره كلام أتى بالزور والكذبات وما كل من يرثي حقيق بوصفه ولا كل راث صادق اللفظات إلى الله أشكو فقده وفراقه شتات أني من بعد طول شتات وموت أتى من بعد بين وغربة تقضت بها سبع من السنوات وقد كنت أشكو فقده في حياته وأرجو لقاه قبل حين وفاتي فما راعني إلا الرحيل بذاته إلى منزل كل إليه سيأتي رحلت إلى جنات عدن مكرما وخلفتني للحزن والزفرات فوالله لا أنساك حتى يضمنا وإياك رب العرش في الغرفات وإني لأرجو الله يلحقني به سليما من الزلات والتبعات وبعدك لا آسى على فقد فائت أبعدك شيء موجع بفوات وخفف حزني أنني مذ عرفته مطيع له فيما يقول ويأتي وما الفضل لي في بره أعانني على بره بالعفو عن هفواتي فيا قبره حيا وابل رحمة تزورك في الآصال والغدوات وجادك هطال من الروج والرضا يبل ثراه طيب النفحات وطوباك قد ضميت في بطنك العلى وواريت كل الخير والبركات فزارك مني كل حين تحية تصير بها أحجاره عطرات وصل على المختار والآل أسوة ال مصابين في ماضي الزمان وآتي
sad
2966
ليس طيب الحياة غير وفاتك والسوى فاتن النفوس وفاتك يا محبا أحب ثوب حبيب أعط نفس الحبيب بعض التفاتك وتحقق بمن تحب تجده أنت والجهل للأحبة هاتك صور عن مصور كثياب لبستها عليك نفس فتاتك وحياتي بمقتضى حكم أمري وهو قولي لمنيتي وحياتك ليس لي غير وجهك الحق عنه لي ثبوت بمقتضى إثباتك خذ نديمي أطوار نفسك ممن طاب فيه الشراب من كاساتك وأدرها عليك منه وعربد مع ذاك الحبيب في خلواتك خمرنا في الدنان منه بواق خذه واشرب واخشع به في صلاتك وهو خمر معنى القديم تصفى قبل يا كرم كنت في شجراتك واسقنا ربنا شرابا طهورا مثل ما جاء عنك في آياتك واطرح يا أخا الطريقة واترك كل شيء إن رمت نيل نجاتك واسمع النفخ منك في صور جسم لك فالناي طاب من نغماتك هذه نشأة بها أنت باد لك عندي هاتيك من نشآتك يا رعى الله بالأجارع قوما هم لدينا يا دهر من حسناتك حفظوا العهد من ألست فوافوا لمن الملك وهو للكل باتك لم تملهم عن نوره ظلمات يا سوى بارتكابهم شهواتك أخذتهم لها المليحة منهم حين نادوا أنا ظهور صفاتك فمحتهم بها وقد أثبتتهم عندها في حمى العيون الفواتك هذه زينب التي كشفت عن وجهها يا محب في سكراتك وهو عند الجهول خلف قناع هو يا ذا الجهول أنت بذاتك فانخلع عنك في الوجود إليها سائحا منك في فضا فلواتك ثم مت راكعا بها لا تبالي وعن الغير فافن في سجداتك سعدت أمة إلى الغيب حجت ثم طافت يا كعبتي بجهاتك وأتت زمزم العلوم فنالت شربة العز من كفوف سقاتك وبذكر الحبيب لبت وعما دونه أحرمت لدى ميقاتك ومناها فازت به في مناها بعدما قد أتت إلى عرفاتك إن هذا هو النعيم فطوبى للذي يا مقام في جناتك منك فيه يسيل كوثر روح فتراه السكران من رشفاتك يا رياض الجنان من حان قربي عطرينا بالطيب من نفحاتك وانشري ما انطوى من الذكر عنا وامنحينا اللذيذ من ثمراتك إننا عنك ظاهرون بلطف منك في أرضك اقتضا نياتك لم نجد كثرة الوسائط جسما تمنع الروح ربنا من هباتك فالذي منك قد وفى فتدلى لم ينقصه كونه ابن العواتك هو أمر لنا قريب بعيد فارجعي يا حروف في ألفاتك
sad
2967
ماذا أتتنا به الأخبار والكتب ماذا الذي منه دمع العين ينسكب ماذا أتتنا به الركبان من خبر يكاد تخسف منه الشمس والشهب هذا الذي كنت أخشاه وأحذره يا ليتها غيبتني قبله الكثب ففي الحوارج ضعف كاد يقعدني وفي الجوانح منه النار تلتهب يا ناعيا عالم الدنيا وفاضلها تأن حسبك قد أوهاني النصب ندبت ندبا فريدا في محاسنه رفقا فمن ندبه قلبي إذا يجب ندبت من حلل التقوى ملابسه وقلت لم بدمع العين أختضب لهفي عليك جمال الدين من علم قضيت نحبا لهذا نحن ننتحب قضيت عمرك في التدريس مجتهدا فليبكك العلم والتدريس والكتب من للمدارس التدريس بعدك بل من للمحاريب في الأسحار ينتدب من للسؤالات إن وافت محبرة من للتلاميذ للتدريس إن طلبوا من للعلوم علوم الآل ينشرها من بعد طيك هذا الحادث الكئب طوبى لقبرك ماذا ضم من كرم ومن علوم ومن زهد هو العجب وافيت ربك في أثواب طاعته يهنيك أنك بالرضوان تنقلب يلقاك روح وريحان ومغفرة هذا النعيم الذي ينسى به التعب صبرا ذويه فإن الموت غايتنا وكلنا تحت حكم الموت ننسحب صبرا أولي العلم فالدنيا حقيقتها عند الإله تعالى اللهو واللعب ما فاز منها سوى من كان همته تقديم زاد فإن السير مقترب ثم السلام على السادات كلهم لا نابهم بعد هذا الحادث النوب
sad
2968
هل جرى مني لذا الهجر ذنوب لا لعمري بل هو الحظ الكئيب أم وشى واش بأمر مفتري ليت شعري أنت للواشي تجيب أم هي الأيام في أفعالها إنما الواشي منها والرقيب أم جرى مني ما عني خفا فعتاب الخل للخل يطيب أم أرى طبعك حاشاك به ملل عن غير شيء يستريب أين بشراك إذا لاقيتني أين تفتيشك عني إذ أغيب أين إطنابك إن خاطبتني أين إدلالك قل لي يا حبيب أين وجه باسم غيبته لا لوجه ماله وجه قطوب كن كما شئت فعهدي صادق وودادي ثوبه ثوب قشيب إن ذوى غصن ودادي عندكم فودادي غصنه غصن رطيب هب بأني مذنب يا سيدي مثل ذنبي يسع الصدر الرحيب إن أكن أذنبت في حبي لكم فأنا والله عنه لا أتوب ولقد أذهبت وعدي فكرة ليت شعري ما الذي منه تعيب لم أميز ما الذي أنكرته حالكم في جفوتي حال عجيب وسلام الله يغشى ربعكم ما أقيلت عثرات وذنوب
sad
2969
سرى طيفها والطرف مني مسهد وجمعي لوراد المدامع مورد فصار غريقا في بحار مدامعي ولم أر طيفا قبله وهو يلحد تظن سليمى يا سقى الله عهدها بأني على العهد الذي كان تعهد وأن غرامي بعد شيب مفارقي كما عهدت والخد مني أجرد وأن زماني لا رعى الله سربه يوافقني فيما أروم وأقصد ولولا النهى والنهي عن سب دهرها لأسمعتها من ذمه ما يخلد أما علمت أن المنايا تواثبت على رفقة كل بعلياه مفرد ثوى والدي بحر المعارف والتقى ومن مثله في زهده كان يوجد فقلت لنفسي الصبر أفخر حلة فألبسته ثوبا من الصبر يحمد وفي حسن عنه وفي ابن شقيقه لنا عوض في العلم والبحث يشهد وقد كنت غذيت الجميع معارفي بما هو فيها في الطروس مخلد وكنت أرجي نشرهم ما طويته إذا ما طواني بعد موتي ملحد فكان قضاء الله سبق أحبتي وفيما قضاه الله الله أحمد وصرت غريبا بعدهم في حثالة كأني لديهم يا ابن ودي أبلد أعاشرهم بالجهل إذ ليس غيره لهم مورد يا بئس ذلك مورد مواقفهم بالقيل والقال شيدت فلا حبذا تشييدهم والمشيد وليس خليلي غير من كان همه علوم إلى خير البرية تسند ومن مال نحو المال والجاه لم يكن له خلة عندي ولا لي مقصد أجدك ما لدنيا وماذا نعيمها وهل هي إلا جمرة تتوقد إذا نال منها طالب ما يرومه وساعده المقدور والدهر يسعد أتاه غدا من خطبها كل فادح ويلقاه منها كل شيء ينكد لعمري لقد شاهدت منها عجائبا وصاحبني فيها مسود وسيد رأيت بها أهل المواهب مرة يكاد لهم من طوعه الدهر يسجد فما راعهم إلا الرزايا تواثبت عليهم وقامت في أذاهم تحشد وأسقتهم كأسا من الذل مترعا وكان لهم فوق السماكين مقعد ودانت لمن ناواهم بعض برهة على نكد في كل يوم يجدد وقد شاهدت عيناك من كان بعده فمالي ووصفي للذي أنت تشهد صفي الهدى أحرقت بالعتب مهجتي وأنت بها رفقا بنفسك أحمد عتبت على ترك الرثاء لماجد ثوى كل مجد إذ ثوى وهو ملحد سواي الذي ينسى العهود ويخلف ال وعود ويسلو كل ما كان يعهد وما كان تركي للرثاء لمثله سلوا ولا نسيان عهد يؤكد أأسلو حبيبا طالما قد مدحته ووصفي في علياه باق مخلد وكم من مديح قد كساني كأنه عقود على جيد الغوى ينضد تركت الرثاء إذ كان يجتلب الأسى وجلب الأسى للعقل والجين يفسد أمرنا بحسن الصبر فيما ينوبنا وإن ضاق عنه صبرنا والتجلد سأرثيه لا بالنظم والنثر إنما سأتلو له القرآن والناس هجد فهذي الصلات النافعات لمن ثوى وفي الندب نهي في الأحاديث مسند بعثت بنظم عند هجري مقاله وقد نضب البحر الذي كان يزبد وقد نسيت مني القريحة ذكره فأبواب أبيات القريض تسدد أذلك نظم أم كؤوس بعثتها فإن مما قد بعثت معربد فإن كان خمرا فهو خمر معتق وإن كان شعرا فهو للشعر سيد وإن كان من زهر الدراري فحبذا وإن كان من زهر الربا فهو جيد وإن كان سخرا فهو من سحر بابل فهل هو للأسحار في الشعر يعبد بعثت إلينا من نظامك جوهرا لجيد العلا طوق وعقد منضد فقبلته ألفا وقابلت دره بشيء يسد السمع لو كان ينشد فدونك شيئا يشبه النظم لفظه ومعناه دون النشر إن كان ينقد فلا زلت يا بن الأكرمين مكرما تشيد أركان العلا وتجدد
sad
2970
قلب بداء ذنوبه مجروح يغدو بما لا أرتضي ويروح أعمى بصيرته وسد مسامعا منه أليس به النصيح يصيح شيب وضعف في القوى مع غربة بعد أصاب أحبتي ونزوح قد ضم أحبابي وأترابي ومن عاشرته بعد الممات ضريح كانوا هم الأعيان يشرح قربهم قلبي فلا شرح ولا مشروح والقلب مات وصار صدري قبره فعسى يعود له هنالك روح وليس الحيا يحييه لكن مقلة يسقيه منها دمعها المسفوح لكن أصاب القحط دمعي محاجري فالدمع من سفح العيون شحيح يا رب عجل غارة تشفي الجوى بجنود عفو للذنوب تريح هزمت جيوش السيئات فأسدها كل بسيف جيوشه مذبوح لو تعلم الأحجار أن بمهجتي حجرا لعادت كالحمام تنوح لا بل أشد من الحجارة قسوة والنص فيما أدعيه صريح ماذا الذي يحييك يا قلبي وهل غير المسيح إذا طلعت يسيح ما غير من يحيي العظام من الثرى ولذاته التقديس والتسبيح رب العباد وخالق السبع الشدا د بفضله يغدو الورى ويروحوا يا رب علام كل خفية ما الجهر ما الأسرار ما التصريح
sad
2971
أتسأل عن رحيلي يا بن ودي فخذ تفصيل جملة كل فرد بغير رضا رحلنا عن أزال وسل ما سال من دمعي نجدي ولكن نار أشواق ووجد إلى بيت القصيد لكل قصد إلى البيت العتيق أجل بيت سقى مغناه وابل كل رعد طوينا كل عمران وقفر إليه وكل نجد بعد نجد إلى أن ف رباه حططت رحلي على نعم خصصت بهن وحدي فأشكر من حباني كل فضل وأحمده عليه بكل حمد خلا أن الحرارة في هواه أشد حرارة من نار وجدي ولازمني به ضعف بجسمي بحيث عجزت عن حملي لبردي وأقعدني عن الطاعات ضعفي فما فيه لنافلة نؤدي فلم أر نافعا لدواء جسمي سوى تركي له من غير قصد خرجنا قاصدين إلى ديار تخال بها الرياض جنان خلد تقضى لي بها زمن نفيس كحلت عليه أجفاني بسهد ووافانا به زين المعالي وزينة كل ذي كرم ومجد فتى إن حل أرضا صار عينا لها ولأهلها ولكل وفد حوى علما وآدابا وجودا ولطفا ما حكاه نسيم نجد فكنا نجتني روضا نديا من الآداب في هزل وجد وكم خضنا بحورا من علوم بتحقيق تجاوز كل حد فلو جمعت لكانت عقد در لجيد الدهر يفضل كل عقد ورام بأن تزم بنا المطايا إلى المختار خير بني معد وأن يضحي بطيبة لي قرار يكون إلى موافاتي للحدي ومن لي أن أسير على جفوني وألقي في ثراه مصون خدي ولكن عافني عنه أمور سأحفي بعضها والبعض أبدي وأعظمها فؤاد طار شوقا إلى بلد بها عضدي وزندي أبي وأخيهما ريحان قلبي لكل منهما بالروح أفدي إلى جبل الوقار وخير بر وأفضل كل ذي علم وزهد وصنوي في الشباب حليف تقوى له سمت الشيوخ وهدي مهدي فأقسم ما يرى لهما نظير وفتش في تهامة ثم نجد وإني بالضياء أيا لمعالي ونجل أمامها لحليف وجد وإني بالضياء أبي المعالي ونجل أمامها لحليف وجد إمام جامع شمل المعالي لذلك قد وقفت عليه ودي ذكي عالم ملك بليغ تقاصر عن صفات علاه عدي وبحر مكارم عذب إليه ترى الوفاد في صدر وورد سليل أفاضل سادوا وشادوا بيوت المجد فردا بعد فرد ضياء الدين خصك كل ودي فهل عهد المودة مثل عهدي أم البعد الطويل جنى علينا فرب جناية جلبت ببعد وكونوا كيف شئتم إن عهدي هو العهد القديم وإن وجدي ودونك وصف حالي في رحيلي تشاهده كأنك كنت عندي
sad
2972
أسواك إن حلت بنا اللوآء يدعى لها إنا إذا جهلاء ندعوه في غسق الدجى أولم يكن عن علمه فيما نقول خفاء لكن تعبد بالدعاء عباده فأحبهم فيما أتى الدعاء يبكي الموفق حين يدعو ربه شوقا له ومن السرور بكاء ويسير من أفواهنا نحو السما ومسيرها في الليل وهي ذكاء هل غير حضرتك الرفيعة مقصد هل من سواها يطلب استجداء وسعت عطاياك الخلائق كلها فالناس فيما في يديك سواء أوجدتهم فضلا وجدت عليهم وأنلتهم ما شئت مما شاءوا فالكل يعجز عن ثنا ما ناله بل شكرهم فيه لك النعماء يثني بجارحة وأنت وهبتها وعبارة هي من لديك عطاء لولاك ما نطق اللسان بلفظة ولكان أفصحنا هم البكماء خولتهم نعما فمفردها كما قد قلت يحصر دونها الإحصاء من ذا سواك أدر كل سحابة بالماء فهي سحابة وطفاء نسجت حواشيها الرياح فأصبحت في الجو وهي على الثراء كساء وحدا بها حادي الرعود وساقها برق فهذا النار وهي الماء وتألف الضدين قدرة قادر إعدامه سيان والإنشاء وترى الثرى لم تبق فيه غبرة قد عاد وهي الروضة الغناء بينا تراه هامدا متخشعا ميتا أتاه بالحياة حياء فأعاده حيا وروضا ناضرا وعليه تنسج حلة خضراء يأتي بأرزاق العباد عجائبا شتى هما صنفان فيه سواء متخالفات خلقة وطبيعة والطعم مر حامض حلواء قل للطبيعي الجهول علام ذا والرتب أصل جميعها والماء وكذاك أبنا آدم هذا أتى ذكرا وذا أنثى وذا خنثاء فالكل مختلف كذاك صفاتهم فيهم غدا الشوهاء والحسناء مثل اللغات يكون فيهم ألثغ ومفوه خضعت له البلغاء والكل من ماء مهين صوروا في باطن الأرحام كيف يشاء هذا الدليل بأن ربك واحد يختار لا قسر ولا إلجاء فله الثنا والحمد منا دائما يأتي به الإصباح والإمساء وعلى الرسول صلاته وسلامه والآل ما ضم الجميع كساء
sad
2973
لهفي على عيش مضى ما ذقت أحلى منه شي لما ذكرت عهوده جرت الدموع وقلت أي
sad
2974
دع اللوم إن سالت دموعي على خدي فقد جاءني ما لا يقوم به وجدي فما لليالي لا سقى الله عهدها تروعنا في كل ذي سؤدد فرد خليلي هل من سامح بدموعه فإن دموعي لا تفيد ولا تجدي فحق على الأعيان صب دموعها فقد مات عين الفضل بل شامة المجد جمال الهدى حلف الدفاتر والعلى خليل التقى رب الديانة والزهد تقي صبور ناسك متعفف صفات معاليه تعالت عن العد فيا لهف نفسي ما حياتي بعده ويا ليتني من قبله ضمني لحدي فديناك لو أن الفدى كان نافعا لكل خطير القدر مرتفع الجد فمثلك عين ما رأت في زهادة وفي عمل بر أجلك عن ند وفي خلق يحكي النسيم لطافة ومن دونه في النشر رائحة الند صدعت بقول الحق في كل موقف وما هبت ذا بطش سوى الواحد الفرد فكنت على الفجار صابا وعلقما وكنت إلى الأخيار أحلى من الشهد وليت قضاء المسلمين بصولة تذيب بها من كان أقسى من الصلد وجاهرت أهل الظلم بالحق معلنا وجاهرتهم لما تعدوا على الحد ووافاك خطب الموت في دار هجرة فيا هجرة كانت إلى جنة الخلد ليبك عليك الفقه إن كان باكيا فرب خفي عن غوامضه تبدي ويبك عليك الليل إذ كنت قاطعا لأسحاره بين التهجد والورد كذلك يبكيك النهار بعبرة يساجل فيها طالب العلم والرشد طبيب يداوي الجاهلين بفقهه فكم جاهل يبري وكم حائر يهدي سقى الله قبرا ضم أوصالك التي ضممت عليه حسن فعلك والقصد وهنئت يا حصن الظفير بقبره ويا قبره طولى للحدك من لحد لقد زدت فخرا فوق فخر حويته قديما بيحياك العماد وبالمهدي ولولا التقى والصبر شدا قلوبنا لطارت من الحزن المبرح والوجد ولولا يقيني أنه في كرامة وفي جنة المأوى لذبت من الفقد عليك من الرحمن عفو رحمة ومنا سلام لا يقدر بالحد يقول له رضوان فيها مؤخرا على ابن يحيى ابن لقمان بالخلد
sad
2975
أقلب قلبا بعد بعدك في الجمر وأسبل دمعا في خدودي كالقطر وأسأل عنكم كل غاد ورائح وهيهات ما الأخبار تغني عن الخبر إذا قطعت أيدي النوى حبل وصلنا رجعنا إلى حسن التأسي والصبر عسى ولعل الدهر يجمع شملنا فقد ربما نيل الوصال من الهجر سلام على أخلاقك الغر إنها ألذ إلى الوسنان من نومة الفجر سلام على الأخ الكريم ابن سالم سمي حبيب الله في الشرف الوفر فتى كملت أخلاقه فنظيره يعز إذا فتشته في بني الدهر وحق علوم قد أدرنا كؤوسها تشتفها الأذهان أحلى من الخمر وطيب اجتماع مر كالطيف في الكرى وأيام وصل لا تعد من العمر لأنت وإن طال النوى وتباعدت ديارك لا ينساك قلبي من الذكر أينساك قلب أنت فيه وإنما ترحلت عن عيني وخيمت في فكري وقد وصلت منكم إلي رسائل جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري فإن تجمع الأيام بيني وبينكم فذاك الذي أرجو وإن غيبت في القبر فسل لي من الرحمن عفوا ورحمة ومغفرة والستر في الحشر والنشر وإما بلغتم مكة في سلامة فلا تنسني في البيت والركن والحجر وقل رب قد خلفت شيخي متيما إلى طيبة والبيت أدمعه تجري يتوق إلى البيت العتيق وطيبه ويعجز عن قطع المفاوز والبحر وسلم على المختار إن زرت قبره وقل ابنك المسكين ذو الذنب والوزر أقام بصنعا جسمه وفؤاده بطيبة في قيد المحبة والأسر لعل الذي عم الأنام بفضله يبلغنا تلك المواطن في العمر
sad
2976
خطب عظيم فمنه الدمع ينحدر وحادث كاد منه القلب ينفطر وفادح يظلم الآفاق موقعه تكاد تخسف منه الشمس والقمر صك المسامع لما جاءنا خبر يا ليته ما أتانا ذلك الخبر فإن جزعنا فمثل الخطب يجزعنا وإن صبرنا فإنا معشر صبر وافى كتاب فليت الكف ما حملت ذاك الكتاب ولا وافى به بشر وأسطر أشعلت في القلب نار أسى فالدمع منحدر والقلب مستعر يا موت لم تبق من أخيارنا أحدا كأنما أنت بالأخيار مختبر فجعتنا بعماد الدين خير فتى من آل طه فما تبقى ولا تذر علامة عامل والعلم زينته تقوى الإله وإلا فهو محتقر وزاهد في زمان قل زاهده وراغب في أجور منه تدخر قد علم الناس طاعات الإله فكم قد تابع الحق من آثاره زمر وكم أزال طواغيتا بهمته لم تبق عين لها في حوث أو أثر أعلى منار الهدى فالشرع مرتفع والمنع بالمنع أضحى وهو منكسر وكم يناصح أقواما لموعظة تكاد تنشق من ألفاظه الحجر وكان أنسا لأهل الفضل قاطبة فليته مد في أيامه العمر لو كان يفدى فديناه بكل فتى زاكي النجار له في قومه خطر لكنه الموت لا يبقي على أحد فليس ينجى الفدى منه ولا الحذر سقى وحيا ثراه كل آونة دمع العيون إذا ما فاته المطر ورحمة الله تغشاه ولا برحت تتلى على قبره الآيات والسور
sad
2977
وافا حمامك يا حبيبي بالعجل نار تلهب في ضميري تشتعل يا من له شرف وفضل في الورى أمسى وحيدا مفردا دون الأهل الله أكبر من مصاب عمنا هما وغما لا يبيد ولا يفل حمد حوى المجد الشريف تغيرت أيامه قد كان يضرب بالمثل صبرا لأولاد الإمام ومن لهم من أخوة وأقارب فيما نزل لا غرو هذا قد أتى خير الورى لم تمنع الأموال عنه ولا الدول
sad
2978
أجاب الدمع من قبل اللسان نظاما أشرقت منه المعاني أين لي هل نظمت الشهب شعرا وهل وافى ذراك الفرقدان تسائل يا حبيب غريب دار بعيدا عن ربوعك غير دان فقير من قرى الأجفان مثر من الدمع الغزير لما عناني تقلب في سواد الليل جفنا ولكن فكره بيض الأماني تسائله عسى أحييت علما وهل درست في علم البيان أتحسب في سمرقند مقامي أو أني قد نزلت بشاهجان وأني قد لقيت بها عصاما وسعد الدين وابن الزملكان وذاكرت الجويني والفناري أصول الفقه ثم الأصفهاني ودارست ابن ماجه والبخاري حديث المصطفى والعسقلاني وقد جاريت جار الله فيما أتى من علم تفسير القرآن ألم تعلم بأني في محل تكاد الطير فيه لا تراني سما فالطير تعجز عن ثراه وتلمس من ثراه الفرقدان تحوز الريح إن قصدت إليه قوادمه فليس له مدان نعم لاقيت إخوانا كراما قليلا مثلهم في ذا الزمان لهم خلق حكت نسمات نجد وأذهان تسابق للمعاني هووك وما رأوك لطول وصفي فقد عانوا لفقدك ما أعاني إذا وافى كتابك قبلوه وعجوا بالدعاء لكل عاني جنت أذهانهم من روض ذهني معارف ما جناها قبل جان ذكرت بهم أزال ونحن فيها وأنت على المعارف عاكفان نحقق في ذراها كل فن كأن أزال بلدة تفتزان وذهنك صارم يغري المعاني كفريك للعدا يوم الطعان وإنك في الذكاء فريد عصر وليس سوى الضيا لك فيه ثاني جمعتم ما تفرق من كمال فأنتم في العلى فرسا رهان وقد كنا وكنتم في اجتماع يغاظ به الأعادي والشواني فما أدرى عين قد رمتنا ففارقنا المغاني والغواني لعل الله يبدي لنا بقرب وبعد البعد يأذن بالتداني فننزل في منازلنا اللواتي يخال بأنها غرف الجنان وظني أن ذا أمر قريب على من أنزل السبع المثاني ترقب صدق قولي فهو حق ستنظره قريبا بالعيان وخذ مني سلاما طاب نشرا وضمخ منه أرجاء المكان
sad
2979
أجابت دموع العين وامتنع الصبر وهيهات أين الصبر إن عظم الأمر أتى فادح ليس الرواسي تقله يضيق به بحر البسيطة والبر وحادث خطب والحوادث جمة تمور به العليا وتنطمس الزهر أناعي المعالي والمعارف والهدى تأن فمما قلتم ينقصم الظهر أتدري بمن تنعى وما أنت قائل فيا ليت سمعي من نداك به وقر فما للنجوم الساريات مضيئة إذا كان حقا ما به أخبر السفر مصاب عرا الدين الحنيف وأهله وخص به علم الشريعة والذكر ثوى في الثرى من لا يقاس به الورى فيا عجبا من ذا الذي ضمه القبر فيا قبره حياك وابل رحمة وبل ثراك الدمع إن فاته القطر أتدري بمن قد حل سوحك أنه إمام به والله يفتخر الفخر إما علوم لآل أحفظ من روى يضيق عن الأسفار ما وسع الصدر نشا في التقى من قبل شد إزاره فشد به من شرعة المصطفى الأزر يقضي ساعات النهار عبادة ودرسا وتدريسا إلى أن قضى العمر وإن لبس الليل الظلام رأيته وقد لبس المحراب وهو له وكر يردد آيات الكتاب تلاوة يلين لها لو كان يستمع الصخر سيبكي عليه الليل والشمس والضحى ويبكي عليه الفجر والعصر والظهر وتبكي بيوت الله إذ كان نورها فأرجاؤها من بعد مظلمة قفر وما شربت أجفانه لذة الكرى كأن لذيذ النوم في حكمه سكر فيا ليت شعري هل تهجده غدا هجودا له أم نومه طعمه مر وليس ينام الليل من همه التقى وإن نعست عيناه أيقظه الفكر وما نظر الدنيا بعين عناية فسيان فيها عنده العسر واليسر وصام عن الدنيا وعن كل لذة وأفطر في الفردوس يا حبذا الفطر وكان صلاح الدين للدين كاسمه ولا غرو إن مس الهدى بعده الضر يصول على العاصين غير مراقب سوى الله لا من عنده النهي والأمر رسائله أهوى من السيف موقعا ففي كل قلب ظالم يلهب الجمر فيا جبل التحقيق والزهد والتقى ويا من به قد كان يفتخر الدهر هنيئا مريئا جنة الخلد إنها محط رحال للذي ذخره الذخر فعزى إذا فهو إنسان عينها لقد أصبحت عمياء قد مسها الضر لئن كان تعروني لذكراه هزة كما انتفض العصفور بلله القطر فقد صار تعروني لمثواه عبرة تسيل بها من مقلتي أدمع حمر وجادت عليه بالدموع محاجري وعهدي بدمعي وهو من مقلتي نزر وقد كان يحشو الدر سمعي فهل ترى استحال بجفني إذ جرى وهو محمر رحلت وقد أبقيت في القلب حسرة تدوم إلى أن بيننا يجمع الحشر فيا لهف نفسي بل ولهف ذوي التقى عليك وهل يغني التلهف والذكر أإخواننا في الدين إن مصابنا عظيم به ضاق التصبر والصبر فلولا التأسي أن كلا إلى الفنا وكل من الأحيا غايته القبر لكان حقيقا أن تفيض نفوسنا وحق لها لو جاش حزنا به الصدر وطيب ثناه لا يفي لي بنشره نظام ولا يدنو إلى حصره النثر ولولا الرثا من سنة الناس لم أقل نظاما فعن أوصافه يقصر الشعر ولكن حسانا رثى سيد الورى عليه صلاة الله ما تلي الذكر وحيدرة والآل من طيب ذكرهم يطيب به طي المقالات والنشر
sad
2980
ولقد ذكرتك بعد أن جد النوى والصحب بين مودع ومشيع ولمشفقيهم أدمع منهلة كالغيث إلا أنها لم تقلع وذكرتكم لما ارتحلت مطيتي ورحلت عن وطني وجدت بأدمعي وذكرتكم في كل أسفاري فما من منزل إلا وأنت به معي وسل الديار العامرات وأهلها إن شئت واسئل كل أرض بلقع وسل البروق الشاميات فإنها لا تستمد بغير نار الأضلع أفتذكرونا مثل ذكرانا لكم يا حبذا إن كان غير مضيع أم قد تناسيتم عهودا بالحمى ولياليا مرت بذات الأرجع أيام تجمعنا العلوم فبحثنا يصبو إليه كل حبر ألمعي وإذا تجاذبنا النظام أتى لنا ما لم يمر ألذ منه بمسمع وإليك يا عين المكارم والعلى رقمت على عجل بغير تصنع قصدا لتذكير العهاد وإنني لم أنس ذكراكم بأشرف موضع
sad
2981
قال عبد مسه طول الضرر يأمر النفس بخير منتظر قف على الباب إذا كان السحر وإذا جن ظلام واعتكر واقرع المغلق منه بالدعا فالدعا مفتاح أبواب الظفر وليكن حال سجود إنه أقرب الأحوال من رب القدر قل على الباب فقير سائل سائل الدمع ضعيف محتقر قلت ادعوني أستجب يا حبذا وعد الخير وبالخير أمر فمن استكبر عنه داخل داخر من بعد هذا في سقر وقريب ومجيب للدعا إن أسر العبد حينا أو جهر فالدعا مخ العبادات كما جاءنا نص بهذا في الخبر يغضب الرب على ترك الدعا عكس ما يعرف من طبع البشر ومع العبد إله إن دعا ولمن يدعو ويرجوه غفر أمر العبد بأن يطلبه كلما يرجوه من أي وطر إن للداعي منه خصلة من ثلاث صح هذا في الأثر نيل ما يطلب أو دفع الذي يختشي أو للقاه يدخر إن ربي لكريم يستحي أن يرد العبد من غير ظفر فاسألوا عافية منه ففي فضلها جاء حديث ابن عمر يا إلهي أرتجي عافية من أياديك بها دفع الضرر ضرر أضعف ذاتي والقوى وأنا قد صرت في ضعف الكبر ثاني الضعفين فالطف وأغث وارفع السوء بآيات السور كم إغاثات وكم من دعوة قد أجيبت بعد يأس قد حضر كم عليل صح من علته حمد الله تعالى وشكر إن أيوب ينادي ربه مسني الضر فلم يبق الضرر وهب الأهل وأعطى مثلهم رحمة منه لمن كان صبر ولذي النون وقد ناداه من ظلمات البحر إذ فيه استقر حين نجاه من الغم فهل بعد ذا شك لعبد ذي نظر كلما قد تلقى آدم كان فيها الفوز منه والظفر ولنوح كان منه منة إذ يناديه تعالى لا تذر وخليل الله لما قال لا تخزني لبي بذبح قد حضر ولموسى كم إجابات وقد فجر الماء عيونا من حجر بعصاه وبها البحر غدا وهو قاع صفصف لما عبر ولاسرائيل لما أن شكا رد من يهواه إذ رد البصر وسليمان رجا من ربه ملك ما لم يعطه الله بشر سخر الجن مع الإنس له وطيور الجو من كل مقر منطق الطير لقد علمه وله الريح مطيع إن أمر وكذا صالح أعطى ناقة نتجت للقوم من صم الحجر جعل الماء تعالى قسمة كل يوم كل شرب محتضر درهما رزقا لهم لكنهم قد أتوا من كفرهم إحدى الكبر قام أشقى القوم بغيا بينهم عن تواط فتعاطى فعقر أخذتهم صيحة واحدة ما لهم من بعدها من مستقر أبرأ الأكمه عيسى وكذا نفخ الروح بطير من مدر وختام الرسل كم من دعوة قد أجيبت مثل لمح بالبصر كلما يطلبه يسره ووقاه ربه من كل شر يا قديرا يا عظيما شأنه بهر الألباب من أهل الذكر يا مغيثا كل من لاذ به قد ذكرنا بعضهم ممن ظهر وسواهم وهم أضعافهم ذكرهم في الذكر إجمالا ذكر يا إلهي يا مجيبا للدعا كل خير منك عندي منتظر عافني من علة أنت بها عالم من قبل إيجاد البشر ليس إلا منك أرجو كشفها يا مليكا لقوانا والقدر داوني واشف ولاطف وأغث وادفع الشر إذا الشر حضر لا تخيبني وحاشاك الرجا وأقلني يا مقيلا من عثر صلوات الله تغشى أحمدا صفوة الصفوة من آل مضر وعلى الآل مصابيح الهدى عترة الطهر الميامين الغرر
sad
2982
يا جيرة حلوا بوادي منى من بعدهم سالت دموعي دما يقول عذالي أتسلوهم ألم تزل في جهنم مغرما فقلت أسلوهم إذا جاز أن أنام أو ما لم أكن مسلما
sad
2983
منعت عن مقلة الصب كراها غربة لم ماذا انتهاها كلما قلنا عساها تنتهي قالت الأيام هذا ابتداها ساعدتني وأجادت مقلتي بالبكا دهرا فلم يغن بكاها ثم أثنى دمعها طول النوى وهو بحر زاخر لا يتناها يا خليلي فهل عندكما مقلة تبكي ومن عيني شجاها أي عين بالبكا تسعدني وتواسي أحسن الله جزاها يا رفاقا بأزال سكنوا هل أراكم بعد هذا وأراها أنا يعقوب وأنتم يوسف وهي مصر فمتى تدنو حماها يا لها من بلدة طيبة ولكم طاب إلى قلبي هواها ما بتلك الدار قلبي مغرم أو بمن حل من القيد رباها ما لنفسي أرب في غيركم قربكم طول المدى أقصى مناها قسما لولا ضياء الدين ما خطرت يوما على قلبي ذراها فهو روحي عجبا مني وقد غبت ما الموجب لنفس بقاها ليس إلا حسن ظني أنه سوف يجلو الوصل من عيني غشاها وأرى غرته في نعمة أملأ الأجفان من نور سناها أي عين بيننا قد فرقت عجل الله تعالى بعماها يا ضياء الدين هل من دعوة تكشف الكرب إذا الكرب تناها كم كلم من دعوة نافعة كشفت عن كل نفس ما عراها ولها تفتح أبواب السما ويقول الرب سمعا لنداها وأرى جسم الهدى قد حله علة قد أعجز الخلق دواها عمت الأبدان حتى لا أرى أحدا إلا ويشكو من أذاها آه منها كل شخص قائل آه لو يغني عن العلة آها إن تطل لا قدر الله فما بعده إلا توارى في ثراها ما لها غير طبيب واحد منه لا من غيره كشف بلاها وبجاه المصطفى من هاشم أعظم العالم عند الله جاها صلوات الله تغشاه بلا غاية تبلغ مقدار مداها وعلى الآل مصابيح الهدى آل يس من الخلق وطه
sad
2984
وصديق لي صدوق في الذي أهواه يسعى سمع الأنة مني فامتلت عيناه دمعا قال ما تشكو أبن لي قلت سبعين وسبعا
sad
2985
أربة الخدر ذات الريط والخمر إليك عني فما التشبيب من وطري في كل قامة عسال تأوده كفاي لي غنية عن قدك النضر طويت عن كل أمر يستلذ به كشحا وأغضيت عن ورد وعن صدر غنيت بالمجد لا أبغي سواه هوى في هزة السمر ما يغني عن السمر وما أسفت على عصر قضيت به عيش الشبيبة في فسح من العمر إلا لفرقة إخوان ألفتهم من كل أصيد مثل الصارم الذكر طهر المآزر مذ نيطت تمائمهم نالوا من المجد ما نالوا من الظفر شادوا قباب المعالي من بيوتهم واستوطنوا ذروة العلياء من مضر كم فيهم من كريم زانه شمم تغنيك غرته عن طلعة القمر سقى الحيا ربع أنس ضم شملهم ولا عدا سوحه مستعذب المطر يا للرجال لصب بالعلى قمن يمسي ويصبح من دهر على غرر لو أنصفتني الليالي حزت مطلبي ولم أبت حلف وجد عاقر الوطر الآن أحرز آمالي وأدركها بماجد غير ذي من ولا ضجر مسدد الرأي لم يعبأ بحادثة ولم تخنه يد الأيام والغير
sad
2986
ما على حاديهم لو كان عاجا فقضى حين مضى للصب حاجا ظعنوا والقلب يقفو إثرهم تبع العيس بكورا وادلاجا سلكوا من بطن فج سبلا لا عدى صوب الحيا تلك الفجاجا هم أراقوا بنواهم أدمعي وأهاجوا لاعج الوجد فهاجا كم أداجي في هواهم كاشحا أعجز الكتمان من حب فداجى وعذولا يظهر النصح بهم فإذا نهنهته زاد لجاجا طارحتني الورق فيهم شجنا والصبا أوحت شجا والبرق ناجى يا بريقا لاح من حيهم يصدع الجو ضياء وابتلاجا أنت جددت بتذكارهم للحشى وجدا وللطرف اختلاجا هات فاشرح لي أحاديثهم إنها كانت لما أشكو علاجا علها تبرئ وجدا كامنا كلما عالجته زاد اعتلاجا ما لقلبي والصبا ويح الصبا كلما مرت به زاد اهتياجا خطرت سكرى بريا نشرهم وتحلت منهم عقدا وتاجا يحسد الروض شذاها سحرا فترى الأغصان سرا تتناجى آه من قوم سقوني في الهوى صرف حب لم أذق معه مزاجا خلفوا جسمي وقلبي معهم كيفما عاجت حداة الركب عاجا أتراهم علموا كيف دجا مربع كانوا لناديه سراجا أم دروا أنا وردنا بعدهم سائغ العذب من البلوى أجاجا وهم غاية آمالي هم سار في حبهم ذكري فراجا لا عراهم حادث الدهر ولا برحت أيامهم تبدي ابتهاجا
sad
2987
غنت الورق فوق غصن البان فأثارت أشجان صب عاني طوقت جيدها وخضبت الك ف بقلبي ودمع عيني القاني ونسيم الصبا تلاعب في الرو ض فعنها تلاعب الأغصان وترى الزهر ضاحكا ينظر السح ب فيبكي عليه بالأمزان فكأن السحاب تبكي أليفا قد تناءى وزاد في الهجران فهي غضبى على زمان جفاها فلهذا تسل سيفا يماني عجبا للزمان ما زال يسعى بارتكاب الضلال والعدوان كم سع بالتفريق بين الأحبا ء وبيني وبين فخر الزمان هاشم من غدا هو الفرد حقا في بني هاشم فهل من ثاني يا فريد الأوان قد طال شوقي فلهذا عاينت فيك المعاني سكن القلب فهو مأواك إن كن ت تراعي له ذمام المكان بجواب يطفي الجوى عن جناني لتنالوا به رفيع الجنان لك فضل على الأنام بعلم وذكاء تدعى إياس الزمان خرس السعد إن نطقت ولا ين طق عن علمك الجرجاني ونظام به انمحى ذكر أبي الطي ب أبي الحسين والأرجان وسلام عليك ما أسقط الري ح إذا هب أدمع الأغصان
sad
2988
سلا دارها أن أنبأ الطلل القفر أجاد فرواها سوى أدمعي قطر وهل أوقد السارون نارا بأرضها فكان لها إلا لظى كبدي جمر وما شغفي بالدار أبكي رسومها وأندبها لولا الصبابة والذكر ذكرت بها أيام جمل وعهدها جميل وفينان الصبا مونق نضر إذ العيش صفو والحبائب جيرة وروض الهوى غض حدائقه خضر أميس ارتياحا في بلهنية الصبا تعانقني شمس ويلثمني بدر وغيداء من عليا لؤي بن غالب حمتها المواضي والمثقفة السمر وأقسم لو لم تحمها البيض والقنا لأغنى غناها الخنزوانة والكبر هي الظبية الأدماء لولا قوامها وشمس الضحى لولا المباسم والثغر تطاول زهر الأفق أزهار نعتها ويستنزل الشعرى لأوصافها الشعر أطعت هواها ما استطعت ولم يكن لغير الهوى نهي علي ولا أمر لقد ضل مشغوف الفؤاد بغادة معد بن عدنان بن أد لها نجر إذا نثرت يوما كنانة ناظر لعاشقها ثارت كنانة والنضر يغارون أن يهوى فتاهم فتاتهم وهل في هوى خل لخلته نكر وما ضرهم لو لف شملي بشملها وقد لفت الأعراق ما بيننا فهر إلى الله من حبي فتاة منيعة وفائي لها ما بين أقوامها غدر تطل دماء العاشقين لعلمها بأن دماء العاشقين لها هدر كأن لها وترا على كل عاشق وقد أقسمت أن لا ينام لها وتر أعاذل مهلا غير سمعي للائم فقد ظهر المكنون واتضح العذر لعمري لقد حاولت نصحي وإنما بسمعي عما أنت مسمعه وقر وقبلك لام اللائمون فلم يكن لهم عند أهل العشق حمد ولا أجر ومن قبل ما لج المحبون في الهوى وما جهلوا أن الهوى مركب وعر وأمسوا يرومون الوصال فأصبحوا وأيديهم مما يرومونه صفر وما نكر العشاق هجرا ولا قلى فما طاب وصل قط لو لم يكن هجر وإني على ما بي من الوجد والأسى لذو مرة لا يستفزني الدهر أرى الصبر مثل الشهد طعما إذا عرت ملماته والصبر مثل اسمه صبر وإني من القوم الألى شيدوا العلى إذا نقموا ضروا وإن نعموا بروا وإن وعدوا أوفوا وإن أوعدوا عفوا وإن غضبوا ساؤوا وإن حلموا سروا هم سادة الدنيا وساسة أهلها وهم غرر العليا وأنجمها الزهر بنو هاشم رهط النبي محمد به لهم دون الورى وجب الفخر هم أصله الزاكي ومحتده الذي زكا فزكا فرع له وذكا نشر وهل ينبت الخطي إلا وشيجه ويطلع إلا في حدائقه الزهر ألا أيها الساعي ليدرك شأوهم رويدك لا تجهد فقد قضي الأمر وإن كنت في شك مريب فسل بهم خبيرا فعنهم صدق الخبر الخبر وقد ينكر الصبح المنير أخو عمى وإلا فما بالصبح عن ناظر ستر إذا عد منهم أحمد وابن عمه وعماه وابناه وبضعته الطهر وعترته الغر الهداة ومن لهم مناقب لا تفنى وإن فني الدهر فقد أحرزوا دون الأنام مفاخرا تضيق لأدناها البسيطة والبحر أولئك آبائي فجئني بمثلهم إذا جمع الأقيال أندية زهر عليهم صلاة الله ما ذر شارق وما لاح في الآفاق من نورهم فجر
sad
2989
شكت بلسان الحال طول جفاها ونادت ولكن من يجيب نداها مشردة يلهو بها غير كفوها ويمنعها عن أهلها وحماها وينكحها لا عن ولي وشاهد على أنه كره بغير رضاها لقد ظلمت إذ صار يلثم ظلمها فتى ليس أهلا أن يريد هواها وكم من خطير كان أهلا لوصلها وكان جديرا أن يقبل فاها يعد لها مذ شب خير صداقها ويمنع عينيه لذيذ كراها فيا غادة قد نالها من يسوؤها وطال عليها كربها وعناها إذا أفلتت من كف مختلس لها تلقفها لص يطيل جفاها سينقذها من بعد ذلك ماجد تسامى إلى نيل العلى فسماها همام يجلو عارها بحسامه ويلبسها من بعد ذاك حلاها فتى همه التقوى وهمة نفسه أناخت على مريخها وسهاها فتى قد جنى من كل فن ثماره وحاز من العليا رفيع ذراها قريب إلى أهل الشريعة والتقى بعيد لمن يهدي بغير هداها عفيف عن الأموال إلا بحقها يرى زهرة الدنيا نظير هباها يخف به قوم على كل سابح تعد المنايا في الحروب مناها إذا الأرض من نقع المعارك أظلمت تراهم وقد أضحوا نجوم دجاها ولا جمعوا مالا ولا كسبوا لهم قصورا ولا باهوا برفع بناها وما ادخروا إلا حساما وذابلا ومهرا يباري الريح عند سراها وما قصدوا من سفكهم لدم العدى وتطويقهم بالسيف بيض طلاها سوى أنهم يحيون شرعة أحمد وينفون عنها داءها بدواها سيغسل عنها السيف أدران بدعة فيشرق في الآفاق نور سناها وتنفذ في الطاغي سهام قسيها فويل لمن يهدى بغير هداها فيا من لهم في الدين أقصر همة ثكلتكم كم بالمنى نتلاها نرى كل يوم منكرات فظيعة فنعرض لا ننهى ولا نتناها وما المرء إلا من على كل ظالم أدار من الحرب الضروس رحاها وأوردهم حوض المنون بسيفه وضيق عنهم أرضها وسماها تعالوا بنا نحيي رياضا من العلى ذوت إن أحبيتم لذيذ جناها وهبوا فقد طال المنام عن العلى وقد سخنت عين تطيل كراها وفكوا عن الأفكار قياد شغلها لتسبح في عمرانها وخلاها نرى عبرا في طي كل دقيقة تزهدها عن شغلها بهواها كفانا بأحوال المواهب عبرة ألم نر فيها بؤسها ورخاها ألم نرها مملوءة بملوكها يضيق بهم منها رحيب فضاها فما هي قفر ما بها غير بومها يجاوبها إن صاح صوت صداها خليلي إن لم تأخذا بروايتي فعوجا على أرجائها وسلاها تخبركما عمن بنى غرفاتها وفارقها من بعده وسلاها وما مات حتى ذاق سوء صنيعه وأصلى من نار الحروب لظاها ووصف الذي قد كان تحصيل حاصل فكل رآها جهرة ورواها سيلحقه من يقتدي بفعاله فعما قريب فهو من قتلاها فما الله عما تعملون بغافل ولكن قضى أن الأمور مداها ففي الذكر أخبار بسوء مآلهم وقد ضمنت طس منه وطه بعيشكما ردا سلامي على امرىء على شرعة المختار رد رواها
sad
2990
تشابه حالنا في كل فن فكل قد جنى مر التجني وأنسى ما لقيت وليس ينسى لأعظم منه وهو نواك عني وما هان البعاد علي يوما وأمرك في البسيطة فوق ظني فكيف وهذه الأيام قادت إليك مشوم سجان وسجن وكنا نشتكي زمنا تقضى ونسلك في الشكاية كل فن وصح بأنه إنسي دهر وهذا في الدهور يعد جني فيا دهري الذي قد غاب عني أقلني في الذي قد كان مني شكوتك والنوى لم أدر ما هو ولا عرف البكاء طريق جفني ولم يدن الفرقدان إلى إجتماع وأنت لما يريد الصب تدني إذا ما جئت أشكو من جفاه يقابلني بإحسان وحسن أرى هذا عقوبة ما تقضى من التقصير عن شكر لمن وإنا تائبون إلى الليالي فهل تجدي إنابتنا وتغني ويعطف لي على المعنى زماني ولا يخفاه ما معناه أعني سيكسونا مطارف كل فضل ويكسو الحاسدين ثياب غبن ترقب صدق قولي يا خليلي ولا تحسبه من قسم التمني
sad
2991
يا دار مية بالجرعاء حياك صوب الحيا الرائح الغادي وأحياك ولا أغبك من دمعي سواجمه إن كان يرضيك ريا مدمعي الباكي سقيا ورعيا لأيام قضيت بها عيش الشبيبة في أكناف مرعاك ما هينمت نسمات الروض خافقة إلا تنسمت منها طيب رياك ولا تغنى حمام الأيك في فنن إلا تذكرت أيامي بمغناك أصبو إلى الرمل من جرعاء ذي إضم وما لقلبي وللجرعاء لولاك يخونني جلدي ما حن مكتئب وينفذ الصبر مهما عن ذكراك لله طيب ليال فيك مشرقة مرت فما كان أحلاها وأحلاك إذ النوى لم ترع شملي ولا عريت من اصطياد الظباء الغيد أشراكي يا ظبية بالكثيب الفرد راتعة أوحشت عيني وفي الأحشاء مثواك رميت قلبي بسهم من رناك وقد سكنت فيه فما أبعدت مرماك الغصن يعرب عن عطفيك مائسه وطلعة البدر تنبي عن محياك وكاد يحكيك ضوء الصبح مبتسما لكن ثناه وميض من ثناياك وقيل شمس الضحى تحكيك مشرقة وما حكتك ولكن أوهم الحاكي
sad
2992
آه يا حبل النوى ما أطولك قطع الله زمانا وصلك حكم الدهر بأسباب النوى وقضى فينا بما شاء الفلك ذبت والله غراما وأسى من فراق لاك قلبي وعلك عجل الدهر ولم يرفق بنا آه يا دهر النوى ما أعجلك ذبت يا قلب غليلا بعدهم وبهم ما كان أروى غللك كم وكم أمل نلت بهم حيث لم تقض الليالي أملك ليت دهرا كان أغراك هوى بهم قد كان يوما عذلك هل ترى بعد التنائي لهم رجعة يحيا بها من قد هلك أيها النائي على وجد بنا بعدما جاز فؤادي وملك إن تعد يوما على رغم النوى تجد القلب كما قد كان لك
sad
2993
هذا الحجاز وذاك ضاله قد قلصت عنه ظلاله ماذا بكاء المستها م برقمتيه وما سؤاله إن كان أطمعه الحمى فاليوم تؤيسه رماله قد بان عنه جماله وتحملت منه جماله أين المعاهد والعهو د وأين من مال اعتداله لهفي على الرشأ الذي قد أفلتت مني حباله يصفو ويكدر حبه فالحب أكدره ملاله ما إن حلا لي وعده إلا ومرره مطاله منع الكرى عن ناظري كيلا يلم بنا خياله لو أن ما بي من هوا ه بيذبل ذابت قلاله يا ويح قلب قد تفر رغ في هواه به اشتغاله حملته ما لم يطق واليوم قد قل احتماله ولكل خطب حيلة والبين قل لي ما احتياله ماذا عسى يجدي مقا لي إن شكوت بما أناله قد طال عتبي للزما ن فهل ترى خفت ثقاله نعم التجأت بمن أذل ل الدهر إرهابا جلاله فاليوم لا أخشى الزما ن وملجئي يخشى صياله مولى به نلت المنى وقضى لي الآمال ماله وسع الورى إفضاله فغدا يعمهم نواله إن رام نال وإن يقل فالقول يتبعه فعاله ليث بهولك صوله غيث يروق لك انهلاله طابت مغارسه وأو رق عوده وزكت خلاله يا أيها المولى الذي قد أكمل العليا كماله وبه زها روض العلى والمجد قد صح اعتلاله إني بعفوك واثق والعفو أكرمه مذاله فأقل عثاري إن عثر ت ولا تقل ظهر اختلاله فلأنت أكرم من رجو ت وخير من كرمت خصاله كم نائل أوليتني ه وساغ لي عذبا زلاله بوأتني المجد المؤث ثل عندما مدت ظلاله حتى غدوت وأنت بد ر سمائه وأنا هلاله فاسلم ودم متبوئا مجدا سما عزا مناله
sad
2994
علام يلام القلب إن ظل حيرانا وفيم يلام الدمع إن سال ألوانا قد فارقت عيني فريقا فراقهم يفرق أفراحا ويجمع أحزانا أيا راحلا أفنى فراقك راحتي وألهب ما بين الجوانح نيرانا ألم تعلموا أن الجفا يورث الضنا وأن الضنا قد يلبس المرء أكفانا أحباي أما الدمع فهو مواصل وإما مناي منذ غبتم قد بانا أما ونسيتم قد سرت من دياركم يلم بقلبي فهو يحييه أحيانا ويلقى إليه أن ربع ودادكم لصبكم شيدتم منه أركانا وأن له ذكرا لديكم مكررا وأنكم لم تحدثوا عنه نسيانا هنيئا له إن صح ما حدثت به وإلا فقد سر الحديث ولو مانا لأنتم إلى قلبي ألذ من المنى ومذ غبتم ما ذقت والله سلوانا ألم تعلموا أني علقت بحبكم رضيعا ومن ثدي الهوى ذقت ألوانا فقد نبتت في القلب منكم محبة كما أنبت الغيث الربيعي أغصانا فاسقوا غصون الحب منكم بزورة فإن انقطاع الغيث يهلك أفنانا وقد أينعت أثمار حبي وإنها ستحصد من نظمي ثناء وإحسانا فهل ناظر في ينعه متدبر ليزداد في صدق المحبة إيمانا ولا تحسبوا أكناف نجد وحاجر أثارت بقلب الصب وجدا وأشجانا ولكنه شوق تعبث بالحشا إلى طيبة طابت مكانا وسكانا يقود هواها نحوها فلكم سرت إلى ربعها قوم مشاة وركبانا وكم مترفي في أهله متنعم يفارق غادات وربعا وإخوانا وكم من فقير قد تزود شوقه وكابد من حر الهوى فيه نيرانا وكم من عزيز ذل قبل قدومه إليها فألقى التاج طوعا وإذعانا وكم من بخيل جاد حبا لقربها فأنفق أموالا وقرب قربانا وكم من رفيع القدر عفر خده بتربتها يجري مع العيس أعيانا وكم من ثغور لثمها غير ممكن تحاول من لثم الجدارات إمكانا وكم طائف حول الفنا متخشع يقبل أحجار ويلمس أركانا ومن فاته منها الدنو فإنه يولي إليها وجهه حيثما كانا وكم من فتى أمسى يكابد شوقه إليها ولم يطرق له النوم أجفانا وكم بت أشكو حر شوقي بأضلعي كمن بات يشكو في المضاجع سهرانا أواعد نفسي كل عام بقربها وأطعمها في ذاك سرا وإعلانا ولكن ذنوبي أحرمتني ورودها وكنت إلى تلك المواقف ظمآنا وقلب غدا من جهله وغروره وغفلته من عاجل الأمر ملآنا عجيب له كيف ادعى الحب كاذبا وأبرز في ضد الذي قال برهانا ولو كان فيما يدعيه مبرهنا لفارق أحبابا كراما وأوطانا هنيئا لسفر قد أناخوا بسوحها أراحوا قلوبا للقاء وأبدانا ووافدوا إليها خالعين ثيابهم لكي يغسلوا من موجب الذنب أدرانا وقد قاموا شعثا وغبرا ليكرموا فإن انكسار القلب يعقب سلوانا وطوبى لهم إذ في منى أدركوا المنى وفي الخيف قد نالوا أمانا ورضوانا وفي عرفات نالوا الشرف الذي به أضحت الدنيا تزاحم كيوانا يباهي بهم رب السماء جنوده فأعظم به فخرا وأكرم به شانا الأهل إلى أكنافها لي عودة ليصحو قلب من معاصيه سكرانا وتبدل أثواب المعاصي بضدها فتخلع أدرانا وتلبس أردانا وتشرق أنوار الهداية عنده فيمسي محبورا هنالك جذلانا فيا راكبا أنضى إليها ركابه وأضنى رفاقا في سراه وأعوانا إذا ما حططت الرحل في عرصاتها وأقراك رب البيت عفوا وغفرانا فعرض بذكري عند ذاك وقل لهم أسير الخطايا أطلقوه وإن خانا ومنوا عليه بالرضا وتجاوزوا وإن ملأ الدنيا ذنوبا وعصيانا فإحسانكم عم الأنام بأسرهم ولولاكم ما كان في الكون ما كانا ووصف نداكم يخرس اللسن الذي يزاحم في نظم الدقائق حسانا ووصفكم قد أدهش اللب شأوه ولو كنت في باب البلاغة سحبانا لقد آن أن
sad
2995
بكيت أسى لو رد عنك البكا حتفا وأعولت وجدا لو شفت عولة لهفا أغالب فيك الوجد والوجد غالب وأيد اصطباري لم يزل واهيا ضعفا وهل لامرئ أودى الردى بجنانه عزاء وكف الدهر جذت له كفا لك الله من يمنى طوتها يد البلى وعين رمت عين الردى نحوها طرفا ودوحة مجد بالمعالي وريقة ألمت بها الأقدار حتى ذوت عصفا وشمس علا بالمكرمات منيرة أتاحت لها الأيام من خطبها كسفا وذات حجاب بالعوالي منيعة يمد عليها المجد من صونها سقفا نعاني لها الناعون حزنا وإنما سقاني بها الناعون كأس الأسى صرفا أأختي إن أمسيت رهن مقابر فقلبي قد أمسى على حزنه وقفا تكاثرني الأشجان فيك وإنما تكاثر مضنى شف بالوجد أو أشفى لئن كان أخفى القلب يوما تجملا جواه فقد أبدى لرزئك ما أخفى ولي كربة قد باين الصبر لهفها فها أنا أنزو في حبائلها رجفا أبيت بهاجا في المبيت وقد ورت بجنبي نار من جناني لا تطفا أراوح ما بين اليدين على الحشا وأسبل من جفني لها مدمعا وكفا ولو وعيت أذناك كثر تأوهي علمت إخائي ما أبر وما أصفى وكم عبرة لا تملك العين ردها وجأت بها مقروح جفني إذ أغفى وزفرة وجد رمت بالصبر كظمها فما كدت حتى أعقبتني الأسى ضعفا فلله دهر لا تزال صروفه إذا ما انقضى صرف أتاحت لنا صرفا علي لأصناف الرزايا تناوب أساور منها كل آونة صنفا أفي كل عام لي قريب يروعني برزء وإلف يخلف الحزن لي ألفا إلى الله أشكوها نوائب جمة وصرف زمان لا أطيق له صرفا كذاك خطوب الدهر تعدو على الورى فكم أسبلت طرفا وكم سلبت طرفا وكم أنزلت من شامخ المجد ماجدا تشيد له العلياء من عزه كهفا إذا رام أمرا هز أسمر عاسلا وإن سئل المعروف هز له عطفا أناخت عليه لم تراقب له علا فألوت به خسفا وأزرت به عسفا ولم ترع إذ أمته جرداء سابحا وأجرد يحموما وناجية حرفا وكم قد سبت من معقل العز حرة تود الثريا أن تكون لها شنفا تخطت إليها مرهفات بواترا وخطية سمرا وماذية زغفا فأخنت عليها لا تهاب جموعها ولم تخش سترا قد أذيل ولا سجفا وها أنا قد حاولت صبري تأسيا وكيف التأسي والأسى لم يزل حلفا أبى الوجد إلا أن أريق مدامعا تبادرني لا أستطيع لها كفا فيا قبرها لا زلت أشرف حفرة تشبث أذيال النسيم بها عرفا يؤمك رضوان من الله واسع يقرب من ضمنت من ربها زلفا ولست بمستسق لك المزن ما همى لجفني دمع لا أبالي له نزفا لؤمت إذا لم أسقك الدمع هاطلا وأصبحت أستسقي لك الديم الوطفا
sad
2996
من مستهل دموعي يوم فرقته أمطرت سحبا غزارا فهي تنهمر ومن لهيب ضلوعي في محبته أوقدت في الحي نارا فهي تستعر وكم كتمت ولوعي خوف شهرته فزاد فيه اشتهارا والهوى عبر
sad
2997
لنا كل يوم رنة وعويل وخطب يكل الرأي وهو صقيل بكيت لو ان الدمع يرجع ميتا وأعولت لو أجدى الحزين عويل لحا الله دهرا لا تزال صروفه تطول علينا دائما وتعول علام وفيما قد أصاب مقاتلي وغادرني هامي الدموع أعول وحملني خطبا تضاءلت دونه وما أنا قدما للخطوب حمول بموت كريم ماجد وابن ماجد له العز دار والعلاء مقيل فتى قد عنت يوم الهياج له القنا وراح الحسام العضب وهو ذليل بكاه القنا الخطي علما بأنه كسير وأن المشرفي كليل فمن للعوالي بعد كفيه والندى ومن في صفوف الناكثين يجول ومن بعده للسيف والضيف والعلى ومن بعده للمكرمات كفيل ربيب علا شح الزمان بمثله وكل زمان بالكرام بخيل ولما نعى الناعي به ضاق بي الفضا وراحت دموعي الجامدات تسيل وهيهات أن تأتي النساء بمثله ويخلف عنه في الأنام بديل سأبكيك يا عمار ما ناح طائر وما ندبت بعد الرحيل طلول مصابي وإن طولته عنك قاصر ودمعي وإن كثرت فيك قليل سلكت وأسلكت الأسى في حشاشتي ممر سبيل ما سواه سبيل لك اليوم في قلبي مكان مودة ودادك فيه ما حييت نزيل فإن هاطلات السحب شحت بسقيها سقاك من الجفن القريح هطول عليك سلام الله مني تحية مدى الدهر ما غال البرية غول
sad
2998
ذكر الخيف والحمى وحجونه فذرى دمعه وأبدى مصونه وأعاد الهوى له عيد وجد منع النوم بالبكاء جفونه لا تلوموه إن بكى من جواه وأجد الأسى عليه جنونه كل صب إذا تذكر يوما هيج الذكر وجده وشجونه يا نزولا ببطن مكة عطفا بمحب أبحتم اليوم هونه مولع بالأسى عزيز تأس قرح الدمع خده وشؤونه قد أطلتم مطل المحبين فاقضوا دين صب أذقتموه منونه ثم إن شئتم صلوا أو فصدوا ما عليه إذا قضيتم ديونه
sad
2999
بكيت لبرق لاح بالثغر باسمه فكانت جفوني لا السحاب غمائمه أما والهوى لولا تساجم عبرتي لما لام قلبي في الصبابة لائمه كتمت خفايا الحب بين جوانحي فنمت دموعي بالذي أنا كاتمه ومن يمسك الأجفان وهي سحائب إذا لمعت لمع البروق مباسمه خليلي قد أبرمتماني ملامة وألمتما قلبي بما لا يلائمه كأني بدع في ملابسة الهوى ولم يك قبلي مغرم القلب هائمه ترومان من قلبي السلو جهالة بما أنا من سر المحبة عالمه وكيف سلوي من ألفت وإننا لإلفان مذ نيطت بكل تمائمه سقى الله أيامي بمكة والصبا تفتح عن نور الشباب كمائمه وحيا الحيا ربع الهوى بسويقة وجاد بأجياد من الدمع ساجمه ليالي أغفو في ظلال بشاشة ولم ينتبه من حادث الدهر نائمه هنالك لا ظبي الصريم مصارم ولا جذ حبل الوصل من هو صارمه أجر ذيولي في بلهنية الصبا وروض شبابي ناضر الغصن ناعمه يواصلني بدر إذا تم ضوؤه يواريه من ليل الذوائب فاحمه وكم ليلة وافى على حين غفلة فبت بها حتى الصباح أنادمه وأفرشته مني الترائب والحشا وبات وسادي زنده ومعاصمه ونحى للثمي عن لماه لثامه ولم أدر غيري بات والبدر لاثمه فبتنا كما شاء الغرام يلفنا هوى وتقى لا تستحل محارمه إلى حين هبت نسمة الفجر وانبرت تجر ذيولا في الرياض نسائمه وسل على الليل الصباح حسامه فقامت حمامات الغصون تخاصمه فقمنا ولم يعلق بنا ظن كاشح ولا نطقت عنا لواش نمائمه نعم قد صفا ذاك الوصال وقد عفا ولم تعف آثار الهوى ومعالمه إليك نصير الدين بحت بلوعة براني بها برد الهوى وسمائمه ولولا اعتقادي صدق ودك لم أبح بما لست أرضى أن غيرك واهمه لعمري لأنت الصادق الود والذي تصدقني فيما ادعيت مكارمه وأنك فرد في زمان غدت به عن الخير عجما عربه وأعاجمه إلى الله أشكو منهم عهد معشر تحايد عن حفظ الذمام ذمائمه إذا سر منهم ظاهر ساء باطن تدب إلى نهش الصديق أراقمه عجمتهم عجم المثقف عوده فما ظفرت كفي بصلب معاجمه فأعرضت عنهم طاويا كشح غائر على الود مني أن تذل كرائمه فحسبي نصير الدين في الدهر ناصرا على الدهر إن أنحت علي مظالمه لقد ظفرت كفاي منه بماجد فواتحه محمودة وخواتمه فتى ثاقب الآراء طلاع أنجد حميد المساعي مبرمات عزائمه له خلق كالروض يعبق نشره وتفتر عن غر السجايا بواسمه هو الخضر الأكناف والخضرم الذي يرى وشلا كل الخضارم عائمه وزير له دست الوزارة قائم وعرش المعالي أيدات قوائمه إذا صاول الأبطال شاهدت صائلا تزيد على المريخ سطوا صوارمه وإن نافث الكتاب ألفيت كاتبا عطارد في فن الكتابة خادمه إذا ما امتطت متن اليراع بنانه حوى قصبات السبق ما هو راقمه فيهزأ بالمنثور ما هو ناثر ويزري بنظم الدر ما هو ناظمه به أنجبت أبناء فارس فارسا تقدت به خيل العلى ورواسمه أقر له بالسبق سباق غاية وأعظمه من كل حي أعاظمه بنى لهم بيتا من المجد باذخا له شرف باق رفيع دعائمه إلى مكرمات كالشموس منيرة تجلى بها من كل ليل أداهمه فلله هاتيك المكارم إنها علائم مكنون العلى وعيالمه ولله هاتيك الشمائل إنها نوافج طيب نشرتها لطائمه أتتني نصير الدين منك قصيدة تباري فرادى الدهر منها توائمه تأرج ربعي من ذكا طيب نشرها وفاحت علينا من شذاها نواسمه كأن سحيق المسك كان مدادها ومن عذب الريحان كانت مراقمه نشرت بها برد الشبابعلى امرئ وحقك لا تثنيه عنك لوائمه يصافيك
sad
3000
يا دار مية باللوى فالأجرع حياك منهل الحيا من أدمعي وسرى نسيم الروض يسحب ذيله بمصيف أنس في حماك ومربع لو لم تبيتي من أنيسك بلقعا ما بت أندب كل دار بلقع لم أنس عهدك والأحبة جيرة والعيش صفو في ثراك الممرع أيام لا أصغي للومة لائم سمعا وإن ثغر الصبابة أسمع حيث الربى تسري برياها الصبا والروض زاهي النور عذب المشرع تحنو علي عواطفا أفنانه عند المبيت به حنو المرضع والورق في عذب الغصون سواجع تشدو بمرأى من سعاد ومسمع كم بت فيه صريع كأس مدامة حلف البطالة لا أفيق ولا أعي أصبو بقلب لا يزال موزعا في الحب بين معمم ومقنع مستهترا طوع الصبابة في هوى قمري جمال مسفر ومبرقع ما ساءني أن كنت أول مغرم بجمال رب ردا وربة برقع يقتادني زهو الشباب وعفتي فيه عفاف الناسك المتورع لله أيامي بمنعرج اللوى حيث الهوى طوعي ومن أهوى معي لم أنسه والبين ينعق بيننا متصاعد الزفرات وهو مودعي إن شب في قلبي الغضا بفراقه فلقد ثوى بالمنحنى من أضلعي أتجشم السلوان عنه تكلفا والطبع يغلب شيمة المتطبع
sad
3001
رسالة واها لها واها شرقت بالدمع لفحواها من غادة عذبني نأيها ما ضر لو كنت وإياها أضراسها تؤلمها ليتني أشكو الذي سبب شكواها تلك ثناياها التي نضدت عقدين والمكسور إحداها آثارها في شفتي لم تزل يا ضل من يجهل معناها رشفت منها سلسلا باردا صادف نيراني فأطفاها في ليلة لم أدر ساعاتها أضعت طولاها وقصراها حتى طغى الصبح بأنواره على نجوم الليل يغشاها ورجع الطير أغاريده شجوا فأبكاني وأبكاها فقلت يا طير كذا عاجلا قمت على اللذات تنعاها وقلت يا طير متى نلتقي يا طير هل أحيى وألقاها ثم تعنانقنا فلله ما تذرف عيناي وعيناها قبلتها في فمها قبلة ما كان أزكاها وأحلاها وقبلتني مثلها قبلة ما زلت استنشق رياها تلك هي الزاد غداة النوى قد يهلك العاشق لولاها حبيبتي عودي إلى ربوة أضحى فؤادي رهن مغناها يا منيتي عودي نعد ليلة ما زال قلبي يتمناها ذقت بها منك ألذ الهوى فكيف أنساك وأنساها
sad