poem_id stringlengths 1 4 | text stringlengths 34 2.9k | label stringclasses 3 values |
|---|---|---|
2902 | أيسرها أني أموت بدائي من بعد ما علمت مكان دوائي جاءوا بخذاق الأساة وما دروا أن ليس في طوق الأساة شفائي يا من يجس النابضين ضلالة انظر إذا ما اسطعت في أحشائي تجد الضلوع وقد تداعى صفها مثل الطلول بدت لعين الرائي وكأن نار الحب في أرجائها نار الخليل تلفعت بأياء ما كنت أعلم أن من ذاق الهوى ميت يعد بزمرة الأحياء الله في نفس عليك تقسمت ما بين يأس مقنط ورجاء وقفت بمضطرب الشكوك ولم تزل من أمر نفسك بعد في عمياء أرسلت عيني رائدا فأعدتها برسالة التسهاد والأنواء لم أدر إذ ملئت بحسنك أنها ملئت من العبرات والأقذاء عجبا لقلبك لا يرق لحالتي فكأنه من صخرة صماء ولقد صبرت وما صبرت لسلوة بل صبر صاد عن قراح الماء ما كان لي ذنب عليك علمته فلأي شيء قد أسأت جزائي إن كان ذنبي أنني بك مغرم فعلام حسنك فتنة للرائي هل تذكرين بسفح (دمر) ساعة فيها افترشت يدي وفضل ردائي إذ كان من شجن الحديث وشجوه تحنو غصون البانة الهيفاء نجوى كما شاء الهيام أذعتها لما أمنت مسامع الرقباء وتعتب ما قال (جحظة) مثله وتفجع كتفجع (الخنساء) وشكاية بعثت حنانك بعدما تركت خرير الماء صوت بكاء رقمت دموعي فوق خدك أسطرا ختمت بخاتم قبلة (خرساء) وبرشف ثغرك وهو خير علالة كم قد أسغت حرافة الصهباء فكأننا إذ ذاك زوج من قطا يتطاعمان بروضة غناء قد كان في طوقي بلوغ مآربي لولا زواجر عفة وحياء وحمامة تدعو أليفا دونه شطن النوى وفسيحة الأرجاء أودى به المقدار فهي لفقده نواحة الإصباح والإمساء فكأنها ثكلى أصيب وحيدها برزت تنوح بحلة سوداء وكأن مدمعها استحال إلى دم فأراك ذات نواظر حمراء ألقت على أسماعنا مرثية أشجى وأطرب من رثاء (الطائي) حتى إذا انحدرت ذكاء لغربها وبدت طلائع موكب الظلماء طارت بقلبي حيث لا أدري فمن لي أن يرد علي ذاك النائي | sad |
2903 | سرق الدهر شبابي من يدي ففؤادي مشعر بالكمد واحتملت الأمر إذ أبصرته باع ما أفقدني من ولدي | sad |
2904 | ردي علي رقادي فهو مختلس وكفكفي غرب دمعي فهو منبجس جفناك قد سلبا جفني نومهما وشاهدي فيهما ذيالك النعس أحق صب بأن يولى المعونة من لم يأل جهدا ولكن حظه تمس أنى قسوت ولم تعطفك مرحمة وقد يلين لقولي العارم الشرس من آخذ بيدي مما أكابده فإن ما بي قد حارت به النطس قالوا السلو: وقد سيط الهوى بدمي وزفرة الشوق موصول بها النفس يا رشفة من لمى (لمياء) باردة كم شب من ذكرها بين الحشا قبس وزفرة تلو أخرى بت أقذفها يكاد ينشق من تسعيرها الغلس إنا إلى الله ما بالعيش من أرب بل الأماني في نعمائه هوس ذكراك ما قد مضى: هم وأنت على حال: تسوء وما يأتيك ملتبس لا بد من وقفة أوفي النذور بها فطالما استنجزتني الأربع (الدرس) لها على العين أن تذري المدامع أو يخضل فيها يبيس العشب واليبس إن لم أبر بأيمان حلفت بها فإنني بوبال الحنث منغمس وقفت في الدار أقضي من مناسكها بفيض دمع ونار في الحشا تطس أطوف مستلما أركانها وبها سحائب الدمع من عيني ترتجس وللأسى في الحشا نار إذا اتقدت سمعت منها أزيزا دونه الجرس والليل يصنع من ظلمائه صورا شتى لقد أنكرتها الجفن والأنس إذا رفعت إليها طرف ذي مقة تخازرت بي منها أوجه عبس تخالها (وهي لا تنفك ماثلة في كل مطرح طرف) أنها حرس يا دار ما حال من جد الرحيل بهم فحال من قعدوا يا دار منتكس من كل أسيان مطوي الضلوع على نار يروح ويغدو وهو مبتئس إذا تشاكوا بعاد الأقربين كنوا خوف الوشاة وإما صرحوا همسوا فما لجفني لا يجري الدموع دما والشام تبكي و (بغداد) و (أندلس) بل ما لعيني لا تبيض من حزن وأعين المجد والعلياء تنطمس | sad |
2905 | لست من همي ولا من كمدي بعد ما أسلمت جفنا للكرى أخذ العهد على أعيننا أن تعاني دمعها والسهرا أنا ممن بايعوا الحزن على أن يريق الجفن دمعا أحمرا إنما النار التي في أضلعي تتلظى للأسى نار قرى تربت كف امرئ ينفضها من عهود أحكمت منها العرى لست بالناقض ميثاق الأسى بفم الناقض يا سعد البرى لا تلم عيني إذا جد البكا فلقد جد بلمياء السرى مدة العيش عناء بعدها كيف أقضيها وأنى يا ترى أنا لولا غاية أسعى لها ضمنني من بعد لمياء الثرى | sad |
2906 | روع بالي وهاج بلبالي وسامني الثكل بعد إقبال ذخيرتي حين خانني زمني وعدتي في اشتداد أهوال حفرت في داري الضريح لها تعللا بالمحال في الحال وغبطة توهم المقام معي وكيف لي بعدها بإمهال سقى الحيا قبرك الغريب ولا زال مناخا لكل هطال قد كنت مالي لما اقتضى زمني ذهاب مالي وكنت آمالي اما وقد غاب في تراب سلا وجهك عني فلست بالسالي والله حزني لا كان بعد على ذاك الشباب الجديد بالبالي فانتظريني فالشوق يقلقني ويقتضي سرعتي وإعجالي ومهدي لي لديك مضطجعا فعن قريب يكون ترحالي واسمك مقلوبه يبين لي مآل أمري في معرض الفال | sad |
2907 | ودعت منك فؤادي يوم ترحالي فلا تسل بعد ذاك اليوم عن حالي جار الزمان على ضعفي وأرخص ما قد صنته قبلها من دمعي الغالي لا الماء بعدك ماء حين أشربه ولا الطعام طعام حين يدنى لي ولا يلذ حديث الناس في أذني ولا يجول جمال الكون في بالي قد كنت أهلي ومالي والشبيبة لي فلا شبابي ولا أهلي ولا مالي ضرائر الدهر سارت عن ديارك لو لا الضرورة لم يخطر على بالي قالوا سلا حركت أشواقه فسلا والله ما كنت يوما عنك بالسالي إن كان لي بعد بعدي عنك من أمل إلا لقاؤك لا بلغت آمالي | sad |
2908 | ذهب الهوى بشغاف قلب الموجع وأراق حب العامرية أدمعي مكسال حوراء المدامع إن رنت ذهبت بلب العابد المتورع خلابة إن حدثت فحديثها أحلى وأملح من حديث (الأصمعي) ما مل قط وإن يطل فكأنه ترديد أنفاس الشجي المولع لا غرو إن ملكت فؤادي خدعة إن الكريم متى يخادع يخدع هي أول إن ما هببت من الكرى وكذاك آخر خاطر إن أهجع فخيالها في ناظري وذكرها بفمي وطيب حديثها في مسمعي قد ضاع مني القلب يوم نأت فهل من ناشد يوم النوى قلبي معي ولقد طرقت خباءها من بعد ما أعفى الرقيب بمدلهم أسفع فتجاهلتني ثم قالت أنت من فأجبتها من تعلمين الألمعي أنا إن جهلت لديك في ذل الهوى ما زلت أعرف بالعزيز الأروع أأبيت مجهولا وقد علم الورى أني ألوذ بذي المقام الأرفع حامي الذمار (شكيب) خير أولي النهى خدن المعالي ملجأ المتضرع يا مفزعا للمستغيث بكم وقد أمسى وليس يرى له من مفزع كم وقفة لك في (طرابس) وقد طاش الحليم وظل ذعرا لا يعي وكذاك في ذات الحصون (أدرنة) لما ظهرت على الجبان المدعي من لي بسحر من بيانك علني أبدي كمين محبة في أضلعي فلأنت أفصح قائل من أعجم أو معرب إن قال لم يتنطع آيات شعرك يا أمير الشعر لو تتلى على جبل سما يتصدع فيه شعور المستهام ودمعة ال باكي الحزين وأنه المتوجع وحنين ورقاء على فتن ضحى ورجاء ذي مقة ولوعة مولع وزئير ضرغام وصيحة فارس في ملتقى الجمعين ليس بهيرع وبلاغة (الأعشى) وحكمة (أكثم) وبيان ذي الكلم المبين (الأصلع) أحييت عصر الشعر منه بمعجز من بعد ما قد كان قاب المصرع والقول إن لم يحي ميتا أو يمت حيا فذلك ساقط كالأقطع وهديتني نهج البيان بآية منه لقد سفرت ولم تتبرقع لكنني ما زلت مفتقرا إلى أخرى تخر لها فحول النخع | sad |
2909 | أنا لست أدري كيف أرثي واحدا أمسى برغم الموت حيا خالدا أبقى من (الأهرام) في آثاره وأجل مأثرة وأبلغ شاهدا دب الفناء له فعاد بخيبة خزيان ينظر مستشيطا حاقدا ما نال منه ولو علاه سكونه فالبحر بحر زاخرا أو راكدا شوقي وهل أرثيه يوم خلوده فالسيف يبغي شاهرا لا غامدا دعني أشد بالعبقرية إنها كالشمس إن غربت أرتك فراقدا أو شعلة لمعت فجلت غيهبا وهدت أخا جور وردت حائدا تتمخض الأجيال أعصارا بها حتى يتيح الغيب منها وافدا كالبحر يندر أن يجود بدره وتراه بالأصداف يقذف جائدا فإذا أراد الله نهضة أمة أهدى إليها العبقرية قائدا شوقي وأنت رسالة علوية مرت على سمع الزمان نشائدا روح من الله الكريم ورحمة أحيا بها ميتا وأيقظ هاجدا رضت القريض على اختلاف فنونه في كل واد همت كنت الراشدا أما القديم ففزت منه بروعة وجلوت من آي الجديد مشاهدا فرفعت للفصحى (بمصر) دولة كانت تطالع فيك نجما صاعدا توجت (مصر) وشدت عرش فخارها وعقدت في جيد (الشآم) قلائدا للعرب والإسلام في آلامهم كنت اللسان مترجما والساعدا أضحى بيانك جامعا أهواءهم ومن الخمول إلى النباهة رائدا ما أقلق الإسلام خطب فادح إلا نهضت مواسيا أو ذائدا \\ودعوت للخلق الكريم وشر ما\\ أودى بنا قد كان خلقا فاسدا ما زال فينا من يكيد لقومه كم ذا نطيق مداجيا أو كائدا كم موقف لك في (دمشق) وأهلها قد هز يقظانا ونبه راقدا غنيتها لحنا يفيض صبابة فتمايلت فيها الغصون تواجدا وشركتها في بؤسها ونعيمها يا من رأى ولدا يشاطر والدا في الجامع الأموي قمت مكبرا وذكرت مجد بني (أمية) ساجدا خلفت في (الزهراء) دمعك جاريا وتركت في (الفيحاء) قلبك واجدا واسيت (جلق) في عظيم مصابها ونضحت عنها بالبيان مجاهدا صعدت أنفاسا وجدت بأدمع في يوم محنتها فكن قصائدا أشجاك أن تمسي الجنان بها لظى وتبيت دارات النعيم مراقدا جعلوا منيفات القصور ومن بها للنار في غلس الظلام حصائدا عاثت بها سود الوجوه تخالهم بين الطلول عقاربا وأساودا وأشد من هذا الزبانية الأولى كادوا لها يلقون عيشا راغدا من كل عبد للطغاة وحزبهم وتراه شيطانا علينا ماردا كم متعة في عيشها لو أنهم ما كدروه مصادرا ومواردا هيهات لا تنسى صنيعك إنها جعلت بلابلها لسانا حامدا والآن دع جفني يبح بشؤونه فالدمع أثقله كمينا جامدا وذر الحزين يبث بعض شكاته فالصدر يحرج بالهموم حواشدا لكن أخاف عليك تبريح الأسى يوري على جنبيك جمرا واقدا فاربط على قلب وطأمن لوعة واشدد على كبد وصابر جاهدا يا ناشدا بالأمس نوما شاردا هلا نشدت اليوم صبرا نافدا خطبان قلب العرب قاسى منهما جرحا يسيل دما وسهما قاصدا ما جف دمعهم لمصرع (حافظ) حتى استهل بيوم (شوقي) واردا لم أنس مؤتمر النساء وقد نعى شوقي فظل من التفجع مائدا ريع العقائل والأوانس أعولت ونثرن من عبراتهن فرائدا أوجعن لي قلبي وهجن مدامعي وتركن جفني للفجيعة ساهدا سر الحياة يدق عن فهم الورى حار اللبيب به فأطرق سامدا لولا رياض الشعر في صحرائها كانت جياتك محنة وشدائدا تدنو بأسباب الحياة إلى الردى أنى اتجهت رأيت منه راصدا والمرء في دنياه طير مانجا من صائد إلا ليلقى صائدا دع عنك تمحيص الحقيقة إنها تدع الفتى في كل شيء زاهدا وانصت إلى وحي الخيال فإنه لولاه كان العيش معنى باردا وإذا بكيت على امرىء فابك الذي ملك البيان طريفه والتالدا | sad |
2910 | يفنى الزمان وذكره يتجدد آمنت أن (ابن الحسين) مخلد لم تألف الأيام صحبة غيره أمس البعيد ويومنا ذا والغد الشعر والنفس الأبية والحجى جمعت له فعلام لا يتفرد أما الطموح فخل عنك حدوده من دونه يدنو السهى والفرقد فكأنه فلك تلوح نجومه للمبصرين وكل بيت مرصد أنظر تجد في كل بيت قبسة كالنور في مشكاته يتوقد سقيا لبادية (الشآم) فقد نضت سيفا وشبت شعلة لا تخمد مدت له أملا كرحب فضائها وورت زناد عزيمة لا تصلد طبعته مرآة يريك صفاؤها صور النفوس عواريا تتجسد وحي البداوة صادق ما شابه زور الكلام ولا عراه تزيد بالشيخ والقيصوم يعبق شعره والعنجهية فيهما تتمرد محض (ابن حمدان) هواه لأنه حيف بوجه المعتدين مجرد يا مالئ الدنيا وشاغل ناسها الدهر راوية لشعرك منشد ضمن الزمان بقاءه فكأنه أنفاسه في صدره تتردد آياته لا تنقضي وعظاته كالبحر زاخر موجه لا ينفد لله رأيك في السياسة إنه سهم إلى كبد الصواب مسدد العرب ما صلحت على يد أعجم حكم الأعاجم للعروبة مفسد أخذوا عليك قساوة ولو أنهم خبروا النفوس كما خبرت لأيدوا شكواك ما زلنا نعاني مثلها كف مضرجة ووجه أسود ساموه خطة عاجز فأبت له نفس مشيعة وعزم أيد عرضوا حمايتهم عليه بجزية أمران ذا نكد وذلك أنكد أترى الفتى العربي يعطي جزية أم كيف يرضى بالحماية سيد يأبى له أنف أشم وصفحة تزور من صعر وعنق أصيد شرف حماه بنفسه ووحيده لما هوى وتلا خطاه (محسد) لو دافع المستضعفون دفاعه ما كان ثم ثعالب تستأسد ما ضمه قبر وكيف يضمه أرأيت حيا في الضرائح يلحد لو نال ما يبغي لكانت دولة أهدى إلى سبل الصواب وأرشد ولسن فيها للأنام سياسة ما للخديمة والرياء بها يد الحق فيها لا يغالب إنه بظبى السيوف إذا استبيح مؤيد تأبى التسلط والخنوع فما بها مستعبد عات ولا مستعبد فالماكرون أذل من أن يمكروا والمعتدون أقل من أن يعتدوا يا جامعا شمل العروبة بعد ما أمسى بأيدي الحادثات يبدد فأخو العراق بسحره (متدمشق) وأخو الشآم بآيه (متبغدد) الشعر في كف الزمان دراهم يرمى ببهرجه ويبقى الجيد ذهب (ابن أوس) و (الوليد) بحره لكن بمعجزه تفرد (أحمد) | sad |
2911 | من فاته أن يرى الأشجان ماثلة فليأتني حين أمر الليل يجتمع يجد على مضجع الأحزان نضو أسى سيان في بثه مرأى ومستمع العين ترتد عبرى عنه إن نظرت تكاد بالدم من مرآه تندفع والأذن تسمع من تطريبه نغما يكاد منه نياط القلب ينقطع ولو درى ناظر ماذا تضمنه قلبي لأصبح منه القلب ينصدع كم زفرة عند إدبار النجوم إذا صعدتها خلت معها النفس تنتزع سيل الشجون غدا قلبي قرارته ينصب فيه ومن عيني ينهمع من طول ما لزمتني قد سكنت لها حتى ليدركني من نأيها جزع طال التجلد حتى عقني جلدي وحصن صبري أمسى وهو مفترع لا أملك الصمت إن أضحى على مضض ولست آمن قولا دونه الفزع فويح من كان جوالا بمقوله وما له في مجال القول متسع يا من يسومونني خفض الجناح لهم تعاظم الخلف فيما بيننا فدعوا عاهدت نفسي مذ صعرت خدي أن لا يستبين به نحو امرئ ضرع لا رفه الله عني ما أعالجه إن كنت غير مراد العز أنتجع إذا النفاق سما يوما بصاحبه فإنه ساقط من حيث يرتفع قد هون الناس عندي أن شأنهم من عهد (آدم) خداع ومنخدع ما ينقمون سوى علمي بأن على خداعهم قامت الأحزاب والشيع حاذر على الحق من قوم سياستهم لا تنتهي بهم حيث الذي شرعوا واحذر على الدين من قوم تضمهم تلك المساجد والأديار والبيع فررت منهم بآرائي ومعتقدي فرار من جد في آثاره السبع استغفر الله من حال وجدت بها نفسي ترى رأيهم حينا وتتبع والحمد لله أني قد مسحت يدي من كل ما لفقوا بغيا وما وضعوا | sad |
2912 | ذر النفس لا يود الأسى بذمائها إذا ذكرت حينا من الدهر ماضيا أنيطت به الويلات حتى أقمننا على الخسف أياما دجت ولياليا فعد عن الذكرى التي تقرح الحشا وتهتك من خدر الجفون جواريا وحبر على نيل الأماني تهانئا لأخلاف من فيهم أجدت المرائيا أبوا أن يساموا الذل في عقر دارهم فهبوا إلى الهيجا أسودا ضواريا أضاحوا إلى الداعي ببطنان (مكة) ولبوا على بذل النفوس المناديا تقاضوا إلى البتار مع شر عصبة وقدما تجيد الباترات التقاضيا بقيت أمير العرب للعرب عصمة ودمت لهم من حادث الدهر واقيا فلولاك بعد الله ظلت بلادنا وأنفسنا سبيا لمن كان سابيا لقد كنت قبل اليوم للعرب ناعيا فأصبحت منذ اليوم بالعرب شاديا وهاك الذي كانت دموعي تخطه وينفثه صدري بهمي جاويا: ليبك فخار العرب من كان باكيا فلم يبق من أعلامه الدهر باقيا خبا ذلك النور الذي كان ساطعا وفل شبا السيف الذي كان ماضيا وأقفر من أحيائه كل آهل وأضحت مغانيه طلولا بواليا ومن أعظم البلوى بذلك أن أتت على القوم أحداث تشيب النواصيا أحلت ذراهم واستبيح حماهم وسيموا هوانا سادة ومواليا غدوا هدفا من بعد عز ومنعة ولا دافع يرميه من كان راميا يساقون باسم الدين للموت عنوة وهل كان إلا منهم الدين ناشيا فكم سيد مرت رواحل عمره بستين عاما واستزادت ثمانيا تغص لمرآه النواظر هيبة كأن (أبا بكر) ببرديه جائيا وأبلج يستسقى الغمام بوجهه كريم إذا ما الجدب ألقى المراسيا وأروع قد كنا بجنة رأيه نرد سيوف الخطب عنا نوابيا غدوا طعمة الأجذاع تبلي وجوههم ونضرتها هوج الرياح سوافيا لوت منهم الأسباب أسباب صلبهم رؤوسا من العلياء كانت دوانيا وغلت أياديهم كبول وطالما ببسطتها فكوا أسيرا وعانيا مشوا للردى مستبشرين كأنهم من الهيم عاين الحياض صواديا ألا هل أتى شبه الجزيرة نعيهم ومن كان (قيسيا) بها و (يمانيا) أولئك قوم لست تعدم منهم على كل حال ناصرا أو مواسيا يعز عليهم أن رمى حادث الردى بإخوانهم والأقربين المراميا أراك أجزت الحد في الحزن فائتد وفت على ندب الكرام البواكيا فمن دون هذا خضرم الدمع نافد وقلبك مصدوع وإن كان قاسيا فسل هموم النفس عنك برحلة تشاهد منار العرب يا سعد عاليا وبادر لذاك الركب تلف أمامه سراجا إذا ما الليل عسعس ساجيا أجزت دمشق الشام والراكب مظهرا فما بت إلا في ذرى النبك ثاويا وقلت لنضو من رفاقي شأنه لقد كان في حمل الصبابة شانيا على (النبك) قف نبك الربوع فإنها علالة محزون وخير مداويا وسيارة تغلي مراجل صدرها كأن بها داء من البث داويا إذا صعدت أنفاسها خلت والها وأنفاسه منه بلغن التراقيا أقلت رحالي نحو (حمص) فخلتني علوت بها وفدا من الريح سافيا ولما نزلنا حمص يممت (خالدا) أحيي به عهد الفتوحات زاهيا أخالد لا تيأس فسيفك لم يزل بأيدي بنيك العرب يلمع فاريا لئن فلت الأيام غربيه حقبة فقد أرهفوا حديه بالدم جاريا ليهنك أن هبوا معيدين مجدهم فقر بهم عينا بلغت الأمانيا كذلك حييت (ابن ليلى) تحية نشرت بها جسما تخدد فانيا رعى الله (حمصا) إنها خير بلدة وحيا الحيا منها الحمى والمغانيا ترى من نبيها كل بش تخاله من البشر ذا قربى وخلا مصافيا ولما قصدنا من (حماة) سبيلها علونا متون الصافنات عواديا وفي الركب ميمون النقيبة أروع كفى بمحياه إلى الركب هاديا صليب قناة دونها كل غامز وذو مرة يعنو لها الدهر جائيا ففي السلم مثل الأم | sad |
2913 | هل في البكاء على ما فات من حرج فذكره هاج وجدا كان مدفوعا ليكثر الصب من ذكرى أحبته فالذكر ما زال بالتقريب مقرونا إلا الشباب فلا يلوي وذاكره مما يكابد لا ينفك محزونا ورب ناعمة باتت تعيرني في الرأس شيبا وفي الخدين تغضينا وصرت أدعى لها عما ولست به وقد تعودت أن أدعى أخا حينا لوافح من مصيبات الزمان لقد لوحن وجهي وزن الخلق تحسينا كري بطرفك في وجهي تري أثرا من النضارة في التغضين مكنونا ولا تراعي لإيماض المشيب فلم أعد بعد سوى خمس وعشرينا تبسم الشيب في فودي عن أدب غض ورأي امرىء ما كان مأفونا لي منه ميسم إجلال وتكرمة إن كان ميسم غيري الخزي والهونا كأنما الشعرات البيض إذ سطعت شهب لقد رجمت دوني الشياطينا إن الشيبة نار إن خبت تركت من المشيب رمادا ثابتا فينا | sad |
2914 | يعاهدني دمعي على كتم سره ويجري إذا ذكر جرى ويمين وما ذاك إلا من نجيعي خضبته وليس لمخضوب البنان يمين | sad |
2915 | هل من يعين على التجلد ساعة فمع الدموع تجلدي قد سالا طفل بجوف الليل يبكي عاريا نال الضنى من جسمه ما نالا ما راعه إلا دنوي نحوه كالفرخ ريع لكاسر قد صالا ساءلته ما خطبه فتدفقت منه الدموع فما استطاع مقالا فمسحتها حتى اطمأن فؤاده وأعدت بعدئذ عليه سؤالا ماذا أقول وقد رميت بكل فا دحة تدك بهولها الأجبالا ذهب الزمان بوالدي ولم يدع حتى طوى عما وأودى خالا وشقيقة كالغصن في غلوائه عصفت به ريح المنون فمالا وأعض ناب الجوع طاوي مهجتي وأثابني داء عليه عضالا فسعيت نحو الموت أعلم أنه من ضنك هذا العيش أحسن حالا وإلى هنا انقطع الحديث لعارض بين الكلام وبينه قد حالا لله إذ ألقى علي بنفسه والموت جد بجسمه إيغالا لفظ الحياة على يدي فشمتها نورا إلى الملإ العلي تعالى وسمعت هينمة الملائك حوله ورأيت رحمة ربنا تتوالى فهناك أسقط في يدي وعقني جلد تملك مدمعا هطالا | sad |
2916 | لعل خيالا منك يطرق مضجعي وإن ضل يهديه الأنين لموضعي تصدق به وابعثه في سنة الكرى وما شئته من بعد ذالك فاصنع وإن عاد فاسأله يجبك بما يرى لعلك ترثي أو لعلك تقنع وإلا فمن لي بأيسر نائل بأن أشتكي وجدي إليك وتسمع عرفت الهوى حلوا ومرا مذاقه وما صادق في حبه مثل مدعي فما ذقت أشهى من مشاهدة النوى وأعظم من بين الحبيب المودع ولم أنس إذ عانقتها لوداعنا فخالط در العقد جوهر أدمعي تمسح باليمنى دموع جفونها وتجعل يسرى فوق قلب مروع وقالت دموعي واشتياقي وزفرتي شهود على ما من غرامك أدعي فإن غبت غاب الأنس عني بأسره ومالي من عيش إذا لم تكن معي ولما سرت والليل قد مال وانقضى وأعجلها ضوء الصباح الملمع ولم تستطع رد السلام مخافة أشارت بطرف ثم أومت بإصبع فأي اصطبار لم تحل عقوده وأي فؤاد بعد لم يتصدع رعى الله من يرعى العهود على النوى فلست تراه عن هواه بمقلع ولا كان دمع لا يطيع لمن دعا وكم بين عاص في الدموع وطيع أحبة قلبي لا تظنوا بأنني نسيت وأفنى البعد نيران أضلعي عليكم سلام الله ما هبت الصبا وما لاح برق في أجارع لعلع | sad |
2917 | هلم ننشد يا صاحبي معا قلبا تلا تلوهم وما رجعا وما أرجي من خافق قرعت صفاته النائبات فانصدعا ساروا وخلوا بين الضلوع أسى تقطعت منه مهجتي قطعا وحالف الطرف سهده فإذا راودته النوم لج وامتنعا وناء بالدمع جفنه فإذا كلفته كف غربن دمعا والنفس جاشت يوم الفراق فما ترى لها في الضلوع متسعا بانوا بمن لو يشيم طلعتها كالشمس بدر الدجى ما طلعا قد صاغها الله آية كملت خلقا وخلقا يا حسن ما صنعا بزت نساء الورى فما بسوا ها الحسن والعلم والنهى اجتمعا فدوحة الطهر طي بردتها ونورها في جبينها لمعا (أسماء) ترجي ابنها لملحمة يطير منها قلب الفتى فزعا أو (الحميرا) تروي محدثة ما صح خبرا وطاب مستمعا أو (بنت عمرو) تنشي روائعها و (بنت عمران) بعد ذا ورعا نضت ثياب الخمول وابتدرت للعلم كالهيم عاينت كرعا بمثل هذي ترقى الشعوب إلى طود من العز والعلى ارتفعا سر الشعوب الفتاة فهي بما توليه تجري مع خلقها شرعا ضل الأولى يجسبونها وطرا وباء بالخسر من لذا نزعا من يصطنعها بالعلم والخلق الطا هر يعلم إحسان ما اصطنعا وناذر الجهل والرذائل هل يحصد إلا من الذي زرعا كانت فتاة الإسلام في الزمن الخا لي سراجا في وجهه سطعا أيام كانت تحل من عقد الرأ ي صعابا وتعقد البيعا واها لعهد زكت به وسقا ه الله صوب الغمام ثم رعى هبت عليها نكباء زعزع لا يقال معها للعاثرات لعا فبات ذاك السراج منطفئا والفضل أمسى في غيهب سكعا حتى بدا نوره يبدد من غياهب الجهل أجبلا فرعا فحيى (بيروت) فهي سابقة لهديه بل بأفقها سطعا | sad |
2918 | وسائلة عن الحسن بن يحيى وقد جرحت مآقيها الدموع تقول ترحل المفضال عنا وضعنا بعده فمتى الرجوع وكان الشمس فارقنا سناه فأظلمت المعاهد والربوع تولى الله منه خير والي تكف به الخطوب فما تروع فقلت كأن بمقدمه فقالت بشارتك الصواهل والنجوع فقلت لعلها انفردت بهذا فقال بقولها الحي الجميع فكانت دعوة صعدت ونجوى تقبلها المجيب لها السميع ووافق ما نطقت به قضاء قضى أن الوسائل لا تضيع | sad |
2919 | إذا فاتني ظل الحمى ونعيمه كفاني وحسبي أن يهب نسيمه ويقنعني أني به متكيف فزمزمه دمعي وجسمي حطيمه يعود فؤادي ذكر من سكن الغضا فيقعده فوق الغضى ويقمه ولم أر شيئا كالنسيم إذا سرى شفى سقم القلب المشوق نسيمه نعلل بالتذكار نسا مشوقة يدير عليها كأسه ويديمه وما هاجني بالغور قد مرنح ولا شاقني من وحش وجرة ريمه ولا سهرت عيني لبرق ثنية من الثغر يبدو موهنا فيشيمه براني شوق للنبي محمد يسوم فؤادي برحه ما يسومه ألا يا رسول الله ناداك ضارع على البعد محفوظ الوداد سليمه مشوق إذا ما الليل مد رواقه تهم به تحت الظلام همومه إذا ما حديث عنك جاءت به الصبا شجاه من الشوق الحثيث قديمه وتقربه الآمال منك تعللا ويبعده المقدار عما يرومه براه الأسى إلا الركون إلى عسى صحيح الهوى مضنى الفؤاد سقيمه تداركه ياغوث العباد برحمة يقضيه دين العفو منها غريمه أيجهر بالشكوى وأنت سميعه أيعلن بالنجوى وأنت عليمه أتعوزه السقيا وأنت غياثه أتتلفه البلوى وأنت رحيمه وقدء بث منك الله في الخلق رحمة فأنقذ عانيه وأثري عديمه بنورك نور الله قد أشرق الهدى فأقماره وضاحة ونجومه لك أنهل فضل الله بالأرض ساكنا فأنواؤه ملتفة وغيومه ومن فوق أطباق الطباق بك اقتدى خليل الذي أوطاكها وكليمه لك الخلق الأرضى الذي بان فضله ومجدك في الذكر العظيم عظيمه لك المعجزات الغر يبهر نورها إذا اربد من جنح الظلام بهيمه وحسبك من جذع تكلم مفصحا وقد دميت يوم الفراق كلومه وبدر بدا قسمين فالقسم ثابت مقيم وقد أهوى إليك قسيمه وذل لمسراك البراق كرامة وساعد منه وخذه ورسيمه ومن فوق أطباق السماء بك اقتدى خليل الذي أوطاكها وكليمه ومعجزة القرآن أجلى فإنه عجائبه لا تنقضي وعلومه تميزت قبل القبل بالشيم العلى وآدم لم يدر الحياة أديمه إذ الكون لم تفتق يد الأمر رتقه ولم تمتزج أرواحه وجسومه ومن نورك الوضاح في العالم اهتدى غداة اقتدى صديقه وحكيمه عليك صلاة الله ياخير مرسل به بان من نهج الرشاد قويمه وياليت أني في ضريحك ملحد يرف بتكرار العهاد جميمه يجاور عظمي تربك العطر الشذى فيعطر من ماء الحياة رميمه تقضى كريم العمر في غير طائل كما بدد الوفر الغزير كريمه فآه على نفسي أرددها أسى لوخط أضاءت ليل فودي نجومه وإن كان نبت الأرض مرتهن الذوى فليس سواء غضه وهشيمه جفاني دهري واستهان بحرمتي فدهري ممقوت الذمام ذميمه وفرق ما بيني وين أحبتي فأنكاده تنتابني وغمومه فلو كان يجدي العتب أبلغت عتبه ولو كان يغني اللوم كنت ألومه ولو لحظتني من جنابك لحظة لما رامني عند البيات نجومه فآو طريدا عائذا أنت كهفه وذكرك بالمدح الصريح رقيمه رعى الله عهدا في رضاك ومألفا ملوك العلى تعنى به وتقيمه وحي بوادي الغبط دارا مزورة توالي لجراك الندى وتديمه رحيبة ألطاف إذا الوفد حلها تكنفهم غمر النوال عميمه رحيبة ألطاف إذا الوفد حلها تكنفهم غمر النوال عميمه توسد منها الترب أي خلائف بهم دينك الأرضى استقلت رسومه أئمة عدل أوضحوا سبل الهدى وسحب نوال لا تشح غيومه وأسد جهاد أذعنت لسيوفهم جلالقة الثغر الغريب ورومه فلولاهم ياخير من سكن الحمى لريع حماه واستبيح حريمه تغمدهم منك الرضا يوم تقتضى ديون مقام لا تضام خصومه وأنسهم والروع يوحش هوله وأمنهم والحشر تذكى جحيمه أبو يوسف مفني العدى ناصر الهدى ويوسف مطعان الهياج زعيمه وعثمان غيث الجود أكرم واهب إذا ما الغمام | sad |
2920 | إن كان للموت حتما كل مولود فما البكا والأسى في إثر مفقود الناس في وردهم حوض الردى شرع أما الخلود فحوض غير مورود والصبر أمنع درع يستجن بها والدمع شر سلاح المرء إن عودي أجدر بمن قرعته كل نائبة أن يستعين عليها قلب صيخود لذاك آليت أن أقسوا إذا غمزت نوائب الدهر أو أحداثه عودي قد كنت فيمن يرى في العيش بغيته أيام طالع عيشي غير منكود أما وقد ذهبت منه بشاشته سيان عندي أن أحيا وأن أودي فقد الأعزاء أصلى القلب نار أسى حرى وطول من همي وتسهيدي ردوا علي رقادي فهو مختلس وطأمنوا شجنا قد آد مجلودي نعى النعاة كريما سيدا بطلا ثبت الجنان جريئا غير رعديد عضب اللسان ذكي القلب أصمعه عف السريرة منجاد إذا نودي ملء العيون وقارا والنفوس نهى أحسن بخلق وخلق منه محمود رقت شمائله حتى لتحسبها دمع المتيم أو ماء العناقيد وفى وأخلص في سر وفي علن إذ كان بعضهم في الغدر كالسيد ساد الأكابر فضلا راجحا وحجى لذاك ألقت إليه بالمقاليد قد نال وهو غزير الحلم مقتصد ما قصرت عنه باع البأس والجود عز الفضائل والآداب إن لها عليه من وجدها أنات معمود إن الذي قتل الأيام معرفة كرت عليه بأحداث مناكيد موتورة قد أصابت منه غرته فأقصدت وكذا فتك الرعاد يد لله ما دفنوا تحت الصفائح من سنخ كريم وفضل غير مجحود محاسن الخلق في الأكفان مدرجة أدلوا بها حين أدلوا بالتجاليد يفدي الذي جاوز السبعين كل فتى غض الشباب رطيب الغصن أملود كيف السلو وقد جدت نوى قذف مسيرها بالمفدى غير تهويد لو يعلم الميت ما بالحي من كمد رثى له ثاويا تحت الجلاميد أقول واللبث قد فازت مراجله والدمع ما بين محلول ومعقود يا ثاقب الرأي في (الشورى) إذا أفنت آراء أهليه أضحى غير مردود أعزز على الأمة المنكود طالعها بفقد مثلك في أيامها السود | sad |
2921 | قسما بصبح الحسن حين تبلجا وبليل طرته البهيم إذا سجى إني وإن شهرت سيوف الشيب لم يبرح جواد العزم مني مسرجا يا من يحسن لي النجاة من الهوى دعني فإني لست أغبط من نجا واقصر فموت الصب عين حياته وجنونه في حبه عين الحجا فسقى السواحل صوب دمعي إن نأت عنها السحاب ووردها والعوسجا فأنا الغريق المستغيث وليس لل صب الغريق سوى السواحل ملتجى هذا وكم صادفت فيها ساعة تذكارها زاد الغرام تأججا زمن حلا ما مر منه لعاشق قد كان في ثوب الخلاعة مدرجا في روضة غرست لنا أثوابها خضرا فطرزها الربيع ودبجا مع كل معشوق الطباع محبب يبدو فيختلس النفوس إذا فجا غصن إذا ما رنحته شبيبة أغرى بلابل من رآه وهيجا سفكت لواحظه دماء محبه أفلا رأيت الخد منه مضرجا كم ليلة أذبلت نرجس لحظه وأعدت وردة وجنتيه بنفسجا وشممت منه نكهة كثناء من بأريجه هذا الزمان تأرجا الفاضل البر التقي المنتقى الكامل البحر العباب المرتجي نسل الكرام السادة الأكراد من نرجوهم في كل خطب إن دجا شهم تقنع بالحلال فلم يزل حتى القيامة بالكمال متوجا سلكت به الأقدار أقوم منهج لم يلق رب المدح فيه من هجا فهو المجلي في السباق إلى العلا وجواد من ضاهاه أصبح أعرجا يا أيها البحر الذي أهدى لنا من در فيه كل عقد أبلجا شرفتني وجبرتني وسررتني وجعلت لي من كل ضيق مخرجا فتغاض عن جهد المقل وإن يكن أهدى لكم عوض النضار البهرجا لا زلت بالتأديب والتهذيب يا ذخري تقوم كل قلب أعوجا | sad |
2922 | طال حزني لنشاط ذاهب كنت أسقى دائما في حانه وشباب كان يندى نظرة نزل الثلج على ريحانه | sad |
2923 | عهد الشباب سقى أيامك الأولا سح من الدمع إن شح الحيا هطلا وإن حيا الله حياها مزيناته يوما وأسعف طلاب بما سألا فجاد حيك منها غير مفسدها مجلجل يطأ الأوهاد والقللا يغادر الدوح من بعد الذوى خضلا يختال في حلل موشية وحلا فكم لنا فيه إذ عهد الهوى كثب وإذ خضاب شباب الفود ما نصلا من عهد أنس تفيأت السرور لدى روضاته وجنيت اللهو والغزلا ومن شموس وأقمار إذا طلعت كانت مشارقها الأستار والكللا فاليوم لا وصل إلا أن ترى لهم نهدي تحيتنا الأسحار والأصلا يا لائمي وقد لج الغرام ذرا لومي وإن كنتما في مرية فسلا قد أنب اللوم قلبي في تقلبه حولا وراود بثي مربعا كملا لا الجفن مني على شحط المزار جفا دمعي ولا القلب من بعد البعاد سلا كم لذت بالدهر أن يدني النوى فأبى وبالتعلل أن يجدي فما فعلا وليس تروي غليلا أو تعل صدى ظماء عزمك ما أوردتها أملا وفتية تخرق الفلاة ضحى بالعزم واتخذت ظهر الدجى جملا أنضاء أفيح إن ضلوا وإن ظمئوا شاموا الندى واستدلوا البيض والأسلا غالت سوائمها شهب السنين فما أبقت مراسا ولا خيلا ولا جملا تبغي الندى حيث لج الجود مورده عذب وتنتج الأملاك والدولا أجلت قدح سفاري في ركابهم ففاز قدحي فيما رمته وعلا حتى أنخنا المطايا في حمى ملك عن منهج العدل والإحسان ما عدلا لله يوسف في الأملاك إن وردت منه العفاة جنابا للندى خضلا كانت مواهبه قبل اللقاء لهم نهبا وكانت لهم جناته نزلا جزل العطاء لو أن البحر نائله لقل في جوده الفياض ما بذلا آراؤه شهب تهدي وسيرته ما إن ترى عوجا فيها ولا خللا من دوحة الأزد حيث الحي من يمن بشط غسان من بعد السرى نزلا ثم استراد جناب الله خزرجه حتى أحل بأعلى يثرب الحللا من كل أروع تبدو في أسرته سمات يعرب تأبى الشوب والدخلا مطعام مسغبة إن ضن صوب حيا مطعان هيجاء لا جبنا ولا بخلا يأبى الموارد أن تؤتى مشارعها حتى إذا أرسلت رعيانها الرسلا ترى الملوك وقوفا دون مورده لا يوردون به إلا إذا نهلا حتى إذا أنزل الله الكتاب بما أنار أبصار أرباب النهى وجلا آوت نبي الهدى لما استجار بها والناس في فترة قد كذبوا الرسلا وجالدت دونه الأحزاب جاهدة وجدلت بظبى برهانه الجدلا فأصبحت في نواديها أدلته تعلو وملته قد هاضت المللا يا ناصر الدين لما قل ناصره ومطلع الجود في الدنيا وقد أفلا لولا التشهد والترداد منك له لم يسمع الناس يوما من لسانك لا راب الجزيرة أمر لا تقر به وهاج مرجلها من فتنة وغلا فقر راجفها لما احتللت بها ورضت بالعدل منها الميل فاعتدلا واهتزت الأرض في ريعانها وربت كأن ملكك شمس حلت الحملا حتى إذا برقت للروع بارقة أقبلتها البيض والعسالة الذبلا وكلما عذلتك النفس رادعة جعلت سيفك فيها يسبق العذلا في فتية ذمرت منها العلى صبرا قد ساغ صبر المنايا عندها وحلا تضيء أوجهها والحرب كالحة قد شاب مفرقها بالنقع واكتهلا لو رامت الشهب في أقصى مراكزها لم تبق في الجو بهراما ولا زحلا أرسلت منها على الأعداء داهية دهياء ما وجدت في دفعها قبلا حتى إذا سألتك السلم ماثلة حكمت فيها كتاب الله ممتثلا وصرت والدين ضاح في جواهرها ظلال أمن وسلم أمن السبلا فكادت الشاء ترعى والذياب معا وكادت الناس فيها تأمن الأجلا فدم وملكك للإسلام خير حمى | sad |
2924 | قد قامت الحجه فليعذر العاذر فالعذل لا يجدي شيئا سوى الكرب وشقوة الخاطر وشدة الوجد حدث عن السلوان أو شئت يا صاح حدث عن العنقا إنهما سيان فليقصر اللاحي عمن شكا العشقا قد عزني الكتمان فبان إفصاحي ببعض ما ألقى من صادق اللهجه وسنان عن ساهر لم يبل بالصد منزه القلب مبرأ الناظر عن حالة السهد عذب بالتيه قلبي وبالبين فلم أطق صبرا ظبي تجنيه ما كان بالهين قد واصل الهجرا مكمل فيه مسرحة العين قد أخجل البدرا في طرفه حجه للفاتن الساحر ونافث العقد يذهب باللب محكم الناظر في الحر والعبد ناديت في الظلمه يا مالك الملك يا دافع البلوى فرج لي الغمه أنت الذي تشكي من أعلن الشكوى بمن طوى الهمه لطيبة يبكي ويعلن النجوى في عشر ذي الحجه من راكض سائر للعلم الفرد مغتفر الذنب معتمر زائر مبلغ القصد مذ جال في سمعي فراقه حقا ظللت كالهائم كأنما دمعي يهمي فلا يرقا جود أبي سالم معالج الصدع والعروة الوثقى وقامع الظالم ومصمت الضجه ومطفئ النائر وموضح الرشد خليفة الرب والباذخ الفاخر بالأب والجد الواهب الألف تاتي معاليه من رجعه الطرفا وخارق الصف الى أعاديه إن شاهد الزحفا ومرسل الحتف فمن يناديه يصادم الحتفا الأرض مرتجة بالعسكر الزاخر قد ماج بالجرد وغص بالقضب والصارم الباتر والحلق السرد من فاز بالسبق في رفعة القدر والمنصب الأسمى وفاق في الخلق والخلق البر واسيرة الرحمى ذو منظر طلق مؤيد الأمر مسدد المرمى إذا امتطى سرجه فالقمر الراصد لعين مستهد ومخجل الشمس في العارض الماطر إن جاد بالرفد علاك لا تحصى والشرط والثنيا دأبا ينافيها لو مثلت شخصا لغالت الدنيا بالحق تعييها دولته اختصا تأنق العليا بكل ما فيها بدائع البهجه ونزهة الخطر وجنة الخلد وراحة القلب وبغية الناظر في ذلك الخد | sad |
2925 | لآخر أمر المرء تفضي أوائله و دهرك في الإدبار كثر وسائله جرعت كؤوس الهم حتى ألفتها و قد ضاق ذرعا بي وأثقل كاهله وأبدى لي الأصحاب ما لست جاهلا بأن اشتداد الكرب فردا تعامله وأن لا وفاء غير في الأنس والرخا وإلا فكل قد توالت مشاغله عرفت من الأيام تكرار غدرها فمن قال أن الغدر قد خاب فاعله فما خابت الأيام من سوء فعلها وقدخاب حسن الظن خاب تفاؤله فيا ظهري المطعون بالخنجر الذي على خيري الموصول قد شب حامله أيا ظهري المطعون خيرا فعلت بي بألا تريني الغدر وجها أقابله أيا فالق الإصباح والحب والنوى ويا سابقا للعفو تخشى نوازله فلم يبق إلا أنت منجا ومرتجى وإلا فكل قد تولت قوافله | sad |
2926 | أطالعة زهراء من ليل أحزان كحبة در في قلادة عقيان إلي انظري إن كنت ساهرة معي ليملأ منك النور صدري وأجفاني كلانا له نور وحوليه ظلمة فنحن على بعد المزار رفيقان ضياء الهدى يبدو لحيران في الدجى شراع نجاة لاح للغارق العاني على الأفق الداجي لمعت كدمعة على خد صب واله بين أشجان أفيك دموع الصالحين تجمعت فأشبهت منها كنز در ومرجان أم امتزجت يوما فصارت أشعة على ظلمة أو رحمة عند طغيان فكوني لنفسي في الضلال دليلة وإن لم يكن هدي رضيت بسلوان وبوحي على النجوى بسرك لي كما أبوح بسري في حرارة إيماني أنا شاعر يشكو الهوى لا منجم ولا أنس لي بين الهموم بإنسان | sad |
2927 | زارت ونجم الدجى يشكو من الأرق والزهر سابحة في لجة الأفق والليل من روعة الإصباح في دهش قد شاب مفرقه من شدة الفرق وأوشكت أن تضل القصد زائرة لولا أتتني في باق من الرمق قالت تناسيت عهد الحب قلت لها لا والذي خلق الإنسان من علق ما كان قط تناسي العهد من شيمي ولا السلو عن الأحباب من خلقي ولا ترحلت عن مغناك من ملل قد يترك الماء يوما خيفة الشرق كم ليلة بتها والطيف يشهد لي لم تطعم النوم أجفاني ولم تذق أشكو الى النجم وهنا ما أكابده حتى شكا النجم من وجدي ومن قلقي يا لائمي أفيقا من ملامكما فإنني مذ سقيت الحب لم أفق هل تذكران ليالينا وقد نفحت ريح الصبا في رياض للصبا عبق وإذ نعمنا برغم الدهر فيه وقد عض الأنامل من غيظ ومن حنق بكل ساحرة الألباب آيتها أن تطلع الشمس في جنح من الغسق تنازع الغصن لدنا في تأوده وتخصم الريم في الألحاظ والعنق والروض يجلو عذاريه وقد لبست عقائل الورق ديباجا من الورق كأنما الغصن فيه شارب ثمل بكأس مصطبح في الأنس مغتبق فكلما ارتاح هز العطف من طرب وزاد زهوا بمنثور من الورق كأنما الدوح والأغصان جائلة قد جادها كل جهم الغيث مندفق كأنما الطل إذ طل الشقيق به خد بصفحته رشح من العرق همت ثغور الأقاحي أن تقبله فللبنفسج وجه الواجم الحنق كأن أوراقه والريح تعطفها سواعد رفعت خضرا من الورق كأنما الآس آذان الجياد وقد شعرن بالروع في قفر من الطرق كأنما النهر في أثنائه أفق والورد في الشط منه حمرة الشفق أو سيف يوسف يوم الروع سال به نجيع أعدائه المحمر في الزرق إمام عدل يحب الله سيرته عف العيون كريم الخلق والخلق أقام للدين قسطاسا فأمنه ما سامه الجور من بخس ومن رهق وعم بالرفق هذا القطر فابتدرت تنمي مآثره جوابة الأفق أقول للراكب المزجي مطيته يحثها السير بين النص والعنق يا زاجر العيس أنضاء مضمرة كأنها أسهم يمرقن عن فوق أهلة ما لها عهد بمنزلة من كل منخسف الجثمان منمحق أرح ركابك قد أوردت في نهل وقد ظفرت بحبل الله فاعتلق حللت بالمنزل المحبو نائله بباب ملك لباب البر مستبق نمته أملاك صدق بل ملائكة من كل محتزم بالحزم منتطق آثارهم في سماء الملك لائحة تهدي وذكرهم مسك لمنتشق وحل من محتد الأنصار منتسبا في معشر صبر عند الوغى صدق حزب النبي الألى إن روعة دهمت ملء الفضا لم تهن ذرعا ولم تضق يا قائد الخيل تردي في أعنتها هزلى الأباطن والأنساء والصفق من كل أحمر وردي تنازعه ظباء وجرة في الألوان والخلق وأشهب في سماء النقع مخترق كأنه قاذف يهوي لمسترق وأدهم اللون إن أبداك غرته تخال زنجية تفتر عن يقق كأنه وهو بالظلماء مشتمل خاضت قوائمه نهرا من الفلق وأبلق شغفت حور العيون به كأنما عطفتها نسبة الحدق تشارك الليل في إحكام صنعته واليوم واتفقا فيه على البلق أنت الذي خاصمت فيك السيوف الى أن خلص الحق رهن الملك من غلق وأنت أمنت حقا ثغر أندلس وقلب ساكنها يرتج من خفق قد عاودت دولة الإسلام جدتها والكفر مشتمل بالواهن الخلق فأفلق البيض واهزز كل غالبة فالدين في مرح والكفر في وهق حتى إذا الروم رامت فرصة ونزا يوما منافقها الأشقى عن النفق فاهزز برعبك قبل الجيش ما جمعوا واضرب بسعدك قبل الصارم الذلق واستقبل الفتح والنصر | sad |
2928 | أبكي على الصيف كالباكي على الطلل وإنه كالصبا يمضي على عجل جاء الشتاء فأذوى برده حبقا قد كان في الصيف ذا نضر وذا ميل كم كنت أقطفه أو كنت أنشقه والعطر والنضر مثل الحب والأمل عند الغني تراه والفقير فلا تعجب لباذل حسن غير مبتذل للكل نعمته ترجى ورحمته وعرفه ناعش كالبرء في العلل وأبيض الزهر منه كالنقوش على برد وكالدمع في سود من المقل أما تراه على تقواه متضعا يهوى بياض الحلى في خضرة الحلل والريح شيقة ولهى تقبله فليت لي ما له من أطيب القبل حفظت في البرد والأمطار واحدة منه وكنت أداريها على وجل حتى إذا ذبلت أصبحت أنشدها يا رحمة الله ما أولاك بالطلل يا رب لا تخلين القلب من أمل والروض من زهر والأرض من بلل | sad |
2929 | تثاقل ليلي والظلام ثقيل وأقصر ليل في الهموم طويل كأن على قلبي رصاصا من الأسى وليس إلى الصبر الجميل سبيل فكيف وحولي ظلمة فوق ظلمة ولا ضوء فيها والسراج ضئيل فما الجو إلا قبر نجم مغور إليه يحن الطرف وهو كليل هو الليل للأرواح مجرى وملعب وللريح فيه زفرة وعويل وتحت دياجيه النفوس تناوحت فلم يشف من تلك النفوس غليل لقد راعني ليل يخاف سكونه عليل ويخفى في دجاه قتيل ويرخي على شر الجرائم ستره وييأس فيه آرق وخليل هو الليل يخفي الويل والناس نوم وسيف الردى فوق النيام صقيل وكم أرق يأتي على قلق به فأوقد قلبي شمعة ويسيل وقد أتأسى بامرئ القيس قائلا سيطلع صبح كالرجاء جميل ويقشع نور الشمس غيما ملبدا ويسري نسيم والغصون تميل فلا ذقت إلا في الصباح منيتي ولا مات إلا في الضياء عليل | sad |
2930 | سل الشواطئ ما أبقين من جسدي وما عليهن من دمعي ومن كمدي ضيعن قدري وأيامي ومعرفتي في غربة فلذت أحزانها كبدي يخدعن نفسي بآمال مزخرفة حتى أرى الحظ في أبوابه الجدد تلك الأماني أزهار بلا ثمر قد عاجلتها الغيوم السود بالبرد الدهر لما طلبت المجد عاكسني فقال عني عدوي غير مجتهد والحظ لما طلبت المال أرجعني صفر اليدين إذا فتشت لم أجد لمثل هذا بكى الأحرار وانفلقت قلوبهم تحت ضرب الهم والنكد يا شامتين بنفس لم تنل أربا حذار منها فهذي نومة الأسد لي من مطامعها بحر يهددكم بالريح والغيم والأمواج والزبد إني لأحملها في الصدر صاعقة حتى إذا انفجرت طارت من الجسد بالأمس قد كان لي قلب يذوب جوى حتى يلبيه جفن بالدموع ندي في اليأس قلبي وجفني اليوم قد يبسا فلست أبكي ولا أحنو على أحد رفقا بقلب وجفن قد أذبتهما هي الجواهر فاحفظها إلى أمد لا تبذل الدمع إن الدمع في نظري خلاصة النفس لم تنقص ولم تزد إذا رأى الناس دمعا صادقا ضحكوا وإن رأوا ضحكا ماتوا من الحسد فكن لخيرك منهم ضاحكا ولهم وإن تشهيت ذرف الدمع فانفرد يا هازئا بدموعي لا تغن إذا رأيتني باكيا بل عز وافتقد للموت والحزن حق الاحترام فلا تجرح بصوتك قلب التاعس الكمد إني لتقتلني الذكرى إذا خطرت في ليلة العيد أو في ليلة الأحد أرى المدينة سكرى في غوايتها ولا صديق يؤاسيني ببسط يد ما أكذب الناس في التقوى وأخبثهم فهم مراؤون كالذؤبان والعبد العيد بالسكر والفحشاء يطمعهم فحول الوجه عن سادوم وابتعد ودع لهم دينهم ألعوبة فإذا حاسنتهم قابلوا الإحسان بالحرد مثل القرود تراهم في معابدهم فاسخر بجمع لدى الأوثان محتشد وفي الحوانيت تجديف وعربدة بعد الصلاة فحاذر هزة الوتد إذا رأوا جائعا داسوه وانصرفوا وللبغايا عاطاياهم بلا عدد فهم كلاب بهم من حرصهم كلب ولن يكونوا على حق ولا رشد أما الشعوب فقد خالطت أكثرها فكم تجولت في حي وفي بلد الشرع في عرفها حبر على ورق والحق للمال والأعوان والسند لا ترفقن بإنسانية فسدت لا خير من فاسد فيها ومنفسد كم من شهيد لها منا وتضحية والرافقون بها قتلى بلا قود ليت الشعور الذي في القلب فارقني إلى الذين يرون الهم في المعد فيبصرون شقاء العيش من كثب ويصحبون خيالا غير مبتعد لقد سئمت جهادا لا انتصار به وما أتى الدهر أهل الفضل بالمدد إني على الصدق مذموم ومتهم والشر يحمد حيث الخير لم يفد رأيت من يطلب الإصلاح مضطهدا فزعزع الشك إيماني ومعتقدي إن السماء على المسكين ضيقة رحيبة لذوي الأموال والعدد إذا نظرت إليها خلتها انقلبت إلى نحاس على النيران متقد إن كان ثم إله نحن صورته فليرفقن بأهل البؤس والجلد للطير حب وأوكار وأفرخة أليس للمرء ما للطائر الغرد في ذمة الحب أعلاق مقدسة وقت فؤادي وقوتني على الشدد أرنو إليها فأسلو كلما خطرت ذكرى تلوح كنور الصبح في خلدي ما حال نسر وهى منه الجناح يرى كل العصافير ورادا ولم يرد ليت السفائن لم تبلغ شواطئنا أو ليتها أرجعت صبا على جهد يا أم والموج هدار يؤرقني والريح زفارة خفاقة البرد وليلة الشوق تسري مثل أرملة محلولة الشعر منواح إلى الأبد ماذا تقولين أو ماذا أقول إذا عاد البنون إلى المأوى ولم أعد لهفي على ولد يقضي الحياة بلا أم ولهفي على أم بلا ولد | sad |
2931 | بكيت لباك واشتكيت لشاك فما كان أحلى مقلتيك وفاك سمعت نشيدي للجمال وللهوى فلبيت هذا القلب حين دعاك فأنت كنور اللوز للنور باسما ودمعي ودمع العاشقين نداك لقد ظللت روحي محياك عندما نثرت على الأتراب ورد محياك وبين ذوات الحسن كنت مليكة وبين ذوي الإحسان مثل ملاك كفاك فخارا أنني لك عاشق ومن كان مثلي لا يحب سواك لك العز يا حسناء أنت سعيدة لأن فؤادي قد هوى بهواك ولو لم تكوني ذات أسطع نجمة لما هيجت مافي حشاي حشاك فلا تجحدي قلبا وكفا كلاهما وفاك على رغم العدى ووقاك بعيشك هل حدثت أمك عن فتى على متن صهال أغر أتاك يجاري جياد الخيل في الرمل سابقا ويعرف تحت الليل نور خباك وما ساءني إلا هيامي بقينة تحاول أن تحكي الذي أنا حاك فقلت لها سيري فلا صلح بيننا فقلبي صحا من سكره وقلاك أتبكي الكريمات الأصول قصائدي وأنت ضحوك من تألم شاك وتسطع في شرق البلاد وغربها نجومي وتخفيها غيوم سماك ولولا غروري لم تنالي التفاتة ولا بسمة مني تنير دجاك لقد شفيت نفسي وعادت إلى الهدى وإن شفاء النفس منه شقاك كرهتك إذ لولاك ما بت يائسا كأني أسير لم يفز بفكاك وذلك ضعف فيه ضيعت قيمتي وأصبحت مبهوتا بدون حراك نعم ضل قلبي في هواها وإنما تعزيت لما أن هداه سناك مليكة قلبي أنت ضلع فقدتها فعودي إلى صدر شفاه نداك يداك على الأوتار منعشتان لي كما أنضرت روض الحمى قدماك لك الخير قد سليت قلبي بنغمة فلو سال وجدا ما خلا وسلاك أعيدي أعيدي لي غناء منعما فإن لنفسي راحة بغناك صدى صوتك الرنان في أضلعي دوى وما الشعر إلا من رنين صداك بأول ميعاد وأول قبلة وأول ليل فيه طار كراك وقد عصفت مثل السموم مطامعي وقد سطعت مثل النجوم مناك قفي ودعيني تحت أغصان كرمة عناقيدها لماعة كحلاك فكم تحتها دمعا وكم فوقها ندى أجفتهما شمس الضحى ولماك حنانيك حينا ودعيني وأودعي جناني جنانا واسمحي بجناك شذا الياسمين انبث مني فعبقي شذا الورد كي يلقى شذاي شذاك أيا وردتي في الورد والياسمين ما يعير شتائي من ربيع صباك محياك حياني على كل زهرة وفي كل ريح من أريج صباك كديك يحيي الشمس حييت بسمة تنير بها ليل النوى شفتاك وكم صحت مثل الديك أوقظ أمتي وأطلع نور الشمس فوق رباك دعيني أسر مستعجلا إن إخوتي غدوا بين مبكي عليه وباك فكم نازح بين الأجانب ضائع وكم نائح عند الخراب شجاك أجود على قومي بنفسي لأنني تعودت كالجندي خوض عراك فيا حبذا بعد الشقاء خلاصهم ولو كان في ذاك الخلاص هلاكي إذا لم يكن في الجسم جرح ففي الحشى جروح بها يعلو جبين فتاك أنا عربي الأصل والنطق والهوى فحبي لليلى والمنازل زاك إذا العربي الأبيض الكف زارنا أقول لها حيي أخي وأخاك | sad |
2932 | ما لليراع خواضع الأعناق طرق النعي فهن في إطراق وكأنما صبغ الشحوب وجوهها والسقم من جزع ومن إشفاق ما للصحائف صوحت روضاتها أسفا وكن نظيرة الأوراق ما للبيان كؤوسه مهجورة غفل المدير لها ونام الساقي ما لي عدمت تجلدي وتصبري والصبر في الأزمات من أخلاق خطب أصاب بني البلاغة والحجا شب الزفير به عن الأطواق أما وقد أودى أبو الحسن الرضا فالفضل قد أودى على الإطلاق كنز المعارف لا تبيد نقوده يوما ولا تفنى على الإنفاق من للبدائع أصبحت سمر السرى ما بين شام في الورى وعراق من لليراع يجيل من خطيها سم العدى ومفاتح الأرزاق قضب ذوابل مثمرات بالمنى وأراقم ينفثن بالترياق من للرقاع الحمر يجمع حسنها خجل الخدود وصبغة الأحداق تغتال أحشاء العدو كأنها صفحات دامية الغرار رقاق وتهز أعطاف الولي كأنها راح مشعشعة براحة ساقي من للفنون يجيل في ميدانها خيل البيان كريمة الأعراق من للحقائق أبهمت أبوابها للناس يفتحها على استغلاق من للمساعي الغر تقصد جاهه حرما فينصرها على الإخفاق كم شد من عقد وثيق حكمه في الله أو أفتى بحل وثاق رحب الذراع لكل خطب فادح أعيت رياضته على الحذاق صعب المقادة في الهوادة والهوى سهل على العافين والطراق ركب الطريق الى الجنان وحوره يلقينه بتصافح وعناق فأعجب لأنس في مظنة وحشة ومقام وصل في مقام فراق أمطيبا بمحامد العمل الرضا ومكفنا بمكارم الأخلاق ما كنت أحسب قبل نعشك أن أرى رضوى نسير به على الأعناق ما كنت أحسب قبل دفنك في الثرى أن اللحود خزائن الأعلاق يا كوكب الهدى الذي من بعده ركد الظلام بهذه الآفاق يا واحدا مهما جرى في حلبة جلى بغرة سابق السباق يا ثاويا بطن الضريح وذكره أبدا رفيق ركائب ورفاق يا غوث من وصل الصريخ فلم يجد في الأرض من وزر ولا من واقي ما كنت إلا ديمة منشورة من غير إرعاد ولا إبراق ما كنت إلا روضة ممطورة ما شئت من ثمر ومن أوراق يا مزمعا عنا العشي ركابه هلا لبثت ولو بقدر فواق رفقا أبانا جل ما حملتنا لا تنس فينا عادة الإشفاق واسمح ولو بمزار لقيا في الكرى تبقي بها منا على الأرماق وإذا اللقاء تصرمت أسبابه كان الخيال تعلة المشتاق عجبا لنفس ودعتك وأيقنت أن ليس بعد نواك يوم تلاقي ما عذرها إن لم تقاسمك الردى في فضل كأس قد شربت دهاق إن قصرت أجفاننا عن أن ترى تبكي النجيع عليك باستحقاق واستوقفت دهشا فإن قلوبنا نهضت بكل وظيفة الآماق ثق بالوفاء على المدى في فتية بك تقتدي في العهد والميثاق سجعت بما طوقتها من منة حتى زرت بحمائم الأطواق تبكي فراقك خلوة عمرتها بالذكر في طفل وفي إشراق أما الثناء على علاك فذائع قد صح بالإجماع والإصفاق والله قد قرن الثناء بأرضه بثنائه من فوق سبع طباق جادت ضريحك ديمة هطالة تبكي عليك بواكف رقراق وتغمدتك من الإلاه سعادة تسمو بروحك للمحل الراقي صبرا بني الجباب إن فقيدكم سيسر مقدمه بما هو لاقي وإذا الأسى لفح القلوب أواره فالصبر والتسليم أي رواق | sad |
2933 | ليالي قلت إن عددت اللياليا فرب ليال لم يكن طيبها ليا سأشربها في كأس وهمي مدامة وأنظمها في سلك شعري لآليا فخذ وصفها مني كما شاءه الهوى وما زلت بالغالي النفيس مغاليا تولت فأولاني جميلا جمالها ولكنه قد بز مني جلاليا فيا لك بيضا من ليالي بعدها غدوت لزهدي لا أعد اللياليا بذلت لها نومي ومالي وصحتي وكان حرامي في غرامي حلاليا وجررت أذيالا يبللها الندى لألقى خيالات تناجي خياليا فمن غير ما سهد أرى النوم متعبا ومن غير ما حب أرى العيش خاليا رعى الله في شط الجزيرة ليلة نسيت بها مجدي وعلمي وماليا صفا الفلك الأبهى يبين هلاله وأطلع فلكي من يدي هلاليا فأحببتها حبا لمن عطرت فمي وثوبي فأفشى الطيب سر وصاليا هنالك فوق الموج بتنا لحبنا نرى الحب للآفاق والأرض ماليا فقلت لها إني مليك وفارس فلست بما حولي لديك مباليا وليلة بتنا بين أغصان دوحة كإلفين في عش تراوح عاليا نميل مع الأغصان كيف تميلت ويمناي حول الخصر تلقى شماليا تمنيت أن أكسو الجمال أشعة وأجعل ذاك الجيد بالنجم حاليا فآخذ منه عقدها وكساءها ويهوي إليها ما بدا متعاليا نعمت بها مثل النعامى حديثها وقد كملت حسنا لحسن كماليا فما أبصرت عيني ولا لمست يدي ولا سمعت أذني ولا خال باليا كتلك التي حلت لدي وشاحها وقالت لقد أرخصت ما كان غاليا تمتع من الدنيا التي أنا طيبها فما نيلها إلا بنيل جماليا على قدر ذاك الحب قد كان مطمعي فما كنت يوما راضيا بنواليا بكيت عليها في الحياة فليتها إذا مت تبكيني دفينا وباليا | sad |
2934 | إذا كان عين الدمع عينا حقيقة فإنسانها ما نحن فيه ولا دعوى فدام لخير الأنس واللهو ملعبا ولازال مثواه المنعم لي مثوى تود الثريا أن يكون له ثرى وتمدحه الشعرى وتحرس العوا | sad |
2935 | الشام يقهر والعراق يضام فاليوم لا عرب ولا إسلام أين العروبة والخلافة منهما والمسلمون بلادهم أقسام لبني أمية أو بني العباس في تلك الربوع أمانة وذمام ذهبت خلافتهم وضاع سريرها فبكى عليها منبر وحسام إن الخلافة بان عنها ربها فالمؤمنون جميعهم أيتام شق الحجاب فلا حجاب لقدسها وأهانها زرق العيون طغام زحفت حجافلهم إلى أرض الهدى فالجيش من كل الجهات لهام يمشي فتمشي الموبقات وراءه ومن الذخائر والسلاح ركام في نكبة الزوراء والفيحاء ما ينعى له الحرمان والأهرام الماء في بردى ودجلة قد جرى دمعا وسال دما فكيف يرام فتدلهت بغداد بين نخيلها ثكلى لطيف حبيبها إلمام والكرخ فيها والرصافة للعدى ولأهلها الإزهاق والإعدام ربطوا الخيول على الضفاف ورابطوا فلهم عليها عسكر وخيام ما حال مكة والمدينة بعدما سقطت دمشق وحرم الإحرام هل بعد غزوتها ونكبة أهلها للمسلمين سلامة وسلام أو هل تصح خلافة وإمامة حيث الفرنجة واليهود قيام الشام نهب والعراق غنيمة وعليها يتكالب الأقوام والحق يصرخ قائلا في ضعفه أهل البلاد العرب لا الأعجام سقطت دمشق ولم تقف لسقوطها بين الأعارب فتنة وخصام ضربت جهالتهم على أبصارهم فكأنهم لضلالهم أنعام إن الجزيرة أصبحت مفتوحة ومشاعر الحرمين لا تشتام والروم قد وقفوا على بابيهما وحديدهم لعراهما فصام من ذا يرد المعتدين إذا بغوا أمرا له تتساقط الأجرام الجامع الأموي فيه جنازة والمسجد الأقصى عليه ظلام ومضاجع الخلفاء زال وقارها والأولياء قبورهم أردام تلك العظام أكاد أسمع خشفها ولو انها نطقت لطال ملام وقف العلوج بها وداسوا تربها ولأهلها فوق النجوم مقام فعجبت كيف الأرض لم تخسف ولم ينهد يذبل خشية وشمام والله لو نظروا إليها خشعا من فرسخين لقلت ذاك حرام غضبت له الأملاك فهي كظيمة واسودت الأفلاك فهي قتام وعلى الوجوه من الكآبة سدفة وعلى الجفون من الدموع دمام لا تزعج الموتى بشكواك التي يهتز منها جندل ورجام دعهم نياما بعد طول جهادهم فضلوعهم ودروعهم أرمام ذهب الألى ركبوا الجياد إلى العلى واستكره الإسراجوالإلجام فالخطة الحسنى بحسن تشبه ليكون من نسل الكرام كرام إن لم تجرد للجهاد سيوفهم لا تنفع الأطراس والأقلام لا تنبسن إذا تشدق مدفع للحق أو أصحابه شتام إن كنت ذا حزم فهيئ مثله وارشق به حتى يطير الهام لا حجة إلا التي يرمي بها فعلى مداها النقض والإبرام فصل الخطاب له وإن مقاله صدق وفي إحكامه الأحكام فله إذا التبس الحجاج محجة وله إذا احتبس الكلام كلام درست ديار المسلمين وأخرجوا منها فهم بؤساء وهي حطام لا نجم فوق طلولها يرعى ولا برق على الآفاق ثم يشام ما كان أعمرها وأجمل عهدها وقطينها الآساد والآرام حوت العرينة والكناس ففاخرت زهر النجوم وكلها آطام سلها أذاك المجد كان حقيقة أم زخرفا حبلت به الأوهام مهما يكن إن النفوس تعلقت بجماله فلها هوى وهيام الدهر أعظمه وخلد ذكره فلأهله الإجلال والإعظام تقديسه قد صار من إيمانها فلها صلاة عنده وصيام كل الشعوب فخارها ورجاؤها ضمتهما الأجداث والأرحام أو ليس في التذكير والتأميل ما يصبو إليه محمل ولجام ما أقرب الآتي من الماضي وما أدنى غدا من أمس وهو دوام تالله كم من أمة هي ميتة جادت عليها بالحياة عظام من موتها عادت إليها روحها وكذا الصباح يعيده الإظلام آمالها حفت بها آلامها وشهيدها متجلد بسام فتصبرت حتى تولد بأسها من صبرها ولها به استعصام الفوز في طمع النفوس وصبرها وهي التي تعبت بها الأجسام يا مسلمين تقطعت أوصالكم | sad |
2936 | هجرت الأهل والصحبا وحبي سهل الصعبا ونار العين قد خلت حديدي صارما عضبا وفي غير الهوى قلبي أراه قاسيا صلبا إذا أضنى الجوى جسمي رجائي ينضر القلبا وهان الموت في لثمي لثغر يجتلى عذبا فوا شوقي إلى خد يريني الزهر والعشبا وردف مائج بحرا وشعر طائر سربا وحول الخصر زنار على خصب شكا جدبا فكم من ليلة أرخت علينا شعرها الرطبا قضيناها على أمن وقد بات الهوى نهبا | sad |
2937 | تحاول إنكارا ودمعك موضح أشاقتك من ليلى ديار ومسرح لكل فتى في الخطب شكوى ودمعة ولكن ما يجري من العين أفضح صدقت وحق الحب والوطن الذي يسح عليه الدمع والدم يسفح تؤرقني الذكرى القديمة في النوى وعندي إلى العلياء شوق ومطمح فبين الهوى والمجد نفسي مقيمة وإني لأمسي في الهموم وأصبح خلقت لأشقى بالهواجس والمنى فلا كان لي قلب من المهر أجمح تلذ له الآلام فهو أليفها فأثمن ما يعطيك وهو مجرح تجمع فيه الذكر والحسن والهوى ألست تراه بالعواطف يطفح كثيرون أصحابي قليل وفاؤهم ومن كان بذالا لهم ليس ينجح يحملني خلي الذي فوق طاقتي وأخسر في كل الأمور ويربح أراني ضعيفا في الصداقة والهوى إذا ضن أحبابي أجود وأسمح وإن بعدوا عني دنوت مصافحا وإن أذنبوا عمدا فأعفو وأصفح فما أنا إلا البحر يقذف جيفة ويكنز درا والحسود يقبح أهيم بلبنانية قروية منازلها حيث الأزاهر تنفح وأذكر ماضي حبنا وشبابنا هنالك في لبنان والعيش أفسح فوالله لن أنسى حديث غرامنا عشية فاح الياسمين المفتح رنت بجفون مثل أكمام زهرها عليها جفوني في الجوى تتقرح ومالت إلى حيث السكينة والدجى تقول ضياء البدر أمرك يفضح هنالك أحيتني بتقبيل كفها وكادت بلثم الثغر والخد تسمح فيا حبذا من ذلك الثغر بسمة أرتني سماء رحبة تتفتح ويا حبذا من ذلك الشعر نفحة بها فرح القلب الذي ليس يفرح ويا حبذا ليل بللنا حجابه بدمع التشاكي والكواكب تجنح جبينا على خد وعينا على فم وكفا على كف تضم وتمسح لقد زال ذياك النعيم ولم أزل أرى الحسن يفنى والحبيبة تنزح | sad |
2938 | محا لك حسنا مدمع وتسهد وما زلت دامي القلب تشكو وتنشد لئن كنت ذا نفس تميل إلى النهى تعال أريك الشمل كيف يبدد ويكسر سقط النسر وهو محلق وتقضي فراخ الطير وهو مغرد ويذوي جمال في الشباب وينطوي ويهوي جلال كاد في الأرض يعبد فكم سيد في قومه كان دوحة عليها وكور للنسور ومرقد تجدل فاهتز الورى لسقوطه وأبقى دويا بعده يتردد عجبت له إذ نام في ظلمة الثرى وكان إذا نام الخليون يسهد ويقضي لياليه إلى الجو شاخصا يسامر نجم المجد فيه ويرصد ضحكت من الدنيا زمانا وإنها لتجعلني أبكي اضطرارا وأكمد فسيان عندي البؤس والنعم إن تكن حياة الفتى هذي فإني لأزهد أمد يدي كي أمسح الدمع غافلا فأعلم كيف الدمع في العين يجمد وأضرب صدرا داميات ضلوعه فأرجع كفي عن حشى تتوقد وإني ليوهيني فراق أحبتي فكيف على خطب الردى أتجلد وفي النفس آمال نثرت هباءها وفي القلب جرح قاتل ليس يضمد فما أتعس النائي المحب الذي يرى أحبته تحت الثرى وهو مفرد وتحرمه الأيام حتى زيارة ونظرة مشتاق يرى الدار تبعد فلا كان نأي قصر العمر طوله وفيه المنى والحب والعزم تنفد هنالك لي أرض عبدت جمالها وما أنا إلا العاشق المتعبد عليها أحبائي الذين قلوبهم تجاذب قلبا عاجزا يتمرد ولدت ولي قلب لطيف خفوقه كما جس أوتارا فأطرب معبد له نغمات كلهن صبابة يحركن قلب الصخر والصخر أصلد لشقوته يجتاز أرضا وطيئة ويسرح في جو الكمال ويصعد أبى الدهر إلا أن أكون طريده وكيف يرجي القرب من هو مقعد صبرت على ما فيه ذابت حشاشتي وقلت لعل الصبر في الخطب يسعد فما انقشع الغيم الذي ليس ممطرا ولا انفتح الباب الذي هو موصد وما كان دمعي للإساءة ماحيا ولا نار وجدي في الأضالع تخمد لذلك فضلت الضلال على الهدى وقد شاق نفسي كل ما هو أسود فبت أرى في اليأس راحة لاغب كما ألف القيد الثقيل مقيد | sad |
2939 | أقلي فقلب الصب يصدعه الذكر ففي الحب طال الحزن أو قصر العمر ألست تريني أصفر الوجه ناحلا كمن بات في الأغلال يسقمه الأسر نعم إن لي غلا من اليأس والهوى وذا ولد مما يولده العصر أرى العصر رملا فوقه الآل لامع ولا شجر للظل فيه ولا نضر فكم فتحت حسناء ثغرا وذبلت جفونا لتغريني فما افتر لي ثغر ولما رأت ذاك الجمود تنفست وقالت وقلبي في مياه الهوى صخر ألست بإنسان فما الحسن قادرا عليك وما العينان حشوهما سحر وما لك إلا سبع عشرة حجة فقلت لها قد شابت النفس لا الشعر فبين ضلوعي همة علوية تجيش وتغلي مثلما غلت القدر ولم تعلمي ما في من طمع ومن عواطف تحكيها العواصف والبحر وإني أرى ما لا ترين ولا يرى سواي فدوني لا حجاب ولا ستر فقالت نعم هذا صحيح وإنما أرى سعة في الحب إن يضق الصدر فرب سلو من حنو ونعمة على بسمة تأتي وقد غلب الدهر ألست ترى شعري بدر مرصعا كما رصعت سدل الدجى الأنجم الزهر وما شفتي الحمراء إلا كوردة عليها من الأسنان ينتثر القطر وعيناي حبا فيهما الماء واللظى فمن مدمعي طل ومن نفسي جمر فقلت وقد هاجت جميع جوارحي تعالي إلى صدري فقد خانني الصبر لئن كان هذا الحب فالعيش طيب ألا ليت هذا الليل ليس له فجر | sad |
2940 | شجاني ظلام الليل والبرق يومض وكنت إذا نام الخليون أنهض وأنشر من ماضي درجا طويته فيعرض لي طيف وآخر يعرض أحب من الظلماء إرخاء سترها علي وأفكاري عليه تنضنض وإن ألق رأسي متعبا متقلبا سمعت عروقي في التفكر تنبض فأرقني عرق من الصدغ نابض كأن جوادا في المخدة يركض حشاي كنار يصطلى بلهيبها وهل تبرد الأحشاء والرأس يرمض وما أنا إلا عابر متفرج وما الكون إلا مسرح لي ومعرض وللشر أحزاب وللخير عصبة وهذا غدا ينهى وذاك يحرض وما المرء إلا عامل بطباعه فلم يرع ما بالدين والشرع يفرض صحائف أهل الدين والشرع رثة غشاها غبار الغش والفار يقرض إذا الناس أعماهم تعصبهم لما يحبونه فالهالك المتعرض فبالكون والإنسان والحب والتقى أشك وليس الشك بالشك يدحض إذا زرت في فصل الخريف خميلة تصفقها هوج الرياح وتنفض رأيت بقايا النضر بين غصونها حشاشة مضنى في ضلوع تقضقض فأرجع منها موحشا وتشوقني رياض موشاة وموج مفضض أحب اخضرارا وازدهارا وإنما يريني زماني ما أعاف وأبغض | sad |
2941 | أشجاك نور النجمة الزهراء فبكيت من ذكرى حبيب ناء وحلت لك الأحلام عند بحيرة والبدر يرفع برقع الظلماء والروض نواح لهبات الصبا فكأنه يبكي على الغرباء إني عهدتك ذات قلب شاعر خفقاته كقصائد الشعراء فتذكري عهد الصبوة بعد من يمشي مع الأرواح والأفياء يا حبذا سمرات ليلات مضت والحب ملء الأرض والأحشاء يا حبذا الوادي الذي غاباته تهوى الحفيف على هدير الماء أما أنا فلقد شقيت لأنني لم أدر كيف تتبع الأهواء ماذا يؤمل ذو شقاء لم يكن يوما لنحسبه من السعداء فله من الحرب الجراح وغيره يلهو بأسلاب على الأشلاء فابكي على خل شريف تائه في لجة طورا وفي بيداء شهد الفضيلة في العراك صريعة فبكى على الأحرار والشرفاء | sad |
2942 | قصرت ما طال من هم ومن حزن وكنت أنسا لنا في وحشة الزمن ردد على العود ألحانا منعمة حتى نذوب من الأشواق والشجن واطرب وأطرب نفوسا شاقها وطن فلم تجد وطنا يغنى عن الوطن وجس أوتار عود بالهوى شعرت والعب بأفئدة كالموج بالسفن قد خف جسك حتى خلت نغمته تحرك الميت المطوي في كفن إسحاق أم معبد أعطاك حرفته فالفن عندك مملوء من الفتن ألحان عودك تبكيني وتضحكني والقلب في فرح طورا وفي حزن كأن أعراقه الأوتار إن لمست ترن تحت يد بيضاء في المحن قلبي يغني غناء لا انقطاع له ماكان أغناه عن قيد من البدن حسنت كل قبيح يا مليح وقد أحسنت والحسن منسوب الى الحسن الأرض حولك تبدو في نضارتها والعيش زخرفة الأحلام في الوسن ما أطرب الحر للصوت الرخيم وما أقسى قلوب الألى عاشوا بلا فطن | sad |
2943 | من ثنايا العذراء لاح بريق فجرى من دموع عيني عقيق حبذا حبذا معاهد سلع وربوع فيها الحبيب الحقيق أحمد حامد محمد المح مود خير الورى النبي الصدوق ساد كل الورى بكل كمال خير حر لله عبد رقيق ليس لله عز جل تعالى غيره للأنام طرا طريق لم يوفق موفق قط إلا جاءه من طريقه التوفيق فعليه لربه وحده الحق ق وكل له عليهم حقوق خلق العالمون من نوره فه و ببر الأبناء منهم خليق والد الكل في الحقيقة لكن بعض أبنائه لديهم عقوق خلق الله خلقه ففريق لجنان وللسعير فريق | sad |
2944 | جاءت مذكرة لعهد غابر وهوى تقلص مثل ظل العابر والدمع في وجناتها متسلسل مثل الغدير على الأريض العاطر فسألتها ماذا البكاء فلم تجب ورنت إلى النجم البعيد الزاهر فرأيت نورا سال من عين على قلب يصفقه جناح الطائر وغدوت أؤمن بالمحبة بعد ما جاءت بمعجزة لقلبي الكافر يا حب فيك المعجزات تجمعت فلأنت من روح الإله القادر لولاك ما انتظمت قصائد شاعر فوق الصحائف كالعباب الزاخر بين الورى انشقت لك الحجب التي ما مسها يوما قضيب الساحر | sad |
2945 | دمعي على حبيك في الشعر كغمامة تبكي على الزهر يا هند عينك نجمة سطعت فرعيتها في أطيب العمر والثغر زهر الياسمين إذا حياه نور الصبح بالقطر والخصر باقة نرجس ذبلت من بعد ما نضرت على صدري والصدر موج في سكينته قد فضضته أشعة البدر والصوت مثل صفير آلفة حنت إلى الأفراخ في الوكر ولقد مشيت كما مشى حجل طاردته في غابة النهر وكما مشى الطاووس مفتخرا بجماله في جنة القصر فيك المحاسن كلها اجتمعت فنعمت ثم شقيت بالذكر | sad |
2946 | أيوحشك الملهى ويؤنسك الرمس غريبة دار أنت أيتها النفس أتيت إلى الدنيا على غير أهبة ولم ترجعي إلا كما انقلع الضرس فحيرني منك التراوح في الهوى وأنت على شك يطول به الهجس فلا منزل ترضينه بعد منزل قريب بعيد عنك مأتمه عرس ولم تذكري ما قبل من طول غربة ولم تعلمي ما بعد فاقتادك اللبس تعسفت في ليل من الشك دامس ولا بد من أن يطلع الصبح والشمس تقولين لي ما الأرض دار إقامة ولكن داري تلك وحشتها أنس سأرحل عن جسم أنا منه كالشذا من الزهر يبقى بعد أن يذبل الغرس رحيلك هذا هجعة أبدية أم اليقظة الكبرى التي بدؤها الرمس أيا نفس أنت السر والسر غامض كخط كتاب فوقه اندلق النقس ترددت بين الخير والشر في الهوى فمنك لك النعمى ومنك لك البؤس وما كنت إلا اثنين في جسم واحد وهذا له قلب وذاك له رأس أأنت أنا أم لست مني فإنني أرى اثنين في جسمي حديثهما همس وبينهما في الأمر طال تحيري فيدفعني جرس ويمنعني جرس سلاحهما ماض وقاض هواهما ولا درع لي عند العراك ولا ترس أبعد الردى هل أنت ذاهبة سدى كما انهرقت خمر بها انكسرت كأس فيا حبذا هذا وقد قال هكذا كثيرون لكن قولهم كله يأس فعودي بإيمان يكن لك موطن وإلا انتهى في الحفرة الس عد والنحس ولا جنة ترجى ولا نار تختشى فأنسى وأنسى والوجود هو التعس أموت وأحيا كل يوم أفي الثرى كما في الكرى إن غبت فارقنى الحس هنيئا لمن في القبر يرقد آمنا هنالك يشفى الداء أو يطهر الرجس | sad |
2947 | أرى علمنا والمدعون بنوه فأرفض ما قالوه أو كتبوه هو العلم دعوى بينهم وغواية فمن كثرت صيحاته سمعوه لقد غلظت آذانهم وقلوبهم فما اقتنعوا إلا بما زعموه وذاك لأن الوهم غشى عقولهم فهل يرفع الستر الذي سدلوه فيا ليت قومي يبصرون وليتهم إذا أبصروا نور الهدى اتبعوه فلا فضل إلا للقديم لأنه قديم وهذا مبدأ ورثوه سيسطع في جو الحقيقة كوكب ينير سبيلا مظلما سلكوه ألا يا أخا الصدق الذي أستعينه تحدث عن الفضل الذي جحدوه وقل إننا كالفرقدين فأنت لي أخ صادق يحنو عليه أخوه | sad |
2948 | إن السعادة وعد دون إنجاز لا تطمعن على كد بإحراز هل تثبتن على أمواجها قدما وأنت ما بين خفاق وهزاز تصبو إليها ولكن إن ظفرت بها أعرضت عنها وهانت بعد إعزاز كذا المليحة في الأسواق خاطرة تغري الرجال بألحاظ وأعجاز لكن إذا خلعت أثوابها وبدت عريانة قلت غرتني بإبزاز قد زال ما كان من نهد ومن كفل تلك المحاسن من دكان بزاز ما شحمها ورم لكنه خرق والكف ناعمة من جلد قفاز كذا القباحة تخفى تحت زخرفة فقابلنها بمشراط ومخراز وكن حكيما قويا في إرادته لا عاجزا وكلا يمشي بإيعاز ألا ترى الطير أصنافا وأضعفها صيد لأقدرها والفوز للبازي والأرض تحمل محكوما ومحتكما وما استوى فوقها المغزو والغازي | sad |
2949 | بلغت عبدك الخطوب مداها يوم تبليغك النفوس مناها وتناهى جهد الحياة بمن لم يسع فيما رضيت إلا تناهى وعجيب أن يفني الظمء نفسا أبحر الأرض في يدي مولاها ملك نافست بأدنى رضاه بشرته ربحا بأقصى رضاها بذلت كل طارف وتليد لو شفاها من ليتها وعساها ولقد شافهت سيوف عداه لو كفاها بها شملت عداها إن تلاقيتها فأنفس نفس لك أسنى حليها وحلاها أو فأدنى مواعد الموت منها إن تضعها عشية أو ضحاها | sad |
2950 | كم أستطيل تضللي وتلددي وأروح في ظلم الخطوب وأغتدي والأرض مشرقة بنوري ربها والفجر منبلج لعين المهتدي بأغر من بيت النبوة والهدى كالبدر من ولد النبي محمد القاسم المقسوم راحة كفه في بسط معروف وقبض مهند الهاشمي الطالبي الفاطمي ي الوارث العليا بأعلى قعدد أهدى إلى الدنيا علي هديه في طي أردية النهى والسؤدد حتى تجلى للمكارم والعلا بدرا تنقل في بروج الأسعد متقدما من مشرق في مشرق متنقلا من سيد في سيد من كل روح بالعفاف مقدس في كل جسم بالسناء مقلد بعدوا عن الرجس الذميم وطهروا في منشأ للمنجبين ومولد ولرب موجود ولما يوجد منهم ومفقود كأن لم يفقد ما بشروا بالفوز حتى بشروا بأبر من خلف الجدود وأمجد لهم زكي صلاتنا ودعاؤنا في كل خطبة منبر وتشهد ومكانهم من قلب كل كتيبة كمكانهم من قلب كل موحد هم أنجبوك لسان صدق عنهم فرعا يطيب لنا بطيب المحتد وهم رضوك لكل خطب فادح واستخلفوك لكل غاو معتد ولصوت داع بالصريخ مثوب ولفك عان بالخطوب مقيد ملك تشاكه جوده وجواده إن كر نحو مبارز أو مجتد أعيا علي أهاديات جياده في الروع أهدى أم نداه في الندي لا الفارس الأقصى بمعجزه ولا جدواه للأدنين دون الأبعد سيف الخلافة في العدى وأمينها دون الغيوب وزينها في المشهد يبلي جوانحها بنفس مخاطر وينيم أعينها بعين مسهد جهد الكرام وما دنوا من غاية أحرزتها متأنيا لم تجهد بك أخمدت نيرانها من فتنة لولاك يا ابن نبينا لم تخمد من ذا سواك إذا الرجال تدافعوا رأيا يؤلفها برأي أوحد وإذا الصوارم جردت في فتنة عمياء تغمدها بسيف مغمد ولرب مشعلة الرماح كففتها عفوا وما زعزعت حبوة مرتد يا من إذا علقت يدي بيمينه فالكاشحون أقل ما ملكت يدي وإذا عقلت رواحلي بفنائه فقد اقتضيت ضمان يومي عن غد وعدتني الدنيا شقيقك مفزعا من سوء عادية الزمان الأنكد وكفى ببشرك لي بشيرا بالمنى وقبول وجهك منجزا للموعد يا ابن الشفيع بنا وأكرم أسوة للمقتدين وأنت أجدر مقتد امدد يمينك شافعا ومشفعا تحز الثناء مخلدا بمخلد يا ابن الوصي علي أوص سميه ألا يضيع سمي جدك أحمد يا صفوة الحسنين كم قد أحسنا إصغاء ود النازح المتودد يا أيها القمران أين سناكما عن مطبق في ليل هم أسود يا أيها الغيثان هل لكما إلى روض النهى والعلم في الترب الصدي يا فرقدي قطب الخلافة جهزا مهدي السلام لفرقد من فرقد فلأجعلن ثناء ما أوليتما زادا لكل مكوف أو منجد حتى يسمع طيب ما أثني به قبر بطيبة أو بصحن المسجد وإذا وردنا حوض جدك فاستمع وأبوك يسقي للرواء السرمد شكر الذي أرحبتما من منزلي وثناء ما رفهتما من مورد في ستة ضعفوا وضعف عدهم حملا لمبهور الفؤاد مبلد شد الجلاء رحالهم فتحملت أفلاذ قلب بالهموم مبدد وحدت بهم صعقات روع شردت أوطانهم في الأرض كل مشرد لا ذات خدرهم يرام لوجهها كن ولا ذو مهدهم بممهد عاذوا بلمع الآل في مد الضحى من بعد ظل في القصور ممدد ورضوا لباس الجود ينهك منهم بالبؤس أبشار النعيم الأرغد واستوطنوا فزعا إلى بحر الندى أهوال بحر ذي غوارب مزبد من كل عار بالتجمل مكتس ومزود بالصبر غير مزود ولنعم جبر الفقر من بعد الغنى والذل بعد العز آل محمد | sad |
2951 | لماذا أسبلت دمعا لماذا وزهر الخد لا يهوى الرذاذا رأتني طالعا يوما فقالت لتربيها الفتى العربي هذا أيا قلب الثلاث شهرن حربا وما لك طاقة فاطلب ملاذا وإلا مت على أمل شهيدا يرى في الموت مجدا أو لذاذا | sad |
2952 | هل تثنين غروب دمع ساكب من شام بارقة الغمام الصائب أبت العزيمة من فؤاد جامد أن تستقيد لماء جفن ذائب من ترمه حدق المكارم تصبه عن مصبيات أحبة وحبائب ففراق ربات الخدور مكفر بلقاء نجم المكرمات الثاقب قالت وقد مزج الوداع مدامعا بمدامع وترائبا بترائب أتفرق حتى بمنزل غربة كم نحن للأيام نهبة ناهب في كل يوم منتوى متباعد يرمي حشاشة شملنا المتقارب وثنت تذكر مقربات سفائن عذنا بها من مقفرات سباسب أيام تؤنسنا فلا وسواحل عن آنسات مقاصر وملاعب نعب الغراب بها فطار بأهلها سربا على مثل الغراب الناعب خرق الجناح إلى الرياح مضلل بشمائل لعبت به وجنائب يهوي بذي طمرين مزق لبسها أيدي لواهف للنفوس نوادب في غول ذي لجج لبسن دياجيا ترك الحياة لنا كأمس الذاهب قاسيتهن غواربا كغياهب وسريتهن غياهبا كغوارب نجلو ظلام الليل قبل صباحه بلظى زفير أو برأس شائب يا هذه لله تلك حدائقا زهراتهن مفارقي وذوائبي مثل الرياض تفتحت أكمامها عن محكمات بصائري وتجاربي فذخرت للألباب كفة حابل ولأشطر الأيام كفي حالب ورميت آفاق العراق بشرد ليس العجائب عندها بعجائب من كل ساحرة كأن رويها في ألسن الراوين ريقة كاعب ولكم وصلت تنائفا بتنائف حتى وصلت مشارقا بمغارب فكأنما قفيت إثر بدائعي في الأرض أو ناويت شأو غرائبي أو رمت حظي في السماء وقد جرى لمداه في فلك الفضاء الغائب ولئن دجت لي الحادثات فما أرى نور اليقين بطرف ظن كاذب صدقتني الأنباء ضربة لازم أن ليس هم الدهر ضربة لازب فشفيت في حر التجمل غلتي وقضيت من حسن العزاء مآربي وحرست عرضي بالتوكل من نأى عني بجانبه نأيت بجانبي ولقد رأيت الجد ليس ببالغ والعجز ليس عن الصراط بناكب كم قد سعدت بما تمنى حاسدي قدرا وخبت بما تخير صاحبي ووجدت طعم السم في شهد الجنى وأجاج شربي في نمير مشاربي ورفلت في النعم السوابغ ملبسي أثوابها الدهر الذي هو سالبي يا ربة الخدر استجدي سلوة جد النجاء بهائم بك لاعب إما شجيت برحلتي فاستبشري بجميل ظني من جميل عواقبي ولئن جنيت عليك ترحة راحل فأنا الزعيم لها بفرحة آيب هل أبصرت عيناك بدرا طالعا في الأفق إلا من هلال غارب والله من بعدي عليك خليفتي وخليفة هديت إليه مذاهبي بيني وبينك أن يلبي دعوتي داعي لبيب من مناخ ركائبي وأهل نحو فنائه وعطائه فيهل نحو وسائلي ورغائبي وأشيم برق يمينه وجبينه ويشم ريح أواصري ومطالبي وأهزه بشوافع من عامر تزري بكل قرابة ومناسب فهناك جاءتك الخطوب خواضعا ومشى إليك الدهر مشية تائب وأناب سلطان النوائب وانثنت ذللا وأعتب كل مولى عاتب ملك متى أرم الحوادث باسمه تقتل أفاعيها سموم عقاربي الرافع الأعلام فوق خوافق والقائد الآساد فوق شوازب ملك تكرم عن خلائق غادر فأثابه الرحمن قدرة غالب يقضي فيمضي كل حق واجب إلا إذا أعطى ففوق الواجب قفل على الإسلام ممنوع له عن قلب كل معاند ومناصب لا يخلع الإسلام حلة آمن منه ولا الإشراك ربقة هائب حرم الهدى سم العدى أمنية لمسالم ومنية لمحارب وقف على علم الثغور مقارب لمباعد ومباعد لمقارب فمراقب الإسلام غير مراقب ومصاقب الأعداء غير مصاقب موف بعلياء الثغور لرغبة من راغب أو رهبة من راهب تضحي عطاياه تحية زائر وتبيت روعته نجية هارب يا من يلاقي النازلين قبابه بجبين موهوب وراحة واهب وإذا التقى الجمعان أول طاعن وإذا استحر الطعن أول ضارب وإذا تؤوب الخيل آخر نازل | sad |
2953 | بينا يسير الفتى جذلان مغتبطا تلقاه كالطير في الأشراك مختبطا جاءت منيته من حيث منيته فبئس ما اشتاق من حب وما التقطا كم عاد مستخزيا من كان محتكما وانصاع منقبضا ما كان منبسطا لا خير في العيش والأقدار ضائعة والخير والشر في الدنيا قد اختلطا هي المطامع تشقي الناس مودية بهم ولا يتركون اللغط والغلطا ماذا تؤمل منهم وسط مفسدة شطوا عن الحق حتى آلفوا الشططا فهم وما خلته صدقا ومكرمة إلى فساد وذو الإصلاح قد قنطا فاستعبد البعض بعضا في قساوتهم ولم تقل عثرة من تاعس سقطا واستنبطالعبد معبودا لذلته وضعفه وغدا بالدين مرتبطا فقل له إن شكا ضعفا ومظلمة ربطت نفسك فاقطع هذه الربطا الدين ما زال عونا للقوي على حكم الضعيف الذي في جهله خبطا لولاه لم ينعقد تاج على بشر من حيث يهبط جرو الكلب قد هبطا | sad |
2954 | إليك منك فرار الخائف الوجل وفي يديك أمان الفارس البطل تقابلت نحوك الآفاق واجتمعت على يمينك شتى الطرق والسبل ويممتك ملوك الأرض معملة إليك نص نجاء الخيل والإبل فالبر والبحر من آتيك في شغل والشرق والغرب من راجيك في جذل قد ساعدتك نجوم السعد طالعة فاسعد وأعطيت غايات المنى فسل وأسلمت لك أملاك البلاد معا أعنة الملك والأيام والدول وفاز قدحك إذ قارعت أرؤسها بطاعة الدهر والأديان والملل وقد تيمم شنج منك عائدة تجيره من سيوف الكرب والوهل وقاد نحوك والتوفيق يقدمه جيشا من الذل ملء السهل والجبل مستعطفا لحياة جل مطلبها عن مبلغ الكتب أو مستعطف الرسل مستخذيا لسيوف النصر حين أبت من دين طاعته قولا بلا عمل خلى الكتائب قسرا والظبى وغدا عن الأحبة والأشياع في شغل مذل صفحة عان جل مطلبه داع إلى صفحك المأمول مبتهل في شيعة ملأت ذلا قلوبهم نهوج سبل إليها للقنا ذلل محكمين يسوقون النفوس إلى إنفاذ حكمك سوق السبي والنفل مستبشرين بما أحييت من أمل مستسلمين لما أمضيت من أجل خاضوا إليك بحار الموت زاخرة يمور فيهن موج النقع كالظلل وأضحت الأرض في رحب الملا لججا سالت عليهم ببيض الهند والأسل والأسد بارقة الألحاظ في أجم من القنا بحبيك البيض مشتعل رقت غلائلهم سردا كأنهم تسربلوا لبس رقراق من الغلل والصافنات تهادى في أعنتها كالغيد يرفلن بين الحلي والحلل وخافقات كأمثال الحشا خفقت روعاتها خطرات الذعر والوجل تزينت بسكون الجأش ثابتة واستشعرت هفوات الطائش الوجل حتى انتهى يدك العليا وقد قسمت أحشاؤه بين أيدي الريث والعجل إذا ونت بخطاه هيبة حكمت عليه ثار به مستعذب الأمل فوافق البحر والآفاق تكنفه من الرياح ووافى الشمس في الحمل وقابل المجد والإعظام في ملك بالسعد مستقبل للسعد مقتبل متوج ببهاء الملك معتصب ومحتب في رداء العز مشتمل بالجود مغتبق بالحمد مصطبح في السبق منقطع بالحلم متصل لله يوم من الأيام فزت به فردا من المثل فيها سائر المثل من بعد ما وعظته الحادثات بمن أردت سيوفك من أشياعه الأول وكم تأسف منهم في معاهد قد آلت معاهد للأحزان والهبل وأخضل الدمع من أجفان مقلته مجاله في نجيع منهم خضل فلتهنك الرتب العليا التي قصرت عنهن سامية البرجيس أو زحل فاسلم ولا زال عز الملك متصلا من يعرب وبنيه حيث لم يزل في خفض عيش وملك غير منفصم وظل عز وأمن غير منتقل | sad |
2955 | عمري لقد أعذر الدمع الذي وكفا أو اشتفى من تباريح الأسى وشفى وما غناء دموع العين عن كبد حرى ونضو يقاسي الليل ملتهفا يا ابن الذين لأيديهم وأمرهم ألقى الزمان قياد الذل معترفا ببأسهم قام دين الله منتصرا من الحوادث والأعداء منتصفا أعزز على الدين والدنيا وأهلهما خطب سما فارتقى من عزكم شرفا غصن من المجد عاذ المسلمون به هبت عليه رياح النصر فانقصفا لله من قمر أسرى العفاة به حتى إذا ما استوى في أفقه كسفا سما إلى جنة الفردوس معتليا إذ لم يزل مستهاما بالعلا كلفا تلك المكارم والته فعلقها حبا شهدت لقد أودى بها شغفا وسهم نصر تراع الحادثات به أضحى بسهم المنايا والردى قذفا يا من رأى الجود يغشى نعشه شغفا بالهم مرتديا بالحزن ملتحفا يدعوه حتى إذا أعيا محاورة نادى فأسمع صم الصخر وا أسفا وخلفوه لديه رهن ملحدة حيران يلثم برد الترب مرتشفا مباريا لدموع المزن ما هتنت ومسعدا لحمام الأيك ما هتفا قد كان من دون ذاك الغاب ليث وغى أحمى العرين وفي تلك العلا خلفا فاختاره الله في الدنيا لكم فرطا ذخرا وفي جنة المأوى لكم سلفا من بعد ما اهتز سيف النصر في يده وصال غضبان من دون الهدى أسفا وشمرت دون ذاك الملك عزمته يود لو كر صرف الدهر أو زحفا واستشرفت أعين الأبطال ناظرة أيان يركب درع الموت معتسفا والخيل قد نسجت سفلى سنابكها من القتام على فرسانها كسفا كأنهم في لبوس السابغات ضحى كواكب لبست من ليلها سدفا والبيض قد غشيت منهم سنا غرر كأنها در بحر يسكن الصدفا فاسلم ولا زال شمل الكفر مفترقا بالسيف منك وشمل الدين مؤتلفا واستقبل العيد مسرورا ولا برحت تهدي الليالي إليك العز مؤتنفا وليهنك الفوز والزلفى وأنفسنا يلقين من دونك التبريح والأسفا | sad |
2956 | خلا الدهر من خطب يضيق له ذرعي ومن طارق للهم يعيا به وسعي ومن مؤيد صماء تقصر من يدي ومعضلة دهياء تكبر عن دفعي ومن فزع ينزو لروعته دمي ومن نبأة يستك من ذكرها سمعي وكيف ودوني سيف يحيى بن منذر بعيد المدى ماضي الشبا ساطع اللمع إذا انهل في الإسلام أرغد بالحيا وإن حل في الأعداء أرعد بالصقع سنا لو عدانا منه أن يجلو العمى لأشرق في النجوى وأبصر بالسمع تخللته من ليل هم كأنما به تم ليل التم قطعا إلى قطع وشمت وراء الموت بارقة الحيا وآنست من نار الوغى يانع النبع وقد نفقت بي سوق موت يقودها سنا البارقات الصم والأسل الصمع أغالي بأثمان النوى بائع الردى وأضعف صرفي ناجز الدم بالدمع لخطب أبوه البغي والحرب أمه ودرت عليه فتنة حافل الضرع فوشكان ما شددت حيزوم حازم على كبد للبين بائنة الصدع وقلت لمغنى الدار ربعك والبلى وللمور والإعصار شأنك بالربع لعلكما أن تخلفا في معاهدي زوافر صدري والسواكب من دمعي وأن تؤنسا ما أوحشت مني النوى وأن ترفعا ما مزق الدهر من جمعي ولا زاد من دار الغنى غير حسرة تجرعها حسبي وكظمي لها شرعي بلاغا لأقصى ما لعمري من مدى ومبلغ أنأى ما على الأرض من صقع طوارق لم أغمض لهن على القذى جفوني ولم أربع لهن على ضلع مددت بها في البيد ضبعي شملة تباري زمانا لا أمد به ضبعي ولا مثلها في مثل همي ركوبة ردعت المنايا إذ ركبت بها ردعي سمامة ليل بات مرتبك الخطى ونكباء يوم ظل منقطع الشسع ومدرجتي في طي كل صحيفة من الموثقات الفجر في خاتم الطبع إذا العقرب العوجاء أمست كأنما أثارت عليها ثأر عادية اللسع وراقبها نجم الثريا بمطلع كما انفرقت في العذق ناجمة الطلع وأبرزت الجوزاء صدر زمرد محلى بأفذاذ من الدر والودع يشاكه زهر الروض في ماتع الضحى على بون ما بين الترفع والوضع سريت دجى هذي وجبت هجير ذا بأغول من غول وأسمع من سمع نجيبة هول القفر في مطبق الدجى وصفوة لمع الآل في القنن الصلع فلأيا حططت الرحل عن مثل جفنه وأطلقت عقد النسع عن شبه النسع فإن تؤو منها يا مظفر غربة فنازحة الأوطان مؤيسة الرجع وإن أعلقت في حبل ملكك حبلها فحبل من الأحباب منصرم القطع وإن أخصبت في زرع نعماك رعيها فكم قد تخطت ودايا غير ذي زرع وإن أرفهت في بحر جودك شربها فمن ظمء عشر في الهجير إلى تسع وإن تحي يا يحيى حشاشة نفسها فنغبة حسو الموت موشكة الجزع أيادي مليك كلها بكر مفزعي وليست ببكر في الأنام ولا بدع لفرع سما ثم انثنى داني الجنى لأصل زكا ثم اعتلى باسق الفرع فأودق بالحسنى وأغدق بالمنى وأثمر بالنعمى وأجزل بالصنع وساق إليه الملك ميراث تبع بما قاد من جيش وأتبع من جمع وتوج من تاج وألبس من حلى وقلد من سيف ودرع من درع وصفوة طي والسكون ومذحج وكندة والأنصار والأزد والنخع ووتر مثاني المكرمات وما له سوى سيفه في مقدم الروع من شفع وذو قلم ينسيك في صدر مهرق صدور العذارى في القلائد والردع وإن لقي الأقران خط صدورها بأقلام خطي وأترب بالنقع وكم أعجمت بالخفض في العجم أوجها وبالكسر والإسلام بالفتح والرفع وكائن لها في كل ملك من العدى وإن جل من فتق يجل عن الرقع ومن معقل أشرعن حوليه فاغتدى أذل لوطء المقربات من | sad |
2957 | حيا الحيا الوسمي سكان النقى ليت بهم تعود أيام اللقا أيام كنا بالفنا وبالبقا نهوى الوجود في الوجوه مطلقا وكل أمر لم يزل محققا يا سعد سلم لي على وادي سلم حيث ترى نارا على رأس علم دعوى وجودكم بها الغير ظلم لا عاش يوما بالهنا ولا ارتقى وكل أمر لم يزل محققا الله نور الأرض والسماء قل والكل ظلمة عليهم قد ثقل إن قلت باطل لك الحق يقل سعدت والذي ادعاه في شقا وكل أمر لم يزل محققا عبد الغني أغناه مولاه الغني بفضله وزاده زاد هني وبالصلاة والسلام يعتني على النبي المصطفى الذي رقى وكل أمر لم يزل محققا | sad |
2958 | يا شمعة هي في كل الفوانيس يخالف العقل هذا في التقايس وهو المحقق عند العارفين به كشف بكشف وتلبيس بتلبيس لم يبق مني به شيء سواه ولم يظهر كما هو لي في وصف تقديس فزلت عني وزال الكون أجمعه عندي كما وحشتي زالت وتأنيسي وكان هذا بسر لاح لي زمنا هو الوجود وتفريعي وتأسيسي من كل شيء تبدى لي فحققه قلبي فزال بتحقيقي وتطميسي فصرت لا هو عن ذوق ولست أنا وطهر الغيب بالأغيار تدنيسي وقد بدا سر ذاك السر يخبرني عن آدم العلم بالأسما وإبليس فيا حقيقة كوني أنت شمس ضحى عليك غيمة تنويعي وتجنيسي أو كالسواد الذي في العين يظهر من قرص الأشعة في تحديق تحييس كالعنكبوت بنت نفس لها خيما حتى بها وهنت من طول تعنيس كيس تقدر من شتى الشئون له والسر أجمعه في ذلك الكيس طرقت دير الهوىدارت دوائره على الرهابين فيه والقساقيس نفوس أغيار عين في برانسها مزخرفات كأذناب الطواويس حتى نظرت بعين العين فانكشفت موتى الشماميس منها في النواميس وأكبر الحق في واهي أباطله وقد تعالى على كل الوساويس وكل ما كان عند العقل أدرسه درسته وتلاشى أمر تدريسي وأصبح الواحد المعروف مشتهرا عندي ولا عند لي من فرط تفليسي ولم يكن غيره الثاني له ونفى تثليث ظني وتربيعي وتخميسي بالله قف أيها الساري بنا وبه يبدي مراتب إدلاج وتعريس واعطف على العيس لا تجذب أعنتها إلا إليك وجد واعطف على العيس تبارك الله لي وجه الحبيب بدا وقد تبسم لي من بعد تعبيس عرشي أتى من سباغي لقدس هدى ومع سليمانه إسلام بلقيس وعاد ما كان مني بالغداة مضى وأذن الظهر بي في وقت تغليس وللبداية قد عادت نهايتنا وأخلصت عندنا كل الجواسيس والكل أصبح نورا بعد ظلمته وقد تطهر منه كل تنجيس وقد رأى الكل في تغيير فطرتهم مذاهبا أدركوها بالمقاييس وعين ما أنا مفطور عليه وهم مثلي هو الحق عندي دون تنفيس فاكشف ولا تخترع ما أنت فيه تفز بدين طه وداود وجرجيس وقل وما أنا ممن بالتكلف قد أتى إليكم خلافا للمناحيس | sad |
2959 | أرحلي محمول على العتق النجب يؤمك أم سار على القتم النكب يقود بها هاد إلى الأمر والمنى ويحدو بها حاد على الخوف والرعب غرائب مما أغرب الدهر أطلعت عليك هلال العلم من أفق الغرب طوت فلوات الأرض نحوك وانطوت كبدر إلى محق بشهر إلى عقب كؤوسا تساقتها الليالي تنادما فجاءتك كالأقداح ردت عن الشرب تعاورهن البر والبحر مثلما ترد بأيدي الرسل أجوبة الكتب فليل إلى صبح وصبح إلى دجى وكرب إلى روح وروح إلى كرب وسهل إلى حزن وحزن إلى فلا وسهب إلى بحر وبحر إلى سهب يكتبن صفحات السعود نواظرا وينفضن من أقلامهن على القلب ويقضمن أطراف الهشيم تبلغا إلى الروضة الغناء في المشرب العذب تنيخ فتلقي في الصخور كلاكلا تنوء لأرض المسك زهوا عن الترب ويفحصن في رضم الحصى بمناسم تهيم إلى حصباء من لؤلؤ رطب أنسمها رياك في نفحة الصبا وأجلو لها سيماك في أوجه الشهب وأسمعها داعيك في كل منهل هلم إلى الإكرام والمنزل الرحب ولاح لها البرق الذي أغدق الثرى فهن إليه موفضات إلى نصب موفرة مني إليك وسائلا تفوح لأنفاس الركائب والركب ولو عجزت عن همتي لتبلغت بذي قدم تصبو إلى ذي يد تصبي فقل لمن عاذ الهدى بسيوفه ودارت نجوم الملك منه على قطب وضاء بنور الحق غرة وجهه فأطفأ نيران الضغائن والشغب أخو الكهل وابن للكبير ووالد لأبنائهم في معترى غير ذي ترب عطاء بلا من وحكم بلا هوى وملك بلا كبر وعز بلا عجب ومولى كما تجلو المصابيح في الدجى ورأي كما يشفي الهناء من النقب سما فاشترى مثنى الوزارة سابقا بمثنى الأيادي البيض والخلق الندب وحاز عنان الدهر سمعا وطاعة بكشف قناع الصبر والسمر والقضب غمام أظل الأرض وانهل بالحيا ضمان على النعمى أمان من الجدب تفجر للأيام بالجود والندى وأثمر للإسلام بالحزم واللب فتى يتلقى الروع بالبيض والقنا ومعتفي الأضياف بالأهل والرحب مسمى بفتح الله أرض العدى به مكنى بنصر الله والدين والرب وأي وليد للمكارم والعلا وأي رضيع للوقائع والحرب وأي فتى في مشهد الرأي والنهى وأي فتى في موقع الطعن والضرب وأي عروس بالسيادة لم يسق سوي السيف من مهر إليها ولا خطب وأي رجاء قاد رحلي إليكما وقد أصعقتني مثل راغية الصقب بعيد من الأوطان مستشعر العدى غريب على الأمواه متهم الصحب أقل من الرئبال في الأرض آلفا وإن كان لحمي للحسود وللخب وأعظم تأنيسا لدهري من المنى وأوحش منه من فتى الجب في الجب ولله من عزم إليك استقادني فأفرط في بعد وفرط في قرب حياء من الحال التي أنت عالم بها كيف عاثت في سناها يد الخطب وتسويف يوم بعد يوم تخوفا لعلي لا ألقاك منشرح القلب وشحا بباقي ماء وجه بذلته لعلي أقضي قبل إنفاده نحبي وتأخير رجل بعد تقديم أختها حذارا لدهر لا يغمض عن حربي كما مسني الشيطان نحوك ساعيا بطائف سقم من عذاب ومن نصب وبارقة من مقلتي أم ملدم ثنتني صريعا لليدين وللجنب محجبة لا تتقى بشبا القنا ولا يختفى منها بباب ولا حجب يدق عن القلب المؤنب قدرها وقد جل ما لاقيت منها عن العتب طوت ظمء عشر بعد عشر وأوردت على النفس لا ترضى عن الرفه بالغب إذا كرعت في حوض نفسي خضخضت ففاضت نواحيه بمنهمر سكب فمطعمها لحمي ومشربها دمي وترتع في جسمي وتأوي إلى قلبي كأن لها عندي مخاريف جنة وأصلى بها نار المعذب بالذنب إذا أوقدت | sad |
2960 | ما أطبق الهم إلا ريثما انفرجا ولا دجا الخطب إلا وشك ما انبلجا ما كاد يبدو الضحى بالحزن مكتئبا حتى رأينا الدجى بالنور منبلجا فاليوم قد لبس الإظلام ثوب سنا في عقب ما لبس الإصباح ثوب دجى وأورقت شجر الدنيا لدن عريت وعاد يشدو حمام الملك إذ نشجا بشر بالشمس إشراق الضحى فشفى في إثر ناع نعى نجم الهدى فشجا رزء حكى كظم الأرواح أعقبه صنع أعاد إلى أوطانها المهجا فأصبح الملك لا ربثا ولا خللا وأصبح الدين لا أمتا ولا عوجا فلتهننا نعم الرحمن حين هدى بعبده سبل الحق الذي نهجا بناصر الدين والإسلام مفتتحا بيمنه كل باب للمنى ارتتجا يا ابن الذي قاد من أذواء ذي يمن عرفا بعرف المعالي والهدى وشجا من ذا ينازعك الملك الذي عمرت به أوائلك الأحقاب والحججا وفي جبينك سيما الملك قد بهرت وفي يمينك قدح الحق قد فلجا ما كان أول كرب جل فادحه دجا فكنت لنا من همه فرجا فرب دهياء من خطب أضأت لنا آراءك الزهر في آفاقها سرجا ورب يوم وأيام كشفت بها عنا وعن ملكيك المأزق اللحجا وعزمة لك يوم الروع صادقة تركت صم الصفا في جوها رهجا ولجة من صفيح الهند خضت بها من المنايا إلى نيل المنى لججا وكرة بعد أخرى في ندى ووغى بنيتها لسماوات العلا درجا فما دعت غيرك الآمال حين دعت ولا رجا غيرك الإسلام حين رجا ولا أتتك وفود الحمد عامدة إلا تلقتك مشغوفا بها لهجا ولا تيممك التأميل مبتكرا إلا ووافاك بالإنعام مدلجا ولا تقلبت في مثوى ولا سفر إلا وذكراك في حلق الضلال شجا ولا نجا منك ذو غل ولا دغل إلا إلى حكمك الماضي عليه نجا صبر كثهلان يوم الروع متئدا جود كسيحان يوم المد معتلجا فيا معاديه أجفل ولا وزرا ويا مؤمله أسرف ولا حرجا ولا تزل أيها الدهر السعيد به بوجهه بهجا من ذكره أرجا | sad |
2961 | إلى شجا لاعج في القلب مضطرم جاش إليك به بحر من الكلم ودمع أجفان عين قد شرقن به حتى ترقرق بين الرق والقلم دينا لذي أسرة دنيا وفيت به ورحمة وصلت مني بذي رحم إكرامه كرمي وذله ألمي وظلمه ظلمي وعدمه عدمي إذا رددت سيوف الهند عن دمه فإنما رجعت عن مهجتي ودمي وإن ضربت رواقا دون حرمته فإنها ستري مدت على حرمي لهفي عليه وقد أهوت له نكب لا تستقل لها ساق على قدم فبات يسعر برد الليل من حرق ويستثير دموع الصخر من ألم وما بعيني عن مثواه من وسن وما بأذني عن شكواه من صمم لو أنها كربة منها أنفسها بالمارن اللدن أو بالصارم الخذم لكنها كربة جلت مواقعها عن حول متئد أو صول منتقم فما هززت لها إلا شبا قلم مستنصر العفو أو مستصرخ الكرم إلى الذي حكمت بالعفو قدرته لما دعته المنى احكم يا أبا الحكم ومن إذا ما التظى في صدره حنق فبارق صعق أو مغدق الديم متى تجرع حر القيظ مغتربا فابشر لغلته بالبارد الشبم تلقى الكتائب في إقدام مصطلم وعذر جانيه في إعراض منهزم | sad |
2962 | القلب أعلم يا عذول بدائه ما غير داء الذنب من أدوائه والذنب أولى ما بكاه أخو التقى وأحق منك بجفنه وبمائه فومن أحب لأعصين عواذلي قسما به في أرضه وسمائه من ذا يلوم أخا الذنوب إذا بكى إن الملامة فيه من أعدائه فوق من خاف الفؤاد وعيده ورجا مثوبته وحسن جزائه ما كنت ممن يرتضي حسن الثنا ببديع نظمي في مديح سوائه من ذا الذي بسط البسيطة للورى فرشا وتوجيها بسقف سمائه من ذا الذي جعل النجوم ثواقبا يهدي بها السارين في ظلمائه من ذا أتى بالشمس في أفق السما تجري بتقدير على أرجائه أسواه سواها ضياء نافعا لا والذي رفع السما ببنائه من أطلع القمر المنير إذا دجى ليل فشابه صحبه بضيائه من طول الأيام عند مصيفها وأتت قصارا عند فصل شتائه من ذا الذي خلق الخلائق كلها وكفى الجميع ببره وعطائه وأدر للطفل الرضيع معاشه من أمه يمتص طب غذائه يا ويح من يعصي الإله وقد رأى إحسانه بنواله وندائه ورأى مساكن من عصى ممن خلا خلوا تصيح البوم في أرجائه ودع الجبابرة الأكاسرة الألى وانظر لمن شاهدت في علوائه كم شاهدت عيناك من ملك غدا يختال بين جيوشه ولوائه ملأت له الدنيا كؤوسا حلوة وسقته مر السم في حلوائه ما طلق الدنيا اختيارا إنما هي طلقته ومتعته بدائه جعلت له الأكفان كسوة عدة واللحد سكناه وبيت بلائه ويضمه لا مشفقا في ضمه حتى تكون حشاه في أحشائه وهناك يغلق لحده عن أهله بحجارة وبطينه وبمائه ويزوره الملكان قصد سؤاله عن دينه لا عن سؤال سوائه فإذا أجاب بما يطيب فحبذا ما بعده من روحه وجزائه وإذا أجاب بلست أدري أقبلا ضربا له في وجهه وقفائه ويرى منازله بقعر جهنم ويقيم في ضيق لطول عنائه يا رب ثبتنا بقول ثابت عند امتحان العبد تحت ثرائه أنا مؤمن بالله ثم برسله وبكتبه وببعثه ولقائه ثم الصلاة على الرسول محمد والآل أهل البيت أهل كسائه | sad |
2963 | فداؤك من لو كان في وسعه الفدا للاقى الأسى من دون نفسك والردى فلم تضح من صرف الزمان مروعا ولا بت من ليل المنون مسهدا ولا راع منك الصبح سربا مسوما ولا هز عنك الليل مثوى ممهدا ولم تجد الشكوى لعلياك مرتقى ولا النائبات في سمائك مصعدا ولا الحزن في روضات عزك مرتعا ولا الهم في أرجاء بحرك موردا ولا ماء دمع في جفونك مسلكا ولا نار وجد في ضلوعك موقدا وأصبح جدي حين أفديك طائعا بنفسي أحظى بالوفاء وأسعدا ومالي لا أفدي المكارم والعلا وناهج سبل الفضل والجود والندى ولكن أرى من سل رأيك للنهى وسعيك للحسنى وهديك للهدى لقاءك ما لقيت إلا تصبرا وحملك ما حملت إلا تجلدا مرزأ أفلاذ الفؤاد مصائبا توالت بها الأيام مثنى وموحدا فلم تبد إلا كنت بالصبر باديا ولا عدن إلا كنت بالعود أحمدا جديرا وقد أشجاك فقد محمد بسلوة ذكراك النبي محمدا لتقتضي الأجر الجزيل مضاعفا وتشتمل الصبر الجميل ممددا بأعلى من النجم الذي غار مقتنى وأزكى من الغصن الذي هلالا يسامي فيك مجرى ومطلعا وفرعا يباري منك أصلا ومحتدا تتم به النعمى ويسلى به الأسى وتبأى به الدنيا ويشجى به العدى | sad |
2964 | قمر الغيب بدا في الظلمات فحضرنا منه كل الحضرات وانقضى الموت به والسكرات وفنينا في بقاء اللمحات يا شخوصا كسراب ظهرت لغرور العقل حتى بهرت طلعة الحق علينا اشتهرت وعجيب كيف تبقى الغفلات أيها الظاهر بي خلف حجاب كل من يدعوك بالأسما يجاب أمرك الحق هو الأمر العجاب وهو كالبرق ونحن اللمعات هذه روحي وهذا جسدي ليس شيء منهما طوع يدي وهما عندك يا ذا المدد من قبيل الظل تحت الشجرات وعلى طه صلاتي والسلام وجميع الآل والصحب الكرام ما رأى عبد الغني نور المقام فتلاشى في رفيع الدرجات | sad |
2965 | أحقا جرى ما يسبل العبرات ويجري دماء العين لا الدمعات وحق له شق القلوب تأسفا إذا شقت الأثواب بالنكبات وأن ينحر السلوان في كل مقلة ويجري دم السلوان في الوجنات لقد كاد روحي أن يفيض من الأسى ويسلبني حزني ثياب حياتي فيا عين قد أسعدت بالدمع فارفقي ولا تحرقي الأكوان بالزفرات وهل نافع دمع يسيل ومهجة تذوب وعضي حسرة لشفاتي وأقسم لو كانت جميع جوارحي عيونا وجاد الكل بالعبرات لما بررت من نار حربي جذوة ولو غرفت من دجلة وفرات بلى في مقام الصبر لو كان ممكنا غني عن دموع العين والحسرات ولكنه قد عيل كل تصبري وما كل صبر في الخطوب مؤاتي لقد ضاق ثوب الصبر عن شر ما جرى وكان قديما سائر النكبات ولكن لي في المصطفى ووصيه وسبطيه والزهر أوذي الثفنات مجال لترويد التأسي وسلوة فإن التأسي مرهم العثرات أتى خبر أجرى الدموع وألهب ال قلوب عقيب العصر من عرفات فكذبته من هوله ثم ردني رسائل أعلام أتت وثقات رسائل مثل الشهد لفظا وفعلها بقلبي فعل السم واللسعات وقوم كأمثال الأراقم سمها ورب قتيل كان باللفظات أتى من أزال قاصم الظهر ليتها أتت قبل أن يأتي إلي وفاتي بأن قد ثوى من لا يقاس به الورى وقد حمل التقوى إلى الحفرات فيا عجبا هل يدفن الزهد والتقى يهال عليه الترب بالحثوات ضياء الهدى من قد سما بفعاله إلى الملأ الأعلى ذوي الدرجات به تكشف البلوى ويندفع البلى وتستنزل الأمطار في الأزمات عليم حكيم حافظ للسانه وأفعاله إلا عن القربات أليف التقى خدن الهدى صاحب العلى حليف كتاب الله في الخلوات سيبكي عليه كل محراب مسجد ويلبس سربالا من الظلمات فقد كان قنديل المساجد في الدجى ينورها بالذكر والصلوات وصول لأرحام قطوع المظالم لطيف السجايا طيب الحركات وأزهد خلق الله في زينة الدنا وأطمعهم في الخير والحسنات ذكي يحل المشكلات بذهنه وقور وقور الصخر في الفلوات مضى طاهر الأثواب مثر من التقى فقير من الزلات والهفوات صفات علاه الشمس في رونق الضحى وهل منكم للشمس في الضحوات ووالله ما بلغت فيما وصفته بلى ما بلغت العشر في كلماتي وكل على ظهر البسيطة شاهد بصدق الذي فاهت به نفثاتي وخير الرثا ما كان حقا وشره كلام أتى بالزور والكذبات وما كل من يرثي حقيق بوصفه ولا كل راث صادق اللفظات إلى الله أشكو فقده وفراقه شتات أني من بعد طول شتات وموت أتى من بعد بين وغربة تقضت بها سبع من السنوات وقد كنت أشكو فقده في حياته وأرجو لقاه قبل حين وفاتي فما راعني إلا الرحيل بذاته إلى منزل كل إليه سيأتي رحلت إلى جنات عدن مكرما وخلفتني للحزن والزفرات فوالله لا أنساك حتى يضمنا وإياك رب العرش في الغرفات وإني لأرجو الله يلحقني به سليما من الزلات والتبعات وبعدك لا آسى على فقد فائت أبعدك شيء موجع بفوات وخفف حزني أنني مذ عرفته مطيع له فيما يقول ويأتي وما الفضل لي في بره أعانني على بره بالعفو عن هفواتي فيا قبره حيا وابل رحمة تزورك في الآصال والغدوات وجادك هطال من الروج والرضا يبل ثراه طيب النفحات وطوباك قد ضميت في بطنك العلى وواريت كل الخير والبركات فزارك مني كل حين تحية تصير بها أحجاره عطرات وصل على المختار والآل أسوة ال مصابين في ماضي الزمان وآتي | sad |
2966 | ليس طيب الحياة غير وفاتك والسوى فاتن النفوس وفاتك يا محبا أحب ثوب حبيب أعط نفس الحبيب بعض التفاتك وتحقق بمن تحب تجده أنت والجهل للأحبة هاتك صور عن مصور كثياب لبستها عليك نفس فتاتك وحياتي بمقتضى حكم أمري وهو قولي لمنيتي وحياتك ليس لي غير وجهك الحق عنه لي ثبوت بمقتضى إثباتك خذ نديمي أطوار نفسك ممن طاب فيه الشراب من كاساتك وأدرها عليك منه وعربد مع ذاك الحبيب في خلواتك خمرنا في الدنان منه بواق خذه واشرب واخشع به في صلاتك وهو خمر معنى القديم تصفى قبل يا كرم كنت في شجراتك واسقنا ربنا شرابا طهورا مثل ما جاء عنك في آياتك واطرح يا أخا الطريقة واترك كل شيء إن رمت نيل نجاتك واسمع النفخ منك في صور جسم لك فالناي طاب من نغماتك هذه نشأة بها أنت باد لك عندي هاتيك من نشآتك يا رعى الله بالأجارع قوما هم لدينا يا دهر من حسناتك حفظوا العهد من ألست فوافوا لمن الملك وهو للكل باتك لم تملهم عن نوره ظلمات يا سوى بارتكابهم شهواتك أخذتهم لها المليحة منهم حين نادوا أنا ظهور صفاتك فمحتهم بها وقد أثبتتهم عندها في حمى العيون الفواتك هذه زينب التي كشفت عن وجهها يا محب في سكراتك وهو عند الجهول خلف قناع هو يا ذا الجهول أنت بذاتك فانخلع عنك في الوجود إليها سائحا منك في فضا فلواتك ثم مت راكعا بها لا تبالي وعن الغير فافن في سجداتك سعدت أمة إلى الغيب حجت ثم طافت يا كعبتي بجهاتك وأتت زمزم العلوم فنالت شربة العز من كفوف سقاتك وبذكر الحبيب لبت وعما دونه أحرمت لدى ميقاتك ومناها فازت به في مناها بعدما قد أتت إلى عرفاتك إن هذا هو النعيم فطوبى للذي يا مقام في جناتك منك فيه يسيل كوثر روح فتراه السكران من رشفاتك يا رياض الجنان من حان قربي عطرينا بالطيب من نفحاتك وانشري ما انطوى من الذكر عنا وامنحينا اللذيذ من ثمراتك إننا عنك ظاهرون بلطف منك في أرضك اقتضا نياتك لم نجد كثرة الوسائط جسما تمنع الروح ربنا من هباتك فالذي منك قد وفى فتدلى لم ينقصه كونه ابن العواتك هو أمر لنا قريب بعيد فارجعي يا حروف في ألفاتك | sad |
2967 | ماذا أتتنا به الأخبار والكتب ماذا الذي منه دمع العين ينسكب ماذا أتتنا به الركبان من خبر يكاد تخسف منه الشمس والشهب هذا الذي كنت أخشاه وأحذره يا ليتها غيبتني قبله الكثب ففي الحوارج ضعف كاد يقعدني وفي الجوانح منه النار تلتهب يا ناعيا عالم الدنيا وفاضلها تأن حسبك قد أوهاني النصب ندبت ندبا فريدا في محاسنه رفقا فمن ندبه قلبي إذا يجب ندبت من حلل التقوى ملابسه وقلت لم بدمع العين أختضب لهفي عليك جمال الدين من علم قضيت نحبا لهذا نحن ننتحب قضيت عمرك في التدريس مجتهدا فليبكك العلم والتدريس والكتب من للمدارس التدريس بعدك بل من للمحاريب في الأسحار ينتدب من للسؤالات إن وافت محبرة من للتلاميذ للتدريس إن طلبوا من للعلوم علوم الآل ينشرها من بعد طيك هذا الحادث الكئب طوبى لقبرك ماذا ضم من كرم ومن علوم ومن زهد هو العجب وافيت ربك في أثواب طاعته يهنيك أنك بالرضوان تنقلب يلقاك روح وريحان ومغفرة هذا النعيم الذي ينسى به التعب صبرا ذويه فإن الموت غايتنا وكلنا تحت حكم الموت ننسحب صبرا أولي العلم فالدنيا حقيقتها عند الإله تعالى اللهو واللعب ما فاز منها سوى من كان همته تقديم زاد فإن السير مقترب ثم السلام على السادات كلهم لا نابهم بعد هذا الحادث النوب | sad |
2968 | هل جرى مني لذا الهجر ذنوب لا لعمري بل هو الحظ الكئيب أم وشى واش بأمر مفتري ليت شعري أنت للواشي تجيب أم هي الأيام في أفعالها إنما الواشي منها والرقيب أم جرى مني ما عني خفا فعتاب الخل للخل يطيب أم أرى طبعك حاشاك به ملل عن غير شيء يستريب أين بشراك إذا لاقيتني أين تفتيشك عني إذ أغيب أين إطنابك إن خاطبتني أين إدلالك قل لي يا حبيب أين وجه باسم غيبته لا لوجه ماله وجه قطوب كن كما شئت فعهدي صادق وودادي ثوبه ثوب قشيب إن ذوى غصن ودادي عندكم فودادي غصنه غصن رطيب هب بأني مذنب يا سيدي مثل ذنبي يسع الصدر الرحيب إن أكن أذنبت في حبي لكم فأنا والله عنه لا أتوب ولقد أذهبت وعدي فكرة ليت شعري ما الذي منه تعيب لم أميز ما الذي أنكرته حالكم في جفوتي حال عجيب وسلام الله يغشى ربعكم ما أقيلت عثرات وذنوب | sad |
2969 | سرى طيفها والطرف مني مسهد وجمعي لوراد المدامع مورد فصار غريقا في بحار مدامعي ولم أر طيفا قبله وهو يلحد تظن سليمى يا سقى الله عهدها بأني على العهد الذي كان تعهد وأن غرامي بعد شيب مفارقي كما عهدت والخد مني أجرد وأن زماني لا رعى الله سربه يوافقني فيما أروم وأقصد ولولا النهى والنهي عن سب دهرها لأسمعتها من ذمه ما يخلد أما علمت أن المنايا تواثبت على رفقة كل بعلياه مفرد ثوى والدي بحر المعارف والتقى ومن مثله في زهده كان يوجد فقلت لنفسي الصبر أفخر حلة فألبسته ثوبا من الصبر يحمد وفي حسن عنه وفي ابن شقيقه لنا عوض في العلم والبحث يشهد وقد كنت غذيت الجميع معارفي بما هو فيها في الطروس مخلد وكنت أرجي نشرهم ما طويته إذا ما طواني بعد موتي ملحد فكان قضاء الله سبق أحبتي وفيما قضاه الله الله أحمد وصرت غريبا بعدهم في حثالة كأني لديهم يا ابن ودي أبلد أعاشرهم بالجهل إذ ليس غيره لهم مورد يا بئس ذلك مورد مواقفهم بالقيل والقال شيدت فلا حبذا تشييدهم والمشيد وليس خليلي غير من كان همه علوم إلى خير البرية تسند ومن مال نحو المال والجاه لم يكن له خلة عندي ولا لي مقصد أجدك ما لدنيا وماذا نعيمها وهل هي إلا جمرة تتوقد إذا نال منها طالب ما يرومه وساعده المقدور والدهر يسعد أتاه غدا من خطبها كل فادح ويلقاه منها كل شيء ينكد لعمري لقد شاهدت منها عجائبا وصاحبني فيها مسود وسيد رأيت بها أهل المواهب مرة يكاد لهم من طوعه الدهر يسجد فما راعهم إلا الرزايا تواثبت عليهم وقامت في أذاهم تحشد وأسقتهم كأسا من الذل مترعا وكان لهم فوق السماكين مقعد ودانت لمن ناواهم بعض برهة على نكد في كل يوم يجدد وقد شاهدت عيناك من كان بعده فمالي ووصفي للذي أنت تشهد صفي الهدى أحرقت بالعتب مهجتي وأنت بها رفقا بنفسك أحمد عتبت على ترك الرثاء لماجد ثوى كل مجد إذ ثوى وهو ملحد سواي الذي ينسى العهود ويخلف ال وعود ويسلو كل ما كان يعهد وما كان تركي للرثاء لمثله سلوا ولا نسيان عهد يؤكد أأسلو حبيبا طالما قد مدحته ووصفي في علياه باق مخلد وكم من مديح قد كساني كأنه عقود على جيد الغوى ينضد تركت الرثاء إذ كان يجتلب الأسى وجلب الأسى للعقل والجين يفسد أمرنا بحسن الصبر فيما ينوبنا وإن ضاق عنه صبرنا والتجلد سأرثيه لا بالنظم والنثر إنما سأتلو له القرآن والناس هجد فهذي الصلات النافعات لمن ثوى وفي الندب نهي في الأحاديث مسند بعثت بنظم عند هجري مقاله وقد نضب البحر الذي كان يزبد وقد نسيت مني القريحة ذكره فأبواب أبيات القريض تسدد أذلك نظم أم كؤوس بعثتها فإن مما قد بعثت معربد فإن كان خمرا فهو خمر معتق وإن كان شعرا فهو للشعر سيد وإن كان من زهر الدراري فحبذا وإن كان من زهر الربا فهو جيد وإن كان سخرا فهو من سحر بابل فهل هو للأسحار في الشعر يعبد بعثت إلينا من نظامك جوهرا لجيد العلا طوق وعقد منضد فقبلته ألفا وقابلت دره بشيء يسد السمع لو كان ينشد فدونك شيئا يشبه النظم لفظه ومعناه دون النشر إن كان ينقد فلا زلت يا بن الأكرمين مكرما تشيد أركان العلا وتجدد | sad |
2970 | قلب بداء ذنوبه مجروح يغدو بما لا أرتضي ويروح أعمى بصيرته وسد مسامعا منه أليس به النصيح يصيح شيب وضعف في القوى مع غربة بعد أصاب أحبتي ونزوح قد ضم أحبابي وأترابي ومن عاشرته بعد الممات ضريح كانوا هم الأعيان يشرح قربهم قلبي فلا شرح ولا مشروح والقلب مات وصار صدري قبره فعسى يعود له هنالك روح وليس الحيا يحييه لكن مقلة يسقيه منها دمعها المسفوح لكن أصاب القحط دمعي محاجري فالدمع من سفح العيون شحيح يا رب عجل غارة تشفي الجوى بجنود عفو للذنوب تريح هزمت جيوش السيئات فأسدها كل بسيف جيوشه مذبوح لو تعلم الأحجار أن بمهجتي حجرا لعادت كالحمام تنوح لا بل أشد من الحجارة قسوة والنص فيما أدعيه صريح ماذا الذي يحييك يا قلبي وهل غير المسيح إذا طلعت يسيح ما غير من يحيي العظام من الثرى ولذاته التقديس والتسبيح رب العباد وخالق السبع الشدا د بفضله يغدو الورى ويروحوا يا رب علام كل خفية ما الجهر ما الأسرار ما التصريح | sad |
2971 | أتسأل عن رحيلي يا بن ودي فخذ تفصيل جملة كل فرد بغير رضا رحلنا عن أزال وسل ما سال من دمعي نجدي ولكن نار أشواق ووجد إلى بيت القصيد لكل قصد إلى البيت العتيق أجل بيت سقى مغناه وابل كل رعد طوينا كل عمران وقفر إليه وكل نجد بعد نجد إلى أن ف رباه حططت رحلي على نعم خصصت بهن وحدي فأشكر من حباني كل فضل وأحمده عليه بكل حمد خلا أن الحرارة في هواه أشد حرارة من نار وجدي ولازمني به ضعف بجسمي بحيث عجزت عن حملي لبردي وأقعدني عن الطاعات ضعفي فما فيه لنافلة نؤدي فلم أر نافعا لدواء جسمي سوى تركي له من غير قصد خرجنا قاصدين إلى ديار تخال بها الرياض جنان خلد تقضى لي بها زمن نفيس كحلت عليه أجفاني بسهد ووافانا به زين المعالي وزينة كل ذي كرم ومجد فتى إن حل أرضا صار عينا لها ولأهلها ولكل وفد حوى علما وآدابا وجودا ولطفا ما حكاه نسيم نجد فكنا نجتني روضا نديا من الآداب في هزل وجد وكم خضنا بحورا من علوم بتحقيق تجاوز كل حد فلو جمعت لكانت عقد در لجيد الدهر يفضل كل عقد ورام بأن تزم بنا المطايا إلى المختار خير بني معد وأن يضحي بطيبة لي قرار يكون إلى موافاتي للحدي ومن لي أن أسير على جفوني وألقي في ثراه مصون خدي ولكن عافني عنه أمور سأحفي بعضها والبعض أبدي وأعظمها فؤاد طار شوقا إلى بلد بها عضدي وزندي أبي وأخيهما ريحان قلبي لكل منهما بالروح أفدي إلى جبل الوقار وخير بر وأفضل كل ذي علم وزهد وصنوي في الشباب حليف تقوى له سمت الشيوخ وهدي مهدي فأقسم ما يرى لهما نظير وفتش في تهامة ثم نجد وإني بالضياء أيا لمعالي ونجل أمامها لحليف وجد وإني بالضياء أبي المعالي ونجل أمامها لحليف وجد إمام جامع شمل المعالي لذلك قد وقفت عليه ودي ذكي عالم ملك بليغ تقاصر عن صفات علاه عدي وبحر مكارم عذب إليه ترى الوفاد في صدر وورد سليل أفاضل سادوا وشادوا بيوت المجد فردا بعد فرد ضياء الدين خصك كل ودي فهل عهد المودة مثل عهدي أم البعد الطويل جنى علينا فرب جناية جلبت ببعد وكونوا كيف شئتم إن عهدي هو العهد القديم وإن وجدي ودونك وصف حالي في رحيلي تشاهده كأنك كنت عندي | sad |
2972 | أسواك إن حلت بنا اللوآء يدعى لها إنا إذا جهلاء ندعوه في غسق الدجى أولم يكن عن علمه فيما نقول خفاء لكن تعبد بالدعاء عباده فأحبهم فيما أتى الدعاء يبكي الموفق حين يدعو ربه شوقا له ومن السرور بكاء ويسير من أفواهنا نحو السما ومسيرها في الليل وهي ذكاء هل غير حضرتك الرفيعة مقصد هل من سواها يطلب استجداء وسعت عطاياك الخلائق كلها فالناس فيما في يديك سواء أوجدتهم فضلا وجدت عليهم وأنلتهم ما شئت مما شاءوا فالكل يعجز عن ثنا ما ناله بل شكرهم فيه لك النعماء يثني بجارحة وأنت وهبتها وعبارة هي من لديك عطاء لولاك ما نطق اللسان بلفظة ولكان أفصحنا هم البكماء خولتهم نعما فمفردها كما قد قلت يحصر دونها الإحصاء من ذا سواك أدر كل سحابة بالماء فهي سحابة وطفاء نسجت حواشيها الرياح فأصبحت في الجو وهي على الثراء كساء وحدا بها حادي الرعود وساقها برق فهذا النار وهي الماء وتألف الضدين قدرة قادر إعدامه سيان والإنشاء وترى الثرى لم تبق فيه غبرة قد عاد وهي الروضة الغناء بينا تراه هامدا متخشعا ميتا أتاه بالحياة حياء فأعاده حيا وروضا ناضرا وعليه تنسج حلة خضراء يأتي بأرزاق العباد عجائبا شتى هما صنفان فيه سواء متخالفات خلقة وطبيعة والطعم مر حامض حلواء قل للطبيعي الجهول علام ذا والرتب أصل جميعها والماء وكذاك أبنا آدم هذا أتى ذكرا وذا أنثى وذا خنثاء فالكل مختلف كذاك صفاتهم فيهم غدا الشوهاء والحسناء مثل اللغات يكون فيهم ألثغ ومفوه خضعت له البلغاء والكل من ماء مهين صوروا في باطن الأرحام كيف يشاء هذا الدليل بأن ربك واحد يختار لا قسر ولا إلجاء فله الثنا والحمد منا دائما يأتي به الإصباح والإمساء وعلى الرسول صلاته وسلامه والآل ما ضم الجميع كساء | sad |
2973 | لهفي على عيش مضى ما ذقت أحلى منه شي لما ذكرت عهوده جرت الدموع وقلت أي | sad |
2974 | دع اللوم إن سالت دموعي على خدي فقد جاءني ما لا يقوم به وجدي فما لليالي لا سقى الله عهدها تروعنا في كل ذي سؤدد فرد خليلي هل من سامح بدموعه فإن دموعي لا تفيد ولا تجدي فحق على الأعيان صب دموعها فقد مات عين الفضل بل شامة المجد جمال الهدى حلف الدفاتر والعلى خليل التقى رب الديانة والزهد تقي صبور ناسك متعفف صفات معاليه تعالت عن العد فيا لهف نفسي ما حياتي بعده ويا ليتني من قبله ضمني لحدي فديناك لو أن الفدى كان نافعا لكل خطير القدر مرتفع الجد فمثلك عين ما رأت في زهادة وفي عمل بر أجلك عن ند وفي خلق يحكي النسيم لطافة ومن دونه في النشر رائحة الند صدعت بقول الحق في كل موقف وما هبت ذا بطش سوى الواحد الفرد فكنت على الفجار صابا وعلقما وكنت إلى الأخيار أحلى من الشهد وليت قضاء المسلمين بصولة تذيب بها من كان أقسى من الصلد وجاهرت أهل الظلم بالحق معلنا وجاهرتهم لما تعدوا على الحد ووافاك خطب الموت في دار هجرة فيا هجرة كانت إلى جنة الخلد ليبك عليك الفقه إن كان باكيا فرب خفي عن غوامضه تبدي ويبك عليك الليل إذ كنت قاطعا لأسحاره بين التهجد والورد كذلك يبكيك النهار بعبرة يساجل فيها طالب العلم والرشد طبيب يداوي الجاهلين بفقهه فكم جاهل يبري وكم حائر يهدي سقى الله قبرا ضم أوصالك التي ضممت عليه حسن فعلك والقصد وهنئت يا حصن الظفير بقبره ويا قبره طولى للحدك من لحد لقد زدت فخرا فوق فخر حويته قديما بيحياك العماد وبالمهدي ولولا التقى والصبر شدا قلوبنا لطارت من الحزن المبرح والوجد ولولا يقيني أنه في كرامة وفي جنة المأوى لذبت من الفقد عليك من الرحمن عفو رحمة ومنا سلام لا يقدر بالحد يقول له رضوان فيها مؤخرا على ابن يحيى ابن لقمان بالخلد | sad |
2975 | أقلب قلبا بعد بعدك في الجمر وأسبل دمعا في خدودي كالقطر وأسأل عنكم كل غاد ورائح وهيهات ما الأخبار تغني عن الخبر إذا قطعت أيدي النوى حبل وصلنا رجعنا إلى حسن التأسي والصبر عسى ولعل الدهر يجمع شملنا فقد ربما نيل الوصال من الهجر سلام على أخلاقك الغر إنها ألذ إلى الوسنان من نومة الفجر سلام على الأخ الكريم ابن سالم سمي حبيب الله في الشرف الوفر فتى كملت أخلاقه فنظيره يعز إذا فتشته في بني الدهر وحق علوم قد أدرنا كؤوسها تشتفها الأذهان أحلى من الخمر وطيب اجتماع مر كالطيف في الكرى وأيام وصل لا تعد من العمر لأنت وإن طال النوى وتباعدت ديارك لا ينساك قلبي من الذكر أينساك قلب أنت فيه وإنما ترحلت عن عيني وخيمت في فكري وقد وصلت منكم إلي رسائل جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري فإن تجمع الأيام بيني وبينكم فذاك الذي أرجو وإن غيبت في القبر فسل لي من الرحمن عفوا ورحمة ومغفرة والستر في الحشر والنشر وإما بلغتم مكة في سلامة فلا تنسني في البيت والركن والحجر وقل رب قد خلفت شيخي متيما إلى طيبة والبيت أدمعه تجري يتوق إلى البيت العتيق وطيبه ويعجز عن قطع المفاوز والبحر وسلم على المختار إن زرت قبره وقل ابنك المسكين ذو الذنب والوزر أقام بصنعا جسمه وفؤاده بطيبة في قيد المحبة والأسر لعل الذي عم الأنام بفضله يبلغنا تلك المواطن في العمر | sad |
2976 | خطب عظيم فمنه الدمع ينحدر وحادث كاد منه القلب ينفطر وفادح يظلم الآفاق موقعه تكاد تخسف منه الشمس والقمر صك المسامع لما جاءنا خبر يا ليته ما أتانا ذلك الخبر فإن جزعنا فمثل الخطب يجزعنا وإن صبرنا فإنا معشر صبر وافى كتاب فليت الكف ما حملت ذاك الكتاب ولا وافى به بشر وأسطر أشعلت في القلب نار أسى فالدمع منحدر والقلب مستعر يا موت لم تبق من أخيارنا أحدا كأنما أنت بالأخيار مختبر فجعتنا بعماد الدين خير فتى من آل طه فما تبقى ولا تذر علامة عامل والعلم زينته تقوى الإله وإلا فهو محتقر وزاهد في زمان قل زاهده وراغب في أجور منه تدخر قد علم الناس طاعات الإله فكم قد تابع الحق من آثاره زمر وكم أزال طواغيتا بهمته لم تبق عين لها في حوث أو أثر أعلى منار الهدى فالشرع مرتفع والمنع بالمنع أضحى وهو منكسر وكم يناصح أقواما لموعظة تكاد تنشق من ألفاظه الحجر وكان أنسا لأهل الفضل قاطبة فليته مد في أيامه العمر لو كان يفدى فديناه بكل فتى زاكي النجار له في قومه خطر لكنه الموت لا يبقي على أحد فليس ينجى الفدى منه ولا الحذر سقى وحيا ثراه كل آونة دمع العيون إذا ما فاته المطر ورحمة الله تغشاه ولا برحت تتلى على قبره الآيات والسور | sad |
2977 | وافا حمامك يا حبيبي بالعجل نار تلهب في ضميري تشتعل يا من له شرف وفضل في الورى أمسى وحيدا مفردا دون الأهل الله أكبر من مصاب عمنا هما وغما لا يبيد ولا يفل حمد حوى المجد الشريف تغيرت أيامه قد كان يضرب بالمثل صبرا لأولاد الإمام ومن لهم من أخوة وأقارب فيما نزل لا غرو هذا قد أتى خير الورى لم تمنع الأموال عنه ولا الدول | sad |
2978 | أجاب الدمع من قبل اللسان نظاما أشرقت منه المعاني أين لي هل نظمت الشهب شعرا وهل وافى ذراك الفرقدان تسائل يا حبيب غريب دار بعيدا عن ربوعك غير دان فقير من قرى الأجفان مثر من الدمع الغزير لما عناني تقلب في سواد الليل جفنا ولكن فكره بيض الأماني تسائله عسى أحييت علما وهل درست في علم البيان أتحسب في سمرقند مقامي أو أني قد نزلت بشاهجان وأني قد لقيت بها عصاما وسعد الدين وابن الزملكان وذاكرت الجويني والفناري أصول الفقه ثم الأصفهاني ودارست ابن ماجه والبخاري حديث المصطفى والعسقلاني وقد جاريت جار الله فيما أتى من علم تفسير القرآن ألم تعلم بأني في محل تكاد الطير فيه لا تراني سما فالطير تعجز عن ثراه وتلمس من ثراه الفرقدان تحوز الريح إن قصدت إليه قوادمه فليس له مدان نعم لاقيت إخوانا كراما قليلا مثلهم في ذا الزمان لهم خلق حكت نسمات نجد وأذهان تسابق للمعاني هووك وما رأوك لطول وصفي فقد عانوا لفقدك ما أعاني إذا وافى كتابك قبلوه وعجوا بالدعاء لكل عاني جنت أذهانهم من روض ذهني معارف ما جناها قبل جان ذكرت بهم أزال ونحن فيها وأنت على المعارف عاكفان نحقق في ذراها كل فن كأن أزال بلدة تفتزان وذهنك صارم يغري المعاني كفريك للعدا يوم الطعان وإنك في الذكاء فريد عصر وليس سوى الضيا لك فيه ثاني جمعتم ما تفرق من كمال فأنتم في العلى فرسا رهان وقد كنا وكنتم في اجتماع يغاظ به الأعادي والشواني فما أدرى عين قد رمتنا ففارقنا المغاني والغواني لعل الله يبدي لنا بقرب وبعد البعد يأذن بالتداني فننزل في منازلنا اللواتي يخال بأنها غرف الجنان وظني أن ذا أمر قريب على من أنزل السبع المثاني ترقب صدق قولي فهو حق ستنظره قريبا بالعيان وخذ مني سلاما طاب نشرا وضمخ منه أرجاء المكان | sad |
2979 | أجابت دموع العين وامتنع الصبر وهيهات أين الصبر إن عظم الأمر أتى فادح ليس الرواسي تقله يضيق به بحر البسيطة والبر وحادث خطب والحوادث جمة تمور به العليا وتنطمس الزهر أناعي المعالي والمعارف والهدى تأن فمما قلتم ينقصم الظهر أتدري بمن تنعى وما أنت قائل فيا ليت سمعي من نداك به وقر فما للنجوم الساريات مضيئة إذا كان حقا ما به أخبر السفر مصاب عرا الدين الحنيف وأهله وخص به علم الشريعة والذكر ثوى في الثرى من لا يقاس به الورى فيا عجبا من ذا الذي ضمه القبر فيا قبره حياك وابل رحمة وبل ثراك الدمع إن فاته القطر أتدري بمن قد حل سوحك أنه إمام به والله يفتخر الفخر إما علوم لآل أحفظ من روى يضيق عن الأسفار ما وسع الصدر نشا في التقى من قبل شد إزاره فشد به من شرعة المصطفى الأزر يقضي ساعات النهار عبادة ودرسا وتدريسا إلى أن قضى العمر وإن لبس الليل الظلام رأيته وقد لبس المحراب وهو له وكر يردد آيات الكتاب تلاوة يلين لها لو كان يستمع الصخر سيبكي عليه الليل والشمس والضحى ويبكي عليه الفجر والعصر والظهر وتبكي بيوت الله إذ كان نورها فأرجاؤها من بعد مظلمة قفر وما شربت أجفانه لذة الكرى كأن لذيذ النوم في حكمه سكر فيا ليت شعري هل تهجده غدا هجودا له أم نومه طعمه مر وليس ينام الليل من همه التقى وإن نعست عيناه أيقظه الفكر وما نظر الدنيا بعين عناية فسيان فيها عنده العسر واليسر وصام عن الدنيا وعن كل لذة وأفطر في الفردوس يا حبذا الفطر وكان صلاح الدين للدين كاسمه ولا غرو إن مس الهدى بعده الضر يصول على العاصين غير مراقب سوى الله لا من عنده النهي والأمر رسائله أهوى من السيف موقعا ففي كل قلب ظالم يلهب الجمر فيا جبل التحقيق والزهد والتقى ويا من به قد كان يفتخر الدهر هنيئا مريئا جنة الخلد إنها محط رحال للذي ذخره الذخر فعزى إذا فهو إنسان عينها لقد أصبحت عمياء قد مسها الضر لئن كان تعروني لذكراه هزة كما انتفض العصفور بلله القطر فقد صار تعروني لمثواه عبرة تسيل بها من مقلتي أدمع حمر وجادت عليه بالدموع محاجري وعهدي بدمعي وهو من مقلتي نزر وقد كان يحشو الدر سمعي فهل ترى استحال بجفني إذ جرى وهو محمر رحلت وقد أبقيت في القلب حسرة تدوم إلى أن بيننا يجمع الحشر فيا لهف نفسي بل ولهف ذوي التقى عليك وهل يغني التلهف والذكر أإخواننا في الدين إن مصابنا عظيم به ضاق التصبر والصبر فلولا التأسي أن كلا إلى الفنا وكل من الأحيا غايته القبر لكان حقيقا أن تفيض نفوسنا وحق لها لو جاش حزنا به الصدر وطيب ثناه لا يفي لي بنشره نظام ولا يدنو إلى حصره النثر ولولا الرثا من سنة الناس لم أقل نظاما فعن أوصافه يقصر الشعر ولكن حسانا رثى سيد الورى عليه صلاة الله ما تلي الذكر وحيدرة والآل من طيب ذكرهم يطيب به طي المقالات والنشر | sad |
2980 | ولقد ذكرتك بعد أن جد النوى والصحب بين مودع ومشيع ولمشفقيهم أدمع منهلة كالغيث إلا أنها لم تقلع وذكرتكم لما ارتحلت مطيتي ورحلت عن وطني وجدت بأدمعي وذكرتكم في كل أسفاري فما من منزل إلا وأنت به معي وسل الديار العامرات وأهلها إن شئت واسئل كل أرض بلقع وسل البروق الشاميات فإنها لا تستمد بغير نار الأضلع أفتذكرونا مثل ذكرانا لكم يا حبذا إن كان غير مضيع أم قد تناسيتم عهودا بالحمى ولياليا مرت بذات الأرجع أيام تجمعنا العلوم فبحثنا يصبو إليه كل حبر ألمعي وإذا تجاذبنا النظام أتى لنا ما لم يمر ألذ منه بمسمع وإليك يا عين المكارم والعلى رقمت على عجل بغير تصنع قصدا لتذكير العهاد وإنني لم أنس ذكراكم بأشرف موضع | sad |
2981 | قال عبد مسه طول الضرر يأمر النفس بخير منتظر قف على الباب إذا كان السحر وإذا جن ظلام واعتكر واقرع المغلق منه بالدعا فالدعا مفتاح أبواب الظفر وليكن حال سجود إنه أقرب الأحوال من رب القدر قل على الباب فقير سائل سائل الدمع ضعيف محتقر قلت ادعوني أستجب يا حبذا وعد الخير وبالخير أمر فمن استكبر عنه داخل داخر من بعد هذا في سقر وقريب ومجيب للدعا إن أسر العبد حينا أو جهر فالدعا مخ العبادات كما جاءنا نص بهذا في الخبر يغضب الرب على ترك الدعا عكس ما يعرف من طبع البشر ومع العبد إله إن دعا ولمن يدعو ويرجوه غفر أمر العبد بأن يطلبه كلما يرجوه من أي وطر إن للداعي منه خصلة من ثلاث صح هذا في الأثر نيل ما يطلب أو دفع الذي يختشي أو للقاه يدخر إن ربي لكريم يستحي أن يرد العبد من غير ظفر فاسألوا عافية منه ففي فضلها جاء حديث ابن عمر يا إلهي أرتجي عافية من أياديك بها دفع الضرر ضرر أضعف ذاتي والقوى وأنا قد صرت في ضعف الكبر ثاني الضعفين فالطف وأغث وارفع السوء بآيات السور كم إغاثات وكم من دعوة قد أجيبت بعد يأس قد حضر كم عليل صح من علته حمد الله تعالى وشكر إن أيوب ينادي ربه مسني الضر فلم يبق الضرر وهب الأهل وأعطى مثلهم رحمة منه لمن كان صبر ولذي النون وقد ناداه من ظلمات البحر إذ فيه استقر حين نجاه من الغم فهل بعد ذا شك لعبد ذي نظر كلما قد تلقى آدم كان فيها الفوز منه والظفر ولنوح كان منه منة إذ يناديه تعالى لا تذر وخليل الله لما قال لا تخزني لبي بذبح قد حضر ولموسى كم إجابات وقد فجر الماء عيونا من حجر بعصاه وبها البحر غدا وهو قاع صفصف لما عبر ولاسرائيل لما أن شكا رد من يهواه إذ رد البصر وسليمان رجا من ربه ملك ما لم يعطه الله بشر سخر الجن مع الإنس له وطيور الجو من كل مقر منطق الطير لقد علمه وله الريح مطيع إن أمر وكذا صالح أعطى ناقة نتجت للقوم من صم الحجر جعل الماء تعالى قسمة كل يوم كل شرب محتضر درهما رزقا لهم لكنهم قد أتوا من كفرهم إحدى الكبر قام أشقى القوم بغيا بينهم عن تواط فتعاطى فعقر أخذتهم صيحة واحدة ما لهم من بعدها من مستقر أبرأ الأكمه عيسى وكذا نفخ الروح بطير من مدر وختام الرسل كم من دعوة قد أجيبت مثل لمح بالبصر كلما يطلبه يسره ووقاه ربه من كل شر يا قديرا يا عظيما شأنه بهر الألباب من أهل الذكر يا مغيثا كل من لاذ به قد ذكرنا بعضهم ممن ظهر وسواهم وهم أضعافهم ذكرهم في الذكر إجمالا ذكر يا إلهي يا مجيبا للدعا كل خير منك عندي منتظر عافني من علة أنت بها عالم من قبل إيجاد البشر ليس إلا منك أرجو كشفها يا مليكا لقوانا والقدر داوني واشف ولاطف وأغث وادفع الشر إذا الشر حضر لا تخيبني وحاشاك الرجا وأقلني يا مقيلا من عثر صلوات الله تغشى أحمدا صفوة الصفوة من آل مضر وعلى الآل مصابيح الهدى عترة الطهر الميامين الغرر | sad |
2982 | يا جيرة حلوا بوادي منى من بعدهم سالت دموعي دما يقول عذالي أتسلوهم ألم تزل في جهنم مغرما فقلت أسلوهم إذا جاز أن أنام أو ما لم أكن مسلما | sad |
2983 | منعت عن مقلة الصب كراها غربة لم ماذا انتهاها كلما قلنا عساها تنتهي قالت الأيام هذا ابتداها ساعدتني وأجادت مقلتي بالبكا دهرا فلم يغن بكاها ثم أثنى دمعها طول النوى وهو بحر زاخر لا يتناها يا خليلي فهل عندكما مقلة تبكي ومن عيني شجاها أي عين بالبكا تسعدني وتواسي أحسن الله جزاها يا رفاقا بأزال سكنوا هل أراكم بعد هذا وأراها أنا يعقوب وأنتم يوسف وهي مصر فمتى تدنو حماها يا لها من بلدة طيبة ولكم طاب إلى قلبي هواها ما بتلك الدار قلبي مغرم أو بمن حل من القيد رباها ما لنفسي أرب في غيركم قربكم طول المدى أقصى مناها قسما لولا ضياء الدين ما خطرت يوما على قلبي ذراها فهو روحي عجبا مني وقد غبت ما الموجب لنفس بقاها ليس إلا حسن ظني أنه سوف يجلو الوصل من عيني غشاها وأرى غرته في نعمة أملأ الأجفان من نور سناها أي عين بيننا قد فرقت عجل الله تعالى بعماها يا ضياء الدين هل من دعوة تكشف الكرب إذا الكرب تناها كم كلم من دعوة نافعة كشفت عن كل نفس ما عراها ولها تفتح أبواب السما ويقول الرب سمعا لنداها وأرى جسم الهدى قد حله علة قد أعجز الخلق دواها عمت الأبدان حتى لا أرى أحدا إلا ويشكو من أذاها آه منها كل شخص قائل آه لو يغني عن العلة آها إن تطل لا قدر الله فما بعده إلا توارى في ثراها ما لها غير طبيب واحد منه لا من غيره كشف بلاها وبجاه المصطفى من هاشم أعظم العالم عند الله جاها صلوات الله تغشاه بلا غاية تبلغ مقدار مداها وعلى الآل مصابيح الهدى آل يس من الخلق وطه | sad |
2984 | وصديق لي صدوق في الذي أهواه يسعى سمع الأنة مني فامتلت عيناه دمعا قال ما تشكو أبن لي قلت سبعين وسبعا | sad |
2985 | أربة الخدر ذات الريط والخمر إليك عني فما التشبيب من وطري في كل قامة عسال تأوده كفاي لي غنية عن قدك النضر طويت عن كل أمر يستلذ به كشحا وأغضيت عن ورد وعن صدر غنيت بالمجد لا أبغي سواه هوى في هزة السمر ما يغني عن السمر وما أسفت على عصر قضيت به عيش الشبيبة في فسح من العمر إلا لفرقة إخوان ألفتهم من كل أصيد مثل الصارم الذكر طهر المآزر مذ نيطت تمائمهم نالوا من المجد ما نالوا من الظفر شادوا قباب المعالي من بيوتهم واستوطنوا ذروة العلياء من مضر كم فيهم من كريم زانه شمم تغنيك غرته عن طلعة القمر سقى الحيا ربع أنس ضم شملهم ولا عدا سوحه مستعذب المطر يا للرجال لصب بالعلى قمن يمسي ويصبح من دهر على غرر لو أنصفتني الليالي حزت مطلبي ولم أبت حلف وجد عاقر الوطر الآن أحرز آمالي وأدركها بماجد غير ذي من ولا ضجر مسدد الرأي لم يعبأ بحادثة ولم تخنه يد الأيام والغير | sad |
2986 | ما على حاديهم لو كان عاجا فقضى حين مضى للصب حاجا ظعنوا والقلب يقفو إثرهم تبع العيس بكورا وادلاجا سلكوا من بطن فج سبلا لا عدى صوب الحيا تلك الفجاجا هم أراقوا بنواهم أدمعي وأهاجوا لاعج الوجد فهاجا كم أداجي في هواهم كاشحا أعجز الكتمان من حب فداجى وعذولا يظهر النصح بهم فإذا نهنهته زاد لجاجا طارحتني الورق فيهم شجنا والصبا أوحت شجا والبرق ناجى يا بريقا لاح من حيهم يصدع الجو ضياء وابتلاجا أنت جددت بتذكارهم للحشى وجدا وللطرف اختلاجا هات فاشرح لي أحاديثهم إنها كانت لما أشكو علاجا علها تبرئ وجدا كامنا كلما عالجته زاد اعتلاجا ما لقلبي والصبا ويح الصبا كلما مرت به زاد اهتياجا خطرت سكرى بريا نشرهم وتحلت منهم عقدا وتاجا يحسد الروض شذاها سحرا فترى الأغصان سرا تتناجى آه من قوم سقوني في الهوى صرف حب لم أذق معه مزاجا خلفوا جسمي وقلبي معهم كيفما عاجت حداة الركب عاجا أتراهم علموا كيف دجا مربع كانوا لناديه سراجا أم دروا أنا وردنا بعدهم سائغ العذب من البلوى أجاجا وهم غاية آمالي هم سار في حبهم ذكري فراجا لا عراهم حادث الدهر ولا برحت أيامهم تبدي ابتهاجا | sad |
2987 | غنت الورق فوق غصن البان فأثارت أشجان صب عاني طوقت جيدها وخضبت الك ف بقلبي ودمع عيني القاني ونسيم الصبا تلاعب في الرو ض فعنها تلاعب الأغصان وترى الزهر ضاحكا ينظر السح ب فيبكي عليه بالأمزان فكأن السحاب تبكي أليفا قد تناءى وزاد في الهجران فهي غضبى على زمان جفاها فلهذا تسل سيفا يماني عجبا للزمان ما زال يسعى بارتكاب الضلال والعدوان كم سع بالتفريق بين الأحبا ء وبيني وبين فخر الزمان هاشم من غدا هو الفرد حقا في بني هاشم فهل من ثاني يا فريد الأوان قد طال شوقي فلهذا عاينت فيك المعاني سكن القلب فهو مأواك إن كن ت تراعي له ذمام المكان بجواب يطفي الجوى عن جناني لتنالوا به رفيع الجنان لك فضل على الأنام بعلم وذكاء تدعى إياس الزمان خرس السعد إن نطقت ولا ين طق عن علمك الجرجاني ونظام به انمحى ذكر أبي الطي ب أبي الحسين والأرجان وسلام عليك ما أسقط الري ح إذا هب أدمع الأغصان | sad |
2988 | سلا دارها أن أنبأ الطلل القفر أجاد فرواها سوى أدمعي قطر وهل أوقد السارون نارا بأرضها فكان لها إلا لظى كبدي جمر وما شغفي بالدار أبكي رسومها وأندبها لولا الصبابة والذكر ذكرت بها أيام جمل وعهدها جميل وفينان الصبا مونق نضر إذ العيش صفو والحبائب جيرة وروض الهوى غض حدائقه خضر أميس ارتياحا في بلهنية الصبا تعانقني شمس ويلثمني بدر وغيداء من عليا لؤي بن غالب حمتها المواضي والمثقفة السمر وأقسم لو لم تحمها البيض والقنا لأغنى غناها الخنزوانة والكبر هي الظبية الأدماء لولا قوامها وشمس الضحى لولا المباسم والثغر تطاول زهر الأفق أزهار نعتها ويستنزل الشعرى لأوصافها الشعر أطعت هواها ما استطعت ولم يكن لغير الهوى نهي علي ولا أمر لقد ضل مشغوف الفؤاد بغادة معد بن عدنان بن أد لها نجر إذا نثرت يوما كنانة ناظر لعاشقها ثارت كنانة والنضر يغارون أن يهوى فتاهم فتاتهم وهل في هوى خل لخلته نكر وما ضرهم لو لف شملي بشملها وقد لفت الأعراق ما بيننا فهر إلى الله من حبي فتاة منيعة وفائي لها ما بين أقوامها غدر تطل دماء العاشقين لعلمها بأن دماء العاشقين لها هدر كأن لها وترا على كل عاشق وقد أقسمت أن لا ينام لها وتر أعاذل مهلا غير سمعي للائم فقد ظهر المكنون واتضح العذر لعمري لقد حاولت نصحي وإنما بسمعي عما أنت مسمعه وقر وقبلك لام اللائمون فلم يكن لهم عند أهل العشق حمد ولا أجر ومن قبل ما لج المحبون في الهوى وما جهلوا أن الهوى مركب وعر وأمسوا يرومون الوصال فأصبحوا وأيديهم مما يرومونه صفر وما نكر العشاق هجرا ولا قلى فما طاب وصل قط لو لم يكن هجر وإني على ما بي من الوجد والأسى لذو مرة لا يستفزني الدهر أرى الصبر مثل الشهد طعما إذا عرت ملماته والصبر مثل اسمه صبر وإني من القوم الألى شيدوا العلى إذا نقموا ضروا وإن نعموا بروا وإن وعدوا أوفوا وإن أوعدوا عفوا وإن غضبوا ساؤوا وإن حلموا سروا هم سادة الدنيا وساسة أهلها وهم غرر العليا وأنجمها الزهر بنو هاشم رهط النبي محمد به لهم دون الورى وجب الفخر هم أصله الزاكي ومحتده الذي زكا فزكا فرع له وذكا نشر وهل ينبت الخطي إلا وشيجه ويطلع إلا في حدائقه الزهر ألا أيها الساعي ليدرك شأوهم رويدك لا تجهد فقد قضي الأمر وإن كنت في شك مريب فسل بهم خبيرا فعنهم صدق الخبر الخبر وقد ينكر الصبح المنير أخو عمى وإلا فما بالصبح عن ناظر ستر إذا عد منهم أحمد وابن عمه وعماه وابناه وبضعته الطهر وعترته الغر الهداة ومن لهم مناقب لا تفنى وإن فني الدهر فقد أحرزوا دون الأنام مفاخرا تضيق لأدناها البسيطة والبحر أولئك آبائي فجئني بمثلهم إذا جمع الأقيال أندية زهر عليهم صلاة الله ما ذر شارق وما لاح في الآفاق من نورهم فجر | sad |
2989 | شكت بلسان الحال طول جفاها ونادت ولكن من يجيب نداها مشردة يلهو بها غير كفوها ويمنعها عن أهلها وحماها وينكحها لا عن ولي وشاهد على أنه كره بغير رضاها لقد ظلمت إذ صار يلثم ظلمها فتى ليس أهلا أن يريد هواها وكم من خطير كان أهلا لوصلها وكان جديرا أن يقبل فاها يعد لها مذ شب خير صداقها ويمنع عينيه لذيذ كراها فيا غادة قد نالها من يسوؤها وطال عليها كربها وعناها إذا أفلتت من كف مختلس لها تلقفها لص يطيل جفاها سينقذها من بعد ذلك ماجد تسامى إلى نيل العلى فسماها همام يجلو عارها بحسامه ويلبسها من بعد ذاك حلاها فتى همه التقوى وهمة نفسه أناخت على مريخها وسهاها فتى قد جنى من كل فن ثماره وحاز من العليا رفيع ذراها قريب إلى أهل الشريعة والتقى بعيد لمن يهدي بغير هداها عفيف عن الأموال إلا بحقها يرى زهرة الدنيا نظير هباها يخف به قوم على كل سابح تعد المنايا في الحروب مناها إذا الأرض من نقع المعارك أظلمت تراهم وقد أضحوا نجوم دجاها ولا جمعوا مالا ولا كسبوا لهم قصورا ولا باهوا برفع بناها وما ادخروا إلا حساما وذابلا ومهرا يباري الريح عند سراها وما قصدوا من سفكهم لدم العدى وتطويقهم بالسيف بيض طلاها سوى أنهم يحيون شرعة أحمد وينفون عنها داءها بدواها سيغسل عنها السيف أدران بدعة فيشرق في الآفاق نور سناها وتنفذ في الطاغي سهام قسيها فويل لمن يهدى بغير هداها فيا من لهم في الدين أقصر همة ثكلتكم كم بالمنى نتلاها نرى كل يوم منكرات فظيعة فنعرض لا ننهى ولا نتناها وما المرء إلا من على كل ظالم أدار من الحرب الضروس رحاها وأوردهم حوض المنون بسيفه وضيق عنهم أرضها وسماها تعالوا بنا نحيي رياضا من العلى ذوت إن أحبيتم لذيذ جناها وهبوا فقد طال المنام عن العلى وقد سخنت عين تطيل كراها وفكوا عن الأفكار قياد شغلها لتسبح في عمرانها وخلاها نرى عبرا في طي كل دقيقة تزهدها عن شغلها بهواها كفانا بأحوال المواهب عبرة ألم نر فيها بؤسها ورخاها ألم نرها مملوءة بملوكها يضيق بهم منها رحيب فضاها فما هي قفر ما بها غير بومها يجاوبها إن صاح صوت صداها خليلي إن لم تأخذا بروايتي فعوجا على أرجائها وسلاها تخبركما عمن بنى غرفاتها وفارقها من بعده وسلاها وما مات حتى ذاق سوء صنيعه وأصلى من نار الحروب لظاها ووصف الذي قد كان تحصيل حاصل فكل رآها جهرة ورواها سيلحقه من يقتدي بفعاله فعما قريب فهو من قتلاها فما الله عما تعملون بغافل ولكن قضى أن الأمور مداها ففي الذكر أخبار بسوء مآلهم وقد ضمنت طس منه وطه بعيشكما ردا سلامي على امرىء على شرعة المختار رد رواها | sad |
2990 | تشابه حالنا في كل فن فكل قد جنى مر التجني وأنسى ما لقيت وليس ينسى لأعظم منه وهو نواك عني وما هان البعاد علي يوما وأمرك في البسيطة فوق ظني فكيف وهذه الأيام قادت إليك مشوم سجان وسجن وكنا نشتكي زمنا تقضى ونسلك في الشكاية كل فن وصح بأنه إنسي دهر وهذا في الدهور يعد جني فيا دهري الذي قد غاب عني أقلني في الذي قد كان مني شكوتك والنوى لم أدر ما هو ولا عرف البكاء طريق جفني ولم يدن الفرقدان إلى إجتماع وأنت لما يريد الصب تدني إذا ما جئت أشكو من جفاه يقابلني بإحسان وحسن أرى هذا عقوبة ما تقضى من التقصير عن شكر لمن وإنا تائبون إلى الليالي فهل تجدي إنابتنا وتغني ويعطف لي على المعنى زماني ولا يخفاه ما معناه أعني سيكسونا مطارف كل فضل ويكسو الحاسدين ثياب غبن ترقب صدق قولي يا خليلي ولا تحسبه من قسم التمني | sad |
2991 | يا دار مية بالجرعاء حياك صوب الحيا الرائح الغادي وأحياك ولا أغبك من دمعي سواجمه إن كان يرضيك ريا مدمعي الباكي سقيا ورعيا لأيام قضيت بها عيش الشبيبة في أكناف مرعاك ما هينمت نسمات الروض خافقة إلا تنسمت منها طيب رياك ولا تغنى حمام الأيك في فنن إلا تذكرت أيامي بمغناك أصبو إلى الرمل من جرعاء ذي إضم وما لقلبي وللجرعاء لولاك يخونني جلدي ما حن مكتئب وينفذ الصبر مهما عن ذكراك لله طيب ليال فيك مشرقة مرت فما كان أحلاها وأحلاك إذ النوى لم ترع شملي ولا عريت من اصطياد الظباء الغيد أشراكي يا ظبية بالكثيب الفرد راتعة أوحشت عيني وفي الأحشاء مثواك رميت قلبي بسهم من رناك وقد سكنت فيه فما أبعدت مرماك الغصن يعرب عن عطفيك مائسه وطلعة البدر تنبي عن محياك وكاد يحكيك ضوء الصبح مبتسما لكن ثناه وميض من ثناياك وقيل شمس الضحى تحكيك مشرقة وما حكتك ولكن أوهم الحاكي | sad |
2992 | آه يا حبل النوى ما أطولك قطع الله زمانا وصلك حكم الدهر بأسباب النوى وقضى فينا بما شاء الفلك ذبت والله غراما وأسى من فراق لاك قلبي وعلك عجل الدهر ولم يرفق بنا آه يا دهر النوى ما أعجلك ذبت يا قلب غليلا بعدهم وبهم ما كان أروى غللك كم وكم أمل نلت بهم حيث لم تقض الليالي أملك ليت دهرا كان أغراك هوى بهم قد كان يوما عذلك هل ترى بعد التنائي لهم رجعة يحيا بها من قد هلك أيها النائي على وجد بنا بعدما جاز فؤادي وملك إن تعد يوما على رغم النوى تجد القلب كما قد كان لك | sad |
2993 | هذا الحجاز وذاك ضاله قد قلصت عنه ظلاله ماذا بكاء المستها م برقمتيه وما سؤاله إن كان أطمعه الحمى فاليوم تؤيسه رماله قد بان عنه جماله وتحملت منه جماله أين المعاهد والعهو د وأين من مال اعتداله لهفي على الرشأ الذي قد أفلتت مني حباله يصفو ويكدر حبه فالحب أكدره ملاله ما إن حلا لي وعده إلا ومرره مطاله منع الكرى عن ناظري كيلا يلم بنا خياله لو أن ما بي من هوا ه بيذبل ذابت قلاله يا ويح قلب قد تفر رغ في هواه به اشتغاله حملته ما لم يطق واليوم قد قل احتماله ولكل خطب حيلة والبين قل لي ما احتياله ماذا عسى يجدي مقا لي إن شكوت بما أناله قد طال عتبي للزما ن فهل ترى خفت ثقاله نعم التجأت بمن أذل ل الدهر إرهابا جلاله فاليوم لا أخشى الزما ن وملجئي يخشى صياله مولى به نلت المنى وقضى لي الآمال ماله وسع الورى إفضاله فغدا يعمهم نواله إن رام نال وإن يقل فالقول يتبعه فعاله ليث بهولك صوله غيث يروق لك انهلاله طابت مغارسه وأو رق عوده وزكت خلاله يا أيها المولى الذي قد أكمل العليا كماله وبه زها روض العلى والمجد قد صح اعتلاله إني بعفوك واثق والعفو أكرمه مذاله فأقل عثاري إن عثر ت ولا تقل ظهر اختلاله فلأنت أكرم من رجو ت وخير من كرمت خصاله كم نائل أوليتني ه وساغ لي عذبا زلاله بوأتني المجد المؤث ثل عندما مدت ظلاله حتى غدوت وأنت بد ر سمائه وأنا هلاله فاسلم ودم متبوئا مجدا سما عزا مناله | sad |
2994 | علام يلام القلب إن ظل حيرانا وفيم يلام الدمع إن سال ألوانا قد فارقت عيني فريقا فراقهم يفرق أفراحا ويجمع أحزانا أيا راحلا أفنى فراقك راحتي وألهب ما بين الجوانح نيرانا ألم تعلموا أن الجفا يورث الضنا وأن الضنا قد يلبس المرء أكفانا أحباي أما الدمع فهو مواصل وإما مناي منذ غبتم قد بانا أما ونسيتم قد سرت من دياركم يلم بقلبي فهو يحييه أحيانا ويلقى إليه أن ربع ودادكم لصبكم شيدتم منه أركانا وأن له ذكرا لديكم مكررا وأنكم لم تحدثوا عنه نسيانا هنيئا له إن صح ما حدثت به وإلا فقد سر الحديث ولو مانا لأنتم إلى قلبي ألذ من المنى ومذ غبتم ما ذقت والله سلوانا ألم تعلموا أني علقت بحبكم رضيعا ومن ثدي الهوى ذقت ألوانا فقد نبتت في القلب منكم محبة كما أنبت الغيث الربيعي أغصانا فاسقوا غصون الحب منكم بزورة فإن انقطاع الغيث يهلك أفنانا وقد أينعت أثمار حبي وإنها ستحصد من نظمي ثناء وإحسانا فهل ناظر في ينعه متدبر ليزداد في صدق المحبة إيمانا ولا تحسبوا أكناف نجد وحاجر أثارت بقلب الصب وجدا وأشجانا ولكنه شوق تعبث بالحشا إلى طيبة طابت مكانا وسكانا يقود هواها نحوها فلكم سرت إلى ربعها قوم مشاة وركبانا وكم مترفي في أهله متنعم يفارق غادات وربعا وإخوانا وكم من فقير قد تزود شوقه وكابد من حر الهوى فيه نيرانا وكم من عزيز ذل قبل قدومه إليها فألقى التاج طوعا وإذعانا وكم من بخيل جاد حبا لقربها فأنفق أموالا وقرب قربانا وكم من رفيع القدر عفر خده بتربتها يجري مع العيس أعيانا وكم من ثغور لثمها غير ممكن تحاول من لثم الجدارات إمكانا وكم طائف حول الفنا متخشع يقبل أحجار ويلمس أركانا ومن فاته منها الدنو فإنه يولي إليها وجهه حيثما كانا وكم من فتى أمسى يكابد شوقه إليها ولم يطرق له النوم أجفانا وكم بت أشكو حر شوقي بأضلعي كمن بات يشكو في المضاجع سهرانا أواعد نفسي كل عام بقربها وأطعمها في ذاك سرا وإعلانا ولكن ذنوبي أحرمتني ورودها وكنت إلى تلك المواقف ظمآنا وقلب غدا من جهله وغروره وغفلته من عاجل الأمر ملآنا عجيب له كيف ادعى الحب كاذبا وأبرز في ضد الذي قال برهانا ولو كان فيما يدعيه مبرهنا لفارق أحبابا كراما وأوطانا هنيئا لسفر قد أناخوا بسوحها أراحوا قلوبا للقاء وأبدانا ووافدوا إليها خالعين ثيابهم لكي يغسلوا من موجب الذنب أدرانا وقد قاموا شعثا وغبرا ليكرموا فإن انكسار القلب يعقب سلوانا وطوبى لهم إذ في منى أدركوا المنى وفي الخيف قد نالوا أمانا ورضوانا وفي عرفات نالوا الشرف الذي به أضحت الدنيا تزاحم كيوانا يباهي بهم رب السماء جنوده فأعظم به فخرا وأكرم به شانا الأهل إلى أكنافها لي عودة ليصحو قلب من معاصيه سكرانا وتبدل أثواب المعاصي بضدها فتخلع أدرانا وتلبس أردانا وتشرق أنوار الهداية عنده فيمسي محبورا هنالك جذلانا فيا راكبا أنضى إليها ركابه وأضنى رفاقا في سراه وأعوانا إذا ما حططت الرحل في عرصاتها وأقراك رب البيت عفوا وغفرانا فعرض بذكري عند ذاك وقل لهم أسير الخطايا أطلقوه وإن خانا ومنوا عليه بالرضا وتجاوزوا وإن ملأ الدنيا ذنوبا وعصيانا فإحسانكم عم الأنام بأسرهم ولولاكم ما كان في الكون ما كانا ووصف نداكم يخرس اللسن الذي يزاحم في نظم الدقائق حسانا ووصفكم قد أدهش اللب شأوه ولو كنت في باب البلاغة سحبانا لقد آن أن | sad |
2995 | بكيت أسى لو رد عنك البكا حتفا وأعولت وجدا لو شفت عولة لهفا أغالب فيك الوجد والوجد غالب وأيد اصطباري لم يزل واهيا ضعفا وهل لامرئ أودى الردى بجنانه عزاء وكف الدهر جذت له كفا لك الله من يمنى طوتها يد البلى وعين رمت عين الردى نحوها طرفا ودوحة مجد بالمعالي وريقة ألمت بها الأقدار حتى ذوت عصفا وشمس علا بالمكرمات منيرة أتاحت لها الأيام من خطبها كسفا وذات حجاب بالعوالي منيعة يمد عليها المجد من صونها سقفا نعاني لها الناعون حزنا وإنما سقاني بها الناعون كأس الأسى صرفا أأختي إن أمسيت رهن مقابر فقلبي قد أمسى على حزنه وقفا تكاثرني الأشجان فيك وإنما تكاثر مضنى شف بالوجد أو أشفى لئن كان أخفى القلب يوما تجملا جواه فقد أبدى لرزئك ما أخفى ولي كربة قد باين الصبر لهفها فها أنا أنزو في حبائلها رجفا أبيت بهاجا في المبيت وقد ورت بجنبي نار من جناني لا تطفا أراوح ما بين اليدين على الحشا وأسبل من جفني لها مدمعا وكفا ولو وعيت أذناك كثر تأوهي علمت إخائي ما أبر وما أصفى وكم عبرة لا تملك العين ردها وجأت بها مقروح جفني إذ أغفى وزفرة وجد رمت بالصبر كظمها فما كدت حتى أعقبتني الأسى ضعفا فلله دهر لا تزال صروفه إذا ما انقضى صرف أتاحت لنا صرفا علي لأصناف الرزايا تناوب أساور منها كل آونة صنفا أفي كل عام لي قريب يروعني برزء وإلف يخلف الحزن لي ألفا إلى الله أشكوها نوائب جمة وصرف زمان لا أطيق له صرفا كذاك خطوب الدهر تعدو على الورى فكم أسبلت طرفا وكم سلبت طرفا وكم أنزلت من شامخ المجد ماجدا تشيد له العلياء من عزه كهفا إذا رام أمرا هز أسمر عاسلا وإن سئل المعروف هز له عطفا أناخت عليه لم تراقب له علا فألوت به خسفا وأزرت به عسفا ولم ترع إذ أمته جرداء سابحا وأجرد يحموما وناجية حرفا وكم قد سبت من معقل العز حرة تود الثريا أن تكون لها شنفا تخطت إليها مرهفات بواترا وخطية سمرا وماذية زغفا فأخنت عليها لا تهاب جموعها ولم تخش سترا قد أذيل ولا سجفا وها أنا قد حاولت صبري تأسيا وكيف التأسي والأسى لم يزل حلفا أبى الوجد إلا أن أريق مدامعا تبادرني لا أستطيع لها كفا فيا قبرها لا زلت أشرف حفرة تشبث أذيال النسيم بها عرفا يؤمك رضوان من الله واسع يقرب من ضمنت من ربها زلفا ولست بمستسق لك المزن ما همى لجفني دمع لا أبالي له نزفا لؤمت إذا لم أسقك الدمع هاطلا وأصبحت أستسقي لك الديم الوطفا | sad |
2996 | من مستهل دموعي يوم فرقته أمطرت سحبا غزارا فهي تنهمر ومن لهيب ضلوعي في محبته أوقدت في الحي نارا فهي تستعر وكم كتمت ولوعي خوف شهرته فزاد فيه اشتهارا والهوى عبر | sad |
2997 | لنا كل يوم رنة وعويل وخطب يكل الرأي وهو صقيل بكيت لو ان الدمع يرجع ميتا وأعولت لو أجدى الحزين عويل لحا الله دهرا لا تزال صروفه تطول علينا دائما وتعول علام وفيما قد أصاب مقاتلي وغادرني هامي الدموع أعول وحملني خطبا تضاءلت دونه وما أنا قدما للخطوب حمول بموت كريم ماجد وابن ماجد له العز دار والعلاء مقيل فتى قد عنت يوم الهياج له القنا وراح الحسام العضب وهو ذليل بكاه القنا الخطي علما بأنه كسير وأن المشرفي كليل فمن للعوالي بعد كفيه والندى ومن في صفوف الناكثين يجول ومن بعده للسيف والضيف والعلى ومن بعده للمكرمات كفيل ربيب علا شح الزمان بمثله وكل زمان بالكرام بخيل ولما نعى الناعي به ضاق بي الفضا وراحت دموعي الجامدات تسيل وهيهات أن تأتي النساء بمثله ويخلف عنه في الأنام بديل سأبكيك يا عمار ما ناح طائر وما ندبت بعد الرحيل طلول مصابي وإن طولته عنك قاصر ودمعي وإن كثرت فيك قليل سلكت وأسلكت الأسى في حشاشتي ممر سبيل ما سواه سبيل لك اليوم في قلبي مكان مودة ودادك فيه ما حييت نزيل فإن هاطلات السحب شحت بسقيها سقاك من الجفن القريح هطول عليك سلام الله مني تحية مدى الدهر ما غال البرية غول | sad |
2998 | ذكر الخيف والحمى وحجونه فذرى دمعه وأبدى مصونه وأعاد الهوى له عيد وجد منع النوم بالبكاء جفونه لا تلوموه إن بكى من جواه وأجد الأسى عليه جنونه كل صب إذا تذكر يوما هيج الذكر وجده وشجونه يا نزولا ببطن مكة عطفا بمحب أبحتم اليوم هونه مولع بالأسى عزيز تأس قرح الدمع خده وشؤونه قد أطلتم مطل المحبين فاقضوا دين صب أذقتموه منونه ثم إن شئتم صلوا أو فصدوا ما عليه إذا قضيتم ديونه | sad |
2999 | بكيت لبرق لاح بالثغر باسمه فكانت جفوني لا السحاب غمائمه أما والهوى لولا تساجم عبرتي لما لام قلبي في الصبابة لائمه كتمت خفايا الحب بين جوانحي فنمت دموعي بالذي أنا كاتمه ومن يمسك الأجفان وهي سحائب إذا لمعت لمع البروق مباسمه خليلي قد أبرمتماني ملامة وألمتما قلبي بما لا يلائمه كأني بدع في ملابسة الهوى ولم يك قبلي مغرم القلب هائمه ترومان من قلبي السلو جهالة بما أنا من سر المحبة عالمه وكيف سلوي من ألفت وإننا لإلفان مذ نيطت بكل تمائمه سقى الله أيامي بمكة والصبا تفتح عن نور الشباب كمائمه وحيا الحيا ربع الهوى بسويقة وجاد بأجياد من الدمع ساجمه ليالي أغفو في ظلال بشاشة ولم ينتبه من حادث الدهر نائمه هنالك لا ظبي الصريم مصارم ولا جذ حبل الوصل من هو صارمه أجر ذيولي في بلهنية الصبا وروض شبابي ناضر الغصن ناعمه يواصلني بدر إذا تم ضوؤه يواريه من ليل الذوائب فاحمه وكم ليلة وافى على حين غفلة فبت بها حتى الصباح أنادمه وأفرشته مني الترائب والحشا وبات وسادي زنده ومعاصمه ونحى للثمي عن لماه لثامه ولم أدر غيري بات والبدر لاثمه فبتنا كما شاء الغرام يلفنا هوى وتقى لا تستحل محارمه إلى حين هبت نسمة الفجر وانبرت تجر ذيولا في الرياض نسائمه وسل على الليل الصباح حسامه فقامت حمامات الغصون تخاصمه فقمنا ولم يعلق بنا ظن كاشح ولا نطقت عنا لواش نمائمه نعم قد صفا ذاك الوصال وقد عفا ولم تعف آثار الهوى ومعالمه إليك نصير الدين بحت بلوعة براني بها برد الهوى وسمائمه ولولا اعتقادي صدق ودك لم أبح بما لست أرضى أن غيرك واهمه لعمري لأنت الصادق الود والذي تصدقني فيما ادعيت مكارمه وأنك فرد في زمان غدت به عن الخير عجما عربه وأعاجمه إلى الله أشكو منهم عهد معشر تحايد عن حفظ الذمام ذمائمه إذا سر منهم ظاهر ساء باطن تدب إلى نهش الصديق أراقمه عجمتهم عجم المثقف عوده فما ظفرت كفي بصلب معاجمه فأعرضت عنهم طاويا كشح غائر على الود مني أن تذل كرائمه فحسبي نصير الدين في الدهر ناصرا على الدهر إن أنحت علي مظالمه لقد ظفرت كفاي منه بماجد فواتحه محمودة وخواتمه فتى ثاقب الآراء طلاع أنجد حميد المساعي مبرمات عزائمه له خلق كالروض يعبق نشره وتفتر عن غر السجايا بواسمه هو الخضر الأكناف والخضرم الذي يرى وشلا كل الخضارم عائمه وزير له دست الوزارة قائم وعرش المعالي أيدات قوائمه إذا صاول الأبطال شاهدت صائلا تزيد على المريخ سطوا صوارمه وإن نافث الكتاب ألفيت كاتبا عطارد في فن الكتابة خادمه إذا ما امتطت متن اليراع بنانه حوى قصبات السبق ما هو راقمه فيهزأ بالمنثور ما هو ناثر ويزري بنظم الدر ما هو ناظمه به أنجبت أبناء فارس فارسا تقدت به خيل العلى ورواسمه أقر له بالسبق سباق غاية وأعظمه من كل حي أعاظمه بنى لهم بيتا من المجد باذخا له شرف باق رفيع دعائمه إلى مكرمات كالشموس منيرة تجلى بها من كل ليل أداهمه فلله هاتيك المكارم إنها علائم مكنون العلى وعيالمه ولله هاتيك الشمائل إنها نوافج طيب نشرتها لطائمه أتتني نصير الدين منك قصيدة تباري فرادى الدهر منها توائمه تأرج ربعي من ذكا طيب نشرها وفاحت علينا من شذاها نواسمه كأن سحيق المسك كان مدادها ومن عذب الريحان كانت مراقمه نشرت بها برد الشبابعلى امرئ وحقك لا تثنيه عنك لوائمه يصافيك | sad |
3000 | يا دار مية باللوى فالأجرع حياك منهل الحيا من أدمعي وسرى نسيم الروض يسحب ذيله بمصيف أنس في حماك ومربع لو لم تبيتي من أنيسك بلقعا ما بت أندب كل دار بلقع لم أنس عهدك والأحبة جيرة والعيش صفو في ثراك الممرع أيام لا أصغي للومة لائم سمعا وإن ثغر الصبابة أسمع حيث الربى تسري برياها الصبا والروض زاهي النور عذب المشرع تحنو علي عواطفا أفنانه عند المبيت به حنو المرضع والورق في عذب الغصون سواجع تشدو بمرأى من سعاد ومسمع كم بت فيه صريع كأس مدامة حلف البطالة لا أفيق ولا أعي أصبو بقلب لا يزال موزعا في الحب بين معمم ومقنع مستهترا طوع الصبابة في هوى قمري جمال مسفر ومبرقع ما ساءني أن كنت أول مغرم بجمال رب ردا وربة برقع يقتادني زهو الشباب وعفتي فيه عفاف الناسك المتورع لله أيامي بمنعرج اللوى حيث الهوى طوعي ومن أهوى معي لم أنسه والبين ينعق بيننا متصاعد الزفرات وهو مودعي إن شب في قلبي الغضا بفراقه فلقد ثوى بالمنحنى من أضلعي أتجشم السلوان عنه تكلفا والطبع يغلب شيمة المتطبع | sad |
3001 | رسالة واها لها واها شرقت بالدمع لفحواها من غادة عذبني نأيها ما ضر لو كنت وإياها أضراسها تؤلمها ليتني أشكو الذي سبب شكواها تلك ثناياها التي نضدت عقدين والمكسور إحداها آثارها في شفتي لم تزل يا ضل من يجهل معناها رشفت منها سلسلا باردا صادف نيراني فأطفاها في ليلة لم أدر ساعاتها أضعت طولاها وقصراها حتى طغى الصبح بأنواره على نجوم الليل يغشاها ورجع الطير أغاريده شجوا فأبكاني وأبكاها فقلت يا طير كذا عاجلا قمت على اللذات تنعاها وقلت يا طير متى نلتقي يا طير هل أحيى وألقاها ثم تعنانقنا فلله ما تذرف عيناي وعيناها قبلتها في فمها قبلة ما كان أزكاها وأحلاها وقبلتني مثلها قبلة ما زلت استنشق رياها تلك هي الزاد غداة النوى قد يهلك العاشق لولاها حبيبتي عودي إلى ربوة أضحى فؤادي رهن مغناها يا منيتي عودي نعد ليلة ما زال قلبي يتمناها ذقت بها منك ألذ الهوى فكيف أنساك وأنساها | sad |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.