poem_id
stringlengths
1
4
text
stringlengths
34
2.9k
label
stringclasses
3 values
801
أزلت بالصمصام شوك القنا عن ثمر العلياء قبل الجنى وقلت للخطب وأنت الذي تصدقه مالك إلا أنا في ذمة الله وفي حفظه سر سالما بل غانما آمنا طائرك الميمون أنى غدت راياته البيض بلغن المنى في كل يوم رحلة للعلا تكتسب الحمد بها والثنا يا ويح من سرت وخلفته في أهله مستوحشا مثلنا كوانب أين الذي جاءها من الذي قد بعثت نحونا أتى الينا الوحش من عندها وجاء إليها الأنس من عندنا فلا تسل عن حالنا بعدكم أسوأ حال بعدكم حالنا فاطووا إلينا أرضهم ضعف ما طويتهم نحوهم أرضنا
sad
802
يروح ويغدو علينا الحمام وكل النواظر عنه نيام على شيم النعم الراتعا ت يعقر هذا وهذا يسام ولا فرق ما بيننا في القيا س إلا العقول وهذا الكلام كفى بالممات لنا مفنيا فمن أجل ماذا تراش السهام وتعتقل الذابلات الطوال ويحمل ذو الشفرتين الحسام كأنا خلقنا لريب المنون شراب يلذ به أو طعام ستطوى مسافة من عمره يسير صباح به أو ظلام ليال تمر كمر السحا ب والصبح فيهن برق يشام جناياتهن علينا البلى وأعذارهن إلينا السقام لها كل يوم بنا وقعة فهلا تناوب عام وعام نلوم الطبيب وما جرمه وداء المنية داء عقام إذا فذلك العيش عمر الفتى فسيان ما خلفه والأمام وما يعصم المرء من حتفه عراق يحل به أو شآم بأى حمى مانع يستجار إذا لم يجر زمزم والمقام ظباء البطاح لها مصرع وعصم لها بالجبال اعتصام إذا الدوح مالت به العاصفات فلا ريب أن سميل الثمام وهل نافع لك طول الجماح وفي يد صرف الزمان الزمام يحدثنا بالفناء البقاء ويخبرنا بالرحيل المقام بهذا قضى الدهر في أهله تمر فئام وتأتى فئام يعللنا برضاع المنى وعما قليل يكون الفطام تذم حذارا بلوغ المشيب كأن لعصر التصابى ذمام وما يحذر اليفن العدمل ى إلا الذي يتقيه الغلام عذرنا الزمان بموت اللئام فما عذره أن يموت الكرام علينا يحرم قتل النفوس فكيف أحل عليه الحرام مناسك منهوجة بالوجى يجب على إثرهن السنام لعمرك ما المرء إلا خيال ولا لذة العيش إلا منام ألا أيهذا اللبيب اتئد ومثلك من رام مالا يرام ترفق رويدك إن السلو مراح إليه يعود الأنام وعادتك الصبر إن قعقعت صواعقهن الخطوب الجسام تمر عليك مرور الريا ح زاحمها يذبل أو شمام تلوث الرداء وترخى الإزا ر في موقف شد فيه الحزام يعزيك عقلك عمن مضى وعلمك أن ما لشيء دوام ونفسك أبلغ من واعظ وأكبر أن يزدهيها الغرام وأنت تعلم كيف الثبا ت إن زعزعتنا الخطوب الجسام تحمل أثقالها مهونا وللبزل لو حملتها بغام إذا الحزن لم يعد الذاهبين فما هو إلا الجوى والأثام فراق الشقيقة أشجى فراق أذيلت عليه الدموع السجام وفقد الفتى صنوه فادح على الحزن في مثله لايلام ولكن يريك الثنايا الجليد وفي حبة القلب منه ضرام وعينك إن غلطت بالبكاء فقد علمتها يداك الغمام فسقيا لمودعة في الصعيد تعزى الخدور بها والخيام ولم نر درا ولا زهرة من الترب أصدافها والكمام أنلتمس السحب تسقى ثراك وجود أخيك الغيوث الرهام وتسحب فيه ذيول النسيم ومن عرفه تستمد المدام لفقدانها ما تحن القلاص وتندب فوق الغصون الحمام فيا جبل الطور لا فارقتك سحائب يشفى بهن الأوام يقفن حوافل في عرصتي ك حتى تساوى الوهاد الإكام تخصك بالماخضات العشار وغير رباك لهن الجهام ولو كنت آثبة بالخصام لما عز فينا الخميس اللهام وخيل تكدس بالدارعين مقابر فرسانهن القتام ولكنها حالة فرضها علينا تحيتنا والسلام
sad
803
أما ترثي لجسم عاد رثا وناح له الحمام جوى ورثى وترحم ذا دموع فيك أضحت تحث على البكاء دما وتحثى
sad
804
فإن مات لم يحزن صديقا مماته وإن عاش لم يضرر عدوا بقاؤه
sad
805
ما المنايا إلا المطايا وما فر ق شيء تفريقها الأحبابا ظل حاديهم يسوق بقلبي ويري أنه يسوق الركابا
sad
806
يا قبر فاطمة الذي ما مثله قبر بطيبة طاب فيه مبيتا إذ فيك حلت بضعة الهادي التي تجلى محاسن وجهها حليتا إن تنأ عنه فما نأيت تباعدا أو لم تبن بدرا فما أخفيتا فسقى ثراك الغيث ما بقيت به لمع القبور بطيبة وبقيتا فلقد برياها ظللت مطيبا تستاف مسكا في الأنوف فتيتا ولقد تأملت القبور وأهلها فتشتتت فكري بها تشتيتا كم مقرب مقصى وكم متباعد مدنى فساورت الحشا عفريتا
sad
807
لا يعرف الدهر أحياء وأمواتا أخانهم أمل في النفس أم واتى فنزه النفس عن مال وعن أمل قد أتعباها ولا تجزع لما فاتا فما لمن تتقاضاه منيته إلا إلى ذلك الميقات ما قاتا
sad
808
أى لبيب بك لم يخدع وأي عين فيك لم تدمع لا أمدح اليأس ولكنه أروح للنفس من المطمع أفلح من أبصر عشب المنى يرعى فلم يرع ولم يرتع يا ليت أنى قبل وقر الهوى أذنت للعذل على مسمعى هل ما مضى من عيشة راجع والخلف كل الخلف في المرجع وأين بدور من بنى دارم تبخل أن تسفر من مطلع لا في سرار الشهر تبدو لنا ولا الليالي العشر والأربع لو لم تكن أعينهم أسهما ما خرقت في جانب البرقع كيف تخطين إلى مقتلى وما درى ترسى ولا أدرعى أودعتهم قلبى وما خلتهم يسحسنون الغدر بالمودع صار بأيديهم وحاكمتهم فالحق حقى وأنا المدعى لو زرانى طيفهم ما درى من الضنا أنى في مضجعى أقول للركبان قد أزمعوا حجا إلى الأطلال والأربع لبوا بذكرى في عقيق الحمى وذلك المصطاف والمربع وأخبروا عنى بما شئتم فإنه دون الجوى الموجع درت على مرعاهم ديمة تحنو على أطفاله الرضع غراء لو ينبت شعر بها لأنبتت في جبهة الأقرع كل سحاب أمطرت أرضهم حاملة للماء من أدمعى وكل ريح أزعجت تربهم فإنها الزفرة من أضلعى أتشفع الخمسون لي عندهم هيهات والعشرون لم تشفع إن أمطرت عيناى سحبا فعن بوارق في مفرقى لمع تريد عمرا وشبابا معا أشياء للإنسان لم تجمع سيان عند الغانيات اكتسى رأس الفتى بشيبه أم نعى يصبغ رأس الدهر من ليله وصبحه بالجون والأسفع نوائب أضعاف عد الحصى تجمع بين الضب والضفدع تصطلم العفراء في قفرها وتفجأ العذراء في المخدع كم مر بى من صرفه حاصب لو مر بالورقاء لم تسجع رفعت من أمواجه منكبى حيث يشير الجون بالإصبع من لم يخض غمرتها لم يشد قواعد المجد ولم يرفع دون المعالي مرتقى شاهق فطر إلى ذروته أوقع قل للصعاليك أرى دينكم دينى ودين الأسد الأفدع إما قرى برثنه نابه أو مات طيان ولم يصرع متى أراكم كذئاب الغضا شمنن ريح المعز الرتع في فتية أكثر تهويمهم إسناد هامات إلى أذرع إن عرسوا لم يعقلوا إبلهم إلا بوفرات مع الأنسع مثل نجوم الليل يهدى بهم من ضل في الديمومة البلقع يخضب ايديهم نجيع الطلى إن خضب الأقوام بالأيدع قلت وهم من نشوات الكرى موائل كالسجد الركع حثوا مطاياكم فكم غاية قد بلغت بالأينق الظلع وادعوا أبا سعد يساعدكم مثل سنان الأسمر المشرع باع طويل ويد طلقة ومنطق يختال في المجمع إذا ارتقت أقلامه كفه تهزأت بالخاطب المصقع غدرانه بالفضل مملوءة متى يردها حائم ينقع يكشف منه الفر عن قارح قد أحرز السبق ولم يخدع ليس جمال المرء في برده جماله في الحسب الأرفع يشير إيماء إليه الورى إن قيل من يعرف بالأروع يربك ما ضمت جلابيبه محاسن العالم في موضع يوكس من لا أدب عنده وكس الدنانير ولم تطبع أيا أخي والود أرحامه إن تقطع الأرحام لم تقطع ما بيننا من أدب جامع أقرب من والدة مرضع لبانة لي هي إن تقضها صنيعة في موضع المصنع ورائد مثلك مستودع أهليه في أحفظ مستودع ألا ابلغا عنى الذي شكره صرير رحل الراكب الموضع من تصدر الآمال قد أترعت مزادها من حوضه المترع لا خلب بارق معروفه ولا سحاب البيد بالمقشع إن أنت شبهت به غيره سويت بين النبع والخروع ما بال أعدائى ملكتهم عنان رأس السابح الأتلع يرمون حبى بحصى زورهم رمى جمار الحج باليرمع كل فم ينفث بي قولة اسلم منها لسعة الشبدع على صاروا عند
sad
809
قبلته يداي لما توفى ولثمت الجبين حين تكلل فسقى الله قبره من حبيب كان في الحالتين خير مقبل
sad
810
ما لطويل الكمد وما لطول الأمد سوفته الموت غدا فاليوم أولى من غد يا قاضي الحتف بما ضي الطرف لا ماضي اليد حقك ألا تتقي عاقبة فعل الردي فإنما الأمرد مأ خوذ من التمرد ها أنا ذا منقطع عن أسرتي وبلدي منفرد فما الذي يخشى من المنفرد قد آمن الله الذي يقتلني من قودي ما عاش أو يلقا ه أبناء أبي محمد فما سواهم أحد يطلبني من أحد أوجه جود ماؤها كالمتصدي للصدي وليس يلقاك الندى إلا من الوجه الندي سنة آبائهم كل بكل يقتدي قوم إليهم ينتهي ال وصف ومنهم يبتدي والشبه الواقع نما م بطيب المولد
sad
811
أفدي حبيبا غدا في الترب مضجعه وفيه لذ لطرفي الدمع والسهر تحكي نجوم السما أزهار تربته لأن طلعته تحت الثرى قمر
sad
812
يا من له بيت مجد بكل مجد محيط أساسه الجود فانظر ما أصله التفريط فيه المنى والمنايا كل بكل خلييط وإن جوهر قولي من فعله لبسيط ويغضب الدهر مما أقوله ويشيط وما على مثل قولي رد ولا تغليط بدأت نقدا ووعدا فاعتاقه التثبيط وأسرع الجود سبقا فليلحق التقسيط سقى نداك ندى طله عليك سقيط
sad
813
سألا عن الجود والمعروف أين هما فقلت إنهما ماتا مع الحكم ماتا مع الرجل الموفي بذمته يوم الحفاظ إذا لم يوف بالذمم ماذا بمنبج لو تنبش مقابرها من التهدم بالمعروف والكرم
sad
814
بنفسي حبيبا قبره راح روضة خمائلها مسروقة من مخائله رأى أنه لا صبر للناس بعده فأهدى لهم أنفاسه في شمائله
sad
815
فسحة العمر وإن طالت قصيره فعلام يغفل المرء مصيره ومضة من بارق سرعان ما تنطوي حين تراها مستطيره عيشة الإنسان كالحلم وما هي في يقظته إلا يسيره أفهل يجمل من ذي نهية أثرة الدنيا وتسويف الأخيره رحمة الله على من لم تكن نفسه في قيد أهواء أسيره يرقب الله على حالاته ويرى أولاه للأخرى ذخيره كالتي لم ينسها مضجعها في ثرى اللحد حشاياها الوثيره لا ولا غرتها شامخة بين ملك ووزارات أثيره بنت صدر الوزراء المصطفى زوج خير الدين ذي الرتبى الخطيره شاد بيتيها وزيرا دولة قد نمتها دوحة منها شهيره فهي في أعلى مجالي عزها مثلما تكسف شمس في ظهيره ريثما حلت بذا القبر اغتدى روضة من جنة الخلد نضيره كيف لا وهي التي عاشت على فطرة طابت جهارا وسريره لم تخف يوما لها بادرة لا ولا خذلان جار في جريره وأياديها لوجه الله في سرها والجهر لم تبرح وفيره غادرت أفلاذ أكباد لها ما لهم من نظرة منها بريره آثرت حب لقاء الله عن حبهم إيثار ذي عين قريره ولوت ليا عن الدنيا على أنها في سن عشرين غريره ودعاها ربها فابتدرت وهي تستودعه كل العشيره وبحسن الختم أنبا نطقها حيث كانت كلمة التقوى أخيره كيف لا يهدي لها أدعية من صميم القلب يوما ذو بصيره كلما عنت له الذكرى لها قال فازت وهي بالفوز جديره زينت الجنة إكراما لها فهي من بشر إليها مستنيره وغدا ينشد في تأريخها زان دار الخلد علياء كبيره
sad
816
إن عشت لا بد من لقيا وجوهكم ولم يعقني إلا الموت إن وافى بالله لا يسمع الدهر الخئون بما قد قلته فيزيد البعد أضعافا
sad
817
تقول يعكس آمالي أنت كما علمت في عالم في الترب مستفل أما ترى الشمس تلقى عكس مقصدها في كل يوم ولولا ذاك لم تفل
sad
818
دعا الخوصاء توبة والمنايا تساوره وقد حظر النجاء
sad
819
وللموت سورات بها تنقض القوى وتسلو عن المال النفوس الشحائح إذا المرء لم ينفعك حيا فنفعه أقل إذا رصت عليه الصفائح لأي زمان يخبأ المرء نفعه غدا بل غدا للموت غاد ورائح
sad
820
شهيد البلاد ألا تسمع وهل غبت عنا ولا ترجع عزيز علينا اخا المكرمات فراقك والنأي والمصرع ولكني متى صاح حم القضاء وحل البلاء فما نصنع دموع الوفاء علام النضوب فسحي ثكلتك يا أدمع ويا قلب ناج الزعيم الشهيد وضمي رفاتك يا أضلع سعيد تنوح عليك السيوف وتوحي إلى النفس ما يفجع وتذكرك الصافنات الجياد ويندبك القاع والبلقع وتبكي عليك نجوم السماء وترنو إليك ولا تسطع ويبكي عليك الوفاء الجميل وقلبي عليك أخي موجع سعيد نناجيك في لهفة وندعو سعيد فهل تسمع أخا العرب هذي شؤون الحياة نروح ونغدو ولا نرجع وان هي الا خفقة في السراج سيلفظها ثم لا يسطع قضيت حياتك حي الضمير تقول الصراح ولا تفزع تجاهد في الله حق الجهاد وتسدي بلادك ما ينفع وقومك يا صاح لي يعرفو ك ولم ينظروك ولم يسمعوا فعشت غريبا تعد الليالي وترقب أمرا به تطلع إلى ان دعاك نفير الجهاد فلبيت تسعى ولا تجزع وجئت لتدفع صرف الزمان فغالك ما لا اخي يدفع ومت شهيدا تضم السيوف رفاتك والتنك والمدفع ومت عظيما يناجي الخلود خيالك والبيد والاربع ولما قضيت بكاك الصحاب وأولوك عطفا لهم يشفع وهذي سعادك ملء القلوب تحف بها العين والمسمع وشيمة قيومك نسيان من يعيش وذكر الذي يصرع سنذكر أعمالك الخالدات ونقفو خطاك ولا نفزع
sad
821
الدهر حرب بالرزايا الفجع وبنوه نهب للمنايا الشرع ونوائب الأيام لا تنبو ولا تكبو وليس وراءها من مفزع تخني تخون تمين تمني لا تفي تغري تغر تبيح كل ممنع إن كانت الأيام أعمارا لنا فبقاؤنا لتحسر وتوقع جور الزمان مع الحياة وعدله في الموت قاض باختيار المصرع ويح النفوس قد ابتلاها ربها حيث ادعت وكذاك شأن المدعي ردت لأسفل سافلين طبيعة وهوى وكانت في المقام الأرفع فطرت على التنزيه ثم تورطت بمضائق التشبيه لو لم تدع عميت مسالكها ولو لم تغترب كانت أدل من القطا للمهيع وأشد ما بليت به فقدانها أهل العلوم وكل فذ أروع كالعالم العلامة الفهامة ال بر التقي الماجد المتورع صدر الشريعة ترجمان لسانها ال بحر المحيط بدرها المتنوع مغني اللبيب عن الكتاب مفصل ال جمل اللباب بكل معنى مبدع كشاف أسرار البلاغة قطب أف لاك المعارف والعلوم النفع ظفرت يد الأيام منه بماجد حبر سري أريحي ألمعي عضته آسفة عليه كأنما عضت بنان النادم المسترجع جادت به واسترجعته وربما جاد البخيل لخشية أو مطمع كان الطويل ذراعه العالي الذرى فاستنزلته إلى ثلاثة أذرع فاستأنست منه القبور وأوحشت منه المساجد ذات تفجع يا دهر من للعلم من للفضائل أبقيت بعد نضوب ذاك المشرع عاجلتنا وعثيت فينا فاتئد هل بعد مصرع بيرم من مصرع جرثومة المجد الأثيل ودوحة ال أصل الأصيل هوت بريح زعزع لله ما أورى التراب وما حوى من سؤدد ومكارم في بلقع ومهابة ملء القلوب ونضرة ملء العيون وطرفة للمسمع يا قبر أنت الآن روضة جنة من مر حولك فليزر وليرتع يا قبر إنك قد سقيت بوجهه فاشكره واستبشر به وتوسع يا قبر كيف سعدت أنت بقربه دون البقاع فكنت أكرم موضع يا قبر أي وديعة أودعتها فكن الأمين وخف من المستودع يا قبر تفترش التراب لجنبه ولخده أخشن به من مضجع يا قبر لا تبلغ إليه مصابنا فتروعه قد كان غير مروع يا قبر من للمعضلات فليلها داج وبدر كماله لم يطلع يا قبر إنك إن طويت علومه لم تطو نشر ثنائه المتضوع يا أيها الجبل المنيف بقربه طاول به ما شئت تعل ويخضع ناهيك من علم على علم ومن شمس مناظرة لقطب أرفع يا أيها الناعية دونك درة شنف بها آذان أهل المجمع بيتا يقال لسامعيه تأملوا كم من خبايا في الزوايا الأربع يحوي بنصفيه ومهمله ومع جمه من التاريخ أي مصنع مثواك بيرم في ربيع الأول روض من الجنات أنكه مربع زفت إليك عرائس البشرى برض وان المهيمن في حماه الأرفع ووضعت عن كتفيك أعباء الأما نة غير مشتط وغير مضيع نبكي فراقك عالمين بأنه عود إلى الوطن الرحيب الأوسع فاذهب حميدا مطمئن النفس مر ضيا لربك راضيا بالمرجع خلفت فينا مكرمات قد هوى عنها الرواق كأنه لم يرفع لا بل تركت لها عمادا قائما يسمو بها فكأنما لم تخضع فرع لدوحة مجدك السامي إذا نزعت به تلك السجايا ينزع قد قام والأحزان تقصده لها إذ لات حين تحزن وتوجع مهلا أبا عبد الإله فلست في هذا المصاب بأوحد لم تشفع إنا رزئنا ما علمت وما لها أحد سواك فقم بقلب أطمع ولقد رأيناك الحري بنيلها رأي الفراسة قبل فطم المرضع أوتيت أجر الصابرين وحزت فض ل الشاكرين فقر عينا واهجع فلما علمت على التجمل باعث فاستفت نفسك في عزائك واسمع بيتان خيرهما الأخير تواردا إذ قيل نجم قد هوى في موقع وسما
sad
822
كل انتظام آيل لانصرام ما هذه الدنيا بدار المقام نحن بها سفر وأيامنا مراحل غايتهن الحمام لا ملك يبقى ولا سوقة لله مولانا البقا والدوام طاعته جل لأهل النهى من هذه الحياة أسنى اغتنام يا فوز من ألبس جلبابها وجر منه الذيل يوم الزحام كمن غدا يسقى هنا قبره من وابل الرحمة صوب الغمام حفيد سادة ملوك لهم مآثر بين الورى لا ترام كان على رفعته خافضا جناحه للصالحين الكرام معظما آل نبي الهدى فيه لهم وذوي الفضل احترام منتسبا للشاذلي الذي من بيته القطب ليوم القيام أحس بالداعي لدار البقا فقال يا بشراي هذا المرام وفاه بالتوحيد مستيقنا بأنه مفتاح دار السلام لما رأى ما قد أعد له مولاه عز من أياد جسام أحب لقياه فتاريخه محمد أحب فوز الختام
sad
823
لهف نفسي والمنايا تلتظى ما لجمرات المنايا من خمود صهرتها وهي كالغيم ندى في لظى الحسرة أبناء الصعيد معشر كانوا كأزهار الربا رضعوا في المهد من أثداء جود دهم الموت عليهم دورهم وأراهم بطش جبار عنيد شرع المنجل في راحاته وانبرى يعصف بالنبت الحصيد كم فتاة هدهدت آمالها وفتى عاش على حلم سعيد وعروس كفنت في ثوبها وعريس أدرجوه في البرود نصب الموت لهم أشراكه ودهاهم من قريب أو بعيد لم يفرق بين شيخ هرم ورضيع في حمى المهد وليد فهم بين مريض جائع يطلب الموت وعريان شريد فهنا أم تناغى طفلها وتمنيه بخلاب الوعود كلما راود جفنيه الكرى أشفقت من سفر فيه مديد وإذا تاق إلى الثدى انحنت فوقه تضرع لله المجيد ترعش الحمى حناياه فلا تجد المهد وأنى بالمهود تشهد الليل على آلامها وتروى الأرض بالدمع النضيد فإذا ما أقبل الصبح وفي نوره أمنية العاني الطريد أقبل الموت وفي إقباله تدبر الآمال من عيش الفقيد فترى من هولها مصروعة تحمل الطفل إلى القبر الجديد وعليها من تهاويل الأسى مسحة ترقص أحشاء الجليد خبلت أقدامها في خطوها فهي تمشي كأسير في قيود في سفوح يعزف الموت بها لحنه المخمور من عصف الرعود ويحه ما حطمت أسهمه دعوات الثكل من قبل ثمود إخوتي في الله والدين وفي وطن عان من الخطب جهيد لكم الله وفي الله غنى عن بياني ولساني وجهودي أنا إن لم أبذل الروح لم وأفدى بطريفي وتليدي لا رعت مصر لقلبي أملا ورماني الدهر البرزء الشديد
sad
824
حملوك لو علموا من المحمول فارتاض معتاص وخف ثقيل واستودعوا بطن الثرى بك هضبة فأقلها إن الثرى لحمول هالوا التراب على دقيق شخصه معنى التراب وقد حواه جليل جسد حبست على التبلغ زاده فسمنت من طرفيك وهو هزيل لو تعقل الدنيا بأي بقية زال الردى عنها وأنت تزول علمت ببيعك أن يومك صفقة مغبونة ومن البيوع غلول ويل امها لا يستقيل عثارها عذر وأين من الحمام مقيل جهل الزمان على عداوته بها ومن النوائب عارف وجهول لم يرع صحبتك القديمة عازفا عنها وأين من الوفاء ملول غدرت بك الأيام بعد وثيقة كرب العراقي حبلها المفتول أفلم يرعها منك نفس حرة كنت الوحيد بها وأنت قبيل غنيت عن الآمال باستعفافها ولكل صاحب حاجة تأميل ورأت على بعد السؤال نصيبها إن النباهة بالسؤال خمول ما عابها ذم الحسود إباءها ولها الصيان ووجهه المبذول لو شئت نلت بها السماء وفسحة في المال تبذل فضلها وتنيل ولما عداك كثير حظ عازب لما فطنت كفاك منه قليل ولقلدتك على الأمور قلائدا جيد الزمان بحليهن ثقيل من صائدات صائبات مقتلا وهوى فمأسور بها وقتيل يوما تكون أسنة مذروبة لوليجها خلف الدروع وصول لا يبلغ المسبار قعر جراحها وبه وفي كف المعالج طول فإذا وسمن على لئيم عرضه عارا فليس لما علطن نصول ويطفن يوما بالملوك حواليا تحفا لهن الشم والتقبيل أبكارهن المطمعات نواشز وإناثهن المغزلات فحول من كل بيت أمره بك نافذ وعلى اشتطاطك حكمه مقبول وجه الصحيفة حط عنه لثامها حسن على قبح المداد جميل وصف الرجال المعجبون نفوسهم سرف المقال وكنت حيث تقول يا ناشد الكلم الغرائب أعرضت شبها فليس لآيها تأويل قم ناد في النادي ألابن نباتة أذن فيسمع أو فم فيقول واسأل غطارف من تميم أمهم يوم انطوى عبد العزيز ثكول لم أغمدت عن نصره أسيافكم ولسانه من دونكم مسلول أوما لبستم ماكسا أعراضكم رقشقاء يعرض نسجها ويطول ضيعتم رحما رعاها برهة ويبيسها بكلامه مبلول بادون عنك وأين منك غناؤهم لو أنهم حي لديك حلول شنت عليك مغيرة لا تقتضى ذحلا ولا يودى لها مقتول غابوا وأشهدك الوفاء عشيرة منا فروعهم الكرام أصول ويحول عهد بني أبيك وودهم لك و التراب عليك ليس يحول أكرومة في حفظك اعتلقوا بها إذ لا يرى لأخي القبور خليل يبني بنو عبد الرحيم سياجها حوطا عليك كما يحاط الغيل وإذا ابن أيوب جرى فوراءه واد على الأعداء منك يسيل وفتى من الأزد اغتمزت قناته لدنا فمال هواه حيث يميل أوليته في عنفوان شبابه خير الذي يولي الشباب كهول فتركته وإذا سخطت أخا سلا أرضتك منه زفرة وغليل وليعطينك حق سبقك قاضيا دين الوفاء ودينه ممطول منى أخ إن ينأ عنك ولاده فوداده بك لاصق موصول أسيان طابت نفسه لك بالفدى عن نفسه لو أنه مقبول عقل السلو من العيون وإن لي عينا عليك وكاؤها محلول تجد الدموع المقذيات جلاءها حتى كأن الدمع فيها الميل قد صرحت بضميرها الدنيا لنا طلبا لفطنتنا ونحن غفول ماذا المطال لمقتض إملاؤه عجل وموعد صبره تعليل ويسوءني جذلي بعاجل وقفة عند اليقين بما إليه يؤول أعمى وقد أبصرت كم من غائب ما بعد رحلته إلي قفول وأخ سبيلي في الحياة سبيله ملقى إلي وما إليه سبيل أحثو عيونا بالتراب يروعني بالأمس فيها الإثمد المكحول وأظل أسمح للصعيد بأوجه قلبي بهن على الشحوب بخيل بكرت على الزوراء من شرقيها سحماء خضراء الفعال هطول ملء
sad
825
تغرب فبالدار الحبية دار وفك المطايا فالمناخ إسار ولا تسأل الأقدار عما تجره مخافة هلك والسلامة عار إذا لم يسعها الأمن في عقر دارها فخاطر بها إن العلاء خطار أرى إبلي تعصي الحداة كأنما بوازلها تحت الحبال بكار تقامص من مس الهوان جنوبها كأن الأذى طرد لها وعوار تحسى القذى المنزور من ماء أهلها وتأبى النمير العد وهو بحار ومذ علمت أن الخشاشة ذلة ففي خطمها من أن تخش نفار لغيري قرى ألبانها ولحومها ولاقحة من أدمها وحوار متى دب ماء الضيم فيها فلم تعد مطى قفار الأرض وهي قفار وإن لم تناضل من عقود نسوعها نصول نعى سيب اللصاب تبار ظراب الغضا من تحت أخفافها سفا يطيش وأحقاف الغوير حفار كأن السياط يقتلعن إذا هوت سفائن منها والسراب بحار مقامي على الزوراء وهي حبيبة مع الظلم غبن للعلا وخسار وكم حلة مجفوة ولها الهوى وأخرى لها البغضاء وهي تزار وفي غيرها المجد الذي كان مرة لها شرف في قربه وفخار إذا حملت أرض تراب مذلة فليس عليها للكريم قرار وكم عزمة مرتاضة قد ركبتها فخضت بها الحاجات وهي غمار وذي سنة فجعت بالنوم عينه وأجفانه عطفا عليه طوار صحا لي وقد ناديت من سكرة الكرى وقد دار في عينيه منه عقار تنجزت أقصى جوده وهو كاره ولم يك للمولى علي خيار وليل أضاف الصبح تحت جناحه وحص فلم يرفعه عنه مطار هجمت عليه قادحا ببصيرتي دجاه وليل الزبرقان نهار ومشترف من العفاف اطلعته وقد نام واش واستقام نوار فلم يتوصمني وساد علوته بعيب ولم يشهد علي إزار وقافية أسهلت مجرى طريقها لها في حلوق القائلين عثار نضار من القول الذي لم يرد به لجين ولم يوجد عليه نضار إذا ما استبقن الحسن يبسطن عن فمي شردن فلم يعلق لهن غبار يعيرني قوم خلو معاطني وفيهم رغاء ما اشتهوا ونعار ولا عيب أن أهزلت وحدي وأسمنوا إذا أنا أنجدت العلاء وغاروا ولست ترى الأجسام وهي ضئيلة نواحل إلا والنفوس كبار خفيت ونوري كامن في قناعتي وما كل ما غم الهلال سرار وكيف أذود النوم أخشى خصاصة ولي من كلاءات الوزير جوار ونعماه إن دهري أغار حماته على الحر من مس الهوان تغار إذا ضمني مؤيد الملك مانعا فما لدم الأيام عندي ثار نكولي إذا أمسكت أطراف حبله قوى وافتقاري في ذراه يسار سقى الله ماء النصر كفا بنانها غصون لها در البحار ثمار وحيا على رغم الكواكب غرة أسرتها للمعتفين منار ترى الرزق شفافا وراء ابتسامها كما شف عن لمع البروق قطار وزاد انبساطا في الممالك راحة يمين الحيا إن جاودته يسار من القوم لو طار الفخار بمعشر إلى غاية فوق السماء لطاروا بني الملك والدنيا بماء شبابها وأيامها زغب تدب صغار خيام على أطنابها رخجية لها في سماوات الفخار ديار وزيرية جدا فجدا يعدها على المجد عرق ضارب ونجار يراح عليها بالعشي لبونها إذا روحت على البيوت عشار وشق دجنات الخطوب برأيه بصير له سر الغيوب جهار إذا رد في أعطافه لحظاته تشعشع سربال له وصدار قريب الجنى حلو لأيدي عفاته وأشوس بين العاقرين مرار إذا ما بدا للعين راقت بشاشة عليه وراعت هيبة ووقار فيطمع فيه ثغره حين يجتدى ويؤيس منه الأنف حين يغار له الله من ملك حميت سريره وغايته للطامعين وجار وقد نام عنه الدافعون وكشفت خباياه للأبصار وهي عوار مددت بباعيه فلم ير معصم له بارزا إلا
sad
826
كسف هذي تراها ام ليالي أم ترى هذي ضروب من خيال وامان ليت شعري ام منايا ساخرات ام ضلال في ضلال الحياة خالبات من بروق والانام سافيات من رمال وامانينا ضروب من هباء ومنايانا جسور الانتقال الرزايا في بني العرب كثير من رزايا العرب فقدان الرجال كم رزئنا لهف نفسي بعزيز وشرقنا برزايانا الثقال وغدونا لا نحس بالرزايا أذ فقدنا الحس من وقع النصال رزؤنا في الهاشميين ضروب زلزلت من هولها صم الجبال فيصل غاب ومن قبل حسين والامير شاكر اسد النضال واخيرا قد رزئنا بعلي المليك المرتجى سامي الفعال النقي الطاهر القلب ومن ذا كعلي في المزايا والخصال وكأني بعلي حال روحا من جمال صورت أو من جلال يا مليكا غادر الدنيا ليرقى جند الخلد وفردوس الجمال قد بكيناك أخا العرب كثيرا وبكتك المكرمات والمعالي وبكتك في أعاليها الأماني وبكتك البيض والسمر العوالي حدثينا الآن يا روح علي عن أحاديث الخلود والزوال لم حقرت الملك والدنيا وماذا كنت ترجين من الأخرى تنالي حدثي انت خلصت من قيود حدثي انت انطلقت من عقال حدثي عما ترين من اناس فوق هذي الأرض تنزو كالسعالي حدثينا عن بني العرب وماذا حل فيهم من عذاب ونكال حدثينا عن بني الدنيا جميعا ما الذي يلقون من سوء المآل حدثي عما ترين من شرور وخصوم دون جدوى وجدال حدثي عما ترين من نفوس في سبيل المال صرعى لا تبالي حدثي ما الموت يا روح علي أحقيق هو جسر الانتقال وخلود الروح يا روح علي لم نراه في الثرى صعب المنال ثم أنت اين اصبحت وماذا انت روح في سديم ام هلال حدثي عمن لقيت في الأعالي هل لقيت فيصلا زين الرجال حدثينا فالحديث ذو شجون وأزيلي الحجب من خلف الظلال يا حبيبي الموت زرني ان روحي عافت الأرض وتاقت للأعالي
sad
827
هو ناي حرم الشد و فماتت أغنياته هو قلب منع الحب فجنت خفقاته هو كاس عافه الشر ب فجفت قطراته هو جفن شاقه النوم فطالت رعشاته وهو ناي نفخت فيه الأعصاير فناح وهو قلب خالد الأشواق محموم الجراح وهو كاس فيه للصه باء مغدى ومراح وهو جفن ناعس الأح لام لا يدري الصباح هو من لا تنظر الأعي ن منه غير جسم وهو فجر لفه جن ح الظلام المدلهم قدر الله عليه الفك ر من حرب وسلم الألوهية فيه ترتدي أثواب إثم ذلك الظامىء يسقى النا س خمر العبرات معجز الباكين وهو العب قري الضحكات خالق الكون الذي يخفق فوق الكائنات للرؤى فيه حياة وفناء كالحياة لم يمثله سواه وهو فان في سواه شائع الروح وإن حد بما تقضى الحياه إن تك الأيام ديرا فهو في الدير صلاه أويك الحزن نشيدا فهو في الأرض صداه زاده حواء والفن وعلوي الرغاب خالد الأشواق ما بين حنين واغتراب فهو للناس نعيم وهو بالناس عذاب إن سما فهو سحاب أودنا فهو تراب هو من سموه فنانا وفي الأسماء فن وهو ناي وهو كاس وهو قلب وهو جفن كلما طار بنجواه إلى المجهول لحن هزه من جانب المجهول هتاف مرن لا يغرنك الذي يبدو ففيه المستكن أنا يا خالق خلا ق من البدء مفن قبست روحك من روحي فعيني لك عين وبأحنائك مني ثورة لا تطمئن أيها الفنان ما أج مل دنياك وأكرم أنت يا مبدع ما في الكون من حسن ملثم قدس الحسن وخلده ف ما في الحسن مأثم أيها الملهم والدهر ب ما يشقيك ملهم عش كما شاءت خيا لاتك وافرح وتألم لا تقل إني مح روم وغير يتنعم أنت يا محروم تدرى أن راووقك مفعم ومن الحرمان خلد هو من دنياك أعظم
sad
828
نقالة الموتى وما نقلت في الليل هم بت أحمله مرت أمامي وهي ناقلة شيئا انا ما كنت أجهله أبصرت فيها آه والهفي شهداءنا موتى بلا كفن فاحترت دمعي كيف اسفكه فشرقت في دمعي وفي شجني ورأيتها تجتاز مسرعة بيتي خيالا بان في الظلم تبدو فتخفي نفسها جزعا لترد عنها أعين التهم لكنها أنى يكون لها كتمان موتى سرهم علن أناتهم في القلب صارخة ووجودهم بالحس مرتهن غرباء لا اهل ولا ولد وأواصر التشريد تجمعهم نقالة الموتى تطير بهم نحو قبور امرها عجب يا بدر فاشهد سر دفنهم وتساقطي من فوق يا شهب بيتي يلوح قرب مقبرة وحدوده في عتبة الابد شاهدتها تطوي هياكلهم في جوفها جسدا على جسد والليل ساج ساهم قلق يبكي على شهدائنا شجنا يا ليل ما أفشاك مستترا يا ليل كنت النعش والكفنا والجو مغبر ومقبرة ال موتي تعاني الهم والبرحا لم يبق ميت في مسالكها حتىغدا بالحزن متشحا دنيا لحاها الله حافلة بالشر والبأساء والالم أنصت إلى الاجداث صارخة يا ليتنا في عالم العدم وانظر إلى الأجساد عارية تبدي خوافي الحزن والهلع تهتز في الأرماس شاكية لله عهد الجور والجشع واصخ إلى الأرواح ثائرة غضبي على ما يصنع البشر حيرى لها في كل جارحة صوت وكل حنية أثر شهداءنا ذكراكم خلدت وكتابها التاريخ والزمن شهداءنا انتم لنا فتن وتفارقون فأنتم محن نقالة الموتى وما نقلت في الليل هم بات يقلقني تبدو لعيني وهي مجفلة فكأنها كانت تباغتني
sad
829
مزجت مصر دمعها بدمائه وتهاوت تبكيه في برحائه لهف نفسي عليهما وهي تبكي وهو يشرى بقاءها بفنائه كبرت نفسه الكريمة أن يح يا حياة الجريح في كبريائه فأسرت إليه أن حطم القي د وطهر سناك من ظلمائه فأجاب النداء لبيك يا مص ر وللصوت رجفة في دمائه وتعالى إلى السماء شهيدا جل هذا الشهيد في عليائه أكرموا ذكره فقد أكرم الل ه ثراه بالفيض من آلائه وأريقوا الدموع طلا عليه وحميما يشوى على أعدائه إنه في الوجود كالفجر والنو ر وكالليل في خلود بقائه إنه في السماء والأرض روح سرمدي مجوهر بصفائه طاف بي كالخيال تيمه الشو ق وكالصوت غاب في أصدائه فترامت على فمي زفرات ملهمات من حزنه وبكائه قلت هذا الضياء كان ترابا أودع الله فيه سر سمائه كيف حال التراب يا رب نورا عشيت أعين الدنى بسنائه فتنادت خواطري إنه الزه ر الذي مات في ربيع روائه وتناجت سرائري إنه القل ب الذي خلدته روح مضائه إن هذا الضياء ذكرى شهيد طهر الله قلبه بضيائه عاش في أرضه غريبا وولى كشكاة الغريب في حوبائه عاش في أرضه غريبا كما عا ش الألى خلفوه من آبائه رب ليل أفناه يزجى إلى الل ه ضراعات مسرف في دعائه قال يا رب هذه مصر تشكو ظلم هذا الدخيل في غاوائه رب إن الحياة موج عتي زورق النيل في حناياه تائه نام ملاحه فألوت به الري ح وعي النوتي عن إرسائه رب هذا الوجود من صنع كفي ك حرمنا من خيره وهنائه أنت جباره لك الحول والقو ة ميزت صبحه من مسائه عاش قومي فيه عبيدا أذلا ء لمستعمر حياته كفنائه فر من طبرق وبئر حكيم كالنعام الشريد في بيدائه ويحه مثل الصغار جريحا ولدى البرء ضل في طغوائه جن بالنصر فاستطار سفاها وأحل التقتيل في حلفائه عجب الكون من جماد وحس لجبان زئيره كفنائه مجرم ظننا عبيدا لديه فهو يرجو الخنوع من أسرائه كيف يدمى بناره من أحاطو ه بعطف الوفي في ضرائه إنها قصة المهانة تتلى فوق أرض بلاؤها من بلائه قصة الإنكليز في أرض مصر وهي نبت التاريخ منذ ابتدائه مصر لاكنت من بني النيل إن عش ت ونيل الخلود يشقى بدائه وأنا ابن الفلاح عضني الفق ر بناب أواه من بلوائه وأنا العامل الشقي بجهلي المريض المحروم من أهوائه أنا أفنى في مصر جوعا وغري يتسلى بتبره وثرائه أنا أفنى في موطني وعدوي يتلهى بخمره ونسائه لا عرفت الحياة إن عشت يوما وعدوي يتيه في خيلائه ولنهر الخلود في مسمع الكو ن شكاة المطعون في أحشائه وأنا الشاعر القدير بفنى أن أرد الحياة في أشلائه يا شباب الجهاد ناداكم الني ل فأحيوا أرواحكم بفدائه إنه النيل قلب مصر وأنتم يا شباب الجهاد من أبنائه أنصفوه ممن أحلوا دماء حرم الله سفكها في سمائه ولكم في الشهيد أسوة حق جل هذا الشهيد في عليائه
sad
830
يا علي ماتوا اللي مانباهم يموتون ماتوا اللي بقاهم ميت الدين يحيون ماتوا اللي أمان الأرض هم حين يحيون إنهم مابقوا للدين فالدين مصيون إن رؤا يذكر المولى بهم حين يراؤن ذكرهم تنزل الرحمه به حين يحكون من تشبه بهم بختهولو كان هودون وأنظرهم ولو مره به إذ يمرون إن تظنوا بهم خير الكم ماتظنون أو يظن بهم شرا فهو عبد مفتون من يعادي لهم حاربه من كون الكون كل من حبهم منهم يعد إذ يعدون أو جلس عندهم جلسه وللذكر يتلون ذاك يغفر له معهم كذا جاء يروون ليتني معهم أو عندهم حين يدعون بخت من هو بهم صب موله ومفتون صار كله بهم قلبه وقالبه مرهون الدعاة الهداة الراسخون المحبون وارثوا الأنبيا في علم مخزون مكنون حبهم عندنا مفروض لا نفل مسنون ماهم الاخبايا للبلايا يزيلون ماهم الأدوا من كل علة يداوون كل من له نظر في حبهم ما يرى هون فاستمع ذكر كلب الكهف في حين يقرون ينفعون الورى في كل شيء ما يضرون هل ترانا نراهم أو بنا يوم يرضون ما أظن وإن ظنيت ذا صرت مجنون كيف يرضون من عمرهم مر يعصون عمرهم مر في غفله يصلون ساهون ربنا تب علينا إنني جيت محزون طالب العفو يامنه العفو مسهون واغفر الذنب يامن فضله غير ممنون
sad
831
يا شهيد الدين والوطن وعظيما ثار لم يهن انت حي في ضمائرنا انت لا تفنى مدى الزمن
sad
832
يا طالب الخير في الدينا ويوم النشور والأنس في ساعتك هذه ووسط القبور وراغبا في السلامة من جميع الشرور ويا محب الهدى المفضي لشرح الصدور والفوز بالمعرفة والسر في كل نور وجنة الخلد تعطاها وأزواج حور صل وسلم على الهادي النبي الشكور واظب عليها ولازمها مسا أو بكور والهجر والفجر والمرقد وحين تثور ودم عليها إذا شئت الهنا والحبور فمن يصلي على المختار يلق السرور والله يصلي عليه منه إلا العشور وأقرب الناس من هذا النبي الطهور يوم القيامة فتى دائم عليها صبور يا رب صلى وسلم عد كل الشهور وعد الأنفاس واللحظات طول الدهور على النبي رسول الله بدر البدور والآل والصحب تعداد الورق والطيور
sad
833
لو بعثنا من القبور فحسبي أنني عابد لسحر جمالك ما الذي يغضب الإله إذا كنت ملاكا عبدته من خلالك خفق القلب عند نظرتك الأولى وحنت دقاته إثر ذلك واستحال العطف الشديد إلى حب نماه ذلي وفرط دلالك فادخلي معبدي ورقي لحالي واطربي واهتفي بوحي خيالك
sad
834
أتعرف الدار أم لا تعرف الطللا بلى فهيجت الأحزان والوجلا وقد أراني بها في عيشة عجب والدهر بينا له حال إذا انفتلا ألهو بواضحة الخدين طيبة بعد المنام إذا ما سرها ابتذلا ليست تزال إليها نفس صاحبها ظمأى فلو رأى من قلبه الغللا كشارب الخمر لا تشفى لذاذته ولو يطالع حتى يكثر العللا حتى تصرم لذات الشباب وما من الحياة بذا الدهر الذي نسلا وراعهن بوجهي بعد جدته شيب تفشغ في الصدغين فاشتعلا وسار غرب شبابي بعد جدته كأنما كان ضيفا خف فارتحلا وكم ترى من قوي فك قوته طول الزمان وسيفا صارما نجلا إن ابن آدم يرجو ما وراء غد ودون ذلك غول تعتقي الأملا لو كان يعتق حيا عن منيته تحرز وحذار أحرز الوعلا الأعصم الصدع الوحشي في شعف دون السماء نياف يفرع الجبلا أو طائرا من عتاق الطير مسكنه مصاعب الأرض والأشراف مذ عقلا يكاد يطلع صعدا غير مكترث إلى السماء ولولا بعدها فعلا وليس ينزل إلا فوق شاهقة جنح الظلام ولولا الليل ما نزلا فذاك من أجدر الأشياء لو وألت نفس من الموت والآفات أن يئلا فصرم الهم إذا ولى بناجية عيرانة لا تشكى الأصر والعملا من اللواتي إذا استقبلن مهمهة نجين من هولها الركبان والثقلا من فرها يرها من جانب سدسا وجانب نابها لم يعد أن بزلا حرف تشذر عن ريان مغتمس مستحقب رزأته رحمها الجملا أو كت عليه مضيقا من عواهنها كما تضمن كشح الحرة الحبلا كأنها وهي تحت الرحل لاهية إذا المطي على أنقابه ذملا جونية من قطا الصوان مسكنها جفاجف تنبت القفعاء والبقلا باضت بحزم سبيع أو بمرفضه ذي الشيح حيث تلاقى التلع فانسجلا يأذى فينفض نفض الغر فروته عن صفحتيه وضاحي متنه البللا يببت يحفر وجه الأرض مجتنحا إذا اطمأن قليلا قام فانتقلا تحسرت عقة عنه فأنسلها واجتاب أخرى جديدا بعدما ابتقلا كأنها بين ظهراني دجنته حر تبذل بعد الكي فاعتملا لقد مدحت رجالا صالحين فأما أن ينالوا كما نال الوليد فلا هو الفتى كله مجدا ومكرمة وكل أخلاقه الخيرات قد كملا فتى الربية يستسقي الغمام به كالبدر وافق نصف الشهر فاتدلا يدعو إليه بغاة الخير نائله إذا تجهز منه نائل قفلا فجئته أبتغي ما يطلبون وما ال مستورد البحر كالمستورد الوشلا غيث خصيب وعز يستغاث إذا أتاه طريد خائف وألا لا يجتويه وإن طالت إقامته أهل المكان ولا الأرض التي نزلا
sad
835
كبرت للروح الأمين يهدي سناه الحائرين ويكاد رجع ندائه يحيى رفات الغابرين ليروا مصارع مجدهم وضياعه في العالمين والذنب ذنب الوارثين وليس ذنب الغاصبين ولقد سألت الروح ما حال الكرام الوالدين فإذاه حال الثائرين وليس حال الشاكرين ودوا لو اقتحموا الزما ن فأصبحوا في الكائنين وتقدموا يبنون ما هدمته أيدي العابثين هم في التراب جوانح تهفو وألسنة تبين عاشوا لمصر ومجدها وسلاحهم نور اليقين ومضوا فكان جزاؤهم أن أصبحوا في الخالدين وأرى بينهم أعظما بليت وأرواحا فنين شغلتهم الدنيا عن ال أخرى بما جمع اليمين حتى غدوا حربا علي نا لا على المستعمرين والشعب يرقب والحوا دث كالحجارة لا تلين والحاكمون بأمرهم يا ذلهم في الحاكمين شابت نواصيهم وما سئموا حياة اللاعبين يتفاوضون على الجلا ء ووحدة الوادي الأمين فاعجب لمقتول يفا وض في المصير القاتلين فيماطلون ويخدعو ن ويكذبون ويمكرون حتى تلاشى صوت مص ر وكان لحن الثائرين ما بين أحزاب اليسار وبي ن أحزاب اليمين يا قوم إن الحق تص رخ روحه بالنائمين سودان مصر وتينها لا كان من يفرى الوتين وأرى الجلاء قضية طالت على مر السنين فاحيوا كراما أو فولوا وجهكم شطر المنون فالموت في ساح العلا خير من العيش الغبين
sad
836
ما لي أودع كل يوم صباحا إذ لا تلاقي بعد طول فراق وأصارم الأحباب لا عن جفوة مني ولا متعرضا لشقاق فارقتهم ومدامعي منهلة وجوانحي للبين في إحراق وتركتهم ورجعت عنهم صابرا حنى كأني لست بالمشتاق أغمدتهم في بطن منخفض الثرى بيضا كأمثال السيوف رقاق ولقد سئمت العيش بعد وفاتهم وقطعت من طمعي بهم أعلاقي أنى تطيب لي الحياة ولا أرى صحبي لدي وأسرتي ورفاقي وأرى أحبائي يساقطها الردى من بيننا كتساقط الأوراق فارقت أذكى العالمين قريحة وأجلها فضلا على الإطلاق وفقدت مستند الرجال إذا روت عنه الثقات مكارم الأخلاق قد كان منتجعي وشرعة منهلي ومناط فخري وارتياد نياقي كانت له الأيدي يطوقني بها مننا هي الأطواق في الأعناق ولقد أقول له وقد شيعته يوم الرحيل بمدمع مهراق أين الذهاب وعم تؤخذ بعده غرر الكلام وحكمة الإشراق قد طبت حيا في الرجال وميتا يا أطيب الأفراع والأعراق فسقاك صوب المزن كل عشية متتابع الإرعاد والإبراق أفنيت في هذا المصاب تصبري حزنا وما أنا إذ مضيت بباق لا بد من شربي كؤوس منية طافت عليك بها أكف الساقي رزء أصيب به العراق فأرخوا رزء العراق بموت عبد الباقي
sad
837
ضاعت الأعمار في قيل وقال وأمور ترهات وضلال وفضول واعتراض للقضا وخباط وخراط وخبال تورث الأحزان في الدنيا وفي حشرنا والقبر توجب للنكال هل ترى يرضى بهذا عاقل ينفق الوقت وأنفاسا غوال في هموم وغموم عاجلا ثم تسقيه غدا كل وبال فاصمت اسكت لا تكلم واعتزل واترك المذموم في قول أو فعال واترك الناس ومل عنهم ولا تختلط بالناس فاسمع للمقال والخمول الزم ودع كل الفضول واتق الله الكبير المتعال إنه الكنز الذي ما مثله ينفع الإنسان حالا ومآل فالغني كل الغنى كل الغنى في التقى يا صاح خذه رأس مال إنه الباقي وغيره هالك وهولك خل رقيق لا يزال واصحب الرحمن لا تصحب سواه واسأل الرحمن تظفر بالنوال واطلب الرحمن جل ذكره إن ترد تعطي العطيات الجزال واذكر الرحمن سرا وعلن في جلوسك ومقام وارتحال كل شيء هالك إلا الإله فازمن يذكره في كل حال ما سوى الله الكريم ميت إنما الباقي آلهك ذو الجلال إنما نجزي بما تعمل فكن بالذي ينفعك ياذاذا اشتغال ربنا ياربنا ياربنا رب ثبتنا إذا جا الانتقال واختم الأعمار بالحسنى وكن غافرا يارب أوزار اثقال لا تؤاخذنا بسو أعمالنا إنها ياربنا شر الخصال وصلاة الله تغشى أحمدا وسلام الله ماهب الشمال وعلى آل وأصحاب له وعلى أزواجه ما غصن مال ولربي الحمد والشكر على نعم تترى وفضل لا يزال
sad
838
متى لاح رسم الدار من طلل قفر فلي زفرة تذكو ولي عبرة تجري ذكرت الهوى يوما بمنعرج اللوى ولا بد للمشتاق فيه إلى الذكر سقى الله عهدا في النعيم وحاجر وجاد على أرجائها وابل القطر وحيى بصوب المزن في الحي منزلا لي العذر فيه من رسيس الهوى العذري وأيامنا اللاتي قضت باجتماعها على أنها قضي ولم تمض من فكري خليلي ما بي كلما هبت الصبا تصبب من عيني ما ليس بالنزر وإني لمطوي الضلوع من الجوى على لاعج برح أحر من الجمر كأن التهاب البرق يبرز لوعتي ويبرز للأبصار ما كان في صدري ولم أدر ما هاج الحمام بنوحه فهيج أشجان الفؤاد ولا يدري كأني به يشكو الفراق على النوى ولا غاب عن أنف ولا طار عن وكر أحبتنا هل تذكرون لياليا لنا في الحمى كانت تعد من العمر تطوف علينا الكأس من كف أغيد كما ذكر قرن الشمس في راحة البدر تحدثنا عن نار كسرى لعهده قديمة عهد بالمعاصير بالعصر فحيى بها أحوى من الغيد أبلج مذابا من الياقوت تبسم عن در وقلت لساقيها وريدك بالحشا فقد زدتني بالراح سكرا على سكر بربك هل أبصرت منذ شربتها ألذ لطيب العيش من قدح الخمر وندمان صدق تشهد الراح أنهم إذا سكروا أحلى من السكر المصري هنالك أعطينا الخلاعة حقها وقمنا إلى اللذات نعثر بالسكر إلى أن بدا للصبح خفق بنوده وطار غراب الليل عن بيضة الفجر وغارت نجوم الليل من حسن معشر خلائقهم أبهى من الأنجم الزهر بلوت الليالي عسرة بعد يسرة وكم ذقت من حلو المذاق ومن مر فما أبلت الأيام جدة عزمتي ولا أخذت تلك الحوادث من صبري إذا لم تكن لي في النوائب صاحبا فما أنت من خيري ولا أنت من شري وليس تفي مثل الصوارم والقنا إذا عبثت أيدي المودات بالغدر إذا أنا أنفيت الهوان بمنزل تركت احتمال الضيم فيه إلى غيري وما العز في الدنيا سوى ظهر سابح يقرب ما ينأى من المهمة القفر سواء لديه الوعر والسهل إن جرى ولف الربا بالسهل والسهل بالوعر تعود جوب البيد فاعتاد قطعها فأنجد في نجد وأغور في غور عتيق من الخيل الجياد كأنه لشدته صخر وما قد من صخر وناصيته ميمونة منه أعلنت بأن لها فيه مقدمة النصر وإن جياد الخيل عندي هو الغنى وليس الغنى بالمال والبيض والصفر وأشهب يكسوه الصباح رداءه كما أشرق الإسلام في ملة الكفر أبى أن يشق اللاحقون غباره فكالبرق إذ يهفو وكالريح إذ تسري إذا ما امتطاه رفعت وجرى به رأت أعيني بحرا ينوف على بحر أعد له عند الشدائد عدة وأرصده فيها إلى الكر والفر فتى المجد من أهل الصدارة في العلى وليس محل القلب إلا من الصدر تناظر جدواه السحائب بالندى وأنى له جدوى أنامله العشر إذا جئته مسترفدا منه رفده فنل منه ما تهوى من النائل الغمر وحسبك من أيد تدفق جورها وناهيك من وجه تهلل بالبشر كما سقت المزن الرياض عشية فأصبح زهر الروض مبتسم الثغر بياض يد تندى ومخضر مربع تروق برغد العيش في الخطط الغبر وما زال موصول الصلات ودأبه من البر أن يسديه برا إلى بر مكارمه لا تترك المال وافرا وهل تركت تلك المكارم من وفر وما ادخرت للدهر مالا يد امرئ يعد الثناء المحض من أنفس الذخر كما لم يزل يرجى لكل ملمة ويعرف فيه الأمن في موطن الذعر ولا خير في عيش الفتى
sad
839
كلنا أموات لكن بخت من قدم إحسان من فعاله ومن قوله وفي قلبه إيمان بالإله العظيم الخالق الرازق المان والنبي الرسول المصطفى نسل عدنان والملائكة وكتب الله ذي الفضل والشان والرسل كلهم أيقن بهم أي ايقان والقدر خيره والشر من فرد منان والقيامه وما فيها وجنه ونيران ثم صلى فروضه بالشروط والأركان ثم أدى زكاة المال من غير نقصان ثم صام المعظم كله شهر رمضان ثم حج إذا هو ذو استطاعه وامكان ثم جانب لما هو اثم أو كان عصيان يكسب إلا حلالا بل ولا يؤذي إنسان شغله إلا بما يعنيه في كل الأحيان يطلب العلم يعمل به بقلبه والأركان يتقي الهل يخشاه بسر وإعلان جانب الخلق من إنس وجن وشيطان ماله هم إلا ذكر مولاه ذي الشان ذاك عبد منور قلبه فيه عرفان ذاك يبشر بالطاف وعفو وغفران ثم جنات فيها كل خير ورضوان واحذر احذر تكن يا ذاغبي غر كسلان ناسي الموت والقبر الذي فيه فتان كسبه إلا معاصي ما كسب خير وإحسان يظلم الناس يؤذيهم ببغي وعدوان عن تكلم فقوله زول كله وبهتان أو تحرك فحركاته ذنوب وخسران كم ظلم من مساكين ضعاف ونسوان كم مساجد وأيتام وفقرا وصبيان فق وتب من ذنوبك قبل موتك والأكفان قبل تبعث وتحشر ثم تصلي بنيران نسأل الله يغمرنا بتوبه وغفران يعمر القلب يمسي في تلاوة القرآن يذكر الله سبحانه وبالنور ملآن يترك الناس لا يذكر لانس ولا جان يجعل الله جليسه فرد حنان منان يتبع سنة الهادي النبي نسل عدنان في فعال وفي قول ونية وعرفان صل رب عليه مع سلام ورضوان والصحابه وآله والذي دينهم دان واختم العمر بالحسنى
sad
840
لمن الدار مثل خط الكتاب بالمراقيد أو بذكر العقاب جرت الريح فوقها مذلعبا من إهابي ترتمي بالتراب ليت لي جيرة كآل خليد حسبي الذي ماتعي الأحساب بذلوا الماء يوم جئنا وحيوا وسقونا على مناقي الركاب ظاهرو الأنس والعفاف إذا ما لز بين البيوت بالأطناب ورأيت الدخان ينسل قدما نسل الذيب من وراء الحجاب عاد للقلب من رويمة رد بعد صرم مبين واجتناب وسبته بناصع اللون حر وثنايا مفلجات واجتناب دمية شافها رجال نصارى يوم فقح بماء كنز مذاب أو مهاة تبلج الليل عنها باللوى بين عالج فالجناب وإذا الناشئ الرفل رآها لج من ذات نفسه في التصابي بيتتنا تزور صرعى نعاس عرسوا موهنا بأرض يباب فترى الغر بالمناكب يكبو شهوة النوم كالأميم المصاب هجدا فاتري العيون تراهم كالثمالى وما انتشوا من شراب راعهم بعد رقدة رقدوها دعوة من صمحمح غير كاب قد فشا في مضمر الغسل منه وضح الشيب بعد غض الشباب قد دعاهم حتى تغلل لأيا صوته من رؤوسهم في النقاب مائلا رأسه نعاسا ينادي ثم يعيا لسانه بالجواب عشق الكرمة التي استنكحته فهو ينصى برأسه وهو آب فاتقوا ظاهر الحصا برحال مثبتات على ظهور الركاب فتحزحزن إذ سمعن وغانا جزعا أو تيسرا للهباب ضامرات على ذخائر كانت جرة يأندمنها باللعاب يبتدرن القيام يجمزن قدما ثانيات وهن غير صعاب قد شهدت الجياد يخرجن فوتا من غبار مجلل منجاب ساطع يصطنعن منه ذيولا كملاء العراق ذي الهداب ضربته الرياح فاغتصبته جلد الأرض وقع صم صلاب جنحات كأنهن رجال مستغيرون طارحو الأسلاب فوقهن المستلئمون قعودا يستحثونهن بالأحقاب بين أيدي عرمرم ذي دروء جحفل فيه راية كالعقاب تحتها واحد وعشرون كعابا ردنيا ومذلق كالشهاب وكماة كستهم الحرب بيضا وسرابيل كسرت للضراب من بني قاسط وأبناء زهد ذانك المخلبان ظفري ونابي طوت طلتي إلى أرض قومي وشجاها تقلبي واغترابي بعدما حرت المياه وقظنا والمنى ليس من أمور الصواب لو تقدمت أمس كنت شفيعا وتأخرت أشهرا في العتاب سوف يكفيك بعدهم إذ نأونا سنمات قناعس كالهضاب طرفات إذا استبحن مكانا صاح فيهن يافع كالغراب حبشي يلاعب السقب منها فرحا أن يعضه بالثياب يمتطي كل صعبة وذلول سمن خالد على الأصلاب فتراهن بدنا رهلات وارمات الشطوط غلب الرقاب فرعت شابكا فبطن شهيب حيث مج الربيع ماء السحاب وإذا بركت تلجلج منها سرر يقتحمن حر التراب في ديار العزيز من أرض كلب بين أحياء عامر وجناب
sad
841
قبر به سيد شريف تكشف في مثله الكروب دهى علاه خطب المنايا وللمنايا بنا خطوب فلا طبيب ولا حبيب ولا بعيد ولا قريب يرد ما قد قضاه رب وهو على عبده رقيب وآها له من فراق فغائب القوم لا يؤوب تبكي عليه أشراف قوم لها بكاء به نحيب يوم به قد قيل أرخ مضى إلى ربه النقيب
sad
842
لفقدان عبد الواحد الدمع قد جرى وأجرى نجيعا لمدامع أحمرا تذكرته من بعد حول فأذرفت عليه جفوني حسرة وتذكرا فكفكفت من عيني بوادر عبرة وما خلتها لولاه أن تتحدرا أقام علي العيد في النحر مأتما وأظهر ما قد كان في القلب مضمرا لئن غيبوه في التراب وأظلمت معالم كانت تفضح الصبح مسفرا فما أغمدوا في الترب إلا مهندا ولا حملوا في النعش إلا غضنفرا أصبنا وأيم الله كل مصيبة بأروع أبكى الأجنبين ولا مرا فيا لك من رزء أصاب وحادث ألم وخطب في الجلاميد أثرا تفقدت منه وابل القطر ممطرا وفارقت منه طلعة البدر نيرا وما كان أبهى منه في الناس منظرا ولا كان أزكى منه في الناس مخبرا أفي كل يوم للمنايا رزية تكاد لها الأكباد أن تتفطرا تهيج أحزانا وتبعث زفرة وترسل في فقد الأحبة منذرا تكدر أخوان الصفا في انبعاثها وأي صفاء لامرئ ما تكدرا أجل مصاب الدهر فقدك ماجدا ودفنك أجداث الأكارم في الثرى وقولك مات الأكرمون فلم نجد زعيما إذا ما أورد الأمر أصدرا وما حيلة الإنسان فيما ينوبه إذا كان أمر الله فيه مقدرا وهبك اتقيت الرزء حيث أريته فكيف بمن يأتيك من حيث لا ترى ونحن مع المقدور نجري إلى مدى وليس لنا في الأمر أن نتخيرا إذا لم تمتع بالبقاء حياتنا فلا خير في هذي الحياة التي نرى على ذاهب منا يرغم أنوفنا نعالج حزنا أو نموت فنعذرا وما أنا بالناسي صنائعه التي تذكرنيه كل آن تذكرا فأثني عليه الخير حيا وميتا وأشكره ما دمت حيا مذكرا وإني متى ضوعت طيب ثنائه فتقت به مسكا وأشممت عنبرا تبارك من أنشاك يا ابن مبارك جميلا من المعروف لن يتنكرا وما زلت حتى اختارك الله طاهرا فكنت ماء المزن عذبا مطهرا إلى رحمة الرحمن والفوز بالرضا سبقت وما أسبقت فينا التصبرا وما كان بالصبر الجميل تمسكي ألا إن ذاك الصبر منفصم العرى كفى المرء في الأيام موعظة بها وتبصرة فيها لمن قد تبصرا ولا بد أن تلقى المنون نفوسنا ولو أننا عشنا زمانا وأعصرا وإن الليالي لم تزل بمرورها تسل علينا بالأهلة خنجرا أتطمعنا آمالنا ببقائنا بكل حديث ما هنالك مفترى وإن المنايا لا أبا لك لم تدع من الناس سربا ما أريع وأذعرا أغارت على الأقيال من آل حمير وجاءت على كسرى الملوك وقيصرا فما منعت عنها حصون منيعة ولا كشفت من فادح الخطب ما عرا لئن غاب عن أبصارنا بوفاته فما زال في الأفكار منا مفورا فقدناك فقدان الزلال على الظما فلا منهل إلا ومورده جرى ألا في سبيل الله ما كنت صانعا من البر والمعروف في سائر الورى وكنت لوجه الله تشبع جائعا وتطعم مسكينا وتكسو لمن عرى وإني لأستسقي لك الله وابلا متى استمطر الصادي عزاليه أمطرا يصوب على قبر يضمك لحده ويسطع مسكا من أريجك أذفرا سقاك الحيا المنهل كل عشية ورواك من قطر الغمام مبكرا فقد كنت للظمآن أعذب منهل وقد كنت غيثا بالمكارم ممطرا وقد كان فيك الشعر ينفق سوقه لديك ويبتاع الثناء ويشترا وقد ساءني أن أصبح الفضل كاسدا وأصبح مغنى الجود بعدك مقفرا وقد خمدت نار القرى دون طارق فلا جود للجدوى ولا نار للقرى وغدر ساري الحمد في كل مهمه من الأرض مصروف العنان عن السرى فلا أخصبت أرض الخصيب ولا زهى بها الربع مأنوسا ولا الروض مزهرا لقد كان صبحي من جبينك واضحا وقد كان
sad
843
أيها السيد صبرا في المصيبات الملمه قد مضت زوجك للأخ رى وأمضى الله حكمه وكذاك الناس تمضي أمة من بعد أمه أي شخص لم ترعه الحادثات المدلهمه وزعيم القوم ما ري ع وغالى الموت حمه كم أصاب الحتف منا كلما سدد سهمه رحمة الله عليها رحمة تنزل جمه جاورت ربا كريما لنعيم ولنعمه قل لها وادع وأرخ أنت في الجنات رحمه
sad
844
يا قبر هل علمت من ضممته ومن عليه تنطوي جوانحك من صالح أعماله مضيئة تضيء من أضوائها مصابحك فإن في بطنك خير ماجد قد وضعت من فوقها صفائحك وأنت من طيب عبير نشره تنفح من طيب الشذا نوافحك ولا تزال والإله راحم في رحمة الله التي تصافحك قد حل من بعد الوفاة ثاويا أرخ بجنات الخلود صالحك
sad
845
متى أرى هذه الأيام مسعفة والدهر ينجز وعدا غير موعود والنفس تقضي بمطلوب له وطرا ينوب عن كل مفقود بموجود ألقى خطوب الليالي وهي عابسة كما تصادم جلمود بجلمود فما أطعت الهوى فيما يراد به ولا تطريت بين الناي والعود ولا ركنت إلى صهباء صافية قديمة العصر من عصر العناقيد إني لأنزع مشتاقا إلى وطني والنوق تنزع بي شوقا إلى البيد وطالما قذفت بي في مفاوزها أخفاف تلك المطايا الضمر القود لئن ظفرت بمحمود وإخوته ظفرت من هذه الدنيا بمقصودي بيض الوجوه كأمثال البدور سنا يطلعن في أفق تعظيم وتمجيد تروي شمائلهم ما كان والدهم يرويه من كرم الأخلاق والجود فيا له والد عز النظير له وجاء منه لعمري خير مولود من طيب طاب في الأنجاب محتده كما يطيب عبير الند والعود إذا ذكرت أياديه التي سلفت جاذبت بالمدح أطراف الأناشيد قلدت جيد القوافي في مدايحه ما لا يقلد جيد الخرد الغيد يغرد الطرب النشوان حينئذ فيها بأحسن تغريد وترديد أبو الخصيب خصيب في مكارمه ومنزل السعد لا يشقى بمسعود لا تصدر الناس إلا عنه في جدة ونائل من ندى كفيه مورود تدعو له بمسرات يفوز بها ليس الدعاء له يوما بمردود يزيدني شكره فضلا ومكرمة كأنني قلت يا نعماءه زيدي يرجو المؤمل فيه ما يؤمله باب الرجاء لديه غير مسدود تجري محنته في قلب عارفه لفضله مثل مجرى الماء في العود فكلما سرت مشتاقا لزورته وجدت مسراي محمودا لمحمود وإن أتته القوافي الغر أتحفها بشاهد من معاليه ومشهود تلك المكارم تروى عن أب فأب من الأكارم عن آبائه الصيد لله درك ما أنداك من رجل بيض أياديك في أيامنا السود ليهنك العيد إذا وافاك مبتهجا بطلعة منك زانت بهجة العيد
sad
846
مولاي قد حان الوداع وقد عزمت على المسير كم زرت حضرتك التي ما زلت منها في حبور ورجعت عنك بنائل غمر وبالخير الكثير والله يعلم أنني عن شكر فضلك في قصور يا مفردا في عصره بالفضل معدوم النظير يا يوسف البدر الذي يسمو على البدر المنير ما لي بغيرك حاجة كغنى الخطير عن الحقير وسواك يا مولاي لا والله يخطر في ضميري ما كل وراد يفوز بمورد العذب النمير لا زلت أهلا للجميل مدى الليالي والشهور
sad
847
هذه الدار ما عسى أن تكونا فاقض فيها لها عليك ديونا كان عهدي بها ومن كان فيها أشرقت ولانت غصونا يا ديارا عهدتها قبل هذا جنة أزلفت وحورا وعينا كنت للشادن الأغن كناسا مثلما كنت للهزبر عرينا قد وقفنا على بقايا رسوم دارسات كأسطر قد محينا فبذلنا لها ذخائر دمع كان لولا الوقوف فيها مصونا ذكرتنا الهوى وعهد التصابي فذكرنا من عهدها ما نسينا هل عجبتم والحب أمر عجيب كيف يستعذب العذاب المهينا أو سألتم بعد النوى عن فؤادي فسلوا الظاعنين والنازحينا وبنفسي أحبة يوم بانوا حرموا النوم أن يمس الجفونا عرضوا حين أعرضوا ثم قالوا قد فتناك في الغرام فتونا إن أطلنا الحنين شوقا إليكم فعلى الصب أن يطيل الحنينا رب ورقاء غردت فشجتني وكذاك الحزين يشجي الحزينا رددت نوحها فرددت مني زفرة تصدع الحشا وأنينا رددي ما استطعت أيتها الورق شجونا من الأسى ولحونا وأعيدي شكوى الغرام علينا واجهدي لا شقيت أن تسعدينا لو شكوناك ما بنا لشرحنا لك من لوعة الغرام متونا ما أطعنا اللوام والحب يأبى أن يطيع المتيم اللائمينا لهف نفسي على مراشف ألمى أودع الثغر منه دارا ثمينا لان عطفا مهفهف القد قاس كلما زاد قسوة زدت لينا يا شفائي من علة برحت بي إن في القلب منك داء دفينا يا ترى تجمع المقادير ما كان وأنى لنا بها أن تكونا في ليال أمضيتها بعناق لا يظن المريب فينا الظنونا فرقتنا أيدي النوى فافترقنا ورمينا ببينها وابتلينا بين شرق ومغرب ننتحيه فشمالا طورا وطورا يمينا أسعد الله فرقة العز لما كان عبد الرحمن فيها خدينا قدمته الولاة واتخذته في الملمات صاحبا ومعينا واستمدت من رأيه فلق الصبح بيانا منه وعلما رصينا جذب الناس بالجميل إليه وحباهم بفضله أجمعينا فرأت ما يسرها من كريم من سراة الأشراف والأنجبينا شيم عن إبائه في المعالي أسلكته طريقها المسنونا تستحيل الحزون فيه سهولا بعد ما كانت السهول حزونا ويهون الأمر العظيم لديه وحري بمثله أن يهونا زان ما شان في حوادث شتى ومحا ما يشين في ما يزينا فإذا قسته بأبناء عصري كان أعلى كعبا وأندى يمينا قد وجدناك والرجال ضروب والتجاريب تظهر المكنونا عروة من عرا السعادة وثقى قد وثقنا بها وحبلا متينا هذه الناس منذ جئت إليها زجرت منك طائرا ميمونا كل أرض تحلها كان أهلو ها بما ترتجيه مستبشرينا وإذا روعت ومثلك فيها أصبحوا في ديارهم آمنينا يا شريف الأخلاق وابن شريف أشرف الناس أثبت الناس دينا أحمد الله أن رأتك عيوني فرأت ما يقر فيك العيونا وشممنا من عرف ذاتك طيبا فكأني إذ ذاك في دارينا ووردنا نداك عذبا فراتا إنما أنت منهل الواردينا لك في الصالحات ما سوف يبقى ذكرها في الجميل حينا فحينا حزت فهما وفطنة وذكاء وتفننت في الأمور فنونا وتوليت في الحقيقة أمرا كان من لطفه المهيمن فينا سيرة ترتضى جبلت عليها ومزايا ترضي بها العالمينا فاهنأ بالصوم والمثوبة فيه وجزيل الصيام في الصائمينا وبعيد يعود في كل عام لك بالخير كافلا وضمينا
sad
848
في رحمة الله حل شيخ وجنة دارها الخلود تفيض من صدره علوم وقد طمى بحرها المديد ولم يزل ميتا وحيا من علمه الناس تستفيد سار إلى ربه غير فان بالعز وهو العزيز الحميد ومذ توفاه قلت أرخ مضى إلى ربه السعيد
sad
849
ولما ابتليت بفقد الكرام وذم الزمان وأصحابه فأصبحت أمدح أهل القبور وأهل المقابر أولى به
sad
850
غيبوا في الترب عني شخصها فدموعى رسل عينى فى ثراها أخلصت حبي وأخلصت الأسى أحسن الله عزائي وجزاها أرضعتني وسقتها أدمعي سكنت قلبي كسكناي حشاها أين ذاك اللطف من هذا الجفا لم ترد ذلك لو تعطى مناها حلف الصادق إني لا أرى صادقا في الحب لي حتى أراها
sad
851
لقد رحلت سعدى فهل لك مسعد وقد أنجدت علوا فهل لك منجد لقد بت أرجو الطيف منها يزورني وكيف يزور الطيف من ليس يرقد وقد كان لي من مدمع العين منبع فغار بنار الوحيد فهي توقد رعيت بطرفي النجم لما رأيتها تباعد بعد النجم بل هي أبعد تنير الثريا وهي قرط مسلسل وإن كر فيها الطرف در مبدد وتعترض الجوزاء وهي ككاعب تميل من سكر بها وتميد وتحسبها طورا أسير جناية ترنح عند المثي وهو مقيد ولاح سهيل وهو للصبح راقب فشوهد منه طرف باك مسهد أردد عيني في النجوم كأنها دنانير لكن السماء زبرجد رأيت بها والصبح ما خان ورده قناديل والخضراء صرح ممرد وقيد لنا من مربط الخيل أشقر إذا ما جرى فالريح تكبو وتركد وصرت على بسط الرياض أنيقة وأنهارها أعلامها تتحرد فلما رأيت الماء يجري تسلسلا ظننت سيوف الهند فيه تجرد وشاهدت أنواع الرياح تجتلى فيحلى بها برد قشيب معمد فأخضرها يحكيه عضد موشم وأحمرها يحكيه خد مورد وقد زهرت فيه الأقاحي كأنها ثغور عذارى بالأراك تعهد وأطربني صوت الحمائم بينها وقد طربت بين الغصون تغرد هنالك ينسى الموصلي وزلزل ويعبدها من طيبة الشد ومعبد هنالك عاطيت المدامة سادة اولي مكرمات ساعدوني فأسعدوا كميتا كأنفاس الأحبة عرفها متى مزجت قلنا لجين وعسجد إذا انقض منها في الزجاجة كوكب بدا كوكب من بعده يتوقد يناولنيها ساحر الطرف أهيف أنامله من شدة اللين تعقد إذا حملت يمناه ابريق فضة بدا أجيد يحذوه للشرب أجيد وإن سجد الابريق للكأس عنوة فنحن له من شدة الحب نسجد وقد أغتدي للصيد غدوة أصيد أعاجل فيها الوحش والوحش هجد فعارض عير قلت للمرح هاكه فعاجله قصدا له العير مقصد وعنت ظباء حين تحتي مطلق ال يدين به أيدي الوحوش تقيد فأوركتها والسيف لمعة بارق ولم يغنها احضارها وهي تهجد فجدلتها حتى حسبت لسرعتي حسمت وكفي البرق ساعة أعقد لقد رعتها أزمان شعري راتع وطرف مشيبي عن عذاري أرمد وما بلغت حد الثلاثين مدتي وهذا طراز الشيب فيه يمدد سأوضح نهج الحق إن كان سامع وأرشد من يصغي إلي ويرشد ومن كان يخفيه فاني مظهر ومن لم يجرده فإني مجرد ومن كان بالتشبيه والجبر دائنا فإني في التوحيد والعدل أوحد أنزه رب الخلق عن حد خلقه وقد زاغ راو في الصفات ومسند فهذا يقول الله يهوى ويصعد وهذا لديه الله مذ كان أمرد تبارك رب المرد والشيب انهم لأكفر من فرعون فيه وأعند وآخر قال العرش يفضل قدره وأوهم ان الله جسم مجسد وآخر قال الله جسم مجسم ولم يدر أن الجسم شيء محدد وأن الذي قد حد لا بد محدث إذا ميز الأمر اللبيب المؤيد لقد زعموا ما ليس يعدوه مشرك وقد أثبتوا ما ليس يخطوه ملحد وقلنا بأن الله لا شيء مثله هو الواحد الفرد العلي الممجد هو العالم الذات الذي ليس محوجا إلى العلم والأعلام تبدو وتشهد وليس قديما سابقا غير ذاته وان كان أبناء الضلال تبلدوا أتانا بذكر محكم من كلامه هو الحجة العليا لمن يتسدد وان قال أقوام قديم لأنه كلام له فانظر إلى أين صعدوا كذاك النصارى في المسيح مقالها وقد شردوا عن ديننا فتشردوا فتبا لهم إذا عاندوا فتنصروا وويلا لهم إذ كايدوا فتهودوا وإن سقت ما قالوه في الجبر ضلة خشيت جبال الأرض منه تهدد يقولون أن الله يخلق سبه ليشتم كلا فهو أعلى وأمجد وقالوا أراد
sad
852
يا قبر محمود لا جازتك غادية تسقي ثراك بصوب غير مفقود لقد فقدت بك المعروف أجمعه يا خير من راح مفقودا لموجود وقد كرهت حياة لا أراك بها مذ كان موتك موت الفضل والجود وليس بعدك عيشي ما أسر به ما العيش من بعد محمود بمحمود كنا بفضلك في خصب وفي سعة ومنهل من ندى كفيك مورود ونستظل بحيث الدهر هاجرة ولا ظلال بظل منك ممدود أبكيك والحق أن أبكي عليك دما بأدمع فوق خدي ذات أخدود أنت الذي تحكي مناقبه بشاهد من معاليه ومشهود أيامه كانت الأعياد أذكرها فلم ترق بعده لي طلعة العيد ما بعد صاحب هذا القبر من أحد يرجى الخير أو يدعى إلى الجود جربت من بعده السادات أجمعها فصح لي فيه بعد الله توحيدي وربما قادني ظني إلى أرب فخاب ظني ولم أظفر بمقصودي وليس من بعده حظ لذي أمل ولا السراب وإن يطغى بمورود إني لأبكي عليه كلما ذكرت أيامه البيض في أيامي السود أبكي على ابن رسول الله يتركني في فقده بين تنغيص وتنكيد ليت المنايا بما غالت وما تركت قد بدلت ألف موجود بمفقود أذم دهرا لعيش لست أحمده ولست أحمد عيشا بعد محمود بالعيد كنت أهنيه وأمدحه فصرت أبكيه أو أرثيه بالعيد
sad
853
طال النوى حتى تقطعت المنى وضنيت حتى رق لي قلب الضنى والقلب ضاق بوجده عن صبره حتى يرود ولا يصادف مسكنا دم والقنا كالبدر يا شبها له في البعد عنا والتنقل والسنى إني على الحالين لا أنساك في عمري ولو أوشكت أنسى من أنا ولقد ذكرتك فاضطربت مهابة وطربت فاشتق النواح من الغنا فبكيت حتى ما بكيت لفاقة من أدمعي والدمع يدركه الفنا ووددت لو أبكي البكاء لأنه يشفي القلوب ولو أضر الأعينا ولقد ركبت الشعر حتى ملني ومللته فأسأت فيه وأحسنا وخلائق الروح الأمين تقودني كرها وتظلمني بإنشاد الثنا صفة يضيق بها الزمان وهمة تركت بها الأيام داء مزمنا ما كل من قال القصائد شاعر هيهات يطعن كل من حمل القنا عزم الشهاب على النزول بموطن يوما فكان البرج يصلح موطنا قد صار ساحل بحرنا بحرا به ها مجمع البحرين أصبح عندنا لا تحسدوا مصرا لفائض نيلها ألنيل في مصر وراحته هنا تحيا البلاد به فلو هنأته يوما بها قالت لنا ولك الهنا شهم إذا أخنى الزمان بأهله عصمته نفس لا يراودها الخنا وإذا حوى الأموال كان كتاجر يبغي النفاق معجلا ما أمكنا شرف على كبد الوداعة نازل ذهبت إليه مذهبا مستحسنا ولطائف وصف النسيم بمثلها في ظل بأس قد أردن تحصنا يا ركن دولة آل قيسص قد صبت قيس على يمن إليك تيمنا كانت تنوخ لها ذراعا أيسرا قدما وكنت لها الذراع الأيمنا لاذت بساحتك الوفود وأطبقت مثل ازدحام الحج في وادي منى فيك الرجاء ومنك كل كرامة وعليك كل معول وبك الغنى
sad
854
سلام الله أيتها القباب أمضربك القلوب أم التراب وما لنزيل قومك من نصيب ترى أيصيب خيرا أم يصاب وقفت بجانب الوادي فحنت لترديدي الحنين به الركاب وخاطبت الديار فلم تجبني وما كل الخطاب له جواب ديار لي بها قمر منير توارى والسحاب له نقاب له شفة لناظرها شراب ولكن حظ واردها السراب وطرف فيه من قلبي سواد وكف من دمي فيها خضاب شكوت له العذاب فصد تيها وذاك الصد كان هو العذاب إذا ما لم يهمك أمر شاك فلا الشكوى تفيد ولا العتاب أتى ما لا حسبت ورب أمر حسبت له فما صدق الحساب ومارست الأنام فكم عدو عليه من صداقته ثياب وكم من صاحب قد جر مالا يجر من العدى ظفر وناب وكم رجل دعوت فلم يجبني ويدعوني سواه فلا يجاب نرى بعضا يعيب صفات بعض وما من عائب إلا يعاب يعيبون الأمير بفرط جود كما لو عيب بالمطر السحاب وكيف يهاب من بذل العطايا شجاع للمنايا لا يهاب سجايا المجد سلسلة توالت كما انتسقت من الرمح الكعاب عماد في بني قيس تسامى فذلت من بني يمن الصعاب ثوى متن البلاد فكان رأسا له تعنو المناكب والرقاب ترى في وجهه سيماء مجد كعنوان يبين به الكتاب تعرض غير محتجب ولكن له من فرط هيبته حجاب عليه لكل سوء كل باب وليس عليه للحسنات باب تقلد بالولاية فهي سيف براحة من يجود به الضراب أتى باسم البشير لنا بشيرا وفيه إلى مسماه انتساب لئن عبثت به غصص الليالي فها قد جاءها اليوم الشراب وإن الشمس يحجبها ضباب ولكن ليس يكسفها الضباب قد اعتزت بدولته جبال عليها من مكارمه هضاب تبيت بها الظبا والأسد تسعى وترعى الشاء فيها والذئاب له من رهط نجدته ليوث لها من شرع المران غاب يرد العار أوجهها حياء وليس ترد أوجهها الحراب قيام ينظرون إلى عزيز لناظره ابتهاج واضطراب حوى شطرين من شرف فهذا له إرث وذاك له اكتساب رحيب الصدر في عسر ويسر تضيق بوفده تلك الرحاب لهم منه الثواب يساق عفوا نعم وله من الله الثواب فتى يرجى الرضى والعفو منه ويخشى السخط منه والعقاب له في حكمه قول سديد وفي أعماله رأي صواب يرى حق الصحاب عليه حتى يرى حق القضاء فلا صحاب وينظر حاسديه بعين راض لحلم أرخوه وهم غضاب أصاب السبق عن أمد بعيد تقصر دونه الخيل العراب فقلت لمن يجاريه رويدا ستدركه إذا شاب الغراب
sad
855
وقف الربع على مرتبع قد خلا يا سعد من آل سعاد ورسوم رحت أستسقي لها من عيون الركب منهل الغوادي فبكاها كل صب بدم نائبا عني وما ذاك مرادي وهذيم لم يجد مما به جلدا وهو قوي في الجلاد فتعجبت على علمي به أنه صلد الصفا واري الزناد من صبابات جوى أضمرها ودموع فوق خديه بوادي قائلا كيف مضت أيامنا وهوى لم يك منها بالمعاد وانقضى المعهد فلم لا تنقضي زفرات الوجد من هذا الفؤاد
sad
856
لا تبك ميتا ولا تفرح بمولود فالميت للدود والمولود للدود وكل ما فوق وجه الأرض تنظره يطوى على عدم في ثوب موجود بئس الحياة حياة لا رجاء لها ما بين تصويب أنفاس وتصعيد لا تستقر بها عين على سنة الأعلى خوف نوم غير محدود ما أجهل المرء في الدنيا وأغفله ولا نحاشي سليمان بن داود يرى ويعلم ما فيها على ثقة منه ويغتر منها بالمواعيد كل يفارقها صفر اليدين بلا زاد فما الفرق بين البخل والجود يضن بالمال محمودا يثاب به طوعا ويعطيه كرها غير محمود هان المعاد فما نفس به شغلت عن ربة العود أو عن رنة العود يا أعين الغيد تسبينا لواحظها قفي انظري كيف تمسي أعين الغيد يبدو الهلال ويأتي العيد في أنق ماذا الهلال وماذا بهجة العيد يوم لغيرك ترجوه وليس له كل ليوم غداة البين مشهود قد صغر الدهر عندي كل ذي خطر حتى استوى كل مرحوم ومحسود إذا فجعت بمفقود صبرت له إني سأترك مفجوعا بمفقود يا من له منه أهل لا جزعت على أهل وهل لك ركن غير مهدود لسنا نعزيك إجلالا وتكرمة فأنت أدرى ببرهان وتقليد لكل داء دواء يستطب به وليس للحزن إلا صبر مجهود والصبر كالصدر رحبا عند صاحبه فإن صبرك مثل البيد في البيد لله أية عين غير باكية ترى وأي فؤاد غير مفؤود إن كان لا بد مما قد بليت به هان البلى بين موعود ومنقود حاشاك من خطة للقوم باطلة منها الأسى لفوات غير مردود فالحلم في القلب مثل السور في بلد والعلم في العقل مثل الطوق في الجيد
sad
857
أرى النفس في شغل لفقد حبيبها فما تتهنى بالوصال وطيبها فيا من شجاني بالفراق تركتني أسائل عنك الريح عند هبوبها سقامي طرا أنت تعرف طبه وهل يعرف الأسقام غير طبيبها
sad
858
مات الحبيب كأنه لم يولد وسلا المحب كأنه لم يفقد والحزن ينشئه الحبيب كما نشا فإذا بلي كبلآئه لم يعتد يا من نراه اليوم يغلبه البكا سنراك يعصيك التباكي في غد هب في فؤادك من شجونك جمرة أرأيت ويحك جمرة لم تخمد كم يجهد الباكي المعدد نوحه والميت لا يدري بنوح معدد الميت لا يدري بحالة قائم والحي لا يدري بحال موسد لو دام هذا الحزن ألقى ربه في اللحد قبل بلى الحبيب الملحد من غاب عن عين فسوف يغيب عن قلب فتلك وثاقه في المشهد لو أنصف الباكون أنفسهم بكوا حزنا عليها في انتظار الموعد هل يأمن الباكي هجوم حمامه ما بين مسح دموعه المتردد ما لي تكلفت النصيحة مرشدا في ما أعوز به نصيحة مرشد جمل أتيت بها اعتراضا حيث لا عمل فما قامت مقام المفرد قد كنت أرغب أن أرى قلبي كما أهوى ولكن ليس قلبي في يدي والقلب مثل العهن إن جاريته لكن إذا عاصيته كالجلمد آها لهذا الموت لا يرثي لمن يبكي ولا يحنو على المتنهد كم شق أكبادا وأبكى أعينا ولكم يشق على المدى من أكبد والموت ليس بجيد لكنما لولاه كان الحال ليس بجيد لولا قديم الموت لاصطنع الورى موتا فمات الناس بالمتجدد لو قام من قتلته سطوة مثله ضاقت بكثرتهم رحاب الفدفد والقتل قبل الموت كان قد ابتدا إذ كان حتف الأنف لما يبتدي ولقد رأيت الأسد أحسن خلة من جنس هذا الناطق المتمرد الناس تقتل كل يوم بعضها والأسد تقتل غيرها إذ تعتدي كل يخاف من المنون لوقته ونراه يجهد في الغنى كمخلد هذا على حكم الجنون وإنما قد أصبح المجنون غير مقيد يا صاح ذر عنك التغفل وانتبه لا تنظر الدنيا بطرف أرمد سفر بعيد في مفاوز قفرة فالويل إن سافرت غير مزود
sad
859
تنبهوا يا عباد الله واعتبروا فالموت بالباب والأرواح تنتظر ما بين لحظة عين في ترددها تأتي المنايا ويمضي السمع والبصر الريح أفضل من أرواحنا مددا نعم وأفضل من أجسادنا الحجر هاتيك ترجع إذ هبت نسائمها وذاك يبقى فلا يمحى له أثر أستغفر الله من دهر مضى عبثا في اللهو والسهو نمسي حيث نبتكر ندري بغربة دار نازلين بها وليس يخطر في بال لنا السفر دنياك مثل خيال الظل منبسطا والناس في طيه الأشباح والصور نأتي ونذهب من أنثى ومن ذكر كأنما لم يكن أنثى ولا ذكر يمشي الفتى مثل ليث الغاب مفترسا وكالفريسة يغدو وهو منكسر قد بات كالبرج عبد الله ثم غدا مثل الهباء الذي في الريح ينتثر لفوه ويلاه بالأكفان مندرجا كما يلف بغيم في الدجى القمر وسار في نعشه عالي المقام كما بالأمس كانت تعلي قدره البشر قد سابق البين فيه الشيب مختطفا من قبل أن يعتريه الشيب والكبر رام الطريق إلى مولاه مختصرا كسالك الطرق يستدني ويختصر قد كان للناس منه كل منفعة مما استطاع ولم يعرف له ضرر وكان للناس حظ من غناه فقد كان الغنى عنده غصنا له ثمر مهذب النفس في قول وفي عمل له على نفسه من قلبه سهر بني شقير خذوا بالصبر واعتصموا إن اللبيب على الأحزان يصطبر رب دعا عبده يوما فبادره وكل عبد إلى مولاه يبتدر تصرف الناس في الدنيا الأمور ولا يتم فيها سوى ما صرف القدر وربما حذروا ما لا يصادفهم فيها وصادفهم غير الذي حذروا للمرء في الدهر يوم لا مساء له يرجو لقاه وليل ما له سحر يعد للعيش من أمواله صررا شتى فيضحك منه المال والصرر كم مات من شارب والكأس في يده فكان بين حواشي ورده الصدر ومخبر قبل أن تمت عبارته بكلمة قد جرى عن موته الخبر الناس للموت لا للعيش قد ولدوا فهو الحياة التي ترجى وتعتبر يا ويل أيامنا الأولى التي ربحت في الأرض إن خسرت أيامنا الأخر
sad
860
يا منيتي لم حجبت عن بصري ما كان يخشى عليك من نظري هل كان في نظرة أعيش بها يا سؤل قلبي عليك من ضرر قرة عيني متى تعلله منك فقلبي في أعظم الحذر لا كان من يصنع الستور فكم يحجب تحت الستور من قمر يا طيب أيامنا التي سلفت ما كان أحلى محبة الصغر
sad
861
يا نفس هل من أمر ربك عاصم ومن الذي بقضاء ربك عالم لا تجزعي عند البلية واعلمي أن التجلد للبلاء يقاوم إن القلوب إذا شكت جرح الأسى فلها من الصبر الجميل مراهم وإذا أبيت اليوم صبرا في البلا طوعا صبرت غدا وأنفي راغم فقد الحبيب بلية ونظيرها حزن المحب لكل قلب هادم لو كان عندي في دوام بقائه طمع لحق عليه حزن دائم من ليس يمضي اليوم يمضي في غد إن الغريب على الرحيل لعازم سفر بعيد في طريق طامس لا يقدم الماضي ويمضي القادم ينساق مخدوم إليه كخادم هيهات كل للمنية خادم لو كان هذا البين يرعى حرمة تبقي الكرام لكان يبقى ناظم خطب عظيم لا يقاس بهوله خطب فليس تعد معه عظائم طفحت على لبنان منه كآبة لجباله مثل الجبال تصادم للشام جسم قد أصيب فؤاده فبدت عليه من السقام علائم إن العباد يسوءهم ما ساء من دفع البلاء به ورد الظالم نبكي على فقد الحبيب ومثلما ضاع الحبيب يضيع دمع ساجم يؤذي الحزين جفونه بدموعه عبثا كما عض البنان النادم يا أيها البحر الذي عبثت به أنواء حزن موجها متلاطم ماذا يقول لك المعزي إنه نون بلجتك العظيمة عائم إن الجبال تهزهن زلازل لكن سيعقبها سكون لازم والشمس يغشاها الضباب فينجلي والليل يطرده الصباح الباسم أنت العماد لأرضنا ولملكها من بعد رب الملك منك دعائم وإذا سلمت لها اطمأنت واكتفت وتعزت الدنيا بأنك سالم
sad
862
إذا ذهب الكثير من الكثير فقد عزم القليل على المسير وإن ذهب الكبير ولم يؤثر فليس نخاف من أثر الصغير إذا سلمت من النيران نفس فلا ترتاع من حر الهجير ومن لم يفترسه ظفر ليث فليس يدوسه خف البعير يهون على يسير منك صبر لأنك قد صبرت على العسير وهل يرتاع من خوض السواقي فتى قد خاض في البحر الكبير عليك بطيب نفس وارتياح وتسليم إلى الملك القدير فإن الخوف داء فوق داء يذيب إذا تعلق بالضمير وفعل الله يبطل كل فعل ويغلب طب داود البصير حياة الناس في الدنيا منام ويقظتهم لدى النوم الأخير وكل العمر يوم أنت فيه فما فرق الطويل عن القصير وبعض الحي فوق البعض حتى يموت فكل عبد كالأمير وبيت العنكبوت إذا رحلنا يعادل بالخورنق والسدير ونفس المرء في الدنيا أسير وموت الجسم إطلاق الأسير فلا أسف على الدنيا ولكن على ما بعد ذاك من المصير ينام المجرمون على قتاد ونوم الصالحين على حرير وأندم غافل من صم سمعا قبيل البين عن صوت النذير وإن النصح في الحكماء يجري كجري الماء في الروض النضير وفي أذن الجهول يضيع هدرا كضوء الصبح في عين الضرير
sad
863
هذا ضريح الفاضل الشهم الذي قد فاز بالمجد الذي لا يوصف أبكى بني سيور فيض دم كما أبكى اليتامى أدمعا لا تنشف لما استعد لوفده جند العلى وبدت ملائكة السماء ترفرف نادى به جبريل في تأريخه إني بشير لا تخف يا يوسف
sad
864
تحت الثرى سيصير من فوق الثرى وسينتهي كل الجديد إلى البلى يمضي الفتى كالشيخ عند وفاته والشيخ يمضي مثلما يمضي الفتى كنا نظن العيش يقظة ساهر فإذا به حلم تراءى في الكرى يوم وليل يذهبان كلاهما والناس بينهما تمر كما ترى تحت الحصى ممن طوته أرضنا عدد يكاد يزيد عن عدد الحصى لو قامت الأموات من أرماسها لم يبق موضع وقفة معها لنا نبني ونغرس في الديار لنازل من بعدها وكذاك أسلف من مضى ما كان أحسن دارنا لو لم تكن سيموت بانيها ويخرب ما بنى نعم الفتى من مات وا أسفا وما مات النواح على صباه والبكا ولى وأبقى حسرة لفراقه كادت تذيب بحرها شحم الكلى أسفا على ذاك الشباب فإنه بدر على أثر التمام قد اختفى ولى فكان كأنه في الأرض لم يولد ولكن عاش مولود السما والموت ليس بغافل في الناس عن طفل ولا شيخ يدب على العصا كل كصاحبه يموت وإنما شتان ما بين الثريا والثرى هذا الذي خلق الأنام لأجله ولذاك تدعى دارنا دار الفنا الناس موتى في الحياة فإن ما لا بد أن يأتي يعد كما أتى من فاته شر الصباح فإنه لا شك ليس يفوته شر المسا أقصى الجنون إذا تبصرنا به عمر قصير غاص في طول المنى ومن المساخر أن تقول معزيا عمن يموت لأهله لكم البقا
sad
865
لقبر التويني كل حين كرامة وفي كل يوم رحمة تتجدد هو الخضر في أجيال كل مؤرخ له قام في بيروت ذكر مؤبد
sad
866
ماذا الوقوف على رسوم المنزل هيهات لا يجدي وقوفك فارحل تلك الأثافي في العراص تخلفت أظننت قبلك بينها فتأمل دار عفتها الذاريات فأبرزت فيها خطوطا مثل رقم الجمل ومتى سألت ربوعها عن أهلها صدر الجواب عن الصبا والشمأل هيهات ما دار الحياة بمنزل يرجى ولا ماء الحياة بمنهل ولطالما سرت فساءت فانقضت فكأن ذلك كله لم يحصل يا أيها النحرير جهبذ عصره ما لي أبثك علم ما لم تجهل إن المقدم للحكيم إفادة كمقدم للشمس ضوء المشعل بعد المزار على مشوق لم يكن يشفى على قرب المزار الأول يدني إليه الوهم دار حبيبه حتى يكاد يمسها بالأنمل للناس أيام تمر كأنها خيل البريد مغيرة في الهوجل إن كنت تأمن جانب الماضي بها فالخوف بين الحال والمستقبل ذهبت بما ذهبت فما تركت سوى ذكرى الحبيب ويوم دارة جلجل والذكر قد يؤذي الفؤاد وإن حلا كالمسك يصدع مفرق المستعمل زاد المودع نظرة فإذا انقضت وقف الرجاء على الحديث المرسل إن كان قد بعد اللقاء لعلة فابعث إلي بلهنة المتعلل
sad
867
هذا الضريح لبطرس العازار من بيت كبير في البلاد تقدما فكتبت في تأريخنا هذا له قد جاور العازار بطرس في السما
sad
868
أليوم مات التقى والجود والكرم في جانب الله لما زلت القدم مات العبيدي روفائيل فانهدمت أركانه وثناه ليس ينهدم تدوم آثاره في مصر باقية في أرضها ما بقي في الجيزة الهرم إن الكريم الذي يروي محامده حيا وميتا لسان الناس والقلم هذا الذي كان ركنا يستغاث به في آل عيسى وتعلي شأنه الأمم تشرف الناس أموال وكان به يشرف المال إذ تجري به النعم مضى وليس له ملك سوى كفن في طي رمس عليه الدود يزدحم لا خير في عيشة للناس يعقبها موت ولا في وجود بعده عدم فرق الثرى يعرف المخدوم خادمه وتحته يستوي المخدوم والخدم من كان في داره قل الشبيه له صارت تشابهه في لحده الرمم قد بات منطرحا في كفه شلل في نطقه خرس في سمعه صمم ركن عظيم هوى في مصر فارتعدت من هوله عرب الأقطار والعجم ضجت بمصرعه مصر وساحتها وضجت الشام فارتجت بها الأكم هو الشهير الذي تغنيك شهرته عن وصفه فاستراحت عندك الكلم من فاته نظر ما فاته خبر كلاهما بين كل الناس منقسم يبكيك يا ابن عبيد كل ذي أمل قد كان من راحتيك الخير يغتنم تبكيك مدرسة شيدتها فبنت في جنة لك قصرا فيك يبتسم يبكي عليك التقى والبر منتخبا والجود والحلم والأخلاق والشيم عفة كالإناء المصطفى اعتصمت فكنت فيها بحبل الله تعتصم يا رحمة الله حلي كالسحاب على وجه كريم بنور الله يلتثم وصافحي تربة قد طاب مضجعها وصافحتها من اللطف الخفي النسم وبشري أن روفائيل عن ثقة بين الملائك قد رنت له النغم كما ابتدت في صفات الخير مدته كانت عواقبه بالخير تختتم
sad
869
خير الرثاء الذي بالقلب قد لطفا ما أخمد الحزن لا ما هيج الأسفا والمبكيات تضر الحي مزعجة له ولا تنفع الميت الذي انصرفا يحق أن تندب الأحياء نائحة فالموت للكل بالمرصاد قد وقفا ما بين حي وميت شقة قصرت وربما صار منها يبلغ الطرفا أمر ما ذاق حي من مصائبه فقد الحبيب الذي من ذاقه عرفا وأنفع العمل المطلوب حينئذ صبر جميل لجرح القلب فيه شفا اليوم ردت علينا مصر ما أخذت بالأمس منا ولكن بعدما تلفا وديعة عندها كانت فما سمحت بالدر منها ولكن ردت الصدفا يا قبر كاتبة أحسن كرامتها فإنها تستحق المجد والشرفا كانت لدى أعين النقاد جوهرة نفيسة فأتاها البين مختطفا كانت وكانت فبانت غير عائدة كأنها لم تكن في عابر سلفا أبلى الثرى ذلك الوجه الصبيح وما أبلى ثناها الذي يبقى لها خلفا من صاحب الدهر لا يأمن غوائله فالشمس كم كسفت والبدر كم خسفا ومن يعش ليس تخلو عينه أبدا من منظر شق أو من مدمع ذرفا يا أيها الناس هبوا من رقادكم لسفرة بوقها بالكل قد هتفا يا ويل من سار في هذا الطريق بلا زاد ويا ويل من وسط الطريق غفا هام الجهول بدنياه الغرور وقد شابت وشاب فزادت نفسه شغفا صبابة كلما أيامه قصرت طالت عليه وتقوى كلما ضعفا ويلاه من جور هذا البين كيف بغى فما نرى أحدا في حكمه انتصفا يرى الفتى في دجى ليل فيطلبه ولا يرى في الضحى الشيخ الذي دلفا يختار أفضل شخص أن يكون له صيدا فيطوي إليه الأرض معتسفا كأنه وسط بستان يدور به على الثمار فما يحلو له قطفا يا رحمة الله جودي وامطري كرما على ضريح به غصن قد انقصفا وجاوري من به حلت معانقة ذاك القوام كلام عانقت ألفا لئن تكن كدرت عيش الحزين فقد نالت مقاما به عيش النزيل صفا هذه هي الغاية القصوى التي خلقت لها وذلك منها حسبها وكفى
sad
870
هل عرس الظاعن المشيم بالابرق الفرد يا نسيم أم راح في الركب يوم راحوا لهم لرسم الحمى رسيم فليتني كنت في المطايا أو خلف آثارهم أهيم فك دعا البين من قلوب في ركبهم ما لها جسوم يا نازلين اللوى اليماني هل عن أحبابنا علوم ما حال ربع الفريق بعدي وكيف الاطلال والرسوم ليت الصبا الحاجري حيا أرضا فؤادي بها مقيم وليت عيني ترى بنجدي روضا تناغت به الغيوم وحيت ماء العذيب عذب عليه ورق الحمى تحوم أذا دعت بالسجوع قلبي أجابها ومعي السجوم أحباب قلبي مضى زماني ونغصت عيشي الهموم وفرق الموت أهل عصري فلا صديق ولا حميم وخلف الدهر خلف سوء كأنني بينهم يتيم والآن حان الرحيل مني وهذه الدار لا تدوم وما تزودت غير ذنب عذابه دائم أليم يصرح الوعظ بي وقلبي كأنه صخرة صميم أبارز الله بالخطايا والله سبحانه حليم فك خلعت العذار جهلا ولمت في الغي من يلوم وكم تعاميت عن رشادي ومتهج الحق مستقيم لا انتهى عن قبيح فعلي ولا أصلي ولا أصوام عصيت طفلا وصرت أعصى والشيب في مفرقي يحوم شيب وعيب وحمل ذنب والذنب بعد المشيب شوم يا جامع المال من حرام سيقتضي مالك الغريم وتقتضي وزره وتلقى في النار يغلي بك الحميم وكيف يهنيك صفو عيش ختامه علقم عقيم يا وسع اللطف جد بفضل ورحمة منك يا كريم ان قال عبد الرحيم ذنبي فقل أنا المشفق الرحيم وان شكا من خصوم سوء فحل ما تعقد الخصوم وسامح الكل في ذنوب أنت يا سيدي عليم وصل يا ذا العلا وسلم على الذي فضله عميم محمد سيد البرايا وآله السادة النجوم
sad
871
محدثي عن فريق فارقوا العلما وأودعوني في توديعهم ألما وزودوا القلب هما لا انقطاع له وبدلوا جثتي بالصحة السقما هلا وقد عسفت هوج المطي بهم سمعتهم يذكرون العهد والذمما باتوا وفي القلب منهم نية عرضت باتت تقسمه للبين فانقسما ما ضر سكان نجد قبل ما رحلوا أن لا يكون زما الوصل مغتنما كنا وكانوا وكان الشمل مجتمعا والوصل متصلا والصرم منصرما فصرت من بين اهل البان ذا شجن لا يرتضى الدمع الا أن يكون دما قالوا ندمت على ما كان من زمن فقلت مالي أن لا أظهر الندما جاد الغمام على سفح الشام إلى شعب الخزام فروى الضالوالسلما ولا عدا الأثلات الخضر عارضه حتى يحيى رسوم الحي والخيما يا حادي العيس لا ترتع بذي سلم ولا بنجد وزم الانينق الرسما واقصد ربا الخيفة الغراء مقتبسا من نور أبلج يلقى الوفد مبتسما ذاك المعلم عبد الله اجود من اعطى واشرف منفوق الثرى سيما الفاضل الكامل المحمود سيرته سامي الفخار الاغر العالم العلما الصائم القائم التالي اذا هجعت عنه العيون وجن الليل وادهما تقر عينك منه عند رؤيته كانه البدر في جو السماء سما اتى به الله نورا لاخفاء به وكان سرا من الاسرار منكتما بالله بالله ان شاهدت طلعته لا تلثم الكف حتى تلثم القدما واجعل زيارته لله خالصة وكن به بعد حبل الله معتصما الله أكبر هذا خير من فخرت به المذاهب هذا سيد العلما هذا الذي تظهر الاشيا فراسته كانه يخفي الغيب قد علما
sad
872
يا آل ثابت بعد فقد كريمكم كفوا البكاء فكل حي مائت ولقد تحقق من مؤرخه الرجا في حجر إبراهيم يوسف ثابت
sad
873
تنبهوا يا رقود إلى متى ذا الجمود فهذه الدار جمع يفنى ومالي يبيد الخير فيها قليل والشر فيها عتيد والعمر ينقص فيها وسيآت تزيد وكلما مر يوم منها فليس يعود فاستكثروا لزاد فيها ان الطريق بعيد ولا تطيعوا نفوسا شيطانهن مريد يا من يريد خلودا هيهات منك الخلود سل ابن آدمجدا تعزى اليه الجدود وأين شيث ونوح وأين عاد وهود ومدين وشعيب وصالح وثمود وأين فرعون مصر وتبع والجنود يا تائها في المعاصي عد واعتذر يا طريد وجاهد النفس فيها تمت وأنت شهيد من قبل تلقى بقبر يدري عليك الصعيد والعظم في الترب يبلى ويأكل اللحم دود يا من تعدى حدودا أما نهتك الحدود لنا عليكم عهود فأين تلك العهود ذلوا ولو ذوا بعزي يلقى المريد المريد واستمطر واغيم برى ان الجواد يجود واستعطفوني بعذر ان كان عذر يفيد واخشوا عواقب مكر أبدى به وأعيد ان كان فضلي عطما فان بطشي شديد أين الاولى نازعوني ملكي وهم لي عبيد أنساهم الذكر عز وعدة وعديد فالفأل فيهم سعيد والطالعات سعود والمال يجبى اليهم والعيش حلوز غيد ماتوا وضاقت عليهم بعد القصور واللجود والملك ملكي ويبقى وجهي ويفنى الوجود وليوللخلق يوم يشيب منه الوليد ويشمل الناس وعد يرجى ويخشى وعيد والصحف تلقى اليهم منهن بيض وسود غدا ينادي المنادي وهم إليه وفود كل عليه حفيظ وسائق وشهيد وحوله عن يمين وعن شمال قعيد يا منكر البعث هذا ما كنت منه نجيد الحق يقضى والاعضا منهم عليهم شهود وفي جهنم نار لها العصاة وقود اذا نضجن جلود بدلن فيها جلود والظل فيها سموم والحلى فيها حديد وذا طعام ضريع وذا شراب صديد يا واسع اللطف يا من هو الولي الحميد يا من له في البرايا عطف وبر وجود قل حين يمحى شفائي عبد الرحيم سعيد اعطف عليه بفضل ورحمة يا ودود وأبلغ الكل منا يا سيدي ما يريد وصل فضلا على من بذكره نستفيد محمد ما تلالا برق وحنت رعود
sad
874
عزاء يا أبا الفضل فأنت الجبل الأعلى وإن جارعلى أهلك صرف الدهر بالجلى فما امتد بك العمر فأنت الدين والدنيا ولا عتب على الدهر وإن جار وإن أدنى إذا ما نثر العقد وأبقى الدرة الوسطى
sad
875
يا صاحب القبر المقيم بيثرب يا منتهىأملي وغاية مطلبي يا من به في النائبات توسلي واليه من كل الحوادث مهربي يا من نرجيه لكشف عظيمة ولحل عقد ملتو متصعب يا من يجود على الوجود بانعم خضر تعم عموم صوب الصيب يا غوث من في الخافقين وغيثهم وربيعهم في كل عام مجدب يا رحمة الدنيا وعصمة أهلها وأمان كل مشرق ومغرب يا من نؤمل من كل كرامة ونلوذ في حرم الجناب الاغلب يا من نناديه فبسمعنا على بعد المسافة سمع أقرب أقرب يا من هو البر التقى المنتقى سر السرارة طيب من طيب يا من سرى من مكة للمسجد ال أقصى على ظهر البراق المنجب يا من تلقته ملائكة السما بخطاب أهلا بالحبيب ومرحب يا من تباهى فوق سدرة منتهى لعناية سبقت وحق موجب يا من يحن العرش والكرسي اذ نودى لقرب فاق كل مقرب ان كان رؤيتك الرفيعة في العلا منصوبة فالفعل فعل تعجب الحجب ترفع والجهات انيسة والمجتبي يغشاه نور المجتبي ولسان حال الوصف يهتف قائلا يا نازلا بجنابنا كالاجنبي سل يا محمد تعط وادع تجب وقل تسمع غداة الحشر وادن تقرب ولك الوسيلة والفضيلة فافتخر بشفاعة لخلاص كل معذب والرسل تحت لواء عزك في مقا م الحمد ذي الحوض الهنىء المشرب ولقد بعثت لامة أمية نورا على الاكوان غير محجب رأت الفضائل منك في حمل وفي طفل ومقتبل الشباب وأشيب لما تلوت الوحى معجزة لهم سمعوا فبين مصدق ومكذب وأقمت فيهم منذرا ومبشرا بتعطف وتلطف وتأدب وعموا وصموا واعتدوا فوعظتهم بالسيف يرعف والعتاق الشرب فاجاب دعوتك الذي في سمعه وقر اجابة خائف مترقب وانقاد ممتنع القياد مذللا من بعد عز قاهر متغلب فعلى منا الدين حين منعته ورفعته وقرنته بالكوكب فالحمد لله القرآن شريعة والله رب وابن آمنة نبي والحق متضح السبيل بأحمد ولمذهب الاسلام أشرف مذهب يا سيدي اني رجوتك ناصرا من جور دهر خائن متقلب وجعلت مدحي فيك يا علم الهدى سببا وأنت وسيلة المتسبب فأقل عثار عبيدك الداعي الذي يرجوك اذراجيك غير مخيب واكتب له ولوالديه براءة منحرنار جهنم المتلهب واقمع بحولك مبغضيه وكل من يؤذيه من متمرد متعصب وأجز بها عبد الرحيم كرامة الدارين خير جزاء نظم معرب واشفع له ولمن يليه وقم بهم في كل حال يا شفيع المذنب وعليك صلى ذو الجلال أتم ما صلى وسلم يا رفيع المنصب وعلى صحابتك الكرام وآلك ال أعلام أهل الفضل كل مهذب ما غردت ورق الحمام وما انثنت عذب البشام ضحى بروح الارنب
sad
876
كل سيوف الموت عضب حسام إذا غدا كل حسام كهام وللردى داع إذا ما دعا جد ولم يرع لخلق ذمام لله ما بان به يومها من رقة الظرف وحسن الوسام كانت رضا النفس ونيل المنى ولذة العيش وطيب المدام ريحان سمعي وسنا مقلتي وسؤل قلبي من جميع الأنام لهفي على ما فات من قربها لهفا له في كل عضو سقام لهفي على تلك الطباع التي قال خلصت من كل عيب وذام لهفي وقل اللهف مني لمن كان سلوى عنه كل اهتمام لم أدر في حبي لها ما الأسى ولا تطعمت أليم الغرام وكل محبوب له ضجرة يطول فيها العذل والإختصام وما تجنت قط مذ أيقنت أني بها ذو كلف مستهام ولا دعاها التيه يوما إلى أن تظهر الدل وتبدي الملام خلائق كالشهد معسولة وعشرة كالروض غب الغمام أنعى إلى الإطراب أخلاقها ولذة الإيناس يوم الندام أنعى إلى العود وأوتاره ذاك الغنا الجائز حد التمام أنعى إلى الإحسان إحسانها وشدوها العذب كسجع الحمام يا حبذا وصلك لو لم يبن وحبذا قربك لو كان دام ما كنت إلا كبدي قطعت ومقلتي بانت وقلبي استهام وكنت قد دافعت عنها العدا فكيف لي عنك بدفع الحمام لو كان غير الموت لم يستطع رميك دوني بجليل العظام
sad
877
ألا يا واقفا بي عند قبري سل الأجداث عن صرف الليالي وعن حالي فإن عيت جوابا فعبرتها تجيب عن السؤال لئن شمت العدو بنا فمهلا سينقل للصفائح كانتقالي وأي شماتة في ترك دنيا لذي أمل رأى عنها ارتحالي وكنت أقيم بين الناس فيها فسرت إلى المهيمن ذي الجلال
sad
878
عجنتك في صحن الأسى البلواء خبزتك في تنورها الأنواء وسعير لا جدوى سقاك أواره وتمنعت عن وصلك التأساء تمشي غفارياأليلا مجهدا متصارما يغتالك الإعياء سين السؤال قد اصطفتك مبكرا فتغولت في روحك البرداء جيم الجواب تضرمت لم تنطفئ نار السموم تؤرها الرمضاء وأسى المنافي قد سقاك من النوى وتعثرت في ظلك الأضواء قد شاب قلبك قبل رأسك يا فتى مذ أثقلتك بعبئها الأعباء أنت الطريد عليك قد جثم العنا واستفحلت في دربك البأساء غيضت دمعك في غرابيب الونى حتى اشتكت من كأدك الكأداء موتا كثيرا قد سقيت من الردى ومحت ظلال كيانك الظلماء قد أهلكتك لواعج لا تنتهي وتمنعت عن لحدك البطحاء ما كنت إبنا للحياة لأنها قد غيبتك بجبها الأرزاء قم مت فموتك مذ ولدت مؤجل فلعل موتك يشتهيه رثاء
sad
879
أإخواننا والموت قد حال دوننا وللموت حكم نافذ في الخلائق سبقتكم للموت والعمر ظنة وأعلم أن الكل لا بد لاحقي بعيشكم أو باضطجاعي في الثرى ألم تك في صفو من الود رائق فمن مر بي فليمض بي مترحما ولا يك منسيا وفاء الأصادق
sad
880
فقدت أبا عمران عرسا شفيفة لها لوعة يدمى عليك رسيسها وكاتبة أقلامها حين تنتضى حديد وأعناق النساء طروسها وأبقت فراخا حين أعدمن زقها تصرم نعماها وعاود بوسها فمن ذا يقيها السوء أم من ينجها دماء ذوات الذل أم من يسوسها تعز فإنا للحمام نفوسنا كذاك الغواني للحمام نفوسها
sad
881
ليس من ساد عن وراثته جد وبحظ من الحظوظ متاح يستحق الثنا ويستوجب الشك ر ويحوي مدائح المداح إنما السيد المعلى المفدى من علا للعلا صدور الرماح ورمى ليل كل خطب بهيم بذكاء أضوا من المصباح واقتنى العز بالظبا والعوالي واشترى الحمد بالندى والسماح فكذا تبتنى المكارم والمج د ويستبعد العدو الملاحي لا كمن قد جرى برجل سواه وسما طائرا بغير جناح لا ألفت العلا ولا ألفتني إن توشحت دونها بوشاح أو ترفهت أو تشاغلت عنها بأباطيل قينة أو براح لا ولا ابيض لي سنا المجد إن لم أستجد غسله بنزف الجراح وألاق العداة عنه بعزم علوي يفل حد الصفاح وببطش يفري الجماجم والأع ناق فري لحوم الأضاحي أنا فرد النهى ورب المعالي وحسام الكفاح يوم الكفاح أنا مفتاح قفل كل نوال يوم يغدو الندى بلا مفتاح أنا كالجد في الأمور إذا ما كان غيري فيهن مثل المزاح لا كراض من العلا بادعاء وبعرض مجرح مستباح فسل المجد عن صباحي وليلي ومقيلي وغدوتي ورواحي هلي يسر العلا مقالي وفعلي وارتياحي لكسبها واقتراحي هاكها كالصهيل في حلبة الفخ ر إذا كان غيرها كالنباح
sad
882
ما قال أوه لفقده واها كمستريح لقوله آها تبرم النفس من بلابلها يفسد إقرارها ودعواها إن يحجبوا وصلها فما حجبوا عني سرى طيفها وذكراها بعيدة الدار وهي دانية مني على بعدها ومنآها في ناظر القلب شخص مرآها وفي صميم الفؤاد مثواها غراء للدعص ملء مئزرها وللقضيب الرطيب أعلاها أعارت الراح لون وجنتها وطبع ألحاظها ومعناها فالخمر لو لم تكن كمقلتها في الطبع ما أسكرت نداماها وليلة بتها على طرب آخرها مشبه لأولاها أقبل البرق من ترائبها وألثم الشمس من محياها سقتني الراح وهي خداها بأكؤس اللحظ وهي عيناها إذا أرادت مزاجها جعلت بآخر اللحظ في فمي فاها فيا لها قهوة معتقة وليس إلا الخدود مأواها حبابها الثغر حين تمزج لي ونقلها اللثم حين أسقاها تخالها الشمس في تلألئها لا بل تخال الشموس إياها سل الصبا والأنام عن شيمي والمجد عن راحتي وجدواها ألست أعطي العلا حقائقها مني وأجرى اللذات مجراها وإن تدب الخطوب جامحة لقيتها لا أخاف عقباها ومن عيون الظبا تسحرني أضعفها لحظة وأضناها ولست أرضى من الأمور بما لا أجد المكرمات ترضاها واسمع فعندي من كل صالحة ألطف أسرارها وأخفاها لا أدعي الفضل قبل يشهد لي به أداني الدنا وأقصاها ولا أرى لي على الصديق يدا تفسد إنعامها بنعماها من أصطفاني بوده فله عندي يد كالجبال صغراها لله أيامنا التي سلفت بدار حزوى ما كان أحلاها فالقصر من صيرة الملوك إلى أعلى رباها إلى مصلاها إذ نجتني اللهو من أصائلها والعز من فجرها ومغداها إن عرضت لذة ملكاها أو صعبت خطة حويناها أو يممتنا تروم نصرتنا صارخة باسمنا حميناها وإن رمتنا الخطوب عن عرض فاض نزار فجلاها المطفئ الحرب كلما أضطرمت وفارس الخيل حين يلقاها كأنما الدهر من مخافته يعل بالخمر أو حمياها بذ الملوك الألى فغادرها تذم سلطانها وعلياها قصر عنه اقتدار قيصرها وجاز سابورها وكسراها وفات فيروزها ورستمها وزاد عزا على جلنداها لكل ملك من الورى شبه وما أرى للعزيز أشباها أقول يا مالك الملوك ولا أقول في مدحه شهنشاها سعى وطال النجوم مبتدئا بهمة يستقل مسعاها نفس كأن السماء مسكنها وهمة كالزمان أدناها لم يسع الدهر حين حل به صغرى علاه فكيف كبراها خلافة أصبح الزمان لها مستخدم السعي مذ تولاها تنهاه عن بطشه وتأمره وليس يسطيعها فينهاها يا مليكا يفخر الفخار به منا على حيها وموتاها وتستقل الملوك عزتها إذا رأت عزة ودنياها ولو تبدت لها سجيته ما حمدت بعده سجاياها لو أمه من عفاته أحد يقول هب لي علاك أعطاها ليست بناس لوعده وإذا جاد بنعماه فهو ينساها إن أخلف الغيث بات نائله يخلف أنواءه وسقياها مفترق الحالتين مجتمع ال آراء في سلمها وهيجاها دانت له الأرض والعباد معا والوحش في وعرها وصحراها فهو لسان التقى ومقلته وهو يمين العلا ويسراها صور من جوهر النبوة إذ كان الورى طينة وأمواها فمن يطعه يفز بطاعته ومن عصاه فقد عصى الله خذها تباهي بها الملوك فما جاء بها مالك ولا باهى لا سيما من أخي محافظة حاز بها المكرمات والجاها هذا ولم تحو من مناقبك الغر ر سوى بعض عشر أجزاها مجدك يستغرق الثناء ولو كان الورى ألسنا وأفواها
sad
883
توفى بحر الجود والزهد والتقى ونور دياجينا على بن سالم فتى خلف الندب الهمام من الذي وقاه إله العرش شر المظالم تألم من فقدانه ووفاته جميع البرايا من جهول وعالم لقد كان فينا للمقلتين موردا وإحسانه قد عم كل المعالم ولكن قضاء الله ما عنه مهرب فمن منه من أحيائنا غير سالم وفي شهر شعبان توافت وفاته بتدبير خلاق البرية حاكم مضت أربع والعشر مع مائة خلت وألف تولى عده كل ناظم بعصر إمام المسلمين ولينا هو الشهم مولى عربها والأعاجم هو العدل سيف نجل سلطان سيفنا فتى مالك أهل الندى والمكارم وناظم هذا المعولى محمد سلالة عبد الله نجل المسالم ويومئذ فهو ابن سبعين حجة وعشر توافت في المدى المتقادم وصل على خير الأنام محمد نبي الهدى الزاكي سليل الضراغم
sad
884
ألقى الكمى ولا أهاب لقاءه ويفل إقدامي شبا الحدثان وأكر في صدر الخميس معانقا للموت حين يفر كل جبان ويزيدني ذل الخطوب تعظما وتسلط الأيام عز مكان وعلمت أخلاق الزمان فلم أضق ذرعا بأيامي وغدر زماني فكما يمل الدهر من إعطائه فكذا ملالته من الحرمان وكما يكر لمعشر بسعادة فكذا يكر لمعشر بهوان فإذا رماك بشدة فاصبر لها فلسوف يأتي بعدها بليان ولقد رضيت من الزمان بجوره متحملا وشربت ما أسقاني في حادث ندمائي الأشجان في غمراته وتفكري ريحاني فسل الليالي عن نفاذ عزيمتي وسل الحوادث عن ثبات جناني تخبرك عني أنني لم ألقها هين العزائم واهي الأركان أصبحت لا أشتاق إلا للندى إلفا ولا أهوى سوى الإحسان أقوى على مضض الشدائد والوغى وأذوب عند معاتب الإخوان وإذا السيوف قطعن كل ضريبة قطع السيوف القاطعات لساني
sad
885
إن فقد الأهلين كان عظيما ومصاب الأحباب صار جسيما يرحم الله من تعزى وعزى مؤمنا كي يزبح عنه الهموما واتركن الوسواس فهو من الشيطان مهما عصيته أن يدوما زحزح الحزن والهموم عن القلب تعيش العيش الهنى السليما لا تفكر ولا تذكر طباعا سلفت من مصاحب لن يقيما وتمسك بحبل ربك واذكر يوم لا ينفع الحميم حميما فعزاء فيما تقضى وصبرا تلق بعد العزاء فوزا عظيما أنت أولى بالحلم من أن تعزى بافتقاد لأنت صرت العليما من يعزى الأنام كيف يعزى وهو قد صار في الأمور حكيما فالقضا سابق من الله حتما فاشكر الله قاعدا ومقيما وعليك السلام من والد وآ لك لم ينس منك عهدا قديما
sad
886
توفى راشد والى الإمام فتى خلف الفقيد ابن الكرام مضت سبعون عاما بعد ألف وحول بعدها يا ابن الهمام
sad
887
كيف العزاء وأنت أومق من مشى والنفس مولعة ودارك نائيه بيديك قتلي إن أردت منيتي وشفاء نفسي إن أردت شفائيه ولقد عرفت فما أويت لمدنف ما النفس عنك وإن نأيت بساليه
sad
888
يحول عن قريب من قصور مزخرفة إلى بيت التراب فيسلم فيه مهجورا فريدا أحاط به شحوب الإغتراب وهول الحشر أفظع كل أمر إذا دعي ابن آدم للحساب وألفى كل صالحة أتاها وسيئة جناها في الكتاب لقد آن التزود إن عقلنا وأخذ الحظ من باقي الشباب
sad
889
بموت المرتضى الواكي الرضى تألم كل مستور ولى وأصبح كل ذي دين وعقل من الثقلين في عيش وبى وأكمد كل ذي علم وحلم وكدر كل محبوب شهى وأظلمت المدائن والنواحي بموت العالم البر الوفى وكادت من أماكنها الرواسي تخر على الدكادك والقلى وكادت ترجف الأرضون طرا بمن فيها ويصعق كل حي وكاد البدر يخسف والدرارى تناثر قبل خسران الشقى بموت السيد السامي المسمى بصالح السعيد الزاملى بموت العالم المفدى الأبى العالم العلم الولى أخي العلياء واليد والمعالي حليف الجود ذى الرأى الجلى بيوم السبت صبحا من ربيع توفى طاهر الجيب التقى وألف مع ثلاث قد تقضت مع السبعين عدت في المضى فلا عجب إذا فاضت جفوني دما من بعد فقدان التقى ولا عار إذا ما مت هما وأجزانا على الصافي الصفى فيا لك من عزيز في البرايا بعيش طيب رغد هنى وكنت مكرما يا ذا السجايا مع الأقوام بالعلم السنى وكنت مشرفا يا ذا المزايا مع الأقوام بالنور البهى فأمسى شخصك الزاكي دفينا بقفر طامس خال خفى توارى شخصك المانوس عنا ولم ير غير ذكرك في الندى أيا بحرا ثوى في بطن قفر عليك صلاة ربك من تقى لقد عمت مصيبتك البرايا جميعا من شريف أو دنى وأيتمت الأدانى والأقاصى جميعا من وضيع أو على وأحزنت الأنام من الرعايا بموتك من كبير أو صبي وأرثت الخلائق كل حزن بموت من نقير أو غني وأسقيت الورى كاسات حزن بموتك من فصيح أو عيى حويت تكرما وحويت علما وطلت العالمين بحسن زي وحزت العلم مع فهم وحلم وعقل راجح صاف جلى وعلمت الشرائع كل لسن وأنقذت الورى من كل عي فأي الناس من قاص ودان بموتك غير محزون شجى ومن لم يمس في هم وغم بموتك غير منبوذ غوى فعل ثراك يا قبرا بنزوى غواد بالغداة وبالعشى فيا لك ثلمة ما سد باب لها لولا ابن سيف اليعربي هو السلطان سلطان بن سيف سلالة مالك الفطن الكي إمام عادل بر حفى فأحسن بالوفا البر الحفى لقد من الإله به علينا وصفوته أبي العرب الأبى لقد عم الأنام جدى وجودا وأسقاهم حيا من بعد رى وأنقذهم من البلوى جميعا وطهر عرضهم من كل غي وصلى الله ربي كل حين على خير البرية من قصى على خير البرية من نزار شفيع الخلق أحمد النبي
sad
890
الموت أبكى جملة الأقوام طرا وأحزن جملة الحكام وأقام في منج نعيا دائما في كل منزلة وكل مقام وسقى جميع الخلق كأسا مرة وأذاقهم شربا وطعم سمام وأراهم بعد النعيم ولذة بؤسا وألبسهم ثياب سقام بوفاة ذى الإيمان والإحسان والإعطاء والآلاء والإنعام والفضل والصدر الرحيب وذى التقى والجود والإجلال والإعظام والعز والشرف الرفيع وذى الحجى والعدل والمعروف والأحكام ذاك الأشد على العدو ووجهه طلق لأهل الدين والإسلام ذاك الولى الزاهد الفطن الرضى العابد البحر الخضم الطامى العالم العلم المعلم عمنا بعلومه علما عن العلام أعني بذلك راشدا نسل الفتى خلف بن راشد العقيد السامى ذاك الكريم المورد العذب الذي شهدت له الأعداء بالإكرام ذاك الذي قال الأنام جميعهم هذا النزيه كريم كل كرام هذا هو الشخص المقدس ابن راشد من كل عيب باطن أو ذام هذا هو العدل المطهر ابن راشد من جملة الأفذار والآثام يا محيي السيب الكثير بجوده بل يا مميت الفقر والإعدام يا موثل الضعفاء بل يا ملجأ الفقراء بل يا مورد الأيتام يا سيد الأرباب بل يا صفوة الأصحاب بل يا كعبة الإسلام يا قدوة الأمراء بل يا خيرة الوزراء بل قادة الأعلام عمت مصيبتك الورى حتى لقد لبس النهار بها ثياب ظلام يا عين جودى بالدموع فإنني ألقيت جرى الدمع غير حرام وأرى البكاء عليك فرضا لازما وعلى حق إقامة الإلزام من حيث إن الله عظم شأنه واختاره من جملة الأقوام من في جميع الخلق يشبه خلقه في الحالتين النقض والإبرام والعدل والآراء والتدبير والتقدير والتشمير والأحكام ماضى العزيمة لا يرد مقاله والرأى منه كضربة الصمصام أبكيك يا من عدله ونواله قد شاع في الأمصار حتى الشام أبكيك يا كهف اليتامى والورى بمدامع تهمى كوبل غمام وتحسري ما دمت حيا دائم يترى عليك قبل بدء كلامى الموت أحرق مهجتي وحشاشتي حتى أذاب مفاصلي وعظامي والموت أفجعني وكدر عيشتي بأمول بدر التم بعد تمام والموت وأروثنى البكا بنزوله بعد الصفاء على الزكى السامى والموت أطفأ كل نور ساطع والموت أيبس كل بحر طام صدق الذي قال الصواب وقوله ما هذه الدنيا بدار دوام وجميع ما فيها ولذة عيشها إلا كأضغاث من الأحلام يتتابعون إلى المنايا بالمنى كتتابع الأقدام بالأقدام فتفكروا وقد بروا وتدكروا ما دامت الأرواح في الأجسام قبل انقطاع الصوت من أفواهكم ومرارة الأوصاب والأسقام وحلول عزرائيل في جمانكم ومذلة الأمراض والآلام ما خلت أن البدر يقبر في الثرى وأراه طى جنادل ورغام سقيا لقبر ضم بحرا زاخرا وسقاه وسمى السحاب الهامى سقيا لقبر ضم أفضل عادل ومؤازر ومرافق قوام سقيا لقبر ضم خير ولاتنا من فاضل أو عابد صوام سقيا لقبر ضم أفضل صالح وإمام عدل وهو خير إمام
sad
891
حكم المنية في البرية جاري ما هذه الدنيا بدار قرار بينا يرى الإنسان فيها مخبرا حتى يرى خبرا من الأخبار طبعت على كدر وأنت تريدها صفوا من الأقذاء والأكدار ومكلف الأيام ضد طباعها متطلب في الماء جذوة نار وإذا رجوت المستحيل فإنما تبني الرجاء على شفير هار فالعيش نوم والمنية يقظة والمرء بينهما خيال ساري والنفس إن رضيت بذلك أو أبت منقادة بأزمة الأقدار فاقضوا مآربكم عجالا إنما أعماركم سفر من الأسفار وتراكضوا خيل الشباب وبادروا إن تسترد فإنهن عواري فالدهر يخدع بالمني ويغص إن هنا ويهدم ما بنى ببوار ليس الزمان وإن حرصت مسالما خلق الزمان عداوة الأحرار إني وترت بصارم ذي رونق أعددته لطلابة الأوتار أثني عليه بأثره ولو أنه لم يغتبط أثنيت بالآثار لو كنت تمنع خاض نحوك فتية منا بحار عوامل وشفار ودحوا فويق الأرض أرضا من دم ثم انثنوا فبنوا سماء غبار قوم إذا لبسوا الدروع حسبتها سحبا مزررة على الأقمار وترى سيوف الدارعين كأنها خلج تمد بها أكف بحار لو أشرعوا أيمانهم من طولها طعنوا بها عوض القنا الخطار شوس إذا عدموا الوغى انتجعوا لها في كل أوب نجعة الأمطار جنبوا الجياد إلى المطي وراوجوا بين السروج هناك والأكوار فكأنما ملأوا عياب دروعهم وغمود أنصلهم سراب قفار وكأنما صنع السوابغ عزه ماء الحديد فصاع ماء قرار زردا فأحكم كل موصل حلقة بجبابة في موضع المسمار فتدرعوا بمتون ماء جامد وتقنعوا بحباب ماء جاري أسد ولكن يؤثرون بزادهم والأسد ليس تدين بالإيثار يتزين النادي بحسن وجوههم كتزين الهالات بالأقمار يتعطفون على المجاور فيهم بالمنفسات تعطف الآظار من كل من جعل الظبى أنصاره وكرمن فاستغنى عن الأنصار والليث إن بارزته لم يعتمد إلا على الأنياب والأظفار وإذا هو اعتقل القناة حسبتها صلا تأبطه هزبر ضاري زرد الدلاص من الطعان برمحه مثل الأساور في يد الإسوار ويجر حين يجر صعدة رمحه في الجحفل المتضائق الجرار ما بين ثوب بالدماء ملبد زلق وتقع بالطراد مثار والهون في ظل الهوينا كامن وجلالة الأخطار في الإخطار تندى أسرة وجهه ويمينه في حالة الإعسار والإيسار ويمد نحو المكرمات أناملا للرزق في أثنائهن مجاري يحوي المعالي كاسبا أو غالبا أبدا يدارى دونها ويداري قد لاح في ليل الشباب كواكب إن أمهلت آلت إلى الإسفار يا كوكبا ما كان أقصر عمره وكذاك عمر كواكب الأسحار وهلال أيام مضى لم يستدر بدرا ولم يمهل لوقت سرار عجل الخسوف عليه قبل أوانه فمحاه قبل مظنة الإبدار واستل من أترابه ولداته كالمقلة استلت من الأشفار فكأن قلبي قبره وكأنه في طيه سر من الأسرار إن يحتقر صغرا فرب مفخم يبدو ضئيل الشخص للنظار إن الكواكب في علو مكانها لترى صغارا وهي غير صغار ولد المعزى بعضه فإذا مضى بعض الفتى فالكل في الآثار أبكيه ثم أقول معتذرا له وفقت حين تركت آلام دار جاورت أعدائي وجاور ربه شتان بين جواره وجواري أشكو بعادك لي وأنت بموضع لولا الردى لسمعت فيه سراري والشرق نحو الغرب أقرب شقة من بعد تلك الخمسة الأشبار هيهات قد علقتك أشراك الردى واعتاق عمرك عائق الأعمار ولقد جريت كما جريت لغاية فبلغتها وأبوك في المضمار فإذا نطقت فأنت أول منطقي وإذا سكت فأنت في إضماري أخفي من البرحاء نارا مثلما يخفى من النار الزناد الواري وأخفض الزفرات وهي صواعد وأكفكف العبرات وهي جواري وشهاب زند الحزن إن طاوعته وآر وإن عاصيته متواري وأكف نيران
sad
892
يا شادنا غاب نجم الحسن لولاه ما كان يوسف لما مات ولاه ولاه رقي ظرف في شمائله فاشتط في الحكم لما أن تولاه ارحم فتى مدنفا ما إن يخلصه من غمرة العشق إلا أنت والله
sad
893
لا تزر أن قضيت قبري ولا تب ك عليه كسائر الأصحاب خل عنك الوفاء واسمع لداعي ال غدر فينا فلات حين وفاء وقبيح أن تسحب الذيل مختا لا وتشي على رقاب الصحاب مزعجا بالسلام روح كريم غيبته بجوف العراء قد قضت منكم الليالي هوانا ونفضنا أكفنا من غرامك فدع السحب تسحب الذيل فينا وتروي ثراي وامض لشانك
sad
894
أمسى الشباب مودعا محمودا والشيب مؤتنف المحل جديدا وتغير البيض الأوانس بعدما حملتهن مواثقا وعهودا يرعين عهدك في الرضا ويصنه فإذا غضبن حسبتهن حديدا يا ذا المعارج إن قضيت فراقها فاجعل يزيد على الفراق جليدا عهدي بها زمن الجميع برامة شنباء طيبة اللثام برودا يشفي الضجيع من الصداع نسيمها وهنا إذا لحف الوساد خدودا ومدلة عند التبذل يفتري منها الوشاح مخصرا أملودا نازعتها عنم الصبا إن الصبا قد كان مني للكواعب عيدا يا للرجال وإنما يشكو الفتى مر الحوادث أو يكون جليدا بكرت نوار تجد باقية القوى يوم الفراق وتخلف الموعودا قد كنت أحسبني مطيقا صرمها جلدا فكلفني البعاد صعودا ورجعت بعد بعادة باعدتها لا آخذا نصفا ولا محمودا ولرب أمر هوى يكون ندامة وسبيل مكرهة يكون رشيدا وإذا الظلام تعرضت أهواله وكسا العجاج يلامقا وبرودا كلفته قلصا ترى بدفوفها ماء الهواجر ذائبا وعقيدا يرقلن فيه كأنما أعناقها بيض سلبن حمائلا وغمودا لا أتقي حسك الضغائن بالرقى فعل الذليل وإن بقيت وحيدا لكن أجرد للضغائن مثلها حين تموت وللحقود حقودا يا عقب قد شذب اللحاء عن العصا عني وكنت مؤزرا محمودا صل لي جناحي واتخذني عدة ترمي بي المتعاشي الصنديدا
sad
895
ناديت سكان القبور فأسكتوا وأجابني عن صمتهم ترب الحصى قالت أتدري ما فعلت بساكني مزقت لحمهم وخرقت الكسا وحشوت أعينهم ترابا بعدما كانت تأذى باليسير من القذا أما العظام فإنني مزقتها حتى تباينت المفاصل والشوا قطعت ذا زاد من هذا كذا فتركتها رمما يطوف بها البلا
sad
896
أكلما عشت يوما أحسست أني مته وكلما خلت أني وجدت خلصا فقدته لا أعرف الأمن عمري كأنني قد رزئته ما تأخذ العين إلا ما ملني ومللته كأن عيني مدلو لة على ما كرهته تضيئني الشمس لكن لاجتلى ما أجمته ثوب الحياة بغيض يا ليتني ما لبسته
sad
897
إلى حتفي سعى قدمي أرى قدمي أراق دمي فما أنفك من ندم وليس بنافعي ندمي
sad
898
لئن كدر الدهر الخؤون مشاربي ومات أميري ناصر الدين والملك فلي من يقيني بالإله ودينه أمير يقيني السوء في النفس والملك ومن عددي كف الأذى وقناعتي وصبري في هذا الزمان من الهلك وإن جاش طوفان الهلاك فإنني هنالك نوح واعتزالي كالفلك فقولوا لإخواني استقيموا وأبشروا جميعا فإني والسلامة في سلك
sad
899
فلما دفنا جسمه في ترابه جعلت صميم القلب مني له قبرا وبوأته سر الفؤاد فكلما هممت بأن أنساه جددني ذكرا
sad
900
ترى ينسخ الإصباح من ظلمة القبر ويكسر برد الموت محي من الحر أما هاتف يرثي لنفس يقيمها ويقعدها قولي ليها الدهر لا أدري إذا التام بطن الأرض يوما على الفتى أيخطو الحمام العقل أم هو يصرع وكيف توارى نوره مستطيلة على حين قد ضاقت به الأرض أجمع
sad