poem_id
stringlengths
1
4
text
stringlengths
34
2.9k
label
stringclasses
3 values
901
سيل همومي قد طغى عبابا وجن حتى ملأ الشعابا يا اليتني لو تدفع المصابا ليت وتحلى الصبر المذابا أدري لداء منهكي طبابا يبلد الإحساس والألبابا يفل حد الخطب إن أصبابا ويذهب الأشجان والأوصابا إني سمعت في الدجى اصطخابا كأن في إهابه ذئابا سيمت أذى فطلبت وثابا مستهولا ينتزع الصوابا يهتك من فودك الحجابا مثل الصدى قد عمر الخرابا كأن حولي رمما أسلابا تفصل في مسامعي خطابا وخلت أني ناظر شبابا تخالهم على الثرى ثيابا بيضا وطورا تجتلي ضبابا منهم يغطي الأفق والرحابا ويحجب الأطواد والسحابا تنكره إذا بدا أو غابا فقمت أسعى نحوهم مرتابا منجفلا ومرة وثابا يا ليتني لم أبتغ اقترابا وليتني جانبتهم جنابا أي قضاء قد مضى غلابا وأي خطب قد رمى فصابا وبز هذي الأنفس الصعابا أرواحها وأولغ الذئابا في دمعها ووسد الترابا خدودها النواضر الراطابا وبذر الرؤوس والرقابا ونثل الكبود والعيابا وفرق الخلان والأحبابا وجمع الوحوش والعقابا يا ويح أيد جنت المصابا وهاجت السيوف والحرابا وتخذت من الردى أسبابا يا ممطرا على الورى عذابا وراعيا جماجما صلابا ومجريا دماءها عبابا وظالما لا يتقي حسابا أجلك يبكي الحضر الغيابا وتألف الوجوه الاكتئابا وتركب الأرامل الصعابا وتحمل الكواهل الهضابا ليت الذي سن لنا القرضابا يسمع لو يسطيع ذا الخطابا من ذاهب لا يرتجي إيابا وسائل لا يحفل الجوابا يلبس من دمائه جلبابا متخذا جراحه أكوابا بكرهه ودمه شرابا يا ملكا أجبت إذا أهابا خال الدماء ذهبا مذابا فساقنا إلى الردى أغصابا أجر وليدي واحتقب ثوابا وكن معينا لأب قد شابا يبكي ويستبكي لي السحابا وزوجة ألبسها المصابا تسفى على واضحها الترابا لا تجعلن ظلم العباد دابا بل أنت لا تسمع لي خطابا هل يرحم الضعيف والمصابا ملك يرى الرحمة فيه عابا أدعو الذي أن أدعه أجابا ثم ارتمي وافترش الصحابا
sad
902
لمن الدار أقفرت بالمصلى درس الغيث رسمها فاضمحلا لا تلمني على الوقوف عليها ليس لوم المحب في ذاك عدلا ومن الجهل إن تعنف مجبو لا على الحب ليس يقبل عذلا تلك دار الأحباب فاستوقف الركب المجدين في ساعة تتملى نتشاكى وجدا ونسفح دمعا ونناجي ربعا وعصرا تولى كيف أصبحت يا ديار وقدرا يلك الأنس حين بانوا وولى وكأن الديار إذ فارقوها زهرة من لآليء الطل عطلي كان فيها بدر إذا ما تجلى فالمحبون بين صرعى وقتلى حجبته عن ناظري سحب البي ن وفي القلب والجوانح حلا عاطني يا نديم كأس الأماني عل همي بذلك الكاس يجلى أيها النازح الذي ليس يهوى غيره القلب في البرية خلا كل يوم أقضي عليك حذارا أن يرى مبصر لشخصك ظلا واشتياقي إليك في البعد مثل ال قرب نار بها الجوانح تصلى
sad
903
سقت الغريب حمائم الفجر كأس الحمام براحة الذكر لم أدر ما قالت لعجمتها وقضيت من وجدي ولم تدر غنت ففاضت مقلتاي ولم تطف المدامع غلة الصدر كم أشرب الدمع الهمول إذا غنى الحمام وقهقه القمري يا من ألفت الضر بعدهم وآيست من برئي ومن صبري حتى لو أن الضر فارقني لبكيت من جزعي على الضر سقيا لأيام مضين لنا في غفلة الأحداث والدهر أشبهن من طيب ومن قصر تهويمة الساري مع الفجر ولجلق الفيحاء من بلد مسكية الأرواح والنشر هي وجنة الدنيا ورونقها وجبينها الزاهي بلا نكر هي جنة في الأرض واحدة أنهارها من تحتها تجري قد صح معتل النسيم بها فاعل ناشقه من السكر وصفت ضمائر مائها فبدا ما قد طواه ونم بالسر ينساب في أرض قد افترشت بالزعفران وعنبر الشحر فكأنما ذاب اللجين بها فجرى على أرض من التبر لا زال خفاق النسيم بها يحيي موات الهم إذ يسري ومهفهف فتكت لواحظه عف الضمائر طاهر الأزر يقضي علي بسحر مقلته أبدا ويحييني ولا أدري كم زارني جنح الدجى وجلا تهفو جوانحه من الذعر والنجم يجنح للغروب وقد قص الصباح قوادم النسر وبدا الهلال ليلة بقيت من عمره في آخر الشهر فكأنه خلخال غانية قد غاص منه النصف في نهر وكأنما المريخ حين بدا نار تشب لأعين السفر وكأنما الجوزاء راقصة لوشاحها قلق على الخصر متنكرا خوف الوشاة وما واشيه غير النشر والثغر ليس السواد ليستسر وهل تخفي الدجنة طلعة البدر يذري على خديه عبرته فيرصع الياقوت بالدر ويقول يا ويل الرقيب أما يخشى الأثيم مواقف الحشر ماذا يرى فينا وقد كرمت منا مضاجعنا عن الوزر وتضى براحته الرداء كما شق الصباح كمائم الزهر فلثمت راحته ولم أرني أهلا للثم الخد والنحر لولا العفاف وإنه خلقي طبعا أدين به مدى عمري لكرعت من عذب مجاجته خصر المراشف عاطر الخمر قد جد في تفريقنا زمن أبدا يدين بخلة الغدر وبقيت كالمأسور في يده يا رب فأطلقني من الأسر
sad
904
بالأمس كان خطيبنا بالنادي واليوم مصرعه حديث الوادي أنحيط في النادي بمنبره دجى والصبح نحمله على الأعواد تصفيق إعجاب تحول فجأة لطما بأيد جئن بالأضداد أمست بمرآه العيون قريرة وغدت أسى بنواه رهن سهاد ما بين إزهار الحياة لقاسم وذبولها إلا كقدح زناد لم تشك من ألم ولم تك كبرة ما بال نارك حولت لرماد هلا عدتك إلى سواك منية ممن عثوا في مصر بالإفساد كم هادم لبنائها متطلع لفنائها متربص لجلاد ولكم بها من راتع في لهوه مسترسل في غيه متماد ولكم بهذا القطر باغى فتنة هو رائح لشبوبها أو غاد ومخاتل يسعى بكل وسيلة للمال يقنصه من الأفراد ومعمر سئم الحياة ومله أهلوه واستحيى من الأحفاد ما بالهم ضل الحمام سبيلهم فتمكنوا في الأرض كالأوتاد لك حكمة يا رب تعلم سرها دقت على النظار والنقاد
sad
905
قضى غير مأسوف عليك من الورى فتى غره في العيش نظم القصائد لقد كان كذاب وكان منافقا وكان لئيم الطبع نزر المحامد وكان خبيث النفس كالناس كلهم جبانا قليل الخير جم الحقائد وقد كان مجنونا تضاحكه المنى وفي ريقها سم الصلال الشوارد فعاش وما واساه في العيش واحد ومات ولم يحفل به غير واحد وجاء إلى الدنيا على رغم أنفه وراح على كره الأماني الشوارد أراد خلود الذكر في الأرض ضلة فأورده النسيان مر الموارد ولم يبكه إذ مات إلا أجيرة لها زفرة لولا اللهى لم تصاعد فلا دمع يروى يوم ولي ترابه وكيف يروي تربه غير واجد فلا تندبوه أنه ليس بالأسى حقيقا ولا أهل الهموم العوائد وخلوه للديدان تأكل لحمه وذاك لعمري خطب كل البوائد ولا تزعجوا الديدان بالندب أنها هدي لمن تطويه سود الملاحد وقوموا ارقصوا قد فاز بالموت موجع بلى ربما كان الردى خير صامد
sad
906
لقد علمت يقينا بعدما رحلوا إن اللقاء حياة والنوى أجل أقول لما تناجوا بالنوى سحرا وعبرتي كالسحاب الجون تتهمل اللمحب فؤاد غير ما حرقت نار الصدود ودينار البين تشتعل وهمت وجدا أمام الركب حين سروا والقوم من شدة الاظلام قد زهلوا إذا أضاءت لهم نار الضلوع مشوا وإن خبت بدموعي مرة نزلوا يا شاديا لي ما هاج حين حدا للعيس ركبا وركب الجو يرتحل قد زادني الركب كربا غنني رملا عسى يغيبني عما بي الرمل وروح القلب فهو اليوم مرتحل بشعر من بجنايات الهوى قتلوا وأنشد لعلك أن تحيي به رمقي أنا محيوك فاسلم أيها الطلل لله عيش مضى والوصل متصل على الكثيب سقاه العارض الهطل وشادن عن تلافي فيه مشتغل وعن حياتي وروحي لي به شغل الورد يهفو إلى تقبيل وجنته وذاك شيء إليه الورد لا يصل قد مازج السحر في أجفانه كحل وقارن اللين في أعطافه ميل ما أنصف الدهر في تفريقنا ومتى سر الزمان بشيء ليس ينتقل
sad
907
أهيم بدعد ما حييت فإن امت فوا حزنا من ذا يهيم بها بعدي ودعد مشوب الدل توليك شيمة لشك فلا قربى بدعد ولا بعدي
sad
908
أخلق الدار بالعقيق الدثور ومحت آيها الصبا والدبور أوحشت بعد أهلها فكأن لم يك في الدار زائر ومزور ما بها غير أغبر أشعث الرأ س حبيس على البلى مقصور وأثاف تحكي قلوب المحبين احتراقا لكنها لا تطير ونؤي تسفي الرمال عليهن وفود الرياح وهي عبور رسيت في سرابها سفن العيس من العي والسراب يمور فكأن المهامه الفيح طرس وحروف المطي فيه سطور جدد الوجد والحنين إدكار ال عيس فيها وربعها المهجور فحبسنا فيها مطيا طوتها شقق البيد والفلا المنشور ووقفنا انضاء وجد ووخد فحنين يرى ودمع غزير ما بقي منهم على شعب الأكوار إلا دموعهم والزفير وتعفت فليس يظهر للنا ظر إلا قتودها والسيور عذلوني على الوقوف أناس ما دروا إنني به معذور ما على الركب من وقوفي بدار أنا فيها على فؤادي أدور كان حظي من المسرة فيها وافرا فالبكاء مني يسير ما وفوا بالعهود صحبي ومثلي لك يا دار بالوفاء جدير أن يكن فيك للهجير سموم فباحشاي للهموم سعير إن هول الفراق أفظع من كل مهول ويومه قمطرير نشطوا للسرى فحثوا المطايا وفؤادي مع الركاب أسير وأهاب الحدات للعيس لكن فؤادي من دونها المزجور رحلوا سحرة ببدر تمام في بروج الحدوج أمسى يسير إنني حاسد لعود أراك جال في ثغره فأمسى ينير فهو نشوان من لماه وفيه من ثناياه بارق وعبير ما كذا كان في عهودك ظني وعهود الظبي الغرير غرور برح الحزن فليسر حسودي وافترقنا فليطمئن الغيور سكن نازح وصبر خؤون وخطوب مع الفراق تجور ما وفى لي بعد المدامع إلا ساجعات ورق لهن هدير كلما شفنا الغرام فنجتا قيل غنوا وأين منا السرور أوجمتني الهموم بل أسكتتني فبنطقي عن البيان قصور يا جفوني تكلمي بدموعي واشرحي بعض ما يجن الضمير وادرها علي عل همومي تنجلي ساعة بها يا مدير وارو لي يا نسيم أخبار أحبا بي سرا وغنني يا سمير فلعلي أرتاح إن غبت عني ريثما ينفضي النوى المقدور
sad
909
قليل في معاليك الرثاء ونزر في ثنائيك البكاء وإهراق المدامع غير واف بحق الحزن فيك ولا كفاء وتشقيق الجيوب عليك أمر يسير لا يقوم به العزاء قضيت دجى تودعك المعالي وتنعاك المروءة والوفاء ويبكيك التدبر والتروي وترثيك الشهامة والإباء وتندبك المعارف عارفات بأنك عند حاجتها الرجاء أليس أبوك بانيها قديما وأنت وليها فعلا البناء أفاض بأرض مصر بحار علم وآداب وأهلوها ظماء وقمت بحقها دهرا طويلا فنالكما من الله الجزاء فمن للشعر بعدك والقوافي وللإنشاء يملي ما يشاء ومن لوقائع التاريخ يجلو غياهبها إذا اشتبك المراء ومن للسنة الغراء يبدي معالمها إذا اشتد الخفاء ومن يقضي حوائج أهل طهطا من البؤساء إن عز القضاء أفضت الجود بينهم سواء فما فضل البعيد الأقرباء وأنشأت المدارس في رباها فعم جنوب مصر الاقتداء وقد سبق الصعيد شمال مصر ووجها مصر لولاكم سواء فداؤك يا علي من المنايا دم المهجات لو ساغ الفداء قضيتم وأسمكم لا زال حيا يردده مع الصبح المساء سقى الرحمن قبرك غيث رحم وجاد أديم مثواك الحياء وحسب ابن النبي مقام صدق ونعمي ما لمبدئها انتهاء
sad
910
أتذكر إذ كنا على القبر ستة نعدد آثار الإمام ونندب وقفنا بترتيب وقد دب بيننا ممات على وفق الرثاء مرتب أبو خطوة ولي وقفاه عاصم وجاء لعبد الرازق الموت يطلب فلبي وغابت بعده شمس قاسم وعما قليل نجم محياي يغرب فلا تخشى هلكا ما حييت وإن أمت فما أنت إلا خائف تترقب فخاطر وقع تحت الترام ولا تخف ونم تحت بيت الوقف وهو مخرب وخض لجج الهيجاء أعزل آمنا فإن المنايا منك تعدو وتهرب
sad
911
أبا الحسين بن نصر أبشر بعز ونصر فأنت في الصدر أحلى من المنى جوف صدري وليت لحية من لا يهواك في جوف حجري من أين مثلي حر أو سفلة غير حر خراي عند القوافي وذقن غيري بشعري ومن تكلف في الشع ر نظم سبحة در نظمت من مثل طبعي ال خسيس سبحة بعر وجملة القول أني إحدى عجائب دهري قد در ضرعي على ما ترى فلله دري
sad
912
حق على شعراء مصر رثاكا وعلى المعاني الساميات بكاكا شعراء مصر وكلهم في فتنة بكلامهم لم يذعنوا لسواكا كل إذا ذكر القريض قصاره أن ينضوي في الشعر تحت لواكا ستقوم فيهم للرياسة ضجة يوم السقيفة تستخف هلاكا إن لم يكن صبري أحق بإرثها يا ليت شعري من أحق بذاكا من غير إسماعيل بعدك يقتفي في فتح أبواب الخيال خطاكا ما كان شعرك باللسان تصنعا لكنه قلب يحرك فاكا نفسي إلى درك العلا تواقة تومي إلى طرف البنان هواكا كان العفاف بها غراما والتقى خلقا وكان لها الإباء ملاكا ما دنستها ذلة أو خسة يوما فتقدح في كمال حلاكا والحر لا يرضى الدنايا مركبا ويرى البقاء مع الهوان هلاكا فالمال يفنى والمناصب تنقضي والمجد ما تبقيه بعد فناكا ذهبت كأن لم تغن أيام بها كانت تدير نظام مصر يداكا وجحافل في طول مصر وعرضها كانت تساق إلى الوغى بنداكا ما كان صرح علاك مبنيا على هذا وما جئنا لذا ننعاكا جئنا لننعي منك فضلا باهرا وخلائقا تحكي بها الأملاكا ننعي البشاشة والندى وتواضعا بذ العدا ترعى عهود ولاكا ننعي وفاء في طباعك خلقة وتجلدا جبلت عليه قواكا ونوادرا أحكمتها وخواطرا خقت لصيد السانحات شباكا وطرائفا نظمتها لا ترتضي غير القلوب لدرها أسلاكا ومعانيا مثل النجوم هواديا ولكم رمت برجومها أفاكا مازلت تنظم كل معنى ساطع حتى أخفت من الدجى الأملاكا ومواهبا غرا وآدابا سمت قدرا فسبحان الذي أعطاكا مالي أمام الرمس قلبي خافق عند الرثاء وماله يخشاكا ذكر امتحانك لي بمشهد هيبة زمن الصبا فارتاع من نجواكا في رحمة الله الكريم وذمة الر ب الرحيم وحسب نفسك ذاكا
sad
913
قفا أخوي إن الدار ليست كما كانت بعهدكما تكون ليالي تعلمان وآل ليلى قطين الدار فاحتمل القطين فعوجا فانظر اتبين عما سألناها به ام لا تبين فظلا واقفين وظل دمعي على خدي تجود به الجفون فلولا اذ رأيت الياس منها بدا ان كدت ترشقك العيون برحت فلم يلمك الناس فيها ولم تغلق كما غلق الرهين
sad
914
بنعي أمير الشعر قد واصلوا النعبا إلى أن أمير الشعر حقا قضى النحبا قضى نحبه والأمر لله وحده على ما أصاب الضاد فافتقد القلبا وللموت سهم بالعراق يريشه ويرمي فيصمي سهمه الشرق والغربا تلظت قلوب العالمين بفقده وضاق مجال الشعر فللشعر ما للقلب يصبر جهده وللقلب ما للشعر يندبه ندبا ولم يبق بعد اليوم إرب لديه إذ بقاؤك قبل اليوم كان له إربا وما الشعر إلا ذوب قلب تصوغه لتسكبه في قلب سامعه سكبا وما الشعر إلا وحي سحر بل أنه على السحر في أخذ النفوس لقد أربى بدا في خفاء واختفى في ظهوره وما الموت خطب إن يلم ببعضنا وإمامه بالبعض أعظم به خطبا جميل الزهاوي ما تركت لشاعر دراك على بعد فأفعمته حبا وكم شاعر قد جاءني بقريضه فأمعنت فيه ثم قلت له تبا توسدت قلبي ثم نمت ولم تمت فما مات من صار الفؤاد له تربا
sad
915
أودع في صباح غد حبيبا وهل غيرابن داوود حبيب قتى لي العيش طاب به زمانا فكيف بدونه عيشي يطيب فقلبي بعده شيئا فشيئا يذوبن وكيف قلبي لا يذوب أودعكم سكيب الطرف دمعا وماذا ينفع الدمع السكيب أتذكر يا ابن داوود وقوتا بقلبي لا يزال لها دبيب جنينا من قطوف الأنس فيها سوايع أمرها أمر عجيب فمن راح بها طابت سقاة ومن ساق به راح تطيب
sad
916
لله في مراكش قبر به قد كورت شمس العلا والسؤدد يا دوحة أرخت عليه ظلالها وحنت عليه بكل فرع أميد أهويته أم قد رثيت لحاله أم أنت بنت من أخيه الأبعد ليست جذورك كنز مجد في الثرى أم أنت ناظرة بعينى هدهد لما قسا الإنسان من قربائه كان النبات لضمه بالمرصد إني رأيت البؤس يجذب بعضه ورأيت من متوسد متوسد
sad
917
يا غصة الموت افغري فاك لروح الطبري حتى تمجيها على علاتها في سقر يا أيها الثاوي الذي أفلح لو كان خري لمثل ذا اليوم يقا ل من خري فقد بري
sad
918
أحس به عني قليلا تغيرا فإن كان ذا يا موت لا تتأخرا فليست حياتي بعد ذا بجليلة وأي حياة لي وعيشي تكدرا أإشراقة من وجه مولاي بدلت بإعراضه يا ليت شعري ما جرى أقول لنفسي ذاك منك توهم فتهمس لي ما باله قد تكدرا ومولاي إن تشرق بوجهه بسمة تعم الورى طرا فتبتسم الورى إذا كان من واش فليست تهمني مقالة واش فالحقيقة قد ترى وإن من ملالة فأمري إلى الذي يرد ملال القلب حبا مبررا وإن كان مني ذاك محض توهم فبين يدى مولاي أجثو لتعذرا فذلك من حرصي الشديد على الولا ومن فرط إخلاصي إلى حين أقبرا
sad
919
لا مصاب في هذه الدنياء مثل فقد الآباء للأبناء وكذا لا شفاء للداء مثل الصبر فالصبر بلسم للداء أيها القائد العظيم الذي أع ماله قورنت بكل ثناء والذي جر ذيل مجد وقدر وفخار في ساحة العلياء ما عهدناك جازعا لمصاب ولو أن المصاب ملء الفضاء فتذرع بالصبر عما قضاه ال له فالصبر شيمة العظماء إحتسب هذه الرزية لله وعند الإله حسن الجزاء ثم أول الدعاء منك ثراه فهو سبحانه مجيب الدعاء سيما من أب كليم فؤاد دامع الطرف ملهب الأحشاء صابر للقضاء فيما قضى الله وأنعم بصابر للقضاء فابق نعم الفتى صبورا رضيا شاكرا في السراء والضراء وبإخوانه تعزفهم والل حمد الله قرة للرائي بهم أنت في الحياة مجازى وجزاء الأخرى أجل جزاء فأراك الإله ما تتمنى فيهم إنه ولى الرجاء وأحل الفقيد منزل صدق رافلا في بحبوحة النعماء
sad
920
سرى متعرضا طيف الخيال فسوف لا محالة بالمحال ولكني انتهبت فكأني حزني على ما فاتني أسوأ لحالي وما خلق النساء البظر إلا وبالا حيث كان على الرجال عزيزي في الزنا من كل تيس عتيق قد تمرد في الضلال يحسن لي الحلال فنحن طول ال نهار اجتمعنا في جدال وليس سوى الزنا همي ورأيي فبيكار الخصى نيك العيال وفي النيك الحرام خزعبلات قليلا ما تراها في الحلال وسرم مر مجتازا بأيري كما صلى العشا والدرب خالي فقال له إلى كم تزدريني وتكشف بالقبيح إلي بالي ولم تختار الحر دوني وتكرهني وتعرض عن وصالي ألم تر أن شكل البدر شكلي وأن الحر معكوس الهلال تأمل تكتي فوقي وأين ال وهاد من الروابي والتلال فنكس رأسه أيري طويلا وفكر في الجواب عن السؤال وفكر ثم قال له إذا لم توفق للصواب فما احتيالي أبا الدراق ما للحر ذنب إذا فكرت في عذري ولالي ولكني رأيت الحر فينا يسام الخسف حالا بعد حال فيقطع أنفه طفلا وينشو كبيرا وهو منتوف السبال ويلكم سدقه في كل وقت بغير خصومة وبلا قتال وأنت فسيء الأخلاق جدا كما تدري قليل الإحتمال بأول خاطر من غير فكر تشرس من لقيت ولا تبالي ومدخلة لها ردف سمين وخصر كالهلال من الهزال يؤذن في استها أيري أذان الض حى ويقيم في وقت الزوال وتعصب ريح عصعصها شمالا وهل ريح أرق من الشمالي وقد بادلتها فمبالها لي بمشورة استها ولها قذالي كما لابن العميد جميع شكري ودنيا ابن العميد جميعها لي
sad
921
خطب جسيم فتت الأكبادا ومصابه قد أسقم الأجسادا وجرت عيون الدمع عندض حلوله وغدا لباس العالمين سوادا فزعت بنو المزوار أشرف عنصر وأجل من شاد الفخار وسادا بالقائد السمح الكريم أرومة المفتفي الآباء والأجدادا بالأمس كان مقامه فوق السها واليوم صار له التراب وسادا فأثار في الأعماق حزنا كامنا قد عمم الأغوار والأنجادا سيما لدى المولى عميد أموره وصداه إن عند الشدائد نادى عم تزايد عطفه وحنؤه حتى على عطف الأبوة زادا لو كان يفدي كل خل خله لفدى بأنفس ما لديه وزادا لو رمت من غرر المحاسن والمكا رم أن تزيده ما استطعت مزادا مولاي صبرا فالمصاب بفقده جرح وصبرك فاتخذه ضمادا قد كان خير خليفة لك مخلص وعن الأوامر منكم ما حادا وبظلكم قد نال أرفع رتبة ووقيتموه عداته الحسادا وبقيت خير ذخيرة من بعده لأجل عائلة ودمت عمادا إن غاب شمس من بني المزوار تش رق أشمس لك سميت أولادا فالله يبقي سيدي ويديمه حتى ترى أبناؤه الأحفادا
sad
922
في ذمة المولى العلى الشان نم يا فقيد العلم والعرفان قضيت في الطاعات عمرك كله لا طاعة كالعلم والقرآن إنا وقوف حول قبرك خشع نبكي عليك بمدمع هتان نبكيك بل نبكي الفضيلة والفضي لة كلها في طاعة الرحمان بعد السباعي أنجبت مراكش عربيها العلامة الرحمان فأضاف للتقوى وللفتوى نزا هة شرعة الإسلام والإيمان وبقيت معتكفا على درس العلو م وبيها في الشيب والشبان ثم اعتصمت بحبل ربك موقنا أن الجزاء يكون بالرضوان ما طال نزع الموت فيك ثلاثة إلا لتخرج طاهر الجثمان فلئن تغيب عن أعين ونواظر فلأنت مذكور بكل مكان ولأنت في كل القلوب مخلد ولأنت ممدوح بكل مكان حملوك فوق رؤوسهم وبكوا علي ك وذاك جهد أحبة خلان أسفي على شيخ الجماعة ذاهبا عنا ذهاب الروح من أبدان فقلوبنا ملئت عليه كآبة وعيوننا ريانة الأجفان فلتكشفوا لي مرة عن وجهه حتى أراه ثانيا ويراني هلا غسلتم بالمدامع جسمه فالدمع للإخلاص كالعنوان بالأمس كان لنا سراحا نيرا واليوم يخبو النور في الأكفان هذي هى الدنيا وهذا حالها الموت غاية كل حي فان مولاي يا من فضله عم الورى اسكب عليه سحائب الغفران واسمح لنا يا من لعفوك نرتجي بجواره في جنة الرضوان
sad
923
يقولون لي لم أنت للشيب كاره فقلت طريق الموت عند مشيبي قربت الردى لما تجلل مفرقي وكنت بعيدا منه غير قريب وكنت رطيب الغصن قبل حلوله وغصني لما شبت غير رطيب ولم يك إلا عن مشيب ذوائبي جفاء خليل وازورار حبيب وما كنت ذا عيب وقد صرت بعده تخط بأيدي الغانيات عيوبي فليس بكائي للشباب وإنما بكائي على عمر مضى ونحيبي
sad
924
إذا لم تستطع للرزء دفعا فصبرا للرزية واحتسابا فما نال المنى في العيش إلا غبي القوم أو فطن تغابى هي الدنيا نغر بها خدوعا ونوردها على ظمأ سرابا وهذا الدهر يصبح ثم يمسي يقود إلى الردى منا صعابا وهل أحياؤنا إلا تراب بظهر الأرض ينتظر الترابا صدعت بما كتبت صميم قلبي على عجل فلم أطق الجوابا فلو أني استطعت حملت وحدي ولم أهب الأذى عنك المصابا وغيرك من نعلمه التعزي ونذكره وقد ذهل الثوابا فلو حابى الزمان سواك خلقا لكان سبيل مثلك أن يحابى
sad
925
كم ذا سرى بالموت عنا مدلج أبكي اشتياقا بي إليه وأنشج وأود أني ما تعرى جانبي مني ولم يخرجه عني مخرج وكذا مضى عنا القرون يكبهم خطب أخو سرف وصرف أعوج خدعتهم الدنيا برائق صبغها واقتادهم شوقا إليها الزبرج فتطامحوا وتطاوحوا بيد الردى وتقوموا ثم انثنوا فتعوجوا وكأنهم لما عموا بظلام أر ماس لهم ما أشرقوا أو أبلجوا لم ينجهم وقد التوى بهم الردى وإليه يمضي أو عليه يعرج وهو الزمان فمسمن أو مهزل طول الحياة ومحزن أو مبهج ومسلم لا يبتلي ومسالم وموادع لا يختلي ومهيج والمرء إما راحل أو قد دنا منه وما يدري الرحيل المزعج بينا تراه في الندي منشرا حتى تراه في الحفيرة يدرج تسري به نحو الردى طول المدى بيض وسود كالركائب تهدج وإذا الردى كان المصير فما الأسى منا على نشب وثوب ينهج لولا المقادر قاضيات بيننا خبطا لما سبق الصحيح الأعرج يا ناعي ابن محمد ليت الذي خبرتنيه عن الحقيقة أعوج أفصحت لا أفلحت بالنبأ الذي للقلب منه توقد وتوهج ولطالما ضن الرجال بمثل ما صرحت عنه فجمجموا أو لجلجوا يا ذاهبا عني ولي من بعده قلب به متلهب متأجج أعزز علي بأن أراك مسربلا بالموت تدفن في الصعيد وتولج في هوة ظلماء ليس لداخل فيها على كر الليالي مخرج بيني وبينك شاهق لا يرتقى طولا وباب للمنية مرتج ويصد عنك القاصدون فما لهم أبدا على شعب حللت معرج كم ذا لنا تحت التراب أنامل تندى ندى وجبين وجه أبلج من أين لي في كل يوم صاحب يرضاه مني الداخل المتولج هيهات فر من الحمام مغامر حينا وكع عن الحمام مدجج وكرعت منك الود صرفا صافيا ولكم نرى ودا يشاب ويمزج لا تسلني عنه فتسلية الفتى عمن به شغف الفؤاد تهيج ولكم غطا مني التجمل في الحشى من لاعجات في الأضالع تلعج فاذهب كما شاء القضاء وكن غدا في القوم إما سودوا أو توجوا لهم بأفنية الجنان مساكن طابت مساكنها وظل سجسج وسقى ترابك كل منخرق الكلى يسري إذا ما شئته أو يدلج للرعد فيه قعاقع وزماجر والبرق فيه توهج وتموج والنور في حافاته متفسح والأقحوان بجانبيه مفلج وإذا سقاك الله من رحماته فلأنت أسعد من أتاه وأفلج
sad
926
خل المدامع في المنازل تسفح والقلب من ذكر الأحبة يفرح ما كان عندي أن غزلان النقا لسواد طرفي يوم رامة تسنح لما مررن بنا خطفن قلوبنا وقلوبهن مقيمة لا تبرح والدار من بعد الشواغف إنما هي للجوى والحزن مغنى مطرح لله زور زارنا وقت الكرى والليل جون أديمه لا يوضح والعيس من بعد الكلال مناخة والركب فيما بينهن مطرح فيما طرقت وليلنا مستحلك لو ما طرقت وصبحنا متوضح بينا يؤلفنا أغم مظلم حتى يفرقنا مضيء أجلح يا صاحبي على الزمان تأملا ما جره هذا الزمان الأقبح في كل يوم لي خليط ينتئي عني ودار بالمسرة تنزح وهموم صدر كلما دافعتها آلت طوال الدهر لا تتزحزح لا أستطيع لها الشكاية خيفة والهم لا يشكى لقلبك أجرح وإذا طلبت لي الإخاء فليس لي من بينهم إلا السؤول الأرسخ من كل مشتهر العيوب وعنده أن العيون لعيبه لا تلمح ومجاور ما كنت يوما راضيا بجواره ومشاور لا ينصح ومعاشر نبذوا الجميل فما لهم إلا بأودية القبائح مسرح ومن البلية أنني حوشيتما أمسي كما يهوى العدو وأصبح في كربة لا تنجلي وشديدة لا تنقضي ودجنة لا تصبح جمري تناقله الأكف ولم تجد لفحا له وجمار غيري تلفح وإذا عزمت على النجاء فليس ما أنجو به إلا الطلاح الرزح قل للذي يعدو به في مهمه طرف تخيره الفوراس أقرح بلغ بلغت عميدنا وزعيمنا ومشرفا دنيا لنا لا يمصح إني ببعدك في بهيم مظلم لما عداني من به أستصبح إن طاب لي طعم الحياة أمره شوق إليك كما علمت مبرح ولقد علمت زمان تبغي كارها قربي ببعدك أنني لا أربح وأنا الذي من بعد نأيك مبعد عن كل ما فيه الإرادة منزح في أسر أيد بالأذى مفتوحة لكنها عند الندى لا تفتح ومهون عندي الشدائد أنها تدنو الأنام وأنت عنها الأنزح وإذا عدتك سهام دهر ترتمي فدع السهام لجلد غيرك تجرح ما ضرنا وقلوبنا ملتفة دو تعرض بيننا أو صحصح فالأبعدون مع المودة حضر والأقربون بلا المودة نزح ولقد فضحت معاشرا لم يبلغوا شأوا بلغت وفضل مثلك يفضح وتركتنا من بعد حق كان في كفيك نغبق بالمحال ونصبح وإذا بنو عبد الرحيم تبوؤوا شعبا فإني بينهم لا أبرح المسرعون إلى الصريخ فإن قضوا وطر الوغى فهم الجبال الرجح لا أستطيع فراقهم ولربما فارقت من بفراقهم لا أسمح وأنا الجواد فإن سئلت تحولا عن قربكم فأنا البخيل الشحشح قوم وقوني الشر وهو مصمم وكفوني الضراء وهي تصرح إن ناكروا الأمر الذميم تباعدوا أو باكروا المغنى الكريم تروحوا وإذا دعوتهم لنصرك من ردى جاءت إليك بهم جياد قرح مثل الدبا لفته فينا زعزع والسيل ضاق به علينا الأبطح والبيض في قلل الكماة غمودها والسمر من ماء الترائب تنضح فعليك مني غائبا عن مقلتي فدموعها حتى تراه تسفح تسليمة لا تنقضي وتحية يمضي المدى وقليبها لا ينزح وصفحت عن ذنب الزمان وإنني عن ذنبه بفراقنا لا أصفح
sad
927
سقى الله يوما فيه على المنى وكنت عليها الدهر أسبل عبرتي وواصل من ماء الشبيبة ملؤه ولم ينهه عني مشيبي وكبرتي وكان التلاقي فيه غيبا مرجما وجاء بلا وعد فرويت غلتي فإن تك منه علتي وفراقه فقد طردت منه الزيارة علتي
sad
928
هل الدار تدري ما أثارت من الوجد عشية عنت للنواظر من بعد بكيت ولولا نظرة بمحجر إلى الدار لم تجر الدموع على خدي أيا صاح لولا أن دمعي لم يطح وقد لاح رسم الحي لم تدر ما عندي كتمتك وجدي طول ما أنت صاحبي فنادت دموع العين مني على وجدي ولما أقر الدمع بان لك الهوى فلم يغن إنكاري الغرام ولا جحدي تذكرت نجدا بعد ما غرت موهنا وأين امرء بالغور من ساكني نجد وأذكرني شبه القضيب ونحن في ظهور مطايانا قضيب من الرند ومعتجرات بالجمال كأنما بسمن إذا يبسمن عن لؤلؤ العقد لهن صباح من وجوه منيرة تخللها ليل من الفاحم الجعد غلبن على ودي ولولا محاسن جلون علينا ما غلبن على ودي وشرخ شباب كنت أحقر فضله إلى أن مضى والضد يعرف بالضد أمنت به بين الغواني وظله علي مقيم من بعاد ومن صد وقد قلت لما ضقت ذرعا بخطة شموس القرا أين الوزير أبو سعد فتى كان درعي يوم تحصبني العدى ويوم ضرابي للطلى موضع الزند وما جئته والرشد عني بمعزل فأطلعني إلا على ذروة الرشد وكم لك فيما بيننا من مواقف تسلمت فيها ربقة الحمد والمجد فبالسيف طورا تولج الناس للهدى وطورا بأسباب التكرم والرفد وأنت حميت الملك من كل طالع عليه كما تحمى العرينة بالأسد على كل مطواع إذا سمته ردى وإن لم تسمه جريه فهو لا يردي كأنك منه فوق غارب عاصف من الريح أو في ظهر هيق من الربد وما لسفاه بل لفرط شجاعة نزعت جلابيب المضاعفة السرد كأنك من بأس لبست قميصه لدى الروع في حشد وما أنت في حشد وما لك في هزل معاج وإنما أتيت كما يؤتى الرجال من الجد ولم يبق حلم أنت مالك رقه بقلبك بعد الصفح شيئا من الحقد فيا نازحا عني وما لي بعده على جور أيام إذا جرن من معد أما آن للقرب الذي كان بيننا فولى حميدا أن يدال من البعد ولم تك دار أنت فيها بعيدة ولكنني بالعذر في حلق القد وما أنا إلا سائر كل طرقة إليك على عري المطهمة الجرد فكم وطن بالود مني سكنته وإن لم أجرر في جوانبه بردي بقلبي كلم من فراقك مؤلم وكم بالفتى كلم وما حز بالجلد ودمعي على ما فاتني منك قاطر كأني دون الناس فارقتني وحدي سقى الله أياما مضين وأنت بي حفي قريب الملتقى سبل الرعد لهن بقلبي عبقة أرجية تبرح بالنفحات من عنبر الهند وقد حال فينا كل شيء عهدته فلم يبق محفوظا عليك سوى عهدي ولولا هناة كنت أقرب منزلا وما كل سر في جوانحنا نبدي فإن تنأ فالعيوق ناء وإن تغب فقد غاب عنا برهة كوكب السعد ولا خير في واد وأنت بغيره وما العيش مطلولا خلافك بالرغد وإني مغمود وإن كنت باترا ولا بد يوما أن أجرد من غمدي فإن كنت يوما لست ترضى ضريبة فإنك ترضى بالضريبة عن حدي لحى الله أبناء الزمان فإنهم بتيهاء لا تدنو ضلالا عن القصد ولم ير إلا الهزل ينفق عندهم فمن يشتري مني إذا بعته جدي ومختلطا فيه الذوائب كالشوى وحرهم من لبسة الذل كالعبد وكم فيهم للجهل ميت وربما يموت امرء لم يطوه القوم في اللحد فيا ليت أدواء الزمان التي عصت وأعيت على كل المداواة لا تعدي وليس وفاء للجميل بموعد لدي ويأتيني القبيح بلا وعد وكم لك عندي من حقوق كثيرة
sad
929
قف بالديار المقفرات لعبت بها أيدي الشتات فكأنهن هشائم بمرور هوج العاصفات فإذا سألت فليس تس أل غير صم صامتات خرس يخلن من السكو ت بهن هام المصغيات عج بالمطايا الناحلا ت على الرسوم الماحلات الدارسات الفانيا ت شبيهة بالباقيات واسأل عن القتلى الألى طرحوا على شط الفرات شعث لهم جمم عصي ن على أكف الماشطات وعهودهن بعيدة بدهان أيد داهنات نسج الزمان بهم سرا بيلا بحوك الرامسات تطوى وتحمى عنهم محوا بهطل المعصرات فهم لأيد كاسيا ت تارة أو معريات ولهم أكف ناضرا ت بين صم يابسات ما كن إلا بالعطا يا والمنايا جاريات كم ثم من مهج سقي ن الحتف للقوم السراة ومثقف مثل القنا ة أتى المنية بالقناة أو مرهف ساقت إلي ه ردى شفار المرهفات كرهوا الفرار وهم على أقتاد نجب ناجيات يطوين طي الأتحمي ي لهن أجواز الفلات وتيقنوا أن الحيا ة مع المذلة كالممات ورزية للدين لي ست كالرزايا الماضيات تركت لنا منها الشوى ومضت بما تحت الشواة يا آل أحمد والذي ن غدا بحبهم نجاتي ومنيتي في نصرهم أشهى إلي من الحياة حتى متى أنتم على صهوات حدب شامصات وحقوقكم دون البري ية في أكف عاصيات وسروبكم مذعورة وأديمكم للفاريات ووليكم يضحي ويم سي في أمور معضلات يلوى وقد خبط الظلا م على الليالي المقمرات فإذا اشتكى فإلى قلو ب لاهيات ساهيات وإلى عصائب ساريا ت في الدآدي عاشيات غرثان إلا من جوى عريان إلا من أذاة وإذا استمد فمن أكف ف بالعطايا باخلات وإذا استعان على خطو ب أو كروب كارثات فبكل مغلول اليدي ن هناك مفلول الشباة قل للألى حادوا وقد ضلوا الطريق عن الهداة وسروا على شعب الركا ئب في الفلاة بلا حداة نامت عيونكم ول كن عن عيون ساهرات وظننتم طول المدى يمحو القلوب من الترات هيهات إن الضغن تو قده الليالي بالغداة لا تأمنوا غض النوا ظر من قلوب مرصدات إن السيوف المعريا ت من السيوف المغمدات والمثقلات المعييا ت من الأمور الهينات والمصميات من المقا تل هن نفس المخطئات وكأنني بالكمت تردي في البسيطة بالكماة وبكل مقدام على ال أهوال مرهوب الشذاة قرم فلا شبع له إلا بأرواح العداة وكأنه متنمرا صقر تشرف من علاة والرمح يفتق كل نج لاء كأردان الفتاة تهمي نجيعا كاللغا م على شدوق اليعملات تؤسى ولكن كلمها أبدا يبرح بالأساة حتى يعود الحق يق ظانا لنا بعد السنات ولكم أتى من فرجة قد كان يحسب غير آت يا صاحبي في يوم عا شوراء والحدب المواتي لا تسقني بالله في ه سوى دموع الباكيات ما ذاك يوما صيبا فاسمح لنا بالصيبات وإذا ثكلت فلا تزر إلا ديار الثاكلات وتنح في يوم المصي بة عن قلوب ساليات ومتى سمعت فمن عوي ل للنساء المعولات وتداو من حزن بقل بك بالمراثي المحزنات لا عطلت تلك الحفا ئر من سلام أو صلاة وسقين من وكف التحي ية عن وكيف الساريات ونفحن من عبق الجنا ن أريجه بالذاكيات فلقد طوين شموسنا وبدورنا في المشكلات
sad
930
سل الجزع أين المنزل المتنازح وهل سكن غاد من الدار رائح وقد كنت قبل البين أكتتم الهوى فباح به دمع من العين سافح يجود وإن أزرى وأنب ناصح ويهمي وإن أغرى وألب كاشح ألا إن يوما نلت فيه منى الهوى برغم العدى يوم لعمرك صالح ولما تلاقينا بشعب مغمس على شرف فيه الوكور الجوارح خلطنا نفوسا بالنفوس صبابة وضاق اعتناق بيننا وتصافح وليلة أضللنا الطريق إليكم فلم يهد إلا العنبر المتفاوح وإلا سقيط الدر زعزع سلكه غصون تثنيها الرياح النوافح فإن لم يشافهنا بكم أبطح الحمى فلا سقيت ماء السحاب الأباطح وإن لم تكن تلك المسارح ملتقى لأهل الهوى فلا عمرن المسارح يضنون بالجدوى علي وإنني لأمنحهم من خير ما أنا مانح ومن قبل شاقتني ونحن على منى حمائم من فرع الأراك صوادح ينحن ولم يضمرن شجوا وإنما شجى واشتياقا ما تنوح النوائح فلله يوم الحزن حين تطلعت لنا من نواحيه العيون الملائح شببن الهوى فينا وهن سوالم وغادرننا مرضى وهن صحائح أمن بعد أن دست الثريا بأخمصي وطأطأ عني الأبلخ المتطامح ترومين أن أغنى بدار دناءة ولي عن مقام الأدنياء منادح وقد علمت أحباء فهر بن مالك بأني عن تلك العضائه نازح وأني لا أدنو من الريبة التي تسامح فيها نفسه من تسامح وأني لا أرضى بتعريض معشر يذعذع عرضي قوله وهو مازح يحز فلا يدري لمن هو جارح ويقدح لا يدري بما هو قادح وما غرني من مومض في مدحة وما غرت الأقوام إلا المدائح ولولا فخار الملك ما كنت ثاويا ورحلي على ظهر المطية بارح ولا طالعا إلا مخارم لم يكن ليطلعها إلا الشجاع المشايح وقلقلها ركبانها نحو بابه كما طاح من أعلام ثهلان طائح إذا ما بلغناه فقل لمطينا حرام على أخفافكن الصحاصح أنخن بمن لا نبتغي بدلا به فما ضر شيئا أنكن طلائح بحيث الجفان الغر تفهق للقرى ملاء وميزان العطية راجح إلى ملك لا يألف الهزل جده ولا تضمر الفحشاء منه الجوانح وقور وأحلام الأنام طوائش ويبدي ابتساما والوجوه كوالح سقى الله أياما لنا في ظلاله فهن لأظلام الزمان مصابح ليالي تنهل الأماني حفلا علينا كما انهلت غيوم طوافح ولما تناهبنا الثناء بفضله وجاشت بما تولي يداه القرائح ثناء كنشر المندلي تعبقت به في ابتلاج الصبح هوج بوارح تقاصر عن علياء مجدك قائل وقصر عن إتيان حقك مادح ومن كتم النعمى عن الناس راجيا تناسيها نمت عليه المنائح وقد علموا لما عرا الملك داؤه ولا منهج يشفي من الداء واضح بأنك عن ساحاته الداء طارد وأنك عن أكتاده الثقل طارح وما شعروا حتى صبحت ديارهم بملمومة فيها القنا والصفائح وجرد تهاوى كالقداح أجالها على عجل يبغي الغلاب مرابح فما رمت حتى الطير تعترق الطلى وحتى جبين الترب بالدم راشح وكم لك من يوم له أنت حاقر وفي مثله نجح لو انك ناجح أتيت به عفوا مرارا ولم يطر سواك به في عمره وهو كادح وما أنا إلا من مددت بضبعه إلى حيث لا ترنو العيون الطوامح أروح وأغدو كل يوم وليلة وظهري من أعباء سيبك دالح أأنساك تدنيني إلى الجانب الذي نصيبي فيه من عطائك رابح وتوسع لي في مشهد القوم موضعا تضيق به منهم صدور فسائح فما أنا إلا في رياضك راتع ولا أنا إلا من زنادك قادح هنيئا بيوم المهرجان فإنه وكل زمان نحو فخرك طامح تعز بك الأيام وهي ذليلة وتسخو الليالي منك
sad
931
عرفت الديار كسحق البرود كأن لم تكن لأنيس ديارا ذكرت بها نزوات الصبا بساحاتها والشباب المعارا وقوما يشنون لا يفترو ن إما النضار وإما الغوارا أبوا كلما عذلوا في الجمي ل إلا انبعاقا وإلا انفجارا أمنت على القلب خوانة تطيع جهارا وتعصي سرارا أقاد إليها على ضنها ولولا الهوى لملكت الخيارا وقالوا وقد بدلت حادثات زماني ليل مشيبي نهارا أتاه المشيب بذاك الوقار فقلت لهم ما أردت الوقارا فيا ليت دهرا أعار السوا د إذ كان يرجعه ما أعارا وليت بياضا أراد الرحيل عقيب الزيارة ما كان زارا ومفترش صهوات الجياد إذا ما جرى لا يخاف العثارا تراه قويما كصدر القنا ة لا يطعم الغمض إلا غرارا سرى في الظلام إلى أن أعا د مرآة تلك الليالي سرارا فلما ثناه جناب الأجل ل نفض عن منكبيه الغبارا وشرد عنه زماع الرحيل فألقى عصاه وأرخى الإزارا مزار إذا أمه الرائدون أبوا أن يؤموا سواه مزارا ومغنى إذا اضطربت بالرجال رحال الركائب كان القرارا فلله درك من آخذ وقد وتر المجد للمجد ثارا ومن جبل ما استجار المروع به في البوائق إلا أجارا فتى لا ينام على ريبة ولا يأخذ الغم إلا اقتسارا ولا يصطفي غير سيارة من الذكر خاض إليها الغمارا وقد جربوك خلال الخطو ب عي بهن لبيب فحارا فما كنت للرمح إلا السنان ولا كنت للسيف إلا الغرارا وإنك في الروع كالمضرحي أضاق على الطائرات المطارا وكم لك دون مليك الملوك مقام ركبت إليه الخطارا وملتبس كالتباس الظلا م أضرمت فيه من الرأي نارا وكنت اليمين بتلك الشغوب وكان الأنام جميعا يسارا ولما تبين عقبى الأمور وأسفر ديجورها فاستنارا درى بعد أن زال ذاك المرا ء من بالصواب عليه أشارا ولولا دفاعك عمن تراه رأينا أكف رجال قصارا ولي نفثة بين هذا المديح صبرت فلم أعط عنها اصطبارا أأدنو إليك بمحض الوداد وتبعد عني ودادا ودارا وأنسى فلا ذكر لي في المغيب وما زادني ذاك إلا ادكارا وإني لأخشى وحوشيت من ه أن يحسب الناس هذا ازورارا ولست بمتهم للضمير ولكنني أستزيد الجهارا ولو قبل الناس عذر امرئ لأوسعتهم عن سواي اعتذارا فليس لهم غير ما أبصروه عيانا وعدوا سواه ضمارا وكانت جوابات كتبي تجيئ إلي سراعا بفخر غزارا فقد صرن إما طوين السنين وإما وردن خفافا قصارا وكيف تخيب صغار الأمور لدى من أنال الأمور الكبارا وكم لي فيك من السائرا ت أنجد سار بها ثم غارا ومن كلم كنبال المصيب وبيت شرود إذا قيل سارا يغني بهن الحداة الركاب ويسقى بهن الطروب العقارا وأنت الذي لمليك الملو ك صيرته راعيا لي فصارا ولما بنيت بساحاته أطلت الذرا ورفعت المنارا فلا زلت يا فارج المشكلات تنال المراد وتكفى الحذارا وهنئت بالمهرجان الذي يعود كما تبتغيه مرارا يعود بما شئت شوقا إليك مرارا وإن لم تعره انتظارا ولم لا يتيه زمان رآ ك فضلا لأيامه وافتخارا
sad
932
يا ابن عبد العزيز إن فؤادي منذ فارقتني عليك جريح إن جفني عليك حزنا جواد وهو في كل من سواك شحيح عذلوني وما استوى عند أهل ال نصف والعدل سالم وجريح داء قلبي يدوى وفيه من الأش جان ما فيه ما يقول الصحيح وإذا لم تكن مصيخا إلى عذ ل فسيان أعجم وفصيح لي لسان ومدمع حملا رز ءك ذا كاتم وذاك يبوح ويراني الصحيح من ليس يدري أن غيري هو السليم الصحيح وبرغمي عريت منك وبوعد ت ردى واحتوى عليك الضريح مفرد والأنيس عنك بعيد ليس إلا جنادل وصفيح وغمام موكل الجفن بالقط ر وورق من الحمام ينوح ليس ينجو من الحمام مليح لا ولا صادق الضراب مشيح وإذا أمك الحمام فما يغ ني من الطير بارح وسنيح ومن اين البقاء والجسم ترب يتلاشى وإنما الروح روح وإذا غاية الفتى كانت المو ت فماذا التعميم والتمليح كل يوم لنا بطرق الرزايا طلب الغنم رازح وطليح رائح ما له غدو وإما ذو غدو لكنه لا يروح وإذا فاتنا غبوق المنايا باتفاق الزمان فهو الصبوح كم لنا مودعا إلى ساعة الحش ر ببطن التراب وجه صبيح وجليلا معظما كان للآ مال فيه الترحيب والترشيح أيها الذاهب الذي طاح والأح زان منا عليه ليس تطيح لا عرفت القبيح في دارك الأخ رى فما كان منك فعل قبيح ليس إلا الصلاة والصوم والتس هيد جنح الظلام والتسبيح وحديث ترويه ما فيه إلا واضح نير وحق صحيح إن قوما ما زال حشوا لأضلا عك ود لهم نقي صريح لك ورد من حوضهم غير مطرو ق وباب إليهم مفتوح والتقاء بهم وحولهم النا س فذا خاسر وذاك ربيح والثواب الذي يضيق بقوم هو من أجلهم عليك فسيح لست أخشى عليك عسرا ومنهم لك معط ونافح ومميح فسقى قبرك الذي أنت فيه مسبل هامل السحاب سفوح كلما جازه غمام نزيح جاءه مثقل الرباب دلوح وإذا زاره الرجال فلا زا ل عليهم منه الذكاء يفوح
sad
933
إن كان غيبك التراب الأحمر وحللت مرتا لا يزورك زور فلقد جزعت على فراقك بعدما ظنوا بأني عنك جهلا أصبر فالنار في جنبي يوقدها الأسى والماء من عيني حزنا يقطر كم في التراب لنا محيا مشرق بيد المواحي أو جبين أزهر ومرفع فوق الرجال جلالة ومتوج ومطوق ومسور أعيت على طلب الردى نجب السرى وخطا المهارى والجياد الضمر ومضى الأنام تكنهم آجالهم فمغصص ومنغص ومحسر ومخالس ما كان يحذر هلكه ومتارك ومقدم ومؤخر وكأنهم بيد الحمام يلفهم عصف تصفقه خريق صرصر ومواطن لترنم وتنعم ومواطن فيها الزوافر تزفر لو كان في خلد لحي مطمع فيها ورواد المنية مزجر لنجا المنون مغامر في حومة وخطا المنية في العرين القسور ولسد طرق الموت عن أبوابه كسرى وحاد عن المنية قيصر ولكان من ولدت نزار في حمى منه ودفاع العظيمة حمير ولما مضى طوع الردى متكبر سكن القلاع ولا مضى متجبر ولما خلا عن أهله ووفوده وضيوفه فينا مكان مقفر فانظر بعينك هل ترى فيما مضى عنا وصار إلى التراب مخبر ولقد فقدت معاشرا ومعاشرا ويسرني أن لم يكن لي معشر واشتط رواد الحمام علي في أهلي وقومي فانتقوا وتخيروا فمجدل وسط الأسنة بالقنا ما كان يوما للباس يعصفر ومعصفر أثوابه طعن القنا ما كان يوما للباس يعصفر ومقطر لولا القضاء تقطرت فينا النجوم ولم يكن يتقطر ومعفر دخل السنان فؤاده ما كان يألفه التراب الأحمر والذاهبون من الذين ترحلوا ممن أقام ولم يفتني أكثر خذ بالبنان من الحياة فإنما هو عارض متكشف متحسر ودع الكثير فإنما لهمومه جمع النضار إلى النضار مبدر وكأنما ظل الحياة على الفتى ظل أتاه في الهجير مهجر ما للفتى في الدهر يوم أبيض ووراءه بالرغم موت أحمر ولمن تراه ساكنا في قصره متنعما هذي الحفائر تحفر وعلى أبي الفتح الذي قنص الردى ماء الأسى من مقلتي يتحدر قد كان لي منه أنيس مبهج فالآن لي منه وعوظ مذكر إن لم يكن من عنصري وأرومتي فلحرمة الآداب فينا عنصر أو لم تكن للعرب فيك ولادة فالمعربون كلامهم بك بصروا ما ضر شيئا من نمته أعاجم ولديه آداب الأعارب تسطر ولكم لنا عرب الأصول تراهم عميا عن الإعراب لم يستبصروا ولقد حذرت من التفرق بيننا شحا عليك فجاءني ما أحذر وذخرت منك على الزمان نفيسة لو كان يبقى للفتى ما يذخر ونفضت بعدك راحتي من معشر لو سابقوك إلى الفضيلة قصروا فمتى حزنت عذرت فيك على الأسى وإذا سلوت فإنني لا أعذر والغدر سلوان الفتى لحميمه بعد الحمام وليس مثلي يغدر ولقد رأيتك مطفئا من لوعتي والحزن يملي منه ما أنا أسطر فافخر بها ميتا فكم لمعاشر من بعد أن قبروا بقبر مفخر كلما يعرن الشيب أردية الصبا فكأنهم طربا بها لم يكبروا وتراه طلاعا لكل ثنية يسري بأفواه الورى ويسير يصفو بلا كدر يشين صفاءه والشعر يصفو تارة ويكدر وكأنه في ليل أقوال مضت قمر بدا وسط الدجنة أنور فإليه منا كل طرف ناظر وعليه منا كل جيد أصور وسقاك ربك ماء كل سحابة تهمي إذا ونت الغيوم وتمطر وإذا طوت عنك العداة كنهورا وافى ترابك بالعشي كنهور وكأنه والبرق ملتمع به برد على أيدي الرياح محبر ومتى ذهبت بزلة فإلى الذي يمحو جرائر من يشاء ويغفر
sad
934
أتدري من بها تلك الديار وتعلم ما غطا ذاك الخمار أقامت ضرة القمرين فيها فكل بلاد ساكنها نهار فتاة حكمت في كل حسن وليس لغيرها فيه الخيار ففي كل القلوب لها وجيب كما كل القلوب لها ديار فحسبك يا زمان فمنك عندي قبيح لا يحسنه اعتذار أأنسى الغدر منك وأنت إلفي وغشك لي وأنت المستشار وعندي من حديثك ما لو اني سمرت به لشاب له الصغار
sad
935
أتتني كما بلغت منية وأدركت من طلب الثأر ثارا قوافي ما كن إلا الغمام سقى بعد غلتهن الديارا إذا ما نقدن وجدن النضار وإما كرعن حسبن العقارا وهنأنني بأيادي الإمام كسون الجمال وحزن الفخارا لبست بهن على مفرقي ي تاجا وفي معصمي سوارا ولو شئت لما تيسرن لي لنالت يداي المحيط المدارا وما كن إلا لشك يقينا ولبس جلاء وليل نهارا ولم لا أصول وقد صار لي شعار إمام البرايا شعارا ولما تعلق زين القضا ة قلبي صار لمثواي جارا غفرت له هفوات الزمان وكن الكبار فصرن الصغارا ولباه مني الإخاء الصري ح حين دعا أو إليه أشارا فإن تفتخر بأبيك الرشيد ملأت لنا الخافقين افتخارا وأنك من معشر خولوا من المأثرات الضخام الكبارا يسود وليدهم الأشيبين ويعطون في المعضلات الخيارا تمازج ما بيننا بالوداد وعانق منا النجار النجارا ونحن جميعا على الكاشحين فكنت السنان وكنا الغرارا فخذها تطول قنان الجبال وإن كن للشغل عنها قصارا ولا زلت فيك طوال الزما ن أعطي المراد وأكفى الحذارا
sad
936
في ذمة الله ما ألقى وما أجد أهذه صخرة أم هذه كبد قد يقتل الحزن من أحبابه بعدوا عنه فكيف بمن أحبابه فقدوا تجري على رسلها الدنيا ويتبعها رأي بتعليل مجراها ومعتقد أعيا الفلاسفة الأحرار جهلهم ماذا يخبي لهم في دفتيه غد طال التمحل واعتاصت حلولهم ولا تزال على ما كانت العقد ليت الحياة وليت الموت مرحمة فلا الشباب ابن عشرين ولا لبد ولا الفتاة بريعان الصبا قصفت ولا العجوز على الكفين تعتمد وليت أن النسور استنزفت نصفا أعمارهن ولم يخصص بها أحد حييت » أم فرات » إن والدة بمثل ما انجبت تكنى بما تلد تحية لم أجد من بث لاعجها بدا وإن قام سدا بيننا اللحد بالروح ردي عليها إنها صلة بين المحبين ناذا ينفع الجسد عزت دموعي لو لم تبعثي شجنا رجعت منه لحر الدمع أبترد خلعت ثوب اصطبار كان يسترني وبان كذب ادعائي أنني جلد بكيت حتى بكا من ليس يعرفني ونحت حتى حكاني طائر غرد كما تفجر عينا ثرة حجر قاس تفجر دمعا قلبي الصلد إنا إلى الله قول يستريح به ويستوي فيه من دانوا ومن جحدوا مدي إلي يدا تمدد إليك يد لابد في العيش أو في الموت نتحد كنا كشقين وافي واحدا قدر وأمر ثانيهما من أمره صدد ناجيت قبرك استوحي غياهبه عن حال ضيف عليه معجلا يفد ورددت قفرة في القلب قاحلة صدى الذي يبتغي وردا فلا يجد ولفني شبح ما كان أشبهه بجعد شعرك حول الوجه ينعقد ألقيت رأسي في طياته فزعا نظير صنعي إذ آسى وأفتأد أيام إن صناق صدري أستريح إلى صدر هو الدهر ما وفى وما يعد لا يوحش الله ربعا تنزلين به أظن قبرك روضا نوره يقد وأن روحك رح تأنسين بها إذا تململ ميت روحه نكد كنا كنبتة ريحان تخطمها صر فأوراقها منزوعة بدد غطى جناحاك أطفالي فكنت لهم ثغرا إذا استيقظوا عينا اذا رقدوا شتى حقوق لها ضاق الوفاء بها فهل يكون وفاء أنني كمد لم يلق في قلبها غل ولا دنس له محلا ولا خبث ولا حسد ولم تكن ضرة غيرى لجارتها تلوى لخير يواتيها وتضطهد ولا تذل لخطب حم نازله ولا يصعر منها المال والولد قالوا أتى البرق عجلانا فقلت لهم والله لو كان خير أبطأت برد ضاقت مرابع لبنان بما رحبت علي والتفت الآكام والنجد تلك التي رقصت للعين بهجتها أيام كنا وكانت عيشة رغد سوداء تنفخ عن ذكرى تحرقني حتى كأني على ريعانها حرد والله لم يحل لي مغدى ومنتقل لما نعيت ولا شخص ولا بلد أين المفر وما فيها يطاردني والذكريات طريا عودها جدد أألظلال التي كانت تفيئنا أم الهضاب أم الماء الذي نرد أم أنت ماثلة من ثم مطرح لنا ومن ثم مرتاح ومتسد سرعان ما حالت الرؤيا وما اختلفت رؤى ولا طال – إلا ساعة – أمد مررت بالحور والأعراس تملؤه وعدت وهو كمثوى الجان يرتعد منى – وأتعس بها – أن لا يكون على توديعها وهي في تابوتها رصد لعلني قارئ في حر صفحتها أي العواطف والأهواء تحتشد وسامع لفظة منها تقرظني أم أنها – ومعاذ الله – تنتقد ولاقط نظرة عجلى يكون بها لي في الحياة وما ألقى بها سند
sad
937
آخي إن الفراق على الجميع شديد الوقع ذو شبح مريع ولكن الزمان أخو انتصار إذا يدنو قريع من قريع فخير أن نسالم منه حربا تحارب سلم ذي القلب الولوع فنفترقا رضينا أم أبينا على خدى هاطلة دموعي
sad
938
يا ديار الأحباب كيف تحول ت قفارا ولم تكوني قفارا ومحت منك حادثات الليالي رغم أنفي الشموس والأقمارا واسترد الزمان منك وما سا ور في ذاك كله ما أعارا ورأتك العيون ليلا بهيما بعد أن كنت للعيون نهارا كم ليالي فيك هما طوال ولقد كن قبل ذاك قصارا لم أصبحت لي ثمادا وقد كن ت لمن يبتغي نداك بحارا ولقد كنت برهة لي يمينا ما توقعت أن تكوني يسارا إن قوما حلوك دهرا وولوا أوحشوا بالنوى علينا الديارا زودونا ما يمنع الغمض للعي ن وينبي عن الجنوب القرارا يا خليلي كن طائعا لي ما دم ت خليلا وإن ركبت الخطارا ما أبالي فيك الحذار فلا تخ ش إذا ما رضيت عنك حذارا عج بأرض الطفوف عيسك واعقل هن فيها ولا تجزهن دارا وابك لي مسعدا لحزني وامنح ني دموعا إن كن فيك غزارا فلنا بالطفوف قتلى ولا ذن ب سوى البغي من عدى وأسارى لم يذوقوا الردى جزافا ولكن بعد أن أكرهوا القنا والشفارا وأطاروا فراش كل رؤوس وأماروا ذاك النجيع الممارا إن يوم الطفوف رنحني حز نا عليكم وما شربت عقارا وإذا ما ذكرت منه الذي ما كنت أنساه ضيق الأقطارا ورمى بي على الهموم وألقى حيدا عن تنعمي وازورارا كدت لما رأيت إقدامهم في ه عليكم أن أهتك الأستارا وأقول الذي كتمت زمانا وتوارى عن الحشا ما توارى قل لقوم بنوا بغير أساس في ديار ما يملكون منارا واستعاروا من الزمان وما زا لت لياليه تسترد المعارا ليس أمر غصبتموه لزاما لا ولا منزل سكنتم قرارا أي شيء نفعا وضرا على ما عود الدهر لم يكن أطوارا قد غدرتم كما علمتم بقوم لم يكن فيهم فتى غدارا ودعوتم منهم إليكم مجيبا كرما منهم وعودا نضارا أمنوكم فما وفيتم وكم ذا آمن من وفائنا الغدارا ولكم عنهم نجاء بعيد لو رضوا بالنجاء منكم فرارا وأتوكم كما أردتم فلما عاينوا عسكرا لكم جرارا وسيوفا طووا عليها أكفا وقنا في أيمانكم خطارا علموا أنكم خدعتم وقد يخ دع مكرا من لم يكن مكارا كان من قبل ذاك ستر رقيق بيننا فاستلبتم الأستارا وتناسيتم وما قدم العه د عهودا معقودة وذمارا ومقالا ما قيل رجما محالا وكلاما ما قيل فينا سرارا قد سبرناكم فكنتم سرابا وخبرناكم فكنتم خبارا وهديناكم إلى طرق الحق ق فكنتم عنا غفولا حيارى وأردتم عزا عزيزا فما ازدد تم بذاك الصنيع إلا صغارا وطلبتم ربحا وكم عادت الأر باح ما بيننا فعدن خسارا كان ما تضمرون فينا من الشر ر ضمارا فالآن عاد جهارا في غد تبصر العيون إذا ما حلن فيكم إقبالكم إدبارا وتودون لو يفيد تمن أنكم ما ملكتم دينارا لا ولا حزتم بأيديكم في ال ناس ذاك الإيراد والإصدارا عد عن معشر تناءوا عن الحق ق وعن شعبه العزيز مزارا لم يكونوا زينا لقومهم الغر ر ولكن شينا طويلا وعارا وكأني أثنيكم عن قبيح بمقالي أزيدكم إصرارا قد سمعتم ما قال فينا رسول ال له يتلوه مرة ومرارا وهو الجاعل الذين تراخوا عن هوانا من قومه كفارا وإذا ما عصيتم في ذويه حال منكم إقراركم إنكارا ليس عذر لكم فيقبله الل ه غدا يوم يقبل الأعذارا وغررتم بالحلم عنكم وما زي د جهول بالحلم إلا اغترارا وأخذتم عما جرى يوم بدر وحنين فيما تخالون ثارا حاش لله ما قطعتم فتيلا لا ولا صرتم بذاك مصارا إن نور
sad
939
أبا بكر تعرضت المنايا لحتفك حين لا أحد منوع وأوجعني فراقك من قريب وداء لا دواء له وجيع بكى قلبي عليك مكان دمعي وكم باك وليس له دموع كأنك ما حللت بدار قوم وأنت لودهم مرعى مريع وسفر لا يحين لهم إياب ولا يرجى لغاربهم طلوع وسادهم وإن كرموا رغام وأجداث القبور لهم ربوع نصاب بكل مقتبل وهم فلا هذا ولا هذا يروع وتخدعنا ظنون كاذبات فيالله ما بلغ الخدوع وسبل اليأس واضحة لدينا ولكن ربما طمع الطموع فإن تبعد فقد نأت الثريا وإن تذهب فقد ذهب الربيع وإن تفقدك حائرة عيون فلم تفقدك حانية ضلوع وإن يحرج مكانك من تراب فإنك ذلك الرحب الوسيع وما يبقى بطيء أخرته منيته فيجزعنا السريع وما أبقى الزمان لنا أصولا فنطمع أن تدوم به الفروع وما الأيام إلا حاصدات لما زرعوا ونحن لها زروع ولولا أنه أجل متاح لقلت أسيء منك بنا الصنيع
sad
940
صبرت ومثلك لا يجزع وناء بها صدرك الأوسع وعزيت نفسك لما علم ت أن العزاء لها أنفع وداويت داءك لما رأيت دواء طبيبك لا ينجع ولما بخست بضيم الزمان قنعت وإن كنت لا تقنع وقلت لعينيك لا تدمعي فلا العين تهمي ولا تدمع ولم تشك ما دفنته الضلوع وفي حشوها المؤلم الموجع فإن تك شنعاء جاء الزمان بها فالتشكي لها أشنع وما إن يفيد سوى الشامتي ن أن يشكو الرجل الموجع ولما نهضت بدفع الخطوب رضيت بما لم يكن يدفع وقدما عهدناك ثبت المقام وإن هبت العاصف الزعزع ولم لا وأنت امرؤ في الصعاب إلى رأيه أبدا نرجع وقد علمت سورة الحادثا ت أن صفاتك لا تصدع وأن جميمك لا يختلى وأن قلالك لا تفرع وإن فنيت في الرجال الحلو م كان إلى حلمك المفزع هو الدهر ينقض ما يبتنيه جهارا ويحصد ما يزرع فإن يشفنا فبطول السقام وإن يعطنا فبما يمنع ونحن بنو الأرض تغتالنا وتأكلنا ثم لا تشبع فدار تغص بسكانها ودار لنا مثلها بلقع وآت يجيء ولم ندعه وماض يمر ولا يرجع وإني منك مهما يصبك يصبني وفي مروتي يقرع وكيف يميز ما بيننا ويجمعنا الحسب الأجمع ويرفعنا فوق هام الرجال عرين لنا دونهم مسبع وإنا التففنا بسنخ الرسول فتطلع منه كما أطلع فكم ذا لنا خاطب مصقع وكم ذا لنا عالم مقنع ولما كرعتك دون الأنام رويت وطاب لي المكرع وفقد النساء كفقد الرجال يحز إذا حز أو يقطع وأخطأ من قال إن النسا ء أهلون للفقد أو موضع فلا زال ما بيننا كالريا ض جادت له سحب همع ولا ساءني فيك مر الزما ن مرأى ولا رابني مسمع
sad
941
لقوس المنايا نحونا الدهر واتر وأسيافه فينا سيوف بواتر ولن يستقيم الناس مادام فيهم كؤوس الحميا واللحاظ الفواتر
sad
942
إني الشجاع وقد جزعت كما ترى مني الغداة بمصرع ابن شجاع ساقت مصيبته إلى بلابلي سوقا وألقتني إلى أوجاع فالماء من عيني يقرح ناظري طوع النوى والنار في أضلاعي ووددت لو تغني الودادة في الردى أن التكذب ما يقول الناعي ومن العجائب أنني ضنا به رملته ورميته في قاع ويسوءني أني أراه في الثرى يبلى وأمري فيه غير مطاع بيفاع مشرفة وهل يغني الفتى سلب الحياة مقيله بيفاع في ممرع خضل وما أغنى امرءا في اللحد عن خصب وعن إمراع أعزز علي بأن توفاك الردى وأصم سمعك عن مقال الناعي وأردت حفظك في الضريح وإنما صيرت شلوك في يدي مضياع خرقاء تأكل لا لجوع كل من يهدي إليها الموت أكل جياع من لي ترى من بعد فقدك صاحب ألقي إليه متى أردت بعاعي ومن المطيل تمتعي بغرائب من بثه ومن المقصر باعي وإذا دنا الأجل المقدر للفتى لم أنجه منه وضاع دفاعي وقواطعي وهي الحداد كليلة عنه ونبعي فيه مثل يراعي وأنا الطويل يدا فإن مد الردى نحوي يدا منه تقاصر باعي كم ذا تغالطنا الحياة وننثنى منها بخدعة مائن خداع أين الذين علوا على هام العلا وتبوءوا بالمجد خير رباع الباذلين لما حوته خيامهم والواهبين لما يسوق الراعي فسقت ترابك يا حسين بواكر ترمي الديار بعارض هماع وكأن لمع بروقه هندية مسلولة جنح الدجى لقراع وكأن زمجرة الرعود خلاله دوح تقصف أو زئير سباع ودفاع ربك عنك شر عقابه عن سيئ خير من الدفاع
sad
943
أمر على الأجداث في كل ليلة وقلبي بمن فيها رهين معلق وأقريهم مني السلام وبيننا رتاج ومسدول من الترب مطبق ولو أنني أنصفت من في ترابها لما رحت عنه مطلقا وهو موثق وأن له مني قليلا جوانح خفقن وعين بالدموع ترقرق
sad
944
لله إخوان بقلبي ذهبوا وأنا في البيضاء ذو تحرق لو استطعت لسعيت إثرهم ولو سعيت إثرهم عن حدقي قد يمموا ذاك المقام المرتجى يحدوهم شوق الفؤاد الشيق إذا القلوب في هواها افترقت ففي هوى ذاك المقام تلتقي لبوا وطافوا وسعوا ووقفوا بعرفات ورموا عن حنق والان سائرون من منى إلى تتميم ما من المناسك بقي فيذهبون لزيارة الذي لولاه هذه الدنى لم تخلق ألمصطفى الهادي الذي من نوره قد أشرقت في الكون شمس الأفق صلى عليه الله ما تضوعت تربته عن نشر طيب عبق طوبى لهم فازوا بما رجوا وها نحن هنا لهم في تشوق إذا بنا هناك هم لم يلتقوا ففي رحابهم هنا سنلتقي سنلتقي بخير خل صادق شهم همام المعي متق وطلعة وضاءة تزداد نو را من ضياء وجهه المؤتلق ذاك ابن رحمون محمد الرضى من حاز في العلياء قصب السبق ذو هيبة فإن تبدى مفردا كأنما أنت أمام فيلق حامي حمى الشريعة الغراء لا يأخذه في الحق لوم أخرق والأدب الغض إذا يممته فكن لأزهاره ذا تنشق تخاله في الجود قبل سؤله باب سماء سح في تدفق بليغ شعر يزدهي بمدحه كالعقد يزدهي بحسن العنق
sad
945
يا أودائي إليكم صورتي بدلا عنى إلى يوم التلاق هذه الدنيا وهذه حالها إنما الدنيا اجتماع وافتراق
sad
946
تراءت لنا بالأبرقين بروق شروق لأفق غاب عنه شروق كأن نجوم الليل در وبينها تلألؤ إيماض الوميض بروق وما خلت إلا الورس في الأفق إنه متى لم يكنه الورس فهو خلوق كأن نجيعا خالط الجو أو جرت لنا بين أثناء الغمام رحيق يلوح ويخفى ثم يدنو وينتئي ويوسع من مجراه ثم يضيق فما خفقت إلا كذاك جوانح ولا نبضت إلا كذاك عروق وشوقني إيماضه نحو أوجه لهن سناء والمشوق مشوق ودون اللوى ظبي له كل ما هوى علوق بحبات القلوب لصوق له حكمه مني ومن دون عطفه علي غزير اللجتين عميق وأولع بالبقيا عليه وما له إلى جانب البقيا علي طريق وما وعده إلا اختلاجة خلب وإلا سراب بالفلاة خفوق فمن لست مودودا إليه أوده ومن ليس مشتاقا إلي يشوق وإني على من لا هوادة عنده ولا شفق منه علي شفيق فيا داء قلبي ما أراك تغبني ويا سكر قلبي ما أراك تفيق بنفسي من ودعته يوم ضارج وجفني من فيض الدموع غريق وكلفني من ثقل يوم وداعه بلابل لا يسطيعهن مطيق يغلن اعتزام المرء وهو مصمم ويهدمن ركن الصبر وهو وثيق وليلة بتنا وهو حان على الهوى بعيد النوى شحط الأذاة سحيق وقد ضل فيه الكاشحون وقطعت عوائق كانت قبل ذاك تعوق ونحن كما شاء العدو فإنه شج بالذي نهوى وشاء صديق فعرف الوصال يوم ذاك منشر وعذب المنى صرف هناك مذوق فلم تك إلا عفة ونزاهة وإلا اشتكاء للغرام رقيق وإلا انتجاء بالهوى وتحدث صقيل حواشي الطرتين أنيق عليه من الجادي فغمة نشرة وفيه ذكي المندلي سحيق فما زال منا ظامئ الحب ناقعا إلى أن تبدت للصباح فتوق وأقبل موشي القميص إذا بدا وكل أسير بالظلام طليق يقوض أطناب الدياجي كأنما ترحل من بعض الديار فريق فما هو إلا قرحة لدجنة وإلا فرأس للظلام حليق وشرد بالبطحاء حتى كأنه بكار فلاة راعهن فنيق فإن لم يكن ثغر الدجى متبسما فسيفك يا أفق الصباح ذلوق وإن لم يكن هذا الصباح بعينه فجانب شرق الركب فيه حريق فلم يبق للساري سرى في لبانة ولا لطروق للرحال طروق
sad
947
هي الدار موقوف عليك بكاها فلا تعدها يوما تؤم سواها وخل اعتذارا بالركاب فإنما بكف الذي يعدو الركاب خطاها هويت ثراها قاصدا من مشى بها ولولا هواها ما هويت ثراها ولما عرفنا دارها بمحجر وحلت عيون بالدموع حباها نظرت إليها يوم سارت حدوجها فلم يك للأجفان غير قذاها وقفنا عليها طاعة لقلوبنا ركابا حداها الشوق حين حداها فكان حنين المهجسات رعودها وصوب دموع الناشجين حياها فيا منزلا بانت وفيه ضياؤها وليست به وهنا وفيه نشاها سقاك من الأنواء ما شئت من ندى ولا زلت ريان الثرى وسقاها أحبك والبيت الذي طوفت به قريش ومست تربه بلحاها ومن حطه بيتا عتيقا محرما وجاب له الأحجار ثم بناها وقوم نضوا بالموقفين ذنوبهم ومن حل في وادي منى وأتاها وبالحصيات اللاتي ينبذن حسبة ومن قلها من صخرها ورماها لئن كنت من دار الغرام صحيحة فلي مهجة لم يبق غير ذماها وزارت وسادي في الظلام خريدة أراها الكرى عيني ولست أراها تمانع صبحا أن أراها بناظري وتبذل جنحا أن أقبل فاها ولما سرت لم تخش وهنا ضلالة ولا عرف العذال كيف سراها فما ذا الذي من غير وعد أتى بها وماذا على بعد المزار هداها ويا ليتني لما نزلت بشعبها تكون قراي أو أكون قراها وقالوا عساها بعد زورة باطل تزور بلا ريب فقلت عساها ألا نكب الأنواء دار مهانة فما عندنا للنفس غير ضناها مقيم بلا زاد سوى الصبر والحجى على شجرات لا أذوق جناها لغيري اخضرار من فروع غصونها وليس عليه بل علي ذواها أشيم بروقا لا أرى الغيث بعدها وأرقب سحبا لا يطل نداها ولو كنت أرجوها قنعت فإنني حرمت بها فيما حرمت مناها وإني لمغرور بقوم أذلة يحلون من أرض الهوان ذراها وإن جئتهم تشكو مضيض ملمة تقوا بك مغلول اليدين شباها وكل مليء وبالملام مذمم عرته المخازي مرة وعراها يهش إلى العوراء وهي قصية ويعمى عن العلياء وهو يراها صحبتكم أجلو بكم عني القذا فأعشى عيوني قربكم وغطاها وكنت أرجي صبحكم بحنادس فكنتم نهارا للعيون دجاها فليت الذي ما كان للعين قرة وقد أبصرته لا يكون عماها وداركم دار إذا ما مضى بها كريم عداها معرضا وطواها إذا قربت شيئا لديه انتوى لها وإن عرضت يوما عليه أباها وما هان إلا خائف يستجيرها ولا خاب إلا من منا فرجاها وما المسلم المخدوع إلا نزولها ولا المهمل المبذول غير حماها فلا بارك الرحمن فيمن أحبها وبارك فيمن ملها فقلاها ولا بلغتها الناجيات طلبنها وعقلن عن إدراكها بوجاها فأي انتفاع بالبلاد عريضة وبات قصيرا في الرجال جداها فكل بلاد لم يفدك اقترابها فما قربها إلا كبعد مداها رم المطرح الأعلى من الفضل كله ولا ترض في أكرومة بسواها وخل ضنينا بالحياة فإنه فداها ببذل العرض حين فداها فلست لدى حكم العشيرة شيخها إذا لم تكن يوم الطعان فتاها وكيف ولم تحمل بظهرك ثقلها تدور على قطب نصبت رحاها وما سدتها في يوم سلم ولم تكن بسيدها في الضرب يوم وغاها فكن إن أردت العز فيها مسالما شفار مواضيها وزرق قناها فلي في معاريض الكلام تعلة ومن علل الأدواء منه شفاها فإن يمكن التصريح صرحت آنفا ورويت أحشاء أطلت ظماها وإلا فجمجام من القول سائر بأيدي عناق الناعجات كفاها
sad
948
أفي كل يوم لي حميم أفارقه وخل نآني ما نبت بي خلائقه ومضطجع في ريب دهر مسلط تطالعني في كل فج طوارقه وملتفت في إثر ماض مغرب تراماه أجراع الردى وأبارقه فثلم على ثلم وزرء مضاعف على فتق رزء ضل بالدهر راتقه مصائب لو أنزلن بالشمس لم تنر وبالبدر لم تمدد بليل سرادقه فمعتبط خولسته ومؤجل تلبث حتى خلتني لا أفارقه تجافى الردى عنه فلما أمنته سقاني فيه مر ما أنا ذائقه فسر به قلبي فغال مسرتي زمان ظلوم للسرور يسارقه أرى يومه يومي وأشعر فقده بأني وإن طال التلوم لاحقه وكم صاحب علقته فتقطعت بأيدي المنايا من يدي علائقه وكيف صفاء العيش للمرء بعدما تغيب عنه رهطه وأصادقه فلله أعواد حملن عشية خبيئة بيت لا يرى السوء طارقه على الكرم الفضفاض لطت ستوره وبالبر والمعروف سدت مخارقه وليس به إلا العفاف وما انطوت على غير ما يرضي الإله نمارقه قيام سواد الليل يندى ظلامه وصوم بياض اليوم تحمى ودائقه فدتني كما شاءت وما شئت أنها فدتني ولا كان الذي حم سابقه ولو أنني أنصفتها من رعايتي وقابلته رزءا بما هو لائقه لأكرعت نفسي بعدها مكرع الردى تصابحه حزنا لها وتغابقه سقى جدثا أصبحت فيه مجلجل رواعده ما تنجلي وبوارقه يطيح الصدا الدفاع منه وترتوي مغاربه من فيضه ومشارقه لئن غبت عن عيني فرب مغيب يروح وأبصار القلوب روامقه
sad
949
على الربع ربع الراحلين سلامي وإن هاج تسليمي عليه أوامي تذكرت لما أن مررت على اللوى بأهل اللوى وجدى وطول سقامي وما مكن الحادون بي من تلوم عليه ولا من حط بعض لثامي وساروا وقلبي من ورائي تلفتا وإن كان قصد الناعجات أمامي وما كنت من قبل الذين ترحلوا أقاد إلى دار الهوى بزمام ولما تركنا الأثل من جنباتنا وأطربني منهن نوح حمام رماني غزال الواديين بسهمه وطاشت وعندي الشيب عنه سهامي وما رابه إلا ابيضاض مفارقي وأن صباحي في مكان ظلامي نفضت الصبا عن أم رأسي وقلصت عن الغانيات شرتي وعرامي فما لي تعريج بذات قلائد ولا لي إلمام بذات خدام فكم بين أني رقتهن بفاحمي وبيني لما راعهن ثغامي أقول وقد خلفت سلعا لناقتي وزفرتها موصولة ببغام وحنت كما حن الأباء محرقا تلاطمه النكباء أي لطام فؤادي مشتاق ودمعي جامد وأنت بلا شوق ودمعك هام وليس بمغن في سواد جوانح لقلبك من وجد بياض لغام قفي بي على الزوراء في خير موقف وعوجي بنا منها بخير إمام فما لك إن بلغتنيه مشافر يعدن إلى قطع المدا بخطام ولست أبالي كيف أصبحت بعدها أجباء أم كوماء ذات سنام وقد علقت كفي بالنبع من منى فما أنا أمنى بعدها بثمام فقولوا لملك الناس عني قولة إذا قلتها لم أخش فيه ملامي ألست الذي لولاه لم يك ركننا بركن ولا مدعومه بدعام ولولا الذي نظمته منه جاهدا لغودر محلولا بغير نظام ولا كان منا غير حائم قفرة يلوذ على حر الصدى بحيام فأين ملوك الأرض منك وأين من تبلج إصباح سواد ظلام وأي مليك قبلك اليوم قادر مضى لم يطف فيه بربع أثام وأي حلال قبلما أنت فاعل رأيناه لم يمزجه بعض حرام وأنت الذي أوليتنا النعم التي تركن كرام الناس غير كرام وقد جربوا منك الحفيظة حيثما دعيت إليها والعيون سوام لدى ساعة ما إن بها متحكم سوى ذابل لدن وحد حسام وأنت على جنبي سريع إلى المدا كأنك منه فوق ظهر شمام وللخيل إما من نجيع براقع وإلا عثار في الصعيد بهام يثرن خفافا في الوغى فكأنما شللت على دو قطيع نعام وحولك طلاعون كل ثنية إلى الموت ورادون كل حمام إذا قذفوا في حومة فكأنما تضرم منه قفرها بضرام تراهم كراما بالنفوس لدى الوغى ولكنهم في الحرب جد لئام جعلتك حصني يوم خوفي من الأذى وترسا من الأعداء يوم أرامي فأنت سناني يوم طعني في الكلى وأنت حسامي إن سللت حسامي ولست أبالي بعد أن إبت بالذي تريع جروحي عنده وكلامي وإن عنائي في هواك لراحة وإن انتقاصي في رضاك تمامي وعن كل شيء تجتويه طرائدي وفي كل شيء ترتضيه حيامي وما ضرني لما شربتك أنني غرفت فلم أشرب كؤوس مدام ولا أن كفي لم أنطها بعصمة من الناس أطوارا وأنت عصامي وحوشيت أن ألقى سواك مملكا هواي ومعطي باليدين غرامي فإن تك أسباب لديك ضعيفة فأسباب قربي منك غير رمام فلا حان يوم منك فيه قطيعتي ولا آن وقت فيه منك صرامي ولا اطرحت إلا بربعك أرحلي ولا كان إلا في ذراك مقامي وأي كلام لم يكن بمفاخر سبقت بها سلكا فليس كلامي وهنيت يوم المهرجان فإنه كفيل بما تهوى بكل مرام يبشرنا فيما نرى بإقامة وفي نعم ألبستها بدوام وما جاءنا إلا بأسعد طالع ولا زارنا إلا بأفضل عام ومهما تدم فالعين فيه قريرة وكل غصون للأنام نوام
sad
950
خليلي من فرعي معد تأملا بعينيكما برقا أضاء يمانيا كما قلبت خرقاء في غبش الدجى ذراعا شعاعي المعاصم حاليا هفا ثمت استخفى فقلت لصاحبي ألا هل أراك البرق ما قد أرانيا تبسم عن وادي الخزامى وميضه وخالس عيني الحمى والمطاليا وضرم ما بيني وبين متالع فأبصرت أشخاص الخيام كما هيا أضاء القصور البيض من جانب الحمى فقلت أثغرا ما أرى أم أقاحيا وأقبل يشتق الغمام كأنما يزاحم بالبيداء كوما متاليا تراغين لما أن دعاهن حالب وأرسلن بالإبساس أبيض صافيا أقول وقد والى علي وميضه ألا ما لهذا البرق صحبي وما ليا يشوقني من ليس يشتاق رؤيتي ويذكرني من ليس عني راضيا وما ذاك عن جرم ولكن بدأته بصفو وداد لم يكن عنه جازيا ديار وأحباب إذا ما ذكرتهم شجيت ولم أملك دموعي هواميا أوانس إن نازعننا القول ساعة نثرن على الأسماع منه لآليا ويحسبن من حسن بهن وزينة على أنهن عاطلات حواليا
sad
951
من ذا الذي ينجو من الآجال في هابط من أرضه أو عال ومن المعرج عن صروف نوائب يجررن فيه أو حتوف ليال يا قرب بين إقامة وترحل والصبح صبح العيش والآصال وإذا الليالي قوضت ما تبتني فكأنها ما بلغت آمالي ما لي أعلل كل يوم بالمنى وأساق من عد إلى أوشال ويغرني الإكثار من نشب وما ال إكثار إلا أول الإقلال قطع حبالك من فتى عصفت به هوج المنون فقد قطعت حبالي كم من أخ عريت منه بالردى فعططت قلبي منه لا سربالي ووصلته حيا ولما أن أتت رسل الحمام إليه مات وصالي جزعي رخيص يوم فاجأ فقده قلبا به صبا وصبري غال ونبذته في حفرة مسدودة ال أعماق عن ريحي صبا وشمال وكأنه لما مضى بمسرتي عجلا أتاني من مطيف خيالي حتى متى أنا في إسار غرورة ورهاء تسحرني بكل محال ما لي بها إلا الشجى وعلى الصدى وقد استطال علي غير الآل بخلائق مملولة مذمومة عوج ولكن ما لهن ملالي أو ما رأيت وقد رأيت معاشرا سكنوا كما اقترحوا قلال معال حكوا بهامهم السماء وجرروا في الخافقين فواضل الأذيال وتحلقوا شرفا وعزا باهرا والموت حطهم من الأجبال من كل مهضوم الحشا سبط الشوى كرما وممتد القناة طوال دخال كل كريهة ولاجها جواب كل عظيمة جوال متهجم إذ لات حين تهجم واليوم مثر من قنى ونصال وإذا هم سئلوا ندى وجدوا وقد سبقوا إليه قبل كل سؤال طلعوا على أفق الندى في ساعة لا طالع فيها طلوع هلال يا نازحا عني على ضني به خذ ما تشاء اليوم من إعوالي قد كنت ذا ثقل ولكن زادني فيك الردى ثقلا عل أثقالي يا ليتني ما إن تخذتك صاحبا وأحيل ود بيننا بتقال فارقتني وأخذت قسرا من يدي من غير أن خطر الفراق ببالي من ذا قضى من شملنا بتبدد ورمى اجتماعا بيننا بزيال إن يسل عنك الجاهلون محاسنا عرسن فيك فلست عنك بسال أو لم ترعهم بالفراق فإنني مذ بنت ممتلئ من الأوجال إن تدن مني وصلة وقرابة فلأنت في قلبي من الحلال وأجل من قرباك بالنسب الذي لا حمد فيه قرابة الأفعال فدع التناسب بالشعوب فما له جدوى تفي بتناسب الأحوال ما ضر خلي أن يكون مفارقا في عنصري وخلاله كخلالي وإذا خليلي لم أطق فعلا به يكفي الردى زودته أقوالي وسقى الإله حفيرة أسكنتها ما شئت من سح ومن هطال وأتتك عفوا كل وطفاء الكلى ملأى من اللمعان والجلجال وإذا مضت عجلى استنابت غيرها كيلا تضر بذلك الإعجال وإذا انقلبت إلى الجنان فإنما ذاك التفرق غاية الإقبال ولقيت من عفو الإله وصفحه فوق الذي ترجو بغير مطال وإذا نجوت السوء في يوم به كان الجزاء فإن كعبك عال
sad
952
توق ديار الحي فهي المقاتل فما حشوها إلا قتيل وقاتل أطعت الهوى حتى أضر بك الهوى وعلم حزما ما تقول العواذل وأين الهوى مني وقد شحط الصبا وفارق فودي الشباب المزايل وقد قلصت عني ذيول شبيبتي وفي الرأس شيب كالثغامة شامل ولي من دموعي غدوة وعشية لبين الشباب الغض طل ووابل وكيف يزيل الشيب أو يرجع الصبا وجيب قلوب أو دموع هواطل ولاح لنا من أبرق الحزن بارق كما لاح فجر آخر الليل ناحل يضيء ويخفي لا يدوم لناظر فلا هو مستخف ولا هو ماثل فلما أضاءت غبشة حال عندهم وعصفر واحمرت عليه الغلائل ذكرت به من زارني من بلاده وما الذكر إلا ما تجر البلابل أمن بعد أن جربت كل مجرب وسلم لي قصد السبيل الأفاضل ولم يك لي عيب يعاب بمثله أولو الفضل إلا ما تقول قائل وسارت برواد الفضائل كلها من الشرق والتغريب عني الرواحل وحملت أعباء العشيرة في ندى ويوم ردى والعود للعبء حامل وحزت كرامات الخلائق وادعا وشاطرني ضيق المكان الحلاحل وأنجدتهم بالرأي والرأي عازب وجدت لهم بالحزم والحزم ماطل ولما اجتبوني لم يطر بهم أذى وبان لهم مني صحيح وباطل وسحبت أثواب الملوك على الثرى وغيري من حلي المكارم عاطل ولي موقف عند الخليفة ما ادعت عديلا له هذي النجوم المواثل أقوم وما بيني وبين سريره مقام ولا لي دونه الدهر حائل ويحجب عنه الزائرون وإنني إليه على ذاك التحجب واصل وما غاب وجهي عن مدى لحظ طرفه لدى الخلق إلا وهو عني سائل أضاف إلى ما ليس لي ويعدني من القوم خوار الأنابيب خامل ويحسب أني كالذين يراهم من الناس مسلوب البصيرة غافل ولم أخف إلا عن عم ولطالما تغطى عن العشو الصباح المقابل فإما يقول السنخ والأصل واحد فقد ولدت كل الرجال الحوامل وجدت ولم أطلب عدوا مكاشفا وما فاتني إلا الصديق المجامل إلى كم أغض اللحظ مني على قذى وتكدر لي دون الأنام المناهل وأصبح مغبونا بكل مفهه له منزل بين الخليقة سافل إذا قال صدت أعين ومسامع ولم يك فيما قاله الدهر طائل وإن شهد النجوى فلم يرض قومه بنجوى ولا أثنت عليه المحافل يخاتلني والختل من غير شيمتي وما فضح التجريب إلا المخاتل ويزعم أني كاذبا مستو به وأنى استوت بالراحتين الأنامل فمن مبلغ عني ابن عوف رسالة كما شاءت الأشواق مني الدواخل بعدنا جسوما والقلوب قريبة فلا العهد منسي ولا الود حائل وكم ذا لنا والهجر ملتبس بنا نلاقي ضميرا والهوى متواصل فإن سكتت منا شفاه على قذى فمن دونها منا قلوب قواتل وكم لأناس بيننا من جوارح يرين تروكات وهن فواعل وإن ثمار الزرع يجنى إذا مضى على الزرع أزمان وزالت حوائل تسل فأيام الفراق كثيرة لمحص وأيام التلاقي قلائل وقد أسلفتنا الحادثات لياليا ذهبن فأين الآتيات القوابل فلست بناس ما حييت اجتماعنا وقد نتجت فينا السنون الحوائل تمر بنا الأيام وهي قصائر وتمضي لنا الأوقات وهي أصائل وإني لأرجو أن تعود وإن مضى على فقدها ذاك المدى المتطاول ألا لا أرى حقا فأسلك قصده فقد طالما التفت علي الأباطل فإن الرياح الضاحكات عوابس وإن الغصون الممرعات ذوابل وسقى الديار الماحلات سحابة لها أزجل لا تنقضي وصلاصل فإنك من قوم إذا حملوا القنا جرت علقا من الكماة العوامل يخوضون أظلام الوغى وأكفهم تضم على ما أخلصته الصياقل وتعرف من آبائهم وجدودهم سمات على أخلاقهم وشمائل إلى الحزم لم يثنوا
sad
953
نجوت القنا والبيض تدمى متونها ولم أنج يوما من مقال سفيه ففخر الفتى بالفضل منه وعنده أجل له من فخره بأبيه فكم بين عرض سالم وممزق وكم بين مرء خامل ونبيه وكم قلت للنفس العزوف لدى الوغى ردي مكرعا من قبل أن ترديه ولا تطلبي مني الفرار على الردى فإنك إن رمتيه لم تجديه
sad
954
قد أسبلت راحة المنايا دون خيار الورى حجالا طالت إليهم يد التفاني فما لنا لا نرى رجالا
sad
955
يا طيف تمثال الزعيم الشهيد أثرت في الصدر كرام الشجون ولحت للنفس مثال الخلود وإن تعامت عن سناك العيون أطفت بالقوم فما استقبلوك إلا بذكرى من وفاء هزيل فاعذر سقاك العهد من أنكروك لا يعرف الجاحد وجه الجميل سجنت أزمانا وطال العقيق فاغفر إذا أعيا عليك النصير القوم أسرى ليس فيهم طليق أيرتجى المسجون غوث الأسير
sad
956
فجعت بألطف العلماء روحا وأفصحهم إذا اشتجر الجدال أديب لا يساميه أديب له في كل معضلة مقال أ طه مات لا تبكوا عليه ففي روض الخلود له مجال جوار الله أفضل من جوار بأرض كل ما فيها محال ذكرت لقاءنا في سنتريس ونحن بذلك الوادي جمال لقد خسف الهلال فكان رهصا بموت سوف يعرفه الهلال لقد مات الهلال هلال طه وغاية هذه الدنيا زوال أ طه مات لا أدري فإني أكذب كل يوم ما يقال نعى ناعيه أشواقي إليه وأعجب كيف تنصدق الجبال إذا مات الصديق فكل روح بهذي الدار في الدنيا خيال صديق مات ما أسفى عليه وقد فنى الزمان فلا زمان أكان الأمس يوما ثم ولى ويوم غد أيصحبه مكان أراني لا أرى إلا طيوفا تجول بأنفس فيها طعان جراثيم تقاتلنا صحاحا كخيل السبق يقتلها الرهان يقول الغافلون ولست منهم بأن الخيل ينجدها الحران غضبت على زماني لا زمان فما شيء بذى الدنيا يصان دماء المؤمنين تراق عمدا فليس لها وقد كرمت أمان يا سمي النبي لا الدار دار حين تنعى لنا ولا العهد عهد فطرة أنت من لطائف روح لن ترى مثلها الخلائق بعد أريحي الطباع فاض سناه كالذي يصنع الحسام الفرند ماجد أطنب المعزون فيه من ثناء يعد أو لا يعد قد سكتنا فما رثيناك حزنا إن بعض السكوت في الحزن حمد أي قبر حواك يا صنو قلبي كل روح لطيب روحك لحد ما بكت أدمعي عليك ولكن قد بكى القلب وهو للحب مهد بغداد مات عظيم لا يطاوله في ساحة الخلد إلا روح بغداد لو كفنوه بأحلام الربيع غدت أكفانه في هيام الظامىء الصادي طه أمت أجبني كيف لا عجب إن السيوف إلى أجفان أغماد ما مت هل مت إلا كي يطيب لهم حساد فضلك طعم الماء والزاد هذا حبيبك ملقى فوق أتربة كما تلوذ بظهر الأرض أزهار لم ينجه فضله من موته فهوى بعض الفضائل للأمجاد إعصار ذكرت طه وأشواقي تحدثني بأنه غائب عني إلى حين إن التقينا فدار الخلد مرجعنا ما يجمل الخلد إلا بالرياحين إذا أثمت فصارت دارتي سقرا فسوف يحمل آثامي ويفديني معطر الروح بالآداب عالية والزهر في دوحه بعض الأفانين الذوق والعقل مجموعان في رجل أعزه الله بالدنيا وبالدين لا تسألوني عن طه ومنزله والكرخ دار له من بعد بغداد أكاد أنسى فلا والله ما نسيت روحي لطائفه في ذلك النادي يهفو الضيوف إلى ساحات منزله ليسمعوا صوت ذاك الباغم الشادي أين الطعام وقد فاضت أطايبه من صوت روح بنور العقل وقاد طه أجبني أجب هل مت هل ذهبت تلك الخصال إلى آباد آباد هذا قصيدي إلى بغداد أرسله من نور قلبي ومن نيران أحشائي إني لديها مقيم والجوى قبس فيه حياة لمقتول النوى نائي يوم العروبة وهو يوم الجمعة احتشدت فيه القرائح تبكي ذلك الطائي يا قصيدي لك ثار عند أبناء العراق يا قصيدي بك نار شبها ذاك الفراق لو ناب عني الشبيبي في تحيته لكنت أغمدت يوم الحزن أشعاري قالوا الشبيبي بكى عني فقلت لهم بين الشبيبي وبين ألف مضمار القول منه قصيد حين يلفظه إن الزئير قصيد الضيغم الضاري
sad
957
القبر أخفى سترة للبنات ودفنها يروى من المكرمات ما رأيت الله عز اسمه قد وضع النعش بجنب البنات
sad
958
أجبني إن تفضلت على المسكين بالرد أأنسى الدهر ما جادت به عيناك من وعد وأرسم للمنى حدا وما لجواي من حد واقنع بالردى وردا وغيري سائغ الورد وأرضى باللظى مثوى ووجهك جنة الخلد وفيا حافظا أشقى ليسعد ناقض العهد وصبا والها أفنى ليبقى جاحد الود فيا ويلاه من حب حملت بلاءه وحدى أعد لحمله جهدى فيصعق بطشه جهدى
sad
959
ليالي النيل واللذات ذاهبة وجدى عليكن أشجاني فأضناني لو يرجع الدهر لي منكن واحدة في سنتريس ويدني بعض خلاني إذن تبين دهري كيف يرحمني من ظلم همي ومن عدوان أحزاني كم ليلة في جوار النيل ساجية قضيتها بين غادات وولدان أعارض البدر في إشراق طلعته بأغيد مشرق الأوصال ريان وأستبيح من اللذات ما رسمت أهواء صب غوى القلب شيطان وأسلم اللوم تلحاني قوارصه إسراف لاه طروب الروح جذلان وذي دلال هو الدنيا وزينتها يردى الأسود بطرف منه نعسان كأنما فعل عينيه بعاشقه فعل المدامة في أعطاف نشوان شربت من ريقه راحا مشعشعة بخالص الحب لم تمزج بسلوان وكم حبيب براح الريق أسكرني وكم جميل بورد الخد حياني يا موقد النار في صدرى مؤججة ولاهيا بين أزهار وأفنان كيف ارتضيت عداك اللوم ما صنعت يد الفراق بقلب المدنف العاني ارجع إلي فما نفسي بصابرة على نواك وما طرفى بوسنان
sad
960
يا طيف تمثال الزعيم الشهيد أثرت في الصدر كرام الشجون ولحت للنفس مثال الخلود وإن تعامت عن سناك العيون أطفت بالقوم فما استقبلوك إلا بذكرى من وفاء هزيل فاعذر سقاك سقاك العهد من أنكروك لا يعرف الجاحد وجه الجميل سجنت أزمانا وطال العقوق فاغفر إذا أعيا عليك النصير القوم أسرى ليس فيهم طليق أيرتجى المسجون غوث الأسير
sad
961
سمعت صوتك والهتاف ينقله إلى سرائر روحي قبل آذاني صوت كلحن المنى في مهجت طمعت في أن يعود إليها روحها العاني أأنت تسأل عمن أنت تحسبني نسيت صوتا جفاني منذ أزمان لو كنت في عالم الأموات ثم شدا بغامك العذب في روحي لأحياني وعدت في الأحد الآتي بسانحة من نور عطفك تذكى نار أشجاني ما ذلك الأحد الآتي وما غده سوفت سوفت في ميعاد لقياني تعالى قبل ثوان كي تغيث فتى يسوقه لرداه دمعه القاني مضت أسابيع والدنيا وإن رحبت كانت لبعدك سجنى ثم سجاني لو طاب لي فضح أمري في محبتكم لما استبحتم برغم الشوق هجراني أنتم أمنتم فجافيتم وكان لكم أن تحفظوا لي جميل وهو كتماني لو يسأل الله عن سرى بخلت به واخترت في أمره بالجهر عصياني وكيف أفضح أسراري لطاعته وهو الذي بصيان السر أوصاني يكاد عقلي يرى في الحب وهو جوى كوقدة النار في آجام كثبان يكاد عقلي يرى فيه موازنة من بارىء هندسي الفكر فنان الحب كالنار مخلوق بحكمته وكل إبداعه يلقى بميزان الماء والنار أمواج مكهربة وإن تشأ فهما في الحق ناران فقد رأيت شرار النار ملتهبا بمسقط الماء من خزان أسوان سبحان من أبدع الدنيا وصورها سفرا يؤلف من ماء ونيران الخد وهو رقيق لونه شرر يزلزل القلب من ركن لأركان والعين إنسانها إن رمت رؤيته أو هي من الصدق في آفاق بهتان لكنه يلمح الأكوان قاطبة لمح البصير بها من بعد عرفان ما السحر في العين ما أسباب فتنته لكل صب بخمر الحسن نشوان إنسان عينك يا محبوب أفهمني ما للدقائق من قدر وسلطان لو أن لي ملك مصر واستضفت له ممالك الأرض من روس ويابان لكان ما أشتهى أن أستبد به إنسان عينك يا إنسان إنساي
sad
962
وكنت أرى أني الصبور على النوى فقد نقضت أيدي النوى مرر الصبر فإن يجمع الله المهيمن شملنا فذاك الذي أرجوه في مقبل العمر وإن حالت الأيام بيني وبينكم فبالله ألا ما مررتم على قبري
sad
963
لم أقض منك مرادى ولا شفيت غليلي يا فتنتي في مقامى ومحنتي في رحيلي ضللت والحب تيه إلى النجاة سبيلي فمن سواك نصيري ومن سواك دليلي أحب فيك عذابي يا هاجري وذبولي وتستطيب جفوني على السهاد عويلى يا طيف أنت كتابي على النوى ورسولي فصف لظلام قلبي مدامعي ونحولي وانقل إليه شكاتي في حبه ونحولي وما جناه رقيبي وما جناه عذولي وصف غليل فؤادي لريقه المعسول وما تجن ضلوعي للحظه المكحول رباه من لأسير مصفد مكبول يهيم بين رسوم من المنى وطلول حبست نار حشاه على غرير ملول مصرد العطف ضار على العقوق مطول
sad
964
نقمي تتبعها نعمي ويميني درة الديم ليت شعري والمنى خدع هل أروي صارمي بدم وجباه الصيد لاثمة ما تمس الأرض من قدمي تقتفي الأفواه موطئها راعيات حرمة الكرم أتراه خد غانية مد للتقبيل كل فم والعلا إرثي ولست أرى حاجزا عنها سوى العدم كيف أرجو أن أفوز بها في زمان ضاق عن هممي
sad
965
خدع المنى وخواطر الأوهام أضغاث كاذبة من الأحلام نهوى البقاء وليس فيه طائل والمرء نهب حوادث الأيام يحوي رغائب ماله وراثه من بعده ويبوء بالآثام والعيش أوله عقيد مشقة وأذى وآخره مقيل حمام والعمر لو جاز المدى لتبرم ال أرواح منه بصحبة الأجسام بينا الفتى قلقا به نياته ألقى مراسيه بدار مقام وهوى كزيد بن الحسين إلى الثرى غب الثراء محالف الإعدام في معوز سمل مشى فيه البلى والقبر بئس معرس الأقوام نضدت عليه بنية من رمسه كالغمد مشتملا على الصمصام وأصابه ريب المنية إذ رمى طويت على شلل يمين الرامي لو قارع الناس المنون لردها عنه السيوف فوالقا للهام تدمى أغرتها بأيدي غلمة قرشية بيض الوجوه كرام يطؤون أذيال الدروع بمأقط حرج يفيء عليه ظل قتام وتضيء في هبواته صفحاتهم كالفجر يخطر في رداء ظلام والمال جم والحمى متمنع والمجد أتلع والعروق نوام رميت بثالثة الأثافي هاشم فبكت بأربعة عليه سجام ولعبد شمس والتجلد خيمها عين مؤرقة وجفن دام وهم الأسود الغلب حول ضريحه يبكونه بنواظر الآرام فتضاءلت كور الجبال لفقده غبر الفجاج خواشع الأعلام ولقلتي أروند رنة ثاكل حران حين ثوى أبو الأيتام فجعوا بتاج الدين حتى عضهم زمن ألح بشرة وعرام لما نعته المكرمات إلى العلا لبس الحداد شريعة الإسلام فمضى وقد أصحبته سيارة كالروض يضحك من بكاء غمام غراء من كلمي إذا هي سطرت ظهرت بها النخوات في الأقلام ليست لعارفة أجازيه بها لكنها لوشائج الأرحام وأحق مفتقد بها ذو سؤدد آباؤه من هاشم أعمامي ولو استطعت كففت عنه يد الردى بشباة رمح أو غرار حسام وبفتية ألفوا المصاع كأنهم أسد من الأسلات في آجام وإذا دعوا لكريهة لم ينظروا ال إسراج واقتصروا على الإلجام فهم الليوث غداة يحتضر الوغى وهم الغيوث عشية الإطعام وقدورهم يعد القرى إرزامها والرعد ليس يهم بالإرزام وإذا اعتزوا أورى زنادهم أب مر الحفيظة للحقيقة حام فالعم أبلج من كنانة في الذرا والخال أروع من بني همام ليسوا من النفر الذين أصولهم خبثت وليس لهن فرع نام رفعتهم جدة وجدهم لقى من لؤمه بمدارج الأقدام لا زال ترضعه أفاويق الحيا وطفاء ينتجها الصبا لتمام فتلفعت بحبيها قلل الربا وتلثمت من برقها بضرام
sad
966
مات أبو سهل فواحسرتا أن لم يكن قد مات مذ جمعه ما حزني إلا لأن لم يمت بموته من أهله تسعه مصيبة لا غفر الله لي إن أنا أذريت له دمعه
sad
967
وهل فقد الأهلون أهلك حزنهم عليك وعاش الحزن يمرح في قلبي أحاول أن أنساك يوما لعلني أرى العيش يصفو من همومي ومن كربى وكيف التناسى كيف أين سبيله وأنت بمرآك الجميل إلى جنبي تذكرت ليل اسكندرية غضبتي عليك بلا إثم جنيت ولا ذنب
sad
968
فقدت وما فقدت سوى صديق أعز علي من نثرى وشعري أديب كان كالعسل المصفى وأقوى في نهاه من المعرى جنت دنياه ما شاءت عليه فجازاها بلحن منه بكر تأيم لا تساكنه عروس فما يسمو إليه أي صهر أديب كانت الدنيا لديه بدائع من زجاجات وخمر ولحنا من أغاريد القوافي فقل ما شئت من فن وسحر صديقي كان وا اسفى عليه على المفطور من بر وطهر أإبراهيم مت أجب فإني أكذب كل يوم ما يقال حملت النعش أستوحي لظاه وأسأل ما المآب وما المآل غريبا مت في بلد غريب له في كل معركة صيال بمصر دفنت يا روحا عزيزا فريدا لا يقام له مثال قد كان صوتك في الهتاف يطربني ويبعث الشوق في أعماق وجداني دكتور يا دكتور دكتور يا دكتور اسمع ندائي فهذا وحي أشجاني كنا ضيوفا لديه وهو معتكف بذلك البيت أو في ذلك الخان فتى كريم طروب الروح منشرح أكاد أحسبه من بعض ألحاني
sad
969
أنت في البال يا غريبا بدار لا يذوق الحياة فيها غريب إن قبرا حللت فيه لروض فيه من كل زهرة ما يطيب عجز الطب عن شفائك آها من جراح يحار فيها الطبيب رمضان أتى وأنت بعيد وسعير الأحزان منى قريب إن عيني لم تبق فيها دموع في حنايا الفؤاد دمع صبيب يفتح الحزن للمدامع بابا فتذوب الأحجار فيما تذوب ما سألنا اللحاد يوما عليكم دلنا عنكمو هنالك طيب
sad
970
سقى الله رملي كوفن صيب الحيا ولا برحا مستن راع ورائد ولي أدمع إن أمسك المزن دره كفلن بصوب البارقات الرواعد فقد أوطنتها من أمية عصبة غذوا بالمعالي في حجور المحامد أبوهم معاوي النجار وأمهم مقابلة الأعراق في آل غامد وكم ولدا من صائب الرأي حازم ومن أريحي وافر العرض ماجد وكانوا بها والعز في غلوائه مطاعين في الهيجا طوال السواعد وجودهم يكسو الرقاب قلائدا وبأسهم يفري مناط القلائد وقد قايضتهم إذ أتيح بوارها بشرذمة ينميهم شر والد هم أفسدوا إذ صاهرونا أصولنا وكم صالح شانته صحبة فاسد أراذل من أوباش من تجمع القرى يرومون شأوي وهو عند الفراقد ولو شاء قومي لم يبل عدوهم غليل الصدى إلا بسؤر الموارد وحاطوا حماهم بي وما استشرفت لهم غوائله تسري خلال المكائد ولكنني أعرضت عنهم فكلهم يلف على الشحناء أضلاع حاسد وأنفع من وصل الأقارب للفتى إذا زهدوا فيه جوار الأباعد
sad
971
أيها الحي إن بكرتم رحيلا فالبثوا للمودعين قليلا ومع الركب ظبية تصرع الأس د بعين كالمشرفي صقيلا برزت للوداع فاستودعت قل بي وجدا وصبوة وغليلا ومرت أدمعي مطايا ترامت بسليمى توقصا وذميلا وأبى الحب أن يكون عزائي بعد ذاك الوجه الجميل جميلا وبجسمي ضنى بخصر سليمى مثله فهو لا يزال نجيلا وشفائي منه نسيم يغادي ني وطرف يرنو إلي كليلا هل سمعتم يا ساكني أرض نجد بعليلين يشفيان عليلا
sad
972
وبارقة تمخض بالمنايا صخوب الرعد دامية الظلال تشيب ذوائب الأيام رعبا وينفض روعها لمم الليالي إذا خطرت رياح النصر فيها تلقتها خياشيم العوالي وقد شامت مخيلتها سيوف تلمظ في دم سرب العزالي فكم أجل طويناه قصير وآمال نشرناها طوال بيوم خاض جانحتيه عمرو لقى حرب تلقح عن حيال ولما جرت الظلماء ذيلا يواري مسلك الأسل النهال ولاح كجلدة النمر الثريا بليل مثل ناظرة الغزال تولى والظلام له خفير على متمطر خذم النعال وبات كأن خافية النعامى تنوء به وقادمة الشمال
sad
973
هي النفس في مستنقع الموت تبرك وتأخذ منها النائبات وتترك فلا الطمع المزري بها يستفزني ولا الضيم مذ عزت بجنبي يعرك وأسعى فقد أيقنت أن مآربي إذا ساعد المقدار بالسعي تدرك ولي عزمات يعلم القرن أنها به قبل تجريد الصوارم تفتك سأجني حروبا تتقى غمراتها وتحقن فيهن الدماء وتسفك وأسكن والأقدام بعد ثبوتها تزل وأطراف القنا تتحرك وفي كل فود للسريجي مضرب وكل فؤاد للرديني مسلك بحيث تغيب الخيل في رهج الوغى وتبدو وبيض الهند تبكي وتضحك أيمضي الشباب الغض قبل وقائع يكاد حجاب الشمس فيهن يهتك فلست ابن أم المجد إن أغمد الظبا وغيري بأذيال العلا يتمسك
sad
974
إذا رمى النقع عين الشمس بالعمش فاحرص على الموت في كسب العلا تعش ولا ترم شأوها إلا بذي شطب كأن متنيه يفتران عن نمش فلا لعا لفتى ناءت مطيته بكلكل لمناخ السوء مفترش ترنو بخوصاء قد ألقى الكلال يدا فيها كماوية في كف مرتعش فكم تقيم بأرض في خمائلها مرعى يضيق على مهرية نفش إذا تكفأت في حضن الهوان بها لم يألف المشرفي الغمد من دهش ولست من صرعة لما منيت بها خليت جنبيك للرامي بمنتعش
sad
975
أدار بأكناف الحمى جادها الحيا وألقت بها أرواقهن سحائبه أجيبي محبا إن توهم منزلا عفا بل ردنيه من الدمع ساكبه فأين الظباء العين والرشأ الذي يلاعبها طورا وطورا تلاعبه وما أم ذيال السرابيل باسل طويل نجاد السيف عبل مناكبه غدا يبتغي نهبا يشف وراءه ثراء لعل العيش تصفو مشاربه فلاقاه فرسان تلوح سيوفهم صباحا وليل النقع تجثو غياهبه وماصعهم حتى تحطم سيفه ومجت نجيعا في المكر ذوائبه وغودر أكلا للضباع وطعمة لأفتخ من لحم القتيل مكاسبه فعاد إليها بالنعي رفيقه يشق دريسيه أسى وهو نادبه فظلت بيوم دع عدوي بمثله طويل على من ضمن اللحد غائبه وباتت بليل وهو أخفى لويلها سريعا تبكيها بطيء كواكبه بأوجد مني يوم ودعت غادة هلالية والصبح يلمع حاجبه وواش يسر الحقد واللحظ ناطق به وعلى الشحناء تطوى ترائبه وشى بسليمى مظهرا لي نصيحة ومن نصحاء المرء من هو كاذبه ورشح من هنا وهنا حديثه ليخدعني والليل يغتال حاطبه فقربته مني ولم يدر أنه إذا عد مجد ليس ممن أقاربه وأرعيته سمعي ليحسب أنني سريع إلى الأمر الذي هو طالبه ولو رام عمرو والمغيرة غرتي لأعيتهما فليحذر الشر جالبه وما الصقر مثلي حين يرسل نظرة وتصدقه عيناه فيما يراقبه ولا الأسد الضاري يرد شكيمتي وإن دميت عند الوقاع مخالبه فقلت له لما تبين أنني فتى الحي لا يشقى به من يصاحبه أتعذلني فاها لفيك على الهوى لأرمي بالحبل الذي أنت قاضبه وأهجر من أغرى إذا عبته به جعلت فداء للذي أنت عائبه يهيم به والراقصات إلى منى فؤاد يجن الحب والوجد غالبه كأني نزيف خامر السكر لبه عشية شطت بالحبيب ركائبه تمثله الذكرى وهيهات نازح نأت داره حتى كأني أخاطبه
sad
976
ألا ما لحي بالعذيب خماص فلا مال إلا صارمي ودلاصي مصاليت يغشون المنايا وقولهم لمن صد عنها لات حين مناص أعد لهم للحرب تحرقنا بها وقد شرقت بالدارعين عراصي إذا ابتدروا الغايات قربها لهم وجيف جياد أو ذميل قلاص متى يشتمل إنعامنا وانتقامنا على كل دان في البلاد وقاص فنحن من القوم الألى قهروا العدا بحز رقاب أو بجز نواصي إذا طاوع المقدار لم نحمد الغنى ولسنا نذم الدهر حين يعاصي
sad
977
يا فاجع القوم ماذا ينفع الحذر وقد عهدناك لا تبقي ولا تذر جنت أناملك الأرواح فانتثرت كما تناثر من أوراقه الزهر وما بمانعهم ما قدروا وقضوا وقبل كل قضاء في الورى قدر من يتعظ فصروف الدهر موعظة وما مواعظ دهر كله عبر يا لهف كابل ما فاجأت كافلها حتى درى كل قلب كيف ينفطر فجعتها وفجعت العالمين بها حتى النجوم وحتى الشمس والقمر وجئت ضيغمها لكن بمخلبه فما استطاعك ذاك الضيغم الهصر قد كان يزجي المنايا للعدا زمرا واليوم جئن له من ربه الزمر وكان يأتيه ريب الدهر معتذرا واليوم عنه صروف الدهر تعتذر ما شب في غير الأحداث فكرته إلا أضاءت له الأحداث والغير ولو روى الفلك الدوار حكمته لامست الشهب فيه كلها سور والدهر يومان يوم كله كدر لا صفو فيه ويوم بعضه كدر وما تبسم للأيام مختبل إلا تفجع بالأيام مختبر سلوا المآثر عنه فهي باقية في كل قلب له من حبه أثر واستخبروا الأرض ما للشمس كاسفة فما جهينة إلا عندها الخبر يا شامخا دكه ريب المنون أما اه تز الحطيم وركن البيت والحجر هذي المدافع والأسياف ناطقة في الغرب والهند بالأفغان تفتخر طارت بنعيك في الإسلام بارقة فانهل دمع بني الإسلام ينهمر خطب قلوب الورى من حر جاحمه كأن نار الوغى فيهن تستعر فما لأنباء هذا السلك خائنة حتى المدامع خانت سلكها الدرر
sad
978
أحقا رأيت الموت دامي المخالب وفي كل ناد عصبة حول نادب وتحت ضلوع القوم جمر مؤجج تسعر ما بين الحشا والترائب وفي كل جفن عبرة حين أرسلت رأوا كيف تهمى مثقلات السحائب أبى الموت إلا وثبة تصدع الدجى وكم ليلة قد باتها غير واثب فما انفلق الإصباح حتى رأيته وقد نشبت أظفاره بالكواكب وكم في حشا الأيام من مدلهمة قد ازدحمت فيها بنات المصائب هوى القمر الوهاج فاخبط معي السرى إذ لاح ضوء الشمس بين الغياهب ووطن على خوض المنيات أنفسا تساوقها الآجال سوق النجائب فهن العواري استرجع الموت بعضها وقصرالبواقي ما جرى للذواهب أبعد حكيم الشرق تذخر عبرة وما هو من بعد لرحيل بآيب حثوا فوق خديه التراب وأرسلوا عليه سحابات الدموع السواكب لتبك عليك الصحف في كل معرك إذا ما انتضى أقلامه كل كاتب فقد كان إن هز اليراع رأيته يصول بأمضى من فرند القواضب ولم يك هيابا إذا حمي الوغى ورفرفت الأعلام فوق الكتائب وكانت سجاياه كما شاءها الهدى وشاءت لأهليها كرام المناقب ولا بدع أن تعزى الكواكب للعلى وقد نسبته نفسه للكواكب سلوا حامليه هل رأوا حول نعشه ملائكة من حارب خلف حارب وهل حملوا التقوى إلى إلى حفرة الثرى وساروا بذاك الطود فوق المناكب وهل اغمدوا في قبره صارما إذا تجرد راع الشرق أهل المغارب فكم هزه الإسلام في وجه حادث فهز صقيل الحد عضب المضارب أرى حسرات في النفوس تهافتت لها قطع الأحشاء من كل جانب وما بعجيب إن ذا الدهر قلب إذا كان في أهليه كل العجائب وكانت سجاياه كما شاءها الهدى وشاءت لأهليها كرام المناقب ولا بدع أن تعزى الكواكب للعلى وقد نسبته نفسه للكواكب سلوا حامليه هل رأوا حول نعشه ملائكة من حارب خلف حارب وهل حملوا التقوى إلى إلى حفرة الثرى وساروا بذاك الطود فوق المناكب وهل اغمدوا في قبره صارما إذا تجرد راع الشرق أهل المغارب فكم هزه الإسلام في وجه حادث فهز صقيل الحد عضب المضارب أرى حسرات في النفوس تهافتت لها قطع الأحشاء من كل جانب وما بعجيب إن ذا الدهر قلب إذا كان في أهليه كل العجائب
sad
979
يا عبرتي هذه الأطلال والدمن فما انتظارك سيلي فهي لي وطن لم ألق قبل ابنة السعدي لي سكنا يكاد يلفظ روحي بعده البدن تلفت القلب نحوالركب حين ثنى عن التأمل طرفي دمعي الهتن غدوا وما فلق الإصباح فالقه فالليل للناس غيري بعدهم سكن في القرب والبعد مالي منهم فرج فالوجد إن نزلوا والشوق إن ظعنوا وقد سكنت إلى الأخبار بعدهم وعندي المزعجان الذكر والحزن والأذن تسمعها والقلب يصحبهم وأنت يا عين لا يعتادك الوسن فليت حظك منهم مثل حظهما ما آفة العين إلا القلب والأذن
sad
980
إن كنت قاتلها فبالأنداء أوكنت دافنها ففي الأحشاء واحمل جنازتها على عنق الصبا واقطع لها كفنا من الظلماء وادع الخمام ينوح ساعة دفنها واغسل زجاجتها بماء بكائي ولها عليك وصية مرعية أن لا يشبعها سوى الندماء بينا تعاد الروح للأموات إذ هي تخمد الأرواح في الأحياء وإذا أدرت صحونها نظروا لها فكأنها في دعوة البخلاء خذها بثاري إنها شربت دمي ودمي عزيز يفتدى بدماء فتانة بمزاجها فكأنه لمع السراب تلوح في الرمضاء يا وجنة الحسناء ضرجها الحيا لم أدر أيكما من الحسناء يا ريقة اللمياء تلعب بالنهى لم أدر ايكما من الصهباء راح وروح كأسها أم تلك من نار ونور أم شهاب سماء ومدامة أم لوعة أم دمعة حمرا جرت من أعين بيضاء أسماء خصص علمهن بآدم يا ليت لي علما من الأسماء
sad
981
طرقت علوة والرمل شج بالدجى والأنجم الزهر جنوح حيث غنى ابن عليم طربا والحمام الورق في الأيك تنوح وأريج المسك من أردانها يوقظ الركب به حين يفوح وأحسوا بسراها فانثنت بفؤاد الصب والدمع سفوح وهي تسري روضة مطلولة كيف يخفي نشره الروض النفوح فأضاء الصبح واجتاز بنا بارق من خلل المزن لموح وكلا النورين من مسفرها وثناياها على النأي يلوح فتبصرت فلم تؤنسهما مقلة في وشل الدمع سبوح تظهر الوجد الذي أضمره وعناء مرح الطرف الطموح إن تبح بالسر عين دمعت فدموع العين بالسر تبوح
sad
982
من أين من أين يا ابتدائي ثم إلى أين يا انتهائي أمن فناء إلى وجود ومن وجود إلى فناء أم من وجود له اختفاء إلى وجود بلا اختفاء خرجت من ظلمة لأخرى فما أمامي وما ورائي ما زلت من حيرة بأمري معانق اليأس والرجاء إن طريق النجاة وعر يكبو به الطرف ذو النجاء يا قوم هل في الزمان نطس يهدي إلى ناجع الدواء لأي أمر ذه الليالي تأتي وتمضي على الولاء فتطلع الشمس في صباح وتغرب الشمس في مساء أرى ضياء يروق عيني ولست أدري كنه الضياء وما اهتزاز الأثير إلا علالة نزرة الجلاء نحن على رغم ما علمنا نعيش في غيهب العماء نشرب ماء الظنون عبا فلم نعد منه بارتواء تأتي علينا مشاهدات نروح منهن في مراء وكم نرى فعل فاعلات من القوى وهي في الخفاء با ويلة الحس إنه عن حقيقة الأمر في غطاء فإن أجزاء كل جسم مبتعدات بلا التقاء وفي دقاق الجماد عرك يتهم الحس بالخطاء يا قوة الجذب أطلقيني من ثقلة أوجبت عنائي لولاك لولاك يا شكالي لطرت كالنور في الفضاء أنت عماد السماء لكن خفيت عن عين كل راء ربطت كل النجوم فيها بعضا ببعض ربط اعتناء فدرن في الجو جاريات كأنها السفن فوق ماء نحن بني الأرض قد علمنا بأننا من بني السماء لو كنت في المشتري لكانت أرضي سماء بلا امتراء فليس فوق وليس تحت ولا اعتلاء لذي اعتلاء وإنما نحن فوق نجم نحيا محاطين بالهواء فليت شعري أي ارتقاء للروح يبقى أي ارتقاء وأنت يا كهرباء سر بدا وما زال في غشاء عجائب الكون وهي شتى فيك انطوت أيما انطواء أضأت إن شئت كل داج لنا وأدنيت كل ناء فأنت للكائنات روح إن كانت الروح للبقاء وكم تقاضاك فيلسوف حقيقة صعبة الأداء فقال والقول منه ظن ما الكون إلا بالكهرباء وليلة بتها أنادي نجومها أبعد النداء آخذ منهن بالتداني فكرا ويأخذن بالتنائي فأنثني باكيا بشعري ويطرب الليل من بكائي وربما كر بعد وهن فكري فألفى بعض الشفاء فأرجع القهقرى أغنى وما سوى الشعر من غناء أقول والنسر فوق رأسي وطالع النجم في ازائي يا أيها الأنجم الزواهي لله ما فيك من بهاء أما كفاك السنى جمالا حتى تجللت بالسناء يا أنجم النعش فاصدقيني أمات ذو النعش بانطفاء إني إذا كنت في حداد إليك أهدي حسن العزاء وأنت يا نسر من كلال وقعت أن طلبة الغذاء أخوك هل طائر لوكر أم قاصد منتهى الفضاء كأن أم النجوم سيف سل على الليل ذو مضاء رصع متناه بالدراري فراق في الحسن والرواء كأن نجم السها أديب في أرض بغداد ذو ثواء كأن خط الشهاب مدل لأسفل البئر بالرشاء كأنما أنعم الثريا في شكلها الباهر الضياء قفاز كف به فصوص من حجر الماس ذي الصفاء برئت للموت من حياة ما نكبت مهيع الشقاء لم يكفها أنها احتياج حتى غدت حومة البلاء يا أيها المترف المهنا يمرح في ثوب كبرياء مهلا أخا الكبر بعض كبر ألست تقني بعض الحياء أنت ابن فقر إلى أمور بهن تدعى يا ابن الثراء
sad
983
أقوى مصيف القوم والمربع فالدار قفر بعدهم بلقع سارت بنا الأرض إلى غاية لنا وللأرض هي المرجع ونحن كالماء جرى نابعا لكن علينا خفي المنبع والعلم قد أنكر منهاجنا ولم يبن أين هو المهيع خرقت يا علم رداء لنا كنا ارتديناه فهل ترقع فجعتنا يا علم في أمرنا أمعتب أنت إذا نجزع لقد طغت حيرة أهل النهى هل فيك يا علم لها مردع كم نشرب الظن فلا نرتوي ونأكل الحدس فلا نشبع والناس ويل الناس في غفلة ترتع والموت بهم يرتع والكون قد لاح بمرآته للعيش وجه شاحب أسفع وإن في البدر لخطبا به في البدر لاحت بقع أربع فالعين ما يورث حزنا ترى والاذن ما يزعجها تسمع والأرض في منقلب بالورى والشمس من مشرقها تطلع حتى إذا ما بلغت شوطها لاحت نجوم في الدجى تلمع وهكذا الظلمة تتلو الضيا والضوء للظلمة يستتبع ونحن في ذاك وفي هذه بالنوم واليقظة نستمتع ما بين مسعود يميت الدجى نوما ومنكود فلا يهجع ومسرع يسبقه مبطىء ومبطىء يسبقه مسرع وشامت يضحك من حادث حل بباك قلبه موجع لو كان للقسوة عين وقد رأته كانت عينها تدمع والكل في شغب لهم دائم لم يقلعوا عنه ولن يقلعوا والماء يمسي وشلا تارة وحوضه آونة مترع والريح تجري وهي ريدانة حينا وحينا عاصف زعزع وبعضهم تمرع وديانه وبعضهم واديه لا يمرع قد يحسب الإنسان آماله والموت مصغ نحوه يسمع حتى إذا أكمل حسبانها وأفاه ما ليس له مدفع فخر للجنب صريعأ به وأي جنب ما له مصرع وظل فوق الأرض في حالة يزور عنها الحسب الأرفع لا تعمل الأقلام في كفه وكان من قبل بها يصدع ولم تعد تقطع أسيافه من بعد ما كان بها يقطع فاستل مثل السيف من مطرف طرائق الوشي به تلمع ولف في ثوب له واحد ليس له رقم ولا ميدع واها له ثوب البلى إنه يبلى مع الجسم ولا ينزع ودس حيث الأرض أمست له ملحودة ضاق بها المضجع حيث البلى يرميه حتى إذا لم يبق في قوس البلى منزع خالط ترب الأرض جثمانه مطحونة منه بها الأضلع لله در الموت من خطة فيها استوى ذو العي والمصقع يخون فيها القول منطيقه كما تخون البطل الأدرع ما أقدر الموت فمن هوله لم ينج لا كسرى ولا تبع يا رافع البنيان كم للردى من سلم يدرك ما ترفع ويا طبيب القوم لا تؤذهم إن دواء الموت لا ينجع لابد للمغرور من مندم بالعض تدمى عنده الأصبع وما عسى تغني وقد حشرجت ندامة ليست إذا تنفع يا برقع الخلقة واها لما فيك وآها منك يا برقع قد زاغت الأبصار فيما ترى إذ فات عنها سرك المودع وليس في الإمكان عند النهى أبدع مما خلق المبدع
sad
984
لكل امرئ أجل منتظر ويبقى من الذاهبين الأثر يردده الناس جيلا فجيلا ويروونه زمرا عن زمر ترى فيه نفس الفتى مثلما ترى في المرآة وجوه البشر فذلك مرآته للنفوس وهاتيك مرآتها للصدر وما الناس إلا حديث يدوم فالخير خير والشر شر
sad
985
يعزي الناس بعضهم ولا يجديهم شيا فذاك طوي وهذا سو ف يطويه الردى طيا يمين الله لو عقلوا لعزى الميت الحيا
sad
986
خمسة طاروا من عيون الشباب فوق طيارة كمثل العقاب اخذت في الجو الرفيع تعالى ثم خرت من اوجها كالشهاب ان ذاك الصعود في الجو منهم كان للمجد والعلا والغلاب صدمة في هبوطها اهلكتهم بعد ان حلقت بمجرى السحاب لا ترى بعدها على الارض منهم غير اشلاء او دم منساب انما اوقف المحرك فيها سبب قاهر من الاسباب هلكوا في شرخ الشباب فيا للرزء لما عرا وياللمصاب فتية طارت تبتغي المجد ذخرا ولاوطانها تخلد ذكرا فوق طيارة تطوف بهم في الجو هدارة فتشبه نسرا كلما استذكرت الفجيعة احسست من الحزن في فؤادي جمرا ليس عندي ما استقى منه شعري غير عين من الكآبة عبرى انا في الحزن ارسل الشعر دمعا ساخنا ثم ارسل الدمع شعرا حسب من مات عند خدمته اوطانه انه بها كان برا عاش من بر بالمواطن محمو دا فان مات فهو بالحمد احرى فتية صرعى فارقتها الحياة فبكتها الآباء والامهات وبكاها العراق حزنا عليها وبنوه ودجلة والفرات اينما التفت اشاهد شحوبا في وجوه عيونها خضلات شيعتها الى مقابر شتى عبرات وراءها عبرات انما المجد لا يموت وان كا ن ذووه لحادث قد ماتوا ايها الشعب لا يثبطك يأس انما في الموت الملم حياة ايها النسر ما دهاك وقد كنت اذا طرت لم يخنك الثبات هي دنيا كثيرة الامتاع ودعوها ولات حين وداع وهو المجد بالمساعي اقتنوعها حبذا المجد يقتني بالمساعي قد اضعناهم خمسة ليس فيهم من به رعدة فيا للضياع مشهد للحياة والموت يشجى ما به من تنازع وصراع لهف نفسي على شباب تردوا فنعاهم الي في الصبح ناع شاع ذاك النعي حول الفراتين فاثقل به علىالاسماع جنحت للغروب شمس نهاري ثم منها لم يبق غير شعاع وقف الموت للانام رصيدا كل يوم يريد منهم شهيدا شطت الدار بالاحبة عنا وعسى من ناى بهم ان يعيدا فتية كادتها صروف الليالي والليالي من شأنها ان تكيدا انا لو لا شيخوختي ثم دائي كل يوم نظمت فيهم قصيدا حبذا الليل والنهار لو انا فيهما نستطيع ان لا نبيدا قد ظننت الذي ثوى يسكن القبر قريبا مني فكان بعيدا فات من قد رأى السلام رغيبا ان يرى في الاخطار موتا حميدا حل يودي بخمسة اطهار قدر نازل من الاقدار بنسور قد حلقت قبل ان يؤذن ضوء الصباح بالاسفار خطر كله الظلام ولاكن لا تبالي النسور بالاخطار ركبوها طيارة لم تخنهم في تمارينهم وفي التكرار ما دهاها حتى هوت كشهاب خر من جوه بلا انذار ثم دارت بهم على نفسها بالرغم عن كل حيلة الطيار ثم كان الذي به جرت الاقدار من سقطة لهم وبوار كل يوم تعطى الحياة ضحايا تبتغي ارضاء بها للمنايا ان هذا الجميل الذي نحن منه هو من هاتيك الضحايا بقايا نبتغي تخفيف الرزايا بلهو نرتضيه فلا تخف الرزايا لا اظن الحياة تلقى سلاما من بلايا وراءهن بلايا ان من اعطانا العقول اذا ما شاء ان نردى يسترد العطايا والذي انشأ البرايا من الموت معيد الى البوار البرايا كبر شفني فلم يبق عندي غير قلب يئن تحت الحنايا
sad
987
لقد كان سعد خير قوم مجاهد ولكن سعدا قد مضى غير عائد وكان لجيش الحق في مصر قائدا فخر وظل الجيش من غير قائد وكان نصير الحق مذ كان يافعا برغم الرزايا والرقيب المراصد ولم يعن سعدا ما عدا مصر مقصد ومقصد سعد من أجل المقاصد وأكبر ما في نفس سعد أمانة إلى النيل منها لم يصل كيد كائد أصاب من المقدار مصر بطعنة فأنهرها نجلاء أطول ساعد وقد كان سعد هلكه هلك أمة وما كان سعد هلكه هلك واحد لقد مات سعد خالدا منه ذكره وما خير ذكر لا يكون بخالد لقد أغمدت مصر الأسيفة سيفها وقد أسلمته للثرى والجلامد لقد مات سعد بل لقد مات موثل وآمال شعب ناهض ذى مقاصد وقد فقدت كل العروبة سعدها وما مصر إلا بعض تلك الفواقد ولم يبق من سعد لها وحياته سوى كلم فوق الطروس خوالد ولم يبق من سعد لها غير ذكره يلوح كطيف الكوكب المتباعد ولم يبق من سعد على طول وقدم سوى جسد بعد الحرارة بارد وما تلكم الآمال إلا خرافة وتلك الرجايا غير أحلام هاجد فديتك من ذي كثرة قبل موته ومن جسد بعد المنية هامد على الأرض شاد القوم قبرك ساميا ولو قدروا شادوه فوق الفراقد وقد اتخذوا من جوفه لك مرقدا وليس يبالي ميت بالمراقد وهل حافل بالقبر من كان سيدا له ألف قبر من قلوب الأماجد لرزءك لا شمس النهار جميلة ولا الليل بسام النجوم لشاهد وما دون مصر في العراق لك الأسى وإن دموع الشعر بعض الشواهد ستبكي على سعد عيون جوارحي وتبكى على سعد عيون قصائدي وعصماء منها كل بيت كدمعة على الراحل المبكى من كل واحد وإني لأرجو أن تكون كزهرة على قبره أو درة في القلائد وقد كان فخما موكب النعش كله له مشهد ما مثله في المشاهد وداعا لذاك النعش يوم مشوا به إلى القبر في جمع من الناس حاشد وما كنت في سيل الجماهير مبصرا سوى مطرق أو زائغ الطرف واجد ولا سامعا إلا شهيقا لمجهش وإلا زفيرا من حشاشة كامد ومن ناشج يبكي وآخر جازع وآخر مغتاظ على الدهر حارد فلا صبر ما لم ينقض الدهر حكمه وما لم يكن سعد إليهم بعائد وللحزن دمع في الماصب كلاهما إذا كبرت ويلاته غير نافذ وليست عيون الأقربين إذا طمى مصاب بأولى من عيون الأباعد ألا أرني من قد يسد مسده ودع جرح مصر شاغلا للضوامد لسعد عظيم في الحياة وبعدها وفوق الكراسي ثم تحت الجلامد لقد لف ذاك النعش في يوم سيره براية مصر وهي أثكل فاقد وقد حملوه والجماهير خلفه على مدفع ضخم مكان السواعد وما كان سعد واحد بين أمة ولكن سعد أمة بين واحد لقد بات ذاك الوجه في ذمة الثرى فعل الثرى إذ ضمه غير هارد وعلى الثرى يا سعد ان عدل الثرى يصلون قليلا بعد تلك المحامد وما هي إلا رقدة الموت إنها تطول فما منها انتباه لراقد وسيق الذي قد كان عن مصر ذائدا إلى حضرة عن نفسه غير ذائد وقد كان قبلا صاعدا غير نازل فأمسى بقبر نازلا غير صاعد فيا قبر سعد إنما أنت حفرة قد احتضنت عن مصر خير مجاهد ويا قبر سعد فيك آمال أمة فحافظ عليها ثم حافظ وهاود وما نمت عن مصر إذا الناس هوموا يرين الكرى من عينهم بالمعاقد ولدت لها استقلالها فهو باسم إليك ابتسام الطفل
sad
988
فجع المشرقين خطب جليل وعرى المغربين حزن طويل مات في الغرب سيد الشرق ضيفا واذا الغرب بالأسى مشمول واذا الشرق من نعي زعيم الشرق ولهان فكره مشلول فوق ذي اللجتين موج مثار وعلى الساحلين منه ذيول أسى الشرق للفجيعة لما غار برهان الشرق عنه يزول ذهبت كلها الزعامة في الشر ق فلا منقذ ولا تعويل ان رزء البلاد بالملك الرا حل من غير اوبة لثقيل حمل الشرق منه شطرا ومنه الغرب شطرا فلم يخف الحميل عندما مات فيصل انشق عنه لعيون ستاره المسدول فرأوه على الحقيقة وتا دا كشمس ضياؤها موصول كان يرنو لوحدة العرب الغر بعين شعاعها التأميل رب آثار كالنجوم وضاء هي للدهر غرةوحجول فيصل مات فالعروبة ثكلى مالها للسلو عنه سبيل فعلى فيصل العروبة تبكي وعلى فيصل البكاء قليل وعزيز على العروبة ان يغمد في قبر سيفها المسلول فيصل قد قضى ففي كل بيت بالفراتين رنة وعويل قد مضى بالحامي الزماع عجولا ونأى بالراعي يحث الرحيل بعد ان بلغ الرسالة بالحق كما يفعل النبي الرسول فبكاه الفرقان حزنا عليه وبكاه التوراة والانجيل كان كالكوكب الذي قد عراه قبل ان يأتي الاوان افول او كسيف مجرد للتقاضي من قراع الاحداث فيه فلول كان يسعى الى اعادة مجد فقدته العراق وهو اثيل يوم لم يبق في العراق لصرح المجد مجد الآباء الا طلول خر من جوه شهاب المعالي وهوى طود اللاجئين الطويل كان اما رفعت طرفا اليه يرجع الطرف عنه وهو كليل كان ان قال خاطبا يحسب السامع منه ان السماء تقول لم يكن في ظنى ولا ظن غيري ان ضوء الشعرى العبور يزول غير ان المنون في كل نفس سنة الله ما لها تبديل كان والعزم يملأ الصدر منه عنده المستحيل لا يستحيل تخذته لها اماما شباب تتسامى الى العلا وكهول رأيه مثل سيفه قاطع عند التلاحي ومثله مصقول يقرأ الحادثات في حلكة الشك بعين منها لها قنديل عرجت روحه الى الموطن الاعلى بليل يدله جبريل وبه رحبت ملائكة العر ش كما ينبغي له التبجيل ان يوما قد مات فيصل فيه هو يوم فيه العزاء قليل ان خطبا هز الشآم ومصرا والعراقين والحجاز جليل لو سألت البلاد ايكم الثا كل قال الجميع اني التكول مثلما نبكي فيصل اليوم تبكي بعدنا جيل فيصل ثم جيل اندبي يا قريش سيدك الصقر فقد غاله من الليل غول آه يا نفسي قد تقلص ظل كان للاجئين فيه مقيل امروا بالصبر الجميل ومن اين لدامي الفؤاد صبر جميل كيف اسلوا وكيف لا اترك لد مع من العين حيث شاء يسيل ثم جاؤا به خفافا على طيارة في جناحها تعجيل فاحطت به الجماهير افرا جا وعبت كما تعب السيول فعيون من المدامع شكرى وصدور للحزن فيها غليل ورؤس نواكس ورقاب في خشوع منها الى الغش ميل وعلى ظهر مدفع حملوه انما يحمل الجليل الجليل وكأن الجموع بحر خضم قد اثارته شمأل او قبول لمن النعش خلفه الناس يبكون عليهم كآبة وذهول ولمن هذه البنادق والاعلام منكوسة وهذا المويل كنت لاستشفاء نزلت ببرن مؤثرا طبها وانت عليل ومللت البقاء فيها غريبا تشتكي الداء والمريض ملول فتيممت دار ملكك محمو لا وقد لاقى حتفه المحمول وشجاني بالليل في كل بيت من حماماته عليك الهديل دفن الشعب جسم فيصل في قبر كما يدفن الخليل الخليل وابتغى نظرة الوداع اليه واذا دونها التراب يحول موقف فيه ادمع القوم صرعى دمها
sad
989
مات سعد فما عسى أن تقولا فيه حتى تهز جمعا حفيلا مات سعد فهل بكيت على سعد بكاء يبل منك الغليلا مات سعد فهل من الشعر غضا قبسا من وحي الضمير جميلا مات سعد فهل رأيت لسعد في بلاد الشرق الكبير مثيلا مات سعد فهل شهدت الثكالا مات سعد فهل سمعت العويلا مات سعد وكان سعد بمصر علما شاء ربه أن يطولا فجعت مصر بالزعيم الجليل بأبي الشعب كله زغلول بالرئيس الهمام بالمنقد الأكبر للشعب في الزمان الوبيل بطل النهضة الكبيرة في مصر رئيس لحزب القوي الحفيل وكأني من كل بيت بمصر سامع رجع رنة وعويل لم تكن قبل أن يلم بك المو ت أخيرا بالصارم المفلول ما بلغت المنى لمصر ولكن كنت تمشي على سواء السبيل كنت يا سعد في قضية مصر للألى يدلجون خير دليل أنت يا سعد طود خطير يرجع الطرف عنه وهو حسير أنت حررت مصر إلا قليلا آه لو تم ذلك التحرير كنت للشعب في الحياة إماما فهو عما تراه ليس يحور بعد توحيدك الموفق للأحز اب صارت إلى الصلاح الأمور فمحقت الأخلاف في كل مصر مثلما يمحق الحنادس نور فوجئت مصر بالنعي فكادت أرضها من هول المصاب تمور ما على ذاك النعش جثمان سعد بل عليه آمال قوم تسير عاقك الموت أن تحقق وعدك غير نزر وكنت تبذل جهدك قل لنا أيها الرئيس الذي قد بان عن مصر من يسد مسدك إنما الشعب كله لك ولد فلمن بعد الموت تترك ولدك حفر الشعب يا أباه جميعا يوم وافاك الموت في القلب لحدك كنت تبنى له بعزمك مجدا واجدا من وراء ذلك مجدك بك كانت أيام مصر كأعياد فحالت إلى مآتم بعدك وادى النيل ما تظنيت قبلا انك الوادي سوف تفقد سعدك بين سعد ومصر جد الفراق ليس هذا الفراق مما يطاق فبكته مصر وكل فلسطين وسورية أسى والعراق وبكاه الإخلاص في حب مصر وبكاه النبوغ والأخلاق كان سعد نجما تضيء من الشر ق بأضواء رأيه الآفاق فاعتراه بعد البزوغ انطفاء فهو لا مشرق ولا براق إنما أنت اليوم يا مصر ثكلى مات في حضنك ابنك السباق مات سعد ولم يمت ذكر سعد فهو باق له القلوب رواق أيها الراحل المغذ تمهل من لمن أبقيتهم يتكفل ما لأبناء مصر يوم اضطراب ال أمر إلا على هداك المعول جاءك الموت زائرا فتبسمت له فانحنى عليك وقبل قلت أمهلني يا حمام قليلا فجهادي لمصر لم يتكمل قال علمت الشعب ما يتقاضى فهو عما خططت لا يتحول لا تخف من نكث له واتبعني فاتباعي بالشيخ أولى وأجمل فترحلت مرغما نحو دار ليس عنها عود لمن يرتحل أيها القبر فيك يغفو الهمام فسلام عليك ثم سلام لك يا سعد من ضريحك مثوى ثم في قلب كل فرد مقام حبذا في صميم مصر مكان فيه تمثالك الرفيع يقام مثلما كنت في الحياة إماما أنت بعد الحياة أيضا إمام وإذا نحن عن علاك سكتنا فستشدوا بذكرك الأيام كنت في البرلمان خير خطيب تتغذى برأيه الافهام لم يغير من وجهك الموت شيئا إنما أنت ذلك البسام قد طمى في غرام مصر جنانك وبه قد مضى يفيض لسانك ناطقا بالبرهان في حق مصر ولقد كان قاطعا برهانك كان تحرير مصر حقا مبينا لم يهن في يوم به إيمانك سدت مصرا بصدق حبك فيها وفشا في ربوعها سلطانك أيها الحب لا يصورك النطق بل الدمع وحده
sad
990
اخي الى الموت سلك اخي قضى اخي هلك دار عليه برحا ه طاحنا له الفلك اخي عن النور تولى راحلا الى الحلك ليس طريقا للرجو ع ماله أخي سلك ما دلكت شمس النها ر انما اخي دلك اخي اخي اني انا ديك ولا جواب لك اخي اخي ماذا من الاسباب عني شغلك ليت آله الطب وا فاك فداوى شللك قد زرت قبرك الذي ترابه قد شملك من ذا بهذا الحديث الضنك اخي قد جعلك من ذا عن الحراك في هذا الحفير كبلك درست يا قبر وقد زرتك ابكي طللك لم يبق غير الحزن لي اما دموعي فهي لك كيف وجدت يا اخي في جوف قبر منزلك وعندما دخلت منه الباب من ذا استقبلك من ذا نضا عنك الثيا ب البيض من ذا دللك من ذا من الأموات حيا ك ومن ذا قبلك والخير ان تجهل في ملحودة مستقبلك لا تخشين من ابد سوف يلاقي ازلك ما لي اراك ذا صمو ت غير مبد جذلك آخرك المثير للحزن ينافي اولك ابكي عليك كلما لي الخيال مثلك ابكي لذكراك كما بكيت يوم مت لك ابكي خلالك التي طابت وابكي جملك يا يوم في صبحك اظهرت لعيني طفلك يا موت اشرعت على صدر شقيقي اسلك يا ليل احزاني من بعد اخي ما اطولك ويا نهار كنت بسا ما فمن ذا بدلك يا طرف اهرق من دمو عك البواقي وشلك يا هم ان ما جرى من ادمعي ما غسلك يا قلب لا يرجع من احببت فاقطع املك يا شعر قل مؤرخا عبد الغني قد هلك
sad
991
في قلب مصر وبالجزيرة بأس كادت به تتفطر الأنفاس أهوى من الشعراء راس شامخ والرأس فيه الفكر والإحساس لا ويل من موت بعضو قد طحا بل إنه في أن يموت الراس في كل شبر قد توارى فاضل يا ويح مصر كلها أرماس ركب الأمير يجد صهوة نعشه ودنا الرحيل ورنت الأجراس ومشى يشيع نعشه متلهفا من كل حزب أمة أجناس في موكب ضخم قد اشتركت معا فيه الملائك خشعا والناس وضعوا أمير الشعر في ديماسه فحنا عليه يضمه الديماس لهفي عليه موسدا في حفرة معزولة ما إن لها حراس وعلى الذكاء فقد خبت نيرانه أما الرماد فإنه أكداس
sad
992
أحمد كان مثل بحر رحيب موجه فوق لجه كالكثيب شغل الناس منذ كان بشعر قاله معجزا لكل أديب ان يكن أحمد تنبأ في القو م فما ان عليه من تثريب فلقد كان الشعر يوحي اليه سورا للاصلاح والتهذيب انما معجزاته في معانيه وفي لفظه وفي الاسلوب كم له من معنى تراه قريبا وهو في نفس الأمر غير قريب ومن اللفظ ما يكاد من الرقة يجري الى صميم القلوب أحمد كان شاعرا وحكيما وباسرار النفس كان عليما أحمد لا يفنى وان كان في قبر عفته الايام عظما رميما أحمد كان في الزعامة للشعر وفي العلم بالحياة عظيما قد أراد الحساد للحر هضما فابى الحر ان يكون هضيما جعل الشعر كالنهار مضيئا بعد ان كان الشعر ليلا بهيما وكأن الديوان في جمعه ما قاله كان للنجوم سديما قتلوا الشاعر العظيم اغتيالا وفشا قتله فكان اليما ايها الشاعر الحفي القدير باسمك اليوم يهتف الجمهور اكبر الفضل ما تقدره الاجيال من بعد اهله والدهور انما قد اصاب شاكلة الامة لما اصابك المقدور ذم دنيا غرارة ليس تخلو من رزايا يسوء فيها المصير افجع الحادثات في الغرب والشر ق على النابه الاديب تدور قائل الشعر قد يبور مصابا بملم وشعره لا يبور حبذا الشعر آتيا من شعور انما يلمس الشعور الشعور يا قتيل الآداب انك باق وستحيا في انفس العشاق كل بيت قد قلته فيك أرثي آهة لي جاءت من الاعماق حرم القاتلوك امتهم من كلم ملء الدهر والآفاق ولقد صارعت الخطوب الى ان اطفأت منك كوكبا ذا ائتلاق شاعر العقل شاعر المجد والفخر الاثيلين شاعر الاخلاق والذي آمنت ببعثته النا س على خلفة من الاذواق جاءت الخيل وهي تنحط اعياء ء وراء المحجل السباق انما انت للقريب الجديد مثلما انت للقديم البعيد لست ممن يقلون كل قديم غير اني احب كل جديد انت في الدولتين كنت رسولا ذا كتاب تدعو الى التوحيد ولقد صاغوا الشعر قبلك من لفظ ووزن وصغته من حديد واحد أنت من عباقرة ما توا على الارض غيلة للخلود انت ممن جنى القريض عليهم قتل الشعر كم له من شهيد كنت حينا كالليث يزأر للبطش وحينا كالبلبل الغريد انت بالشعر اذ هززت الشعوبا كنت ترضي النهى وترضي القلوبا حكم الذي اراد صوابا ونسيب لمن اراد النسيبا تلك نار اذا خبت فهي تبقي من جديد للمصطلين لهيبا يتعب الدهر في التخير حتى يهب الناس شاعرا او اديبا قد دعاك العلا فسرت اليه ودعوت العلا فكان مجيبا انه وحده الحبيب الذي قد كنت منه وكان منك قريبا ولئن كنت للغبي بغيضا فلقد كنت للذكي حبيبا انت فرد يا احمدج المتنبي في قريض نظمته أي وربي ما دعوت القوافي الغر الا وهي عند الدعاء جاءت تلبي كثر الناقدو قريضك بالباطل سترا لصدقه بالكذب رب بنت للشعر قد وأدوها في ربيع الصبا على غير ذنب غير ان لايام قد ضربتهم بعد حرب تأججت أي ضرب شاعر انت للعروبة جمعا ء برغم الحساد في كل حقب ولقد قالوا ما لاحمد قبر كذبوا ان قبر احمد قلبي لك في الشعر عزة قعساء عجزت عن بلوغها الشعراء انهم ضلوا في ظلام الليالي وهدتك المجرة البيضاء انما قالة القريض كثير وقليل من بينها النبغاء بين من راضوا الشعر او قرضوه ليس الا الاسم الزعيم البقاء القريض الشريف ممن اهانو ه بما اسندوا اليه براء ليس من حظ العبقري اذا بر ز
sad
993
حال بيني وبين شكري التراب إذ قضى نحبه فجل المصاب مات شكري فلا تحف بشكري بعد هذا رفاقه والصحاب مات شكري فأنت إن تدعه اليوم لأمر لم يأت منه جواب مات شكري فما لشكري على الأرض كما كان جيئته وذهاب جر شكري من بين أهل وصحب قدر من داء به غلاب فاض قبل الوداع أوان نراه مثلما في النهار يهوى شهاب قد بكته الأقلام منكسرات وبكته الأخلاق والآداب لا أرى في جو الحياة صفاء أعلى وجهه الجميل ضباب قد أتاني نعيه باغتا فان تفضت في جثماني الأعصاب فكأني هناك قد صعقني كهرباء أو مزقتني حراب اشرب الدمع بعده من لهابي ثم ما أن يزول عني اللهاب تتدانى من جو نفسي هموم عند ذكراه ثم لا تنجاب لم يكن ما أصوبه بدموع إنها حزن في عيوني مذاب أيها الموت قد أسأت ولكن أيها الموت ما عليك عتاب رحب القبر في الغداة بشكري وعسى أن يسره الترحاب ما انتفاع الأديب في الشرق يحيا من حياة جميعها أتعاب حملوه وبعد أن حملوه دفنوه في حضرة ثم آبوا أخذوا يحثون التراب عليه أعلى ذلك الوجه يحثى التراب لم أعب منه خلة في حياتي ولقد قل صاحب لا يعاب ليس ناس في الأرض طابوا فماتوا مثل ناس في الأرض ماتوا فطابوا أترى من فات المحاريب سبقا كبطيء يفوته المحراب ولقد كان كاتبا عبقريا وأديبا مصرحا لا يهاب آخذا في الشعر التجدد دينا وهو فيما يدين لا يرتاب كم له في نصر الجديد من الشعر براهين دونهن الحراب ضرب الصبح الليل والليل عات بحسام فانشق منه الأهاب إن للشعر في العراق لأذنا با طوالا لو تبتر الأذناب وإذا الشعر لم يمارسه ناس نبغوا لا يكون فيه انقلاب إنما هذه الحياة كنهر صاخب في طريقه ينساب فإذا ما البحر خالط يوما فهو لا سائب ولا صخاب وكأن الزمان بحر خضم وكأن الإنسان فيه حباب وسيبقى سر الزمان خفيا عن بنيها حق يحاط الحجاب ولها أسباب تقيها المنايا فإذا اختلت تقتل الأسباب إنما هذه الطبيعة سفر تتهجى عنوانه الألباب لا تثق بالعباب قد فاض يرغى فإذا غاض البحر غاض العباب ليس في العيش ما أسبح بال حمد له غير أنه خلاب ليس بعد الحياة إلا بوار ليس بعد العمران إلا الخراب ليست الأرض غير مقبرة للناس منها بدوا وفيها غابوا تدرك الشيوخ المنايا مات فيهم فابنوه الشباب لست أدري إذا قضى الدهر فينا أثواب فيه الردى أم عتاب ترى أنها وليدة أجادلنا مكتوب عليها التباب أم تراها تطير في الموت عنا مثل أسراب خلفها أسراب ولها في انطلاقها طائرات سبل في هذا الفضاء رحاب
sad
994
جف روض المنى وشح الربيع وسقت مصرع الهزار الدموع صوح الزهر في الربيع وأمضى صامتا يومه الحمام السجوع ولقد راعني رزايا توالت والرزايا إذا توالت تروع وهمي الدمع للأسى دافقا من كل عين كأنها ينبوع لم يبين لي إلا فساد وكون ونتاج وفر وموت ذريع ورأيت الأيام تأكل من أع مارنا في الحياة وهي تجوع رب جيل يردي فتوطأ بالأق دام منه جماجم وضلوع وكأن الأرض التي هي وارت كل هذي الأموات قبر وسيع وكأن السماء قبة دير وكأن النجوم فيها شموع وكأني وراء سود المنايا حمل يتبع الذئاب وديع لا تعول على الأزاهر تزكو فهي من بعد ما تضوع تضيع ما لأفنان الدوح يرجى سلام من رياح تخر منها الجذوع ليس تروى أرض بها ظمأ يل ذع إلا إذا سقاها النجيع كلما شاعدت المقابر حولي أخذتني مهابة وخشوع ليس للقادمين فيها بقاء ليس للذاهبين منا رجوع وكأن الحياة بين الخلايا في جميع الأجساد برق لموع إنها ينبوع إذا جف في الشي خ فقد روى اليافع الينبوع من شقاء الإنسان أن المنايا قاسيت ما إن إليها شفيع يبتغي الموت كل يوم صريعا وعلى الذئب لا يعز القطيع وتريد السماء منا شهيدا أو جريحا يسيل منه النجيع نحن في حرب تدرك الفوز فيها أرحل تحتها يئن الصريع إنما الناس في الحياة غلاب خادع في اللقاء أو مخدوع إن شر السلاح في عصرنا النا ر فما إن تقيك منها الدروع ولعل الأيام تأمر بالسل م ولكن هناك من لا يطيع ما انتظاري لفجر ليل بهيم لم يكن مر منه إلا هزيع بقيت من دنيا الألى فرغوا من ها قبور يطول فيها الهجوع أمكان وليس فيه أمان وزمان وليس فيه ربيع عل في جانب من الكون أرضا ليس فيها كراهة وولوع ما أفاد الصقر المحلق في الجو مدلا أن الفضاء وسيع ولقد هون الحمام على النا س وقد عضهم شباه الشيوع أيها القلب قد أثار عجابي بعد ذاك النزاع هذا النزوع يا نهار الآداب لست عسى العه د ولا في ضحاك ذاك المتوع حملت أمواج الأثير إلينا نبأ منه الناس في الشرق ريعوا قد هوى للجبين شاعر مصر من علو فمصر ثكلى جزوع بت ليلي لما نعوا حافظا لي وكأني من حية ملسوع أنا مهد إليك حافظ ما قل ت فهل أنت في ثراك سميع وإذا لم يرقك منه بياني فاستمع ما تقول مني الدموع أيها الثاوي في حفير وطيء إن مجدا بنيته لرفيع قد غرست القريض في أرض مصر فسمت منه في العراق فروع وخدمت الآداب فيها بصدق مثلما يخدم الرياض الربيع لا يجاريك في الخلود قريضي كل ما فيك قلته سيضيع لا أساويك في الخطى عند سيري إنني ظالع وأنت ضليع ليس بدعا إن أبنتك القوافي فالذي نابها لعمري فجيع قلدت أهل الغرب في الشعر ناس وإذا الشعر أنفه مجدوع ما دروا أن الشعر في كل أرض هو من نفس أهلها منزوع رب شعر له الملائك تعنو وهي لله سجد وركوع إن هذا الذي ألم بمصر حدث فاجع وضرب وجيع لم يكن فقد شاعر النيل إلا كارثا من جراه ريع الجميع ذاد عنها ذياد حر شجاع وهو فيه بنفسه مدفوع ما جنت أيديه ثمار المساعي يوم مدت منهم إليها البوع أيها الرافهون في أرض مصر أيكم في النضال عنها القريع كان يبغي الإصلاح بالشعر منه وسواه يشري به ويبيع كان يأبى إذ يخضعون
sad
995
يا مصر فيك الشعر مات أميره وانقض يصرخ تاجه وسريره في الصدر منه لا عج صعب على غير الدموع لشاعر تصويره لا يستخف بما يعالج من أسى إلا الذي قد مات منه ضميره يا مصر حزنك سوف يبقى لاذعا حتى يجيء إليك منك نظيره قد كنت يا شوقي لمصر كوكبا يهدي بنيها للسلامة نوره وإذا تباطأ عن طلاب حقوقه شعب فإنك أنت كنت تثيره وإذا تكبل لم يعز عليك في وقت بما لك من سنى تحريره ما لي أراك قد انطفأت لغيرما سبب بليل مطبق ديجوره وإذا أراد الله أمرا لم يكن في وسع عبد عاجز تأخيره والمرء حين يروم نقض قضائه لا عقله كاف ولا تدبيره
sad
996
ربع المنى بمنى نعمت صباحا وتبلجت فيك الوجوه صباحا وسقتك أخلاف الغمام عشية درا يروي من حماك بطاحا وعلا سحيق المسك نشرك كلما نشر الربيع على ثراك جناحا ولبست من زهر الرياض ملأه وعقدت فوق الجيد منه وشاحا قد طالما سامرت في جنح الدجى أقمار حسنك لا أخاف جناحا وحلبت من رياك روح حشاشتي وشربت فيك من المحبة راحا لله أيام مضت محمودة طابت بجوك غدوة ورواحا آنست فيها نور عطف أحبتي ونشقت عطر رضاهم النفاحا يا موسم الأحباب يا عيد المنى وهلال سعد بالبشارة لاحا هل لي عليك مع الأحبة وقفة وجه النهار تجدد الأفراحا بالله يا من عزمه أهدى لنا طرفا إلى نيل العلى طماحا فصل السرى بعد السرى بنجائب يطوين أكناف الحجاز مراجا بلغ إلى ذات الستور رسالة عمن إذا ذكرت صبا وارتاحا يا ربة الحرم الممنع كم دم لبني الأماني دون وصلك طاحا كيف السبيل إلى لقائك والفلا قد حف دونك ذبلا وصفاحا وإذا وصلت قباب سلع جادها صوب المواهب هاطلا سحاحا فاجلس بإشراف موطن علقت به غرر المعالي لا تروم براحا فلقد نزلت من البسيطة منزلا رحب الجوانب للوفود فساحا جمع المفاخر كلها بمحمد أوفى الورى حلما وأكرم راحا أضحى به علما لكل هداية ولباب كل فضيلة مفتاحا طابت بأحمد طيبة فأريجها أذكى وأطيب من عبير فاحا وسمت به أنوارها فلقد غدت لمن استضاء بنورها مصباحا هو سابق الأعيان إذ كتب اسمه بالعرش ثمت أودع الألواحا وهو الذي ختم النبوة فهي عن اكتافه العطرات كن سراحا ودعا إليها الخلق لا يألوهم نصحا وأوضحها لهم إيضاحا فمن استجاب له فقد حاز الرضا والأمن والتأييد والاصلاحا ومن اعتدى ظلما وخالف أمره كانت عقوبته ظبا ورماحا ماضي الأوامر لا مرد لحكمه فيما نهى عن فعله وإباحا هو طاهر الأنساب لما يجتمع أبوان في وقت عليه سفاحا من عهد آدم لم يكن آباؤه يرضون إلا بالعقود نكاحا أكرم به بشرا نبيا مرسلا طلق المحيا بالندى نفاحا ثبتا قويا في الجهاد مؤيدا ثقة أمينا في البلاغ نصاحا يسمو على الشمس المنيرة وجهه والبدر يحسد ثغره الوضاحا ولبعض معجزه لتسبيح الحصا والماء من بين الأصابع ساحا والشرح والمعراج والذكر الذي أعيا الباء القلوب فصاحا وله اللواء وحوضه وشفاعة تكفي المرهق جماحا لواحا ولسوف يعطيه الآله مقامه ال محمود جل مهيمنا مناحا يا خير من وقف المطى به ولو جعل الوجى أجسامها أشباحا وأحق من بذل الورى في حبه ومزاره الأموال والأرواحا إني وإن بعد المدى اشتاقه أهدي السلام عشية وصباحا وأود لو أني بحضرتك التي شرفت فامنحك السلام كفاحا أعددت مدحك في الحوادث جنة وعلى الذنوب الموبقات سلاحا فامنن علي بنظرة يحيي بها قلبي ويصبح راضيا مرتاحا فلأنت ملجؤنا الذي ما أمه منا فتى إلا ونال نجاحا وسأل لي الرحمن ثم لعترتي صونا وجاها شاملا وفلاحا وسلامة طول الحياة وراحة بعد الممات وفي المعادر باحا واسأل لأمتك الحيا غدقا فقد فقد المزارع ماءها السحاحا والأمن والعيش الرغيد ونضرة كاماقهم ومعونة وصلاحا واسأل الهك أن يكون بقهره لعدوهم مستأصلا مجتاحا فلكم تملك جيشك المنصور من ملك وجدك فارسا جحجاحا صلى عليك الله ما سرت الصبا وشدا حمام في الغصون وناحا
sad
997
من كل زهر قد جمعت قليلا وجعلت منه لقبره إكليلا أجملته في باقة خلابة من بعد ما فصلته تفصيلا فتظن أبيضها أشعة كوكب وتخال أحمرها دما مطلولا كنا سيوفا للقراع ثلاثة نحمي فكنت الثالث المفلولا يا نفس أوري من أساك ذبالة فأخاف ليلك أن يكون طويلا حملوه من قصر له فخم إلى ملحودة ما أعظم المحمولا ولقد شجت خلف الظغائن نسوة بملأن أجواز الفضاء عويلا يا دافن السيف المذرب إنني لأراك عما جئته مسؤولا ماذا ليوم الروع عنه اعتضته لما غمدت الصارم المصقولا لا والذي أعطى القليل شجاعة ما كنت خوارا ولا إجفيلا
sad
998
كثر الألى قد أبنوك دفنيا والباكيات عليك والباكونا ما كنت تسمع يوم دفنك في الثرى إلا نشيجا خانقا وأنينا أكبر بيومك إنه يوم به قد فجر الحزن العميق عيونا يا راحلين لغير عود إننا لا نستطيع فراقكم فخذونا يا واردي حوض المنية قبلنا ما أعذب الحوض الذي تردونا سيروا خفافا إن أردتم أوقفوا إنا على آثاركم آتونا يا بيت آمالي انهدمت وإنما قد كنت آمل أن تكون رصينا ما كنت أعرف قدر شعرك قبلما وفرت في تجديده التحسينا لك في روايات نظمت فصولها درجات فضل هن عليونا قد كنت تقتحم الحساب مغامرا حينا وتجنح للسلامة حينا
sad
999
ديار أقفرت من أم سلمى بها دعس المعزب والمراح وقفت بها فناداني صحابي أغالبك الهوى أم أنت صاحي وكم من فتية أبناء حرب على جرد ضوامر كالقداح صبحت بهم بيوت بني زياد وجرد الخيل تعثر بالرماح بساهمة خضبن بجاديات سوابقهن كالحدأ الشحاح وصف ما تساير حجرتاه تبشره الأشائم بالشياح شهدت طراده بأقب نهد كتيس الربل معتدل وقاح يقول له الفوارس إذ رأوه نرى مسدا أمر على رماح إذا قاموا إليه ليلجموه تمطى فوق أعمدة صحاح إذا ورعت من لحييه شيئا سما متقاذف التقريب طاحي إذا ما الركض أسهل جانبيه تهزم رعد مبترك جلاح فلم نقتل شرارهم ولكن قتلنا الصالحين ذوي السلاح قتلنا مطعم الأضياف منهم وأصحاب الكريهة والصباح فأثكلنا الحليلة من بنيها وخلينا الخريدة للنكاح
sad
1000
وإنا لقوم لا تفيض دموعنا على هالك منا وإن قصم الظهر
sad